تاريخ اليمن‏

- عبد الواسع الواسعي اليماني المزيد...
400 /
3

[الخطبة]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الذي خصّ قطر اليمن الميمون بالايمان دون سائر الاقطار* فالايمان يمان و الحكمة يمانية بقول المصطفى المختار* و جلّل هذا الفطر بالشرف المنيف و الكرم المدرار* و فضّل أهله بالايمان و ملوكهم بالعدل على سائر الامصار* سبحانه و تعالى يخلق ما يشاء و يختار* أحمده أن جعلني من أهله، و أسئله المزيد من فضله في جميع الاطوار* و أشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له، شهادة خالصة منجية من عذاب النار* و أن سيدنا محمدا عبده و رسوله، خاتم الانبياء و الرسل الابرار* المخبر عن قصص الاولين و الآخرين بصحاح الاخبار* إن في ذلك لآية لأولى النهى، و عبرة لذوي الابصار* صلى اللّه و سلم عليه و على آله و اصحابه المهاجرين و الانصار* صلاة و سلاما دائمين ما تعاقب الليل و النهار

(أما بعد) فان علم التاريخ علم جليل المقدار* شهدت بفضله الآيات و الاخبار* و اعتنى بنقله الأثبات و الأخيار*

4

و أنفقوا في ذلك نفائس الاعمار* يطلع به العاقل على ما مر من الاعصار* فيزيده من الكياسة و الاستبصار* بما حدث للامم الماضية من الحوادث التي فيها عظة و اعتبار* و لما كان قطر اليمن الميمون من أيمن الاقطار* و بقعته المباركة متصاعدة الانوار* و فضائله المعظمة مشتهرة غاية الاشهار* و ملوكه من سلالة الائمة الاطهار* و أخباره المنظمة من محاسن الاخبار* حثني على جمع شى‏ء من أخباره بعض العلماء من السادة الأخيار (1)* فأجبته، مع كثرة الهموم و الحوادث المزعجة للأفكار* و لقد كنت أقدم رجلا و أوخر أخرى في تأليف هذا الكتاب، لاني رأيت في بعض معاصري هذا الزمان من يرمي معاصره بالقصور و الخلل، و كأنه أتى بأمر جلل. مع أني معترف بكل عيب، و ليس لي الا رحمة من يعلم كل غيب، و ان لكل زمان رجالا و لكل حلبة مضمارا و مجالا. فغير بدع إن تشبهت بالاوائل، و تأسيت بذوي العلم و الفضائل، و للّه القائل:

قل لمن لا يرى المعاصر شيئا* * * و يرى للاوائل التقديما

ان ذاك القديم كان حديثا* * * و سيغدو هذا الحديث قديما

____________

(1) هو السيد العلامة محمد بن يحيى بن المنصور

5

على أن تأخّر الزمان، لا ينافي التقديم في الاحسان. فقد يتأخر الهاظل عن الرعد، و النائل عن الوعد، و مراتب الاعداد، تترقى بتأخير رقمها و تزداد. و نحن في زمان حوادثه تستفرغ صبر الجليد، و صروف أيام يشيب بوقائعها رأس الوليد. مع مقاساة لمحن البين و الاغتراب. و فراق للوطن و الاهل و الاتراب‏ (1)

و كان ابتداء تأليف هذا التاريخ في شهر رجب سنة ست و عشرين و ثلاثمائة و الف لهجرة سيد الكائنات (صلى اللّه عليه و سلم‏)

[ترتيب الكتاب‏]

و رتبته على قسمين: القسم الاول في السيرة النبوية و أئمة اليمن الى زمن الامام الموجود في هذا العصر في اليمن. و القسم الثاني في جغرافية اليمن و سياستها و في ذلك فوائد نفيسة. و بدأت في القسم الاول بسيرة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) و القائمين من أولاده و صدّرت ترجمة كل امام بجدول مختصر أذكر فيه الولادة و الوفاة و العمر. و لست أذكر معظم الحوادث الا من المائة الثانية عشر. أما الحوادث المتقدمة فقد أغنت عنها كتب التواريخ القديمة، و كذا سيرة الدولتين الاموية و العباسية

____________

(1) لان المؤلف كثير التجول في الاقطار، فانه بعد أن اخذ حظا من العلوم في اليمن على مشايخه، رحل اول مرة الى الحجاز و أخذ عن مشاهير علماء مكة حتى نال الاجازة منهم، ثم رجع الى اليمن، ثم رحل الى مصر و الشام غير مرة

6

[حد] التاريخ [و فوائده‏]

اعلم أن التاريخ علم يعرف به أحوال الماضين و موضوعه أخبار السابقين و ثمرته الاتعاظ و كبح النفوس عن الاغترار بزهرة الدنيا و النظر بتقلب أحوالها

قال حسان بن يزيد «لم نستعن على دفع كذب الكذابين بمثل التاريخ». و يحكى أن يهوديا أظهر كتابا ذكر فيه انه كتاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) باسقاط الجزية عن أهل خيبر و فيه شهادة جمع من الصحابة منهم علي و معاوية و سعد بن معاذ فعرضوا ذلك على الحافظ أبي بكر الخطيب فتأمله و قال هذا مزوّر.

فقيل له: من أين علمت ذلك قال فيه شهادة معاوية و هو أسلم يوم الفتح و كان الفتح في السنة الثامنة من الهجرة و كان فتح خيبر في السنة السابعة و فيه شهادة سعد بن معاذ و مات سعد يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين، فأي منقبة أشرف من هذا؟ قالوا: و من حفظ التاريخ زاد عقله، و من نظر في وقائع الزمان هانت مصيبته‏

و لذكر أخبار الزمان فوائد دنيوية و أخروية:

منها- أنه اذا طالع أخبار الماضين فكأنه عاصرهم. و الملوك اذا طالعوا سيرة السلف و رأوا ما ارتكبه أهل الجور من الولاة

7

و العمال و ما حل بهم من النكال و سوء الحال و عارضوا ذلك بسيرة الولاة العادلين و ذكرهم الجميل القائم في الباقين مالوا الى ما يصلح العباد و يعمر البلاد من العدالة و الرشاد

و منها- ما يحصل للانسان من روية و اختبار عند سماع الحوادث، فيزداد بذلك في أموره عقلا و بصيرة و يتخلق بالصبر و التأسي بأهل الصلاح‏

و منها- ما يرى الانسان من تقلب الدنيا بأهلها و كثرة نوائبها فبينما أهلها في رغد عيش إذ سلبتهم أنفسهم و ذخائرهم. فبهذا يتيقظ العاقل و يعمل للعاقبة و تحصل للمطالع ملكة أعالي الامور و التحارب، و التحرز من مكايد الدهر و المصائب‏

و منها- أن الانسان يتجمل بالتاريخ في المجالس، فيصغي الى أحاديثه خاصة الناس و عامنهم‏

و لو استوفيت ذكر فوائد التاريخ لطال الكلام و المقصود الاختصار. و فى ذلك قوله تعالى‏ (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا).* قال بعض المفسرين: من جملة ذلك النظر في كتب السير و أخبار الماضين من البشر. و قوله تعالى‏ (وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَ جاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ) فيه إعلام بذكر الامم الماضية و القرون الخالية

8

و للّه در القائل:

ليس بانسان و لا عالم‏* * * من لم يع الاخبار فى صدره‏

و من درى أخبار من قبله‏* * * أضاف أعمارا الى عمره‏

و قال آخر:

طالع تواريخ من في الدهر قد وجدوا* * * تجد هموما تسلى عنك ما تجد

تجد أكابرهم قد جرّعوا غصصا* * * من الرزايا بها كم فتتت كبد

و كان الاقدمون يذكرون اعتمادا على ما يقوله بنو اسرائيل أن بين خلق البشر و زمن ابراهيم (عليه السلام) ثلاثة آلاف و ستمائة سنة. و بين ابراهيم و موسى تسعمائة سنة. و بين موسى و داود خمسمائة سنة. و بين داود و عيسى ألف و مائتا سنة. و بين عيسى و محمد صلى اللّه و سلم عليه و عليهم أجمعين ستمائة و عشرون سنة

و من مولد نبيّنا محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) الى بعثته أربعون سنة و من بعثته الى هجرته ثلاث عشرة سنة و من هجرته الى وفاته عشر سنين. فمدة عمره الشريف ثلاث و ستون سنة

9

[القسم الاول: فى السيرة النبوية و ائمة اليمن‏]

الزمن النبوى‏

الولادة الشريفة البعثة الوفاة العمر الشريف مدة الرسالة عام الفيل بعد الاربعين آخر سنة 10 63 23

نسب سيد الاولين و الآخرين و خاتم النبيين (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏)* هو سيدنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر بن مالك بن النضر- و هو قريش- بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. و عدنان ينتهي نسبه الى اسماعيل (عليه السلام). هذا بالاجماع‏

و امه آمنة بنت وهب بن عبد مناف‏

ولد عليه الصلاة و السلام عام الفيل في شهر ربيع الاول، و توفى أبوه قبل أن يولد و سنه يومئذ خمس و عشرون سنة على الصحيح. و توفيت امه بالأبواء موضع بين مكة و المدينة و له أربع سنين على قول الاكثر، و كانت أرضعته عند وضعه ثويبة مولاة أبي لهب، ثم ارضعنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) حليمة بنت‏

10

أبي ذؤيب عبد اللّه بن الحارث من بنى سعد. و كانت غزواته التي غزاها ستا و عشرين غزوة، و سراياه ست و خمسون سرية.

