تفسير العيّاشي‏ - ج2

- محمد بن مسعود العياشى المزيد...
368 /
1

-

2

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

من سورة الأعراف‏

1-

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال‏

من قرأ سورة الأعراف في كل شهر- كان يوم القيامة من الذين‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏

و لا يحزنون، فإن قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة، ثم قال أبو عبد الله ع: أما إن فيها آيات محكمة

(1)

فلا تدعوا قراءتها و تلاوتها و القيام بها، فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها عند ربه‏

(2)

.

2-

عن أبي جمعة رحمة بن صدقة قال‏

أتى رجل من بني أمية و كان زنديقا- إلى جعفر بن محمد (ع) فقال له: قول الله في كتابه‏

المص‏

أي شي‏ء أراد بهذا و أي شي‏ء فيه من الحلال و الحرام و أي شي‏ء في ذا مما ينتفع به الناس قال: فأغلظ ذلك جعفر بن محمد (ع) فقال: أمسك ويحك الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، كم معك فقال الرجل: مائة و إحدى و ستون، فقال له جعفر بن محمد ع: إذا انقضت سنة إحدى و ستين و مائة ينقضي ملك أصحابك، قال: فنظرنا فلما انقضت‏

____________

(1)- و في نسخة «آي و محكم».

(2)- البرهان ج 2: 2. البحار ج 19: 69.

3

إحدى و ستون و مائة يوم عاشوراء دخل المسودة

(1)

الكوفة و ذهب ملكهم‏

(2)

.

3 خيثمة الجعفي عن أبي لبيد المخزومي قال: قال أبو جعفر (ع)

يا با لبيد إنه يملك من ولد العباس اثنا عشر، يقتل بعد الثامن منهم أربعة فتصيب أحدهم الذبحة

(3)

فتذبحه، هم فئة قصيرة أعمارهم، قليلة مدتهم، خبيثة سيرتهم‏

(4)

منهم الفوبسق الملقب بالهادي، و الناطق و الغاوي، يا با لبيد إن في حروف القرآن المقطعة لعلما جما، إن الله تبارك و تعالى أنزل «

الم ذلِكَ الْكِتابُ‏

، فقام محمد (ع) حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد، و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين، ثم قال:

و تبيانه في كتاب الله [في‏] الحروف المقطعة- إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيام [الأيام‏] إلا و قائم من بني هاشم عند انقضائه، ثم قال: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فذلك مائة و إحدى و ستون، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي (ع)

الم‏

الله، فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «

المص‏

»، و يقوم قائمنا عند انقضائها ب

الر

فافهم ذلك و عه و اكتمه‏

(5)

.

____________

(1)- المسودة بكسر الواو أي لابسي سواد و المراد أصحاب الدعوة العباسية لأنهم كانوا يلبسون ثياباً سوداء.

(2)- البرهان ج 2: 3. البحار ج 19: 92. الصافي ج 1: 563 و نقله الصدوق (ره) في معاني الأخبار لكن في أكثر نسخه ثلاثين بدل ستين في المواضع الثلاثة و لعله الأصح كما سيظهر و سيأتي شرحه في ذيل الحديث الآتي.

(3)- الذبحة- كهمزة-: وجع في الحلق من الدم، و قيل: قرحة تظهر فيه فتنسد معها و ينقطع النفس و يسمى بالخناق.

(4)- كذا في النسخ و استظهر في هامش نسخة العلامة المحدث النوري (ره) أن الأصل «سريرتهم».

(5)- البحار ج 19: 94. البرهان ج 2: 3. الصافي ج 1: 57. ثم إنه قد اختلفت كلمات القوم في فواتح السور و تلك الحروف المقطعة و كثرت الأقوال و ربما تبلغ إلى ثلاثين قولا ذكر جلها الرازي في تفسيره عند تفسير قوله تعالى «الم ذلِكَ الْكِتابُ‏ اه» في سورة البقرة فراجع و لعل أقربها إلى الصواب كما يستفاد من هذه الأخبار و يؤيده آيات الكتاب ما ذهب إليه جمع من محققي علماء الإمامية و بعض المفسرين من العامة و هو أن هذه الحروف هي أسرار بين اللَّه و رسوله و رموز لم يقصد بها إفهام غيره و غير الراسخين في العلم من ذريته كما قال تعالى‏ «وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» إلى قوله‏ «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» و هذين الخبرين و غيرهما أيضاً يدلان على أنها من جملة الرموز المفتقرة إلى البيان و قد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: لكل كتاب صفوة و صفوة هذا الكتاب حروف التهجي.

ثم لا يخفى أن هذين الخبرين من معضلات الأخبار و مخيبات الأسرار و نحن نذكر بعض ما قيل في شرحهما على ما هو المناسب لوضع هذه التعليقة فنقول: قال العلامة المجلسي (ره): بعد نقلهما عن كتاب معاني الأخبار في شرح الحديث الأول ما لفظه: هذا الخبر لا يستقيم إذا حمل على مدة ملكهم لأنه كان ألف شهر و لا على تاريخ الهجرة مع ابتنائه عليه لتأخر حدوث هذا التاريخ عن زمن الرسول و لا على تاريخ عام الفيل لأنه يزيد على أحد و ستين و مائة مع أن أكثر نسخ الكتاب (يعني كتاب معاني الأخبار) أحد و ثلاثون و مائة و هو لا يوافق عدد الحروف ثم قال (ره): و قد أشكل علي حل هذا الخبر زماناً حتى عثرت على اختلاف ترتيب الأباجد في كتاب عيون الحساب فوجدت فيه أن ترتيب الأبجد في القديم الذي ينسب إلى المغاربة هكذا: أبجد، هوز، حطي، كلمن، صعفض، قرست، ثخذ، ظغش، فالصاد المهملة عندهم ستون و الضاد المعجمة تسعون و السين المهملة ثلاثمائة و الظاء المعجمة ثمانمائة و الغين المعجمة تسعمائة و الشين المعجمة ألف فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ من عدد المجموع و لعل الاشتباه في قوله و الصاد تسعون من النساخ لظنهم أنه مبني على المشهور و حينئذ يستقيم إذا بني على البعثة أو نزول الآية كما لا يخفى على المتأمل «انتهى» و قال في شرح الحديث الثاني: الذي يخطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو من معضلات الأخبار هو أنه (ع) بين أن الحروف المقطعة التي في فواتح السور إشارة إلى ظهور ملك جماعة من أهل الحق و جماعة من أهل الباطل فاستخرج (ع) ولادة النبي (ص) من عدد أسماء الحروف المبسوطة بزبرها و بيناتها كما يتلفظ بها عند قراءتها بحذف المكررات كأن يعد ألف لام ميم تسعة و لا تعد مكررة بتكررها في خمس من السور فإنك إذا عددتها كذلك تصير مائة و ثلاثة أحرف و هذا يوافق تاريخ ولادة النبي (ص) لأنه كان قد مضى من الألف السابع من ابتداء خلق آدم (ع) مائة سنة و ثلاث سنين و إليه أشار بقوله (ع) «و تبيانه» أي تبيان تاريخ ولادته (ص) ثم بين أن كل واحدة من تلك الفواتح إشارة إلى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها «ف الم‏» التي في سورة البقرة إشارة إلى ظهور دولة الرسول إذ أول دولة ظهرت في بني هاشم كانت دولة عبد المطلب فهو مبدأ التاريخ و من ظهور دولته إلى ظهور دولة الرسول و بعثته كان قريباً من أحد و سبعين الذي هو عدد «الم» فالم ذلك- إشارة إلى ذلك و بعد ذلك نظم القرآن‏ «الم» الذي في آل عمران فهو إشارة إلى خروج الحسين (ع) إذا كان خروجه في أواخر سنة ستين من البعثة.

ثم بعد ذلك في نظم القرآن‏ «المص» فقد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها لكن يشكل هذا من حيث إن ظهور دولتهم و ابتداء بيعتهم كان في سنة اثنين و ثلاثين و مائة و قد مضى من البعثة حينئذ مائة و خمس و أربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر ثم قال (ره):

و يمكن التفصي عن هذا الإشكال بوجوه:

الأول: أن يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ «الم» بأن يكون مبدأ ولادة النبي (ص) مثلا فإن بدو دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة و ظهور بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان و مائة من ولادته (ص) إلى ذلك الزمان كان مائة و إحدى و ستين سنة.

الثاني: أن يكون المراد بقيام قائم ولد عباس استقرار دولتهم و تمكنهم و ذلك كان في أواخر زمن المنصور و هو يوافق هذا التاريخ من البعثة:

الثالث: أن يكون هذا الحساب مبنياً على ما في شرح الحديث السابق من كون الصاد في ذلك الحساب ستين فيكون مائة و إحدى و ثلاثين فيوافق تاريخه تاريخ‏ «الم» إذ في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان. ثم قال (ره) و يحتمل أن يكون مبدأ هذا التاريخ نزول الآية و هي و إن كانت مكية كما هو المشهور فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة فيقرب من بيعتهم الظاهر و إن كانت مدنية فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت ثم قال (ره) في شرح قوله (ع): فلما بلغت مدته أي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين (ع) فإن ما بين شهادته (صلوات الله عليه) إلى خروج بني العباس كان من توابع خروجه و قد انتقم اللَّه له من بني أمية في تلك المدة إلى أن استأصلهم ثم قال (ره):

و قوله: و يقوم قائمنا عند انقضائها بالر هذا يحتمل وجوهاً:

الأول: أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق لعدم تحقق شرطه كما يدل عليه بعض أخبار هذا الباب.

الثاني: أن يكون تصحيف «المر» و يكون مبدأ التاريخ ظهور أمر النبي ص قريباً من البعثة كألف لام ميم و يكون المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية فإن إمامته كانت في سنة ستين و مائتين فإذا أضيف إليها أحد عشر من البعثة يوافق ذلك.

الثالث: أن يكون المراد جميع أعداد كل‏ «الر» يكون في القرآن و هي خمس مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون ثم ذكر وجهين آخرين و استبعدهما تركناهما حذراً من الإطالة و الإطناب و هذا آخر ما نقلناه من كلامه (ره).

و قال تلميذ المحدث المحقق المولى أبو الحسن بن محمد طاهر العاملي (ره) بعد نقل كلامه (ره): و لقد أجاد في إفادة المراد بما لا يتطرق إليه المزاد إلا أن فيه بعض ما ينبغي ذكره فاعلم أن قوله (ع) في حديث المخزومي إن ولادة النبي كانت في سنة مائة و ثلاث من الألف السابع موافق بحسب الواقع لما ضبطه أكثر أهل الزيجات و التواريخ المضبوطة و إن كان بحسب الظاهر موهماً للمخالفة فإن الذي ضبطه الأكثر أن عمر آدم كان ألف سنة إلا سبعين كما يظهر من كثير من أخبارنا أيضاً و إن من وفاة آدم إلى الطوفان كان ألفاً و ثلاثمائة سنة و كسراً، و من الطوفان إلى مولد إبراهيم (ع) كان ألفاً و ثمانين و كسراً و من مولد إبراهيم (عليه السلام) إلى وفاة موسى (ع) كان خمسمائة سنة و كسراً و من وفاة موسى (ع) إلى مبدإ ملك بخت‏نصر كان تسعمائة سنة و كسراً و قيل سبعمائة و كسراً و إن بين ملك بخت نصر و مولد النبي (ص) كان ألفا سنة و عشر سنين ما سوى الكسورات المذكورة، فبين في الحديث أنها ثلاث و تسعون سنة و كذا لو بني على قول من قال بأن ما بين وفاة موسى و ملك بخت‏نصر كان سبعمائة و كسراً يمكن تصحيح الحساب بأنه يكون مجموع ما بين خلق آدم إلى ولادة النبي (ص) على هذا الحساب خمسة آلاف سنة و ثمانمائة و كسراً كما صرح به بعضهم أيضاً بأن هذا كله على حساب السنين الشمسية فيكون بالقمرية المضبوط بالشهور العربية ستة آلاف سنة و كسراً.

