الهداية إلى أسرار الكفاية - ج1

- مصطفى الاعتمادي المزيد...
288 /
3

(تذكرة) كيفية الرقم في اوائل التعليقات:

العدد الاول على حسب صفحات الكفاية بخط الطاهر.

العدد الثاني على حسب صفحات الكفاية طبع مؤسسة آل البيت.

4

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

5

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين.

[موضوع علم الاصول‏]

ص 2/ 7:

عن عوارضه ...

الخ، ليس المراد بالعرض هنا مقابل الجوهر بل مطلق الخارج عن الشي‏ء و ان كان جوهرا كالجنس العارض للفصل و بالعكس ثم العرض اما لا واسطة له و هو:

1- امّا مساو للمعروض كتعجب الانسان.

2- أو اعم منه كحيوانية الناطق.

3- أو أخص منه كناطقية الحيوان و امّا له واسطة في الثبوت و هي علة العروض و هي:

4- امّا جزء مساو كتكلم الإنسان بناطقيته.

5- أو جزء أعم كحركة الإنسان بحيوانيته.

6- أو أمر خارج مساو كضحك الإنسان بتعجبه.

7- أو أعم كتحيز الإنسان بجسميته.

8- أو أخص كضحك الحيوان بانسانيته.

9- أو مباين كحرارة الماء بمقابلة النار.

10- و امّا له واسطة في العروض اي يعرضها العرض أولا و ينسب الى مجاوره ثانيا كحركة الجالس بحركة السفينة.

ص 2/ 7:

الذاتية ...

الخ، قيل ملاك الذاتي مساواة العارض للمعروض كالقسم الأول و الرابع و السادس و قيل ملاكه المساوات أو وساطة الجزء و ان‏

6

كان اعم كالقسم الخامس و الحق ان ملاكه انتفاء الواسطة في العروض فما عدى الأخير من الأقسام العشرة عرض ذاتي و لذا يبحث في الفقه عن الأحكام العارضة لفعل المكلف بواسطة مباينة اعني المصالح و المفاسد.

ص 2/ 7:

هو نفس ...

الخ، لان محمولات المسائل عواض موضوعاتها فلا بد ان يكون موضوع العلم نفس موضوع المسائل ليكون المحمولات عوارض موضوع العلم و توهم ان موضوع الطب: البدن، و موضوعات مسائله: الاعضاء، و هما متباينان مندفع بان موضوعه في الحقيقة العضو و هو جامع موضوعات مسائله.

ص 2/ 7:

عينا ...

الخ، موضوع الفقه مثلا هو بعينه امثال الصلاة و الصيام و بعنوانه الكلي المتحد معها خارجا هو فعل المكلّف نعم مفهوم فعل المكلف غير مفهوم الصلاة ... الخ و موضوع علم الاصول بعينه هو الأمر و النهي ... الخ و بعنوانه الكلّي هو ما يقع نتيجة بحثه في طريق الاستنباط مثلا بعد البحث و إثبات حجية الخبر يقال وجوب الفعل الفلاني مؤدى الخبر و مؤدى الخبر لازم المتابعة.

ص 5/ 7:

قد يتداخل ...

الخ، فترى مسائل كثيرة دونت في علمي النحو و البلاغة كمباحث المعارف و في علمي المنطق و الاصول كمباحث الوضع و أقسام الدلالة.

ص 5/ 7، علم واحد مثلا لو فرض اشتراك جميع مسائل النحو و الصرف في ايفاء غرضين يدون علم واحد باسم واحد يبحث عنها بعضنا لمعرفة احوال الكلم صحة و اعتلالا و بعضنا لمعرفة أحوال أواخر الكلم إعرابا و بناء و بعضنا لمعرفة كليها.

ص 5/ 8:

و قد انقدح ...

الخ، إذ علمت تحسين العقلاء جمع المسائل المختلفة موضوعا و محمولا في علم واحد لدخلها في الغرض الداعي‏

7

للتدوين و ادراج المسألة الواحدة في علمين لدخلها فى غرضين من دون عناية بل و لا التفات الى ارجاع الموضوعات أو المحمولات الى جامع واحد فالتمايز إنّما هو بالغرض لا الموضوع أو المحول و الّا لزم كون كل باب بل كل مسئلة علما على حده.

ص 6/ 8:

لا خصوص الأدلة الأربعة ...

الخ، في الفصول موضوع الاصول ذوات الأربعة اي مع قطع النظر عن دليليتها فالبحث عن دليليتها بحث عن عوارضها فيدخل في مسائل العلم و في القوانين موضوعه الأربعة بانضمام وصف دليليتها فالبحث عن دليليتها بحث عن قيد الموضوع فيدخل في المبادئ فردهما الماتن بمنع الانحصار ضرورة ان البحث في حجية الخبر أو احد المتعارضين من اهم مسائل الاصول و ليس بحثا عن عوارض السنة.

ص 6/ 8:

و رجوع البحث ...

الخ، الظاهر ان مرادهم من السنة التي هي احد موضوعات علم الاصول نفس قول المعصوم و فعله و تقريره فلا يكون الخبر داخلا في السنة و لا يكون البحث في حجيته بحثا عن عواض السنّة ان قلت البحث في حجيته يرجع الى ان السنّة تثبت بالخبر ام لا فهو بحث عن احوال السنّة قلت ما المراد من ثبوتها به ان اريد ان الموضوع اى السنة يثبت به تعبدا كما يثبت بالمتواتر فهو بحث في ثبوت الموضوع بنحو مفاد كان التامة (زيد موجود- السنة موجودة بوجود الخبر ام لا) لا في عوارضه بنحو مفاد كان الناقصة (زيد قائم- السنة معتبرة ام لا) و ان اريد ان السنة تثبت به حكما بمعنى انه في حكم السنة في وجوب العمل فهو بحث في حال الخبر لا السنة نعم لو ارادوا بالسنة اعم من نفس الثلاثة و حكايتها كان البحث عن الخبر بحثا في السنة، إلّا ان هنا مسائل ليس كذلك كمباحث الألفاظ فانّها لا تختص بالفاظ الكتاب و السنة و كبحث الشهرة فانه ليس بحثا عن الأربعة و لذا عرف الاصول بالقواعد ليعم كل قاعدة استنباطية.

8

ص 9/ 9:

و ان كان الأولى ...

الخ، تعريف المشهور لا يشمل الاصول العقلية و هي البراءة العقلية (قبح العقاب بلا بيان) و الاحتياط العقلى (وجوب دفع العقاب المحتمل) و التخيير في الدوران بين المحذورين لانّها مجرد تنجيز و تعذير و لا الاصول الشرعية و هي البراءة الشرعية (كل شي‏ء حلال) و الاحتياط الشرعي (احتط لدينك) و الاستصحاب إذ لو سلم جعل الحكم الظاهرى في مواردها الّا انها في نفسها احكام ظاهرية لا انها يستنبط بها الحكم إذ لا بد من تغاير المستنبط و المستنبط منه كاستنباط الحكم من الخبر و لا مطلق الظن فانّه ان قلنا بالكشف بمعنى ان مقدمات الانسداد على تقدير تماميتها تكشف عن حكم الشارع بحجية مطلق الظن فيستنبط به الحكم الشرعي كالظن الخاص و هو ما قام دليل خاص على حجيته كخبر الثقة و اما لو قلنا بالحكومة بمعنى انه لو تمت المقدمات يحكم العقل بمتابعة مطلق الظن كان شأنه كالعلم مجرد التنجيز و التعذير لا الاستنباط.

ص 9/ 9:

بناء على انّ ...

الخ، ان قلنا بان الاصول العملية و الظن المطلق على الحكومة ليست من المسائل الاصولية فلا ضير في خروجها عن التعريف و ان قلنا بانّها مسائل اصولية و هو الحق إذ لا وجه لكون ذكر هذه المهمات من باب الاستطراد فخروجها نقض في تعريفهم فالاولى اضافة جملة (أو التي ينتهي اليه المجتهد) ليشملها التعريف.

ص 9/ 9:

في الشبهات الحكمية ...

الخ، البحث في الاصل الجاري في الحكم الجزئي اي في الشبهة الموضوعية كاصالة البراءة و الحل في المائع المحتمل كونه خمرا مسئلة فقهية و الاصل الجاري في الحكم الكلي اي في الشبهة الحكمية كاصالة البراءة في الشك في حرمة التتن مسئلة اصولية و قيل فقهية.

9

مبحث الوضع‏

ص 10/ 9:

الوضع ...

الخ، بمعناه المصدري فعل الواضع اعني تخصيص اللفظ بالمعنى بالإنشاء (وضعت هذا لهذا) أو بالتعهد بان يقول متى أردت تفهيم هذا المعنى استعمل هذا اللفظ و بمعناه الاسم المصدري وصف في اللفظ اعني اختصاصه بالمعنى حصل بالانشاء أو التعهد أو كثرة الاستعمال و المصدر و ان كان ظاهرا في معناه المصدري الّا ان تقسيمهم الوضع الى التعييني و التعيّني قرينة إرادتهم المعنى الاسم المصدري لأنه القابل للتقسيم إليهما و فيه ان معناه المصدري ايضا يقبل التقسيم فان التخصيص كما يحصل بفعل واضع واحد كذلك يحصل باستعمال كثيرين.

ص 10/ 10:

ثم ان الملحوظ ...

الخ، قد يلاحظ الواضع مفهوما كليا و يضع اللفظ له فالوضع اي المتصور و الموضوع له عامان و هذا واقع بلا نهاية كوضع اسماء الاجناس و قد يلاحظ معنى عاما و يضع اللفظ لمصاديقه كما إذا تصور مفهوم الابتداء و وضع لفظ من لجزئياته فالوضع اي المتصور عام و الموضوع له خاص و هذا امر معقول إذ الكلي يصلح مرآتا لمصاديقه بل واقع كثيرا كما قيل في وضع الحروف و المبهمات و قد يلاحظ المعنى الخاص و يضع اللفظ له فالوضع و الموضوع له خاصان و هذا كوضع الاعلام و اما تصور المعنى الخاص و وضع اللفظ لكليه فأمر غير معقول إذ الجزئي «زيد» لا يكون مرآتا للكلي «انسان» و لا لجزئي آخر «عمرو».

ص 10/ 10:

نعم ربما ...

الخ، حاصله انه ربما يكون تصور النوع «إنسان» موجبا لتصور الجنس «حيوان» لتضمنه اياه فله ان يضع اللفظ له كما انه ربما يكون تصور احد المتلازمين «حاتم» موجبا لتصور الآخر «جود» فله وضع اللفظ له و هذا يدخل في الوضع العام و الموضوع له العام إذ المفروض‏

10

ان نفس الجنس «حيوان» أو الملازم «جود» وقع مورد التصور و لو بوسيلة تصور النوع أو الملازم الآخر.

ص 13/ 10:

وضع الحروف ...

الخ، في معاني الحروف و الأسماء المساوقة كلفظي من و ابتداء اقوال احدها ما اشتهر بين المتأخرين من انهما مختلفان في جزئية الموضوع له و كليته فتصور الواضع مفهوم الابتداء و وضع لفظه له و لفظ من لمصاديقه فالوضع فيهما عام و الموضوع له و المستعمل فيه في الاسم عام و في الحرف خاص و وجهه ان المستعمل فيه في الحرف خاص دائما فلو كان الموضوع له عاما لزم المجازية الدائمية.

ص 13/ 10:

كما توهم ...

الخ، القول الثاني ما عن بعض المتأخرين من الاختلاف في جزئية المستعمل فيه و كليته فالوضع و الموضوع له فيهما عام و المستعمل فيه في الاسم عام و في الحرف خاص و الوجه ان الحرف يستعمل أبدا متعلقا بامور خاصة كالسير و البصرة فيتخصص معناه.

ص 13/ 11:

و التحقيق ...

الخ، القول الثالث هو ان الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه فيهما عام و ان معنى من و ابتداء متحد ذاتا و هو مفهوم الابتداء و مختلف لحاظا فشرط الواضع ان يستعمل لفظ ابتداء إذا لوحظ الابتداء استقلاليا كما في قولنا ابتداء الفعل بالبسملة حسن و يستعمل لفظ من إذا لوحظ حالة للغير كما في سرت من البصرة.

ص 13/ 11:

لأنّ الخصوصية ...

الخ، حاصله ان معنى من مثلا ليس هو الابتداء الجزئي الخارجي بديهة انّه إذا قال سر من البصرة حصل الامتثال من اي نقطة منها شرع بالسير و في سرت من البصرة و ان وقع السير من نقطة معينة و صار جزئيا خارجيا الّا ان لفظ من لم يستعمل في خصوصه بل في مفهومه نعم ينطبق على الجزئي بلحاظ تحققه كانطباق رجل على حبيب النجار في جاء رجل من اقصى المدينة فدعوى استعماله في الجزئي‏

11

الاضافي إذا قال سر من البصرة و في الجزئي الحقيقي إذا قال سرت من البصرة لا وجه له.

ص 13/ 11:

و ان كانت ...

الخ، و بالجملة ان اريد من جزئية المستعمل فيه جزئيته ذهنا لانّ المتكلم عند استعمال لفظ من يوجد الابتداء في ذهنه و يلاحظه حالة للغير و الوجود في الذهن كالوجود في الخارج يستلزم التشخص و ان كان كليا في نفسه ففيه ان لفظ من يستعمل في الابتداء حال لحاظه في الذهن لا بقيد لحاظه فيه لاستلزامه المحاذير الآتية.

