شمس العلوم و دواء كلام العرب من الكلوم‌ - ج2

- نشوان بن سعيد الحميري المزيد...
540 /
701

الجزء الثاني

[حرف التاء]

باب التاء و ما بعدها من الحروف في المضاعف

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء

خ

[التَّخّ]، بالخاء معجمة: العجين الحامِض.

ل

[التَّلّ]: الرابية من التراب يُكْبَس و ليس خِلْقةً (1).

م

[التَّمّ]: التّمام، لغة في التِّمّ.

و

[التَّوّ]: الفرد، يقال: جاء فلان تَوًّا: أي وحدَه. و‌

في الحديث (2):

«الطواف

تَوُّ

و الاستجمار

تَوُّ

»

. و يقال: إِن أصل ذلك في الرجل يسافر و لا يعرّج، فإِن عرّج بمكان و أنشأ سفراً آخر فليس بتَوّ، يقال:

جاء تَوًّا: أي لا يعرّج على شي‌ء.

و التَّوّ: الحبل يفتل طاقاً واحداً لا يجعل له قُوًى مُبْرَمة. و الجمع الأَتْوَاء.

و التَّوّ: اسم موضع باليمن من بلد همدان (3).

و [فُعْل]، بضم الفاء

ر

[التُّرّ]: المِطْمَر، و هو الخيط الذي يمدّ على البِناء (4).

____________

(1) و قيل أيضاً: التلال عند العرب: الروابي المخلوقة: انظر اللسان (تلل).

(2) من حديث صحيح لجابر بن عبد اللّٰه أخرجه مسلم في كتاب الحج باب: أن حصى الجمار سبع رقم (1300)، و التو: هو الوتر أي الفرد كما ذكر المؤلف.

(3) لم نجدها عند أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، و لا عند القاضي محمد الحجري في كتابه (معجم بلدان اليمن و قبائله). و جاء في معجم ياقوت: التَّوُّ بفتح التاء و تشديد الواو، مِن قرى صنعاء اليمن، من مخلاف صُدَّاء! و مخلاف صداء اليوم يقع في محافظة البيضاء.

(4) في اللسان (ترر) أنه أعجمي.

702

يقول الرجل لصاحبه إِذا غضب عليه:

لأُقِيمَنَّك على التُّرّ.

ف

[التُّفّ]: الوسخ تحت الظفر.

م

[التُّمّ]: التَّمام، لغة في التِّمّ.

و [فُعْلة]، بالهاء

م

[التُّمَّة]: ما يوهب للمُسْتَتِمّ يتمّ به كساءه.

فِعْل، بكسر الفاء

م

[التِّمّ]: التَّمام، يقال: هو تِمٌّ لذاك: أي تمامه، قال (1):

حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ * * * ...

أي مستعجل.

ن

[التِّنّ]: المِثْل و التِّرْب، يقال: هما تِنّان:

أي مثلان، و صِبْيَة أَتْنَانٌ: أي أمثال.

و التِّنّ: الصبي الذي قَصَعه المرضُ فلا يَشِبُّ.

و [فِعْلة]، بالهاء

ك

[التِّكَّة]: معروفة، و الجمع تِكَاكٌ (2).

و يقال: ليست عربية.

____________

(1) الشاهد صدر بيت للراعي ديوانه: (222)، و اللسانَ (تمم)، و عجزه:

... * * * جُدًّا تَعاوَرَهُ الرِّياحُ وبيلا

و البائص: البعيد الشاق.

(2) و تجمع على تِكك أيضاً و لم يذكر اللسان غيرَها. و التكَّة: رباط السراويل. (اللسان).

703

الزيادة

مِفْعَل، بكسر الميم و فتح العين

ل

[المِتَلّ]: القوي الشديد.

و المِتَلّ: الرمح الذي يتلّ به: أي يصرع به، قال لبيد (1):

رَابِطُ الجَأْشِ على فَرْجِهِمُ * * * أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّ

فِعِّيل، بكسر الفاء و العين مشددة

ن

[التِّنِّين]: ضرب من أعظم الحيات.

و التِّنِّين: نجم من نجوم السماء، و هو من النُّحوس.

فاعل

ر

[تَارٌّ]: رجل تَارٌّ: ممتلئ الجسم من اللّحم.

و التَّارُّ: الغريب المنفرد عن قومه الساقط عنهم.

ك

[التَّاكّ]: الأحمق.

فَعال، بفتح الفاء

ب

[التَّبَاب]: الخُسران و الهلاك، قال اللّٰه تعالى: إِلّٰا فِي تَبٰابٍ (2)، قال جرير (3):

____________

(1) ديوانه: (186)، و اللسان (تلل).

(2) سورة غافر: 40/ 37.

(3) البيت له في تذييل ديوانه: (819)، و روايته:

«... لما عملوا ...»

، و صوابه (عُرادة) مكان (عرابة) و هو عرادة النميري الذي هجاه جرير.

704

عَرَابَةُ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ * * * أَلَا تَبًّا لِمَا فَعَلُوا تَبَابا

م

[تَمَام]: يقال: وضعت المرأة لتَمَام. و هو ولد تَمَام، و بَدْر تَمَام.

و [فِعال]، بكسر الفاء

ل

[التِّلَال]: جمع تَلّ.

م

[تِمَام]: ليل التِّمَام: أطول ليلة في السنة، ليس فيه إلا الكسر، و قمر تِمَام و ولد تَمِام بالكسر و الفتح؛ قال (1):

فبِتُّ أُرَاقِبُ لَيْلَ التِّمَا * * * مِ و القَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّ

فَعِيل

ل

[التَّلِيل]: العنق.

و التَّلِيل: المصروع، قال:

و مسعودَهم غادرتْ خيلُنا * * * تَلِيلًا لِخَدَّيْهِ و المَنْخِرِ

م

[تَمِيم]: قبيلة من مضر، و هم ولد تميم ابن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إِلياس بن مضر.

و تَمِيم: من أسماء الرجال.

و التَّمِيم: الشديد الصلب من كل شي‌ء، قال (2):

و صُلْبٌ تَمِيمٌ يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه * * * ...

____________

(1) البيت لامرئ القيس ديوانه: (158) و اللسان (تمم).

(2) الشاهد لامرئ القيس ديوانه: (268) و هو صدر بيت عجزه:

إِذا ما تمطّى في الحزام تَبَتَّرا

705

و [فعلية]، بالهاء

م

[التَّمِيمَة]: العُوذة تعلّق على الإِنسان، قال أبو ذؤَيب (1):

و إِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها * * * أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ

و‌

في الحديث (2) عن النبي (عليه السلام):

«مَنْ تَعَلَّقَ

تَمِيمةً

فَقَدْ أَشْرَكَ»

قيل: هي خَرزَة رَقْطاء كانوا يتعلَّقونها في العنق و العضد، فكره ذلك لكيلا يظن أنها تدفع العاهات. و قيل: التميمة المكروهة ما كان بغير لسان العرب؛ فأما العُوذة بالقرآن و أسماء اللّٰه فلا بأس بها.

فَعْلَلة، بالفتح

ل

[التَّلْتَلة]: شي‌ء مثل القَدَح.

فَعْلال، بفتح الفاء

م

[تَمْتَام]: رجل تَمْتَام: إِذا كان يتردَّد في التاء و الميم في كلامه.

همزة

[تَأْتاء]: رجل تَأْتاءٌ: إِذا كان يردِّد التاء في كلامه.

فُعْلُول، بالضم

ر

[التُّرْتُور] (3): شبه الشرطي و العون‌

____________

(1) ديوان الهذليين: (1/ 3)، و المفضليات: (422)، و جمهرة أشعار العرب: (2/ 683)، و هو البيت السادس في مرثاته المشهورة لأولاده الذين ماتوا بالطاعون زمن الخليفة عمر، و مطلعها:

أَمِنَ المَنُونِ وَ رَيْبِها تَتَوَجَّعُ؟ * * * و الدهرُ ليس بِمُعْتبٍ مَن يَجْزَعُ

(2) أخرجه أحمد: (4/ 156) و بمعناه عند ابن ماجه. كتاب الطب، باب: تعليق التمائم، رقم: (3530).

(3) جاء الترتور في المجمل و ديوان الأدب و الاشتقاق و في اللسان جاء التُّؤْرور في (تأر) و الأُتْرُوْر في (ترر) و في المقاييس: (1/ 338)، و لم يذكرا الترتور، و جاء ذكر الترتور في المعجم الوسيط.

706

يكون مع الجند و ليس له اسم في الديوان، قال (1):

و اللّٰهِ لَوْ لَا رَهْبَةُ الأمِيرِ * * * و رَهْبَةُ الشُّرْطِيِّ و التُّرْتُورِ

و التُّرْتُور: طائر يصيح، قال:

لقَدْ أَخَذَ التُّرْتُورُ في جَنْبِ سِدْرَةٍ * * * كصَنَّاجَةٍ تَشْدُو غِنَاءً لِصَحْبِها

أي مع صحبها.

____________

(1) الشاهد للدهناء امرأة العجاج كما في اللسان (ترر)، و انظر المقاييس: (1/ 338).

707

الأفعال

[المجرّد]

فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ر

[تَرَّ]: التَّرُّ: القطع، تَرَرْت الشي‌ء: إِذا قطعته، فتَرَّ: إِذا انقطع، يتعدى و لا يتعدى، قال طرفة (1):

يَقُولُ و قَدْ تَرَّ الوَظِيفُ و سَاقُها * * * أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ

و تَرَّت يده: إِذا سقطت.

و تَرَّت النواة من المِرْضاخ: إِذا بانت منه.

و تَرَّ الرجل عن بلاده: إِذا تباعد عنها.

ل

[تَلَّه] لوجهه: أي صرعه، قال اللّٰه تعالى: وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ (2). قال الكوفيون: الواو مقحمة، و المعنى: فلما أسلما تلَّه للجبين. و قال البصريون: الجواب محذوف، تقديره: فلما أسلما أَجْزَل لهما الثوابَ.

و يقال: تَلَلْتُه في يديه: أي دفعته إِليه.

