التدوين في أخبار قزوين‏ - ج2

- عبد الكريم الرافعي القزويني المزيد...
508 /
1

[الجزء الثانى‏]

حرف الكاف و اللام فى الآباء

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

محمد بن كيلويه‏

حضر مجلس أبى الفتح الراشدى بقزوين سنة ست و أربعمائة، و القارى يقرأ عليه فى صحيح البخارى حديثه، عن عبد اللّه بن عبد الوهاب ثنا خالد بن الحارث ثنا سفيان ثنا أبو حصين، سمعت عمرو ابن سعيد النخعى، قال سمعت على بن أبى طالب رضى اللّه عنه يقول ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد فى نفسى إلا صاحب الخمر فانه لو مات وديته، و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يسنه.

محمد بن الليث الدينورى،

سمع أبا الحسن القطان بقزوين جزأ رواه يحيى بن عبد الأعظم بسماعه منه سنة سبعين و مائتين، و فيه ثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبى أيوب ثنا أبو مرحوم عبد الرحيم ابن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال من كظم غيظا و هو قادر على أن ينفذه دعاه اللّه تعالى على رؤس الخلائق يوم القيامة فيخيره من أى الحور شاء.

2

حرف الميم فى الآباء

محمد بن المأمون بن الرشيد بن محمد بن هبة اللّه المطوعى أبو الفضل اللهادرى‏

كان يعرف الفقه و الحديث و يذكر و يأمر بالمعروف، و يتعصب ورد قزوين غير مرة و سمع بها الحديث من الامام أحمد بن إسماعيل و والدى و غيرهما (رحمهم اللّه)، و له تخريجات للشيوخ و مجموعات و كتب الكثير.

فصل‏

محمد بن المؤيد بن الحسين بن محمد القزوينى،

سمع الحديث من والدى و أقرانه، و كان من المتفقهة.

فصل‏

محمد بن ماهين القزوينى،

سمع على بن عمر الصيدنانى و أبا الحسن القطان و أبا عبد اللّه محمد بن إسحاق الكيسانى، و سمع أبا عمرو سعيد بن محمد بن نصر الهمدانى فى تفسير بكر بن سهل الدمياطى باسناده عن ابن عباس رضى اللّه عنه فى سورة هود ( «وَ أَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ» يريد صيحة جبرئيل (عليه السلام)، و ليس فى القرآن و أخذت غيرها و فيما سوى هذا الموضع‏ «وَ أَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ».

فصل‏

محمد بن المبارك اليمانى مقرئ‏

ورد قزوين، و روى المنتهى فى‏

3

أداء القرات لأبى الفضل الخزاعى، بسماعه من أبى منصور محمد بن عبد الملك ابن إبراهيم الفراء ببغداد عن محمد بن على البغدادى عن إبراهيم بن الحسين البيهقى عن الخزاعى.

فصل‏

محمد بن المثى الأهوازى،

سمع جزأ من حديث أبى بكر الذهبى منه، مع أبى الحسن القطان و جماعة بقزوين، و فيه سمعت بندارا سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: من نظر فى رأى أبى حنيفة فليودع العلم.

فصل‏

محمد بن مجاهد بن جمهور أبو عبد اللّه البزار،

ذكر عبد الرحمن بن أبى حاتم، فى كتاب الجرح و التعديل أنه روى عن أبى عامر العقدى، و الوليد بن عتبة و أبى أسامة و أبى بكر الحنفى و حماد بن مسعدة، و أنه رازى الأصل سكن قزوين، قال و كتب عنه أبى بقزوين.

فصل‏

محمد بن محمد بن أحمد بن الأشعث المروزى،

أبو بكر قدم قزوين، غازيا و حج و حدث بها عن أبى عمرو عثمان بن عمر بن خفيف المقرئ أنبا بكر بن أحمد بن حفص الشعرانى ثنا طاهر بن الفضل ثنا يعلى و محمد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقول اللّه تعالى: أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى ما شاء

4

و أنا معه حيث يكون إن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، و إن ذكرنى فى ملاء ذكرته فى ملاء خير منهم، و إن تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا، و إن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا، و إن أتانى يمشى أتيته أهرول.

محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن خداد الجيلى،

ثم القزوينى أبو حامد فقيه مذكر و له فى التذكير جرى و تفاصح و أجاز له أبو الوقت السجزى و الحسن الرستمى و عبد الجليل القصير و أبو الخير الباغبان‏ (1)، سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، كما أجازوا لأبيه و قد تقدم ذكره توفى‏ (2).

محمد بن محمد بن أحمد العثمانى البيهقى،

سمع بقزوين من الأستاذ الشافعى ابن داؤد المقرئ سنة إحدى عشرة و خمسمائة.

محمد بن محمد بن أميرك بن أبى يعلى أبو الفتح الحسينى الهروى،

شريف ورد قزوين، و سمع بها سنة خمسين و خمسمائة الأربعين من الأستاذ أبى القاسم القشيرى، من سبط أبى محمد عبد الواحد بن عبد الماجد ابن عبد الواحد القشيرى، بسماعه عن أبيه عن الأستاذ عن عم أبيه عبد المنعم عن أبيه.

محمد بن محمد بن أبى بكر بن أحمد الاسفرائنى‏

ثم القزوينى، فقيه صوفى مذكر حسن الايراد، رقيق الكلام غاب عن قزوين مدة، ثم عاد إليها و قد حصل وجاهة عند السلطان، و تولى الشيخية فى خانقا، و الكنيان‏

____________

(1) باغبان كلمة فارسية معناها حافظ البستان و الحديقة.

(2) كذا.

5

مدة و كان قد سمع صحيح البخارى أو بعضه من أبيه، و قد سبق ذكره.

محمد بن محمد بن حامد بن موسى بن محمود البلخى أبو بكر بن أبى سعيد،

ورد قزوين و حدث بها عن إبراهيم بن عبد الصمد، و جعفر ابن محمد بن منصور بن الصباح، و روى عنه أبو الحسين بن ميمون و محمد بن على بن عمر المعسلى و غيرهما، رأيت بخط أبى الحسين ميمون ابن حامد البلخى فى خان سندول ثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس، حدثنى أبى ثنا عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم الامام ثنا عبد الصمد بن على عن على بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن عباس.

قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المسجد فوجد العباس بن عبد المطلب ساجدا فوقف حتى رفع رأسه فلما انتقل فى صلاته، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ألا أبشرك يا عم قال بلى بأبى أنت و أمى فقال: ان من ذريتك الأصفياء و من عترك الخلفاء و منك المهدى فى آخر الزمان‏ (1) به ينشر اللّه الهدى و به يطفى نيران الضلالات إن اللّه تعالى: فتح بنا هذا الأمر و بذريتك نختم.

حدث محمد بن محمد بن على بن عمر فى معجم شيوخه عنه بسماعة منه بقزوين ثنا جعفر بن منصور بن الصباح أبو الفضل بكفر توثا حدثنى أبى ثنا عمار بن مطر ثنا الأوزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن‏

____________

(1) المهدى الذى يظهر فى آخر الزمان من أولاد فاطمة (عليها السلام) و هذا الحديث موضوع لا أصل له- راجع التعليقات.

6

أبى هريرة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إن للّه ملائكة يمشون مع الجنازة يقولون سبحان من تعزز بالقدرة و قهر العباد بالموت.

محمد بن محمد بن أبى الحارث الطبرى أبو المحاسن البزازى،

سمع بقزوين أبا إسحاق الشحاذى.

محمد بن محمد بن الحسين أبو الفخر الأصبهانى،

سمع الرياضة للشيخ جعفر بن محمد المعروف بيابا من أبى على الموسيابادى بقزوين.

محمد بن محمد بن أبى الوفاء بن الحسين الأصبهانى المدينى، سمع أبا إسحاق الشحاذى بقزوين، سنة تسع و عشرين و خمسمائة، حديثه عن أبى معشر الطبرى عن أبى القاسم على بن محمد عن أبى بكر محمد بن الحسن النقاش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا ابن أبى شيبة ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس‏ «وَ لَيالٍ عَشْرٍ» قال العشر الأواخر من رمضان.

محمد بن محمد بن زكريا النيسابورى‏

أبو سعيد كان فقيها مفسرا ثقة فى الرواية قدم قزوين غازيا فسمع منه بها، روى عنه الخليل الحافظ فى مشيخته فقال ثنا أبو سعيد.

محمد بن زكريا الفقيه النيسابورى‏

بقزوين، سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة ثنا محمد بن يعقوب الشيبانى ثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدى أنا يزيد بن هارون أنا داؤد بن أبى هند عن عامر الشعبى عن جرير بن عبد اللّه البجلى قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليصدر المصدق و هو عنكم راض قال خليل و أنشدنا محمد أنشدنى أبو بكر بن أبى جعفر أنشدنى إبراهيم بن إسحاق الأنماطى أنشدنى على بن الجهم‏

7

يا رحمة للغريب بالبلد* * * النازح ما ذا بنفسه صنعا

فارق أحبابه فما انتفعوا* * * بالعيش من بعده و ما انتفعا

توفى بعد التسعين و الثلاثمائة.

محمد بن محمد الشافعى بن داؤد المقرئ أبو بكر،

سمع جده الأستاذ الشافعى بن داؤد صحيح البخارى أو بعضه و فيما سمع حديث البخارى عن قبيصة ثنا سفيان عن منصور عن طلحة عن أنس قال مر النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بتمرة مسقوطة فقال لو لا أن تكون صدقة لأكلتها أى لو لا خشية أن يكون صدقة و المسقوطة بمعنى الساقطة كقوله تعالى: «إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا» أى أتيا.

محمد بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل اللّه الميهنى‏

من أولاد الشيخ أبى سعيد بن أبى الخير، سمع بقزوين فضائلها للحافظ الخليل من القاضى عطاء اللّه بن على فى رباط شهر هيزة سنة أربع و ستين و خمسمائة.

