أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه‏ - ج2

- محمد بن إسحاق الفاكهي المزيد...
396 /
5

[الجزء الثانى‏]

ذكر إخراج جبريل عليه الصلاة و السلام زمزم لاسماعيل بن ابراهيم و أمه عليهم الصلاة و السلام و تفسير ذلك‏

____________

1048

- حدّثنا حسين بن حسن بن حرب بن هانئ السلمي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن حرملة، قال: سمعت سعيد بن المسيّب، يقول: قدم ابراهيم و اسماعيل و أمّ اسماعيل إلى مكة، فقال ابراهيم: كلا من الشجر و اشربا من الشعاب، فلما ضاقت الأرض و تقطعت المياه عطشا، فقالت امه: اصعد و انصبّ في هذا الوادي حتى لا أرى موتك و لا ترى موتي، ففعلت، فأنزل اللّه- تبارك و تعالى- على أم اسماعيل ملكا من السماء، فأمرها فصرخت به، فاستجاب لها، فطار الملك، و ضرب بجناحه مكان زمزم، و قال: اشربا، فكان سيحا، لو تركته ما زال كذلك، و لكنها فرقت من العطش فقرت في السقاء، و حفرت له في البطحاء، فنضب الماء، فطفقا كلما نضب الماء طوياه، ثم هلك و دفنته السيول.

1048- إسناده حسن.

ابن حرملة، هو: عبد الرحمن، صدوق ربما أخطأ، كما في التقريب 1/ 477.

رواه الحربي في المناسك ص: 484 عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن جدّه به. و ذكره ابن رستة في الأعلاق النفيسة ص: 40.

6

____________

1049

- حدّثني محمد بن أبي عمر، و سلمة بن شبيب، قالا: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب و كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: قال النبى (صلّى اللّه عليه و سلم): يرحم اللّه أم اسماعيل لو تركت زمزم، أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا.

1050

- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثني محمد بن يونس، قال: ثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن سعيد بن جبير، عن أبيه سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: حدّثني أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: رحمة اللّه على هاجر لو تركت زمزم لكانت عينا معينا.

1051

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: قال عثمان: و أخبرني علي بن عبيد اللّه بن الوازع، عن أيوب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فذكر نحو الحديث الأول، و زاد فيه: قال: و قال لها الملك: لا تخافي على أهل هذا الوادي ظمأ فإنها عين يشرب بها ضيفان اللّه.

1049- إسناده صحيح.

1050- شيخ المصنّف لم أقف عليه، و بقية رجاله موثقون.

محمد بن يونس، لعلّه الكديمي، و أيوب: هو السختياني. و ابن سعيد بن جبير، هو:

عبد اللّه.

رواه ابن حبّان (ص: 254 موارد الظمآن) من طريق: وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، به.

1051- إسناده ضعيف.

علي بن عبيد اللّه بن الوازع، مجهول.

ذكره الحافظ في الفتح 6/ 402، و عزاه للفاكهي.

7

____________

1052

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن أبان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- أنه قال: استأذن ابراهيم- (عليه السلام)- امرأته سارة في جاريتها هاجر، فقالت: نعم على أن لا تسوءني، قال: نعم، فأطاف عليها، فولدت اسماعيل، فبينما هو يوما من الأيام جالس، استبق اسماعيل و إسحاق إليه فسبق اسماعيل، فأخذه أبوه، فأجلسه في حجره، فلما جاء إسحاق أخذه فأجلسه على يمينه و عن يساره اسماعيل، و سارة تطلع من فوق البيت قد رأت ما صنع ابراهيم، فلما دخل ابراهيم قالت: قد ساءني فاخرجهما عني، فانطلق بهما حتى نزل بهما مكة، و ترك عندها شيئا/ من طعام و شراب قليل، قال: أرجع فآتيكما بطعام و شراب أيضا، قال: فأخذت هاجر بثوبه، فقالت: يا ابراهيم إلى من تكلنا هاهنا؟ قال: أكلكم إلى اللّه- تعالى- فانطلق و تركها. فنفد طعامهم و شرابهم، و قالت: يا بني توار عني حتى تموت، فتوارى كل واحد منهما عن صاحبه، و قد أيقن كل واحد منهما بالموت إذ نزل جبريل- عليه الصلاة و السلام- في صورة رجل، فقال لهاجر: من أنت؟ قالت: أنا أم ولد ابراهيم. قال: من هذا معك؟ قالت: ابنه اسماعيل. قال لها جبريل- (عليه السلام)-: إلى من وكلكم ابراهيم حين ذهب؟ قالت: أما و اللّه لقد أخذت بثوبه، فقلت: إلى من تكلنا؟ قال: اوكلكما إلى اللّه. قال: وكلكما إلى كاف. قال: ثم خط باصبعه في الأرض ثم طولها فإذا الماء ينبع و هي زمزم. ثم‏

1052- إسناده ضعيف.

محمد بن أبان، هو: ابن صالح القرشي الكوفي، ضعّفه ابن معين. و قال أبو حاتم:

ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز. الجرح و التعديل 7/ 199.

رواه الطبري في تاريخه 1/ 129 بإسناده إلى مؤمّل، عن سفيان، عن أبي اسحاق.

8

قال: ادعي ابنك. قال: فجعلت تدعوه بالعبرانية، فجاء و هو ينجه‏ (1) و قد كاد أن يموت، و أخذت قوتة (2) عندها يابسة فجعلت ترش عليها الماء تبلها.

قال لها جبريل- (عليه السلام)-: إنّها ريّ، ثم صعد جبريل- عليه الصلاة و السلام- و جاء ابراهيم، فقال: جاءكم أحد بعدي؟ قالت: نعم جاءنا خير رجل في الناس، فحدثته، فقال: إن ذلك جبريل- عليه الصلاة و السلام-.

____________

1053

- حدّثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي- ببغداد- قال: ثنا يونس ابن بكير، عن سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال:

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: لما طردت هاجر أمّ اسماعيل سارة وضعها ابراهيم- (عليه السلام)- بمكة، عطشت هاجر، فنزل عليها جبريل- (عليه السلام)- فقال: من أنت؟ قالت: هذا ولد ابراهيم، قال: أعطشى أنت؟ قالت: نعم، فبحث الأرض بجناحه، فخرج الماء، فاكبت عليه هاجر تشربه، فلولا ذاك كانت عينا جارية.

1054

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: قال عثمان: أخبرت أن عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- سأل كعبا عن أشياء،

1053- إسناده ضعيف.

سعيد بن ميسرة، هو: البكري. قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، يروى عن أنس مناكير. الجرح و التعديل 4/ 63.

ذكره في مغازي ابن اسحاق ص: 26، من طريق: أحمد بن عبد الجبار به.

1054- إسناده منقطع.

____________

(1) كذا في الأصل، و لعلّها (ينجو) اي: يسرع، من النّجاء، و هو: السرعة. أنظر النهاية 5/ 25.

(2) أي: كسرة خبز.

9

فقال: حدّثني عن زمزم، قال: وطأة جبريل- (عليه السلام)-، خفقة من جناحه، حين خشيت هاجر على ابنها العطش.

____________

1055

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: بلغنا في الحديث المأثور عن وهب بن منبّه، قال: كان بطن مكة ليس فيه ماء، و ليس لأحد فيه قرار حتى أنبط اللّه- تعالى- لاسماعيل- (عليه السلام)- زمزم، فعمرت مكة يومئذ و سكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم: جرهم، و ليست من عاد كما يقال، و لو لا الماء الذي أنبطه اللّه- تعالى- لاسماعيل- (عليه السلام)- لما أراد من عمارة بيته، لم يكن لأحد بها يومئذ مقام. قال عثمان و ذكر غيره: أن زمزم تدعى سابق، و كانت وطأة من جبريل و كان سقياها لاسماعيل يوم فرج له عنها جبريل- (عليه السلام)- و هو يومئذ و أمه عطشانان، فحفر ابراهيم- (عليه السلام)- بعد ذلك البئر ثم غلبه عليها ذو القرنين [و أظن أن ذا القرنين كان سأل ابراهيم أن يدعو اللّه له، فقال: كيف و قد أفسدتم بئري، فقال ذو القرنين‏] (1): ليس عن أمري كان، و لم يخبرني أحد أن البئر بئر ابراهيم، فوضع السلاح، و أهدى ابراهيم إلى ذي القرنين بقرا و غنما فأخذ ابراهيم- (عليه السلام)- سبعة أكبش فأقرنهم وحدهم، فقال ذو القرنين: ما شأن/ هذه الأكبش يا ابراهيم؟ فقال ابراهيم: هؤلاء يشهدون لي يوم القيامة أن البئر بئر ابراهيم- (عليه السلام)- (2).

1055- إسناده منقطع.

____________

(1) سقطت من الأصل، و ألحقناها من شفاء الغرام.

(2) ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1/ 247، نقلا عن الفاكهي.

10

____________

1056

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد شفاء شفاك اللّه، و ان شربته لظمأ أرواك اللّه، و ربما قال: ان شربته يقطع عنك الظمأ قطعه اللّه، و ان شربته لجوع أشبعك اللّه. قال: و هي برة، و هي هزمة جبريل- (عليه السلام)- بعقبه، و سقيا اللّه اسماعيل، و إنما سميت زمزم لأنها مشتقة من الهزمة، و الهزمة: الغمزة بالعقب في الأرض.

1057

- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني حمزة بن عتبة اللّهي، قال: قال سعيد مولى أبي لهب في زمزم و هو يذكر هذه الخصال:

زمزم بئر لكم مباركة* * * تمثالها في الكتاب ذى العلم‏

طعام طعم لمن اراد و إن‏* * * تبغي شفا أشفته من سقم‏

1058

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: حدّثني‏

1056- إسناده صحيح.

رواه عبد الرزاق 5/ 118، و الأزرقي 2/ 50، كلاهما من طريق: ابن عيينة به.

و ذكره ابن حجر في الفتح 3/ 493، و الصالحي في سبل الهدى و الرشاد 1/ 210 مختصرا، و عزاه للفاكهي و قال: سنده صحيح.

1057- إسناده ضعيف.

حمزة بن عتبة اللّهبي، هو: ابن ابراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب.

ذكره ابن حجر في اللسان 2/ 360، و قال: لا يعرف.

1058- إسناده ليّن.

عثمان بن ساج، فيه ضعف.

رواه ابن اسحاق في المغازي ص: 26، عن ابن أبي نجيح به.

11

عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد (1) أبي الحجاج انه قال: لم نزل نسمع ان زمزم هزمة جبريل بعقبه و سقيا اللّه اسماعيل.

____________

1059

- و حدّثنا عبد اللّه بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن عثمان، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: و قد قالت صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- و رضي اللّه عنها-:

نحن حفرنا للحجيج زمزما* * * شفاء سقم و طعام مطعما

ركضة جبريل و لمّا تعظما* * * سقيا نبيّ اللّه في المحرما

ابن خليل ربّنا المكرّما

ذكر حفر عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف زمزم و تفسير أمره‏

1060

- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: ثنا حسان بن عباد، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللّه‏

1059- إسناده منقطع.

1060- إسناده متروك.

حسان بن عباد، قال ابن حجر في اللسان 2/ 190: يروى عن عبد الأعلى، و هو مجهول. و عبد الأعلى بن أبي المساور الكوفي، متروك، و كذّبه ابن معين. التقريب 1/ 465.