فَعَل، بفتح العين، يفعِل بكسرها

ب

[تَبَّ]: التَّبُّ: الهلاك و الخسران، قال اللّٰه تعالى: تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ (3) قيل: معنى تَبَّت يداه: أي ماله و عمله، وَ تَبَّ: أي خسر.

و قيل: عبّر بيديه عن نفسه، و هو دعاء عليه، وَ تَبَّ: أي خسر. و قرأ ابن مسعود:

و قد تبّ على الإِخبار.

خ

[تَخَّ] العجين تُخُوخة، بالخاء معجمة:

إِذا حمض.

____________

(1) ديوانه: (45)، و اللسان (ترر).

(2) سورة الصافات: (37/ 103).

(3) سورة المسد: (111/ 1).

708

ر

[تَرَّت]: يده: إِذا سقطت.

و تَرَّت النواة من مرضاخها: إِذا بانت.

و تَرَّ عن بلاده: أي تباعد.

م

[تَمَّ] الشي‌ء: أي كمل، تماماً.

و التَّامُّ من ألقاب أجزاء العروض: ما كان من الأنصاف و القوافي مستوفياً لدائرته، كالنوع الأول من الكامل و من المتقارب و من المُتَقَاطِر (1).

فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ر

[تَرَّ]: التَّرَارة: السِّمَن و البضاضة، يقال ترَّ البدن فهو تارٌّ، قال (2):

و نُصْبِحُ بِالغَدَاة أَتَرَّ شَيْ‌ء * * * وَ لَوْ نُعْطَى المغَازِلَ ما عَيِيْنَا (3)

الزيادة

الإِفعال

خ

[أَتَخَّ] العجينَ صاحبُه: أي أَرَقَّه.

ر

[أَتَرَّ]: يقال: قطع يده فأَتَرَّها: أي أبانها.

و أَتَرَّ الغلام القُلَة بمِقْلاته: إِذا ضربها.

و أَتَرَّه القضاء: أي أبعده.

____________

(1) المتقاطر من بحور الشعر هو: المتدارك، و له أسماء أخرى.

(2) الشاهد لرجل من بني الجرماز كما في اللسان (طلفح).

(3) لم يرد عجز البيت إلا في الأصل (س) و في (لين) و اكتفت بقية النسخ بالصدر الذي فيه الشاهد، و هكذا جاءت رواية البيت كاملًا في اللسان (بتت، شزر) و الواقع أن هذا العجزَ عجزُ بيتٍ قبله، و صحة الرواية:

وَ نَطْحَنُ بالرِّحا بَتّاً و شَزْراً * * * و لو نُعْطى المغازِلَ ما عَييْنا

و نُصْبِحُ بالغَداةِ أتَرَّ شي‌ءٍ * * * و نُمسِي بالعشيِّ طَلَنْفَحِيْنا

709

ل

[أَتَلَّ] الرجل في الصلاة: إِذا انتصب.

م

[أتْمَمْت] الشي‌ء: إِذا أكملته، قال اللّٰه تعالى: وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ (1) قرأ ابن كثير و الأعمش و الكوفيون غير أبي بكر بإِضافة مُتِمُّ و خفض نُورِهِ، و الباقون بالتنوين و النصب، و هو رأي أبي عبيد.

و الإِتْمَامُ: القيام بالأمر، قال اللّٰه تعالى:

وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (2) أي قوموا بأمورهما.

و امرأة حبلى مُتِمٌّ: أَتمَّت أيام حَمْلها.

ن

[أَتَنَّ] المرضُ الصبيَّ: إِذا قَصَعه، فهو لا يشبُّ.

التفعيل

ب

[تَبَّب]: التَّتْبِيب: التخسير و الإِهلاك، قال اللّٰه تعالى: غَيْرَ تَتْبِيبٍ (3)، قال:

وَ لقد بَلِيتُ و كلُّ صَاحِبِ جِدَّةٍ * * * لِبِلًى يَعُودُ و ذَلِكَ التَّتْبِيبُ

م

[تَمَّمَ]: التَّتْمِيم و التَّتِمَّة: الإِتمام.

و تَتْمِيم الأَيسار: أن تُطْعِم فوزَ قِدْحِك كلّه لا تنقص منه شيئاً، قال النابغة (4):

أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي و أَمْنَحُهُم * * * مَثْنى الأَيَادِي و أَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما

مثنى الأيادي: إِعادة المعروف. و الأُدُم ههنا، اللحم.

____________

(1) سورة الصف: (61) من الآية 8، و انظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 221).

(2) سورة البقرة 2 من الآية 196.

(3) سورة هود: 11/ 101.

(4) ديوانه و اللسان (تمم).

710

المفاعَلة

ل

[تَالَّ]: المُتَالُّ، الذي يطلب لفرسه الفحل، يقال: ذهب يُتَالُّ.

الاستفعال

ب

[اسْتَتَبَّ] الأمر: إِذا ثبت و استقام.

م

[اسْتَتَمَّ] الشي‌ءَ: إِذا أَتمَّه.

و المُسْتَتِمّ: الذي يطلب الصوف و الوبر ليُتِمّ به نَسْجَ كسائه.

التفاعل

م

[تَتَامُّوا]: أي تكاملوا.

الفَعْلَلة

خ

[تَخْتَخَ]: التَّخْتَخَة، بالخاء معجمة حكاية صوت.

ر

[تَرْتَرَ]: التَّرْتَرَة: أن تقبض على يد الرجل فتحركه.

و التَّرْتَرَة: الشدة و الجهد، و هي مثل التلتلة و الزلزلة.

ع

[تَعْتَع]: التَّعْتَعَة: العيّ في الكلام.

و تَعْتَعَهُ: إِذا أقلقه بعنف.

و‌

في الحديث (1):

«حَتّى يُؤْخَذَ للضّعيف من القوي حَقُّه غيرَ

مُتَعْتَع

».

و تَعْتَعَ الفرس: إِذا مشى في وحل أو رمل، قال (2):

____________

(1) أخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب: لصاحب الحق سلطان رقم (2426) بلفظ: «لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حظه غير متعتع» و إِسناده صحيح.

(2) البيت لأعشى همدان كما في التاج (تعع) و هو في اللسان (تعع، خبر) دون عزو.

711

يُتَعْتِعُ في الخَبَارِ إِذَا عَلَاهُ * * * و يَعْثُرُ في الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ

و يقال: وقع القوم في تَعَاتِعَ: أي في أَراجيفَ و تخليط.

غ

[تَغْتَغَ]: التَّغْتَغَة، حكاية صوت و ضَحِك (1).

و التَّغْتَغَة، صوت الحَلْي إِذا أصاب بعضه بعضاً.

ك

[تَكْتَكْت]: الشي‌ءَ: إِذا وطئتَه حتى شدختَه.

ل

[تَلْتَلَ]: التَّلْتَلَة: الإِقْلاق.

و التَّلْتَلَة: مثل التَّرْتَرَة، قال ذو الرُّمَّة (2) يصف بعيراً:

بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ * * * تُقَطِّع أَنْفَاسَ المَهَارَى تَلَاتِلُهْ

غَوْج: عريض الصدر.

م

[تَمْتَم] التَّمْتَمَة: ترديد التاء و الميم في الكلام.

ه‍

[تَهْتَهَ]: التَّهْتَهَة: مثل اللُّكْنة.

همزة

[تَأْتَأَ] بالتيس، مهموز. إِذا قال له:

تَأْتَأْ (3).

____________

(1) جاء في اللسان: «التَغْتَغَةُ: إِخفاءُ الضحكِ». و هذا أقرب إِلى ما في اللهجات اليمنية، فالتغتغة فيها هي: ضَحِكُ السخرية يتغتغها شخص أو أشخاص على آخر أو آخرين سخرية.

(2) ديوانه: (ص 1257)، و الرواية فيه:

«... أنفاس المطايا ...»

، و روايته في اللسان (تلل، غوج)

«... أنفاس المهارى ...»

كما جاء عند المؤلف. و الغَوْجُ من الخيل: عريض الصدر- و انظر اللسان (غوج).

(3) تأتأ بالتيس و تأتأهُ: إذا دعاه لينزو. انظر اللسان (تأتأ).

712

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

713

باب التاء و الباء و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ل

[التَّبْل]: الذَّحْل و العداوة.

و [فِعْل]، بكسر الفاء

ر

[التِّبْر]: الذهب و الفضة قبل أن يصاغا و يعملا، قال:

و قَدْ تَنْفِي التَّجَارِبُ كُلَّ جهْلٍ * * * كما يَنْفِي خَبِيثَ التِّبْرِ نَافي

ن

[التِّبْن]: معروف.

و التِّبْن: قَدَح ضخم يكاد يروي العشرين، قال أبو المِقْدام (1):

و نَهَاراً رَأَيْتُه نِصْفَ لَيْلٍ * * * ثم تِبْناً رَأيْتُهُ مِكْيَالا

فَعَل، بالفتح

ع

[التَّبَع]: التابع. يكون واحداً و جمعاً، قال اللّٰه تعالى: إِنّٰا كُنّٰا لَكُمْ تَبَعاً* (2).

و الجميع: الأَتباع، و قرأ يعقوب:

و أتباعك الأرذلون (3).

____________

(1) البيت من أُحجيَّةٍ لأبي المقدام الخزاعي كما في اللسان (دجج، عجز)، و المراد بالنهار هنا: فرخ الكروان أو فرخ الحُبَارى.

(2) سورة إِبراهيم 14/ 21، و غافر: 40/ 47.

(3) سورة الشعراء: 26/ 111 قٰالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ و قرأ الجمهور: وَ اتَّبَعَكَ و انظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 109) و أثبتها الإِمام الشوكاني بقراءة الجمهور و قال: «و قرأ ابن مسعود و الضحاك و يعقوب الحضرمي و أتباعك الأرذلون قال النحاس: و هي قراءة حسنة، لأن هذه الواو تتبعُها الأسماء كثيراً».

714

و [فَعِل]، بكسر العين

ل

[تَبِل]: دهر تَبلٌ: أي مفنٍ، قال الأعشى (1):

أَ أَن رأتْ رجلًا أعشى أَضَرَّ به * * * ريبُ المنون و دهر خائن تَبِلُ

ن

[التَّبِن]: الفَطِن.

و [فَعِلَة]، بالهاء

ع

[التَّبِعَة]: ما فيه إِثم يتبع به.

