موسوعة طبقات الفقهاء‌ - ج10

- الشيخ جعفر السبحاني المزيد...
357 /
5

[الجزء العاشر في فقهاء القرن العاشر]

[الفقهاء الذين ظفرنا لهم بترجمة وافية]

3072 دده خليفة (1) (2)

(..- 973 ه‍) إبراهيم بن بخشي بن إبراهيم السونسي الرومي، الحنفي، كمال الدين المعروف بدده خليفة، نزيل حلب.

روي أنّه كان دبّاغا في أماسية، فجاء بلدته مفت، و اتفق أهل البلدة على ضيافته، فطلبوا حطبا، فأشار المفتي إلى المترجم- و هو في زي الدبّاغين- أن ليذهب هذا الجاهل لجمع الحطب، ففهم المترجم ازدراءه له لجهله، فذهب و تضرّع إلى اللّه للخلاص من ربقة الجهل، و طلب ذلك من المفتي فوافق بعد لأي، و خدمه حتى حصل منه على مباني العلوم.

ثم صار معيدا لدرس سنان الدين الشهير بألق بمدينة بروسة.

و تولى التدريس بعدّة مدارس ثم فوّضت إليه الفتوى بحلب، قيل: و هو أوّل من درّس بمدرسة خسرو باشا بحلب، و أوّل من أفتى بحلب من الروميين.

قال في «العقد المنظوم»: كان مجتهدا في اقتناء العلوم و جمع المعارف، آية في الحفظ و الإحاطة، له اليد الطولى في الفقه و التفسير.

____________

(1) ترجمة علي منق في «العقد المنظوم» بلقبه فقط و تبعه الشذرات، كما ترجمه الغزي في «الكواكب السائرة» باسمه مصحّفا لكن بدون ذكر تاريخ وفاته، و تبعه الشذرات مرّة أخرى مقرّبا تاريخ وفاته ب (966 ه)، و الصحيح ما ذكرناه عن «إعلام النبلاء» للطباخ.

(2) العقد المنظوم 374، الكواكب السائرة 2/ 79، شذرات الذهب 8/ 374، إعلام النبلاء 6/ 72 برقم 902، معجم المؤلفين 4/ 144.

6

و قد كتب المترجم حاشية على شرح التفتازاني في الصرف، و منظومة في الفقه، و رسالة في بيان أقسام الأموال و أحكامها و مصارفها، و رسالة في تحريم البنج و الحشيشة، و غير ذلك من الرسائل.

توفّي في- سنة ثلاث و سبعين و تسعمائة.

3073 ابن العمادي (1)

(بعد 880- 954 ه‍) إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد، برهان الدين الحلبي الشهير بابن العمادي.

ولد بحلب بعد الثمانين و ثمانمائة.

و أخذ بها و بالقاهرة و مكة و غزّة عن جماعة، منهم: والده، و الشمس البازلي، و مظفر الدين الشيرازي، و إبراهيم فقيه اليشبكية، و البدر ابن السيوفي، و عبد القادر الأبّار، و عبد الحقّ السنباطي، و البرهان بن أبي شريف، و الشيخ زكريا، و الشهاب بن شعبان، و أصيل الدين الإيجي.

و جدّ، حتى تقدّم في العلوم.

ثم أكبّ على إفادة الوافدين إليه في علوم شتّى من الفقه و أصوله و الحديث‌

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 79- 80، شذرات الذهب 8/ 300- 301، إعلام النبلاء 5/ 513 برقم 833، معجم المفسرين 1/ 11.

7

و علومه و التفسير و القراءات و العربية.

و أفتى، و وعظ، و انتهت إليه رئاسة الشافعية بحلب.

توفّي في- شهر رمضان سنة أربع و خمسين و تسعمائة.

3074 القطيفي (1)

(..- بعد 945 ه‍) إبراهيم بن سليمان، الفقيه الإمامي المجتهد، حسام الدين أبو إسماعيل القطيفي ثم النجفي.

أخذ عن: إبراهيم بن الحسن الدرّاق (الوراق)، و علي بن جعفر بن أبي سميط.

و أجاز له معاصره المحقق علي الكركي.

و تبحّر في الفقه، و درّس، و صنّف، و أفاد.

قال الحر العاملي في المترجم له: الفاضل العالم الفقيه المحدّث.

____________

(1): أمل الآمل 2/ 8 برقم 5، رياض العلماء 1/ 15، لؤلؤة البحرين 159 برقم 63، روضات الجنات 1/ 25 برقم 3، هدية العارفين 1/ 26، إيضاح المكنون 1/ 299، أنوار البدرين 282 برقم 3، أعيان الشيعة 2/ 141، الكنى و الألقاب 3/ 76، ريحانة الأدب 4/ 480، طبقات أعلام الشيعة 4/ 4، الذريعة 12/ 164 برقم 1092، معجم رجال الحديث 1/ 230 برقم 167، الأعلام 1/ 41، معجم المؤلفين 1/ 36.

8

و قال الأفندي التبريزي: الإمام الفقيه الفاضل العالم الكامل المحقق المدقق.

و كان القطيفي قد انتقل من القطيف إلى النجف الأشرف في سنة (913 ه‍) فأخذ عنه القاطنون فيها و القادمون إليها لزيارة مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و سكن الحلة مدة.

و اشتهر، و ناظر الفقيه الكبير علي (1) بن الحسين بن عبد العالي الكركي في بعض المسائل الاجتهادية، و عارضة فيها.

قرأ عليه الفقه جماعة، و أجاز لهم و لغيرهم، و من هؤلاء: شمس الدين محمد ابن الحسن الأسترآبادي، السيد شريف (2) بن جمال الدين نور اللّه التستري قرأ عليه «إرشاد الأذهان» للعلّامة الحلّي، و شاه محمود الخليفة الشيرازي، و شمس الدين محمد بن تركي، و منصور بن محمد بن تركي، و كريم الدين الشيرازي، و السيد معز الدين محمد بن تقي الدين محمد الحسيني الأصفهاني، و علي بن أحمد ابن محمد بن هلال الكركي (المتوفّى 984 ه)، و السيد نعمة اللّه الحلّي الوزير (3).

و صنّف كتبا و رسائل عدة، منها: نفحات الفوائد و مفردات الزوائد، السراج الوهاج في تحريم الخراج، إيضاح النافع في شرح «النافع في مختصر الشرائع» للمحقق الحلّي، الرسالة النجفية في مسائل العبادات الشرعية، الهادي إلى الرشاد في شرح «الإرشاد» في الفقه للعلّامة الحلّي، إثبات الفرقة الناجية و تعيينها، الرسائل الرضاعية (مطبوع)، الرسالة الحائرية في تحقيق المسألة السفرية، حاشية‌

____________

(1). المتوفّى (940 ه) و ستأتي ترجمته.

(2). و هو والد الشهيد السيد نور اللّه التستري مؤلف «مجالس المؤمنين».

(3). أجاز المترجم لمحمد بن تركي في (915 ه‍)، و للأسترابادي في (920 ه‍)، و للسيد شريف في (944 ه‍). انظر بحار الأنوار 105/ الإجازات (43، 44، 45، 46، 47).

9

على «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأوّل، شرح الأسماء الحسنى، الأربعون حديثا، و الأمالي، و له شعر.

توفي بالغري (النجف) و لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه فرغ من «نفحات الفوائد» في- سنة خمس و أربعين و تسعمائة، و نقدّر أنّه مات بعد ذلك بيسير.

3075 العلقمي (1)

(923- 994 ه‍) إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر، برهان الدين العلقمي ثم القاهري، الشافعي.

ولد سنة ثلاث و عشرين و تسعمائة ببلدة العلاقمة (من قرى بلبيس بمصر) و نشأ بها.

ثم رحل إلى القاهرة، و تفقّه على: أخيه شمس الدين محمد (2)، و شهاب الدين البلقيني و أجازه بالفقه و النحو.

و حضر دروس شهاب الدين أحمد الرملي.

و أخذ عن: يحيى الوفائي، و أحمد بن داود النسيمي، و السيد يوسف بن عبد‌

____________

(1): الكواكب السائرة 3/ 87، ريحانة الأدب 2/ 77 برقم 97 و 98، شذرات الذهب 8/ 433، معجم المؤلفين 1/ 45.

(2). المتوفّى (969 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

10

اللّه الارميوني، و شهاب الدين أحمد بن عبد الحق السنباطي، و القاضي شهاب الدين أحمد بن العزيز ابن النجار الفتوحي (1).

و أقرأ، و أفتى.

أخذ عنه: منصور الطبلاوي، و شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي، و مدحه بأبيات لما حضر عنده و هو يفتي.

و صنّف كتاب تهذيب «الروضة» في الفقه للنووي.

توفّي- سنة أربع و تسعين و تسعمائة.

3076 ابن الكركي (2) (835- 922 ه‍)

إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل، برهان الدين أبو الوفاء القاهري، الكركي الأصل، المعروف بابن الكركي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة بالقاهرة.

و سمع على زين الدين الزركشي.

____________

(1). و في معجم المؤلفين: أنّ المترجم تلمذ على السيوطي (المتوفّى 911 ه‍)، و هو وهم.

