التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ج2

- محمد بن عبد الرحمن السخاوي المزيد...
573 /
3

[المجلد الثانى‏]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

حرف العين المهملة

1888- عادل بن مسعود:

أصل بيت ابن عادل و أول من سكن المدينة منهم.

1889- عاصم بن سفيان:

أبو بشر، و وهم من كناه أبا قيس، و كذا من نسبته ثقفيا. صحابي. قال ابن السكن: سكن المدينة. روى عنه ابنه. طوله في الإصابة.

1890- عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية:

الأوسي الأنصاري القبائي.

من أهل المدينة، و إمام مسجد قباء. يروي عن: أبيه و عمه عثمان و جده لأمه معاوية بن معبد و ابني عمه داود، و محمد ابني إسماعيل، و مجمع و يعقوب ابني مجمع بن يزيد بن جارية و يحيى بن سعيد الأنصاري و محمد بن سليمان القبائي و شاركه في بعض شيوخه، و عنه:

علي بن حجر و أبو مصعب و محمد بن الصباح الجرجرائي و يعقوب بن حميد و عبد الصمد بن عبد الوارث و جماعة. قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، روى حديثين منكرين، و قال ابن معين: لا أعرفه. قال ابن عدي: لم يعرفه ابن معين: لقلة روايته جدا، فلعله لم يرو غير خمسة أحاديث، و وثقه ابن حبان، و خرج له النسائي، و ذكره ابن زبالة في علماء المدينة و ذكر في التهذيب. و مما رواه عن عمه قوله «جاءنا أنس بقباء و عليه جبة أقواف و سراويل أقواف فسجي، فبال، ثم قام إلى الجدار، فنثر ذكره مرتين أو ثلاثا، ثم أتى بتور من ماء فتوضأ و مسح على الخفين ثم دخل المسجد فصلى».

1891- عاصم بن عبد العزيز بن عاصم:

أبو عبد الرحمن أو عبد العزيز، الأشجعي، المدني من أهلها. يروي عن الحرث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب و هشام بن عروة و سعد بن إسحاق، و عنه: إبراهيم بن المنذر و إسحاق بن موسى الخطمي و محمد بن المثنى، و وثقه، و كذا ابن حبان، و أعاده في الضعفاء و قال: روى عنه العراقيون و أهل المدينة، يخطئ كثيرا، و قال النسائي و الدارقطني: ليس بقوي، و قال البخاري: فيه نظر،

4

و خرج له الترمذي و ابن ماجة، و هو في التهذيب. و ضعفه العقيلي.

1892- عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب:

القرشي العدوي العمري، المدني عداده في أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، و هو يروي عن:

ابن عمر و جابر و علي بن الحسين و غيرهم، و عنه: شعبة و كذا مالك حديثا واحدا. و هو ممن اتفق شعبة و مالك على الرواية عنه مع ضعفه، بل ضعفه مالك و ثبت إنكاره على شعبة الرواية عنه، مع قول شعبة إنه لو قيل من بنى مسجد البصررة؟ يقول: حدثني فلان عن فلان، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بناه، و السفيانان و شريك و غيرهم. و كذا ضعفه يحيى القطان و ابن معين، و قال: إنه أدرك بين هاشم في أول خلافة أبي العباس و كان قد وفد إليه، و قال البخاري: منكر الحديث، و قال ابن حبان: سي‏ء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، متروك من أجل كثرة خطأ به. سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول لقيس عليه قياس. يقال: انه توفي في أول خلافة السفاح و كانت سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و قال العجلي: مدني لا بأس به، و قال الساجي: مضطرب الحديث، و حكى عن هشام ابن عبد الملك بن مرون قوله «ألا يخرج الدجال و واحد- ممن سماهم هو فيهم- حي».

و خرج له أبو داود و الترمذي و ابن ماجة، و ذكر في التهذيب، و ضعفاه العقيلي و ابن حبان.

1893- عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة:

أبو عبد اللّه أو أبو عمرو، العجلاني القضاعي، أخو معن، حليف الأنصار، ممن شهد أحدا، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) استعمله على أهل قباء، و أهل العالية، فلم يشهد بدرا فضرب له بسهمه، و هو الذي أمره عويمر العجلاني أن يسأل له يجد مع امرأته رجلا؟. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و عنه: ابنه أبو البداح، و سهل بن سعد و عامر الشعبي. قال ابن حبان: مات في ولاية معاوية عن مائة و خمس عشرة سنة، و قيل عشرين، و قال غيره: إنه لما حضرته الوفاة بكى أهله عليه، فقال لا تبكوا عليّ فإني إنما فنيت فناء، و ذكر الطبراني: أنه كان قصير القامة، و هو في الإصابة.

و في كلام ابن عبد البر: ما يشير إلى أنه توفي بالمدينة، و ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.

1894- عاصم بن عمارة:

مدني، روى عن هشام بن عروة. و عنه: إسماعيل بن الحسن بن عمارة. قال ابن السكن: مجهول، و أورد له عن هشام عن أبيه عن عبد اللّه بن أبيّ بن سلول حديثا. و قال عروة: لم يلق عبد اللّه. قال شيخنا: لم ينفرد به عاصم، فقد رواه أيضا عن هشام: نصر بن طريف و أبين بن سفيان و غياث بن إبراهيم. أما الاول فزاد فيه عن عائشة عن عبد اللّه، و أما الآخر فقال: عن هشام عن أبيه: إن عبد اللّه، فذكره مرسلا. لم يقل عن عبد اللّه، و لا ذكر عائشة، و هو في اللسان.

1895- عاصم بن عمرو:

و يقال عمر، حجازي مدني من أهل المدينة، عن:

5

علي. و عنه: عمرو بن سليم الزرقي. قال ابن خراش: لم يرو عنه غيره، و قال ابن المديني: ليس بمعروف لا أعرفه إلا في أهل المدينة، و قال النسائي: عاصم بن عمرو ثقة، و ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، و هو في التهذيب.

1896- عاصم بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب:

أبو عمر العدوي العمري، المدني، أخو عبيد اللّه و عبد اللّه و أبي بكر. يروي عن عبد اللّه بن دينار و سهيل بن أبي صالح و عاصم بن عبيد اللّه و نافع، و عنه: ابن وهب و عبد اللّه بن نافع الصائغ و محمد بن فليح و إسماعيل بن أبي أويس و جماعة. ضعفه أحمد و ابن معين و زاد:

ليس بشي‏ء، و قال ابن حبان في الثقات: يخطئ و يخالف، و قال في الضعفاء: روى عنه أهل الحديث، منكر الحديث جدا. يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، و خرج له الترمذي و ابن ماجة، و ذكر في التهذيب، و ضعفاء العقيلي. و انتقد النسائي إدراج أحمد بن صالح له مع إخوته بقوله:

أربعة إخوته ثقات.

1897- عاصم بن عمر بن الخطاب:

أبو عمر العدوي، ولد في الحياة النبوية إما في السنة السادسة من الهجرة أو قبل موته ((صلّى اللّه عليه و سلّم)) بسنتين، و ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، و أمه هي جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح الأنصارية التي غير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) (اسمها) و كانت عاصية. روى عن: أبيه، و عنه: ابناه حفص و عبيد اللّه، و عروة بن الزبير. قال ابن حبان، و أهل المدينة: هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، و كان هو فاضلا دينا شاعرا مفوها فصيحا طويلا جسيم، يقال إن ذراعه كان ذراعا و نحو شبر. قال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، لم تكن له صحبة، و قد ذكره جماعة ممن ألف في الصحابة، و في تاريخ البخاري أن أمه خاصمت أباه إلى أبي بكر و له ثمان سنين، و مات بالربذة سنة سبعين. و رثاه أخوه عبد اللّه بقوله:

فليت المنايا كن خلفن عاصما* * * فعشنا جميعا، أو ذهبنا بنا معا

و هو في التهذيب و ثاني الإصابة و ثانية تابعي المدنيين عند مسلم.

1898- عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عاصم بن سوادة بن كعب:

أبو عمرو أو عمير أو محمد، الأنصاري الظفري، المدني. روى عن: أبيه و جدته رميثة و لها صحبة، و جابر و محمود بن لبيد في آخرين، و عنه: ابنه الفضل و بكير بن الأشج و زيد بن أسلم و ابن إسحاق و يعقوب بن أبي سلمة الماجشون و غيرهم. وثقه ابن معين و أبو زرعة و النسائي و ابن سعد و قال: كان عالما راوية للعلم، و له علم بالمغازي و السير. أمره بن عبد العزيز بالجلوس في مسجد دمشق يحدث الناس بالمغازي و مناقب الصحابة،

6

و قال البزار: ثقة مشهور، و قال أبو الحسن بن القطان: لا أعرف أحدا ضعفه، و لا ذكره في الضعفاء. قاله ردا على ما أشعر به كلام عبد الحق في الأحكام، و ذكره ابن حبان في الثقات و قال:

توفي سنة تسع عشرة، و قيل سنة ست، و قيل سبع، و قيل تسع و عشرين، و هو في التهذيب.

1899- عاصم بن عمر:

حجازي مدني، مضى قريبا في ابن عمر.

1900- عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب:

العدوي العمري المدني، أخو أبي بكر و عمر و زيد و واقد. روى عن: أبيه و إخوته واقد، و عمر و محمد بن كعب القرظي، و عنه: أبو نعيم و أبو الوليد و إسماعيل بن أبي أويس و أحمد بن يونس و علي بن الجعد وعدة. وثقه أبو حاتم و قال: لا بأس به، و قال النسائي: ليس به بأس، و وثقه أيضا: أحمد و ابن معين و أبو داود و العجلي و ابن حبان، و قال أبو زرعة: صدوق في الحديث، و قال البزاز: صالح الحديث، و خرج له الستة، و ذكر في التهذيب. قال الذهبي: و ما علمت فيه تلبسا بوجه فأين قول القائل «كل من اسمه عاصم فيه ضعف»؟.

1901- عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام:

الأسدي، المدني. يروي عن:

جدته أسماء ابنة أبي بكر و عميه عبد اللّه و عروة ابني الزبير و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر، و عنه: ابن عمه هشام بن عروة و الحمادان و إسماعيل بن علية و غيرهم. وثقه أبو زرعة و ابن حبان، و قال أبو حاتم: صالح الحديث، و هو في التهذيب.

1902- عامر بن أكيمة،

في عمارة.

1903- عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس (بمهملات) الأنصاري الزرقي:

والد هشام، استشهد بأحد، ففي صحيح مسلم عن سعد بن هشام و عائشة قالت: نعم المرء كان عامرا، أصيب يوم أحد، و لأبي داود، و النسائي من طرق، من حديث هشام المذكور قال «جاءت الأنصار إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد فقال احفروا و أعمقوا- الحديث». و فيه أصيب يومئذ أبي عامر. فدفن بين اثنين.

1904- عامر بن أبي أمية (و اسمه حذيفة، و يقال سهيل) بن المغيرة بن عبد اللّه بن مخزوم القرشي:

أخو أم سلمة أم المؤمنين، أسلم عام الفتح، و ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، و روى عن أخته، و عنه: سعيد بن المسيب. قال ابن عبد البر: لا أحفظ له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) رواية، و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، و كذا ابن أبي خيثمة و يعقوب بن سفيان و غيرهما، و قد أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بلا شك، فأبوه مات قبل الهجرة قطعا، و حينئذ يكون عمره عند الوفاة النبوية بضع عشرة سنة، و هو القرشي معروف، و لم يبق في الفتح أحد من قريش غير مسلم، و هو في التهذيب.

1905- عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر:

أبو عبد اللّه‏

7

العنزي، عنز بن وائل. كان حليف آل الخطاب، و يقال حليف مطيع بن الأسود المطلب الذي كان حليفا لبني عدي، العدوي، أسلم قبل عمر، و هاجر الهجرتين، و هو ثاني المهاجرين قدوما المدنية فيما قاله ابن إسحاق، و الثالث عشر من المدنيين في مسلم، و شهد بدرا، و روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الشيخين، و عنه: ابنه عبد اللّه و ابن الزبير و ابن عمر و أبو أمامة بن سهل، و كان الخطاب قد تبناه. و لذا كان معه لواء عمر لما قدم الجابية.

و استخلفه عثمان على المدينة لما حج. قال الواقدي: و كان موته بعد مقتل عثمان بأيام، و لم يشعر الناس إلا بجنازته قد خرجت، فإنه لزم بيته في الفتنة لرؤيته: أن أباه جاءه في المنام حين طعنوا عثمان فقيل له: قم فسل اللّه أن يعيذك من الفتنة. و قيل توفي قبل مقتل عثمان بيسير. قال مصعب و غيره: سنة اثنتين و ثلاثين و ذكره أبو عبيد فيمن مات سنة اثنتين ثم سنة سبع قال: و أظنه أثبت، و حكى ابن زيد عن المدائني: أنه مات سنة ثلاث و ثلاثين، ثم ذكره فيمن مات سنة ست و ثلاثين في المحرم، و كأنه تلقاه من الواقدي: كان موته بعد مقتل عثمان بأيام، و أرخه ابن قانع سنة أربع، و خرج له الستة، و ذكر في التهذيب و الإصابة.

1906- عامر بن ساعدة الأنصاري:

يقال هو أبو حثمة المد سهل الماضي، يأتي في الكنى.

1907- عامر بن سحيم المزني:

صحابي سكن المدينة، و روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في أول الإصابة.

1908- عامر بن سعد بن أبي وقاص:

الزهري، القرشي، المدني، أخو مصعب و محمد و يحيى و عمر و إبراهيم و عائشة و غيرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. سمع أباه و أسامة بن زيد و أبا هريرة و عائشة و جابر بن سمرة، و عنه: ابنه داود و ابنا أخويه و الزهري و عمرو بن دينار و موسى بن عقبة و آخرون. و كان ثقة شريفا كثير الحديث، و قال العجلي: مدني تابعي ثقة. مات سنة أربع و مائة. قاله الواقدي و ابن نمير و ابن المديني و عمرو بن علي و ابن حبان، و قال غيره: توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك بالمدينة، و كذا قاله الهيثم بن عدي. هو في التهذيب.

1909- عامر بن السكن الأنصاري:

ذكر الثعلبي في تفسيره أنه أحد من وجههم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لهدم مسجد الضرار، و هو غير عامر بن يزيد بن السكن الآتي.

1910- عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير:

الأسدي، المدني نزيل بغداد. حدث عن عمه سالم بن عبد اللّه، و عم أبيه هشام بن عروة و ابن أبي ذئب و مالك و يونس بن يزيد، و عنه: أحمد و الصلت الجحدري و يعقوب الدورقي و محمد بن حاتم الزمي، و كان فقيها إخباريا علامة، لكنه واه بحيث اتهم بالكذب. و قال الدارقطني:

8

أساء ابن معين القول فيه، و لم يبن أمره عند أحمد و هو مدني يترك عندي، و قال الزبير بن بكار: كان عالما بالفقه و العلم و الحديث و النسب و أيام العرب و أشعارها. توفي ببغداد في أول خلافة الرشيد. و كذا قال ابن سعد و زاد: كان شاعرا عالما بأمور الناس، و قال ابن مردويه: مات سنة اثنتين و ثمانين و مائة. خرج له الترمذي، و ذكره في التهذيب، و ضعفاه العقيلي، و ابن حبان قال: و إنه هو الذي يقال له عامر بن أبي عامر الجزار، و تعقبه الدارقطني بأن عامر بن أبي عامر: هو ابن صالح رستم، بصري و عامر بن صالح الزبيري مدني، و بين ذلك.

1911- عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال:

أبو عبيدة بن الجراح، القرشي أمين الأمة، و أحد العشرة. أدركت أمه أميمة ابنة غنم بن جابر الإسلام و أسلمت و أسلم هو قديما و شهد بدرا و المشاهد كلها مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). و كان أبو بكر أحب أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم عمر ثم أبو عبيدة. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و عنه: جابر، و سمرة بن جندب و أبو أمامة و عبد الرحمن بن غنم الأشعري و العرباض بن ساربة و أبو ثعلبة الخشني و خلق من الصحابة فمن بعدهم، و آخى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بينه و بين سعد بن معاذ، و دعا أبو بكر يوم توفي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة، و ولاه عمر الشام، و فتح اللّه عليه اليرموك و الجابية، و مناقبه كثيرة. مات سنة ثمان عشر بطاعون عمواس، و قيل:

في التي قبلها عن ثمان و خمسين سنة و هو في التهذيب و أول الإصابة.

1912- عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام:

أبو الحارث، الأسدي المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، و هو القانت العابد أخو حبيب و محمد و أبي بكر و هاشم و عباد و ثابت و حمزة، و أمه: حنتمة ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. يروي عن أبيه و عمرو بن سليم، و عنه: عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند و أبو صخرة جامع بن شداد و ابن عجلان و ابن جريج و مالك و جماعة. قال ابن عيينة: إنه اشترى نفسه من اللّه ست مرات، يعني يتصدق كل مرة بديته، بل كان أبوه حين يرى تبتله يقول: قد رأيت أبا بكر و عمر، و لم يكونا كذلك. و يحكى أنه سمع و هو يجود بنفسه الأذان، فقال:

خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي اللّه فلا أجيبه؟ فأخذوا بيده فدخل فركع مع الإمام ركعة المغرب، ثم مات، و الثناء عليه بهذا المعنى كثير مع الإجماع على ثقته. بل قال أحمد: من أوثق الناس. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، و قال ابن حبان: كان عالما فاضلا، و قال ابن سعد: كان عابدا فاضلا ثقة مأمونا، و قال الخليلي:

أحاديثه كلها يحتج بها، و قال مالك: كان يغتسل كل يوم و يواصل يوم سبع عشرة يومين و ليلة. مات سنة إحدى و عشرين و مائة فيما قاله ابن حبان، و قال الواقدي: مات قبل هشام أو بعده بقليل، انتهى، و كان موت هشام سنة خمس و ثلاثين و مائة، و هو في التهذيب.

1913- عامر بن عبد اللّه بن نسطاس:

من أهل المدينة، يروي عن: الحجازيين،

9

و عنه: عبد اللّه بن يزيد بن هرمز. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

1914- عامر بن عبد عمر (و قيل عامر بن عمرو) بن ثابت:

و يقال هو اسم أبي حبة البدري، الآتي في الكنى، استشهد بأحد.

1915- عامر بن فهيرة التيمي:

مولى أبي بكر الصديق و أحد السابقين. كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سيده حين هاجر إلى المدينة. قاله ابن حبان في الأولى، و كان ممن يعذب لأجل إسلامه. روت عائشة كلامه لما دخلوا المدينة فأصابتهم الحمى، و شهد بدرا و أحدا، و استشهد ببئر معونة، و هو في أول الإصابة، و التهذيب.

