طبقات اعلام الشيعة - ج16_1

- الشيخ آقا بزرك الطهراني المزيد...
1674 /
1293

الجزء السادس عشر: نقباء البشر في القرن الرابع عشر

(ع-غ)

1294

تقديم‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه و الصلاة على سيدنا محمد و آله الطاهرين و من تبعهم باحسان الى قيام يوم الدين.

و بعد: فهذا هو القسم الرابع من (نقباء البشر في القرن الرابع عشر) الذي هو الجزء الأول من موسوعتنا الثانية (طبقات أعلام الشيعة) و هو فيمن اسمه علي فما بعده على الترتيب المألوف أما المركب كمحمد علي فقد ذكرنا في مقدمة القسم الأول اننا نراعي فيه أول المضاف اليه لأنه الاسم الذي يدعى به لذلك ذكرناه مع غير المركب. و نحن نقدم هذا الكتاب الى القراء الحبراء راجين أن لا يضنوا علينا بملاحظاتهم و تصويباتهم و استدراكاتهم علما بأن ذلك سينشر منسوبا اليهم ان شاء اللّه. و اللّه الموفق‏

المؤلف‏

اغا بزرك الطهراني‏

عفا اللّه عنه‏

1295

حرف «ع» من نقباء البشر في القرن الرابع عشر

1796 الشيخ علي ابو الوردي 000-قبل 1368

عالم فاضل، و فقيه بارع، هاجر من شيراز الى النجف الأشرف فكان يحضر دروس مشاهير وقته، و منهم الشيخ محمد كاظم الخراساني، و قد أصاب حظا من العلم و عاد الى بلاده فكان من وجهاء أهل الفضل فيها، قائما بوظائف الشرع الشريف من تدريس للطلاب و نشر للأحكام، و خدمة للشعائر و سعي فى حوائج المؤمنين، الى ان توفي قبيل سنة 1368 هـ.

و له آثار منها (حاشية الرسائل) للشيخ الأنصاري، و (حاشية الكفاية) لأستاذه الخراساني، و كتابات اخرى متفرقة، و رأيت إجازته لتلميذه الميرزا جواد الدارابي الشيرازي كتبها في سنة 1344 هـ. و قد طبعت في آخر بعض تصانيفه المذكورة فى ترجمته ص 329.

1797 السيد محمد علي الأنزلجي 000-بعد 1320

كان فقيها بارعا و عالما جليلا، حضر في النجف الأشرف على الشيخ حبيب اللّه الرشتي سنينا عديدة، و على غيره من المشاهير حتى أصبح من رجال الفضل المعدودين، و من اعلام المتبحرين، فعاد الى أنزلي فلقي فيها من الحفاوة و الاحترام و التجليل ما هو جدير به، فقد كان من رجال التقوى و العبادة، و الورع و النسك، لذلك كان له بين أهالي بلاده شأن كبير، و لهم به وثوق تام بل كانوا يتبركون به، و قد ظل قائما بخدمة الشرع المقدس الى أن توفي في نيف و عشرين و ثلثماءة و الف.

1296

1798 السيد علي أيوب التستري 000-1322

من العلماء الفضلاء، و الأجلاء و أهل الورع، قرأ على علماء النجف مدة طويلة حتى حاز قسطا من العلم و المعرفة، و عباد الى تستر، ثم زار المشهد الرضوي الشريف، و بقي هناك الى أن توفي في سنة 1322 هـ كما ذكر في (البدايع الجعفرية) .

1799 الشيخ مولى على الباوزئيري 000-1322

عالم جليل و فقيه بارع، مرّ ذكر أخيه الحجة الشيخ محمد تقي في ص 238 و المترجم له اكبر منه سنا و أقل فضلا و أبعد ذكرا، كان في مدينة قم معروفا في الأوساط العلمية، تصدّى لتدريس سطوح الفقه و الأصول مدة طويلة، و قرأ عليه كثيرون، أصيب بمرض الحرارة (التيفوئيد) مع أولاده و كافة أهل بيته و توفوا جميعا فى سنة 1322 هـ.

1800 الشيخ اغا على البروجردي 000-بعد 1300

كان من الفقهاء الأفاضل و الأعلام الأجلاء، و هو من أسباط العالم الشهير المولى أسد اللّه البروجردي، هبط سامراء على عهد السيد المجدد الشيرازي فلازم درسه عدة سنين حتى صار من رجال الفضل المعدودين ثم عاد إلى بلاده مشتغلا بالتدريس و الافادة، قائما بالامامة و الارشاد الى أن توفي في نيف و ثلثماءة و ألف.

1297

1801 الشيخ علي البنابي 000-1305

من العلماء المتبحرين و الفقهاء الأكابر و المجتهدين الأجلاء، كان مرجعا في الأحكام و القضاء، زعيما في أمور الدين، مجاهدا في سبيل اللّه، و كانت له فى فتنة الشيخ عبيد اللّه... مواقف مشرفة و يد بيضاء، لقب على أثرها بسيف العلماء، و بالمجتهد القاضي، فقد أدى خدمات كبيرة و قام بأعمال جليلة خلدت ذكره، و أحلته في القلوب، و توفي فى مشهد الرضا عليه السلام في خراسان في سنة 1305 هـ ذكره الفاضل المراغي فى (المآثر و الآثار) ص...

1802 الشيخ علي الترك 000-قبل 1310

عالم جليل، كان مرجعا كبيرا و رئيسا جليلا فى يزد، عرف بغزارة الفضل و حسن السيرة، و اشتهر بالكرم و السخاء، و الحرص على مساعدة الفقراء، و توفي في العشرة الأولى بعد الثلثمائة و الألف. ذكره السيد الصدر في (التكملة) .

1803 الشيخ محمد علي التنكابني 000-قبل 1320

كان عالما متبحرا، و فاضلا جليلا، له في الفقه و أصوله باع طويل و في باقى العلوم الدينية خبرة واسعة، و كان مرجعا للأحكام فى تنكابن، و يعرف بآغا مجتهد، توفي فيها في العشرة الثانية بعد الثلثماءة و الألف. و حدثنى تلميذه الفاضل الجليل السيد صادق التنكابني أن له تقريرات و كتابات في الفقه و الأصول و غيرهما.

1298

1804 الشيخ علي التوي سركاني 000-بعد 1300

فقيه ثبت و عالم كبير، كان في النجف الأشرف من تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري، و السيد محمد حسن المجدد الشيرازي، و غيرهما من فحول العلماء و كبار المحققين، و قد بلغ مكانة سامية و درجة عالية، مع تقى و صلاح، ثم عاد الى بلاده فكان له بها منزلة مرموقة و خدمات كبيرة الى أن توفي بعد الثلثماءة و الألف. و هو خال الشيخ حسن التوي سركاني المذكور فى ص 365.

1805 الشيخ علي التوي سركاني الاصفهاني‏

من العلماء الفضلاء، كان من المدرسين البارعين فى اصفهان، قرأ عليه جماعة منهم الشيخ محمد جواد الصافي الگلپايگاني، فقد حضر عليه في السطوح كما حدثني به و ذكرته فى ترجمته فى ص 331. و لم يذكر لي عام وفاته.

1806 السيد علي حيدر العاملي 000-1329

عالم فاضل، و أديب ماهر، و شاعر بارع، قرأ على علماء بلاده كالسيد يوسف شرف الدين، و السيد حسن بن علي ابراهيم العاملي، و غيرهما، و قد مدح استاذه الأول و ولده السيد عبد الحسين بقصائد جيدة، و منها قصيدة ذكر فيها مدح جده السيد محمد حيدر، توفي في قرية أنصار من الشقيف سنة 1329 هـ و ولده السيد رضي الدين بن علي، و أخوه السيد حسن حيدر كانا من الفضلاء الأدباء أيضا و قد توفيا في سنة واحدة و قد ذكر الجميع الحجة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه (بغية الراغبين في أحوال آل شرف الدين) المخطوط.

1299

1807 الشيخ المولى على الخراساني 000-بعد 1310

كان من الفقهاء الأفاضل و العلماء الأتقياء الورعين، تلمذ في النجف على السيد محمد حسن المجدد الشيرازي و غيره من الأجلاء، و لما هاجر المجدد الى سامراء في سنة 1291 هـ كان المترجم له من أوائل المهاجرين اليها و الملتحقين بأستاذهم، و ظل هناك سنينا أخرى ملازما لدرس السيد و مستفيدا من علمه و سيرته، و قد كان عزير??? الفضل حسن الأخلاق كثير الاخوان و الأصدقاء، و من المتدينين الصادقين، إلا أنه كان سيى‏ء الظن ببعض الأجلاء ممن لا يشك في نزاهته و براءته تجاوز اللّه عنه.

عاد الى بلاده في حدود سنة 1300 هـ فقام بخدمة الشرع و تأدية الوظائف من إرشاد و وعظ و امامة و غيرها الى أن توفي. و قد ذكرته في (هدية الرازي الى المجدد الشيرازي) .

1808 الشيخ محمد على الخراسانى الحائري 000-حدود 1325

عالم أديب من أهل الفضل و الكمال، قرأ في كربلاء على جماعة من الأجلاء منهم السيد ميرزا علي نقى الطباطبائي المتوفى سنة 1289 هـ. و قد بعثه أستاذه الى قرية سندج من بلاد لرستان لانقاذ بعض الأوقاف، و توقف هناك مدة نظم خلالها ارجوزته (مناهج الفلاح) في رد العامة. و عاد بعد زمن الى كربلاء فكان من وجوه أهل الفضل فيها مشغولا بالافادة الى أن توفي فى حدود سنة 1325 هـ و له ولد اسمه عبد الحسن ليس من أهل العلم.

1300

1809 الشيخ محمد على الخوانساري 000-بعد 1331

من العلماء الفضلاء، و اهل الورع و التقى، قرأ على علماء بلاده و غيرها، و تصدى فيها للارشاد و الوعظ و الامامة و حل الخصومات، و كان له بين اهل بلاده احترام و وجاهة، و بقي قائما بالوظائف الشرعية كذلك زمنا طويلا، و لم أتحقق تاريخ وفاته، إلا أنه كان حيا في سنة 1331 هـ كما ذكر في خاتمة (شمس التواريخ) و اللّه العالم كم عاش بعد ذلك.

1810 الشيخ علي الخوانساري الهمداني 000-1307

فقيه كبير و عالم بارع، من أجلاء عصره و كبار رجال الفضل، كان عماه الشيخ أبو القاسم و الشيخ محمد حسن من العلماء الرؤساء فى همدان، و قد هاجر المترجم له الى النجف فقرأ على علمائها يومئذ و لازم الشيخ المرتضى الأنصاري سنين طوالا حتى أصبح من أجلاء تلاميذه و من المعروفين بالجلالة و غزارة الفضل و التحقيق، و قد درس فى النجف و ممن قرأ عليه بها الشيخ موسى شرارة فقد حضر عليه (رسائل الشيخ الأنصاري) بعد هبوطه النجف فى سنة 1288 هـ.

عاد الى همدان و أصاب رياسة و جلالة و مهابة و احتراما، و كان قائما بالتدريس و التأليف، و الارشاد و الامامة فى المسجد الجامع و غيرها و كانت له يد طولي فى الخطابة و براعة فائقة و توفي فى سنة 1307 هـ. و حمل الى النجف فدفن بها له آثار منها: (حاشية القوانين) كلها اعتراضات على المؤلف، توجد عند الشيخ عبد المجيد الهمداني كما حدثني به، و (كتاب الصلاة) فى مجلد، و (كتاب الغصب) فى مجلد أيضا، و هما من تقريرات درس أستاذه الأنصاري، و كلاهما

1301

عند الميرزا عبد الرزاق المحدث الهمداني المتوفى بعد سنة 1381 و له فى الفقه مؤلفات كثيرة كلها في المسودة، ذكره لي الشيخ عبد المجيد المذكور.

