طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
3

-

4

[المجلد الثالث‏]

[تتمة الجزء الثانى‏]

[تتمة الطبقة الثامنة]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

5

239 8/ 44 مسعود بن يزيد القطان‏ (*):

يكنى بأبي أحمد. يحدث عن أبي زهير عبد الرحمن بن مفراء، و أبي داود.

(334) حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى‏ (1)، قال: ثنا مسعود بن يزيد، قال: ثنا أبو زهير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عائشة، قال: سمعت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «أجملكم إيمانا أحسنكم خلقا».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 319)، و فيه: كان زمنا.

(1) تراجم الرواة:- أبو عبد اللّه: تقدم في (ت رقم 10).

- و أبو زهير: هو عبد الرحمن بن مغراء تقدم في (ت رقم 130) صدوق.

- و محمد بن إسحاق هو صاحب المغازي. ابن يسار: تقدم في (ت رقم 3)، و هو صدوق مدلس، و قد عنعن.

- و الحارث بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذباب المدني، و قيل: هو القرشي العامري، و رجح ابن حجر الأول منهما، و قال: روى ابن إسحاق الحديث المذكور عن الحارث بن عبد الرحمن المدني. و هو صدوق يهم.

- و القرشي أيضا صدوق، انظر «التقريب» ص 60، و «التهذيب» (7/ 148).

- و أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

6

حدثنا علي بن الصباح‏ (1)، قال: ثنا مسعود بن يزيد القطان، قال: ثنا أبو عبيدة، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، قال: قدم ناس من الزط (2).

____________

(1) في ا- ه: من الزاء، و هو تصحيف، و الصواب ما في الأصل.

تخريجه: في إسناده مسعود بن يزيد. لم أعرف حاله، و ابن إسحاق مدلس، و قد عنعن، و الحارث بن عبد الرحمن المدني صدوق يهم، و الحديث صحيح بغير هذا اللفظ بأسانيد أخرى، فقد أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 272) من طريق محمد بن إسحاق به مثله، غير أنه قال: «أكملكم إيمانا الخ»، و قد جاء في «التهذيب» (2/ 148) بهذا اللفظ أيضا، و لم أجده بلفظ أجملكم.

و قد أخرج الترمذي في «سننه» (4/ 122) الإيمان، باب في استكمال الإيمان، و الزيادة و النقصان، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 53)، و أحمد في «مسنده» (6/ 47 و 99) من طريق أبي قلابة، عن عائشة مرفوعا نحوه بلفظ: «إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، و ألطفهم لأهله»، و قال الترمذي: هذا حديث حسن، و لا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة، و قال الحاكم: رواته عن آخرهم ثقات، و تعقبه الذهبي بقوله:

قلت: و فيه انقطاع، و الحديث بمجموع طرقه و شواهده صحيح، و له شاهد من رواية أبي هريرة: أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 60) السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان و نقصانه، و الترمذي في (2/ 315) الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، و قال الترمذي: حسن صحيح، و في الباب عن عائشة، و ابن عباس، و الدارمي في «سننه» (2/ 323) الرقاق باب في حسن الخلق، و أحمد في «مسنده» (2/ 250 و 472)، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 3)، و قال: صحيح على شرط مسلم، و وافقه الذهبي، و ابن أبي شيبة في «مصنفه» (12/ 185/ 1)، و ابن حبّان في «صحيحه» حديث (1311) كما في «موارد الظمآن» ص 318، و أبو نعيم في «الحلية» (9/ 248)، و الطبراني في «مختصر مكارم الأخلاق» (1/ 110/ 2).

(2) الرواة تقدموا جميعا، و أبو عبيدة: هو حاتم بن عبيد اللّه النمري تقدم بترجمة (رقم 187). تقدم تخريجه في (ترجمة 143).

7

(335) حدثنا محمد بن عمر بن حفص‏ (1) من أصل كتابه، قال: ثنا مسعود بن يزيد، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال:

سمعت علي بن عبد اللّه البارقي يحدث عن ابن عمر، و أبي سعيد، قالا: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(1) تراجم الرواة:- محمد بن عمر بن حفص: هو أبو جعفر الجورجيري. ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 272)، و سكت عنه، و قال: مات سنة 330 ه.

- و أبو داود: هو الطيالسي. تقدم في (ت رقم 93). ثقة.

- و شعبة: هو ابن الحجاج العتكي تقدم في (ت رقم 22).

- و يعلى بن عطاء: هو العامري الليثي الطائفي. ثقة مات سنة 120 ه. انظر «التقريب» ص (387)، و «التهذيب» (11/ 403).

بقية الرواة:- علي بن عبد اللّه البارقي: هو أبو عبد اللّه الأزدي. صدوق، ربما أخطأ. انظر «التقريب» ص 247.

تخريجه: في إسناده محمد بن عمر بن حفص، و مسعود بن يزيد، لم أعرف حالهما، و بقية رجاله ثقات سوى البارقي، و هو صدوق.

فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 65) الصلاة، باب: في صلاة النهار، و الترمذي في «سننه» (2/ 42) الصلاة، باب صلاة الليل و النهار مثنى مثنى، و ابن ماجه في «سننه» الإقامة حديث (1322)، و مالك في الموطأ 94 صلاة الليل، و لكنه بلاغ من قول ابن عمر، و أبو داود الطيالسي في «مسنده» (1/ 117) بترتيب الساعاتي، و أحمد في «مسنده» (2/ 26 و 51). كلّهم من طريق شعبة بإسناده المذكور عند المؤلف مثله.

و قال الترمذي: «اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، و وقفه بعضهم، و الصحيح ما روي عن ابن عمر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أنه قال: «صلاة اللّيل مثنى مثنى»، و روى الثقات عن عبد اللّه بن عمر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و لم يذكروا فيه صلاة النهار».

قلت: تقدم أن أخرجه المؤلف في حديث (205)، تحت ترجمة (153)، و قد خرجته هناك من هذا الطريق مفصلا، و هو متفق عليه به.

8

«صلاة اللّيل و النّهار مثنى مثنى»، هكذا كان في أصل كتابه.

(336) حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد (1)، قال: ثنا مسعود بن يزيد، قال: ثنا نوفل بن داود المروزي‏ (2)، قال: ثنا ابن المبارك، عن شقيق‏ (3)، عن أبي نعامة قيس بن عباية (4)، عن عبد اللّه بن مغفل المزني، قال: كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يفتتح القرآن بالحمد للّه ربّ العالمين.

____________

(1) تراجم الرواة:- محمد بن أحمد بن يزيد: تقدم في رقم ترجمة (48)، و لم يكن بالقوي في حديثه كما قال أبو الشيخ، و مسعود بن يزيد: هو المترجم له، و سكت عنه.

- نوفل بن داود المروزي: لم أعثر له على ترجمة.

- و ابن المبارك: هو عبد اللّه بن المبارك المروزي. تقدم في (ت رقم 124). ثقة.

- و شقيق: هو ابن إبراهيم أبو علي البلخي الزاهد. منكر الحديث.

قال الذهبي: لا يتصور أن يحكم عليه بالضعف، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الرواة عنه، استشهد في غزوة كولان سنة 194 ه. انظر «الميزان» (2/ 279)، و له ترجمة وافية في «الحلية» (8/ 58).

- و قيس بن عباية- بفتح أوّله، و تخفيف الموحدة، ثم تحتانية- أبو نعامة الحنفي الرمّاني البصري. ثقة. مات بعد سنة عشر و مائة. انظر «التقريب» ص 283، و «التهذيب» (8/ 400).

تخريجه: في إسناده محمد بن أحمد الزهري. لم يكن بالقوي في حديثه، و مسعود بن يزيد لم أعرف حاله، و نوفل: لم أقف على ترجمته، و شقيق البلخي في حديثه نكارة.

لم أجده بهذا اللفظ، إنما أخرج الترمذي في «سننه» (1/ 154) الصلاة، باب: ترك الجهر بسم اللّه الرحمن الرحيم، و النسائي في باب: الترك أيضا (2/ 135)، و ابن ماجه في باب: افتتاح القراءة (1/ 267)، الإقامة، و الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 202). الجمع من طريق قيس بن عبد اللّه بن مغفل، عن أبيه بلفظ «سمعني أبي و أنا في الصلاة أقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال لي: أي بني محدث، إيّاك و الحدث، إلى قوله: قد صليت مع النبي، و أبي بكر، و عمر، و عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها: فلا تقلها، إذا أنت صلّيت، فقل: الحمد للّه رب العالمين. و قال الترمذي: حديث عبد اللّه بن مغفل حديث حسن. و هو عند أحمد في «مسنده» أيضا (5/ 54) من الطريق المذكور، غير أن عنده بني عبد اللّه بن مغفل قالوا: بدل ابن عبد اللّه. و قد ورد ما يؤيد لفظ عبد اللّه بن مغفل عند المؤلف في رواية أنس عند أحمد في «مسنده» (3/ 168) بلفظ: أن النبي، و أبا بكر، و عمر، و عثمان كانوا يستفتحون القرآن بالحمد للّه ربّ العالمين، و لكن الذي جاء في «الصحاح»، و «السنن»: القراءة بدل القرآن، و قد تقدم بعض تخريجه فيما سبق في تخريج حديث (78)، و انظر «نصب الراية» (1/ 232، 333) لمعلومات أكثر.

(2) في أ- ه: نزول، و هو تصحيف.

(3) في نسختين بإثبات «عن» بين نعامة و قيس، و هو خطأ، و أبو نعامة كنية قيس كما سيأتي في ترجمته.

(4) في أ- ه سفيان: هو تصحيف، و الصواب، ما أثبته من الأصل، و من «الميزان» (2/ 279).

9

شقيق هذا هو البلخي الزاهد. لا نعلم له غير هذا الحديث‏ (1).

(337) حدثنا محمد بن يحيي‏ (2) قال: ثني مسعود بن يزيد، قال: ثنا إبراهيم بن رستم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن، فهي خداج».

***

____________

(1) قلت: له أحاديث غير هذا الحديث لا أدري كيف خفيت على حافظ مثل أبي الشيخ، و قد ساق له أبو نعيم في «الحلية» (8/ 72، 73) خمسة أحاديث غير ما ذكره المؤلف، و اللّه أعلم.

(2) تراجم الرواة:- محمد بن يحيى بن منده: تقدم في (ت رقم 10). ثقة.

- و إبراهيم بن رستم: هو القرشي أبو بكر. من أهل مرو، ترجم له أبو نعيم، و سكت عنه كما في «أخبار أصبهان» (1/ 179). حماد بن سلمة: تقدم في بداية الكتاب.

- و محمد بن عمرو، و هو ابن علقمة الليثي المدني: تقدم في (ت رقم 130)، و أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. تقدم في (ت رقم 3).

تخريجه: في إسناده من لم أعرف حاله، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 179) و (2/ 319) من طريق مسعود بن يزيد به مثله، و الحديث صحيح من غير هذا الطريق، فقد أخرجه مالك في «الموطأ» (ص 84)، في الصلاة. باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه القراءة و من طريقه و مسلم في «صحيحه» حديث (395)، الصلاة، باب:-

10

240 8/ 45 حامد بن المسبور (1) أبو (2) الحسن‏ (*):

مؤذن مسجد الجامع، يلقب شاذة بن مسور مات سنة خمسين و مئتين.

(338) حدثنا ابن صبيح‏ (3)، قال: ثنا حامد بن المسبور، قال: ثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام، قال: لما خرج رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من الغار أتاه أبو بكر بناقته، فقال: اركبها يا رسول اللّه، فلما ركبها التفت إلى‏

____________

- وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، و أبو داود في «سننه» (1/ 512) الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته، و الترمذي في «سننه»، الصلاة حديث (2954)، و النسائي في «سننه» (2/ 135) الصلاة، باب: ترك قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب، و ابن ماجه في «سننه»، الإقامة حديث (838)، و أحمد في «مسنده» (2/ 204 و 215) و (3/ 43)، و (4/ 167 و 6/ 142 و 275)، و البغوي في «شرح السنة» (3/ 47)، و قال:

هذا حديث صحيح مع زيادة في آخره عند الجميع، و هو «غير تمام» ... الحديث، و قال البغوي: هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم. و قوله خداج: أي ناقصة 5.

(1) في أ- ه المسور، و في «أخبار أصبهان» (1/ 292) المساور، و ما أثبته من الأصل، و كذا في «الحلية» (10/ 394).

(2) في «الحلية» «ابن الحسين»، و هو خطأ، و الصواب ما عند المؤلف، و هكذا وقع عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 292).

(*) له ترجمة في المصدرين السابقين، و زاد ابن يزيد الهلالي: مؤذن الجامع بالمدينة- أي أصبهان- يروي عن أزهر، و سليمان بن حرب، و ابن أبي عدي، و سفيان بن عيينة، و الحسن بن قتيبة، و في «الحلية» (10/ 394): كان يعرف بالدعاء المجاب، من الأمناء و النصحاء.

