طبقات اعلام الشيعة - ج11

- الشيخ آقا بزرك الطهراني المزيد...
855 /
491

الجزء الحادي عشر: الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة

(خ-ع)

492

تقديم‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه على سوابغ النعم و مترادف الآلاء، و الصلاة و السلام على أشرف أهل الارض و أفضل اهل السماء، محمد و آله الاصفياء الامناء، و اللعنة على أعدائهم و منكري فضائلهم من الاولين و الآخرين، الى قيام يوم الدين.

و بعد: فهذا هو القسم الثاني من كتابنا (الكرام البررة فى القرن الثالث بعد العشرة) الذي هو الجزء الثاني من (طبقات أعلام الشيعة) ، نقدمه الى القراء الافاضل من رجال البحث و التأريخ راجين منهم المبادرة الى تصحيح ما وقع فيه من الاخطاء، و تنبيهنا على السهو و الاشتباه، و اللّه المسؤول أن يوفقهم و ايانا لصالح الأعمال و أن يجعل أعمالنا و أتعابنا خالصة لوجهه الكريم انه ارحم الراحمين.

نبدأ هذا القسم بمن اسمه خدابخش و خداداد ثم خضر و هكذا على الترتيب المألوف و نرجو من الحق عز إسمه أن يسهل علينا اكمال طبعه كما سهل علينا اتمام تأليفه، و أن يوفقنا لنشر باقي اجزائه ليعم النفع و تتم الفائدة، و منه نستمد المعونة و نسأل العصمة من الخطأ و هو الموفق و المعين.

المؤلف‏

أغا بزرگ الطهرانى‏

عفا اللّه عنه‏

493

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

«بقية المستدرك الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة»

«خ»

915 المير خدابخش الهندى‏

عالم فاضل: اسمه الاصلي (مختار آفرين علي خان) ذكره فى (ورثة الأنبياء) فاطراه و قال: انه كان من تلاميذ العلامة الشهير السيد دلدار علي النقوي المتوفي سنة 1235 هجـ.

916 المولى خداداد الخوانساري‏

... -بعد 1230

هو المولى خداداد بن ميرزا الخوانساري من أفاضل عصره.

رأيت بخطه كتاب (الفوائد المنطقية) لبعض الأصحاب المؤلف في سنة 1217 هجـ فرغ من كتابته في سنة 1230 هجـ. و عبر عن نفسه بأقل الطلاب. و الظاهر منه كمال فضله و براعته، و النسخة رأيتها في (مكتبة الامام الرضا عليه السلام) بخراسان.

917 الشيخ خضر العفكاوي‏

حدود 1180-1255

هو الشيخ خضر بن شلال بن حطاب آل خدّام الشيباني الباهلى العفكاوي النجفي من أشهر مشاهير عصره في العلم و الصلاح.

آل خدام فخذ من آل شيبة، و آل شيبة من باهلة، و باهلة قبيلة من قيس عيلان، و هو-باهلة-اسم امرأة من همدان كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان فنسب ولده اليها، و قولهم: باهلة بن أعصر، إنما هو كقولهم تميم بن مرة فالتذكير

494

باعتبار الحى، و التأنيث للقبيلة، لا فرق بين كون الاسم فى الأصل لرجل او امرأة، و لمزيد الاطلاع يراجع (تاج العروس) و (و أسماء القبائل العراقية) و غيرهما. و عفك اسم رجل في الأصل لكنه صار علما لقطعة من الارض، و هى اليوم من أقضية العراق، تقع بين دجلة و الفرات، و تستقى من نهر الفرات الخارج من الحلة، و تنطق بها العامة بجيم فارسية (عفچ) .

كان المترجم له من أعاظم علماء الشيعة فى القرن الثالث عشر، و مشاهيرهم بالبراعة في فقه آل محمد عليه و عليهم السلام، و كان من أتقى أهل عصره و ابرزهم فى الزهد و الصلاح و سلامة الباطن، و يقال انه كان على جانب عظيم من البساطة يتعدى المألوف، و تنقل عنه في هذا الباب قضايا و حوادث قد يمس بعضها كرامته و جلالة قدره و اننا نذهب الى أن اكثر ما يروى عنه بهذا الشأن مجعول، فربما صدر عنه بعض الامور البسيطة المتعارفة فى البداوة أوان هجرته الى النجف فان القول بصحة ما ينقل عنه يقتضي عدم تمكنه من الانتاج العلمي، أو كون ما خلفه من الآثار تافها لا قيمة له، بينما نرى للشيخ خضر آثارا جليلة تموج بمياه التحقيق و التدقيق لا سيما مؤلفاته الفقهية التي سيأتى الكلام عليها فانها من الرصانة و دقة البحث بمكان.

هاجر من مسقط رأسه عفك الى النجف الاشرف فتعلم المبادى‏ء و أتقن الأوليات، وجد في تحصيل العلم فى عصر السيد مهدى بحر العلوم و كان فى صحبته في زيارة سامراء و صاحب سره كما يأتى و حضر على علماء عصره و أفاضل المدرسين، منهم: الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء النجفي كما في اجازته، و عاصر ولديه الشيخ موسى و الشيخ علي، و غيرهم من العلماء الاعاظم، حتى برز فى الفضل بين معاصريه و أصبح في طليعة فقهاء عصره الاكابر، و مراجعه المقدمين.

ذكره شيخنا العلامة النوري في (دار السلام) فوصفه بقوله: الشيخ المحقق الجليل، و العالم المدقق السبيل، صاحب الكرامات الباهرة، كان من أعيان هذه الطائفة و علمائها الربانيين، الذين يضرب بهم المثل في الزهد و التقوى و استجابة الدعاء الخ. و ذكره العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء فى (الحصون المنيعة) ج 4 فقال: كان عالما عاملا.

495

فقيها أصوليا ثقة عدلا صادقا صافي القلب خيرا دينا ورعا زاهدا عابدا، هاجر من مسقط رأسه عفك فجد في تحصيل العلم حتى اكمل العلوم العربية، و حضر الدروس العالية على علماء عصره، الى أن قال: و كان الغالب عليه الصفاء و البلاهة و تنقل عنه حكايات في البلاهة أضربنا عنها صفحا لعلو مرتبته و رفعة شأنه، و كان موثقا عند علماء زمانه الخ. و ذكره العلامة السيد حسن الصدر في (التكملة) فاثنى عليه بمثل ما مر، الى غير ذلك مما قاله في حقه العلماء الاثبات.

و قد ظهر مما مر أن المترجم له كان من الاخيار الابرار و انه ازهد أهل عصره و أعبدهم، و أورعهم و أتقاهم، و انه كان مثلا أعلى في التدين و الانقطاع الى اللّه حتى أنه يضرب به المثل في ذلك، و تنسب اليه بعض الكرامات و المقامات التي تدل على مكانة قدسية لا يصل اليها إلا افراد من الخواص، و قد نقل عنه شيخنا النورى في (دار السلام) جملة منها منها: حادثة استسقاء بديعة تعجب بها كبراء و قضاة من أبناء العامة.

و تحدث استاذنا الحجة المجاهد شيخ الشريعة الاصفهاني المتوفى سنة 1339 هـ رحمه اللّه مرة فقال: كنت في أيام دراستى ضعيف الحال و اذا احتجت الى مراجعة كتاب لم أتمكن من شرائه اذهب الى شيخنا الاستاذ الفقيه الاكبر الشيخ محمد حسين الكاظمى رحمه اللّه صاحب (البغية) فاستعيره منه، فاتفق مرة ان احتجت الى بعض الكتب و كان الوقت بعد الظهر و في أيام الصيف فقصدت دار الاستاذ فلما مررت على مقبرة الشيخ خضر فكرت في الأمر و خشيت ان يكون الشيخ الاستاذ نائما، فوقفت عند القبر و قرأت سورة يس رجاء أن يفوت الوقت قليلا و لئلا يكون رواحي في ذلك الوقت مزعجا للشيخ، و لما انتهيت منها ذهبت الى دار الاستاذ فطرقت الباب و لم يجبني أحد فتأخرت قليلا ثم طرقتها من جديد و اذا بالشيخ الاستاذ نفسه و بيده الكتاب الذى أنا طالبه، فاستغربت الحالة و قلت للشيخ: من أعلمك انني على الباب؟و من قال لك إني اريد هذا الكتاب؟فقال: كنت نائما فرأيت الشيخ خضر العفكاوى في عالم الرؤيا فقال لي:

سيجيئك فلان و هو بحاجة الى الكتاب الكذائي فقم و هيئه له. فانتبهت و ذهبت الى المكتبة فاحضرت الكتاب، و لما طرقت الباب في المرة الاولى كنت أفتش عنه بين‏

496

الكتب. فذهلت و نقلت له ما كان من أمري مع الشيخ اعلى اللّه مقامه انتهى.

و لا يبعد صدور أمثال هذه الكرامة من الشيخ خضر رحمه اللّه، فقد كان من أصحاب السر لدى العلامة السيد مهدى بحر العلوم كما يظهر من كتابه (أبواب الجنان) فانه لما وصل فى الباب الخامس منه الى فضل زيارة العسكريين عليها السلام و ذكر زيارتهما و وداعهما قال ما لفظه: (نعم لا ريب في أرجحية التأخر عن ضريح الهادى عليه السلام بمقدار ذراع أو أزيد عند زيارته عليه السلام، لما بلغنا أنه مقدم على الشباك المنصوب في عصرنا، و يرشد اليه إني قد تشرفت بزيارته مع جماعة من العلماء و الصلحاء و فيهم من يحمل العلم من العلويين، فاخبرني بما يقضى بتشويشه و اضطرابه من أنه وقف قريبا من الضريح المشرف مستدبرا للقبلة و اذا بصوت من الضريح يأمره بالتنحي عن موقفه و ما ذاك الا لذلك) انتهى بلفظه. و قد نقله نصا شيخنا العلامة النوري في كتابه (تحية الزائر) الفارسى المطبوع سنة 1327 ص 224-225 و قال بعد نقله ما ترجمته:

و يظهر من القرائن العديدة أن المراد بالعلوي الحامل للعلم هو السيد مهدى بحر العلوم. ثم حكى ما سمعه صريحا من شيخه فقيه عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه من أنه السيد بحر العلوم، و يظهر من أخبار السيد له خاصة دون سائر من معه من العلماء أنه كان من أصحاب سره.

و هكذا كان المترجم له رحمة اللّه عليه قدوة صالحة لاهل العلم و الصلاح في سيرته و أعماله حتى توفي سنة 1255 هـ عن نيف و سبعين سنة فقد كانت ولادته في حدود سنة 1180 و دفن بداره الشريفة، و لا تزال مقبرته من ذلك الحسين حتى الآن مزارا مشهورا يقصد للتبرك و قراءة الفاتحة، و هو مجرب النذر فقراءة الفاتحة له و الاضاءة على قبره مجربة لقضاء الحوائج، و من تعسر عليه أمر قصده فنذر له شيئا من قراءة القرآن أو غيره و سرعان ما يسهل أمره و تقضى حاجته، و موضع قبره في محلة العمارة مقابل شارع السلام، و شذ أن يمر عليه أحد فلا يقف عنده لقراءة الفاتحة و لا سيما الخواص و العلماء و الصلحاء. لم يخلف رحمه اللّه ذكرا و انما خلف بنتا واحدة تزوجها أحد اشراف آل الرفيعي.

497

ترك قدس اللّه نفسه آثارا مهمة، منها: (أبواب الجنان و بشائر الرضوان) في الزيارات و أعمال السنة و سائر الاحراز و الأدعية. و يعرف بـ (مزار الشيخ خضر) فرغ منه فى شعبان سنة 1242 هجـ. نقل عنه شيخنا النوري في (تحية الزائر) ما يتعلق بزيارة العسكريين عليهما السلام كما ذكرناه، رأيت منه عدة نسخ إحداها فى (مكتبة السيد حسن الصدر) و هى ناقصة الآخر، و الثانية و هي ناقصة أيضا رأيتها في (مكتبة آل خرسان) فى النجف و الثالثة فى (مكتبة الامام الرضا عليه السلام) و هي تامة جيدة كتبت عام تأليفها فان تأريخها ذو القعدة سنه 1242 هـ. ذكرناه مفصلا في (الذريعة) ج 1 ص 74-76 و ذكرنا ما سمعناه من بعض المعاصرين من أنه كتبه بالقلم الذي أعطاه أياه أمير المؤمنين «ع» فى المنام، فوجده بيده بعد الانتباه فقلنا أن ذلك من كراماته قدس اللّه سره، لكن رأيت بخطه بعد ذلك ما يدل على أن الرؤيا ليست له و انما رواها عن بعض إخوانه و قد أشرت الى ذلك فى (الذريعة) ج 3 ص 458-459 عند ذكر كتابه (التحفة الغروية) قال فى اواخر كتاب الميراث منه: (و قد عرض على أمير المؤمنين عليه السلام بعض اخوانه في العالم الذي من رآهم فيه فقد رآهم جملة من طهارة هذا الشرح فاعطاني بعد أن نظر فيه أشياء نفيسة منها قلم لم ير الراؤن مثله) . و هو صريح الدلالة على أن الرائي أحد اخوانه المؤمنين، و ان اعطاء القلم فى عالم الرؤيا لا في اليقظة، و ببركة ذلك القلم المعطى له في الرؤيا التي راها بعض اخوانه سهل اللّه عليه تأليف عدة مجلدات فى الفقه فى مدة غير طويلة.

و له أيضا كتاب الأدعية) يوجد في (مكتبة الامام الرضا عليه السلام) فى خراسان كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 1 ص 390 و له (التحفة الغروية في شرح اللمعة الدمشقية) كبير في عدة مجلدات رأيت معظمها في (مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء) و اكثرها بخط الشيخ محسن بن الشيخ محمد حسين شرارة العاملي كتب بعضها سنة 1234 هـ.

