تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام ومكة والحرم وولاتها الفخام‏ - ج1

- محمد بن أحمد المالكي المكي المزيد...
557 /
3

تقديم‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الذي شرّف هذه الأمة بخير البشر، سيّدنا محمد القائل: «أنا سيد ولد آدم و لا فخر» فبلغت به (صلى اللّه عليه و سلم) السّدة العلية، و نالت به درجة الشرف على الأمم السابقة القبلية، بقوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏. و صلّى اللّه على النبي القدوة، محمد (صلى اللّه عليه و سلم) خير أسوة، قال تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

فله الحمد أن بعث لنا هذا النبي على فترة من الرّسل، فهدانا به إلى خير السّبل، فقال سبحانه‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏. و رضي اللّه تبارك و تعالى عن أصحابه الذين آزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه، و عن التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فكتاب «تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام و المشاعر العظام و مكة و الحرم و ولاتها الفخام» كتاب جليل، حمل إلينا كلّ معنى جميل، تعلّق بمكة المكرمة، و سلك صاحبه في الحديث عن المشاعر أحسن سلوك، فأفاد منه الجميع، لما تضمن من القول البديع، فهو كتاب طيب الجذوع، مثمر الفروع، عذب الينبوع، ألّفه محمد بن أحمد بن سالم المكي المالكي المعروف بالصباغ، فكان طيب المساغ، جمعه من كتب لطيفة، و بسطه بطريقة ظريفة، فجاء سهل العبارة، واضح الإشارة، ظاهر الدليل، موضح السبيل، بين فيه المؤلف مقصده، بقوله في أوله:

«و لمّا وفقني اللّه لطلب العلم الشريف، و جعلني من جيران بيته المنيف، تشوفت نفسي للاطلاع على علم الآثار، و إلى فنّ التاريخ و الأخبار، فلمّا طالعت ذلك‏

4

وفقني اللّه إلى هذا التأليف، فشرعت فيه من كلّ خبر لطيف، و أثر شريف».

و كما ترى فإنّ هدف المؤلف هو جمع كتاب يستخلصه من جملة من كتب التاريخ و السّير، مدللا بالقرآن و الحديث و الفقه.

فجاء هذا الكتاب- بحمد اللّه- محقّقا لذلك المقصد.

إلا أنه يؤاخذ على المؤلف تأثره بالصوفية و تعظيم القبور، و ضعف التحقيق في التوحيد.

و يؤاخذ عليه أيضا مواقفه العدائية للدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمامان: محمد بن سعود، و محمد بن عبد الوهاب رحمهما اللّه، فتجنى عليهما بما لا يليق بمقامهما الجليل خاصة و أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة سلفية نادى بها إلى تحكيم كتاب اللّه و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و سلم) و التمسك بهما في الظاهر و الباطن.

و قد أجريت تعليقات مختصرة موجزة على مواطن شطط المؤلف، و أحيلت إلى أول تعليق رغبة عن التكرار و الزيادة.

و قد قدمنا بين يدي الكتاب دراسة وافية عنه.

و قسمنا هذه الدراسة إلى مقدمة و ستة مباحث و خاتمة، الثلاثة المباحث الأولى منها خصصناها للدراسة، أما المباحث الثلاثة الأخرى فهي خاصة بالتحقيق.

ففي المقدمة تكلمنا عن مقاصد البحث في كتاب تحصيل المرام.

و في المبحث الأول: ذكرنا فيه ترجمة المؤلف: (اسمه- مولده- أصله- شيوخه- حياته العلمية- مؤلفاته- وفاته).

المبحث الثاني: ذكرنا فيه التعريف بكتاب تحصيل المرام: (أهميته- الفترة الزمنية التي يغطيها هذا الكتاب- تاريخ تأليفه- منهج المؤلف فيه- التحقق من اسمه و نسبته إلى المؤلف).

5

المبحث الثالث: و فيه موارد الصباغ في كتابه: «تحصيل المرام».

المبحث الرابع: ذكرنا فيه منهج العمل في التحقيق.

المبحث الخامس: ذكرنا فيه منهج العمل في التعليق.

المبحث السادس: ذكرنا فيه التعريف بالنسخ الخطية لكتاب «تحصيل المرام».

و أخيرا ذيلنا الكتاب بفهارس عامة تعين المراجع على الوصول إلى بغيته بسهولة و تتضمن:

- فهرس الآيات القرآنية.

- فهرس الأحاديث النبوية.

- فهرس الأعلام.

- فهرس الأماكن.

- فهرس الأقوام.

- فهرس الشعر.

- فهرس المهن.

- فهرس المصطلحات الحضارية.

- فهرس الصور التوضيحية.

- فهرس الموضوعات.

- فهرس المصادر و المراجع.

كتبه أ. د. عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش‏

1/ 3/ 1424 ه

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

المبحث الأول حياة الصباغ‏

1- اسمه:

محمد بن أحمد بن سالم بن محمد المكي المالكي، المعروف بالصبّاغ‏ (1).

2- مولده:

ولد الصباغ- (رحمه اللّه)- بمكة سنة ثلاث و أربعين و مائتين و ألف من الهجرة. و بها نشأ، و أما والده فلم يولد فيها بل قدم إليها من مصر.

3- أصله:

يرجع أصل المؤلف- (رحمه اللّه)- إلى مصر.

4- نشأته و حياته العلمية:

نشأ الصباغ في رحاب البيت العتيق، ينهل من علماء زمانه، و مشايخ وقته، و من العلماء الوافدين إلى البيت العتيق.

حفظ القرآن، و طلب العلم، و تفقه على مذهب الإمام مالك بمكة.

و اشتغل الصباغ بالعلم فأخذ عن مشايخ الوقت العلماء الأعيان:

- قرأ على مفتي مكة السيد أحمد زيني دحلان.

____________

(1) مصادر ترجمته: مختصر نشر النور و الزهر (ص: 400)، و فيض الملك المتعالي (3/ 73)، و الأعلام للزركلي (6/ 21)، و معجم المؤلفين (8/ 262)، و نشر الرياحين (2/ 523)، و فهرس دار الكتب المصرية (5/ 125)، و مجلة المنهل (7/ 344) و أرّخ وفاته سنة 1311، و فهرس المخطوطات المصورة ج 2 رقم (614)، و فهرس مخطوطات التراجم و التاريخ و السيرة النبوية في مكتبة الحرم المكي الشريف (ص: 30).

8

- و قرأ على مفتي المالكية الشيخ حسين «الشفا» و «موطأ الإمام مالك» و «البخاري» في الحديث، و في الفقه «حاشية الصفتي» و «رسالة أبي زيد» و «أقرب المسالك» و «شرح الدردير على مختصر خليل»، و في علم العربية «شرح القطر لابن هشام»، و غير ذلك من الكتب العظام.

و كان (رحمه اللّه) مؤرخا، ذا ذكاء و حافظة جيدة، و كان من جملة المطوفين للحجاج المغاربة.

5- شيوخه:

1- السيد أحمد زيني دحلان: (1232- 1304 ه)

فقيه مكي مؤرخ. ولد بمكة المكرمة، و تولى فيها التدريس، و كان مفتي الشوافع بمكة، و في أيامه أنشئت أول مطبعة بمكة فطبع فيها بعض كتبه، له عدد من التصانيف، منها: «الفتوحات الإسلامية- ط» مجلدان، و «السيرة النبوية- ط»، و «خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام- ط» و غيرها. و مات في المدينة المنورة (1).

2- الشيخ عبد القادر بن علي مشاط المكي المالكي: (1248- 1302 ه)

الإمام بالمقام المالكي، و المدرس بالمسجد الحرام. ولد بمكة المكرمة، و نشأ بها، و حفظ القرآن العظيم و كثيرا من متون المذهب و غيرها، و تفقه على الشيخ العلامة حسين مفتي المالكية، و لازم السيد أحمد زيني دحلان‏

____________

(1) مصادر ترجمته: الأعلام للزركلي (1/ 129- 130)، و معجم المطبوعات (ص: 990- 992)، و الأعلام الشرقية (2/ 75- 76) و فيهم ولادته سنة 1232 ه، و حلية البشر (1/ 181- 183)، و فهرس الفهارس (1/ 290- 292)، و هدية العارفين (1/ 191)، و معجم المؤلفين لكحالة (1/ 229- 230)، و نشر الرياحين للبلادي (1/ 27- 28)، و فيض الملك المتعالي (مخطوط ورقة 30- 31)، و أدبيات زيدان (4/ 288- 289)، و الآداب العربية لشيخو (2/ 97)، و تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان (4/ 288- 289)، و فهرس التيمورية (1/ 238، 3/ 98)، و فهرس الأزهرية (6/ 216)، و اكتفاء القنوع (ص: 422)، و فهرس التصوف (ص: 12)، و مجلة المنار (33/ 317- 319).

