طبقات اعلام الشيعة - ج15

- الشيخ آقا بزرك الطهراني المزيد...
1287 /
931

الجزء الخامس عشر: نقباء البشر في القرن الرابع عشر

(ص-ع)

932

اسكن

933

تقديم‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه و الصلاة على سيدنا محمد رسول اللّه و آله الطاهرين الى قيام يوم الدين.

و بعد: فقد تصدى بعض الوجهاء لنشر الجزء الأول من موسوعتنا (طبقات أعلام الشيعة) -هذا الكتاب-المسمى بـ (نقباء البشر في القرن الرابع عشر) و طبع منه على نفقته قسمان الاول في سنة 1373 هـ و الثاني فى سنة 1375 هـ. و في خلال ذلك تبرع أحد تجار النجف بطبع القسم الاول من الجزء الثاني المسمى بـ (الكرام البررة فى القرن الثالث بعد العشرة) فطبعه مشكورا و نشرنا على نفقتنا القسم الثاني منه.

ثم توقفنا عن طباعة أجزاء هذه الموسوعة لانصراف همتنا الى متابعة نشر موسوعتنا الأولى (الذريعة الى تصانيف الشيعة) فطبع منها فى النجف-الى جانب ما يطبع في طهران باستمرار-الجزآن الثالث عشر و الرابع عشر، و قد سنحت لنا الفرص بعض الشي‏ء لمتابعة طباعة أجزاء (طبقات أعلام الشيعة) فرأينا أن نقدم مجلدات الجزء الاول لا كمال هذه الحلقة ثم اكمال ما تبقى من الجزء الثاني و هكذا بالترتيب.

و نقدم للقراء القسم الثالث من الجزء الاول (نقباء البشر) و هو فيمن اسمه صالح بن محمد جواد ثم باقي الحروف على الترتيب المألوف، و نسأل اللّه تبارك اسمه أن يمدنا بعونه و ينسى‏ء فى الاجل و يوفقنا لمنابعة نشر هذه الأجزاء و غيرها ما دمنا فى قيد الحياة، و أن يهيى‏ء لما نتركه بعدنا من يبعثه من رقدته و يضعه فى متناول أيدي أهله. و أن يجعله خالصا لوجهه بفضله و كرمه و نرجو من الفراء الافاضل أن لا يضنوا علينا بملاحظاتهم و تصويباتهم فالعصمة و الكمال للّه وحده، و هو الموفق.

المؤلف‏

اغا بزرك الطهراني‏

عفا اللّه عنه‏

934

بقية حرف «ص» من نقباء البشر في القرن الرابع عشر

1425 الشيخ صالح الحريري ... -1305

هو الشيخ صالح بن محمد جواد البغدادى الشهير بالحريرى أديب فاضل و شاعر كامل.

من أسرة معروفة في بغداد، كان من أهل الفضل و الادب و الشعر، سكن النجف مدة و اتصل بعلماء الادب و شيوخ القريض، كالسيد محمد سعيد الحبوبي و غيره، و كانت له معرفة و المام ببعض العلوم الغريبة، و له شعر جيد رأيت بعضه.

توفي فى بغداد سنة 1305 هـ و نقل الى النجف فدفن بها و رثاه بعض الشعراء.

1426 السيد صالح الكيشوان‏

هو السيد صالح بن السيد علي بن السيد أحمد الموسوى القزويني الكاظمي النجفي عالم جليل.

كان من فقهاء عصره و أجلاء وقته، و هو من أفاضل تلاميذ الشيخ محمد حسين الكاظمي المتوفى سنة 1308 هـ، و كان معروفا بالبراعة و الكمال و سعة الاطلاع، و لم نقف على تاريخ وفاته مع الاسف. و أخواه السيد كاظم و السيد محمد من العلماء الفضلاء، كانا من تلاميذ الكاظمي أيضا. و له أولاد ثلاثة كلهم من الفضلاء الاجلاء فى النجف. و قد مر ذكر ابن اخيه السيد محمد حسين ابن السيد كاظم في ص 636-638.

و هو غير معاصره السيد صالح القزويني الكاظمي الذى كان صهرا لحجة الاسلام الشيخ محمد حسن آل ياسين، فانه لم يكن من أهل العلم لكن أولاده السيد مهدى نزيل البصرة. و السيد جواد نزيل الكويت، و السيد أحمد نزيل الكاظمية المار ذكره فى ص 104 من العلماء المعروفين رحمهم اللّه.

935

1427 الشيخ محمد صالح محي الدين ... -1237

هو الشيخ محمد صالح ابن الشيخ علي ابن الشيخ قاسم بن الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ حسين بن الشيخ محي الدين من شعراء عصره.

كان من رجال بيته المعروفين و ادباء اسرته الافاضل، و شيوخ القريض فى وقته، برز بين معاصريه من الادباء و الشعراء و شاركهم في المناسبات و الوادي، و قاما؟؟؟ اغفل ذكره فى المحافل التي كانت تقام يومئذ. و كان قوي الحافظة كثير الاطلاع جيد النظم، و من اهل الورع و الصلاح.

كان يتردد الى سامراء كثيرا، و جاورها برهة من الزمن لأن اخاه الشيخ عبد الكريم كان من خواص خدام السيد المجدد الشيرازى. و رأيت كثيرا من مدائحه و ماقاله فى السيد المجدد فى حياته و بعد وفاته، كما رأيت من نظمه فى مناسبات أخرى، و قد جمع السيد اغا التسترى جملة من مدائحه و مراثيه للعلماء فى مجلد صغير.

توفي في سنة 1337 هـ. و من أولاده الشيخ عبد البصير، و الشيخ مهدى، و الشيخ هادى، و غيرهم، و قد مر ذكر أخيه العلامة الشيخ جواد فى ص 334.

1428 السيد محمد صالح البهبهاني ... -حدود 1309

هو السيد محمد صالح بن الامير علي نقي البهبهاني من أكابر العلماء.

كان من تلاميذ الشيخ المرتضى الأنصاري و غيره من الفحول في النجف، و قد عاد الى بهبهان بعد أن بلغ درجة سامية فى العلم و العمل، و صار من الفقهاء الأفاضل و العلماء الأجلاء، فانثنت له الوسادة و قام بوظائف الشرع الشريف من التدريس و الامامة و فصل القضاء. و كانت له فى ترويج الدين و نشر الأحكام بين الانام أياد

936

بيضاء، تستحق التقدير و الثناء الى أن توفي فى حدود سنة 1309 هـ. و له تلامذة أعلام منهم الفقيهان الفاضلان الميرزا حسن بن المولى حسين البهبهاني، و المولى محمد تقي ابن محمد كاظم البهبهاني، و غيرهما.

1429 الشيخ محمد صالح الحائري 1297-[1391]

هو الشيخ محمد صالح بن الميرزا فضل اللّه بن المولى محمد حسن المازندراني الحائرى عالم كبير.

ولد في كربلاء فى سنة 1297 هـ-من ابنة المولى محمد يوسف الاسترابادى صاحب (صيغ العقود) -و نشأ بها فقرأ الأدبيات و السطوح على الاخوين الفاضلين المولى علي المعروف بسيبويه، و المولى عباس المعروف بالاخفش، و فى الخارج حضر علي شيخينا الميرزا حسين الخليلي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و غيرهما من علماء النجف المدرسين، و في سنة 1324 هـ عاد الى بار فروش بمازندان، و اشتغل بخدمة الدين و اقامة الشعائر، و قام بتأدية الوظائف الشرعية خير قيام، و أقبل عليه الناس و كثرت استفادتهم منه. ثم هاجر الى آخنا؟؟؟ خراسان و بقي فيها الى ان ابعد عنها الى سمنان اصبح المقدم على ثم ابعد الى خراسان و بقي فيها

؟؟؟و البارز بين زعمائها

و بالرغم من مرجعيته و مشغولياته الكثيرة فقد اهتم للانتاج العلمي و التأليف، و ساعدته مواهبه و قابلياته على النظم و النثر و تفننه في العلوم من إخراج مجموعة من الآثار القيمة فى مختلف المواضيع، منها: (الدين القويم فى ربط الحادث بالقديم) الذى ذكرناه في (الذريعة) ج 8 ص 292 و (سبائك الذهب) فى شرح (الكفاية) للخراساني، و كتب من تقريراته كثيرا من الفقه كالطهارة و الخمس و الزكاة و الرضاع و القضاء و الوقف و الطلاق و المنجزات و غيرها، و له (سبيكة الذهب) -و هو منظومة فى علم الاصول، و (المشقص المصيب) و (نهد الكواعب) و (العمل الصالح)

937

و (سيماى إيمان) و (الباقيات الصالحات) و (الحياة الطيبة) و (بوارق الأفهام) و (اليد البيضاء) و (بناء المهدوم) و (الايمان باللّه) و (تفسير سورة الفاتحة و سورة الحديد و آية الكرسي) و (و السرر الموضوعة) و (البديعية) و (ديوان شعر) بالعربية، و (ديوان شعر) بالفارسية، و (نونية العجم) قصيدة مطولة، و (رسالة الحجة) و (رسالة الكلي الطبيعي) و (لوح محفوظ) و غير ذلك.

1430 السيد ميرزا صالح القزويني 1257-1304

هو السيد ميرزا صالح ابن السيد مهدى ابن السيد حسن ابن السيد أحمد الحسيني القزويني الحلي عالم فقيه و أديب كبير.

ولد فى الحلة فى أوائل سنة 1259 هـ من ابنة العلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء، و درس الأوليات على لفيف من أفاضلها منهم الشيخ حسن الفلوجي، ثم غادرها الى النجف فحضر فى الفقه و الاصول على الشيخ المرتضى الانصارى-و عمدة تلمذه عليه-و على خاله الشيخ مهدى كاشف الغطاء، و والده السيد مهدى-في هجرته الاخيرة الى النجف-و اجيز من المولى علي الخليلي و غيره فى الاجتهاد، فقد اعترف بفضله و مكانته كثير من الفحول، وصفه شيخنا العلامة النورى في (جنة المأوى) بقوله: الحبر المعتمد زبدة العلماء الاعلام، و عمدة الفقهاء العظام، حاوى فنون الفضل و الادب... الخ و كذا غيره من الأجلاء. و ذكر السيد الصدر فى (التكملة) ان والده السيد مهدى سئل عن رأيه فيه و في أخيه فقال: جعفر أعلم و صالح أفقه.

قام بالتدريس مقام والده بعد وفاته فكان يحضر درسه عدد كبير من الطلاب و المشتغلين، و تخرج عليه جماعة من الافاضل، و قد عنى بمؤلفات والده و أتم بعض نواقصها و لكن الاجل لم يمهله لا كمال ذلك مع الاسف.

و كان بالاضافة الى فقاهته و ورعه من أجلاء الادباء، شاعرا من أبرز شعراء

938

عصره، و شعره رصين التركيب قوي الديباجة، رأيت كثيرا منه في مواضيع مختلفة، و هو في الحقيقة من أركان النهضة الادبية في الشطر الاخير من القرن الثالث عشر كباقي إخوته، فقد كان لتشجيعهم للشعراء و جوائزهم السنية لهم، و تقديرهم للكثير أثر في بعث الحركة و دعمها.

ذكره الشيخ محمد السماوى في (الطليعة) فقال: أخبرني والدى قال ورد المترجم له مع أبيه لزيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله قافلين من الحج سنة 1300 هـ. و كنت إذ ذاك مجاورا فى المدينة، فصنع الشريف وليمة دعا اليها السيد مهدي و ولده السيد ميرزا صالح و جملة من علماء المدينة و كنت فيمن دعى فحضر، أما السيد مهدى فاعتذر عن الحضور و حضر ولده، فلما فرغوا من الطعام نادى الشريف: يا بلال الابريق. فغسل الأيدى ثم عاد كل الى مجلسه، و علماء المدينة يتطلعون الى المعرفة بعلم السيد صالح و فضله، فقال السيد صالح للشريف: أتعلم كم مرة قال جدك المصطفى صلّى اللّه عليه و آله يا بلال فيما حفظه أهل الاخبار؟قال: لا. قال: هي اثنان و ثلاثون حديثا، ثم سردها حتى أنى على آخرها فعجب الحاضرون من حفظه و لم يسعهم إلا الدعاء له و للمسلمين فى أن يكون مثله فيهم... الخ.

توفي فى ليلة الثلاثاء العشرين من المحرم سنة 1304 هـ. فى النجف و دفن مع والده في مقبرتهم، و رثاه جماعة منهم السيد حيدر الحلي، و السيد محمد سعيد الحبوبي، و السيد جعفر الحلي، و غيرهم. و له آثار منها رسالة عملية في العبادات الفها بطلب جماعة رجعوا اليه فى التقليد بعد وفاة والده، و (مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام) و مجموعة من الرسائل النثرية و القصائد و المقاطيع الشعرية، و قد مر ذكر أخيه السيد حسين في ص 661 و ذكرنا أخاه الميرزا جعفر في الجزء الثاني ص 269 و يأتى ذكر أخيهم السيد محمد ان شاء اللّه.