____________

(1) في الأصل (عن مجاهد، قال: أبي الحجاج) و لفظة (قال) زائدة، لأن أبا الحجاج هو: مجاهد نفسه.

12

عنهما- قال: أتي عبد المطلب في المنام، فقيل له: احتفر؟ قال: ما احتفر؟ قال: برّة. قال: و ما برّة؟ قال: مضنونة ضنّ بها عن الناس و اعطيتموها. قال: و أتاه بنو عمه، فقال: إني رأيت في المنام، قيل لي:

احتفر، قلت: ما احتفر؟ قال: برّة. قلت: و ما برّة؟ قال: مضنونة ضنّ بها عن الناس و اعطيتموها. قالوا: أولا سألته؟ قال: فنام فأتي في المنام، فقيل:

احتفر. فقال: و ما احتفر؟ قال احتفر زمزم. قال: و ما زمزم؟ قال: لا تنزف‏ (1) و لا تذم‏ (2)، تسقي الحجيج الأعظم. قال: فانتبه فأخبرهم برؤياه.

قالوا: أفلا سألته أين موضعها؟ قال: فنام فأتي في المنام فقيل له: احتفر.

قال: و أين؟ قال: مسلك الذرّ (3)، و موضع الغراب، بين الفرث و الدم.

قال: فاستيقظ فأخبرهم. قالوا: هذا موضع خزاعة و لا يدعونكم تحتفرون في موضع نصبهم. قال: و قد قالوا له في المنام: إنّ قومك يكونون عليك أول النهار و يكونون معك آخر النهار، قال: و لم يكن من ولده إلا الحارث بن عبد المطلب. قال: فأقبل هو و الحارث يحفران، فحفرا، فاستخرجا غزالا من ذهب في أذنيه قرطان، ثم حفرا فاستخرجا/ حلية ذهب و فضة. فقال بنو عمه: يا عبد المطلب أحد (4) قومك. قال: ثم حفرا فاستخرجا سيوفا ملفوفة في عباءة ثم حفرا فاستخرجا الماء، فقالوا لعبد المطلب: [إن لنا معك من هذا شركا و حقا] (5) قال: نعم، ائتوني بثلاثة قداح أسود و أبيض و أحمر، فأتوه‏

____________

(1) أي: لا يفنى ماؤها.

(2) أي: لا تعاب. قال ابن الأثير في النهاية 2/ 169: أي، لا تعاب، أو لا تلفى مذمومة ... و قيل:

لا يوجد ماؤها قليلا، من قولهم: بئر ذمّة، إذا كانت قليلة الماء.

(3) أي: النمل.

(4) كذا في الأصل.

(5) سقطت من الأصل، و ألحقناها من مغازي ابن اسحاق ص: 27، و تهذيب السيرة لابن هشام 1/ 155.

13

بثلاثة قداح فجعل لهم الأسود، و جعل الأحمر للبيت، و الأبيض له، ثم اقرع بينهم، فأصاب الحلية البيت، و أصابته السيوف، و أصاب قومه الغزال، فنذر يومئذ نذرا: لئن ولد لي عشرة لانحرن أحدهم، فولد له عشرة فاقرع بينهم، فوقع على عبد اللّه أبي محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثم اقرع ثانية، فوقع على عبد اللّه، ثم اقرع الثالثة، فوقع على عبد اللّه، فأراد أن ينحره، فأتاه بنو محزوم- أخواله- فقالوا: تعمد إلى ابن اختنا فتنحره من بين ولدك؟ فقال:

قد اقرعت بينه و بين اخوته فوقع السهم عليه ثلاث مرات، قالوا: فافده.

قال: ففداه بمائة من الإبل. قال عكرمة: فمن ثم دية الناس اليوم مائة من الإبل.

____________

1061

- حدّثنا ابن أبي سلمة، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، و عبد العزيز، عن ابراهيم بن سعد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه، ففداه بمائة من الإبل.

1062

- حدّثنا حسين بن حسن، عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيّب قال: ثم ان عبد المطلب أرى في المنام احفر زمزم لا تنزف و لا تذم تروى الحجيج الأعظم، ثم أرى مرّة: احفر الروا، اعطيتها على رغم أنف العدا. ثم أرى مرة أخرى: احفر المضنونة ضنّ بها عن‏

1061- شيخ المصنّف لم أقف عليه، و بقية رجاله ثقات.

و عبد العزيز، هو: ابن أبي سلمة بن عبيد اللّه العمري.

1062- إسناده حسن إلى سعيد بن المسيّب.

أورده الحربي في المناسك ص: 485 بألفاظ مقاربة.

14

الناس إلا عنك، ثم أرى مرة أخرى: احفر تكتم‏ (1)، بين فرث و دم، عند الأنصاب الحمر، في قرية النمل. قال: فاصبح فحفر حيث أرى فاستهترت به قريش، فلما نزل عن الطي جاءت قريش ليحفروا معه، فمنعهم فلما أنبط وجد غزالا من ذهب، و سيفا و حلية، فضرب عليها بالسهام ألي أم للبيت؟

فخرج سهم البيت، فكان أول حلي حليته الكعبة، فجعل حوضا للشراب، و حوضا للوضوء، و قال: اللّهم اني لا أحلها لمغتسل، و هي لشاربها حل و بل‏ (2)، فروى الناس، فحسدته قريش، فطفقوا يحفرون الحوض و يغتسلون فيها، فما يغتسل منه أحد إلا حصب أو جدر، و لا يكسر حوضه أحد إلا ألقى في يده أو رجله حتى تركوه فرقا.

____________

1063

- حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا عمرو بن عثمان الكلابي، قال: ثنا زهير أبو خيثمة، قال: ثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ عبد المطلب رأى في المنام أن أحفر برة، فأصبح مهموما برؤياه، حتى إذا كانت الليلة الثانية قيل له:

احفر برة، شراب الأبرار، فأصبح مهموما بما رأى، فلما كانت الليلة الثالثة أتى فقيل له: احفر زمزم لا تنزف و لا تذّم، بين الفرث و الدم، اغد بكرة فسترى على الآلهة- يعني أصنام كفار قريش- فرثا يبحثه غراب. قال: فغدا فإذا هو بغراب يبحث فرثا/ فحفر فإذا هو بالحسى، فنثلها، فوجد فيها أسيافا

1063- إسناده ضعيف.

عمر بن عثمان الكلابي: ضعيف. كما في التقريب 2/ 74. و زهير، هو: ابن معاوية الجعفي.

____________

(1) تكتم- بضم أوله- قال الزبيدي في التاج 9/ 139: سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جرهم، فصارت مكتومة حتى أظهرها عبد المطلب.

(2) حلّ، أي: حلال، وبلّ، أي: مباح، و قيل: شفاء من قولهم: بلّ من مرضه، و أبلّ. أنظر النهاية 1/ 154.

15

و غزالا من ذهب، فأما الأسياف، فضربت على باب الكعبة، و علق الغزال في بطنها.

____________

1064

- حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد، قال: ثنا أحمد بن القاسم، قال: ثنا محمد بن عيسى القطان، قال: حدّثني أبو محمد الأنصاري، قال: لما احتفر عبد المطلب زمزم أصاب فيها أحجارا في حجر منها (ويل للعرب من شر قد اقترب). و على الآخر:

لم تبق مكرمة يعتدّها أحد* * * إلّا التّكاثر أذهاب و أوراق‏

و في الثالث:

بالدّهر قد خلا عجبه‏* * * دهر يحوّل رأسه ذنبه‏

دهر تداوله الإماء فأصبحت‏* * * ترضى بمل‏ء بطونها عربه‏

قال: فرّقه ابن الزبعرى فقدّم قافية و أخرّ أخرى فقال:

لم تبق مكرمة يعتّدها أحد* * * إلا التكاثر أوراق و اذهاب‏

1065

- حدّثني عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم القدّاح، قال: قال عثمان- يعني ابن ساج-: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: إنّ عبد المطلب بن هاشم بينما هو نائم في الحجر أتي فأمر بحفر زمزم و هي دفن بين صنمي قريش إساف و نائلة عند منحر قريش، و كانت جرهم دفنتها حين ظعنوا من مكة، و هي بئر اسماعيل التي سقاه اللّه حين ظمئ و هو صغير،

1064- شيخ المصنّف ثقة، ترجمه الخطيب في تاريخه 10/ 25، و بقية رجال السند لم أعرفهم.

1065- في إسناده لين.

عثمان بن ساج فيه ضعف. أنظر التقريب 2/ 13.

ذكره ابن هشام في السيرة 1/ 158 بمعناه مختصرا.

16

فلما حفرها عبد المطلب دلّه الإله عليها و خصّه بها، زاده اللّه بها شرفا و حظّا في قومه، و عطّلت كل سقاية كانت بمكة حين ظهرت، فأقبل الناس عليها التماس بركتها و معرفة فضلها بمكانها من البيت و انها سقيا اللّه- عزّ و جلّ- لاسماعيل ابن خليله ابراهيم- عليهما الصلاة و السلام-.

و كان أول ما ابتدئ به عبد المطلب من أمرها و هو نائم في الحجر كما حدّثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن [مرثد] (1) بن عبد اللّه اليزني، عن عبد اللّه بن زرير الغافقي، قال: إنّه سمع علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- يحدّث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها، قال: قال عبد المطلب:

إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت، فقال: احفر طيبة. فقلت: و ما طيبة؟ ثم ذهب عني، فرجعت إلى مضجعي، فنمت الغد، فجاءني، فقال: احفر برّة. قلت: و ما برّة؟ ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت، فجاءني، فقال: احفر زمزم. قال: قلت: و ما زمزم؟ قال: لا تنزف و لا تذمّ، تسقي الحجيج الأعظم، و هي بين الفرث و الدم، عند نقرة الغراب الأعصم‏ (2)، عند قرية النّمل. قال: فلما تبيّن له شأنها و دلّ على موضعها، و عرف أنه صدق، غدا بمعوله، و معه الحارث بن عبد المطلب، ليس معه ولد غيره، فلما بدا لعبد المطلب الطّوي كبّر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته قاموا، و قالوا: يا عبد المطلب ميراثنا من أبينا اسماعيل، و إنّ لنا فيها شركا فأشركنا معك فيها. قال [ما أنا بفاعل‏] (3) إنّ هذا أمر خصصت به دونكم و أعطيته من بينكم. قالوا: فأنصفنا فانّا غير تاركيك حتى نحاكمك‏

____________

(1) في الأصل (يزيد) و هو تصحيف.

(2) الأعصم من الغربان: الذي في جناحيه بياض، و قيل: غير ذلك أنظر الروض الأنف 2/ 114.

(3) في الأصل (قالوا: فأما نعالج)، و التصويب من سيرة ابن هشام، و غيره. و في مغازي ابن اسحاق (فقال: ما هي لكم).