و قد حصر بعضهم الغزوات الكبار بعد الهجرة فقال:

لثانية بدر (1) و احد لثالث‏ (2)* * * و ذات رقاع

بعدها (3) ثم خندق‏ (4)

____________

(1) بدر اسم المكان الذي جرت فيه الوقعة، و هو ماء معروف و قرية عامرة على أربع مراحل من المدينة. و فيها حولت القبلة في سبعة عشر شهر رمضان. و في شوال دخل عليه الصلاة و السلام بعائشة، و بنى على (عليه السلام) بفاطمة، و نزلت صدقة الفطر

(2) و فيها كان تحريم الخمر، و غزوة بدر الصغرى، و ولادة الحسن‏

(3) و في السنة الرابعة شرع التيمم، و قصرت الصلاة، و زواج ام سلمة بالنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏)، و توفيت فاطمة بنت أسد أم على (كرم اللّه وجهه)، و صليت صلاة الخوف. و في هذه السنة غزوة بئر معونة و غزوة بنى النضير على خلاف، و غزوة بنى المصطلق لقب خزيمة بن عمرو على خلاف و الصحيح هاهنا و هى غزوة المريسيع اسم ماء بالحجاز لبنى خزيمة، و فيها قصة الافك‏

(4) و في هذه السنة الخامسة غزوة دومة الجندل، و غزوة بني قريظة، و غزوة بني لحيان، و فرض فيها الحج على خلاف. و فيها زواج النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) بزينب و نزول آية الحجاب‏

11

حديبية في الست‏ (1) خيبر بعدها (2)* * * و فتح‏

(3) تبوك‏ (4) كلّ هذا محقق‏

و حجّ لعشر عاش من بعد مرّها* * * ثمانين يوما و هو باللّه ملحق‏

(و مدة الخلافة) بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) ثلاثون سنة. ثم مدة (بنى أمية) و هى الف شهر ثلاث و ثمانون سنة و أربعة أشهر. و جملة من ولى الملك منهم (أربعة عشر ملكا) أولهم معاوية و آخرهم مروان الجعد بن محمد بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية. و بعده تولى الخلافة (بنو العباس) و أولهم أبو العباس السفاح و اسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه‏

____________

(1) و فيها شرع الاستسقاء، و صلاة الكسوف، و نزل حكم الظهار، و غزوة الغابة و تسمى ايضا غزوة ذي قرد ماء؟؟؟ على نحو يوم من المدينة مما يلي بني غطفان، و فيها بعث النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) كتبه الى ملوك الاقاليم‏

(2) و في هذه السنة السابعة عمرة القضاء، و قدوم جعفر و مهاجرة الحبشة، و تزوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) صفية و ميمونة و أم حبيبة و مجي‏ء مارية القبطية

(3) و في هذه السنة الثامنة غزوة ذات السلاسل، و غزوة سيف البحر، و غزوة حنين، و غزوة أوطاس و الطائف، و غزوة مؤتة

(4) و تسمى ساعة العسرة و فيها نزل حكم اللعان‏

12

ابن العباس بن عبد المطلب في أوائل سنة اثنين و ثلاثين بعد المائه (و جملة الخلفاء العباسيين) الذين سكنوا بغداد و استوطنوها (سبعة و ثلاثون) خليفة أولهم أبو العباس السفاح و آخرهم المستعصم باللّه. و مدة ملكهم خمسمائة سنة و ثلاث و عشرون سنة و أحد عشر شهرا. و استشهد المستعصم باللّه ليلة الرابع عشر من شهر صفر سنة ستمائة و ست و خمسين، قتله التتر صبرا. و دخلوا بغداد، و بذلوا السيف فى أهلها. و سلطانهم هولاكو. و احصيت القتلى يومئذ فكانوا ألف ألف و ثمانمائة الف فزالت الدولة العباسية و انتقلت الى مصر

من تولى اليمن من الصحابة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم‏)

كان العمال على اليمن عند وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) ثلاثة: أبان بن سعيد بن العاص على صنعاء و أعمالها، و معاذ ابن جبل على الجند و مخاليفه، و زياد بن لبيد على حضرموت و أعمالها. و قيل كان على صنعاء فيروز الديلمي، و على الجند يعلى ابن امية، و على مأرب أبو موسى الاشعري. و كان معاذ بن جبل ينتقل الى عمل كل واحد منهم يعلمهم القرآن و يفقههم في الدين‏

13

و في خلافة علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه) استخلف على اليمن عبيد اللّه بن العباس على صنعاء و أعمالها و لم يزل عبيد اللّه ابن العباس على صنعاء يحج بالناس الى آخر ايام علي (عليه السلام).

ثم ان معاوية سير جيشا الى اليمن و أمر عليهم بسر بن ارطاة و آمره بقتل شيعة علي (عليه السلام) فقتل خلقا كثيرا. فلما علم عبيد اللّه بن عباس بذلك استخلف على عمله عمرو بن أراكة الثقفي و سار الى علي (عليه السلام) و ترك ولدين صغيرين له عند ام سعيد البرزخية (1)

و لما دخل بسر صنعاء استدعى الولدين الصغيرين و قتلهما و قيل ذبحهما بيده و المصحف بين يديهما و اسمهما عبد الرحمن و قثم و دفنا في محلهما و بازاء قبرهما مسجد يعرف بالشهيدين و هو موجود الآن. و هذا المصحف مكتوب بالخط الكوفي على الرق و هو خط علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو موجود الى الآن فى هذا المسجد و آثار الدم تشاهد على المصحف. و قد رئتهما امهما بأبيات مكتوبة على ضريحهما. ثم قتل بسر عمرو بن أراكة الثقفى الذي استخلفه عبيد اللّه بن العباس، و قتل بسر اثنين و سبعين‏

____________

(1) هذه المرأة اول من أسلم من أهل اليمن على يد على بن أبى طالب حين وصل الى اليمن و نزل بمنزلها و تعلمت القرآن و صلى في منزلها و بنته مسجدا و سمته مسجد على (عليه السلام) و هو معروف مشهور الى اليوم‏

14

رجلا. و بسر هذا عامل معاوية أول جبار دخل اليمن و استحل الحرام و علت بالفساد. و لما بلغ ذلك عليا (عليه السلام) جهز ألفي فارس من الكوفة و مثلها من البصرة و جعل على الجميع حارثة بن قدامة السعدي فوصل الجيش الى اليمن و هرب بسر و أتباعه و ظفر حارثة ببعض منهم فقتل من يستحق القتل‏

و لما توفى علي بن أبي طالب و صار الامر بعده الى معاوية استعمل على اليمن عثمان بن عثمان الثقفي. و لما استولى الحجاج على مكة استعمل على صنعاء أخاه محمد بن يوسف الثقفي و لم يزل عاملا على صنعاء الى ان توفى بها سنة ست و ثمانين‏

امير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه)

ولادته وفاته عمره مدة خلافته‏

قبل البعثة بعشر سنين رمضان سنة 40 63 4 سنين و 9 أشهر و يوم واحد

له مناقب و كرامات أفردت في مصنفات. ضربه الشقى ابن ملجم لعنه اللّه ليلة سبع عشرة من شهر رمضان فى سنة أربعين و هو ساجد في محرابه‏