1916- عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري:

أبو عمرو، (و هو عامر) بن أبي وقاص، صحابي. هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة، و كان إسلامه بعد عشرة رجال، و هو أخو سعد أحد العشرة، ترجمته مطولة في الإصابة. قال عمر بن شيبة في أخبار المدينة إنه اتخذ داره التي في زقاق خلوة بين دار حويطب و دار آمنة ابنة سعد بن أبي سرح. مات في خلافة عمر.

1917- عامر بن مخرمة بن نوفل:

القرشي الزهري، أخو المسور الآتي. روى عنه:

الأعرج مقطوعا، هكذا ذكره ابن مندة، و هو و أزهر بن عبد عوف اللذين شهدا أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دفع السقاية للعباس يوم الفتح و ذلك حين خاصمه علي فيها. ذكره في الإصابة.

1918- عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غثم بن مالك بن النجار:

الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، و استشهد بأحد. قاله في الإصابة.

1919- عامر بن مسعود:

أبو سعيد الزرقي، الأنصاري المدني، مختلف في صحبته، لروايته المراسيل. قال ابن حبان: و من زعمها بلا دليل فقد وهم، و يقال: أنه كان زوج أسماء ابنة يزيد بن السكن. يروي عن عائشة، و عنه: يونس بن ميسرة بن عليش و مكحول و عبد العزيز بن رفيع و نمير بن عريب، و هو في التهذيب و سيأتي في الكنى.

1920- عامر بن أبي وقاص:

في ابن مالك بن هيب، قريبا.

1921- عامر بن يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس:

أبي زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي أخو عمرو، و أسماء إحدى المبايعات، و الآتي أبوهم. استشهد مع أبيه بأحد، و هو غير عامر بن السكن الماضي أحد من وجهه (النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)) لهدم مسجد الضرار، المقدم هو على هدمه.

1922- عامر:

رجل ذكره ابن صالح فقال: جاور بالمدينة، و كان فاضلا صالحا.

رجع إلى بلاده بعد مجاورته، فمات بها.

1923- عائذ الثلوث:

يروي عن أهل المدينة، و عنه: عبد العزيز بن عبد الملك.

10

قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

1924- عبادة:

و قيل عباد بن أبي سعيد المقبري يأتي في عباد قريبا.

1925- عبادة:

و يقال عباد بن الخشخاش و يقال الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، الأنصاري. استشهد بأحد، و دفن هو و المجذر و النعمان بن مالك في قبر.

1926- عبادة بن سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق:

الأنصاري، الزرقي المدني، صحابي مضى له ذكر في والده.

1927- عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم:

أبو الوليد، الأنصاري الخزرجي أخو أوس، و أمه: قرة العين ابنة عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان، أخت عباس، أحد نقباء ليلة العقبة. شهد بدرا و المشاهد، و هو ممن جمع القرآن في الزمن النبوي، «و قال: بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على السمع و الطاعة و أن نقوم بالحق حيثما كنا، لا نخاف في اللّه لومة لائم». و ولي قضاء الشام و سكن فلسطين. روى عنه: أبو أمامة و أنس و جبير بن نفير و حطان بن عبد اللّه الرقاشي و أبو الأشعث الصنعاني و أبو إدريس الخولاني و آخرون، و كان رجلا طوالا جسيما جميلا. أرسل به عمر مع غيره إلى أهل الشام ليعلمهم القرآن، فأنكر على معاوية شيئا فقال: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، و رحل إلى المدينة فقال عمر: ما الذي أقدمك؟ فأخبره، فقال له: ارحل إلى مكانك فقبح اللّه أرض لست فيها أنت و لا أمثالك، فلا إمرة عليك. ثم كتب معاوية إلى عثمان إنه أفسد عليّ الشام، و لعله قال: أن يكف و إما أن أخلي بينه و بينها، فكتب إليه: إن دخل عبادة حتى ترده إلينا، قال فدخل على عثمان فلم يعجبه كلامه و هو معه، فالتفت إليه (عثمان) فقال: يا عبادة ما لنا و لك، فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال: «سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، و تنكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصي و لا تضلوا بربكم». و ترجمته طويلة و حديثة منتشر، و ذكر في التهذيب، و أول الإصابة. و هو من القواقل الذين كانوا في الجاهلية، إذا نزل بهم ضيف قالوا له: قوقل حيث شئت (يريدون: اذهب حيث شئت، و قل ما شئت، فإن لك الأمان لأنك في ذمتي). مات سنة خمس و أربعين، و هو شاذ، و الصحيح سنة أربعة و ثلاثين بالرملة، و دفن ببيت المقدس عن اثنتين و سبعين سنة في خلافة عثمان، و كان عزل عن القضاء بها و هو أول من ولي قضاء فلسطين، و هو في التهذيب، و الإصابة.

1928- عبادة الزرقي:

صحابي. ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، و جزم بصحبته أبو حاتم و ابن حبان و موسى بن هارون و قال: من زعم أنه عبادة بن الصامت فقد وهم، و قال ابن عبد البر: لا ندفع صحبته، و قال ابن السكن: يقال له صحبة، و ليس له غير حديث واحد، و ساقه من طريق عبد اللّه بن عبادة الزرقي أنه كان يصيد العصافير،

11

قال فرآني أبي عبادة و قد أخذت عصفورا، فنزعه مني و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حرم ما بين لابتيها. و هو عند البخاري في تاريخه و موسى بن هارون و أبي نعيم. لكن قال ابن مندة:

إن دحيما و غير رووه، فقالوا: عباد، و هكذا هو في مسند أحمد و إن ما أشار إليه موسى بن هارون وقع في المسند أيضا. و رجح شيخنا في إصابته، الأول برواية عند ابن السكن و بأن لسعد بن عثمان الزرقي ابنا يقال له: عبادة، صحابي. ذكر ابن سعد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مسح رأسه، فهو هذا، و أوضح شيخنا ذلك.

1929- عباد بن عبد اللّه بن أبي رافع:

مولى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عن: جدته عن أبي رافع، و عنه: المدنيون، و كذا يروي عن أبي غطفان المري عن جده، و عنه: ابن عجلان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

1930- عباد بن أنيس:

من أهل المدينة، يروي عن: أبي هريرة، و عنه:

منصور بن المعتمر، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

1931- عباد بن أوس المدني:

عن: سعيد بن المسيب. و عنه: عاصم شيخ شعبة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

1932- عباد بن بشر بن وقش:

أبو بشر أو أبو الربيع، الأشهلي، الأنصاري، و روى عنه: أنس فيما قاله أبو نعيم في «المعرفة»، و آخى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بينه و بين أبي حذيفة بن عتبة فيما قاله ابن سعد، و قال ابن عبد البر: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يدي مصعب بن عمير، و ذلك قبل إسلام سعد بن معاذ، و شهد بدرا و المشاهد، و كان فيمن قتل كعب بن الأشرف، و من فضلاء الصحابة، و عن ابن شهاب الزهري أنه: استشهد باليمامة عن خمس و أربعين و كان له بلاء و غناء، و هو في التهذيب.

1933- عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية:

الأنصاري المدني من أهلها، ولد في الحياة النبوية. قال موسى بن عقبة عنه: كنت يوم الخندق ابن خمس و أمه أم ولد.

يروي عن عمه عبد اللّه بن زيد و أبي بشير قيس بن عبيد الأنصاري و جماعة، و عنه: عبد اللّه و محمد ابنا أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و الزهري، و يحيى بن سعيد و محمد بن يحيى بن حبان. قال ابن حبان و أهل المدينة، و قال العجلي: مدني تابعي ثقة، و كذا وثقه ابن إسحاق و النسائي. خرج له الجماعة، و ذكر في التهذيب، و أول الإصابة.

1934- عباد بن تميم المدني:

تابعي ثقة، قاله العجلي. و ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، و قال: المازني، و هو في التهذيب أيضا.

1935- عباد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام:

الأسدي القرشي المدني، أخو عبد الملك. يروي عن جدة أبيه أسماء و أختها عائشة ابنتي أبي بكر الصديق و جابر، و عنه: هشام بن عروة و أسرى بن عبد الرحمن المدني. ذكره ابن حبان في الثقات. قال‏

12

الزبير في النسب: كان سريا سخيا حلوا، يضرب المثل بحسنه. قال الأحوص يصف امرأة:

لها حسن عباد، و جسم ابن واقد* * * و ريح أبي حفص، و دين ابن نوفل‏

يعني بأن واقد: عثمان بن واقد بن عبد اللّه بن عمر، و بأبي حفص عمر بن عبد العزيز، و بابن نوفل: إنسانا كان بالمدينة. و هو ممن خرج له مسلم و غيره. ذكره في التهذيب.

1936- عباد بن الخشخاش:

في عبادة.

1937- عباد بن أبي سعيد المقبري:

في ابن كيسان.

1938- عباد بن أبي صالح:

هو عبد اللّه بن ذكوان يأتي.

1939- عباد بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام:

الأسدي القرشي المدني، والد يحيى الآتي و أخو حمزة و حبيب و هاشم. و ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. كان عظيم القدر عند والده بحيث استعمله على القضاء و غير ذلك، بل كانوا يظنون أن أباه يعهد له بالخلافة، صادق اللهجة. يروي عن: أبيه وجدته أسماء و أختها عائشة أم المؤمنين، و عنه:

ابنه يحيى و ابن عمه هشام بن عروة و ابن أخيه عبد الواحد بن حمزة، و ابن عمه محمد بن جعفر بن الزبير و ابن أبي مليكة و آخرون، و أمه تماضر ابنة منظور بن ريان بن سنان. وثقه النسائي و الدارقطني و ابن سعد و ابن حبان و قال: كثير الحديث، و العجلي قال: مدني تابعي، و قال الزبير: كان عظيم القدر عند أبيه، و كان على قضائه بمكة و يستخلفه إذا حج، أصدق الناس لهجة، و وصفه مصعب الزبيري بالوقار، و قد خرج له الستة، و ذكر في التهذيب.

1940- عباد بن كيسان المقبري:

أخو سعيد و هو ابن أبي سعيد، المدني أحد التابعين الثقات. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: عبادة، و قيل عباد أخو سعيد و هو يروي عن: أبي هريرة، و عنه: أخوه سعيد. قال ابن خلفون: وثقه محمد بن عبد الرحيم التبان، و هو في التهذيب.

1941- العباس بن الحسن بن عبد اللّه بن عباس بن علي بن أبي طالب:

أبو الفضل، الهاشمي العلوي، المدني نزيل بغداد. قدمها في دولة الرشيد، و بقي في صحبته ثم صحب بعده ابنه المأمون. و كان شاعرا بليغا مفوها. حتى قيل إنه أشعر آل أبي طالب كلهم، و ترجمه الخطيب.

1942- العباس بن سهل بن سعد:

الأنصاري الساعدي، المدني. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي عن: أبيه و سعيد بن زيد و أبي حميد الساعدي و أبي هريرة، و جماعة، و أدرك عثمان حين قتل و هو ابن خمس عشرة سنة. روى عنه ابناه أبي و عبد المهيمن،

13

و العلاء بن عبد الرحمن و ابن إسحاق و فليح بن سليمان و ابن الغسيل و غيرهم. وثقه ابن معين و النسائي و ابن سعد و قال: قليل الحديث، و ابن حبان في الثقات، و خرج له من عدا النسائي، و ذكر في التهذيب. و قد آذاه الحجاج و ضربه لكونه من أصحاب الزبير، فأتاه أبوه فقال: ألا تحفظ فينا وصية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) «أقبلوا من محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم؟» فأطلقه. مات بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك فيما قاله الهيثم بن عدي و ابن سعد عن شيخه الواقدي و غيره و خليفة بن خياط و يعقوب بن سفيان و ابن حبان و زاد: سنة خمس و تسعين، و زاد ابن سعد: أنه ولد في عهد عمر بن الخطاب، و قتل عثمان و هو ابن خمس عشرة سنة، و كان منقطعا إلى ابن الزبير، و تعقب المزي الهيثم في قوله: إنه توفي زمن الوليد بن عبد الملك و قال: الأشبه أن يكون الوليد بن يزيد، لا ابن عبد الملك، و ذلك قريب من سنة عشرين (و مائة)، و كذا متعقب بما تقدم.

1943- العباس بن أبي شملة:

أبو الفضل مولى طلحة بن عمر بن عبد اللّه بن معمر التيمي، من أهل المدينة. يروي عن موسى بن يعقوب الزمعي و مالك، و عنه:

إبراهيم بن المنذر الحزامي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، و لكن قال ابن أبي حاتم:

سألت أبي عن محمد بن الحسن بن زبالة فقال: ما أشبه حديثه بحديث عمر بن أبي بكر الموصلي و الواقدي و يعقوب و العباس بن أبي شملة و عبد العزيز بن عمران الزهري، و هم ضعفاء مشايخ أهل المدينة.

1944- العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان:

الأنصاري الخزرجي، شهد البيعتين مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ممن خرج إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أقام معه بمكة حتى هاجر، و هو في الإصابة.

1945- العباس بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي:

يروي عن: عمه الفضل و لم يدركه فهو مرسل، و خالد بن يزيد بن معاوية و محمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة، و عنه: محمد بن عمر بن علي و ابن جريج و أيوب السختياني و غيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، و قال ابن القطان: لا يعرف حاله. و هو في التهذيب.

1946- العباس بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب:

الهاشمي المدني من أهلها، كان أحد الصلحاء. يروي عن أبيه و أخيه إبراهيم الماضي و عكرمة، و عنه:

ابن إسحاق و وهيب بن خالد و سليمان بن هلال و ابن عيينة و الدراوردي و ابن جريج و ابن العجلان. وثقه ابن معين و ابن حبان، و قال أحمد: ليس به بأس، و قال ابن عيينة: كان رجلا صالحا، و كذا حكى صاحب العتبية عن مالك، قال: رأيته و كان رجلا صالحا من أهل الفضل و الفقه، و خرج له أبو داود و ترجم في التهذيب.

14

1947- العباس بن عبد المطلب بن هاشم:

أبو الفضل، الهاشمي، عاشر في المدنيين لمسلم و عم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ولد قبله بسنتين أو ثلاث، و قال قائل: قبل الفيل بثلاث سنين، و حضر بدرا فأسره المسلمون ثم أسلم بعد أن فدى نفسه، و قدم مكة، و له أحاديث أوردتها مع مناقبه و ترجمته في مجلد ضخم لم أسبق إليه، و فيه استيقاء من علمته من الرواة عنه، و فيهم بنوه: عبد اللّه و عبيد اللّه و أم كلثوم و الأحنف بن قيس و عامر بن سعد و مالك بن أوس بن الحدثان و نافع بن جبير بن مطعم و عبد اللّه بن الحارث بن نوفل.

و مات في رجب سنة ثلاث أو اثنتين و ثلاثين في خلافة عثمان عن ثمان و ثمانين سنة بعد أن أعتق عند موته سبعين مملوكا، و صلى عليه عثمان و دفن بالبقيع، و على قبره عبد اللّه رضي اللّه عنه، و قد قرئ مصنفي المشار إليه بها غير مرة. و كان إذا مر بعمر أو بعثمان و هما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له، و قبل على يده و رجله قائلا «ارض يا عم عني»، بل قالت عائشة «ما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجل أحد ما يجله أو يكرمه»، و استسقى به عمر، و قال «اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتسقينا، و إنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، فيسقون، و ذلك عام الرمادة. و طفق الناس يتمسحون به. و قيل له هاك:

ساقي الحرمين، و قال بعض بني هاشم:

بعمي سقى اللّه الحجاز و أهله‏* * * عشية يستسقي شقيعه عمر

و قال سعيد بن المسيب: هو خير هذه الأمة، وارث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عمه، و لا بد من تأويله و إن شذ بعضهم، و قال بظاهره، و كان يكون له الحاجة إلى غلمانه و هم بالغاية من تسعة أميال فيقف على سلم في آخر الليل فيناديهم، فيسمعهم.

1948- العباس بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهير:

الكمال، أبو الفضل بن الجمال، أبو المكارم بن الكمال أبي البركات، ابن الجمال أبي السعود، القرشي، المكي الشافعي، والد العفيف عبد اللّه، و يعرف كسلفه بابن ظهيرة، ولد في ثاني ربيع الأول سنة خمس عشرة و ثمانمائة بالقاهرة، و أمه غوال الحبشية فتاة أبية و حمله إلى مكة فنشأ بها، و سمع من ابن سلامة بعض أبي داود و من الجمال محمد بن علي النويري بعض «ابن ماجة»، و من ابن الجزري «الشمائل» للترمذي، و «أحاسن المنن و التعريف» كلاهما له، و غير ذلك. و من عمه أبي السعادات و حمد بن إبراهيم المرشدي و أخيه الجمال محمد و محمد بن أبي بكر المرشدي و التقي ابن فهد و أبي الفتح المراغي و غيرهم. و أجاز له محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق و التقي الفاسي، و من المدينة النبوية الجمال الكازروني و النور المحلي و طاهر الخجندي و المحب المطري و آخرون، و دخل القاهرة مرارا، و ناب في قضاء جدة و غيرها عن عمه في سنة خمسين، ثم انتقل بها في سنة سبع و خمسين عوضا عن ابن عمه الكمال أبي البركات بن علي. ثم عزل في أوائل التي بعدها،

15

و سافر إلى المدينة النبوية للزيارة، فأقام بها يسيرا، ثم مات بها في يوم الأحد خامس رجب سنة أربع و ستين و ثمانمائة، ثم دفن بالبقيع بالقرب من قبة السيد عثمان رضي اللّه عنه، و اتفق موت زوجته بعد سنين حين قدومها للزيارة بالمدينة، كما سيأتي.

1949- العباس بن أبي مرحب:

عن عبيد اللّه بن عمير و المدنيين، و عنه:

عبد اللّه بن رجاء المكي. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

1950- العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة:

أبو الهيثم، السلمي، صحابي. شهد الفتح و حنينا، بل قال ابن سعد: إنه لقي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمشلل و هو متوجه إلى فتح مكة. و معه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح، و ذكر ابن إسحاق: أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار. و هو القائل لما أعطى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه:

أ تجعل نهبي و نهب العبي* * * د بين عيينة و الأقرع‏

و ما كان حصن و لا حابس‏* * * يفوقان مرداس في مجمع‏

الأبيات. و العبيد بالتصغير اسم فرسه. و ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، و قال غيره: إنه كان ينزل البادية بناحية البصرة، و إنه ممن حرم الخمر في الجاهلية، و زعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه، و سأل عبد الملك بن مروان جلسائه من أشجع الناس في شعره؟ فتكلموا في ذلك. فقال: العباس في قوله:

أكر على الكتيبة، لا أبالي‏* * * أحتفي كان فيها أم سواها؟

و هو في الإصابة، دون ذكر مسلم له.