939

1431 السيد صالح القزويني البغدادي 1208-1306

هو السيد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد رضا ابن السيد مير محمد علي بن أبي القاسم محمد ابن السيد محمد علي ابن السيد مير قياس ابن السيد أبي القاسم محمد ابن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسن بن أبي الحسن علئ بن أبي الحسين‏ (1) الحسيني القزويني النجفي البغدادي من كبار العلماء و مشاهير الشعراء.

ولد في النجف يوم الخميس (17) رجب سنة 1208 هـ. و نشأ على أبيه فعني بتربيته و تخرج على مجالسها الأدبية و العلمية، فاكمل أوليات العلوم على عدد من أهل العلم و الفضل، و نظم الشعر و هو حدث السن فبرع فيه و شارك بعض رجاله فى نوادى الادب و محافل الشعر.

و لم يكتف بذلك بل واصل دراسة العلوم الدينية فحضر على مشاهير علماء عصره فى الفقه و الأصول و غيرهما، فقد لازم مجالس درسهم و أخذ عنهم في مختلف العلوم، و اشتهر اسمه بين الافاضل و فى الاوساط العلمية، فهو من الفقهاء الأجلاء الأعلام، و يعده البعض فى عداد المعاصرين للشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) -الذى هو أبو

____________

(1) ينتهي نسب أبى الحسين هذا الى زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليه السّلام بخمس عشرة واسطة كما فى (كتاب النسب) للشيخ أبي الحسن الفتوني فانه ذكر لأبي الحسين هذا ثلاثة بنين 1-أبا القاسم. الذي لا نعرف عقبه 2-جعفر الذى ينتمي اليه السيد أحمد المتوفى سنة 1199 هـ والد السيد باقر صاحب المقبرة و القبة الخضراء فى محلة العمارة فى النجف وجد السيد مهدى القزويني الحلي الشهير 3-أبا علي كما هو مكتوب فى النسخة، لكن سقط منها لفظ (الحسن) بين أب و علي، و الصحيح أبو الحسن على بن أبي الحسين هذا. الى آخر النسب الذى ذكرناه فى (الكواكب ؟؟؟) عند ترجمة السيد احمد والد السيد باقر.

940

زوجته-لجلالة قدره فى العلم و هو من الشعراء الاكابر المجيدين، و من رجال الصلاح و التقى و الاخلاق الفاضلة و السيرة الطيبة، طلب اليه جماعة من أعيان بغداد و مشاهيرها أن يسكن عندهم فاجاب الى ذلك و هبط بغداد فى سنة 1259 هـ. فاقبلت عليه الناس و أحبته القلوب و اجتمعت عليه الكلمة، و أصبح مرجعا لكافة الطبقات في جانب الكرخ، كما صارت داره ندوة العلماء و الشعراء و الادباء من كافة المذاهب و الأديان مع حشمة و وقار و جلالة، و كان كريم النفس سخي الطبع الى حد بعيد، و فى غاية الورع و التقى.

صدع بوفاة ولده السيد راضي القزويني المذكور في ج 2 ص 525-526 و فجع به منتهى الفجيعة و حزن عليه طويلا، و رثاه بعدة قصائد فاخرة. و كان ولد له من ابنة صاحب (الجواهر) غيره، السيد مهدي-و قد توفي على عهده أيضا- و السيد باقر. و له من غيرها السيد علي و السيد حسون الذي هو حي الى اليوم.

توفي رحمه اللّه يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة 1306 هـ. (1) عن 98 سنة و نقل جثمانه الى النجف بتشييع مهيب و كان يوما مشهودا فى بغداد و النجف و له من الآثار (الدرر الغروية فى رثاء العترة المصطفوية) و قد ذكرناه فى (الذريعة) ج 8 ص 128 و هو مرتب على أربعة عشر فصلا في مناقب كل واحد من المعصومين الاربعة عشر، النبي و الزهراء و الأئمة الاثنى عشر عليهم الصلاة و السلام و قد أهداه الى السيد المجدد الشيرازي و رأيته فى مكتبته في سامراء، و قد ذكر فيه نسبه كما مر، و توجد منه نسخة أخرى في (مكتبة مدرسة سپهسالار) في طهران كما في فهرسها ج 2 ص 620 و هي نفيسة كتبها الشيخ ناجي ابن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن نجم قفطان النجفي و فرغ منها في سنة 1268 هـ كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 8 ص 129 لكن مؤلف الفهرس لم يعرف المؤلف و قد شرح الملا داود الخطيب ثمانية فصول من هذه الفصول الاربعة عشر

____________

(1) قلنا في ترجمة ولده السيد راضي المذكور فى ج 2 ص 526 ان المترجم له توفي في سنة 1305 هـ. و هو من سهو القلم و الصحيح ما ذكرناه هنا.

غ

941

من السجاد الى العسكرى عليهم السّلام فى كتاب سماه بـ (الدروع الداوودية) و قد طبع فى النجف فى أربع مجلدات سنة 1371 هـ. و ليس مذكورا فى حرف الدال من (الذريعة) لعدم انتشاره يومذاك، و قد جمع الشيخ ابراهيم صادق العاملي سائر شعر المترجم له في ديوان يوجد فى (مكتبة الآثار العامة) فى بغداد تحت رقم (1220) و هو من مخطوطات الاب انستاس الكرملي.

و قد حدثني بترجمته و سائر أحواله و صفاته صهره على ابنته-التي هي من غير ابنة صاحب (الجواهر) -مولانا العالم الجليل السيد محمد تقي ابن السيد محمد رضا الاصفهاني النجفي الذى توفي فى سامراء سنة 1350 هـ. و لقد نشرت له ترجمة فى مجلة (لغة العرب) البغدادية (ج 9-ربيع الأول-سنة 1330) أخذنا منها تاريخ ولادته.

1432 الشيخ صالح كاشف الغطاء ... -1317

هو الشيخ صالح بن الشيخ مهدى ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي فقيه فاضل و أديب جليل.

من رجال بيته الأفاضل و علماء النجف الاعلام، كان فقيها فاضلا و محققا بارعا، و هو اكبر أولا أبيه و من أهل الاخلاق الفاضلة و السيرة الحسنة، الى تقى و صلاح، و كان من أئمة الجماعة و متوليا لمدرسة والده المعروفة فى النجف مقابل (مسجد شيخ الطائفة الطوسي) و كان من الادباء الشعراء أيضا و رجال القريض له نظم رائق فى مواضيع مختلفة رأيت نماذج منه.

حضر على السيد حسين الكوه كمرئي و الشيخ محمد حسين الكاظمي. و الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و والده الشيخ مهدي، و الشيخ راضي النجفي، و السيد المجدد الشيرازى، و الميرزا حسين الخليلي و السيد علي بحر العلوم، و غيرهم.

و توفي فى النجف في (27) شعبان سنة 1317 هـ. عن حدود السبعين و دفن‏

942

الى جنب أبيه فى مقبرتهم، و أعقب الشيخ عبد الحسين، و الشيخ عبد الكريم المتوفى سنة 1333 و الاخير والد العالم الفاضل الشيخ محمد علي الجعفرى المتوفى قبل سنوات، و الاديب المعروف و الشاعر البارع صالح الجعفرى.

1433 الشيخ محمد صالح الجزائري 1300-1366

هو الشيخ محمد صالح بن الشيخ هادى ابن الشيخ مهدى ابن الشيخ محمد صالح ابن الشيخ موسى ابن الشيخ هادى ابن الشيخ حسين ابن الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد -صاحب (آيات الاحكام) -الجزائرى النجفي عالم فاضل.

ولد فى النجف في سنة 1300 هـ. كما اخبرني به، و نشأ نشأة طيبة و قرأ الاوليات على الافاضل و حضر على جماعة من العلماء و المدرسين، و تخرج على مجالس النجف و نواديها فتذوق الشعر فنظم و كتب، و كان فاضلا و له اطلاع فى اللغة و أخبار العرب و أشعارهم.

كان من اصدقائي المخلصين، و سبب اتصالي به أني سمعت بمكتبته و انا بسامراء فقصدته في احدى زياراتي الى النجف و وقفت على ذخائرها، و كانت نفيسة (1) تضم مجموعة من المخطوطات القيمة، و بدأت بيننا الصلة منذ ذلك و استمر التودد لاسيما بعد ان سكنت النجف.

و كانت له صلة بكثير من عشائر الفرات يتردد عليهم و يرشدهم و كانت له مكانة سامية عندهم، إلى ان توفي فى سنة 1366 هـ و له من الآثار (رسالة فى كراهية حلق اللحية) علي خلاف القائلين بالحرمة، و له عدة اولاد منهم الشيخ اسماعيل و الشيخ نوري و هما من طلاب العلم وفقهما اللّه.

____________

(1) ذكرها ولدنا البار الميرزا علي نقي المنزوي في فهرس المكتبات الذى الحقه ببعض اجزاء (الذريعة) ج 7 ص 292.

943

1434 صدر الافاضل الافشاري ... -بعد 1306

اديب فاضل و شاعر مجيد، اسمه الميرزا حبيب اللّه-و قد فاتنا ذكره في محله- و هو من اهل الكمال و المعرفة، كان يتخلص فى شعره بـ (نظام) ذكره مؤلف (دانشمندان آذربايجان) ص 144 و قال: ان له (المقويم) و هو مهمل التقويم فكاهي مضحك و (تضمين نصاب الصبيان) و كان حيا في سنة 1306 هـ. التي الف فيها (المآثر و الآثار) فقد ذكره فيه ص ص 213 و اطرى فضله بما يدل على حياته في التاريخ. و معلوم ان وفاته بعد ذلك.

1435 السيد صدر الدين الصدر 1299-1373

هو السيد صدر الدين‏ (1) ابن السيد اسماعيل ابن السيد صدر الدين الموسوي العاملي الكاظمي فقيه جليل و عالم كبير.

ولد في الكاظمية فى سنة 1299 هـ. و نشأ على أبيه-الذي كان من أكابر فقهاء عصره و قد مر ذكره فى ص 159-160-و تعلم الاوليات على بعض الفضلاء فى سامراء-و كان والده يومئذ فيها-ثم هاجر والده الى كربلاء فقرأ المترجم له السطوح فيها على جماعة كالشيخ حسن الكربلائي و غيره، ثم أرسله والده الى النجف للتكميل فحضر بحث شيخنا الشيخ محمد كاظم الخراساني و أبحاث غيره من مشاهير عصره سنين عديدة، و في سنة 1339 هـ. و بعد وفاة والده بسنة سافر الى ايران فزار قبر الامام الرضا عليه السّلام بخراسان و جاور القبر الشريف قرب عشر سنين متفرقة اشتغل فيها بالتدريس و الارشاد و الاصلاح و أصبح فى عداد علماء المدينة و تخرج عليه كثير

____________

(1) اسمه محمد علي لكنه اشتهر بصدر الدين.

944

من أهل الفضل و العلم خلال تلك المدة، و فى سنة 1344 هـ. عاد الى النجف الاشرف و لازم درس الميرزا محمد حسين النائيني، و فى سنة 1349 هـ. عاد الى ايران و هبط قم برغبة الشيخ عبد الكريم الحائري زعيم الحوزة العلمية فيها. فاشتغل بالتدريس و الافادة و صار من أئمة الجماعة و كان يرقى المنبر للوعظ و الارشاد فتستفيد منه الخاصة قبل العامة و لم يطل مكثا بل سافر أيضا الى مشهد الرضا عليه السّلام بخراسان للزيارة و لما كانت للناس هناك معرفة سابقة به التفوا حوله و التمسوا منه البقاء فأجابهم و أخذ يقيم الجماعة فى (مسجد گوهرشاد) المشهور و كان مجلس درسه غاصا بأهل الفضل و أحبته القلوب و أقبلت عليه النفوس.

و فى تلك الأيام كان الحائري زعيم الحوزة العلمية فى مدينة قم رهن عوارض الشيخوخة، و كان يخاف على جهوده من الضياع و الانهبار اذا تفرق الطلاب بعده، و كان من الذين يعتمد عليهم فى ذلك و يرى فيهم اللياقة و الكفاءة لتلقي الزعامة الروحية و حفظ نظام الهيئة العلمية، السيد محمد الحجة-و قد كان فى قم يومئذ- و المترجم له. فأمر بعض تجار قم بالاتصال بالمترجم له و نقله من خراسان الى قم، و هكذا كان فقد استجاب المترجم له و هبط قم و قرت به عين الحائرى، و جعله مع السيد محمد الحجة محل اعتماده و ثقته يستعين بهما على أعماله الجليلة و يستشيرهما في مهماته حتى انتقل الى رحمة اللّه بعد أن جعلهما وصيين من قبله.