ففي الحديث المذكور أيضاً صرح (ع) بأن ذلك الكسر مائة و ثلاث سنين مع قطع النظر عن الشمسية و القمرية نقول أيضاً إذا كان على هذا الحساب عدد الألوف خمسة و المائة المعلومة ثمانية بقيت الكسور التي بين هذه التواريخ غير معلومة فربما يكون جميعها ثلاثمائة و ثلاث سنين كما أخبر الإمام (ع) و يؤيده تصريح بعض المورخين بأن من هبوط آدم إلى مولد النبي (ص) ستة آلاف سنة و مائة و ثلاث و ستون سنة فافهم.

و اعلم أيضاً أن مراد شيخنا (ره) بقوله في تطبيق الم اللَّه على خروج الحسين (ع) و إنما كان شيوع أمره يعني أمر النبي (ص) بعد سنتين من البعثة دفع ما يرد على ذلك من أن ما بين مبدإ البعثة إلى خروج الحسين (ع) كان ثلاثاً و سبعين سنة فزيد حينئذ سنتان، و لعله (ره) لم يحتج إلى هذا التكلف مع بعده بل كان له أن يجعل مبنى الحساب على السنين الشمسية فإن خروجه (ع) كان في آخر سنة ستين من الهجرة بحساب سنين القمرية فيصير من البعثة إليها بحساب الشمسية واحدة و سبعين سنة كما هو ظاهر على الماهر و كأنه (ره) لم يتوجه إلى هذا التوجيه لأنه لا يجري فيما سيأتي في تاريخ قيام القائم (ع) فتأمل.

ثم اعلم أيضاً أن الوجه الأول الذي ذكره طاب مرقده في التفصي عما استشكله في كون المص تاريخ قيام قائم بني العباس وجه جيد، لكن لم يكن له حاجة إلى أن يتكلف بجعل تاريخ القيام زمان ظهور أمرهم بل إن جعل تاريخ ذلك زمان أصل ظهور دعوتهم في خراسان و بدو خروج قائمهم و الأعوان أعني أبا مسلم المروزي لتم الكلام أيضاً حق التمام فإن أصل ظهور تلك الدعوة على ما صرح به هو أيضاً أخيراً كان في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة من ولادة النبي (ص) إلى الهجرة كان ثلاثاً و خمسين سنة تقريباً بالسنين القمرية و تلك بعد إخراج التفاوت الذي يحصل بسبب اختلاف أشهر الولادة و البعثة و الهجرة و غيرها و تحويلها إلى السنين الشمسية تصير مائة و واحدة و ستين سنة تقريباً.

و أما توجيهه رضي اللَّه عنه بما وجهه به حديث رحمة بن صدقة أيضاً من كون مبنى الحساب على عدد الصاد ستين كما هو عند المغاربة فهو و إن كان حاسماً لمادة الإشكال في الخبرين جميعاً إلا أنه بعيد من كليهما من وجوه غير خفية.

منها: تصريح الإمام فيهما معاً بأن الصاد تسعون و الحمل على اشتباه النساخ في كل منهما لا سيما في الخبر الذي يستلزم أن يقال بالاشتباه في كلمتين كما هو ظاهر مما يرتفع باحتماله الاعتماد على مضامين الأخبار و الوثوق بها.

على أنه يمكن توجيه حديث رحمة أيضاً بنوع لا يحتاج إلى القول بهذا الاشتباه مع البناء على ما في أكثر النسخ (يعني من كتاب معاني الأخبار) أعني كون ثلاثين بدل ستين كما هو الأنسب بالنسبة إلى عجز الحديث إذ لا كلام في أن دخول المسودة الكوفة كان عند انقضاء سنة مائة و إحدى و ثلاثين من الهجرة، و التوجيه أن يقال لعل الإمام (ع) في ذلك الحديث عد أولا عدد حساب الحروف بقوله الألف واحد و اللام ثلاثون و الميم أربعون و الصاد تسعون ثم قال: كم معك حتى يقول الرجل مائة و واحد و ستون فيخبره بمبدإ ظهور أمر بني العباس على وفق حديث أبي لبيد لكن الرجل توهم في الحساب و الجواب فقال: مائة و إحدى و ثلاثون و كان ذلك أيضاً موافقاً ليوم دخول المسودة الكوفة إذا حوسب من الهجرة فأقره الإمام (ع) على خطائه و لم يخبره بتوهمه حيث كان ذلك الذي ذكره أيضاً من أيام فناء أصحابه بل أشدها عليهم فأخبره بما أحرق قلبه على وفق جوابه أيضاً فافهم و تأمل جيداً حتى تعلم أن ما ذكره شيخنا المتقدم طاب ثراه في آخر توجيه حديث رحمة من أن استقامة ما ذكره من التوجيه إذا بني على البعثة و قد أشار إلى مثله بما في حديث أبي لبيد أيضاً ليس على ما ينبغي بل المعنى يستقيم حينئذ إذا حوسب من الهجرة كما صرح الراوي في آخر الحديث و نص عليه أهل التواريخ أيضاً فتأمل.

و اعلم أيضاً أن الأظهر في الوجوه التي ذكرها (ره) في توجيه قيام القائم (ع) الوجه الثاني فإن في أكثر النسخ المعتبرة ضبط «المر» بدل‏ «الر» مع كونه حينئذ على نسق ما تقدم عليه في كون الجميع‏ «الم» و ربما يكون نظم القرآن أيضاً كذلك عند أهل البيت أن يكون‏ «المر» قبل‏ «الر» و لا بعد أيضاً في التعبير عن إمامة القائم (ع) بقيامه هذا ما خطر بالبال و اللَّه و حججه أعلم بحقائق الأحوال. «انتهى».

4

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

5

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

4-

عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) قال‏

قال أمير المؤمنين (ع) في خطبته قال الله: «

اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ- قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ‏

» ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين‏

(1)

.

5-

عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، و كان في علم الله أنه ليس منهم، فاستخرج الله ما في نفسه بالحمية، فقال:

خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ‏ (2)

.

6-

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال‏

الصراط الذي قال إبليس «

لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ- ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ‏

» الآية- و هو علي (ع)

(3)

.

7-

عن زرارة قال‏

سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «

لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ‏

» إلى «

شاكِرِينَ‏

» قال: يا زرارة إنما عمد لك‏

(4)

و لأصحابك، و أما الآخرون فقد فرغ منهم‏

(5)

.

8-

عن موسى بن محمد بن علي عن أخيه أبي الحسن الثالث (ع) قال‏

الشجرة التي نهى الله آدم و زوجته- أن يأكلا منها شجرة الحسد، عهد إليهما أن لا ينظر إلى من فضل الله عليه و على خلائقه- بعين الحسد، و لم يجد الله له عزما

(6)

.

9-

عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال‏

سألته كيف أخذ الله‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 4- 5.

(2)- البرهان ج 2: 4- 5.

(3)- البرهان ج 2: 4- 5. الصافي ج 1: 568.

(4)- عمد للشي‏ء: قصد. و فى بعض النسخ «صمد» و هو بمعناه أيضاً.

(5)- البرهان ج 2: 5. البحار ج 14: 627.

(6)- البرهان ج 2: 6. البحار ج 5: 51.

10

آدم بالنسيان فقال: إنه لم ينس و كيف ينسى و هو يذكره- و يقول له إبليس «

ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ- إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ‏

»

(1)

.

10-

عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله رفعه إلى النبي ص‏

أن موسى سأل ربه- أن يجمع بينه و بين أبيه آدم حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل، فقال له موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، و نفخ فيك من روحه، و أسجد لك ملائكته، و أباح لك جنته، و أسكنك جواره، و كلمك قبلا ثم نهاك عن شجرة واحدة- فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها- فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها حتى أغراك إبليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك، فقال له آدم: ارفق بأبيك أي بني محنة ما [فيما] لقي في أمر هذه الشجرة [يا بني‏] إن عدوي أتاني من وجه المكر و الخديعة، فحلف لي بالله أنه في مشورته علي لمن الناصحين، و ذلك أنه قال لي مستنصحا: إني لشأنك يا آدم لمغموم قلت: و كيف قال: قد كنت آنست بك و بقربك مني- و أنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه، فقلت له: و ما الحيلة فقال إن الحيلة هو ذا هو معك، أ فلا أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى فكلا منها أنت و زوجك- فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين- و حلف لي بالله كاذبا أنه لمن الناصحين، و لم أظن يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري فأخبرني يا بني- هل تجد فيما أنزل الله إليك- أن خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق قال له موسى:

بدهر طويل، قال رسول الله ص فحج آدم موسى قال ذلك ثلاثا

(2)

.

11-

عن عبد الله بن سنان قال‏

سئل أبو عبد الله (ع) و أنا حاضر- كم لبث آدم و زوجه في الجنة حتى أخرجتهما منها خطيئتهما فقال: إن الله تبارك و تعالى نفخ في آدم روحه- بعد زوال الشمس‏

(3)

من يوم الجمعة ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه، ثم أسجد له ملائكته و أسكنه جنته من يومه ذلك، فو الله ما استقر فيها إلا ست ساعات في يومه‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 6. البحار ج 5: 51.

(2)- البرهان ج 2: 6. البحار ج 5: 51.

(3)- و في نسخة البرهان «عند زوال الشمس».

11

ذلك- حتى عصى الله، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس، و ما باتا فيها و صيرا بفناء الجنة حتى أصبحا، ف

بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما

...

وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ

فاستحيا آدم من ربه و خضع و قال:

رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا

و اعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا، قال الله لهما: اهبطا من سماواتي إلى الأرض- فإنه لا يجاورني في جنتي عاص و لا في سماواتي ثم قال أبو عبد الله ع: إن آدم لما أكل من الشجرة- ذكر أنه ما نهاه الله عنها- فندم فذهب ليتنحى من الشجرة- فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها، و قالت له: أ فلا كان فرارك من قبل أن تأكل مني‏

(1)

.

12-

عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما

» قال: كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت، يعني كانت من داخل‏

(2)

.

13-

عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع)

عن قوله: «

يا بَنِي آدَمَ‏

» قالا: هي عامة

(3)

.

14-

عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع)

من زعم أن الله أمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشية منه- فقد أخرج الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي عملت بغير قوة الله فقد كذب على الله، و من كذب على الله أدخله الله النار

(4)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 7. البحار ج 5: 51.

(2)- البرهان ج 2: 7. البحار ج 5: 51.

(3)- و في نسخة البرهان بعد قوله‏ «يا بَنِي آدَمَ» زيادة و هي هذه:

«لباس التقوى: ثياب بيض.

قال و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى‏ «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى‏» قال: فأما اللباس التي يلبسون و أما الرياش فالمتاع و المال، و أما لباس التقوى فالعفاف إن العفيف لا تبدو له عورة و إن كان عارياً عن اللباس، و الفاجر بادي العورة و إن كان كاسياً من اللباس، و يقول اللَّه: «وَ لِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ» إنه محكم» (انتهى).

(4)- البرهان ج 2: 8.

12

15-

عن محمد بن منصور عن عبد صالح (ع) قال‏

سألته عن قول الله: «

وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً

» إلى قوله: «

أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏

» فقال أ رأيت أحدا يزعم أن الله أمرنا بالزنا- و شرب الخمر و شي‏ء من هذه المحارم فقلت: لا، فقال: ما هذه الفاحشة- التي تدعون أن الله أمر بها- فقلت: الله أعلم و وليه، فقال: إن هذا من أئمة الجور، ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بهم، فرد الله ذلك عليهم، فأخبرنا أنهم قد قالوا عليه الكذب- فسمى ذلك منهم فاحشة

(1)

.

16-

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏

من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر إليه فقد كذب على الله‏

(2)

.

17-

عن أبي بصير عن أحدهما

في قول الله «

وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: هو إلى القبلة

(3)

.

18-

عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله (ع)

في قوله: «

وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: يعني الأئمة

(4)

.

19-

عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع)

عن قوله: «

وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: مساجد محدثة، فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام‏

(5)

.

20 أبو بصير عن أحدهما قال‏

هو إلى القبلة- ليس فيها عبادة الأوثان خالصا مخلصا

(6)

.

21-

عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع)

في قول الله: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: هي الثياب‏

(7)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 7: 129: الصافي ج 1: 571.

(2)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 7: 129. الصافي ج 1: 571.

(3)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 18: 152. الصافي ج 1: 571.

(4)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 7: 69. الصافي ج 1: 571.

(5)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 18: 152.