(3) تراجم الرواة:- ابن صبيح: هو محمود بن أحمد بن صبيح. تقدم في (ت رقم 32). ثقة،-

11

أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر أعطاك اللّه الرّضوان الأكبر» قال: يا رسول اللّه، و ما الرّضوان الأكبر؟ قال: «يتجلّى اللّه يوم القيامة لعباده عامة، و يتجلّى لك خاصّة» (1).

____________

- و سليمان بن حرب: هو الأزدي الواشحي- بمعجمة- البصري، القاضي بمكة. ثقة إمام حافظ، من رجال الجماعة. مات سنة 224 ه. أنظر «التقريب»، ص 133، و «التهذيب» (4/ 179).

- حماد بن زيد هو الأزدي. تقدم (في ت رقم 24). ثقة.

- هشام بن عروة: تقدم في (ت رقم 2)، و كذا أبوه، و هما ثقتان.

(1) تخريجه: رجاله ثقات سوى حامد بن المسبور، و هو المترجم له و لم أعرف حاله.

لم أجد من خرجه من طريق الزبير بن العوام، و قد جاء له شواهد عدة بطرق من حديث جابر، و أنس، و أبي هريرة، و عائشة، كلها لا يصح، و قد حكم ابن الجوزي بوضعها كما سيأتي، و يبدو لي أن الآفة في سند المؤلف، و هو حامد بن المسور- و اللّه أعلم- فقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 78)، عن جابر مرفوعا نحوه، و قال الذهبي في «التلخيص» تفرد به محمد بن خالد الختلي، عن كثير بن هشام ...

و أحسب محمدا وضعه.

و أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 12) من طريق الختلي أيضا به، فقال: هذا حديث ثابت رواته الأعلام، تفرد به الختلي عن كثير. قلت أما قوله: «هذا حديث ثابت، ففيه نظر، كما تقدم قول الذهبي، و في «الميزان» (3/ 534). محمد الختلي، قال:

ابن الجوزي: كذبوه، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 255) بطريقين عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا، و في إسناده عمر بن محمد أبو القاسم الترمذي، و قال ابن أبي الفوارس: و كان فيه نظر، و في (12/ 20) أيضا من حديث جابر بطرق، و قال الخطيب: هو باطل لا أعلم رواه عن جابر. و لا عن ابن المنكدر، و لا عن ابن أبي ذئب، و لا عن يحيى بن سعيد غير علي بن عبدة، إلّا ما أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، ثم ساقه بطريق آخر، و قال: هذا أيضا باطل، و الحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه أ- ه، و علي بن عبدة. متروك كما نقل الخطيب عن الدارقطني، و أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 305) بطرق أربعة، و حكم بعدم صحة الجميع، و كذا ساقه الذهبي في «الميزان» (3/ 120) بسنده، و قال:

أقطع بأنه من وضع هذا الشويخ علي القطان، يعني به علي بن عبدة. قال الدارقطني: كان يضع الحديث، و قد أخرجه من رواية أنس الخطيب في «تاريخ بغداد» (2/ 388) من طريق قتادة، عن أنس مرفوعا باختصار، و ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 304) بطرق ثلاثة: أولها من طريق الخطيب، و قال الخطيب: هذا-

12

____________

- الحديث لا أصل له عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، قد وضعه محمد بن عبد إسنادا و متنا، كذا نقله عن ابن الجوزي في الموضاعات، قال في الطريق الثاني: فيه بنوس، و هو مجهول لا يعرف، و الطريق الثالث: فيه مجاهيل، و أحدهم قد سرقه من محمد بن عبد».

و من رواية أبي هريرة أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 143) في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر، و قال فيه: يروي أشياء مقلوبة. لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد، و من طريقه ابن الجوزي في «الموضاعات» (1/ 307)، فقال: من حديث أنس، و نرى أن أحمد بن محمد بن عمر اليماني سرقه و غيّر إسناده. قال أبو حاتم الرازي، و ابن صاعد: «كان اليماني كذابا، و قال الدارقطني: متروك الحديث ...

و من حديث عائشة أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 307) من طريق أبي قتادة عبد اللّه بن واقد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة نحوه، و قال ابن الجوزي: فيه عبد اللّه بن واقد، قال أحمد و يحيى: ليس بشي‏ء، و قال النسائي: متروك الحديث.

قال ابن الجوزي بعد أن ساق الحديث بجميع طرقه: «هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه».

و قد تعقبه السيوطي في «اللآلي‏ء المصنوعة» (1/ 287- 288) في حديث جابر بقول أبي نعيم الذي تقدم، و في حديث عائشة، يقول أحمد في عبد اللّه بن واقد: إنه لا بأس به، و كذا وافقه ابن عراق في «التنزيه» (1/ 373)، بل زاد فهذا الطريق على شرط الحسن. و كذا تعقباه بحديث علي- رضي اللّه عنه- الذي أخرجه أبو الحسين بن بشران في فوائده، قلت: لم أوافقهما. أما تعقبهما بقول أحمد، ثم اتباع ابن عراق بقوله هذا الطريق على شرط الحسن ليس بصحيح، فقد جرح عبد اللّه بن واقد أكثر المحدثين سوى أحمد، فقال البخاري: سكتوا عنه، و قال أيضا تركوه، و قال أبو زرعة و الدارقطني: ضعيف، و قال أبو حاتم: ذهب حديثه، عن ابن معين ليس بشي‏ء، و عنه في رواية ثقة، و ذكر يعقوب بن إسماعيل أنه كان يكذب، و قال الجوزجاني: متروك، أنظر «الميزان» (2/ 517)، فيقدم الجرح على التعديل، و أما حديث عليّ، ففيه عطاء بن المبارك. قال الأزدي: لا يدري ما يقول، و سئل عنه ابن معين، فقال: لا أعرفه كما في «الميزان» (3/ 76)، و «اللسان» (4/ 172)، و كذا أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود واه كما قال الذهبي، و قال يحيى: كذاب، و كذا كذبه يحيى بن كثير الغبري، و ضعفه النسائي و الدارقطني. أنظر «الميزان»-

13

(339) حدثنا أبو صالح‏ (1) الأعرج الزهري، قال: ثنا حامد بن المسبور المديني، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من همّ بحسنة، فلم يعملها كتب له حسنة، و من عملها 2 كتب له عشر أمثالها إلى سبعمائة».

____________

- (1/ 342 و 4/ 548)، و قال ابن القيم: و مما وضعه جهلة المنتسبين إلى السنة في فضائل الصديق- رضي اللّه عنه-، ثم ذكر هذا الحديث. انظر «المنار المنيف»، ص 115.

(1) الرواة: أبو صالح الأعرج الزهري هو عبد الرحمن بن أحمد. ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات» 241، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 113)، و قالا: توفي سنة ثلاثمائة، و سكتا عنه. و أزهر: هو ابن سعد السمان أبو بكر الباهلي، بصري ثقة. من أروى و أثبت الناس في ابن عون، مات سنة 203 ه، و قيل قبلها، أنظر «التقريب»، ص 26، و «التهذيب» (1/ 202). و ابن عون: هو عبد اللّه بن عون بن أرطبان أبو عون البصري. تقدم في ت (رقم 12)، و هو ثقة فاضل، و محمد: هو ابن سيرين، تقدم في (رقم ترجمة 79)، و هو أيضا ثقة، ثبت سماعه عن أبي هريرة.

تخريجه: في إسناده أبو صالح الأعرج، و حامد بن المسور لم أعرف حالهما و بقية رجاله ثقات، و قد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 292)، و في «الحلية» (10/ 394) من طريق المؤلف، غير أنه زاد في «أخبار أصبهان» في أوله: «من همّ بسيّئة، فلم يعملها لم يكتب عليه شي‏ء، فإن عملها كتبت له سيّئة واحدة»، ثم ساق بقية الحديث.

و الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (11/ 323) مع الفتح الرقاق، باب: من هم بحسنة أو بسيئة، و لكنه من حديث ابن عباس بنحوه، و عنه و عن أبي هريرة أخرجه بطرق مسلم في «صحيحه» (2/ 147- 150) مع النووي الإيمان، باب: بيان حكم الهم بالحسنة و السيئة، و الترمذي في «سننه» (4/ 330) التفسير من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، و قال: حسن صحيح، و الدارمي في «سننه» (2/ 321) الرقاق، باب: من هم بحسنة، عن ابن عباس بنحوه، و لكن عند الجميع يرويه النبي- (صلى الله عليه و سلم)-، عن ربه تبارك و تعالى، و أحمد في «مسنده» (1/ 227 و 279 و 310 و 361)، عن ابن عباس، و في (2/ 234 و 411 و 498)، عن أبي هريرة، في (3/ 149) عن أنس مرفوعا نحوه.-

14

241 8/ 46 هارون بن سليمان الخزاز (*):

توفي سنة ثلاث‏ (1) و ستين و مائتين يكنى بأبي الحسن، أحد الثقات.

(340) حدثنا أبو محمد عبد الرحمن‏ (2) بن الحسن، ثنا هارون بن‏

____________

- في الأصل: «عمله»، و التصحيح من مقتضى القواعد، و كذا في أ- ه.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 336)، و زاد فيه ابن داود بن بهرام بن قطبه بن حريث بن جويزة السلمي.

(1) عند أبي نعيم في المصدر السابق: توفي سنة خمس، و قيل ثلاث و ستين و مائتين.

(2) تراجم الرواة:- أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن الضراب: تقدم في ت (رقم 54)، ثقة.

- يحيى بن سعيد: هو القطان: تقدم في (ت رقم 22)، ثقة إمام.

- و عبيد اللّه: هو ابن عمر بن حفص العدوي تقدم في (ت رقم 54)، ثقة.

- و عطاء: هو ابن أبي رباح تقدم في (ت رقم 49)، ثقة.

تخريجه: رجاله ثقات، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (9/ 68) مع النووي الحج، باب:

الاشتراك في الهدي، و أبو داود في «سننه» (3/ 239) الضحايا، باب في البقر و الجزور عن كم تجزي‏ء، و الترمذي في «سننه» (2/ 194) الحج حديث 904، باب: الاشتراك في البدنة، و النسائي في سننه» (7/ 222) في الضحايا، باب: ما تجزي‏ء عنه البقرة في الضحايا كلّهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر مرفوعا سوى الترمذي، فإنه رواه من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا نحوه، و كذا عند مسلم، و أبي داود من طريق مالك، و قد أخرجه مالك في «الموطأ»، ص 300 الأضاحي حديث 9، باب: الشركة في الضحايا، عن أبي الزبير المكي، عن جابر مرفوعا نحوه، و الدارمي في «سننه» (2/ 78)، باب: البدنة، عن سبعة من طريق سفيان، عن أبي الزبير المكي، عن جابر نحوه.

15

سليمان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللّه‏ (1)، عن عطاء، عن جابر، قال: كنا نتمتع مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فنذبح البقرة عن سبعة، فنشترك فيها. (هكذا (2) حدث به عن عبيد اللّه، و الصواب عن عبد الملك‏ (3)، عن عطاء).

(341) حدثنا عبد الرحمن‏ (4) بن الفيض، قال: ثنا هارون، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني محمد بن طارق، عن طاوس، و أبو الزبير، عن عائشة و ابن عباس، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أخّر طواف الزيارة إلى الليل.

***

____________

(1) في ن أ- ه: عبد اللّه، و الصواب ما في الأصل كما في «التهذيب» (7/ 38).

(2) ما بين الحاجزين من الأصل سقط من أ- ه.

(3) عبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، قال أحمد: ثقة يخطي‏ء من أحفظ أهل الكوفة. أنظر «الكاشف» (2/ 209) للذهبي.

(4) تراجم الرواة:- عبد الرحمن بن الفيض أبو الأسود: تقدم في (ت رقم 154). شيخ ثقة.

- و هارون بن سليمان: هو المترجم له ثقة.

- و يحيى: تقدم قريبا و هو القطان.

- و سفيان: هو الثوري. تقدم في (رقم 3).

- و محمد بن طارق: هو المكي. ثقة عابد، من الرّابعة. أنظر «التقريب» ص 302.

- و طاوس: هو ابن كيسان اليماني تقدم في (ت رقم 209). ثقة، فقيه، فاضل.

- و أبو الزبير: هو محمد بن مسلم المكي. تقدم في (ت رقم 81) صدوق، إلّا أنه مدلس.

16

242 8/ 47 يحيى بن النضر (*):

(342) حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد (1) الجمال، قال: ثنا

____________

(*) يحيى له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 357)، و في «التقريب»، ص 380، و فيهما ابن عبد اللّه الدقاق أبو زكريا، و في الثاني مقبول، و في «التهذيب» (11/ 292) روى عن أبي داود الطيالسي، و الحسين بن جعفر، و عنه أحمد بن علي بن الجارود، و محمد بن يحيى بن منده، و أبو بكر بن أبي داود.

