موسوعة الإمام العسكري(ع) - ج1

- الشيخ أبو القاسم الخزعلي‏ المزيد...
440 /
5

الجزء الأول‏

موسوعة الإمام العسكري ع‏

(المقدّمة)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد للّه الذي خلقنا فأحسن خلقنا، و قدّر لنا فأحكم تقديره، و دبّر لنا فألطف تدبيره، و له الشكر على ما هدانا للتي هي أقوم باتّباع كتابه و اقتفاء أوليائه، الذين أنعم اللّه عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالّين، و الذين جعلهم اللّه عدل كتابه، لا يفترقون عنه قدر شعرة، عصمهم لذلك من الأخطاء و الضلالات، و طهّرهم من الرجس تطهيرا، و قدّر نور هدايته الذي يهتدي به من في السماوات و من في الأرض في بيوتهم، و أذن أن ترفع تلك البيوت و يذكر فيها اسمه‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ (1)، قد منّ اللّه على عباده بتلك النعمة نعمة لا تعدلها أيّة نعمة أخرى، و قد أشار بذلك فقال عزّ اسمه:

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ (2).

____________

(1) النور: 24/ 37.

(2) آل عمران: 3/ 164.

6

و ذكر من شئون فضلهم أنّ لهم الولاية على الناس، فقال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (1)، و أكّد ذلك حينا بعد آخر فقال: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (2)، و ذكر وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (3)، و فرض أن‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (4)، و عاتب على من خالف ذلك، فقال:

ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ (5)، و أخيرا لم يأذن لهم أن يتخلّفوا عنه إلّا بإذنه، فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى‏ أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ‏ (6)، و مع الاستيذان بعد، فخيّر الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) يأذن لمن يشاء و يحبس عمّن يشاء، و أكّد تلك الهداية، و منع أن يختاروا غيرها مقابلة لها، فقال جلّ اسمه: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ‏ (7).

و هؤلاء الأخيار الأبرار بمنزلة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) في كلّ أمر إلّا أنّه لا يوحى إليهم، بل ينشرون في الناس ما عندهم من ودائع الرسول، يحكمون بحكمه‏

____________

(1) المائدة: 5/ 55.

(2) التوبة: 9/ 119.

(3) البقرة: 2/ 43.

(4) النساء: 4/ 58.

(5) التوبة: 9/ 119.

(6) النور: 24/ 61.

(7) الأحزاب: 33/ 35.

7

و يحفظون شريعته و أحكامه، فهم عيبة علمه، و موضع سرّه، و تنبّه لذلك فرقة من المسلمين و استقاموا في ذلك يرأسهم في الزمان الأوّل سلمان و أبو ذرّ و مقداد و عمّار و من حذا حذوهم، و يتبعهم في كلّ زمان، و في عهد كلّ إمام من الأبرار يتبعهم جمّ من الأخيار، و أولئك الأئمّة الأبرار قد أعدّهم اللّه للأجيال القادمة.

و لما يعرض لهم الزمان من المشاكل و الأحداث التي لم تكن من قبل، فهؤلاء الأفذاذ بأيديهم مفاتيح تلك الأغلاق، و عندهم مصابيح تلك الظلمات، و قاموا (عليهم السلام) بحلّ تلك المشاكل، و قد تنبّه لذلك حتّى من لا يعتقد بإمامتهم، فاعترفوا به، و طأطئوا لهم رءوسهم، و أقرّوا لهم بالفضل، و بهرهم ما رأوا من قبل ذلك من عظم سلسلة نسبهم و جلالة أقدارهم ترى الجاحظ عمرو بن بحر كبير أئمّة الأدب، المتوفّى سنة 255- المعاصر لهؤلاء الأفذاذ- يتشرّق بفضلهم و فضيلتهم، يقول في الحادي عشر منهم، الحسن بن عليّ العسكريّ صلوات اللّه و سلامه عليه: و من الذي يعدّ من قريش أو من غيرهم ما يعدّه الطالبيّون عشرة في نسق كلّ واحد منهم عالم زاهد ناسك شجاع جواد طاهر زاك، فمنهم خلفاء، و منهم مرشحون ابن ابن ابن ابن، هكذا إلى عشرة، و هم الحسن بن عليّ بن محمّد ابن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام).

و هذا لم يتّفق لبيت من بيوت العرب، و لا من بيوت العجم كما أثبته ابن أبي الحديد في شرحه على النهج (15/ 278) ننظر إلى عظمة النسب بقوله: و هذا لم يتّفق لبيت من بيوت العرب، و لا من بيوت العجم، و ننظر إلى فضائلهم: كلّ واحد منهم عالم زاهد ناسك شجاع جواد طاهر زاك، يقول الجاحظ ذلك مع نصبه.

8

و انظر إلى ناصب آخر أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان، يقول: لم أر، و لم أسمع بسامرّاء مثل الحسن بن عليّ العسكريّ في وقاره و عفافه و فطنته و عظم نفسه عند السلطان، و عند عشيرته حتّى كانوا يقدّمونه على الأمراء و الوزراء و الكتّاب (هذا و القوم في كبر السنّ و يكون (عليه السلام) في ريّعان شبابه)، قال: كنت يوما واقفا على رأس أبي، إذ جاء الحاجب و قال: ابن الرضا عند الباب، فرفع أبي عقيرته، و قال: ائذنوا له، فلمّا قدم قام إليه أبي و استقبله بأن مشى إليه، و لم يسبق له ذلك لأحد حتّى الوزراء و الأمراء و الولاة، فلمّا قرب منه اعتنقه و قبّل وجهه و جبهته، و أخذ بيده و أجلسه مجلس نفسه و جلس قبال وجهه يكلّمه، و ما زال يقول له: بأبي أنت و أمّي!

فسألت أبي ليلة ذلك اليوم: من هذا الرجل الذي فعلت به من الإجلال و الإكرام ما فعلت، و فديته بأبيك و أمّك مرارا؟!

قال: ابن الرضا، إمام الرفضة، و سكت، و بعد لحظات عقّبت ذلك و سألت عن ذلك الفتى؟

فقال: بنيّ! لو خرج الخلافة من أيدي العبّاسيّين ما كان في بني هاشم أليق منه لتصدّى ذلك، لفضله و صيانة نفسه و زهده و عبادته و محاسن أخلاقه، و لو رأيت أباه لرأيت امرأ كريما عاقلا يعمل الصالحات، و له فضل.

و اشتعل من تلكم الكلمات في جوفي غيظا (1).

و كذلك لمّا روى أبو الصلت الهرويّ رواية عن عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن‏

____________

(1) تلخيص من الحديث المفصّل الذي يأتي في ج 2، ح 462.

9

الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و كان هناك ابن أحمد بن حنبل فبهره ذلك السند، فقال: ما هذا؟! هذا سعوط المجانين، لو تداووا به المجنون لأفاق.

هذا، و قد منّ اللّه على هؤلاء الأئمّة الكرام بإمداد غيبيّ و عظّمهم حتّى في أنفس المعاندين كما رأيت، فلم يدع من الناس عالما و لا جاهلا و لا دنيّا و لا فاضلا و لا مؤمنا صالحا و لا فاجرا طالحا و لا جبّارا عنيدا و لا شيطانا مريدا إلّا أقرّ بفضلهم، لأنّه سبحانه عرّفهم جلالة أمرهم، و عظم خطرهم، و كبر شأنهم، و تمام نورهم، و صدق مقاعدهم.

أ لم تر كيف ليّن قلب فرعون و امرأته لموسى (عليه السلام) لمّا أبصرت به امرأة فرعون، قالت: قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ‏ (1)، و ما ذاك إلّا لما ألقى عليه محبّة منه جلّ جلاله، و كذلك الأمر في الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) لمّا خرج من سجن المعتمد رأوا أن كتب بخطّه الشريف: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ (2).

قال المفيد (رحمه الله): ضيّقوا على الإمام العسكريّ (عليه السلام) في السجن و عاهدوا إلى أشدّ أعدائه أن يعامل معه بأشدّ ما يكون و أفظعه، فلمّا رأى الرجل الإمام (عليه السلام) و صاحبه أيّاما رأه يمدح الإمام و يفضّله على غيره أكثر من سواه، و لا يذهب عليك أنّ ذلك كلّه في حداثة سنّه الشريف، و في ريّعان شبابه، و كان الإمام و كذلك أبوه الشريف (عليهما السلام) من قبل تحت منظار الخليفة لا يهتدى الشيعة إليه‏

____________

(1) القصص: 28/ 8.

(2) التوبة: 9/ 32.

