تاريخ بغداد - ج12

- الخطيب البغدادي المزيد...
492 /
3

الجزء الثاني عشر

(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)

[تتمة باب العين‏]

[تتمة ذكر من اسمه علي‏]

[تتمة حرف العين من آباء العليين‏]

6350- عليّ بن عبد اللّه بن إبراهيم، البغداديّ [1]:

حدث عن حجاج بن محمّد الأعور. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في كتابه الصحيح.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد النّيسابوريّ قال: قرأت بخط أبي عبد اللّه المستملي سمعت البخاريّ و حدث عن عليّ بن إبراهيم البغداديّ، فسئل عنه فقال: متقن.

6351- عليّ بن عبد اللّه بن موسى، أبو الحسن القراطيسي:

حدث عن يزيد بن هارون، و يحيى بن إسحاق السيلحيني. روى عنه القاضي المحامليّ، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخي.

أخبرني الخلال، حدّثنا أحمد بن جعفر بن صالح الذارع قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه القراطيسي، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «من لا يرحم لا يرحم» [2].

6352- عليّ بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح، القاضي [3]:

من أهل الكوفة سكن بغداد و حدث بها عن أبيه. روى عنه أحمد بن عليّ الأبار،

____________

[1] 6350- انظر: تهذيب الكمال 4095 (20/ 520). و الجمع لابن القيسراني: 1/ 356، و المعجم المشتمل: الترجمة 636، و الكاشف: 2/ الترجمة 3992، و المغني: 2/ الترجمة 4293، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 67، و نهاية السئول، الورقة 254، و تهذيب التهذيب: 7/ 349، و التقريب: 2/ 39، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 5007.

[2] 6351- انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/ 9، 12. و صحيح مسلم، كتاب الفضائل 65.

و فتح الباري 10/ 426، 438.

[3] 6352- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5875.

4

و محمّد بن خلف وكيع القاضي، و أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، و محمّد بن مخلد.

و ذكر وكيع أن عليّ بن عبد اللّه أملى عليه فقال: شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش. و قال هشام بن الكلبي: شريح القاضي ابن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية ابن ثور بن مرتع بن كندة، و ليس بالكوفة من بني الرائش غيره، و سائرهم بهجر و حضرموت، و قال لم يقدم الكوفة منهم غير شريح.

قلت: و كندة هو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن معاوية بن شريح قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن معاوية بن شريح عن ميسرة عن شريح عن عليّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة» [1].

و روى عليّ بن عبد اللّه بهذا الإسناد عن أبيه: أن امرأة تقدمت إلى شريح فقالت:

إن لي إحليلا و لي فرج، و ساق الحديث، و فيه: أنه أمر بعدّ أضلاعها و قال: إن عدد أضلاع الرجل من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعا، و من الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعا.

فقال ابن أبي حاتم الرّازي في كتاب «الجرح و التعديل» سمعت أبي يقول: كتبت هذا الحديث لأسمعه من عليّ بن عبد اللّه، فلما تدبرته فإذا هو شبيه الموضوع، فلم أسمعه على العمد.

6353- عليّ بن عبد اللّه بن عيسى بن محمّد، أبو الحسن البغداديّ:

حدث عن الحسن بن عرفة. و روى عن عبد اللّه بن عدي الجرجاني، و ذكر أنه سمع منه بدمشق.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3768. و سنن ابن ماجة 118. و مسند أحمد 3/ 3، 62، 64، 82. و المستدرك 3/ 166، 167.

5

6354- عليّ بن عبد اللّه بن عبد البر، أبو الحسن الورّاق يعرف بالفرغاني:

حدث عن أبي حاتم الرّازي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. روى عنه القاضي الجراحي، و محمّد بن المظفّر، و أبو يعلى الطوسي الورّاق، و ابن شاهين، و يوسف القواس.

حدّثنا البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى الورّاق- و هو عثمان بن الحسن الطوسي- حدثكم عليّ بن عبد اللّه بن عبد البر، ورّاق ثقة.

حدّثنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات عليّ بن عبد اللّه الفرغاني في رجب سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

6355- عليّ بن عبد اللّه بن عمر، أبو الحسن، يعرف بابن البازيار:

حدث عن إبراهيم بن عبد اللّه القصار، و نجيح بن إبراهيم الكوفيين، و سليمان بن المعافى بن سليمان. روى عنه الدار قطني، و أحمد بن الفرج بن الحجّاج.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدار قطني، أخبرنا عليّ بن عبد اللّه بن عمر البازيار بغدادي ثقة.

قلت: ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة.

6356- عليّ بن عبد اللّه الهرويّ:

قدم بغداد و حدث بها عن عثمان بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو أحمد الغطريفي الجرجاني.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سمعت أبا أحمد محمّد بن أحمد الغطريفي يقول:

سمعت عليّ بن عبد اللّه الهرويّ- كهلا كان معنا ببغداد يحفظ- قال: سمعت عثمان ابن سعيد يقول: سمعت النفيلي يقول: سمعت زهيرا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره» [1].

____________

[1] 6356- انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 155، 156. و صحيح مسلم، كتاب المساقاة 22.

و فتح الباري 5/ 62.

6

6357- عليّ بن عبد اللّه بن سليمان بن مطر، أبو عبد اللّه العطّار صاحب الحكيمي:

حدث عن عليّ بن حرب، و عباس الدّوريّ. روى عنه عبد اللّه بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، و أبو القاسم بن الثلاج.

و ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة في شارع عبد الصّمد.

6358- عليّ بن عبد اللّه بن إبراهيم بن يزيد، أبو الحسن الديباجي الستري [1]:

ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في الكرخ بدرب الزعفراني عن موسى بن الحسن الجلاجلي.

و ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثهم عن الكديمي، و قال: كان ثقة.

6359- عليّ بن عبد اللّه بن عليّ بن هشام بن معن، أبو الحسن الفارسي:

سمع الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، و أحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين، و عبد اللّه بن ناجية، و موسى بن سهل الجوني، و أحمد بن سهل الأشناني، و يموت بن المزرع العبديّ، و زكريا بن يحيى الساجي، و عبد الرحمن بن أحمد بن محمّد بن رشدين المصري. حدّثنا عنه ابنه محمّد و كان ثقة ستيرا، دينا عالما بالفرائض و قسمة المواريث، و مسكنه بدرب الزعفراني.

سألت ابنه محمّدا عن وفاته فقال: مات في سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، ذكر غيره أنه دفن في داره بدرب الزعفراني.

6360- عليّ بن عبد اللّه بن الفضل بن العبّاس بن محمّد، أبو الحسن البغداديّ:

نزل مصر و حدث بها عن عبد اللّه بن محمّد بن سوار، و الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفيين، و موسى بن هارون بن برطق المكاري، و موسى بن عبد اللّه المقرئ، و أبي خليفة الجمحيّ، و أحمد بن محمّد البراثي، و جعفر الفريابي، و عبد اللّه‏

____________

[1] 6358- الستري: هذه النسبة لمن يحمل أستار الكعبة إليها (الأنساب 7/ 40).

7

ابن ناجية، و عليّ بن محمّد بن عون البزّاز، و عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و زكريا الساجي، و أبي معشر الدارمي، و أبي مكيل محمّد بن عبد العزيز الغلابي، و محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، و عليّ بن أحمد بن الحسين العجلي، و يعقوب بن إبراهيم ابن حسّان الأنماطيّ، و محمود بن محمّد الواسطيّ. انتقى عليه الدارقطني و سمع منه، و روى عنه و كان ثقة.

بلغني أنه مات في ليلة الخميس الخامس من شعبان سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة.

6361- عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد اللّه بن العبّاس بن المغيرة، أبو محمّد الجوهريّ:

حدث عن جعفر الفريابي، و محمّد بن إبراهيم بن أبان السّرّاج، و عبد اللّه بن ناجية، و قاسم المطرز، و محمّد بن محمّد الباغندي، و أبي القاسم البغوي، و أحمد بن سعيد الدّمشقيّ. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و عليّ بن عبد العزيز الطاهري، و محمّد بن جعفر بن علان و أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، و محمّد بن عبد الواحد بن رزمة و غيرهم.

قال ابن أبي الفوارس: توفي عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد اللّه بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ يوم الثلاثاء لأربع خلون من شوال سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، و كان مولده سنة تسعين و مائتين، و فيه تساهل شديد.

6362- عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد، أبو الحسن الزجاج الشاهد [1]:

حدث عن حبشون بن موسى الخلال، و أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني.

حدّثنا عنه التنوخي.

أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، حدثني أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد ابن عبيد الزجاج الشاهد، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، حدّثنا عليّ بن مسلم الطوسي، حدّثنا محمّد بن بكر البرساني عن ابن جريج عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني و لم يرني بلغت، و عرضت عليه و أنا ابن خمس عشرة فأجازني.

قال لي التنوخي: سمعت ابن عبيد يقول: ولدت في شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائتين.

____________

[1] 6362- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 21.

8

و مات في سنة تسعين- أو إحدى و تسعين- و ثلاثمائة، الشك من التنوخي. قال:

و كان نبيلا فاضلا، من قراء القرآن. قرأ على أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني.

و قال أحمد بن عليّ التوزي: توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد في يوم الأحد لست بقين من رجب سنة تسعين و ثلاثمائة، و كان مولده في شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائتين.

أخبرنا العتيقي قال: سنة تسعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد يوم الأحد، و دفن يوم الاثنين الخامس و العشرين من رجب، و مولده سنة أربع و تسعين- يعني و مائتين- سمع على الكبر، و حدث بشي‏ء يسير، ثقة مأمون.

قلت: القول الأول في مولده أصح.

6363- عليّ بن عبد اللّه بن الفرج، المكتب:

من أهل البردان. حدث عن محمّد بن محمود السّرّاج الأصم، و نهشل بن دارم الدارمي. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار المعروف بقطيط.

أخبرنا أبو الفتح قطيط، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن الفرج المكتب البرداني- إملاء من حفظه بالبردان- حدّثنا محمّد بن محمود السّرّاج الأصم، حدّثنا أحمد بن المقدام- أبو الأشعث العجلي- حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب السختياني عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الأمناء عند اللّه ثلاثة، جبريل، و أنا، و معاوية» [1].

هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، و رجاله كلهم ثقات، و الحمل فيه على البرداني.

و قال لي قطيط: كان هذا البرداني رجلا صالحا، و كان يلقب مصطبانس، فسألته عن لقبه فقال: كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان، فسمع قراءتي قوم من النصارى فاستحسنوها و قالوا: كأنّ قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس- يشيرون إلى قس لهم- فلقبني الناس بذلك.

قلت: و حديثه عن نهشل بن دارم قد ذكرته في ترجمة أحمد بن أبي سليمان القواريري و هو أيضا باطل بإسناده لم يأته فيه- فيما أعلمه- غير البرداني و ليس بشي‏ء، و اللّه يغفر لنا و له.

____________

[1] 6363- انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 17. و اللآلئ المصنوعة 1/ 216. و ميزان الاعتدال 508، 5877. و تنزيه الشريعة 2/ 4، 20.

9

6364- عليّ بن عبد اللّه بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن الهاشميّ:

سمع محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، و أبا عمرو بن السماك، و موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، و عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق باللّه و أبا بكر الشّافعيّ، و أبا عليّ الطوماري. كتبنا عنه و كان ثقة يسكن باب البصرة، و كان قد شهد و تولى قضاء مدينة المنصور، و مات في يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة خمس عشرة و أربعمائة، و دفن بباب حرب، و كنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى خراسان.

6365- عليّ بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم العلوي المعروف بابن الشبيه [1]:

سمع محمّد بن المظفّر. كتبت عنه و كان صدوقا دينا، حسن الاعتقاد يورق بالأجرة و يأكل من كسب يده، و يواسي الفقراء من كسبه.

أخبرنا أبو القاسم بن الشبيه، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، أخبرنا محمّد بن القاسم، حدّثنا زكريا المحاربي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) رأى الحسن ابن عليّ فقال: «اللهم إني أحبه، و أحب من يحبه» [2].

سألته عن مولده فقال: ولدت في ليلة عيد الأضحى من سنة ستين و ثلاثمائة.