1951- العباس بن مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام.

1952- عباس بن نضلة بن العجلان:

صحابي، عرض على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين قدم المدينة النزول فيهم، على ما يحرر.

1953- عبابة بن رفاعة بن رافع بن خديج:

أبو رفاعة الأنصاري، الزرقي المدني.

ذكره مسلم في ثالثة تابعيهم. يروي عن: جده، و أبي عبس بن جبر الأنصاري و ابن عمر، و عنه: إسماعيل بن مسلم المكي و يزيد بن أبي مريم و أبو حبان يحيى بن سعيد التيمي و سعيد بن مسروق الثوري و غيرهم. وثقه ابن معين و النسائي و ابن حبان، و خرج له الستة، و ذكر في التهذيب.

1954- عبد اللّه بن إبراهيم بن العلامة الجلال أحمد بن محمد الخجندي:

المدني‏

16

الحنفي أخو محمد والد إبراهيم المذكورين و محمد أكبرهما. اشتغل على أبيه و شارك في الفضيلة، و جود الخط على أبيه، و المسند على شيخ الباسطية، و كتب به أشياء، و دخل القاهرة فأقام بها و بإسكندرية حتى كانت وفاته هو و ابن له بإسكندرية، في الطاعون سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة، (رحمه اللّه).

1955- عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي عمرو:

أبو محمد الغفاري، المدني، يقال إنه من ولد أبي ذر. يروي عن أبيه و إسحاق بن محمد الأنصاري و مالك و المنكدر بن محمد و جماعة، و عنه: سلمة بن شبيب و الحسن بن عرفة و أبو قلابة الرقاشي و يحيى بن زكريا بن شيبان و الكديمي و جماعة. قال أبو داود و غيره: منكر الحديث، و نحوه قول ابن عدي:

علمة ما يرويه لا يتابع عليه، و قال العقيلي في ضعفائه: كاد أن يغلب على حديثه الوهم، بل نسبه ابن حبان: إلى الوضع، و قال في الضعفاء: عبد اللّه بن أبي عمرو و اسم أبيه إبراهيم، و نحوه قول الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره، و خرج له أبو داود و الترمذي، و هو في التهذيب.

1956- عبد اللّه بن إبراهيم بن قارظ الزهري:

من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، و عنه: الزهري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، و مضى في إبراهيم بن عبد اللّه بن قارظ.

1957- عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد البدر:

أبو محمد بن أبي إسحاق. المكناسي أبوه، المدني هو، المالكي. سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع و ستين و سبعمائة بعض الأنباء المبينة، و وصفه كاتب الطبقة بالشيخ الفقيه العالم العامل الصالح، و والده بالشيخ الصالح، و على ابن السبع قاضي المدينة في سنة ست و سبعمائة في البخاري، و قال ابن فرحون: إنه كان فقيها له ورع و ديانة و اشتغال بالعلم.

1958- عبد اللّه بن أبي بن كعب:

أخو الطفيل الماضي و محمد الآتي. بنو أبي بن كعب بن قيس.

1959- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد:

المغربي المدني، أخو عبد الرحمن و غيره، و والد سعد المداح، و يعرف بالنفطي كان يعتني بالوفيات و شبهها مع فضيلة، و صاهره على ابنته الشمس محمد بن إبراهيم الخجندي و استولدها أحمد و محمد المذكورين.

1960- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف:

الأنصاري الزرندي المدني، أخو محمد الآتي، ممن سمع على الزين المراغي.

1961- عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم:

17

العفيف أبو محمد بن الزين الجمال بن الحافظ المحب أبي محمد بن أبي الطاهر، الطبري ثم المكي، الماضي أبوه. ولد في المحرم سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة بمكة و سمع من والده و عيسى الحجي و الأمين الأقشهري و الوادياشي و الزبير بن علي و الجمال المطري في آخرين، و أجاز له الدبوسي و الحجاز و غيرهما، و طلب بنفسه، و كتب عن الشهاب بن فضل اللّه من شعره، و قرأ على القطب بن مكرم و الجمال محمد بن سالم و غيرهما. و دخل الهند فحدث بها و درس في الفقه و خطب، ثم رجع، و ولي قضاء بجيلة و ما حولها مدة، و مات بالمدينة سنة سبع و ثمانين و سبعمائة. ترجمه شيخنا في أنبائه، و كذا في درره و قال بعد ما تقدم و حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة، و ذكره الفاسي فقال: كان له اشتغال كبير و معرفة بالرمل، و هو خال والدي، سمع بالمدينة علي الزبير بن علي الأسواني و المطري في خالص البهائي و على ابن عمر بن حمزة الحجار، و سمع منه ابن مكي و غيره، و أنه سافر إلى الهند ثم عاد، و انقطع بقرية من بلاد الحجاز بضع عشرة سنة، ثم عاد لمكة و أقام بها، ثم توجه إلى المدينة زائرا و أدركه الأجل في أحد الحماين، و دفن بالبقيع بقرب إبراهيم بن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال ابن الجزري: كان من أئمة الدين و عباد اللّه الصالحين و الفقهاء المجيدين.

1962- عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد:

المدني، أحد رؤساء المؤذنين بها و أخو محمد و إبراهيم و هو أصغرهما، و يعرفون ببني الخطيب، و أمه مستولدة لأبيه، و حفظ المنهاج. مات في جمادي الثاني سنة إحدى و تسعين و ثمانمائة بالمدينة عن دون الأربعين و ترك عدة بنات كفلهن أخوه إبراهيم.

1963- عبد اللّه بن أحمد بن محمد:

أبو بكر النينوائي السلامي، يأتي في الكنى.

1964- عبد اللّه بن أحمد بن يوسف بن الحسن الجلال:

أبو اليمن الزرندي، المدني الشافعي، حفظ القرآن و العمدة و الشاطبية و التقريب في علوم الحديث للنووي و التنبيه و الحاوي و بانت سعاد و تخميسها و عقيدة الشيخ أبي إسحاق و الدرة المضيئة و الرسالة القدسية للغزالي و المنهاج الأصلي و الفصيح في اللغة و المقصورة لابن دريد و المقامات للحريري و الحاجبية في النحو و الشريف و العروض لابن الحاجب و تلخيص المفتاح و الفصول للنسفي و الجمل للخونجي، و عرضها في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة على عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي بن العجمي، و كتب له الإجازة بخط حسن، و أجاز له و ألبسه خرقة التصوف كما لبسها من أبيه و هو من النظام يحيى بن محمد، و هو من جده الشهاب السهروردي سيده. قال ابن فرحون: و قرأ كل العلوم المتداولة بين الناس، و حفظ اثني عشر كتابا في فنون متعددة، و سافر به والده إلى دمشق فرأس و برع و اشتهر،

18

و ولي الوظائف الجليلة، ثم ماتا جميعا في الطاعون سنة سبع و أربعين و سبعمائة.

1965- عبد اللّه بن أبي أحمد بن جحش بن رياب الأسدي:

ولد في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كذا ذكره جماعة في الصحابة، و جزم العسكري بقوله: حديثه مرسل. يروي عن أبيه و علي و ابن عباس و كعب الأحبار. و عنه: ابنه بكر أو بكير، و ابن أخته سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش و حسين بن السائب (ابن أبي لبابة) و غيرهم. قال العجلي: هو من كبار التابعين، مدني، لقي عمر، و هو في التهذيب.

1966- عبد اللّه بن أبي أحيحة:

في ابن سعيد بن العاص.

1967- عبد اللّه بن الأرقم بن أبي الأرقم (عبد يغوث) بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب:

القرشي الزهري، صحابي. ذكره مسلم في المدنيين فقال: عبد اللّه بن الأرقم كاتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) زاد غيره: و كان يجيب عنه الملوك، بل بلغ من أمانته عنده ((صلّى اللّه عليه و سلّم)): أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب و يختم من غير أن يقرأه.

و كذا جعله عمر بن الخطاب على بيت المال. قال البخاري: و عبد يغوث جده أسلم يوم الفتح، و كتب للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لأبي بكر و عمر. و كان على بيت المال أيام عمر، و كان أثيرا عنده لما شاهده من ائتمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له حتى أن حفصة حكت عن أبيها أنه قال لها: «لو لا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفته، و عند البغوي من طريق ابن عنبسة عن عمرو بن دينار: أن عثمان استعمله على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها و قال: إنما عملت للّه. و كذا قال مالك: بلغني أن عثمان أجازه بثلاثين ألفا، و ذكره. قال البخاري:

و عبد يغوث جده كان خال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى للّه منه.

روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و عنه: عبد اللّه بن عتبة بن مسعود و أسلم مولى عمر و زيد بن قتادة و عروة. و توفي في خلافة عثمان كما قاله السبكي، و هو مقتضى صنيع البخاري في تاريخه الصغير و ما وقع في ثقات ابن حبان من أنه توفي سنة أربع و ستين، وهم.

1968- عبد اللّه بن أرقم الخزاعي:

كذا نسخة من طبقات مسلم، و صوابه ابن أقرم.

1969- عبد اللّه بن أزهر الزهري:

صحابي، ذكره مسلم في المدنيين.

1970- عبد اللّه بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح:

العفيف أبو محمد و أبو السيادة و أبو عبد الرحمن، اليافعي ثم المكي الشافعي، أحد السادات و نزيل الحرمين، ولد سنة ثمان و تسعين و ستمائة تقريبا، و حفظ القرآن بعدي و أخذ عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الذهبي بن النضال و الشرف أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن و مفتيها. و حج و قد بلغ‏

19

سنة اثنتي عشرة و سبعمائة ثم عاد إلى اليمن، و صحب أبا الحسن على المعروف بالطواشي فانتفع به، و سلك على يديه و حبب اللّه إليه الخلوة و الانقطاع، و رجع منها إلى مكة في سنة ثمان عشرة، و سمع بها بقراءته غالبا على الرضي الطبري الكبير جدا و على النجم الطبري و بحث عليه الحاوي و التنبيه، و كان يقول في حال قراءته عليه للحاوي استفدت معك أكثر مما استفدت معي، و قد قرأته مرارا ما فهمته مثل هذه المرة، و لما قرعه قال لمن حضر:

اشهدوا عليّ أنه شيخي فيه. و جاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخاطبه بقراءته عليه، كل ذلك من التواضع و حسن الاعتقاد و المحبة في اللّه و الوداد، كل هذا بأخبار العفيف. و كان عارفا بالفقه و الأصلين و العربية و الفرائض و الحساب و غيرها من فنون العلم، مع نظم كثير، دون منه نحو عشرة كراريس كبار و تآليف في فنون العلم منها: «المرهم في أصول الدين، و قصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية و غيرها، و قال: إنها تشمل على قريب عشرين علما بعضها متداخل كالتصريف مع البحور و القوافي مع العروض و نحوها، و تاريخ ابتدائه من أول الهجرة، و روض الرياحين في أخبار الصالحين، و الذيل عليه و الإرشاد و التطريز، و الدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة. و كان كثير العبادة و الورع وافر الصلاح و العزلة و الإيثار للفقراء و الانقباض عن بني الدنيا مع إنكاره عليهم، و لذا نالته ألسنتهم و نسبوه إلى حب الظهور و تطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها و هي قوله في قصيدة:

و يا ليلة فيها السعادة و المنى‏* * * لقد صغرت في جنبها ليلة القدر

حتى أن الضياء الحموي كفره به، و أبى ذلك غير واحد من علماء عصره و أبدوا له وجها، و كذلك أخذ عليه في كلمات وقعت منه تقتضي تعظيمه لأمره، و رحل إلى الشام في سنة أربع و ثلاثين و زار القدس و الخليل و دخل مصر مختفيا و زار الشافعي و غيره و الصعيد، كل هذا على قدم التجريد. و لم تفته حجة في تلك السنين ثم عاد إلى مكة، و أنشأ لسان الحال يقول:

فألقت عصاها، و استقر بها النوى‏* * * كما قر عينا بالإياب المسافر

و تصدى للتصنيف و الإقراء و الإسماع، و كأنه أوقاته مصروفة في وجوه البر و أكثرها العلم و ممن أخذ عنه: الزين العراقي و الجمال بن ظهيرة، و أثنى عليه البدر بن حبيب في تاريخه و الأسنوي في طبقاته و قال: إنه جاور بالمدينة مرارا، مرة منها مدة، و ماتت فيها زوجتين به و هما زينب و خديجة الاثنين في سنة ست و ستين و سبعمائة. (و أثنى عليه) الخزرجي في تاريخ اليمن. قال ابن فرحون: الشيخ العالم العامل قطب زمانه كان- قبل‏

20

توطنه بمكة و زواجه فيها- أقام بالمدينة على قدم التجرد و الوحدة و السياحات، ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع و ثلاثين و سبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد ابنة علي اليماني، ثم فارقها و ارتحل إلى مكة، و لم يزل يتردد إلى المدينة و يجاور بها، و مناقبه و كراماته و أقواله و علومه و مصنفاته و مجاهداته لا يحصرها أحد. و لا تنتهي بالعد، كما قيل:

يفنى الكلام، و لا يحيط بوصفه‏* * * حسب المبالغ أن يكون مقصرا

و كثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة، و هو جدير بذلك، و اتفق سنة ست و ستين و سبعمائة مجيئه مع القافلة للزيارة، فجاء بزوجتيه: ابنة القاضي نجم الدين و أم أولاده الشهاب الإمام فتوفيت الأولى في أواخر شعبان، ثم الثانية في أول ليلة من رمضان و دفنتا في قبلة قبة إبراهيم ابن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما كان بعد العيد خطب إليّ ابنتي ملوك التي كانت زوج عيشي الهشكوري فزوجتها معه، و جار بركبه، انتهى. كانت وفاته في جمادى الثانية سنة ثمان و ستين و سبعمائة بمكة، و دفن بجوار الفضيل بن عياض من المعلاة، و بيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان بحيث بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم و طاقية بمائة. و من نظمه:

ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي‏* * * عن الناس ظنا أن ذاك صلاح‏

تيقن بأني حارس سر كلبة* * * عقور لها في المسلمين نباح‏

و نادى منادي القوم باللوم معلنا* * * على يافعي، ما عليك جناح‏

و قوله:

يا غائبا و هو في قلبي يشاهده‏* * * ما غاب من لم يزل في القلب مشهودا

إن فات عيني من رؤياك حظهما* * * فالقلب قد نال حظا منك محمودا

و قال شيخي في درره: نشأ على خير و صلاح و انقطاع، و لم يكن في صباه يشتغل بشي‏ء من القرآن و العلم و دخل مصر، و زار الشافعي، و أقام بالقرافة، و حضر عند حسين الجاكي و الشيخ عبد اللّه المنوفي، و زار الشيخ محمد المرشدي. و ذكر أنه بشر بأمور، و كان يتعصب للأشعري، و له كلام في ذم ابن تيمية و لذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة و غيرهم، و كان منقطع القرين في الزهد. أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي:

إنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا أنه حي و إلا غضبت عليكم، و حفظ عنه تعظيم ابن عربي و المبالغة في ذلك.

1971- عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي الأصل:

المدني، ثم نزيل مكة،

21

و يعرف بالعفيف المدني، ولد بالمدينة و نشأ بها و سمع بها من ابن صديق في سنة سبع و تسعين و سبعمائة بعض صحيح البخاري ثم سكن مكة و سمع بها في سنة أربع و أربعين و ثمانمائة على التقي بن فهد، و الشمس أبي المعالي محمد بن علي عثمان الصالحي بعض رياض الصالحين. و دخل هرموز بل العجم و كان مثريا ذا دور. و مات بمكة في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة، و صلّي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، و دفن بالمعلاة بجانب قبر سيدي الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي مما يلي القبلة.

1972- عبد اللّه بن أقرم بن زيد بن معبد الخزاعي:

المدني، له صحبة و رواية.

روى عنه: ابنه عبد اللّه، و هو كما قال ابن عبد البر معدود في أهل المدينة. ذكره الفاسي، و في عدة نسخ من الطبقات لمسلم في المدنيين من الأولى: عبد اللّه بن أرقم الخزاعي و هو ابن أقرم هذا، و إن تقدم عبد اللّه بن أرقم فهو زهري لا خزاعي.

1973- عبد اللّه بن أبي أمامة بن ثعلبة:

أبو رملة الأنصاري، الحارثي العلوي، المدني من أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي: عن أبيه- الآتي في الكنى و عبد اللّه بن كعب، و عنه: صالح بن كيسان و ابن إسحاق و أسامة بن زيد الليثي و محمد بن زيد بن مهاجر. وثقه ابن حبان، و فرق البخاري بين الأنصار و البلوي و هو الصواب، فيما قاله شيخنا، و خرج له أبو داود و ابن ماجة، و هو في التهذيب، و ثاني الإصابة.

1974- عبد اللّه بن أم مكتوم:

في ابن عمرو بن شريح.

1975- عبد اللّه بن انسان الثقفي الطائفي:

ثم المدني من أهلها، يروي عن عروة بن الزبير، و عنه: ابنه محمد كان يخطئ. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، و قال البخاري لم يضح حديثه، و تعقب الذهبي قول ابن حبان فيمن لم يرو إلا حديثا واحدا يخطئ، و قال: إن كان أخطأ فيه فما هو الذي ضبطه؟. و هو في التهذيبب.

1976- عبد اللّه بن أنيس بن سعيد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب:

أبو يحيى أو أبو فاطمة، الجهني الأنصاري. حليف لبني دينار بن النجار، ممن شهد العقبة واحدا، بل شذ خليفة بن خياط فقال: شهد بدرا. و بعثه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسرية إلى خالد بن نبيح العنزي، فقتله. روى عنه: ابنه ضمرة و جابر و رحل إليه، و بسر بن سعيد و عبد اللّه و عبد الرحمن ابنا كعب بن مالك و آخرون. و حديثه عند أهل الشام و مصر. خرج له مسلم و غيره، و ذكر في التهذيب، و أول الإصابة. مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان سنة أربع و خمسين، و كان منزله على بريد منها بموضع معروف بالمحراف. و هو صاحب‏

22

المخصرة. قلت: لم أر من صرح بالمدينة غير الأقشهري، بل بعضهم قال: بالشام، و بعضهم أطلق «خلافة معاوية». نعم ذكره مسلم في الأولى من المدنيين.