10

سبيلا إلّا فيما يروح إلى دار الخلافة في كلّ أسبوع مرّتين: يوم الاثنين و يوم الخميس، و لقد ألقى عليهم الضيق إلى حدّ وقع (عليه السلام) إلى بعض معتمديه حينما خرج إلى دار الخلافة لا يسلّم على أحد، و لا يشير إليه بيده و لا يومي، و هل الإمام في تلك المحنة القارصة ألقى بيديه، و جلس في زاوية بيته يتجرّع الغصص، و يدع الناس و أنفسهم، كلّا و حاشا، بل رابط مع الثقات من شيعته، و جعل يعرّفهم لعرض الناس كي يراجعوهم و يأخذوا عنهم، ما ألقى إليهم من معالم دينهم و يسلّمون إليهم الحقوق الواجبة عليهم حتّى يصل إليه (عليه السلام)، ينعش به مساكين الشيعة، فانتشر له كلماته حتّى في البلاد النائية مثل نيشابور و بيهق و الكشّ و سمرقند، و كان يطالع ما كتبوا عنه و عن آبائه (عليهم السلام) في عمل اليوم و الليلة، و يقرأ فيه ورقا ورقا، ثمّ يؤيّد محتواه، و حصل من ذلك و أشباهه ثورة علميّة، و قام رجال لذلك و ظفروا بحصيلة علميّة لا يستهان بها.

قالوا: كان عند محمّد بن عليّ بن حمزة من أصحاب الإمام العسكريّ (عليه السلام) كتب كثيرة، قال العيّاشي: لم يكن آثار من الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) في مواضيع مختلفة إلّا كانت عنده، و بذلك اعتمد و استعدّ الثقات كي يبذلوا جاهدهم في حفظ تلك المواريث و صيانتها عن الضياع، و لذلك قام كبرائهم في الغيبة الصغرى و بعدها بجمع تلك الآثار في كتب قيّمة كالكليني و الصدوق و شيخ الطائفة قدّس اللّه أسرارهم، و جزاهم بما عملوا خير جزاء المحسنين، فقد ساس ذلك الإمام الهمام خلائق عصره في تلك الاونة الشديدة و أقام البلاد و هيّأ النفوس للغيبة الصغرى و الكبرى بما آنسوا في عهده و عهد أبيه من قلّة المواجهة مع إمام زمانهم و مارسوا قوارس ذلك و مع ذلك رووهم من معارفهم بكأسها الأوفى، فقام (عليه السلام) بما عهد اللّه‏

11

عنده في ذلك المقطع بأن يبصّروا شيعتهم كيف يتّقون بأن لا يسلّم عليه أحد و لا يشير إليه، و يبصروهم معالم دينهم بالأخذ من الثقات، و يؤدّون واجبهم بإرسال الحقوق بأيّة وسيلة إليهم حتّى أنّ بعضهم اضطرّ أن يجعل تلكم الحقوق في ظروف السمن، و اشتهر لذلك بالسمّان، و قامت الشيعة بذلك أحسن القيام، و خرج منهم بقمّ و نيشابور و سواهما الأعلام الجهابذة، و حسبك ما ترى في الكتاب الأربعة من المحمّدين الثلاثة في القرن الرابع و الخامس، و كان بقاء تلك الثروة الهائلة بمحاسن تدابير هؤلاء الكرام البررة في ذلك الضنك و الضيق ضاعف اللّه أجرهم و جعلنا من كلّ سوء فداهم، و أخذ بأيدينا إلى الاهتداء بهداهم، و سلوك سبيلهم، و أخذ بأقدامنا و أقلامنا إلى نشر معارفهم، و بثّ آثارهم كي يخرج الناس من ظلمات الأهواء و الآراء و الوهميّات إلى ضوء كلامهم الثمين القيّم.

و كأنّي بالإمام العسكريّ روحي فداه! يهتف الناس و يقول: هاؤم اقرءوا كتابيه، الذي بذل جمّ من الفضلاء جهودهم و وصلوا ليلهم بنهارهم ليضيؤوا للناس بجمع هذا الكتاب و جعله في متناول أيديهم، عصري و ملزوماته و مستلزماته، و يقفوا على أصحابي و عدّتهم و عدّتهم، و ليتبصّروا ما يلزمهم من الوظائف، و ما يكلّفهم إشاعة الدين، و إضاءته لأهل زمانهم، فلا يقصّروا و إن قاسوا الشدائد و ذاقوا المرير، فإنّ اللّه يعضدهم و يقوّيهم و ينصرهم على الأعداء، و كفى باللّه حسيبا، و كفى باللّه نصيرا، اللّه مولاكم و هو خير الناصرين، و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

12

كتبه المسي‏ء الراجي لشفاعة هؤلاء الأخيار الأبرار الأئمّة الأطهار و جدّهم الأكبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و عليهم، و أمّهم سيّدة نساء العالمين، حقّق اللّه رجائي و رجاء المسلمين من إخواني، و السلام.

11 ذي القعدة يوم ميلاد ثامن الحجج عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) سنة 1426 «حرّره أبو القاسم الخزعلي»

13

(منهج التحقيق)

(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم) الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، و الصلاة و السلام على خاتم النبيّين، و سيّد المرسلين، محمّد و آله الطاهرين.

أمّا بعد: لمّا كان من أمنيّات مؤسّسة وليّ العصر (عليه السلام) في قسم الحديث تدوين الموسوعات الشريفة التي ترتكز على دراسة حياة العترة الطاهرة (عليهم السلام)، بناء على اقتراح سماحة آية اللّه الخزعلي و رغبته، فقمنا بالبحث و الفحص في متون الأحاديث و الآثار الواردة عن العترة الطاهرة، و جميع ما صدر عنهم (عليهم السلام) قولا و فعلا و تقريرا، في الأحكام، و العقائد، و التفسير، و الأخلاق، و سائر الشؤون المختلفة، و ما ورد فيهم (عليهم السلام) من الفضائل و المناقب، فيما بأيدينا من الكتاب.

و تدوين ذلك في اثنتي عشرة موسوعة، يختصّ كلّ موسوعة بواحد منهم (عليهم السلام)، تمهيدا لمن أراد أن تغمره الفيوضات الإلهيّة المودعة فيهم، و أن يرتوي من مناهل علومهم الفيّاضة العذبة التي بسطناها في هذه الموسوعات.

و بعد بذل جهود كثيرة اقتطف ثمارها اليوم بإصدار مجموعات متنوّعة إلى حضرة الباحثين و المثقّفين، فأوّل مجموعة أنجزناها من سلسلة هذا المشروع القيّم، كانت باسم الإمام التاسع أبي جعفر الجواد (عليه السلام) في مجلّدين، و قد وقعت بحمد اللّه من الكتاب الممتازة في الحوزة العلميّة بقمّ المقدّسة.

14

و ثانيها باسم الإمام العاشر أبي الحسن الهادي (عليهما السلام)، في أربع مجلّدات.

و الذي بين يدي قارى‏ء الكريم! من تلك الثمار الثمينة التي تستهدف عرض قبسات عن حياة الإمام الحادي عشر «أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)»، في ستّ مجلّدات.

التنبيه على أمور:

الأوّل: لمّا كان من أهدافنا من تأليف الموسوعات المشار إليها، هو تفريع الموضوعات الكلاميّة، و الفقهيّة، و التأريخيّة و ... حسب ما يستفاد من كلام المعصوم (عليه السلام)، فقد ذكرنا الحديث بتمامه في الباب الخاصّ به، و أشرنا في الهامش إلى الفروع المستفادة المستخرجة في الأبواب المربوطة بها.

الثاني: إذا كان الحديث مذكورا بألفاظ مختلفة، و أسانيد متعدّدة، أخذنا منه ما هو أقدمه تدوينا، و أوسعه متنا، و أشرنا في الهامش إلى سائر طرقه، و مصادره، و موارد اختلافاته المهمّة.

الثالث: أشرنا إلى الأغلاط، و التصحيفات الواقعة في متن الحديث، أو سنده أحيانا، و قمنا بإصلاح ما أمكن منها.

الرابع: أوضحنا في الهامش بعض العبارات المغلقة و الكلمات الغامضة، بما هو مستفاد من المنابع و كتب اللغة المعتبرة.

الخامس: إنّ الأحاديث المضمرة و ما شابهها التي لم يسمّ المعصوم فيها، بيّنّا المراد منه في الهامش بالقرائن الرجاليّة و غيرها.

السادس: من المسائل المهمّة التي قمنا بشرحها و توضيحها، تمييز بعض المشتركات في الاسم، و اللقب، و الكنية كالحسن و أبي محمّد المشترك بين الإمام الحسن المجتبى و الحسن العسكريّ (عليهما السلام)، أو لقب العسكريّ الذي أطلق على‏

15

الإمام العاشر و الحادي عشر (عليهما السلام)؛ و بيّنّاها بالقرائن الرجاليّة و الرواة.

السابع: لم نتعرّض ما في سند الأحاديث و الأخبار التي أوردناها من المصادر المختلفة، من القوّة و الضعف، لاختلاف الأنظار و الآراء في ذلك، مضافا إلى ما هو المشهور من «التسامح في أدلّة السنن»، و أحاديث «من بلغ»، فالأمر يعود إلى القارئ الكريم، و من تتوفّر فيه الصلاحيّة لذلك.