1811 الشيخ المولى على الدماوندي 000-1304

من أكابر الفقهاء و أعلام العلماء، تشرف الى النجف الأشرف في عصر الشيخ، المرتضى الأنصاري و تلمذ على السيد حسين الكوه كمرئي، و كتب من تقريرات دروسه تمام مباحث الأصول كما حدثني به الشيخ اسد اللّه الزنجاني، ثم هاجر السيد المجدد الشيرازي الى سامراء فكان المترجم له من أوائل المهاجرين اليها، و قد حضر فيها بحثه عدة سنين، حتى أصبح فى عداد رجال الفضل و البارزين من تلامذة السيد.

و كان من أجلاء علماء الأخلاق، و مشاهير أهل العرفان الصلحاء، و كان على جانب عظيم من الورع و التقوى، و فى غاية الزهد و النسك، و قد تصدر للتدريس فى سامراء فكان يحضر عليه عدد كبير من الطلاب و المشتغلين، و كان يحرص على تهذيبهم بالتوجيه و الارشاد، و الوعظ و النصح، و تعليم السير و السلوك و ممن استفاد منه مراتب الأخلاق و التهذيب العلامتان الشيخ حسن علي الطهراني، و السيد عزيز اللّه الطهراني، فقد اتصلا به فى النجف إبان هجرتهما اليها و ظلا ملازمين له الى الأواخر، أما ثانيهما فقد كان مختصا و شديد العلقة به و المودة له، حتى انه زوجه بأخته العلوية، و تلامذته كثيرون و كلهم أتقياء.

انصرف همه فى الأواخر الى علوم القرآن و الحديث، و اتجه بكله الى كتب التفاسير و الأحاديث، فكان دائم المراجعة و الغربلة لها، و المذاكرة فى موضوعاتها، و كان يؤم الناس فيقتدي به جمع من الطلاب و المشتغلين و الفضلاء، لشدة وثوقهم به.

1302

و قد ظهر في إحدى رجليه ورم فى أواخر عمره، فكان الناس يطمئنونه بأنه لا خطر فيه، فكان يجيب بأنه نذير الموت، و عندما اشتد هبط الكاظمية لمعالجته فلم تجده و توفى هناك بعد قليل فى (25) ذي الحجة سنة 1304 هـ.

و دفن فى الحجرة القبلية الثالثة الواقعة على يسار الداخل الى الصحن الشريف من الباب الصغير، كما حدثني به ولده الفاضل الشيخ محمود نزيل طهران و قد ترجمته فى (هدية الرازي) .

1812 الشيخ المولى على الرشتى الحائري‏

عالم فاضل، و ورع تقي، قرأ بعض المبادى‏ء و السطوح في بلاده ثم هبط النجف فقرأ على الميرزا حبيب اللّه الرشتي و غيره من مدرسي عصره مدة طويلة، حتى حاز قسطا من الفضل فهبط كربلاء و بقي فيها مشغولا بالتدريس و الافادة الى وفاته و هو غير الاتي.

1813 الشيخ على الرشتى 000-بعد 1310

كان من الفقهاء الفضلاء قرأ فى النجف الأشرف على الميرزا حبيب اللّه الرشتي و غيره من أكابر مدرسي عصره، و كتب جملة من تقريرات بحث استاذه، و بلغ درجة سامية فى العلم، و نال سمعة طيبة بين أساتذته و زملائه، ثم عاد الى رشت فقام بوظائف الشرع الى ان توفي بها فى نيف و عشرة و ألف، و سمعت ان اسمه الأصلي مولى قربان لكنه أبدله فى شبابه، و هذان الرشتيان غير الشيخ علي الرشتي اللشتة نشائي مجاور النجف و تلميذ الرشتي أيضا، كما أن الثلاثة غير:

1303

1814 الميرزا محمد على الرشتي الكاظمى 000-حدود 1306

من العلماء الأجلاء و أهل الفضل المعدودين في عصره في الكاظمية، كان على جانب من التقى و حسن الأخلاق، و الصلاح و حب الخدمة، و كان جماعا للكتب اجتمعت لديه كتب كثيرة فيها نفائس و آثار مهمة، و كان العلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين المتوفى سنة 1308 هـ يستعير منه بعض الكتب فقد رأيت استعاراته بخطه على بعضها، و توفي قبل الشيخ المذكور بزمن قصير فى حدود سنة 1306 هـ. و تفرقت بعده الكتب و لا ادري الى من صارت.

1815 السيد محمد على الرضوي 000-حدود 1310

عالم جليل و فقيه فاضل، و ورع تقي، من أحفاد السيد ميرزا مهدي الرضوي المذكور فى (مطلع الشمس) كان مدرسا فى المشهد الرضوي تخرج عليه كثير من أهل الفضل، و قد كف بصره فى الأواخر و لم يترك التدريس فكان بعض تلامذته يقرأ له فى الكتاب و هو يشرح، توفي فى حدود سنة 1310 هـ و قام مقامه ابن اخيه السيد محمد باقر بن اسماعيل و خلفه على التدريس و غيره من وظائفه الى أن توفي في سنة 1343 كما ذكرناه في ترجمته ص 197.

1816 الشيخ على الساروي 000-بعد 1306

كان من العلماء الأفاضل فى بلدة ساري، و من فقهائها المشاهير البارعين، و مراجع الأمور، ذكره الفاضل المراغي فى عداد علماء عصر السلطان ناصر الدين شاه القاجاري في (المآثر و الآثار) ص 176 و ذكر ملاقاة السلطان له في ساري سنة 1292 هـ.

1304

1817 الشيخ على الساروى 000-بعد 1306

من علماء ساري بوقته ذكره الفاضل المراغي فى (المآثر و الآثار) ص 201 مختصرا، و صرح فى ذيل ترجمة سميه و بلديه السابق الذكر انهما إثنان. و ظاهر كلامه انهما معاصران له و انهما كانا حيين في تاريخ التأليف و هو سنة 1306 هـ.

1818 السيد محمد على السبزوارى 000-بعد 1310

من الفقهاء الأجلاء و العلماء الأعلام، أصله من (ده زمين) من توابع سبزوار، و هو من (آل العلوي) المعروفين في سبزوار بالعلم و الرياسة و التقى و الشرف، و هو خال العلامة المشهور السيد ميرزا ابراهيم شريعتمدار العلوي.

عمر في طاعة اللّه و خدمة الشرع طويلا و أصيب بمرض في مثانته آخر عمره فهبط طهران للمعالجة و امتنع أطباؤها من إجراء عملية له لكبر سنه و ضعفه و خوفهم من وفاته تحت العملية إلا أنه أصرّ أملا في الشفاء، و بوشر بها فتوفي قبل الانتهاء منها في أوائل العشرة الثانية بعد الثلثمائة و الألف، قبل ابن اخته شريعتمدار المتوفى سنة 1312 بقليل.

1819 الشيخ على السلطان آبادى‏

فقيه ورع و عالم كبير، من صلحاء وقته و من العباد الزهاد، هبط سامراء فلازم حوزة درس السيد المجدد الشيرازي عدة سنين، فأصاب خظا وافرا و بلغ مقاما رفيعا، و عاد الى بلاده في حياة استاذه المتوفى سنة 1312 هـ، و صار مرجعا للأمور هناك و أحبته القلوب لفضله و دينه و سلوكه، و كان مكثرا من

1305

شرب الشاي الى حد الافراط و حريصا على جعل لونه أقرب للسواد كما حدثني به بعض أجلاء المشايخ ممن لقيه و اجتمع به.. و لم أقف على تاريخ وفاته.

1820 الشيخ محمد على السياه رودي 000-حدود 1334

كان من العلماء الأخيار و الفقهاء الأجلاء، و من المروجين للدين و المقيمين للشعائر، و كان موثقا عند كافة الطبقات في بلاده يقيم الجماعة فيأتم به الصلحاء و الثقات و الأخيار، قام بالوظائف الشرعية على أتم وجه حتى انتقل الى جوار ربه في حدود سنة 1334 هـ.

1821 الشيخ محمد على الشاه عبد العظيمى 000-حدود 1312

كان من العلماء الأتقياء الزهاد المعمرين المنزوين عن الخلق، متعبدا ناسكا مجاورا لمشهد عبد العظيم عليه السلام، يصلي فى بيته فيأتم به جمع من الثقات الخواص، و كان اوان اشتغاله فى النجف في عصر العلامة الشيخ المرتضى الأنصارى و من بعده، و مكانته فى الفقه و الورع و الأخلاق أشهر من أن تذكر توفي فى حدود سنة 1312 هـ.

و ولده الفاضل الشيخ حسين كان من المشتغلين في طهران، و من أصدقائنا القدامى، و قد انقطعت عني أخباره منذ هاجرت الى العتبات.

1822 الشيخ ميرزا على الشيرازي الاصفهاني 000-1375

تكرر ترجمه فى ص 1488 فى هذا المجلد (1) عالم رباني، و فاضل جليل، من أهل الخبرة و الاطلاع و البحث و التحقيق

____________

(1) يأتى مكررا برقم 2007

1306

كان فى اصفهان من المعروفين بالكمال و المعرفة، و له بين أهل الفضل مكانة و احترام، و كان يستفيد من مواعظه البالغة النافعة كافة الخواص و العوام حتى أنه لقب بالواعظ، الى أن توفي يوم السبت (23) جمادي الأولى سنة 1375 و حمل باحترام الى قم فدفن بها، و اقيمت له فواتح في اصفهان و غيرها منها فاتحة في (مدرسة الصدر) في النجف وفقنا لحضورها. و من خدماته المشكورة تصحيح (التبيان فى تفسير القرآن) لشيخ الطائفة الطوسي في طبعته الأولى في مجلدين في سنة 1365 و قد اشير الى خدماته على ظهر كل مجلد، و وصف هناك بالعالم العامل الفاضل الورع الثقة ثقة الاسلام الخ.

1823 الشيخ على الشيرازي 000-بعد 1323

فاضل جليل من أهل العلم و الكمال، كان يلقب بشيخ المحققين، لم أطلع على خصوصيات أحواله، و مفصل ترجمته، و قد باشر فى سنة 1323 طبع (درر الأفكار) للميرزا ابراهيم المحلاتي الشيرازي الذي توفي في سنة 1336 هـ فلعله كان من تلاميذه و لم أقف على خبر أو أثر له بعد ذلك التاريخ.

1824 الشيخ محمد على طائفة 000-بعد 1320

كان من العلماء الأفاضل و الفقهاء الأجلاء، و هو من طائفة الحاج سميع الرشتي المشهورة التي يلقب أفرادها بطائفة، و تلمذ في النجف على الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتي و غيره مدة طويلة، و توفي في نيف و عشرين و ثلثماءة و ألف، و مرّ ذكر ابن عمه الميرزا أبي الفضل في ص 53.

1307

1825 الشيخ على الطارمى‏

عالم فاضل و مدرس معروف، كان من رجال العلم في قزوين و من المدرسين فيها، و قد تلمذ عليه كثير من الطلاب و المحصلين، منهم العالم الفاضل الشيخ معراج الهمداني نزيل النجف، فقد حدثنا أنه قرأ عليه بعض السطوح مع جماعة في حدود سنة 1330 هـ.

1826 الشيخ محمد على الطبسى 000-1320

كان من العلماء البارعين و الفضلاء الاجلاء، له يد طولى في العلوم العقلية و النقلية، أصله من طبس فى خراسان، هاجر الى الهند فنزل حيدر آباد الدكن مدة طويلة مشغولا بالتدريس و التأليف و الارشاد و الامامة و أداء سائر وظائف الشرع. و توفي في كربلاء فى ذي الحجة سنة 1320 هـ.

له مؤلفات منها: (أنوار الابصار) فارسي طبع في سنة 1308 في مراتب علم النبي المختار و الائمة الاطهار، و إثبات أفضلية مرتبة الامامة فيه صلى اللّه عليه و آله عن مرتبة نبوته، و كان فرغ من تأليفه فى سنة 1302 هـ إذ قد رأيت نسخة الاصل منه بخطه عند ولده الشيخ أبي القاسم حسام العلماء، و كان على ظهرها تقاريظ للسيد المجدد الشيرازي باملائه و خط شيخنا الميرزا حسين النوري، و للشيخ حبيب اللّه الرشتي، و المولى محمد الفاضل الشرابياني، و السيد أبي القاسم الحجة الطباطبائي و قد وصفه الاخير بقوله: المصنف العلامة و المؤلف الفهامة. ذكرته فى (الذريعة) ج 2 ص 414. و له ايضا (المسائل النثارية) ألفه فى جواب مسائل السيد نثار حسين العظيم آبادي الهندي.

