الحاشية على قوانين الأصول‏ - ج2

- الشيخ جواد الطارمي المزيد...
255 /
1

الجزء الثاني‏

المجلّد الثانى من تعليقات فخر المحقّقين و زبدة المجتهدين وحيد عصره و فريد دهره كهف الحاج و العماد سركار شريعتمدار الحاج شيخ جواد الطّارمى سلمه اللّه تعالى على كتاب قوانين الاصول‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به ثقتى‏

الحمد للّه و سلام على عباده الّذين اصطفى‏

[فى المفاهيم‏]

قوله و هما وصفان للمدلول‏

كما هو صريح عبائر القوم و يظهر من بعضهم انّهما من صفات الدلالة قد استظهر هذا من كلام الحاجبى فى المختصر حيث قال دلالة المنطوق و دلالة المفهوم بناء على كون الاضافة بيانيّة اى الدلالة التى هو المنطوق او المفهوم و قال شارح المختصر فى شرح هذه العبارة الدلالة تنقسم الى منطوق و مفهوم و لكن يمكن ان يكون الدلالة فى كلام الحاجبى بمعنى المدلول كما نسب هذا التفسير الى الباغنوى و يكون الاضافة بمعنى اللّام فعلى هذا يكون كلام الحاجبى موافقا لكلام القوم‏

قوله فى محل النطق‏

المراد من النطق معناه اللغوى لئلا يلزم الدور باعتبار كونه ماخوذا فى المعرّف الذى هو المنطوق‏

قوله و المقصود من المدلول هو الحكم او الوصف‏

و المراد من الاول هو وجوب الاكرام فى نحو ان جاءك زيد فاكرمه و من الثّانى هو الركوب فى نحو ان جاءك زيد فهو راكب فوجوب الاكرام و ركوب زيد منطوقان لان موضوعهما و هو زيد او مجيئه مذكور فى الكلام و ثابت فى محلّ النطق‏

قوله فلا يتم جعل قوله فى محل النطق حالا من الوصول الى قوله و ارتكاب نوع من الاستخدام اه‏

توضيح المقام هو ان فى محلّ النطق فى تعريف المنطوق و المفهوم حال عن الوصول الذى هو لفظ ما فى قولهم ما دلّ عليه اللّفظ الذى اريد منه المدلول و الضمير المستتر فى الحال باعتبار عامله المقدّر راجع الى الموضوع على سبيل الاستخدام فيكون المعنى هكذا المنطوق مدلول دلّ عليه اللّفظ حالكون موضوعه فى محل النطق و لو اريد من الموصول نفس الموضوع و اريد من الضمير المجرور فى عليه العائد اليه نفس المدلول فيكون المعنى هكذا المنطوق موضوع دلّ عليه اللفظ حالكون مدلول الكلام و هو محمول ذلك الموضوع فى محل النطق فيلزم ح ارتكاب تكلفين احدهما جرى التّعريف على خلاف اصطلاح القوم لانهم قالوا المنطوق و للمفهوم وصفان للمدلول و فى الصورتين المذكورتين يكونان وصفين للموضوع و الثانى ارتكاب استخدام آخر فى الضمير المجرور فى عليه باعتبار انه راجع الى الموصول و اريد منه المدلول و لكن الحق هو ما تنبّه عليه بعض الاعاظم من انه يعبّر عن المذكور بمحلّ النطق و عن المسكوت عنه بغير محل النّطق فيكون حاصل معنى تعريفهما ان المنطوق هو الحكم الذى دل عليه اللفظ كائنا فى محل النطق اى ثابتا فى موضوع مذكور فى الكلام و المفهوم هو الحكم الذى دلّ عليه اللفظ كائنا فى موضوع غير مذكور و هذا مما لا تكلف فيه اصلا اذ كل حكم ثابت فى موضوعه و محلّه سواء كان مذكورا

2

فى الكلام فيكون منطوقا او غير مذكور فيه فيكون مفهوما فعلى هذا يكون المراد من الموصول هو المدلول و كل من الضّميرين اعنى الضمير المجرور فى عليه و المستتر فى محل النطق عائد الى الموصول بمعنى المدلول بدون الحاجة الى ارتكاب الاستخدام و الخروج عن الاصطلاح‏

قوله او حالا من احواله‏

اى احوال شي‏ء مذكور كعليّة الوقاع للكفّارة فى المثال الآتي فانّها مدلول و حال من احوال موضوعه الذى هو نفس الوقاع المذكور فى الكلام مع عدم ذكر المدلول‏

قوله او التضمّنى‏

القضيّة المنفصلة على سبيل منع الخلوّ لاجتماع التضمنى و المطابقى فى المدلول المركب و انفراد الثانى فقط فيما لا يكون مركبا

قوله جعله من باب الغير الصّريح‏

اى جعل المدلول التّضمنى من باب المنطوق الغير الصريح الذى سيذكر معناه فعلى هذا يكون من باب دلالة الاشارة الغير المقصودة للمتكلم و لكن التحقيق هو ما اختاره بعض الاعاظم ره من اندراج المدلول التضمنى فى المنطوق الصّريح و السرّ فى ذلك هو انّهم فسّروا المنطوق الصّريح بما وضع له اللفظ و فسّروا الغير الصّريح بما يلزم ممّا وضع له اللفظ و قال التفتازانى المراد بالوضع الماخوذ فى المقام هو ما ثبت للمدلول و لو بمشاركة غيره لا خصوص ما ثبت له بالاستقلال و لا ريب ان ما وضع له بهذا المعنى يصدق على الجزء كما يصدق على الكلّ فعلى هذا لا اشكال فى دخول التضمنى فى المنطوق الصّريح‏

قوله و هو المدلول الالتزامى‏

و المراد به هو ما ثبت لزومه لما وضع له بعارض بحكم العقل او الشرع او العرف بواسطة توقف صدق الكلام او حجّته عقلا او شرعا على ارادته و لا يكون لازم البيّن بالمعنى الاخص و لا البيّن بالمعنى الاعمّ و لكن المفهوم لازم من المنطوق باللزوم البيّن الاعم او الاخص يلزم تصوره من تصور المنطوق و يحصل الانتقال اليه بواسطة المنطوق المستقل اليه بواسطة اللفظ

قوله هو ما توقف صدق الكلام عليه‏

فان قيل ما وجه تخصيص الصّدق و الكذب فى هذا القسم و تخصيص الصّحة و عدمها فى القسمين الاخيرين مع امكان التوارد و التعاكس ايضا قيل الوجه فى ذلك هو ان القسم الاول من قبيل الاخبار فالمناسب معه الصّدق و الكذب و القسمين الاخيرين؟؟؟ لانشاء فالمناسب معهما الصحة و عدمها

قوله رفع عن امّتى الخطاء و النسيان‏

فالمدلول الذى وضع له اللفظ هو رفع ذات الخطاء و النسيان و الموضوع هو الامّة و رفع ذات الخطاء مثلا عن الامّة كذب لما نرى بالعيان انّ الخطاء و النسيان لم يرفعا عن امة خير الانام(ع)فلا بدّ فى رفع هذا الكذب من تقدير رفع مؤاخذة الخطاء و النسيان فيكون رفع مؤاخذتهما من قبيل المدلول الالتزامى الذى يلزم مما وضع له اللفظ باعتبار توقف صدق الكلام على ارادته‏

قوله او صحّة

عطف على صدق الكلام‏

قوله و اسأل القرية

فالمدلول الموضوع له اللفظ هو السؤال من نفس القرية و موضوعه هو المخاطب و هو غير صحيح عقلا كما لا يخفى فلا بدّ فى رفع هذا القبح من تقدير سؤال اهل القرية فيكون من قبيل المدلول الالتزامى للموضوع له باعتبار توقف صحة الكلام عقلا على اعتباره‏

قوله شرعا

عطف على قوله و اسأل القرية فلا تغفل‏

قوله اعتق عبدك عنّى‏

فالمدلول الذى وضع له اللفظ هو عتق العبد الغير المملوك للمتكلم و الموضوع هو المخاطب و هو غير صحيح شرعا لتوقف العتق على الملك عند الشارع فالمتكلّم ما لم يكن مالكا لم يصح العتق عنه فلا بد من ارادة العتق بعد التمليك فيكون التقدير اعتق عبدك عنّى مملكا له على الف و هذا هو لمدلول الالتزامى لما وضع له اللفظ

قوله او يكون قرينة العقل‏

كلمة او لمنع الخلوّ لا الجمع لاجتماع الاعتبارين فى المثال الاول و الثانى‏

3

و انفراد الاخير فى المثال الاخير

قوله او لا بدّ من ذكر قسم آخر اه‏

اى لا بد من ذكر قسم آخر للمنطوق الغير الصّريح حتى يشمل نحو قولنا رايت اسدا يرمى من المجازات فى المفرد

قوله و الثانى‏

اى القسم الثانى من الدلالة المقصودة للمتكلم‏

قوله و يعلم من ذلك ان الوقاع علّة اه‏

يعنى يستفاد من قوله(ع)كفّر حكمان احدهما وجوب الكفّارة و الآخر كون الوقاع علّة له و الاول ما وضع هذا اللّفظ المركب له فيكون منطوقا صريحا و الثانى ما يلزم منه فيكون منطوقا غير صريح‏

قوله هذا فى مقابل المنصوص العلة

لان العلّة فى المنصوص العلة مقطوع كقوله الخمر حرام؟؟؟ او لاجل كذا و فى ما نحن فيه مظنون و الظن؟؟؟ متقابلان و قد يفسّر المنصوص العلة بما استفيد علّة الحكم من كلام البارع فى مقابل القياس الذى يعمل به اكثر العامه المستنبطة العلّة و المنصوص العلّة بهذا المعنى عام شامل لما نحن فيه ايضا

قوله بتنقيح المناط

قال فى الحاشية تنقيح المناط هو الحاق حكم الفرع بالاصل؟؟؟ و اما تخريج المناط فهو النظر فى اثبات علّة الحكم الذى دلّ عليه النصّ او الاجماع كالاجتهاد فى معرفة كون الاسكار علّة لحرمة الخمر حتى يقاس عليه مشاركه فى ذلك كالنّبيذ و هذا يق له القياس المستنبط العلة و اما تحقيق المناط فهو عبارة عن النظر فى وجود العلة المعلومة عليّتها بالنّص او الاستنباط فى الفرع‏

قوله و اما الثانى‏

اى الثانى من قوله لانّه اما ان يكون الدلالة مقصودة للمتكلم او لا

قوله و يسمّى بلحن الخطاب و فحوى الخطاب‏

قيل فحوى الكلام هو ما يفهم منه على سبيل القطع و لحن الخطاب هو ما يفهم من الكلام فى القاموس ألحنه القول افهمه ايّاه اللاحن العالم بغرائب الكلام فعلى هذا يكون القطع ماخوذا فى مفهوم اللحن ايضا فيكون اللحن و الفحوى مترادفين لغة و عرفا

قوله و الا فهو مفهوم المخالفة

اى و ان لم يكن الحكم الغير المذكور موافقا للمذكور اثباتا و نفيا فهو مفهوم المخالفة

قوله و غير ذلك‏

كمفهوم العدد و مفهوم الزمان و المكان‏

قوله و ربّما يتامّل فى الفرق‏

نسب هذا التامل الى المحقق التفتازانى‏

قوله فان جعل المفهوم‏

المراد بالمفهوم ليس المفهوم المصطلح المقابل للمنطوق بل المراد منه مطلق مدلول اللفظ الشامل للمنطوق و المفهوم المصطلح‏

قوله و كذلك الحمل و اقل الحمل‏

يعنى ان جعل المدلول فى الا؟؟؟ اشهر؟

من حيث الاقليّة و الموضوع هو الحمل فيكون الموضوع مذكورا فلا بد ان يكون من قبيل المنطوق الغير الصّريح و ان جعل المدلول ستة اشهر و الموضوع اقل الحمل فهو غير مذكور فلا بدّ ان يكون من قبيل المفهوم فافهم‏

قوله و يفهم من ذلك؟؟؟

اه‏

يعنى يفهم من الصّحاح ان صاحب الصّحاح اراد بالكلام الذى ذكره مجرّد الالزام‏

قوله و لو بمثل النذر و اليمين‏

محصّله ان ما يستفاد من كلام صاحب الصّحاح اعم ممّا يستفاد من كلام صاحب القاموس الذى سيذكره اذ يستفاد من القاموس ان الشرط بمعنى الالزام و الالتزام مختصّ بالبيع و نحوه من العقود فلا يوجد فى غير العقود و اما كلام صاحب الصّحاح يشعر بان الشرط بمعنى الالزام و الالتزام قد يوجد فى غير العقود ايضا مثل النّذر و اليمين‏

قوله فيما تلا حرف الشرط مطلقا

سواء علق عليه جملة وجودا ام لا فعلى هذا يدخل فيه ان الوصلية

قوله و إن كان هذا انسانا كان حيوانا

هذا مثال للقسم الثانى من استعمالى النحاة الذى اشار اليه بقوله او ما علق عليه جملة وجودا

قوله فقد جعله بعضهم‏

و هو الشارح العميدى‏

قوله فان اشراط السّاعة

جواب سؤال تقديره انك قلت ان كون الشرط بمعنى العلامة خلاف ما صرّح به اهل اللغة فما تقول اشراط السّاعة بمعنى علائم القيامة فاجاب ان لفظ الاشراط جمع للشرط بالتحريك المفتوح و المقصود بالبحث هنا هو الشّرط

4

باسكان الراء و انما يجمع هذا بالشّروط و الشرائط لا بالاشراط

قوله بضعة

و هى آلة القطع لان البضعة بمعنى القطعة كما فى قول النّبى(ص)فاطمة بضعة منى اى قطعة من بدنى‏

قوله و منه قوله تعالى‏

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا يعنى ان كلّما تحقق تعدد الآلهة فى الارض تحقق فسادهما كما انه كلما تحقق انسان تحقق كونه حيوانا

قوله على عدم الشرط ايضا

اى كما يفيد تعليق وجود الجزاء على وجود الشرط كذلك يفيد تعليق عدمه على عدمه‏

قوله و النظر انما هو بظاهر الحال‏

توضيحه ان كلّ مورد تحققت فيه الجملة الشرطية التالية لان و لم يكن هنا قرينة ارادة الشرط الاصولى اعنى ما دل على عدم الجزاء عند عدم الشرط و لا قرينة على ارادة الشرط المنطقى اعنى ما دل على تعليق وجود الجزاء على وجود الشرط و لم يعلق عدمه يحكم بحسب ظاهر الجملة الشرطية على الشرط المصطلح عند اهل العربيّة اعنى السببيّة التامة الملازمة للوجود عند الوجود و العدم عند العدم‏

قوله و ما قيل‏

نسب هذا القول الى ابن الحاجب لقوله بجواز تعدد الاسباب اه توضيحه ان المسبب قد يكون اعم من السّبب لجواز ان يكون لشي‏ء واحد اسباب مختلفة كالنار و الشمس للاشراق فانتفاء السّبب لا يوجب انتفاء المسبّب بخلاف انتفاء المسبب فانه يوجب انتفاء السّبب أ لا ترى انّ قوله تعالى‏ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا انما سيق ليستدل بامتناع الفساد على تعدد الآلهة دون العكس او لا يلزم من انتفاء تعدد الآلهة انتفاء الفساد لجواز ان يفعله الله تعالى من جهة سبب آخر

قوله ناش من الخلط بين الاصطلاحين‏

اى اصطلاح المنطقى و اصطلاح اهل العربية محصله ان المعترض خلط بين الاصطلاحين فقال انتفاء السّبب لا يوجب انتفاء المسبّب اه و غفل ان ذلك انما يناسب المصطلح المنطقى لا مصطلح اهل العربية و كلامنا فى الثانى دون الاول و قوله تعالى‏ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ اه جار على الاول دون الثانى فلا وجه للاعتراض‏

قوله فلا وجه لظاهر الكلام‏

يعنى لا وجه لكلام ابن الحاجب ان حمل على ظاهره و لكن ان حمل على خلاف ظاهره بتقدير لفظ العلم فى كلامه بان يقال ان انتفاء الثانى علة للعلم بانتفاء الاول فيكون لكلامه وجه لاندفاع الايراد عنه‏

قوله من هذا الباب‏

قال بعض المحشّين اى من باب اصطلاح اهل العربيّة و لكن الظاهر ان المراد منه اصطلاح المنطقى فافهم‏

قوله لو لا على لهلك عمر

لا يخفى ان المقدم هنا هو عدم وجود على(ع)و التالى هو هلاكة عمر يعنى عدم وجود على(ع)يستلزم هلاكة عمر كما ان الانسان فى قوله ان كان هذا انسانا كان حيوانا يستلزم الحيوانية و لكن لا يلزم من دفع المقدم رفع التالى يعنى لا يلزم من رفع عدم وجود على(ع)رفع هلاكة عمر بعبارة واضحة لا يلزم من وجود على(ع)عدم هلاكة عمر لان نفى النفى اثبات كما؟؟؟ شوهد ذلك من جهة موت عمر و هلاكته فى حال حيوة على(ع)

قوله و ح يبقى الاشكال‏

اى حين اذ قلنا ان الجملة الشرطية تفيد السببيّة يبقى اشكال من حيث اطلاق الاصوليين عليها الشرط فى قولهم مفهوم الشرط حجة لان السّبب عبارة عما يلزم من وجوده الوجود و الشرط فى اصطلاحهم عبارة عما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود و ليس هذا الا التناقض و هو المراد من الاشكال فى المقام‏

قوله و الظاهر انه لان قولنا

الضمير فى انه راجع الى اطلاق الشرط على السّبب و لفظ لانّ قولنا متعلق بعامل مقدّر خبر لانه و غرضه من هذا الكلام دفع الاشكال الوارد فى المقام ملخّصه ان المراد من الشرط فى قولهم مفهوم الشرط حجة ليس الشرط الاصولى حتى يلزم التناقض بل المراد هو الشرط النحوى اعنى الجملة الشرطية التالية لان و اخواتها من حيث انها تالية لها

قوله ما يقول له النحاة شرطا و هو الواقع بعد ان و اخواته معلّقا عليه حصول مضمون‏

5

الجملة التى بعده هذا المعنى كما ترى يعمّ مجموع الجملتين اعنى الشرط و الجزاء و اطلاق الشرط على كليهما غير معهود من كلام النحاة بل المعهود منه اطلاقهم على الجملة الاولى فقط فتدبّر

قوله كما هو محل نزاع الاصوليين‏

اى فى بحث المفاهيم‏

قوله قد يكون شرطا

اى شرطا اصوليّا

قوله اذا غسلت ثوبك اه‏

مثال السّبب كما ان قوله ان قبضت فى المجلس اه مثال للشرط الاصولى‏

قوله يغيّره عن معناه اه‏

اى الواقع عقيب احدى ادوات الشرط يغيّر الشرط الاصولى مخرجا ايّاه من الشرطية الاصولية الى السببيّة بحسب الظاهر اورد عليه ان ما علم كونه شرطا اصوليّا كالقبض بالنسبة الى بيع الصّرف لا يمكن حدوث تلك الهيئة مغيّرا عن معناه الى السببيّة كما لا يخفى فالاولى تبديل هذه العبارة بقوله ان الواقع عقيب احدى ادوات الشرط يحكم عليه مقتضى ظاهر هيئة الجملة الشرطية بكونه سببا و إن كان فى الواقع شرطا اصوليا و لا يعدل عن هذا الظاهر من جهة احتمال ارادة الشرطية الاصولية بل يحكم بالسببيّة ما لم يعلم من القرينة ارادة الشرط الاصولى فاذا علم كما فى نحو ان قبضت فى المجلس اه فيحمل عليه‏

قوله فلا منافات‏

توضيحه انه اذا كان الواقع عقيب احدى ادوات الشرط شرطا اصوليا فلا منافات بين اتّصاف ذلك الواقع بالشرطية الاصولية و السّببية من جهة تغاير الاصطلاحين اورد عليه ان مبنى ما ذكره على كون ما علم كونه شرطا من حيث ذاته سببا من حيث عروض تلك الهيئة له و هو غير مستقيم لان ما علم كونه شرطا مخرج من مقتضى الهيئة العارضة فلا يصحّ ارادة السّببية منه ح حتى يرد عليه اشكال التناقض و يجاب عنه بعدم المنافاة بين الشرطية و السببيّة من جهة تغاير الاصطلاحين فالاولى ان يقال فى وجه عدم المنافاة انه لا منافات بين الشرطية بحسب الواقع و السببيّة بحسب ظاهر جملة الشرطية فيما كان بحسب الواقع شرطا لتغاير الحكمين من حيث الواقعية و الظاهرية فافهم‏

قوله بدلالة التزامية اه‏

فان قلت جعل الدلالة على المفهوم اعنى انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط التزامية ينافى ما تقدّم من المصنف من دعوى ظهور جملة الشرطية فى سببيّة الشرط للجزاء لانّ هذا الظهور باعتبار ان تحمله الشرطية موضوعة لافادة السببيّة فهى عبارة عن كون الشي‏ء بحيث يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم و هذا يقتضى كون الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء تضمنية لا التزامية قلت ان السّببية هنا مفهوم منتزع عن الدلالة المنطوقية و عن الدلالة المفهومية و ظهور الجملة الشرطية فيها حصول الدلالتين معا و هو لا ينافى كون إحداهما مطابقة و الاخرى التزامية فلا يلزم كونها موضوعة لنفس السّببية بمجموع جزئيها من لزوم الوجود عند الوجود و الانتفاء عند الانتفاء كما يقال المبادر من صيغة الامر هو الوجوب مع ان الوجوب ليس معنى مطابقيا لها بل معناها المطابق هو طلب الفعل المخصوص مقيدا بالوجوب على معنى يكون التقييد داخلا و القيد خارجا فافهم‏

قوله و ما يقال‏

نسب هذا القول الى الوحيد البهبهانى ره اعلم ان لكلام هذا القائل احتمالين احدها ان كلمة ان ظاهرة فى افادة الشرطية بالمعنى الاصولى حتى فيما لم يعلم ارادة هذا المعنى لان مثل ان قبضت فى المجلس يصحّ الصرف ظاهر فى الشرط الاصولى اذ معناه شرط صحة الصرف القبض فى المجلس فعلى هذا كيف يصحّ ان يقال ان جملة الشرطية ظاهرة فى السّببية لا فى شرط الاصولى و الثانى ان كلمة ان موضوعة لبيان السّببية بين الشرط و الجزاء إلّا انه اريد منها فى التركيب المذكور الشرطية بالمعنى الاصولى مجازا من جهة حصول العلم بها بواسطة القرائن الخارجية المذكورة اذا علمت الاحتمالين فاعلم ان القائل ان اراد من كلامه الاحتمال الثانى فهو فى غاية المتانة و لا يكون ايرادا على القول بان الجملة الشرطية ظاهرة فى السّببية و ان اراد الاحتمال الاول فيرد عليه ما اورده المصنف‏

6

بقوله ان اريد به الشرط الاصولى اه محصل ردّ المصنف هو انه ان اراد القائل من كلامه ان جملة الشرطية فى التركيب المذكور ان اريد منها معنى الشرط الاصولى فقط بدون القرينة فهو خلاف الظاهر و ان اريد منها معنى الشرط الاصولى و السّببية معا فيلزم التناقض‏

قوله و إلا لزم التناقض‏

اى و ان لم يرد من قولهم مفهوم الشرط حجة ما ذكرنا لزم التناقض على البيان الذى ذكرناه فى شرح قوله و ح يبقى الاشكال‏

قوله ليشمل السبب اه‏

وجه ذلك هو ان التعريف المذكور عام لان التعليق و التوقف المذكور فيه موجودان فى الشرط ايضا و هما قدر مشترك بين الشرط الاصولى و السّبب بخلاف ما يلزم من انتفائه الانتفاء فانه مختص بالشرط الاصولى فقط

قوله اوجه من سابقه‏

وجه الأوجهيّة هو ما اشار اليه سابقا بقوله ليشمل السّبب ايضا يعنى على هذا التعبير يدخل السّببية فى معنى كلمة ان و على التعبير السّابق تخرج منه‏

قوله اذ لا تفيد الا السببيّة

يعنى انّ مفاد كلمة ان فى مقام انتفاء قرائن المجاز هو السّببية لا ما يعمّها و الشرط الاصولى ايضا

قوله الثالث‏

اى من معانى الجملة الشرطية

قوله لصدور الحكم عن القائل‏

بمعنى تصديقه عنه يعنى اذا قال المتكلم ان ننزل الثلج؟؟؟ ان شتاء ربّما يصدّق هذا القائل فى كون الزمان شتاء مع عدم وجود الثلج و ليس الثلج سببا للشتاء بحيث اذا انتفى انتفى اذ قد ينتفى وجود الثلج و لا ينتفى الشتاء

قوله و موثقة ابن بكير ناطقة اه‏

و هو قوله(ع)لا ينبغى ان يتزوّج الرّجل الحرّ المملوك انما كان ذلك حيث قال اللّه عزّ و جل‏ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا الى آخر الحديث الطول مهر الحرّة وجه الدلالة هو ان الامام(ع)استفاد من الشرط المستفاد من الموصول و هو من التضمنية للشرط معنى النفى الذى اشار اليه بقوله لا ينبغى و هو مفهوم الشرط

قوله ان المتبادر من قولنا اه‏

فان قيل اذا كان المتبادر هو المفهوم اعنى عدم وجوب الاكرام عند عدم المجي‏ء فى المثال فيلزم من جهة كون التبادر علامة الحقيقة ان يكون جملة الشرطية حقيقة فى المفهوم فيكون المفهوم اعنى انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط تمام ما وضع له للجملة الشرطية فكلّ جملة شرطية دلّت على هذا المعنى يكون دلالتها مطابقة و كلّما لم يدل عليه و كان خاليا عن المفهوم و قصد منه الدلالة على وجود الجزاء عند وجود الشرط فقط يكون دلالتها عليه تضمّنا و استعماله مجازيا و هذا كما ترى مناف لما ذكره سابقا بقوله و بعبارة اخرى تعليق حكم على شي‏ء بكلمة ان و اخواتها يفيد انتفاء الحكم عند انتفاء ذلك القيد بدلالة التزامية لفظية بيّنة و هذا كما ينفى كون دلالة الجملة الشرطية على المفهوم مطابقة كذلك ينفى كونها تضمّنيا و ان وجد القول به اجيب عنه بانّ مراده من التبادر فى المقام بقرينة كلامه السّابق هو تبادر المفهوم الذى هو المدلول الالتزامى الماخوذ فى لحاظ الوضع قيدا لما وضع له على وجه يكون التقييد به داخلا و القيد خارجا و مرجعه الى وضع الجملة الشرطية للمفهوم المقيد بوصف التقييد مع خروج القيد و بعبارة اخرى الجملة الشرطية بنوع هيئتها موضوعة للوجود عند الوجود الملازم للانتفاء عند الانتفاء بان يكون الماخوذ فى الوضع هو الملزوم بوصف الملزومية فيصحّ الحكم بكون المفهوم متبادرا باعتبار ان تبادر القيد بواسطة تبادر المقيد يكشف عن كون اللفظ موضوعا للمقيد كما ان تبادر نفس المقيد مع قطع النظر عن تبادر قيده بعده يكشف عن ذلك‏

قوله اما ما قيل‏

القائل هو صاحب المعالم‏

قوله ليس على ما ينبغى‏

لما ذكره سابقا من كون الجملة الشرطية ظاهرة فى السببيّة لا فى الشرط الاصولى‏

قوله خرج عن كونه شرطا

هذا من تتمة كلام العلامة ره فى التهذيب‏

قوله كلام غيره‏

اى كلام غير العلامة ره‏

قوله و هذان الكلامان‏

اى كلام العلامة و صاحب المعالم‏

قوله لا وجه له‏

جواب لقوله فما يق‏

قوله لكان التعليق لغوا

لانه اذا لم يكن للجملة الشرطية مفهوم يكون معنى قوله ان جاءك زيد فاكرمه فى‏

7

معنى قوله اكرم زيدا فى الدلالة على وجوب الاكرام فى صورة المجى‏ء و عدمه فيلزم ان يكون ذكر الشرط و التعليق لغوا خال عن الفائدة

قوله عن اعتبار هذه الفائدة

اى اعتبار المفهوم الجملة الشرطية

قوله لا تنفى احتماله‏

اى احتمال وجود الفائدة

قوله و هو لا يناسب القول بالحجيّة

اى الاحتجاج المذكور لا يناسب القول بحجيّة مفهوم الشرط

قوله كما يستفاد من استدلالهم ببعض الاخبار

اى يستفاد تمسك العلماء بفهم اهل اللّسان من استدلالهم ببعض الاخبار مثل ما روى ان يعلى بن امية سئل عمر بن الخطّاب يقول ما بالنا نقصر و قد آمنّا و قد قال اللّه تعالى‏ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ‏ و قال عمر قد عجبت ما عجبت منه و تعجّبهما كان من جهة استفادة المفهوم من الآية لانهما فهما منها عدم جواز القصر فى الصلاة عند عدم الخوف مع ان رسول اللّه(ص)امرهم بالقصر مطلقا و لذا سئلا الرسول(ص)عن ذلك فقال صدقة تصدّق اللّه عليكم بها فاقبلوها و مثل ما روى عن النبى(ص)لما نزل‏ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏ قال لازيدنّ على ذلك السّبعين و من كلامه يستفاد انه فهم المفهوم من قوله تعالى اه و لذا قال لازيدنّ على ذلك‏

قوله اما اثبات الكلية

هذا من جانب القائلين بحجية مفهوم الشرط بالدليل المذكور لدفع الايراد الثانى الذى اشار اليه بقوله و ثانيا

قوله فمع ذلك‏

هذا منضما الى قوله الآتي يرد عليه انّه يؤول النزاع اه جواب لانما فى قوله انما اثبات الكلية و

قوله انه انّما يتم‏

عطف على قوله ذلك لا اختصاص اه‏

قوله و هو ممنوع‏

اى وجدان المقام الذى لم يحتمل فائدة اخرى غير المفهوم ممنوع لعدم اتفاق مورد يتفق فيه الصورة المذكورة اذ لا اقل فائدة توقف الوجود على الوجود فى الجملة الشّرطية قائمة قائما فكيف يعقل عدم احتمال فائدة اخرى غير المفهوم‏

قوله و ان ذلك‏

عطف على قوله انه يؤول النزاع‏

قوله فكلا

كلمة ردع اى ليس كذلك‏

قوله بان هذا الاحتمال لا يضرّ

لان الاحتمال انما يضرّ فى استدلالات ارباب المعقول حيث قالوا اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و لا يضر فى استدلالات الاصوليين و الفقهاء

