أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه‏ - ج5

- محمد بن إسحاق الفاكهي المزيد...
239 /
5

[الجزء الخامس‏]

ذكر ذرع مسجد عرفة و كم فيه من الأبواب و الشراف‏

و ذرع سعة مسجد عرفة من مقدّمه إلى مؤخره ثلاثمائة ذراع و ثلاثة عشر ذراعا.

و عرضه ثلاثمائة ذراع و أربعون ذراعا.

و جدر قبلته في السماء ثمانية أذرع، و اثنتا عشرة إصبعا.

و من جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة و الطريق مائتا ذراع و ثلاثة عشر ذراعا.

و في مسجد عرفة من الأبواب عشرة أبواب. من ذلك بابان في القبلة، عليهما طاق طاق.

و في الجدر الأيمن أربعة أبواب، و في الأيسر ثلاثة أبواب.

و في أعطافه اليمنى في جدرات المسجد من الشرف مائتا شرافة و ثلاث شرافات.

و من جانبه الأيسر، و في مؤخر المسجد الأيمن في طرف الجدر دكّان مربّع.

و في المسجد محراب على دكان مرتفع يصلّي عليه الإمام و بعض من معه، و يصلّي بقية الناس أسفل. و ارتفاع الدكّان ذراعان.

6

و عندنا تفسير جميع ذرعه و صفاته إلا أنّا اختصرنا ذلك مخافة التطويل‏ (1).

ذكر عرفة و حدودها و جبالها و النزول بها، و لم سميت عرفة و تفسير ما كان بها

____________

2719

- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني يحيى بن محمد، عن رباح [السهمي‏] (2) عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- (هكذا قال الزبير، و أما الصحيح من الرواية، فهو: محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير

(2719)- إسناده ضعيف.

محمد بن عبد اللّه بن عبيد الليثي، ضعّفه أبو حاتم، و قال ابن معين: ليس حديثه بشي‏ء. الجرح 7/ 300.

رواه الأزرقي 2/ 194 بإسناده إلى محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، به. و ذكره المحبّ الطبري ص: 385، و السيوطي في الدر 1/ 223 و نسباه للأزرقي.

و الذي استقرّ عليه الرأي أن حدود عرفة هي كما يلي:

1- من الغرب وادي عرنة.

2- من الشمال: جبل سعد، ثم وادي وصيق إلى أن يلتقي بوادي عرنة.

3- من الشرق جبال عرفة المطيفة بسهل عرفات التي تمتد من جبل سعد إلى طريق الطائف القديم.

4- من الجنوب الخط المستقيم الممتد بين قرن جبل نمرة النادر على بطن عرنة، إلى حوائط ابن عامر، إلى طريق الطائف القديم.

____________

(1) قارن بما عند الأزرقي 2/ 187- 188. و قد أعيد بناء مسجد نمرة بناءا عظيما محكما واسعا قبل أعوام قليلة.

(2) في الأصل (السلمي) و هو تصحيف.

7

الليثي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-): حد عرفة، الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، و موقف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بين الأجبل من النبيعة، و النبعة و النابت، موقفه منها النابت، و هي الظراب التي تكتنف موقف الأنام الأيسر الذي خلف الإمام.

____________

2720

- و حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا إبراهيم بن عمرو، قال: ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على النابت أمام الجبل الذي يسمّى: ألال، حذو الجبل الذي يسمّى مسلم و هو حبل المشاة بين النبعة و النبيعة، و ألال، قال: هو البيت الحرام. و يقال: هو حبل المشاة من عرفة.

و في هذا الحد الأخير (الجنوبي) اختلفت مع ما قررته اللجنة المشكّلة في سنة (1388) و التي صدر قرارها برقم (3615) في 22/ 8/ 1388، و قد نشر هذا القرار في مجلة العرب الجزء الخامس، السنة السادسة (1391 ذي القعدة) كانون الثاني (يناير) 1972. و قد ناقشت هذا القررا في حد عرفات الجنوبي، و أوضحت معالمه، و بيّنت أدلته في مبحث طويل سوف أنشره إن شاء اللّه تعالى.

(2720)- إسناده ضعيف.

و ألال: (بفتح الهمزة على وزن حمام)، هو: جبل الرحمة.

حبل المشاة: قال الجوهري: و يقال للرمل يستطيل: حبل. و الحبل: الرمل المستطيل، شبّه بالحبل. و في الحديث؛ و جعل حبل المشاة بين يديه: أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل. لسان العرب 11/ 137.

و المراد هنا: عبارة عن الطريق الرملي الذي يفصل بين موقف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) على الصخرات و بين جبل الرحمة. و هو شرق جبل الرحمة، لا زال معروفا حتى اليوم هو و الصخرات. و النبعة و النبيعة: المعروف أنهما شعبان من عرفة، يسيلان إلى الغرب، يقعان خلف جبل الرحمة، بعد الخط الدائري المار شرق جبل الرحمة. و أما (مسلم) فلم أجد من ذكره هنا، و لعلّه الجبل الذي يقع شمال جبل الرحمة و عليه خزانات مياه، ليس بعيدا عن الخط الدائري.

8

قال النابغة الذبياني يذكره:

حلفت بربّ العيس تدمى أنوفها* * * يزرن ألالا سيرهنّ التدافع‏

و قال النابغة (1) أيضا:

فلا عمرو الذي حجّت قريش‏* * * إليه قاصدين إلى ألال‏

لما أغفلت شكرك فانتصحني‏* * * و كيف و من عطائك كلّ مال‏

____________

2721

- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثني محمد بن الحسن، عن إسحق بن حازم، عن ابراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: أول جبل ممّا يلي بطن عرنة إلى الجبل، جبل عرفة، كلّه من عرفة.

و يقال لعرفة: عرفة الخير لما فيها من الأراك.

2722

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) غدا إلى عرفة، فرأيت الأئمة يصلّون الصبح ثم يغدون بعدها بساعة. قال: فلا أظنّهم إلّا يتحرون بذلك فعل نبيّهم (صلّى اللّه عليه و سلم).

2723

- حدّثنا يعقوب بن حميد، و عبد الرحمن بن يونس، قالا: ثنا

(2721)- إسناده متروك.

محمد بن الحسن بن زبالة: كذّبه بعض النقّاد.

(2722)- إسناده حسن إلى عطاء.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 182 من طريق: حفص بن غياث، عن ابن جريج، به.

(2723)- إسناده صحيح.

تقدم برقم (1410).

____________

(1) ديوانه ص: 62.

9

حاتم بن اسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى بمنى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، ثم سار حتى أتى عرفة، و قد ضربت له قبة بنمرة فنزل بها.

____________

2724

- و حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي مجلز، قال: انطلق جبريل- عليه الصلاة و السلام- بابراهيم- (عليه السلام)- إلى عرفات، فقال: عرفت؟ فقال: نعم. قال: فمن ثم سمّيت عرفات.

2725

- و حدّثني محمد بن سليمان- أبو جعفر- قال: ثنا محمد بن عبيد، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: انما سمّيت عرفات لأن جبريل- عليه الصلاة و السلام- كان يري ابراهيم- (عليه السلام)- المناسك، ثم يقول:

عرفت؟ فيقول: عرفت. ثم يقول: عرفت؟ فيقول: عرفت، فسمّيت عرفات.

2726

- و حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن‏

(2724)- إسناده صحيح.

المعتمر بن سليمان بن بلال التيمي.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 180 ب من طريق: التيمي، عن أبي مجلز، به.

(2725)- إسناده حسن بالمتابعة.

شيخ المصنّف، محمد بن سليمان بن هشام الشطوي: ضعيف، لكنه توبع.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 180 ب، من طريق: يعلى بن عبيد بن عبد الملك، به.

و الطبري 2/ 287 من طريق: ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.

(2726)- إسناده حسن.

نعيم، هو: ابن أبي هند الأشجعي.

رواه الطبري 2/ 286 بإسناده إلى سليمان التيمي، عن نعيم، به.

10

جريج، قال: أخبرني نعيم، قال: إنّما سّميت عرفة: عرفة، أن إبراهيم- عليه الصلاة و السلام- كان أتاها مرة، فلما حجّ جبريل- عليه الصلاة و السلام- نظر إليها، فقال: قد عرفت، لأنه كان أتاها قبل ذلك.

____________

2727

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، قال يوما: «من لي من‏ (1) خالد بن نبيح»- و خالد بن نبيح رجل من هذيل- و هو يومئذ بعرفة قبل عرفة- قال: عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه-: أنا يا رسول اللّه، و الذي أكرمك ما هبت شيئا قطّ، فخرج عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه- حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس. قال ابن أنيس- رضي اللّه عنه- فلقيت رجلا رعبت منه، فعرفته حين رعبت منه أنه الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: من الرجل؟ فقلت: باغ حاجة، هل من مبيت؟ قال: نعم، فالحق. قال: فخرجت في أثره، فصلّيت العصر، ركعتين خفيفتين، و أشفقت برأيي‏ (2)، ثم لحقته، فضربته بالسيف، ثم خرجت حتى غشيت الجبل، فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت 526/ أ حتى قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)/، فأخبرته الخبر.

(2727)- إسناده حسن.

رواه الواقدي في المغازي 3/ 531 بإسناده إلى موسى بن جبير. و أحمد 3/ 496، و أبو داود 2/ 24- 25، و البيهقي في الدلائل 4/ 40- 43 بأسانيدهم إلى محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه، نحوه. و انظر سيرة ابن هشام 4/ 267- 268.

____________

(1) كذا في الأصل، و في اسم هذا الرجل خلاف، فعند البيهقي (سفيان بن خالد بن نبيح) و عنده مرّة أخرى (خالد بن سفيان الهذلي) و عنده أيضا (سفيان بن عبد اللّه).

(2) كذا في الأصل، و في المراجع (أومي برأسي إيماء) و لعل صوابها ما في المراجع.