و بدأت بالتاريخ بعد النبي (صلى اللّه عليه و سلم‏) بعلي بن أبي طالب و أولاده، ثم أذكر القائمين باليمن الى امام زماننا هذا

15

امير المؤمنين المتوكل على اللّه رب العالمين الامام يحيى ابن الامام المنصور باللّه محمد بن يحيى نصره اللّه تعالى‏

الحسن بن علي (عليه السلام)

ولادته الوفاة العمر الخلافة سنة 3 سنة 50 47 6 أشهر و 5 أيام‏

كان أشبه الناس بجده من رأسه الى سرته. بايعه أصحابه ثم خانوه و خذلوه حتى طعن بخنجر في فخذه فاضطر الى المصالحة و حقن دمه و دماء أهل بيته‏

الحسين بن علي (كرم اللّه وجهه)

ولادته سنة 4 الوفاة سنة 61 العمر 59

ثم قام الحسين بن علي (عليه السلام) حتى قتل مظلوما شهيدا بكربلاء و قصته مشهورة

الحسن بن الحسن‏

ولادته سنة 42 الوفاة سنة 80 العمر 38

بويع له ايام عبد الملك. و كان الداعي له عبد الرحمن بن محمد ابن الاشعث و غيره فتبعه خلق كثير نحو مائة الف من العرب‏

16

و العجم. و لم يزل حتى ملك الوليد بن عبد الملك فاشتد طلبه له حتى دس اليه السم فمات و حمل الى المدينة و دفن بالبقيع‏

الامام زيد بن علي (عليه السلام)

الولادة سنة 75 الوفاة سنة 122 العمر 47

الامام الولي زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). رمى بسهم في جبينه فقتل شهيدا بعد أن بايعه أربعون الفا ثم خذلوه الا القليل و رفضوه و سموا بذلك رافضة.

و استيفاء ذلك في المطولات‏

الامام يحيى بن زيد (عليهما السلام)

الولادة سنة 98 الوفاة سنة 126 العمر 28

قطع رأسه و صلب جسده و قبره بالعراق مزور مشهور فى قرية يقال لها البرالام‏

النفس الزكية

الولادة سنة 100 الوفاة سنة 145 العمر 45

و كان يدعى المهدي و هو محمد بن عبد اللّه الكامل بن الحسن الرضى بن الحسن السبط طعنه حميد بن قحطبة في صدره و حز رأسه و انفذه الى ابي جعفر الملقب بالمنصور و دفنت جثته بالبقيع‏

17

ابراهيم بن عبد اللّه‏

الولادة سنة 77 الوفاة سنة 145 العمر 68

ثم قام اخوه ابراهيم بن عبد اللّه قام بأمر اللّه و جاهد في اللّه حتى قتل في ذي القعدة

الحسين بن علي الفخي‏

الولادة سنة 128 الوفاة سنة 169 العمر 41

الامام الحسين بن علي الفخي بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبى طالب خرج بعد المبايعة من المدينه نحو مكة فتلقاه جنود موسى الملقب بالهادي فقتلوه بفخ يوم التروية و حمل رأسه الى الهادي و دفن بدنه هنالك و مشهده مزور. و قتل معه جماعة من أهل بيته نحو مائة بفخ المعروف الآن بالشهداء خارج مكة على طريق العمرة

يحيى بن عبد اللّه بن الحسن‏

و قام الامام يحيى بن عبد اللّه بن الحسن (عليه السلام) بدعوته بعد قتل الحسين بن علي الفخى، و كان من أعوانه، فصار الى صنعاء و أخذ عنه أهلها، ثم صار الى الحبشة و الترك و الجيل و الديلم، ثم احتال عليه هرون الرشيد و سجنه و لم يزل في السجن و البلاء الشديد من 2- تاريخ اليمن‏

18

هرون حتى قبضه اللّه في السجن سنة نيف و تسعين و مائة

إدريس بن عبد اللّه‏

الامام إدريس أخو يحيى بن عبد اللّه قام بالدعوة بعد أخيه فانفذ هرون الرشيد سما مع رجل يحتال على الامام إدريس فسمه في طعام فمات مسموما سنة 197، و مشهده بطليطلة من أعمال المغرب و له هنالك اثنا عشر عقبا

محمد بن جعفر الصادق‏

ثم قام محمد بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن الحسين، و مات بجرجان سنة 225 و مشهده مشهور هنالك‏

ابن طباطبا

الولادة سنة 173 الوفاة سنة 199 العمر 26

ثم قام محمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ثم سمم في سنة 199

الامام القاسم الرسي‏

الولادة 169 الوفاة 246 العمر 77

ثم قام الامام الاعظم القاسم بن ابراهيم و هو صنو محمد المتقدم،

19

و أعلن دعوته بعد موت أخيه، فمات في الرسّ و هو جبل اسود بالقرب من ذي الحليفة

و في زمانه انقضّت في صنعاء سنة 265 صاعقة في النهار من غير مطر فهدمت شيئا من المنارة الشرقية في الجامع الكبير و شقت الجدار الشرقي و مات رجلان و هاجت في ذمار ريح عظيمة أخذت المارة في الطريق‏

محمد بن محمد بن زيد

ثم قام محمد بن محمد بن زيد بن علي؛ و كان صغير السن غزير العلم و له وقعات عظيمة، قيل انه دس اليه السم و مات و هو ابن ثمانية عشر سنة

محمد بن القاسم‏

ثم قام بالامر سنة 219 محمد بن القاسم بن علي بن عمر الاشرف ابن زين العابدين صاحب الطالقان قتل في واسطة الكوفة في أيام المعتصم العباسى سنة 250

يحيى بن عمر

ثم قام في سنة 250 يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد

20

ابن علي و بايعه خلق كثير. و استولى على كثير من سواد الكوفة فوجه بنو العباس لقتاله. فقتل و حز رأسه و أرسل به الى المستعين‏

الحسن بن زيد

و ظهر في هذه السنة المذكورة بطبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن اسماعيل بن زيد بن الحسن بن الحسن. و سمي بالداعي.

و بايعه جمع من الديلم و تقاتل مع عمال بني العباس فغلبهم. و استولى على مداين كثيرة. و تمكن ملكه تسعة عشر سنة. ثم توفى سنة 270

محمد بن زيد

و تولى مكانه أخوه محمد بن زيد و تلقب بالقائم بالحق. و كان مشهورا بالشجاعة و الكرم. و استمر أخوه محمد الى سنة 279 الى أن قتل في هذه السنة

الحسن بن زيد

ثم قام ابنه على هذه البلاد الحسن بن زيد و قيل بل صارت في ولاية بني سامان الى أن ظهر الناصر الاطروش‏

21

الهادي الى الحق‏

ولادته 245 خروجه الى اليمن 280 وفاته 298

امام اليمن، محيى الفرايض و السنن، الهادي الى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبي طالب (عليهم السلام)- دعوته أيام المعتضد العباسي. مولده بالمدينة سنة 245 و كان خروجه الى اليمن سنة 280 و دخل صنعاء و جاهد طاغى القرامطة على بن الفضل. و ملك الامام الهادي ما بين صنعاء و صعدة و وقعت بينه و بين عمال بنى العباس حروب و وقائع. و خطب للامام الامام الهادي بمكة سبع سنين. و له تسعة و أربعون مؤلفا منها (الاحكام) و (المنتخب) و (الفنون) و (المجموع) جمع فيه أنواع العلوم و التفسير و بعد قتاله للقرامطة بصنعاء رجع الى المدينة و أراد أن يدخل الحجرة الشريفة لزيارة جده (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) فامتنع الخادم من فتح الباب حتى يأذن الرئيس. ففي الحال انفتح له الباب، و اندهش الحاضرون. و كان جل تأليفاته مليها؟؟؟ على كاتبه و هو على ظهر جواده يجاهد الملحدين و ينابذ الطاغين‏

و في حياة الهادي داهم صنعاء سنة 262 سيل عظيم انحدر من‏

22

بلاد سنحان فأخرب دورا كثيرة قيل ان عددها 6200 دار و نيف. و أتلف أموالا عظيمة. و ذهب بحياة ناس لا يحصون.

