البرهان في تفسير القرآن - ج2

- السيد هاشم البحراني المزيد...
897 /
9

الجزء الثاني‏

سورة النساء

فضلها:

99-2062/ (_1) - العياشي: عن زر بن حبيش، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن من ضغطة القبر» .

قوله تعالى:

يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا وَ بَثَّ مِنْهُمََا رِجََالاً كَثِيراً وَ نِسََاءً[1]

99-2063/ (_2) - عن الشيباني في (نهج البيان) : سئل الصادق (عليه السلام) عن التقوى، فقال (عليه السلام) : «هي طاعته فلا يعصى، و أن يذكر فلا ينسى، و أن يشكر فلا يكفر» .

99-2064/

____________

_3

- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سميت حواء حواء لأنها خلقت من حي، قال الله عز و جل: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا » .

____________

(_1) -تفسير العيّاشي 1: 215/1.

(_2) -نهج البيان 1: 80 (مخطوط) .

(_3) -علل الشرائع: 16/1 باب 14.

10

99-2065/

____________

_3

- عنه: عن علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء (1) » .

99-2066/ (_4) - في (نهج البيان) : عن الباقر (عليه السلام) : «أنها خلقت من فضل طينة آدم (عليه السلام) عند دخوله الجنة» .

99-2067/ (_5) - العياشي: عن محمد بن عيسى، عن عبد الله العلوي‏ (2) ، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «خلقت حواء من قصيرى جنب آدم-و القصيرى: هو الضلع الأصغر-و أبدل الله مكانه لحما» .

99-2068/ (_6) - و بإسناده عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «خلقت حواء من جنب آدم و هو راقد» .

99-2069/ (_7) - عن أبي علي الواسطي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الله خلق آدم (عليه السلام) من الماء و الطين، فهمة ابن آدم في الماء و الطين، و إن الله خلق حواء من آدم (عليه السلام) ، فهمة النساء في الرجال، فحصنوهن في البيوت» .

99-2070/ (_8) - عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن آدم ولد له أربعة ذكور، فأهبط الله تعالى إليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا، ثم إن الله رفعهن، و زوج هؤلاء الاربعة أربعة من الجن، فصار النسل فيهم، فما كان من حلم فمن آدم (عليه السلام) ، و ما كان من جمال فمن قبل الحور العين، و ما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن» .

99-2071/ (_9) - عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قال لي: «ما يقول الناس في تزويج آدم (عليه السلام) و ولده؟» قال: قلت: يقولون: إن حواء كانت تلد لادم في كل بطن غلاما و جارية، فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الاخر الثاني، و تزوج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر الثاني حتى توالدوا.

فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «ليس هذا كذاك، يحجكم المجوس، و لكنه لما ولد آدم هبة الله و كبر سأل الله تعالى

____________

(_3) -علل الشرائع: 16/1.

(_4) -نهج البيان 1: 81 (مخطوط) .

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 215/2.

(_6) -تفسير العيّاشي 1: 215/3.

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 215/4.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 215/5.

(_9) -تفسير العيّاشي 1: 216/6.

(1) في المصدر زيادة: يعني خلقت حوّاء من آدم.

(2) كذا في «س» و «ط» و الظاهر أنّ الصواب محمد بن علي، عن عيسى بن عبد اللّه العلوي. انظر معجم رجال الحديث 10: 387.

11

أن يزوجه، فأنزل الله تعالى له حوراء من الجنة فزوجها إياه، فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم (عليه السلام) ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان، فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء (1) ، و ما كان من حلم فمن قبل آدم (عليه السلام) ، و ما كان من حقد (2) فمن قبل الجان، فلما توالدوا أصعد الحوراء إلى السماء» .

99-2072/ (_10) - عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) : من أي شي‏ء خلق الله تعالى حواء؟فقال: «أي شي‏ء يقول هذا الخلق» ؟ قلت: يقولون: إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: «كذبوا، أ كان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه» ؟ فقلت: جعلت فداك-يا بن رسول الله-من أي شي‏ء خلقها؟فقال: «أخبرني أبي، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الله تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه-و كلتا يديه يمين-فخلق منها آدم، و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء» .

99-2073/ (_11) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار، قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار، قال: حدثنا ابن توبة (3) ، عن زرارة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) : كيف بدأ النسل من ذرية آدم (عليه السلام) ، فإن عندنا أناس يقولون: إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته من بنيه، و إن هذا الخلق كله أصله من الإخوة و الأخوات؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا!يقول من يقول هذا: إن الله عز و جل جعل أصل صفوة خلقه و أحباءه و أنبياءه و رسله‏ (4) و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام، و لم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال و الطهر الطاهر الطيب! و الله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها و نزل، كشف له عنها، و علم أنها أخته، أخرج غرموله‏ (5) ثم قبض عليه بأسنانه، ثم قلعه ثم خر ميتا» .

____________

(_10) -تفسير العيّاشي 1: 216/7.

(_11) -علل الشرائع: 17/1 باب 17.

(1) في المصدر: الحور العين.

(2) في البحار 11: 244/40: خفّة.

(3) في «س» : ابن نوله، و في «ط» و المصدر: ابن نويه، و الظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب، و هو عمر بن توبة أبو يحيى الصنعاني، عاصر الامام الصادق (عليه السّلام) وعدّ من أصحابه. راجع معجم رجال الحديث 13: 22.

(4) في المصدر: و حججه.

(5) الغرمول: الذّكر.

12

قال زرارة: ثم سئل (عليه السلام) عن خلق حواء، و قيل له: إن أناسا عندنا يقولون: إن الله عز و جل خلق حواء من ضلع آدم (عليه السلام) الأيسر الأقصى؟ قال: «سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا!يقول من يقول هذا: إن الله تبارك و تعالى لم يكن له من القدرة أن يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه!و جعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام، يقول: إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه، ما لهؤلاء، حكم الله بيننا و بينهم؟!» ثم قال: «إن الله تبارك و تعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له و ألقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين وركيه، و ذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن تشبه صورته غير أنها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟فقالت: خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم (عليه السلام) عند ذلك: يا رب، من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه و النظر إليه؟فقال الله: هذه أمتي حواء، أ فتحب أن تكون معك، فتؤنسك، و تحدثك، و تأتمر لأمرك؟قال: نعم يا رب، و لك بذلك الشكر و الحمد علي ما بقيت. فقال الله تبارك و تعالى:

فاخطبها إلي، فإنها أمتي، و قد تصلح أيضا للشهوة، فألقى الله تعالى عليه الشهوة، و قد علمه قبل ذلك المعرفة.

فقال: يا رب فإني أخطبها إليك، فما رضاك لذلك؟قال: رضاي أن تعلمها معالم ديني. فقال: ذلك لك-يا رب-إن شئت ذلك.

فقال عز و جل: قد شئت ذلك، و قد زوجتكها، فضمها إليك. فقال: أقبلي. فقالت: بل أنت فأقبل إلي. فأمر الله عز و جل آدم (عليه السلام) أن يقوم إليها، فقام، و لولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حواء (صلوات الله عليها) » .

99-2074/ (_12) - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد ابن أورمة، عن النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي‏ (1) ، عن الحسن بن مقاتل، عمن سمع‏ (2) زرارة، يقول: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن بدء النسل من آدم كيف كان؟و عن بدء النسل من ذرية آدم، فإن أناسا من عندنا يقولون: إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته ببنيه‏ (3) ، و إن هذا الخلق كله أصله من الإخوة و الأخوات؟! فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!يقول من قال هذا: بأن الله جل و عز خلق صفوة خلقه و أحباءه و أنبياءه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام، و لم يكن له من القدرة أن يخلقهم من حلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب.

____________

(_12) -علل الشرائع: 18/2.

(1) في «ط» : داود بن علي اليعقوبي.

(2) زاد في «ط» : عن.

(3) في «ط» : من بنيه.

13

فو الله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها و نزل، كشف له عنها، فلما علم‏ (1) أنها أخته، أخرج غرموله، ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا، و آخر تنكرت له امه ففعل هذا بعينه، فكيف الإنسان في انسيته و فضله و علمه؟!غير أن جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم، و أخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ما قد ترون من الضلالة و الجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق الله ما خلق و ما هو كائن أبدا» .

ثم قال: «ويح هؤلاء، أين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز، و لا فقهاء أهل العراق، فإن الله عز و جل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام، و إن كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم، في كلها تحريم الأخوات على الإخوة مع ما حرم، هذا و نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم: التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و القرآن، أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله (صلوات الله عليهم أجمعين) ، منها: التوراة على موسى، و الزبور على داود، و الإنجيل على عيسى، و الفرقان على محمد (صلى الله عليه و آله و على النبيين) ليس فيها تحليل شي‏ء من ذلك. حقا أقول: ما أراد من يقول هذا و شبهه إلا تقوية حجج المجوس، فما لهم قاتلهم الله؟!» ثم أنشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل من آدم، و كيف كان بدء النسل من ذريته، فقال: «إن آدم (صلوات الله عليه) ولد له سبعون بطنا، في كل بطن غلام و جارية، إلى أن قتل هابيل، فلما قتل قابيل هابيل، جزع آدم (عليه السلام) على هابيل جزعا شديدا قطعه عن إتيان النساء، فبقي لا يستطيع أن يغشى حواء خمس مائة عام ثم تجلى‏ (2) ما به من الجزع عليه فغشي حواء، فوهب الله له شيئا وحده ليس معه ثان، و اسم شيث هبة الله، و هو أول من أوصي إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان، فلما أدركا و أراد الله عز و جل أن يبلغ بالنسل ما ترون، و أن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عز و جل من الأخوات على الإخوة، أنزل الله بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها بركة (3) ، فأمر الله عز و جل آدم أن يزوجها من شيث، فزوجها منه، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها نزلة (4) ، فأمر الله عز و جل آدم أن يزوجها من يافث، فزوجها منه، فولد لشيث غلام، و ولد ليافث جارية، فأمر الله عز و جل آدم (عليه السلام) حين أدركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل فولد الصفوة من النبيين و المرسلين من نسلهما، و معاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من الإخوة و الأخوات» .

99-2075/ (_13) - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله

____________

(_13) -علل الشرائع: 15/1 باب 12.

(1) في «ط» : فعلم.

(2) في المصدر: تخلّى.

(3) في المصدر: منزلة.

(4) في «ط» : بركة.

14

الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) : لأي علة خلق الله عز و جل آدم من غير أب و أم و خلق عيسى من غير أب، و خلق سائر الناس من الآباء و الأمهات؟ فقال: «ليعلم الناس تمام قدرته و كمالها، و يعلموا أنه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر، كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر و لا أنثى، و أنه عز و جل فعل ذلك ليعلم أنه على كل شي‏ء قدير» .

99-2076/ (_14) - و عنه: عن أبيه (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في حديث طويل، قال: «سمي النساء نساء لأنه لم يكن لآدم (عليه السلام) انس غير حواء» .

قوله تعالى:

وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [1]

99-2077/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز ذكره) : وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً . قال: فقال: «هي أرحام الناس، إن الله عز و جل أمر بصلتها، و عظمها، ألا ترى أن الله جعلها معه‏ (1) ؟!» .

99-2078/ (_2) - و عنه: بإسناده عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : صلوا أرحامكم و لو بالتسليم، يقول الله تبارك و تعالى:

وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » .

99-2079/

____________

_3

- و عنه: بإسناده عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل الصيرفي، عن الرضا (عليه السلام) ، قال: «إن رحم آل محمد-الأئمة-لمعلقة بالعرش، تقول: اللهم صل من وصلني، و اقطع من قطعني، ثم هي جارية (2) في أرحام المؤمنين» . ثم تلا هذه الآية وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ .

99-2080/ (_4) - الحسين بن سعيد: عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)

____________

(_14) -علل الشرائع: 17/1 باب 16.

(_1) -الكافي 2: 120/1.

(_2) -الكافي 2: 124/22.

(_3) -الكافي 2: 125/26.

(_4) -كتاب الزهد: 39/105.

(1) في المصدر: منه.

(2) في المصدر زيادة: بعدها.

15

عن قول الله تبارك و تعالى وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ . قال: «هي أرحام الناس، إن الله أمر بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه؟!» .

99-2081/ (_5) - العياشي: عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه، فإن الرحم إذا مسها الرحم استقرت، و إنها متعلقة بالعرش، تنتقض‏ (1) انتقاض الحديد، فتنادي: اللهم صل من وصلني، و اقطع من قطعني، و ذلك قول الله في كتابه: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً و أيما رجل غضب و هو قائم فليلزم الأرض من فوره، فإنه يذهب رجز الشيطان» .

99-2082/ (_6) - عن عمر بن حنظلة، عنه (عليه السلام) ، عن قول الله: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، قال: «هي أرحام الناس، إن الله أمر بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه؟» .

99-2083/ (_7) - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، قال: «هي أرحام الناس، أمر الله تبارك و تعالى بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه» .

99-2084/ (_8) - ابن شهر آشوب: عن المرزباني، بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، في قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته، و ذوي أرحامه، و ذلك أن كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة، إلا ما كان من سببه و نسبه (صلى الله عليه و آله) .

99-2085/ (_9) - أبو علي الطبرسي: في معنى الآية: و اتقوا الأرحام أن تقطعوها، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .

2086/ (_10) -علي بن إبراهيم، قال: تساءلون يوم القيامة عن التقوى، هل اتقيتم؟و عن الأرحام، هل وصلتموها؟

99-2087/ (_11) - و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «الرقيب: الحفيظ» .

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 217/8.

(_6) -تفسير العيّاشي 1: 217/9.

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 217/10.

(_8) -المناقب 2: 168، تفسير الحبري: 253/18.

(_9) -مجمع البيان 3: 6.

(_10) -تفسير القمّي 1: 130.

(_11) -تفسير القمّي 1: 130.

(1) في «س» و «ط» : ينتقضنه.

16

قوله تعالى:

وَ آتُوا اَلْيَتََامى‏ََ أَمْوََالَهُمْ وَ لاََ تَتَبَدَّلُوا اَلْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلى‏ََ أَمْوََالِكُمْ إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً[2] 2088/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني: لا تأكلوا مال اليتيم ظلما فتسرفوا، و تبدلوا الخبيث بالطيب، و الطيب ما قال الله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (1) ، وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلى‏ََ أَمْوََالِكُمْ يعني مال اليتيم إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً أي إثما عظيما.

99-2089/ (_2) - و قال الشيباني في (نهج البيان) ، في قوله تعالى: وَ لاََ تَتَبَدَّلُوا اَلْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ، قال ابن عباس: لا تتبدلوا الحلال من أموالكم بالحرام من أموالهم لأجل الجودة و الزيادة فيه، قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .

99-2090/

____________

_3

- الطبرسي أبو علي: روي أنه لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى، فشق ذلك عليهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله سبحانه‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْيَتََامى‏ََ قُلْ إِصْلاََحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ (2) الآية، قال: و هو المروي عن السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) .

99-2091/ (_4) - العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟فقال: «يؤدي إلى أهله، لأن الله يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (3) ، و قال: إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً » .

99-2092/ (_5) - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) (4) ، أنه قال: « حُوباً كَبِيراً هو مما قال: تخرج الأرض من أثقالها» .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 130.

(_2) -نهج البيان 1: 81 (مخطوط) .

(_3) -مجمع البيان 3: 7.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 217/12.

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 217/11.

(1) النّساء 4: 6.

(2) البقرة 2: 220.

(3) النّساء 4: 10.

(4) في المصدر: و أبي الحسن (عليه السّلام)

17

قوله تعالى:

وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامى‏ََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ أَدْنى‏ََ أَلاََّ تَعُولُوا[3] 2093/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت مع قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلى‏ََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فنصف الآية في أول السورة، و نصفها على رأس المائة و العشرين آية، و ذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة و قد ربوها، فسألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ إلى قوله: مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ ذََلِكَ أَدْنى‏ََ أَلاََّ تَعُولُوا أي لا تتزوجوا ما لا تقدرون أن تعولوا.

99-2094/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، و محمد بن الحسن، قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال: أليس الله حكيما؟قال: بلى، هو أحكم الحاكمين.

قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أليس هذا فرض؟قال: بلى.

قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ (1) أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة، إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال: «يا هشام في غير وقت حج و لا عمرة؟» قال: نعم جعلت فداك، لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شي‏ء قال: «و ما هي» ؟قال: فأخبره بالقصة.

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «أما قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً يعني في النفقة، و أما قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ (2) يعني في المودة» .

قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره، قال: و الله، ما هذا من عندك.

99-2095/

____________

_3

- علي بن إبراهيم: سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحول، فقال: أخبرني عن قول الله:

____________

(_1) -تفسير القمي 1: 130.

(_2) -الكافي 5: 362/1.

(_3) -تفسير القمي 1: 130.

(1) النساء 4: 129.

(2) النساء 4: 129.

18

فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً و قال في آخر السورة: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ (1) فبين القولين فرق؟ قال أبو جعفر الأحوال: فلم يكن عندي في ذلك جواب، فقدمت المدينة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و سألته عن الآيتين، فقال: «أما قوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً فإنما عنى به النفقة، و قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فإنما عنى به في المودة، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين المرأتين في المودة» .

فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره، فقال: هذا حملته الإبل من الحجاز.

99-2096/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق» .

و قال: «لا يجمع الرجل ماءه في خمس» .

99-2097/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ، أن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علة تزويج الرجل أربع نسوة و يحرم أن تتزوج المرأة أكثر من واحد، لأن الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه، و المرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك، لم يعرف الولد لمن هو، إذ هم مشتركون في نكاحها، و في ذلك فساد الأنساب و المواريث و المعارف» .

قال محمد بن سنان: و من علل النساء الحرائر و تحليل أربع نسوة لرجل واحد، لأنهن أكثر من الرجال، فلما نظر-و الله أعلم-لقول الله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فذلك تقدير قدره الله تعالى ليتسع فيه الغني و الفقير فيتزوج الرجل على قدر طاقته، وسع ذلك في ملك اليمين، و لم يجعل فيه حدا، لأنهن مال و جلب، فهو يسع أن يجمعوا من الأموال، و علة تزويج العبد اثنتين لا أكثر، أنه نصف رجل حر في الطلاق و النكاح، لا يملك نفسه، و لا مال له، إنما ينفق عليه مولاه، و ليكون ذلك فرقا بينه و بين الحر، و ليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.

99-2098/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل لم يجعل الغيرة للنساء، إنما تغار المنكرات منهن، فأما المؤمنات فلا، إنما جعل الله عز و جل

____________

(_4) -الكافي 5: 429/1.

(_5) -علل الشرائع: 504/1. باب (271) .

(_6) -علل الشرائع: 504/1 باب (272) .

(1) النّساء 4: 129.

19

الغيرة للرجال، لأنه قد أحل الله عز و جل له أربعا و ما ملكت يمينه، و لم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده، فإن بغت معه غيره كانت زانية» .

99-2099/ (_7) - العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «في كل شي‏ء إسراف إلا في النساء، قال الله: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنى‏ََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ ، و قال: و أحل الله ما ملكت أيمانكم» .

99-2100/ (_8) - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر» .

قوله تعالى:

وَ آتُوا اَلنِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً[4]

99-2101/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به، و قالت حين دفعت إليه: أنفق منه، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه كان حلالا طيبا، فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب؟فقال: «أعد علي-يا سعيد-المسألة» فلما ذهبت أعيدها (1)

عليه اعترض‏ (2) فيها صاحبها، و كان معي حاضرا، فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: «يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك‏[و بينها]و بين الله عز و جل فحلال طيب» ثلاث مرات. ثم قال: «يقول الله عز و جل في كتابه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » .

99-2102/ (_2) - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب

____________

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 218/13.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 218/14.

(_1) -الكافي 5: 136/1.

(_2) -الكافي 7: 30/3.

(1) في المصدر: أعيد المسألة.

(2) في «ط» : عرض.

20

لزوجها حيز أو لم يحز (1) أليس الله تبارك و تعالى يقول: وَ لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً (2)

و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فهذا يدخل في الصداق و الهبة» .

99-2103/

____________

_3

- العياشي: عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: يا أمير المؤمنين، بي وجع في بطني. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : لك زوجة؟قال:

نعم.

قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه فإني أسمع الله يقول في كتابه: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً (3) و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ (4) و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً شفيت إن شاء الله تعالى» . قال: «ففعل ذلك فشفي» .

99-2104/ (_4) - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله:

فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ، قال: «يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن» .

99-2105/ (_5) - عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، امرأة دفعت إلى زوجها مالا ليعمل به، و قالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب، و إن حدث بك حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب؟ قال: «أعد علي المسألة» فلما ذهبت أعرض عليه المسألة عرض فيها صاحبها، و كان معي، فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: «يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك و بينها و بين الله فحلال طيب» ثلاث مرات. ثم قال: «يقول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » .

99-2106/ (_6) - عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له:

سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرى‏ء، فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك: أ شي‏ء سمعته من النبي (صلى الله عليه و آله) ؟قال: لا، و لكني سمعت الله يقول في كتابه:

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 218/15.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 219/16.

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 219/17.

(_6) -تفسير العيّاشي 1: 219/18.

(1) في «ط» : أجازت أو لم تجز.

(2) البقرة 2: 229.

(3) سورة ق 50: 9.

(4) النّحل 16: 69.

21

فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ (1) و قال: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً (2) فاجتمع الهني‏ء المري‏ء و البركة و الشفاء، فرجوت بذلك البرء» .

99-2107/ (_7) - عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها، حيزت أو لم تحز، أليس الله يقول: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً .

قوله تعالى:

وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً[5]

99-2108/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ : «فالسفهاء: النساء و الولد، إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة، و ولده سفيه مفسد، لم ينبغ له أن يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له قياما، يقول: معاشا، قال: وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً فالمعروف: العدة» .

99-2109/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث، و لا تزوجوه إذا خطب، و لا تعودوه إذا مرض، و لا تحضروه إذا مات، و لا تأتمنوه على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على الله أن يخلفه عليه، و لا أن يأجره عليها، لأن الله يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ و أي سفيه أسفه من شارب الخمر؟!» .

99-2110/

____________

_3

- محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان ابن عثمان، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن يأجره، و لا يخلف عليه» .

____________

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 219/19.

(_1) -تفسير القمّي 1: 131.

(_2) -تفسير القمّي 1: 131.

(_3) -الكافي 6: 397/9.

(1) النّحل 16: 69.

