معجم المصطلحات الأصولية

- السيد محمد الحسيني المزيد...
176 /
3

مقدمة

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على رسوله محمد و آله الطاهرين.

ترتبط كلمة (الأصول) باكثر من علم، فيقال علم اصول الدين، و يعني به علم الكلام، و يقال علم أصول الحديث، و يقال- أيضا- علم أصول الفقه، و لكنّ (علم الأصول) مجرّدة تعني الأخيرة و حسب.

و يعنى هذا المعجم بحصر مسائل علم أصول الفقه و عرضها بشكل موجز لغرض توضيحها كما هو المعروف في المعاجم الحديثة التي اعدت في مختلف العلوم.

و يحسن بي قبيل الحديث عن المنهج الذي يقوم عليه هذا المعجم أن اشير الى المراد من المسائل الأصولية التي يعنى بها المعجم، و في هذا الصدد لا أود أن ادخل القارئ في ما اختلف فيه علماء الأصول أنفسهم حول معنى المسألة الأصولية اذ أن اختلافهم على الأكثر لفظي.

و على نحو الاجمال، المسألة الأصولية هي القاعدة أو الكبرى التي لو انضمت اليها صغرياتها لانتجت حكما شرعيا أو وظيفة عملية، لكن بشرط أن تكون هذه القاعدة عنصرا مشتركا في الاستدلال الفقهي. و المقصود بالاشتراك هنا كونها لا تختص بمسألة فقهية معينة، و انما يجب أن تدخل في أكثر من باب فقهي، هذا من جهة.

4

و من جهة أخرى، تختلف المسألة الأصولية عن المسألة الفقهية بأنها عبارة عن القاعدة التي يستنتج منها حكم شرعي كلّي، أما الفقهية فهي نفسها عبارة عن حكم شرعي كلّي، أي هي نتيجة القاعدة الأصولية، و بكلمة أخرى تكون نسبة القاعدة الفقهية الى نتائجها نسبة تطبيقية بخلاف القاعدة الأصولية التي تكون نسبتها الى نتائجها نسبة استنباطية.

*** و تجدر الاشارة الى أن مصادر علم أصول الفقه كثيرة و وافرة على اختلاف المدارس الأصولية و تنوعها تبعا لاختلاف المذاهب الفقهية التي عنت بتأسيس قواعدها الأصولية و الدفاع عنها، و تبرز في مقدمة هذه المصادر كتب: الامام الشافعي (الرسالة)، و أبو سهل السرخسي (أصول السرخسي)، و ابن حزم الظاهري (الإحكام في أصول الأحكام)، و الشيرازي (اللمع في أصول الفقه)، و الغزالي (المستصفى في علم الأصول)، و الآمدي (الإحكام في أصول الأحكام)، و الشاطبي (الموافقات في أصول الفقه)، و الشوكاني (ارشاد الفحول)، و الشريف المرتضى (الذريعة)، و الشيخ الطوسي (عدة الأصول)، و المحقق الحلي (معارج الأصول)، و العلامة الحلي (مبادئ الوصول الى علم الأصول)، و غيرها من المصادر التاريخية القيمة.

و قد ظهرت مؤلفات حديثة عنت بعلم الأصول على اختلاف مدارسها و لا زالت تصدر باستمرار، الّا أن الجدير بالذكر هو أن علم الأصول عند الشيعة الامامية لم يعد كما هو عند أهل السنة. فان كان أهل السنة أسبق منهم في هذا الميدان، فان علم الأصول عندهم كفّ عن التطور و التجدد، و أخذت كتبهم و مؤلفاتهم تميل الى التكرار و الاعادة، فيما أخذ علماء الشيعة الامامية بالنزوع الى الابتكار و التجديد. و قد ظهرت في العصور المتأخرة

5

مؤلفات عديدة تكشف عن مسار هذا التطور و عمقه. و تبرز في هذا المجال أفكار الشيخ مرتضى الأنصاري (فرائد الأصول) و الشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند (كفاية الأصول) و الميرزا محمد حسين النائيني، و الشيخ محمد حسين الاصفهاني و الشيخ ضياء الدين العراقي، و عشرات غيرهم لتنتهي هذه المسيرة بقطبين بارزين هما: السيد ابو القاسم الخوئي و الشهيد محمد باقر الصدر.

و كما عنى هذا المعجم بتسجيل آراء قدماء الأصوليين فانه يعكس بالدرجة نفسها آراء المحدثين منهم خاصة من ذكرنا، و بشكل خاص ما يعرف ب (الأصول العملية) و هو ما لم يعرفه علم الأصول عند أهل السنة تبعا لمنهجهم الأصولي في الكشف عن الحكم الشرعي سواء عن طريق الدليل القطعي أو الظني، بينما يميل الأصولي الشيعي الى تحديد الوظيفة العملية عند فقدان الدليل دون ان يدّعي الكشف عن الحكم الشرعي بطرق ظنّية.

*** و يتلخص المنهج المتبع في هذا المعجم بالآتي:

1- تنظيم المسائل الأصولية حسب الحروف الهجائية.

2- محاولة تنظيم المسائل و المصطلحات الأصولية لدى أهل السنة بمذاهبهم المشهورة و الشيعة الامامية.

3- الاكتفاء بتعريف واحد للمصطلح الأصولي، و يردف بتعريف أوضح منه اذا كان أولهما غامضا.

4- و اذا كان التعريف محل اختلاف وضعت الى جانبه اشارة للتعريف بقائله.

5- و اذا كان التعريف مبتكرا غير مشهور أشرت الى مبتكره.

6

6- سعيت قدر الامكان الى أن أردف كل تعريف أو شرح بمثال للتوضيح.

7- إنّ كل ما يرد في المعجم من مصطلحات أو مسائل أصولية لا يعني بالضرورة صحتها و التسليم بحجيتها سواء ما كان منها منتميا الى مدرسة أهل السنة أو مدرسة أهل البيت.

8- اعتمد المعجم على عدد كبير من المصادر، الّا أنه ركّز بالدرجة الأساسية على عدد منها لعلّ أهمها بلحاظ قيمتها العلمية أو منهجيتها:

الكفاية للخراساني، مبادئ الوصول للعلامة الحلي، كشّاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، مفاتيح العلوم للخوارزمي، التعريفات للجرجاني، أصول الفقه للمظفر، دروس في علم الأصول للشهيد الصدر، بحوث في علم الأصول للسيد محمود الهاشمي (تقريرات بحث استاذه الشهيد الصدر)، أصول الفقه للدكتور وهبة الزحيلي، أصول الاستنباط للحيدري، الإحكام للآمدي، الأصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم، الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان و اصطلاحات الأصول للشيخ علي المشكيني.

و ختاما أرجو أن أكون وفقت في تتبع مسائل هذا العلم و تنظيمها و ترتيبها، عسى أن أوفق لاحقا لتصحيح ما زلّ عنه القلم أو جانب الصواب.

و لا يفوتني إلّا أن أتوجه بالشكر و الامتنان لاستاذي سماحة السيد حسن النوري، و أخي الأديب الشاعر مصطفى المهاجر، اذ راجع الأول منهما المضامين العلمية فيما راجع ثانيهما المعجم لغويا، و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

محمد الحسيني دمشق- 20/ 1/ 1995

7

حرف الألف [أ]

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

الإباحة:

و يراد بها تخيير الشارع للمكلفين بين إتيان فعل و تركه دون ترجيح من قبله لأحدهما على الآخر.

الإباحة الاقتضائية:

و هي الإباحة الناشئة عن وجود ملاك في أن يكون المكلف مطلق العنان.

الإباحة بالمعنى الأعم:

و تعني الترخيص في مقابل الوجوب و الحرمة فتشمل المستحبات و المكروهات مضافا الى الإباحة بالمعنى الأخص.

الإباحة اللااقتضائية:

و هي الاباحة الناشئة عن خلو الفعل المباح من أي ملاك يدعو الى الالزام فعلا أو تركا.

الابتلاء:

و هو ترقب حصول الفعل من المكلف.

الاجتهاد (1):

هو: «استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي (العلامة

____________

(1) بما هو عملية استنباط و استخراج الأحكام الشرعية من أدلة الشرع لا بمعنى الرأي و التفكير الشخصي.