تراجم الرواة: أبو العباس أحمد بن محمد الجمّال: تقدم في (ت رقم 2)، و كان من علماء الناس في الحديث و الفقه و غيرهما، و كثير الحديث، و قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 42):

أحمد ممن كان يذكر بالعلم، و يوصف بالفضل.

(1) تخريجه: رجاله ثقات سوى أبي الزبير المكي، و هو و إن كان صدوقا مدلسا إلّا أنه تابعه طاوس بن كيسان، و هو ثقة فاضل، كما في رواية ابن ماجة، و سيأتي، فقد أخرجه البخاري تعليقا في «صحيحه» (3/ 567) مع الفتح- س الحج، باب: الزيارة يوم النحر بقوله: قال أبو الزبير، عن عائشة و ابن عباس- رضي اللّه عنهما- أنّ النبيّ أخّر الحديث، و قال ابن حجر في الشرح: وصله أبو داود، قلت: في «سننه» (2/ 509) المناسك، باب: الإفاضة في الحج، و الترمذي أيضا في «سننه» (2/ 201) الحج، باب: ما جاء في طواف الزيارة بالليل، قال: «حديث حسن»، و أحمد في «مسنده» (1/ 288 و 309) و (6/ 215) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير به أ- ه و قد أخرجه ابن ماجة في «سننه» (2/ 1017) المناسك، باب: زيارة البيت من طريق بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد القطان به مثله، و إسناده حسن، إلّا أن هذا الحديث مخالف لما رواه ابن عمر هو عند البيهقي في «السنن» (5/ 44)، باب: الإفاضة للطواف، و جابر عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أنه طاف يوم النحر نهارا».

و هكذا نقل ابن حجر في «الفتح» (3/ 567)، عن ابن القطان الفاسي. قلت: و كذا هو مخالف لما رواه غير أبي الزبير، عن عائشة، و قد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها، أنها قالت: حججنا مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فأفضنا يوم النحر.

رواه البيهقي في «السنن» (5/ 144)، و كذا نقله ابن القيم في «زاد المعاد» (1/ 282).

قال ابن القيم: هذا الحديث- أي حديث تأخير النبي الطواف إلى الليل- غلط بين، خلاف المعلوم من فعله- (صلى الله عليه و سلم)- الذي لا يشك فيه أهل العلم بحجته- (صلى الله عليه و سلم)-.

ثم نقل قول أبي الحسن القطان في هذا الحديث، أنه قال: عندي هذا الحديث ليس-

17

يحيى بن النضر، قال: ثنا أبو داود (1)، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن‏

____________

- بصحيح، إنما طاف النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يومئذ نهارا أ- ه. لم أجد قوله المذكور في كتابه، و لكنه علق على قول الترمذي في هذا الحديث أنه حسن، فقال:

إنما لم يصححه- و اللّه أعلم- لأنه من رواية سفيان، من رواية أبي الزبير، عن ابن عباس، و عائشة، و أبو الزبير مدلس، و لم يقل: سمعت. انتهى. أنظر «الوهم و الإيهام» ق (246/ 1).

و قال البيهقي بعد ما سرد حديث ابن عمر و جابر و عائشة من غير طريق أبي الزبير.

و أصح هذه الروايات حديث نافع، عن ابن عمر، و حديث جابر، و حديث أبي سلمة، عن عائشة، يعني أنه طاف نهارا، و اللّه أعلم. أنظر «السنن الكبرى» (5/ 144)، و لمزيد التفصيل «زاد المعاد» (1/ 282)، و قال ابن القيم: و منشأ غلط أبي الزبير، أو من حدثه به، هو تسمية الطواف، فإن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أخر طواف الوداع إلى الليل كما ثبت في «الصحيحين» من حديث عائشة، فغلط، فقال: طواف الزيارة مع تصرف من المصدر السابق لابن القيم.

(1) بقية الرواة:- أبو داود: هو الطيالسي: تقدم في (رقم 93)، و هو ثقة.

- و مبارك بن فضالة البصري: تقدم بترجمة (رقم 54)، و هو صدوق، يدلّس و يسوّى.

- و عبيد اللّه بن أبي بكر: هو ابن أنس بن مالك أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. أنظر «التقريب»، ص 224، و «التهذيب» (7/ 5)، و فيه يروي عن جده، و قيل: عن أبيه، عن جده.

تخريجه: في إسناده أبو العباس الجمّال، و يحيى بن النضر، و هما مقبولان، و مبارك بن فضالة:-

18

عبيد اللّه بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «يقول اللّه- عزّ و جلّ-: أخرجوا من النّار من خافني في مقام، أو ذكرني يوما.

(343) حدثني أبو بكر بن الجارود (1)، قال: ثنا يحيى بن النضر، قال: ثنا أبو داود، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)-، قال: «من آتى إليكم معروفا، فكافئوه، فإن لم تقدروا عليه، فأثنوا عليه حتّى يعلم أن قد كافأتموه‏ (1).

***

____________

- و هو صدوق مدلس، و قد عنعن، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 112) صفة جهنم، باب: ما جاء أن للنار نفسين من طريق أبي داود الطيالسي به مثله، غير أنه قدم آخره على أوله، و قال الترمذي: حديث غريب، و أورده الخطيب التبريزي في «المشكاة» (3/ 1469) حديث 5348، و عزاه إلى الترمذي و البيهقي في البعث و النشور، و كذا عزاه المنذري في «الترغيب» (4/ 261) إليهما، فهو ضعيف به.

(1) تراجم الرواة:- أبو بكر بن الجارود: و هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48)، و هو ثقة، و أبو داود: هو الطيالسي تقدم قريبا، و أبو عوانة: هو الوضاح- بتشديد المعجمة- بن عبد اللّه اليشكري الواسطي البزار. تقدم في (ت رقم 4)، و هو ثقة أيضا، و الأعمش هو سليمان بن مهران. تقدم في (ت رقم 6) ثقة، و عمرو بن مرة بن عبد اللّه الجملي: تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة عابد، و مجاهد: هو ابن جبير. تقدم في (ت رقم 2) و هو أيضا ثقة.

19

243 8/ 48 أسيد بن عاصم بن عبد (1) اللّه: (*)

أبو الحسن توفي سنة سبعين‏ (2) و مائتين، و صلى عليه إسماعيل بن أحمد، و كانوا إخوة: محمد، و علي، و النعمان، و أسيد بنو عاصم.

و كان أسيد قد صنف «المسند» يحدث عن سعيد بن عامر، و عبد الصمد بن عبد الوارث، و بشر بن عمر، و الحسين‏ (3)، و بكر 4، و غيرهم.

____________

- تخريجه: رجاله ثقات سوى يحيى بن النضر، و هو مقبول كما تقدم، و لكن له متابعة قاصرة، فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 310) و (5/ 335) الزكاة، باب: عطية من سأل باللّه من طريق ابن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش به، و في الأدب، باب: في الرجل يستعيذ من الرجل، من طريق مسدد، و سهل بن بكار، عن أبي عوانة به نحوه، مع زيادة في أوله، و النسائي في «سننه» (3/ 82) الزكاة، باب: من سأل باللّه عز و جل، من طريق قتيبة عن أبي عوانة به كلفظ أبي داود، و أحمد في «مسنده» (2/ 68 و 96 و 99 و 127) من طريق أبي عوانة، و غيره نحوه، و لكن عند الجميع:

«فإن لم تجدوا ما تكافئوه، فادعوا له حتى تروا»، و في بعض الطرق «حتّى يعلموا أنّكم قد كأفأتموه».

(1) في «الحلية» (10/ 394): محمد، و الصواب ما عند المؤلف، و كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 226).

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 226)، و في «الجرح و التعديل» (2/ 318)، و فيه:

سمعت منه، و هو ثقة رضا، و في «الحلية» (10/ 394).

(2) كذا في «تذكرة الحفاظ» (2/ 573) للذهبي.

(3) هو الحسين بن حفص (4) هو بكر بن بكار كما في «أخبار أصبهان» (1/ 226).

20

(343) حدثني أبي‏ (1)- (رحمه الله)- قال: ثنا أسيد، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حريث بن السائب، عن الحسن، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «ثلاث ليس لابن آدم فيما سواهنّ حق: بيت يستره، و ثوب يواري عورته، و جلد (2) الخبز و الماء».

____________

(1) تراجم الرواة:- أبوه: هو محمد بن جعفر بن حيان. تقدم في (ت رقم 105).

- عبد الصمد بن عبد الوارث: هو التميمي أبو سهل البصري صدوق، ثبت في شعبة. انظر «التقريب ص 213، و حريث بن السائب: هو التميمي، و قيل: الهلالي البصري المؤذن صدوق يخطى‏ء.

قال أحمد: روى عن الحسن، عم حمران، عن عثمان حديثا منكرا، يعني: حديثه المذكور الذي أخرجه الترمذي. انظر «التقريب» ص 67، و «التهذيب» (2/ 234).

و الحسن: هو البصري. تقدم في (ت رقم 3)، و حمران بن أبان مولى عثمان: ثقة.

مات سنة خمس و سبعين، و قيل: غير ذلك. «التقريب» ص 83.

(2) كذا في النسختين الخطيتين، و جاء في «سنن الترمذي» (4/ 3) و غيره: جلف، و كلاهما صحيح، فالجلد معناه اليابس، و الجلف الخبز لا إدام معه.

تخريجه: في إسناده محمد بن جعفر والد أبي الشيخ. لم أعرف حاله، و كذا حريث: صدوق يخطى‏ء، و قد وثقه ابن معين و غيره، و صحح الترمذي الحديث، فقد أخرجه في «سننه» (4/ 3- 4) الزهد، باب: ما جاء في الزهادة في الدنيا، من طريق عبد بن حميد، عن عبد الوارث به نحوه، و قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، و هو حديث حريث بن السائب». و فيه جلف الخبز: يعني ليس معه إدام، و قال أحمد: منكر، سئل أحمد عن حريث، فقال: هذا شيخ بصري. روى حديثا منكرا عن الحسن، عن حمران، عن عثمان، فذكر هذا الحديث. و قال: قلت: قتادة يخالفه؟ قال نعيم: سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حمران، عن رجل من أهل الكتاب. قال أحمد: ثناه روح، ثنا سعيد، عن قتادة به. كذا ذكر ابن حجر في «التهذيب» (2/ 234)، و قد أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 62) من طريق عبد الصمد به كما عند المؤلف، و الترمذي نحوه، و أبو نعيم-

21

حدثني أبي- (رحمه الله)- قال: ثنا أسيد، قال: ثنا عبد الصمد، قال:

ثنا صالح بن رستم‏ (1)، عن الحسن في قوله: إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ (2)، قال:

رخص السعر.

(344) حدثنا محمد بن يعقوب الورّاق‏ (3)، قال: ثنا أسيد، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن السراج، عن الزهري، عن سعيد بن زيد، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما،

____________

- في «الحلية» (1/ 61)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 184) كلاهما من طريق حريث به، و ليس في «الحلية» ذكر «ثوب يواريه»، و ذكر عند الخطيب في آخر الحديث: قال الحسن البصري الراوي للحديث.

قلت: لحمران: ما لك لا تعمل بهذا الحديث؟ قال: الدنيا تقاعد بي.

(1) تقدم الرواة: في السند قبله، غير صالح بن رستم، و هو أبو عامر المزني مولاهم الخزاز- بمعجمات- البصري. صدوق، كثير الخطأ. مات سنة 152 ه، انظر «التقريب» ص 149، و «التهذيب» (4/ 391).

(2) سورة هود: آية 84، و تمامها: وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ. تخريجه: إسناده ضعيف، و قد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (12/ 98 و 99) بطريقين بإسناده إلى عبد الصمد، و منه به مثله، غير أنه زاد في طريق «الغنى و رخص السعر»، و كذا أخرج عن ابن عباس مثله، و زاد: وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ‏ الآية. قال: غلاء السعر، و عزاه السيوطي في «الدر» (3/ 346) إلى أبي الشيخ أيضا. و قال بعض في تفسيرها أراكم بخير: أي إنّي أرى لكم مالا و زينة عن زين الدّنيا.

(3) تراجم الرواة:- محمد بن يعقوب الوراق: تقدم في (ت رقم 97)، كثير الحديث.

- أسيد: هو ابن عاصم المترجم له.

- و سعيد بن عامر: هو أبو محمد البصري الضبعي- بضم المعجمة- تقدم في (ت رقم 226).

- و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22).

22

طوّقه‏ (4) من سبع أرضين، و من قتل دون ماله فهو شهيد».

____________

- عبد الرحمن السراج: هو ابن عبد اللّه البصري. ثقة. انظر «التقريب» ص 205.

