مناقب أهل البيت(ع)

- ابن المغازلي الواسطي المزيد...
648 /
5

المقدّمة

لا يشكّ اثنان في أنّ أمير المؤمنين و ابن عمّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد احتلّ مكانة مقدّسة في قلوب ملايين البشر من المسلمين، منذ صدر الإسلام و حتّى وقتنا الحاضر، و اجتذبت شخصيته المتميّزة قلوب ملايين آخرين من غير المسلمين أيضا.

و هذه حقيقة لا ينكرها أحد.

و ليس ذلك بعجيب! فخصاله المحمودة، و سجاياه الرائعة التي قلّ نظيرها في غيره، و غزارة علمه و شجاعته اللتان تجاوزتا الحدود الطبيعية، هذا إلى جانب حلاوة نطقه و طلاوة منطقه، و روعة تعامله، و كمال تهذيبه و صفاته، و شدّة عفافه و كفافه، إضافة إلى الأصالة و العمق و الربّانية المتجسّدة في سلوكه و تصرّفاته ... كلّ ذلك بمجموعه دفعته إلى ارتقاء المعالى، و تجاوز جميع المواقع، لتذهب به بعيدا إلى الإمام، حتّى أضحى منارا يهتدي به الآخرون، و ترجمان حقّ لكلّ تطلّعات المصلحين في العالم.

و لذا، فليس من المبالغة في شي‏ء أن يكتب عنه حشد هائل من العلماء و الفقهاء، و القضاة و الحقوقيّين، و الكتّاب و المثقّفين، و يتحدّث عنه طيف عريض من البلغاء و المتحدّثين، و الخطباء و المتكلّمين، و يروي أصحاب السير و التراجم و التاريخ و المناقب، عن تاريخه الحافل بالدروس و العبر، و سيرته العطرة بكلّ معاني القدرة و السلام و الوئام، و احترام الآخرين، منذ ولادته في جوف الكعبة و حتّى استشهاده في عقر محرابه.

أجيال تتبعها أجيال و هي تترجم حبّها و احترامها لهذا الرجل العظيم، و تجدّد تقديسها

6

و تجليلها له، عبر أشعارها و قصائدها، و كتبها و رسائلها التي لا تنقل إلّا جزءا يسيرا من حياة أحد أعظم عباقرة التاريخ، و أبرز تلامذة الرسول الأكرم محمد بن عبد اللّه (صلى الله عليه و آله).

و قد احتفظت المكتبة الإسلامية بأغلب هذه الكتب، التي خطّتها أقلام لم ترد أصحابها أجرا إلّا المودّة في القربى، فنالوا جزاء ذلك حظّا من الاحترام و التقدير، و قسطا وافرا من التجليل و التكريم عند الناس كافّة: سنّيهم و شيعيّهم.

و من هذه الكتب: هذا الكتاب الذي يرقد بين يديك- عزيزنا القارئ- يشتمل على بعض من ذلك الكمّ الهائل من الفضائل و المناقب المرويّة عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) بأسانيد متعدّدة في حقّ زعيم أهل البيت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و السيدة الزهراء البتول (عليها السلام) و شبليهما: الحسين و الحسين (عليهما السلام)، يرويها أعلام الصحابة و كبار المحدّثين.

و ما يزيدنا إكبارا لهذه المؤلّف هو أنّه لم تنطل عليه المؤامرات الرامية إلى تمزيق الأمّة و تكريس فرقتها، بل امتثل واجبه تجاه أهل بيت نبيّه (صلى الله عليه و آله) الذي أوصى بحسن ولائهم و تجليلهم في أخبار مستفيضة عن الفريقين، فنهض بتأليف كتابه هذا في زمن الحصار الشرس الذي أقامته السلطات السياسية الحاكمة ضدّ أتباع و محبّي أهل البيت (عليهم السلام) إبّان القرن الخامس الهجري، و ما أتبعته من أساليب هو جاء طالت أهل العلم و الفكر و القلم.

و لعلّ هذا ما يفسّر لنا موت المؤلّف الفجائي غرقا في نهر دجلة ببغداد و هو يريد الوضوء!!

و لأهميّة هذا الكتاب على الصعيد التقريبي، و ما امتاز به من أسلوب جدير بالاطّلاع، و يمكن أن يعدّ رسالة موجّهة إلى كلّ من يهمّه الأمر، فحواها: أنّ الإسلام واحد، و الأمّة واحدة، و ما هذه المذاهب الشريفة إلّا فروع طيّبة ناشئة من أصل واحد ...، فقد اهتمّ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب عبر مركزه العلمي بطبعه و نشره بحلّته القشيبة التي تتواءهم و الذوق الحديث.

و في الوقت الذي نثمّن جهود المحقّق و المدقّق الألمعي حجة الإسلام الشيخ محمد

7

كاظم المحمودي، و تحمّله عب‏ء هذا العمل الشاقّ من أجل تقديم الصورة الأفضل للعمل على هذا الصعيد، كما و نقدّم الشكر و التقدير لقسم التاريخ و تراجم الرجال مع كادره؛ لما بذله من جهد في سبيل إخراج هذا السفر بأجمل حلله، فإنّنا نجدّد الدعوة إلى كلّ الأقلام المخلصة التي يهمّها وحدة أمّتها، و تطلّعات أبنائها، إلى المشاركة في تأليف أو تحقيق كلّ ما من شأنه أن يصبّ في سياق آمال المسلمين في تحقيق الوحدة و المحبّة و الوئام الدائم بين أطرافهم.

و الحمد للّه أولا و أخيرا.

مركز التحقيقات و الدراسات العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

مقدّمة المحقّق‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر على ما ألهم، و الصلاة و السلام على أنبيائه و سفرائه إلى خلقه، لا سيّما أفضلهم و سيّدهم و خاتمهم محمد المصطفى، و على آله الصدّيقين، و على الشهداء و الصالحين.

و بعد، فهذه مقدّمة حول الكتاب و مؤلّفه و أسلوب التحقيق نستعرضها في فصول:

الأول: الكتاب‏

و الكتاب- بحسب ما ذكره المصنّف في المقدّمة، و حسب محتوى و مضمون الأحاديث التي أوردها- هو «مناقب أهل البيت»، و هذا العنوان يتطابق مع تمام الكتاب تقريبا، فالمصنّف ذكر أوّلا في المقدّمة- و هي العمدة في الاستدلال على تسمية الكتاب-:

«أمّا بعد، فإنّ أولى ما ذخره و كسبه العباد، ما يأملون به النجاة يوم المعاد، و إنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه و ياسين، و التمسّك بحبل ولائهم المتين، هو المنهج القويم و الطريق المستقيم، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي، و بلغه جهدي و طاقتي، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات، و ما جرى على لفظ الرسول من الدلالات، و ما ظهر منهم من المعجزات، ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره ... و إن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ، و لا ينتهي إليها حدّ، أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت ...».

10

هذا بعض ما في المقدّمة، و أمّا أحاديث الكتاب فتبتدئ بالطبع بذكر من قال عنه المصنّف في المقدّمة بعد ما ذكر الصلاة على رسول اللّه و الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين (عليهم السلام)، قال: «و على عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أبي الغرّ الميامين، المصابيح المشرقة، و الأغصان المورقة ...»، فذكر أوّلا في الكتاب نسبه و أمّه و مولده و كنيته و بيعته، و وقعة الجمل و صفّين، و وفاته و ما جاء في إسلامه، و ما جرى على لسان الرسول من ذكر فضائله، مثل حديث الولاية و المنزلة و المؤاخاة، و ما كتب على العرش: محمّد صفوتي أيّدته بعليّ.

ثم ذكر بعض ما ورد في أهل البيت من أنّ أداء النصيحة لهم من شروط الإيمان و ما ورد في فضلهم و التحذير من إيذائهم، و قد قال عنهم المصنّف في المقدّمة بعد الصلاة على النبيّ و أمير المؤمنين (عليهما السلام): «و على سيّدة النساء فاطمة الزهراء البتول، حبل اللّه الموصول، و نوره المجبول، و سلالة الرسول، و على السيّدين الإمامين السبطين، سيّدي شباب أهل الجنّة: الحسن و الحسين، و على الأئمّة المهتدين، مصابيح الدجى، و أعلام الهدى، و أسماء اللّه الحسنى، و أمثاله العليا، أركان توحيده، و مشاكيّ نوره، و خزّان علمه، و أمنائه على خلقه، الذين خلقهم من نوره، و غشّاهم بضياء قدسه، و زيّنهم ببهائه، الذين قضوا بالحقّ و به يعدلون».

ثم عاد إلى فضائل عليّ فذكر حديث المنزلة، و أنّه أوّل من يدعى يوم القيامة، و النداء آنذاك بنعم الأخ أخوك، و أنّه يكسى إذا كسي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أنّه و النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) حجّتان على الأمّة يوم القيامة، و أنّ من ناصبه الخلافة فهو كافر، و أنّه راية الهدى و إمام المتّقين و نور المطيعين، من أحبّه أحبّ اللّه، و أنّ حقّه على المسلمين كحقّ الوالد على ولده.

ثم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة».

ثم قوله: «إنّ اللّه جعل ذريّتي من صلب عليّ، و أنّه باب مدينة علمه، و سلمه سلمه، و حربه حربه، و أنّه العلم فيما بيني و بين أمّتي».

و قوله لعليّ: «لا يبالي من مات و هو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا، و كذب من زعم‏

11

أنّه يبغضك و يحبّني، و أنّ من آذاك فقد آذاني»، و ما روي في أمر الخوارج: أنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.

ثم ما جاء في الحسن (عليه السلام) أنّه كبّر خمسا فصار التكبير في صلاة العيدين كذلك، و أنّ الكلمات التي تلقّاها آدم فتاب عليه أنّه سأله بحقّ الخمسة. و قوله:

«أنا حرب لمن حاربكم»، و أنّ فاطمة تحشر و معها ثياب مصبوغة و تقول: «يا عدل احكم بيني و بين قاتل ولديّ»، و أنّها «إنّما سمّيت بفاطمة لأنّ اللّه فطمها و فطم من أحبّها من النار».

ثم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ: «إنّك سيّد المسلمين و إمام المتّقين».

ثم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «الويل لظالمي أهل بيتي، و قاتل الحسين في تابوت من نار».

ثم ما ورد أنّه ينادى يوم القيامة: نعم الأب أبوك إبراهيم و نعم الأخ أخوك عليّ، و أنّه قسيم النار.

و ما ورد من أنّ اللّه ينتقم من قاتلي الحسين.

ثم ما روي أنّه قال لعليّ: «من قاتلك فكأنّما قاتل مع الدجّال»، و أنّ مثل عليّ في الأمّة مثل قل هو اللّه أحد، و أنّه لولاه ما عرف المؤمنون.

ثم ما ورد في أنّ الحسين حجّ خمسة و عشرين حجّة ماشيا.

و قول ابن عبّاس في شجاعة عليّ (عليه السلام)، و قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم):

«إنّ اللّه جعل فيك من عيسى مثلا»، و قول أبي عبد الرحمن السلمي: ما رأيت قرشيا أقرأ لكتاب اللّه من عليّ، و ما قيل من أنّ المشركين إذا بصروا بعليّ في الحرب عهد بعضهم إلى بعض، و وصف الحسن البصري له، و أنّه كان مبثّة رسول اللّه و موضع أسراره، و دعاء سعد بن أبي وقاص على من سبّه، و ذهاب الحرّ و البرد عنه ببركة دعاء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) له يوم خيبر، و أنّه يوم القيامة يكسى إذا كسي النبيّ، و يعطى إذا أعطي.

عقيقة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الحسنين، و أذانه في أذنهما، و ما ورد في حرمة الصدقة عليهما.

12

ثم ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين، و صنيع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بها و قوله فيها.

ثم ما ورد من رؤية ابن عبّاس لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أشعث أغبر و بيده قارورة يلتقط دم الحسين، و ما ورد من إخبار جبريل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بمقتل الحسين و بكاء النبيّ لذلك و إراءة جبريل له التربة التي يقتل فيها، و ما روي من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّ قتلة الحسين في النار»، و أن كاد اللّه أن يسحت الناس بعذاب عظيم، و وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بأهل بيته.

ثم حديث: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة»، و قوله لعليّ: «خلقت أنا و أنت من شجرة، أنا أصلها و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها». و قوله: «مكتوب على باب الجنّة: محمد رسول اللّه و عليّ أخوه»، و «عليّ منّي مثل رأسي من بدني»، و «لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي إلّا عليّ»، و «نزول الماء من الكوثر لوضوئه»، و حديث ردّ الشمس له ببركة دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أنّ لعليّ أضراسا ثواقب: أمر بتزويجه من السماء، و قتله المشركين ببدر، و قتاله بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على سنّته، و أنّه يبرئ ذمّته، و أنّه أعظم الناس حلما و علما و أقدمهم سلما.