10

الحلي)». أو «ملكة تحصيل الحجج على الأحكام الشرعية أو الوظائف العملية شرعية أو عقلية» (الحكيم) أو «ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة» (البهائي).

(انظر استنباط)

الاجتهاد بالمفهوم الخاص‏ (1):

و يعني «بذل الجهد للتوصل الى الحكم في واقعة لا نص فيها بالتفكير و استخدام الوسائل التي هدى الشرع اليها للاستنباط بها فيما لا نص فيه».

الاجتهاد الاستصلاحي:

و هو طريق لوضع الأحكام الشرعية مما ليس فيه كتاب و لا سنة، بالرأي المبني على قاعدة الاستصلاح.

اجتهاد أهل التخريج:

و هو اجتهاد لا يتجاوز تفسير قول مجمل من أقوال أئمة المذاهب أو تعيين وجه معين لحكم يحتمل وجهين، بحيث يكون هؤلاء المجتهدون المرجع في إزالة الخفاء و الغموض في بعض أقوال الأئمة و أحكامهم.

اجتهاد أهل الترجيح:

و هو اجتهاد لا يتجاوز الموازنة بين ما روي عن أئمة المذاهب من الروايات المختلفة و ترجيح بعضها على بعض من جهة الرواية او من جهة الدراية، كان يقول هذا اصح رواية، و أوفق للقياس، و أرفق للناس.

____________

(1) بما هو مصدر من مصادر التشريع و هو ما يعبر عنه بالرأي في مقابل الكتاب و السنة.

11

الاجتهاد البياني:

و هو طريق لبيان الأحكام الشرعية من نصوص الشارع.

الاجتهاد في المذهب:

و هو اجتهاد الفقيه المنتسب الى مذهب معين، في الوقائع على وفق أصول الاجتهاد التي قررها إمام ذلك المذهب‏

(انظر المجتهد المنتسب)

الاجتهاد القياسي:

و هو طريق لوضع الأحكام الشرعية للوقائع الحادثة، مما ليس فيه كتاب أو سنة، بالقياس على ما في نصوص الشارع من أحكام.

الاجتهاد الشرعي‏ (1):

و يراد به كل ما احتاج الى جعل او إمضاء لطريقيته أو حجيته، و يدخل ضمن هذا القسم: الاجماع و القياس و الاستصلاح و الاستحسان و العرف و الاستصحاب، مما يكشف عن الحكم الشرعي أو الوظيفة المجعولة من قبل الشارع عند عدم اكتشافه.

الاجتهاد العقلي:

و يراد به ما كانت الطريقية أو الحجية الثابتة لمصادره، عقلية محضة غير قابلة للجعل الشرعي. و ينتظم في هذا القسم كل ما أفاد العلم الوجداني بمدلوله، كالمستقلات العقلية، و قواعد لزوم دفع الضرر المحتمل، و شغل الذمة اليقيني يستدعي فراغا يقينيا، و قبح العقاب بلا بيان و غيرها.

____________

(1) بغض النظر عن التقسيم الى شرعي و عقلي.

12

الاجتهاد المتجزئ:

هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام الشرعية.

الاجتهاد المطلق:

«هو ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعلية من إمارة معتبرة، أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المواد التي لم يظفر فيها بها».

(الآخوند الخراساني)

أو هو «الاجتهاد المستقل بان يجتهد الفقيه في استخراج منهاج له في اجتهاده على نحو يكون مستقلا في منهاجه و في استخراج الأحكام وفق هذا المنهاج، أو هو مجتهد في الأصول و في الفروع».

(محمد أبو زهرة)

الإجزاء:

و يعني الإتيان بالمطلوب به طبق ما أمر به المولى جامعا لجميع ما هو معتبر فيه من الأجزاء و الشرائط شرعية أو عقلية، سواء كان الأمر اختياريا واقعيا أم اضطراريا، أم ظاهريا، على نحو يعتبر الامتثال لنفس ذلك الأمر، أو هو «عبارة عن تأثير إتيان متعلق الأمر في حصول غرض الآمر لينتج سقوط الأمر».

الإجماع:

- اتفاق خاص.

- اتفاق المجتهدين من أمة محمد (ص) بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي.

(جمهور علماء السنة)

- كل قول قامت حجته و ان كان قولا واحدا.

(النظام)

13

- اتفاق أمة محمد (ص) خاصة على أمر من الأمور الدينية.

(الغزالي)

- اتفاق أهل الحل و العقد من المسلمين على حكم.

- اتفاق جماعة يكون لاتفاقهم شأن في اثبات الحكم الشرعي.

- اتفاق عدد كبير من أهل النظر و الفتوى في الحكم بدرجة توجب إحراز الحكم الشرعي.

(الشهيد الصدر)

الإجماع البسيط:

هو الاتفاق على رأي معين في مسألة أو حكم شرعي ما.

الإجماع التشرفي:

و هو يتفق فيما اذا وصل أوحديّ من الناس في زمان الغيبة الى حضرة الامام الحجة (ع) و تشرف بخدمته و أخذ عنه حكما من الأحكام و لا يريد اظهار الأمر على الناس فيقول هذا الحكم مما قام عليه الاجماع مريدا به نفس الامام (ع) فانه واحد كالكل.

الإجماع التقريري:

و يطلق على اجماع العلماء الحجة من جهة أنهم لو أخطئوا جميعا لوجب على الامام (ع) شرعا من باب الإرشاد تنبيههم على خطئهم فحيث لم ينبههم عليه فهم مع الحق.

الإجماع الحدسي:

و هو اجماع العلماء الحجة من جهة أنه يحصل غالبا لمحصّل هذا الاتفاق قطع أو اطمئنان بتوافق رأيهم مع رأي الامام (ع).

14

الإجماع الدخولي:

و يطلق على اتفاق جميع علماء الاسلام او التشيع حتى الامام (ع) و لو في عصر واحد على امر من الأمور الدينية، أو يراد به اتفاق عدة من العلماء فيهم الامام (ع) و لو كانوا فئة قليلة، و يسمى دخوليا لدخول الامام في المجمعين.

الإجماع السكوتي:

و هو أن يقول بعض المجتهدين في العصر الواحد قولا في مسألة و يسكت الباقون بعد اطلاعهم على هذا القول من غير إنكار.

الإجماع الصريح:

و هو أن تتفق آراء المجتهدين بأقوالهم أو أفعالهم على حكم في مسألة معينة.

الإجماع القولي:

و هو الاجماع المستفاد من تتبع كلمات الأعلام في مواطن كثيرة من الفقه.

الإجماع اللطفي:

و يطلق على اتفاق جميع العلماء غير الامام (ع) و يسمى بالاجماع اللطفي بتقريب: أن المجمعين لو أخطئوا في الحكم جميعا لوجب على الامام عقلا من جهة وجوب اللطف عليه أن يردعهم عن خطئهم بنحو من الانحاء، فحيث لم يردعهم فالحق معهم.

الإجماع الكشفي:

و يراد به أن اجماع العلماء و اتفاقهم كاشف عن وجود دليل معتبر في البين فهو حجة من هذه الجهة.

15

الاجماع المتواتر:

و يراد به الاجماع المنقول بطريق التواتر بحيث ينقله جماعة لا يجوز تواطؤهم على الكذب.

الإجماع المحصّل:

- و هو الاجماع الذي يحصّله و يتحقق من وجوده فقيه من الفقهاء بتتبع أهل الفتوى.

- و هو ما ثبت واقعا و علم بلا واسطة النقل.

أي من حيث تولي المجتهد نفسه البحث عن هؤلاء المجمعين و التعرف على هوياتهم و آرائهم في المسألة التي يريد معرفة حكمها حتى يحصل له العلم بالاتفاق على الحكم.

الإجماع المركب:

- و هو عبارة عن الاستناد الى رأي مجموع العلماء المختلفين على قولين او أكثر في نفي قول آخر لم يقل به أحد منهم. و تارة يفرض ان كلا من القولين ينفي قائله القول الآخر بقطع النظر عن قوله، و أخرى يفرض انه ينفيه بلحاظ قوله و في طوله لاستلزامه نفي غيره.