(2) سورة ق 50: 9.

22

99-2111/ (_4) - و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) ، فقلت له: إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة، فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال لي: صدقهم، فإن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ (1) ثم قال: إنك إذا استبضعته فهلكت أو ضاعت، فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك، و لا يخلف عليك. فاستبضعته فضيعها، فدعوت الله عز و جل أن يأجرني، فقال: يا بني مه، ليس لك على الله أن يأجرك، و لا يخلف عليك. قال: قلت له: و لم؟ فقال لي: إن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟!» .

99-2112/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: كان لإسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبت كأن فلانا يريد الخروج إلى اليمن، و عندي كذا و كذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع بها إلي بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا بني، أما بلغك أنه يشرب الخمر» ؟فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس.

فقال: «يا بني لا تفعل» فعصى إسماعيل أباه و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأت‏ (2) بشي‏ء منها، فخرج إسماعيل، و قضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت، و يقول: اللهم أجرني و اخلف علي، فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهزه بيده من خلفه، و قال له: «مه يا بني، فلا و الله مالك على الله هذا، و لا لك أن يأجرك و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر، فائتمنته» .

فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون.

فقال: «يا بني إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول: يصدق الله عز و جل، و يصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه:

وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟!إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره و لا يخلف عليه» .

99-2113/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم‏ (3) ، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن عبد الله بن

____________

(_4) -الكافي 6: 397 ذيل الحديث 9.

(_5) -الكافي 5: 299/1.

(_6) -الكافي 1: 48/5.

(1) التّوبة 9: 61.

(2) في المصدر: و لم يأته.

(3) في المصدر زيادة: عن أبيه، و قد روى علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى مباشرة، و لم يرو عنه إبراهيم، انظر معجم رجال الحديث 1: 340- 343 و 17: 112.

23

سنان، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إذا حدثتكم بشي‏ء فاسألوني من كتاب الله» ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن القيل و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال» .

فقيل له: يا ابن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟ قال: «إن الله عز و جل يقول: لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ (1) و قال: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً و قال: لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (2) » .

99-2114/ (_7) - العياشي: عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ . قال: «من لا تثق به» .

99-2115/ (_8) - عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) . قال: «ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها، فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه» .

99-2116/ (_9) - قال أبو عبد الله: «إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) ، فقلت:

إني أردت أن أستبضع فلانا، فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك.

فقال: صدقهم لأن الله تعالى يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) ثم قال: إنك ان استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك.

فقلت: و لم؟قال: لأن الله تعالى يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً فهل سفيه أسفه من شارب الخمر؟إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله، فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر، و يصرفه عن كل خير» .

99-2117/ (_10) - عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ . قال: «كل من يشرب المسكر فهو سفيه» .

99-2118/ (_11) - عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ .

____________

(_7) -تفسير العياشي 1: 220/20.

(_8) -تفسير العياشي 1: 220/21.

(_9) -تفسير العياشي 1: 220 ذيل الحديث 21.

(_10) -تفسير العياشي 1: 220/22.

(_11) -تفسير العياشي 1: 220/23.

(1) النساء 4: 114.

(2) المائدة 5: 101.

(3) التوبة 9: 61.

24

قال: «هم اليتامى، لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد» .

فقلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا؟فقال: «إذا كنت أنت الوارث لهم» .

99-2119/ (_12) - عن عبد الله بن سنان، عنه (عليه السلام) ، قال: «لا تؤتوها شراب‏ (1) الخمر، و النساء» .

99-2120/ (_13) - ابن بابويه في (الفقيه) : روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال:

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : المرأة لا يوصى إليها، لأن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ » .

99-2121/ (_14) - و في خبر آخر: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ قال: «لا تؤتوها شراب‏ (2) الخمر، و لا النساء» ثم قال: «و أي سفيه أسفه من شراب‏

____________

2 «3»

الخمر؟» .

قال ابن بابويه: إنما يعني كراهة (4) اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به، و يوصى إليها فيه إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى:

وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامى‏ََ حَتََّى إِذََا بَلَغُوا اَلنِّكََاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً وَ بِدََاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذََا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ حَسِيباً[6] 2122/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: من كان في يده مال بعض اليتامى، فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح و يحتلم، فإذا احتلم وجبت عليه الحدود، و إقامة الفرائض، و لا يكون مضيعا و لا شارب خمر و لا زانيا، فإذا أنس منه الرشد دفع إليه المال، و أشهد عليه، و إن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ، فإنه يمتحن بريح إبطه، أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا، و لا يجوز أن يحبس عنه ماله و يعتل عليه بأنه‏ (5) لم يكبر بعد» .

____________

(_12) -تفسير العيّاشي 1: 221/24.

(_13) -من لا يحضره الفقيه 4: 168/585.

(_14) -من لا يحضره الفقيه 4: 168/586.

(_1) -تفسير القمّي 1: 131.

(1) في «س» : شارب.

(2) (2، 3) في المصدر: شارب.

(4) في المصدر: كراهية.

(5) في المصدر: أن يحبس عليه ماله و يعلل أنّه.

25

99-2123/ (_2) - ابن بابويه في (الفقيه) : روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله عز و جل: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ . قال: «إيناس الرشد: حفظ المال» .

99-2124/

____________

_3

- و في رواية محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال في تفسير هذه الآية: «إذا رأيتموهم و هم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة» .

قال ابن بابويه: الحديث غير مخالف لما تقدمه، و ذلك أنه إذا أونس منه الرشد-و هو حفظ المال-دفع إليه ماله، و كذلك إذا أونس منه الرشد في قبول الحق اختبر به، و قد تنزل الآية في شي‏ء و تجري في غيره.

99-2125/ (_4) - و عنه: بإسناده عن منصور بن حازم، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «انقطاع يتم اليتيم الاحتلام. و هو أشده، و إن احتلم و لم يؤنس منه رشد، و كان سفيها أو ضعيفا، فليمسك عنه وليه ماله» .

99-2126/ (_5) - و عنه: بإسناده عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن اليتمية، متى يدفع إليها مالها؟قال: «إذا علمت أنها لا تفسد و لا تضيع» .

فسألته إن كانت قد تزوجت‏ (1) ؟فقال: «إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها» .

قال ابن بابويه: يعني بذلك إذا بلغت تسع سنين.

99-2127/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، [عن سماعة] (2) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .

قال: «من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم، و يقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدر الحاجة (3) و لا يسرف، فإذا كانت ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن‏ (4) أموالهم شيئا» .

99-2128/ (_7) - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «المعروف هو القوت، و إنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم و ما يصلحهم» .

____________

(_2) -من لا يحضره الفقيه 4: 164/575.

(_3) -من لا يحضره الفقيه 4: 165/576.

(_4) -من لا يحضره الفقيه 4: 163/569.

(_5) -من لا يحضره الفقيه 4: 164/572.

(_6) -الكافي 5: 129/1.

(_7) -الكافي 5: 130/3.

(1) في المصدر: زوجت.

(2) من المصدر، و هو الصواب، راجع رجال النجاشي: 194/517 و معجم رجال الحديث 8: 297.

(3) (الحاجة) ليس في المصدر.

(4) رزأ ماله: أصاب منه شيئا، و في «ط» : يرزأ من.

26

99-2129/ (_8) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر، عن القيم لليتامى في الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم، أله أن يأكل من أموالهم؟ فقال: «لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف، كما قال الله تعالى في كتابه: وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامى‏ََ حَتََّى إِذََا بَلَغُوا اَلنِّكََاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً وَ بِدََاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ هو القوت، و إنما عنى فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ الوصي لهم، أو القيم في أموالهم و ما يصلحهم» .

99-2130/ (_9) - عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «فذاك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإن كانت المال قليلا، فلا يأكل منه شيئا» .

99-2131/ (_10) - العياشي: عن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم: متى ينقضي يتمه؟فكتب إليه: أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده-و هو الاحتلام-إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك، فيكون سفيها، أو ضعيفا، فليشد (1) عليه» .

99-2132/ (_11) - عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ أي شي‏ء الرشد الذي يؤنس منهم؟قال: «حفظ ماله» .

99-2133/ (_12) - عن عبد الله بن المغيرة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، في قول الله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ ، قال: فقال: «إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة» .

99-2134/ (_13) - عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟فقال: «إن كان يليط حياضها، و يقوم على هنائها (2) ، و يرد شاردها، فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب، و لا مضر بالولد، ثم قال: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .

99-2135/ (_14) - أبو اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فقال: «ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى فيقوم لهم فيها، و يقوم لهم عليها، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة، فلا بأس أن

____________

(_8) -التهذيب 9: 244/949.

(_9) -الكافي 5: 130/5.

(_10) -تفسير العيّاشي 1: 221/25.

(_11) -تفسير العيّاشي 1: 221/26.

(_12) -تفسير العيّاشي 1: 221/27.

(_13) -تفسير العيّاشي 1: 221/28.

(_14) -تفسير العيّاشي 1: 221/29.

(1) كذا، و الظاهر أنّها تصحيف (فليشهد عليه) أي يشهد أن حجر المال كان بسبب.

(2) الهناء: القطران تطلى به الإبل.

27

يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم، و إن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا» .

99-2136/ (_15) - عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «بلى، من كان يلي شيئا لليتامى، و هو محتاج و ليس له شي‏ء، و هو يتقاضى أموالهم، و يقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدر الحاجة و لا يسرف، و إن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا» .

99-2137/ (_16) - عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فقال: «هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية و يشغل فيها نفسه، فليأكل منه بالمعروف، و ليس ذلك له في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة» .

99-2138/ (_17) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترث لنفسه، فليأكل بالمعروف من أموالهم» .

99-2139/ (_18) - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «كان أبي يقول:

إنها منسوخة» .

99-2140/ (_19) - عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه، و لليتيم ربحه» .

قال: قلنا له: قوله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ؟قال: «إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يتخذ (1) لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم» .

99-2141/ (_20) - أبو علي الطبرسي: اختلف في معنى قوله رُشْداً و ذكر الأقوال، قال: و الأقوى أن يحمل على أن المراد به العقل، و إصلاح المال، قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) .

99-2142/ (_21) - و قال الطبرسي في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ : معناه: من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة و الكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ[منه إذا وجد]. قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) .

____________

(_15) -تفسير العيّاشي 1: 221/30.

(_16) -تفسير العيّاشي 1: 222/31.

(_17) -تفسير العيّاشي 1: 222/32.

(_18) -تفسير العيّاشي 1: 222/33.

(_19) -تفسير العيّاشي 1: 224/43.

(_20) -مجمع البيان 3: 16.

(_21) -مجمع البيان 3: 17.

(1) في «ط» يتجر.

28

قوله تعالى:

لِلرِّجََالِ نَصِيبٌ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسََاءِ نَصِيبٌ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ مِمََّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً[7] 2143/ (_1) -علي بن إبراهيم: هي منسوخة بقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ (1) .

قوله تعالى:

وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبى‏ََ وَ اَلْيَتََامى‏ََ وَ اَلْمَسََاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً[8]

99-2144/ (_2) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبى‏ََ وَ اَلْيَتََامى‏ََ وَ اَلْمَسََاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ . قال: «نسختها آية الفرائض» .

99-2145/

____________

_3

- و في رواية أخرى: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبى‏ََ . قال: «نسختها آية الفرائض» .