محمد بن محمد بن أبى سعد عبد الكريم الوزان‏

أحد رؤسا أصحاب الشافعى رضى اللّه عنهم المشهورين كان فقيها مناظرا محبا للعلم و أهله معتنيا بشأنهم فوض إليه أبوه رياسة الأصحاب و المناصب أتى توارثها آباؤه فى حداثته، فأحسن القيام بها و استقل بأعبابها و زاد فيها فتولى قضا همدان و قضاء الممالك مدة فى زينة و تجمل و كانت فيه نخوة و محبة للرفعة و الجاه مع رقة تأخذه، و شوق إلى الحقيقة يعتريه و الزمنى الاقامة بالرى مدة و فوض إلى مدارس و استصحبنى فى بعض أسفاره و قرأ عليه قارئ وقت العصر و أنا عنده.

8

«قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ» إلى آخر السورة و أحسن أداها فارتعد لما سمع صوته و لما فرغ القارئ قام و اشتغل بالصلاة، ثم حكى لى بعد ما سلم أنه لما عزم على الخروج من الدار خطر له أن صلى العصر، ثم تكاسل فلما سمع قوله‏ «قُلْ يا عِبادِيَ» الآية أثر فيه لموافقته الحال و ابتدر إلى الصلاة و سمع الحديث من الامام أحمد بن إسماعيل و أجاز له حافظ الاسكندرية ابن سلفة الأصبهانى و غيره و سمعته ينشد:

تمتع من شميم عرار نجد* * * فما بعد العشية من عرار

و أيضا:

تزدد من المآء النفاح فان ترى‏* * * بوادى الغرضا ما معا حاولا بردا

استشهد بظاهر قزوين يوم الأحد الثالث عشر من ذى القعدة سنة خمس و تسعين و خمسمائة رحمه اللّه، و كان فى خدمة أبيه، و حمد صبره الجميل، و ثباته و قوته فيما أصابه و اللّه تعالى‏ «يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ».

محمد بن محمد بن على الفيلى أبو الحسن الآزاذوارى‏

الفقيه يقال أنه قزوينى علق الفقه على الشيخ أبى محمد عبد اللّه بن يوسف الجوينى.

محمد بن محمد بن على الزيدى‏

و يعرف بسيدى بن أبى سليمان، سمع من أبى الفتح الراشدى فى الصحيح للبخارى حديثه عن على بن عبد اللّه ثنا سفيان أنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال أبو القاسم صلّى اللّه عليه‏

9

و آله و سلم لو أن أمرأ أطلع عليك بغير اذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح.

محمد بن محمد بن على بن محمد أبو بكر القزوينى‏

يعرف أبوه بصاحب المعرفة، سمع مع أبيه القاضى عطاء اللّه بن على سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.

محمد بن محمد بن عمر بن آزاذ،

سمع مع أبيه أبا عبد اللّه بن إسحاق الكيسانى و الآزاذيون جماعة من فقهاء قزوين.

محمد بن محمد بن القاسم الممالحى أبو حامد

تفقه بقزوين على والدى و سمع الحديث منه و من أحمد بن إسماعيل و من على بن محمد البيهقى المعروف بابن المستوفى و رأيت بخط والدى رحمه اللّه أنه كان فقيها و رعا عارفا بالأدب و الفقه و النحو و التصريف حافظا للقرآن و له شعر و ترسل جيدان و توفى سنة إحدى و خمسين و خمسمائة و هو ابن عشرين سنة أو دونها.

محمد بن محمد بن محمد البروى أبو حامد الطوسى‏

تفقه على الامام محمد بن يحيى و كانت له يد قوية فى النظر، و عبارة بليغة ورد قزوين سنة تسع و خمسين و خمسمائة، و روى بها عن إسماعيل الناصحى، و قال شاهدته يقلم أظفاره يوم الخميس، و قال: رأيت الامام أبا الفرج محمد بن محمود القزوينى يقلم أظفاره يوم الخميس، و قال: رأيت الشريف أبا شاكر أحمد ابن على العثمانى يقلم أظفاره يوم الخميس، و قال: رأيت أبا محمد الهياج بن عبيد الحطينى يقلم أظفاره يوم الخميس، و قال: رأيت أبا الحسن على بن محمد يقلم أظفاره يوم الخميس.

10

قال: رأيت على بن عبد اللّه المستملى، يقلم أظفاره يوم الخميس، و قال: رأيت أبا عبد اللّه الحسين بن محمد الطائى يفعل ذلك، عن عبد اللّه ابن موسى السلامى عن على بن العباس عن الحسين بن هارون الضبى عن عمر بن حفص عن حفص بن غياث عن محمد بن على عن على بن الحسين عن الحسين بن على عن على بن أبى طالب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقلم أظفاره يوم الخميس و كل من الرواة راعى التسلسل، و دخل البروى بغداد فى أول خلافة أمير المؤمنين المستضئ بأمر اللّه، و كان يذكر و يتعصب للاشعرى على الحنابلة و توفى بها فى فى رمضان سنة سبع و ستين و خمسمائة.

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن الفضل الاسفرائنى‏

صوفى و ابن صوفى، و كان يعرف أبوه بأبى الفتوح أرجنة ورد قزوين غير مرة و كان له معرفة و عبارة حسنة و أضافنا فى شوال سنة أربع و ثمانين و خمسمائة فى خانقاه شهر هيزه على الأسودين التمر و الماء و قال أضافنا عمر بن عثمان ابن الحسين بن شعيب الجنزى على الأسودين التمر و المآء، و قال أضافنا السيد أبو زيد عيسى بن إسماعيل بن عيسى الحسنى الصوفى عليهما، و قال أضافنا أبو العلاء حمد بن نصر بن أحمد عليهما، و قال أضافنا عبد الملك بن عبد الغفار الفقيه، و محمد بن الحسين الصوفى عليهما، قالا أضافنا أبو محمد جعفر بن الحسين بابا الأبهرى عليهما، و قال أضافنا على بن الحسين الواعظ عليهما، و قال أضافنا أحمد بن أحمد بن إبراهيم العطار عليهما، و قال أضافنا جعفر بن محمد بن عاصم عليهما.

11

قال: اضافنا عبد اللّه بن ميمون القداح عليهما فقال: أضافنا جعفر ابن محمد الصادق عليهما قال: أضافنا أبى عليهما قال أضافنى أبى على عليهما قال أضافنى أبى الحسين عليهما قال أضافنى أبى على بن أبى طالب رضى اللّه عنهما قال أضافنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الأسودين التمر و المآء، و رأيت بخط محمد بن محمد بن محمد هذا أنه سمع شرح السنة باسفرائين سنة أربعين و خمسمائة من المعتز بن إسماعيل الاسفرائنى بسماعه، مصنفه محى السنة البغوى.

محمد بن محمد بن محمد البلخى أبو عبد اللّه الصوفى،

ورد قزوين و سمع منه الحديث بها و بالرى بروايته عن ابن سلفة الحافظ و غيره و أظنه الذى جاء بنسخة من كتاب الأم للشافعى رضى اللّه عنه، من مصر و أهداها الى الصدور الوزانية بالرى فاستقبلوه توقيرا للكتاب و أحسنوا إليه، أنا الحافظ على بن عبيد اللّه إجازة و رأيت بخطه أخبرنى أبو عبد اللّه، محمد ابن محمد بن محمد البلخى الصوفى هذا أنشدنا الحافظ أبو ظاهر السلفى عن أبى زكريا يحيى بن على التبريزى لنفسه:

أبا جعفر يا دميم المحيا* * * طبعت على قالب القبح طبعا

كثير قليل فضولا و فضلا* * * خفيف ثقيل دماغا و طبعا

محمد بن محمد بن محمود أبو طالب الكوفى‏

ورد قزوين، قال الخليل الحافظ فى مشيخته: أنشدنى أبو طالب الكوفى هذا بقزوين قال أنشدنا أبو حفص الخطيب بآذربيجان لبعض الحكماء:

12

يقاسم السفل الدنيا فلم يدعوا* * * فيها نصيبا لذى دين و ذى حسب‏

محمد بن محمد بن موسى البلخى،

سمع بقزوين كتاب النكاح و غيره من صحيح مسلم على الامام أحمد بن إسماعيل سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

محمد بن محمد بن نصر بن عبد الرحمن أبو عمرو بن مموس القطان،

ذكر الكياشيروية بن شهردار فى تاريخ همدان أنه روى عن أبيه عن أبى علاثة الفرائضى و على بن عبد العزيز و بكر بن سهل الدمياطى و أنه روى عنه أبو على بن بشار و أبو طالب بن أبى رجاء القزوينى و حكى عن صالح بن أحمد الحافظ، أنه قال كان يحضر معنا مجلس إبراهيم بن محمد، و سمعنا منه فى مسجد إبراهيم و لم يكن له عندنا ضوء و خرج إلى قزوين فقدمت قزوين و هو بها، ثم خرج إلى جرجان و مات بها سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة.

محمد بن محمد أبو بكر المرندى،

عالم متقن إمام بقزوين مدة يدرس فى مدرسة الأمير على الحسامى و يحصل عليه المتفقهة و أولاد الأكابر، و تخرج على يديه جماعة منهم الامام أبو سليمان الزبيرى و رأيت بخطه هذه الخطبة أنشأها و كتبها على سبيل التذكرة لأبى سليمان الزبيرى سنة ثمان و خمسمائة بقزوين:

إله الخلق عظيم شانه، أو حب الحمد علينا أمره و سلطانه‏

13

فنحمده و ما يحمده إلا بيانه و برهانه عجز عن حمده الانسان و لسانه نحمده منه حسن التقويم، و بنيانه يسبح بحمده الأرض خرابه و عمرانه و البحر حجره و حيوانه و الهواء رياحه و نيرانه و الكواكب ضياؤه و حسبانه.