و قد اختلف في حجية الاجماع المركب بالمعنيين المتقدمين و اتفق على حجيته على الفرض الأول، و اختلف في حجيته على الفرض الثاني تبعا لاختلاف المباني و النظريات.

(الامامية)

- عبارة عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن يصير الحكم مختلفا فيه بفساد أحد المأخذين. مثاله: انعقاد الاجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القي‏ء و المس معا، لكن مأخذ الانتقاض عندنا القي‏ء و عند الشافعي المس فلو قدّر عدم كون القي‏ء ناقضا

16

فنحن لا نقول بالانتقاض ثم فلم يبق الاجماع و لو قدّر عدم كون المس ناقضا فالشافعي لا يقول بالانتقاض فلم يبق الاجماع ايضا.

(التعريفات للجرجاني/ 28)

الإجماع المنقول:

و هو الاجماع الذي لم يحصله الفقيه بنفسه و انما ينقله له من حصّله من الفقهاء سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط.

الإجماع المنقول بأخبار الآحاد:

و هو الاجماع المنقول بأخبار لم تبلغ حد التواتر.

احترازية القيود:

(انظر قاعدة احترازية القيود)

الاحتياط الشرعي:

- و هو عبارة عن حكم الشارع بلزوم إتيان ما احتمل وجوبه و ترك ما احتملت حرمته.

- و يراد به حكم الشارع بلزوم الإتيان بجميع محتملات التكاليف أو اجتنابها عند الشك بها و العجز عن تحصيل واقعها مع إمكان الاتيان بها جميعا أو اجتنابها.

الاحتياط العقلي:

و هو حكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجز اذا كان ممكنا.

الإخبار الحدسي:

و هو الخبر المبني على النظر و الاجتهاد.

(الشهيد الصدر)

17

الإخبار الحسي:

و هو الخبر القائم على اساس المدارك الحسية.

الأدلة الأربعة:

و يراد بها القرآن و السنة و الإجماع و العقل أو (القياس).

الأدلة المحرزة (1):

و يقصد بها الأدلة التي تكشف عن الحكم الشرعي إما كشفا قطعيا أو كشفا ظنيا حكم الشارع باتباعه و قبوله.

(انظر الأصول العملية)

الإرادة التشريعية:

- و يراد بها الارادة التي يكون متعلقها الأمور المجعولة على أفعال المكلفين من قبل المشرع.

- و يراد به ارادة صدور الفعل عن الغير بارادته و اختياره كما في ارادة اللّه صدور العبادات و الواجبات عن عباده باختيارهم.

الإرادة التكوينية:

- و يراد بها الارادة التي يكون متعلقها خصوص الأمور الواقعية من أفعال المكلفين و غيرها.

- و يراد بها ارادة صدور الفعل بلا تخلل ارادة الغير في صدوره، كارادة اللّه في خلق العالم.

الارادة الجدية:

- و هي ارادة المتكلم حين صدور الكلام منه على نحو يريده جدا،

____________

(1) مصطلح وضعه الشهيد الصدر في مقابل الأصول العملية التي. تحدد الوظيفة الشرعية دون أن تكشف عن الحكم الشرعي فيشمل الامارات و ان كان كشفها ظنيا.

18

بمعنى انه الغرض الأساسي الذي من أجله أراد المتكلم ان نتصور تلك المعاني في كلامه.

- ارادة المتكلم المعنى المستعمل فيه اللفظ.

الارادة الاستعمالية:

- و هي ارادة المتكلم استعمال اللفظ في المعنى.

- و هي ارادة المتكلم حين صدور الجملة منه على نحو يريد أن يتصور السامع معاني كلماته.

الارادة الاستقبالية:

و هي الارادة التي تتعلق بأمر استقبالي.

الارادة الفعلية:

و هي الإرادة التي تتعلق بأمر حالي.

ارتكاز المتشرعة:

و المراد به شعور معمّق بنوع الحكم الذي يصدر عن فعله او تركه المتشرعون لا يعلم مصدره على التحقيق.

(محمد تقي الحكيم)

الاستحباب:

و هو حكم شرعي يبعث نحو الشي‏ء الذي تعلق به بدرجة دون الالزام.

الاستحسان:

- العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب او سنة.

19

- ما يستحسنه المجتهد بعقله.

- دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه.

(محمد تقي الحكيم)

الاستحسان بالاجماع:

و هو أن يفتي المجتهدون في مسألة على خلاف الأصل في أمثالها، أو أن يسكتوا عن فعل الناس دون إنكار.

و مثلوا له باجازة العلماء المجتهدين عقد الاستصناع و هو ان يتعاقد شخص مع الصانع على صنع شي‏ء نظير ثمن معين و القياس عدم الجواز لأن المعقود عليه وقت العقد معدوم و لكن أجيز العمل به لتعارف الناس عليه من دون انكار العلماء.

الاستحسان بالضرورة:

و هو استحسان ما هو ضروري، او استحسان للضرورة، كما في حالة ترك المجتهد القياس و الأخذ بمقتضى الضرورة أو الحاجة.

و قد مثلوا له بتطهير الآبار بنزح مائها كله او بعضه عند تنجسها و الأصل عدم طهارته لأن النزح لا يؤثر في طهارة الباقي فيها لأن الدلو يتنجس من جهة لملاقاته الماء، و النزح كاملا لا يفيد في طهارة ما ينبغ من جديد لملاقاته محل النجاسة في قاع البئر و جدرانه.

الاستحسان بالعادة أو العرف:

و يعني استحسان ما هو معروف و معتاد. مثل إجارة الحمام بأجرة معينة دون تحديد لقدر الماء المستعمل في الاستحمام و مدة الاقامة في الحمام.

20

الاستحسان بالقياس الخفي:

و يعني ترجيح قياس على قياس آخر، أحدهما: قياس جلي (ظاهر العلة)، و الآخر: خفي لخفاء العلة فيه.

و مثلوا له بوقف الأراضي الزراعية فيه قياسان أحدهما جلي و هو أن الوقف يشبه البيع في أن كلا منهما يتضمن اخراج العين عن ملك صاحبها فلا يدخل في الوقف حقوق الشرب و المسيل و الطريق، اي حق المرور في الوقف الا بالنص عليها من الواقف كما في البيع. و قياس خفي و هو أن الوقف يشبه الاجارة في افادة كل منهما مجرد الانتفاع بالعين و مقتضى هذا ان تدخل حقوق الشرب و الطريق في الوقف و لو لم ينص الواقف عليها فيرجّح المجتهد القياس الثاني على الأول لأن المقصود من الوقف هو مجرد الانتفاع و هو لا يمكن إلّا بأن يدخل الشرب و المسيل دون نص عليها.

الاستحسان بالمصلحة:

و يعني ترجيح المصلحة على القياس، اي القاعدة الكلية.

و مثاله دفع الزكاة لبني هاشم فان مقتضى القياس الّا يجوز ذلك كما ثبت عن الرسول (ص) و لكن أبا حنيفة استحسن اعطاء الزكاة لهم في عصره، رعاية لمصالحهم و حفظا لهم من الضياع.

الاستحسان بالنص:

و معناه ان يرد النص (قرآن أو سنة) في مسألة يتضمن حكما بخلاف الحكم الكلي الثابت بالدليل العام.

و مثلوا له الوصية فانها بمقتضى القياس لا تجوز لأنها تمليك مضاف الى زمن زوال الملكية و هو الموت، و لكنها استثنيت بقوله تعالى:

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ.*

21

الاستدلال:

تقرير المدلول سواء كان ذلك من الأثر الى المؤثر، فيسمى استدلالا إنيا، و بالعكس فيسمى استدلالا لميا أو من أحد الأثرين الى الآخر.

الاستصحاب:

- استبقاء الحكم الذي ثبت بدليل من الماضي قائما في الحال حتى يوجد دليل غيره.

- إبقاء ما كان (أصل عملي).

(الأنصاري)

أو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجري العملي.

- اليقين السابق و الشك اللاحق (إمارة).

(الخوئي)

او كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق.

- مرجعية الحالة السابقة بقاء (أصل و إمارة).

(الشهيد الصدر)

استصحاب البراءة أو العدم الأصلي:

و يراد به ان الأصل في الذمة هو البراءة و في الأشياء العدم.