الثامن: إنّا وجدنا أثناء عملنا أنّ بعض الأحاديث قد نسب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ (صلوات الله عليه)، و لكن بعد الفحص في الرواة و المصادر، انتهينا إلى أنّ هذه النسبة غير صحيحة، فأوردناها في خاتمة الكتاب تحت عنوان «الأحاديث المشتبهة»، مع ذكر الشواهد و القرائن.

التاسع: بذلنا الجاهد الكثير ليخرج الكتاب من الطبع سالما من الزلل و الخلل، فإن وجد فيه شي‏ء من ذلك، فهو ممّا زاغ عنه البصر، نرجو من الأفاضل و القرّاء الكرام أن يقدّموا ما لديهم من الاقتراحات و الآراء، لنستفيد منه في الطبعات و الموسوعات الآتية إن شاء اللّه تعالى.

الالتفات إلى بعض خصائص موسوعة الإمام العسكريّ (عليه السلام)

لا بدّ أن نلفت نظر القارئ الكريم الذي لاحظ موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) إلى الفروق التي وقعت بين هذه و تلك بالأمور التالية:

1- من الكتاب المعروفة بين المحدّثين و المفسّرين «التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام)»، و فيه أقوال بين الأعلام من حيث القبول و الردّ بالإطلاق و التفصيل، و مع غضّ النظر عن ذلك أدرجناه- كسائر الكتاب و المصادر- على حسب عملنا في الموسوعة.

2- أوردنا الرواة و الأصحاب الذين رووا عنه (عليه السلام) أو لاقوه، سواء كانوا

16

مذكورين في كتب الرجال أم غير مذكورين، و لكن وجدناهم في مضامين الأقوال و الروايات.

3- أدرجنا الممدوحين و المذمومين على لسانه (عليه السلام) في خاتمة الكتاب، لمناسبتها مع الرواة و أصحابه (عليه السلام).

4- قد قسّمنا الموسوعة إلى الأبواب و الفصول، خلافا لموسوعة الإمام الجواد (عليه السلام)، حيث قدّمنا فيها الفصول على الأبواب.

5- تشتمل هذه الموسوعة على تسعة أبواب، و تسعة و خمسين فصلا، و خاتمة.

6- تحتوي الموسوعة على ثلاثين فهرسا متنوّعا، تسهيلا على القارئ الكريم، للوصول إلى بغيته بأقصى سرعة ممكنة.

. و في الختام نقدّم شكرنا الجزيل إلى سماحة آية اللّه الخزعلي، لإشرافه على شئون المؤسّسة و لمراجعته و ملاحظته الموسوعة، فجزاه اللّه و إيّانا أفضل الجزاء، كما نتقدّم بجزيل الشكر و عظيم الامتنان إلى الباحثين الكريمين سماحة السيّد محمّد الموسويّ، و الشيخ عبد اللّه الصالحيّ في تحقيق و تدوين هذا السفر القيّم الثمين، و كذا نشكر جميع إخواننا في قسم الرجال، لمساعدتهم في تحقيق ما يرتبط بعلم الرجال، لا سيّما الأخ الأعزّ الشيخ عليّ الشفيعيّ، و كما نشكر الشيخ عليّ روح اللّهي، و السيّد محمود الحسينيّ و جعفر المؤمنيّ للجاهد الذي بذلوه في إعداد الموسوعة للطبع و النشر، فجزاهم اللّه جميعا خير الجزاء.

و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.

السيّد محمّد الحسيني القزويني‏

17

الباب الأوّل في نسبه و أحواله (عليه السلام) و فيه ستّة فصول‏ الفصل الأوّل: مولده (عليه السلام)

الفصل الثاني: أسماؤه (عليه السلام)

الفصل الثالث: شمائله (عليه السلام)

الفصل الرابع: أقاربه (عليه السلام)

الفصل الخامس: سنّه و مدّة إمامته (عليه السلام)

الفصل السادس: وصيّته (صلوات الله عليه)، و شهادته و مدّة عمره و ما يناسبها

18

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

19

الباب الأوّل- نسبه و أحواله (عليه السلام) و يشتمل هذا الباب على ستّة فصول‏

الفصل الأوّل: مولده (عليه السلام) و فيه أربعة موضوعات‏

(أ)- البشارة بولادته (عليه السلام)

1- الحضينيّ (رحمه الله): ... عن يزيد بن الحسين بن موسى، قال: أنفذني سيّدي أبو الحسن ...، [فقال (عليه السلام):] يولد لي غلام أسمّيه حسنا، و أرى منه ما أحبّ ... (1).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عليّ بن عاصم، عن محمّد بن عليّ بن موسى ...

عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال لي: ... و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه [أي عليّ الهادي (عليه السلام)‏] نطفة، و سمّاها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، و خليفة في أرضه، و عزّا لأمّة جدّه،

____________

(1) الهداية الكبرى: 316، س 20.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 21.

20

و هاديا لشيعته ... (1).

(ب)- تاريخ ولادته (عليه السلام) في الأحاديث‏

(1) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال:

حدّثني محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ الثاني (عليهما السلام)، قال: كان مولدي في ربيع الآخر، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة.

و قد روي: أنّه ولد بالمدينة في شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين من الهجرة (2).

(2) 2- الخطيب البغداديّ: أخبرني عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا الحسن بن الحسين النعاليّ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الذارع، حدّثنا حرب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن محمّد العمّيّ البصريّ، حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأزديّ، قال:

ولد أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و توفّي في يوم الجمعة، قال بعض الرواة: في يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة مائتين و ستّين.

قلت: و بسرّمن‏رأى مات، و بها قبره إلى جنب أبيه (عليهما السلام)(3).

____________

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 1/ 59، ح 29.

يأتي الحديث بتمامه في رقم: 259.

(2) دلائل الإمامة: 423، ح 384.

قطعة منه في (محلّ ولادته (عليه السلام))، و (لقبه (عليه السلام)).

(3) تاريخ بغداد: 7/ 366، رقم 3886. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 458، س 50.

قطعة منه في (كنيته (عليه السلام))، و (تاريخ وفاته (عليه السلام))، و (مدفنه (عليه السلام)).

21

(ج)- تاريخ ولادته (عليه السلام) في الكتاب و الأقوال‏

(3) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ولد [أبو محمّد العسكريّ‏] (عليه السلام) في شهر رمضان، و في نسخة أخرى: في شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (1).

(4) 2- الحضينيّ (رحمه الله): و كان مولده (صلوات الله عليه) في مدينة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين‏ (2).

(5) 3- المسعوديّ (رحمه الله): و حملت أمّه [أي أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] به بالمدينة، و ولدته بها، فكانت ولادته و منشؤه مثل ولادة آبائه (عليهم السلام) و منشئهم.

و ولد في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين من الهجرة (3).

(6) 4- الشيخ المفيد (رحمه الله): شهر ربيع الثاني، اليوم العاشر منه، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين كان مولد سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام)، هو يوم شريف عظيم البركة (4).

(7) 5- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): يوم العاشر منه [أي شهر ربيع الآخر]، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة، كان مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد

____________

(1) الكافي: 1/ 503، س 3. عنه البحار: 50/ 238، ح 10، و الوافي: 3/ 862، س 8.

(2) الهداية الكبرى: 327، س 5.

قطعة منه في (محلّ ولادته (عليه السلام)).

(3) إثبات الوصيّة: 244، س 8. عنه أعيان الشيعة: 2/ 40، س 12.

قطعة منه في (محلّ ولادته (عليه السلام)).

(4) مسارّ الشيعة، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 66، س 9.

إقبال الأعمال: 102، س 2.

22

ابن عليّ الرضا (عليهم السلام)(1).

(8) 6- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): كان مولده (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر، سنة اثنين و ثلاثين و مائتين‏ (2).

(9) 7- الفتّال النيسابوريّ (رحمه الله): و كان مولده (عليه السلام) بالمدينة، يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر ...، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (3).

و الكلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(10) 8- السيّد نور اللّه التستريّ (رحمه الله): الحادي عشر من الأئمّة الحسن الخالص، و يلقّب أيضا بالعسكريّ، ولد (رضي الله عنه) بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأوّل، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين (عليه السلام)(4).

(11) 9- المكّيّ الموسويّ (رحمه الله): و كانت ولادة الحسن العسكريّ (عليه السلام) يوم الخميس في بعض شهور إحدى و ثلاثين و مائتين.

و قيل: سادس ربيع الأوّل، و قيل: ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (5).

(12) 10- العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): كان مولده (عليه السلام) بالمدينة في شهر ربيع الآخر

____________

(1) مصباح المتهجّد: 792، س 2. عنه البحار: 50/ 236، ح 3.

المقنعة: 485، س 9.