قوله كالمثال المذكور

و هو البيّنة

قوله فح نقول‏

اى حين اذا ثبت وجود سبب آخر بواسطة دليل و كانت الاسباب متعدّدة

قوله و جوابه انّ السّالبة هنا

اه توضيح الجواب ان الكلام المستدل أعني قوله فلا يصحّ التعليق لو اريد به انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط يحتمل امرين احدهما لو اريد المفهوم من الآية يكون معناه هكذا اذا لم يردن الإماء التّحصّن و ملن الى الزنا فلا يحرم عليكم اكراههنّ على الزناء فيلزم من هذا تحليل الحرام من الشارع و هو محال منه تعالى فاشار المصنف ره الى جواب هذا الاحتمال بقوله و السالبة هنا بانتفاء الموضوع يعنى فى صورة عدم ارادة التحصّن يتحقق ارادة الزنا فاذا اردن الزنا فيمتنع معه الاكراه فيكون النهى عن الاكراه ح من باب السالبة بانتفاء الموضوع فلا يفيد معنى فلا يلزم تحليل الحرام‏ الثانى‏ ان يكون مراد المستدل انه لو اريد المفهوم من الآية لم يصحّ المفهوم من حيث المعنى فاشار الى جوابه بقوله و الاولى ان يقال ان مطلق الاستعمال‏

قوله تنتفى عند التنبيه‏

فاذا انتفت الواسطة عند التنبيه فلا يمكن اثبات الواسطة قطعا

قوله مما اسلفنا لك سابقا

ما اسلفه هو ما ذكره ره فى مقام الجواب عن الاحتجاج على الحجيّة بلزوم اللغوية فى كلام الحكيم لو لا افادة المفهوم فراجع اليه‏

قوله يقتضى ذلك‏

اى ارادة المفهوم من الجملة الشرطية

قوله على علة الحكم‏

لعله اراد من علة الحكم ما يناسبه شرعا او عادة

قوله اما ان يكون الفعل‏

يعنى و قد يقصد بالقيد الذى هو الشرط تقييد النهى به على طريق المنهى لوصفه فيراد فى مثل لا تصلّ اذا كنت محدثا طلب ترك الصّلاة الحاصلة حال الحدث‏

قوله او الترك‏

يعنى و قد يقصد بالقيد الذى الشرط تفيد الترك المطلوب النهى فيراد فى نحو لا تبالغ فى الاختصار

8

ان حاولت بسهولة الفهم طلب ترك المبالغة فى الاختصار الحاصل ذلك الترك حين ارادة سهولة الفهم محصّل توجيه التعليق فى هذا المثال و المثال السّابق هو افادة كون الشرط جزء للموضوع سواء كان فعلا كما فى المثال السابق او تركا كما فى هذا المثال‏

قوله او لعلة

يعنى و قد يقصد بالقيد الشرطى التنبيه على علّة الحكم و المراد به تعليل الحكم بالشرط المذكور فى القضية ليفيد عموم وجوده حيثما وجد الشرط على وجه يحصل به قياس مشتمل على كبرى كلّية فيكون تقدير مثل لا تشرب الخمر ان كنت مؤمنا لا تشرب الخمر لانّك مؤمن و كل مؤمن يحرم عليه شرب الخمر فيحرم لك شرب الخمر و هذا لا يقتضى انتفاء الحرمة عند انتفاء الايمان بل لا يقتضى كون الشرط المعلل اعنى الايمان سببا مؤثرا فى وجود الحكم فضلا عن اقتضائه انتفاء الحكم عند انتفائه لجواز كون العلة المؤثرة فى وجوده امرا مشتركا بين ذلك الشرط و غيره مما يضاده كالايمان و الكفر فى المثال او ما يناقضه كارادة التحصن و عدم ارادته فى قوله تعالى‏ وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً فلا يلزم الانتفاء عند الانتفاء على التقديرين‏

قوله و ما نحن فيه من هذا القبيل‏

يعنى قصد بالشرط المذكور فى قوله تعالى‏ لا تُكْرِهُوا اه التّنبيه على علّة الحكم كما ذكرنا

قوله ان تعليق الحكم بالوصف‏

ليس مراده كون الوصف كالشرط قيدا لنفس الحكم بل مراده منه هو جعل العلقة بين الحكم و بين الوصف باعتبار تقييد موضوع الحكم بالوصف فالسّائمة فى قوله(ص)فى الغنم السّائمة زكاة قيد للغنم لا لوجوب الزكاة

قوله و لىّ الواجد يحل عقوبته‏

اللّى بمعنى المسامحة و تأخير اداء الدين عن وقته الواجد هو الغنى المتمكن عن اداء الدين يعنى مسامحة الغنى فى اداء دينه يحل هتك عرضه مفهومه ان مسامحة غير الوجد لا يحلّ عقوبته‏

قوله او احتياج السامع اليه‏

اى الى محل الوصف بان يكون المخاطب بكلام فى الغنم السّائمة زكاة مالكا للسائمة دون غيرها

قوله او غير ذلك ممّا ذكروه‏

مثل ان يكون مقصود المخبر اعلام حكم موضوع الوصف بالنص و حكم غيره بالفحص و مثل ان يكون سؤال السّائل عن محل الوصف دون غيره‏

قوله من هذا القبيل‏

اى من قبيل ما ثبت من القرينة الخارجية اظهرية مفهوم الوصف على اظهرية فائدة الانتفاء عند الانتفاء

قوله ثلاثة ايام للمشترى‏

فلفظ المشترى وصف له مفهوم و هو نفى خيار الحيوان للبائع و لكن افادة الوصف هذا المفهوم من جهة قرينة خارجية و هو لفظ البيعان بالخيار لم يفترقا الواقع فى آخر كلام المعصوم لان الاثبات خيار المجلس البائع المشترى؟؟؟ و اشتراكهما فيه بعد اثبات خيار الحيوان للمشترى و ذكره بالخصوص قرينة صريحة على ارادة المفهوم من لفظ المشترى‏

قوله من المعارضة

أى معارضة فهم ابى عبيدة مع فهم الاخفش‏

قوله مع ان فهمه‏

اى فهم ابى عبيدة

قوله كما توهم‏

نسب هذا التوهّم الى الشيخ البهائى ره‏

قوله ظهر السرّ اه‏

و هو انصراف الاطلاق الى الفرد الغالب و عدم الحاجة الى ذكره لان المحتاج الى الذكر هو الفرد النادر فكان الاطلاق فى غير المفاهيم ايضا ينصرف الى الفرد الغالب فان اطلاق جواز التيمم للممنوع من الزّحام يختص بالفرد الغالب و هو فاقد الماء فى المسجد فلا يعمّ الواجد فانه نادر

قوله يمكن ارجاعه الى القسم الاول‏

اى الورود مورد الغالب‏

قوله قد توهّم بعضهم‏

نسب هذا التّوهّم الى الفاضل التونى فى الوافية

قوله مخالفا للاصل‏

المراد به هو اصل البراءة مثلا اذا قيل فى السّائمة زكاة يكون مفهومه ليس فى المعلوفة زكاة فيكون موافقا لاصل البراءة و اذا قيل ليس فى المعلوفة زكاة يكون مفهومه فى السّائمة زكاة فيكون المفهوم ح مخالفا لاصل البراءة لان الاصل ينفى الحكم و المفهوم يثبته‏

قوله من هذا القبيل‏

اى من كون المفهوم موافقا للاصل‏

قوله بان هنا حكمين‏

اى فيما كان المفهوم موافقا للاصل نحو فى السّائمة زكاة المراد من الحكم الاول هو المستفاد من المنطوق‏

9

و من الآخر هو المستفاد من المفهوم‏

قوله احدهما ما اشرنا اليه سابقا

هذا التوهّم لصاحب المعالم و التفتازانى‏

قوله ما صدر عن جماعة من الفحول‏

و هم العلامة و المحقق الخوانساري و السيّد صدر الدّين (رضوان اللّه عليهم)

قوله و قال بعضهم‏

و هو السيّد صدر الدين فى حاشيته على شرح الوافية

قوله ان مفهوم قولنا كل غنم سائمة اه‏

محصّل كلام هذا البعض هو عدم التوافق فى الكم بين المفهوم و المنطوق يعنى ان المفهوم لا يتبع المنطوق فى العموم و الخصوص‏

قوله مفهوم قولنا بعض السّائمة كذلك عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك‏

توضيح الكلام هو ان قول بعض السّائمة فيه زكاة من جهة كونه موجبة جزئية لا بد ان يكون مفهومه سالبة جزئية اعنى قوله ليس فى بعض المعلوفة زكاة فاذا كان هذه القضية السّالبة صدقا لزمه عدم صدق الايجاب فى هذه القضية يعنى لا يصدق ان يقال بعض المعلوفة فيه زكاة فاذا لم يصدق هذه القضية الموجبة الجزئية فلا بدّ ان يصدق نقيضه و هو قوله لا شي‏ء من المعلوفة فيه زكاة لئلا يلزم ارتفاع النقيضين‏

قوله و يلزم ان يصدق‏

و الضمير المستتر فى يلزم راجع الى قوله عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك‏

قوله و يلزمه‏

هذا من المصنف ايراد و نقض على كلام بعض المذكور

قوله و ردّ بعضهم‏

هذا الرّاد هو الفاضل الخوانساري فى شرحه على الدّروس‏

قوله حيث ادعى‏

اى صاحب المعالم‏

قوله بان هذه‏

متعلق بقوله و ردّه بعضهم اه‏

قوله و العلّامة على الشيخ كذلك‏

اى ردّ العلامة على الشيخ الطوسى مثل رد المحقق الخوانسارى على صاحب المعالم‏

قوله لاختلاف الموضوع‏

هذا علّة لعدم امكان جعل المفهوم نقيضا اذ يشترط فى النقيضين اتحاد الموضوع و هو فى المفهوم و المنطوق مختلف و من هنا يقال الموضوع فى المنطوق مذكور و فى المفهوم غير مذكور

قوله و لذلك يصدقان‏

اى من جهة اختلاف الموضوع فى المفهوم و المنطوق يصدق كلّمنها مع صدق الآخر كما يحكم بوجوب الزكاة فى السّائمة من جهة منطوق قوله فى الغنم السائمة زكاة و يحكم بعدم وجوبها فى المعلوفة من جهة مفهوم الكلام المذكور و هو قوله ليس فى الغنم للمعلوفة زكاة

قوله ان مراد من اطلق النقيض اه‏

(يعنى من اطلق النقيض) على المفهوم اراد من النقيض معناه اللغوى و هو الرفع المطلق لا معناه الاصطلاحى المنطقى‏

قوله من جهة القيد فى المفهوم‏

و المراد من القيد هو الوصف اعنى السوم فى قوله فى كل غنم سائمة فيه الزكاة

قوله فيفهم انتفاء الحكم اه‏

لعله عطف على الجملة المحذوفة التى هى خبر عن المبتدا الذى هو قوله و كل قدر يثبت اه فتقدير الكلام مع توضيح منّا هو ان كل قدر ثبت فيه القيد يفهم منه ثبوت الحكم بالنسبة الى ذلك القدر فيفهم منه انتفاء الحكم عن كلما انتفى عنه القيد مثلا اذا قيل كل غنم سائمة فيه الزكاة فالقدر الذى ثبت فيه قيد الوصف هو جميع افراد الغنم فيثبت وجود الزكاة بالنسبة الى جميع افراد الغنم الذى تحقق منه السّوم و يدل ذلك على انتفاء وجوبها من جميع افراد الغنم الذى انتفى عنه السّوم فيكون مفهوم كل غنم سائمة فيه الزكاة لا شي‏ء من المعلوفة فيه الزكاة و مفهوم كل حيوان ماكول اللحم يتوضّأ من سؤره و يشرب منه هو انه لا شي‏ء مما لا يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره و يشرب منه و هذا معنى ما ذكره الشيخ و صاحب المعالم و هو فى غاية المتانة

قوله و الا لبقى التعليق بالنسبة اليه بلا فائدة

الضمير فى اليه راجع الى القدر الذى لم ينتف الحكم من افراد المفهوم توضيحه انه ان ثبت وجوب الزكاة فى بعض الغنم الذى انتفى عنه السّوم لكان التعليق فى قولنا كل غنم سائمة فيه الزكاة بالنسبة الى بعض الغنم المعلوفة الذى انتفى عنه السّوم لغوا و بلا فائدة محصّل الكلام هو انّ قوله كل غنم سائمة فيه‏

10

زكاة قضية كلية تنحلّ الى القضايا الشخصية و لا بدّ ان يكون الوصف فى كل قضية شخصية مفهوم مثلا لو فرض انحصار افراد الغنم السّائمة فى العشرة فينحل قوله فى كل غنم سائمة زكاة الى عشرة قضايا شخصيّة مثل ان يقال فى هذا الغنم السائمة زكاة و فى ذلك الغنم السائمة زكاة و هكذا الى العشرة فمفهوم الوصف فى كل قضية شخصية هو نفى وجوب الزكاة عن الغنم المعلوفة التى فى مقابل تلك القضية الشخصية فاذا فرض وجوب الزكاة فى بعض الغنم المعلوفة يكون الوصف فى تلك القضية الشخصية التى فى مقابلها لغوا بلا فائدة

قوله و ما قيل‏

محصّل كلام هذا القائل هو عدم اعتبار توافق المنطوق و المفهوم فى الكلية يعنى اخذ الكلية فى جانب المنطوق ليس لاجل اعتبار الكلية فى جانب المفهوم‏

قوله ان ذلك لعله‏

اى التعبير بالكلية فى طرف المنطوق مع احتمال اشتراك بعض افراد المفهوم معه لعلّه من جهة عدم اللفظ المشهور الجامع بينهما فكان عدم ذكر بعض افراد المفهوم لقصور فى العبارة غاية الامر لزوم بيان هذا البعض فى وقت الحاجة

قوله فى قوله كل غنم سائمة اه‏

لفظ فى متعلق بما بعده و هو قوله يمكن ان يقال‏

قوله استعمال القيد هنا لذلك‏

اى لعدم اللفظ المشهور الجامع بين افراد المنطوق و بعض افراد المفهوم‏

قوله اذ هو

اى القول بحجية المفهوم‏

قوله و هو انما يصحّ‏

يعنى ان كل واحد من التبادر و خلوّ كلام الحكيم عن الفائدة اه انما يصحّ لو لم يكن الكلام المقيد بالوصف فائدة سوى المفهوم و المفروض انه لا فائدة فيما نحن فيه سواء ففرض عدم المفهوم فى بعض الافراد مستلزم لخلو كلام الحكيم عن الفائدة و موجب لحمل اللفظ على خلاف المتبادر منه من دون نصب قرينة

قوله و اما ما ذكره بعضهم‏

و هو السيّد صدر الدين الذى ذكر المصنف كلامه سابقا و غرضه فى هذا المقام الردّ عليه فى تقرير مفهوم الموجبة الجزئية كما ان غرضه سابقا الردّ عليه فى تقرير مفهوم الموجبة الكلية

قوله كما هو المناسب بطريقة اهل الشرع‏

اى كون السّائمة مرفوعة صفة موضحة لبعض الغنم هو المناسب لطريقة اهل الشرع لان طريقتهم فى خطابات الشارع جعل الاحكام للمعيّنات بالتزام تعيين الموضوع و قصده من الخطاب لئلا يلزم التكليف بالمبهم اورد عليه بمنع استقرار طريقتهم على ذلك اذ الحكمة قد يقتضى الحكمية لمصلحة خاصة فافهم‏

قوله كما هو الظاهر من كلامه‏

اى جعل السائمة مجرورة صفة للغنم هو الظاهر من كلام السيّد صدر الدين‏

قوله و هو الموافق لطريقة اهل الميزان‏

لان طريقتهم جعل البعض؟؟؟ سودا للموجبة الجزئية مرادا بها البعض الغير المعيّن من دون اعتبار التعيين‏

قوله فانه القيد الاخير لا السوم‏

لان السوم هو القيد الاول للكلام باعتبار كون السّائمة صفة للغنم فيلحقه اخيرا لفظ البعض فيكون قيدا اخيرا فاذا كان البعض قيدا اخيرا للغنم فيكون وجوب الزكاة معلّقا على نفس بعض الغنم و يفيد انتفائه عن البعض الآخر من السائمة لا عن المعلوفة و الى هذا اشار بقوله فمفهومه ح ان بعض الآخر من السّائمة ليس يجب فيه الزكاة هذا بخلاف ما لو جعلنا السائمة صفة لبعض الغنم لان القيد الاخير ح يكون هو السّوم فيرجع اليه النفى و الاثبات‏

قوله و التحقيق‏

غرضه من هذا الكلام تحقيق لبيان ما نقله سابقا عن جماعة الفحول بقوله قال بعضهم و قوله و ردّ بعضهم على صاحب المعالم الى قوله بان هذه دعوى لا شاهد له‏

قوله ان جعلنا السّور من جملة الحكم اه‏

لعلّه اراد ان السّور و إن كان بحسب اللفظ ماخوذا مع الموضوع لكنّه يمكن ان يكون معبّرا بحسب المعنى فى طرف المحمول و جعلنا الموضوع نفس الطبيعة المقيدة بالوصف ثم يحكم عليها المحمول المقيد بالسور بان قدر فى نحو كل حيوان ماكول اللحم يتوضّأ من سؤره و يشرب منه الحيوان الماكول اللحم يجوز التوضى‏

11

و الشرب من سور كل فرد منه فيكون مفهومه ح هو ان الحيوان الغير الماكول اللحم لا يجوز التوضى و الشرب من سور كل فرد منه فيكون السّالبة ح من باب سلب العموم فيصدق ح جواز التوضى و الشرب من سؤر بعض الحيوان الغير الماكول اللحم فعلى هذا المعنى يكون ما ذكره جماعة من الفحول حقّا بشرط مساعدة العرف و التركيب الطبيعى على ذلك و هذا كما ترى لم يساعده شي‏ء من ذلك‏

قوله و ان جعلناه جزء الموضوع‏

بان اضيف السؤر و هو لفظ الكل مثلا الى الافراد بعد جعل الافراد نفس الموضوع‏

قوله على ذلك‏

اى؟؟؟ عدم الدلالة

قوله بان دليل الخطاب‏

اى المفهوم‏

قوله كان نقيضه مقتضيا لمعلوفة الغنم دون غيرها

اذ يشترط فى التناقض اتحاد للموضوع و لما كان الموضوع فى المنطوق هو الغنم لا بدّ ان يكون فى المفهوم ايضا هو الغنم دون الابل و غيره‏

قوله لما اشرنا

من عدم كون المفهوم نقيضا اصطلاحيّا

قوله و الاولى ما ذكرنا

من انه لا دلالة فى قولنا فى الغنم السّائمة زكاة على غنى الزكاة من معلوفة الابل باحد من الدلالات‏

قوله وفاقا لاكثر المحققين‏

المخالف فى المسألة هو السيّد المرتضى ره على ما قيل‏

قوله كما هو عند النحاة بخلافها

يعنى ان المراد بالغاية عند النحاة بخلاف الغاية (بمعنى لا نهاية) لان الغاية عندهم فى قولهم الى لانتهاء الغاية بمعنى المسافة اعلم ان فى ارادة المسافة من الغاية سبك مجاز من مجاز لان نهاية الشي‏ء ما ينتهى به ذلك الشي‏ء و الشي‏ء انما ينتهى بضده فاطلق الغاية او لا على آخر جزء من المسافة بعلاقة المجاورة بينه و بين النهاية ثم اطلق الجزء الاخير من المسافة على تمام المسافة بعلاقة الجزء و الكل فافهم‏

قوله اما نفس النهاية

بعضهم عبّر عن هذا النزاع بانه هل الغاية داخلة فى المغيّا ام لا المراد من الغاية هو مدخول حتى و الى و من المغيا هو ما قبلهما

قوله فلنقدم الكلام فيه‏

اى فى النزاع الواقع فى نفس النهاية

قوله فلا يظهر ثمرة اه‏

لان كل من قال بعدم دخول الغاية فى المغيّا مطلقا لا ينكر دخول بعض اجزائها فيه من باب المقدمة فيما كانتا من جنس واحد و انما ينكر كونه اصالة من باب الدلالة اللفظية فكل من المنكر و المجوّز مقرّ بالدخول فى الصورة المذكورة تبعا من باب المقدمة فلا يترتب ثمرة على نزاعهما لا علما و لا عملا

قوله بالعدم مطلقا

اى سواء كانتا من جنس واحد ام من جنسين‏

قوله لانه الاصل بمعنى ان اللفظ اه‏

محصّله ان المراد من الاصل فى قولنا ان الاصل عدم الدخول ليس معناه الشائع اعنى اصل البراءة لان الدخول قد يكون موافقا للاصل بهذه المعنى كما لو قيل لا يجب الصوم من يوم الجمعة الى يوم السّبت اذ لو قلنا بدخول الغاية فى المغيا فى هذا المثال يحكم بعدم وجوب الصّوم فى يوم السبت مع ان الاصل ايضا عدم الوجوب فيكون الدخول موافقا للاصل‏

قوله و الا فقد يكون اه‏

يعنى ان لم نرد من الاصل المعنى المذكور بل اوردنا منه اصل البراءة لا يصحّ القول بان الاصل بهذا المعنى هو عدم الدخول لما عرفت فى المثال السابق من ان الموافق للاصل هو الدخول لا عدمه‏

قوله كما توهّمه فخر الدين‏

حيث قال ان القول بالتوقف مستلزم للقول بالاشتراك‏

قوله اما او لا

هذا ردّ لما توهّمه فخر الدين من استلزام القول بالتوقف الاشتراك‏

قوله و اما ثانيا

هذا ردّ لابطال قول فخر الدين من عدم جواز وضع اللفظ لوجود الشي‏ء و عدمه‏

قوله و اما ما قاله فخر الدّين‏

يعنى فى كتابه لا هنا

قوله اعتدى يقرأ

الفائدة فى ذكر القرء هو حصر الاحتمال فى الطهر و الحيض اذ لو قيل اعتدى بدون ذكر القرء احتمل كون مدة العدة يوما او شهرا او سنة او اقل او اكثر فبعد ذكر لفظ القرء يرتفع هذا الاحتمال‏

قوله الى الوجودى ايضا

يعنى كما ان الحيض راجع الى الوجودى يمكن ان يكون الطّهر ايضا راجعا اليه باعتبار انه عبادة عن الاثر الباطنى الحاصل للمراة بعد خلوها عن الحيض‏

قوله و الحق ما قلناه‏

و هو قوله ان تعليق الحكم بالغاية يدل على مخالفة حكم ما بعدها لما قبلها

قوله ان أخر وجوب الصوم الليل اه‏

لا يخفى عليك ان اسناد الآخرية

12

الى الليل و اطلاقها عليه فى مثل صوموا الى الليل و الى الطّهر فى مثل لا تقربوهنّ حتى يطهرن مجاز فى الاسناد او بعلاقة المجاورة لان آخر الوجوب فى المثال الاول حقيقة جزءه المقارن لآخر النّهار المتّصل باللّيل و آخر الحرمة فى المثال الثانى جزئها المقارن لآخر الحيض المتّصل باول الطّهر ضرورة ان آخر الشي‏ء كاوله لا بد ان يكون من جنس ذلك الشي‏ء لكونه جزء منه‏

قوله و هو خلاف المنطوق‏

اى القول بعدم كون الغاية غاية على فرض ثبوت الوجوب او الحرمة بعد الغاية فى المثالين خلاف المنطوق اذ المتبادر منه هو نفى الوجوب او الحرمة بعد الغاية فيكون ثبوتها مخالفا لما هو المتبادر منه‏

قوله و ايضا فان كان المراد اه‏

اصل هذا الايراد من المدقق الشيروانى اورده على كلام صاحب المعالم ره و هو قوله ان التبادر من صوموا الى الليل هو ان آخر وجوب الصّوم اللّيل و لا يجب بعده اه و نشاء هذا الايراد من حمل كلامه المذكور على الحقيقة فلو حمل على المجاز على البيان الذى ذكرنا سابقا بان يراد منه ان آخر وجوب الصوم هو جزءه المقارن لآخر النهار المتّصل باللّيل يندفع عنه الايراد بكلا شقيه‏

قوله ما ينتهى عند الصوم‏

اى ما يستمدّ عنده الصوم و يمتد عنده و ليس المراد منها الانتهاء بمعنى الانقطاع لان هذا لا يناسب النعيم بقوله سواء انقطع او لم ينقطع‏

قوله بعنوان الوجوب‏

الظاهر ان هذا قيد للمنفى اعنى السّير لا للنفى اعنى عدم السّير اى لا اريد منك عدم السير الموصوف بوصف الوجوب‏

قوله فلا يرد تجوّز اه‏

اشارة الى ان المفهوم للغاية فى الامثلة المذكورة ثابت ايضا و ليس فى كل واحد منها تصريح بعدم المفهوم فان ما لا مفهوم له هو مطلق السّير دون السّير المقيد بالتوزيع فى كل حركة على المنازل و الاعلام فلكل مسافة مبدا و نهاية و منطوق و مفهوم فقوله سر الى البصرة و منها الى الكوفة و منها الى البغداد بمنزلة ان يقال سر فى هذا اليوم الى البصرة دون الزيادة و فى الغد الى الكوفة كذلك و فى غدا لغد الى البغداد كذلك فلا نقض فى امثال هذه الامثلة على ثبوت مفهوم الغاية و لا تجوّز فيها اصلا اذ لا تصريح فيها بعدم المفهوم‏

قوله فان القرينة قائمة اه‏

علّة لقوله لا يتمّ النقض بمثل قوله تعالى‏ سُبْحانَ الَّذِي* اه‏

قوله ذلك الذى ذكر فى الآية

و هو السير الى المسجد الاقصى‏

قوله اثبات هذه الدعوى‏

اى السّير الى السماء

قوله بمجرّد ذلك ايضا

اى بمجرد السير الى المسجد الاقصى يعنى كما ان المعجزة تحصل بالسّير الى السماء تحصل بمجرد السّير الى المسجد الاقصى ايضا

قوله ففى الحقيقة مفهوم الغاية هنا حجة

هذا هو العمدة فى الجواب مرجعه الى ثبوت المفهوم فى هذا الكلام ايضا محصّل الجواب ان السّبب الذى له مدخلية فى عدم جواز الافطار بعد الزّوال هو الامساك الى نصف النهار فمفهومه عدم سببية لا امساك الواقع بعد الزوال لعدم جواز الافطار بعده فكانه قيل الامساك الى الزوال سبب لعدم جواز الافطار بعد الزوال فمفهومه عدم كون الامساك بعد الزوال سببا له‏

قوله و اما قولك ايضا اه‏

اعنى قوله إن كان المراد من آخر وجوب الصوم ما ينقطع عنده الصوم اه‏

قوله لا بخصوص ملاحظة ان ما بعد الآخر اه‏

هذا ناظر الى الشق الاول من كلام المورد كما ان‏

قوله و لا عموم فى‏

؟؟؟ اه ناظر الى الشق الثانى من كلامه و هو قوله إن كان المراد ما ينتهى عنده الصوم سواء انقطع او لم ينقطع‏

قوله و نفسه‏

اى نفس الآخر اشارة الى المسألة المتقدمة من دخول نفس الغاية فى المغيّا و عدمه‏

قوله ثم يدعى استلزام ذلك المطلق‏

يعنى يدّعى ان الآخر و المنتهى لا بشرط شي‏ء مطلقا يستلزم كون حكم ما بعده مخالفا لما قبله فالمراد بالاستلزام هنا هو اللازم البيّن بالمعنى الاخص فافهم فبهذا التوجيه يكون مفهوم الغاية ثابتا

قوله فلعدم اللزوم‏

و الجواب عنه المنع من عدم اللزوم اذ لا شبهة فى ثبوت اللزوم العرفى لان الصوم‏

13

المقيد بكون آخره الليل يعدم فى الليل قطعا بحكم العرف‏

قوله و بالاستعمال فيهما

اى احتج المنكرون ايضا باستعمال الغاية فيما خالف ما بعده لما قبلها و فيما وافق كذلك فيكون للقدر المشترك و الجواب عن ذلك هو ان الاستعمال اعمّ و انّه اذا تعيّن الحقيقة فى احد المعنيين بحكم التبادر يجب المصير الى التجوّز فى المعنى الآخر

قوله مفهوم الحصر حجة

الحصر مرادف للقصر و هو فى اللغة الجنس و فى الاصطلاح تخصيص شي‏ء بشي‏ء سواء كان شي‏ء الاول صفة و الثانى موصوفا و يسمى قصر الصفة على الموصوف مثل صديقى زيد و العالم بكرا و بالعكس و يسمى قصر الموصوف على الصفة مثل زيد العالم فافهم‏

قوله هو ان يقدم الوصف على الموصوف الخاص‏

لا يخفى عليك انّ هذا التعريف تفسير لمحل مفهوم الحصر و محقّق لمورده لا لنفسه فلا بدّ من ارتكاب نوع من الاستخدام بان اريد من الضّمير الراجع الى الحصر محل الحصر لا لنفسه حتّى يناسب المعرف بالكسر مع المعرف بالفتح و هذا كما ترى يدل على تخصيص العنوان بالوصف فالاولى تعميم العنوان حتى يشمل غير الوصف ايضا كما عمّمه جماعة منهم التفتازانى فى شرح الشرح حيث قال الحصر هو ان يعرف المبتدا بحيث يكون ظاهرا فى العموم سواء كان صفة او اسم جنس و يجعل الخبر ما هو اخص منه بحسب المفهوم سواء كان علما او غير علم مثل العالم زيد و الرجل عمرو و المكرم فى العرب لان الادلة المقامة على دعوى الحصر عامة شاملة لغير الوصف ايضا فلا وجه لتخصيص العنوان بالوصف‏

قوله خبرا له‏

اى حالكون الموصوف الخاص خبرا للوصف العام الذى جعل مبتداء

قوله مثل الاهتمام بالذكر

مثل قتل الخارجى زيد بتقديم المفعول على الفاعل لان المقصود الاهم قتل الخارجى ليتخلّص الناس من شرّه‏

قوله او التلذذ

نحو وجه الحبيب؟؟؟ بتقديم المفعول للتلذذ

قوله او غير ذلك‏

مثل رعاية الفاصلة كقوله تعالى‏ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى‏ بتقديم الجار و المجرور و المفعول على الفاعل لان فواصل الا؟؟؟ هى على الالف‏