11

قال محمد بن كعب القرظي: فأعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مخصرة. فقال:

«تخصّر بها حتى تلقاني بها يوم القيامة، و أقالّ‏ (1) الناس يوم القيامة المتخصّرون».

قال محمد بن كعب: فلما توفّي عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه- أمر بها فوضعت على بطنه، و كفّن عليها و دفنت معه.

____________

2728

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل من هذيل، قال: قلت لعبيد بن عمير: أنا في هذا الجبل- يعني كبكب- و أنه شقّ علينا الصعود فيه، و نحن نريد أن نتحوّل منه، فقال عبيد: لا تفعلوا، فإنه جبل مبارك يكثر فيه غبار الحاج.

و كبكب جبل عن يمين الإمام إذا وقف بعرفة، لهذيل ما وراءه.

و فيه يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي‏ (2):

فللّه عينا من رأى من تفرّق‏* * * أشتّ و أنأى من فراق المحصّب‏

غداة غدونا سالكي بطن نخلة* * * و آخر منهم جازع نجد كبكب‏

و قال النّصيب في كبكب يذكره:

[و] ما لي بذكر العامريّة مغرما* * * بدا الدّهر أو تنزاح أركان كبكب‏

(2728)- في إسناده من لم يسمّ.

و جبل كبكب جبل طويل مشهور يحيط بسهل المغمّس من الشرق، و في احدى شعابه الغربية يقع سوق ذي المجاز المشهور.

____________

(1) كذا في الأصل، و عند البيهقي (أقلّ الناس) و كلاهما صواب. و المخصرة: العصا، أو السوط، أو كل ما يتوكأ عليه. و قال بعضهم: معنى (المتخصرين) الذين يأخذون بأيديهم العصا و نحوها يتكؤن عليها. و تأولها بعضهم على الذين يصلون بالليل، فإذا كان يوم القيامة كان لهم أعمال صالحة يتكئون عليها. و انظر لسان العرب 4/ 240- 241.

(2) ديوانه ص 49، و تقدم البيت الأول بعد الخبر (2409).

12

و قال عبد اللّه بن سالم الخيّاط يمدح طلحة بن عيسى، و يذكر عرفة في ذلك:

تتباها عرفات‏* * * بابن عيسى و مناها

و يقول الركن: واها* * * لك يا طلحة آها

و على قطبك يا طل* * * حة قد دارت رحاها

و إليكم منتهى عزّ* * * قريش و ثناها

____________

2729

- حدّثنا محمد بن فرج المكي أبو عبد اللّه، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمر بن ذرّ، عن اسحق بن عبد اللّه، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في صلاة العصر يوم عرفة يوم جمعة، إذا كلب يريد أن يمرّ بين يديه، فسقط ميتا، فلما قضى الصلاة قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «أيّكم دعى على الكلب؟ فقال رجل: أنا دعوت عليه. فقال: دعوت في ساعة ما سأل اللّه- عزّ و جلّ- فيها مؤمن شيئا إلا استجاب له».

و كان الدعاء: لا إله إلا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلا اللّه العلي العظيم، سبحان اللّه ربّ السماوات السبع و الأرض ربّ العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.

2730

- حدّثنا أبو أمامة محمد بن أبي معاوية المصري من باهلة، قال: ثنا محمد بن يزيد الضّبعي، عن بعض أشياخه، قال: قال أبو بكر الهذلي:

(2729)- إسناده ضعيف جدا.

خالد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي: متروك. التقريب 1/ 215.

(2730)- إسناده ضعيف جدا.

أبو بكر الهذلي: إخباري، متروك الحديث. التقريب 2/ 401.

13

نشأت غلاما أشتهي العلم، فخرجت إلى ابن شهاب بالمدينة، فكنت أختلف إليه، فقدم ابن لهشام بن عبد الملك على الحج، فلما قدم المدينة، ورد عليه كتاب أبيه هشام: أن قف بالناس على ألال، فقرأه فلم يدر ما ألال، فبعث إلى الزهري، فدعاه، فقال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد بأن قف بالناس على ألال فأي شي‏ء عندك؟ فقال: ما عندي فيه شي‏ء، ما أدري ما ألال، قال:

فتحيّر في أمره، فقال له الزهري: إنّ فتى من أهل العراق قد قدم عليّ يطلب العلم، فلعلّ عنده من هذا علم، فأرسل إليّ الزهري، فجئت. قال: فدخلني ما يدخل الفتيان من الحصر. قال: فسكّن من جأشي ابن شهاب/ و تركني حتى سكنت، ثم قال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد على الأمير- يعني ابن هشام- يأمره يقف بالناس على ألال. فعندك في ألآل علم؟ قلت: نعم، جبل عرفة الذي يقف الناس عليه. قال: فعندك على هذا شاهد؟ قال: نعم، قول النابغة الذبياني:

بمصطبحات من أضاف و ثبرة* * * يردن ألآلا سيرهن التدافع‏

قال: فأعجب ذلك ابن شهاب. قال: فدعى لي. قال: فوهب لي و كساني. قال: فإن ذلك أول شي‏ء أصبته من العلم.

____________

2731

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت صاعقة أصابت نخلتين بعرفة فأحرقتهما.

قال ابن أبي نجيح: فرأيتهما كأنهما جمرتان.

2732

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد

(2731)- إسناده صحيح.

(2732)- إسناده حسن.

14

عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حجّ قبل حجة الوداع حجّتين، قبل خروجه من مكة إلى المدينة، و ذلك بعد ما أنزل عليه.

____________

2733

- حدّثني عبد اللّه بن شبيب الربعي- وحدي- قال: حدّثني محمد ابن عيسى بن أبي كثير، قال: حدّثني فليح بن اسماعيل، عن عبد الملك بن صالح، عن سليمان بن علي، عن عكرمة، قال: إني لواقف على رأس ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عشية عرفة، إذا أنا بجماعة أدمان يحملن شابا في كساء، حتى وضعوه‏ (1) بين يدي ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- فقالوا (1):

إستشف لهذا يا ابن عم رسول اللّه. قال: فكشف ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عن وجهه، فإذا شاب معرق الوجه، ناحل البدن، أحلى من رأيت من الفتيان. فقال له ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: و ما بك يا فتى؟ فقال:

و بي لوعة لو تشتكي الصمّ مثلها* * * تقطّرت الصمّ الصلاب فخرّت‏

و لو قسم اللّه الذي بي من الجوا* * * على كل نفس حظّها لألمّت‏

و لكنّما بقّى حشاشة ماجد* * * على ما به صلب النجاد فهدّت‏

قال: فأقبل ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- على [عبد] (2) اللّه بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزى، فقال: ذهب البدوي بالعود علينا و عليك.

قال: ثم خفت في أيديهم، فمات.

فقال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: هذا قتيل الحب، لا عقل و لا

(2733)- إسناده ضعيف.

عبد الملك بن صالح، هو: ابن علي بن عبد اللّه بن عبّاس. و سليمان بن علي، هو:

ابن عبد اللّه بن عبّاس.

____________

(1) كذا في الأصل بصيغة المذكّر، و صوابه بالتأنيث.

(2) في الأصل (عبيد) و التصويب من جمهرة الزبير بن بكّار 1/ 444.

15

قود. قال: فاردبلنه‏ (1)، و قلن: كلا و اللّه إن له عقلا و قودا.

قال عكرمة: فما سمعت ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- سأل اللّه عشية حتى أمسى إلا العافية ممّا بلى اللّه به الفتى.

ذكر فضل يوم عرفة على سائر الأيام و فضل أهل عرفة

____________

2734

- حدّثنا عبد اللّه بن منصور، عن سعيد بن سالم، أو سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «المغفرة تنزل على أهل عرفة مع الحركة الأولى، فإذا كانت الدفعة الأولى فعند ذلك يضع الشيطان التراب على رأسه يدعو بالويل و الثبور، قال: فتجتمع إليه شياطينه فيقولون: ما لك؟

فيقول: قوم قد قتلتهم منذ ستين و سبعين سنة غفر لهم في طرفة عين- يعني من يحضر [من‏] (2) الحاج بعرفة».

2735

-/ حدّثني الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، قال: ثنا أبو الوليد

(2734)- إسناده ضعيف جدا.

سليم بن مسلم، هو الخشّاب المكي: متروك الحديث. اللسان 3/ 113.

(2735)- إسناده ضعيف.

ابن كنانة، هو: عبد اللّه، و هو و أبوه مجهولان. التقريب 1/ 443، 2/ 137.

____________

(1) كذا في الأصل.

(2) سقطت من الأصل.

16

هشام بن عبد الملك، عن [عبد القاهر] (1) بن السري، قال: حدّثني ابن لكنانة ابن عبّاس بن مرداس، عن أبيه، عن جدّه، عبّاس بن مرداس السلمي- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة و الرحمة، فأكثر الدعاء. قال: فأجابه اللّه- عزّ و جلّ- أنّى قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا، فأما ذنوبهم فما بيني و بينهم، فقد غفرتها لهم، فقال: يا رب انك قادر أن تثيب هذا المظلوم من مظلمته، أو تغفر لهذا الظالم. قال: لم يجبه تلك العشية. فلما كان غداة المزدلفة، أعاد الدعاء، فأجابه اللّه- عزّ و جلّ- أنى قد غفرت لهم، ثم تبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال له بعض أصحابه:

يا رسول اللّه تبسمت في ساعة لم تكن تبسّم فيها؟ فقال (صلّى اللّه عليه و سلم): «تبسمت من عدو اللّه إبليس لما علم أن اللّه- عزّ و جلّ- قد استجاب لي في أمتي، هو يدعو بالويل و الثبور و يحثي التراب على رأسه».

____________

2736

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: قال عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، يرفع الحديث إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، قال: ما من أيام السنة العمل أفضل من أيام العشر.