ثم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لفاطمة: «إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد: نبيّنا خير الأنبياء، و وصيّنا خير الأوصياء، و شهيدنا خير الشهداء ... و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك، و منّا- و الذي نفسي بيده- مهديّ هذه الأمّة».

و قوله لعليّ: «أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك أحبّني .. ويل لمن أبغضك بعدي»، و أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، و أنّ اللّه زيّنه بزينة الزهد في الدنيا، و أنّ مثله في الأمّة كمثل الكعبة، النظر إليها عبادة و الحجّ إليها فريضة.

و أنّ كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي.

و أنّ حبّه حبّ الرسول، و بغضه بغض الرسول، و مناشدة أمير المؤمنين الناس بذكر

13

فضائله و أنّه أخو رسول اللّه و وزيره، و أوّلهم إيمانا، و أنّه أبو ولده و زوج ابنته، و أنّه أحبّ الناس إليه و أشدّهم نكاية للعدوّ، و قصّة بعثته ببراءة، و حديث المؤاخاة، و سدّ الأبواب، و المنزلة، و مناشدته يوم الشورى بمجموعة من فضائله، منها: أنّه أوّلهم إيمانا، و تفرّده بالعمل بآية النجوى، و حديث الغدير و الطير و الراية، و قول رسول اللّه لبني وليعة: «لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي»، و قوله: «كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض هذا»، و سلام جبريل و ميكائيل و إسرافيل و الملائكة المنزلين عليه ببدر، و قوله: «إنّه منّي و أنا منه»، و إنّه الذي يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين و يقاتل على تأويل القرآن، و حديث ردّ الشمس، و بعثته إيّاه ببراءة، و حديث المنزلة، و قوله: «لا يحبّك إلّا مؤمن»، و حديث سدّ الأبواب و النجوى يوم الطائف، و عليّ مع الحقّ و الحقّ معه يزول معه حيث زال، و حديث الثقلين، و وقايته بنفسه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ليلة المبيت، و مبارزته يوم الأحزاب، و أنّه من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس، و أنّه سيّد العرب، و أنّ النبيّ لم يسأل لنفسه شيئا إلّا و سأل مثله له، إلى غير ذلك من فقرات حديث المناشدة، و أنّه يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنّة إلّا من جاء بجواز منه.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّه يسأل يوم القيامة عن حبّ أهل البيت».

و كحل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عين عليّ بريقه، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) له: «إنّ اللّه جعلك تحبّ المساكين، و ترضى بهم أتباعا، و يرضون بك إماما، فطوبى لمن تبعك، و ويل لمن أبغضك». و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ما بعثه في سريّة: «اللّهم لا تمتني حتّى تريني عليّا»، و دعاء النبيّ له بالشفاء و انتجائه يوم الطائف و قوله: «ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه»، و إنّ ملكي عليّ ليفتخران على سائر الملائكة؛ لأنّهما لم يصعدا إلى اللّه منه قطّ بشي‏ء يسخطه، و إنّ كفّي و كفّ عليّ في العدد سواء.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «خيركم خيركم لأهلي من بعدي».

و إذا كان يوم القيامة لا يدخل الجنّة إلّا من معه جواز من عليّ.

و أنّ مثل أهل البيت كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلّف غرق، و أنّ من قاتلهم فكأنّما قاتل مع الدجّال.

14

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «ما دعوت لنفسي بشي‏ء إلّا دعوت لك بمثله».

و قوله: «أحبّوا أهل بيتي لحبّي، و لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أكبّه اللّه في النار».

و ما ذكره النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) من النعيم الذي أعدّ لعليّ في الجنّة.

و قوله في الحسن: «اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه».

و ما روي أنّ عليّا يزهر في الجنّة، و أنّ اللّه مانع هذه الأمّة قطر السماء ببغضهم عليّا، و أنّ للّه خلقا يلعنون مبغضي عليّ بن أبي طالب، ثمّ حوار المنصور و الأعمش و فيه جملة من فضائل أهل البيت، حديث الطائر و أنّه أحبّ الناس إلى اللّه و رسوله، و حديث الراية، و لا يحبّه إلّا مؤمن، و محبّك محبّي و مبغضك مبغضي، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنا و هذا حجّة على أمّتي يوم القيامة»، و النداء يوم أحد: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي، و أنّه صاحب لوائه في الدنيا و الآخرة، و أنّه وصيّه و وارثه. و حديث: أيّدته بعليّ و نصرته به، و صعوده على منكب النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لتحطيم الأصنام، و أنّ قاتله أشقى الناس، و أنّ ذكره و النظر إليه عبادة، و من أراد أن ينظر إلى علم آدم و فقه نوح فلينظر إلى عليّ، و أنّه سيّد العرب، و من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت المغروس في جنّة عدن فليتمسّك بحبّ عليّ، و أنّ قبّته يوم القيامة بين الرسول الكريم و إبراهيم الخليل.

و حديث: «عليّ منّي و أنا منه»، و حديث: «أوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ، فمن تولّاه فقد تولّاني»، و سلام أصحاب الكهف عليه.

ثمّ حديث: «إنّي تارك في الثقلين: كتاب اللّه و عترتي».

ثمّ ما قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا قدم عليّ من فتح خيبر، و حديث: «من فارقك فقد فارقني»، و أنّ ولايته جواز العبور على الصراط، و أنّ عنوان صحيفة المؤمن حبّه، و أنّ الحقّ معه، و أنّه الهادي من الضلال، و أنّه الصدّيق.

و إنّ أهل البيت في الجنّة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في درجة الوسيلة.

ثمّ ما ورد في دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ بتثبيت لسانه و هداية قلبه عند ما أرسله إلى اليمن قاضيا.

15

ثمّ حديث: «لا يحلّ لأحد السكنى في مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إلّا لعليّ و ابنيه».

ثمّ ما روي: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يملي على عليّ ما أملاه عليه جبريل.

ثمّ حديث سدّ الأبواب، و المباهلة بأهل البيت.

ثمّ ما ورد في مبارزة عليّ يوم بدر و ما ورد فيه من الآيات.

ثمّ ما روي عن محمد الباقر أنّه قال في الآية: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏: «نحن الناس»، ثمّ نزول آيات من سورة الدهر في أهل البيت.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ: «هذا وليّي و أنا وليّه».

و ما ورد في التختّم بالعقيق: أنّه شهد لعليّ بالوصيّة، و لولده بالإمامة، و لشيعته بالجنّة.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) في عليّ (عليه السلام): «إنّه قديم هجرته، حسن سمته، و أنّه أعطي من الحكمة تسعة أجزاء»، و تأييده (صلى الله عليه و آله و سلم) لقضاء قضاه عليّ (عليه السلام)، و رجحان إيمان عليّ، و أنّ اللّه أمره بحبّ أربعة و أنّ عليّا منهم.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «اشتدّ غضب اللّه على من آذاه في عترته».

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): «يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا لا حساب عليهم، هم شيعتك و أنت إمامهم»، و نحلته (صلى الله عليه و آله و سلم) لابن علي أن يتسمّى باسمه و يتكنّى بكنيته.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطها أحد قبلنا، و من صلّى على محمد و آل محمد مائة مرّة قضى اللّه له مائة حاجة، و أنّ شيعتهم يخرجون يوم القيامة قد فرّجت عنهم الشدائد .. يخاف الناس و لا يخافون».

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ: «أنا و أنت من شجرة، أنا أصلها و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها».

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) في عليّ: «إنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»، و «أحبّ إخواني عليّ».

16

و قوله: «إنّ اللّه أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يكون فيه غيري و غير أخي عليّ و غير ابنيّ الحسن و الحسين».

و قصّة مصارعة عليّ (عليه السلام) لإبليس.

و ما ورد في آية التطهير من تبيين للمعنيين بأهل البيت، و هكذا آية المودّة.

و ما ورد في عليّ من الآيات، مثل قوله: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ و إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ و وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏.

و ما ورد في أهل البيت: أنّ رضاه أن يدخل أهل بيته الجنّة، و في قوله تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ‏ و تفسيرها بفاطمة و الحسنين و الأئمّة من ذرّيتهم، و ما ورد حول المباهلة و قوله: وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‏.

و ما روي أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا نزلت‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال: «سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا عليّ»، و أنّه (عليه السلام) سابق هذه الأمّة، و أنّ اللّه به ينتقم من المنحرفين، و نزول آية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ فيه، و ما ورد في أنّه (عليه السلام) ينادى يوم القيامة: ليقم سيّد المؤمنين، و نزول قوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً ... فيه. و ما ورد من تفرّده بالعمل بآية النجوى، و أنّ اللّه جعل مودّته في صدور المؤمنين، و أنّه الوزير و الشريك لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أنّ اللّه أنزل في عليّ كرائم القرآن.

ثم ما ورد في زواج النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بخديجة و نسبها و إسلامها و فضلها و وفاتها.

ثمّ ما ورد حول الآية: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ‏ ... يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏ و تفسيرها بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين.

ثمّ ما ورد في فضائل فاطمة و كنيتها و زواجها و أنّ اللّه يغضب لغضبها، و أنّها أحصنت فرجها.

و ما ورد في مرورها على الصراط يوم القيامة، و أنّ انعقاد نطفتها كان بثمر الجنّة، و ما قاله (صلى الله عليه و آله و سلم) بأنّها أوّل أهل البيت به لحوقا، و حديث: «حسبك من نساء العالمين أربع»، و «من سلّم عليّ و عليك ثلاثة أيّام فله الجنّة»، و طلب الرسول صلّى اللّه عليه‏

17

و آله و سلّم منها أن تخاطبه ب «يا أبه» لا غير.

و ما ورد في دفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الراية إلى عليّ يوم بدر و هو ابن عشرين سنة.

و ما ورد في الرزق الذي ساقه اللّه إلى عليّ و فاطمة، و أنّ فاطمة حوريّة في صورة إنسيّة.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحسنين: «من أحبّني و هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة»، و أخذه (صلى الله عليه و آله و سلم) بيد ابنيه و قوله: «ترقّ عين بقّة اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه»، و أنّ الحسن سيّد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين، و مصّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لريقهما و قوله: «اللّهم إنّك تعلم أنّي أحبّهما فأحبّهما». و قوله: «نعم الجمل جملكما، و نعم العدلان أنتما»، و قوله: «من أحبّني فليحبّهما»، و تقبيل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لهما و وقايته بنفسه لهما من الرمضاء، و تسميتهما بأسماء ولد هارون، و ما ورد في شدّة جوع رسول اللّه و فاطمة و عليّ (عليهم السلام)، و ما قاله في فضل عليّ، و قوله: «فاطمة بضعة منّي».

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ: «أنت سيّد في الدنيا و الآخرة، عدوّك عدوّي ...».

و خطبة سيّد شباب أهل الجنّة بعد ما طعن بالمدائن: «اتّقوا اللّه فينا؛ فإنّا أمراؤكم و ضيفانكم، و إنّا أهل البيت الذين قال اللّه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، و ما روي في خضاب الحسين، و انتهاب ما كان معه بعد قتله، و الآيات السماوية التي حدثت آنذاك، و نشيد كثير السهمي في أهل البيت.

و مديح ذي الشهادتين لعليّ (عليه السلام)، و هكذا كلام ابن عبّاس فيه.

و رثاء زينب بنت عقيل قتلى الطفّ.

و كلام الشبلي في أمير المؤمنين، و قول جعفر الصادق (عليه السلام): «حبّ عليّ عبادة».

و الكتاب الغيبي: أ ترجو أمّة قتلت حسينا ... و.

و كرامة لجعفر الصادق.

و الانتقام الإلهي ممّن كان يلعن عليّا.

و أشعار الفرزدق في مدح عليّ بن الحسين (عليه السلام) و أهل بيته.

18

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا عليّ من سبّك فقد سبّني».

قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «كيف تهلك أمّة أنا أوّلها ... و المهديّ من ولدي في وسطها»، و قول الصادق (عليه السلام): «إنّ حول قبر الحسين أربعين ألف ملك يبكون عليه إلى يوم القيامة»، و قول أمير المؤمنين عند ما حاذى نينوى في مسيره إلى صفّين: «صبرا أبا عبد اللّه». ثمّ حكايته لبكاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ولده الحسين و إخبار جبريل له بمقتله، و ما ورد في أنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنا و عليّ من شجرة واحدة».

و قول الحسين (عليه السلام): «من أحبّنا نفعه اللّه بحبّنا»، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ: «إنّ اللّه قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك».