نهض المترجم له و زميله المذكور بأعباء الزعامة و توليا ادارة الامور و حفظ نظام الهيئة العلمية بلباقة و رصانة، و انظم اليهما بعد لأي السيد محمد تقي الخوانساري فكان هؤلاء الثلاثة دعامة الحوزة و حصنها و قادتها و موجهوها، و قد عملوا باخلاص و تضحية فوزعوا الاعمال و المسئوليات و المهام و النفقات فتعهد كل واحد بشي‏ء و أخذه على عاتقه، غير ان الرأي فى كل الاعمال كان موحدا و مدروسا من قبل الجميع، و هكذا حتى حل قم الزعيم الديني الاكبر السيد البروجردي فأجمع الكل على اناطة الامور به و ايكالها اليه و هكذا بدأ المترجم له بتقديم مكان صلاته له-فكان يصلي‏

945

فيه الى ان توفي-و آثر الانزواء.

و قد لقي بعد وفاة الحائرى-مع زميله المذكور-كثيرا من المصاعب و المشاق فقد اتجهت نية حكومة ايران يومئذ الى تبديد نظام الهيئة العلمية فى قم و تفريق شمل الطلاب و استعملت مختلف الاساليب فى سبيل القضاء على ذلك المركز العلمي فقد القي القبض على الطلاب زرافات و وحدانا و زجوا فى السجون شيبا و شبانا دون أى ذنب، و فرض نظام التجنيد الاجبارى عليهم و شدد فيه كثيرا، الى غير ذلك من المشاكل غير ان المترجم له كان يلقى كل ذلك برباطة جأش و يعالجه بحنكة و يهدأ الثائرين و يوصيهم بالصبر حتى استطاع ان يعيد الامور إلى حالتها السابقة، و كانت له مواقف يعرفها طلبة قم جيدا و لا تزال تذكر باعجاب.

رجع الناس الى المترجم له فى التقليد بعد وفاة الحائري-كما رجعوا إلى زميله الحجة المذكور-و طبعت رسالته العملية و أصبح من زعماء العلم و مراجع الدين و كبار المدرسين، و كان يدرس فى الفقه و الاصول فيحضر درسه على ما سمعته ما يقرب من (400) طالب و كانت له فى تشويقهم أساليب جميلة و قد تخرج عليه بعض أجلاء رجال الحوزة العلمية فى قم.

و قد أجاز تقليده و ارجع اليه احتياطاته أبو زوجته الحجة السيد اغا حسين القمي رحمه اللّه. و من يعرف القمي و شدة ورعه جيدا يعلم أنه قل ما اطمأن الى أحد أو اعتمد اليه، و انه لم يكن يتسرع في شي‏ء أو ينطق بكلمة ما لم يتأكد و تتضح له صحة رأيه بالضرورة.

و قد عرف بصفات ميزته عن الكثيرين من معاصريه و ليس ذلك غريبا عليه فبيته كريم وجده و والده و إخوته كلهم على تلك الشاكلة، و كان فقيها متضلعا و أديبا بارعا و ورعا تقيا، و كان مخلصا فى أعماله و أقواله و ينزع للاصلاح كثيرا، فعندما سكن أولا مشهد الرضا عليه السّلام بخراسان كانت يومذاك فتن و معارك تسربت الى صفوف العلماء فكان المترجم له العامل الوحيد لتوحيد صف رجال الدين و القضاء على‏

946

كل ما حدث بينهم من اختلافات، و حدث مثل ذلك مرة في قم أيضا و تلافاه المترجم له فقيره فى مهده، و هكذا كان في كل مكان وطأته قدمه، و كان كثير التواضع يجالس سواد الناس و يبدأ من لقيه بالسلام و لا يتأنق فى ملبسه و مسكنه بل يمتاز بالبساطة دائما، و ظل كذلك بعد أن رجع اليه الناس فى التقليد و أصبح من أكابر العلماء و المدرسين لم تتبدل عاداته و لم تتغير أخلاقه و لذلك كانت له مكانة سامية جدا فى نفوس الجميع. و لعل اكبر دليل على اخلاصه هو تسكتمه في أكثر أعماله إلا ما كان ظاهرا للعيان كتشييد المدارس و المساجد و انارة بعض الاماكن المقدسة، و تقديم الرواتب و المخصصات لطلاب العلم و المحتاجين، فقد ترك من الباقيات الصالحات كثيرا فى مشهد الرضا و قم و غيرهما.

و كان يحب كل الناس و يشعر بآلامهم و آمالهم و يستمع الى الآراء و الشكاوى و المشاكل بنفسه و يحل ما استعصى بأنجع الأساليب و أخصر الطرق، لم يسمع منه انه دعا الى نفسه أو ادعى لها اكثر من قدرها. كما لم تسمع منه مقالة سوء فى أحد من معاصريه كان يمدح كل العلماء و يوثقهم و يثني على من يذكر عنده بالخير، و يقدم الغير على نفسه دائما و يحمل الناس على الاعتقاد و حسن الظن بالجميع، و لم يدخر وسعا في كل عمل يظن انه يعود على الاسلام و المسلمين بفائدة.

عرفته منذ عشرات السنين من طريق والده و ابن عمه السيد حسن الصدر اللذين كانت لي بهما و بغيرهما من رجال أسرته أوثق الصلات، فلم أسمع منه و لا عنه ما يعاب عليه مطلقا. و لذلك فهو في نظري من الرجال القلائل الذين يحق للتأريخ أن يخلد ذكرهم و أعمالهم.

انتقل الى رحمة اللّه بعد مرض قلب لازمه سنينا منعه خلالها من التدريس و امامة الصلاة. لكن أخلاقه لم تتبدل بل ظل و الاتمامة مرتسمة على شفتيه و الخلق العالي من دأبه. و ذلك يوم السبت (19) ربيع الثاني سنة 1373 هـ. فخسر به الاسلام أحد رجاله و العلم أحد أبطاله و كان يومه مشهودا في قم، فقد بكته طبقات الناس و فجع به‏

947

القريب و البعيد و خسر به طلاب العلم دعامة كبيرة. و صلى عليه السيد البروجردي و خلفه الألوف من أهل العلم و التقوى، و دفن فى بقعة العلماء في رواق حرم فاطمة ابنة الامام موسى الكاظم عليه السّلام في قم، بجوار قبر الشيخ عبد الكريم الحائري.

و أقيمت له الفواتح و مجالس العزاء في قم و طهران و خراسان و غيرها من مدن ايران، و فى النجف و كربلاء و الكاظمية و غيرها من مدن العراق، و فى سوريا و لبنان و بعض الممالك الاسلامية. و رثاه كثير من الشعراء بالعربية و الفارسية، و أصدر بعض فضلاء قم ذكرى له بالفارسية بمناسبة مرور سنة على وفاته، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني صاحب مجلة (المعارف) النجفية و المجاز منه بأمر الحجة المجاهد السيد أبي القاسم الكاشاني رحمه اللّه‏ (1) فقد حدثنا الطالقاني أنه كان في خدمة السيد الكاشاني بداره في طهران حين بلغه نعي السيد الصدر فاغتم لذلك كثيرا و أمر الطالقاني بأن يرثيه أو يؤرخ وفاته فامتثل أمره و نظم التأريخ و قرأه على السيد الكاشاني فى اليوم الثاني في مجلس الفاتحة الذى أقامه الكاشاني فى (مسجد الشاه) و التاريخ قوله:

____________

(1) مر ذكر السيد الكاشاني في ص 75-76 مختصرا، و قد انتقل الى رحمة اللّه بعد مرض ألزمه الفراش في الأشهر الأخيرة من حياته. و كان ذلك في يوم الاثنين السادس من شوال سنة 1381 هـ و سار في موكب تشييعه زعماء الدين و رجال الدولة و سائر طبقات الشعب و حمل على الاكتاف من طهران الى مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالري، و دفن في مقبرة العلامة الحاج الكنى الذى قبر السلطان ناصر الدين شاه القاجاري بجواره. و أذاعت نبأ وفاته محطات الاذاعة في العالم. و رثاه الشعراء و كتبت عنه المقالات و أقام له الزعماء الروحانيون فى النجف و كربلاء و الكاظمية و غيرها من بلاد المسلمين مجالس الفاتحة. و ان خسارة المسلمين بفقده من أعظم ما منوا منه فجهاده فى سبيل حفظ بيضة الاسلام و نشر الأحكام و تطبيق القرآن ملأ السمع و البصر و سوف ينصفه التاريخ رحمه اللّه رحمة واسعة و عوض الخسارة به.

غ

948

تبت يد الزمان من خؤون # يعبث فى شمل الهدى و الدين

فكم له من ضربة قاضية # تستنزف الدمع من العيون

و فعلة منكرة عادت على الـ # اسلام بالخسران و الشجون

لهفي على الطلاب مذ نعى لهم # ناعي الردى شيخ ذوي اليقين

فقد تولى شملهم أيدي سبا # و كان قبل فاقد القرين

و مذ قضى (فرد) الزمان أرخوا # (ألا مضى الدين و صدر الدين)

و في قوله: و مذ قضى فرد الخ اشارة الى اضافة واحد الى مجموع أعداد التاريخ. ترك المرحوم ثروة علمية ضخمة فى الفقه و الأصول و التاريخ و الأدب و الكلام و العقائد و الحديث و الاخلاق و غيرها طبع منها (المهدي) في أحوال الحجة المنتظر عليه السّلام و (خلاصة الفصول) في علم الاصول و هو تلخيص كتاب (الفصول) للشيخ محمد حسين الاصفهاني فقد اسقط منه المطالب الزائدة فى رأيه كالنقض و الابرام فى التعريفات المتفرقة و الاعتراضات على (القوانين) و غيرها. و قد تم فى جزئين فرغ من ثانيهما في سنة 1363 هـ. رأيته عنده فى قم سنة 1365 كما ذكرته في (الذريعة) ج 7 ص 230-231 و قد طبع بعد ذلك و له (الحقوق) رسالة نفيسة طبعت عدة مرات أولاها فى سنة 1329 هـ. كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 7 ص 42 و (التاريخ الاسلامي) مختصر طبع فى سنة 1330 هـ كما فى (الذريعة) ج 3 ص 232 و باقي آثاره مخطوط و هو-كما فى ذكراه الفارسية- (منظومة في الحج) و (منظومة في الصوم) و (رسالة فى حكم ماء الغسالة) و (رسالة في التقية) و (رسالة فى الحج) و (رسالة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) و (رسالة في النكاح) و (حاشية العروة الوثقى) طبع و (حاشية وسيلة لنجاة) طبع و (سفينة النجاة) فقه فارسي، و (حاشية كفاية الاصول) و (رسالة فى أصول الدين) و (رسالة فى رد شبهات الوهابية) و (رسالة في إثبات عدم تحريف الكتاب) و (لواء محمد) في أخبار الخاصة و العامة و هو في (12) مجلد، و (مدينة العلم)

949

فى أخبار أهل البيت في ستة مجلدات. و (ديوان شعر) الى غير ذلك من الآثار و المتفرقات و بعض هذه الآثار فارسي. و خلف ولديه الجليلين السيد رضا الصدر و السيد موسى الصدر و بأبيهما اقتديا. فالاول يقيم الجماعة فى قم. و سافر الثاني الى صور بلبنان للقيام بالوظائف هناك.

1436 السيد صدر الدين فضل اللّه 1303-1360

هو السيد صدر الدين ابن السيد محمد أمين آل فضل اللّه الحسني العاملي العيناثي العاملي عالم فاضل.

ولد في سنة 1303 هـ. و قرأ الاوليات و مقدمات العلوم في بلاده ثم هاجر الى النجف في سنة 1337 هـ. فحضر في الفقه و الاصول و غيرهما على الاخوين الشيخ أحمد و الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، و غيرهما من العلماء و المدرسين، حتى حاز درجة سامية في المعقول و المنقول فعاد الى بلاده في سنة 1350 هـ. فقام بتأدية الوظائف الشرعية من الدعوة و نشر الاحكام و الهداية الى ان توفي في سنة 1360 هـ. و له من الآثار منظومة في الاصول و كتاب فى الحكمة و غيرهما.

1437 الشيخ صدر الدين القزوينى ... -حدود 1330

هو الشيخ الآغا صدر الدين‏ (1) ابن المولى حسن الشعبان كردي القزويني عالم خطيب و أديب مؤلف.

كان من رجال الفضل و أعلام الكمال، و من كبار خطباء طهران و المعروفين فيها، و هو غزير المادة واسع الاطلاع، و لذلك فان مؤلفاته نافعة للذاكرين و الخطباء

____________

(1) اسمه محمد لكنه لقب بصدر الدين و عرف به.

950

كثيرا لجامعيتها و كثرة ما فيها من معلومات مهمة. له من الآثار المطبوعة (أنيس العهد) و (حدائق الأنس) و (مؤنس اللهد) و (رياض القدس) و كلها مرتبة على المجالس و منظمة بشكل بيسر الاستفادة منها لأهل الفن.