استصحاب التدريجيات:

و يعني استصحاب الأشياء غير القارة أي المتغيرة التي توجد و تفنى باستمرار.

الاستصحاب التنجيزي:

و يراد به ما كان المستصحب فيه حكما تنجيزيا.

22

الاستصحاب التعليقي (المعلق):

و يعني استصحاب القضايا المشروطة. أي ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا، كحرمة العنب اذا غلى، فاذا صار زبيبا و شككنا في بقاء حرمته و عدمها، جبرى الاستصحاب التعليقي في حرمته.

استصحاب حكم الإباحة:

و يعني استصحاب أصل الإباحة في الاشياء التي لم يرد دليل بتحريمها.

الاستصحاب الحكمي:

و يراد به استصحاب حكم من الأحكام ثابت.

الاستصحاب السببي:

و يعني جريان الاستصحاب في موضوع حكم شرعي. و سمي (الأصل السببي) لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الموضوع الذي هو بمثابة السبب الشرعي للحكم، كما لو شك في طهارة الماء فاننا نستصحب الطهارة و هي موضوع للحكم بجواز شربه بناء على الاستصحاب المذكور و هو استصحاب موضوعي، لأنه استصحاب على مستوى الموضوع و بناء عليه تم ترتب جواز الشرب (الحكم) و بدون الأول لا يمكن استصحاب الحكم لأنه وحده لا يكفي لاثبات طهارة الماء لأن الطهارة ليست اثرا شرعيا لجواز الشرب بل العكس هو الصحيح.

الاستصحاب العدمي:

و يراد به استصحاب ما كان معدوما في السابق و احتمل وجوده.

23

استصحاب العموم:

و يراد به استصحاب العام الى ان يرد ما يخصّصه.

استصحاب التقدم و التأخر المشكوكين:

و يعني الاستصحاب في الوقائع التي حدثت أو ارتفعت مع الشك في تاريخ حدوثها أو ارتفاعها.

الاستصحاب القهقرائي‏ (1):

و هو ما كان المشكوك فيه هو المتقدم زمانا على المتيقن. كما لو كان مدلول لغوي ما معلوما اليوم و شكّ في مدلوله في الزمن السابق فيبنى على الثبات و انه كان ثابتا في السابق.

استصحاب الكلّي:

و يعني استصحاب الطبيعي الكلّي، و له صور أهمها ثلاث هي:

- ما اذا وجد الكلّي في ضمن فرد معين ثم شكّ في ارتفاعه كما لو وجد الانسان ضمن شخص في الدار و شك في خروج ذلك الشخص منها فاستصحاب بقائه فيها يوجب ترتيب جميع الآثار الشرعية على ذلك البقاء- بقاء الكلّي- لو كانت هناك آثار شرعية له، و هو استصحاب لا شبهة فيه.

- ما اذا فرض وجود الكلّي في ضمن فرد مردد بين شخصين، علم ببقاء أحدهما على تقدير وجوده و ارتفاع الآخر كذلك كما لو فرض وجوده ضمن فرد و شك في كونه محمدا أو عليا مع العلم بأنه لو كان محمدا لكان معلوم الخروج عن الدار، و لو كان عليا لكان معلوم البقاء. و هو استصحاب يجري في الكلي. أما لو كان الأثر مترتبا على‏

____________

(1) و هو أصل عقلاني في اللغة.

24

الفرد لا على الكلي فلا يجري الاستصحاب.

- ما اذا علم بوجود الكلّي ضمن فرد خاص و علم بارتفاعه و احتمل وجود فرد آخر له، كان مقارنا لارتفاع ذلك الفرد أو مقارنا لوجوده.

و الاستصحاب هنا لا يجري لفقده أهم ركن من أركانه و هو اليقين السابق، لأن الكلي لا يمكن ان يوجد خارجا الا ضمن الفرد، فهو في الحقيقة غير موجود منه الّا الحصة الخاصة المتمثلة في هذا الفرد أو ذاك.

الاستصحاب المسببي:

و يعني استصحاب الحكم الشرعي نفسه، و يسمى (الأصل المسببي) لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الحكم الذي هو بمثابة المسبب شرعا للموضوع.

(انظر المثال في الاستصحاب السببي)

الاستصحاب الموضوعي:

و يراد به استصحاب موضوع من مواضيع حكم ما، كاستصحاب حياة زيد، و كرّيّة الماء لترتيب الحكم.

و بمثال أوضح نقول اذا شكّ في بقاء طهارة الماء فانه يستصحب بقاء الطهارة، و هذه الطهارة موضوع للحكم بجواز شربه فيترتب جواز الشرب على الاستصحاب الموضوعي لأنه ينقح موضوع هذا الأثر الشرعي.

الاستصحاب الوجودي:

و يراد به استصحاب ما كان موجودا في السابق و شكّ في بقائه.

الاستعمال:

و يعني ايجاد الشخص لفظا بقصد إخطار معناه في ذهن السامع.

25

الاستعمال الحقيقي:

- و هو استعمال اللفظ في معناه الموضوع له.

- استعمال اللفظ في المعنى الموضوع له الذي قامت بينه و بين اللفظ علاقة لغوية بسبب الوضع.

الاستعمال المجازي:

و هو استعمال اللفظ في غير معناه الحقيقي بل استعمل في غيره مناسب له.

الاستقراء:

و هو عبارة عن تصفح الجزئيات لإثبات الحكم الكلّي.

الاستنباط:

و يعني استخراج الحكم الشرعي من أدلته و مصادره.

(انظر اجتهاد)

الإشارة:

هي غير المقصود للمتكلم. و بكلمة أوضح هو الثابت بنفس الصيغة من غير أن يسبق له الكلام.

و مثاله مجموع قوله تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً و قوله تعالى: وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ‏ على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، و إن لم يكن ذلك مقصودا من اللفظ.

إشارة النص (الحنفية):

و هي دلالة الكلام على معنى غير مقصود أصالة و لا تبعا. و لكنه لازم للمعنى الذي سيق الكلام لإفادته.

مثاله قوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَ‏ سيق لاثبات النفقة،

26

و فيه اشارة الى ان النسب الى الآباء.

الاشتراك اللفظي:

هو تعدد المعاني الحقيقية للفظ واحد في لغة واحدة.

مثل (العين) و (القروء)، الأول لنبع الماء و الجاسوس و عين الانسان، و الثاني للطهر و الحيض.

الاشتراك المعنوي:

هو تعدد افراد المعنى الحقيقي الواحد للفظ الواحد.

و مثاله لفظ (المولى) فان معناه في الأصل الناصر ثم استعمل للسيد و العبد.

الاشتغال:

(انظر أصالة الاشتغال)

أصالة الاحتياط:

و تعني اشتغال ذمة الانسان بالتكليف المحتمل.

(انظر أصالة الاشتغال)

أصالة الإطلاق:

و هو أصل يقتضي حمل الكلام على الاطلاق، و مورده في ما اذا ورد لفظ مطلق له حالات و قيود يمكن إرادة بعضها و شكّ في إرادة هذا البعض.

أصالة البراءة الشرعية:

عبارة عن حكم الشارع بعدم التكليف الفعلي أو بالاباحة و الرخصة في فعل او ترك، شكّ في حكمها الواقعي.

27

أصالة البراءة العقلية:

عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق العقوبة على ما شكّ في حكمه و لم يكن عليه دليل.

أصالة التخيير:

عبارة عن حكم العقل بتخيير المكلف بين فعل شي‏ء و تركه، او تخييره بين فعلين مع عدم امكان الاحتياط.

أصالة التطابق:

و يراد بها أن يتوافق المراد الجدي للمتكلم مع ظاهر كلامه او تطابق الإنشاء الظاهري مع الارادة الجدية.

أصالة التعيين (قاعدة التعيين):

حكم العقل بأخذ محتمل الخصوصية و طرح محتمل التخيير.

أصالة الثبات:

(انظر الاستصحاب القهقرائي)

أصالة الجهة:

و هو أصل يقتضي إلغاء احتمال صدور الرواية عن الامام لجهة التقية مثلا، اي لغير جهة الجد.

أصالة الحس:

و هو اصل يقتضي إلغاء احتمال صدور الخبر لجهة الحدس فيما اذا دار الأمر بين صدوره لجهة الحس أو الحدس.