قال: يا رسول اللّه و لا مثلهن في سبيل اللّه- عزّ و جلّ-؟ قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا، إلا عفيرا عفر لي التراب، فإذا كانت عشية عرفة، هبط اللّه- تعالى- إلى‏

رواه أحمد 4/ 14- 15، و البخاري في التاريخ الكبير 7/ 3، و أبو داود 4/ 486، و ابن ماجه 2/ 1002، و الطبري 2/ 294، و المزي في التهذيب 2/ 661 كلهم من طريق:

أبي الوليد به. و ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 230 و عزاه لابن ماجه و الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» و عبد اللّه بن أحمد في «زوائد المسند» و ابن جرير، و الطبراني و البيهقي في «سننه»، و الضياء المقدسي في «المختارة».

(2736)- إسناده مرسل.

____________

(1) في الأصل (عبد الفائز) و هو تصحيف.

17

السماء الدنيا، و يقول: أنظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا، ضاجّين- زاد القاسم في هذا الحديث: لا ينظر اللّه تعالى فيه أي في يوم عرفة إلى مختال- قال عمرو في حديثه عن يحيى بن جعدة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «فلم ير عشية أكثر عتيقا و لا عتيقة من النار إلا عشية عرفة».

____________

2737

- حدّثنا محمد بن عثمان أبو مروان، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس [عن عبد اللّه ابن رافع‏] (1) عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «اليوم المشهود: يوم عرفة».

2738

- حدّثنا حسين بن حسن، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان، قال: حدّثني أبو عقيل، عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: يوم عرفة يوم المباهاة. قيل لها: و ما يوم المباهاة؟ قالت- رضي اللّه عنها-: ينزل اللّه- تبارك و تعالى- يوم عرفة إلى السماء الدنيا يدعو ملائكته و يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، بعثت إليهم رسولا فآمنوا به،

(2737)- إسناده ضعيف.

موسى بن عبيدة الرّبذي: ضعيف.

رواه الترمذي 12/ 237- 238، و الطبري في التفسير سورة البروج 30/ 129 كلاهما من طريق: موسى بن عبيدة، به. و ذكره السيوطي في الدر 6/ 331 و عزاه لعبد بن حميد، و الترمذي، و ابن أبي الدنيا، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه.

(2738)- إسناده ضعيف.

أبو بكر بن عثمان، هو: ابن سهل بن حنيف. و أبو عقيل، هو: مولى بني زريق، ذكره ابن أبي حاتم و سكت عنه.

____________

(1) سقطت من الأصل و ألحقتها من المراجع.

18

و بعثت إليهم كتابا فآمنوا به، يأتوني من كل فج عميق، يسألوني أن أعتقهم من النار، فقد أعتقتهم، فلم ير يوما أكثر أن يعتق فيه من النار من يوم عرفة.

____________

2739

- حدّثنا حسين، قال: ثنا القاسم بن جميل، قال: ثنا عبد الغفور، عن [همّام‏] (1) عن كعب، قال: يومان يكثر اللّه- تعالى- فيهما العتقاء من النار، يوم الجمعة و يوم عرفة، فتنافسوا في الخير و اذخروا ليوم الحساب.

2740

- حدّثنا يحيى بن جعفر، قال: ثنا عبد اللّه بن عبد اللّه بن شريك، [عن‏] (2) يحيى القطّان، قال: سمعت عاصم الأحول يحدّث عن أبي قلابة/ قال: إن ليلة عرفة شفعت يومها.

2741

- حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: ثنا شيخ من جلساء مالك بن دينار، أن الفضل- رضي اللّه عنه- كان رديف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عرفة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من حفظ سمعه و بصره‏

(2739)- إسناده ضعيف.

عبد الغفور، هو: ابن عبد العزيز الواسطي. قال عنه ابن معين: ليس حديثه بشي‏ء.

و قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. الجرح 6/ 55.

(2740)- عبد اللّه بن عبد اللّه بن شريك، لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.

(2741)- في إسناده من لم يسمّ.

ذكره السيوطي في الدر 1/ 228، و الهندي في الكنز 5/ 66، و نسباه للبيهقي في «الشعب».

____________

(1) في الأصل (هشام) و هو تصحيف. و همّام غير منسوب، هكذا ذكره المزي في تهذيب الكمال 3/ 1147.

(2) سقطت من الأصل.

19

و لسانه يوم عرفة حفظه اللّه- عزّ و جلّ- من عرفة إلى عرفة».

____________

2742

- حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدّثنا سلمة بن بخت، عن عكرمة عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: يوم المباهاة يوم عرفة، يباهي اللّه- تبارك و تعالى- ملائكته في السماء بأهل الأرض يقول: عبادي جاؤوني شعثا غبرا، صدّقوا بكتابي و لم يروني، لأعتقنّهم من النار. قال: و هو يوم الحجّ الأكبر.

2743

- حدّثنا يعقوب بن حميد، و حسين بن حسن، و أبو عمرو الزيّات، قالوا: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن مروان بن سالم، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب‏ (1) قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن اللّه- عزّ و جلّ- باهى أهل السماوات بأهل عرفة عامة، و باهاهم بعمر- رضي اللّه عنه- خاصّة».

2744

- حدّثنا أبو زيد محمد بن حسّان، قال: ثنا حماد بن عمرو

(2742)- إسناده حسن.

(2743)- إسناده متروك.

مروان بن سالم، هو: الغفاري: متروك، و رماه الساجي و غيره بالوضع. التقريب 2/ 239.

ذكره المحبّ الطبري في القرى ص: 407 و عزاه لتمّام الرازي في «فوائده».

(2744)- إسناده ضعيف.

حمّاد بن عمرو، قال ابن معين: ليس بشي‏ء. و قال البخاري: منكر الحديث، تاريخ بغداد 8/ 153.

ذكره المحبّ في القرى ص: 499 و عزاه لسعيد بن منصور.

____________

(1) كان في الأصل (رضي اللّه عنه) و ضمرة هذا تابعي من الطبقة الرابعة.

20

النصيبي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: كانوا يرون أن الرحمة تنزل عند دفعة الإمام عشية عرفة.

____________

2745

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه- تعالى- يستبشر بالعبد يأتي بأهله و ولده حتى يسد الفجوة من فجوات عرفة. يقول: عبدي دعوته فأجابني».

2746

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن محمد ابن أبي اسماعيل، قال: حدّثنا خيثمة بن عبد الرحمن، قال: قالت أم سلمة- رضي اللّه عنها-: ينزل اللّه- عزّ و جلّ- إلى السماء الدنيا يوم عرفة، فيقول للملائكة: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا يبتغون فضل رضواني، يا أهل عرفة قد غفرت لكم.

2747

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا سفيان بن حمزة، عن كثير ابن زيد، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، و الوليد بن رباح، و داود بن صالح، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن اللّه- عزّ و جلّ- ليدنو يوم عرفة إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، قد أعطيتكم رغبتكم، و أجبت دعوتكم. قال: فيضع ملك من الملائكة يده بين أكتافهم إذا فرغوا من حجّهم فيقول لكل رجل منهم: ارجع مغفورا لك، قد أجبت دعوتك و أعطيتك رغبتك، فأتنف العمل».

(2745)- إسناده منقطع.

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من جدّه.

(2746)- إسناده صحيح.

(2747)- إسناده مرسل.

21

____________

2748

- حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، عن يحيى بن إسحاق، قال:

ثنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عن الفضل بن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنه كان رديف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشيّة عرفة، و كان الفتى يلاحظ النساء. قال: فكان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصرف بصره، و يقول: «يا ابن أخي، إنّ هذا يوم من ملك سمعه إلا من حق، و بصره إلا من حق، و لسانه إلا من حق، غفر له ذنبه».

2749

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابن أبي روّاد/ عن أبيه- نحوا من الأحاديث الأول- و زاد فيه- إن اللّه- عزّ و جلّ- يقول: عبادي أجابوا دعوتي من الفجّ العميق، إلى البيت العتيق ها هنا، شعثا مغبّرين، أشهدكم أني قد غفرت لهم التبعات بينهم، و عليّ عوض أهلها.

2750

- حدّثنا بكر بن خلف، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عيّاش [الكليبي‏] (1) عن عبد اللّه بن باباه، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: إن اللّه- عزّ و جلّ- يباهي بأهل عرفة أو الحاج أهل السماوات.

(2748)- شيخ المصنّف لم أعرفه، و بقية رجاله موثقون.

رواه أحمد 1/ 329 و 356، و الطبراني 18/ 289، و ابن خزيمة 4/ 261 كلّهم من طريق: سكين، به. و قال ابن خزيمة عن سكين بن عبد العزيز بن قيس البصري. أنا بري‏ء من عهدته و عهدة أبيه.

(2749)- إسناده منقطع.

(2750)- إسناده حسن.

____________

(1) في الأصل (الكلبي) و التصويب من الأنساب 11/ 142.

22

____________

2751

- حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا يرجون في ذلك الموقف- يعني عرفة- حتى للحبل في بطن أمه.

2752

- حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء، قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: إنّ رجلا من اليهود قال لعمر ابن الخطّاب- رضي اللّه عنه-: لو علينا أنزلت‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ (1) الآية .. لاتّخذناه عيدا. فقال عمر- رضي اللّه عنه-: إني لأعلم أيّ يوم نزلت، نزلت بعرفة في يوم جمعة.

2753

- حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: قلت لعامر: إنّ الناس يقولون: كيف لم تحفظ العرب هذا اليوم الذي أكمل اللّه لها دينها؟ قال: فقال لي الشعبيّ: أو ما حفظته؟ قال: قلت: فأين هو؟ قال: يوم عرفة، أنزلها اللّه- تعالى- في يوم عرفة.

(2751)- إسناده صحيح.

(2752)- إسناده صحيح.

رواه أحمد 1/ 28، و الحميدي 1/ 19، و البخاري 7/ 108، و مسلم 18/ 155، و الترمذي 11/ 171، و النسائي 5/ 251، و الطبري 6/ 82، و البيهقي 5/ 118 بأسانيدهم إلى قيس بن مسلم، به. و انظر الدر المنثور 2/ 258.