- الزهري: إمام معروف. تقدم في (ت رقم 81). متفق على جلالته و إتقانه.

- و سعيد بن زيد: هو ابن عمر، و العدوي: أحد العشرة المبشرة. مات سنة 50، و قيل:

52 ه. انظر «التهذيب» (4/ 34).

(4) في مصادر تخريجه: (طوقه اللّه يوم القيامة ..).

تخريجه: رجاله ثقات سوى الوراق. لم أعرفه، و أيضا في سنده انقطاع أو سقط بين الزهري و سعيد، لأن الزهري ولد عند وفاة سعيد سنة 50 ه، أو 52 ه، و قد رواه أحمد على الجادة، فبين الساقط، فإنّه أخرجه في «مسنده» (1/ 187 و 188 و 189 و 190) من طريق الزهري، عن طلحة بن عبد اللّه، عن سعيد بن زيد مرفوعا نحوه بتمامه، و كذا الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (1/ 126) من الطريق المذكور، و قال: «هذا حديث صالح الإسناد، و لكنه فيه انقطاع، لأن طلحة لم يسمعه من سعيد، رواه مالك، و يونس، و شعيب، و جماعة عن الزهري، فأدخلوا بين طلحة و سعيد: عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري». قلت: و به أخرجه البخاري في «صحيحه»، و لكن بدون الطرف الثاني كما سيأتي، و أخرجه أحمد من غير طريق الزهري أيضا فيما تقدم، و له شاهد بتمامه من حديث شداد بن أوس مرفوعا أخرجه الطبراني في «الكبير» (7/ 350) حديث (7170)، و قال الهيثمي في «المجمع» (4/ 176) و (5/ 245): فيه قزعة بن سويد. وثقه ابن معين في رواية، و ابن عدي و غيره، و ضعفه الجمهور، و بقية رجاله ثقات».

قلت: قد جاء كل طرف منه بأسانيد مستقلة أخرجهما الشيخان و غيرهما، أما الطرف الثاني، فقد تقدم تخريجه كاملا في حديث رقم (21)، في ترجمة 7، و في حديث رقم (256)، تحت ترجمة 186.

و الطرف الأول: متفق عليه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (5/ 103) المظالم، باب: إثم من ظلم شيئا من الأرض، و في (6/ 292 و 293) بدء الخلق، باب: ما جاء في سبع أرضين، و مسلم في «صحيحه» (11/ 48- 50) مع النووي المساقاة و المزارعة، باب: تحريم الظلم، و غصب الأرض، و غيرها، و له شواهد عندهما أيضا من حديث ابن عمر و عائشة، و عند مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا بنحوه، و أخرجه الطيالسي في «مسنده» (1/ 277) بترتيب الساعاتي، عن سعيد بن زيد، و أبي هريرة، و الدارمي في «سننه» (2/ 267) البيوع، من طريق الزهري، عن طلحة، أن عبد الرحمن بن سهل، أخبره أن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول اللّه-

23

(345) حدثنا ابن الجارود (1)، قال: ثنا أسيد، قال: ثنا عمرو بن حكام، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، (2) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «تسحّروا فإنّ في السّحور بركة» (3).

____________

- (صلى الله عليه و سلم)- فذكر الحديث مثله، و أحمد في «مسنده» (2/ 99 و 387 و 432) عن ابن عمر، و أبي هريرة مرفوعا نحوه، و في (6/ 64، و 79 و 252 و 259) عن عائشة، و من حديث يعلى بن مرة الطبراني في «الصغير» (2/ 103)، و أبو نعيم في «الحلية» (2/ 181)، و في (8/ 385) من طريق هشام بإسناده، و قال في الموضع الأول: هذا حديث صحيح مشهور من حديث سعيد بن زيد. رواه عنه عدة، و لم يروه عن عروة إلا هشام، و قال في الموضع الثاني: صحيح، متفق عليه من حديث هشام، و أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 271 و 322) من حديث أبي هريرة نحوه، و البغوي في «شرح السنة» (8/ 228) البيوع، عن سعيد بن زيد. و ابن عمر و قال في الأول: حديث متفق على صحته، و في الثاني: «حديث صحيح».

انظر لمعنى الحديث: «الفتح» (5/ 104)، و «شرح النووي» على «صحيح مسلم» (11/ 48)، و المصدر السابق للبغوي.

(1) تراجم الرواة:- ابن الجارود: هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48)، ثقة.

- أسيد: هو ابن عاصم المترجم له.

- عمرو بن حكام: قال البخاري: «ليس بالقوي عندهم، ضعفه علي، و قال ابن عدي: عامة ما يرويه عمرو بن حكام غير متابع عليه، إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه. انظر «الميزان» (3/ 254).

- شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22)، ثقة.

- محمد بن زياد: هو القرشي أبو الحارث المدني. تقدم في (ت رقم 211) ثقة، من رجال الجماعة.

(2) في النسختين بزيادة الواو بين محمد و أبي هريرة، و الصواب بدونها، لأن محمدا يروي عن أبي هريرة.

(3) تخريجه: رجاله ثقات سوى عمرو بن حكام: ضعفه ابن المديني و غيره كما تقدم.

24

____________

- فقد أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 233) في ترجمة محمد بن حمكان الكرجي من طريقه، عن أسيد بن عاصم الأصبهاني به مثله، و قال الخطيب: تفرد به أسيد، عن عمرو بن حكام، عن شعبة، و قال البرقاني: الكرجي لم يكن ثبتا، و أخرجه النسائي في «سننه» (4/ 141 و 142) الصيام، باب: الحث على السحور، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة، و من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء به، و من هذا الطريق أحمد في «مسنده» (2/ 377 و 477)، و من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، النسائي، و قال: حديث يحيى هذا إسناده حسن، و هو منكر، و أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 322) من طريق عطاء عنه، و قال: غريب من حديث عطاء، عن أبي هريرة، و له شواهد بلفظه: منها ما هو متفق عليه، و هو من حديث أنس، و منها ما هو عند غير الشيخين، و هو من حديث عبد اللّه بن مسعود، و أبي سعيد، و جابر، أما حديث أنس، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 139 مع الفتح- س)، باب: بركة السحور من غير إيجاب، و مسلم في «صحيحه» (7/ 206) مع النووي، الصوم، باب: فضل السحور و تأكيد استحبابه بطرق، عن أنس، و الترمذي في «سننه» (2/ 106) الصوم، باب: ما جاء في فضل السحور، و قال: حديث أنس حديث حسن صحيح، و النسائي في «سننه» (4/ 141) الصيام، باب: الحث على السحور. و ابن ماجه في سننه (1/ 540) الصيام، باب:

ما جاء في السحور، و الطيالسي في «مسنده» (1/ 185) بترتيب الساعاتي الصيام، و أحمد في «مسنده» (3/ 99 و 215، و 229 و 243 و 258 و 281)، و الدارمي في «سننه» (2/ 6)، و أبو نعيم أيضا في «الحلية» (3/ 35) من طريق سليمان التيمي عنه، و قال أبو نعيم: غريب من طريقه. تفرد به عنه أبو النضر محمد بن كثير البصري، و في (6/ 339) و (10/ 43)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 354) و (4/ 82 و 138) و (5/ 72) و 6/ 140) و (8/ 321).

أمّا حديث عبد اللّه، فقد أخرجه النسائي في «سننه» (4/ 140)، و أبو نعيم في «الحلية» (8/ 305) و (9/ 34) مرفوعا مثله.

و حديث أبي سعيد أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 32) مرفوعا مثله، و من حديث جابر أبو نعيم في «الحلية» (7/ 90)، و قال: غريب عن الثوري.

تفرد به عنه نائل بن نجيح، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 111) و (13/ 435) مرفوعا مثله، و قال: كما قال أبو نعيم.

25

(346) حدثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا أسيد، قال: ثنا إسماعيل بن عمرو، قال: ثنا قيس، عن عمّار الدّهني، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول:

«يا أيّها النّاس إنّه لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب اللّه، يا أيّها النّاس إنّه لا دين لمن دان بفرية باطل ادّعاها على اللّه تبارك و تعالى، يا أيّها النّاس إنّه لا دين لمن دان بطاعة من عصى اللّه تبارك و تعالى».

(347) حدثنا يوسف بن محمد (1)، قال: ثنا أسيد بن عاصم، قال: ثنا

____________

(1) تراجم الرواة:- أبو علي بن إبراهيم: هو أحمد بن إبراهيم. تقدم في (ت رقم 23) شيخ كثير الحديث، إسماعيل بن عمر، و هو البجلي الأصبهاني: تقدم برقم ترجمة 98. ضعفه أبو حاتم، و الدارقطني كما تقدم، و قيس: هو ابن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي، صدوق، تغير لما كبر، و قد تقدم في (ت رقم 93).

- عمار الدهني- بضم أوله، و سكون الهاء بعدها نون-: هو ابن معاوية، و قيل غيره، أبو معاوية البجلي الكوفي. صدوق يتشيع. مات سنة 133 ه. انظر «التقريب» ص 250، و «التهذيب (7/ 406)، و عطية: هو ابن سعد العوفي الجدلي، و تقدم في (ت رقم 94)، و هو صدوق يخطى‏ء كثيرا و شيعي مدلس.

تخريجه: في إسناده أكثر من ضعيف، و قد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (10/ 394)، و في «أخبار أصبهان» (1/ 227) من طريق المؤلف به مثله.

(2) تراجم الرواة:- يوسف بن محمد المؤذن: تقدم في (ت رقم 223)، و لم أعرفه، و مسلم:

هو ابن إبراهيم الأزدي أبو عمرو البصري. ثقة، مكثر مات سنة 222 ه. انظر «التقريب» ص (335)، و «التهذيب» (10/ 121).

- شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22)، و جابر الجعفي: هو ابن يزيد أبو عبد اللّه الكوفي ضعيف رافضي قال النسائي: متروك. انظر «التقريب» ص (53).

- و سعيد بن جبير: تقدم أيضا (برقم 2)، و هو ثقة.

26

مسلم، قال: ثنا شعبة، عن جابر الجعفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «من بنى للّه بيتا في الدّنيا و لو كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة».

***

____________

- تخريجه: في إسناده يوسف المؤذن لم أعرف حاله، و جابر الجعفي، و هو ضعيف، فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 241)، و البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 204).

كلاهما من طريق شعبة، عن جابر الجعفي به، و قال البزار: لا نعلمه يروي عن ابن عباس إلّا بهذا الإسناد، و جابر تكلّم فيه جماعة، و لا نعلم أحدا قدوة ترك حديثه، و قال الهيثمي في «المجمع» (2/ 7): فيه جابر الجعفي، و هو ضعيف، و الطيالسي في «مسنده» 341 (ح رقم 2617) من طريق جابر به. قلت: له شواهد صحيحة بنحوه مع زيادة، كمفحص قطاة، و شواهد بدون هذه الزيادة؛ أما الأول: فهو من حديث جابر، و أبي ذر، و ابن عمر، و أبي بكر الصديق، و عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، و حديث جابر قد أخرجه ابن ماجه في «سننه» (1/ 244) المساجد، باب: من بنى للّه مسجدا، مرفوعا نحوه، و رجاله ثقات، و ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 269) جمّاع أبواب فضائل المساجد و بنائها.

ابن حبان في «صحيحه» بطريقين كما في «الإحسان» (3/ 102)، و حديث أبي ذر أخرجه الطيالسي في «مسنده» (1/ 81) بترتيب الساعاتي، و البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 204)، و أبو نعيم في «الحلية» (4/ 217) بطرق موقوفا و مرفوعا، و الطبراني في «الصغير» كما في «المجمع» (2/ 7)، و قال الهيثمي: رجاله ثقات، و حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في «الأوسط» مرفوعا نحوه كما في المصدر السابق، و أيضا الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 37).

و حديث أبي بكر الصديق أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 24) نحوه، و قال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة تفرد به الحكم، و رواه أبو زرعة الرازي، عن أبي أيوب الدمشقي مثله.

و حديث عمرو بن شعيب أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 95) مرفوعا نحوه.

أما الحديث بدون هذه الزيادة: (كمفحص القطاة)، فهو متفق عليه من حديث عثمان بن عفان، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 544 مع الفتح- س)-

27

____________

- الصلاة، باب: من بنى مسجدا، و مسلم في «صحيحه» (5/ 14) المساجد، باب:

فضل بناء المساجد و الحث عليها، و في الزهد، (18/ 113) مع النووي، باب: فضل بناء المساجد بطرق، عن عثمان مرفوعا بلفظ: «من بنى مسجدا للّه بنى اللّه له بيتا في الجنّة»، و في بعض الرّوايات «بنى اللّه له في الجنّة مثله»، و الترمذي في «سننه» (1/ 200) الصلاة، باب: ما جاء في فضل بنيان المساجد، و قال الترمذي: حديث عثمان حديث حسن صحيح.