ص 14/ 11:

من لحاظ آخر ...

الخ، حاصله انه لو كان معنى من الابتداء الذهني بقيد الذهنية لزم عند استعماله ايجاد الابتداء في الذهن مرتين بان يلاحظ حالة للغير ليتحقق معنى من ثم يلاحظ هذا الملحوظ ليتحقق شرط الاستعمال إذ لا بد عند كل استعمال من تصور المعنى و هو خلاف الوجدان.

ص 14/ 11:

مع انه يلزم ...

الخ، اى لو كان معنى من الابتداء الذهنى بقيد الذهنية لزم امتناع امتثال سر من البصرة إذ المطلوب المقيد بذهن الطالب يستحيل ايجاده في الخارج.

ص 14/ 11:

مع انه ليس ...

الخ، اى لو كان معنى من جزئيا ذهنيا بلحاظه حالة للغير لزم كون معنى الابتداء ايضا كذلك بلحاظه استقلاليا و بالجملة يلزم كون معنى كل لفظ جزئيا ذهنيا إذ الاستعمال موقوف على تصور المعنى و هو خلاف الضرورة.

ص 16/ 12:

ثم لا يبعد ...

الخ، فكما ان معنى لفظي من و ابتداء متحد ذاتا و هو مفهوم الابتداء و لحاظ الآلية و الاستقلالية خارجان عن الموضع له شرطهما الواضع كذلك يمكن كون معنى هيئة بعت الاخباري و بعت الإنشائي واحدا بالذات و هو النسبة الصدورية بين البيع و فاعله و خروج قصد الاخبار و الانشاء عن الموضوع له شرطهما الواضع‏

12

ص 16/ 12:

فتأمل ...

الخ، فان التعبير بنفي البعد مشعر بامكان دخولهما في الموضوع له و ليس كذلك بل لا بد من خروجهما عنه في جميع الاخبارات و الإنشاءات لأنهما امران قصديان و المعنى المقيد بقصد المتكلم لا وجود له في الخارج ليخبر عنه و لا يعقل ايجاده في الخارج ليطلب.

ص 16/ 12:

في مثل اسماء الاشارة ...

الخ، اى يمكن ان يقال ان معنى لفظي هذا و المفرد المذكر متحد ذاتا و هو مفهوم المفرد المذكر و الاشارة الموجبة للتشخص خارجة عن الموضوع له شرط الواضع استعمال لفظ هذا عند الاشارة اقول الظاهر ان الامر بالعكس بمعنى ان لفظ هذا لم يوضع لمفهوم المفرد المذكر ليكون الاشارة من انحاء الاستعمال و لا للمفرد المذكر المشار إليه ليكون الإشارة داخلة في الموضوع له بل وضع للاشارة لا لمفهومها أو مصداقها بل لحقيقتها بالفارسية (اين) الّا ان الواضع شرط استعماله عند كون المشار اليه مفردا مذكرا.

ص 16/ 13:

من قبل الاستعمالات ...

الخ، كتشخص مفهوم المفرد المذكر خارجا بالاشارة اليه و تشخص المفاهيم الاخبارية و الانشائية ذهنا بقصد الاخبار و الانشاء و تشخص معاني الحروف ذهنا بلحاظها حالة للغير و تشخص معاني الاسماء ذهنا بلحاظها استقلالا.

ص 19/ 13:

الثالث ...

الخ، ملاك صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له قبول الطبع و تحسينه و قيل الوضع النوعي و هو إذن الواضع بنحو الكلي اي بلا لحاظ مادة أو هيئة مخصوصة في استعمال اللفظ في معنى بينه و بين ما وضع له احدى العلائق المستفادة من التتبع كالمشابهة و الحق الأول و لذا ربما يتحقق العلاقة و لا يجوز الاستعمال كاستعمال الجزء الحقير في الكل و قد يجوز الاستعمال بلا لحاظ العلاقة كاستعمال اللفظ في اللفظ كما سنفصله و قيل ملاكه الوضع الشخصي كوضع الحقائق بتوهم فساد

13

الاستعمال بدونه و فيه منع التوقف على الوضع أولا و كفاية الوضع النوعي ثانيا.

ص 19/ 13:

و الظاهر ان ...

الخ، قد يقال وجود اللفظ لدى الاستعمال في معناه وجود تنزيلي فعلي له و في غير هذا الحال وجود تنزيلي شأني له و بهذه العلاقة بينهما صح استعماله في نفسه كما يستعمل في معناه و فيه انه نعم إلّا ان اهل العرف لا يلاحظون في استعمال اللفظ في اللفظ هذه العلاقة بل ملاكه استحسان الطبع و لذا يجري ذلك في المهمل ايضا فيقال ديز مهمل و ليس فيه الوضع للمعنى اصلا و لا يسمى حقيقة و لا مجازا.

ص 19/ 14:

اطلاق اللفظ ...

الخ، استعمال اللفظ في اللفظ على ثلاثة انحاء:

احدها استعماله في امثاله بان قال مثلا: زيد لفظ و أراد به امثاله الجارية في الألسنة و هذا من استعمال اللفظ في المعنى و لا اشكال فيه و سيأتي في المتن.

ثانيها استعماله في نوعه أو صنفه بحيث يدخل شخصه ايضا فيه نحو ضرب لفظ زيد في أول الجملة مبتدأ أو بحيث لا يدخل فيه كمثال المتن «ضرب فعل ماض، زيد في ضرب زيد فاعل» فان شخص اللفظين في المثالين مبتدأ لا انه ماض أو فاعل.

ثالثها ارادة شخصه كما في الامثلة المذكورة إذا اريد الشخص لا الأمثال أو النوع أو الصنف و فيه اشكال كما قال.

ص 20/ 14:

ففي صحته ...

الخ، حاصل الاشكال ان لفظ زيد في المثال ان اخذ بعنوان الدال لزم اتحاد الدال و المدلول فيجتمع لحاظه آليا و لحاظه استقلاليا و ان اخذ بلا معنى فالقضية مركبة من محمول و نسبة بلا موضوع.

ص 20/ 14 قلت حاصل الدفع ان اللفظ من كيفيات اللافظ و كل عرض له‏

14

وجود في نفسه بنحو مفاد كان التامة و وجود لغيره بنحو مفاد كان الناقصة و ان كان وجوده في نفسه بعين وجوده لغيره خارجا فلفظ زيد إذا اريد به شخصه فبما انه وجود لغيره و فإن فيه اي لفظ صادر من لافظ يكون دالا و بما انّه موجود في نفسه يكون مدلولا و لا يخفى ان الاشكال و الجواب يجريان في صورة إرادة النوع أو الصنف.

ص 20/ 15:

مع ان ...

الخ، حاصله انّه كفى موضوعا نفس ذكر اللفظ و ان لم يستعمل في معنا بأن يكون اللفظ نفس الموضوع الملقى بلا واسطة حاك فيتم اجزاء القضية بل الامر كذلك في صورة ارادة النوع أو الصنف الّا ان يقال بأن قصد كونه حاكيا عن النوع أو الصنف يجعله دالا و النوع و الصنف مدلولا.

ص 21/ 15:

لا بما هو خصوص جزئيه ...

الخ، اي لم يترتب الحكم و هو قولنا لفظ في مثال ضرب لفظ على الموضوع و هو قولنا ضرب بما انّه لفظ خاص جزئى بل ترتب عليه بما انّه فرد من الكلي اعني النوع أو الصنف جعل نفس الموضوع لا انه لوحظ حاكيا عن النوع أو الصنف.

ص 22/ 16:

من حيث هي ...

الخ، المشهور ان اللفظ وضع لنفس المعنى اي لا بما هو مراد اللافظ فتكون الدلالة تابعة للوضع دون الإرادة فمتى استعمل بلا ارادة حصلت الدلالة الوضعية التصورية اي حضور المعنى في الذهن و متى استعمل مع الارادة حصلت الدلالة الوضعية التصديقية و هي كون المعنى مراد للمتكلم.

ص 22/ 16:

لا من حيث ...

الخ، و حكى عن العلمين ان اللفظ وضع للمعنى من حيث هو مراد فتكون الدلالة الوضعية التصورية كالتصديقية تابعة للارادة فمتى استعمل بلا ارادة لا يحصل الدلالة الوضعية حتّى التصورية و ما يرى من حضور المعنى في الذهن بسماع اللفظ و لو من مثل‏

15

النائم فبأنس الذهن لانّه إذا استعمل في معناه مع الارادة ينتقل إليه ذهن العالم بالوضع فيعتاد فينتقل إليه في مورد انتفاء الارادة ايضا فالانتقال اعتيادي لا وضعي و متى استعمل مع الارادة حصلت الدلالة الوضعية التصديقية و بالجملة تنحصر الدلالة الوضعية في التصديقية.

ص 22/ 16:

لما عرفت ...

الخ، الماتن (ره) اختار مذهب المشهور اي وضع اللفظ لنفس المعنى بدعوى امتناع اخذ الارادة في المعنى لوجوه:

احدها ان قصد المعنى على انحائه من قصده حالة للغير في الحروف و قصده استقلاليا في الاسماء و قصده للتفهيم في الدلالة التصديقية و هكذا من شئون الاستعمال فلا يؤخذ قيدا أو جزء في المستعمل فيه.

ص 22/ 16:

هذا مضافا ...

الخ، ثانيها ان الوجدان حاكم بان في حمل قائم على زيد يلاحظ الذات المتلبس بالقيام خارجا فيحمل على زيد الخارجي لا الذات المتلبس بالقيام المتعلق بها الارادة على زيد المتعلق به الارادة و الالتزام بالتجريد يوجب المجازيّة و لغويّة اخذ الارادة في الموضوع له و كذا الكلام في جانب الموضوع.

ص 23/ 16:

مع انه يلزم ...

الخ، ثالثها انّه يلزم كون الموضوع له في جميع الالفاظ خاصا إذ لا يكون المأخوذ مفهوم الارادة بل خصوصيات ارادات اللافظين في كل واحد من الاستعمالات و من المسلّم عموم الموضوع له في اكثرها.

ص 23/ 16:

و اما ما حكى ...

الخ، غرضه (ره) ان مراد العلمين ليس هو اخذ الارادة في المعنى و تبعية الدلالة لها تصورا و تصديقا بل مرادهما تبعية الدلالة التصديقية لها و هو كذلك إذ لو لا الارادة لا يعقل دلالة الكلام على كون المعنى متعلق الارادة كما ان الاثبات اي العلم بثبوت شي‏ء واقعا لا يعقل بدون ثبوته واقعا و الكشف عن شي‏ء واقعي لا يعقل بدون وجود المنكشف‏

16

واقعا.

ص 23/ 17، بصدد الافادة لانه إذا احرز من حال المتكلم أو من الخارج كونه في الصدد حصل لكلامه دلالة تصديقية اي يدل على كون معناه مرادا و يكون ظاهره حجة و ينكشف انّا وجود الارادة بمقتضى التبعية.

ص 24/ 17:

ان قلت ...

الخ، حاصله ان الدلالة التصديقية تابعة لا حراز الارادة لا لوجود الارادة واقعا و إلّا لزم انتفائها اي الدلالة التصديقية فيما إذا قال رأيت اسدا و قطعنا انّه اراد المعنى و هو في الواقع هازل أو قطعنا انّه اراد رؤية الاسد و هو في الواقع اراد الرجل الشجاع و حاصل الجواب انّه نعم نلتزم بان الموجود في الفرضين ليس هو الدلالة بل التخيل و الجهالة.

ص 24/ 18:

لا وجه لتوهم ...

الخ، قد يتوهم ان للمركب وضع مجموعي غير الاوضاع الخاصة ففي زيد قائم ستة أوضاع خاصة و وضع مجموعي:

1- وضع مادة زيد شخصيا.

2- وضع اعرابه نوعيا فان رفعه علامة الابتداء.

3- وضع مادة قائم شخصيا.

4- وضع هيئته نوعيا لمن صدر منه المبدا.

5- وضع رفعه نوعيا للخبرية.

6- وضع هيئة الابتداء و الخبر نوعيا للنسبة بينهما.

7- وضع مجموع الامور الستة نوعيا للمعنى المراد من الجملة الخبرية و رده الماتن (ره) بانّه لغو لحصول المقصود بالاوضاع الستة و دليل المتوهم هو التمثيل فان قولنا اراك تقدم رجلا و تؤخر اخرى من حيث الاوضاع الخاصة استعمل فيما وضع له فمجازيته من حيث وضعه المجموعي حيث لم يرد منه متردد الرجلين بل المتردد الفكري و رد بانه ليس بمجاز بل من باب اختلاف الاغراض فان هذا الكلام قيد يقال لا بداعى‏

17

بيان التردد في الرجل بل بداعي بيان التردد في امر كالكناية.

علائم الحقيقة و المجاز

ص 25/ 6:

كيف يكون علامة ...

الخ، من البديهي توقف تبادر المعنى على العلم بالوضع فإذا توقف الثاني على الأول كما هو معنى العلامية لزم الدور.

ص 25/ 7،

الموقوف عليه غير الموقوف عليه‏

- اي العلم بالوضع الموقوف على التبادر غير العلم بالوضع الموقف عليه التبادر فان الأول هو العلم التفصيلي؛ و الثاني هو العلم الاجمالي. مثلا إذا علمنا اجمالا ان معنى الامر هو الطلب و لم نعلم انّه الطلب الالزامي أو مط الطلب فإذا وجدنا في انفسنا تبادر الوجوب بسماعه نعلم تفصيلا وضعه له.