و ما أعدّه اللّه في الجنّة لعليّ من حوراء.

و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «تحشر ابنتي فاطمة و عليها حلّة الكرامة»، و نشيد أمير المؤمنين في جوابه لمعاوية و ذكره لأهل البيت، و ما روي من الانتقام الإلهي على يد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ممّن شارك مع الأعداء على قتل ريحانة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

ثمّ قصّة الخوارج.

و ما روي أنّ للّه أقواما يخصّهم بالنعم لمنافع العباد، و هذا أجنبيّ عن هدف الكتاب.

و ما رواه أبو هريرة: من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنّة، و ما ورد في كيفيّة الصلاة عليه و ثوابها، و أخيرا كان من دعائه (صلى الله عليه و آله و سلم): «اللّهم إنّي أسألك الهدى و التقى»، و هذا أيضا أجنبيّ عن المقام.

و مع هذا الاستعراض السريع لعناوين الأحاديث يتبيّن بوضوح أنّ المصنّف لم يخصّص شطرا من كتابه و لا قسما متميّزا منه بمناقب أمير المؤمنين، بل جاءت مناقب أمير المؤمنين و مناقب سائر أفراد أهل البيت موزّعة و مختلطة، و متشابكة أحيانا، و منه و من المقدّمة نستنتج أنّ الكتاب موضوع لمناقب عامّة أهل البيت، دون ترتيب فصول و لا أبواب، و إذا

19

كان لأمير المؤمنين النصيب الأوفر منه فإنّ ذلك بسبب أنّه أفضل أهل البيت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، كما جاء في الكثير من الأحاديث، و كما هو مسلّم عند أهل التحقيق من السنّة و الشيعة.

هذا، و قد صرّح السيّد ابن طاوس المتوفّى عام 664 ه في كتاب «اليقين» بهذا الاسم، فقال في الباب 190 ص 481: فيما نذكره من كتاب «مناقب أهل البيت (عليهم السلام)» تأليف القاضي علي بن محمد بن الطيّب الجلّابي المغازلي ...

و ذكره ثانية في الباب 197 ص 490 و قال: فيما نذكره من رواية العدل علي بن محمد بن محمد بن الطيّب الجلّابي من كتاب المناقب.

و أمّا النسخة المعتمدة في هذه الطبعة فقد كتب في أوّله: كتاب المناقب تصنيف القاضي العدل ... الواسطي في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) آمين، و الظاهر أنّ هذا من عمل الناسخ.

و عامّة من نقل عن هذا الكتاب من المتقدّمين و المتأخّرين سمّوا الكتاب بالمناقب دون إضافة، و تفرّد السيّد هاشم البحراني (من أعلام ق 11) في حلية الأبرار 1/ 222 و مدينة المعاجز 1/ 82- 85 بتسمية الكتاب بمناقب أمير المؤمنين، و هذه التسمية هي صحيحة أيضا من باب الأعمّ الأغلب، و من أقدم من نقل عن الكتاب باسم المناقب، الحافظ السروي من أعلام القرن السادس في مناقب آل أبي طالب 2/ 390 فصل «فيما ظهر بعد وفاته (عليه السلام)» عند عدّه بعض المصادر قال: و ابن المغازلي في كتاب المناقب.

مصادر الكتاب‏

و أمّا مصادر المصنّف فأسلوبه أسلوب المحدّثين في القرن الرابع و الخامس، لا ينقل عنها إلّا بإسناده إليها، و لم يذكر أسماء الكتب التي اعتمد عليها بتاتا، و إنّما يعرف ذلك من خلال ملاحظة الأسانيد معرفة ظنّية تارة و أخرى قطعيّة، و من تلكم الكتب:

1- كتاب التاريخ لأحمد بن أبي خيثمة، 2- كتاب النسب لمصعب الزبيري، 3- كتاب يحيى بن الحسن العلوي، 4- السيرة لابن إسحاق، 5- الكنى و الأسماء للدولابي، 6- مسند

20

علي بن الجعد، 7- أمالي المحاملي، 8- كتب الطبراني، 9- أمالي أبي طاهر المخلّص، 10- الجعفريّات، 11- فضائل أحمد، 12- صحيفة الرضا برواية داود بن سليمان و أحمد بن عامر، 13- كتاب الواقدي، 14- كتاب ابن الأنباري محمد بن القاسم، 15- كتاب ابن أبي داود السجستاني، 16- كتاب أبي المفضّل الشيباني، 17- كتاب إسماعيل بن علي الخزاعي، 18- مسند الطيالسي، 19- كتاب سعيد بن كثير، 20- كتاب سويد بن سعيد، 21- كتاب يحيى بن معين، 22- كتاب عبد اللّه بن محمد بن فرخ الواسطي، 23- كتاب محمد بن المظفّر الحافظ، 24- كتاب يحيى بن جعفر بن الزبرقان، 25- مسند أحمد بن سنان القطّان، 26- كتاب عمر بن أحمد الساجي، 27- كتاب عبيد اللّه بن أحمد الصفار، 28- كتاب علي بن محمد العدوي الشمشاطي، 29- كتاب الحسين بن عبيد اللّه الأبزاري المسند عن الخلفاء، 30- كتاب علي بن العبّاس المقانعي، 31- كتاب محمد بن زيد بن علي بن مروان، 32- كتاب إبراهيم بن محمد بن الهيثم، 33- كتاب أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العوّام، 34- كتاب إبراهيم بن مهدي الابلّي.

الراوون عن الكتاب‏

روى عن هذا الكتاب جماعة من المتقدّمين و المتأخّرين، و خاصّة علماء اليمن حيث كانت- و لا تزال- نسخ الكتاب متوفّرة لديهم، منهم بل في مقدّمتهم الحافظ السروي المتوفّى سنة 588 في كتابه القيّم «مناقب آل أبي طالب»، و منهم الحافظ حميد بن أحمد المحلّي اليماني المستشهد سنة 652، و منهم الحافظ ابن البطريق الحلّي الحلبي الأسدي المتوفّى سنة 600، و عن طريقه انتقل نسخة الكتاب إلى اليمن و أكثر عنه في كتابه «عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار» و في «خصائص الوحي المبين»، و منهم رضيّ الدين السيّد ابن طاوس (رحمه الله) في كتابه «الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف» و كتاب «اليقين» أيضا، و من المتأخّرين السيّد هاشم البحراني من أعلام القرن 11 في «حلية الأبرار» و «مدينة المعاجز» و غيرهما.

و روى أيضا عنه ابن حجر في «الصواعق» ص 152 ذيل الآية: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ‏،

21

و أكثر عنه صاحب «العبقات» في كتابه، و ابن جبر في «نهج الإيمان»، و العلّامة الحلّي في «كشف اليقين»، و النباطي العاملي في «الصراط المستقيم» و غيرهم.

نسخ الكتاب‏

1- نسخة المكتبة الإسلامية الكبرى بطهران، مؤرّخة بسنة 1045 ه، عن نسخة كتبت سنة 971 ه، عن نسخة كتبت سنة 623 ه عن نسخة ابن الشرفيّة الواسطي المكتوبة بواسط سنة 585 ه.

و هذه النسخة عرضت على نسخة ابن الأكوع المكتوبة سنة 612 ه، و عنها مصوّرة في مكتبة السيّد المرعشي بقمّ، و في مكتبة جامعة طهران أيضا.

و هذه النسخة هي التي اعتمدنا عليها في طبع هذا الكتاب، و سيأتي البحث عنها عند تطرّقنا لأسلوب التحقيق، و أشار إليها في الهامش بعنوان: «النسخة» أو «الأولى».

2- نسخة مكتبة الجامع الكبير بصنعاء كتبت سنة 1288 ه و بآخرها قصيدة للمؤلّف في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) و فائدة في سند رواية الكتاب عن مؤلّفه، و هي ضمن المجموعة رقم 661 من الورقة 115 إلى 187، و هي النسخة التي اعتمد عليها المحقّق تركي الوادعي في تحقيق الكتاب و طبعه و نشره كما سيأتي.

3- نسخة أخرى في المكتبة المذكورة آنفا برقم 2174.

4- نسخة برلين كتبت في القرن التاسع، برقم 9678.

5- أيضا مخطوطة أخرى في مكتبة برلين برقم 10281.

6- نسخة المكتبة الرضويّة بمشهد الرضا (عليه السلام)، و هي نسخة مكتبة صاحب العبقات، و قد ذهب (73) من أحاديثها، فهي ناقصة الأوّل و رمزنا لها ب «ب»، و قد كتبت سنة 1037 ه، و إذا قلنا في النسختين فنعني النسخة الأولى و هذه النسخة، و رمزنا لها ب «ب».

و ذكرنا بقيّة خصوصياتها في آخر المقدّمة بالهامش. و للمزيد من تفاصيل النسخ لاحظ كتاب أهل البيت في المكتبة العربيّة.

22

طبعات الكتاب‏

طبع أوّلا سنة 1394 ه ق في المطبعة الإسلاميّة بطهران ضمن إصدارات المكتبة الإسلاميّة بطهران بتحقيق الأستاذ محمد باقر البهبودي و تقديم سماحة السيّد المرعشي (قدس سره)، ثمّ أعيد طبعه ثانية سنة 1402 ه و بنفس المكتبة و المطبعة، و أعيد طبعه ثالثة في بيروت سنة 1403 ه مع مغايرات يسيرة ضمن إصدارات دار الأضواء، و طبع رابعة في بيروت سنة 1412 ه مع تغيير لصفّ الحروف و تصغير حجم الكتاب، و إضافة تعاليق يسيرة كأنّها مأخوذة من تعليقات شيخنا الوالد على هذا الكتاب، و طبعته أيضا مكتبة الحياة في بيروت طبعة جديدة بحذف التعاليق و الشروح.

و طبع ثانيا في بلاد اليمن المحروسة سنة 1424 ه، أي بعد ثلاثين عاما من الطبعة الأولى، بتحقيق تركي الوادعيّ و نشر دار الآثار بصنعاء، و بالاعتماد على النسخة الثانية التي تقدّم ذكرها، إلّا أنّه لم يلتزم بخصوصيات النسخة، بل استفاد من سائر المصادر في سبيل تكميل و تقويم النصّ و السند دون إشارة في الغالب.

و هذه الطبعة التي نقدّمها للمكتبة الإسلامية، ينبغي أن نسمّيها الطبعة الثالثة.

الثاني: ترجمة المؤلّف‏

قال الحافظ ابن النجّار في تذييله على تاريخ بغداد 19/ 49 برقم 855 ط دار الكتب العلميّة: علي بن محمد بن محمد بن الطيّب بن أبي يعلى ابن الجلّابي أبو الحسن المعروف بابن المغازلي، من أهل واسط، سمع كثيرا، و كتب بخطّه، و حصّل، و خرّج التاريخ، و جمع مجموعات، منها الذيل الذي ذيّله على تاريخ واسط لبحشل و مشيخة لنفسه، و كان كثير الغلط، قليل الحفظ و المعرفة، سمع أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار، و أبا الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد اللّه الهاشمي، و أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد الهاشمي الخطيبين، و أبا طالب محمد بن أحمد بن عثمان الصيرفي البغدادي، و عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن الواسطي العدل بقراءة الحميدي عليه ...

23

ثمّ روى بسنده عن خميس الحوزي قال: كان مالكيّ المذهب شهد عند أبي الفضل محمد بن إسماعيل، و كان عارفا بالفقه و الشروط و السجلّات، سمع الحديث الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط و غيرهم، و جمع التاريخ المجدّد التالي لتاريخ بحشل، و أصحاب شعبة، و أصحاب يزيد بن هارون، و أصحاب مالك، و كان مكثرا خطيبا على المنبر، يخلف صاحب الصلاة بواسط، و كان مطّلعا على كلّ علم من علوم الشريعة، غرق ببغداد بعد الثمانين، و أحدر إلى واسط فدفن بها، و كان يوما مشهودا.

قال: و ذكر أبو نصر محمود بن الفضل الأصبهاني و نقلته من خطّه: أنّ أبا الحسن ابن المغازلي قدم بغداد فأقام بها أيّاما يسيرة، ثمّ نزل إلى دجلة بباب العزبة ليتوضّأ فوقع في الماء و أخرج من وقته ميّتا، و حمل إلى واسط فدفن بها، و ذلك يوم الأحد عاشر صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة.

أقول: و مثل ما نقل عن خميس الحوزي ورد أيضا في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي ص 33.

و نحوه باختصار في الوافي للصفدي 22/ 133 برقم 78.