9

ملازمة كبيرة، و قرأ عليه علوما عديدة في فنون كثيرة. له حاشية على متن في الاستعارات لشيخه السيد أحمد دحلان‏ (1).

3- الشيخ حسين الأزهري: (1222- 1292 ه).

هو حسين بن إبراهيم بن حسين بن عابد المالكي، و يعرف في مصر بالأزهري، فقيه، كان مفتي المالكية في مكة، مغربي الأصل، ينسب إلى قبيلة في طرابلس الغرب، يقال لها: «العصور» تعلم في الأزهر، و قدم مكة بعيد سنة 1240 ه فقربه أميرها الشريف محمد بن عون، و ولاه الخطابة و الإمامة في المسجد الحرام، ثم تولى الإفتاء سنة 1262 ه إلى أن توفي، له كتب منها: «توضيح المناسك» و «رسالة في المصطلح»، و شرح لها مطبوع‏ (2).

6- مؤلفاته:

لم نجد للمؤلف بعد البحث في الكتب التي ترجمت له تأليفا آخر غير هذا التأليف الذي أسماه «تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام و المشاعر العظام و مكة و الحرم و ولاتها الفخام». و هذا الكتاب هو موضوع بحثنا، فنسأل اللّه الإعانة على إنجازه بالشكل الذي يستفيد منه كلّ قارئ للتاريخ الإسلامي، فهو كتاب فريد، قد تضمن القديم و الجديد.

7- وفاته:

سافر الصباغ إلى الحجاج الذين كانوا يأتون إلى مكة من المغرب لزيارتهم، و قضاء حاجاته على عادة المطوفين، و توفي بالمغرب سنة إحدى‏

____________

(1) مختصر نشر النّور و الزهر (ص: 274- 275).

(2) مختصر نشر النّور و الزهر (ص: 180- 181)، سير و تراجم (ص: 112)، و الأعلام للزركلي: (2/ 230).

10

و عشرين و ثلاثمائة و ألف للهجرة. و بذلك يكون عمر الصباغ- (رحمه اللّه)- ثمان و سبعين سنة.

و قد ذكر عبد الوهاب الدهلوي في مجلة المنهل أن وفاته سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة و ألف للهجرة. و هذا خطأ محض، حيث إن الصباغ انتهى من تأليف كتابه سنة 1320 ه. كما هو مثبت في آخر النسخة الأصل.

8- ذريته:

عقب الصباغ أبناء ثلاثة يتعلقون بحرفة الطوافة، مات بعده اثنان، و الموجود منهم أصغرهم، يحفظ غالب مقامات الحريري، و كثيرا من الأشعار.

9- أثر كتاب «التحصيل» للصباغ في المؤلفات التي أتت بعده:

اعتنى المصنفون في تاريخ مكة بكتاب الصباغ «التحصيل»، و أكثروا من النقل عنه، و ذلك يدل على مكانة كتاب «التحصيل» لدى العلماء:

أ- فقد أكثر الغازي (1290- 1365 ه) النقل عن «التحصيل» في كتاب «إفادة الأنام بذكر أخبار البلد الحرام»، و قد بلغت المواطن التي نقل فيها من كتاب «التحصيل» (126) موضعا.

ب- كما أن الكردي (1321- 1400 ه) نقل من التحصيل عددا من النقول في كتابه «التاريخ القويم»، و قد بلغت عدد النقول (65) موضعا.

ج- كما أن حسين باسلامة (1299- 1356 ه) نقل من «التحصيل» في كتابه «تاريخ الكعبة المعظمة» (10) نصوص.

د- و نقل أحمد السباعي (1323- 1404 ه) في كتابه «تأريخ مكة» ثلاثة نصوص، و لكن لم نعثر عليها في الأصل المخطوط.

11

المبحث الثاني التعريف بكتاب تحصيل المرام‏

1- التحقق من اسم الكتاب و صحة نسبته للمؤلف:

وجدنا على الورقة الأولى من المخطوط اسم الكتاب، و هو: «تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام و المشاعر العظام و مكة و الحرم و ولاتها الفخام».

و جاء في آخر المخطوط الأصل: «انتهى ما كتبه محمد بن أحمد الصباغ المالكي التيجاني. اه. و كان الفراغ من تأليفه سنة ألف و ثلاثمائة و عشرين».

و أثبت المؤلف- (رحمه اللّه)- اسم الكتاب في مقدمته بقوله: و سميته «تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام و المشاعر العظام و مكة و الحرم».

كما ذكره بهذا الاسم الزركلي في أعلامه، و عمر كحالة في معجمه، و فهرس دار الكتب المصرية، و مجلة المنهل، و فهرس المخطوطات المصورة، و فهرس مخطوطات التراجم و التاريخ و السيرة النبوية في مكتبة الحرم المكي الشريف‏ (1).

فهذه أدلة كافية من التحقق من اسم الكتاب و صحة نسبته إلى مؤلفه.

تنبيه: يلاحظ أن هذا الكتاب تعرض للانتحال من قبل شخص ما، فقد تم إدخال بعض الأمور عليه، ليبين و كأن المؤلف شخص آخر، و في زمن آخر أيضا، و فيما يلي عرض لتلك التغييرات التي أدخلت على‏

____________

(1) انظر مصادر ترجمته السابقة.

12

النسخة الأصل:

1- وقع كشط لاسم المؤلف «الصباغ» في الصفحة الأولى من المخطوط الأصل بعد قوله: بسم اللّه الرحمن الرحيم يقول العبد الفقير إلى ربه القدير، وضع فوق الكشط اسم عبد الستار الدهلوي الصديقي الحنفي مذهبا.

2- و في الورقة الثانية قال الصباغ: «و أتممته بذكر أمراء مكة من الأشراف و غيرهم، طبقة بعد طبقة، إلى وقتنا هذا و هو سنة ألف و مائتين و أربعة و ثمانين».

3- و في الورقة السابعة و الخمسين عند قول الصباغ: «و في حاشية شيخنا» أقحم بين الكلمتين كلمة شيخ، فأصبحت العبارة: و في حاشية شيخ شيخنا.

4- و في الورقة الثالثة و الستين: شطب أيضا اسم شيخ الحجبة و أبدل بشخص موجود في زمن الدهلوي. قال الصباغ: «و شيخ الحجبة الآن الموجود في زماننا و هو عام ألف و مائتين و تسعة و ثمانين الشيخ العالم الفاضل عبد اللّه ابن المرحوم الشيخ محمد الشيبي».

و قد عدلت الفقرة السابقة بعد الكشط و الإضافة لتصبح كالتالي:

و شيخ الحجبة الآن الموجود في زماننا و هو عام ألف و ثلاثمائة و تسعة و عشرين الشيخ العالم محمد صالح بن الفاضل أحمد بن المرحوم الشيخ محمد الشيبي.

5- و قد قطعت من المخطوط الصفحة:/ 26/ فما بعد، و اختصرت في ورقة واحدة، و هذا كله ظاهر في النسخة الأخرى التي لم يعثر عليها من فعل هذا الفعل، لحكمة أرادها اللّه في إظهار الحق.

6- كما أننا وجدنا العديد من النصوص المنقولة من التحصيل عند كل من الغازي و السباعي لم نجدها في الأصل المخطوط.

13

2- موضوع الكتاب:

تناول الصباغ في «تحصيله» أخبار البيت الحرام و المشاعر و الأحكام، فجمع فيه شتات ما تفرق من الأخبار و الأحكام في كتب التاريخ و السير، و ما جاء في كتب الحديث و الفقه و غيرها من الدقائق و العبر.

و يحتوي الكتاب على مقدمة و ستة أبواب و خاتمة، و قسّم كل باب على فصول انتخبها من جملة كتب تاريخية.

و هي في ذكر بناء آدم البيت الحرام من عهد آدم (عليه السلام) إلى بناء السلطان مراد من آل عثمان، و في ذكر كل ما يتعلق بالمسجد الحرام، و في ذكر مكة المشرفة و كل ما فيها من المساجد و الجبال و الآبار و غير ذلك.

انتهى فيه إلى محرم سنة/ 1291 ه/ ه بذكر أمطار مكة و سيولها، و ذكر ما يناسب ذلك مما وقع في بعض البلدان.

3- الفترة الزمنية التي يغطيها الكتاب، و أهم الأحداث التي تناولها البحث:

بين لنا الصباغ- (رحمه اللّه)- في مقدمة كتابه الفترة الزمنية التي يغطيها هذا الكتاب، مصحوبة بأهم الأحداث التي قارنتها، و إليك بيانها بالإجمال، و سيأتيك إن شاء اللّه تعالى تفصيلها.