ص 25/ 18:

فالتغاير أوضح ...

الخ، إذ الموقوف على التبادر علم الجاهل باللغة و الموقوف عليه التبادر علم اهل اللسان فان الجاهل بمعنى لفظ اسد إذا راى ان المتبادر منه عند اهل اللسان هو المفترس علم وضعه له.

ص 25/ 19:

فلا يجدي ...

الخ، حاصله ان اهل اللسان بنوا على انتفاء القرينة عند الشك في المراد مع العلم بالموضوع له كما إذا علم وضع اسد للمفترس و احتمل ارادة المتكلم غيره و اختفاء القرينة دون العكس اي إذا شك في الموضوع له مع العلم بالمراد كما إذا علم ارادة المفترس و شك في انّه وضع له أو استعمل مجازا و اختفى القرينة.

ص 28/ 19:

الاتحاد مفهوما ...

الخ، قد يكون الموضوع و المحمول متحدين مفهوما و يلزمه الاتحاد ماهية و وجودا نحو الإنسان إنسان أو بشر و قد يكونان متحدين ماهية لا مفهوما و يلزمه الاتحاد وجودا نحو الإنسان حيوان ناطق و الحمل في هذين القسمين حمل أولي ذاتي.

18

ص 28/ 19:

الاتحاد وجودا ...

الخ، قد يكون الموضوع و المحمول متحدين وجودا لا مفهوما أو ماهية و الحمل ح شايع صناعى اي متداول في المحاورات و لسان ارباب العلوم سواء كان الموضوع فردا للمحمول (زيد انسان) أو صنفا (الزنجي انسان) أو كليا مساويا (الانسان ضاحك- ناطق) أو أعم أو أخص (الإنسان ابيض- حيوان).

ص 28/ 19:

علامة كونه نفس المعنى ...

الخ، إذا شككنا في وضع لفظ لمعنى نجعل المعنى موضوعا و اللفظ بمعناه الحقيقي محمولا فان صح الحمل الذاتي ثبت وضعه له فإذا شككنا في وضع الانسان للحيوان الناطق نقول الحيوان الناطق انسان فان صح هذا الحمل ثبت وضعه له و الّا ثبت عدمه.

ص 28/ 19:

علامة كونه من مصاديقه ...

الخ، إذا شككنا في مصداقية شي‏ء لكلى كالشك في صدق الماء على ماء السيل الغليظ نجعل المشكوك موضوعا و اللفظ بمعناه الكلي محمولا (هذا ماء) فان صح الحمل الشائع ثبت مصداقيته فعلم ان صحة الحمل الشائع الذي ملاكه الاتحاد وجودا انّما يفيد مصداقية الموضوع للمحمول إذا كان الموضوع بالنسبة الى المحمول جزئيا نحو زيد انسان و الانسان حيوان و امّا إذا كانا كليين نحو الإنسان ضاحك أو ابيض فان لوحظا مرآتين لمصاديقهما افاد الحمل كون مصاديقه مصاديقه لا كون الموضوع مصداق المحمول و ان لوحظا مستقلين فقد يتوهم ان الحمل حمل ذاتي مجازي لا حمل شايع لعدم اتحاد المفهومين وجودا و فيه ان المفهومين متباينان ذهنا متحدان وجودا لانّ وجود الكلي بوجود افراده فالحمل شايع الّا ان الموضوع ليس مصداقا للمحمول و كذا الكلام إذا كان الموضوع كليا نحو الإنسان زيد.

ص 28/ 19:

و ان لم نقل ...

الخ، إذا استعمل لفظ اسد في الرجل الشجاع‏

19

و علمنا بصحة السلب انّه ليس من افراده كان استعماله فيه مجازيا امّا بالتصرف في الكلمة كما هو المشهور بان يقال استعمل لفظ المشبه به في المشبه و اما بالتصرف في المعنى كما عليه السكاكي بان يدعي ان الرجل الشجاع من افراد المفترس و يوسع المفترس الى الحقيقي و الادعائي.

ص 28/ 20:

ليس على وجه دائر ...

الخ، حاصل الاشكال ان صحة حمل الإنسان على الحيوان الناطق موقوف على العلم بوضعه له فلو توقف الثاني على الأول لدار و كذا صحة حمل الماء على ماء السيل موقوف على العلم بمصداقيته له فلو توقف الثاني على الأول لدار.

ص 28/ 20:

من التغاير ...

الخ، حاصل الجواب وجود الفرق بين العلمين بالاجمال و التفصيل أو بالعالم و المستعلم بان يقال إذا علمنا ان الإنسان وضع لهذا الحيوان الخاص و لم نعلم انّه وضع له باعتبار شكله الخاص أو باعتبار انّه حيوان ناطق فإذا صح عندنا الحمل (الحيوان الناطق انسان) نعلم تفصيلا وضعه له أو يقال إذا شككنا في معنى الإنسان و وجدنا اهل اللسان يصححون الحمل (الحيوان الناطق انسان) نعلم انّه وضع له و إذا علمنا اجمالا ان الماء وضع للجسم السيال الخاص و شككنا في قيدية الوصف فبصحة الحمل (هذا ماء) عندنا أو عند اهل اللسان نعلم عدم قيديته.

ص 28/ 20:

الاطراد و عدمه ...

الخ، الاطراد شيوع استعمال لفظ في معنى بلحاظ خصوصية فيه كاستعمال هيئة الفاعل في ذات قام به المبدا فالعالم من قام به العلم و الضارب من قام به الضرب و هكذا فيعلم من الاطراد وضع هذه الهيئة لهذا المعنى و عدم الاطراد عدم الشيوع المذكور كاستعمال اسم المشبه به في المشبه فان لفظ اسد مثلا يستعمل في الرجل الشجاع للمشابهة في الشجاعة لا في الرجل الابخر مع مشابهتهما في كراهة رائحة الفم و الإنسان لا يستعمل في الشجر مع مشابهتهما في استقامة القامة فيعلم من‏

20

عدم الاطراد ان استعمال اسد في الرجل الشجاع مجازي.

ص 28/ 20:

و لعله ...

الخ، اي لعل عدم اطراد المجاز بملاحظة نوع العلاقة كما عرفت عدم اطراد استعمال المشبه به في نوع المشبه و اما بملاحظة صنفها فالمجاز ايضا مطرد و الواضع انما رخص في صنفها كاستعمال اسم المشبه به فيما يشبهه في اظهر الخواص كالشجاعة في الاسد فيستعمل لفظه في الرجل الشجاع و البقر الشجاع و هكذا فالمجاز ايضا في حده المجاز مطرد فليس الاطراد مختصا بالحقيقة.

ص 29/ 20:

و زيادة قيد ...

الخ، اقول الاطراد على وجه الحقيقة و ان كان مختصا بالحقيقة الّا ان علاميته دورية بديهة توقف العلم بالاطراد على وجه الحقيقة على العلم بالحقيقة و الفرض ان الثاني موقوف على الأول و هو دور.

ص 29/ 20:

و لا يتأتى التفصى ...

الخ، حاصله ان الدور هنا لا يندفع بما ذكر في التبادر و صحة الحمل من المغايرة بالاجمال و التفصيل أو العالم و المستعلم اما الأول فلان العلم بالحقيقة ثمة منشأ التبادر و صحة الحمل و كفى منشأ العلم بها اجمالا و هاهنا قيد الاطراد و العلامة المقيدة اعني الاطراد على وجه الحقيقة لا بد ان تعلم تفصيلا و مع العلم تفصيلا بالحقيقة لا معنى لعلامية الاطراد لانه تحصيل للحاصل و امّا الثاني اذ الجاهل لا بد ان يعلم تفصيلا تحقق العلامة عند العالم و العلامة هي الاطراد على وجه الحقيقة فلا بد ان يعلم تفصيلا بالاطراد عنده و بكونه على وجه الحقيقة و لو باخباره و مع العلم تفصيلا بالحقيقة لا معنى لعلامية الاطراد.

ص 29/ 20،

للفظ احوال ...

الخ، هي احدى عشرة الحقيقة، المجاز، الاشتراك، التخصيص، النقل، الاضمار، التقييد، النسخ و هو تخصيص الزمان و الكناية و هي ذكر احد المتلازمين لينتقل الى الآخر كالانتقال من‏

21

كثرة الرماد الى الجود و الاستخدام اي اختلاف الضمير و مرجعه في المعنى و التضمين نحو خالف عن امره اي خالف معرضا عن امره.

ص 29/ 20:

و بين المعنى الحقيقي ...

الخ، و بالجملة يحمل على الحقيقة فيحمل الاسد على المفترس لا الرجل الشجاع و يحمل العلماء على العموم لا التخصيص و يحمل الرقبة على الاطلاق لا التقييد و إذا دار الامر بين غيرها كتردد الخاص بين النسخ و التخصيص للشك في وروده قبل وقت العمل أو بعده و كتردد العلماء المراد به عدولهم بين استعماله فيه بنحو المجاز أو بنحو تخصيص الفساق و تردد القرية في «اسأل القرية» بين استعماله في الاهل مجازا أو اضمار الأهل ذكروا للترجيح امورا كايجاز الاضمار و غلبة التخصيص و عدم الخطاء في الاشتراك إذ مع عدم القرينة يتوقف هنا و لا يتوقف في المجاز بل يحمل على الحقيقة الّا انها لا حجية فيها.

ص 29/ 20:

موجبة لظهور اللفظ ...

الخ، مثلا غلبة التخصيص و ندرة النسخ يوجب بقاء ظهور العام في العموم الزماني و زوال ظهوره في العموم الافرادي.

ص 29/ 21:

اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية ...

الخ، محل الكلام اسامي العبادات امّا المعاملات فالظاهر الاتفاق على عدم كونها مخترعات الشرع بل امور عرفية قديمة زاد الشرع فيها شرائط انما الخلاف في ان الشارع يستعمل اساميها فيها مجردة و القيود تؤخذ فيها بدال آخر فكما ان الايمان في الرقبة المؤمنة مفاد دال آخر لا ان الرقبة معناها الرقبة المؤمنة كذلك العربية مثلا في البيع مفاد دال آخر لا ان البيع معناه البيع بالعربية أو تستعمل في المقيد و عليه صار حقيقة فيه أو مجازا الظاهر من استعمالات الشرع هو الأول و امّا العبادات فسنتكلم في كونها مخترعات الشرع.

ص 32/ 21:

الوضع التعييني ...

الخ، اعلم ان الوضع كما يحصل بكثرة

22

الاستعمال و بالتعهد و بالانشاء القولي كما مر يحصل ايضا بالانشاء العملي بان يستعمل اللفظ في معنى مع القرينة لا لمجرد افادة المعنى كالمجازات بل لافادة قصد وضعه له و نفس هذا الاستعمال و ان لم يكن حقيقة و لا مجازا الّا ان الطبع يقبله كما مر من استعمال اللفظ المهمل في اللفظ و تحقق الحقيقة الشرعية بهذا الطريق ليس ببعيد الّا ان الحق تحققها بطريق كثرة الاستعمال.

بحث الصحيح و الاعم‏

ص 33/ 21:

هذا كله بناء ...

الخ، المشهور ان العبادات ماهيات اخترعها الشرع و استعمل الفاظها فيها نقلا انما الاشكال في ان نقلها مستند الى استعمالات الشرع أو المتشرعة بعد زمن الشرع، و قال الباقلاني ان الصلاة مثلا مستعملة ابدا في معناها اللغوي غاية الامر ان الشارع اضاف اليه اجزاء و شرائط تؤخذ فيها بطريق تعدد الدال و المدلول كالايمان في الرقبة و قد يقال بان هذه الماهيات مخترعة من زمن الأنبياء السلف فهذه الالفاظ حقائق لغوية فيها و اختلافها باختلاف الشرائع كاختلافها في شرعنا باختلاف حال المكلف لا يوجب اختلاف الماهية و فيه انّه هب ان هذه المهيات قديمية الّا ان الظاهر كون اساميها الفاظا أخر سريانية أو عبرانية و كون هذه الالفاظ موضوعة في اللغة العربية لمعاني أخر نقلها الشرع الى هذه الماهيات.

ص 34/ 22:

و فيما إذا جهل التاريخ ...

الخ، اقول لا يجرى اصالة عدم سبق الاستعمال إذ مضافا الى تعارضها باصالة عدم سبق الوضع و النتيجة التساقط لا ثبوت التقارن لاصالة عدمه و الى انّه قد يتعدد الاستعمال و يعلم اجمالا بتقدم بعضها على الوضع انّها لا دليل عليها إذ لم يثبت بناء العقلاء على تأخر الاستعمال و اخبار الاستصحاب لا تشمل المتعارضين سيما و هي اصل مثبت إذ تأخر الاستعمال ليس اثرا شرعيا لاصالة عدم سبقه بل‏

23

ليس اثرا له و انما هو ملازمه و كذا لا يجرى اصالة عدم النقل ليترتب عليه ارادة المعنى اللغوي كما بيّن في المتن و إذا لم يجر الاصول اللفظية تصل النوبة الى الاصول العملية كأصالة البراءة.

ص 34/ 23:

لا شبهة في تأتي الخلاف ...

الخ، لانه يمكن ان يقول بنقل لفظ الصلاة مثلا من الدعاء الى الصلاة الصحيحة و ان يقول بنقله منه الى مطلق الصلاة.