و قد ذكر هذا السيل الحافظ الديبع‏

و في مدة حكمه باليمن حصل في منتصف شهر رمضان سنة 286 هجوة عظيمة و ديمة جسيمة استمرت الى آخر الشهر فلم ير الناس فيها الشمس و لزموا منازلهم لشدة البرد. و لم يبق سقف في صنعاء الا و نزل منه المطر

و لنذكر (علي بن الفضل) و ان كان خروجا عن الاختصار هو رجل من اليمن أصله من سبأ و كان من دعاة القرامطة. عاهد الناس على القيام بدعوة المهدى المنتظر الذي بشر به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) و كان مبدأ أمره سنة 290 و تبعه خلق كثير. و ملك ملكا عظيما و قتل خلقا كثيرا. و استولى على بلاد اليمن و دخل زبيد و قتل أربعة آلاف عذراء غير الرجال.

و لما دخل صنعاء أظهر مذهبه الخبيث و ارتكب المحظورات و ادعى النبوة. فكان المؤذن يؤذن «أشهد ان علي بن الفضل رسول اللّه» و أباح لاصحابه شرب الخمر و نكاح البنات و الاخوات و سائر المحارم و كان يكتب «من باسط الارض و داحيها، و مزلزل‏

23

الجبال و مرسيها؛ علي بن الفضل، الى عبده فلان» و كفى بهذا دليلا على كفره. و وقايعه و حروبه مذكورة في المطولات. و استمر أمره ثلاث عشرة سنة ثم دسوا له سما فمات سنة ثلثمائة و ثلاث سنين و كفى اللّه المسلمين شره‏

و الامام الهادي (عليه السلام) كان معه من العلم و الفضل ما يطول ذكره، مستوفى في سيرته. و بعد جهاده للطاغى علي بن الفضل رجع الهادي الى صعدة و مات بها- قيل بالسم- ليلة الاحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة 298 و دفن بمشهده المشهور المزور و له كرامات عديدة، منها ظهور الروايح الطيبة عند قبره، و مشاهدة النور بعض الليالى فوق قبره. و بين صعدة و صنعاء ثمانية أيام شمال صنعاء

الامام الناصر الاطروش (عليه السلام)

الولادة سنة 230 الوفاة سنة 304 العمر 74

هو الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الاشرف بن علي زين العابدين. قام بدعوته في سنة 284 في الجيل و الديلم بعد ظهور الهادي (عليه السلام) في اليمن و لم يزل الناصر (عليه السلام) قائما بأمر اللّه الى ان قبض و له حروب و وقايع هنالك. و سمى اطروشا

24

لانه حبس في ابتداء دعوته و ضرب أسواطا فوقع سوط في اذنه فأصابه طرش‏

الامام المرتضى محمد بن الهادي‏

الولادة سنة 278 الوفاة سنة 310 العمر 32

قام بعد أبيه بستة أشهر ثم اعتزل الأمر فقام به أخوه الناصر

الناصر

هو أحمد بن الهادي سار بسيرة آبائه (عليهم السلام) و قاتل القرامطة مثل أبيه الى أن توفي سنة 325 و لم يعرف تاريخ ولادته‏

الثائر لدين اللّه‏

هو جعفر بن محمد بن الحسن بن عمر الاشرف، ملك طبرستان باسرها، و كان المعارض له من العباسية الملقب بالمطيع، و مات بطبريستان سنة 245 و مشهده بها

المهدي لدين اللّه‏

ابو عبد اللّه محمد بن الحسن بن الداعى بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على بن أبي طالب (عليهم السلام) أول ما بويع بالخلافة ببغداد

25

و استولى على هو سم حتى مات بها مسموما سنة ثلثمائة و ستين و قبره بها مشهور مزور

الامام المنصور باللّه‏

هو ابو الحسين القاسم بن علي العياني بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم ابن ابراهيم له الكرامات التي لا تحصى، و كان ظهوره في الشام و خثعم، ثم أنفذ رسله الى اليمن سنة 388 فاعانوه بأموالهم و أنفسهم. و كان عامله على صنعاء و ذمار القاسم بن الحسين و هو الذي أجرى النهر المسمى غيل الآف الكائن بجنوب صنعاء

و ولده محمد بن القاسم عارض هذا الامام المنصور باللّه و توفي سنة 393. و عارض هذا الامام ايضا الداعى الى اللّه يوسف ابن يحيى بن احمد بن الهادي الى الحق‏

الحسين بن القاسم‏

الولادة 384 الوفاة 404 العمر 20

ثم قام ولده الامام المهدي و كان شجاعا له التصانيف العديدة و الاجوبة المفيدة قيل إن مؤلفاته بلغت ثلاثة و سبعين مؤلفا و لم يزل في جهاد البغاة حتى قتل في بعض نواحى البون‏ (1) و قبره‏

____________

(1) شمال صنعاء بمسافة نصف يوم‏

26

في ريدة. و من كراماته أن قاتله أحرق بالنار

الامام المؤيد باللّه‏

الولادة 333 الوفاة 411 العمر 78

احمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن الحسين بن محمد ابن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب. كان أعلم أهل زمانه و كان علماء أهله يجعلونه في العلم معادلا لعلم سائر سادات أهل البيت (عليهم السلام). و له مؤلفات كثيرة. و من مشايخه ابن ابى شيبة صاحب المسند.

و في ذكر دعوته و قيامه و أحواله كتاب مجلد

الامام أبو طالب (عليه السلام)

الولادة 430 الوفاة 424 العمر 84

الامام يحيى بن الحسين اخو الامام المؤيد باللّه. بيعته بعد وفاة أخيه. و كان معه من العلم ما ضربت به الامثال و تفاخرت به الرجال. و قام بتصحيح مذهب الهادي (عليه السلام) يحيى ابن الحسين و وفاته بآمل‏

النفس الزكية

أبو هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد اللّه بن‏

27

الحسن بن القاسم بن ابراهيم. له فضائل كثيرة، و كان موته يناعط من بلاد حاشد، و قبره مشهور مزور

و ولده السيد حمزة و هو جد بنى حمزة كلهم وفاته سنة أربعمائة و ثلاث و ثلاثين‏

الامام الناصر الديلمي‏

هو أبو الفتح بن ناصر بن حسين بن محمد بن عيسى بن عبد اللّه ابن أحمد بن عبد اللّه بن على بن الحسين بن زيد. كان قيامه بعد عودته من ناحية الديلم سنة 420 و كان غزير العلم له التصانيف العظيمة منها في التفسير اربع مجلدات ضخام و قتله الصليحي سنة 447 و قبره بردمان من بلاد عنس غربي مدينة ذمار بمسافة يوم‏

و في زمانه وقع غلاء عظيم سنة 443 حتى أكل الناس الميتة، و خلت الاسواق من الحركة و العمل‏

الامام الناصر الصغير

هو الحسين بن الحسن بن الحسن بن علي بن الناصر الكبير المتقدم بعد مبايعته دانت له البلاد بهوسم. و كان شاعرا فصيحا أنشأ على البديهة من وقت الظهر الى العصر زهاء مائتى قافية. و كان له‏

28

محاسن جمة حث الناس على حفظ القرآن عن ظهر قلب. و من حفظه رزقه من بيت المال، حتى حفظ القرآن أهل القرى. توفي سنة 476 و مشهده بهوسم مشهور مزور

و في زمانه وقع في مصر سنة 462 غلاء عظيم حتى أكل الناس بعضهم بعضا

الهادي الحقينى‏

هو أبو الحسين علي بن جعفر بن الحسن بن عبد اللّه بن علي ابن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الحقينى بن علي زين العابدين (عليه السلام). كان معه من العلم ما يكفي اثنى عشر اماما و له كرامات عديدة. استشهد (عليه السلام) في رجب سنة 490 اغاله بعض الباطنية بأرض الديلم و دفن في قرية هكبر و له كرامات يطول ذكرها

الامام أبو الرضى الكيسمي الحسينى‏

قام بالدعوة بعد موت الهادي، مات بكيسم و مشهده بها مشهور مزور؛ و كان مستجاب الدعوة. و لم تعرف ولادته و موته‏

الامام أبو طالب الصغير (عليه السلام)

