تكمله أمل الآمل - ج2

- السيد حسن الصدر المزيد...
608 /
5

الجزء الثانى‏

خطبة

و به ثقتي‏ الحمد للّه الذي زيّن بالعلماء سماء العلم كما زيّن سماء الدنيا بزينة الكواكب، و رمى شياطين الغيّ من شهب أفكارهم بكلّ شهاب ثاقب، و حمى ثغور قلوب أهل الإيمان بالماضيين منهم القلم و اللسان، كما حمى ثغور بلادهم بالحارسين اليد و السنان. أودعهم و دائع الأنبياء و الأئمة، و كلّفهم بهداية الأمة، فقام في كلّ عصر منهم رجال أزاحوا بأنوار أفكارهم ظلمة الجهالة و الغواية، و سهّلوا للناس طريق الرواية و الدراية، و شيّدوا من العلوم معالمها، و أحيوا مراسمها، و أوضحوا مداركها، و أضاءوا مسالكها، يقوم بأمرها جيل بعد جيل، و يتوارثها قبيل عن قبيل. فكم نظموا في سلك التأليف غوالي لآليها، و أحكموا بواضح البيان معانيها، و فتحوا مقفلها، و حلّوا معضلها، حتى انقضت مدّة أعمارهم، و بقي جميل آثارهم.

و تخليدا لذكراهم، أحببت أن أجمع كتابا في تراجم أحوالهم، و تواريخ طبقاتهم، و فهارس مصنّفاتهم، خصوصا المتأخّرين عن المحمّدين الثلاثة، أرباب الكتب الأربعة الذين هم أهل التصنيف و التأليف، فإني لم أعثر على من ألّف في ذلك قبل الشيخ المتبحّر المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي. فقد ألّف كتابا وضعه على قسمين: القسم الأول، في خصوص علماء جبل عامل و سمّاه (أمل‏

6

الآمل) . و القسم الثاني، في علماء سائر البلاد و سمّاه (تذكرة المتبحّرين في أحوال العلماء المتأخّرين) .

فذكر من تأخّر عن الشيخ الطوسي، و استطرد ذكر بعض من تقدّم على الشيخ، من علماء الأدب. و مأخذه كتاب معالم العلماء لابن شهر آشوب، فأدخل منه في كتابه ما وافق موضوعه، و أخذ كلّ فهرست الشيخ منتجب الدين ابن بابويه في المتأخّرين عن الشيخ الطوسي، ثم أضاف من عثر على ذكره في الإجازات الكبار المعروفة، و ذكر المعاصرين له، لكن على غاية من الإيجاز و الاختصار.

فعزمت على أن يكون ما أكتبه تكملة و ذيلا لهذا الكتاب، فأذكر من أغفل ذكره من القسمين، و أذكر من ذكره و لم يوف حق ترجمته، وزدت ذكر من تأخّر عنه إلى عصرنا هذا.

نعم ربما وجدت ذكر بعض أصحابنا في كتب علماء الجمهور، فذكرتهم و ذكرت ما ذكروا في وصفهم، و الثناء عليهم بالفضل و الإمامة في العلم، لازدياد البصيرة، و لم يلتفت الشيخ الحرّ إلى ذلك في كتابه.

و ذكرت جماعة من المتقدّمين في العلوم من أصحابنا، لم أعثر على ذكرهم و ترجمتهم في غير كتب علماء الجمهور منصوصا عليهم بالتشيّع، و هم لعمر الحق ممّن يفتخر بهم من المصنّفين و المؤلّفين من المتقدّمين و المتأخّرين، و اتّبعت صاحب الأصل (رحمه اللّه) في ذكر الأسماء، المركّبة باعتبار الجزء الأول، فأذكر محمد باقر مثلا في المحمّدين، و علي محمد في العليين، و حسين علي و حسن علي في باب الحاء، و هكذا.

وزدت على الأصل، في القسم الثاني، باب ذكر النساء، و باب من كنيته اسمه، و خاتمة في التنبيه على البلاد التي كانت مراكز العلم للإمامية. و لمّا فرغت من تكملة القسم الأول شرعت في تكملة القسم الثاني على النهج المذكور، و باللّه المستعان.

7

باب ما أوّله الألف‏

1-الشيخ ابراهيم الأردبيلي النجفي‏

المهاجر إلى النجف لطلب العلم، سنة نيّف و عشر و ثلاثمائة و ألف. وردها و قرأ على علمائها المعاصرين، و اختصّ أخيرا بدرس المولى الخراساني صاحب الكفاية، و صار في عداد الفضلاء من تلامذته، حتى أصبح يدرّس في كتب العلاّمة الأنصاري فبينما هو كذلك، إذ فاجأه خبر قتل أبيه و أخيه في القضيّة الحادثة بأردبيل سنة 1325، فتكدّر لذلك، و انحرف مزاجه بملازمة الحمّى له، فجاء إلى بغداد، للمعالجة، فلم يجده ذلك.

و توفّي بالكاظمية و بها دفن سنة 1326، رحمة اللّه عليه.

2-الشيخ ابراهيم الجزائري النجفي‏

الشيخ الفقيه الحجّة، المجتهد المسلّم اجتهاده و النافذ حكمه، رأيت له حكما في صدر ورقة في وقفيّة مدرسة في بلد الكاظمين، كتب في صدر الورقة: ما سطّر فيها لا شكّ فيه و قد حكمت به و أنا الأقل ابراهيم الجزائري. انتهى.

و قد كتب تحته شيخ الطائفة كاشف الغطاء ما صورته: حكم الشرع الشريف المنيف بأن مدرسة المرحوم المبرور المأجور بالأجر الموفور

8

الشيخ أمين وقف على كافة المشتغلين، و المتولّي جناب الشيخ شيخ حسن، بمحضر من الأقل جعفر بن خضر الجناجي كتبه بخطّ يده.

و كتب السيد المحقّق المقدّس الكاظمي ما صورته: «الأمر كما سطّر الشيخ سلّمه اللّه تعالى فيها» ، و كتب الأقلّ محسن بن السيد حسن الأعرجي.

و كتب صاحب المقابيس ما صورته: «قد قضى حاكم الشرع الشريف بوقفيّة المدرسة المزبورة، و نصب شيخنا الشيخ حسن هادي (دام ظلّه العالي) متولّيا عليها، حرر ذلك الراجي عفو ربّه أسد اللّه» . انتهى موضع الحاجة.

و ناهيك بعالم يصدّقه مثل هؤلاء الحجح الأعلام، و يقدّمونه في الحكم، و يحضرون مجلس حكمه، و يكتبون بخطوطهم هذه الكتابة، و كان تاريخ الورقة سنة 1222 (ألف و مائتين و اثنتين و عشرين) .

و يعلم ممّا ذكره الشيخ الفقيه الشيخ خضر شلال النجفي في آخر باب الخلل من كتاب (التحفة الغرويّة) عند ذكره الفتنة التي وقعت في النجف الأشرف، في شهر رمضان من سنة 1231 (ألف و مائتين و إحدى و ثلاثين) بين الزكرت و الشمرت و مجي‏ء العسكر من بغداد. أن الشيخ ابراهيم المذكور أجلّ من في النجف حينئذ، قال: «لفعل جناب العالم العامل الشيخ ابراهيم الجزائري، الذي قد بذل الجهد في نصرة المؤمنين بسيفه و لسانه، حتى أدخل الرعب على الراية المنسوبة إلى يزيد، حيث أنه كان يجمع عليهم من التفق‏ (1) فيضربهم دفعة على وجه ترتعد فرائص العسكر و من معهم، و يظنّون أنهم أخذوا من كلّ مكان‏ (2) .. الخ.

و سمعت أن الشيخ ابراهيم المذكور سكن بعد هذه الفتنة بلد الكاظمين، و اللّه أعلم.

____________

(1) التفق، أي البنادق.

(2) هذا النص منقول من دار السلام 2/103.

9

3-السيد ابراهيم الدامغاني الخراساني النجفي‏

كان من فضلاء تلامذة سيّدنا الأستاذ حجّة الإسلام الميرزا الشيرازي، في النجف الأشرف، و توفّي سنة مهاجرة سيدنا الأستاذ إلى سامراء و هي سنة إحدى و تسعين و مائتين و ألف.

كان فاضلا عالما، محققا مدققا. يستغرق أوقاته في الاشتغال، يكتب ما يدرّسه سيدنا الأستاذ في الفقه و الأصول، حسن التحرير، نقي الصنيف، ذو غور و نابغية.

عندي من كتاباته في الفقه، جملة مباحث باحثها سيدنا الأستاذ، و كتبها السيد ابراهيم المذكور في العبادات و المعاملات، اشتريتها من وصيّه الشيخ الفاضل الشيخ اسماعيل السمناني، و اشترى كتابته في الأصول السيد الفاضل السيد محسن آل بحر العلوم.

كانت وفاته سنة 1291 (إحدى و تسعين و مائتين بعد الألف) من الهجرة في النجف الأشرف.

4-الشيخ ابراهيم الغراوي النجفي‏

من أجلّ تلاميذ الفقيه الشيخ راضي. كان عالما، فاضلا، متكلّما.

له اليد الطولى في الفقه، كثير الجدل، حسن الكلام، له تحقيقات، ذو نابغية و فكرة حسنة. و كانت له وجاهة عند أستاذه، بل المقدّم عنده من بين أقرانه.

و حضر بعده على الشيخ الفقيه الكاظمي لمجرّد التجليل و الترويج، و إلا كان يرى نفسه أفضل منه، نعم كان يعدّ من فضلاء العرب.

و توفّي في العشر الثاني بعد الثلاثمائة و الألف.

10

5-الآقا ابراهيم شيخ الإسلام في المشهد الرضوي‏

عالم، بل علاّمة، محدّث حكيم، و متكلّم عظيم.

له:

1-الفوائد في الحكمة و الكلام، تبلغ أربعين ألف بيت كتابة. قال المولى عبد النبي القزويني في التكملة، سمعته يقول: «ما رجعت في تأليف الفوائد إلى كتاب، بل كتبته عن ظهر قلبي، غير ما نقلته في بحث الإمامة من الأخبار» (1) .

