معجم مفردات أصول الفقه المقارن‏

- الشيخ تحسين البدري المزيد...
319 /
3

مقدّمة الناشر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

سعت (المشرق للثقافة و النشر) و تسعى دائما لنشر الجديد من ثقافة الشرق المستلهم من الوحي الرسالي و ما ترشّح من أفكار علماء الشرق الملتزمين، و كذلك ما أثرناه من الأدب الكلاسيكي.

كان تركيز الدار على ثقافة الشرق ناشئا عن الدور الأساسي الذي لعبه الشرق في الإبداع العلمي و الفكري و الذي تدين له الحضارات المعاصرة، و تناسته الأجيال شيئا فشيئا.

إنّ إحياء تراث الشرق كمصدر أساسي للتعاليم الرسالية و الإنسانية إحياء للأفكار الملتزمة التي أخذت على عاتقها إرشاد الإنسان نحو شاطئ السعادة و السكينة.

الكتاب الذي في متناول أيدي القارئ العزيز معجم لمفردات اصول الفقه، و رغم وجود أكثر من كتاب يحمل هذا العنوان إلّا أنّ المعجم الذي تنشره الدار يمتاز بالامور التالية التي جعلته متميّزا عن مثيلاته:

1- ضمّه لأكثر من 2200 مفردة من المفردات و التراكيب الواردة في علم اصول الفقه، ممّا يعنى كونه الأكثر شمولية و جامعية قياسا لغيره من المعاجم.

2- كونه مقارنا، أي يضمّ المفردات الواردة في هذا العلم عن كل المذاهب الاسلامية.

3- الاسلوب المبسّط بالأمثلة و التعابير الحديثة و ترك التعاريف المعقّدة الواردة في المصادر الاصولية التي يمضي على بعضها أكثر من ألف عام.

4- ثنائي اللغة، ممّا يوفّر الفرصة للمترجمين و المستخدمين لمعرفة مقابلات المفردات باللغة الانجليزية.

5- اعتماده المناهج العلمية المعتمدة حديثا في الصناعة المعجمية، كما يوضّح الكاتب هذا في مقدّمته.

هذا مع كونه قد تلافى الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها المعاجم السابقة مستفيدا من تجارب صانعيها في هذا المجال.

و بهذا الإنتاج نأمل أن نكون قد وفّرنا لطلّاب هذا العلم ما يمكن أن يكون الأكثر جامعية و شمولية، و الكمال لله تعالى.

المشرق للثقافة و النشر

4

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

المقدّمة

الحمد لله و صلّى الله على نبينا محمد و على آله الطيبين الطاهرين.

1- الاصول و مكانته‏

على طول تاريخ علم اصول الفقه، الذي امتدّ لأكثر من ألف عام، كان هذا العلم ساحة واسعة للتنظير من قبل المسلمين، فهو من جملة المواطن التي أبدع فيها المسلمون فكريا؛ و ذلك يعود إلى إطلاق الشرع عنان الفكر في مجالات من هذا القبيل، إضافة إلى أنّ دراساته تصبّ في مواضيع جلّها ذات ثمرة عملية، فمجاله- قياسا إلى علم الكلام مثلا- أوسع و ذات نطاق أكبر و خال من القيود. هذا عكس ما عليه علم الكلام الذي فرض في نطاق محدود و قيّد ببعض المعتقدات النقلية التي عدّت خطوطا لا ينبغي للمسلم تجاوزها، مضافا إلى تضمّنه مواضع قد تعدّ رجما بالغيب.

برغم أنّ الاصوليين حدّدوا الاصول عند تعريفه بالقواعد العامة لاستنباط الأحكام الشرعية، أي أنّه ذات شأن فقهي، إلّا أنّ مكانته و بعد مضي أكثر من ألف سنة على ولادته آخذة بالتوسّع، فلم تقتصر بحوث علم الاصول و قواعده و لم تكن سارية المفعول في الفقه فقط بل امتدّ تأثيرها على علوم عديدة من العلوم الدينية، و أصبحت آلياته ممّا يمكن الاستدلال بها في مختلف العلوم الإسلامية، كعلم الكلام و الدراية بل حتى علوم من قبيل الاقتصاد و السياسة؛ باعتبارها تعتمد الفقه الذي بدوره يعتمد الاصول، و على الفقيه أن يحدّد رأيه في كثير من البحوث للإفتاء فيها. فهو في الحقيقة منهج تقييم الآراء الدينية مهما كان مجالها.

لقد تأصّل هذا العلم في الدراسات الإسلامية و أخذ موقعا كبيرا، بحيث تجريد

5

الباحث الاسلامي عن المعلومات و الضوابط الاصولية يعني تجريده عن معلومات أساسية هي بمثابة المنهج للتفكير الإسلامي الصحيح.

شكّل هذا العلم جزءا أساسيا بعد الفقه في الدراسات الأكاديمية ذات الصلة بالدين، كالقانون، فضلا عن الدراسات الحوزوية، التي أصبحت غير ذات غنى عنه أبدا.

إنّ الاصول علم يخصّ في خطابه المجتهدين من المسلمين، و لا شأن له بالناس عامّة لكنّه أرجع المجتهد و ذوي العلاقة بالأحكام و الآراء الشرعية في موارد عديدة إلى العرف و الناس عموما، و ذلك من قبيل الموارد العرفية، التي تستدعي الرجوع إليهم أو ذوي الاختصاص منهم، كما هو الحال في تحديد معاني مفاهيم بعض الألفاظ. لكنّ دائرة الخطاب الاصولي آخذة بالاتّساع، و أصبح الاصول مرجعا لكلّ ذي صلة بالأفكار الدينية، سواء كان من علماء الاقتصاد أو الاجتماع أو أي علم ذي صلة بالعلوم الدينية.

إنّ العلوم الدينية تحيى بوجود طالبين لها و تموت بانعدام طالبيها، فكلّما زاد طالبوها و اتّسعت رقعتها و رقعة أتباعها كلّما نبضت الحياة فيها أكثر و كلّما توسعت و نمت كمّا و كيفا، و هذا هو الذي يفرّقها عن العلوم الدنيوية. و قد ازدهر علم اصول الفقه في القرون و العقود الأخيرة تبعا لحياة الإسلام التي نمت و ازدهرت بعد ما كثر طالبوه و نبضت الحياة في أتباعه أكثر من ذي قبل.

و حاليا نجد سنويا ظهور عدد غير قليل من المواقع الإلكترونية و المقالات و المجلّات الخاصّة، و بلغات مختلفة بخاصة العربية و الفارسية، تنشر حاملة عنوان الاصول، ما يعني تزايد الاهتمام بهذا العلم.

1- 1- العلاقة المتبادلة بين الاصول و باقي العلوم‏

اصول الفقه ككثير من العلوم ذات علاقة متبادلة مع باقي العلوم، فهو قد أخذ و أعطى، فقد أخذ الكثير من البحوث من النحو و الفقه و غيرهما، كما أعطاها و أعطى غيرها الكثير.

اعتمد علم الكلام كثيرا على بعض ضوابط الاصول و مبادئه، من قبيل تحديد حجّيّة الظنّ و خبر الواحد؛ باعتبار أنّ الكثير من العقائد و البحوث الكلامية مستقاة من الروايات، و هذا يلزم تحديد حجّيّة خبر الواحد و الظنّ الناشئ عنه لإثبات كون المحتوى‏

6

جزءا ممّا ينبغي الاعتقاد به.

زوّد علم الاصول اللغة بكثير من البحوث لم يكن قد تناولها اللغويون أو تناولوها بنحو ضعيف، من قبيل علاقة اللفظ بالمعنى و بحوث الوضع و تحليل المعنى الاسمي و الحرفي.

و لهذا العلم تبادل معرفي مع علم الأخلاق، و ذلك حيث يبحث الحسن و القبح العقليان، و أنّ الإلزام فيهما عقلي، و هو في مضمونه ممّا اشترك مع علم الأخلاق الذي يبحث في العقل العملي لا النظري، و يحدّد ما ينبغي فعله عمّا لا ينبغي فعله.

كان الاصول علما يتضمّن بحوثا في علم الدراية و الكلام، فكان يشمل بحوثا مثل بحث تواتر الخبر و العصمة و النسخ لكنّها انفصلت عنه شيئا فشيئا، فالحق التواتر بالدراية و العصمة بالكلام و النسخ بعلوم القرآن. بالطبع تضمّن الاصول القديم لهذه البحوث لا يعني ابتداعه لها بالضرورة، بل يكشف عن التبادل المعرفي بين العلوم المزبورة و علم الاصول.

يتضمّن اصول الفقه الحالي، و بخاصة الشيعي منه، نظريات جديرة بالاهتمام في علم اللغة و الفلسفة، من قبيل بحث الهرمنوطيقا و تفسير الوضع بالتعهّد أو الالتزام ...

و باعتبار هذا الترابط بينه و بين باقي العلوم لا يستبعد ابتداع علوم تتوسّط علم الاصول و العلوم ذات الصلة بالخصوص علم اللغة و الفلسفة، و بوادره اتساع رقعة البحوث من هذا القبيل، كبحث الهرمنوطيقا و فلسفة اصول الفقه و ما شابه.

1- 2- العلاقة المتبادلة بين الاصول الشيعي و الاصول السني‏

المعجم الذي بين يدي القارئ دوّن بنحو مقارن، أي لم يختص باصول المدرسة الشيعية أو السنية فحسب، بل كان شاملا لجميع المدارس و الاتجاهات المدوّنة في هذا العلم. و قد جاء هذا تكميلا لدراساتي في مجال اصول الفقه المقارن، حيث سبق و أن نشرت بحوثا مقارنة في هذا المجال تحت عنوان (دراسات مقارنة في اصول الفقه) و بحوثا اخرى في ذات الموضوع لم تنشر بعد، نأمل نشرها ضمن الموسوعة الاصولية المقارنة المزمع طبعها من قبل مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية.

مضافا إلى ذلك فإنّ العلاقة بين البحوث الاصولية التي قام بها الشيعة و التي قام بها السنة وثيقة جدا، و ممّا لا يمكن فصلها، فإنّ أحدهما يكمّل الآخر، و فصلهما يعني تجريد

7

العلم عن بعض مراحله التاريخية و اقتطاع برهات من عمره الذي دام أكثر من ألف سنة، و لأجل شمولية هذا المعجم ينبغي أن يكون متضمّنا للبحوث الاصولية الواردة عن كلا المدرستين.

إنّ الكثير من البحوث الأساسية و البدائية في علم الاصول طرحها اصوليّو أهل السنة و لم يتعرّض لها أصوليو الشيعة أو تعرّضوا بنحو مجمل تاركين التفاصيل إلى اصول السنة، من قبيل بعض بحوث الألفاظ و الدلالات كبحث الاستثناء و دلالة الإشارة و الإضمار و الاقتضاء التي تعرّض لها القليل من اصوليي الشيعة، و هي تعتبر من بدائيات علم الاصول، و بخاصة أنّ جلّ الكتب الاصولية الشيعية التي كتبت في القرن الأخير لم تكتب كمنهج شامل لهذا العلم، بل كتبت كبحوث علمية في مواضيع محدودة تكشف عن رؤى أصحابها تجاه قضايا خلافية تؤثر على استنباطاتهم، ممّا يعني فقدانها لكثير من البحوث الأساسية التي هي بمثابة أوّليات لعلم الاصول.

إنّ مثل بحث (أفعال الرسول) تعرّض له بإسهاب معظم اصوليي أهل السنة الذين لهم كتب شاملة في اصول الفقه، أمّا أصوليّو الشيعة فقد أجملوا دراسته و اقتصرت دراساتهم في الأفعال على مصادر قليلة جدا كتبت في القرون المتقدّمة من حياة هذا العلم. (1)

كما أنّ ما دوّنه علماء السنّة في اصول الفقه حتّى القرن السادس أضعاف ما دوّنه الشيعة في الفترة ذاتها، لكنّ تطوّر هذا العلم لدى أهل السنة قد توقّف تقريبا بتوقّف الاجتهاد عندهم، و مصادرهم في هذا المجال التي صدرت في القرون الأخيرة قليلة جدا، لكنّها لاقت زخما جيدا في العقود الأخيرة رغم أنّها لم تبلور أفكارا و رؤى اصولية جديدة، و تبدو أكثرها تكرارا لما ورد عن الأسلاف لكنّها بأساليب حديثة و مناهج أكاديمية جيدة.

أمّا الشيعة فقد كان تطوّر الاصول لديهم كنتيجة طبيعية لاستمرار الاجتهاد و انفتاح بابه، و قد توسّعت البحوث الاصولية بدرجة كبيرة، و طرحت فيه أفكار و نظريات‏

____________

(1) علم الهدى، السيد المرتضى، الذريعة إلى اصول الشيعة 2: 86- 119، تصحيح: أبو القاسم گرجي، مؤسسه انتشارات و چاپ دانشگاه تهران، 1363 ه ش، الشيخ الطوسي، أبو جعفر، العدة في اصول الفقه 2: 563- 597، تحقيق: محمد رضا الأنصاري القمي، مطبعة ستارة، قم، الطبعة الاولى 1417 ه ش، المحقق الحلي، الشيخ نجم الدين، معارج الاصول: 117- 121، إعداد محمد حسين الرضوي، مطبعة سيد الشهداء، قم، ايران.

8

و بخاصة في القرن الأخير لم تكن مطروحة أبدا، و بات علم الاصول ذات تشعّبات و دقائق يصعب فهمها دون عمق دراسة و اهتمام بالغ، و قد عالجت النظريات الأخيرة بعض القضايا المستعصية في هذا العلم سبق و أن تركت دون حلّ.

لم نجد أثرا لاصطلاح التزاحم في اصول أهل السنة فضلا عن البحوث الملحقة به، و هو نتيجة التطوّر الذي ناله اصول الشيعة، فإنّ التزاحم من فروع بحث التعارض بين الدليلين؛ و ذلك لأنّ بحث التعارض لدى السنة ظلّ بدائيا مجملا، و لم ينل شيئا من التطوير في القرون الأخيرة، بينما توسّع مفهومه و تشعّب لدى الشيعة ليفرّق فيه بين التعارض في مقام الامتثال (التزاحم) و في مقام الثبوت و الإثبات.

كما أنّ الكثير من الاصول و الأصالات اللفظية و العملية التي ذكرت في بحوث الألفاظ و غيرها، من قبيل الأصالات المرادية و الاصول اللفظية و الاصول العملية و المنجّزة و المؤمنة و الأصل الأوّلي و الثانوي و ما شابهها ممّا لم نجد لها مقابلات في الاصول السنيّة؛ و ذلك لأنّها نتيجة التطور الذي تلقّاه الاصول الشيعي.

هناك عوامل خاصّة أدّت إلى إيقاف الاجتهاد لدى السنّة و توقّف حركة تطوّر اصول الفقه لديهم، و كذلك بالنسبة إلى اصول الشيعة في العهود الماضية، فإنّ هناك عوامل حالت دون اتّخاذ الدور العلمي المناسب لتطوير هذا العلم، و الأمر يعود إلى موقف الشيعة تجاه الحكومات المتعاقبة في البلاد الإسلامية، فإنّ موقفهم تجاهها موقف معارض، ممّا أدّى بها لفرض قيود و مضايقات حالت دون أخذ الفقهاء الدور اللازم و دون ممارستهم الوظائف العلمية بنحو طبيعي. و هذا عكس ما كان متوافرا لفقهاء أهل السنّة من دعم حكومي و توافر لأرضيات الاهتمام بالمجالات العلمية.

إذا اصول أهل السنة في بدائيّاته مكمّل لاصول الشيعة في نظرياته الحديثة و المتطوّرة، و أحدهما يكمّل الآخر، و لا تنافي بينهما إلّا في بعض الآليات و القواعد التي قد تكون موضع خلاف في مذهب واحد فضلا عن مذاهب مختلفة. و من الطبيعي أن يكون الشيعة قد أخذوا بعض بدائيات اصول الفقه من السنة، و على السنّة إذا أرادوا مواكبة التطور الاصولي أن يأخذوا من اصول الشيعة.