قوله و الصّواب ترك هذا النزاع‏

اذ من الواضح كون الحصر من قيل المنطوق لانه على ما ذكرناه سابقا تخصيص شي‏ء بشي‏ء و التخصيص اثبات يلزمه النفى و الاثبات حكم لمذكور فيكون منطوقا و النفى حكم لغير مذكور لانه عبارة عن انتفاء المبتدا وصفا او جنسا عمّا عدى الخبر الخاص فيكون مفهوما فاذا قيل العالم زيد مثلا يفيد بدلالة المطابقة ثبات زيد للذات المتصفة بالعالمية فيكون منطوقا لكون حاله المدلول مذكورا و مفهومه نفى الذات المتصفة بالعالمية عما عدا زيد فيكون التزاما عرفيا

قوله لان الحصر معنى مركب‏

يرد عليه ان اخذ التركيب فى معنى الحصر بحيث يكون النفى جزء منه ليس على ما ينبغى لما عرفت من تعريفه انه تخصيص شي‏ء بشي‏ء اذ التخصيص اثبات غاية الامر يدل على النفى بدلالة التزامية عرفية نعم انما يسلم التركيب فى معنى الحصر المستفاد من النفى و الاستثناء مثل ما شاعر إلّا زيد لتضمنه حكمين ايجاب و سلبى يكون المجموع منهما مدلول اللّفظ على طريقة المنطوق و اطلاق الحصر على هذا المعنى المركب لعلّه اصطلاح آخر من القوم فى لفظ الحصر اذ لا يصدق على هذا تخصيص شي‏ء بشي‏ء فافهم‏

قوله فيستفاد المجموع من المجموع‏

لعله اراد انه اذا جعلنا معنى الحصر مركبا من الاثبات و النفى فهو بمجموع جزئيه مستفاد من مجموع الكلام و الهيئة العارضة له باعتبار تعريف المبتدا و عمومه و خصوص الخبر و ما له المدلول فى جزئه الاثباتى مذكور و فى جزئه السلبى غير مذكور فيكون الحصر على هذا المعنى مدلولا مركبا من المنطوق و المفهوم فيلزمه عدم دخوله فى شي‏ء منها لان المركب من الداخل و الخارج خارج فافهم‏

14

قوله و هذا لا يصحّ إلّا اذا انحصرا

لانه لو صدق العالم فى مثل العالم زيد على غير زيد بان وجد العالمية فى زيد و عمرو و بكر و خالد؟؟؟ من كل ما صدق عليه العالم يكونه زيدا فلزم كون كل من عمرو و بكر و خالد زيدا و هذا غير صحيح اذ صدق الواحد الشخصى على الكثيرين محال فوجب كون العالم مقصورا على زيد و لو ادعاء

قوله زيد هو هو بعينه الى قوله اولئك هم المفلحون‏

لا يخفى عليك ان الكلام فى ما نحن فيه فى عكس هذين المثالين لان كلامنا فيما قدّم الوصف و جعل مسندا اليه فالوصف فى المثالين مؤخّر اما فى الآية فظاهر و اما فى المثال فلان الضمير راجع الى الأسد فيكون بمنزلة زيد هو الأسد فيكون ذكر المثال و الا؟؟؟ باب النظير لا التمثيل‏

قوله بالقول بالموجب‏

هذا منع لبطلان التالى يعنى نقول ان العكس ايضا يدل على الحصر

قوله يظهر وجهه كما سبق‏

و هو قوله بان يدعى وحدة الجنس مع الفرد الى قوله و هذا معنى اعلى من الحصر و قد اشرنا الى ذلك فيما سبق من ان ذكر نحو زيد هو هو و قوله اولئك هم المفلحون من باب النظير لا التمثيل‏

قوله فبالفرق‏

هذا منع للملازمة و ابداء الفارق‏

قوله و المعروض و المفهوم‏

الاول عطف على الذات و الثانى مبتداء فلا تغفل‏

قوله و ان اقتضى قاعدة الحمل كون المراد بزيد هو المسمّى‏

و الوجه فى ذلك هو ان القاعدة فى الحمل ان يؤخذ المحمول باعتبار المفهوم و الموضوع باعتبار المصداق ليتّحد الاوّل مع الثانى فى الوجود فيكون من باب الموجودين لوجود واحد

قوله و لم يفد انحصار وصفه فى الامارة

؟؟؟ نحو الامير زيد يقصد به قصر الصفة على الموصوف لا قصر الموصوف على الصفة فانحصار صفة الامارة على زيد لا ينافى اتّصافه بصفات اخرى غير الامارة كالكاتبية و نحوها

قوله فاذا وقع مسندا

عطف على قوله فاذا وقع مسندا اليه‏

قوله و بهذا يندفع‏

المشار اليه هو قوله و الحمل و إن كان يوجب الى قوله و ذلك لا يوجب عدم وجوده فى ضمن غيره‏

قوله ما يورد هنا

المشار اليه دعوى الحصر فى صورة التأخّر

قوله فان المراد

بيان للزوم الحصر فى الخبر المنكر

قوله لما ذكر

علّة و بيان لاندفاع ما يورد

قوله و صورة العكس‏

اى فى صورة تاخّر الوصف المعرف مثل زيد الامير

قوله كما مرّ اليه الاشارة

و هو قوله بان يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما فى قولك هل سمعت بالاسد اه‏

قوله على ما مرّ بيانه‏

من ان التعريف لو لم يفد الحصر لكان لغوا اه‏

قوله اما الجواب عن الثانى‏

اى عن الاستدلال الثانى و هو قوله لو كان الاصل مفيدا دون العكس لتطرّق التغير

قوله و التحقيق قد مرّ

و هو ان صورة العكس ايضا يفيد الحصر

قوله فالجهتان المقدّمتان‏

اى التقديم و التعريف‏

قوله فلا يجرى ما قدّمنا فى المعرف باللام فيه‏

يعنى لا يجرى جهتى التقديم و التعريف فى صورة تاخّر الوصف مثل زيد صديقى امّا الجهة الاولى فظاهر لعدم التقديم و اما الجهة الثانى فلعدم التعريف لكون الاضافة لفظية مفيدة للتخفيف دون التعريف بخلاف العكس نحو صديقى زيد لان الاضافة فيه معنوية مفيدة التعريف و الفارق بين الصورتين هو ما قاله النحاة من ان المشتق لا يعمل إلّا اذا اعتمد على احد امور معهوده منهما المبتدا فاذا اعتمد على المبتدا و اضيف مثل زيد صديقى كانت اضافة لفظية و حيثما لم يعمل لانتفاء شرط العمل مثل صديقى زيد كانت اضافة معنوية فهو و فى زيد صديقى عامل لاعتماده على المبتدا و فى صديقى زيد غير عامل لعدم اعتماده على شي‏ء

قوله نفى غير المذكور اخيرا

يعنى ان النفى المستفاد من انّما يتوجّه دائما الى غير الذى ذكر اخيرا سواء كان المذكور اخيرا وصفا او موصوفا

15

فمعنى قولنا انما زيد عالم هو نفى ما سوى العلم من الاوصاف عن زيد بمعنى كون زيد مقصورا على العلم و عدم اتصافه بما سوى العلم و ان وجد العلم فى غير زيد فيكون من باب قصر الموصوف على الصفة و معنى قولنا انما العالم زيد هو نفى العالمية عما عدى زيد من الموصوفات بمعنى كون العالم مقصورا على زيد و عدم اتصاف غير زيد بهذه الصفة و ان اتّصف زيد بغير العلم ايضا فيكون من باب قصر الصفة على الموصوف‏

قوله بانه لا فرق بين انما الهكم اللّه و بين لا إله إلّا

يعنى ان مفادهما فى افادة الحصر واحد هو نفى الالوهيّة عما سوى الله تعالى فكان الحصر فى المثال الثانى من باب المنطوق اجماعا و كذا فى الاول‏

قوله و يظهر بطلانه ممّا مرّ

محصّله ظهور الفرق بين المثالين لان حاله المدلول فى المثال الثانى مذكور نظرا الى ان تقديره لا اله احد إلّا و المقدر كالمذكور و قولهم المنطوق ما كان موضوعه مذكورا اعمّ مما ذكر حقيقة او حكما فلذا كان هذا المثال من باب المنطوق اجماعا و اما المثال الاول فما له المدلول فيه و هو ما سوى اللّه غير مذكور فيكون مفهوما لا غير قال الشهيد الثانى ره فى تركيب لا إله إلّا ان لا فيها هى النافية للجنس و آله اسمها قيل و الخبر محذوف و تقديره موجود و يضعّف بانه لا ينفى امكان اله معبود بالحق غيره تعالى لان الامكان اعم من الوجود و قيل ممكن و فيه انه لا يقتضى وجوده بالفعل و قيل مستحق للعبادة و فيه انه لا يدل على نفى التعدد مطلقا و ذهب المحققون الى عدم الاحتياج الى الخبر و ان إلّا مبتداء و خبره لا اله اذ كان الاصل اللّه اله فلما اريد الحصر زيد لا و الّا و معناه اللّه اله معبود بالحق لا غيره انتهى و قيل ان الخبر هو مطلق اى لا اله مطلقا لا بالامكان و لا بالفعل إلّا تعالى فافهم و قيل اله احد كما ذكرنا سابقا يمكن ان يقال ان لا ليست لنفى الجنس بل اللاء المشابهة بليس و اسمها محذوف و آله خبرها اى لا شي‏ء اله إلّا نظير لا مالا و لا ولدا و لكن سقط التنوين من الاله من جهة كثرة الاستعمال فيكون الاقوال فى تركيب كلمة التوحيد سبعة

قوله(ع)مفهوم الالقاب‏

اعلم ان اللقب عند الاصوليين غيره عند النحاة لانه فى اصطلاح الاصوليين كل اسم لا يكون قيدا زائدا فى الكلام سواء كان علما او اسم جنس و يدل على وجود ذلك الاصطلاح قول المصنف بعدا؟؟؟ سطر و ليس الاسم و اللقب قيدا زائدا فى الكلام و اما عند النحاة فهو كل اسم يشعر بالمدح او الذم‏

قوله و عيسى رسول الله كفرا

لاستلزامه نفى رسالة نبيّنا(ص)فان فى التوضيح لا يخفى انه منقوض بمفهوم الحصر فى قولنا النّبى محمّد(ص)لاستلزامه نفى النبوة عن سائر الانبياء فما قلت هناك قلت هنا قال قلت ان الحصر مفيد هناك فى الجملة قلت مثله فيما نحن فيه و قد اجاب سلمه اللّه فى الدرس بعد عرض ذلك عليه بانه يمكن ان يكون الحصر فى قولنا النبى محمّد(ص)من باب المبالغة لا من جهة لام التعريف فى المسند اليه و فيما نحن فيه؟؟؟ يمكن ذلك انتهى كلامه لا يخفى عليك ما فيه بل الفرق بينهما هو ان الحصر المستفاد فى قولنا النبى محمد(ص)صحيح لا يستلزم الكفر لان النبوة فى زمان محمّد(ص)الى يوم القيمة منحصرة فى محمد(ص)بخلاف عيسى رسول اللّه اذ لا يصحّ ان يقال ان الرسالة فى زمان عيسى الى يوم القيامة منحصرة بعيسى لاستلزامه الكفر من جهة نفى نبوة محمد(ص)فافهم‏

قوله و القرينة قائمة

يق ان القرينة المعنوية الحالية و هى الخصومة و قصد الايذاء يدل على ان من قال لست زانيا و لا اختى زانية فى مقابل شخص اراد ان المخاطب و اخته زانيان‏

قوله فلا يدل على عدمه‏

اى عدم الاجر

قوله بان يقال‏

بيان للمعارضة

قوله فعدم جواز زيادة الحدّ

هذا مثال لعدم‏

16

جواز التعدى الى الفوق من جهة دليل خارجى كما ان قوله و عدم قبول الشاهد الواحد مثال لعدم جواز التعدّى الى ما تحت العدد بدليل خارجى‏

قوله و كذلك‏

اى كالشاهد الواحد فى عدم جواز قبول قوله من جهة دليل خارجى و هو فقدان الشرط

قوله كون الماء كرّا او قلتين‏

مثلا لو قيل الماء الذى كان قدره كرّا او قلتين لم ينجّسه شي‏ء لم يفهم منه ان الماء الذى اذا كان اقل من كرّا و من قلتين ينجّسه شي‏ء بل استفيد هذا من دليل خارجى و هو فقدان شرط لان الشرط فى؟؟؟ تنجس الماء بلوغ الكرّ او بلوغ القلتين القلة بضمّ القاف و تشديد اللام اناء للعرب كالجرّة الكثيرة لعله لقلتين فى الوزن مساو للكرّ

قوله و لذلك ترى‏

اى و لاجل ان عدم جواز التعدى الى فوق القدر او تحته؟؟؟ بسبب دليل خارجى‏

قوله قد يتوافق حكمها مع الاقل و الاكثر اه‏

الصّور هنا اربعة الاولى توافق حكم العدد مع الاقل و الاكثر كما لو قيل صم ثلاثة ايام على فرض ثبوت الاذن بمطلق الصوم الثانى تخالفه معهما كما لو قيل صلّ ركعتين نافلة للصحيح الثالث توافقه مع الاقل دون الاكثر كالامر بالحدّ على الثمانين مثلا فافهم الرابع عكس ذلك كما اذا قيل الماء الذى كان قدر قلّتين لم ينجسه شي‏ء

قوله و الا كان هو الاقل‏

فح يكون القول بان اقل الحيض ثلثه كذبا

قوله و قس عليه حال الاكثر

اى و قس على الاقل حال الاكثر بان يقال تحديد اكثرية الحيض بالعشرة لا يتم الا بعدم تحقق الحيض فى احد عشر و الا لكان هو الاكثر لا العشرة و لا فى تسعة ايام و الا يتحقق بالعشرة و يمكن ان يقال ان هذا من باب مفهوم الحصر اعنى جعل الوصف العام مبتدا و هو الاقل لخبر خاص و هو الثلاثة مثل الامير زيد و قلنا سابقا ان مثل هذا يفيد الحصر و هو اثبات يلزمه عرفا النفى اعنى اثبات اقل الحيض لثلاثة ايام و نفيه عن اليومين و الاربعة و قس عليه حال الاكثر

قوله فهو ايضا كذلك‏

يعنى ان مفهوم الزمان و المكان مثل مفهوم العدد فى عدم الحجيّة

قوله فى؟؟؟ الوكالة

متعلق بقوله لم يخالف‏

[العموم و الخصوص‏]

قوله للدلالة اللام هنا

للغاية فهى الفائدة المقصودة من وضع الشى فكانه قال العام هو اللفظ الموضوع لاستغراق اجزائه او جزئياته و الفائدة المقصودة من وضعه له هو دلالة عليه و يشعر بذلك اخذ الدلالة فى تعريف الوضع كما قال بعضهم انه تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه كما يقال الأسد موضوع للدلالة على المفترس معناه انه موضوع للمفترس و فائدته الدلالة عليه‏

قوله و اجزائه و جزئيّاته‏

فان قلت ان كان الضمير فى اجزائه و جزئياته راجعا الى اللفظ فيفسد به معنى التعريف اذ ليست الاجزاء و الجزئيات المستغرقة اجزاء اللفظ العام و جزئياته و ان كان راجعا الى معنى اللفظ على سبيل الاستخدام فهو لا يصلح فى اصلاح التعريف لعدم كون الاجزاء و الجزئيات المستغرقة اجزاء معنى العام و جزئياته لان معنى العام ما يعبّر به عنه بالفارسيّة بهمه فى استغراق الاجزاء و؟؟؟ فى استغراق الجزئيات فالاول كل لفظة كل مضافة الى المعرفة نحو اكلت كل الرغيف و الثانى كلفظه ايضا مضافا الى النكرة مثل اشتريت كل عبيد و كذا الجمع المعرف و غيرها من الفاظ العموم قلت يمكن ان يكون الضمير ان راجعين الى معنى العام نظير قوله تعالى‏ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ‏ فيكون الاستغراق صفة فى الحكم لانه هو الذى يستغرق الاجزاء او الجزئيات و من الظاهر ان الحكم لا بدّ له من موضوع و الموضوع قد يكون ذا اجزاء و قد يكون ذا جزئيات كما فى‏

17

المثالين المتقدمين و نحوهما العلماء فى قولنا اكرم العلماء على تقديرى العموم المجموعى و الافرادى فيكون معنى التّعريف ح ان العام هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق حكم اجزاء الموضوع او جزئياته‏

قوله عن المثنى اه‏

متعلق باحترز لا يخفى ان المخرج فى الحقيقة ليس الموضوع للدلالة بانفراده بل هو منضما الى قيد على استغراق‏

قوله فانها لم توضع اه‏

لانّ التثنية لم توضع الا للدلالة على اثنين و الجمع المنكر لم يوضع الّا للدلالة على ما فوق الاثنين و اسم العدد لم يوضع الا الدلالة على عدد معيّن من الاعداد و لم يلاحظ فى وضع هذه الاشياء الاستغراق و ان دلّت عليه من جهة انه اذا علّق الحكم بعدة المعانى فى الكلام يلزم استغراق الحكم بجميع آحادها

قوله و ان دلّت‏

يعنى و ان دلت هذه الثلاثة على الاستغراق بالتبع و على سبيل الالتزام و لكن لم توضع للدلالة عليه بالذات و على وجه المطابقة

قوله و اجزائه او جزئياته لدخول مثل الرجال على كل من المعنيين‏

محصّله ان المنفصلة هنا على سبيل مانعة الخلوّ لا الجمع لامكان اجتماعهما فى مثل قولنا اكرم الرجال لانه ان لم نقل بانسلاخ معنى الجمعية و قلنا ببقائه على حالة الاصلية من اعتبار الجمعية يكون معناه اكرم مجموع كل جمع من الرجال فيكون دلالته على آحاد الرجال باعتبار العموم الافرادى و الاستغراق الاجزائى و دلالته على كل جمع من المجموع باعتبار العموم المجموعى و الاستغراق الجزئياتى‏

قوله و هذا اصطلاح‏

يعنى قيد الوضع للدلالة على الاستغراق لاخراج اسماء العدد من نحو العشرة و نحوها انما هو مجرّد اصطلاح من الاصوليين‏

قوله ايضا عاما

يعنى كما لا؟؟؟ من جعل الجمع المحلّى باللّام عاما كذلك لا مانع من جعل العشرة المثبتة عاما اذ لو قلنا على عشرة يشمل الحكم جميع آحاد العشرة بخلاف العشرة المنفية فانه لو قلنا ليس له على عشرة يصدق مع ثبوت بعض آحاد العشرة دون بعض كما يصدق مع عدم ثبوت شي‏ء من آحادها فلا تكون ظاهرة فى عموم النفى‏

قوله يشهد به صحّة الاستثناء

لانه اخراج ما لولاه لدخل فلو لم يكن الحكم شاملا لجميع الآحاد لما صحّ الاخراج منه لانه فرع الدخول‏

قوله دلالة تامة

بمعنى ان كل واحد من الافراد كان متعلق الحكم فى النفى و الاثبات فيكون كل منهما مكلّفا به فى حالة اطلاق لفظ العام فيتعدد التكليف على حسب تعدد الافراد فيحصل امتثال كل باداء مورده و لا يخلّ به ترك اداء مورد آخر بخلاف الكلّى المجموعى لان المكلف به هو المجموع من حيث المجموع فالحكم فيه متعلق مجموع الافراد من حيث المجموع فيكون التكليف فيه واحد الوحدة مورده ثم اعلم ان دلالة العام على كل فرد فرد بخصوصه قد يكون مطابقة و قد يكون تضمنا و قد يكون التزاما توضيح ذلك هو ان كل فرد بخصوصه قد يكون فردا من المعنى العام و قد يكون جزء منه و قد لا يكون فردا و لا جزء بل يكون لازما له فالاول كالنكرة فى سياق النفى و الثانى كما فى العام المجموعى كلفظ الكل المضاف الى المعرفة و الثالث كلفظه المضاف الى النكرة و الجمع المحلى باللام و الجمع المضاف و امثالها مما يفيد العموم الافرادى فانك اذا قلت اكرم كل رجل فان زيدا بخصوصه ليس جزء لكل رجل اذ ليس مجموع هناك حتى يكون ذلك جزء له فانه لا يصدق على المجموع انه كل رجل و لا فردا له اذ لا يصح ان يقال زيد كل رجل بل هو خارج عن الموضوع له و لازم له بمعنى انه يلزم الحكم المتعلق بمدلولات هذه الالفاظ تعلقه بكل فرد بخصوصه و نسب الى الباغنوى كون دلالة الجمع المعرف على فرد مطابقة و؟؟؟ غير معلوم‏

قوله و يظهر الثمرة فى النفى‏

اى بين الافرادى و المجموعى و لكن لم يظهر وجه التخصيص بالنفى لظهور الثمرة بينهما فى المثبت ايضا كما لو قال المولى لعبده اكرم الطّلاب و كان‏

18

افراد الطلاب فى الواقع عشرة و لو فرضا و اكرم العبد تسعة منهم و أخلّ بواحد فح لو حمل الجمع على العموم المجموعى يكون العبد عاصيا بحتا لعدم امتثاله اصلا و لو حمل على العموم الافرادى يكون عاصيا و مطيعا اما العصيان فمن جهة الاخلال بالواحد و اما الاطاعة فمن جهة الامتثال بالتسعة

قوله نظير ضربت العشرة و ما ضربت العشرة

يعنى قوله لا تقتلوا اولادكم اذا كان المراد منه الكلى الافرادى يكون ضربت العشرة و اذا كان المراد منه الكلى المجموعى يكون نظير ما ضربت العشرة

قوله لاقتضاء الحكمة

نحو احل اللّه البيع‏

قوله و هو ايضا ليس من العام المصطلح‏

اى العموم الحكمتى ليس من العام المصطلح كما ان العشرة المثبتة ليست منه‏

قوله فى كون ما يدّعى كونها

الضمير راجع الى ماء الموصول و تانيثه باعتبار معناه و تذكير لفظ موضوعا باعتبار لفظه‏

قوله العموم‏

مفعول لقوله يفهمون‏

قوله دلالة كلمة التوحيد عليه‏

اى على العموم محصله ان الها فى قوله لا إله إلّا نكرة فى سياق النفى يفيد العموم باتفاق الجمع اذ لو لم يفد العموم لم يفد التوحيد مع ان المسلمين كلهم قالوا انه يفيد التوحيد لا يقال انها حقيقة شرعية فلا يدلّ على كون النكرة فى سياق النفى العموم بحسب اللغة ايضا لانا نقول انّه(ع)كان يكتفى فى اسلام الاعراب الاجانبة باصطلاحه بمجرد هذا القول فليس هذا الّا لوضعها لغة للعموم اللهم ان يقال ان الاستثناء قرينة العموم فى المثال و الكلام فى الاطلاق لا المقيد بالقرينة

قوله و لقصة ابن الزبعرى‏

بكسر الزاء المعجمة و فتح الباء الموحّدة و الراء المهملة الرجل يكثر الشعر فى الوجه و الحاجبين و اللجين و يطلق على الرجل السيّئ الخلق‏

قوله حصب جهنم‏

قرء بفتح الصّاد و اسكانها و حكى عن الفرّاء انه فى لغة اهل اليمن الحطب‏

قوله و فهمه دليل العموم‏

يعنى فهم ابن الزبعرى و تقرير النبى(ص)دليلان على افادة كلمة ما العموم فى الآية الشريفة فبذلك يثبت افادة من و ماء الموصولتين العموم فى غير الآية يرد عليه انه ره اشترط فى القانون الآتي فى افادة من و ماء الموصولتين العموم تضمّنهما معنى الشرط و مع ذلك استدل هنا لكون ما عاما بفهم ابن الزبعرى مع عدم تضمنها معنى الشرط فى الآية كما لا يخفى‏

قوله لنكتة

لعل النكتة فيه هى مطابقة كلامه؟؟؟ على وفق اعتقاده عبدة الاصنام لانهم باعتقادهم الفاسد قالوا انه تعالى مثل ما يعبدونه من الاصنام من جهة عدم الشعور و الادراك‏

قوله ان المراد عبّاد الشياطين‏

اى المراد من فاعل تعبدون عباد الشياطين و من الموصول انفس الشياطين الذين دعوهم الى عبادة غير اللّه تعالى فاطاعوهم فى كلهم عبدوهم فعلى هذا يكون الشياطين حطب جهنم‏

قوله بعباده هؤلاء

اى موسى و عيسى و الملائكة قوله تعالى‏ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ اى الموعدة بالجنة؟؟؟ مثل موسى و عيسى و الملائكة من الذين كانوا من الموحّدين و مع هذا عبدهم الناس بامر الشيطان اولئك عن النار معدون فيكون هذه؟؟؟ قرية على ان المراد من الموصول فى قوله ما تعبدون اه اذا كان شاملا لذوى العقل هو الشياطين الذين امروا الناس بعباده مثل عيسى و الملائكة

قوله و لا بدّ له من مرجح‏

و هو فى الخصوص موجود من جهة يتقن الارادة و فى العموم مفقود من جهة عدم يتقنها فلا بدّ ان يكون موضوعا للخصوص‏

قوله و بهذا التقرير اندفع‏

اى بقوله فالاولى ان يقول انه موضوع اه‏

قوله لان طريقه‏

منحصر فى النقل فان قلت تحصيل الاحكام الشرعية غالبا موقوف على تحصيل المعرفة بلغة العرب و باب العلم فى بعضها منسد فلا بد ان؟؟؟ فيه بالظن فهو يقتضى حجة مطلق الظرفية و قد يكون الظنّ الحاصل من العقل اقوى من الظن؟؟؟

من خبر الواحد فما معنى القول بانحصار طريق اثبات اللغة فى النقل‏

قلت‏

تعين الموضوع له التوقيفى بالظن جائز لانسداد

19

باب العلم و لكن تعين الوضع بالمناسبة العقلية غير جائز اذ لا مسرح للعقل فى الامور التوقيفيّة كالاحكام الشّرعية فافهم‏

قوله انما هى ادلة للفرق بين الحقيقة و المجاز

فان قلت ان اثبات الوضع للخصوص على ما ذكره المستدل ايضا اثبات للحقيقة لا لمطلق الوضع قلت سيشير المصنّف ره الى جواب هذا بقوله المراد من عدم ثبوت اللغة بالعقل عدم امكان الاستدلال عليه من طريق اللّم و اما بطريق الإن فلا مانع منه‏

قوله و اصحاب التكسير

و هم طائفة لهم دراية على خواص الحروف و الاعداد رويت فى كتبهم ان المعصوم ع؟؟؟ التكثير خير من الا؟؟؟

قوله ان الوضع لا يثبت الا بالنقل عن الواضع لبطلان مذهب عباد اه‏

اورد عليه ان مذهب العباد فى مقابل القول بكون دلالة الالفاظ بالوضع فبطلان مذهبه يدل على حجة هذا القول فلا يدل على مدّعاه من عدم ثبوت الوضع بالعقل اذ يجوز لاحد ان يقول ببطلان مذهب عباد و عدم توقف ثبوت الوضع على النقل و جواز ثبوته بالعقل ايضا اجيب عنه بان الوضع عندهم مقول بالاشتراك على ما هو فعل الواضع و هو التخصيص و على ما هو صفة الموضوع و هو اختصاص اللفظ بالمعنى و قد اتفق الفريقان على اختصاص كل لفظ بمعناه و انهما معلولان لعلّة مشتركة بينهما و اختلفا فى تعيين العلة فالجمهور على انّها الوضع بمعنى الجعل كما هو الحق و عبّاد و تابعوه على انها بالمناسبة الذاتية فلو وجد فى بعض عباداتهم التعبير عنها بان وضع الالفاظ لمعانيها بالمناسبات الذاتية فاريد بالوضع ما هو صفة للفظ اعنى الاختصاص و يظهر الثمرة ح انه على قول عباد لا يتوقف معرفة الوضع بمعنى الاختصاص على النقل عن الواضع اذ لا وضع للالفاظ على هذا القول بل يكفى فيها معرفة المناسبة الذاتية بادراك العقل لها و مرجعه الى توقف ثبوت الوضع على العقل و على قول الجمهور يتوقف معرفة الوضع على النقل عن الواضع لانه من آثار فعل الواضع فلا يعرفه غير الواضع و لا طريق للعقل الى ادراكه فمن بطلان مذهب العبّاد يثبت عدم جواز اثبات الوضع بالعقل فافهم‏

قوله و الّا تساوت المعانى بالنسبة الى اللفظ

اى و ان لم تنشأ الدلالة من المناسبة الذاتية لكان ذلك من جهة انتفاء المناسبة بين المعانى و الالفاظ فح يلزم ان يكون جميع المعانى مساويا بالنسبة الى لفظ واحد و بالعكس فح يلزم اما التخصص بلا مخصص او التخصيص من غير مخصص لانه يلزم على الاول بان يحصل المعلول بدون العلة و الثانى ايضا يرجع الى الاول فيكون محالا

قوله يلزم التخصّص اه‏

على وزن التفعّل لا التفعيل اى انصراف اللفظ الى لمعنى قهرا من دون مرجح و علّة

قوله و الجواب اما بان المرجح هو الارادة

محصّله اختيار الشق الاول من القسمين بان يقول ان هناك تخصيص و ترجيح فى الدلالة على المعنى و المرجح ايضا موجود و هو الارادة اعنى القصد الى احد طرفى الممكن فلا يلزم الترجيح بلا مرجح‏

قوله فيما ذكروه‏

من المناسبة الذاتية هى المعانى و الالفاظ

قوله فيه ايضا

اى فى اللّه تعالى‏

قوله مع انه يدفعه الوضع اه‏

هذا جواب نقض عن اصل القول بالمناسبات الذاتية

قوله للتبعيض‏

كالقرء للحيض و الطهر و هما نقيضان باعتبار ان الطهر عبارة عن عدم الحيض عمّن من شأنها الحيض فيلزم من وجود احدهما نفى الآخر

قوله و الضدين‏

كالجون للبياض و السّواد

قوله لان الذاتى لا يختلف‏

يعنى ان الذاتى لا يختلف و لا يتخلف لان اللفظ المفروض ان دلّ على المعنيين معا فى حالة واحدة لزم اختلاف ما بالذات و هو محال لاستحالة اجتماع النقيضين او الضدين فى محلّ واحد و انّ دل على احدهما فى حالة و على الآخر فى حالة اخرى لزم تخلف ما بالذات عن الذات و هو ايضا محال لاستحالة تخلف المعلول عن العلة

قوله و لاجل ذلك وجه السّكّاكى‏

20

اى لاجل ظهور فساد دليل القول بالمناسبة الذاتية وجّه السّكّاكى هذا المذهب‏

قوله فثبت اه‏

هذا من المصنف بيان لاثبات مذهبه من عدم جواز اثبات الوضع بالعقل‏

قوله و هو باطل‏

اى القول باثبات الوضع بالقياس‏

قوله و قد يقلّب الدوران‏

محصّله ان التخمير فقط ليس علّة للتسمية بالخمر بل التخمير و المحل اعنى ماء العنب كلاهما علّة لها فلا يقال للنبيذ مثلا خمر لانتفاء ماء العنب فيه و ان وجد فيه التخمير