فهذا كله خلقه بحمده منه، أفواجه و وحدانه، و إن من شئ إلا يسبح بحمده، و لكن لا يفقه حمده، و سبحانه، و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده حكمه و فضله و إحسانه، و وحيه تنزيله قرآنه و كلامه صفته، و سلطانه، و أشهد أن محمدا عبده و ترجمانه فصلواته عليه و على آله و غفرانه.

كتب من قزوين إلى بعض أصحابه:

عدمت الأنس بعد فراقه و بعده‏* * * و ودعت غر الأمانى من بعده‏

أنادى بقزوين ثم أنادى‏* * * بين الأصحاب فى المجلس و النادى‏

و أنشد:

ما عبث به الخاطر من أشعارى‏* * * و اذا ما يذهب بالأبهة من وقارى‏

ألا ليت شعرى هل لسلمى جامع‏* * * ببغداد يوما و الانيس غريب‏

14

يؤنسنى فى السر و السن ضاحك‏* * * حديث مريب و الحبيب قريب‏

خليلى إنى و النوى مطمننة* * * بقزوين يسقينى الدواء طيب‏

و يحسبنى انى مريض حشاشه‏* * * و ما عنده ان الفراق يذيب‏

محمد بن محمد البصرى أبو الحسين المعروف بابن لنكك،

شاعر معروف اثنى الصاحب الجليل عليه بقوله:

شعر الظريف ابن لنكك‏* * * مذهب و ممسك‏

مهذب و محتكك‏* * * منقح و ممسك بمثله يتمسك‏

وصفه أبو منصور الثعالبى فقال هو صدر ادبآء البصرة و بدر فضلائها فى زمانه، و له ملح ظريفة، يأخذ من القلوب مجامعها و يقع من النفوس أحسن مواقعها، و من مشهور شعره فى قلة الشرب و سرعة السكر:

فديتك لو علمت ببعض ما بى‏* * * لما جرعتنى إلا بمسعظ

بحبك ان كرما فى جوارى‏* * * أمر ببابه فأكاد أسقط

15

و أبلغ منه قوله:

لو اننى مسعطى شربت ما شئت حينا* * * لكننى عهدى فاعرف حديثى يتينا

قرأت عهده كرم فكان سكرى سنينا

و له:

زمان عز فيه الجود حتى‏* * * تعالى الجود فى أعلى البروج‏

مضى الأحرار و انقرضوا جميعا* * * و خلفى الزمان على علوج‏

و قالوا: قد لزمت البيت جدا* * * فقلت لفقد فائدة الخروج‏

رأيت فى بعض المجموعات أنه ورد قزوين و هو عليل مختل الحال فلم يعرف، ثم عرف فاكرم.

محمد بن محمد القرائى،

سمع الخليل بن عبد الجبار الفرائى كتاب الاستنصار فى الأخيار من جمعه سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة، و فيه ثنا الامام أبو إسحاق إبراهيم بن على الشيرازى ثنا أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمى، قال قرأت على أبى بكر أحمد بن جعفر ثنا أبو مسلم الكجى ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول، المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده.

محمد بن محمد المرزى،

سمع صحيح البخارى أو بعضه من الأستاذ

16

الشافعى ابن داؤد المقرئ.

محمد بن أبى محمد بن سهل،

سمع طرفا من أول الصحيح لمحمد بن إسماعيل، من القاضى إبراهيم بن حمير الخيارجى سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة.

فصل‏

محمد بن محمود بن أحمد أبو منصور القزوينى‏

المعروف بالطبيب، فقيه ولى القضاء بقزوين سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة، كذلك ذكره محمد ابن إبراهيم القاضى فى تاريخه.

محمد بن محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف، أبو الفرج ابن أبى حاتم القزوينى،

فقيه نبيل بنفسه، و ابنه فاضل صدوق، حسن السيرة أحسن الثناء عليه، أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الجرجانى فى طبقات الفقهاء الشافعين، كان أصله من قزوين و موطنه، آمل طبرستان، روى عن أبيه و عن السيد عبيد اللّه بن محمد و غيرهما أنبا على بن عبيد اللّه بن بابويه و أبو محمد المظفر بن المطرف، قالا: أنبا عمران بن أحمد بن جعفر الوزان أنبا أبو الفرج محمد بن محمود القزوينى، ثم الطبرى بالرى، سنة ثمان و تسعين و أربعمائة، حدثنى شيخى السيد أبو على عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه ابن على بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب، حدثنى والدى محمد، حدثنى والدى عبيد اللّه، حدثنى والدى على، حدثنى والده الحسن، حدثنى والدى الحسين، حدثنى والدى جعفر، حدثنى والدى عبيد اللّه، حدثنى والدى الحسين،

17

حدثنى والدى على، حدثنى والدى الحسين، حدثنى والدى على رضى اللّه عنه.

قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عفو الملوك أبقى للملك، و أنبانا من سمع إبراهيم الشحاذى سنة خمس و عشرين و خمسمائة أنبانا أبو الفرج محمد بن أبى حاتم القزوينى أنبا والدى ثنا القاضى أبو الحسن السامرى بها ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى ثنا أبو مصعب عن مالك عن نافع مولى ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن عائشة و حفصة أمى المؤمنين أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لا يحل لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربع أشهر و عشرا. ولد أبو الفرج سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة و توفى سنة إحدى و خمسمائة.

محمد بن محمود بن أبى زرعة السولوى القزوينى،

تفقه مدة على والدى رحمه اللّه، و كان شريكى فى بعض الدروس، ثم تفقه باصبهان، و كان فيه ذكاء و فهم، و ورث من أبيه ضياعا و عقارات ثم اختل أمره فاشتغل بعمل السلطان و سافر اسفارا بعيدة و أقبل بالآخرة على فن النجوم و ما فى السفر، و سمع والدى رحمه اللّه فهرست مسموعاته.

فيه أنبا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف، سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة، أنبا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن على بن المأمون أنبا الامام أبو الحسن الدار قطنى ثنا أبو حامد محمد بن هارون ثنا زيد بن سعيد الواسطى ثنا أبو إسحاق الفزارى عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، من أدخل على مؤمن‏

18

سرورا، فقد سرنى و من سرنى فقد اتخذ عند اللّه عهدا و من اتخذ عند اللّه عهدا، فلن تمسه النار أبدا.

محمد بن محمود بن عبد الرحيم الفراوى أبو الفضل القزوينى،

سمع أبا حفص عمر بن عبد الملك البغوى بها سنة إحدى عشرة و خمسمائة، حديثه عن أبى الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعى أنبا أبو الحسن أحمد بن محمد بن النقور أنبا أبو القاسم عيسى بن على بن عيسى الوزير سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة، أنبا أبو القاسم البغوى ثنا محمد بن جعفر الوركانى ثنا سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا و أنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.

سمع أبو الفضل أيضا أبا الحسن على بن محمد بن إسحاق البغوى، بها للتاريخ السابق حديثه عن أبى المظفر منصور بن محمد السمعانى أنبا الشريف أبو نصر محمد بن الزينبى ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن خلف ثنا أبو بكر محمد بن السرى بن عثمان التمار ثنا الحسن بن عرفة ثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفارى المزنى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، عرج بى إلى السمآء فما مررت بسمآء إلا وجدت اسمى فيها مكتوبا محمد رسول اللّه و أبو بكر الصديق خلفى.

محمد بن محمود بن عبد الغفار أبو بكر الشابورى القزوينى‏

كان فقيها عفيفا متقنا للاصول و الفقه و الأدب محصلا. سمع فضائل قزوين من أبى الفصل الكرجى و الخائفين من الذنوب لابن أبى زكريا الهمدانى، من‏

19

أبى سليمان سنة ثمان و خمسين و خمسمائة، و سمعه منه لسنة تسع و خمسين فى الطوالات لأبى الحسن القطان، حديثه عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى بسماعه بصنعآء عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن حكيم ابن حزام قال قلت يا رسول اللّه أرايت أمورا كنت أتحنث بها فى الجاهلية من عتاقة و صلة رحم هل فيها أجر فقال النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أسلمت على ما سلف لك من خير.

محمد بن محمود بن محمد الفضل الرافعى‏

فقيه حافظ للقرآن، قد قرأه بقزوين و نيسابور بقراأت و كان أكثر مقامه بالرى يقرئ الناس القرآن و يؤم فى بعض المساجد و أجاز له جماعة من شيوخ والدى بتحصيله رحمه اللّه و كان والده و والدى ابنى عم.

قرأت على محمد بن محمود الرافعى أخبركم أبو سعد محمد بن جامع، خياط الصوف إجازة أنبا أبو بكر بن خلف نبأ أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا السرى بن يحيى التميمى ثنا شعيب بن إبراهيم ثنا سيف بن عمر عن وائل بن داؤد عن يزيد البهى عن الزبير ابن العوام قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اللهم إنك باركت لأمتى فى صحابتى فلا تسلبهم البركة و باركت لأصحابى فى أبى بكر فلا تسلبهم البركة و أجمعهم عليه و لا تنشر أمره.