و له:

2-رسالة في تحريم صلاة الجمعة، كتبها سنة عشرين و مائة بعد الألف، و كان يدرّس في المشهد المقدّس في سائر الفنون.

قوي الحافظة، كثير الاستحضار.

توفي-رحمة اللّه عليه-سنة 1148.

6-السيد ابراهيم القايني‏

عالم فاضل كامل، فقيه ماهر. كان شيخ الإسلام بقائين. قال الشيخ عبد النبي القزويني: «رأيته عالما، عاملا صالحا» (2) ، و هو في طبقته.

____________

(1) تتميم أمل الآمل/55.

(2) تتميم أمل الآمل/57.

11

7-السيد ابراهيم القزويني‏

سيد علماء قزوين في المعقول و المنقول. ذكره الشيخ علي حزين، المعاصر للعلاّمة المجلسي في كتاب السوانح، و أنه تشرّف بخدمته في قزوين‏ (1) ، و ذكره صاحب الشذور، و أثنى عليه ثناء بليغا.

و توفي سنة بضع و خمسين و مائة بعد الألف، و لعلّه ابن معصوم الآتي ذكره.

8-الشيخ ابراهيم القمّي‏

نزيل طهران، عالم فاضل، فقيه صالح. هاجر لطلب العلم إلى العراق، و لازم درس السيد ابراهيم القزويني صاحب الضوابط، و ضاقت به أمور المعاش، فعزم على الرجوع إلى إيران. فرأى في منامه كأن قائلا يقول له: لا تذهب إلى إيران و ارحل إلى النجف الأشرف، و احضر درس الشيخ ممد حسن صاحب الجواهر في الفقه، و درس الشيخ مرتضى الأنصاري في الأصول.

و لمّا انتبه من نومه استعدّ من يومه فرحل إلى النجف الأشرف، و انصرف عن نيّة السفر لإيران، و لازم ذينك المجلسين الشريفين، حتى أعطاه اللّه ما يتمنّاه، فملك زمام العلمين.

و في الأثناء صاهر الشيخ الفقيه الشيخ مشكور، و تزوّج بابنته، و رحل إلى إيران و سكن طهران، و صارت له فيها مرجعيّة حسنة، و أقام من الأمور الحسبيّة فيها ما أمكنه.

____________

(1) يراجع تاريخ حزين/23.

12

و كان من العلماء الأبرار، الصالحين الأخيار، الذين يخدمون الدين بإخلاص.

و توفي سنة 1301 (إحدى و ثلاثمائة بعد الألف) من الهجرة، رضوان اللّه عليه.

9-السيد ابراهيم الحسيني النيشابوري ثم الطوسي المشهدي‏

قال في الرياض: «عالم فاضل، محقّق، ماهر في العلوم الرياضيّة، و قد صار من مدرّسي الحضرة المقدّسة. توفّي في شهور سنة 1012 (ألف و اثنتي عشرة) ، و دفن بالروضة المقدّسة.

و له:

1-رسالة في مسألة صلاة الجمعة بالفارسية.

2-رسالة المولوديّة، في تحقيق أن مولد النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول لا الثاني عشر منه كما قيل.

3-الرسالة النيروزية، في تحقيق أن يوم النيروز بعينه ما هو المعروف الآن من تحويل الشمس من الحوت إلى الحمل بالفارسية، فقد صارت هذه المسألة مطرحا لآراء الفضلاء، و معركة عظمى بينهم حتى صنّف المولى آقا رضى القزويني رسالة في بطلان كون النيروز ما هو المعمول الآن، و ألّف الميرزا محمد حسين بن الميرزا أبو الحسن القايني أيضا، رسالة في صحّة ذلك، و ألّف الميرزا رضي الدين محمد المستوفي أيضا رسالة في هذا المعنى، و أثبت فيها أيضا صحّة ذلك. انتهى ما في الرياض‏ (1) .

____________

(1) رياض العلماء 1/5-6.

13

10-السيد الميرزا ابراهيم النيشابوري‏

تلميذ العلاّمة المجلسي، رأيت إجازته له يقول فيها: «إني لمّا تشرّفت برهة من الزمان، بصحبة السيد الأيّد، الشريف المنيف، الأديب الأريب، العالم الكامل، المدقّق المحقّق النحرير، الجامع فنون العلم و الكمالات، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات، صاحب الأخلاق الرضيّة و الأعراق البهيّة، المولى الزكي، الألمعي اللوذعي، ميرزا ابراهيم النيشابوري، بلّغه اللّه تعالى في الدين غاية الآمال و الأماني، قرأ عليّ و سمع منّي كثيرا من كتب الأخبار، المأثورة عن النبي و الأئمة الأخيار (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين) ، و فاوضني في كثير من المسائل العقليّة و النقليّة، ففي كلّ ذلك لم تقصر إفادته منّي من استفادته عنّي إلخ» .

و ذكر في آخرها، أنه كتبها له، في أصفهان، في عاشر شعبان من شهور سنة 1088 (ثمان و ثمانين بعد الألف) (1) .

11-الحاج ميرزا ابراهيم شريعتمدار بن السيد اسماعيل السّبزواري‏

و جدّه الأعلى المير سيد ولي العلوي (أعلى اللّه مقامه) . فهو من بيت علم و جلالة، و نسك و سيادة.

رحل في أول شبابه، إلى المشهد المقدّس الرضوي، لطلب العلم.

و قرأ على علماء المشهد المقدّس، كالحاج ميرزا حسن، و المولى محمد تقي، و الآخوند ملاّ علي صهر صاحب القوانين، و غيرهم، مدّة من الزمان، و استفاد من الجميع.

____________

(1) يراجع النص في تلامذة المجلسي/7.

14

ثم رحل منها إلى أصفهان لقيام سوق العلم حينئذ فيها، و لازم عالي مجلس درس الحاج الكرباسي، و تخرّج عليه في الفقه و الأصول.

ثم رحل إلى العراق، و سكن النجف الأشرف، لتحصيل العلم من علمائها، فلازم درس الشيخ صاحب الجواهر، و الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة، و العلاّمة المرتضى الأنصاري، و المولى زين العابدين الكلبايكاني، حتى كمل و كمّل، و حصّل مراده، فرجع إلى بلاده، و قد فارقها لطلب العلم ثلاثين سنة.

فأقام بها مرجعا للمؤمنين في أمور الدنيا و الدين، لا يفتر ساعة من الاشتغال بالدرس، و حلّ المشكلات، و نشر الأحكام، و أجوبة المسائل، و القضاء بين الناس، حتى أنه لم ير مثله في عصره في ترويج الدين، و اللطف بالمؤمنين، و إعزاز المشتغلين، و إعظام علماء الدين.

و له المساعي الجميلة في انتشار الخيرات، و تعمير الرباطات و الخانات، و القناطر و أمثالها من الباقيات الصالحات.

و كان-رحمه اللّه-مشهورا في عصره بالجود و علوّ الهمّة، و التّمحّض لترويج الدين، و خدمة شريعة سيد المرسلين.

و توفي و قد عمّر عمرا مباركا في سنة 1315 (خمس عشرة و ثلاثمائة و ألف) ، و له ممّا طبع، شرح دعاء العديلة.

12-ابراهيم بن جعفر بن أحمد بن ابراهيم بن نوبخت‏

عالم متكلّم فقيه، و كان جدّه أبو جعفر أحمد بن ابراهيم بن نوبخت من أعلام المتكلّمين، و شيوخ أهل الفقه و الحديث، و كان صهر المولى أبي جعفر محمد بن عثمان العمروي، و من أعيان علماء بني نوبخت.

15

و اختصّ بعد موت مولانا أبي جعفر العمروي بالمولى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، وكيل الناحية، رضي اللّه تعالى عنه.

و أما ابراهيم بن جعفر صاحب الترجمة فهو في طبقة ابن عمّته الشيخ أبي نصر، هبة اللّه بن محمد، ابن بنت أم كلثوم، بنت الشيخ أبي جعفر العمروي، و هما ممّن رويا عن مولانا الشيخ أبي القاسم الحسين ابن روح النوبختي، المتوفّى سنة 326 (ستّ و عشرين و ثلاثمائة) .

و كانت داره بالنوبختية، النافذة إلى التل، و إلى الدرب الآخر، و إلى قنطرة الشوك، في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي المتوفّى سنة 416 (ست عشرة و أربعمائة) .

فابراهيم بن جعفر في طبقة الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، صاحب الكافي، المتوفّى سنة 328 (ثمان و عشرين و ثلاثمائة) .

و هما من أهل أول القرن الرابع، و لا أعرف تاريخ تولّده و لا تاريخ وفاته على التحقيق، لكن الفطن يعرف ممّا ذكرنا أنه من رجال أوائل المائة الرابعة، لأنه يروي عمّن موته في أوائل المائة الرابعة، فلا بدّ أن يكون تولّده قبلها بقليل، و قد عرفت أن موت شريكه في قراءة الحديث-أعني أبا نصر-سنة 400 (أربعمائة) ، و قد التقطت ما ذكرته في هذه الترجمة، من مواضع متشتّتة من كتب أصحابنا، لعدم عثوري على ترجمة له موفية، و اللّه ولي التوفيق.

13-الشيخ ابراهيم بن حسن الدقاق‏

شيخ المحقّق الثاني، علي بن عبد العالي الكركي.

قال في حقّه تلميذه: «المحقّق المدقق، أفضل أهل عصره، و زبدة

16

دهره، المعتمد على اللّه الخلاّق، الشيخ ابراهيم بن حسن الدقاق، انتهى» (1) .

يروي عنه المحقّق الثاني المذكور، عن العالم الجليل علي بن هلال الجزائري، الآتي ذكره، إن شاء اللّه.

و يروي عنه أيضا الشيخ الفقيه الشيخ ابراهيم القطيفي، قال: عن عدّة من الفضلاء و أوثقهم الشيخ ابراهيم، الشهير بالدقاق، عن الشيخ علي بن هلال.. إلخ.

و بالجملة هو من أوثق الشيوخ، رضي اللّه عنه.

14-الشيخ ابراهيم بن الشيخ حسن بن الشيخ علي بن الشيخ نجم السعدي الرماحي الشهير بقفطان النجفي‏

كان عالما عاملا، فاضلا كاملا، شاعرا، فقيها ماهرا، من كبار تلامذة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، معاصرا للشيخ صاحب الجواهر، مرجعا للفحول في القضايا المشكلة، و المسائل المعضلة.