توفي فى حدود سنة 1330 هـ. كما سمعت من بعضهم و قد ذكره فى (المآثر و الآثار) في ذيل ترجمة والده ص 174، و كان والده من أهل العلم و الفضل أيضا، توفي قرب سنة 1300 هـ. و من آثاره (رياض الأحزان) طبع عام 1305 هـ. كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 11 ص 317.

1438 الشيخ-صدر الدين الأفشار

هو الشيخ المولى صدر الدين ابن المولى كلب علي الافشار الخطاط عالم متبحر و محدث خبير.

كان والده أديبا فاضلا و خطاطا معروفا فى وقته، و الكتب المطبوعة في ايران على الحجر بخطه غالبا، و ولده المترجم له من العلماء الاعلام و الفقهاء المحدثين، كان على جانب كبير من الفضل و الكمال، سكن قرية (شرن) من محال قزوين مشغولا بالجمع و التأليف و التصنيف، مقيما للوظائف الشرعية من الامامة و نشر الاحكام و هداية الانام، و ترويج الدين و خدمة الشريعة، و كان تلمذ في طهران على العلامة المولى نظر علي الطالقاني و غيره من رجال العلم في عصره، و لم أقف على تاريخ وفاته مع الاسف.

1439 الشيخ صدر الدين البروجردي ... -بعد 1306

هو الشيخ صدر الدين بن الميرزا علي نقي البروجردي عالم جليل.

كان والده من علماء بروجرد الافاضل، و اماما للجمعة فيها، و لما توفي خلفه‏

951

ولده المترجم له و قام مقامه فى إمامة الجمعة و غيرها من الوظائف و الخدمات الدينية، ذكره في (المآثر و الآثار) و ظاهر كلامه أنه كان حيا حين التأليف و هو سنة 1306 هـ. فوفاته بعد ذلك.

1440 الشيخ صدر الدين الفيضي ... -1307

هو الشيخ الميرزا صدر الدين بن الميرزا محمد بن صدر الدين الفيضي عالم جليل.

من أحفاد المحقق الفيض الكاشاني صاحب (الوافي) كان فقيها فاضلا و عالما بارعا و من أهل الورع و الزهد و التقوى و الصلاح، تلمذ فى كربلاء على الشيخ زين العابدين المازندراني و غيره، و عاد الى بلاده فكان من المراجع و الاجلاء، قام بالوظائف الدينية خير قيام حتى انتقل الى رحمة ربه في سنة 1307 هـ. ذكره المولى حبيب اللّه الكاشاني فى كتابه (لباب الالقاب فى ألقاب الأطياب) و قد ذكرت الميرزا أحمد الفيضي، و الميرزا عبد الباقي الفيضي، و الميرزا عبد اللّه الفيضي، في (الكرام البررة) .

1441 السيد صدر الدين التنكابني ... -1316

هو السيد صدر الدين بن محمد هاشم بن محمد حسين بن محمد رضا ابن الأمير محمد علي التنكابني القزويني عالم فقيه و ورع جليل.

من أحفاد العالم الجليل الامير محمد علي الحسيني التنكابني صاحب المزار المعروف في تنكابن المشهور بالكرامات بين أهلها. كان فى النجف من تلاميذ الشيخ مرتضى الانصاري، و السيد المجدد الشيرازي، و غيرهما، و قد بلغ مكانة سامية في العلم و الفضل ثم هبط قزوين فأقبلت عليه الناس و أصبح مرجع الخاصة و العامة الى أن‏

952

توفي فى سنة 1316 هـ. و دفن هناك. و كانت زوجته ابنة عمه السيد محمد نزيل رشت و الملقب بالداماد كما مرت الاشارة اليه فى ترجمة ولده السيد أسد اللّه ص 136 و قد ذكرته فى (هدية الرازى الى المجدد الشيرازى) .

1442 الشيخ صفر على البادكوبي ... -بعد 1300

كان من العلماء الاعلام و الفقهاء الافاضل، و من رجال التقى و الصلاح، حضر فى النجف على الشيخ محمد اللاهيجي، و السيد حسين الكوه كمرئي، و غيرهما من حجج العلم الاثبات، و كتب تمام الاصول فى دورة كاملة من بحث استاذه السيد المذكور، و عاد الى وطنه في حياة استاذه المتوفى فى سنة 1299 هـ. و اشتغل بأداء الوظائف الدينية لكن لم تطل مدته بل توفى فى نيف و ثلثمائة كما ذكره لي بعض المطلعين على أحواله.

1443 الشيخ صفر علي العراقي 1303-1379

هو الشيخ صفر علي بن محمد تقي الفيجاني السد هي العراقي عالم بارع و فاضل تقي.

ولد في فيجان‏ (1) سنة 1303 هـ. و نشأ بها فتعلم الاوليات ثم هاجر الى النجف في سنة 1327. فأدرك الشيخ محمد كاظم الخراساني، و تلمذ على الميرزا محمد حسين النائيني، و الشيخ ضياء الدين العراقي، و السيد أبي الحسن الاصفهاني. و لازم

____________

(1) فيجان و سنجان و كرهرود ثلاث قرى من نواحي سلطان آباد فى عراق العجم. و تسمى الثلاثة (سه ده) أى ثلاث قرى و النسبة لكل منها (سدهي) لأنه اسم للثلاثة.

953

أبحاثهم عدة سنين حتى عد من اهل الفضل البارزين، و كتب تقريرات دروس اساتذته.

له فى الفقه تمام العبادات عدا الصوم، و في المعاملات القضاء و الربا و حاشية على مكاسب الشيخ و غيرها.

و كان ورعا تقيا متواضعا مترسلا لا يأبه بالمظاهر و لا يتدخل في مالا يعنيه، و لذلك كان محترما بين أهل العلم. توفي يوم الاثنين (12) ذى القعدة سنة 1379 هـ.

و دفن فى وادي السلام. و ولده الشيخ محمد من طلاب العلم فى النجف وفقه اللّه.

«ض»

1444 السيد ضياء الدين البروجردي‏

كان من العلماء الاعلام في قلعة من محال بروجرد، و هو من تلاميذ العلامة الشهير المولى أسد اللّه البروجردى ذكره الفاضل المراغي فى (المآثر و الآثار) ص 173 وعده من علماء عصر السلطان ناصر الدين شاه القاجارى، و ظاهر كلامه أنه كان حيا حين التأليف و هو سنة 1306 هـ. و هو غير السيد اغا ضياء الدين بن أبي القاسم الطباطبائي البروجردى المتوفى سنة 1294 هـ فقد ذكرناه فى (الكرام البررة) ص 673.

1445 الشيخ ضياء الدين الصدوقي ... -بعد 1346

هو الشيخ ضياء الدين ابن شيخ الاسلام الشيخ أبي القاسم بن محمد صادق الصدوقي الهمداني فاضل جليل.

لم أطلع على شي‏ء من احواله و يظهر انه كان من اهل الفضل و العلم فقد رأيت نحطه مطابقة السواد للأصل من وقفية حمام سامراء، و تاريخها سنة 1346 هـ. و معلوم ان وفاته بعد ذلك.

954

1446 الشيخ ضياء الدين الخوانساري ... -حدود 1330

هو الشيخ الميرزا ضياء الدين بن المولى احمد الخوانسارى الملايرى عالم محقق و مدرس كبير.

كان والده من اجلاء الفقهاء و اعلام المجتهدين و له (مصابيح الاصول) و ولده المترجم له من اعاظم العلماء و اجلاء الفقهاء كان مرجعا كبيرا و مدرسا في الفقه و الاصول فى دولة آباد ملاير كما ذكره الفاضل المراغي فى (المآثر و الآثار) ص 171 و كان له اخ فاضل عالم اسمه الميرزا مهدى توفيا بفاصلة سنتين فى حدود سنة 1330 ه

1447 السيد ضياء الدين الكرهرودي‏

هو السيد اغا ضياء الدين ابن السيد محمد باقر بن السيد محمد الحسيني الكرهرودي عالم فاضل.

كان والده من علماء عصره الاعلام يلقب بحجة الاسلام العراقي و قد توفي فى سنة 1308 هـ كما مر فى ص 221 و ولده هذا كان من اهل العلم و الفضل ايضا قام مقام والده فى اداء الوظائف الدينية على النحو المطلوب مدة الى ان انتقل الى رحمة ربه، و لم اقف على تاريخ وفاته مع الاسف.

1448 الشيخ ضياء الدين‏ (1) الخالصى 1315-1370

هو الشيخ ضياء الدين ابن الشيخ محمد صادق ابن الشيخ حسين ابن الشيخ

____________

(1) اسمه عبد الحسين لكنه لم يعرف به مطلقا بل اشتهر بلقبه.

955

عبد العزيز بن الشيخ حسين الخالصي الكاظمي عالم فاضل و مؤلف مكثر.

ولد فى الكاظمية في (15) محرم سنة 1315 هـ، و نشأ في بيت العلم و المجد فتعلم الأوليات و قرأ مقدمات العلوم و حضر على جماعة من علماء الكاظمية، و قد برع فى علوم الادب و غيرها، و شارك فى جملة فنون، و ولع بالبحث و التأليف فاخرج مجموعة من الآثار فيها القيم و النفيس، منها (الدروس الاعتقادية) و (مخازي بني أمية) و (تنقيح و تلخيص شروح الألفية) فى النحو لابن مالك و (تمرين الطلاب فى حل مشاكل مسائل في النحو و الصرف و اللغة و الاعراب) و (خلاصة الحاشية) على تهذيب المنطق، و (قواعد التجويد) و (تهذيب كتب الفقه) و (حول تقريرات الشيخ مرتضى الانصاري) و (تحفة الحبيب) في إثبات سيادة من انتسب الى هاشم من جهة الأم كما يقوله الشريف المرتضى، و (الصحيفة المهدوية) في أدعية الامام المنتظر (عجـ) و (ضياء الايمان) خمس مقالات في العقائد من طريق أهل البيت عليهم السلام، و (أربعون حديثا) في أصول الدين و الفقه و الأخلاق، و (الملاحظات) حول كتاب (تنزيه القرآن عن المطاعن) لعبد الجبار المعتزلي القاضي، و (النقد الجميل على تفسير: أنوار التنزيل) للقاضي البيضاوي و هو مافات الشيخ البهائي رحمه اللّه من نقده، و (تحفة الاخوان) في نقد كتاب (آلاء الرحمن فى تفسير القرآن) للعلامة البلاغي رحمه اللّه و هو 100 مسألة، و (تعليقات على عدة كتب منها (بطل الاسلام) للشيخ محمد الخالصي في ترجمة والده الشيخ مهدي و (الاجوبة المخجلة المضحكة) و هي التي أجاب بها فحول علماء السنة فى شتى المسائل و (الفوائد المتفرقة) و هو على نهج الكشكول و جله نقد على كتب دينية و أدبية يمكن أن يرتب و ينوع الى عدد كبير من الكتب، و قد تم منه ست مجلدات كبار، و كان يقرأ كل كتاب يملكه و شذ أن لا يعلق عليه أو يصلحه فقد كانت هوامش كتبه مملوءة بالفوائد غير أن الفقر اضطره فى أواخر أيامه الى بيعها بثمن بخس دراهم معدودة، و قد ساءت حالته المادية فى نهاية عمره للغاية الى أن توفي فى يوم الاحد (26) شهر

956

رمضان سنة 1370 هـ. و لا أدري الي من صارت آثاره، و قد الف فى ترجمة أحواله رسالة مفصلة أهداها للدكتور حسين علي محفوظ و عنها نقلنا أسماء مؤلفاته.

الشيخ ضياء الدين العراقي 1278-1361

هو الشيخ ضياء الدين‏ (1) بن المولى محمد العراقي النجفي مجتهد محقق من أكابر علماء العصر.

كان والده من الفقهاء الأجلاء المجازين من السيد شفيع الجابلاقي كما فى (الروضة البهية فى الاجازة الشفيعية) و توفي بعد سنة 1300 هـ، و قد اقتدى به ولده المترجم له و نسج على منواله، و شاء اللّه له أن يتفوق على والده فى الشهرة و الفضل، و أن يكون أحد رجال الرأي المعدودين الذين يرجع اليهم و يستشهد بآرائهم و أقوالهم.

ولد في سلطان آباد العراق في سنة 1278 هـ، و نشأ فى ظل أبيه محاطا برعايته فتعلم الأوليات و قرأ مقدمات العلوم على لفيف من فضلاء وقته هناك و في بعض مدن ايران العلمية و استفاد من والده و أخذ عنه، ثم هاجر الى النجف فادرك بحث السيد محمد الفشاركي و غيره فاستفاد من أبحاثهم، ثم حضر دروس الميرزا حسين الخليلي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني، و نظرائهم فى الفقه و الأصول، و الحديث و الرجال، و الحكمة و الكلام، و غيرها من العلوم الاسلامية.