الزيادة

فُعَّل، بضم الفاء و فتح العين مشددة

ت

[التُّبَّت] (2): اسم بلاد يُجْلَب منها المِسْكُ، و هي دون الصين، و فيها قوم من قبائل اليمن (3)، زيُّهم زيّ العرب، و لهم مَلِك منهم قائم بنفسه. يقال: إِن الذي نقلهم إِلى هنالك الملك شَمَّر يُرْعِش (4) بن أبرهة ذي المنَار، و له و لهم حديث.

____________

(1) ديوانه: (91)، و في إِحدى رواياته:

«... و دهرٌ مُفْنِدٌ خبِلُ»

و انظر المقاييس: (1/ 363) و اللسان (تبل).

(2) التبت: بلد و دولة شبه مستقلة معروفة اليوم، و تنطق بكسر التاء و الباء المخففة، و هي اليوم تابعة للصين و تتمتع بنوع من الحكم الذاتي. انظر الموسوعة العربية: (1/ 488- 489).

(3) يرى بعض الدارسين المحدثين أن هناك بعض التأثيرات العربية البيولوجية و الأنثروبيولوجية بين بعض الأقوام في التبت، و لكنهم لا يحددون تاريخاً لهذه الظاهرة و هل هي من قبل الإسلام؟ أم من بعده؟

(4) يشير المؤلف في هذه الفقرة الموجزة، إلى ما يأتي في كتب التاريخ العربي التقليدية من الأخبار التي تشتمل على الحقائق- و خاصة عند الهمداني- كما تشتمل على الأساطير عند جميع المؤرخين بمن فيهم المؤرخون اليمنيون.

و الذي نعرفه عن شمر يرعش من خلال نقوش المسند اليمني القديمة أنه شَمّر يُهَرْعِش ملك سبأ و ذي ريدان و حضرموت و يمنة ابن ياسر يُهَنْعِم ملك سبأ و ذي ريدان، و أن شَمّر كان ملكاً عظيماً تمتعت اليمن على يده بوحدة قوية شاملة فبسط نفوذه على أرجاء الجزيرة العربية، و صادم الرومان و الفرس و الدويلات العربية التابعة لهم، و توغلت حملاته أو بعثاته السياسية إِلى داخل الأراضي الفارسية كما في النقش: (ش/ 31).

715

و يقال: بل الذي نقلهم ابن ابنه تُبَّع الأكبر بن تبع الأقرن بن شَمَّر يُرْعِش (1).

قال دِعْبِل بن علي الخُزَاعيّ (2) في ملوك حِمْير:

و هُمْ كَتَبُوا الكِتَابَ بِبَابِ مَرْوٍ * * * و هُمْ غَرَسُوا هُنَاك التُّبَّتِينَا

ع

[التُّبَّع]: الظل، قالت الجُهَنِيَّة (3):

يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً و نَفِيضَةً * * * وِرْدَ القَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

و التُّبَّع: طائر.

و تُّبَّع: واحد التَّبَابِعَة من ملوك حمير:

و سمّي تُبَّعاً لكثرة أتباعه. و قيل: سمّوا تبابعة لأن الآخر منهم يتبع الأول في الملك. و هم سبعون تُبَّعاً ملكوا جميع الأرض و من فيها من العرب و العجم، قال لبيد (4) بن ربيعة الكلابي:

فإِنْ تَسْأَلِينا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا * * * عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأَنَامِ المُسَحَّرِ

عَبِيدٌ لِحَيَّيْ حِمْيَرٍ إِنْ تَملَّكُوا * * * و يَظْلِمُنَا عُمَّالُ كِسْرَى و قَيْصَرِ

و نَحْنُ و هُمْ مِلْكٌ لِحِمْيَرَ عَنْوَةً * * * و ما إِنْ لَنَا مِنْ سَادَةٍ غَيْرُ حِمْيَرِ

تَبَابِعَةٌ سَبْعُونَ مِنْ قَبْلِ تُبَّعٍ * * * تَوَلَّوْا جَمِيعاً أَزْهَراً بَعْدَ أَزْهَرِ

و قال النُّعْمان بن بَشِير (5):

____________

(1) انظر الحاشية رقم (4) في الصفحة السابقة.

(2) البيت له من دامغته أو قحطانيته التي رد بها على (المذهبة) للكميت بن زيد، و في رواية الشاهد هنا تداخل بين بيتين كما جاء في ديوانه: (256):

و همْ كتبوا الكتابَ ببابِ مَرْوٍ * * * و باب الصين كانوا كاتبينا

و هم سَمُّوا سَمَرْقَنْداً بِشمرٍ * * * و همْ غرسوا هُناكَ التُّبَّتِينا

(3) جاءت كلمة: «الجهنية» في الأصل (س) و في (لين) و عند (تس، و الجرافي) و لم تأت في بقية النسخ، و هي سُعْدَى بنت الشمردل الجهنية، و البيت من قصيدة لها في الأصمعيات: (41- 43)، و البيت لها في المقاييس:

(1/ 363)، و اللسان (تبع).

(4) البيت الأول في ديوانه: (56)، و الأبيات في شرح النشوانية أيضاً: (21).

(5) ليس البيت في مجموع شعره، و البيت في الإكليل: (2/ 203) و في شرح النشوانية: (21).

716

لَنَا مِنْ بَنِي قَحْطَانَ سَبْعُونَ تُبَّعاً * * * أَطَاعَتْ لَهَا بالخَرْجِ مِنْهَا الأَعَاجِمُ

و قال عبد الخالق بن أبي الطَّلْح الشِّهَابيّ:

نَعُدُّ تَبَابِعاً سَبْعِينَ مِنّا * * * إِذَا مَا عَدَّ مَكْرُمَةً قَبِيلُ

و كان تُبَّع الأوسط منهم مؤمناً، و هو أسعد تبع الكامل بن ملكي كرب بن تُبَّع الأكبر بن تُبَّع الأقرن (1)، و هو ذو القرنين الذي قال اللّٰه تعالى فيه: أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنٰاهُمْ إِنَّهُمْ كٰانُوا مُجْرِمِينَ (2). و كان من أعظم التبابعة و من أفصح شعراء العرب، و لذلك قال بعض العلماء فيه: ذهب مُلْكُ تُبَّع بشعره، و لو لا ذلك ما قدِّم عليه شاعر من العرب. و يقال: إِنه كان نبيًّا مرسلًا إِلى نفسه لمّا تمكن من ملك الأرض. و الدليل على ذلك أن اللّٰه تعالى ذَكَرَه عند ذكر الأنبياء فقال: وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (3) و لم يُعْلَم أنه أُرسل إِلى قوم تبَّع رسول غير تُبَّع و هو الذي‌

نهى النبي (عليه السلام) عن سبِّه

(4)

لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمئة عام.

و ليس ذلك إِلا بوحي من اللّٰه عز و جل.

و هو القائل (5):

شَهِدْتُ على أَحْمَدٍ أنَّهُ * * * رَسُولٌ مِنَ اللّٰهِ بَارِي النَّسَمْ

فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلى عُمْرِهِ * * * لَكُنْتُ وَزِيراً لَهُ وَ ابْنَ عَمّ

و أَلْزَمْتُ طَاعَتَهُ كُلَّ مَنْ * * * عَلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمْ

____________

(1) أسعد الكامل هو ابن ملكي كرب يهأمِن كما تذكر نقوش المسند، و ملكي كرب هو كما في النقوش بن ثأران يهنعم (و هو تبع الأكبر في كتب المؤرخين)، و ثأران هو كما في النقوش ابن ذمار على يهبر (و هو تبع الأقرن في روايات المؤرخين).

(2) سورة الدخان: 44/ 37.

(3) سورة ق: 50/ 14.

(4) الحديث هو قوله (صَلى اللّه عَليه و سلم): «لا تسبّوا تُبَّعاً فإِنّه كان قد أسلم» أخرجه أحمد في مسنده: (5/ 340).

(5) الأبيات في شرح النشوانية أيضاً: (112) و الإِكليل (2/ 280) و هي فيه أربعة أبيات.

717

و هو أول من كسا البيت و جعل له مفتاحاً من ذهب، و قال (1):

و كَسَوْنا البَيْتَ الحَرَامَ مِنَ العَصْ‍ * * * بِ ملاء مُعَضَّداً و بُرُودا

و أَقَمْنَا بِهِ مِنَ الشَّهْرِ تِسْعاً * * * و جعلنا لبابه إِقليدا

وَ نَحَرْنَا سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْبُدْ * * * نِ ترى الناسَ حولهنَّ ركودا

و منهم: تُبَّع الأَقْرَن، و هو ذو القرنين الذي ذكره اللّٰه تعالى في كتابه في سورة الكهف (2):

سمِّي ذا القرنين لأنه ولد و قرناه أشيبان و سائر شعر رأسه أسود، و كان مؤمناً صالحاً.

و قد ذكرناه في موضعه من باب القاف و الراء.

فُعَّال، بزيادة ألف

ن

[التُّبَّان]: سراويل صغير، تؤنثه العرب (3)، و الجمع تَبَابِين. و‌

في حديث (4) عمَّار

أَنَّه صلّى في

تُبَّانِ

.

فاعِل، بفتح العين

ل

[التَّابَل]: واحد توابل القدر.

و [فاعِل]، بكسر العين

ع

[التَّابِع]: الأجير و نحوه.

____________

(1) الأبيات في الروض الأنف: (1/ 40) و في كتاب التيجان (472- 473) مع اختلاف في بعض ألفاظها.

(2) و ذلك في قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً الآية 83 و ما بعدها من سورة الكهف 18، و شرح النشوانية: (134- 135).

(3) و جاء في اللسان أيضاً: «التُّبَّانُ: سراويل صغير مقدار شبرٍ ..». إلخ و السراويل يُذكر و يؤنث، و التّبان يذكر فحسب، انظر اللسان (تبن، سرل).