أصالة الحقيقة:

و هو أصل يقتضي حمل الكلام على معناه الحقيقي فيكون حجة

28

للسامع و المتكلم، و يجري في ما اذا شكّ في ارادة المعنى الحقيقي أو المجازي من اللفظ و لم يعلم وجود قرينة على ارادة المجال مع احتمال وجودها.

أصالة الحلّية:

و هو الحكم بحلّية فعل صادر عن الغير، و يسمى ايضا اصالة الصحة التكليفية.

أصالة الاشتغال:

و هو أصل يحكم به العقل و مفاده:

ان كل تكليف يحتمل وجوده و لم يثبت إذن الشارع في ترك التحفظ تجاهه فهو منجز و تشتغل به ذمة المكلف.

أصالة الصحة:

و هي الحكم بصحة العمل الصادر عن الغير و ترتيب آثارها عليه عند الشك في صحته و فساده.

أصالة الظهور:

و هو أصل يقتضي حمل الكلام على ظاهره. و مورده في ما اذا ورد لفظ كان ظاهرا في معنى خاص لا على وجه النص فيه و كان يحتمل ارادة خلاف الظاهر. كما في لفظ (فاقطعوا) من آية السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فان القطع لغة يعني الإبانة و الجرح و لكن الظاهر. هو الإبانة.

أصالة عدم الاشتراك:

و هو أصل يقتضي حمل اللفظ على معناه الأول.

29

أصالة عدم التقدير:

و هو أصل يقتضي إلغاء احتمال التقدير في الكلام.

أصالة عمد الزيادة:

و هو أصل يقتضي إلغاء احتمال الزيادة لو دار الأمر بين الزيادة و عدمها.

أصالة عدم النسخ:

و هو أصل يتمسّك به للحكم بعدم النسخ إلّا بدليل قطعي سواء كان النسخ بقرآن أيضا أو بسنة أو اجماع.

أصالة عدم النقل:

و هو أصل يقتضي حمل الكلام على معناه الأول و مورده في ما اذا ورد لفظ احتمل له معنى ثان مع فرض هجر المعنى الأول و هو ما يسمى بالمنقول.

أصالة عدم النقيصة:

و هو أصل يقتضي إلغاء احتمال النقيصة في الكلام.

أصالة العموم:

و هو أصل يقتضي حمل الكلام على العموم، و مورده في ما اذا ورد لفظ عام و شكّ في ارادة العموم منه أو الخصوص فيكون حجة على السامع و المتكلم.

الأصل: (جمهور العامة):

- الدليل و هو ما تعارف عند الفقهاء بقولهم الأصل في وجوب الصلاة قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* أي دليل وجوبها.

30

- القاعدة الكلّية كقولهم «لا ضرر و لا ضرار» أصل من أصول الشريعة.

- الرجحان كقولهم الأصل في الكلام الحقيقة أي الراجح هو الحقيقة لا المجاز.

- المقيس عليه: يقال الخمر أصل للنبيذ.

- المستصحب: يقال لمن كان متيقنا الطهارة و شاكّا في الحدث، الأصل الطهارة اي يستصحب الطهارة حتى يثبت حدوث نقيضها.

و هو عند الاصوليين الجعفرية:

- عبارة عن الحكم المجعول للشاكّ ليس فيه ناظرية و جهة كشف.

الأصل السببي:

(انظر الاستصحاب الموضوعي)

الأصل الشرعي:

و هو المجعول من الشارع في مقام الشك و الحيرة، فيتضمن جعل حكم ظاهري، كالاستصحاب و البراءة الشرعية التي مرجعها الى حكم الشارع بالاباحة، و مثلها أصالة الطهارة و الحلّية.

الأصل غير المحرز:

و هو الحكم المجعول ظاهريا مستقلا بلا لحاظ كون المجعول مما يماثل الواقع، كالبراءة و التخيير، فان حكم الشارع بالاباحة في مشكوك الحرمة ليس بلسان ترتيب حكم الواقع بل هو حكم ظاهري مستقل.

الأصل العقلي:

و هو ما يحكم به العقل و لا يتضمن جعل حكم ظاهري من الشارع، كالاحتياط و قاعدة التخيير، و البراءة العقلية التي مرجعها الى‏

31

حكم العقل بنفي العقاب بلا بيان. فهي لا مضمون لها إلّا رفع العقاب، لا جعل حكم بالاباحة من الشارع.

الأصل العملي:

فهو الحكم الظاهري المحتاج اليه في مقام العمل بداعي تنجيز الأحكام الشرعية أو التعذير عنها مثل أصالة الاباحة و غيرها.

الأصل اللفظي:

و هو الحكم الظاهري الذي يعمل به في باب الألفاظ و يسمى أصلا لفظيا عقلائيا. و سمّي أصلا لكونه مجعولا في حق الشاك، و سمّي لفظيا لكونه يجري في باب الألفاظ، و كونه عقلائيا لكونه مدركه بناء العقلاء و عملهم كأصالة عدم الوضع و عدم الاشتراك و أصالة الحقيقة و العموم.

الأصل المثبت:

- و يراد به الأصل الذي تقع فيه الواسطة غير الشرعية- عقلية أو عادية- بين المستصحب و الأثر الشرعي الذي يراد إثباته، على أن تكون الملازمة بينهما- المستصحب و الواسطة- في البقاء فقط.

- و هو الاستصحاب الذي يراد به اثبات حكم شرعي مترتب على أثر تكويني. فمثلا نبات اللحية لازم تكوينا لبقاء زيد حيا، و موت زيد اللازم تكوينا لبقائه الى جانب الجدار الى حين انهدامه.

الأصل المحرز:

و هو الأصل المجعول للجاهل بالواقع، و كان جعل تلك الأحكام حال الواقع، و كان لسان الدليل جعل الأحكام المماثلة له. كالاستصحاب و أصالة الصحة و قاعدة الفراغ و التجاوز.

(الشهيد الصدر)

32

الأصول العملية:

و هي التي ينتهي اليها المجتهد بعد الفحص و اليأس عن الظفر بدليل مما دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل، و هي عبارة عن أحكام مجعولة في ظرف الشك بالحكم الشرعي بداعي التنجيز و التعذير دون ما نظر للكاشفية أو إصابة الواقع.

أصول الفقه:

- هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الشرعية.

(الآخوند الخراساني)

- علم يبحث فيه عن قواعد تقع نتيجتها في طرق استنباط الحكم الشرعي.

(المظفر)

- القواعد (1) التي يرتكز عليها قياس استنباط الفقهاء للأحكام الشرعية الفرعية و الكلية او الوظائف المجعولة من قبل الشارع أو العقل عند اليأس من تحصيلها من حيث الموازنة و التقييم.

(محمد تقي الحكيم)

- العلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصة التي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي.

(الشهيد الصدر)

- هو معرفة دلائل الفقه إجمالا، و كيفية الاستفادة منها، و حال المستفيد.

(الشافعية)

- القواعد التي يوصل البحث فيها الى استنباط الأحكام من أدلتها

____________

(1) القواعد هي الكبريات التي لو انضمت اليها صغرياتها لأنتجت ذلك الحكم أو الوظيفة.

33

التفصيلية أو هو العلم بهذه القواعد.

(الحنفية و الحنابلة و المالكية)

أصول الفقه المقارن:

و يراد به أصول الفقه لدى المجتهدين و تقديم أمثلها و أقربها الى الدليلية.

(محمد تقي الحكيم)

الأصول اللفظية:

و هي قواعد يرجع اليها عند الشك في المراد بسبب بعض الطوارئ التي تولد احتمالا على خلاف الظاهر، كأصالة عدم التخصيص عند الشك في طروء مخصص على العام.

الإطراد:

و هو أن لا تختص صحة استعمال اللفظ بالمعنى المشكوك بمقام دون مقام و لا بصورة دون صورة، كما لا يختص بمصداق دون مصداق.

الإطلاق:

و هو استيعاب يثبت دون أن يكون مدلولا للفظ، بناء على ما يسمى بمقدمات الحكمة. فمثلا قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ‏ مطلق شامل لجميع انواع البيع.