لم يساعده الزمان، و لم تحصل له الرئاسة، مع غزارة علمه، غير أنّ فضله لا ينكر.

توفي سنة 1279، عن ثمانين سنة في النجف.

و بيت قفطان، بيت معروف في النجف، فيهم أهل العلم و الفضل، إلى اليوم.

____________

(1) انظر بحار الأنوار 108/94، و فيه (الذراق) و ليس الدقاق، و في الذريعة (1/ 133) الدراق، و في رياض العلماء (1/15) الوراق.

غ

17

15-ظهير الدين ابراهيم بن قوام الدين حسين‏

ذكره في الأصل، في غاية الإيجاز (1) ، و قال في رياض العلماء:

«فاضل عالم حكيم فقيه، صوفي المشرب، محقّق مدقّق. كان معاصرا للشيخ البهائي (ره) ، و السيّد الداماد (ره) ، في عصر السلطان الشاه عباس الصفوي» .

و له من المؤلّفات:

1-شرح الهيات الشفا لابن سينا، كبير في مجلّدين. و قد ذكر في أول أنموذج علومه أن المجلّد الأول منه قد ضاع في سفر الحج.

و له أيضا:

2-حاشية على شرح الإشارات.

و له أيضا:

3-حاشية على شرح الجديد للتجريد.

4-و حاشية على الكشاف.

5-و رسالة الأنموذج الإبراهيميّة.

6-و رسائل في علم الكلام.

و قد توفّي في سنة 1025 (خمس و عشرين و ألف) (2) .

و ذكر له في جامع الرواة، أيضا:

7-حاشية على إثبات الواجب للفاضل الدواني. قال: و هي مشهورة متداولة.

____________

(1) أمل الآمل 2/9.

(2) رياض العلماء 1/9.

18

ثم ذكر أنه أخذ الحديث عن الشيخ البهائي، و أجاز له رواية جميع طرقه‏ (1) .

قلت: كان والده قاضيا بهمدان، و كان هو في قزوين، يقرأ العلوم على العلاّمة أمير فخر الدين السماكي الاسترابادي.

و بعد موت أبيه، جاء إلى همدان، و صار هو القاضي بها. و كان له نوّاب في القضاء، و هو دائم الاشتغال بالتدريس. و لمّا تولى الشاه عباس الصفوي، جاءه فأكرمه، و حباه و أقطعه قطائع، و رتّب له رواتب، و دفع له يوم قدومه سبعمائة تومان لوفاء ديونه.

و في سنة ست و عشرين و ألف، ترخّص من السلطان، و رجع إلى همدان، فاتفق وفاته في الطريق.

و قال في مناقب الفضلاء: السيد النحرير، المدقّق المبرّز في فنون العلوم، ظهير الدين ابراهيم بن الحسين الحسيني الهمداني المعروف بميرزا ابراهيم الهمداني، كان فاضلا حكيما، له تأليفات منها: حاشية على الهيات الشفا. و كان متّصلا بشيخنا البهائي (طاب ثراه) ، و بينهما مكاتبات لطيفة، يروي عن شيخه الجليل محمد بن أحمد بن نعمة ابن خاتون العاملي‏ (2) .

و قال السيد في السلافة، عند ذكره: برهان العلم‏ (3) القاطع، و قمر الفضل الساطع، و منار الشريعة و منير جمالها، و محقّق الحقيقة و مفصّل إجمالها، و جامع شمل العلوم و ناسق نظامها، و معلي كلمة الحقّ

____________

(1) جامع الرواة 1/30.

(2) مناقب الفضلاء/491.

(3) في السلافة: العالم.

19

و مضاعف إعظامها، المقتني نفائس‏ (1) جواهرها، و المجتني أزاهير (2) بواطنها و ظواهرها، ملك أعنّة الفضائل و تصرّف، و بيّن غوامض المسائل فأفهم و عرّف، و أجرى ينابيع الحكمة و فجّر، و بكّر إلى نيل الزلفى لدى ربّه و هجر.

و زاد به الدين الحنيفي رفعة # و شاد دروس العلم بعد دروسها

و أحيا موات العلم منه بهمّة # يلوح على الإسلام نور شموسها

قال: و أخبرني غير واحد أن الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمد، فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف، فقال له السلطان: هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب، فقال له الشيخ: لا، و إن يكن فهو الميرزا ابراهيم، و ناهيك بها شهادة بفضله و اعترافا بمقدار سموّ فضيلته و نبله. انتهى» (3) .

و أجازه الشيخ محمد ابن خاتون، في يوم الجمعة رابع محرّم سنة 1008 (ثمان بعد الألف) يقول فيها: فلقد رأيته-و إن كنت معترفا بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله-جامعا من العلوم الأدبيّة و الحكميّة، العقليّة و السمعيّة، ما يفخر به أواخر الزمان على أوائله، فلّله درّه ما أفضله، بل و للّه درّ أبيه، و هيهات أن يسع مسطور طروس الكمال ما جمع فيه.

و لقد آنس محبّه عبد الفقراء، و مخلصه بلا مراء، تمام عام سبعة بعد الألف، فيا للّه ما أسعد أيام رؤيته، و ألذّ القول في خدمته، و ناهيك به من إلف. و رأيته-دام ظلّه-و خرقت له العادة بطول البقاء قطب فلك

____________

(1) في السلافة: نفاس.

(2) في السلافة: أزاهر.

(3) سلافة العصر/480.

20

العلياء، و لبّ أهليّة المحبّة و الاصطفاء للإخاء، مركز دائرة الفضلاء و العلماء، و خريدة عقد ذوي الهمم العالية بلا مراء.

أحببت أن أكون أيام مهلتي، بل و دوام نقلتي و اختلافي، داخلا في ربقة أخيه و اختصاصه، و أن أتشرّف بمحبّته و إرادته و مودّته و إخلاصه، راجيا أن تهبّ عليّ نفحة من نفحات زاكيات دعواته، و أن لا ينسى المملوك المقصّر في خدمته، من عطف لطفه و شفقاته، و أن أجيزه معترفا بأنّي لم أعد في طبقاته، أن يعمل بما لعلّه يجده بحدسه الصائب، و ذوقه الثاقب على نهج الصواب، ممّا ألّفه الخاطر الفاتر من قيد أو حاشية أو كتاب... إلى آخر ما قال‏ (1) .

16-الشيخ تقي الدين ابراهيم بن الحسين بن علي الآملي‏

ذكره في رياض العلماء، و ذكر أنّه فاضل فقيه من تلامذة العلاّمة، و ولده فخر المحققين، و أنهما أجازاه، و أن العلاّمة وصفه في الإجازة بالشيخ العالم الفاضل الزاهد الورع، أفضل المتأخّرين، تقي الدين ابراهيم بن الحسين الآملي، أدام اللّه تعالى أيامه و حفظه... إلى أن قال: و كتب الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي في محرّم سنة تسع و سبعمائة.

و صورة إجازة الفخر: قرأ عليّ الشيخ الأجل الأوحد، العالم الفاضل، الفقيه الورع، المحقّق، رئيس الأصحاب، تقي الدين ابراهيم ابن الحسين بن علي الآملي، أدام اللّه فضله، و أمتع ببقائه الدين و أهله... إلى أن قال: مشمّرا عن ساق الاجتهاد، و مشيرا إلى ما عليه

____________

(1) بحار الأنوار 109/102-103.

21

الاعتماد، و إليه الاستناد.. إلى أن قال: في ثاني عشر شهر رمضان المبارك، سنة ست و سبعمائة (1) .

17-ابراهيم بن الحسين بن علي بن الغفّار الدنبلي الخوئي الأصل‏

هاجر إلى النجف الأشرف، و حضر على فقهائها و علمائها، و اختصّ بمجلس درس شيخنا العلاّمة المرتضى.

و له مصنّفات منها:

1-ملخّص المقال في تحقيق أحوال الرجال، صنّفه سنة السابعة و السبعين بعد المائتين و الألف، ذكر في آخره، ما لفظه: «ذهبت إلى المعلّم بسعي منّي و التماس، و قرأت العلوم العربيّة و الأدبيّة في بلدة خوي، و تطفّلت على المشتغلين، و نظمت نفسي في سلك المحصّلين، مع إني لست من أهل تلك الدرجة، إلاّ أنّه قد ورد: من تشبّه بقوم فهو منهم، ثم وفّقني اللّه، بدعوات شافية و شفعاء كافية، لمجاورة الروضات السامية، و العتبات العالية.

و تلمذت في الفقه و الأصول، عند الشيخ الجليل، و الفاضل النبيل، و العالم النحرير، شيخنا المرتضى الأنصاري.

قال: و أنا يومئذ ابن ثماني عشرة سنة أو عشرين، و الآن ذرفت على الثلاثين، فببركاتهم عليهم السّلام، شرعت في تصنيف العلوم.

قال: و لي كتب منها:

____________

(1) يراجع رياض العلماء 1/13-14.

22

2-شرح النهج، و قد خرج منه مجلّد واحد. و منها هذا المجلّد، المسمّى بملخّص المقال.

و منها:

3-رسالة في الأصول، و أنا الآن مشغول به.

قلت: و رأيت له:

4-كتاب الأربعين، مطبوعا في إيران.

و له الإجازة في الرواية عن الشيخ الفقيه الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و عن الشيخ الفقيه الشيخ محمد حسين الكاظمي.

و كان من عادة صاحب الترجمة في كلّ سنتين، يجي‏ء من بلده خوي إلى زيارة العتبات، مستمرّا على هذه الطاعة.

فلمّا كانت سنة ألف و ثلاثمائة و خمس و عشرين، داهمهم جماعة من الأعداء، فخرج مع أهل البلد للدفاع، فقتل و قتل معه ما يقرب من ثلاثمائة مؤمن، و هو ابن ثمان و سبعين سنة، لأن تولّده كان سبع و أربعين و مائتين بعد الألف، و قد قتل سنة ألف و ثلاثمائة و خمس و عشرين، فيكون عمره ما ذكر.