و ابن ماجه في «سننه» (1/ 143) المساجد، باب: من بنى للّه مسجدا، و أحمد في «مسنده» (1/ 61 و 70)، و الدارمي في «سننه» (1/ 323) الصلاة، باب: من بنى للّه مسجدا، و ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 268) جماع أبواب فضائل المساجد و بنائها و ابن حبان في «صحيحه». كما في «الإحسان تقريب صحيح ابن حبان» (3/ 102)، و له شاهد أيضا من حديث عمرو بن عبسة عند النسائي (2/ 31)، و أحمد (4/ 386)، و غيرها، و من حديث عمر عند ابن ماجه (1/ 243)، و هو منقطع، و أحمد في «مسنده» (1/ 20)، و كذا عند ابن حبان كما في «الإحسان» (3/ 102) و من حديث علي عند ابن ماجه، و أحمد في «مسنده» (1/ 241)، و من حديث ابن عمر عند البزار و غيره، كما في «كشف الأستار» (1/ 204)، و من حديث عائشة أيضا عنده، و من حديث أبي سعيد، و عمرو بن شعيب، و عائشة، و أسماء بنت يزيد عند أحمد في « (2/ 221) و (68 و 76 و 6/ 461)، و انظر «المجمع» (2/ 7- 8) للهيثمي.

28

244 8/ 49 محمد بن محمد بن صخر ابن سدوس التيمي‏ (1) (*):

من أهل تهران‏ (2) توفي سنة ثمان و ستين و مائتين، كان عنده عن الحسين بن حفص، و الحميدي، و محمد بن حرب، (3)، و أبي عاصم، و خلاد بن يحيى.

(348) حدثنا يوسف‏ (4) بن محمد المؤذن، قال: ثنا محمد بن محمد بن صخر بن سدوس، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال: ثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: ثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، عن عكرمة، عن عبد اللّه بن عمرو، أنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه‏

____________

(1) في «معجم البلدان»: (4/ 52): التميمي.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 194)، و فيه أبو جعفر، سكن طهران، و في «الأنساب» (9/ 104) للسمعاني، و قال: ثقة صالح، و في «معجم البلدان» (4/ 52)، و فيه: ثقة، و كان من الصالحين.

(2) في أ- ه: (كهران)، و هو تصحيف، و الصواب ما أثبته من الأصل، و من «أخبار أصبهان» (2/ 194)، و «معجم البلدان» (4/ 52): تقدمت و هي قرية من قرى أصبهان.

(3) في النسختين بالواو، و الصواب بالياء.

(4) تراجم الرواة:- يوسف المؤذن: تقدم قريبا، أبو عبد الرحمن المقري: هو عبد اللّه بن يزيد العدوي ثقة، مات سنة 213 ه. «التهذيب» (6/ 83)، و سعيد بن أبي أيوب مقلاص:

هو الخزاعي مولاهم أبو يحيى المصري، ثقة ثبت، من رجال الجماعة. مات سنة 161 ه، و قيل غير ذلك. انظر «التقريب» ص 120، و «التهذيب» (4/ 7).-

29

و سلّم- قال: «من قتل دون ماله مظلوما فله الجنّة» (1).

حدثني علي بن رستم‏ (2) قال: ثنا محمد بن محمد بن صخر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، قال: أتينا أنس بن مالك يوما، فإذا هو شاك‏ (3)، فقال: ما أراه‏ (4) يأذن لكم، فخرج، فتحدث، فقال: إنّي أكون شاكيا؛ فإذا اجتمعنا، و ذكرنا اللّه كأنّي أجده أهون علي.

____________

- أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي يتيم عروة ثقة. مات سنة بضع و ثلاثين و مائة. انظر «التقريب» ص 308.

- و عكرمة: هو مولى ابن عباس تقدم في رقم 45.

(1) تخريجه: رجاله ثقات سوى يوسف المؤذن لم أعرف حاله، و قد ترجم له أبو نعيم كما تقدم، و سكت عنه، و الحديث صحيح بطريق النسائي و أحمد.

فقد أخرجه النسائي في «سننه» (7/ 115) التحريم، باب: من قتل دون ماله، و أحمد في «مسنده» (2/ 223). كلاهما من طريق عبد اللّه بن يزيد أبي عبد الرحمن المقري به مثله، و رجالهما ثقات، و قد جاء الحديث عن عبد اللّه بن عمر، و أيضا مرفوعا بلفظ:

«من قتل دون ماله فهو شهيد»، و في بعض الروايات: «مظلوما فهو شهيد»، و قد تقدم تخريجه بهذا اللفظ في حديث رقم 21، تحت ترجمة 7، و أيضا في حديث 256، تحت ترجمة 186.

(2) تراجم الرواة:- علي بن رستم: تقدم في (ت رقم 129) كان ثبتا متقنا، يجتمع إليه الحفاظ.

و سليمان بن حرب: تقدم في (ت رقم 240)، ثقة.

- و حماد بن زيد: تقدم أيضا في (ت رقم 24)، و ثابت: هو ابن أسلم البناني تقدم في (ت رقم 134). ثقة.

(3) في النسختين «شاكي»، و الصواب ما أثبته من «أخبار أصبهان» (2/ 194).

(4) في الأصل: «أريه» في أ- ه «أريد»، و الصواب ما أثبته، كذا في المصدر السابق لأبي نعيم.

تخريجه: رجاله ثقات، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 194) من طريقه به مثله.

30

245 8/ 50 أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم‏ (*):

ابن شبيب بن يزيد (1) بن مولى أسد أسد قريش، و كان مسكنه بفرسان‏ (2)، و كان من محدثي أهل أصبهان و حفاظهم، و كان يعارض أبا مسعود (3)، و كان قد صنف حديث الشيوخ، و سمع من أبي نعيم، و عبيد اللّه بن موسى، و أبي الوليد (4)، و سليمان بن حرب، و غيرهم، و كان صاحب حديث، و لم يخرج حديثه.

(349) حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى‏ (5) قال: حدثني أبو الحجاج‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 347)، و فيه: كان من الحفاظ، توفي سنة 242 ه، و في «معجم البلدان» (4/ 249)، و فيه: مولى بني أسد.

(1) في «أخبار أصبهان» (2/ 347): «مزيد»، و الصواب ما عند المؤلف، و هكذا في «معجم البلدان» كما سيأتي.

(2) فرسان- بكسر أوله، و سكون ثانيه، و آخره نون-: من قرى أصبهان، و قال السلفي:

بضم الفاء، و في «اللباب» (2/ 421): بكسر الفاء، أو ضمها، و سكون الراء. انظر «معجم البلدان» (4/ 249) لياقوت الحموي، و انظر «المشتبه» (2/ 504) للذهبي، و «تبصير المنتبه» (3/ 1104).

(3) أبو مسعود: هو أحمد بن الفرات. تقدم في ت رقم 168، و هو من كبار محدثي أصبهان الحفاظ.

(4) في أ- ه: «والي»، و الصواب ما في الأصل، و هكذا في المصدر السابق الأول.

(5) تراجم الرواة:- أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن منده: تقدم في (ت رقم 10)، و هو ثقة،-

31

من حفظه، قال: ثنا أبو غسان، عن عبد الرحمن بن حميد، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، أن عبد اللّه، قال: لا يجعل أحدكم من صلاته للشيطان نصيبا، يرى أن لا ينفتل إلّا عن يمينه، قد رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- غير مرة ينفتل عن يساره.

حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا الحجاج يقول: سمعت‏

____________

- و أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي سبط حماد بن أبي سليمان. ثقة متقن، من رجال الجماعة من التاسعة مات سنة 17 ه كما في «التقريب» ص 326.

و عبد الرحمن بن حميد الرّؤاسي- بضم راء، فهمزة- الكوفي. ثقة. انظر المصدر السابق ص 201، و «التهذيب» (6/ 165)، و الأعمش: مشهور. تقدم في (ت 6)، و عمارة بن عمير هو التيمي من بني تيم اللّه بن ثعلبة الكوفي. ثقة ثبت. تقدم في (ت 71). و أبو معمر: هو عبد اللّه بن سخيرة- بفتح المهملة، و سكون المعجمة، و فتح الموحدة- الأزدي الكوفي. ثقة. انظر «التقريب» ص 175، و «التهذيب» (5/ 230)، و عبد اللّه: هو ابن مسعود، صحابي جليل مشهور.

تخريجه: رجاله ثقات سوى أبي الحجاج الفرساني، و هو من حفاظ محدثي أصبهان كما تقدم قول أبي الشيخ و أبي نعيم فيه، و لم يصرحا بتوثيقه، و الأعمش مدلس، و قد عنعن، و لكنه جاء التصريح بالسماع عند غيره، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 347) من طريقه به مثله- و ينفتل أي: ينصرف- و ابن ماجه في «سننه» (1/ 300) الإقامة، باب: الانصراف من الصلاة من طريق الأعمش، عن الأسود، عن عبد اللّه مرفوعا بنحوه، و من هذا الطريق الطيالسي في «مسنده» (1/ 104) بترتيب الساعاتي، الصلاة، كيفية الانصراف في الصلاة، و هكذا الدارمي في «سننه» (1/ 311) الصلاة، باب:

على أي شقيه ينصرف من الصلاة، و به ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان» (3/ 344) الصلاة، باب: الإباحة أن يكون انصرافه عن يساره، و لأصله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عند ابن ماجه في المصدر المذكور، و عند أحمد في «مسنده» (2/ 174، و 190 و 215 و 248)، و من حديث أوس الثقفي عند الطيالسي في المصدر السابق بلفظ: «أقمنا عنده- أي عند النبي- (صلى الله عليه و سلم)- نصف شهر، فرأيته ينفتل عن يمينه و عن يساره».

32

علي بن المديني‏ (1) يقول: أردت الكوفة، فقال لي عبد الرحمن: اكتب حديث إسرائيل، عن عبيد اللّه بن موسى، فإنّي رأيت إسرائيل أعطاه كتبه.

(350) حدثنا محمد بن يحيى‏ (2)، قال: ثني الحجاج، قال: ثنا عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)-

____________

(1) بقية الرواة: علي بن المديني: تقدم في (ت رقم 62)، و عبد الرحمن: هو ابن حميد الرّؤاسي الكوفي الذي تقدم قريبا.

- و إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي أبو يوسف الكوفي. ثقة، تقدم في (ت رقم 2).

- و عبيد اللّه بن موسى الكوفي ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة 213 ه. انظر «التهذيب» (7/ 50).

(2) تراجم الرواة:- محمد بن يحيى: تقدم قريبا، و أبو الحجاج: هو يوسف المترجم له، و عمر بن حفص: هو ابن غياث بكسر المعجمة النخعي الكوفي أبو حفص، ثقة، ربما وهم. مات سنة 222 ه. انظر «التقريب» ص 252، و «التهذيب» (7/ 435)، و أبوه:

هو حفص بن غياث بن طلق النخعي أبو عمر الكوفي. تقدم في (ت رقم 4)، ثقة، فقيه، تغير قليلا في الآخر.

- أبو إسحاق: هو عبد اللّه بن عمر، و السبيعي: تقدم بترجمة رقم 28. تغير بأخرة.

البراء بن عازب: صحابي مشهور.

تخريجه: رجاله ثقات سوى أبي الحجاج، و قد تقدم فيه الكلام، و الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (6/ 46) الجهاد، باب: حفر الخندق، و في المغازي (7/ 399 مع الفتح)، باب: غزوة الخندق، و في الأدب و التمني، حديث (6620 و 7036)، و مسلم في «صحيحه» (12/ 166) و (170 و 171) مع النووي الجهاد، باب: غزوة خيبر، و غزوة الأحزاب بطرق من طريق شعبة به مثله، إلا أنّ في آخره زيادة: «فأنزلن-

33

(قال:) (3)

«و اللّه لولا اللّه ما اهتدينا* * * و لا تصدّقنا و لا صلّينا»

(351) حدثنا محمد بن يحيى‏ (1)، قال: ثنا أبو الحجاج، قال: ثنا ابن نمير، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سفيان‏ (2)، عن أبي حمزة عمران بن‏

____________

- سكينة علينا- و ثبّت الأقدام إن لاقينا» «إنّ الألى قد بغوا علينا- إذا أرادوا فتنة أبينا».

و الطيالسي في «مسنده» (2/ 102) بترتيب الساعاتي، السير غزوة الخندق. و أحمد في «مسنده» (4/ 285 و 291 و 302)، و الدارمي في «سننه» (2/ 221)، السير، باب:

في حفر الخندق، و له شاهد من حديث أبي سلمة بن الأكوع مرفوعا مثله عندهما، و كذا من هذا الطريق عند النسائي في «سننه» (6/ 31) الجهاد، باب: من قاتل في سبيل اللّه، فارتد عليه سيفه، فقتله، و أحمد في «مسنده» (3/ 431) و (4/ 47 و 48 و 52). مثله.