17

فيها، قال: فاجعلوا بيني و بينكم من شئتم، اخاصمكم إلى كاهنة بني سعد ابن هذيم؟ قالوا: نعم/ و كانت بأشراف الشام، فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه من بني عبد مناف، و ركب من كل قبيلة نفر. قال: و الأرض إذ ذاك مفاوز، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز و الشام فني ماء عبد المطلب و أصحابه و ظمئوا حتى أيقنوا بالهلكة، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم، و قالوا: إنا بمفاوز و نحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم، فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم تخوّف على نفسه و أصحابه، و قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا الا تبع لرأيك، فمرنا بما شئت، قال:

فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرة لنفسه بما بكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته و واروه حتى يكون آخركم رجلا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعا. قالوا: نعم ما أمرتنا به. فقام كلّ رجل منهم فحفر حفرة له، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا. ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: و اللّه إنّ إلقاءنا بأيدينا هلكا (1) للموت لا نضرب في الأرض و نستبق أنفسنا لعجز، فعسى اللّه- تعالى- أن يرزقنا ماء ببعض البلاد، ارتحلوا، فارتحلوا حتى فرغوا، و من معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم فاعلون، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت به انفجر من تحت خفها عين من ماء عذب، فكبّر عبد المطلب، و كبّر أصحابه، ثم نزل فشرب و شرب أصحابه، و استقوا حتى ملأوا أسقيتهم، ثم دعا القبائل من قريش، فقال: هلم إلى الماء، فقد سقانا اللّه فاشربوا و اسقوا، فشربوا، ثم قالوا: و اللّه لقد قضي لك علينا يا عبد المطلب، و اللّه لا نخاصمك في زمزم أبدا، إنّ الذي أسقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك. و إنه بداله، فرجع و رجعوا، و لم يصلوا إلى الكاهنة، و خلّوا بينه و بينها.

____________

(1) كذا في الأصل، و عند ابن هشام (هكذا).

18

فهذا بلغني عن حديث علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- في زمزم‏ (1).

قال عثمان في حديثه هذا: و سمعته من أبي القاسم، يقول: أخبرنا سعيد ابن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: و سمعت من يحدّث عن عبد المطلب انه قيل له حين أمر بحفر زمزم:

ادع بالماء الرّوا غير الكدر* * * سقيا الحجيج في كلّ مبّر

ليس يخاف فيه شي‏ء ما عمر

و خرج عبد المطلب حين قيل له ذلك إلى قريش، فقال: تعلمون أنّي قد أمرت أن أحفر زمزم؟ قالوا: هل بيّن لك أين هي؟ قال: لا. قالوا:

ارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت فإن يك حقا من اللّه بيّن لك، و إن يكن من الشيطان فلن يعود (2) لك، فرجع عبد المطلب إلى مضجعه، فنام فيه، فأتى فقيل له: احفر زمزم، إن حفرتها لم تندم، و هي تراث أبيك الأعظم، لا تنزف أبدا و لا تذمّ، تروى الحجيج الأعظم، مثل نعام جافل‏ (3) لم يقسم، ينذر فيها ناذر ليغنم، تكون ميراثا و عقدا محكم، ليس كبعض ما قد تعلم، و هي بين الفرث و الدم. زعموا لأنه حين قيل له ذلك، قال: و أين هي؟ قيل: عند قرية النمل، حيث ينقر الغراب غدا. فاللّه أعلم أيّ ذلك كان. و غدا عبد المطلب و معه الحارث، و ليس له يومئذ ولد غيره، فوجد قرية النمل، و وجد الغراب ينقر عندها/ بين الوثنين إساف و نائلة اللذين‏

____________

(1) مغازي ابن اسحاق ص: 24- 25، و تهذيبها لابن هشام 1/ 150- 154، و الأزرقي 2/ 44- 45، و البيهقي في الدلائل 1/ 93، و الصالحي في سبل الهدى و الرشاد 1/ 218، و الهندي في كنز العمال 14/ 123.

(2) في الأصل (يعد).

(3) الجافل: الكثير.

19

كانت قريش تنحر عندهما، فجاء بالمعول، و قام ليحفر حيث أمر، فقالت قريش حين رأوه وحده‏ (1): و اللّه لا ندعك تحفر بين و ثنينا اللذين ننحر عندهما.

فقال لابنه الحارث: دعني‏ (2) حتى أحفر، فو اللّه لامضين لما أمرت. فلما عرفوا انه غير نازع خلّوا بينه و بين الحفر و كفّوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدا له الطيّ، فكبّر، و عرف ان قد صدق‏ (3).

فلما فرغ و بلغ ما أراد، أقام سقاية زمزم للحاج، و عفت على الآبار التي كانت قبلها يستقي عليها الحاج، و انصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام و لفضلها على ما سواها من المياه، و لأنها بئر اسماعيل بن ابراهيم- عليهما الصلاة و السلام- ففخرت بها يومئذ بنو عبد مناف على قريش لما و لوا عليهم من السقاية و الرّفادة، و ما أقاموا عليه للناس من ذلك، و بزمزم حين ظهرت، و إنما كانوا بني عبد مناف أهل بيت واحد شرف بعضهم لبعض شرف، و فضل بعضهم لبعض فضل‏ (4).

و لما انتشرت قريش و كثر ساكن مكة قبل حفر عبد المطلب زمزم قلّت على الناس المياه، و اشتدت عليهم فيه المؤنة.

____________

1066

- حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد اللّه، عن ابن اسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد اليزني، ثم الحميري، عن عبد اللّه بن‏

1066- في إسناده ابن اسحاق، و هو ثقة مدلّس، و قد عنعن.

رواه ابن اسحاق في المغازي ص: 27- 28، و ذكره ابن هشام في تهذيبه 1/ 155، و الأزرقي 2/ 46- 47، و ابن كثير في البداية و النهاية 2/ 246.

____________

(1) في المراجع (رأوا جدّه).

(2) كذا في الأصل، و مغازي ابن اسحاق في إحدى الروايتين و الأزرقي.

و عند ابن هشام و إحدى روايتي المغازي (ذد عنّي) و هي أقرب.

(3) تهذيب ابن هشام 1/ 158- 159.

(4) تهذيب ابن هشام 1/ 153- 154، و الأزرقي 2/ 45- 46.

20

[أبي‏] (1) رزين، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- بنحو خبر عليّ الأول. و عن ابن إسحاق من قوله نحو ذلك، قال ابن إسحاق: و يقال فيما يتحدث عن زمزم و زاد فيه: وجد فيها غزالين من ذهب، و هما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنتهما حين أخرجت من مكة، و وجدوا أيضا أسيافا مع الغزالين، فقالت قريش: لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك و حق.! قال:

لا و لكن هلم إلى النصف بيني و بينكم، اضرب عليها القداح. قالوا: و كيف تصنع؟ قال: اجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، و لكم قدحين، ثم اضرب فمن خرج له شي‏ء كان له. فقالوا: انصفت قد رضينا، فجعل قدحين أصفرين للكعبة، و قدحين أسودين لعبد المطلب، و قدحين أبيضين لقريش، ثم أعطوهما رجلا يضرب بها، فقام عبد المطلب يدعو و يقول:

الّلهم انت الملك المحمود* * * و أنت ربي المبدي المعيد

و ممسك الراسية الجلمود* * * من عندك الطارف و التليد

ان شئت ألهمت لما تريد (2)* * * بموضع الحلية و الحديد

إني نذرت عاهد العهود* * * فاجعله يا رب فلا أعود

قال: و ضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة، فكان أوّل ذهب حلّيته الكعبة، و خرج الأسودان على السيوف لعبد المطلب فأخذها، و كانت قريش و من سواهم إذا اجتهدوا في الدعاء [سجعوا و ألّفوا] (3) الكلام، و كانت فيما يزعمون لا يردها

____________

(1) سقطت من الأصل. أنظر التقريب 1/ 415.

(2) كذا في الأصل، و في المغازي: ما تريد، و عند ابن كثير: كما تريد.

(3) في الأصل (سمعوا و لقوا) و هو تصحيف، و التصويب من مغازي ابن اسحاق.

21

داع. ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحاج.

و قال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس‏ (1)، و هو يذكر فضل بني عبد مناف و ما أقاموا عليه من سقاية الحاج و الرفادة، و يفخر بزمزم حين أظهرها اللّه عزّ و جلّ لبني عبد مناف:

/ ورثنا المجد عن آبا* * * ئنا فرقا بنا صعدا

و أي مناقب الخير* * * لم تشدد بنا عضدا

ألم نسق الحجيج و نن* * * حر الدّلّافة الرّفدا (2)

و نلقى عند تصريف ال* * * منايا سادة سددا

و زمزم من ارومتنا* * * و برغم أنف من حسدا (3)

و خير النّاس أوّلنا* * * و خير النّاس إن بعدا

فإن نهلك فلن نملك‏* * * و هل من خالد خلدا

و أيّ النّاس لم نملك‏* * * و نمجده و ان مجدا

و قد كان عبد المطلب قال حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، نذر لئن ولد له عشرة ذكور ثم بلغوا حتى ينفعوه أن ينحر أحدهم عند الكعبة،

____________

(1) كان سيّدا جوادا، و هو أحد شعراء قريش المقلّين. له شعر في هند بنت عتبة بن ربيعة، و كان يهواها. فخطبها إلى أبيها، فلم ترض ثروته و ماله، و تزوجها أبو سفيان، فحزن مسافر، و انتهى به، الحزن إلى أن مات بهبالة- موضع لبني نمير- و دفن بها. أنظر الأغاني 9/ 49، و معجم البلدان 5/ 390.

و الأبيات في سيرة ابن هشام 1/ 159، و الأزرقي 2/ 47، و الأغاني 9/ 55، لكنهم ذكروها بتقديم و تأخير، و كلّهم لم يذكر البيت الأخير.

(2) الدّلّافة: يريد بها هنا الأبل التي تمشي متمهّلة لكثرة سمنها.

و الرفّد، جمع رفود، و هي التي تملا الرفد، و هو قدح يحلب فيه، و وقع في الأغاني:

(المذلاقة). أنظر اللسان مادة (ذلف).

(3) وقع عند ابن هشام و الأغاني (و نفقا عين من حسدا).

22

فلما توافى بنوه عشرة جمعهم ثم أخبرهم بنذره، منهم الحارث و حجل، و هما لأم، و عباس و ضرار و هما لأم، و حمزة و المقوّم، و هما لأم، و أبو طالب و اسمه عبد مناف، و الزبير و عبد اللّه، و هم لأم، و أبو لهب لأم، و اسمه عبد العزى‏ (1).

____________

1067

- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني ابراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، قال: حدّثني عبد اللّه بن عثمان ابن أبي سليمان، قال:

سمعت أبي يقول: لما حفرت زمزم و أدرك فيها عبد المطلب ما أدرك، وجدت قريش في أنفسها بما أعطي عبد المطلب، فلقيه خويلد (2) بن أسد بن عبد العزّى، فقال: يا ابن سلمى لقد سقيت ماء رغدا، و نثلت عاديّة حتدا (3)، قال: يا ابن أسد أما انك تشرك في فضلها، و اللّه لا يساعفني أحد عليها ببر، و لا يقوم معي بأزر إلا بذلت له خير الصهر، فقال خويلد بن أسد:

أقول و ما قولي عليهم بسبّة* * * إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم‏

حفيرة ابراهيم يوم ابن آجر* * * و ركضة جبريل على عهد آدم‏ (4)

1067- إسناده ضعيف جدا.

عبد العزيز بن عمران، هو: الزهري المدني، يعرف ب (ابن أبي ثابت) متروك.

احترقت كتبه فحدّث من حفظه فاشتدّ غلطه. التقريب 1/ 511.

____________

(1) أنظر سيرة ابن هشام 1/ 160- 161، و الأزرقي 2/ 47، و البداية و النهاية 2/ 248.

(2) هو: والد خديجة أم المؤمنين. كان من الفرسان.