قوله و هو ماء العنب ايضا

لا يخفى ان ايضا قيد للمحلّ يعنى ان التسمية دارت مع المحل كما انه دارت مع المعنى و هو تخمير العقل‏

قوله ان رفع كل فاعل لم يسمع رفعه اه‏

لفظ رفع اسم انّ و خبره قوله ليس من باب القياس و جملة لم يسمع رفعه صفة لفاعل و جملة لم يسمع نصبه صفة لمفعول‏

قوله الفاظا مركبة اه‏

كالجملة الاسميّة الموضوعة للدوام و الثبوت و الجملة الفعلية الموضوعة للتجدد و الحدوث مثلا

قوله فى ضمنه ايضا

يعنى و ان حصل العلم بالوضع فى ضمن العلم بالحقيقة كما يحصل العلم بنفس الحقيقة

قوله فان لقدر المشترك‏

جواب عن سؤال مقدّر كانّ قائلا يقول لعلّ استعلام هذه الخواص من جهة تحصيل القدر المشترك بين الوضع الحقيقى و المجازى و هو الاذن و الترخيص فى الاستعمال من الواضع فاشار الى جوابه بما ذكر

قوله فان قلت نعم‏

اى سلمنا ان المقصود بالذات من استعلام هذه الخواص تحصيل العلم بالوضع بعنوان الحقيقة لا تحصل العلم بمطلق الوضع‏

قوله مع ان اثبات الوضع اه‏

اى اثبات وضع الالفاظ المعهودة للخصوص كما هو مراد المستدل اثبات للحقيقة

قوله فخبر الواحد و التبادر الى قوله كلّها من الظنيّات‏

يرد عليه انه ره ذكر فى أوائل الكتاب انّ قسما من التبادر يفيد القطع و هو الذى سمّيناه بالتبادر الاجتهادى نعم قسم منه و هو التبادر الفقاهتى يفيد الظن بالحقيقة و يمكن دفعه بان نظره لعل الى هذا القسم‏

قوله مثل التبادر و اخواته الى قوله فى الشرعيّات‏

توضيح ذلك ان فى اثبات الوضع ادلة عقلية انيّة مثل التبادر و اخواته كما ان لها فى مقابل هذه الادلة العقلية ادلة نقلية كالخبر المتواتر و الآحاد و هذه اللغات التوقيفيّة بملاحظة ادلتها المذكورة نظير الاحكام الشرعية لانّ لها ايضا ادلة عقلية انية مثل الاجماع و تقرير المعصوم فى مقابل ادلتها النقلية مثل المتواتر و الواحد

قوله و قد يعارض الدليل‏

اى الدليل الذى اقامه الخصم لكون اللفظ العام للخصوص و هو قوله ان الخصوص متيقن المراد من هذه الالفاظ اه‏

قوله و هو باطل‏

اى القول بهذه المعارضة باطل و اورد عليه المورد و هو سلطان العلماء ره‏

قوله بالمنبع فى الواجب مطلقا ايضا

اى نمنع كون العموم احوط فى الواجب فى جميع الموارد كما منعنا كونه احوط فى الاباحة اذ قد يكون الخصوص احوط فى بعض موارد الوجوب كما فى نحو اقتلوا المشركين اذ لو حمل على العموم لا بدّ ان يقتل جميع المشركين مع كون بعض منهم فى الواقع محقون الدم من جهة دليل خارج فيلزم قتل نفس محترمة و لكن لو حمل على الخصوص و لم يقتل من احتمل حرمة دمه مع كونه فى الواقع واجب القتل يلزم مخالفة الامر و هو اهون من قتل النفس المحترمة فيكون الحمل على الخصوص احوط

قوله الثانى‏

اى الدليل الثانى من ادلة القائلين بكون الالفاظ المدعى كونها للعموم حقيقة فى الخصوص‏

قوله وارد على سبيل المبالغة

اذ قد يوجد العام الذى لم يرد عليه تخصيص اصلا نحو ان اللّه بكل شي‏ء عليم‏

قوله حقيقة فى الاغلب و مجاز فى الاقل‏

محصّل الكلام ان الالفاظ المدعى كونها للعموم يغلب استعمالها فى الخصوص حتى قيل ما من عام الا و قد خصّ و غلبة الاستعمال تقتضى كونها حقيقة فى الغالب و مجازا فى النادر تقليلا للمجاز

قوله بوهن التمسك‏

عطف على قوله بان احتياج خروج البعض اه‏

21

قوله و فيه نظر

اى فى كل واحد من الجوابين نظر

قوله فالتخصيص انما يحتاج اليه لبيان المراد من لفظ العام لان العام ظاهر فى الجميع حتى يحتاج ارادة البعض الى المخصّص‏

فالاول هو مقتضى قول المستدل اعنى القائل بكون الالفاظ المعهود للخصوص و الثانى (هو لازم) مذهب القائل بكونها للعموم و الفارق بينهما هو ان المخصّص على الاول يكون قرينة مفهمة للمراد و على الثانى يكون قرينة صارفة

قوله فى الاقلّ‏

اى فى العام لانه اقل استعمالا من الخاص‏

قوله اما الثانى‏

اى وجه النظر فى الجواب الثانى و هو قوله بوهن التمسك بمثل هذه الشهرة

قوله بل لان ذلك المطلوب له حقيقة

يعنى بل متمسك المستدل هو ان ذلك المطلوب اعنى غلبة الاستعمال للخصوص فقط بحسب الواقع و الحقيقة لا للعموم‏

قوله لو كان المراد ظاهره لكان كاذبا

لان المثل اعنى قولهم ما من عام الا و قد خصّ لو حمل على ظاهره يكون معناه كل عام مخصّص يعنى لم يوجد عام لم يرد عليه تخصيص و هذا كذب من جهة وجود بعض العام الذى لم يرد عليه تخصيص فى قوله انّ اللّه بكل شي‏ء عليم فلا بد ان يحمل المثل على ان الالفاظ المعهودة فى الغالب يستعمل فى مخصوص و فى النادر تستعمل فى العموم حتى لا يلزم الكذب‏

قوله و بانه لو كانت حقيقة فى العموم‏

اى فى العموم وحدة بان يكون حقيقة متحدة و هذا دليل ثان للقائل بالاشتراك‏

قوله و قد عرفته‏

اى عرفت الاخذ و الدليل الدال على كون الالفاظ المعهودة للعموم فى أوائل القانون السابق‏

قوله و ارادة الهيئة المجموعة

ارادة العموم المجموعى‏

قوله و توابعه المشهورة

مثل اكتع و ابتع و نحوهما

قوله على؟؟؟ الملاقية

احدهما اطلاق لفظ سائر على الجميع كما عن بعض اهل اللغة مثل اكرم ساير العلماء اى جميعهم و الآخر اطلاقه على الباقى مثل اكرم زيد العالم و ساير العلماء

قوله منها كافّة

و مثلها فى العموم معاشر و معشر و عامة

قوله يفهم ذلك من خارج‏

اى يفهم تضمّن من و ما الموصولتين معنى الشرط من القرينة الخارجية

قوله و الا فالاظهر

اى و ان لم يفهم تضمّن الشرط من الخارج فالاظهر هو حمل من و ما على الموصولة و لا عموم فى الموصولة إلّا ان يجعل من باب الاطلاق الجنسى و قد اشرنا فى أوائل القانون السّابق ان ما ذكره هنا مناقض لما ذكره هناك من ان ماء الموصول حقيقة فى العموم من جهة قصّة ابن الزبعرى‏

قوله الحاق ماء الزمانية

اى الحاقها بالعموم و ماء الزمانية ما يقوم مقامها لفظ المدة

قوله مثل الا ما دلت عليه قائما

اوله قوله تعالى‏ وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يؤدّه اليك و منهم من ان تامنه بدينار لا يؤدّه اليك الّا ما دمت عليه قائما اى الّا مدّة دوامك و ملازمتك له قائما بحيث لا تفارقه فمنى فارقته انكره‏

قوله و المصدرية

اى عن بعضهم الحاق الماء المصدريّة بالعموم و هى ما يؤول الفعل الذى بعده بالمصدر

قوله إلّا انها ليس للتكرار الى قوله بخلاف كلّ‏

لا يخفى ان هذا الفرق يصحّ فى اىّ الاستفهامية و اما الشرطية فلا فرق بينها و بين كل فان المتبادر من مثل اىّ رجل دخل دارى فاكرمه ليس الاكل رجل و لذا يحسن لوم من ترك اكرام واحد من الداخلين‏

قوله اذا اتّصلت بواحد منها ما

الظاهر ان هذا قيد للاسماء الاربعة غير متى بان يقال حيثما اينما كيفما اذا ما

قوله فى دلالة المفرد المحلّى عليه‏

متعلق؟؟؟ يعنى بعد اتّفاق العلماء على افادة الجمع للعموم اختلفوا فى دلالته المفرد المحلّى عليه ظاهر كلامه ره هو حصول الاتفاق على افادة الجمع المحلى للعموم و لو فى الاثبات و هو لا يخلو عن اشكال لانه لا يتمّ فى مثل للرجال عندى درهم و امثاله‏

قوله هو الماهية المطلقة لا بشرط شي‏ء

اعلم ان هذا النزاع فى اسم الجنس اعنى كونه موضوعا للماهية لا بشرط شي‏ء او بشرط الوحدة المبهمة بعد النزاع فى ان له مع قطع النظر عن اللواحق وضع على حدة ام لا بل هو مع اللواحق من اللام و التنوين و علائم التثنية و الجمع موضوع للمعنى‏

22

المعيّن فالنزاع الاول متفرّع على القول بالوضع مع قطع النظر عن اللواحق‏

قوله فيكون مطابقا للمسمّى‏

اى يكون لفظ رجل باعتبار كونه اسم جنس‏

قوله لعله جزاف‏

الجزاف بالكسر هو المبالغة فى الشى بالحدس من غير كيل و لا وزن و لا عدد هو فارسى معرب كزاف و لكن المراد منه هنا لزم كثرة الوضع على القول بثبوت الوضع الشخصى بالنسبة الى كل واحد من المعانى بملاحظة كل واحد من اللواحق فى كل واحد من الاسماء بيان ذلك انا لو فرضنا اسماء الاجناس خمسة مثلا و قلنا بان لكل واحد منها مع كل واحد من التنوين و اللام و علامتى التثنية و الجمع وضع شخصى لزم عشرين وضعا شخصيّا بخلاف ما لو قلنا فى كل منها بوضع شخصى مجرّدا عن اللواحق و فى الجميع بوضع نوعىّ مع كل واحد من اللواحق الاربعة فيلزم خمسة اوضاع شخصية و اربعة اوضاع نوعية و لو فرضنا اسماء الاجناس عشرة لزم على القول الاول اربعون وضعا شخصيا و على القوم الثانى عشرة اوضاع شخصية و اربعة اوضاع نوعيّة و هكذا

قوله انه مستعمل فى الاسماء المعدودة

يعنى ان اسم الجنس الخالى عن اللّواحق يستعمل فى الاسماء المعدودة و هى الالفاظ التى تذكر بصورة المفرد متتابعة فى مقام المحاسبة كما لو سئل المحاسب عما عندك فتقول فرس و بقر و غنم و إبل و ذهب و فضّة مثلا بدون التنوين و اللّام مع ان هذه الالفاظ المفردة فى هذا المقام ليس بمهمل بل موضوع مفيد للمعنى فعلى هذا يكون القول بان الاسم لا يخلو عن شي‏ء من اللواحق باطلا و لكن يرد عليه ان هذه الالفاظ فى التقدير منونة و سقوط التنوين عنها فى اللفظ من جهة التخفيف‏

قوله ليس يفيد معنى جديدا

كتنوين التمكن على ما يصرّح به‏

قوله فى هذا الاعتراض‏

اى فى القول بان الاسم لا يخلو عن شي‏ء من اللّواحق‏

قوله و من هنا غلط

اى من جهة ان رجلا بعد دخول التنوين عليه يصير ظاهرا فى فرد من تلك الطبيعة غلط من اخذ الوحدة فى معنى اسم الجنس قيل هذا الغالط هو ابن الحاجب‏

قوله نظرا الى ان المقصود اه‏

هذا تعليل لاثبات مذهب الغالط

قوله بان الخاص لا يدل على العام‏

لا يلزم من دلالة اسم الجنس اعنى المستعمل مع التنوين على الوحدة المبهمة دلالة عليها فى جميع الموارد حتى فى مقام خلّوه عن اللّام و التنوين‏

قوله و كونه كذلك فى بعض الاحيان اه‏

هذا عطف تفسير لقوله ان الخاص لا يدل على العام‏

قوله فان ذلك لا يتم‏

اى اخذ الوحدة المبهمة

قوله اخذ هذه‏

اى اخذ الوحدة المبهمة فى تعريف المنكّر من اسم الجنس‏

قوله فى مثل المثالين المتقدمين‏

احدهما جاءنى رجل لا امراة و الآخر اسد على و فى الحروب العامة

قوله الى هذا ينظر

اى الى ان اخذ الوحدة المبهمة فى اسم الجنس لا يتم فى الأمثلة السابقة ينظر من قال ان اسم الجنس موضوع للماهية المطلقة

قوله و لذا جعلوا النكرة اه‏

اى من جهة دخول الوحدة المبهمة فى معنى رجل فى نحو جاء رجل و عدم دخوله فيه فى نحو جاءنى رجل لا امراة جعلوا النكرة قسيما لاسم الجنس و اطلقوا الاولى على الاول و الثانى على الثانى‏

قوله و الا فالنكارة

يعنى ان قسيمية النكرة لاسم الجنس و تقابلهما مبنيّة على اخذ الوحدة المبهمة فى الاولى و الطبيعة المطلقة فى الثانى و إلّا فلا يكون بينهما تقابل و قسيمية لان النكارة بمعنى عدم اعتبار المتعين لا تصلح وجها للقسيمية و التقابل لانها صفة مشتركة بينهما غاية الامر ان عدم التعيّن فى النكرة يعتبر بالنسبة الى الفرد و فى اسم الجنس يعتبر بالنسبة الى الطبيعة على معنى عدم اعتبار تعيينها و حضورها فى الذهن‏

قوله فى المثال المتقدم‏

و هو قوله رجل جاءنى لا امراة

قوله فى المثال المتاخّر

و هو قوله جاءنى رجل‏

قوله جاءنى رجل او جئنى برجل‏

هذا اعنى احد هذين المثالين هو المثال الثالث بدليل لفظ او و إلا لزم ان يكون الامثلة خمسة مع انه ره قال فهنا اربعة امثلة

قوله غير معيّن‏

23

اصلا

اى غير معين عند السّامع و المتكلم معا

قوله فلا يبقى فرق اه‏

يمكن الفرق بين النكرة و اسم الجنس على قول ابن الحاجب و هو ان الوحدة داخلة فى مفهوم النكرة قيدا و تقييدا و خارجة عن مفهوم اسم الجنس قيدا و داخلة فيه تقييدا

قوله على القول الثانى‏

اى القول بدخول الوحدة المبهمة فى معنى اسم الجنس‏

قوله اعتبار حصولها

فى ضمن فرد كما اختاره ابن الحاجب‏

قوله و عدمه‏

اى عدم اعتبار وحدة المبهمة فى معنى اسم الجنس كما هو المشهور

قوله و المانع مستظهر

اى القائل بعدم اعتبار الوحدة المبهمة قوىّ‏

قوله و يبعد الفرق بينها و بين غيرها

اى يبعد الفرق بين المصادر الخالية و غيرها لانه يوجب القول بالفصل مع عدم الفارق بينهما

قوله و نفس الطبيعة و تعيينه‏

الضمير راجع الى الطبيعة باعتبار المفهوم المراد منها

قوله فالحقه الالف و اللام‏

لا يخفى عليك ان هذا ليس بتكرار اذ ما ذكره سابقا بقوله و يلحقه الالف و اللّام للاشارة الى نفس الطبيعة اراد به الخصوص و ما ذكره هنا اراد منها العموم ليصحّ جعله مقسّما للاقسام الآتية

قوله باعتبار ذكره سابقا

اى باعتبار ذكر المتكلم الفرد سابقا

قوله و نشير اليه‏

اى فى اواخر هذا القانون و كذا قوله سنبيّنه إن شاء الله اللّه تعالى و قد يشير اليه فى بحث المطلق و المقيد ايضا

قوله قد يراد بذلك‏

لفظ ذلك اشارة الى المعرّف بلام الجنس و لفظ الماهية بعده نائب فاعل ليراد

قوله من دون تعيين‏

اى من دون تعيين الفرد فى الخارج عند المتكلم و المخاطب معا مثل داخل السوق و اشتر اللحم او من دون تعيين عند المخاطب فقط نظير جاءنى رجل‏

قوله لمعهودية فى الذهن‏

اى المعهودية الفرد فيما بين المتكلّم و المخاطب لامر ذهنى اعنى ما يكون مظروفا للذهن و هو انطباق الفرد على الماهيّة المعينة و كونه من جزئيّاتها فالسّوق فى قوله ادخل السوق ماهية معيّنة فى نفسها فقد اشير باللام الى تلك الماهية من حيث وجودها فى ضمن فرد معهود لمجرّد انطباقه على تلك الماهية و بهذا يندفع قد يورد ان قوله لمعهوديّته فى الذهن ينافى قوله من دون تعيين‏

قوله كالدّخول فيما نحن فيه‏

لان الدخول فى مثل ادخل السّوق قرينة على عدم جواز ارادة الماهيّة من حيث هى و لا من حيث وجودها فى ضمن جميع الافراد من جهة عدم امكان الدخول على ماهيّة السوق و لا على جميع افرادها

قوله خارجا عن المعرّف بلام الجنس‏

محصّله ان القوم و منهم التفتازانى و السيّد الشريف جعلوا المعرف بلام الجنس منحصرا فى الثلاثة اعنى تعريف الجنس و العهد الذهنى و الاستغراق و جعلوا المعهود الخارجى خارجا عنه‏

قوله و وجهه ان معرفة الجنس اه‏

اى وجه اخراج القوم المعهود الخارجى من اقسام المعرّف بلام الجنس هو ان المقصود بالذات فى المعهود الخارجى تعيين الفرد فى الخارج و لا يكفى فيه معرفة الجنس لانه لا يفيد تعيين شي‏ء من افراده بل يحتاج الى معرفة اخرى و هو كون اللام اشارة الى تعريف الفرد بخلاف تعريف الجنس و العهد الذهنى و الاستغراق اذ يكفى فى كل منها معرفة الجنس فقط فافهم‏

قوله و فيه ان الاستغراق؟؟؟

هذا نقض من المصنف على ما ذكره القوم فى اخراج المعهود الخارجى عن اقسام المعرف بلام الجنس محصّله ان الوجه الذى ذكروه فى اخراج المعهود الخارجى عنه يجرى فى العهد الذهنى و الاستغراق ايضا فيجب خروجهما عنه ايضا فلا وجه لاخراجه عنه و ادخالهما فيه و الانصاف ان نقضه غير وارد على توجيه القوم لان المعهود الخارجى و ان شارك المعهود الذهنى و الاستغراق فى الاحتياج الى قرينة تدل على الاخذ بالماهيّة من حيث الوجود كالاستثناء فى الاستغراق و لفظ ادخل مثلا فى العهد الذهنى و سبقيّة الذكر مثلا فى العهد الخارجى إلّا انه يفارقهما فى ان اللام فيه اشارة الى تعريف الفرد و لا يكفى فيه معرفة

24

الجنس بخلاف المعهود الذهنى و الاستغراق اذ اللّام فيهما اشارة الى تعريف الجنس و تعيينه غاية الامر ان الجنس فى المعهود الذهنى يعتبر من حيث الوجود فى ضمن فرد غير معيّن و فى الاستغراق فى ضمن جميع الافراد فلا يرد النقض و منشأ النقض هو الخلط بين الاحتياج الى معرفة اخرى و الاحتياج الى القرينة و العهد الذهنى و الاستغراق يشاركان المعهود الخارجى (فى الثانى) دون الاول فافهم‏

قوله ثم ان الفرق بين العهد الذهنى و النكرة اه‏

يعنى ليس بين ادخل السّوق و ادخل سوقا فرق الّا انّ الاول يدل على الفرد الغير المعيّن بالقرينة و هى الدخول و الثانى يدل عليه بالوضع و ايضا الاول يدل على تعيين الماهية و انطباق لفرد عليها و كونه جزئيّا من جزئياتها بخلاف الثانى‏

قوله انه ايضا

اى المعهود الذهنى كالنكرة تارة يستعمل فيما كان مجهولا عند المخاطب دون المتكلم نظير جاء رجل و اخرى فيما كان مجهولا عندهما نظير جئنى برجل‏

قوله و امّا الكلى الطبيعى فلا مناسبة بينه و بين اسم الجنس‏

لان اسم الجنس من مقولة اللفظ و الكلّى الطبيعى من مقولة المعنى و عدم المناسبة بين اللفظ و المعنى ظاهر لتباينهما

قوله و المناسب له انما هو نفى الجنس و ليس كل جنس يكون كليّا طبيعيّا

توضيح المقام هو ان المناسب للكلى الطبيعى هو نفس الجنس لا اسم الجنس و لكن المناسبة بينهما ليس التساوى اذ ليس كلّ جنس كليّا طبيعيّا و إن كان كل كلى طبيعى جنسا لان نفس الكلى اعنى ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين جنس مع انه ليس بكلى طبيعى اذ لو كان هو ايضا كليّا طبيعيّا يلزم ان يكون معروضا لمفهوم كلّى آخر و هو ايضا جنس و هكذا ان رجع الى الاول يلزم الدور و الا يلزم التسلسل فلا بدّ من جهة دفع هذين المحذورين من القول بان النسبة بينهما ليست التساوى بل العموم و الخصوص المطلق لانّ الجنس مساو للكلى المطلق الذى ينقسم الى الكلى المنطقى و الطبيعى و العقلى و لا شبهة فى كون الكلى المطلق اعم من الثلاثة فكك الجنس المساوى له و اورد عليه بعض الاساتيد تبعا لصاحب الفصول بان الجنس عند التحقيق عين الكلى الطبيعى فهما لفظان مترادفان أ لا ترى ان الحيوان مثلا جنس و كلّى طبيعى كما يشعر عنه قول المصنف فى اول القانون المراد بالجنس هو الطبيعة الكلية المقررة فى نفس الامر و ليس هذا المعنى الا الكلى الطبيعى فتامّل‏

قوله فيشمل الثلاثة

و الثلاثة مثلا فرد واحد لماهية الرّجال كما ان رجل واحد فرد واحد لماهية الرجل‏

قوله اذا اراد جنس الجمع‏

اعلم ان هذا القيد مستغنى عنه فانّ الارادة الجنس و الماهية فى الجمع احتمالين احدهما مع انسلاخ الجمعية فيجوز ارادة الواحد منه و الآخر بدون الانسلاخ فلا يجوز ارادة الواحد منه فقوله و اللّه لا اتزوّج الثّيبات ان حمل على المعنى الاول يراد به الجنس فقط فيحنث بتزويج الواحدة و ان حمل على الثانى فيراد به جنس الجمع فلا يحنث الا بتزويج الثلاثة و على كلا الاحتمالين يصحّ ارادة الجنس منه بل الانسب بارادته هو المعنى الاول لا الثانى فالاولى ترك القيد المذكور

قوله و قد يراد به العهد الذهنى‏

و لم يذكر ارادة الاستغراق من الجمع لان استعماله فيه كان شايعا فتركه لكثرة الوضوح‏

قوله ان قلنا بكون الجملة صفة

يعنى ان قلنا ان جملة لا يستطيعون صفة للمستضعفين (فلا بدّ ان يحمل اللّام فى المستضعفين) على العهد الذهنى ليكون نكرة و يوافق معها صفتها اعنى جملة لا يستطيعون لان الجملة باعتبار المعنى نكرة و ان قلنا انها حال عنها لا يحمل اللام فيها على العهد الذهنى لوجوب كون ذى الحال معرفة بل يحمل اما على العهد الخارجى او على الاستغراق‏

قوله اما التثنية فلا يجرى‏

جميع ما ذكر فيه من جملته ان الجمع يجمع و التثنية لا تجمع و مفهوم جماعة الرّجال قدر مشترك بين كل واحد من جماعات الرّجال و بين مجموع جماعات الرّجال ففى صورة الاطلاق يشمل على كل واحد منها

25

و على مجموعها بخلاف مفهوم التثنية لانه قدر مشترك بين كل واحد من الاثنينات فقط لا بينه و بين مجموع الاثنينات لان هذا المعنى معنى الجمع لا التثنية ففى صورت الاطلاق لا يشمل مجموع الاثنينات بل يشمل كل واحد منها

قوله فالجنس تعرض؟؟؟

على ما قبل قوله و اما التثنية فيكون قوله و اما التثنية اه جملة معترضة واقعة فى البين‏

قوله بان المراد جنس الفعل‏

متعلق بالقول فى قوله ينظر قوله‏

قوله لا يوجب كون اللفظ حقيقة فى المفرد

لان الجمع و ان انسلخ عنه معنى الجمعية لكنه بحسب اللفظ جمع فيكون ارادة الفرد منه استعمالا فى غير ما وضع له فيكون مجازا لا حقيقة

قوله و بنوا فلان قتلوا اه‏

الواو اما للعطف او بمعنى مع يعنى لما صرّحوا بمجازيته المثال الاول مع تصريحهم بمجازيته هذا المثال‏

قوله مع ان انسلاخ الجمعيّة

محصّله هو ان انسلاخ معنى الجمعية عن لفظ الجمع المحلّى باللّام لا يوجب خروجه عن العموم اذا اريد من الجنس العموم السّريانى فانه من الفاظ العموم على القول بكونه حقيقة فيه‏

قوله فيكون ج ايضا مجازا

يعنى ان الجمع المحلى باللام عند استعماله فى المفرد يكون مجازا بالاعتبارين احدهما باعتبار ارادة الجنس من الجمع بعد انسلاخ معنى الجمعية و الآخر باعتبار ارادة الفرد من الجنس بعد انسلاخ معنى العام و اما اذا اريد منه جنس الفرد و استفيد منه العموم على سبيل العموم السريانى يكون حقيقة من جهة العموم لبقائه و مجازا من جهة الجمعية لزوالها فافهم‏

قوله نعم يمكن ان يقال‏

حاصله ان الجمع المحلّى باللام اذا اريد منه الجنس يكون مجازا و لكن ارادة المفرد من الجنس يكون حقيقة من باب الاطلاق الكلى على الفرد لا على سبيل الخصوصيّة فلا يلزم سبك المجاز عن المجاز بل يلزم سبك الحقيقة من المعنى المجازى فافهم‏

قوله يحتمل انسلاخ الجمعية و جنس الجمع‏

فعلى الاوّل يكون معنى الآية ان جنس الرجل قوّامون على جنس المرأة و على الثانى يكون معناها ان جنس جماعة الرجل قوامون على جنس جماعة النساء يعنى لهم عليهنّ قيام الولاية و السّياسة من جهة انفاقهم عليهن و اعطاء المشهور عليهنّ مع ان فائدة النكاح مشتركة بينهما

قوله و لعلّ الثانى لظهر

لان لفظ قوامون على صيغة الجمع انما يناسب لفظ الرّجال على تقدير بقاء الجمعية فيه و على تقدير انسلاخها يلزم المجاز فى قوامون ايضا

قوله ان الوضع النّوعى الحاصل من اللواحق اه‏

جواب سؤال مقدّر و هو انه اذا كان الوضع الحاصل من اللواحق نوعيّا وجب كون المعانى النوعية الحاصلة من ذلك الوضع كلها مجازات فح لا يبقى اشكال فى ان ايّها حقيقة و ايّها مجاز و حاصل الجواب منع اختصاص الوضع النوعى بالمجازات بل قد يوجد فى الحقيقة ايضا

قوله اذ كما ان وضع المجازات‏

علة لعدم اختصاص الوضع بالمجازات‏

قوله باعتبار الضم و التركيب‏

اى ضمّ اللواحق و تركيبها مع اسم الجنس لعل الضمّ بملاحظة الالف و اللام و التركيب بملاحظة سائر اللواحق من التنوين و علامتى التثنية و الجمع او بالعكس‏

قوله فيه اشكال‏

لاحتمال كونه مجازا من باب علاقة الاطلاق و التقييد اذ كونه حقيقة من باب الاشتراك اللفظى او المعنوى‏

قوله كما فى قولك جاء رجل‏

فالمراد من رجل فى هذا المثال الطبيعة المقررة فى نفس الامر و اريد الفرد من القرينة و هى اسناد المجي‏ء اليه فيكون المعهود الذهنى ايضا كذلك مثل ادخل السّوق فيراد من السوق الطبيعة المقررة فى نفس الامر و اريد الفرد من القرينة و هى الدخول‏

قوله و ضعف اخراجه عن تعريف الجنس و ادخال صاحبه فيه‏

و لفظ ضعف بالجر عطف على قوله عدم الفرق اى من ضعف اخراج المعهود الخارجى من تعريف الجنس و ضعف ادخال صاحبه من المعهود الذهنى و الاستغراق فى تعريف الجنس‏

قوله و هذا

26

انما يتم‏

اى ما ذهب اليه التفتازانى انما يتم‏

قوله و ارادة الوحدة الثانية

مبتداء خبره قوله انما هو

قوله و الا لم يتم‏

اى و ان لم يكن ارادة الوحدة المبهمة و الاستغراق من قرينة المقام لم يتم ارادة دعوى الاستغراق قطعا لعدم وجود الكثرة فى الاصل‏

قوله على المذكورات‏

اى على المعهود الذهنى و المعهود الخارجى و الاستغراق‏

قوله كما يقال هذا رجل لا امراة

ففى هذا المثال اريد الفرد من الجنس على سبيل الحقيقة لا المجاز من باب اطلاق الكلّى على الفرد لا على سبيل الخصوصيّة فعلى هذا يكون مثالا لعدم المنافاة

قوله ارادة غيره معه‏

اى ارادة غير المعنى الواحد مع المعنى الواحد

قوله و ذكر اللفظ الموضوع لمعنى‏

جواب عن التمثيل بقوته كما يقال هذا رجل لا امراة

قوله و انه حقيقة فى الكل‏

اى القول بان الفرد المحلّى باللّام حقيقة فى كل من تعريف الجنس و المعهود الذهنى و الخارجى و الاستغراق على سبيل الاشتراك المعنوى غير صحيح‏