(2): الضوء اللامع 1/ 59- 64، الطبقات السنية 1/ 204 برقم 48، النور السافر 101، كشف الظنون 1/ 155، شذرات الذهب 8/ 102- 103، هدية العارفين 1/ 25، الأعلام 1/ 46، معجم المؤلفين 1/ 46.

11

و أخذ عن: نجم الدين القرمي قاضي العسكر، و عز الدين عبد السلام البغدادي، و شمس الدين إمام الشيخونية، و غيرهم.

و لازم تقي الدين الحصني، و تقي الدين الشّمنّي، و الكافيجي، و انتفع بهم كثيرا.

و اتصل بقايتباي في أيام إمارته، فلما ولي السلطنة كان المترجم من خاصته، يصحبه في إقامته و أسفاره، و دخل معه دمشق و حلب و بيت المقدس و الحرمين، و ولاه التدريس في أماكن متعددة، و خطابة بعض المدارس.

ثم تغيّر عليه السلطان سنة (886 ه‍) فاعتزل في بيته يفتي و يدرّس.

ثم ولي قضاء الحنفية سنة (903 ه‍) في أيام الناصر ابن الأشرف، و عزل سنة (906 ه‍).

و توفّي- سنة اثنتين و عشرين و تسعمائة غريقا في بركة الفيل.

و قد صنّف من الكتب: فتاوى مبوّبة في مجلدين، سماها: فيض المولى الكريم على عبده إبراهيم، و حاشية على توضيح ابن هشام.

و له نظم، و نثر.

12

3077 تاج الدين الحميدي (1)

(900- 973 ه‍) إبراهيم بن عبد اللّه بن موسى، تاج الدين الحميدي الرومي، الفقيه الحنفي.

ولد على رأس التسعمائة في ولاية حميد.

و أخذ عن: نور الدين الشهير بصاري كرز، و محمد بن إلياس.

و درّس بعدة مدارس حتى كتب حاشية على «شرح الوقاية» لصدر الشريعة و ردّ فيها على ابن كمال باشا في مواضع كثيرة ممّا أغضب الوزير عليه، و منعه من وظيفة التدريس.

ثم تولّى بعد ذلك التدريس بسلطانية بروسة، فبيّض الحاشية التي كتبها، و فوّض إليه منصب الفتوى بأماسية، فلم تمض خمس سنوات حتى تعلّل و توفّي في ربيع الأوّل سنة ثلاث و سبعين و تسعمائة.

أخذ عنه علي بن بالي، و ذكره في كتابه «العقد المنظوم» و قال: إنّه مشارك في العلوم العقلية، بارع في الفنون النقلية خصوصا الفقه.

و للحميدي- بالإضافة إلى حاشيته المزبورة-: تعليقات على «شرح المفتاح» و «حاشية التجريد» و كلاهما للجرجاني، و شرح على «مراح الأرواح» في التصريف.

____________

(1): العقد المنظوم 371 (ذيل الشقائق النعمانية)، الطبقات السنية 1/ 202 برقم 45، كشف الظنون 2/ 2022، شذرات الذهب 8/ 369، هدية العارفين 1/ 27- 28، معجم المؤلفين 1/ 52، 55، 56.

13

3078 الكفعمي (1) (..- 905 ه‍)

إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح الحارثي الهمداني، العالم الزاهد، العابد، تقي الدين الكفعمي (2)، اللويزي (3) محتدا، أحد مشاهير علماء الإمامية و محدثيهم.

ولد في قرية كفرعيما (4).

____________

(1): كشف الظنون 2/ 1982، أمل الآمل 1/ 28 برقم 5، رياض العلماء 1/ 21، روضات الجنات 1/ 20، إيضاح المكنون 1/ 192، 369، 570 و ..، نفح الطيب 7/ 343، تنقيح المقال 1/ 27 برقم 154، الكنى و الألقاب 3/ 116، أعيان الشيعة 2/ 184، ريحانة الأدب 5/ 66، طبقات أعلام الشيعة 4/ 6، الذريعة 3/ 143 و 5/ 156 برقم 661، الغدير 11/ 211، الأعلام 1/ 53، معجم رجال الحديث 1/ 260 برقم 220، معجم المؤلفين 1/ 65.

(2). نسبة إلى كفرعيما: قرية من ناحية الشقيف في جبل عامل قرب جبشيت، هي اليوم خراب و آثارها و آثار مسجدها، باقية. أعيان الشيعة.

(3). نسبة إلى لويزة: قرية في جبل عامل من عمل لبنان. أعيان الشيعة.

(4). قال في «أعيان الشيعة»: ولد سنة (840 ه‍)، كما استفيد من أرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنّه نظمها و هو في سنّ الثلاثين و كان الفراغ من الأرجوزة سنة (870 ه‍). أقول: ولد المترجم قبل هذا التأريخ بزمن ليس بالقصير، فكتابة مجموعة كبيرة من المؤلفات في سنوات (848، 849، 852 ه‍) و فيها عدة كتب من مؤلفات المترجم كما يقول صاحب الرياض، و كتابة نسخة من «الدروس»، في سنة (850 ه‍) و قراءتها و كتابة بعض الحواشي عليها كما يقول السيد حسن الصدر، كل ذلك لا يمكن أن ينهض به من بلغ الثامنة من عمره أو أزيد من ذلك بقليل.

14

و عاش في كنف والده الفقيه زين الدين علي (1)، و روى عنه، و عن الفقيه زين الدين علي (2) بن يونس البياضي العاملي، و العالم النسابة الحسين بن مساعد ابن الحسن الحسيني الحائري.

و نسخ بخطّه كتبا كثيرة، منها كتاب «الدروس الشرعية في فقه الإمامية» الذي فرغ منه سنة (850 ه‍) و قرأه على بعض أساتذته، و كتب عليه حواشي.

و كان جمّاعة للكتب، واسع الاطّلاع، غزير العلم، كثير البحث و التصنيف، ذا باع طويل في الأدب، سريع البديهة في الشعر و النثر.

قال المقّري في «نفح الطيب»: ما رأيت مثله في سعة الحفظ و الجمع.

و وصفه الأفندي التبريزي بالعالم الفاضل الكامل الفقيه، و قال: له يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية و الأدب.

سكن كربلاء مدة، و زار النجف الأشرف، و طالع في كتب خزانة مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام).

و صنّف كتبا كثيرة، عدّ منها السيد محسن الأمين تسعة و أربعين مؤلّفا، منها:

الجنّة الواقية و الجنّة الباقية (مطبوع) المعروف بمصباح الكفعمي، البلد الأمين و الدرع الحصين (مطبوع)، التلخيص في مسائل العويص من الفقه، الرسالة الواضحة في تفسير سورة الفاتحة، رسالة محاسبة النفس اللوامة و تنبيه الروح اللوامة (مطبوعة) و ترجمت إلى الفارسية، فروق اللغة، نور حدقة البديع و نور حديقة الربيع في شرح بعض قصائد العرب المشهورة، اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز،

____________

(1). المتوفّى (861 ه‍) و قد ذكرناه في الجزء التاسع في نهاية الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية).

(2). المتوفّى (877 ه‍)، و قد مضت ترجمته في الجزء التاسع.

15

حياة الأرواح و مشكاة المصباح في اللطائف و الأخبار و الآثار، تاريخ وفيات العلماء، تلخيص «جوامع الجامع» في التفسير للطبرسي، تلخيص «القواعد و الفوائد» في الفقه للشهيد الأوّل، تلخيص «المجازات النبوية» للشريف الرضي، و تلخيص «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لكمال الدين عبد الرحمن الأنباري.

و له شعر كثير و نثر و قصائد طوال و أراجيز.

فمن شعره قصيدة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) و وصف يوم الغدير، أوّلها:

هنيئا هنيئا ليوم الغدير * * *و يوم الحبور و يوم السرور

و يوم الكمال لدين الإله * * *و إتمام نعمة رب غفور

و منها:

علي الوصي وصي النبيّ * * *و غوث الولي و حتف الكفور

و غيث المحول و زوج البتول * * *و صنو الرسول السراج المنير

أمان البلاد و ساقي العباد * * *بيوم المعاد بعذب نمير

و سل عنه بدرا و أحدا ترى * * *له سطوات شجاع جسور

و سل عنه عمرا و سل مرحبا * * *و في يوم صفين ليل الهرير

أمير السرايا بأمر النبي * * *و ليس عليه بها من أمير

و له:

و إذا السعادة لفّعتك ثيابها * * *نم فالتعازي كلهن هناء

فاذبح بها الأعداء فهي مهنّد * * *و امتح بها الآبار فهي رشاء

16

توفّي سنة خمس و تسعمائة (1)، و دفن بوصية منه في جوار الإمام الحسين (عليه السلام) بكربلاء (2).

و للمترجم أخوان عالمان هما: جمال الدين أحمد صاحب «زبدة البيان في عمل شهر رمضان»، و شمس الدين محمد (المتوفّى 886 ه‍) و هو جدّ والد الشيخ البهائي.