1- 3- إخفاقات الاصوليين‏

برغم الإنجازات التي قدّمها علم اصول الفقه و علماؤه الذين ضحّوا بالكثير في‏

9

سبيل تنمية هذا العلم و على أصعدة متعدّدة لا الفقه فحسب، إلّا أنّه علم لا يخلو من إشكاليات لا زال يعاني منها، و لا يعرف المخرج منها، و هي من قبيل الامور الآتية:

أ- إعمال العقل في كثير من القضايا التي يكفي فيها العرف، بل أحيانا يكون إعمال العقل أكثر ممّا ينبغي إعماله. فمن المعروف أنّ الدين نزل للجميع لا طبقة دون اخرى، و خطابه لا يختصّ بشريحة العلماء و ذوي العقول و الذهنيات الدقيقة، لكنّ علماء الاصول يتلقّون الكثير من النصوص الدينية تلقّيا فلسفيا دقيقا، و ينظرون إلى آلياته نظرة عقلية غير عرفية، مع أنّ المفروض النظر إلى كثير من قضايا اصول الفقه و بحوثه بنظرة عرفية.

على سبيل المثال هناك بحوث تندرج تحت عنوان السبب و السببيّة، و الكثير من العلماء يتلقّون السببيّة الشرعية ذات السببيّة الكونية، و يحكمون عليها على غرار حكمهم على الأسباب التكوينية، فيمنع البعض تداخلها مثلا، بينما السببيّة الشرعية اعتبارية، لا تحكي واقعا كونيا لا يمكن التخلّف عنه، فهي سببيّة جعلها الشارع لأغراض خاصّة، و لا تعني أنّها تعكس سننا كونية لا ينبغي التخلّف عنها. و هناك بحث ورد عن الاصوليين كذلك في مجال امكانية الشرط المتأخر، من قبيل غسل المستحاضة الذي يؤثّر على صحّة صومها في نهار اليوم السابق، و البعض حكم بعدم إمكانه من باب استحالة تأثير المتأخّر في المتقدّم؛ قياسا له على الظواهر الطبيعية.

ب- الكثير من القضايا الاصولية ظنيّة جدلية، ممّا يجعل باب النقاش فيها مفتوحا دائما دون بلوغ حلّ قطعي، و لا يلوح في الافق زمان محدّد لانغلاق بابها، فهي ليست من قبيل كروية الأرض، التي دام النقاش فيها لقرون ثمّ تقبّلتها البشرية بعد ما خضعت القضية إلى تجارب واضحة و تلسكوبات كبيرة تكشف الواقع.

إنّ قضايا من قبيل دلالة الأمر على الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة، قضايا لا يمكن بلوغ اليقين فيها، فتبقى موضع نقاش الاصوليين ما دام هناك من يهتمّ بهذا العلم، و على من يلج هذا العلم أو يريد أن يبدي رأيا فيه أن يخطو جميع خطوات التحقيق التي مرّ بها هذا الموضوع؛ لأنّه يقلّ في الاصول قضايا قطعية ينظر إليها نظرة مسلّمات.

يبدو أنّ النقاش سيستمر حتّى لو دوّنا منطقا خاصّا لهذا العلم على غرار منطق الرياضيات و العلوم المادية كالفيزياء و الكيمياء؛ و ذلك لطبيعة هذا العلم الجدليّة.

بالطبع النقاش العلمي أمر مطلوب بحدّ ذاته، و ليس الكلام في أصل النقاش بل‏

10

الكلام في انعدام آليات يقينية مسلّمة تكشف عن صحة أو سقم الاستنتاجات، و هو شأن القضايا الظنيّة عموما لا قضايا الاصول فحسب.

ج- إفراط البعض في البحوث النظرية، التي لم يجد الفقهاء موردا لتطبيقها، بحيث يصف البعض بعدم الجدوى أجزاء كبيرة من كتب اصولية مهمّة تعدّ منهجا دراسيا لهذا العلم ككفاية الاصول. من قبيل بحوث الانسداد التي يتطرّق إليها بعض الاصوليين، أو بحوث سعت للإجابة عن السؤال التالي: هل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كان متعبّدا بالشرائع السابقة أم لا؟ و بحوث من هذا القبيل غير قليلة، يسعى المعاصرون إلى عدم حشرها في المناهج الجديدة لهذا العلم، و من الطبيعي أن تولّد هكذا بحوث اصطلاحات فرضية و ذهنية بحتة، عكسناها في المعجم؛ لكونه ممّا يقتضيه العمل العلمي بمنهجه التوصيفي.

2- الصناعة المعجميّة

( Lexicography )

صناعة المعاجم علم يعنى بدراسة الضوابط و المستلزمات لأجل تدوين المعاجم، و له مصادره الخاصّة، و جلّها حديثة، قد يبلغ عددها بالعربية إلى عشرة و أضعافها باللغة الإنجليزية، و هو يختلف عن علم الألفاظ أو علم المعجم(Lexicology) الذي يعنى بدراسة الكلمة من وجهة نظر لغوية أو اصطلاحية، فيسرد معناها اللغوي أو الاصطلاحي و أحيانا تطوّرها التاريخي و منشأها و وزنها و ما شابه ذلك.

و في بيان العلاقة بين صناعة المعجم و علم المعجم يمكن أن يقال بأن الثاني نتيجة تطبيقية للأول، و الأول بمثابة النظريات و الضوابط الأساسية التي يدوّن على أساسها المعجم. و الصناعة المعجمية تشتمل على خطوات أساسية خمسة هي: جمع المعلومات و الحقائق، و اختيار المداخل، و ترتيبها طبقا لنظام معيّن، و كتابة المواد، ثمّ نشر النتاج النهائي إلا و هو المعجم أو القاموس. (1)

يمكن أن يقال بأنّ صناعة المعجم علم و فن في وقت واحد، فبرغم وجود قواعد و ضوابط ينبغي تعلّمها و استخدامها (و هو الأمر الذي يجعل هذه الصناعة علما) ينبغي التنويع و حسن استخدام الضوابط و الطرائق و الأساليب لأغراض من قبيل التسهيل على القارئ و كسب أكبر عدد ممكن من القرّاء، فإنّ الضوابط التي تلحظ في هذه الصناعة لم‏

____________

(1) القاسمي، علي، علم اللغة و صناعة المعجم: 3 (مكتبة لبنان ناشرون، الطبعة الثالثة 2004).

11

تلحظ العلوم كلّا على حدة، و على المعجمي أن يحسن استخدام هذه الضوابط و ينوّع فيها عند تدوينه المعجم الذي قد يكون في العلوم الأدبية أو غير الأدبية. و هذا هو الذي يجعل هذا العلم فنا كذلك.

لعلماء اللغة العربية الباع الكبير في هذه الصناعة، فإنّ لدينا معاجم يمضي على عمرها أكثر من ألف سنة، كما هو حال معجم (جمهرة اللغة) لابن دريد و (العين) للفراهيدي. (1) و على العموم، فإنّ استخدام العرب لكلمات من قبيل: (فهرست و كشاف و معجم و قاموس و مفردات) عناوين لبعض الكتب ذات الطابع المعجمي، يكشف عن التوجّه لهذا العلم منذ أمد بعيد، و تعدّ الكتب المأثورة بهذا العنوان ممارسة عملية و تطبيقية لصناعة المعجم و إن لم يدوّنوا لها الضوابط بالنحو الذي نأثره عن علماء الغرب حاليا.

لم تقتصر إيجاد المعاجم و الموسوعات لدى المسلمين على اللغة فحسب، بل أثرنا عنهم موسوعات و معاجم في مجالات عدّة، ففي مجال الأحاديث أثرنا الجوامع الحديثيّة كالصحاح لدى أهل السنة و الكتب الأربعة لدى الشيعة و كذلك بحار الأنوار و الوسائل، و في مجال الرجال لدينا موسوعات غير قليلة فهناك مثل الإصابة و رجال الكشي و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، و غيرها الكثير من الموسوعات و المعاجم.

لقد عدّ الشرقاوي إقبال في (معجم المعاجم) ألفا من المعاجم العربية المأثورة في مختلف المجالات اللغوية و غيرها. (2) ممّا يكشف عن الاهتمام البالغ بالمعجمية و التدوين في هذا المجال.

هذا مع أنّ لباقي الامم و الحضارات البائدة الدور في هذه الصناعة، و الأمر لا يختص بامّة محدّدة بل الحضارات الإنسانية كالآشورية و اليونانية و الصينية ساهمت بشكل و آخر في تطوير هذه الصناعة و بلوغها القمّة و الدقّة في عصرنا الحاضر. و على العموم، فإنّ كلّ حضارة تشجّع على تدوين المعاجم، و الاختلاف في نوعيّة المعجم الذي تهتمّ بها الحضارة، فالآشوريون الذين قدموا إلى بابل قبل حوالي ثلاثة آلاف عام واجهوا صعوبة في فهم رموز السومريين، فسعوا لتدوين نوع معجم يفسّرها، و الحضارة

____________

(1) للمزيد انظر: الموسوعة العربية العالمية 23: 455- 463، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر و التوزيع، الرياض، الطبعة الثانية، 1419/ 1999.

(2) الشرقاوي، أحمد، معجم المعاجم (بيروت دار الغرب الإسلامي، الطبعة الاولى 1987).

12

الإسلامية، باعتبار توجّهها الديني، سعت لتدوين معاجم ذات الشأن الديني، سواء كانت ذات علاقة باللغة العربية، أو ذات علاقة بالعلوم الدينية. (1)

2- 1- أهداف المعجم‏

هناك أهداف عامّة تذكر لتدوين المعاجم على العموم، كما أنّ هناك أهدافا خاصّة بالعلم الذي يراد تدوين معجم له. و على مستوى التطبيق قد يكون للعلم الواحد عدّة معاجم، تختلف بحسب اختلاف الأهداف التي تدوّن له.

للمعاجم تقسيمات عديدة، تختلف بحسب الهدف الذي يتطلّع إليه المعجمي أو التوجّه الذي يسلكه المعجمي أو المخاطب الذي يسعى للتواصل معه، فباعتبار تنوّع المخاطبين و تنوّع المناهج في التدوين تتعدّد أنواع المعاجم.

ملاحظة المخاطب، تعتبر قضية ذات أهمية قصوى في تدوين المعجم و في تحديد المنهج المتّبع في التدوين؛ و ذلك لأنّه من الصعب أو المستحيل إيجاد معجم يستوعب جميع المخاطبين، فعلى سبيل المثال مستويات طلاب علم الاصول مختلفة فقد تكون بدائية أو متوسطة أو عالية، فخطاب المستويات البدائية بحاجة إلى لغة غيرها التي يحتاجها ذوو المستويات المتوسطة و العالية، فالمستويات البدائية بحاجة إلى اسلوب بسيط و أمثلة متعدّدة، و هو قد يستغني عنه ذوو المستويات العالية.

كما أنّ المعجم قد يستهدف الجوانب العلمية للمصطلحات فقط، و قد يستهدف الجوانب التاريخية و الشئون التي لا تعدّ من صلب العلم ذاته، و قد يستهدف دراسة المفردة الاصولية- أو أي علم آخر- دراسة لغوية يكشف من خلالها عن جذور المفردة و اشتقاقاتها، و قد لا يستهدف هذا، و قد يستهدف رسم صورة مجملة للمفردة تغني الباحث عن صرف الوقت الكثير، و قد يستهدف العكس، و قد يستهدف دراسة المفردة بنحو معجمي فلا يستدعي التوثيق و قد يستهدف بحثها بنحو موسوعي فيستدعي الأمر توثيقا و ذكرا للنقاشات المطوّلة، كما أنّ المعجمي قد يستهدف تدوين المرادفات من لغة اخرى فحسب، و لا شأن له بتعريف المفردة و تفسيرها.

لذلك كان تلبية متطلّبات كلّ الزبائن و القرّاء أمرا غير ممكن، فمن الأفضل اختيار

____________

(1) انظر: القاسمي، علي، (مصدر سابق): 3، الموسوعة العربية العالمية (مصدر سابق) 23: 460.

13

هدف واحد أو أهداف متعدّدة لكنّها محدودة و منسجمة لتوسيع نطاق الزبائن المخاطبين.

و على مستوى هذا المعجم سعينا لاستقطاب أكثر عدد من الجمهور و القرّاء من خلال ملاحظة أكبر عدد من المناهج و تلبية الكثير من الأهداف، فخاطبنا الناطقين باللغة العربية و الانجليزية و لمن يتطلّع للنظر إلى المفردات الاصولية في اللغة الإنجليزية، كما خاطبنا الطبقة المتوسطة من طلّاب هذا العلم، و هي الطبقة الأكبر حجما، و في ذات الوقت قد لا يستغني عنه الأساتذة من حيث إنّهم قد يحتاجون إلى تعريف مجمل و سريع لبعض الاصطلاحات التي تمرّ عليهم ضمنيا من خلال تدريسهم، فكانت دائرة الخطاب واسعة، رغم أنّها غير شاملة لجميع الشرائح و الباحثين.

يمكن بالإجمال ذكر الأهداف العامّة و الخاصة لهذا المعجم بالنحو التالي:

الأول: التسهيل على القارئ و الباحث من حيث جمع مفردات علم الاصول المشتّتة في كتب مختلفة و دراستها في مكان واحد و درج تعاريف و شروح مجملة لكلّ من المفردات و التراكيب التي درج استخدامها في علم الاصول، و هي غير التعاريف العلمية التي ترد في المصادر الأصلية.

إنّ الإنسان مهما بلغ عقله و قوت ذاكرته لا يستطيع جمع معلومات اختصاص ما في ذهنه، و برغم أنّه قد يكون حاملا للاختصاص فهو لا يستغني عن مرجع يعود إليه بمجرّد حاجته إلى تذكّر تعريف اصطلاحي يبحث عنه، و برغم أنّ الموسوعات بل الكتب المختصة كفيلة إلى حدّ ما بتلبية المراد إلّا أنّه من غير المنطقي أن يصرف الباحث أو المدرّس وقته لقراءة صفحات عديدة لأجل تذكّر معنى مصطلح خاص، فكان لا بدّ من وجود معجم يختصر الشروح و البحوث و يغني من عناء البحث المطوّل بالنسبة إلى الباحث و الاستاذ و الطالب كذلك.

و باعتبار كون المعجم مقارنا يمكن للباحث و القارئ معرفة الاصطلاحات المختلفة أو المتّفقة للموضوعات المتّحدة لدى المدارس الاصولية و بخاصّة كبراها، أي المدرسة السنيّة و الشيعيّة، فإن تضمين المعجم الجانب المقارن للاصول يمنح الباحث الفرصة لمعرفة الاصطلاحات الدارجة لدى هذه المدارس.

الثاني: تشكيل بنك للمعلومات خاص بعلم الاصول، و هو بنك يتكفّل بتلبية المتطلّبات الآتية:

14

أ- الاحتواء على المفردات الأساسية مع تعاريفها و شروحها و كذلك النظريات و المسالك الواردة في هذا العلم، فإنّ حفظ هذه المعلومات في مكان واحد و بشكل متمركز يعدّ أحد أهم أهداف المتطلّبات المتوخاة من هذا المعجم.

ب- حفظ جانب من اللغة العربية (و هو جانب المفردات و التراكيب الخاصة بعلم الاصول) من الاندثار، فإنّ هذا العلم يضمّ مفردات محدودة و علما يختص بشريحة و لو محدودة من الناطقين بالعربية، و تبعثر هذه المجموعة من المفردات و التراكيب في كتب قد لا تنالها أيد الباحثين يعرّضها إلى الاندثار و الزوال.

ت- حفظ التراث الاصولي، فبرغم تضمّن الاصول آراء و أفكارا مختلفة قد تكون خاطئة أو إفراطية أو خارجة عن نطاق العقل و الفهم العرفي، إلّا أنّ مجملها يشكّل جانبا من التطوّر التدريجي لهذا العلم و جزءا من التراث الاصولي الذي لا يمكن إنكاره، و حفظ التراث يعدّ من مهام المعجم.

2- 2- نوعيات المعجم‏

للمعاجم أصناف عديدة، تختلف باختلاف الموضوع و المادة و المنهج، فقد تكون لغوية عامة و قد تكون اختصاصية في علم محدّد كالفيزياء و الكيمياء و علم الفقه و الاصول.

كما أنّ المعاجم اللغوية قد يقتصر فيها على ذكر معاني الكلمات، و قد يتوسّع لتشمل الجذور و الاشتقاقات أو التاريخ و تغيّر الاستعمال و كثير من الامور الاخرى التي تلاحظ في المفردة.

كما أنّه قد يتوسّع في المواد و المعلومات التي تدرج تحت المدخل، و بناء على حجم التوسّع تختلف التسميات فتدعى المعاجم المتوسّع فيها معاجم موسوعية، كما لو كانت شاملة للجوانب التاريخية و الجذور و غيرها من المعلومات.