و قد عرف منذ أوائل أمره بالذكاء المفرط و النبوغ المبكر، و العبقرية العلمية و سعة المعرفة و الاطلاع، فقد حظى باحترام أساتذته و تقديرهم، و نظر اليه النابهون من أهل العلم بعين الاكبار و هو بعد فى دور التلمذة و لا أزال أتذكر جيدا أنه

____________

(1) اسمه علي لكنه لم يعرف به مطلقا.

غ

957

كان من أجلاء تلامذة شيخنا الخراساني و كبارهم و من مدرسي السطوح المعروفين يومذاك.

اشتغل بالتدريس فالتف حوله كثير من طلاب العلم ينهلون من معينه العذب، و قد أقبل عليه الطلاب إقبالا واضحا لما امتاز به من حسن الالقاء و عذوبة المنطق فقد كان موهوبا في ذلك و ممتازا بين الكثير من المدرسين، هذا بالاضافة الى سعة اطلاعه و خصوبة ذهنه و براعته فى التحقيق.

و استقل فى التدريس بعد وفاة شيخنا الخراساني في سنة 1329 هـ، و ذاع اسمه فى الاوساط العلمية العالية و قرن بكبار المدرسين و أجلاء العلماء، و عرف بالتحقيق و التدقيق و اصالة الرأي و كبر العقلية، و غزارة المادة، و الاحاطة بآراء السلف، و كان مجلس درسه مفضلا على غيره من نواحي عديدة، و لا سيما في علم الأصول الذي اشتهر به و تفوق، و قد اعترف له بالعظمة العلمية و الموهبة العقلية و الملكة النادرة، فحول العلماء من معاصريه و المتأخرين عنه.

رقى المترجم له منبر الدرس في النجف أكثر من ثلاثين سنة و تخرج عليه خلالها عدد كثير-يعد بالمآت-من المجتهدين الأفاضل و العلماء الاكابر و أصحاب الرأي و الفتوى، كل ذلك بفضل عبقريته و نبوغه و نظرياته العميقة و آرائه السديدة، التي أخذت محلها اللائق و انطبعت أفكار اكثر المعاصرين بطابعها، فقد كان رأيه -و لا يزال عند تلامذته و المتأثرين به-حجة فى المشاكل العلمية، و قوله الفصل عند أهل العقد و الحل، و هو من المجددين فى علم الأصول بحق.

و قد كان له في مجلس درسه ميزة خاصة بين معاصريه، فقد كان يمثل الحرية الفكرية بأجلى مظاهرها، فقد كان الوحيد الذي يقبل كل مناقشة من تلامذته مهما كانت بسيطة أو متطرفة حتى ضرب به المثل في سعة الصدر، و كان بذلك مثالا لأساطين العلم من السلف و هو فى الحقيقة بقية السلف فى مواهبه العظيمة و ملكته النادرة.

958

و من تلامذته الذين لازموا درسه و اختصوا به السيد محمد تقي الخوانساري، و السيد عبد الهادي الشيرازي، و السيد أبو القاسم الخوئي، و السيد على الكاشاني اليثربي، و السيد محسن الحكيم، و الشيخ عبد النبي العراقي، و الشيخ محمد تقي الآملي، و الميرزا حسن اليزدي، و الشيخ محمد تقي البروجردي، و الشيخ علي محمد البروجردي، و الميرزا هاشم الآملي، و السيد حسن البجنردى، و السيد يحيى اليزدى، و الشيخ علي الكاشاني، و كثير غيرهم.

و كانت بيني و بينه مودة تامة خبرت خلالها أخلاقه و طيب قلبه و تقواه و اخلاصه و حبه للخير، و كانت بداية تعرفى عليه بعد سنة 1320 هـ، فقد ورد النجف عمي الحاج حبيب اللّه المحسني رحمه اللّه زائرا و أنا طالب علم فيها، و كانت معه للمترجم له رسالة و حوالة من بعض تجار عراق العجم فامرني عمي بايصالها اليه فجمعتهما فذهبنا الى داره و سلمته الحوالة فكانت هذه بداية الصلة، ثم كانت تجمعنا حلقات الدرس و لا سيما درس شيخنا الخراساني، و بعد وفاة الخراساني فى سنة 1329 هـ هاجرت الى سامراء للاستفادة من درس الميرزا محمد تقي الشيرازى، و مكثت هناك حتى بعد هجرته الى كربلاء و وفاته فكان المترجم له يراسلني و يواددني و يضيّفني بداره في بعض زياراتي للنجف الاشرف، و لما مرض ولده في بداية اصابته بالاعصاب كانت سامراء المصيف الوحيد عند طلبة العلم يومئذ فأرسله الى هناك و كتب إلي يطلب مراقبته و المحافظة عليه فكنت أفعل ذلك حتى اشتدت حالة الولد فكتبت له و أخبرته فبعث من أخذه الى دار المجانين فأودعه الى أن توفي بها.

رجع بعض الناس الى المترجم له فى التقليد لاسيما فى العراق و بلاد ايران و علق على رسالة الشيخ عبد اللّه المازندراني العملية لعمل المقلدين و طبعت، و هكذا قضى حياته بين علم و عمل و تدريس و افادة، و لم ينقطع عن التدريس إلى أواخر أيامه فكان يركب للوصول الى مدرسه في مسجد الطوسي لضعف مزاجه الى أن انتقل الى رحمة اللّه فى الساعة الأولى من ليلة الاثنين (28) ذى القعدة سنة 1361 هـ، و دفن‏

959

في الحجرة الثانية على يسار الداخل الى الصحن الشريف من باب المغرب المعروف بالباب السلطاني، و هي الحجرة المجاورة للساباط و قد فجع الاسلام به و خسر به العلماء و الطلاب أحد الاساطين و الدعائم. و أقيمت له الفواتح فى مختلف البلدان الاسلامية، و دام عزاؤه في النجف أياما، و رثاه الشعراء و أبنه الكتاب، و أرخ وفاته الخطيب الشيخ جواد قسام النجفي بقوله:

ما مات من آثاره بعده # بين الورى باقية الاسم

لما سروا بنعشه و الهدى # ظلت أسى عيونه تدمي

بلوعة أرخته قد دجا # بعد ضياء أفق العلم‏

و هو ينقص تسعة و الظاهر أن الناظم كتب دجا بالألف المقصورة و اعتبرها ياء فعدها عشرة، و قد طبع من آثاره (كتاب القضاء) وصل فيه الى بحث تعاقب الأيدى، و كتب فى آخره أنه فرغ من تأليفه سنة 1357 هـ، و يقع في 160 ص و (كتاب البيع) و (المقالات الأصولية) و (فروع العلم الاجمالي) و (حاشية العروة الوثقى) و هذه كلها طبعت فى النجف، و الأخير طبع ثانيا فى ايران مع (العروة الوثقى) المطبوعة مع تعليقات السيد أبي الحسن الاصفهاني، و السيد اغا حسين القمي، و السيد اغا حسين البروجردي. و طبعت فى النجف تقريراته الاصولية لكل من تلميذيه المذكورين الميرزا هاشم الآملي، و الشيخ محمد تقي البروجردى، نزيلي قم اليوم. و ذكرنا له في (الذريعة) ج 13 ص 135 (شرح التبصرة) و الظاهر أن منه (كتاب البيع) المذكور.

الشيخ ضياء الدين الگلپايگاني‏

هو الشيخ اغا ضياء الدين بن الميرزا هداية اللّه بن الميرزا رضا الگلپايگانى فقيه بارع و عالم كامل.

كان والده وجده من العلماء الاعلام و اهل الفضل المشاهير، و كان المترجم له‏

960

من أهل العلم النابهين و ذوي الصلاح و التقى، سكن مازندران فاشتهر فيها اسمه و تألق نجمه حتى صار مرجع الامور بها. و لم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه. و رأيت (الرسالة الضيائية) فى زيارة عاشوراء و ما يتعلق بها، و أظن أنها من تآليف والد المترجم له و قد الفها باسمه، و يأتي ذكر والده، و ذكر زوج عمته و والد زوجته الميرزا عبد الكريم.

«ط»

الشيخ طالب شرع الاسلام ... -1346

هو الشيخ طالب بن الشيخ أسد بن الشيخ جعفر-الملقب بشرع الاسلام- الحلافي الحويزي النجفي عالم ورع و أديب شاعر.

أصله من الحلاف الذين يقطنون فى بعض نواحي قضاء القورنة من لواء البصرة و نزح بعض أجداده الى أطراف الاهواز فسكن الحويزة و نسب اليها، و أول من هاجر منهم الى النجف العلامة الفقيه الشيخ جعفر الحويزي الذى لقب بشرع الاسلام، و قد ذكرناه في (الكرام البررة) ص 234 و حصل هناك خطأ مطبعي فقد جاء فى الترجمة: انه كان شيخ الاسلام و الصحيح: لقب بشرع الاسلام.

و قد فاتنا ذكر كتابه (شرح شرايع الاسلام) فى ترجمته مع أننا ذكرناه في (الذريعة) ج 13 ص 318 و كنا رأيناه عند حفيده هذا كما أشرنا اليه هناك، و قد عرف اخوته و أولاده بالصلاح و التقوى و الورع، و منهم المترجم له الذي كان من أهل العلم و الفضل و الكمال و المعرفة، قرأ مقدمات العلوم على أفاضل وقته، و حضر على السيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و الشيخ محمد الشرابياني، و الشيخ محمد حسن المامقاني، و غيرهم من أجلاء عصره، و قرأ عليه فى العربية و المنطق و مقدمات الفقه و أصوله عدد من أهل الفضل.

و كان من الأدباء و الشعراء له ديوان شعر رأيته عند ولده الشيخ حسين كما ذكرته فى (الذريعة) ج 9 ص 638 و اكثره في مدح و رثاه الأئمة الطاهرين عليهم السّلام،

961

و توفي فى (21) ربيع الاول سنة 1346 هـ، و خلف ولدين الشيخ حسين و الشيخ حسن.

السيد طالب ابو صخرة النجفى‏

هو السيد طالب بن السيد محسن آل أبي صخرة النجفي فقيه كبير و عالم جليل.

كان من العلماء فى النجف لازم أبحاث كبار المدرسين زمنا، و لما هاجر السيد محمد حسن المجدد الشيرازى الى سامراء، تبعه المترجم له مع من تبعه و لازم درسه سنينا عديدة مستفيدا منه، و كان يدرّس كثيرا من طلبة العلم هناك. ثم هبط قرية (أم بعرور) دليلا مرشدا فكان له بها شأن عظيم و صار مرجع أهلها و سائر العشائر في تلك الأطراف الى أن توفي كما ذكرناه فى (هدية الرازي الى المجدد الشيرازى) و قام مقامه هناك تلميذه الذى صحبه فى سامراء و تربى على يده السيد حسن ابن السيد علاوى النجفي و خلفه على مرجعيته و خدماته الى أن توفي أيضا. و المترجم له والد السيد حسين أبي صخرة تلميذ المجدد أيضا الذي ذكرناه فى ص 589-590.

الشيخ محمد طه نجف 1241-1323

هو الشيخ محمد طه بن الشيخ مهدى بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ محمد ابن الحاج نجف الحكم آبادى التبريزي النجفي مرجع كبير من مشاهير علماء عصره.

ولد فى بيت العلم و التقى و الزعامة الدينية فى سنة 1241 ه (1) و أرخ ولادته

____________

(1) عبر المترجم له مرارا عن الشيخ حسين بن الحاج نجف التبريزي في الرسالة الخاصة التي الفها فى ترجمة أحواله بالجد، مع أنه عم أبيه و عن ولده الشيخ جواد بن حسين بالخال. و حكى لي الحجة السيد حسن الصدر ان الشيخ مهدي والد الشيخ محمد طه كان صهر الشيخ حسين نجف على ابنته. و عليه فيكون الشيخ حسين جد-

962

بعضهم بقوله:

حظي المهدي فينا # بسعود و افتخار

إذ أتى طه فأرخ # كوكب الفضل أنار

نشأ على والده نشأة عالية و تربى فى حجر العلم و الفقاهة، و قرأ المبادى‏ء من النحو و للصرف و المعاني و البيان و غيرها على الشيخ عبد الرضا الطفيلي و غيره، و حضر في الفقه و الاصول و الرجال على خاله الشيخ جواد نجف، و الشيخ مرتضى الانصاري، و السيد حسين الكوه كمري، و الشيخ محسن خنفر، و عمدة تتلمذه على الاخير (1) و له الرواية عن المولى علي الخليلي، و قد أجاز لي الرواية عنه عن شيخه المذكور فى ليلة الجمعة السابع عشر من جمادى الاولى سنة 1320 ه

و قد شارك في فنون كثيرة و علوم عديدة، و جمع الفضائل و حاز مراتب الكمال، فقد كان طويل الباع في العلوم الدينية و الادبية، واسع الاطلاع فى التاريخ و اللغة و الحكمة و أشعار العرب و غيرها، إلا أنه تفوق في الفقه و الاصول و الحديث و الرجال و برع فيها منتهى البراعة و شهد باجتهاده فحول العلماء و كبار الفقهاء و هو فى سن الكهولة، وعد فى مصاف أعلام عصره النابهين، و قد عرف-كما عرف رجال اسرته-بالورع و الصلاح و الزهد و العبادة، و حسن الخلق و التواضع، و سلامة الذات و طهارة النفس، فعلماء آل نجف رحمات اللّه عليهم كلهم على هذه الشاكلة،

____________

ق-الشيخ محمد طه لأمه، و الشيخ جواد خاله. و هو سبب تعبيره كذلك.