الباب الأول: في بناء البيت الحرام، و عدد بنائه، و أول من بناه، و من جعل له بابا، و ذكر ميزابه، و أول من جعل ذلك ... إلخ. و ذكر معاليق البيت، و ذكر الكسوة، و حكم بيعها، و ذكر بعض فضائل البيت، و فضل النظر إليه. و فيما يتعلق بالحجر الأسود، و الحجر، و المقام، و الملتزم، و الحطيم، و المستجار، و المطاف و فضلهم. و في الأماكن التي صلى فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حول البيت و داخله، و في سدانة البيت، أي: و هي الحجابة، و هي لبني شيبة، و أن الحجابة بيدهم من زمن قصي، و زمن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ما

14

بعده، و أن عقبهم باق ما دام البيت.

و فيه ثمانية عشر فصلا:

الفصل الأول: في بناء البيت الحرام، و عدد بنائه، و أول من بناه.

الفصل الثاني: فيمن جعل له بابا، و أول من بوّبه.

الفصل الثالث: في ذكر ميزاب البيت، و من حلّاه، و أول من جعل له ذلك.

الفصل الرابع: في ذكر تحلية الكعبة، و أول من حلاها.

الفصل الخامس: في ذكر معاليق الكعبة، و أول من علّق عليها المعاليق.

الفصل السادس: في ذكر كسوة الكعبة قديما و حديثا، و أول من كساها، و حكم بيعها و شرائها، و التبرّك بها.

الفصل السابع: في ذكر بعض فضائل الكعبة المشرفة.

الفصل الثامن: فيما يتعلق بالحجر الأسود و أنه من الجنة، و في سبب نزوله و ما قيل فيه، و أخذ القرامطة له، و رجوعه إلى محله، و في تحليته و أول من حلاه.

الفصل التاسع: في فضائل الحجر الأسود، و الركن اليماني، و ما ورد بأن الدعاء يستجاب عندهما.

الفصل العاشر: فيما يتعلق بالملتزم من الفضائل، و معرفة محله.

الفصل الحادي عشر: فيما يتعلق بالمستجار، و معرفة محله، و ما جاء في فضله.

الفصل الثاني عشر: فيما جاء في الحطيم و الحجر، و اختلاف العلماء في محل الحطيم، و فيمن جدد الحجر بعد الحجاج، و ما جاء في فضلهما.

الفصل الثالث عشر: فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة و السلام و فضله، و من حلاه، و أول من جعل ذلك، و في أي موضع كان زمن إبراهيم و زمن النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و من أخّره إلى موضعه الذي هو فيه الآن.

15

الفصل الرابع عشر: فيما يتعلق بالمطاف، و أول من فرشه بعد ابن الزبير، و فضل الطواف، و أول من طاف بالبيت، و من دفن حول البيت و بين المقام و زمزم من الأنبياء، و ما جاء في فضل الطواف في الحرّ و المطر و غيره.

الفصل الخامس عشر: في معرفة الأماكن التي صلى فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حول البيت و داخله.

الفصل السادس عشر: في سدانة البيت و هي الحجابة، أي: خدمة البيت و تولي أمره، و فتح بابه و إغلاقه، من زمن قصي إلى زمن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هم بنو شيبة، و أن عقبهم باق ما دام البيت، كما سنقف عليه إن شاء اللّه تعالى.

الفصل السابع عشر: في فتح الكعبة المشرفة زمن الجاهلية و الإسلام، و في أيّ يوم تفتح من السنة.

الفصل الثامن عشر: في المصابيح التي تقاد حول المطاف، و أول من جعل ذلك.

الباب الثاني: فيما يتعلق بزمزم، و فيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في إخراج زمزم لإسماعيل عليه الصلاة و السلام بواسطة جبريل.

الفصل الثاني: في ذكر حفر عبد المطلب جدّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) زمزم بعد اندثارها.

الفصل الثالث: في فضل زمزم و أسمائها.

الباب الثالث: فيما كان عليه وضع المسجد الحرام في أيام الجاهلية و صدر الإسلام، و بيان ما حدث فيه من التوسع من زيادة عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما، و زيادة ابن الزبير، و المهدي الأولى و الثانية، و توسيعه بهذه الحالة الذي هو عليه الآن، و تجديد آل عثمان له،

16

و ما عمر فيه الخلفاء و السلاطين، و فضله، و فيه تسعة فصول:

الفصل الأول: فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية، و زمن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و أبي بكر رضي اللّه عنه، و زيادة عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و ابن الزبير رضي اللّه عنهم، و زيادة المهدي العباسي الأولى و الثانية، و توسيعه له بهذه الحالة الموجودة. و لم يزد فيه أحد شيئا بعده إلا زيادة دار الندوة، و زيادة باب إبراهيم. و من عمر فيه من الملوك و السلاطين، إلى أن آل أمر الحرمين إلى الدولة العثمانية فجدّدوه، إلى آخر ما يأتي إن شاء اللّه تعالى.

الفصل الثاني: في تجديد آل عثمان الحرم الشريف بهذه القبب الموجودة، و ذرعه، و عدد أساطينه و قببه و شرافاته، و عدد بيبانه و أسمائها قديما و حديثا.

الفصل الثالث: فيما حدث في المسجد الحرام لأجل المصلحة؛ من مقامات الأئمة و غيرها.

الفصل الرابع: فيما وضع في المسجد الحرام لمصلحة من المنائر و المنابر.

الفصل الخامس: في ذكر المصابيح التي توقد في المسجد الحرام.

الفصل السادس: في عمارة ملوك آل عثمان بعد بنائهم الأول، أي:

بناء السلطان سليم و السلطان مراد.

الفصل السابع: في فضل المسجد الحرام، و فضل الصلاة فيه، و حدود الحرم، و تحريره بالذرع و الأميال، و ما المراد بالمسجد الحرام في حديث ابن الزبير: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ... إلخ» (1).

الفصل الثامن: في ذكر الصفا و المروة و ذرع ما بينهما.

____________

(1) أخرجه أحمد (4/ 5)، و ابن حبان (4/ 499).

17

الفصل التاسع: في ذكر عرفة، و بيان محل موقف النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في عرفة، و ذكر مسجد عرفة و يقال له: مسجد إبراهيم، و حدود عرفة، و فضل يومه.

و ذكر المزدلفة و حدودها، و المشعر الحرام، و بيان وادي المحسر. و ذكر منى و فضلها. و ذكر الجعرانة، و بيان المحل الذي أحرم منه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و فضلها.

و ذكر التنعيم، و بيان محل مسجد عائشة رضي اللّه عنها، و فضل العمرة.

و ذكر الحديبية، و بيان محلها، و فضل جدة.

الباب الرابع: في ذكر مكة المشرفة و أسمائها، و فضل جبالها التي بالحرم مما يقارب مكة، و الأماكن المباركة فيها من المساجد التي بها، و ما قاربها مما هو في الحرم، و الدور المباركة بمكة، و المواليد، و المساجد التي بمنى، و فيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في ذكر مكة المشرفة و عدد أسمائها.

الفصل الثاني: في ذكر جبال مكة المشرفة و ما قاربها مما هو في الحرم و فضلهم.

الفصل الثالث: في الأماكن المشرفة التي بمكة مما هو فيها و في الحرم؛ كالمساجد التي بمنى و ما قاربها مما هو في الحرم، التي يستحب زيارتها و الصلاة و الدعاء فيها رجاء بركتها، و هذه الأماكن منها مساجد و دور و مواليد، و المساجد أكثر من غيرها.

الباب الخامس: في فضل مكة المشرفة، و فيما جاء في تحريم حرمها، و فضل أهلها، و حكم المجاورة بها و فضلها، و في أن مكة و المدينة أفضل بقاع الأرض، و اختلاف العلماء أيهما أفضل، أي: بعد البقعة التي دفن فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و في الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء بمكة و الحرم و ما قاربهما، و فيه خمسة فصول:

الفصل الأول: في فضل مكة المشرفة و ما جاء في تحريم حرمها.

الفصل الثاني: في فضل مكة و المدينة، و أنهما أفضل بقاع الأرض،

18

و اختلاف العلماء في أيهما أفضل، بعد اتفاقهم بالفضل على البقعة التي فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

الفصل الثالث: في الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء بمكة و الحرم و ما قاربهما.

الفصل الرابع: في فضل أهالي مكة.

الفصل الخامس: في حكم المجاورة بمكة و فضلها.

الباب السادس: في ذكر عيون مكة و البرك و الآبار و السقايات مما هو بها و بالحرم و ما قاربهما، و ذكر حياضها، و فيه أربعة فصول:

الفصل الأول: في ذكر العيون التي بمكة و بالحرم و ما قاربهما.

الفصل الثاني: في ذكر المدارس و الأربطة الموقوفة بمكة قديما و حديثا، و ذكر البرك التي بمكة و بالحرم و ما قاربهما.

الفصل الثالث: في ذكر الآبار و السقايات التي بالحرم و ما قاربهما.

الفصل الرابع: في ذكر الحياض التي بمكة.

الخاتمة: في ذكر مقابر مكة و تعريفها، و من دفن فيها من الصحابة و الصالحين، و معرفة قبر سيدنا عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما.