(6)- البرهان ج 2: 8. البحار ج 18: 152.

(7)- البرهان ج 2: 9- 10. البحار ج 18: 85 و 97.

13

22-

عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: يعني الأئمة

(1)

.

23-

عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (ع)

أ ترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه- و منع من منع من هوان به عليه لا و لكن المال مال الله- يضعه عند الرجل ودائع، و جوز لهم أن يأكلوا قصدا و يشربوا قصدا، و يلبسوا قصدا، و ينكحوا قصدا، و يركبوا قصدا، و يعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين- و يلموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا و يشرب حلالا، و يركب حلالا، و ينكح حلالا، و من عدا ذلك كان عليه حراما- ثم قال: «

وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ‏

» أ ترى الله ائتمن رجلا على مال خول له- أن يشتري فرسا بعشرة آلاف‏

(2)

درهم- و يجزيه فرس بعشرين درهما- و يشتري جارية بألف دينار- و يجزيه جارية بعشرين دينارا و قال: «

وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ‏

»

(3)

.

24-

عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال‏

سألته عن قول الله: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: عشية عرفة

(4)

.

25-

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال‏

سألته: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال: هو المشط عند كل صلاة فريضة و نافلة

(5)

.

26-

عن عمار النوفلي عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن يقول‏

المشط يذهب بالوباء، قال: و كان لأبي عبد الله مشط في المسجد- يتمشط به إذا فرغ من صلاته‏

(6)

.

27-

عن المحاملي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» قال الأردية في العيدين و الجمعة

(7)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 7: 69.

(2)- قال الفيروزآبادي: خوله اللَّه المال: أعطاه إياه متفضلا.

(3)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 15 (ج 4) 201 و 16 (م): 41. الصافي ج 1 573.

(4)- البرهان ج 2: 10.

(5)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 18: 317. الصافي ج 1: 572- 573.

الوسائل ج 1. أبواب آداب الحمام باب 71 و ج 2 أبواب وجوب الإحرام باب 26.

(6)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 18: 317. الصافي ج 1: 572- 573.

الوسائل ج 1. أبواب آداب الحمام باب 71 و ج 2 أبواب وجوب الإحرام باب 26.

(7)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 18: 317. الصافي ج 1: 572- 573.

الوسائل ج 1. أبواب آداب الحمام باب 71 و ج 2 أبواب وجوب الإحرام باب 26.

14

28-

عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (ع)

من سأل الناس شيئا و عنده ما يقوته يومه- فهو من المسرفين‏

(1)

.

29-

عن خيثمة بن أبي خيثمة قال‏

كان الحسن بن علي (ع) إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، فقيل له: يا ابن رسول الله لم تلبس أجود ثيابك فقال: إن الله تعالى جميل يحب الجمال فأتجمل لربي، و هو يقول: «

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

» فأحب أن ألبس أجود ثيابي‏

(2)

.

30-

عن الحكم بن عيينة قال‏

رأيت أبا جعفر (ع) و عليه إزار أحمر

(3)

قال فأحدت النظر إليه‏

(4)

فقال: يا با محمد إن هذا ليس به بأس، ثم تلا: «

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏

»

(5)

.

31-

عن الوشاء عن الرضا (ع) قال‏

كان علي بن الحسين يلبس الجبة و المطرف من الخز- و القلنسوة

(6)

و يبيع المطرف و يتصدق بثمنه- و يقول: «

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏

»

(7)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 18: 317. الصافي ج 1: 572- 573.

(2)- البرهان ج 2: 10. البحار ج 18: 85 و 87. الصافي ج 2: 572. الوسائل ج 1 أبواب لباس المصلي باب 54. مجمع البيان ج 3: 412.

(3)- و في نسخة البرهان بعد قوله: رأيت أبا جعفر هكذا: «و هو في بيت منجد و عليه قميص رطب اه» أقوال: و هو موافق لرواية الكليني في الكافي و بيت منجد- بضم الميم و فتح النون و الجيم و شدها- مزين بنجوده و هي ستوره التي تشد على الحيطان.

(4)- أحد إليه النظر- بتشديد الدال- بالغ في النظر إليه.

(5)- البرهان ج 2: 12. البحار ج 16 (م): 41.

(6)- المطرف بضم الميم و فتحها-: رداء من خز مربع ذو أعلام قال الفراء: و أصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان و لكنهم استثقلوا الضمة فكسروه.

(7)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41.

15

32-

عن يوسف بن إبراهيم قال‏

دخلت على أبي عبد الله (ع) و علي جبة خز و طيلسان خز

(1)

فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز و طيلسان خز- ما تقول فيه فقال: و ما بأس‏

(2)

بالخز- قلت: و سداه‏

(3)

إبريسم فقال لا بأس به- فقد أصيب الحسين بن علي (ع) و عليه جبة خز، ثم قال: إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (ع) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأطيب طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج إليهم فوافقهم فقالوا: يا ابن عباس بينا [بيننا] أنت خير الناس- إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة و مراكبهم، فتلا هذه الآية: «

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏

» ألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال- و ليكن من حلال‏

(4)

.

33-

عن العباس بن هلال الشامي [قال: قال أبو الحسن‏] عن أبي الحسن الرضا (ع) قال‏

قلت: جعلت فداك و ما أعجب إلى الناس- من يأكل الجشب‏

(5)

و يلبس الخشن و يتخشع، قال: أ ما علمت أن يوسف بن يعقوب (ع) نبي ابن نبي- كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب‏

(6)

و يجلس في مجالس آل فرعون، يحكم و لم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام- إلى أن إذا قال صدق و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لم يحرم طعاما و لا شرابا من‏

____________

(1)- الطيلسان- بالفتح و تثليث اللام-: كساء مدور أخضر لا أسفل له يلبسه الخواص من العلماء و المشايخ و هو من لباس العجم.

(2)- و في بعض النسخ «لا بأس».

(3)- السدى من الثوب: ما مد من خيوطه و يقال له بالفارسية «تار» و هو بخلاف اللحمة «پود».

(4)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41.

(5)- هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان لكن في الأصل و البحار «الخشن» بدل «الجشب» و الجشب من الطعام: الغليظ و قيل هو ما لا أدم فيه.

(6)- المزرور: المشدود بالأزرار و هي جمع الزر بالكسر: الحبة تجعل في العروة.

16

حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال: «

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ (1)

.

34-

عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن (ع) قال‏

كان علي بن الحسين (ع) يلبس الثوب بخمسمائة دينارا، و المطرف بخمسين دينارا يشتو فيه‏

(2)

فإذا ذهب الشتاء باعه و تصدق بثمنه‏

(3)

.

35-

و في خبر عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين (ع) (4)

أنه كان يشتري الكساء الخز بخمسين دينارا، فإذا صاف تصدق به، لا يرى بذلك بأسا- و يقول: «

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ (5)

.

36-

عن محمد بن منصور قال‏

سألت عبدا صالحا عن قول الله: «

إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏

» قال: إن القرآن له ظهر و بطن- فجميع ما حرم‏

(6)

به في الكتاب- هو في الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل في الكتاب- هو في الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الحق‏

(7)

.

37-

عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: قال رسول الله ص‏

ما من أحد أعز

(8)

من الله تبارك و تعالى، و من أعز ممن حرم‏

الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ (9)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41.

(2)- شتا يشتو بالبلد: أقام به شتاء.

(3)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41.

(4)- و في نسخة مخطوطة كنسخة البرهان هكذا «عمر بن علي عن الحسين ع».

(5)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41.

(6)- و في نسخة البرهان «فأما ما حرم» بدل «فجميع ما حرم».

(7)- البحار ج 7: 153. البرهان ج 2: 13.

(8)- و في نسخة البرهان «أغير»- من الغيرة- و لعله الظاهر.

(9)- البرهان ج 2: 14.

17

38-

عن علي بن يقطين قال‏

سأل المهدي أبا الحسن (ع) عن الخمر- هل هي محرمة في كتاب الله فإن الناس يعرفون النهي و لا يعرفون التحريم فقال له أبو الحسن: بل هي محرمة، قال: في أي موضع هي محرمة بكتاب الله يا أبا الحسن قال:

قول الله تبارك و تعالى: «

قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ- وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ‏

» فأما قوله: «

ما ظَهَرَ مِنْها

فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي [كانت‏] ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: «

وَ ما بَطَنَ‏

» يعني ما نكح من الآباء- فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ص إذا كان للرجل زوجة و مات عنها- تزوجها ابنه من بعده إذا لم يكن أمه، فحرم الله ذلك، و أما

الْإِثْمَ‏

فإنها الخمر بعينها و قد قال الله في موضع آخر «

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ- قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ‏

» فأما الإثم في كتاب الله فهي الخمر، و الميسر فهي النرد و الشطرنج- و إثمهما كبير كما قال الله- و أما قوله: «

الْبَغْيَ‏

» فهو الزنا سرا- قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية

(1)

.

39-

عن أبي عبد الله (ع)

في قوله «

فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ‏

» قال: هو الذي يسمى لملك الموت (ع)

(2)

.

40-

عن منصور بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها- لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ

» نزلت في طلحة و الزبير و الجمل جملهم‏

(3)

.

41-

عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع)

في قوله: «

فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ- أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏

» قال: المؤذن أمير المؤمنين (ع)

(4)

.

42-

عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ع‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 14. البحار ج 16 (م): 22. الصافي ج 1: 575.

(2)- البرهان ج 2: 14. الصافي ج 1: 576. و زاد بعد قوله لملك الموت‏ «فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»

(3)- البرهان ج 2: 14.

(4)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 17. الصافي ج 1: 578.

18

قال‏

أنا يعسوب المؤمنين و أنا أول السابقين، و خليفة رسول رب العالمين، و أنا قسيم [الجنة و] النار و أنا صاحب الأعراف‏

(1)

.

43-

عن هلقام عن أبي جعفر (ع) قال‏

سألته عن قول الله «

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏

» ما يعني بقوله «

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ‏

» قال: أ لستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم- ليعرفون‏

(2)

من فيها من صالح أو طالح قلت: بلى، قال فنحن أولئك الرجال- الذين‏

يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ (3)

.

44-

عن زاذان عن سلمان قال‏

سمعت رسول الله ص يقول لعلي أكثر من عشر مرات: يا علي إنك و الأوصياء من بعدك- أعراف‏

(4)

بين الجنة و النار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه- و لا يدخل النار إلا من أنكركم و أنكرتموه‏

(5)

.

45-

عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (ع)

في هذه الآية «

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏

» قال: يا سعد هم آل محمد (ع) لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه‏

(6)

.

46-

عن الطيار عن أبي عبد الله (ع) قال‏

قلت له: أي شي‏ء

أَصْحابُ الْأَعْرافِ‏

قال:

استوت الحسنات و السيئات- فإن أدخلهم الجنة فبرحمته، و إن عذبهم لم يظلم‏

(7)

.

47-

عن كرام‏ (8) قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏

إذا كان يوم القيمة أقبل‏

____________

(1)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20.

(2)- و في نسخة البرهان «ليعرفوا» و في البحار «ليعرف».

(3)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20.

(4)- قال الطريحي: قوله تعالى «وَ عَلَى الْأَعْرافِ‏ اه» أي و على أعراف الحجاب و هو السور المضروب بين الجنة و النار و هي أعاليه، جمع عرف مستعار من عرف الفرس و الديك.

(5)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20. الصافي ج 1: 579.

(6)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20. الصافي ج 1: 579.

(7)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20. الصافي ج 1: 579.

(8)- هو عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي و «كرام» لقبه راجع تنقيح المقال و غيره.

19

سبع قباب- من نور يواقيت خضر و بيض، في كل قبة إمام دهره قد احتف به أهل دهره- برها و فاجرها- حتى يقفون بباب الجنة، فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة- فيميز أهل ولايته و عدوه- ثم يقبل على عدوه- فيقول: أنتم‏

الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ‏

اليوم [يقوله‏] لأصحابه فيسود وجه الظالم- فيميز

(1)

أصحابه إلى الجنة و هم يقولون: «

رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏

» فإذا نظر أهل قبة الثانية إلى قلة من يدخل الجنة و كثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها، و ذلك قوله: «

لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ‏

»

(2)

.