(3) نثلت، أي: استخرجت. و العاديّة: القديمة، كأنها نسبت إلى عاد قوم هود، و كلّ قديم ينسبونه إلى عاد و إن لم يدركهم. النهاية 3/ 195. وحتد: بضمتين: تقول: عين حتد، أي: لا ينقطع ماؤها. التاج 2/ 330.

(4) ذكرهما الشامي في سبل الهدى 1/ 221، و ذكر محققه أن القصّة ذكرها الكلاعي في الاكتفاء 1/ 161، عن الزبير بن بكار.

23

فقال عبد المطلب: ما وجدت أحدا أوزن في العلم و لا ورقة غير خويلد ابن أسد.

____________

1068

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الكلبي، قال:

إنّ عبد المطلب أعطى مطعم بن عدي حوضا من وراء زمزم يسقي فيه الحاج.

1069

- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، عن بعض القرشيين، قال: كان بين بديل بن أم صرم الخزاعي و بين القرشيين شي‏ء، فقال ابن أم صرم:

إن يك ضيّقا داركم و فناؤكم‏* * * فإنّي لآت قبلكم آل زمزم‏

هم دمّروا امواهكم فتهدّمت‏* * * و عزّكم أن تهدموه فيهدم‏

فلا الجفر يسقى حالم منه قطرة* * * و زمزم حوضاها بمزان تردم‏

1070

- و حدّثنا الزبير بن أبي بكر قال: قال الأعشى، أعشى بن قيس بن ثعلبة في زمزم أيضا:

و لا أنت من أهل الحجون و لا الصّفا* * * و لا لك حقّ الشّرب من ماء زمزم‏

1068- إسناده متروك.

الكلبي، هو: محمد بن السائب. متّهم بالكذب، و رمي بالرفض.

و المطعم بن عديّ، هو: ابن نوفل بن عبد مناف النوفلي، من أشراف قريش و ساداتهم. كان أحد الذين مزّقوا الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، و هو الذي أجار النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عند رجوعه من الطائف. و مات كافرا قبل بدر بنحو سبعة أشهر.

أنظر نسب قريش ص: 200، و المحبّر ص: 165، و التبيين في أنساب القرشيين ص: 210.

1069- بديل، هو: ابن سلمة بن خلف بن عمرو الخزاعي. و أمّه: أم صرم بنت الأحجم بن دندنة الخزاعية. صحابي ذكره ابن حجر في الاصابة 1/ 144.

1070- البيت في ديوانه ص: 182، في قصيدة له يهجو بها عمير بن عبد اللّه بن المنذر.

24

باب ما جاء في فضل زمزم و تفسيره‏

____________

1071

- حدّثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: ثنا سلامة بن روح، قال:

حدّثني عقيل [عن‏] (1) ابن شهاب، قال: حدّثني أنس بن مالك الأنصاري- رضي اللّه عنه- قال: حدّثني أبو ذر الغفاري- رضي اللّه عنه- قال: ان رسول اللّه/ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: فرج سقف بيتي و أنا بمكة، فنزل جبريل- عليه الصلاة و السلام- ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة و إيمانا فأفرغهما في صدري، ثم اطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء.

1071- تقدم اسناده برقم (260) و شيخ المصنّف لم أقف عليه.

رواه البخاري في الحج 3/ 492، و مسلم في الأسراء 2/ 217 كلاهما من طريق:

يونس عن الزهري به. و رواه النسائي في الكبرى، في الصلاة (أنظر تحفة الأشراف 9/ 156).

____________

(1) سقطت من الأصل.

25

____________

1072

- حدّثنا محمد بن صالح، قال: حدّثني مكي بن ابراهيم، قال:

ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- عن مالك بن صعصعة- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: بينا أنا عند البيت بين النائم و اليقظان إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، فأتيت فانطلق بي، ثم أتيت بطست من ذهب فيه من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا و كذا، قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني إلى كذا و كذا؟ قال: إلى أسفل بطني. فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، فكبّرا و قالا: حشى إيمانا و حكمة.

1073

- حدّثني عيسى بن عفان بن مسلم قال: ثنا أبي، قال: ثنا حمّاد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أتاه جبريل- (عليه السلام)- و هو يلعب مع الصبيان، فأخذه فصرعه، فاستخرج القلب، ثم شق القلب، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه،

1072- إسناده صحيح.

رواه البخاري 6/ 302، و مسلم 2/ 223، و الترمذي 12/ 248 و النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 8/ 346) و ابن خزيمة 1/ 153 و البيهقي 1/ 360، كلّهم من طريق: سعيد ابن أبي عروبة به.

و رواه أحمد 4/ 207، و النسائي 1/ 217 كلاهما من طريق: هشام الدستوائي، عن قتادة به.

1073- شيخ المصنّف ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 11/ 166 و لم يذكر فيه تضعيفا و لا توثيقا.

و بقيّة رجال الأسناد ثقات.

رواه أحمد 3/ 288 من طريق: عفان بن مسلم به. و مسلم 2/ 209 من طريق: شيبان بن فرّوخ، عن حمّاد بن سلمة به، و النسائي 1/ 224، من طريق: عبد ربه بن سعيد، عن ثابت به.

26

و جاء الغلمان يسعون إلى أمه- يعني ظئره- فقالوا: إنّ محمدا قد قتل، فاستقبلوه و هو منتقع لونه. قال أنس- رضي اللّه عنه-: لقد كنت أرى أثر المخيط في صدره (صلّى اللّه عليه و سلم).

____________

1074

- حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: فرج سقف بيتي بمكة، ثم أتيت بطست فيه من ماء زمزم، فشق بطني فغسل جوفي، و حشي إيمانا و حكمة.

1075

- حدّثنا هارون الفروي، قال: ثنا داود بن أبي [الكرم‏] (1)، عن عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- يحدّث عن ليلة أسري برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من مسجد الكعبة قال: أتاه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثة نفر، فاحتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل- عليه الصلاة و السلام-، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته. حتى فرج عن صدره و جوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى انقى جوفه، ثم أتي‏

1074- إسناده حسن بالمتابعة.

أبو صالح، هو: عبد اللّه بن صالح، كاتب الليث بن سعد صدوق كثير الغلط.

التقريب 1/ 423.

رواه البخاري 1/ 458 من طريق: يحيى بن كثير، عن الليث به. و النسائي 1/ 221، و ابن ماجة 1/ 448، كلاهما من طريق: ابن وهب، عن يونس به.

1075- إسناده حسن.

هارون الفروى، هو: ابن موسى. و داود بن أبي الكرم، أبوه: عبد اللّه. صدوق ربما و هم. كما في التقريب 1/ 332.

رواه البخاري 6/ 579، 13/ 478، و مسلم 2/ 217، و البيهقي 1/ 360، كلّهم من طريق: سليمان بن بلال، عن شريك به.

____________

(1) في الأصل (الكرام).

27

بطست فيه تور (1) محشو إيمانا و حكمة فحشا به صدره و جوفه و لغاديده‏ (2) ثم أطبقه.

____________

1076

- حدّثنا محمد بن سليمان، قال: حدّثني زيد بن حباب.

و حدّثنا ابن أبي بزة، قال: ثنا محمد بن حبيب مولى آل باذان و غيره- جميعا- عن عبد اللّه بن المؤمّل، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ماء زمزم لما شرب له. قال ابن أبي بزة في حديثه: أو منه.

1077

- و حدّثنا عبدة بن عبد اللّه الصفّار: قال: أنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا همّام، عن أبي جمرة.

1076- إسنادهما ضعيف.

ابن أبي بزّة، هو: أحمد بن محمد بن أبي بزّة. و عبد اللّه بن المؤمّل، هو: ابن هبة المخزومي. ضعيف. و أبو الزبير، هو: محمد بن مسلم بن تدرس.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 180 ب، 8/ 95، و أحمد 3/ 357، 372، و ابن ماجه 2/ 1018، و الأزرقي 2/ 52، و العقيلي 2/ 303، و ابن عديّ 4/ 1455، و البيهقي 5/ 148 كلّهم من طريق: عبد اللّه بن المؤمّل به.

و ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1/ 688 و في الدر المنثور 3/ 220- 221 و زاد نسبته للحكيم الترمذي و سمّويه في فوائده، و عمر بن شبّه، و الطبراني في الأوسط، و الفاكهي في تاريخ مكة.

1077- إسناده صحيح.

أبو عامر العقدي، هو: عبد الملك بن عمرو. و أبو جمرة: هو: نصر بن عمران الضبعي.

رواه البخاري 6/ 330، من طريق: أبي عامر به. و النسائي في الكبرى من طريق:

عفان به (أنظر تحفة الأشراف 5/ 263).

____________

(1) التّور: اناء من صفر، أو حجارة، كالاجّانة، و قد يتوضأ منه. النهاية 1/ 199.

(2) اللغاديد: هي اللحمات عند اللهوات. النهاية 4/ 256.

28

____________

1078

- و حدّثنا علي بن سهل بن المغيرة، و عبد اللّه بن مهران الضرير، قالوا: ثنا عفّان بن مسلم، قال: ثنا همّام، عن أبي جمرة، قال: كنت أدفع الزحام عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- بمكة. و قال عبدة في حديثه: كنت أجلس إلى/ ابن عباس- رضي اللّه عنهما- بمكة ففقدني أياما. و قال علي و ابن مهران: فاحتبست عليه أياما، قال: ما حبسك؟ قلت الحمّى. و قال عبدة:

و عكت أو حممت. قال: ابردها عنك بماء زمزم، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:

الحمّى من فحيح جهنم، فابردوها بماء زمزم. و قال عبدة: فابردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم- شك همام-.

1079

- و حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا الفضل بن موسى، قال:

حدّثنا عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: آية ما بيننا و بين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم.

1078- إسناده صحيح.

رواه أحمد 1/ 291 من طريق: عفان، عن همّام به.

1079- إسناده حسن.

رواه عبد الرزاق 5/ 112- 113، و الدار قطني 2/ 288، و البيهقي 5/ 147 كلّهم من طريق: عثمان بن الأسود به.

و رواه ابن ماجه 2/ 1017 من طريق: عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن عباس به. و رواه الحاكم 1/ 472 من طريق: عثمان بن الأسود عن ابن عباس به. و قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، ان كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس. و تعقّبه الذهبي في تلخيص المستدرك، فقال: لا و اللّه ما لحقه، توفي عام خمسين و مائة، و أكبر مشيخته سعيد بن جبير. أ ه.

و الحديث رواه الأزرقي 2/ 52 من طريق: خالد بن كيسان، عن ابن عباس به.

و ذكره السيوطي في الكبير 1/ 3 و عزاه للبخاري في التاريخ، و ابن ماجه، و أبي نعيم في الحلية، و الطبراني في الكبير.

29

____________

1080

- حدّثني الحسين بن عبد المؤمن، قال: أنا علي بن عاصم، عن خالد الحذّاء، عن حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر- رضي اللّه عنه- قال: لمّا خرجت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) تلك الليلة من تحت أستار الكعبة فسلّمت عليه، قال: من أنت؟ فقلت: من بني غفار، فوضع يده على رأسه، و قال: مذ كم أنت ها هنا؟ قلت: من بضعة عشر يوما. قال (صلّى اللّه عليه و سلم): فما كان طعامك؟ قلت له: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، و قد تعكم أو تعكن بطني كما ترى، قال (صلّى اللّه عليه و سلم): إنها طعام طعم و شفاء سقم، قال:

فالتفت (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: يا أبا بكر اذهب به إلى منزلك، فأطعمه فذهب، فأطعمني زبيبا طائفيا، قال أبو ذر- رضي اللّه عنه-: فإنه أوّل طعام أكلته بمكة.