(4) بقية قول عمّار كما في النهاية لابن الأثير: (1/ 181) «... و قال إِني ممثون» أي يشتكي مثانته، و قد أفرد البخاري باباً للصلاة «في القميص و السراويل و التُّبان و القَباءِ» فكان فيما جاء قول عمر من حديث لأبي هريرة:

«صلّى رجل في إِزار و رداء .. في تبان و قباء، في تبان و قميص ...» في الصلاة في الثياب، باب: الصلاة في القميص و السراويل و التبان و القباء، رقم (358). و راجع شرح ابن حجر عليه: (1/ 475).

718

ل

[التَّابِل]: لغة في التَّابَل.

و [فاعِلة]، بالهاء

ع

[تَابِعَة]: يقال: مع فلان تَابِعَةٌ من الجنّ:

و هي التي تخبره بما سيكون.

و فلان تابِعَةٌ لفلان: أي مُتّبع له.

و بنو فلان تَابِعَةٌ لبني فلان: أي متّبعون.

فاعول

ت

[التَّابُوت] (1): معروف، قال اللّٰه تعالى:

أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ (2).

فَعَال، بفتح الفاء

ر

[التَّبَار]: الهلاك، قال اللّٰه تعالى: وَ لٰا تَزِدِ الظّٰالِمِينَ إِلّٰا تَبٰاراً (3).

فَعُول

ك

[تَبُوك]: اسم موضع. و يقال: إِن تاءه زائدة، و هو تَفْعُل من البَوْك: و هو استخراج الماء، قال أبان بن ميمون الخَنْفَرِيّ (4) في نَوَالِ بن عَتِيكٍ غلامِ سيف ابن ذي يَزَن:

____________

(1) انظر مواد (تبت، تبه، توب) في لسان العرب.

(2) سورة البقرة: 2/ 248.

(3) سورة نوح: 71/ 28.

(4) هو محمد بن أبان بن ميمون الخنفري: (50- 195 ه‍- 670- 811 م). هذا ما في أعلام الزر كلي و فيه نظر لأن معنى ذلك أنه عاش نحو مئة و أربعين سنة. شاعر فحل و نبيل شجاع معمَّر من بني الهميسع بن حمير، ذكر الهمداني أنه لم يكن في عصره مثله: «نجدة و فصاحة و كرماً و ذماماً و حسن جوار و لين عريكة مع شدة-

719

يَا لَهَا مِنْ مِحْنَةٍ بل فِتْنَةٍ * * * ساقَها سَيْفٌ إِلينا من تَبُوكْ

فَعِيل

ع

[التَّبِيع]: ولد البقرة إِذا تبع أمّه. و‌

في الحديث (1) عن النبي (عليه السلام):

«في ثلاثين من البقر

تَبِيعٌ

و في أربعين مُسِنَّةٌ، و ليس في العوامل شي‌ء»

. و التَّبِيع: الذي لك عليه مال.

و التَّبِيع: التابع.

و التَّبِيع: الناصر، قال اللّٰه تعالى: ثُمَّ لٰا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنٰا بِهِ تَبِيعاً (2)، قال:

و نَحْنُ المُدْرِكُونَ لِكُلِّ وِتْرٍ * * * إِذا طُلَّ القتِيلُ عَنِ التَّبِيعِ

____________

- العارضة و حمى الأنف و بعد الهمة»، و كان مقاتلًا مغواراً له معارك و مواقف مشهورة منها مقاومته لمعن بن زائدة بصعدة و أخذه بثأر عمرو بن زيد الغالبي الذي قتله الأول. و كان شاعراً مجيداً يعتبره الهمداني و علقمة بن ذي حدن و أحمد بن يزيد آل مفرغ، أشعر شعراء بني الهميسع، و أورد له في الإِكليل بعض القصائد و عدداً من المقطوعات، كما يذكر أنه قرأ بصعدة سجله المتوارث من الجاهلية فكان من مصادره الرئيسة في أخبار خولان و أنسابها عُمّر طويلًا و دفن في رأس (حَدَبة صعدة) و شاهد الهمداني قبره و وصفه (انظر الإِكليل: ط 2:

1/ 275، ط 1: 2/ 275، 8/ 115).

(1) هو من حديث معاذ حين أرسله (صَلى اللّه عَليه و سلم) إلى اليمن، أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: زكاة السائمة، رقم (1587- 1578) و الترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر رقم (623) و النسائي في الزكاة، باب:

زكاة البقر (5/ 25 و 26) و ابن ماجه في الزكاة، باب: صدقة البقر رقم (1803) و الحديث حسن بشواهده.

(2) سورة الإِسراء: 17/ 69.

720

الأفعال

[المجرّد]

فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

ل

[تَبَلَ]: التَّبْل: غلبة الحب على القلب، يقال: قلب مَتْبُول.

و يقال: تَبَلَهم الدهر: أي أفناهم.

ن

[تَبَنَ] دابته: إِذا علفها التّبن.

فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ع

[تَبِعْت] فلاناً تَبَاعةً: إِذا تلوته؛ و قرأ نافع: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدىٰ لا يَتْبَعُوكم (1)، و قرأ: و الشعراءُ يَتْبَعُهم الغَاوون (2)، و قرأ الباقون بتشديد التاء و كسر الباء فيهما.

ن

[تَبِنَ]: التَّبَن و التَّبَانة: الفطنة. و التَّبِن:

الفطِن.

الزيادة

الإِفعال

ع

[أَتْبَعْت] بعضهم بعضاً: إِذا ألحقت بعضهم ببعض. و قرأ أبو عمرو: و الّذين آمنوا و أَتْبَعْنَاهم ذُرِّيَّاتِهِم (3).

و أَتْبَعْت فلاناً: إِذا لحقته، قال اللّٰه تعالى:

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ (4).

و يقال: أُتْبِعَ فلان على فلان بمال: أي‌

____________

(1) سورة الأعراف: 7/ 193، 320 و انظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 277).

(2) سورة الشعراء: 26/ 224 و انظر قراءتها أيضاً فتح القدير: (4/ 121).

(3) سورة الطور: 52/ 21 و قرأ الجمهور وَ اتَّبَعَتْهُمْ انظر فتح القدير: (5/ 97).

(4) سورة طه: 20/ 78.

721

أحيل به عليه. و‌

في الحديث (1) عن النبي (عليه السلام)

، «إِذا

أُتْبِعَ

أَحَدُكم على مَلِي‌ءٍ

فَلْيَتَّبِعْ

»

. و بقرة مُتْبِع: معها تَبِيعٌ.

ل

[أَتْبَلَه] الحب: لغة في تَبَلَه.

التفعيل

ر

[تَبَّرَه]: أي أهلكه، قال اللّٰه تعالى:

إِنَّ هٰؤُلٰاءِ مُتَبَّرٌ مٰا هُمْ فِيهِ (2) و قال تعالى: وَ لِيُتَبِّرُوا مٰا عَلَوْا تَتْبِيراً (3).

و قال قطرب (4): التَّتْبِير: الإِخراب و الهدم.

و منه قول لبيد (5):

و ما النَّاسُ إِلّا عَامِلَانِ فَعَامِلٌ * * * يُتَبِّرُ ما يَبْنِي و آخَرُ رَافِعُ

ل

[تَبَّلَ]: القِدْرَ: إِذا جعل فيها التوابل.

المفاعلة

ع

[تَابَعَه] على كذا: أي تبعه.

و يقال: تَابَعَ الرجل عمله: إِذا عرفه‌

____________

(1) من حديث أبي هريرة و أوله: «مَطْلُ الغنيّ ظلمٌ» أخرجه البخاري في الحوالات، باب: في الحوالة، و هل يرجع في الحوالة، رقم (2166) و مسلم في المساقاة باب: تحريم مطل الغني و صحة الحوالة، رقم (1564) و غيرهما من أصحاب السنن.

(2) سورة الأعراف: 7/ 139.

(3) سورة الإِسراء: 17/ 7.

(4) قطرب: هو العالم اللغوي محمد بن المستنير أبو علي النحوي: (ت 206 ه‍) تلميذ سيبويه و مانحه لقب قطرب الذي اشتهر به. و قوله الذي ذكره له المؤلف في معظم كتب التفسير عنه و منها تفسير الآية عند الشوكاني في تفسيره فتح القدير: (3/ 210) مع شاهد الشعر.

(5) ديوانه: (170).

722

و أحكمه. و‌

في حديث (1) أبي واقد اللَّيْثي:

«

تَابَعْنَا

الأعمالَ فلم نَرَ مِثْلَ الزُّهْد»

. قال أبو عبيد: معناه: أحكمنا الأعمال و عرفناها.

الافتعال

ع

[اتَّبَعَه]: أي تبعه، قال اللّٰه تعالى:

فَاتَّبَعَ سبَبَاً (2) هذه قراءة نافع و ابن كثير و يعقوب و أبي عمرو، و كذلك: ثُمَّ اتَّبَعَ سبَبَاً (3)، و الباقون بهمزة مقطوعة و سكون التاء، و هو رأي أبي عبيد. قال:

لأنه من السير. و حكى أنه يقال: اتَّبَعه، بالوصل: إِذا سار و لم يلحقه، و أَتْبَعَه، بالقطع، إِذا لحقه. قال أبو عبيد: و منه قول اللّٰه تعالى: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (4).

و حكى الأصمعي مثل حكاية أبي عبيد هذه. و قال غيرهما: أَتْبَعَ و اتَّبَعَ و تَبِعَ، لغات بمعنى، و هي من السير. و قرأ ابن عامر وَ لٰا تَتَّبِعٰانِّ (5) بتخفيف النون، و الباقون بتشديدها.

و يقال: اتَّبَعَه: إِذا طلبه بتَبِعَة.

التفعل

ع

[تَتَّبَعَ] الشي‌ء: أي تَطَلَّبَه، قال (6):

و خَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ * * * و لَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعاً

أراد تَتَبُّعاً، فأتى بمصدر تَفَعَّلَ على‌

____________

(1) أبو واقد الليثي: صحابي فاضل (ت 68 ه‍) و قوله بلفظه في النهاية لابن الأثير: (1/ 180) و هو كذلك في غريب الحديث لأبي عبيد و بِه قوله الذي ذكره المصنف: (4/ 172).

(2) سورة الكهف: 18/ 58.

(3) سورة الكهف: 18/ 89، 92، و انظر في قراءة هاتين و التي قبلهما فتح القدير: (3/ 308).

(4) سورة الشعراء: 26/ 60.