48-

عن الثمالي قال‏

سئل أبو جعفر: عن قول الله «

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏

» فقال أبو جعفر نحن الأعراف- الذين لا يعرف الله إلا بسبب معرفتنا- و نحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه- و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه- و ذلك بأن الله لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم، و لكنه جعلنا سببه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه‏

(3)

.

49 إبراهيم بن عبد الحميد عن أحدهما قال‏

إن أهل النار يموتون عطاشا، و يدخلون قبورهم عطاشا [و يحشرون عطاشا]، و يدخلون جهنم عطاشا، فيرفع [لهم‏] قراباتهم من الجنة، فيقولون: «

أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ‏ (4)

.

50-

عن الزهري عن أبي عبد الله (ع) يقول‏ يَوْمَ التَّنادِ

يوم ينادي أهل النار أهل الجنة

أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ (5)

.

51-

عن ميسر عن أبي جعفر (ع)

في قوله: «

لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها

» قال: إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيه ع، فقال: «

لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها

»

(6)

.

____________

(1)- كذا في النسخ و استظهر في هامش نسخة العلامة المحدث النوري (ره) «فيسير» بدل «فيميز» و كأنه في محله. و في نور الثقلين «فيمر».

(2)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22.

(3)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.

(4)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.

(5)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 20- 22. الصافي ج 1: 582.

(6)- البحار ج 8: 44. البرهان ج 2: 23. الصافي ج 1: 585.

20

52-

عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع: قال: سمعته يقول‏

ما أحسن الصبر و انتظار الفرج، أ ما سمعت قول العبد الصالح «

فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ‏

»

(1)

.

53-

عن يحيى بن المساور الهمداني عن أبيه‏

جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (ع) فقال: أنت علي بن الحسين قال:، نعم- قال أبوك الذي قتل المؤمنين فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه فقال: ويلك كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين قال: قوله: إخواننا قد بغوا علينا- فقاتلناهم على بغيهم، فقال: ويلك أ ما تقرأ القرآن قال: بلى، قال: فقد قال الله: «

وَ إِلى‏ مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً

،

وَ إِلى‏ ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً

» فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم قال له الرجل: لا بل في عشيرتهم، قال: فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم- و ليسوا إخوانهم، في دينهم- قال: فرجت عني فرج الله عنك‏

(2)

.

54-

عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) قال‏

إن رسول الله ص سئل جبرئيل: كيف كان مهلك قوم صالح فقال: يا محمد إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة- فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة- لا يجيبوه إلى خير، قال: و كان لهم سبعون صنما- يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم إني قد بعثت إليكم- و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم- فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، و إن شئت‏

(3)

سألت آلهتكم- فأجابتني بالذي أسألها- خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتموني‏

(4)

فقالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 23.

(2)- البحار ج 8: 464. البرهان ج 2: 25.

(3)- كذا في النسخ و في نسختي البرهان و البحار «شئتم» على صيغة الجمع و هو موافق لرواية الكليني (ره) في الكافي أيضاً.

(4)- و في بعض النسخ كرواية الكليني (ره) «سئمتكم و سئمتموني».

21

إلى ظهرهم، ثم قربوا طعامهم و شرابهم فأكلوا و شربوا، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا: يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم- فقال: ما اسم هذا فأخبروه باسمه، فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح. ما له لا يجيب فقالوا: له ادع غيره فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم فقال: يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم- فلم يجبني واحد منهم فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما بالكم لا تجبن صالحا فلم تجب، فقالوا: يا صالح تنح عنا و دعنا و أصنامنا قليلا، قال:

فرموا بتلك البسط التي بسطوها- و بتلك الآنية و تمرغوا في التراب‏

(1)

و قالوا لها: لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن- قال ثم دعوه فقالوا: يا صالح تعال فسلها- فعاد فسألها فلم تجبه، فقال:

(2)

إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب، قال:

فقال لهم: يا قوم هو ذا- ترون قد ذهب [صدر] النهار و لا أرى آلهتكم تجيبني- فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، قال: فانتدب له منهم سبعون رجلا- من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم- فقالوا: يا صالح نحن نسألك، قال: فكل هؤلاء يرضون بكم قالوا: نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك، قالوا: يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك- تبعناك و أجبناك و تابعك جميع أهل قريتنا- فقال لهم صالح: سلوني ما شئتم، فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل- و كان الجبل جبل قريب منه- حتى نسألك عنده- قال:

فانطلق [معهم الصالح‏] فانطلقوا معه، فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح سل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل- ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء

(3)

.

و في رواية محمد بن نصير حمراء شعراء بين جنبيها ميل، قال: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا- كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته، قال: فاضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض، ثم لم‏

____________

(1)- تمرغ في التراب: تقلب.

(2)- و في البحار و البرهان «فقالوا» و هو الظاهر.

(3)- شقراء: شديدة الحمرة. و براء: كثيرة الوبر. عشراء: التي أتت عليها من اليوم الذي أرسل فيها الفحل عشرة أشهر و زال عنها اسم المخاض.

22

يعجلهم‏ (1) إلا و رأسها قد طلع عليهم- من ذلك الصدع، فاستقيمت رقبتها حتى أخرجت‏ (2) ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك، فسله أن يخرج لنا فصيلها (3) قال: فسأل الله ذلك فرمت به فدب حولها (4) فقال لهم: يا قوم أ بقي شي‏ء قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا- نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم- حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا- و قالوا سحر و بقيت [ثبتت‏] الستة- و قالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها- و زاد محمد بن نصير في حديثه قال سعيد بن يزيد: فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا ميل‏ (5).

55-

عن يزيد بن ثابت قال‏

سأل رجل أمير المؤمنين (ع) أن يأتي النساء في أدبارهن فقال: سفلت سفل الله بك، أ ما سمعت الله يقول «

أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ‏

»

(6)

.

56-

عن عبد الرحمن بن الحجاج قال‏

سمعت أبا عبد الله (ع) ذكر عنده إتيان النساء في دبرهن، فقال: ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة «

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ

الآية

(7)

.

____________

(1)- و في بعض النسخ «يؤجلهم» و في آخر «يفجأهم».

(2)- و في بعض النسخ- كرواية الكليني (ره)- «فما استتمت رقبتها حتى اجترت» و قوله اجترت من اجتر البعير: أكل ثانياً ما أخرجه مما أكله أولا.

(3)- الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه.

(4)- دب دباً و دبيباً: مشى على هنيئة.

(5)- البحار ج 5: 105. البرهان ج 2: 25.

(6)- البحار ج 5: 157. البرهان ج 2: 25. الوسائل ج 3. أبواب مقدمات النكاح باب 72.

(7)- البحار ج 5: 157. البرهان ج 2: 25. الوسائل ج 3. أبواب مقدمات النكاح باب 72.

23

57-

عن الحسين بن علي عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏

يا ويح هذا القدرية إنما يقرءون هذه الآية «

إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ‏

» ويحهم من قدرها إلا الله تبارك و تعالى‏

(1)

.

58-

عن صفوان الجمال قال‏

صليت خلف أبي عبد الله (ع) فأطرق ثم قال: اللهم لا تؤمني مكرك ثم جهر

(2)

فقال: «

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏

»

(3)

.

59-

عن أبي ذر قال: قال‏

و الله ما صدق أحد- ممن أخذ الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم، و عصابة قليلة من شيعتهم، و ذلك قول الله «

وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ- وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ‏

» و قوله «

وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ‏

»

(4)

.

60-

قال: و قال الحسين بن الحكم الواسطي‏

كتبت إلى بعض الصالحين أشكو الشك، فقال: إنما الشك فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شك- يقول الله «

وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ- وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ‏

» نزلت في الشكاك‏

(5)

.

61-

عن عاصم المصري رفعه قال‏

إن فرعون بني سبع مدائن يتحصن فيها من موسى ع، و جعل فيما بينهما آجاما و غياضا

(6)

و جعل فيها الأسد ليتحصن بها من موسى، قال: فلما بعث الله موسى إلى فرعون فدخل المدينة، فلما رآه الأسد تبصبصت‏

(7)

و ولت مدبرة- ثم لم يأت مدينة إلا انفتح له بابها- حتى انتهى إلى قصر

____________

(1)- البحار ج 3: 17. البرهان ج 2: 26.

(2)- و في بعض النسخ «جهم» و هو بمعنى عبس وجهه و الظاهر هو المختار في المتن.

(3)- البحار ج 18: 425. البرهان ج 2: 26.

(4)- البحار ج 15 (ج 1):. البرهان ج 2: 26. الصافي ج 1: 600.

(5)- البحار ج 15 (ج 3):. البرهان ج 2: 26.

(6)- الآجام جمع الأجمة محركة- الشجر الكثير الملتف. و غياض جمع الغيضة مجتمع الشجر في مغيض ماء.

(7)- بصبص الكلب و تبصبص: حرك ذنبه و التبصبص: التملق.

24

فرعون الذي هو فيه، قال: فقعد على بابه و عليه مدرعة

(1)

من صوف و معه عصاه فلما أخرج الآذن قال له موسى: استأذن لي على فرعون فلم يلتفت إليه، قال: فقال له موسى:

إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

، قال فلم يلتفت إليه- قال: فمكث بذلك ما شاء الله يسأله أن يستأذن له، قال فلما أكثر عليه قال له: أ ما وجد رب العالمين من يرسله غيرك قال: فغضب موسى و ضرب الباب بعصاه- فلم يبق بينه و بين فرعون باب إلا انفتح حتى نظر إليه فرعون و هو في مجلسه، فقال: أدخلوه قال: فدخل عليه و هو في قبة له- مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا، قال: فقال:

إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

إليك، قال: فقال: فأت بآية

إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‏

، قال:

فَأَلْقى‏ عَصاهُ‏

و كان لها شعبتان، قال: فإذا هي حية- قد وقع إحدى الشعبتين في الأرض- و الشعبة الأخرى في أعلى القبة، قال: فنظر فرعون إلى جوفها و هو يلتهب نيرانا- قال: و أهوت إليه فأحدث و صاح يا موسى خذها

(2)

.

62-

عن يونس بن ظبيان قال: قال‏

إن موسى و هارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح‏

(3)

كانوا ولد نكاح كلهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما، فقالوا: «

أَرْجِهْ وَ أَخاهُ‏

» و أمروه بالتأني و النظر، ثم وضع يده على صدره- قال: و كذلك نحن لا ينزع إلينا- إلا كل خبيث الولادة

(4)

.

63-

عن موسى بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال‏

أشهد أن المرجئة على دين الذين قالوا «

أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ ابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ‏

»

(5)

.

64-

عن محمد بن علي (ع) قال‏

كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب،

____________

(1)- المدرعة: هو الثوب من الصوف يتدرع به- و عند اليهود: ثوب من كتان كان يلبسه عظيم أحبارهم.

(2)- البحار ج 5: 254. البرهان ج 2: 26. الصافي ج 1: 600.

(3)- السفاح: الزنا.

(4)- البحار ج 5: 254. البرهان ج 1: 27. الصافي ج 1: 602.

(5)- البرهان ج 2: 27.

25

ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنها لتروع و

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

، و تصنع ما تؤمر، يفتح لها شعبتان، [شفتان‏] إحداهما في الأرض و الأخرى في السقف، و بينهما أربعون ذراعا

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

بلسانها

(1)

.

65-

عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏

، قال: فما كان لله فهو لرسوله و ما كان لرسول الله فهو للإمام بعد رسول الله ص‏

(2)

.

66-

عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (ع) قال‏

وجدنا في كتاب علي (ع)

إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ- وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏

، و أنا و أهل بيتي الذين أورثنا [الله‏] الأرض، و نحن المتقون و الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها- فإن تركها و أخربها بعد ما عمرها، فأخذها رجل من المسلمين. بعده فعمرها و أحياها- فهو أحق به من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحوزها و يمنعها و يخرجهم عنها- كما حواها رسول الله ص و منعها- إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم و يترك الأرض في أيديهم‏

(3)

.

67-

عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله (ع) قال‏

قلت: ما الطوفان قال: هو طوفان الماء و الطاعون‏

(4)

.