(2753)- إسناده صحيح.

رواه الطبري 6/ 83 بإسناده إلى عبد الوهاب، به. و ذكره السيوطي في الدر 2/ 258 و عزاه لابن جرير، و ابن المنذر.

____________

(1) سورة المائدة (3).

23

____________

2754

- حدّثنا محمد بن اسماعيل البخاري، قال: ثنا الخطّاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعت عمرو بن قيس السكوني- على المنبر يوم الجمعة- تلا هذه الاية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ فقال:

سمعت معاوية بن أبي سفيان- رضي اللّه عنهما- يقول: إنما أنزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الجمعة يوم عرفة.

2755

- حدّثنا محمد بن اسماعيل البخاري، قال: ثنا ابن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- بنحوه.

ذكر الدعاء يوم عرفة و فضله و تسميته‏

2756

- حدّثنا أبو عمرو الزيّات- مولى أبي بحر-، و سلمة بن شبيب، قالا: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد اللّه بن‏

(2754)- إسناده صحيح.

رواه الطبري 6/ 83 بإسناده إلى هشام بن عمّار، عن ابن عيّاش، به. و ذكره السيوطي في الدر 2/ 258 و عزاه لابن جرير و الطبراني.

(2755)- إسناده حسن.

رواه الطبري 6/ 82، عن حجّاج بن منهال، به. و ذكره السيوطي في الدر 2/ 258 و عزاه للبزّار.

(2756)- إسناده ضعيف.

رواه البيهقي في السنن 5/ 117 من طريق: ابن أبي روّاد، به.

24

[عبيد اللّه‏] (1) عن عكرمة عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عشية عرفة بعرفة، و يداه إلى صدره يدعو كاستطعام المسكين.

____________

2757

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا هشام بن سليمان، قال: قال ابن جريج: قال مجاهد: دعى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عرفة، و هو واقف بعرفة، فرفع يديه حتى رئي بياض إبطيه، و قال: «اللهمّ إهد قريشا- ثلاث مرات- اللهمّ إنك أذقت أولهم و بالا، فأذق آخرهم نوالا». قال: علم العالم منهم يسع طبق الأرض.

2758

- حدّثنا هدية بن عبد الوهاب الكلبي، قال: ثنا الفضل بن موسى، قال: ثنا الأعمش، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بعرفات، و هو يدعو، فرفع يديه فانفلت زمام الناقة من يده، فتناوله، فوقع من يده- (صلّى اللّه عليه و سلم)-، ثم قال أصحاب محمد (صلّى اللّه عليه و سلم)- رضي اللّه عنهم/-: هذه الابتهال هذه التضرع.

2759

- حدّثنا أبو مروان محمد بن عثمان، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه- رضي اللّه عنه- قال: كان أكثر دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عرفة: «لا إله إلّا اللّه وحده لا

(2757)- إسناده مرسل.

(2758)- إسناده حسن.

(2759)- إسناده ضعيف.

محمد بن أبي حميد الأنصاري: ضعيف.

ذكره السيوطي في الدر 1/ 228 و عزاه للبيهقي.

____________

(1) في الأصل: (حسين بن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه) و هو: حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب، كنيته: أبو عبد اللّه. كذا في التقريب 1/ 176. و هو: ضعيف.

25

شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كل شي‏ء قدير».

____________

2760

- حدّثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا مطرف بن عبد اللّه، قال: ثنا مالك بن أنس، عن زياد بن أبي زياد- مولى ابن عيّاش، عن طلحة بن [عبيد اللّه‏] (1) بن كريز- رضي اللّه عنه- قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:

«أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة».

2761

- حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، عن أحمد بن اسحق الحضرمي، قال: حدّثني عزرة بن قيس، قال: حدّثني أم الفيض، أنها سمعت عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- يحدّث عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال:

«من قال هؤلاء الكلمات ليلة عرفة ألف مرة، لم يسأل اللّه- تعالى- شيئا إلا أعطاه إياه- إلا قطيعة رحم أو مأثم-: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطاه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنّة رحمته، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الهوى روحه، سبحان الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الذي لا منجا منه إلا إليه».

(2760)- إسناده مرسل.

رواه مالك في الموطأ 2/ 395- 396 عن زياد، به. و من طريقه رواه عبد الرزاق 4/ 378، و البيهقي 4/ 284 و 5/ 117.

(2761)- إسناده ضعيف.

عزرة بن قيس البصري، قال عنه ابن معين: لا شي‏ء. الجرح 7/ 21.

و الحديث ذكر البخاري طرفا منه في التاريخ الكبير 7/ 65 بإسناده إلى أحمد بن اسحاق، به. و قال: لا يتابع عليه. و ذكره السيوطي في الدر 1/ 228 و عزاه لابن أبي الدنيا في «كتاب الأضاحي» و ابن أبي عاصم و الطبراني معا في «الدعاء»، و البيهقي في «الدعوات».

____________

(1) في الأصل (عبد اللّه).

26

____________

2762

- حدّثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا مطرّف بن عبد اللّه، قال: ثنا مالك عن ابراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة بن عبيد اللّه بن كريز الخزاعي- رضي اللّه عنه- قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما رئي الشيطان يوما هو أصغر فيه، و لا أدحر، و لا أحقر، و لا أغيظ منه في يوم عرفة، و ما ذلك إلا ممّا يرى من تنزّل الرحمة، و تجاوز اللّه عن الذنوب العظام، إلا ما رئي يوم بدر». فقيل: و ما الذي رأى يوم بدر؟ قال: «أما انه قد رأى جبريل- عليه الصلاة و السلام- و هو يزع الملائكة».

2763

- و حدّثني الحسن بن عثمان بن أسلم، عن الواقدي، قال: فحدّثني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن [سهيل‏] (1) عن عكرمة، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: رئي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عرفة بعرفة حاجّا.

قال الواقدي: و حدّثنا ابن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل من بني خطمة، عن ابن المسيب أنه سأله: كم حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ قال: واحدة من المدينة.

و سأل‏ (2) عبد اللّه بن محمد بن الحنفية- رضي اللّه عنهما- أبا هاشم، قال: قال: حجتين، واحدة من مكة و الأخرى من المدينة.

(2762)- إسناده مرسل.

رواه مالك 2/ 395 عن ابراهيم، به. و من طريقه رواه عبد الرزّاق 4/ 378. و قوله (يزع) أي: يصفّ.

(2763)- إسناده متروك.

رواه الواقدي في المغازي 3/ 1088- 1089.

____________

(1) في الأصل (سهل) و هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

(2) السائل، هو: الحارث بن فضيل.

27

ذكر صوم يوم عرفة و فضل صيامه‏

____________

2764

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن [أبي‏] (1) قزعة، عن أبي [الخليل‏] (2) عن أبي حرملة (3)، عن أبي قتادة الأنصاري- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «صوم يوم عرفة كفّارة سنتين، سنة هذه، و سنة مستقبلة».

2765

- حدّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال:

قرأت على فضيل، عن أبي حريز، أنه سمع سعيد بن جبير يحدّث: أن رجلا سأل عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- عن صوم يوم عرفة؟ فقال: كنّا و نحن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نعدله بصوم سنة.

(2764)- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 3/ 96 بإسناده إلى عطاء، عن أبي الخليل، به. و النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 9/ 242) و البيهقي 4/ 283 بإسنادهما إلى داود بن شابور، به.

و رواه عبد الرزاق 4/ 284 بإسناده إلى مجاهد، عن أبي حرملة، به. و ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1/ 561، و عزاه من طرق أخرى لعبد بن حميد و مسلم و أبي داود و ابن جرير و ابن خزيمة و ابن حبّان.

(2765)- إسناده حسن.

أبو حريز، هو: عبد اللّه بن حسين الأزدي.

____________

(1) في الأصل (ابن) و هو: سويد بن حجير الباهلي.

(2) في الأصل (أبي الحليل) و هو: صالح بن أبي مريم.

(3) هو: الشيباني.

28

____________

2766

-/ حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا ابن جابر، عن أبيه، عن عطاء، قال: صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم.

2767

- حدّثنا حسين بن حسن، و يعقوب بن حميد، قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حميدا يحدّث عن الحسن، قال: لقد رأيت عثمان بن أبي العاص- رضي اللّه عنهما- يرشّ عليه ماء في يوم عرفة و هو صائم.

2768

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد اللّه بن رجاء، عن عثمان ابن الأسود، عن عطاء بن أبي رباح، و مجاهد، أنهما قالا: لم نكن نصوم يوم عرفة حتى أخبرنا عبد الكريم أبو أمية، أن صيام يوم عرفة كفّارة سنتين، السنة المستقبلة و السنة الماضية.

قال عثمان: و أخبرني ذلك عبد الكريم.

2769

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنها كانت تصوم يوم عرفة.

(2766)- إسناده حسن.

ابن جابر، هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

(2767)- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 3/ 97 من طريق: يزيد بن هارون، عن حميد الطويل به. و ذكره المحب في القرى ص: 405 و عزاه لسعيد بن منصور.

(2768)- إسناده صحيح.

(2769)- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 3/ 96 من طريق: مسروق، عن عائشة. و ذكره المحب في القرى ص: 405 و عزاه لسعيد بن منصور. و ذكره السيوطي في الدر 1/ 231 و عزاه لمالك.

29

____________

2770

- حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن أبي قيس، قال: سمعت الهزيل يحدّث عن مسروق، عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: ما من السنة يوم أصومه أحبّ إليّ من يوم عرفة، و تواصل ليله و لا تفطر حتى تصبح.

2771

- حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: ذكروا عند ابراهيم صوم يوم عرفة، فقال: إنما كرهوا من صوم يوم عرفة أنه يوم لذكر، و لم ير به بأسا.