3079 إبراهيم الميسي (3) (..- 979 ه‍)

إبراهيم بن علي بن عبد العالي بن محمد بن أحمد، ظهير الدين (4) أبو إسحاق الميسي العاملي، الإمامي.

قال الحر العاملي: كان عالما فاضلا حييا زاهدا عابدا ورعا محققا مدققا‌

____________

(1). كشف الظنون: 2/ 1982، و نقل السيد محسن الأمين عن «الطليعة» للسماوي أنّه توفّي سنة (900 ه‍) بكربلاء.

(2). و قيل: إنّ مزارعا كان يحرث أرضا في قرية (كفرعيما) بعد ما خرّبت، فظهرت له صخرة مكتوب عليها: هذا قبر إبراهيم بن علي الكفعمي. انظر القصة في «أعيان الشيعة».

(3): أمل الآمل 1/ 29 برقم 7، بحار الأنوار 105/ 129 (الاجازة 49) 137 (الاجازة 50) 180 (الاجازة 59)، رياض العلماء 1/ 19، لؤلؤة البحرين 170 برقم 67، الفوائد الرضوية 8، أعيان الشيعة 2/ 195، طبقات أعلام الشيعة 4/ 6، الذريعة 3/ 396 برقم 1424.

(4). و لقبه الشهيد الثاني بتقي الدين.

17

فقيها محدثا ثقة جامعا للمحاسن.

تلمّذ على والده الفقيه الشهير علي الميسي المعروف بابن مفلح (المتوفّى 938 ه‍)، و أخذ عنه الفقه هو و رفيقه في القراءة و البحث الشهيد الثاني، و حصلا منه على إجازة.

و أجاز له مع والده المحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي من بغداد في سنة (934 ه‍)، كما أجاز له الشهيد الثاني في سنة (957 ه‍).

و مهر في العلوم، و درّس، و حدّث، و صار من كبار علماء عصره.

و انتقل إلى إيران، و زار النجف الأشرف، و أجاز بها لولده عبد الكريم في سنة (975 ه‍).

قرأ عليه و روى عنه جماعة، منهم: ولده عبد الكريم، و الحسن بن علي الحانيني العاملي، و محمد بن علي بن إبراهيم الأسترآبادي، و شهاب الدين عبد اللّه ابن محمود بن سعيد التستري الشهيد، و محمود بن محمد اللاهيجي، و مكي بن عيسى بن حسن العاملي، و أحمد بن محمد المعروف بالمقدّس الأردبيلي (المتوفّى 993 ه‍).

و صنّف كتاب تحصيل السداد في شرح «واجب الاعتقاد» في الأصول و الفروع للعلّامة الحلّي.

و كان حسن الخط جدا، كتب بخطّه مصحفا في غاية الحسن و الصحة (1).

توفي في- السادس عشر من شهر المحرم سنة تسع و سبعين و تسعمائة ببلدة سبزوار، و دفن بمشهد الإمام الرضا (عليه السلام) (2).

____________

(1). قاله الحر العاملي الذي رأى النسخة الشريفة.

(2). تراجم الرجال للحسيني: 1/ 19 برقم 21.

18

3080 برهان الدين ابن مفلح (1) (903- 969 ه‍)

إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مفلح، القاضي برهان الدين الراميني الأصل، الدمشقي، الشهير بابن مفلح.

كان رئيس الحنابلة في عصره، و فقيههم و مفتيهم، أصوليا، مستحضرا لفروع مذهبهم.

ولد بدمشق سنة ثلاث و تسعمائة.

و أخذ الفقه عن والده و عن غيره من العلماء كالبدر ابن الغزّي و له منه إجازة.

و ولي تدريس دار الحديث المخصوصة بالحنابلة في الصالحية و الإشراف عليها، و ناب في القضاء مرارا، و أفتى.

و انتهت إليه رئاسة الحنابلة بدمشق.

و كانت وفاته في- شعبان سنة تسع و ستّين و تسعمائة.

____________

(1): الكواكب السائرة 3/ 90، شذرات الذهب 8/ 355، مختصر طبقات الحنابلة 94، النعت الأكمل 128.

19

3081 ابن المعتمد (1) (843- 902 ه‍)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي القرشي، برهان الدين الدمشقي، الفقيه الشافعي، المعروف بابن المعتمد.

ولد سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة بدمشق.

و تفقّه على: البدر ابن قاضي شهبة، و النجم ابن قاضي عجلون.

و درس على: الشهاب الزرعي، و الشمس بن حامد.

و سمع الحديث على جدّته ابنة ابن زريق، و عمر بن عبد الهادي، و الشمس أبي خوارش.

و أذن له بالإفتاء، و ناب في القضاء سنة (871 ه‍)، و درّس بالجامع الأموي و الظاهرية الجوانية و العذراوية و غيرها، فأخذ عنه: برهان الدين الأخنائي، و تقي الدين القاري.

ثم حجّ و جاور سنة (882 ه‍) و لازم النجم ابن فهد و سمع عليه و على غيره.

و صنّف: مفاكهة الخلّان في طبقات الأعيان، و ذيلا على «طبقات الشافعية»‌

____________

(1): الضوء اللامع 1/ 123، الكواكب السائرة 1/ 100، شذرات الذهب 8/ 13، هدية العارفين 1/ 24، إيضاح المكنون 1/ 476، 2/ 522، الأعلام 1/ 65، معجم المؤلفين 1/ 83.

20

للسبكي (1)، و حاشية على «العجالة» سمّاها الدلالة.

توفّي بدمشق في شعبان سنة اثنتين و تسعمائة.

3082 إبراهيم الحلبي (2) (قبل 866- 956 ه‍)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني، الحنفي.

قرأ على علماء عصره بحلب و مصر.

ثم انتقل إلى القسطنطينية، فسكنها، و ولي بها إمامة و خطابة جامع السلطان محمد خان، و درّس بدار القرّاء، و انتفع به كثيرون.

و كان فقيها، أصوليا، مقرئا، كثير الانتقاد لابن عربي، و قد صنّف في الردّ عليه كتابا سمّاه: تنبيه الغبي في الرد على ابن عربي.

قال ابن الحنبلي: كان سعدي جلبي مفتي الديار الرومية يعوّل عليه في مشكلات الفتاوي.

و للمترجم عدة تصانيف، منها: ملتقى الأبحر (مطبوع) في الفقه و هو‌

____________

(1). اعتبر صاحب «إيضاح المكنون» كتاب مفاكهة الخلان هو الذيل على طبقات الشافعية.

(2): الشقائق النعمانية 295، الكواكب السائرة 2/ 77، كشف الظنون 2/ 1814، شذرات الذهب 8/ 308، إيضاح المكنون 1/ 461، هدية العارفين 1/ 27، إعلام النبلاء 5/ 534 برقم 845، الأعلام 1/ 66، معجم المؤلفين 1/ 80.

21

أشهرها و عليه شروح كثيرة، غنية المتملي في شرح «منية المصلي» للكاشغري (مطبوع)، تلخيص الفتاوى التاتارخانية، الرهص و الوقص لمستحل الرقص، تلخيص الجواهر المضية في طبقات الحنفية، منتهى الكفاية، و واقعات المفتيين.

توفّي سنة ست و خمسين و تسعمائة، و قد جاوز التسعين.

3083 ابن أبي شريف (1) (836- 923 ه‍)

إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود، برهان الدين أبو إسحاق المقدسي ثم القاهري المصري، المعروف بابن أبي شريف، أحد أعيان الشافعية.

ولد بالقدس سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة.

و درس على: العلم البلقيني، و السراج الرومي، و الشمس بن عمران، و الجلال المحلّي، و الشمس القاياتي، و البوتيجي، و ابن الديري، و الأمين الأقصرائي، و التقي ابن فهد، و أبي الفتح المراغي، و غيرهم.

و برع في عدّة فنون، و درّس الفقه و التفسير، و ولي المناصب بالقاهرة، حتى اشتهر و صار المعوّل عليه في الفتيا بالديار المصرية.

____________

(1): الضوء اللامع 1/ 134، نظم العقيان في أعيان الأعيان 26 برقم 11، الكواكب السائرة 1/ 102، شذرات الذهب 8/ 118، البدر الطالع 1/ 26، معجم المصنفين 4/ 419، الأعلام 1/ 66، معجم المؤلفين 1/ 88، معجم المفسرين 1/ 20.

22

و فوّض إليه قضاء مصر عام ستة و تسعمائة، و ولي مشيخة القبّة الغورية ثم عزل عنهما، و بقي ملازما لتدريس العلوم العقلية و النقلية حتى توفّي في المحرم سنة ثلاث و عشرين و تسعمائة.

و قد كتب شروحا كثيرة، منها: شرح على «الحاوي» و آخر على «المنهاج» و ثالث على «العقائد» لابن دقيق العيد، و رابع على «النفحة القدسية» و غير ذلك.

و نظم «النخبة» لابن حجر، و «لقطة العجلان» للزركشي، و «الورقات» في أصول الفقه لإمام الحرمين، و «جامع المختصرات» في الفقه لأحمد بن عمر النشائي، و «شذور الذهب» في النحو.

و له حواش، و مختصرات، و ديوان خطب، و شعر.