و هي قطعة من كتاب الطهارة فى جزئين، و كتاب الصلاة بتمامه في ثلاثة اجزاء ينتهي الأول الى باب الآذان و الاقامة فرغ منه ليلة الأحد الرابعة من جمادي الثانية سنة 1229 هـ و الثانى في تكميل ما نقص منه في بعض الحوادث فرغ منه سنة 1234 هـ. و الثالث ينتهي بصلاة الجماعة، و هو باب ما يجب فيه الانفراد و ما لا يجب تم تأليفا ليلة الثلاثاء

498

الرابعة و العشرين من ربيع الأول سنة 1231 هـ. و قال فى اواخر بحث الخلل ما لفظه:

(و عليك بالتأمل فى المقام و فيما مر من مباحث الخلل التى قد وقع كثير منها و البندق من الفتنة الثانية الواقعة في البلد الأشرف مبدؤها ثانى شهر رمضان المبارك سنة 1231 هـ بين طغات الزقرت و فسقة الشمرت-فوق رؤوسنا كمخاطف النجوم، حتى قتل بها خلق كثير لا نظير لهم في النسك و التقوى) . و منها كتاب الزكاة و هو مجلد واحد يكون السادس من أجزاء الكتاب تم قبل الظهر يوم الاحد غرة شهر رمضان المبارك سنة 1233 هـ و المجلد السابع في الصوم و ما يلحق به، و كتاب الخمس تم تأليفا قبيل الصبح من ليلة الجمعة التاسعة عشرة من ذى الحجة الحرام سنة 1232 هـ. هذه الأجزاء كلها بخط العاملي في مكتبة الشيخ علي و فيها أيضا بخط المترجم له-و هوردي-المجلد الثالث من كتاب الحج ذكر في آخره: انه الجزء الثالث من كتاب الحج و أنه الجزء العاشر من كتابه التحفة. و قد فرغ منه سنة 1240 هـ. ذكر في آخره قصة الزقرت و الشمرت في تلك السنة، و حكاية الرؤيا و القلم، و رأيت قطعة من آخر كتاب الميراث من التحفة في كتب الفقيه الحاج محمد حسن كبه قال فى آخرها: قد تم فى ليلة الجمعة من العشر الاواخر من شعبان من خامس سنة من العشر الخامس من ثالثة ثاني الالفين من الهجرة. يعنى:

سنة 1245 هـ. فظهر أن شروعه في التأليف كان سنة 1239 هـ. و الى انقضاء ست عشرة سنة خرجت منه عدة مجلدات الى شرح الميراث سنة 1245 هـ. و عاش بعد ذلك عشر سنين لم نعلم انه وفق لاتمام البقية أم لا؟.

و قد ذكرناه فى (الذريعة) مع بعض تلك الخصوصيات ج 3 ص 458-459، و له أيضا (جنة الخلد) و هى رسالة عملية مرتبة على مطلبين اولهما فى اصول الدين و ثانيهما فى فروعه من الطهارة الى الصلاة نسخة منها فى (مكتبة الامام الرضا عليه السلام) بخراسان عليها خط المؤلف و خاتمه كما في (فهرس المكتبة) ، و نسخة أخرى عليها خط المؤلف و خاتمه ايضا و نقش خاتمه (خضر آل شلال) أهداها المؤلف الى العالم الكامل الفاضل المولى محمد الجاوجاني تأريخ كتابتها (1-ع 1-1244 هـ) و فرغ منها في (ج 2-1243 هـ) رأيتها في (مكتبة الميرزا محمد العسكري) بسامراء كما ذكرته في

499

(الذريعة) ج 5 ص 158 و له ايضا (معجز الامامية) و (عصام الدين) و (مصباح الحجيج) و (مصباح الرشاد) و (مصباح المتمتع) و (المعجز) و (معجز الامامية) و لعلهما واحد، و (هداية المسترشدين) و (نجم الهداية) و هو شرح كتاب الهداية المذكور و غير ذلك، ذكر هذه المؤلفات فى اجازته لتلميذه الشيخ عبد الكريم الكرمانى النجفي المؤرخة جمادي الاولى سنة 1247 هـ. التي ذكرناها في (الذريعة) ج 1 ص 191

918 الشيخ خلف الكاظمي‏

... -بعد 1234

هو الشيخ خلف بن ابراهيم الكاظمي عالم فاضل.

كتب بخطه لنفسه نسخة من (مدارك الاحكام) للسيد محمد العاملي، و فرغ من كتابتها في سنة 1234 هـ. و يظهر منه كمال فضله و براعته، كما يظهر منها ان والده من أهل العلم بل من الاجلاء. و ظاهر أن وفاته بعد التأريخ.

919 الشيخ خلف الجزائري‏

... -بعد 1219

هو الشيخ خلف بن الشيخ أحمد الجزائرى النجفي من فضلاء عصره.

رأيت نسخة من (شرح مناهج الاصول) في موقوفة آل خرسان فى النجف الأشرف، تأريخ كتابتها سنة 1219 هـ. استعارها المترجم له من كاتبها ظاهرا، و معلوم أن مثل هذا الكتاب لا يستعيره الا من يفهمه و الا لغرض مراجعته، و لعله أخ الشيخ علي بن أحمد الذي كتب على تلك النسخة: انه ممن نظر فيها. و لعلهما من أحفاد الشيخ أحمد الجزائري النجفي صاحب (آيات الأحكام) . و معلوم أنه كان حيا فى التأريخ المذكور

920 الشيخ خلف سلطان الحائري‏

... -بعد 1227

هو الشيخ خلف بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد علي بن الحاج حسن سلطان الحائري عالم فقيه.

500

كان جده الشيخ محمد علي من أعلام فقهاء عصره و من تلاميذ صاحب (الحدائق) و هو الذي تولى تغسيله كما ذكره في (منتهى المقال) ، و كان ولده الشيخ حسن والد المترجم له من العلماء أيضا و من المعاصرين للشيخ خلف عسكر الحائرى المتوفي في طاعون سنة 1246 هـ. و قد ذكرناه فى ص 343-344 من هذا الجزء، و كان الشيخ خلف من العلماء أيضا، إستكتب لنفسه (الذكرى) للشهيد و ذلك في سنة 1227 هـ. و له عليها تعاليق تدل على مكانته و فضله، و كانت وفاته بعد التأريخ كما هو بين.

921 الشيخ خلف العصفوري البحراني‏

... -بعد 1208

هو الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي بن أحمد بن ابراهيم العصفوري الدرازي الشاخوري البحرانى-ابن اخ الشيخ يوسف البحراني صاحب (الحدائق) -عالم كبير و فقيه جليل و محدث فاضل.

كان من أعيان العلماء، و فقهاء الطائفة، و أفاضل المحققين، ولد في البحرين و نشأ بها و تخرج على أكابر المدرسين هناك، حتى بلغ مكانة سامية فى العلوم، و صار من المراجع النافعة للناس سكن القطيف أولا ثم الدورق و توفي بالبصرة (1208) و حمل الى النجف الاشرف كما ذكره الشيخ مرزوق البحراني في (الدرر البهية) الذى الفه (1214) و هو أحد ابني العم المجازين من عمهما صاحب (الحدائق) بالاجازة الكبيرة المعروفة بـ (لؤلؤة البحرين في الاجازة لقرتى العين) التي كتبت لهما في سنة 1182 هـ. بعد أن أجازهما قبلها باجازة مختصرة، و قد قدم المجيز ذكر المترجم له على ذكر ابن عمه و شريكه فى الاجازة- و هو الشيخ حسين بن محمد البحرانى الذي ترجمنا له في ص 427-429 من هذا الجزء- و وصفه بقوله: الفائز بالمعلى و الرقيب من أقداح العلوم الفاخرة الخ.

له آثار مهمة منها: مجموعة رسائل في قطع بياضي كانت عند شيخنا الحجة الميرزا حسين النورى رحمه اللّه، و هى تدل على غزارة علمه و فضله، و له (رسالة في عرق الجنب من الحرام) رأيتها بخطه فرغ منها في 17 شعبان سنة 1165 هـ و سجع خاتمه: (خلف‏

501

ابن عبد علي و أحمد) . رأيته مع تملكه لكتاب (مصائب النواصب) فى سنة 1180 هـ و كتب بخطه (شرح الشافية) فى الصرف للشيخ الرضى الاسترابادي و فرغ منه فى سنة 1195 هـ. و كتب عليه أنه: ملك السيد أحمد بن عبد اللّه بن الحسين الاوالى و لعله وهبه اياه. رأيت النسخة في (مكتبة السيد خليفة الاحسائى) في النجف الاشرف.

922 الشيخ خلف العصفوري البحراني‏

هو الشيخ خلف بن الشيخ عبد على بن الشيخ حسين بن محمد بن أحمد العصفورى البحراني عالم فقيه و تقي صالح.

كان إماما للجمعة و الجماعة في أبو شهر، و من القائمين بالوظائف الشرعية هناك على الوجه المطلوب، و كان مرجع أهل البلد فى مشاكلها الدنيوية و الاخروية، و هو من أهل الدين و الورع له آثار منها (مزيل الشبهة) في اصول الفقه و شرح (سداد العباد) لجده الشيخ حسين-أحد المجازين باللؤلؤة-و رسالة مبسوطة في رؤيا رآها، و أجوبة جملة من المسائل، الى غير ذلك، ترجمه الشيخ علي البحراني في (أنوار البدرين) و عنه في (التكملة) و هو والد الشيخ عبد علي امام الجمعة بابو شهر و المتوفى سنة 1303 هـ.

923 الشيخ خلف عسكر الحائري‏

... -1246

هو الشيخ خلف بن الحاج عسكر الحائري من أعاظم علماء عصره.

كان من أفاضل المجتهدين و أكابر الفقهاء المحققين، و من مشاهير علماء الشيعة الأعلام في عصره، و من الرجال المقدمين في كربلا كانت له رياسة دينية و مرجعية كبيرة، و سمعة طائلة في العلم و الفضل، و شهرة واسعة في التحقيق و التدقيق، و كان من أجلاء المدرسين تخرج عليه كثير من أهل العلم و الفضل، و كان تخرجه على السيد علي الطباطبائي صاحب (الرياض) و عمدة تتلمذه عليه، فقد لازمه سنين طوالا و سبر مؤلفاته الفقهية و واظب على حضور مجالسه الفتوائية، حتى أصبح علما يشار اليه و منهلا صافيا يرتوي أهل العلم من‏

502

معارفة و علومه، و كان الى جانب ذلك من أهل الورع و الصلاح و الزهد و التقوى، توفي فى الطاعون سنة 1246 هـ. كما ذكره السيد الصدر فى (التكملة) نقلا عن بعض احفاده‏

ترك رحمه آثارا جليلة منها: (شرح الشرايع) في عدة مجلدات، و (الخلاصة) رأيته بخطه في (مكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني) في كربلاء، و هو تلخيص لفتاوى استاذه صاحب (الرياض) في الطهارة و الصلاة من شرحه الصغير، لخصه في حياته سنة 1228 هـ. و له (ملخص الرياض) أيضا رأيته عند الشيخ محمد علي الاوردبادي في النجف الاشرف، و رأيت بخطه مقدمات (الحدائق) في مجلد فرغ من كتابته سنة 1214 هـ.

و رأيت طهارة (الحدائق) بخطه في موقوفة آل خرسان في النجف أيضا، الى غير ذلك من آثاره و كان صهر العلامة السيد مهدي الطالقانى النجفى على ابنته، و خلف ثلاثة أولاد علماء فضلاء (1) الشيخ حسين و هو من الاجلاء قام مقام والده في الامامة و سائر الوظائف الشرعية و قد ترجمناه فى ص 387 من هذا الكتاب، و هو والد العالم الشيخ صادق و أخيه الشيخ علي (2) الشيخ عبد الحسين والد الفاضلين الشيخ باقر و الشيخ حسن الذى صاهره على ابنته الشيخ حسن المعاصر ابن الشيخ مهدى سبط الشيخ خلف (3) الشيخ محمد.

و لهؤلاء أولاد و أخفاد معروفون.

و كانت داره رحمه اللّه فى كربلا قرب باب السدرة عند طاق كبير كان يعرف بطاق الشيخ خلف و قد هدم، و مسجده باق حتى اليوم و ذراريه هناك، و خلف الشيخ خلف من الأناث بنتا تزوج بها الشيخ محمد علي نزيل الحائر الذى كان من تلاميذ صاحب (الجواهر) و رزق منها ولده العالم الجليل المجاز من مشايخه الاعلام الشيخ مهدى المتوفى بين وفاتي الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و السيد محمد حسن المجدد الشيرازى المتوفيين في سنة 1312 هـ. و خلف الشيخ المهدي ولدين الشيخ محمد علي سمى جده و المتوفى سنة 1342 هـ و الاصغر الشيخ حسن المعاصر المذكور آنفا.

و من تلاميذه الشيخ عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الجبار الخطي البحراني، نسخ بامر استاذه المترجم له كتاب (الاجتهاد و الاخبار) في الرد على الاخبارية تأليف الاغا محمد باقر البهبهاني في سنة 1215 هـ. كما ذكرناه في (الذريعة) ج 1 ص 270

503

ترجمه مختصرا في (الروضات) ص 267 و قال: انه توفي في العشر الخامس بعد المأتين.

و قد ذكرنا انه توفي في طاعون سنة 1246 هـ. و دفن رحمه اللّه في الصحن الحسيني بمقبرته الواقعة في قبال مقبرة الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقين، و كانت لها دكة مرتفعة عن ارض الصحن و كان الناس يصلون عليها الى سنة 1375 هـ. فتساوت مع أرض الصحن عند فرشه أخيرا.

924 الشيخ خلف الغطاوي‏

هو الشيخ خلف بن محمد بن حردان الغطاوي الحلي النجفي عالم جليل.

كان من اكابر وقته و اجلاء عصره، له آثار علمية فائقة منها: (تسلية العالم) في شرح خطبة المعالم و هو جيد رصين يدل على قدم راسخة، اكثر فيه النقل عن الاستاذ و عن الشيخ الاستاذ، و عن تقرير الاستاذ، و الظاهر أن مراده في الجميع هو الاقا محمد باقر البهبهانى الشهير بالاستاذ الوحيد، رأيت منه نسخة بخط حمزة بن عبد اللّه بن ربيع النجفى و في آخرها بخط المؤلف ما لفظه: (بلغ مقابلة على يد مؤلفه أقل عباد اللّه خلف بن حردان الحلى أصلا النجفي مسكنا، و كتب الجاني الفاني خلف و الحمد للّه وحده و الصلاة على من لا نبي بعده) . و ليس فيها تأريخ تأليف و لا كتابة و عليها صورة تملك المولى عبد الكريم تأريخه 1231 هـ.

925 السيد خليفة الاحسائى النجفى‏

حدود 1195-بعد 1256

هو السيد خليفة بن السيد علي بن أحمد بن محمد بن علي بن حاجي بن محمد بن أحمد ابن محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن ابراهيم ابن عبد اللّه بن أحمد بن موسى بن حسين بن ابراهيم بن حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن محمد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام‏ (1) -جد آل السيد خليفة فى النجف-عالم جليل

____________

(1) كتب نسبه بخطه كما مر في آخر المجلد الثانى من «الروضة البهية» و قد رأيته عند حفيده السيد عبد اللّه بن السيد محمد علي بن السيد محمد ابن المترجم له.