و حكى لي بعض أرحامه أنّهم هجموا عليه، و قتلوه في دهليز داره، في سادس شعبان من السنة المذكورة.

و ذكر أن نتاج أملاكه يزيد على عشرة آلاف دينار، ينفق منها على نفسه خمسمائة، و يصرف الباقي في وجوه البرّ، رضوان اللّه عليه.

و حملت جنازته إلى النجف، و دفن في المكان الذي عيّنه لنفسه، في وادي السلام، قرب بقعة الحاج مولى علي بن الميرزا خليل الطهراني النجفي (قدّس سرّه) .

23

18-ابراهيم بن حمويه المروزي الحربي‏

قال السيوطي: هو من أصحاب ثعلب، روى عن ثعلب، و روى عنه أبو بكر بن مكرم، في كتاب الرغائب من جمعه. و قال: كان جارنا، و منه تعلّمنا النحو، ذكره ابن النجار. انتهى‏ (1) .

و هو من ثقات أصحابنا الإمامية. روى عنه محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى القمّي، شيخ الشيعة. و ذكره أصحابنا في رجالهم. و هو في طبقة ثعلب.

19-الميرزا ابراهيم بن خليفة سلطان‏

فاضل محقّق، و عالم مدقّق، و ماهر متقن، و متبحّر متتبّع، لم تر عين الزمان نظيره.

له تصانيف، منها:

1-حاشية مدوّنة على شرح اللمعة الدمشقيّة.

2-حاشية على مدارك الأحكام.

هذا مع أنه أضرّ و هو ابن ثلاث سنين.

و له:

3-مناقشات، على حاشية أبيه سلطان العلماء، على شرح اللمعة.

توفي سنة ثمان و تسعين و ألف.

____________

(1) بغية الوعاة 1/410.

24

و ذكره في جامع الرواة، قال: هو السيد الجليل، الفاضل الزكي، العالم بالتفسير و الحديث، و الفقه و الأصول، و الكلام و العربية و الرجال.

له تعليقات على كلّ من الفنون المذكورة. ولد سنة 1038 (ألف و ثمان و ثلاثين) (1) . و ذكر نحو ما مرّ.

20-ابراهيم بن سعد بن الطيب، أبو اسحق الرفاعي النحوي الضرير

قال ياقوت: قدم واسط فتلقّى القرآن من عبد الغفار الحصني، ثم أتى بغداد فصحب السيرافي، و قرأ عليه شرحه على الكتاب، و سمع منه كتب اللغة و الدواوين، و عاد إلى واسط، فجلس بالجامع صدرا يقرى‏ء الناس، ثم نزل الزيديّة، و هناك تكون الرافضة و العلويون، فنسب إلى مذهبهم، و مقت، و جفاه الناس.

و مات سنة إحدى عشرة و أربعمائة، و لم يخرج مع جنازته إلاّ رجلين مع غروب الشمس، و هما أبو الفتح بن مختار النحوي، و أبو غالب بن بشران.

قال أبو الفتح: و ما صدّقنا أن نسلم، خوف أن نقتل. و العجب أن هذا الرجل مع ما هو عليه من الفضل كانت هذه حاله. و مات، بعد وفاته بيوم، رجل من جيوش العامة، فأغلق البلد لأجله، و لم يوصل إلى جنازته من كثرة الزحام، انتهى كلام ياقوت‏ (2) .

قلت: لا مورد للتعجّب، فإنّ التعصّبات الوحشيّة توجب أكثر من ذلك. نعوذ باللّه من الجهل و العمى.

____________

(1) جامع الرواة 1/28.

(2) معجم الأدباء 1/155.

25

ثم قال ياقوت: قال أبو غالب محمد بن محمد بن سهل بن بشران النحوي: أنشدني أبو اسحق الرفاعي لنفسه، و ما رأيت قطّ أعلم منه:

و أحبّة ما كنت أحسب أنني # أبلى ببينهم فبنت و بانوا

فاتوا المسافة فالتذكّر حظّهم # منّي و حظّي منهم النسيان‏ (1)

21-الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي البحراني الخطي الغروي‏

يكنّى أبا إسماعيل، ذكره في الأصل، في غاية الاختصار (2) .

و هو العالم الفاضل، الصالح المحقّق، المعاصر للمحقّق الثاني، صاحب التصانيف الرائقة، و الإجازات النافعة، و المقامات العالية.

و في اللؤلؤة: أن القائم عليه السّلام دخل عليه في صورة رجل كان يعرفه، و سأله عن أبلع آية في الموعظة، فقرأ الشيخ: إِنَّ اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيََاتِنََا لاََ يَخْفَوْنَ عَلَيْنََا أَ فَمَنْ يُلْقى‏ََ فِي اَلنََّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ اِعْمَلُوا مََا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) .

فقال له الإمام عليه السّلام: صدقت يا شيخ.

ثم خرج، فسأل عنه أهل بيته، فقالوا: ما رأينا خارجا و لا داخلا (4) .

له كتب و مصنفات منها:

1-كتاب الهادي إلى سبيل الرشاد في شرح الإرشاد، لم يخرج منه إلاّ قليل من أوائل العبادات.

____________

(1) معجم الأدباء 1/155-156 مع بعض الاختلاف في الألفاظ.

(2) أمل الآمل 2/8.

(3) سورة فصلت/40.

(4) لؤلؤة البحرين/160.

26

2-كتاب تعيين الفرقة الناجية، من طريق أهل البيت.

3-كتاب نفحات الفوائد في أجوبة السؤالات الفرضية.

4-كتاب شرح ألفية الشهيد الأول بطريق الحاشية.

5-الرسائل الرضاعيّة.

6-الرسائل الخراجيّة.

7-رسالة في محرّمات الذبيحة.

8-رسالة في الصوم.

9-رسالة في أحكام الشكوك.

10-رسالة في أدعية سعة الرزق و قضاء الدين.

11-رسالة كتبها لعمل المقلّدين، سمّاها النجفيّة.

12-كتاب الأربعين.

13-مجموعة في نوادر الأخبار الطريفة.

14-شرح الأسماء الحسنى.

15-تعليقات الشرائع، و الإرشاد، و المختصر النافع.

و إجازته لمعزّ الدين محمد بن تقي الدين الأصفهاني، أجازه سنة 928 (تسعمائة و ثمانية و عشرين) .

و إجازته الكبيرة للمولى شمس الدين محمد بن تركي، أجازه سنة 915 (خمس عشرة و تسعمائة) (1) .

و له إجازة أخرى للشيخ شمس الدين محمد بن الحسن

____________

(1) يراجع بحار الأنوار 108/89.

27

الاسترابادي، في تاريخ عشرين و تسعمائة (1) .

و له إجازة أخرى كبيرة لتلميذه السيد شريف الدين بن نور اللّه المرعشي‏ (2) ، والد صاحب إحقاق الحق، أجازه فيها سنة أربع و أربعين و تسعمائة، و ضمّنها فوائد رجاليّة، و تحقيقات في علم الدراية.

و له إجازة كبيرة لشاه محمود خليفة (3) .

قال في رياض العلماء: الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي ثم الغروي الحلّي، الإمام الفقيه الفاضل، العالم الكامل، المحقّق المدقّق.

و كان هو-رحمه اللّه-و الشيخ عزّ الدين الآملي، و الشيخ علي الكركي، شركاء في الدرس عند الشيخ علي بن هلال الجزائري، على ما قيل.

لكنّ الذي يظهر من إجازته للمولى شمس الدين محمد بن الحسن الاستربادي أنه يروي عن الشيخ علي بن هلال بالواسطة، قال فيها أن عدّة من الفضلاء أجازوه، و لكن أوثقهم الشيخ ابراهيم بن الحسن الشهير بالورّاق، عن الشيخ علي بن هلال الجزائري.

ثم قال في الرياض: و كان-رحمه اللّه-زاهدا عابدا، ورعا مشهورا، تاركا للدنيا برمّتها.. إلى آخر ما ذكر. و هير ترجمة مفصّلة (4) .

22-ابراهيم بن سليمان بن أبي داجة (5)

مولى آل طلحة بن عبد اللّه، أبو اسحق، و كان وجه أصحابنا

____________

(1) يراجع بحار الأنوار 108/108.

(2) يراجع بحار الأنوار 108/116.

(3) يراجع بحار الأنوار 108/85.

(4) يراجع رياض العلماء 1/15-19.

(5) في بعض كتب الرجال، كالنجاشي، و معالم العلماء، و غيرها: داحة، بالحاء المهملة.

28

البصريّين في الفقه و الكلام، و الأدب و الشعر. و الجاحظ لا زال يحكي عنه يقول: حدّثني ابن أبي داجة عن محمد بن أبي عمير.

له كتب، ذكرها بعض أصحابنا في الفهارست لم أر منها شيئا.

قاله النجاشي‏ (1) .

23-الميرزا ابراهيم بن ملاّ صدرا، الشيرازي‏

فاضل عالم متكلّم، جليل نبيل، جامع لأكثر العلوم، خصوصا العقليّات و الرياضات و الإلهيّات، محقّق مدقّق، أفضل أهل عصره في علم الأوائل، حسن العقيدة، مجمع على اعتداله في العقائد.

له مصنّفات، منها:

1-حاشيته على حاشية الخفري على شرح التجريد.

2-تفسير آية الكرسي.

3-حاشية على شرح اللمعة، إلى كتاب الزكاة.

4-حاشية على إثبات الواجب، للمحقّق الدواني.

5-حاشية على إلهيّات الشفا.

6-التفسير المعروف بالعروة الوثقى.

توفي في عهد الشاه عباس الثاني الصفوي، في شيراز، سنة ألف و سبعين.

و قال في رياض العلماء: الميرزا ابراهيم بن المولى صدر الدين محمد بن ابراهيم الشيرازي كان فاضلا عالما متكلّما، فقيها جليلا نبيلا،

____________

(1) رجال النجاشي/12.

غ

29

متديّنا، جامعا لأكثر العلوم، ماهرا في أكثر الفنون، سيّما في العقليّات و الرياضيّات، و هو في الحقيقة مصداق قوله تعالى: يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ (1) .