1081

- و حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: ثنا عبد اللّه بن يزيد، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر- رضي اللّه عنه- قال: قال أبو ذر- رضي اللّه عنه-: خرجنا من قومنا غفار، و كانوا يحلّون الشهر الحرام، و صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بثلاث سنين. قلت: فأين تتوجّه؟ قال: حيث يوجهني اللّه.

قال: فأتيت زمزم، فغسلت عني الدماء، و شربت من مائها، فلبثت يا ابن‏

1080- شيخ المصنّف لم أقف عليه. و بقيّة رجاله موثقون.

ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 286، و عزاه للبّزار و الطبراني في الصغير، و قال:

و رجال البّزار رجال الصحيح. و ذكره ابن حجر في المطالب العالية 1/ 368، و عزاه لابن أبي شيبة في مسنده.

1081- إسناده صحيح.

رواه أحمد 5/ 174، و الطيالسي 2/ 203، و ابن سعد في الطبقات 4/ 219، و مسلم 16/ 27، و البيهقي 5/ 147، كلّهم من طريق سليمان بن المغيرة به.

30

أخي ثلاثين من بين يوم و ليلة ما لي طعام إلا ماء زمزم، حتى تكسرت عكن بطني، و ما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و صاحبه- رضي اللّه عنه- حتى أتيا الحجر فاستلمه، ثم طاف، ثم صلى، فأتيته حين قضى صلاته فكنت أوّل من حيّاه بتحية الإسلام، فقال: و عليك رحمة اللّه، من أنت؟ قلت: من بني غفار. فذكر نحوا من بعض حديث علي ابن عاصم و زاد فيه: إنها مباركة، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): غفار غفر اللّه لها، و أسلم سالمها اللّه.

____________

1082

- و حدّثنا عبد اللّه بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني الكلبي، أظنه عن ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، ابن أخي أبي ذر- رضي اللّه عنه- قال:

قال عمي فذكر نحوه.

1083

- حدّثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا عفّان، قال: ثنا حمّاد بن سلمة، قال: أنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: بينا العباس بن عبد المطلب- رضي اللّه عنه- في زمزم و هم ينزعون و يخافون ان تنزح، فجاء كعب، فقال: انزعوا و لا تهابوا، فو الذي نفسي بيده إني أجدها في كتاب اللّه- عزّ و جلّ- الرّواء. فقال العباس- رضي اللّه عنه-/ فأي عيونها أغزر؟

1082- إسناده متروك.

الكلبي، هو: محمد بن السائب الكلبي. و صحّ من غير هذه الطريق.

رواه الأزرقي 2/ 53، من طريق: سعيد بن سالم به.

و مسلم 16/ 31- 32 من طريق: ابن أبي عديّ، عن ابن عون به.

1083- إسناده ضعيف.

محمد بن اسماعيل، هو: الصائغ. و علي بن زيد، هو: ابن جدعان. ضعيف كما في التقريب.

31

قال: العين التي تجري من قبل الحجر. قال صدقت‏ (1). فقال له العباس- رضي اللّه عنه-: من أنت؟ قال: أنا كعب. قال: ما منعك أن تسلم على عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبي بكر- رضي اللّه عنه- حتى أسلمت على عهد عمر- رضي اللّه عنه-؟ قال: إنّ أبي كتب لي كتابا من التوراة و دفعه إليّ، و قال: اعمل بهذا، و ختم على سائر كتبه، و أخذ عليّ بحق الوالد على ولده الا افضّ الخاتم، قال فلما كان [الآن‏] (2) فرأيت الإسلام يظهر، قالت لي نفسي: لعل أباك غيّب عنك علما كتمك فلو قرأته، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أمته فجئت الآن مسلما (3).

____________

1084

- و أخبرني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: حدّثني شرحبيل ابن أبي عون، عن أبيه، قال: كان الجوع يبلغ بنا حتى ما يحمل الرجل سلاحه، فأغدو إلى زمزم و يغدو معي أصحابي، فنشرب فنجدها عصمة.

قال الواقدي: و حدّثني عبد الملك بن وهب، عن عطاء بن أبي مروان قال:

رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير- رضي اللّه عنهما-، و ما يستطيع أن يحمل السلاح‏ (4).

1084- إسناده ضعيف جدا.

الواقدي متروك على سعة علمه على ما قال الحافظ، و أبو عون، هو: ابن أبي حازم، مولى المسور بن مخرمة. قال أبو زرعة الرازي: مديني لا نعرفه. الجرح 9/ 414.

____________

(1) نقله الفاسي في شفاء الغرام 1/ 248 عن الفاكهي.

(2) سقطت من الأصل، و ألحقناها من ابن سعد.

(3) رواه ابن سعد في الطبقات 7/ 445- 446 من طريق: عفان به. و ذكره ابن حجر في الاصابة 3/ 298، و عزاه لابن سعد.

(4) سيأتي هذا الأثر بعد الأثر رقم (1673) و تكملته هناك (كما يريد و ما كانوا يستغيثون إلّا بزمزم). و قد ذكره بنحوه ابن عساكر في تاريخه. (7/ 421 من تهذيبه).

32

____________

1085

- و حدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمن العنبري من أهل مصر، قال:

حدّثني ابراهيم بن يعقوب الفارسي، قال: ثنا عمران بن موسى، عن أبي الجارود المكي، عن رجل من أهل مكة، قال: دخلت إلى زمزم، فإذا فيها رجل يستقي، فقال لي: ما تصنع بهذا الماء؟ فقلت له: أشرب لما جاء فيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال لي: اشرب لظمأ يوم القيامة، فإن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: ماء زمزم لما شرب له. قال: فالتفتّ فلم أره.

1086

- حدّثنا حسين بن عبد المؤمن، قال: ثنا علي بن عاصم، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، قال: قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال:

كان أهل الجاهلية يسمّون زمزم شبعة (1). قال يزيد: و أخبرني رجل من أهل الشام، عن كعب، قال: زمزم مكتوبة في بعض الكتب: طعام طعم و شفاء سقم‏ (2).

1087

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان‏

1085- شيخ المصنّف، و أبو الجارود المكي، لم نقف لهما على ترجمة.

1086- إسناده ضعيف.

يزيد بن أبي زياد، هو: الكوفي، ضعيف، كبر فتغيّر. التقريب 2/ 365.

1087- إسناده ضعيف.

رواه الأزرقي 2/ 53 من طريق: سعيد بن سالم به.

____________

(1) كذا في الأصل. و في النهاية لابن الأثير 2/ 441 (إنّ زمزم كان يقال لها في الجاهليّة: شبّاعة). و أنظر الأثر (1094).

(2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 180 ب من طريق: ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد به. و الأزرقي 2/ 50 من طريق: عبيد بن عمير، عن كعب بنحوه.

و ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 222، و عزاه لابن أبي شيبة، و الأزرقي و الفاكهي.

33

ابن ساج، قال: أخبرني يزيد بن أبي زياد، عن شيخ من أهل العلم، قال:

سمعت كعبا يقول نحو الكلام الآخر.

____________

1088

- حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: أنا إبن جريج، قال: اخبرني [عبيد اللّه‏] (1) بن أبي يزيد، عن عبد اللّه بن ابراهيم بن قارظ [أن‏] (2) زييد بن الصلت أخبره، أنّ كعبا، قال لزمزم: برّة مضنونة، ضنّ بها لكم، أول من أخرجت له اسماعيل- (عليه السلام)- قال: و قال كعب في هذا الحديث: تجدها طعام طعم و شفاء سقم.

* قال ابن جريج: و حدّثني ابن أبي‏ (3) حسين، أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان كتب إلى سهيل بن عمرو: إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن، أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إليّ من ماء زمزم. قال فاستعانت امرأة سهيل أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد اللّه بن زهير، فادلجتاهما و جواريهما، فلم يصبحا حتى قرنتا مزادتين، و فرغتا منهما فجعلهما في كرّين‏ (4) غوطيين ثم ملأهما ماء فبعث بهما على بعير (5).

1088- شيخ المصنّف لم أقف على ترجمته، و بقيّة رجاله ثقات.

رواه عبد الرزاق 5/ 115 من طريق: ابن جريج به. و الأزرقي 2/ 53 من طريق:

سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج به.

____________

(1) في الأصل (عبد اللّه) و هو تصحيف.

(2) في الأصل (ابن).

(3) هو: عبد اللّه بن عبد الرحمن.

(4) الكرّ: جنس من الثياب الغلاظ. أفاده المحبّ الطبري في القرى.

(5) رواه عبد الرزاق 5/ 119، و الأزرقي 2/ 51، كلاهما من طريق: ابن جريج به. و ذكره المحب في القرى ص: 491، و عزاه لأبي موسى المديني، و الأزرقي.

و ذكره ابن حجر في الاصابة 4/ 221 في ترجمة: أثيلة الخزاعيّة، و عزاه للفاكهي، و عمر بن شبّة.

34

____________

1089

- حدّثنا العائذي، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، بإسناده نحوه.

1090

- حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا ابن جعشم، قال ابن جريج: و سمعت أنه كان يقول: خير ماء في الأرض ماء زمزم، و شرّ ماء في الأرض ماء برهوت- شعب من شعاب حضرموت- و خير بقاع الأرض المساجد، و شرّ بقاع الأرض الأسواق‏ (1).

* قال ابن جريج: و بلغني عن كعب أنه قال: قبر اسماعيل- عليه الصلاة و السلام-/ ما بين زمزم و الركن و المقام‏ (2).

* قال ابن جريج: و أخبرت عن سعيد بن جبير، أنه سمّى زمزم فسماها: زمزم، و برّة، و مضنونة (3).

* قال ابن جريج: و أخبرني ابن خثيم، عن ابن سابط، عن عبد اللّه ابن ضمرة، قال: طفت معه، فقال: من تحت رجلي إلى الركن إلى المقام إلى زمزم تسعة و تسعون نبيا (4).

1089- شيخ المصنّف لم أعرفه، و بقيّة رجاله ثقات.

1090- تقدّم اسناده برقم (28).

____________

(1) رواه عبد الرزاق 5/ 116- 117، و الأزرقي 2/ 53، من طريق: ابن جريج به. و (برهوت) و قيل (برهوت): واد، و قيل: بئر، ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار. أنظر بعض خبره في معجم البلدان 1/ 405- 406.

(2) رواه عبد الرزاق 5/ 119، من طريق: ابن جريج به. و أبو نعيم في الحلية 6/ 13، من طريق:

قتادة، عن كعب به.

(3) رواه عبد الرزاق 5/ 118 عن ابن جريج به.

(4) رواه عبد الرزاق 5/ 120 عن ابن جريج به.