هو يحيى بن أحمد بن الحسين بن المؤيد باللّه. كانت دعوته‏

29

سنة 503 في الجيل. و جاهد الباطنية فقتل منهم في يوم واحد الفا و أربعمائة و أخذ قلاعهم ثماني و ثلاثين قلعة و وقعاته شهيرة. توفي في قرية فيتواك من بلاد الديلم و قبره مجهول، لانه اوصى أن يدفن سرا خوفا من الملحدة. و وفاته سنة 520

الامام المتوكل على اللّه‏

الولادة سنة 500 الوفاة سنة 566 العمر 66 مدة ملكه 33

أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن أحمد بن الهادى الى الحق يحيى بن الحسين (عليه السلام). كان عالما فاضلا، استفاض على جميع أرض اليمن. و له حروب كثيرة مع نجران. و كان من أعوانه القاضى جعفر بن أحمد بن عبد السلام عالم الزيدية. و له مؤلفات كثيرة. توفي القاضي جعفر في سناع بلدة في جنوب صنعاء بمسافة ساعة و نصف و وفاة الامام (عليه السلام) بحيدان من بلاد خولان الشام. و كانت بيعته (عليه السلام) سنة 533 و له مؤلفات كثيرة و كان يقول الشعر الفصيح في حالة طفوليته‏

المنصور باللّه‏

الولادة سنة 561 الوفاة سنة 613 العمر 52 مدة ملكه 20

الامام الاعظم و الطود الأشم المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة

30

ابن سليمان بن حمزة بن على بن حمزة بن الامام أبي هاشم النفس الزكية المتقدم لم ينشأ أحد مثله فرغ من قراءة القرآن و هو في نحو الرابعة من سنه، و في هذا التاريخ كان يتأسف على تفريطه بالعلم، و كان أبوه يقول له انه لم يمض من هذه المدة الا القدر الذي يمكنك أن تصل فيه الى ما قد وصلت. و له كرامات عديدة ذكرها صاحب (الحدائق الوردية) و انتهت الحدائق الى هذا التاريخ و بعد الحدائق تأريخ الزحيف و لم أطلع عليه. مبايعته سنة 593 و وفاته في كوكبان بشهر الحجة سنة 613 و دفن بها ثم نقل الى ظفار، و مشهده بها مشهور مزور

و في أيامه سنة 549 كانت قرية المعلف بين الدل و المهجم جاءتهم سحابة سوداء من قبل اليمن فيها رجف و برق و لهيب نار فلجأوا الى المساجد فغشيهم العذاب و حملت أكثر أهل القرية الى مسافة خمسة أميال‏

و في زمانه وقع في مصر سنة 584 غلاء عظيم و جوع شديد حتى بلغ عدد من مات جوعا بالقاهرة مائة الف واحد عشر ألفا

و في سنة 601 نزل سيل من بلاد سنحان في أول الليل فهدم سور الخندق الاعلى و الاسفل و انحدر سيل عظيم خرب 400

31

دار و 8 مساجد و حمامين و دار الامارة التي بناها وردسان و كانت دارا كبيرة على شفير الخندق الاعلى و هلك نحو عشرين الف نفس‏

الامام الداعي‏

المعتضد باللّه يحيى بن محسن محفوظ من ذرية الهادي (عليه السلام). كان سيدا تقيا من أهل الفصاحة، و له مؤلفات كثيرة في العربية و غيرها. مات بأرض ساقين و قبره مشهور مزور و وفاته سنة 636

الامام المهدي لدين اللّه‏

احمد بن الحسين بن احمد بن القاسم بن عبد اللّه بن القاسم ابن احمد بن اسماعيل بن أبي البركات بن محمد بن القاسم بن ابراهيم (عليه السلام). لم تعرف ولادته و كان أشبه الناس بجده (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) خلقا و خلقا و كان من أعظم الناس ورعا و علما. قام (عليه السلام) بالدعوة سنة 646 و بايعه الناس، ثم نكث بعضهم بيعته و حاربوه الى أن قتلوه في صفر سنة 656 و حزوا رأسه و حملوه الى ظفار، و بعد وفاته بايع الشيعة الحسن بن وهاس، و من جملتهم الامير الحسين، ثم رجع الامير الحسين و أخوه عن مبايعة المذكور،

32

و في ذلك كلام يطول‏

و قبل وفاته بسنة وقع قحط شديد أكل الناس فيه الدواب و الاشجار ثم أكلوا البشر و استمر ذلك الى سنة 658 ذكر ذلك الامام المهدي (عليه السلام) في (يواقيت السير)

الامام المنصور باللّه‏

الولادة سنة 596 الوفاة سنة 670 العمر 74

الحسن بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن الناصر بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن المختار بن الناصر بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن المختار بن الناصر بن الهادي الى الحق يحيى بن الحسين (عليهم السلام). و هو صنو الامير الحسين، و كان غزير العلم، و له تصانيف كثيرة منها (أنوار اليقين) المشهورة. و توفي في هجرة تاج الدين برغافة

الامير الحسين (عليه السلام)

كان من أعلام العترة، و له التصانيف المشهورة منها (الشفا) في السنة النبوية، وفاته بعد دعوة أخيه سنة 662

33

المهدى لدين اللّه‏

الامام العظيم ابراهيم بن تاج الدين أحمد بن بدر الدين محمد ولد أخ المنصور باللّه المتقدم. دعا بعد موت عمه المنصور باللّه الحسن بن بدر الدين سنة 670 و لم يزل قائما بامر اللّه حتى أمره السلطان المظفر يوسف بن عمرو بن على بن رسول و مات في السجن بمعز في شهر جمادى الاولى سنة 674

الامام المتوكل على اللّه‏

المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن علي بن الناصر بن الهادي الى الحق يحيى بن الحسين. كان له من العلم و العمل و الورع و الزهد مالا مزيد عليه قام (عليه السلام) بالدعوة سنة 676 و وفاته في شهر رمضان سنة 699 و مشهده بدروان حجة بمسافة يومين شمال صنعاء مشهور مزور و كان يدعى بالمظلل بالغمامة لقصة في ذلك و هي ان الحرب اشتدت بين الامام المطهر و جيوش المؤيد الرسولي، فضيقوا على الامام و جماعته أشد التضييق، فخرج الامام من تنعم الى جبل اللوز مخلاف خولان شرقي صنعاء بمسافة يوم، و سلك الامام طريقة

34

صعبة و يسر اللّه له غمامة متراكمة سترت ما بينه و بين أعدائه حتى خلصوا من تلك الجهة و بعدوا و سمى الامام المظلل بالغمام بسبب ذلك. قال صاحب البسامة:

و في المطهر لم تعدل و قد علمت‏* * * أن المطهر زاكي الاصل و الأسر

من ظللته الغمام الغر حائلة* * * من دونه و غدت سترا لمستتر

بيوم تنعم و الابطال عابسة* * * و قد تقدم و الضلال في الأثر

ولده الامام المهدى‏

محمد بن المطهر (عليه السلام) و كان من شيوخ العلم و له التأليف العظيم (المنهاج الجلي شرح مجموع الامام زيد بن علي) قام داعيا بعد أبيه توفى بحصن ذي مرمر و وفاته سنة 724 ثم نقل الى صنعاء و قبر في العوسجة غربي الجامع الكبير جنب قبر السيد يحيى صاحب الياقوتة و كان المعارض للامام المهدي‏

الامام السراجي‏

هو يحيى بن محمد بن احمد بن عبد اللّه بن الحسن و هو سراج‏

35

الدين محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). اقام مدة طويلة في صنعاء يدرس من حفظه. كان يحفظ ستين ألف حديث قام بالدعوة بنواحى حضور بعد قتل المهدي احمد بن الحسين، ثم توفي الامام في صنعاء سنة 696 و قبر في مسجد الاجذم المسمى الآن الوشلي و قبره مشهور مزور و له كرامات عديدة

الامام على بن صلاح‏

ثم تعارض بعد الامام السراجي اربعة اولهم لتقدم دعوته على بن صلاح بن ابراهيم بن تاج الدين (عليه السلام) و كان والد هذا الامام بحرا زاخرا و لم يدع الى نفسه و هو الذي تمم (شفاء الامير الحسين) من اثناء كتاب النكاح الى الرضاع. و أما الجزء الثاني الذي هو من أول البيع الى آخره فكان المؤلف الامير الحسين ألفه قبل الجزء الاول‏