قد قرأ على جماعة، منهم والده، و لم يسلك مسلكه، و كان على ضدّ طريقة والده في التصوّف و الحكمة.

و قد توفي-قدّس سرّه-في زمن دولة السلطان الشاه عباس الثاني، بشيراز، في عشر السبعين بعد الألف.

و من مؤلفاته:

1-حاشية على شرح اللمعة إلى كتاب الزكاة.

2-كتاب تفسير سمّاه العروة الوثقى، أخذ هذا الاسم من الشيخ البهائي.

و له أخ فاضل، و هو الميرزا أحمد نظام الدين. انتهى كلام الرياض‏ (2) .

24-ابراهيم بن العباس الصولي بن محمد بن صول، أبو اسحق‏

من مشاهير أهل العلم بالأخبار و الشعر و الأدب، و من وجوه الكتّاب و أحسنهم، و أشدّهم تقدّما.

كان من صنايع ذي الرئاستين الفضل بن سهل. اتصل به و رفعه، و انتقل في الأعمال الجليلة و الدواوين.

____________

(1) سورة الأنعام/95، و سورة الروم/19.

(2) رياض العلماء 1/26-27.

30

عقد له ياقوت في المعجم ترجمة (1) ، و ذكره ابن النديم في الفهرست‏ (2) .

و ذكروا له في الإمام الرضا عليه السّلام قصائد، و هو القائل، لما عقد المأمون ولاية العهد للإمام الرضا عليه السّلام:

يمنّ عليكم بأموالكم # و تعطون من مائة واحدا

و هو عم والد أبي بكر محمد بن يحيى الصولي المشهور، و قد ذكرتهما في كتاب التأسيس‏ (3) ، و كتاب كشف الظنون عن خيانة المأمون‏ (4) .

و كان تولّد ابراهيم سنة 176 (ست و سبعين و مائة) ، و مات في شعبان سنة 242 (اثنتين و أربعين و مائتين) بسامراء، و هو يتولّى ديوان النفقات و الضياع.

25-الشيخ ابراهيم بن محمد صالح الخالصي‏

رأيت خطّه على ظهر صلاة الوسائل للسيد محسن الأعرجي الكاظمي. ذكر أنه ممّن نظر فيه و دعا لصاحبه. و هذا الشيخ من العلماء الذي توفّوا بالطاعون سنة 1244 إلى سنة 1246، و انقطعت آثارهم.

فإني قد رأيت أسماء جماعة من العلماء المعاصرين للسيد العلامة السيد عبد اللّه شبر بخطّ يده ذكر أنهم استعاروا منه كتبا في سنة 1227 منهم

____________

(1) يراجع معجم الأدباء 1/641-168.

(2) يراجع الفهرست/176.

(3) حيث ذكر ابراهيم الصولي في تأسيس الشيعة/76، و ذكر أبا بكر الصولي في ص 77.

(4) يراجع كشف الظنون/83-84.

31

الشيخ محمد بن المرحوم مير أحمد، و السيد هادي، و المير سيد محمد اليزدي، و الشيخ عبد الحسين أيوب، و الشيخ باقر، و الميرزا رضا، و الشيخ حميد الأعسم، و الشيخ عبد العالي الأخباري، و السيد حسين عمّ السيد عبد اللّه الشبر، و الشيخ حسن الرشتي، و الشيخ محمد كاظم بن محمد تقي، و الشيخ أحمد الأخباري، و السيد علي بن السيد عيسى، و الحاج ملاّ محمد التبريزي، و الميرزا أبو تراب، و الشيخ موسى الأخباري، و الملاّ محمد علي الخراساني، و الملاّ سليم الرشتي، و السيد حسن الطالقاني، و الحاج عبد الرحيم السويدي، و الحاج عبد اللّه البروجردي، و الشيخ محمد علي بن الشيخ كاظم، و الشيخ عبد الرضا التميمي، و الشيخ حسين البلاغي، و الشيخ محمود، و الشيخ جواد العاملي، و الآخوند الحاج مولى محمد، و السيد زين العابدين، و الشيخ يوسف العاملي، و السيد ابراهيم الطهراني، و الشيخ منصور، و الميرزا هداية اللّه، و الشيخ عبد اللّه بن الحاج نجم، و السيد سبحان علي، و الشيخ علي الواني، كتبناهم لعلّه يطلع أحد على بعض آثارهم، رحمهم اللّه جميعا.

و هؤلاء جميعا كانوا في بلد الكاظمين في أيام الشيخ أسد اللّه، و السيد عبد اللّه شبر، و لعلّهم كانوا من تلامذتهما و تلامذة السيد محسن الأعرجي و اللّه العالم.

26-الشيخ ابراهيم بن الشيخ عبد علي بن الشيخ يحيى الخمايسي، النجفي‏

عالم فاضل، فقيه كامل. هو أخو الشيخ حسين بن الشيخ عبد علي، الذي هو شيخ إجازة الشيخ أحمد الجزائري، و جدّ الشيخ موسى‏

32

الخمايسي، الآتي ترجمته‏ (1) .

27-الشيخ ابراهيم بن عبد اللّه الزاهدي‏

عمّ الشيخ علي حزين. كان جامعا للعلوم الدينيّة، و المعارف اليقينيّة، حاويا للكمالات الصوريّة و المعنويّة.

تلمذ على أبيه، و استوطن بلدة لاهجان، و كان مرجع أفاضلها و أفاضل كيلان، و علا فيها ذكره، و ثنيت له فيها و سادته.

له كتب و مصنّفات، منها:

1-حاشية على كتاب مختلف العلاّمة، سمّاه برافع الخلاف.

2-حاشية على الكشّاف و سمها بكاشف الغواشي، وصل فيها إلى سورة الأحقاف.

و له أيضا:

3-توضيح كتاب إقليدس.

4-قصائد غرّا، في مدائح أهل العبا و مراثي سيد الشهداء.

توفّي سنة 1119 (ألف و مائة و تسع عشرة) و دفن بلاهجان.

____________

(1) كان حيا سنة 1131 هـ. إذ ذكره السيد عباس الموسوي المكّي في كتابه (نزهة الجليس 1/106) ، فقال: (و نزلت بدار العالم العامل، النحرير الفاضل، مولانا الشيخ ابراهيم الخميسي) ، أي عند زيارته النجف الأشرف.

33

28-الشيخ ابراهيم بن الخوجا عبد اللّه بن كرم اللّه الحويزي‏

عالم فاضل، جليل نبيل، و هو الذي كتب له السيد عبد اللّه بن السيد نور الدين الجزائري الإجازة الكبيرة المبسوطة النافعة (1) .

29-الشيخ ابراهيم بن عبد اللّه بن ناصر الهميلي الحويزي‏

فاضل محدّث له إجازة من السيد عبد اللّه، سبط السيد نعمة اللّه الجزائري، في ذيل الإجازة الكبيرة، التي كتبها لأربعة من علماء الحويزة، أثنى عليه فيها (2) .

30-الشيخ ابراهيم بن علوان‏

من أكابر فقهاء أصحابنا، في طبقة العلاّمة الحلي، و المعاصرين له. رأيت إجازة بخطّ صاحب الترجمة، كتبها للشيخ عزّ الملّة و الدين الحسين بن ابراهيم بن يحيى الاسترابادي، سنة ثمان و سبعمائة.

31-السيد ابراهيم بن السيد علي بن باليل الجزائري الدورقي‏

كان عالما أديبا، شاعرا مجيدا. ذكره السيد عبد اللّه الجزائري في إجازته الكبيرة و أثنى عليه بما ذكرنا و بحسن الصحبة، و قال: ترافقت معه، في طريق أصفهان، فرأيته فوق الوصف.

____________

(1) في أعيان الشيعة 2/181، أنه توفّي سنة 1197 هـ.

(2) تراجع الإجازة الكبيرة/211-212.

34

قرأ على أبيه، و على الشيخ فتح اللّه الكعبي و غيرهما.

و توفي في عشر الستين بعد المائة و الألف‏ (1) .

32-الشيخ ابراهيم بن الشيخ علي بن الشيخ حسن البحراني‏

وصفه بعض معاصريه، بالأستاذ الأكمل الأنبل، البهي المؤتمن، و كنّاه بأبي الرضا، و دعا له بقوله: (دام ظلّه و طال عمره، و رفع في الدرجات قدره) . و ذكر أنه قابل و صحّح معه كتابه المبارك يعني:

1-الروضة الحسنى، قصائد منظومة على عدد حروف الهجاء، في مدائح أئمّة الهدى، و ما زاد على عددهم خصّه بالمهدي (عليه السّلام، و عجّل اللّه فرجه) . و قد فرغا من المقابلة يوم الجمعة سابع عشر جمادي الأولى سنة 1150 (ألف و مائة و خمسين) .

و له أيضا:

2-الاقتباس و التضمين من كتاب اللّه المبين منظوما مقتبسا عنه، مرتّبا على خمسة أبواب: أولها في واجب الوجود و ما يصحّ عليه و ما يمتنع، و أن القرآن حادث، و الحسن و القبح عقليان، و ثانيها في ذكر النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و ثالثها في ذكر أمير المؤمنين، و رابعها في الأئمة الأحد عشر و فضلهم عليهم السّلام، و خامسها في معاد الأرواح و الأجسام، و تبكيت الخصماء و تقريعهم، و الردّ عليهم في أصولهم و فروعهم. و هما عندي يدلاّن على فضل و علم غزير. و الأسف أن الموجود من قافية الفاء إلى الياء من كتابه الروضة.

____________

(1) الإجازة الكبيرة/120-121.

35

و أظنّ أن والده العلاّمة الشيخ علي بن حسن هو الشيخ علي بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن علي البلادي، الآتي ترجمته.

33-ابراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة، الحجازي المدني‏

هو أول من فتق البديع في شعره. كان مدّاح الحكم بن عبد المطلب، و كان الحكم أسخى أهل زمانه. و بعد موته قال له رجل: قد شاب شعرك. قال: لم يشب شعري و لكن المكارم شابت بعد الحكم.

قال ابن المعتز في تذكرة الشعراء، عند ذكره: و له في مدائح خلفاء بني العباس، و مناقب عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، و زيد بن الحسن قصائد كثيرة.