(5) سورة يونس: 10/ 89. و انظر هذه القراءة و غيرها في فتح القدير: (2/ 469).

(6) البيت للقطامي، ديوانه: (89) و هو عمير بن شييم.

723

الافتعال. و ذلك جائز لتقاربهما في المعنى، قال اللّٰه تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (1).

التفاعل

ع

[تَتَابَعُوا] على الأمر: أي تبع بعضهم بعضاً.

الفَوْعَلة

ل

[تَوْبَلْت] القِدْرَ: إِذا ألقيت فيها التوابل (2) و هي الأبزار.

____________

(1) سورة المزَّمِّل: 73/ 8.

(2) سبقت مادة (تبل) بأبنية صيغها المختلفة في أماكنها، و نعلق عليها هنا ببعض ما جاء في (المصطلحات العلمية ليوسف خياط و نديم مرعشلي: (ص 86) قالا: «توابل )condiments( مفردها تابل. و هي تضاف إلى الأطعمة فتزيد الشهوة لأكلها، و نباتات التوابل كثيرة كالكمون و الصعتر و الطرخون و الفلفل و القرفة و غيرها». و هي أكثر مما ذكرا، و في اليمن تُستعمل أنواع كثيرة من التوابل، و منها ما هو من النباتات البرية.

724

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

725

[باب] التاء مع التاء

[الأفعال]

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ر

[تَتْر]: قوله تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا تَتْرٰا (1) قرأ ابن كثير و أبو عمرو بتنوين الراء و وقفا بالألف، و الباقون بغير تنوين، و هو اختيار أبي عبيد. قال أبو عبيدة:

تَتْراً: أي بعضها في إِثر بعض. و كذلك عن ابن عباس.

و أصل «تَتْراً» بالتنوين وَتْراً، فأبدل من الواو تاء، كما يقال: تاللّٰه، بمعنى و اللّٰه.

و يقال: معناه: أرسلناهم فرداً فرداً.

و كذلك: «تَتْرٰا» بغير تنوين، التاء فيها مبدلة من الواو، و أصلها من واترت الكتب: إِذا أتبعت بعضها بعضاً. و إِنما كتبت ههنا للفظ.

____________

(1) سورة المؤمنون: 23/ 44، و انظر فتح القدير: (3/ 485) ط. دار الفكر.

726

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

727

باب التاء و الجيم و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ر

[التَّجْر]: جمع تاجر، كسَفْر و سافِرَ و صَحْب و صاحب.

الزيادة

مَفْعَل، بالفتح

ر

[مَتْجَر]: أرض مَتْجَرٌ (1): تصلح فيها التجارة.

فاعل

ر

[التَّاجِر]: معروف.

و التَّاجر عند العرب: بائع الخمر.

فُعَال، بضم الفاء

ه‍

[تُجَاه]: يقال: قعد تُجَاهه. و أصل التاء واو، من الوجه، و إِنما كتبت ههنا للفظ.

و [فِعال]، بكسر الفاء

ب

[التِّجَاب]، فيما يقال شي‌ء من حجارة الفضة، الواحدة تِجابة، بالهاء.

ر

[التِّجار]: جمع تاجِر. و كان يقال:

قريش التِّجار، لأنهم كانوا في الجاهلية أهل صناعات (2) و تجارة.

____________

(1) و يقال: مَتْجَرة أيضاً.

(2) في (ج) وحدها: «أهل بضاعات» و هو وجيه، و في الأصل (س) و بقية النسخ: «أهل صناعات» فأثبتناه و هو أقل وجاهة إِذ لا شهرة لقريش في هذا.

728

الأفعال

[المجرّد]

فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ر

[تَجَر] في البيع تِجَارةً، قال اللّٰه تعالى:

إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً حٰاضِرَةً (1) قرأ عاصم بالنصب فيهما، و الباقون بالرفع.

و قرأ الكوفيون تِجٰارَةً (2) بالنصب في النساء، و هو رأي أبي عبيد، و الباقون بالرفع، و اختلف عن ابن عامر.

و‌

في الحديث (3) عن النبي (عليه السلام):

«مَنْ وَلِيَ يَتِيماً و لَهُ مَالٌ

فَلْيَتَّجِرْ

لَهُ بِمَالِهِ و لا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ»

. قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي و من وافقهم: يجوز لوليّ اليتيم أن يتجر له بماله. قالوا: و له أن يدفعه مضاربة.

و عن الثوري: تَرْك التجارة أحبّ إِلي.

و عند ابن أبي ليلى: ليس للوصيّ ذلك، فإِن فعله فهو ضامن.

الزيادة

المفاعلة

ر

[تَاجَرَه]: إِذا عامله في التجارة.

الافتعال

ر

[اتَّجَر]: بمعنى تَجَر.

____________

(1) سورة البقرة: 2/ 282، و نص الإِمام الشوكاني على أن تَكُونَ تامة فلا تنصب تجارة خبراً لها، انظر فتح القدير: (1/ 302).

(2) من الآية 29 من سورة النساء 4 إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ ....

(3) أخرجه الترمذي بهذا اللفظ: في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة اليتيم، رقم (641) و الحديث ضعيف لأن في إِسناده المثنى بن الصباح و هو ضعيف و لكن الحديث حسن بشواهده. و ذكر بعده ما ذكره المؤلف من بعض آراء الفقهاء: (2/ 76)؛ و الحديث في موطأ مالك باختلاف في اللفظ «باب زكاة أموال اليتامى و التجارة لهم فيها» و أن عمر بن الخطاب قال: «اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة» قال مالك: لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم، إِذا كان الولي مأذوناً فلا أرى عليه ضماناً. (الموطأ: 1/ 251).

729

باب التاء و الحاء و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ت

[تَحْتَ]: نقيض فَوْق، قال اللّٰه تعالى:

فَنٰادٰاهٰا مِنْ تَحْتِهٰا (1) قرأ ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر و يعقوب و عاصم في رواية عنهما بفتح الميم و التاء، و روي كذلك في قراءة أُبَيّ بن كعب و البراء بن عازب و إِبراهيم النّخعي؛ و فسروه على أنه عيسى. و قرأ الباقون بكسر الميم و التاء، و هو اختيار أبي عبيد و قراءة ابن عباس، و فسره على أنه جبريل.

و التُّحُوت: الدُّون من الناس. و‌

في الحديث (2):

«تَهْلِكُ الوُعُولُ و تَظْهَرُ

التُّحُوتُ

»

و هم الدُّون من الناس الذين لا يُعلم بهم.

فُعْلَة، بضم الفاء

ف

[تُحْفَة]: التُّحَف: اللُّطَف و البِرّ، و هو جمع تُحْفَة. قال الخليل: و التاء مبدلة من الواو.

الزيادة

أَفْعَل، بالفتح، منسوب

____________

(1) سورة مريم: 19/ 24، و انظر تفسيرها و قراءتها في فتح القدير: (3/ 329).

(2) لم يرد في الصحاح و الأمهات، و قد استشهد به ابن فارس في المقاييس: (1/ 342) و كذا ابن الأثير في النهاية: (1/ 182).

730

م

[الأَتْحَميّ] (1): ضرب من برود اليمن.

[الأفعال]

و من الأفعال

الزيادة

الإِفعال

ف

[أَتْحَفَه] بشي‌ء: من التحفة.

____________

(1) ذكر لسان اليمن الهمداني بلدة يمنية في جبل الصِّلْوِ من المعافر باسم (إِتْحَم) بكسر فسكون فحاء مفتوحة و كان قياس النسبة إِليها الإِتْحَمِيّ، و لا ندري إِن كانت نسبة هذه الثياب إِليها أم لا! و ذكرها القاضي إِسماعيل الأكوع هِجْرةً من هِجَر العلم في جبل الصِّلْو، و لكنه ذكر أنها لم تعد معروفة و لعلها اندثرت أو تغير اسمها. انظر صفة جزيرة العرب للهمداني: (126)، و كتاب هِجَر العلم و معاقله في اليمن: (1/ 54).

731

باب التاء و الخاء و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ت

[التَّخْت]: الذي يجعل فيه الثياب.

م

[التَّخْم]: واحد تُخُوم الأرض. و هي حدودها، هذا قول بعضهم. و قال بعضهم: تَخُوم، بفتح التاء، و جمعها تُخُم. و أنشد المُبَرِّد لحسان (1):

يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِمُوها * * * إِنَّ ظُلْمَ التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ

فُعَلَة، بضم الفاء و فتح العين

م

[التُّخَمة]: من الوخامة، و أصلها وُخَمَة.

و إِنما كتبت ههنا للفظ، و قد تخفف.

فَعُول

م

[التَّخُوم]: منتهى كل كُورة و قرية، و الجمع: تُخُم. و‌

في الحديث (2):

«مَلْعُونٌ من غَيَّر

تَخُومَ

الأَرْضِ»

. قيل: أراد حدود الحَرَم، و تخوم الأرض أعلامها و حدودها.

و قيل: أراد أن يَدْخُلَ الرجل في مُلْك غيره فيحوزَه ظلماً.

____________

(1) جاء البيت منسوباً إِلى حسان في حاشية الأصل (س) و متن (لين) و لم تنسبه بقية النسخ، و هو ليس في ديوانه، و البيت لأبي قيس صرمة بن أبي أنس كما في سيرة ابن هشام: (2/ 185)- تحقيق الإبياري و آخرين-.

(2) طرف حديث عن الإِمام علي و ابن عباس في مسند أحمد: (1/ 108، 217، 309، 317).

732

الأفعال

[المجرّد]

فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ذ

[تَخِذَ] الشي‌ءَ تِخْذاً [كعَلِمَ]: أي أخذه. و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و يعقوب:

لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عليه أجراً (1).

م

[تَخِم]: من التُّخَمة.

الزيادة

الإِفعال

م

[أَتْخَمَه] الطعامُ: من التُّخَمة.

الافتعال

ذ

[اتَّخَذَه]: أي أخذه، قال اللّٰه تعالى:

مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً (2) قرأ الكوفيون غير أبي بكر و يعقوب بنصب الذال عطفاً على لِيُضِلَّ، و هو رأي أبي عبيد. و الباقون بالرفع على الاستئناف، أو عطفاً على قوله يَشْتَرِي.