هذا هو شأن المعاجم اللغوية مع فوارق من حيث شمولية أو عدم شمولية الدراسة فيها، و كذلك نوعية الدراسة ما إذا كانت دراسة لمفردات عامة أو مفردات علم خاص، فهناك معاجم تقتصر على ذكر معنى المفردة أو معانيها، و هناك معاجم تتوسّع لتشمل جوانب اخرى للمفردة. و بناء على هذا التوسّع يختلف اسم المعجم، فقد يسمّى لغويا

15

تاريخيا، و ذلك للإشارة فيه إلى الجانب التاريخي للمفردة، و قد يسمّى لغويا موسوعيا و ذلك فيما إذا تناول موضوعات غير لغوية و تعدّت المجال اللغوي البحت، و هكذا باقي الجوانب التي يمكن أن تلحظ في المعجم و تختلف تسميته وفقها.

من جانب آخر، فإنّ المعاجم من حيث المنهج و الترتيب قد تختلف، فقد تكون موضوعية و قد تكون ألفبائية، فالموضوعية هي التي ترتّب مداخلها حسب الموضوعات، و الألفبائية هي التي ترتّب مداخلها حسب الألفباء.

و قد تدوّن مداخل المعاجم على أساس مواد الكلمات، كما هو الحال في المعاجم اللغوية، و قد تدوّن مداخلها على أساس صيغ المفردات، كما هو حال أكثر المعاجم الخاصّة غير اللغوية.

2- 3- المعجم و الموسوعة

قد يخلط بين مفردتين في مجال صناعة المعجم، فلا يفرّق بين المعجم أو ما يدعى بالانجليزية ب(Dictionary) و الموسوعة أو ما تدعى بالانجليزية ب(encyclopedia) فبرغم اشتراك الصناعتين بامور كثيرة إلّا أنّهما يفترقان في امور جوهرية، ممّا يجعل كلّا منهما صناعة تختلف عن الاخرى. و هنا سرد لبعض الفوارق:

أ- المفروض بالمعاجم أن ترسم صورة مجملة سريعة الاستيعاب عن المدخل، و لا شأن لها بما يستبطن من بحوث و موضوعات و استدلالات و نقاشات، بينما شأن الموسوعات هو التطرّق لما تستبطن هذه المداخل من بحوث و معلومات.

ب- أنّ المعاجم تدور حول محور المفردات و الاصطلاحات، أي أنّ هدفها التعريف المباشر بها، و الدراسة تدور حولها مباشرة، فيشار إلى جوانبها المختلفة كمادتها و صيغتها و اشتقاقاتها و ما شابه ذلك، بينما الموسوعات تدور غالبا على محور الموضوعات بنحو مباشر و المفردات و الاصطلاحات بنحو غير مباشر، بتعبير آخر:

الاصطلاحات و المفردات الواردة في علم ما هي مجال اختصاص المعاجم بشكل أساسي بينما الموضوعات هي مجال اختصاص الموسوعات، و المفردات مداخل لتلك الموضوعات، فالأخيرات تسعى لعرض بحوث الموضوعات و القضايا المطروحة في العلم مع تأليف الآراء و الأقوال الواردة فيها، و الاصطلاحات فيها عبارة عن مفاتيح لهذه‏

16

البحوث لا أكثر.

و بعبارة اخرى أيضا: أنّ تعريف المداخل هو الشأن الأساس للمعاجم، و التعرّض لما يستبطنه المدخل ليس من شأن المعجم، بينما التعريف في الموسوعات يكون جزءا من اهتماماتها، و لا تقتصر الموسوعة على إيراد التعاريف بل تتوسّع لتشمل ذكر النقاشات و الاستدلالات ذات العلاقة.

ج- المفروض في الموسوعات أن توثّق جميع بحوثها و نقاشاتها المندرجة تحت المدخل، بينما ليس من المفروض ذلك في المعاجم؛ لأنّ الغرض منها رسم صور مجملة عن المداخل دون التوقّف فيما يطرح تحته من نقاشات و قضايا و ما شابه. و التوثيق موضع خلاف بين منظّري صناعة المعجم؛ و عمليّا جلّ المعجميين ترك التوثيق تأكيدا للهدف الأساس المرسوم للمعجم، و هو التسهيل و رفع العناء عن الباحث و القارئ.

2- 4- كون المعجم مقارنا

تلقّينا اصول الفقه علما بحدّ ذاته دون النظر إلى التوجّهات المذهبية المعمولة فيه، فمن الواضح أنّ أهل السنة يقولون بآليات اصولية يعتقد الشيعة ببطلانها، و كذلك العكس، و الاختلافات في هذا المجال غير خاصة بين الشيعة و السنة فحسب بل للشيعة مدارس اصولية تنطوي جميعها في اطار الاصول الشيعي، و للسنة مذاهب و مدارس اصولية كذلك، و مناشئ الاختلاف في كثير منها عقائدية و كلامية، كما هو الحال في اعتقاد المعتزلة و الشيعة بالعقل و دوره في التحسين و التقبيح و عدم اعتقاد الأشعرية و أتباعهم به.

و باعتبار هذه النظرة و المنهج التوصيفي الذي اتّبعناه في التدوين لم نحكم بصحة أو سقم أيّ من الآليات و الرؤى المطروحة، و كان من الطبيعي أن تطرح هنا مختلف الآراء و الأفكار، و هي لا تعكس رؤية المدوّن؛ و ذلك باعتبار أنّا ارتأينا اسلوب التقرير و الحكاية فقط.

المفاهيم الخاصّة باصول الشيعة ذكرنا لها أمثلة من اصولهم، و المفاهيم الخاصة باصول أهل السنة ذكرنا لها أمثلة من اصولهم، و هذا يجنّبنا سوء حكم القارئ و فهمه الذي قد يحصل من جراء خلط الشروح بأمثلة من المدرسة المقابلة.

17

2- 5- المداخل‏

المداخل عبارة عن المفردات أو التراكيب التي ورد شرحها في المعجم، و هي في حقيقتها مفاتيح لبحوث علم الاصول. و من الطبيعي أن تضمّ جميع الاصطلاحات الاصولية التي تعدّ حصرا بالاصول و ابتدعها أصحاب هذا العلم، أو منحها الاصوليون معنى لم يكن لها من ذي قبل في اللغة، من قبيل الاستصحاب و الاستحسان، و كذلك المفردات و التراكيب اللغوية التي يكثر استخدامها في اصول الفقه من قبيل الدلالة و الالتزام و التلازم، و مجموعها يتجاوز الألفين و المائتين (2200).

قد يكون المدخل عبارة عن كلمة مفردة أو جمع من قبيل القياس و الآحاد، و قد يكون تركيبا من عدّة كلمات مثل اجتماع الأمر و النهي، كما قد يكون صفة، مثل مجمل (كصفة للاسم) و قد يكون موصوف، مثل حديث، و قد يكون غير ذلك.

المقياس الأساس في درج المدخل في المعجم هو اشتهاره و رواج استعماله لدى الاصوليين، مهما كانت صيغته.

2- 6- المصطلحات غير الاصولية

طبيعة البحوث المطروحة في اصول الفقه تقتضي عدم حصر المداخل بمجموعة الاصطلاحات الاصولية، فإنّ فهم موضوعات الاصول يتطلّب فهم ما أ هو أبعد من الاصول ذاته، و ذلك للتلاقح الموجود بين هذا العلم و العلوم الاخرى النقلية و العقلية و بخاصة الدينية منها.

رغم أنّ المفروض بالمعجم تخصيص مداخله بالاصطلاحات الاصولية إلّا أنّ هناك حاجة ماسّة لشرح المفردات التي دخلت الاصول من علوم اخرى؛ و ذلك تسهيلا للطالب و تخفيفا لعناء البحث في المعاجم الاخرى.

إنّ علوما من قبيل علم الفقه و إلى حدّ ما الدراية و قليلا ما الكلام و الفلسفة و اللغة ذات صلة وثيقة بالاصول، و لا يمكن فصلها بالكامل عن علم الاصول، و استخدامات اصطلاحات العلوم المزبورة في علم الاصول كثيرة جدا، فلا بدّ من الإشارة إليها، إكمالا للفائدة المتوخّاة من المعجم.

لا يبدو من الصائب سلب المعجم الاصولي من الاصطلاحات الدخيلة من العلوم‏

18

الاخرى، على أنّه من غير الصائب سرد جميع المصطلحات الدخيلة و لو قلّ استخدامها، لذلك اقتصرنا على الاصطلاحات ذات الاستخدام الكثير، كما أنّا اقتصرنا في شرحها على قدر الضرورة دون الإسهاب، مع إشارتنا في بعض الموارد إلى المنشأ و ما إذا كان فلسفيا أو ما شابه.

2- 7- التعاريف و الشروح‏

الطريقة التقليدية الدارجة لدى الاصوليين هي السعي لتدوين تعاريف جامعة و مانعة لكلّ من مصطلحات الاصول، و تشكّل التعاريف حجما غير صغير من علم الاصول، فكلّ تعريف لا يخلو عن نقض و إبرام، و قد يخلّف هذا بحوثا و نقاشات لا طائل تحتها؛ باعتبار أنّ الجميع يقرّ بعدم إمكانية إراءة تعريف جامع مانع بالمفهوم المنطقي و الفلسفي الدقيق. فهذا غالبا ما يكون مستحيلا، و نفس الاصوليين مضافا إلى المناطقة يقرّون بعدم إمكان تدوين حدود تامة لا نقص فيها.

برغم أنّ تعريف الاصطلاح و شرحه من أهمّ أهداف المعجمي إلّا أنّ التقيّد بالطريقة التقليدية لأسلافنا لا يبدو منطقيا و غير متماش مع الأهداف الفنية للمعجم، فإنّ طريقتهم غير مثمرة في أكثر الأحيان، و تبدو كثيرا ما نقاشا في الألفاظ و تلاعبا بها أكثر من طرح موضوع اصولي و قضية ذات شأن بعلم الاصول، مضافا إلى أنّ السعي لإيجاد تعريف جامع مانع جعل من بعض التعاريف بدرجة كبيرة من التعقيد قد يفشل ذهن الطالب في إدراكه و استيعابه بالنحو الصحيح.

التعاريف التي دوّناها للمداخل ليست تعاريف بالمعنى التقليدي بل هي في حقيقتها شروح و إيضاحات للمفردات و التراكيب، مراعين في ذلك شمولية الإيضاح لأكثر التعاريف متغاضين عن القيود المخلّة و المربكة للتعاريف و الصارفة للذهن عن المفهوم الأساسي له.

اختيار الشروح و ترجيحها على التعاريف لم يكن لأجل تسهيل الاستيعاب فحسب بل لأجل أنّ المفاهيم الاصولية مفاهيم ظنية جدلية لا تخضع للتجربة و الحسابات الدقيقة مثلما الحال في الرياضيات و الفيزياء، فكان من المفروض إيراد الشرح لرسم صورة في الذهن هي الأشمل للمعنى و المفهوم المراد من الاصطلاح.

19

لم نتقيّد في الشروح بمذهب أو مدرسة خاصّة بل سعينا لسرد الشروح التي يمكنها أن تضمّ أكبر عدد من التعاريف، مع الإشارة- قدر الإمكان- إلى موارد الاختلاف إذا كانت مهمة.

2- 8- الاستدلال على البحوث‏

برغم أنّ الدارج في معاجم من هذا القبيل الاكتفاء بذكر التعاريف و الشروح ذات الصلة بالمدخل، و قد اتّبعنا هذا المبدأ الأساسي في المعجم إلّا أنّ هناك موارد أضفنا فيها إلى الشروح بعض الاستدلالات، خروجا عمّا هو دارج؛ و ذلك لأنّا وجدنا هذه الاستدلالات مؤثّرة كثيرا في إيضاح المراد من المدخل و رسم صورة أكثر وضوحا له، على أنّا ذكرنا الاستدلالات المزبورة بنحو مجمل غير مسهبين فيه.

2- 9- توثيق التعاريف و الشروح‏

باعتبار أنّ تسهيل رسم صورة للمدخل لدى القارئ من أهداف تدوين المعجم، لذلك حصل نقاش بين المعجميين في ضرورة أو عدم ضرورة التوثيق في بعض الموارد؛ و ذلك باعتبار أنّ التوثيق قد يخلّ بعملية التسهيل و يصعّبها، و يشغل حيّزا زائدا و يتجاوز الهدف المرسوم للمعجم، (1) و على المستوى التطبيقي نشاهد أنّ جلّ المعجميين قد اختاروا تجنّب التوثيق، و قلّما نشهد من وثّق معجما، و هذا عكس ما عليه الموسوعات.

هذا مضافا إلى أنّ البرامج الكامبيوترية الحديثة بسّطت عملية التوثيق و منحت الباحث لا بساطة و سرعة فحسب بل وسّعت نطاق التوثيق إلى أبعد ما يمكن و لم تحصره بالمصادر المحدودة التي تدرج غالبا في الهوامش رغم أنّ ذلك لا يفقد التوثيق أهميّته.

2- 10- منهج ترتيب المداخل‏

بعد إعداد مسرد أو قاموس(thesaurus) للمفردات الاصولية مع المفردات ذات العلاقة بالاصول، يأتي الدور إلى ترتيب هذا المسرد، فإنّ ترتيب مداخل المعجم أحد أهم جوانب صناعة المعجم، فالمهم ليس تكديس مجموعة من المعلومات و توزيعها على‏

____________

(1) انظر: القاسمي، علي (مصدر سابق): 147.

20

كميّة محدّدة من المفردات و المداخل فحسب، بل هناك جانب آخر يحظى بأهمية بالغة، و هو جانب ترتيب المداخل التي هي عناوين للمعلومات المزبورة، و في هذا المجال مدارس متعدّدة، و بخاصّة في مجال المعاجم اللغوية و ثنائية اللغة، تعتمد مبادئ النطق و الأنظمة الصوتية للغات، أمّا المعاجم الخاصّة فالمعروف ترتيبها بنحوين: الترتيب الموضوعي و الترتيب الألفبائي.

يعتمد الترتيب الموضوعي مبدأ ترتيب المصطلحات حسب موضوعاتها و درجة علاقة بعضها ببعض، فمثلا الدليل العقلي يدرج تحته المستلزمات العقلية و الحسن و القبح العقليان، و بحث الألفاظ يدرج تحته بحث الإجمال اللفظي و الاشتقاق و الاشتراك.

لكنّ هذا المنهج لا يخلو عن إشكالات، فإنّه أصعب للقارئ، باعتبار كونه يستلزم معرفة القارئ مسبقا بدخول موضوع الحسن و القبح العقليين في موضوع الدليل العقلي، و أنّ بحث الاشتراك يندرج تحت بحث الألفاظ. و هذا الإشكال و إن كان بالإمكان حلّه من خلال إيجاد فهارس متعدّدة في نهاية المعجم، إلّا أنّه بالإمكان حلّه و من البداية بواسطة اتّباع المنهج الألفبائي.

يعتمد المنهج الألفبائي ترتيب المداخل على أساس الحروف، على أنّ الترتيب قد يكون بناء على مادة المدخل، كما هو الدارج في المعاجم اللغوية العامة، و قد يكون بناء على الصيغ الدارجة للاصطلاحات، كما هو الدارج في أكثر المعاجم الخاصّة.

تفنّن علماء اللغة العربية في ترتيب المداخل، و لديهم مدارس غير قليلة، بعضها تعتمد الأصوات، و بعضها تقليب الأحرف و بعضها الأبنية، و قد عدّ الدكتور علي القاسمي المناهج التي اعتمدتها المعاجم في اللغة العربية إلى اثني عشر منهجا بدأ بالمنهج العشوائي الذي لا يعتمد مبادئ محدّدة و انتهاء بمنهج الترتيب الألفبائي حسب أوائل الكلمة (لا أواخرها) التي تعتمده جلّ المعاجم و بخاصة الحديثة منها. (1)

برغم إمكانية ترتيب المعجم الخاص، كمعجم اصول الفقه، طبقا لمواد المداخل، بأن ندرج مدخل (الاشتراك) في حرف الشين (شرك) و (الإجمال) في حرف الجيم (جمل) إلّا أنّ المستحسن رفع عناء البحث عن مادة الاصطلاح و لو كان بسيطا، مضافا إلى أنّ من المحتمل وجود من يكون غير قادر على إرجاع المصطلح إلى جذره، فيستحيل‏

____________

(1) القاسمي، علي، (مصدر سابق): 28- 30.

21

عليه الوصول إلى المفردة المرادة. فكان من الأفضل الترتيب على الهيئة أو الصيغة الدارجة في الاصطلاحات دون إيجاد تغيير و إعادة إلى الجذر و ما شابه ذلك.