و مات في العشر الأول من رجب سنة إحدى و أربعين و أربعمائة.

6366- عليّ بن أبي هاشم بن الطبراخ [3]:

و اسم أبي هاشم عبيد اللّه. حدث عن عبد الوارث بن سعيد، و حماد بن زيد، و إبراهيم بن سعد، و شريك بن عبد اللّه، و أبي معشر المديني، و أيوب بن جابر،

____________

[1] 6365- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 321.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 5/ 33، 7/ 205. و صحيح مسلم 1882. و فتح الباري 7/ 94، 10/ 332.

[3] 6366- انظر: تهذيب الكمال 4149 (21/ 171). و الجرح و التعديل: 6/ الترجمة 1068، و المعجم‏

10

و هشيم، و معتمر، و إسماعيل بن علية، و كان كاتب إسماعيل. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و إسحاق بن الحسن الحربي، و أحمد بن عليّ الخراز، و أحمد بن عليّ البر بهاري، و خلف بن عمرو العكبريّ.

و قال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بالري و ببغداد. قال و سمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا، وقف في القرآن فترك الناس حديثه.

أخبرنا أحمد بن عليّ البادا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، حدّثنا إسحاق الحربي، حدّثنا عليّ بن أبي هاشم، حدّثنا شريك عن شعبة و همام عن قتادة عن أبي مجلز عن حذيفة قال: لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من يجلس وسط الحلقة.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: استخلى بي رجل فقال لي: إن عليّ بن طبراخ ثقة كتبت عنه؟ فقلت: نعم هو ثقة. قال يحيى:

قلت: هذا فرقا من ابن أبي دؤاد، و ليس بثقة.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، أخبرنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريا قلت: عليّ بن طبراخ تعرفونه بطلب الحديث؟ فقال: نعم! و كان من أخص الناس بإسماعيل، و كان كاتبه، و كان معه بالبصرة، و يدخل عليه منزله بالليل و النهار [قلت‏] [1] إنهم يقولون أنهم لم يعرفوه على باب إسماعيل؟ فقال: من يقول هذا؟! بلى كان من أخص الناس بإسماعيل، و رأيت كتبه عن إسماعيل قبل موت إسماعيل بدهر.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمر الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ما زلنا نعرف أن ابن طبراخ كتب كتب إسماعيل ثم قال: ما يسوى شيئا و من رأى رأى هؤلاء فليس أروي عنه شيئا.

____________

- المشتمل: الترجمة 656، و الجمع لابن القيسراني: 1/ 357، و الكاشف: 2/ الترجمة 4038، و المغني: 2/ الترجمة 4286، 4354، و ميزان الاعتدال: 3/ الترجمة 5961، و تذهيب التهذيب:

3/ الورقة 75، و تاريخ الإسلام، الورقة 207 (أيا صوفيا: 3007)، و نهاية السئول، الورقة 258، و تهذيب التهذيب: 7/ 493- 394، و التقريب: 2/ 45، و خلاصة الخزرجي:

2/ الترجمة 5062.

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

11

6367- عليّ بن عبيد اللّه بن عبد الغفّار، أبو الحسن اللغوي المعروف بالسمسماني:

سمع أبا بكر بن شاذان، و أبا الفضل بن المأمون. كتبت عنه و كان صدوقا. و مات في يوم الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة خمس عشرة و أربعمائة.

6368- عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد، أبو الحسن الكرخي:

قريب الدار قطني. حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي. و كان حيّا سنة ثمان عشرة و أربعمائة، و كان ثقة.

6369- عليّ بن عبيد اللّه بن عليّ بن محمّد بن القاسم، أبو طاهر البزوري [1]:

سمع ابن مالك القطيعي، و محمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه و كان مستورا صدوقا يسكن درب الزرادين، بالقرب من نهر الدجاج.

أخبرني أبو طاهر البزوري، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ، حدّثنا المعلّى بن الفضل، حدّثنا سلمي بن عبد اللّه بن كعب عن الشعبي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «قال اللّه تعالى، ابن آدم إنك ما ذكرتني شكرتني، و ما نسيتني كفرتني».

سألته عن مولده فقال: في ذي الحجة من سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، قال و سمّعني مؤدبي من ابن مالك، و كتب لي الإملاء بخطه، و مات في يوم الأحد السابع من ذي القعدة سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة.

6370- عليّ بن عيسى، الكوفيّ [2]:

نزل بغداد و حدث بها عن خلاد بن عيسى العبديّ. روى عنه يعقوب بن إسحاق البيهسي المؤدّب. و كان عليّ بن عيسى كاتب عكرمة بن طارق السرخسي لما تقلد القضاء ببغداد.

أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدثني عثمان بن أحمد الدّقّاق، أخبرنا أبو الحسن‏

____________

[1] 6369- البزوري: هذه النسبة إلى البزور، و هي جمع البزر (الأنساب 2/ 198)

[2] 6370- انظر: تهذيب الكمال 4119 (21/ 89). و نهاية السئول، الورقة 255. و تهذيب التهذيب 7/ 370. و التقريب 2/ 42.

12

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي، حدّثنا عليّ بن عيسى الكوفيّ- كاتب عكرمة القاضي- حدّثنا خلاد بن عيسى العبديّ عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الاقتصاد نصف العيش، و حسن الخلق نصف الدين» [1].

6371- عليّ بن عيسى، المخرمي [2]:

حدث عن محمّد بن فضيل بن غزوان، و حفص بن غياث، و هشيم بن بشير.

روى عنه عباس بن محمّد الدّوريّ، و صالح جزرة، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحسن بن محمي، و أبو القاسم البغوي.

أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز و الحسن بن محمّد بن محمي قالا: حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا أبي عن محمّد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «تسيل عنق من النار- و قال ابن محمي في حديثه- يخرج عنق من النار يوم القيامة يقول إن لي ثلاثة، كل جبار عتيد، من جعل مع اللّه إلها آخر، و من قتل نفسا بغير نفس» [3]

لفظ ابن منيع.

و قال ابن محمي في حديثه- و ذكر الحديث- رواه يحيى بن صاعد عن عباس الدّوريّ عن عليّ بن عيسى.

أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد قال: عليّ بن عيسى المخرمي ثقة.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و فيها مات.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات عليّ بن عيسى المخرمي في ربيع الأول من سنة ثلاث و ثلاثين- يعني و مائتين-.

____________

[1] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 8/ 165. و كنز العمال 5433.

[2] 6371- انظر: تهذيب الكمال 4118 (21/ 88). و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 72. و نهاية السئول، الورقة 255. و تهذيب التهذيب 7/ 370. و التقريب 2/ 42. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 5032.

[3] انظر الحديث في: الكامل، لابن عدى 3/ 107.

13

6372- عليّ بن عيسى البغداديّ:

حدث عن محمّد بن مصعب القرقساني. روى عنه محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الهرويّ السامي.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، حدّثنا أبو جعفر السامي، حدّثنا عليّ بن عيسى البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «لا تجمعوا بين الزهو، و الرطب، و التمر، و انتبذوا كل واحد على حدته» [1].

قال أبو جعفر: هذا حديث غريب، و لم يروه إلا محمّد بن مصعب عن الأوزاعي و هو خطأ، و صوابه يحيى بن أبي كثير عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). حدث محمّد بن إسحاق بن خزيمة عن عليّ بن عيسى البغداديّ عن عبد الوهّاب بن عطاء، و لست أدري أ هو شيخ السامي أم غيره، و اللّه أعلم.

6373- عليّ بن عيسى الكراجكي [2]:

حدث عن حجين بن المثنّى، و شبابة بن سوار، و قبيصة بن عقبة، و هيثم بن خارجة، و يعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه إبراهيم بن عبد اللّه بن أيّوب المخرمي، و إبراهيم بن موسى بن الرواس، و علي بن الحسن بن قحطبة، و عبد الملك بن أحمد الدّقّاق، و القاضي المحامليّ. و ما علمت من حاله إلا خيرا.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أبان الرواس، حدّثنا عليّ بن عيسى الكراجكي، حدّثنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان- يعني الثوري- عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول في ركوعه «سبحان ربي العظيم» و في سجوده «سبحان ربي الأعلى» [3].

____________

[1] 6372- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3397. و السنن الكبرى 8/ 286. و مصنف ابن أبى شيبة 7/ 542.

[2] 6373- انظر: تهذيب الكمال 4117 (21/ 87). و ثقات ابن حبان: 8/ 474، و أنساب السمعاني:

10/ 373، و المعجم المشتمل، الترجمة 644، و الكاشف: 2/ الترجمة 4009، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 72، و نهاية السئول، الورقة 255، و تهذيب التهذيب: 7/ 369- 370، و التقريب: 2/ 42، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 5031.

[3] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

14

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي، حدثني جدي- يعني محمّد بن الحسن القنبيطي- قال: و مات عليّ ابن عيسى الكراجكي سنة سبع و أربعين و مائتين.

6374- عليّ بن عيسى، أبو الحسن المعروف بعلوية النقال:

حدث عن عليّ بن عاصم. روى عنه محمّد بن موسى الدولابي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسى الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسى الدولابي، حدّثنا علوية أبو الحسن، حدّثنا عليّ بن عاصم، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن ابن عباس في قول اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان 72] قال: أعياد المشركين، يعني لا يشهدون الشعانين و غير ذلك.

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: و مات علوية النقال سنة تسع و خمسين. زاد غيره عن ابن مخلد: و في ذي القعدة.

6375- عليّ بن عيسى بن فيروز، أبو الحسن الكلوذاني:

حدث عن بشر بن الحارث أحمد بن أبي الحواريّ. روى عنه محمّد بن عمر بن غالب الجعفي.

أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن منصور يقول:

سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن عمر بن الفضل يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فيروز الكلوذاني يقول: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: سمعت المعافى بن عمران يقول: سمعت الثوري يقول: سمعت الأعمش يقول: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «لو أهدي إليّ كراع لقبلت، و لو دعيت إلى ذراع لأجبت» [1].

6376- عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، أبو الحسن [2]:

وزير المقتدر باللّه، و القاهر باللّه. سمع أحمد بن بديل الكوفيّ، و الحسن بن محمّد

____________

[1] 6375- انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 20، 7/ 32. و سنن الترمذي 1338. و مسند أحمد 2/ 479، 481، 512. و فتح الباري 5/ 199، 9/ 246.

[2] 6376- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 56.

15

الزعفراني، و حميد بن الربيع و عمر بن شبة. روى عنه ابنه عيسى، و سليمان بن أحمد الطبراني، و القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن بجير الذهلي. و كان صدوقا دينا فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته. كان كثير البر و المعروف، و قراءة القرآن، و الصلاة و الصيام، يحب أهل العلم. و يكثر مجالستهم و مذاكرتهم.

و أصله من الفرس، و كان داود جده من دير قنيّ و كان من وجوه الكتاب، و كذلك أبوه عيسى، و لم يزل عليّ بن عيسى من حداثته معروفا بالستر و الصيانة، و الصلاح و الديانة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير- إملاء- حدثني أبي عليّ بن عيسى، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا ابن فضيل، أخبرنا عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، ما سألوه إلا بضعة عشر مسألة حتى قبض، كلهن من القرآن، فمنهن: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ‏ [البقرة 217]، و يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ [البقرة 219] و يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى‏ [البقرة 220] و يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ‏ [البقرة 222] ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.