و قوله تعالى: أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ (3) قرأ أبو عمرو و حمزة و الكسائي و يعقوب بالوصل، و هو اختيار أبي عبيد. و الباقون بفتح الهمزة على الاستفهام.

قال الفراء: الاستفهام على التوبيخ و التعجب. قال: و العرب تأتي بالاستفهام في التوبيخ و التعجب، و لا تأتي به، فيقولون: ذهبتَ ففعلتَ و فعلتَ؟

و يقولون: أذهبت ففعلتَ و فعلتَ؟ قال:

و كلٌّ صواب.

و القراءة بالوصل فيها قولان: أحدهما أن «أم» بمعنى «بل». و الثاني أن معناه:

ما لنا لا نرى رجالًا اتخذناهم سخريًّا فأخطأنا أم هم في النار فزاغت أبصارنا عنهم.

____________

(1) سورة الكهف: 18/ 77، و انظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 303).

(2) سورة لقمان: 31/ 6، و اقرأ اعرابها في فتح القدير: (4/ 234).

(3) سورة ص: 38/ 63، و انظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 442).

733

باب التاء و الراء و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ج

[تَرْج] (1): اسم موضع باليمن.

ك

[التَّرْك]: جمع تَرْكَة، و هي بيضة الحديد، قال لبيد (2):

فَخْمَةً ذَفْراءَ تُرْتَى بالعُرَى * * * قُرْدُمَانِيّاً و تَرْكاً كالْبَصَلْ

و [فَعْلَة] بالهاء

ح

[التَّرْحَة]، بالحاء: ضد الفرحة.

ك

[التَّرْكة]: بيضة الحديد.

و التَّرْكة: بيضة النعامة المنفردة، قال (3):

ما هَاجَ هَذا القَلْبَ إِلّا تَرْكَةٌ * * * زَهْرَاءُ أَخْرَجَها خروجٌ مُنفَجُ

فُعْل، بالضم

ب

[التُّرْب]: التراب.

س

[التُّرْس]: معروف. و الجمع تِرَسَة و تِرَاس و تُرُوس.

ك

[التُّرْك]: جِيلٌ من الناس من ولد يَافِث‌

____________

(1) جبل و وادٍ و بلدةٌ في جبال السراة بين بيشة و تثليث.

(2) ديوانه: (191)، و اللسان (ترك)، و المقاييس: (1/ 345).

(3) البيت بلا نسبة أيضاً في اللسان (ترك).

734

ابن نُوح (عليه السلام). و يقال: إِنهم من يأجُوجَ و مأجُوج.

و سُمّوا

تُرْكاً

لأن ذا القرنين أُخبر بهم بعد بناء سدّ يأجوج و مأجوج، فقال

:

اتركوهم، فسمُّوا

تركاً

لذلك.

و [فُعْلَة]، بالهاء

ب

[التُّرْبة]: التُّراب، يقال: أرض طيبة التُّربة.

ع

[التُّرْعة]: الباب،

قال النبي (1) (عليه السلام):

«إِنَّ مِنْبَرِي هَذا على

تُرْعَة

من

تُرَعِ

الجَنَّة»

أي باب من أبواب الجنة.

و التُّرْعَة: الروضة.

و التُّرْعة: الدَّرَجة. و عليهما أيضاً فسِّر قوله (صَلى اللّه عَليه و سلم).

و التُّرْعة: واحدة التُّرَع، و هي أَفواه الجداول.

ف

[التُّرْفة]: النعمة.

و التُّرْفة: هَنَةٌ ناتِئَةٌ في وسط الشفة العُلْيا خِلْقَةً. و يقال للتي في وسط الشفة السفلى طرِمْة.

فِعْل، بكسر الفاء

ب

[التِّرْب]: الخِدْن و اللِّدَة، و الجمع الأتراب. و قوله تعالى: عُرُباً أَتْرٰاباً (2) أي أمثالًا. يقال هما تِرْبان، قال عمر بن أبي ربيعة (3):

____________

(1) بلفظه من حديث أبي هريرة عند أحمد في مسنده: (2/ 360، 412، 450، 534)؛ و عن أنس: أخرج ابن ماجه أن «أحداً على ترعة من ترع الجنة ..» في المناسك، باب: فضل المدينة، رقم (3115) و الحديث عند ابن ماجه ضعيف لأن في إِسناده محمد بن إِسحاق و هو مدلس و قد عنعنه، و شيخه عبد اللّٰه بن مكنف في حديثه نظر كما قال البخاري.

(2) سورة الواقعة: 56/ 37.

(3) ديوانه: (431).

735

أَبْرَزُوها مِثْلَ المَهَاةِ تَهَادَى * * * بَيْنَ عَشْرٍ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ

فَعَل، بالفتح

ع

[تَرَع]: كوز تَرَعٌ: أي ممتلئ.

و [فَعِل] بكسر العين

ب

[تَرِب]: البارح التَّرِب: الريح التي تحمل التُّرب في شدة هبوب، قال ذو الرمة (1):

... * * * مَرّاً سَحَابٌ و مَرّاً بَارِحٌ تَرِبُ

و [فَعِلَة]، بالهاء

ب

[تَرِبَة]: ريح تَرِبَةٌ: تأتي بالتراب.

ك

[تَرِكَة] الميّت: تراثه المتروك.

الزيادة

أَفْعَل، بالفتح

ع

[أَتْرَع]: سيرٌ أَتْرَعُ: أي شديد، قال (2):

فافْتَرَشَ الأَرْضَ بسَيْرٍ أَتْرَعَا

ف

[الأَتْرَف]: الذي في وسط شفته العليا تُرْفَةٌ (3).

____________

(1) ديوانه: (1/ 19)، و روايته:

... بِسَيْلٍ ...»

مكان

«... سحاب ...»

و قد سبق الاستشهاد به في (البارح) و صدره:

لا بل هو الشّوق من دارٍ تخوَّنها

(2) رؤبة، ديوانه: (92)، و اللسان (ترع)، و روايته:

فافترشوا الأرض بسير أترعا

. (3) التُّرْفَة: هَنَةٌ ناتئة وسط الشفةِ العليا خلقة.

736

أُفْعُلّ، بضم الهمزة و العين و تشديد اللام

ج

[الأُتْرُجّ]: معروف، الواحدة أُتْرُجَّةِ، بالهاء. و يقال: تُرُنْج، بحذف الهمزة و نون بعد الراء مضموم الأول و الثاني.

مَفْعَلَة، بالفتح

ب

[المَتْرَبَة]: الفقر، مأخوذ من اللّصوق بالتراب، قال اللّٰه تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ (1).

مِفْعَال

ح

[المِتْرَاح] من النوق: التي يسرع انقطاع لبنها، و الجمع المَتَارِيح.

مُثَقَّلُ العين

فُعَّلَة، بضم الفاء و فتح العين

ه‍

[تُرَّهَة]: التُّرَّهَات: جمع تُرَّهَة، و هي الباطل، قال (2):

... * * * كِلَانا عَالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

و قد جمعت على التَّرَارِيْه في قوله (3):

____________

(1) سورة البلد: 90/ 16.

(2) سراقة البارقي، ديوانه: (78)، و شرح شواهد المغني (2/ 678) و صدره:

أرى عينيَّ ما لمْ تَرأَياهُ

و هو سراقة بن مرداس البارقي الأزدي شاعر عراقي يماني الأصل، كان ممن قاتل المختار الثقفي: (66 ه‍)، هجا الحجاج فطلبه ففر إِلى الشام حيث توفي (79 ه‍)، كان ظريفاً حسن الإِنشاد حلو الحديث- و انظر شرح شواهد المغني (2/ 677- 678) و الأعلام للزركلي (3/ 80).

(3) الرجز دون عزو في المقاييس: (1/ 346) و اللسان (تره).

737

رُدُّوا بَنِي الأَعْرَجِ إِبْلِي مِنْ كَثَبْ * * * قَبْلَ التَّرارِيهِ و بُعْدِ المُطَّلَب

فَعَّال، بفتح الفاء

س

[التَّرَّاس]: الذي معه ترس.

ع

[التَّرَّاع]: البوّاب، قال (1):

إِنِّي عَدَاني أَن أَزُورَكِ مُحْكَمٌ * * * مَتَى ما أُحَرِّكْ فِيهِ ساقَيَّ يَصْخَبِ

حَدِيدٌ؛ و مَرْصُوصٌ بِشِيدٍ و جَنْدَلٍ * * * لَهُ شُرُفَاتٌ مَرْقَبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ

يُخَيِّرُنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ * * * أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ و كَبْلٍ مُضَبَّبِ

فَعَالِ، بالفتح و التخفيف

ك

[تَرَاكِ]: بمعنى اتركْ، معدول، مثل نَزَالِ و حذامِ، و أنشد أبو عبيدة (2):

تَرَاكِها مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِها

أي اتركوها. و أنشد غيره: دَرَاكِها، بالدال.

و [فُعَال]، بضم الفاء

____________

(1) الأبيات لهدبة بن الخشرم العامري القضاعي- شعره (71)- و البيت الثالث منسوب إِليه في اللسان (ترع)، و الأبيات دون عزو في المقاييس: (1/ 344)، و كان والي المدينة سعيد بن العاص قد اعتقله ثم أعدمه عام: (50 ه‍)، و لهدبة ترجمة في الأغاني: (21/ 253- 274)؛ و البيت الأول في وصف القيد، و كلمة «حديدٌ» في أول البيت الثاني تعود إِلى البيت الأول نعتٌ ل‍ «محكمٌ»، أما قوله: «و مرصوص» ففي وصف جدران السجن و بنائه، ثم في قسوة حارس السجن.

(2) الشاهد لطفيل بن يزيد الحارثي كما في خزانة الأدب للبغداي: (2/ 179 و 5/ 133، 139، 142)، و كما في اللسان (ترك) و بعده:

أما ترى الموتَ لدى أَوْراكِها

738

ب

[التُّرَاب]: معروف.