68-

عن [محمد بن علي عن أبي عبد الله أنبأني عن‏] سليمان عن الرضا (ع)

في قوله: «

لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ‏

» قال: الرجز هو الثلج، ثم قال: خراسان بلاد رجز

(5)

.

69-

عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع)

في قوله: «

وَ واعَدْنا مُوسى‏ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ

» قال: بعشر ذي الحجة ناقصة حتى انتهى إلى شعبان فقال:

____________

(1)- البحار ج 5: 254. البرهان ج 2: 27.

(2)- البحار ج 21: 107. البرهان ج 2: 28. الصافي ج 1: 604.

(3)- البحار ج 21: 107. البرهان ج 2: 28. الصافي ج 1: 604.

(4)- البرهان ج 2: 29. البحار ج 5: 254.

(5)- البرهان ج 2: 29. البحار ج 5: 254.

26

ناقص و لا يتم‏

(1)

.

70-

عن الفضيل بن يسار قال‏

قلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك- وقت لنا وقتا فيهم- فقال: إن الله خالف علمه علم الموقتين- أ ما سمعت الله يقول: «

وَ واعَدْنا مُوسى‏ ثَلاثِينَ لَيْلَةً

» إلى «

أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

» أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر و لا بنو إسرائيل، فلما حدثهم‏

(2)

قالوا: كذب موسى و أخلفنا موسى، فإن حدثتم به فقالوا:

(3)

صدق الله و رسوله، تؤجروا مرتين‏

(4)

.

71-

عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال‏

إن موسى لما خرج وافدا إلى ربه- و أعهدهم‏

(5)

ثلاثين يوما- فلما زاد الله على الثلاثين عشرا- قال قومه: أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا

(6)

.

عن محمد بن علي ابن الحنفية أنه قال‏

مثل ذلك.

72-

عن أبي بصير عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قال‏

لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى «

قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي- وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي‏

» قال: فلما صعد موسى على الجبل- فتحت أبواب السماء- و أقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد

(7)

و في رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا ابن عمران اثبت فقد سألت عظيما، قال: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله، فجعل الجبل‏

دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً، فَلَمَّا

أن رد الله إليه روحه‏

____________

(1)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 33.

(2)- و في نسخة البرهان «فلما مضى مدتهم» مكان «فلما حدثهم».

(3)- و في نسخة البرهان «فقولوا».

(4)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 33. و في بعض النسخ «توجدوا صوابين» بدل «تؤجروا مرتين».

(5)- و في نسختي البحار و البرهان «واعدهم» مكان «و أعهدهم».

(6)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 33.

(7)- العمد- بضم العين و الميم و فتحهما- جمع العمود.

27

أَفاقَ، «قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏

»

(1)

.

73-

قال ابن أبي عمير: و حدثني عدة من أصحابنا أن النار أحاطت به حتى لا يهرب من هول‏ (2) ما رأى [قال: و روى هذا الرجل عن بعض مواليه قال‏

ينبغي أن ينظرها بالمصعوق ثالثا- أو يتبين قبل ذلك- لأنه ربما رد عليه روحه‏]

(3)

.

74-

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏

إن موسى بن عمران (ع) لما سأل ربه النظر إليه- وعده الله أن يقعد في موضع- ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا

(4)

بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه‏

(5)

فيرفع رأسه فيسأل أ فيكم ربي فيجاب هو آت و قد سألت عظيما يا ابن عمران‏

(6)

.

75-

عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏

في قوله: «

فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا- وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً

» قال: ساخ الجبل في البحر

(7)

فهو يهوي حتى الساعة

(8)

.

76-

و في رواية أخرى‏

إن النار أحاطت بموسى لئلا يهرب لهول ما رأى- و قال:

لما

خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً

مات- فلما أن رد الله روحه أفاق فقال:

سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (9)

.

____________

(1)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 610.

(2)- و في نسخة لهول.

(3)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 610.

(4)- الموكب: الجماعة ركباناً أو مشاة أو ركاب الإبل للزينة.

(5)- الفرايص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف التي لا تزال ترعد من الدابة كما عن الأصمعي و قيل الفريصة: لحمة بين الثدي و الكتف يقال ارتعدت فريصته أي فزع.

(6)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35. الصافي ج 1: 609.

(7)- أي دخل فيه و غاب.

(8)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35.

(9)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 35.

28

77-

عن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع)

قال في الجفر إن الله تبارك و تعالى لما أنزل الله الألواح على موسى (ع) أنزلها عليه- و فيها تبيان كل شي‏ء- كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه- أن استودع الألواح و هي زبرجدة من الجنة جبلا يقال له زينة، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل، فجعل فيه الألواح ملفوفة- فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا ص، فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول ص، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل- و خرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى، فأخذها القوم، فلما وقعت في أيديهم ألقى الله في قلوبهم [الرعب‏] أن لا ينظروا إليها و هابوها- حتى يأتوا بها رسول الله ص و أنزل الله جبرئيل على نبيه فأخبره بأمر القوم، و بالذي أصابوه، فلما قدموا على النبي ص ابتدأهم- فسألهم عما وجدوا فقالوا: و ما علمك بما وجدنا قال: أخبرني به ربي و هو الألواح قالوا:

نشهد إنك لرسول الله، فأخرجوها فوضعوها إليه فنظر إليها و قرأها- و كانت‏

(1)

بالعبراني- ثم دعا أمير المؤمنين (ع) فقال: دونك هذه ففيها علم الأولين و علم الآخرين، و هي ألواح موسى و قد أمرني ربي أن أدفعها إليك- فقال: يا رسول الله لست أحسن قراءتها، قال: إن جبرئيل أمرني أن آمرك- أن تضعها تحت رأسك كتابك هذه الليلة

(2)

فإنك تصبح و قد علمت قراءتها، قال فجعلها تحت رأسه فأصبح- و قد علمه الله كل شي‏ء فيها، فأمره رسول الله ص بنسخها فنسخها في جلد شاة و هو الجفر، و فيه علم الأولين و الآخرين- و هو عندنا و الألواح عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثنا النبيين (صلى الله عليهم أجمعين)، قال قال أبو جعفر (ع) :

تلك الصخرة- التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة- في واد يعرف بكذا

(3)

.

____________

(1)- و في نسخة «و كتبها» بدل «و كانت».

(2)- و في نسختي الصافي و البرهان «ليلتك هذه» مكان «كتابك هذه الليلة» و هو الظاهر.

(3)- البحار ج 6: 227. البرهان ج 2: 36. الصافي ج 1: 612.

29

78-

عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال‏

كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (ع) حين أدخل عليه- ما هذه الدار قال: هذه دار الفاسقين، قال: و قرأ «

سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ- الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ‏ وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا

» يعني‏

وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها- وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا

، فقال له هارون: فدار من هي قال هي لشيعتنا قرة و لغيرهم فتنة- قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها قال: أخذت منهم [منه‏] عامرة- و لا يأخذها إلا معمورة

(1)

.

79-

عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله تعالى «

وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى‏ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا- جَسَداً لَهُ خُوارٌ

»

(2)

فقال موسى: يا رب و من أخار الصنم [العجل‏] فقال الله: أنا يا موسى أخرته- فقال موسى:

إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ- وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ (3)

.

80-

عن ابن مسكان عن الوصاف عن أبي جعفر (ع) قال‏

إن فيما ناجى الله موسى أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل- فالخوار من صنعه قال: فأوحى الله إليه: يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني [تفحص‏] عنها.

عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله (ع) قال‏

حيث قال موسى أنت أبو الحكماء

(4)

.

81-

عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إن الله تبارك و تعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا

لَهُ خُوارٌ

، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده- فقال أبو عبد الله: و للرؤية فضل على الخبر

(5)

.

82-

عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله (ع)

عرضت إلى ربي حاجة فهجرت‏

(6)

____________

(1)- البرهان ج 2: 39.

(2)- الخوار بالضم: صوت شديد كصوت البقر يقال كانت الريح تدخل به فيسمع له صوت كصوت البقر من قولهم خار الثور يخور خواراً: صاح.

(3)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 39. الصافي ج 1: 613.

(4)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 39. الصافي ج 1: 613.

(5)- البرهان ج 1: 38. البحار ج 5: 277.

(6)- بتشديد الجيم أي مضيت وقت الهاجرة و هي شدة الحر.

30

فيها إلى المسجد- و كذلك أفعل إذا عرضت بي الحاجة، فبينا أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي، قال: فقلت: ممن الرجل فقال: من أهل الكوفة قال: قلت: ممن الرجل قال: من أسلم قال: فقلت: ممن الرجل قال: من الزيدية قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم قال: أعرف خيرهم و سيدهم- و رشيدهم و أفضلهم هارون بن سعد، قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجلية كما سمعت الله يقول: «

إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ- وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

» و إنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب‏

(1)

.

83-

عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع) قال‏

قلت له: إن عبد الله بن عجلان قال في مرضه الذي مات فيه. أنه لا يموت فمات، فقال: لا غفر الله شيئا من ذنوبه أين ذهب إن موسى اختار سبعين رجلا من قومه،

فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ: رَبِ‏

أصحابي أصحابي قال: إني أبدلك بهم من هو خير لكم منهم، فقال: إني عرفتهم و وجدت ريحهم، قال: فبعثهم [فبعث‏] الله له أنبياء

(2)

.

84-

عن أبان بن عثمان عن الحارث‏

مثله إلا أنه ذكر فلما أخذتهم الصاعقة و لم يذكر الرجفة

(3)

.

.

____________

(1)- البحار ج 11: 209. البرهان ج 2: 38. ثم لا يخفى أن الرجل ممن اختلفت الكلمات فيه قال في تنقيح المقال- بعد نقل كلام ابن طاوس و العلامة و ابن داود و رميه بأنه زيدي و نقل الحديث بعينه من كتاب الكشي- ما لفظه: لكن لا يخفى عليك أنه على خلاف ما ذكروه أدل لأن الزيدي حقاً هو الإمامي الذي يقول بإمامة الاثني عشر و لا يدخل فيهم زيداً و إنما يحب زيداً لكون عزمه أنه أن لو ملك الأمر سلمه إلى أهله و الوجه في هذا التفسير ظاهر ضرورة أن القائل بإمامة زيد لا يكون حقاً بل باطلا كما يشهد بذلك أيضاً مقابلته بالعجل و لو كان غرضه التصلب في الزيدية و القول بإمامته لقال و إنما الزيدي عن جد فلان و (ح) فلا يكون محمد بياع القصب زيدياً اه.

(2)- البحار ج 5: 281 و 11: 209. البرهان ج 2: 38.

(3)- البحار ج 5: 281 و 11: 209. البرهان ج 2: 38.

31

85-

عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) (1) قال‏

لما ناجى موسى ربه أوحى الله إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك، قال: و بما ذا يا رب قال: بالسامري صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب إن حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه‏

(2)

غزال أو تمثال أو عجل- فكيف فتنتهم قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب و من أخاره قال: أنا، قال عنده موسى:

إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ- تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ (3)

.

86-

عن علي بن أسباط قال‏

قلت لأبي جعفر ع: لم سمي النبي الأمي قال نسب إلى مكة، و ذلك من قول الله: «

لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها

» و أم القرى مكة، فقيل أمي لذلك‏

(4)

.

87-

عن الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال‏

في قوله: «

يَجِدُونَهُ‏

» يعني اليهود و النصارى صفة محمد و اسمه‏

مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ (5)

.

88-

عن أبي بصير

في قول الله: «

فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ- وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏

» قال أبو جعفر ع: النور: علي (ع)

(6)

.

89-

عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ

____________

(1)- و في نسخة البرهان هكذا «عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (ع) قال إن اللَّه تبارك و تعالى أوحى إلى موسى اه».

(2)- و في نسخة البرهان «إن حليهم ليحتمل من أن يصاغ منه اه».

(3)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 39.

(4)- البحار ج 6: 129. البرهان ج 2: 40. الصافي ج 1: 616. ثم في وجه تسميته (ص) بالأمي وجوه أخر ذكرها الطبرسي (ره) و غيره فراجع.

(5)- البحار ج 6: 53. البرهان ج 2: 40. الصافي ج 1: 616.

(6)- البحار ج 9: 76. البرهان ج 2: 40. الصافي ج 1: 618.