قلت: يمكن الجمع بين روايتي النسخ و عدمه، بحمل رواية النسخ على نسخ وجوب الإعطاء، و بحمل رواية عدم النسخ على جواز الإعطاء و استحبابه، فلا تنافي بين الروايتين على هذا التقدير، و الله أعلم.

99-2146/ (_4) - قال أبو علي الطبرسي: اختلف الناس في هذه الآية على قولين: أحدهما أنها محكمة غير منسوخة. قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 131.

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 222/34.

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 223/36.

(_4) -مجمع البيان 3: 19.

(1) النّساء 4: 11.

29

99-2147/ (_4) - و قال محمد الشيباني في (نهج البيان) : و قال قوم: إنها ليست منسوخة يعطى من ذكرهم الله على سبيل الندب و الطعمة. قال: و هو المروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) .

قلت: و هذه الرواية عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) تؤيد ما ذكرناه من الحمل بأن الآية محكمة غير منسوخة، و يعطون على سبيل الندب و الطعمة، و رواية النسخ‏ (1) ناسخة وجوب إعطائهم بآية الميراث.

قوله تعالى:

وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللََّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* `إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[9-10]

99-2148/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أوعد الله تبارك و تعالى في مال اليتيم عقوبتين: إحداهما عقوبة الآخرة النار، و أما عقوبة الدنيا فقوله عز و جل: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ الآية، يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى» .

99-2149/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح‏ (2) ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن آكل مال اليتيم.

فقال: «هو كما قال الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » . ثم قال (عليه السلام) من غير أن أسأله: «من عال يتيما حتى ينقطع يتمه، أو يستغني بنفسه، أوجب عز و جل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم» .

____________

(_4) -نهج البيان 1: 83 (مخطوط) .

(_1) -الكافي 5: 128/1.

(_2) -الكافي 5: 128/2.

(1) في هامش «س» : اختلف الاصوليون في أنّ نسخ الوجوب يقتضى نسخ الجواز أم لا، قولان، و يحتجّ الذين يقولون: بأنّ نسخ الوجوب لا يقتضي نسخ الجواز، إنّ الوجوب دالّ على الإذن في الفعل مع النهي عن الترك، و النسخ للوجوب يتحقّق برفع النهي عن التّرك، فيبقى الإذن في الفعل و هو يقتضي الجواز في الفعل «منه قدّس سرّه» .

(2) في «س» و «ط» : عجلان بن أبي صالح، و الصواب ما في المتن، بقرينة سائر الروايات راجع معجم رجال الحديث 11: 133.

30

99-2150/

____________

_3

- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه، فيمد يده فيأخذه و ينوي أن يرده؟ فقال: «لا ينبغي له أن يأكل إلا بقصد، و لا يسرف، فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً » .

99-2151/ (_4) - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «انزل في مال اليتيم من أكله ظلما: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً و ذلك أن آكل مال اليتيم يجي‏ء يوم القيامة و النار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه، و يعرفه‏ (1) أهل الجمع أنه آكل مال اليتيم» .

99-2152/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما تقذف في أفواههم‏ (2)

النار و تخرج من أدبارهم. فقلت: من هؤلاء، يا جبرئيل؟فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما» .

99-2153/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل‏ (3) ، عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ، أن أبا الحسن علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب إليه من جواب مسائله: «حرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد: أول ذلك إذا أكل مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله، إذ اليتيم غير مستغن، و لا محتمل لنفسه، و لا قائم بشأنه، و لا له من يقوم عليه و يكفيه كقيام والديه، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله و صيره إلى القتل‏ (4) و الفاقة مع ما خوف الله تعالى من العقوبة في قوله: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللََّهَ و لقول أبي جعفر (عليه السلام) : إن الله عز و جل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، و عقوبة في الآخرة، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم و استقلاله بنفسه، و السلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم، لما وعد الله فيه من العقوبة، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدركه، و وقوع الشحناء و العداوة و البغضاء حتى يتفانوا» .

____________

(_3) -الكافي 5: 128/3.

(_4) -الكافي 5: 126/3.

(_5) -تفسير القمّي 1: 132.

(_6) -علل الشرائع: 480/1.

(1) في المصدر: فيه حتّى يعرفه كلّ.

(2) في المصدر: أجوافهم.

(3) في «س» و «ط» : محمّد بن سعيد، تصحيف صوابه ما في المتن، و هو محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي، روى عن علي بن العبّاس، و روى عنه محمّد بن أبي عبد اللّه في موارد كثيرة، راجع معجم رجال الحديث 15: 92.

(4) في المصدر: الفقر.

31

99-2154/ (_7) - العياشي: عن عبد الأعلى مولى آل سام، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) مبتدئا: «من ظلم سلط الله عليه من يظلمه، أو على عقبه، أو على عقب عقبه» .

قال: فذكرت في نفسي، فقلت: يظلم هو فيسلط على عقبه أو عقب عقبه!!فقال لي قبل أن أتكلم: «إن الله يقول: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللََّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً » .

99-2155/ (_8) - عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) : «أن الله أوعد في مال اليتيم عقوبتين اثنتين: أما إحداهما: فعقوبة الآخرة النار، و أما الاخرى. فعقوبة الدنيا، قوله: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللََّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً -قال-يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى» .

99-2156/ (_9) - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) : أن آكل مال اليتيم ظلما سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده و يلحقه، فقال: ذلك في الدنيا، فإن الله قال: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافاً خََافُوا عَلَيْهِمْ و أما في الآخرة فإن الله يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » .

99-2157/ (_10) - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: قلت: في كم تجب لآكل مال اليتيم النار؟ قال: «في درهمين» .

99-2158/ (_11) - عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: سألته عن آكل‏ (1) مال اليتيم، هل له توبة؟قال: «يرده إلى أهله-قال-ذلك بأن الله يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » .

99-2159/ (_12) - عن أحمد بن محمد، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج فيمد يده فينفق منه عليه و على عياله، و هو ينوي أن يرده إليهم، أهو ممن قال الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً الآية؟قال: «لا، و لكن ينبغي له ألا يأكل إلا بقصد، و لا يسرف» .

قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إن هو أكله و هو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا؟قال:

«قليله و كثيره واحد، إذا كان من نفسه و نيته أن لا يرده إليهم» .

____________

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 223/37.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 223/38.

(_9) -تفسير العيّاشي 1: 223/39.

(_10) -تفسير العيّاشي 1: 223/40.

(_11) -تفسير العيّاشي 1: 224/41.

(_12) -تفسير العيّاشي 1: 224/42.

(1) في المصدر: عن رجل أكل.

32

99-2160/ (_13) - عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه، و لليتيم ربحه» .

قالا: قلنا له، قوله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (1) ؟قال: «إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يتخذ لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم» .

99-2161/ (_14) - عن عجلان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : من أكل مال اليتيم؟فقال: «هو كما قال الله تعالى:

إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » .

و قال هو من غير أن أسأله: «من عال يتيما حتى ينقضي يتمه، أو يستغني بنفسه أوجب الله له الجنة، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار» .

2162/ (_15) -عن أبي إبراهيم، قال: سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال أما ببيع أو بقرض‏ (2) فيموت و لم يقضه إياه، فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم، أ يكون ممن يأكل مال اليتيم ظلما؟قال: «إذا كان ينوي أن يؤدي إليهم فلا» .

99-2163/ (_16) - و عنه: قال الأحول: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) : إنما هو الذي يأكله و لا يريد أداءه، من الذين يأكلون أموال اليتامى؟قال: «نعم» .

99-2164/ (_17) - عن عبيد (3) بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن الكبائر. فقال: «منه أكل مال اليتيم ظلما» و ليس في هذا بين أصحابنا اختلاف، و الحمد لله.

99-2165/ (_18) - عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يبعث أناس من قبورهم يوم القيامة تؤجج أفواههم نارا، فقيل له: يا رسول الله، من هؤلاء؟قال: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامى‏ََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » .

99-2166/ (_19) - عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أصلحك الله، ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: «من أكل من مال اليتيم درهما، و نحن اليتيم» .

____________

(_13) -تفسير العيّاشي 1: 224/43.

(_14) -تفسير العيّاشي 1: 224/44.

(_15) -تفسير العيّاشي 1: 225/45.

(_16) -تفسير العيّاشي 1: 225/ذيل 45.

(_17) -تفسير العيّاشي 1: 225/46.

(_18) -تفسير العيّاشي 1: 225/47.

(_19) -تفسير العيّاشي 1: 225/48.

(1) النّساء 4: 6.

(2) في «ط» يبيع أو يقرض.

(3) في «س» : عمر، و في «ط» : عمران، كلاهما تصحيف، راجع رجال النجاشي: 233، و معجم رجال الحديث 11: 47.

33

قوله تعالى:

يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ‏[11] 2167/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: قال: إذا مات الرجل و ترك بنين للذكر مثل حظ الأنثيين.

99-2168/ (_2) - العياشي: عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن فاطمة (صلوات الله عليها) انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبي الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: إن نبي الله لا يورث، فقالت: أكفرت بالله و كذبت بكتابه؟قال الله: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ » .

99-2169/

____________

_3

- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ، أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث، لأن المرأة إذا تزوجت أخذت، و الرجل يعطي، فلذلك وفر على الرجال، و علة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى، لأن الأنثى من عيال الذكر إن احتاجت، و عليه أن يعولها و عليه نفقتها، و ليس على المرأة أن تعول الرجل، و لا تؤخذ بنفقته إن احتاج، فوفر على الرجال لذلك، و ذلك قول الله عز و جل‏ اَلرِّجََالُ قَوََّامُونَ عَلَى اَلنِّسََاءِ بِمََا فَضَّلَ اَللََّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ وَ بِمََا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوََالِهِمْ (1) » .

99-2170/ (_4) - عنه، قال: أخبرني علي بن حاتم، قال: أخبرني القاسم بن محمد، قال: حدثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: لأي علة صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟قال: «لما جعل لها من الصداق» .

99-2171/ (_5) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، كيف صار الرجل إذا مات و ولده من القرابة سواء، ترث النساء نصف ميراث الرجال، و هن أضعف من الرجال، و أقل حيلة؟ فقال: «لأن الله تبارك و تعالى فضل الرجال على النساء درجة، و لأن النساء يرجعن عيالا على الرجال» .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 132.

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 225/49.

(_3) -علل الشرائع: 570/1، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 98/1.

(_4) -علل الشرائع: 570/2.

(_5) -الكافي 7: 84/1.

(1) النّساء 4: 34.

34

99-2172/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام و حماد (1) ، عن الأحول، قال: قال لي ابن أبي العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا، و يأخذ الرجل سهمين؟قال: فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال: «إن المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة (2) ، فإنما ذلك على الرجل، فلذلك جعل للمرأة سهما (3) و للرجل سهمين» .

99-2173/ (_7) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي، عن عبد الملك حيدر (4) ، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : من ورث رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟ قال: «فاطمة (عليها السلام) ، ورثت متاع البيت و الخرثي‏ (5) و كل ما كان له» .

99-2174/ (_8) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ورث علي (عليه السلام) علم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ورثت فاطمة (عليها السلام) تركته» .

قوله تعالى:

فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثََا مََا تَرَكَ وَ إِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمََّا تَرَكَ إِنْ كََانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوََاهُ فَلِأُمِّهِ اَلثُّلُثُ فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهََا أَوْ دَيْنٍ [11]

99-2175/ (_1) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن حماد ذي الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في رجل مات و ترك ابنتين و أباه، قال: «للأب السدس،

____________

(_6) -الكافي 7: 85/3.