35

____________

1091

- و حدّثني أحمد بن محمد بن حمزة بن واصل، عن أبيه، أو عن غيره من أهل مكة، أنه ذكر أنه رأى رجلا في المسجد الحرام مما يلي باب الصفا، و الناس مجتمعون عليه، قال: فدنوت منه، فإذا برجل مكعوم‏ (1)، قد كعم نفسه بقطعة من خشب، فقلت: ما له؟ فقالوا: هذا رجل شرب سويقا، و كانت في السويق ابرة، فذهبت في حلقه، و قد اعترضت في حلقه، و قد بقي لا يقدر يطبق فمه، و إذا الرجل في مثل الموت، قال: فأتاه آت، فقال له: اذهب إلى ماء زمزم، فاشرب منه، و جدّد النية، و سل اللّه الشفاء، قال: فدخل زمزم، فشرب بالجهد منه، حتى أساغ منه شيئا، ثم رجع إلى موضعه، و انصرفت في حاجتي، قال: ثم لقيته بعد ذلك بأيام و ليس به بأس، فقلت له: ما شأنك؟ فقال: شربت من ماء زمزم، ثم خرجت على مثل حالي الأول، حتى انتهيت إلى اسطوانة، فأسندت ظهري إليها فغلبتني عيني فنمت، فانتبهت من نومي و أنا لا أحس من الابرة شيئا.

1092

- و حدّثنا عبد اللّه بن منصور، عن أبي المغيرة عبد القدوس، قال:

حدّثتنا عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها، قال: إنه كان يقول: ماء زمزم، و عين سلوان التي في بيت المقدس من الجنة.

1091- شيخ المصنّف، و والده لم نقف لهما على ترجمة.

ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1/ 255 نقلا عن الفاكهي.

1092- تقدم اسناده برقم (952).

____________

(1) مكعوم: أي مشدود الفم. من كعم البعير يكعمه، إذا جعل الكعام في فمه لئلا يعضّ أو يأكل. أنظر لسان العرب 12/ 522.

36

____________

1093

- و حدّثني أبو العباس الكديمي، قال: ثنا إسحاق بن إدريس الأسواري، قال: ثنا ابراهيم بن عبد الرحمن‏ (1) الجمحي، عن عمر بن عبد اللّه العبسي، عن جعفر بن عبد اللّه بن الحكم، عن عبد اللّه بن غنمة المزني، أنه سمع العباس بن عبد المطلب- رضي اللّه عنه-، يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): تنافس الناس في زمزم في الجاهلية، قال: فكان أهل العيال يعدون عيالهم فيبجون‏ (2) عليها فيكون صبوحا لهم، و كنا نعدها عونا على العيال.

1094

- فحدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن العلاء بن أبي العباس، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- في زمزم قال: كنا نسميها شبّاعة، نعم العون على العيال.

1093- إسناده ضعيف.

إسحاق بن ادريس الأسواري، ضعّفه أبو حاتم و أبو زرعة، و تركه ابن المديني، الجرح 2/ 213. و عمر بن عبد اللّه العبسي سكت عنه ابن أبي حاتم 6/ 119. و عبد اللّه ابن غنمة صحابي شهد فتح مصر. أنظر الاصابة 2/ 347.

رواه الأزرقي 2/ 51- 52 من طريق: الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد اللّه به.

1094- إسناده صحيح.

العلاء، هو ابن السائب بن فرّوخ، أبو العباس الأعمى. و ثقه ابن معين و غيره. التاريخ الكبير 6/ 513 و الجرح 6/ 356.

رواه عبد الرزاق 5/ 117، و ابن أبي شيبة 1/ 180 ب، و الأزرقي 2/ 52، كلّهم من طريق: الثوري به. و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 286، و عزاه للطبراني في الكبير، و قال: و رجاله ثقات.

____________

(1) كذا في الأصل، و أظن صوابه (ابراهيم بن عبد اللّه بن الحارث الجمحي).

(2) كذا في الأصل، و لم أجدها في كتب اللغة و لعلّها (فيجيئون)، و عند الأزرقي (فيشربون).

37

____________

1095

- حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: زمزم طعام طعم، و شفاء سقم.

1096

- حدّثنا محمد بن إسحاق [الصيني‏] (1)، قال: ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه، قال: لما حجّ معاوية- رضي اللّه عنه- حججنا معه، فلما طاف بالبيت، و صلى عند المقام ركعتين، ثم مرّ بزمزم و هو خارج إلى الصفا، فقال: إنزع لي منها دلوا يا غلام، قال: فنزع له منها دلوا فأتي به، فشرب منه، و صب على وجهه و رأسه و هو يقول: زمزم شفاء، هي لما شرب له.

1097

- حدّثنا أبو العباس، قال: ثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا محمد بن الصلت، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن مجاهد، قال: كنا نسير في أرض الروم، قال: فأوانا الليل إلى راهب، فقال: هل فيكم من أهل‏

1095- إسناده صحيح.

رواه عبد الرزاق 5/ 118.

و ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 223، و عزاه لعبد الرزاق.

1096- إسناده موضوع.

شيخ المصنّف، قال عنه ابن أبي حاتم 7/ 196: كتبت عنه بمكة، و هو كذاب.

و ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 221 و الصالحي في سبل الهدى 1/ 211، و نسباه للفاكهي.

1097- إسناده صحيح.

محمد بن الصلت، هو: الكوفي، و أبو حصين، هو: عثمان بن عاصم الأسدي.

____________

(1) في الأصل (الضبّي) و هو تصحيف، و الصيني نسبة إلى مدينة بين واسط و الصليق بالعراق. أنظر تاريخ بغداد 1/ 238، و الأنساب 8/ 369.

38

مكة أحد؟/ قلت: نعم. قال: كم بين زمزم و الحجر؟ قلت: لا أدري إلا أن احزره، قال: لكني أنا أدري انها تجري من تحت الحجر، و لأن يكون عندي منها مل‏ء طست أحب إليّ من أن يكون عندي ملأه ذهب.

____________

1098

- حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدّثني أبو إسحاق، عن قيس بن كركم، قال: قلت لابن عباس- رضي اللّه عنهما-: ألا تخبرني عن زمزم؟ قال: لا تنزح و لا تذمّ، طعام من طعم، و شفاء من سقم، و خير ما نعلم.

1099

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني عبد العزيز أبي روّاد، قال: أخبرني رباح الأسود، قال: كنت من أهل البادية فابتعت بمكة، فأعتقت، فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئا آكله، فلبثت أشرب من ماء زمزم، قال: فاجهدني ذلك، قال: فانطلقت حتى أتيت زمزم، فبركت على ركبتي مخافة أن أستقي و أنا جائع‏ (1) فيرفعني الدلو من الجهد قال: فجعلت أنزع قليلا قليلا حتى‏

1098- إسناده حسن.

يحيى بن سعيد، هو: القطّان، و سفيان، هو: الثوري، و أبو إسحاق، هو:

السبيعي، عمرو بن عبد اللّه. و قيس بن كركم سكت البخاري في الكبير، و ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 7/ 103. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 180 ب عن يحيى بن سعيد به. و البخاري في الكبير 7/ 150 من طريق: سفيان به.

1099- إسناده ليّن.

عثمان بن ساج فيه ضعف.

رواه الأزرقي 2/ 53- 54 من طريق: سعيد بن سالم به.

____________

(1) في الأزرقي (و أنا قائم).

39

أخرجت الدلو، فإذا أنا بصريف‏ (1) اللبن بين ثناياي، فقلت: لعلي ناعس فضربت بالماء وجهي، و انطلقت و أنا أجد قوة اللبن و شبعه.

____________

1100

- و حدّثنا عبد اللّه بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: قال عثمان بن ساج: و أخبرني ابن أبي روّاد، قال: إنّ راعيا كان يرعى، و كان من العبّاد، فكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا، و إذا أراد أن يتوضا وجد فيها ماء.

1101

- و حدّثني قريش بن بشر التميمي، قال: ثنا ابراهيم بن بشر، عن محمد بن حرب، عمّن حدّثه، قال: إنه أسر في بلاد الروم، و أنه صار إلى الملك، فقال له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل مكة، فقال: هل تعرف بمكة هزمة جبريل؟ قال: نعم، قال: فهل تعرف برّة؟ قال: نعم. قال:

فهل لها اسم غير هذا؟ قال: نعم هي اليوم تعرف بزمزم، قال: فذكر من بركتها، ثم قال: أما انك إن قلت هذا أنا نجد في كتبنا أنه لا يحثو رجل على رأسه منها ثلاث حثيات فأصابته ذلّة أبدا.

1102

- و حدّثني أحمد بن يحيى الصوفي، قال: سمعت يحيى الحمّاني،

1100- إسناده ليّن.

رواه الأزرقي 2/ 54 من طريق: سعيد بن سالم به.

1101- قريش بن بشر، و شيخه لم نقف لهما على ترجمة.

ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1/ 257 نقلا عن الفاكهي.

1102- إسناده صحيح.

يحيى الحمّاني، هو: ابن عبد الحميد.

رواه أبو نعيم في الحلية 8/ 303 من طريق: بشر بن الوليد، عن أبي بكر بن عياش به، و ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/ 501، من طريق: الحمّاني به. و ابن حجر في تهذيب التهذيب 12/ 37.

____________

(1) قال المحبّ الطبري في القرى ص: 488: الصريف: اللبن ساعة يصرف عن الضرع.

40

قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش، يقول: شربت من ماء زمزم لبنا و عسلا.

____________

1103

- حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، قال: ثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابراهيم ابن يزيد المكي، عن يحيى بن عبد اللّه بن صيفي، عن أبي الطفيل، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: خير ماء على ظهر الأرض ماء زمزم، و شرّ ماء على ظهر الأرض ماء برهوت.

1104

- حدّثنا ميمون بن الاصبغ، قال: ثنا سيّار قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: ثنا أبو عمران الجوني، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): هبط إليّ جبريل- (عليه السلام)- من السماء و معه طست من ذهب و ماء من ماء زمزم، فقلبني لخلاوة القفا، ثم شق بطني، فأخرج منه علقة فرمى بها، ثم قال: يا محمد هذا حظ الشيطان منك، ثم وزنني فوزنت بعشر من أمتي، حتى بلغت المائة فلما بلغت المائة سمعت تكبير اسرافيل- (عليه السلام)- في الهوى و هو يقول: تبعته أمته و ربّ الكعبة.

1103- إسناده ضعيف جدا.

أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، سكت عنه ابن أبي حاتم 2/ 60 و ذكره الخطيب في تاريخه 4/ 243، و قال: ما علمت من حاله إلّا خيرا.

و ابراهيم بن يزيد المكي، هو: الخوزي، متروك كما قال الحافظ.

رواه ابن عديّ 1/ 230 من طريق: عثمان بن عبد الرحمن به. و الطبراني في الكبير من طريق: أبي الطفيل به، على ما قال الهيثمي في المجمع 3/ 286 ثم قال: و رجاله ثقات.

1104- إسناده مرسل.

سيّار، هو: ابن حاتم العنزي. و أبو عمران الجوني، هو: عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي.

41

____________

1105

- حدّثني إسحاق بن ابراهيم الطبري، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، عن ثور، عن مكحول، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): النظر في زمزم عبادة و هي تحطّ الخطايا.

1106

- حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد، قال: ثنا الحسن/ بن أحمد بن أبي شعيب الجزّار، قال: ثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا محمد بن المهاجر، عن ابراهيم بن أبي حرّة، عن مجاهد، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، و فيه طعام من الطعم و شفاء من السقم، و شرّ ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضرموت عليه كرجل الجراد من الهوام يصبح يتدفق و يمسى لا بلال فيه.

1107

- و حدّثنا هديّة بن عبد الوهاب الكلبي، قال: ثنا الفضل بن موسى، قال: ثنا عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس‏

1105- إسناده ضعيف مرسل.