ذكر من لم يصم يوم عرفة مخافة الضعف عن الدعاء

2772

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: أتيته يوم عرفة،

(2770)- إسناده صحيح.

أبو قيس، هو: عبد الرحمن بن ثروان. و الهزيل، هو: ابن شرحبيل الأودي.

رواه ابن أبي شيبة 3/ 96 من طريق: غندر، عن شعبة. و في 1/ 169 ب من طريق: وكيع عن شعبة. و ذكره السيوطي في الدر 1/ 231 و عزاه لابن أبي شيبة و البيهقي.

و ذكره المحب في القرى ص: 405 و عزاه لسعيد بن منصور.

(2771)- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 3/ 97 من طريق: يزيد بن هارون، عن ابن عون، به.

(2772)- إسناده صحيح.

رواه عبد الرزاق 4/ 283، و ابن أبي شيبة 1/ 169 ب، و أحمد 1/ 217، و النسائي‏

30

و هو يأكل، رمّانا، فقال: أدن، لعلّك صائم؟ ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يصم هذا اليوم.

____________

2773

- حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: حججت مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يصمه، و مع أبي بكر- رضي اللّه عنه- فلم يصمه، و مع عمر- رضي اللّه عنه- فلم يصمه، و مع عثمان- رضي اللّه عنه- فلم يصمه، و أنا لا أصومه و لا آمر به، و لا أنهى عنه.

2774

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد العزيز، عن ابراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-، عن ميمونة- رضي اللّه عنها- أنهم تماروا في صيام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عرفة، فقالت ميمونة- رضي اللّه عنها-: سأبعث إليه بشراب، فإن كان [مفطرا] (1) لم يردّه، فبعثت إليه بقدح لبن، فشرب- (صلّى اللّه عليه و سلم)- و الناس ينظرون- يعني يوم عرفة-.

في الكبرى (تحفة الأشراف 4/ 393)، و البيهقي 4/ 283- 284 كلهم من طريق:

أيوب، به.

(2773)- إسناده صحيح.

رواه عبد الرزاق 4/ 285، و ابن أبي شيبة 1/ 169 أ، و الترمذي 3/ 283 كلّهم من طريق: ابن أبي نجيح، به.

(2774)- إسناده حسن.

عبد العزيز، هو: الدراوردي.

رواه البيهقي 4/ 283 بإسناده إلى كريب، به. و قوله (تماروا) أي: تجادلوا. لسان العرب 15/ 277.

____________

(1) في الأصل (مفرطا).

31

____________

2775

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، و يعقوب بن حميد، قالا: ثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن عمير، عن أم الفضل بنت الحارث- رضي اللّه عنهما- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- بنحو حديث ميمونة- رضي اللّه عنها-.

2776

- حدّثنا محمد بن يحيى، و يعقوب بن حميد، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. قال ابن أبي عمر: عن عطاء، عن عبيد بن عمير، قال: إن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- لم يصم يوم عرفة.

2777

- حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يحيى بن أبي إسحق، قال: سألت سعيد بن المسيب- فحدّث عن صوم يوم عرفة، فقال: كان ابن عمر- رضي اللّه عنهما/- لا يصوم يوم عرفة. قلت:

بلغك عن غير ابن عمر؟ قال: حسبك به شيخا.

2778

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، و يعقوب بن حميد، قالا: ثنا ابن‏

(2775)- إسناده صحيح.

عمير، هو: ابن عبد اللّه الهلالي، مولى أم الفضل، و يقال له: مولى ابن عبّاس.

رواه عبد الرزاق 4/ 282- 283، و ابن خزيمة 4/ 259، و البيهقي 4/ 283 كلهم من طريق: سالم، به.

(2776)- إسناده صحيح.

رواه عبد الرزّاق 4/ 283، و ابن أبي شيبة 1/ 169 ب كلاهما من طريق: ابن جريج، عن عطاء، به. و ذكره المحب في القرى ص: 405 و عزاه لسعيد بن منصور.

(2777)- إسناده حسن.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 169 ب من طريق: اسماعيل بن ابراهيم عن يحيى بن أبي إسحاق، به.

(2778)- إسناده حسن.

32

رجاء، عن عثمان بن الأسود. قال يعقوب: عن عثمان بن أبي سليمان. قالا جميعا: عن محمد بن عبد الرحمن الجمحي، قال: سألت ابن عمر- رضي اللّه عنهما- عن صيام يوم عرفة فنهاني.

____________

2779

- حدّثنا أبو عمّار الحسين بن حريث، و يعقوب بن حميد، قالا:

ثنا عبد اللّه بن رجاء، عن عثمان بن الأسود، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، قال: كان معبد بن عمير يصوم يوم عرفة، فنهاه أبي، و قال: إنما هو يوم طعم و ذكر.

2780

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا عثمان ابن حكيم، قال: أخبرتني ندبة- مولاة ابن عبّاس- قالت: سمعت ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- يقول لأصحابه: من صحبني من ذكر أو أنثى فلا يصم يوم عرفة.

2781

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، قال: رأيت عمي محمد بن المنكدر صام‏ (1) يوم عرفة عاما واحدا، فشقّ عليه، و ترك بعض ما كان فيه من الدعاء، فأقسم أن لا يصومه أبدا لما قطع عليه من الدعاء.

(2779)- إسناده صحيح.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 169 ب من طريق عثمان بن الأسود، به.

(2780)- إسناده حسن.

رواه عبد الرزاق 4/ 283- 284 من طريق: الثوري، عن عثمان بن حكيم، به.

(2781)- إسناده ليّن.

ابراهيم بن أبي بكر ذكره ابن حبان في الثقات 6/ 12.

____________

(1) كررت لفظة (صام) في الأصل.

33

____________

2782

- حدّثنا أبو بشر- بكر بن خلف- قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سالم، قال: رأيت سعيد بن جبير مفطرا يوم عرفة، و قال: إبقوا على الدعاء.

2783

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان، عن محمد بن شريك، عن سليمان الأحول، عن طاوس في صوم يوم عرفة، قال: إن كان أبو بكر و عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- سنّة فما صاماه- يعني يوم عرفة في الحج-.

2784

- حدّثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عبيد المكتّب، عن سعيد بن جبير، قال: إنما ترك معاوية- رضي اللّه عنه- التكبير في يوم عرفة، لأن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- كان يكبّر فيه.

(2782)- إسناده منقطع.

سالم، هو: ابن عجلان الأفطس، و هو ثقة، إلّا أن رواية ابن مهدي عنه منقطعة، و لكن تابعه عليها الثوري.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 169 ب من طريق: وكيع عن سفيان، عن سالم، به.

(2783)- إسناده إلى طاوس صحيح.

(2784)- إسناده صحيح.

34

ذكر منبر عرفة و ما جاء فيه‏

____________

2785

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج عن عطاء، قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) راح إلى المنبر فجمع بين الصلاتين.

قال ابن جريج: و أخبرني عمرو بن دينار، قال: رأيت في زمن ابن الزبير- رضي اللّه عنهما- منبر عرفة، حيث يصلّى الظهر و العصر عشية عرفة، مبنيّا بحجارة صغيرا، فذهب به السيل، فجعل ابن الزبير- رضي اللّه عنهما- حينئذ منبرا من عيدان، و لم يدر كيف خطب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يومئذ (1).

2786

- حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا اسماعيل بن ابراهيم، قال: ثنا أيوب، قال: سمعت محمد بن هشام بعرفة يخطب قال: كل عرفة موقف إلى منبري هذا.

2787

- حدّثنا حسين، قال: ثنا الثقفي، عن حبيب، قال: سئل عطاء

(2785)- إسناده مرسل.

(2786)- إسناده صحيح.

محمد بن هشام بن اسماعيل المخزومي، كان أميرا على مكة و الطائف، أنظر ترجمته في العقد الثمين 2/ 382- 385.

(2787)- إسناده صحيح.

الثقفي، هو: عبد الوهاب. و حبيب، هو: ابن أبي ثابت.

رواه الحاكم 1/ 462، و البيهقي 5/ 115 كلاهما من طريق: ابن جريج، به.

____________

(1) رواه الأزرقي 2/ 195 بإسناده إلى ابن جريج، به.

35

عن الوقوف بعرفة. فقال: ما فوق عرنة.

قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: ارتفعوا عن وادي عرنة و المنبر في مسيله، فما فوقه من الموقف.

ذكر وقوف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بعرفة قبل الهجرة و بعدها، و أنها موقف كلها

____________

2788

- حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن اسحق، قال: حدّثني عبد اللّه/ بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه- رضي اللّه عنه- قال: لقد رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو واقف على بعير له بعرفات، فمرّ بين قومه حتى يدفع معهم توفيقا من اللّه- عزّ و جلّ-.

2789

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن‏

(2788)- إسناده صحيح.

عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. و عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم.

رواه ابن خزيمة 4/ 257- 258، و الحاكم 1/ 464 كلاهما من طريق: اسحاق، به. و ذكره ابن حجر في الفتح 3/ 516، و عزاه لإسحاق بن راهوية في مسنده، و ابن خزيمة.

(2789)- إسناده صحيح.

رواه الحميدي 1/ 255، و الدارمي 2/ 56، و البخاري 3/ 515، و الطبراني 2/ 136- 137، و البيهقي 5/ 113 كلهم من طريق: سفيان، به. و رواه الأزرقي 2/ 195 من طريق: الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.

36

دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم [عن أبيه‏] (1)- رضي اللّه عنه- قال:

أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه، حتى أتيت عرفة، فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) واقف بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم؟ قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقف سنيّه كلها بعرفة، لا يقف مع قريش في الحرم.

____________

2790

- حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان، قال: [إنّ‏] (2) يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف لنا بعرفة خلف الموقف في مكان بعيد، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إليكم، يقول لكم: أثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.

قال سفيان: مكانا يبعده عمرو من موقف الإمام.