3084 ابن عون الشاغوري (1) (855- 916 ه‍)

إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الهلالي، برهان الدين أبو إسحاق الشاغوري الطيبي الدمشقي، المعروف بابن عون.

ولد سنة خمس و خمسين و ثمانمائة بدمشق.

و رحل إلى مصر، و درس على: السخاوي، و الديمي، و قاسم بن قطلوبغا، و أمين الدين الأقصرائي، و زين الدين ابن العيني.

____________

(1): الضوء اللامع 1/ 146، الطبقات السنية 1/ 228 برقم 78، الكواكب السائرة 1/ 101، كشف الظنون 2/ 1796، شذرات الذهب 8/ 73، الأعلام 1/ 66، معجم المؤلفين 1/ 95.

23

و أفتى و درّس و تحدّث في مسائل الخلاف، حتى برع في مذهب الحنفية، و صار مفتيهم بدمشق.

أخذ عنه: شمس الدين ابن طولون، و جمع له فتاوى سمّاها النفحة الأزهرية في الفتاوى العونية، و ذكره في كتابه «الغرف العليّة».

توفّي ابن عون في شوّال سنة ست عشرة و تسعمائة، و ترك من مصنّفاته شرحا على «المقدمة الأجرومية» و مناسك عرفت بمناسك الشاغوري.

3085 الوزيري (1)

(834- 914 ه‍) إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن الهادي بن إبراهيم الحسني، السيد صارم الدين اليمني، الوزيري، الفقيه الزيدي.

ولد سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة.

و قرأ في الفقه و الأصول و العربية و غيرها على جماعة من العلماء في صنعاء و صعدة، منهم: السيد علي بن محمد بن المرتضى، و السيد عبد اللّه بن علي بن المهدي، و المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان، و القاضي علي بن موسى الدوّاري، و الغزولي المصري.

____________

(1): البدر الطالع 1/ 31 برقم 17، الأعلام 1/ 65، معجم المؤلفين 1/ 101، مؤلفات الزيدية 1/ 206، 324، و 2/ 321، 328 و 3/ 159، أعلام المؤلفين الزيدية 1/ 43- 44 برقم 30 (مخطوط).

24

قال الشوكاني: و برع في جميع الفنون، و صار المرجع في عصره.

و للوزيري مصنّفات، منها: هداية الأفكار إلى مذهب الأئمة الأطهار و هو شرح مختصر على «الأزهار» في الفقه للمهدي لدين اللّه، الفصول اللؤلؤية و العقود الجوهرية في أصول الفقه، الفلك الدوّار المحيط بأطراف دليل المختار في الحديث و لم يتمّ، و التلخيص عن التلخيص في البلاغة.

و نظم قصيدة ضمنها طرفا من أخبار الصحابة و استوفى جميع الدعاة من الفاطميين سماها: جواهر الأخبار في سيرة الأئمّة الأخيار (و تعرف بالبسامة).

و له شعر، منه:

و إنّي و حبّي للنبي و آله * * *و ما اشتملت مني عليه ضلوع

و ان أفلت منهم شموس طوالع * * *يكون لها بعد الأفول طلوع

بني المصطفى لي أسرة و جماعة * * *و مذهبهم لي روضة و بديع

أصمّ إذا حدّثت عن قول غيرهم * * *و إن حدّثوني عنهم فسميع

و قال المحقّق- أبو أسد البغدادي- في هذا المعنى:

رسول الهدى روحي بذكرك عامر * * *و قلبي بأزهار المودّة عاطر

و هل نافعي إلّا النبيّ و آله * * *إذا الأرض رجّت و النجوم تناثر

بآل رسول اللّه كان تبصّري * * *و هيهات يشقى في البرية باصر

سكرت بحبّيهم لأنجو في غد * * *إذا الناس سكرى و الخطوب عساكر

توفي المترجم بصنعاء- سنة أربع عشرة و تسعمائة.

25

3086 الطرابلسي (1) (853- 922 ه‍)

إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي، برهان الدين الطّرابلسي ثم القاهري، الفقيه الحنفي.

ولد في طرابلس الشام سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة.

و أخذ بدمشق عن جماعة، منهم شرف الدين ابن عيد.

و انتقل إلى القاهرة، فسكنها، و لازم بها صلاح الدين الطرابلسي.

و درس عند: عثمان بن محمد الديمي، و السنباطي، و السخاوي، و غيرهم.

و علت مكانته عند الأتراك، و تولّى مشيخة القحماسية.

و صنّف كتبا، منها: الإسعاف لأحكام الأوقاف (مطبوع)، مواهب الرحمن في مذهب النعمان، و البرهان في شرح مواهب الرحمن.

توفّي بالقاهرة سنة اثنتين و عشرين و تسعمائة.

____________

(1): الضوء اللامع 1/ 178، النور السافر 104، كشف الظنون 1/ 85، 2/ 1895، شذرات الذهب 8/ 105، الأعلام 1/ 76، معجم المؤلفين 1/ 117.

26

3087 ابن هلال (1) (817- 903 ه‍)

إبراهيم بن هلال بن علي الصّنهاجي (2)، أبو إسحاق الفلالي السّجلماسي (3) المغربي.

ولد سنة سبع عشرة و ثمانمائة.

و أخذ عن محمد بن القاسم القوري الفاسي، و غيره.

و تميّز، حتى صار عالم المالكية بسجلماسة و مفتيها.

و قد صنّف كتبا، منها: التوازل (مطبوع)، الدر النثير على أجوبة أبي الحسن الصغير (مطبوع)، الأجوبة (مطبوع) في الفقه، تعليق على «المختصر» لخليل الجندي و لم يتم، المناسك، شرح البخاري، اختصار «الديباج المذهب» لابن فرحون.

قال التّنبكتي: كان آية في النظم و النثر و نوازل الفقه.

توفّي بسجلماسة- سنة ثلاث و تسعمائة.

____________

(1): نيل الابتهاج 66 برقم 33، شجرة النور الزكية 268 برقم 992، معجم المطبوعات العربية 1/ 277 و 278، الأعلام 1/ 78، معجم المؤلفين 1/ 124.

(2) نسبة إلى صنهاجة (بضم الصاد و كسرها): قبيلة مشهورة من حمير، و هي بالمغرب. اللباب:

2/ 249.

(3) نسبة إلى سجلماسة: مدينة في جنوب المغرب، بينها و بين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب. معجم البلدان: 3/ 192.

27

3088 ابن قاضي عجلون (1) (841- 928 ه‍)

أبو بكر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد، تقي الدين أبو الصدق الزرعي الدمشقي المعروف بابن قاضي عجلون.

ولد بدمشق سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة.

و درس على: والده، و أخيه نجم الدين محمد، و زين الدين خطاب، و علم الدين صالح بن عمر البلقيني، و شمس الدين المناوي، و جلال الدين محمد بن أحمد المحلّي، و الشرواني، و أبي الحسن علي بن بردس البعلي، و غيرهم بالقاهرة و دمشق.

و تميّز في الفقه مع مشاركته في غيره، و درّس بعدّة مدارس، و أفتى.

و انتهت إليه رئاسة الشافعية و مرجعية الفتوى ببلاد الشام.

قال الزركلي: و كان شديد الإنكار على ما يخالف ظاهر الشرع من أعمال الصوفية.

أخذ عن ابن قاضي عجلون جماعة، منهم: رضي الدين محمد و ابنه بدر الدين محمد الغزّيان، و علاء الدين القيمري، و شرف الدين يونس العيثاوي، و كمال الدين ابن حمزة، و شمس الدين الكفرسوسي، و تقي الدين البلاطنسي.

____________

(1): الضوء اللامع 11/ 38، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 296، الكواكب السائرة 1/ 114، كشف الظنون 2/ 1189، شذرات الذهب 8/ 157، الأعلام 2/ 66، معجم المؤلفين 3/ 65.

28

و صنّف من الكتب: إعلام النبيه بما زاد على البهجة و أصلها و التنبيه، و منسكا.

و له فتاوى جمعها شهاب الدين ابن طوق و ذيل عليها ما قاله نجم الدين ابن شكم.

توفّي في- شهر رمضان سنة ثمان و عشرين و تسعمائة.

3089 البلاطنسي (1) (851- 936 ه‍)

أبو بكر بن محمد بن محمد بن عبد اللّه، تقي الدين البلاطنسي ثم الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة.

و أخذ العلم عن: والده، و زين الدين خطّاب، و بدر الدين ابن قاضي شهبة، و التقي بن قاضي عجلون، و جمال الدين ابن الباعوني، و برهان الدين الناجي، و شهاب الدين الأذرعي، و عبد الوهاب الكفر بطنائي، و آخرين.

و كان قد رحل إلى دمشق، و درس على علمائها المذكورين، ثم استوطنها، و درّس بها.

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 87، شذرات الذهب 8/ 213.

29

و كان عالما، حافظا، له مكانة عند الفقهاء و الحكّام، يرجع إليه في المشكلات.

و له نظم.

توفّي في- المحرّم سنة ست و ثلاثين و تسعمائة.