32

يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

» فقال: قوم موسى هم أهل الإسلام‏

(1)

.

90-

عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة

(2)

سبعة و عشرين رجلا- خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون‏

بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

، و سبعة من أصحاب الكهف، و يوشع وصي موسى و مؤمن آل فرعون، و سلمان الفارسي، و أبا دجانة الأنصاري، و مالك الأشتر

(3)

.

91-

عن أبي الصهبان البكري قال‏

سمعت علي بن أبي طالب (ع) و دعا رأس الجالوت و أسقف النصارى فقال: إني سائلكما عن أمر- و أنا أعلم به منكما فلا تكتماني يا رأس الجالوت بالذي أنزل التوراة على موسى و أطعمكم المن و السلوى، و ضرب لكم في البحر طريقا يبسا- و فجر لكم من الحجر الطوري اثنتي عشرة عينا- لكل سبط من بني إسرائيل عينا، إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى فقال: فرقة واحدة

(4)

فقال: كذبت و الذي لا إله غيره- لقد افترقت على إحدى و سبعين فرقة- كلها في النار إلا واحدة: فإن الله يقول: «

وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ- يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

» فهذه التي تنجو

(5)

.

92-

عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب (ع) قال‏

كانت مدينة حاضرة البحر فقالوا لنبيهم: إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا

(6)

فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل، و إذا كل رجل منهم مسودا جريثا- يدخل الراكب في‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 41. الصافي ج 1: 618.

(2)- و في نسخة البرهان «الكوفة» بدل «الكعبة».

(3)- البحار ج 13: 190 و 223. البرهان ج 2: 41 و نقله الفيض (ره) في حاشية الصافي ج 1: 618. إثبات الهداة ج 7: 98.

(4)- و في نسخة البحار «فقال: و لا إلا و فرقة اه».

(5)- البحار ج 8: 2. البرهان ج 2: 41.

(6)- الجريث- بالثاء المثلثة- كسكيت: ضرب من السمك يشبه الحيات و يقال له بالفارسية «مار ماهى».

33

فيها

(1)

.

93-

عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) قال‏

وجدنا في كتاب أمير المؤمنين (ع) أن قوما من أهل أيلة

(2)

من قوم ثمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك- فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم‏

(3)

و قدام أبوابهم في أنهارهم و سواقيهم، فتبادروا إليها فأخذوا يصطادونها و يأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء الله- لا ينهاهم الأحبار

(4)

و لا ينهاهم العلماء من صيدها، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم- إنما نهيتم من أكلها يوم السبت و لم تنهوا عن صيدها- فاصطادوا يوم السبت و أكلوها- فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها

(5)

و انحازت‏

(6)

طائفة أخرى منهم ذات اليمين- و قالوا: الله الله إنا نهيناكم عن عقوبة الله- أن تعرضوا لخلاف أمره- و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار- فسكتت فلم يعظهم، و قالت الطائفة التي لم تعظهم.

لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ- أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً

و قالت الطائفة التي وعظتهم:

مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏

، قال الله: «

فَلَمَّا نَسُوا

» يعني لما تركوا ما وعظوا به- و مضوا على الخطيئة- قالت الطائفة التي وعظتهم لا و الله لا نجامعكم و لا نبايتكم‏

(7)

الليل- في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء، فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء، فلما

____________

(1)- البحار ج 5: 345. البرهان ج 2: 43.

(2)- أيلة بفتح اللام- مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام و قيل آخر الحجاز و أول الشام قيل: سميت بأيلة بنت مدين ابن إبراهيم (ع). (كذا في معجم البلدان).

(3)- النادي: مجلس القوم و متحدثهم نهاراً و قيل المجلس ماداموا مجتمعين فيه فإذا تفرقوا زال عنه هذا الاسم.

(4)- الأحبار جمع الحبر- بكسر الحاء-: الصالح من العلماء.

(5)- و في نسخة البرهان «ألا لا نصطادها».

(6)- انحاز عنه انحيازاً: عدل.

(7)- من البيتوتة.

34

أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله- غدوا

(1)

لينظروا ما حال أهل [المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت- فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور] المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون‏

(2)

فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و الله عجبا فقالوا: و ما ترى قال: أرى القوم قردة يتعاوون لهم أذناب [قال‏]: فكسروا الباب و دخلوا المدينة، قال: فعرفت القردة أنسابها من الإنس- و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة- قال: فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم قال: فقال أمير المؤمنين:

و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة، لا ينكرون و لا يغيرون، بل تركوا ما أمروا به [فتفرقوا] و قد قال الله: «

فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏

» و قال الله «

أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ- وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ- بِما كانُوا يَفْسُقُونَ‏

»

(3)

.

94-

عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إن اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة [فتركوا يوم الجمعة] فأمسكوا يوم السبت‏

(4)

.

95-

عن الأصبغ عن علي (ع) قال‏

أمتان تابعنا

(5)

من بني إسرائيل فأما الذي أخذت البحر فهي الجراري‏

(6)

و أما الذي أخذت البر فهي الضباب‏

(7)

.

____________

(1)- غدا غدواً من باب قعد: ذهب غدوة و جمع الغدوة غدى كمدية و مدى هذا أصله- ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الانطلاق أي وقت كان.

(2)- من عوى الكلب و الذئب أي صاح.

(3)- البحار ج 5: 345. البرهان ج 2: 43. الصافي ج 1: 621.

(4)- البحار ج 5: 343. البرهان ج 2: 44.

(5)- كذا في نسخ الكتاب و نسخة البرهان لكن في نسخة الوسائل «مسختا» مكان «تابعنا» و هو الظاهر.

(6)- الجراري جمع الجري- بتشديد الراء و الياء كسكيت- بمعنى الجريث و قد مر معناه و في بعض النسخ «الجريث» مكان «الجراري» و كذا فيما يأتي في الحديث الآتي.

(7)- البرهان ج 2: 44. الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 و الضباب جمع الضب: دويبة على حد فرخ التمساح الصغير و ذنبه كثير العقد كذنب التمساح و لهذا قالوا «أعقد من ذنب الضب» و يقال له بالفارسية «سوسمار».

35

96-

عن هارون بن عبيد (1) رفعه إلى أحدهم قال‏

جاء قوم إلى أمير المؤمنين (ع) بالكوفة و قالوا له: يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال:

فتبسم أمير المؤمنين (ع) ضاحكا- ثم قال: قوموا لأريكم عجبا- و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها، فقال له أمير المؤمنين: من أنت الويل لك و لقومك فقالت: نحن من أهل‏

الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ

إذ يقول الله في كتابه: «

إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

» الآية- فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر، فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع- قال: ثم التفت أمير المؤمنين (ع) إلينا فقال: أ سمعتم مقالتها قلنا: اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا بالنبوة- لتحيض كما تحيض نساؤكم‏

(2)

.

97-

عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع)

في قول الله: «

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ

» قال: افترق القوم ثلاث فرق، فرقة انتهت و اعتزلت، و فرقة أقامت و لم تقارف الذنوب، و فرقة اقترفت الذنوب، فلم تنج من العذاب إلا من انتهت، قال جعفر: قلت لأبي جعفر ع: ما صنع بالذين أقاموا و لم يقارفوا الذنوب قال أبو جعفر: بلغني أنهم صاروا ذرا

(3)

.

98-

عن إسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الأول (ع) قال‏

إن الله خص‏

____________

(1)- و في نسخة البرهان «هارون بن عبد العزيز» و في الوسائل «هارون بن عبد ربه».

(2)- البحار ج 5: 345. البرهان ج 2: 44. و نقله في الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 مختصراً.

(3)- البرهان ج 2: 44.

36

عباده بآيتين من كتابه‏

(1)

أن لا يكذبوا بما لا يعلمون- أو يقولوا بما لا يعلمون، و قرأ: «

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ‏

» و قال: «

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ- أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏ (2)

.

99-

عن إسحاق قال أبو عبد الله (ع)

خص الله الخلق في آيتين من كتاب الله، أن لا يقولوا على الله إلا بعلم و لا يردوا إلا بعلم،

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏

، و قال: «

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏

»

(3)

.

100-

عن إسحاق بن عمار (4) عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له‏

أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة قال: لا بأس- إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة- دخلوا متماوتين‏

(5)

كأنهم موتى- فأنزل الله على نبيه (ع) خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد و قوة، ثم ذكرها في طلب الرزق، فإذا طلبت‏

____________

(1)- قال الفيض (ره) في الوافي بعد نقل الحديث من الكافي ما لفظه: قيل يعني عباده الذين هم من أهل الكتاب و الكلام كأن من سواهم ليسوا مضافاً إليه بالعبودية بآيتين أي مضمونهما و إلا فالآيات في ذلك فوق اثنتين كقوله تعالى: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ‏ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏» إلى غير ذلك.

ثم قال: و لا يردوا ما لم يعلموا (على لفظ الكافي) يعني لا يكذبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله فإن التصديق بالشي‏ء كما هو محتاج إلى تصوره إثباتاً فكذلك هو مفتقر إليه نفياً و هذا في غاية الظهور وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‏ «انتهى».

(2)- البرهان ج 2: 44. البحار ج 1: 100. الصافي ج 1: 623.

(3)- البرهان ج 2: 44. البحار ج 1: 100. الصافي ج 1: 623.

(4)- و في نسخة البرهان «معاوية بن عمار». و لعله الظاهر بقرينة الحديث الآتي.

(5)- المتماوت: الناسك المرائي أي الذي يرى أنه كميت عن الدنيا، يقال تماوت الرجل: إذا أظهر من نفسه التخافت و التضاعف من العبادة و الزهد و الصوم. و في نسخة الأصل «متهاونين» بل متماوتين و لكن الظاهر هو المختار و لعله تصحيفه.

37

الرزق فاطلبه بقوة

(1)

.

101 و في رواية إسحاق بن عمار عنه‏

في قول الله: «

خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ

» أ قوة في الأبدان أم قوة في القلوب قال: فيهما جميعا

(2)

.

102 عن محمد بن حمزة عمن أخبره‏ (3) عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ

» قال: السجود و وضع اليدين على الركبتين في الصلاة

(4)

.

103 عن رفاعة قال‏

سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏

» قال: أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا و قبض يده‏

(5)

.

104 عن أبي بصير قال‏

قلت لأبي عبد الله ع: كيف أجابوه و هم ذر قال:

جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه‏

(6)

يعني في الميثاق‏

(7)

.

____________

(1)- البحار ج 18: 317. البرهان ج 2: 45.

(2)- البحار ج 15 (ج 2): 37. البرهان ج 2: 45. الصافي ج 1: 624.

(3)- و في نسخة البرهان هكذا «عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا اه».

(4)- البرهان ج 2: 45.

(5)- البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 49.

(6)- قال الفيض (ره) في تفسير الآية: إن اللَّه نصب لهم دلائل ربوبية و ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها حتى صاروا بمنزلة الإشهاد على طريقة التمثيل نظير ذلك قوله عز و جل‏ «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» و قوله جل و علا «فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» و معلوم أنه لا قول ثمة و إنما هو تمثيل و تصوير للمعنى و ذلك حين كانت أنفسهم في أصلاب آبائهم العقلية و معادنهم الأصلية يعني شاهدهم و هم دقائق في تلك الحقائق و عبر عن تلك الآباء بالظهور لأن كل واحد منهم ظهر أو مظهر لطائفة من النفوس أو ظاهر عنده لكونه صورة عقلية نورية ظاهرة بذاتها إلخ.

ثم قال بعد نقل الحديث ما لفظه: أقول: و هذا بعينه ما قلناه إنه عز و جل ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار. و قال المجلسي (ره): أي تعلقت الأرواح بتلك الذر و جعل فيهم العقل و آلة السمع و آلة النطق حتى فهموا الخطاب و أجابوا و هم ذر.

(7)- البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 49. الصافي ج 1: 625.