و أتم هذا الكتاب بذكر أمراء مكة من الأشراف و غيرهم، و ذكر الحوادث مما ستقف عليه إن شاء اللّه.

و مما تقدم نعلم أن المؤلف قد شمل بهذا المؤلف الأحداث التاريخية منذ بناء البيت العتيق إلى تاريخ انتهائه من الكتاب، فقد لخص ما كتبه الأزرقي و غيره في القرن الثالث الهجري إلى القرن الثالث عشر الهجري و هو قرن المؤلف (رحمه اللّه).

19

4- تاريخ تأليف الكتاب:

لم ينص المصنف صراحة على تاريخ بدئه في تأليف كتابه هذا «تحصيل المرام» و لكن يؤخذ من المقدمة أنه ابتدأ تأليفه عام 1284، حيث قال في مقدمة الكتاب: «و أتممته بذكر أمراء مكة من الأشراف و غيرهم، طبقة بعد طبقة، إلى وقتنا هذا و هو سنة ألف و مائتين و أربعة و ثمانين».

و في آخر النسخة الأصل المخطوطة أثبت المؤلف تاريخ انتهائه من الكتاب، بقوله: «انتهى ما ألفه محمد بن أحمد المالكي التيجاني، و كان الفراغ من تأليفه سنة عشرين و ثلاثمائة و ألف للهجرة».

5- منهج المؤلف في كتابه «تحصيل المرام»:

نهج الصباغ- (رحمه اللّه)- في تحصيله منهج النقل عمن سبقه في هذا المجال، فجمع مادته العلمية من بطون كتب التاريخ الإسلامي التي تناولت مكة المكرمة من جميع جوانبها التاريخية و السياسية و الجغرافية، و لقد أشار في مقدمة كتابه إلى هذه الكتب التي جعلها المادة الرئيسة التي يقوم عليها تحصيله، بقوله: «و انتخبته من كتب عديدة، لأئمة كبار ذوي مناقب حميدة، منها: السيرة النبوية المسماة ب «إنسان العيون» للشيخ علي بن برهان الدين الحلبي. و «شفاء الغرام»، و «العقد الثمين» للسيد تقي الدين الفاسي مؤرخ مكة، و المواهب اللدنية للحافظ أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، و شرحها للشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني، و البحر العميق لأبي الضياء محمد بن أحمد بن محمد أبي الضياء المكي العمري القرشي، و الإعلام لأهل بلد اللّه الحرام للشيخ قطب الدين محمد بن أحمد المكي الحنفي مؤرخ مكة، و «درر الفرائد» للشيخ عبد القادر الأنصاري الجزيري الحنبلي مؤرخ مكة، و زبدة الأعمال في فضائل مكة للشيخ سعد الدين الإسفرائيني، و كتاب مكة للأزرقي، و «منائح الكرم في أخبار البيت و ولاة الحرم» للسنجاري، و

20

«توضيح المناسك»، و حاشيته لشيخنا الشيخ حسين- مفتي المالكية بمكة- ابن إبراهيم بن حسين بن محمد بن عامر، و المغربي أصلا، و غيرهم من فحول الرجال».

ثم إن المؤلف- (رحمه اللّه)- زيّن هذا البحث التاريخي بالنقول القرآنية و الحديثية و الفقهية، فينقل عن أهل التفسير- كالطبري و ابن كثير و البيضاوي و النسفي و الجلالين- ما يستدل به على موضوعه، و ينقل عن أهل الحديث، كالبخاري و مسلم و مالك و أصحاب السنن و المسانيد و المعاجم النور الذي ظهر من مشكاة النبوة، و ينقل عن أهل الفقه كأبي حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أحمد، و غيرهم من الفقهاء ممن تكلم في المناسك و ما يتعلق بها، فلم يدع مصدرا أو مرجعا يستفاد منه في هذه السبيل إلا و جعل لكتاب التحصيل منه نصيب، و مما يدلك على ذلك كثرة المصادر و المراجع التي أثبتها و عزا إليها في طيات كتابه‏ (1).

و هو- (رحمه اللّه)- ينقل النصوص من المصادر و المراجع أحيانا مطابقة، و أحيانا بتصرف.

6- منهج المؤلف في نقل الآثار:

من خلال النظر في ثنايا التحصيل يظهر لك ما عليه المؤلف من المعرفة في الصنعة الحديثية، فقد جمع أدلته من كتب الصحاح و من السنن و من المسانيد و من المعاجم الحديثية. فيورد المؤلف- (رحمه اللّه)- الحديث مع العزو إلى مصدره في الغالب.

مثال ذلك قول المؤلف: و في البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما:

«لما أتى إبراهيم (عليه السلام) من الشام لزيارة ولده بمكة إسماعيل فسأل‏

____________

(1) انظر موارد الصباغ في كتابه هذا «التحصيل» ص: 26.

21

زوجة إسماعيل فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم؟

قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم و الماء. قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): و لم يكن لهم حب و لو كان لهم دعا لهم فيه» (1).

- و أحيانا يقول: و في كلام بعضهم: أن أول من كساها القباطي النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و كساها أبو بكر و عمر و عثمان رضي اللّه عنهم القباطي‏ (2).

- و إذا كان هناك ألفاظ للرواية يوردها أيضا:

مثال ذلك: حادثة انشقاق القمر: قال المؤلف: و حاصل ما جاء في انشقاق القمر كما ذكره الحلبي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أن المشركين- و هم الوليد بن المغيرة، و أبو جهل، و العاص بن وائل، و العاصي بن هشام، و الأسود بن عبد يغوث، و الأسود بن عبد المطلب و نظائرهم- طلبوا من النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و قالوا له: إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين، نصفا على أبي قبيس و نصفا على قعيقعان.

و قيل: يكون نصفه بالمشرق و نصفه الآخر بالمغرب و كانت ليلة أربعة عشر أى ليلة البدر فقال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إن فعلت تؤمنوا». قالوا:

نعم. فسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ربه أن يطيعه ما سألوا، فانشق القمر نصفا على أبي قبيس و نصفا على قعيعان.

في لفظ: فانشق القمر فرقتين، فرقة فوق الجبل و فرقة دونه- أي:

أمامه- و لعل الفرقة التي كانت فوق الجبل كانت جهة المشرق، و التي كانت دون الجبل كانت جهة المغرب فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اشهدوا، اشهد يا فلان و يا فلان».

و لا منافاة بين الروايتين و لا بينهما و لا بين ما جاء في رواية: فانشق‏

____________

(1) أخرجه البخاري (3/ 1229).

(2) أخرجه الأزرقي (1/ 253).

22

القمر نصفين، نصف على الصفا و نصف على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظر إليه ثم غاب، أي: ثم إن كان الإنشقاق قبل الفجر فواضح و إلا فمعجزة أخرى؛ لأن القمر ليلة أربعة عشر يستمر الليل كله. انتهى.

و في الخفاجي على الشفا: فرقة فوق الجبل و فرقة دونه- أي: أمامه- و الجبل حراء أو أبو قبيس.

قال ابن هشام اللخمي في شرح المقصورة: اختلفت الروايات في محل الانشقاق، فقيل: بمكة، و قيل: بمنى، و في أخرى: رئي حراء بينهما، و قيل:

شقة منه على أبي قبيس و أخرى على السويداء، و قيل: شقة على أبي قبيس و شقة على قعيقعان. و هذه الروايات في محلها لا تنافي بينها لأن كل راء يرى القمر بأي مكان كانت رؤيته. انتهى.

- و ينقل المؤلف- (رحمه اللّه)- الجمع بين الروايات إذا كانت متعارضة.

مثال ذلك: ما جاء في رواية أنه لما حج آدم عليه الصلاة و السلام استقبلته الملائكة بالردم- أي: ردم بني جمح- فقالوا: برّ حجك يا آدم، فقد حججنا هذا البيت قبلك بألف عام.

و في تاريخ مكة للأزرقي: أن آدم عليه الصلاة و السلام حج على رجليه سبعين حجة ماشيا، و أن الملائكة لقيته بالمأزمين- و المأزمان بين مزدلفة و عرفة-. و قال الطبري: ما دون منى أيضا مأزمين. و اللّه أعلم المراد منهما.

هذا كلام الطبري.

و جاء: أنه وجد الملائكة بذي طوى و قالوا: يا آدم ما زلنا ننتظرك هاهنا منذ ألفي سنة. و كان بعد ذلك إذا وصل إلى المحل المذكور خلع نعليه.

قال الحلبي: و يحتاج للجمع بين كون الملائكة استقبلته بالردم، و كونها لقيته بالمأزمين، و كونه وجدهم بذي طوى، و بين كونهم حجوا البيت قبله بألف عام و بخمسين ألف عام. أقول: و يمكن الجمع بأنه لقيهم في كل مما ذكر لتكرر مجيئه، و عند ذلك قال آدم: ما كنتم تقولون حول البيت؟ قالوا:

23

كنا نقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر. قال آدم عليه الصلاة و السلام: زيدوا فيها: و لا حول و لا قوة إلا باللّه.