قوله يرجّح ما ذكرنا

من كون المفرد المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى غيره‏

قوله و على ما ذكرناه من التقرير

و هو قوله الثانية لا اختصاص للجنسيّة بالمفردات بل قد يحصل فى الجمع ايضا

قوله انه ايضا حقيقة فى الجنس‏

اى ان الجمع المعرف باللام حقيقة فى الجنس كما ان المفرد المحلّى باللام حقيقة فيه‏

قوله و انه حقيقة فى اى شي‏ء

يعنى بقى الكلام فى ان التنكير حقيقة فى التنكير الجنسى مثل جاءنى رجل لا امراة او حقيقة فى التنكير الفردى الغير المعيّن عند السّامع المعين عند المتكلم مثل جاءنى رجل او التنكير الفردى الغير المعيّن اصلا مثل جئنى برجل‏

قوله مشترك بينهما

اى بين التنكير الجنسى و الفردى‏

قوله فى النكرة المصطلحة

اى التنكير الفردى‏

قوله فى الاعم‏

بان يكون مشتركا معنويا شاملا للتنكير الفردى و الجنسى‏

قوله استعمال الكلى فى الفرد

و الظاهر ان الاستعمال و الاطلاق لفظان مترادفان او متساويان و قيل ان النسبة بينهما هى العموم و الخصوص المطلق لان الاستعمال يطلق على ما هو مراد من اللفظ لذاته بخصوصه و الاطلاق اعم و لذا فى اطلاق الكلى على الفرد على قسمين و لا يقال استعماله فيه الا مسامحة و قيل باختصاص الاطلاق بما لا يكون مقصودا لذاته فيكون النّسبة بينهما ح هو التباين و هو بعيد

قوله صريحا

خرج به الحمل الضمنى كما فى مثل هذا الرجل الفاضل لانه يتضمن الحمل من جهة استلزام النسبة التقييدية للنسبة الخبرية

قوله بل استعمل فى مفهوم الكلى‏

فح يكون المحمول عاما فيكون من باب الحمل المتعارفى‏

قوله و الا لبطل قولهم اه‏

يعنى الحمل لو اقتضى كون الموضوع و المحمول موجودا واحدا لبطل قول المنطقيّين من ان الاعم يصدق على الاخصّ صدقا كليّا دون العكس بل لازمه ح ان يقولوا و بالعكس بدل قولهم دون العكس و لم يقولوا به قطعا كما لا يخفى على من تتبع كتبهم‏

قوله و يلزمه كونهما موجودا واحدا

اى يلزم الحمل على سبيل المبالغة كون الموضوع و المحمول موجودا واحدا

قوله على احد الوجوه‏

احدها التبادر فان المتبادر من قولنا زيد الشجاع هو انّ الشجاعة لا تتجاوز عن زيد الى عمرو و نحوه فافهم ثانيها ان جعل الاستغراق يفيد ذلك لان الفرد الخاص ليس عين حقيقة الجنس فينبغى ان يراد منه مصداقه فهو ليس بفرد خاص لعدم العهد الخارجى و عدم افادة العهد الذهنى فيحمل على الاستغراق فيصير المعنى ان زيدا هو كلّما صدق عليه الشجاع و هذا لا يصحّ الا اذ انحصر مصداقه فى الفرد لاستحالة اتحاد الكثيرين مع الواحد و ذلك اما حقيقة كما فى صورة انحصار الشجاعة فيه او ادّعاء ثالثها ان حمل الجنس يفيد ذلك بدون الحاجة الى ارادة الاستغراق من الشجاعة مثلا بان يدّعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما فى قولك‏

27

هل سمعت بالاسد و تعرف حقيقة فزيد هو هو بعينه هذا هو مختار الشيخ عبد القادر فى الخبر المحلّى باللّام‏

قوله بل المجاز انما هو فى الاسناد

اى فى اسناد الانسان الكلى الى ظاهر الفرد يجعله هو هو من باب المبالغة

قوله و هو خارج عمّا نحن فيه‏

لان الكلام انما هو فى المجاز الحاصل فى الكلمة لا العقلى اعنى المجاز الحاصل فى الاسناد

قوله جاءنى رجل و جئنى برجل و هذا الرجل‏

فرجل فى الاول معين عند المتكلم و مبهم عند المخاطب و فى الثانى غير معيّن عند كليهما و فى الثالث معين عندهما معا

قوله فهم؟؟؟

اى فهم الحقيقة و المجاز

قوله لطف قريحة

القريحة اول ماء يستخرج من البئر و منه قولهم لفلان قريحة جيدة يراد استنباط العلم بجودة الطبع‏

قوله هو مادة اللفظ

كما فى الأسد المعدودة

قوله فى بعض الصّور

يعنى دخول تنوين التمكن كان فى بعض الصّور لا ان تنوين التمكن يفيد الجنس فى بعض الصور لانه فى جميع الصور يفيد ذلك كما فى قوله اسد علىّ و فى الحروب نعامة

قوله نسبة خبرية

مفعول لقوله يستلزم‏

قوله بظاهر الاطلاق‏

متعلق بقوله يستلزم اى يستلزم المجاز فى اللفظ بظاهر ارادة خصوص الفرد من هذا اللفظ و المجاز انما هو فى اسناد هذا الكلى الى الفرد و ادّعا ان هذا الكلى و هذا الفرد الخاص موجود واحد و هذا الحمل مجاز عقلى مستلزم لكون اللفظ مجازا لغويّا عند الاطلاق فان قلت الحكم بالمجازية هنا ينافى ما ذكره سابقا من الحكم بالحقيقة فى قوله ان زيدا لا غير انسان الى قوله فلا مجاز فى اللفظ اصلا بل المجاز انما هو فى الاسناد كما لا يخفى قلت فرق بين حمل الطبيعة لا بشرط على الطبيعة الحاصلة فى ضمن الواحد او الكثير فى عالم الوجود بدون اشتراط الوحدة او الكثرة و بين حملها عليها بشرط الوحدة (او الكثرة) بمعنى كونها شرطا فى الحمل لا شرطا فى الوجود اذ الحمل على الاول بعنوان الحقيقة و على الثانى بعنوان المجاز فاللفظ تابع للحمل فى الاتّصاف بالحقيقة و المجاز فالحمل الاول حقيقة عقلية مستلزمة لكون اللفظ عند الاطلاق حقيقة لغوية و الحمل الثانى مجاز عقلى مستلزم لكون اللفظ مجازا لغويّا عند الاطلاق‏

قوله هو الكلمة

تذكير الضمير باعتبار ان التاء فى الحقيقة للنقل لا للتانيث‏

قوله فيما وضع له‏

الضمير فى وضع راجع الى اللفظ المستفاد من الكلمة او راجع الى الكلمة باعتبار ان التاء فيها للنقل لا للتانيث‏

قوله بعنوان الحمل الذاتى لا المتعارفى‏

و الفرق بينهما واضح لان الموضوع و المحمول فى الاول موجود واحد و فى الثانى موجودين بوجود واحد لكون المحمول فيه عاما و قيل للحمل اقسام أخر غير هذين القسمين احدهما حمل المواطاة و هو كون المحمول مطابقا للموضوع من دون الحاجة الى الاشتقاق و التقدير مثل زيد عادل ثانيها حمل الاشتقاق و هو ما يحتاج الى اعتبار الاشتقاق مثل زيد عدل اى عادل فالعدل محمول باعتبار العادل ثالثها حمل التركيب و هو ما يحتاج الحمل الى اعتبار التقدير و تركيب المحمول معه مثل زيد مال اى ذو مال و الانصاف ان هذه الاقسام الثلاثة فى الواقع اما راجع الى الحمل الذاتى او المتعارفى فتامّل‏

قوله و ان المجاز

عطف على قوله ان الحقيقة

قوله نعم استعمل الرجل الشجاع‏

و لا يخفى عليك ان ذكر الاستعمال هنا غير مناسب لانه صفة للفظ اذ هو ماخوذ من العمل و معناه ان يطلب المتكلم من اللفظ العمل فى المعنى و هو عبارة عن افادته اياه فالانسب ان يقول بدل هذه العبارة هكذا نعم اطلق الأسد على زيد باعتبار انه رجل شجاع لا باعتبار انه زيد

قوله من هذا اللفظ

اى من لفظ الأسد

قوله لزيد

؟؟؟ بتعلق باستعير

قوله اريد منه‏

اى من الأسد

قوله اطلاقه على فرد منه‏

اى اطلاق الأسد على فرد من الرّجل الشجاع‏

قوله و هذا الاخير بعد جعل الأسد

هذا الاخير مبتداء و بعد جعل الأسد خبر له‏

قوله ان اطلاق المعنى الحقيقى‏

هذا

28

التعبير ايضا غير مناسب لان الاطلاق مثل الاستعمال من اوصاف اللفظ لا المعنى فكان حق العبارة ان يقول ان اطلاق اللفظ بحسب (المعنى الحقيقى) المعنى المجازى ليس من الحمل الذاتى‏

قوله حمل المعنى الحقيقى و المجازى على معنييه‏

هذا التعبير ايضا غير جيّد و الضّمير راجع الى اللفظ المستفاد فى المقام فالاولى ان يقول حمل اللفظ الدال على المعنى الحقيقى تارة و المجازى اخرى على كل من المعنيين‏

قوله و على هذا

اى بناء على محصّل ما ذكره من تحقيق المقام من انّ فى اطلاق الكلى على الفرد و لو اعتبر الخصوصية لزم الحصر و التجوّز و إلّا فلا حصر اه‏

قوله للاشارة الى شي‏ء متّصف بمدخولها

محصّله ان اللام يقصد بها تعريف شي‏ء يتّصف بمعنى مدخولها فالمراد من المدخول هو اللفظ باعتبار ما اريد منه‏

قوله كما فى تعريف الحقيقة

اى فى تعريف الماهية فى المعرف باللام الذى اريد منه تعريف الجنس‏

قوله و لا ينافى ذلك‏

اى لا ينافى استعمال لفظ مدخول اللام فى معناه الحقيقى كون المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى العهد الخارجى لان الهيئة التركيبية من اللام و مدخولها موضوعة بالوضع النوعى لتعريف الماهية و استعماله فى العهد الخارجى انما يكون فى تعريف الفرد و هو غير (الموضوع له) لموضوع له فيكون مجازا و ان كان مدخوله حقيقة باعتبار كونه كليّا مستعملا فى نفس الماهية

قوله كما حققنا

اى فى المقدمة الثالثة حيث قال ان مدلول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعرّاة

قوله و غيرها

من العوارض كالتنوين و علائم التثنية و الجمع‏

قوله فيتضح المقصود

و هو كون المعهود الخارجى معنا مجازيا للمعرف باللام اذ مقصوده فى المقام هو ذلك حيث قال و لا ينافى ذلك كون المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس و مجازا فى العهد الخارجى و الحاصل انه اذا اشير باللّام الى المعهود الخارجى فيكون المعرّف باللام يعنى المجموع من حيث المجموع مجازا باعتبار وضعه التركيبى و إن كان باعتبار المدخول حقيقة باعتبار وضعه الافرادى‏

قوله لان معيار كلامهم اه‏

حاصل كلامهم على ما احتمله المصنف ره هو ان المتكلم يعتبر اولا تقييد الجنس بالوحدة ثم يعيّنه فى الذهن فيشير باللام الى تعريف الماهية المقيدة بفرد ما فيكون مجازا على كلا الوضعين اعنى الوضع الهيئى و المادى لان مفهوم المهيئة يرد على مدلول المادة بعد اعتبار قيودها و حيثيّاتها و يحتمل ان يكون معيار كلامهم على غير ما احتمله المصنف و هو ان المتكلم يعتبر اولا تعيين الجنس فى الذهن و يشير باللام الى تعريف الماهية من حيث هى ثم يقيّده بالوحدة فيكون المعرف باللام باعتبار وضعه الهيئى حقيقة لوقوع هيئة فى معناه الموضوع له و إن كان المدخول باعتبار وضعه الافرادى مجاز الوقوع استعماله فى خلاف وضعه او حقيقة ايضا لعدم ارادة الخصوصيّة من اللفظ كما هو ظاهر بعض عباراتهم التى سينقلها فيما بعد

قوله و لا ريب ان المعرف بلام الجنس اه‏

اعلم ان للمصنف ره اربعة ايرادات على ما ذكروه من كون استعمال المعرّف باللام فى العهد الذهنى حقيقة من باب اطلاق الكلى على الفرد اشار الى احدها بقوله و لا ريب ان المعرّف باللام الجنس اه و نحن نشير الى الباقى حيثما بلع محله‏

قوله مع انه لا مدخل اللام اه‏

هذا هو الامير او الايراد الثانى‏

قوله فيصير اللام ملقاة

اى مهملا لم يشمل فى شي‏ء مما وضع له و لا فى غيره‏

قوله مضافا الى انه لا معنى لوجود الكلى فى ضمن فرد ما

هذا هو الايراد الثالث‏

قوله مع ان المعرف باللام‏

هذا هو الايراد الرابع‏

قوله لم يثبت من الواضع‏

اى لم يثبت الترخيص من الواضع حقيقة لان ترخيصه استعمال المعرف باللام فى الماهيّة حال ملاحظة الافراد على سبيل المجاز ممّا لا يمكن انكاره كيف و حكمه بالمجازية مبنى على ذلك‏

قوله لا يقال يرد هذا فى اصل المادة

يعنى ما ذكرت من ان المعرف باللام قد وضع‏

29

للماهية المعرّاة فى حال عدم ملاحظة الافراد يرد ايضا فى اصل المادة اعنى الاسم المجرّد عن اللام فلازمه عدم جواز اطلاقه و ارادة الفرد حقيقة مع انك تقول به فيه‏

قوله على هذا الوجه‏

اى على وجه ملاحظة الافراد

قوله و هو غير متصور فيما نحن فيه‏

اى الحمل غير متصوّر فى المعرّف بلام الجنس المستعمل فى العهد الذهنى و المصور فيه هو الاطلاق‏

قوله و المطلوب هنا

اى فى العهد الذهنى‏

قوله مفهوم فرد ما من الطبيعة من اللفظ

من الطبيعة متعلق بمفهوم فرد ما و من اللفظ متعلق بالارادة

قوله من اشتباه العارض بالمعروض‏

اى من اشتباه مفهوم فرد ما بمصداقه لان المفهوم يعرض على المصداق فيكون المفهوم عارضا و المصداق معروضا

قوله هذا بعينه يرد على قولك جئنى برجل‏

اى القول بالمجازية فى اللفظ الموضوع للماهيّة المعراة المستعمل فيها مع ملاحظة الافراد بعينه يرد على قولك جئنى برجل فلازمه ان تحكم بالمجازية فيه ايضا مع انك تقول فيه بالحقيقة

قوله يعنى مصداق فرد ما

انما قيّد بهذا لئلا يلزم الايراد المذكور سابقا من انه لا وجود لفرد ما حتى يتحقق فى ضمنه الماهية

قوله فلو؟؟؟ من قولك جئنى برجل اه‏

اعلم ان للفظ رجل فى المثال وضعين احدهما نوعى متعلق بالهيئة اعنى المادة و التنوين و الثانى (شخصى) متعلق بالمادة فقط فمعناه على الاول هو الوحدة المبهمة اعنى مفهوم فرد ما من الطبيعة و على الثانى هو الطبيعة المطلقة فارادة فرد ما منه على الوضع الاول حقيقة لاستعماله فى تمام الموضوع له و على الوضع الثانى مجاز من جهة استعماله فى خلاف وضعه بعلاقة ذكر المطلق و ارادة المقيد

قوله و هو مجاز ايضا

كما ان ارادة الطبيعة الموجودة فى ضمن الفرد من المعرف بلام الجنس مجاز

قوله لعدم الوجود بالفعل‏

هذا تعليل لمجازيّة نحو جئنى برجل اذا اريد منه الطبيعة الموجودة فى ضمن الفرد محصّله ان فرض الحقيقة فى المثال انما هو من باب اطلاق الكلّى على الفرد و هو غير صحيح اذ يشترط فى صحة الاطلاق الكلى على الفرد المتضمن للحمل المتعارفى ان يكون الفرد موجودا بالفعل و قد سبق ان مفهوم فرد ما لا وجود له فى المثال حتى عند المتكلم بقرينة جئنى‏

قوله على الطبيعة الموجودة

اى الموجودة فى ضمن الفرد الخارجى باعتبار تعيّنه عند المتكلم‏

قوله و ان اريد منه‏

اى من مثل جاء رجل‏

قوله و العجب من هؤلاء انهم اخرجوا العهد الخارجى اه‏

قد ذكرنا فى اواخر المقدمة الاولى وجه اخراجهم ايّاه عن حقيقة الجنس‏

قوله و هو اولى بالدخول‏

اى العهد الخارجى اولى بالدخول فى حقيقة الجنس من المعهود الذهنى وجه الاولويّة على مذاق المصنّف هو تحقق شرط اطلاق الكلى على الفرد اعنى وجود الفرد بالفعل فى المعهود الخارجى دون المعهود الذهنى‏

قوله ان هاهنا

اى فى المعهود الذهنى‏

قوله ليس معنى ارادة الخصوصية

محصّله ان ارادة الفرد من الكلّى له معينان احدهما ارادة الفرد الخاص من الكلى و هذا لا يستلزم المجازية و الآخر ارادة الفرد بشرط الخصوصية من الكلى و هذا يستلزم المجازية و لعلّ هذا بناء على الوضع الشخصى الافرادى للمعرف بلام الجنس اعنى مدخول اللام و اما على الوضعى النوعى التركيبى فهو مجاز على مذهب المصنف ايضا لان المعرّف بلام الجنس بحسب هذا الوضع للاشارة الى الجنس و قد استعملت فى الاشارة الى الفرد فى مقام ارادة المعهود الخارجى‏

قوله الصّوم جنّة من النار

الجنة بضمّ الجيم بالفارسية سپر است‏

قوله و هو عين المعرّف بلام الجنس‏

الضمير راجع الى طلب نقل طبيعة اللحم لا بشرط الى المشترى فى المثال و فى بعض النسخ و هو غير المعرّف بلام الجنس الضمير ح يكون راجعا الى فرد ما المطلوب بالتّبع‏

قوله فظنّوا

هذا جواب لقوله فلما رأوا الاحكام المتعلقة بالطبائع على انواع‏

قوله ما ذكرت‏

من كون‏

30

ارادة المفرد فى العهد الذهنى من باب حكم العقل بالتبع لا مدلول اللفظ بالاصالة

قوله و قد ياتى‏

هذا عبارة المطول فى تعريف المسند اليه‏

قوله على فرد

متعلق بقوله يطلق‏

قوله بانه انما اطلق‏

هذا ايضا فى تعريف المسند اليه‏

قوله و حاصل ما ذكره هنا

اى فى بحث الاستعارة

قوله فقلت نعم ما فعلت نعم‏

فعل مدح الشاهد فى لفظ ما لانه كلى اريد منه الفرد الخارجى من اكرام زيد و اطعامه و إكسائه‏

قوله مع ان الفاضل الحلبى اه‏

يعنى ان الحلبى فى حاشية المطوّل فى تعريف المسند اليه نقل الاعتراض على مدّعاه القوم من ان المعرف بلام الجنس اذا اريد منه العهد الذهنى يكون حقيقة

قوله و القول به غير عزير؟؟؟

يعنى القول بكون المعرف بلام الجنس فى العهد الذهنى مجازا غير نادر

قوله من غيره‏

اى من غير الحلبى‏

قوله انّ الإتيان بفرد ما اه‏

هذا بالنظر الى المثال الاول و هو ادخل السوق اه و اما بالنظر الى المثال الثانى و هو إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا اه فيقال فيه ان الإتيان بكل واحد من الافراد مطلوب بالتبع من باب المقدمة

قوله فلا ريب اه‏

جواب لقوله و ما يتوهّم اه فعلى هذا يكون قوله و هو كلام اه من تتمة ما يتوهّم‏

قوله ليس من هذا القبيل‏

يعنى ارادة الفرد من جاء رجل ليس من باب الدلالة التبعيّة العقلية بل من باب الدلالة اللفظية الاصلية لان النكرة موضوعة للماهية المقيدة بالوحدة فح لا يصحّ تشبيه المعرف بلام الجنس المراد منه العهد الذهنى على نحو جاء رجل او رايت اسدا و رجلا و نحو ذلك اذ الدلالة على الفرد فى الاول تبعية عقلية و فى الثانى لفظية اصلية فيتّضح من تشبيههم ايّاه عليها انهم لم يريدوا من الاول (الدلالة) التّبعية العقلية

قوله و ان ارادوا انه اطلق‏

عطف على قوله و ان ارادوا ان مثل ادخل السوق اه‏

قوله و بقى الكلام‏

و قد اشار الى هذا فى اواخر قانون ان الامر المتعلق بالكلّى هل المطلوب منه الطبيعة او الفرد اه بقوله و انتظر لتمام الكلام فى باب العموم‏

قوله لا يخلو عن اشكال و اغلاق‏

يعنى يرد الاشكال على المستدل فى استدلاله و على المجيب فى جوابه و على الرّاد فى ردّه‏

قوله فى تلك الجزئيات‏

متعلق بالاستعمال كما ان قوله للجزئيات الخاصّة متعلق بالموضوع‏

قوله فعلى هذا القول ان قلنا بان الصّيغة الى قوله فعليك بالتامل‏

توضيح المقام هو انّا لو بيّنا على القول بالوضع الحرفى فى هيئة صيغة الامر فنقول فى الوضع احتمالات احدها ما ذكره سابقا اعنى بان آلة الملاحظة هو كل نسبة طلبية صادرة من المتكلم و الموضوع له هو كل واحد من جزئيات هذه النسبة فعلى هذا اذ استعمل اللفظ فى مورد خاص للوجوب او الندب اما الرّجحان فهو حقيقة و ثانيها القول بان آلة الملاحظة هو الطلب الحتمى الايجابى الكلى و الموضوع له هو كل واحد من جزئيّات هذا المفهوم الكلى فاذا استعمل فى مورد خاص لافادة الايجاب فهو حقيقة و اما اذا استعمل لافادة الندب او الطلب الراجح (فهو مجاز) و ثالثها القول بان آلة الملاحظة هو الطلب الغير الحتمى الندبى و الموضوع له هو كل واحد من جزئياته فح يكون اللّفظ المستعمل فى الندب حقيقة و فى الوجوب او الطلب الراجح مجازا و رابعها القول بازالة الملاحظة هو الطلب الراجح و فى هذا القسم احتمالات احدهما ان آلة الملاحظة هو الطلب الراجح بمعنى عدم ملاحظة الوجوب و الندب مع الغفلة عن كيفية الرّجحان و الموضوع له هو كل واحد من الطلبات الراجحة الصادرة عن خصوصية المتكلمين بالكلام بدون قصد ندب او ايجاب فح لو استعمل اللفظ فى الوجوب او الندب فيكون مجازا و ثانيهما ان آلة الملاحظة هو الطلب الراجح بمعنى القدر المشترك المنتزع من الوجوب و الندب و هو الامر الدائر بين الامرين فح يكون اللفظ المستعمل فى الوجوب او الندب حقيقة كما انه لو استعمل فى القدر المشترك يكون حقيقة اذا عرفت ذلك علمت ان‏

31

كلام المستدل انما يصحّ فى هذا الاحتمال الاخير لا فى الاحتمالات السّابقة و يبطل كلام المجيب بالنسبة الى هذا الاحتمال هذا غاية توضيح كلام المصنف فى هذا المقام‏

قوله و هكذا فى الندب‏

يعنى لو قلنا بان الصيغة موضوعة لجزئيات الطلب الغير الحتمى الندبى فاذا استعمل اللفظ فى مورد خاص لافادة الندب فهو مستعمل فى نفس ما وضع له و كذا لو قلنا انها موضوعة لجزئيات الطلب الراجح فاذا استعمل فى مورد خاص لافادة الطلب الراجح فهو حقيقة و الى هذا اشار بقوله و كذا الطلب الراجح‏

قوله عن احدهما

اى عن الوجوب و الندب‏

قوله فلا يخفى‏

جواب لقوله ان اراد

قوله الرابعة

اى المقدمة الرابعة

قوله مقتضى ما ذكرنا

اى فى المقدمة الثانية حيث قال هناك لا اختصاص للجنسية بالمفردات بل قد يحصل فى الجمع ايضا

قوله و اورد عليه بان ذلك يستلزم جواز صحّته اه‏

اى صحة نحو جاءنى الرجال لعل هذا الايراد و ردّه ماخوذ من كلام التفتازانى فى المطول توضيح الايراد انه لو كان عموم الجمع بالنسبة الى الجماعة لا الافراد يلزم ان يكون قولنا جاءنى الرجال بمعنى كل جمع من جموع الرجال او رجلين صادقا لعدم كونها من مصاديق الجماعة حتى يلزم من خروجهما كذب مع ان اهل العرف يحكمون بكذب المثال فى لصورة المذكورة و هذا يكشف عن كون عموم الجمع بالنسبة الى الافراد لا الجماعات‏

قوله اذا انضم الى غيرهما

بان انضم الى المجموع من حيث المجموع فيكون المجموع ايضا جماعة

قوله او بعضهم‏

هذا اذا انضم الى احدى الجماعات‏

قوله فلم يصدق مجي‏ء كل جمع من المجموع‏

محصّله ان حكم العرف بكذب جاءنى الرجال اذا لم يجي‏ء رجل او رجلين ليس من جهة ان عموم الجمع بالنسبة الى الافراد و لم يجي‏ء فرد او فردان بل من جهة ان عمومه بالنسبة الى الجماعات و لكن لما لم يصدق مجي‏ء كل جمع من المجموع باعتبار خروج مفهوم جماعة بعد الانضمام فحكموا بالكذب‏

قوله و المراد اه‏

هذا ايضا من تمام كلام الرّاد بل هو ردّ آخر حاصله ان الخطاب الذى علّق فيه الحكم على الجمع المعرف باللام مثل اكرم الرجال ظاهر فى متفاهم العرف فى ثبوت الحكم لكلّ واحد من آحاد كل جمع لا مجموع كل جمع ملخص الرد ان اعتبار عموم الجمع بالنسبة الى المجموع لا الافراد لا يثمر ثمرة بينهما فى الفروع و الاحكام و ان امكن ان يفرض فيه فائدة اخرى مما لا يرجع الى الاحكام‏

قوله فلا يصحّ‏

قال فى الحاشية هذا عطف على قولنا لا ينافى يعنى ان كان المراد من عموم الجمع هو مجموع كل جمع فلا ينافى خروج الواحد او الاثنين و يصحّ قولنا جاءنى الرجال بارادة مجموع كل واحد من المجموع و الواحد و الاثنين ليسا بشي‏ء من المجموع و لو فرض مجيئهما ايضا فلا يصحّ ان يقال جاءنى جمع من الرجال باعتبار مجي‏ء هذا الفرد او الفردين و لا نريد بذلك جمع آخر على ساير الجموع بخلاف ما لو اريد آحاد الجمع لان الواحد و الاثنين من جملة آحاد الجمع لو فرض تركيبهما مع غيرهما

قوله باعتبار مجي‏ء فرد او فردين‏

اى باعتبار مجي‏ء كل جمع من الجموع مع مجي‏ء فرد او فردين‏

قوله و اورد عليه ايضا

المورد هو السيّد الشريف فى حاشية المطول‏

قوله بان ارادة ذلك‏

اى ارادة كل جمع من الجماعات فى الجمع المعرف باللام‏

قوله و اورد عليه‏

هذا المورد اعنى المجيب عن ردّ السيد الشريف هو الفاضل الجلبى‏

قوله كلما دخلت امة لعنت اختها

اى كلما دخلت امة على النار لعنت طائفتها التى دخلت النار قبلها من جهة اضلالها اياها

قوله و اعتباره‏

مبتداء خبره قوله مع بقائه‏

قوله فلا يعيد ذلك‏

اى عموم الافراد ضمنا

قوله على هذا

اى بناء على العموم بالنسبة الى المجموع من حيث المجموع‏

قوله اذا تمهّد هذه‏

اى المقدمات الاربعة السابقة

قوله و صار ذلك‏

اى الوضع المستقل الهيئة التركيبية

قوله و ذلك لا يفيد ارادة العموم عند المتكلم‏

و الاولى ان يقول بدل هذه‏

32

العبارة و ذلك لا يفيد كونه حقيقة للعموم حتى يحمل عليه عند التجرّد عن القرينة

قوله كما مرّ

اى فى القانون الاول من هذا المقصد حيث قال هناك ان الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل و يحصل من ذلك انه يجوز اخراج كل فرد من الجمع ثم العقل يحكم بان الشي‏ء (ما لم يكن) داخلا فى شي‏ء لا يمكن اخراجه منه فثبت ان جميع الافراد داخل فيه و هو معنى كونه موضوعا للعموم‏

قوله و كذلك الجمع المضاف‏

يعنى ان الجمع المضاف عند جمهور الاصوليين حقيقة فى العموم الافرادى كالجمع المعرف باللام و ممّا يفيد ذلك احتجاج فاطمة(ع)على ابى بكر من جهة ارث الفدك بقوله تعالى‏ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ‏ اه و لم ينكرها احد من الصّحابة بل عدل ابو بكر الى حديث جعلى رواه من النبى(ص)و هو قوله نحن معاشر الانبياء لا نورث‏

قوله قرينة عدم ارادة الحقيقة

اى استغراق الافراد و قيل بعدمه اى بعدم كونه حقيقة متحدة فى العموم ثم اختلفوا بعد ذلك قيل انه حقيقة فى الجنس و استعماله فى كل واحد من العهدين و الاستغراق مجاز و اختاره المصنف ايضا و قيل انه حقيقة فى جميع هذه الاربعة على سبيل الاشتراك المعنوى يعنى من باب الاستعمال الكلى فى الافراد اشار الى هذا القول بقوله و طريقة تقسيمهم الجنس المعرف اه و لكن هذا مبنى على كون صحّة التقسيم علامة الحقيقة و هو غير مسلم و قيل انه حقيقة فى الجمع على سبيل الاشتراك اللفظى‏

قوله فمن يدعى الزيادة

اى الاستغراق و العهدين‏

قوله و الرّخصة النوعية فى مجرد التركيب‏

الرخصة مبتداء و فى مجرّد التركيب خبر عنه يعنى ان الرّخصة النوعيّة لا تفيد معنى ازيد من المعنى الافرادى بل هى فى التركيب خاصّة فمن يدّعى افادة الزيادة من العهد و الاستغراق فعليه بالاثبات‏

قوله ان هذا

اى اعتبار الوضع الافرادى فى الماهية المركبة و عدم افادتها بمعنى ازيد من المعنى الافرادى‏