38

105 عن عبد الله بن الحلبي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قال‏

حج عمر أول سنة حج و هو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون و الأنصار، و كان علي قد حج في تلك السنة بالحسن و الحسين (ع) و بعبد الله بن جعفر، قال: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا و رداء- ممشقين‏

(1)

مصبوغين بطين المشق، ثم أتى فنظر إليه عمر و هو يلبي و عليه الإزار و الرداء- و هو يسير إلى جنب علي ع، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم فالتفت إليه علي (ع) فقال له: يا عمر لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة- فقال عمر: صدقت يا با الحسن لا و الله ما علمت أنكم هم قال: فكانت تلك واحدة في سفر لهم، فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر و قال: أما و الله إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لو لا أن رسول الله ص استلمك ما استلمتك، فقال له علي ع: [مه‏] يا با حفص، لا تفعل فإن رسول الله لم يستلم إلا لأمر قد علمه- و لو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك- لعلمت أنه يضر و ينفع، له عينان و شفتان و لسان ذلق‏

(2)

يشهد لمن وافاه بالموافاة، قال: فقال له عمر:

فأوجدني ذلك من كتاب الله يا با الحسن، فقال علي: قوله تبارك و تعالى: «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا

» فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب و أنهم العباد- أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء- و قال للقلم. اكتب موافاة خلقي بيتي الحرام، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق، ثم قيل للحجر:

افتح قال: ففتحه فألقم الرق- ثم قال للحجر: احفظ و اشهد لعبادي بالموافاة، فهبط الحجر مطيعا لله، يا عمر أ و ليس إذا استلمت الحجر، قلت: أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة فقال عمر: اللهم نعم، فقال له علي ع: [أ من‏] ذلك‏

(3)

.

____________

(1)- الممشق: المصبوغ بالمشق و هو الطين الأحمر.

(2)- لسان ذلق: جديد بليغ.

(3)- البرهان ج 2: 49. و نقله المجلسي (ره) في المجلد الثامن من البحار ص:.

39

106 عن الحلبي قال‏

سألته لم جعل استلام الحجر قال: إن الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم- دعا الحجر من الجنة، و أمره و التقم الميثاق، فهو يشهد لمن وافاه بالوفاء

(1)

.

107 عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إن بعض قريش قال لرسول الله ص: بأي شي‏ء سبقت الأنبياء- و أنت بعثت آخرهم و خاتمهم فقال: إني كنت أول من أقر بربي و أول من أجاب- حيث‏

أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ‏ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا: بَلى‏

، فكنت أول من قال: بلى، فسبقتهم إلى الإقرار بالله‏

(2)

.

108 عن زرارة قال‏

سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ‏

» إلى «

قالُوا بَلى‏

» قال: كان محمد عليه و آله السلام أول من قال: بلى، قلت: كانت رؤية معاينة قال: (نعم) فأثبت المعرفة في قلوبهم و نسوا ذلك الميثاق، و سيذكرونه بعد، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه‏

(3)

.

109 عن زرارة

أن رجلا سأل أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم»

(4)

فقال- و أبوه يسمع-: حدثني أبي- أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة- التي خلق منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج‏

(5)

فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى- فعركها عركا شديدا

(6)

ثم هكذا حكى بسط كفيه فخرجوا

(7)

كالذر من يمينه و شماله- فأمرهم جميعا أن يقعوا

____________

(1)- البرهان ج 2: 50. و فيه «وافاه بالموافاة».

(2)- البرهان ج 2: 50. البحار ج 6: 5 و 3: 71. الصافي ج 1: 626.

(3)- البرهان ج 2: 50. البحار ج 6: 5 و 3: 71. الصافي ج 1: 626.

(4)- و هذا إحدى القراءات في الآية و القراءة المشهورة ذُرِّيَّتَهُمْ‏.

(5)- الأجاج: المالح المر الشديد الملوحة يقال أج الماء أجوجاً إذا ملح و اشتدت ملوحته.

(6)- يقال عرك البعير جنبه بمرفقه: إذا دلكه فأثر فيه.

(7)- و في نسخة البرهان «فجمد فجروا» بدل «فخرجوا» و لعل هذا الاختلاف من جهة وقوع التحريف في هذه النسخة. ثم إن الذر بمعنى صغار النمل واحدتها ذرة قال الفيض (ره) في الوافي: و وجه الشبه: الحس و الحركة أو كونهم محل الشعور (الحياة خ ل) مع صغر الجثة و اجتماعهم في الوجود عند اللَّه إنما هو لاجتماع أجزاء الزمانية عنده سبحانه دفعة واحدة في عالم الأمر وجود ملكوتي ظلي ينبعث من حقيقة هذا الوجود الخلقي الجسماني و هو صورة علمه سبحانه بها اه.

قوله من يمينه اه: قال المجلسي (ره) أي من يمين الملك المأمور بهذا الأمر و شماله أو من يمين العرش و شماله أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمن و البركة و كذا الشمال بعكس ذلك.

40

[يدخلوا] في النار فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها

(1)

.

110 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

» قالوا بألسنتهم قال: نعم، و قالوا بقلوبهم، فقلت: و أي شي‏ء كانوا يومئذ قال صنع منهم ما اكتفي به‏

(2)

.

111 عن زرارة قال‏

سألت أبا جعفر (ع)

(3)

عن قول الله: «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏

» إلى «

أَنْفُسِهِمْ‏

» قال: أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيمة فخرجوا [و هم‏] كالذر، فعرفهم نفسه و أراهم نفسه، و لو لا ذلك ما عرف أحد ربه، و ذلك قوله:

«

وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏

...

لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏

»

(4)

.

112 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال‏

قلت له: «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏

» إلى «

شَهِدْنا

» قال: ثم قال: ثبتت المعرفة و نسوا الموقف [و سيذكرونه‏] و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه‏

(5)

.

____________

(1)- البرهان ج 2: 50. البحار ج 3: 71. الصافي ج 1: 625.

(2)- البرهان ج 2: 50. البحار ج 3: 71. الصافي ج 1: 625.

(3)- و في البرهان أبا عبد الله (ع) مكان أبا جعفر ع.

(4)- البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 50.

(5)- البحار ج 3: 67. البرهان ج 2: 50.

41

113 عن جابر قال‏

قلت لأبي جعفر ع: متى سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين قال: قال و الله نزلت‏

(1)

هذه الآية على محمد ص: و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم- و أن محمدا رسول الله [نبيكم‏] و أن عليا أمير المؤمنين، فسماه الله و الله أمير المؤمنين‏

(2)

.

114 عن جابر قال‏

قال لي أبو جعفر ع: يا جابر لو يعلم الجهال- متى سمي أمير المؤمنين علي لم ينكروا حقه، قال: قلت: جعلت فداك متى سمي فقال لي:

قوله «

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏

» إلى «

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏

و أن محمدا [نبيكم‏] رسول الله- و أن عليا أمير المؤمنين، قال: ثم قال لي يا جابر، هكذا و الله جاء بها محمد ص‏

(3)

.

115 عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله ص‏

إن أمتي عرضت علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، و هو أول من صدقني حين بعثت، و هو الصديق الأكبر، و الفاروق يفرق بين الحق و الباطل‏

(4)

.

116 عن الأصبغ بن نباتة عن علي (ع) قال‏

أتاه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك و تعالى- هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى فقال علي: قد كلم الله جميع خلقه برهم و فاجرهم، و ردوا عليه الجواب، فثقل ذلك على ابن الكواء و لم يعرفه، فقال له: كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين فقال له: أ و ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه: «و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم- و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم قالوا بلى» فقد أسمعهم كلامه و ردوا عليه الجواب- كما تسمع في قول الله يا ابن الكواء قالوا بلى- فقال لهم: إني‏

أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

و أنا الرحمن [الرحيم‏] فأقروا له بالطاعة و الربوبية، و ميز الرسل و الأنبياء و الأوصياء، و أمر الخلق بطاعتهم- فأقروا بذلك في الميثاق، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك:

____________

(1)- و في نسخة البرهان «لما نزلت».

(2)- البحار ج 9: 256. البرهان ج 2: 50. إثبات الهداة ج 3: 545.

(3)- البحار ج 9: 256. البرهان ج 2: 50. إثبات الهداة ج 3: 545.

(4)- البحار ج 6: 231. البرهان ج 2: 51.

42

شَهِدْنا

عليكم يا بني آدم‏

أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ (1)

.

117 قال أبو بصير

قلت لأبي عبد الله ع: أخبرني عن الذر- حيث‏

أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

، و أسر بعضهم خلاف ما أظهر، فقلت:

كيف علموا القول- حيث قيل لهم‏

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏

قال: إن الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه‏

(2)

.

118 عن سليمان اللبان قال: قال أبو جعفر (ع)

أ تدري ما مثل المغيرة بن شعبة

(3)

قال: قلت: لا، قال: مثله مثل بلعم الذي أوتي الاسم الأعظم- الذي قال الله: «

آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها- فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ‏

»

(4)

.

119 عن محمد بن أبي زيد الرازي عمن ذكره عن الرضا (ع) قال‏

إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله- و هو قول الله: «

وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ فَادْعُوهُ بِها

» قال: قال أبو عبد الله: نحن و الله الأسماء الحسنى- الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا [قال فادعوه بها]

(5)

.

120 عن حمران عن أبي جعفر (ع)

في قول الله: «

وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

» قال: هم الأئمة

(6)

.

121 و قال محمد بن عجلان عنه‏

نحن هم‏

(7)

.

____________

(1)- البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 51.

(2)- البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 51.

(3)- مغيرة بن شعبة بن عامر بن مسعود الثقفي الكوفي صحابي مات سنة خمسين من الهجرة النبوية و هو يومئذ ابن سبعين سنة. ولاه عمر بن الخطاب البصرة و لم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزله ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قتل عمر فأقره عثمان عليها ثم عزله و ولاه معاوية الكوفة فلم يزل عليها إلى أن مات و كيف كان فقد ورد في ذمه روايات كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال فراجع.

(4)- البحار ج 5: 313. البرهان ج 2: 51. الصافي ج 1: 626.

(5)- البرهان ج 2: 52. البحار ج 19 (ج 2): 63. الصافي ج 1: 628.

(6)- البرهان ج 2: 52. البحار ج 7: 120. الصافي ج 1: 628 إثبات الهداة ج 3: 50. مجمع البيان ج 3: 503.

(7)- البرهان ج 2: 52. البحار ج 7: 120. الصافي ج 1: 628 إثبات الهداة ج 3: 50. مجمع البيان ج 3: 503.

43

122 عن ابن الصهبان البكري قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول‏

و الذي نفسي بيده- لتفرقن هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة،

وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

، فهذه التي تنجو من هذه الأمة

(1)

.

123 عن يعقوب بن زيد: قال قال أمير المؤمنين (ع) وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

. قال: يعني أمة محمد ص‏

(2)

.

124 عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال‏

إن الله يقول في كتابه: «

وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ- وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ

» يعني الفقر

(3)

.

125 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول‏ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما

» قال: هو آدم و حواء إنما كان شركهما شرك طاعة- و ليس شرك عبادة، و في رواية أخرى و لم يكن شرك عبادة

(4)

.

126 عن الحسين بن علي بن النعمان عن أبيه عمن سمع أبا عبد الله (ع) و هو يقول‏

إن الله أدب رسوله ص فقال يا محمد «

خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏

» قال: خذ منهم ما ظهر و ما تيسر، و العفو الوسط

(5)

.

127 عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله‏

في قول الله: «

خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ‏

» قال بالولاية «

وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏

» قال: [عنها] يعني الولاية

(6)

.

128 عن زيد بن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (ع) قال‏

سألته عن قول الله «

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏

» قال: هو الذنب‏

____________

(1)- البرهان ج 2: 52- 53. البحار ج 8: 2. الصافي ج 1: 628.

مجمع البيان ج 3: 503.

(2)- البرهان ج 2: 52- 53. البحار ج 8: 2. الصافي ج 1: 628.

مجمع البيان ج 3: 503.

(3)- البرهان ج 2: 53. البحار ج 7: 300. الصافي ج 1: 631.

(4)- البحار ج 5: 69. البرهان ج 2: 55. الصافي ج 1: 631. مجمع البيان ج 3: 510.

(5)- البرهان ج 2: 55. الصافي ج 1: 632.

(6)- البرهان ج 2: 55. البحار ج 7: 129.

44

يهم به العبد فيتذكر فيدعه‏

(1)

.