قال و في أيام المنصور و أيام فتنة ابراهيم، قال له رجل من باب التعريض: ألست القائل:

و مهما ألام على حبّهم # فإني أحبّ بني فاطمه

بني بنت من جاء بالمحكمات # و بالدين و السنّة القائمه‏ (1)

فقال: قائلها مسّ بطن أمّه. فقال له ابنه: أولست القائل لها في يوم كذا؟فقال له: يا بني مسّ بطن الأم أحسن، أم القتل على يد حميد بن قحطبة؟ (2) فكان يتقي من بني العباس، و هو من الشيعة لآل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم.

و ذكره القاضي الشريف المرعشي في طبقات الشيعة (3) ، و ذكر له ياقوت في معجم البلدان في رثاء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام هذه الأبيات:

____________

(1) ديوان ابراهيم بن هرمة/203-204، و هي (3) أبيات.

(2) يراجع طبقات الشعراء/20-21، و قد تصرّف في النقل كثيرا.

(3) يراجع مجالس المؤمنين/230.

36

أجالت على عيني سحائب عبرة # فلم تصح بعد الدمع حتى اذمعلّت

تبكي على آل النبي محمد # و ما أكثرت في الدمع لا بل أقلّت

أولئك أقوام يشيم سيوفهم # و قد لكنت أعداؤهم حيث سلّت

و إن قتيل الطفّ من آل هاشم # أذلّ رقابا من قريش فذلّت

و كانوا غياثا ثمّ أضحوا رزيّة # ألا عظمت تلك الرزايا و جلّت‏ (1)

34-الشيخ ابراهيم بن الشيخ علي بن الشيخ عبد المولى، الربعي النجفي، الشهير بالمشهدي‏

عالم فاضل، فقيه ورع تقي. من تلامذة شيخ الطائفة الشيخ كاشف الغطاء. و هو الذي لقبه بالمشهدي لمّا كان يحضر درس الشيخ‏ (2) . و كان له شريك في الاسم أعجمي. و كان الشيخ إذا تكلّم و نادى باسم الشيخ ابراهيم ربّما يقول سميه العجمي: نعم، فيقول الشيخ: قصدي المشهدي، فعرف بذلك.

و بيت المشهدي إلى الآن بيت علم فيهم علماء كما يأتي.

35-الشيخ ابراهيم، برهان الدين، أبو اسحق بن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن جمال الدين أبي يعقوب الحاج يوسف بن يوسف بن علي الخوانساري الأصفهاني‏

قال في الرياض: كان من أجلّة تلامذة الشيخ علي الكركي. و قرأ عليه طائفة من الكتب الفقهية و غيرها، و له منه إجازة قد رأيتها بخطّ

____________

(1) يراجع معجم البلدان 6/52، حيث ذكر بعض الأبيات، و أبياتا أخرى من نفس القصيدة، و نسبها إلى أبي دهبل الجمحي، و لم نعثر عليها في ديوان ابراهيم بن هرمة، و لا في شعر ابراهيم بن هرمة.

(2) في ماضي النجف 3/352، أنه كان حيا سنة 1248 هـ.

37

الشيخ علي الكركي على ظهر كتاب كشف الغمّة لعلي بن عيسى الأربلي، و كان تاريخها سنة 924 (أربع و عشرين و تسعمائة) في المشهد المقدّس الغروي، و قد مدحه فيها، و أثنى عليه‏ (1) .

36-الميرزا ابراهيم بن المير غياث الدين محمد الأصفهاني الخوزاني‏

قاضي أصفهان ثم قاضي العسكر النادري، و من مشايخ الإجازة.

روى عنه الأجلاّء، كالمولى محمد بن محمد زمان الكاشاني.

و هو يروي عن جماعة منهم السيد عبد الحفيظ بن محمد أشرف العاملي، و الشيخ محيي الدين بن الحسين بن محيي الدين العاملي، و غيرهما.

كان أعجوبة الزمان، و نادرة الأوان، فذّا في عصره، مبرّزا في الفقه و الأصول، ماهرا في الحكمة، حاذقا دقيق النظر، عميق الفكر.

له:

1-رسالة في تحريم الغناء.

2-رسالة في بيان أن الدراهم و الدنانير المسكوكة قيميّة أو مثليّة.

و لم أعثر على شي‏ء من مصنّفاته غير ذلك. قتله غيلة بعض الظلمة (2) .

____________

(1) رياض العلماء 1/26.

(2) في أعيان الشيعة 2/203، أنه قتل سنة 1100 هـ.

38

37-الشيخ ابراهيم بن محمد، أبو اسحق، الواسطي الإمامي‏

عالم فاضل، فقيه محدث، جليل مدرس، تشدّ إليه الرحال في طلب العلم. و ممّن شدّ الرحال إليه و قرأ عليه، الشيخ الفاضل، و العالم العامل، الفضل بن يحيى بن علي الطيبي، الكوفي (قدّس اللّه روحه) ، راوي حديث الجزيرة الخضراء عن الشيخ زين الدين المازندراني النجفي سنة 699.

و كانت قراءته على صاحب الترجمة بواسط، قبل هذا التاريخ.

38-الميرزا ابراهيم بن كاشف الدين محمد، اليزدي‏

تلميذ التقي المجلسي. فاضل كامل، فقيه عامل، أجازه التقي المجلسي سنة 1063 (ثلاث و ستين بعد الألف) قال فيها: و بعد، فلمّا تشرّفت بصحبة الفاضل، العالم الكامل، علاّمة الوقت، و فهّامة الزمان، أفلاطون العصر، و جالينوس الأوان، جامع الملكات الملكيّة، و الفضائل الإنسانية، حاوي المعقول و المنقول، مستجمع الفروع و الأصول، ميرزا ابراهيم بن شيخ علماء الزمان، و فاضل فضلاء الدوران أرسطاطاليس العصر، و بقراط الأوان، الواصل إلى رحمة اللّه الملك المنّان، مولانا كاشف الدين و الحق و الحقيقة محمد، أفاض اللّه تعالى شآبيب رحمته على رمسه الزكي، و تربته المطهّرة، بعد أن قرأ على هذا الضعيف برهة من الزمان، و طائفة من الأوان، التمس منّي و إن لم أكن أهلا له، أن أجيز له، أدام اللّه تعالى تأييده، رواية ما يجوز لي روايته‏ (1) . انتهى محلّ الحاجة، من كلام المجلسي (عليه الرحمة) .

____________

(1) يراجع نص الإجازة في أعيان الشيعة 2/226.

39

39-ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبي اسحاق، مولى أسلم المدني‏

حكى أبو الحسين النجاشي، عن بعض أصحابنا، عن بعض علماء التاريخ، من أهل السنّة، أن كتب الواقدي سائرها إنّما هي كتب ابراهيم بن محمد المذكور. نقلها الواقدي، و ادّعاها (1) .

قلت: لا يصحّ هذا عن الواقدي، و الذي دعاهم إلى رمي الواقدي تشيّعه.

نعم إن ابراهيم بن محمد من كبراء أهل العلم بالتاريخ و الأخبار و المغازي و السير و الحديث. روى عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام و أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام، و كان خصيصا بهما و العامّة لهذه الغاية تضعّفه. قال ابن حجر في التقريب، بعد ذكره: متروك من السابعة. مات سنة 184 (أربع و ثمانين بعد المائة) (2) . و قيل سنة إحدى و تسعين بعد المائة.

40-ابراهيم الثقفي بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم ابن سعد بن مسعود الكوفي‏

و سعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود، عمّ المختار بن أبي عبيدة، ولاّه أمير المؤمنين المداين. و هو الذي لجأ إليه الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السّلام يوم ساباط المداين.

كان إبراهيم الثقفي من كبار أهل العلم بالآثار و الأخبار. و كان

____________

(1) رجال النجاشي/12.

(2) تقريب التهذيب 1/42.

40

يسكن الكوفة. و انتقل إلى أصفهان، و أقام بها. و كان السبب في انتقاله إلى أصفهان، و خروجه من الكوفة أنه عمل كتاب المعرفة، و فيه المناقب المشهورة و المثالب. فاستعظمه الكوفيّون و أشاروا عليه أن يتركه و لا يخرجه. فقال: أي البلاد أبعد من الشيعة؟فقالوا: أصفهان. فحلف أن لا يروي هذا الكتاب إلاّ فيها. فانتقل إليها و رواها بها.

و كان في أول أمره زيديّا، ثم انتقل إلينا، و قال بالإمامة.

كان متبحّرا في علم الحديث. رحل إليه أحمد بن محمد بن خالد البرقي، صاحب المحاسن، و جماعة من القمّيين، و وفدوا إليه، إلى أصفهان، و سألوه الانتقال إلى قم فأبى.

و له مصنّفات كثيرة ذكرها الشيخ الطوسي في الفهرست‏ (1) و غيره، منها:

1-كتاب المغازي.

2-كتاب السقيفة.

3-كتاب الردّة.

4-كتاب مقتل عثمان.

5-كتاب الشورى.

6-كتاب بيعة أمير المؤمنين.

7-كتاب الجمل.

8-كتاب صفّين.

9-كتاب الحكمين.

____________

(1) يراجع فهرست الطوسي/27-28.

غ

41

10-كتاب النهر.

11-كتاب الغارات.

12-كتاب مقتل أمير المؤمنين.

13-كتاب رسائل أمير المؤمنين، و أخباره و حروبه، غير ما تقدّم.

14-كتاب قيام الحسن بن علي عليهما السّلام.

15-كتاب مقتل الحسين عليه السّلام.

16-كتاب التوّابين و عين الوردة.

17-كتاب أخبار المختار.

18-كتاب فدك.

19-كتاب الحجّة في فعل المكرمين.

20-كتاب السرائر.

21-كتاب المودّة في ذي القربى.

22-كتاب المعرفة.

23-كتاب الحوض و الشفاعة.

24-كتاب الجامع الكبير في الفقه.

25-كتاب الجامع الصغير.

26-كتاب ما نزل في القرآن في أمير المؤمنين، عليه الصّلاة و السلام.

27-كتاب فضل الكوفة و من نزلها من الصحابة.

28-كتاب في الإمامة، كبير.

29-كتاب في الإمامة، صغير.

42

30-كتاب الجنائز.