504

من مشاهير عصره.

كان من الفقهاء الافاضل و العلماء الاعلام، ولد في حدود سنة 1195 هـ. كما يظهر من بعض آثاره التى رأيت جملة منها، و كان من تلاميذ صاحب (الرياض) و قد اختصر الشرح الصغير الذي الفه استاذه في حياته فانه فرغ منه في سنة 1228 هـ. رأيته مع غيره من كتبه و لا أدري لمن صار بعد بيعها و توزعها، و قد كتب بخطه كثيرا من الكتب من أوائل بلوغه الى أواخر عمره، و قد كانت كل تلك المخطوطات في مكتبته و رأيتها قبل أن تقدم للبيع، فقد رأيت بخطه (شرح الشمسية) كتبه عند قراءته له على السيد عبد القادر بن حسين التوبلي البحراني و تأريخ كتابته سنة 1210 هـ. فيظهر انه كان في التأريخ شابا قادرا على الاستنساخ و الكتابة، و قد فرغ من قراءته على استاذه المذكور سنة 1213 هـ. كما كتبه بخطه على نسخة اخرى من (الشمسية) تأريخ كتابتها 1229 هـ.

و قد دون المترجم له بخطه على هامش هذه النسخة حواشي السيد شريف الجرجاني، و كانت هذه النسخة للشيخ خميس الجزائري ملكها في سنة 1045 هـ. ثم ملكها ابنه الشيخ أبو طالب الجزائري، ثم المترجم له، كتب بخطه كثيرا من الكتب العلمية الدراسية و المظنون انه نسخها لغرض دراستها منها (القوانين) فرغ منه في كربلاء سنة 1227 هـ.

عبر عن نفسه في آخره: بالموسوي أصلا و الاحسائي مولدا و منشئا. و منها (منية اللبيب) في شرح (التهذيب) للأعرجى فرغ منه سنة 1228 هـ. و كتب بعض اجوبة المسائل لصاحب (الرياض) في حياته سنة 1218 هـ. فلا يبعد تتلمذه عليه يومئذ فى كربلاء، و كتب معظم (المسالك) في مجلد كبير من أول العتق الى آخر اللقطة. ثم وقفه لولده السيد محمد نسلا بعد نسل حتى الانقراض و حينئذ للمؤمنين، و تأريخ وقفه خامس شوال سنة 1230 هـ. و كتب أيضا شرح ابن الناظم على (الالفية) في سنة 1221 هـ. كل هذه الكتب رأيتها في مكتبته في النجف الاشرف، و رأيت عدة كتب اخرى في مكتبات متفرقة عليها تملك المترجم له أيضا منها: (المسالك) رأيته في (مكتبة الشيخ مشكور الحولاوي) في النجف عبر عن نفسه بابن السيد علي الاحسائي و (فروع الكافي) ملكه‏

505

سنة 1230 هـ. و هو في (مكتبة السيد محمد علي السبزواري) في الكاظمية و مجلد من (التذكرة) ملكه في جمادي الاولى سنة 1238 هـ. عبر عن نفسه فيه بالبحراني، و هو فى (مكتبة السيد صادق كمونة المحامي) في النجف، و منها (القلائد السنية) على (القواعد الشهيدية) للحرفوشى ملكه سنة 1252 هـ. و هو في (مكتبة الشيخ محمد السماوي) في النجف أيضا، و على هذا الكتاب تملك حفيده المعاصر السيد محمد علي بن محمد بن خليفة و كتب (زبدة الاصول) في سنة 1216 هـ. امضاؤه في آخره هكذا: خليفة بن علي الرضوي الموسوى الاحسائي القارئ. و بخطه أيضا (شرح الزبدة) للفاضل الجواد كتبه سنة 1213 هـ. و دون مجموعة من الرسائل الفقهية كلها من تأليف الشيخ محمد بن أحمد ابن ابراهيم الدرازى أخ الشيخ يوسف البحراني صاحب «الحدائق» ، و هى أربع عشرة رسالة فرغ من كتابتها سنة 1221 هـ. و صريح كل هذه الموارد أن خليفة إسم له لا لقب بخلاف السيد محمد تقي خليفة الذى ملك حاشية الآغا رفيعا النائيني على (المختلف) للعلامة في سنة 1110 هـ. فان خليفة لقبه لا إسمه.

و له آثار و مؤلفات جليلة اخرى قال في (التكملة) : رأيت للسيد خليفة جملة رسائل بخطه الشريف و هى في اصول الدين و التجويد. أقول: كان رحمه اللّه جماعا للكتب له ولع شديد فى اقتنائها و كانت له مكتبة عظيمة حوت المآت من النفائس أفنى عمره في جمعها و أتعب نفسه طيلة حياته، و كانت قيمة مهمة بقيت بعده فى أيدى اولاده يتوارثونها واحدا بعد واحد، و فى سنة 1371 هـ. عرضت فى سوق الكتب فبيعت بثمن بخس للغاية لا يساوي عشر قيمتها، و توزعت تلك المخطوطات القديمة و النفائس و وقعت بيد أهل و غير أهل، واسف عليها الكثير من أهل الفضل، و كنت رأيت كثيرا من مخطوطاتها عند السيد عبد اللّه خليفة غيران العلامة الشيخ محمد جواد الجزائرى أخبرني قبل بيعها بايام:

بأن السيد عبد اللّه عازم على بيعها و أن معظمها في بيت الشيخ الجزائرى و لا مانع لديه من إيقافي عليها. فذهبت هناك عدة ليال و أيام ففحصت ما تبقى من مخطوطاتها و سجلت كل فائدة وجدتها و الحمد للّه. غ

506

توفى المترجم له بعد سنة 1256 هـ. فقد ذكرت اني وجدت خطه بهذا التأريخ، و قد خلف رحمه اللّه ثلاثة أولاد كلهم علماء (1) السيد محمد. و هو الاكبر و قد جعله متوليا لمجلد من (المسالك) كان قد كتبه الوالد بخطه و تأريخ وقفه له سنة 1230 هـ. و كان الولد عالما جليلا مرجعا في البصرة توفى سنة 1281 هـ. و حمل الى النجف فدفن في مقبرة مجاورة لمسجد الرأس الشريف تحت ساباط الصحن، و خلف العالم السيد محمد علي مؤلف حاشية (تهذيب المنطق) و خلف السيد محمد علي ولده السيد عبد اللّه بقية هذا البيت الجليل و قد كانت ولادته فى سنة 1300 هـ و توفى سنة 1374 هـ و دفن مع ابيه وجده في مقبرتها المذكورة (2) السيد علي. كان من تلاميذ المولى أحمد النراقى و كتب بخطه لنفسه (أساس الاحكام) تأليف استاذه المذكور و قد فرغ من كتابته في سنة 1233 هـ. رأيت النسخة في مكتبتهم (3) السيد باقر. و هو أصغر الاخوة، و كان من العلماء ايضا، رأيت مجلد المعاد من (بحار الانوار) تملكه سنه 1294 هـ. و كان وصي أخيه السيد محمد و قد وقف من ثلث أخيه المذكور مجلدا من (الجواهر) فى سنة 1294 هـ. و جعل التولية لابن اخيه السيد محمد علي بن محمد، و توفى سنة 1316 هـ. و دفن مع أخيه.

926 الميرزا خليل الاشتهاردي‏

... -بعد 1261

عالم فاضل و أديب متكلم له كتاب (العقائد الخليلية) من الآثار المهمة و الكتب النافعة، يظهر منه كمال فضله و براعته في العلم و الادب، رأيته بخطه عند السيد محمد علي السبزواري فى الكاظمية، فرغ من تأليفه سنة 1261 هـ. و معلوم بقاؤه الى التأريخ و ان وفاته بعده.

927 الميرزا محمد خليل الزائر

كان من علماء الهند الاعلام و فقهائها الافاضل، ذكره في (نجوم السماء) فعده من تلاميذ العلامة السيد دلدار علي النصيرآبادى الفائزين بالدرجة القصوى من العلم و العمل‏

507

و قال: انه نظير المير مرتضى الآتي ذكره، و انه تشرف بخدمة العلامة السيد علي الطباطبائي صاحب (الرياض) و استفاد منه أيضا. و جعله المولى محمد علي الكشميرى الشهير پادشاه -في رسالته التى الفها فى فضل صلاة الجمعة-مع المير مرتضى المذكور في عرض استاذهما السيد دلدارعلي رحمه اللّه، و قال ما ترجمته: انهما لائقان أيضا لمنصب إمامة الجمعة و الجماعة.

و قال في وصف السيد مرتضى: ذو النفس القدسية و الخصال الملكية شعلة الادراك و الذكاء السيد المرتضى. و قال في وصف المترجم له: و المتقى القدسي المآثر و التقوي المظاهر الميرزا خليل الزائر. و لا علم لي بتأريخ وفاته و قد كانت وفاة استاذه سنة 1235 هـ.

928 الشيخ خليل الملائى‏

... -بعد 1225

هو الشيخ خليل بن الشيخ ابراهيم الملائي فاضل جليل.

كان من أجلاء عصره و خيار اهل العلم بوقته، كتب بخطه لنفسه (شرح المختصر) للعضدي، و فرغ من كتابته سنة 1225 هـ. و له على هوامشه تعاليق و حواشي تدل على فضله و أدبه، رأيته في (مكتبة السيد خليفة الاحسائي في النجف الاشرف و ظاهر أن وفاته بعد التأريخ.

929 الميرزا خليل الطهرانى‏

1180-1280

هو الميرزا خليل بن علي بن ابراهيم بن محمد علي الطهراني-جد (آل الخليلي) في النجف-فاضل جليل و طبيب شهير و تقي معروف.

كان من حذاق الاطباء و من عباد اللّه الصالحين، جامعا للكمالات الصورية و المعنوية أدرك العلماء الاعلام الميرزا القمى صاحب (القوانين) و السيد علي الطباطبائى صاحب (الرياض) و الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب (كشف الغطاء) و استفاد من بركاتهم.

و قد ذكره شيخنا العلامة النورى فى (دار السلام) فقال: و هو و إن كان معدودا من الاطباء منخرطا في سلك غير العلماء، و لكنه كان من الصالحين الأبرار و الاتقياء الاخيار

508

لم يتشرف أحد بخدمته الا و اثنى عليه خيرا و استقل له نظيرا الخ، و ذكره السيد الصدر في (التكملة) فقال: كان من الصلحاء الابرار و العلماء المعروفين، معظما لدى علماء عصره كالشيخ كاشف الغطاء، و السيد محسن الأعرجي، و الشيخ أسد اللّه صاحب (المقابس) و السيد محمد المجاهد، و لكل واحد من هؤلاء معه حكاية تدل على جلالته و أنه من اهل السير و السلوك، الخ. و ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) فقال: كان طبيبا حاذقا فريدا في هذه الصناعة متدينا محتاطا متشرعا، خيرا تقيا عالما فاضلا كاملا افلاطون زمانه و جالينوس عصره. الى غير ذلك من عبارات المدح و الثناء التي وصفه بها الاعلام الاجلاء.

لقد بلغ الميرزا خليل رحمه اللّه في الطب اليوناني منزلة سامية، و برع براعة فائقة، و ظهرت على يده بعض خوارق هذا الفن و عرف بحسن التشخيص و الحذق الكامل، و كانت له في مسقط رأسه طهران شهرة واسعة قبل هجرته الى العراق و سكناه في النجف، فقد طار صيته في بلاد ايران باجمعها، و قصده المرضى من كل صوب و وجدوا عنده و على يده العلاج التام.

هاجر الى العراق فحل مشهد الكاظمين عليها السلام فاتفق وروده مع مرض كبير علمائها بوقته فعالجه حتى شفى و بذلك حصلت له سمعة، و تشرف الى كربلا فاتفق له مثل ذلك، و هبط النجف فذاع اسمه و جعلت الناس تقصده من كافة الجهات، و كانت له قضايا تدل على شدة تدينه و كثرة تقواه و حسن باطنه، و بالجملة فقد كان من الابدال الاوتاد توفي في النجف سنة 1280 هـ و كانت ولادته في طهران سنة 1180 هـ على ما يقال فيكون عمره مائة سنة، و دفن بداره فى محلة العمارة و قبره معروف حتى اليوم، خلف خمسة أولاد اثنان عالمان عظيمان هما الحاج مولى علي و الميرزا حسين، و ثلاثة اطباء مشاهير و هم الميرزا محمد و الميرزا حسن و الميرزا باقر، و قدورث أولاده و احفاده هذه المهنة و لا يزال فيهم حتى اليوم من يتقنها و ينفع بها الناس.

509

930 الميرزا خليل الطهراني‏

هو الشيخ الميرزا خليل بن المولى محمد الطهراني عالم جليل من أعاظم عصره.

ذكره شيخنا العلامة النوري فى كتابه (دار السلام) فقال: كان عالما فاضلا كاملا ناسكا عابدا متخلقا باخلاق الروحانيين منتظما فى سلك العلماء الراسخين الذين تعرف الرهبانية فى وجوههم، عليه سيماء الخاشعين وفقه اللّه تعالى لعمارة بقاع العسكريين عليهما السلام و بناء سور بلدهما من قبل السيد العالم السيد ابراهيم القزويني (صاحب الضوابط) كما وفق اللّه تعالى ولده العالم الفاضل الورع الامير محمد باقر سلمه اللّه تعالى لعمارة تلك البقعة الشريفة و تذهيب القبة المنورة من طرف شيخنا الاستاذ العالم الربانى الشيخ عبد الحسين الطهراني اعلى اللّه مقامه، و كان للمولى المذكور نوادر حكايات و غرائب كرامات تقدم بعضها الخ و كان والد المترجم له من تلامذة الاستاذ الوحيد الآقا باقر البهبهاني المتوفى سنة 1205 هـ.

931 السيد خليل اللّه الاصفهانى‏

كان من أكابر علماء عصره، و اجلاء فقهاء وقته؛ و هو من تلاميذ السيد حسين ابن أبي القاسم الموسوي الخوانسارى استاذ السيد مهدى بحر العلوم، لم نقف على تأريخ وفاته و قد ذكرناه فى (الكواكب المنتثرة فى القرن الثاني بعد العشرة) و لكن لا يبعد أن يكون قد أدرك هذه المائة كشريكه فى التلمذة.