(3) بين المعكوفين زدته لما يقتضيه السياق.

(1) تراجم الرواة: تقدم البعض و ابن نمير: هو محمد بن عبد اللّه بن نمير الهمداني أبو عبد الرحمن الكوفي الحافظ، ثقة فاضل مات سنة 234 ه. «التقريب» ص 306، و «التهذيب» (9/ 282). و محمد بن بشر: هو العبدي أبو عبد اللّه الكوفي، ثقة حافظ، من رجال الجماعة. مات سنة 216 ه. المصدرين السابقين ص 291، (9/ 73).

(2) بقية الرواة:- سفيان: هو الثوري مشهور، تقدم في (ت رقم 3)، و أبو حمزة: بالمهملة و الزاي:

عمران بن أبي عطاء: هو الأسدي القصاب الواسطي صدوق، له أوهام. انظر «التقريب» ص 265.

تخريجه: رجاله ثقات، غير أبي الحجاج، و قد تقدم الكلام فيه، و أبو حمزة، و قد تقدم أنه صدوق، له أوهام. و الحديث صحيح بغير هذا الطريق، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (16/ 155 و 156) مع النووي البر، باب: من لعنه النبي، أو سبه، أو دعا عليه من طريق شعبة، عن أبي حمزة به و جاء التصريح باسمه عنده، كما جاء أيضا فيما أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (2/ 193) بترتيب الساعاتي، المناقب،-

34

أبي عطاء، عن ابن عباس، قال: بعث النبي- (صلى الله عليه و سلم)- إلى فلان، فقالوا: يأكل، فقال: «لا أشبع اللّه بطنه».

***

____________

باب: خلافة معاوية من طريق أبي عوانة، و هشام الدستوائي، عن أبي حمزة به نحوه، و لفظ مسلم: أنه قال لابن عباس: «اذهب ادع لي معاوية». قال: فجئت، فقلت: هو يأكل، قال: ثم قال لي: «اذهب فادع لي معاوية». قال: فجئت، فقلت له: هو يأكل، فقال: «لا أشبع اللّه بطنه»، و كذا هو عند أحمد في «مسنده» (1/ 291 و 335 و 338)، و لكنه باختصار، و أخرجه الحاكم- لم أجده في «المستدرك» فيما بحثت- كما في «النبلاء» (3/ 81)، و عنده أنه قال له في المرة الثالثة بعدما أخبر أنه يأكل: «و لا أشبع اللّه بطنه».

35

246 8/ 51 النضر بن هشام‏ (*):

يحدث عن إبراهيم بن أيوب، و محمد بن سنان العوقي‏ (1)، و بكر بن بكار، و الحسين.

(352) قال: ثنا أبو أسيد (2)، قال: ثنا النضر بن هشام، قال: ثنا بكر، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت عطية، عن أبي سعيد، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «ما أحد ينام إلّا ضرب على سماخيه بجرير معقّد، فإن هو استيقظ، فذكر اللّه حلّت عقدة، فإن استيقظ، فتوضّأ حلّت عقدة أخرى، فإن قام فصلّى حلّت العقد كلها، فإن هو لم يستيقظ و لم يتوضّأ، و لم يصلّ أصبح العقد كلّهنّ كهيئتها، و بال الشّيطان في أذنه» (3).

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (8/ 481)، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، و هو صدوق و مقبول القول، و في «أخبار أصبهان» (2/ 330)، و زاد فيه: «ابن راشد الأصبهاني أبو محمد المكتب».

(1)- بفتح العين المهملة، و الواو في آخرها قاف- انظر «اللباب» ص 364.

(2) تراجم الرواة:- أبو أسيد: هو أحمد بن محمد بن أسيد. تقدم في (ت رقم 85)، و بكر: هو ابن بكار أبو عمرو القيسي تقدم بترجمة (رقم 94). ثقة.

- و قرة بن خالد: هو الدوسي. تقدم في (ت رقم 9). ثقة ضابط.

- و عطية: هو ابن سعد العوفي. تقدم في (ت رقم 94). صدوق، يخطى‏ء كثيرا.

(3) تخريجه: في إسناده عطية العوفي، و قد تقدم أنه صدوق يخطى‏ء كثيرا و يدلس، و قد عنعن،-

36

(353) حدثنا أبو أسيد (1)، قال: ثنا النضر، قال: ثنا الحسين بن حفص، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قلت:

يا رسول اللّه. أينام أهل الجنة؟ قال: «النّوم أخو الموت، و لا يموت أهل الجنّة» (2).

____________

- و تقدم الحديث و تخريجه برقم (ح 118) في (ت رقم 94)، و قال أبو الشيخ هناك: إن هذا الحديث من غرائب حديث بكر بن بكار مما تفرد به.

(1) تراجم الرواة:- تقدم أكثرهم، و الحسين بن حفص: هو الأصبهاني. تقدم بترجمة (رقم 95).

صدوق.

- و سفيان: هو الثوري كما جاء التصريح به في «الحلية» (7/ 90).

- محمد بن المنكدر: تقدم في (ت رقم 213). ثقة.

(2) تخريجه: إسناده حسن.

فقد أخرجه البزار في «مسنده»، و الطبراني في «الأوسط».

كما في «المجمع» (10/ 415)، عن جابر مرفوعا مثله، و قال الهيثمي: و رجال البزار رجال الصحيح.

و أبو نعيم في «الحلية» (7/ 90) من طريق عبد اللّه بن محمد، عن الثوري به نحوه، و قال: غريب من حديث الثوري تفرد به عبد اللّه.

و أورده الخطيب التبريري في «المشكاة» (5/ 1573) حديث (5654) فيما زاده على «المصابيح»، و قال: رواه البيهقي في «شعب الإيمان»، و رمز له السيوطي في «الجامع الصغير» (5/ 300) بالضعف بعد ما عزاه إليه فقط، و سكت عليه المناوي، و أورده العجلوني في «كشف الخفاء» (2/ 329)، فقال: رواه البزار، و الطبراني، و البيهقي بإسناد صحيح، عن جابر. قلت: إسناد البيهقي ضعفه السيوطي كما تقدم، و كذا حكم عليه الشيخ الألباني في «المشكاة» حديث (5654) بالضعف، فقد أخرجه تمام الرازي في «الفوائد» (4/ 79/ 1)، و العقيلي في «الضعفاء» ص 221، و ابن عدي في «الكامل» (ق 221/ 2)، و أبو نعيم في «صفة الجنة» (ق 128/ 2)، و الضياء المقدسي في «صفة الجنة» (3/ 84/ 1)، و أبو الحسن الحربي في «الحربيات» (2/ 47/ 1- 2).

و أبو عثمان النجيرمي في «الفوائد» (2/ 2/ 2)، و البزار في «مسنده» ص 318 من زوائده، و البيهقي في «الشعب» (2/ 36/ 2) بطرق، عن جابر مرفوعا. و كذا مرسلا ابن المبارك في «الزهد» ص 279، و عبد اللّه في «زوائد الزهد» ص 9، و قال الشيخ الألباني في «الصحيحة» رقم 1087 و بالجملة الحديث صحيح من بعض طرقه عن جابر.

37

247 8/ 52 علي بن عاصم‏ (*):

أخو محمد بن عاصم، و أسيد بن عاصم، مات بعد الخمسين‏ (1)، و كان من العابدين الزاهدين. لم يخرج له كثير حديث.

(354) حدثنا محمد بن‏ (2) محمد بن فورك، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا أبو أيوب‏ (3) سليمان، قال: ثنا أبو معاوية، عن خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبي سعيد الخدري: قال: قال‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 6) و فيه: كان ورعا زاهدا، و في «التهذيب» (7/ 348).

(1) أي بعد الخمسين و مائتين.

(2) محمد بن محمد: تقدم في (ت رقم 15). لم أعرف حاله.

(3) بقية الرواة:- أبو أيوب سليمان: هو ابن أيوب بن سليمان صاحب البصري صدوق. مات سنة 235 ه. انظر «التهذيب» (4/ 173)، و «التقريب» ص 132، و أبو معاوية:

هو الضرير الكوفي محمد بن خازم التميمي السعدي. تقدم في (ت رقم 2). ثقة.

- و خالد بن إلياس- و يقال: أياس- أبو الهيثم العدوي المدني، قال أحمد: متروك الحديث، و قال ابن معين: ليس بشي‏ء، و قال ابن حجر: متروك، انظر المصدر السابق (3/ 80) و «التقريب» ص 87، و يحيى بن عبد الرحمن: هو اللخمي أبو محمد، و يقال: أبو بكر المدني ثقة، من رجال مسلم. مات سنة 104 ه. انظر «التهذيب» (11/ 249).

تخريجه: في إسناده خالد بن إلياس، و هو متروك كما تقدم، و من لم أعرف حاله، و الحديث-

38

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «لا يرى أحد من أخيه عورة، فيسترها عليه إلّا أدخله اللّه بها الجنّة».

(355) حدثنا محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا سليمان بن أيوب، قال: ثنا سعيد بن‏ (1) عبد الجبار، قال: ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية (2)، عن كثير بن مرة، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تحدث كنيسة في الإسلام، و لا يجدّد ما و هي منها».

____________

- أخرجه الطبراني في «الصغير» (2/ 125) فيمن اسمه وهيب من طريق خالد بن إلياس به نحوه، غير أنه أدخل أبا سلمة بن عبد الرحمن بين يحيى و أبي سعيد، و من طريقه الخطيب في «تاريخ بغداد» (13/ 491)، و قال الطبراني: لا يروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد. تفرد به خالد بن إلياس. قلت: هو متروك كما تقدم، و سيذكره المؤلف من طريق آخر في آخر هذه الترجمة، و فيه خالد المذكور هنا أيضا.

(1) تراجم الرواة: تقدم أكثرهم في السند قبله، خلا سعيد بن سنان، و هو الحمصي الحنفي، متروك.

رماه الدارقطني و غيره بالوضع. مات 163 ه. انظر «التهذيب» (4/ 46)، و «التقريب» ص 123.

(2) بقية الرواة:- أبو الزاهرية: هو حدير- مصغرا- ابن كريب الحضرمي الحمصي، صدوق. مات سنة مائة. انظر «التقريب» ص 65، و كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي: ثقة تابعي.

انظر «التقريب» ص 285.

تخريجه: في إسناده سعيد بن سنان، و هو متروك، و من لم أعرفه، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 6) من طريقه به مثله، و كذا الديلمي في مسنده كما في «زهر الفردوس» (143/ 4 ق 1 ج)، و ذكره ابن القيم في «أحكام أهل الذمة» (2/ 701 و 702) من رواية الخطيب، و كذا هو في «المغني» (10/ 612) لابن قدامة. راجع التفصيل و أقوال العلماء فيهما.

39

(356) حدثنا محمد (1)، قال: ثنا علي، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو معاوية، عن خالد بن إلياس، عن مساور بن عبد الرحمن بن الفرق، عن عقبة بن عامر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- مثل حديث أبي سعيد، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها عليه، إلّا أدخله اللّه بها الجنّة».

***

____________

(1) الرواة: تقدم جميعهم قريبا، سوى مساور بن عبد الرحمن لم أره.

تخريجه: في إسناده متروك، و هو خالد بن إلياس، و من لم أعرفهم، فهو واه بهذا اللفظ و السند.

لم أجده من حديث عقبه بلفظ المذكور، إنما أخرج أبو داود بطريق آخر عنه في «سننه» (5/ 200)، و الأدب مرفوعا بلفظ: «من رأى عورة فسترها، كمن أحيا موؤدة».

و كذا أحمد في «مسنده» (4/ 47 و 153 و 158)، و بلفظ: «من ستر عورة مسلم، ستر اللّه عورته يوم القيامة» عن أبي هريرة في ضمن حديث، و كذا عن عقبة في (2/ 274) و (4/ 159)، و تقدم بعض تخريجه في (ح رقم 354).

40

الطبقة التاسعة

248 9/ 1 أحمد بن عصام بن عبد المجيد (*):

ابن كثير بن أبي عمرة الأنصاري، يكنى بأبي يحيى، توفي سنة اثنتين و سبعين و مائتين، يحدث عن معاذ بن هشام، و مؤمّل بن إسماعيل، و أبي أحمد الزبيري، و أبي داود (1)، و غيرهم، و أمه هند بنت يوسف‏ (2) بن أبي سليمان السعدي، و كان محمد، و عبد الرحمن ابني يوسف الزاهد خاله، و كان مقبول القول، أحد الثقات.

(357) حدثنا أبو عبد الرحمن‏ (3)، و الرصاص، و غيرهما، قالوا: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 66 و 67)، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، و هو ثقة صدوق، و في «أخبار أصبهان» (1/ 87)، و زاد في تاريخ وفاته أنه توفي في رمضان.