فانه لم يزل يؤثر أمرك على أمره اللهم و أعز عمر بن الخطاب، و صبر عثمان بن عثمان، و وفق عليا و اغفر لطلحة و ثبت الزبير و سلم سعدا و وقر عبد الرحمن بن عوف، و الحق فى السابقين الأولين من المهاجرين‏

20

و الأنصار و التابعين باحسان، و به عن ابن خلف، قال: كتب إلى الشيخ أبو زكريا المزكى أنشدنى أبو على الحسن بن عبد اللّه الأديب أنشدنى محمد ابن أعين قال: أنشدنى رجل من الصالحين:

كن لما قدمته مغتنما* * * لا تؤخر عمل اليوم لغد

إن للموت لسهما قاتلا* * * ليس يفدى أحدا منه أحد

محمد بن محمود الشيبانى الفقيه،

سمع الأستاذ الشافعى ابن أبى سليمان المقرئ، بقزوين سنة سبع و خمسمائة، و مما سمع ما رواه الأستاذ عن أبى بدر محمد بن على النهاوندى بسماعه منه سنة ست و ستين و أربعمائة، أنبا أبو الفضل الفراتى أنبا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهانى أنبا عمران بن موسى ثنا محمد بن المسيب ثنا عثمان بن صالح ثنا أصرم بن حوشب ثنا نوح بن أبى مريم عن زيد العمى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذى مسلما فصلى فى الصف الثانى أو الثالث أضعف اللّه له الأجر.

فصل‏

محمد بن مسعود بن الحارث أبو عبد اللّه الأسدى القزوينى،

من ثقات الشيوخ المعروفين من أهل قزوين، سمع بها أبا حجر و إسماعيل بن توبة و هارون بن هزازى و الحسن بن الزبرقان و يوسف بن حمدان و بالرى عبد السلام بن عاصم و عبد اللّه بن عمران و بحلوان الحسن بن على الخلال و بالكوفة هناد بن السرى و إسماعيل بن موسى الفزارى، و بالمدينة

21

أبا مصعب الزهرى و بمكة محمد بن أبى عمر العدنى و سلمة بن شبيب، روى عنه على بن مهروية و على بن إبراهيم و بعدهما على بن أحمد بن صالح و أبو القاسم عبد العزيز بن ماك و ابن أبى زكريا الهمدانى الفقيه أنا محمد بن أبى طالب المقرئ بقرأة والدى عليه رحمهما اللّه.

أنا إسماعيل بن محمد بن حمزة أنا سعد بن الحسن القصرى، أنا على ابن إبراهيم البزاز، أنا محمد بن يحيى المعروف بابن أبى زكريا ثنا محمد بن مسعود بن الحارث القزوينى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومى ثنا عبد الحميد ابن يحيى عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن عبد اللّه بن مسعود، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يأتى على الناس زمان لا يسلم لذى دين دينه إلا من فر به من شاهق إلى شاهق، أو من حجر إلى حجر، كاشعلب بأشباله، قالوا متى يكون ذلك يا رسول اللّه، قال: يكون ذلك فى آخر الزمان إذا لم ينل المعيشة إلا بمعصية اللّه فاذا كان كذلك حلت العزبة.

قالوا يا رسول اللّه أنت تأمرنا بالتزويج، فكيف يحل العزبة قال يكون فى ذلك الزمان هلاك الرجل على يدى أبويه، إن كان له أبوان، فان لم يكن له أبوان فعلى يدى زوجته، و ولده، فان لم يكن زوجه، و لا ولده فعلى يدى الأقارب و الجيران، يعيرونه بضيق المعيشة حتى لورد نفسه المواردة التى يهلك فيها. و حدث الخليل الحافظ عن على بن أحمد بن صالح ثنا محمد بن مسعود ثنا الحسن الزبرقان ثنا مندل بن على عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه‏

22

و آله و سلم: من أتته هدية و عنده ناس فهم شركاؤه فيها، توفى محمد بن مسعود سنة ست ثلاثمائة.

محمد بن مسعود بن محمود بن اليونسى أبو الكرم بن أبى ذر بن أبى الماجد

كان من أهل التمييز و المعرفة، و له شعر لا بأس به بالعجمية و فى سلفه فقهاء و أئمة، يذكرون فى مواضعهم و سمع أبو الكرم الامام أحمد بن إسماعيل يحدث عن الفراوى، باسناده عن البخارى ثنا على بن عياش ثنا شعيب بن أبى حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال من قال حين يسمع الندآء:

اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخرها حلت له شفاعتى يوم القيامة.

فصل‏

محمد بن المسافر البامدى الفقيه،

كان من الصالحين المتورعين، سمع القاضى عطاء اللّه بن على سنة إحدى و أربعين و خمسمائة، فى الجامع بقزوين من مجلس إملاء الأستاذ أبى القاسم القشيرى، بروايته عن عبد المنعم عن أبيه و فيه أنبا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الأديب ثنا محمد بن محمد بن إسحاق أبو أحمد الحافظ، أنا عبد الرحمن بن محمد الطهرانى أنا محمد بن الليث أبو الصباح ثنا محمد بن عرعرة ثنا شعبة عن منصور عن خيثمة عن عدى ابن حاتم.

أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذكر النار فأشاح بوجهه تعوذ منها ثلاث مرار، ثم قال: اتقوا النار، و لو بشق تمرة فان لم تجدوا فبكلمة

23

طيبة، قوله: فأشاح قيل: أعرض و نحى وجهه، و قد روى فى بعض الروايات فأعرض و أشاح، و قيل: جد فى الوصية باتقاء النار، و قيل حذر من ذلك كأنه ينظر إليها و قيل أشاح قبض وجهه و قيل أقبل، و سمع البامدى الكثير من الامام أحمد بن إسماعيل و كان من ملازميه، و مما سمع منه صحيفة جويرة بن أسماء سمعها، سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة.

فصل‏

محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد اللّه المعروف بابن وارة أبو عبد اللّه الرازى‏

من الحفاظ الكبر الثقات، المتقنين، يقال: أنه كان أكبر سنا من أبى زرعة، و أبى حاتم، و كان أبو زرعة يجله و يهاب منه، و عن أبى جعفر الطحاوى أنه قال ثلاثة من علماء الحديث اجتمعوا بالرى لم يكن فى وقتهم أمثالهم، أبو زرعة و أبو حاتم و محمد بن مسلم بن فارة، سمع بالبصرة أبا عاصم و بالشام محمد بن يزيد الرهاوى و أقرانهم، ورد قزوين و سمع محمد بن سعيد بن سابق، و روى عنه محمد بن يحيى الذهلى، و محمد بن إسماعيل البخارى و عبد الرحمن بن أبى حاتم و إسحاق بن محمد الكيسانى و أبو عبد اللّه المحاملى و يحيى بن محمد بن صاعد و محمد ابن مخلد الدورى.

حدث أبو بكر الخطيب الحافظ فى التاريخ عن أبى عمر عبد الواحد ابن محمد بن عبد اللّه بن مهدى، ثنا القاضى الحسين بن إسماعيل المحاملى، أنا ابن وارة ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبى قيس عن‏

24

مطرف عن أبى إسحاق عن معاوية بن قرة عن بلال، قال جثثت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للخروج إلى صلاة الغداة فوجدته يشرب قال ثم ناولنى فشربت، ثم خرجنا إلى الصلاة قال الخطيب غريب يستحسن من رواية أبى إسحاق السبيعى عن معاوية بن قرة و فيه إرسال لأن معاوية لم يلق بلالا.

محمد بن المسرف بن نصر بن عبد الجبار بن عبد اللّه القرائى،

أبو الفتاح بن أبى المحاسن القاضى: كان فقيها مناظرا مقداما تفقه ببغداد و غيرها، و سمع الصحيح البخارى أو بعضه، من الأستاذ الشافعى ابن داؤد المقرئ سنة إحدى عشرة و خمسمائة، و سمع ببغداد سنة ثمان و عشرين و خمسمائة، من أبى بكر محمد بن أحمد بن الحسين البيهقى، عن أبى حفص بن مسرور عن محمد بن عبد اللّه الجوزقى عن مكى بن عبدان عن مسلم و الأربعين لأبى سعد المالينى برواية العامرى عن أبى عبد اللّه محمد بن جعفر النسابة عن أحمد بن حمزة الصوفى المعروف بعموية، عن المالينى و كتب الكثير ببغداد عن تثبت و رواية و تولى القضاء بقزوين سنة ثلاثين و خمسمائة أو قريبا منها.

فصل‏

محمد بن مشكوية،

سمع بقزوين أبا العباس أحمد بن إبراهيم بن سموية رسالة عباد بن عباد الخواص بروايته عن أبى حاتم عن أحمد بن أبى الخوارى قال أنا أحمد بن وديع المذحجى قال قال حر بن رستم هذه رسالة عباد بن عباد.

25

فصل‏

محمد بن المطهر بن عمر بن سعيد أبو الفتح المروزى القزوينى،

سمع الحسن بن محمد بن الحسن الفقيه المعروف بالنجار، سنة نيف و ستين و ثلاثمائة و ربيعة بن على العجلى سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، و مما سمع منه لهذا التاريخ ما حدث به ربيعة عن الحسين بن جعفر بن محمد الجرجانى أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن المنذر الهروى بمصر ثنا أبو إبراهيم المزنى أنا محمد بن إدريس الشافعى، أنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرق إلا بيع الخيار.

محمد بن المطهر بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الأنماطى أبو الفضل الأصبهانى،

سمع فضائل قزوين من الأستاذ أبى إسحاق الشحاذى سنة ست و عشرين و خمسمائة، و قريبا منها.

محمد بن المطهر بن يعلى بن عوض بن محمد الفاطمى أبو الفتوح العلوى الهروى،

شريف نبيل عالم ورد قزوين و سمع منه بها يروى الصحيحين، عن محمد الفراوى و السنن الكبير و المدخل و كتاب مبسوط علم الشافعى رضى اللّه عنه عن زاهر الشحامى عن مصنفها الحافظ أبى بكر البيهقى و سمع منه، عوالى الفراوى بقزوين جماعة سنة سبع و خمسين خمسمائة.

26

فصل‏

محمد بن المظفر بن المشرف بن نصر بن عبد الجبار أبو الفتاح القرائى‏

المشرفى تفقه ببغداد و توجه بها و سمع الحديث و أجاز له الشيخ أبو الوقت عبد الأول مسموعاته و إجازاته.