932 الشيخ خميس الجبوري النجفى‏

كان من الفقهاء الافاضل و العلماء الاعلام، أصله من قبيلة الجبور الشهيرة المنتشرة في لوائى الحلة و الديوانية، هاجر الى النجف الاشرف على عهد السيد مهدى بحر العلوم المتوفى سنة 1212 هـ و بلغ مكانة سامية بين معاصريه من الاجلاء كما ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء فى الجزء الثاني من كتابه (الحصون المنيعة) قال: هاجر الى النجف أيام السيد بحر العلوم فجد في تحصيل العلم و فى مدة قصيرة بانت فضيلته و أصبح من المبرزين‏

510

توفي عن ولدين الشيخ محمد حسين و الشيخ سلطان، و كان الشيخ محمد حسين فقيها فاضلا و شاعرا ناظما له مجلد فى الفقه، و كان معاصرا للشيخ جعفر الكبير و ذرية خميس موجودة اليوم في النجف.

أقول: كان فى أحفاده بعض العلماء أيضا أدركت منهم الفقيه الشيخ عباس خميس ابن الشيخ محمد حسين بن الشيخ خميس. كان من تلاميذ شيخنا الحجة الميرزا حسين الخليلي رحمه اللّه، و كان معاصرا و مجاورا للفقيه المعروف الشيخ علي رفيش النجفي، و قد قال فيهما الشاعر المرحوم السيد جعفر الحلي مازحا و مداعبا أيام مجاورتهما فى محلة الحويش من محلات النجف:

إن عيشي في حويش # نكد أسوء عيش

بين (عباس خميس) # و (علي بن رفيش)

و خلف المرحوم الشيخ عباس ولدا من العلماء هو الشيخ حسن خميس، كان رحمه اللّه يحضر مع أبيه بحث الحجة الخليلى المذكور و طالما رأيتهما فيه، و كان صهر الشيخ الفقيه محمد طه نجف على أخته توفى في شعبان سنة 1334 هـ.

933 الميرزا خير الدين الآله آبادى‏

... -بعد 1225

عالم فاضل و أديب جليل له آثار جليلة منها (الملخص) فى المعاني و البيان، و شرحه الموسوم؛ (نقد البلاغة) الذي فرغ منه سنة 1225 هـ و اوله: (نحمدك يا من نور قلوبنا بشوارق المعانى و بوارق البيان الخ. كما ذكره فى (كشف الحجب) و ظاهر أن وفاته بعد التأريخ، و لعله والد السيد نوازش علي آل خير الدين الذى جاور الحائر الشريف حدود سنة 1225 الى ان توفى بها سنة 1263 كما تأتى ترجمته فى حرف النون.

«د»

934 الميرزا داود...

كان من العلماء الاعلام و الفضلاء الاجلاء، له إجازة من السيد مهدى بحر العلوم المتوفى سنة 1212 رأيتها بخط المجيز في مجموعة الاجازات التي اكثرها بخطوط العلماء

511

المجيزين، التي كانت في «مكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني» فى كربلا، و الاجازة ناقصة على اختصارها، و قد وصف المجيز المترجم له بقوله: ولدنا الاكرم و عزيزنا الأحشم ذو الفهم الوقاد و الطبع النقاد الآميرزا داود الخ.

935 الشيخ داود الغول‏

... -1231

عالم فاضل من أجلاء جبل عامل، أصله من قرية ميس توفى في ذى الحجة سنة سنة 1231 هـ. و فى أجداده و أولاده جمع من العلماء ذكرناهم فى مواضعهم من مجلدات هذا الكتاب، منهم: الشيخ محمود الغول الذى تشرف مع أخيه الشيخ جواد الى النجف و توفي بها فى نيف و تسعين و ماتين و الف، و توفى بعده بقليل أخوه الجواد كما ذكره فى «التكملة» .

أقول: و لهما أخوان آخران هما: الشيخ نعمة و الشيخ علي بقيا الى القرن الرابع عشر كما حدثني به الفاضل المعاصر الشيخ محمد الغول ابن علي المذكور، و ذكر لي بقية نسبه نقلا عن خط والده هكذا: الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ جواد بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ صالح بن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن الشيخ حيدر بن الشيخ علي بن الشيخ موسى بن الشيخ ابراهيم العاملى الشهير بالغول. و المترجم له يتصل في هذه السلسلة ببعض الاجداد.

936 السيد داود الهمداني‏

... -بعد 1256

هو السيد داود بن أبي طالب الرضوي الهمداني عالم فقيه و أديب شاعر.

كان من أجلاء وقته فى النجف علما و أدبا، و كان من أفاضل تلاميذ الشيخ محمد حسن صاحب «الجواهر» و كان من أهل الشعر و الادب رأيت بخطه الجيد تقريظا له على كتاب الخيارات من جواهر استاذه، و التقريظ قصيدة طويلة أولها:

هذا جواهر كهف المسلمين و من # إذا تصعب أمر عنده هانا

512

«محمد الحسن» السامي المقام و من # طابت سريرته سرا و إعلانا

محيي شريعة طه و الذي شهدت # بفضله كل أهل العلم إذعانا

و مرجع الخلق من عرب و من عجم # طرا، جزاه آله العرش رضوانا

و كعبة للهدى غراء يقصدها # كل الانام رجالا ثم ركبانا

الخ‏

و الأسف انا لم تنقلها برمتها، و كان تأريخ كتابته سنة 1256 هـ. و ظاهر انه كان حيا الى التأريخ و ان وفاته بعده.

937 الشيخ داود البروجردى‏

هو الشيخ الميرزا داود بن المولى اسد اللّه البروجردى الشهير والده بحجة الاسلام عالم جليل و فقيه فاضل.

تقدم الكلام على والده الجليل في ص 128 و ذكرنا أنه توفى سنة 1271 هـ. و قد خلف ستة ذكور أكبرهم المترجم له، و هو من زوجته الاولى غير ابنة المحقق القمى صاحب «القوانين» ، و كذا اخوه الميرزا ضياء الدين، و الباقون كلهم من ابنة الميرزا القمي و المترجم له من علماء وقته و مراجعه الافاضل، و قد صاهر آل السيد مهدى بحر العلوم كما ذكره مؤلف «المآثر و الآثار» ص 173

938 السيد داود الحلي‏

... -حدود 1230

هو السيد داود بن السيد سليمان بن داود بن حيدر بن أحمد بن محمود الحسيني الحلي من اعلام عصره. كان من الادباء الاجلاء الاتقياء، و من أهل النظم و النثر، كتب رسالة في ترجمة أحوال والده العالم الجليل المتوفى سنة 1211 هـ. و هى رسالة مبسوطة تأريخية، تدل على اطلاعه الغزير وسعة باعه و خبرته بالتأريخ و الادب، رتبها على مقدمة و أبواب و خاتمة، و قدم لنسب أبيه مقدمة مبسوطة بحث فيها نسب النبي «ص» و آبائه، ثم تكلم عن العترة الطاهرة و شرح سيرة الأئمة الاثنى عشر و تكلم عن العقائد و الفرق و لا سيما الاماميه و معتقداتهم، ثم شرع في الترجمة لوالده و ما قيل فيه و مارثته به الشعراء، و ما قيل

513

في رثاء أخيه السيد حسين و غير ذلك مما دار بينهما و بين شعراء عصرهما من المساجلات و المطارحات، رأيته بخطه في «مكتبة المحامي السيد صادق كمونة» فى النجف الاشرف.

توفي المترجم له في حدود سنة 1230 هـ. و يأتي ذكر والده العالم المصنف الناظم الناثر السيد سليمان والد الشاعر الشهير السيد حيدر الحلي المتوفى سنة 1304 ه

939 السيد داود الخراسانى‏

1190-1240

هو السيد الميرزا داود بن السيد الميرزا محمد مهدى بن هداية اللّه الحسيني الاصفهانى الخراساني الشهيد من اعاظم علماء عصره.

كان ثالث أنجال أبيه و الاولان هما الميرزا هداية اللّه و الميرزا عبد الجواد، و أمهم إبنة العالم المتبحر الشيخ حسين العاملي أصلا و المشهدي موطنا كما ذكره فى (رياض الجنة) و وصف المترجم له بقوله: عالم فاضل دقيق الذهن حسن الادراك جيد المهارة في الرياضيات و غيرها اطال اللّه بقاءه الخ. و ذكره في (فردوس التواريخ) فقال ما ترجمته: له حظ عظيم في أغلب العلوم قرأ على والده و حصل عليه الفضل و الأدب و تكميل الاخلاق، مهر فى الفنون الرياضية باسرها من الهيئة و الحساب و الهندسة و غيرها، بل كان مقدما فيها على علماء عصره، و يقال أن الفضلاء من طلبة هذه العلوم هاجروا اليه و قصدوه من أطراف البلاد لاخذها عنه، و قد تخرج عليه جمع غفير، و قد وصل في الاعمال الزيجية و عمل الپركار المتناسب الى حد لا تناله يد كل محاسب.

و ذكره في (مطلع الشمس) أيضا عند ذكر علماء خراسان فقال ما ترجمته: ان له اليد الطولى في الرياضيات و لما تشرف الشيخ محمد تقى الاصفهاني صاحب حاشية (المعالم) الى مشهد الرضا عليه السلام في خراسان حل عنده-عند المترجم له-و بقي في ضيافته أربعة عشر شهرا و أدى ديونه من ماله الخاص و كانت بلغت الف تومان، و قرأ عليه المترجم له خلال هذه المدة الفقه و الاصول الخ توفي سنة 1240 هـ. و دفن خلف الحرم الرضوي الشريف، و كانت له مكتبة مهمة بالنسبة الى خزائن كتب معاصريه من العلماء، و بيتهم‏

514

شريف في خراسان و فيه علماء و سادات و صلحاء.

940 الشيخ دخيل النجفى‏

هو الشيخ دخيل بن الشيخ حسن النجفي من العلماء الافاضل.

كان من فضلاء وقته الاجلاء و من العلماء الاعلام، و كان معاصرا للعلامة السيد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1212 هـ. كما كتبه بخطه حفيده الشيخ درويش ابن علي ابن المترجم له على ظهر (التيسير) فى سنة 1245 هـ. و هو غير الآتى ذكره بعد حتما و مقدم عليه جزما.

941 الشيخ دخيل الحكامى‏

1245-1285

هو الشيخ دخيل بن الشيخ طاهر بن الشيخ عبد علي بن الشيخ عبد الرسول ابن الحاج اسماعيل المالكي الحكامي النجفي عالم جليل و أديب بارع.

(حكام) قبيلة عراقية مشهورة تقطن حوالي سوق الشيوخ منذ أقدم العصور و هى من ربيعة، و يوصف أفرادها بالمالكي نسبة الى مالك الاشتر رضي اللّه عنه، و تنطق بها العامة بجيم فارسية (حجام) ، و لمزيد الاطلاع على اصلهم و مساكنهم القديمة يراجع (معجم الادباء) حرف الحاء-الحكامية-و (القاموس) و وسبائك الذهب) و (اسماء القبائل العراقية) و غيرها.

و (آل الحكامى) في النجف من بيوت العلم و الادب المعروفة بالشرف و حسن الذكر و قد عرف في أواسط القرن الثالث عشر الهجرى، و ظهر فيه علماء و فضلاء حظوا بالثناء و الاطراء، أشهرهم المترجم له، ولد في سوق الشيوخ سنة 1245 هـ. فعنى به والده و كان من أهل الفضل، فعلمه المبادي‏ء و قرأ علوم الأدب ثم هاجر الى النجف الاشرف فحضر درس الشيخ المرتضى الانصاري، و السيد حسين الكوه كمرى، حتى بلغ مكانة سامية في الفقه و اصوله و سائر علوم الدين، و كان من الشعراء المجيدين و اعلام الادب الافاضل.

515

له آثار جليلة رأيت منها (تحفة اللبيب) في شرح منطق التهذيب. فرغ منه في 26 صفر سنة 1276 هـ. و هو شرح مزجي كبير جيد، رأيته بخطه عند ابن اخيه الشيخ طاهر الحجامي المتوفى سنة 1357 هـ. و على الكتاب بعض الحواشي للشيخ أحمد بن محمد حسين الكاظمي كما ذكرته في (الذريعة) ج 3 ص 464 و على الكتاب تقاريظ جماعة من العلماء و الأدباء منهم: الشيخ مهدي كاشف الغطاء، و السيد ميرزا جعفر القزويني، و الشيخ موسى شرارة، و الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ عباس الاعسم، و الشيخ طاهر الحجامى والد المؤلف، و الشيخ ابراهيم قفطان، و الشيخ محمد تقى أسد اللّه، و امين الدين الحنفي المدرس في لواء المنتفك، و الشيخ عبد اللّه آل سلوم من علماء أهل السنة بسوق الشيوخ، كل هؤلاء قرظوه شعرا و هناك تقاريظ نثرية لجماعة من الادباء ايضا.

و له أيضا مجموعتان اكثرهما بخطه فرغ من إحداهما في سنة 1277 هـ. و قد ضمنهما مراسلاته مع الشيخ عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء و غيره، و فيها تراجم أئمة المذاهب الأربعة و الخلفاء العباسيين و بعض الأصحاب و الأئمة الاطهار عليهم السلام، و في الثانية تراجم كثيرة ايضا انتخبها من (مرآة الجنان) لليافعى، و يقال: ان له شرح منظومة في المنطق لوالده و جملة حواشي و رسائل لكن لم أقف عليها.

توفي في سوق الشيوخ سنة 1275 هـ. و حمل الى النجف الأشرف فدفن في وادي السلام بجوار أخيه الشيخ علي و لم يخلف أولادا، و ابن أخيه الشيخ طاهر المذكور والد العالم الفاضل الشيخ محمد جواد الحچامي ناظم (لطائف الحب) و غيره الذي توفي ببغداد ليلة الاربعاء (27-ج 2-1376 هـ) و نقل الى النجف فدفن بها، و قد فاتنا ذكره في (نقباء البشر) .

942 الشيخ درويش النجفي‏

... -1276

هو الشيخ درويش بن الشيخ علي بن الشيخ دخيل بن الشيخ الحسن النجفى من فضلاء عصره.

كتب بخطه على مجموعة رسائل علمية: أنه ممن نظر فيها و تفكر في معاتيها. و كتب عليها

516

بعض الخطوط الأخر تأريخ بعضها سنة 1251 هـ. رأيت النسخة في (مكتبة المولى محمد علي الخوانساري) في النجف الأشرف، و رأيت نسخة (التيسير) في التجويد تأريخ كتابتها سنة 1245 هـ. كما اسلفناه في ترجمة جده ص 514 كتب عليها المترجم له: انه نظر فيها و تأريخ خطه يوم الاربعاء 20 رجب سنة 1276 هـ. فتظهر حياته الى التأريخ.