أخبرنا عليّ بن المحسن التنوخي، حدّثنا أبي، حدثني القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن- المعروف بابن قريعة- و أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن داسة البصريّ قالا: حدّثنا أبو سهل بن زياد القطّان- صاحب عليّ بن عيسى- قال: كنت مع عليّ ابن عيسى لما نفي إلى مكة، فدخلنا في حر شديد، و قد كدنا نتلف، قال: فطاف عليّ ابن عيسى و سعى و جاء، فألقى نفسه، و هو كالميت من الحر، و التعب، و قلق قلقا شديدا. و قال: أشتهي على اللّه شربة ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا- أيده اللّه- يعلم أن هذا مما لا يوجد بهذا المكان. فقال: هو كما قلت، و لكن نفسي ضاقت عن غير هذا القول، فاستروحت إلى المنى، قال: و خرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة و كثفت، فبرقت و رعدت رعدا متصلا شديدا، ثم جاءت بمطر يسير، و برد كثير، فبادرت إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا، قال: فجمعنا منه شيئا عظيما، و ملأنا منه جرارا كثيرة، و جمع أهل مكة منه شيئا عظيما، قال:

و كان عليّ بن عيسى صائما، فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب، فقلت له: أنت و اللّه مقبل و النكبة زائلة، و هذه علامات الإقبال، فاشرب الثلج‏

16

كما طلبت، قال: و جئته إلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة و الأشربة، مكبوسة بالبرد، قال: فأقبل يسقي ذلك من يقرب منه من الصوفية، و المجاورين في المسجد الحرام و الضعفاء، و يستزيد، و نحن نأتيه بما عندنا من ذلك، و أقول له: أشرب، فيقول حتى يشرب الناس، فخبأت مقدار خمسة أرطال، و قلت له: لم يبق شي‏ء، فقال:

الحمد للّه، ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من تمني الثلج فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت حلفت عليه أن يشرب منه و ما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق، و تقوّقت ليلته بباقيه.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدثني أحمد بن يزيد الطوسي قال: سمعت الحسين بن الحسن بن أيّوب يقول: دخل شاعر على عليّ ابن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه فأنشأ يقول:

بحسبك أني لا أرى لك عائبا* * * سوى حاسد، و الحاسدون كثير

و أنك مثل الغيث، أما سحابه‏* * * فمزن، و أما ماؤه فطهور

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال: أنشدنا القاضي أبو عبد اللّه بن أبي جعفر قال: أنشدني أبي أنشدني الوزير أبو الحسن عليّ بن عيسى لنفسه:

فمن كان عني سائلا بشماتة* * * لما نابني، أو شامتا غير سائل‏

فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة* * * صبورا على أهوال تلك الزلازل‏

حدّثنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير قال:

حضر أبو الحسين عمر بن أبي عمر القاضي، فرأى أبي عليه ثوبا فاستحسنه، فأدخل يده فيه يستشفه، و قال: بكم اشترى القاضي هذا الثوب؟ فقال بسبعين دينارا، فقال أبي: لكني لم ألبس ثوبا قط يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إلى سبعة. فقال أبو الحسين: ذاك لأن الوزير يجمل الثياب، و نحن نتجمل بلبس الثياب.

أخبرني الأزهري قال: قال لي أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزقويه قال لي ابن كامل القاضي: سمعت عليّ بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في هذه الوجوه- يعني وجوه البر- ستمائة ألف و ثمانين ألفا.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عيسى الوزير مات في سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة.

17

و قال لي هلال بن المحسن: مات عليّ بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، و كان مولده في جمادى الآخرة سنة خمس و أربعين و مائتين.

6377- عليّ بن عيسى بن عليّ بن عبد اللّه، أبو الحسن النّحويّ المعروف بالرماني [1]:

حدث عن أبي بكر بن دريد، و أبي بكر بن السّرّاج. حدّثنا عنه التنوخي، و الجوهري، و هلال بن المحسن الكاتب. و كان من أهل المعرفة، مفننا في علوم كثيرة، من الفقه و القرآن، و النحو، و اللغة، و الكلام على مذهب المعتزلة.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن عليّ الرماني، حدّثنا ابن دريد، أخبرنا العكلي قال: حدثني شيخ من أهل البصرة قال: رأيت محمّد بن واسع الأزديّ- بسوق مرو- يعرض حمارا، فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه أ ترضاه لي؟ قال:

لو رضيته لما بعته.

حدثني أحمد بن عليّ التوزي قال: كان مولد عليّ بن عيسى الرماني في سنة ست و تسعين و مائتين.

أخبرنا الأزهري و القاضيان أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم التنوخي، و ابن التوزي قالوا: توفي عليّ بن عيسى الرماني في سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة. قال الأزهري: في جمادى الأولى، و قال التنوخي و ابن التوزي: في ليلة الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى.

6378- عليّ بن عيسى بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ، أبو الحسن النفري المعروف بالسّكّري الشّاعر:

أصله من نفر و هي بلد على النرس من بلاد الفرس، و كان مولد عليّ بن عيسى ببغداد يوم الخميس لخمس خلون من صفر سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة، و صحب القاضي أبا بكر محمّد بن الطّيّب الأشعري، و درس عليه الكلام، و كان يحفظ القرآن و القراءات، و كان متفننا في الأدب، و له ديوان شعر كبير، و كله- إلا اليسير منه- في مدح الصحابة و الرد على الرافضة، و النقض على شعرائهم، و توفي يوم الثلاثاء سلخ‏

____________

[1] 6377- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5904.

18

شعبان من سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة باب الدير التي فيها قبر معروف الكرخي.

6379- عليّ بن عيسى بن الفرج بن صالح، أبو الحسن الربعي النّحويّ:

صاحب أبي عليّ الفارسي، درس ببغداد الأدب على أبي سعيد السيرافي، و خرج إلى شيراز، فدرس بها على أبي عليّ الفارسي مدة طويلة، ثم عاد إلى بغداد، فلم يزل مقيما بها إلى آخر عمره.

سمعت عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ يقول: خرج عليّ بن عيسى الربعي إلى فارس، و أقام عليّ أبي عليّ النّحويّ عشرين سنة يدرس النحو فقال أبو عليّ: ما بقي له شي‏ء يحتاج أن يسأل عنه.

سمعت التنوخي يقول: كان أبو عليّ يقول سمعت ابن أبي زيد- و كان ابن أخت أبي عليّ الفارسي النّحويّ- يقول: قولوا لعلي البغداديّ: لو سرت من الشرق إلى الغرب لم تجد أنحى منك.

كان مولد عليّ بن عيسى في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و مات في ليلة السبت لعشر بقين من المحرم سنة عشرين و أربعمائة.

6380- عليّ بن عبيدة، أبو الحسن الكاتب المعروف بالريحاني [1]:

كان أحد البلغاء الفصحاء، وافر الأدب، كثير الفضل، مليح اللفظ، حسن العبارة، و له كتب حسان في الحكم و الأمثال، و كان له اختصاص بالمأمون، و كان يرمي بالزندقة. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، و غيره.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد ابن أبي سعيد، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر، حدّثنا عليّ بن عبيدة الريحاني قال: التقى أخوان يتوادان، فقال أحدهما لصاحبه: كيف ودك لي؟ فقال: حبك متوشج بفؤادي، و ذكرك سمير سهادي، فقال الآخر: أما أنا فأوجز في وصفي، ما أحب أن يقع على سواك طرفي.

قال ابن أبي طاهر: و كنت عنده يوما- يعني عند عليّ بن عبيدة- فورد عليه‏

____________

[1] 6380- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5888. و المنتظم، لابن الجوزي 12/ 45.

19

كتاب أم محمّد ابنة المأمون، فكتب جواب الكتاب، ثم أعطاني القرطاس فقال اقطعه، فقلت: و مالك لا تقطعه أنت؟ فقال: ما قطعت شيئا قط.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حدّثنا محمّد بن خلف، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر قال: قال عليّ بن عبيدة الريحاني: المودة مستفادة.

أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الذيال قال: قلت لأبي الحسن- عليّ بن عبيدة الريحاني: «القول «زر غبّا تزدد حبّا»، فقال لي: يا أبا عليّ، هذا مثل للعامة، يجفو عن الخاصة.

قال الحكيم: بكثرة زيادة الثقة يجوز المقة. قال ابن أبي الذيال فحدثت إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن و اللّه، و كتبه عني.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أحمد بن الفتح قال: سمعت عليّ بن عبيدة الريحاني يقول: لو لا لهب من الحرص ينشأ في القلوب، و لا يملك الاعتبار إطفاء توقده، ما كان في الدنيا عوض من يوم يضيع فيها، يمكن فيه العمل الصالح.

6381- عليّ بن عبدة بن قتيبة بن شريك بن حبيب، أبو الحسن التّميميّ المكتب [1]:

كان يسكن بالجانب الشرقي في مربعة الخرسي، و حدث عن إسماعيل بن علية، و يحيى بن سعيد القطّان، و أبي عبّاد يحيى بن عبّاد، و خالد بن عمرو الكوفيّ. روى عنه أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و القاضي المحامليّ، و جعفر بن محمّد بن عبدويه البراني، و محمّد بن المسيب الأرغياني.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر الدار قطني، حدّثنا الحسين بن إسماعيل- سنة ست عشرة و ثلاثمائة، من كتابه و لم أسمعه إلا منه- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبدة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان عن ابن أبي ذئب عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه ليتجلى للناس عامة، و يتجلى لأبي بكر خاصة» [2].

____________

[1] 6381- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5886.

[2] انظر الحديث في: الجامع الكبير 5055. و كنز العمال 32629. و الدر المنثور 6/ 291.

20

قلت: قد رواه أبو حامد الحضرمي أيضا عن عليّ بن عبدة.

أخبرناه القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري. و أخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري قالا: حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا عليّ بن عبدة- زاد الأبهري- المكتب، ثم اتفقا- قال: حدّثنا يحيى بن سعيد- زاد الأبهري القطّان، ثم اتفقا- عن ابن أبي ذئب قال: حدثني محمّد بن المنكدر- و في حديث المعافى عن محمّد بن المنكدر- عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه يتجلى للناس عامة، و لأبي بكر خاصة» [1].

و هكذا رواه محمّد بن المسيب عن ابن عبدة، و هو باطل، و لا أعلم رواه عن جابر و لا عن ابن المنكدر و لا عن ابن أبي ذئب، و لا عن يحيى بن سعيد، غير عليّ ابن عبدة، إلا ما:

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه السّرّاج- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا ابن أبي ذئب عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه يتجلى للمؤمنين عامة، و يتجلى لأبي بكر خاصة».

و هذا أيضا باطل و الحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة. و نرى أن أبا حامد وقع إليه حديث عليّ بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد مع أنا لا نعلم أن الحسن بن عليّ بن عفّان سمع من يحيى بن أبي بكير شيئا، و اللّه أعلم.

حدثني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدار قطني: عليّ بن عبدة يضع الحديث.

و أخبرنا البرقاني عن الدار قطني قال: عليّ بن عبدة متروك.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الحسن عليّ بن عبدة التّميميّ مات في سنة سبع و خمسين و مائتين.

6382- عليّ بن عبد المؤمن بن عليّ، أبو الحسن الزعفراني الكوفيّ:

نزيل الري. قدم بغداد و حدث بها عن أبي بكر بن عياش، و محمّد بن فضيل، و عبد الرحمن المحاربي، و وكيع، و عبد اللّه بن نمير. روى عنه القاضي المحامليّ و غيره.

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه و هو صدوق.

____________

[1] انظر الحديث السابق.

21

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسن بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا عليّ بن عبد المؤمن بن عليّ الزعفراني، حدّثنا وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي [بن حراش‏] [1] عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اقتدوا باللذين من بعدي- و أشار إلى أبي بكر و عمر- و اهتدوا بهدي عمار، و إذا حدثكم ابن أم عبد فصدقوه» [2].

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو حاتم قال لي عبد المؤمن بن عليّ: سمع ابني من عبد السّلام بن حرب معي فجهدت أنا بعلي بن عبد المؤمن بعد ما قال لي أبو حاتم هذا أن يخرج إلىّ عن عبد السّلام شيئا فأبى و نحى نحو أنه كان صغيرا، و كان يثقل عليه الحديث جدّا، و كان ينشط إلىّ و إلى صالح جزرة في أوقات.

و قال لي أبو زرعة: لما مات عبد المؤمن بن عليّ حضرت جنازته و كنت أؤدب لعلي ابنه، فكنت لا ألتفت إلا و أرى إما رافضيا، و إما مبتدعا، و إما بلية، فما زلت حتى صليت عليه و انصرفت.

6383- عليّ بن عمرو بن الحارث بن سهل بن يحيى بن عبّاد، أبو هبيرة الأنصاريّ [3]:

حدث عن يحيى بن سعيد الأمويّ، و محمّد بن أبي عدي، و سفيان بن عيينة، و أبي معاوية، و الهيثم بن عدي، و الأصمعي. روى عنه الحسن بن عليل العنزي، و أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و وكيع القاضي، و محمّد بن مخلد، و يعقوب بن أحمد الجصاص، و محمّد بن القاسم بن بنت كعب.