1308

1827 الشيخ على الفومنى 000-حدود 1326

عالم كبير و فقيه جليل، من أعلام أهل الفضل و أخيارهم، كان فى النجف عدة سنين متتلمذا على مشاهير المدرسين، و قد لازم الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتي حتى عد من خواص تلاميذه، و كتب كثيرا من تقريرات بحثه. و استشهد فى حدود سنة 1326 هـ كما فى مسودة الكتاب المكتوبة قبل أكثر من نصف قرن، و لا أذكر سبب شهادته و كيفيتها.

1828 الشيخ محمد على القائنى 000-1305

كان عالما جامعا و فيلسوفا فاضلا، برع فى المعقول و المنقول، لكنه اشتهر فى الحكمة، تصدى للتدريس فتخرج عليه كثيرون فى مختلف العلوم، و لا سيما الرياضيات من الهندسة و الهيئة و النجوم و غيرها، و ممن قرأ عليه النواب سلطان أويس ميرزا، و النواب عبد العلى ميرزا، كما ذكره فى (المآثر و الآثار) ص 200 و ذكر صلته الوثيقة بفرهاد ميرزا.

توفي فى طهران فى سنة 1305 هـ. و دفن فى المزار المشهور هناك بـ (إمام زاده يحيى) .

1829 السيد على القزوينى‏

من الفضلاء الاجلاء و العلماء الكاملين، و من أرحام السيد ابراهيم القزويني صاحب (الضوابط) و قد أجازه العلامة الميرزا محمد التنكابني صاحب (قصص العلماء) المتوفى فى سنة 1302 كما ذكره فيه.

1309

1830 الشيخ المولى على القزوينى 000-بعد 1310

عالم فاضل و خطيب كبير، و حبر جامع فذ، كان من الأكابر الأجلاء ذا يد طولى في الحديث و التفسير و التاريخ، كثير التتبع واسع الاطلاع، اعجوبة دهره فى قوة الحفظ و طلاقة اللسان، حتى أنه لم يكن له فى وقته شبيه في ايران كلها كما ذكره الفاضل المراغي في (المآثر و الآثار) ص 199 و أطراه بما ذكرت ترجمته. و قد توفي في نيف و عشرة و ثلثماءة و ألف.

1831 الشيخ على القزوينى الخوينى 000-حدود 1318

كان فقيها جليلا و عالما كبيرا، و أديبا بارعا، و شاعرا مجيدا، أدرك الشيخ المرتضى الأنصاري في النجف الأشرف، و تلمذ على السيد حسين الكوه كمرئي، و غيره من الأكابر و الأعاظم، و بلغ درجة سامية في العلم و الفضل و غاية قصوى في العمل و الورع، و برع في علوم الأدب أيضا فكان مبدعا في نثره و نظمه.

هبط كربلاء فكان فيها من وجوه العلماء و أفاضل المدرسين، و اشتغل بالتأليف و التعليم و تخرج عليه كثيرون، الى أن توفي في حدود سنة 1318 هـ و دفن بمقبرة ركن الدولة في الصحن الصغير. خلف آثارا قيمة منها: (كشف المرام عن طهارة رياض الأحكام) حاشية و شرح لكتاب الطهارة من الرياض، و هو في مجلد كبير، و (كشف السترة في شرح الدرة) شرح فيه الدرة للسيد بحر العلوم في عدة مجلدات، و (تتميم نظم الدرة) ألحق به صلاة المسافر و الجماعة و مسائل الشكوك نظما، و (شرح تتميم الدرة) شرح فيه ما نظمه تكملة للدرة، و (مشكاة الهدى) منظومة في الكلام، و (إثبات‏

1310

حقيقة الاثنا عشرية) و (درر الفرائد) منظومة في أصول الفقه من مباحث الألفاظ الى آخر التعادل و الترجيح، و (نظم رسائل الشيخ) نظم فيه رسائل الشيخ الأنصاري في الأصول من حجية القطع و الظن و البراءة و الاستصحاب و (نبذة الفرائض) منظومة في الميراث، و منظومة في أبواب الفقه متفرقة كلها بخط يده و هي غير مهذبة غالبا، رأيت بعضها عند السيد آغا التستري فى النجف‏ (1) و البعض الآخر عند تلميذ المترجم له و صهره السيد حسين بن محمد علي آل خير الدين الموسوي الهندي في كربلاء الذي مرت ترجمته في ص 632.

1832 الشيخ محمد على كاتوزيان 000-قبل 1355

من فضلاء أهل الأدب، و معارف أهل الكمال، كان في طهران معروفا باقتناء الكتب و تتبع نفائسها، و قد أسس مكتبة مهمة جمعت الأعلاق و الآثار النادرة، و لما توفي في سنة 0000 وقف وصيه الميرزا محمد بدخشان عن ثلث

____________

(1) مر ذكر هذا السيد الجليل في ص 97 و قد كان حيا يومذاك، و انتقل الى رحمة اللّه في ليلة الاربعاء (27) ذي القعدة سنة 1384 هـ و دفن في الحجرة التي تقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من الصحن الشريف و قد شاءت الأقدار أن تفجعه في شيخوخته بفقد بعض فلذات كبده، كما فجعتنا، فقد سبقه الى لقاء ربه كبير أولاده العالم الفاضل السيد محمد الملقب الامام الذي هو لقب عائلتهم، و كانت وفاته فجأة في منتصف ليلة الأحد ثالث صفر سنة 1384 و دفن صبحا في وادي السلام، و اقيمت له الفاتحة في مسجد الشيخ الأنصاري و قد فجع به القريب و البعيد لحسن سيرته و أخلاقه الفاضلة رحمهما اللّه و حفظ ولده الآخر الفاضل التقي السيد محمد علي مدير (مكتبه الحسينية التسترية) المؤسسة من كتب النجف آبادي.

1311

تركته أربعة و ثلاثين و مئة مجلدا منها على (مكتبة سپهسالار) في سنة (1315 ش) كما فى فهرس المكتبة ج 2 ص 180.

1833 الشيخ محمد على الكاخكي‏

كان عالما بارعا و فاضلا كاملا جليلا، هاجر من قائين الى العتبات المقدسة لطلب العلم، فهبط سامراء فى أوائل سنة 1300 هـ فمكث قرب أربع سنين حضر بحث السيد المجدد الشيرازي إلا أن جل تلمذته و استفادته كانت على السيد محمد الاصفهاني، و الشيخ محمد تقي الشيرازي و عاد الى ايران فانقطعت أخباره عن عارفيه.

1834 السيد محمد على الكازروني‏

عالم معروف، و فاضل بارع، من بيت جليل في كازرون معروف بالعلم و التقى و الشرف، منهم السيد علي بن السيد عباس المعروف بالمجتهد، كان مدرسا في كازرون يحضر بحثه عدد من أهل الفضل و الطلاب و المشتغلين، حدثنا عنه غير واحد من أهل العلم و لا سيما ممن تلمذ عليه، و لا علم لنا بتاريخ وفاته.

1835 الشيخ المولى على الكثنوي‏

من العلماء العرفاء، و الحكماء الفضلاء، و الفقهاء الأجلاء، أصله من كثنو من قرى يزد، و منها الحجة السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة، كان من الأفذاذ البارعين في المعقول و المنقول، و الجامعين للعلوم الاسلامية، قرأ على السيد آغا محسن العراقى، و السيد علي اليزدي الحائري، و غيرهما من الأعلام، و له آثار منها كتاب كبير في المعقول عليه تقاريظ أساتذته و جملة من العلماء الأعلام.

1312

1836 الشيخ المولى علي الگلپايگاني 000-قرب 1320

عالم فاضل و ورع تقي، قرأ على علماء عصره حتى نال حظا وافرا من المعرفة و الفضل، و عاد الى گلپايگان فتصدر للافادة فأصاب مرجعية في الأمور و وجاهة عند الخاصة و العامة، و كان دينا صالحا يحرص على خدمة الشرع و بذل المعونة للمحتاجين و الضعفاء من المؤمنين، الى أن توفي قرب سنة 1320 هـ.

و كان ولده الميرزا عبد الغفار من الفضلاء الأجلاء المشتغلين في طلب العلم في النجف إلا أنه جنّ و أعيد إلى بلاده.

1837 السيد محمد علي الگلپايگاني 000-حدود 1310

كان من رجال الدين الأخيار، و العلماء العاملين البارعين، و كانت له رياسة و جلالة في گلپايگان، و كان يقيم الجماعة و يؤدي سائر الوظائف إلى أن توفى في حدود سنة 1310 هـ قبل أخيه السيد محمد صادق المار ذكره في ص 856 و ليس بين هذين السيدين و السيد جمال الدين الگلپايگاني المتوفى سنة 1377 هـ صلة نسب أو نحوها فقد سألته عنهما فنفى أن يكون له بهما و بآلهما سابق معرفة.

1838 السيد محمد علي گلستانه‏

فاضل جليل، و عالم كامل، و مصنف محقق، و هو من السادة الموسويين المعاصرين فى اصفهان، له آثار منها (الوسائل في إثبات الحق و إزهاق الباطل) طبع في سنة 1339 هـ. و (تحفة الامامية) طبع في سنة 1341 هـ و توفي بعد ذلك.

1313

1839 الشيخ محمد علي الگنجئي 000-1346

كان عالما كبيرا و فقيها بارعا من الأجلاء الأفاضل، و هو قفقازي هاجر من بلاده الى النجف فقرأ على الشيخ محمد حسن المامقاني و غيره من علماء الترك و الفرس و العرب، بلغ درجة عالية في العلم و العمل و أصبح فى مصاف المشاهير و معارف الرجال، و كال يقيم الجماعة فى الأيوان الشريف، و للناس بورعه و صلاحه ثقة و اطمئنان.

توفي في ثامن جمادي الأولى سنة 1346 هـ. و له حواش على بعض الرسائل العملية، و ولده الشيخ محمد الكنجئي عالم فاضل و مرشد في بعض مدن الشمال في العراق وكيلا من قبل مراجع النجف، و توفى اخيرا و ولده الآخر حسن محمد علي من المعروفين في الأوساط الحكومية كان رئيسا للجنة إعمار و استثمار الأراضي الأميرية.

1840 الشيخ علي الگون آبادي 000-1332

عالم محقق، و فقيه متبحر، من أهل الورع و التقوى، و المعروفين بالجلالة و الصلاح، تلمذ على الشيخ محمد كاظم الخراساني مدة طويلة حتى أصبح من كبار تلامذته و أجلائهم، و عرف فى الأوساط العلمية بغزارة العلم وسعة الاطلاع و التدقيق، و صار يقرر درس أستاذه في حياته لجمع من تلاميذه، و استقل بالتدريس بعد وفاته وعد من مشاهير المدرسين، و كان يحضر بحثه عدد كبير من أفاضل الطلاب و المحصلين، و يستفيد من بركاته جمع من المشتغلين الى أن توفي فى (25) ذي الحجة سنة 1332 هـ. و دفن فى النجف.

و له آثار قيمة منها (حاشية الكفاية) لأستاذه استنسخها كثير من أهل‏

1314

العلم، و لم يطبع له سوى (عنوان البراهين) و ظلت جملة آثاره مما كتبه من تقرير بحث استاذه فى الفقه و أصوله في المبيضة.

1841 السيد محمد على اللاهيجى 000-1332

فقيه ورع، و عالم جليل، كان في النجف من تلاميذ الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتى و غيره من المشايخ، و قد واصل ملازمة أبحاثهم عدة سنين، حتى كمل و برع و أصبح في عداد أهل الفضل، و كان تقيا صالحا، اختص بالسيد الميرزا أبي القاسم بن الميرزا زين العابدين إمام الجمعة و عاد معه الى طهران و بقي فيها الى أن توفى فى سنة 1332 هـ.