943 السيد درويش الخرسان‏

... -1227

هو السيد درويش بن السيد محسن بن السيد شكر بن السيد مسعود الملقب بعيشي -من أحفاد أبي الفتح الأخرس المعروف أولاده بالخرسان-النجفي عالم فاضل.

ترجم له حفيده الشاعر المعروف السيد جعفر الخرسان ابن أحمد ابن المترجم له في مجموعته بخطه و قد رأيتها في (مكتبة الشيخ محمد السماوي) في النجف الأشرف، و اطراه بالفضل و ذكر انه توفي بعد العشاء ليلة الخميس (25-ع 2-1227 هـ) ورثاه عشرة من العلماء و الادباء، ذكر منها الحفيد ثمان قصائد لثمانية شعراء. أقول: رأيت بخطه شهادة بوقفية دار الشيخ رضا بن محمد شمسه النجفي تأريخها سنة 1200 هـ.

944 الشيخ درويش علي البغدادي‏

حدود 1220-حدود 1277

هو الشيخ درويش علي بن الحسين بن علي بن محمد البغدادي الحائري عالم كبير و فقيه جليل و فاضل جامع.

ترجم له ولده العلامة الشيخ أحمد في بعض مجلدات كتابه الجليل (كنز الأديب) فقال: كان عالما عاملا فقيها فاضلا أديبا كاملا شاعرا ماهرا متكلما، و إطلاعه في اللغة و التفسير و علوم الأدب و سائر العلوم الغريبة اطلاع نحرير غير مدافع، ولد في بغداد فى حدود سنة 1220 هـ. و نشأ و ترعرع بها و أخذ عن علمائها حتى توفي أبوه و امه و سائر حماته في الطاعون سنة 1246 هـ فسافر الى كربلا و جالس بها العلماء و الفقهاء حتى صارت‏

517

الافاضل تشير اليه بالانامل، و برزت له تصانيف حسنة مفيدة، كشرح (مغني اللبيب) الموسوم بـ (بغية الأديب) في ثلاث مجلدات و (الجوهر الثمين) و (قبسات الاشجان) و (الشهاب الثاقب) و (معين الواعظين) و غيرها من الرسائل البديعة مثل كتابه (الاجوبة الحائرية) فى انتصار مذهب الجعفرية و قد أحال اليه في كتابه (معين الواعظين) المذكور بسط الكلام فيه في مبحث الامامة، و له (شرح الزيارة الرجبية) و (شرح دعاء السمات) لم يتم، و كان زاهدا ناسكا تقيا نقيا ورعا عفيفا صرف عمره في استنباط العلوم و احياء الاحكام الى أن توفي في حدود سنه 1277 هـ. و دفن في الصحن الشريف قرب الباب الزينبي.

ثم ذكر جملة من شعره الرائق منه تسميطه للقصيدة الميمية البوصيرية المعروفة بالبردة فى مائة و ستين بيتا، و تخميسه و تسميطه لقصيدة الفرزدق في مدح السجاد في أربعين بيتا، و بعض مقاطيعه و مراثيه للحسين عليه السلام، و رثاؤه للمولى محمد تقي البرغاني الشهيد و الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) الى غير ذلك، و مطلع مرثيته للأخير قوله:

هوت من قباب الفخر أعمدة المجد # فاضحت يمين المكرمات بلا زند

و قد رأيت مجموعة من مؤلفاته عند الشيخ محمد أغا الطهرانى في النجف الأشرف فيها شرحه لدعاء السمات المذكور بلغ فيه الى (و جعلت رؤيتها لجميع الناس الخ) . و شرحه لجامعة رجب اسمه (بغية الطلب) و (و تنبيه الغافلين) و هو مقالات استخرجها من كتابه (معين الواعظين) المذكور.

945 الشيخ درويش علي فطيم‏

كان من العلماء الأعلام و الفقهاء الأفاضل، له (ربيع الأبرار) في المزار الموجود منه نسختان تأريخ احداهما سنه 1258 هـ و تأريخ الثانية سنة 1279 هـ. كتب في آخره أنه للمترجم له، رأيت النسخة في (مكتبة الشيخ محمد السماوي) فى النجف الأشرف، و حدثني السماوي رحمه اللّه أنه يحتمل أن يكون المترجم له هو الشيخ درويش علي بن الشيخ زيني والد الشاعر الشهير الشيخ صالح التميمى المتوفى سنة 1261 هـ. و قد ذكر السيد داود بن سليمان الحلى في رسالته التي الفها في ترجمة حال والده سنة 1211 هـ. كما اسلفناه في ترجمته‏

518

ص 512 و وصفه بقوله: الشيخ الفقية الشيخ درويش علي الخ.

946 السيد دلاور علي المشهدي‏

هو السيد دلاور علي بن السيد المرتضى بن السيد الرضا الموسوي المشهدي المعروفه بآبدار عالم فاضل جليل.

كان من خدام حرم الامام الرضا عليه السلام في خراسان، و من أهل الفضل و الأدب هناك، رأيت نسخه (أصول الكافى) مخطوطة تممها المترجم له بخطه لنفسه، و كتب نسبه في آخرها كما اسلفناه و الظاهر منها فضله و كمال خبرته، كما يستظهر من بعض القرائن أنه من أواسط هذه المائة.

947 السيد دلدار حسين الهندي‏

... -قبل 1285

هو السيد دلدار حسين بن السيد عسكرى علي بن السيد علي رضا الترمذى الحسين أصغري الداعي پورى البلگرامى مولدا و مسكنا عالم جليل و مؤلف فاضل.

كان معاصرا لسلطان العلماء السيد محمد ابن العلامة السيد دلدار علي النصير آبادي و قد الف كتابه (حجة الاسلام) الفارسى في رد (منتهى الكلام) في حياة السيد محمد المذكور، كما يظهر من دعائه له في الكتاب بـ: سلمه اللّه. و كانت وفاة السيد محمد سنة 1284 هـ. رأيت الجزء الأول منه في (مكتبة السيد عبد الحسين الحجة) فى كربلاء كما ذكرته في (الذريعة) ج 6 ص 257.

و له ابن فاضل طبيب إسمه السيد محمد تقي قرأ الطب على الحكيم علي محمد إبن أخ النواب الحكيم محمد علي، و كتب له استاذه اجازة الطبابة في سنة 1285 هـ. على ظهر (التذكرة) للسويدي و قال بعد ذكر اسمه محمد تقي: ابن العلامة المتمسك بالثقلين المدفون فى جوار جده ابى عبد اللّه الحسين عليه السلام المفتي السيد دلدار حسين الخ. فيظهر أن وفاة المترجم له بين سنة 1284 هـ. و 1285 هـ و له ولد آخر هو السيد محمد رضا مؤلف (آداب المجالس) .

519

948 السيد دلدار علي النقوى‏

1166-1235

هو السيد دلدار علي بن السيد محمد معين بن السيد عبد الهادى النقوى الرضوي السبزواري النصير آبادي اللكنهوي-من أولاد جعفر التواب أخ الامام الحسن العسكري عليه السلام-من أعاظم علماء الشيعة في عصره، و من اشهر رجال العلم في الهند.

أصل آبائه من سبزوار ايران و أول من هاجر الى الهند من اجداده هو السيد نجم الدين بن علي من أمراء السلطان محمود بن سبكتكين و ذلك لنصرة القائد مسعود الغازي و قد وفق الى فتح حصن عظيم يسمي (أديانگر) فاتخذه مقرا له و سماه (جاي عيش) و معناه بالفارسية محل الانس و صحف من كثرة الاستعمال الى (جائس) و هي اليوم قرية معروفة في الهند، و قد تعاقب أولاده حتى انتهت النوبة الى السيد زكريا بن جعفر بن تاج الدين بن نصير الدين بن عليم الدين بن علم الدين بن شرف الدين بن نجم الدين المذكور فسيطر على قصبة تسمى (تباك لوبر) و سماها (نصير آباد) نسبة الى جده السيد نصير الدين ثم تقلبت بهم الأحوال حتى أصبحوا أهل حرث و زراعة.

ولد المترجم له في نصير آباد المذكورة في سنة 1166 هـ. و نشأ بين ظهر اني قومه و لم يكن بينهم أثر للعلم و المعرفة، فتاقت نفس المترجم له الى طلب العلم فقرأ في (سنديلة) من أعمال لكنهو على المولى حيدر علي بن المولى حمد اللّه السندى لوي و في (آله آباد) على السيد غلام حسين، و في (راي بريلي) على المولى باب اللّه من تلاميذ السنديلوي المذكور قرأ على هؤلاء مدة طويلة و حاز قسطا وافرا من العلوم العقلية و النقلية، ثم سافر للتكميل الى (فيض آباد) و (لكنهو) مع بعد الشقة و وعورة المسالك فاستفاد ممن لقيه من العلماء أيضا ثم هاجر الى العراق فحضر في كربلا على الآقا محمد باقر البهبهاني، و السيد علي الطباطبائي صاحب (الرياض) ، و السيد الميرزا محمد مهدي الشهرستاني، ثم تشرف الى النجف فمكث بها مدة حضر خلالها على السيد مهدي بحر العلوم و غيره، ثم سافر الى مشهد الرضا

520

عليه السلام بخراسان للزيارة فاقام هناك برهة حضر خلالها على السيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد حتى كتب له إجازة طيبة، و في سنة 1200 هـ. رجع الى مسقط رأسه نصيرآباد فبنى فيها مسجدا للصلاة و حسينية لاقامة عزاء سيد الشهداء عليه السلام و اشتغل بترويج الدين و نشر الاحكام و القيام بسائر الوظائف الشرعية المطلوبة.

و لما وصل خبره الى حسن رضا خان-من وزراء حكومة اوده في لكنهو- استدعاه للاقامة بلكنهو فهاجر اليها و انصرف الى بث تعاليم الدين و اقامة الشعائر، و كان العلامة المولى محمد علي الكشميري الشهير بپادشاه نزيل فيض آباد قد الف في تلك الايام رسالة في فضل صلاة الجمعة حث فيها السلطان آصف الدولة بن شجاع بن صدر جنك سلطان مملكة اوده في لكنهو على إقامتها و ذكر من هو أهل لامامة الجماعة، و هم: المترجم له و تلميذاه الميرزا محمد خليل و الامير السيد مرتضى، فامر السلطان باقامتها و رشح السيد لها فأقامها ابتداء من ظهر اليوم الثالث عشر من رجب سنة 1200 هـ. ثم اقيمت الجمعة فى السابع و العشرين منه يوم مبعث النبي صلى اللّه عليه و آله، و كانت اول صلاة جماعة للشيعة تقام في تلك الديار، ثم استمرت الجماعة و الخطب و انتشرت أندية الذكر و مجالس الوعظ و اهتم السلطان لترويج الشريعة و تشييد الدين و كثر طلاب العلم و اخذوا يتواردون على المترجم له من كل صوب و يتهافتون عليه كالفراش، و كان السيد قد أتم بعض مؤلفاته و ارسله الى اساتذته في العراق فقرضوه و كتبوا له الاجازات، و اشتغل بالتدريس و التأليف حتى انتشرت تعاليم المذهب الجعفرى في تلك الارجاء بفضل تعاليمه و جهوده، و أسس قواعد الدين في تلك البقاع و شيد أركان الشريعة الغراء، الى ان دعي الى دار البقاء فتوفى في 19 رجب سنة 1235 هـ. و دفن في الحسينية التي بناها في لكنهو و تعرف اليوم بحسينية غفران مآب ترجمه مفصلا في (نجوم السماء) ص 346-351.

خلف آثارا كثيرة جليلة طبع منها عشرة و هى: (إحياء السنة) و اماتة البدعة بطعن الأسنة. في رد مبحث المعاد و الرجعة من (التحفة الاثنى عشرية) للشيخ عبد العزيز الدهلوي، طبع في كلكته في حياة المؤلف ذكرناه في (الذريعة) ج 1 ص 309

521

و (الاربعون حديثا) فى فضل العلم و العلماء ذكرناه فى (الذريعة) ج 1 ص 415 و (أساس الأصول) في الرد على (الفوائد المدنية) للاسترابادي طبع في الهند مع تقريظ كل من السيد مهدى بحر العلوم، و السيد علي الطباطبائى صاحب (الرياض) ، و رأيت نسخة منه بخط الشيخ العالم احمد بن محمد علي الشهير بابن سلطان الحائرى فرغ من كتابتها سنة 1214 هـ و قد رد عليه الميرزا محمد الاخبارى المقتول سنة 1232 هـ. على ما هو ديدنه بالنسبة الى عامة معاصريه بكتاب سماه (معاول العقول لقلع أساس الأصول) و أساء فيه الأدب بالنسبة الى العلامة المؤلف المترجم له، بل الى أعاظم الاساطين، و الف جماعة من تلامذة المؤلف في الرد على الاخبارى كتاب (مطارق الحق و اليقين في كسر معاول الشياطين) كما فصلناه في (الذريعة) ج 2 ص 4-5 و مما طبع أيضا حاشية (شرح سلم العلوم) للمولى حمد اللّه السنديلوى في المنطق. طبع بعضها على هامش شرح السلم كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 6 ص 123 و (حسام الاسلام و سهام الملام) في نقض الباب السادس من (التحفة الدهلوية) فى مباحث النبوة، و هو فارسي طبع طبعا رديا أول ظهور الطباعة في الهند سنة 1215 هـ. كما ذكرناه في (الذريعة) ج 5 ص 12 و (ذو الفقار) فى رد الباب الثانى عشر من «التحفة» ذكرناه في «الذريعة» ج 10 ص 44 و «رسالة في الغيبة» ذكرناها في ج 11 و «الصوارم الا لاهية» فى نقد الباب الخامس من «التحفة» فى الالآهيات، و «عماد الاسلام» فى علم الكلام و يسمى أيضا بـ «مرآة العقول» برز منه خمس مجلدات فى اصول الدين الخمسة طبع منها التوحيد و العدل و النبوة في لكنهو سنة 1318 هـ. في المطبعة التي أسست له و سميت باسمه، و «منتهى الافكار» فى أصول الفقه انتقد 1318 هـ. فى المطبعة التى أسست له و سميت باسمه، و «منتهى الافكار» فى أصول الفقه انتقد به جملة من مطالب القوانين فهذه عشرة كتب من آثاره قد طبعت، و له مؤلفات اخرى لم تزل مخطوطة، منها: اجازة كبيرة لولده سلطان العلماء السيد محمد، و «اثارة الأحزان» في مقتل الحسين عليه السلام، و حاشية على «شرح هداية الحكمة» لصدر الدين الشيرازى صاحب «الاسفار» نقض فيها جملة من أقوال المولوى عبد العلى الحنفي، و العلامة الكبير تفضل حسين الكشميرى من علماء الشيعة الافاضل، و فيها «رسالة المثناة بالتكرير» و

522

«خاتمة كتاب الصوارم» في إثبات الامامة، و «الرسالة الذهبية» فى حكم أواني الذهب و الفضة، و «رسالة الارضين» إستدلالية بحث فيها بعض مسائل المعاملات، و «رسالة في الجمعة» و «رسالة في الجواب عن أسئلة محمد سميع الصوفي» ، و شرح باب الطهارة من «حديقة المتقين» للمولى محمد تقى المجلسي والد صاحب «البحار» ، و شرح باب الصوم منها، و شرح باب الزكاة منها، و شرح «الباب الحادي عشر» و «الشهاب الثاقب» في رد الصوفية و «مسكن القلوب» الفه بعد وفاة ولده العالم الشاب السيد مهدى على منوال «مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة و الاولاد» للشهيد الثاني، و «المواعظ الحسينية» عليه تقريض كل من السيد مهدى بحر العلوم و السيد علي صاحب «الرياض» أيضا. الى غير ذلك من المؤلفات و الرسائل و اجوبة المسائل المذكور فهرسها في (نجوم السماء) ص 346-351.