و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي و محله الصدق.

أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عليّ بن عمرو، حدّثنا

____________

[1] 6382- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3662، 3805. و سنن ابن ماجة 97. و مسند أحمد 5/ 382، 285، 399، 401، 402. و صحيح ابن حبان 2193.

[3] 6383- انظر: تهذيب الكمال 4113 (21/ 79). و الجرح و التعديل: 6/ الترجمة 1096، و ثقات ابن حبان: 8/ 273، و المعجم المشتمل، الترجمة 642، و الكاشف: 2/ الترجمة 4007، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 71، و تاريخ الإسلام، الورقة 254 (أحمد الثالث 2917/ 7)، و نهاية السئول، الورقة 255، و تهذيب التهذيب: 7/ 367- 368، و التقريب 2/ 42، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 5027.

22

يحيى بن سعيد الأمويّ عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب و غيره عن خباب عن عبد اللّه بن مسعود قال: شكونا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الصّلاة بالهاجرة، فلم يشكنا.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عمرو الأنصاريّ مات في سنة خمس و خمسين و مائتين.

قلت: هذا عندي خطأ، و الصواب: ما أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار قال: مات عليّ بن عمرو الأنصاريّ سنة ستين- يعني و مائتين- في المحرم.

6384- عليّ بن عمرو بن سهل، أبو الحسن الحريري [1]:

حدث عن أبي عروبة الحراني و أحمد بن عمير بن جوصا الدّمشقيّ، و محمّد بن عبد اللّه بن عبد السلام، المعروف بمكحول البيروتي، و أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي. حدّثنا عنه الخلال، و البرقاني، و أحمد بن عمر بن روح النهرواني، و التنوخي.

حدثني التنوخي قال: وجدت بخط أبي سألت عليّ بن عمرو الحريري: في أي سنة ولدت؟ فقال: بعد التسعين و مائتين. إما بسنتين، أو ثلاث.

أخبرني أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان عليّ بن عمرو الحريري جميل الأمر، ثقة مستورا، حسن المذهب.

أخبرنا العتيقي قال: سنة ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي عليّ بن عمرو الحريري- جارنا في شهر ربيع الأول فجأة و هو يصلي، و كان ثقة.

قال لي الخلال: مات عليّ بن عمرو الحريري فجأة سلخ صفر سنة ثمانين و ثلاثمائة.

6385- عليّ بن العبّاس، الدّوريّ- و يقال: المروزيّ:

حدث عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و يعقوب بن إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحامليّ.

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا أبو عبيد المحامليّ،

____________

[1] 6384- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 346.

23

حدّثنا عليّ بن العبّاس الدّوريّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن مجاهد عن رافع بن خديج: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نهى عن الحقل [1].

6386- عليّ بن العبّاس بن واضح. أبو الحسن المعروف بالنسائي:

سمع سعيد بن سليمان، و يحيى بن إسماعيل الواسطيين، و عفان بن مسلم، و أحمد ابن عبد اللّه بن يونس الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عليّ بن العبّاس النّسائيّ، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا خالد عن مغيرة عن إبراهيم عن عليّ قال: ما تركتها منذ سمعتها. فقال له الأشعث: و لا ليلة صفين؟

فقال عليّ: و لا ليلة صفين.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عليّ بن العبّاس، حدّثنا سعيد، حدّثنا خالد عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن فاطمة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نحوه.

قلت: يريد التسبيح ثلاثا و ثلاثين و [التحميد] [2] أربعا و ثلاثين و [التكبير] [3] ثلاثا و ثلاثين.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد الدّوريّ- بخطه- سنة أربع و سبعين و مائتين، فيها مات عليّ بن العبّاس بن واضح النّسائيّ في آخر شهر ربيع الآخر.

6387- عليّ بن العبّاس بن جريج، أبو الحسن، مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر يعرف بابن الرّوميّ [4]:

أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل، و المديح، و الهجاء، و الأوصاف. روى عنه غير واحد من أهل الأدب.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع، أخبرني أبو الحسين عليّ بن جعفر الحمداني قال: كنت في غلمان دار القاسم بن عبيد الوزير، فدخل يوما القاسم‏

____________

[1] 6385- آخر الجزء الثالث و الثمانين من تجزئة المؤلف.

[2] 6386- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] 6387- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 364.

24

داره راجعا من ركوبه، و كان في جملة حاشيته حينئذ رجل أراه يدخل الدار كثيرا و ينادمه، و كان متدرعا متعمما، فالتفت القاسم إلى الرجل فقال له: يا أبا الحسن، أمل الأبيات على كاتب يكتبها بخطه و هاتها، فأملى على كاتب كتب عنده ثلاثة أبيات و هي:

ما أنس لا أنس خبازا مررت به‏* * * يدحو الرقاقة و شك اللمح بالبصر

ما بين رؤيتها في كفه كرة* * * و بين رؤيتها قوراء كالقمر

إلا بمقدار ما تنداح دائحة* * * في حومة الماء يرمي فيه بالحجر

و قال للكاتب: اكتب تنداح دائحة، و تندار دائرة، فسألت عنه لأعرفه فقيل لي:

هذا ابن الرّوميّ.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أنشدني عليّ بن العبّاس بن الرّوميّ لنفسه- و كتب بها إلى بعض إخوانه، و قد قدم من سفر فتأخر عن السلام عليه:

يا من أؤمل دون كل كريم‏* * * و تحب نفسي دون كل حميم‏

أخرت تسليمي عليك كراهة* * * لزحام من يلقاك للتسليم‏

و ذكرت قسمتك التحفي بينهم‏* * * عند اللقاء كفعل كل كريم‏

فنفست ذاك عليهم و أردته‏* * * من دونهم وحدي بغير قسيم‏

فصبرت عنك إلى انحسار غمارهم‏* * * و القلب نحوك دائم التحويم‏

صبر امرئ يعطي المودة حقها* * * لا صبر مذموم الحفاظ لئيم‏

و السعي نحوك بعد ذاك فريضة* * * و قضاء حقك واجب التقديم‏

فاعذر فداك الناس غير مدافع‏* * * عن طيب خيمك فهو أطيب خيم‏

و متى استربت بخلة معوجة* * * فتتبع العوجاء بالتقويم‏

أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ الخزاعيّ- و هو ابن أخي دعبل بن عليّ- قال: أنشدنا عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ لنفسه:

و مهفهف تمت محاسنه‏* * * حتى تجاوز منية النفس‏

ترنو الكئوس إلى مراشفه‏* * * و تجول بين أنامل خمس‏

فكأنه و الكأس في يده‏* * * قمر يقبل عارض الشمس‏

25

أخبرنا الخالع، أخبرنا عليّ بن جعفر الحمداني قال: أنشدني ابن الرّوميّ و قال: ما سبقني إلى هذا المعنى أحد:

إذا دام للمرء الشباب و أخلقت‏* * * محاسنه ظن السواد خضابا

فكيف يظن الشيخ أن خضابه‏* * * يظن سوادا أو يخال شبابا؟

أخبرني الحسين بن محمّد- أخو الخلال- أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه الشطي- بجرجان- أخبرنا أبو بكر الشذاني قال: حدثني جحظة قال: كنت مع ابن الرّوميّ في سمارية، فرأينا أبا رياح على دار ابن طاهر. فقلت له: صف هذه الشرفات و أبا رياح، فقال:

ترى شرفاتها مثل العذارى‏* * * خرجن لنزهة فقعدن صفا

عليهن الرقيب أبو رياح‏* * * فليس لخوفه يبدين حرفا

أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني عليّ بن العبّاس قال: كان البحتري معي جالسا، فسلم علينا ابن عيسى بن المنصور فقال لي: من هذا؟ فقلت هذا ابن عيسى بن المنصور الذي يقول ابن الرّوميّ في أبيه:

يقتر عِيسَى على نفسه‏* * * و ليس بباق و لا خالد

فلو يستطيع لتقتيره‏* * * تنفس من منخر واحد

فقال لي: أفّ و تفّ، هذا من خاطر الجن لا من خاطر الإنس، و وثب و مضى.

أخبرنا الخالع، أخبرنا عليّ بن جعفر الحمداني قال: أنشدني بن الرّوميّ في عيسى ابن موسى بن المتوكل:

يفتر عِيسَى على نفسه‏

و ذكر هذين البيتين. كذا قال في عيسى بن موسى بن المتوكل، و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا الحسن بن أحمد بن السري، حدّثنا عليّ بن العبّاس النوبختي قال: بلغني أن أبا الحسن عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ عليل فمضيت إليه لأعوده. أو قال: جئت ابن الرّوميّ فرأيته عليلا قبل موته بيوم فقلت له: أي شي‏ء خبرك؟ فقال: أيش خبر من يموت؟ فقلت: كلا، أرى سحنتك صافية حسنة، فقال: هكذا من يموت يكون قبل ذاك حسن الوجه بيوم فقلت: يعافى اللّه. فقال: خذ حديثي فإن لم يقطع على أن أموت‏

26

في هذه العلة فاصنع ما شئت، أحببت أن أسكن في مدينة أبي جعفر، فشاورت صديقا لي يكنى أبا الفضل- و هو مشتق من الأفضال- فقال لي إذا عبرت القنطرة فخذ على يدك اليمنى- و هو مشتق من اليمن- و اسأل عن سكة النعيمية- و هو مشتق من النعيم- و عن دار ابن المعافى- و هو مشتق من العافية- فخالفت لشؤمي و اقتراب أجلي، فشاورت صديقا يقال له جعفر- و هو مشتق من الجوع و الفرار- فقال لي إذا عبرت القنطرة فخذ يسرة- و هو مشتق من العسر- و اسأل عن سكة العبّاس- و هو مشتق من العبوس- و اسكن في دار قليب- و هو مشتق من الانقلاب- فقد انقلبت بي الدنيا كما ترى و أعظم ما عليّ، يجتمع في هذه السدرة في داري في كل يوم العصافير يصيحون في وجهي سيق سيق. فإنا في السياق، فعاودته من الغد فإذا هو قد مات.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح و محمّد بن الحسين بن محمّد النهروانيان- قال أحمد أخبرنا و قال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريا، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ قال: رأيت عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ يجود بنفسه، فقلت له: ما حالك؟ فأنشد:

غلط الطبيب على غلطة مورد* * * عجزت موارده عن الإصدار

و الناس يلحون الطبيب و إنما* * * خطأ الطبيب إصابة المقدار

أخبرنا الحسن بن عليّ بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ قال: حدثني أبو بكر محمّد بن زيد الرملي و أبو محمّد الدّقّاق قالا: حدّثنا أبو عثمان الناجم الشّاعر قال: دخلت على ابن الرّوميّ في اليوم الذي توفي فيه فلما قمت للانصراف قال لي:

أبا عثمان أنت حُمَيد قومك‏* * * وجودك للعشيرة دون لومك‏

تزود من أخيك فما أراه‏* * * يراك و لا تراه بعد يومك‏

أخبرني التنوخي قال: قال المرزباني: قيل إن ابن الرّوميّ مات في سنة ثلاث و ثمانين، و قيل في سنة أربع و ثمانين و مائتين.

6388- عليّ بن العبّاس بن الفضل، أبو الحسن، يعرف بالهروي:

كان يسكن درب رياح و حدث عن الحسن بن محمّد الزعفراني، و أحمد بن منصور الرمادي، و جعفر الصّائغ. روى عنه الدار قطني، و يوسف بن عمر القواس، و ابن الثلاج.

27

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن العبّاس الطيالسي مات في شهر ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة. و ذكر غيره: أنه مات يوم الخميس و دفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، و دفن في الشونيزية.

6389- عليّ بن العبّاس بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن العلوي القزويني:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن أحمد بن الحسن بن ماجة، و حفص بن عمرو بن حفص الشّيبانيّ الحافظ، و علي بن عمر بن أبي خالد الصيدلاني، و علي بن إبراهيم بن سلامة القزوينيين، و محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد البردعي.

حدّثنا عنه الأزهري و قال: قدم علينا في سنة نيف و ثمانين و ثلاثمائة. و أفادني عنه أبو عبد اللّه بن بكير، و كان هذا العلوي حافظا.