فصل‏

محمد بن معاذ بن الريان أبو بكر القزوينى،

روى عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك القيسى و عن يحيى بن عبدك و روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن على بن عمر فى فوائده المنتقاة، فقال ثنا أبو بكر محمد بن معاذ ابن الريان القزوينى ثنا محمد بن عبد العزيز القيسى ثنا سليم بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج علينا متوشحا بثوب قطرى متكئا على أسامة فصلى بنا التوشيح بالثوب أن يخالف بين طرفيه عاتقيه، و القطرى ضرب من ثياب اليمن و قد يقال بالفاء.

محمد بن معاذ بن فهد النهاوندى،

حدث بقزوين، عن محمد بن يحيى بن مندة و عن محمد بن صالح الأشج، ذكر الخليل الحافظ فى ترجمة على بن أبى طالب الزيدى ثنا عبد الواحد بن محمد بن معاذ بن فهد النهاوندى بقزوين ثنا محمد بن يحيى بن مندة ثنا محمد بن عصام بن يزيد يخبر عن أبيه عن سفيان بن سعيد عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن خالد عن أم الدرداء عن أبى الدرداء، قال سمعت النبى صلى اللّه عليه‏

27

عليه و آله و سلم يقول: ليس شئ أثقل فى الميزان من الخلق الحسن، يقال إن محمد بن معاذ النهاوندى وافى قزوين فى شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.

فصل‏

محمد بن المعافى بن وهب الفقيه أبو بكر الصرام،

سمع بقزوين سليمان بن محمد بن سليمان بن يزيد و أبا عبد اللّه محمد بن عمر بن على، و سمع بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن على بن عاصم المقرئ حديثه عن أبى يعلى الموصلى ثنا زهير ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبى عن ابن إسحاق حدثنى محمد بن مسلم الزهرى عن عروة بن الزبير عن زيد بن خالد قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من مس فرجه فليتوضأ، قال أبو خيثمة: هذا عندى و هم و إنما رواه عروة عن بسرة.

فصل‏

محمد بن معروف بن موسى القزوينى أبو عبد اللّه،

حدث بصنعا عن أبى حمة، رأيت بخط أبى الحسن القطان ثنا أبو عبد اللّه محمد بن معروف ابن موسى القزوينى، و هو من أهل أبهر بصنعاء، سنة خمس و ثمانين و مائتين ثنا أبو حمة ثنا عبد الرحمن بن سليمان الطاوسى عن عمه محمد بن عبد اللّه بن طاوس عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فى قوله تعالى‏ «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» قال مائة آية.

28

محمد بن معروف أبو على الأهوازى،

رأيت بخط أبى الحسن القطان ثنا محمد بن معروف بقزوين سنة تسع و سبعين و مائتين، ثنا سهل بن عثمان ثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أمه عن عائشة أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا سمع النداء قال و أنا و أنا.

فصل‏

محمد بن أبى الملاحى القزوينى،

فقيه سمع الامام عبد اللّه بن حيدر سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة فى الجامع.

فصل‏

محمد بن مقاتل أبو بكر الرازى‏

يقال: أنه حدث بقزوين، و روى نصر بن عبد الجبار أبو منصور القرائى عن أبيه أبى عنان عبد الجبار أخبرنى أبى محمد عبد اللّه أخبرنى أبى عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنى أبى إبراهيم ثنا أبو بكر محمد بن مقاتل الرازى بقزوين ثنا أبى ثنا إسحاق بن سليمان الرازى، عن الربيع بن صبيح عن الحسن فى قوله تعالى‏ «قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ» قال الديلم.

فصل‏

محمد بن ملكدار بن إسماعيل الوبار،

سمع أبا العباس أحمد بن محمد المقرئ الرازى بقزوين الأربعين فى الرباعى لأبى إسحاق المراغى، ثم الرازى سنة سبع و أربعين و خمسمائة، بروايته عن أبى غالب الصيقلى الجرجانى عنه.

29

محمد بن ملكداد بن على بن أبى عمرو القزوينى،

تفقه على أبيه و غيره، و حصل من كل فن حتى الأمثال و الأشعار، و سمع الحديث من أبيه، و سمع أبا الفتوح إسماعيل بن أبى منصور الطوسى سنة خمس و عشرين و خمسمائة، و سمع الشيخ الحسين بن المختار المعروف بأميران سنة ست و عشرين و خمسمائة، و هو يخبر عن القاضى أبى عبد اللّه حمد بن محمد الزبيرى أنا أبو الحسن على بن محمد بن نصر أنبا أبو الحسن على بن أحمد الحلوانى ثنا أبو الحسن على بن أحمد بن موسى ثنا محمد بن عبد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، من فضل على أبى بكر و عمر و عثمان و على، فقد رد ما قلته و كذب ما هم أهله اخترمته المنية فى شبابه و أبوه حىّ.

محمد بن ملكداد بن الفرج القزوينى أبو عبد اللّه،

سمع أبا سعد الحصيرى بالرى.

فصل‏

محمد بن أبى المنذر بن محمد بن الزبير القرائى،

سمع الخليل بن عبد الجبار القرائى «الانتصار فى الأخيار» من جمعه سنة سبع و ثمانين و أربعمائة.

فصل‏

محمد بن منصور الفقيه،

سمع الخليل بن عبد اللّه الحافظ جزأ من‏

30

مسموعاته، و فيه ثنا على بن أحمد بن صالح ثنا محمد بن يونس بن هارون إمام جامع قزوين ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ثنا على بن محمد بن يوسف عمن حدثه ثنا خالد بن عمرو بن سعيد ثنا سهل بن يوسف ابن سهل بن مالك بن أخى كعب عن أبيه عن جده قال: لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة، من حجة الوداع صعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال إن أبا بكر لم يسونى قط فاعرفوا ذلك يا أيها الناس إنى عن عمر راض و عن عثمان و على و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف و المهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم.

محمد بن منصور الأصبهانى،

سمع الأربعين للمتصوفة جمع أبى عبد الرحمن السلمى من الامام أحمد بن إسماعيل سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، بروايته عن وجيه الشحامى، محمد بن منصور بن الحسن الطبرى، سمع مسند الشافعى رضى اللّه عنه بقزوين سنة تسع و ستين و خمسمائة، من القاضى عطاء اللّه بن على، بروايته عن أبى سعد الحصيرى، عن السلام مكى بن منصور.

فصل‏

محمد بن المهلب أبو منصور الهمدانى الصوفى‏

خادم الصوفية بقزوين، سمع الرياصة للشيخ أبى محمد جعفر بن المعروف يبابا، من أبى الحسن ابن أحمد الموسياباذى، سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، بروايته عن أبى ثابت المعتمر بن منصور بن على خادم الشيخ جعفر عنه.

31

محمد بن المهلب بن أبى طاهر الهمدانى أبو طاهر، أو أبو جعفر الصوفى،

سمع أسباب النزول لعلى بن أحمد الواحدى، من القاضى عطاء اللّه بن على سنة إحدى و سبعين و خمسمائة.

فصل‏

محمد بن موسى بن إبراهيم القزوينى المعروف بالعمر و آبادى أبو جعفر

أقام سنين فى المدرسة النظامية ببغداد، يتفقه على يوسف بن عبد اللّه الدمشقى و غيره، و سمع منه التفسير الوجيز لأبى الحسن الواحدى، سنة اثنتين و ستين و خمسمائة، و سمعه أيضا من على بن الحسين النيسابورى.

محمد بن موسى بن الحسين الأديب أبو طاهر

تفقه بقزوين و همدان و غيرهما، و كان عارفا بالفقه، و الشروط و الحيل الشرعية، و يتوكل فى مجلس القضاء بقزوين، و ربما استنبت للقضاء، و سمع الارشاد و فضائل قزوين للخليل الحافظ من أبى سليمان أحمد بن حسنويه الزبيرى، و أجاز له أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز مسموعاته و أجازاته، و كذلك عبد الخالق بن أحمد بن يوسف و أحمد بن على بن على بن السمين و غير واحد من الشيوخ.

قرأت على أبى طاهر محمد بن الحسين باجازة عبد الخللق بن أحمد ابن يوسف له أنبا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلانى، أنا عبد الملك بن بسران أنبا أبو بكر الآجرى ثنا الحسن بن على الجصاص، ثنا محمد بن عزيز الايلى حدثى سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد عن‏

32

ابن شهاب، قال قال حدثنى قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رب أغبر ذى طمرين لا يؤبه لو أقسم على اللّه لأبره.

محمد بن موسى بن على الكاتب القزوينى،

سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن طالب، رأيت بخطه أنبا الشيخ محمد بن أحمد بن طالب، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدى ثنا عبد الرحمن عن عمه قال رجل من أهل الشام دخلت بلاد قضاعة، فسمعت أعرابيا يقرأ «إنا أنزلناه فى شوكة المرعى فجاء الذئب يسعى، فأخذ النجعة الوسطى، أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى» فقلت يا هذا ليس هذا من كتاب اللّه فقال:

بلى و اللّه.

محمد بن موسى بن محمد بن يونس، أبو ذر الفقيه القزوينى،

من كبار الفقهاء تفقه بقزوين، و سمع الحديث من أبى القاسم عبد العزيز بن ماك، و أقرانه، ثم ارتحل إلى بغداد فأقام بها للتفقه سنين، و سمع الدارقطنى و ابن المظفر و ابن شاهين، و لما عاد إلى قزوين درس مدة و تخرج به جماعة و رأيت أجزاء مما علق عليه، من تعاليق الفقه سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة، و توفى سنة ثلاث و أربعمائة.