و كان له رحمه اللّه خمسة أولاد توفي واحد منهم على عهده كما أسلفناه و هو السيد مهدى، و خلف أربعة من الأعاظم المشاهير، و هم: (1) سلطان العلماء السيد محمد (2) السيد علي (3) السيد حسن (4) سيد العلماء السيد حسين. و لهؤلاء اولاد و أحفاد كلهم من العلماء و الفقهاء، و لا تزال ذرياتهم أهل فضل و كمال، و اشهر أحفاد المترجم له اليوم هو سيد العلماء السيد علي نقي النقوي من اكبر و أفضل العلماء في لكنهو.

و تلامذة المترجم له كثيرون جدا نذكر منهم بعض الاكابر، فمنهم: السيد محمد قلي خان الكنتورى والد السيد حامد حسين صاحب (عبقات الانوار) و اخوته، و المولوى يادعلي صاحب التفسير الفارسي (منهج السداد) ، و السيد أحمد علي المحمد آبادي، و السيد مرتضى صاحب (أسرار الصلاة) و (الاوزان الشرعية) و غيرهما، و الميرزا فخر الدين أحمد الشهير بالميرزا جعفر، و الميرزا محمد خليل الزائر و غير هؤلاء.

ترجم له فى (نجوم السماء) مفصلا كما ذكرناه و ذكر أن له ترجمة مبسوطة في (آيينة حق نما) و الف حفيده السيد احمد بن السيد ابراهيم بن السيد محمد تقي بن السيد حسين ابن السيد دلدار علي كتابه (ورثة الأنبياء) في أحوال المترجم له و ولده و تلاميذه و قد طبع سنة 1336 هـ. و نقل السيد جمال الدين محمد في كتابه «منهج الشيعة فى تقويم الشريعة»

523

المطبوع سنة 1313 هـ. عن كتاب سماه (تأريخ السيد دلدار علي) كما ذكرناه في (الذريعة) ج 3 ص 253 و المظنون انه غير (ورثة الأنبياء) المذكور و لا يبعد إتحاده.

949 المولى دوست محمد الن نجاني‏

... -بعد 1235

عالم أديب و مؤلف بارع، ذكره العلامة الشيخ محمد علي الاوردبادي فى مجموعته (زهر الرياض) فوصفه بقوله: صاحب التآليف القيمة و المآثر الجمة الخ. و أورد له مقطوعة شعرية كان نظمها بالفارسية مؤرخا ولادة الميرزا عبد الواسع امام الجمعة، و ذلك في سنة 1235 هـ.

و قد أرخ في آخرها العام بدعاء فارسى بقوله: (باد مثل پدر مجتهد) و معناه بالعربية:

تكن مجتهدا مثل أبيك. و كان تنبأ منه رحمه اللّه. و معلوم أن وفاته بعد التأريخ.

950 السيد ديدار جهان الهندى‏

من علماء وقته الأفاضل في الهند، كان من تلاميذ سلطان العلماء السيد محمد ابن دلدار علي النقوي المتوفى سنة 1284 هـ. ذكره السيد مهدي بن نجف علي في (تذكرة العلماء) فقال ما ترجمته: أنه ترجم أحاديث أهل البيت عليهم السلام. و منه يظهر أنه من المؤلفين. و الاسف انا لم نقف على آثاره و لا على أسمائها.

«ذ»

951 السيد ذبيح اللّه الخراساني‏

هو السيد الميرزا ذبيح اللّه بن الميرزا هداية اللّه بن الميرزا محمد مهدى الشهيد ابن الميرزا هداية اللّه الموسوى الاصفهاني الخراسانى المشهدي من علماء عصره.

كان من الفقهاء الافاضل و الاعلام الاجلاء، ذكره في «مطلع الشمس» فقال ما ترجمته:

يعد في المشهد المقدس الرضوى من اكابر الدين و الدنيا قام مقام والده المتوفى سنة 1248 هـ و رأس و تقدم. ثم ذكر من مؤلفاته ترجمة (عيون اخبار الرضا) بالفارسية، و قد ذكرناه في (الذريعة) ج 4 ص 120، و شرح كتاب الزكاة و الخمس من (الكفاية) للسبزوارى و رسالة في المواسعة و المضايقة، و رسالتان في الطهارة كبرى و صغرى الخ كانت شهادة

524

جده في المشهد الرضوي سنة 1218 هـ و يأتي ذكر اخيه الميرزا هاشم المتوفى سنة 1269 هـ.

952 المولى ذو الفقار خان البسطامى‏

هو المولى ذو الفقار خان بن علي أكبر البسطامي عالم متضلع و أديب شاعر.

سأل العلامة الفيلسوف المولى هادي السبزواري صاحب (المنظومة) المتداولة، و المتوفى سنة 1289 هـ. أن يشرح له الحديث المعروف بالنورانية المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام في المجلد السابع من البحار في الباب الرابع و الثمانين، فكتب له سؤاله في رسالة مبسوطة ذكر فيها موارد إشكالاته على الحديث مفصلا و أورد فيها الحديث بتمامه نقلا عن (البحار) و ختمه بقصيدة فارسية فى مدح الحكيم السبزواري مطلعها:

أى مرغ دل بپر سوى گلذار سبزوار # نظاره كن نضارت أزهار سبزوار

الى قوله:

«هادي» كه از هدايت أو بر صراط عدل # جار اللّه أست هركه شود جار سبزوار

(أسرار (1) كردگار چه در وى شد آشكار # يار حق است هركه بود يار كردگار

و من الرسالة و البيان تظهر براعة المترجم له و مكانته اولها: الحمد للّه الذي خلقنا لوصول عرفانه الخ رأيت الرسالة مع شرح الحديث في مجموعة جوابات السبزواري عند الشيخ محمد جواد الجزائري.

«ر»

953 السيد راضي الاعرجى‏

هو السيد راضى بن السيد حسن بن السيد مرتضى الموسوي الأعرجي الكاظمى عالم فاضل.

كان من المعاصرين للعلامة السيد عبد اللّه شبر المتوفى سنة 1242 هـ. و من الاجلاء المشاهير فى الكاظمية، ذكره السيد الصدر في «التكملة» و هو ابن اخ الحجة السيد محسن الأعرجي صاحب «المحصول» ، وجد النسابة السيد جعفر الأعرجي المتوفى

____________

(1) هو تخلص الحكيم السبزواري فى نظمه الفارسي.

525

سنة 1332 هـ.

954 السيد راضي البغدادي‏

... -1283

هو السيد راضي بن السيد حسين بن السيد أحمد الحسني الحسيني البغدادي الشهير بالعطار عالم مصنف.

كان من أجلاء وقته المتبحرين و فضلاء عصره الأعلام، رأيت بخطه عند عز الدين ابن الشيخ محمد جواد الجزائري «بغية الطالب» فرغ من كتابته في «12-ج 1- 1246 هـ» و كذا عنده بخط المترجم له «رسالة الحقيقة الشرعية» للشيخ أسد اللّه الدزفولي فرغ منها في «19-ج 1-1251 هـ» ، و رأيت بخطه عند العلامة المرحوم السيد محمد الكوه كمري المعروف بالحجة «نجاة العباد» لصاحب «الجواهر» صححها و قابلها و كتب عليها الانهاء بخطه و تاريخه سنة 1261 هـ. و رأيت بخطه أيضا «رياض الجنان» في أعمال شهر رمضان تأليف السيد أحمد العطار البغدادي فرغ منه سنة 1259 هـ. و توفى سنة 1283 هـ كما كتبه إلى بعض عارفيه، و هو جد السادة الاشراف (آل السيد راضي) ، و منهم حفيده العالم الجليل السيد صادق بن محمد بن راضي المتوفى سنة 1336 هـ والد العلامة الحجة السيد محمد البغدادي نزيل النجف.

955 السيد راضى القزويني‏

... -1287

هو السيد راضي بن السيد صالح بن السيد مهدي بن السيد رضا الحسيني القزويني النجفي البغدادي من كبار الادباء و مشاهير الشعراء.

ولد في النجف الاشرف سنة 1235 هـ. و نشأ على أبيه و غيره نشأ عالية، و أخذ أوليات العلوم عنه و عن بعض زملائه، و تخرج على مجالس النجف الأدبية فقد كان يحضرها برفقة أبيه و يستمع الى احاديث أعلامها من شيوخ الأدب، حتى تفتق ذهنه و اتسع أفق‏

526

معلوماته و أصبح يشاركهم فى المحافل و النوادي بقصائد رنانة تنال اعجابهم، و ما زال كذلك حتى صار في عدادهم و عد في الطليعة من رجال القريض في عصره و هو شاب.

و لما سافر والده الى بغداد في سنة 1259 هـ. انتقل معه و بقي هناك عدة سنين اتصل خلالها بالاشراف و الأقطاب و الاعيان، ثم عشق السفر فسافر الى ايران عدة سفرات و اتصل هناك بالسلطان ناصر الدين شاه القاجاري و حظى با كرامه و احترامه و اجتمع هناك بالشيخ علي الحلي من شعراء عصره فتهاجيا هجاء مرا بلغ حد الاقذاع، و كان يعود الى بغداد بين مدة و اخرى، و كان والده كثير الحب له و العلقة به و الاحترام لأدبه و الرضا عنه، فطالما ساجله و راسله و اشركه معه في النظم، و طلب اليه تخميس أو تشطير بعض منظوماته، لان المترجم له كان شديد الولع في ذلك و كلما وقف على شى‏ء من الشغر و استحسنه عمد الى تخميسه منافسة لاعلام القريض و مجاراة لهم، و كلما له في هذا الباب جيد حائز ثناء أهله و اعجابهم.

توفي فى تبريز في شهر محرم سنة 1287 هـ. عن خمسين سنة و حمل الى النجف فدفن فى الصحن الشريف تحت الميزاب الذهبي، و صدع والده بوفاته و فجع منتهى الفجيعة و رثاه بعدة قصائد محزنة، و للمترجم له تخاميس و شعر كثير جيد منه مساجلات و مطارحات مع الشيخ عباس الملا علي البغدادى العاشق المشهور، و الشيخ موسى شريف، و الشيخ عبد الحسين من آل محي الدين، و غيرهم نشرت فى مجلة (العرفان) .

قال السيد محمد علي العاملي فى كتابه (اليتيمة) ما لفظه: من شعراء العصر السيد صالح القزوينى، و عبد الباقى، و السيد راضي الخ و الظاهر انه يريد بالاخير المترجم له، و ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء فى (الحصون المنيعة) فاثنى عليه.

و توفى بعده والده المعمر عالم بغداد الجليل فى وقته، و المعاصر للعلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين فى سنة 1305 هـ. كما ذكرناه في (نقباء البشر) .

527

956 الشيخ راضى علي بيك النجفى‏

... -1299

عالم كبير من شيوخ الفقهاء في عصره، كان من الاجلاء في النجف و من رجال الدين و العلم و التقى الموصوفين، ذكره الصدر في (التكملة) فقال: عالم عامل شيخ جليل من علماء النجف و شيوخها المعروفين، و ائمة الجماعة في الايوان الشريف أدركته و هو شيخ كبير قد ناهز الثمانين، طويل القامة أسمر اللون أبيض اللحية ذو وقار و سكينة، حسن الكلام اجتمعت به مرات و حكى حكايات و روى روايات عن أهل العلم و الصلاح، كان تلميذ صاحب (الجواهر) مدة طويلة حسب ما أخبر به. الى ان قال: توفى في نيف و تسعين و مائتين و الف و قد ناهز التسعين الخ.

أقول: كانت وفاته رحمه اللّه سنة 1299 هـ. كما حدثنا به العلامة المرحوم الشيخ محمد حرز، و ذكره أيضا في كتابه (معارف الرجال) عند ذكر المترجم له، و كان المترجم له شريكا للعلامة المولى على محمد الطالقانى في تغسيل شيخ الطائفة الشيخ مرتضى الانصاري المتوفى سنة 1281 هـ. كما يأتي في ترجمته، و كان للمترجم له ولد جليل أيضا اسمه الشيخ محمد كان من تلاميذ الفقيه الشيخ محمد حسين الكاظمي و قد رأيناه في النجف، و توفي رحمه اللّه سنة 1336 هـ. و هو والد العالم الفاضل الشيخ كاظم علي بيك الذي توفى قريبا.

و المترجم له خال شيخنا العلامة الشيخ علي الخاقاني المتوفى سنة 1334 هـ. و أبو زوجته الاولى التي لم يرزق منها غير بنت واحدة هي أم الاديب الباحث علي الخاقانى صاحب (مجلة البيان) النجفية و غيرها من الآثار، اما الشيخ حسن الخاقاني فهو من زوجة الشيخ علي الثانية.

957 الشيخ راضي النجفي‏

... -1290

هو الشيخ راضي بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ خضر الجناجي-والد

528

الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء-النجفى من أعاظم فقهاء عصره و مشاهير علماء النجف‏

ذكرنا في الجزء الأول ص 290 عند ترجمة الشيخ جعفر آل الشيخ راضى: أن المرحوم الشيخ خضر قد خلف اربعة اولاد كل واحد منهم أبو أسرة جليلة في النجف، فالشيخ حسين جد (آل الخضرى) و الشيخ محمد جد (آل العليوي) و الشيخ جعفر جد (آل كاشف الغطاء) و الشيخ محسن جد (آل الشيخ راضي) فهذه الأسر الاربع كلها من أحفاد الشيخ خضر الجناجى.