و قوله (الحمس) بضم الحاء المهملة و سكون الميم: هم قريش و من ولدت من غيرها.

و سمّوا بذلك لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي: شدّدوا، و كانوا يقفون بالمزدلفة و لا يخرجون من الحرم، و يقولون: نحن أهل الحرم فلا نخرج من حرم اللّه تعالى. و قيل في سبب التسمية غير ذلك. أنظر القرى ص: 381.

(2790)- إسناده صحيح.

هو: زيد بن مربع، و قيل اسمه: يزيد، و قيل: عبد اللّه. و هو صحابي. أنظر تقريب التهذيب 1/ 277.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 176 أ، و أبو داود 2/ 257، و الترمذي 4/ 113- 114، و ابن ماجه 2/ 1001، و النسائي 5/ 255، و الأزرقي 2/ 195، و ابن خزيمة 4/ 255، و الحاكم 1/ 362، و البيهقي 5/ 115 كلهم من طريق: سفيان، به.

____________

(1) سقطت من الأصل و ألحقتها من المراجع.

(2) في الأصل (أنا).

37

____________

2791

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن [عبيد اللّه‏] (1) بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) وقف بعرفة و هو مردف أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما- ثم قال: «هذا الموقف و كلّ عرفة موقف».

2792

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر- رضي اللّه عنه- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بمثله.

2793

- حدّثنا صالح بن مسمار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «عرفة كلّها موقف، و ارفعوا عن بطن عرنة».

(2791)- إسناده صحيح.

تقدم تخريجه برقم (2707).

(2792)- إسناده حسن.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 176 عن وكيع، عن أسامة، به.

(2793)- إسناده ضعيف.

عبد الرحمن المليكي: ضعيف. التقريب 1/ 474.

رواه الطبراني 11/ 119 من طريق: صالح بن مسمار، به. و ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1/ 572 و عزاه للطبراني.

____________

(1) في الأصل (عبد اللّه).

38

____________

2794

- حدّثني عبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى، قال: كان حبيب- أبو محمد- يرى بالبصرة يوم التروية، و يرى بعرفة عشية عرفة.

2795

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن العوّام ابن حوشب، قال: حدّثني السفّاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «عرفة اليوم الذي يعرّف الناس فيه».

2796

- و حدّثنا أبو بشر- بكر بن خلف- قال: ثنا مرحوم العطّار، عن رجل قد سمّاه- فنسيه أبو بشر- قال: رأيت عطاء عشية عرفة في الموقف، فتقدم بين يدي الإمام حتى وقف على حدّ عرفة، أو حد عرنة- شك أبو بشر- فلما أفاض الإمام أفاض. قال أبو بشر: و ربّما صنعنا هذا.

2797

- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر

(2794)- إسناده حسن.

حبيب أبو محمد الفارسي البصري، أحد الزهّاد، كان مستجاب الدعوة، صاحب كرامات. ترجمته في حلية الأولياء 6/ 149- 155. و الخبر رواه أبو نعيم في الحلية 6/ 154 من طريق: عبد الرحمن بن واقد، عن ضمرة به.

(2795)- إسناده مرسل.

رواه أبو داود في المراسيل (تحفة الأشراف 13/ 279) و الدارقطني 2/ 223، و البيهقي 5/ 176 كلهم من طريق: هشيم، به. و ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1/ 572 و عزاه لابن عساكر.

(2796)- في إسناده من لم يسمّ.

(2797)- إسناده صحيح.

تقدم تخريجه برقم (1410). و حبل المشاة: تقدم التعريف به.

39

ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: لما أهلّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بعرفة، ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، و جعل حبل المشاة بين يديه، و أردف أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما-.

____________

2798

- و حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: ثنا محمد بن الحسن المكّي، قال: ثنا زنفل العرفي، عن نجيح بن إسحق/ قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:

«عرفة كلها موقف، و ارتفعوا عن بطن محسّر، و اخفضوا عن وادي وصيق».

2799

- حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: ارفعوا عن عرنات و ارفعوا عن محسّر- يعني الموقف-.

2800

- حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا يوسف بن كامل، قال: أنا نافع ابن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: إن رجلا سأل عمر بن عبد العزيز

(2798)- إسناده ضعيف.

زنفل- بوزن جعفر- و العرفي: نسبة إلى عرفة: مكي ضعيف. من السادسة.

التقريب 1/ 263.

و (وصيق): واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصبّ بوادي عرنة. و وادي وصيق هو الحد الشمالي بالإتفاق لموقف عرفة.

(2799)- إسناده صحيح.

رواه الأزرقي 2/ 196 من طريق: سفيان، به.

(2800)- فيه من هو مسكوت عنه.

يوسف بن كامل، هو: العطّار. ذكره ابن أبي حاتم 9/ 228، و سكت عنه. و ذكره ابن حبّان في الثقات 9/ 280. و بقية رجال هذه السند ثقات.

40

- رضي اللّه عنه- يوم عرفة: أين أقف من هذا الوادي؟ قال: قف منه حيث شئت.

____________

2801

- حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت الفرزدق جاء إلى قوم من بني تميم في مسجد لهم بعرفة و معهم مصاحف، يبعد مكانهم من موقف الإمام جدا، ففدّاهم بالأب و الأم، ثم قال: إنكم على إرث من إرث آبائكم.

2802

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: أخبرني [أبو الزبير] (1) أنه سمع جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- يقول: عرفة كلّها موقف، فمن شاء أن يبلغ موقف الإمام، و من أحب يدنو منه.

قال ابن جريج: فقلت لعطاء أرأيت الموقف بعرفة أحقّ على الناس أن يوجّهوا إلى البيت؟ قال: أما إذا وجّهت نحو الحرم فحسبك، الحرم كلّه قبلة و مسجد، ثم تلا عليّ‏ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ (2) قال: فالحرم كلّه مسجد.

قال: فقال: أرأيت أهل الآفاق أليس إنما يستقبلون الحرم كلّه، و تلا

(2801)- إسناده صحيح.

رواه الأزرقي 2/ 196 بإسناده إلى سفيان، به.

(2802)- إسناده حسن.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 176 أ عن وكيع، عن مسهر، عن ابن جريج، به.

____________

(1) في الأصل (ابن الزبير- رضي اللّه عنهما-).

(2) سورة البقرة (144).

41

إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ‏ (1)، قال: لم يعن المسجد قطّ، و لكن يعني مكة و الحرم. فقلت له: أثبت أنه الحرم؟ قال:

فأمسك‏ (2).

قال ابن جريج: قلت لنافع: أكان عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- يتوجّه في الموقف قبل البيت بعمله؟ قال: نعم‏ (3).

____________

2803

- و حدّثنا عبد اللّه بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) وقف بعرفة، و قال: «وقفت ها هنا و عرفة كلّها موقف».

2804

- و حدّثنا أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، قال: سمعت اسماعيل يقول: كنت بالموقف و إلى جانبي رجل يدعو دعاء خفيا، فلما غابت الشمس نهض مسرعا و هو يقول: اللهم بهذا أمرتنا، و إليه نعتّنا، فأنجز اليوم ما وعدتنا، ثم انحدر من الجبل.

و قال شاعر يذكر حبال عرفة:

أنا و الذي عجّوا له ثم كبّروا* * * على الحبل شتّى في صنوف القبائل‏

لهم ضجة حتى إذا الشمس سرعت‏* * * على الفجر طلوعا خفاف الدمائل‏

(2803)- إسناده صحيح.

تقدم تخريجه برقم (2690).

(2804)- شيخ المصنّف لم أقف عليه. و اسماعيل، هو: ابن علية.

____________

(1) سورة التوبة (28).

(2) إسناده حسن. و رواه الطبري 10/ 105 بإسناده إلى ابن جريج مختصرا. و ذكره السيوطي في الدر 3/ 227، و عزاه لعبد الرزّاق و النحّاس في «الناسخ و المنسوخ».

(3) إسناده حسن. و رواه ابن أبي شيبة 4/ 40 من طريق: يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، به.

42

____________

2805

- و حدّثني أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، قال: قال رجل لابن عيينة: يا أبا محمد، ها هنا رجل يكذّب بالقدر!! فقال سفيان: و ما يقول؟ سمعت أعرابيا بالموقف هذا هو أفقه منه، يقول: اللهمّ إليك خرجت و أنت أخرجتني، و عليك قدمت و أنت أقدمتني، أطعتك بأمرك، لك المنّة علي، و عصيتك بعلمك، فلك الحجة عليّ، أنا أسألك بوجوب حجّتك، و انقطاع حجّتي إلّا رددتني اليوم بذنب مغفور.

ذكر حياض عرفات التي لابن عامر

و تعرف سبعة (1) حياض لعبد اللّه بن عامر بن كريز، و هي في سوق عرفة، في الحائط الذي يلي السوق، و منها يشرب الناس و يستقون في يوم عرفة و في غيره‏ (2).

(2805)- شيخ المصنف لم أعرفه.

____________

(1) كذا العبارة في الأصل، و ذكر ابراهيم رفعت في مرآة الحرمين 1/ 45 أنها (ثمانية حياض). و كان الفاسي قد ذكر في شفائه 1/ 340 أن بعض هذه الحياض قد جددت عمارته، و أن بعضها دفنته الأتربة.

قلت: لا زالت هناك حياض إلى الجنوب من جبل الرحمة لا يعرف عددها لاتصال بنائها، قائمة إلى اليوم و يغلب على الظن أنها حياض ابن عامر.

و يجب التفرقة بين (حياض ابن عامر) و بين (حوائط ابن عامر) فحياضه هذه موضعها بقرب جبل الرحمة، أما (حوائطه) فهي بقرب مسجد نمرة إلى جنوبه الشرقي، و لا زالت آثار حوائطه باقية إلى الآن، و هذه الحوائط هي المذكورة في حد موقف عرفة الجنوبي، و أنظر تفاصيل هذه الحوائط و غيره في مبحثنا عن حدود عرفة.