ص 34/ 23:

و في جريانه ...

الخ، و بالجملة الخلاف في الصحيح و الاعم يتصور على القول بالمجاز الشرعي ايضا اما الأول فبأن يقول لاحظ الشارع في الابتداء العلاقة بين الدعاء و الصلاة الصحيحة و بنى على استعمال لفظ الصلاة فيها مجازا مع القرينة و متى اراد استعماله في الاعم لاحظ العلاقة بين الاعم و الصحيح بطريق سبك المجاز من المجاز و اتى بقرينة له و امّا الثاني فبأن يقول لاحظ في الابتداء العلاقة بين الدعاء و مطلق الصلاة الى آخر ما ذكر الّا ان كل ذلك تصورات مقام الثبوت و المهم إثبات شي‏ء منها.

ص 35/ 23:

تصوير النزع ...

الخ، فهو ايضا مع انكاره للحقيقة و المجاز الشرعيين يتصور كونه صحيحيا و كونه اعميا إذ ورد في الشرع اعتبار اجزاء و شرائط مع الدعاء و ح إذا ورد لفظ الصلاة و علمنا ان مراده ليس مجرد الدعاء كان تقديره الدعاء مع الضمائم و ح يمكن دعوى ان ظاهر القرينة المضبوطة المقدرة اعني قيد (مع الضمائم) ارادة جميع الضمائم فالمراد الصحيح أو ان ظاهرها ارادة الضمائم اجمالا فالمراد الاعم ما لم يقم قرينة على الخلاف.

ص 35/ 24، الظاهر ان الصحة عند الكل بمعنى واحد و هو التمامية الّا ان لوازم التمامية متعددة كسقوط القضاء و موافقة الأمر و ترتب الاثر و حيث ان المهم في نظر الفقيه اسقاط القضاء ففسرها به و في نظر المتكلم موافقة الأمر

24

الموجبة للقربة ففسرها بها و في باب المعاملات ترتب الاثر ففسرت به و اختلاف المهم لا يوجب تعدد المعنى فانّه كاختلاف الحالات و الانظار فالصحة و الفساد و صفان من قبيل العدم و الملكة يختلفان حسب الحالات و الانظار.

ص 36/ 24:

لا بد على كلا القولين ...

الخ، و الحاصل انّه لا شك في استعمال الصلاة مثلا في هذه العبادة الكثيرة الاصناف و ليس هذا بنحو الاشتراك اللفظي إذ لا يلتزم به احد مضافا الى استلزامه كون الصلاة ألف ماهية.

و عدم جواز استعمال مثل صل أو يجب القراءة في الصلاة الّا اجمالا في صنف واحد لامتناع الاستعمال في الاكثر أو حاجته الى قرينة و هي منتفية في المقام الّا ان يقال بظهور المشترك في ارادة الجميع و لا بنحو الحقيقة و المجاز إذ يرد عليه جميع ما ذكر عدى الثاني فهو امّا بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص أو بنحو الوضع العام و الموضوع له العام و على كلا التقديرين لا بدّ من تصوير الجامع امّا على الأول إذ الوضع للمصاديق يحتاج الى تصوير جامعها و لحاظه و امّا على الثاني إذ بدون تصوير الجامع و لحاظه لا يمكن الوضع للجامع و حيث ان الأول باطل لاستلزامه كون مثل صل أو يجب القراءة في الصلاة مربوطا بصنف واحد و كون مثل الصلاة معراج المؤمن مستعملا في الجامع مجازا أو مخصوصا بفرد و كلاهما بعيدان امّا الثاني فواضح و امّا الأول فلبديهية تداول مثل هذا الاستعمال بلا لحاظ علاقة فتعين الاخير و لذا قال لا بد من قدر جامع ... الخ.

ص 36/ 24:

و لا اشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة ...

الخ، بديهة اشتراك جميع الاصناف في اثر واحد كالنهي عن الفحشاء و معراجية المؤمن في الصلاة فيكشف عن وجود جامع بينها و ان لم نعرفه باسمه فان الواحد لا

25

يصدر الّا من الواحد فلفظ صلاة وضع لهذا الجامع.

ص 36/ 24:

و الاشكال فيه ...

الخ، حاصل الاشكال ان الجامع ليس هو المركب من جميع الاجزاء و الشرائط لأنّه لا يشمل الاصناف الصحيحة الناقصة و لا المركب من البعض لعدم شموله للتام مضافا الى انّ كل ناقص صحيح تارة و فاسد اخرى و ليس امرا بسيطا كعنوان المصلحة أو الحسن أو المطلوب إذ عليه وجب الاحتياط عند الشك في اعتبار جزء أو شرط لما تقرر من انّه كلما كان المأمور به مفهوما معينا كالعناوين المذكورة و كان محصله مركبا كالصلاة فشك في اعتبار شي‏ء فيه وجب الاحتياط ليقطع بحصول الغرض اعني المفهوم المعين و الحال انّهم يتمسكون بالبراءة مضافا الى انّه لو كان الجامع عنوان المطلوب كان طلب الصلاة مثلا دوريا إذ الطلب حكم موقوف على سبق موضوعه فلو كان الموضوع عنوان المطلوب كان تحققه موقوفا على الطلب.

ص 37/ 25:

مدفوع ...

الخ، حاصله انه ليس الجامع مركبا و لا بسيطا مبائنا مع الاصناف متحققا بها كعنوان المطلوب ليلزم المحاذير المذكورة بل امر بسيط منتزع من الاصناف إذ كما ينتزع من افراد الإنسان مفهوم بسيط جامع هو مسمى لفظ الإنسان كذلك ينتزع من اصناف الصلاة الصحيحة مفهوم بسيط يسمى بالصلاة غاية الامر ان المنتزع من افراد الانسان معلوم بكنهه (حيوان ناطق) و المنتزع من افراد الصلاة الصحيحة غير معلوم بكنهه و إنما يشار إليه بالآثار كمعراج المؤمن فالأمر به ينحل الى الاجزاء و الشرائط فعند الشك جرت البراءة.

ص 37/ 25:

و امّا على الاعم فتصوير الجامع ...

الخ، يتصور الجامع بين الاصناف الصحيحة و الفاسدة بوجوه: احدها أنه الاجزاء الرئيسة كالاركان في الصلاة و الزائد دخيل في المطلوب لا في المسمى و فيه ان الصلاة قد

26

تصدق مع انتفاء الركن حتّى على الصحيح كما هو واضح و قد لا تصدق مع انتفاء غيره حتى على الاعم كانتفاء الموالاة الماحي للصورة و ايضا يلزم مجازية لفظ الصلاة في الصلاة التامة لانه يكون من استعمال لفظ الجزء في الكل لا الكلي في الفرد.

ص 39/ 25، فافهم لعله اشارة الى انه انما يلزم المجازية إذا استعمل في التام بحيث يكون الزائد جزء المستعمل فيه لا بحيث يكون المراد الاركان و الزائد كالحجر في جنب الإنسان و حينئذ لا نقض عليه أو الى امكان التزام الاعمى بالمجازية عند الاستعمال في التامة.

ص 39/ 26:

لمعظم الاجزاء ...

الخ، و فيه ان المعظم ليس امرا مشخصا مستمرا مع الاصناف إذ ليس المراد مفهوم المعظم بل مصداقه و المعظم في صلاة الوتر غير المعظم في الصبح و المعظم فيه غير المعظم في الظهر و المعظم في حال الاختيار غير المعظم في حال الاضطرار و هكذا و ايضا يلزم تبادل ما هو الداخل في المسمى و الخارج عنه مثلا الركوع و السجود داخل في المعظم في حق القادر و خارج عنه في حق العاجز و بالعكس الايماء و قصد بدليته عن الركوع و السجود و يلزم في الصلاة التامة تردد كل جزء بين كونه هو الخارج عن المسمى أو غيره و ليس كذلك بالوجدان و ايضا يلزم المجازية في التامة بالبيان المتقدم.

ص 40/ 26:

كوضع الاعلام ...

الخ، فان الموضوع له المركب قد يؤخذ بحيث لا يقبل الطوارى من الزيادة و النقصان و التغيرات بل يكون لكل جزء مدخلية في التسمية كما في وضع اسامى المقادير و المعاجين و قد يؤخذ بحيث يقبل الطوارى كما في وضع الاعلام و لذا يستمر صدق زيد مثلا مع طريان حالات غير متناهية بين الرضاع و الشيخوخة و اسامي العبادات من هذا القبيل فالجامع هو المركب التام القابل للطوارئ.

27

ص 40/ 26:

و فيه ...

الخ، حاصله ان الوضع للمركب التام لازمه دخل كل جزء في التسمية و عدم صدق الاسم بحصول التغيرات و علم الشخص لم يوضع للمركب بل وضع لحصة في الطبيعة معينة بوجودها الخاص و مبهمة من حيث الطواري المأخوذة لا بشرط فهي مستمرة باستمرار الوجود الخاص و الطواري كما لا يضر ببقاء الحصة المعينة الوجود لا يضر بالتسمية ايضا و ليس في المركبات العبادية شي‏ء معين مستمر مع الاصناف يكون هو الموضوع له الجامع.

ص 40/ 26:

هو الصحيح التام ...

الخ، توضيح الوجه الرابع و الخامس في زعمي ان الواضع لاحظ مثلا الصلاة الصحيحة التامة و لاحظ ديدن العرف و هو التسامح و تنزيل الناقص المماثل للتام في الاثر (معراج المؤمن) و الفاسد المشابه للتام في الشكل منزلة الصحيح التام و الحاصل ان الناقص في الجملة عندهم هو التام فوضع لفظ الصلاة من الأول للجامع اي للتّام الاعم من التام الحقيقي و التام الادعائي كمذهب السكاكي في لفظ اسد مثلا و لك ان تقول ان الواضع لاحظ الصلاة الصحيحة التامة و وضع لفظ الصلاة لها و حيث ان ديدن العرف هو التسامح و تنزيل الناقص في الجملة منزلة التام فيحصل الانس بين لفظ الصلاة و بين الناقص فباستعمالهم له فيه مرة أو مرتين مجازا ينقلب الوضع التعييني الأولي المتعلق بالتام الحقيقي الى الوضع التعيني المتعلق للجامع اي التام الاعم من الحقيقي و الادعائي.

ص 41/ 27:

و فيه ...

الخ، توضيح الجواب عن الوجه الرابع و الخامس ان الوضع للاعم باحد النحوين المذكورين انّما يتم في اسامي المركبات التي لها تام واحد مضبوط كالمعاجين و الدار و السرير و غيرها و كالمقادير من المن و المثقال و المتر و نحوها فيجعل هذا التام مقياسا و يلاحظ تسامح العرف المذكور بالنسبة إليه فيتعلق الوضع التعييني أو التعيني للجامع على‏

28

تفصيل مرّ و لا يتم في مثل الصلاة التي يتعدد فيها الصحيح التام فان التام للحاضر مثلا اربع ركعات و للحاضر ركعتان و هكذا فالجامع اي التام الاعم من الحقيقي و الادعائي في الحاضر شي‏ء و في المسافر شي‏ء آخر و هكذا فيلزم الوضع للمتعدد لا للجامع الواحد نعم يمكن ان يقال بان الصحيح التام في مثل الصوم ايضا واحد كالمركبات المذكورة.

ص 41/ 27:

اسامي المقادير ...

الخ، قد مر توضيحه و توضيح جوابه مفصلا.

ص 42/ 28:

ثمرة النزاع اجمال الخطاب ...

الخ، معنى الوضع للصحيح ركنية كل ما اعتبر في المركب اي دخله في المسمى فإذا امر بالصلاة و بيّن الامور المعتبرة فيها و احتمل وجوب السورة لرواية ضعيفة كان الخطاب مجملا اي يتردد مسمى الصلاة بين المركب من التسعة أو العشرة فيشك في صدق الصلاة على فاقدها و حكم الخطاب المجمل هو انّه ان احرز كون المولى في مقام بيان جميع ما اعتبر في المركب ينفي المشكوك بالاطلاق المقامي إذ لو كان معتبرا كان عدم البيان في مقام البيان نقضا للغرض و ان شك في كونه في مقام البيان أو احرز عدم كونه فيه يرجع الى الاصل العملي من براءة أو احتياط على الخلاف في باب الاقل و الاكثر الارتباطيين.

ص 42/ 28:

على قول الاعمى ...

الخ، معنى الوضع للاعم ركنية بعض الاجزاء و قيدية بعضها فإذا امر بالصلاة و بيّن الامور المعتبرة فيها و احتمل وجوب السورة فان كان المشكوك محتمل الركنية كان الخطاب ايضا مجملا للشك في صدق الصلاة على فاقدها و حكمه ما تقدم على الوضع للصحيح و ان كان محتمل القيدية كان الخطاب مطلقا للقطع بصدق الصلاة على فاقدها و انّما الشك في قيديتها و حكم المطلق انّه ان احرز كون المولى في مقام البيان ينفي المشكوك بالاطلاق اللفظي و كذا ان احتمل كونه في مقام‏

29

البيان لبناء العقلاء عليه عند الشك فيه و امّا ان احرز كونه في مقام الاهمال اي السكوت فبناء على المشهور من وضع المطلق على الطبيعة المطلقة ينفي وجوبها باصالة الاطلاق و على قول السلطان من وضعه على الطبيعة المهملة و احتياج الاطلاق على تمامية مقدمات الحكمة و الفرض عدمها يرجع الى الاصل العملي من البراءة أو الاحتياط على الخلاف في باب الاقل و الاكثر.