ماذا عن التصحيح و التضعيف و دراسة الأسانيد عند المؤلف؟

لم يظهر لنا أثناء البحث في الكتاب أن المؤلف يقوم بالتصحيح و التضعيف و دراسة الأسانيد، و لكن نراه ينقل الأقوال في المسألة عند الضرورة عمن سبقه ممن تكلم في الشأن. مثال ذلك: قال المؤلف- (رحمه اللّه)-:

و عن عبد اللّه بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رضي اللّه عنهم، أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ماء زمزم لما شرب له» (1). أخرجه أحمد و ابن ماجة و البيهقي. و قال: إن عبد اللّه بن المؤمل تفرّد به و هو ضعيف، و ضعّفه النووي في شرح المهذب أيضا من هذا الوجه، لكن قد صح من طريق آخر لم يقف عليه النووي و هو حديث عبد اللّه بن المبارك: أنه أتى ماء زمزم فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثني عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ماء زمزم لما شرب له» و هذا أشربه لعطش يوم القيامة. ثم شربه. أخرجه الحالفظ شرف الدين الدمياطي و قال: إنه على رسم الصحيح، و كذا صححه ابن عيينة- من المتقدمين-. و قال فيه الحاكم: صحيح الإسناد. و قال فيه الحافظ ابن حجر بعد ذكر طرقه و قال: إنه يصلح الاحتجاج به على ما عرف من قواعد الحديث. اه.

و صح عند الشافعي (رحمه اللّه): فشربه للرمي، فكان يصيب من كل عشرة تسعة. انتهى من الشبر خيتي على خليل.

قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي: قد كثر كلام المحدّثين في‏

____________

(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 1018)، و أحمد (3/ 357)، و البيهقي (5/ 148).

24

هذا الحديث، و الذي استقر عليه أمر محقيهم أنه حديث حسن صحيح.

و قال ابن الجزري في الحصن الحصين: حديث عبد اللّه بن المبارك ...

إلخ، سنده صحيح، و الراوي عن ابن المبارك: سويد بن سعيد ثقة.

و قوله: فصح الحديث أي: المذكور و هو: «ماء زمزم لما شرب له»، و هو ردّ على من قال: إنه ضعيف، و من توغل قال: إنه موضوع، لكن قال العلقمي في شرح الجامع الصغير: اختلف الحفاظ منهم من صحّحه، و منهم من ضعّفه، و منهم من حسّنه و هو المعتمد، و قد جرّب ماء زمزم في أمراض كثيرة و غيرها. انتهى. شارح الحصن.

7- منهج الصباغ في نقل الآراء الفقهية:

ينقل المؤلف (رحمه اللّه) المسائل الفقهية مقرونة بالدليل، ثم يورد المذاهب الفقهية في ذلك، و لم يكن يرجح بين المذاهب، مثال ذلك:

مسألة الشاذروان: نقل المؤلف أن عبد اللّه بن الزبير هو الذي أخرج الشاذروان، و قيل: أخرجته قريش لأجل مصلحة استمساك البيت و ثباته، فعلى هذا القول أن الشاذروان من البيت، و هو قول جمهور الشافعية و المالكية. و قال أبو حنيفة: إنه ليس من البيت؛ لأنه لم يرد حديث صحيح أنه من البيت إلا من عموم قوله (صلى اللّه عليه و سلم) لعائشة رضي اللّه عنها: «إن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم» فقال الجمهور: إن الاقتصار شامل للحجر و الشاذروان، و خص أبو حنيفة الحجر دون الشاذروان.

انتهى.

- و أحيانا يورد أقوال الصحابة و التابعين و من بعدهم في المسألة، مثال ذلك، قال المؤلف: جاء في المواهب اللدنية: و تستحب الصلاة داخل الكعبة، و هو ظاهر في النفل، و ألحق الجمهور به الفرض إذ لا فرق.

و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: لا تصح الصلاة داخلها مطلقا،

25

و علّله بلزوم استدبار بعضها، و قد ورد الأمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها، و قال به بعض المالكية و الظاهرية و ابن جرير. و قال المازري: و المشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها و وجوب الإعادة.

و عن ابن عبد الحكم: الإجزاء، و صححه ابن عبد البر و ابن العربي، و أطلق الترمذي عن مالك جواز النفل، و قيده بعض أصحابه بغير الرواتب. قال شارح المواهب: و من المشكل ما نقله النووي في زوائد الروضة: أن صلاة الفرض داخل الكعبة إن لم يرج جماعة أفضل من الصلاة خارجها. و وجه الإشكال: أن الصلاة خارجها متفق على صحتها بين العلماء، فكيف يكون المختلف في صحته أفضل من المتفق عليه. انتهى من الفتح جميعه بما ساقه المصنف. فلله درّ مالك رضي اللّه عنه ما أدق نظره حيث استحب النفل داخلها؛ لأنه الواقع منه، و منع الفرض لورود الأمر باستقبالها، فخص منه النفل بالسنة فلا يقاس عليه.

26

المبحث الثالث موارد الصباغ في كتابه: تحصيل المرام‏

قلنا إن الصباغ- (رحمه اللّه)- جمع مادة الكتاب العلمية من بطون كتب التاريخ الإسلامي التي تناولت مكة، و فيما يلي حصر للمصادر التي اعتمد عليها المؤلف في تأليفه هذا:

1. الأحكام: للمحب الطبري، أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي، محب الدين أبي العباس (615- 694 ه).

2. الأحكام السلطانية: للماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي (370- 450 ه).

3. أحكام القرى، قلت: لعله القرى لقاصد أم القرى للمحب الطبري، و سيأتي.

4. إحياء علوم الدين: للغزالي محمد بن محمد بن محمد الغزالي، أبي حامد (450- 505 ه).

5. أخبار الكرام بأخبار البيت الحرام: أحمد بن محمد الأسدي. مطبوع بتحقيق غلام مصطفى.

6. الأخبار المستفادة فيمن ولى مكة من آل قتادة لابن ظهيرة: محمد صلاح الدين بن أبي السعود بن ظهيرة القرشي المكي الشافعي (- 940 ه).

7. أخبار مكة للأزرقي: محمد بن عبد اللّه بن أحمد الأزرقي، أبي الوليد (- 250 ه).

8. أخبار مكة للفاكهي: محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي (ما بين 215 و 220- ما بين 272 و 279 ه).

9. الأساس في مناقب بني العباس: عبد الرحمن السيوطي (ت: 911 ه).

27

(مخطوط).

10. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير: عز الدين علي بن محمد ابن الأثير الجزري (- 630 ه).

11. الاستذكار لابن عبد البر: يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر أبو عمر (368- 463 ه).

12. الاستيعاب لابن عبد البر: يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر أبو عمر (368- 463 ه).

13. الأسرار المحمدية (؟)

14. الإصابة في أماكن الإجابة: إدريس الصعيدي.

15. الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر، شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني أبي الفضل (773- 852 ه).

16. الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام: للشيخ قطب الدين محمد بن أحمد بن محمد النهروالي المكي الحنفي. (ت: 990 ه)

17. أعلام الحذاق للأهدل: محمد بن أحمد بن عبد الباري الأهدل الحسيني (1241- 1298 ه).

18. الأقوال المعلمة فيما و هى من الكعبة المعظمة: علي بن عبد القادر الطبري (ت 1070 ه). و للمؤلف رسالة ذيل بها هذا الكتاب، ذكرها السنجاري في منائح الكرم.

19. الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول اللّه و الثلاثة الخلفاء: للحافظ أبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي (565- 634 ه).

20. الأنساب لابن الأثير: عز الدين علي بن محمد ابن الأثير الجزري (- 630 ه).

21. إنباء الغمر لابن حجر: شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني أبي الفضل (773- 852 ه).

28

إنسان العيون- السيرة الحلبية

أنوار التنزيل و أسرار التأويل- تفسير البيضاوي‏

22. الإيضاح في المناسك للنووي: يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي، أبو زكريا (631- 676 ه).

23. الباجوري على السنوسية

24. البحر العميق في مناسك المعتمر و الحاج إلى البيت العتيق: لأبى الضياء محمد بن أحمد بن محمد أبى الضياء، المكي العمري القرشي.

مخطوط، توجد نسخة منه بمكتبة الحرم المكي الشريف.

25. البداية و النهاية لابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقي أبو الفداء (701- 774 ه).

26. البدر المنير للشعراني: عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي الشعراني أبو محمد (898- 973 ه).

27. بهجة الأنوار في معرفة سلوك طريق الأخيار: محمد بن حبشي السنبسي الشافعي.