31-كتاب الوصية.

و زاد أحمد بن عبدون في فهرسته:

32-كتاب المبتدا.

33-كتاب أخبار عمر.

34-كتاب أخبار عثمان.

35-كتاب الدار.

36-كتاب الأحداث.

37-كتاب الحروري.

38-كتاب الاستغفار و الغارات.

39-كتاب السير.

40-كتاب أخبار يزيد.

41-كتاب ابن الزبير.

42-كتاب التفسير.

43-كتاب التاريخ.

44-كتاب الرؤيا.

45 و 46-كتاب الأشربة الكبير و الصغير.

47-كتاب محمد و ابراهيم، ابنا عبد اللّه بن الحسن.

48-كتاب من قتل من آل محمد.

49-كتاب الخطب و المعربات.

43

و زاد أبو الحسين النجاشي: (1)

50-كتاب معرفة فضل الأفضل.

51-كتاب المتقين.

و مات ابراهيم بن محمد الثقفي سنة 283 (ثلاث و ثمانين و مائتين) .

41-السيد ابراهيم بن المير محمد باقر الدوردي الخراساني الكاظمي‏

خرج من قريته درود إلى المشهد الرضوي، و اشتغل هناك بطلب العلم. ثم هاجر إلى العراق كذلك، و بقي في النجف الأشرف مكبّا على الاشتغال. ثم رحل إلى سامراء، و أقام فيها مدّة من الزمان، يحضر معنا درس سيّدنا الأستاذ حجّة الإسلام، و هو مع كمال جدّه و اجتهاده في طلب العلم و المباحثة مع أقرانه، مواظب على السنن و العبادة، بل الزهد و التقشّف.

و التمس لإقامة صلاة الجماعة، لشدّة تقواه، فصار يصلّي في الرواق و الصحن الشريف، و يصلّي معه بعض المؤمنين.

و لمّا توفّي سيدنا الأستاذ و مضى من وفاته ما يقرب من سنتين، و جاءت سنة 1314 (أربع عشرة و ثلاثمائة بعد الألف) و انتقل شيوخ أهل العلم من سامراء، خرج السيد ابراهيم فيمن خرج، و جاور بلد الكاظمين عليهما السّلام، مقيما فيها للقضاء و الجماعة، محمود السيرة، حسن السّريرة، و هو على ما كان عليه من المواظبة على التّهجّد و العبادة،

____________

(1) يراجع رجال النجاشي/14.

44

و المذاكرة و التدريس. حتى إذا كان يوم الأحد، ثاني عشر ذي الحجة الحرام من سنة 1328 (ثمان و عشرين و ثلاثمائة بعد الألف) انتقل إلى رحمة اللّه، و دفن في الرواق الشريف الشرقي، و قام مقامه ابنه السيد محمد مهدي (سلمه اللّه تعالى) .

42-السيد ابراهيم بن السيد محمد باقر الموسوي القزويني الحائري‏

أستاذ علماء عصره في علم الأصول بعد أستاذه شريف العلماء، في كربلاء المشرّفة.

انتهت إليه رئاسة الإمامية، و تخرّج عليه جماعة من العلماء الذين أدركناهم و غيرهم كالميرزا محمد محسن الأردبيلي، و الميرزا رضا الدامغاني، و المولى علي محمد الأذربيجاني، و الشيخ محمد طاهر الكيلاني، و المولى محمد صادق الأذربيجاني، و الآغا جمال المحلاّتي، و غيرهم ممّن ترجمناهم مفصّلا.

و كان تخرّج في الفقه على الشيخ الأفقه الشيخ موسى آل الشيخ جعفر.

و صنّف:

1-كتاب دلائل الأحكام في مجلّدات كثيرة.

و صنّف في الأصول:

2-كتاب ضوابط الأصول.

3-كتاب نتائج الأفكار في الأصول.

4-رسالة في مستثنيات الغيبة.

45

5-رسالة في الفقه لعمل المقلّدين.

توفّي سنة 1262 (ألف و مائتين و اثنتين و ستين) .

43-السيد ابراهيم بن محمد باقر الرضوي القمي ثم النجفي ثم الهمداني‏

كان فاضلا محقّقا، و عالما مدقّقا، ذا فطنة عالية، و دراية نامية، متقنا بارعا، و كاملا حاذقا، في الحكمة و الكلام و الحديث و الأصول، و التفسير و الفقه.

له:

1-شرح مفاتيح المولى محسن الكاشاني.

2-شرح كتاب الوافي و غيرهما من الرسائل.

ذكره الشيخ عبد النبي القزويني، المعاصر للسيد بحر العلوم، و ذكر أنه حضر مجلس درسه و استفاد من علومه‏ (1) ، فهو في طبقتهما. و هو أخو السيد صدر الدين، شارح الوافية.

44-ابراهيم بن محمد حسن الخراساني الكاخي الكرباسي الأصفهاني‏

كان من أجلّ علماء عصره، و فقهاء مصره. تقي نقي، مهذّب صفي، مرجع الشيعة في وقته، و محيي الشريعة في مصنّفاته و سيرته.

و له مصنّفات و آثار مشهورة مطبوعة، كـ:

____________

(1) تتميم أمل الآمل/56.

46

1-كتاب الإشارات، في أصول الفقه.

2-المنهاج في الفقه.

3-النخبة لعمل المقلّدين.

ولد-قدّس سرّه-في شهر ربيع الثاني من سنة ثمانين و مائة بعد الألف بأصفهان، و توفّي أبوه، و أوصى المولى الحكيم البارع الرباني، الآقا محمد بن المولى محمد رفيع الجيلاني، فكفله و ربّاه.

ثم هاجر إلى العراق، فتلمذ على شيخ الطائفة صاحب كشف الغطاء، و على المير سيد علي صاحب الرياض.

ثم جاء إلى بلد الكاظمين، و عكف على عالي مجلس درس السيد محسن الكاظمي.

ثم هاجر إلى إيران، فحضر عالي مجلس درس صاحب القوانين، بقم، برهة من الزمان.

ثم رحل إلى كاشان و حضر مجلس درس المولى مهدي بن أبي ذر النيراقي.

و ذكر في كتابة كتبها لبعض أبناء السلطان فتح علي شاه، أنه قرأ المنقول على جماعة من فضلاء العصر و عدّ منهم الميرزا محمد الخواتون آبادي، و الآغا محمد علي الهرندي، و الآغا محمد شيخ زين الدين.

و أما طرقه في الرواية فقد ذكرها تفصيلا في ذيل مبحث حجيّة الأخبار من كتابه الإشارات.

و بعد مدّة رجع إلى موطنه و مسكنه أصفهان، فأقام بها مدرّسا و مصنّفا و مرجعا، كثير الورع و الاحتياط، حسن السيرة، و صنّف:

1-شوارع الهداية إلى شرح الكفاية، للمحقّق السبزواري. خرج منه الطهارة و الصلاة.

47

2-رسالة في مناسك الحاج، فارسية أيضا.

3-رسالة في مسألة الصحيح و الأعم.

4-كتاب الإيقاظات في الأصول، صنّفه في مبادى‏ء أمره.

5-رسالة في تفطير التتن للصائم.

6-رسالة فيما يتعلّق في تقليد الأموات.

إلى غير ذلك، من الرسائل، و الحواشي، و أجوبة المسائل.

توفّي (ره) ثامن جمادى الثانية، من سنة 1262 (اثنتين و ستين و مائتين بعد الألف) .

45-الميرزا ابراهيم بن العلامة المولى محمد علي، المحلاّتي أصلا، الشيرازي مولدا و منشأ

من فضلاء تلامذة سيّدنا الأستاذ العلاّمة حجّة الإسلام. كان ملازما لعالي مجلس الدرس يوم كنّا في النجف الأشرف قبل مهاجرة سيّدنا الأستاذ إلى سامراء، و هاجر معه، و كان حتى توفّي سيدنا الأستاذ (قدّس سره) سنة 1312، و بقي بعد وفاته إلى سنة 1315.

ثم رحل إلى وطنه شيراز، و هو الآن فيها، ملاذا عامّا في الدين و الدنيا. فاضل كامل، و عالم عامل، ذو غور في المسائل العويصة، و دقّة في المسائل الأصولية، و ذو ملكة جيّدة في الفقه، مسلّم الحكومة غير مدافع، كتب عن سيّدنا الأستاذ كثيرا من المباحث الأصوليّة و الفقهيّة.

و له: حاشية على رسالة الاستصحاب لشيخنا العلاّمة المرتضى (ره) .

48

و بالجملة، لا أعرف في إيران اليوم، و هو غرّة ذي الحجة سنة 1332 (اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة و ألف) أفضل منه، أدام اللّه توفيقه.

و قد جاءنا نعيه، أنه توفي بشيراز ليلة أربع و عشرين شهر صفر من سنة 1336.

و له أخ فاضل جليل ثقة، حسن الهدي، من عباد اللّه الصالحين، اسمه الشيخ محسن. كان في سامراء عدّة سنين اشتغل على علمائها و بقي بعد وفاة سيدنا الأستاذ يحضر على حجّة الإسلام الميرزا محمد تقي مدّة، ثم رجع إلى شيراز، و هو اليوم هناك من علمائها المعروفين بالورع و التقوى. سلّمه اللّه تعالى.

46-السيد ابراهيم بن السيد محمد علي بن السيد راضي الأعرجي الحسيني الكاظمي‏

كان عالما فاضلا، فقيها بارعا، أصوليا ماهرا. من تلامذة عمّ أبيه السيد المحقّق المؤسّس المتقن، السيد محسن بن الحسن الأعرجي صاحب كتاب المحصول. و للسيد ابراهيم مصنّفات في الفقه و الأصول تبلغ أربعة عشر مجلدا على ما أخبرني بعض أحفاده.

