تاريخ جرجان‏

- حمزة بن يوسف السهمي المزيد...
777 /
5

محتويات تاريخ جرجان للسهمي‏

المقدمة صفحة

(ألف) الاهتمام بالتواريخ في الإسلام ألف‏

(ب) تواريخ الرجال و أصنافها: معاجم الشيوخ، التواريخ ب‏

الجامعة، ما يختص برواة بعض الكتب، ما يختص باللثقات، ما يختص بالضعفاء

و ما يختص بالبلدان و بيان أهمية هذا الصنف ج‏

(ج) جرجان و كثرة علمائها ه

(د) ترجمة المؤلف، حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي ز

(1) مواضع ترجمته من الكتب المطبوعة ز

(2) ترجمة مفيدة ثبتت على لوح النسخة بقلم الإمام تاج الدين ابن مكتوم ز

(3) نسب حمزة و مولده و منشؤه و وفاته ط

(4) طلبه العلم و رحلته و شيوخه و الرواة عنه يا

(5) مكانته في العلم و ثناء الأئمة عليه يد

(6) مؤلفاته يو

6

الصفحة

(ه) تاريخ جرجان، أو كتاب معرفة علماء أهل جرجان يز

(1) من ذكره من العلماء و ترتيبه و روايته و رواته يز

النقل عنه (1) في الإكمال لابن ماكولا كا

(2) في الأنساب للسمعاني (3) في المنتظم لابن الجوزي‏

(4) في تذكرة الحفاظ للذهبي‏

(5) في طبقات الشافعية لابن السبكي (6) في الجواهر المضيئة للقرشي (7) في الإصابة لابن حجر العسقلاني‏

(2) من مزايا الكتاب كح‏

(و) وصف النسخة الأصل الوحيدة لا

(ز) سلسلة الرواة لتاريخ جرجان لب‏

(ح) كيفية التصحيح له‏

2- فهرست أجزاء الكتاب و أبوابه لز

3- متن الكتاب 1

4- زيادات في النسخة الأصل 644

5- الفهارس:

(ألف) فهرست أعلام المترجمين في الكتاب من الرجال و النساء

(ب) بقية أعلام الرجال و النساء و القبائل‏

(ج) فهرست الأسماء و النسب الغريبة

(د) فهرست الأمكنة

(ه) فهرست الكتب‏

7

مقدمة

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه و سلام على عباده الذين اصطفى‏

إن مما امتازت به الأمة الإسلامية حفظ تاريخ قدمائها و تراجم علمائها، و الباعث الأول على ذلك هو حفظ علم الأنساب و تواريخ الأمم و النصوص الدينية و تيسير التمكن من نقد الروايات و تمييز الصحيح من غيره، و لهذا تجد غالب التواريخ إنما هي في تراجم رواة العلم، و التآليف في ذلك كثيرة جدا فقل عالم إلا و قد قيد أسماء شيوخه و أحوالهم و وفياتهم مع من تيسر له من غيرهم، لكن لما كان المتأخر ينقل في تصنيفه كلام من تقدمه و يغلب أن يكون تصنيف المتأخر أكثر جمعا و أحسن ترتيبا كانت عناية الناس تتجه غالبا إلى حفظ مؤلفات المتأخرين، و قد قال أبو خراش الهذلي فيما يلاقي هذا:

على أنها تعفو الكلوم و إنما* * * نوكّل بالأدنى و إن جلّ ما يمضي‏

هذا مع ضياع ألوف مؤلفة من تلك المؤلفات بالنكبات العامة كالجارف‏

8

التتري بالشرق، و الطغيان الصليبي بالغرب، و السبات العميق الذي وقعت فيه الأمة منذ قرون، و القناعة من العلم الديني بمختصرات المتأخرين في الفقه و نحوه و إهمال كتب الفقهاء المتقدمين فضلا عن كتب السنة المطولة أو كتب الرجال.

ابتداء التأليفات في التواريخ و كتب الرجال و أصنافها

من أول من عرف بالتأليف في تواريخ الرجال الإمام الليث بن سعد الفهمي عالم مصر (94- 175 ه) له تاريخ ذكره ابن النديم (ص 281) ثم الإمام عبد اللّه بن المبارك المروزي عالم خراسان (118- 181 ه) له تاريخ ذكره ابن النديم (ص 319) و الوليد بن مسلم الدمشقي عالم الشام (119- 195 ه) ففي ترجمته من تذكرة الحفاظ للذهبي (ج 1 ص 278) «صنف التصانيف و التواريخ» و ذكر أن مصنفاته سبعون كتابا، ثم كثر بعد ذلك التأليف جدا، و ذلك على أصناف:-

الأول معاجم الشيوخ و هي كثيرة جدا و عظيمة الفائدة لأن الرجل أعلم بشيوخه، و لا أعلم طبع منها شي‏ء إلى الآن.

الصنف الثاني التواريخ الجامعة كطبقات ابن سعد (1) و تواريخ البخاري‏ (2) و كتاب الجرح و التعديل لابن أبي حاتم‏ (3) و تاريخ ابن أبي خيثمة (4).

الصنف الثالث ما يختص برواة بعض الكتب كالجمع بين رجال‏

____________

(1) طبع في أوروبا و فيه نقص في مواضع.

(2) طبع الصغير في حيدر آباد الدكن و الكبير في دائرة المعارف بحيدر آباد أيضا و من الأوسط نسخة في مكتبة الجامعة العثمانية- بحيدر آباد أيضا.

(3) طبع بدائرة المعارف أيضا.

(4) منه نسخة بجامع القرويين بفاس.

9

الصحيحين‏ (1) و تعجيل المنفعة (2) و تهذيب الكمال للمزي، و تهذيبه لابن حجر (3).

الصنف الرابع ما يختص بالثقات كثقات العجلي‏ (4) و ثقات ابن حبان‏ (5) و ثقات ابن شاهين.

الصنف الخامس ما يختص بالضعفاء ككتاب الضعفاء للعقيلي‏ (6) و الكامل لابن عدي، و الميزان للذهبي‏ (7) و لسان الميزان لابن حجر (8).

الصنف السادس ما يختص ببعض البلدان، و هذا الصنف كثير جدا قل بلدة من البلدان الإسلامية إلا و لها تاريخ على الأقل و كثير منها لها عدة تواريخ، و هذا الصنف عظيم الفائدة غزير المادة لأن صاحبه يحاول الاستيعاب فيوجد في ذلك من التراجم و المواد ما لا يكون له في التواريخ العامة عين و لا أثر، و المحققون في هذا العصر و ما قبله يرجحونه على التواريخ العامة لأن مؤلف تاريخ البلد يغلب أن يكون من أهله فهو أدرى بأحوال أهله من غيرهم، و كثير منهم هم شيوخه و أقرانه جالسهم و سبر أحوالهم كما يجب، فاذا أخبر عنهم أخبر عن مشاهدة و خبرة و تحقيق، و بذلك يعظم الوثوق بما يحكيه و يؤمن الغلط فيما يرويه- و مع الأسف لم‏

____________

(1) طبع بدائرة المعارف.

(2) طبع بدائرة المعارف.

(3) طبع بدائرة المعارف أيضا.

(4) منه جزء في المكتبة الآصفية بحيدر آباد.

(5) منها نسخة في المكتبة الآصفية أيضا و أخرى جيدة ينقصها الربع الأول في المكتبة السعيدية بحيدر آباد أيضا.

(6) منه نسخة بالمكتبة الآصفية أيضا.

(7) طبع بمصر و الهند.

(8) طبع في دائرة المعارف.

10

يطبع من هذا الصنف إلا ما لا يكاد يذكر بالنسبة إلى ما بقي، طبع تاريخ بغداد للخطيب و بقيت ذيو له فلكل من ابن السمعاني و ابن النجار ذيل عليه، و لكل من ابن الديبثي و العماد ابن حامد ذيل على ذيل السمعاني، و لكل من التقى ابن رافع و أبي بكر المارستاني ذيل على ذيل ابن النجار و هلم جرا، و طبعت أجزاء مقتضبة من تاريخ دمشق لابن عساكر أضاع المختصر أكثر المهمات العلمية من الكتاب، فأين ذيول تاريخ بغداد و أين تاريخ دمشق و أين تواريخ حلب و أين تواريخ البصرة و الكوفة مهد العلم و العلماء في القرون الأولى و أين تواريخ بلدان خراسان و ما وراء النهر و غيرها مثل مرو و نيسابور و هراة و الري و همذان و بخارى و أصبهان‏ (1) و غيرها- و قد ذكر المستشرق بروكلمان في كتابه «آداب اللغة العربية» المجلد الأول الطبعة الثانية (ص 400- 417) طائفة من هذا القسم تحت عنوان «التواريخ المحلية»، و يسرّنا أن نزفّ إلى أهل العلم واحدا من هذه التواريخ الجليلة و هو «تاريخ جرجان».

جرجان و كثرة علمائها

جرجان‏ (2) بلدة تاريخية، من أعمال مازندران في بلاد العجم، لها شأن كبير في التاريخ و لا سيما التاريخ العلمي الإسلامي، نبغ منها طوائف من أهل العلم، ففي الحديث أمثال أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي‏ (3)

____________

(1) في المكتبة الآصفية بحيدر آباد نسخة من «طبقات المحدثين بأصبهان و الواردين عليها» للحافظ أبي محمد عبد اللّه بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصفهاني، و نسخة قلمية من تاريخ أصبهان أو ذكر أخبار أصفهان للحافظ أبي نعيم الأصبهاني (و قد طبع في مجلدين في سنة 1931- 1934 م- في ليدن).

(2) راجع جغرافية الخلافة المشرقية. ص 376- 381.

(3) له ترجمة في تاريخ جرجان رقم (466) و تاريخ بغداد (10/ 428) و تذكرة الحفاظ (3/ 35).

11

و الإمام أبي أحمد عبد اللّه بن عدي‏ (1) و الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي‏ (2)، و في فقه الحديث مثل أبي سعيد إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي‏ (3) مؤلف كتاب «البيان»، و في فقه الحنفية مثل الإمام كميل ابن جعفر (4)، و في فقه الشافعية مثل إبراهيم بن هانى‏ء (5) و الإمام أبي سعيد إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي‏ (6)، و في الأدب أمثال أبي القاسم يوسف بن عبد اللّه الزجاجي صاحب المؤلفات في اللغة (7)، و القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز (8) مؤلف كتاب «الوساطة بين المتنبي و خصومه» و الإمام عبد القاهر بن عبد الرحمن‏ (9) مؤلف كتاب «دلائل الإعجاز» و «أسرار البلاغة» و هو أبو علمي المعاني و البيان، و في الزهد أمثال كرز بن وبرة الحارثي‏ (10) و إسحاق بن حنيفة (11).

و قد أفل نجم جرجان منذ زمان فبقيت بليدة لا أهمية لها.

____________

(1) له ترجمة في تاريخ جرجان رقم (443) و تذكرة الحفاظ (3/ 143) و معجم البلدان (جرجان).

(2) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (98) و تذكرة الحفاظ (3/ 149) و المنتظم (1087) و غيرها.

(3) له ترجمة في تاريخ جرجان رقم (159) و كتاب ابن أبي حاتم و أنساب ابن السمعاني الورقة (326/ ب).

(4) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (619) و الجواهر المضيئة (1/ 415).

(5) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (139).

(6) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (170) و تاريخ بغداد (6/ 309).

(7) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (1010) و معجم الأدباء (20/ 61) و بغية الوعاة (ص 422).

(8) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (560) و تاريخ ابن خلكان (1/ 408) و معجم الأدباء (14/ 14- 35).

(9) ترجمته في نزهة الألباء (134) و فوات الوفيات (1/ 297) و بغية الوعاة (ص 310).

(10) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (618) و صفة الصفوة (3/ 67).

(11) ترجمته في تاريخ جرجان رقم (178).

12

ترجمة المؤلف‏

له ترجمة في الأنساب لابن السمعاني (ورقة 319/ ألف) و تهذيب تاريخ ابن عساكر (4/ 453) و معجم البلدان لياقوت الحموي تحت «جرجان» و تذكرة الحفاظ للذهبي (3/ 272) و شذرات الذهب (3/ 231).

و رعاية لحق النسخة أقدم هنا ترجمة مختصرة مفيدة ثبتت على حاشية لوح الأصل بقلم الإمام تاج الدين ابن مكتوم‏ (1) المتوفي سنة 749 ه قال «هو أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن هشام بن العاص بن وائل القرشي السهمي الجرجاني الحافظ، صاحب المسائل المدونة و التصانيف الجليلة، طاف البلاد و لقي الحفاظ، و سمع من جماعة كأبي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني و أبي الحسن الدارقطني و محمد بن المظفر و محمد بن أحمد بن حماد و محمد بن إبراهيم ابن المقري و عبد الوهاب الكلابي و غيرهم، روى عنه أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري و إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي و أبو بكر البيهقي و أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن و غيرهم- و توفي سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، و قيل سنة سبع و عشرين (رحمه اللّه). قال هذا و كتبه أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد القيسي الدمشقي الحنفي».

أقول: كذا وقع في سياق النسب «... محمد بن أحمد» بتقديم «محمد» على «أحمد» و وقع مثله في تاريخ جرجان في ترجمة أحمد بن موسى رقم (61) و هو عم والد المؤلف، و مثله في تذكرة الحفاظ (3/ 272)

____________

(1) ترجمته في الدرر الكامنة (1/ 175) و الجواهر المضيئة (1/ 75) و بغية الوعاة (ص 140) و ذكر ابن حجر أنه كان من عادة ابن مكتوم أنه يتحرى أن يكتب على كل كتاب ترجمة مصنفه، فهذا من ذاك.

13

- لكن في ترجمة يوسف والد حمزة من التاريخ رقم (1000) و ترجمة إبراهيم بن موسى جد حمزة رقم (146) «... أحمد بن محمد» بتقديم «أحمد»- و وقع في أنساب ابن السمعاني الورقة (319) تارة هكذا و تارة هكذا على تخليط في النسخة، و ذكر ياقوت في معجم البلدان (جرجان) ترجمة لحمزة و أشار إلى الخلاف و عبارته غير واضحة كأنه وقع في النسخة تخليط و اللّه أعلم.

ذكر حمزة في التاريخ ترجمة لأبيه وجده الأدنى و عم أبيه كما مر و كذا لجماعة من أعمامه و إخوته و لم يذكر من فوق جده الأدنى إبراهيم و لا وقفت على ترجمة أحد منهم إلى عبد اللّه، فأما هشام بن العاص فمن فضلاء أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو أخو عمرو بن العاص الصحابي الأمير المشهور و هشام أصغر سنا و أقدم إسلاما، أسلم بمكة قديما و هاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة عقب هجرة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فحبسه أبوه و قومه، فبقي بمكة حتى لحق بالنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عقب الخندق فشهد بقية المشاهد، ثم كان فيمن غزا الشام و العراق و استشهد في خلافة أبي بكر يقال بأجنادين و يقال باليرموك، هكذا يعلم من الاستيعاب. و لا أدري من أول من سكن جرجان من أجداد حمزة لكن الظاهر أن جد أبيه موسى بن إبراهيم كان بها فان ابنيه إبراهيم بن موسى و أحمد بن موسى نشآ فيها.

لم أجد نصا على تاريخ مولد حمزة، لكن قال الذهبي في التذكرة «أول سماعه بجرجان كان في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة من أبي بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل الصرام‏ (1)»- و في تاريخ جرجان عدة أحاديث يرويها حمزة عن أبي بكر الصرامي هذا و يذكر أنه سمعها منه سنة 354

____________

(1) في التذكرة «الصوام» خطأ، و يقال له «الصرامي» أيضا.

14

إملاء في جامع جرجان، من ذلك في رقم (484) و في رقم (618) ص 311 و في رقم (784): فدلت روايته عنه أنه ضبط ما سمعه، فعلم من ذلك أن حمزة وقت السماع أي سنة 354 كان بحيث يحضر مجالس العلم و يفهم و يضبط ما يسمع، و بالنظر إلى أن أباه و جده و أقاربه كانوا محدثين يظهر أنهم بكروا به في السماع و هم من أهل جرجان بلدة الصرام- و قد ذكر حمزة نفسه في التاريخ في الترجمة رقم (18) عن شيخه الإمام أبي بكر الإسماعيلي أنه كتب بخطه إملاء و هو ابن ست سنين، و ذكر في ترجمة أبي معمر المفضل بن إسماعيل رقم (927) «سمعت أبا بكر الإسماعيلي رحمة اللّه عليه يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن، و يعلم الفرائض، و أصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا» فنستطيع أن نقول على طريق التخمين: إن حمزة كان عند أول سماعه أي سنة 354 ابن تسع أو عشر سنين تقريبا، فيكون مولده حوالى سنة 345.

و أما منشؤه فجرجان مقر آبائه، و تولى بها الخطابة و الوعظ.

و أما وفاته ففي تهذيب تاريخ دمشق «توفي بنيسابور في السنة التي توفي فيها الثعلبي صاحب التفسير، و هي سنة سبع و عشرين و أربعمائة»- و قال ياقوت «قال أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم سنة 427 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير و حمزة بن يوسف السهمي بنيسابور» و قال الذهبي «توفي سنة سبع و عشرين و أربعمائة، و بعضهم أرخه سنة ثمان» و كذا ذكر ابن مكتوم كما سبق- و ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة 427: فقد يرجح بوقائع مثبتة مذكورة أن وفاته كانت سنة 427.

و ذكروا كما رأيت أنه توفي بنيسابور، و لا أدري أذهب إليها لحاجة أم تحول إليها آخر عمره، و في أخبار سنة 426 من تاريخ ابن الأثير أن‏

15

دارا بن منوجهر بن قابوس بن وشمكير أمير جرجان عصى على السلطان مسعود بن محمود فسار مسعود إلى جرجان و استولى عليها، فعسى أن يكون لهذه الواقعة دخل في خروج حمزة عن جرجان إلى نيسابور- و اللّه أعلم.

طلبه العلم، رحلته، شيوخه، الرواة عنه‏

سلف أن أول سماعه الحديث كان سنة 354 و كانت جرجان في ذلك العصر عامرة بكبار الحفاظ كأبن عدي و الإسماعيلي و الغطريفي و غيرهم فاغتنم حمزة ذلك، ثم كان أول رحلته كما في التذكرة سنة 368، فدخل أصبهان و الري و نيسابور و غزنة و غيرها من بلاد خراسان و الأهواز و ما والاها، و دخل العراق و الشام و مصر و الحجاز فسمع بمكة و البصرة و الكوفة و بغداد و عكبرا و الرقة و دمشق و عسقلان و تنيس و غيرها.

و شيوخه كثير جدا، صنف في تراجمهم كتابا خاصا هو معجمه الآتي عند ذكر مؤلفاته فنقتصر هنا على نفر من أكابرهم:

مولد وفاة

1- المحدث الثقة الثبت المعمر أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم ابن أيوب بن ماسي البغدادي 274- 369

2- الحافظ الكبير أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الجرجاني مؤلف «الكامل» و غيره 277- 365

3- الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي مؤلف «الجامع الصحيح المستخرج» و غيره 277- 371

4- الحافظ محمد بن إبراهيم بن علي ابن المقري الأصبهاني مؤلف «المعجم الكبير» و غيره 285- 381

5- الحافظ أبو حفص عمر بن محمد بن علي ابن الزيات البغدادي 286- 375

16

مولد وفاة

6- الحافظ أبو الحسين محمد بن المظفر البغدادي 286- 379

7- الحافظ أبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي 293- 388

8- الحافظ الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني مؤلف «السنن» و «العلل» و غيرها 306- 385

9- الحافظ الوزير أبو الفضل جعفر ابن الوزير الكبير أبي الفتح الفضل بن حنزابة مؤلف «المسند» 308- 391

10- أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي 310- 375

و أما الرواة عنه فلم أظفر إلا بقليل منهم و هم هؤلاء (1).

1- الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري مؤلف «الرسالة» الشهيرة في التصوف 375- 465

2- الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي مؤلف «السنن الكبرى» و غيره 384- 458

3- الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري المؤذن 388- 470

4- الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ابن زكريا الزبحي الجرجاني- 468

5- المحدث الثبت أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي (راوي التاريخ عن حمزة) 407- 477

____________

(1) الستة الأولون ذكرهم الذهبي في تذكرة الحفاظ، و كذا التاسع و أشار إلى العاشر، و أما السابع فعثرت عليه في الأنساب الورقة 205 الوجه الأول، و أما الثامن فذكره ياقوت في معجم البلدان و له عنده ترجمة في معجم الأدباء (16/ 192- 204)، و العاشر يروى الخطيب عنه عن حمزة مسائل الدار قطني- راجع تاريخ بغداد (1/ 254) سطر 18 و غيرها.

17

مولد وفاة

6- المحدث المتقن أبو بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه ابن عمر بن خلف الشيرازي.- 487

7- المحدث أبو هاشم محمد بن الحسين الخلفافي الجرجاني بعد 470

8- المحدث الأديب أبو عامر الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني.

9- المحدث أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي الجرجاني.

10- المحدث علي بن محمد بن نصر الدينوري أحد شيوخ الخطيب البغدادي.

مكانته في العلم و تثبته و ثناء الأئمة عليه‏

كان حمزة واسع العلم كثير الرواية و حسبك أنه لازم الإمام أبا أحمد ابن عدي و الإمام أبا بكر الإسماعيلي و سمع منهما مصنفاتهما و سمع من الشيوخ الذين تقدموا و أضعافهم و له أسئلة في الجرح و التعديل- سأل عنها الدار قطني، و أخرى سأل عنها أحمد بن عبدان، و أخرى سأل عنها أبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي، و أخرى سأل عنها الحافظ أبا محمد الحسن ابن علي ابن غلام الزهري؛ و من تأمل هذا التاريخ علم سعة علمه و تثبته، قال في الترجمة (رقم 60) «كتب إلى أبو عمر عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب المقري الأصبهاني مشافهة و أكبر علمي أني سمعت منه هذا الحديث ...» فمن كمال ديانته و تحريه و تثبته و توقيه لم يجزم بسماع هذا الحديث مع غلبة ظنه بأنه سمعه، و قال في الترجمة (رقم 165) «قرأت بخط أبي بكر الإسماعيلي من كتابه العتيق في سنة إحدى و تسعين و مائتين ...» فبين أنه لم يسمع هذا من شيخه الإسماعيلي و أنه إنما قرأه في أصل الإسماعيلي الذي كتب في التاريخ المذكور، و قال في الترجمة (رقم 191) «أخبرنا

18

أبو أحمد بن عدي الحافظ ... أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:

أقيلوا ذوي الهيئات عثرتهم، في كتابي بخطى: عثراتهم، و رأيت في كتاب ابن عدي بخطه: عقوبتهم» و قال في ترجمة عمه أسهم (رقم 203) «و قد سمعت منه إلا أني لم أجد شيئا من مسموعاتي عنه لكني رويت عنه على سبيل الوجادة و الإجازة» تم تجده يروى عن عمه أسهم فيقول «قرأت في كتاب عمي أسهم» «وجدت بخط عمي أسهم» و قال في الترجمة (رقم 225) «في كتابي عن عبد اللّه بن عدي و أنا شاك في سماعه ...»» و قال في الترجمة (رقم 292) «أخبرني أبي سماع أو إجازة ...» و له من أمثال هذا كثير مما يدل على شدة تحريه و توقيه. و قلما يتكلم في الرواة و إنما ينقل كلام أئمة شيوخه كابن عدي و الإسماعيلي و أبي زرعة محمد بن يوسف الكشي كان هو يسألهم عن الرجال فيحكي كلامهم، فان تكلم من عنده فبغاية الورع.

أما الثناء عليه، فقال السمعاني «أحد الحفاظ المكثرين» و قال الذهبي «الحافظ الإمام الثبت» و في الشذرات «الثقة الحافظ ... و كان من أئمة الحديث حفظا و معرفة و إتقانا» وعده السخاوي في فتح المغيث (ص 480) من أئمة الجرح و التعديل.

مؤلفاته‏

تقدم قول الإمام تاج الدين ابن مكتوم «صاحب المسائل المدونة و التصانيف الجليلة» و قال الذهبي «صنف التصانيف و جرح و عدل و صحح و علل» و لم يعددوا مصنفاته و المعروف منها: أولا تاريخ جرجان و هو هذا الكتاب، و ثانيا معجم شيوخه، له ذكر في اللآلى المصنوعة (2/ 44)، و ثالثا كتاب الأربعين في فضائل العباس عم النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ذكره صاحب كشف الظنون، و رابعا سؤالاته للدار قطني في الجرح‏

19

و التعديل، و هو مشهور، يروى الخطيب في تاريخ بغداد كثيرا من ذلك عن علي بن محمد بن نصر الدينوري عن حمزة، و في التهذيب و الميزان و غيرهما كثير منه يقولون «و قال حمزة السهمي عن الدار قطني ...» انظر تهذيب التهذيب (ج 1 ص 215) و لسان الميزان (ج 1 ص 238)، و له أسئلة أيضا لجماعة من شيوخه، منهم الحافظ أحمد بن عبدان، قال الذهبي في ترجمته من التذكرة (3/ 186) «سأله حمزة عن أحوال الرجال» و منهم الحافظ أبو محمد الحسن بن علي ابن غلام الزهري و في ترجمته من التذكرة (3/ 211) «سأله الحافظ حمزة السهمي عن الرجال و الجرح و التعديل» و منهم الحافظ أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي و في ترجمته من التذكرة (3/ 194) «سأله حمزة السهمي عن أحوال الرواة، و لا أدري أفرد حمزة هذه السؤالات أم جمعها- و اللّه أعلم.

تاريخ جرجان و ترتيبه و رواته و النقل عنه‏

اشتهر هذا الكتاب بهذا الاسم و الذي على لوح الكتاب و تكرر في صدور الأجزاء «كتاب معرفة علماء أهل جرجان ...» ذكر ابن السمعاني هذا الكتاب في الأنساب «الجرجاني» قال «هذه النسبة إلى بلدة جرجان و هي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، خرج منها جماعة من العلماء قديما و حديثا ... و قد جمع تاريخها أبو القاسم حمزة ابن يوسف السهمي الحافظ في مجلدة و ذكر فيها عالما منهم» و ذكره ياقوت في معجم البلدان (جرجان)، و في كشف الظنون «تاريخ جرجان لعلي بن محمد الجرجاني المعروف بالإدريسي و للحافظ أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي» و قال قبل ذلك «تاريخ إستراباذ لأبي سعيد الإدريسي و لحمزة السهمي» كذا وقع فيه و المعروف إنما هو تاريخ إستراباذ لأبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإستر اباذي المعروف بالإدريسي ذكره ابن السمعاني في‏

20

«الإستراباذي» و ذكره ياقوت و غيره. و أما تاريخ حمزة فانه ضم فيه إلى جرجان و هي البلدة كورها و منها إسترباذ. و قال 204/ ب «بنيت كتابي على علماء جرجان و كور جرجان فدخل فيه إستراباذ و آبسكون و ما بينهما من القرى و دهستان و رباط دهستان لأن الجميع ينسب إلى كور جرجان».

أما الترتيب فقسم حمزة كتابه إلى أربعة عشر جزءا على عادة المتقدمين كل جزء منها في بضع و ثلاثين صفحة من المطبوع، و افتتح الكتاب بعد الخطبة بأبواب تتعلق بجرجان فذكر فيها فتح جرجان، و من دخلها من الصحابة، و من التابعين، و نسب يزيد بن المهلب فاتح جرجان، و أولاده، و ما أسند يزيد من الحديث، و مكارمه، ثم عمال بني أمية، و تسمية خطط المساجد في عهدهم، ثم من دخل جرجان من الخلفاء العباسية، ثم عمالها في دولتهم. استغرقت هذه الأبواب بضع عشرة صفحة- ثم شرع في التراجم مرتبة على حروف المعجم بحسب أول حرف من الاسم فقط، بدأ بأحمد ثم إبراهيم ثم إسماعيل ثم إسحاق و هكذا، و بعد فراغ الحروف ذكر تراجم من لم يعرف إلا بكنيته، ثم تراجم النساء ثم ذكر فصلا في النسب التي تشتبه بكلمة «الجرجاني» و شرحها، ثم استدرك عدة تراجم من تاريخ إستراباذ للإدريسي منها ما كان فاته و منها ما كرره لزيادة فائدة ذكر ذلك مرتبا على الحروف أيضا، ثم زاد في الأخير عدة تراجم.

أما رواية الكتاب عن المؤلف فالمعروف رواية تلميذه أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي المتوفى سنة 477 (1) و هو مذكور في سند هذه النسخة، كما في لوح الكتاب‏

____________

(1) له ترجمة في الأنساب الورقة 36 و المنتظم (9/ 10) و طبقات الشافعية (3/ 129) و الشذرات (3/ 354).

21

و صدور الأجزاء، و له بعض تنبيهات تراها في المطبوع- الأولى تتعلق بترجمة جدة 45/ الف و الثانية بترجمة أبيه مسعدة 185/ ب و الثالثة بترجمة عمة أبيه سكينة 203/ الف.

سمع التاريخ من إسماعيل هذا جماعة منهم الأمير أبو نصر بن ماكولا ذكر ذلك في مواضع من «الإكمال» سيأتي بعضها بعد هذا، و منهم الحافظ المؤتمن بن أحمد الساجي المتوفى سنة 507 و في آخر الكتاب 221/ الف نقل عبارته بسماعه و زاد في روايته عدة تراجم تراها في آخر الكتاب 120/ الف و زاد من عنده ترجمة هي الترجمة (رقم 475) و منهم الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد ابن الخاضبة المتوفى سنة 489 ثبت ذلك في عبارة المؤتمن في آخر الكتاب.

و منهم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي المتوفى سنة 536 (1) و هو المذكور في سند النسخة، كما تراه في لوح الكتاب و صدور الأجزاء، و كذلك ثبت في عبارة المؤتمن المنقولة آخر الكتاب.

روى هذا الكتاب عن ابن السمرقندي جماعة منهم أبو الفرج بن الجوزي، كما يعلم من ترجمة أبي بكر الإسماعيلي في المنتظم و سيأتي نقل ذلك، و لعل منهم أبا سعد ابن السمعاني فانه من الرواة عن ابن السمرقندي و قد ذكر في الأنساب الورقة 36/ ب إسماعيل بن مسعدة و قال «روى لي عنه جماعة كثيرة».

و منهم أبو الفضل مسعود بن علي بن عبيد اللّه ابن النادر و هو الواقع في سند النسخة و هو من علماء القرن السادس له ترجمة في مرآة الزمان‏

____________

(1) له ترجمة في تهذيب تاريخ دمشق (3- 10) و المنتظم (10/ 98) و ذيل تذكرة الحفاظ ص 72 و الشذرات (9/ 112) و في نسبه في التراجم «ابن أبي الأشعث» و وقع في سند تاريخ جرجان «ابن الأشعث» في مواضع.

22

لسبط ابن الجوزي في وفيات سنة 586 و ذكر أنه ولد سنة 515 و قد وصفه الحافظ عبد القادر الرهاوي، كما تراه في 48/ الف من تاريخ جرجان المطبوع و غيرها «بقوله الشيخ الأجل العدل فخر الإسلام» و وصفه الحافظ عبد الغني المقدسي، كما تراه في أثناء السند 85/ الف من المطبوع بقوله «الشيخ الإمام العدل فخر الإسلام» و قال السبط في المرآة «كان ثقة».

روى هذا الكتاب عن ابن النادر جماعة منهم الحافظ عبد القادر بن عبد اللّه الرهاوي المتوفى سنة 612 و قد نقل في النسخة سماعه في مواضع منها في المطبوع 48/ الف و 64/ ب و 100/ ب و 117/ الف، و منهم أبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجي المتوفى سنة 597، ذكر الرهاوي سماعه معه و ذكر جماعة آخرين.

و منهم الحافظ الإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 (1) و إسناد هذه النسخة من طريقه، كما تراه في لوح الكتاب و صدور الأجزاء، سمعه منه أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن التنيسي و جماعة معه، كما تراه في السماعات المقيدة في خواتيم الأجزاء، و التنيسي هذا آخر الموجودين في سند النسخة و لم أظفر له بترجمة و قد وصفه الحافظ عبد الغني، كما تراه في 213/ ب من المطبوع بقوله «الشيخ الفقيه العالم» و وصفه رفيقه في السماع علي بن عبد الغني الارتاحي، كما تراه في 84/ ب من المطبوع بقوله «الإمام العالم» فليراجع سلسلة الرواة المدرجة في ص، لب.

____________

(1) له ترجمة في تذكرة الحفاظ (4/ 160- 168) و الشذرات (4/ 345- 346) و من مؤلفاته (الإكمال في أسماء الرجال) توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية و هو الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي في كتابه (تهذيب الكمال) منه نسخة ناقصة في المكتبة الآصفية بحيدر آباد الدكن.

23

النقل عن تاريخ جرجان‏

أما النقل عن تاريخ جرجان فكثير فمن أول من علمته نقل عنه الأمير أبو نصر ابن ماكولا المتوفى سنة 475 ه نقل عنه في مواضع من الإكمال؛ و هذه أمثلة من ذلك:-

(1) الإكمال لابن ماكولا

باب بريد و تزيد

«... جرجاني حدث بحديث منكر عن أحمد بن عبد اللّه النهرواني عن أبي منصور سليمان بن محمد ابن الفضل عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إن في الجنة نهر زيت- قاله حمزة السهمي».

تاريخ جرجان‏

رقم 357 «سالم بن بريد الرسعني نزل جرجان و حدث بحديث منكر روى عن أحمد بن عبد اللّه النهرواني عن أبي منصور سليمان بن محمد بن الفضل البجلي حدثنا أحمد بن حفص حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إن في الجنة نهر زيت».

باب الخندقي و الخندفي‏ «... أبو محمد أحمد بن سعيد ابن عمران المعروف بابن سعيدك الذارع الخندقي الجرجاني روى عن أبي نعيم الإستر اباذي و جماعة- ذكره حمزة».

رقم 81 «أبو محمد أحمد بن سعيد ابن عمران المعروف بابن سعيدك الذارع الخندقي الجرجاني روى عن أبي نعيم الإستر اباذي و جماعة».

24

باب الخندقي و الخندفي‏ «و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السمان الخندقي جرجاني توفي سلخ شوال سنة خمس عشرة و أربعمائة روى عنه الإسماعيلي، ذكره حمزة».

رقم 156 «أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد السمان الخندقي توفي يوم الأحد سلخ شوال سنة خمس عشرة و أربعمائة روى عنه الإسماعيلي، ...»

باب دراج و دراج‏ «... و أما دراج بالضم فهو علي بن محمد المعروف بأبي دراج روى عن أبي بكر محمد بن موسى الخطيب الجرجاني و كذلك ذكره لنا الإسماعيلي عن حمزة السهمى بالضم».

رقم 738 «أبو بكر محمد بن موسى الخطيب جرجاني روى عن أحمد ابن عبد الجبار العطاردي روى عنه علي بن محمد المعروف بأبي دراج»

باب القطراني و القطواني‏ «أما القطراني بالراء فهو أبو عبد الرحمن حمدان بن موسى بن الجنيد القطراني الوراق الجرجاني روى عن إبراهيم بن موسى العصار بجرجان في سنة سبع و سبعين و مائتين- قاله لنا الإسماعيلي عن حمزة السهمي».

رقم 299 «أبو عبد الرحمن حمدان ابن موسى بن الجنيد القطراني الوراق الجرجاني روى عن إبراهيم بن موسى العصار بجرجان في سنة سبع و سبعين و مائتين»

25

(2) الأنساب للسمعاني‏

(المتوفى 562 ه)

13/ ألف «أبو القاسم عبد اللّه بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني ...

قال حمزة السهمي سمعت أبا بكر الإسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه و أثنى عليه خيرا ...»

142/ ب «الجوزفلقي ... هذه النسبة إلى جوزفلق و هي قرية بقرب آبسكون هكذا ذكره حمزة ابن يوسف السهمي و لا أحقق نقط هذه القرية و لا عجمها منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الفقيه الجوزفلقي قال حمزة السهمي هو كان قد رحل و كتب الكثير و تخرج على يده جماعة من الفقهاء و كان منزله في سكة القصاصين و قريته بقرب آبسكون ...»

593/ ب «الهياني هذه صورته و لا أدري كيف هي فاني قرأت في كتاب تاريخ جرجان لحمزة ابن يوسف السهمي: أبو بكر محمد بن بسام بن بكر بن عبد اللّه تاريخ جرجان‏

رقم 444 «أبو القاسم عبد اللّه بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني ...

سمعت أبا بكر الإسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه و أثنى عليه خيرا ..»

رقم 143 «أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الفقيه الجوزفلقي ... كان قد رحل و كتب الكثير و تخرج على يده جماعة من الفقهاء و كان منزله في سكة القصاصين و قريته بقرب آبسكون».

رقم 629 «أبو بكر محمد بن بسام ابن بكر بن عبد اللّه بن يسار سكن هياباتوان (؟) قرية من قرى جرجان روى الموطأ عن القعيني (؟) و روى عن محمد بن كثير و الحجبي و غيرهم‏

26

ابن بسام الجرجاني الهياني سكن هيان ماتوان (؟) قرية من قرى جرجان روى الموطأ عن القعيني (؟) و روى عن محمد بن كثير الحجمي (؟) و غيره روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي و أبو يعقوب البحري و مكبل (؟) بن جعفر و غيرهم و قال أبو نعيم خرجنا أربعين نفسا من إستر اباذ إلى محمد ابن بسام فأقمنا عنده شهرين و كانت مؤننا و مؤنة دواببا (؟) عليه و توفي في سنة 279» (1).

روى عنه أبو نعيم الإستر اباذي و أبو يعقوب البحري و كميل بن جعفر و غيرهم توفي سنة تسع و سبعين و مائتين سمعت أبي و ابن عدي يقول سمعت أبا نعيم عبد الملك ابن محمد يقول: خرجنا أربعين نفسا من إستراباذ إلى محمد بن بسام فأقمنا عليه شهرين و كانت مؤنتنا و مؤونة ... عليه» (2)

(3) المنتظم لابن الجوزي المتوفى سنة 596 ه

7/ 108 «أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني طلب الحديث و سافر، أخبرنا إسماعيل بن أحمد (3) أخبرنا إسماعيل بن تاريخ جرجان‏

(رقم 98) «الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ...

سمعت الشيخ أبا بكر الإسماعيلي يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار و بكيت ...»

____________

(1) في النسخة أغلاط كما ترى.

(2) أصلحت الأغلاط في المطبوع 197/ ألف.

(3) هو ابن السمرقندي الذي تقدم في سلسلة سند النسخة.

27

مسعدة أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار و بكيت ...»

(4) أما تذكرة الحفاظ للذهبي المتوفى سنة 748 ه فالنقل فيها عن تاريخ جرجان كثير، قابل ترجمة أبي زرعة أحمد بن حميد في التذكرة، 2/ 12 بترجمته في تاريخ جرجان رقم 2، و ترجمة أبي أحمد عبد اللّه، ابن عدي في التذكرة 3/ 143 بترجمته في تاريخ جرجان رقم 443 و ترجمة أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في التذكرة 3/ 149 بترجمته في تاريخ جرجان رقم 98.

(5) و هكذا في كثير من الكتب قابل ترجمة أحمد بن إبراهيم بن نومرد في طبقات الشافعية لابن السبكي المتوفى سنة 771 ه 2/ 80 بترجمته في تاريخ جرجان رقم 47 و قابل ترجمة عبد اللّه بن علي القومسي في طبقات الشافعية 2/ 230 بترجمته في تاريخ جرجان رقم 456.

(6) و قابل الجواهر المضيئة لعبد القادر القرشي المتوفى سنة 775 (ج 1 رقم 297 و 675 و 698 و 722 و 970) بتاريخ جرجان (رقم 194 و 373 و 387 و 441 و 537).

(7) و راجع الإصابة لابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه ترجمة فارعة الجنية و قابله بما في تاريخ جرجان رقم 397.

و من هذه المنقولات المتواترة يظهر علو مرتبة المؤلف في معرفة علم الرجال و خصوصا أسماء أهل جرجان و نواحيها.

28

من مزايا الكتاب‏

منها الأبواب التي في أوله فيمن دخل جرجان من الصحابة و التابعين، و أسماء ولاتها في الدولتين الأموية و العباسية، و بيان خطط مساجدها؛ و لا يوجد جميع ذلك في غيره.

و منها أن كثيرا من التراجم التي فيه لا توجد إلا فيه، و ممن لم أجد ترجمته في غيره جماعة من الحفاظ منهم رقم 15 أحمد بن آدم الجرجاني غندر قال حمزة «صاحب حديث مكثر ثقة» و رقم 162 إسماعيل بن زيد الجرجدني قال حمزة «صاحب حديث كتاب جوال» و رقم 186 إسحاق بن عيسى بن يونس وصفه أبو بكر الإسماعيلي و حمزة بأنه كان يحفظ، و رقم 255 الحسن بن يحيى بن نصر قال حمزة «له من التصانيف عدة منها في نظم القرآن مجلدتان» و رقم 350 سليمان بن داود بن أبي الغصن قال حمزة «صاحب حديث مكثر» و رقم 394 عبد المؤمن بن عيسى بن يونس الحافظ، و رقم 646 أبو زرعة محمد بن عبد الوهاب بن هشام قال الإسماعيلي «كان فقيها حافظا» و رقم 708 أبو عبد اللّه محمد بن عميرة الجرجاني الحافظ، و رقم 819 أبو علي محمد بن الحسين بن علي المعروف بالحافظ.

و من المترجمين فيه جماعة من الفقهاء الحنفية و الشافعية فأتوا أصحاب الطبقات.

و منها أنه المصدر الأول لكثير من التراجم كتراجم شيوخه أبي أحمد عبد اللّه بن عدي و أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي و أبي أحمد محمد بن أحمد الغطريفي و غيرهم.

و منها أن كثيرا من التراجم التي توجد فيه و في غيره تضمن زيادات فيها و فوائد فمن ذلك رقم 170 ترجمة الإمام أبي سعد إسماعيل بن أحمد

29

ابن إبراهيم الإسماعيلي و له ترجمة في تاريخ بغداد 6/ 309 لكن في تاريخ جرجان زيادات مهمة تعرف بالمراجعة و من ذلك رقم 297 «حاتم بن يونس الحافظ الجرجاني يعرف بابن أبي الليث ...» و لهذا الرجل ترجمة في ترجمة في تاريخ بغداد 8/ 245 سماه «حاتم بن الليث بن الحارث بن عبد الرحمن» ثم ذكر أن بعض الرواة يقول «حاتم بن أبي الليث».

و منها أنه قد يقع في النقل عن هذا الكتاب و هم أو إيهام ففي الميزان و اللسان 6/ 59 «معبد بن جمعة أو شافع كذبه أبو زرعة الكشي» و المفهوم من هذا أنه كذبه في الرواية و بذلك يسقط البتة و ترجمة معبد هذا في تاريخ جرجان رقم 951 و فيها «سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجنيدي (الكشي) ...» فذكر عبارته و ليس فيها تكذيب لمعبد في الرواية بل فيها «و كان ثقة في الحديث».

و منها أن فيه عددا من الأحاديث و الآثار و الحكايات الغريبة و كأنه حاول في ترجمة كرز بن وبرة رقم 618 و ترجمة محمد بن جعفر الصادق رقم 620 استيعاب ما روى عنهما من الأحاديث لعزة حديثهما.

و من تلك الأحاديث و الحكايات ما هو ضعيف جدا و سكت المؤلف عن بعضها على ما جرت به عادة المتأخرين أنهم إذا ساقوا الحديث باسناده اعتقدوا أنهم قد برئوا من عهدته مع أن المؤلف لم يسق ذلك في معرض الاستدلال و وقفت أنا عند حد التصحيح فلم أستجز مجاوزة ذلك إلى نقد الروايات و اللّه المستعان.

30

وصف النسخة الأصل‏

و مما اختص به هذا الكتاب أن نسخته وحيدة و لا توجد في العالم نسخة أخرى. و هذه النسخة محفوظة في مكتبة جامعة أكسفورد المعروف ببودلين بانجلترا و رقم النسخة لاد 276 و على الورقة البياض تصريح بالإنجليزية يعلم منه أنها كانت من مستملكات خزانة وليم لاد الأسقف للكنيسة المشهورة كنتربري و رئيس جامعة أكسفورد في سنة 1638 م، و يوجد بيان هذه النسخة في فهرست المخطوطات العربية لمكتبة البودلين في المجلد الأول ص 746 و حصل للدائرة بتوسط المستشرق الكبير و العالم النحرير البروفيسر كرنكو معين دائرة المعارف العثمانية صور منها بالعكس، و هي مشتملة على 224 ورقة قطع سبعة في أربعة و نصف انج و في كل صفحة واحد و عشرون سطرا بخط نسخ جميل واضح.

31

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

32

و على لوح النسخة- أعني الورقة الأولى- اسم الكتاب و سنده إلى المؤلف و صورة السماع. و على حواشي اللوح بخطوط مختلفة ذكر جماعة ملكوا النسخة أو طالعوا فيها أو نقلوا و استفادوا منها و أهم هذه الحواشي ترجمة للمؤلف بقلم الإمام تاج الدين أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد القيسي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 749 قد أثبتناها في هذه المقدمة (ص، زوح) و ذكر أيضا أنه ابتاع هذه النسخة.

و في ختم الكتاب على ورقة 224/ ب كتب الناسخ اسمه و تاريخ الاستنساخ هكذا «و كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن نصر اللّه بن علي الناسخ و كان الفراغ منه في الخامس و العشرين من شهر صفر سنة تسع و ثمانين و ستمائة» 689.

و أصل الكتاب مجزأ إلى أربعة عشر جزءا صغارا على عادة القدماء، و التزم في هذه النسخة إعادة عنوان الكتاب و السند في أول كل جزء على لوح الجزء تم في أول الجزء متصلا و أثبتنا ذلك كله في المطبوع كما ستراه في 1 و 2/ ألف و في 17/ ب و 18/ ألف و في 33/ ب و 34/ ألف و هكذا في ابتداء كل جزء إلى الأخير و هو الرابع عشر.

و إن مما يلفت النظر في هذه النسخة أن التسميعات كلها منقولة بخط الأصل مع أنها منسوبة إلى أناس مختلفين مع التصريح بتاريخ السماع و ذلك متقدم على تاريخ كتابة النسخة، فمن ذلك في 213/ ب سماع كتبه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي (سنة 596)، و آخر في 166/ ب و 183/ ب كتبه أبو الحسن علي بن عبد الغني بن حسين الأرتاحي سنة 596، و سماعات أخرى كما في 33/ ألف و 48/ ألف و 50/ ب و 68/ ب و 221/ ب كتبها عبد الرحمن بن حسين بن عبد الرحمن التنيسي سنة 596 و بهذا يظهر أن هذه النسخة منقولة من أصل‏

33

التنيسي المقروء على الحافظ عبد الغني المقدسي و نقل الناسخ- أي محمد بن نصر اللّه بن علي- كل ما كان في نسخة التنيسي من أصل و سماعات و غيرها كما وجدها، و كان سماع التنيسي و من معه لهذا الكتاب على الحافظ عبد الغني في شهور سنة 596 كما في أكثر المواضع، و وقع في أول موضع على لوح الكتاب «سنة ست و ستين و خمسمائة» و هو خطأ من الناسخ لأن الحافظ عبد الغني المتوفى سنة 600 كان في سنة 566 لا يزال شابا دائبا في الطلب و إنما نزل مصر في آخر عمره و السماع كان بمصر في سنة 596 كما نص عليه في التسميع كما في 166/ ب- فتحقق أن هذه النسخة فرع من أصل التنيسي و ليست هي أصل التنيسي كما يتوهم من ظاهر كتابة الأسانيد و السماعات، بل انها هي التي نسخها محمد بن نصر اللّه بن علي الناسخ في سنة 689 ه- أي بعد السماع الأخير بثلاث و تسعين سنة.

في أوائل هذه النسخة بياضات يسيرة و لا بأس بها في النسخة و لم يقع فيها من الأغلاط إلا ما اشتبه على الناسخ أو و هم فيه و ترك بعض النقط كما هو دأب النساخ القديم مع أنه ليس بالكثير و لا يخل بفهم المعنى و معرفة الرجال إلا بعض الأسماء و الأنساب الغريبة و الفارسية التي لا توجد في مأخذ آخر، لأن في هذا الكتاب نسبا كثيرة إلى قرى و كور و نواحي و مضافات جرجان و إستراباذ غير معلومة و لا مشهورة و سندرجها في الفهرست في آخر الكتاب على حدة لأجل الغرابة و الندرة و تكميل الفائدة.

و في آخر الكتاب زيادات لا علاقة لها بالكتاب ألبتة- و أهمها قطعة من كتاب لابن شاهين أراه «كتاب الرواة المختلف فيهم» و قصيدة بسندها قوافيها «فاطلبني تجدني» و قد أثبتنا ذلك في آخر الكتاب تحت عنوان الزيادات (67/ ألف- 49/ ب).

34

كيفية التصحيح‏

النسخة وحيدة ربما يهمل فيها النقط و فيها بياضات في مواضع و تصحيف و تحريف غير قليل و غالب رجال الكتاب و المذكورين فيه غير مذكورين في الكتب المتداولة كالتهذيب و الميزان و فيه أسماء و ألقاب و أنساب غريبة فمن هذه الجهات يتبين ما يلقاه المصحح من الصعوبات، أضف إلى ذلك ضيق الوقت و الاستعجال للطبع و مع هذا فقد بذلت الممكن في التصحيح فما تبين صحته كما في الأصل أو لم أجد ما يدل على خطائه أبقيته كما هو و ما لم ينقط في الأصل و تبين لي صحة نقطه صححته و ما ارتبت فيه و لم أوفق لتصحيحه أشرت إلى الشك فيه بهذه العلامة (؟) و ما بان لي أنه خطأ و اتضح لي الصواب صححته في المتن و نبهت في الحاشية على ما وقع في الأصل مع الإشارة إلى مستند التصحيح إن لم يكن واضحا و أرجو أن أكون قد أديت ما تيسر.

و كان القيام بهذا العمل العلمي المفيد في عهد رياسة ذي الشرف الأصيل و المجد الأثيل النواب علي ياور جنك بهادر عميد الجامعة العثمانية و رئيس الدائرة أدام اللّه مجده و أتم سعده، و ضمن إدارة المحقق المفضال الدكتور محمد نظام الدين ناظم الدائرة الساهر فيما يرفع شأنها و يوطد بنيانها و كان تصحيح الكتاب و ترتيب هذه المقدمة تحت إشرافه و رهن هدايته و مهما كان في ذلك من إجادة فمن ثمرات إشارته و نتائج إفادته.

حرر في أوائل شهر محرم الحرام سنة 1370 من الهجرة النبوية.

عبد الرحمن بن يحيى اليماني‏

المصحح بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد دكن‏

35

فهرست أجزاء تاريخ جرجان و أبوابه‏

صفحة عدد تراجم‏

7 خطبة الكتاب و هي ابتداء الجزء الأول‏

44 باب ذكر فتح جرجان‏

46 باب ذكر من دخل جرجان من أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم)

49 باب من دخل جرجان من التابعين‏

51 ذكر نسب يزيد بن المهلب و أولاده‏

52 ذكر ما أسند يزيد بن المهلب من الحديث‏

52 ذكر مكارم يزيد بن المهلب‏

صفحة عدد تراجم‏

54 ذكر عمال بني أمية رح‏

56 ذكر تسمية خطط المساجد التي بنيت في أيام بني أمية

57 ذكر من دخل جرجان من الخلفاء العباسية

58 ذكر عمال ولد العباس (رضوان اللّه عليهم)

59 باب حرف الألف من اسمه أحمد 126

79 الجزء الثاني‏

119 الجزء الثالث‏

36

صفحة عدد تراجم‏

127 من اسمه إبراهيم 32

141 من اسمه إسماعيل 19

152 من اسمه إسحاق 21

157 الجزء الرابع‏

167 الأشعث 1

167 إدريس 2

167 آدم 1

168 أسهم 1

169 حرف الباء (بكير و غيره) 13

173 حرف التاء (تميم) 1

173 حرف الثاء (ثابت) 3

173 حرف الجيم (جعفر و غيره) 23

183 حرف الحاء- الحسن 26

190 من اسمه الحسين: 22

193 الجزء الخامس‏

201 من اسمه حماد 4

201 (بقية حرف الحاء حفص و غيره) 16

208 حرف الخاء (خالد و غيره) 9

210 حرف الدال (داود) 6

212 حرف الراء (رزين و رجاء) 2

صفحة عدد تراجم‏

213 حرف الزاي (زيد و غيره) 6

215 حرف السين (سعد و غيره) 11

220 من اسمه سعيد 4

225 بقية حرف السين (سليمان و غيره) 13

227 حرف الشين (شهر و غيره) 11

231 الجزء السادس‏

233 حرف الصاد (صالح و غيره) 4

234 حرف الضاد (الضحاك) 2

235 حرف الطاء (طيفور و غيره) 9

239 حرف العين (عبد الكريم و غيره) 40

261 من اسمه عبد اللّه 29

269 الجزء السابع‏

275 من اسمه عبيد اللّه 8

276 من اسمه عبد الملك 35 و غيره‏

285 قصة جد أبي طيبة دينار

37

صفحة عدد تراجم‏

292 و من غرائب أحاديثه‏

297 من اسمه عمر 4

298 من اسمه عثمان 3

299 من اسمه على 68

307 الجزء الثامن‏

321 من اسمه عمران 8

324 من اسمه عمرو (و عاصم) 5

326 من اسمه العباس 5

328 حرف الغين (غسان و غالب) 4

329 حرف الفاء (فضل و فتح) 11

333 حرف القاف (القاسم و قيس) 9

336 حرف الكاف (كرز و كميل) 2 كرز بن وبرة الحارثي‏

336 ذكر اجتهاده و ورعه و خوفه و كثرة صلاته‏

341 كرز بن وبرة عن عبد اللّه بن عمر

342 كرز بن وبرة عن الربيع بن خيثم‏

صفحة عدد تراجم‏

347 الجزء التاسع‏

354 كرز بن وبرة عن طاووس‏

356 كرز بن وبرة عن محمد بن كعب القرظي‏

356 كرز بن وبرة عن عطاء ابن أبي رباح‏

358 كرز بن وبرة عن مجاهد

358 كرز بن وبرة عن أبي أيوب‏

360 حرف الميم (محمد) 300

360 محمد بن جعفر الصادق وعدة من أحاديثه‏

383 الجزء العاشر

421 الجزء الحادي عشر

459 الجزء الثاني عشر

463 بقية حرف الميم (مسلم و غيره) 10

465 من اسمه موسى 11

471 من اسمه معروف 2

473 من اسمه محمود 4

474 من اسمه منصور (و غيره) 9

38

صفحة عدد تراجم‏

477 حرف النون (نصير و نعيم و غيرهم) 11

481 حرف الواو (الوجيه و غيره) 4

483 حرف الهاء (الهيثم و غيره) 7

486 حرف لام ألف (لا حق) 1

487 حرف الياء

487 من اسمه يونس 2

487 من اسمه يعقوب 13

491 من اسمه يوسف 16

497 من اسمه يحيى 6

499 الجزء الثالث عشر

501 (اليسع و يزداذ) 2

502 من عرف بالكنية 5

504 ذكر من روى من النساء 12

507 فصل و قد يقع التصحيف في الجرجاني- الخ‏

510 زيادات من تاريخ إستراباذ

صفحة عدد تراجم‏

510 من حرف الألف‏

511 أحمد 22

512 من اسمه إبراهيم 9

516 من اسمه إسماعيل 2

516 من اسمه إسحاق 7

519 (إدريس) 2

519 حرف الباء (بندار و بجير) 4

520 حرف الجيم‏

521 جعفر 6

522 حرف الحاء (الحسن و الحسين) 11

524 حرف الخاء (خطيم) 1

524 حرف الدال‏

524 (داود) 1

525 حرف الزاي (زكريا) 1

525 حرف السين‏

525 (سهل) 3

525 (سعيد) 3

525 حرف الشين (شهريار) 1

526 حرف العين (عبد اللّه، و غيره) 28

39

صفحة عدد تراجم‏

529 الجزء الرابع عشر

535 حرف الغين (غالب) 1

535 حرف الفاء (الفضل) 4

536 حرف القاف (القاسم) 1

536 حرف الميم‏

536 من اسمه محمد 32

544 من اسمه يوسف 5

545 يعقوب 1

545 زيادات ألحقها المؤلف 17

545 (زيادات) فوائد ثبتت في النسخة الأصل و ليست من تاريخ جرجان (أولها تراجم من كتاب لابن شاهين)

550 ذكر أبان بن أبي عياش و الخلاف فيه‏

552 أسد بن عمرو البجلي و الخلاف فيه‏

552 جابر الجعفي و الكلام فيه‏

صفحة

553 ذكر جعفر بن سليمان الضبعي‏

554 أبو الأشهب جعفر ابن الحارث‏

554 ذكر حماد بن نجيح و الخلاف فيه‏

555 ذكر الحجاج بن أرطأة و الخلاف فيه‏

556 ذكر الحكم بن ظهير و الخلاف فيه‏

556 ذكر حميد بن زياد أبي صخر و الخلاف فيه‏

557 ذكر خالد بن يزيد ابن أبي مالك و الخلاف فيه‏

558 ذكر الخليل بن مرة و الخلاف فيه‏

558 ذكر زكريا بن منظور و الخلاف فيه‏

559 ذكر زائدة بن أبي الرقاد و الخلاف فيه‏

559 الحارث الأعور و الخلاف فيه‏

40

صفحة

560 ذكر داود بن فراهيج و الخلاف فيه‏

560 ذكر عمرو بن شعيب و الخلاف فيه ...

صفحة

561 تقييد سماع، و ذكر أبي محمد اليزيدي‏

562 قصيدة قوافيها «فاطلبني تجدني»

خاتمة الطبع‏

41

[الجزء الأول‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

***** على اللوح في الأصل***** الجزء الأول من كتاب معرفة علماء أهل جرجان و تواريخهم و أخبارهم و من حل بها من العلماء و غيرهم من رواة الاخبار على حروف المعجم‏

***** جمع الشيخ أبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي رحمة اللّه عليه.

رواية الشيخ أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي (رحمه اللّه).

رواية الشيخ أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الاشعث السمرقندي عنه.

42

رواية الشيخ العدل فخر الإسلام أبي الفضل مسعود بن علي بن عبيد اللّه‏ (1) ابن النادر عنه.

رواية الشيخ العالم الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي.

سماع عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن الشافعي رحمه ربه و رضي عنه.

سمع هذا الجزء على الشيخ الإمام الحافظ الناقد الثقة الصدوق جمال الحفاظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي أيده اللّه بحق سماعه من أبي الفضل مسعود بن علي بن عبيد اللّه بن النادر بقراءة صاحبه الشيخ الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن التنيسي‏ (2) و علي بن عبد الغني بن حسن بن عبد اللّه الارتاحي و هذا خطه‏

و سمع النصف الأول من الجزء الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن رائس المقدسي و ذلك في اليوم الثاني من ذي القعدة سنة ست و ستين و خمسمائة و صلى اللّه على محمد.

____________

(1) في الأصل هنا «عبد اللّه»، و يأتي بعد قليل في موضعين «عبيد اللّه» و هكذا يأتي في الجزء الثاني و غيره.

(2) بلا نقط في الأصل هنا، و يأتي منقوطا في أول الجزء الثاني.

43

[مقدمة المؤلف‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم رب يسر بالكمال قرأت على الشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي، قال أخبرنا الإمام مسعود بن علي بن عبيد اللّه ابن النادر العدل، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه و أنت تسمع‏ (1) قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي و أنا أسمع قيل له أخبركم الشيخ أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي قراءة عليه و أنت تسمع في صفر سنة تسع عشرة و أربعمائة قلت.

الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا، و الصلاة على نبيه محمد و آله و سلم تسليما.

أما بعد فاني لما رأيت كثيرا من البلدان تعصب أهلها و أظهروا مفاخرها بدخول (الصحابة ...- (2)) رضي اللّه عنهم أجمعين بلادهم، و كون الخلفاء و الأمراء و جماعة من العلماء عندهم، حتى أرخوا لذلك تواريخ‏

____________

(1) كذا، و الظاهر «و أنا أسمع».

(2) موضعه بياض في الأصل.

44

و صنفوا فيها تصانيف على ما بلغهم، و لم أر أحدا من مشايخنا رحمهم اللّه صنف في ذكر علماء أهل جرجان تصنيفا أو أرخ لهم تأريخا على توافر علمائها و تظاهر شيوخها و فضلائها فأحببت أن أجمع في ذلك مجموعا على قدر جهدي و طاقتي مع قلة بضاعتي، و عرض لي جمعه حين تفانى العلماء الذين يوثق بعلمهم و يعتمد على معرفتهم، و لم أتمكن من كتبهم فأستمد منها إذ كان أهلها قد أضاعوها لقلة رغباتهم و فتور نياتهم، فاقتصرت على ما حضر و أخذت بما تيسر و قدمت العذر حتى إن قصرت فيه تقصيرا أو شذ عني شي‏ء كنت في ذلك معذورا.

و باللّه استعنت و عليه توكلت و هو نعم المولى و نعم النصير.

باب ذكر فتح جرجان‏

يقال إنما سمي جرجان جرجانا لأنه بناها جرجان بن لاوذ (1) بن سام ابن نوح (عليه السلام) و كان له أخوان فارس و اجفاس فارس (؟) و يقال جرجيج بن ولاد، قال و فتح جرجان في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعد فتح نهاوند لما قتل النعمان بن مقرن ولي خلافته أخوه سويد بن مقرن فجاء إلى الري و فتحها ثم عسكر إلى قومس و فتحها ثم فتح جرجان.

أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس ببغداد حدثنا أحمد ابن عبد اللّه بن سيف حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب حدثنا سيف ابن عمر التميمي عن محمد و طلحة و المهلب و عمرو و سعيد قالوا فتح جرجان و عسكر سويد بن مقرن ببسطام و كاتب ملك‏ (2) جرجان رزبان‏

____________

(1) هكذا ضبطه صاحب القاموس و غيره، و وقع في الأصل «لاود».

(2) هكذا في تاريخ ابن جرير (4/ 254) و نحوه في كامل ابن الأثير (3/ 12) و معجم-

45

صول ثم سار إليها و كاتبه رزبان صول و بادره بالصلح على أن يؤدي الجزاء و يكفيه حرب جرجان فان غلب أعانه، فقبل ذلك منه و تلقاه رزبان صول قبل دخول سويد بن مقرن جرجان فدخل معه و تمسك بها حتى جبى إليه خراجها و سمى فروجها فسدها بترك دهستان و رفع الجزاء عمن أقام بمنعتها و أخذ الخراج من سائر أهلها و كتب بينه و بينهم كتابا.

بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب سويد بن مقرن لرزبان صول ابن رزبان و أهل دهستان و سائر أهل جرجان إن لكم الذمة و علينا المنعة على أن عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم و من استعين به منكم فله جزاؤه في معونته ... (1) و لهم الأمان على أنفسهم و أموالهم و ملكهم‏ (2) و شرائعهم و لا يغير شي‏ء من 3/ الف ذلك هو إليهم ما أرادوا (3) و أرشدوا (ابن- (4)) السبيل و نصحوا و قروا المسلمين و لم يبد منهم ميل‏ (5) و لا غل و من أقام منهم‏ (6) فله مثل ما لهم و من خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه و على أن من سب مسلما بلغ جهده و من ضربه حل دمه شهد سواد بن قطبة و هند بن عمرو و سماك بن مخرمة و عتيبة (7) بن النهاس و كتب في سنة ثمان عشرة.

____________

- البلدان (جرجان)، و وقع في الأصل «و كانت مالك».

(1) هكذا في تاريخ ابن جرير، و وقع في الأصل «و في معونته» و بعده بياض.

(2) في تاريخ ابن جرير «و مللهم».

(3) في تاريخ ابن جرير «ما أدوا» و هو الظاهر.

(4) من تاريخ ابن جرير.

(5) في تاريخ ابن جرير «سل».

(6) في تاريخ ابن جرير «فيهم» و هو أظهر.

(7) هكذا في تاريخ ابن جرير و هو الصواب كما في اكمال ابن ماكولا و غيره، و وقع في الأصل «عيينة».

46

و قال سواد بن قطبة في ذلك شعرا

بلغ أسيدا أن عرضت بأننا (1)* * * بجرجان في خضر الغياض‏

(2) النواضر

فلما أحسونا و خافوا صوالنا* * * أتانا ابن صول راغما بالجرائر

و أدى إلينا الخرج عن كل كورة* * * أقامت بها (3) أخرى الليالي

الغوابر

و هل لكم (في) العيش غضا فانني‏* * * أرى العيش قد ولى بتلك الحظائر

باب ذكر من دخل جرجان من أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم)

منهم أبو عبد اللّه الحسين بن علي (رضوان اللّه عليه)، و عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه، و حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه، و سعيد بن العاص رضي اللّه عنه، و سويد بن مقرن رضي اللّه عنه، و عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه عنه، و أبو هريرة رضي اللّه عنه، و عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه، و يقال الحسن بن علي (رضوان اللّه عليه)، و سواد بن قطبة و يقال سوادة بن قطبة رضي، اللّه عنه، و سماك بن مخرمة رضي اللّه عنه، و هند بن عمرو رضي اللّه عنه، و عتيبة بن 3/ ب نهاس‏ (4) رضي اللّه عنه و عن جميع الصحابة.

حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل رضي اللّه‏

____________

(1) هكذا في معجم البلدان، و وقع في الأصل «أن عرضت و مالكا بانا» و هو مخل بالوزن.

(2) في معجم البلدان «الرياض».

(3) في الأصل «بجرجان» و هو مخل بالوزن.

(4) في الأصل «عيينة بن النهاش» خطأ، و الصواب من الإصابة و إكمال ابن ماكولا و غيرهما.

47

عنه أخبرني إسحاق بن بيان حدثنا الحسن بن حماد سجادة حدثنا ابن فضيل عن أشعث عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان و معه حذيفة بن اليمان و أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: من سمع من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: صف صفا مما يليك و صفا مما يلي العدو فصل بمن يليك ركعة و سجدتين و سلم ثم ينطلق هؤلاء ... (1) يصلون معك ركعة و سجدتين ثم سلم.

أخبرنا أبو العباس أحمد بن موسى الجرجاني حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد بن شبة (2) البصري و عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري أبو سعيد قالا حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان بن سعيد حدثني الأشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلاغ عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الخوف؟

فقال حذيفة: أنا، قال: فقام حذيفة فصف الناس خلفه صفين صف خلفه و صف موازي العدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء ثم جاء أولئك فصلى بهم ركعة و لم يقضوا.

أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني سماعا أو إجازة على الشك مني حدثني علي بن محمد الحدادي حدثنا يوسف بن يونس الجرجاني بعكا حدثنا ابن كاسب حدثنا عبد اللّه بن نافع عن عبد الرحمن بن زيد 4/ الف بن أسلم عن أبيه أن ابن عمر أحرم بعمرة من جرجان.

قرأت في كتاب محمد بن موسى بن الحسن الجرجاني بخطه حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي حدثنا محمد بن مسلمة الباهلي شيخ لنا حدثنا

____________

(1) بياض في الأصل، و الحديث من وجه آخر في مسند أحمد (5/ 406).

(2) في الأصل «شيبة» خطأ، و ترجمة عمر هذا في تاريخ بغداد (11/ 208) و ضبط اسم أبيه أصحاب المشتبه.

48

أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء عن أبي إدام سليمان بن زيد- يعني المحاربي قال: رأيت عبد اللّه بن أبي أوفى بجرجان خرج يوم العيد راكبا و امرأته معه على رحل له.

و ذكر عباس بن عبد الرحمن المروزي في كتابه التاريخ قال: قدم الحسن بن علي و عبد اللّه بن الزبير أصبهان مجتازين إلى جرجان. فان ثبت هذا يدل على أنه كان في أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.

حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي حدثنا سعيد بن عمرو أخبرنا عبثر (1) عن مطرف عن سوادة (2) بن أبي الجعد عن أبي جعفر قال: كنت جالسا عند سويد بن مقرن فقال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): من قتل دون مظلمته فهو شهيد.

و سويد بن مقرن هذا هو ابو عائذ بن ميجا (3) بن نصر المزني أخو النعمان بن مقرن و نعيم، مديني سكن الكوفة يكنى أبا على روى عنه ابنه معاوية و أبو شعبة و أبو جعفر و هلال بن يساف‏ (4) و هو أول من فتح جرجان في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضوان اللّه عليه).

____________

(1) بلا نقط في الأصل، و هو عبثر بن القاسم ترجمته في التهذيب و غيره.

(2) هكذا في التهذيب و غيره؛ و وقع في الأصل «سواة».

(3) هكذا في الاستيعاب و طبقات ابن سعد (6/ 11) و هكذا ضبطه أصحاب المشتبه، و وقع في الأصل «متى»، و زاد ابن سعد و غيره بعد «ابن جهير».

(4) هكذا في التهذيب و غيره، و وقع في الأصل «هدال بن سياف».

49

باب من دخل جرجان من التابعين رضي اللّه عنهم‏

أبو خالد يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ولاه سليمان بن عبد الملك بعد وفاة أبيه المهلب بن أبي صفرة فافتتح جرجان و دهستان 4/ ب ثانيا في‏ (1) سنة ثمان و تسعين فبنى سورها و اختط بها مساجد نحوا من أربعين مسجدا ... قبيلة (2) كان معه مسجدا لنفسه و تلك المساجد معروفة بجرجان بعضها داخل قصبتها و بعضها في المربض، و يقال إن كون يزيد بن المهلب بجرجان بعد فتحه إياها سنة واحدة و هلك سليمان بن عبد الملك و ولى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه و عزل يزيد عن جرجان فيقال‏ (3) إن يزيد قتل يوم الجمعة لاثنتي‏ (4) عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين و مائة.

و ممن كان مع يزيد بن المهلب في عسكره غازيا سعيد بن الفاكه، و كرز بن وبرة الحارثي، و حمل بن كعب النهدي، و جماعة من الأزد و قريش‏ (5) و الأنصار رضي اللّه عنهم اجمعين.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الشطي حدثنا أبو أحمد عاصم ابن محمد الشيباني حدثنا أبو يعلي حمزة بن داود المكتب حدثنا أبو مالك الخزاعي عن أبي الحسن المدائني عن كليب بن خلف عن إدريس بن حنظلة قال: أصيب عمرو بن كعب النهدي بتستر (6) مع مجزأة بن ثور فكتموا

____________

(1) في الأصل «من».

(2) كذا في الأصل- بياض، و بعده «قبيله»، و لعله «اختط كل قبيلة ممن».

(3) في الأصل «فقال».

(4) في الأصل «لاثنى».

(5) في الأصل «فرس».

(6) بلا نقط في الأصل.

50

أباه الخبر ثم علمه فلم يجزع و قال: الحمد للّه الذي جعل من صلبي من أصيب شهيدا و قال:

و هل تعدو المقادر يالقوم‏* * * هلاك المال أو فقد الرجال‏

و كل قد لقيت و قد لقيني‏* * * صروف الدهر حالا بعد حال‏

فما أبقين مني غير نضو* * * به أثر الرحالة (1) و الحبال‏

قال: ثم استشهد ابن له آخر يقال له حمل مع سعيد بن الفاكه بجرجان فبلغه فقال: الحمد للّه الذي توفر منا شهيدا، و قال:

جزى حملا جازى العباد كرامة* * * و عمرو بن كعب خير ما كان جازيا

5/ الف خليلي و ابني اللذين تتابعا* * * شهيدين كانا عصمتي و رجائيا

فمن يعطه اللّه الشهادة يعطه‏* * * بها شرفا يوم القيامة عاليا

حدثونا عن سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أحمد بن الحسن بن مسافر حدثنا خالد بن خداش حدثنا الهيثم بن عدي عن عمرو بن بشر الأزدي قال: لما توجه يزيد إلى طبرستان و قد خرج معه ابنه مخلد يشيعه و ذلك بعد فتحه جرجان و دهستان و قتله صول (فأمره- (2)) أن ينصرف و قد استعمله‏ (3) على ما دون النهر و استعمل (حاتم- (4)) بن قبيصة على ما خلف النهر قال لمخلد: يا بني انظروا هذا الحي من الأزد فكن بهم كما قال أبو دواد:

إذا كنت ... (5) الرجال لنفعهم‏* * * فرش و اصطنع عند الذين بهم

ترمي‏

____________

(1) في الأصل «لصوبه اسبرا لهم بحاله».

(2) موضعه بياض في الأصل.

(3) في الأصل «يستعمله».

(4) من تاريخ ابن جرير (8/ 121).

(5) بياض.

51

و انظر هذا الحي من ربيعة فانهم شيعتك و أنصارك فاقض حقوقهم و مذمتهم فان أحببت أن تبلغ برضاهم فأهن لهم بني تميم و لا تدنهم فيطمعوا إليك و لا تقصهم ينأوا عنك و كن بين المدني و القاضي و بين السامع و المطيع و انظر رحمك فيهم فصلهم.

و انظر هذا الحي من قيس فانهم أكفاء قومك في الجاهلية و مناصفوهم المنابر في الإسلام و إياك و الدخول في الدماء فانه لا بقية بعدها و إياك و العقوبة في الابشار فانه عار باق و وتر مطلوب، و إياك و شتم الأعراض فان الحر لا يرضيه من عرضه عوضا، و استعمل أهل الفضل و النجدة دون الهوى و المحبة و لا تعزل‏ (1) إلا على الخيانة و العجز، و لا يمنعك من اصطناع رجل أن يكون قد سبقك إليه غيرك فانما تصطنع الرجال لنفسك، وليكن رسولك إليّ ممن يفقه عني و عنك، و احمل الناس على حسن أدبك يكفوك أنفسهم، و إذا كتبت 5/ ب كتابا فأكثر النظر فيه فان كتاب الرجل موضع عقله، و رسوله موضع رأيه، و ما قل من الكلام و خف من الخطبة أحب إلى أبيك، و أستودعك اللّه.

و ذكر لي بعض شيوخنا ممن له دراية و علم باسناد له أن يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة ورد خراسان مع أبيه في عسكر عظيم فتعذر عليه فتح جرجان ثم خرج منها بعد فتحه جرجان في سنة تسعين، دخل نيسابور فكان في عسكره ممن سكن جرجان من الغزاة كرز بن وبرة الحارثي، و أبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي رحمة اللّه عليه.

ذكر نسب يزيد بن المهلب و أولاده‏

يزيد بن المهلب بن أبي صفرة و اسمه ظالم بن سراق بن صبح بن‏

____________

(1) في الأصل «تعرك».

52

كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن اسد بن عمران ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرى‏ء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، و أولاد يزيد بن المهلب معاوية ... (1) و أخوه عيينة بن المهلب و بقي أولاده و أولاد أولاده إلى يومنا هذا (2) بجرجان و سنذكرهم في مواضعهم، و كان لمخلد بن يزيد ابن يقال له خداش و له ابن يقال له مخلد بن خداش و لهم أثر بجرجان و خراسان (رحمه اللّه تعالى).

ذكر ما أسند يزيد ابن المهلب من الحديث‏

أخبرني أبو أحمد الحسين بن عبد اللّه بن سعيد الأديب بعسكر مكرم إجازة مشافهة أو سماعا على الشك مني حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن ماهان الايلي حدثنا محمد بن خالد بن خداش حدثني أبي عن الهيثم بن عدي عن 6/ الف يونس بن أبي إسحاق قال خطبنا يزيد بن المهلب بطبرستان فقال حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): قل ما استلحق قوم رجلا (3) إلا ورثهم. قال الهيثم فحدثت به عيسى بن موسى فقال رجل في المجلس لو كان هذا الحديث عن غير يزيد، فقال عيسى: كان يزيد أشرف من أن يكذب في الحديث.

ذكر مكارم يزيد بن المهلب (رحمه اللّه)

أخبرني أبي (رحمه اللّه) و عبد الرحمن بن محمد بن جعفر أبو محمد

____________

(1) بياض في الأصل، و من أولاد يزيد خالد و منهم مخلد مات في حياة أبيه و منهم المعارك و عبد اللّه و المغيرة و المفضل و منجاب أسروا بعد قتل أبيهم و قتلوا و منهم عمر فر إلى بلاد الترك، هكذا يعلم من تاريخ ابن جرير و غيره.

(2) في الأصل «كذا».

(3) في الأصل «رحالا».

53

السعيدي قالا حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني حدثنا أحمد هو ابن أبي طيبة عن عمه قدامة قال شهدت أو قال قام عكرمة إلى يزيد ابن المهلب فقال أصلح اللّه الأمير أنا نازح الدار كبير السن كثير العيال قليل الشره، قال الحسن فقال‏ (1) فأمر له بأربعة آلاف.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزاز ببغداد حدثنا عبيد اللّه ابن عبد الرحمن حدثنا أبو يعلي زكريا بن يحيى حدثنا الأصمعي قال قال داود بن يزيد عن أبيه يزيد بن حاتم قال جاء زفر بن الهذيل‏ (2) إلى يزيد ابن المهلب و هو في حبس‏ (3) الحجاج فقال لابنه مخلد استأذن لي على أبيك فاستأذن له عليه فدخل عليه فقال السلام عليك أيها الأمير، قدرك أعظم من أن يستعان بك أو يستعان عليك و قد حملت‏ (4) خمسين حمالة (5) و قد قصدتك، فقال قد أمرت لك بها و شفعتها بمثلها، فقال زفر: و اللّه لا أقبل منها شيئا، فقال يزيد و لم؟ فقال: إني بذلت لك من وجهي أكثر مما بذلت لي من مالك، فخرج و لم يقبل منها شيئا.

أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم الزهري‏ (6) ببغداد أخبرنا أبو القاسم بن سمسار (7) المروزي‏

____________

(1) لعله «أحسن مقال».

(2) في عيون الأخبار (1/ 124) «الهذيل بن زفر» و في العقد الفريد (1/ 95) «كريز بن زفر بن الحارث».

(3) في الأصل «دبس».

(4) في الأصل «حمل».

(5) في الأصل «حمالا».

(6) لعبيد اللّه ترجمة في تاريخ بغداد (10/ 368)، و وقع في الأصل «الدهري».

(7) لم أجده و لا يبعد أن يكون علي بن الحسن بن الحارث بن بحر بن سليمان له ترجمة في تاريخ بغداد (11/ 380).

54

6/ ب .... (1) بن هلال أبو عبد اللّه‏ (2) حدثني أبي هلال بن علي حدثني أبو خالد يزيد بن المهلب قال أوحى اللّه عز و جل إلى نبي من أنبيائه: إني إذا ذكرت عملا صالحا ... (3) حفظت فيهم الأبناء، سل الأبناء: هل أطاعني منهم أحد فشقى بطاعته أو عصاني فسعد بمعصيته؟

أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد حدثني محمد بن عمران بن دماد (4) الضبي حدثني محمد بن حفص حدثنا محمد بن زياد قال: كتب يزيد بن المهلب إلى رجل: قد بعثت إليك بمائة ألف درهم لم أذكرها تمننا (5) و لم أدع ذكرها تجبر (6) و لم أرد بها جزاء و السلام، أخبرني أبو عبد اللّه الحسين ابن جعفر الجرجاني حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الشيباني أبو الحسن حدثنا عبد اللّه بن محمد بن قيس حدثني أبو جعفر المديني عن شيخ من قريش قال قال يزيد بن المهلب لابنه: يا بني لا تمل معروفا و استكثر من الحمد فان الذم قل من ينجو منه. و اللّه الموفق.

ذكر عمال بني أمية رحمهم اللّه‏

ولي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه الجهم بن بكر الجعفي جرجان و بنى بها القنطرة المنسوبة إليه و كانت ولايته سنة، ثم بعده‏

____________

(1) بياض.

(2) ربما يكون هو مهدي بن هلال أبو عبد اللّه البصري ترجمته في لسان الميزان (6/ 106).

(3) بياض، و لعله في «الآباء».

(4) في تاريخ بغداد (3/ 362) «زياد».

(5) بلا نقط في الأصل.

(6) في الأصل «مخبرا».