6390- عليّ بن العبّاس بن عثمان بن سعدويه، أبو الحسن البرداني [1] الشاهد:

حدث عن أبي سعيد بن الأعرابي نزيل مكة، و أحمد بن إبراهيم الموصلي صاحب عليّ بن حرب، و عن إسحاق بن أحمد الكاذي، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، و محمّد بن عبد اللّه بن علم الصّفّار.

و حدثنا عنه العتيقي و سألته عنه فقال: صالح. و حدثنا عنه الخلال و قال: سمعت منه ببغداد.

6391- عليّ بن عبد الملك بن عبد ربّه، أبو الحسن الطائي:

حدث عن أبيه، و عن بشر بن الوليد القاضي. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، و أبو بكر الشّافعيّ، و أبو بكر بن الجعابي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، أخبرنا عليّ بن عبد الملك الطائي، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الكافر يلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول أرحني و لو إلى النار» [2].

____________

[1] 6390- البردانى: هذه النسبة إلى بردان، و هي قرية من قرى بغداد (الأنساب 2/ 135).

[2] 6391- انظر الحديث في: كنز العمال 38925. و مسند الديلمي 4942.

28

6392- عليّ بن عبد الملك بن شبانة، أبو الحسن الدينوري:

قدم بغداد و حدث بها عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد الرّازي، و أبي الحسن بن فراس المكي. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا ابن شبانة، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن فراس- بمكة- حدّثنا محمّد بن إبراهيم الديبلي، حدّثنا الحسين بن الحسن المروزيّ، حدّثنا ابن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، حدثني شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرّحمن الحبلي عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «خير الأصحاب عند اللّه خيرهم لصاحبه، و خير الجيران عند اللّه خيرهم لجاره» [1].

مات ابن شبانة- على ما بلغنا- بشهرزور في سنة ثلاثين و أربعمائة.

6393- عليّ بن عبد الصّمد، أبو الحسن الطيالسي يعرف بعلان ما غمه:

حدث عن مسروق بن المرزبان، و أبي معمر الهذلي، و عبيد اللّه القواريري، و خالد بن يوسف السمتي، و محمّد بن يزيد الرؤاسي. روى عنه محمّد بن عبد الملك التاريخي، و أحمد بن كامل، و عبد الباقي بن قانع القاضيان، و إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا عليّ بن عبد الصّمد، حدّثنا مسروق قال: حدّثنا شريك عن ابن عون عن الشعبي عن النّعمان ابن بشير قال: نحلني أبي نحلا، فأبت أمي حتى يشهد لي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). فقال: «أ كل ولدك نحلت كما نحلت هذا؟» قال: لا، قال: «فاني لا أشهد على أثرة» [2].

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عبد الصّمد الطيالسي مات في سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

و قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة تسع و ثمانين و مائتين: فيها مات علان بن عبد الصمد الطيالسي في شعبان.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: توفي أبو الحسن علان بن‏

____________

[1] 6392- انظر الحديث في: سنن الترمذي 1944. و مسند أحمد 2/ 168. و سنن الدارمي 2/ 215.

و المستدرك 1/ 443، 2/ 101، 4/ 164.

[2] 6393- انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 206. و صحيح مسلم، كتاب الهبات 9/ 10، 11.

و فتح الباري 5/ 211.

29

عبد الصّمد الطيالسي- يلقب ما غمه- في يوم الاثنين لثلاث مضين من شعبان سنة تسع و ثمانين و مائتين، و كان كثير الحديث قليل المروءة.

6394- عليّ بن عثمان بن عبيدة، الفزاريّ:

حدث عن مسعود بن يزيد الموصلي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن عثمان بن عبيدة الفزاريّ البغداديّ، حدّثنا مسعود بن يزيد الموصلي، حدّثنا عبد اللّه بن خراش عن قاسط بن الحارث عن نافع عن ابن عمر قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من شرب الخمر حتى يموت، حرمت عليه في الآخرة» [1].

قال سليمان: لم يروه عن قاسط بهذا اللفظ إلا عبد اللّه بن خراش الحوشبي.

6395- عليّ بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن سليمان، أبو الحسن الغضائري [2]:

سكن حلب و حدث بها عن أبي إبراهيم الترجماني، و عبد اللّه بن معاوية الجمحيّ، و عبيد اللّه القواريري، و محمّد بن أبي عمر العدني، و عبد الأعلى بن حمّاد، و بشر بن الوليد، و مجاهد بن موسى، و محمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، و عباس العنبري، و أحمد بن منيع، و هارون بن عبد اللّه الحمال. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجاني فقال: حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري البغداديّ. و روى عنه غيره جماعة من الغرباء، و كان ثقة.

أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ- بها- أخبرني جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، حدّثنا أحمد بن عاصم البزّاز- بالفسطاط- حدّثنا عليّ بن عبد الحميد البغداديّ- بحلب- أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بندار الأدمي- بمصر- حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري قال: سمعت من العدني في سنة ثمان و ثلاثين و مائتين، و توفي سنة اثنتين و أربعين و مائتين. و توفي أحمد بن حنبل سنة أربعين، و كنت فيمن حضر جنازته و صلّى عليه في يوم الجمعة بعد أن تناذر به الناس أياما. و هارون بن عبد اللّه بن مروان البزّاز و كان يلقب الحمال سنة ثلاث و أربعين و مائتين.

____________

[1] 6394- انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/ 135. و مسند أحمد 2/ 19، 35. و فتح الباري 10/ 30.

[2] 6395- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 251.

30

قلت: وهم الغضائري في ذكر وفاة العدني بن أبي عمر، و أحمد جميعا، و أصاب في وفاة هارون. أما ابن أبي عمر فمات في سنة ثلاث و أربعين و أما أحمد فمات في سنة إحدى و أربعين و مائتين.

أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- قال: سمعت عليّ بن الحميد الغضائري- بحلب يقول: سمعت السري السقطي- و دققت عليه الباب- فقام إلى عضادتي الباب فسمعته يقول: اللهم اشغل من شغلني عنك بك. قال ابن المقرئ- و زادني بعض أصحابنا عنه- أنه قال: و كان من بركة دعائه أني حججت أربعين حجة على رجلي من حلب ذاهبا و راجعا.

بلغني أن عليّ بن عبد الحميد مات في شوال من سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

6396- عليّ بن عبد العزيز، الضرير الصّوفيّ:

ذكره أبو عبد الرّحمن السلمي في «تاريخ الصوفية».

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: عليّ بن عبد العزيز الضرير البغداديّ يكنى أبا الحسن- أو أبا الحسين- من قدماء مشايخهم، صحب سهل بن عبد اللّه التستري.

6397- [1] عليّ بن عبد العزيز بن مردك [2] بن أحمد بن سندويه بن مهران ابن أحمد، أبو الحسن البرذعي البزّاز:

نسبه أبو عبد اللّه بن بكير، سكن بغداد و حدث بها عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي، و نصر بن منصور الأردبيلي، و محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، و عبد اللّه بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، و غيرهم. أخبرنا عنه العتيقي، و الحسين بن جعفر السلماسي، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و الحسن بن عليّ الجوهريّ. و القاضيان الصيمري و التنوخي، و غيرهم. و كان ثقة.

سمعت القاضي أبا عبد اللّه الصيمري يقول: كان عليّ بن عبد العزيز بن مردك أحد الصالحين، ترك الدنيا عن مقدرة و اشتغل بالعبادة. قال: و كان أحد الباعة الكبار ببغداد فاعتزل الناس و لزم المسجد، و أريد على الشهادة فامتنع من ذلك.

____________

[1] 6397- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 393.

[2] في كوبريلى: «ابن مدرك» في جميع المواضع.

31

أخبرنا العتيقي و التنوخي و ابن التوزي قالوا: توفي عليّ بن عبد العزيز بن مردك البرذعي في السادس عشر من المحرم سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة. زاد التنوخي و ابن التوزي: يوم الجمعة.

6398- عليّ بن عبد العزيز بن الحسن بن محمّد بن هارون بن عصام بن رزيق بن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو الحسن الطاهري:

كان يسكن بدكان الأبناء، و حدث عن ابن مالك القطيعي، و أحمد بن جعفر بن مسلم، و يحيى بن وصيف الخواص، و عمر بن نوح البجلي، و أبي عبد اللّه الشماخي الهرويّ، و عبيد اللّه بن العبّاس الشطوي، و أبي بحر بن كوثر البربهاري، و عيسى بن حامد الرخجي، و محمّد بن الحسن اليقطيني، و محمّد بن عبد اللّه بن بخيت العكبريّ، و مخلد بن جعفر الدّقّاق، و عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة، و عبيد اللّه بن أبي سمرة البغوي، و أبي الحسن بن لؤلؤ، و محمّد بن المظفّر، و عثمان بن عمر بن خفيف الدراج، و أبي بكر الأبهري، و عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ. كتبنا عنه و كان دينا صالحا، ثقة صادقا.

مات في ليلة الأربعاء لأربع و عشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة و أربعمائة، و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.

6399- عليّ بن عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان بن داود، أبو الحسن المعروف بابن حاجب النّعمان:

كاتب القادر باللّه، ذكر أنه سمع من أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبي بكر الشّافعيّ، و أبي بكر بن مقسم المقرئ، و محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ. و كان له لسان و عارضة و بلاغة، و لم يكن في دينه بذاك.

أخبرنا البرقاني قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد قال: أنشدنا هلال بن العلاء الرّقيّ لنفسه:

سيبلي لسان كان يعرب لفظه‏* * * فيا ليته في وقفة العرض يسلم‏

و ما ينفع الإعراب إن لم يكن تقي‏* * * و ما ضر ذا تقوى لسان معجم‏

سمعت التنوخي يقول: ولد أبو الحسن بن حاجب النّعمان في سنة أربعين‏

____________

[1] 6399- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 210.

32

و ثلاثمائة، و مات في يوم الجمعة الثاني عشر من رجب سنة إحدى و عشرين و أربعمائة و دفن في داره ببركة زلزل، ثم نقل تابوته إلى مقابر قريش فدفن بها في ليلة الجمعة الخامس و العشرين من ذي القعدة سنة خمس و عشرين و أربعمائة.

6400- عليّ بن عبد الرّحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي، أبو الحسن الكاتب، مولى زيد بن عليّ بن الحسين [1]:

من أهل الكوفة قدم بغداد و حدث بها عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، و إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، و إبراهيم بن عبد اللّه القصار، و الحسين بن الحكم الحبري، و محمّد بن منصور المرادي، و أبي جعفر مطين. روى عنه الدار قطني، و حدثنا عنه ابن رزقويه، و ابن الفضل القطّان، و أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، و أبو عليّ بن شاذان، و كان ثقة.

أخبرنا ابن الفضل و ابن شاذان- قال ابن الفضل حدّثنا و قال ابن شاذان أخبرنا- عليّ بن عبد الرّحمن بن عيسى بن ماتي، حدّثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون عن مسلم الملائي عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يتبع الجنازة و يجيب دعوة العبد، و يركب الحمار.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سأل أبي أبا الحسين بن ماتي- و أنا أسمع- فقال له: في أي سنة ولدت؟ فقال أبو الحسين: في أول سنة تسع و أربعين و مائتين. قال الحسن: و توفي ابن ماتي في شهر ربيع الأول من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

[أخبرنا ابن الفضل. قال: توفي عليّ بن عبد الرّحمن الكوفيّ ببغداد للنصف من شهر ربيع الأول من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة، و حمل إلى الكوفة] [2].

6401- عليّ بن عبد الرّحمن بن وهبان، أبو الحسن القصار:

حدث عن محمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه و ما علمت من حاله إلا خيرا.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبد الرّحمن بن وهبان القصار، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا مخلد بن يزيد الحراني عن الأوزاعي عن القاسم بن مخيمرة.

____________

[1] 6400- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 116.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

33

قال: أتى أبو موسى الأشعري النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بقدح نبيذ ينش. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

«اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن باللّه و لا باليوم الآخر» [1].

قلت: ليس عندي عن أبي الحسن القصار غير هذا الحديث.