1842 الشيخ على اللشته نشائي‏

من رجال الفضل و أعلام العلم، كان محققا بارعا، و فقيها خبيرا صالحا، تلمذ على بلديه الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتي و غيره من المشاهير سنينا عديدة و جاور النجف الأشرف مستمدا من روح الامام عليه السلام مشغولا بالبحث و التدريس، و العبادة و الافادة، و غيرها من وظائف الشرع الشريف الى أن توفي بها... و هو غير الشيخ علي الرشتي و المولى علي الرشتي المار ذكرهما في ص 1302.

1843 الشيخ على المازندراني الطهراني 000-حدود 1332

كان من علماء طهران الأفاضل، قرأ مقدمات العلوم فيها ثم هاجر الى النجف فقطنها سنينا حضر فيها أبحاث مدرسي وقته ثم عاد الى طهران و سكن

1315

الشارع المعروف بـ (كوچه رشتيها) فكان عالم المنطقة البارز و مرجعها المرموق و كان غزير المعرفة حسن السيرة، شديد الورع، تصدّر للتدريس أيضا فكان يحضر بحثه بعض الأفاضل الى أن توفي في حدود سنة 1332 هـ.

1844 الشيخ على المازندراني النجفى 000-1352

عالم بارع، و فاضل خبير، و فقيه كامل، هبط النجف فحضر بحث الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ عبد اللّه المازندراني، و غيرهم، و اختص أخيرا بالسيد اليزدي حتى وفاته. و قد كان مدرسا فاضلا حضر عليه كثير من الطلاب و المشتغلين، و ظل مجاورا حتى توفي صبيحة الجمعة الثامن عشر من شعبان سنة 1352 هـ.

1845 السيد محمد على المباركئى 1316-1365

خطيب كبير، و عالم فاضل، و أديب جليل، ولد فى اصفهان في (17) ذي الحجة سنة 1316 هـ. و نشأ فقرأ علوم الأدب و غيرها على مدرسي وقته و علماء مدينته، و امتهن الخطابة فبرع فيها و تفوق و أصبح من مشاهير الذاكرين و الخطباء النابهين، و كان موهوبا طلق اللسان، حسن البيان، حظى بمكانة و احترام بين الناس الا أنه لم يطل بل توفي في يوم الجمعة سابع رجب سنة 1365 هـ.

و قيل انه مات مسموما و اللّه العالم.

ترك مؤلفات قيمة متنوعة تبرهن على سعة علمه و غزارة فضله طبع بعضها و لا يزال الباقي مخطوطا، و منها: (جامع العلوم) فى أربع مجلدات، و (جنة العدى) في الآداب، و (أسرار فلسفة الأحكام) و (أنوار السعادة) في‏

1316

فضائل بني هاشم، و (أسرار الحج) و (إسلام خالص) و (تحصيل الثمن في شرح حديث حب الوطن) و (تاريخ حضرت رسول «ص» ) و (تاريخ اصفهان) خمس مجلدات، و (تاريخ أمكنة و بلدان) و هو رحلة، و (ثمرات العلوم) مجلدان، و (دانشوران اصفهان) ست مجلدات، و (رهنماي رياضيات) و (سرادق دوشيزگان) و (سفرنامهء غرب) مجلدان، و (الصراط المستقيم) و (كشف الغيب) و (كشف المهلكات) أربع مجلدات، و (مرآة الغيب) و (النور الأنور در أولاد موسى بن جعفر «ع» ) و (النور القدسي في أحوال المجلسي) و (مواعظ) و (ديوان أشعار) و (مثوي سقراطية) في العرفان، و (سوانح العمر) و غيرها. ترجمه السيد مصلح الدين المهدوي فى (رجال اصفهان) ص 36. و ذكر تصانيفه و قد أدرجنا بعضها في (الذريعة) .

1846 السيد على المحدث‏

كان من فضلاء الهند، و أهل الكمال و المعرفة فيها، و هو من تلاميذ المفتي السيد محمد عباس التستري اللكهنوي المتوفى سنة 1306 هـ و قد ذكر في كتاب (التجليات) في أحوال المفتي المذكور مختصرا.

1847 السيد على المحمود آبادي‏

من العلماء الفضلاء، و الأدباء الخطباء، كان من دعاة (مدرسة الواعظين) في لكنهو، و له آثار منها (كتاب النبوة) باللغة الأوردوية، طبع في الهند.

1848 الشيخ محمد على المرندي 000-حدود 1320

عالم كبير، و فقيه اصولي، و حكيم بارع، كان يعرف بالبكّاء، جمع بين المعقول و المنقول و برع فيهما و أصبح في الصف الأول من رجال العلم في عصره نظرا لجامعيته و ألمعيته، و قد قرأ عليه و لا سيما فى الفلسفة كثيرون منهم‏

1317

الميرزا محمد حسن ابن المولى علي العلياري فقد قرأ عليه في النجف في حدود سنة 1300 هـ. و كان يثني على علمه و صلاحه كثيرا، و قد عاد الى بلاده فكان فيها من وجوه العلماء و أجلاء المراجع، و حدثني بعض أفاضل مرند المطلعين أنه توفي حدود سنة 1320 هـ.

1849 الميرزا على نائب الصدر

من فضلاء رشت و أجلاء أهل العلم، هاجر الى النجف فمكث عدة سنين قرأ خلالها على الشيخ الميرزا حبيب اللّه الرشتي و غيره من مدرسي عصره، حتى صار عالما بارعا و أجيز من بعض أساتذته فعاد إلى بلاده، فأحبته القلوب و التف حوله أهلها، فصار مرجعا للامور، و اشتغل بالارشاد و الامامة و نشر الأحكام الى أن توفى...

1850 الشيخ محمد على النائيني‏

كان من العلماء الكاملين و الفقهاء المتبحرين، و أهل الورع و العبادة و الدين هبط سامراء فحضر بحث السيد المجدد الشيرازي عدة سنين، ثم رجع الى بلاده فصار كهفا للضعفاء و المحتاجين، و سندا للمؤمنين، و مرجعا في القضاء و الافتاء و سائر وظائف الشرع المبين، الى أن انتقل الى جوار رب العالمين.

1851 الشيخ على النجفى الخوئي 000-1309

كان من أعاظم العلماء و أكابر الفقهاء، و المشايخ الأجلاء الأبرار، و من الصلحاء و أهل الورع و التقوى، و هو من أكابر تلامذة الشيخ المرتضى الأنصاري فقد لازم درسه مدة طويلة حتى بلغ مكانة سامية و أصبح من المحققين المدققين، و المتتبعين الماهرين، و أصحاب الأنظار الدقيقة و الآراء القيمة في الفقه و أصوله، و قد صار مدرسا شهيرا بعد وفاة شيخه و حضر عليه كثير من الأجلاء، و ربى‏

1318

جماعة من الأفاضل، و لم يكن أحد أوثق منه فى قلوب أهل العلم الى أن توفي في أوائل المحرم سنة 1309 هـ و دفن في وادي السلام. ذكره السيد الصدر فى (التكملة) و كان حاضرا في تشييعه.

و له مؤلفات قيمة منها تقريراته فى حجية خبر الواحد و في الأصل المثبت، رأيتها في خزانة كتب الحاج علي محمد النجف آبادي (مكتبة حسينية التسترية) و له حاشية على مبحث حجية الظن من رسائل الشيخ الأنصاري، من أول القطع الى أواخر الاجماع طبعت مع (المشارق) فى سنة 1312 هـ.

1852 السيد على النجف آبادي 1287-1362

عالم كبير من أكابر الحكماء و أجلاء الفقهاء، قرأ في النجف على الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد الاصفهاني، و المولى علي النهاوندى، و الشيخ هادي الطهراني، و السيد محمد كاظم اليزدى، و غيرهم، و قد بلغ فى العلوم العقلية و النقلية درجة عالية و مكانة سامية، و اعترف بفضله وسعة معرفته النابهون و الأعاظم من مشايخه و غيرهم.

عاد الى اصفهان فقوبل بما يليق بمقامه الرفيع من تكريم و تجليل، و اشتغل بتدريس العلوم الاسلامية و لا سيما الحكمة و الكلام اللذين تفوق فيهما على كثير من معاصريه، و استفاد من بركات درسه كثيرون، و ممن تتلمذ عليه العلوية العالمة المعروفة في اصفهان صاحبة (الأربعين الهاشمية) و التفسير و غيرهما من التصانيف الجيدة، و كان يرقى المنبر أيضا فيعظ و يرشد.

سكن (مدرسة الصدر) في اصفهان فكان يعيش ببساطة متناهية و يزهد كثيرا، و يدرس مختلف العلوم، الى أن توفي صح الجمعة ثالث عشر صفر سنة 1362 هـ عن خمس و سبعين سنة فتكون ولادته سنة 1287 و رثاه و أرخ وفاته كثير من شعراء اصفهان، و له حواش على تعليقة الشيخ ضياء الدين‏

1319

العراقي على (كفاية الأصول) . و ينتهي نسبه الى السيد محمد مؤمن بن محمد زمان التنكابني صاحب (تحفة حكيم مؤمن) . ترجمه كذلك الفاضل المهدوي في (رجال اصفهان) ص 35.

1853 الشيخ على النوري الحكمى 000-حدود 1335

من أعاظم الحكماء، و أكابر المتكلمين، عالم جليل، و عارف فاضل من افاضل تلاميذ الحكيم المعروف الاغا محمد رضا القومشهي و الآغا علي الزنوزي، و غيرهما من الفلاسفة، و قد انتهت اليه رياسة التدريس في المعقول في عصره في طهران، و كان يدرّس في (مدرسة المروي) فيتهافت الطلاب عليه، و قد تخرج عليه عدد كبير من الفحول و المشاهير، و كان له عند العلماء و الأكابر و الاشراف و عامة الناس منزلة مرموقة و احترام موفور، إلا أنه دخل في الجهاز الحكومي و انتسب الى وزارة العدلية أخيرا فسبب ذلك بعض اللوم له من العامة و الخدش في شخصيته.

توفي فى حدود سنة 1335 هـ و دفن في (مزار ابن بابويه) في مقبرة الشيخ جعفر بن محمد علي النوري البلدئي في الحجرة الأولى على يمين الداخل الى صحن المزار. و لعله ابن الشيخ جعفر المذكور، و قد مر ذكر الشيخ رضا بن جعفر المذكور.

1854 الشيخ على النويرانى 000-1322

عالم ورع، من الأتقياء العارفين، كان من الفضلاء الأجلاء و العلماء العاملين سكن (مدرسة السيد صادق السنگلجي) في طهران، و كان مشغولا بالعبادة

1320

و تهذيب النفس، و كان يلقب بالمقدس، و أصله من نويران من محال مزلقان، ينسب له لقاء المهدي المنتظر عجل اللّه فرجه، فقد حدثني عنه الشيخ عبد المجيد الهمداني المترجم في ص 1224 فقال: انه كان مواظبا على دعاء العهد المعروف ليلا و نهارا، فسألته عن سبب ذلك فلم يذكره لي، و بعد الإلحاح و الإصرار مرارا و كرارا قال: كنت شديد الشوق للقاء الحجة (عج) فواظبت على تلاوة دعاء العهد و أنا فى مشهد الرضا عليه السلام بخراسان، و كان فى خراسان يومئذ طبيب علوي معروف بالتقى يفتش عن الغرباء فى الصحن الشريف و غيره فيمرضهم و يقدم لهم الدواء و الغذاء قربة الى اللّه و ابتغاء مرضاته، و مرّ عليّ قرب أربعين يوما و أنا مواظب على تلاوة الدعاء، و اتفق أن رآني السيد الطبيب يوما و هو لا يعرفني من قبل فقال لي: أبشرك بأن الاذن قد حصلت لك بلقاء الحجة و زيارته. و عين لي ساعة و مكانا نلتقي فيه ليأخذني معه الى حيث أرى الامام، فسررت و كدت أطير من الفرح، و حضر فى الوقت و المكان المعينين فسلك بي السيد طرقا كثيرة ضيقة مظلمة تحت سقوف واطئة حتى انتهى بي الى باب دار أمرني عندها بالوقوف فدخل ثم خرج و أدخلني معه الى غرفة فى الدار كانت مضيئة بشكل عجيب و كأن الشمس قد طلعت فيها، فدخلتها و وجدت الامام عليه السلام جالسا فيها فسلمت و وقفت مبهوتا كالأبكم لا أستطيع أن أنطق بكلمة واحدة، و بقيت كذلك بضع دقائق فقال لي الامام: يكفي إمض. فقلت له: و هل أزوركم مرة ثانية؟فأجابني بقوله: بلى في العتبات المقدسة. و أنا أواظب على دعاء العهد انتظارا لعهد مولاي و وعده انتهى ما نقله لي الهمداني.