2- 11- منهج تدوين المعجم‏

المنهجان المعروفان في تدوين المعاجم عبارة عن المنهج التوصيفي(Descriptive) الذي يعنى بحكاية واقع الاصطلاح و شرحه دون التعرّض إلى ما ينبغي و ما لا ينبغي فيه، و المنهج الآخر هو المنهج التوجيهي(Presecriptive) و يعنى بتحديد ما ينبغي و ما لا ينبغي في الاصطلاح، فسالكه يسعى لتحديد ما هو خطأ و ما هو صحيح في المصطلح و إرشاد الباحث إلى ما هو الصحيح و ما ينبغي فيه و في تعريفه و استخدامه و ما شابه، تأسيسا لمنهج مستقبلي أكثر علمية و دقة.

سلوكنا للمنهج التوصيفي باعتبار إيماننا بضرورة عكس المعجم لواقع الاستعمال الاصطلاحي للمفردات و التراكيب، و نرى أنّ علماء اصول الفقه في حلّ من حيث وضع الاصطلاحات أو إضافة معاني جديدة إلى بعض المفردات اللغوية، و ليس من شأن المعجمي تخطئة أو تصحيح ذوي الاختصاص في استخداماتهم، أو أنّ هذا شأن دراسات غير المعجم.

الأخطاء المتصوّرة في الاصطلاحات الاصولية تنطوي في مجالات عدّة، من قبيل كونها مستعارة في مادّتها أو هيئتها من لغة اخرى، أو من حيث عدم احتوائها على المعايير القياسيّة للغة العربية في الوضع، فقد تصاغ المفردة بصياغة غير قياسية أو غير مأنوسة من قبيل تأنيث أصل بمعنى مبدأ ليصبح أصالة، دون وجود داع لذلك، أو استخدام حاجيات بدلا عن حاجات. فهذه الصيغ لم ترد في العربية التقليدية، و هي من إبداعات الاصوليين، و قد يكون هناك من يخطّئ هذه الاستخدامات إذا كان متحفّظا لغويا.

إنّا نرى أنّ هذا ليس من شأن المعجمي بعد ما أصبح الاصطلاح- و لو كان مستعارا من لغة اخرى مثلا- جزء من العلم و شكّل مرحلة من مراحل التطور التاريخي لهذا العلم، و أصبح حاليا من التراث الاصولي.

شأن المعجمي هو تدوين المصطلحات و شرحها، و بعبارة اخرى: توصيف واقع المفردات و ما هي عليه لا تأسيسها أو إيجادها.

22

3- المقابلات الإنجليزية

3- 1- أهمية إيجاد المقابلات الإنجليزية

لا يخفى على أحد أهمية اللغة الإنجليزية، فهي اللغة الغالبة على اللغات الاخرى و الدارجة بنحو رسمي أو شبه رسمي في أكثر بقاع العالم، و ذلك بفضل مساعي الناطقين بها من نواحي عديدة علمية ثقافية و سياسية و اقتصادية و عسكرية و غيرها.

ما باتت اللغة الانجليزية تعكس ثقافة الدول و الشعوب الناطقة بها فحسب، بل أصبح لكلّ من الدول و الشعوب و الثقافات سهم فيها، و كلّما زاد السهم زاد التاثير الثقافي على المستوى العالمي، فهي اليوم ملتقى الحضارات و الثقافات، و الذين يسعون إلى عولمة مفاهيمهم مضطرّون لأخذ حيّز في هذه اللغة، فهي موضع صدام أو تلاقح و حوار جميع الثقافات الدينية و غير الدينية.

من هنا تبرز أهميّة نقل المفاهيم الإسلامية، و منها الاصولية، إلى هذه اللغة الحيوية، و دون هذا النقل يبقى الإسلام منحصرا بجغرافية اللغة العربية، و عرضة لحملات إعلامية و تهمة التخلّف و التأخّر، يمكن صدّها من خلال النفوذ في هذا العالم.

من جانب آخر، فإنّ تدوين المقابلات الإنجليزية في حقيقته مسعى لأجل ربط طلاب العلوم الدينية بالدراسات المدوّنة بالانجليزية و إرشادهم إلى مستجدات العلوم ذات الصلة، فتدوين ما يقابل المجاز و هو(Allegory) أو الاستعارة(Metaphor) إرشاد لمن يرغب في دراسة هذه المفردات باللغة الإنجليزية. و هي عملية تحظى بأهمية بالغة، و تزيد من التعاطي بين علماء الاسلام و العلماء الناطقين بغير اللغة العربية.

3- 2- إيجاد أو وضع المقابلات الإنجليزية

الدارج في كلّ لغة أن يهمّ أهلها و الناطقون الأصوليون بها (علماؤهم اللغويون) بوضع مقابلات للمفردات القادمة من لغات اخرى، و هي عملية غير سهلة و تستدعي نقاشات كثيرة يشترك فيها لغويون و أصحاب الاختصاص الذي تندرج تحته المفردات، و قد تأسّست في بعض الدول مجامع لهذا الغرض، من قبيل المجمع العربي في مصر و سوريا و دول اخرى غير عربية اسلامية و غير اسلامية، لمعالجة هذه الظاهرة، التي تتّسع رقعتها و تزداد مشاكلها كلّما ازداد التواصل و سرعت عجلة التقدّم العلمي.

23

من المفروض في مفردات اصول الفقه أن يهمّ الناطقون الأصليون باللغة الإنجليزية، كالأمريكيين و البريطانيين، بوضع مقابلاتها الإنجليزية، لكنّ هذا لم يقع حتّى الآن، لأسباب:

منها: قلّة المهتمين بالعلوم الإسلامية قياسا للعلوم الاخرى، فالذين يدعون بالمستشرقين مثلا قليلون جدا بالقياس لعلماء العلوم الأكاديمية الاخرى، لأجل ذلك لم يخلقوا تيارا قويا يطالب لغوييهم بإيجاد مقابلات لاصطلاحات هذا العلم.

و منها: عدم سعي المسلمين لنقل مفاهيمهم، و بخاصة مثل مفاهيم الاصول ذات الطابع الاختصاصي البحت، إلى اللغات العالمية كالانجليزية، و لأجل ذلك لم نشهد ترجمة للبحوث ذات الصلة إلى الإنجليزية إلّا نادرا.

و منها: المجامع اللغوية التي تشكّلت في بعض الدول العربية اهتمّت بتعريب ما قدم من باقي اللغات إلى العربية، و لم تجعل من شأنها نقل المفردات العربية إلى اللغات الاخرى.

و منها: قلّة استخدام اصطلاحات هذا العلم في وسائل الإعلام كالصحف و المجلات، كما هو الحال في القضايا السياسية أو الاقتصادية أو العلمية و الاكتشافات التي يضطرّ أصحاب وسائل الإعلام لإيجاد مقابلات لها لأجل استخدامها في صحفهم و مجلاتهم لغرض نقل الأخبار و التقارير.

عملية إيجاد المقابلات و المرادفات في اللغة الإنجليزية ليست عملية بسيطة، فلها صعوباتها و مقتضياتها و حساسيتها، و الخوض في هذا المجال يستدعي جهودا غير قليلة و تتبّع لا لاصطلاحات العلم المراد وضع مقابلات له بل ملاحظة العلوم ذات العلاقة كذلك.

لم نواجه مشكلة في إيجاد الكثير من المرادفات الإنجليزية، من قبيل(cause) و(proof) و(tradition) التي تقابل العلّة و الدليل و الحديث، لكنّ هناك مفردات اخرى لم نجد لها المرادف الترجمي الدقيق فنضطرّ للجوء إلى المرادف التفسيري، أي المرادف الذي لا يصلح أن يكون مرادفا وحده بل بحاجة إلى ضمّ تفسير إليه؛ و ذلك لأنّه ذات معنى غير المعنى المستبطن في اللغة العربية، من قبيل الاستصحاب الذي ترجم إلى(presumption of continuity) من قبل كلّ من سعى لوضع المقابلات الإنجليزية. و في موارد من هذا القبيل يستحسن استخدام الاصطلاح نفسه (الاستصحاب) في الإنجليزية؛

24

فإنّه اصطلاح تنفرد به العربية، و المقابل التفسيري قد لا يعكس كلّ ما يراد منه.

استخدمنا الترجمة الحقيقية في تدوين الكثير من المرادفات الإنجليزية، لكنّا عدلنا عن الترجمة الحقيقية أحيانا في موارد أسماء الأعلام المستخدمة للنظريات و المذاهب التي تفقد المقابل الدارج لها في الإنجليزية، فاستخدمنا الاستعارة، بأن حوّلنا الأحرف العربية إلى انجليزية، على غرار ما يعمل في أعلام الأشخاص، فمسلك الطريقية لانعدام المقابل المأنوس استخدمنا فيه هذا الاسلوب، و هو اسلوب أقرّته المجامع اللغوية و درج في الإنجليزية أكثر من غيرها من اللغات؛ و ذلك لقابليتها لهضم الاستعارات قياسا لبعض اللغات المحافظة التي يصعب إدخال كلّ مفردة فيها. بالطبع هناك ضوابط تفرضها اللغة بالنسبة للمفردة المستعارة، و أهمّها التكييف من حيث الأحرف و نظام الأصوات و الفونيم، فالطاء تحوّل إلى تاء و القاف إلى كاف مثلا.

الكثير من مفردات اصول الفقه ذات طابع حضاري، أي تنفرد اللغة العربية بها، و هذا ما يزيد من صعوبة وجدان المرادفات لها في الانجليزية، فهي من قبيل المصطلحات الفنية ذات الصلة بالاكتشافات العلمية الحديثة التي يضعها علماء الفيزياء و الكيمياء و غيرهما من العلوم لاكتشافاتهم و التي ترد اللغة العربية، فإنّها تعتبر مفردات حضارية تفقدها الحضارات الاخرى و لم تسبق الحضارات بها، لذلك تجد اللغات غير لغة الاكتشاف مشكلة في ايجاد المقابل لها، فيضطرّون كثيرا ما لاستعارة المفردة الحضارية ذاتها و تقبّلها دون تغيير ملحوظ في المادة و الهيئة. إنّ الكثير من مفردات علم الاصول من هذا القبيل، و حتّى الأديان الاخرى فقد سلكت مناهج اخرى في استنطاق النصوص، و الكثير منها لم تول اهتماما بالنصوص الدينية بالنحو الذي يوليه المسلمون، و قد يكون ذلك بسبب اختلاف لغة النزول و اللغة التي كتبت بها كتبهم المقدّسة، ممّا يفقدها القابلية للمعالجة بالنحو الذي تعالج في الاسلام.

و في النهاية نقول إنّ عملية إيجاد و وضع المقابلات الانجليزية لمفردات اصول الفقه في حقيقتها ليست مساع شخصية بل هي عملية منضمّة إلى مساعي اساتذة آخرين سبق و أن سعوا لنقل هذه الاصطلاحات إلى اللغة الإنجليزية، نتمنّى أن نكون قد راعينا مجمل المواصفات المطلوبة في النقل و اقتربنا من الصواب.

25

4- إرشادات عامّة

باعتبار عدم اعتماد المعجم المواد اللغوية و تنوّع صيغ المداخل و عدم انحصارها بصيغة محدّدة، ممّا قد يصعب على القارئ وجدان بعض المداخل، وجدنا من الضروري الانتباه إلى الإرشادات التالية في بعض الموارد التي قد يشتبك أمرها، لغرض تسهيل الوصول إلى المدخل المراد:

4- 1- المادة و الهيئة

المعاجم غير اللغوية لا يلاحظ فيها مادة الكلمة بل هيئتها؛ و ذلك لأنّه ليس لكلّ مادة اصطلاح ذات صلة، بل كثير من المواد اللغوية تخلو من الاصطلاحات و المفردات ذات الصلة، لذلك يختار مقياس الهيئة في ترتيب المداخل، فيدرج الإجمال في الألف بينما يدرج في المعاجم اللغوية في الجيم (مادة جمل).

من نتائج اتّخاذ هذا المنهج هو عدم حذف الحروف الزائدة إن كانت، و عدم إرجاع الألف إلى أصله من واو أو ياء، و مفردة (مؤمّن) ادرجت حسب الترتيب في الميم التي تلحقها واوا و لم تدرج في الميم التي تلحقها ألفا.

4- 2- الصفة و الموصوف‏

لم نأخذ الصفة كأحد مقاييس تحديد المدخل بل اعتبرنا الموصوف هو المقياس، ففي العلم الإجمالي أدرجنا هذا المدخل تحت حرف العين لا الألف؛ و ذلك لأنّ إدراجه تحت الألف يستدعي إدراج عدّة بحوث متنافرة غير مترابطة تحت عنوان واحد؛ و ذلك لأنّ الإجمال يمكن أن يكون صفة للدليل و للفظ و النص، و كلّ منها ذات موضوع مختلف عن الآخر، و لم نأخذ الصحّة كصفة؛ لأنّها تكون جامعة لبحث الحديث الصحيح و العقد الصحيح و العمل الصحيح، و هذا ما تجنّبناه.

4- 3- الاصطلاح الراجح و الأرجح‏

كثيرا ما يكون لمفهوم واحد أكثر من اصطلاح واحد، و كثيرا ما يكون أحدهما أكثر دارجا و رائجا، فمن الطبيعي أن يرد شرحه تحت الاصطلاح الأكثر رواجا، فهو الأرجح،

26

لكن يشار إلى الاصطلاح الراجح و الأقل رواجا و تضاف إلى الشرح مفردة أيضا أو كذلك أو قد التقليلية للإشارة إلى ذلك.

برغم أنّ الاصطلاح الراجح يسرد ضمن الترتيب الألفبائي للمعجم إلّا أنّه يعدّ فيه مدخلا إرجاعيا بحتا فيرجّع إلى الأرجح، و ذلك من قبيل الآية السادسة من سورة الحجرات فاصطلاحها الأرجح هو آية النبأ و المرجوح هو آية التثبّت، فورد شرحها تحت مدخل آية النبأ و ارجع مدخل آية التثبّت إلى المدخل الراجح.

4- 4- الجمع و الإفراد

تارة يكون جمع الكلمة أو الاصطلاح و مفردها مندرجان تحت حرف واحد من قبيل (مرجّح) و (مرجّحات) فكلاهما في حرف الميم. و تارة اخرى يكون كلّ منهما في حرف مستقل، من قبيل (دليل) و (أدلّة) فأحدهما في حرف الدال و الآخر في حرف الألف.

و نحن بشكل عام رجّحنا إدراج الشروح تحت صيغة المفرد إلّا في موارد، حيث يفقد المدخل صيغة المفرد، من قبيل (أخبار الاحتياط) و (أخبار الإرجاء) فإنّها مجموعة من الأخبار و لم يصطلح على خبر واحد بأنّه خبر احتياط.

و قد يكون استخدام صيغة الجمع أقوى و أشهر من استخدام صيغة المفرد، و ذلك حسب التتبّع، فمن الطبيعي أن نسرد الشرح تحت صيغة الجمع، و هي موارد محدودة، من قبيل: (عوارض الأهلية) و (العوارض الذاتية) فإنّ استخدامهما بصيغة الجمع أكثر رواجا من استخدام صيغة المفرد فيها، فتسهيلا للقارئ ندرج الشروح تحتهما لا تحت صيغهما المفردة، و كذلك الحال في (المرجّحات) قياسا لصيغة (مرجّح) فإنّ صيغة الجمع هي الدارجة، و ذلك لواقعها المتعدّد، فإن كلّ نوع من المرجّحات يضمّ أصنافا عديدة، لذلك غلب استعمال الجمع فيها دون المفرد.

4- 5- الاشتقاقات المختلفة

بعض الاصطلاحات ورد استخدامها بصيغة اسم الفاعل و بصيغة المصدر أو اسم المصدر، من قبيل العموم و العام، و قد أوردنا تعريف كلّ منهما تحت عنوانه، لكنّ أقسام‏

27

كلّ منها أوردناه تحت عنوان واحد منهما و أرجعنا الآخر إليه، ففي مثل العام شرحنا العام الأحوالي تحت مدخل (العام الأحوالي) و أرجعنا العموم الأحوالي إليه؛ فورد المدخل تحت عنوانين لا عنوان واحد؛ و ذلك تسهيلا للقارئ، إلّا أنّ الشرح ورد تحت مدخل واحد؛ للحيلولة دون التكرار.

4- 6- الأقسام‏

طريقتنا في شرح المفردات ذات الأقسام المختلفة هو شرح المقسم في مدخله الخاص و تكرار عنوانه فقط (دون شرحه) عند كلّ قسم، ففي مثل (الإجماع) نشرح الإجماع ذاته في مدخل (إجماع) و عند ما نأتي إلى الإجماع الدخولي لا نسرد شرح أصل الإجماع بل نجمله بتكرار مفردة الإجماع و نبتّ بشرح الدخولي فقط أو ما يميّز هذا النوع من الإجماع عن باقي الإجماعات.