ص 43/ 28:

فلا وجه ...

الخ، ابطال لما نقله القمي (ره) عن الوحيد (ره) من ان الثمر وجوب الاحتياط على الصحيح للشك في صدق الصلاة على فاقد السورة و البراءة على الاعم لتحقق المسمى بدونها و الشك في وجوب الزائد و فيه ان البراءة و الاحتياط ليسا مبنيين على الخلاف في الصحيح و الاعم بل على الخلاف في الاقل و الاكثر الارتباطيين فمن الممكن التزام الصحيحي بالبراءة بدعوى انحلال العلم الاجمالي كما هو المشهور و التزام الاعمى بالاحتياط لمنع الانحلال بدعوى ان الشك في محصل الغرض او غير ذلك مما يأتى في بابه.

ص 43/ 29:

احدها التبادر و دعوى ...

الخ، حاصل الاشكال ان الصلاة الصحيحة مرددة بين الاقل و الاكثر للشك في جملة من اجزائها و شرائطها فلفظ الصلاة في فرض وضعه للصحيح مجمل كما مر فلا يعقل التبادر قلت نعم هو مجمل من حيث تردد خصوص الصحيح بين الاقل و الاكثر الّا انّه مبين من حيث ان جامعهما ما يورث النهي عن الفحشاء و تبادره كاف في دعوى تبادر الصحيح ثم انّه قد يتخيل ان تبادر الصحيح انّما يعقل بناء على الحقيقة الشرعية و امّا بناء على المجاز الشرعي فلا معنى له و فيه ان المدعى هو ان الصلاة المستعمل في المعنى الشرعي يتبادر منه الصحيح و لا يتفاوت ذلك بان يكون استعماله فيه بطريق الوضع أو بمعاونة القرينة ان قلت لعلّ المستعمل فيه كان في زمن الشارع هو الاعم و نقل في زماننا الى الصحيح‏

30

قلت الاصل عدم النقل نعم يمكن منع استناد التبادر الى حاق اللفظ إذ الغالب وجود القرينة على ارادة الصحيح كالطلب (اقم الصلاة) و المدح (الصلاة خير موضوع).

ص 45/ 29:

بالمداقة ...

الخ، و بالجملة حمل الصلاة على الصحيحة كحمل الإنسان على الحيوان الناطق و حملها على الفاسدة كحمل الاسد على الرجل الشجاع.

ص 45/ 29:

الاخبار الظاهرة ...

الخ، فان ظاهر الصلاة عمود الدين اثبات الاثر على ما سمى بالصلاة و معلوم انّه اثر الصحيح و تقدير قيد الصحة أو استفادته من الخارج خلاف الاصل و ارادة الصحيح مجازا ممنوع لا لاصالة الحقيقة حتّى يقال بأنها حجة في تعيين المراد لا المسمى و لذا امر في الآخر بالفهم بل لأنّ المجاز تحتاج الى القرينة و لحاظ العلاقة بين الاعم و الصحيح و القرينة و ان كانت موجودة و هي ترتب الاثر الّا ان من المعلوم عدم لحاظ الشارع العلاقة في هذه الاستعمالات فتعين كونه اسما له.

ص 45/ 29:

نفي ماهيتها ...

الخ، فان ظاهر لا صلاة نفي الذات بفقد الفاتحة و ارادة الاعم مع تقدير قيد الصحة خبرا اي لا صلاة صحيحة خلاف ظاهر القضية و مع تقديره وصفا اي لا صلاة صحيحة موجودة خلاف الاصل و مع استفادته من الخارج ايضا خلاف الاصل و إرادة الصحيح مجازا تحتاج الى قرينة و لحاظ علاقة و القرينة و ان كانت موجودة اعني نفي الذات بمجرد فقد جزء الّا ان من المعلوم عدم لحاظ الشرع العلاقة هنا فتعين كونه اسما له.

ص 45/ 29:

بل و استعمال ...

الخ، حاصله ان صلاة جار المسجد في غير المسجد ليست منتفية ذاتا و لا صحة قطعا بل كمالا و مع ذلك هذا التركيب (لا صلاة) ظاهر في نفي الذات حتّى في لا صلاة لجار المسجد الّا

31

في المسجد إذ الغرض هو المبالغة و هي لا تحصل الّا بنفي الذات و لو مجازا.

ص 46/ 30:

طريقة الواضعين ...

الخ، حاصله انّا نقطع بالاستقراء ان ديدن المخترعين للمركبات وضع الاسامي للمركبات التامة لانّ غرض الوضع رفع حاجة التفهيم و الحاجة الى تفهيم الصحيح كثيرة و ذلك يقتضي ان يكون الاستعمال فيه بطريق الحقيقة و الى تفهيم غيره قليلة و ذلك لا يقتضي ان يكون الاستعمال فيه ايضا بطريق الحقيقة بل يجوز ان يستعمل فيه و لو مجازا و تنزيلا و هذه الحكمة موجودة في المركبات الشرعية فلا يصح تخطى الشرع عن هذه الطريقة هذا و لكن يمكن منع الديدن المذكور إذ الوضع للجامع انفع لمس الحاجة الى تفهيمه كمسها الى تفهيم الصحيح أو الفاسد و تيسر الاستعمال في الفاسد مجازا لا يمنع عن الوضع له غاية الامر انّه يمنع عن الوضع له بعد الوضع للصحيح و لا يمنع عن الوضع للجامع ثم منع كثرة حاجة الشرع الى تفهيم الصحيح بل الامر بالعكس الّا ان وجدان المنصف المتتبع اوضاع المركبات العرفية يمنع هذا المنع و لعله لذا امر بالتأمل.

ص 46/ 30:

و فيه انّه ...

الخ، حاصله انّه لا يعقل تبادر الاعم الّا بعد تعقل الوضع له المحتاج الى وجود الجامع و قد عرفت الاشكال في تصويره لا يقال نفس هذا التبادر يكشف عن وجود الجامع و الوضع له فانّه يقال ليس هذا التبادر حاصلا في نظر العرف أو المعصوم حتّى يكشف عنه بل العلماء الأعمّيّون يزعمون ذلك بزعم وجود الجامع و تصويره و امّا تعارض دعوى الاعمى مع دعوى الصحيحي فمندفع بانّه ليس غرض مدعي التبادر الزام الخصم بل بيان الواقع بنظره و كذا مدعي عدم صحة السلب.

ص 46/ 30:

صحة التقسيم ...

الخ، توضيح الاستدلال انّه لا شك في‏

32

صحة التقسيم و لا شك في ان المراد من المقسم هو الاعم و مقتضى اصالة الحقيقة و العلم بعدم لحاظ العلاقة في استعمال المقسم بين الاعم و الصحيح وضعه له.

ص 47/ 30:

و فيه انّه ...

الخ، حاصله ان ظهور التقسيم في الوضع للاعم بحكم اصالة الحقيقة لا يقاوم الادلة الاجتهادية للوضع للصحيح على تقدير تماميتها هذا مضافا الى عدم جريان هذا الاصل في مورد العلم بالمراد و الشك في الوضع بل في عكسه و امّا العلم بعدم لحاظ العلاقة فمدفوع بان التقسيم ليس من اهل العرف أو المعصوم (عليه السلام) حتى يمكن العلم المذكور بل جرى في لسان العلماء المختلفين في الصحيح و الاعم.

ص 47/ 31:

بني الاسلام ...

الخ، وجه الاستدلال ان عبادة المخالف باطل نصا و فتوى و مع ذلك اسند اليهم اخذ الاربع المذكور في الصدر فلو لم يكن المراد من الاسامي الاعم لم يصح اسناد اخذها اليهم و مقتضى اصالة الحقيقة و عدم لحاظ العلاقة وضعها له.

ص 47/ 31:

و فيه ان الاستعمال ...

الخ، حاصله انّا نعلم من قرائن المقام ان الاسامي في هذين الخبرين استعملت في الاعم الّا ان الاستعمال اعم من الحقيقة و اصالة الحقيقة لا تجري في مورد العلم بالمراد و لا علم بعدم لحاظ العلاقة إذ ليس هذه الالفاظ الفاظا عرفية و لا نعلم انّه (عليه السلام) لاحظها ام لا.

ص 47/ 31:

مع ان المراد ...

الخ، حاصله ان الاسامي في الخبر الأول استعمل في الصحيح إذ الاسلام بني على الاربع الصحيح و اسناد اخذ الاربع الصحيح اليهم انّما هو بحسب عقيدتهم فلا حاجة الى حمل الاسامي على الفاسد أو الاعم.

ص 48/ 31:

فلو ان احدا صام نهاره ...

الخ، وجه الاستدلال به للاعمى ان المراد بالمذكورات عبادات المخالفين الباطلة و الظاهر ان الاستعمال على‏

33

وجه الحقيقة و فيه ان الاستعمال اعم و اصالة الحقيقة غير جارية هنا و عدم لحاظ العلاقة غير معلوم هذا مضافا الى احتمال ارادة الصحيح باعتقادهم أو الصحيح التنزيلي.

ص 48/ 31:

النهي للارشاد ...

الخ، حاصله ان لفظ الصلاة في قوله (عليه السلام) دعى الصلاة ايام اقرائك لم تستعمل في الفاسدة بل في الصحيحة إذ ليس النهي تحريميا ليكون المعنى ان صلاة الحائض الفاسدة حرام بل للارشاد و المعنى ان الحائض لا تقدر على الصلاة الصحيحة لتوقف العبادة على التقرب المتوقف على الامر.

ص 48/ 32:

صحة تعلق النذر ...

الخ، و بالجملة لا شك في صحة نذر ترك الصلاة في الحمام و لا شك في صيرورتها حراما و فاسدا بالنذر و لا شك في حصول الحنث بها فان قلنا بالاعم فهو و ان قلنا بالصحيح يلزم تعلق النذر بالصحيح و حصول الحنث بالفاسد.

ص 48/ 32:

بل يلزم ...

الخ، حاصله انّه إذا انحصر الصلاة في الصحيحة لا بد لناذر ترك الصلاة ان يتصور صلاة صحيحة ليتحقق موضوع نذره و ينعقد نذره و بانعقاده يستحيل صحتها فيلزم من وجود الصحة عدمها و من وجود النذر عدمه و ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال فالصحة و النذر محالان.

ص 48/ 32:

قلت ...

الخ، حاصله ان مقتضى المحذورين عدم استعمال الصلاة عند النذر في الصحيحة لا عدم الوضع لها.

ص 49/ 32:

مع ان الفساد ...

الخ، حاصله ان الصلاة لا تفسد الّا من جهة النذر فالنذر يتعلق بالصحيح لو لاه و المأتى به ايضا هو الصحيح لو لاه فالحنث ايضا يحصل بالصحيح لو لاه فلا يلزم من الصحة اللولائية عدم الصحة اللولائية فالمنذور و المأتى به متوافقان.

34

ص 49/ 32:

بقي امور ...

الخ، البيع مثلا له سبب و هو انشاء الملك و مسبب و هو الملك الحاصل به و السبب لتشكله من الاجزاء و الشرائط يتصف بالصحة و الفساد و المسبب لبساطته لا يتصف بهما بل بالوجود بوجود سببه و بالعدم بعدمه و اختلاف الشرع و العرف في الصحة و الفساد ليس لاختلافهما في معناهما بل الصحيح عند الكل ما هو المؤثر الواقعي و حيث ان السبب بخصوصية فيه يؤثر في المسبب و عقولنا ربما تدرك الخصوصية و تغفل عن المفسدة فتزعم انّه صحيح كما في العقد الربوي و قد ينعكس كما في عقد الولي فيكشف الشرع عن غفلاتهم.

ص 49/ 32:

اسامى المعاملات ...

الخ، فيها اربع احتمالات فان البيع مثلا اما اسم للمسبب العرفي فمعنى حل البيع ان الملك البيعي العرفي مؤثر في السلطنة فان احتمل اعتبار شي‏ء شرعا كالعربية يؤخذ عموم الحل إذ الملك البيعي العرفي حاصل يحتمل تخصيصه به كتخصيصه بالرباء و ان احتمل شي‏ء عرفا كاللفظ يحكم باعتباره للشك في حصول مصداق الملك البيعي العرفي بالمعاطاة.

و امّا اسم للسبب العرفي فمعنى حل البيع ان العقد البيعي العرفي مؤثر في الملكية فان احتمل اعتبار شي‏ء شرعا يؤخذ عموم الحل لحصول العقد البيعي العرفي و احتمال تخصيصه كالتخصص بالرباء و ان احتمل شي‏ء عرفا فعلى الوضع للاعم يتمسك بالعام و على الوضع للصحيح يحتاط للشك في صدق العقد البيعي العرفي بالمعاطاة.

ص 49/ 33:

و تخطئة الشرع ...