قوله إلّا انه يمكن ان يقال‏

محصّله ان الايراد السّابق لم يرد على الاستدلال المذكور و لكن هذا الايراد يرد عليه‏

قوله فى انواع الاشارة

من تعريف الماهية و العهدين و الاستغراق‏

قوله و احتمال ارادة المتكلم‏

مبتدا و خبره قوله مساوية

قوله و الكلام فى ان‏

عطف على قوله اصل العدم‏

قوله و اصل الحقيقة

مبتدا خبره قوله لا يثبت الحقيقة

قوله فالاولى التمسك بالتبادر

و هو ره تمسّك لمطلوبه من كون المفرد المعرّف باللام حقيقة فى تعريف الجنس بامرين احدهما التبادر و الثانى قوله لان المدخول موضوع للماهية لا بشرط اه فلما ابطل الامر الثانى فينحصر اثبات المطلوب فى الامر الاول و هو التبادر

قوله؟؟؟ له‏

اى للمفرد المعرف باللام‏

قوله و يدل عليه ايضا

اى على كون المفرد المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس‏

قوله؟؟؟ لقبح جاءنى الرجل‏

علة لعدم اطراد الاستثناء

قوله؟؟؟ الاستدلال بجوازه اه‏

يعنى بعض من وافقنا فى المدّعى من كون المعرف باللام حقيقة فى تعريف الجنس قد استدلّ بالمثال العرفى المذكور فى المتن و استدلاله ضعيف و إن كان مدّعاه حقّا

قوله لان عدم امكان اه‏

علّة للضعف‏

قوله احتجّوا

اى احتج القائلون بكون المفرد المعرف باللّام حقيقة فى العموم و ما حكى عن الاخفش اهلك الناس الدّرهم البيض و الدينار الصفر حيث ان البيض بالكسر و الصفر بالضمّ جمعان وقعا صفة للمفرد المعرف باللّام اعنى الدّرهم و الدينار و لو لم يكونا عامين لم يقعا وصفا لهما و البيض بالكسر اصله البيض بالضم فقلبت الضمة بالكسرة لمناسبة؟؟؟ الياء كما فى العين و الفعل بالضم جمع مطرد للافعل و الفعلاء الوصفين فالحور جمع للاحور و الحوراء كما ان العين جمع للأعين و و العيناء و يتمايزان بالقرينة كما فى قوله(ع)و زوّجنا من الحور العين الوارد فى التعقيبات و يقوله الرجال و النسوان فاذا قاله الرّجال يكون قولهم قرينة لكونهما جمع الحوراء و العيناء و اذا قالته المرأة يكون قولهنّ قرينة لكونهما جمع الاحور و الاعين‏

33

قوله فى الجواب عن الاول‏

اى عن ما حكى عن الاخفش و هو اهلك الناس الدّرهم البيض و الدينار الصقر لان توصيف الدرهم و الدينار بالجمع المعرّف باللّام الظاهر فى العموم قرينة على ارادة العموم منهما مجازا و لا يخفى عليك ان الجواب كاصل الاستدلال ضعيف لان ارادة الاستغراق من الموصوف و الوصف مما يأباها الذوق التسليم بل الظاهر ان المراد من الجمعين و الوصفين تعريف الجنس مع انسلاخ معنى الجمعية يعنى اهلك الناس جنس الدّرهم الابيض و جنس الدينار الاصفر فافهم‏

قوله و ما يقال فى الجواب عن الوجهين‏

اى ما حكى عن الاخفش و قوله تعالى‏ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ اه و القائل هو صاحب المعالم‏

قوله فانما هو

جواب لقوله فيما يقال‏

قوله باعتبار وجودها

على معنى اخذ الوجود فى متعلق الحكم و جزئيّته معه سواء كان الوجود فى ضمن جميع الافراد او فى ضمن بعضها المعيّن او الغير المعيّن فح لا مقتضى لحمله على العموم‏

قوله و فيه‏

اى فيما يقال انه لا وجود لها الا بالافراد

قوله فى مبحثه‏

اى فى مبحث الامر فى قانون ان المطلوب من الامر المعلق بالكلى هل هو الطبيعة او الفرد

قوله ثبوته لفرد منه‏

اى ثبوت المحلّ لفرد من البيع‏

قوله بالفرض‏

اى لا عهد بالفرض‏

قوله اما المفرد المضاف اه‏

و فيه اقوال أخر احدها القول بالعموم مطلقا و الثانى القول بمجازية فيه مطلقا و ثالثها القول بالاول إن كان المضاف مصدرا و بالثانى ان كان غيره و الحق هو ما اختاره المصنف‏

قوله لان تقدمه‏

اى تقدم العهد الى الاذهان قرينة مرشدة الى العهد

قوله حتى يحنث بيضه‏

قال فى الحاشية توجيهه ان لفظ شرب الماء يمكن ان يراد منه شرب الماء الذى هو متعارف لرفع العطش مرة او مرتين او مرّات و يمكن ان يراد منه شرب جميع المياه و كذلك الحلف على ترك شرب الماء يحمل على الوجهين فاذا حملناه على المعهود المتعارف فيحصل الحنث بشرب بعض الماء كما هو المتعارف بخلاف ما لو حمل على العموم فانه لا يحصل الحنث بشرب البعض لانه يصدق عليه انه لم يشرب جميع المياه فهو باق على مقتضى حلفه و وجه كون الاول موافقا لاصالة البراءة و الثانى مخالفا لها انه على الاول لا يبقى بعد شرب البعض مانع له على الشرب لانحلال اليمين بالمخالفة بخلاف الثانى فان المنع باق بحاله لعدم حصول الحنث و مخالفة اليمين‏

قوله و اطلاقه عليه‏

نائب فاعل لقوله معهودا

قوله على العهد مطلقا

اى فى جميع الموارد

قوله فى عدم كونه مثالا

الظاهر ان لفظ عدم زائد من الناسخ يظهر وجهه بادنى تامل‏

قوله فى الشرب لا الماء

لان المعهود المتعارف بين الناس من شرب الماء لرفع العطش هو الشرب مرة او مرّتين او مرات و يمكن اعتبار العهد فى الماء باعتبار المقدار لان المقدار المعهود المتعارف من الماء فى الشرب انما هو ملاء ظرف معهود و العهد بهذا الاعتبار انما يعرض الماء اولا و بالذات و بالشرب ثانيا و بالعرض‏

قوله يقتضى خلاف ما ادّعاه‏

لان لزوم الكفّارة بشرب بعض الماء مخالف لاصل البراءة لان اصل البراءة الذمة عن الكفّارة فى الصورة المذكورة

قوله كما فى المثالين الاخيرين‏

احدهما ما اذا حلف ان لا يأكل البطيخ و الآخر ما اذا حلف ان لا يأكل الجوز

قوله و قد يقتضى الحمل على العموم‏

مثل قول الشارع يجوز السّجود على الحجر

قوله مع ان فيما تقتضى الحمل على العهد اه‏

يعنى فى موضع تقتضى اصالة البراءة فيه الحمل على العهد و لم تقتضى الحمل على الجنس انما يتم لو اريد من الجنس ما يستلزم العموم و اما لو اريد منه الحمل على العهد الذهنى فلا توافق اصالة البراءة الحمل على العهد الخارجى اذ قد تقتضى اصالة البراءة الحمل على العهد الذهنى الذى هو فى معنى النكرة اذ لو قيل جئنى بالرجل لو حمل الرجل على الجنس مع ارادة العهد الذهنى منه اعنى الفرد

34

الغير المعين يكون موافقا لاصالة البراءة اذ لاصل عدم كون الفرد المعيّن المعهود مرادا بخلاف ما لو حمل على العهد الخارجى لانه يكون مخالفا لاصل البراءة لان الاصل عدم تكلف المخاطب باتيان فرد معين فى الخارج‏

قوله فمع بعده‏

لان العهد المطلق ينصرف الى العهد الخارجى خاصة دون الاعم منه و من العهد الذهنى و دون العهد الذهنى فقط

قوله مع انه لا يناسب‏

اى حمل العهد فى كلامه على ما هو اعمّ من الذهنى لا يناسب قوله لان تقدمه قرينة مرشدة اليه لان هذا انما يناسب العهد الخارجى لا الذهنى كما لا يخفى‏

قوله لدخوله تحتهما

اى دخول المعهود تحت الجنس و العموم‏

قوله فان المعهود ح‏

اى حين اذ احتمل ارادة وجوده فى ضمن فرد ما لم يحصل العلم بكون المعهود الخارجى بخصوصه مرادا

قوله فلذلك وجه‏

اى القول يكون المعهود مرادا جزما له وجه‏

قوله و لا يناسب التمسك بمقتضى اصالة البراءة

لانها تجرى فى مقام الشك لا اليقين‏

قوله فى مطلق العهد

اى سواء كان من باب الصنف المعهود المتعارف فى المحاورات او من باب العهد الذكرى باعتبار ارادة المذكور سابقا

قوله من جهة ذلك‏

اى من جهة التقدم فى المتعارف و الاصطلاح‏

قوله مضافا الى ما سبق‏

من عدم مناسبة ذلك التمسك باصالة البراءة

قوله احتمال المذكور فى صدر المقال‏

حيث قال فى اول كلامه اذا احتمل كون ال للعهد و كونها لغيره كالجنس او العموم‏

قوله و اما تعيين التعارف ذلك‏

اى ارادة المعهود المتعارف فى الخارج‏

قوله ان ذلك‏

اى انصراف المطلق الى الافراد الشائعة

قوله و اثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد

و اثبات الحقيقة مبتدا و دونه خبر مقدّم و خرط القتاد مبتدا مؤخر و الجملة خبر للمبتدإ الاول يعنى ان اثبات الحقيقة العرفية للفظ المط فى الافراد المتعارفة بحيث كان المعنى الحقيقى الاول مهجورا هو اصعب من خرط القتاد و هو دونه بحسب الصعوبة

قوله و من ذلك‏

اى من جهة صعوبة اثبات الحقيقة العرفية المنقولة لم يعبّر ذلك علم الهدى حيث جوز الغسل بالماء المضاف و بماء النفط و الكبريت مع انه من الافراد النادرة للغسل المطلق الوارد فى كلمات الشارع فيلزم منه القول بشمول المطلق للفرد النادر و عدم القول بالانصراف و الظاهر انه ره لم يخالف القوم فى مسئلة الانصراف بل هو موافق معهم فى تلك المسألة و لكنه قال بتخصيص قاعدة الانصراف بالنسبة الى غسل المتنجّس؟؟؟ بالدليل الخارج و هو الاجماع كما يظهر من ملاحظة كلامه‏

قوله فيشكل الحمل على الافراد الشائعة

هذا جواب لقوله و ما اذا لم يثبت العرفية اه‏

قوله بل لدخوله فى اللفظ على اى التقديرين‏

اعلم ان فى مسئلة انصراف المطلق الى الفرد الشائع خمسة اوجه ذكر المصنف اربعة منها احدها كونها منقولا تعيّنا بمعنى انه وضع اولا للماهية ثم استعمل فى الفرد الشائع حتى صار المعنى الاول مهجورا و ثانيها مشتركا لفظيّا تعيّنا و انصرافه الى الفرد الشائع بواسطة القرينة المعيّنة و هى الشهرة و ثالثها كونه مجازا مشهورا و رابعها الاخذ بالمتيقن لانه اذا كان موضوعا للماهية يكون الفرد الشائع ايضا داخلا فيه و خامسها انه من باب الدالين الذين يختص كل منهما بمدلول فيراد من المطلق نفس الطبيعة و بالشهرة المتعلقة بالافراد الشائعة وجودها فى ضمنها الظاهر ان انصراف المطلق الى الافراد الشائعة من باب هذا الوجه الخامس‏

قوله كما اشرنا الى امكانه سابقا

حيث قال فى المقدمة الاولى من هذا القانون و كما يمكن ارادة الفرد المعيّن من الطبيعة الداخلة عليها لام العهد هذه فيمكن ارادة احدى معنى المشترك اللفظى ايضا كما هو احد الاحتمالين فى الارجاع على الافراد الغالبة

قوله ان الجمع المنكر لا يفيد العموم‏

35

الظاهر انه لا خلاف فى ان الجمع المنكر يصح اطلاقه على العموم و لا فى انه ليس موضوعا خاصة بل هو مشترك بين جميع مراتب الجموع لفظا او معنا و انما الخلاف فى انه اذا ذكر بدون القرينة فهل يحمل على العموم ام لا فالاكثر ذهبوا الى الثانى و الشيخ الى الاول و الظاهر ان هذا مختار ابى على الجبائى ايضا و إن كان دليل الشيخ فى اثبات هذا المدعى هو الحكمة و دليل الجبائى هو حمل المشترك على جميع معانيه‏

قوله احتجوا

اى المشهور

قوله منحصرة فى الثلاثة

اى المطابقة و التضمن و الالتزام‏

قوله و انتفاء الاولين‏

اى انتفاء المطابقة و التضمن‏

قوله و كذلك الثالث‏

اى الالتزام‏

قوله و اقل المراتب معلوم المراد جزما

فينفى الزائد بالاصل‏

قوله بان الاقل معلوم الارادة

هذا ردّ على احتجاج الشيخ من باب المعارضة

قوله بمنع كون اللفظ خفيفة فى كل واحد من المراتب‏

يعنى ما ذكره من الدليل لو سلم انما يجرى فى المشترك اللفظى و كون الجمع المنكر مشتركا لفظيا ممنوع بل هو من باب المشترك المعنوى‏

قوله فهو مم‏

يعنى لو سلم كونه مشتركا لفظيا فحمله على جميع معانيه عند التجرد عن القرينة ممنوع بل التحقيق فيه هو التوقف حتى يظهر المراد

قوله و لا يقصد الا اسناد الفعل اليه‏

حاصله انه قد يقصد المخبر بخبره افادة وقوع الفعل فى الخارج من دون ان يتعلق غرضه بمعرفة الفاعل ففى هذه الصورة لا يقتضى الحكمة حمل الجمع على العموم‏

قوله من المثالين‏

اعنى قوله جاءنى رجال و قوله علىّ دراهم‏

قوله اما الصورة الثانية

و هو قوله احل اللّه بيوعا

قوله فلا بدّ من معرفة اشخاصها اه‏

اعلم ان بيوعا بصيغة الجمع المنكر مشتملة على عدد و معدود فالاول مثل كونه ثلاثة او اربعة او خمسة و نحو ذلك و الثانى مثل كونه بيع الابل و الغنم و بيع الارض و بيع الدار و نحو ذلك و بيع المرابحة و المواضعة و المساومة و التولية و غير ذلك فاذا قال الشارع احلّ اللّه بيوعا و كان غرضه ان يبيّن حكمها فلا بدّ ان يبيّن عدده و معدوده فاذا كان مراده جماعة معيّنة من العدد و المعدود فلا بدّ ان يعيّنها بصيغة خاصة بتلك الجماعة بان يقول احل اللّه البيع المرابحة و المساومة و نحوهما او بيع الابل و الغنم و نحوهما او بما يعمّها بان يقول احل البيوع بالجمع المعرف المفيد للعموم و حيث لم يعيّنها بنحو المذكورات بان يقول احل اللّه بيوعا ظهر انه قصد العموم لاقتضاء الحكمة ذلك كما عليه الشيخ‏

قوله فلا يتاتّى الجواب المذكور فيه‏

اى الجواب الذى تقدم عن احتجاج الشيخ من ان الاقل معلوم الارادة يعنى لا يكون هذا جوابا عن احتجاج الشيخ ره‏

قوله لعدم التعيّن‏

اى لعدم تعيين المعدود و ان تعيّن العدد لان الحمل على الاقل على فرض صحته يرفع الاجمال عن العدد و يعينه بحمله على الثلاثة و لكن لا يعيّن المعدود فالاجمال بالنسبة اليه باق على حاله فيتعين الحمل على العموم وضعا لمنافاة الحكمة

قوله الا ان يرجع ذلك المثال ايضا الى الصورة الاولى‏

هذا استثناء اما من قوله فلا يتأتى الجواب المذكور او من قوله ينافى الحكمة محصله ان حمل قوله احل اللّه بيوعا على الاقل ينافى الحكمة الا ان يرجع هذا المثال الى الصورة الاولى بان لا يراد من الاخبار معرفة حال المخبر عنه بل كان مقصود الخبر بالاصالة هو بيان الحكم و معرفته لا بيان موضوع الحكم و معرفته فيكون الحمل على الاقل غير مناف للحكمة لارتفاع الاجمال العددى و اما الاجمال المعدودى و إن كان باقيا على حاله و لكنه بمقتضى الفرض غير مضرّ لكون المعدود و هو موضوع الحكم غير مقصود بالاصالة

قوله فيكون الاشكال فى تعيين البيع لا فى تعيين البيوع‏

ان يكون الاجمال فى تعيين المعدود لا فى تعيين العدد عبّر عن الاجمال المعدودى بالاشكال فى تعيين البيع و عن الاجمال العددى بالاشكال عن تعيين‏

36

البيوع علامة الاول هو انه يسأل عن التعين بكلمة اى فيق اىّ بيع احلّ لنا فلذا يصحّ ان يقال فى الجواب بيع التمر و العنب و نحوهما او بيع المرابحة و التولية و نحوهما و علامة الثانى انه يسأل عن التعيّن بكم الاستفهامية فيق كم بيعا احلّ لنا فلذا يصحّ ان يقال فى الجواب خمسة او ستة او سبعة و هكذا

قوله بان يقال لا اجمال‏

بيان لعدم الاشكال فى تعين البيوع‏

قوله هو المقصود بالذات‏

يعنى ان بيان العدد الذى لا اجمال فيه بعد ارجاع ذلك المثال الى الصورة الاولى هو المقصود بالذات لا تعيين اشخاص البيوع كما ان فى مثل جاء رجل من اقصى المدينة المقصود بالذات الاخبار عن مجي‏ء شخص واحد من الرجال‏

قوله فى غيره‏

اى فى غير بيان العدد

قوله و هو تعيين اشخاص البيع‏

اى البيان فى غير العدد

قوله كتعيّن الرجل‏

فى مثل جاءنى رجل من اقصى المدينة

قوله فى المثال المذكور

و هو قوله احل اللّه بيوعا

قوله الى الذكر و التفصيل‏

كان يقول بعد ذكر احل اللّه بيوعا كبيع العنب و التمر و نحوهما او بيع المرابحة و التولية و نحوهما

قوله و هو خلاف المفروض‏

يعنى رجوع مثل احل اللّه بيوعا الى الصّورة الاولى خلاف المفروض لان الحكيم فى مقام انشاء الحكم يقصد بانشائه تعيين الحكم و موضوعه معا اذ لو لم يعيّن الموضوع لم يترتب على بيان الحكم الذى انشاء فائدة و لا ريب ان بيان الموضوع فى المثال لا تتاتّى الا بتعيين العدد و المعدود معا فاذا لم يبيّنهما فلا بد ان يحمل كلامه على العموم و يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى الذكر و التفصيل يعنى ان كلّا منهما خلاف الفرض اذ لم يصدر من المتكلم الا قوله احل اللّه بيوعا بدون التفصيل‏

قوله و معلومية حاله‏

عطف على البيان اى المقصود فى مثله معلومية حال حكم شخص البيع‏

قوله و ممّا ذكرنا ظهر

اى من الفرق بين الصورتين‏

قوله ان ما اورد على الجواب المذكور بالنقض‏

المراد بالجواب المذكور هو الذى ذكر فى ردّ احتجاج الشيخ ره من ان الاقل معلوم الارادة حيث اجاب به صاحب المعالم ره عن احتجاج الشيخ المورد هو سلطان العلماء فى حاشيته على المعالم فقد اورده نقضا على ما اختاره صاحب المعالم فى بحث المفرد المعرّف باللام (حيث حمله على ارادة العموم فى نحو احل اللّه البيع نظرا الى الحكمة محصّل النقض ان الحمل على الاقل لو كان صالحا لدفع منافاة الحكمة فى الجمع المنكر تجرى مثله فى المعرف باللام) اذ لو حمل البيع على اقل مصاديقه و هو بيع واحد لكونه متيقنا و ما عداه مشكوكا اندفع منافاة الحكمة فما وجه حمله على العموم‏

قوله لا يتم‏

خبر لقوله ان ما اورده و الوجه فى عدم تمامية النقض هو ان الحمل على الاقل فى الجمع المنكر انما ينفع فى دفع منافاة الحكمة اذا وقع فى الاخبار مثل جاءنى رجال فى مقام انشاء الحكم و المفرد المعرّف باللام الذى يحمل على العموم للحكمة مثل احل اللّه البيع انما هو فى مقام انشاء الحكم الشرعى نظير احل اللّه بيوعا

قوله الا ان ينزل كلام المجيب و المستدل على بعض الصور لا مطلقا

بان يقال ان كلامهما فى الجمع المنكر مفروض فيما لو وقع فى حيّز انشاء الحكم الشرعى لا مطلقا حتى يشمل مقام الاخبار ايضا فح يكون نقض المورد على المجيب متوجّها

قوله لان ارادة اه‏

علة لعدم تمامية النقض‏

قوله الصورتان الاخيرتان‏

إحداهما الامر بايجاد الجمع المنكر مثل أقم نوافل و الاخرى جعل الجمع المنكر متعلقا للمامور به مثل اعط ثلث مالى رجالا

قوله فان اريد منهما

يعنى اريد من الصورتين الاخيرتين الافراد المعينة عند المتكلم المبهمة عند المخاطب كما اريد من جاءنى رجل الفرد المعيّن عند المتكلم المبهم عند المخاطب فلا بد ان يحمل على العموم لاقتضاء الحكمة ذلك اذ فى مقام الطلب يقبح على الحكيم ان يطلب الافراد المعينة عنده المبهمة عند المخاطب لاستلزامه الاغراء بالجهل‏

قوله بحسب العدد ايضا

اى كما كنّا متيقن بارادة الاقل بحسب العدد فى الصورة الاولى من الصّور الاربعة

قوله ان اريد الاتيان به‏

اى الاتيان بالفرد مع عدم قصد التعيين عند المتكلم مثل جئنى برجل‏

قوله فى تحقيق المسألة

اى فى تحقيق مسئلة جمع المنكر بالنسبة الى جميع صورة الاربعة

37

المذكورة

قوله بين المعنيين‏

احدهما كون المراد من الجمع المنكر المعين عند المتكلم و المبهم عند المخاطب و الآخر كون المراد منه مجرد الطبيعة المبهمة

قوله ان اللفظ اظهر

اى لفظ الجمع المنكر

قوله و الظاهر فى الصورة الاولى اه‏

و المراد فى الصورة الاولى هو مثل جاءنى رجال و المراد بالاول هو المعيّن عند المتكلم و المبهم عند المخاطب لازمه ان يحمل الصورة الاولى على العموم لاقتضاء الحكمة ذلك فيرد عليه ان هذا ينافى ما ذكره سابقا اما الصورة الاولى فقد لا يراد من الاخبار الى قوله ففى مثل ذلك لا يقتضى الحكمة حمل اللفظ على العموم و يدفعه ان الصورة الاولى على قسمين قسم لا يتعلق الفرض فيه الى تعيين الفاعل بل المقصود صدور الفعل منه و هذا هو المراد بقوله فقد لا يراد من الاخبار اه و هذا داخل فى قسم ارادة الطبيعة المبهمة و هذا لا يحمل على العموم و قسم يتعلق الفرض بتعينه فهذا داخل فى قسم ارادة المعيّن و هذا يحمل على العموم و هذا هو المراد لقوله الظاهر فى الصورة الاولى هو الاول‏

قوله هو المعنى الثانى‏

اى كون المراد من الجمع المنكر هو مجرّد الطبيعة المبهمة فيكتفى فيه بالاقل لاصالة البراءة عن الزائد

قوله فيحمل عليه‏

اى على المعنى الثانى‏

قوله فاما يحمل على العموم‏

فيما كان وقت الحاجة

قوله ان كان له مجال‏

اى إن كان لانتظار البيان مجال بان لم يكن وقت الحاجة

قوله فهو لا يتم مطلقا

اى فى جميع الصّور الاربعة اذ فى بعضها لا يبقى معه شك فى عدم وجوب الازيد كما فصل فى المتن فلا وجه لقول المجيب و الباقى مشكوك فيه فان قلت هذا الايراد يرد على المصنف ايضا حيث قال سابقا و الشك فى الباقى فهو مشترك بين المعنيين هذا كما ترى يشمل ان ان الشك فى الباقى فى جميع الصّور موجود قلت يستفاد جواب هذا الايراد من قوله ره فى الحاشية حيث قال ان ظاهر كلام المجيب حيث قال يتوقف فى الباقى الشك فى حكم الباقى مضافا الى الشك فى ارادته فهو شاك فى الباقى مط يعنى ارادة و حكما و نحن و ان كنا شاكين فى الارادة و لكن لا شك لنا فى حكمه و ان حكمه عدم الوجوب و الحاصل ان كلامه يشعر بانه يتوقف فى وجوب الزائد و عدمه و توقّفنا نحن فى ارادة الزائد لا فى وجوبه و الفرق ان مطلق الارادة لا يفيد الا الوجوب التخييرى و ارادة الوجوب التخييرى لا يستلزم الوجوب العينى‏

قوله فقول القائل‏

مبتدا خبره قوله نصّ‏

قوله بالطبيعة المبهمة مطلقا

اى المبهمة عند المتكلم و المخاطب كليهما

قوله قد يكون خلافه احوط

يعنى قد يكون الحمل على غير العموم احوط كما اذا احتمل كون الزائد على الاقل بدعة و حراما

قوله و على ما ذكرنا

من ان مراد الجبائى هو الحمل على الجميع من حيث انه مجموع معانيه المشترك فيها لفظا لا من حيث انه احد معانيها

قوله بمنع الاشتراك اولا بل‏

هو اما من باب المشترك المعنوى او من باب الوضع العام و الموضوع له الخاص على طريق المتاخرين من وضع الحروف و الافعال‏

قوله فلا يرد ما يقال‏

قيل المورد هو سلطان العلماء فى حاشية المعالم‏

قوله فتامّل‏

قال فى الحاشية انه اشارة الى ان ما ذكرنا من ان حمله على الجميع لانه يشمل جميع المعانى لا من جهة انه احد المعانى لا ينافى القول بكونه حقيقة اذ الاستعمال فيه لانه يشمل جميع المعانى معناه ان علة اختيار الاستعمال فى هذا المعنى هو ذلك لانّ الاستعمال فيه انما هو مع اعتبار هذه الجهة بان يكون الجهة تقييديّة و بهذا يخرج عن كونه احد المعانى الحقيقية و بالجملة قد استعمل فى الجميع لانه مشمل على جميع المعانى لا انه استعمل فى الجمع المقيّد بكونه مشتملا على جميع المعانى حتى يقال انه ليس من جملة معانيه الحقيقية مثلا فليتدبّر انتهى‏

قوله قال بعض العامة انه اثنان‏

نسب هذا القول الى القاضى ابى بكر و ابى إسحاق‏

قوله على الاثنين مطلقا

اى لا على سبيل الحقيقة و لا على سبيل المجاز

قوله شاذ

لان استعمال الجمع فى المفرد

38

و التثنية مجازا كثير فالاول مثل عليكم بدين العجائز المراد منها العجوزة المعهودة و مثل آية الركوع المراد منها امير المؤمنين و نحو ذلك و الثانى مثل آية الاخوة و نحوها

قوله و لم يوضع لتثنية المتكلم لفظ

حتى يجرى فى نحو نحن و جئنا و انّنا النزاع الذى جرى فى صيغ الجمع فعلى هذا يطلق صيغ المتكلم مع الغير من نحن و نحوه على الاثنين حقيقة بلا خلاف‏

قوله لنا تبادر الزائد على الاثنين‏

و لذا لو قال السيّد لعبيده الثلاثة قوموا فلم يقم واحد منهم ذمة العقلاء

قوله و احتجوا

اى القائلون بكون صيغ الجمع حقيقة فى الاثنين‏

قوله لكنه بضم القرينة

اى لكن كون الآية دالا على المطلوب من جهة ضم القرينة اعنى الاجماع‏

قوله انا معكم مستمعون‏

الشاهد فى ضمير الجمع فى معكم استعمل فى الاثنين اعنى موسى و عيسى‏

قوله بل هى لهما

اى صيغة الجمع فى معكم لموسى و هارون مع فرعون تغليبا للمخاطب على الغائب‏

قوله كما فى مستمعون‏

لكونه خبرا لان فى قوله انا اى انا مستمعون معكم و المراد منه الواحد مجازا و هو اللّه تعالى وحده تعظيما و يمكن ان يراد التعظيم فى المتكلم مع الغير اعنى انا فيكون مجازا و لكن يكون مستمعون ح حقيقة كما يمكن ارتكاب التجوز فى كليهما

قوله ليس من شانه‏

مع انه لو دل لدل على ان الاثنين ليس جماعة حقيقة و الا لم يكن الحاجة الى البيان‏

قوله و المقصود بيان الحكم‏

اى بيان حكم فضيلة الجماعة

قوله انهما

اى لفظ الجماعة و لفظ الجمع اذا لم تكن مصدرا بمعنى الضم بل كان اسم الجنس على وزن ركب و صحب‏

قوله فيما كانت صادقة

اى فى النكرة التى وقعت فى سياق النفى و كانت صادقة على القليل و الكثير كلفظ شي‏ء فى قوله تعالى‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ و الكاف زائدة تقديره ليس شي‏ء مثله‏

قوله كاحد

مثل قوله تعالى‏ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ و قوله و ما منكم من احد عنه حاجزين الظاهر ان هذا اذا كانت همزته اصلية ليخرج ما كان اصلها الواو لانه لا يلزم النفى بل يقع فى الاثبات ايضا كقوله تعالى‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

قوله و بدّ

كقولك ليس لك بدّ من ان تفعل كذا

قوله او مدخولة لمن‏

كقولك ما من رجل فى الدّار

قوله و اما الثانى‏

اى كون دلالتها على العموم بالظهور

قوله و الحق انه ظاهرة فى العموم‏

اى النكرة الواقعة بعد الامور المذكورة ظاهرة فى العموم بشرط عدم كون النكرة مما ذكر فى القسم الاول من شي‏ء و بدّ واحد مدخوله من الاستغراقية اذ لو كانت منها تكون نصّا فى العموم لا ظاهرة

قوله ففى الاول‏

اى فيما كان نصّا فى العموم‏

قوله لا يجوز ان يقال لا رجل فى الدار بل رجلان‏

لان نفى الماهية يسرى الى جميع الافراد فيكون معناه ليس شي‏ء مما يصدق عليه الرجل فى الدار فاثبات اثنين من ماهيّة الرجل فى الدار يناقضه‏