(2) إعلام الورى: 2/ 13 س 4. عنه البحار: 50/ 237، ح 8.

الأنوار البهيّة: 303، س 2.

(3) روضة الواعظين: 276، س 6.

المناقب لابن شهرآشوب: 4/ 422، س 1. عنه البحار: 50/ 236، س 9.

(4) إحقاق الحقّ: 19/ 62 س 20، عن الإتحاف بحبّ الأشراف.

(5) نزهة الجليس: 2/ 184، س 14. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 416، س 5.

23

من سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (1).

(13) 11- محمّد بن مكّيّ العامليّ (رحمه الله): ولد (عليه السلام) بالمدينة في شهر ربيع الآخر.

و قيل: يوم الاثنين رابعه، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (2).

(14) 12- الشيخ عبّاس القمّيّ (رحمه الله): قال شيخنا الحرّ العامليّ في تاريخه [أي أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏]:

مولده شهر ربيع الآخر * * * و ذاك في اليوم الشريف العاشر

في يوم الإثنين و قيل الرابع‏ * * * و قيل في الثامن و هو شائع‏ (3)

(15) 13- ابن أبي الثلج البغداديّ: قال الفريابيّ: قال لي أخي عبد اللّه بن محمّد: ولد أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام)، سنة إحدى و ثلاثين و مائتين‏ (4).

____________

(1) المستجاد من كتاب الإرشاد: 243، س 6.

الدروس: 154، س 22.

تهذيب الأحكام: 6/ 92، س 13.

الإرشاد للمفيد: 335، س 3. عنه البحار: 50/ 235، ح 2.

قطعة منه في (محلّ ولادته (عليه السلام)).

(2) الدروس: 154، س 22. عنه البحار: 50/ 236، ح 5.

(3) الأنوار البهيّة: 303، س 5.

(4) تاريخ الأئمّة (عليهم السلام)، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 14، س 5.

تذكرة الخواصّ: 324، س 7. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 15، و س 9 عن الأنساب للشافعيّ.

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): 87، س 2.-

24

(16) 14- الگنجيّ الشافعيّ: و خلّف [عليّ الهادي (عليه السلام)‏] من الولد أبا محمّد الحسن العسكريّ ابنه (عليهما السلام)، و هو الإمام بعده.

مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر، من سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (1).

(17) 15- ابن خلّكان: و كانت ولادة الحسن المذكور يوم الخميس في بعض شهور سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

و قيل: سادس شهر ربيع الأوّل.

و قيل: الآخر، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين‏ (2).

(18) 16- ابن الصبّاغ: ولد أبو محمّد الحسن (عليه السلام) بالمدينة لثمان خلون من ربيع الآخر، سنة اثنين و ثلاثين و مائتين للهجرة (3).

(19) 17- القندوزيّ الحنفيّ: و أجلّهم [أي الأئمّة (عليهم السلام)‏] أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)، ولد سنة اثنين و ثلاثين و مائتين‏ (4).

(20) 18- القندوزيّ الحنفيّ: و من أئمّة أهل البيت الطيّبين (عليهم السلام): أبو محمّد

____________

- عيون المعجزات: 137، س 7. عنه البحار: 50/ 238، ح 11.

كشف الغمّة: 2/ 416، س 2.

(1) كفاية الطالب: 458، س 11.

عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 19، و 19/ 622، س 18.

نور الأبصار: 338، س 8. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 17.

جامع المقال للطريحيّ: 189، س 20.

(2) وفيات الأعيان: 2/ 94، س 10. عنه الصواعق المحرقة: 207، س 15، أشار إلى ذيله، و إحقاق الحقّ: 12/ 458، س 17.

إحقاق الحقّ: 12/ 458، س 13، بتفاوت يسير، عن مطالب السئول.

(3) الفصول المهمّة: 284، س 14. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 458، س 21.

(4) ينابيع المودّة: 3/ 130، س 2.

25

الحسن العسكريّ (عليه السلام)، ولد سنة إحدى و ثلاثين و مائتين‏ (1).

(د)- محلّ ولادته (عليه السلام)

(21) 1- الحضينيّ (رحمه الله): ... عن يزيد بن الحسين بن موسى، قال: أنفذني سيّدي أبو الحسن و رجلين حسنيّين من بني عمّه إلى صاحب الدار، قال: لست أبيعها [أي الدار] ...، فعدنا إليه (عليه السلام)، فقال: ... لا بدّ من بيعها، و أبنيها و أسكنها.

و يولد لي غلام أسمّيه حسنا، و أرى منه ما أحبّ ...، و كان فيها مولد أبي محمّد الحسن الإمام (عليه السلام)(2). و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

2- الحضينيّ (رحمه الله): و كان مولده (عليه السلام) في مدينة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ... (3).

3- المسعوديّ (رحمه الله): و حملت أمّه به بالمدينة، و ولدته بها ... (4).

(22) 4- الفتّال النيسابوريّ (رحمه الله): و كان مولده (عليه السلام) بالمدينة.

و قيل: ولد بسرّمن‏رأى‏ (5).

5- العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): و كان مولده [أي أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏]

____________

(1) ينابيع المودّة: 3/ 17 س و 304، س 7.

(2) الهداية الكبرى: 316، س 20.

قطعة منه في (البشارة بولادته عن أبيه (عليهما السلام)).

(3) الهداية الكبرى: 327، س 5.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 4.

(4) إثبات الوصيّة: 244، س 8.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 5.

(5) روضة الواعظين: 276، س 6.

تقدّم الحديث أيضا في رقم 9.

26

بالمدينة ... (1).

6- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... و قد روي: أنّه (عليه السلام) ولد بالمدينة، في شهر ربيع الآخر ... (2).

(23) 7- السيّد نور اللّه التستريّ (رحمه الله): و كان مولدهما (أي العسكرييّن (عليهما السلام)) بالمدينة، و نقلا إلى عسكر المعتصم سامرّاء، فنسبا إليه‏ (3).

____________

(1) المستجاد من كتاب الإرشاد: 243، س 6.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 12.

(2) دلائل الإمامة: 423، ح 384. تقدّم الحديث بتمامه في رقم 1.

(3) إحقاق الحقّ: 12/ 444، س 12، عن كتاب جنى الجنّتين، لمحمّد أمين بن فضل اللّه الحمويّ الحنفيّ.

27

الفصل الثاني: أسماؤه و ألقابه (عليه السلام) و فيه أربعة موضوعات‏

(أ)- اسمه (عليه السلام) في التوراة

(24) 1- النباطيّ البياضيّ (رحمه الله): قال ابن عمر: سمّاهم [أي الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)‏] كعب الأحبار بأسمائهم في التوراة: ينبوذ، قيدورا، أوبايل، ميسور، مشموع، دموه، سوه، حيدور، و تمر، بطور، بوقيش، قيدمه.

قال أبو عامر هشام الدستواني: سألت عنها يهوديّا عالما؟

فقال: هذه نعوت أقوام بالعبرانيّة صحيحة، نجدها في التوراة، و لو سألت عنها غيري لعمي عنها للجهل بها ....

قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلمها.

قال: نعم! فعه و صنه إلّا عن أهله ...، [بوقيش‏] برقش [أي الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏] سميّ عمّه ....

و قال النباطيّ البياضيّ: أسند الشيخ الفاضل أحمد بن محمّد بن عيّاش إلى السدوسيّ أنّه لقي في بيت المقدس عمران بن خاقان الذي أسلم من اليهوديّة على يد أبي جعفر (عليه السلام)، و كان يحاجّ اليهود، فلا يستطيعون جحد علامات النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الخلفاء (عليهم السلام) من بعده.

28

فقال لي يوما: إنّا نجد في التوراة محمّدا و اثني عشر من أهل بيته خلفاء، و ليس فيهم تيميّ، و لا عدويّ، و لا أمويّ.

قلت: فأخبرني بهم ...، فقال: شمعوعيل، شمعيشيحو ...، توليد [أي أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏] ... (1).

و الحديث طويل في كليهما، أخذنا منه موضع الحاجة.

(25) 2- هامش عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قد ورد أسماء النبيّ و الأئمّة الاثنى عشر (صلوات الله عليهم) في التوراة بلسان العبرانيّة.

و قد نقل عنها بهذه العبارة: ميذميذ: «محمّد المصطفى»، إيليا: «عليّ المرتضى» ...، نوقش: «الحسن العسكريّ (عليه السلام)» ... (2).

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(ب)- اسمه و نسبه (عليه السلام) في الكتاب و الأقوال‏

(26) 1- الحضينيّ (رحمه الله): [هو] أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و كان اسمه الحسن (عليه السلام)(3).

____________

(1) الصراط المستقيم: 2/ 14 س 1 و 238، س 18.

يأتي الحديث أيضا في (النصّ عليه في الكتاب السماويّ).

(2) هامش عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 1/ 164، س 16.

يأتي الحديث أيضا في (النصّ عليه في الكتاب السماويّة).