و قال السمعاني في عنوان الجلّابي من الأنساب: و المشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلّابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق، كان فاضلا عارفا برجالات واسط و حديثهم، و كان حريصا على سماع الحديث و طلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط، و طالعته و انتخبت منه، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، و أبا بكر أحمد بن محمد الخطيب، و أبا الحسن أحمد بن مظفّر العطّار و غيرهم، روى لنا عنه ابنه بواسط [أبو عبد اللّه محمد] و أبو القاسم علي بن طرد الوزير ببغداد، و غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة، و حمل ميّتا إلى واسط فدفن بها.

و قال ابن نقطة في تكملة الإكمال 2/ 189 برقم 1396 باب الجلّابي و الجلّابي:

أبو الحسن الواسطي صاحب تاريخ واسط، الذي ذيّل به على تاريخ بحشل، حدّث عن جماعة منهم أبو غالب ابن بشران .. في خلق كثير، و كان من الثقات، غرق ببغداد ...

و قال الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات 483 ه: أبو الحسن الواسطي المغازلي و يعرف‏

24

بابن الجلّابي، سمع الكثير، و سمّع ابنه أبا عبد اللّه، و ذيّل «تاريخ واسط» في كراريس، سمع علي بن عبد الصمد الهاشمي و أبا غالب بن بشران، روى عنه ابنه [محمد]، و نزل ليتوضأ فغرق في دجلة في صفر ببغداد، و ثم أحدر إلى واسط.

و في توضيح المشتبه لابن ناصر الدين 2/ 558 في عنوان الجلّابي: مؤرّخ واسط، ذيّل على تاريخ واسط لبحشل، و خفّف نسبته أبو إبراهيم الفتح بن علي بن محمد بن الفتح البنداري الأصبهاني ثم قال: و المشهور التشديد.

هذا و الجلّاب بتشديد اللام، هكذا جاء مضبوطا في كتب اللغة، و هو تعريب للفظة «گلاب» بالفارسية و تعني ماء الورد، و هي بالفارسية غير مشدّدة، لكن من عادة العرب و غيرهم أنّهم إذا نقلوا كلمة من لغة أخرى أضفوا عليها لهجتهم من الخفّة و الرقّة أو الغلظة و الشدّة حتى تتناسب و لهجتهم، و قد نصّ السمعاني أنّه منسوب إلى الجلاب، و احتمل بعض أنّه منسوب إلى الجلابية قرية بواسط، و نصّ الذهبي في ترجمة ابن المؤلّف أنّها بضم الجيم، و أنّه وجد ذلك مضبوطا بخطّ المصنّف في تاريخ واسط.

و نسبة المغازلي ذكرها السمعاني في الأنساب، دون أن يذكر المصنّف في هذا العنوان و إنّما ذكر آخرين عرفوا بهذه النسبة، و قال: هذه النسبة إلى المغازل و عملها.

و قيل: إنّها نسبة إلى محلّة المغازليين بواسط، و كان أحد أسلافه ينزل بها.

موطنه‏

مدينة واسط من مشاهير مدن العراق، تقع بالقرب من بغداد و في جنوبها، و تتوّسطها نهر دجلة، فالمدينة ذات شطرين، شرقي و غربي، ففي الجانب الشرقي كانت مدينة تسمّى بكسكر، و في الشطر الغربي استحدث الحجّاج طاغية بني أميّة مدينة إلى جنب قرية كانت تعرف بواسط القصب، و أسكن فيها العرب وحدهم، ثمّ بعد موت الحجّاج سمح لغيرهم بالسكنى، فاختلط العجم و العرب، و اتّحد الشطران الشرقي و الغربي شيئا فشيئا حتّى أصبحا مدينة واحدة.

قال ياقوت في معجم البلدان 5/ 348: و أوّل أعمال واسط من شرقيّ دجلة فم الصلح،

25

و من الجانب الغربي زرفامية، و آخر أعمالها من ناحية الجنوب، البطائح، و عرضها الخيثميّة المتّصلة بأعمال باروسما، و عرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب (و كان في الجانب الغربي منها سجن الحجّاج المعروف بالديماس) قيل: إنّه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة و ثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم و لا تبعة و لا دين، و أحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة و عشرين ألفا، و نقل الحجّاج إلى قصره و المسجد الجامع أبوابا من الزندرود و الدوقرة و دير ماسرجيس و سرابيط، فضجّ أهل هذه المدن فلم يلتفت إليهم، و لمّا فرغ من بناء واسط أمر بإخراج كلّ نبطيّ بها ... فلمّا مات دخلوها عن قريب ...

قال: و قد رأيتها مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق و قرى كثيرة و بساتين و نخيل يفوت الحصر.

و كانت واسط تتألّف من محلّات، منها: الأنباريين و الزيديّة و الزبيديّة و الرزّازين و الشرقيّة و الحزامون و برجونيه ..، و أنجبت جماعة من العلماء و المحدّثين، و تجد أسماء الكثير منهم في ثنايا هذا الكتاب و غيره.

و قال عنها ابن بطوطة من أعلام القرن الثامن في رحلته ص 123: ثمّ وصلنا مدينة واسط، و هي حسنة الأقطار، كثيرة البساتين و الأشجار، و أهلها من خيار أهل العراق، بل هم خيرهم على الإطلاق، أكثرهم يحفظون القرآن الكريم، و يجيدون تجويده بالقراءة الصحيحة، و إليهم يأتي أهل بلاد العراق لتعلّمه ... و بها مدرسة عظيمة حافلة، فيها نحو ثلاثمائة خلوة ينزلها الغرباء القادمون لتعلّم القرآن، عمرها الشيخ تقي الدين عبد المحسن الواسطي و هو من كبار أهلها و فقهائها، و يعطي كلّ متعلّم بها كسوة في السنة، و يجري له نفقته في كلّ يوم، و يقعد هو و إخوانه و أصحابه لتعليم القرآن بالمدرسة.

هذا، و قد اعتنى بكتابة تاريخ واسط جمع من المتقدّمين و المتأخّرين.

و في المقدّمة أسلم بن سهل الرزّاز الواسطي أبو الحسن المعروف ببحشل المتوفّى سنة 292 ه و تاريخه مطبوع متداول، و قد ذيّل عليه ابن المغازلي.

و استفاد من التذييل كلّ من السمعاني و الذهبي و غيرهما، و لكن لم تصل نسخة كتابه إلينا، و لم نعرف له أثرا بعد.

26

مشايخه‏

و نذكر هنا مشايخه الذين ورد ذكرهم في هذا الكتاب:

1- إبراهيم بن طلحة بن غسّان البصري.

روى عنه في الحديث 380 و قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسّان بن النعمان الكازروني إجازة عن عمر بن محمد بن يوسف، و في الحديث 404 قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري إجازة عن يوسف بن يعقوب النجيرمي.

هذا، و في الأنساب للسمعاني في عنوان: الغساني: أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري الحافظ الغساني نسب إلى جدّه الأعلى، من أهل البصرة، كان حافظا مكثرا من الحديث، و كان عمّه أبو الحسين أحمد سمّعه من الشيوخ شيئا كثيرا، هذا و الظاهر اتّحادهما.

و روى المصنّف أيضا عن إبراهيم بن غسان الدقّاق البصري في الحديث 94- 102، 104، 467- 469 عن الحسين بن أحمد بن محمد، و الظاهر اتّحاده مع الأول.

2- إبراهيم بن محمد بن خلف الجمّاري السقطي؛ أبو البركات.

روى عنه في الحديث 318 عن الحسين بن أحمد بن علي التباني، ترجمه ابن نقطة في المستدرك للحاكم كما في هامش الإكمال 1/ 478، و ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1/ 343: البنيّ قال: و أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الواسطي الجمّاري المعروف بالبنيّ السقطي، سمع أبا الحسن علي بن خزفة، و ابنه أبو نعيم محمد حدّث بمسند مسدّد عن أحمد بن المظفّر العطّار، و له ذكر في ترجمة شيخه من الإكمال و سير أعلام النبلاء و غيرهما.

3- أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن سعيد بن طاوان أبو بكر السمسار الواسطي.

هو من شيوخ المصنّف الذين أكثر عنهم النقل، فربع أحاديث الكتاب هي منقولة من طريقه، و قد ذكرنا مشايخه و أرقام الأحاديث في الفهرس، سمع منه المصنّف في سنة 435 و 437 ه.

27

ترجم له السمعاني في الأنساب في نسبة الطاواني و قال عنه: البزّار من أهل واسط، له رحلة البصرة، سمع أبا الحسن بن خزفة و أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، و أبا علي محمد بن علي بن المعلّى الشاهد، و أبا عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي الواسطي و غيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي و ذكر أنّه سمع منه بواسط، و ترجم له السلفي في سؤالاته ص 103.

4- أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرزّاق الهاشمي أبو بكر الخطيب، روى في الحديث 52 عن نصر بن أحمد المرجي.

5- أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه؛ أبو الحسن الشافعي.

روى عنه المصنّف في الحديث 41 و 59 ب و 64- 66 و 76- 78 و 123 و 137 و 138 و 142 و 165 و 176 و 192 و 217 و 247 و 265 و 270 و 291 و 314 و 324 و 341- 349 و 398 و 412 و 423 و 435 و 436 و 472- 474، روى في جميعها عن ابن السقّاء الحافظ عبد اللّه بن محمد بن عثمان إلّا في الرقم 324 فروى فيه عن الحسين بن خلف بن محمد الداودي، هذا و قد سمع منه المصنّف سنة 434 و 440 ه.

و له ذكر في ثنايا الكتب مثل إكمال الكمال 1/ 478، و تذكرة الحافظ ترجمة مسدّد، و سير أعلام النبلاء 19/ 245، و أنساب السمعاني في نسبة الألواحي، روى عن ابن السقّاء، و روى عنه أبو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد الواسطي، و عبد الغنيّ بن بازل المصري.

6- أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب؛ أبو نصر الطحّان الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 24 و 50 و 69 و 136 و 151 و 160 و 162 و 172 و 180 و 183 و 184 و 188 و 190 و 230 و 233 و 242- 244 و 262 و 300 و 360 و 375 و 400 و 401 روى في جميعها عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، و سمع منه المصنّف سنة 437 ه.

7- إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كماري، أبو علي الغرافي الفقيه القاضي الحنفي.

روى عنه المصنّف في الحديث 89 و 156 و 187 و 193 و 438 إلى 441 و 452 إلى‏

28

457، روى عن أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري، و محمد بن علي بن مهدي السقطي.

ترجم له السمعاني في الأنساب باب الكاف و الميم و قال: القاضي الفقيه العدل، ولي قضاء واسط، سمع عبيد اللّه بن محمد بن أسد و أبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري و أبا عبد اللّه بن مهدي و أبا الحسن بن خزفة و ابن دينار، مولده سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة يوم الفطر، و مات في جمادى الأولى من سنة ثمان و ستّين و أربعمائة و كان ثقة، قاله الأمير ابن مأكولا، قلت [أي السمعاني‏]: روى لي عنه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الجلّابي بواسط [أي ابن المصنّف‏].

8- حسن بن أحمد بن إبراهيم أبو غالب ابن اللكّاف الواسطي.

روى عن أبي نصر أحمد بن سهل بن مردويه البزّار في الحديث 148، و في العمدة نقلا عن هذا الكتاب ح 424: الحسين بن أحمد.

9- حسن بن أحمد بن موسى أبو محمد الغندجاني‏

روى عنه المصنّف في الحديث 18 و 22 و 70 و 75 و 117 و 128 و 154 و 155 و 159 و 164 و 203 و 234 و 282 و 326 و 327 و 374 و 422 و 458 و 471 روى عن أحمد بن محمد بن محمد بن موسى بن الصلت، و عبد القاهر بن محمد، و عبيد اللّه بن محمد الفرضي، و هلال بن محمد الحفّار.

ترجم له السمعاني في نسبة الغندجاني من الأنساب و قال: كان شيخا صالحا ثقة صدوقا مكثرا، سكن واسط بأخرة، سمع ببغداد مع ابن عمه عبد الوهّاب بن محمد أبا طاهر المخلّص و أبا حفص الكتاني و أبا أحمد الفرضي و أبا عبد اللّه بن دوست العلّاف، روى لي عنه أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن الجلّابي (ابن المصنّف) بواسط، و كانت ولادته في شوال سنة 383 ه، و وفاته في جمادى الأولى سنة سبع و ستّين و أربعمائة.

و ستأتي ترجمة ابن عمّه عبد الوهّاب بن محمد قريبا فلاحظ و هو من شيوخ المصنّف أيضا.

10- حسن بن علي بن غسّان البصري أبو عمر.

روى عنه المصنّف في الحديث 305، روى عن علي بن القاسم بن حسن.

29

11- حسين بن حسن (أو حسين) بن يعقوب الدبّاس أبو عبد اللّه الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 57 و 464، روى عن أحمد بن عبد اللّه بن حسين، و علي بن عبد اللّه بن حسن.