ث

[التُّرَاثُ]: الميراث، و أصله وُرَاث، من ورث، فكتب ههنا للفظ. قال اللّٰه تعالى:

وَ تَأْكُلُونَ التُّرٰاثَ أَكْلًا لَمًّا (1). قال يزيد بن الصَّعِق:

و ما كانَ مَالِي عَنْ تُرَاثٍ وَرِثْتُهُ * * * و لا صَدَقَاتٍ من نِسَاءٍ أَوَائِمِ

فَعِيل

ب

[التَّرِيب]: الصدر، قال (2):

و مِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ * * * كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ

ص

[تَرِيص]: شي‌ء تَرِيصٌ: أي محكم، قال (3):

... * * * و شُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التَّرِيصِ

م

[تَرِيم]: مدينة بحضرموت، قال (4):

____________

(1) سورة الفجر: 89/ 19.

(2) جاء في (ج) وحدها: «قال الأعشى» و البيت ليس له و لا له في ديوانه شعر على هذا الروي و القافية، و البيت دون عزو في اللسان و التاج (ترب) و الرواية فيهما:

«... ليس له غُضُونُ»

. (3) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 344) و اللسان (ترص).

(4) الأعشى: ديوانه: (377). و تريم: إِحدى مدينتي حضرموت- شبام و تريم- و هي اليوم مدينة مزدهرة بالقرب من سيؤون، و وصفها الهمداني في الصفة: (174) بأنها مدينة عظيمة، و في الإِكليل: (2/ 46) جاء ذكرها، و علق القاضي محمد بن علي الأكوع قائلًا: «و تريم مدينة مشهورة، و سكانها قرابة سبعين ألفاً و فيها مساجد كثيرة تزيد على المئة». و ذكرها القاضي محمد الحجري باستيفاء في كتابه (مجموع بلدان اليمن و قبائلها) و هي أيضاً مذكورة في (الموسوعة اليمنية) و انظر معجم البلدان: (2/ 28)، و مادة (ر ي م) في لغة المسند تعني العلو، فاسم المدينة (تريم) بمعنى تعلو و ترتفع، و علوها ليس من قبل موقعها، و لعله من اشتهارها بعلو مبانيها التي تبلغ طوابق متعددة مع أن مادة بنائها من الطين وحده، حتى لقد أطلق على مبانيها (ناطحات السحاب الطينية) و لعراقة المدينة و مبانيها ذات الخصوصية المدهشة تبنتها هيئة اليونسكو مدينة مشمولة بالحماية.

739

طالَ الثَّوَاءُ على تَرِي‍ .. * * * .. مَ و قَدْ نَأَتْ بَكْرُ بنُ وَائِلْ

و يقال: التآء زائدة، و بناؤها: «تَفْعِل» من رام يريم.

و [فَعِيلَة]، بالهاء

ب

[التَّرِيبة]: واحدة التَّرائب، و هي عظام الصدر، قال اللّٰه تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرٰائِبِ (1).

و قال امرؤ القيس (2):

... * * * تَرَائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ

ك

[التَّرِيكَة]: بيضة النَّعامِ.

و كل بيضة بالعراء فهي تَرِيكَةٌ. و جمعها تُرُكٌ و تَرَائِكُ، قال الأعشى (3):

... * * * و تَلْقَى بِها بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائكا

و التَّرِيكة: روضة يغفلها الناس فلا يرعونها.

و التَّرِيكة: المرأة التي تُترك فلا يتزوجها أحد.

و التَّرِيكة: ما تركتَ من شي‌ء. و‌

في الحديث:

«سئل الحسن

(4):

هل كان الأنبياء ينبسطون إِلى الدنيا مع علمهم باللّٰه؟ فقال

:

نعم، إِنّ للّٰه

تَرَائِكَ

في خلقه»

أي أموراً تركها في خلقه من الأمل و الغفلة يكون بها انبساطهم إِلى الدنيا.

____________

(1) سورة الطارق: 86/ 7.

(2) ديوانه: (15) و صدره:

مهفهفة بيضاء غير مفاضة

. و الجنجل: المرآة.

(3) البيت في ديوانه: (125) و صدره:

و يَهْمَاءَ قفرٍ تُحْرَجُ العينُ وسطَها

(4) هو الحسن البصري، و قد تقدمت ترجمته؛ أورد هذا في النهاية في غريب الحديث و الأثر: (1/ 188).

740

فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود

ب

[التَّرْباء]: التراب.

و قيل: التَّرْباء: الأرض نفسها.

و من الرباعي و الملحق به

فَوْعَل، بالفتح

ب

[التَّوْرَب]: التراب.

فَيْعَل، بالفتح

ب

[التَّيْرَب]، التراب.

و تَيْرَب: اسم موضع (1)، قال (2):

... * * * مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بتَيْرَبِ

و يروى:

«... بيَثْرِبِ»

. فَعْلُوَة، بفتح الفاء و ضم اللام

ق

[التَّرْقُوَة]: عظم ما بين ثُغْرَة النَّحر و العاتق، قال اللّٰه تعالى: كَلّٰا إِذٰا بَلَغَتِ التَّرٰاقِيَ (3) يعني: نَفْسُ الإِنسان، قال:

____________

(1) جاء ذكر هذا الموضع باسم (تَيْرَب) عند ابن قتيبة في عيون الأخبار: (3/ 147) و قال: «هكذا قرأته على البصريين» و جاء بهذا الاسم عند الزمخشري في كتابه «الجبال و الأمكنة و المياه»: (40)، و نصا على أنه مكان قريب من اليمامة. و جاء هذا الموضع كثيراً باسم (يَتْرَب) كما في معجم ياقوت: (2/ 65) و قال: «قال الزمخشري و تلميذه العمراني (تيرب) و أخشى أن يكون (يترب).» و يترب هي الأشهر، و انظر كتاب الزمخشري السابق: (232).

(2) البيت لزيد بن عبيد الأشجعي المشهور ب‍ (جبيهاء- و يقال جبهاء-) انظر المصادر السابقة، و صدره:

وعَدْتَ و كانَ الخُلفُ منكَ سجية

. (3) سورة القيامة 75/ 26.

741

و رُبَّ عَظِيمةٍ دَافَعْتَ عَنْهُم * * * و قَدْ بَلَغَتْ نُفُوسُهُمُ التَّرَاقِي

فُعْلُل، بالضم

خم

[تُرْخُم]: يقال (1): «ما أدري أيُّ تُرْخُمٍ هو»، بالخاء معجمة: أي أيّ الناس هو.

و ذو تُرْخُم (2): ملك من ملوك حمير.

و هو: ذو تُرْخُم بن يَرِيم ذي الرّمحين، من ولده التَّرَاخِمُ، و هو من أشراف حمير.

يقال في المثل: «جاعت التَّرَاخِمُ (3) حتَّى كادُوا يَأْكُلُونَ البُرَّ» لأنهم كانوا لا يأكلون إِلا العَلَس (4). و كانوا بوادي بَنَا من مشارق اليمن.

____________

(1) و هو مثل، انظر جمهرة الأمثال: (2/ 283)، و اللسان و التاج (رخم).

(2) نسبه عند لسان اليمن أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني هو: ذو تَرْخُم بن يريم ذي الرمحين بن يعفر بن عجرد ابن سليم بن شرحبيل: انظر الإِكليل: (2/ 289- 290). و نسبه عند نشوان في شرح النشوانية كنسبه عند الهمداني، و ذكر الهمداني أن مما قيل فيه قول حسان أو غيره من الشعراء:

و أينَ ابنُ ذي الرُّمحينِ صاحبِ يَحْصُبٍ * * * صفيحةُ سيفٍ ما تغُلَّ مضاربه

و ذكره نشوان في قصيدته بقوله:

أم أينَ ذو الرمحين أو ذو تُرخم * * * سُقيا بكاسٍ للمَنون ذَباحِ

و من الملاحظ أن ضبط الاسم جاء في الإِكليل تَرْخُم بفتح أوَّله و هو عند نشوان كما هنا و كما في نشوانيته و شرحها: تُرْخُم بضم أوله، و معلوم أن ضبط الهمداني قد يتعرض لتصحيف النساخ بينما ضبط نشوان محروس بالبناء الفعلي و سياق الكلمة حسب منهجه فلا يقع عليه التحريف.

(3) و يقال لبني ذي تُرخمُ: «التَّراخِم»، و كتب التراث اليمني المؤلفة بعد الإِسلام، تعد التراخم من أكرم الأُسَر اليمنية قبل الإِسلام و بعده، فالهمداني يقول في الإِكليل: (2/ 91): «و التراخم من أشراف اليمن»، و ذكر العبارة الجارية على الألسن في اليمن إِلى اليوم حيث يقولون للمتعظِّم: أنت تُتَرْخِمُ علينا، و ذكر هذا نشوان و معناها في شرح النشوانية أنه يتظاهر بالعظمة كأنه من التراخم و هو ليس عظيماً مثلهم. و ذكر الهمداني و نشوان القول الدائر على الألسن و الذي يقول: جاعت التَّراخِمُ حتى أكلوا أو كادوا يأكلون البر، و العلس و إِن كان ضرباً من البر إِلا أنه كان أجودها زاداً و ألذها مذاقاً و لم يكن يزرعه إِلا الأغنياء المترفون لأنه لم يكن يصلح إِلا في أجود الأراضي و الأغنياء هم ملاكها عادة.

(4) العلس ضرب ممتاز من البر، لم تنقطع زراعته في حقل قتاب إِلا منذ مدة قصيرة، و أحسن ما جاء في تعريفه في اللسان في مادة (علس) بعد قليل كذا و قيل كيت قوله: «العلس هو ضرب من القمح جيد ... و يكون بناحية اليمن، و هو طعام أهل صنعاء».

742

فَوْعَال، بفتح الفاء

ب

[التَّوْرَاب]: التراب.

و لم يأت على فَوْعَال غير التَّوْرَاب و الدَّوْلاب. فأما قول الراجز (1):

يا قَوْمِ قَدْ حَوْقَلتُ أَوْ دَنَوْتُ * * * و بَعْضُ حَوْقالِ الرِّجالِ المَوْتُ

فقالوا: إِنه أراد به المصدر، و لم يفتح الفاء إِلا استقباحاً أن تصير الواو ياء.

فِعْيَال، بكسر الفاء

ق

[التَّرْياق]، بالقاف: معروف (2)، يقال:

(الثُّوْمُ تِرْيَاقُ البَدْو) (3).