الخ، و بالجملة البيع مثلا امّا اسم للمسبب العرفي أو للسبب العرفي و قد عرفت توضيحهما و امّا اسم للمسبب الشرعي فمعنى حل البيع ان الملك البيعي الواقعي مؤثر في السلطنة و حرمة الرباء امّا تخصيص أي ليس مؤثرا فيها أو تخطئة أي ليس ملكا بيعيا واقعيا

35

فان احتمل اعتبار شى‏ء شرعا اجمل الخطاب و لا يضر اجماله لبناء العرف على انّه ورد لامضاء ما يراه العرف بيعا و لذا لا يكون وضع اسامي المعاملات للصحيح موجبا لاجمال الخطاب و ان احتمل ذلك عرفا يحتاط للشك في حصول الملك البيعي الواقعي بالمعاطاة و لو في نظرهم و امّا اسم للسبب الشرعي فمعنى حل البيع ان العقد البيعي الواقعي يؤثر الملك و حرمة الرباء امّا تخصيص أي ليس مؤثرا فيه و امّا تخطئة اى ليس عقدا بيعيا واقعيا فان احتمل اعتبار شي‏ء شرعا اجمل الخطاب و لا يضر اجماله و ان احتمل عرفا يحتاط.

ص 50/ 33:

تارة بان يكون ...

الخ، الامور المأخوذة في المأمور به على ثلاثة اقسام القسم الاول ما له دخل في تشكل ماهيته و هو الجزء الوجودى كاجزاء الصلاة أو العدمي كتروك الصوم أو في تقيدها و هو الشرط كالطهارة و المانع كلبس الحرير و مصاديق الجزء و الشرط في الغالب واضح و قد يشتبه كالنية و بالجملة الجزء ما يؤثر في المصلحة الموجودة في المامور به و الشرط ما يؤثر في تأثير الجزء نظير ان المحرق هو النار و المحاذاة مؤثرة في تأثير النار.

ص 51/ 34:

و ثالثة ...

الخ، القسم الثاني ما يوجب تشخص الفرد بخصوصية توجب مزية فيه بنحو الجزئية كالاستعاذة قبل القراءة الاولى أو الشرطية كالوقوع في المسجد أو منقصة بنحو الجزئية كقراءة القرآن في الركوع أو الشرطية كوقوعها في الحمام و بالجملة يعطي له عنوانه و يقال الصلاة في المسجد و الصلاة في الحمام.

ص 51/ 34:

ربما يكون ...

الخ، القسم الثالث ما ليس له دخل في المأمور به بل بالعكس بمعنى انّه مطلوب نفسي في اثناء العمل أو قبله أو بعده بنحو الجزئية كالقنوت و الاقامة و التعقيبات أو بنحو الشرطية كالادعية قبل‏

36

الافطار و استقبال رمضان بيوم و الامساك الى صلاة الفطر.

ص 52/ 34:

لكنك عرفت ...

الخ، اى عند ذكر صحة السب عن الفاسد.

ص 52/ 35:

الحق وقوع الاشتراك‏

للنقل في اللغة في الفاظ كثيرة بحيث يوجب الاطمينان بل القطع و لتبادر الطهر و الحيض مثلا من القرء المستعمل في احدهما اجمالا و عدم صحة سلبه عنهما.

ص 52/ 35:

و ان احاله بعض‏

لامكان خفاء القرينة المعينة و عدم حصول الفهم المقصود من الوضع و فيه ان الممكن المتداول نصب قرينة واضحة و ان الاجمال قد يكون مطلوبا.

ص 53/ 35:

كما توهم امتناع‏

وجود المشترك في القرآن لانّه مع القرينة تطويل و بدونها اجمال و فيه ان وجود المشترك فيه بديهي و قرينته في الاغلب حال أو مقال جي‏ء به لغرض آخر كما في و فجرنا الارض عيونا و قد يكون الاجمال مطلوبا.

ص 53/ 35:

و ربما توهم‏

وجوب وقوع الاشتراك لتناهي الالفاظ دون المعاني كاقسام الحيوان و الحشار و النبات و الاشجار الى ما لا تحصى فلو لا الشركة بقى كثير من المعاني بلا لفظ و فيه ان عدم تناهي المعاني يستدعى أوضاعا بلا نهاية الممتنع صدورها منّا و ان الحكمة لا يقتضي الوضع بازيد من قدر الحاجة و الالفاظ وافية به و ان المعاني الكليّة كالماء و اللحم متناهية و الوضع لها مغن عن الوضع للجزئيات كماء السيل و ماء الرمان.

ص 54/ 36:

اكثر من معنى واحد ...

الخ، استعمال اللفظ في اثنين حقيقين أو مجازيين أو مختلفين على وجوه:

1- ارادتهما مركبا نظير ارادة الحيوان الناطق من الانسان.

2- ارادة الجامع بان يراد من العين مثلا النقد و هو جامع الذهب و الفضة.

3- ارادة كليهما معا.

37

4- ارادة احدهما المفهومي و مرجعه الى ارادة الجامع.

5- ارادة احدهما المصداقي الراجع الى التخيير و امّا مجرد الاستعمال في احدهما مع كون المراد الجدّي معينا عند المتكلم أو المخاطب أو كليهما فليس من الاستعمال في المعنيين.

6- ارادة كليهما استقلالا و هذا هو الاستعمال في المعنيين و الباقي استعمال في معنى واحد مجازي.

ص 54/ 36:

اظهرها عدم جواز الاستعمال عقلا

لان استعمال اللفظ في المعنى ليس مجرد نصب العلامة بل افنائه فيه و جعله وجها و صورة له بحيث إذا القى فكأنّ المعنى القى و لذا قيل بان الوجود اللفظي من انحاء وجود الشي‏ء كالوجود العيني و الذهني و الكتبي و بالجملة اللسان ينطق باللفظ و ذهن السامع يأخذ المعنى و الشي‏ء الواحد في آن واحد لا يكون صورة لشيئين.

ص 55/ 36:

و لو لا امتناعه عقلا

لم يكن وجه لعدم جوازه عرفا لا من ناحية كون الموضوع له حال الوحدة و توقيفية الوضع كما في القوانين إذ لا يلاحظ في الوضع حال المعنى و لا اللفظ و لا الواضع و لا من ناحية تقيد الموضع له بالوحدة كما في المعالم فان هذا القيد منتف بالوجدان فيجوز الاستعمال حقيقة في المفرد و غيره.

ص 55/ 37:

فلا وجه للتفصيل ...

الخ، حاصل الكلام ان صاحب المعالم (ره) بعد منعه عن الاستعمال في الاثنين حقيقة بزعم اخذ قيد الوحدة في الموضوع له فصّل في المسألة بالجواز في المفرد مجازا بالغاء قيد الوحدة و في غيره حقيقة لانّه بمنزلة تكرار المفرد و الماتن (ره) بعد منعه قيد الوحدة و تجويزه الاستعمال عرفا تنزل عن ذلك و قال: سلمنا قيد الوحدة الّا ان مقتضاه المنع مطلقا و بطلان كلا شقي التفصيل امّا المجازية في‏

38

المفرد فلانّه لو كانت الوحدة قيدا كان استعمال اللفظ الموضوع للمعنى بقيد الوحدة في معنيين من استعمال المباين في المباين فيكون غلطا لا من استعمال الموضوع للكل (ذهب وحده) في الجزء (ذهب) ليكون مجازا و امّا الحقيقة في التثنية و الجمع فسنبينه.

ص 56/ 37:

و التثنية و الجمع ...

الخ، حاصله ان قولنا: عينان و ان كان بمنزلة قولنا: عين و عين الّا ان ظاهر التثنية تكرار افراد الماهية (ذهب ذهب) لا تكرار الماهية (ذهب فضّة) و تثنية الاعلام كزيدين ليس من تكرار الماهية (زيد بن عمرو و زيد بن بكر) بل من تكرار افراد الماهية بالتأويل بالمسمى (مسمى بزيد مسمى بزيد).

ص 56/ 37:

مع انّه لو قيل ...

الخ، اى سلمنا عدم الحاجة في تثنية الاعلام الى التأويل بالمسمى و كفاية الاتحاد في الاسم و ان الشخصين متحدان في اسم زيد و الذهب و الفضة متحدان في اسم عين الّا انه ليس من الاستعمال في معنيين بل الواحد لانّ الاثنين بالنسبة الى التثنية معنا واحد.

ص 56/ 37:

نعم ...

الخ، اى لو اريد بالتثنية فردان من الذهب و فردان من الفضة كان من الاستعمال في المعنيين و كان مجازا على مذهبه إذ كما ان معنى عين بزعمه الماهية بقيد الوحدة كذلك معنى عينين امران بقيد الوحدة.

بحث المشتق‏

ص 58/ 38، المراد بالمشتق هاهنا ليس مطلق المشتقات النحوية لخروج الافعال و المصدر المزيد عن محل البحث بل خصوص ما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافه بالمبدإ و نحو اتحاد

بينهما حلولا كبياض الابيض أو انتزاعا كملكية المالك أو صدورا كضرب الضارب الى ما لا تحصى من انحاء الربط بين الذات و الوصف.

39

ص 58/ 39:

فلا وجه ...

الخ، زعم الفصول اختصاص النزاع باسم الفاعل و ما بمعناه اي الصفة المشبهة و المنسوب كبغدادي لتمثيلهم به في خلال المباحث و لاحتجاج بعضهم للاعم باطلاق اسم الفاعل و فيه ان التمثيل لا يفيد الاختصاص و احتجاج البعض مضافا الى عدم افادته الاختصاص لا حجية فيه و كانه (ره) يدعي اتفاقهم على ان اسم المفعول من المتعدي كالمقتول و المصنوع و المكتوب يعم المنقضى و من اللازم كالمسكون يختص بالمتلبس و اسم الزمان و المكان للاعم و اسم الآلة اسم لما اعد للآلية و ان لم يتلبّس بعد و صيغة المبالغة حقيقة فيما كثر اتصافه بالمبدإ بتوهم وضوح تبادر هذه المعاني منها عرفا و العلماء لا ينازعون في الامر الواضح و فيه بعد تسليم ان المتبادر منها هو الاعم ان السر في ذلك هو ان المادة في مثل الامثلة لم تؤخذ حدثيّة حتى يعقل فيها الانقضاء بل اريد بالقتل انتفاء الروح و بالصنع آثاره و بالكتابة الحرفة فلو اخذت حدثيّة اختص بالمتلبس و كذا الكلام بعينه في الصفات الاربع الأخر هذا مضافا الى ان وضوح المعنى عند ابناء المحاورة لا يوجب عدم نزاع العلماء فيه.

ص 58/ 39:

انحاء التلبس ...

الخ، و الحاصل ان التلبس قد يكون فعليا كالضارب و قد يكون شأنيا بنحو القوة كالمثمر أو الملكة كالشاعر أو الحرفة كالبقال أو الصنعة كالنجار و تفاوت التلبس لا يؤثّر في البحث بان يقال ان كان التلبس فعليا فالمشتق حقيقة في المتلبس و ان كان شأنيا ففي الاعم بل القائل بالمتلبس قائل به في الشأني ايضا غاية الامر تلبسه بوجود الشأنية و انقضائه بانقضاء الشأنية و القائل بالاعم يقول به في الفعلي ايضا.

ص 59/ 39:

ثم انّه لا يبعد ...

الخ، و بالجملة كما ان جميع المشتقات النحوية ليس محل البحث كذلك جميع الجوامد ليس خارجا عنه فالاولى ان يقال ليس المراد بالمشتق هنا المشتق النحوي و هو ما يؤخذ من لفظ آخر مع‏

40

اشتماله على حروفه و ترتيبه بل الاصولي و هو ما دل على مفهوم جار على الذات بلحاظ تلبسه بامر خارج عنها لانه جامع للافراد لشموله الجوامد مثل الابيض و الزوج و الرق و مانع للاغيار لعدم شموله على ما لا يجري على الذات كالافعال و المصدر المزيد بخلاف المشتق النحوي فانّه ليس بجامع و لا مانع كما لا يخفى فالنسبة عموم من وجه مادتا الافتراق ما ذكر و مادة الاجتماع امثال اسم الفاعل نعم الجوامد المنتزع مفاهيمها عن مقام الذات كالانسان أو الذاتيات كالحيوان و الناطق لا نزاع في كونها حقيقة في المتلبس.

ص 59/ 39/:

تحرم المرضعة ...

الخ، اقول كما ان حرمة المرضعة الثانية مبتنية على كون المشتق حقيقة في المنقضى ليصدق عليها ام الزوجة و إلّا فهي أمّ من كانت زوجة كذلك حرمة المرضعة الاولى و الصغيرة لان بنتية الصغيرة و اميّة المرضعة تتحققان في آن واحد فحين تحقق بنتيتها ليست المرضعة زوجة لتكون هي بنت الزوجة بل بنت من كانت زوجة و حين تحقق اميتها ليست الصغيرة زوجة حتى تكون هي ام الزوجة بل أمّ من كانت زوجة الّا ان تكون المسألة اجماعية على خلاف القاعدة أو كانت المقارنة كافية في التلبس عرفا أو قلنا بتأخر انقطاع الزوجية عن حصول الامية و البنتية بتخلل الفاء و الكل كما ترى نعم يمكن تحريم الصغيرة من ناحية انها ربيبة لا بنت الزوجة ثم لو لم تكن المرضعة مدخولا بها لا تحرم الصغيرة مؤبدا بل تحرم فعلا لانفساخ العقد من جهة الجمع بين الأمّ و البنت فتحرم الأمّ مؤبدا و يجوز العقد على الصغيرة مجددا.

ص 59/ 39:

مع الدخول بالكبيرتين‏

- يكفي في حرمتها الدخول بالكبيرة الاولى.

ص 60/ 40:

ربما يشكل ...