12- زيد بن طاهر بن سيّار البصري أبو منصور.

روى عنه المصنّف في الحديث 126 و 417 روى عن الحسين بن محمد بن يعقوب و محمد بن عبد اللّه بن داسة، و قال المصنّف: قدم علينا واسطا.

و بهامش الإكمال 3/ 8 نقلا عن ابن نقطة في ترجمة بركة بن حسان الحوزي الواسطي قال: سمع من أبي محمد الحسن بن أحمد الغندجاني .... و أبي منصور زيد بن طاهر بن سيّار ...

13- عبد الرحمن بن عبد اللّه أبو الخطّاب الشافعي القاضي الإسكافي.

روى عنه المصنّف في الحديث 23 و 43 و 90 و 218 و 220 و 246 عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، و هو راوية أمالي المحاملي.

14- عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن؛ أبو علي الشروطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 53 و 170، روى عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، و الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل.

15- عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه أبو القاسم الرقاعي الأصفهاني.

روى عنه المصنّف في الحديث 58 و 245 و 413 عن الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي، و عبد الغفّار بن محمد، سمع منه المصنّف سنة 434 ه قدم عليه واسطا.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 143 و قال: سمع ابن مردويه و عبد الواحد الهاشمي و جماعة، و أقام ببغداد و حدّث بها شيئا يسيرا، علّقت عنه أحاديث، و كان لا بأس به. مات ببغداد في رمضان سنة 445 ه.

16- عبد الواحد بن علي بن العباس البزّاز الواسطي؛ أبو القاسم.

روى المصنّف عنه في الحديث 21 و 46 و 54 و 163 و 200 و 258 روى عن عبيد اللّه بن محمد بن أحمد، و لم أجد له ترجمة.

30

17- عبد الوهّاب بن محمد بن موسى بن داذفرّوخ أبو أحمد الغندجاني.

روى عنه المصنّف في الحديث 55 و 260 عن عبيد اللّه بن محمد الفرضي و أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن.

ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 11/ 33 برقم 5708 و قال: سمع بالأهواز من أحمد بن عبدان، و ببغداد من أبي طاهر المخلّص و أبي القاسم بن الصيدلاني (عبيد اللّه بن أحمد)، و استوطن بغداد و حدّث بها و كتبت عنه، ... وقع إلى ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب تاريخ البخاري، و كان في بعضه سماع الغندجاني، فذكر أنّه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب، فسمع منه الصوري و جماعة من أصحابنا، و أرجو أن يكون صدوقا، و سألته عن مولده فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست و ستين و ثلاثمائة على التقدير، و خرج من بغداد يقصد البصرة في أوّل المحرم من سنة سبع و أربعين و أربعمائة، ثمّ عاد من واسط مصعدا إلينا، فمات بالمبارك في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة و دفن بالنعمانيّة.

و ترجم له السمعاني في الأنساب في عنوان «الغندجاني» و قال: هذه النسبة إلى غندجان من كور الأهواز من بلاد الخوز، روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري.

و قال الذهبي في ترجمته من تاريخ الإسلام ص 159: روى عنه أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين ابن الطيوري، و أبو الغنائم النرسي.

و تقدّمت ترجمة ابن عمّه الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني.

18- علي بن أحمد بن المظفّر العدل؛ أبو الحسن الواسطي.

روى عن إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري كما في الحديث 61 و 157.

19- علي بن الحسين بن الطيب؛ أبو الحسن الصوفي الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 68 و 72 و 146 و 204 و 271 و 319- 322 و 328 و 329، عن الحسن بن شاذان و عبيد اللّه بن أحمد بن جعفر الصفار، و علي بن محمد بن أحمد الختلي، و محمد بن علي بن أحمد أبي عبد اللّه.

31

ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/ 198 في ترجمة ابن بيري الواسطي عند عدّه للرواة عنه قال: و علي بن الحسين بن الطيب الصوفي.

20- علي بن الخضر الأزدي القاضي أبو الحسن.

روى عن يوسف بن يعقوب النجيرمي في الحديث 442.

و لم أجد له ترجمة، و في الرواة عن النجيرمي: القاضي الإمام المحدّث الثقة أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، له ترجمة في سير أعلام النبلاء 17/ 638 و يعرف بابن صخر، و في الكتاب ورد كلمة «خضر» غير محلّى ب «ال»، هذا فلعلّ المذكور هنا هو.

21- علي بن عبد الصمد؛ أبو الحسن الهاشمي.

روى عنه المصنّف في الحديث 451 روى فيه عن الحسين بن محمد البغدادي، و كان سماع المصنّف منه سنة 434، و لم أجد له ترجمة.

22- علي بن عبيد اللّه بن العلّاف البزّاز.

روى عنه المصنّف في الحديث 25 و 57 عن عبد السلام بن عبد الملك، و لم أجد له ترجمة.

23- علي بن عبيد اللّه بن القصّاب البيّع الواسطي؛ أبو الحسن.

روى المصنّف عنه في الحديث 59 ب و 231 و 290 و 368 روى فيها عن محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب و محمد بن زكريا بن دويد، سمع منه المصنّف سنة 434 ه، و لم أجد له ترجمة.

24- علي بن عمر بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب أبو الحسن الواسطي.

ورد ذكره في الحديث 1، 17، 35، 51، 59 ج، 229، 236، 268، 273- 275، 298، 334، 353 روى عن أبيه، و أحمد بن جعفر القطيعي، و علي بن عبد اللّه بن شوذب، و محمد بن أحمد بن محمد المفيد، سمع منه المصنّف سنة 438 ه.

ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات سنة 438 ه ص 463، و في سؤالات السلفي لخميس الحوزي ص 64 وصف بالرحلة و الإكثار من السماع.

32

و لجدّه ترجمة في سير الأعلام و غاية النهاية و غيرهما.

25- علي بن محمد بن الحسن؛ أبو تمّام القاضي.

روى في الحديث 331، 354، 355 عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي و عبيد اللّه بن محمد المروزي.

ترجم له الخطيب في تاريخه 12/ 103 برقم 6541 و قال: علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد؛ أبو تمام بن أبي خازم الواسطي، سمع محمد بن المظفّر و محمد بن إسحاق القطيعي؛ أبا الفضل الزهري، و تقلّد قضاء واسط مدة طويلة، ثمّ عزل، و قدم بغداد فاستوطنها و حدّث بها فكتبنا عنه، و كان صدوقا، و كان ينتحل الاعتزال، و سمعته يذكر أنّه من ولد المنذر بن الجارود العبدي، و قال لي أبو تمام: قال لي أبي: ولدت في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و عاد أبو تمام في آخر عمره إلى واسط فأقام بها حتى توفّي في رمضان من سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

و ترجم له الذهبي في سير الأعلام 18/ 213 و قال: المعمّر المسند ... المعتزلي ... آخر من روى عنه بالإجازة أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي، و بالسماع نصر اللّه بن محمد بن الجلخت الأزدي.

و في ميزان الاعتدال 3/ 155: قال خميس الحوزي: كان رافضيا يتظاهر به، و يقول بخلق القرآن و يدعو إليه، كان صحيح السماع، رحل إليه الناس.

و في الإكمال لابن مأكولا 2/ 291: خازم: كان قاضي واسط من قبل عمّي، و عزل و ورد بغداد و أقام بها مدّة طويلة، ثمّ عاد إلى واسط و أقام بها حتّى مات، و حدّث عن محمد بن المظفّر و أبي عمر ابن حيّويه و الجرادي، و هو آخر من حدّث عن هؤلاء كلّهم ... و كان ثقة في الحديث.

26- علي بن محمد بن عبد الصمد الدليلي الأصبهاني.

روى عن محمد بن أحمد بن جشنس في الحديث 186، و لبعض أفراد أسرته ترجمة في عنوان «الدليلي» من أنساب السمعاني.

27- عمر بن علي بن أحمد أبو القاسم الميموني.

33

روى عنه إبراهيم بن أحمد الطبري و أحمد بن علي الخيوطى كما في الحديث 224 و 474- 478.

و ترجم له ابن الأثير في اللباب في نسبة الميموني، و قال: نسب إلى قرية «ميمون» بينها و بين واسط نصف فرسخ، سمع أبا الفرج الخيوطي و غيره، و مات بعد الخمسين و الأربعمائة.

28- عيسى بن خلف؛ أبو موسى الأندلسي.

سمع منه المصنّف سنة 434 ه، روى عنه في الحديث 239 عن علي بن محمد بن عبد اللّه.

29- الفضل بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني؛ أبو القاسم.

روى في الحديث 40 و 238 و 257 عن محمد بن إبراهيم و محمد بن علي بن عمر، سمع منه المصنّف في رمضان سنة 434 بجامع واسط.

و في منتخب السياق من تاريخ نيسابور 622 برقم 1391: الفضل بن محمد بن عبد اللّه بن موسى الإسكاف الأصبهاني؛ أبو القاسم، مستور صالح، قدم نيسابور سنة 418 ه، روى عنه أبو علي الحسن بن محمد الصفار. هذا، فلعلّه هو.

30- محمد بن أحمد بن سهل؛ أبو غالب النحوي الواسطي.

روى عنه المصنّف في مواضع عديدة من الكتاب بما يعادل عشر أحاديث المناقب، كما تلاحظه في فهرس الأعلام، و روى هو عن جماعة ذكرناهم أيضا في الفهرس.

ترجم له معاصره الباخرزي في دمية القصر 1/ 317 و ذكر له بعض أشعاره.

و ذكره ابن الجوزي في وفيات 462 ه من كتابه المنتظم 16/ 120 و قال: يعرف بابن الخالة ... كان عالما بالأدب و انتهت إليه الرحلة في اللغة، سمع أبا الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم و أبا القاسم علي بن طلحة و أبا عبد اللّه الحسين بن الحسن العلوي في آخرين، حدّث عنه أبو عبد اللّه الحميدي و غيره، و له من الشعر المستحسن. ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: توفّي في منتصف رجب هذه السنة (462 ه).

و ترجم له أيضا الحموي في معجم الأدباء 17/ 214 قال: و يعرف بابن بشران- و بشران جدّه لأمّه- و يعرف بابن الخالة أيضا ... أحد الأئمّة المعروفين و العلماء المشهورين، تجمّع‏

34

فيه أشتات العلوم، و قرن بين الرواية و الدراية، و الفهم و شدّة العناية، صاحب نحو و لغة و حديث و أخبار و دين و صلاح، و إليه كانت الرحلة في زمانه، و هو عين وقته و أوانه، و كان مع ذلك ثقة ضابطا محرّرا حافظا، إلّا أنّه كان محدودا، أخذ العلم عن خلق لا يحصون ...

و حدّث أبو عبد اللّه الحميدى .. قال: كتب إلى أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجلّابي الواسطي صديقنا من واسط: أنّ أبا غالب بن بشران النحوي مات بواسط في خامس عشر رجب سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة، و مولده سنة ثمانين و ثلاثمائة. قال الجلّابي: و دخلت إليه قبل موته، و جاءه من أخبره أنّ القاضي و جماعة معه قد ختموا على كتبه حراسة لها و خوفا عليها، فقال:

لئن كان الزمان عليّ انحى‏ * * * بأحداث غصصت لها بريقي‏

فقد أسدى إليّ يدا بأنّي‏ * * * عرفت بها عدوّي من صديقي‏

قال [ابن المغازلي الجلّابي‏]: و هذا آخر ما قاله من الشعر.

قال الحميدي: و ما أظنّ البيتين إلّا لغيره، قال: و أنشدنا و قد انقطع الناس عن عيادته و الدخول إليه:

ما لي أرى الأبصار بيّ جافية * * * لم تلتفت منّي إلى ناحية

لا ينظر الناس إلى الميت لا * * * و إنّما الناس مع العافية

ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: نقلت من خطّ خميس الحوزي قال:

قال قاضي القضاة أبو الفرج محمد بن عبيد اللّه بن الحسن قاضي البصرة: اجتمعت مع أبي غالب بن بشران في جمادى الأولى سنة 460 ه بواسط فسألته أوّلا عن سبب تجنّبه الانتساب إلى ابن بشران و هو به مشهور، فقال: هو جدّي لأمّي، و هو ابن عمّ ابن بشران المحدّث الذي كان ببغداد، فسألته عن مولده فقال: مولدي سنة 380 ه.