1977- عبد اللّه بن الأهيم:

روى عن المدنيين، و عمر بن عبد العزيز، و عنه: أهل الشام، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

1978- عبد اللّه بن بحينة:

و هي أمه، و هو ابن مالك بن بحينة، يأتي.

1979- عبد اللّه بن بدر بن بعجة بن معاوية بن خشان، أبو بعجة:

الجهني والد معاوية الآتي، نزل المدينة و له بها دار و فيها مات زمن معاوية و كان اسمه عبد العزي فسماه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) «عبد اللّه». روى عنه ((صلّى اللّه عليه و سلّم)) و عن أبي بكر. و عنه: ابنه بعجة و معاذ بن عبد اللّه بن حبيب. قال ابن حبان: كان يحمل لواء جهينة يوم الفتح، و كان ينزل البادية بالقبلية من بلاد جهينة. مات في ولاية معاوية. و قد أخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي عن أبي عبد الرحمن المدني عن علي بن عبد اللّه بن بعجة الجهني، قال: «لما قدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة، وفد إليه عبد العزي بن زيد و معه أخوه لأمه يقال له أبو مروعة، و هو ابن عمه، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما اسمك؟ قال: عبد العزي، قال: أنت عبد اللّه، ثم قال له: ممن أنت؟ قال: من بني غيان، قال: بل أنتم بنو رشدان»، و كان اسم واديهم غوى، فسماه رشدا و قال لأبي بروعة «رعت العدو إن شاء اللّه تعالى». و أعطى اللواء، عبد اللّه يوم الفتح، و كان شهد معه أحدا. و خط له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمدينة (مسجدا) و هو أول من خط مسجدا بها و قال ابن سعد: مات في خلافة معاوية.

1980- عبد اللّه بن بكر بن المثنى:

أبو العباس السهمي، المدني. روى عن أبي بكر الآجري، و عبد اللّه بن الورد و الحسن بن رشيق، و كان رجلا صالحا ذا رواية واسعة. قدم الأندلس مع والده تاجرا. و حدث بها في سنة ست عشرة و أربعمائة.

1981- عبد اللّه بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص:

عن معاوية إن كان سمع منه أنه صلّى بالناس بالمدينة، فلم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم فقالوا: يا معاوية، أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلم يعد معاوية لذلك بعد. روى عنه: عبد اللّه بن عثمان بن خثيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

1982- عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي أحمد بن جحش:

عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس بن مالك، و عنه: مجمع بن يعقوب قبل سنة ثلاثين و مائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

23

1983- عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي:

المدني أخو سلمة الماضي و عبد الملك، و عمر الآتيين و أبوهم. و هو أشهر بني أبيه، ابن عم مهاجر بن عكرمة. روى عن أبيه، و عنه: ابن عمه مهاجر. و كان شيخ ابن إسحاق في المغازي سماه ابن سعد، لما عد أولاد أبيه عبد الرحمن، و قال ابن خلفون: وثقه ابن عبد الرحيم، و ذكره ابن عدي، و نقل عن البخاري: أنه لا يصح حديثه، و هو في التهذيب.

1984- عبد اللّه بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة (و اسم أبي بكر: عبد اللّه، و اسم أبي قحافة: عثمان) بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة:

القرشي التيمي، قال الزبير بن بكار: قتل يوم الطائف شهيدا، أصابه سهم فماطله حتى مات بالمدينة، بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة، و هو الذي كان يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أباه و هما بالغار بزادهما و أخبار مكة إذا أمسى، و أسلم قديما. قال ابن عبد البر: و لم نسمع بمشهد إلا شهوده الفتح و حنينا و الطائف، و رمى فيه بسهم و اندمل جرحه، ثم انتقض، فمات منه في أول خلافة أبيه. و كان اشترى الحلة التي أرادوا تكفين النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيها بتسعة دنانير ليكفن فيها ثم رغب عنها و قال: «لو كان فيها خير لكفن فيها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)» و كان قد تزوج عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل و له معها قصة.

1985- عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:

أبو محمد، الأنصاري المدني أحد علمائها، و الآتي أبوه و عمه عثمان و أخوه محمد. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن: أنس و عباد بن تميم و عروة بن الزبير و حميد بن نافع و جماعة، و عنه جماعة: ابن جريج و ابن إسحق و الزهري مع تقدمه، و السفيانان و فليح و مالك و قال:

كان رجل صدق كثير الحديث، و كذا قال ابن سعد: إن ثقة عالما كثير الحديث، و قال أحمد: حديثه شفاء وثقه ابن معين و أبو حاتم و النسائي و زاد: ثبت، و العجلي و زاد: مدني تابعي و ابن حبان، و قال ابن عبد البر: كان من أهل العلم، ثقة، فقيها محدثا مأمونا حافظا و هو حجة فيما نقل و حمل، و في العتبية عن ابن القاسم عن مالك أخبرني ابن خنزابة: قال لي ابن شهاب من بالمدينة يفتي؟ فأجابه فقال ابن شهاب: ما ثم مثل عبد اللّه بن أبي بكر، و لكنه يمنعه أن يرتفع ذكره مكان أبيه، إنه حي. و قال مالك: كان من أهل العلم و البصيرة، و قد خرج له الستة، و ذكر في التهذيب. مات سنة خمس و ثلاثين و مائة عن سبعين سنة، و قيل: مات سنة ثلاثين و ليس له عقب.

1986- عبد اللّه بن ثابت الأنصاري:

يحتمل أن يكون الذي بعده، قال الأقشهري: توفي بالمدينة.

24

1987- عبد اللّه بن ثابت:

خادم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، روى عنه الشعبي قال: «جاء عمر بصحيفة فيها التوراة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). يأتي في أبي أسيد بن ثابت الأنصاري.

1988- عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير:

أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة، أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مسح على رأسه. و وعى ذلك. بل قيل: إنه ولد عام الفتح، و شهد الجابية و قيل قبل الهجرة. و حدث عن: أبيه و سعد بن أبي وقاص و أبي هريرة و جابر، و عنه: الزهري و عبد اللّه (بن مسلم) أخو الزهري و عبد اللّه بن الحرث بن زهرة و سعد بن إبراهيم الزهري و عبد الحميد بن جعفر. و كان شاعرا نسابة بحيث كان الزهري يجالسه و يتعلم منه الأنساب و غيرها، و اتفق أن سأله عن مسألة من الفقه؟ فأرشده لسعيد بن المسيب. روى له البخاري و غيره، و هو في التهذيب و أول الإصابة. مات سنة سبع و قيل عن ثلاث و تسعين، و قيل غير ذلك في تاريخ وفاته و مبلغ سنه.

1989- عبد اللّه بن جابر بن عبد اللّه بن حرام:

الأنصاري السلمي من أهل المدينة، و أخو محمد و عبد الرحمن. يروي عن: أبيه، و عنه: سعيد المقبري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

1990- عبد اللّه بن جابر:

الأنصاري البياضي، عداده في أهل المدينة و له صحبة.

قاله ابن حبان في الأولى و كذا هو في أول الإصابة، و حديثه عند أحمد و الطبراني و ابن السكن من جهة عقبة بن أبي عائشة عنه في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، و له عند أحمد حديث آخر من طريق عبد اللّه بن محمد بن عقيل عنه.

1991- عبد اللّه بن جبير بن عتيك:

الأنصاري المدني والد عبد اللّه، روى حديثه:

أبو العميس عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن جبر عن أبيه «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عاد جبرا- الحديث»، و بعضهم زاد عن جده، و أما مالك فقال: عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك: أنه أخبره «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عاد عبد اللّه بن ثابت» و رجحوا هده الرواية. و مال إليها شيخنا و قال: و لم أر لصاحب الترجمة ذكرا عند أحد ممن صنف في الرجال، و هو في التهذيب، و رابع الإصابة.

1992- عبد اللّه بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس:

الأنصاري أخو خوّات بن جبير، حديثه في أهل المدينة. شهد العقبة و بدرا و كان أمير الرماة بأحد، و لما انهزم المشركون يومئذ: ذهب الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم فمضوا و تركوه، فاستشهد يومئذ.

1993- عبد اللّه بن جحش بن رياب:

و يقال له: المجد، أبو محمد الأسدي‏

25

الخزاعي، حليف لبني عبد شمس أو للحارث بن أمية، و هو أخو أم المؤمنين زينب و إخوتها، و سيأتي ابنه محمد. يعد في الكوفيين أسلم قديما و هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، و شهد بدرا و استشهد بأحد، و دفن هو و خاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، و جدع يومئذ، و كان قد سأل اللّه في ذلك. و ولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تركته، و اشترى لولده مالا بخيبر. روى عنه سعد بن أبي وقاص، و أرسل عنه سعيد بن المسيب، و روى أحمد من طريق أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد اللّه بن جحش عن أبيه حديثا، و قيل عن أبي كثير عن محمد بن عبد اللّه بن جحش «ليس فيه، عن أبيه» و هو أول من سمي أمير المؤمنين لأنه كان أول من أمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على سرية. و قد أخرج السراج من طريق زر بن حبيش قال: «أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللّه بن جحش»، و روى البغوي من طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سرية، فقال: «لأبعثن عليكم رجلا، أصبركم على الجوع و العطش، فبعث علينا عبد اللّه بن جحش فكان أول أمير في الإسلام». و قال الزبير: كان يقال له المجدع في اللّه، قال: و قتله أبو الحكم بن الأخنس، و له نيف و أربعون سنة، و قد مضى عبد اللّه بن أبي أحمد بن جحش. و كان أبو أحمد اسمه:

عبد اللّه.

1994- عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد لمطلب بن هاشم:

أبو جعفر و أبو حفص، القرشي الهاشمي، الجواد بن الجواد بل قيل: إنما لم يكن في الإسلام أسخى منه، له صحبة و رواية، ذكره مسلم في المدنيين. ولد بالحبشة فكان أول من ولد بها من المسلمين باتفاق العلماء كما قاله النووي، و هاجر به أبوه إلى المدينة مع المهاجرين و غيرهم، ممن دخل في الإسلام، فوصلوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بخيبر و قد فتحها، فقال: «ما أدري أنا: أسر بفتح خيبر، أو بقدوم جعفر؟». و أمه أسماء ابنة عميس أخت ميمونة بنت الحرث لأمها، و كان ابن عشر حين موته (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو آخر من رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بني هاشم. سكن المدينة و وفد على معاوية و ابنه و عبد الملك، و له رواية أيضا عن أبويه و عمه عليّ. روى عنه بنوه إسماعيل و إسحاق و معاوية، و ابن أبي مليكة و سعد بن إبراهيم و عباس بن سهل بن سعد و عبد اللّه بن محمد بن عقيل و القاسم بن محمد و آخرون. و ترجمته طويلة، و أخباره في السخاء جليلة. منها: أن أعرابيا وقف في الموسم على مروان بالمدينة، فسأله، فقال: ما عندنا ما نصلك و لكن عليك بابن جعفر، فأتاه، فإذا ثقله قد سار، و راحلة بالباب متاعه و سيف معلق فخرج عبد اللّه، فأنشأ الأعرابي يقول:

أبا جعفر، من أهل بيت نبوة* * * صلاتهم للمسلمين طهور

أبا جعفر، ضن الأمير بماله‏* * * و أنت على ما في يديك أمير

26

أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي‏* * * جناحان في أعلى الجنان يطير

أبا جعفر، يابن الشهيد الذي له‏* * * فلا تتركني بالفلاة أدور

قال: يا أعرابي، سار الثقل، فعليك بالراحلة بما عليها و إياك أن تخدع عن السيف فإني أخذته بألف دينار. و حديثه في الستة، و ذكر في التهذيب، و أول الإصابة. مات بالمدينة سنة ثمانين، و قيل أربع أو خمس بعدها، و قيل سنة تسعين، و هو ابن ثمانين أو تسعين، و صلّى عليه أبان بن عثمان والي المدينة، بل حضر (أبان) غسله و كفنه و حمله مع الناس بين العمودين و لم يفارقه حتى وضع في البقيع و دموعه تسيل على خده و يقول:

كنت و اللّه خير الناس قيلا، و كنت و اللّه شريفا و برا و أصيلا، و ازدحموا على سريره.

1995- عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري:

المخرمي المدني من أهلها، الفقيه الإمام. حدث عن: أبيه و سعد بن إبراهيم و عمه و عمة والده أم بكر ابنة المسور و إسماعيل بن محمد بن سعد و سهيل بن أبي صالح و سعيد المقبري، و عنه: ابن مهدي و الواقدي و خالد بن مخلد و يحيى بن يحيى النيسابوري و يحيى الحماني و جماعة. قال ابن حبان: و العراقيون و أهل المدينة، و كان مفتيا عارفا بالمغازي، و وثقه أحمد و العجلي و غيرهما، بل كان أحمد يرجحه على ابن أبي ذئب لفضله و مروءته و إتقانه، و قال ابن معين: صدوق و ليس بثبت، و بالغ ابن حبان في توهينه. و قد كان قدم مع بني عبد اللّه بن حسن و اعتقد أن محمد بن عبد اللّه بن حسن: هو المهدي الوارد في الحديث، ثم ندم و قال: لا غرّني أحد بعده. و كان قصيرا جدا، خرج له مسلم و غيره، و ذكر في التهذيب. مات بالمدينة سنة سبعين و مائة عن بضع و سبعين سنة.

1996- عبد اللّه بن جعفر بن نجيع:

أبو جعفر السعدي مولاهم المديني، ثم البصري، والد علي بن المديني الآتي و الماضي أبوه جعفر. يروي عن: عبد اللّه بن دينار و العلاء بن عبد الرحمن و أبي حازم و أبي الزناد و زيد بن أسلم و سهيل بن أبي صالح و موسى بن عقبة و ابن عجلان و آخرين، و عنه: ابنه علي و علي بن الجعد و علي بن حجر و قتيبة بن سعيد و أبو كامل الجحدري و غيرهم. ضعفه: وكيع و أحمد و خلق، و قال ابن معين: ليس بشي‏ء، و نقل الساجي عن ابن معين: أنه كان من أهل الحديث، و لكنه بلي في آخر عمره، و قال أبو حاتم: منكر الحديث جدا، و قال الجوزجاني: واهي الحديث.

كان فيما يقولون مائلا عن الطريق، و قال سعيد بن منصور: قدم علينا البصرة، و كان حافظا قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، و كان ابن مهدي يتكلم فيه و يقول: لو صلح لنا لم نحتج إلى حديث مالك و قال ابن حبان: كان ممن يهيم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، و يخطئ في الآثار كأنها معلولة، و قد سئل عليّ عن أبيه؟ فقال: سلوا غيري.

27

فأعادوا، فأطرق ثم رفع رأسه. فقال: هو الدين، انتهى. و في تاريخ بخاري لفنجار عن صالح بن محمد: سمعت علي بن المديني يقول: أبي صدوق و هو أحب إليّ من الدراوردي، و قال أحمد بن المقدام: حدثنا- و كان خيرا من أبيه جعفر- إن شاء اللّه. قال ابن أبي عاصم و غيره: مات سنة ثمان و سبعين و مائة، و هو في التهذيب.

1997- عبد اللّه بن الحارث بن ربعي:

أبو إبراهيم و أبو يحيى، ابن فارس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أبي قتادة الأنصاري السلمي، أخو ثابت الماضي، عداده في أهل المدينة.

يروي عن أبيه، و عنه: ابنه قتادة و يحيى بن كثير و أبو حازم الأعرج و زيد بن أسلم و حصين بن عبد الرحمن و إسماعيل بن أبي خالد، و ككان من علماء المدينة، و ثقاتهم. وثقه النسائي و ابن سعد و قال: كان قليل الحديث. توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك، و كذا قال الهيثم بن عدي في وفاته، و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال: مات بالمدينة سنة خمس و خمسين، و قال غيره: و سبعين- بتقديم السين. قال المزي: و هو و هم ظاهر.

1998- عبد اللّه بن الحرث بن الفضل:

الخطمي الأنصاري من أهل المدينة. يروي عن أبيه، و عنه: ابن مهدي و قتيبة. قاله ابن حبان في الثالثة.

1999- عبد اللّه بن الحارث بن محمد بن حاطب:

هو الذي بعده.

2000- عبد اللّه بن الحرث بن محمد بن عمرو بن محمد بن حاطب:

أبو الحارث و أبو بكر، الجمحي الحاطبي، المدني من أهلها، المكفوف. يروي عن: زيد بن أسلم و سهيل بن أبي صالح و هشام بن عروة و عنه: إبراهيم بن موسى و محمد بن مهران الجمال و نعيم بن حماد و هشام بن عمار و وكيع. قال أبو حاتم: صالح الحديث، محله الصدق، و وثقه ابن حبان، و هو في التهذيب، و لم يذكر البخاري و لا ابن أبي حاتم و من تبعهما في نسبه: محمد بن عمرو و يؤيده ما في الطبراني الكبير من طريقه عن أبيه عن جده محمد بن حاطب قال: «لما قدمت بي أي من الحبشة، حين مات حاطب» فذكر حديثا.

2001- عبد اللّه بن الحرث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم:

أبو محمد الهاشمي النوفلي المدني، نزيل البصرة، و يلقب «ببّه» لكون أمه هند أخت معاوية بن أبي سفيان كانت تنقزه و ترقصه و تقول:

يا ببّه، يا ببة* * * لا تنكحن خدبة

جارية محبة* * * تسود أهل الكعبة

اصطلح أهل البصرة على تأميره عليهم عند هرب عبيد اللّه بن زياد إلى الشام،

28

و كتبوا إلى ابن الزبير بالبيعة، فاستعمله عليهم، ثم خرج هاربا منها إلى عمان من الحجاج عند فتنة ابن الأشعث. فمات بعمان سنة أربع أو ثلاث و ثمانين. يروي عن: عمر و عثمان و علي و أبي بن كعب و العباس و ابنه و حكيم بن حزام و صفوان بن أمية و أم هانى‏ء ابنة أبي طالب و ميمونة و كعب الأحبار و جماعة، و أرسل عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بل ذكر ابن سعد: أنه تابعي ثقة، أتت به أمه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ دخل عليها: «فتفل في فيه. و دعا له» و قال العجلي: مدني تابعي ثقة، و شهد الجابية. روى عنه: ابناه إسحاق و عبد اللّه و أبو التياح يزيد بن حميد، و الزهري و عبد الملك بن عمير و يزيد بن أبي زياد و هو مولاه و عمر بن عبد العزيز و أبو إسحاق و آخرون. قال الواقدي: ثقة كثير الحديث، بل قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة. ظاهر الصلاح و له رضى في العامة، و قال ابن حبان: هو من فقهاء أهل المدينة، و قال ابن عبد البر: في الاستيعاب: أجمعوا على أنه ثقة. قال ابن حبان: توفي سنة سبع و سبعين، قتلته السموم، و دفن بالأبواء بعد أن صلّي عليه سليمان بن عبد الملك، قال و قيل: إنه مات بعمان، يعني كما تقدم. قال شيخنا: و هو المعتمد، و الذي مات بالسموم ولده عبد الملك كما سيأتي.