قوله و جواز الاستثناء

مبتدا خبره قوله لا ينافى اه‏

قوله كما توهم‏

اى توهم منافاة جواز الاستثناء النصوصية من جهة ان النص فى العموم يمنع على الاستثناء و يدفعه ما سيأتي بيانه من دفع توهم التناقض عن الكلام الاستثنائى على المشهور من كون الاستثناء قرينة على التجوز بارادة الخصوص من اللفظ الموضوع للعموم و هذا هو الوجه فى جواز الاستثناء فى الاعداد و فيما كان ظاهرا فى العموم ايضا

قوله كما لا ينافيها فى الاعداد

كقولك ليس له على عشرة الا ثلاثة مع نصوصية الاعداد فى الجميع‏

قوله بخلاف الثانى‏

اى ما كان ظاهرا فى العموم لا نصّا

قوله فيجوز ان يقال ليس فى الدار رجل بل رجلان اه‏

لان الاضراب ببل يكون قرينة على رجوع النفى الى الوحدة المستفاد من التنوين و ظاهر انّ نفى الوحدة لا ينافيه اثبات الاثنين و ما زاد هذا بخلاف النصوصية مثل لا رجل فى الدار بل رجلان لان الرجل فى المثال اسم لم يعتبر فى مدلوله وحدة ليحتمل رجوع النفى اليها و من هنا ظهر الفرق بين الاستثناء الذى يصحّ فيهما اى فى‏

39

النصوصية و الظهورية و بين الاضراب ببل الذى لا يصحّ الا فى الثانى اعنى ما كان ظاهرا فى العموم فانه ليس للدلالة على ارادة الخصوص من اللفظ الموضوع للعموم بل للدلالة على رجوع النفى الى الوحدة فما يحتمل رجوعه اليها و رجوع النفى الى الوحدة محتمل فى الثانى دون الاول كما لا يخفى‏

قوله فالمثال المذكور اخراج عن الظّاهر

يعنى قوله ليس فى الدار رجل بل رجلان اخراج عن الظاهر يعنى مستعمل فى غير الموضوع له و هو غير العموم بقرينة بل الاضرابيّة

قوله هو مخرج عن هذه القاعدة

يعنى سلب العموم مثل ما كل عدد زوجا خارج عن قاعدة ان النكرة فى سياق النفى تفيد العموم لكونه سالبة جزئية لا تفيد العموم‏

قوله فى ذلك‏

اى فى افادة النكرة فى سياق نفى العموم‏

قوله و لذلك يجوز اه‏

اى و لاجل ان لا رجال فى الدّار نصّ فى افراد الجموع‏

قوله بخلاف المفرد

و من هنا قيل ان استغراق المفرد اشمل فى النفى من استغراق الجمع‏

قوله و النهى كالنفى‏

فلو قيل لا تشرب و لا تاكل و لا تستعمل الماء يعمّ جميع انواع الشرب و الاكل و الاستعمال للتبادر و لانه نفى وقع على نكرة لان النحاة كلّهم متفقون على ان الجمل نكرات و يحتمل ان يكون المراد النكرة الواقعة فى سياق النهى نحو لا تشرب ماء فانه يفيد؟؟؟ بل لا يبعد ظهور كلامه ره فى هذا الاحتمال‏

قوله النكرة فى سياق الاستفهام‏

مثل هل رجل فى الدار

قوله لا ليس احدهما اولى من الآخر

هذا التعليل كما ترى يدل على ان العموم للحكمة فلهذا لا يعمل هنا على مقتضى العموم الافرادى كيف و لو حمل به لحكم بان لكل واحد الف فى المثال الاول و لكل واحدة مائة فى المثال الثانى‏

قوله و مرجع ذلك‏

اى مرجع افادة النكرة فى سياق الشرط العموم‏

قوله فى بعض الموارد

مثل قوله تمرة خير من جرادة و قوله تعالى‏ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ‏

قوله فى معرض الامتنان‏

مثل‏ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً

قوله من الايمان و غيره‏

كالعلم و الكتابة و نحوهما

قوله و لذلك يصحّ‏

اى من جهة افادة العموم على البدل‏

قوله و هذان‏

اى المطلق المدخول للامر و تعليق الحكم على الطبيعة و لفظ هذان مبتدا و خبره قوله ممّا يستفاد

قوله و لذلك نحملها

اى من جهة ان عموم الامور المذكورة مستفاد من الخارج‏

قوله و لخروج اه‏

عطف على قوله لانّها

قوله بمجرّد ذلك‏

اى بالحمل على الافراد الشائعة و لفظ الجار متعلق على الخروج‏

قوله بعدم دخول الفرد النادر

اى عدم دخوله فى العام الذى دل عليه اللفظ بعنوان الوضع‏

قوله يحصل الاشكال‏

من جهة الاقتصار فى المطلقات على الافراد الشائعة

قوله و قد صرّح بعضهم‏

و هو الشارح العميدى ره‏

قوله و انت خبير بان ذلك‏

اى تعريف المطلق بالماهية لا بشرط شي‏ء فى المقامين احدهما بيان الفرق بين المطلق و العام و الاخير بيانه بين المطلق و النكرة ينافى لشيئين من كلامهم احدهما ما عرفوه فى بابه بالحصة الشائعة و الفرد المنتشر و هذا كما ترى ينافى الماهية لا بشرط و الآخر اتفاقهم على التمثيل بمثل اعتق رقبة وجه المنافاة هو هنا ان الماهية لا بشرط تقتضى جواز عتق اكثر من عبد واحد و التمثيل بملاحظة الامر تقتضى اعتبار الوحدة اذ بها يحصل الامتثال و لا معنى للامتثال عقيب الامتثال‏

قوله بان يقال‏

بيان للتوجيه المذكور محصّل هذا التوجيه هو ان نظر من عرّفه بالماهية لا بشرط الى ملاحظة الوضع و التسمية و الاستعمال و نظر من عرّفه بالحصّة الشائعة و الفرد المنتشر الى المطلوبية و العمل و الامتثال‏

قوله او يقال ان الطبيعة

هذا وجه آخر للتوجيه المذكور ملخصه ان المراد من لا الشرط و هو اللابشرطية الاضافية و هذا لا ينافى التقييد بالوحدة الغير المعيّنة فقد اجتمع فى المطلق هذان الاعتباران فمن عرّفه بالماهية لا بشرط نظر الى ان الماهية المقيدة بالوحدة لا بشرط بالنسبة الى سائر الشروط غير الوحدة و من عرفه بالحصّة الشائعة و الفرد المنتشر و نظر

40

الى تقييد الماهية بالوحدة المعينة

قوله إلّا انه لا يتم فى التثنية المنفية

يعنى اعتبار الانضمام لا يتم فى التثنية المنفية و ان تم فى التثنية المثبتة لان خروج الواحد فى المثبتة مضرّ بالعموم بعد اعتبار الانضمام و فى المنفية غير مضرّ و لو مع اعتبار الانضمام فان قولك جاءنى رجلان لا يصدق باعتبار مجي‏ء احدهما فقط و قولك ما جاءنى رجلان يصدق باعتبار عدم مجي‏ء احدهما

قوله ما ذكروه‏

من اشملية المفرد فى العموم من العموم الجمعى اعنى عموم المجموع و الجماعات لا عموم المجموع من حيث المجموع‏

قوله على اشكال فيه ايضا كما اشرنا

اى فى المقدمة الرابعة من القانون الاول حيث قال هناك فى خصوص العموم الجماعتى الظاهر انه ايضا يفيد عموم الافراد ضمنا اه فح لا يصدق قولك لا رجال فى الدار على ارادة العموم الجمعى ايضا اذا كان فيها رجل او رجلان فالحكم بكون المفرد اشمل بحسب العموم من العموم الجمعى يكون مشكلا لعدم الفرق بينهما فى افادة العموم‏

قوله فلا يتفاوت‏

اى لا يتفاوت حال المفرد و الجمع فى افادة العموم فلا يكون عموم المفرد اشمل من عموم الجمع اذا اعتبر فيه العموم الافرادى‏

قوله فاما لا يشمل بعض الآحاد

بناء على عدم انسلاخ الجمعية من الجمع المنكر

قوله او يكون ظاهرا فيه‏

اى فى العموم الافرادى‏

قوله لان فيه احتمالين‏

اى فى ليس رجل فى الدار احتمالان احدهما ارادة الوحدة المعينة فلا يفيد العموم فيصحّ ان يقال بل رجلان و الآخر ارادة الوحدة الغير المعينة فيفيد العموم فلا يصحّ بل رجلان‏

قوله و فى الجمع احتمالات‏

اى فى نحو ليس رجال فى الدار ثلثه احتمالات احدها انسلاخ معنى الجمعية فيكون كالمفرد المعتبر فيه الوحدة الغير المعينة فيفيد العموم فح لا يصحّ ان يقال بل رجل او رجلان و الثانى نفى الجمع الواحد و اثبات الجماعات و الثالث نفى الجمع و اثبات الواحد او الاثنين ففى هاتين الصورتين لا يفيد العموم‏

قوله لقلة الاحتمال فى المفرد اه‏

اذ يحتمل فى المفرد المعرّف باللام تعريف الجنس و العهد الذهنى و العهد الخارجى و الاستغراق و هذه الاربعة محتملة فى الجمع المعرّف باللام مع احتمال العموم الجمعى و المجموع ايضا فيكون احتماله اكثر من احتمال المفرد

قوله ترك الاستفصال‏

اى ترك طلب المسئول كالمعصوم مثلا التفصيل من السّائل بأن كان السّائل يسأل عن شي‏ء يحتمل امورا فيجيب المعصوم(ع)عنه مط من غير تفصيل بين الاحتمالات كما لو سئل عن انسان وقع فى بئر فمات فاجابه(ع)بقوله انزح سبعين دلوا من دون ان يفصّل ان الواقع فى البئر هل هو مسلم او كافر ذكر او انثى صغير او كبير

قوله نقل عنه‏

اى عن الشافعى‏

قوله حكاية الاحوال‏

بان ينقل فعل عن المعصوم(ع)مثلا و لو لم يكن مسبوقا بالسؤال و لم يعلم وجهه كان يقول الراوى انى رايت المعصوم(ع)صلّى على الراحلة و ما علمت انها نافلة او واجبة فيكون مجملا

قوله و الاظهر انه لا يعارض‏

بينهما اى بين القاعدتين من ترك الاستفصال و حكاية الحال و قال بعضهم ان حكمى القاعدتين واردان فى محل واحد فيعارض احدهما الآخر اذ حكم القاعدة الاولى الحمل على العموم فيكون مبيّنا لا مجملا و حكم القاعدة الثانية هو الاجمال فلا يكون مبيّنا و الحق هو ما اختاره المصنف من عدم المعارضة بينهما و قد اتّضح ذلك ممّا ذكرنا من معنى القاعدتين‏

قوله و اما الاولى‏

اى تفصيل القول فى قاعدة ترك الاستفصال‏

قوله عن قضيّة وقعت الى قوله على وجوه مختلفة

كما لو قال(ع)انزح سبعين دلوا فى جواب من سأله عن انسان وقع فى بئر و احتمل كون الواقع فى البئر ذكرا او انثى صغيرا او كبيرا مسلما او كافرا

قوله و اما عنها على؟؟؟ نقله قوسها كذلك‏

بان كان السؤال عن واقعة لو وقعت و ان لم تقع حين السؤال فاجاب المعصوم(ع)بما يحتمل الوجوه كالمثال السامىّ‏

قوله و على؟؟؟

الصّورة التى اجاب المعصوم فيها من القضيّة التى وقعت‏

قوله فاما يعلم ان‏

41

المسئول يعلم اه‏

توضيح المقام ان هنا ثمانية اقسام لان السّائل اما يعلم ان المسئول عالم بالوجه الذى وقع او يعلم انه غير عالم او لا يعلم حاله و هذا الاخير لا يخلو عن قسمين لان المسئول فى الواقع اما عالم او غير عالم فيصير الاقسام اربعة و على التقادير الاربعة اما ان يكون احد الوجوه المحتملة فى الواقعة ارجح من حيث الوقوع بحيث ينصرف السؤال عند الاطلاق اليه عرفا او لا فيصير الاقسام ثمانية المنقول عن الشافعى و السيّد عميد الدين افادة العموم فى جميع الصور و لكن كلام المصنف مثل كلام الاكثر صريح فى الفرق بين ما اذا تساوت الوجوه او لم تتساو حاصله يرجع الى الحكم بالعموم ما فى ثلث صور من الثّمانية و بعدمه فى خمس منها تفصيل ذلك هو ان اربعة من الثمانية اعنى ما كان احد الوجوه فيها ارجح لا يحكم فيها بالعموم لانصرافه الى ما هو ارجح عرفا و ما هو معين عند المسئول و اما الاربعة الاخرى اعنى ما كانت الوجوه فيها متساوية ففى واحد منها لا يحكم فيها بالعموم ايضا و هو ما؟؟؟ السائل ان المسئول يعلم بالواقعة و الثلاثة الباقية من هذه الاربعة يحكم فيها بالعموم و بعد التامل فى المتن يظهر لك جميع الاقسام الثمانية

قوله اما الاول‏

و هو ما كان السّائل عالما بان المسئول علم بالحال و هنا يحصل قسمان من الثمانية اسدهما ان يكون الوجوه متساوية و الآخر ان يكون احدهما ارجح‏

قوله و اما الثانى‏

و هو ان لا يعلم السّائل علم المسئول سواء علم عدم علمه او جهل حاله و هنا يحصل ستة اقسام من الثمانية ثلثه فيما كانت الوجوه متساوية و ثلثه فيما كان احدها ارجح‏

قوله و ترك الاستفصال‏

مبتدا و خبره قوله يستلزم الابهام‏

قوله و الظاهر اه‏

جملة حالية معترضة بين المبتدا و الخبر محصّله ان ترك الاستفصال فى الصورة المذكورة لو لم يحمل على العموم يستلزم الابهام و الاغراء بالجهل و هو ينافى الحكمة مع ان الظاهر ان الجواب ينصرف الى السؤال كما ان السؤال مطلق فلا بدّ ان يكون الجواب ايضا مطلقا فهذا هو العموم‏

قوله هذا فيما علم عدم العلم واضح‏

اى الحمل على العموم فيما علم السّائل عدم علم المسئول بالواقعة واضح‏

قوله فان علومهم ايضا حادثة

لكون علومهم(ع)اراديّا لا فعليّا حضوريّا فيمكن فى حقهم الجهل بالنسبة الى الموضوعات الخارجية الغير المحصورة و الواقع الشخصية الغير المتناهية التى تتفق لعموم الناس فى منازلهم و سائر حالاتهم الغير المحصورة و يدل عليه امور احدها الاصل لان علمهم حادث و الاصل فى كل حادث عدمه و الثانى قوله تعالى‏ وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ‏ و القول بانه من باب ايّاك اعنى و اسمعى يا جاره خلاف الاصل و الثالث ما ورد فى خصوص امر سئل عنه النبى(ص)فقال اعلمكم به غدا و لم يقل إن شاء الله اللّه تعالى فانقطع الوحى اربعين يوما و ما اعلمهم و هذا يكشف من انه(ص)لا يعلمه و الا اعلمهم و الرابع ما روى صحيحا عن عمار السّاباطى قال سألت أبا عبد اللّه(ع)عن الامام يعلم الغيب فقال لا و لكن اذا اراد ان يعلم الشي‏ء اعلمه اللّه ذلك و غير ذلك من الاخبار الصحيحة فان قلت قد وردت الاخبار المستفيضة فى ان الامام كان يعلم علم ما كان و ما هو كائن و ما يكون الى يوم القيمة فكيف تقول بكون علومهم اراديا حصوليا لا فعليا حضوريّا قلت ما ذكرنا انما هو مقتضى الجمع بين الاخبار بحمل الاخبار النافية على العلم الفعلى بالنسبة الى الموضوعات و الاخبار المثبتة على الاحكام او على العلم الإرادي بان يكون مرادهم من علم ما كان او يكون العلم الإرادي على معنى انهم اذا شاءوا ان يعلموا شيئا اعلمهم اللّه تعالى‏

قوله و لا يجوز نقض اليقين‏

اى اليقين بعدم علم المعصوم(ع)قبل وجوده(ص)

قوله للاستصحاب و الاخبار الصحيحة

يحتمل ان يكون المراد من الاخبار قوله لا تنقض اليقين بالشك و قوله(ع)لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله و نحوهما من الاخبار المستفادة منها قاعدة اليقين فعلى هذا يكون المراد من الاستصحاب ما اختاره بعضهم‏

42

من حجية من باب الوصف اعنى افادة الظن بالبقاء الحاصل من جهة اليقين السابق من جهة حكم العقل بان ما ثبت دام و النسبة بين الاستصحاب على هذا القول و بين قاعدة اليقين هى العموم و الخصوص المطلق لان الظنّ ماخوذ فى الاستصحاب و غير ماخوذ فى قاعدة اليقين فانها يعمل عليها و ان لم يحصل الظن بالبقاء و بل و لو ظن بعدمه ايضا و يحتمل ان يكون المراد من الاخبار الروايات الدالة على عدم علم المعصومين(ع)الا بالارادة و التوجه و قد اشرنا الى بعضها و يكون المراد من الاستصحاب ما اختار بعضهم من حجيّة من باب التعبّد اخذا من قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشك و نحوه فح يكون الاستصحاب مساويا لقاعدة اليقين‏

قوله و ما يقال‏

مبتدا خبره قوله فهو كلام ظاهرى‏

قوله فثبوت بعض العلوم لهم يقينا ينقض عدم ثبوت العلم اه‏

يعنى ان قولنا بعض العلوم ثابت لهم يقينا موجبة جزئية صادقه و نقيضه السّالبة الكليّة اعنى قولنا لا شي‏ء من العلوم بثابت لهم يقينا قبل وجودهم فلازم صدق الاولى هو كذب الثانية فاذا ثبت بطلان السّالبة الكلّية المذكورة فلا يمكن الاستدلال فى موضع لم يعلم علمهم بالواقعة بالقضية الكلية المستفادة من قوله لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله كما لا يخفى‏

قوله و القضايا المنتزعة

اى المنتزعة عن آحاد العلوم و المراد من القضايا المنتزعة القضيتان المذكورتان إحداهما السالبة الكلية المنتزعة من آحاد العلوم المعدومة فى الازل اعنى قولنا لا شي‏ء من العلوم الحاصل لهم و الاخرى القضية الجزئية المنتزعة من آحاد العلوم الموجودة فى الوقائع الحادثة اعنى قولنا بعض العلوم ثابت لهم يقينا

قوله و ما يقال‏

مبتدا خبره قوله فهو ايضا فى غاية الوهن الظاهر ان محصّل ما يقال ماخوذ من كلام المحقق السّبزوارى فى مبحث الاستصحاب حيث قال لا يجوز العمل بالاستصحاب الا فيما علم الرافع و لكن كان الشك فى وجوده كما لو شك فى وجود البول بعد اثبات كونه رافعا للطهارة و قال ره ان قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشك لا يجرى فيما علم بوجود الشي‏ء و شكّ فى رافعيته كالشك فى كون المذى الموجود رافعا للوضوء ام لا محصّل كلامه ان الاستصحاب يجرى فيما شك فى وجود الرافع المحقق الرافعية و لا يجرى فيما شك فى رافعية الشي‏ء الموجود لانه لو نقض الحكم بوجود الامر الذى يشك فى كونه رافعا لم يكن النقض بالشك بل انما حصل النقض باليقين بوجود ما يشك كونه رافعا ففيما نحن فيه اليقين السابق هو عدم المعصوم(ع)بالقضية الواقعة الجزئية اعنى وقوع الانسان فى البئر مثلا و هذا بمنزلة الطهارة و نفس القضية الواقعة بمنزلة المذى لانها شي‏ء موجود يشك فى رافعيّته لليقين و لو نقض اليقين السابق بهذه القضية الجزئية لنقض اليقين بوجود الامر الذى يشك فى كونه رافعا فلم يكن النقض بالشك فلذا لا يشملها قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشك‏

قوله ان هذا الشك‏

اى الشك فى كون المعصوم(ع)عالما بالقضية الواقعة

قوله من جهة هذا اليقين‏

و هو اليقين بالقضية الواقعة

قوله و نقض اليقين السابق‏

و هو عدم علم المعصوم بالقضية الواقعة قبل وقوعها

قوله من يقين آخر

اى اليقين بوجود القضية الجزئية التى وقعت‏

قوله و يشمل جميع الافراد

اى ما كان الشك فيه فى رافعية الشي‏ء الموجود او كان فى وجود الشي‏ء المحقق الرافعية

قوله يستحيل‏

خبر لانّ‏

قوله و ان كانت العلة نفس الشك و الوهم‏

فالاول فيما لو كان الشك فى وجود الرافع و حصل من هذا الشك شك آخر فى بقاء الشي‏ء الموجود سابقا و عدمه و الثانى فيما لو حصل له الوهم فى وجود الرافع و تسبّب منه الشك بالمعنى الاعم فى بقاء الشي‏ء السّابق ففى هاتين الصورتين حصل الشك فى الامر السّابق من امر وجودى و هو الشك بوجود الرافع او الوهم به ففى جميع صور الاستصحاب يمكن تصوير تسبّب الشك عن‏

43

امر يقينىّ‏

قوله و قد يحصل بسبب حصول الوهم‏

لعلّه اراد من الوهم معناه الاعم الشامل للشك و الوهم و هو القصد القلبى‏

قوله و قد يحصل بسبب امر يقينى‏

كالشك فى كون المذى اليقينى الحدوث رافعا للطهارة السّابقة ام لا

قوله فان بنى على ذلك‏

يعنى ان يبنى قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشك على عدم جريانه فيما كان الشك فيه حاصلا عن امر وجودى لم يوجد مورد لهذا الخبر اذ ما من مورد الا قد تسبّب الشك فيه عن امر وجودى اقلّه الشّك او الوهم‏

قوله توجيه كلام القائل‏

الذى اشار اليه بقوله و ما يقال‏

قوله و عدمها

اى من جهة عدم المعلومية

قوله ما هو معلوم‏

الموصول اسم لانّ فى قوله بانّ فيما لم نعلم‏

قوله و احتمال ان يكون المقام‏

مبتدا خبره قوله لا يلتفت اليه‏

قوله اما الثانية

اى قاعدة حكايات الاحوال‏

قوله او؟؟؟ تقل حكمه‏

عطف على قوله فعل معصوم‏

قوله او فى مادة مخصوصة

كحديث ابى بكرة الذى سيذكره‏

قوله حيث سأله عن مواقعة اهله‏

قال الاعرابى هلكت و اهلكت واقعت اهلى فى نهار رمضان فقال(ع)كفّر قال بعض الاعلام هذا الجواب اعنى قوله كفّر بالنسبة الى الوقاع من باب ترك الاستفصال و هو من هذه الجهة مسبوق بالسؤال و اما من جهة الاعرابية و الاهل فهو من باب حكايات الاحوال و من هذه الجهة غير مسبوق بالسؤال فيحتاج التعدى الى غير الاعرابى و غير الاهل الى دليل خارجى فتلك الرواية من جهة مثال للاول و من جهة مثال الثانى فلا بد من اخذ قيد الحيثيّة انتهى فتامّل‏

قوله للقاعدتين‏

اى قاعدة ترك الاستفصال و قاعدة حكاية الاحوال‏

قوله من جهة فهم العلة

فان السؤال عن مثله يقتضى الجواب المطابق فجوابه لا بدّ ان يكون لحصول غرضه فكانه(ع)قال اذا واقعت فكفّر فكما ان هذا اللفظ يدل على التعليل فكك ما هو بمنزلته و هو قوله كفّر بعد السؤال المذكور

قوله قوله و لا تعد

اى لا تعد الصلاة لعدم بطلانها و يحتمل بعيدا ان يكون مراده لا تعد الى مثل هذا الفعل‏

قوله ما وضع لخطاب المشافهة

اعلم ان الخطاب مصدر و له معينان احدهما القاء الكلام نحو الغير الفاهم الحاضر و الاخير نفس الكلام الملقى اليه و المراد هنا هو المعنى الاول و قد ذكرنا فى اول الكتاب فى تعريف الفقه فى بيان معنى الحكم من انه خطاب اللّه اه ان المراد منه هو المعنى الثانى و المشافهة مفاعلة من الشفه و حاصل معناها مقابلة الشفة للشفة و هى حالة بين المتكلم و المخاطب فى حال التكلم و فى معنى المشافهة قولهم كلمته وفوه الى فىّ و اضافة الخطاب الى المشافهة؟؟؟ بيانية و محصّل معنى العبارة ح هو ان ما وضع لان يخاطب انسان غيره و يشافهه و يستفاد من المناهج ان المراد منه ما يقابل الغيبة و التكلم كصيغة النداء و الكاف و التاء و الامر الحاضر و نحوها مما يدل بصيغة على الاختصاص و قال بعض الاساتيد ره انه سهو بل المراد بل المراد منه التركيب الكلامية التى يقصد بها فى الاستعمال مخاطبة الكثرة و مشافهتهم و لا يتاتى ذلك الا بان يشمل التركيب الكلامى على ما يدل بصيغة على المتعدد من جمع او اسم جمع و نحوهما و النزاع انما هو فى كون استغراق الكثرة بحيث يتناول المعدومين ايضا ام لا و يشهد بذلك تمثيلهم لموضوع المسألة بمثل يا ايها الذين آمنوا و يا ايّها الناس و هما من قبيل المركبات و غير ذلك من ادلة القولين و اجوبتها

قوله و نحو ذلك‏

مثل يا ايها المسلمون‏

قوله لا يعمّ من تاخر عن زمن الخطاب‏

يعنى لم يكن موجودا وقت نزول الخطاب و ان وجد فى آخر الزّمان و المراد بعمومه له دخول المعدومين فى الجماعة المستغرقة التى قصد بالخطاب مخاطبتهم‏

قوله قبيح عقلا و شرعا

اما القبح العقلى فلان مخاطبة المعدوم التى هى من قبيل مخاطبة من يستحيل الفهم فى حقه مع ان الغرض من الخطاب هو فهم المخاطب معنى الخطاب قبيحة

44

يعنى يستحق فاعلها ذم العقلاء و اما القبح الشرعى بمعنى التحريم الذى استحق فاعله العقاب غير متصور هنا إلّا ان يراد منه القبح بمعنى المذكور عند اهل الشرع بالخصوص من باب ذكر الخاص بعد العام‏

قوله يقدم الكلام النفسى‏

فاذا كان كلامه تعالى قديما و هو سبحانه محيطا بجميع الازمنة و ما فيها فيكون الموجود و المعدوم بالنسبة الى كلامه تعالى مساويا فلا يصحّ دخول المعدومين فى خطابه تعالى‏

قوله ان الكلام النفسى غير معقول‏

قد ذكرنا وجهه مفصّلا فى اول الكتاب فى تعريف الفقه‏

قوله ان التكليف طلب‏

الاولى فى الجواب ان يقال ان المخاطبة انما تقع بالكلام اللفظى و مدلوله القديم القائم بنفسه تعالى على فرض تسليمه لا يصحّها بالنسبة الى المعدوم‏

قوله بانتفاء جزئه‏

اى بانتفاء ما هو كجزئه لان الطلب ليس حقيقة بمركب من الشيئين حتى يتحقق فيه الجزئية بل هو بمنزلة المركب كما لا يخفى‏

قوله و القول بحدوث التعلق و قدم الطلب اه‏

توضيح السؤال و الجواب هو انك لو قلت ان الطلب و إن كان قديما و لكن التعلق حادث قلنا فى جوابك ان كان مرادك ان الطلب فى هذه الصورة ايضا تعليقى فهو صحيح و لكن لم يلزم من ذلك قدم الطلب الذى هو مقصودك و إن كان مرادك ان المطلوب تعليقى و الطلب تنجيزى فهو غير صحيح لما ذكر من بطلان تحقق الطلب الذى هو امر اضافى تنجيزا مع عدم تحقق المطلوب منه‏

قوله و ايضا جواز التكليف‏

هذا دليل آخر للمصنف ره فى اثبات مطلوبه‏

قوله فاذا لم يجز تكليف الغافل و النائم اه‏

الوجه فى عدم جواز تكليف الطوائف المذكورة هو ان تكليفهم لفرض الامتثال قبيح من جهة قبح التكليف بالمحال ضرورة استحالة امتثال تكليف لا يستشعر المكلف فاذا قبح تكليف هؤلاء فيقبح تكليف المعدوم بطريق اولى من جهة وجودهم و عدم وجوده و يمكن دفع الاولوية بل منع الملازمة بانه لا قبح فى تكليف المعدوم اذا قصد منه الامتثال بعد وجوده و بلوغه و عقله و اطّلاعه بصدور الخطاب انما يستحيل منه الامتثال حالكونه معدوما و لم يقل بهذا من قال باعمية الخطاب للمعدومين و لكنّه مدفوع بانه ليس غرض المصنف من الاستدلال لزوم التكليف بالمحال حتى يلزم ما ذكر بل مقصوده قبح توجيه الطلب الى من لا يفهمه كما يدل عليه قوله جواز التكليف مشروط؟؟؟ بالمهم و لا ريب انه قبيح فى نفسه و القبح بهذا الاعتبار؟؟؟ يتمّ فى المعدوم؟؟؟ اولى لعدم وجوده بل عدم كونه شيئا يتوجّه اليه الطلب الذى لا بد له من المطلوب منه و الصورة العلمية بالنظر الى علمه تعالى لا تنفع فى صحة توجيه الطلب لان المكلف المطلوب منه هو ذو الصورة الذى هو معدوم لا الصورة العلمية الالهية

قوله و صحة سلب الخطاب عن مخاطبة المعدوم‏

قال بعض الاساتيد ره لم اتحقق معنى صحة السلب هنا اذ لو اراد بها صحّة سلب لفظ الخطاب فهو ليس بمحل الكلام و لو اراد صحة سلب الالفاظ الموضوعة للخطاب كصيغة النداء و الكاف و التاء و الامر الحاضر فاخذها فى محمول القضية السلبية غير معقول انتهى و الانصاف انه يصحّ معنى صحة السلب فى المقام فى كلا الاعتبارين اما على الاعتبار الاول فلانه يصح ان يقال ان مكالمة المعدومين ليست بخطاب لانه القاء الكلام نحو الغير الفاهم الحاضر و الفهم و الحضور منفيان فى المعدوم و اما على الاعتبار الثانى فلانه يصحّ ان يقال المعدومين ليسوا داخلين فى عموم لفظ يا ايها الذين آمنوا مثلا لموضوع الخطاب الشفاهى فافهم‏