(انظر قرينة الحكمة)

الإطلاق الأحوالي:

و هو استيعاب يثبت لجميع أحوال المعنى كما في قولنا (أكرم محمدا) فيشمل الحكم جميع أحوال محمد.

34

الإطلاق الإفرادي:

و هو استيعاب يثبت لجميع افراد المعنى كما في قولنا (اكرم العالم) فيشمل الحكم العالم سواء كان عالما في الفقه ام في النحو مثلا.

الإطلاق البدلي:

و هو استيعاب يثبت لموضوع الحكم على نحو يكتفى فيه بايجاد أحد الأفراد محققا الامتثال كما في قوله (صلّ) فيكتفى بالصلاة مرة واحدة.

الإطلاق الشمولي:

و هو استيعاب يثبت لموضوع الحكم على نحو يقتضي استيعاب تمام افراد الطبيعة كما في قوله (لا تكذب) فيقتضي الانتهاء عن الكذب مطلقا.

الإطلاق اللفظي:

و هو حالة وجود صورة ذهنية للمتكلم، و صدور الكلام منه في مقام التعبير عن تلك الصورة.

الإطلاق المقامي:

و يراد منه نفي شي‏ء لو كان ثابتا لكان صورة ذهنية مستقلة و عنصرا آخر. فاذا قال المتكلم: (الفاتحة جزء في الصلاة، و الركوع جزء فيها، و السجود جزء فيها) و سكت و أردنا ان نثبت بعدم ذكره لجزئية السورة أنها ليست جزءا كان هذا إطلاقا مقاميا، لكن يجب ان يكون المتكلم في مقام بيان تمام أجزاء الصلاة، و هذا يتوقف على قيام قرينة خاصة تثبت ان المتكلم في مقام بيان تمام الأجزاء.

و بهذا يختلف الإطلاق المقامي عن الإطلاق اللفظي اذ يوجد في الثاني‏

35

ظهور سياقي عام يتكفل اثبات أن كل متكلم يسوق لفظا للتعبير عن صورة ذهنية، لا تزيد الصورة الذهنية التي يعبر عنها باللفظ عن مدلول اللفظ. و ليس كذلك في الإطلاق المقامي فيحتاج الى قرينة خاصة.

الاعتبار:

و يعني اعتبار الفعل على ذمة المكلف.

و بكلمة أخرى هو صنع القرار الموافق للمصلحة العامة المؤثر في سلوك الآخرين فعلا و تركا.

الاعتباري:

(انظر الإنشائي و الاعتباري)

الاقتضاء:

و هو طلب الفعل مع المنع عن الترك، و هو الايجاب او بدونه و هو الندب، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل و هو التحريم أو بدونه و هو الكراهة.

(الجرجاني)

اقتضاء النص:

هو دلالة الكلام على مسكوت عنه يتوقف صدق الكلام او صحته شرعا على تقديره. أي أن صيغة النص لا تدل عليه و انما تتوقف صحة الكلام عقلا او شرعا على تقديره.

مثاله: اذا قال الرجل لآخر أعتق عبدك هذا عني بألف درهم فاعتق، يكون العتق من الأمر كأنه بع عبدك لي بألف درهم ثم كن وكيلا لي بالعتق.

36

الأقل و الأكثر:

عبارة عن فعلين أحدهما اقل من الآخر في الكمية ملحوظين في مقام التكليف. فاذا علم بتوجه بعث او زجر و شكّ في أنه تعلق بالقليل او الكثير تحقق عنوان دوران الأمر بين الأقل و الأكثر. و جرى الاختلاف في انه هل يجب الاتيان بالأكثر او يكتفى بالأقل، أو أنه يحرم الاتيان بالاكثر فقط أو يحرم الأقل ايضا.

الأقل و الأكثر الارتباطيان:

و يأتي في التكليف الواحد الذي لا شك فيه. و انما يجري الشك في انه متعلق بالأقل أو بالأكثر. فمرجع الشك في الارتباطيين الى الشك في (المكلف) على خلاف ما في الاستقلاليين اذ ان مرجع الشك في التكليف كالشك في الجزئية أو الشرطية.

الأقل و الأكثر الاستقلاليان:

و يراد به كون اتيان الأقل على فرض تعلق الحكم بالأكثر في الواقع مجزيا بمقدار الأقل و امتثالا في الشبهة الوجوبية و عصيانا بمقداره و مخالفة في الشبهة التحريمية.

فالتكليف في الاستقلاليين متعدد اذ يعلم المكلف بوجود تكليف او تكليفين مثلا و يشك في وجود ما زاد عنه.

إلغاء وصف الحكم:

و هو أن يتبين المجتهد أن الوصف الذي استبقاه قد ثبت به الحكم في صورة بدون الوصف المحذوف. مثاله: اعتبار الحنفية الصغر سببا لثبوت ولاية التزويج بدليل الأمر باستئذان البكر البالغة و بدليل ثبوت الولاية على المال بالصغر، فمحل هذا الحكم هو الصورة التي ثبت فيها الحكم بالوصف الذي أبقاه المجتهد و هو الصغر دون الذي‏

37

حذف كالبكارة مما يدل على أنه حصل بالظن أن لا مدخل للوصف المحذوف في العلية و أن الوصف المستبقى هو علة ثبوت الحكم في ولاية التزويج.

الإمارة:

- كل شي‏ء اعتبره الشارع لأجل أن يكون سببا للظن كخبر الواحد و الظواهر.

(المظفر)

- و هي المجعول في حق الجاهل بالواقع بلحاظ الكاشفية الذاتية عن الواقع كاشفية ناقصة.

(المشكيني)

- و هي الحكم الظاهري المرتبط بكشف دليل ظني معين على نحو يكون كشف ذلك الدليل هو الملاك التام لجعله (كالحكم الظاهري بوجوب تصديق الثقة و العمل طبقه سواء كان مفيدا للظن الفعلي دائما أم غالبا) و يسمى الدليل في هذه الحالة بالأمارة و الحكم الظاهري بالحجية.

(الشهيد الصدر)

الامتثال:

هو عبارة عن موافقة التكليف خارجا و الجري وفقه عملا، بعثا كان التكليف او زجرا، أكيدا كان أو ضعيفا.

الامتثال الاحتمالي:

و هو الامتثال في حالة الشبهة المحصورة في الوجوبية و ترك أحدهما في التحريمية.

38

الامتثال التفصيلي:

و هو إتيان متعلق التكليف مع احراز أنه متعلقه بعينه، سواء كان الاحراز علميا بأن احرز نفس العمل أو أجزاءه و شرائطه بالعمل الوجداني، أو ظنيا بالظن المعتبر كما لو أحرز أصل العمل او كيفياته بدليل معتبر أو اصل.

الامتثال الظني بظن غير معتبر:

و هو الامتثال في حالة الظن غير المعتبر كاتيان الصلاة الى القبلة المظنونة مع إمكان الاحراز العملي.

الامتثال العلمي الإجمالي:

و يراد به الاحتياط في اطراف الشبهة المحصورة الوجوبية منها و التحريمية، كالعلم الاجمالي بوجوب الجمعة و الظهر، و مثله ترك الإنائين المشتبهين.

الأمر:

- هو عبارة عن الطلب الانشائي.

- هو اللفظ الدال على طلب الفعل على جهة الاستعلاء. أو هو ما دلّ على طلب الفعل و تحصيله في المستقبل سواء أ كان بصيغة الأمر كقوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* أم كان بصيغة المضارع المقترن بلام الأمر فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ‏ أم كان بالجملة الخبرية التي يقصد منها الطلب‏ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.

الأمر الإرشادي:

هو البعث الصوري الذي ليس بطلب و أمر حقيقة، بل ليس بالدقة إلّا إخبارا عن مصلحة الفعل و ارشادا و هداية الى فعل ذي صلاح‏

39

بحيث لا يترتب لدى العرف و العقلاء على موافقته إلّا الوصول الى مصلحة المرشد اليه، و على مخالفته إلّا فوات تلك المصلحة. كالأمر بالاستشهاد على البيع‏ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ.

الأمر الحاضر:

و هو ما يطلب به الفعل من الفاعل الحاضر و لذا سمي به و يقال الأمر بالصيغة لأن حصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام كما في أمر الغائب.