3090 القاري (1) (880- 945 ه‍)

أبو بكر بن محمد بن يوسف، تقي الدين القاري ثم الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة ثمانين و ثمانمائة.

و درس الفقه على: تقي الدين أبو بكر بن عبد اللّه ابن قاضي عجلون، و تقي الدين أبو بكر بن محمد البلاطنسي، و كمال الدين ابن حمزة الحسيني.

و أخذ عن: برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن أبي شريف، و زكريا بن محمد الأنصاري، و برهان الدين الناجي، و غيرهم من علماء مصر و الشام.

قال نجم الدين الغزي: كان عالما بالنحو و القراءات و الفقه و الأصول.

ولي إمامة المقصورة بالجامع الأموي، و نظر الحرمين و غيره.

و درّس بالشامية البرانية.

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 89، شذرات الذهب 8/ 260، معجم المؤلفين 3/ 75.

30

و قصد بالمسائل، و اجتمع عليه الطلبة.

أخذ عنه: شهاب الدين الطيبي، و علاء الدين بن عماد الدين، و غيرهما.

و نظم أرجوزة في العقيدة، و غير ذلك.

توفّي- سنة خمس و أربعين و تسعمائة.

3091 أبو الفتح بن مخدوم (1) (..- 976 ه‍)

أبو الفتح بن محمد (المعروف بالميرزا مخدوم) بن عبد الباقي الشيرازي ثم الأردبيلي، من أسباط السيد الشريف (2) الجرجاني (3).

____________

(1): رياض العلماء 5/ 486، 492، روضات الجنات 1/ 180، الفوائد الرضوية 622، أعيان الشيعة 2/ 394، الذريعة 4/ 277 برقم 1278 و 21/ 314 برقم 5242، طبقات أعلام الشيعة 4/ 176.

(2) هو السيد علي بن محمد بن علي المعروف بالشريف الجرجاني: كان فيلسوفا، عالما بالعربية، له نحو خمسين مصنّفا أكثرها شروح و حواش، توفّي بشيراز سنة (816 ه‍). الأعلام: 5/ 7، طبقات أعلام الشيعة: 4/ 90.

(3) جعل السيد العاملي في «أعيان الشيعة» و الطهراني في «الذريعة» جعلا الجرجاني جدّ أبي المترجم، حيث قالا في نسبه: (أبو الفتح بن مخدوم بن شمس الدين محمد بن الشريف الجرجاني)، و لكن الطهراني عاد فصرّح في «طبقات أعلام الشيعة» بأنّه جدّه لأمه، أمّا عبد النبي الطسوجي فذكر في «رد الرد» أنّ مخدوم (والد المترجم) كان سبط الجرجاني، و أنّه ليس علويا. انظر هامش طبقات أعلام الشيعة: 4/ 176.

31

كان أبوه مخدوم (1) من علماء الشافعية، ناصبيا.

و تلمّذ هو على عصام الدين إبراهيم (2) بن محمد الأسفراييني بسمرقند، ثم سكن أردبيل.

و كان فقيها، متكلما، محدثا، أصوليا، مفسرا (3)، ذا منزلة عند السلطان طهماسب الصفوي، معظّما عنده.

ألّف كتبا أكثرها حواش، منها: شرح آيات الأحكام بالفارسية سمّاه التفسير الشاهي (مطبوع)، مفتاح الباب في شرح الباب الحادي عشر للعلّامة الحلّي في أصول الدين و عليه حواش منه، شرح آخر على الباب الحادي عشر بالفارسية، حاشية على الحاشية الجلالية على الحاشية الشريفية على شرح الرسالة القطبية، رسالة في تحقيق معنى الأقوال الشارحة في المنطق فرغ منها في مشهد الرضا (عليه السلام) سنة (954 ه‍)، حاشية على حاشية العلّامة الدواني على تهذيب المنطق، رسالة في أصول الفقه، حاشية على الحاشية الكبرى للسيد الشريف في المنطق.

توفّي بأردبيل- سنة ست و سبعين و تسعمائة.

____________

(1) له ترجمة في «هدية العارفين»: 2/ 258.

(2) انظر ترجمته في الأعلام: 1/ 66.

(3) رياض العلماء.

32

3092 أبو المعالي الحسيني (1)

(..- حيا 935 ه‍) أبو المعالي بن بدر الدين الحسن الحسيني، الأسترآبادي ثم الغروي.

كان فقيها إماميا، مشاركا في عدة علوم.

سكن النجف الأشرف.

و تلمذ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّى 940 ه‍)، و مهر في حياته.

أخذ عنه منصور بن محمد بن تركي الغروي.

و صنّف كتبا، منها: العشرة الكاملة (مخطوط) و هو في عشرة مسائل الأولى في المنطق و الثانية في الكلام و البقية في الفقه، كد اليمين و عرق الجبين (مخطوط) و هو في ست مسائل فقهية كتبه ببغداد سنة (935 ه‍)، شرح (2) الرسالة النصيرية في الحساب و الجبر و المقابلة.

و ترجم إلى الفارسية من مصنفات استاذه: الرسالة الجعفرية في فقه الصلاة، و نفحات اللاهوت.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

____________

(1): رياض العلماء 5/ 514، أعيان الشيعة 2/ 454، طبقات أعلام الشيعة 4/ 249، الذريعة 15/ 265 برقم 1722 و 17/ 286 برقم 323 و 13/ 285 برقم 1032.

(2) فرغ منه في شهر رمضان سنة (929 ه‍) بالغري (النجف الأشرف).

33

3093 الطّيبي (1) (910- 979 ه‍)

أحمد بن أحمد بن إبراهيم الطيبي، شهاب الدين الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة عشر و تسعمائة.

و أخذ عن: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن الكفرسوسي، و السيد كمال الدين محمد بن حمزة الحسيني، و تقي الدين أبو بكر بن محمد البلاطنسي، و تقي الدين القاري و لازمه، و بدر الدين محمد بن محمد الغزّي، و مغوش المغربي، و كريم الدين بن عمر الجعبري.

و كان فقيها، مقرئا، نحويا.

درّس بالجامع الأموي أكثر من ثلاثين سنة، و خطب به مدة يسيرة.

و درّس بدار الحديث الأشرفية، و الرباط الناصري، و العادلية، و الجامع المنجكي.

أخذ عنه: الأيدوني، و ولده أحمد الطيبي، و أحمد العيثاوي الشافعي، و أحمد الوفائي الحنبلي، و غيرهم.

و صنّف كتبا، منها: مختصر «هداية السالك» في مناسك الحج على المذاهب الأربعة لعز الدين ابن جماعة، نظم مناسك الحجّ، الإيضاح التام في تكبيرة الإحرام‌

____________

(1): الكواكب السائرة 3/ 114، كشف الظنون 2/ 1778، شذرات الذهب 8/ 393، إيضاح المكنون 1/ 154، 195، 576، 615، 2/ 19، 65، الأعلام 1/ 91، معجم المؤلفين 1/ 146.

34

و السلام، الصحيفة فيما يحتاج إليه الشافعي في تقليد أبي حنيفة، تفسير كفاية المحتاج للدماء الواجبة على المعتمر و الحاج، الزوائد السنية على «الألفية»، منظومة في القراءات سمّاها بلوغ الأماني، المواعظ السنية في الخطب المنبرية، و زاد الأبرار و سلاح الأخيار في الأدعية.

توفّي في شهر ذي القعدة سنة تسع و سبعين و تسعمائة (1).

أقول: و هم الزركلي، فترجم له في «الأعلام» مرتين، و جعل وفاته في الأولى سنة (979 ه‍)، و في الثانية سنة (981 ه‍).

3094 الرّملي (2) (..- 957 ه‍)

أحمد بن حمزة الأنصاري، شهاب الدين الرملي (3) ثم القاهري، أحد أعيان الشافعية.

تلمّذ على القاضي زكريا بن محمد الأنصاري و لازمه و انتفع به، و أذن له أن يصلح في كتبه في حياته و بعد مماته و لم يأذن لأحد سواه في ذلك.

و تقدّم في العلوم، و درّس كثيرا، و أفتى، و اشتهر، و وردت إليه الأسئلة من‌

____________

(1) و في بعض المصادر (981 ه‍).

(2): الكواكب السائرة 2/ 119، شذرات الذهب 8/ 316، الأعلام 1/ 12، معجم المؤلفين 1/ 224.

(3) نسبة إلى قرية الرملة بمنوفية مصر.

35

سائر الأقطار، و انتهت إليه رئاسة المذهب.

أخذ عنه طائفة من العلماء، منهم: ابن حجر الهيتمي، و عبد الوهاب بن أحمد الشعراني، و نور الدين علي الطنتدائي، و برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن ابن علي العلقمي القاهري، و ولده محمد الرملي، و شمس الدين محمد الخطيب الشربيني، و شهاب الدين الغزي.

و قرأ عليه فقيه الإمامية الشهيد الثاني زين الدين بن علي في الفقه و أصوله، و سمع عليه كتبا كثيرة في الفنون العربية و العقلية، و له منه إجازة عامة تاريخها سنة (943 ه‍).