(3) الهداية الكبرى: 327، س و س 11.

وفيات الأعيان: 2/ 94، س 5.

مروج الذهب: 4/ 199، س 12.

29

(27) 2- الشيخ المفيد (رحمه الله): نسبه (عليه السلام): الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، الإمام الهادي، وليّ المؤمنين‏ (1).

(28) 3- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): هو الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، الإمام الهادي، وليّ المؤمنين‏ (2).

(29) 4- الإربليّ (رحمه الله): و قال الحافظ عبد العزيز الجنابذيّ (رحمه الله): أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، يلقّب بالعسكريّ‏ (3).

(30) 5- الإربليّ (رحمه الله): قال ابن الخشّاب: أبو محمّد الحسن بن عليّ المتوكّل ابن محمّد القانع، ابن عليّ الرضا، ابن موسى الأمين، ابن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ سيّد العابدين، ابن الحسين الشهيد، ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)(4).

(31) 6- الإربليّ (رحمه الله): روى الحافظ عبد العزيز الجنابذيّ عن رجاله، عن‏

____________

(1) المقنعة: 485، س 6.

دلائل الإمامة: 424، س 4، بتفاوت يسير.

(2) تهذيب الأحكام: 6/ 92، س 11.

تاريخ بغداد: 7/ 366، رقم 3886.

تذكرة الخواصّ: 324، س 5. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 13، و س 7، عن الأنساب للشافعيّ.

(3) كشف الغمّة: 2/ 403، س 9.

(4) كشف الغمّة: 2/ 415، س 24.

30

الحافظ البلاذريّ: حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، إمام عصره عند الإماميّة بمكّة ... (1).

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(32) 7- العلّامة الطبرسيّ (رحمه الله): اسم الإمام الحادي عشر، الحسن بن عليّ ابن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام)(2).

(33) 8- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و ميزان الحسن العسكريّ (عليه السلام) لاستوائهما في [الحساب‏] أربعمائة و خمسين‏ (3).

9- ابن شهرآشوب (رحمه الله): الحسن الهادي، ابن عليّ المتوكّل، ابن محمّد القانع، ابن عليّ الوفيّ، ابن موسى الأمين، ابن جعفر الفاضل، ابن محمّد الشبيه، ابن عليّ ذي الثفنات، ابن الحسين السبط، ابن عليّ أبي تراب فتّاح الأبواب ... (4).

(34) 10- الذهبيّ: الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا بن موسى بن جعفر الصادق، أبو محمّد الهاشميّ الحسينيّ، أحد أئمّة الشيعة (5).

(35) 11- ابن الصبّاغ: و أمّا نسبه: فهو الحسن الخالص بن عليّ الهادي، ابن محمّد الجواد، ابن عليّ الرضا، ابن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ زين العابدين‏

____________

(1) كشف الغمّة: 2/ 403، س 20.

(2) تاج المواليد، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 133، س 5.

(3) المناقب: 4/ 424، س 1.

و الظاهر أنّه سهو، و الصحيح: خمسمائة و أربعون.

(4) المناقب: 4/ 42 س 16.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 418.

(5) تاريخ الإسلام: 19/ 113، رقم 159.

قطعة منه في (ألقابه (عليه السلام)).

31

ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليهم اجمعين)(1).

(ج)- كنيته (عليه السلام)

1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ((رضي الله عنهما)): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ...، الإمام [أبي‏] القائم بأمر اللّه (عليه السلام) ... (2).

(36) 2- الحضينيّ (رحمه الله): قال الحسين بن حمدان: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن سيّدنا أبي عبد اللّه الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و هو الحادي عشر من الأئمّة (عليهم السلام)، كنيته: أبو محمّد (عليه السلام)، لا غير (3).

3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن أبي نضرة، قال: لمّا احتضر أبو جعفر محمّد ابن عليّ الباقر (عليهما السلام) عند الوفاة ... دعا بجابر بن عبد اللّه، فقال له: يا جابر! حدّثنا بما عاينت من الصحيفة.

فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر! دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ...، قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي ... أبو محمّد الحسن بن عليّ الرفيق ... (4).

____________

(1) الفصول المهمّة: 284، س 15. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 1.

نور الأبصار: 338، س 1. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 10.

(2) التفسير: 316، ح 16 و نحوه: 515، ح 315.

يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 711.

(3) الهداية الكبرى: 37، س 5، و 327، س 11.

(4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 1/ 40، ح 1.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 59.

32

4- الخزّاز القمّيّ (رحمه الله): ... عن أبي هريرة، قال: كنت عند النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ...

ثمّ قال: ...، و يخرج من صلب عليّ [الهادي (عليه السلام)‏] الحسن، الميمون التقيّ الطاهر، الناطق عن اللّه، و أبو حجّة اللّه ... (1).

(37) 5- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و يكنّى [أي الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)‏] أبا محمّد، و أبا الحسن‏ (2).

6- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): ... عن أبي يعقوب و أبي الحسن أيضا أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أبي القائم (عليهم السلام) ... (3).

(38) 7- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): و كان هو [أي الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏]، و أبوه، و جدّه يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا (4).

8- ابن شهرآشوب (رحمه الله): الحسن الهادي ...، أبو الخلف المكنّى أبو محمّد (عليه السلام)(5).

____________

(1) كفاية الأثر: 8 س 3.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 254.

(2) دلائل الإمامة: 424، س 7.

(3) الاحتجاج: 2/ 516، ح 339.

يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 674.

(4) إعلام الورى: 2/ 13 س 10. عنه البحار: 50/ 238، س 3، ضمن ح 8.

المناقب لابن شهرآشوب: 4/ 42 س 23. عنه البحار: 50/ 236، س 7، ضمن ح 5،

و أعيان الشيعة: 2/ 40، س 33.

كشف الغمّة: 2/ 430، س 11.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 284، س 19.

(5) المناقب: 4/ 42 س 16.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 418.

33

(39) 9- الطريحيّ (رحمه الله): أبو محمّد: كنية مشتركة بين الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و بين عليّ بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، و بين الحسن بن عليّ الزكيّ العسكريّ (عليه السلام)، و إن كان الغالب في الأخبار إرادة الأخير (1).

10- بعض المحدّثين (رحمه الله): الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، هو أبو محمّد الحسن الأخير ... (2).

(40) 11- ابن أبي الثلج البغداديّ: الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، أبو محمّد (3).

(41) 12- ابن حجر الهيتميّ: أبو محمّد الحسن الخالص (عليه السلام)(4).

____________

(1) جامع المقال: 184، س 8.

(2) ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام)، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 235، س 8.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 48.

(3) تاريخ الأئمّة: 30، س 8، و تاج المواليد: 133، س 6، المطبوعان ضمن «مجموعة نفيسة».

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): 139، س 1.

المقنعة: 485، س 8.

تهذيب الأحكام: 6/ 92، س 12.

كشف الغمّة: 2/ 415، س 24.

تذكرة الخواصّ: 324، س 6. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 14.

تاريخ بغداد: 7/ 366، رقم 3886.

أعيان الشيعة: 2/ 40، س 30.

نور الأبصار: 338، س 5. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 13.

تاريخ الإسلام: 19/ 113، ضمن الرقم 159.

الدروس: 154، س 21.

الصواعق المحرقة: 207، س 15.

(4) الصواعق المحرقة: 217، س 15.

34

(د)- ألقابه (عليه السلام)

(42) 1- الحضينيّ (رحمه الله): و لقبه (عليه السلام): الصامت، و الشفيع، و الموفيّ، و الزكيّ، و التقيّ، و السخيّ، و المستودع‏ (1).

2- الحضينيّ (رحمه الله): عن الحسن بن إبراهيم، و الحسن بن مسعود قالا: دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن ...، قال السلطان (عليه السلام)، مبتدئا ... (2).

3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... إبراهيم بن مهزيار، قال: ... الطيّب أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ... (3).

4- الشيخ الصدوق (رحمه الله): كان خرج [توقيع صاحب الزمان (عليه السلام)‏] إلى العمريّ و ابنه (رضي الله عنهما) ... أفضى الأمر بأمر اللّه عزّ و جلّ إلى الماضي- يعني الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ... (4).

(43) 5- الشيخ الصدوق (رحمه الله): سمعت مشايخنا (رضي الله عنهم) يقولون: إنّ المحلّة التي يسكنها الإمامان عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بسرّمن‏رأى، كانت تسمّى عسكر، فلذلك قيل: لكلّ واحد منهما: العسكريّ‏ (5).

____________

(1) الهداية الكبرى: 327، س 12.

(2) الهداية الكبرى: 340، س 13.

يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 831.

(3) إكمال الدين و إتمام النعمة: 445، ح 19.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 83.

(4) إكمال الدين و إتمام النعمة: 510، ح 42.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 277.

(5) علل الشرائع: ب 176/ 24 س 11.