محمد بن موسى بن مرداس بن على بن العباب بن خالد بن العباب أبو الحسن المرداسى القزوينى،

أديب نسيب أصيل نبيل، تام الفضل جيد الشعر، قويم الطبع له فى أخيه و كان خاليا عن الفضل مولعا بالشطرنج:

إن تأخرت بجدى و تقدمت بهزلك‏* * * فالليالى أخرتنى عنك لا مرضى فعلك‏

33

حرمتنى و أنالتك و بعضى مثل كلك‏* * * نح شطرنجك عنى هات ساجلنى بفضلك‏

حكى أن أبا الحسن المرداسى كان يجتاز بباب طريف، و هو محلة بقزوين و إذا ابن لنكك البصرى الشاعر مستلق هناك باب مسجد عليل، و قد انتهى إليه فضل أبى الحسن و أبوّته و ذكر أنه هو فناداه و قال أنت ابن مرداس الذى يشعر، فقال أبو الحسن قد قيل ذا لكننى أنكر فقال ابن لنكك مشيرا إلى قصر أبى إسحاق السليمانى هناك صاحب هذا القصر ما شأنه فقال أبو الحسن:

أحسن من فى مصر ما يذكر

فقال ابن لنكك:

أراه قد طول بنيانه‏

فقال أبو الحسن: لكنها عن قدره تقصر.

فدخل على أبى إسحاق فاطلعه بحال الرجل و اعتلاله فافرد أبو إسحاق له حجرة و روعى و عولج حتى برأ توفى أبو الحسن، سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة.

محمد بن موسى بن معقل أبو العباس الرازى،

و قد يسمى أحمد، و هو أثبت من حدث بقزوين، عن عبيد اللّه بن فضالة النسوى، رأيت بخط بعض أهل الحديث ثنا أبو الحسن القطان ثنا محمد بن موسى بن معقل الرازى بقزوين ثنا عبيد اللّه بن فضالة النسوى، ثنا العباس بن بكار ثنا عبد اللّه بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس بن مالك، قال‏

34

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الغلاء و الرخص جندان من جنود اللّه تعالى اسم أحدهما، رغبة و اسم الآخر رهبة، فاذا أراد اللّه أن يغلبه قذف الرغبة فى صدور التجار فحبسوه، و إذا أراد أن يرخصه قدف الرهبة فى صدور التجار، فأخرجوا من أيديهم.

محمد بن موسى بن هارون بن حيان أبو يحيى القزوينى الحيانى،

سمع أباه و يحيى بن عبدك، و من غير القزوينين أحمد بن عبد الجبار العطاردى، محمد بن إسحاق الصنعانى، و سمع منه محمد بن أحمد بن منصور و على بن أحمد بن صالح، و أقرانهما، و له سلف مذكورون، و حدث الخليل الحافظ عن على بن أحمد بن صالح، ثنا أبو يحيى محمد بن موسى بن هارون، ثنا عباس الدورى ثنا محمد بن بشير العبدى ثنا سلام بن أبى عمرة عن عكرمة عن ابن عباس، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صنفان من أمتى ليس لهما فى الاسلام سهم المرجئة و القدرية.

محمد بن موسى القزوينى،

سمع جزأ من حديث الحسن بن عرفة، من أبى الحسين على بن محمد بن أحمد بن يعقوب المرزى بروايته، عن عبد الرحمن بن أبى حاتم عن ابن عرفة، و فيه ثنا هشيم بن بشير أبو معاوية الواسطى، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين عن ابن عباس ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا اللّه رب العالمين.

محمد بن موسى القزوينى،

حدث عنه جعفر بن أحمد بن على القمى نزيل الرى فيما جمع من فضائل جعفر بن أبى طالب رضى اللّه عنه، فقال:

35

ثنا محمد بن موسى القزوينى، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن الحميرى عن أحمد بن أبى عبد اللّه عن صالح بن أبى حماد عن الحسين بن على بن داؤد الجعفرى، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبى عبد اللّه عن أبيه عن عباية عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال:

دخلت الجنة فرأيت جارية أدماء لعسآء فقلت ما هذه يا جبرئيل فقال إن اللّه تعالى عرف شهوة جعفر بن أبى طالب للادم اللعس فخلق له هذه.

محمد بن موسى الصوفى الأبيوردى،

سمع بقزوين أجزاء من أول الرسالة للاستاذ أبى القاسم القشيزى، من أبى الفضل إسماعيل بن محمد الطوسى، سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة.

محمد بن موسى المشكانى الرندوانى‏ (1)،

سمع مسند الشافعى رضى اللّه عنه من السيد أبى حرب الهمدانى.

محمد بن موسى،

سمع الامام أحمد بن إسماعيل المتفق للجوزقى، ثنا أبو حامد الشرقى ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن أبى إسحاق عن عبد اللّه بن يزيد قال ثنا البراء، و هو غير كذوب، قال: كنا إذا صلينا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فرفع رأسه لم يحن أحد منا ظهره، حتى يسجد النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنسجد ثم قال الجوزقى: سمعت أبا عثمان البصرى، سمعت أحمد بن سلمة، سمعت مسلم بن الحجاج، يقول قوله، و هو غير كذوب يقوله أبو إسحاق‏

____________

(1) فى الناصرية: الريدوانى.

36

لعبد اللّه بن يزيد.

فصل‏

محمد بن ميسرة بن على بن الحسن بن إدريس الخفاف، أبو نعيم القزوينى،

كان حافظا كأبيه، سمع الحسن بن على الطوسى، و محمد بن صالح الطبرى، و إسحاق بن محمد و أبا الحسن القطان و بالرى ابن أبى حاتم، و أقرانه، روى عنه أبو سعد محمد بن زيد المالكى، فى جزء من حديثه جمعه أو جمع له، فقال حدثنى أبو نعيم محمد بن ميسرة بن على ثنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر العطار الرازى قال: ثنا محمد بن مسلم بن وارة، كان أبو زرعة الرازى عليلا، فدخلت عليه مع أبى حاتم نعوده فاذا العلة، قد اشتدت به، فقلت لأبى حاتم ألا تلقنه لا إله إلا اللّه، فقال أبو حاتم إنى أستحى أن القنه فتذاكرنا الحديث.

فقلت حدثنى أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر بن جعفر فارتج على، فقال أبو حاتم ثنا محمد بن بشار ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر، فارتج عليه فرفع أبو زرعة بصره فقال: نعم ثنا محمد بن بشار ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا صالح بن عريب عن كثير مرة عن معاذ بن جبل، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه، و فارق الدنيا (1) [دخل الجنة].

رأيت بخط على بن الحسين القصيرى الرفا، حدثنى محمد بن‏

____________

(1) زيد حسن الجامع الصغير فى النسخ بياض.

37

ميسرة بقزوين، سنة ست و خمسين و ثلاثمائة، ثنا إسحاق بن محمد ثنا على بن حرب الموصلى ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن أبى خالد عن ابن أبى أوفى قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كل جسد يدخل النار ما خلا جسد العلم. توفى أبو نعيم سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة، فى تاريخ محمد بن إبراهيم القاضى، سنة أربع و ستين.

فصل‏

محمد بن ميمون بن عون الكاتب،

كاتب أبوه من الملوك بفرغانه، و أنه دخل قزوين مرابطا، ثم توطنها، و بقى بها أولاده و أعقابه و كان محمد من العلماء الزهاد، يحضر المقابر فى اليوم مرارا و يبكى و يخشع.

حرف النون فى الآباء

محمد بن ناصر بن حيدر النساج،

سمع أحمد بن إسماعيل يحدث فى بعض أماليه عن محمد بن المنتصر أنبا محمد بن سعيد أنبا أحمد بن محمد أخبرنى ابن فنجويه أنبا ابن شيبة، أنبا ابن ماهان ثنا محمد بن أيوب بن هشام المزنى، ثنا عاصم بن على بن عاصم ثنا محمد بن راشد عن سليمان ابن موسى حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال قلت يا نبى اللّه أكتب ما أسمع منك من الحديث قال نعم فأكتب فان اللّه علم بالقلم.

محمد بن ناصر بن أبى طاهر الديوانى أبو الفضائل‏

الأديب المعروف‏

38

بشاهان كان من أهل الادب، الخائفين فى علمى اللغة و الاعراب تخرج به جماعة و له خط بين، كتب الكثير لنفسه و لغيره و شعره ليس بالمطبوع المقبول، سمع المجلدة الأخيرة، من الصحيح للبخارى من الأستاذ محمد بن الشافعى بن داؤد بسماعه من أبيه.

محمد بن نصر السمسار،

سمع الأستاذ الشافعى المقرئ، سنة إحدى و سبعين و أربعمائة، جزأ من حديث القاضى أبى محمد بن أبى زرعة، بروايته عن أبى العباس أحمد بن الخضر المعروف بخاموش، عن القاضى أبى محمد، و فيه ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ثنا أحمد بن الخليل البرجلانى ثنا أبو النضر ثنا المسعودى، حدثنى أبو مرئد عن أبيه عن أبى هريرة قال سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ما أكثر ما يلج به الناس الجنة، قال تقوى اللّه، و حسن الخلق و سئل ما أكثر ما يلج به الناس النار، قال: الأجوفان، الفم و الفرج.

فصل‏

محمد بن نصر بن أحمد أبو حنيفة بن أبى الفرج الديلى القزوينى،

شيخ متدين كان له حظ من الحديث و الفقه و الشروط و غيرها، و سمع الكثير من الامام أحمد بن إسماعيل، و من والدى و غيرهما، و فيما سمع أحمد بن إسماعيل، سنة إحدى و خمسين و خمسمائة، حديثه عن أبى القاسم الشحامى ثنا إسماعيل بن عبد اللّه الساوى ثنا على بن بندار الصيرفى، ثنا محمد بن عبد السلام ثنا أبو الربيع الزهرانى ثنا محمد بن عبد اللّه بن‏

39

أبى سلمة الأنصارى ثنا مالك بن دينار عن أنس بن مالك.

قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقول اللّه تعالى:

و عزتى و جلالى و جودى و فاقة خلقى، إلى و ارتفاعى فى عز مكانى إنى لأستحى من عبدى و أمتى، أن يشيبا فى الاسلام ثم أعذبهما، قال:

فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يبكى عند ذلك، فقيل يا رسول اللّه، ما يبكيك فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

أبكى ممن يستحيى اللّه منه، و لا يستحيى من اللّه.

محمد بن نصر أبى العلاء بن الحسن الأيهرى،

سمع مع أبيه و أخيه على بن أبى العلاء من أبى طلحة القاسم بن أبى المنذر الخطب، ما رواه عن أبى الحسن القطان عن الحسن بن على بن نصر الطوسى، بسماعه منه بقزوين، سنة سبع و ثمانين و مائتين، أنبا أبو بكر حفص بن عمر السيارى ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصارى، حدثنى أبى عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال أنس:

قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و أنا لبن ثمان سنين، فذهبت بى أمى إليه، فقالت يا رسول اللّه إن رجال الأنصار و نساؤهم قد اتحفوك غيرى، و إنى لا أجد ما أتحفك إلا ابنى هذا فاقبله منى يخدمك ما بدا لك، قال فخدمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر سنين لم يضربنى قط، و لم يسبنى و لم تعبس فى وجهى: و كان أول ما أوصانى به أن قال يا بنى اكتم سرى تكن مؤمنا.

فما أخبرت بسره أحدا، و إن أمى و أزواج النبى (صلّى اللّه عليه و آله)

40

و سلم يسألنى، فما أخبرهم بسره، و لا أخبر بسره أحدا أبدا، ثم قال:

يا بنى اسبغ الوضوء يزد فى عمرك، و يحبك حافظاك، ثم قال يا بنى إياك و الالتفات فى الصلاة، فان الالتفات فى الصلاة هلكة، فان كان لا بد ففى التطوع لا فى الفريضة.

محمد بن نصر السنجرى،

سمع الحديث بقزوين، سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة، مع حاجى بن الحسين البزاز.

محمد بن نصر الخطيب أبو بكر،

سمع من أبى الحسن بن إدريس فى جماعة منهم أبو منصور المقومى، سنة ثمان و أربعمائة.

فصل‏

محمد بن النضر أبو عبد الرحمن الحارثى الكوفى،

ورد قزوين قال الخليل، و هو قديم الموت أحد الزهاد، روى عن الأوزاعى، و روى عنه عبد اللّه بن المبارك، و يوسف بن أسباط و أبو نصر التمار ثم قال:

أنبا على بن العباس ثنا محمد بن محمد الحسن البجلى، ثنا عبد اللّه بن جامع الحلوانى، ثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمى، ثنا محمد بن النضر الحارثى، عن هشام بن زياد أبى المقدام عن الحسن عن أنس قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طلب العلم فريضة على كل مسلم، و ذكر الامام محمد ابن إسماعيل البخارى، محمد بن النضر فى التاريخ فقال: محمد بن النضر أبو عبد الرحمن الكوفى الحارثى الشيخ الصالح.

محمد بن النضر الصوفى أبو بكر الشاشى،

حكى بقزوين عن جعفر

41

الخلدى، و غيره، و روى عنه الخليل فى مشيخته، فقال: سمعت أبا بكر محمد بن النضر الصوفى، بقزوين سنة تسع و ثمانين، سمعت جعفر الخلدى، سمعت الجنيد يقول رأيت ربى العزة فى النوم و معه ملائكة و كأنى أتكلم على الناس، فسألنى ملك فقال يا أبا القاسم بم يتقرب المتقربون إلى اللّه، فقلت بعمل صفى فى مكان خفى بميزان و فىّ، فقال الملك كلام موفق.

قال أيضا: سمعت أبا بكر، سمعت أبا الحسين الريحانى، سمعت أبا بكر سمعت أبا الحسين الريحانى، سمعت الشبلى، يقول: رأيت رب العزة فى النوم، فقلت يا ربى كيف السبيل إليك فقد تحير العالم فيك، فنوديت أن يا با بكر اترك الدنيا و قد نلت و خالف هواك و قد وصلت.

حرف الهاء فى الآباء

محمد بن هادى بن مهدى الحسنى أبو عبد اللّه شريف،

فقيه قرأ على المظفر بن على الحمدانى القزوينى بعض كتاب الايضاح و المغنية، للشيخ المفيد بروايته عنه.

محمد بن هبة اللّه بن فيروز أبو جعفر الأرموى،

سمع أبا إسحاق الشحاذى بقزوين، سنة تسع و عشرين و خمسمائة، حديثه عن أبى معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبرى، أنبا عبد العزيز بن بندار الشيرازى بمكة، ثنا أحمد بن على بن لال، ثنا أبو عبد اللّه الحكيمى ثنا عباس بن محمد الدورى ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع عن النهاس بن قهم عن عبد اللّه ابن عبيد بن عمير، قال كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

42

يتناشدون الأشعار و هم يطوفون بالبيت.

محمد بن هارون الحجاج المقرئ أبو بكر القزوينى‏

من الفضلاء الكبار، كان يؤم فى الجامع، و سمع إسماعيل بن توبة، و هارون بن هزارى و بالرى أبا زرعة و أبا حاتم و بالعراق سعدان بن نصر، و عباسا الدورى، و الحسن بن على بن عفان، و روى عنه محمد بن سليمان بن يزيد، و عمر ابن عبد اللّه بن زاذان، فقال فى بعض الأجزاء ثنا محمد بن هارون الحجاج ثنا إسماعيل بن توبة ثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد اللّه بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن بيع الولاء و هبته.

قال الشيخ أبو الحسن على بن الحسن الصيقلى فى بعض أماليه، سمعت أبا بكر محمد بن يحيى بن السرى، سمعت أبا بكر محمد بن هارون بن الحجاج المقرئ، سمع أبا زرعة الرازى يقول: سمعت أبا بكر بن أبى شيبة يقول رأيت أعرابيا شيخا كبيرا و قد تعلق بأستار الكعبة، يقول: يا رب إن المخلوق إذا شاخ عبده فى خدمته يعتقه، و قد شخت فاعتقنى، فرأيته تلك الليلة كذلك، و رأيته من الغد كذلك، فلما كانت الليلة الثالثة قمت إلى جنبه متضرعا إلى ربى، فسمعت صوتا من الكعبة قد أعتقناك يا شيخ من النار و وهبنا لك الجنان. توفى سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة، و فى تاريخ محمد بن إبراهيم القاضى، سنة تسع عشرة و ثلاثمائة.

محمد بن هارون بن محمد الزنجانى أبو الحسين الثقفى،

سمع بشير بن‏

43

موسى، و عمر بن حفص السدوسى، و محمد بن شاذان الجوهرى، و على ابن عبد العزيز، ورد قزوين و روى بها غريب الحديث لأبى عبيد، عن على بن عبد العزيز، بسماعه منه سنة ست و ثمانين و مائتين، حدث أبو الفضل محمد بن على بن المهتدى باللّه، و سمع من لفظه عثمان بن الحسن المنيقانى، عن أبى حاتم محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن يحيى الرازى الخزاعى ثنا أبو الحسين محمد بن هارون بن محمد الثقفى ثنا أبو على الحسين بن عبد الحميد بن سعيد ثنا محمد بن عبد اللّه بن عمار ثنا المعافى ابن عمران عن سفيان الثورى عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من نفس، عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس اللّه عنه كربة من كرب الآخرة، و من ستر مسلما فى الدنيا ستره اللّه فى الدنيا و الآخرة و من يسر على معسر، يسره اللّه عليه، و اللّه فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه، توفى بعد الخمسين و الثلاثمائة و قد نيف على المائة.

محمد بن هارون بن موسى القاضى، أبو موسى الأنصارى،

ورد قزوين سنة خمس و ثمانين و مائتين. و سمع منه إسحاق بن محمد، و ميسرة ابن على قال ميسرة فى مشيخته، ثنا أبو موسى محمد بن هارون القاضى الأنصارى بقزوين، ثنا أبو الوليد القرشى ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى عن يحيى بن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال أختتن إبراهيم (عليه السلام) و هو ابن عشرين و مائة،

44

سنة ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.

محمد بن هارون الكتانى،

سمع محمد بن إسماعيل البخارى من أبى الفتح الراشدى.

حرف الواو فى الآباء

محمد بن ورشا بن حيدر البزاز أبو عبد اللّه البابائى،

فقيه قزوينى، سمع أبا زيد الواقد بن الخليل بن عبد اللّه الخليلى، أربع سنة و ثمانين و أربعمائة و سمع أبا منصور المقومى جزأ من حديث أبى الفتح الراشدى بسماعه منه و فيه أنبا أبو طاهر بن خزيمة ثنا عبد الملك بن محمد بن عدى، ثنا العباس الوليد العذرى، حدثنى محمد بن شعيب أخبرنى معاوية بن يحيى عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حذيفة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال يا معشر المسلمين اتقوا الزنا، فان فيه ست خصال ثلاث فى الدنيا، و ثلاث فى الآخرة، فأما اللاتى فى الدنيا فيذهب ببهاء الوجه و يورث الفقر و ينقص العمر و أما اللاتى فى الآخرة فيورث السخطة و سوء الخطاب و الخلود فى النار.

محمد بن الوزير بن عبد الكريم الجالبانى القزوينى أبو عبد اللّه‏

كان لأبيه و قبيلته و جاهة و قدر و تميز فى البلد، و إن لم يكونوا من أهل العلم و تولى أبوه الأوقاف و بعض أعمال السلطان كقيمية الأودية، فحمدت آثاره فيها، و لم يأل جهدا فيما ينتفع به المسلمون و لما درج رزق لسان صدق فى الآخرين.