و صنّف كتبا، منها: فتح الجواد بشرح منظومة ابن العماد (مطبوع) في المعفوّات، شرح منظومة «صفوة الزبد» في الفقه لشهاب الدين أحمد (1) بن الحسين الرملي، شرح (2) «الورقات» في أصول الفقه لإمام الحرمين الجويني.

و له فتاوى جمعها تلميذه الخطيب الشربيني.

توفّي بالقاهرة في- جمادى الآخرة سنة سبع و خمسين و تسعمائة.

____________

(1) المتوفّى (844 ه‍)، و قد مضت ترجمته في الجزء التاسع تحت رقم 2867.

(2) قرأه عليه الشهيد الثاني. انظر أعيان الشيعة: 7/ 148 (ترجمة الشهيد الثاني).

36

3095 ابن كمال باشا (1) (..- 940 ه‍)

أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي، الحنفي.

أخذ عن: لطفي الرومي، و خطيب زاده، و معرف زاده، و المولى القسطلاني.

و جدّ، حتى برع في الفقه و التفسير و الحديث و العربية و الكلام.

و درّس بعدة مدارس بأدرنة، و ولي قضاءها، ثم قضاء العسكر في ولاية أناطولي.

ثم ولي الإفتاء بالقسطنطينية (سنة 932 ه‍) إلى أن توفّي سنة أربعين و تسعمائة.

و كان يجيد اللغتين الفارسية و التركية.

و قد صنّف كتبا كثيرة، منها: طبقات الفقهاء، طبقات المجتهدين، مجموعة رسائل (مطبوعة)، تغيير التنقيح (مطبوع) في أصول الفقه، إيضاح الإصلاح في فقه الحنفية، تفسير القرآن العزيز، حواش على «الكشاف»، تجريد التجريد في أصول الدين، شرح «الهداية»، و شرح «المفتاح»، دقائق الحقائق بالفارسية، تاريخ آل عثمان بالتركية.

____________

(1): الشقائق النعمانية 226، الطبقات السنية 1/ 355 برقم 199، كشف الظنون 1/ 439 و ..، شذرات الذهب 8/ 238، الفوائد البهية 21، هدية العارفين 1/ 141، إيضاح المكنون 1/ 96 و ..، تاريخ آداب اللغة العربية 3/ 345، الأعلام 1/ 133، معجم المؤلفين 1/ 238، معجم المفسرين 1/ 39.

37

3096 ابن الصيرفي (1) (828، 829- 905 ه‍)

أحمد بن صدقة بن أحمد بن حسين، شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني المكي الأصل، القاهري، المعروف بابن الصيرفي، الشافعي.

ولد سنة ثمان أو تسع و عشرين و ثمانمائة.

و نشأ فحفظ كتبا في الفقه و العربية، و جدّ في تحصيل العلوم، فأخذ الفقه و أصوله عن المحلّي، و القراءات عن الزين طاهر، و العربية عن الخوّاص، و الحكمة و الجبر عن الحناوي و الأبدي، و الفرائض عن البوتيجي، كما أخذ عن كثير غيرهم.

و برع في مذهبه و تميّز و أذن له بالإفتاء و التدريس، فدرّس الفقه و التفسير، فأخذ عنه الطلبة بمكة و القاهرة، و ناب في القضاء.

و صنّف كتبا، منها: تفسير القرآن العظيم، مقدّمة في الفلك، شرح «الورقة» في أصول الفقه لابن جماعة، منظومة في العروض و أخرى في أصول الفقه.

و نظم «النخبة» لابن حجر و سمّاها عنوان معاني نخبة الفكر في مصطلح‌

____________

(1): الضوء اللامع 1/ 316، طبقات المفسرين للداودي 1/ 45 برقم 41، كشف الظنون 1/ 69، إيضاح المكنون 1/ 486، هدية العارفين 1/ 137، معجم المؤلفين 1/ 253، معجم المفسرين 1/ 41.

38

أهل الأثر، و نظم «الإرشاد» في الفقه لابن المقري و سمّاه عين نخبة الرشاد ثم شرحه، و له ديوان شعر، و كتابة على ديوان ابن الفارض.

توفّي في شعبان سنة خمس و تسعمائة.

3097 ابن النجار (1) (862- 949 ه‍)

أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم، القاضي شهاب الدين الفتوحي المصري الشهير بابن النجّار.

كان فقيها حنبليا، محدّثا، من العلماء.

ولد سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة.

و درس على: بدر الدين الصفدي، و أحمد بن علي الشيشني، و غيرهما، قيل:

و مشايخه تزيد على مائة و ثلاثين شيخا و شيخة.

و تميّز حتى انتهت إليه الرئاسة في تحقيق نقول مذهبه و الحديث و المعقولات.

و قد ولى قضاء قضاة الحنابلة بالديار المصرية، ثم تخلّى عنه، و أقبل على العبادة في آخر عمره، و أكبّ على الاشتغال بالعلم.

أخذ عنه: رضي الدين ابن الحنبلي، و شمس الدين الرملي القاهري، و سراج‌

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 112، شذرات الذهب 8/ 276، النعت الأكمل 113، مختصر طبقات الحنابلة 91.

39

الدين عمر بن محمد بن أبي اللطف المقدسي، و الفقيه الإمامي الشهيد الثاني زين الدين العاملي و قرأ عليه كتبا في العروض و القوافي و الحديث و غير ذلك، و حصل منه على إجازة (1).

توفّي المترجم- سنة تسع و أربعين و تسعمائة.

و له ابن اسمه محمد، و لقبه تقي الدين. ولد سنة ثمان و تسعين و ثمانمائة و درس على أبيه و غيره حتى حاز على رئاسة المذهب الحنبلي بمصر و ولي قضاء الحنابلة، و صنّف كتاب منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح و زيادات (مطبوع)، و كانت وفاته في حدود سنة ثمان و سبعين و تسعمائة (2).

3098 ابن العسكري (3) (..- 912 ه‍)

أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الصالحي الشهير بابن العسكري.

حفظ القرآن، و درس على التقي بن قندس و علاء الدين المرداوي، و تصدّر للإقراء بمدرسة أبي عمر.

____________

(1) راجع أعيان الشيعة: 7/ 148 ترجمة الشهيد الثاني.

(2) راجع ترجمته في النعت الأكمل 141، شذرات الذهب: 8/ 390، الأعلام: 6/ 6.

(3): الكواكب السائرة 1/ 149، شذرات الذهب 8/ 57، النعت الأكمل 78، هدية العارفين 1/ 138، إيضاح المكنون 1/ 358، مختصر طبقات الحنابلة 87، معجم المؤلفين 1/ 284.

40

و برع بعد ذلك و درّس و أفتى، و ناب في القضاء حتى صار مرجع الحنابلة بدمشق و مفتيهم.

و كان ملازما لتدريس «تفسير البغوي»، دائم التحريض على مطالعة «الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم».

قرأ عليه ابن طولون القرآن و أخذ عنه التفسير و فوائد في علم الميقات و حضر دروسه كما كتب عنه المترجم أشياء.

و قد صنّف ابن العسكري كتابا في الفقه جمع فيه بين «المقنع» و «التنقيح».

و كانت وفاته في- ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و تسعمائة، و قيل في- ذي القعدة من سنة عشر و تسعمائة.

3099 أحمد بأفضل (1) (877- 929 ه‍)

أحمد بن عبد اللّه (2) بن عبد الرحمن بن أبي بكر بأفضل السعدي المذحجي،

____________

(1): النور السافر 125، شذرات الذهب 8/ 162، هدية العارفين 1/ 139، إيضاح المكنون 2/ 487، الأعلام 1/ 160، معجم المؤلفين 1/ 295.

(2) المتوفّى (918 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

41

شهاب الدين الشّحري (1) الحضرمي، الشافعي.

ولد سنة سبع و سبعين و ثمانمائة.

و تفقّه على والده، و محمد بن أحمد بأفضل.

و أخذ عن القاضيين: يوسف بن يونس المقري، و أحمد بن عمر المزجّد.

و برع في فقه الشافعية، و درّس و أفتى في حياة والده، ثم قام مقامه في التدريس بجامع الشحر، و كان والده يثني عليه و يشير إليه بالمعرفة في الفقه.

و للمترجم تصانيف، منها: النكت على «الروض» في الفقه لإسماعيل بن أبي بكر ابن المقري، النكت على «الإرشاد» في الفقه، مشكاة الأنوار في الأوراد و الأذكار (2).

و له وصية مختصرة.

استشهد عند غزو الإفرنج لبلدته في شهر- ربيع الأوّل سنة تسع و عشرين و تسعمائة.

و من كلامه: من كان همّه المعالف، فاتته المعارف.

____________

(1) نسبة إلى الشّحر: صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي: هو بين عدن و عمان. معجم البلدان: 3/ 327.

(2) و ذكر له في «هدية العارفين» من الكتب: الحجج القواطع، و لوامع الأنوار، و ليس بصحيح، بل هما من تأليف والده عبد اللّه.

42

3100 فوري أفندي (1) (..- 978 ه‍)

أحمد بن عبد اللّه الرومي، الفقيه الحنفي، الشهير بفوري أفندي.