الخ، و بالجملة فرق بين الضارب و المضرب‏

41

فان الذات في الأول الشخص و هو قابل للاستمرار بعد انقضاء الضرب فيعقل وضع الضارب له في كلتي حالتيه و في الثاني هو الزمان و هو ينقضي بانقضاء الضرب فلا يعقل استمراره حتى يعقل وضع المضرب له في كلتي حالتيه.

ص 60/ 40:

و يمكن حل الاشكال ...

الخ، حاصله ان معنى الوضع للاعم ليس هو لحاظ الحالتين حتى يمتنع في مضرب بل لحاظ التلبس بلا قيدية حال التلبس و هذا يتم في اسم الزمان ايضا كما ان معنى الوضع للكلى لحاظ الطبيعة لا الفرد و هذا يصح في متعدد الافراد كالإنسان و في المنحصر في فرد كواجب الوجود. و بالجملة انحصار الكلي (زمان الضرب) في فرد لا يمنع الوضع للكلي.

ص 61/ 40:

غير جارية ...

الخ، اى لا يتضمن الذات إذ المصدر اسم الحدث و الفعل بمادته كذلك و بهيئة تفيد اما طلبه فعلا أو تركا و اما نسبته الى المتصف به صدورا أو حلولا أو انتزاعا أو ايجادا أو غير ذلك كما في ضرب و علم و سبق و تكلم و وقع اي حصل الوقوع.

ص 61/ 40:

ازاحة شبهة ...

الخ، غرضه ان الفعل لا يتضمن الزمان فان الامر و النهي لا يدلان على الآن الحاضر لامتناع امتثاله غاية الامر الفور نعم نفس الانشاء بهما كالاخبار بالجملة الاسمية أو الفعلية حاصل في الآن كسائر ما يصدر منا و الماضي و المضارع لا يتضمنان الزمان كما يقول النحاة نعم يشتملان على خصوصية تنطبق بالالتزام على الزمان في الزمانيات و هي التحقق في الماضي و الترقب في المضارع.

ص 61/ 41:

إلّا بالاطلاق ...

الخ، لعل المراد بالاطلاق ذكر الفعل بصورة الحمل (زيد ضرب) و بالاسناد ذكره بصورة الفعل و الفاعل (ضرب زيد).

ص 61/ 41:

و الّا لزم ...

الخ، شروع في الادلة الثلاث على نفي تضمن الزمان احدها امتناعه في مثل سبق و مضى إذ لا معنى لاخذ الزمان في الزمان‏

42

و في مثل علم اللّه إذ الشي‏ء الزماني لا ينسب الى المجرد عن الزمان و التجوز بالغاء الزمان خلاف حالهم في الاستعمالات.

ص 62/ 41:

و يؤيده ...

الخ، حاصله ان اقتران المضارع بالحال و الاستقبال بالاشتراك اللفظي خلاف تسالمهم على نفيه و اقترانه بالجامع بينهما كعنوان (غير الماضي) خلاف تسالمهم على اقترانه بالزمان المصداقي اي الحال و الاستقبال لا المفهومي فهو مقترن بخصوصية تنطبق بالالتزام على الزمان كما ان الجملة الاسمية مقترن بخصوصية هي الدوام تنطبق بالالتزام كل زمان.

ص 62/ 41:

ربما يؤيد ...

الخ، حاصله ان مرادهم من الازمنة الثلاثة زمن التكلم و قبله و بعده و كثيرا ما يكون المضيّ أو الاستقبال اضافيا كما أوضحه الماتن لا حقيقيا فالحق ما عرفته.

ص 63/ 42:

عدم الفرق ...

الخ، اى لا فرق بينهما في اصل المعنى كما توهموه و لا في كيفيته اي اخذ اللحاظ الآلي و الاستقلالي كما يتوهم بل في كيفية الاستعمال فلفظ من يستعمل في مفهوم الابتداء عند لحاظه آليا و لفظ الابتداء يستعمل فيه عند لحاظه استقلاليا.

ص 63/ 42:

و ان كان بغير ما وضع له‏

اى و ان كان استعمالا له بغير النهج المطلوب فالمعنى اي مفهوم الابتداء في كليهما في نفسه اي لا بقيد اللحاظ كلي طبيعي و هو ما يعرضه الكلية في الذهن كالانسان يصدق على كثيرين و مقيدا باللحاظ كلي عقلي و هو باصطلاح المنطقي مجموع الكلي الطبيعي و المنطقي اي الانسان الكلي الّا ان الماتن (ره) اراد به الطبيعة المقيدة بامر ذهني كالابتداء الآلي أو الاستقلالي و ان كان بملاحظة ان لحاظه آليا أو استقلاليا عين وجوده ذهنا جزئيا ذهنيا.

ص 64/ 42:

و توهم ...

الخ، مر توهم بعضهم ان الموضوع له أو

43

المستعمل فيه في الحرف خاص و مر دفعه بان الجزئية الخارجية منتفية غالبا و الذهنية الحاصلة باخذ اللحاظ الآلي في المعنى مربوط بمرحلة الاستعمال لا المعنى و الّا كان معنى لفظ الابتداء ايضا جزئيا إذ يلاحظ استقلاليا و امتنع امتثال مثل سر من البصرة إذ المقيد بامر ذهني لا يوجد في الخارج.

ص 65/ 43:

و بما حققنا

من ان المعنى في نفسه كلي طبيعي و من جهة ان لحاظه عين وجوده ذهنا جزئي ذهني.

ص 66/ 43:

المراد بالحال ...

الخ، قولنا زيد ضارب فيه ثلاث ازمنة حال النطق، حال الجري اي النسبة حال التلبس فقد يجتمع الكلّ كما إذا قلت حال الاشتغال زيد ضارب و قد يفترق الكلّ كما إذا تلبس في امس الامس أو غد الغد و قلت زيد ضارب امس أو غدا و لك فرض اجتماع زمان التلبس مع النسبة أو النطق أو النسبة مع النطق.

ص 66/ 43:

حال النسبة لا حال النطق ...

الخ، ضرورة ان لفظ ضارب في كان زيد ضاربا امس أو يكون ضاربا غدا حقيقة إذا فرض تلبسه حال النسبة و ان انقضى في حال النطق في الاول و لم يتلبس به بعد في الثاني.

ص 66/ 44:

فان الظاهر ...

الخ، و بالجملة إذا قال زيد ضارب غدا فان اراد ان الغد زمان التلبس و النسبة كما هو ظاهر الكلام فحقيقة بالاتفاق و ان اراد ان النسبة في الحال كما استظهره الماتن و التلبس في الغد فمجاز بالاتفاق و الظاهر ان مراد القائلين بمجازيته هو هذا الفرض و إذا قال زيد ضارب امس فان اراد كون الامس زمان التلبس و النسبة كما هو ظاهر الكلام فحقيقة اتفاقا و ان اراد ان الامس زمان التلبس و حال النطق زمان النسبة دخل في محل الخلاف.

ص 67/ 44:

و يؤيد ذلك اتفاق ...

الخ، فانّه لو كان الملاك حال النطق لزم كون المشتق الذي هو من الاسماء دالا على زمن النطق و قولهم بان اسم‏

44

الفاعل و المفعول ان دل على الحال أو الاستقبال يعمل عمل فعله اي دل عليه بالقرينة كيف و قد اتفقوا على المجازية في الاستقبال بان كان ضارب بمعنى يضرب و نازعوا في المنقضي بان كان ضارب بمعنى ضرب.

ص 67/ 44:

لا يقال ...

الخ، حاصل الاشكال ان لفظ الحال ظاهر في زمن النطق اما لكثرة استعماله قبال الماضى و المضارع أو لمقدمات الحكمة إذ لو اراد المتكلم غيره كان عليه البيان فيناسب ان يراد به في العنوان زمن النطق و جوابه انّه نعم إلّا أنّك عرفت ان المشتق حقيقة بالضرورة في المتلبس حال النسبة طابقت حال النطق ام لا و يبعد جدا عدم اطلاعهم على ذلك فنقطع بان المراد بالحال في العنوان حال النسبة.

ص 67/ 44:

و ادعى ...

الخ، حاصل الاشكال ان المشتق ظاهر بقرينة كثرة الاستعمال أو بقرينة مقدمات الحكمة في المتلبس حال النطق و ان كان حقيقة في المتلبس حال النسبة فيناسب ان يراد بالحال في العنوان حال النطق و جوابه ان غرضهم في باب المشتق تعيين ما هو حقيقة فيه لا تعيين ما هو ظاهر فيه بالقرينة.

ص 67/ 45:

و اصالة ...

الخ، حاصله ان اصالة عدم لحاظ الاخص معارض باصالة عدم لحاظ الاعم و توهم ان لحاظ الاعم متيقن لانّه اما عين الموضوع له أو جزئه مندفع بان هذا إذا كان الاعم جزء مفهوم الاخص كالحيوان و الإنسان أو لازمه كالجود و حاتم دون ما إذا تباينا مفهوما كما فيما نحن فيه فان المتلبس في الحال و المتلبس لا بشرط متباينان.

ص 68/ 45:

لا دليل على اعتبارها ...

الخ، إذ لم يثبت بناء من العقلاء عليه و لا يشمله دليل الاستصحاب لان اثره الوضع للاعم و هو ليس اثرا شرعيا و لا له اثر شرعي لان اثر الوضع للاعم اما استعمال الشارع المشتق فيه و هو مضافا الى انّه ليس اثرا للوضع للاعم لامكان ان لا يستعمله اصلا أو يستعمله‏

45

في الخصوص مجازا ليس اثرا شرعيا و لا ذي اثر شرعي لان الاثر الشرعي يترتب على عموم المستعمل فيه (كراهة البول تحت الشجرة المثمرة) اي حتى بعد قطافها لا على الاستعمال في الاعم و اما انعقاد ظهور المشتق فيه و هو مضافا الى انّه ليس اثرا للوضع للاعم لامكان انعقاده بالقرينة ليس اثرا شرعيا و لا ذى الاثر الّا ان يدفع الأول بانّه اثر له عند عدم القرينة و الاصل عدمها و الثاني بان اثره الحجية.

ص 68/ 45:

و اما ترجيح الاشتراك المعنوي‏

- اى توهم رجحان الوضع للاعم على كونه حقيقة في المتلبس و مجازا في المنقضي لغلبة الوضع للجامع مندفع بمنع الغلبة و منع مرجحية الغلبة.

ص 68/ 45:

و اما الاصل العملي ...

الخ، و بالجملة في فرض عدم تمامية الدليل على الوضع للاخص أو الاعم لا اصل يعين به المسألة الاصولية اي الوضع للاخص أو الاعم فيرجع الى الاصل في المسألة الفرعية و هو يختلف باختلاف الموارد فإذا اوجب اكرام العلماء و انقضى العلم عن زيد فان حصل الانقضاء قبل الايجاب جرى البراءة للشك في التكليف و ان حصل بعده يستصحب وجوب الاكرام.

ص 68/ 45:

باختلاف مباديه ...

الخ، كالتفصيل بين ما كان الاتصاف به اكثريا لكونه حرفة و صنعة و نحوهما كالبقال و النجار فحقيقة في الاعم و بين غيره كالضارب و الذاهب فحقيقة في المتلبس و بين كون المبدا متعديا كالضرب و العلم فحقيقة في الاعم و كونه لازما كالذهاب و المشي فحقيقة في المتلبس.

ص 68/ 45:

من الاحوال ...

الخ، كالتفصيل بين الانقضاء و طرو النقيض كالضرب و عدمه و بين الانقضاء و طرو الضد كالقيام و القعود فيكون حقيقة في الاعم في الأول و في الاخص في الثاني و بين كون المشتق محكوما عليه‏

46

نحو السارق يقطع يده و كونه محكوما به نحو زيد ضارب فحقيقة في الاعم في الأول و في الاخص في الثاني.

ص 69/ 45:

و صحة السلب مطلقا

- اي ذاتيا بأن يقال من انقضى عنه الضرب ليس ضاربا أو شايعا بان يقال زيد المنقضى عنه الضرب ليس ضاربا و بالجملة يصح ان يقال المنقضى عنه الضرب ليس بضارب كما يصح ان يقال المتلبس بالضرب غدا ليس بضارب.

ص 69/ 45:

بحسب ما ارتكز ...

الخ، اشارة الى دفع اشكال البدائع فانّه توهم ان هذا الدليل دورى إذ الفرض اثبات الوضع للاخص بصحة حمل الضد (قاعد) و سلب الضد المنقضي (قائم) و تضادهما موقوف على الوضع للاخص و الّا فهما متخالفان يصدقان معا كالحلاوة و الحرارة و حاصل الدفع ان تضادهما مرتكز في الاذهان و ان نازع العلماء في وضعه للاخص أو الاعم.

ص 69/ 46:

و قد يقرر هذا

اي ارتكاز التضاد وجها على حدة قال العضدي لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة كالعالم و الجاهل و المسلم و الكافر كتضاد مباديها اي العلم و الجهل و هكذا فلو كان المشتق حقيقة في الاعم لم يتحقق التضاد بل صدق في آن واحد بلحاظ التلبس السابق انّه قائم و بلحاظ التلبس الفعلي انّه قاعد و هو خلف.

ص 70/ 46:

من عدم التضاد ...

الخ، قد مر توهم البدائع و دفعه.

ص 70/ 46:

ان قلت ...

الخ، حاصل التوهم ان ارتكاز التضاد ليس ناشئا عن الوضع للاخص بل ناش عن كثرة الاستعمال فيه و دفعه ان كثرة الاستعمال حاصلة في الاعم ايضا ان لم يكن اكثر فارتكاز التضاد ناش عن الوضع للاخص.