(1) هو الطيالسي كما في «الجرح و التعديل» (2/ 66).

(2) و أخت محمد و عبد الرحمن ابنا يوسف بن معدان، و محمد: هو المعروف بعروس الزهاد.

(3) تراجم الرواة: أبو عبد الرحمن يبدو أنه خاله عبد اللّه بن محمود بن الفرج، و قد تقدم في (ت رقم 143)، أو ابن المقري عبد اللّه بن محمد بن عيسى، و هو أبعد قليلا،-

41

أحمد بن عصام، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يستغفر للصف الأول ثلاثا، و للثاني مرتين‏ (1).

(358) حدثنا ابن‏ (2) الجارود، و عبد اللّه بن جعفر، و غيرهما، قالا: ثنا

____________

- و أبو الشيخ يروي عنهما، إلا أنّه لا يطلق الثاني، بل يضيف إليه ابن المقري‏ء- و اللّه أعلم- و الرصاص لم أهتد إليه.

- و معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد اللّه الدستوائي البصري، وثقه جماعة، و قال ابن حجر: صدوق ربما و هم. مات سنة مائتين، أنظر «التهذيب» (10/ 196)، و «التقريب»، ص 341، و أبوه: هو هشام بن أبي عبد اللّه سنبر- بوزن جعفر- تقدم في (ت رقم 95) ثقة ضابط.

و قتادة: هو ابن دعامة السدوسي. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة ثبت.

(1) تخريجه: في إسناده أبو عبد الرحمن و الرصاص لم أعرفهما. و بقية رجاله ثقات سوى معاذ الدستوائي، و هو صدوق كما تقدم. لم أجده من طريق المؤلف، و له شاهد من حديث العرباض بن سارية، و أبي هريرة، فقد أورده الترمذي في «سننه» (1/ 143) بصيغة التمريض معلقا بلفظ: «روي» عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فذكر الحديث مثله، غير أنه قال: «و للثاني مرة»، و أخرجه ابن ماجة في «سننه» (1/ 318) الإقامة، باب فضل الصف المقدم، و أحمد في «مسنده» (4/ 126 و 127 و 128)، و الدارمي في «سننه» (1/ 290) الصلاة، باب: في فضل الصف الأول، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان تقريب صحيح ابن حبان» (3/ 454 و 455) بطريقين، و الحاكم في «المستدرك (1/ 214)، و قال: صحيح الإسناد، و قال الذهبي: صحيح على شرطهما جميعهم من حديث العرباض بن سارية مرفوعا نحوه، و لفظ ابن حبان: يصلي بدل يستغفر، و عند الجميع «و للثاني مرة».

و حديث أبي هريرة أخرجه البزار في مسنده كما في «كشف الأستار» (1/ 247) الصلاة، باب: فضل الصف، و لفظه: أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- استغفر للصف الأول ثلاثا، و للثاني مرتين، و للثالث مرة، و قال البزار: حديث العرباض أصح. قلت في إسناده أيوب بن عتبة، و هو ضعيف كما في «الميزان» (1/ 290)، و «التقريب»، ص 41.

(2) تراجم الرواة:

42

أحمد بن عصام، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا يضرّ المرأة الحائض، و لا الجنب أن لا تنقض رأسها إذا بلغ الماء شؤون الرّأس» أو قال: شؤن‏ (1).

***

____________

- ابن الجارود: هو أبو بكر محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48)، و هو ثقة.

- و عبد اللّه بن جعفر: هو ابن أحمد بن فارس. تقدم أيضا في (ت رقم 40)، و أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد. تقدم في (ت رقم 223). ثقة، و سفيان هو الثوري تقدم في (رقم 3)، و أبو الزبير: هو المكي محمد بن مسلم تقدم (في ت رقم 81)، و هو صدوق، غير أنه يدلس، و قد عنعن.

(1) تخريجه: في إسناده أبو الزبير المكي، و هو صدوق مدلّس، و قد عنعن، و الحديث أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 88) به مثله، و أخرج الدارمي في «سننه» (1/ 262 و 263) من طريق أبي الزبير، عن جابر من قوله في الحائض و الجنب يصبان الماء صبا، و لا ينقصان شعورهما».

و أخرج مسلم في «صحيحه» (4/ 10) مع النووي، الحيض، باب: حكم ضفائر المغتسلة، عن جابر في معناه، و لمعنى الحديث شاهد من حديث أم سلمة و عائشة- رضي اللّه عنها-، و روته عائشة عن أسماء مرفوعا نحوه، فقد أخرجه عنهما مسلم في «صحيحه» (4/ 9- 16) مع النووي بطرق، و أبو داود في «سننه» (1/ 373) الطهارة، باب: هل المرأة تنقض شعرها عند الغسل، و الترمذي في «سننه» (1/ 71) الطهارة، باب: هل تنقض المرأة شعرها، و النسائي في «سننه» (1/ 131) الطهارة، باب: ذكر ترك المرأة تنقض شعرها، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 198) الطهارة، باب:

ما جاء في غسل النساء من الجنابة، و عبد الرزاق في «مصنفه» (1/ 272)، و الدارمي في «سننه» (1/ 263) الوضوء، باب اغتسال الحائض إذا وجب عليها الغسل، و ابن خزيمة في «صحيحه» (1/ 222)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان» (2/ 365)، و أبو عوانة في «مسنده» (1/ 315)، و البيهقي في-

43

____________

- «سننه» (1/ 181). أكثرهم من طريق عبد الرزاق، كلّهم من حديث أم سلمة، و ابن خزيمة عن عائشة أيضا.

لفظ حديث أم سلمة فيما رواه مسلم: هو أنها «قالت»: قلت: يا رسول اللّه إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا» و في رواية أخرى- أفأنقضه للحيضة و الجنابة؟ فقال: «لا».

و لفظ حديث عائشة: أن أسماء سألت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- عن غسل المحيض إلى قوله: «ثمّ تصبّ على رأسها، فتدلكه دلكا شديدا، حتّى تبلغ شؤون رأسها، ثمّ تصبّ عليها الماء»، و كذا ورد في غسل الجنابة.

و أنظر «نصب الراية» (4/ 80).

44

249 9/ 2 يونس بن حبيب‏ (*):

ابن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس الماصر، سمعت ابن أبي حاتم بنسبه‏ (1) (هذا) (2)، و قال غيره‏ (3): ابن عبد العزيز بن قيس العجلي، يكنى أبا بشر صاحب أبي داود (4)، توفي سنة سبع و ستين و مائتين، و هو ابن بنت حبيب‏ (5) بن الزبير، قد روى عنه شعبه، و كان ينزل المدينة (6)، و كان أبو مسلم‏ (7) من سبي الديلم، سباه أهل الكوفة، و حسن إسلامه، فولد له قيس، و يقال: إنه مولى لعلي بن أبي طالب من خانة السوق، ثم ولاه‏

____________

(*) للماصر ترجمة في «الجرح و التعديل» (9/ 237)، و قال ابن أبي حاتم كتبت عنه بأصبهان، و هو ثقة، و في «أخبار أصبهان» (2/ 345)، و في «اللباب» (3/ 149)، و فيه كان ثقة. مات قبل الثلاثمائة، و لوفاته ذكر في «التذكرة» للذهبي (2/ 566)، و في «البداية و النهاية» لابن كثير (11/ 42)، و ترجم له في «غاية النهاية» (2/ 406)، و فيه مقري‏ء، عدل، ضابط، ثقة.

(1) أنظر «الجرح و التعديل» (9/ 237).

(2) في النسختين: (نسبه) فقط، أثبته بين المعكوفين من «أخبار أصبهان» (2/ 345) نقلا عن المؤلف.

(3) في الأصل: عمرة، و في أ- ه عمر، و الصواب ما أثبته من المصدر السابق نقلا عن المؤلف.

(4) و هو الطيالسي، و في «البداية و النهاية» (11/ 42)، و راوي مسند أبي داود الطيالسي.

(5) تقدمت ترجمته برقم (45).

(6) أي مدينة إصبهان، فكأنّ سكنه كان خارج المدينة، أو حولها.

(7) هو الجد الأخير ليونس المترجم له، و هو والد قيس.

45

الماصر، و كان أول من مصر الفرات‏ (1) و دجلة (2)، فسمي قيس الماصر (3)، و إليه ينسب الماصر، فمن ولده: عمر بن قيس الماصر، و عبد العزيز بن قيس الماصر، و كانا خرجا مع ابن الأشعث‏ (4) أيّام الحجاج مع القراء (5)، فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز بن أبي مسلم مع أهله إلى أصبهان، و أقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة، فروى عنه الكوفيون‏ (6)، و تزوج عبد العزيز بأم البنين بنت الزبير بن مشكان، و تزوجوا في الزبيرية (7)، و تزوج منهم الزبيرية، و كان يونس من الرواة عن أبي داود (8)، يقال: إنه كان عنده ثلاثين ألفا عن أبي داود، و كان من المعروفين بالستر و الصلاح، و كان مقبول‏

____________

(1) تقدمتا في بداية الكتاب.

(2) تقدمتا في بداية الكتاب.

(3) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 346)، و «اللباب» (3/ 149).

(4) هو عبد الرحمن بن الأشعث الكندي، خرج على الحجاج سنة إحدى و ثمانين، و قيل:

اثنتين و ثمانين، و وقع بينهما ما وقع من الحرب و القتال الشديد بدير الجماجم، و دير قرة في سنة 82 ه، و مستهل سنة 83 ه، و في النهاية هزم ابن الأشعث، و قتل من أصحابه خلق كثير، و منهم عدد من القراء، و قيل: إنّه قتل الحجاج بين يديه صبرا- من أصحابه- مائة ألف و ثلاثين ألفا، و قتل ابن الأشعت سنة 84 ه. أنظر «البداية و النهاية» (9/ 40 و 47 و 53).

(5) و منهم جبلة بن رجز بن قيس، و سعيد بن جبير، و عامر الشعبي، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و كميل بن زياد، و أبو البختري الطائي، و غيرهم، و جعل ابن الأشعث على كتيبة القراء جبلة بن رجز. أنظر المصدر السابق (9/ 42).

(6) في النسختين: الكوفيين، و الصواب ما أثبته حسب مقتضى القواعد.

(7) هذه نسبة إلى حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي، فيقال لهم: الزبيري، و هم بأصبهان.

أنظر «اللباب» (2/ 61) لابن الأثير الجزري.

(8) أي الطيالسي، و يونس: هو راوي المسند عنه.

46

القول، و كان كتب إليه المعتز (1) باللّه‏ (2) كتابا بالنظر في أمر مستظلم تظلّم.

إليه، و حمله و إياه‏ (3) على الحق، و كان عظيم القدر خطيرا (4).

(359) و من غرائب حديثه: حدثني أبي- (رحمه الله تعالى)- و ابن الجارود، و عبد اللّه بن جعفر (5)، قالوا: ثنا يونس، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عبد اللّه بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا مات صاحبكم فدعوه».

____________

(1) في أ- ه «المعين»، و الصواب ما في الأصل كما أثبته، و كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 346).

(2) و هو المعتز بن المتوكل أبو عبد اللّه، و اسمه الزبير بن جعفر بن محمد بن محمد بن هارون.

(3) عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 346): «أباءه».

«بايعه الناس بعد المستعين، و كان نقش خاتمه «المعتز باللّه». قتل سنة خمس و خمسين و مائتين. أنظر «الثقات» لابن حبان (2/ 331).

(4) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 346).

(5) تراجم الرواة:- أبوه: هو محمد بن جعفر بن حيان. تقدم في (ت رقم 105)، و ابن الجارود:

هو أبو بكر محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48). ثقة، و عبد اللّه بن جعفر هو ابن أحمد بن فارس تقدم في (ت رقم 40)، و أبو داود: هو الطيالسي ترجم (برقم 93)، و عبد اللّه بن عثمان: هو البصري، صاحب شعبة، و مات قبله. ثقة ثبت. انظر «التهذيب» (5/ 316).

- هشام بن عروة: تقدم في (ت رقم 2)، و كذا أبوه تقدم في (ت 48)، و هما ثقتان.

تخريجه:- إسناده صحيح، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 346) من طريق عبد اللّه بن جعفر بن مثله، و أبو داود الطيالسي في «مسنده» (1/ 153) بترتيب الساعاتي به نحوه بلفظ «إذا مات الميّت فدعوه» و أبو داود السجستاني في «سننه» (5/ 206) الأدب، باب: في النّهي عن سب الموتى من طريق هشام به مثله، غير أنه زاد في آخره «و لا تقعوا فيه» و هذه الزيادة توضح معنى الحديث.

و أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (12/ 360) في ترجمة الفضل بن زياد الطستي- و هو ثقة- من طريق هشام به مثله.