الامام يحيى بن حمزة

الولادة الوفاة العمر مدة ملكه 669 747 78 51

36

و ثانيهم الامام المؤيد برب العزة (يحيى بن حمزة) بن علي ابن ابراهيم بن يوسف بن علي بن ابراهيم بن محمد بن ادريس ابن علي بن جعفر الزكى بن علي التقي بن علي الرضى (عليه السلام) مولده بصنعاء سنة 669 و كانت له الكرامات العظيمة و التأليفات العديدة. و بعد وفاته وجدت كراريس مؤلفاته بعدد ايامه و اشتهر و تواتر انه منذ دفن هذا الامام بذمار فقدت منها الحيات و الهوام، حتى ان بعضهم تعمد ادخال ثعبان في قفص الى ذمار فلما دخل الى المدينة بقى يحاول الخروج ثم اضطرب و مات. و من كراماته ما هو مشاهد الآن و مجرب ان التراب الذي فوق قبره اذا وضع في محل لم يبق فيه حية و لا ثعبان و يبقى نفع هذا التراب سنة ثم يبدل التراب و لا يزال الناس يضعون التراب فوق قبره ثم يأخذون منه الى بيوتهم. و منها أنهم يتعمدون اطفاء المصباح الذي في قبته ثم يشاهدون المصباح بعد ذلك شاعلا منقدا. و قد بلغت مصنفاته مائة مجلد. و من أجل مصنفاته (عليه السلام) (الانتصار، الجامع لمذاهب علماء الامصار) في ثمانية عشر مجلدا و منها (العمدة) في ستة مجلدات و (الشامل) في ثمانية أجزاء و كتاب (التحقيق في التكفير و التفسيق) و منها في الاصول و النحو و المعاني‏

37

و البيان (الحاوي) ثلاثة مجلدات و (المعالم الدينية) مجلد و (التمهيد) مجلدان و (النهاية) مجلدان و (مشكاة الانوار، في الرد على الباطنية الفجار) في مجلد و (الافحام، للباطنية الطغام) في مجلد و (المعيار) في مجلد و (القسطاس) في مجلدين و (الاختيارات) مجلدان و (الازهار الصافية، شرح الكافية) مجلدان و (الانتصار) في النحو في مجلد و (الحاصر، شرح مقدمة ابن طاهر) في مجلد و (المنهاج) في مجلد ضخم و (المحصل، شرح المفصل) في أربعة مجلدات و (الانوار المضية شرح الاربعين السيلقية) و (الطراز، في علوم البلاغة و الاعجاز) ثلاثة مجلدات و قد طبعته دار الكتب المصرية، و (الايجاز) في المعاني و البيان و (الايضاح) في الفرائض و (التصفية للقلوب، عن درن الاوزار و العيوب) في الزهد مجلد ضخم ينحو؟؟؟

الاحياء للغزالى و (المعالم الدينية) و (الفائق) في علم المنطق و (الجواب القاطع للتمويه، على ما يرد على الحكمة و التنزيه) و (الجواب الرائق، في تنزيه الخالق) و (الجوابات الوافية و الوازعة لا نوف المعتدين، عن سب صحابة سيد المرسلين) و (الوازعة للامة، عن الاعتراض على الأئمة) و (عقود اللآلى، في الرد على أبي حامد الغزالى) و غير ذلك من المصنفات. و توفي بذمار و دفن بمدرسته.

و ثالثهم:

38

الامام المطهر

ابن محمد بن المطهر قام بالدعوة بعد أبيه محمد، و كان سيدا تقيا فصيحا رثى الامام يحيى بن حمزة بقصيدة بليغة منها في آخر القصيدة:

يا زائرا يرجو النجاة من الردى‏* * * عن قبره و ضريحه لا تعدل‏

لذ بالضريح وقف به متضرعا* * * و اطلب رضاك من المهيمن و اسأل‏

تحظى بكل وسيلة و فضيلة* * * و تنال خيرا في على؟؟؟ المنزل‏

فليهن أهل ذمار حسن جواره‏* * * فيمن مضى و كذاك في المستقبل‏

قلت و لا يقال ان هذه الزيارة لهذا الامام شرك مع قول الامام صاحب الترثية:

«و اطلب رضاك من المهيمن و اسأل» كما انه معلوم عند علماء السنة النبوية أن ذلك توسل لا استغاثة التى هي بدعة و يجب النهى عنها فالمسلمون قاطبة يزورون سيد الخلق خاتم الانبياء (صلى اللّه عليه و آله و سلم‏) و يتوسلون به الى اللّه تعالى.

و رابعهم:

السيد ابو الفتح‏

أحمد بن علي بن أبي الفتح و لعله من ذرية أبي الفتح الديلمي المتقدم و دعوته بعد الثلاثة المتقدمين و لم تستقر الا دعوة الامام يحيى‏

39

ابن حمزة و وفاة السيد أحمد برغافة و لم تعرف سنة موته‏

الامام المهدي لدين اللّه‏

الولادة 705 الوفاة 774 العمر 69

علي بن محمد بن علي بن يحيى بن منصور بن مفضل بن الحجاج ابن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن الداعى بن يحيى بن الناصر ابن الهادي (عليه السلام) بلغ في العلم الغاية و صار العلم المفرد في زمانه ثم ابتلى بالفالج‏

الامام الناصر صلاح الدين‏

الولادة سنة 739 الوفاة سنة 793 العمر 54

ثم نهض جماعة من العلماء لنصب ولد الامام و تكنى بالناصر و هو المعروف (بصلاح الدين) و كان قد اتصف بخصال الكمال و تسربل يحلل الفضل و الجلال ثم توفي والده بذمار و أوصى أن يدفن بصعدة عند جده الهادي فنفذ وصيته و حمله الى هناك. و ذمار جنوب صنعاء بمسافة ثلاثة أيام و صعدة من صنعاء على مسافة ثمانية أيام شمالا فالمسافة أحد عشر يوما. و أما ولده هذا الامام الناصر فلم يزل ناعشا للدين قامعا للبغاة المتمردين حتى توفي في قصر صنعاء فكتموا؟؟؟ أمره‏

40

قدر شهرين و جصصوا عليه في تابوت و تحدث الناس بموت الامام سرا ثم كتبوا الى القاضى عبد اللّه الدواري فنهض من صعدة و وصل صنعاء و أمر بدفن الامام ثم وقع الاختلاف و الافتراق و كان ولد الامام علي بن صلاح الدين قد ترشح للامر و كان أمام جهاد ثم بويع‏

الامام حقا المهدي لدين اللّه صدقا أحمد

الولادة سنة 775 الوفاة سنة 840 العمر 65

احمد بن يحيى بن المرتضى احمد بن المرتضى بن المفضل ابن منصور بن المفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن الهادي الى الحق ولادته بذمار و هو علم الائمة و سلطان الامة قام الامام المهدى بعد أن بايعه فضلاء ذلك العصر و أعلمهم و ذلك السيد الناصر بن احمد بن المطهر بن يحيى و الثاني السيد الافضل الاورع علي بن أبي الفضائل مع جماعة من العلماء بعد اختيارهم للامام المهدي و كان عمره ثمانية عشر سنة و كان الوزراء راغبين في مبايعة ولد الامام علي بن صلاح فعجلوا البيعة لولد الامام في جوف الليل و أصبح الناس فرقتين فرقة معه و فرقة مع علي بن صلاح فخرج الامام المهدي و معه جماعة الى بيت بوس شمال صنعاء بساعة و نصف و وقع‏

41

التنقل منهم الى جهات عديدة و انتهى الأمر بعد حروب الى أسر الامام المهدي و جماعة من أصحابه سنة 794 ثم سجن في قصر صنعاء مدة سبع سنين و أشهر و فيها الف متن (الازهار) و شرحه بالغيث و وصل الى كتاب البيع و قد نقم العلماء الاعلام على علي بن صلاح في تعديه على الامام المهدي بالحبس و قد نصحه العلماء بتخليته لعلو رتبته في العلم و الفضل و سبقه بالدعوة و مبايعة العلماء له فلم يقبل حتى كتب له السيد العلامة الهادى بن ابراهيم الوزير قصيدة قال فيها في آخرها:

و ان السيد المهدي منكم‏* * * بمنزلة تحق له الفخامه‏

ألم يك جدك المهدى خالا* * * له و كفى بذلك من رحامه‏

نصيحة وامق خدن شفيق‏* * * محب ليس يحتاج القسامه‏

فاني و الحديث ذو شجون‏* * * و ليس يليق في الدين الحشامه‏

أخاف اذا استمر القيد فيه‏* * * تجى‏ء مقيدا يوم القيامه‏

فيسئلك الاله بأى ذنب‏* * * تقيده و تحبسه ظلامه‏

و لا تسمع الى من قال فيه‏* * * بترك القيد و اطرح الملامه‏

و له كرامات يطول ذكرها و ببركته صلح أهل الحبس أجمع و حفظوا القرآن عن ظهر قلب و حفظوا مسائل العلم. و جلالته‏

42

و مكانته في العلوم أشهر من أن توصف و قدره أجل من أن يعرف و قد طارت مؤلفاته العديدة المفيدة كل مطار و اشتهرت بكثير من الاقطار أفردت ترجمته في مؤلفات و له المؤلفات الجليلة في كل فن منها البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار لم يسبق لمثاله و لم يحذ على منواله لم يعرف قدره الا من اطلع عليه و الازهار في فقه الائمة الاطهار و هو معتمد أهل اليمن في الفقه مشتمل على ثمانية و عشرين الف مسئلة مفهوما و منطوقا و قد شرحه مؤلفه و جماعة بعده من العلماء ما بين مطول و مختصر صار اشهرها و أنفعها شرح ابن مفتاح و هو المعتمد في اليمن و قد طبع بمصر أربعة أجزاء ضخمة مع حواش عليه متفرقة يأتي في الشرح بأقوال الائمة الاربعة و ائمة أهل البيت (عليهم السلام) في كل مسئلة. و بعد خروج الامام المهدي من السجن عكف على التأليف و التدريس في مدينة حجة و من أجلّ مصنفاته الشهيرة هذه (الازهار في فقه الائمة الاطهار) و شرحه (بالغيث المدرار المفتح لكمائم الازهار) في أربعة مجلدات (البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار) و يسمى كتاب الاحكام في فقه أئمة الاسلام في مجلدات و هو يشتمل على علوم شتى. و كان قد شرع في شرح له سماه (عماد الاسلام). و كتاب (الملل و النحل)

43

و (القلائد في العقايد) و (رياضة الافهام في لطيف الكلام) و (معيار العقول في علم الاصول) و (الانتقاد في الآيات المعتبرة في الاجتهاد) و (غايات الافكار و نهايات الانظار المحيطة بعجايب البحر الزخار) و (الدرر الفرايد شرح القلائد و العقائد) و (دامغ الاوهام بشرح رياضة الافهام في لطيف الكلام) و (منهاج الوصول الى معرفة معاني معيار العقول) و (نكت الفرايد في معرفة الملك الواحد) و (فائقة الاصول في ضبط معانى جوهرة الوصول) و (المستحاد بشرح كتاب الانتقاد) و (الجواهر و الدرر في سيرة سيد البشر و أصحابه العشرة الغرر و عترته المنتجبين الزهر) و (تحفة الاكياس في سيرة آل امية و العباس) و (تاج علوم الادب في قانون كلام العرب) و (اكليل التاج و جوهرة الوهاج) و (الانوار في الآثار الناصة على مسائل الازهار) و (المكلل بفرائد معاني المفصل) و (الكوكب الزاهر بشرح مقدمة ابن طاهر) و (حياة القلوب في احياء عبادة علام الغيوب) و (القمر النوار في الرد على المرخصين في الملاهى و الامزار) و (القسطاس المستقيم في علم الجدل و البرهان القويم) و (الشافية في شرح معاني الكافية) و (تكملة الاحكام في‏

44

في التصفية عن بواطن الآثام) و (تزيين المجالس بذكر التحف النفائس) و كتاب (الدرر المنيرة في الغريب من فقه السيرة) و (الروضة النضيرة شرح الدرر المنيرة) و (سلوة الاولياء بمعرفة سيرة الانبياء) و كتاب (عجائب الملكوت) و (حياة القلوب الغافلة) و (الرسالة الناصحة) و (القاموس الفايض في علم الفرائض) و غير هذه من الكتب المفيدة و الرسائل العديدة ثم توفي بظفير حجة مسافة يومين من صنعاء من جهة الشمال. و لما سحن الامام المهدى قام بالدعوة بهجرة قطابر من أرض خولان‏

الهادي‏

الولادة سنة 757 الوفاة سنة 836 العمر 79

علي بن المؤيد بن جبريل ابن الامير الخطير فقيه آل محمد المؤيد بن أحمد بن يحيى بن احمد بن يحيى بن يحيى بن احمد و احمد هذا هو والد الامير الحسين المتقدم و لم يزل الهادي قائما بأمر اللّه الى أن توفي و أما علي بن صلاح فلم يزل قائما بالامر في صنعاء من بعد وفاة أبيه الى أن توفي في شهر محرم سنة 840

و في هذه السنة وقع في اليمن الطاعون العظيم الذي أخلى المدن و القرى و أودع الاكثر من هذا الاقليم بطون الثرى و ابتداؤه من‏

45

مدينة تعز و دخل قرية قرية حتى وصل صنعاء في شهر شعبان في السنة المذكورة و مات المشهورون بالعلم و الفضل منهم الامام المهدي صاحب الازهار و علي بن صلاح الدين و العلامة بهجة المدارس احمد ابن يحيى حابس صاحب المؤلفات النفائس و كان يخرج من صنعاء كل يوم مائة جنازة و في آخر يوم من شهر رمضان خرجت الف جنازة و سبعمائة جنازة و ثاني العيد كذلك حتى تغلقت الدور و المساجد و تعطلت المعالم و المشاهد

الامام المتوكل على اللّه‏

المطهر بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن يحيى بن الحسين ابن حمزة بن علي بن محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم (عليه السلام) قام بالدعوة بعد موت على بن صلاح و موت الامام المهدي و توفي بذمار سنة 886 و قبره بها مشهور في المسجد الذي عمره‏

و عارضه المهدي صلاح بن علي بن محمد بن أبي القاسم من ذرية الهادي يحيى بن الحسين (عليه السلام) و كان عالما له مؤلفات منها شرح على كافية ابن الحاجب سماه (النجم الثاقب على مقدمة ابن الحاجب) انتزعه من شرح والده على بن محمد بن أبى القاسم‏

46

و والده المؤلف لتجريد الكشاف و قبر والده في صحن مسجد موسى بصنعاء معروف و وفاته في شهر ربيع الاول سنة 849

المنصور

الناصر بن محمد بن الناصر من أولاد الهادي (عليه السلام) ملك صنعاء و صعدة و غيرهما و كان صغير السن و كان صاحب همة عالية قليل العلم و له حظ و قبول و ما قام أحد لمعارضته الا و ظفر به و ظفر بالامام المتوكل على اللّه المطهر المتقدم و كان الامام المتوكل في درجة علية في العلم و الفضل و سجنه ثم فعل الامام المتوكل في السجن قصيدة عظيمة مائة و أربعين بيتا مستهلها:

ماذا أقول و ما آتى و ما أذر* * * في مدح من ضمنت مدحا له السور

و هي وسيلة عظيمة مجربة للفرج بعد الشدة. فلما كملها أرسلها الى المنصور فقال بعض وزرائه انظروا فانكم تجدون الرجل قد خرج من السجن ببركة هذا الشعر فوجدوا الكلام كما ذكره و لم يجدوا الامام المطهر في السجن. و القصة طويلة في المطولات. كيف وقع خروجه من السجن خرج ليلا و وصل الى بلاد ذمار و لم تفطن له الحرس ثم تقوى؟؟؟ الامام المطهر في بلاد

47

ذمار و بنى في ذمار المسجد المشهور و ضعف المنصور حتى استولى الامام المطهر على صنعاء و أسر المنصور و سجنه في كوكبان شمال صنعاء الغربي بمسافة يوم و لم يزل مسجونا الى أن توفي و الامام المطهر لم يزل قائما بذمار الى أن توفي و قد تقدم ذكر وفاته ثم خلفه ولده عبد اللّه و نازعه بنو طاهر و وقعت بينهم وقعات شديدة حتى أخرجوه من ذمار. و في صنعاء قام محمد بن المنصور و قام لمنازعته بنو طاهر مع محاربة شديدة ثم توفى بصنعاء و خلفه أخوه احمد بن المنصور و كان عامر عبد الوهاب محاصرا لصنعاء و آل الامر الى أسر احمد بن المنصور و خروجه هو و أهله من صنعاء

الامام الهادي عز الدين‏

الولادة سنة 845 الوفاة سنة 893 العمر 48

ابن الحسن بن الهادي بن علي بن المؤيد بن جبريل المتقدم.