2002- عبد اللّه بن الحرث:

الأنصاري النجاري، من أهل المدينة. يروي عن:

رافع بن خديج، و عنه: ابن يحيى. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

2003- عبد اللّه بن أبي الحارث:

شيخ مدني لا أعرفه. قاله الذهبي في ميزانه، و ساق له من جهة حاتم بن إسماعيل عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) استعمل عتاب بن أسيد على مكة. فكان يقول: و اللّه لا أعلم متخلفا يتخلف عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه. فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة: يا رسول اللّه استعملت على أهل اللّه أعرابيا جافيا. فقال: إني رأيت في المنام: كأنه أتى باب الجنة، فأخذ بحلقة الباب، فقلقلها حتى فتح له. فدخل».

2004- عبد اللّه بن حبيب:

هو أبو عبد الرحمن السلمي في الكنى.

2005- عبد اللّه بن حبينه المدني:

ذكره فيهم مسلم، و هو مولى الزبير بن العوام، و يحتمل أن يكون ابن الأشج و مالك، قال ابن الحذاء: هو من الرجال الذين أكتفي في معرفتهم براوية مالك عنهم، و قد قال ابن أبي حاتم: إن مالكا روى عنه عن سعيد بن المسيب. و في تاريخ البخاري في عبد اللّه بن ميسر قال وكيع عن سفيان عنه، عن شيخ لهم رأى عثمان فذكر شيئا موقوفا ثم قال: قال ابن مهدي عن سفيان: حدثني شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني عبد اللّه بن أبي حبينة عن عثمان بن عفان، و في مسند أبي حنيفة: أنه‏

29

روى عن عبد اللّه بن أبي حبينة حديثا. قال فيه: سمعت أبا الدرداء «في فضل من قال: لا إله إلا اللّه- و فيه: و إن زنا، و إن سرق». و سيأتي في محمد بن إسماعيل بن مجمع: أن عبد اللّه هذا جده لأمه.

2006- عبد اللّه بن حجاج:

أبو محمد المغربي، الشهير بمكشوف الرأس، لكونه لم يزل كذلك. قال ابن فرحون: إنه كان من الشيوخ المعدودين في زمانهم من العلماء و الحكماء المجدين المطلعين على علوم الأولين من حكمة و منطق و هندسة و فلسفة خيرا منقطعا للمجاورة مشغولا بنفسه. جمع من الكتب الجليلة ما لم يجمعه أحد من جنسه أتى بها من بلاده، مشتملة على أصول و أمهات و دواوين من تفسيره وفقه و حديث و تاريخ و طب و منطق و حكمة و علوم شتى لا يعرفها أهل زماننا و لا يفهمها إلا من عالج أصولها و أدرك شيوخها، و قل من يفهمها من أهل المدينة، و كان فيها من كل فن تصانيف عدة. و اجتمع عنده عيال و أولاد فكان إذا أراد الحج أدخل عليهم ما يحتاجون إليه من طعام و ماء و أدام و سد الباب عليهم بالبناء حتى لا يصل أحد إلى بنيه و لا يطلع على حاله، و لا يزال البيت كذلك حتى يأتي من مكة فيفتح هو عليهم. مات في سنة إحدى و سبعمائة و ترك أولادا صغارا. فوصى عليهم و على ماله و كتبه: نور الدين بن الصفي فقيه الإمامية، و لما كبر الأولاد سافروا إلى مصر و بعثوا مع القاضي فخر الدين السخاوي وكالة بتسلمها و بيعها، فبيعت كما سيأتي في ابن الصفي، و ذكره المجد، فقال: أبو محمد المغربي الفلسفي المنطقي الحكيم المكشوف الرأس، لأنه كان كذلك صيفا و شتاء. كان من أكابر العلماء المطلعين على العلوم اليونانية و أكابر الفضلاء المتضلعين بالعلوم الإيمانية، و انقطع إلى المجاورة بالمدينة، و اجتمع إلى نفسه و عبادته في سكون و سكينة. جمع من غرائب الكتب و نفائسها أحمالا و صرف في تحصيلها و تصحيحها أعمارا و أموالا. و حاز من الأصول الفاخرة صناديق و سلالا و جلها كتب الحديث و الفقه و التاريخ و الطب و المنطق و الحكمة و علوم أخرى شتى، لم ينهض لمعرفتها في عصرنا هم و لا همة. و أكثرها بالخطوط الفائقة المليحة و أصول متقنة مضبوطة صحيحة، و كان من عادته إذا حج إلى بيت اللّه الحرام أن يهيى‏ء ما يحتاج إليه أهله و عياله من الماء و الطعام و الادام و يجمع العيال و الزاد في منزله و يسد عليهم الباب بالبناء الموثوق، و لا يطلع على شي‏ء من أحوالهم مخلوق و لا يزال البيت كذلك حتى يرجع إليهم، و يفتح الباب بيده عليهم. و كان له جار يدعى بالنور بن الصفي فقيه الإمامية و إمامهم في زمانه، و كان من جملة أصدقاء أبي محمد و خواص إخوانه. فلما أدركه الأجل أوصى إلى النور الجار، و كان له أولاد صغار، فدخل الكتب حصن الانحصار و أكلتها الأرضة و النار و بللتها الأنداء و الأمطار، و ذهب منها النقاوة و الخيار و ما بقي منها بيعت كل عشرين بدينار، و امتلأت‏

30

المدينة من بقاياها بفوائد غير مألوفة و حصلت في بيت كل طالب جملة من علوم غير معروفة.

2007- عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي:

صحابي ذكره مسلم في المدنيين، هو أبو محمد الآتي أبوه في الكنى. أثبت البخاري و ابن أبي حاتم و ابن حبان: صحبته، و قال ابن مندة: لا خلاف فيها، و قال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية، ثم خيبر. و قال ابن عساكر: روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن عمر. زاد غيره: و عن أبيه، و أبي بكر. روى عنه: ابنه القعقاع و يزيد بن عبد اللّه بن قسيط و أبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم، و شهد الجابية مع عمر، و قال ابن البرقي: جاءت عنه أربعة أحاديث، و في الصحيح عن الزهري عن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه «أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا، كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فسمعهما النبي (الحديث)». أرخ غير واحد وفاته سنة إحدى و تسعين، عن إحدى و ثمانين، و طول في الإصابة ترجمته بما يحسن تحقيقه.

2008- عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعدي بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب:

أبو حذافة القرشي السهمي. ذكره مسلم في المدنيين، و هو من المهاجرين الأولين. هاجر مع أخيه قيس إلى الحبشة، و أمه كتابية ابنة حرثان من بني الحارث بن عبد مناة، و كان (رسول) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى كسرى، و أمره أن ينادي «أن أيام منى أيام أكل و شرب و بعال»، و له حديث عند النسائي، و ذكر في التهذيب و أول الإصابة. روى عنه: أبو وائل و أبو سلمة بن عبد الرحمن و سليمان بن يسار و لم يدركاه. و كانت فيه دعابة، و قد أسره الروم زمن عمر رضي اللّه عنه، فأرادوه على الكفر فأبى عليهم فقال له ملكهم: «قبّل رأسي حتى أطلقك». قال: «لا». قال: «قبل رأسي و أطلقك و من معك»، ففعل، فأطلقه و ثمانين أسيرا، فلما قدم قال له عمر: «حق على كل مسلم أن يقبل رأسك و أنا أبدأ» ثم قام فقبل رأسه. مات بمصر في خلافة عثمان.

2009- عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:

أبو محمد و إبراهيم الخارجين على المنصور، الهاشمي العلوي المدني و أخو إبراهيم الحسن الماضيين، و أمهم فاطمة ابنة الحسين الشهيد. يروي عن أبويه و عمه لأمه إبراهيم بن محمد بن طلحة و عبد اللّه بن جعفر الماضي و الأعرج و عكرمة، و عنه: الثوري و روح بن القاسم و ابن علية و أبو خالد الأحمر و مالك بن أنس و آخرون. قال الواقدي: و كان من العبادلة شرف و عارضة و هيبة و لسان شديد، وفد على السفاح بالأنبار، و قال محمد بن سلام الجمحي:

كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ثم أكرمه السفاح و وهب له ألف ألف درهم. و قال غيره: إنه دعا بسفط جوهر فأعطاه نصفه، و قال: إن هذا وصل إليّ من بني أمية قال أبو حاتم و النسائي و العجلي و غيرهم: ثقة، خرج له أصحاب السنن الأربعة و ذكر

31

في التهذيب، و مات في أواخر سنة أربع و أربعين و مائة عن اثنتين و سبعين سنة. و قال الحاكم: إنه سم بباب القادسية، و دفن بها، و له فيها آيات تذكر. و قال ابن حبان: إنه مات في حبس أبي جعفر المنصور بالقادسية قبل ابنه بأشهر، و كان قتل محمد في رمضان سنة خمس و أربعين و مائة. و نحوه قول غيره: إن المنصور آذاه و سجنه من أجل ولديه.

2010- عبد اللّه بن الحسين بن عطاء بن يسار المدني:

مولى أم المؤمنين ميمونة.

يروي عن صفوان بن سليم و سهيل بن أبي صالح و شريك بن أبي نمر، و عنه: حاتم بن إسماعيل و محمد بن فقيح و إسماعيل بن عبد اللّه. قال أبو زرعة ضعيف. و قال ابن حبان: لا يقبل من حديثه إلا ما وافق فيه الثقات، و قال البخاري: فيه نظر، و خرج له ابن ماجة، و ذكر في التهذيب.

2011- عبد اللّه بن حفص بن عمر بن سعد بن سعد بن أبي وقاص:

سيأتي إن شاء اللّه في أبي بكر من الكنى.

2012- عبد اللّه بن حمزة:

القرشي العمري الفراش، شهد في مكتوب سنة أربع و عشرين و ثمانمائة.

2013- عبد اللّه بن حمزة الزبيري:

أخو إبراهيم، مدني ليس بالمشهور. سمع عبد اللّه بن نافع الصائغ. و موسى بن إبراهيم الحزامي و غيرهما، و عنه: محمد بن إسحاق بن راهوية. مات بالمدينة سنة خمس و خمسين و مائتين. قال ابن أبي حاتم: قبل قدومنا لها بأشهر.

2014- عبد اللّه بن حنظلة بن أبي عامر (عبد عمرو) بن صيفي بن النعمان:

أبو عبد اللّه و قيل أبو عبد الرحمن، و قيل أبو بكر، الأنصاري الأوسي المدني، و هو ابن الغسيل غسيل الملائكة يوم أحد، و ابن الراهب لأن جده يعرف بالراهب و أمه جميلة ابنة عبد اللّه بن أبي بن سلول، ولدته بعد مقتل أبيه. صحابي صغير. مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و له سبع سنين، و قال عبد اللّه إنه رآه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يطوف بالبيت على ناقته. و له رواية عن عمر بن الخطاب و كعب الأحبار، روى عنه: عبد اللّه بن يزيد الخطمي و ابن أبي مليكة و ضمضم بن أوس و أسماء ابنة زيد بن الخطاب، و كان رأس أهل المدينة يوم الحرة. ولته الأوس أمرها، و أصيب يومئذ، و ذلك في ذي الحجة سنة ثلاث و ستين. وثقه الإمام أحمد و غيره، و حديثه في سنن أبي داود، و ذكر في التهذيب و أول الإصابة و في المدنيين لمسلم، و قال ابن جبان:

إن أمه أم جميل ابنة المنذر بن عمررو بن حرام، فاللّه أعلم.

2015- عبد اللّه بن الحنفية:

هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب، يأتي.

2016- عبد اللّه بن حنين المدني:

مولى العباس أو علي، و والد إبراهيم الماضي.

32

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، و قال: مولى آل عباس بن عبد المطلب. يروي عن.

علي و أبي أيوب و ابن عباس و المسور بن مخرمة، و عنه: ابنه إبراهيم و محمد بن المنكدر و شريك بن أبي نمر و أسلمة بن زيد و آخرون. وثقه العجلي و قال: مدني تابعي، و ابن حبان قال: و الصحيح أنه مولى متعب و متعب مولى مسجل و مسجل مولى شماس و شماس مولى العباس، و لذلك قيل له: مولى العباس، و حديثه في الستة، و ذكر في التهذيب مات في ولاية يزيد بن عبد الملك.

2017- عبد اللّه بن خالد بن سعيد بن أبي مريم:

أبو شاكر المدني، مولى ابن جدعان. يروي عن أبيه. و عنه: ابنه إسماعيل و يحيى بن محمد الجاري و محمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني. قال أحمد بن صالح: ثقة من أهل المدينة، و قال الأزدي: لا يكتب حديثه، و قال ابن القطان: مجهول الحال. و هو في التهذيب.

2018- عبد اللّه بن خباب بن الأرت:

المدني حليف بني زهرة. قال العجلي: ثقة من كبار التابعين. قتلته الحرورية أرسله علي إليهم فقتلوه، فأرسل إليهم: أقيدونا بعبد اللّه بن خباب، فقالوا: كيف نقيدك به. و كلنا قتله؟ فنهد إليهم فقاتلهم. و كذا ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. يروى عن أبيه و أبي بن كعب، و عنه: عبد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل و عبد الرحمن بن أبزي الصحابي و عبد اللّه بن أبي الهذيل، و قال أبو نعيم:

أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مختلف في صحبته له رواية و لأبيه صحبة، و قال الغلابي: قتل سنة سبع و ثلاثين، كان من سادات المسلمين، و هو في التهذيب، و أول الإصابة.

2019- عبد اللّه بن خباب:

الأنصاري النجاري، مولى بني عدي بن النجار، عداده في أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين و قال صاحب أبي سعيد الخدري، و هو يروي عنه و عن أبي بن كعب، و عنه: القاسم بن محمد و يزيد بن الهاد و عبد الرحمن بن أبزي. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. و كذا وثقه أبو حاتم و النسائي، و قال ابن عدي:

حدث عنه أئمة الناس، و هو صدوق لا بأس به، و قال البخاري: روى عنه إسحاق بن يسار و سمع منه ابن إسحاق في خلافة عمر بن عبد العزيز. و قال الجوزجاني: سألتهم عنه؟ فلم أرهم يقفون على حده و معرفته و هو في التهذيب.

2020- عبد اللّه بن خبيب:

الجهني الأنصاري المدني، له صحبة. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن عقبة بن عامر و عمه على خلاف في ذلك، و عنه: ابناه عبد اللّه و معاذ. قال ابن عبد البر: إنه جهني حالف الأنصار، و هو عند مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، و في التهذيب، و أول الإصابة.

2021- عبد اللّه دينار:

أبو عبد الرحمن العمري، مولى ابن عمر المدني، عداده في‏

33

أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، و هو أحد الثقات. سمع ابن عمر و أنسا و سليمان بن يسار و أبا صالح السمان، و عنه: ابنه عبد الرحمن و شعبة و مالك، و ورقاء و السفيانان و إسماعيل بن جعفر و سليمان بن بلال و خلق سواهم. وثقه الناس كالعجلي و ابن معين و أبي زرعة و أبي حاتم و ابن سعد و زاد: كثير الحديث، و وثقه النسائي و ابن حبان.

و قال أحمد: ثقة مستقيم الحديث، و قال الساجي: سئل عنه أحمد؟ فقال: نافع أكبر منه، و هو ثبت في نفسه و لكن نافع أقوى منه، و قال العقيلي: في رواية المشايخ عنه اضطراب، و قال ابن عيينة: لم يكن بذلك. ثم صار. و قال ربيعة: من صالحي التابعين، صدوق دين. مات سنة سبع و عشرين و مائة. و قد انفرد بحديث عن ابن عمر في «النهي عن بيع الولاء و هبته»، و ذكر في التهذيب.

2022- عبد اللّه بن دينار:

في ابن أبي سلمة الماجشون.

2023- عبد اللّه بن ذكوان:

أبو الزناد و أبو عبد الرحمن، الفقيه المدني القرشي، مولى رملة ابنة ربيعة زوج عثمان، و يقال: إنه ابن أخي أبي لؤلؤة، قاتل عمر. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، و قد سمع أنسا و أبا أمامة بن سهل و عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب و سعيد بن المسيب و الأعرج فأكثر عنه، و عنه: ابنه عبد الرحمن و مالك و شعيب بن أبي حمزة و الليث. و السفيانان و خلق، و كان أحد الأئمة الأعلام. قال الليث: رأيت خلفه ثلاثمائة طالب. تابع: من طالب فقه و طالب شعر و صنوف، ثم لم يلبث أن صار وحده، و أقبلوا على ربيعة مع قول أبي حنيفة: إنه أفقه، و قول أحمد: إنه أعلم، فحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة: قدمت المدينة، فأتيت أبا الزناد و رأيت ربيعة. فإذا الناس (مقبلون) على ربيعة، و أبو الزناد أفقه الرجلين. قلت له: أنت أفقه، و العمل على ربيعة؟ فقال: ويحك، كف من حظ خير من جراب من علم، و نحوه قول غيره: رأيته دخل المسجد النبوي و معه مثل ما مع السلطان من الأتباع، فمن سائل عن فريضة أو عن الحساب أو عن الشعر أو عن الحديث أو عن معضلة؟ و كان الثوري يسميه أمير المؤمنين في الحديث و ما رأيت بالمدينة غيره، و غيره: فقيه أهل المدينة صاحب كتاب و حساب، وفد على هشام بحساب ديوان المدينة، و يقال: إنه كان يعاند ربيعة بحيث كان المتسبب في جلده، و مع هذا فلما ولي بعد ذلك فلأن التيمي وطى‏ء على أبي الزناد بيته، فشفع فيه، و لكن حكى العقيلي:

أن مالكا لم يكن يرضاه، كأنه إكراما لربيعة سيما و قد أنكر عليه تحديثه بحديث «إن اللّه خلق آدم على صورته»، و قال: إنه لم يزل عاملا لنا حتى مات، و كان صاحب عمال يتبعهم، و قد خرج له الأئمة، و وثقه النسائي و العجلي و الساجي و أبو جعفر الطبري و ابن حبان و قال: كان فقيها صاحب كتاب، و قال ابن عدي: أحاديثه كلها مستقيمة، و قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أنس مرسلا و عن ابن عمر و لم يره، و ذكر في‏

34

التهذيب. مات في سنة إحدى و ثلاثين و مائة أو في أول اثنتين أو في رمضان سنة ثلاثين عن ست و ستين سنة.