و في حال وجود عدّة معان للمدخل، فإنّا نعمد إلى تحديد المراد منه في كلّ قسم، كما هو الحال في مدخل (الأصل) فإنّه على معان متعدّدة، و عند شرح ما يندرج تحته من الأقسام نحدّد المراد منه ما إذا كان هو معناه الأول أو الثاني أو غيره، من خلال تكرار تعريفه أو استخدام المفردة الشارحة له.

4- 7- تعدّد معاني المدخل‏

قد يكون للمدخل معنى و تعريفا أو شرحا واحدا، و قد يكون له أكثر من معنى أو تعريف، عندئذ نميّز معانيه و شروحه من خلال ترقيم كلّ منهما على حدة، كما هو الحال في مدخل عزيمة و عكس و فرض و علم.

4- 8- الألف و اللام‏

لم نأخذ الألف و اللام في الحسبان عند ترتيب المداخل، رغم أنّا ثبّتناهما في بعض المداخل حسب ما تقتضيه طبيعة التعبير، كما هو الحال في الصفة و الموصوف، من قبيل (الإجماع المركب) فإنّ الاستحسان اللغوي يقتضي ذكرهما مع الألف و اللام لا دونهما، رغم ذلك لم يؤخذا بالحسبان في ترتيب المداخل، و هو بمثابة (إجماع مركب).

4- 9- حروف الإضافة

في بعض التراكيب توجد حروف إضافة من قبيل (المجاز في الإسناد) و نحن اعتبرنا شأنهما شأن الألف و اللام من حيث أنّا لم نأخذها في احتساب الترتيب الألفبائي،

28

فالمدخل المزبور من حيث الترتيب يكون (مجاز إسناد) و كذلك الحال في (المجاز بالنقصان) فقد عدّ (مجاز نقصان).

4- 10- الاصطلاح و الوصف‏

قد تكون أوصاف عديدة لمصطلح واحد، كالتعارض الذي يوصف بالمستقر و غير المستقر و الواقعي و الحقيقي و المستحكم و البدوي و غيرها من الأوصاف، و الوصف إذا كثر استخدامه أصبح تدريجيا مصطلحا، و شأنه شأن أي مفردة تصبح اصطلاحا بكثرة الاستعمال. و في الأصل مثلا درج استخدام تركيب (الأصل المرخّص) و من غير المعلوم كون المرخّص هنا صفة أم اصطلاح دارج، و باعتبار صعوبة تمييز كون الوصف أصبح اصطلاحا أو لم يصبح؟ و لأجل تجاوز هذه المشكلة أدرجنا الجميع ضمن المداخل و أوردنا شروحها جميعا دون النظر إلى أنّ هذه الأوصاف بلغت مستوى الاصطلاح أو لم تبلغ.

4- 11- تحديد المترادفات‏

باعتبار انعدام مجمع يهتمّ بتدوين الاصطلاحات لعلم الاصول نشهد الكثير من الاصطلاحات المختلفة لفظا و المتّفقة معنى، أي أنّها اصطلاحات مترادفة، و الغريب أنّ هذا قد يحصل في عصر واحد أو خلال عهود متقاربة. و كان من اهتمامنا في هذا المعجم هو تحديد المترادفات التي وجدناها كثيرة جدا، و ضرورة ذلك تنشأ من لزوم رفع التباس معاني الاصطلاحات عن الطالب و الباحث، و عدم تحديد المترادفات يترك إبهاما كبيرا في ذهن الطالب.

4- 12- المقابلات الإنجليزيّة

أ- إذا لم يكن للمدخل إلّا معنى واحد و لم يكن له إلّا مقابل واحد في اللغة الإنجليزية، فقد ورد المقابل وحده دون زيادة أو نقيصة، و إذا كان له أكثر من مرادف واحد فقد ميّزنا بينها بالفارزة)، (.

ب- إذا كان للمدخل أكثر من معنى واحد، و كان لكلّ من المعاني مرادف أو أكثر من الإنجليزيّة، ميّزنا المرادفات بالأرقام، و لا بدّ لها أن تطابق رقم معنى المدخل، ... 1) (، .... 2.

ج- إذا كان للمدخل أكثر من معنى و اشترك مدخلان أو أكثر في مقابل أو مقابلات،

29

حدّدنا هذا المورد من خلال وضع فوارز بين الأرقام (.... 2، 1).

د- إذا تعدّدت معاني المدخل و كان هناك أكثر من مشترك واحد يستخدم كمرادف لكلّ منها، لم نرقّمها، و نميّز بينها بالفارزة (، ...، .... 1).

ه- و إذا تعدّدت معاني المدخل و كان له مرادف واحد تركناه دون ترقيم.

و- لم تترجم مداخل الإحالة، كما هو حال شروحها، فإنّا قد تركنا تكرار مرادفاتها الإنجليزية إلى حيث ورد شرحها، و الذي ترجم أو وضع له معادل هو المدخل الأصلي أو الفرعي الذي وردت تحته الشروح و التعاريف؛ باعتباره هو المدخل الراجح و الرائج.

4- 13- الإرجاعات‏

قد تكون المداخل مداخل إحالة بالكليّة بأن تكون مرادفة لمداخل اخرى، فتحتاج إلى إحالة، و قد تكون مداخل أصلية أو فرعية لكنّها تحتاج إلى إحالة إلى عناوين اخرى لمزيد من الإيضاح، و نحن في هذا المجال استخدمنا الرمز (-) للإشارة إلى الإرجاع اللازم.

5- المصادر و المراجع‏

5- 1- مصادر اصول الفقه‏

لم نحدّد برهة خاصّة أو مذهب أو مدرسة خاصّة في عملنا على هذا المعجم، لذلك استعنا بكلّ ما تيسّر لنا من المصادر؛ و ذلك باعتبار أنّ المداخل المدوّنة في المعجم غير محدّدة بمدرسة اصولية خاصّة، بل سعينا قدر الإمكان تدوين كلّ ما هو مصطلح اصولي ورد عن مدرسة أو مذهب أو مؤلّف في الاصول مهما كان توجّهه، و من الطبيعي أن تتنوّع المصادر لتضمّ جميع المدارس و التوجّهات الاصولية. و في هذا المجال استعنّا بما يقرب من مائة مصدر اصولي، من المصادر القديمة و الحديثة. كما استعنا كثيرا ببرامج الحاسوب المدوّنة في ايران و السعودية و الاردن التي اختصّت بالفقه و الاصول.

5- 2- مصادر تدوين المداخل‏

استعنّا بنفس مصادر اصول الفقه عموما في سبيل تدوين مداخل هذا العلم، و لم نتقيّد بمصدر خاص في تدوين المداخل، فالمصادر التي دوّنت في هذا المجال لم تستوعب جميع المداخل، و هي جميعها إمّا خاصّة باصول الفقه الشيعي أو اصول الفقه‏

30

السني، و قد وجدنا أنّ كلّا منها بحدّ ذاته غير مستوعب للاصطلاحات، الشيعية منها و السنيّة، برغم أنّها تشكّل مرحلة من تطوّر صناعة تدوين المداخل في علم الاصول، و هي عبارة عن:

مركز مطالعات و تحقيقات اسلامي، اصطلاح‏نامه اصول فقه، مركز انتشارات دفتر تبليغات اسلامى، قم، ايران، چاپ اول، 1378 ه ش.

المشكيني، سماحة آية الله الميرزا علي، اصطلاحات الاصول و معظم أبحاثها، دفتر نشر الهادي، قم- ايران، الطبعة التاسعة، 1427 ه ق.

ولائي، عيسى، فرهنگ تشريحي اصطلاحات اصول، نشر نى، چاپ چهارم، 1384 ه ش.

صنقور، الشيخ محمد علي، المعجم الاصولي، منشورات نقش، قم ايران، الطبعة الثانية، 2005.

5- 3- مصادر وضع المقابلات الانجليزية

و في مجال وضع المقابلات الانجليزية، فقد تنوّعت مصادرنا حسب التنوّع الوارد في المداخل، فإنّ بعض المداخل ذات طابع لغوي فاستعنّا بالمصادر و المعاجم اللغوية، و بعضها فقهية أو فلسفية أو منطقية أو عامّة فاستعنّا بالمصادر و المعاجم ذات العلاقة.

و المعاجم التالية هي أهم ما استفدنا منه في سبيل ايجاد المقابلات الانجليزية:

قاسمي، جواد، فرهنگ اصطلاحات فلسفه، كلام، و منطق، انگليسى- فارسي، فارسي- انگليسى، بنياد پژوهشهاى اسلامى، آستان قدس رضوي، مشهد، ايران، چاپ اول، 1385 ه ش.

خداپرستى، فرج الله، فرهنگ معارف، فارسي- انگليسى، فرهنگ معاصر، تهران، 1384 ه ش.

محمد تقى اكبرى، احمد رضوانى، محمد تقى منشى طوسى، حسن سلطانى‏فر، احمد نمايى، فرهنگ اصطلاحات علوم و تمدن اسلامى، انگليس- فارسى، بنياد پژوهشهاى اسلامى آستان قدس رضوى، مشهد، چاپ اول 1372 ه ش.

سانو، الدكتور قطب مصطفى، معجم مصطلحات اصول الفقه، عربي- انكليزي، دار الفكر المعاصر، 2002.

طبري، الدكتور إبراهيم السيد، يورك، معجم مصطلحات العلوم اللغوية، انجليزي عربي، مكتبة لبنان ناشرون، الشركة العالمية للنشر، لونجمان، الطبعة الاولى 2000.

31

قلعه‏جي، محمد، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثانية، 1408 ه

البعلبكي، الدكتور روحي و منير، المورد المزدوج، دار العلم للملايين، بيروت، 2005.

الفاروقي، حارث سليمان، المعجم القانوني، عربي انكليزي، مكتبة لبنان ناشرون، 2001.

صليبا، الدكتور جميل، المعجم الفلسفي، منشورات ذوي القربى، 1385 ه ش.

الحنفي، الدكتور عبد المنعم، المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة في العربية و الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية و الإيطالية و الروسية و اللاتينية و العبرية و اليونانية، مكتبة مدبولي، القاهرة، الطبعة الثالثة 2000.

مجدي وهبة، معجم مصطلحات الأدب، انكليزي- فرنسي- عربي، مكتبة لبنان، 1974.

عناني، الدكتور محمد، المصطلحات الأدبية الحديثة، دراسة و معجم انجليزي- عربي، مكتبة لبنان ناشرون، 1996.

الدكتور اميل يعقوب، الدكتور بسام بركة، مي شيخاني، قاموس المصطلحات اللغوية و الادبية، عربي، انكليزي، فرنسي، دار العلم للملايين، بيروت، 1987.

شكر خاص‏

في نهاية المطاف أودّ أن أشكر كلّ من أعانني على إتمام هذا العمل الضخم، و أخصّ بالذكر:

دار المشرق للثقافة و النشر على تحمّلها نفقة طبع هذا الكتاب، نرجو اللّه أن يجعله من الباقيات الصالحات لصاحب الدار.

المهندس محمد البدري على مراجعته المقابلات الانجليزية و إبداء رأيه فيها.

الاستاذ ابتسام الكناني على مراجعتها النصوص العربية و المقابلة.

تحسين البدري‏

4/ ربيع الثاني/ 1428

32

حرف الألف‏

آثار

جمع أثر. (- أثر)

آحاد

جمع خبر الواحد. (- خبر الواحد)

آداب‏

Good manners, rites

جمع أدب، و تعني المحمود من الأفعال و التروك، فتشمل المستحبات و المكروهات، كقولهم: آداب التخلّي، أي مستحباته و مكروهاته.

آلية المعنى الحرفي‏

( Mechanism of particle meaning

نظرية في تحليل المعنى الحرفي ذهبت إلى أنّه لا يمكن تصوّر المعنى الحرفي بنحو مستقل، بل يتصوّر بنحو غير مستقل، و هو قائم بأطرافه و بالانضمام إليها، عكس ما عليه المعنى الاسمي الذي يمكن تصوّره بنحو مستقل دون توقّف على أمر. و بتعبير آخر:

رغم اتحاد المعنى الاسمي و المعنى الحرفي إلّا أنّ لحاظ المعنى في الاسمي استقلالي و في الحرفي آلي، أي كونه عاكسا للمعنى القائم بالأطراف.

آية الاذن‏

Verse of permission

الآية 61 من سورة التوبة، استدلّ بها على حجّيّة الخبر الواحد، و تدعى آية الإيذاء كذلك.

آية الاعتبار

Verse of learning lesson

الآية 2 من سورة الحشر، استدلّ بها على حجّيّة القياس.

آية الإنذار

Verse of warning

الآية 122 من سورة التوبة، استدلّ بها على حجّيّة الخبر الواحد، و تدعى آية النفر كذلك.

آية الإيذاء

(- آية الاذن)

آية التثبّت‏

(- آية النبأ)

آية التعذيب‏

Verse of torture

الآية 15 من سورة الاسراء، استدلّ بها على البراءة و مسلك قبح العقاب بلا بيان، و تدعى آية نفي التعذيب كذلك.

آية التفصيل‏

Verse of detail

الآية 119 من سورة الأنعام، استدلّ بها على أصل البراءة.

آية التقوى‏

Verse of piety

و هو اصطلاح يطلق على الآية 16 من سورة التغابن، و الآية 102 من سورة آل عمران، استدلّ بهما على لزوم الاحتياط عند الشبهة و انعدام القطع (أي في الشبهات الحكمية).

33

آية التهلكة (1)

Verse of perdition

الآية 195 من سورة البقرة، استدلّ بها على لزوم الاحتياط عند الشبهة الحكمية.

آية التهلكة (2)

Verse of perdition

الآية 42 من سورة الأنفال، استدلّ بها على أصل البراءة عند الشبهات الحكمية.

آية حرمة الكتمان‏

(- آية الكتمان)

آية الخذلان‏

Verse of abandonment

الآية 115 من سورة التوبة، استدلّ بها على أصل البراءة عند الشبهات الحكمية.

آية الذكر

Verse of God remembrance

الآية 43 من سورة النحل، استدلّ بها على حجّيّة خبر الواحد، و تدعى آية السؤال أو السؤال عن أهل الذكر.

آية الردّ

Verse of give back

الآية 59 من سورة النساء، استدلّ بها على لزوم الاحتياط عند الشبهة الحكمية و عدم العلم بالحكم.

آية السؤال‏

(- آية الذكر)

آية الكتمان‏

Verse of concealment

الآية 159 من سورة البقرة، استدلّ بها على حجّيّة الخبر الواحد، و تدعى آية حرمة الكتمان كذلك.

آية النبأ

Verse of announcement

الآية 6 من سورة الحجرات، و تدعى آية التثبّت كذلك؛ لانّ‏ فَتَبَيَّنُوا وردت «فتثبّتوا» في بعض القراءات، استدلّ بها على حجّيّة الخبر الواحد.

آية النفر

(- آية الإنذار)

آية نفي التعذيب‏

(- آية التعذيب)

آية المجاهدة

Verse of Jihad

الآية 78 من سورة الحج، استدلّ بها على أصل الاحتياط عند الشبهة الحكمية.

آية الوجدان‏

Verse of availability

الآية 145 من سورة الأنعام، استدلّ بها على أصل البراءة عند الشبهات الحكمية.

إباحة

Permission

1- من أقسام الحكم الشرعي التكليفي الخمسة (الوجوب و الحرمة و الاستحباب و الكراهة و الإباحة) و تعني تخيير المكلّف بين الفعل و الترك.

2- الإباحة الأصلية.

الإباحة الأصلية

Principle of permission

حكم العقل أو الشرع برفع التكليف، و هي‏

34

ذاتها المستقاة ممّا ورد من أنّ كلّ شي‏ء حلال حتّى يعلم بحرمته، و تعني عدم حرمة ما لم يرد فيه نصّ شرعي، أي كون الامور مباحة و لا تقيّد بتكليف، و تدعى أصالة الإباحة كذلك. و قد تتبادل في موارد استعمالها مع أصالة البراءة تساهلا، لكنّهما يختلفان من حيث كون المفروض بالإباحة هنا أن تحكي حكما واقعيا، بينما البراءة تحكي حكما ظاهريا. (- أصالة البراءة)

الإباحة الاقتضائية

Exigent permission

من أقسام الإباحة الشرعية، حيث تكون وليدة لتساوي المصلحة و المفسدة في المتعلّق، و يقابلها الإباحة اللااقتضائية.