45

أما محمد فانه كان يتلقف أولا طرفا من الفقه و الكلام بالفارسية ثم انفتحت عينه فترقى من الفارسية إلى العربية و حصل بما أوتى من ذكا الخاطر، و قوة الحفظ و الجد فى المراجعة، و مطالعة الكتب و إدمان النظر فيها حظا صالحا من العربية و الأصول و الفقه، و سائر الفنون حتى صار ممن يوصف بالنظر الدقيق، و كان فكورا قنوعا مع رقة الحال صبورا طيب النفس، و سمع الحديث من الامام أحمد بن إسماعيل و عبد اللّه ابن أبى الفتوح بن عمران و محمد بن عبد الرحمن الوارينى، و توفى و هو فى حد الكهولة، سنة ثلاث عشرة و ستمائة.

محمد بن الوفاء الأديب القزوينى،

نعت بالحذق و البراعة فى الأدب، و سمع الأربعين للحاكم أبى عبد اللّه الحافظ، من الأستاذ الشافعى المقرئ سنة عشر و خمسمائة، بروايته عن إبراهيم بن حمير إجازة عن الحاكم.

محمد بن الوفاء النجاد،

سمع أحمد بن إسماعيل الطالقانى فى المتفق للجوزقى، أنبا أبو حامد بن الشرقى ثنا محمد بن يحيى ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا يجزى صلوة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، قلت: فان كنت خلف الامام فأخذ بيدى، فقال اقرأ فى نفسك يا فارسى‏ (1)، احتج الجوزقى هذه الرواية على أن الخداج المذكور فى الروايات المشهورة النقصان الذى لا يجزى معه الصلاة.

محمد بن أبى الوفاء بن طاهر القصاب،

سمع أحمد بن إسماعيل،

____________

(1) كذا فى النسخ.

46

يقول فى إملائه: أخبرنى أبو الفتح الكروخى أنبا عبد اللّه بن محمد الأنصارى أنبا أحمد بن محمد بن إسماعيل الهروى، سمعت خالد بن عبد اللّه المروزى، سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزى، سمعت أبا زيد المروزى الفقيه، يقول: كنت نائما بين الركن و المقام فرأيت النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فى المنام فقال لى يا زيد: إلى متى تدرس كتاب الشافعى و لا تدرس كتابى فقلت يا رسول اللّه: و ما كتابك فقال: جامع محمد ابن إسماعيل.

محمد بن ولشان بن أبى منصور،

سمع أحمد بن إسماعيل، يحدث عن عبد الجبار الخوارى أنبا أبو بكر البيهقى أنبا أبو طاهر محمد بن محمد ابن محمش الزيادى ثنا أبو على الحسين بن محمد الروذبارى ثنا محمد بن مهروية الرازى ثنا أبو حاتم ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبا الأوزاعى عن قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: كل أمر ذى بال لا يبداء فيه بالحمد للّه فهو اقطع- قال عبيد اللّه:

يعنى أبتر.

حرف الياء فى الآباء

محمد بن يحيى بن زكريا بن إسماعيل أبو الحسن القاضى،

فقيه حافظ كبير، قال الخليل فى الارشاد: سمعت ابن ثابت يقول: ما رأيت بقزوين من يعرف هذا الشان غيره، سمع بقزوين على بن أبى طاهر، و سهل بن سعد و بغيرها أبا خليفة و زكريا الساجى، و محمد بن يحيى بن سليمان‏

47

و محمد بن خلف بن حيان و أبا شعيب الحرانى و أبا يعلى الموصلى، و محمد ابن عبد اللّه الحضرمى، و كان من المكثرين يقال إنه كتب بالعراق عن ثلاثمائة شيخ، و لازم فى الفقه أبا العباس بن شريح إلى أن توفى و كان رئيسا موقرا لأهل العلم، و تولى القضاء بقزوين سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة، إلى سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة، و بنى المقصورة فى الجامع و اتخذ منبرها و استقضى بهمدان أيضا.

حدث الخليل، عن عبد اللّه بن محمد القاضى، و محمد بن إسحاق قالا:

ثنا محمد بن يحيى بن زكريا القاضى إملاء فى الجامع سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة ثنا محمد بن خلف بن حيان القاضى، حدثنى محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، حدثنى عم أبى إسحاق بن موسى عن أبيه عن جده عن محمد بن على عن على بن الحسين عن الحسين بن على عن على ابن أبى طالب، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المتقون سادة و الفقهاء قادة، و الجلوس إليهم زيادة و عالم ينتفع بعلمه، أفضل من ألف عابد، و استشهد القاضى أبو الحسن سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة.

محمد بن يحيى بن عبد الأعظم أبو بكر

روى عنه ميسرة بن على فى مشيخته، قال: ثنا إسماعيل بن توبة، ثنا الحسين بن معاذ الخراسانى، عن إسماعيل بن يحيى التيمى عن مسعر بن كدام، عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن الرجل إذا نظر إلى امرأته و نظرت إليه نظر اللّه تعالى إليهما نظرة رحمة فاذا أخذ بكفها، تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما.

48

محمد بن يحيى بن عبدى،

روى عنه عثمان بن موسى بن محمد، فقال حدثنى محمد بن يحيى بن عبدى بقزوين، ثنا أبو الحسن على بن أبى علىّ المقرئ القرشى، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، مؤدب جعفر بن سلمة، عن عبد الملك بن جريح عن عطاء عن ابن عباس، فى قول اللّه تعالى:

«بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» قال بلسان قريش، و لو كان غير عربى ما فهموه، و ما أنزل اللّه من السماء كتابا إلا بالعبرانية كذا وجدت اسم جد هذا الرجل فى بعض الأجزاء و لا آمن أن يكون صحيفا من عبدك.

محمد بن يحيى الطوسى،

يروى عن محمد بن يوسف الفريابى و آدم ابن أبى أياس العسقلانى، ورد قزوين سنة خمسين و مائتين، و سمع منه على بن مهروية و غيره حدث الخليل الحافظ، عن على بن أحمد بن صالح، ثنا على بن محمد بن مهروية ثنا محمد بن يحيى الطوسى بقزوين ثنا محمد بن يوسف الفريابى ثنا سفيان الثورى عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد اللّه ابن مسعود، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ارحموا حاجة الغنى، فقام إليه رجل، و قال يا رسول اللّه، و ما حاجة الغنى قال الرجل الموسر يحتاج فصدقة الدرهم عليه عند اللّه بمنزلة سبعين ألفا.

محمد بن يحيى‏

من الأمراء الطاهرية يوصف بالجود و العدل، كان واليا بقزوين و له يقول الشاعر فى قصيدة أولها:

أخى ما لهمى لا يبيد و لا يغنى‏* * * و ما لى و قيدا لا أموت و لا أحيى‏

يذكرنى سلمى من الشمس حسنها* * * إذا أشرقت يا لهف نفسى على سلمى‏

49

إلى أن قال:

فلو كانت الدنيا معا لمحمد* * * لأتلف ما فيها و دنيا إلى دنيا

أرى الغيث يكدى مرة بعد مرة* * * و غيث ابن يحيى ما تجف و لا يكدى‏

فصل‏

محمد بن يزيد أبو عبد اللّه بن ماجة الحافظ القزوينى،

و ماجة لقب يزيد، والد أبى عبد اللّه كذلك رأيته بخط أبى الحسن القطان، و هبة اللّه ابن زاذان، و قد يقال محمد بن يزيد بن ماجة، و الأول أثبت، و هو إمام من أئمة المسلمين، كبير متقن مقبول بالاتفاق صنف التفسير، و التاريخ و السنن، و يقرن سننه بالصحيحين، و سنن أبى داؤد النسائى و جامع الترمذى، و سمعت والدى رحمه اللّه يقول عرض كتاب السنن لابن ماجة على أبى زرعة الرازى فاستحسنه.

قال لم يخطئ إلا فى ثلاثة أحاديث، سمع بالعراق ابن أبى شيبة و بمصر محمد بن رمح، و بالشام هشام بن عمار و ابن المصفى و بقزوين عليا الطنافسى و عمرو بن رافع، و بالرى محمد بن حميد و بنيسابور محمد بن يحيى الذهلى، و روى عنه ابن سموية، و محمد بن عيسى الصفار، و إسحاق بن محمد، و على بن إبراهيم، و سليمان بن يزيد و ميسرة بن على، و أحمد بن إبراهيم الخليلى، و المشهورون برواته السنن عنه على بن إبراهيم القطان،

50

و سليمان بن يزيد القزوينان، و أبو جعفر محمد بن عيسى المطوعى و أبو بكر حامد بن ليثوية الأبهريان.

أنبانا محمد بن مكى بن أبى الرجاء ثنا محمد بن أحمد السكرى أنبا سليمان بن إبراهيم الحافظ كتابة أنبا أبو سعيد النقاش الحافظ أنبا أحمد بن بندار بن إسحاق ثنا أحمد بن روح أبو الطيب ثنا محمد بن ماجة القزوينى، يقول جاء يحيى بن معين يوما إلى أحمد بن حنبل، فقعد عنده فمر به الشافعى على بغلته، فقام إليه أحمد فتبعه حتى تغيب عنه و أبطأ على يحيى، فلما أن جاء قال له يحيى بن معين يا أبا عبد اللّه من هذا.

قال دع ذا إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة، ولد أبو عبد اللّه بن ماجة سنة تسع و مائتين، و مات سنة ثلاث و سبعين و مائتين، و تولى غسله محمد بن على القهرمان، و إبراهيم بن دينار الوراق، و صلى عليه أخوه أبو بكر و دفنه أبو بكر و أبو محمد الحسن أخواه و ابنه عبد اللّه ورثاه يحيى بن زكريا الطرائقى فقال:

أيا قبر ابن ماجة غثت قطرا* * * ملثا بالغداة و بالعشى‏

فقد حزت التقى و البر لما* * * تضمنت البرى من البرى‏

يريد البرية.

من الايمان قولا ثم فعلا* * * جهارا ليس ذلك بالخفى‏