47

(360) حدثني أبي‏ (1)- (رحمه الله)- و ابن الجارود، و علي بن رستم، و غيرهم، قالوا: ثنا يونس، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو الأشهب، و جرير بن حازم، و سلم بن زرير، و حماد بن نجيح، و صخر بن جويرية، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، و ابن عباس، قالا: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «نظرت في الجنّة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، و نظرت في النّار، فإذا أكثر أهلها النّساء» (2).

____________

(1) تراجم الرواة: تقدم بعضهم قريبا، و علي بن رستم: تقدم في (ت رقم 129)، و يونس: هو ابن حبيب المترجم له، و أبو داود: هو الطيالسي، و أبو الأشهب: هو العطاردي جعفر بن حيّان.

- السعدي البصري، مشهور بكنيته ثقة، تقدم في (ت رقم 206).

- و جرير بن حازم: تقدم في (ت رقم 10). ثقة، و مسلم بن زرير- بفتح الزاي و رائين- هو العطاردي أبو بشر البصري. و ثقه أبو حاتم، و قال النسائي: ليس بالقوي، و قال ابن حجر: من السادسة. مات في حدود الستين. أنظر «التقريب»، ص 129.

- و حمّاد بن نجيح: هو الإسكاف السدوسي أبو عبد اللّه البصري. صدوق من السادسة. أنظر المصدر السابق، ص 82، و «التهذيب» (2/ 20)، و صخر بن جويرية أبو نافع. قال أحمد: ثقة.

و قال القطان: ذهب كتابه، ثم وجده فيكلّم فيه لذلك. المصدر السابق، ص 151 و «التهذيب» (4/ 410) و أبو رجاء هو العطاردي عمران بن ملحان- بكسر الميم و سكون اللام- مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة، معمر. مات سنة 105 ه، و له 120 سنة. «التقريب»، ص 265).

(2) تخريجه: إسناده صحيح، فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 308) من طريق يونس به مثله، و قال: رواه أيوب السختياني، و مطر الوراق، عن أبي رجاء، عن ابن عباس من دون عمران مثله، و الحديث صحيح متفق عليه على شرط الجماعة. انتهى.

و أخرجه الطيالسي في «مسنده» حديث (833 و 2759) به مثله في موضع، و في (2/ 243) بترتيب الساعاتي به، سوى أبي الأشهب، و بدون عمران بن حصين، عن ابن عباس مرفوعا مثله.-

48

(361) حدثني أبو عبد الرحمن‏ (1)، قال: ثنا يونس، قال: ثنا أبو داود،

____________

- و نقل ابن حجر في «الفتح» (11/ 279) قول الخطيب في «المدرج» أنه قال: روى هذا الحديث أبو داود الطيالسي، عن أبي الأشهب، و جرير بن حازم، و سلم بن زرير، و حماد بن نجيح، و صخر بن جويرية، عن أبي رجاء، عن عمران، و ابن عباس به، و لا نعلم أحدا جمع بين هؤلاء انتهى». قلت: الحديث متفق عليه كما قال أبو نعيم، و لكن بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 298) النكاح، باب: كفران العشير ... من طريق عوف، عن أبي رجاء، عن عمران، و في الرقاق (11/ 414)، باب: صفة الجنة و النار، و من طريق سلم بن زرير، عن أبي رجاء به نحوه في فضل الفقر، ص 273، قال: تابعه- أي تابع سلما- أيوب و عوف، قلت:

قد روى متابعة عوف المؤلف نفسه كما ذكرتها، و متابعة أيوب رواها النسائي في «الكبرى» كما قال ابن حجر في «الفتح» (11/ 273)، و كذا عزاه المزي في «تحفة الأشراف» (5/ 92) إلى النسائي في «السنن الكبرى»، و أخرجه مسلم في «صحيحه» (17/ 53) مع النووي الرقاق، باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، و أكثر أهل النار النساء، من طريق أيوب السختياني، و أبي الأشهب، و سعيد بن أبي عروبة. ثلاثتهم عن أبي رجاء، عن ابن عباس مرفوعا نحوه، و رواه البخاري في الرقاق تعليقا من طريق صخير، و حمّاد بن نجيح، عن أبي رجاء به نحوه، و أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 115) صفة جهنم، باب: أكثر أهل النار النساء، من طريق أيوب عن أبي رجاء، عن ابن عباس، و من طريق عوف، عن أبي رجاء، عن عمران مرفوعا نحوه، و قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ...، و كلا الإسنادين ليس فيهما مقال، و يحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعا، و قد روى غير عوف هذا الحديث عن أبي رجاء، عن عمران (أ- ه)، و أحمد في «مسنده» (1/ 234 و 359) من طريق أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس مرفوعا نحوه، و في (4/ 429 و 437 و 443) عن عمران مرفوعا نحوه، كذا أبو نعيم في «الحلية» (2/ 308) من الطريق المذكور، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 159)، و قال أبو نعيم: «و تابعه- أي عوفا- عليه قتادة، عن أبي رجاء، و رواه جماعة، فخالفوهما، فقالوا: عن ابن عباس، و عمران، و له شاهد عند أحمد في «مسنده» (2/ 173 و 397) من حديث عبد اللّه بن عمرو، و أبي هريرة مرفوعا نحوه، و زاد عبد اللّه بن عمرو في روايته مع النساء: الأغنياء.

(1) تراجم الرواة: تقدم أكثرهم: أبو عبد الرحمن في حديث (رقم 357)، و يونس: هو المترجم له،-

49

قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، و منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم». الحديث‏ (1).

***

____________

- و أبو داود هو الطيالسي تقدم (بترجمة 93)، و شعبة: هو ابن الحجاج، و منصور:

هو ابن المعتمر أبو عتاب الكوفي، و سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي: ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة مائة، و قيل بعدها، انظر «التهذيب» (3/ 432)، و ثوبان: هو الهاشمي مولى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- صحبه و لازمه و نزل بعده الشام، و مات بحمص سنة أربع و خمسين، انظر «التقريب» ص 52.

(1) تخريجه: رجاله ثقات سوى أبي عبد الرحمن لم أعرفه، فقد أخرجه الطبراني في «الصغير» (1/ 74) من طريق يونس به مثله بتمامه، و كذا في «الأوسط» كما في «المجمع» (5/ 195 و 228)، و قال الهيثمي: رجال الصغير ثقات، و قال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلّا أبو داود، و عباد بن عباد، و أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 52) من طريق الأعمش به مثله، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (12/ 147) من طريق شعبة به مثله، و أورد الهيثمي في «المجمع» (5/ 228) له شاهدا من حديث النعمان بن بشير مثله مع زيادة في آخره، و قال الهيثمي: و فيه من لم أعرفه.

50

250 9/ 2 أبو العباس أحمد بن يونس‏ (*):

ابن المسيب الضبي البغدادي. قدم أصبهان، و توفي سنة ثمان و ستين و مائتين. يحدث عن حجاج الأعور، و يعلى، و محمد (1) ابنا عبيد، و الناس قدم، فلم يعرفوه، و كتبوا في أمره إلى بغداد، فأثنوا عليه و وثقوه، و ذكروا أن أباه كان له محل‏ (2) من السلطان، و كان المحدثون‏ (3) توصوا له، و حدث بأحاديث كثيرة عالية حسان، و من حسان حديثه.

(362) حدثني أبي- (رحمه الله)- قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا محمد بن جعفر (4) المدائني‏ (5)، قال: ثنا حمزة الزيات، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 81)، و فيه سمعنا منه، و كان محلّه عندنا محل الصدق، و في «أخبار أصبهان» (1/ 81). و طوّل أبو نعيم في ذكر نسبه، و في «تاريخ بغداد» (5/ 223)، و فيه قال علي بن عمر الحافظ- الدارقطني-: كوفي، سكن أصبهان، كثير الحديث، من الثقات، و قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 560):

و فيها- أي في سنة 268 ه- توفي المسند أحمد بن يونس.

(1) في الأصل بزيادة «واو» بعد محمد، و الصواب بدونها و هكذا في أ- ه و «أخبار أصبهان» (1/ 81).

(2) في الأصل: محلا و الصواب كما أثبته.

(3) في النسختين و المحدثين، و انفردت الهندية بزيادة (من) بعد (كان).

(4) تراجم الرواة: تقدم بعضهم قريبا، و محمد بن جعفر المدائني: هو أبو جعفر الرازي البزاز صدوق، فيه لين. مات سنة 206 ه. انظر «التقريب» ص 293، و «التهذيب» (9/ 98). و حمزة الزيات: هو ابن حبيب بن عمارة. تقدم في (رقم ت 100)، و هو صدوق زاهد ربّما و هم، و أبو سفيان: هو طريف بن شهاب، أو ابن سعد السعدي البصري الأشل- بالمعجمة- و يقال: الأعسم- بمهملتين- ضعيف من السادسة، المصدرين السابقين ص 156، و (5/ 11)، و أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. تقدم في (رقم 85)، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده محمد بن جعفر المدائني، هو صدوق فيه لين، و أبو سفيان السعدي، و هو ضعيف، فقد أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 109) من طريق محمد بن جعفر المدائني به نحوه، و قال: هذا الحديث غريب جدا. لم أكتبه إلا من حديث علي بن عمر الختلي بإسناده.

(5) في النسختين: المديني و التصحيح من «التقريب» ص 293، و «التهذيب» (9/ 98).

51

«علم الإيمان الصّلاة، فمن فرغ لها قلبه، و حاد عليها بحدّها و وقتها و سننها، فهو مؤمن».

(363) حدثنا أبو زفر الهذيل‏ (1) بن عبيد اللّه‏ (2)، قال: ثنا أحمد بن‏

____________

(1) تراجم الرواة: هو الهذيل بن عبد اللّه الضبي. ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات» كما سيأتي في (311/ 3)، و سكت عنه، و كذا أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 340)، و قد ترجم له الأحوص بن جواب- بفتح الجيم، و تشديد الواو- أبو الجواب الضبي الكوفي.

صدوق، ربما وهم. مات سنة 211 ه. انظر «التقريب» ص 25، و «التهذيب» (1/ 191)، و صباح: هو ابن يحيى المزني، قال أبو حاتم: هو شيخ. انظر «الجرح و التعديل» (4/ 442)، و طريف بن شهاب: هو أبو سفيان السعدي تقدم في السند قبله.

(2) كذا في النسختين. و في «أخبار أصبهان» (2/ 340): «عبد اللّه»، و نسبه كاملا.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و طريف ضعيف، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 82) من طريقه به مثله، و أخرج ابن ماجه في «سننه» (1/ 101) من طريق طريف السعدي به بلفظ: «مفتاح الصّلاة الطّهور، و تحريمها التّكبير، و تحليلها التّسليم» و هذا-

52

يونس، قال: ثنا الأحوص بن جواب، قال: ثنا صباح المزني، عن طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «افتتاح الصّلاة التّكبير، و تحليلها التّسليم، و إذا ركعت، فلا تخفض رأسك، و لا ترفعه».

(364) حدثنا أبو زفر (1)، و قال: ثنا أحمد، قال: ثنا الأحوص، قال:

عبد الغفار بن القاسم، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه‏

____________

- هو المشهور من لفظ الحديث كما رواه أبو داود في «سننه» (1/ 49) الطهارة، باب:

فرض الوضوء، و الترمذي في «سننه» (1/ 5) الطهارة، باب: مفتاح الصلاة الطهور، و قال الترمذي: هذا الحديث أصح شي‏ء في هذا الباب و أحسن.

و عبد اللّه بن محمد: هو صدوق، و قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 101) الطهارة، باب: مفتاح الصلاة الطهور، و أحمد في «مسنده» (1/ 123 و 129)، و الدارمي في «سننه» (1/ 175).

كلّهم من طريق عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي مرفوعا باللفظ المتقدم عند ابن ماجه، و عبد اللّه هذا صدوق في حديثه، لين كما في «التقريب» ص 188.

(1) تراجم الرواة: تقدم معظمهم قريبا، و عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري.

قال أبو حاتم، و النسائي، و غيرهما: متروك الحديث، و قال البخاري «ليس بالقوي عندهم»، انظر «الميزان» (2/ 640)، و عطية: هو العوفي تقدم في (ت رقم 94)، و هو صدوق يخطى‏ء كثيرا، و شيعي مدّلس.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و عبد الغفار بن القاسم، و هو ليس بثقة، بل متروك عند البعض كما تقدم، و عطية مع كونه يخطى‏ء كثيرا مدلس، و قد عنعن، و لكنّه يحسن بشواهده، فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (4/ 287) الحروف و القراءات، و الترمذي في «سننه» (5/ 268 المناقب، باب: مناقب أبي بكر، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 37) المقدمة، حديث 96، كلهم من طريق عطية العوفي به، و قال الترمذي: هذا حديث حسن، و قد روي من غير وجه عن عطية، عن أبي سعيد. و ابن أبي عاصم في-