توفي المترجم له في (مدرسة السنگلجي) المذكورة في سنة 1322 هـ.

و فى ليلة وفاته رأى السيد أحمد بن السيد صادق صاحب المدرسة الامام المهدي عليه السلام فى عالم الرؤيا فأمره بتجهيزه و وصفه بالعبد الصالح و الولي المخلص و عندما انتبه من النوم جاء الى حجرة المترجم له فى المدرسة فوجده قد توفي‏

1321

فجهزه و دفنه بمزار ابن بابويه حسب أمر الامام رحمه اللّه.

1855 الشيخ محمد علي الهزار جريبى 000-1334

كان يعرف بالفاضل الهزار جريبي، كما عرف الفاضل الايرواني، و الفاضل الشرابياني، و غيرهما من الفضلاء، و هو أحد الحجج الأعلام و الفقهاء الأجلاء، حدثني رحمه اللّه أنه اشتغل في النجف عدة سنين، قرأ خلالها على السيد حسين الكوه كمرئي، و السيد المجدد الشيرازي فى كتاب الرهن و غيره الى أن هاجر الى سامراء فى سنة 1291 هـ فهبط كربلاء ثم عاد الى ايران.

ألّف المترجم له في إبان وروده النجف شرحا مزجيا لـ (معين الخواص) تصنيف المحقق القمى لكنه لم يتم و قد خرج منه مجلد في الطهارة، و قد كتب عليه العلامة الفاضل الايروانى تقريظا في غاية المدح. و كذا العلامة الشيخ زين العابدين المازندراني، و قد صرّحا ببلوغه رتبة الاستنباط و الاجتهاد.

كان رحمه اللّه فى طهران من الأعاظم المشاهير، القائمين بالوظائف، و كانت له مكانة محمودة و احترام و تجليل، و كان يرقى المنبر على جلالة قدره و يعظ و يرشد، و كان لوعظه أثره في النفوس، لأنه كان متعظا يفعل ما يأمر به و ينتهي عما ينهى عنه، و هو أحد الحفاظ المتبحرين فقد كان يتطرق خلال وعظه الى الأحاديث المتنوعة في مختلف المواضيع.

تشرف الى النجف و بقية العتبات في سنة 1332 بقصد الحج فانقطع عليه الطريق فبقي في النجف الى سنة 1334 هـ فعاد الى إيران، و أدركه الأجل فى طريقه و هو في كرمانشاه.

1322

1856 السيد على الهمدانى‏

عالم متبحر، و واعظ جليل، و فقيه فاضل، قرأ على علماء النجف عدة سنين، ثم عاد الى همدان فصار مرجعا للأمور و إماما للجماعة و خطيبا، و في حدود سنة 1320 هـ هبط طهران فقطنها مدة ثم رجع الى همدان، و بعد مدة تشرف إلى العتبات المقدسة في العراق، و بقي مدة، ثم رجع الى همدان في أواسط سنة 1333 و كان آخر عهدنا به، و ولده السيد عزيز كان من المشتغلين فى النجف..

1857 الشيخ على اليزدي 000-حدود 1311

كان من العلماء الزهاد و الوعاظ العباد، و المرتاضين المجاهدين، و الحفاظ الثقات، و الفقهاء الأجلاء العدول، جمع بين العلم و العمل و قرن القول بالفعل، لازم درس السيد المجدد الشيرازي في النجف عدة سنين، و حج معه البيت الحرام و زار بصحبته الركن و المقام، و بعد العودة أختار سكنى مشهد الرضا عليه السلام في خراسان، فكان هناك مشغولا بايقاظ الغافلين، و هداية الضالين، و نشر أحكام الدين، ثم تشرف لزيارة العتبات المقدسة فمكث في النجف الى سنة 1308 هـ فعرض له وسواس شديد و خيف عليه من الاختلال فألزمه المجدد بالعودة إلى خراسان فعاد، و بقي إلى أن توفي في حدود سنة 1311 هـ. و كان صهر العالم الكامل الحافظ الواعظ السيد كاظم اليزدي الكاظمي على ابنته. و صاهره على ابنته العالم الفاضل السيد محمد بن السيد محمد كاظم اليزدي صاحب (العروة) إلا أنها توفيت، فتزوج باختها، و ثالثة بنات المترجم له متزوجة في يزد. و له‏

1323

آثار منها (منظومة فى أصول الفقه) حدثني السيد محمد تقي الاصفهاني النجفي انه رآها عنده، و له ترجمة في (هدية الرازي) .

1858 السيد على اليزدي‏

عالم كامل و فاضل جليل، من أهل العلم النابهين، و الفقهاء البارعين، كان صهر السيد محمود المعروف بميرزا بابا ابن السيد أسد اللّه الشيرازي أخي السيد المجدد، توقف المترجم له في سامراء عدة سنين متتلمذا على السيد المجدد ثم عاد الى بلاده فهبط بعض نواحي شيراز مرشدا هاديا، و مبلغا مخلصا حتى انتقل الى رحمة ربه.

1859 الشيخ على القمى النجفى 1283-1371

هو الشيخ علي بن الشيخ محمد ابراهيم بن محمد علي القمي النجفي فقيه بارع، و عالم جليل، و زاهد معروف.

كان والده من علماء عصره الأعلام، و قد صاهر أيام دراسته في النجف العلامة الشيخ مشكور بن محمد الحولاوى النجفى-جد الأسرة العلمية المعروفة باسمه (آل الشيخ مشكور) -على ابنته كما سبقت الاشارة اليه فى ترجمته ص 21 و هي أم المترجم له.

ولد فى طهران في السابع من شهر رمضان سنة 1273 هـ كما حدثنى به، و نشأ على والده الجليل فتربى فى حجر العلم و التقوى، و تعلم المبادي‏ء و قرأ المقدمات و السطوح على لفيف من أهل الفضل، ثم هاجر الى النجف الأشرف بعد سنة 1300 ه (1) فحضر في الفقه و أصوله على الميرزا حبيب اللّه الرشتي،

____________

(1) عندما ألف الفاضل المراغي (المآثر و الآثار) فى سنة 1306 ترجم لوالد المترجم له ص 179 و قال في ذيل الترجمة: إن ولده-المترجم له-مشغول بطلب العلم في النجف.

1324

و الشيخ عبد اللّه المازندراني، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و الشيخ آغا رضا الهمداني، و الميرزا حسين الخليلي، و كتب تقريرات دروسهم، و حضر في الحديث على الشيخ ميرزا حسين النوري، و فى الأخلاق على المولى حسين قلي الهمداني، و بعده على السيد مرتضى الكشميري فكان من خواص أصحابه و ملازميه الى أن توفي.

بلغ المترجم له فى العلوم الاسلامية درجة عالية، و أصاب حظا عظيما، و أصبح من المجتهدين و أفاضل الفقهاء و عمره دون الأربعين، و صار له بين كبار المشايخ و زعماء المذهب من مشايخه و غيرهم مكان رفيع و احترام، و قد كتب على عهد معظم أساتذته في الفقه الاستدلالي فى غاية البسط و الدقة، مما يكشف عن علو كعبه و رسوخ قدمه، و كتب فى الرجال و الحديث مواضيع تدل على براعته الفائقة و خبرته الواسعة في هذا العلم الذي هو الدعامة الأولى للاجتهاد و الباب الوحيد للاستنباط.

عرفت المترجم له في النجف الأشرف في سنة 1314 هـ. بعد هجرتي اليها من طهران بعام واحد، و ذلك عندما انخرطت فى زمرة تلامذة الحجة الكبرى الشيخ ميرزا حسين النورى قدس اللّه نفسه على النحو الذي مر في ترجمته في ص 545 فقد كنا عرفناه في سامراء قبل هجرته الى النجف، و انضم الينا بعد سنوات العلامة المرحوم الشيخ عباس القمي كما شرحته في ترجمته ص 999 و كان المترجم له هو الوسيط في تلك الصلة فهو الذى دله عليه و عرّفه به، و بقينا نحن الثلاثة أوثق صلة به و أشد ملازمة له و اقتباسا منه و علقة به حتى اختار اللّه له دار إقامته، و ظلت حلقات دروس المشايخ فى النجف تجمعنا، و حوزات الأبحاث و المذاكرة تضمنا، و الصلة تتوثق بمرور الزمن و العلقة تزداد الى أن انتقلت الى سامراء على أثر وفاة شيخنا المحقق الخراساني في سنة 1329 هـ للالتحاق بمعهد الشيخ محمد تقي الشيرازي و حضور درسه، فكان المترجم له يكثر التردد

1325

لزيارة العسكريين عليهما السلام و يحل فى بيتنا و يطول مكثه غالبا، و يحضر خلال تلك المدة بحث بعض مدرسينا، و كان كثير المذاكرة و المناقشة فى المسائل العلمية دائم الاشتغال فى التأليف و المراجعة و نحوها، فكان لا يفتر عن التأليف حتى فى السفر، فقد فرغ من بعض آثاره في النجف و من بعضها فى مسجد الكوفة و هو معتكف، و فرغ من بعضها في الكاظمية أو سامراء، و من بعضها في المدينة أو مكة أيام تشرفه الى حج البيت.

عرف المترجم له بالورع و التقى و الزهد في حطام الدنيا منذ نعومة أظفاره و كان سالكا طريق النجاة، دائم الاشتغال بمجاهدة النفس، و المراقبة، لا يأكل و لا يشرب و لا يلبس و لا يستعمل كل ما يجلب من بلاد غير المسلمين حتى القرطاس و المداد و يترك المشتبهات، و يزهد في كثير من المباحات، و يعمد غالبا الى اجتناب الأطعمة اللذيذة، و الألبسة الجيدة، و الأفرشة الوثيرة، فكان يأكل الجشب و يلبس الخشن، و يفترش ما يصنع من سعف النخل، أما فى المساجد

و الأماكن التي يحرز طهارتها فطالما افترش عباءته و جلس عليها تواضعا، و كان لا يعتني بمظهره و لا يهتم بخياطة ملابسه و لونها مما يجعل شكله أشبه بالفقراء و الغرباء و أعراب البوادى، فقد كان يعمد الى ذلك مخالفة للنفس و تواضعا للّه و عباده، و بغضا للظهور، مع المحافظة على الآداب الشرعية، فقد كان مواظبا على نظافة جسمه و ملابسه على بساطتها فكان يخضب كريمته بالحناء و يحف شاربه، و يواظب على حلاقته و قص أظفاره فهو نظيف الملبس طاهر الثياب.

و قد كان شديدا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، لا يعرف المجاملة و المداهنة فيما يعود الى الدين، و لا يشتري رضا المخلوق بسخط الخالق مطلقا، أما الغيبة بل الحديث في غير ما يصلح شؤون الآخرة فلم يعرفها طيلة عمره، و لم تسمع منه، فان نطق بين الناس فلا يعدو حديث العلم و نحوه مما لا علاقة له بشؤون الدنيا، و ان اختلى و اعتزل اشتغل‏

1326

بالتأليف أو قراءة القرآن و الذكر، أو التفكر في مآله.