الإباحة الشرعية

Legal permission, Divine permission

1- الإباحة كأحد أقسام الحكم، يضاف إليها صفة الشرعية بالنظر إلى دليلها الذي قد يكون من قبيل رواية. و يقابلها العقلية التي يكون دليلها من العقل.

2- أصالة الإباحة، أي حكم الشارع بعدم المؤاخذة، و هو ما تثبته النصوص الدالّة على رفع القلم و المؤاخذة و الإثم.

الإباحة الظاهريّة

Exoteric permission

الإباحة التي ثبتت بخطاب الشرع كحكم ظاهري شكّ في موردها بالحكم الواقعي و حصل يأس من تحصيله.

الإباحة العقلية

Rational permission

1- الإباحة كأحد الأحكام التكليفية إذا كان دليلها العقل.

2- الإباحة الأصلية، باعتبار حكم العقل بها. (- الإباحة الأصلية)

الإباحة اللااقتضائية

Non exigent permission

من أقسام الإباحة الشرعية، حيث تنعدم المصلحة و المفسدة في المتعلّق، و يقابلها الإباحة الاقتضائية.

الإباحة الواقعية

Real permission

الإباحة التي ثبتت بخطاب الشرع كحكم واقعي لا ظاهري سبقه الشك بالحكم الواقعي و اليأس من تحصيله، من قبيل إباحة شرب الماء، فإنّه ممّا لم يسبق بشك في شربه.

ابتداء تعبّد

(- ابتداء شرع)

ابتداء شرع‏

Lawmaking, legislation

التشريع، و قد استخدم هذا الاصطلاح للإشارة إلى أنّ بعض أفعال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كانت ذات طابع تشريعي، يستخدمها لبيان تشريع جديد لم يسبق المسلمون به. و إذا كان هذا التشريع تعبّديا سمّي ابتداء تعبّد أو ابتداء عبادة.

35

ابتداء عبادة

(- ابتداء شرع)

ابتلاء

Affliction, experience

1- الاختبار و الامتحان الإلهي، و يعدّ من فوائد التكليف أو استمراره أو كلاهما.

2- كون متعلّق الحكم محل ابتلاء، و قد اعتبره البعض من شروط التكليف و مصحّحا لفعليته، فلو أنّ هناك ظاهرة ما تقع في البراري التي ليست موضع ابتلاء البشر فلا تكليف تجاهها؛ لكونها ليست محلّ ابتلاء.

اتّباع‏

1, 2. imitating, followship 3, 4. acting in accordance with saying and deed of the prophet or the proof

1- التقليد. (- تقليد)

2- الأخذ بقول الآخرين مع معرفة دليله و الإذعان به، و هو ما يقوم به المجتهدون و الفقهاء من محاكاة أقوال الآخرين و الأخذ بها بعد الإذعان بأدلّتها لا دونه، فما ورد عن البعض من ذهابه إلى الرأي الفلاني تبعا للامام الفلاني لا يعني التقليد بل الأخذ به بالنظر إلى قوّة دليله.

3- العمل وفق قول و فعل و ترك الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) باعتبار أنّ قوله و فعله و تركه حجّة شرعية على المسلم.

4- العمل وفق الحجّة الشرعية.

اتّفاق‏

Unanimity, consensus

يستخدم غالبا بمعنى الاجماع لكنّ قد يبدو من عبارات البعض التفريق بينهما و اعتبار الاتّفاق أقوى أو العكس، أي أضعف من الإجماع.

إثبات‏

1. positive, 2. proving, 3. proof

1- الإيجاب، و يقابله النفي أو السلب، كما في قولهم: النكرة في سياق الإثبات.

2- الاستدلال، كما في قولهم: على صاحب الرأي إثباته.

3- النصّ الذي يستخدم كدليل، من قبيل آية أو رواية، كقولهم: الاطلاق في مقام الإثبات كاشف عن الاطلاق في مقام الثبوت.

أثر

1, 2. Hadith, tradition, Sunnah, 3. judgement, ruling 4. effect

1- كلّ ما ورد عن الصحابي أو التابعي من قول أو فعل أو تقرير، ذهب إلى هذا أهل السنة.

2- السنة أو ما روي عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) من قول أو فعل أو تقرير.

3- الحكم، من قبيل أن يقال: آثار العلم الإجمالي أو آثار القطع، أي الأحكام المترتبة على كلّ منهما.

4- اللازم، من قبيل الأثر العقلي أو الطبيعي.

36

أثر الخطاب‏

Effect of a text

مدلول الخطاب الشرعي و مؤداه، من قبيل قولهم: بانتهاء زمن الخطاب هل يبقى أثره؟ أي مدلوله.

الأثر الشرعي‏

Legitimate effect, legal effect

اللازم أو الحكم الشرعي، من قبيل إثبات الأثر الشرعي للأمارة الذي يعني ترتيب الحكم أو الأحكام الشرعية و المجعولة من قبل اللّه عليها، مثل وجوب العمل وفقها.

و يدعى الأثر المجعول و أحيانا الاعتباري كذلك؛ باعتبار أنّ الشارع يجعله و يفرضه.

الأثر العادي‏

Normal effect

اللازم الطبيعي الذي يحصل عادة، من قبيل قولهم: ترتيب الأثر العادي على استصحاب حياة زيد، و يراد منه ترتيب لوازم من قبيل نبات لحيته أو كونه يأكل وجبة طعام كلّ يوم على أقلّ تقدير، و يتميّز الأثر العادي في أنّه لا يترتّب على الملزوم بنحو قطعي، بل قد يتخلّف، فالانسان قد يمتنع عن الأكل في بعض الأيام و لا يأكل حتّى وجبة واحدة، و قد لا تنمو لديه لحية.

الأثر العقلي‏

Rational effect

اللازم و الحكم الذي يرتّبه العقل على أمر ما من قبيل المعذّرية و المنجّزيّة التي هي لوازم و أحكام عقلية للقطع، و هي غير اختيارية، و وضعها و رفعها ليس بيد الشارع من حيث كونه شارعا.

الأثر العملي‏

Practical effect

اللازم ذات الطابع التكليفي، من قبيل المنجزية و المعذرية التي هي لوازم للقطع و تؤثّر على الانسان من حيث ثبوت التكليف أو رفعه.

الأثر المجعول‏

(- الأثر الشرعي)

أثر الوضع‏

Effect of languege creation, effect of position

لازم الوضع اللغوي من قبيل الاختصاص أو التعهّد، فإنّها من لوازم وضع اللفظ للمعنى.

الأثر الوضعي‏

1. positive effect, 2. situational judgement or ruling

1- اللازم الذي لم يجعل من قبل الشارع بما هو شارع، من قبيل ما ورد ذكره في الروايات من استلزام بعض الأعمال الحسنة أو السيئة لبعض اللوازم المادية أو المعنوية، أو من قبيل الثواب و العقاب.

2- الحكم الوضعي، كالزوجية و الملكية.

اجتماع الأمر و النهي‏

Agreement of command and prohibition

اصطلاح يطلق على حالة انطباق العنوانين (الأمر و النهي) على فعل واحد للمكلّف، من قبيل الصلاة في المكان‏

37

المغصوب، فإنّ هذا الفعل ينطبق عليه الأمر بالصلاة و ينطبق عليه النهي عن الغصب، فيكون الفعل ملتقى لهذين العنوانين. و قد وقع بحث بين الاصوليين في جواز الاجتماع و عدمه، و يريدون بذلك صحة فعلية العنوانين على فعل واحد فيكون المكلّف مطيعا و عاصيا في الوقت نفسه (بناء على الجواز) أو صحة فعلية كونه مطيعا أو عاصيا (أي واحد من العنوانين بناء على عدم الجواز).

اجتماع الحكم الواقعي و الظاهري‏

Agreement of exoteric and real judgement or rule

اصطلاح يراد منه الاشارة إلى حالة التقاء حكم واقعي مثل الوجوب و ظاهري مثل الإباحة على متعلّق واحد، من قبيل وجوب الدعاء عند رؤية الهلال واقعا و إباحته ظاهرا.

و دار نقاش بين الاصوليين في إمكانية هذه الحالة، و يبدو أنّ جلّهم قالوا بإمكانية ذلك و ما نفوه هو إمكانية اجتماع حكمين واقعيين.

اجتماع الحكمين‏

Agreement of tow judgements or rules

انطباق حكمين على شي‏ء أو فعل واحد، سواء كانا من قبيل الأمر و النهي أو الواقعي و الظاهري أو متماثلين أو متضادين، و العنوان شامل لها جميعا.

اجتماع الحكمين المتضادين‏

Agreement of tow opposite judgements or rules

هو من قبيل اجتماع الحرمة و الوجوب في موضوع أو متعلّق واحد، و كانا فعليين و حتميين، و امتناع الاجتماع هنا لامتناع اجتماع الضدين.

اجتماع الحكمين المتماثلين‏

Agreement of tow similar( identical )judgements or rules

هو من قبيل اجتماع وجوبين في موضوع أو متعلّق واحد، و كانا فعليين و حتميين، و امتناع الاجتماع هنا من باب امتناع اجتماع المثلين.

اجتهاد

1. Ijtihad, diligence, 2. practice of opinion

1- بذل الوسع في سبيل تحصيل الأحكام الشرعية من مصادرها، مثل الكتاب و السنة، و هو يستلزم من المجتهد أن يكون حاملا لملكة الاجتهاد، و ملمّا بمبادئه.

(- مبادئ الاجتهاد، ملكة الاجتهاد)

2- القول بالرأي الشخصي في تحصيل الأحكام الشرعية التي لم يرد نصّ فيها.

الاجتهاد الإبداعي‏

Creative Ijtihad

استحداث آليات جديدة لغرض استنباط الأحكام و إيجاد قراءة جديدة للنصوص الدينية.

الاجتهاد الاستحساني‏

Preference Ijtihad

الاجتهاد الذي يعتمد آلية الاستحسان‏

38

لاستنباط الأحكام الشرعية، و بعض حالاته تدخل في الاجتهاد القياسي و بعضها الاخرى تدخل في الاجتهاد الاستصلاحي، فهو عبارة اخرى عن التزام القياس و الاستحسان في استنباط الأحكام الشرعية.

الاجتهاد الاستصلاحي‏

Reformation Ijtihad

الاجتهاد المبني على قاعدة الاستصلاح.

(- استصلاح، المصالح المرسلة)

الاجتهاد الانتقائي‏

Selective Ijtihad

انتقاء المجتهد الآراء الفقهية التي تبدو أنسب للعصر و أكثر انسجاما معه، و منحه صبغة الاجتهاد المشروع.

اجتهاد أهل التخريج‏

(- أصحاب التخريج)

اجتهاد أهل الترجيح‏

(- أصحاب الترجيح)

الاجتهاد البياني‏

Explanatory Ijtihad

الاجتهاد في الكشف عن الأحكام من خلال الأدلّة و النصوص الشرعية و بيانها، و نطاق هذا الاجتهاد ينحصر في حدود تفهّم معاني النصّ و الأسانيد و ترجيح بعضها عن الآخر.

الاجتهاد التام‏

Perfect Ijtihad

استفراغ كل الوسع و أقصاه لأجل الحصول على الحكم أو المعاني المرادة للشارع من النصوص، بحيث لا مجال للاجتهاد الأكثر.

الاجتهاد الترجيحي‏

(- الاجتهاد الانتقائي)

الاجتهاد الجماعي‏

Collective Ijtihad

اجتهاد مجموعة من الفقهاء لاستنباط الحكم الشرعي، من قبيل اجتهاد عموم فقهاء القطر أو الاقليم الخاص.

الاجتهاد بالرأي‏

(- الاجتهاد القياسي)

اجتهاد الرسول‏

Ijtihad of the prophit

اختلف في جواز أو عدم جواز اجتهاد الرسول، و هل أنّ بعض الأحكام التي صدرت منه كانت عن اجتهاد أم لا؟ البعض يرى عدم جواز ذلك، و هو في غنى عنه مع وجود الوحي الظاهري، و البعض الآخر يرى صدور الاجتهاد منه، و رغم أنّه كباقي البشر في إمكانية صدور الخطأ منه إلّا أنّ اجتهاده أكمل اجتهاد و أتمّه، و هو ما يدعوه البعض بالوحي الباطن. و هذا الرأي لبعض أهل السنّة.

الاجتهاد الشرعي‏

Legal Ijtihad

الاجتهاد في مجال ما يحتاج إلى جعل أو إمضاء لطريقيته أو حجّيّته، من مباحث الحجج و الاصول العملية الكاشفة عن الحكم أو الوظيفة العملية المجعولة من قبل الشارع،

39

و يدخل تحته الاجماع و الاستصحاب و القياس و الاستحسان، فإنّها جميعا بحاجة إلى إمضاء شرعي لتثبيت حجّيّتها.

الاجتهاد العقلي‏

Rational Ijtihad

الاجتهاد في مجال ما كانت الطريقية أو الحجيّة الثابتة لمصادره عقلية محضة غير قابلة للجعل الشرعي، و يدخل تحته قواعد من قبيل الفراغ اليقيني يستدعي البراءة اليقينية، و قبح العقاب بلا بيان، و لزوم دفع الضرر المحتمل.

الاجتهاد في العلّة

Ijtihad in the cause

بذل الجهد لأجل الكشف عن علّة الحكم، و هو على أقسام ثلاثة هي: تحقيق المناط و تنقيح المناط و تخريج المناط.

الاجتهاد القياسي‏

Analogical Ijtihad, exercise of opinion

الاجتهاد لاستنباط الحكم في واقعة لم يرد فيها نصّ شرعي عن طريق قياسها على موارد مشابهة، و يدعى الاجتهاد بالرأي كذلك.

الاجتهاد المتجزّى‏

divided Ijtihad

الاجتهاد في موضوع أو كتاب فقهي خاص ككتاب الحج.

يرى البعض عدم إمكان هكذا اجتهاد؛ لأنّ ملكة الاجتهاد من الملكات البسيطة التي لا تركيب فيها؛ لكونها من الكيفيات النفسانية، و الكيف لا يقبل القسمة، لكنّه كلام غير مقبول؛ لأنّ البساطة لا تتنافى مع فرض مراتب متفاوتة للملكة من حيث النقص و الكمال. فالاجتهاد المتجزأ مرتبة ناقصة قياسا للاجتهاد المطلق.

الاجتهاد المركّب‏

Combined Ijtihad

الاجتهاد الذي ينتهي إلى رأي هو عبارة عن تركيب و تلفيق بين رأيين أو أكثر لفقهاء متقدّمين.

الاجتهاد المستقل‏

Independent Ijtihad

1- الاجتهاد الذي يعتمد آليات و مناهج مستقلّة غير مسبوق إليها، من قبيل اجتهاد كلّ من أئمّة المذاهب الأربعة حيث اعتمدوا مناهج لم يسبقهم أحد فيها.

2- الاجتهاد المطلق. (- الاجتهاد المطلق)

الاجتهاد المطلق‏

Unristricted Ijtihad

1- الاجتهاد في جميع الكتب و المسائل الفقهية دون تقييد بكتاب خاص أو مسائل خاصّة، و يقابله الاجتهاد المتجزّى، و هذا هو الدارج غالبا عند استعمال هذا الاصطلاح دون قيد، و هناك نقاش في إمكانه، فالبعض يرى عدم إمكانه؛ لأنّ الفقيه مهما بلغت درجة اجتهاده يبقى مردّدا في بعض المسائل، و لذلك يأمر بالاحتياط أحيانا. و ردّ هذا بأنّ احتياطات بعض الفقهاء ليس من باب عدم قدرتهم على استنباط الوظيفة العملية بل من‏

40

باب شدّة ورعهم و تقواهم، سعيا منهم في عدم إقصاء المكلّف عن الحكم الواقعي مهما أمكن.

2- الاجتهاد العام و الواسع النطاق لكن في اطار مباني مذهب خاص، كاجتهاد أبي يوسف و محمد بن الحسن الشيباني في اطار مناهج أبي حنيفة.

3- الاجتهاد الذي لا يتقيّد بمناهج مذهب محدّد، بل يحرّر نفسه من قيود مناهج المذهب الخاص ليسع اجتهاد مناهج جميع المذاهب، و يقابله الاجتهاد المقيّد.

الاجتهاد المعتبر

Authorized Ijtihad, considerable Ijtihad

الاجتهاد الذي يتمّ ضمن مناهج مقبولة، و يقابله الاجتهاد غير المعتبر.