ص 70/ 46:

ان قلت على هذا ...

الخ، حاصله انّه لا معنى لدعوى الوضع‏

47

للاخص مع الاعتراف بكثرة الاستعمال في المنقضي إذ لازمه غلبة استعمال المشتق في المنقضي مجازا على استعماله في الاخص حقيقة و هي بعيدة منافية لحكمة الوضع اعني تفهيم المقاصد بطريق الوضع نعم لا يبعد غلبة المعاني المجازية بان يكثر مثلا استعمال اسد في الرجل الشجاع و البقر الشجاع و الكلب الشجاع بالنسبة الى استعماله في المفترس نعم قد يتفق في لفظ مس الحاجة الى استعماله كثيرا في معنى واحد مجازي كالامر في الندب لا في مثل المشتقات التي لا نهاية لها كثرة فلا بد من الالتزام بوضعها للاعم.

ص 70/ 47:

قلت مضافا ...

الخ، اي مضافا الى انّ بعد كثرة المجاز لو سلم لا يقاوم الادلة التي اقمناها على الوضع للاخص و انّ تخلف الحكمة واقع في الالفاظ كثيرا يمكن توجيه موارد الاستعمال في المنقضى بان يقال مثلا معنى جاء الضارب اي الذي كان ضاربا حين التلبس لا الذي هو ضارب حال النطق أو المجي‏ء بلحاظ تلبسه السابق و بالجملة جري المشتق على الذات انما هو بلحاظ حال التلبس لا حال الانقضاء.

ص 71/ 47:

ضرورة ...

الخ، حاصله ان التوجيه المذكور يتم على الوضع للاخص إذ على الوضع للاعم يكون جرى الضارب في مثل المثال على حقيقته سواء اريد جريه بلحاظ حال التلبس أو حال النطق و الانقضاء فلا داعي الى التوجيه.

ص 71/ 47:

و بالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء

- لا يمنع ما ادعيناه من وضع المشتق للاخص لا مكان توجيه موارد الاستعمال بما ذكرناه و انما يمنع ما ادعاه الخصم من ان المشتق وضع للاعم و انّ ارتكاز التضاد ناشئ عن الانصراف الى المتلبس في الحال الناشي عن كثرة الاستعمال لانّه ان ادعى ذلك بعد توجيه موارد الاستعمال في المنقضي بما ذكرناه ففيه انّه لا حاجة له الى التوجيه إذ على مذهبه يكون المشتق حقيقة

48

في المنقضي و ان ادعاه من دون توجيهها ففيه انّه مع كثرة الاستعمال في المنقضي كيف يدعى انّ انسباق المتلبس ناش عن كثرة الاستعمال.

ص 71/ 47:

فافهم‏

- لعله اشارة الى انّه بعد ذلك كله لا يطمئن النفس بالتوجيه المذكور و انتفاء المجازية كيف و باب المجاز واسع.

ص 71/ 47:

ربما اورد ...

الخ، حاصله ان سلب المشتق عن المنقضي بنحو الاطلاق لا يصح حتى عند الاخصى بان يقال (زيد المنقضي عنه الضرب ليس ضاربا) اي حتى حين التلبس به و بنحو التقييد صحيح حتى عند الأعمّي بان يقال (زيد المنقضي عنه المبدا ليس ضاربا فعلا) فاين صحة السلب الدال على المجازية.

ص 72/ 47:

ان اريد بالتقييد ...

الخ، سلب المشتق عن المنقضي على انحاء:

1- سلبه حال تلبسه (زيد المنقضي ضربه ليس ضاربا) اي حتى حال تلبسه و هذا فاسد بالاتفاق. 2- سلبه مع تقيد مادة المسلوب (زيد المنقضي ليس ضاربا بالضرب الفعلي) و هذا صحيح بالاتفاق. 3 و 4 و 5 سلبه مع تقييد الذات أو السلب أو هيئة المسلوب (زيد حال الانقضاء ليس ضاربا أو ليس حال الانقضاء ضاربا أو ليس ضاربا حال الانقضاء) و السلب في هذه الصور علامة المجاز و لم يتعرض الماتن بالاخير و بالجملة ان اراد المستشكل (تقييد) مادة (المسلوب الذي يكون سلبه اعم من سلب المطلق) فان سلب الضارب الفعلي لا يلازم سلب الضارب المطلق (فصحة سلبه و ان لم يكن علامة على كون المطلق مجازا فيه) اى سلب الضارب الفعلي لا يفيد مجازية الضارب المطلق فالاشكال حق (الّا ان تقييده ممنوع) اي ليس هذا مراد المستدل (و ان اريد تقييد السلب) أو هيئة المسلوب كما مثلنا (فغير ضائر بكونها علامة المجاز ضرورة صدق‏

49

المطلق على افراده) اي لو كان المشتق حقيقة في الاعم لم يصح السلب حال الانقضاء إذ المطلق يصدق على افراده (على كل حال مع امكان منع تقييده ايضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق) اي يمكن ان يريد المستدل السلب بتقييد الذات لا بتقييد السلب أو هيئة المسلوب أو مادته (فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال) اي إذا لوحظ حال الانقضاء في طرف الذات يكون طرف السلب مطلقا كما مثلنا (كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس) (زيد المنقضي ليس حال التلبس ضاربا) كما مر اولا.

ص 72/ 48:

و اما اطلاقه ...

الخ، و بالجملة سلب المشتق عن المنقضي صحيح و اما جريه عليه فان كان بلحاظ حال التلبس فهو حقيقة بان اريد من جاء الضارب جاء الذي كان ضاربا و ان كان بلحاظ تلبسه سابقا فهو صحيح مجازا.

ص 72/ 48:

كما لا يتفاوت ...

الخ، فلا يعتني بتوهم انّه حقيقة ان كان متعديا لا لازما أو سيّالا كالمتكلم لا قارّا كالقائم أو حدوثيا كالضارب لا ثبوتيا كالمؤمن أو كان التلبس اكثريا كالتاجر لا اتفاقيا كالضارب أو إن طرأ النقيض كعدم الضرب بعد الضرب لا الضد كالقيام بعد القعود أو ان كان محكوما عليه (الضارب زيد) لا محكوما به (زيد ضارب).

ص 74/ 49:

توقف ذلك الاستدلال‏

(على كون المشتق موضوعا للاعم) اي واضح ان ملاك عدم لياقة الخلافة صدق الظالم حقيقة حين التصدي اما بتلبسهم بالظلم و اما بوضع المشتق للاعم و الاول منتف عند الخصم لاعتقادهم بانقضاء عبادتهم الصنم حين التصدي فتعين الثاني نعم باعتقادنا كانوا متلبسين بالظلم مدة حياتهم الّا ان استدلاله (عليه السلام) ليس اقناعيا لنا بل الزامي عليهم.

50

ص 74/ 49:

منع التوقف على ذلك‏

(اي الوضع للاعم) (بل يتم الاستدلال و لو كان موضوعا لخصوص المتلبس) إذ واضح انّه يكفي في عدم لياقة الخلافة تلبسهم بالظلم في زمان و صدق الظالم عليهم مجازا لما سننبه عليه فلا حاجة الى الالتزام بالوضع للاعم.

ص 74/ 49:

على اقسام ...

الخ، و الحاصل ان العنوان قد يذكر اشارة الى ذات فيها ملاك الحكم كما تقول اكرم هذا الجالس فان الجالسية لا دخل لها في وجوب الاكرام بل اشارة الى شخص فيه ملاك الحكم من علم أو عدل أو غيرهما و قد يذكر لدخله في الحكم حدوثا كالزاني و السارق فان اجراء الحد لا يمكن عادة حين التلبس و الصدق الحقيقي و قد يذكر لدخله فيه حدوثا و بقاء كاكرم العادل و سنبين الثمرة.

ص 75/ 49:

فنقول ...

الخ، فان قلنا بان ملاك عدم اللياقة صدق الظالم حقيقة حدوثا و بقاء توقف استدلاله (عليه السلام) بالآية على الوضع للاعم فيتم استدلال الاعمى و ان قلنا بكفاية حدوث الظلم في زمان و صدق الظالم مجازا فيتم استدلاله (عليه السلام) على الاعم و على الاخص عند العامة و الخاصة و حينئذ لا يتم استدلال الاعمى.

ص 75/ 50:

و لا قرينة على انّه (اي اخذ العنوان) على النحو الأول‏

- اي دخل الظالمية الحقيقية حدوثا و بقاء بل قامت القرينة على دخله حدوثا و كفاية صدق الظالم مجازا لان جلالة قدر الخلافة تقتضي ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم اصلا.

ص 75/ 50:

لكن الظاهر ...

الخ، غرضه ان ظاهر استدلال الامام (عليه السلام) هو الاستدلال بالظهور الحقيقي لا المجازي القريني و هو يتم بالوضع للاعم و فيه بعد تسليم هذا الظهور انّه على القول بالوضع للمتلبس إذا استعمل المشتق في المنقضي يمكن كونه مجازا باعتبار التلبس السابق و يمكن كونه‏

51

حقيقة بان يراد الجري بلحاظ حال التلبس لا الانقضاء بان يكون المعنى لا ينال عهدي الذين كانوا ظالمين.

ص 78/ 51:

بسيط منتزع ...

الخ، قالوا في المنطق التعريف ترتيب امور معلومة (حيوان ناطق) لتحصيل امر مجهول (انسان) و انتقض بالتعريف بمفهوم بسيط كتعريف الانسان بالناطق و اجاب شارح المطالع بان مفهوم الناطق مركب من ذات و وصف (ذات له النطق) و رده الشريف بان مفهوم المشتق بسيط منتزع عن الذات و الوصف فالناطق و الضارب و العالم مثلا بالفارسية گوينده زننده دانا لانّه ان اخذ في مفهومه كلي الشي‏ء لزم في مثل الناطق دخول العرض في الفصل الإنسان شي‏ء له النطق و بديهي فساده و ان اخذ مصاديقه اعني ما جرى عليه المشتق كالإنسان في الإنسان ناطق و زيد في زيد ضارب و هكذا لزم انقلاب القضايا الممكنة الى الضرورية اي ينقلب قولنا الإنسان ضاحك بالامكان الى قولنا الإنسان انسان له الضحك بالضرورة لان ثبوت الإنسان للإنسان ضروري.

ص 78/ 51:

الشق الأول ...

الخ، حاصله انا نلتزم بدخول كلي الشي‏ء في مفهوم المشتق و لا يلزم دخول العرض في الفصل لان الناطق مثلا ليس بمعناه اللغوي الاشتقاقي (شي‏ء له النطق) فصلا للانسان و انما المنطقيون بعد تجريده عن الذات و جعله بالمعنى البسيط الانتزاعي بالفارسية (گوينده- درك‏كننده) عدّوه فصلا.

ص 78/ 52:

و التحقيق ...

الخ، حاصله ان مثل الناطق سواء كان معناه لغة أو عرفا مركبا أو بسيطا ليس فصلا حقيقيا و هو ما به يحصل شيئية الشي‏ء بصورته الخاصة إذ النطق بمعنى الادراك كيف نفساني أو اضافة أو انفعال على الخلاف في ماهية العلم و بمعنى التكليم كيف مسموع فعلى كل حال عرض من الاعراض نعم فصل مشهورى منطقي أي من اللوازم و الآثار

52

المختصة بالفصل كالضحك. في تقريرات النائيني (ره) ان هذا الايراد مبني على جعل الناطق بمعنى المدرك للكليات و اما لو كان عبارة عما يكون له النفس الناطقة التي بها يكون الانسان انسانا فهو فصل حقيقي للإنسان و ليس من العوارض.

ص 79/ 52:

و لذا ربما يجعل‏

- اي لاجل ان مثل الناطق من اللوازم لا الفصول ربما يجعل لا زمان متساويا النسبة مكان الفصل فيقال مثلا الحيوان جسم نامي حساس متحرك بالارادة فان كلا من الوصفين متساوي الصدق مع الحيوان و يمتنع ان يكون لشي‏ء واحد فصلان أو جنسان.

ص 79/ 52:

و يمكن ان يختار الوجه الثاني‏

و هو اخذ مصداق الشي‏ء في مفهوم المشتق و الانقلاب الى الضرورة ممنوع إذ ليس التقدير الإنسان انسان بل الإنسان انسان له الضحك و حيث ان قيد «له الضحك» امكاني فثبوت انسان له الضحك للإنسان الأول امكاني.

ص 75/ 52:

و يمكن ان يقال بحصول الانقلاب الى الضرورة بديهة ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد ...

الخ، حاصله ان قولنا الانسان متكلم إذا كان تقديره الإنسان انسان له التكلم يمكن فرض المحمول هو الإنسان بدون القيد اما بان يكون التقيد و القيد كلاهما خارجين اريد بهما مجرد المرآتية كما في قولنا هذا زيد الذي سلم علينا و اما بان يكون التقيّد داخلا و القيد خارجا و على كلا التقديرين حمل الإنسان على الإنسان ضروري اقول خروج التقيد و القيد معا خلاف البديهة في حمل المشتقات و التقيد جزء ذهني لا يعقل حمله على الإنسان نعم ينتزع منه التخصص و التقدير الإنسان انسان متخصص بالتكلم و معه تكون القضية ممكنة.

ص 80/ 52:

و ان كان المقيد ...

الخ، اي و يمكن فرض المحمول هو