حضر مجلس أحمد طاشكبري زاده، و قرأ على عبد الباقي بن علاء الدين، و لازم مصلح الدين المعروف ببستان.

و درس في عدّة مدارس، و أكب على طلب العلم.

ثم ولي التدريس ببروسة في مدرسة قبلوجه، و بالقسطنطينية في مدرسة علي باشا، و الخاصكية، و إحدى المدارس الثمان بها.

ثم نقل إلى دمشق: فقلّد الإفتاء فيها، و التدريس في المدرسة السليمانية.

و قد كتب حواشي على مواضع من «التفسير» للبيضاوي، و حواشي على «درر الحكام في شرح غرر الأحكام» (2) في فقه الحنفية لخسرو.

و له نظم و نثر باللغة التركية.

توفّى بدمشق في شهر شوال سنة ثمان و سبعين و تسعمائة.

____________

(1): العقد المنظوم 402، الكواكب السائرة 3/ 117، كشف الظنون 2/ 1199، شذرات الذهب 8/ 385، معجم المؤلفين 1/ 297.

(2) و متن الكتاب- أي «غرر الدرر»- من تأليف خسرو أيضا.

43

3101 أحمد بن عز الدين (1) (873- 941 ه‍)

ابن الحسن بن علي بن المؤيد الحسني، الفللي اليمني، القاضي الزيدي.

ولد سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة.

و رحل لطلب الحديث إلى المدينة المنورة.

و كان عالما كبيرا محققا، ماهرا في النحو.

ولي القضاء لأخيه الناصر للدين الحسن (2) بن عز الدين، و لابن أخيه مجد الدين بن الحسن و كتب حاشية على «التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة» للحسن (3) بن محمد المذحجي.

و صنّف كتابا في أحوال الإمامة و ما يلزم الإمام و ما يلزمه.

و له أسئلة على خطبة كتاب «الأثمار في فقه الأئمّة الأطهار» للمتوكل على اللّه.

توفّي بقرية فللة في شهر صفر سنة إحدى و أربعين و تسعمائة.

____________

(1): ملحق البدر الطالع 38 برقم 64، معجم المؤلفين 1/ 312، مؤلفات الزيدية 1/ 398 برقم 1156.

(2) المتوفّى (929 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

(3) المتوفّى (791 ه‍)، و قد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2708.

44

3102 المنجور (1) (926- 995 ه‍)

أحمد بن علي بن عبد اللّه (عبد الرحمن)، أبو العباس الفاسي المعروف بالمنجور.

كان من فقهاء المالكية بالمغرب بل شيخهم، مشاركا في الحديث و الأصول و العربية و غير ذلك.

ولد سنة ست و عشرين و تسعمائة.

و درس على جماعة، منهم: سقين، و ابن هارون، و عبد الواحد الونشريسي، و ابن جلال، و اليسيتني.

و تتلمذ عليه جماعة حينما تصدّى للتدريس، كعبد الواحد الفيلالي، و أبي عبد اللّه الرجراجي، و إبراهيم الشاوي، و ابن عرضون، و يوسف الفاسي، و أحمد بن أبي العافية.

و صنّف: مراقي المجد في آيات السعد، شرح منظومة «المنهج المنتخب إلى أصول المذهب» لعلي بن قاسم الزقاق (2)، حاشية على شرح السّنوسي (3) لكتابه‌

____________

(1): نيل الابتهاج 143 برقم 146، شجرة النور الزكية 287 برقم 1095، الأعلام 1/ 180، معجم المؤلفين 2/ 10.

(2) المتوفى (912 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

(3) هو محمد بن يوسف بن عمر السنوسي (832- 895 ه‍): من كبار علماء تلمسان، له تصانيف كثيرة في أصول الدين و المنطق و الحديث و النحو. انظر الأعلام: 7/ 154.

45

«عقيدة أهل التوحيد» (1)، و شرحا مختصرا على «عقيدة» ابن ذكري، و غير ذلك.

و توفّي في- ذي القعدة سنة خمس و تسعين و تسعمائة.

3103 المزجّد (2) (847- 930 ه‍)

أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن السيفي المذحجي المرادي، صفي الدين و شهاب الدين أبو السرور الزبيدي الشهير بالمزجّد، أحد كبار فقهاء الشافعية باليمن.

ولد سنة سبع و أربعين و ثمانمائة.

و حفظ «جامع المختصرات»، ثم درس الفقه و الحديث و الأصول و الفرائض على علماء عصره، مثل: أبي القاسم بن محمد بن مريفد إبراهيم بن أبي القاسم جغمان، و أبي حفص عمر الفتى، و نجم الدين يوسف المقري، و الموفّق الناشري، و يحيى العامري، و غيرهم.

قال عبد القادر العيدروسي: و برع في علوم كثيرة، و تميز في الفقه حتى كان فيه أوحد وقته.

____________

(1) و يسمى العقيدة الكبرى.

(2): شذرات الذهب 8/ 69، النور السافر 127، إيضاح المكنون 1/ 227، هدية العارفين 1/ 140، الأعلام 1/ 188، معجم المؤلفين 2/ 34.

46

و ولي المترجم قضاء عدن ثم قضاء زبيد، و تفقّه به كثيرون، منهم: أبو العباس الطنبداوي، و الحافظ عبد الرحمن بن علي الديبع، و صالح (1) النمازي، و محمد بن عمر بحرق.

و صنّف كتابه المشهور، العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي و الأصحاب، و تجريد الزوائد و تقريب الفوائد في فقه الشافعية، و منظومة «الإرشاد» في الفقه و زاد عليه.

و له فتاوى جمعها ولده القاضي حسين، ثم جمعها ابن النقيب.

توفّي في ربيع الآخر بزبيد سنة ثلاثين و تسعمائة.

و من شعره:

قلت للفقر أين أنت مقيم * * *قال لي في محابر العلماء

إنّ بيني و بينهم لإخاء * * *و عزيز عليّ قطع الإخاء

3104 ابن قاسم (2) (..- 994 ه‍)

أحمد بن قاسم الصبّاغ العبّادي ثم القاهري الأزهري، الشافعي، الملقب‌

____________

(1) المتوفّى (975 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

(2): الكواكب السائرة 3/ 124، كشف الظنون 1/ 152، 476، 596، 2/ 1139، 1373، 2006، شذرات الذهب 8/ 434، هدية العارفين 1/ 149، إيضاح المكنون 1/ 423، 2/ 136، 448، الأعلام 1/ 198، الفتح المبين 3/ 81، معجم المؤلفين 2/ 48.

47

بشهاب الدين.

أخذ عن: ناصر الدين محمد بن الحسن اللقاني، و شهاب الدين البرلسي المعروف بعميرة، و قطب الدين عيسى الإيجي الصفوي المكي.

و كان فقيها، أصوليا، ماهرا في العربية.

أخذ عنه: محمد بن داود المقدسي، و منصور الطبلاوي (1) (المتوفّى 1014 ه‍)، و عبد اللّه بن عبد الرحمن الدّنوشري (2)، و أبو بكر بن إسماعيل بن شهاب الدين الشّنواني (3).

و صنّف كتبا، منها: شرح كبير على «الورقات» في أصول الفقه لأبي المعالي الجويني و شرح صغير عليه، الآيات البينات (مطبوع) في شرح «جمع الجوامع» في أصول الفقه للسبكي، فتح الغفار بكشف مخبأة «غاية الاختصار» في الفقه لأبي شجاع الأصفهاني، شرح «المختصر» في الفقه لأبي شجاع، حاشية على «الألفية» في النحو لابن مالك، حاشية على «شرح تلخيص المفتاح» في المعاني و البيان للتفتازاني، حاشية على شرح ابن حجر على «منهاج الطالبين» في الفقه للنووي، و حاشية على «شرح البهجة» لزكريا الأنصاري (مطبوع).

توفّي بالمدينة المنورة عائدا من الحج- سنة أربع و تسعين و تسعمائة.

____________

(1). ريحانة الألبّا: 2/ 215، 85، 1/ 302.

(2). ريحانة الألبّا: 2/ 215، 85، 1/ 302.

(3). ريحانة الألبّا: 2/ 215، 85، 1/ 302.

48

3105 ابن حمارة (1) (871- 953 ه‍)

أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد، شهاب الدين الأنطاكي ثم الحلبي، الحنفي، المعروف بابن حمارة.

ولد بأنطاكية سنة إحدى و سبعين و ثمانمائة، و نشأ بها، فحفظ القرآن و أتقن صنعة التوقيع.

و درس النحو و الصرف على علاء الدين علي العداس الأنطاكي، و المنطق و الكلام و الأصول على محيي الدين محمد بن صالح ابن الجام كما درس على رمضان الأنطاكي.

و سكن حلب، و لازم بدر الدين السيوفي، و أخذ القراءات عن محمد الداديخي.

و تعاطى صنعة الشهادة أوّلا ثم درّس في توسعة جامع الصروي بحلب، و ولي الخطابة في الجامع المذكور في الجامع الكبير، ثم ضمّ إليه مع الخطابة تدريس الحلاوية و الإفتاء بحلب بحكم سلطاني يتضمّن انفراده في الفتوى.