معاني الأخبار: 65، س 12، بتفاوت يسير. عنه و عن العلل، البحار: 50/ 113، ح و 235، ح 1.

35

6- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... سعد بن عبد اللّه القمّيّ، قال: ... و كان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب ...، فنظر الهادي [أي أبي محمّد الحسن (عليه السلام)‏] ... (1).

(44) 7- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و لقبه (عليه السلام): الهادي، و المهتدي، و النقيّ، و الزكيّ‏ (2).

8- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... الحسن بن عليّ العسكريّ الثاني (عليه السلام) ... (3).

9- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: رأيت الحسن بن عليّ السراج (عليه السلام) ... (4).

(45) 10- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): و لقبه (عليه السلام): الهادي، و السراج، و العسكريّ‏ (5).

(46) 11- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و ألقابه (عليه السلام): الصامت، الهادي، الرفيق، الزكيّ، السراج، المضي‏ء، الشافي، المرضيّ، الحسن العسكريّ‏ (6).

____________

(1) إكمال الدين و إتمام النعمة: 454، ح 21.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 439.

(2) دلائل الإمامة: 424، س 8.

(3) دلائل الإمامة: 423، ح 384.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 1.

(4) دلائل الإمامة: 426، ح 385، و كذا أورد المؤلّف هذا اللقب في ص 423، و 427.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 292.

(5) إعلام الورى: 2/ 13 س 10. عنه البحار: 50/ 238، س 3، ضمن ح 8.

تاج المواليد، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 133، س 7.

كشف الغمّة: 2/ 430، س 11.

نور الأبصار: 338، س 5. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 13.

(6) المناقب: 4/ 42 س 22. عنه البحار: 50/ 236، ح 5.

36

12- ابن شهرآشوب (رحمه الله): الحسن الهادي، ابن عليّ المتوكّل ... (1).

13- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): عبد اللّه بن محمّد القرشيّ، قال: سمعت أبا حسن العلويّ يقول: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العلويّ- و هو الذي تسمّيه الإماميّة: المؤدّي، يعني صاحب العسكر الآخر (عليه السلام)- ... (2).

14- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائيّ الكاتب، قال: هذا ممّا خرج من دار [صاحبنا و] سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ- صاحب العسكر الآخر (عليه السلام) ... (3).

15- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... سعيد بن عبد اللّه الأشعريّ، قال: ...

الحسن بن عليّ بن محمّد، صاحب العسكريّ الآخر (عليهما السلام) ... (4).

16- الكفعميّ (رحمه الله): عن القائم (عليه السلام): ... الحبر العالم، و ربيع الأنام، و بدر الظلام، التقيّ النقيّ، الطاهر الزكيّ، مولاي أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام) ... (5).

(47) 17- الشهيد الثاني (رحمه الله): الحادي عشر الإمام التقيّ، الهادي، وليّ‏

____________

(1) المناقب: 4/ 42 س 16.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 418.

(2) جمال الأسبوع: 43، س 9.

يأتي الحديث بتمامه في ج 5، رقم 1131.

(3) جمال الأسبوع: 149، س 14.

يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 856.

(4) فلاح السائل: 183، س 11.

يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 628.

(5) البلد الأمين: 333، س 8، و 336، س 6.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 413.

37

المؤمنين، الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)(1).

(48) 18- بعض المحدّثين (رحمهم الله): الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام)، هو أبو محمّد الحسن الأخير، سمّاه اللّه في اللوح بالزكيّ‏ (2).

(49) 19- المكّيّ الموسويّ (رحمه الله): يعرف هو و أبوه بالعسكريّ، لأنّ المعتصم لمّا بنى مدينة سرّ من رأى انتقل إليها بعسكره.

فقيل لها: العسكريّة، فنسب إليها الحسن و أبوه (عليهما السلام)(3).

20- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): ... الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، الهادي، الأمين، الكريم الناصح، الثقة، العالم ... (4).

(50) 21- ابن أبي الثلج البغداديّ: الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، التقيّ، النقيّ‏ (5).

22- الذهبيّ: الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ... الهاشميّ الحسينيّ، أحد أئمّة الشيعة (6).

(51) 23- ابن خلّكان: و يعرف [الحسن بن عليّ (عليهما السلام)‏] بالعسكريّ.

و العسكريّ- بفتح العين المهملة و سكون السين المهملة و فتح الكاف و بعدها راء- هذه النسبة إلى سرّ من رأى.

____________

(1) الدروس: 154، س 21.

(2) ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام)، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 235، س 8.

قطعة منه في (كنيته (عليه السلام)).

(3) نزهة الجليس: 2/ 184، س 11.

(4) البحار: 99/ 25 س ضمن ح 10، عن الكتاب العتيق للغرويّ.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 387.

(5) تاريخ الأئمّة (عليهم السلام)، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 29، س 4.

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): 132، س 14.

(6) تاريخ الإسلام: 19/ 113، رقم 159.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 34.

38

و لمّا بناها المعتصم و انتقل إليها بعسكره، قيل لها: العسكر.

و إنّما نسب الحسن (عليه السلام)، المذكور إليها، لأنّ المتوكّل أشخص أباه عليّا (عليه السلام) إليها، و أقام بها عشرين سنة و تسعة أشهر، فنسب هو و ولده إليها (1).

(52) 24- ابن الصبّاغ: و أمّا لقبه (عليه السلام): فالخالص، و السراج، و العسكريّ‏ (2).

(53) 25- ابن حجر الهيتميّ: أبو محمّد الحسن الخالص.

و جعل ابن خلّكان هذا هو العسكريّ‏ (3).

____________

(1) وفيات الأعيان: 2/ 94، س 8، و س 15.

(2) الفصول المهمّة: 284، س 19.

إحقاق الحقّ: 19/ 62 س 20، عن الإتحاف بحبّ الأشراف.

(3) الصواعق المحرقة: 207، س 15.

تذكرة الخواصّ: 324، س 7.

39

الفصل الثالث: شمائله (عليه السلام) و فيه موضوعان‏

(أ)- لونه (عليه السلام)

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان [قال:] ...

إنّي كنت قائما ذات يوم على رأس أبي ....

فقالوا له: إنّ ابن الرضا على الباب.

فقال بصوت عال: ائذنوا له، فدخل رجل أسمر أعين ... (1).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ، قال: ... فما شبّهت وجه مولانا أبي محمّد (عليه السلام) حين غشينا نور وجهه إلّا ببدر قد استوفي من لياليه أربعا بعد عشر ... (2).

3- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): ... حدّثني الفضل بن الحارث، قال: ... فرأينا

____________

(1) إكمال الدين و إتمام النعمة: 40، س 8.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 462.

(2) إكمال الدين و إتمام النعمة: 454، ح 21.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 439.

40

أبا محمّد (عليه السلام) ...، فجعلت أتعجّب من ... شدّة اللون و الأدمة ... (1).

4- الراونديّ (رحمه الله): و أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) ...

كان رجلا أسمر ... (2).

5- السيّد محسن الأمين (رحمه الله): و وصفه (عليه السلام) أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان:

بأنّه (عليه السلام) رجل أسمر أعين ... (3).

(54) 6- ابن الصبّاغ: وصفته (عليه السلام): بين السمرة و البياض‏ (4).

(ب)- حسن قامته و جماله (عليه السلام)

1- المسعوديّ (رحمه الله): حدّثنا جماعة، كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار ...

ثمّ خرج أبو محمّد (عليه السلام) ... و كان وجهه وجه أبيه (عليه السلام) لا يخطئ منه شيئا ... (5).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان [قال:] ...

إنّي كنت قائما ذات يوم على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس، إذ دخل عليه حجّابه، فقالوا له: إنّ ابن الرضا على الباب.

____________

(1) رجال الكشّيّ: 574، ح 1087.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 447.

(2) الخرائج و الجرائح: 2/ 90 س 9.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 417.

(3) أعيان الشيعة: 2/ 40، س 9.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 55.

(4) الفصول المهمّة: 285، س 1. عنه أعيان الشيعة: 2/ 40، س 9، و البحار: 50/ 238، ح 9.

نور الأبصار: 338، س 6. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 14.

(5) إثبات الوصيّة: 243، س 1.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 445.

41

فقال بصوت عال: ائذنوا له، فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حدث السنّ، له جلالة و هيبة، فلمّا نظر إليه أبي قام، فمشى إليه خطى، و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هشام، و لا بالقوّاد، و لا بأولياء العهد ... (1).

3- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... العبّاس بن محمّد بن أبي الخطّاب، قال: ...

قال بعض بني البقاح: ... فأنظر إلى رأسه، [أي أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي (عليه السلام)، مستديرا كدارة القمر ... و صاح (عليه السلام) إلى الرجل القائل ذلك هلمّ فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال فأنّى تصرفون ... (2).

4- الراونديّ (رحمه الله): و أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) ... كان رجلا أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السنّ ... (3).