6402- عليّ بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو القاسم المعروف بابن عليّك النّيسابوريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن محمّد بن الحسين بن داود العلوي، و أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، و أبي الطّيّب سهل بن محمّد الصعلوكي، و أبي طاهر [محمّد بن محمّد] [2] بن محسن الزيادي، و أبي عبد اللّه بن البيع الحافظ، و أبي عبد الرّحمن السلمي، و حمزة بن عبد العزيز المهلبي، و عبد الرحمن بن محمّد البالوي.

كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرني أبو القاسم بن عليّك- في سنة ثمان و أربعين و أربعمائة- قال أخبرنا محمّد ابن الحسين بن داود بن عليّ العلوي الحسني- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال البزّاز، حدّثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجّاج عن يونس عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة: أن رجلا كان يتتبع قذى المسجد فيلقطه ففقده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «ما فعل فلان»؟ يعني، فقيل مات، قال: فانطلق بمن شاء اللّه من أصحابه فأمرهم فصفوا [على قبره‏] [3]، ثم تقدم فصلى عليه بهم.

6403- عليّ بن عمر بن نصر، أبو الحسن الدّقّاق:

سمع أبا القاسم البغوي، و أبا محمّد بن صاعد، و أبا عروبة الحراني، و مكحولا البيروتي، و عليّ بن محمّد بن سليمان المصري، و طبقتهم. و انتقل إلى خراسان فسكنها و حدث بها فحصل حديثه عند أهلها. روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه بن البيع النّيسابوريّ.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ

____________

[1] 6401- انظر الحديث في: سنن أبي داود 3716. و سنن النسائي، كتاب الأشربة باب 25. و سنن ابن ماجة 3409.

[2] 6402- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

34

النّيسابوريّ قال: عليّ بن عمر بن نصر الدّقّاق أبو الحسن البغداديّ- و كان يحفظ- نزل نيسابور سنين، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ، توفي في سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة بمرو الروذ.

6404- عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النّعمان بن دينار ابن عبد اللّه، أبو الحسن الحافظ الدار قطني:

سمع أبا القاسم البغوي، و أبا بكر بن أبي داود، و يحيى بن صاعد، و بدر بن الهيثم القاضي، و أحمد بن إسحاق بن البهلول، و عبد الوهّاب بن أبي حيّة، و الفضل بن أحمد الزبيدي، و أبا عمر محمّد بن يوسف القاضي، و أحمد بن القاسم أخا أبي اللّيث الفرائضي، و أبا سعيد العدوي، و يوسف بن يعقوب النّيسابوريّ، و أبا حامد بن هارون الحضرمي، و سعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ، و محمّد بن نوح الجنديسابوري، و أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و إبراهيم بن حمّاد القاضي، و عبد اللّه بن محمّد بن سعيد الجمال، و أبا طالب أحمد ابن نصر الحافظ، و خلقا كثيرا من هذه الطبقة و من بعدهم. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ، و أبو بكر البرقاني، و أبو القاسم بن بشران، و حمزة بن محمّد بن طاهر، و الأزهري، و الخلال، و الجوهري و التنوخي، و عبد العزيز الأزجي، و أبو بكر بن بشران، و العتيقي، و القاضي أبو الطّيّب الطبري، و جماعة غيرهم.

و كان فريد عصره، و قريع دهره، و نسيج وحده، و إمام وقته. انتهى إليه علم الأثر و المعرفة بعلل الحديث، و أسماء الرجال و أحوال الرواة، مع الصدق و الأمانة، و الفقه و العدالة، و قبول الشهادة، و صحة الاعتقاد، و سلامة المذهب، و الاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب.

و سمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، و صار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، و يحذون حذوه، و منها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السنن الذي صنفه دل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام. و بلغني أنه درس فقه الشّافعيّ على أبي سعيد الاصطخري، و قيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد، و كتب‏

35

الحديث عن أبي سعيد نفسه. و منها أيضا المعرفة بالأدب و الشعر، و قيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء.

و سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق يقول: كان أبو الحسن الدار قطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر. فنسب إلى التشيع لذلك.

و حدثني الأزهري: أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقال له مسلم بن عبيد اللّه، و كان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزّبير بن بكّار، و كان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية، فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب و رغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك. و اجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم و الأدب و الفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك. حتى جعل مسلم يعجب و يقول له: و عربية أيضا! حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال: سمعت أبا محمّد رجاء بن محمّد بن عيسى الأنصاريّ المعدّل يقول: سألت أبا الحسن الدار قطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال اللّه تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ‏ [النجم 52] فقلت له: لم أرد هذا، و إنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخا لم ير مثله، فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، و أما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا.

حدثني أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي قال: سمعت أبا ذر الهرويّ يقول:

سمعت الحاكم أبا عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ- و سئل عن الدار قطني- فقال:

ما رأى مثل نفسه. قال لي الأزهري: كان الدار قطني ذكيّا إذا ذوكر شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر، و لقد حدثني محمّد بن طلحة النعالي أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجرى شي‏ء من ذكر الأكلة، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة و حكاياتهم و نوادرهم حتى قطع ليلته- أو أكثرها- بذلك.

سمعت القاضي أبا الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطبري يقول: كان الدار قطني أمير المؤمنين في الحديث، و ما رأيت حافظا ورد بغداد إلا مضى إليه، و سلم له. يعني فسلم له التقدمة في الحفظ، و علو المنزلة في العلم.

36

حدثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ- بمصر- يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثة؛ عليّ بن المديني في وقته، و موسى بن هارون في وقته، و علي بن عمر الدار قطني في وقته.

أخبرنا البرقاني قال: كنت أسمع عبد الغني بن سعيد الحافظ كثيرا إذا حكى عن أبي الحسن الدار قطني شيئا يقول: قال أستاذي، و سمعت أستاذي. فقلت له في ذلك فقال: و هل تعلمنا هذين الحرفين من العلم إلا من أبي الحسن الدار قطني. قال لنا البرقاني: و ما رأيت بعد الدار قطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد.

حدّثنا الأزهري قال: بلغني أن الدار قطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصّفّار، فجلس ينسخ جزءا كان معه و إسماعيل يملى. فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك و أنت تنسخ! فقال له الدار قطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدار قطني: أملى ثمانية عشر حديثا. فعدت الأحاديث فوجدت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، و متنه كذا. و الحديث الثاني عن فلان عن فلان، و متنه كذا. و لم يزل يذكر أسانيد الأحاديث و متونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه- أو كما قال-.

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدار قطني يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني أحاديث تفرد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه و عنده أبو العبّاس بن عقدة فدفعت إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العبّاس ثم رمى بها و استنكرها و أبى أن يقرأها و قال: هؤلاء البغداديون يجيئونا بما لا نعرفه. قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العبّاس عليه فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقلت له: هذا الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر، فقلت: و هذا أيضا من جملتها، ثم مضى ثالث فقلت: و هذا أيضا منها، و انصرفت و انقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا بداق يدق على الباب، فقلت: من هذا؟

فقال: ابن سعيد، فخرجت و إذا بأبي العبّاس، فوقعت في صدره أقبله، و قلت: يا سيدي لم تجشمت المجي‏ء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك، و جعل يعتذر إلى ثم قال: ما الذي أخرك عن الحضور؟ فذكرت له أني حممت. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت، فكنت بعد إذا حضرت أكرمني و رفعني في المجلس- أو كما قال-.

37

سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدار قطني يملى عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل. فقال: كان أبو منصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسندا معلما، فكان يدفع أصوله إلى الدار قطني فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق الدار قطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى على الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود الحديث الفلاني، اتفق فلان و فلان على روايته. و خالفهما فلان، و يذكر جميع ما في ذلك الحديث. فأكتب كلامه في رقعة مفردة، و كنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أتذكر ما في حفظي بنظري. ثم مات أبو منصور و العلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته- إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء و أرتبها على المسند، فأذن لي في ذلك و قرأتها عليه من كتابي و نقلها الناس من نسختي.

قال أبو بكر البرقاني: و كنت أكثر ذكر الدار قطني و الثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبو مسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ، فتسأله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود؟ فجئت إلى أبي الحسن و سألته عنه فقال: ليس هذا من مسائلك، و إنما قد وضعت عليه. فقلت له: نعم، فقال من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه، فقال: لا أجيبك أو تذكره لي، فأخبرته فأملى على أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه، و ذكر خطأ البخاريّ فيه، فألحقته بالعلل و نقلته إليها- أو كما قال-.

سمعت القاضي أبا الطّيّب الطبري يقول: حضرت أبا الحسن الدار قطني و قد قرأت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث.

حدثني الخلال قال: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث- سماه الخلال و أنسيته- و قد حضره أبو الحسين بن المظفّر و القاضي أبو الحسن الجراحي و أبو الحسن الدار قطني و غيرهم من أهل العلم، فحلت الصّلاة، فكان الدار قطني إمام الجماعة، و هناك شيوخ أكبر أسنانا منه فلم يقدم أحد غيره.

38

قال الخلال: و غاب مستملي أبي الحسن الدار قطني في بعض مجالسه فاستمليت عليه، فروى حديث عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أمرها أن تقول «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» فقلت: اللهم إنك عفو- و خففت الواو- فأنكر ذلك و قال: عفوّ، بتشديد الواو.

حدثني الصوري قال سمعت رجاء بن محمّد الأنصاريّ يقول: كنا عند الدار قطني يوما و القارئ يقرأ عليه و هو قائم يصلي نافلة، فمر حديث فيه ذكر نسير ابن ذعلوق، فقال القارئ كشير بن ذعلوق، فقال الدار قطني: سبحان اللّه، فقال القارئ بشير بن ذعلوق فقال الدار قطني: سبحان اللّه، فقال القارئ يسير بن ذعلوق، فقال الدار قطني: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏ [القلم 1] فقال القارئ نسير بن ذعلوق و مر في قراءته- أو كما قال-.

حدثني حمزة بن محمّد بن طاهر قال: كنت عند أبي الحسن الدار قطني و هو قائم يتنفل، فقرأ عليه أبو عبد اللّه بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان اللّه، فأعاد الإسناد و قال عمرو بن سعيد، و وقف، فتلا أبو الحسن: يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا [هود 87] فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب.

حدثني الأزهري قال: رأيت محمّد بن أبي الفوارس- و قد سأل أبا الحسن الدار قطني- عن علة حديث أو اسم فيه فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق و الغرب من يعرف هذا غيري.

قرأت بخط حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق في أبي الحسن الدار قطني:

جعلناك فيما بيننا و رسولنا* * * وسيطا فلم تظلم و لم تتحوب‏

فأنت الذي لو لاك لم يعرف الورى‏* * *- و لو جهدوا- ما صادق من مكذب‏

حدثني العتيقي قال: حضرت أبا الحسن الدار قطني- و قد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء و سأله أن يقرأ له شيئا- فامتنع، و اعتل ببعض العلل، فقال هذا غريب، و سأله أن يملى عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون، جميعها: «نعم الشي‏ء الهدية أمام الحاجة» و انصرف الرجل، ثم جاءه بعد و قد أهدى له شيئا، فقربه و أملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».

39

سمعت عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران يقول: ولد الدار قطني في سنة ست و ثلاثمائة.

حدّثنا أبو الحسن بن الفضل قال: قال لي الدار قطني: في المحرم سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة في يوم جمعة، يا أبا الحسن، اليوم دخلت في السنة التي توفي لي ثمانين.

قال ابن الفضل: و توفي في ذي القعدة من هذه السنة.

حدثني عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال: توفي الدار قطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، توفي أبو الحسن الدار قطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة، و مولده سنة خمس و ثلاثمائة.

و قال لي العتيقي مرة أخرى: توفي الدار قطني ليلة الأربعاء و دفن يوم الأربعاء الثامن من ذي الحجة سنة خمس و ثمانين و قد بلغ ثمانين سنة و خمسة أيام. و قوله الأول هو الصحيح، و قد ذكر مثله محمّد بن أبي الفوارس. و دفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير، قريبا من قبر معروف الكرخي.

حدثني أبو نصر عليّ بن هبة اللّه بن عليّ بن جعفر بن ماكولا قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدار قطني في الآخرة و ما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام.