إسحاق بن ابراهيم الطبري، ضعيف. أنظر لسان الميزان 1/ 344.

ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1/ 257 نقلا عن الفاكهي.

1106- إسناده حسن.

مسكين بن بكير، هو: أبو عبد الرحمن الحذّاء. و ابراهيم بن أبي حرّة، و ثقة أحمد و ابن معين و أبو حاتم. أنظر الجرح 2/ 96.

رواه الطبراني في الكبير 11/ 98، من طريق: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب به.

و ذكره الهيثمي في المجمع 3/ 286، و عزاه للطبراني في الكبير و قال: و رجاله ثقات، و صححه ابن حبّان.

1107- إسناده حسن.

و تقدم هذا الأثر برقم (1079) قبل الحديث المرفوع هناك.

42

- رضي اللّه عنهما- قال: إنّه رأى رجلا يشرب من ماء زمزم، فقال: هل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟ قال: و كيف أشرب من ماء زمزم يا أبا عباس؟ فقال: إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم فانزع دلوا منها ثم استقبل القبلة، و قل: بسم اللّه، و تنفّس ثلاثا حتى تضلّع، و قل: الّلهم إنّي أسألك علما نافعا، و رزقا واسعا، و شفاء من كل داء.

____________

1108

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان، قال: أخبرني أبو سعيد، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: آية ما بيننا و بين المنافقين أن يدلوا دلوا من ماء زمزم أو يطّلعوا فيها، ما استطاع منافق قط يطّلع فيها.

1109

- و حدّثني عبد اللّه بن منصور، عن عبد اللّه بن هارون، عن خلف، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي- رضي اللّه عنه- قال: يحوّل اللّه- عزّ و جلّ- زمزم بين النار و الجنة، فإذا عبر الناس الصراط دنوا فشربوا فرشحوا عرقا أطيب من ريح المسك، فلم يبق في الصدر غشّ و لا غمّ و لا غلّ و لا تحاسد و لا تباغض الا ذهب مع عاهات الجسد، فيدخلون الجنة فتقول لهم الملائكة سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها

1108- في اسناده من لم يسمّ.

أبو سعيد، هو: صاحب مقاتل، ذكره المزّي في التهذيب ص: 918، في ترجمة عثمان بن ساج، و لم أقف على ترجمته.

رواه الأزرقي 2/ 52، من طريق: سعيد بن سالم به.

1109- إسناده متروك.

خلف، هو: ابن خليفة. و سعيد الإسكاف، هو: ابن طريف الحنظلي الكوفي:

متروك، و رماه ابن حبّان بالوضع، و كان رافضيّا. التقريب 1/ 287. و الأصبغ بن نباتة، هو: الحنظلي الكوفي، متروك أيضا، و رمي بالرفض. التقريب 1/ 81.

43

خالِدِينَ‏ (1) يقول: (طبتم) ذهبت عنكم العاهات و الآفات و التحاسد و التباغض و الغلّ و الغمّ و الغشّ.

____________

1110

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا- رضي اللّه عنه- يقول: خير واد في الناس وادي مكة، و واد بالهند الذي أهبط فيه آدم- (عليه السلام)- و منه يؤتى بهذا الطيب الذي تطيبون به، و شر واديين في الناس وادي الأحقاف، و واد بحضرموت يقال له: برهوت، و خير بئر في الناس بئر زمزم، و هي في وادي مكة، و شر بئر في الناس برهوت، و هي في وادي برهوت تجمع فيها أرواح الكفار.

1111

- حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنهم- نحوه، و زاد فيه: بئر ماؤها بالنهار أسود كأنه القيح تأوى إليه الهوام.

1112

- و حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أبان بن تغلب،

1110- إسناده صحيح.

فرات القزّاز، هو ابن أبي عبد الرحمن الكوفي.

رواه عبد الرزاق 5/ 116، و الأزرقي 2/ 50، كلاهما من طريق: ابن عيينة به.

و ذكره ياقوت في معجم البلدان 1/ 405، و المحبّ في القرى ص: 488- 489، و قال: و أخرج طرفا منه سعيد بن منصور.

1111- إسناده ضعيف.

علي بن زيد: ضعيف. و يوسف بن مهران: ليّن الحديث.

1112- إسناده صحيح إلى أبان.

____________

(1) آية (73) من سورة الزمر.

44

عن رجل من أهل اليمن، قال: أمسى عليّ الليل و أنا ببرهوت فسمعت فيه أصوات أهل الدنيا، و سمعت قائلا يقول: يا دومة يا دومة، قال: فسألت رجلا من أهل الكتاب، و أخبرته بالذي سمعت، فقال: إنّ الملك الذي على أرواح الكفار يقال له: دومة (1).

قال سفيان: و أخبرني رجل أنه أمسى فيه، فكان فيه أصوات الحاج.

قال سفيان: و سألت رجلا من أهل حضرموت، فقال: لا يستطيع أحد أن يمشي فيه بالليل‏ (2).

____________

1113

-/ حدّثنا حسين بن حسن، و أبو عمّار، الحسين بن (حريث) (3) المروزيّان، قالا: ثنا يحيى بن سليم، قال: حدّثني عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، قال أبو عمار في حديثه: قال: دخلنا على وهب بن منبّه في دار الحمّام. قالا جميعا: نعوده بأعلى مكة، قال: فاستسقى بعضنا، فسقي ماء زمزم، فقال بعضنا: لو استعذبت يا فلان، فقال: ما لي شراب و لا غسل و لا وضوء غيرها من حين أدخل مكة إلى أن أخرج منها، و اني لأجده مكتوبا في كتاب اللّه- عزّ و جلّ-: برّة شراب الأبرار، و اني لأجده في كتاب اللّه:

المضنونة، ضنّ بها لكم، و الذي نفسي بيده لا يرد بها عبد مسلم فيشرب منها إلا أورثه اللّه شفاء، و أخرج منه داء.

1113- إسناده حسن.

رواه الأزرقي 2/ 49- 50، و أبو نعيم في الحلية 4/ 63- 64 كلاهما من طريق:

ابن خثيم به، بنحوه. و ذكره المحبّ الطبري في القرى ص: 487، و عزاه للأزرقي، و سعيد بن منصور.

____________

(1) ذكرهما ياقوت في معجم البلدان 1/ 406.

(2) ذكرهما ياقوت في معجم البلدان 1/ 406.

(3) في الأصل (حرب) و هو تصحيف.

45

____________

1114

- و حدّثني محمد بن أبي عمر، و محمد بن ميمون، قالا: ثنا سفيان، عن صدقة بن يسار، قال: سمعت [رجلان من‏] (1) المختارين أبي عبيد يقول: ترون هذه البئر التي بالكوفة في رحبة علي فإن عينا من زمزم تمدها.

1115

- حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن رمح المصري، قال: ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، قال: إنّه بلغه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعث عينا له إلى مكة، فكان يكمن النهار حتى إذا كان الليل أتى إلى زمزم، فشرب منها، فلبث بذلك ليالي، ثم إنه رجع إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فسأله: ما كان عيشك؟ فأخبره أنه كان يأتي إلى زمزم فيشرب منها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): انها شفاء من سقم و جزاء من طعم.

1116

- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا ابن أبي أويس، عن أبيه، قال: حدّثني حسين بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: خير عد (2) في الأرض زمزم.

1114- إسناده إلى صدقة بن يسار صحيح.

1115- إسناده منقطع.

سعيد بن أبي هلال، صدوق من السادسة، مات بعد (130). التقريب 1/ 307.

ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 223 و عزاه للفاكهي.

1116- إسناده ضعيف.

حسين بن عبد اللّه، هو: ابن عبيد اللّه بن عباس الهاشمي المدني.

ضعيف، كما في التقريب 1/ 176.

____________

(1) كذا في الأصل، و لعلّ صوابها (رجلا عن).

(2) العدّ (بالكسر) هو: الماء الجاري الدائم الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين و البئر. تاج العروس 2/ 416.

46

____________

1117

- حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، كذا (1) قال: ما رأيت ابن عباس رضي اللّه عنهما أطعم ناسا قطّ إلا سقاهم من ماء زمزم، و كان- رضي اللّه عنه- إذا صام الأيام أحب أن يكون في صومه يوم الجمعة.

1118

- و حدّثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا أبو داود، و وهب بن [جرير] (2) قالا: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان ابن عباس- رضي اللّه عنهما- إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم.

1119

- و حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني علي بن صالح، قال:

ثنا عبد الصمد بن علي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: كان أهل مكة لا يشتكون ركبهم و لا يسابقون أحدا إلا سبقوه، و لا يصارعون أحدا إلا صرعوه، حتى رغبوا عن ماء زمزم فبدل بهم.

1117- إسناده صحيح.

ذكره الصالحي في سبل الهدى 1/ 211، و قال: رواه أبو نعيم في الحلية، و صحح الدمياطي اسناده.

1118- إسناده صحيح.

ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 223، و عزاه للفاكهي.

1119- إسناده ضعيف.

علي بن صالح، هو: المدني، مستور كما في التقريب. و عبد الصمد بن علي لم أقف على ترجمته.

ذكره المحبّ الطبري ص: 488، و عزاه لأبي ذرّ في المناسك.

____________

(1) في الأصل (عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال) و لكونها زائدة حذفتها.

(2) في الأصل (حزم) و هو تصحيف.

47

____________

1120

- و حدّثني أبو إسحاق اسماعيل بن داود البصري، قال: ثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ماء زمزم طيب لا برد.

1121

- حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا أيوب ابن ثابت [المكي‏] (1)، عن صفية بنت بحرة، قالت: رأيت قصعة لأم هانئ بنت أبي طالب- رضي اللّه عنها- توضع في المسجد، فيصب فيها ماء زمزم، فكنا إذا طلبنا من أهلنا الطعام، قالوا: اذهبوا إلى صحفة أمّ هانئ.

ذكر غسل أهل مكة الموتى بماء زمزم لبركته و فضله‏

1122

- حدّثنا العباس بن محمد الدّوري، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا صالح بن رستم، أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة قال: كنت‏

1120- شيخ المصنّف لم نقف عليه. و عبد الرحمن بن سلام الجمحي: صدوق كما في التقريب 1/ 483.

1121- إسناده ضعيف.

محمد بن صالح: الأنماطي البغدادي. و أبو حذيفة، هو: موسى بن مسعود النهدي:

صدوق سيئ الحفظ. التقريب 2/ 288. و أيوب بن ثابت: ليّن الحديث. التقريب 1/ 89. و صفية بنت بحرة، ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين 4/ 386.

1122- إسناده حسن.

صالح بن رستم، صدوق كثير الخطأ. التقريب 1/ 360.

نقل بعضه الفاسي في شفاء الغرام 1/ 258.

____________

(1) في الأصل (مكي).

48

أوّل من بشر اسماء بالاذن في إنزال عبد اللّه بن الزبير. قال: فانطلقنا إليه فما تناولنا/ منه شي‏ء (1) إلا تابعنا. قال: و قد كانت اسماء وضع لها مركن فيه ماء زمزم و شبّ يماني، فجعلنا نناولها عضوا عضوا فتغسله، ثم نأخذه منها فنضعه في الذي يليه، فلما فرغت منه أدرجناه في أكفانه، ثم قامت فصلّت عليه، و كانت تدعو: الّلهم لا تمتني حتى تولّيني جنّته‏ (2) فما أتت عليها جمعة حتى ماتت.