و قد اشتهر في ذلك بين الخواص و العوام و اتفقت كلمة أهل العلم و الدين من العرب و العجم و سائر طبقات النجف على أنه أورع و أتقى و أعدل علماء عصره، حتى لم يوجد بين الناس من يشك في ذلك أو يناقش فيه، و قد لقب بالزاهد فكان يعرف بذلك بين بعض الناس. و كان يقيم الجماعة في مسجد الهندي فتأتم به الجموع الغفيرة و يتسابق الى درك صلاته صفوة العلماء و أهل الفضل، و نخبة الصلحاء و المعروفين بالتقوى و النسك و العبادة، و قد غطت شهرته بالزهد و الصلاح مكانته العلمية و مقامه الشامخ في الفقه و الاجتهاد، و المؤسف أن هذا الظن قد تسرب الى بعض الأفاضل من الأعلام و تحول الى اعتقاد عند البعض الآخر، و مرجعه سكوته الطويل و عدم حبه للظهور و الادعاء أو الدعوة الى النفس فقد كان قليل الكلام جدا يجيب على قدر السؤال متى سئل، و لا يبدأ جليسه بالكلام مطلقا في الأمور الخاصة فضلا عن الحوض في الأحاديث العامة، و نشأ بين أهل العلم جيل لم يسمع عنه غير الزهد فظنه كل ما يزين الرجل، و قد عشنا معه السنين الطوال و عرفنا مكانته جيدا.

و كان شديد الصبر الى حد لم يألفه أهل هذا الزمان، فقد توفي ولده الشيخ... في النجف فلم يجزع، و لما عاد من دفنه وصله خبر وفاة ابنه الشيخ شريف في إيران فخرّ ساجدا للّه، و كان مجلس الفاتحة للاثنين، و كان يشكر اللّه على ما يصيبه من بلاء فيعتقد بأنه اختبار للعبد و تمحيص لذنوبه كما هو مفاد جملة من الأحاديث الشريفة، و قد شهد بذلك الجميع في مرضه الذي توفي فيه فقد أصيب في المجاري البولية، و أجريت له عملية لم تجده و صنع له مجرى بول من خاصرته، و ذهبوا به الى إيران غير مرة فلم ينفعه علاج و ظل أسير المرض و رهن المنزل نحو عشر سنين، و كان يزوره الاعلام و الأخيار و المحبون و سائر المؤمنين، فلم يسمع منه أحد من زائريه أو ممرضيه من أهل البيت خلال تلك‏

1327

السنين و هو في حالة يرثى لها، كلمة تشم منها رائحة الجزع أو السأم، أو الشكوى مطلقا، بل كان لسانه يلهج بالحمد و الشكر و الرضا بأمر اللّه و قضائه و قدره، الى أن اختار اللّه له دار الاقامة بعد العشاء ليلة الأربعاء الثاني و العشرين من جمادي الثانية سنة 1371 هج. و برهنت الهيئات العلمية و أهل النجف على اختلاف طبقاتهم عن مدى الفجيعة ببقية السلف الصالح فلبست عليه الحداد و حملته على الرؤوس و أغلقت له الأسواق و عطلت الدروس، و دفن في مقبرة نظيره في العلم و التقى الشيخ نصر اللّه الحويزي المتوفى سنة 1346 في مقبرته الخاصة مقابل مقبرة صاحب (الجواهر) في محلة العمارة حسب وصية الحويزي فقد كان أوصى ولده العلامة الجليل الشيخ محمد طه حفظه اللّه بدفن القمي معه في داره، و نفذّت الوصية كذلك، و كانت بين القمي و الحويزي علاقة وثيقة و ثقة متبادلة و إخاء في اللّه تعالى، فقد غسل المترجم له المرحوم الحويزي بيده و كفّنه و صلى عليه و ألحده في قبره و دفن أخيرا معه.

و قد أقيمت له الفواتح العديدة في النجف و غيرها من مدن العراق و ايران و باقي البلدان الاسلامية، من قبل العلماء و الهيئات و باقي الطبقات و استمرت مدة طويلة، ورثاه بعضهم و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:

راع ذوي الفضل مصاب به

هزّ عمود الدين هولا فمال

و أظلم الكون على فقد من # نموذجا قد كان بين الرجال

و الناس ضجت لمصاب له # هدت من الحزن رواسي الجبال

و الكل منهم قد غدا سائلا: # و ليس ثمّ من يجيب السؤال

هل فقد الدين عميدا له؟ # أرخ أجل و غاب بدر الكمال‏

ترك مؤلفات قيمة منها: (تنوير المرآة) في شرح أسانيد الكافي و بيان أحوال الرجال المذكورين في سند أحاديثه على ما أورده العلامة المجلسي في (مرآة العقول) رأيت منه مجلدا بخطه قبل سنين طويلة، و كان قد وصل الى باب الكفاف‏

1328

من أصول الكافي، و مشغولا باتمامه كما ذكرناه في (الذريعة) ج 4 ص 471 و خرج منه بعد ذلك كراريس وقفت عليها بعد وفاته و لم يوفق لا تمامه، و (سراج المبتدي) في شرح (بداية الهداية) للشيخ الحر العاملي، رأيت عنده بخطه قطعة منه من أول التجارة الى أحكام الرضاع متفرقة فرغ منها في سنة 1343 هج ثم أتم مبيضته في التاريخ الى آخر الديات، و خرج منه من أبواب العبادات كراريس قليلة لكل باب كراس غالبا رأيتها بخطه بعد وفاته كما ذكرته في (الذريعة) ج 12 ص 160 و (شرح التبصرة) مبسوط في أربع مجلدات، الأول من الطهارة الى النهي عن المنكر، و الثاني من المتاجر الى آخر الوصايا، فرغ منه في سادس ذي القعدة سنة 1321 و على ظهره إجازة مفصلة له من الشيخ عباس القمى تاريخها سنة 1322 هج. و الثالث النكاح، و الرابع الطلاق، و سماه كتاب الفراق بأنواعه، و قد كتب الجميع على الورق الاسلامي المجلوب من بخارا، و الذي كان السلف الصالح و العلماء الأتقياء يحرصون على استعماله دون سواه، فرغ من كتاب الطهارة في سنة 1321 هج. و من الجميع في سنة 1326 ثم شرح كتابي الصلاة و الحج ثانية أبسط من الشرح الأول و فرغ منهما في سنة 1332، و له (صلاة المسافر) تام فرغ منه في تاسع جمادي الأولى سنة 1318 هجـ و (الغواشي عن بعض شبهات الحواشي) و (مجموعة كشكولية) على الشكل البياضي المألوف قديما، استنسخ فيها (فصل القضاء) و غيره من فوائد متفرقة، و (مصباح الأنيس) في تعريب (أنيس التجار) و (تدوين حواشي الوسائل) فقد عثر في الكاظمية على نسخة الأصل من (الوسائل) بخط صاحبها الشيخ الحر، و عليها حواشي منه بخطه أيضا فدّونها مستقلا في سنة 1341 و له تقريرات درس أستاذه الهمداني في الأخلاق، و الرشتي و غيره من مشايخه في الفقه و الأصول و الحديث، كلها كراريس متفرقة، و له آثار أخرى متفرقة في مواضيع مختلفة، و قد وقفت على الجميع بعد وفاته عند ولده‏

1329

الفاضل الشيخ موسى القمي.

1860 الشيخ علي الكرماني‏

هو الشيخ علي بن أبي جعفر الكرماني عالم كبير و فقيه فاضل. كان والده من العلماء الأجلاء في بلاده، و قد نشأ عليه ولده و تربى في حجر العلم و في النعمة فأخذ الأوليات، و قرأ مقدمات العلوم، ثم هاجر الى العراق فهبط سامراء بعد 1300 هجـ فلازم درس السيد المجدّد الشيرازي خمس سنين حتى حاز قسطا كبيرا من الفضل و بلغ درجة عالية من العلم و أصبح في عداد أهل الفضل، و كان والده يبذل له بسخاء و يرسل له مصاريفه و يشجعه و لم يخب سعيه بل تحقق فيه أمله.

عاد الى كرمان فرأس بها و اقبلت عليه النفوس و أصاب مرجعية و قام مقام والده خير قيام الى أن توفي، و من مساعيه الخيرية أنه أرسل الى حرم العسكريين عليهما السلام في سامراء أربع ستائر ترمة كانت قيمتها (300) تومان و هو مبلغ كبير يومئذ، اثنتان منها للشباكين الكبيرين و اثنتان لبابي الحرم الشريف.

1861 السيد على التستري‏

هو السيد علي بن السيد أبي الحسن الموسوي التستري عالم فاضل. من أحفاد المحدث السيد نعمة اللّه الجزائري المتوفى سنة 1112 هج، كان نزيل حيدر آباد دكن في الهند، و من أهل الفضل و الأدب و العلم و المعرفة، و لي تدريس السلطان آصف جاه السابع-مير عثمان علي خان-المشهور بنظام حيدر آباد الذي ولد في سنة 1303 هج و ملك في 1329 فقد أقرأه بعض علوم الدين و الأدب العربي و الفارسي. و لا علم لي بتاريخ وفاته.

و من الفضلاء المقيمين في حيدر آباد و المتصلين بالسلطان العالم المصنف‏

1330

الشيخ فتح اللّه المفتون، فله آثار منها (سلطان العلوم) في ترجمة أحوال السلطان و فيه نماذج من شعر النظام في أهل البيت يظن منها حسن عقيدته أو تشيعه، و للسلطان (آصف نامهء) نظمها في سنة 1364 هج و طبع منها (كاخ أول) .

و قد كان هذا الفاضل يراسلنا الى حدود سنة 1372 هج و انقطعت عنا بعد ذلك رسائله و أخباره و لا نعلم أنه توفي أم لا يزال حيا.

1862 الشيخ علي القمي الرشتي 000-بعد 1322

هو الشيخ علي بن أبي طالب القمي الرشتي عالم كبير و فقيه بارع و أديب متفنن كانت نشأته الأولى في طهران و فيها تلقى الأوليات و قرأ مقدمات العلوم على بعض الأفاضل و الأعلام، و اكمل سطوح الفقه و الأصول، و أخذ المعقول أيضا، و في نيف و عشرة و ثلثماءة هاجر الى النجف الأشرف فحضر على الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و الميرزا حسين الخليلي، و غيرهم من الأجلاء و الأعاظم سنوات عديدة، حتى أصاب حظا وافرا من العلم و الفضل و المعرفة و الكمال.

نبغ المترجم له في العلوم الاسلامية نبوغا باهرا، و أصبح في عداد الأفاضل و عدّ في البارزين من أهل العلم لبراعته و خبرته وسعة اطلاعه و جامعيته، فقد برع في الفقه و الأصول و الحديث و الرجال و الكلام و التفسير و الحكمة و التاريخ و الأدب و غيرها و ألف في معظم هذه العلوم ما يدّل على مكانة سامية و فضل غزير، و تصدّى للتدريس فكان له بحث يحضره بعض الطلاب و المحصلين.

و قد مرض فجأة و ظهرت عليه امارات السقم بسرعة فترك أبويه و باقي أهله في النجف و سافر الى ايران للمعالجة فاشتد مرضه و هو في بعض نواحي رشت، و فاضت روحه الى بارئها في نيف و عشرين و ثلثماءة و ألف رحمه اللّه.

1331

له آثار نظما و نثرا، منها (ذوقيات الأسرار) في المعارف الخمسة و الفروع و الأخلاق و قد يسميه بالذوقيات المكية لأنه ألفه في سفر الحج، و عناوينه: ذوق ذوق، و (طومار) و هو مجموعة رباعيات في التوحيد و العرفان، و مجموعة رباعيات اخرى في المناجاة و الأخلاق، و (شرح إذن الدخول في حرم أمير المؤمنين «ع» ) و هو الذي يقرؤه الداخل من باب الأيوان الذهبي، و الذي أوّله: (السلام على رسول اللّه أمين اللّه على وحيه... الخ) و (حاشية القوانين) و أشياء أخرى كلها في كراريس لم تجمع بعد، و كلها في النجف عند الشيخ محمد جواد الجزائري، و قد كتب فهرست تصانيفه بخطه في آخر شرح الاذن المذكور، و عدّ منها (مفتاح اللسان) في التجويد، و (ديوان شعر) عربي، و تخلصه في شعره (العارف) و مما رأيته بخطه من آثاره (حواشي نجاة العباد الصغيرة) و تاريخه سنة 1323 هجـ.

1863 السيد على الهمداني النجفى 000-1302

هو السيد علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن عبد الصمد الحسيني الهمداني النجفي عالم فقيه و ورع جليل.