ولد المترجم له في النجف و نشأ في حجور العلم و أحضان الشرف فتلقى الاوليات عن جماعة من أهل الفضل، ثم حضر دروس خاليه الشيخ حسن و الشيخ علي ولدي الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) و غيرهم من اساطين وقته حتى نال درجة عالية في الفقه و الاصول و ظهر اسمه بالتحقيق في الاوساط العلمية، و عرف بين أهل الفضل بالبراعة في الفقه و الغور فى أصوله و فروعه و الاستحضار لكافة مسائله، فالتفت حوله أهل العلم و تهافت عليه الطلاب من كل جهة و أصبح فى مصاف الفقهاء العظماء و المدرسين المشاهير، و تخرج عليه العشرات من الرجال عربا و عجما و نال أكثرهم الزعامة و الرياسة و التقدم فى الفضل ببركات أنفاسه و نفيس تحقيقاته.

قال السيد الصدر في (التكملة) : عالم فقيه متبحر فى الفقه أفقه اهل زمانه، خاتمة الفقهاء الجعفريين و شيخ العلماء المحققين، تربى على يده جماعة من الافاضل، كان مسلكه في الفقه مسلك خاله و استاذه المحقق الشيخ علي ابن شيخ الطائفة كاشف الغطاء، و كان يدرس درسين أحدهما في الفقه صبحا يحضره اهل العلم من العرب، و الثانى في اول الليل بعد صلاة العتمة يحضره أفاضل العجم، كان بحرا متلاطما فى الفقه و في تمهيد قواعده و التفريع على قواعده و كان ترجمان الفقهاء فى فقه كلمات الفقهاء، و العلامة فى استنباط الفروع من الاصول لم أر أفقه منه، و بموته ماتت طريقة الشيخ كاشف الغطاء و اولاده فى الفقه... الخ.

و قال تلميذه الشيخ ميرزا محمد الهمداني الكاظمي فى (فصوص اليواقيت) : و ليس اليوم فى النجف الذي هو قبة الاسلام و مجمع العلماء الاعلام مثله، و لهذا اشتهر فى الآفاق

529

فقهه و فضله، فكان الرجال يشدون اليه الرحال، و تقف البرايا لدى أحكامه في القضايا و تضرب اليه آباط المطايا، و كم فحصته فى الفقه فاذا هو كالخاتم فى خنصره، و كأنه عجن بماء التحقيق فى عنصره، و يسأل عن غوامضه فلا يطأطأ و لا يختل، و لا يحك لحيته و لا يعتل بل يأتي فيها بالعجب العجاب و يكشف عن وجوه خرائدها النقاب، فالفقه روضة شق عن شقائقها الا كمام، و عبق بخزامى دقائقه أرد ان الافهام... الخ.

و قال فى (المآثر و الآثار) ص 145 ما ترجمته: كان من اجلاء أئمة الفقهاء و المجتهدين و في الطبقة الاولى من رؤساء المذهب الجعفري، كان يسكن النجف الأشرف و في أيام هذه الدولة هبط طهران قاصدا زيارة الرضا عليه السلام بخراسان، فاستقبل استقبالا رائعا و كان له احترام و على بابه ازدحام يليق برئيس عظيم مثله. تخرج عليه جمع من علماء العجم الخ‏

الى غير ذلك مما قاله فيه المترجمون، و العلماء العارفون، و مهما وصف به فهو دون محله و مقامه، فلقد كان أعلى اللّه مقامه أحد افذاذ الدهر و عباقرة العلماء و أساطين الدين و اشياخ الاجتهاد، و مسألة احاطته بالفقه و غوره فيه مما اشتهر به بين معاصريه و من تأخر عنهم الى عصرنا، فطالما ضرب به المثل أهل العقد و الحل، أضف الى ذلك زهده و قناعته و صلاحه و تقواه فقد ذكر الشيخ علي كاشف الغطاء فى (الحصون المنيعة) : انه كان معسرا في بدء أمره و ربما خرج الى عشائر الرميثة و أقام هناك أشهرا للافادة و نشر الاحكام رجاء أن يحصل على بعض ما يسد حاجته الى آخر ما قال. و لما تشرف السلطان ناصر الدين شاه الى زيارة العتبات زاره في النجف و أكرمه و طلب منه ان يصحبه الى ايران ليحله المحل اللائق به، غير انه لم يؤثر الدنيا على مجاورة الأمير و الاشتغال بافادة الناس و التدريس راضيا بما قسم اللّه له، و يقال انه كان خشن المأكل و الملبس زهدا في الدنيا.

انتهت اليه الزعامة بعد وفاة شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري في سنة 1281 هـ.

و قلده العرب و جمع من أهل ايران، و جبيت اليه الأموال فكان يقسمها على طلاب العلم و الفقراء، و كان مجلس درسه مقدما على غيره تحضره النخبة الفاضلة و الشخصيات العلمية

530

الرصينة، و كان يدرس صبحا بداره، و ليلا في (مسجد الحاج عيسى كبة) (1) قرب باب الطوسي، و تلامذته كثيرون منهم: الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ فضل اللّه النوري، و الشيخ ابراهيم الغراوي، و السيد اسماعيل الصدر، و المولى محمد علي القراچه داغي، و الشيخ محمد مظفر النجفي، و المولى محمد علي الخوانساري و الشيخ علي الخاقاني، و الشيخ جواد الرشتي، و المولى محمد الخمامي، و الملا علي الرشتي، و المولى علي العلياري، و الميرزا محمد الهمداني، و الشيخ محمد يونس الشروقي، و الشيخ على يونس، و الشيخ سعد الحساني، و الشيخ حسين ثامر، و ولد المترجم الشيخ عبد الحسن الى غيرهم من أعلام العرب و العجم..

توفي رحمه اللّه في 29 شعبان سنة 1290 هـ. و دفن مقابل مقبرة جده لأمه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، ورثاه كثير من الشعراء و أهل الفضل و الأدب منهم العلامة الشيخ جواد الشبيبي و أرخ وفاته بقوله فى آخر المرثية:

علت به قبة الاسلام و ارتفعت # و شوكة الكفر عادت منه منكسره

حتى أتى الأمر من باريه راح له # و انه ارخوا (راض بما أمره)

و عمرت مقبرته و بنيت عليها قبة عالية فى سنة 1323 هـ. فارخ ذلك المرحوم الشبيبي أيضا بقوله:

هذا المقام ترفعت أعتابه # شأنا و جازت مطلع الجوزاء

و ضريح قدس فيه أودع غرة الـ # أيام سر الملة الغراء

هذا ملاذ الخائفين فلذ به # أرخ (و مضجع أفقه الفقهاء)

و خلف عدة أولاد اكبرهم و أشهرهم في الفضل العلامة الشيخ عبد الحسن فقد رأس بعد وفاة الفقيه الشيخ محمد حسين الكاظمى في سنة 1308 هـ. أدركته في النجف و كان من الأجلاء علما و عملا توفي سنة 1328 هـ كما ذكرناه في محله.

____________

(1) هدم هذا المسجد سنة 1369 هـ حيث أدخل في الشارع المحيط بالصحن المرتضوي الشريف.

531

958 الشيخ راضي العبسى النجفي‏

... -1246

هو الشيخ راضي بن الشيخ نصار-أخ الشيخ سعد-ابن حمد الحكيمي العبسي النجفي عالم كبير من أفاضل فقهاء عصره.

في النجف أسرتان تعرف كل منهما بـ (آل نصار) و قد عرفتا في النجف فى القرن الحادي عشر الهجري، و ظهر فيهما العلماء و الأدباء من ذلك التأريخ، أولاهما من لملوم‏ (1) و هي من قبائل الجبور المعروفة في العراق كما ذكره العلامة السيد مهدي القزويني في كتابه (أنساب القبائل العراقية) ص 71 و قد نبغ فيها جمع كثير من أهل العلم و الفضل غير أن الطاعون الجارف الحادث فى سنة 1247 هـ قد فتك بهم فتكا ذريعا فقد توفي فيه منهم ما يقرب من أربعين رجلا كلهم من طلبة العلم كما ذكره العلامة السيد حسن الصدر في (التكملة) و منهم الشاعر الشعبي الخالد الشيخ محمد نصار المتوفى سنة 1292 هـ صاحب (النصارية) المعروفة، و منهم الشيخ ابراهيم الذي ذكرناه في ص 24.

و الثانيه و هي علمية أيضا لكنها دون الأولى سمعة و عددا، و هي ترجع بنسبها الى آل عبس الطائفة الفراتية المشهورة، و هي شقيقة الأسرة النجفية (آل الشيخ عبد الرسول) التي أشرنا اليها في الجزء الأول ص 120 و ج 2 ص 427 فان جد الأسرتين (زيرجا) خلف ولدين أحدهما حمد (2) جد (آل الشيخ عبد الرسول) و الثاني نصار جد (آل نصار) ، و قد نبع فيها غير واحد من الأجلاء و الأعاظم، منهم المترجم له.

كان فقيها فاضلا و مرجعا جليلا في النجف و غيرها، لا سيما للعشائر الشرقية، و كان من أهل التحقيق و البراعة في الفقه، و من المشاهير بالزهد و الورع و الصلاح، حضر على الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء، و كان من المعاصرين للفقيه الشيخ محمد حسن صاحب

____________

(1) لملوم: قرية كانت على مجرى الفرات بين الحلة و الديوانية. و قال العلامة الخبير الشيخ محمد السماوي رحمه اللّه في الطليعة: انها خربت في سنة 1220 هـ. لانتقال مجرى الفرات عنها فانتقل أهلها الى (الشنافية) بين النجف و السماوة.

(2) جاء اسمه في بعض المواضع أحمد و هو سهو.

532

(الجواهر) و شركائه في الدرس عند استاذه المذكور، و من آثاره نسخة (كشف الغطاء) كتبها بخطه و بالغ في تصحيحها؛ و لهذه النسخة كرامة ذكرها السيد الصدر في (التكملة) عند ترجمته للشيخ راضي، و هى: ان العلامة الشهير شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الطهراني رحمه اللّه لما تصدى لطبع (كشف الغطاء) جمع عدة نسخ مخطوطة فلم تعجبه و لم تتهيأ له نسخة يصح الاعتماد عليها فرأى الشيخ الاكبر مؤلف (كشف الغطاء) في المنام فقال له الشيخ: انك مشغول بالتفتيش عن النسخة الصحيحة و هي بخط الشيخ راضي نصار النجفى موجودة على رف حجرته و قد ذرق عليها الحمام و فرخ و اولاده لا يدرون بها فاذهب الى داره تجدها. و لما انتبه الشيخ الطهرانى توجه الى النجف الاشرف من كربلاء فجاء الى الدار فوجد النسخة في الموضع الذى دله عليه و على الحالة التى وصفها بها.

توفي رحمه اللّه في الطاعون سنة 1246 هـ. و دفن في الايوان الذي هو تحت ميزاب الذهب في الصحن العلوي الشريف، في سرداب ينفذ الى الرواق دفن فيه قبله والده الشيخ نصار و جمع من ارحامه، و خلف ولدين الشيخ حسن و قد توفي بلا عقب، و الشيخ علي الذي يحي به البيت الى اليوم، و هو والد الشيخ عبود الذي هو والد الشيخ راضي المعاصر الذي هو عنوان بيته اليوم و البارز فيه و من اهل الصلاح و التقوى، و كانت ولادته سنة 1297 هـ. حفظه اللّه.

959 الشيخ راضي الازري البغدادي‏

... -1246

هو الشيخ راضي بن محمد يوسف بن الحاج محمد بن مراد بن مهدى بن ابراهيم ابن عبد الصمد بن علي التميمي الازرى البغدادى عالم مصنف و أديب فاضل.

(بيت الأزري) من بيوت بغداد التجارية الشريفة القديمة المعروفة بالصلاح و التقى؛ و قد لحقهم لقب الازرى منذ ايام جدهم الحاج محمد بن مراد لانه كان يتجر بالأزر المنسوجة من القطن و الصوف فاصبح لقبا له و لاسرته من بعده، و قد ظهر فيهم غير واحد من اهل العلم و الفضل و الأدب و الشعر، و أول من عرف منهم هو الشيخ محمد كاظم بن محمد بن مراد

533

صاحب (الأزرية) و أخويه الشيخ محمد رضا و الشيخ محمد يوسف و غيرهم جماعة أيضا، يأتى ذكر كل في محله، و آخرهم صديقنا الشاعر الكبير الحاج عبد الحسين الأزرى الذى توفى سنة 1374 هـ.

و المترجم له أحد اعلام الفضل في هذه الأسرة، و رجال الأدب الكاملين، كانت له بالاضافة الى أدبه و شعره يد طولى فى العلم و له تصانيف و تآليف قيمة، توفي مع أخيه الشيخ مسعود الآتي ذكره في طاعون سنة 1246 هـ. و هما ابنا أخ الشيخ محمد كاظم الأزرى الشهير.

960 الشيخ محمد ربيع...

... -بعد 1259

هو الشيخ محمد ربيع بن عبد الغنى... عالم فاضل.

لا أعرف لقبه كما لا أعرف عنه شيئا غير اني وجدت له تأليفا بخطه فى (مكتبة السيد جلال الدين المحدث) في طهران إسمه (هداية الزائرين) الى زيارة المعصومين بالفارسية، رتبه على فاتحة و اربع عشرة مشكاة و خاتمه، و هو قيم يدل على فضله و براعته فرغ من تأليفه فى سنة 1259 هـ. فوفاته بعد ذلك.

961 السيد ربيع الشيرازي‏

1191-1275

هو السيد ربيع بن السيد علي عسكر بن محمد الموسوي الشيرازى الشهير بالكحال فاضل جليل.

ولد فى شيراز سنة 1191 هـ. و نشأ بها و تعلم الأوليات و بعض العلوم الشرعية و غيرها عند جمع من الفضلاء هناك، و برع في الطب و مهر فى معالجة العيون حتى عرف بالكحال، و هاجر الى كربلا سنة 1259 هـ. فامتهن الكحالة مدة ثم طلبه أهل الحلة فانتقل اليها سنة 1263 هـ. و بقى فيها الى ان توفى سنة 1275 هـ. ذكره العلامة الشيخ علي‏

534

كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) و ترجم في مجلة (المرشد) البغدادية نقلا عنه فى الم 2 ص 262. و قد ذكر تمام نسبه، و فصل أحواله حفيده فى (الروض البديع) و قد ذكرت ولده السيد محمد حسين في الجزء الأول ص 577-579

962 السيد ربيع الجزائري‏

... -بعد 1216

هو السيد ربيع بن السيد مرتضى بن السيد نور الدين الموسوي التسترى الجزائرى عالم فاضل.