6405- عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق ابن عليّ بن إسحاق، أبو الحسن الحميري:

أصله ناقلة من حضرموت إلى ختل، و يعرف بالسّكّري، و بالصّيرفيّ، و بالكيال، و بالحربي. سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، و علي بن الحسين بن حبان، و جعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، و عليّ بن سراج المصري، و هيثم ابن خلف الدّوريّ، و علي بن إسحاق بن زاطيا، و محمّد بن صالح بن ذريح، و الحسن بن الطّيّب الشجاعي، و أبا صخرة الشّاميّ، و عبّاد بن عليّ السيريني، و محمّد ابن محمّد الباغندي، و أبا خبيب البرتي، و مكي بن عبدان النّيسابوريّ، و شعيب بن محمّد الذراع، و أبا القاسم البغوي، و عيسى بن سليمان القرشيّ. حدّثنا عنه القاضي‏

____________

[1] 6405- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5898.

40

أبو الطّيّب الطبري، و محمّد بن عليّ بن مخلد و الأزهري، و الخلال، و العتيقي، و التنوخي، و عبد العزيز الأزجي، و محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، و خلق يطول ذكرهم.

و قال لنا التنوخي: سمعت عليّ بن عمر السّكّري يقول: ولدت في سنة ست و تسعين و مائتين، و أول سماعي الحديث في سنة ثلاث و ثلاثمائة من أحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ.

حدثني الأزجي قال: سألت عليّ بن عمر السّكّري عن مولده. فقال: مولدي مستهل المحرم سنة ست و تسعين و مائتين.

سمعت البرقاني يقول: عليّ بن عمر الختلي الحربي كان لا يساوي شيئا.

سألت الأزهري عن السّكّري فقال: صدوق كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه، و ألحق فيه السماع، و جاء آخرون فحكوا الإلحاق و أنكروه، و أما الشيخ فكان في نفسه ثقة.

سمعت عبد العزيز الأزجي ذكر الحربي عليّ بن عمر فقال: كان صحيح السماع، و لما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئا لم يكن فيه سماعه و لا ذنب له في ذلك.

قال الأزجي: و سمعت منه هو صحيح البصر- أو كما قال-.

حدثني الخلال و ابن التوزي قالا: مات أبو الحسن السّكّري الحربي في سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة. قال ابن التوزي: ليلة السبت لثلاث بقين من شوال.

أخبرنا العتيقي قال: سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي عليّ بن عمر السّكّري الحربي في شوال، و كان أكثر سماعه في كتب أخيه بخطه، و مولده في المحرم سنة ست و تسعين و مائتين. حدث قديما و أملى في جامع المنصور، و ذهب بصره في آخر عمره، و كان ثقة مأمونا.

6406- عليّ بن عمر بن أحمد، أبو الحسن الفقيه المالكيّ المعروف بابن القصار:

سمع عليّ بن الفضل الستوري السامري. حدّثنا عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي باللّه الخطيب، و كان ثقة.

41

حدّثنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عليّ بن محمّد بن المهتدي باللّه- لفظا- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد- المعروف بابن القصار المالكيّ- حدّثنا عليّ ابن الفضل السامري.

و أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا عليّ بن الفضل بن إدريس الستوري، حدّثنا الحسن بن عرفة العبديّ، حدّثنا المحاربي عبد الرّحمن بن محمّد عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، و أقلهم من يجوز ذلك» [1].

قال لنا ابن المهتدي: توفي أبو الحسن بن القصار في يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة.

6407- عليّ بن عمر بن عليّ بن إبراهيم، أبو الحسن التمار:

حدث عن أحمد بن عبد اللّه بن سليمان الفامي و غيره. حدثني عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه و كان ثقة.

قال لي الأزهري و الخلال: توفي عليّ بن عمر التمار في ربيع الأول سنة اثنتين و أربعمائة.

6408- عليّ بن عمر بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن دخان، مولى العبّاس ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، يكنى أبا الحسن:

حدث عن حمزة بن القاسم الهاشميّ، و أبي عمرو بن السماك، و عبد الصّمد الطّستي، و جعفر الخلدي، و علي بن محمّد المصري، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و محمّد بن جعفر الأدمي، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، و أبي جعفر بن برية. و أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه الأزجي و ابن التوزي أحاديث مستقيمة.

و قال لي الأزهري: مات عليّ بن عمر بن دخان في جمادى الأولى سنة ست و أربعمائة، و له نيف و ثمانون سنة قال: و كان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشميّ، و مجلس عن أبي الحسن المصري.

____________

[1] 6406- انظر الحديث في: سنن الترمذي 3550. و سنن ابن ماجة 4236. و صحيح ابن حبان 2467. و المستدرك 2/ 427. و كشف الخفا 163.

42

6409- عليّ بن عمر، الرقام [1]:

بغدادي. كان يطوف و حدث عن أبي بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الاسكافي. حدثني عنه أبو الفضل بن الفلكي الهمذانيّ و ذكر لي أنه سمع منه بالبصرة و هو منكر الحديث.

6410- عليّ بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد اللّه بن دينار، أبو القاسم:

و هو أخو محمّد بن عمر. سمع عبد السّلام بن عليّ الجذاع. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا عليّ بن عمر بن زكار، حدّثنا عبد السّلام بن عليّ بن عمر الجذاع، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أوحى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب- يعني اللؤلؤ-.

مات ابن زكار في يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست و ثلاثين و أربعمائة.

6411- عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن، أبو الحسن الحربي المعروف بابن القزويني [2]:

سمع أبا حفص بن الزيات، و أبا العبّاس بن مكرم، و القاضي الجراحي، و أبا عمر ابن حيويه، و محمّد بن زيد بن مروان، و أبا بكر بن شاذان، و هذه الطبقة. كتبنا عنه و كان أحد الزهاد المذكورين، من عباد اللّه الصالحين، يقرأ القرآن، و يروي الحديث، و لا يخرج من بيته إلا للصلاة، و كان وافر العقل، صحيح الرأي، و سألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الأحد الثالث من المحرم سنة ستين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الأحد و دفن في منزله بالحربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، و صلّى عليه في الصحراء بين الحربية و العتابيين، و حضرت الصّلاة عليه، و كان الجمع متوافرا جدّا يفوت الإحصاء لم أر جمعا على جنازة أعظم منه. و غلّق جميع البلد في ذلك اليوم.

____________

[1] 6411- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 326.

[2] 6409- الرقام: هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس (الأنساب 6/ 150).

43

6412- عليّ بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن البرمكي:

و هو أخو إبراهيم و أحمد و كان الأصغر، سمع أبا القاسم بن حبابة، و يوسف بن عمر القواس، و محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، و المعافى بن زكريا، و أبا محمّد بن الجرادي الكاتب، و أبا الحسن بن سمعون. كتبت عنه و كان ثقة و كان يتفقه. درس على أبي حامد الأسفراييني مذهب الشّافعيّ.

أخبرنا عليّ بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرني صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: ولدت في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة، و مات في يوم الثلاثاء الثامن من ذي الحجة سنة خمسين و أربعمائة [1].

6413- عليّ بن عبد الوهّاب بن أحمد بن نقيش، البزّاز:

حدث عن محمّد بن الحسن بن زياد النقاش، و أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

6414- عليّ بن عبد الوهّاب بن أحمد بن محمّد، أبو الحسين السّكّري [2]:

سمع ابن حيويه، و الدار قطني. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرني ابن السّكّري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد المروزيّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن يحيى بن حمّاد بن حبيب ابن سعد- مولى الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب بالكوفة- حدّثنا محمّد بن فضيل ابن غزوان الضّبّي عن عبد اللّه بن سعيد عن جده عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «لا أعرفن ما حدث أحدكم عني بالحديث و هو متكئ على أريكته فيقول اقرأ على به قرآنا؟ كل ما قيل من قيل حسن قلته- أو لم أقله- فأنا قلته».

قال لي ابن السّكّري: ولدت في رجب من سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة و مات في ليلة الجمعة مستهل ذي القعدة من سنة أربعين و أربعمائة، و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب، و صليت عليه في جامع المنصور.

____________

[1] 6412- انظر الحديث في: سنن الترمذي 175. و سنن أبى داود 414. و مسند أحمد 2/ 138.

و صحيح ابن خزيمة 335. و فتح الباري 2/ 30.

[2] 6414- السكرى: هذه النسبة إلى بيع السكر و عمله و شرائه (الأنساب 7/ 95).

44

6415- عليّ بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم، أبو الحسن الوزان:

حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه الأزهري و سألته عنه فقال: كان مقلا و كان ثقة ثقة.

6416- عليّ بن عبد الكريم بن عليّ بن نصر، أبو الحسن الجواليقي [1]:

سمع أبا القاسم بن الصيدلاني، و أبا أحمد بن جامع الدهان. كتبت عنه و كان ثقة يسكن بالجانب الشرقي من درب سليم.

أخبرنا أبو الحسن الجواليقي، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن عليّ المقرئ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا الحسن بن عيسى النّيسابوريّ، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك، أخبرنا ورقاء عن إياس عن عليّ بن ربيعة عن سمرة بن جندب: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قام فخطب الناس فنهى عن الدباء و المزفت.

سألته عن مولده: فقال في شهر رمضان من سنة تسعين و ثلاثمائة، و مات في صفر من سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

6417- عليّ بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن المعروف بابن الصّبّاغ البيع:

أخو محمّد و عبد الكريم، سمع أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان صدوقا.

أخبرني أبو الحسن بن الصّبّاغ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة و الوتر.

مات ابن الصّبّاغ في يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة.

____________

[1] 6416- الجواليقي: هذه النسبة إلى الجواليق، و هي جمع جوالق (الأنساب 3/ 335)

45

حرف الغين من آباء العليين‏

6418- عليّ بن غراب، أبو الحسن المحاربي- و قيل: الفزاريّ- الكوفيّ [1]:

قدم بغداد و حدث بها عن عبيد اللّه بن عمر العمري، و إسماعيل بن مسلم، و عبد الحميد بن جعفر، و كهمس بن الحسن. روى عنه عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، و عمار بن خالد الواسطيّ، و محمّد بن عبد اللّه بن سابور الرّقيّ، و زياد بن أيّوب الطوسي.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهني قال: سألت أحمد عن عليّ بن غراب فقال: كوفي قد رأيته جاء إلى هشيم. قلت: كيف هو؟ قال: ليس له حلاوة.

قلت: جاء إلى هشيم يسمع منه؟ قال لا. جاء يسلم عليه.

أخبرني العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت أبي عن عليّ بن غراب المحاربي فقال:

لي به خبرة و سمعت منه مجلسا واحدا، كان يدلس، ما أراه كان إلا صدوقا.

أخبرنا البرقاني، أخبرني الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و سئل- يعني أحمد بن حنبل- عن عليّ بن غراب فقال: كان حديثه حديث أهل الصدق.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عليّ بن غراب ساقط.

____________

[1] 6418- انظر: تهذيب الكمال 4120 (21/ 90). و طبقات ابن سعد: 6/ 391، و تاريخ الدوري:

2/ 422، و تاريخ الدارمي، الترجمة 639، و ابن الجنيد، الورقة 57، و ابن محرز، الترجمة 282، 357، و طبقات خليفة: 172، و تاريخ البخاري الكبير: 6/ الترجمة 2438، و تاريخه الصغير:

2/ 293، و أحوال الرجال للجوزجانى، الترجمة 59، و الكنى لمسلم، الورقة 23، و تاريخ واسط: 256، و ضعفاء العقيلي، الورقة 151، و الجرح و التعديل: 6/ الترجمة 1099، و المجروحين لابن حبان: 2/ 105، و الكامل لابن عدى: 2/ الورقة 267، و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 363، و الكاشف: 2/ الترجمة 4011 و العبر: 1/ 289، و تذهيب التهذيب:

3/ الورقة 72، و ميزان الاعتدال: الترجمة 5906، و المغني: 2/ الترجمة 4313، و رجال ابن ماجة، الورقة 11، و تاريخ الإسلام، الورقة 117 (أيا صوفيا 3007)، و شرح علل الترمذي لابن رجب: 270، و نهاية السئول، الورقة 255، و تهذيب التهذيب: 7/ 371، و التقريب:

2/ 42. و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 5033، و شذرات الذهب: 1/ 306.