(55) 5- السيّد محسن الأمين (رحمه الله): و وصفه [أي أبا محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان: بأنّه رجل أسمر أعين، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، له جلالة و هيبة (4).

____________

(1) إكمال الدين و إتمام النعمة: 40، س 8.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 462.

(2) دلائل الإمامة: 43 ح 396.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 328.

(3) الخرائج و الجرائح: 2/ 90 س 9.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 417.

(4) أعيان الشيعة: 2/ 40، س 9.

قطعة منه في (لونه (عليه السلام)).

42

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

43

الفصل الرابع: أقاربه (عليه السلام) و فيه أربعة موضوعات‏

(أ)- اسم أمّه (عليه السلام) و شأنها

الأوّل- اسم أمّه (عليه السلام):

(56) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): و أمّه [أي أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] أمّ ولد، يقال لها: حديث، و قيل: سوسن‏ (1).

(57) 2- الحضينيّ (رحمه الله): و اسم أمّه: حديث.

____________

(1) الكافي: 1/ 503، س 5. عنه البحار: 50/ 238، ح 10، و الوافي: 3/ 862، س 12.

إعلام الورى: 2/ 13 س 8، بتفاوت. عنه البحار: 50/ 238، س ضمن ح 8.

تهذيب الأحكام: 6/ 92، س 15، بتفاوت.

الدروس: 154، س 22.

المقنعة: 485، س 12، بتفاوت.

المناقب لابن شهرآشوب: 4/ 42 س 24، بتفاوت.

نور الأبصار: 338، س 5. عنه إحقاق الحقّ: 19/ 623، س 13.

44

و قيل: غزالة المغربيّة، و ليس غزالة اسما مثبوتا (1).

(58) 3- المسعوديّ (رحمه الله): و روي عن العالم (عليه السلام) أنّه قال: لمّا أدخلت سليل أمّ أبي محمّد (عليه السلام) على أبي الحسن (عليه السلام).

قال: سليل مسلولة من الآفات و العاهات و الأرجاس و الأنجاس.

ثمّ قال لها: سيهب اللّه حجّته على خلقه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و حملت أمّه به بالمدينة (2).

(59) 4- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن أبي نضرة قال: لمّا احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) ... دعا بجابر بن عبد اللّه فقال له: يا جابر! حدّثنا بما عاينت من الصحيفة.

فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر! دخلت على مولاتي فاطمة (عليها السلام) لأهنّئها بمولود الحسين (عليه السلام) ...

فقلت لها: يا سيّدة النساء! ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟

قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي ... أبو محمّد الحسن بن عليّ الرفيق.

أمّه جارية، اسمها سمانة، و تكنّى أمّ الحسن ... (3).

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

____________

(1) الهداية الكبرى: 327، س 14.

(2) إثبات الوصيّة: 244، س 4.

(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 1/ 40، ح 1. عنه إثبات الهداة: 1/ 468، ح 107.

الاحتجاج: 2/ 296، ح 247.

إكمال الدين و إتمام النعمة: 305، ح 1. عنه و عن العيون و الاحتجاج، البحار: 36/ 193، ح 2.

قطعة منه في (كنيته (عليه السلام))، و (النصّ على إمامته عن اللّه تعالى في لوح فاطمة (عليها السلام)).

45

(60) 5- حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): و اسم أمّه (عليه السلام) على ما رواه أصحاب الحديث: «سليل» (رضي الله عنها).

و قيل: حديث، و الصحيح سليل، من العارفات الصالحات‏ (1).

(61) 6- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و أمّه (عليه السلام): أمّ ولد تسمّى شكل النوبيّة.

و يقال: سوسن المغربيّة.

و يقال: سقوس.

و يقال: حديث، و اللّه أعلم‏ (2).

(62) 7- الإربليّ (رحمه الله): و أمّه (عليه السلام): أمّ ولد يقال لها: سوسن.

و قال الحافظ عبد العزيز.

و أمّه (عليه السلام)، أمّ ولد يقال لها حربيّة.

و قال ابن الخشّاب: أمّه (عليه السلام) سوسن‏ (3).

(63) 8- العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): و أمّه (عليه السلام) أمّ ولد، يقال لها: حديثة (4).

(64) 9- السيّد محسن الأمين (رحمه الله): أمّه (عليه السلام): أمّ ولد، يقال لها: سوسن.

و قيل: حديث، أو حديثة.

____________

(1) عيون المعجزات: 137، س 5. عنه البحار: 50/ 238، ح 11.

(2) دلائل الإمامة: 424، س 10.

(3) كشف الغمّة: 2/ 402، س 9، و 403، س 14، و 416، س 5.

عنه البحار: 5/ 236، س 18، و 237، س 4، و س 9، ضمن ح 7.

(4) المستجاد من كتاب الإرشاد: 243، س 11.

الإرشاد للمفيد: 335، س 7. عنه البحار: 50/ 235، ح 2.

روضة الواعظين: 276، س 11.

جامع المقال للطريحيّ: 189، س 24.

46

قيل: سليل، و هو الأصحّ، و كانت من العارفات الصالحات‏ (1).

(65) 10- ابن أبي الثلج البغداديّ: أمّ الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، سمانة مولدة، و يقال: أسماء، شكّ ابن أبي الثلج، و اللّه أعلم‏ (2).

(66) 11- سبط ابن الجوزيّ: و أمّه (عليه السلام) أمّ ولد، اسمها سوسن‏ (3).

(67) 12- ابن الصبّاغ: و أمّا أمّه (عليه السلام) فأمّ ولد، يقال لها: حدات.

و قيل: سوسن‏ (4).

الثاني- شأن أمّه (عليه السلام):

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أحمد بن إبراهيم، قال: دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا أخت أبي الحسن العسكريّ (عليهم السلام) ...

فقلت لها: فأين المولود؟

فقالت: مستور. فقلت: فإلى من تفزع الشيعة؟

فقالت إلى الجدّة، أمّ أبي محمّد (عليه السلام).

فقلت لها: أقتدي بمن وصيّته إلى المرأة؟

فقالت: اقتداء بالحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) أوصى إلى أخته زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في الظاهر ... تستّرا على‏

____________

(1) أعيان الشيعة: 2/ 40، س 27.

(2) تاريخ الأئمّة (عليهم السلام) المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 26، س 7.

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): 124، س 6.

(3) تذكرة الخواصّ: 324، س 5. عنه إحقاق الحقّ: 12/ 459، س 14.

كشف الغمّة: 2/ 416، س 5.

(4) الفصول المهمّة: 284، س 18.

47

عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ... (1).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن محمّد بن الحسين بن عبّاد أنّه قال: مات أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يوم جمعة ...، قدمت أمّ أبي محمّد (عليه السلام) من المدينة، و اسمها حديث حين اتّصل بها الخبر إلى سرّ من رأى، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها ... (2).

3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن محمّد بن صالح بن عليّ بن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا (عليه السلام)، قال: ... فلمّا ماتت الجدّة أمّ الحسن [أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] أمرت أن تدفن في الدار، فنازعهم [جعفر] و قال: هي داري ....

فخرج [صاحب الزمان‏] (عليه السلام) فقال: يا جعفر! أ دارك هي؟

ثمّ غاب عنه، فلم يره بعد ذلك‏ (3).

4- حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): عن أحمد بن مصقلة، قال: ...

أمر أبو محمّد (عليه السلام) والدته بالحجّ في سنة تسع و خمسين و مائتين، و عرّفها ما يناله في سنة ستّين ... (4).

5- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... عن محمّد بن أبي الزعفران، عن أمّ أبي محمّد (عليه السلام) قالت: قال لي يوما من الأيّام: تصيا بني في سنة ستّين و مائتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة، قالت: فأظهرت الجزع و أخذني البكاء.

____________

(1) إكمال الدين و إتمام النعمة: 50 ح 27.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 493.

(2) إكمال الدين و إتمام النعمة: 473، س 17.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 133.

(3) إكمال الدين و إتمام النعمة: 442، ح 15.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 108.

(4) عيون المعجزات: 140، س 20. يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 508.

48

فقال: لا بدّ من وقوع أمر اللّه، لا تجزعي، فلمّا كان في صفر سنة ستّين أخذها المقيم و المقعد، و جعلت تجزع في الأحانين إلى خارج المدينة ... (1).

(ب)- أزواجه (عليه السلام) و فيه ثلاثة أمور

الأوّل- أسماء أزواجه (عليه السلام):

(68) 1- الحضينيّ (رحمه الله): و أمّه [أي المهديّ بن الحسن العسكريّ (عليهما السلام)‏]:

صقيل. و قيل: نرجس، و يقال: سوسن.

و يقال: مريم ابنة زيد، أخت حسن، و محمّد بن زيد الحسينيّ الداعي بطبرستان، و أنّ التشبيه وقع على الجواري أمّهات الأولاد.