أما سوق عرفة فبقي قائما إلى عهد ليس ببعيد، و هو إلى الجنوب من جبل الرحمة، و قد وصفه و صوّره الشيخ ابراهيم رفعت في مرآة الحرمين 1/ 337.

(2) أنظر طبقات ابن سعد 5/ 47، و الإصابة لابن حجر 3/ 61.

43

____________

2806

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، قال: حدّثني من رأى ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- واقفا عشية عرفة عند هذه الحياض.

قيل لسفيان: حياض عرفة؟ قال: نعم.

و يقال: إنّ ثلاثة سبقوا بمكة إلى ثلاثة لم يسبقهم إليها أحد: عبد اللّه بن عامر في حياضه هذه، و المهدي في عمل المسجد الحرام، و أم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل في عمل البركة بمكة.

2807

- و حدّثنا الحسين بن عبد المؤمن، قال: ثنا علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد، قال: رأيت مجاهدا صائما يوم عرفة و هو محرم، اغتسل من بعض حياض عرفة.

2808

- حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: لما مرض عبد اللّه بن عامر مرضه الذي مات فيه، أرسل إلى ناس من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و فيهم عبد اللّه ابن عمر. فقال له: قد نزل ما قد ترون، و لا أراني إلّا لمأتي.

(2806)- إسناده ضعيف.

رواه ابن أبي شيبة 1/ 176 أ، 4/ 121 من طريق: سفيان، به.

(2807)- إسناده ضعيف.

يزيد بن أبي زياد: ضعيف.

رواه ابن أبي شيبة 4/ 68 بإسناده إلى ابن فضيل، عن يزيد به، بنحوه.

(2808)- إسناده حسن.

ميمون، هو: ابن مهران الجزري. و الجنبذة: ما ارتفع عن الشي‏ء و استدار كالقبة.

اللسان 3/ 482.

44

فقالوا: لقد كنت تعطي السائل، و تصل الرحم، و حفرت الآبار بالفلوات لابن السبيل، و بنيت الحوض بعرفة ليشرع فيه حاجّ بيت اللّه فما نشكّ لك في النجاة. قال: و ابن عمر- رضي اللّه عنهما- ساكت، فلما أبطأ عليه قال له: يا أبا عبد الرحمن، ألا تتكلم؟ فقال عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما-: إذا طابت المكسبة زكت النفقة، و سترد فتعلم. و قبر عبد اللّه بن عامر بعرفة عند الحياض في جنبذة هنالك.

ذكر وقت الدفعة من عرفة و الصلاة بجمع و الشعب الذي بال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فيه ليلة المزدلفة

____________

2809

- حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابراهيم بن عقبة، و محمد بن أبي حرملة، عن كريب. قال أحدهما: أخبرني كريب عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عن أسامة- رضي اللّه عنه-. و قال الآخر:

أخبرني كريب عن أسامة- رضي اللّه عنه- قال- و كان رديف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من عرفة إلى المزدلفة-: فلما أتى (صلّى اللّه عليه و سلم) الشعب، نزل فبال، و لم يقل: إهراق الماء، فأتيته بإداوة من ماء، فتوضأ (صلّى اللّه عليه و سلم) وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا

(2809)- إسناده صحيح.

رواه الأزرقي 2/ 197، و ابن خزيمة 4/ 266- 267 و 268، كلاهما من طريق:

سفيان. و رواه الدارمي 2/ 57، و ابن أبي شيبة 1/ 178 ب كلاهما من طريق: ابراهيم بن عقبة، عن كريب. و رواه البيهقي 5/ 119 بإسناده إلى محمد بن أبي حرملة، و ابراهيم بن عقبة.

45

رسول اللّه؟ فقال (صلّى اللّه عليه و سلم): «الصلاة أمامك». فلما أتى جمعا، صلّى المغرب، ثم حطوا رحالهم، ثم صلّوا العشاء.

زاد ابن المنكدر: عن أسامة- رضي اللّه عنه-: حل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) رحله، و أعنته عليه.

و زاد محمد بن أبي حرملة: عن كريب، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: لم أزل أسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبّي حتى رمى الجمرة (1).

____________

2810

- حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، قال: رأيت ابن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنهما- بعرفات و هو يقول لابن الزبير- رضي اللّه عنهما-:

أفض، أفض حتى سقطت الشمس.

2811

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا/ سفيان، قال: ثنا ابن أبي نجيح، قال: سمعت عكرمة يقول: اتّخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مبالا، و اتخذتموه مصلّى- يعني: الشعب-.

2812

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد،

(2810)- إسناده حسن.

رواه ابن أبي شيبة 4/ 7 من طريق: جرير، به.

(2811)- إسناده صحيح.

رواه الأزرقي 2/ 197، عن عطاء بسند صحيح. و ذكره ابن حجر في الفتح 3/ 520 نقلا عن الفاكهي.

(2812)- إسناده حسن.

رواه الأزرقي 2/ 169 بإسناده إلى الزنجي، عن ابن جريج، به.

____________

(1) رواه ابن خزيمة 4/ 281 بإسناده إلى محمد بن أبي حرملة، به.

46

عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- يقول: [لا] (1) صلاة ليلتئذ إلّا بجمع.

قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من عرفة أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما- حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ (2). فلما رأى أسامة- رضي اللّه عنه- نزول النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نزل أسامة- رضي اللّه عنه- فلما توضأ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و فرغ، قال لأسامة- رضي اللّه عنه-: لم نزلت؟ و عاد أسامة- رضي اللّه عنه- فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب، فلم يزل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا. يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما (3)-.

قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن [أبي بكر] (4) قال: رأيت أنا و الوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و أبا سلمة بن سفيان‏ (5) واقفين على الجبل على بطن عرفة، فوقفنا معهما، فلما دفع الإمام دفعا و قالا:

إليك تغدو قلقا و ضينها* * * مخالفا دين النصارى دينها

و يكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة و هما يقولانها.

____________

(1) سقطت من الأصل و ألحقتها من الأزرقي.

(2) ذكره ابن حجر في الفتح 3/ 520 و نسبه للفاكهي.

(3) رواه الأزرقي 2/ 196 متمما للخبر الأول، و إسناده حسن.

(4) في الأصل (عبد اللّه) و هو خطأ، إنما هو: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي.

(5) هو: عبد اللّه بن سفيان القرشي المخزومي.

47

قال: فسألت مولى لأبي بكر معه حينئذ، فزعم أنه سمع أبا بكر (1) يزعم أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقولها إذا دفع‏ (2).

قال ابن جريج: و أخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، أنه أخبره، قال: دفعت مع ابن عمر- رضي اللّه عنهما- من عرفة، حتى إذا وازينا بالشعب الذي يصلّي فيه الخلفاء المغرب، دخله‏ (3)، ابن عمر- رضي اللّه عنهما- فتنفّض فيه ثم توضأ، فركب، فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة، ليس قبلها أذان بالأول، فصلّى المغرب، فلما سلّم التفت إلينا، فقال: الصلاة، و لم يؤذّن لها بالأول، و لم يقم لها. و كان عطاء لا يعجبه أن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- لم يقم للعشاء (4).

قال عطاء: و لكل صلاة إقامة لا بدّ (5).

قال ابن جريج: و سألت عطاء: كم بلغك أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أذّن لنا بمنى و مكة؟ قال: أذانين لكل صلاة. قال و سألته: كم أذّن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) للصبح غداة جمع، و للصلاة عشية التروية، و بمنى، و ليلة عرفة، و الصبح غداة عرفة؟ قال: أذّن له أذانان من أجل جماعة الناس. قال: و قد بلغه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، أذّن له عشية عرفة و ليلة جمع إقامة إقامة. فقال: هم معه، من يدعو بالأول و هم معه؟ و قد قلت له: فهو في جماعة؟ فقال: هم معه، فمن يدعو و هم معه؟

____________

(1) في الأصل (أبي بكر- رضي اللّه عنه-).

(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 224 و عزاه لعبد الرزّاق.

(3) كررت لفظة (دخله) في الأصل.

(4) رواه الأزرقي 2/ 196- 197 بإسناده إلى ابن جريج، و سنده حسن.

(5) رواه الأزرقي 2/ 197 من طريق ابن جريج، و إسناده حسن.

48

قال ابن جريج: و أخبرني عطاء، قال: سمعت أبا العبّاس الأعمى‏ (1) يقول: قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما-: إنما جمع منزل تذبح فيه إذا شئت.

قال ابن جريج: و أخبرني عطاء أنه أخبره سالم بن شوّال أنه دخل على أم حبيبة بنت أبي سفيان- رضي اللّه عنها- فأخبرته/ أنها بعث بها النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من جمع بليل‏ (2).

قال ابن جريج: و أخبرني نافع مولى ابن عمر، قال: إنّ ابن عمر- رضي اللّه عنهما- كان يبعث بنيه و هم صبيان حتى يصلي بهم صلاة الصبح بمنى‏ (3).

____________

2813

- و حدّثنا عبد اللّه بن هاشم الطوسي، قال: ثنا أبو معاوية، قال:

ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة- رضي اللّه عنها- قالت: أمرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن توافي لصلاة الصبح بمكة، أو قال: لصلاة الضحى.

2814

- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد،

(2813)- إسناده صحيح.

(2814)- إسناده حسن.

رواه البخاري 3/ 526، و مسلم 9/ 39، و ابن خزيمة 4/ 280 كلهم من طريق: ابن جريج، به.

____________

(1) هو: السائب بن فرّوخ.

(2) رواه الدارمي 2/ 58، و مسلم 9/ 40، و النسائي 5/ 261- 262، و البيهقي 5/ 124، كلهم من طريق: ابن جريج، به.

(3) رواه مالك في الموطأ 2/ 340- 341 عن نافع، به.