كان والده من العلماء الأجلاء، و من تلاميذ صاحب (الجواهر) في النجف و قد ذكرناه في ج 2 ص 42 و هو من أحفاد السيد مير عليا دفين همدان، و ولده المترجم له من الأعلام الأفاضل و أهل الورع و التقى، كان صهر نظام الدولة و به يعرف في النجف، هاجر من النجف الى اصفهان فقطنها قرب عشرين سنة و تزوجّ فيها و رجع الى النجف في أواخر عمره و توفي في ذي القعدة سنة 1302 هج و دفن في أيوان الحجرة الواقعة على يسار الداخل الى الصحن العلوي الشريف من الباب السلطاني، و والده مدفون في الحجرة التي في هذا الأيوان.

1332

له آثار منها (تذكرة النفس) في الأخلاق، و كتاب كبير في الكيمياء، و آخر في الحساب، و (حاشية على شرح التصريف) و غيرها. و ولده السيد حسين الهمداني المعاصر المولود في ثالث شعبان سنة 1296 هج من الفضلاء الصلحاء الاجلاء و أهل الأخلاق الفاضلة و السيرة الحسنة، و له آثار أيضا طبع بعضها و ذكرناها في (الذريعة) في محالها و قد أثبت فهرسها في آخر كتابه (مدارج القبول) المطبوع في النجف سنة 1385 هجـ.

1864 الشيخ محمد على الاردوبادي 1312-1380

هو الشيخ محمد علي بن الميرزا أبي القاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الأردوبادي التبريزي النجفي عالم متضلع و فقيه بارع و أديب كبير.

تقدم الكلام على والده في ص 62، و نسبته الى أردوباد مدينة تقع على الحدود بين آذربايجان و القفقاز قرب نهر أرس‏ (1) و كانت ولادته في تبريز في (21) رجب سنة 1312 هج. و أتى به والده الى النجف بعد عودته اليها في حدود سنة 1315 فنشأ عليه و وجهه خير توجيه، قرأ مقدمات العلوم على لفيف من رجال الفضل و الأعلام، و حضر في الفقه و الأصول على والده، و شيخ الشريعة الاصفهاني-و قد أخذ عنه الحديث و الرجال أيضا-و السيد ميرزا علي ابن المجدد الشيرازي، و في الفلسفة على الشيخ محمد حسين الاصفهاني، و في الكلام و التفسير على الشيخ محمد جواد البلاغي، و لازم حلقات دروس مشايخه الثلاثة المتأخرين اكثر من عشرين سنة و شهد له بالاجتهاد كل من استاذه الشيرازي، و الميرزا حسين

____________

(1) قال في (لغت نامهء دهخدا) عمود (1800) ما ترجمته: اردوباد بلدة على ساحل (أرس) فى مشرق جلفا فيها بساتين كثيرة الأثمار و يجرى ماؤها من جبال قبان و يصب فضلته في أرس.

غ

1333

النائيني، و الشيخ عبد الكريم الحائري، و الشيخ محمد رضا-أبى المجد-الاصفهاني، و السيد حسن الصدر، و الشيخ محمد باقر البيرجندي، و عدد غيرهم. كما أجازه في رواية الحديث اكثر من ستين عالما من أجلاّء العراق و ايران و سوريا و لبنان و غيرها.

و الأردوبادي عالم ضخم و شخصية فذة و رجل دين مثالي، و قد لا نكون مبالغين اذا ما وصفناه بالعبقرية، فقد ساعده ذكاؤه المفرط و استعداده الفطري على النبوغ في كل المراحل الدراسية و العلوم الاسلامية، حيث برع في الشعر و الأدب حتى تفوق على كثير من فضلاء العرب و وهب اسلوبا ضخما غبطه عليه الكثيرون و تضلع في التاريخ و السير و أيام العرب و وقائعها، و أصبح حجة في علوم الأدب و اللغة، و الفقه و أصوله، و الحديث و الرجال، و التفسير و الكلام و الحكمة و غيرها، و نبغ في كل منها نبوغ المتخصص مما لفت اليه أنظار الأجلاء و الأعلام، و أحله بينهم مركزا مرموقا. أضف الى ذلك كمالاته النفسية و مزاياه الفاضلة، فقد كان طاهر الذبل نقي الضمير، حسن الأخلاق جم التواضع، يفيض قلبه ايمانا و ثقة باللّه، و يقطر نبلا و شرفا، و كان حديثه يعرب عما يعمر قلبه من صفاء و نقاء، و يحلي نفسه من طهر و قدسية، و هو ممن يمثل السلف الصالح خير تمثيل فسيرته الشخصية، و اخلاصه اللامتناهي فى كل الأعمال و لا سيما العلمية، و نكرانه لذاته، و زهده في حطام الدنيا، و اعراضه عن زخارف الحياة و مظاهرها الخداعة، و ابتعاده عن طلب الشهرة و الضوضاء، صورة طبق الأصل مما كان عليه مشايخنا الماضون رضوان اللّه عليهم، فقد قنع من الدنيا بالحق و تحزب له و جاهد من أجله و لم تأخذه فيه لومة لائم، فلم تبدله الأحداث و لم تغيره تقلبات الظروف، بل ظل و الاستقامة أبرز مزاياه حتى اختار اللّه له دار الاقامة.

عرفته قبل عشرات السنين و توثقت الصلة بيننا بمرور الأيام، و ظلت الروابط الودية تشدنا الى البعض حتى قعد المرض بكل منا فأجلسه في زاوية

1334

داره، و سبقنا أخيرا الى لقاء اللّه، و ها نحن بانتظار أمره تعالى فقد استأثرت رحمته باخوان الصفاء و خلان الوفاء تباعا، و أوحشنا فراقهم، و هاهي نذر الفناء و رسل الموت تترى علينا فنسأله تعالى (أن يجعل خير عمرنا آخره، و خير أعمالنا خواتيمها، و خير أيامنا يوم نلقاه فيه) .

قضى المترجم له عمره الشريف في خدمة الدين و العلم و وقف نفسه لخدمتهما حتى أواخر أيامه، و جاهد في سبيل اللّه طويلا بقلمه و لسانه، و أسهم في مختلف ميادين الخدمة و مجالات الاصلاح. فقد قاوم حملات التبشير بعنف و حماس و كتب عشرات المقالات في مجلات البلاد الاسلامية، و دعا الى مذهب أهل البيت عليهم السلام بما أوتي من حول و طول، و ذب عنهم و نقد خصومهم و حارب أعداءهم بلا هوادة، و صرف جهودا بالغة في نشر فضائلهم و الاسهام في إقامة شعائرهم، و الاشادة بذكرهم على الملأ، و اهتم بآثار السلف و مآثرهم اهتماما كبيرا فعني بمؤلفاتهم المخطوطة و لا سيما القديمة و النادرة، فنسخ منها عددا لا يستهان به و أعان على نشر كثير منها بمختلف السبل، باذلا غاية جهده، و أعان المخلصين و الناشرين في هذا المجال معونات جمة، و لم يترك بابا من أبواب الخدمة و الجهاد التي يمكنه الوصول الى هدفه منها إلاّ و لجه، و له أياد بيضاء في خدمة جماعة من المؤلفين في النجف و غيرها، فقد ساعد الكثيرين خلال الأعوام المتمادية و مدهم بمعلومات وافية و موضوعات طويلة مما يخص بحوثهم دون أن ينتظر منهم جزاء أو شكورا، بل غرضه من ذلك خدمة العلم للعلم و الأدب للأدب، و لذلك لم تظهر له آثار تتناسب و مقامه الرفيع و ضخامة علمه.

و هكذا حفلت حياة هذا الشيخ الجليل بأعمال الخير، و استنفدت جهده الباقيات الصالحات، حتى وهت قواه و اصيب بالشلل فانزوى في داره في السنوات الأخيرة، و كان لا يخرج إلا نادرا و بصعوبة بالغة الا انه لم يفتر عن العمل فقد بدأ في تلك العزلة بتأليف تفسير للقرآن الكريم كان يمليه على سبطه و انهى جزءه‏

1335

الأول و أدركه الأجل في كربلاء في ليلة الأحد (15) صفر سنة 1380 هج.

فنقل الى النجف و شيع تشييعا يليق بمكانته و خدماته و دفن في الحجرة الثالثة على يسار الداخل الى الصحن الشريف من باب السوق الكبير، و هي التي دفن فيها الشيخ ميرزا علي الايرواني، و الشيخ محمد كاظم الشيرازي (1) و غيرهما من الأعلام و اقيمت له حفلة في أربعينه في (مسجد الشيخ الأنصاري) أبنه فيها العلماء رثاه الشعراء، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:

يد القضاء سددّت سهامها # فأدركت في سعيها مرامها

و أردت الحبر الجليل من له # بنو الحجى قد سلمت زمامها

الأردوبادي قضى فنكست # مدارس العلم له أعلامها

قد كان مفردا بفضله و قد # فاق بتقوى و نهى كرامها

أخلص فى أعماله فطاطأت # له بنو الفضل جميعا هامها

قد اثكلت معاهد الشرع به # فارخوا بل خسرت إمامها

ترك آثارا قيمة متنوعة فى النظم و النثر، منها كتاب ضخم فى ست مجلدات على نهج الكشكول شحنه بالفوائد التاريخية و الرجالية و التراجم و التحقيقات في مختلف الموضوعات العلمية و الأدبية، و هو أحد مصادرنا فى هذه الموسوعة و فى (الذريعة) كما ذكرناه فيها فى ج 6 ص 286 و 389 و قد سمى كلا منها باسم خاص و هي 1-الحدائق ذات الأكمام 2-الحديقة المبهجة 3-زهر الربى 4-زهر الرياض 5-الروض الأغن 6-الرياض الزاهرة. و (حياة ابراهيم بن مالك الأشتر) مختصر نشر فى آخر (مالك الأشتر) للسيد محمد رضا بن جعفر الحكيم المطبوع فى طهران سنة 1365 هـ. و (حياة سبع الدجيل) في ترجمة السيد محمد ابن الامام علي الهادي عليه السلام صاحب المشهد المشهور في الدجيل قرب بلد، طبع في النجف أيضا، و (سبيك النضار فى شرح حال شيخ الثار المختار) و (الكلمات التامات) فى المظاهر العزائية و الشعائر الحسينية، و (رد

1336

البهائية) و (الرد على ابن بليهد القاضي) و هو رد على الوهابيين، طبع و (الأنوار الساطعة في تسمية حجة اللّه القاطعة) و (حلق اللحية) و (منظومة في واقعة الطف) و (منظومة في مناضلة ارجوزة نير) جارى بها ألفية الشيخ محمد تقي التبريزي المتخلص بنيرّ، و قد بلغت (1651) بيتا، و (علي وليد الكعبة) طبع في النجف عام وفاته 1380 مع مقدمة لسبطه السيد مهدي بن الميرزا محمد بن الميرزا جعفر بن الميرزا محمد ابن المجدد الشيرازي و (حياة الامام المجدد الشيرازي) في ترجمة السيد ميرزا محمد حسن المتوفى سنة 1312 و هو كبير يشتمل على تراجم كثير من تلاميذه و معاصريه، و (سبك التبر فيما قيل في الامام الشيرازي من الشعر) و هو كتاب أدبي تاريخي في (600) صفحة ترجم فيه لشعرائه و مادحيه مع ايراد قصائدهم مرتبة على حروف الهجاء، و (ديوان شعر) عربي معظمه في مدح آل البيت و رثائهم، و مراثي العلماء و العظماء، و في سائر الأغراض الأخرى، و يبلغ مجموع نظمه اكثر من سنة الآف بيت، و (التقريرات) في الفقه و الأصول و غيرهما كتبها من تقريرات مشايخه، و آخر آثاره (تفسير القرآن) خرج جزؤه الأول فقط.

و يروي عنه كثير من أهل العلم و الفضل، و قد كتب عدة اجازات مفصلة مع ذكر المسانيد ضمنها طرق الحديث و تراجم المشايخ و بعض الفوائد الرجالية و كتب في صفر سنة 1370 إجازة للسيد محمد حسن آل الطالقاني أنهى فيها مشايخ روايته الى خمس و خمسين، و كل آثاره فى مكتبته المحتوية على عدد كبير من المخطوطات النفيسة و الآثار المهمة رحمه اللّه تعالى و أجزل مثوبته.