قال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة نقلا عن خميس الحوزي قال: يعرف بابن الخالة، أصله من نهر سابس (فوق واسطا بيوم، عليه قرى) ينسب إلى خاله ابن بشران و كان أحد الأعيان، قدم واسطا فجالس ابن الجلّاب و ابن دينار، و تحصّص بابن كردان و قرأ عليه كتاب سيبويه، و لازم حلقة أبي إسحاق الرفاعي صاحب السيرافي، و كان يقول: قرأت‏

35

عليه من أشعار العرب ألف ديوان، و كان مكثرا حسن المحاضرة مليح العارضة، إلّا أنّه لم ينتفع به أحد بواسط، و لم يبرع به أحد في الأدب، و كان جيّد الشعر مع ذلك، رأينا في كتبه بعده خطوط أشياخ عدّة بكتب كثيرة في الأدب و غيره، إلّا أنّه كان معتزليا، و شهد عند إسماعيل قاضي واسط في آخر شوطه ... ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: و كان له كتب حسنة كثيرة وقفها على مشهد أبي بكر الصدّيق فذهبت على طول المدى ...

و ترجم له القفطي في «المحمدون» ص 111 و قال: كان أحد أئمة اللغة و كان فاضلا بارعا مكثرا من كتب الأدب، قرأ على جماعة كثيرة من أئمّة أهل الأدب، ثمّ صار شيخ العراق في اللغة في وقته، و كان الناس يرحلون إليه و يسمعون منه و يقرءون عليه ... ثمّ ذكر بسنده إلى ابن مصنّف المناقب هذا بواسطتين عن مسعود بن محمود الطرازي أخبرنا أبو عبد اللّه بن الجلّابي بواسط، قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران لنفسه، و ذكر أبياتا له ثمّ قال: توفّي يوم الخميس الخامس عشر من رجب سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة ... ثمّ ذكر بعض أشعاره.

و في لسان الميزان 5/ 655: قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة، و كان فاضلا بارعا مكثرا من كتب الأدب، روى عنه الحميدي و هبة اللّه بن الشيرازي، و بالإجازة أبو القاسم ابن السمرقندي و غيره.

و في سير أعلام النبلاء 17/ 235: العلّامة شيخ الأدب ... الحنفي المعدّل ... روى عنه الحميدي، و هبة اللّه الشيرازي، و علي بن محمد الجلّابي و خلق ... و قال أحمد بن صالح الجيلي: كان أحد شهود واسط و كان عالما بالأدب راوية له، ثقة بارعا في النحو، صار شيخ العراق في اللغة في وقته، و انتهت الرحلة إليه في هذا العلم، ثمّ سرد أسماء مشايخه ... مات سنة 462 ه.

31- محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن فامويه أو مامويه الواسطي؛ أبو بكر.

روى عنه المصنّف في الحديث 232 و 237 عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، سمع منه المصنّف سنة 435 ه. و لم أجد له ترجمة.

32- محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن إبراهيم؛ أبو طالب البغدادي الأزهري الصيرفي ابن السوادي.

36

و هو من المشايخ الذين أكثر عنهم المصنّف في هذا الكتاب، حيث تبلغ رواياته ما يقارب سدس أحاديث الكتاب، سمع منه المصنّف سنة 440 ه، انظر فهرس الأعلام لمعرفة أرقام الحديث و المشايخ الذين روى عنهم.

ترجم له الخطيب في تاريخه 1/ 319: و قال: أبو طالب المعروف بابن السوادي، أخو أبي القاسم الأزهري، و كان الأصغر، سمع أبا حفص ابن الزيات، و الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، و علي بن محمد بن لؤلؤ الورّاق، و محمد بن إسحاق القطيعي، و محمد بن المظفّر، و أبا بكر ابن شاذان، كتبنا عنه، و كان صدوقا ... ولد سنة 363 ه ليلة الجمعة لعشر بقين من جمادى الآخرة، و توفّي بواسط في ذي الحجة سنة 445.

و ترجم له ابن عساكر في تاريخه 51/ 81 و قال: قدم دمشق و حدّث بها و ببغداد عن ...

روى عنه عبد العزيز الكتّاني، و علي بن محمد بن أبي الهول، و علي بن الخضر بن سليمان ..

و في تاريخ الإسلام للذهبي ص 116 في وفيات سنة 445 ه عن خميس الحوزي أنّه قال: سمع بإفادة أخيه، و كان يتّهم بالرفض، نزل واسط مدّة.

33- محمد بن إسماعيل بن حسن بن جعفر أبو جعفر العلوي الحسيني القاضي النقيب بواسط.

روى عنه المصنّف في الحديث 143 و 175 و 249 و 339 و 340 و 350 و 351 و 408 و 414 و 418 و 419 روى في جميعها عن الحافظ ابن السقّاء، سمع منه المصنّف سنة 438 ه.

ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات 443 ه ص 82 و قال: توفّي في شوال.

و ترجم له أبو الحسن العلوي العمري من أعلام القرن الخامس في كتابه القيّم «المجدي» ص 209 عند ذكر أعقاب الحسين الأصغر بن زين العابدين، و قال: و منهم الشريف النقيب القاضي بواسط، يحفظ القرآن، أبو جعفر إسماعيل بن الحسن بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد السليق [بن الحسن بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب‏] يعرف بابن القاضي، و ذكره أيضا شيخ الشرف في تهذيب الأنساب ص 249 و قال: القاضي، ولي نقابة واسط و له بها ولد.

37

34- محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ العدل الواسطي؛ أبو غالب.

روى عن أحمد بن محمد بن سهل في الحديث 148 و 202، و لم أجد له ترجمة.

35- محمد بن الحسين بن عبيد اللّه أبو الفضل البرجي الأصفهاني.

روى في الحديث 31 عن أحمد بن عبد الرحمن الأسدي.

ترجم له الذهبي في وفيات 448 ه من تاريخ الإسلام ص 189- 190 و قال: روى عن أبي بكر ابن المقرئ، و عنه أبو علي الحدّاد.

36- محمد بن علي أبو الحسن ابن الراسبي الشافعي القاضي.

روى عن عبد اللّه بن تميم في الحديث 402.

37- محمد بن علي بن الحسن أبو عبد اللّه العلوي الكوفي.

روى عن أحمد بن محمد بن عمران، و علي بن عبد الرحمن البكائي، و محمد بن الحسين التيملي، و محمد بن عبد اللّه بن المطّلب. روى عنه المصنّف في الحديث 56 و 71 و 235 و 281.

ترجم له الذهبي في سير الأعلام 17/ 636 برقم 430 و قال عنه: الإمام المحدّث الثقة العالم الفقيه مسند الكوفة أبو عبد اللّه ... مولده سنة 367 ه و مات بالكوفة سنة خمس و أربعين و أربعمائة. و ذكر عدّة من مشايخه و الراوون عنه، و نحوه في تاريخ الإسلام ص 118 في وفيات 445 ه.

38- محمد بن علي بن الفتح أبو طالب الحربي البغدادي.

روى في الحديث 197 عن الحافظ ابن شاهين.

ترجم له الخطيب في تاريخه 3/ 107 و ذكر بعض مشايخه و قال: كتبت عنه و كان ثقة ديّنا صالحا ... و مات ... سنة 451 ه.

و في سير أعلام النبلاء 18/ 48 برقم 21: الشيخ الجليل الأمين أبو طالب ... الحربي العشاري ... كان فقيها عالما زاهدا خيّرا مكثرا ...

39- محمد بن علي بن محمد التّمار؛ أبو البركات الواسطي.

روى في الحديث 259 عن علي بن محمد بن علي الصيدلاني.

38

40- محمد بن علي بن محمد أبو طاهر البيّع البغدادي.

روى عنه المصنّف في عشرين موردا من الكتاب ذكرناها في الفهرس فلاحظ، و ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 106 برقم 1106 و قال: محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه؛ أبو طاهر، بيّع السمك، سمع ... كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده فقال: في صفر سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و مات في يوم الخميس سلخ ربيع الآخر من سنة خمسين و أربعمائة، و دفن في مقبرة الشونيزي.

41- محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز أبو منصور العكبري.

روى عنه المصنّف في الحديث 447 و 448 و 449، و لم يذكر سنده، و لم يذكر حديثا، و إنّما نقل بعض الحكايات.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 239 برقم 1319، و قال: كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده فقال: في رجب سنة 382 ه.

و ترجم له السمعاني في الأنساب في العكبري، و قال: كتب عن جماعة من المحدّثين بعكبرا و غيرها، حدّثنا عنه جماعة من الشيوخ ببغداد و أصبهان، مات سنة 472 ه ببغداد.

و ذكر ابن الجوزي في وفيات 472 ه من المنتظم و قال: ذكره ابن خيرون فغمزه و قال:

خلط، و نسبه إلى التشيّع، و قال: استعار مني جزء لنفسه فيه، ثمّ قال ابن الجوزي: و من الجائز أن يكون قد عارض نسخة فيها سماعه، فلا يجوز القطع بالتضعيف من أمر محتمل، و الأثبت في حاله أنّه صادق، إلّا أنّه كان صاحب جدّ و هزل، و كان نديما، يحكي الحكايات المستحسنة، و كان مليح النادرة، و له هيئة حسنة، و ما زال يخالط أبناء الدنيا.

و في ميزان الاعتدال 4/ 29 و لسانه 6/ 499: تكلّم فيه، و أحسبه صدوقا، كان فارسيّ الأصل من أولاد المحدّثين ... و قال عبد اللّه بن علي سبط الخياط: كان يتشيّع.

و في سير الأعلام 18/ 392: الشيخ العالم الأديب الأخباري النديم أبو منصور ...

العكبري الفارسي الأصل ... و ذكر نحو ما تقدم.

42- محمد بن محمد بن مخلد الأزدي الواسطي البزّاز؛ أبو الحسن.

39

روى عنه المصنّف في الحديث 67 و 145 و 272 و 332 و 410 و 459 روى فيها عن جماعة، ترجم له الذهبي في سير الأعلام 18/ 411: 207: و قال: الشيخ الأمين أبو الحسن ... قال السلفي: سألت خميس الحوزي عنه فقال: سمع بإفادة أبيه، و كان ثقة جيّد الخطّ جيّد الأصول، توفّي سنة 468 ه.

ثمّ قال الذهبي: روى عنه ولده أبو المفضّل و [ابن مصنف هذا الكتاب‏] أبو عبد اللّه الجلّابي.

43- محمد بن أبي نصر الحميدي أبو عبد اللّه الأندلسي.

روى عنه المصنّف في الحديث 140 و 141 و 465 و 466 عن عبد الرحيم بن أحمد البخاري.

ترجمه جماعة منهم الحافظ الذهبي في سير الأعلام 19/ 120 برقم 63 و قال: الإمام القدوة الأثري المتقن الحافظ شيخ المحدّثين أبو عبد اللّه ... الأندلسي الميورقي الفقيه الظاهري صاحب ابن حزم و تلميذه ... و جمع و صنّف و عمل «الجمع بين الصحيحين» و رتّبه أحسن ترتيب، استوطن بغداد، ... حدّث عنه ... القاضي محمد بن عليّ الجلّابي (ابن المصنّف) ... و شيخه أبو بكر الخطيب و مات قبله بدهر ... و كان من بقايا أصحاب الحديث علما و عملا و عقدا و انقيادا ... توفّي سنة 488 ه.

44- محمد بن هارون بن الحسين الفقيه المالكي أبو الفرج.

روى عنه المصنّف في الحديث 459 عن القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.

45- و اصل بن حمزة أبو القاسم البخاري.

روى في الحديث 103 عن عبد الحميد بن محمد بن داود، و قد روى عنه الخطيب و عبد الغافر، كما في تاريخ بغداد و تاريخ نيسابور، قال الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 523:

واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر أبو القاسم الصوفي البخاري، قدم بغداد سنة 450 ه و حدّث بها عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد و أبي حامد أحمد بن محمد الحافظ البخاريّين، كتبت عنه، و لم يكن به بأس.

و قال عبد الغافر في ذيل تاريخ نيسابور 721 برقم 1608: واصل بن حمزة الخنباني؛

40

أبو القاسم البخاري الصوفي، ظريف، ورد علينا، سافر الكثير، ثمّ عاد إلى وطنه بخارى و توفّي بها.

و ترجم له السمعاني في نسبة الخنبوني من الأنساب و قال: خنبون قرية من قرى بخارى على طريق خراسان منها أبو القاسم ... أحد الرحّالين في طلب الحديث، و كان ثقة صالحا خيّرا يعرف الحديث و يفهمه، سمع ببخارى ... و بنسف ... و بأصبهان ... و بجرجان ... توفّي سنة 467 ه بقريته.

46- يوسف بن رباح أبو محمد الحنفي القاضي.