(_7) -الكافي 7: 86/2.

(_8) -الكافي 7: 86/1.

(_1) -التهذيب 9: 274/990.

(1) في المصدر: عن حمّاد، عن هشام، و في «ط» : هشام عن حمّاد، انظر معجم رجال الحديث 19: 257 و 258.

(2) المعقلة: الدّية. «لسان العرب-عقل-11: 462» .

(3) في المصدر زيادة: واحدا.

(4) في المصدر: الحسن بن علي بن عبد الملك حيدر، انظر جامع الرواة 1: 281، معجم رجال الحديث 5: 40 و 6: 268.

(5) الخرثيّ: أثاث البيت و متاعه. «النهاية 2: 19» .

35

و للابنتين الباقي» قال: «لو (1) ترك بنات و بنين لم ينقص الأب من السدس شيئا» .

قلت له: فإنه ترك بنات و بنين و أما؟قال: «للام السدس، و الباقي يقسم لهم، للذكر مثل حظ الأنثيين» .

99-2176/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا، عن صفوان-أو قال: عن عمر بن أذينة-عن محمد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده فوجدت فيها: «رجل ترك ابنته و امه فلابنته النصف ثلاثة أسهم، و للام السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهما فهو للأم» .

قال: و قرأت فيها: «رجل ترك ابنته و أباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأب السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهما فللأب» .

قال محمد: و وجدت فيها: «رجل ترك أبويه و ابنته، فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة فللابنة، و ما أصاب سهمين فللأبوين» .

قلت: فقه ذلك أن الرجل إذا مات و ترك بنتا و أحد الأبوين، كان النصف للبنت بالفرض، و لأحد الأبوين السدس، و الباقي يرد على البنت و أحد الأبوين أرباعا، فيكون الفريضة في ذلك من ستة، للبنت النصف ثلاثة، و لأحد الأبوين سهم، و هو السدس، فيبقى سهمان يرد عليها و على أحد الأبوين، فما أصاب النصف و هو الثلاثة التي للبنت، لها ثلاثة أرباع المردود، و ما أصاب سهم أحد الأبوين و هو السدس، له ربع المردود، فيحصل للبنت بعد الرد ثلاثة أرباع المال، و لأحد الأبوين الربع، إلا أنه هذه الفريضة تنكسر في الرد، و تصح في اثني عشر، للبنت ستة منها، و لأحد الأبوين اثنان، يبقى أربعة، للبنت ثلاثة، و لأحد الأبوين واحد، و يحصل للبنت تسعة، و هو ثلاثة أرباع الاثني عشر، و لأحد الأبوين ثلاثة من الاثني عشر، و هو ربعها.

و إذا مات الرجل و ترك بنتا و أبويه: الفريضة من ستة يبقى منها سهم واحد للرد على البنت و الأبوين أخماسا، إلا أن الستة تنكسر في الرد كما ترى، و تصح من ثلاثين، النصف و هو خمسة عشر للبنت، و للأبوين السدسان و هما عشرة، يبقى خمسة للبنت ثلاثة منها، و لكل واحد من الأبوين واحد، فيحصل للبنت من المال ثلاثة أخماس المال، و لكل واحد من الأبوين خمس المال.

و لو ترك بنتين و أحد الأبوين: الفريضة من ستة للبنتين الثلثان، و لأحد الأبوين السدس، يبقى واحد يرد على البنتين، و على أحد الأبوين أخماسا، و هي تصح من ثلاثين، الثلثان عشرون، و السدس خمسة، تبقى خمسة للرد، للبنتين أربعة، و لأحد الأبوين واحد، يحصل للبنتين أربعة و عشرون، و ستة لأحد الأبوين.

99-2177/

____________

_3

- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، و عدة من أصحابنا، عن أحمد

____________

(_2) -الكافي 7: 93/1.

(_3) -الكافي 7: 91/1. باب (16) .

(1) في «س» و «ط» : و لقد، بدل (قال: لو)

36

بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، و أبي أيوب الخزار، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في رجل مات و ترك أبويه، قال: «للأب سهمان، و للام سهم» .

99-2178/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، قال: قلت لزرارة: إن أناسا حدثوني عنه-يعني أبا عبد الله-و عن أبيه (صلوات الله عليهما) بأشياء في الفرائض، فأعرضها عليك، فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل، و ما كان منها حقا، فقل: هذا حق، و لا تروه و اسكت.

و قلت له: حدثني رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوين و إخوة لام أنهم يحجبون و لا يرثون.

فقال: و الله هذا هو الباطل، و لكني سأخبرك و لا أروي لك شيئا، و الذي أقول لك هو و الله الحق، إن الرجل إذا ترك أبويه فللام الثلث، و للأب الثلثان في كتاب الله، فإن كان له إخوة-يعني للميت اخوة لأب و ام، أو إخوة لأب-فلامه السدس و للأب خمسة أسداس، و إنما وفر للأب من أجل عياله، و أما الإخوة للام ليسوا للأب، فإنهم لا يحجبون الام عن الثلث و لا يرثون. و إن مات رجل و ترك أمه و إخوة و أخوات لأب و ام و إخوة و أخوات للأب، و إخوة و أخوات لأم، و ليس الأب حيا، فإنهم لا يرثون و لا يحجبونها، لأنه لا يورث كلالة.

99-2179/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا ترك الميت أخوين فهم اخوة من‏ (1) الميت حجبا الام عن الثلث، و إن كان واحدا لم يحجب الام-و قال-إذا كن أربع أخوات حجبن الام عن الثلث، لأنهن بمنزلة الأخوين، و إن كن ثلاثا لم يحجبن» .

99-2180/ (_6) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يحجب الام عن الثلث إذا لم يكن ولد (2) إلا أخوان أو أربع أخوات» .

99-2181/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله ابن بحر، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا زرارة، ما تقول في رجل ترك أبويه و إخوته من امه» ؟قال: قلت: السدس لامه و ما بقي فللأب.

فقال: «من أين قلت هذا» ؟قلت: سمعت الله عز و جل يقول في كتابه: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ .

فقال لي: «ويحك، يا زرارة، أولئك الإخوة من الأب، و إذا كان الاخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث» .

____________

(_4) -الكافي 7: 91/1. باب (17) .

(_5) -الكافي 7: 92/2.

(_6) -الكافي 7: 92/4.

(_7) -الكافي 7: 93/7.

(1) في المصدر: مع.

(2) في «س» و «ط» : و لولد.

37

99-2182/ (_8) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن رجل، عن عبد الله بن‏ (1)

وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: في امرأة توفيت و تركت زوجها و أمها و أباها و إخوتها، قال (عليه السلام) : «هي من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للأب الثلث سهمان، و للام السدس سهم، و ليس للاخوة شي‏ء نقصوا الام و زادوا الأب، إن الله تعالى قال: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ » .

99-2183/ (_9) - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال: «أول شي‏ء يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث» .

99-2184/ (_10) - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن عاصم بن حميد، عن‏ (2) محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أولى القضاء كتاب الله عز و جل» .

2185/ (_11)

-العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن تبارك و تعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس» .

99-2186/ (_12) - عن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الولد و الإخوة هم الذين يزادون و ينقصون» .

99-2187/ (_13) - عن أبي العباس، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا يحجب من الثلث الأخ و الاخت حتى يكونا أخوين أو أخا و أختين، فإن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ » .

99-2188/ (_14) - عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ام و أختين؟قال (عليه السلام) :

«الثلث، لأن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ و لم يقل: فإن كان له أخوات» .

99-2189/ (_15) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) [في قول الله: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ «يعني إخوة لأب و ام، أو إخوة لأب» .

____________

(_8) -التهذيب 9: 283/1023.

(_9) -التهذيب 9: 171/698.

(_10) -من لا يحضره الفقيه 4: 143/489.

(_11) -تفسير العيّاشي 1: 225/50.

(_12) -تفسير العيّاشي 1: 226/51.

(_13) -تفسير العيّاشي 1: 226/52.

(_14) -تفسير العيّاشي 1: 226/53.

(_15) -تفسير العيّاشي 1: 226/54.

(1) في «س» و «ط» : عن، و الصواب ما في المتن، و هو: عبد اللّه بن وضاح أبو محمّد كوفيّ، ثقة، من الموالي، صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا، له كتب، يعرف منه: كتاب الصلاة، أكره عن أبي بصير. راجع رجال النجاشي: 215/560، معجم رجال الحديث 10: 364.

(2) في «س» : بن، و الصواب ما في المتن، لرواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السّلام) ، ذكره الشيخ في طريقه إليه في الفهرست: 131/579، و كذا في رجال النجاشيّ: 323/881.

38

99-2190/ (_16) - عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ]يقول في الدين و الوصية، فقال: «إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث، و لا وصية لوارث» .

قوله تعالى:

آبََاؤُكُمْ وَ أَبْنََاؤُكُمْ لاََ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً [11]

99-2191/ (_17) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عن إبراهيم الكرخي، عن ثقة حدثه من أصحابنا، قال: تزوجت بالمدينة، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «كيف رأيت؟» فقلت: ما رأى رجل من خير في امرأة إلا و قد رأيته فيها، و لكن خانتني.

فقال: «و ما هو؟» فقلت: ولدت جارية، فقال: «لذلك‏ (1) كرهتها، إن الله (جل ثناؤه) يقول: آبََاؤُكُمْ وَ أَبْنََاؤُكُمْ لاََ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً

قوله تعالى:

وَ لَكُمْ نِصْفُ مََا تَرَكَ أَزْوََاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ اَلثُّمُنُ مِمََّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ‏[12]

99-2192/ (_18) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في زوج و أبوين، قال: «للزوج النصف، و للام الثلث، و للأب ما بقي» .

و قال في امرأة و أبوين، قال: «للمرأة الربع و للام‏ (2) الثلث، و ما بقي للأب» .

____________

(_16) -تفسير العيّاشي 1: 226/55.

(_17) -الكافي 6: 4/1.

(_18) -التهذيب 9: 284/1028.

(1) في المصدر: لعلك.

(2) في «س» : و للأب.

39

99-2193/ (_2) - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في زوج و أبوين، قال: «للزوج النصف، و للام الثلث، و ما بقي للأب» .

99-2194/

____________

_3

- و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى بن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم ، أن أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض التي إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، و للام الثلث تاما سهمان، و للأب السدس سهم» .

99-2195/ (_4) - العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن الله أدخل الزوج و المرأة على جميع أهل المواريث، فلم ينقصهما من الربع و الثمن» .

99-2196/ (_5) - عن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لو أن امرأة تركت زوجها و أبويها و أولادا ذكورا و إناثا، كان للزوج الربع في كتاب الله، و للأبوين السدسان، و ما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين» .

99-2197/ (_6) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى و يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، قال: قلت لزرارة: إني سمعت محمد بن مسلم و بكيرا (1) يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين و بنت: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين السدسان، أربعة أسهم من اثني عشر، و بقي خمسة أسهم فهو للبنت، لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر، و إن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما، لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي، خمسة» .

قال: فقال زرارة: هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول، فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد و الأخوات من الأب و الام، فأما الزوج و الإخوة من الام فإنهم لا ينقصون مما سمى الله شيئا» .