2024- عبد اللّه بن ذكوان:

أبي صالح السمان، المدني، و يقال له عباد بن رقية.

يروي عن: أبيه و سعيد بن جبير، و عنه: ابن جريج و ابن هشيم و ابن أبي ذئب و عبد اللّه بن الوليد المزني و موسى بن يعقوب الزمعي و غيرهم. وثقه ابن معين، و قال الساجي، و تبعه الأزدي: ثقة إلا إنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه، و قال ابن المديني:

ليس بشي‏ء، و قال البخاري في تاريخه الصغير: منكر الحديث، و هو في التهذيب.

2025- عبد اللّه بن رافع بن خديج:

أبو محمد الأنصاري، من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن الآتي. ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عنه: أبيه، و عنه:

عبد العزيز بن عقبة بن سلمة. مات سنة إحدى عشرة و مائة عن خمس و ثمانين. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

2026- عبد اللّه بن رافع بن أبي رافع:

المدني من أهلها، مولى أم سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها عتاقة. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عنها و عن أبي هريرة و أنس، و عنه: سعيد المقبري و أفلح بن سعيد و موسى بن عبيدة و أسامة بن زيد الليثي و ابن إسحاق و أيوب بن خالد و خلق. وثقه أبو زرعة و العجلي، و ذكره ابن حبان في الثقات، و خرج له مسلم، و ذكر في التهذيب.

2027- عبد اللّه بن رباح:

أبو خالد الأنصاري، المدني نزيل البصرة. يروي عن أبي بن كعب و عمار بن ياسر و عمران بن حصين و أبي قتادة الأنصاري و أبي هريرة و كعب الأحبار، و عنه: ثابت البناني و أبو عمران الجوني و قتادة (ابن دعامة) و خالد الحذاء و خالد بن سمير، و هو ثقة جليل القدر. خرج له مسلم، و ذكر في التهذيب، و قال ابن حبان: كانت الأنصار تفقهه.

2028- عبد اللّه بن الربيع الحارثي:

له ذكر في أبي بكر بن عبد اللّه بن محمد بن أبي سبرة و في جعفر بن سليمان بن علي.

2029- عبد اللّه بن ربيعة بن عبد اللّه بن الهدير التيمي:

القرشي من آل المدينة.

يروي عن: عمه المنكدر والد محمد. و عنه: محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

2030- عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي:

صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، و أبو ربيعة اسمه غمرو، و قيل حذيفة و يلقب ذا الرمحين بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، و يكنى أبا عبد الرحمن و كان اسمه بجير (بالموحدة و الجيم مصعرا) فغيره النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو أخو

35

عياش لأبويه، أمهما أسماء ابنة مخرمة، والد عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور.

ولي عبد اللّه الجند لعمر و استمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات، و يقال: إن عمر قال لأهل الشورى: «لا تختلفوا. فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام و عبد اللّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم و إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء و لا بالطلقاء». فهذا يقتضي أن يكون عبد اللّه من مسلمة الفتح، و قد جاء ذلك صريحا. فروى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد اللّه بن أبي ربيعة «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، استسلفه مالا بضعة عشر ألفا، يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين، قال: ادعوا لي ابن أبي ربيعة، فقال له: خذ ما أسلفت، بارك اللّه في مالك و ولدك، إنما جزاء السلف الحمد و الوفاء» لا أدري سمع من أبيه أو لا؟ انتهى. و أخرج هذا الحديث النسائي و البغوي. و قال أبو حاتم: إنه مرسل يعني بين إبراهيم و أبيه، قال شيخنا: و في الجزم بذلك نظر، قال البخاري: و عبد اللّه هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، و هو أخو أبي جهل لأمه، انتهى. و يقال: إنه هو الذي أجارته أم هانى‏ء و في عبد اللّه يقول ابن الزبعري:

بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي‏* * * و راح علينا فضله غير عاتم‏

و ذكره في الإصابة.

2031- عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج:

أبو محمد أو أبو رواحة أو أبو عمرو الأنصاري الخزرجي المدني، و قيل في نسبه غير ما سلف. شهد بدرا و العقبة، و هو أحد النقباء و أحد الأمراء في غزوة مؤتة، و بها قتل في جمادي الأولى سنة ثمان، و قيل في سنة سبع. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن بلال المؤذن. و عنه: ابن أخته النعمان بن بشير و أبو هريرة و ابن عباس و أنس في اخرين. و هو في التهذيب.

2032- عبد اللّه بن رومان:

أخو يزيد من أهل المدينة عن عروة بن الزبير، و عنه:

ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

2033- عبد اللّه بن الزبير بن علي بن سيد الكل (البدر) بن الشرف الأزدي المهلبي الأسواني:

المدني الشافعي الماضي أبوه، أقام عنده بالمدينة مساعدا له على وقته مع اشتغاله بالعلم و مشاركته في فنون، ثم بعد أبيه ضم شمل عياله و أضافهم لعياله و ارتكب بسبب كثرتهم و قلة نفقتهم عليه ديونا عظيمة بحيث عزم على التوجه لمصر لثقل ديونه، فمرض قبل السفر بيوم و أقام متمرضا أياما يسيرة ثم مات، و ذلك في سنة اثنتين و ستين و سبعمائة، و تحسن بيته إذ رزقه اللّه من قضى دينه بالمصالحة لأربابها، و هو الشيخ أبو بكر بن‏

36

قرتيع من تجار اليمن ذوي المعروف من غير سبق معرفة بينهما، بل أخبرنا العلامة الشمسي الخواردي و كان عندنا مجاورا أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في النوم و قد جمع غرماء عبد اللّه و صار يتعطفهم و يأمرهم بالإسقاط عنه و الصبر عليه، و ابن الزبير حاضر بين يديه، و الجماعة يجيبون النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى ما سألهم، و هو (عليه السلام) مسرور بذلك منهم، فصحت الرؤيا، و ظهرت عنايته (صلّى اللّه عليه و سلّم) به (رحمه اللّه). قال ابن فرحون و قال ابن صالح: إنه قدم المدينة مجاورة أبيه، و بقي في صحبته مدة، و رتب في الأذان. و كان حسن الصوت قراءة و مدحا، و انتفع به الناس. و لما مات دفن بالبقيع قريبا من أبيه و هو في درر شيخنا.

2034- عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو بكر:

و أبو خبيب، و بهما كناه مسلم، القرشي الأسدي المدني الصحابي، ممن له رواية كأمه أسماء و أبيهما الصديق، أفضل الخلق بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبيه أبي قحافة، و هو أول مولود في الإسلام بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة بقباء، و سر المسلمون بولادته و كبروا حتى ارتجت المدينة لكونهم لما قدم المهاجرون، أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود حتى كثرت في ذلك القالة، و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جده أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة، و حنكه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بثمرة مضغها، فكان أول شي‏ء دخل في جوفه الريق المبارك، ثم دعا له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و برك عليه، و توفي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن ثمان سنين و أربعة أشهر. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن خالته أم المؤمنين عائشة و كذا روى عن أبيه و الشيخين و عثمان، و عنه: ابناه عامر و عباد، و أخوه عروة و ابنه محمد، و خلق. و شهد وقعة اليرموك، و غزا القسطنطينية و المغرب، و له مواقف مشهودة، و كان فارس قريش في زمانه، و قال نوف البكالي: إني لأجد في كتاب اللّه المنزل: أنه فارس الخلفاء بل لم يكن ينازع في ثلاث الشجاعة و العبادة و البلاغة، و بويع بالخلافة في سنة أربع و ستين، و حكم على الحجاز و اليمن و مصر و العراق و خراسان و أكثر الشام، و كان معاوية يلقاه فيقول: مرحبا بابن عمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ابن حوارية، و يأمر له بمائة ألف، و قال ابن عباس: إنه قارئ لكتاب اللّه عتيق في الإسلام أبوه الزبير و أمه أسماء و جده أبو بكر و عمته خديجة و خالته عائشة وجدته صفية، و اللّه لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر و عمر. و قال غيره: إنه قوام الليل صوام بالنهار، يسمى حمامة الحرم، و إذا كان في الصلاة كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك، و ما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه و لقد جاء سيل طبق البيت، فجعل يطوف سباحة، و لم يزل بالمدينة في خلافة معاوية ثم خرج إلى مكة و لزم الحجر، و حرض على بني أمية و عاذ بالبيت، فكتب يزيد بن معاوية لوالي المدينة عمرو بن سعد أن يوجه إليه جندا فبعث لقتاله أخاه عمرا في ألف، فظفر ابن الزبير بأخيه و عاقبه، و نحى الحارث بن يزيد عن الصلاة بمكة، و جعل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس و التفت على ابن الزبير خلائق كثيرون، و حج بالناس عشر سنين آخرها سنة إحدى و سبعين، و دعا لنفسه فبويع،

37

و ولى على المدينة أخاه مصعبا، و ولى آخرين على غيرها من الجهات، و استمر إلى أن خذله من كان معه و صاروا يخرجون إلى الحجاج بن يوسف حتى قتله و صلبه في ولاية عبد الملك بن مروان في جمادي الآخرة سنة اثنتين و سبعين. و مر به ابن عمر و هو مصلوب على جذع منكسا فبكى و قال: يرحمك اللّه أبا خبيب ما علمناك إلا صواما قواما، و إن قوما أنت شرهم لخيار، و قيل: إن ابن أبي حازم غسل رأسه و حنطه و كفنه و صلّى عليه، و بعث به إلى أهله بالمدينة فدفنوه بها، و ترجمته و مناقبه و أخباره تحتمل مجلدا، و هو في التهذيب، و أول الإصابة و غيرهما كالفاسي في نصف كراس. و ذكره مسلم فيمن عد في المكيين.

و خلافته بلا شك صحيحة. و خرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام، فغلب مروان على دمشق، ثم غزا مصر فملكها، و مات بعد ذلك، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق، فقتل مصعب بن الزبير، ثم غزا الحجاج مكة فقتل عبد اللّه. و قد كان عبد اللّه أولا امتنع عن بيعة يزيد بن معاوية، و سمى نفسه عائذ البيت و امتنع بالكعبة، فأغزا يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر، ثم ساروا من المدينة إلى مكة، فحاصروا ابن الزبير و رموا البيت بالمنجنيق و أحرقوه، فجاء نعي يزيد و هم على ذلك، فرجعوا إلى الشام. فلما غزا الحجاج مكة فعل كما فعل أسلافه بالمدينة، و رمى البيت بالمنجنيق و ارتكب أمرا عظيما، فظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده و هو في عشر الثمانين بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، رضي اللّه عنه و رحمه.

2035- عبد اللّه بن الزبير المصري:

ثم المدني الشافعي، ولد بالمدينة و نشأ بها، و تفقه بالكازورني، فبرع، و مات في حدود السبعين. كذا في الدرر لشيخنا، و قال: كذا ذكره العثماني قاضي قضاة صفد في طبقات الفقهاء.

2036- عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب:

القرشي الأسدي ابن قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين، صحابي معدود في أهل المدينة، و ذكره مسلم في أهلها من أشراف قريش، و له رواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بل كان يأذن عليه، و هو الذي أمر عمر بالصلاة حين أمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر أن يصلّي، و لم يجده.

روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أم سلمة، و عنه: ابنه أبو عبيدة و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة و عروة و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قتل يوم الحرة مع عدة بنين له، و لكن قال ابن عبد البر: إن المقتول بالحرة ابنه يزيد، و أما هذا فقال أبو حسان الزيادي: إنه قتل يوم الدار، و هو في التهذيب.

2037- عبد اللّه بن زياد بن سليمان بن سمعان:

أبو عبد الرحمن المخزومي المدني من أهلها، مولى أم سلمة. يروي عن: الأعرج، و مجاهد و محمد بن كعب و نافع و الزهري‏

38

و سليمان بن حبيب المحاربي و غيرهم، و عنه: مفضل بن فضالة و روح بن القاسم و ابن وهب و الدراوردي و بقية و علي بن الجعد و آخرون. قال أبو داود: ولي قضاء المدينة، و كذبه مالك و ابن معين، و قال أحمد: متروك الحديث إنما كان يعرف بالصلاة و لم يكن يعرف بالحديث و قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، سبيله الترك، و قال الجوزجاني: كان كذابا وضاعا و قال النسائي، ضعيف جدا، و قال ابن حبان: كان يروي عمن لم يره و يحدث بما لم يسمع، و قد أخرج له ابن ماجة. و هو في التهذيب و ضعفاء العقيلي و ابن حبان.

2038- عبد اللّه بن زيد بن أسلم:

أبو محمد العمري مولى عمر بن الخطاب، المدني، من أهلها، و أحد الاخوة أسامة و عبد اللّه و عبد الرحمن. روى عن أبيه فقط، و عنه: ابن المبارك و ابن مهدي و القعنبي و قتيبة و أبو الجماهر محمد بن عثمان و الوليد بن مسلم. وثقه أحمد و معن بن عيسى، و ضعفه ابن معين، و قال النسائي: ليس بالقوي و زاد غيره: و هو أصلح حالا من إخوته، و كلهم ليس بالقوي. زاد غيره، و هو أصلح حالا من إخوته و كلهم ليس حديثهم بشي‏ء، و كذا قال ابن سعد: كان عبد اللّه أثبت ولد زيد، و توفي بالمدينة في أول خلافة المهدي، و كذا قال الساجي: بنو زيد ثلاثة أرفعهم عبد اللّه، و هو في التهذيب، و ضعفاء العقيلي و ابن حبان و قال: مات سنة اثنتين و ثمانين و مائة، و قال ابن قانع: مات سنة أربع و ستين و مائة.

2039- عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة:

يأتي قريبا.

2040- عبد اللّه بن زيد بن سهل:

في ابن أبي طلحة.

2041- عبد اللّه بن زيد بن عاصم بن عمرو بن كعب الأنصاري:

النجاري من بني ذبيان بن النجار، أخو حبيب الذي قطعه مسيلمة الكذاب و عم عباد بن تميم وجد عمر بن يحيى المازني الذي روى عنه عباد بن تميم. و هو راوي حديث الوضوء. ذكره مسلم في المدنيين، و له و لأبيه صحبة، و أمه أم عمارة ابنة عمرو بن عوف، و يقال: إنه اشترك مع وحشي في قتل مسيلمة أخذا بثأر أخيه. روى عنه ابن أخيه عباد و سعيد بن المسيب و واسع بن حبان و غيرهم، و استشهد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث و ستين عن ثلاث و تسعين، و ذلك أن يزيد بن معاوية بعث جيشه يريد المدينة، و عليه صخر بن أبي الجهم فتوفي قبل سير الجيش إليها، فاستعمل عليه يزيد: مسلم بن عقبة المري، فسار به حتى نزلها فقاتلهم حتى هزمهم و أباحها ثلاثة أيام. و قد خرج لصاحب الترجمة الستة، و هو في التهذيب و أول الإصابة.

2042- عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة:

أبو محمد الأنصاري الخزرجي من‏

39

بني الحرث بن الخزرج المدني، و جعل ابن حبان جده ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، و كذا سمى شيخنا جده «ثعلبة» في أول الإصابة و الأقشهري، و قيل إن ذكر «ثعلبة» في نسبه خطأ، و هو راوي الأذان ذكره مسلم في المدنيين و سمى جده عبد ربه، شهد بدرا و العقبة. روى عنه: ابنه محمد و عبد الرحمن بن أبي ليلى و سعيد بن المسيب و آخرون. مات بالمدينة سنة اثنتين و ثلاثين عن أربع و ستين و صلّى عليه عثمان. خرج له أصحاب السنن، و ذكر في التهذيب.

2043- عبد اللّه بن زينب ابنة سليمان العباسية:

هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، يأتي.

2044- عبد اللّه بن ساعدة:

أبو محمد الهذلي المدني. يروي عن: عمر، و عنه أهل المدينة مات سنة مائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. و هو في ثالث الإصابة.

2045- عبد اللّه بن سالم بن عبد اللّه بن عمر العمري المدني:

له ذكر في ولده يحيى الآتي.

2046- عبد اللّه بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزي:

القرشي الأسدي الماضي أبوه، و أمه عاتكة عمة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان شريفا وسيطا و تعقب شيخنا من استبعد صحبته بأن أمه عاتكة قديمة الموت، فكيف لا يكون لها صحبة؟ و قد ذكره فيهم بدون التردد العسكري، و كذا قال أبو موسى المديني، ذكره بعض مشايخنا فيهم. قال فيه عمر: لا أعلم فيه عيبا، و قيل و هو الأكثر: إن هذه مقالة ابنه.

2047- عبد اللّه بن السائب بن يزيد:

أبو محمد الكندي المدني، ابن أخت نمر.

روى عن: أبيه عن جده. و عنه: ابن أبي ذئب، وثقه النسائي و ابن حبان و ابن سعد و قال: إنه قليل الحديث. مات سنة ست و عشرين و مائة. و قال ابن حبان: روى عن أهل المدينة، فإن كان أراد بهذا الإطلاق ابن أبي ذئب فهو محتمل، و إن كان مراده ظاهر اللفظ: فشاذ. قاله شيخنا، و هو في التهذيب.

2048- عبد اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:

المدني الماضي أبوه، سكن بغداد و أخذ عنه البخاري و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و إبراهيم بن أسباط و غيرهم، و روى هو عن: أبيه و عمه يعقوب بن إبراهيم و جعفر بن عون، و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال الخطيب: ثقة. مات سنة ثمان و ثلاثين و مائتين بالمصيصة، و له اخوان عبيد اللّه و أبو إبراهيم أحمد، و هو في التهذيب.

2049- عبد اللّه بن سعد بن أبي وقاص:

الزهري القرشي، عداده في أهل المدينة.

يروي عن: أبي أيوب الأنصاري و عنه: خارجة بن عبد اللّه. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته،

40

و هو أخو عامر و سعد و مصعب و عمر و يحيى و إبراهيم و محمد.

2050- عبد اللّه بن سعد:

في عبد العزيز بن سليمان بن يحيى.

2051- عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد كيسان:

أبو عبادة الليثي المقبري المدني.

يروي: عن أبيه و جده، و عنه: أخوه سعد و هشيم و حفص بن غياث و أبو معاوية و أبو ضمرة و صفوان بن عيسى و آخرون كالثوري و الكوفيين، متفق على ضعفه. قال البخاري:

تركوه، و ابن عدي: لا يكتب حديثه، و خرج له الترمذي و ابن ماجة، و ذكر في التهذيب و ضعفاء العقيلي و ابن حبان.