129 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال‏

سألته في قول الله:

«

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏

» ما ذلك الطائف فقال: هو السيئ يهم العبد به- ثم يذكر الله فيبصر و يقصر

(2)

.

130 أبو بصير عنه قال‏

هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه‏

(3)

.

131 عن زرارة قال أبو جعفر (ع)

«

وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ‏

» في الفريضة خلف الإمام «

فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏

»

(4)

.

132 عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏

يجب الإنصات للقرآن في الصلاة و في غيرها، و إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات و الاستماع‏

(5)

.

133 عن أبي كهمس عن أبي عبد الله (ع) قال‏

قرأ ابن الكواء خلف أمير المؤمنين ع: «

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ- وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏

» فأنصت له أمير المؤمنين (ع)

(6)

.

134 عن زرارة عن أحدهما قال‏

لا يكتب الملك إلا ما أسمع نفسه- و قال الله:

«

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً

» قال: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته إلا الله- و قال: إذا كنت خلف إمام فأتم به- فأنصت و سبح في نفسك‏

(7)

.

135 عن إبراهيم بن عبد الحميد يرفعه قال: قال رسول الله ص‏

«

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ‏

» يعني مستكينا «

وَ خِيفَةً

» يعني خوفا من عذابه «

وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ‏

» يعني دون الجهر من القراءة «

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏

» يعني بالغداة و العشي‏

(8)

.

____________

(1)- البحار ج 15 (ج 2): 95. البرهان ج 2: 56. الصافي ج 1: 633.

(2)- البحار ج 15 (ج 2): 95. البرهان ج 2: 56. الصافي ج 1: 633.

(3)- البحار ج 15 (ج 2): 95. البرهان ج 2: 56. الصافي ج 1: 633.

(4)- البحار ج 18 (ج 2): 615- 616. البرهان ج 2: 57.

(5)- البحار ج 18 (ج 2): 615- 616. البرهان ج 2: 57.

(6)- البحار ج 18 (ج 2): 615- 616. البرهان ج 2: 57. مجمع البيان ج 3: 515.

(7)- البحار ج 18 (ج 2): 349. البرهان ج 2: 57. الصافي ج 1: 635.

(8)- البحار ج 18 (ج 2): 349. البرهان ج 2: 57. الصافي ج 1: 635.

45

136 عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً- وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ- بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏

» قال: تقول عند المساء

لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وحده‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏

،

لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

[و يميت و يحيي‏]

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

، قلت: «بيده الخير» قال: [إن‏] بيده الخير- و لكن [قل‏] كما أقول لك عشر مرات، و أعوذ بالله السميع العليم‏

مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ‏

، إن الله‏

هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

، عشر مرات حين تطلع الشمس، و عشر مرات حين تغرب‏

(1)

.

137 عن محمد بن مروان عن بعض أصحابه قال: قال جعفر بن محمد (ع)

استعيذوا بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، و أعوذ بالله‏

أَنْ يَحْضُرُونِ‏

إن الله‏

هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

، و قل‏

لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وحده‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

و يميت و يحيي‏

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

، فقال له رجل: مفروض هو قال:

نعم مفروض هو محدود، تقوله‏

قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ‏

عشر مرات، فإن فاتك شي‏ء منها- فاقضه من الليل و النهار

(2)

.

____________

(1)- البحار ج 18: 491. البرهان ج 2: 57. الصافي ج 1: 635.

(2)- البحار ج 18: 491. البرهان ج 2: 57. الصافي ج 1: 635.

46

(8) من سورة الأنفال‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

1-

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏

من قرأ سورة براءة و الأنفال في كل شهر- لم يدخله نفاق أبدا، و كان من شيعة أمير المؤمنين (ع) حقا، و أكل يوم القيمة من موائد الجنة مع شيعته حتى يفرغ الناس من الحساب‏

(1)

.

2-

و في رواية أخرى عنه‏

في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا- و كان من شيعة أمير المؤمنين (ع) حقا

(2)

.

3-

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول‏

في سورة الأنفال جدع الأنوف‏

(3)

.

4-

عن حريز عن أبي عبد الله (ع) (4) قال‏

سألته أو سئل عن الأنفال،

____________

(1)- البحار ج 19: 69. البرهان ج 2: 58. مجمع البيان ج 3: 516. الصافي ج 1: 742.

(2)- البرهان ج 2: 58.

(3)- البرهان ج 2: 58. البحار ج 20: 54. مجمع البيان ج 3: 516. و جدع الأنف: قطعه و لعل الوجه في كلامه (ع) هو اشتمال السورة على ذكر الخمس لذوي القربى.

(4)- و في نسخة البرهان «عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (ع)».

47

فقال: كل قرية تهلك أهلها، أو انجلوا عنها، فمن نفل نصفها يقسم بين الناس، و نصفها للرسول‏

(1)

.

5-

عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال‏

الأنفال ما لم يوجف عليه‏

(2)

بخيل‏

وَ لا رِكابٍ‏ (3)

.

6-

عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال‏

سألته عن الأنفال قال: هي القرى التي قد جلا أهلها و هلكوا، فخربت فهي لله و للرسول‏

(4)

.

7-

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول‏

إن الفي‏ء و الأنفال ما كان من أرض- لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صالحوا- أو قوم أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون الأودية، فهذا كله من الفي‏ء فهذا لله و للرسول، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء- و هو للإمام من بعد الرسول‏

(5)

.

8-

عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏

إن الله فرض طاعتنا في كتابه، فلا يسع الناس جهلنا [حملنا] لنا صفو المال و لنا الأنفال- و لنا قرائن [كرائم‏] القرآن‏

(6)

.

9-

عن أبي إبراهيم قال‏

سألته عن الأنفال فقال: ما كان من أرض باد أهله فذلك الأنفال فهو لنا

(7)

.

10-

عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد الله (ع) قال‏

سألته عن الأنفال فقال:

هو كل أرض خربة- و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و زاد في رواية أخرى عنه غلبها رسول الله ص‏

(8)

.

____________

(1)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1 و في نسخة البرهان بعد قوله فمن نقل هكذا: «فهي للَّه تعالى و للرسول» مكان قوله: «نصفها يقسم اه».

(2)- الإيجاف: سرعة السير.

(3)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

(4)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

(5)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

(6)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

(7)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

(8)- البحار ج 20: 54. البرهان ج 2: 61. الوسائل ج 2: أبواب الأنفال باب 1.

48

11-

عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول‏

لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال قال: منها المعادن و الآجام‏

(1)

و كل أرض لا رب لها، و كل أرض باد أهلها فهو لنا

(2)

.

12-

و في رواية أخرى عن أحدهما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (ع) قال‏

كل مال لا مولى له و لا ورثة له فهو من أهل هذه الآية «

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏

»

(3)

.

13-

و في رواية ابن سنان قال‏

هي القرية التي قد جلا أهلها و هلكوا فخربت فهي لله و للرسول‏

(4)

.

14-

و في رواية ابن سنان و محمد الحلبي عنه (ع) قال‏

من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال‏

(5)

.

15-

و في رواية زرارة عنه قال‏

هي كل أرض جلا أهلها- من غير أن يحمل عليها خيل و لا رجال و لا ركاب، فهي نفل لله و للرسول‏

(6)

.

16-

عن الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول‏

في الملوك الذين يقطعون الناس- هي من الفي‏ء، و الأنفال و أشباه ذلك‏

(7)

.

17-

و في رواية أخرى عن الثمالي قال‏

سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله:

«

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ‏

» قال: ما كان للملوك فهو للإمام‏

(8)

.

18-

عن سماعة بن مهران قال‏

سألته عن الأنفال قال: كل أرض خربة و أشياء كانت تكون للملوك- فذلك خاص للإمام، ليس للناس فيه سهم قال: و منها البحرين لم توجف بخيل‏

وَ لا رِكابٍ‏ (9)

.

19-

عن بشير الدهان قال‏

كنا عند أبي عبد الله و البيت غاص بأهله، فقال لنا

____________

(1)- الآجام جمع الأجمة- محركة-: الشجر الكثير الملتف و يقال له بالفارسية «بيشه».

(2)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(3)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(4)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(5)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(6)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(7)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(8)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(9)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 61- 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

49

أحببتم و أبغض [أبغضنا] الناس- و وصلتم و قطع [قطعنا] الناس- و عرفتم و أنكر [أنكرنا] الناس- و هو الحق، و إن الله اتخذ محمدا عبدا قبل أن يتخذه رسولا، و إن عليا عبد نصح لله فنصحه، و أحب الله فأحبه و حبنا بين في كتاب الله، لنا صفو المال و لنا الأنفال، و نحن قوم فرض الله طاعتنا، و أنكم لتأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته و قد قال رسول الله ص: من مات و ليس له إمام يأتم به فميتته جاهلية، فعليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي (ع)

(1)

.

20-

عن الثمالي عن أبي جعفر (ع)

«

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ‏

» قال: ما كان للملوك فهو للإمام، قلت: فإنهم يعطون ما في أيديهم أولادهم- و نسائهم و ذوي قرابتهم و أشرافهم حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا إلا قال، و ذلك- حتى قال يعطى منه مائتي الدرهم‏

(2)

إلى المائة و الألف- ثم قال:

هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (3)

.

21-

عن داود بن فرقد قال‏

قلت لأبي عبد الله ع: بلغنا أن رسول الله ص أقطع عليا (ع) ما سقى الفرات قال: نعم و ما سقى الفرات، الأنفال أكثر ما سقى الفرات، قلت: و ما الأنفال قال: بطون الأودية و رءوس الجبال- و الآجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها و قطائع الملوك‏

(4)

.

22-

عن أبي مريم الأنصاري قال‏

سألت أبا عبد الله (ع) عن قوله «

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏

» قال سهم لله و سهم للرسول، قال: قلت فلمن سهم الله فقال: للمسلمين‏

(5)

.

23-

عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (ع)

في قوله: «

وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ- وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ‏

» فقال: الشوكة

____________

(1)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(2)- و في نسخة البرهان «ما بين درهم إلى المائة اه».

(3)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(4)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

(5)- البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1.

50

التي فيها القتال‏

(1)

.

24-

عن جابر قال‏

سألت أبا جعفر (ع) عن تفسير هذه الآية- في قول الله:

«

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ- وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ‏

» قال أبو جعفر ع:

تفسيرها في الباطن يريد الله، فإنه شي‏ء يريده- و لم يفعله بعد، و أما قوله «

يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ‏

» فإنه يعني يحق حق آل محمد، و أما قوله: «

بِكَلِماتِهِ‏

» قال: كلماته في الباطن علي هو كلمة الله في الباطن، و أما قوله: «

وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ‏

» فهم بنو أمية، هم الكافرون يقطع الله دابرهم، و أما قوله: «

لِيُحِقَّ الْحَقَ‏

» فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم ع، و أما قوله: «

وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ‏

» يعني القائم فإذا قام يبطل باطل بني أمية، و ذلك قوله: «

لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ‏

»

(2)

.

25-

عن جابر عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) قال‏

سألته عن هذه الآية في البطن «

وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ- وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏

» قال: السماء في الباطن رسول الله، و الماء علي (ع) جعل الله عليا من رسول الله ص فذلك قوله: «

ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ‏

فذلك علي يطهر الله به قلب من والاه، و أما قوله: «

وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‏

» من والى عليا يذهب الرجز عنه، و يقوى قلبه و «

لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏

» فإنه يعني عليا، من والى عليا يربط الله على قلبه بعلي فثبت على ولايته‏

(3)

.

26-

عن محمد بن يوسف قال: أخبرني أبي قال‏

سألت أبا جعفر (ع) فقلت:

«

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ‏

» قال: إلهام‏

(4)

.

27-

عن رجل عن أبي عبد الله (ع)

في قول الله: «

وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‏

» قال: لا يدخلنا ما يدخل الناس من الشك‏

(5)

.

____________

(1)- الصافي ج 1: 638. البرهان ج 2: 68.

(2)- البحار ج 7: 127. البرهان ج 2: 68. و نقله المحدث الحر العاملي (ره) في إثبات الهداة ج 7: 98 مختصراً عن هذا الكتاب.

(3)- البرهان ج 2: 69.

(4)- البرهان ج 2: 69. البحار ج 6: 467.

(5)- البرهان ج 2: 69. البحار ج 6: 467.