99-2198/ (_7) - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن رئاب، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها، قال: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، سهمان من اثني عشر سهما، و بقي خمسة أسهم فهي للبنت، لأنه لو

____________

(_2) -التهذيب 9: 284/1029.

(_3) -التهذيب 9: 284/1030.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 226/56.

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 226/57.

(_6) -التهذيب 9: 288/1040.

(_7) -التهذيب 9: 288/1042.

(1) في «س» : و بريدا، و ما في المتن في هذا المورد أرجح، انظر معجم رجال الحديث 13: 20.

40

كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما، لأن الأبوين لا ينقصان كل واحد منهما من السدس شيئا، و إن الزوج لا ينقص من الربع شيئا» .

99-2199/ (_8) - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، قال: دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر، فقال لي: هذا سماعي عن موسى بن بكر، و قرأته عليه، فإذا فيه: موسى بن بكر، عن علي بن سعيد عن زرارة، قال: هذا ما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام) أنه سئل عن امرأة تركت زوجها و أمها و ابنتيها. فقال: «للزوج الربع، و للأم السدس، و للابنتين الباقي‏ (1) ، لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما إلا ما بقي، و لا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها.

فإن ترك الميت اما و أبا أو امرأة و بنتا، فإن الفريضة من أربعة و عشرين سهما، للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة و عشرين، و لأحد الأبوين السدس أربعة أسهم، و للبنت النصف اثنا عشر سهما، و بقي خمسة أسهم مردودة على سهام البنت و أحد الأبوين على قدر سهامهم، و لا يرد على المرأة شي‏ء.

و إن ترك أبوين و امرأة و بنتا فهي أيضا من أربعة و عشرين سهما، للأبوين السدسان ثمانية أسهم، لكل واحد أربعة أسهم، و للمرأة الثمن ثلاثة أسهم، و للبنت النصف اثنا عشر سهما، و بقي سهم واحد، مردود على البنت و الأبوين على قدر سهامهم، و لا يرد على المرأة شي‏ء.

و إن تركت أبا و زوجا و بنتا فللأب سهمان من اثني عشر و هو السدس، و للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للبنت النصف ستة أسهم من اثني عشر، و بقي سهم واحد مردود على البنت و الأب على قدر سهامهم، و لا يرد على الزوج شي‏ء.

و لا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الأبوين و الزوج و الزوجة، فإن لم يكن له ولد، و كان ولد الولد، ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد، ولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، و ولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات، و يحجبون الأبوين و الزوج و الزوجة عن سهامهم الأكثر، و إن سفلوا ببطنين و ثلاثة و أكثر، يورثون ما يورث ولد الصلب و يحجبون ما يحجب ولد الصلب» .

قوله تعالى:

وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى‏ََ بِهََا أَوْ دَيْنٍ‏[12]

____________

(_8) -التهذيب 9: 288/1043.

(1) في المصدر: ما بقي.

41

99-2200/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : امرأة تركت زوجها، و إخوتها لأمها، و إخوتها و أخواتها لأبيها؟ فقال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الام الثلث، الذكر و الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن السهام لا تعول و لا ينقص الزوج من النصف، و لا الإخوة من الام من ثلثهم، لأن الله عز و جل يقول: فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ .

و إن كانت واحدة فلها السدس، و الذي عنى الله تبارك و تعالى في قوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة. و قال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني أختا لأب و ام أو أختا لأب‏ فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ فَإِنْ كََانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثََانِ مِمََّا تَرَكَ وَ إِنْ كََانُوا إِخْوَةً رِجََالاً وَ نِسََاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ (1) فهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك أولادهما الذين يزادون و ينقصون.

و لو أن امرأة تركت زوجها و إخوتها لامها و أختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الام سهمان، و بقي سهم فهو للأختين من الأب، و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لأب لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي، و لو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي، و لا تزاد أنثى من الأخوات، و لا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه» .

99-2201/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين و أبي أيوب و عبد الله‏ (2) بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها لامها و إخوة و أخوات لأبيها؟ قال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لإخوتها لامها الثلث سهمان، الذكر و الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن السهام لا تعول، و إن الزوج لا ينقص من النصف، و لا الإخوة من الام من ثلثهم، لأن الله عز و جل يقول: فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ .

____________

(_1) -الكافي 7: 101/3.

(_2) -الكافي 7: 103/5.

(1) النّساء 4: 176.

(2) في «س» و «ط» : عن عبد اللّه، تصحيف صوابه ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 10: 126.

42

و إن كان واحدا فله السدس، و إنما عنى الله بقوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة. و قال في آخر سورة النساء:

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني بذلك أختا لأب و ام أو أختا لأب‏ فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ فَإِنْ كََانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثََانِ مِمََّا تَرَكَ وَ إِنْ كََانُوا إِخْوَةً رِجََالاً وَ نِسََاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ (1) و هم الذين يزادون و ينقصون» .

قال: «و لو أن امرأة تركت زوجها و أختيها لامها، و أختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لأختيها لامها الثلث سهمان، و لأختيها لأبيها السدس سهم، و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين من الأب لا يزادون على ما بقي، و إن‏ (2) كان أخ لأب لم يزد على ما بقي» .

99-2202/

____________

_3

- العياشي: عن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الذي عنى الله في قوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة» .

99-2203/ (_4) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها و إخوة و أخوات لأبيها؟ قال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لإخوتها من الام الثلث سهمان، الذكر فيه و الأنثى سواء، و بقي سهم للإخوة و الأخوات من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن السهام لا تعول و لأن الزوج لا ينقص من النصف و لا الأخوات من الام من ثلثهم فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ و إن كان واحدا فله السدس، و أما الذي عنى الله في قوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة» .

قوله تعالى:

وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً[15-16]

99-2204/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 227/58.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 227/59.

(_1) -الكافي 2: 24/27.

(1) النّساء 4: 176.

(2) في المصدر: و لو.

43

ابن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم‏ (1) ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كل سورة النور نزلت بعد سورة النساء، و تصديق ذلك أن الله عز و جل أنزل عليه في سورة النساء وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً و السبيل الذي قال الله عز و جل: سُورَةٌ أَنْزَلْنََاهََا وَ فَرَضْنََاهََا وَ أَنْزَلْنََا فِيهََا آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * `اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاََ تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا طََائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ (2) » .

99-2205/ (_2) - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ -إلى- سَبِيلاً ، قال: «هذه منسوخة، و السبيل هو الحدود» .

99-2206/

____________

_3

- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن هذه الآية وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ ، قال: هذه منسوخة» .

قال: قلت: كيف كانت؟قال: «كانت المرأة إذا فجرت، فقام عليها أربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدث، و لم تكلم، و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت» .

قلت: فقوله: أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ؟قال: «جعل السبيل الجلد، و الرجم، و الإمساك في البيوت» .

قلت: قوله: وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ ؟قال: «يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فَآذُوهُمََا -قال-تحبس فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً » .

99-2207/ (_4) - أبو علي الطبرسي: حكم هذه الآية منسوخة عند جمهور المفسرين، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .

قوله تعالى:

إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولََئِكَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً -إلى قوله

____________

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 227/60.

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 227/61.

(_4) -مجمع البيان 3: 34.

(1) في «س» : محمّد بن مسلم، تصحيف، صوابه ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 6: 107 و 16: 101.

(2) النّور 24: 1-2.

44

تعالى- أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً[17-18]

99-2208/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا بلغت النفس ها هنا -و أشار بيده إلى حلقه-لم يكن للعالم توبة» . ثم قرأ إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ .

99-2209/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «يا محمد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب عنها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و الله إنها ليست إلا لأهل الإيمان» .

قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار من الذنوب و عاد في التوبة» ؟فقال: «يا محمد بن مسلم، أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثم لا يقبل الله توبته» ؟ قلت: فإن فعل ذلك مرارا، يذنب ثم يتوب و يستغفر؟فقال: «كلما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد الله عليه بالمغفرة، و إن الله غفور رحيم، يقبل التوبة و يعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله» .

99-2210/

____________

_3

- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب و غيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه فأصابته‏ (1) فتنة و كفر، ثم تاب بعد كفره، كتب له، و حوسب بكل شي‏ء كان عمله في إيمانه، و لا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره» .

99-2211/ (_4) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من كان مؤمنا فحج و عمل في إيمانه ثم قد أصابته في إيمانه فتنة فكفر، ثم تاب و آمن، يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، و لا يبطل منه شي‏ء» .

99-2212/ (_5) - ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في آخر خطبة خطبها: «من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه» . ثم قال: «إن السنة لكثيرة، و من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن الشهر لكثير[و من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه» . ثم قال: «إن الجمعة لكثير]و من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن يوما لكثير، و من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن الساعة لكثيرة، و من تاب

____________

(_1) -الكافي 1: 37/3.

(_2) -الكافي 2: 315/6.

(_3) -الكافي 2: 334/1.

(_4) -التهذيب 5: 459/1597.

(_5) -من لا يحضره الفقيه 1: 79/354.

(1) في المصدر: ثمّ أصابته.

45

[قبل موته‏]و قد بلغت روحه‏ (1) هذه-و أهوى بيده إلى حلقه-تاب الله عليه» .

99-2213/ (_6) - و عنه: قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ . قال: «ذلك إذا عاين أحوال‏ (2) الآخرة» .

99-2214/ (_7) - العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدى‏ََ (3) .

قال: «لهذه الآية تفسير يدل على ذلك التفسير، إن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين، و قال: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال فيه تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ (4) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله» .

99-2215/ (_8) - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ .

قال: «هو الفرار (5) تاب حين لم تنفعه التوبة، و لم تقبل منه» .

99-2216/ (_9) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا بلغت النفس هذه-و أهوى بيده إلى حنجرته-لم يكن للعالم توبة، و كانت للجاهل توبة» .

99-2217/ (_10) - أبو علي الطبرسي: اختلف في معنى قوله: بِجَهََالَةٍ على وجوه، أحدها أنه كل معصية يفعلها العبد بجهالة، و إن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل و يزينها للعبد، قال و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

99-2218/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،

____________

(_6) -من لا يحضره الفقيه 1: 79/355.

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 228/62.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 228/63.

(_9) -تفسير العيّاشي 1: 228/64.

(_10) -مجمع البيان 3: 36.

(_11) -تفسير القمّي 1: 133.

(1) في المصدر: نفسه.

(2) في المصدر: أمر.

(3) طه 20: 82.

(4) يوسف 12: 89.

(5) في «ط» : هو لفرعون.

46

قال: «نزلت‏ (1) في القرآن أن زعلون تاب حين‏ (2) لم تنفعه التوبة و لم تقبل منه» .

99-2219/ (_12) - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) : في حديث عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) في حديث طلحة و معاوية: قال الحسن (عليه السلام) : «أما القرابة فقد نفعت المشرك و هي و الله للمؤمن أنفع، قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعمه أبي طالب و هو في الموت: قل لا إله إلا الله اشفع لك بها يوم القيامة، و لم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول و يعد إلا ما يكون منه على يقين، و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا-أعني أبا طالب-يقول الله عز و جل:

وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفََّارٌ أُولََئِكَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً » .

99-2220/ (_13) - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان، و أظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين» .