(1) و قد حكى لي بنفسه الكرامة المشهورة لاستاذه المذكور فقال: كنت فى خدمته فى دار بعض أصحابه فاحضر لنا الطعام-و كان خبز حنطة و تمرا، و ذلك خير ما يقدم للضيف يومئذ-فاخذ بيده رغيفا و كسره و قال قبل أن يضع اللقمة في فمه: أظن أن التي خبزته حائض لأن نفسي لا تقبله. و امتنع عن الاكل، فذهب صاحب الدار الى عائلته ليتحقق عن ذلك فكان كما قال الشيخ، و خرج الرجل الى بعض جيرانه و اتى بخبز شعير فأكل الشيخ منه.

963

ورثوا ذلك خلفا عن سلف و صغيرا عن كبير.

و قد سمعنا من مشايخنا بوقته ان السيد المجدد الشيرازي الذي كان كثير الاحتياط و شديدا في ذلك، كان يرجع مقلديه في النجف و يوعز اليهم بالرجوع فى الاحتياطات الى الميرزا حسين الخليلي، فسئل عن سبب عدم ارجاعه الى المترجم له فاجاب بأنه لا يعرف مكانته العلمية جيدا. و اتفق أن تشرف الشيخ محمد طه لزيارة العسكريين عليهما السلام في سامراء و كان المجدد هناك فاجتمع عليه عدد من طلاب العلم و طلبوا منه أن يدرسهم مدة بقائه هناك فاجاب الى ذلك. و حضر السيد الشيرازي مجلس الدرس و جلس بحيث يسمع و لا يرى، و رغب الطلاب الى المترجم له أن يدرسهم في مسألة ذكروها له فى الحال فرقى المنبر و أدى حق المقال بشكل لفت نظر السيد المجدد و أثار اعجابه لاحاطته بالمسألة و هو على غير عدة لها، و تكرر ذلك أياما فكانوا يذكرون له البحث الذى يرغبون به وقت الدرس فيباحثهم و كأن الموضوع نصب عينيه و أنه فرغ من مراجعته في الوقت. فاطمأن السيد المجدد الى اجتهاده و أرجع اليه احتياطاته أيضا. و كذلك هو في علم الرجال فقد كان له فيه نصيب وافر و حظ عظيم. و قد تخرج عليه فى الفقه و الرجال عدد كبير من العلماء الأجلاء و المدرسين و المشاهير.

رجع اليه الناس في التقليد بعد وفاة الحجتين الشيخ محمد حسين الكاظمي، و السيد المجدد الشيرازى، و حاز المرجعية العامة تقريبا لو لا أن شاركه في ذلك الحجة الميرزا حسين الخليلي بعض المشاركة، و جبيت له الأموال من مختلف الاقطار الشيعية لكنه حافظ على منهجه الأول من العفاف و الكفاف و بقي مقتصرا على المأكل الجشب و الملبس الخشن، معرضا عن زخارف الحياة و مباهجها، لم يتغير قيد أنملة، و امتحنه اللّه فى أواخر عمره بفقد ولده العالم الفاضل و لم يكن له غيره، و بذهاب بصره، فلم يظهر عليه الجزع بل سلم أمره للّه و صبر.

توفي رحمه اللّه ضحى يوم الأحد الثالث عشر من شهر شوال

964

سنة 1323 ه (1) و عطلت له المدينة و شيع بغاية الاحترام و لا أزال أتذكر-رغم مرور 59 سنة على كتابة هذه الترجمة-أن بعض الشمرت و الزقرت اصطدموا على مقربة من السوق الكبير و نحن نمشي فيه خلف الجثمان، و سمع المشيعون صوت الرصاص فاصابهم الذعر و استولى عليهم الخوف و هرب الكثير منهم و دخل الصحن الشريف مع جنازة المترجم له جزء يسير من الناس، مع أن جل أهالي المدينة قد خرجوا الى المغتسل، و صلى عليه الزعيم الديني الحجة الميرزا حسين الخليلي و دفن في مقبرة آل نجف فى الصحن الشريف، و هي الحجرة الأولى على يسار الداخل من باب القبلة و دفن فيها قبله جده الشيخ حسين، و خاله الشيخ جواد و غيرهما من آل نجف، كما دفن فيها أستاذاه الشيخ محسن خنفر، و الشيخ مرتضى الأنصارى رحمهم اللّه جميعا.

و قد أقيمت له مآتم العزاء فى أكثر الاقطار الشيعية و رثاه كثير من الشعراء، منهم الشيخ جواد الشبيبي، و الحاج محمد حسن أبو المحاسن الحائرى، و السيد عبد المطلب الحلي، و الشيخ ابراهيم اطيمش بقصيدتين، و الشيخ حسن الحلي، و الشيخ عبد الحسين الحويزي بقصيدتين، و الشيخ محمد رضا الشبيبي، و السيد حسن العاملي، و السيد حسون القزويني البغدادي، و الشيخ عبد الحسين الميناوى، و الشيخ حمادى نوح، و الشيخ محمد زاهد، و الشيخ موسى القرملي، و السيد مهدى البحراني، و السيد محمد الكاشاني، و غيرهم، و أرخ وفاته جماعة قال أحدهم:

نزع القضا عن نبلة فى قوسه # فمضت يزجيها لغايتها الردى

و رمت أبا المهدي طه أرخوا # فتهدمت و اللّه أركان الهدى‏

و قال آخر:

____________

(1) و توفي فى هذا اليوم نفسه الحجة الكبير جمال السالكين سيدنا الأخلاقي المعروف السيد مرتضى الكشميرى النجفي و حمل الى كربلاء فدفن فيها كما يأتي فى محله.

965

أجاب طه مذ دعا مستبشرا # بما أعد للضيوف من قرى

سرى الى باريه و هو قائل # (عند الصباح يحمد القوم السرى)

و طار قلب‏ (1) المجدحين أرخوا # أيتم طه شرعه المطهرا

و له آثار علمية مهمة منها (اتقان المقال فى علم الرجال) سماه أولا (احياء الموات فى أسماء الروات) ثم عدل عنه، فرغ منه فى سنة 1277 هـ. و بعد ذهاب بصره كان يقرأ عليه فى ليالي شهر رمضان و هو يجدد النظر فيه و يصححه، و كنت ممن يحضر القراءة لديه كما ذكرته في (الذريعة) ج 1 ص 83 و قد طبع سنة 1341 هـ، و له أيضا (الفوائد السنية فى مهمات الفرائد المرتضوية) أو (القواعد النجفية خ ل) حاشية على رسائل الشيخ الانصارى طبع، و (غناء المخلصين) حاشية على (المعالم) طبع، و (الدعائم) في الاصول ابتدأ به قبل العشرين من عمره و أئمه بعد ذلك ذكرناه في (مستدرك الذريعة) بعنوان (كتاب الدعائم) و (كشف الحجاب في استصحاب الكر و مطلق الاستصحاب) و (كتاب الزكاة) شرح على الشرايع لم يتم، و (الانصاف فى تحقيق مسائل الخلاف) تعليقة مختصرة على (الجواهر) طبع في سنة 1324، كما ذكرناه في (الذريعة) ج 2 ص 397 و (شرح منظومة بحر العلوم) لم يتم، و (شرح كتاب النكاح) من كتاب (الجواهر) لم يتم أيضا، و (نعم الزاد) رسالة عملية طبعت بلكهنو سنة 1309 هـ. و هي من الطهارة الى آخر الخمس، و (مناسك الحج) و (كشف الاستار عن حكم الخارج عن دار الاقامة في الاسفار) و (رسالة النية) و (رسالة الحبوة) و (رسالة التقية) و (رسالة الطهارة) و (رسالة الدماء) و (رسالة فى من أدرك من الوقت ركعة هل هي أداء أم قضاء؟) و (رسالة فى الاستظهار من الحيض) و (رسالة فى عقد النكاح المردد بين الدائم و المنقطع) و (رسالة فى المحدث بعد التيمم بدلا عن الغسل هل يلزمه اعادة التيمم أم يكفيه

____________

(1) فيه اشارة الى اسقاط ثلاثة من مجموع أعداد التاريخ و هي الجيم:

قلب المجد.

966

الوضوء؟) و (رسالة في من تيقن الطهارة و الحدث و شك فى المتأخر منهما) و (رسالة في قدر المسافة هل هي ثمانية فراسخ امتدادية أم أربعة ملفقة) لم يتم، و (رسالة في أحوال الشيخ حسين نجف) الفها بالتماس السيد ريحان اللّه بن أبي اسحاق السيد جعفر الكشفي الدارابي حين زار العتبات في سنة 1305 هـ. و له آثار أخرى و تعاليق على (اللمعة) و (المدارك) و غيرهما من الكتب العلمية. و له بعض القصائد و المتفرقات الشعرية منها قصيدة نظمها بعد زيارته لبيت اللّه الحرام سنة 1318 هـ، فقد مدح فيها النبي (ص) بأبيات و هو في طريقه الى المدينة و ناقض فيها ميمية ذي الرمة المشهورة التي مطلعها:

تمام الحج أن تقف المطايا # على خرقاء واضعة اللثام‏

قال رحمه اللّه:

(تمام الحج أن تقف المطايا) # على أرض بها الشرف العظيم

على قبر النبي تضج إذ قد # أميت بموته الدين القويم‏

و لما توجه عائدا الى النجف مدح أمير المؤمنين عليه السّلام بقصيدة سماها القصيدة العلوية مطلعها قوله:

(تمام الحج أن تقف المطايا) # على أرض بها النبأ العظيم

وصي محمد و أخيه منه # كهارون يقاس به الكليم‏

الخ... و قد شرحها جمع من تلاميذه و أبسط تلك الشروح شرح العلامة السيد زين العابدين ابن الحجة السيد جواد القمي شرحها بامر استاذه فقرظ الشرح العلامة الشيخ عبد الهادى شليله و سماه (السيف المنتضى) كما فضلناه بهذا العنوان في ج 12 ص 389 من (الذريعة) و لكن الشارح بدا له و غير الاسم لما فيه من التعريض و سماه بـ (البراهين الجلية في شرح القصيدة العلوية) و لما فاتنا ذكره بهذا العنوان ذكرناه في حرف السين باسمه الأول و ممن شرحها من تلاميذه العلامة الشيخ مرتضى بن عباس آل كاشف الغطاء شرحا موجزا ألم فيه باحوال الامام عليه السّلام و شرحها

967

تلميذه الثالث السيد مهدي البحراني كما ذكرناه فى (الذريعة) ج 8 ص 114 باسم (الدرة النضيدة) فى شرح القصيدة.

1454 السيد طاهر الشروقي ... -1320

كان عالما فاضلا ورعا تقيا تلمذ على الشيخ محمد حسين الكاظمي و غيره من علماء عصره، و كان معاصرا و مصاحبا للشيخ حسن بن عيسى الفرطوسي والد الشيخ حسين، و الشيخ محمد، و صاهره على ابنته أخيرا، و توفي فى سنة 1320 هـ، و مر ذكر ولده السيد حسن فى ص 404.

1455 الشيخ طاهر الدجيلى 1260-1313

هو الشيخ طاهر بن الشيخ أحمد بن الشيخ عبد اللّه بن أحمد الدجيلي النجفي أديب فاضل.

ولد فى النجف في سنة 1260 هـ، و نشأ بها فتلقى المبادى‏ء و أخذ علوم الأدب عن عدد من فضلاء وقته، و برع في نظم الشعر. و كان من ذوي الفكاهة و الظرف فقد عرف بذلك فى الأوساط الأدبية و غيرها، و اشتهر بالنوادر و المطايبات فكان لا يخلو منه مجلس في الأعراس و الأعياد، فى بيوت الاشراف ببغداد و النجف و من ظريف ما يحكى عنه أنه كان يرقى المنبر فيلقي على البديهة قصيدة طويلة باللغة العامية العراقية و الشامية و بالفارسية و الهندية و التركية و العربية الفصحى دون سبق روية أو أعمال فكرة.