قوله فالاصل ارادة الحقيقة

اورد عليه ان القائلين بشمول الخطاب للمعدومين لعلهم يقولون بان استعمال اللفظ الموضوع للموجود الحاضر فى المعدومين من باب تنزيل المعدوم بمنزلة الموجود و جعله من افراد المعنى الحقيقى ادّعاء نظير مذهب السّكاكى فى الاستعارة فعلى هذا يكون استعمال اللفظ

45

فى الموجود و المعدوم من باب الاستعمال فيما وضع له لا غير الموضوع له حتى يكون مجازا فهم لا يقولون بالمجازية فى الكلمة حتى يدفع بان الاصل ارادة الحقيقة

قوله فان قلت ان الطلب من المعدوم محال الى قوله فلم لا يجوز الطلب عنه على سبيل التعليق‏

توضيح السؤال هو ان التكليف اما تنجّزى (بان يطلب) عن المعدوم مثلا ان يمثل حال العدم فهذا مما اتفق الكل على بطلانه او تعليقى و هو على وجهين احدهما ان يكون التكليف منجّزا و المكلف به معلّقا بمعنى ان يطلب بالفعل منه الاتيان بالامر الفلانى على تقدير كذا و الثانى ان يكون نفس التكليف تعليقيا بمعنى ان يكون الطلب معلقا (لى وجود شي‏ء آخر و هذا قسم من التعليق مما لا قبح به و نظيرهما ما ذكروه فى الفقه فى التوكيل فالاولى؟؟؟ و كلّ زيد احدا بالفعل ان يفعل كذا فى الشهر الآتي و الثانى) كان يقول انت فى الشهر الآتي وكيل فى ان تفعل كذا و حكموا بصحّة الاول و فساد الثانى‏

قوله و ان حقيقة ذلك‏

عطف على قوله و ان الطلب التعليقى يعنى ان حقيقة الطلب التعليقى من المعدومين يرجع الى اعلام الموجودين اه‏

قوله و ان ذلك ليس من قبيل انت و زيد تفعلان‏

هذا ايضا عطف على قوله و ان الطلب اه و لعل هذا من جملة ادلة القائلين بشمول خطاب المشافهة للمعدومين وجه عدم كون ما نحن فيه من قبيل المثال المذكور هو ان المثال من باب خطاب الغائب الموجود مع الحاضر و ما نحن فيه من قبيل خطاب المعدوم مع الحاضر و بينهما بون بعيد

قوله و على تسليم جواز ذلك او ان المراد من التجوز هو اعلام الموجودين‏

المشار اليه فى ذلك هو شمول الخطاب الشفاهى للمعدومين مجازا و هو يتصور على وجهين احدهما التجوز فى واو الجمع الموضوعة للحاضرين بارادة ما يعمّ المعدومين و الآخر ان يكون المراد من التجوز اعلام المعدومين اه و الفرق بينهما هو ان التجوّز فى الاول فى نحو قوله تعالى يا ايّها الذين آمنوا أَقِيمُوا الصَّلاةَ* فى اللفظ الذى وضع لموضوع الحكم و هو واو الجمع يعنى انه تعالى تجوّز فى واو الجمع الموضوعة للحاضرين بارادة ما يعمّ المعدومين من باب التغليب لكونه نوعا من المجاز و الى هذا اشار بقوله ان ذلك يستلزم كون جميع الخطابات الشفاهية مجازا و لكن يمكن دفع هذا بما ذكرنا سابقا من ان التغليب تصرّف فى امر عقلى لا انه تجوز فى الكلمة نظير الاستعارة على مذهب السّكاكى فافهم و امّا التجوز فى الثانى فهو فى الصيغة الموضوعة لانشاء الحكم اعنى الوجوب يعنى انه تعالى تجوّز فى صيغة اقيموا بارادة اعلام الموجودين و مرجعه الى استعمال الصيغة الموضوعة للانشاء فى الاخبار و هنا يلزم استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى اذ يراد منها الانشاء اعنى الطلب الايجابى بالنسبة الى الحاضرين المكلّفين و الاخبار اعنى الاعلام بالنسبة الى المعدومين و الى هذا اشار يقوله و ان اريد استعمال اللفظ فى الحقيقى و المجازى‏

قوله و هذا امر واحد

يعنى موضوع التكاليف من استجمع الشرائط و هو امر واحد نوعى لا تعدد فيه اصلا و هذا الامر الواحد بعموم مفهومه يتناول كل من استجمع الشرائط من وقت نزول الخطاب الى انقراض العالم فيندرج فيه كل معدوم اذا وجد و استجمع الشرائط فلا يلزم تجوز لا استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى‏

قوله كما حققنا سابقا

فى مبحث عدم جواز الامر مع علم الامر بانتفاء الشرط حيث قال هناك ينحلّ الاشتراك فى كلام الحكيم الى حكمين مطلقين ثبوتى بالنسبة الى الواجد و سلبى بالنسبة الى الفاقد

قوله بطل التنظير و المقايسة

عطف على قوله فثبت يعنى بطل قياس خطاب المشافهة من جهة شموله للمعدومين على الخطابات المشروطة من جهة على الفاقد يق اذ الخطابات المشروطة لم يتعلق بما يعم الواجدين و الفاقدين حتى يصحّ التنظير و القياس فخطاب المشافهة على تقدير استعمالها فى المعدومين يعم الموجودين و المعدومين‏

قوله و اما الثانى‏

اى ثبوت القرينة للمجاز بعد تسليم جوازه فيما نحن فيه‏

قوله لا يثبت الخطاب‏

حتى يقال ان المعدومين ايضا مخاطبون بخطاب المشافهة و لو على سبيل المجاز بل ثبوت الحكم لهم‏

46

بعد حضورهم و استجماعهم الشرائط من دليل خارج و هو الاجماع مثلا و هذا لا ينافى كون الرسول مبعوثا الى الكافة

قوله لا وجه له‏

خبر لان فى قوله ان القول اه‏

قوله لا تصحّ إلّا الى الموجود الفاهم‏

الظاهر ان هذا بمجرّده لا يكفى فى ارادة الطلب الحقيقى من الموجود الفاهم القابل بل يحتاج ان ينزّل الكاتب حين تحرير الكتابة المكتوب اليه بمنزلة الحاضر عنده او ينزل نفسه بمنزلة الحاضر عند المكتوب اليه فيخاطبه على التقديرين بما يكتبه فافهم‏

قوله لو قلنا

بجواز شموله للمعدومين مجازا بمعنى اخبار الموجودين محصّله ان القول بهذه المجازية و ان استلزم استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى الذى ليس بصحيح الا انا لو فرضنا صحّته لم يحصل ثمرة بين الشمول على القول المذكور و بين عدم الشمول على القول الآخر و لم يذكر المصنّف هنا القول بالشمول حقيقة و ان ذكر بعيد هذا لكونه فى نظره أردأ الاقوال‏

قوله فاىّ ثمرة للنزاع‏

يعنى بعد قيام الادلة على الاشتراك فى التكليف لا يبقى للنزاع ثمرة اذ على جميع الاقوال الثلاثة يثبت حكم الموجودين للمعدومين بعد وجودهم مع استجماعهم الشرائط (

قوله و ان قلنا بتوجه الخطاب الى المعدومين‏

هذا يشمل القولين اعنى القول بتوجّهه اليهم حقيقة و القول بتوجّهه اليهم مجازا)

قوله يذكر هنا ثمرة اخرى‏

نسب ذكر هذه الثمرة الى الوحيد البهبهانى ره توضيح ذلك انه على القول بشمول خطاب المشافهة للمعدومين يجب صلاة الجمعة فى زمان غيبة الامام(ع)لاطلاق قوله تعالى‏ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ و احتمال كون وجوبها مشروطا بحضور المعصوم منفى بقبح الخطاب بما له ظاهر و ارادة خلافه من دون نصب قرينة تدل عليه و على القول باختصاص الخطاب بالمشافهين لا يجب صلاة الجمعة فى زمان الغيبة اذ ثبوت الوجوب اما باطلاق الآية او بالاشتراك فى التكليف و لا سبيل الى شي‏ء منهما اما الاول فلعدم كون الخطاب للغائبين مع احتمال ان يكون الامر بالصّلاة فى حق المشافهين مشروطا بحضور المعصوم(ع)و عدم ذكر الشرط لعلّه من جهة اتفاقهم بالشرط حيث كانوا يصلّون مع المعصوم(ع)و اما الثانى فلان الاشتراك و التكليف مشروط باتّحاد المكلفين فى الصنف و هو منتف هنا لوجود الخلاف فى وجوب الجمعة و عدمه فى زمان الغيبة مع ثبوت الاجماع على وجوبها على المشافهين و هذا الخلاف يكشف عن ان المشافهين و الغائبين غير متحدين فى الصنف لان المشافهين يصلون مع المعصوم(ع)بخلاف الغائبين‏

قوله هو ان الشرط اه‏

هذا الى قوله فعلى القول بشمول الخطاب مقدمة لبيان الثمرة

قوله الفاقدين لذلك‏

اى؟؟؟ فاقدين للصلاة خلف المعصوم(ع)

قوله لا يحدّه قلم اه‏

اى لا يقدر القلم على تحديده و تحريره؟؟؟ محصّله ان معنى اعتبار الاتحاد فى الصنف على ما يفهم من كلام ذاكر الثمرة حيث فسّره بعدم وقوع النزاع هو ادعاء الاجماع فى كل واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها و هذا اعنى لزوم ادعاء الاجماع بالخصوص فى كل مسئلة مسئلة مجازفة لم يحدّه قلم و لا يحيط ببيانه رقم‏

قوله و احتمال مدخلية

مبتدا خبره قوله يهدم اساس الشريعة توضيحه ان احتمال مدخلية حضور المعصوم(ع)قائم فى جميع العبادات من الصلاة و الصوم و الخمس و الزكاة و الحج و غيرها لان المشافهين يصلّون جميع الصلاة اليوميّة مع المعصوم و يصومون معه و يدفعون الزكاة معه و الخمس اليه و يعجون معه و يحتمل فى الجمع ان يكون الوجوب مشروطا بحضوره فلو كان لذلك الاحتمال تاثير فى اثبات الاشتراط لزم عدم وجوب شي‏ء مما ذكر فى زمان الغيبة و هذا يهدم اساس الشريعة راسا و اجيب عن ذلك بان المراد من الاتحاد فى الصنف فى كلامه هو اعتبار الاتّحاد حيث لا يقوم دليل على عدم اعتباره و الاتحاد فى الكون فى زمان النبى(ص)مما قام الاجماع على عدم اعتباره فيما عدا صلاة الجمعة و العيدين‏

قوله و حصول التفاوت و قوله و عدم الحكم‏

كلاهما

47

مجروران معطوفان على قوله مدخلية كونهم‏

قوله و مدخلية حضور السّلطان‏

جواب عن سؤال مقدر تقديره هو انه لو لم يكن الاحتمال المذكور هو ترك فى اثبات الاشتراط فمن اين يثبت مدخلية حضور السّلطان اعنى المعصوم فى وجوب الجمعة على القول بالاشتراط محصّل الجواب ان دليل القول ليس مجرد الاحتمال بل عليه دليل آخر من اجماع و نحوه‏

قوله فح نقول‏

اى حين لم يكن الاتحاد فى الصنف معتبرا اه لعلّ هذا بيان للثمرة المذكورة بنحو آخر لا يتوجّه عليه الايراد و قد اشرنا الى هذا فى بيان الثمرة التى ذكرناها للوحيد البهبهانى ره حيث قلنا على القول باختصاص الخطاب بالمشافهين لا يجب صلاة الجمعة فى زمان الغيبة اذ ثبوت الوجوب اما باطلاق الآية او بالاشتراك فى التكليف مع اعتبار الاتحاد فى الصنف و لا سبيل الى شي‏ء منهما فقد ردّ المصنف ره القسم الثانى منهما و هنا اشارة الى بيان القسم الاول فافهم‏

قوله ان وجه اه‏

مقول لقوله نقول اى نقول فى دفع الايراد المذكور هذا الوجه‏

قوله و الحاصل‏

اى حاصل قول ذاكر الثمرة مع الايراد الوارد من جهة اعتبار الاتحاد فى الصنف‏

قوله لا معنى له‏

من جهة ان الاجماع دليل قطعى لا يقبل التخصيص لعدم اندفاع التناقض الوارد فى الاستثناء لان ما دفع به التناقض هو حمل لفظ العام على غير المستثنى مجازا و ليس فى الدليل اللّبى القطعى لفظ حتى يراد منه المعنى المجازى و يندفع به التناقض‏

قوله و القول بان شرط الاشتراك‏

يعنى انا و ان سلمنا كون الاشتراك فى التكليف مشروطا باتحاد الصنف و لكن يمنع تفسيره بالمعنى المذكور الذى قلنا انه مما لم يحدّه قلم بل نقول انه عبارة عن اشتراك الفريقين فى امر وجودى هو ما به الاشتراك بينهما و ليس المراد من هذه العبارة ان الفريقين مشتركان الا ما وقع فيه النزاع فيكون كلما لم يقع النزاع صنفهما متّحدا و ما وقع فيه النزاع مختلفا بل المراد منها كون الفريقين مختارين فيما ثبت الحكم للمختار او كونها مضطرين فيما ثبت الحكم للمضطرّ او كونهما حاضرين فيما ثبت الحكم للحاضر او مسافرين فيما ثبت الحكم للمسافر و هكذا فح لا يشترك المضطرّ مع المختار فيما للاختيار مدخلية فيه و بالعكس و المسافر مع الحاضر فيما للحصر مدخلية فيه و بالعكس و قد اتضح من جميع ذلك ان لاعتبار الاتحاد فى الصنف ثلاثة احتمالات الاحتمال الاول ادّعاء الاجماع فى كل واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها هذا مما لم يحدّه قلم و الثانى ما لم يقع فيه النزاع على التفسير المذكور فى المتن و الثالث اشتراك الفريقين فى امر وجودى ككونهما المختارين او المضطرين او الحاضرين على التفصيل السّابق و الاحتمال الاول و الثانى ينفعان ذاكر الثمرة و لكنّهما ليسا بمسلمين عند المصنف و الاحتمال الثالث مسلم عند المصنف و هو لا ينفعه‏

قوله و هو ثبوت الاشتراك مطلقا

يعنى ان القدر المسلم من الادلة الدالة على الاشتراك فى التكليف كالاجماع و نحوه انما هو فى نوع الاشتراك لا فى خصوص كل مسئلة

قوله و ان ذلك‏

اى التفاوت من جهة زمان الحضور

قوله لا يجب عليهم صلاة الجمعة ح على القول بالاشتراك‏

مع عدم اختلافهم فى الصنف من جهة كون الزمان زمان الحضور

قوله فلا ريب انه يجب ح اه‏

مع كونهم مختلفين فى الصنف من جهة كون الزمان زمان الغيبة لا الحضور

قوله؟؟؟ قال الكلام‏

اى رجع الكلام فى تحقيق المقام‏

قوله فالكلام انما هو فى اثبات الاشتراط و عدمه‏

اى لا فى اتحاد الصنف و اختلافه‏

قوله و مجرد احتمال‏

مبتدا خبره مقدر قبل قوله كما ترى يعنى مجرّد احتمال اه باطل بطلانا واضحا كما ترى فيكون قوله مثبتا للشرط (حالا عن مجرّد احتمال اه فافهم و حكى عن المصنف بعض عن تلامذته انه ره زاد فى الدّرس لفظ كون قبل لفظ مجرّد ليكون مثبتا خبرا له اى كون مجرّد احتمال مدخلية اه مثبتا للشرط) باطل كما ترى كيف ما كان خبر المبتدا فى المقام محذوف‏

قوله بعد تسليم الشرط

اى كون حضور المعصوم(ع)شرطا فى صلاة الجمعة

قوله فلا فرق بين الفريقين‏

اى القائلين بشمول الخطاب للمعدومين و القائلين باختصاصه بالمشافهين و يحتمل ان يكون المراد من الفريقين الغائبين و الحاضرين‏

قوله نعم على القول‏

48

بالاشتراك مطلقا

اى سواء اتّحد الصنف ام اختلف لعل هذا دفع توهّم كانّ متوهّما يتوهم ان الحكم بعدم الفرق بين الفريقين عام لا اختصاص له على القول بالاشتراك المطلق بل يجرى على القول بعدم الاشتراك ايضا ان وجد به قائل و حاصل الدفع ان الحكم بعدم الفرق بينهما ليس بعام شامل لهما بل انما هو يتمّ على القول بالاشتراك المطلق و لا يتم على القول بعدمه و لكن الانصاف ان الحكم بكون لفظة نعم زائدا من قلم الناسخ اولى من هذه التوجيه اذ لو لا لفظة نعم لكان ما بعدها الصق بما قبلها و اوفق فى دفع التوهم كما لا يخفى‏

قوله مع وجود الشرط مطلقا

سواء كان فى زمان الحضور او الغيبة

قوله باطلاق الآية

اى استدل النافى الشرط باطلاق قوله تعالى‏ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏

قوله فيمكن ح الردّ

اى يمكن للمثبت الردّ على النافى‏

قوله و لو كان الخطاب‏

هذا من تمام كلام المثبت الذى ردّ استدلال النافى الذى تمسك باطلاق الآية

قوله و المجيب بان الخطاب‏

محصّله ان مقصود المجيب من كلامه هو منع دلالة اطلاق الآية على عدم الاشتراط و ليس مراده اثبات الدليل على الاشتراط لانه لا بدّ من دليل آخر

قوله ليس متوجّها الى الغائبين‏

حتى يكون دليلا معارضا مع دليل القائل بالاشتراط

قوله من فروع الثمرة الاولى‏

يعنى اذا كان تعدّى وجوب صلاة الجمعة الى الغائبين و عدمه متفرعا على مسئلة وجود الشرط الثابت بالدليل الخارجى و عدمه من دون تفاوت بين اتحاد الصنف و اختلافه و لا بين زمان الحضور و زمان الغيبة لم يكن الثمرة الثانية التى ذكرها الوحيد البهبهانى ره ثمرة على حدة بل هى من جزئيات الثمرة الاولى‏

قوله و حاصل مراده‏

مبتدا و خبره قوله انه لا نزاع‏

قوله او وقع الاجماع‏

عطف على قوله وقع النزاع فيه فان قلت مقتضى المعطوف هو ان يكون غير ما وقع الاجماع على عدم الاتحاد مط داخلا فى قسم المتحد فى الصنف و إن كان مما وقع فيه النزاع فيلزم من هذا مع كونه خلاف المفروض كون المعطوف عليه لغوا كما لا يخفى قلت لما كان ما وقع النزاع فيه مفروغا عنه فى كونه غير داخل فى متحد الصنف فلذا لا يكون داخلا فى مفهوم الكلام جزما فيكون معنى المعطوف ح هو عدم كونه مما وقع الاجماع على عدم الاتحاد و ان لم يعلم انه ليس مما وقع النزاع فيه و معنى المعطوف عليه هو العلم بانه لم يقع فيه النزاع هذا ملخص ما اجاب به المصنف بالكتابة الفارسية بعد عرض السؤال على ما حكى عنه بعض تلامذته‏

قوله هو ذلك‏

المشار اليه هو كون صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين مع اشتراك الواجدين من الفاقدين معهم فى الوجوب‏

قوله و يرد عليه‏

يعنى بعد تصحيح كلامه بما ذكرنا يرد عليه ان المعيار

قوله ذلك المنصب‏

لعله اسم مفعول من باب الافعال كما لا يخفى‏

قوله على الفاقدين منهم‏

الضمير المجرور هنا راجع الى المعدومين‏

قوله لاجل العموم‏

يعنى من جهة كون المعدومين اعم من الواجدين و الفاقدين‏

قوله وجوبها على الفاقدين منهم‏

وجوبها مفعول لقوله يثمر و الضمير فى منهم راجع الى الموجودين‏

قوله لاجل العموم‏

اى لاجل كون الموجودين اعم من الواجدين و الفاقدين‏

قوله و التعميم و التخصيص‏

يحتمل ان يكون المراد منهما العام و الخاص المنطقى فيكون عطفهما على الاطلاق و التقييد تفسيريّا و يراد منهما الاطلاق و التقييد بالنسبة الى الشرط و يحتمل ان يكون المراد من التعميم و التخصيص العموم و الخصوص الاصولى اى تعميم المعدومين بالواجدين و الفاقدين و تخصيصهم بالواجدين دون الفاقدين‏

قوله لفهم الخطاب للحاضرين و الغائبين فى العموم و الخصوص‏

بان يقال ان الحاضرين لا يفهمون من الخطاب الا الخصوص و هو وجوب الصلاة على الواجدين منهم خاصة لكونهم مدركين صحبة المعصوم(ع)بخلاف المعدومين على فرض شمول الخطاب بهم لانهم لا يفهمون؟؟؟

بل يفهمون العموم و هو وجوب الصلاة على الفاقدين و الواجدين كلاهما

قوله و دعوى كونهما مساويين‏

اى كون الوجود و الوجدان‏

49

مساويين و متصادقين فى الوجود الخارجى و كذا العدم و الفقدان‏

قوله قد عرفت التخلف فيه‏

حيث قال يكون المعدوم واجدا للشرط اذا ادرك صحبة صاحب الزمان(ع)و قد يكون الموجود وقت الخطاب فاقدا للشرط اذا كان زمان الرّسول(ص)محبوسا فى ايدى الكفّار من دون رخصة ايّاهم و صلاة الجمعة

قوله دون الثانى‏

يعنى تخصيص الاول و هو تخصيص الفاقدين من الموجودين وقت الخطاب مرضىّ من جهة عدم لزوم تخصيص الاكثر يكون الفاقد منهم قليلا بخلاف التخصيص الثانى اعنى تخصيص الفاقدين من المعدومين فانّه غير مرضىّ من جهة لزوم تخصيص الاكثر لكون فاقد الشرط من المعدومين كثيرا

قوله لان المفروض‏

علة لقوله لا يقال‏

قوله و ضعف المعدوم فى جنب الموجود

اما من جهة البعد عن المعصوم(ع)او من جهة ان الموجود من حيث هو اشرف من المعدوم‏

قوله احتج المخالف‏

اى القائل بتوجّه الخطاب الى المعدومين ايضا

قوله منع المقدمة الثانية

يعنى ان قول الخصم و هو انه لا معنى للرسالة الا تبليغ الخطاب ممنوع لان معنى الرسالة هو تبليغ الاحكام باىّ نحو اتفق فهو بالنسبة الى المعدومين يحصل باعلام الحاضرين كما انّه بالنسبة الى المشافهين يحصل تبليغ الخطاب‏

قوله ان المتخاصمين‏

المتخاصمين اسم لان و خبره جملة قوله لا يردّ احدهما على الآخر

قوله اذا وطئ العذرة

اى اذا وقع رجل الطير بالعذرة ثم دخل ماء القليل‏

قوله للقائل بالنجاسة

ان هذه الرواية دليل للقائل بالنجاسة

قوله و لروايته‏

عطف على الرواية السّابقه‏

قوله عدم تنجس القرية بموت الجرز فيها

اى فى القربة و هى بكسر القاف ما يستقى به الماء و يقال لها بالفارسية مشك الجرذ كصرد بالذال المعجمة الذكر من الغيران و يكون فى الفأرات و عن الجاحظ الفرق بين الجرذ و الفار كالفرق فيما بين الجواميس و البقر و الجمع الجرذان بالضمّ و قيل بكسره كغلمان حكى ان امراة قالت لاحد من السّلاطين ان بيتى لخال من الجرذان فتفطّن السلطان بعدم وجدان الطّعام فى بيتها فاعطاها ما لا كثيرا

قوله لخصمه‏

يعنى ان الرواية الثانية دليل لخصم القائل بالنجاسة و هو القائل بالطهارة

قوله استبعاد بعض المتاخرين‏

و هو الفاضل التونى محصّل استبعاده هو انه لو كان استدلال الصّحابة بالخطابات من جهة الاشتراك فى التكليف لا من جهة كون الخطاب الشفاهى عاما للمعدومين فلا بدّ ان يذكروا دليل الاشتراك من اجماع و نحوه مع انهم يذكروه‏

قوله و ادّعاء ان ظهور المستند

مبتدا خبره قوله ممّا يحكم البديهة بفساده هذا آخر كلام الفاضل التونى و جملة المبتدا و الخبر عطف على قوله استبعاد يعنى بالتامل فى هذه النظائر يندفع ايضا ادعاء بعض المتاخرين ان ظهور المستند الى آخر كلامه‏

قوله مع ان جماعة منهم‏

هذا من المص ره ردّ آخر على الادعاء المذكور

قوله و قد نصّ بذلك‏

اى بالاشتراك بالتكليف‏

قوله الا من علة او حادث‏

يعنى المراد من الاول هو انتفاء الشرط فى الواجبات المشروطة و من الثانى هو وجود المانع او بالعكس محصله ان تكليف الاولين ثابت للآخرين إلّا اذا انتفى شرط فى الآخرين او وجد مانع فيهم فح لم يثبت تكليف الاولين فى حق الآخرين‏

قوله ما ذكرنا

و هو ان احتجاج العلماء فى الامصار بتلك الخطابات من جهة اثبات اصل الحكم لا من جهة انها شاملة للمعدومين ايضا

قوله بالخطابات المفردة

اى الخطابات الواردة و الاحاديث الصحيحة و غيرها المختصة بشخص خاص او طائفة خاصّة

قوله لا ريب فى عدم شمولها

اى عدم شمول الخطابات؟؟؟ المخاطب‏

قوله و احتجاج بعضهم‏

مبتدا خبره قوله؟؟؟ و قيل ان المراد من البعض هو الفاضل التونى‏

قوله فى جماعة نشئوا بعد النبى(ص)

قوله تعالى‏ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ‏ الى قوله‏ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ لان حج التمتع على ما قاله بعض الاعلام انّما تقرّر فى حجة الوداع فى آخر سنة من عمر الرسول(ص)فخطابه تعالى بقوله فان‏

50

احصرتم او امنتم انما هو للمكلفين الذين نشئوا بعد النبى(ص)

قوله وردت فى الائمة(ع)مع‏

ان اكثر الائمة(ع)كانوا غير موجودين حال نزول الآية

قوله بان ذلك من البطون‏

اى تفسير الآية بالائمة(ع)فى الآية الثانية و كذا تفسير الآية الاولى بانها فى شان الاشخاص الناشين بعد النبى(ص)من بطون القرآن لا من الظواهر كقوله تعالى‏ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ‏ بان المراد بالتين رسول اللّه(ص)و بالزيتون امير المؤمنين(ع)و بطور سينين الحسن و الحسين(ع)و بهذا البلد الامين الائمة عليهم السلم لان هذا التفسير ايضا من البطون لا من الظاهر

قوله مع انه تعالى قال لليهود فلم تقتلون انبياء اللّه من قبل‏

يعنى كما ان نسبة قتل الانبياء الى نفس المخاطبين مع تاخرهم عن القاتلين بكثير مجاز باعتبار رضاهم بقتل آبائهم الانبياء فكك الآيات التى أوّلت منها جماعة نشئوا بعد النبى(ص)

قوله لا ينحصر التبليغ فى الخطاب‏

بل قد يحصل باعلام الموجودين بان المعدومين بعد وجودهم و استجماعهم الشرائط يكونون مكلّفين بالتكليف الذى قصد من الحاضرين‏

قوله و من ذلك‏

اى من ان المراد هو مطلق التبليغ الشامل للأعلام و الايصاء فى حق من نشاء بعد النبى(ص)

قوله ما احتج به من ورود الامر بقول لبيك‏

توضيح الاحتجاج انه ورد فى الاخبار ان من قرء قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* يستحب له ان يقول بعد ذلك لبيك و من قرء آية فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ* يستحب له قول لا بشي‏ء من آلاءك يا ربّ أكذّب فلو لم يكن الخطاب؟؟؟ للمعدومين لم يكن معنا لاستحباب لبيك مثلا لانه موضوع للجواب عن الخطاب فثبت ان المعدومين ايضا مخاطبون بهذه الخطابات ملخص الاندفاع ان ذلك كله من باب الاعلام و الايصاء لا من باب عموم الخطاب‏

قوله مع ان لبيك لا يدل‏

هذا جواب آخر من الاحتجاج حاصله ان لبيك موضوع لغة للجواب عن النداء بعد سماعه بلا فصل عرفى و لو فصّل الجواب عن النداء ساعة او ساعات؟؟؟ لعدّ قبيحا فالوضع اللغوى يدل على ان استحباب لبيك بعد ندا يا ايّها الذين مع فصل الف سنة بينهما ليس من جهة كونه جوابا عن النداء المذكور بل المراد منه اظهار الايمان بمعنى انا لو كنّا مشافهين لقلنا لبيك و امتثلنا بمضمون الخطاب‏

قوله عدم استحبابه‏

يعنى لو كان الجواب بلبّيك من جهة عموم الخطاب للمعدومين لكان مستحبّا بعد قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ* ايضا مع انه ليس بمستحبّ و ردّه فى المناهج بانه مستحب ايضا لمرسلة ابن ابى عمير عن الصادق(ع)و هى انه قال ينبغى للعبد اذا قرء بيا ايها الناس و يا ايها الذين يقول لبيك ربّنا

قوله و استحبابه بعد قوله‏

يعنى ان استحباب لبّيك ثابت بعد قراءة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ‏ مع انّ هذا الخطاب ليس بعام للمعدومين قطعا لكونهم غير مدركين صحبة النبى(ص)فهذا يكشف من ان الجواب بلبيك ليس من جهة عموم الخطاب للمشافهين بل من جهة اظهار الايمان بمعنى انا لو كنا فى ذلك الزمان لا نرفع اصواتنا فوق صوته(ع)

قوله و كذلك فى الآية الثانية

اعنى قوله‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ* يعنى استحباب لا بشي‏ء من آلائك يا رب كذب بعد الآية المذكورة ايضا من باب اظهار الايمان‏

قوله و المكذبون لا يقولون ذلك‏

مع انهم هم المقصودون بالخطاب‏

قوله و كذلك احتجاجه‏

يعنى ان القائلين بعموم الخطاب احتجوا ايضا بمثل قوله تعالى‏ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ‏ و هو ايضا مندفع بما سبق توضيح الاحتجاج هو ان من الموصول عطف على ضميركم و الضمير فى لينذر راجع الى النبىّ(ص)و الضمير فى به راجع الى القرآن اى لينذركم النبىّ(ص)من بالقرآن و ينذر ايضا من بلغه القرآن بعد ذلك من المعدومين؟؟؟ هذا ان الرسول(ص)انذر المعدومين بالخطاب الشفاهى كما انذر الموجودين به فيثبت به عموم الخطاب للمعدومين ايضا توضيح الاندفاع هو ان المراد من انذار من بلغ هو