الاجتهاد المقاصدي‏

Purposeful( maqasidic )Ijtihad

الاجتهاد الذي يعتمد المنهج المقاصدي أو منهج مقاصد الشريعة لاستنباط الأحكام الشرعية. (- مقاصد)

الاجتهاد المقيّد

Restricted Ijtihad

الاجتهاد الذي يتقيّد ممارسه بمناهج و آليات مذهب محدّد، و يقابله الاجتهاد المطلق، من قبيل اجتهاد الفقيه الحنبلي وفقا لمناهج أحمد بن حنبل.

الاجتهاد الناقص‏

Imperfect Ijtihad

الاجتهاد الذي لم يستبطن جميع مواصفات الاجتهاد المعتبر، بأن لم يبذل فى الجهد الكافي لاستنباط الأحكام الشرعية و يمكن للعامي أن يمارسه.

الاجتهاد النظري‏

heoretical Ijtihad

الاجتهاد لاستنباط حكم لم يرد فيه نصّ مباشر.

إجزاء

Adequacy, sufficient

1- كون الإتيان بالمأمور به بمواصفاته كاف في عدم لزوم الإتيان به تارة اخرى، فالإتيان بالصلاة بكامل شروطها و مقدّماتها مجزئ عن الإتيان بها ثانيا.

سقوط القضاء.

الإجزاء الظاهري‏

Exoteric adequacy

الإجزاء الذي يحصل وفقا للأدلّة، و الذي قد لا يتّفق مع الواقع.

الإجزاء الواقعي‏

Real adequacy

الإجزاء الذي يحصل في واقع الأمر و عند اللّه.

اجماع‏

Consensus

اتّفاق المجتهدين و العلماء أو أمّة محمّد أو أهل الحلّ و العقد من الامّة (حسب الاختلاف الوارد هنا) على مسألة ما، سواء كان ذلك في عصر خاص أو جميع العصور، و الجدير ذكره أنّ جلّ الإجماعات الوارد ذكرها في الكتب الفقهية هي نسبية، فقد تختصّ بمذهب واحد أو مذاهب خاصّة، و قد يكون هناك مخالف لمؤداه في المذهب الواحد.

و ممّا يختلف الشيعة عن السنة في مجال‏

41

الاجماع كون الشيعة يشترطون كشفه عن رأي المعصوم لصيرورته حجّة و إلّا فلا يكون حجّة، فلا يعتدّون بإجماعات ما بعد عصر حضور المعصوم، أي عصر الغيبة.

إجماع آل البيت‏

consensus of the prophet`s family

و يدعى إجماع العترة، و هو عبارة عن اتفاق أهل البيت على أمر ما، و قد تفرّد بالقول بحجيته الشيعة، و يريدون من أهل البيت عترة الرسول.

إجماع الإمامية

Imamiah consensus

اتفاق علماء الطائفة الإمامية (الشيعة) سواء اتّفق مع إجماع باقي الطوائف أو لم يتّفق.

إجماع الامّة

Nation consensus

1- اتّفاق الامّة الاسلامية من العلماء و العوام.

2- اتّفاق مؤمني الامّة الاسلامية.

3- اتّفاق علماء أو فقهاء الامّة الاسلامية.

إجماع أهل الحرمين‏

Consensus of the people of Makkah and Madinah

إجماع أهل مكة و المدينة من الصحابة أو التابعين أو أهل الحلّ و العقد (حسب الاختلاف الوارد هنا) في عهد الصحابة، و قد قال البعض باعتبار هذا النوع من الإجماع دون غيره.

إجماع أهل السنّة

Ahl al Sunnah consensus

اتّفاق الطوائف السنية على أمر ما.

إجماع أهل المدينة

Consensus of the people of Madinah

اتّفاق الصحابة أو التابعين أو أهل الحل و العقد (حسب الاختلاف الوارد هنا) في عهد الصحابة، و ينسب إلى الامام مالك قوله بحجّيّة هذا الاجماع دون غيره.

إجماع أهل المصرين‏

Consensus of the people of Kufah and Basra

اتفاق الصحابة أو التابعين (حسب الاختلاف الوارد هنا) من المصرين (البصرة و الكوفة).

الإجماع البسيط

Simple consensus, non composite consensus

الاتفاق على رأي معين في مسألة ما، و هو المراد غالبا من عموم مفردة الإجماع، و يقابله المركّب.

إجماع التابعين‏

Tabi`is consensus

الاتفاق بين التابعين، و قد وقع نقاش بين الاصوليين فيما إذا كان اتفاق التابعين مخالفا لبعض الصحابة هل يهجر قول الصحابة المزبور أم لا؟

42

الإجماع التشرفي‏

Initiational consensus

الاتفاق الذي يدّعيه من تشرّف بخدمة الامام (عليه السلام) الثاني عشر من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في عهد الغيبة الكبرى، و باعتبار عدم امكانية نقل رأي الامام صراحة ينقله المتشرف بنحو الإجماع، و هو ليس إجماعا حقيقيا، بل هو خارج عن تعريف الإجماع.

الإجماع التضمني‏

(- الإجماع الدخولي)

الإجماع التعبدي‏

Devotional consensus

الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم دون معرفة مستنده، و يقابله المدركي الذي يعرف مستنده.

الإجماع التقديري‏

Hypothetical consensus

الاتفاق الفرضي، و يحصل في مثل المستجدات، فإنّها لم تطرح في العهود الماضية، لكن يفترض الاجماع عليها و يقال بأنّها لو كانت قد طرحت آنذاك لكان لها نفس الحكم الذي اتخذته حاليا، و يقابله الاجماع الفعلي أو الاجماع المحصّل الفعلي.

الإجماع الحدسي‏

Intuitional consensus

تسالم و اتفاق العلماء على أمر يوجب الحدس القطعي أو اليقين العادي بكونه كاشفا عن رأي الامام (عليه السلام) و ذلك لأجل استبعاد عدم كشفه عن رأي الامام رغم اختلاف المجمعين في الآراء و اختلاف عصرهم و ظروفهم، و يسمّى الإخبار الحدسي كذلك.

الإجماع الحسي‏

(- الإجماع المحصّل)

الإجماع الدخولي‏

Inclusion consensus

الاتفاق الذي يقطع فيه بدخول الامام في المجمعين، و يمكن القطع بدخوله عند استقصاء المجمعين و العثور على مجهولين بينهم ممّا يؤدّي إلى اليقين بكون الامام من جملتهم، و تتيسّر هذه الطريقة لمن كان موجودا في عصر الامام، و لا تتحقّق غالبا هذه الطريقة بالنسبة إلى من عاش في برهة لحقت عهد الائمّة، و يدعى الاجماع التضمني كذلك.

الإجماع السكوتي‏

Presumptive consensus, tacit consensus

إفتاء بعض الصحابة بفتوى و سكوت الآخرين عنها، ذهب إليه بعض اصوليي أهل السنة، إلّا أنّ البعض الآخر منهم و كذلك الشيعة لم يعتبروه إجماعا أصلا؛ لأنّه لا يعكس اتفاقا حقيقيا، فإنّ سكوت الآخرين عن الفتوى أعم من رضاهم عنها.

إجماع الصحابة

Companions consensus

اتفاق الصحابة على أمر ما.

43

الاجماع الصريح‏

Explicit consensus

الإجماع الذي يصرّح فيه بلفظ إجماع، و دلالته على الإجماع مباشرة لم تكن من قبيل عدم الخلاف و ما شابه ذلك.

الاجماع الضمني‏

(- الاجماع السكوتي)

الاجماع الظني‏

Speculative consensus

الاجماع الذي يظنّ بحصوله و لا يقطع.

إجماع العترة

(- إجماع آل البيت)

الاجماع العملي‏

Practical consensus

الاتفاق العملي (في العمل لا القول) من قبل من ينعقد بهم الاجماع على أمر ما، أو تطابق أعمال المسلمين و أفعالهم على أمر ما، و هو يرادف سيرة المتشرّعة، و يدعى الفعلي و المحصّل الفعلي كذلك.

الاجماع الفعلي‏

(- الاجماع العملي)

إجماع القدماء

Old jurists consensus

اتفاق قدماء الفقهاء دون المتأخرين، و لا فرق في الاعتبار بينه و بين إجماع المتأخرين، لكن يرى البعض أنّ إجماع القدماء يستند إلى الحس بالواسطة، فيكون نقله بمنزلة نقل رواية مرسلة لا يصح الاعتماد عليها. (- قدماء)

الإجماع القطعي‏

Definte consensus

الإجماع المحصّل يقينا، و يقابله الإجماع الظني.

الاجماع القولي‏

Verbal consensus

الاتّفاق في الفتوى ممّن يتحقّق بهم الإجماع.

الاجماع الكشفي‏

(- الاجماع اللطفي)

الاجماع اللطفي‏

Unveiling consensus

الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم بواسطة قاعدة اللطف أو الملازمة العقلية، و التي تنصّ على أنّ اتّفاق الفقهاء لو كان مخالفا لرأي المعصوم للزمه أن يردع عنه، فإذا لم يردع أو لم نعلم بردعه استكشفنا موافقته لرأيه.

إجماع المتأخرين‏

Consensus of modern jurists

اتفاق متأخري الفقهاء أو متأخري من ينعقد بهم الإجماع. و من الواضح أنّه غير حجّة لدى الشيعة باعتباره غير كاشف عن رأي المعصوم قطعا. (- متأخّرين)

إجماع المجتهدين‏

Mojtahids consensus

الاتفاق الحاصل بين المجتهدين في أمر ما، و هو نفسه المراد غالبا بمفردة الاجماع مطلقة دون مثل إجماع الامة أو أهل الحلّ‏

44

و العقد و ما شابه ذلك.

الاجماع المحصّل‏

Acquired consensus

الإجماع الذي يحصّله المجتهد من خلال تتبّع آراء باقي الفقهاء و المجتهدين، و يدعى الإجماع الحسّي كذلك، و يقابله الإجماع المنقول.

الاجماع المحكي‏

(- الإجماع المنقول)

الاجماع المدركي‏

Evedencial consensus

الاتفاق الذي يكون منشؤه في متناول أيدينا، كنصّ ورد في مسألة و قد أفتى الفقهاء وفق هذا النصّ دون اختلاف. و المعروف كونه ليس بحجّة؛ لأنّ دليله واضح و يمكن الرجوع إلى دليله و مناقشته و الإفتاء وفقه مباشرة.

الاجماع المركّب‏

Combined consensus

الاجماع المستفاد كنتيجة لقولين دارجين لدى المجتهدين، من قبيل انقسام الفقهاء في قضية ما إلى قولين هما: الوجوب و الاستحباب، فعدم القائل بالحرمة أو الكراهة أو الإباحة ممّا يستفاد من القولين، و القول بعدم وجود قول ثالث يعدّ مجمعا عليه بالإجماع المركّب.

الاجماع المنقول‏

Reported consensus, transmitted consensus

الإجماع الذي ينقل عن الآخرين و لم يحصّله المجتهد بنفسه من خلال تتبّع الفقهاء، و يدعى الإجماع المحكي كذلك، يكون نقله عن طريق التواتر و قد يكون عن طريق الآحاد، فالأول يكون قطعى و الآخر غير قطعي.

إجمال‏

br??? evity, nondetailed, ambiguty

1- الإبهام و عدم الوضوح في المراد اللفظ أو الكلام بسبب إمكانية حمله على عدّة معان، و منه اللفظ المجمل، و؟؟؟؟ يدعى إجمال النصّ كذلك.

2- الاختصار و عدم التفصيل في الكلام و منه كلام مجمل أي غير مفصّل.

الإجمال الحقيقي‏

R???? eal brevity

إجمال العام في مقام الاستعمال، أي كون العام مجملا في مقام الاستعمال و في وضوح كشفه عن مراد المتكلّم.

الإجمال الحكمي‏

B???? revity of authourity

كون العام ليس مجملا في مقام الاستعمال و في مقام كشفه عن المراد بل مجملا من حيث الحجيّة، أي يشكّ في ما إذا كان العام حجّة في عمومه أم لا رغم انعقاد أصل العموم في الذهن.

الإجمال الذاتي‏

Essential brevity

الإجمال الذي تستبطنه المفردة أو الكلام بحدّ ذاته، من قبيل الإجمال في مفردة (الصعيد) فإجمالها ذاتي.

45

الإجمال العرضي‏

Accidental brevity

الإجمال الذي ينشأ عن الاحتفاف بما يحتمل قرينيته.

إجمال النصّ‏

(- إجمال)

أحاديث‏

جمع حديث. (- حديث)

احترازية القيود

Prevention in restrictions

قاعدة مؤدّاها أنّ كلّ قيد يؤخذ في المدلول التصوّري للكلام فالأصل فيه أن يكون قيدا بالمراد الجدي، و دليلها الظهور العرفي.

احتمال‏

Probabilty

حالة الشك و التردّد تجاه قضية ما، و احتمال أمر ما: التردّد في وقوعه.

احتياط

Precaution

1- تجنّب الشبهات، أي ما يحتمل الإثم.

2- أصل من الاصول العملية التي تحدّد الوظيفة العملية للمكلّف بالنسبة إلى الموارد التي لم يرد نصّ فيها، و يقضي هذا الأصل بتجنّب ارتكاب ما يحتمل حرمته و لزوم ممارسة ما يحتمل وجوبه، و يسمّى أصالة الاشتغال و أصالة الاحتياط كذلك، و يقابله أصالة البراءة.

الاحتياط التام‏

Complet precaution

الاحتياط من خلال الإتيان بجميع المحتملات، بحيث لا يترك المكلّف شبهة ارتكاب المعصية، و هو يستلزم الامتثال القطعي و يحرز جميع التكاليف الواقعية.

و يرى البعض أنّ هذا الاحتياط في أقصى درجاته يستلزم اختلال النظام النوعي و الشخصي فلا يجب عند الشبهات. و يدعى الاحتياط الحقيقي و الاحتياط الكلي و الاحتياط المطلق كذلك، و يقابله الاحتياط الناقص.

الاحتياط الجزئي‏

(- الاحتياط الناقص)

الاحتياط الحقيقي‏

(- الاحتياط التام)

الاحتياط الصغير

Smal precaution

الاحتياط الذي يجري في مورد العلم الإجمالي الصغير. (- العلم الإجمالي الصغير)

الاحتياط العقلي‏

(- أصالة الاحتياط العقلية)

الاحتياط الكبير

Great precaution

الاحتياط الذي يجري في مورد العلم الإجمالي الكبير. (- العلم الإجمالي الكبير)

الاحتياط الكلي‏

(- الاحتياط التام)

الاحتياط المطلق‏

(- الاحتياط التام)

الاحتياط الناقص‏

Non complet precaution

الاحتياط من خلال الإتيان ببعض المحتملات بحيث يستلزم الامتثال‏

46

الاحتمالي لا القطعي، و تبقى شبهة عدم براءة الذمة، و يدعى الاحتياط الجزئي كذلك.

الاحتياط النقلي‏

(- أصالة الاحتياط الشرعية)

أحرف‏

جمع حرف. (- حرف)

إحسان‏

Beneficence, Sunnah

من أسماء المستحب. (- مستحب)

أحكام‏

جمع حكم. (- حكم)

أحوال اللفظ

Situations of word

شئون اللفظ و حالاته المختلفة و التي عدّها البعض خمسة هي: الاشتراك و النقل و المجاز و التخصيص و الإضمار.

إخالة

Appearance of goodness

كون أحد أوصاف الموضوع علّة للحكم؛ باعتبار الملاءمة أو المناسبة بينهما، و قد تسمّى المناسبة و تخريج المناط و الاستدلال.

إخبار

Declaration, statement

الإنباء أو الإتيان بكلام يحتمل الصدق و الكذب، و يقابله الانشاء.

أخبار

جمع خبر. (- خبر)

أخبار الاحتياط

Precaution Hadiths

و هي الأخبار التي استدلّ بها على الاحتياط، و هي أعم من أخبار التوقّف و التثليث و الآمرة بالاحتياط مباشرة.

أخبار الإرجاء

Co???? onement Hadiths, th???? ing Hadiths

و تدعى أخبار التوقّف كذلك، و هي؟؟؟؟ أعم من الأخبار التي أمرت بالتوقّف عن؟؟؟؟ الأحد و الأخذ بالأخبار إذا كانت متعارضة علمه إلى الأئمة أو إرجاء الأمر إلى؟؟؟؟ حينئذ الامام المعصوم، من قبيل مقبولة؟؟؟؟ عمرو بن حنظلة التي ورد في جزء منها جوابا؟؟؟؟ و سؤال الراوي عن الأخبار المتعارضة «فأرجئه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف؟؟؟؟ عن الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة و استدلّ بها على لزوم الاحتياط.