و المشهور و الصحيح: نرجس‏ (2).

2- الحضينيّ (رحمه الله): حدّثني جعفر بن محمّد الرامهرمزيّ، قال: ... إنّ المهديّ سمّي جدّه و كنيّه، و هو ابن الحسن، من نرجس ... (3).

3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّث أبو الأديان، قال: ... دخلت عليه في علّته التي توفّي فيها (صلوات الله عليه) ... ف [لمّا توفّي أبو محمّد (عليه السلام)‏] وجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية، فطالبوها بالصبيّ ... (4).

____________

(1) مهج الدعوات: 330، س 11. يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 463.

(2) الهداية الكبرى: 328، س 20.

(3) الهداية الكبرى: 386، س 23.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 365.

(4) إكمال الدين و إتمام النعمة: 475، س 4.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 361.

49

4- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أبو عليّ الخيزرانيّ ... أنّ اسم أمّ السيّد صقيل، و أنّ أبا محمّد (عليه السلام) حدّثها بما يجري على عياله ... (1).

(69) 5- الحرّ العامليّ (رحمه الله): و اسم أمّه [أي الحجّة (صلوات الله عليه)‏] خمط، و قيل: نرجس‏ (2).

(70) 6- ابن أبي الثلج البغداديّ: أمّ القائم، صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه، صغيرة.

و يقال: حكيمة، و يقال: نرجس، و يقال: سوسن.

قال ابن همام: حكيمة هي عمّة أبي محمّد، و لها حديث بولود صاحب الزمان (عليه السلام)، و هي روت: أنّ أمّ الخلف، اسمها نرجس‏ (3).

الثاني- أحوال أزواجه (عليه السلام):

زوجته (عليه السلام) نرجس:

1- الحضينيّ (رحمه الله): ... قال أبو محمّد (عليه السلام): إنّي أدخلت عمّاتي في داري، فرأيت جارية ... تسمّى نرجس، فنظرت إليها ...

فقالت عمّتي حكيمة: أراك يا سيّدي! تنظر إلى هذه الجارية! ... فأمرتها

____________

(1) إكمال الدين و إتمام النعمة: 43 ح 7.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 109.

(2) إثبات الهداة: 3/ 622، س 16، عن تاريخ ابن خلّكان.

(3) تاريخ الأئمّة (عليهم السلام)، المطبوع ضمن «مجموعة نفيسة»: 26، س 9.

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): 124، س 10، و فيه: «صقيلة» بدل «صغيرة»، و «بولاد» بدل «بولود».

50

تستأذن لي أبي عليّ بن محمّد (عليهما السلام) في تسليمها إليّ، ففعلت ... (1).

(71) 2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد (عليه السلام) بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) أسألها عن الحجّة و ما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها؟

فقالت لي: اجلس! فجلست، ثمّ قالت: يا محمّد! إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلّي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، تفضيلا للحسن و الحسين، و تنزيها لهما أن يكون في الأرض عديلهما، ألا إنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن (عليهما السلام)، كما خصّ ولد هارون على ولد موسى (عليه السلام)، و إن كان موسى حجّة على هارون، و الفضل لولده إلى يوم القيامة.

و لا بدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون، و يخلّص فيها المحقّون، كي لا يكون للخلق على اللّه حجّة.

و أنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن (عليه السلام).

فقلت: يا مولاتي! هل كان للحسن (عليه السلام) ولد؟

فتبسّمت، ثمّ قالت: إذا لم يكن للحسن (عليه السلام) عقب، فمن الحجّة من بعده؟

و قد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام).

فقلت: يا سيّدتي! حدّثيني بولادة مولاي و غيبته (عليه السلام)؟

____________

(1) الهداية الكبرى: 353، س 1.

يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 474.

51

قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي، فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها، فأرسلها إليك؟

فقال: لا، يا عمّة! و لكنّي أتعجّب منها.

فقلت: و ما أعجبك منها؟

فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما.

فقلت: فأرسلها إليك يا سيّدي!؟

فقال: استأذني في ذلك أبي (عليه السلام).

قالت: فلبست ثيابى، و أتيت منزل أبي الحسن (عليه السلام)، فسلّمت و جلست، فبدأني (عليه السلام) و قال: يا حكيمة! ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد.

قالت: فقلت: يا سيّدي! على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك؟

فقال لي: يا مباركة! إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا.

قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد (عليه السلام)، و جمعت بينه و بينها في منزلي، فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده (عليهما السلام)، و وجّهت بها معه.

قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن (عليه السلام)، و جلس أبو محمّد (عليه السلام) مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت:

يا مولاتي! ناوليني خفّك؟

فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا لتخدميني، بل أنا أخدمك على بصري.

فسمع أبو محمّد (عليه السلام) ذلك، فقال: جزاك اللّه يا عمّة خيرا! فجلست عنده إلى‏

52

وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية و قلت: ناوليني ثيابي لأنصرف.

فقال (عليه السلام): لا، يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يحيي اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها.

فقلت: ممّن يا سيّدي! و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل.

فقال: من نرجس، لا من غيرها، قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن، فلم أر بها أثر حمل، فعدت إليه (عليه السلام) فأخبرته بما فعلت، فتبسّم، ثمّ قال لي: إذا كان وقت الفجر، يظهر لك بها الحبل، مثلها مثل أمّ موسى (عليه السلام)، لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالي في طلب موسى (عليه السلام)، و هذا نظير موسى (عليه السلام).

قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال، و سألتها عن حالها؟

فقالت: يا مولاتي! ما أرى بي شيئا من هذا.

قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها إلى وقت طلوع الفجر، و هي نائمة بين يديّ لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر، و ثبت فزعة فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها.

فصاح [إليّ‏] أبو محمّد (عليه السلام) و قال: اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟

قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ، و سلّم عليّ.

قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام): لا تعجبي من أمر اللّه عزّ و جلّ! إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغارا و يجعلنا حجّة

____________

(1) القدر: 97/ 1.

53

في أرضه كبارا، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيبت عنّي نرجس، فلم أرها، كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمّد (عليه السلام) و أنا صارخة.

فقال لي: ارجعي يا عمّة! فإنّك ستجديها في مكانها.

قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني و بينها، و إذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشي بصري.

و إذا أنا بالصبيّ (عليه السلام) ساجدا لوجهه، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه، و هو يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له‏]، و أنّ جدّي محمّدا رسول اللّه، و أنّ أبي أمير المؤمنين»، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، ثمّ قال: «اللّهمّ أنجز لي ما وعدتني، و أتمم لي أمري، و ثبّت وطأتي، و املأ الأرض بي عدلا و قسطا».

فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام) فقال: يا عمّة! تناوليه و هاتيه. فتناولته و أتيت به نحوه، فلمّا مثّلت بين يدي أبيه و هو على يدي سلّم على أبيه، فتناوله الحسن (عليه السلام) منّي [و الطير ترفرف على رأسه‏] و ناوله لسانه، فشرب منه، ثمّ قال: امضي به إلى أمّه لترضعه و ردّيه.

قالت: فتناولته أمّه، فأرضعته، فرددته إلى أبي محمّد (عليه السلام) و الطير ترفرف على رأسه، فصاح بطير منها، فقال له: احمله و احفظه و ردّه إلينا في كلّ أربعين يوما، فتناوله الطير و طار به في جوّ السماء و أتبعه سائر الطير.

فسمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول: أستودعك اللّه الذي أودعته أمّ موسى، موسى، فبكت نرجس، فقال لها: اسكتي! فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى إلى أمّه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَرَدَدْناهُ إِلى‏ أُمِّهِ كَيْ‏

54

تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ‏ (1).

قالت حكيمة: فقلت: و ما هذا الطير؟

قال: هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة (عليهم السلام)، يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم.

قالت حكيمة: فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام و وجّه إليّ ابن أخي (عليه السلام)، فدعاني، فدخلت عليه، فإذا أنا بالصبيّ متحرّك يمشي بين يديه.

فقلت: يا سيّدي! هذا ابن سنتين؟!

فتبسّم (عليه السلام) ثمّ قال: إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و أنّ الصبيّ منّا إذا كان أتى عليه شهر، كان كمن أتى عليه سنة، و أنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن أمّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء.

قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) بأيّام قلائل، فلم أعرفه.

فقلت لابن أخي (عليه السلام): من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟

فقال لي: هذا ابن نرجس، و هذا خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني، فاسمعي له و أطيعي.

قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد (عليه السلام) بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق الناس كما ترى، و و اللّه! إنّي لأراه صباحا و مساء، و إنّه لينبئني عمّا تسألون عنه، فأخبركم، و و اللّه! إنّي لأريد أن أسأله عن الشي‏ء فيبدأني به، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة

____________

(1) القصص: 28/ 13.