توفي فى سنة 1313 هـ، و خلف ولده الشيخ علي الذي توفي فى سنة 1364 هـ، رأيت كثيرا من شعره معظمه في مدح و مرائي علماء وقته و أشرافه، منه ما رأيته في‏

968

مجموعة بخط الشيخ حسن بن محسن الدجيلي، عند ولده الشيخ أحمد بن حسن فيها من شعره و شعر أخويه الشيخ محسن و الشيخ حسين.

1456 السيد طاهر الرضوي ... -حدود 1325

هو السيد الميرزا طاهر بن الميرزا أحمد بن السيد محمد الرضوي الخراساني المعروف بالقصير عالم كامل ورع.

كان جده القصير من أكابر علماء مشهد الرضا عليه السّلام بخراسان كما ذكرناه في محله، و قد خلفه ولده الميرزا أحمد علي وظائفه الشرعية، حتى انتقل الى رحمة اللّه و انتهت النوبة الى المترجم له فقد كان من أهل العلم و الصلاح و الفضل و التقى، قام مقام والده في الامامة و التدريس و نشر الاحكام الى أن توفي فى حدود سنة 1325 هـ.

1457 محمد طاهر ميرزا القاجاري‏

هو الحاج محمد طاهر ميرزا ابن اسكندر ميرزا ابن عباس ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري أديب فاضل.

كان من أهل المعرفة و الكمال و الفضل برع فى علوم الادب و حاز منها قسطا وافرا، و الف و ترجم عدة كتب طبع عدد منها، و لا يحضرني تاريخ وفاته.

1458 السيد محمد طاهر الدزفولي ... -1318

هو السيد محمد طاهر بن السيد اسماعيل الموسوي الدزفولي التستري النجفى فقيه جليل و عالم كبير.

كان من أبطال العلم و أساطين الفضل، و رجال التقوى و الصلاح، تلمذ فى‏

969

النجف على الشيخ مرتضى الانصاري زمنا و صاهره على ابنته، و هاجر الى سامراء فى حدود سنة 1300 هـ، فلازم السيد المجدد الشيرازي سنينا مستفيدا من بحثه، ثم عاد الى النجف و اشتغل بالتدريس و الافادة، و كان على جانب عظيم من الفقاهة و الزهد.

و كان واسع الاطلاع فى التاريخ و الأدب، طويل الباع فى الحكايات و القصص، فلا تذكر أمامه واقعة إلا كان يذكر نظائرها. و مما حكاه عن استاذه الشيخ الأنصارى أنه قال حين سئل عن مسألة. لقد راجعت جميع أبواب الفقه ثلاث مرات، مرة بنظر الأخباري الصرف، و مرة بنظر الاصولي الصرف، و ثالثة جمعا بينهما و في جميع تلك المراجعات كنت أستشكل في هذه المسألة.

توفي فى سنة 1318 هـ، و بقي من آثاره جملة من تقريرات بحث استاذه الانصارى، فمن الاصول مباحث الالفاظ و الأدلة العقلية، و من الفقه الخلل و المواريث و غيرها، و حدثني العلامة الحجة الشيخ أسد اللّه الزنجاني: أنه رأى من تصانيفه حاشية مدونة على اكثر أبواب (اللمعة) و هي مشحونة بتحقيقات استاذه الفقهية.

قال. و قد أمره استاذه بحضور بحث السيد حسين الكوه كمرى.

و كان أخوه العلامة السيد موسى من العلماء الاعلام كما يأتي، و كذا ولده السيد أحمد المعروف بسبط الشيخ المار ذكره فى ص 105.

1459 السيد محمد طاهر الدزفولي ... -بعد 1321

هو السيد محمد طاهر بن السيد محمد باقر الدزفولي التستري أديب بارع.

كان من الفضلاء الاجلاء و الادباء البارعين، له عدة آثار منها (ترجمة اللهوف) للسيد ابن طاووس و هو شرح حامل للمتن بعنوان المتن و الشرح، يدل على فضل غزير و اطلاع كثير، فرغ منه في سنة 1321 هـ. و طبع بنفس العام. و لم أقف على‏

970

تاريخ وفاته، و معلوم أنه توفي بعد التاريخ المذكور.

1460 الشيخ طاهر السماوى ... -حدود 1320

هو الشيخ طاهر بن حبيب بن الحسين بن محسن الفضلي السماوي عالم فاضل.

هو والد العلامة الشيخ محمد السماوى المتوفى سنة 1370 هـ، و قد حدثني أنه هاجر به الى النجف فى سنة 1304 هـ و كان يثني على فضله. و قال انه كان يحضر أبحاث الاساتذة في النجف الى أن توفي فى حدود سنة 1320 هـ. و كان له اخوان عبد النبي و صالح و بعض أولادهم موجود في السماوة و النجف.

1461 الشيخ محمد طاهر الخاقاني ... -1325

هو الشيخ محمد طاهر بن الشيخ حسن بن الشيخ شبير الخاقاني عالم جليل.

مر ذكر أخيه الشيخ حبيب في ص 350 و يأتي ذكر أخيه الشيخ عيسى، و كلاهما من علماء المحمرة، أما المترجم له فقد هبط شيراز فكان من علمائها الى أن توفي في يوم الثلاثاء (24) صفر سنة 1325 هـ. و طبع كتابه (معارج الانوار فى منازل الابرار و الأشرار) بأمر ولده الشيخ جلال الدين فى شعبان سنة 1326 هـ.

عناوينه: معراج، معراج. و هو فى بيان النفس الناطقة، و الروح و الجسد، و البدن المثالي و البرزخ، و الجنة و النار. و فى آخره ترجمة المؤلف و أسماء تصانيفه و إجازة العلامة الأنصاري له.

971

1462 الشيخ طاهر الحچامى النجفى 1280-1357

هو الشيخ طاهر بن الشيخ عبد علي بن الشيخ طاهر بن عبد علي بن الشيخ عبد الرسول بن الحاج اسماعيل المالكي الحجامي النجفي عالم كبير و فاضل جليل.

ولد فى سوق الشيوخ في سنة 1280 هـ و هاجر الى النجف فى عنفوان شبابه و اشتغل بالقراءة على لفيف من أهل العلم كالسيد أبي تراب الخوانساري و السيد مصطفى العاملي، و الشيخ باقر الطهراني حتى اكمل السطوح، و قد حضر على الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و المولى محمد الشرابياني، و المولى محمد الايرواني، و الشيخ محمد حسن المامقاني، و غيرهم حتى حاز درجة سامية فى العلم.

كان رواية لأحاديث أهل البيت عليهم السّلام يستظهر منها الشي‏ء الكثير في مختلف الأبواب، كما كان حافظا لقصص العلماء القدماء يروي منها ما يلذ للسامع. توفي فى النجف يوم الاثنين السابع من ربيع الأول سنة 1357 هـ، و دفن في احدى حجرات الصحن الشريف من الزاوية الغربية و هي المحاذية لتكية البكتاشية، و رثاه جماعة من الادباء، منهم السيد مير علي أبو طبيخ و الشيخ محمد حسين المظفر، و الشيخ محمد رضا المظفر، و الشيخ كاظم السوداني، و غيرهم، و أرخ وفاته ولده الشيخ محمد جواد بأبيات مادة التاريخ منها قوله:

تنزل الروح لأمر أرخوا # تزف للفردوس روح الطاهر

له آثار منها (النجم الثاقب في حياة النبي و آله الاطائب) و (روض الجنان) في المواعظ و الأخلاق، و تعليقة على (شرح الباب الحادي عشر) و ثانية على (المدارك) و ثالثة على (القوانين) فى مسألة الاجتهاد و التقليد، و غير ذلك و له نظم قليل، و ولده الشيخ محمد جواد عالم أديب ولد فى سنة 1312 و توفي ليلة الأربعاء

972

27 جمادى الثانية سنة 1376 هـ.

1463 السيد محمد طاهر الشيرازي ... -1345

هو السيد محمد طاهر بن السيد محمد على الموسوي الشيرازي عالم بارع و فاضل تقي.

كان من تلاميذ العلماء في النجف قرأ فيها سنينا طويلة، ثم هبط سامراء فحضر برهة على السيد المجدد الشيرازى، و عاد الى شيراز فقام بالوظائف الشرعية و صار من مراجع الامور الى أن توفي فى سنة 1345 هـ. و ولده الجليل السيد عبد اللّه من العلماء المشاهير اليوم في النجف و هو الذي ذكر لي أحوال والده، و قد طبع للولد فى سنة 1348 و 1375 (الدرر البيض في منجزات المريض) و تصانيف أخر.

1464 الشيخ طاهر فرج اللّه 1281-1344

هو الشيخ طاهر بن فرج اللّه بن محمد رضا بن عبد الشيخ بن محاسن الحلفي النجفي عالم فاضل و تقي صالح.

ولد فى النجف في سنة 1281 هـ. و تلقى الأوليات عن بعض الافاضل، ثم حضر على الشيخ محمد طه نجف، و الميرزا حسين الخليلي، و غيرهما من علماء عصره الأعلام، و كان من أهل التقى و الورع و الاخلاق الفاضلة، كما كان مترسلا فى عيشه صريحا فى كلامه.

توفي فى غرة شهر رجب سنة 1344 هـ، و دفن فى الصحن الشريف بوصية منه و ترك مجموعة أدبية و تعاليق و حواش على بعض الكتب العلمية الدراسية، و كلها عند ولده العلامة الشيخ محمد رضا فرج اللّه المار ذكره فى ص 756 كما ذكره‏

973

لنا، و له غيره الشيخ محمد طه كان من أهل العلم و الفضل أيضا توفي فى سنة 1346 هـ و ثالثهما الاستاذ مرتضى فرج اللّه و هو من شعراء النجف المعروفين.

1465 الشيخ طاهر التنكابني 1280-1360

هو الشيخ الميرزا طاهر بن الميرزا فرج اللّه التنكابني من أفاضل الفلاسفة و أعلام العرفاء.

ولد في كلاردشت من مازندران في 18 شهر رمضان سنة 1280 هـ، و قرأ مقدمات العلوم على أساتذة مختلفين، ثم هبط طهران فلازم حلقات دروس علمائها و اختص بالمعقول فحضر على المولى محمد رضا القومشهي، و الآغا علي المدرس الزنوري، و الميرزا أبي الحسن جلوة، و قد اختص بالأخير حتى نص على مكانته العلمية و كان يقدره و يأمر تلامذته بالرجوع اليه، و قد استقل بتدريس المعقول بعده، و كان دائم الاشتغال و المذاكرة كثير الاهتمام بالتدريس مواظبا عليه في سائر حالاته درّس في (مدرسة قنبر علي خان) و (مدرسة سبهسالار) و غيرهما، و خاض ميدان السياسة فانتخب نائبا فى المجلس فى الدورة الاولى و أبعد و سجن مرارا.

و توفي يوم الجمعة 16 ذى القعدة سنة 1360 عن ثمانين سنة و دفن فى مزار الشيخ الصدوق (ابن بابويه) بجنب استاذه و حسب وصيته.

و كانت له مكتبة قيمة فقد ولع بجمع النفائس حتى اقتنى منها مجموعة كبيرة و باع بعضها فى أواخر عمره، و بيع باقيها بعد وفاته، و جميعها محفوظة في (مكتبة مجلس البرلمان) و على بعضها فوائد منه و معها آثاره أيضا، و معظمها مذكور فى أماكنه فى (الذريعة) ترجم له جمع من معاصريه مثل العلامة محمد خان القزويني فى مجلة (يادكار) العدد 4 و 5 من السنة الخامسة و كتاب (مازندران) و (أدبيات معاصر) و (لغت‏نامه دهخدا) مجلد الطاء ص 97 و غيرها، و من أبرز تلاميذه‏

974

فروزانفر. و أدى بعض تلامذته حقه فنشر عنه مقالات فى الصحف الايرانية.

1466 الشيخ محمد طاهر الشاه عبد العظيمي ... -قبل 1310

هو الشيخ محمد طاهر بن المولى محمد كاظم الاصفهاني الشاه عبد العظيمي فقيه جليل و عالم متبحر.

هاجر من اصفهان الى النجف الأشرف بعد أن اكمل في بلاده مقدمات العلوم، فحضر على المولى محمد الفاضل الايرواني و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و الشيخ زين العابدين المازندراني، و غيرهم، و قد أجازه هؤلاء الثلاثة مصر حين ببلوغه رتبة الاجتهاد، و قد رأيت إجازاتهم له بخطوطهم و امضاءاتهم، عاد الى ايران فهبط مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالري مشتغلا بالوظائف من تدريس و امامة و نشر أحكام، و كان كثير الترويج للدين و شديد الاهتمام بإقامة شعائره، و قد أقبل عليه الناس و صار مرجعا جليلا الى أن توفي قرب سنة 1310 هـ، كما حدثني سبطه الشيخ محمد جواد الذى كان من الفضلاء و اشتغل معنا في النجف على العلماء سنينا قليلة ثم هاجر الى الكاظمية برهة و بعدها انفطع عني خبره. و قد حدثني هو أيضا ان المولى محمد كاظم والد المترجم له كان من العلماء الاعلام أيضا. و ان بعض مؤلفات المترجم له مما كتبه في الفقه و الاصول كان عند السيد عطاء اللّه الأرومي، و الشيخ مهدى بحر العلوم المجاور لحضرة عبد العظيم و الذى كان من أحفاد الوحيد البهبهاني و صهر العلامة المولى علي الكني.