بلغ النهاية في العلم و الاجتهاد و دانت له جميع البلاد و موته بفللة من أعمال صعدة شمال صنعاء بثمانية أيام ثم قام ولده‏

48

الناصر لدين اللّه‏

الولادة سنة 893 الوفاة سنة 929 العمر 36

الناصر لدين اللّه الحسن بن عز الدين و كان مشهورا بالعلم‏

المنصور باللّه‏

الولادة سنة 845 الوفاة سنة 920 العمر 75

محمد بن علي بن محمد بن احمد بن علي بن احمد بن يحيى الامام السراجي المتقدم و كان من أهل الشجاعة و الكرم و وفاته في صنعاء و قبر مع جده في مسجد الوشلي‏

ثم قام الامام:

المتوكل على اللّه‏

الولادة سنة 877 الوفاة سنة 965 العمر 88

يحيى شرف الدين بن شمس الدين بن الامام المهدي احمد بن يحيى المرتضى و كان غزير العلم كثير الحلم ألّف الاثمار و من حفظه ملأ فمه ذهبا فرغب الناس في حفظه و هو في تقويم بعض الفاظ الازهار و قد شرحه وزيره العلامة محمد بن يحيى بهران و في ايامه قتل عامر عبد الوهاب بعد حروب شاب منها الغراب و كثرت‏

49

فى ايام الامام شرف الدين الامطار و الخيرات و البركات‏

و لما استولى الجراكسة على صنعاء بانتمائهم الى الاتراك و عاثوا بالفساد و قتلوا من اهل صنعاء الفا و خمسمائة نفر و ارتكبوا المحرمات و جرى لاهل صنعاء من المنكر مثل ما حصل لاهل بغداد من التتر فزع أهل صنعاء الى الامام شرف الدين و كان بمدينة ثلا غربي صنعاء بمسافة يوم و ذلك سنة 923 فوصل الامام شرف الدين الى صنعاء و مال عليهم أهل صنعاء ميلة رجل واحد و فاجأوهم في المراقد و دارت عليهم رحى المنون و اتاهم بأس اللّه و هم نائمون. فوردت للامام شرف الدين التهاني منها للقاضي العلامة موسى بن يحيى بهران و هي هذه و أحببت ايرادها و ان كانت خروجا عن الاختصار:

بات سميري و البرايا هجود* * * بدر تجلى في ليالي السود

ما كان أحلى سمري عنده‏* * * حتى كأني في جنان الخلود

لمقلتي في خده جنة* * * محفوفة بالنار ذات الوقود

له سيوف طالما سلها* * * من لحظه يحمى ورود الخدود

يا موقد النار بقلبي متى‏* * * تطفي لظاها برضاب برود

ويلى من المسواك ما باله‏* * * الى ثناياك كثير الورود

يسعد من دوني بما ينتهي‏* * * و يستقي ما فاتنى و هو عود

قد كنت أول من أراك الحمى‏* * * بالرشف لو أن بخيلا يجود

أو لو قضى بالعدل ما بيننا* * * قاض و قامت لي عليه شهود

كم من قتيل بسيوف الهوى‏* * * و كم أسير موثق بالقيود

عجبت من ظبي غرير اذا* * * رنا بعينيه أمات الاسود

50

سبحان من صوره فتنة* * * لخلقه و هو الرحيم الودود

لم أدر أين الثغر من عقده‏* * * لما تساوى ثغره و العقود؟؟؟

و في المها ضدان لم يبرحا* * * قساوة القلب و لين القدود

يا ساحر الاجفان و اللحظ لو* * * قابلت موسى يوم حشر الجنود

غلبت باللحظ عصاه و لم‏* * * يخر؟؟؟ أهل السحر منها سجود

رفقا بصب دنف مغرم‏* * * يهواك ياشبه الغزال الشرود

جاري من الجور امام الورى‏* * * أكرم من زفت عليه البنود

خليفة الرحمن في أرضه‏* * * مبارك الوجه كريم الجدود

بر تقي من بنى المصطفى‏* * * امام حق ساعدته الجدود

قالت له الايام مذ أقبلت‏* * * ما أحسن الوصل عقيب الصدود

و ليست الدنيا له بغية* * * و لو بدت في زي خود خرود

و انما قام لنصر الهدى‏* * * بهمة ما برحت في صعود

فاهلك الباغين حتى ثووا* * * و استبدلوا بعد القصور اللحود

و أصبح الجور كأن لم يكن‏* * * و قيل بعدا للبغاة القرود

و انتشر العدل بأيامه‏* * * فامتلأ الغور به و النجود

و أقبل الخير و راياته‏* * * خافقة؟؟؟ قد حل عنها العقود

و الشر ولى مدبرا خائفا* * * منهزما يقسم ألا يعود

و أصبحت صنعاء من عجبها* * * ترفل في مستحسنات البرود

فقل لمولاها امام الورى‏* * * أكرم من سارت اليه الوفود

يا شرف الدين وقيت الردى‏* * * و دمت تحمي بالحداد الحدود

لا غرو ان سدت جميع الورى‏* * * مثلك يا بحر الندى من يسود

فضلك مثل الشمس مشهورة* * * ليس لها من مشبه في الوجود

علمك بحر ماله ساحل‏* * * فهمك سيف ماحوته الغمود

قولك فصل كله حكمة* * * فيه شفاء نافع؟؟؟ للكبود

أمرك ماض في الورى نافذ* * * زندك أورى من جميع الزنود

كم عاش في فضلك من عائش‏* * * أقامه حظك بعد القعود

ما أحد والاك الا علا* * * و أشرفت أيامه و هي سود

51

لو ثعلبا كنت له عاضدا* * * قام على الليث بسيف وعود

أو كنت في أيام موسى لما* * * أظهرت البهت عليه اليهود

أو كنت في أيام عاد لما* * * عادوا نبى اللّه ذا الفضل هود

و صالح لو كنت عونا له‏* * * ما عقر الناقة أشقى ثمود

فيك من الرحمن سبحانه‏* * * سر عظيم ما له من جحود

أيدك اللّه و لا زلت في‏* * * عزبه ترغم أنف الحسود

و للامام شرف الدين (رحمه اللّه) مآثر كثيرة منها مسجد المدرسة بصنعاء و مدرسة ذمار و كوكبان و ثلا و توسيع مسجد الوشلي و غير ذلك من المآثر

و وفاته بظفير حجة يلي مشهد جده الامام المهدي‏

ثم خلفه ولده:

المطهر

و وقعت بينه و بين الاتراك حروب يطول ذكرها، ثم توفى سنة تسعمائة و ثمانين‏

الامام الناصر

ثم قام الامام الناصر لدين اللّه الحسن بن علي بن داود بن الحسن ابن امير المؤمنين علي بن داود بن جبريل المتقدم لم تعرف ولادته و مات سنة 1004

52

الامام المنصور باللّه‏

الولادة سنة 967 الوفاة سنة 1029 العمر 62

القاسم بن محمد (عليه السلام) ابن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن احمد ابن الامير الحسين الاصغر ابن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف ابن الامام الداعي الى اللّه القاسم بن الامام يوسف ابن الامام المنصور باللّه يحيى ابن الامام الناصر احمد ابن الامام الهادي الى الحق يحيى بن الحسين، كانت نشأته و كراماته باهرة أقر بفضله المؤالف و المخالف نطقت باسمه في جو السماء الهواتف و له المؤلفات الجليلة في سائر الفنون جرت بينه و بين الاتراك حروب كثيرة

المؤيد باللّه محمد بن القاسم (عليه السلام)

الولادة سنة 990 الوفاة سنة 1054 العمر 64

في سنة 1039 في شهر شعبان دخل السيل العظيم الى الحرم المكى و أغرق البيت و هدم الركن الشامى و العراقي و مقام ابراهيم و جميع المقامات و هدم بئر زمزم و هلك منه غير النساء و الاطفال ثمانية آلاف انسان، و في سنة 1042 في شهر ربيع الاول انقض‏