49

عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد اللّه مولى أسماء بنت أبي بكر، عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه عنهما- أنها قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟

- ليلة جمع و هي تصلي و نزلت عند دار المزدلفة- فقلت: لا. فصلّت ساعة، ثم قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟ قال:- و قد غاب- قلت:

نعم. قالت: ارتحلوا، فارتحلنا، ثم مضينا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلّت في منزلها. فقلت لها: أي هنتهاه لقد غلّست. قالت: كلا، إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أذن للظّعن.

قال ابن جريج: و أخبرني عطاء، قال: أخبرني مخبر عن أسماء- رضي اللّه عنها- قال: فخرجت من جمع، فرمت الجمرة، فقال لها إنسان: أي هنتاه لقد رمينا الجمرة بليل. فقالت: لقد كنا نصنع هذا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)(1).

قال ابن جريج: و أخبرني عبيد اللّه بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- يقول: كنت ممن قدّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في الثقل‏ (2). قال عطاء: و أنا أفعل ذلك، أهبط فأستقيم على وجهي مكاني فأرمي الجمرة، ثم أرجع إلى منزلي فأصلي فيه الصبح. قلت: أفلا أرمي إذا خرجت سحرا من منى؟ ألا أرمي سحرا قبل الفجر إن شئت؟ قال: بلى إن شئت. قال: ما أبالي أيّ حين رميتها.- هو لنفسه-.

قال ابن جريج: و قال عطاء في رجل مرّ كما هو، و لم يبت بجمع، جهل ذلك؟ فقال: عليه دم‏ (3).

____________

(1) رواه أبو داود 2/ 264 بإسناده إلى ابن جريج، و لم يسمّ المخبر. و ذكره المحب في القرى ص: 434 و عزاه لأبي داود و مالك.

(2) رواه البخاري 3/ 530، و مسلم 9/ 40، و أبو داود 2/ 263، و النسائي 5/ 261، و ابن خزيمة 4/ 275، بأسانيدهم إلى ابن جريج.

(3) رواه ابن أبي شيبة 4/ 16 بإسناده إلى يحيى بن سعيد، عن عطاء، به.

50

____________

2815

- حدّثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: ثنا ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: كان عبد الرحمن بن عوف- رضي اللّه عنه- يقدم النساء و الصبيان ليلة جمع إلى منى.

2816

- و حدّثني ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، قال: وقت الدفعة انصراف القوم المسفرين بالصبح إذا أبصرت الإبل مواقع أخفافها.

2817

- و حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: حدّثنا ابن وهب، عن عمرو- يعني: ابن الحارث- قال: إنّ بكيرا حدّثه، أن زفر بن عقيل حدّثه، أن سعدى بنت الحارث‏ (1)- امرأة طلحة بن عبيد اللّه- حدّثته: أن طلحة بن عبيد اللّه- رضي اللّه عنه- كان يقدّمهم ليلة المزدلفة حتى يصلّوا الصبح بمنى.

(2815)- شيخ المصنّف لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.

ذكره المحب في القرى ص: 429 و عزاه لمالك و سعيد بن منصور.

(2816)- إسناده صحيح.

(2817)- شيخ المصنّف لم أعرفه و بقية رجاله ثقات. و بكير بن الأشج.

رواه مالك 2/ 341 بلاغا عن طلحة. و رواه البخاري في الكبير 3/ 430 من طريق:

يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، به.

____________

(1) كذا في الأصل، و مثله في تاريخ البخاري. و في الإصابة 1/ 320 و تهذيب المزي 3/ 685 (سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة).

51

ذكر عدد الأميال من المسجد الحرام إلى الموقف بعرفة و مواضعها و تفسير ذلك‏

و من باب المسجد الحرام و هو الباب الكبير- باب بني عبد شمس- الذي يعرف اليوم ببني شيبة/ إلى أوّل الأميال- و موضعه على باب شعب الصفيّ‏ (1).

و الميل الثاني في حد العير (2).

و الميل حجر طوله ثلاثة أذرع، و هو من الأميال التي عملها مروان بن الحكم لم تغيّر.

____________

2818

- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، و يحيى بن عاصم- من ولد ابن الكوّاء- قالا: ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- أنه كره أن يصلّى خلف الأميال التي عملها بنو مروان.

قال سفيان: هي مثل النصب. قال يحيى بن عاصم في حديثه: حجارة قيام، لأن القوم كانوا عبدة أوثان.

و موضع الميل الثالث عند مأزمي منى.

[و موضع‏] (3) الميل الرابع دون الجمرة الثالثة التي تلي مسجد الخيف بخمسة عشر ذراعا.

(2818)- إسناده صحيح.

____________

(1) هو: صفيّ السباب، و قد تقدم بيان موضعه في المباحث الجغرافية.

(2) كذا في الأصل، و عند ابن رسته ص: 56 (جبل العيرة). و قد تقدّم بيان موضعهما فيما سبق.

(3) في الأصل (و مثل).

52

و موضع الميل الخامس وراء قرين الثعالب‏ (1) بمائة ذراع.

و موضع الميل السادس في حدّ جدر حائط محسّر، و بينه و بين جدار حائط محسّر و وادي محسر خمسمائة ذراع و خمسة و أربعون ذراعا.

و موضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائة (2) ذراع و سبعين ذراعا.

و الميل حجر مرواني طوله ثلاثة أذرع.

و موضع الميل الثامن في حد الجبل دون مأزمي عرفة، و هو حيال سقاية زبيدة. و الطريق بينه و بين سقاية زبيدة، و هو على يمينك و أنت متوجّه إلى عرفات.

و موضع الميل التاسع بين مأزمي عرفة بفم الشعب الذي يقال له: شعب المبال، الذي بال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حين دفع من عرفة ليلة المزدلفة.

____________

2819

- حدّثنا أبو مروان، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ أسامة- رضي اللّه عنه- ردف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حتى دخل الشعب، فنزل فأهراق فيه الماء و توضأ.

و هذا الميل بحيال سقاية شعب السقيا، سقاية خالصة.

(2819)- إسناده حسن.

أبو مروان، هو: محمد بن عثمان المكي. و شعبة، هو: مولى ابن عبّاس.

و شعب السقيا تقدم التعريف به. و على ذلك فشعب المبال هو الشعب الذي يكون على يمينك و أنت متوجّه إلى عرفات إذا دخلت بين المأزمين و وقفت هناك و وجهك إلى عرفات فشعب السقيا على يسارك، و شعب المبال على يمينك.

____________

(1) أنظر موضع قرن الثعالب في المباحث الجغرافية.

(2) كذا، و عند الأزرقي 2/ 190 (مائتي ذراع).

53

____________

2820

- و حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: إنّ سعد بن ابراهيم، حدّثه: أن رجلا حدّثه، أنه نفر مع عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- فرآه عاج إلى الشعب، فقضى حاجته، ثم توضأ و لم يصلّ، ثم سار إلى المزدلفة، فنزلها، فأذّن فصلّى المغرب و العشاء.

و موضع الميل العاشر حيال سقاية ابن برمك، و بينهما الطريق، و هو في حدّ جبل النظر (1).

و موضع الميل الحادي عشر في حد الدّكّان الذي يدور حول قبلة عرفة، و مسجد ابراهيم خليل الرحمن صلّى اللّه عليه و على نبيّنا و سلّم. و بينه و بين جدار [المسجد] (2) خمسة و عشرون ذراعا.

و موضع الميل الثاني عشر خلف المقام حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له: النابت، بينه و بين موقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشرة أذرع.

فيما بين المسجد الحرام و بين موقف الإمام بعرفة بريد لا يزيد و لا ينقص سواء (3).

(2820)- شيخ المصنّف لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.

____________

(1) كذا في الأصل، و عند الأزرقي (المنظر).

(2) سقطت من الأصل، و أنظر وصف المؤلف لمسجد عرفة.

(3) أنظر لما سبق الأزرقي 2/ 190، و الأعلاق النفيسة ص: 57.

و لم يبق لهذه الأميال أثر و كأنها اندثرت قبل زمن الفاسي و لم تبين لنا المصادر سبب وضع هذه الأميال، و لعلها لضبط المسافة بين المسجد الحرام و بين موقف الإمام في عرفة أو للدلالة على طريق المشاعر، و اللّه أعلم.

54

ذكر قبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و رضي اللّه عنها، و موضعه من أطراف مكة

و قبر ميمونة بنت الحارث- زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- و رضي اللّه عنها- و هي خالة ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-/ على الثنية التي بين وادي سرف و بين أضاءة بني غفار (1).

و كانت- رضي اللّه عنها- ماتت بسرف حيث تزوجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فدفنت هنالك- رضي اللّه عنها-.

____________

2821- حدّثنا علي بن المنذر، و محمد بن أبان، قالا: ثنا ابن فضيل بن غزوان، عن الأجلح الكندي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من مكة عند غروب الشمس، فلم يصلّ حتى أتى سرفا- و هي تسعة أميال من مكة-. و في سرف يقول الحارث بن خالد:

أوحش من بعد خلّة سرف‏* * * فالمنحنى فالعقيق فالجرف‏

(2821)- إسناده حسن.

رواه أبو داود 2/ 9، و النسائي 1/ 287، و البيهقي 3/ 164 بأسانيدهم إلى مالك، عن أبي الزبير، به. بنحوه.

____________

(1) الإضاءة: موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر، ثم يجف في غير موسم الأمطار. و اضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق- مكة المدينة- بعد التنعيم بحوالي (5) كم، و أرضها اليوم بلدان مزروعة. أما سرف فهو وادي معروف هناك، يطلق على معظم الأرض التي حواليه هناك اسم (النوّارية) نسبة إلى الجماعة الذين يعملون النورة هناك في السابق. و أما قبر ميمونة فلا زال معروفا إلى اليوم، و عليه سور و معه بعض القبور الأخرى، يقع على مرتفع من الأرض بين سرف من الجنوب و بين أضاءة بني غفار من الشمال، و يمر إلى جانبه طريق المدينة.