* و أهل مكة على هذا إلى يومنا يغسلون موتاهم بماء زمزم إذا فرغوا من غسل الميت و تنظيفه جعلوا آخر غسله بماء زمزم تبركا به.

ذكر حمل ماء زمزم للمرضى و غيرهم من مكة إلى الآفاق‏

____________

1123

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، و حسين بن حسن، قالا: أنا سفيان، عن أبي نعيم بن نافع، عن ابن أبي حسين، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم فبعث إليه براوية أو راويتين، و جعل عليهما كرّا غوطيّا.

1123- اسناده مرسل، و أبو نعيم بن مانع لم نقف على ترجمته.

و ابن أبي حسين، هو: عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي.

و قد تقدّم الكلام على هذا الحديث برقم (1088).

____________

(1) كذا في الأصل.

(2) جنّته- بضم الجيم- أي: دفنه. النهاية 1/ 307.

49

____________

1124

- حدّثنا أبو العباس، عن خلّاد الجعفي، قال: ثنا زهير [عن‏] (1) هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنّ عائشة- رضي اللّه عنها- كانت تحمل ماء زمزم، و كانت تخبر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يفعل ذلك.

1125

- حدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو بن أبي صالح، قال: ثنا عبد اللّه بن المؤمّل، عن [أبي‏] (2) الزبير، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى سهيل بن عمرو- رضي اللّه عنه- يستهديه ماء زمزم، فبعث إليه سهيل- رضي اللّه عنه- بماء زمزم.

1126

- و حدّثني أبو العباس، أحمد بن محمد، عن خلّاد الجعفي، قال:

ثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنّ عائشة- رضي اللّه عنها- حملت من ماء زمزم في القوارير للمرضى، و قالت: حمله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الأدواء و القرب، و كان يصبّه على المرضى و يسقيهم.

1124- إسناده حسن.

خلاد الجعفي، هو: ابن يزيد الكوفي. و زهير، هو: ابن معاوية.

رواه الترمذي 4/ 183، و الحاكم 1/ 485، و البيهقي 5/ 202 كلّهم من طريق: خلاد به. و قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. و ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1/ 259 و زاد نسبته للبيهقي في شعب الإيمان.

1125- إسناده ضعيف.

ابراهيم بن عمرو بن أبي صالح، سكت عنه ابن أبي حاتم 2/ 121. و عبد اللّه بن المؤمّل، هو: المخزومي المكي، ضعيف الحديث.

رواه البيهقي 5/ 202 من طريق: ابراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير به. و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 286، و عزاه للطبراني في الكبير و الأوسط.

1126- تقدم برقم (1124).

____________

(1) في الأصل (بن) و هو خطأ.

(2) في الأصل (ابن)، و هو خطأ.

50

____________

1127

- حدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: ثنا حسان بن عبّاد، عن محمد بن سليمان، عن حرام بن هشام، عن أبيه، عن أم معبد- رضي اللّه عنها- قالت: مرّ بي بخيمتي غلام سهيل بن عمرو، [أزيهر] (1) و معه قربتا ماء، فقلت: ما هذا؟ فقال: إنّ محمدا كتب إلى مولاي سهيل بن عمرو و أخبرني مولاي سهيل أنه كتب إليه يستهديه ماء زمزم، فأنا أعجل السير لكيلا تنشف القرب.

1128

- حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم- يعني: اسماعيل بن كثير المكي- عن عطاء ابن أبي رباح، قال: إنّ كعبا حجّ فحمل معه ست عشرة راوية أو اثنتي عشرة راوية من ماء زمزم إلى الشام.

1127- إسناده ضعيف.

حسان بن عبّاد، ذكره ابن حجر في اللسان 2/ 190، و قال: هو مجهول.

و محمد بن سليمان، هو: ابن مسمول المكي المخزومي. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، كان الحميدي يتكلّم فيه. الجرح 7/ 267.

و هشام والد حرام، هو: ابن حبيش الخزاعي.

ذكره الحافظ في الاصابة 1/ 45، و عزاه للفاكهي. و المتّقي في كنز العمّال 14/ 121، و عزاه للفاكهي أيضا.

1128- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 8/ 95، و الأزرقي 2/ 52، عن عطاء بنحوه. و ذكره المحبّ في القرى ص: 491 و نسبه للواقدي.

____________

(1) في الأصل (و أزيهر) و الواو زائدة، لأن أزيهر هو مولى سهيل. أنظر الاصابة.

51

____________

1129

- و حدّثني أبو العباس، عن حسن بن الربيع، عن مسلم أبي عبد اللّه، عن الحسن الجفري، عن حبيب، قال: قلت لعطاء: آخذ من ماء زمزم؟ قال: نعم، قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يحمله في القوارير، و حنّك به الحسن و الحسين- رضي اللّه عنهما- بتمر العجوة.

ذكر شرب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه- رضي اللّه عنهم- من ماء زمزم و التابعين بعدهم و تفسير ذلك كله‏

1130

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن زيد بن علي، عن أبيه،/ عن [عبيد اللّه بن أبي رافع‏] (1)، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) دعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه، و توضأ، و قال: انزعوا على سقايتكم يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت.

1129- إسناده ضعيف.

الحسن الجفري، هو: ابن أبي جعفر البصري، ضعيف الحديث.

و حبيب، هو: ابن أبي ثابت. و مسلم أبو عبد اللّه، لم أقف على ترجمته.

ذكره الهيثمي 3/ 287، و قال: رواه الطبراني في الكبير، و فيه من لم أعرفه.

1130- تقدم اسناده برقم (824).

رواه الإمام أحمد 1/ 156- 157، من طريق: عبد الرحمن بن عيّاش، عن زيد ابن علي به. في حديث طويل. و رواه عبد اللّه بن أحمد فيما زاده على مسند أبيه 1/ 76 من طريق: أحمد بن عبدة البصري، عن المغيرة بن عبد الرحمن به، ضمن حديث طويل أيضا. و الترمذي 4/ 119 من طريق: سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث به، و قال:

حسن صحيح. و الأزرقي 2/ 55 من طريق: مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن الحارث به. و ذكره المتقي الهندي في الكنز 14/ 123، و عزاه للأزرقي.

____________

(1) في الأصل (عبد اللّه بن رافع) و الصواب ما أثبتناه.

52

____________

1131

- حدّثنا محمد بن ادريس بن عمر، قال: ثنا خلّاد بن يحيى، قال: ثنا يوسف [أبو عبدة] (1) البصري، عن ثابت، عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى زمزم، فنزع دلوا، فشرب منه، ثم مجّ فيه، ثم صبّه في زمزم.

1132

- حدّثنا حسين، قال: أنا يزيد بن زريع، قال: ثنا [خالد] (2) الحذّاء، عن عكرمة، قال: أظنه عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال:

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أتى زمزم، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم أتى السقاية.

1133

- و حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا مكي بن ابراهيم، قال: ثنا المثنى بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: إنه طاف مع عبد اللّه بن [عمرو] (3)- رضي اللّه عنهما- بالبيت يوم النحر، ثم ذهب إلى سقاية ابن عباس- رضي اللّه عنهما- فشربا من شرابها، ثم رجعا إلى زمزم، فدعا بماء فشرب منه، ثم صبّ على رأسه، ثم قال: هكذا رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصنع، ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): يا بني عبد المطلب حافظوا على سقايتكم، لولا أني أخاف أن تغلبوا عليها لنزعت معكم.

1131- إسناده ليّن.

1132- تقدّم اسناده برقم (461).

رواه البخاري 3/ 491، و ابن خزيمة 4/ 306، كلاهما من طريق: خالد الحذّاء به.

1133- إسناده ضعيف.

المثنى بن الصبّاح: ضعيف، اختلط بأخرة.

____________

(1) في الأصل (أبو عبيدة) و هو تصحيف، إنّما هو: يوسف بن عبدة البصري، أبو عبدة، و هو ليّن الحديث. التقريب 2/ 381.

(2) في الأصل (خلدة) و هو تحريف.

(3) في الأصل (عمر) و هو تصحيف.

53

____________

1134

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أبان بن تغلب، عن الحكم، نحوه و زاد فيه: لنزعت حتى يؤثر الحرير بظهري.

* و قد قال الفضل بن‏ (1) عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يذكر فضل بني عبد المطلب في زمزم فقال:

لقد فضّل الرّحمن آل محمّد* * * بعلم و كان اللّه بالنّاس أخبرا

سقاهم ليسقوا الحاجّ في الحجّ زمزما* * * و خطّ لهم في جنّة الخلد كوثرا

1135

- حدّثنا عبد اللّه بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لمّا قضى طوافه يوم دخل مكة، فركع ركعتين، ثم انصرف إلى زمزم، فاطلع فيها و قال: لو لا أن تغلب بنو عبد المطلب على سقاية الحاج لنزعت منها بيدي، ثم انصرف، فجلس في ناحية المسجد، ثم دعا بسجل من ماء زمزم، و توضأ منه، و المسلمون يبتدرون و ضوءه يصبون على وجوههم، و المشركون ينظرون و يقولون: ما رأينا ملكا قطّ بلغ هذا و لا أشبهه، ماذا يصنعون بالوضوء؟!

1134- اسناده صحيح إلى الحكم لكنه مرسل.

و قوله (الحرير) كأنه يريد حبل الحرير الناعم، كناية عن كثرة النزع، لأن الناعم لا يؤثر بقليل النزع، و اللّه أعلم.

1135- إسناده منقطع.

____________

(1) الفضل بن عبد الرحمن، كان شيخ بني هاشم في وقته، و سيّدا من ساداتهم، و شاعرهم و عالمهم.

مات سنة (173) أنظر معجم الشعراء للمرزياني ص: 179. و طبقات فحول الشعراء 1/ 76.

54

____________

1136

- حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن مسعر عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أتي بدلو من ماء زمزم، فشرب و استنثر خارجا من الدلو و مضمض ثم مجّ فيه.

قال مسعر: مسكا أو أطيب من المسك.

1137

- و أخبرني اسماعيل بن سالم- و سمعته منه- قال: أنا [هشيم‏] (1)، قال: أنا مغيرة، و عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) شرب من ماء زمزم و هو قائم.

1138

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، و مروان، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- نحوه. قال مروان في حديثه: قال عاصم: فحلف عكرمة ما كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يومئذ إلا على بعير.

1136- رجاله ثقات، إلّا أن عبد الجبّار بن وائل، قيل إنه لم يسمع من أبيه. أنظر تهذيب الكمال ص: 763.

و مسعر، هو: ابن كدام، و عبد الجبّار بن وائل، هو: ابن حجر. و وائل صحابي مشهور.

رواه الأزرقي 2/ 57 من طريق: سفيان به.

1137- إسناده صحيح.

رواه أحمد 1/ 372، و مسلم 13/ 198، و الترمذي 8/ 75، و النسائي 5/ 237، و ابن ماجه 2/ 1132 كلّهم من طريق: الشعبي به.

1138- إسناده صحيح.

رواه البخاري 3/ 492، و مسلم 13/ 197، و ابن خزيمة 4/ 306، و الأزرقي 2/ 57، و البيهقي 5/ 147 كلّهم من طريق: عاصم به.

____________

(1) في الأصل (هشام) و هو تصحيف.