صنّف كتابا في المناسك.

و توفّي- يوم عرفة سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة.

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 97، شذرات الذهب 8/ 294، إعلام النبلاء 5/ 510 برقم 830، معجم المؤلفين 2/ 62.

49

3106 القسطلاني (1) (851- 923 ه‍)

أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد، شهاب الدين أبو العباس القسطلاني الأصل المصري، الشافعي، المعروف بالقسطلاني.

وصفه نجم الدين الغزي بالعلامة الرحلة الفقيه المقرئ المسند المحدّث.

ولد سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة بمصر.

و أخذ الفقه عن: الفخر المقسي، و الشهاب العبادي، و البرهان العجلوني، و الشمس البامي، و أخذ عن العجلوني النحو أيضا.

و سمع على: السخاوي، و النشاوي، و زينب ابنة الشويكي، و النجم بن فهد، و البرهان المتبولي.

و وعظ، و تميّز في علم القراءات، و شرح كتب الأحاديث، و أقرأ الطلبة و حج و جاور غير مرّة بمكة.

و كان السيوطي يغضّ منه و يدّعي أنّه يأخذ من كتبه و لا ينسب النقل إليها.

و للمترجم عدة كتب، منها: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري‌

____________

(1): الضوء اللامع 2/ 103 برقم 313، النور السافر 105، الكواكب السائرة 1/ 126، كشف الظنون 69، شذرات الذهب 8/ 121- 123، البدر الطالع 1/ 103 برقم 60، إيضاح المكنون 2/ 484، هدية العارفين 1/ 139، الكنى و الألقاب 3/ 64، ريحانة الأدب 4/ 458، الأعلام 1/ 232، معجم المطبوعات العربية 2/ 1511، معجم المؤلفين 2/ 85- 86.

50

(مطبوع)، منهاج الابتهاج لشرح الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج، مدارك المرام في مسالك الصيام، تلخيص «الإرشاد» في فروع الشافعية، العقود السنية في شرح «المقدمة الجزرية»، شرح «الشاطبية»، و المواهب اللدنية في المنح المحمدّية (مطبوع) في السيرة النبوية.

و كانت وفاته في- المحرّم سنة ثلاث و عشرين و تسعمائة.

3107 الشّويكي (1) (875- 939 ه‍)

أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر، شهاب الدين أبو الفضل النابلسي الشويكي ثم الدمشقي الصالحي، فقيه الحنابلة و مفتيهم بدمشق.

ولد سنة خمس و سبعين و ثمانمائة بالشويكة (قرية بنابلس).

و قدم دمشق و سكن صالحيتها، و حفظ القرآن و كتبا، ثم درس الفقه على أحمد بن عبد اللّه العكري، و النحو على الشهاب بن الشكم، و الحديث على ناصر الدين ابن زريق.

و لزم شهاب الدين العسكري إلى أن أذن له بالإفتاء و التدريس، فدرّس و أفتى، و أخذ عنه جماعة منهم ولده شمس الدين محمد، و صار المعوّل عليه في‌

____________

(1): الكواكب السائرة 2/ 99، شذرات الذهب 8/ 231، النعت الأكمل 105، إيضاح المكنون 1/ 338، مختصر طبقات الحنابلة 90، الأعلام 1/ 233، معجم المؤلفين 2/ 69، أعلام فلسطين 1/ 252.

51

مذهب الحنابلة.

و حجّ و جاور بمكة، ثم جاور بالمدينة سنتين.

و صنّف كتاب التوضيح (مطبوع) في الفقه الحنبلي، جمع فيه بين «المقنع» لابن قدامة و «التنقيح» للعلاء المرداوي و زاد عليهما أشياء.

توفّي بالمدينة في صفر- سنة تسع و ثلاثين و تسعمائة.

3108 نشانجي زاده (1) (934- 986 ه‍)

أحمد بن محمد بن رمضان الرومي، الشهير بنشانجي زاده، القاضي الحنفي.

ولد بالقسطنطينيّة سنة أربع و ثلاثين و تسعمائة.

و تتلمذ على: شيخ زاده، و عبد الكريم زاده، و برويز، و سنان.

قال في «العقد المنظوم»: و تمهر في علم المفروض و المسنون، و شارك الفحول في علم الفروع و الأصول، طويل الباع في العلوم العربية.

و درّس بعدة مدارس، و ولي قضاء مكّة ثم مصر، و توجّه لقضاء المدينة فتغيّر عليه السلطان و عزله و أمره بالخروج عن البلدة، فخرج للحج و عاد فتوفّي بقرب‌

____________

(1): العقد المنظوم 491 (ذيل الشقائق النعمانية)، كشف الظنون 1/ 123، شذرات الذهب 8/ 409، إيضاح المكنون 1/ 142، هدية العارفين 1/ 148، معجم المؤلفين 2/ 165، معجم المفسرين 1/ 73.

52

دمشق و حمل إليها و ذلك في- سنة ست و ثمانين و تسعمائة.

و لنشانجي زاده تصانيف، منها: إعراب القرآن الكريم و لم يكمل، و شرح دعاء الصباح المنسوب للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي أوّله: يا من دلع لسان الصباح ..، و حواش على «التفسير» للبيضاوي و «الهداية» في الفقه، و شرح «المواقف» و «المفتاح».

و له رسائل كثيرة، و نظم.

3109 ابن خاتون (1) (..- حيا 934 ه‍)

أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن خاتون، جمال الدين (2) أبو العباس العاملي العيناثي، العالم الإمامي. و (آل خاتون) بيت علم قديم في جبل عامل.

تلمّذ على والده شمس الدين محمد، و روى عنه.

و أجاز له السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الأعرجي العاملي الكركي (المتوفّى 933 ه‍)، و المحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي في سنة (931 ه‍)، و كان شريكه في الرواية عن والده شمس الدين محمد.

____________

(1): أمل الآمل 1/ 33، برقم 18، تتمة أمل الآمل 100 برقم 36، رياض العلماء 1/ 61، روضات الجنات 1/ 76، الفوائد الرضوية 17، أعيان الشيعة 2/ 584، طبقات أعلام الشيعة 4/ 12، معجم رجال الحديث 2/ 108.

(2) و كني أيضا بشهاب الدين.

53

و كان فقيها، حافظا، محققا، رحلة، من أجلّة العلماء.

أخذ عنه: ابنه نعمة اللّه علي (1)، و الشهيد الثاني زين الدين بن علي، و محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي، و علي بن هلال الكركي (المتوفّى 984 ه‍).

و أجاز للحسن بن محمد بن محمد بن يونس النباطي في سنة (934 ه‍).

قال نعمة اللّه علي في شأن والده: الفقيه النبيه البدل الصالح الدّين (2).

و قال الشهيد الثاني: الإمام الحافظ المتقن، خلاصة الأتقياء و الفضلاء و النبلاء (3).

لم نظفر بوفاة المترجم.

3110 ابن عبد السلام المنوفي (4) (847- 927 ه‍)

أحمد بن محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى، شهاب الدين أبو الخير‌

____________

(1) ستأتي ترجمته في هذا الجزء.

(2) بحار الأنوار: 106/ 95 (ضمن الإجازة 68).

(3) بحار الأنوار: 105/ 151 (ضمن الإجازة 53).

(4): الكواكب السائرة 1/ 154، كشف الظنون 2/ 1089، 1304، شذرات الذهب 8/ 150، الضوء اللامع 2/ 181 برقم 506، هدية العارفين 1/ 140، إيضاح المكنون 2/ 315، 653، تاريخ آداب اللغة العربية 3/ 314 برقم 2، معجم المطبوعات العربية 2/ 1807، الأعلام 1/ 232، معجم المؤلفين 2/ 150، 151، 184.

54

المنوفي، القاهري الشافعي.

ولد سنة سبع و أربعين و ثمانمائة.

و تفقه على جماعة، منهم:- علم الدين صالح بن عمر البلقيني، و- جلال الدين محمد بن عبد الرحمن البكري، و- سراج الدين عمر بن حسين العبادي، و- بدر الدين أبو السعادات محمد بن محمد بن عبد الرحمن البلقيني، و- بدر الدين حسن الأعرج و عنه أخذ أيضا الفرائض، و الحساب.

و سمع أباه، و شمس الدين السخاوي.

و برع في الفقه، و شارك في غيره.

و ناب في القضاء ببلده منوف و القاهرة (1).

و صنّف كتبا، منها: الإقناع في شرح مختصر أبي شجاع في الفقه، شرح الستين مسألة للزاهد (2) في الفقه، النخبة العربية في حل ألفاظ الأجرومية، الفيض المديد في أخبار النيل السعيد، و البدر الطالع اختصر به «الضوء اللامع» لأستاذه السخاوي.

و له نظم و نثر.

توفّي في- شهر شوال سنة سبع و عشرين و تسعمائة.

____________

(1) و قال في «الكواكب السائرة»: إنّ المترجم ولي قضاء بلدة منوف العليا.

(2) هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن سليمان القاهري (المتوفّى 819 ه‍)، و قد مضت ترجمته في الجزء التاسع.