فَعَلُوت، بفتح الفاء و العين

ب

[تَرَبُوت] جمل تَرَبُوتٌ: أي ذَلُول، عن الأصمعي. و ناقة تَرَبُوتَةٌ، بالهاء.

____________

(1) الشاهد في ملحق ديوان رؤبة (ما نسب إليه) (ص 170).

(2) الترياق: كل دواء يُتخذ لدفع السموم، و هي فارسية معربة- انظر اللسان (ترق).

(3) عبارة «الثوم ترياق البدو» أتت في الأصل (س) حاشية و في (لين) و (المختصر) متنا، و لم تأت في بقية النسخ.

743

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ك

[تَرَك]: التَّرْكُ: التَّخلية، يقال: تَرَكَ الشي‌ءَ، إِذا خلّاه، قال اللّٰه تعالى:

أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا (1) أي يُخلَّوْا.

و قد يكون التَّرْكُ بمعنى الجَعْل، يقال:

تَرَكْتُ الحبل شديداً: أي جعلته.

و‌

في الحديث (2): [عن النبي (عليه السلام)]:

«مَنْ

تَرَكَ

الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَرَ باللّٰهِ مُجْتَهِداً».

قال أبو حنيفة: لا يقتل تارك الصلاة إِذا اعترف بها.

و قال مالك و الشافعي و من وافقهما:

يقتل مع الاعتراف إِذا لم يصلّ.

فأما الزكاة فيجبر على إِخراجها، و لا يقتل بالإِجماع.

فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

ب

[تَرَبَ]: يقال: تَرَبَ الكتابُ، من التُّراب.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ب

[تَرِبَ]: لحمٌ تَرِبٌ: إِذا لُطِخَ بالتّراب.

و تَرِبَ جبينُه: إِذا اغبرَّ.

و تَرِبَت يدُه: إِذا خسر فلم يظفر.

و تَرِب الرجل: إِذا افتقر كأنه لصق بالتراب، قال:

____________

(1) سورة العنكبوت: 29/ 2.

(2) هو من حديث جابر أخرجه مسلم في الإِيمان، باب: بيان إِطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، رقم (82) و أبو داود في السنة، باب: في رد الإِرجاء، رقم (4678) و الترمذي في الإِيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2622) و لفظ مسلم: «بين الرجل و بين الشرك ترك الصلاة». و ما بين المعقوفتين ليس في (س).

744

جَعَلَ الضَّعْفَ عُدَّةً فكَفَتْهُ * * * تَرَبَ العَيْشِ و الزَّمَانَ العَثُورا

ح

[تَرِحَ]: التَّرَح، بالحاء: ضد الفرح.

ز

[تَرِزَ]: فهو تارزٌ: إِذا مات، قال الشماخ (1) يصف الصائد:

... * * * كَأَنَّ الَّذِي يَرْمِي من الوَحْشِ تَارِزُ

ش

[تَرِشَ]: التَّرَش، بالشين معجمة: سوء الخُلُق. و يقال: الخفّة.

ع

[تَرِعَ]: التَّرَع: الامتلاء، يقال: تَرِعَ الكُوْزُ: إِذا امتلأ. و قال بعضهم: لا يقال:

تَرِعَ الإِناء، و لكن يقال: أُتْرِعَ.

و التَّرَع: الإِسراع إِلى الشر و إِلى ما لا ينبغي، يقال: رجل تَرِعٌ.

و يقال: التَّرِع: الذي يغضب قبل أن يُكَلَّم.

ف

[تَرِفَ]: التَّرَف: التنعُّم. و النعت:

تَرِفٌ.

فعُل يفعُل، بالضم فيهما

ز

[تَرُزَ] الشي‌ءُ: إِذا صلب، و كل قويّ:

تارِزٌ. و كلُّ يابس: تارزٌ. و‌

في الحديث (2):

«كان أنصاريٌّ يستقي ليهودي كُلَّ دَلْوٍ بتمرة، ليس له

تَارِزَةٌ

»

أي حشفة يابسة.

____________

(1) ديوانه: (183) و صدره:

قليل التِّلاد غيرَ قوسٍ و أسهمٍ

(2) هو من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: في كتاب الرهون، باب: الرجل يستقي كل دلو بتمرة، رقم (2448) و إسناده ضعيف لضعف حنش و اسمه حسين بن قيس. و فيه مكان عبارة (ليس له تارزة): «... و اشترط الأنصاري ألّا يأخذ خَدرة و لا تارِزة و لا حَشفة، و لا يأخذ إِلَّا جَلِدَة ...».

745

ص

[تَرُصَ] الشي‌ء تَرَاصَة فهو تَرِيصٌ: أي محكَم.

الزيادة

الإِفعال

ب

[أَتْرَبَ]: الرجل: إِذا استغنى و كثر ماله حتى كأنه مثل التراب، و رجل مُتْرِبٌ.

و أَتْرَبْتُ الكتابَ، من التراب.

ز

[أَتْرَزَ]: يقال: أَتْرَزْتُه فترَزَ: أي قوّيته فقَوِيَ.

و أَتْرَزَ لحمَه: أي أشدّه و أيبسه، قال امرؤ القيس (1):

بِعِجْلِزَةٍ قَدْ أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها * * * ...

أي أشدّه و أيبسه.

و يقال: أَتْرَزَتِ المرأة عجينَها: أي أشدّته.

و يقال: أَتْرَزَ حبلَه: إِذا فتله فتلًا شديداً.

ص

[أَتْرَص] الشي‌ءَ: أي أحكمه.

ع

[أَتْرَعَ]: الإِناءَ: إِذا ملأَه.

ف

[أَتْرَفَه]: إِذا نعّمه.

و أَتْرَفَتْه النِّعْمَةُ: أي أَطْغَتْه، قال اللّٰه تعالى: أَمَرْنٰا مُتْرَفِيهٰا (2).

____________

(1) ديوانه: (37) و عجزه:

كُمَيْتٍ كأنَّها هِراوةُ منوالِ

(2) سورة الإِسراء 17/ 16.

746

التَّفعيل

ب

[تَرَّبْت] الكتاب.

ح

[تَرَّحَه]، بالحاء: أي أَحزنه.

س

[تَرَّس]: إِذا اتَّقى بالتُّرس.

ص

[تَرَّصَه]: إِذا أحكمه، قال (1):

تَرَّصَ أَفْوَاقَها و قَوَّمَها * * * أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّها صَنَعا

الافتعال

ك

[اتَّرَك]: يقال: قال فيه و ما اتَّرَك: أي لم يترك شيئاً.

التفعُّل

ب

[تَتَرَّب] الشي‌ءُ: إِذا تلطّخ بالتراب.

س

[تَتَرَّسَ] بالترس: إِذا اتقى به.

ع

[تَتَرَّع]: يقال: تَتَرَّعَ إِليه بالشر: أي تسرّع.

الفَعْلَلَة

جم

[تَرْجَمَ]: (الترجمة هي ترجمة الكلام) (2).

____________

(1) البيت لذي الأصبع العدواني كما في المفضليات: (154) و الصحاح و اللسان (ترص).

(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) و في (لين) و عند (قس) و (الجرافي). و ليست في بقية النسخ.

747

خم

[تَرْخَمَ] التَّرْخَمَة (1)، بالخاء معجمة:

التكبّر.

التَّفَعْلُل

خم

[تَتَرْخَمَ]: يقال: هو يَتَتَرْخَمُ: أي يتكبّر، كأنه من آل ذي تُرْخُم من ملوك حمير (1).

____________

(1) الترخمة: هي من المفردات اليمنية الخاصة، و تُذكر في المراجع اليمنية، و لا تذكر في المعجمات العربية، و انظر ما سبق في بناء (فُعْلُل) (تُرْخُم).

748

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

749

باب التاء و السين و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فِعْل، بكسر الفاء و سكون العين

ع

[التِّسْعُ]: في العدد للمؤنث، يقال:

تِسْعُ نسوة، قال اللّٰه تعالى: فِي تِسْعِ آيٰاتٍ (1) قيل: «في» بمعنى «مِنْ» أي أَلْقِ عَصٰاكَ*، و أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ آيتان من تسعِ آيات، قال امرؤ القيس (2):

و هَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ * * * ثَلَاثِينَ شَهْراً في ثَلَاثَةِ أَحْوَالِ

قال الأصمعي: أي من ثلاثة أحوال.

و قيل: «في» بمعنى «مع». قال أهل التفسير (3). التسع الآيات: كونُ العصا حيَّةً، و كونُ يده بيضاءَ من غير سوء، و الجدبُ الذي أصاب بَوَاديَهم، و نقصُ الثّمرات، و الطُّوفَانُ، و الجَرَادُ، و القُمَّلُ، و الضَّفَادِعُ، و الدَّمُ.

و التِّسْعُ: من أَظماء الإِبل، و هو أن تُحْبَس عن الماء ثماني ليال و سبعة أيام، ثم تُورَد في اليوم الثامن، و هو اليوم التاسع من الوِرْد الأوّل.

و [فِعْلَة]، بالهاء

ع

[التِّسْعَة]: في العدد للمذكر، يقال: هم تسعة.

فُعَل، بضم الفاء و فتح العين

ع

[التُّسَع]: ثلاث ليال من الشهر آخر ليلة منها هي الليلة التاسعة.

و [فُعُل]، بضم العين

ع

[تُسُعُ] الشي‌ءِ: معروف. و قد يخفف.

الزيادة

فَعِيل

ع

[التَّسِيع]: التُّسع.

____________

(1) سورة النمل: 27/ 12 و سياقها وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضٰاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيٰاتٍ ...).

(2) اسم امرئ القيس في الأصل (س) و جميع النسخ عدا (ج) و البيت له في ديوانه: (27).

(3) انظر في تفسيرها فتح القدير: (4/ 127- 128).

750

الأفعال

[المجرّد]

فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما

ع

[تَسَعْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ تُسعَ أموالهم.

و تَسَعْتُهم: إِذا كنتَ تاسعهم.

الزيادة

الإِفعال

ع

[أَتْسَع] القومُ: إِذا وَرَدَتُ إِبلُهم تِسْعاً.

و أَتْسَعُوا: أي صاروا تِسعةً.