46

قلت: أحسب إبراهيم طعن عليه لأجل مذهبه، فإنه كان يتشيع، و أما روايته فقد و صفوه بالصدق.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عليّ بن غراب فقال:

ضعيف قد ترك الناس حديثه.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن عليّ بن غراب كيف هو؟ فقال: هو المسكين صدوق. قال أبو سعيد:

عليّ بن غراب ليس بقوي.

أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يكن بعلي ابن غراب بأس، و لكنه كان يتشيع.

و سمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: عليّ بن غراب ثقة.

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسن عليّ بن غراب كوفي ليس به بأس.

أخبرني البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدار قطني عن عليّ بن غراب فقال: كوفي يعتبر به.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

و مات عليّ بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزاريّ أبو الحسن سنة أربع و ثمانين و مائة.

حرف الفاء من آباء العليين‏

6419- عليّ بن فرغان:

نزيل بغداد. روى عن سفيان بن عيينة و غيره.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم و قال: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو معمر القطيعي قال قلت لابن عيينة إن عندنا رجلا يقال له عليّ بن فرغان. روى عنك حديثا؟ فقال: ثقة هذا؟ قلنا: نعم، قال: لا أحفظه و ما أحسنه.

47

6420- عليّ بن الفضل، الواسطيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن يزيد بن هارون. روى عنه أبو بحر بن كوثر البربهاري.

حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أبو بحر محمّد بن الحسن، حدّثنا عليّ بن الفضل الواسطيّ- ببغداد سنة اثنتين و ثمانين و مائتين- حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «رأيت ليلة أسرى بي ناسا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك يأمرون الناس بالعدل، و ينسون أنفسهم» [1].

6421- عليّ بن الفضل بن طاهر بن نصر بن محمّد، أبو الحسن البلخي [2]:

كان من الجوالين في طلب الحديث صاحب غرائب. سمع محمّد بن الفضل البلخي، و أحمد بن سيار المروزيّ، و أبا حاتم الرّازي، و أبا قلابة الرقاشي، و طبقتهم، و كان ثقة حافظا قدم بغداد و حدث بها. فروى عنه محمّد بن المظفّر، و الدار قطني، و ابن شاهين، و يوسف بن عمر القواس، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدار قطني قال: عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي ثقة.

أخبرنا التنوخي قال: قال لنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان: و في هذه السنة- يعني سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة- توفي عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي.

قلت: و ببغداد كانت وفاته.

6422- عليّ بن الفضل بن أحمد بن الحباب، أبو القاسم البزّاز:

حدث عن محمّد بن الفرج الأزرق. روى عنه الدار قطني.

6423- [3] عليّ بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمّد، أبو الحسن الستوري [4]:

من أهل سر من رأى سكن بغداد و حدث بها عن الحسن بن عرفة أحاديث‏

____________

[1] 6420- انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 239، 5/ 10. و صحيح ابن حبان 35. و حلية الأولياء 8/ 44.

[2] 6421- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 354.

[3] 6423- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 40- 41.

[4] الستورى: هذه النسبة إلى الستر، و جمعه الستور، و هذه النسبة إما إلى حفظ الستور و البوابية على ما جرت به عادة الملوك، أو حمل أستار الكعبة. (الأنساب 7/ 40).

48

يسيرة. روى عنه يوسف القواس، و حدثنا عنه الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، و أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي.

أخبرني ابن حسنون، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الفضل بن إدريس الستوري السامري، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «مطل الغني ظلم، فإذا أحلت على ملئ فاتبعه، و لا تبع بيعتين في بيعة» [1].

سمعت العتيقي ذكر عليّ بن الفضل الستوري فقال: ثقة ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل.

قال لي ابن حسنون: توفي عليّ بن الفضل الستوري في سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.

6424- عليّ بن الفضل، أبو بكر السامري:

حدث عن أحمد بن محمّد بن يزيد الايتاخي. روى عنه أبو إسحاق الطبري.

6425- عليّ بن الفضل بن العبّاس بن الفضل، أبو الحسن الفقيه يعرف بالخيوطي [2]:

حدث ببلاد العجم عن أبي القاسم البغوي، و عمر بن الحسن بن الأشناني. حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ.

أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عليّ بن الفضل بن العبّاس بن الفضل الفقيه- أبو الحسن البغداديّ يعرف بالخيوطي. قدم علينا سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة- حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز- فيما سألته عنه- قال: حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري، حدّثنا حرمي بن عمارة، حدّثنا شعبة عن قتادة قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لرجل: «أنت و مالك لأبيك» [3].

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 123، 155. و صحيح مسلم، كتاب المسافاة 33.

و فتح الباري 4/ 464.

[2] 6425- انظر: الأنساب، للسمعاني 5/ 237.

[3] انظر الحديث في: سنن أبى داود 3530. و سنن ابن ماجة 2291، 2292. و مسند أحمد 2/ 204. و صحيح ابن حبان 1094. و كشف الخفا 1/ 239.

49

أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلال، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي- بجرجان- قال: توفي أبو الحسن عليّ بن الفضل بن العبّاس الفقيه البغداديّ المعروف بالخيوطي سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة.

6426- عليّ بن الفتح بن محمّد، أبو القاسم القطّان:

حدث عن أبي موسى محمّد بن المثنّى، و أبي الأشعث العجلي، و الحسن بن عرفة.

روى عنه محمّد بن خلف بن حيان، و ابن الثلاج.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا محمّد بن خلف بن حيان الخلال، حدّثنا أبو القاسم عليّ ابن الفتح بن محمّد القطّان، حدّثنا الحسن بن عرفة.

و أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي و جماعة قالوا:

أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثنا- و في حديث الصّفّار حدثني- عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنة» [1].

6427- عليّ بن الفتح، القلانسي:

حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي.

6428- عليّ بن الفتح بن عبد اللّه، أبو الحسن الرّوميّ يعرف بالعسكري:

حدث عن أحمد بن عليّ العمّيّ، و الحسن بن يزيد الجصاص، و الحسن بن عرفة، و يحيى بن شبيب اليماني، و أحمد بن محمّد بن رشدين المصري. روى عنه الدار قطني، و ابن شاهين، و عبيد اللّه بن أبي سمرة البغوي، و أبو بكر الأزهري، و محمّد بن عبيد اللّه بن قفرجل، و ابن الثلاج.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الأبهري، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الفتح بن عبد اللّه العسكري- ببغداد سنة ست عشرة و ثلاثمائة- حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عمر بن عبد الرّحمن أبو حفص الأبار عن ليث بن أبي سليم عن عبد اللّه بن الحسن عن أمه عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «خيار كم ألينكم مناكب [في الصّلاة]» [2].

____________

[1] 6426- انظر الحديث في: كشف الخفا 2/ 94. و حلية الأولياء 6/ 33. و كنز العمال 32734.

[2] 6428- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

انظر الحديث في: سنن أبى داود 672. و سنن الكبرى 3/ 101. و المعجم الكبير 12/ 405.

و صحيح ابن حبان 397. و مصنف عبد الرزاق 2480.

50

6429- عليّ بن فارس بن أبي شجاع، أبو الحسن:

حدثني الأزهري، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عمر الدار قطني، حدثني أبو الحسن عليّ بن فارس بن أبي شجاع البغداديّ- بمصر يعرف بطرخان- حدّثنا أحمد بن عليّ ابن المثنّى.

قلت: و حدث أيضا عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.

حرف القاف من آباء العليين‏

6430- عليّ بن قدامة، الوكيل [1]:

طوسي الأصل حدث عن مجاشع بن عمرو، و أيوب بن جابر، و عبيدة بن حميد، و عبد اللّه بن المبارك. روى عنه ابنه محمّد، و عباس بن محمّد الدّوريّ، و إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، و غيرهم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم بن سنين الختلي، حدّثنا عليّ بن قدامة، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت، و العاجز من أتبع نفسه هواها و تمنى على اللّه عز و جل» [2].

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه الفسوي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن عليّ بن قدامة فقال: وكيل ابن هرثمة؟ فقلت:

نعم! فقال: لم يكن البائس ممن يكذب. قيل له: حدث عن مجاشع؟ فقال: قد رأيت مجاشعا هذا كان يكذب و كان يحدث عن ابن لهيعة.

أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي‏

____________

[1] 6430- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5912

[2] انظر الحديث في: مسند أحمد 4/ 24. و المستدرك 1/ 57، 4/ 251. و السنن الكبرى 3/ 369. و المعجم الكبير 7/ 338، 341. و المعجم الصغير 2/ 36. و كشف الخفا 2/ 196.

و الدرر المنتثرة 127.

51

أحمد بن محمّد بن شاهين سمعت أحمد بن محمّد بن بكير قال: مات عليّ بن قدامة سنة تسع و عشرين- يعني و مائتين-.

6431- عليّ بن قرين بن بيهس، أبو الحسن البصريّ [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن عبد الوارث بن سعيد، و جارية بن هرم، و محمّد بن الحسن صاحب الرأي، و هشيم و جرير بن عبد الحميد. روى عنه محمّد بن المطلب الخزاعيّ، و أحمد بن محمّد بن خالد البراثي، و غيرهما.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن أبي سليمان المعدّل، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن البراثي، حدّثنا عليّ بن قرين و المستملي موسى بن هارون، حدّثنا جارية بن هرم، حدّثنا عبد اللّه بن بشر عن أبي كبشة عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من كذب علىّ متعمدا- أو قصر شيئا مما أمرت- فليتبوأ مقعده من النار» [2].

أخبرنا أبو بكر الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قال لي يحيى بن معين: لا تكتب عن ابن القرين: شيخ ببغداد من ذاك الجانب- فإنه كذّاب خبيث.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن عليّ بن قرين فقال لي: كذّاب فقلت له: يا أبا زكريا إنه ليذكر أنه كثير التعاهد لكم. قال يحيى: صدق إنه ليكثر التعاهد لنا و لكني استحي من اللّه أن أقول فيه إلا الحق، هو كذاب. قلت له: كيف اطلعت على كذبه؟ قال: كان يذاكرنا الحديث فإذا أصبح غدا به في رقعة يقول أصبت حديثا آخر في هذه الرقعة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. قال: و علي بن قرين لا يكتب حديثه، كان يضع الحديث.

حدثني أحمد بن محمّد المستملي قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: عليّ بن قرين البغداديّ زائغ كان ببغداد يحدث في الجانب الشرقي، و كان يحيى بن معين ينهى أن يكتب عنه.

____________

[1] 6431- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 5913.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

52

أخبرنا البرقاني و الأزهري قالا: أخبرنا أبو الحسن الدار قطني قال: عليّ بن قرين كان ضعيفا.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عليّ بن قرين كان ضعيفا، و هو أبو الحسن عليّ بن القرين بن بيهس.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: مات عليّ بن قرين سنة ثلاث و ثلاثين- يعني و مائتين- و كان لا يخضب، و كان كذّابا.

6432- عليّ بن القاسم بن الحسين، أبو الحسن الضّبّي:

حدث عن العلاء بن مسلمة الرواس و زكريا بن يحيى المدائنيّ، و حجاج بن يوسف الشّاعر. روى عنه محمّد بن مخلد، و أبو عمرو بن السماك، و أبو عليّ بن الصواف.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا عليّ بن القاسم الضّبّي، حدّثنا العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمّد بن إسحاق مولى بني تميم، حدّثنا محمّد بن مصعب القرقساني عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من فرج عن مؤمن كربة جعل اللّه له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط، يستضي‏ء بهما عالم لا يحصيهم إلا رب العزة عز و جل» [1].

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الحسن الضّبّي مات في سنة ست و تسعين و مائتين.

6433- عليّ بن القاسم بن الفضل بن صالح، العسكري- صاحب المصلى- يكنى أبا الحسن:

حدث عن أحمد بن بديل، و عمر بن شبة. روى عنه محمّد بن إسحاق بن محمّد القطيعي، و ابن شاهين، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و كان ثقة.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن إسحاق القطيعي، حدّثنا عليّ بن القاسم بن الفضل بن صالح- صاحب المصلى- حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا أزهر.

____________

[1] 6432- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 8/ 193. و كنز العمال 16472.