و حدّثني الشيخ الأعظم، فقيه العصر، الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي (طاب ثراه) ، قال: إنّ السيد ابراهيم المذكور كان معروفا بالفضل في الفقه، و لمّا مات شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطا تردّد أهل بلد الكاظمين و بغداد في التقليد بين الشيخ موسى ابن الشيخ، و بين الشيخ أسد اللّه صاحب المقابيس، فجاؤوا إلى السيد ابراهيم المذكور يسألونه الترجيح بينهما، و تعيين الأعلم منهما، لأنه من أوضح مصاديق أهل الخبرة، فقال لهم: إني أمثّل لكم مثالا لهما. هما

49

كرجلين علما أن في هذا الجبل درّة مكنونة، فجاء كلّ منهما يريد إخراجها. فأخذ أحدهما ينقض الجبل لاستخراجها، و استعدّ لذلك بالآلات و المعاول، و أخذ ينقض، و كلّما نقض جانبا وقف على بعض المعادن و الأشياء العزيزة و استمرّ على النقض.

و جاء الآخر، و وقف و تأمّل الجبل، فحدس أن تكون الدرّة في موضع كذا من الجبل، فحفر يسيرا فوجدها و أخذها و مضى، و بقي الآخر مشغولا بنقض الجبل. و قد أحاط و اطلع على معادن كثيرة غير الدرّة لم يطّلع عليها الآخر، فقالوا: يا سيّدنا طبّق لنا المثال عليهما.

قال: الفقه هو الدرّة الربّانية، و الذي حدسها و أخرجها هو الشيخ موسى، و الذي بقي ينقض الجبل هو الشيخ أسد اللّه. فالشيخ موسى عنده النتيجة، و لا خبرة له بما اطلع عليه الشيخ أسد اللّه من المعادن النفيسة.

و لا يحضرني تاريخ وفاته و لا شي‏ء من مصنّفاته‏ (1) .

47-الميرزا ابراهيم بن مراد الحسيني‏

عالم فاضل جليل. له إجازة في الرواية من السيد الأجلّ علي صدر الدين المدني شارح الصحيفة الكاملة. فهو من أهل القرن الحادي عشر.

ثم رأيت إجازته التي كتبها له السيد علي صدر الدين، و أثنى فيها عليه، و كان تاريخها ضحى يوم الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة 1109 (تسع و مائة بعد الألف) .

____________

(1) توفّي سنة 1247 هـ، كما في كتاب نفحة بغداد/86، للسيد جعفر الأعرجي النسابة.

50

48-المير سيد ابراهيم بن المير معصوم الحسيني القزويني‏

كان بحرا متلاطما. فما من علم من العلوم، إلاّ و قد غاص في أعماقه، و لا من فنّ من الفنون إلاّ و قد شرب من عذبه و نميره، و كان في خزانة كتبه زهاء ألف و خمسمائة من الكتب في أنواع العلوم لا ترى شيئا منها إلاّ و عليه من آثاره، إما تصحيح أو تعليق، و قد علّق الحواشي على أكثر من الكتب المتداولة.

و له مؤلّفات جليلة منها:

1-شرح آيات الأحكام الخمسمائة، جعلها تعليقة على كتاب زبدة البيان للمولى أحمد الأردبيلي.

2-رسالة في البداء.

3-رسالة في العلم الإلهي.

4-أشعار عربيّة مجموعة.

5-مجاميع رائقة جمعها من أماكن متعدّدة، و مظان متباعدة.

تتضمّن رسائل من العلوم، و نوادر و أشعار، و فوائد نفيسة، و كان قد كتب بخطّه الشريف سبعين مجلّدا من تأليفاته و غيرها، و كان فذّا في العلوم الأدبيّة.

روى عن العلاّمة المجلسي، و عن المحقّق جمال الدين محمد الخونساري، و توفّي سنة 1145 (ألف و مائة و خمس و أربعين) ، و عمّر قريبا من الثمانين، و هو والد السيد العلاّمة السيد حسين القزويني أحد شيوخ إجازة السيد بحر العلوم.

51

49-الشيخ الأجلّ ابراهيم بن يحيى الإحسائي‏

قال في الرياض: كان من علماء دولة السلطان الشاه عباس الصفوي. و كان والده أيضا من العلماء.

قال: و قد قال بعض العلماء في وصفه، أنه كان عالما زاهدا، فاضلا بارعا، إلى آخر ما حكاه عنه، في سنة سبع و تسعين و تسعمائة (1) .

50-الآقا سيد أحمد الأردكاني اليزدي‏

عالم فقيه محدّث، ماهر في الحكمة، مستقيم الطريقة. كان في أيام السلطان فتح علي شاه، رئيسا مطاعا ببلده يزد.

و لمّا ورد الشيخ أحمد الإحسائي إلى يزد، صاحب الطريقة المحدثة زاره جماعة من علماء البلد إلاّ السيد أحمد صاحب الترجمة فإنه لم يزره، و تفرّس فيه الانحراف.

له مصنّفات عديدة، منها:

1-كتابه الجليل الموسوم بفضائل الشيعة.

2-كتاب سرور المؤمنين في أحوال أمير المؤمنين عليه السّلام‏ (2) .

3-رسالة في فضل الصلوات على محمد و آله الأطهار، سلام اللّه عليهم أجمعين.

4-كتاب أنساب السادات مشتمل على الجدول و التشجير.

5-ترجمة جملة من مجلّدات كتاب العوالم.

____________

(1) يراجع رياض العلماء 1/28-29.

(2) ذكره في الذريعة 12/177، و قال إنه فرع من كتابة بعض مجلّداته سنة 1238 هـ.

52

51-السيد أحمد الأصفهاني الشاعر

المتخلّص بهاتف، صاحب الترجيع المشهور. توفّي سنة 1198 (ثمان و تسعين و مائة و ألف) .

52-السيد أحمد الأصفهاني الخاتون آبادي‏

نزيل طوس. جاور المشهد الرضوي، و كان مرجعا لأهل العلم و لعامّة من في البلد، لما جمعه من العلم و الفضل، و اتصف به من الصلاح و التقوى.

ذكره الشيخ عبد النبي القزويني، و وصفه بالتبحّر في الفقه، و الرسوخ في ملكة الاجتهاد، و الاحتياط في الإفتاء، و العمل بغاية الاحتياط. قال: و تشرّفت بخدمته، و حضرت عالي مجلس درسه، و جاورته صباحا و مساء، و استفدت من أنوار قدسه.

له تصانيف شريفة، و رسائل عديدة، و أجاب عن اعتراضات بعض المخالفين كانوا أرسلوها من بلاد الهند، و فيها اعتراضات على كتاب حقّ اليقين في أصول الدين الفارسي للعلاّمة المجلسي، فأجاب عنها بأحسن نهج، و أرغب أسلوب، حتى عادت سرابا.

توفّي-قدّس سرّه-سنة 1160 (ألف و مائة و ستين أو إحدى و ستين) (1) .

و قال السيد عبد اللّه الجزائري في إجازته الكبيرة أنه كان من شركاء درس والدي بأصفهان عند الأمير محمد باقر، و المير محمد صالح،

____________

(1) تتميم أمل الآمل/60.

غ

53

و غيرهما من أعمامه و أخواله. ثم انتقل إلى المشهد الرضوي و اجتمعت به هناك.

قال: و كان علماء المشهد، مثل المولى رفيع و آقا ابراهيم الخاتون آبادي، و السيد حيدر و غيرهم من الفحول يذعنون له بالفضل.. إلى أن قال: و انقطع خبره عنّا، منذ ثلاث سنين. انتهى‏ (1) . و تاريخ هذه الإجازة سنة 1168 فيكون على هذا حيّا إلى سنة 1165 و هو ينافي ما تقدّم في تاريخ وفاته، فلاحظ.

53-الميرزا أحمد التبريزي‏

عالم فاضل، رئيس مطاع، أحد أركان الشريعة بتبريز، حافظ حمى الشريعة، و ملاذ الشيعة فيها. كانت له الرياسة الكبرى، و الكلمة العليا في كلّ إيران. و كان يقيم الجمعة و الجماعة في تبريز.

و في بيته العلم و الرياسة إلى اليوم. توفّي سنة 1265 (خمس و ستين و مائتين بعد الألف من الهجرة) .

54-الشيخ أحمد النحوي، الحلّي النجفي‏

كان من كبار العلماء و أئمّة الأدب في عصر السيد الشهيد السيد نصر اللّه بن الحسين الحائري، معروفا بالفضل عند العامّة و الخاصة.

قال عصام الدين العمري الموصلي في الروض النضر عند ترجمته:

هذا الأديب الذي نحا نحو سيبويه، وفاق الكسائي و نفطويه. لبس من الأدب برودا، و نظم من المعارف لآلي و عقودا. صعد إلى ذروة الكمال،

____________

(1) الإجازة الكبيرة/127-128.

54

و تسلّق على كاهل الفضل إلى أسنمة المعال. فهو أحمد مجد و نهى، و سماء فرقد و سهى، و ضياء فضل و معارف، و سناء علم و عوارف، و زهر رياض و حدائق، و نور مروج و شقائق.. إلى آخر ما قال، من الثناء الجميل نظما و نثرا.

ثم ذكر أنه كان تلميذ السيد نصر اللّه الحائري و الملازمين له. و له اليد العالية في نظم الشعر، و أنه في مدن القريض عند أرباب الأدب مشتهر. ثم أثبت له قصيدته المعروفة في مدح شيخه السيد نصر اللّه التي ضمّنها ألفيّة ابن مالك التي أوّلها:

همت بنون الصدغ حيث زانا # و الفم حيث الميم منه بانا

أفدى الذي سناه أضحى قمرا # أو واقع موقع ما قد ذكرا

إلى تمام سبع و سبعين بيتا آخرها:

و اختم النظم المعلّى أسعد # بنحو خير القول أني أحمد (1)

توفّي الشيخ أحمد سنة 1170. و يأتي ذكره في ترجمة ولده الشيخ محمد رضا أيضا، و كذا في ترجمة تلميذه السيد حسين بن مير رشيد.

55-الشيخ أحمد الدجيلي النجفي‏

كان من أكابر العلماء، و أساطينهم و أتقيائهم، من أئمّة علماء النجف الأشرف، و من مدرّسيهم. مجتهد ماضي الحكم، مطاع الأمر و النهي، حسن السيرة و السريرة. تخرّج على شيخ الطائفة الشيخ محمد حسن صاحب كتاب الجواهر.

و هو من طائفة كبرى في النجف و هم الدجيليون. و له أولاد

____________

(1) يراجع الروض النضر 3/145-155.