1467 الشيخ محمد طاهر الدزفولي 1230-1315

هو الشيخ محمد طاهر بن الشيخ محسن بن الشيخ اسماعيل الدزفولي الكاظمي‏

975

من أكابر علماء عصره.

ذكره الفاضل المراغي في المآثر و الآثار ص 151 فى غاية الاختصار و لم يعرف نسبه، و كل ما قاله انه عالم ورع عظيم الشأن عند الخاص و العام فى بلاد خوزستان. و ذكره سيدنا فى (التكملة) فقال ما ملخصه: أنه من أجلة علماء العصر معروف بالفقاهة فى ايران و العراق و مرجع لتقليد أهل عربستان و خوزستان، والده العالم الفقيه الشيخ محسن، و عمه العلامة الشيخ أسد اللّه صاحب (المقابس) فهو من بيت العلم و الرياسة، و له مصنفات فى الفقه و الاصول متون و شروح لا تحضرني أسماؤها... الخ.

أقول: كان من تلاميذ الحاج محمد ابراهيم الكلباسي، و الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) و من بعدهما من العلماء كالشيخ محمد مهدي ابن الكلباسي المذكور، و السيد محمد المدرس الشهشهاني، كما في (ضياء العوالم) الذى هو من تأليفاته ظاهرا، و ذكر ابن أخيه و تلميذه و صهره على ابنته الشيخ محمد رضا بن الشيخ محمد جواد في اجازته للسيد اغا التسترى ان عمه المترجم له يروي عن الحاج الكلباسي، و السيد حجة الاسلام الاصفهاني، و السيد صدر الدين العاملي، و السيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني، و الشيخ علي و الشيخ حسن ابني الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و صاحب (الجواهر) و الشيخ مرتضى الانصاري.

و هو أحد مشايخ السيد عبد الصمد التستري فانه يروي عنه باجازة تاريخها 23 شعبان سنة 1288 هـ. و قد ذكره العلامة الشيخ مولى علي الخليلي فى إجازته للسيد عبد الصمد المذكور التي كتبها له في سنة 1292 هـ، بعد شهادة المترجم له و الشيخ جعفر التستري عنده باجتهاد السيد عبد الصمد، قال ما لفظه: بتصديق الشيخين الجليلين المعظمين المحققين المدققين، رئيسي الملة و الدين مقيمي البراهين فى الشرع المبين، صاحبي الفضل المتكاثر، أعني جنابي الشيخ جعفر و الشيخ محمد طاهر أدام اللّه علاهما... الخ.

976

بقي المترجم له في خوزستان مرجعا جليلا و مرشدا هاديا و زعيما للدين و الدنيا الى أن انتقل الى رحمة اللّه في سنة 1315 هـ. و قام مقامه ابن أخيه المذكور الشيخ محمد رضا، و من آثار المترجم له الموجودة (المشارع في شرح الشرايع) و قد فاتتنا الاشارة اليه في ج 13 من (الذريعة) و هو مذكور في محله فى حرف الميم القسم المخطوط. و ترجمه حفيده الشيخ محمد علي المقري في أول كتابه (تجديد الدوارس) و ذكر انه ولد فى سنة 1230 و أمه علوية من آل الحكيم. و أم أخيه الشيخ محمد حسن كانت ابنة السيد صدر الدين العاملي كما مر فى ترجمته ص 430.

1468 السيد اغا طاهر البروجردي ... -حدود 1336

هو السيد أغا طاهر بن الميرزا محمود الطباطبائي البروجردي عالم جليل.

كان من رجال أسرته الأفاضل و أعلام بيته المشاهير، تلقى المرجعية فى بروجرد بعد وفاة أخويه السيد هبة اللّه، و السيد محمد، و صار رئيسا جليلا، و كان من أهل الورع و الدين الى أن توفي فى حدود سنة 1336 هـ.

1469 السيد طاهر الحائري ... -1329

هو السيد طاهر بن الميرزا مهدي بن السيد محمد باقر الموسوي القزويني الحائري فقيه تقي‏

كان من العلماء الأجلاء في كربلاء و من أهل الفضل البارزين، له آثار جليلة منها (هداية المنصفين) فى الامامة (و الرد على العامة) و هو ابن أخ العالم الشهير السيد ابراهيم القزويني صاحب (الضوابط) توفي فى سنة 1329 هـ، في كربلاء و دفن فيها و ولداه الجليلان السيد مهدى و السيد محمد حسين من الفضلاء الكاملين.

977

1470 الشيخ المولى طرماح المراغي ... قرب 1330

عالم فاضل و خطيب كبير، كان من أئمة الجماعة في مراغة يقيمها فى (مسجد اغا محمد تقي) و هو من الوعاظ الأجلاء و المرشدين الأفاضل كان يرقي المنبر بعد الصلاة فيفيد الحضور باسلوبه و غزارة فضله، توفي قبل سنة 1330 هـ، و كان معاصرا للميرزا محمد نقي‏ (1) المراغي و كان يمازحه و يلقبه بطرماح حزين أو غمين كما ذكره الفاضل التاجر الاقا جعفر سلطان القرائي قال فيما كتبه الينا: انه أخوالآغا عبد الحسين الذى كان من علماء مراغه أيضا.

«ظ»

1471 السيد ظفر حسن الآمروهي 1307-...

هو السيد ظفر حسن بن السيد دلشاد علي بن السيد إمداد علي بن السيد حمايت علي النقوي الآمروهي الهندى عالم بارع و مؤلف فاضل.

ولد فى سنة 1307 هـ، و نشأ محبا للعلم و أهله فقرأ على لفيف من فضلاء بلاده، و لازم بعض العلماء و الأجلاء حتى استفاد كثيرا و اتجه الى التأليف فخاض مختلف المواضيع الاسلامية و أنتج مجموعة قيمة من الآثار المتنوعة، و فيها الرصين و المهم، منها (جواز العزاء) في اثبات جواز إقامة عزاء الحسين عليه السّلام‏ (2) باللغة

____________

(1) مر ذكره فى ص 241 بالتاء (تقي) خطأ و الصحيح بالنون (نقي) كما تأتي الاشارة اليه في محله.

(2) هذا الكتاب من الكتب التى الفت فى الرد على العلامة المصلح السيد محسن الأمين حينما الف كتابه (التنزيه في أعمال الشبيه) الذى أثبت فيه لزوم تنزيه مجالس العزاء و محافلها عن غير المشروع من الأعمال، و وجوب التحرز عن-

978

الأردوية، و قد ذكرناه في (الذريعة) ج 5 ص 244 و (وظيفة) و (عاقبة محمود) و (مصباح المجالس) جزءان و (محافل و مجالس) و (تاريخ المعصومين) في أربعة عشر مجلدا لكل واحد مجلد، و هو على جانب من الأهمية و (حكومة إلهية) فى السياسة العلوية، و (أهل البيت) و (منازل روحانية) و (حديث قرطاش) و (فدك) و (التقية) و (الخمس) و (يزيد بن معاوية) و (عقد أم كلثوم) و (إيمان أبي طالب) و (تعدد أزواج الحسن) و (سكينة بنت الحسين) و (حقائق الاسلام) و (تحريف القرآن) و كثير غيرها و قد طبع أكثرها، و قد توفي أخيرا كما ذكره لنا بعض طلبة العلم الهنود المشتغلين فى النجف و لم نعرف تاريخ وفاته بالضبط.

1472 السيد ظفر مهدي الجايسي‏

هو السيد ظفر مهدى بن السيد وارث حسين الجايسي الهندي عالم أديب.

تقدم ذكر أخيه الحجة السيد سط الحسن فى ص 807 و المترجم له أحد رجال الفضل و أعلام الأدب، أصدر مجلة (سهيل اليمن) مدة و صدرت له مؤلفات منها (اللّه اللّه) فى رد العامة بالأردوية، و ترجمة شرح (نهج البلاغة) بالاردو و هو جهد مشكور و له غير ذلك من الآثار، و لم نقف على تاريخ وفاته.

1473 السيد ظل الحسنين الهندي‏

عالم فاضل من رجال الكمال و الصلاح، و من الخطباء البارعين و الوعاظ الأخيار، له عدة آثار بلغة أردو منها (زينة العابدين) في التعقيبات و الزيارات،

____________

ق-إدخال بعض المحرمات في التعزية و قد الفت فى الرد عليه عدة رسائل منها (إقالة العاثر) و (الشعائر الحسينية) و (النظرة الدامعة) و (رنة الأسى) و (نصرة المظلوم) و (النقد النزيه) و غيرها مما ذكر في أماكنه من (الذريعة) .

979

طبع فى الهند، ذكرناه في (الذريعة) ج 12 ص 93 و لم نقف على تاريخ وفاة المترجم له.

1474 السيد ظهور الحسن الهندي ... -1357

هو السيد ظهور الحسن‏ (1) ابن السيد زنده علي اليارهوى الهندي من مشاهير علماء الهند.

كان من تلاميذ السيد أبي الحسن بن السيد بنده حسين ابن سلطان العلماء السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي، و غيره من معاصريه في لكنهو، و قد عرف بالبراعة في المعقول و له تلامذة أفاضل و مؤلفات مهمة منها (المسائل الجعفرية) و (التحرير الحاسم في قصة عرس القاسم) و (كد القلم في حل جذر الاصم) و (القول الشافي فى حل أصول الكافي) ترجمة له بالأردو، و (تحرير الكلام فى حكم الجنب من الحرام) و (خصائص معاوية) و (الجامع الحامدي) الفه باسم محمد حامد خان نواب رامپور المدفون في مقبرة السيد محمد كاظم اليزدي في النجف، و هو فى التوحيد و العدل و النبوة طبع في ثلاثة أجزاء لكل موضوع جزء، و (مجموعة القصائد) و غيرها، و هي تدل على علمه الجم و تحقيقه.

رأيت تقريظه على (مجالس الحسينية) المطبوع فى سنة 1324 هـ. و (فتح الغالب) المطبوع فى سنة 1329 هـ. و قصيدته فى رثاء السيد أبي الحسن الكشميري المتوفى سنة 1313 هـ، منشورة في آخر (إسداء الرغاب) للسيد محمد باقر بن أبي الحسن المذكور له ترجمة فى مجلة (الرضوان) التي كانت تصدر بالعربية فى لكنهو في العدد الأول-محرم-من سنتها الخامسة، و فيها أنه ولد فى ميران‏پور،

____________

(1) كذا فى (تذكرة بي بها) ص 206 و في بعض المواضع ظهور الحسين و هو غير صحيح.

غ

980

و سكن لكنهو فى سنة 1302 هـ، و توفي بها فى أول ذي القعدة سنة 1357 هـ.

«ع»

1475 السيد عابد حسين الهندي‏

من أدباء الهند الأفاضل فى مطلع هذا القرن، و من أهل العلم و الكمال، كان يتخلص في شعره بـ (قبس) . عده فى (التجليات) من تلامذة المفتي محمد عباس التستري اللكنهوي، و أورد صور بعض رسائله الى استاذه، و يطلب فى بعضها إصلاح ما نظمه و اعادة بعض الكتب التي استعارها منه. و لم يذكر تاريخ وفاته.

1476 السيد عابد الطارمي‏

كان من الفضلاء الاعلام فى نواحي طارم، ذكره الفاضل المراغي فى (المآثر و الآثار) ص 211 قال: و له أولاد و أحفاد هناك. و تظهر من كلامه وفاته فى تاريخ التأليف الذي هو سنة 1306 هـ، و لذلك ذكرناه في (الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة) و قد يكون أدرك أوائل هذا القرن لذا لم نغفله من الاشارة.

1477 الشيخ عابد حسين السهارنبوري‏

هو المولوي الشيخ أبو يوسف عابد حسين بن بخشيش حسين السهارنبوري الهندي عالم فاضل و أديب كامل.

كان من فضلاء الهند المعاصرين و علمائها المروجين، الف كتابا سماه (انذار الناذرين) فى بيان أحكام متعلقة بالنذورات لتعليم العوام في اللغة الاردوية، فانتقده بعض معاصريه و عارضه فترجمه الى اللغة الفارسية بنصه و بعث الترجمة الى علماء النجف البارزين يومئذ للاشراف عليه فنظروه و كتبوا شهاداتهم بخلوه من كل شين، و هم الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و السيد أبو تراب الخوانسارى، و المولى محمد علي الخوانسارى، و السيد محمد الفيروزآبادى، و السيد