روى في الحديث «7» عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 14/ 328 برقم 7654 و قال: يوسف بن رباح بن علي بن موسى بن رباح بن عيسى بن رباح؛ أبو محمد الشاهد البصري، قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس المصري، و ... كتبنا عنه، و كان سماعه صحيحا، و يقال: إنّه كان معتزليّا، و أقام ببغداد، ثمّ خرج إلى الأهواز فولي القضاء و مات بها، و بلغتنا وفاته في شعبان من سنة 440 ه.

و ترجم له ابن مأكولا في الإكمال 4/ 13: قال: أبو محمد البصري روى عن ... و سمع بمصر ...، و كان أحد شهود عمّي، و كان يغشانا كثيرا و يبيت عندنا، و جالسته و لم أسمع منه شيئا.

و ترجم له ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 74/ 236 و قال: أبو محمد البصري المعدّل، سمع بدمشق مع أبيه ... و بمصر ... و ببغداد ... و بالبصرة.

روى عنه أبو طاهر الباقلاني و ... و وجدت سماعه بدمشق على بعض أصول عبد الوهّاب مع أبيه و أخويه عليّ و الحسين.

مذهبه‏

اختلفت المصادر في مذهبه بين كونه من المالكية أو الشافعية، و الأوّل هو الراجح كما يعرف من مصادر ترجمته و ترجمة ابنه، و نقل ابن الصبّاغ المالكي عنه في الفصول المهمّة بهذا

41

النعت، و الظاهر أنّ نسخة المناقب التي كانت عند ابن البطريق و منها انتشرت غالب النسخ كان مكتوبا عليها الشافعي، فكلّ من نظر إلى الكتاب من هذا الطريق و لم يراجع ترجمة المؤلّف وصفه بالشافعي، مثل «نور البراهين» للجزائري، و «الأربعين» للماحوزي، و «الخصائص» لابن البطريق، و «نهج الإيمان» لابن جبر، و «كشف اليقين» للحلّي، و «مدينة المعاجز» للبحراني، و «ينابيع المودّة» للقندوزي، و هكذا ذكره المحلّي في «محاسن الأزهار»، و ابن طاوس في «الطرائف» و «اليقين»، و العاملي في «الصراط المستقيم»، و والد الشيخ البهائي في «وصول الأخيار»، و الشيرازي القمي في «الأربعين»، و الأردبيلي في «مجمع الفائدة و البرهان»، و غيرهم. و كذلك جاء على النسخة المعتمدة في هذه الطبعة و الطبعة الأولى.

ابن المؤلّف‏

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 20/ 171 برقم 107 و تاريخ الإسلام ص 119:

القاضي أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن الطيّب ابن الجلّابي- بالضم- الواسطي المالكي المغازلي المعدّل الشروطي.

ولد سنة سبع و خمسين و أربعمائة، و سمّته أبوه من أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي، و الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، و أبي علي إسماعيل بن محمد بن كماري، و أبي يعلى علي بن عبيد اللّه بن العلّاف، و أبي منصور محمد بن محمد العكبري لمّا قدم واسطا، و سمع ببغداد من أبي عبد اللّه الحميدي، و له إجازة من أبي غالب ابن الخالة النحوي ابن بشران، و أبي بكر الخطيب، و أبي تمّام عليّ بن محمد بن الحسن القاضي صاحب محمد بن المظفّر الحافظ، و طال عمره، و تفرّد في وقته بأشياء.

قال السمعاني: شيخ متودّد حسن المجالسة، ينوب عن قاضي واسط، انحدرت إليه قاصدا في سنة 533 ه و سمعت منه الكثير، من ذلك «مسند الخلفاء الراشدين» لأحمد بن سنان، و «البرّ و الصلة» لابن المبارك، و حدّث ببغداد بعد سنة عشرين و خمسمائة، و كان شيخنا أحمد ابن الأغلاقي يرميه بأنّه ادّعى سماع شي‏ء لم يسمعه، و أمّا ظاهره فالصدق‏

42

و الأمانة، و هو صحيح السماع و الأصول.

حدّث عنه الحسن بن مكيّ المرندي، و أبو المظفّر علي بن نغوبا، و يحيى بن الربيع الفقيه، و يحيى بن الحسين الأواني، و أبو المكارم علي بن عبد اللّه بن الجلخت، و أبو بكر أحمد بن صدقة الغرّافي، و أبو الفتح محمد بن أحمد الماندائي.

و كان أبو الفتح الماندائي يغلط و يقول: الجلّابي- بالفتح-، فأنا رأيته بالضمّ بخطّ والده علي في غير موضع فيما جمعه من ذيل تاريخ واسط، و كذا قيّده ابن نقطة و غيره. مات في رمضان سنة 542 ه.

و قال السمعاني في الأنساب في الجلّابي: كان ولي القضاء و الحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي، و كان شيخا فاضلا، سمع أباه ... سمعت منه الكثير في النوبتين جميعا، و كنت ألازمه مدّة مقامي بواسط، و قرأت عليه الكثير بالإجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي.

و في لسان الميزان 6/ 363 برقم 7850: الجلّابي المعروف بابن المغازلي الواسطي القاضي المالكي ناب في الحكم بواسط ... و أجاز له ابن بشران و الخطيب و أبو القاسم ابن البسري و غيرهم.

روى عنه أبو القاسم بن عساكر، و أبو سعد ابن السمعاني، و القاضي يحيى بن الربيع، و يحيى بن الحسين الأواني، و أبو بكر أحمد بن صدقة، و هو آخر من حدّث عنه.

هذا، و لاحظ لترجمته أيضا التقييد لابن نقطة 1/ 84 برقم 9 و الاستدراك لابن نقطة باب الجلابي و الجلابي.

الثالث: أسلوب التحقيق‏

اعتمدنا على النسخة الخطّية التي اعتمد عليها في الطبعة السابقة للكتاب، و قد تقدّم بعض التعريف بها، و جاء في أوّلها: كتاب المناقب تصنيف القاضي العدل الخطيب المعروف بابن المغازلي الشافعي! الواسطي في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) آمين. ثمّ في الصفحة التالية: بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه وحده، و سلام على عباده‏

43

الذين اصطفى، أخبرنا (1) الفقيه الأجلّ الزاهد بهاء الدين علي بن أحمد بن الحسين الأكوع قراءة عليه و أنا أسمع في جمادى الآخرة من سنة تسع و تسعين و خمسمائة بمسجد المدرسة المنصورية بقرية حوث‏ (2)، قال: أخبرنا علي بن محمد بن حامد الصنعاني اليمني بمكة- حرسها اللّه تعالى- في العشر الوسطى من شهر ذي الحجة آخر شهور سنة ثمان و تسعين و خمسمائة مناولة، قال: أخبرنا أبو الحسين‏ (3) علي بن أبي الفوارس بن أبي نزار ابن الشرفية [الواسطي‏]، قال: أخبرنا الشيخ المعمر صدر الدين المقرئ صدر الجامع بواسط أبو بكر ابن الباقلاني المقرئ‏ (4)، و القاضي جمال الدين نعمة اللّه بن العطّار (5)، و القاضي الأجلّ العدل عزّ الدين هبة الكريم بن الحسن بن الفرج بن علي بن حبانش‏ (6) (رحمه الله)، رواه في شهر اللّه الأصمّ رجب من سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، قال: أخبرنا القاضي الأجلّ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن [محمد بن‏] الطيب الجلّابي (رحمه الله تعالى)، قال:

أخبرني أبي العدل أبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب المصنّف (رحمه الله) المعروف بابن المغازلي قال: الحمد للّه الفاشي في الخلق أمره ...

و الراوي عن بهاء الدين الأكوع كما جاء في آخر النسخة هو عمران بن الحسن بن ناصر العذري من علماء الزيدية باليمن و من أعوان عبد اللّه بن حمزة و دعاته و من مشايخه، و قبره مشهور في قرية الملاحة، و كان تاريخ نسخه للكتاب سنة 623 ه.

و ذكر الكاتب في آخر النسخة: تمّت المناقب و الحمد للّه رب العالمين، مستحقّ الحمد و الثناء، و صلواته على سيّدنا محمد و آله و سلامه.

____________

(1). القائل: «أخبرنا» هو عمران بن الحسن بن ناصر العذري الزيدي كما في آخر النسخة.

(2). مدينة بين صعدة و صنعاء تخرّج منها جماعة من العلماء.

(3). في النسخة المعتمدة: أبو الحسين. و لاحظ ما سيأتي.

(4). قال الذهبي: الشيخ الإمام المقرئ البارع مسند القرّاء أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الواسطي ... ولد في أوّل سنة 500 و قصد من الآفاق لعلوّ الإسناد، انظر سير أعلام النبلاء 21/ 246 و الكامل لابن الأثير 12/ 130 و تاريخ الإسلام: 133 وفيات سنة 593 ه.

(5). في تاريخ الإسلام وفيات سنة 594 ه: 173.

(6). هو ابن خالة ابن العطار، و هما حفيدا ابن المصنّف من طرف أمهما. انظر ترجمته في التوضيح 3/ 59 و تكملة الإكمال 2/ 446 لابن نقطة.

44

قال في الأمّ: قال في نسخة بهاء الدين علي بن أحمد الأكوع: فرغ من نسخها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بواسط العراق في ثاني عشر من شوّال من سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، قال: في مدّة اثني عشرة ليلة ليلا، فتعذر من خلل، و اللّه ولي التوفيق.

ثم قال في الأمّ: و فرغت من نسخها في جمادى الآخرة من سنة ثلاث و عشرين و ستمائة، و كتب عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذري الزيدي ختم اللّه له بخير.

قال: و فرغت أنا من تحصيل هذه النسخة يوم تاسع عشر من شهر المحرم الحرام من سنة إحدى و تسعين و تسعمائة منه بمدينة محروس ثلا، حماه اللّه بالصالحين من عباده.

و كان الفراغ من رقم هذه النسخة المباركة بعد العصر من يوم الخميس 16 من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1045 ه بحمد اللّه و منّه و لطفه و تيسيره.

و انتسخت هذه النسخة للعبد الفقير إلى عفو اللّه ثمّ الراجي رضوانه عزّ الدين بن دينار [ط] الحسني ...

و أضيف بهامش النسخة:

الحمد للّه، بلغت مقابلة و إملاء بحمد اللّه على نسخة صحيحة قديمة قال فيها: فرغ من نساختها في يوم الاثنين ذو أجل ثمانية عشر من المحرم سنة اثني عشر و ستمائة.

ثم قال فيها: بلغ معارضة على نسخة مصحّحة بخطّ الشيخ العالم محيي الدين محمد بن أحمد (رحمه الله) و ذلك بتاريخ جمادى الآخرة من شهور سنة خمس و ثلاثين و ستمائة. انتهى.

ثم قال فيها ما لفظه: اللّه حسبي، قد أجزت للأمير الأجل السيّد الأمير نظام الدين وليّ أمير المؤمنين المفضّل بن علي المظفّر العلوي العباسي كتاب المناقب لابن المغازلي أن يرويه عنّي على الوجه الصحيح بشروط السماع، و ناولته ذلك، و كتبه علي بن أحمد بن الحسين الأكوع في شهر ذي الحجة من شهور سنة اثني عشر و ستمائة، و كذلك أجزت ذلك للقاضي الأجلّ منصور بن إسماعيل بن قاسم الطائي على الوجه الصحيح في الوقت المؤرّخ و السلام، و صلّى اللّه على محمد و آله.

و فيها أيضا ما لفظه: بخطّ السيّد العلّامة صلاح بن أحمد الوزير (رحمه الله)، نظر فيه الفقير

45

إلى رحمة اللّه و توفيقه صلاح بن أحمد بن عبد اللّه في تاسع شهر جمادى الأولى من سنة ثمانية و تسعين و تسعمائة أحسن اللّه بفيضها. انتهى و ختم، و كان هذا في ليلة الجمعة المباركة المسفر عنها، سابع عشر شهر رجب، سنة سبع و سبعين و مائة و ألف، ختمت بخير.

هذا و قد عرضت طبعة المكتبة الإسلامية من هذا الكتاب، و هي الطبعة الأولى للكتاب، على مصوّرة النسخة، و سجّلت كافّة ما وقفت عليه من مغايرات إلّا ما شذّ عنه البصر.