1865 السيد علي البختياري 000-1312

هو السيد علي بن السيد أبي القاسم بن السيد محمد حسن الحسيني الاصفهاني‏

1337

البختياري عالم بارع و فاضل جليل.

كان والده من الأجلاء، توفي فى سنة 1272 هـ كما ذكرناه فى ترجمته في ج 1 ص 51 و له (شرح نهج البلاغة) و المترجم له من أهل الفضل و المؤلفين، قرأ على الشيخ محمد باقر بن محمد تقي الاصفهاني، و كانت وفاته فى سنة 1312 هـ و له فى الفقه (كتاب النكاح) و (كتاب القضاء) و (تفسير سورة آل عمران و يوسف و الأنبياء) . ذكر لي ذلك جميعا ولده السيد حسين البختياري صهر الحجة السيد أبي الحسن الاصفهاني و قد ذكرناه أيضا فى ص 604 و فاتنا ذكر بعض آثاره و هو (حاشية الكفاية) و (حاشية الرسائل) و (حاشية المكاسب) و (الخلل) و (الطلاق) و (لباس المصلي) و قد ذكرها لي ولده الفاضل السيد محمد رضا نزيل طهران اليوم.

1866 السيد علي الترك النجفى 1285-1324

هو السيد علي بن السيد أبي القاسم بن فرج اللّه الموسوي المعروف بالترك خطيب بارع و فاضل جليل.

كان والده من أهل العلم و الفضل فى النجف و هو تركي الأصل، و قد ولد المترجم له فى النجف فى سنة 1285 هـ فنشأ على أبيه فعني به و أحسن توجيهه فقرأ مقدمات العلوم عليه و على بعض الفضلاء الآخرين، و حضر على بعض العلماء فى وقته، و تاقت نفسه الى الخطابة فاتجه اليها بكله، و ساعده على ذلك ذكاؤه المفرط، و نبغ فيها، و صار له بين رجالها وزن و سمعة، و كانت لمجالسه شهرة و أهمية فى الأوساط النجفية لحسن صوته و غزارة اطلاعه و حسن تصرفه و اختياره حتى أنه تفوق على خطباء العرب المعروفين يومئذ.

هبط طهران على عهد السلطان مظفر الدين شاه القاجاري فأحله منزل‏

1338

الكرامة و رعاه و قدمه فمكث عدة سنوات ثم عاد الى النجف، و فى سنة 1324 تشرف الى الحج و بعد أداء المناسك توجّه من منى الى مكة فتوفي فى 14 ذي الحجة على أثر الوباء الذي انتشر ذلك العام و قضى على كثير من الحجاج، و دفن هناك و كان له أخوة ثلاثة منهم خطباء و هم السيد حسن توفي فى سنة 1357 و السيد جواد و السيد جعفر، و رابعهم السيد محمد، و أظنه عاد الى بلاده فانقطعت أخباوه.

1867 السيد على الطباطبائي 000-1309

هو السيد علي بن السيد ميرزا أبي القاسم بن السيد حسن الملقب بحاج اغا ابن السيد محمد المجاهد ابن السيد علي-صاحب الرياض-الطباطبائي الحائري عالم جليل و مدرس فاضل.

كان في أوائل أمره من تلاميذ الشيخ محمد حسن المامقاني، و قرأ على غيره من المدرسين، و نبه ذكره على عهد والده فكان من المدرسين و أئمة الجماعة في كربلاء و لم يبق بعد وفاة أبيه اكثر من سبعة شهور، حيث توفي في ذي الحجة سنة 1309 هـ. و خلقه أخوه الجليل السيد محمد باقر الشهير بالحجة.

1868 السيد على النقوي 1288-بعد 1343

هو السيد علي بن السيد أبي القاسم بن الحسين بن النقي. الرضوي القمي اللاهوري عالم جامع و مصنف مكثر.

كان والده أحد أعلام العلم و كبار المؤلفين، و قد مرّ ذكره في ص 66 ولد عام 1288 و نشأ على أبيه نشأة علمية عالية و نهج نهجه في التفّنن في العلوم الاسلامية و قد أصاب منها حظا عظيما، فقد كانت له يد طولى في التفسير

1339

و الحديث، و الكلام و التاريخ، و الفقه و الأصول، و الأدب و غيرها، و قد حظى بما حظى به والده من قبل من الوجاهة التامة بين الخواص و العوام، فقد كان مبجلا محترما، و محبوبا عند مختلف طبقات الناس، و قد رجع اليه بالتقليد فألف رسالة عملية لعمل المقلدين. و قضى عمره في خدمة الشرع الشريف من تأليف و دفاع عن الدين، و تدريس و نشر أحكام، و هداية و ارشاد، الى ان توفي بعد سنة 1343 فقد طبع فيها بعض كتبه و هو حي كما في (تذكرة بي بها) .

و له آثار كثيرة قيمة منها (تتميم لوامع التنزيل) في تفسير القرآن لوالده و (خوارق البوارق في أن القرآن من الخوارق) و (سيف الفرقان في الكفر و الايمان) و (البشارات الأحمدية في النبوة و الامامة عن الكتب السماوية) و (التنقيد في الاجتهاد و التقليد) و (تحذير المعاندين) في أحوال معاوية، و (غاية المقصود) في الغيبة و أحوال الحجة في أربع مجلدات طبع رابعها في سنة 1321 هـ و (منهاج السلامة) في أصول الدين، و (ميزان الأعمال) و (تقليد المقلدين) رسالته العملية، و (رسالة في جواز نكاح غير الهاشمي للهاشمية) و (رسالة في أحكام الشكوك) و (حل ما لا ينحل) فى أحوال أطفال الكفّار و أولاد الزنا، و (الأنوار) في علة غسل الجنابة، و (لمعة لمعاني) في فضل السجود على التربة و (تقريظات المشاهير على تفسير لوامع التنزيل) و (رسالة في الجهر و الاخفات) و (دليل المتعة) و (مهدي موعود) و (مسيح موعود) و (النفلية) في النوافل و (منهج المعاد) و (فتاوى الحائري) و (إظهار حقيقة) و (موعظة الغدير) و (موعظة تحريف القرآن) و (موعظة المباهلة) و (موعظة التقية) و (اللواء في دفن كربلاء) و (الهدى في إرث الأنبياء) و (خلافت قرآني) و غيرها.

1340

1869 الشيخ على البفروئي 000-حدود 1324

هو الشيخ علي بن أحمد البفروئي اليزدي الحائري عالم كبير و فقيه فاضل و مدرس جليل.

أصله من بفروء و هي من قرى يزد كما في (تاريخ يزد) ص 270 كان من المعمرين، و من شيوخ الاجتهاد و أبطال العلم، تلمذ في كربلاء على الشيخ محمد حسين اليزدي الشهير بپاشنهء طلائي الحائري صاحب (المقاليد) في الفقه، و حضر في النجف على الشيخ المرتضى الأنصاري، و حكي عنه أنه كان يقول:

كنت أسأل الشيخ محسن خنفر عن كثير من اشتباهاتي و اشكالاتي، و حضر أيضا على المولى محمد حسين الأردكاني، و غيرهم من الفحول حتى صار من أجلاء عصره، و تصدّر للتدريس فحضر عليه عدد كبير من أهل العلم، و الكل يثني على علمه و ورعه، و كان يقيم الجماعة في الحرم الشريف في كربلاء الى أن توفي في حدود سنة 1324 هـ.

رأيت بعض ما كتبه بخطه من تقريرات اساتذته مما بقي في المسودة و لم يخرج الى البياض، منه مجموعة في الأصول رأيتها عند السيد عباس الكاشاني في كربلاء و هي بخطه كتب عليها بخط غيره انها من تقريرات الشيخ محمد علي البفروئي، و له الرواية عن استاذه الأردكاني، و يروي عنه جمع من تلاميذه منهم الشيخ علي ابن غلام علي البهبهاني الذي كان من العلماء الرؤساء في المحمرة، و رأيت صورة إجازته للسيد محمد هادي بن السيد أبي الحسن الرضوي الكشميري بخط السيد كاظم الكشميري، و تاريخها سنة 1321 هـ.

1341

1870 الشيخ محمد على الأوفساري 000-1310

هو الشيخ ميرزا محمد علي بن أحمد الأوفساري القراچه داغي التبريزي فقيه متبحر و عالم بارع.

هبط مشهد الرضا عليه السلام بعد سنة 1300 و قطن زمنا، ثم هبط طهران و تصدّر للتدريس في (مدرسة سپهسالار) مدة تلمذ عليه خلالها كثيرون ثم طلبه أهل تبريز فرجع اليهم و ظل قائما بالوظائف الشرعية من تدريس و إمامة و وعظ و تأليف الى ان أجاب داعي ربه في يوم الجمعة ثاني ربيع الثاني سنة 1310 هـ و من تلاميذه في تبريز العلامة السيد ميرزا باقر القاضي الطباطبائي كما ذكره ولده السيد محمد علي في كتابه (حديقة الصالحين) و قال: يظهر أنه كان متمايلا الى مشرب الشيخية كما يظهر من بعض كلماته.

له آثار منها (الرسالة التمرينية) في المنطق، و (زين المعابد) طبع، و (التنقيحات الأصولية) و (حاشية القوانين) و (حاشية الروضة البهية) و قد طبعتا فى هامشيهما، و (الحاشية على حاشية المولى عبد اللّه اليزدي على تهذيب المنطق) و (اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء «ع» ) طبع أيضا، و (رسالة فى الطينة و شرح أخبارها) و (تفسير سوره يس) و الأخيران في مجموعة فى (مكتبة السيد عبد الحسين الحجة) في كربلاء، و (حاشية على صيغ العقود) للمولى علي القزويني الزنجاني طبع معه سنة 1308 هـ. و قد خلف ولدين فاضلين هما الميرزا أحمد و الميرزا محمود. غ

1342

1871 الشيخ علي ثامر النجفي 1311-1384

هو الشيخ علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ ثامر بن الشيخ أحمد بن الشيخ ثامر ابن و يسين الخاقاني النجفي عالم أديب و فاضل بارع.

(بيت ثامر) في النجف إثنان، انقرض احدهما او أوشك على الانقراض و منه الفقيه الشيخ حسين بن الحاج ثامر أحد أفاضل تلامذة الشيخ راضي الفقيه النجفي المعروف، و كذلك الخطيب المشهور الشيخ محمد ثامر المتوفى سنة 1334 هـ.

و الثاني هو المعروف اليوم و نسبتهم الى جدهم ثامر، و هم من عشيرة (البو صالح) من قبيلة خاقان المشهورة في لواء المنتفك، و قد هاجر جدهم الملاويسين؟؟؟ من منطقة قبيلته فقطن المحاويل في أطراف الحلة ثم جاء أحفاده الى النجف. كذا حدثني العلامة الورع الشيخ أحمد ثامر المتوفى سنة 1330 هـ والد المترجم له و هو أحد الأجلاء الذين فاتنا ذكرهم، و قد ذكرناه في المستدرك.

ولد المترجم له فى النجف في سنة 1311 هـ فنشأ على أبيه و قرأ مقدمات العلوم على بعض الأفاضل فاتقنها و برع فى الأدب و الشعر، و حضر على الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و الميرزا حسين النائيني، و السيد أبي الحسن الاصفهاني، و غيرهم حتى نال فضيلة يعتد بها، و كان من اليقظين و ذوي النباهة و الداعين الى تنظيم الدراسة الدينية في النجف و قد أسهم في تأسيس (جمعية منتدى النشر) و كان من أعضائها البارزين في وقته.

انتقل الى بغداد بعد انتقال أولاده اليها و دخولهم في الوظائف و عاش محترم الجانب في الأوساط ولدى عارفيه لحسن سيرته و أخلاقه، و قد توفي في عشية الثلاثاء غرة جمادي الأولى سنة 1384 و نقل الى النجف فدفن في مقبرة خاصة