(الجرجاني)

الأمر المولوي (التأسيسي):

هو البعث و الطلب الحقيقي لمصلحة موجودة في متعلقه غالبا بحيث يحكم العقل بترتب استحقاق المثوبة على موافقته و العقوبة على مخالفته. مضافا الى مصلحة الفعل المطلوب، كغالب الأوامر الواقعة في الكتاب و السنة و الأمر بالصلاة و الصيام.

الانتزاعي:

و هو أمر تصوري لا وجود له، و لا يقبل الجعل و الإنشاء، لأنه تابع لمنشا انتزاعه كالفوقية و التحتية و المحاذاة.

الانحلال (في العلم الاجمالي):

و يراد به انقلاب العلم الإجمالي بالجامع الى علم تفصيلي في الأطراف. كما لو ظهر للعالم خطؤه في علمه و ان أحد الإناءين اللذين اعتقد بنجاسة أحدهما مثلا طاهر أو علم بطهارة احدهما على وجه التحديد.

40

الانحلال الحقيقي:

و هو انقلاب العلم بالجامع الى علم بأحد الأطراف بطريق الانكشاف و العلم الحقيقي لا التعبدي او بوسائل القطع او عن طريق القطع.

الانحلال الحكمي:

و هو حصول العلم في أحد أطراف العلم الاجمالي بدليل معتبر على تعيين المعلوم بالإجمال من دون حصول العلم طبقه. كما اذا أخبر العادل بأن الواجب هو الظهر لا الجمعة أو قامت البينة على ان الخمر هو في هذا الاناء دون الآخر.

الانسداد:

و يراد به انعدام الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية الفرعية (تكليفية و وضعية، ظاهرية و واقعية) لا علما و لا علميا. و قد ذهب القائلون به الى إقامة الدليل العقلي عند الشك في التكاليف الواقعية أسموه دليل الانسداد و يقوم على مقدمات أسموها مقدمات الانسداد و نتيجة هذا الدليل وجوب العمل بكل ظن تعلق بثبوت الأحكام الواقعية او بسقوطها سواء حصل من ظواهر الكتاب أو السنة أو غيرهما و يعبرون عن كل ظن ثبتت حجيته بهذا الدليل بالظن المطلق.

و هذا الدليل مبني على مقدمات حاصلها: أنه بعد العلم بوجود أحكام فعلية و عدم إمكان العلم التفصيلي بها و عدم جواز إهمالها أو الاحتياط التام في أطرافها يلزمنا التبعيض في الاحتياط فيدور الأمر بين أن نعمل بظننا و نأتي بمظنونات الوجوب مثلا و نترك ما شككنا او وهمنا وجوبه و بين عكسه، و لا اشكال في وجوب الأول فينتج لزوم العمل بالظن.

41

الإنشائي و الاعتباري:

هي الأمور المفروضة المقدرة القابلة للوجود في وعاء الفرض و عالم الاعتبار بمجرد الجعل و الانشاء بلفظ او غير لفظ يعتبر لها أهل العرف و العقلاء بعد تحقق عللها نحوا من الوجود يكون منشأ للآثار و موضوعا للاحكام.

الانصراف:

- و هو أنس ذهني خاص- نتيجة الملابسات- بحصة معينة من حصص المعنى الموضوع له اللفظ. كما في انصراف المسح المأمور به في آية الوضوء الى المسح باليد و بباطنها ايضا لغلبة المسح باليد و بالباطن.

(الشهيد الصدر)

- و هو انصراف الذهن من اللفظ الى بعض مصاديق معناه او بعض أصنافه لسبب كثرة استعماله فيه و شيوع ارادته منه، أو لغلبة وجود الفرد المنصرف اليه، او تعارف الممارسة الخارجية له فيكون مألوفا قريبا الى الذهن.

(المظفر)

الانفتاح الحقيقي (العلم):

و يراد به إمكان الوصول الى الأحكام الشرعية الفرعية علما. و أن لنا طريقا حقيقيا و هو العلم، و لا فرق بين حضور الامام المعصوم و بين حال غيابه، فلنا ظواهر قطعية و أخبار متواترة تورث للمتتبع العلم الوجداني بالأحكام كلها او جلها. قال به السيد المرتضى و غيره ممن كان قريبا من عصر بعض الأئمة المعصومين (ع).

(انظر الانسداد)

42

الانفتاح الحكمي:

(انظر العلمي)

انقلاب النسبة:

و يقصد بانقلاب النسبة ما اذا ورد مخصص لأحد المتعارضين بنحو لو لوحظ المتعارضان بعد إعماله انقلبت النسبة بينهما من التعارض المستقر الى التعارض غير المستقر.

و النظرية محل خلاف بين الاصوليين.

أهلية الأداء:

و هي صلاحية الانسان لأن يطالب بالأداء و لأن تعتبر اقواله و افعاله و تترتب عليها آثارها الشرعية، و أساس هذه الأهلية التمييز.

أهلية الوجوب:

و هي صلاحية الانسان لوجوب الحقوق الشرعية له و عليه، أي صلاحية لأن تثبت له الحقوق و تجب عليه الواجبات و تكون هذه الأهلية بالذمة، اي يثبت بناء على ثبوت الذمة له و اساس ثبوت هذه الأهلية الحياة.

الإيجاب:

هو الخطاب الدال على طلب الفعل طلبا جازما.

الإيماء (جمهور السنة):

و يراد به التنبيه و هو أن يقترن مقصود المتكلم فيه بوصف يومئ الى أنه علة للحكم كاقتران الأمر باعتاق رقبة بالمواقعة (الجماع)، فانه يدل على ان المواقعة علة الإعتاق.

43

حرف الباء [ب‏]

44

الباطل (المشهور)

هو الفاسد مقابل الصحيح فكل ما فقد بعض اركانه او بعض شروطه فهو باطل أو فاسد، و لا يترتب عليه اثره الشرعي.

و هذا هو المشهور عند العامة و غيرهم و عند الحنفية في العبادات.

الباطل (الحنفية):

- هو ما لم يشرّع بأصله و لا بوصفه.

- هو الذي يكون الخلل فيه في أصل العقد، أي في أساسه، بأن كان في الصيغة او العاقدين، أو المعقود عليه. و لا يترتب عليه أثر شرعي، مثل الزواج بالمحارم، او بيع المجنون أو الصبي.

(انظر الفاسد لدى الجمهور)

البراءة الشرعية:

- و هي الإذن من الشارع في ترك التحفظ و الاحتياط تجاه التكليف المشكوك.

- هي الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشك فيه و اليأس من تحصيله.

البراءة العقلية:

- و مفادها أن المكلف غير ملزم عقلا بالتحفظ تجاه أي تكليف ما لم ينكشف بالقطع و اليقين. و تسمى أيضا قاعدة «قبح العقاب بلا بيان».

(انظر قاعدة قبح العقاب بلا بيان)

45

- هي الوظيفة المؤمّنة من قبل العقل عند عجز المكلف عن بلوغ حكم الشارع أو وظيفته.

بناء العقلاء:

و يراد به صدور العقلاء عن سلوك معين تجاه واقعة ما صدورا تلقائيا. و يتساوون في صدورهم عن هذا السلوك على اختلاف في أزمنتهم و أمكنتهم، و تفاوت في ثقافتهم و معرفتهم، و تعدد في نحلهم و أديانهم. كالأخذ بظواهر الكلام.

(انظر السيرة العقلانية)

البيان:

هو النطق الفصيح المعرب المظهر عمّا في الضمير.

أو هو اظهار المعنى و ايضاح ما كان مستورا قبله، و قيل هو الاخراج عن حد الاشكال.

بيان التبديل:

و هو النسخ، و هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر.

بيان التغيير:

و هو تغيير موجب الكلام نحو التعليق و الاستثناء و التخصيص.

كما في قوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً، فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ‏ فانه تعالى أوجب نصف المهر المفروض قبل الدخول لجميع المطلقات ثم استثنى حالة العفو فيسقط المهر كله.

بيان التفسير:

و هو بيان ما فيه خفاء من المشترك او المشكل او المجمل أو الخفي،

46

كقوله تعالى‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* فان الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنّة، و كذا الزكاة مجمل في حق النصاب و المقدار و لحق البيان بالسنّة.