28. بهجة النفوس و الأسرار: لعبد اللّه بن محمد بن عبد الملك المرجاني، (- 769 ه)

تاريخ أبي الفداء- البداية و النهاية

29. تاريخ ابن المجاور تاريخ ابن كثير- البداية و النهاية تاريخ أخبار الناس في بني العباس- تاريخ الخلفاء للسيوطي‏

30. تاريخ الخلفاء للسيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849- 911 ه).

31. تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس: حسين بن محمد بن الحسن الدّياربكري (- 966 ه).

29

تاريخ الرحمات على من مات- تنزيل الرحمات على من مات‏

تاريخ الشلي- عقد الجواهر

تاريخ القطبي- الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام.

32. تاريخ النويري: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي النويري (677- 733 ه).

تاريخ اليمن- قرة العيون في أخبار اليمن الميمون‏

تاريخ الصلاح- الوافي بالوفيات‏

33. تاريخ جنابي: مصطفى بن حسن بن سنان بن أحمد الحسيني الهاشمي، أبو محمد الجنّابي (- 999 ه).

34. تاريخ دمشق لابن عساكر: علي بن الحسن بن هبة اللّه، أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي (499- 571 ه).

35. تاريخ مكة للأزرقي: محمد بن عبد اللّه بن أحمد الأزرقي، أبي الوليد (- 250 ه).

36. تاريخ مكة: أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، (مخطوط) مكتبة الحرم المكي، رقم 2704 ف، 267 عام مصورات.

37. تتمة الفتاوى لبرهان الدين الحنفي: محمود بن أحمد بن عبد العزيز الحنفي (- 616 ه).

تحفة النظار في غرائب الأمصار و عجائب الأسفار- رحلة ابن بطوطة

38. التحفة لابن حجر: شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني أبو الفضل (773- 852 ه).

تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة- ملخص معالم دار الهجرة

39. التذكرة في أحوال الموتى و أمور الآخرة للقرطبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي، أبو عبد اللّه (- 671 ه).

30

40. تشويق المساجد (قلت: لعله الذي يليه)

41. التشويق للطبري: محمد بن أحمد بن عبد اللّه الطبري المكي الشافعي (- 694 ه).

42. تفسير ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم بن إدريس بن المنذر، أبو محمد الرازي (240- 327 ه).

43. تفسير ابن حبان: لأبي الشيخ، محمد بن محمد بن جعفر البستي، المعروف بأبي الشيخ، أبو عبد اللّه (- 354 ه).

تفسير البغوي- معالم التنزيل‏

44. تفسير البيضاوي: عبد اللّه بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبي سعيد، أو أبي الخير البيضاوي (- 685 ه).

45. تفسير الفاتحة للفناري: شمس الدين محمد بن حمزة الفناري (- 834 ه).

46. تفسير الفخر الرازي المسمى مفاتيح الغيب: محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني (- 606 ه).

47. تفسير القرطبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي، أبي عبد اللّه (- 671 ه).

48. التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة و المختلطة للقاضي عياض: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي البستي أبو الفضل (476- 544 ه).

49. التنبيه في فروع الشافعية للشيرازي: أبي إسحاق بن علي الشيرازي الشافعي (- 476).

50. تنزيل الحقائق الربانية (؟).

51. تنزيل الرحمات على من مات: أمين الميرغني. مخطوط في المكتبة الآصفية، حيدر آباد، الهند. و منها مصورة في المكتبة المركزية، الجامعة

31

الإسلامية، ج 1، رقم 1757، 331 ق، ج 2 رقم 1758، 309 ق.

52. تهذيب الأسماء للنووي: يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي، أبو زكريا (- 676 ه).

53. توضيح المناسك و حاشيته: حسين بن إبراهيم بن حسين بن محمد بن عابد المالكي المغربي (1222- 1292 ه).

54. ثمار القلوب في المضاف و المنسوب للثعالبي: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل، أبو منصور الثعالبي (- 429 ه).

الجامع لأحكام القرآن- تفسير القرطبي‏

55. الجامع الصغير: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849- 911 ه).

56. الجامع اللطيف في فضل مكة و أهلها و بناء البيت الشريف لابن ظهيرة:

محمد جار اللّه بن محمد نور الدين بن أبي بكر بن علي بن ظهيرة القرشي المخزومي (- 986 ه).

57. الجامع للترمذي: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (209- 279 ه).

58. جزء مضاعفات الصلاة التي هي خير الأعمال في المساجد التي تشد إليها الرحال: لتقي الدين أبي عبد اللّه إسماعيل بن علي بن محمد أبي الصيف اليمني.

59. جمهرة أنساب العرب لابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي، أبو محمد (384- 456 ه).

جواهر الدرر و الغرر في تاريخ أهل القرن الحادي عشر- عقد الجواهر و الدرر في أخبار القرن الحادي عشر

60. الجوهر المكنون في القبائل و البطون: للشريف محمد بن أسعد الحراني‏

32

النسابة.

61. حاشية ابن حجر على إيضاح النووي: شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني أبو الفضل (- 852 ه).

62. حاشية الجمل على الجلالين: سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل (- 1204 ه).

63. حاشية الدردير: أحمد بن محمد الدردير، أبو البركات‏

64. حسن المحاضرة في أخبار مصر للحافظ السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849- 911 ه).

حسن المسامرة- محاضرة الأبرار و مسامرة الأخيار

65. الحصن الحصين لابن الجزري: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف، أبي الخير الدمشقي، الشهير بابن الجزري (751- 833 ه).

66. حواشي ابن الشيخ.

67. حياة الحيوان للدميري: كمال الدين محمد بن عيسى الدميري الشافعي (- 808 ه).

68. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي: محمد أمين بن فضل اللّه بن محب اللّه بن محمد المحبي، الحموي الأصل، الدمشقي (1061- 1111 ه).

69. الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن عثمان بن الهمام الخضيري الأسيوطي (849- 911 ه).

70. درر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج و طريق مكة المعظمة: عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجزيري (880- نحو 977 ه).

33

71. دلائل النبوة للبيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (384- 458 ه).

72. دول الإسلام للذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد اللّه (673- 748 ه).

73. الديباج المذهب في طبقات المالكية لابن فرحون: برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري (- 799 ه).

74. الذيل التام على دول الإسلام للسخاوي: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي أبو الخير (831- 902 ه).

75. الذيل على الروضتين: شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم، المعروف بأبي شامة المقدسي الدمشقي، أبو محمد (599- 665 ه).

76. ربيع الأبرار: لأبي القاسم جار اللّه محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري (467- 538 ه).

77. رحلة ابن بطوطة: محمد بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، أبو عبد اللّه ابن بطوطة (703- 779 ه).

78. رحلة ابن رشيد المالكي: محمد بن عمر بن رشيد الفهري، مجد الدين السبتي (- 721 ه).

79. رسالة الحسن البصري: الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد (21- 110 ه).

80. روح البيان: إسماعيل حقي بن مصطفي الإسلامبولي الحنفي الخلوتي (- 1137 ه).

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار- مختصر روضة ربيع الأبرار

81. الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري: أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي، أبو العباس (615- 694 ه).

34

82. زبدة الأعمال في فضائل مكة: للشيخ سعد الدين الإسفرائيني (- 762 ه).

83. زهر الخمائل: بدر الدين خوج‏

84. السراج الوهاج شرح القدوري: أبو بكر بن علي بن محمد الحداد الزبيدي (- 800 ه).

85. سلافة العصر في محاسن أعيان العصر لابن معصوم: علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد الشهير بابن معصوم (1052- 1119 ه).

86. سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمران الأزدي السجستاني (202- 275 ه).

87. سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه ابن ماجه القزويني الربعي (209- 273 ه).

88. السنن الكبرى للبيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (384- 458 ه).

89. سنن النسائي: أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي (214 أو 215- 303 ه).

90. السيرة لابن إسحاق المسماة المبتدأ و المبعث و المغازي: محمد بن إسحاق بن يسار، (ت: 151 ه)

91. السيرة الحلبية: علي بن برهان الدين الحلبي (975- 1044 ه).

92. السيرة الشامية: محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي.

سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد- السيرة الشامية

93. سيرة الملا (؟).

شرح ابن الجمال- المجموع الوضاح على مناسك الإيضاح‏

94. شرح ابن الجمال على منسك الإيضاح: علي بن أبي بكر بن علي‏

35

نور الدين ابن الجمّال المصري الخزرجي المكي الشافعي (1002- 1072 ه).

95. شرح البخاري للشيخ محمد عربي البتاني‏

96. شرح التلخيص للقفال: محمد بن علي القفال الشاشي (- 365 ه).

97. شرح التنبيه للمحب الطبري: أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري، أبو العباس (615- 694 ه).

98. شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك: لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (- 1122 ه).