ثم قمت- و بعد الانتهاء من تحقيق الكتاب و نضد حروفه- بمقابلته على نسخة مكتبة مشهد الرضا (عليه السلام) و هي نسخة ناقصة من أوّلها كما تقدّم التعريف بها، ثمّ قمت ثالثة بعرضها على طبعة الوادعي للكتاب‏ (1) و ذلك أيضا بعد ما فرغت من تحقيق الكتاب، و تمّ نضد حروفها، و هذه الطبعة اعتمدت على النسخة الثانية للكتاب و التي تقدّم التعريف بها، و قد قمت بتخريج الأحاديث من سائر المصادر، بالترتيب الذي نسجت عليه في تحقيق‏

____________

(1). من منشورات دار الآثار في صنعاء، و تاريخ طبعها سنة 1424 ه، و تقع في 528 صفحة، و هذه الطبعة وصلتنا عند التصحيح النهائي للكتاب، فعرضنا عملنا عليها إلّا أنّ المحقّق أغفل عن جهات، منها: أنّه لم يراع ضبط النصّ، فتصرّف في أسانيد الكتاب و نصوصه دون إشارة و لا علامة، لذلك لم نتمكّن من الاعتماد عليها كما ينبغي، و لم نستفد منها إلّا في موارد نادرة أشرنا إليها، و بعض إضافاته هي من طبعة طهران الأولى إلّا أنّها كانت في تلك الطبعة بين حاصرتين فألغاهما الوادعي و أتى بالإضافات دون إشارة.

و من جملة خصوصيات هذه الطبعة أنّها ذكرت الصلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بصورة واحدة في جميع الكتاب هكذا: صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم.

و محقّق هذه الطبعة- و هو تركي الوادعي غفر اللّه لنا و له- تحامل من دون مبرّر على الكثير من أبناء الأمّة الإسلامية ممّن تقدّم أو تأخّر، و خاصّة على اليمنيّين الذين أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن الرسول و الرسالة و أهل بيت النبوّة منذ بزوغ فجر الإسلام و إلى يومنا هذا، و حفظوا لنا ثروة تراثية لا يستهان بها، منها هذا الكتاب القيّم على سبيل المثال، فكافّة نسخه التي تمّ العثور عليها هي يمنية أو جلبت من اليمن. و أيضا لم يبذل جهده كما ينبغي لمعرفة رجال الأسانيد، فخلط في الكثير من المواضع.

و لم يكمل عملية تخريج الحديث، و إنّما حاول جهد الإمكان الدخول في مناقشات سندية بتراء لإسقاط الأحاديث، و لو بذل وسعه لتخريج أحاديث الكتاب بصورة كاملة ثمّ تقييمها، لعرف أنّ الكثير من الأحاديث التي استنكرها و ألغاها ترتقي إلى مرتبة الحسن أو الصحّة، و لو اتّبع الأسلوب المتداول الآن في التحقيق عند أهل السنّة مثلما فعلوا في تحقيق مسند أحمد و صحيح ابن حبّان و شرح مشكل الآثار و مسند أبي يعلى و غيرها، لكان خيرا له، و لو أراد أن يستمرّ على مثل هذا الأسلوب الذي حقّق به هذا الكتاب، و أن يناقش سائر الكتب الروائية من الصحاح و غيرها بهذا الشكل لما سلم له من الأحاديث إلّا النزر اليسير.

46

خصائص النسائي و فضائل أحمد، و ذلك بملاحظة الأقرب فالأقرب إلى سند المصنّف، حتى ينتهي بنا المطاف إلى تخريجه من طرق أخرى لو وجدت و كان ذكرها لازما.

و كان في نهاية النسختين ما يقرب من ثلاثين حديثا من مسند الكلابي، و بما أنّه لا يرتبط بهذا الكتاب بصلة، سوى أنّه ألحق بمخطوطة هذا الكتاب، لذلك لم نذكرها، بل ينبغي أن تنشر بصورة مستقلّة (1).

و رتّبت للكتاب فهارس متنوّعة، و كافّة الأرقام المذكورة في الفهارس هي حسب رقم تسلسل الأحاديث لا الصفحات، و في فهرس الأعلام ذكرنا طرفي الإسناد، و حاولت جهد الإمكان التثبّت، و لكن لا أشكّ في أنّه حصلت بعض الهفوات، فجدير بالإخوة من أهل التحقيق أن يوقفوني على تلك العثرات حتّى أتجنّبها في الفرص الآتية لطبع الكتاب، أو يتسنّى لغيري ذلك، و اللّه وليّ التوفيق، و هو حسبي و نعم الوكيل.

12/ ذي الحجّة الحرام/ 1425 ه محمد الكاظم‏

____________

(1). و في نسخة صاحب العبقات ذكر الكاتب في آخرها: قال في النسخة التي نقلت منها هذه: قال في الأمّ: قال في نسخة الفقيه بهاء الدين علي بن أحمد الأكوع، فرغ من نسخها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بواسط العراق، في ثاني عشر من شوال من سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، قال: في مدّة اثني عشر ليلة ليلا، فيعذر من خلل فيها، و اللّه وليّ التوفيق.

ثم قال: في أمّ الأمّ: و فرغت من نسخها في جمادى الآخرة من سنة ثلاث و عشرين و ستمائة، و كتب عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذري الزيدي ختم اللّه له بخير.

و قال في أمّ هذه النسخة: فرغت أنا من هذه النسخة يوم تاسع عشر من شهر المحرّم الحرام من سنة إحدى و تسعين و تسعمائة سنة! بمدينة محروس! ثلاء، حماه اللّه بالصالحين من عباده و كتب مالكه مملوك آل محمد سعيد [ظ] بن عبد اللّه بن صالح عفا اللّه عنه و حشره في زمرتهم.

و فرغت أنا من تحصيل هذه النسخة المباركة و أنا الفقير إلى مغفرة اللّه و كرمه و العائذ به من أليم عذابه و نقمه الحسين بن عبد الهادي بن أحمد بن صلاح ثبّته اللّه تعالى بالقول الثابت [بت‏] في الدنيا و الآخرة، آخرها نهار الخميس خامس شهر جمادى الآخرة سنة سبع و ثلاثين و ألف سنة، في منزله القبّة المقدّسة قبّة السيد محمد بن الهادي (رحمه الله) و أعاد من بركاته بمدينة (ثلا) حرسها اللّه تعالى بالصالحين من عباده، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين ... بن صلاح الدين المهدي بن عبد الهادي بن أحمد بن صلاح بن محمد، أطال اللّه بقاه و أفاض عليه سوابغ نعماه بحقّ محمد و من تابعه و والاه آمين اللّهم آمين.

47

[صُوَر من النسخة المعتمدة]

صورة الصفحة الأولى من النسخة المعتمدة

48

صورة الصفحة الثانية من النسخة المعتمدة

49

صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المعتمدة

50

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام) بمشهد

51

[النص‏]

مقدّمة المؤلّف‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه الفاشي في الخلق أمره و حمده، الظاهر بالكرم جوده و مجده، الباسط بالجود يده، الذي لا ينتقص بالجود خزائنه، و لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما و جودا، إنّه هو العزيز الوهّاب‏ (1).

أحمده حمدا خالدا مع خلوده بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلّها، حتّى ينتهي الحمد إلى ما يحبّ ربنا و يرضى.

و صلى اللّه على سيّدنا محمد المصطفى، الصادق الأمين، خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، و صفوة رب العالمين من الخلق أجمعين.

و سلام عليه و على أولي العزم من الرسل، و الأنبياء و الصدّيقين، و الشهداء و الصالحين.

و على علي أمير المؤمنين و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين و أبي الغرّ الميامين، المصابيح المشرقة و الأغصان المورقة، و على سيّدة النساء فاطمة الزهراء البتول حبل اللّه الموصول، و نوره المجبول و سلالة الرسول، و على السيّدين الإمامين السبطين، سيّدي شباب أهل الجنة: الحسن و الحسين، و على الأئمة المهديّين‏ (2)، مصابيح الدجى و أعلام الهدى، و أسماء اللّه الحسنى و أمثاله العليا، أركان توحيده و مشاكيّ نوره، و خزّان علمه‏

____________

(1). اقتباس من دعاء الافتتاح و هكذا السطر الذي يليه.

(2). في النسخة: المهتدين. و التصويب حسب السياق، و بعض ما هو مذكور هنا ورد في الزيارة الصادرة عن الإمام علي الهادي و في زيارة أهل البيت المعروفة بالجامعة الكبيرة.

52

و أمنائه على خلقه، الذين خلقهم من نوره، و غشّاهم بضياء قدسه، و زيّنهم ببهائه، الذين قضوا بالحقّ و به يعدلون.

أمّا بعد، فإنّ أولى ما ذخره و كسبه العباد، ما يأملون به النجاة يوم المعاد، و إنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه و ياسين، و التمسّك بحبل ولائهم المتين، هو المنهج القويم، و الطريق المستقيم، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي، و بلغه جهدي و طاقتي، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات، و ما جرى على لفظ الرسول من الدلالات، و ما ظهر منهم من المعجزات؛ ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره، و الموسوم بصحّة المعرفة جحوده و إن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ، و لا ينتهي إليها حدّ.

أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت الطيّبين الطاهرين، (صلوات الله عليهم اجمعين).

و لمّا عرفت خلوص‏ (1) اعتقادك في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) أحببت أن أتحفك بهذا الكتاب، و أجعله في خزانتك تقرّبا إليك، و رغبة في الزلفى [لديك‏]، و أرجو من إنعامك و أياديك التصفّح له بعين الارتضاء، و اللّه الموفّق للصواب.

____________

(1). كذا بهامش النسخة عن نسخة أخرى، و في الأصل: «حصول».

53

نسب عليّ (عليه السلام)

[1] أخبرنا أبو الحسن‏ (1) علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب (رحمه الله) بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: حدّثك والدك عمر بن عبد اللّه بن شوذب الواسطي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين الزعفراني العدل الواسطي، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة (2)، قال: حدّثنا أبي، قال: أخبرنا مصعب بن عبد اللّه قال:

هو عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان‏ (3).

و اسم أبي طالب عبد مناف.

أمّه (عليهما السلام)

[2] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي (رحمه الله)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه‏

____________

(1). في النسخة: «أبو الحسين» و التصويب حسب الموارد الآتية.

(2). هذا ما كتبه الناسخ أولا ثم استدرك بعد «بن» ثانيا لفظتا «بن محمد» و وضع إلى جانبها علامة «صح»، لكن هذه الزيادة في غير محلّها فلم نثبتها.

(3). انظر فضائل أهل البيت لأحمد 53 ح 52 و 53، و معجم الصحابة للبغوي 4/ 354 و غيرهما، و نسبه نسب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فلاحظ ما ورد في نسب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في عامّة الكتب.

____________

[2] و مثله عند البغوي في معجمه 4/ 354 و ق 418، و فضائل أهل البيت لأحمد ح 55 و 56 من رواية عبد اللّه بن أحمد عن الشعبي و مصعب الزبيري، و انظر نسب قريش لمصعب: 40.

54

محمد بن علي، قال: حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: أخبرنا مصعب قال:

أمّ عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، و هي أوّل هاشميّة ولدت لهاشمي، و قد أسلمت و هاجرت إلى النبيّ صلى اللّه عليه [و آله‏] و سلم.

مولده (عليه السلام)

[3] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدّثني عمر بن أحمد بن روح الساجي‏ (1)، حدّثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلوي‏ (2)، قال: حدّثني محمد بن سعيد الدارمي، حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين قال:

«كنت جالسا مع أبي و نحن زائرون قبر جدّنا [رسول اللّه‏] (عليه السلام)(3)، و هناك نسوان‏

____________

و في الاستيعاب 4/ 1891 في ترجمة فاطمة بنت أسد: قيل: إنّها ماتت قبل الهجرة، و ليس بشي‏ء، و الصواب أنّها هاجرت إلى المدينة و بها ماتت. ثم ذكر عن الشعبي و عن الزبير بن بكّار ما يدلّ على ذلك و نحو ما ذكره المصنّف عن مصعب. ثم روى عن ابن عبّاس قال: لمّا ماتت فاطمة أمّ عليّ بن أبي طالب ألبسها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قميصه و اضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال: «إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة، و اضطجعت معها ليهوّن عليها».

و في أسد الغابة 5/ 517 ذكر عن الزهري نحو ما ذكره المصنّف عن مصعب، و روى أيضا عن علي (عليه السلام) قال: قلت لأمّي فاطمة بنت أسد: «أكفي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سقاية الماء و الذهاب في الحاجة، و تكفيك الداخل الطحن و العجن».

و عن علي (عليه السلام) أيضا: «أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه و اضطجع في قبرها و جزّاها خيرا».

و نحو ما تقدّم ذكره ابن حجر في الإصابة 8/ 60.

و انظر الحديث التالي فهو أيضا ممّا يرتبط بها.

____________

(1). لم أجد له ترجمة، و سيرد ذكره في مطاوي الكتاب و بهذا الإسناد.

(2). انظر ترجمة الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي المعروف بابن أخي طاهر فلعلّه هو.

(3). و في العمدة: 28 نقلا عن هذا الكتاب: قبر جدّنا (صلى الله عليه و آله).