بيان التقرير:

و هو تأكيد الكلام بما يقع احتمال المجاز و التخصص كقوله تعالى‏ (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)* فقرر معنى العموم من الملائكة بذكر الكلّ حتى صار بحيث لا يحتمل التخصيص.

بيان الضرورة:

هو البيان الذي يقع بسبب الضرورة، و هو الدلالة غير اللفظية، و تسمى دلالة السكوت و تلحق بالدلالة اللفظية في إفادة الأحكام، كأن يستدل بسكوت الشارع على أمر حدث امامه على مشروعيته، فان سكوت الشرع يدل على أن ما سكت عنه يكون مشروعا، لأن الشارع لا يسكت عما يراه باطلا.

***

47

حرف التاء [ت‏]

48

التأويل:

هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معنى آخر غير ظاهر فيه مع احتمال له بدليل يعضده.

التبادر:

عبارة عن حضور المعنى الى الذهن من اللفظ عند سماعه بلا معونة قرينة.

التجرّي:

فعل أو ترك، يقطع او يتخيل كونه مخالفة للمولى، و عصيانا لحكمه، مع عدم المخالفة واقعا.

تجزؤ الاجتهاد:

تمكن العالم من استنباط الحكم في مسألة من المسائل دون غيرها او في باب فقهي دون غيره.

انظر الاجتهاد المتجزئ)

التحريم:

هو الخطاب الدال على طلب الكف عن الفعل طلبا جازما.

التحسين و التقبيح:

و هي مسألة يبحث فيها عن مدى ثبوت الحسن و القبح للأفعال بحد ذاتها.

49

و هل يدركان بالعقل مستقلا عن تعليم الشارع و بيانه، أم ان ادراك حسنهما و قبحهما متوقف على تعليمه و بيانه.

التحسيني:

و يراد به ما يقع ضمن نطاق الأمور الذوقية، كالمنع عن أكل الحشرات أو ضمن ما تقتضيه آداب السلوك كالحثّ على مكارم الأخلاق.

تحقيق المناط:

و يراد به أن تكون القاعدة الكلية متفقا عليها، أو منصوصا عليها، و يجتهد في تحقيقها في الفرع.

أي النظر في آحاد الصور الفرعية التي يراد قياسها على أصل و البحث فيما اذا كانت علة الأصل ثابتة و متحققة في هذه الصور الفرعية.

تخريج المناط:

- و هو أن ينص الشارع على حكم في محل دون أن يتعرض لمناط (علة) اصلا. كتحريمه الربا في البر، فيعمم الى كل مكيل من طريق استنباط علته بدعوى استفادة أن العلة في التحريم هي كونه مكيلا.

- هو النظر و الاجتهاد في استنباط الوصف المناسب للحكم الذي ورد به النص أو الاجماع ليجعل علة للحكم، و ذلك بأي طريق من طرق مسالك العلة كالمناسبة او السبر و التقسيم، فتخريج المناط خاص بالعلل المستنبطة، و التخريج هو الاستخراج أو الاستنباط.

التخصص:

- و المراد به الخروج الموضوعي الوجداني، و هو الذي يسميه النحويون بالاستثناء المنقطع، و مثاله: كل مكلف يجب عليه الصيام الا الطفل. فان الطفل خارج عن الموضوع (المكلف) وجدانا.

50

بلا واسطة تعبد و لا معاونة دليل. أي انه غير مشمول من أول الأمر للحكم بوجوب الصيام.

التخصيص:

- و المراد به اخراج من الحكم مع دخول المخرج موضوعا. اي اخراج بعض الأفراد عن شمول الحكم العام، بعد ان كان اللفظ في نفسه شاملا له لو لا التخصيص بواسطة تعبد و معاونة دليل، و مثاله: كل مكلف يجب عليه الصوم في شهر رمضان الا المسافر، فهو مكلف و لا يجب عليه الصوم لدليل دلّ على ذلك. و التخصيص على انواع منه ما يكون بالدليل المستقل و منه بغير المستقل، و منه المقارن و منه المتراخي عن ورود النص.

التخصيص (الحنفية):

هو ارادة بعض ما يتناوله العام من الأفراد، بدليل مستقل مقارن للعام، أي متصل به. أما غير المستقل عن جملة العام كالشرط و الاستثناء فيسمى عندهم (قصرا)، و أما غير المقارن للعام فيسمى نسخا ضمنيا.

التخطئة:

و تعني أن المكلف الجاهل في الشبهة الحكمية و الموضوعية و هو في معرض رجوعه الى الامارات و الاصول قد يصيب الواقع و قد يخطئ.

فللشارع اذن أحكام واقعية محفوظة في حق الجميع. و الأدلة و الأصول في معرض الاصابة و الخطأ، غير أن خطأها مغتفر لأن الشارع جعلها حجة.

(انظر المخطئة)

التخيير الشرعي:

و يراد به جعل الشارع وظيفة اختيار إحدى الامارتين للمكلف عند

51

تعارضهما، و عدم امكان الجمع بينهما، او ترجيح إحداهما على الأخرى باحدى المرجحات.

التخيير العقلي:

المراد به الوظيفة العقلية التي يصدر عنها المكلف عند دوران الأمر بين محذور الحرمة و الوجوب، و عدم تمكنه حتى من المخالفة القطعية.

الترادف:

و يعني وجود لفظين لمعنى واحد، أو تعدد اللفظ مع وحدة المعنى الحقيقي مثل ليث و أسد.

الترتب:

و تقوم فكرة الترتب على أنه لا مانع عقلا من أن يكون الأمر بالمهم فعليا عند عصيان الأمر بالأهم. فاذا عصى المكلف و ترك الأهم فلا محذور في أن يفرض الأمر بالمهم حينئذ إذ لا يلزم منه طلب الجمع بين الضدّين.

الترجيح:

- و يعني تقديم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر.

- و يراد به تعارض دليلين متفاضلين في الأوصاف الموجبة للرجحان من عدالة الراوي و شهرة الرواية و موافقة الكتاب و مخالفة العامة و نحوها. و قد أطلق على صفة تفاضلهما اسم الترجيح بمعنى الترجح.

التزاحم:

و يطلق على حالات التنافي بين الامتثالين مع عدم التنافي بين الجعلين و المجعولين. أي وجود تمانع بين الحكمين المجعولين في‏

52

مقام الامتثال مع وجود ملاكهما. و لا يكون المانع عن فعليتهما غالبا الا عجز المكلف عن امتثالهما معا.

التزاحم الامتثالي:

و هو ما اذا كان الملاكان في موضوعين و فعلين، و بسبب التضاد بينهما لا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال. و هذا التزاحم انما هو في مرحلة الامتثال الناشئ من ضيق القدرة على الجمع. و القدرة تكون دخيلة في التحريك و الأمر، و لا يشترط وجودها في المحبوب أو المبغوض، و من هنا تكون مبادئ الحكم من الحب و البغض فعلية في موارد هذا السنخ من التزاحم ما لم يفرض دخل القدرة في الملاك و الغرض نفسه.

التزاحم الحفظي:

و ذلك فيما اذا فرض عدم التزاحم الملاكي لتعدد الموضوع و عدم التزاحم الامتثالي لامكان الجمع بين مصب الغرضين و الفعلين المطلوبين واقعا. و انما التزاحم في مقام الحفظ التشريعي من قبل المولى عند الاشتباه و اختلاط موارد أغراضه الإلزامية و الترخيصية أو الوجوبية و التحريمية، فانّ الغرض المولوي يقتضي الحفظ المولوي له في موارد التردد و الاشتباه بتوسيع دائرة المحركية بنحو يحفظ فيه تحقق ذلك الغرض، فاذا فرض وجود غرض آخر في تلك الموارد فلا محالة يقع التزاحم بين الغرضين و المطلوبين الواقعيين في مقام الحفظ حيث لا يمكن توسعة دائرة المحركية بلحاظهما معا، فلا محالة يختار المولى أهمهما في المقام.

و من هنا يعرف أن هذا التزاحم بين الغرضين و الملاكين ليس بلحاظ تأثيرهما في ايجاد الحب و البغض لانهما متعلقان بموضوعين‏