كان من أجلاء بيته و أفاضل وقته ذكره السيد عبد اللطيف التستري فى (تحفة العالم) المؤلف سنة 1216 هـ. فاثنى على علمه و فضله و براعته في المقدمات و غيرها، قال:

توفى و له من الأولاد (1) السيد عبد اللّه (2) السيد محمد رضا. أقول: ظاهر كلامه و أخباره بوفاة المترجم له في تأريخ التأليف يشمل كون الوفاة فى القرن السابق لكن أغلب الظن ان المؤلف ادركه فى هذه المائة و اللّه العالم.

163 الشيخ رجب البغدادي‏

... -بعد 1208

هو الشيخ رجب بن الشيخ احمد بن رجب البغدادى عالم فقيه.

كان والده الشيخ أحمد من العلماء الكاملين و الشعراء الماهرين، له شرح (الشرايع) الموسوم بـ (توضيح الأحكام) و ارجوزة فى الفقه سماها بـ (كاشفة الغوامض) نظمها فى سنة 1141 هـ. و كان ولده المترجم له من الأجلاء أيضا رأيت بخطه في (مكتبة الشيخ مشكور الحولاوى) في النجف قطعة من كتاب (المسالك) فرغ من كتابتها في ثالث ذى الحجة سنة 1208 هـ. و يظهر من تعاليقه عليها فضله وسعة إطلاعه، و ظاهر أن وفاته بعد التأريخ المذكور.

535

964 الشيخ رجب علي اللاريجاني‏

كان من العلماء الأعلام و الفضلاء النحارير، اصله من لاريجان من قرى مازندران كان فى كربلا من تلاميذ شريف العلماء المتوفى سنة 1246 هـ. و غيره، و كتب تقريرات بحث أستاذه المذكور، و قد رأيتها بخطه منضمة الى تقريرات ولده المولى عبد اللّه بن رجب علي تلميذ السيد ابراهيم القزوينى صاحب (الضوابط) المتوفى سنة 1262 هـ و هما في مجلد واحد يوجد فى (مكتبة الامام الرضا عليه السلام) في خراسان، سكن المترجم له مشهد السيد الجليل عبد العظيم الحسني عليه السلام في الري الى أن توفي، و خلف ولده الآخر العلامة الشيخ مهدى صهر العلامة الكنى على كريمته.

965 الحاج رجب علي اليزدي‏

عالم كبير من مشاهير عصره في يزد و من رجال العلم الافاضل ايام الأعلام المشاهير:

المولى اسماعيل العقدائي، و السيد حيدر اليزدى، و السيد الميرزا محمد علي المدرسى، و غيرهم من تلاميذ السيد مهدى بحر العلوم و من في طبقتهم، ذكره المولى حسين المحيط الكرماني في جوابات مسائل المولى عبد علي الطبسي وعده ممن أذعن بفضل الشيخ أحمد الأحسائى المتوفى (1241) .

966 الشيخ رجب علي الخالكياسري‏

-بعد 1245

هو الشيخ المولى رجب علي بن زين العابدين الخالكياسرى فاضل جليل بارع.

أصله من (خالكياسر) رأيت بخطه (شرح الزيارة) للشيخ أحمد الأحسائي كتبه في سنة 1245 هـ. و عبر عن نفسه في آخره بقوله: اقل الطلبة قليل التحصيل كثير التقصير و لعله من تلاميذ الشارح الأحسائي. و معلوم أنه كان حيا فى التأريخ و أن وفاته بعده.

536

967 السيد رجب علي خان الهندى‏

-1282

هو السيد رجب علي خان بن علي بخش الجكروانى الهندى عالم خبير و فاضل جليل.

كان من أعيان عصره في بلاده و من المثرين و ذوي اليسار، كما كان من خيرة أهل العلم و الفضل، له خبرة في بعض العلوم و براعة فى التفسير و الأخبار، و له آثار مهمة، منها:

(كشف الغطاء) فى تفسير سورة هل أتى، أشرنا اليه فى (الذريعة) ج 4 ص 343 و (السر الأكبر) في تفسير سورة الفجر أشرنا اليه في (الذريعة) ايضا ج 4 ص 341.

و له غير ذلك من الآثار، و توفي رحمه اللّه سنة 1282 هـ.

968 السيد رحم علي الهندى‏

كان من العلماء الأجلاء في بلاد الهند و من المعاصرين للاستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني، و السيد مهدي بحر العلوم، و قد تلمذ عليه جماعة من علماء تلك البلاد، و بلغوا المراتب العالية من بركات انفاسه و فضائله، و ممن سعد بخدمته و تخرج من مدرسته العالم الفاضل الكامل بجميع المعاني العلامة الميرزا محمد كامل صاحب (النزهة الاثنى عشرية) الذي توفى سنة 1235 هـ. كما صرح به في (نجوم السماء) و قد وصفه هناك بقوله: السيد الاجل و النحرير الأكمل سلالة ولد المرتضى و خلاصة آل المصطفى الخ.

و من آثاره الموجودة كتابه الجليل (بدر الدجى) الفارسي في شرح حديث ستفترق أمتي من بعدي الخ كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 3 ص 68.

969 المولى رحمة اللّه التستري‏

-1282

كان من عباد اللّه الصالحين و الأتقياء المقربين العارفين باللّه، و لم يكن من العلماء بل كان خادما لشيخ الطائفة ابي ذر زمانه الشيخ المرتضى الأنصارى الذي لم يزل يضرب المثل به في نسكه و صلاحه، و كان ملازما له ملازمة الظل فى السفر و الحضر، و مطلعا على أسراره

537

و الكثير من كراماته و مقاماته، و قد اقتدى بمخدومه فى جميع الأعمال و الأقوال، و لذلك كان له مكانه المرموق بين معاصرى الشيخ من الخاصة و العامة، اذ يعتبر متربيا في بيته و متخرجا من مدرسته، و ما ظنك بمن يصبح و يمسي مع ذلك العيلم الذى ضرب أروع الأمثلة للتدين الصحيح و الايمان باللّه فقد اثرت عليه روحانية ذلك الزعيم العظيم و تداركته رحمة ربه.

لم تطل مدته بعد مخدومه أكثر من سنة فقد تشرف الى الحج و عاد الى المدينة المنورة بعد أداء الوظائف و اكمال الأعمال فوقع اجره على اللّه و توفي بها و ذلك فى سنة 1282 هـ.

و قد فجع بموته جمع من المؤمنين و رثاه بعض أهل الأدب و منهم الشيخ علي بن محمد صالح التسترى بقصيدة اطراه فيها، و رثاه غيره بقصائد رنانة ايضا رحمة اللّه عليه.

970 المولى رحمة اللّه الكرماني‏

-بعد 1296

هو المولى رحمة اللّه بن علي أكبر الكرماني عالم أديب.

كان من أعلام الفضل و رجال العلم فى همدان، و كانت له مكانة بين أهلها و مرجعية لائقة، له آثار منها (نجاة العباد) في شرح الاثنى عشريات فى المرائي من مدح العلامة السيد مهدى بحر العلوم، و هو شرح فارسي جيد يم عن فضل و خبرة، فرغ منه سنة 1296 هـ و اعتذر في آخره عن عدم وجود شى‏ء من كتب اللغة عنده، و قد صدره ببيتين ضمنهما اسم الكتاب و هما قوله:

يارا كفن الفلوات فى طلب العلى # يا طائف الروضات فى شم الزهر

هذا نجاة للعباد فصنه كالـ # روح التي أعطاك وهاب الصور

و قد ذكرناه فى (نقباء البشر) ص 721 و احتملنا بقاءه الى المائة الرابعة عشرة، كما يظهر من طبع كتابه فى سنة 1300 هـ. الذى وصف على ظهره بحجة الاسلام و المسلمين و لا يبعد كون وفاته في هذا القرن و لذلك قد اعدنا ذكره في هذا الجزء مع بعض الزيادات و الفوائد التي وقفنا عليها اخيرا، و قد ذكرنا فى (النقباء) ان اسم كتابه (وسيلة

538

النجاة) و هو الاسم الذى عنون به الكتاب عند طبعه، غير انا عثرنا على نسخة مخطوطة منه سمي على ظهرها بـ (نجاة العباد) و هو الصحيح.

971 الشيخ المولى رحيم التسترى‏

كان من مشاهير علماء عصره في تستر و من رجال الفضل الكاملين، و كانت له مكانة سامية لدى مختلف الطبقات هناك، لانه كان مرجعا للناس فى المسائل و المشاكل، توفى فى تستر و دفن بها فى (مقام السيد صالح) و هو جد الوفائي التسترى المشهور المتوفى سنة 1304 هـ.

972 الميرزا رحيم القاضي‏

هو الميرزا رحيم بن الميرزا تقي القاضي بتبريز من علماء عصره.

ذكره العلامة الأوحد الشيخ أغا أحمد الكرمانشاهي فى كتابه (مرآة الأحوال) عند ترجمته لنفسه أيام حضوره بحث الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء في النجف أواسط العشرة الثانية بعد المائتين و الالف. وعده هناك من العلماء الأفاضل المشهورين، و من تلاميذ الشيخ الاكبر، و جعله في عرض ولده الشيخ موسى بن جعفر، و السيد رضا ابن السيد مهدى بحر العلوم، و الآغا محمد علي الهزار جريبي، و الشيخ محمد علي الأعسم و أضرابهم.

أقول: هو الجد الأعلى لجمال السالكين السيد ميرزا علي القاضي المتوفى بالنجف سنة 1366 هـ. و هو أحد الاخوة الأربعة العلماء الاجلاء ولد العلامة الميرزا محمد تقي ابن الميرزا محمد بن الميرزا محمد علي القاضي فى اواخر عصر الصفوية، و لكل واحد من هؤلاء الاخوة أعقاب طيبة طباطبائية تنتمي الى جدها السيد عبد الوهاب و يلقب المترجم له بنقيب الأشراف، و قد ذكرنا الباقين كلا في محله، و هم الميرزا مهدى، و الميرزا محمد باقر، و الميرزا علي أصغر شيخ الاسلام، و قد كتبت فى مشجرة نسبهم و تراجمهم عدة كتب.

539

973 السيد رحيم التنكابني‏

... -بعد 1240

هو السيد رحيم بن السيد محمد شفيع الحسيني التنكابني عالم كامل.

كان من تلاميذ السيد يوسف بن محمد الحسيني القائني الخراساني الاصفهانى المتوفى سنة 1246 هـ. قرأ عليه شرحه الموسوم بـ (الكواكب الضيائية) على الزبدة البهائية.

كما يظهر من نسخة خط المترجم له التي كتبها حين قراءتها على استاذه المذكور و قد فرغ من كتابتها في محلة (بيد آباد) باصفهان في الحادى عشر من جمادى الثانية سنة 1240 هـ رأيت النسخة عند السيد أغا نجفي التبريزي.

974 الشيخ محمد رسول الكاشاني‏

-بعد 1258

هو الشيخ المولى محمد رسول بن عبد العزيز الكاشاني فاضل صالح و عالم مؤلف.

كان من أجلاء وقته و من معارف العلماء، و أهل التقوى و الصلاح، له آثار جليلة منها (الزيارة المفجعة) الكبرى و الوسطى و الصغرى جمعها من مضامين الأخبار المأثورة و عن زيارة السيد المرتضى المروية في (مصباح الزائر) للسيد ابن طاووس عليه الرحمة، و له ترجمتها بالفارسية كتب الجميع بخطه فى سنة 1258 هـ. مع انتخابات له من كتب كثيرة و أدعية و ختومات، منها: ختم ناد عليا. حكاه عن الميرزا عبد الرسول عن درويش لطف علي عن المولى محراب الرشتي العارف الشهير الى غير ذلك من الختومات و النصائح و الأخلاق و المرائي و غيرها كلها فى مجموعة بخطه عند الشيخ حسين ابن العالم المرتاض الشيخ مهدى البروجردى، الذى توفي فى النجف في حدود سنة 1335 هـ.

و رأيت بخطه ايضا تملكه (للفوائد الرجالية) تأليف المولى اسماعيل الخواجوئى ملكه بالبيع الشرعى عصر يوم الخميس سابع شعبان سنة 1241 هـ. و حفيد المترجم له هو الحاج نصر اللّه الصفار ابن الميرزا أسد اللّه ابن المترجم له، كان من المجاورين فى النجف‏

540

الأشرف، و قد نقل لنا كرامة عن جده المترجم له أعرضنا عنها لطولها.

975 الشيخ محمد رشيد...

من العلماء الفضلاء كان معاصرا للسيد كاظم الرشتي الحائرى المتوفى سنة 1259 هـ و قد سأله عن مسائل كتب السيد كاظم في جوابها (المسائل الرشيدية) ، و يظهر من أسئلته كمال فضله و تتبعه، و لعله الذى كتب له الشيخ أحمد الاحسائي (الرسالة الحقيقية) و وصفه بقوله: العالم السعيد المولى محمد الملقب برشيد. كما في فهرس مؤلفات الاحسائي عند ترجمته في (نجوم السماء) .

976 السيد رشيد المازندرانى‏

-بعد 1237

هو السيد رشيد بن السيد حسن بن رشيد الحسينى المازندراني عالم فاضل.

رأيت بخطه قسم العقود من (المسالك) كتبه لمطالعته، و فرغ منه عصر الاربعاء السادس من جمادى الاولى سنة 1237 هـ. و النسخة عند السيد محمد بن نعمة اللّه الجزائرى فى النجف، و من احتياجه لمطالعته يستدل على فضله و كونه من أهله، و معلوم ان وفاته بعد التأريخ المذكور.

977 الشيخ رشيد البلاغي‏

-بعد 1280

هو الشيخ رشيد بن الشيخ طالب البلاغي العاملي عالم بارع و أديب كبير.

ذكرنا في ج 1 ص 271 أن فريقا من آل البلاغي النجفيين سكن جبل عامل، و ذلك أن العلامة الشيخ ابراهيم بن الشيخ حسن البلاغي تشرف الى حج بيت اللّه الحرام و عاد من طريق الشام فاعجب به جمع من أهلها و طلبوا منه المكث فى بلادهم فاجابهم الى الى ذلك و تعاقب أولاده و أحفاده هناك، و منهم المترجم له.

كان عالما جامعا و أديبا فذا تفنن في العلوم و حصل على كثير منها، الا انه اشتهر