أخبار البراءة

Co???? mption Hadiths

ما دلّ من الأخبار على البراءة عند؟؟؟؟ ئذ وجود النصّ أو الحجّة على الحكم، من؟؟؟؟ ئذ «الناس في سعة ما لم يعلموا» و «كلّ؟؟؟؟ على مطلق حتّى يرد فيه نهي» لكنّ دلالتها لا؟؟؟؟ ينبغي من نقاشات و بخاصّة مع وجود أخ؟؟؟؟ ر معارضة لها من قبيل أخبار التوقف و الاحتياط. (- أصالة البراءة، براءة)

أخبار التثليث‏

nity Hadiths

الأخبار التي صنّفت الأحكام الشرعي إلى ثلاثة، حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات ذلك، من قبيل الرواية التالية: «الامور ثلاث؟؟؟

أمر تبيّن لك رشده فاتّبعه، و أمر تبيّن لك فاجتنبه، و أمر اختلف فيه، فردّه إلى اللّه عزّ و جلّ».

47

استدلّ بهذه الأخبار على وجود شبهات ينبغي التوقّف و الاحتياط فيها.

أخبار التخيير

Chosing Hadiths

الأخبار التي دلّت على التخيير في اختيار الحكم كأحد العلاجات عند تعارض خبرين، و بعد فقد المرجّحات، من قبيل موثّقة سماعة التالية: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه و الآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ قال (عليه السلام):

«يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه».

و ذيل الحديث هو الذي استشهد فيه على التخيير، إلّا أنّ الاستشهاد به موضع ترديد.

أخبار الترجيح‏

Preference Hadiths

طائفة من أخبار العلاج التي ورد فيها ترجيح أحد الخبرين المتعارضين بناء على مزايا خاصة و مرجّحات نصّت عليها من قبيل: موافقة الكتاب و السنة و مخالفة العامة و الأعدلية و الأصدقية و الأفقهيّة و الأورعيّة و الأوثقيّة.

أخبار التعارض‏

(- أخبار العلاج)

أخبار التوقّف‏

(- أخبار الإرجاء)

أخبار الحلّ‏

Permission Hadiths

ما دلّ من الأخبار على حليّة المشتبه في حكمه، من قبيل الاشتباه في طهارة أو نجاسة الإناء، سواء مع العلم الإجمالي أو دونه، و في الشبهة الابتدائية أو غيرها، و في المحصورة أو غير المحصورة، و في الشبهات الحكمية أو الموضوعية، حسب الاختلاف الوارد هنا.

و هي من قبيل: «كلّ شي‏ء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه» و «كلّ شي‏ء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه».

و قد تفرد صيغة الأخبار، فيها فتدعى حديث الحلّ.

استدلّ بها على الإباحة الشرعية و البراءة و على الاستصحاب.

أخبار العرض‏

Refer Hadiths

صنف من أخبار الترجيح التي فرضت عرض الخبرين المتعارضين على الكتاب و السنة القطعية للأخذ بما وافق الكتاب و طرح ما خالفه.

أخبار العلاج‏

Treating Hadiths

و تدعى أخبار التعارض كذلك، و هي الأخبار التي طرحت علاجات لحالة التعارض بين الخبرين، و هي على طوائف، منها: أخبار التخيير، و منها: أخبار التوقّف، و منها: أخبار الاحتياط، و منها: أخبار الترجيح بمزايا مخصوصة و مرجّحات منصوصة.

أخبار من بلغ‏

Reciveing Hadiths

لهذه الأخبار صياغات و ألفاظ مختلفة، من قبيل: «من بلغه شي‏ء من أعمال الخير

48

فعمل به أعطاه اللّه ذلك و إن لم يكن الأمر على ما بلغه» و «من بلغه عنّي عمل فعمله حصل له أجره و إن لم أكن قلته» و «من بلغه عن اللّه شي‏ء فيه فضيلة فأخذ به إيمانا و رجاء أعطاه اللّه ذلك و إن لم يكن كذلك».

استدلّ بهذه الأخبار على حجّيّة قاعدة التسامح في أدلّة السنن، التي تفيد أنّ الانسان يثاب على ما ورد عن المحدّثين من أعمال الخير إذا عمل بها و إن لم يصدر الامر بهذه الأعمال عن المعصوم حقّا أو كانت أخبارا غير معتبرة و لا حجّة بمعناها المصطلح؛ باعتبارات من قبيل أنّ روايات من بلغ تمنح الحجّية لمطلق البلوغ في موارد المستحبات.

لكنّ بعض أهل السنة رفض هذه الطائفة من الأخبار و اعتبرها بحدّ ذاتها موضوعة لتبرير بعض ما ورد عن الوضّاعين.

أخباري‏

Akhbari

و جمعه أخباريون، أي التابع للمذهب الأخباري، و هو تيار فكري شيعي سعى للتعبّد بالأخبار و عدم طرح حتّى الضعيف منها، و لا يرى حجّية لظواهر القرآن بل اعتمد الأخبار لفهم القرآن، كما رفض الدليل العقلي الظني و كذا الإجماع إلّا في موارد محدودة.

و قد مرّ بمراحل عديدة منها متطرّفة و منها معتدلة، و يرجع تاريخ بدايته إلى القرن الرابع و عدّ الصدوقان و الكليني من أعلام هذا التيار آنذاك، و بعضهم يرجعه إلى القرن الحادي عشر، أي عهد المحدّث الاسترابادي، كما يعدّ المحدّث يوسف البحراني صاحب (البرهان) من أعلام هذه الحركة.

الأخذ بالأخف‏

??? nding the lighter of the s

1- الأخذ بأخفّ الأقوال و أيسر؟؟؟

لقوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «بعثت بالسهلة السمحة». فإذا كان أمر ما مردّد الوجوب و الاستحباب، يعدّ الأخذ؟؟؟

أخذا بالأخف.

2- الأخذ بأقلّ ما قيل. (- الأخذ؟؟؟

قيل)

الأخذ باقلّ ما قيل‏

pending the least of the? ofs

اعتماد القول الذي يقول بأقلّ مقدار التكليف، من قبيل الاختلاف في اليهودي، فالبعض ساواها مع المسلم و الآخر؟؟؟

قال بالتنصيف و آخر قال بكونها ثلث؟؟؟

المسلم، فيؤخذ بالثلث. و هذه القاعدة؟؟؟

على الإجماع و أصل البراءة، باعتبار وجوب الثلث متّفق عليه من قبل؟؟؟

و الباقي مشكوك فيه فيجري أصل البراءة

إخراج‏

xclusion

استثناء فرد من عام أو مطلق لدليل و يقابله الإلحاق. (- إلحاق)

49

إخطارية المعنى الاسمي‏

Notification of nominal meaning

الذين التزموا مذهب إيجادية المعاني الحرفية قسّموا المعاني عموما إلى إخطاريّة و غير إخطاريّة (إيجادية) و مثّلوا للإخطاريّة بالمعاني الاسمية، و يعنون بذلك أنّ استعمال ألفاظها في معانيها يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع، بينما استعمال الحروف يوجب إيجاد معانيها في ذهن السامع لا إخطارها.

أداء

Accomplishment, performance

1- أصل الإتيان بالعمل، و يقابله الترك.

2- امتثال العمل في زمنه المحدّد، و يقابله القضاء.

أدلّة

جمع دليل. (- دليل)

الأدلّة الأربعة

Four proofs

الكتاب و السنة و الإجماع و العقل، و هي حجّة لدى اصوليي الشيعة أمّا أخباريّوهم فالكتاب و السنة فقط. و بعض أهل السنة يستبدل العقل بالقياس.

إرادة

Will

من مراحل تكوّن الحكم التكليفي لدى المولى، و تتولّد بعد إدراك المصلحة و تسبق الاعتبار في مقام الثبوت. (- مبادئ الحكم)

الإرادة الآمرية

Ordiring will

إرادة الأمر من قبل الآمر.

الإرادة الابتلائية

(- الإرادة التشريعية)

الإرادة الاستحبابية

(- الإرادة الندبية)

الإرادة الاستعمالية

Usag will

إرادة المتكلّم استعمال اللفظ في المعنى، و قد يكون جادا في كلامه، فتتطابق هذه الإرادة مع الإرادة الجدية، و قد يكون هازلا مثلا فتنفصل عن الإرادة الجدية.

الإرادة الاستقبالية

Futuristic will

الإرادة التي تتعلّق بأمر مستقبلي، من قبيل إرادة المكلّف الصوم يوم غد، و تقابلها الإرادة الفعلية.

الإرادة الإلزامية

Compulsory will

تسمّى الإرادة الحتمية، و هي عبارة عن إرادة التكليف الإلزامي، فإذا كان وجوبيا سمّيت إرادة وجوبية، و إذا كان تحريميا سمّيت إرادة تحريمية.

الإرادة الإنشائية

Establishment will

الإرادة الحاصلة بنفس إنشاء الحكم، و قال البعض باتّحاد الطلب الإنشائي مع هذه الإرادة، لكنّ البعض الآخر رفض ذلك باعتبار أنّ الإرادة كيفية نفسانية بينما الطلب عنوان للفعل الخارجي أو النفساني.

الإرادة التامّة

Complete will

تدعى الارادة الكاملة و يقابلها الإرادة الناقصة أو الضعيفة، و هي من قبيل إرادة الوجوب قبال إرادة الاستحباب، فالأخيرة

50

غير تامة، أو إرادة الأهم قبال إرادة المهم، فالأخيرة غير تامّة قياسا للاولى.

الإرادة التحريمية

(- الإرادة الإلزامية)

الإرادة التشريعية

Legislative will

إرادة المولى إتيان المكلّف بالأوامر و انتهائه عن النواهي، أو بعثه للأوامر و زجره للنواهي الناشئة عن العلم بالمصالح و المفاسد، و باعتبار تعلّقها بأفعال المكلّفين يمكنها أن تتخلّف عند معصية المكلّف للأوامر و النواهي، و تدعى الإرادة التكليفية و الابتلائية كذلك.

الإرادة التصورية

Conceptual will

ما يفهم من اللفظ وضعا و دون النظر إلى القرائن التي تكشف عن إرادة القائل المعنى جدا أم لا.

الإرادة التفهيمية

Understanding will

إرادة المتكلّم تفهيم المعنى من خلال اللفظ، و هي متطابقة مع الإرادة الجدية إلّا أن تكون هناك قرينة على المخالفة.

الإرادة التكليفية

(- الإرادة التشريعية)

الإرادة التكوينية

Divine will

إرادة المولى لامور يستحيل تخلّفها عن إرادته، من قبيل إرادة حركة الأرض أو القمر.

الإرادة التمهيدية

Preparatory will

إرادة المتكلّم تمهيد معنى لأجل ذكر معنى آخر، من قبيل إرادته العام تمهيدا لذكر المخصّص.

الإرادة الجدية

Serious will

إرادة المعنى المستعمل فيه اللفظ حقيقة لا هزلا.

الإرادة الحتمية

(- الإرادة الإلزامية)

الإرادة الحقيقية

Real will

ما يريده المولى من عبده بتعاليمه من الانتهاء عن بعض الأعمال أو الإتيان ببعضها الآخر، و قد قال البعض باتّحادها مع الطلب و الإنشاء، و بعض آخر فرّق بينهما، و تدعى الإرادة الواقعية كذلك.

الإرادة الخارجية

External will

ما ابرز من إرادة المولى في الخارج و في مقام النصّ و الدليل.

الإرادة الضعيفة

(- الإرادة الناقصة)

الإرادة الغيرية

Introductory will, subordinate will

إرادة مقدّمة شي‏ء من خلال الأمر بذات الشي‏ء، مثل إرادة مقدمات الوضوء من خلال الأمر بالوضوء. و يذكر أنّ هناك تلازما بين هذه الارادة و الارادة النفسية، فالغيرية تتبع النفسية، و لا يمكن التفكيك بينهما، فإذا كانت هناك غيرية لا بدّ و أن تكون نفسية تسبقها.

الإرادة الفاعلية

Actor will, will of agent

إرادة الفاعل القيام بالفعل.

51

الإرادة الفعلية

Action will

الإرادة التي تتعلّق بأمر حالي، من قبيل إرادة الإنسان الصلاة حاليا، و تقابلها الإرادة الاستقبالية.

الإرادة الكاملة

(- الإرادة التامّة)

الإرادة الناقصة

Incomplete will

و تدعى الضعيفة كذلك، و هي من قبيل إرادة الاستحباب بالقياس إلى الوجوب، أو الكراهة بالقياس إلى الحرمة، فالاصوليون يرون في إرادة الاستحباب ضعفا قياسا إلى إرادة الوجوب، و هكذا الكراهة بالنسبة إلى الحرمة. و تقابلها الإرادة التامّة.

(- الإرادة التامّة)

الإرادة الندبية

Recommendatory will

إرادة الأمر الاستحبابي، و تدعى الإرادة الاستحبابية كذلك.

الإرادة النفسية

For itself will

إرادة شي‏ء ما لنفسه لا لغيره، من قبيل إرادة الصلاة لذاتها، و هناك علاقة بين هذه الارادة و الارادة الغيرية، من حيث إنّ إرادة الشي‏ء نفسه يستتبع إرادة مقدّماته و ما يتوقّف عليه.

الإرادة الواقعية

(- الإرادة الحقيقية)

الإرادة الوجوبية

(- الإرادة الإلزامية)

ارتكاز

Conventional concepts, concepts based on minds of customary people

ما رسخ في أذهان العرف أو العقلاء من مفاهيم و تصورات، و يدعى الارتكاز الذهني و العرفي و العقلائي أيضا.

الارتكاز الذهني‏

(- ارتكاز)

الارتكاز العرفي‏

(- ارتكاز)

الارتكاز العقلائي‏

(- ارتكاز)

إرسال‏

1. generality 2. send, 3. deletion the narrator

1- الإطلاق. (- إطلاق)

2- البعث نحو أمر ما.

3- حذف واسطة من سند الحديث.

إرسال المصلحة

(- المصالح المرسلة)

أركان القياس‏

Pillars of an analogical deduction

الامور التي يعتمد عليها القياس الاصولي، و هي أربعة: العلّة و الحكم و الأصل و الفرع.

أسباب‏

جمع سبب. (- سبب)

52

أسباب الشريعة

(- السبب الشرعي)

استثناء

Exception, exclusion

قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دالّ على أنّ المذكور فيه لم يرد بالقول الاول، من قبيل: أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم، و له أدوات عديدة من قبيل إلّا و أخواتها.

الاستثناء الحقيقي‏

(- الاستثناء المتّصل)

الاستثناء المتّصل‏

Cannected exclusion

و يدعى الاستثناء الحقيقي كذلك، و هو الاستثناء من الجنس، أي يتوافق فيه جنس المستثنى و المستثنى منه، من قبيل: (لزيد عندي عشرة دراهم إلّا درهما) و (أكرم الناس إلّا الفاسقين).

الاستثناء المجازي‏

(- الاستثناء المنقطع)

الاستثناء المستغرق‏

Comprehensive exclusion

استثناء جميع أفراد المستثنى منه، من قبيل: (عليّ خمسة دراهم إلّا خمسة) و يعدّ هذا الاستثناء باطلا؛ لأنّه يستلزم لغوية الكلام.

الاستثناء المنفصل‏

(- الاستثناء المنقطع)

الاستثناء المنقطع‏

Disconnected exclusion

الاستثناء من غير جنس المستثنى منه، أي لا يتوافق فيه جنس المستثنى مع جنس المستثنى منه، من قبيل: (جاء الرجال إلّا النساء). و يدعى المنفصل و المجازي.

استحباب‏

Recommendatory, disirability, preference

من أقسام الحكم التكليفي، و يعني البعث نحو الشي‏ء بدرجة دون الإلزام، و يقسّم كما يقسّم الوجوب إلى إرشادي و استقلالي و غيري و نفسي و كفائي و عيني، كما يقسّم إلى مؤكّد و غير مؤكّد.

استحسان‏

Justic peference, peference, approbation, equity, deem something good

1- دليل ينقدح في نفس المجتهد، لا يقدر على إظهاره، لعدم مساعدة العبارة عنه.

2- العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضي العدول.

و قد اختلف كثيرا في تعريفه لا من باب الاختلاف اللفظي بل من باب الاختلاف في محتواه و عدم وضوح المراد منه.

و هو غير حجّة عند الشيعة و الكثير من أهل السنة، و احتجّ القائلون به بمثل الخبر الضعيف سندا و دلالة الذي نقله ابن مسعود عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن».