الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين صحابياً في فضائل الإمام أمير المؤمنين(ع)

- الشيخ منتجب الدين علي بن بابويه القمي المزيد...
100 /
3

[المقدمة]

الاهداء

إلى نجيب اللّه من خلقه، و صفوته، و بعيثه، و رسول رحمته.

إلى من انتجبه الرسول من جميع البريّة و جعله أميرا للمؤمنين، و قائدا خالدا إلى يوم الدين.

إلى الصفوة الطاهرين و المنتجبين من الاخيار الانجبين، لا سيّما منتجب السماء الموعود لاحقاق الحق، و إزهاق الباطل، و إظهار العدل «صاحب العصر الحجة بن الحسن العسكرى (عليهما السلام)» أرفع بكلتا يدي هذه «الأربعون حديثا» التي انتجبها «منتجب الدين» من بحور فضائلكم التي لا تحصى، و يمّ كراماتكم التي لا تستقصى.

راجيا منكم قبولها من ولدكم، و الاثابة عليها مؤسسة الإمام المهدي (عليه السلام)- قم المقدسة السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحى‏

4

منتجبنا على الاربعين فى فضل من اختارهم اللّه‏

: عَنْ أَبِي سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ‏

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏

- قُلْتُ:-

وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ‏

[الْبَقَرَةَ: 285].

قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، مَنْ خَلَّفْتَ فِي أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَيْرَهَا. قَالَ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ.

قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً، فَشَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ.

يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ سِنْخِ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ.

يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ.

يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَقَالَ لِي: الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ.

فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيِّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ هُوَ فِي وَسْطِهِمْ- يَعْنِي الْمَهْدِيَّ- يُضِي‏ءُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ.

فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ هُوَ الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ النَّاصِرُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَهُمُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ‏

أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ (1)

.

السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحى.

____________

(1) راجع المائة منقبة لابن شاذان: 37- 40 منقبة 17 فى ذكر مصادر الحديث.

5

المؤلف‏

: هو الشيخ السعيد الفاضل العالم الفقيه المحدث الثقة الصدوق شيخ الأصحاب سيد الحفّاظ، منتجب الدين، أبو الحسن علي بن الشيخ موفق الدين عبيد اللّه‏ (1) بن الشيخ شمس الدين أبي محمد الحسن المدعو «حسكا» (2) بن الحسين بن الحسن بن الشيخ الفقيه الحسين‏ (3)- أخي الشيخ الصدوق‏ (4)- بن أبي الحسن علي‏ (5) بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي.

____________

(1) قال عنه ولده فى الفهرست: 111 رقم 228: فقيه ثقة من أصحابنا ...

(2) قال عنه حفيده فى الفهرست: 42 رقم 72: الشيخ الامام الجد ... نزيل الرى ... فقيه ثقة وجيه ... و له تصانيف فى الفقه ...

راجع وجه تسميته ب «حسكا» رياض العلماء: 4/ 140.

(3) قال عنه الحر العاملى فى أمل الامل: 2/ 98 رقم 265: ثقة جليل عظيم الشأن.

و قال الافندى فى رياض العلماء: 2/ 148: من أجلاء الطائفة الحقة الامامية و كبراء علمائهم تجد ترجمته فى رجال النجاشى: 50، رجال الطوسى: 467، خلاصة الاقوال: 50 و فهرست آل بابويه: 37.

(4) وصفه الامام الحجة (عليه السلام) فى التوقيع الخارج لوالده (قدس سره) من الناحية المقدسة «فقيه، خير مبارك، ينفع اللّه به» و قد ولد (قدس سره) بدعاء صاحب الأمر (عليه السلام) فنال بذلك عظيم الفضل و الفخر، و آيات تبجيله، و اكباره، و الثناء عليه تجدها فى كل المعاجم الرجالية التى ترجمت لجوانب من حياته القدسية.

(5) بلغ من جلالة قدره و علو شأنه أن خاطبه الامام أبو محمد الحسن العسكرى فى التوقيع الشريف ب «يا شيخى و معتمدى أبا الحسن على بن الحسين القمى، وفقك اللّه لمرضاته و جعل من صلبك أولادا صالحين برحمته ...».

6

أجمع العلماء على جلالة قدره و عظم شأنه و رفعة منزلته، و قد بالغ في إطرائه و الثناء عليه كل من تأخر عنه، و يوجد ذكره الخالد في كتب التراجم مشغوفا بالتبجيل و التكريم و الاكبار و الجلالة، و لعل خير ما قيل- في وصف علومه و سعة اطّلاعه و سموّ مرتبته- ما قاله صاحب رياض العلماء: «كان بحرا من العلوم لا ينزف ...» و النظر في مؤلفاته يهدينا إلى أنه كان في طليعة الفقهاء الأعلام، و أنه عظيم من عظماء الشيعة، و أن كل ما في التراجم و المعاجم من جمل الاكبار و التبجيل دون ما هو فيه. و قد ترى في مقدمة كتابه «فهرست أسماء علماء الشيعة و مصنّفيهم» بتحقيق العلّامة المحقق حجة الاسلام و المسلمين السيد عبد العزيز الطباطبائي «أيده اللّه» أنه قد سبر غور حياة المؤلف و شؤونه و استوفى المقال فيه قدر المستطاع و الضرورة.

الكتاب‏

هو صورة ناطقة عن عبقرية مؤلفه، و آية محكمة تدلّ على قوة تضلّعه في فنون الرواية و الحديث، و كانت الغاية من تأليفه أداءا لواجب الشريعة السمحاء، و نشرا لألوية الاسلام المقدس و قياما بفروض الخدمة للولاية التي بها كمل الدين و تمّت النعمة و رضي الرب، و إعلاء كلمة الحق، و مبدأ العدل، و ذبّا عن المذهب الامامي الصحيح.

حيث جمع فيه خلاصة ما سمع من مشايخه الكثيرين- خلال رحلاته إلى بغداد، الحلة، خوارزم، أصبهان، طبرستان، قزوين، كاشان، نيشابور، و غيرها من من الحواضر العلمية، أو الذين كان يفدون إلى مدينته «الري» في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

قصة «الاربعون حديثا»

قال الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي في أربعينه: 17:

«... كثرت عناية العلماء السالفين، و الفضلاء المتقدمين بجمع أربعين حديثا

7

من الأحاديث النبوية، و الألفاظ الامامية بما اشتهر في النقل الصحيح عنه (صلّى اللّه عليه و آله) بألفاظ مختلفة، بهذا العدد المخصوص.

وَ قَدْ كَانَ الرَّسُولُ (صلّى اللّه عليه و آله) أَوَّلَ مَنْ أَمْلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي وَصِيَّتِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام).

رَوَاهَا الشَّهِيدُ السَّعِيدُ (قدس سره) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ (عليه السلام)(1)، وَ فِي أَوَّلِهَا:

«يَا عَلِيُّ مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ‏

النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

»

و حبذا بوصي هو باب مدينة علم الرسول، الذي علّمه من العلم ألف باب يفتح من كل باب ألف باب، فعلّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه فكانت عشرة أربعينيات أملاها في مجلس واحد (2).

لذا جرت سيرة العلماء الأعلام (قدس اللّه أسرارهم) على اقتفاء هذه السنّة النبوية الشريفة المؤكدة بتأليف و جمع كتب تدوّن فيها «أربعون حديثا» في علوم الاسلام كالاصول و الفروع و الفقه و الفضائل و الاحكام و المعارف و الطب و الأخلاق و الآداب و غيرها، كل حسب تخصصه و انتخابه.

أربعون حديثا عن الأربعين شيخا

ثمّ إن الشيخ المفيد أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن الفضل بن شجاع بن هاشم الخزاعي النيسابوري- أخو الشيخ عبد الرحمان‏ (3) بن أحمد

____________

(1) رواه الشيخ الصدوق فى الخصال: 543 ح 19 باسناده الى الحسين (عليه السلام).

(2) رواها الشيخ الصدوق فى الخصال: 610 ح 10 باسناده الى الامام الصادق (عليه السلام) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام).

(3) قال عنه يحيى بن أبى طى: كان من أعلم الناس بالحديث و أبصرهم به و برجاله و يقال:

كان فى مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة. لسان الميزان: 3/ 404.

8

النيسابوري تلميذ الشيخ الطوسي- من آل نافع بن بديل بن ورقاء الصحابي الجليل قد أسّس و استجدّ منهجا جديدا بديعا، و سنّة حسنة في جمع «الأربعون حديثا» و هو رواية كل حديث عن شيخ من شيوخه، فيكون أربعين حديثا عن أربعين شيخا.

فخرج بهذا الابداع عن التقليد المألوف.

و كان (قدس سره) هو الفاتح لهذا فله أجره، و أجر من عمل به إلى يوم القيامة.

بل هو السبب المحرّك لما يتكامل عليه بخصيصة «من أربعين صحابيا».

الاربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيا:

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست ص 3:

«و بعد فقد حضرت عالي مجلس سيدنا و مولانا ... أبي القاسم يحيى بن محمد ابن علي بن محمد بن المطهر بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن حمزة بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن عبد اللّه الباهر بن الامام زين العابدين ...

فعرض عليّ كتاب «الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين» (صلوات اللّه و سلامه عليه)، تصنيف شيخ الأصحاب أبي سعيد محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابوري- (قدس اللّه روحه و نوّر ضريحه)- و كان يتعجب منه.

و قد خبرني أيضا في أثناء كلامه: أن شيخنا الموفق السعيد أبا جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي- رفع اللّه منزلته- قد صنّف كتابا في أسامي مشائخ الشيعة و مصنّفيهم و لم يصنّف بعده شي‏ء من ذلك.

فقلت: لو أخر اللّه أجلي، و حقق أملي، أضفت إليه ما عندي من أسماء مشائخ الشيعة و مصنّفيهم الذين تأخر زمانهم عن زمان الشيخ أبي جعفر- (رحمه اللّه)- و عاصروه.

و أجمع أيضا كتاب «الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين» (صلوات اللّه عليه) لتكون المنفعة به عامة، و أخدم بهما الحضرة العليا و السدة الشمّاء.

و لما انفصلت عن جنابه الأقدس، شرعت في جمع ما عندي من الأسامي أوّلا

9

و جمع الأربعين ثانيا.

و قال- (قدس سره)- في أول أربعينه:

«و بعد، فلما فرغت من جمع ما عندي من أسامي علماء الشيعة و مصنّفيهم ...

صرفت حظا من عنايتي و طرفا من همّتي و كفايتي إلى جمع ما سبق به الوعد من جمع «الأربعين عن الأربعين من الأربعين» في فضائل سيدنا و مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه على رسوله، ثمّ عليه، و على أبنائه و صيّرته وسيلة إلى حضرته العليّة، حفّها اللّه بالجلال، و صرف عنها غير الكمال ...».

و لم يذكر- (قدس سره)- تاريخ تأليف أيّ من الكتابين.

و لكن تلميذه الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن العلّامة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل الحسين الشافعي الرافعي القزويني- المتوفى سنة 623 ه قال في ترجمة أستاذه من كتاب «التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين»:

و من مجموعه «الأربعين» الذي بناه على حديث سلمان الفارسي- رضي اللّه عنه المترجم لأربعين حديثا، و قد قرأته عليه بالري لسنة أربع و ثمانين و خمسمائة- 584-» فيلزم أن يكون تأليف الأربعين و الفهرست قبل هذا التاريخ.

و ممن جمع الأربعون حديثا على هذه الطريقة الشيخ أبو الفتح محمد بن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد الطائي الهمداني (475- 555 ه. ق) و سمّاها «الأربعون الطائية» ذكر ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون: 1/ 56.

و منهم أيضا أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي الأندلسي المالكي (565- 634 ه. ق).

ذكر ذلك إسماعيل پاشا في إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: 3/ 54.

10

الاربعون عن الاربعين من الاربعين مع الاربعين‏

وعد الشيخ منتجب الدين- (قدس سره)- في آخر أربعينه قائلا:

«و لو سهّل اللّه تعالى و أعطاني المهل، و أخّر الأجل، أضفت إلى كتاب فهرست علماء الشيعة ما شذّ عني بحيث يصير مجلدا ضخما- إن شاء اللّه تعالى و أضفت إلى ما سبق مني من الأربعين، كتاب الأربعين عن الأربعين من الأربعين مع الأربعين في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)».

و لا ندري هل وفق لتأليف و إنجاز ما وعد به أم لا؟

إذ لم تصلنا نسخته، و لم نر النقل عنه في مصنّفات العلماء من معاصريه أو ممن وفد بعدهم، كما أنّ أصحاب المعاجم الرجالية ممن ترجم له و غيرهم لم يذكروا رؤيته، أنه عمّر بعد فراغه من الأربعين عشرين عاما تقريبا.

فقد- ذكر ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب في ترجمته (رحمه اللّه)-:

ذكره الشيخ الحافظ صائن الدين أبو رشيد محمد بن أبي القاسم بن الغزال الاصفهاني في كتابه- الجمع المبارك و النفع المشارك- من تصنيفه و قال: «أجاز عامّة سنة 600، و له كتاب الأربعين عن الأربعين، رواه عنه مجد الدين أبو المجد محمد بن الحسين القزويني».

فيظهر من هذا أنه- (قدس سره)- عاش إلى ما بعد هذا التاريخ، و اللّه أعلم.

و على كلّ فله أجر ما عمل به و سنّه، و أجر ما نواه و قصده، و أجر من عمل و استنّ به، أو زاد عليه- مستقلا أو بالحواشي- فانه قال (صلّى اللّه عليه و آله):

«إنّما الأعمال بالنيّات، و لكلّ امرء ما نوى».

جعلنا اللّه تعالى ممن نوى و سعى، و أكمل و أوفى.

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ».

الحواشي على كتاب الاربعين‏

ذكر الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة: 1/ 434 في سياق حديثه- رحمه‏

11

اللّه- عن نسخ الكتاب:

«نسخة منها عند العلامة الشيخ محمد السماوي، و هي بخط الشيخ فضل بن محمد بن فضل العباسي، كتبها عن خط استاذه و شيخه الشيخ عبد النبي بن سعد الدين الجزائري سنة «1021» و عليها حواش كثيرة و تحقيقات جيدة للشيخ عبد علي بن الحسين بن علي بن يحيى الأحسائي الجزائري ... و لو دوّنت تلك الحواشي لزادت على أصل الأربعين».

و ذكر في الذريعة: 6/ 14 أنه كتب هذه الحواشي في سنة «1049 ه» بعد شراءه النسخة المذكورة.

قراءة الكتاب على مؤلفه، و روايته عنه‏

قرأ كتاب «الأربعون حديثا» على مصنّفه جماعة من تلامذته منهم:

1- الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الشافعي الرافعي حيث تقدم قوله أنه قرأ عليه «الأربعين» في سنة 584 ه.

2- مجد الدين أبو المجد محمد بن الحسين بن أحمد القزويني الصوفي المتوفى سنة 622 ه، قال ابن الصابوني- المتوفى سنة 680 ه- في تكملة إكمال الاكمال: 17- في ترجمة منتجب الدين-: روى لنا عنه أبو المجد ... أربعين حديثا في الرباعي عن الأربعين من تخريجه بسماعه منه.

راجع مقدمة الفهرست: 43.

3- برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، حيث رواه عن استاذه، ثمّ كتب نسخته في سنه 613، عن أصل نسخة المؤلف.

و روى الكتاب جماعة من العلماء منهم‏

: 1- السيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن طاووس العلوي الحسيني، حيث وجد بخطه الشريف على نسخة مكتبة الحسينية بالنجف‏ (1) الأشرف هكذا:

بخط السيد الامام غياث الدين بن طاووس في هذا الموضع هكذا:

____________

(1) كما ذكر ذلك السيد الامين فى أعيان الشيعة: 8/ 287، و الافندى فى رياض العلماء:

4/ 146.

12

«رواية عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، عن نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، عن محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن المصنّف».

2- و تحته بخط السيد الامام صفي الدين محمد بن معد- (رحمه اللّه)- هكذا:

«رواية أبي جعفر محمد بن معد بن علي بن رافع بن أبي الفضائل معد بن علي ابن حمزة بن أحمد بن حمزة العريضي بن علي بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم (عليه السلام)، إجازة عن الشيخ محمد بن محمد بن علي الحمدوني».

3- و وجد على ظهر هذه النسخة أيضا، بخط الشيخ الامام سديد الدين يوسف ابن المطهر الحلي هكذا:

«رواية يوسف بن مطهر، عن أحمد بن يوسف العريضي العلوي الحسيني، عن محمد بن محمد بن علي الحمداني، عن مصنّفه».

4- قال السيد الأمين- (رحمه اللّه)-: و على النسخة المكتوب منها هذه ما صورته:

«قال العبد المفتقر إلى كرم ربه محمد بن مكي:

إني أرويه عن شيخيّ الامامين: عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني و فخر الدين محمد بن الامام جمال الدين الحسن بن المطهر عن شيخهما جمال الدين عن والده سديد الدين و عن ابني طاووس، عن ابن معد و عن خواجة نصير الدين عن الحمداني.

قال ابن مكي: و أرويه عن النسّابة العلامة تاج الدين أبي عبد اللّه محمد بن القاسم بن معية الحسني، عن رضي الدين علي بن السعيد غياث الدين عبد الكريم بن طاووس عن والده، رحمهم اللّه أجمعين.

التعريف بنسخ الكتاب و منهج التحقيق‏

اعتمدنا في تحقيق الكتاب على أربع نسخ خطية:

النسخة الاولى: هي النسخة المحفوظة في مكتبة حجة الاسلام و المسلمين‏

13

السيد مهدي اللاجوردي حفظه اللّه، كتب في آخرها:

«هذا آخر الكتاب، و اللّه الموفق للصواب، علقت هذه النسخة من نسخة علقت من نسخة الشيخ الامام الشيخ زين الدين (رحمه اللّه تعالى) ، و ذكر أنه كتب من خط الشيخ السعيد محمد الشهيد بن مكي (رحمه اللّه)، و ذكر الشهيد أنه كتب من خط الامام برهان الدين محمد بن محمد الحمداني القزويني- (قدّس اللّه أرواحهم و نوّر ضريحهم) و كتب المحتاج إلى رحمة ربه الغني محمد قاسم بن محمد الفقيه النجفي وفّقه اللّه للعمل لغده قبل أن يخرج الأمر من يده، و ختمه حامدا و مصليا على محمد و آله الطاهرين الغرّ الميامين الهادين المهديين، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*».

و فيها سقط أواخر الحكاية الخامسة إلى أول الحكاية العاشرة.

و هي بدون تاريخ الاستنساخ. و رمزنا لها ب «ب».

النسخة الثانية: هي النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة الملك و في آخرها ما صورته: «آخر الكتاب و الحمد للّه الموفق للصواب.

حرره محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، أواخر رجب الأصب سنة ثلاث عشرة و ستمائة.

العبد الراجي إلى عفو ربه محمد بن مكي بن محمد:

و تحريري في جمادى الأول سنة ست و سبعين و سبعمائة بالحلة و الحمد للّه كثيرا مباركا.

عورضت الحكايات و ما قبلها من الأحاديث بنسخة بخط مولانا السعيد الشهيد محمد بن مكي (قدس سره)، فصح الجميع إن شاء اللّه تعالى، إلا ما زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر، برسم الشيخ الأجل سر أوحد البقية، العمدة، العدة الشيخ كمال الدين إبراهيم بن عبد العالي مدّ اللّه في شريف عمره و زاد في علو قدره بمحمد و آله و صحبه عليهم الصلاة و السلام.

كتب العبد الداعي أحمد بن خاتون- لطف اللّه به- في أواخر آخر الجماديين‏

14

من سنة أربع و سبعين و ستمائة (1) نبوية، على مشرفها و آله السلام و التحية، و الحمد للّه».

و رمزنا لها ب «م».

النسخة الثالثة: مصورة فى مكتبة مدرستنا، و في آخرها ما صورته:

«حرره محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، أواخر رجب الأصبّ سنة ثلاث عشرة و ستمائة.

صورة خط كاتب الأصل: نجز غرة جمادى الأول سنة ست و سبعين و سبع مائة بالحلة.

و الحمد للّه كثيرا مباركا، و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله و سلم.

آخر ما وجد بخط شيخنا الشهيد. و اتفق الفراغ من هذه النسخة يوم الاثنين ثاني عشر ذي الحجة سنة إحدى و أربعين و تسعمائة.

و كتب الفقير إلى اللّه تعالى زين الدين بن علي بن أحمد- عرف ب ابن الحاجة تجاوز اللّه عن سيئاته-: هذا ما وجدته بخط الشهيد الثاني، و أنا العبد الاقل محمد بن محمد بن الحسن، الشهير ب ابن قاسم الحسيني العينالي العاملي تحريرا في أوائل شهر صفر من شهور سنة 1060 ه. ق». و رمزنا لها ب «أ».

النسخة الرابعة: و هي النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات المسجد الاعظم الكتاب الرابع ضمن المجموعة رقم «925». تبتدأ من أواخر الحكاية الاولى.

كتبها «سيفور» في شهر ذي الحجة سنة ستين و ألف من هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

و رمزنا لها ب «د».

و اعتمدنا في تحقيق الكتاب على طريقة التلفيق بين النسخ الخطية الأربعة المذكورة، لاثبات نصّ صحيح سليم، مشيرين في الهامش إلى ما رأيناه ضروريا أو مفيدا من الاختلافات اللفظية، مع ذكر مصادر الأحاديث، و تصحيح أسماء الرواة و ذكر نبذة مختصرة من حياتهم، معتمدين في ذلك على أهمّ الموسوعات الرجالية المعتبرة.

مؤسسة الامام المهدي (عليه السلام)- قم المقدسة السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحى‏

____________

(1) و تسعمائة. ظ

15

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

[خطبة المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏، حمد الشاكرين.

و الصلاة على خيرته من بريّته محمد، و عترته الطاهرين.

و بعد: فلمّا فرغت من جمع ما عندي من أسامي علماء الشيعة و مصنّفيهم على قدر القدرة و المنّة، و من اللّه الفضل و المنّة صرفت حظّا من عنايتي، و طرفا من همّتي و كفايتي إلى جمع ما سبق به الوعد من جمع «الأربعين عن الأربعين من الأربعين» في فضائل سيّدنا و مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه، و سلامه على رسوله، ثمّ عليه، و على أبنائه و ذلك: «أربعون حديثا، عن أربعين شيخا من أربعين صحابيا» و صيّرته وسيلة إلى حضرته العليّة، حفّها اللّه بالجلال، و صرف عنها عين الكلال‏ (1) و من اللّه المعونة و التوفيق.

____________

(1) غير الكمال/ خ.

18

[الأربعون حديثا]

الحديث الاول:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّالَقَانِيُّ الشَّاهِدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ‏ (1):

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّمَّانُ‏ (2) الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْدَانَ الدَّيْرَعَاقُولِيُ‏ (3):

____________

(1) «عبد الواحد بن عبد الواحد محمّد البيّع» ب.

قال الميرزا فى رياض العلماء: 3/ 280: الشّيخ أبو الفضل عبد الواحد بن محمّد البيّع ابن أحمد الطّالقانىّ.

من أكابر العلماء و قد يخفّف و يكتفى بعبد الواحد بن محمّد فتأمّل و لا تظنّنّ التّعدّد.

ترجم له أيضا فى أعلام القرن السّادس: 169.

(2) «السّمانى» ب.

قال المصنّف في الفهرست: 8 رقم 2: الشّيخ المفسّر أبو سعد اسماعيل بن عليّ بن الحسين السّمّان ثقة، و أىّ ثقة حافظ له «البستان فى تفسير القرآن» عشر مجلّدات ... انتهى.

ترجم له فى ميزان الاعتدال: 1/ 421، و ذكر أنّ وفاته في سنة: 443. و قيل: سنة 447.

(3) «في الدّيرعاقولي» ب. و الظّاهر أنّها تصحيف «في دير عاقول».

قال الذّهبىّ في سير أعلام النّبلاء: 16/ 397: محمّد بن إبراهيم بن حمدان أبو بكر البغدادىّ قاضى دير عاقولى و ذكره في تاريخ بغداد: 1/ 415 قال: محمّد بن إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس نيطرا أبو بكر قاضى دير العاقول انتهى.

روي عن جماعة منهم محمّد بن الحسين الأشنانيّ توفّي فى سنة 380.

و قال الحمويّ في معجم البلدان: 2/ 520: دير العاقول بين مدائن كسرى و النّعمانيّة بينه و بين بغداد خمسة عشر فرسخا على شاطئ دجلة.

19

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْأُشْنَانِيُ‏ (1):

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْفَارِسِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِ‏ (2) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ‏ (3) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ- وَ قَدْ خِيمَ خَيْمَةٌ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وَ فِي الْخَيْمَةِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- (عليهم السلام):

أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَ أَهْلَ الْخَيْمَةِ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا سَعِيدُ الْجَدِّ طَيِّبُ الْمَوْلِدِ وَ لَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا شَقِيُّ الْجَدِّ رَدِي‏ءُ الْوِلَادَةِ.

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا زَيْدُ أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ

(4)

.

____________

(1) «الاشتاني» ب. و هو تصحيف. هو: محمد بن الحسين بن حفص الخثعمى الكوفى الاشنانى أبو جعفر قدم بغداد، و حدث بها.

قال الدارقطنى عنه: أبو جعفر، ثقة، مأمون، ولد سنة 221، و توفى سنة 315.

ترجم له فى سير أعلام النبلاء: 14/ 529، و فى تاريخ بغداد: 2/ 234.

(2) «التميمى» ب، خ ل.

لم نجد يونس بن سليمان، بل وجدنا سليمان بن قتة التيمى، فى سير أعلام النبلاء: 4/ 596.

و لعله والده، و قد سمع من معاوية و عمرو بن العاص.

(3) «مشيع» أ، «مثيع» ب، خ ل.

قال الذهبى فى ميزان الاعتدال: 2/ 107: زيد بن يثيع الهمدانى، عن على، و أبى ذر ...

و سماه أبان بن تغلب زيد بن نقيع. و الاول أصح.

(4) رواه الخوارزمى فى المناقب: 211 و فى مقتل الحسين: 1/ 4 عن العلامة الزمخشرى عن على بن مردك الرازى عن أبى سعد السمان و رواه الحموينى فى فرائد السمطين:

2/ 39 ح 373 بطريقين عن الخوارزمى.

20

الحديث الثانى:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُذَكِّرُ الْهُرْمُزْدَيَارِيُّ السَّرْوِيُّ:

ثُمَّ الْجُرْجَانِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ (1) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُقَّاعِيُّ بِالرَّيِّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (2) الْإِصْطَخْرِيُّ الْأَنْصَارِيُّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أدران‏ (3) الْخَيَّاطُ بِشِيرَازَ:

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَصِيُّ الْمَأْمُونِ الْخَلِيفَةِ:

أَخْبَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونُ: أَخْبَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدُ: أَخْبَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ:

أَخْبَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَتَذَاكَرُوا السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ يَقُولُ:

أَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.

وَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، إِذْ ضَرَبَ النَّبِيُّ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ:

يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً وَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أَنْتَ مِنِّي‏

____________

(1) «أبو محمّد بن» ب.

(2) «سعد» ب.

قال الخطيب في تاريخ بغداد: 10/ 133: عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب أبو محمّد الأنصارىّ الإصطخريّ سكن بغداد و حدث بها عن ... عبد اللّه بن أدران الشّيرازيّ ولد بالإصطخر سنة 291.

(3) أ، ب «محمّد بن عبد اللّه بن أذران»، و ما في المتن من مناقب الخوارزميّ و تاريخ بغداد راجع التّعليقة السّابقة.

21

بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى‏

(1)

.

الحديث الثالث:

أَخْبَرَنَا (2) أَبُو الْفُتُوحِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَزَّازُ الْحَنِيفِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّعْفَرَانِيُّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاشَانِيُّ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَرْضِيُّ إِمْلَاءً: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَلَّاسُ‏ (3):

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَي السَّرَخْسِيُّ، أَوْ السَّنْجَرِيُ‏ (4): أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ، إِلَى عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ مَثَلَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ فِي‏

____________

(1) رواه الخوارزميّ في مناقبه: 19 بإسناده عن الزّمخشريّ عن ابن مروك الرّازيّ، عن ابن الحسين السّمّان عن الخزاعيّ لفظا عن أبي محمّد بن عبد اللّه بن سعد مثله، عنه مصباح الأنوار: 132 «مخطوط» و الدّيلميّ في الفردوس: 509 «مخطوط» عنه البحار: 37/ 267 و محبّ الدّين الطّبريّ في الرّياض النّضرة: 2/ 157 (ط. الخانجى بمصر) و قال:

أخرجه ابن السّمّان و في ذخائر العقبى: 58، و العلّامة الدّركزينيّ في نزل السّايرين (على ما في درر المناقب مخطوط) و زاد «يا عليّ إنّما أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتى فإن أتاك هؤلاء القوم فسلّموا إليك هذا الأمر فاقبله منهم فإن لم يأتوك فلا تأتهم».

و العلّامة الدّامغانيّ في الأربعين (على ما في مناقب الكاشىّ: 31 مخطوط)، و المتّقى الهنديّ في كنز العمّال: 15/ 102 ح 293 (و منتخبه: 5/ 45 المطبوع بهامش مسند أحمد) عن أسلم بن الفضل بن سهل عن الحسين بن عبد اللّه الأبزاريّ عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ باختلاف يسير و أورده في ص 108 ح 307 عن الحسن بن بدر فيما رواه الخلفاء و الحاكم فى الكنى و الشّيرازيّ في الألقاب و ابن النّجّار بإسنادهم عن ابن عبّاس و أخرجه فى الفصول المهمّة: 108 و كشف الغمّة: 86 عن كتاب الخصائص عن العبّاس بن عبد المطّلب و في البحار: 38/ 246 عن كشف الغمّة و أخرجه عن بعض المصادر أعلاه فى إحقاق الحقّ: 4/ 163.

(2) «حدّثنا» ب.

(3) «الفلاس» ب.

(4) «الشجرى» ب.

22

هَذِهِ‏

(1)

الْأُمَّةِ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ‏

(2)

.

الحديث الرابع:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيُّ الْأَدِيبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ [بْنُ مُحَمَّدِ] (3) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ‏ (4) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ بِدِمَشْقَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِلَاسٍ النُّمَيْرِيُ‏ (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسِيُّ:

حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُكَيْمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ:

انْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

اجْلِسْ لِي فَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِي.

____________

(1) «مثل هذه» ب.

(2) روى هذا الحديث في كتب العامّة و الخاصّة بطرق عديدة و أسانيد مختلفة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باختلاف الألفاظ و اتّفقوا على أنّه ورد بلفظ: «مثل أهل بيتى» بدل «مثل عليّ و فاطمة».

و قد استقصينا جميع مصادر الحديث الشّريف في كتابنا (صحيفة الإمام الرّضا (عليه السلام)) الحديث: 77 تحت الطّبع- و سيصدر عن قريب إن شاء اللّه تعالى.

(3) ليس فى «ب».

قال المصنّف في الفهرست: 62 رقم 135: السّيّد أبو طالب حمزة بن محمّد بن عبد اللّه الجعفريّ فقيه دين.

(4) «الحسن».

قال الذّهبيّ في سير أعلام النّبلاء: 16/ 557 رقم 409: المحدّث الصّادق المعمّر أبو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابيّ الدّمشقيّ ... مولده كان في ذي القعدة سنة 306 و مات في ربيع الأوّل سنة 396 و له تسعون سنة.

قاله عبد العزيز الكتانيّ و قال: كان ثقة نبيلا مأمونا. تجد ترجمته في النّجوم الزّاهرة:

4/ 214، و شذرات الذّهب: 3/ 147.

(5) «النمرى» ب.

23

فَذَهَبْتُ أَنْهَضُ بِهِ فَرَأَى ضَعْفِي فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ جَلَسَ لِي وَ قَالَ:

اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي فَصَعِدْتُ فَنَهَضَ بِي وَ إِنَّهُ قَدْ تَخَيَّلَ لِي أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَ عَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أَزِيلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

اقْذِفْهُ فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَنْكَسِرُ الْقَوَارِيرُ، فَنَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنْهُمْ‏

(1)

.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو النَّجِيبِ سَعِيدُ (2) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَمَّامِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الرَّكَّابُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَزَّانُ‏ (3) حَيْلُولَةً:

____________

(1) رواه أحمد في مسنده: 1/ 84، و ابن المغازليّ في المناقب: 429 ح 5، و النّسائيّ في الخصائص: 113.

و أخرجه في كشف الغمّة: 1/ 81 عن مسند أحمد، و في البحار: 38/ 76 عن مسند أحمد و تاريخ الخطيب: 13/ 302 و ص 85 عن كشف الغمّة.

و أورد في مصباح الأنوار: 148 «مخطوط»، و في مقصد الرّاغب: 23 «مخطوط» جميعا بالأسانيد إلى أبي مريم، عن عليّ (عليه السلام).

روى مثل هذا الحديث و نحوه في مصادر أخرى، أخرجها عنهم في إحقاق الحقّ: 8/ 680- 691 و ج 17/ 313.

(2) «سعد» ب. و هو تصحيف.

ترجم له السمعانى فى التحبير: 1/ 309 و قال: فقيه، صالح، ديّن، خيّر ... و هو ثقة صدوق ... توفّى بعد سنة 537.

(3) «الوزاز» ب.

24

وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ (1) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيُّ، قَالا:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُصْقِلِيُّ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَرِيرٍ الدِّمَشْقِيُ‏ (2) بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ:

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُ‏ (3) حَلِيفٌ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ‏

:

حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَتَى [الْمَدِينَةَ]، مجلس [فَجَلَسَ‏] فِي حَلْقَةٍ فَجَلَسَ [بَيْنَ‏]

(4)

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ: أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ وَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي ابْنُ عَمِّ الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ ابْنِ عُمَرَ-: هَذَا إِذًا أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ، لِأَنَّ أَبَا هَذَا قُتِلَ قَبْلَ ابْنِ عَمِّكَ. قَالَ: فَانْصَاعَ، أَوْ كَلَّمَهُ نَحْوَ هَذَا.

ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ كَانَ حَاضِراً أَيْضاً فَقَالَ: وَ أَنْتَ يَا سَعْدُ الَّذِي لَمْ تَعْرِفْ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَيْرِنَا، فَتَكُونُ مَعَنَا أَوْ عَلَيْنَا؟

قَالَ سَعْدٌ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الظُّلْمَةَ قَدْ غَشِيَتِ الْأَرْضَ قُلْتُ: هبج [هِيخْ‏]

(5)

فَأَنَخْتُهُ‏

____________

(1) «سعيد» أ و ب.

عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، أبو سعد الحصيريّ البصير الرّازيّ المتوفّى سنة 546، من شيوخ السّمعانيّ و ابن عساكر.

روى عنه المنتجب قراءة عليه في الأحاديث: 5 و 26 و 27 و قرأ عليه ابن عساكر بالرّيّ كما فى معجم شيوخه: 110.

ترجم له فى أنساب السمعانى: 4/ 178، التحبير: 1/ 395، طبقات السبكى: 7/ 150.

(2) «الدشتى» ب.

(3) «عبيد اللّه الكندىّ» ب.

(4) ليس فى ب.

(5) «هيبح» ب. هبجه كمنعه: ضربه «القاموس: 1/ 212».

25

حَتَّى إِذَا أَسْفَرَتْ مَضَيْتُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ:

وَ اللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْمُصْحَفَ- أَوْ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ- مَا وَجَدْتُ [فِيهِ‏]

(1)

هبج [هِيخْ‏].

فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا إِذَا تَنَبَّهْتَ‏

(2)

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام): أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا سَعْدُ لَتَجِيئُنِي بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا [وَ كَذَا]

(3)

قَالَ «أُمُّ سَلَمَةَ» فَقَالَ: فَقَامَ، وَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ:

فَبَدَأَ مُعَاوِيَةُ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْكَذَبَةَ قَدْ كَثُرَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (بَعْدَهُ) فَلَا يَزَالُ قَائِلٌ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْ، وَ إِنَّ سَعْداً الْآنَ رَوَى حَدِيثاً زَعَمَ أَنَّكَ سَمِعْتِيهِ مَعَهُ.

قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ. قَالَتْ: صَدَقَ، فِي بَيْتِي قَالَهُ.

فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى سَعْدٍ وَ قَالَ: الْآنَ أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِمَّا كُنْتَ.

وَ اللَّهِ لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا زِلْتُ خَادِماً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَمُوتَ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ‏

: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرُّسْتَمِيُّ بِأَصْبَهَانَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ‏] (4) مُحَمَّدٍ الزَّكْوَانِيُ‏ (5):

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ:

____________

(1) ليس فى ب.

(2) «نبهت» أ.

(3) من «ب».

(4) سقطت من «ب».

(5) «الذّكوانيّ» أ. راجع أعلام القرن الخامس عشر: 17.

26

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ جُبَيْرٍ (1):

عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:

لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يَفْتَحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ غُدْوَةً، أَوْ رَوْحَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَهَجَرَ، فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَ أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً، وَ إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَ لَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي فَلْيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيكُمْ، وَ لْيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ.

قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ: هُوَ هَذَا.

قَالَ: فَقُلْتُ: مَا حَمَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى مَا فَعَلَ؟ قَالَ: مِنْ ذَاكَ أَعْجَبُ‏

(2)

.

____________

(1) «حبير» ب. قال الذهبى فى ميزان الاعتدال: 2/ 338:

طلحة بن جبر (جبير)، عن المطلب بن عبد اللّه. وهاه الجوزجانى فقال: غير ثقة، و قال يحيى: لا شى‏ء، و قال مرة: ثقة.

(2) رواه الطوسى فى أماليه: 321 من طريقين عن عبد الرحمن بن عوف، عنه البحار:

21/ 152 ح 2 و ج 40/ 30 ح 60 و 61.

و رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق: 2/ 368 ح 867 و ص 374 ح 869 باسناده- من ثلاثة طرق- الى عبد الرحمن بن عوف.

و العينى الحيدر آبادى فى مناقب على: 93 (ط. أعلم) من طريق الترمذى و النسائى و ابن شيبة عن عبد الرحمن بن عوف، و الامر تسرى فى أرجح المطالب: 446 (ط. لاهور) من طريق ابن أبى شيبة، و أبى يعلى و الحاكم، عن عبد الرحمن بن عوف.

و الحاكم النيسابورى فى المستدرك: 2/ 120 باسناده عن محمد بن عبد اللّه الزاهد، عن أحمد بن مهران، عن عبيد اللّه بن موسى مثله.

و المتقى الهندى فى كنز العمال: 15/ 144 ح 412 ط. (حيدرآباد الدكن) و ابن حجر فى الصواعق المحرقة: 75 و البدخشى فى مفتاح النجا: 28 مخطوط جميعا من طريق ابن أبى شيبة، عن عبد الرحمن بن عوف.

و الهيثمى فى مجمع الزوائد: 9/ 134، قال: رواه أبو يعلى، و فى ص 163، قال: رواه البزار و العلامة السيد أبو محمد الحسينى البصرى فى انتهاء الافهام: 212، و القندوزى فى ينابيع المودة: 40 و ص 285 كلاهما عن ابن عقدة، و الحافظ أبو الفتوح العجلى فى «الموجز» و الديلمى و ابن شيبة و أبو يعلى عن عبد الرحمان بن عوف باختلاف يسير.

و العسقلانى فى المطالب العالية: 4/ 56 (ط. الكويت) و البسوى فى المعرفة و التاريخ:

282 (ط. بغداد) و باكثير الحضرمى فى وسيلة المآل: 113 (مخطوط) و المولوى محمد مبين الهندى فى وسيلة النجاة: 99 (ط. لكنهو).

و رواه فى مقصد الراغب: 20 (مخطوط).

أخرجه عن بعض المصادر: أعلاه فى احقاق الحق: 6/ 450- 452 و ج 17/ 15- 17.

27

الحديث السابع:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ (1) بْنِ بَابَا الْأَذُونِيُ‏ (2) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيُّ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا:

حَدَّثَنَا سَلَمَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي. فَعَادَ لِمِثْلِهِ.

قَالَ فَقُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: مَنْ؟

____________

(1) الأصل: الحسن.

(2) «الاذوانى» ب.

قال الحموى فى معجم البلدان: 4/ 353 فى مادّة «قصران» ... و ينسب إليه أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن أبي القاسم بن عليّ بن بابا القصرانيّ الاذونى، من أهل قصران الخارج، و أذون من قراها.

و كان شيخا من مشايخ الزّيديّة، صالحا، يرحل إلى الرّىّ أحيانا، يتبرّك به النّاس.

... و كان مولده بأذون سنة 495 روى عنه السّمعانيّ بأذون.

و فى ج 1/ 133 مادّة «أذون» قرية من نواحى كورة قصران الخارج، من نواحى الرّيّ ينسب إليها أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن بابا الزّيديّ، سمع منه أبو سعد.

28

قُلْتُ: أَبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ.

قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عُمَرَ. فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ.

قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَلِيّاً.

قَالَ: أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ‏

(1) (2)

.

الحديث الثامن:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الرِّضَا الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ (رحمه اللّه)، قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْفَضْلِ ظَفَرُ بْنُ الدَّاعِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْعُمْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ مِنْ لَفْظِهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ:

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيُّ:

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِيُ‏ (3):

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ، يَعْنِي ابْنَ شَاذَانَ:

حَدَّثَنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ:

حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيلًا فَغَدَا إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بُكْرَةً وَ كَانَ يُحِبُ‏

____________

(1) أكتعون: تأكيد أجمعون، و لا يستعمل مفردا عنه، و واحده: أكتع، و هو من قولهم:

جبل كتيع: أى تامّ. ابن الأثير في النّهاية: 4/ 149.

(2) روى مثله باختلاف ابن شاذان في المنقبة العاشرة من المائة منقبة ص 29 بإسناده عن ابن مسعود.

و للحديث مصادر أخرى بهذا اللّفظ و غيره ذكرناها فى هامش المنقبة المذكورة، فراجع.

(3) «الامرى» م.

29

أَنْ لَا يَسْبِقَ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَإِذَا النَّبِيُّ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- نَائِمٌ فِي صَحْنِ، الدَّارِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ؟

فَقَالَ دِحْيَةُ: بِخَيْرٍ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْراً.

قَالَ لَهُ دِحْيَةُ: إِنِّي أُحِبُّكَ وَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي مَدِيحَةً أُهْدِيهَا إِلَيْكَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ بَعْدَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ حِزْبُهُ فِي الْجِنَانِ.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاكَ، بِحُبِّ مُحَمَّدٍ أَحَبُّوكَ، وَ بِبُغْضِهِ أَبْغَضُوكَ، لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ، ادْنُ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ.

ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ.

فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ؟ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِيثَ.

فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِدِحْيَةَ، كَانَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) سَمَّاكَ بِأَسْمَاءٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهَا وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَى مَوَدَّتَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ رَهْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ، مِصْدَاقُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1) (2)

.

____________

(1) سورة مريم: 96.

(2) رواه الخوارزمى فى مناقبه: 231 باسناده عن ابن عباس، عنه كشف الغمة: 1/ 341 و ارشاد القلوب: 237 (و عن مناقب ابن مردويه)، و اليقين فى إمرة أمير المؤمنين: 24 باب 24، و الصراط المستقيم: 2/ 54.

و رواه ابن حسنويه فى بحر المناقب: 37 (مخطوط) باسناده عن ابن عباس.

و الامر تسرى فى أرجح المطالب: 31.

أخرجه عن بعض المصادر أعلاه فى احقاق الحق: 4/ 22 و ج 7/ 371 و ج 15/ 62.

30

الحديث التاسع:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ شَمْسُ الشَّرَفِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ السيلقي [السَّلِيقِيُ‏] (رحمه اللّه)، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا الْمُفِيدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَبَرِيُ‏ (1) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَرْدِسْتَانِيُّ التَّاجِرُ الْمُعَدِّلُ نَزِيلُ الرَّيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَيَّاطُ الرَّازِيُّ:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَكَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ [عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏] (2) عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَقِيعٍ الْغَرْقَدِ إِذْ مَرَّ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ذُو الْجَنَاحَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): صَلِّ جَنَاحَ أَخِيكَ.

ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ فَصَلَّيَا خَلْفَهُ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: يَا جَعْفَرُ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ الدَّيَّانِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ جَنَاحَيْنِ مَنْسُوجَيْنِ فِي الْجِنَانِ، وَ يُسَيِّرُكَ رَبُّكَ يَوْمَ خَمِيسٍ. قَالَ:

فَقَالَ عَلِيٌّ: فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِجَعْفَرٍ أَخِي، فَمَا لِي عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ؟

فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): بَخْ بَخْ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً يَسْتَغْفِرُونَ لَكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذَلِكَ الْخَلْقُ؟

____________

(1) «الحسن و الوبرى» أ، «الوترى» خ ل، م.

(2) ليس فى الاصل.

31

قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَقُولُونَ:

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‏ (1)

فَهَلْ سَبَقَكَ أَحَدٌ بِالْإِيمَانِ؟

يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ابْتَدَرَتْ إِلَيْكَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَخْتَطِفُونَكَ اخْتِطَافاً حَتَّى تَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ:

سَلْ يَا عَلِيُّ [فَقَدْ]

(2)

آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَقْضِيَ لَكَ الْيَوْمَ أَلْفَ حَاجَةٍ.

قَالَ: فَابْدَأْ بِذُرِّيَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ يَوْمَئِذٍ وَ لَكِنِ ابْدَأْ بِمُحِبِّيكَ، أَوْ أَحِبَّائِكَ وَ أَشْيَاعِكَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الرَّجُلُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذُنُوبُهُ أَكْثَرُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُحِبّاً لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ لَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ وَ حُمِلَ عَلَى الْجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ لَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ

(3)

.

الحديث العاشر:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ السَّمَّانُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيُّ الْحَافِظُ النَّسَّابَةُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْوَاعِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُتَيَّمٍ‏ (4) قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

____________

(1) اقتباس من الآية: 10 من سورة الحشر.

(2) ليس فى ب.

(3) روى نحوه الحسكانيّ في شواهد التّنزيل: 2/ 248 بإسناده عن سلمة بن الأكوع.

(4) «ميثم» أ.

32

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ- (صلوات اللّه عليهم) قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، يَقُولُ:

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ الطَّاهِرِينَ، أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَّلَالَةِ

(1)

.

____________

(1) رواه بهذا اللفظ و بغيره فى بصائر الدرجات: 51، و ابن بابويه فى الامامة و التبصره:

44 ح 26 باسناديهما عن زياد بن مطرف، عنه صلى اللّه عليه و آله.

و الخوارزمى فى المناقب: 34، عنه مصباح الانوار: 127 (مخطوط).

و الحاكم النيسابورى فى المستدرك: 3/ 128.

و أبو نعيم فى حلية الاولياء: 1/ 86.

و الطبرى فى بشارة المصطفى: 194 باسناده عن زيد بن أرقم.

و أخرجه فى البحار: 36/ 248 ح 63 عن بصائر الدرجات.

و فى ج 39/ 275 عن كشف الغمة و فى ص 285 ح 75 عن بشارة المصطفى.

و أخرجه الاربلى فى كشف الغمة: 1/ 96 من كتاب الاربعين للحافظ أبى بكر اللفتوانى و ابن حجر العسقلانى فى الاصابة: 1/ 559.

و المتقى الهندى فى كنز العمال: 12/ 210 ح 1200 و فى منتخبه المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 32 من طريق مطير، و البارودى، و ابن مندة عن زياد بن مطرف.

و القندوزى فى ينابيع المودة: 127.

و أورده الكشفى الترمذى فى المناقب المرتضوية: 98.

و محمد بن جرير الطبرى فى منتخب ذيل المذيل: 83.

أخرج عن بعض تلك المصادر- أعلاه- فى احقاق الحق: 5/ 107.

و ج 17/ 245- 248.

33

الحديث الحادى عشر:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ تيمان‏ (1) [السَّمَّانُ‏] بْنُ حَيْدَرِ بْنِ الْحَسَنِ‏ (2) بْنِ أَبِي عَدِيٍّ الْكَاتِبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْأُمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِالرَّيِّ، مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَزَّازُ (3)، قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ:

وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَيَّاضُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالا:

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي «مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ»:

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ، سَاكِنُ الْيَمَامَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى (عليهم السلام)، قَالَتْ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَ غَفَرَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً، وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُعَاتِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا عَائِبٍ لِقَرَابَتِي.

وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي، وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَهُ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي‏

(4)

.

____________

(1) «السمان» أ.

(2) «الحسين» ب، يأتي ذكره فى الحكاية الاولى.

و ورد اسمه فى مقدمة فهرست المصنف: 22 من باب تعداد مشائخه.

(3) «البزار» ب.

(4) رواه بهذا اللفظ و بغيره الطبرى فى دلائل الامامة: باسناده عن فاطمة (عليها السلام) بنت محمد صلى اللّه عليه و آله.

و أخرجه الخوارزمى فى مناقبه: 37 نقلا من معجم الطبرانى، عنه مصباح الانوار:

62 (مخطوط).

و محب الدين الطبرى فى ذخائر العقبى: 92. و فى الرياض النضرة: 2/ 214 من طريق أحمد بن حنبل عن فاطمة (عليها السلام).

و ابن أبى الحديد فى شرح النهج: 9/ 168 و قال: رواه ابن حنبل فى كتاب فضائل على (عليه السلام)، و فى المسند أيضا.

و الهيثمى فى مجمع الزوائد: 9/ 132 عن الطبرانى.

و المتقى الهندى فى كنز العمال: 15/ 127 ح 373 (من طريق الطبرانى و البيهقى فى فضائل الصحابة و ابن الجوزى)، و فى منتخبه المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 47.

و القندوزى فى ينابيع المودة: 127 و ص 213، و الهروى فى الاربعين حديثا: 65 (مخطوط) و البدخشى فى مفتاح النجا: 60 (مخطوط) من طريق ابن الاخضر عن فاطمة (عليها السلام).

و الامر تسرى فى أرجح المطالب: 522 و 507 و 518 من طريق أحمد و الطبرانى و الديلمى عن ابن عمر.

و باكثير الحضرمى فى وسيلة المآل: 132 (مخطوط)، و العينى الحنفى فى مناقب على:

21، و المولى على بن سلطان القارى فى مرقاة المفاتيح فى شرح مشكاة المصابيح: 1/ 338.

و أورده الاربلى فى كشف الغمة: 1/ 93 نقلا عن كتاب ابن الاخضر الجنابذى.

و أخرجه فى الصراط المستقيم: 2/ 50 عن معجم الطبرانى.

و فى البحار: 39/ 257 ضمن ح 32 عن مناقب ابن شهر آشوب: 3/ 3 نقلا عن معجم الطبرانى.

أخرج عن بعض المصادر- أعلاه- فى إحقاق الحق: 17/ 252- 255.

34

الحديث الثاني عشر:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي الطَّامِذِيُ‏ (1) بِأَصْبَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ سَالِمُ بْنُ بُنْدَارَ النَّسَوِيُّ الْأَرْمَنِيُّ عَلَى بَابِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّرَّافِ:

____________

(1) «الطامزى» ب، و هو تصحيف.

و طامذة: بفتح الميم، و الذّال المعجمة: من قرى أصفهان.

راجع مراصد الاطّلاع: 2/ 876.

35

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صِلَايَةَ الدِّمَشْقِيُّ الْمَلَطِيُّ: حَدَّثَنَا ظَفَرُ بْنُ السَّمَيْدَعِ:

حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ‏

:

قَالَ لِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَ تَعْرِفُ رَامْهُرْمُزَ؟

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي مِنْ أَهْلِهَا. قُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُبَّكَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام)؟! قَالَ: كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:

النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى، وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ

(1)

.

____________

(1) روى هذا الحديث بهذا اللفظ و بغيره عن مجموعة من الرواة:

1- برواية جابر بن عبد اللّه رواه الحموينى فى فرائد السمطين: 1/ 52 ح 17، الحاكم النيسابورى فى المستدرك:

2/ 241 و الخطيب البغدادى فى «موضع أوهام الجمع و التفريق»: 1/ 41.

و الديلمى فى الفردوس: (مخطوط) و الخوارزمى فى المناقب: 87.

و الزرندى فى نظم درر السمطين: 79.

و أورده العلامة القرطبى فى تفسيره الجامع لاحكام القرآن: 9/ 283، و الحسينى الشيرازى فى الاربعين (مخطوط)، و المناوى فى كنوز الحقائق: 46 و ص 167، و البرزنجى الشافعى فى مقاصد الطالب: 11.

و أخرجه نور الدين الهيثمى فى مجمع الزوائد: 9/ 100 عن الطبرانى، و الاربلى فى كشف الغمة: 1/ 316 عن ابن مردويه، و الميبدى اليزدى فى «شرح ديوان أمير المؤمنين»:

185 (مخطوط) عن الثعلبى، و السيوطى فى تاريخ الخلفاء: 66 من طريق الطبرانى فى الاوسط، و فى الدر المنثور: 4/ 44 من طريق الحاكم و ابن مردويه، و ابن حجر فى الصواعق المحرقة: 121 من طريق الطبرانى، و الكشفى الترمذى فى المناقب المرتضوية 53 عن بحر المناقب و فى ص 88 من طريق الطبرانى فى الاوسط و ابن حجر فى الصواعق و البدخشى فى مفتاح النجا: 29 (مخطوط) من طريق الطبرانى فى الاوسط و الديلمى و فى ص 40 عن المستدرك.

و القندوزى: 10 عن مجمع الفوائد و فى ص 179 من طريق الديلمى و الطبرانى فى الاوسط، و فى ص 282 من طريق الطبرانى فى الاوسط، و الشافعى فى المناقب: 48 من طريق الخوارزمى فى المناقب و الديلمى فى الفردوس، و اسماعيل البرزنجى الشافعى فى مقاصد الطالب: 11 عن مجمع الزوائد.

2- برواية ابن عباس أورده المتقى الهندى فى منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 32.

و أخرجه الكشفى الترمذى فى المناقب المرتضوية: 88 من طريق صاحب المودات و القندوزى فى ينابيع المودة: 56 عن منتخب كنز العمال.

3- برواية عبد اللّه بن مسعود أخرجه القندوزى فى ينابيع المودة: 236 عن الفردوس.

4- برواية ابن عمر أورده شمس الدين الذهبى فى ميزان الاعتدال: 1/ 462.

5- برواية ثمامة الباهلى رواه ابن حسنويه فى درر بحر المناقب: 78 (مخطوط) 6- برواية أبى امامة رواه العسقلانى فى لسان الميزان: 2/ 226 و ج 4/ 434.

و أخرجه الكنانى المصرى فى تنزيه الشريعة: 1/ 400.

أخرج عن بعض تلك المصادر فى احقاق الحق: 5/ 256.

36

الحديث الثالث عشر:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّوِيلُ الْقَصَّابُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ:

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْأَصَمُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَلًّى: حَدَّثَنَا قَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (1) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السلام):

مَنْ أَطَاعَنِي‏

فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏

]

(2)

وَ مَنْ أَطَاعَكَ يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَ مَنْ عَصَانِي‏

____________

(1) «عمر» خ ل و م.

(2) سقطت من «ب».

37

فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي‏

(1)

.

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ:

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الصَّفِيُّ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَى بْنُ الدَّاعِي بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُ‏ (2):

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (3) الْوَاعِظُ، إِمْلَاءً:

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الظَّفَرِ الْحُسَيْنِيُّ:

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ جَمْشَاذِ (4) بْنِ سَحْبَوَيْهِ‏ (5) بْنِ نَصْرٍ الْعَدْلُ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ (6) بْنِ دَيْزِيلَ الْكِسَائِيُّ، بِهَمَذَانَ:

____________

(1) أورده ابن شهر آشوب في مناقبه: 3/ 203، عنه البحار: 38/ 29 صدر ح 2.

و بلفظ آخر في حاشية الجنّة الواقية: 552، عنه البحار: 8/ 263.

(2) «الحسينى» ب.

ذكره المصنّف و أخوه المجتبى في الفهرست: 163 رقم 385 و ص 386 قال: السّيّدان الأصيلان مقدّم السّادة أبو تراب المرتضى، و شيخ السّادة أبو حرب المجتبى ابنا الدّاعى ابن القاسم الحسنيّ محدّثان عالمان، صالحان، شاهدتهما و قرأت عليهما، و رويا لي جميع مرويّات الشّيخ المفيد عبد الرّحمن النّيسابورىّ.

(3) «الحسبى» ب. و هو تصحيف، ذكره المصنّف فى: 108 رقم 219 قال:

الشّيخ المفيد أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين النّيسابوريّ الخزاعيّ، شيخ الأصحاب بالرّيّ، حافظ، واعظ، ثقة، سافر فى البلاد شرقا و غربا، و سمع الأحاديث من المؤالف و المخالف، و له تصانيف ...

و قد قرأ على السّيدين علم الهدى و المرتضى و أخيه الرّضيّ، و الشّيخ أبى جعفر الطّوسىّ و المشائخ سالار، و ابن البرّاج و الكراجكيّ رحمهم اللّه جميعا.

(4) «حمشاذ» أ، «جمشاد» ب.

(5) «سحبوبه» ب، «محبوبه» م.

(6) «الحسبى» ب، «الحسن» خ ل.

38

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُّ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَافَقَنَا جَمِيعاً فِي الْجَنَّةِ، [فَ] مَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي، وَ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

____________

(1) رواه الطوسى فى أماليه: 1/ 253، و ابن المغازلى فى مناقبه: 23 ح 277 و ص 231 ح 278 و 279 من ثلاثة طرق، و الطبرى فى بشارة المصطفى: 120 و ص 156 من طريقين و ابن عساكر فى تاريخ دمشق: 2/ 92، و الكنجى الشافعى فى كفاية الطالب: 74 (عنه كشف الغمة: 1/ 108)، و ابن حسنويه فى درر بحر المناقب: 59 (مخطوط) و المتقى الهندى فى كنز العمال: 12/ 209 ح 1193 من طريق الطبرانى و ابن عساكر و فى منتخبه (المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 32) و الحموينى فى فرائد السمطين: 1/ 291 ح 229 و الهيثمى فى مجمع الزوائد: 9/ 108 و قال: رواه الطبرانى باسنادين و البدخشى فى مفتاح النجاة: 60 (مخطوط) من طريق الطبرانى فى الكبير و ابن عساكر ثم قال: و فى رواية الطبرانى لفظه «اللّهمّ من آمن بي و صدّقني فليتولّ عليّ بن أبي طالب فإنّ ولايته ولايتي و ولايتي ولاية اللّه»، و القندوزى فى ينابيع المودة: 237، و ابن بكار القرشى الزبيرى فى الاخبار الموفقيات: 312 من أربعة طرق. جميعا بالاسانيد عن عمار بن ياسر بلفظ «أوصى من آمن بى و صدقنى بولاية على بن أبى طالب، فمن تولاه ... الحديث».

و رواه الخزاعى فى أربعينه ح 37 عن عمار بلفظ «أول من آمن بى و صدقنى على بن أبى طالب، فمن تولاه ...» و أخرجه فى البحار: 38/ 31 ح 8 و ج 39/ 280 ح 61 عن بشارة المصطفى أخرج عن بعض المصادر أعلاه فى احقاق الحق: 6/ 434- 436 و ج 17/ 8- 11.

39

الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ‏ (1) عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ وَ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْوَرَّاقُ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَانِسِيُّ قَالُوا:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، إِجَازَةً لِأَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ يَعْنِي: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ (2) الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً يَوْمَ الطَّائِفِ، فَأَطَالَ نَجْوَاهُ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِلْآخَرِ:

____________

(1) «جعفر» ب. ترجم له فى طبقات الشافعية: 2/ 142 رقم 741 (ط بغداد) قال:

أبو عصام الدّين، عمر بن أحمد بن منصور بن أبى بكر بن محمّد النّيسابورىّ المعروف بابن الصّفّار، كان إماما بارعا، مبرّزا، جامعا لأنواع العلوم الشّرعيّة، مكثرا من الحديث حسن السّيرة ...

ولد في ذي القعدة سنة 477، و توفّى بنيسابور يوم الأضحى سنة 553.

ذكره أبو سعد بن السّمعانيّ في مشيخته، و ابن النّجّار، و التّفليسيّ، و الذّهبىّ في العبر.

(2) «عماد» خ ل.

قال الذّهبىّ في سير أعلام النّبلاء: 6/ 138 رقم 48: الإمام المحدّث أبو معاوية، عمّار بن معاوية بن أسلم البجليّ، ثمّ الدهنى، الكوفى ...

وثّقه أحمد بن حنبل و جماعة.

و قال في ميزان الإعتدال: 3/ 170: وثّقه أحمد و ابن معين، و أبو حاتم و النّاس توفّى سنة 133.

و ذكره العسقلانيّ فى تقريب التّهذيب: 2/ 48 و قال: ... صدوق يتشيّع.

40

لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ [فِي‏]

(1)

ابْنِ عَمِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ:

مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ‏

(2)

.

____________

(1) ليس فى «ب» و «م».

(2) رواه بهذا اللفط و بغيره: الترمذى فى صحيحه: 5/ 639 ح 3726، و الطبرانى فى المعجم الكبير: 92 (مخطوط).

و ابن المغازلى فى المناقب: 24- 126 ح 162- 166 بخمسة طرق.

و الشافعى فى المناقب: 164.

و الخزاعى فى أربعينه ح 26، و الحسكانى فى شواهد التنزيل: 2/ 230 من عدة طرق.

و الخوارزمى فى المناقب: 82.

و أورده الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد: 7/ 402، و السمعانى فى الرسالة القوامية و ابن الاثير فى النهاية: 5/ 25، و ابن الجوزى فى تذكرة الخواص: 42، و ابن أبى الحديد فى شرح النهج: 2/ 167 و ج 9/ 173، و ابن الاثير فى اسد الغابة: 4/ 27 و ابن حسنويه فى درر بحر المناقب: 47 (مخطوط)، و محب الدين الطبرى فى الرياض النضرة: 2/ 237 و فى ذخائر العقبى: 109، و ابن كثير فى البداية و النهاية: 356 و التبريزى فى مشكاة المصابيح: 564، و الميبدى اليزدى فى شرح ديوان أمير المؤمنين:

187 (مخطوط)، و البدخشى فى مفتاح النجاة: 47 (مخطوط)، و ابن درويش البيرونى فى أسنى المطالب، و الزبيدى فى تاج العروس: 10/ 358، و القندوزى فى ينابيع المودة: 58.

و الدهلوى فى تجهيز الجيش: 374، و الورديفى فى سعد الشموس و الاقمار: 210 رواه من طريق الترمذى و النسائى و الطبرانى عن أبى هريرة، و الاربلى في كشف الغمة:

1/ 292، و ابن بطريق فى العمدة: 189، و الشيبانى فى تيسير الوصول: 1/ 106.

و النابلسى فى ذخائر المواريث: 1/ 155 و العاقولى فى الرصف، لما روي عن النبى من الفضل و الوصف: 369.

و باكثير الحضرمى فى وسيلة المآل: 129 (مخطوط) و المتقى الهندى فى كنز العمال:

12/ 221 ح 1289 المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 35، و الهمدانى فى مودة القربى: 86 و الشيبانى فى المختار من مناقب الاخيار: 3 (مخطوط)، و محمد بن محمد بن سليمان فى جمع الفوائد: 2/ 212، و العينى الحيدر آبادى فى مناقب على: 34 و ص 48 رواه من طريق النسائى و الترمذى.

و أخرجه فى البحار: 39/ 156 ح 18 عن كشف الغمة، و عن الطرائف: 1/ 80 ح 112 (نقلا عن ابن المغازلى) و ح 19 من البحار المذكور- عن العمدة لابن بطريق.

و أخرجه عن بعض المصادر- أعلاه- فى احقاق الحق: 60/ 525- 530 و ج 14/ 212- 215 و ج 17/ 53- 55.

41

الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ

: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ الزَّاهِدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشَّابُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بِبَغْدَادَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ:

حَدَّثَنَا الْمُعَبِّسُ‏ (1) بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش [خِرَاشٍ‏] (2) عَنْ عِمْرَانَ‏ (3) بْنِ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) «المعسن» خ ل أ، «المعس» ب، «العنس» خ. و الظّاهر أنّها تصحيف المعتمر.

فقد ذكر الذّهبيّ في سير أعلام النّبلاء: 8/ 477 رقم 123، فى ترجمة المعتمر بن سليمان أنّه يروى عن أبيه سليمان و عن منصور بن المعتمر.

و ذكر فى ج 5/ 402 رقم 181 فى ترجمة منصور بن المعتمر، حدّث عنه خلق كثير منهم:

سليمان التّيمىّ و معتمر بن سليمان، و هو ابنه.

راجع في ترجمتهم: طبقات ابن سعد: 6/ 337 و ج 7/ 290، حلية الأولياء: 5/ 40 و تهذيب الأسماء و اللّغات: 2/ 114 و ص 115.

(2) «خراشن» أ.

قال العسقلانيّ في تقريب التّهذيب: 2/ 243 رقم 28: ربعى بن حراش: بكسر المهملة و آخره معجمة، أبو مريم العبسى الكوفى، ثقة، عابد، مخضرم، من الثّانية، مات سنة 100 و قيل غير ذلك.

(3) «عمر» أ.

و هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف، أبو نجيد الخزاعيّ، صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أسلم عام خيبر و غزا عدّة غزوات، و ولّى قضاء البصرة حيث بعثه عمر ليفقّه أهلها كان فاضلا، توفّى بالبصرة سنة 52.

راجع سير أعلام النّبلاء: 2/ 508 رقم 105، الاصابة: 3/ 26، و تقريب التّهذيب:

2/ 82.

42

لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، ادْعُوا لِي عَلِيّاً قَالَ: فَدُعِيَ عَلِيٌّ وَ هُوَ أَرْمَدُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ

(1)

فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ‏

(2)

.

الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ فِي دَارِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ (4) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّكْوَانِيُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ السِّيرَافِيُّ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ‏ (5) يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِ‏ (6): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ:

____________

(1) «فبرأت» ب.

(2) للحديث- بهذا اللّفظ و بغيره- مصادر كثيرة، أخرجها في إحقاق الحقّ: 5/ 368- 467 (الباب الثّامن) بطرق و أسانيد متعدّدة عن عدد كبير من الصّحابة، فراجع.

(3) «سعيد» خ ل. ورد ذكره فى مقدّمة فهرست المصنّف: 39 في باب تعداد مشائخه.

(4) «الحسين بن أحمد» أ. تقدّم ذكره في الحديث: 6، و يأتى في الحديث: 24.

(5) «أ، ب» بن. و سقطت من «م».

(6) الاصل: الهمامى. أثبتنا هاتين الفقرتين كما في كتب التّراجم و كما سيأتي في الحديث:

18 في رواية هشام الدّستوائيّ، عن يحيى بن أبى كثير.

قال الذّهبىّ في ميزان الاعتدال: 1/ 519: الحسن بن كثير: حدّث عن يحيى ... انتهى و فى ج 4/ 402 قال: يحيى بن أبي كثير اليماميّ، أحد الأعلام الاثبات ...

و فى سير أعلام النّبلاء: 6/ 27 رقم 9 في ترجمة يحيى قال: روى عنه جماعة منهم:

هشام بن أبي عبد اللّه.

43

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ‏

:

أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ، وَ لَكِنْ مَالَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا.

وَ لَقَدْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:

يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ بَعْدِي مَعَكَ، لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ إِنَّا لَنُحِبُّهُ، وَ لَكِنِ الدُّنْيَا تَغُرُّ بِأَهْلِهَا

(1)

.

الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو حَرْبٍ الْمُجْتَبَى بْنُ الدَّاعِي بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُ‏ (2) (رحمه اللّه):

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذِهَابَةَ بِأَطْرَابُلُسَ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ:

حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَحْمُودٍ الْعُكْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُ‏ (3):

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ.

وَ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ.

____________

(1) أورده في كشف الغمّة: 1/ 147 مرسلا عن أبى موسى الأشعريّ، عنه البحار: 38/ 34- 35.

و للحديث- بهذا اللّفظ أو بغيره- مصادر كثيرة أخرجها في إحقاق الحقّ: 5/ 623- 638 (الباب الرّابع و العشرين) بطرق و أسانيد كثيرة عن عدد كبير من الصّحابة، فراجع.

(2) تقدّمت ترجمته و أخيه المرتضى، و من رويا عنه في الحديث: 14.

(3) هشام بن أبي عبد اللّه، أبو بكر الدّستوائي، و اسم أبي عبد اللّه: سنبر.

ثقة، ثبت ... راجع تقريب التّهذيب: 2/ 319.

44

وَ خَلَقَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مِائَتَيْ أَلْفِ مَلَكٍ.

وَ خَلَقَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ تَحْتَ الثَّرَى، وَ مَلَائِكَةً أُخَرَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ الِاسْتِغْفَارَ لِمُحِبِّيهِ وَ شِيعَتِهِ وَ مَوَالِيهِ‏

(1)

.

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلَوَيْهِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُلَيْكٍ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْمَالِينِيُّ الْحَافِظُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الرَّفَّاءُ: (2) حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ:

حَدَّثَنَا نُقْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:

حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا

(3)

تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ

____________

(1) رواه ابن شاذان في المنقبة: 88 من المائة منقبة، عنه البحار: 26/ 349 ح 22 و غاية المرام: 19 ح 21 و ص 587 ح 89.

(2) «أبو الحسن أحمد بن عليّ بن محمّد بن أحمد الرّفّاء» أ، ب.

و لم نجده بهذا الشّكل: و لعلّه هو الّذي ترجم له النّجاشيّ المتوفّى سنة 450 في رجاله:

68 باسم: أحمد بن عبد الرّفا.

و الرّاوي في السّند أعلاه عن أبى عروبة المتوفّى سنة 318.

و الرّاوي عنه أبو سعد المالينيّ المتوفّى سنة 409.

ترجم للأخيرين في سير أعلام النّبلاء: 14/ 510 و ج 17/ 301.

(3) «ما» أ.

45

وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ

(1)

.

الحديث العشرون‏

: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ الْمُعَلِّمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلُ‏ (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْحَافِظُ:

____________

(1) رواه ابن شيرويه الدّيلميّ في فردوس الأخبار (مخطوط)، عنه كشف الغمّة: 1/ 93 و ص 137، و إرشاد القلوب: 234، و البحار: 39/ 304 ضمن ح 118 و الخوارزمى فى المناقب: 34 بالإسناد إلى أنس، عنه مصباح الأنوار: 127 (مخطوط)، و مناهج الفاضلين: 377 (مخطوط)، و ينابيع المودّة: 91.

و أورده الصفورى فى المحاسن المجتمعة: 160 (مخطوط) و فى نزهة المجالس: 2/ 207 و فيه: «معصية» بدل «سيّئة».

و محمّد صالح التّرمذيّ في المناقب المرتضويّة: 92، و المناوي في كنوز الحقائق (ذكر الفقرة الأولى من الحديث فى ص 67 و الفقرة الثّانية فى ص 57).

و البدخشى في مفتاح النّجا: 61 (مخطوط)، و السّيّد عليّ بن شهاب الدّين الحسينيّ الشّافعيّ في مودّة القربى: 64، و الامر تسرّى فى أرجح المطالب: 512 و ص 519 جميعا بالاسانيد عن معاذ.

و أخرجه القندوزى فى ينابيع المودّة: 180 نقلا من الكنوز و فى ص 239، و ص 252 عن الفردوس.

و العينى الحيدر ابادى فى مناقب على: 33 من طريق الديلمى عن معاذ، و الخطيب عن أنس، و ابن حسنويه فى درر بحر المناقب: 7 (مخطوط) عن ابن عبّاس.

أخرجه عن بعض المصادر أعلاه فى إحقاق الحقّ: 7/ 257 و ج 17/ 233.

(2) «الفضل» ب، خ ل.

هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همّام بن المطّلب الشيبانى أبو المفضّل أصله كوفىّ، كثير الرّواية، حسن الحفظ، سافر فى طلب الحديث، له كتب كثيرة تجد ترجمته فى رجال النجاشى: 309، رجال الشّيخ الطوسى: 511 رقم 110، و فهرسته:

140 رقم 600، و ص 141 رقم 602 فى ترجمة محمّد بن همّام، و فيه رواية أبى المفضّل عنه، و رجال السّيّد الخوئى: 16/ 272.

46

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ، لَفْظاً: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو (1) عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ:

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الصَّبِيحِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ‏

: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ:

مَا تَقُولُ يَا حَسَنُ فِي أَبِي تُرَابٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟

قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فِي أَيِّ حَالاتِهِ؟

قَالَ: أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟

قَالَ: قُلْتُ: مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَعْرِفَ أَهْلَهَا وَ لَا دَخَلْتُ النَّارَ فَأَعْرِفَ أَهْلَهَا وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِيمَاناً وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ، وَ بَلَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ نَصْرُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ الْآيِ بَيِّنٌ.

قَالَ: [وَيْحَكَ‏]

(2)

إِنَّهُ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

____________

(1) «بن» خ ل.

الحسن بن أحمد المالكى من مشايخ ابن بابويه، ذكره الصّدوق فى مشيخته فى طريقه الى ابراهيم بن أبى محمود. روى عنه فى الامالى: 462 ح 5.

و روى الصّدوق عن أبى عليّ، عنه فى الحجّة على الذّاهب لفخار بن معد: 83 «و فيه «الحسين» بدل «الحسن».

و عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله: 430 رقم 3 من أصحاب الامام الحسن العسكرى (عليه السلام) و ترجم له الخطيب البغدادىّ فى تاريخه: 7/ 276 باسم الحسين بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان، أبو علىّ المؤذّن، يعرف بالمالكى المتولّد سنة 292 و المتوفّى سنة 383.

راجع بشأنه أعلام القرن الرّابع: 83 و ص 106، و رجال السّيّد الخوئى: 4/ 293.

(2) من «أ».

47

وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها (1)

ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

وَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَالِساً فَقَامَ أَنَسٌ مُغْضَباً، فَقَالَ:

يَا حَجَّاجُ أَلْجَأْتَنِي وَ أَغْضَبْتَنِي، أَشْهَدُ أَنِّي قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَدْ مَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَطْعَمْ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِطَيْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى خُبْزَةٍ بَيْضَاءَ فَخَرَجَ مِنْهَا الدُّخَانُ، فَقَالَ:

يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَ هَذِهِ تُحْفَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِحَالِ جُوعِكَ، فَكُلْهَا.

فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ آتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ. إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَضَرَبَ الْبَابَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْكَ.

فَجَاءَ ثَانِياً وَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ. فَقُلْتُ:

رَسُولُ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْكَ.

فَجَاءَ ثَالِثاً وَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ تَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْكَ وَ لَا تَأْذَنُ لِي.

فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا عَلِيٌّ.

فَقَالَ: أَدْخِلْهُ. فَلَمَّا دَخَلَ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ:

[اللَّهُمَ‏]

(2)

وَ إِلَيَّ. حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَيْنَ كُنْتَ؟ فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي ثَلَاثاً أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ.

قَالَ: قَدْ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَحَجَبَنِي أَنَسٌ.

____________

(1) سورة النّساء: 93.

(2) من «أ».

48

قَالَ: يَا أَنَسُ لِمَ حَجَبْتَ عَلِيّاً؟ قَالَ: لَمْ أَحْجُبْهُ لِهَوَانِ عَلِيٍّ، وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذْهَبَ بِصَوْتِهَا وَ شَرَفِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا أَنْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ.

فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ خَرِفْتَ وَ ذَهَبَ عَقْلُكَ وَ لَئِنْ‏

(1)

ضَرَبْتُكَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْكَ قَالَ النَّاسُ ضَرَبَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ، وَ لَكِنِ اخْرُجْ عَنِّي، وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ [بَعْدِ]

(2)

يَوْمِكَ هَذَا.

فَقَالَ أَنَسٌ: وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّ مَا دُمْتُ حَيّاً، وَ مَا كَتَمْتُهُ فَإِنِّي قَدْ شَهِدْتُ وَ رَأَيْتُهُ.

فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي، فَإِنَّهُ [شَيْخٌ‏]

(3)

قَدْ خَرِفَ‏

(4)

.

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَيْهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ الصُّوفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ:

وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَمِيُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَدِيثِيُ‏ (5):

____________

(1) «وان» ب، خ ل، م.

(2) من «ب».

(3) من «ب».

(4) للحديث مصادر عديدة أخرجها فى البحار: 38/ 348- 360، و إحقاق الحقّ: 5/ 318 368 و ج 16/ 169- 219 بأسانيد و طرق كثيرة و بألفاظ مختلفة عن عدد كبير من الصّحابة، فراجع.

(5) «الحديثى» أ، ب «الحدينى» خ ل.

قال الذهبى فى سير أعلام النّبلاء: 17/ 245 رقم 151:

الامام الحافظ المجود، أبو بكر، محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب الاسفرايينى الحديثى الرّحال ...

قال أبو مسعود البجليّ: سمعت أبا عبد اللّه الحاكم يقول: أشهد على أبى بكر الاسفرايينى أنّه يحفظ من حديث مالك و شعبة و مسعر و الثّوريّ أكثر من عشرين ألف حديث ...

توفّي سنة 406.

49

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَوِيُّ:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ هَاشِمٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ أَبِي الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:

أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي فِيكَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي ثَلَاثاً، وَ مَنَعَنِي وَاحِدَةً.

فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَ مَا الثَّلَاثُ؟ وَ مَا الْوَاحِدَةُ؟

فَقَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُعَاوِنَنِي بِعَلِيٍّ عَلَى مِفْتَاحِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي.

وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّتِي، وَ يُنْجِزَ عِدَتِي مِنْ بَعْدِي فَأَعْطَانِي.

وَ سَأَلْتُهُ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فَأَبَى عَلَيَّ رَبِّي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ بِهِمْ مُبْتَلًى، وَ هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ مَعَ أَنِّي لَا أَنْقُصُهُ مِمَّا ادَّخَرْتُ لَهُ عِنْدِي شَيْئاً.

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَ الْعِشْرُونَ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ (1) بْنِ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ‏] (2) أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ مُحَمَّدٍ] (3) بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ:

____________

(1) «الحسن» أ، خ ل، م.

ترجم له المصنّف في فهرسته: 113 رقم 234 قال: الفقيه الدّيّن، أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ الحاستى صالح، حافظ، ثقة، رأى الشّيخ أبا عليّ بن الشّيخ أبى جعفر و الشّيخ الجدّ شمس الاسلام حسكا بن بابويه، و قرأ عليهما تصانيف الشّيخ أبي جعفر رحمهم اللّه.

(2) سقطت من «م». و هو الشّيخ المفيد أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين النيسابورى الخزاعى، تقدّمت ترجمته في الحديث: 14.

(3) ليس فى «ب».

قال الذّهبيّ في سير أعلام النّبلاء: 15/ 233 رقم 90: الامام المحدث، الثّقة، أبو القاسم، عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ الرازىّ، المخزومى مولاهم حدّث عن عمّه أبى زرعة الحافظ ... قال أبو نعيم: كان ثقة، صاحب أصول، و توفّى عندنا بأصبهان سنة 320. راجع أخبار اصفهان: 2/ 76- 77.

و أبو زرعة الرازى هو: عبيد اللّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ، امام، حافظ، ثقة، مشهور.

ترجم له فى تقريب التّهذيب: 1/ 536 رقم 1479، و فى سير أعلام النّبلاء: 13/ 65.

50

حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ‏ (1) الْبَصْرِيُّ:

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ:

حَبِيبٌ النَّجَّارٌ، مُؤْمِنُ آلِ يس‏

قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ (2)

.

وَ حِزْقِيلُ‏

(3)

مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، قَالَ‏

أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ‏ (4)

.

وَ الثَّالِثُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ‏

(5)

.

____________

(1) «جهع» أ، «جميلع» خ ل.

هو عمرو بن جميع، يكنى بأبى المنذر، و قيل: كنيته أبو عثمان، كوفى، و كان على قضاء حلوان. راجع ميزان الاعتدال: 3/ 251.

(2) سورة يس: 20.

(3) «حربيل» أ، «حزبيل» ب، خ ل، م.

(4) سورة غافر: 28.

(5) روى مثله فرات فى تفسيره: 130 باسناده من طريقين عن أبى ليلى، و الصدوق فى أماليه:

385 ح 18 باسناده عن عبد الرحمان بن أبى ليلى، رفعه الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فى الخصال: 1/ 184 ح 254 باسناده عن محمد بن أبى ليلى، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أخرجه فى البحار: 35/ 414 ح 13 عن الخصال، و فى ج 38/ 212 ح 14 عن أمالى الصدوق، و كشف الغمة: 1/ 89، و تفسير فرات، و ج 67/ 205 عن تفسير الثعلبى (مخطوط)، و فى ج 92/ 296 عن الدر المنثور: 5/ 262.

و للحديث- بهذا اللفظ، أو بغيره- مصادر عديدة أخرجها فى احقاق الحق: 5/ 597 605 بأسانيد و طرق كثيرة عن أبى ليلى و ابن عباس و جابر، و داود بن بلال، و أبى أيوب الانصارى، فراجع.

51

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَرْزَادِيُّ، هُمُوسَةً:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُقْرِي، الْمَعْرُوفُ بِالْخَبَّازِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْمُقْرِي الْعَدْلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَ أَنَا أَسْمَعُ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُ‏ (1):

حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي، قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فِي مَرَضِهِ‏

(2)

الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَالْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُ:

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، وَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَحَادِيثَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهَا لَكَانَ خَيْراً لَكَ. قَالَ: فَقَالَ الْأَعْمَشُ: لِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي‏

(3)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) «ب، خ ل، م» الحمامى.

(2) «ب» المرض.

(3) «خ ل، م» التّاجر.

أبو المتوكّل الناجى، اسمه عليّ بن داود، و قيل: ابن دؤاد، بضمّ الدّال، بعدها واو بهمزة البصرى، مشهور بكنيته، ثقة، توفّي سنة 102، و قيل: 108.

راجع سير أعلام النّبلاء: 5/ 8 رقم 4، تقريب التّهذيب: 2/ 36 رقم 338، و طبقات ابن سعد: 7/ 225.

52

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا، وَ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ

.

(1)

قَالَ: فَقَامَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ قَالَ: قُومُوا، لَا يَجِي‏ءُ بِمَا هُوَ أَطَمُ‏

(2)

مِنْ هَذَا.

قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا جُزْنَا بَابَهُ حَتَّى مَاتَ الْأَعْمَشُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏

(3)

.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو عَلِيٍّ شَرَفْ [شَاهُ‏] (4) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِيُّ الْأَفْطَسِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ بِهَا:

أَخْبَرَنَا جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّكْوَانِيُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:

بَيْنَا أَنَا أُوَضِّئُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: أُرِيدُ أَنْ أَعُودَ فَاطِمَةَ فَقَامَ‏

____________

(1) سورة ق: 44.

(2) طمّ الشّى‏ء: إذا عظم، و طمّ الماء: إذا كثر.

(3) عنه البرهان: 4/ 225 ح 11، و فى ح 12 عن أربعين الخزاعى ح 14 مثله و رواه الطوسى فى أماليه: 2/ 241 باسناده عن شريك باختلاف يسير، عنه البحار: 39/ 196 ح 7 و ج 47/ 412 ح 219، و الطبرى فى بشارة المصطفى: 59 بإسناده عن شريك عنه البحار: 47/ 357 ح 65 باختلاف، و أورده ابن شهر آشوب في مناقبه: 2/ 158 عنه البحار:

39/ 203 مثله.

(4) ليس فى الاصل. و فى «خ ل، م» الافطينى بدل «الافطسى».

قال عنه المصنّف فى الفهرست: 95 رقم 193: السّيّد أبو عليّ شرف شاه بن عبد المطّلب ابن جعفر الحسينى الافطسى الاصبهانى عالم، فاضل، نسّابة.