99. شرح المواهب اللدنية: لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (- 1122 ه).

100. شرح مختصر خليل للشبرخيتي: إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي المالكي برهان الدين (- 1106 ه).

101. شرح معاني الآثار للطحاوي: أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة، أبو جعفر الطحاوي (229- 321 ه).

102. شعب الإيمان للبيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (384- 458 ه).

103. الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي البستي أبو الفضل (476- 544 ه).

104. شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي: أبي الطيب تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي المالكي (775- 832 ه).

105. صحيح ابن حبان: محمد بن حبان بن أحمد البستي أبو حاتم التميمي.

(ت- 354).

106. صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (194- 256 ه).

36

107. صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسن القشيري النيسابوري (206- 261 ه).

108. الطبقات الكبرى لابن سعد: محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري أبو عبد اللّه (168- 230 ه).

109. العبر للذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد اللّه (ت- 748 ه).

110. عجائب المخلوقات للقزويني: زكريا بن محمد بن محمود الكوفي القزويني.

111. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للفاسي: أبي الطيب تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي المالكي (ت- 832 ه).

112. عقد الجواهر و الدرر في أخبار القرن الحادي عشر للشلّي: محمد بن أبي بكر بن أحمد الحسيني الشلي، جمال الدين (1030- 1093 ه).

113. عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب، للشريف أحمد بن علي بن حسين بن عنبة الحسني أبو العباس (- 828 ه).

114. الغاية: (؟).

115. الفتاوى الهندية، و بهامشها فتاوى قاضي خان: للإمام فخر الدين قاضي خان (الحسن بن منصور بن محمود) (- 592 ه).

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية- حاشية الجمل على الجلالين‏

116. الفتوحات الربانية: لأبي محمد عبد اللّه بن محمد المرجاني (- 699 ه).

117. الفتوحات المكية لابن العربي: محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي (560- 638 ه).

118. فضائل مكة للجندي: المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي الشعبي،

37

أبو سعيد (- 308 ه).

119. فهم المناسك للنقاش: أبو بكر محمد بن الحسن النقاش الموصلي الأنصاري (- 351 ه).

120. الفوائح المسكية في الفواتح المكية: عبد الرحمن البسطامي، (مخطوط).

الفوائد البدرية الفقهية- منظومة الطرطوسيي‏

121. القاموس المحيط للفيروزآبادي: مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروزآبادي (729- 817 ه).

122. قرة العيون في أخبار اليمن الميمون لابن الديبع: عبد الرحمن بن علي بن محمد الشيباني الزبيدي الشافعي، المعروف بابن الديبع (866- 944 ه).

123. القرى لقاصد أم القرى للمحب الطبري: أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري، أبو العباس (615- 694 ه).

124. القواعد في الفروع للزركشي: بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي (- 794 ه).

125. القواعد الكشفية في الصفات الإلهية للشعراني: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. (مخطوط).

126. قوت القلوب في معاملة المحبوب و وصف طريق المريد إلى مقام التوحيد: أبو طالب محمد بن علي بن عطية العجمي ثم المكي (- 386 ه).

127. القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي أبو الخير (831- 902 ه).

128. الكافي (؟).

129. الكامل لابن الأثير: عز الدين علي بن محمد ابن الأثير الجزري (-

38

630 ه).

130. الكشاف للزمخشري: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم (467- 538 ه).

131. كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون لحاجي خليفة: مصطفى بن عبد اللّه القسطنطيني الرومي الحنفي الشهير بالملا كاتب الجلبي، و المعروف بحاجي خليفة (1017- 1067 ه).

132. الكشكول للعاملي: بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الهمذاني (953- 1031 ه).

133. كنز العبادة (؟).

لباب التأويل في معالم التنزيل- معالم التنزيل‏

134. مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن لابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد، أبو الفرج الجوزي (508- 597 ه).

135. مثير شوق الأنام إلى حج بيت اللّه الحرام لابن علان: محمد علي بن محمد علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (996- 1057 ه).

136. المجموع شرح المهذب: محي الدين بن شرف النووي (- 676 ه).

137. المجموع: للأمير المالكي.

138. محاضرة الأبرار و مسامرة الأخيار لابن عربي: محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبي بكر الحاتمي الطائي الأندلسي (560- 638 ه).

139. المحيط (؟).

140. مختصر روضة ربيع الأبرار: محمد بن قاسم بن يعقوب.

141. مختصر معجم البلدان (؟).

142. مدارك التنزيل و حقائق التأويل: حافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي (- 701 و قيل: 710 ه).

143. المدخل: لابن الحاج المالكي، أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن‏

39

العبدري الفاسي (- 737 ه).

144. المدونة الكبرى: مالك بن أنس الأصبحي، أبو عبد اللّه (93- 179 ه).

145. مرآة الحرمين: إبراهيم رفعت باشا بن سويفي بن عبد الجواد بن مصطفى المليجي (1273- 1353 ه).

146. مرآة الزمان في تاريخ الأعيان لسبط ابن الجوزي: يوسف بن قز أوغلي بن عبد اللّه أبو المظفر شمس الدين، سبط أبي الفرج ابن الجوزي (581- 654 ه).

147. مروج الذهب و معادن الجوهر للمسعودي: علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن المسعودي (- 346 ه).

148. المسالك و الممالك لأبي عبيد: عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (- 487 ه).

149. مسند البزار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (215- 292 ه).

150. مسند الفردوس للديلمي: شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو، أبو شجاع الديلمي الهمذاني (445- 509 ه).

151. المسند للإمام أحمد بن حنبل: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني (164- 241 ه).

152. مشارق الأنوار للقاضي عياض: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي أبو الفضل (476- 544 ه).

153. مشكاة المصابيح للبغوي: الحسين بن مسعود الفراء (- 516 ه).

154. المصنف: للحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (126- 211 ه).

155. معالم التنزيل للبغوي: الحسين بن مسعود بن محمد الفراء أو ابن الفراء البغوي، أبو محمد (436- 510 ه).

40

156. معجم ما استعجم: لأبي عبيد: عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (- 487 ه).

157. معراج الدراية إلى شرح الهداية: قوام الدين محمد بن محمد البخاري الكاكي (- 749).

158. المقاصد الحسنة للسخاوي: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي أبو الخير (831- 902 ه).

159. مقدمة تاريخ ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون، أبي زيد، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي (732- 808 ه).

160. ملخص معالم دار الهجرة: لأبي بكر بن الحسين بن عمر المراغي، زين الدين أبي محمد (727- 816 ه).

161. منائح الكرم في أخبار مكة و البيت و ولاة الحرم: علي بن تاج الدين بن تقي الدين بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن مصطفى السنجاري المكي الحنفي (1057- 1125 ه).

مناسك للحطاب- هداية السالك المحتاج‏

162. مناسك ابن الحاج المالكي: أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن العبدري الفاسي (- 737 ه).

163. المناسك للحطاب: محمد محمد بن عبد الرحمن الرعيني الحطاب، أبو عبد اللّه (902- 954 ه).

164. المناسك للنقاش: أبو بكر محمد بن الحسن النقاش الموصلي الأنصاري (- 351 ه).

165. مناسك ملا علي القارئ: نور الدين علي بن سلطان محمد القاري الهروي نزيل مكة المكرمة (- 1010 ه)

166. المنتخب من المذهب في ذكر شيوخ المذهب: للحافظ أبي عمرو ابن‏

41

الصلاح (- 643 ه).

167. منتهى النقول للسيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849- 911 ه).

168. منسك ابن العجمي (؟)

169. منسك ابن جماعة: عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جماعة الكناني (694- 767 ه).

170. منسك الفاسي: أبي الطيب تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي المالكي (775- 832 ه).

171. منظومة في الفروع: نجم الدين إبراهيم بن علي الطرطوسي (- 732 ه).

172. المواهب اللدنية في المنح المحمدية: للحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس (851- 923 ه).

173. الموطأ للإمام مالك: مالك بن أنس الأصبحي، أبو عبد اللّه (93- 179 ه).

174. المناهل العذبة في إصلاح ما و هى من الكعبة: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي (ت 974 ه) مخطوط. مكتبة مكة المكرمة.

175. النتائج للحموي (؟)

176. نزهة الأبصار. كذا في الأصل، و لعله: نزهة الأنظار و الفكر للحضراوي.

177. نزهة الفكر للحضراوي، أحمد بن محمد الحضراوي المكي الشافعي (- 1327)

178. نزهة المجالس: عبد الرحمن بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عثمان الصنفوري الشافعي.

42

179. النسب: للزبير بن بكار.

180. نسيم الرياض في شرح الشفاء للخفاجي: شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر المصري الأديب الحنفي (- 1099 ه).

181. نشر الأنفاس في فضائل زمزم و سقاية العباس: خليفة بن أبي الفرج بن محمد بن عبد العزيز البيضاوي المكي الزمزمي (- نحو 1062 ه).

182. نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب: لأبي العباس أحمد بن علي بن أحمد الفزاري القلقشندي (756- 821 ه).

نهاية الأرب في فنون الأدب- تاريخ النويري‏

نهاية الأنساب- نهاية الأرب‏

183. النهاية لابن الأثير: عز الدين علي بن محمد ابن الأثير الجزري (- 630 ه).

184. الوافي بالوفيات: الصلاح الصفدي، خليل بن عز الدين أيبك بن عبد اللّه الألتكي (696- 764 ه).

185. الوصل و المنى في فضائل منى لمجد الدين الشيرازي مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروزآبادي (729- 817 ه).

186. اليواقيت و الجواهر في عقائد الأكابر للشعراني: عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي الشعراني أبو محمد (898- 973 ه).

43

المبحث الرابع منهج العمل في التحقيق‏

1- دراسة النسخ الخطية، و اعتماد أصحها لتكون أصلا في البحث.

2- مقابلة النسخة الخطية التي اعتمدناها أصلا مع النسخ الأخرى.

و قد توفر لدينا نسختين. و بينّا السبب في اختيار النسخة (أ) أصلا في التحقيق لهذا الكتاب.

4- اعتمدنا الطريقة الإملائية الحديثة في الكتابة.

5- أثبتنا علامات الترقيم في مواضعها على ما هو معروف عند أهل هذا الفن، مع الملاحظة أننا أثبتنا علامة المعقوفتين [] للإشارة إلى أن ما بين المعقوفتين هو ما أثبتناه من النسخة الأخرى غير الأصل، أو من غيرها من المصادر و المراجع.

6- ضبطنا الآيات القرآنية بالشكل على رواية حفص (رحمه اللّه).

7- ضبطنا الأسماء و الاصطلاحات التي تحتاج إلى ضبط، و ذلك ليسهل النطق بها و فهمها.

44

المبحث الخامس منهج العمل في التعليق‏

1- عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن الكريم مع ملاحظة اسم السورة، و رقم الآية.

2- تفسير الغريب من الكلام، و الذي يشكل على القارئ فهمه، و ذلك بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، و كتب المعاجم اللغوية المختصة بذلك.

3- تخريج النصوص المقتبسة من مصادرها و مراجعها، و ذلك بالرجوع إلى الكتب التي أخذ عنها المؤلف، و عند وجود إشكال بين المنقول و المنقول عنه نثبت الصحيح مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية. و إذا كان المرجع مفقودا أو مخطوطا أشرنا إلى ذلك.

4- التعريف بالأعلام و الأماكن و البلدان، و ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم، و الكتب الخاصة بالبلدان و الجبال و الأنهار و الأودية، و غير ذلك.

5- إثبات الخرائط المصورة الدالة على الواقع الجغرافي للبلد الأمين.

6- إثبات صور المعالم التي ذكرها الصباغ في تحصيله سواء تلك التي درست أو ما زالت موجودة.

45

المبحث السادس التعريف بالنسخ الخطية لكتاب «تحصيل المرام»

لم نقف على نسخة المصنف من كتاب «تحصيل المرام»، و هذا من عجائب الأمور، حيث إن الصباغ من العلماء المتأخرين، فقد عاش في القرن الثالث عشر في مكة المكرمة، و هو عصر قريب نسبيا، كما أن مكة المكرمة كانت من أبرز المدن الحضارية في ذلك الوقت، و السؤال المطروح:

أين ذهبت نسخة المصنف؟

أقول: لعل الصباغ (رحمه اللّه) حمل معه كتابه أثناء رحلته إلى المغرب، و من المؤكد أنه توقف في مصر للقاء علمائها، خاصة و أن الصباغ كان مفتي المالكية في مكة، فإما أن يكون باعها أو وهبها لإحدى المكتبات، و أراني أميل إلى هذا الرأي، و يبدو أن هذه النسخة آلت إلى مكتبة وهبة بمصر، حيث إن النسخة التي اعتمدناها أصلا، قوبلت على نسخة المؤلف في مصر في مكتبة وهبة.

و هناك نسخة أخرى من الكتاب لم نقف عليها، وقف عليها الغازي (1290- 1365 ه)، و أكثر من النقل منها، و هي بالتأكيد ليست النسخة المحفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف، حيث نجد في النصوص التي يقتبسها الغازي من التحصيل زيادات عن هذه النسخة؛ تشمل زيادة كلمات، و أحيانا زيادة فقرات، و هي غير موجودة في نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف. و هذا يدل على أن النسخة التي وقف عليها الغازي هي نسخة أخرى غير نسخة الحرم المكي الشريف، و عليه فقد أضفنا تلك الكلمات و الفقرات في طبعتنا هذه، و لكن أين هي تلك النسخة؟

أقول: لعلها لا زالت محفوظة في مكتبة الغازي الخاصة أو مكتبة الشيخ‏

46

الكردي رحمهما اللّه تعالى.

و قد وقفنا على نسختين خطيتين، فيما يلي وصف لهما:

النسخة الأولى:

هذه النسخة من مقتنيات مكتبة الحرم المكي الشريف، و تقع ضمن (226) ورقة، مسطرتها 23 سطرا، مقياس 17* 24 سم.

لم يذكر في هذه النسخة اسم الناسخ و لا تاريخ النسخ.

و على هذه النسخة تملك هذا نصه: في ملك الفقير أبي الفيض عبد الستار الصديقي الحنفي عفي عنه عام 1366.

و هذه النسخة كتبت بخط نسخ جيد، و حبر أسود و أحمر، و هي نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، و قد صحّحت و كشط بعض جملها و كتب بدلا عنها.

كما أن عليها وقفا نصه: الوقف للّه بالكتبية الفيضية المباركشاهوية البكرية، حرسها رب البرية عن كل آفة و بلية، آمين.

و قد كشط اسم المؤلف من بداية النسخة، و كتب بدلا عنه اسم مالك النسخة عبد الستار بن عبد الوهاب الحنفي. و هذا غير صحيح حيث إن مؤلف الكتاب هو: محمد بن أحمد الصباغ.

و بهامش هذه النسخة تعليقات و تصحيحات و بعض المعاني و بعض التعريفات بالأماكن، حيث صححها و قابلها على أصلها محمد المناوي، و قد علق عليها عبد الستار الدهلوي مالك النسخة بعض التعليقات و صحح بعضها.

و يوجد في هذه النسخة سقط ثلاث لوحات هي [109- 110- 111].

كما أن هناك بعض اللوحات كتبت بخط مصحح الكتاب محمد

47

المناوي، و هي [204 ب، 205 أ- ب، 206 أ، 225 ب، 226 أ- ب‏].

و قد اخترنا هذه النسخة و جعلناها أصلا لعدة أسباب:

منها: أنها مقابلة على نسخة المؤلف، كما أنها مصححة و مقابلة بخط محمد المناوي، و كتب (بلغ مقابلة) بعد كل عشر لوحات مقابلة، كما أن خطها جيد واضح.

و جاء في آخرها: انتهى ما كتبه محمد بن أحمد الصباغ المالكي التيجاني.

اه. و كان الفراغ من تأليفه سنة ألف و ثلاثمائة و عشرين.

و بآخر النسخة فهرسا بمحتويات الكتاب يقع ضمن/ 4/ ورقات.

و قد أشرنا إلى هذه النسخة بالأصل.

النسخة الثانية:

هذه النسخة من مقتنيات دار الكتب المصرية. و تقع ضمن (247) ورقة، مسطرتها 21 سطرا، مقياس 16* 24 سم. و هذه النسخة كتبت بخط مقروء جيد نوعا ما.

و هي نسخة غير مقابلة فيها الكثير من الأخطاء و الهوامش الغير واضحة.

لم يذكر في هذه النسخة اسم الناسخ و لا تاريخ النسخ.

على النسخة ختم الكتبخانة الخديوية المصرية.

و يبدو أن هذه النسخة كانت مسودة للكتاب بخط المؤلف، حيث يكثر فيها الحذف و الحواشي، و قد أعاد المصنف صياغة كثير من الفقرات في المبيضة، و قدم و أخر، و حذف و أضاف، لذلك اعتبرناها نسخة مساعدة، و لم نثبت من هذه النسخة إلا الفروق الضرورية.

و قد رمزنا لهذه النسخة بحرف «ب».

48

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

49

نماذج من المخطوطات‏

صورة صفحة الغلاف من نسخة الحرم المكي الشريف، و المرموز لها ب (الأصل).

50

صورة الصفحة الأولى من نسخة الحرم المكي الشريف، و المرموز لها ب (الأصل).

51

صورة صفحة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية، و المرموز لها ب (ب).

52

صورة الصفحة الأولى نسخة دار الكتب المصرية، و المرموز لها ب (ب).