99-2221/ (_14) - و عن ابن عباس، عن أبيه، قال أبو طالب للنبي (صلى الله عليه و آله) : يا بن أخي، الله أرسلك؟قال: «نعم» قال: فأرني آية. قال: «أدعو لك تلك الشجرة» ، فدعاها[فأقبلت‏]حتى سجدت بين يديه، ثم انصرفت، فقال أبو طالب: أشهد أنك صادق رسول، يا علي، صل جناح ابن عمك.

قوله تعالى:

يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[19]

99-2222/ (_1) - العياشي: عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله:

____________

(_12) -الأمالي 2: 180.

(_13) -الكافي 1: 474/28.

(_14) -أمالي الصدوق: 491/10.

(_1) -تفسير العياشي 1: 228/65.

(1) في المصدر: نزل.

(2) في المصدر: حيث.

47

لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ ، قال: «الرجل تكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج ليرثها بما (1) تكون قريبة له» .

قلت: وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ ؟قال: «الرجل تكون له المرأة فيضربها حتى تفتدي منه، فنهى الله عن ذلك» .

99-2223/ (_2) - عن هاشم بن عبد الله، عن السري البجلي، (2) قال: سألته عن قوله: وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ ، قال: فحكى كلاما، ثم قال: «كما يقولون بالنبطية (3) إذا طرح عليها الثوب عضلها فلا تستطيع أن تتزوج غيره، و كان هذا في الجاهلية» .

2224/

____________

_3

-علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: لا يحل للرجل إذا نكح امرأة و لم يردها و كرهها أن لا يطلقها إذا لم يجر (4) عليها، و يعضلها أي يحبسها و يقول لها: حتى تؤدي ما أخذت مني، فنهى الله عن ذلك إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ و هو ما وصفناه في الخلع، فإن قالت له ما تقول المختلعة يجوز له أن يأخذ منها ما أعطاها و ما فضل.

99-2225/ (_4) - و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً : «فإنه كان في الجاهلية في أول ما أسلموا من قبائل العرب إذا مات حميم الرجل و له امرأة ألقى الرجل ثوبه عليها، فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان أصدقها، يرث نكاحها كما يرث ماله، فلما مات أبو قيس بن الأسلت ألقى محصن بن أبي قيس ثوبه على امرأة أبيه و هي كبيشة بنت معمر بن معبد، فورث نكاحها ثم تركها لا يدخل بها و لا ينفق عليها، فأتت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالت: يا رسول الله، مات أبو قيس بن الأسلت، فورث ابنه محصن نكاحي فلا يدخل علي و لا ينفق علي، و لا يخلي سبيلي فألحق بأهلي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ارجعي إلى بيتك، فإن يحدث الله في شأنك شيئا أعلمتك، فنزل: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ سََاءَ سَبِيلاً (5) فلحقت بأهلها. و كانت نساء في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير أنه ورثهن من الأبناء، فأنزل الله يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً » .

____________

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 229/66.

(_3) -تفسير القمّي 1: 133.

(_4) -تفسير القمّي 1: 134.

(1) في «ط» : ليضرّبها.

(2) في المصدر: هاشم بن عبد اللّه بن السّري الجبلي، و في البحار 1103: 373/11: العجلي.

(3) في المصدر: كما يقول النبطية.

(4) في «س» : يجبر.

(5) النّساء 4: 22.

48

99-2226/ (_5) - أبو علي الطبرسي: و قيل: نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده، لا حاجة له إليها، و ينتظر موتها حتى يرثها. قال: و روي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) .

99-2227/ (_6) - قال الشيباني: الفاحشة، يعني الزنا، و ذلك إذا اطلع الرجل منها على فاحشة منها فله أخذ الفدية.

قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .

99-2228/ (_7) - و قال أبو علي الطبرسي: الأولى حمل الآية على كل معصية، يعني في الفاحشة. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .

2229/ (_8) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ عََاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى‏ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اَللََّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً يعني الرجل يكره أهله، فإما أن يمسكها فيعطفه الله عليها، و إما أن يخلي سبيلها فيتزوجها غيره، فيرزقها الله الود و الولد، ففي ذلك قد جعل الله خيرا كثيرا.

قوله تعالى:

وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََاراً فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً -إلى قوله تعالى- مِيثََاقاً غَلِيظاً[20-21] 2230/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: و ذلك إذا كان الرجل هو الكاره للمرأة، فنهاه الله أن يسي‏ء إليها حتى تفتدي منه، يقول الله: وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى‏ََ بَعْضُكُمْ إِلى‏ََ بَعْضٍ و الإفضاء هو المباشرة، يقول الله: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً و الميثاق الغليظ الذي اشترطه الله للنساء على الرجال: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ (1) .

99-2231/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد (2) ، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً .

____________

(_5) -مجمع البيان 3: 39.

(_6) -نهج البيان 1: 85 (مخطوط) .

(_7) -مجمع البيان 3: 40.

(_8) -تفسير القمّي 1: 134.

(_1) -تفسير القمّي 1: 135.

(_2) -الكافي 5: 560/19.

(1) البقرة 2: 229.

(2) في المصدر: بريد العجلي.

49

قال: «الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح، و أما قوله: غَلِيظاً فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته» .

99-2232/

____________

_3

- العياشي: عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أخبرني عمن تزوج على أكثر من مهر السنة، أ يجوز له ذلك؟ قال: «إن جاز (1) مهر السنة فليس هذا مهرا، إنما هو نحل، لأن الله يقول: وَ آتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََاراً فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً إنما عنى النحل و لم يعن المهر، ألا ترى أنها إذا أمهرها مهرا ثم اختلعت، كان له أن يأخذ (2)

المهر كاملا، فما زاد على مهر السنة فإنما هو نحل كما أخبرتك، فمن ثم وجب لها مهر نسائها لعلة من العلل» .

قلت: كيف يعطي، و كم مهر نسائها؟ قال: «إن مهر المؤمنات خمس مائة، و هو مهر السنة، و قد يكون أقل من خمس مائة و لا يكون أكثر من ذلك، و من كان مهرها و مهر نسائها أقل من خمس مائة أعطي ذلك الشي‏ء، و من فخر و بذخ بالمهر فازداد على مهر السنة (3) ثم وجب لها مهر نسائها في علة من العلل، لم يزد على مهر السنة خمس مائة درهم» .

99-2233/ (_4) - عن يونس العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً .

قال: «الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح، و أما قوله: غَلِيظاً فهو ماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة» .

99-2234/ (_5) - الطبرسي: الميثاق الغليظ هو العهد (4) المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .

قوله تعالى:

وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً[22-23] 2235/ (_1) -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ : فإن العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم، فكان إذا كان للرجل أولاد كثيرة و له أهل و لم تكن أمهم، ادعى كل

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 229/67.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 229/68.

(_5) -مجمع البيان 3: 42.

(_1) -تفسير القمّي 1: 135.

(1) في المصدر: إذا جاوز.

(2) في «ط» و المصدر: كان لها أن تأخذ.

(3) في المصدر: على خمسمائة.

(4) في «ط» : العقد.

50

واحد فيها، فحرم الله تعالى مناكحتهم، ثم قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ وَ عَمََّاتُكُمْ وَ خََالاََتُكُمْ وَ بَنََاتُ اَلْأَخِ وَ بَنََاتُ اَلْأُخْتِ وَ أُمَّهََاتُكُمُ اَللاََّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ مِنَ اَلرَّضََاعَةِ وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ الآية.

99-2236/ (_2) - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «لو لم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) بقول الله عز و جل: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً (1) حرمن‏ (2) على الحسن و الحسين (عليهما السلام) ، بقول الله تبارك و تعالى اسمه: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده» .

99-2237/

____________

_3

- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من أهل العراق‏ (3) ، و ذكر الحديث بطوله، إلى أن قال فيه الرضا (عليه السلام) : «فيقول الله عز و جل في آية التحريم: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ إلى آخرها فأخبروني هل تصلح ابنتي‏ (4) أو ابنة ابنتي و ما تناسل من صلبي لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يتزوجها لو كان حيا؟قالوا: لا. [قال: «فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا» ؟قالوا:

نعم. ] قال: «ففي هذا بيان أننا من آله و لستم من آله، و إلا لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي، لأنا من آله و أنتم من أمته» .

99-2238/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا أبو أحمد هاني من محمد بن محمود العبدي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبي محمد بن محمود، بإسناد رفعه إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) ، في حديثه (عليه السلام) مع الرشيد، قال (عليه السلام) : «قلت له: يا أمير المؤمنين، لو أن النبي (صلى الله عليه و آله) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه» ؟فقال: سبحان الله! و لم لا أجيبه، بل افتخر على العرب و العجم و قريش بذلك.

فقلت له: «لكنه (عليه السلام) لا يخطب إلي و لا أزوجه» . فقال: و لم؟فقلت: «لأنه (صلى الله عليه و آله) ولدني و لم

____________

(_2) -الكافي 5: 420/1.

(_3) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 239/1.

(_4) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 81/9.

(1) الأحزاب 33: 53.

(2) في «ط» : حرم.

(3) في المصدر: من علماء أهل العراق و خراسان.

(4) في المصدر: ابنتي و ابنة ابني.

51

يلدك» . فقال: أحسنت، يا موسى.

99-2239/ (_5) - العياشي: عن الحسين بن زيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله تعالى قد حرم علينا نساء النبي (صلى الله عليه و آله) بقول الله: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ » .

99-2240/ (_6) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «يقول الله: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده» .

99-2241/ (_7) - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: قلت له: أ رأيت قول الله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ (1) ؟قال: «إنما عنى به التي حرم الله عليه في هذه الآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ » .

99-2242/ (_8) - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، عن رجل كانت له جارية يطؤها، قد باعها من رجل، فأعتقها فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟ قال: «لا، هي حرام عليه فهي ربيبته، و الحرة و المملوكة في هذا سواء» . ثم قرأ هذه الآية وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ .

2243/ (_9) -عن أبي العباس، في الرجل تكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مما قال الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ » .

99-2244/ (_10) - عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و طلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل له ابنتها؟ قال: فقال: «قد قضى في هذه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لا بأس به، إن الله يقول: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ لكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لم تحل له أمها» .

قال: قلت له: أليس هما سواء؟قال: فقال: «لا، ليس هذه مثل هذه، إن الله يقول: وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك، هذه ها هنا مبهمة ليس فيها شرط، و تلك فيها شرط» .

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 230/70.

(_6) -تفسير العيّاشي 1: 230/69.

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 230/71.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 230/72.

(_9) -تفسير العيّاشي 1: 230/73.

(_10) -تفسير العيّاشي 1: 230/74.

(1) الأحزاب 33: 52.

52

99-2245/ (_11) - عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : رجل تزوج امرأة و لم يدخل بها، تحل له أمها؟قال: فقال: «قد فعل ذلك رجل منا فلم ير به بأسا» .

قال: فقلت له: و الله ما تفخر (1) الشيعة على الناس إلا بهذا، إن ابن مسعود أفتى في هذه الشمخية (2) أنه لا بأس بذلك، فقال له علي (عليه السلام) : «و من أين أخذتها» ؟قال: من قول الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ قال: فقال علي (عليه السلام) : «إن هذه مستثناة، و تلك مرسلة» قال: فسكت، فندمت على قولي، فقلت له: أصلحك الله، فما تقول فيها؟ قال: فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قد قضى فيها، و تسألني‏ (3) ما تقول فيها!» (4) .

99-2246/ (_12) - عن عبيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟قال: «لا، هي مثل قول الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » .

99-2247/ (_13) - عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل‏ (5) بهن في الحجور أو غير الحجور، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله» .

99-2248/ (_14) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن و الحسين (عليهما السلام) ؟» قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) .

قال: «فأي شي‏ء احتججتم عليهم» ؟قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز و جل في عيسى بن مريم (عليه السلام) :

وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى‏ََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ*

____________

(_11) -تفسير العياشي 1: 231/75.

(_12) -تفسير العياشي 1: 231/76.

(_13) -تفسير العياشي 1: 231/77. 14-الكافي 8: 317/501.

(_14) -الكافي 8: 317/501.

(1) في «ط» : تفتي.

(2) في «ط» : السمحة، و في المصدر: الشخينة، و قيل في معنى الشمخية: المسألة العالية، و قيل: نسبة إلى ابن مسعود فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ، و قيل: من الشموخ بمعنى التكبر و الرفعة، فسميت شمخية لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و قيل أيضا: شمخ بن فزارة بطن، و لعل هذه المسألة حدثت في امرأة من تلك القبيلة. انظر مرآة العقول 20: 178.

(3) في المصدر: و تقول لي.

(4) قال الحر العاملي: لا يخفى أنه (عليه السلام) أفتى أولا بالتقية كما ذكره الشيخ و غيره، و قرينتها قوله: «قد فعله رجل منا» فنقل ذلك عن غيره. و قول الرجل المذكور ليس بحجة إذ لا تعلم عصمته، ثم ذكر أخيرا أن قوله في ذلك هو ما أفتى به علي (عليه السلام) . وسائل الشيعة طبعة مؤسسة آل البيت (ع) 20: 463.

(5) في المصدر: دخلتم.

53

وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيى‏ََ وَ عِيسى‏ََ (1) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح (عليه السلام) .

قال: «فأي شي‏ء قالوا لكم؟» قلت: قالوا: قد يكون ابن‏ (2) الابنة من الولد و لا يكون من الصلب.

قال: «فأي شي‏ء احتججتم عليهم» ؟قلت: احتججنا عليهم بقوله تعالى للرسول (صلى الله عليه و آله) : فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ (3) .

قال: «و أي شي‏ء قالوا لكم؟» . قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا أبا الجارود، لأعطينكها من كتاب الله عز و جل إنهما من صلب الرسول (صلى الله عليه و آله) ، لا يردهما إلا كافر» . قلت: و أين ذلك، جعلت فداك؟ قال: «من حيث قال الله عز و جل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ -الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: - وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ فسلهم-يا أبا الجارود-هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نكاح حليلتهما؟فإن قالوا: نعم، كذبوا و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه» .

99-2249/ (_15) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها، أ يتزوج بأمها؟فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا» .

فقلت: جعلت فداك، ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذه الشمخية التي أفتى ابن مسعود أنه لا بأس بذلك، ثم أتى عليا (عليه السلام) فسأله، فقال له علي (عليه السلام) : «من أين أخذتها» ؟فقال: من قول الله عز و جل:

وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فقال علي (عليه السلام) : «إن هذه مستثناة و هذه مرسلة وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ » .

فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للرجل: «أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام) » ؟فلما قمت ندمت، و قلت:

أي شي‏ء صنعت، يقول هو: «قد فعله رجل منا، و لم نر به بأسا» ، و أقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك، مسألة الرجل إنما كان الذي قلت زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قضى بها، و تسألني ما تقول فيها» .

99-2250/ (_16) - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟

____________

(_15) -الكافي 5: 422/4.

(_16) -الكافي 5: 433/10.

(1) الأنعام 6: 84-85.

(2) في المصدر: ولد.

(3) آل عمران 3: 61.

54

قال: «هي عليه حرام، و هي ابنته، و الحرة و المملوكة في هذا سواء» ثم قرأ هذه الآية وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ .

و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، مثله.

99-2251/ (_17) - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد ابن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، أله أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مثل قول الله تعالى: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ » .

99-2252/ (_18) - الشيخ في (الاستبصار) : بإسناده، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) ، قال: سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، أله أن ينكح ابنتها؟قال: «لا، هي كما قال الله تعالى: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ » .

99-2253/ (_19) - عنه: بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) : «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن‏ (2) في الحجور و غير الحجور سواء، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل‏ (3) ، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله» .

99-2254/ (_20) - علي بن إبراهيم، قال: فإن الخوارج زعمت أن الرجل إذا كانت لأهله بنت و لم يربها، و لم تكن في حجره حلت له لقول الله تعالى: اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ . قال الصادق (عليه السلام) : «لا تحل له» .

99-2255/ (_21) - الشيباني في (نهج البيان) : عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ في زمن يعقوب (عليه السلام) » .

99-2256/ (_22) - العياشي: عن عيسى بن عبد الله‏ (4) ، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن أختين مملوكتين ينكح

____________

(_17) -الكافي 5: 433/12.

(_18) -الاستبصار 3: 160/581.

(_19) -الاستبصار 3: 156/569.

(_20) -تفسير القمّي 1: 135.

(_21) -نهج البيان 1: 86 (مخطوط) .

(_22) -تفسير العيّاشي 1: 232/78.

(1) في «س» و «ط» : عن أبي جعفر (عليه السّلام) ، و الصواب ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 7: 459.

(2) في المصدر زيادة: هنّ.

(3) في المصدر زيادة: بهنّ.

(4) في المصدر: عيسى بن أبي عبد اللّه، و الصواب ما في المتن، و هو عيسى بن عبد اللّه الأشعري، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) . راجع جامع الرواة 1: 652، معجم رجال الحديث 13: 194.

55

إحداهما، أ تحل له الاخرى؟ فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله: وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ (1) قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج» .

99-2257/ (_23) - عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: «سلوني» فقال ابن الكواء: أخبرني عن بنت الاخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين. فقال: «إنك لذاهب في التيه، سل عما يعنيك أو ما ينفعك» . فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: «أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية، و حرمتهما آية و لا أحله و لا احرمه، و لا أفعله أنا، و لا واحد من أهل بيتي» .

99-2258/ (_24) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا كانت عند الإنسان‏ (2) الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه، يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه» .

99-2259/ (_25) - و عنه: بإسناده، عن البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الاخرى. فقال: «يعتزل‏ (3) هذه، و يطأ الاخرى» .

قال: قلت له: تنبعث نفسه للأولى؟قال: «لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه» .

99-2260/ (_26) - ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام) : أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» . فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام) : «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام) :

«و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام) : «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد

____________

(_23) -تفسير العيّاشي 1: 232/79.

(_24) -التهذيب 7: 288/1212.

(_25) -التهذيب 7: 288/1213.

(_26) -التهذيب 7: 289/1215.

(1) البقرة 2: 222.

(2) في المصدر: الرجل.

(3) في «ط» : يعزل.

56

الكراهة في الجمع بينهما في الملك حسب ما قدمناه.

99-2261/ (_27) - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد و أحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى بن سام‏ (1) ، قال: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عما تروي الناس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها و لا ينهى عنها إلا نفسه و ولده، فقلنا: كيف يكون ذلك؟ قال: «أحلتها آية، و حرمتها آية اخرى» .

فقلنا: هل إلا أن يكون إحداهما نسخت الاخرى، أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟فقال: «قد بين لهم إذ نهى نفسه و ولده» .

قلنا: ما منعه أن يبين ذلك للناس؟قال: «خشي ألا يطاع، فلو أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثبت قدماه أقام كتاب الله كله، و الحق كله» .

قوله تعالى:

وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ -إلى قوله تعالى- غَيْرَ مُسََافِحِينَ‏[24]

99-2262/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ .

قال: «هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك و لا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض، ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح» .

99-2263/ (_2) - العياشي: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ .

قال: «هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته، فيقول له: اعتزلها و لا تقربها. ثم يحبسها عنه حتى تحيض، ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح» .

____________

(_27) -الاستبصار 3: 173/629.

(_1) -الكافي 5: 481/2.

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 232/80.

(1) في «ط» : سالم، و الظاهر أنّه تصحيف، راجع تهذيب التهذيب 10: 249، تقريب التهذيب 2: 266، معجم رجال الحديث 18: 270.

57

99-2264/

____________

_3

- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ . قال: قال: هن ذوات الأزواج» .

99-2265/ (_4) - عن ابن سنان‏ (1) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ . قال: سمعته يقول: «تأمر عبدك و تحته أمتك فيعتزلها حتى تحيض فتصيب منها» .

99-2266/ (_5) - عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ ، قال: هن ذوات الأزواج إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ إن كنت زوجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت» .

فقلت: أ رأيت إن زوج غير غلامه؟قال: «ليس له أن ينزع حتى تباع، فإن باعها صار بضعها في يد غيره، فإن شاء المشتري فرق، و إن شاء أقر» .

99-2267/ (_6) - عن ابن خرزاذ (2) ، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ ، قال: «كل ذوات الأزواج» .

99-2268/ (_7) - ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ ، قال: «هن ذوات الأزواج» .

فقيل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ (3) ، قال: «هن العفائف» .

2269/ (_8) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ : يعني حجة الله عليكم فيما يقول.

و قال في قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوََالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ : يعني التزويج‏ (4)

بمحصنة غير زانية غير مسافحة.

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 1: 232/81.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 233/82.

(_5) -تفسير العيّاشي 1: 233/83.

(_6) -تفسير العيّاشي 1: 233/84.

(_7) -من لا يحضره الفقيه 3: 276/1313.

(_8) -تفسير القمّي 1: 135.

(1) في المصدر: عبد اللّه بن سنان.

(2) في «س» : ابن خوارز، و في المصدر: ابن خرّزاد، و في «ط» حورزاد، خورداد، تصحيف و الصواب ما أثبتناه، و هو: الحسن بن خرّزاذ، راجع رجال النجاشي: 44/87.

(3) المائدة 5: 5.

(4) في المصدر: يعني يتزوج.

58

قوله تعالى:

فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً [24]

99-2270/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة.

فقال: «نزلت في القرآن: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ » .

99-2271/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إنما نزلت فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » .

99-2272/

____________

_3

- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: جاء عبد الله بن عمر (1) الليثي إلى أبي جعفر (عليه السلام) ، فقال له: ما تقول في متعة النساء؟فقال: «أحلها الله في كتابه و على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فهي حلال إلى يوم القيامة» .

فقال: يا أبا جعفر، مثلك يقول هذا و قد حرمها عمر و نهى عنها؟فقال: «و إن كان فعل» .

قال: إني أعيذك بالله من ذلك، أن تحل شيئا حرمه عمر. قال: فقال له: «فأنت على قول صاحبك، و أنا على قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فهلم الا عنك أن القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أن الباطل ما قال صاحبك» .

قال: فأقبل عبد الله بن عمر، فقال: أ يسرك أن نساءك و بناتك و أخواتك و بنات عمك يفعلن؟قال: فأعرض عنه أبو جعفر (عليه السلام) حين ذكر نساءه و بنات عمه.

99-2273/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «المتعة نزل بها القرآن، و جرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .

99-2274/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال: «عن أي

____________

(_1) -الكافي 5: 448/1.

(_2) -الكافي 5: 449/3.

(_3) -الكافي 5: 449/4.

(_4) -الكافي 5: 449/5.

(_5) -الكافي 5: 449/6.

(1) في المصدر: عمير، راجع معجم رجال الحديث 10: 269 و 272، تنقيح المقال 2: 201.