2052- عبد اللّه بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب:

القرشي الأموي ابن أبي أحيحة، و أحيحة اسم أمه أيضا، و كان اسمه هو «الحكم» فغيره النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى «عبد اللّه»، و كان كاتبا فأمره ((صلّى اللّه عليه و سلّم)) أن يعلم الكتابة بالمدينة، و قتل يوم اليمامة شهيدا و قيل يوم مؤته، و قال الذهبي: إنه الأكثر.

2053- عبد اللّه بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص:

الأموي المدني، أخو عمر الأشدق و عنبسة و يحيى، لما قتل عبد الملك بن مروان عمر أخوهم، سيرهم إلى المدينة، و قال الذهبي: إنه الأكبر.

2054- عبد اللّه بن سعيد بن قيس بن فهد:

مدني ثقة. قاله العجلي في ثقاته.

2055- عبد اللّه بن سعيد بن كيسان:

مضى قريبا.

2056- عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند:

أبو بكر الفزاري مولاهم، فهو مولى بني بنيهم. يروي عن أبيه و سعيد بن المسيب و أبي أمامة بن سهل و الأعرج و جماعة، و عنه:

إسماعيل بن جعفر و ابن المبارك و غندر و يحيى القطان و مكي بن إبراهيم و عبد الرزاق و آخرون. وثقه أحمد و ابن معين و أبو داود و غيرهم كابن سعد و قال: كثير الحديث، و العجلي و يعقوب بن سفيان و قالا: مدني، و قال يحيى القطان: صالح الحديث عرف و ينكر، و قال النسائي: ليس به بأس، و ذكره ابن حبان في الثقات و قال لا يخطئ و ضعفه أبو حاتم، و العمل على الاحتجاج به. مات نحو آخر سنة سبع و أربعين و مائة، و هو في التهذيب.

2057- عبد اللّه بن أبي سعيد:

أبو زيد المدني، عن: حفصة ابنة عمر، و عنه:

أبو يعفور و عثمان و يزيد أبو خالد. حديثه عند أحمد في مسنده من طريق ابن جريج عن أبي خالد و من طريق شيبان عن أبي يعقوب كلاهما عن حفصة في فضل عثمان، و هو عند البخاري في التاريخ من طريق ابن جريج به، و من طريق أبي حمزة السكري عن‏

41

أبي يعفور، و قال أبو أحمد الحاكم في الكنى أبو يعفور الراوي عنه: «أراه عبد الرحمن بن عبيد» يعني: أبا يعفور الأصغر، و تلخص من هذا أن لصاحب الترجمة راويين و لم يخرج، و لم يأت بخبر منكر، فهو على قاعدة ثقات ابن حبان، و لكن لم أره في النسخة التي بخط البكري من ثقاته، و بهذا يرد على القائل: إنه لا يدري من هو؟

2058- عبد اللّه بن سفيان بن عقبة بن أبي عائشة:

أبو سفيان الليثي، مولاهم المدني روى عن جده و عمه إبراهيم و أبي طوالة و غنيم بن نسطاس، و عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي و أبو مصعب و إسحاق بن موسى. قال أبو حاتم: ليس به بأس، و وثقه ابن حبان.

2059- عبد اللّه بن سلام بن الحارث:

أبو يوسف، الإسرائيلي النسب، الخزرجي حليف الأنصار من بني قينقاع، و قيل إنه من ذرية يوسف (عليه السلام)، و حلفه في القوافل أسلم عند مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة، و كان اسمه «الحصين» فسماه «عبد اللّه» و شهد له بالجنة، و له عنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحاديث. روى عنه: ابناه يوسف و محمد و حفيده حمزة بن يوسف و أبو هريرة و أنس و زرارة بن أوفى قاضي البصرة و أبو سعيد المقبري و أبو سلمة بن عبد الرحمن و أبو بردة بن أبي موسى و جماعة من الصحابة و التابعين. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق فما بعدها بل ذكره ابو عروبة وحده في البدريين، و مسلم في المدنيين و قال:

و هو رجل من بني إسرائيل. و شهد فتح بيت المقدس مع عمر، و كان من الأحبار. شهد له اليهود بأنه عالمهم و نزلت فيه‏ وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ مِثْلِهِ‏ و وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ. و قال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «تموت و أنت مستمسك بالعروة الوثقى»، و مناقبه جمة، اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث و أربعين في خلافة معاوية و ذلك بالمدينة و سيأتي ابنه محمد.

2060- عبد اللّه بن سلمان الأغر:

المدني من أهلها، مولى جهينة و أخو عبيد اللّه و سلمان. يروي عن: أبيه، و عنه: صفوان بن سليم و عبد اللّه بن عثمان بن خثيم. ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، و ذكر في التهذيب.

2061- عبد اللّه بن سلمة بن مالك بن الحارث:

البلوي الأنصاري بالحلف، أبو محمد، أمه أنيسة بنت عدي، شهد بدرا و استشهد بأحد، و استأذنت أمه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نقله إليها لتأنس به، فأذن لها، فنقلته، و هو في أول الإصابة.

2062- عبد اللّه بن أبي سلمة:

(دينار أو ميمون) الماجشون و معناه المورد الوجنتين، المدني مولى آل المنكدر و والد عبد العزيز و أخو يعقوب. أرسل عن عائشة و أم سلمة و لعله أدركها و ابن عمر، و قيل إنه لم يلقهم. و روى عن النعمان بن أبي عياش و عمر بن أبي قيس‏

42

الزرقيين عروة بن الزبير و عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر، و عنه: ابنه و بكير بن الأشج و عمر بن الحرث و ابن إسحاق و آخرون: كحكيم بن عبد اللّه بن قيس و يحيى بن سعيد الأنصاري و خرج له مسلم و غيره، و وثقه النسائي ثم ابن حبان و ذكر في التابعين بروايته عن أسماء ابنة أبي بكر، و في أتباعهم بمحمد بن عبد الرحمن و ابن عياش، و هو في التهذيب، و قال حفيده عبد الملك بن عبد العزيز: توفي جدي سنة ست و مائة.

2063- عبد اللّه سليمان بن زيد بن ثابت:

الخزرجي الأنصاري أخو سعيد، عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس. و عنه: خارجة بن عبد اللّه. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. و هو مخرج له في المسند لأحمد.

2064- عبد اللّه بن سليمان بن أبي سلمة الأسلمي:

المدني القبائي، يروي عن:

سالم بن عبد اللّه و معاذ بن عبد اللّه بن خبيب، و عنه: خالد بن محمد القطواني و معن بن عيسى و أبو عامر العقدي و القعنبي و مطرف بن عبد اللّه اليساري و عبد العزيز الأويسي. قال أبو حاتم: لا بأس به، و ابن حبان: يخطئ، و قال: شيخ من أهل المدينة لا بأس به، و ذكر ابن عدي: أنه من جملة المدنيين المجهولين الذين روى عنهم القعنبي، و خرج له الترمذي و ابن ماجة، و ذكر في التهذيب.

2065- عبد اللّه بن سمعان:

هو ابن زياد بن سليمان بن سمعان نسب لجد أبيه.

2066- عبد اللّه بن سهل بن زيد الأنصاري:

مات بالمدينة.

2067- عبد اللّه بن سهل بن زيد:

الأنصاري الحارثي خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون ثمرا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها، و هو في أول الإصابة، و لعله الذي قبله.

2068- عبد اللّه بن سويد الأنصاري الخطمي:

من أهل المدينة. يروي: عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي و أبي أيوب الأنصاري، و عنه: داود بن قيس الفراء و محمد بن ثابت بن شرحبيل. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته و ثالثها و قال: إن من قال فيه:

«ابن شريك» يعني بدل «سويد» فقد وهم.

2069- عبد اللّه بن شبيب بن خالد:

أبو سعيد الربعي، مولاهم المدني، الأخباري العلامة من أهل البصرة. يروي عن: عبد العزيز الأويسي و إسحاق الفروي و أبي جابر محمد بن عبد الملك و إسماعيل بن أبي أويس و أيوب بن سليمان بن بلال و غيرهم. و عنه:

الزبير بن بكار و هو أكبر منه و أبو زرعة و إبراهيم الحربي و هما من أقرانه و ابن صاعد و محمد بن مخلد و المحاملي و جماعة، آخرهم موتا: أبو روق الهزاني و هو ممن حدث ببغداد و مات بمكة. و كان غير ثقة، قال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه، و قال أبو أحمد

43

الحاكم: ذاهب الحديث و هو في الميزان، و ضعفاء ابن حبان، و قال: يروي عن أهل المدينة، حدثنا عنه شيوخنا لا يجوز الاحتجاج به.

2070- عبد اللّه بن شداد بن الهاد:

أبو الوليد الليثي المدني من كبار التابعين، أمه سلمى ابنة عميس أخت أسماء، تزوجها أبوه بعد أن استشهد حمزة بن عبد المطلب. يروي عن: أبيه و عمر بن الخطاب و طلحة بن عبيد اللّه و معاذ و علي و ابن مسعود و عائشة و أم سلمة و جماعة، و عنه: الحكم بن عتيبة و عبد اللّه بن شبرمة و منصور و أبو إسحاق الشيباني و سعد بن إبراهيم الزهري و معاوية بن عمار الدهني و ذر (بن عبد اللّه المرهبي) و الشعبي و موسى بن أبي عائشة، و كان يأتي الكوفة كثيرا فينزلها، فعده خليفة في تابعي أهلها، و قال ابن حبان في ثانية ثقاته: عداده في أهلها، و ابن سعد: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة و كان ثقة قليل الحديث متشيعا. قال: وددت إني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر، فأذكر فضائل علي ثم أنزل فتضرب عنقي. خرج له أصحاب السنن، و ذكر في التهذيب و ثاني الإصابة و قال الواقدي: إنه خرج مع القراء أيام ابن الأشعث فقتل ليلة دجيل سنة اثنتين و ثلاثين، و قال ابن حبان: غرق بدجيل سنة ثلاث و ثلاثين في الجماجم، و قال العجلي: فقد هو و عبد الرحمن بن أبي ليلى في الجماجم، اقتحم بهما فرساهما الفرات فذهبا.

2071- عبد اللّه بن صالح الشيباني:

أخو جار اللّه الماضي.

2072- عبد اللّه بن أبي صالح:

في ابن ذكوان.

2073- عبد اللّه بن صديق بن محمد الغليسي:

بمعجمة مضمومة ثم لام و آخره مهملة مصغر، نسبة لزاوية بالقرب من أبيات الفقيه ابن عجيل. ممن يكثر مع عاميته و تجوزه المجي‏ء للمدينة من درب الماشي بكتب من مكة إليها، و كنت ممن حمل له الكتب ذهابا و إيابا، و زعم أنه جاء أزيد من ثمانين مرة فاللّه أعلم.

2074- عبد اللّه بن طلحة الخزاعي:

عن أبي يزيد المدني، و عنه هشيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

2075- عبد اللّه بن أبي طلحة (زيد) بن سهل بن الأسود بن حرام:

الأنصاري النجاري، والد الفقيه إسحاق و غيره و أخو أنس لأمه أم سليم. ولد في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فحنكه بتمرات مضغها و سماه عبد اللّه. و كانت حملت به ليلة مات ابنها الذي قيل إنه أبو عمير و الذي مازحه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يقول له: «يا عمير ما فعل النغير؟» لطائر كان عنده، فلما مات كتمت أم سليم موته عن أبي طلحة بعد أن سجته بثوب، ثم تعرضت لأبي طلحة حتى قضيا حاجتهما، فلما أصبحت أخبرته بموت الغلام، فذهب يشكوها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)

44

فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأبي طلحة صبيحتها: «أعرستم الليلة؟ بارك اللّه لكما فيها». فكان لعبد اللّه عشرة أولاد، كلهم قرأ القرآن، و روى أكثرهم العلم و اشتهر منهم إسحاق و عبد اللّه رويا عنه، و كذا روى عنه أبو طوالة و سليمان مولى الحسن بن علي، و له رواية عن أبيه و أخيه لأمه أنس، و قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: كان لأبي طلحة من أم سليم ولد، فمات- فذكر القصة- و في آخرها: فولدت غلاما اسمه عبد اللّه، فكان من خير أهل زمانه. و خرج له مسلم و غيره، و ذكر في التهذيب و ثاني الإصابة. مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك فيما حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن غيره بعد جزمه بأنه استشهد بفارس، و أرخه الدمياطي سنة أربع و ثماني. قال ابن سعد: كانت أمه حاملا به يوم بدر، ثم لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة و كان ثقة قليل الحديث، و ذكره ابن حبان في الثقات.

2076- عبد اللّه بن أبي طلحة:

مدني تابعي ثقة، قاله العجلي و كأنه غير الأول.

2077- عبد اللّه بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز بن سليمان:

ولي بناء المسجد حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيارة فيه سنة إحدى و ستين و مائة، فلم يلبث أن مات عبد اللّه، فولي عبد اللّه بن موسى الحمصي مكانه.

2078- عبد اللّه بن عامر بن ربيعة:

أبو محمد العنزي و «عنز» أخو بكر بن وائل حي من اليمن، المدني، حليف ابن عدي بن كعب، و لذا نسب العدوي، و كان أبوه من كبار الصحابة، و استشهد أخوه و سميه عبد اللّه يوم الطائف، و هما شقيقان، و ذاك أكبر.

استشهدا يوم الطائف. و مولد هذا سنة ست من الهجرة، و أتاهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بيتهم و هو غلام، و أمهما أم عبد اللّه ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه و أرسل عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و روى عن: أبيه و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف و عائشة، لم يسمع من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما قاله ابن معين، و قال الترمذي في الصحابة: رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و روى عنه حرفا و إنما روايته عن أصحابه. و قال ابن سعد عن الواقدي: ما أرى هذا الحديث محفوظا. يعني الحديث الذي رواه «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل بيتهم. فقالت له أمه: يا عبد اللّه، تعال أعطك- الحديث»، كذا قال: و يحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك فأرسله هو، و قال أبو حاتم: رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما دخل على أمه و هو صغير، و قال ابن حبان في الصحابة: أتاهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في بيتهم، و هو غلام، و روايته عن الصحابة و أخرجه ابن سعد بسند حسن، و قال أبو زرعة:

مدني ثقة، أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين، و روى عنه:

عاصم بن عبيد اللّه و أبو بكر بن حفص الوقاصي. و يحيى بن سعيد الأنصاري و الزهري و غيره. قال ابن حبان، و الطبري في الزيل: مات سنة خمس و ثمانين، زاد ابن حبان و قيل:

تسع و ثمانين و به جزم الترمذي، و قال ابن مندة: أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مات يعني النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو

45

ابن خمس، و قيل أربع، و كان مستنده قول الواقدي: كان ابن خمس، و هو في التهذيب و أول الإصابة، و ذكره مسلم في أول طباق التابعين، و عداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي.

2079- عبد اللّه بن عامر بن كريز (بالتصغير) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف:

القرشي العبشمي ابن خال عثمان، فأم عثمان هي أروى ابنة كريز، و أم عبد اللّه صاحب الترجمة دجاجة ابنة أسماء ابنة الصلت السليمة التي فارقها عمير بن قتادة الليثي حين قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له لما فتح مكة، و وجد تحته خمس نسوة فقال له: «اختر منهن أربعا» و تزوجها بعده عامر فولدت له عبد اللّه، و على هذا فكان له عند الوفاة النبوية دون الستين. فقول ابن مندة في الصحابة، مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و له ثلاث عشرة سنة، غلط حققه شيخنا، و قد أثبت له ابن حبان الرؤية، و قال غير واحد: إنه أتى به النبي لما ولد، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هذا يشبهنا»، و جعل يتفل في فمه و يعوذه، فجعل يبتلع ريق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيقول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنه لمسقى» فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء، و هو صاحب نهر بن عامر، و كان جوادا شجاعا ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع و عشرين، و ضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خراسان كلها و سجستان و كرمان حتى بلغ طرف غرته، و في إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس و أحرم ابن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه و قال: غررت بنفسك، و إلى ذلك أشار البخاري في صحيحه بقوله: «و كره عثمان أن يحرم من خراسان و كرمان». قال شيخنا: و ذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن و عبد الرازق من طريق ابن سيرين جميعا: «أن عبد اللّه بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع و كرهه». زاد ابن سيرين: و قال له: «غررت بنفسك». و أخرج البيهقي (حديثه) من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال:

لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لأمه.

قال ابن عبد البر: و قدم بأموال عظيمة ففرقها في قريش و الأنصار قال: و هو أول من اتخذ الحياض بعرفة و أجرى إلى عرفة العين، و شهد الجمل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولاه معاوية البصرة، ثم صرفه بعد ثلاث سنين. فتحول إلى المدينة و سكنها حتى مات بها سنة سبع أو ثمان و خمسين. ترجمه شيخنا من زياداته في مختصر التهذيب للتمييز، لكون البخاري أشار إلى قصته.

2080- عبد اللّه بن عامر:

أبو عامر الأسلمي المدني من أهلها، القارئ كان يصلي بالناس في المسجد النبوي في رمضان يروي عن عمرو بن شعيب و نافع و سعيد المقبري و ابن شهاب و سهيل بن أبي صالح، و عنه: سليمان بن بلال و ابن وهب و حبيب كاتب‏

46

مالك و أبو نعيم و الواقدي و غيرهم. ضعفه: أحمد و أبو زرعة و أبو حاتم و زاد متروك و أبو داود و النسائي و الدارقطني. و قال ابن معين: ليس بشي‏ء ضعيف، و قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، و قال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد و المتون و يرفع المراسيل، و قال البخاري يتكلمون في حفظه، و مرة: ذاهب الحديث، و قال ابن عدي:

عزيز الحديث لا يتابع في بعض حديثه و هو ممن يكتب حديثه، و قال ابن سعد: كان قارئا للقرآن، و كان يقوم بأهل المدينة في رمضان، و كان كثير الحديث يستضعف. و مات بالمدينة سنة خمسين و مائة في شهر رمضان، و حديثه في ابن ماجة، و ذكر في التهذيب و ضعفاء العقيلي و ابن حبان و قال: روى عنه أهل المدينة و العراقيون.

2081- عبد اللّه بن أبي عامر:

القرشي المدني، في الميزان، و قال يحيى يسرق الحديث.

2082- عبد اللّه بن عباد الزرقي:

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.

2083- عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب:

الهاشمي ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الملقب بالحبر و البحر لكثرة علمه. و يروى أنه «انتهى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عنده جبريل فقال له جبريل: إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا» ذكره مسلم فيمن عد من المكيين.

روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مما صرح فيه بسماعه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مما في الصحيحين أكثر من عشرة أحاديث، و ما شهد فعله نحو ذلك، و ما له حكم الصريح على ذلك، فضلا عما ليس في الصحيحين، و باقي حديثه: إما مرسل محكوم باتصاله أو غير مرسل و روى عن أبويه و أخيه الفضل و خالته ميمونة و أبي بكر و عمر و عثمان و علي و خلق من الصحابة، و عنه: ابناه علي و محمد و حفيده محمد بن علي و أخوه كثير بن عباس و ابن أخيه عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس و ابن أخيه الآخر عبد اللّه بن معبد بن عباس في خلق الصحابة، فمن بعدهم، و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالحكمة مرتين، و قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد، و قال ابن عمر: هو أعلم أمة محمد بما أنزل اللّه على محمد، و قال أبو هريرة: لما مات زيد بن ثابت مات اليوم حبر هذه الأمة و لعل اللّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، و قال محمد بن الحنفية حين صلّى عليه مات رباني هذه الأمة، و قالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج. و كان عمر يدعوه و يقربه. و يقول: «إني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دعاك يوما فمسح رأسك و تفل في فمك، و قال: «اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل». و مناقبه شهيرة، أفردت بالتأليف، و صحح ابن عبد البر مما قاله أهل السير إنه كان له عند موت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاث عشرة سنة، و قال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان و ستين، و صلّى عليه محمد بن الحنفية، و كان موته بالطائف و قيل سنة تسع و ستين، و قيل سنة سبعين رضي اللّه عنه و هو في التهذيب.

47

2084- عبد اللّه بن عبد اللّه بن الأصم:

المدني ابن أخي يزيد بن الأصم و أخو عبيد اللّه. يروي عن عمه يزيد، و عنه: الثوري و عبد الواحد بن زياد و مروان بن معاوية و عبدة بن سليمان. وثقه ابن معين و العجلي و ابن حبان، و هو في التهذيب.

2085- عبد اللّه بن عبد اللّه أبي أمية بن المغيرة المخزومي:

القرشي المدني. ذكره فيهم مسلم، و أمه ابنة طارق بن عامر. قبض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن ثمان سنين. روى عن:

أبيه و عمر و أم سلمة، و عنه: سليمان بن يسار و محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، و هو في أول الإصابة، و كذا ذكره ابن حبان في الأولى ثم الثانية و في الميزان و ضعفاء العقيلي.

2086- عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر:

أبو أويس الأصبحي المدني، حليف بني تيم من قريش و والد إسماعيل و هو من بني عم مالك الإمام و زوج أخته. يروي عن: ربيعة و محمد بن المنكدر و شرحبيل بن سعد و عبد اللّه بن دينار و الزهري و طائفة. و عنه: ابناه إسماعيل و عبد الحميد و حسين المروزي و القعنبي و عاصم بن علي و منصور بن أبي مزاحم و آخرون. قال أحمد: ليس به بأس، و قال البخاري و النسائي: ليس بالقوي، و قال أبو بشر الدولابي: صدوق و ليس بحجة، و وثقه ابن معين مرة و ضعفه أخرى، و جمع بينهما بقوله: صدوق. و ليس بحجة، و ذكره العقيلي و ابن حبان في الضعفاء و قال: إنه يخطئ كثيرا، و هو في التهذيب و هنا في الكنى. مات سنة تسع و سنتين و مائة، و قال ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد حرجه في دينه و أمانته و إنما عابوه بسوء حفظه و أنه يخالف في بعض حديثه، و نحوه قول أبي الحاكم: قد نسب إلى كثرة الوهم، و محله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم، و يذكر عنه الصحيح، و ترجمته مبسوطة.

2087- عبد اللّه بن عبد اللّه بن جابر بن عتيك:

الأنصاري المدني. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن جده لأمه عتيك بن الحارث و ابن عمر و أنس، و عنه:

مسعر و شعبة و مالك و غيرهم، و خرج له الستة، و ذكر في التهذيب، و قال ابن حبان في ثانية ثقاته: روى عنه أهل المدينة، فسموا جده جابرا و العراقيون شعبة و مسعر و داود و هشام، فسموه جبرا. قال البخاري في تاريخه: و لا يصح جبر، إنما هو جابر بن عتيك، و تبعه:

ابن منجويه و صوب الدارقطني عكسه. و بالجملة: فهما واحد، اختلف في اسم جده.

و من فرق بينهما لم يصب، و هو ممن وثقه ابن معين و أبو حاتم و النسائي.

2088- عبد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب:

أبو يحيى و أبو حاتم الهاشمي النوفلي المدني، أخو محمد و عون الآتيين و الماضي أبوهم. روى عن أبيه و ابن عباس و عبد اللّه بن خباب بن الأرت و عبد اللّه بن شداد، و المطلب بن ربيعة بن الحارث، و عنه: أخوه عون و الزهري و عاصم بن عبيد اللّه و عبد الحميد بن‏

48

عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب و هو ثقة فيما صرح به النسائي و ابن سعد، و قيل في اسمه:

عبيد اللّه. قال أبو حاتم: و الأول أصح و قال قليل الحديث، و العجلي و قال: مدني تابعي.

خرج له الشيخان و غيرهما، و ذكر في التهذيب، و كان من صحابة سليمان بن عبد الملك، فقتلته السموم بالأبواء و هو معه فصلّى عليه، و ذلك في سنة تسع و تسعين، و قال الزبير بن بكار نحو ذلك.

2089- عبد اللّه بن عبد اللّه بن خبيب الجهني:

أخو معاذ، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.

2090- عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي طلحة:

أبو يحيى الأنصاري المدني أخو إسماعيل و إسحاق الماضيين و عمر و والدهم عبد اللّه الآتيين. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.

يروي عن: أبيه و عمه أنس بن مالك، و عنه: محمد بن عمارة بن حزم و محمد بن موسى الفطري و مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن جعفر المديني و غيرهم. خرج له مسلم. قال ابن معين: ثقة و أخواه ثقات، و كذا وثقه أبو زرعة و النسائي و ابن حبان و العجلي، و قال أبو حاتم: صالح، و قال الواقدي: مات سنة أربع و ثلاثين و مائة، و هو أصغر من أخيه إسحاق، و هو في التهذيب.

2091- عبد اللّه بن عبد اللّه بن عثمان:

هو ابن أبي بكر الصديق، مضى‏

2092- عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب:

أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المدني، وصي أبيه و أخو سالم، سمع أباه و أخاه حمزة و أبا هريرة و أسماء ابنة زيد بن الخطاب، و عنه: عبد الرحمن بن القاسم و الزهري و محمد بن جعفر بن الزبير و محمد بن يحيى بن حبان و غيرهم. وثقه: وكيع و أبو زرعة و النسائي و العجلي و قال: مدني تابعي، و ابن سعد و قال: قليل الحديث، و ابن حبان و قال: مات سنة خمس و مائة. و كذا أرخه السهمي فإنه قال: في أول خلافة هشام و هي سنة خمس، يعني قبل أخيه سالم بعام. قال الزبير بن بكار: و كان من أشراف قريش و وجوهها و من أزهد الناس و أعبدهم و أفضلهم، و له عقب بالمدينة، و هو جد عبد اللّه و عمر ابني عبد العزيز. قال يزيد بن هارون- و كان أكبر إخوته، انتهى، و أمه صفية ابنة أبي عبيد، و كانت في عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) صغيرة، فيكون مولده بعد وفاته (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة من أجل حديث أرسله، و هو في التهذيب.

2093- عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي قحافة:

هو ابن أبي بكر الصديق، مضى.

2094- عبد اللّه بن عبد اللّه الدكاري:

المغربي المالكي نزيل المدينة، أقرأ بها و درس و أفاد، و ناب في الحكم في بعض القضايا، و كان متجرئا على العلماء. مات في سنة

49

ست و ثمانمائة سامحه اللّه، ترجمه شيخنا في أنبائه.

2095- عبد اللّه بن عبد اللّه:

المجاور بالحرمين و بيت المقدس. روى عن الفخر بن النجاري، و عنه: الأمين الأقشهري.

2096- عبد اللّه بن أبي عبد اللّه العرجاني (بضم المهملة و بعد الراء جيم) الدمشقي:

كان من أتباع الشيخ أبي بكر الموصلي، ممن ينسب إلى صلاح و عبادة و خشوع و سرعة بكاء، مع نوع من الغفلة حتى أنه باشر أوقاف الجامع الأموي مدة، و لم يكن يعرف من حاله شيئا. مات راجعا من الحج بالمدينة النبوية في ذي الحجة سنة ثماني عشرة و ثمانمائة و يقال: إنه كان يتمنى ذلك. فغبطه الناس ببلوغ أمنيته في موطن منيته، (رحمه اللّه) و إيانا. ترجمه شيخنا.

2097- عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم:

أبو سلمة القرشي المخزومي، زوج أم سلمة قبل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو عنه بكنيته أشهر. مات في زمنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و حضر وفاته و أغمضه بيده، قيل: بعد الرجوع من بدر قال ابن منده، و قيل:

إنه خرج بأحد، و هو الصحيح. و طوله في الإصابة و فيها نقلا عن أبي نعيم أنه أول من هاجر إلى المدينة. زاد ابن منده: و إلى الحبشة يعني بظعينته، و منها إلى المدينة. و شهد بدرا، و كان لما رجع من الحبشة أوذي، فعزم على الرجوع إليها، ثم بلغه قصة الاثني عشر من الأنصار- يعني الذين بايعوا بيعة العقبة الأولى فتوجه إلى المدينة فقدمها بكرة، ثم بعده عامر بن ربيعة عشية.

2098- عبد اللّه بن عبد الحق بن عبد اللّه بن عبد الأحد بن علي:

العفيف أبو محمد المخزومي المصري الدلاصي، مقرئ مكة و والد القطب محمد. ولد في رجب سنة ثلاثين (و سبعمائة)، و تلا بنافع على أبي محمد بن عبد اللّه بن لب بن خيرة الشاطبي، و سمع منه التفسير و الموطأ، بل تلا بالروايات بعشرين كتابا على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع و ستين بدمشق، و سمع على أبي الفضل عبد اللّه بن محمد الأنصاري قارئ مصحف الذهب، الشاطبية و هي مع الرائية على أبي اليمن بن عساكر في آخرين، و جاور بمكة جل عمره، و كان يطوف كل يوم ستين أسبوعا بستين حزب قرآن إلى الظهر، و يزور النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كل سنة ماشيا، قال الذهبي: الإمام القدوة شيخ الحرم، كان من العلماء العاملين، تفقه أولا لمالك ثم للشافعي، و كان ذا أوراد و اجتهاد و أحوال بحيث قال: هذه الأسطوانة تشهد لي أني صليت عندها الصبح بوضوء العتمة بضعا و عشرين سنة، و قال اليافعي: كان من ذوي الكرامات العديدات و المناقب الحميدات، يقال إنه سمع رد السلام من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ساق له عدة كرامات، و كذا عظمه عبد الغفار بن نوح القوصي في كتابه «الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد». مات في المحرم سنة إحدى و عشرين‏

50

و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.

2099- عبد اللّه بن عبد الرحمن:

ابن أزهر القرشي الزهري المدني الماضي أخوه عبد الحميد و أبوهما. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، و هو يروي عن: أبيه و له صحبة، و عنه: جعفر بن ربيعة و الزهري وثقه ابن حبان، و هو في التهذيب.

2100- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:

القرشي المدني عداده في أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين و كناه أبا عتيق. يروي عن: أم سلمة، و عنه:

زيد بن عبد اللّه بن عمر. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، و هو ابن أخت أم المؤمنين أم سلمة. يروي أيضا عن أبيه، و عنه أيضا: ابنه طلحة و أخته أسماء ابنة عبد الرحمن و ابن عمه القاسم بن محمد و زيد بن عبد اللّه بن عمر و عثمان بن مرة. و ذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات بين السبعين إلى الثمانين و ذكر أنه ورث عائشة رضي اللّه عنها، و هو في التهذيب و رابع الإصابة.

2101- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت:

الأنصاري المدني عن أبيه عن جده «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) صلّى في مسجد بني عبد الأشهل و عليه كساء»- الحديث. كذا قاله إسماعيل بن أبي أويس و سعيد بن أبي مريم معا عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه.

و قال الدراوردي عن إسماعيل عن عبد اللّه قال: «جاءنا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحديث». لم يقل: عن أبيه عن جده، أخرجه من الوجه الأول من جهة سعيد فقط ابن خزيمة في صحيحه، و قد قيل إن جده ثابتا مات في الجاهلية و إن الصحبة لعبد الرحمن، و قد ذكر عبد الرحمن في ثقات التابعين من كتاب ابن أبي حاتم كما سيأتي، و أما عبد اللّه هذا فقال شيخنا: لم أر فيه جرحا و لا تعديلا، و لكن إخراج ابن خزيمة له في صحيحه: يدل على أنه عنده ثقة، و هو في التهذيب.

2102- عبد اللّه (و قيل عبيد اللّه بالتصغير) بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني:

و يقال عبيد اللّه، و فرق بينهما أبو حاتم. ذكره مسلم في عبد اللّه من ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه و أبي هريرة و سهل بن سعد و عبيد بن حنين، و عنه: مجاهد بن جبر و مالك و سعيد بن أبي هلال و غيرهم. قال ابن معين: عبد اللّه بن عبد الرحمن الذي روى عن ابن حنين، ثقة، و ذكره ابن حبان في الثقات، و هو في التهذيب.

2103- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي:

المدني، أخو يحيى الآتي. قتل يوم الحرة.

51

2104- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم:

القرشي المدني أخو أبي بكر و عكرمة و عمر الآتي ذكرهم. كلهم أجلّة ثقات يضرب بهم المثل. روى عنهم إلا عمر: الزهري، كما سيأتي في أخيه أبي بكر.

2105- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري:

المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: عبد اللّه بن أنيس، و عنه: موسى بن جبير الأنصاري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته و أعاده في ثالثتها و أنه يروي عن المدنيين و عبد اللّه بن أنيس إن كان سمع منه، و عنه موسى، و قال البخاري: سمع عبد اللّه بن أنيس، و هو في التهذيب.

2106- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حبيبة:

الأنصاري الأشهلي، قال: «جاءنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل- الحديث». رواه عنه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة و قد اختلف في سنده، فقال ابن أبي أويس: عن إسماعيل عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده، و هذا أولى بالصواب، قاله المزي. قلت: و سلف عبد اللّه بن أبي حبيبة المدني و جوز أن يكون هذا نسب لجده.

2107- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:

من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جده، و عنه: محمد بن أبي بكر المقدسي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.

2108- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب:

القرشي العدوي أخو عبد الحميد. يروي عن أهل المدينة، و عنه: عبد الكريم و لم ينسب. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. و هو في الميزان. و قال مجهول. و في الطلاق من «الموطأ» عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد اللّه بن عبد الرحمن، فإذا سياط و قيد، فقال لي: طلقها و إلا فعلت بك كذا و كذا، الحديث. قال ابن الحذاء: حدثني يحيى بن يحيى الليثي في روايته عن مالك: أنه عبد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد، انتهى و ذكره البخاري في التاريخ فقال: روى عنه عبد الكريم، منقطع قال: و أظنه أخو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد. قال ابن الحذاء: و أم عبد اللّه هذا هى فاطمة ابنة عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.

2109- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدوسي:

من أهل المدينة، يروي عن: أبي هريرة و عن مجاهد و عكرمة بن خالد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

2110- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة:

أبو ليلى الأنصاري، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.

2111- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة:

الأنصاري المدني من أهلها.

52

يروي عن أبي سعيد الخدري، و عنه: ابناه محمد و عبد الرحمن. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. و وثقه النسائي أيضا، و يأتي في ولده عبد الرحمن، و هو في التهذيب.

2112- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد القاري:

المدني والد محمد الآتي. روى عن عمر، و عنه: ابنه. قال صاحب الميزان: و قد تفرد عنه ابنه، و هو في التهذيب.

2113- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب:

القرشي العدوي من أهل المدينة. يروي عن: سالم، و عنه: أبو صخر حميد بن صخر. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

2114- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف:

أبو سلمة، مشهور بكنيته، يأتي.

2115- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك:

الأنصاري من أهل المدينة الآتي أبوه. يروي عنه، و عنه: محمد بن عبد اللّه بن عقيل. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، و مات مقتولا يوم الدار مع عثمان.

2116- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل:

عفيف الدين و جمال الدين بن القاضي زين الدين، و ناصر الدين أبي الفرج بن الشيخ تقي الدين الكناني المدني الشافعي أخو القاضي فتح الدين أبي الفتح محمد، المولود في ربيع الأول سنة تسع و تسعين و سبعمائة، و أحدهما ليس من الآخر كما قال صاحب الترجمة: و إنه ولد قبل القرن بعامين، و يعرف كسلفه بابن صالح، سمع فيما قاله من أبيه و الزين المراغي و كذا من ابن الجزري و الشمس محمد بن أحمد بن علي الكناني الحنبلي الشامي و أبي الفتح المراغي، و لبس الخرقة من الشيخ محمد الأعرابي و لم يشتغل، و لكنه قد أجاز له في سنة خمس و ثمانمائة و ما بعدها كل من أجاز لأخيه المشار إليه، و منهم: ابن صديق و عائشة ابنة عبد الهادي و الزين أبو بكر المراغي و العراقي و الهيثمي و الشهاب الجوهري و أبو اليمن الطبري و عبد القادر بن إبراهيم الأموي و عبد الكريم بن محمد القطب الحلبي و أبو الطيب السحولي و الفرسيسي و الشرف و الكوكب و أحمد بن عبد الغالب الماكسيني و العلاء بن إبراهيم الجزري و الشمس العراقي و محمد بن معالي الحلبي و المجد الفيروزبادي و الجمال بن ظهيرة و آخرون، كالزينيين خلف النحريري و عبد الرحمن بن علي بن يوسف الزرندي و النور علي بن محمد المحلي سبط الزبير، و ممن أجاز له الكمال أبو البركات محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ الجمال المغربي و أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القدسي، أولهما يروي عن صاحب الترجمة.

كما روى عنه ممن تقدم الجمال بن ظهيرة، و ثانيهما: يروي عن البدر عبد اللّه بن فرحون القاضي المؤرخ، و حدث. قرأ عليه السيد السمهودي أشياء و روى له عن أبيه عن جده عن داود الشاذلي مصنفه «البيان و الانتصار، في زيارة النبي المختار» و أنفق عليه أشياء بها اتصال في الجملة، و كان فيما قاله السيد يقول: إنه اشتغل بنفسه و النظر في مصالحه و غيره‏