مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة عليهم السلام‏

- جمع من العلماء المزيد...
371 /
11

[تاريخ الأئمة (ع) لابن أبي الثلج البغدادي‏]

[في ولادات النبي (ص) و الأئمة (ع) و وفياتهم و سائر أفعالهم‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)‏]

أخبرنا الإمام الفاضل العلّامة محبّ الدّين أبو عبد الله محمّد بن محمود بن الحسن بن النّجار البغدادي، المحدّث بالمدرسة الشّريفة المستنصريّة، قال: أخبرنا المشايخ الثّلاثة: أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي، و أبوماجد محمّد بن حامد بن عبد المنعم بن عزيز الواعظ، و أبومحمّد أسعد بن أحمد بن حامد الثّقفي اجازة، قالوا جميعا: أخبرنا أبو منصور عبد الرّحيم محمّد بن أحمد بن الشّرابي الشيرازي إذنا، قال: أخبرنا أبو مسعود أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن شاذان البجلي بخطّه، قال: أخبرني أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عليّ العمادي النّسوي بنساء قراءة عليه، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي بمكة سنة خمسين و ثلاثمائة، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد ابن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل المعروف بابن أبي الثّلج، حدّثني عتبة ابن اسعد بن كنانة، عن أحمد بن محمّد الفاريابي، عن نصر بن عليّ الجهضمي، قال:

سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا (عليهم السلام) عن أعمار الأئمة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه و سلامه عليه)، قال:

مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و ستين سنة في سنة عشر من الهجرة، و كان مقامه بمكة أربعين سنة، ثمّ هبط إليه الوحي في عام الأربعين، و كان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة و هو ابن‏

12

ثلاث و خمسين سنة، فأقام بها عشر سنين، و قبض (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في شهر ربيع الأوّل، يوم الاثنين، لليلتين خلتا منه‏

. أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)

: قال‏

: و مضى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، في عام أربعين من الهجرة، قال: قال عبد اللّه بن سليمان بن وهب: مضى و له خمس و ستّون سنة.

قال نصر بن علي في حديثه: و نزل الوحي على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و مضى و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، و كان بمكّة اثنتي عشرة سنة مع النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل أن يظهر اللّه تعالى نبوّته، و أقام مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكّة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة، فأقام بها مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر سنين، ثمّ أقام بعد أن مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثين سنة، و مضى في شهر رمضان من الأربعين، من ضربة ابن ملجم المرادي (لعنة اللّه عليه) و كان ضربه في ليلة تسع عشرة خلت من شهر رمضان‏

. فاطمة الزهراء (عليها السلام)

: قال‏

: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوّته بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و توفّيت و لها ثماني عشر سنة و خمسة و سبعون يوماً، و كان عمرها مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكّة ثماني سنين، و هاجرت مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة، و أقامت بالمدينة عشر سنين.

و أقامت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خمسة و سبعين يوماً، و ولدت الحسن بن علي (عليه السلام) و لها إحدى عشرة سنة بعد الهجرة.

الحسن بن علي (عليه السلام)

:

و مضى الحسن بن علي (عليه السلام) و هو ابن سبع و أربعين سنة، و كان بين أبي محمّد الحسن و أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) طهر و حمل، و كان حمل أبي عبد

13

اللّه (عليه السلام) ستّة أشهر، و لم يولد لستّة أشهر غير الحسين و عيسى بن مريم (عليه السلام).

و أقام أبو محمّد الحسن مع جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبع سنين، و أقام مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثين سنة، و كان عمره سبعا و أربعين سنة.

الحسين بن علي (عليه السلام)

:

و مضى أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو ابن سبع و خمسين سنة، في عام ستّين من الهجرة يوم عاشوراء، و كان مقامه مع جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبع سنين، إلّا ما كان بينه و بين أبي محمّد و هو ستّة أشهر و عشرة أيام.

و أقام مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثين سنة، و مع أبي محمّد عشر سنين، و بعد أبي محمّد عشر سنين و أشهر، و كان عمره سبعة و خمسين سنة، إلّا ما كان بينه و بين أخيه من حمل و طهر

. علي بن الحسين (عليه السلام)

:

و مضى عليّ بن الحسين (عليه السلام) و هو ابن ستّ و خمسين سنة، في عام خمس و تسعين من الهجرة، و كان مولده سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و قبل وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) بسنتين.

و أقام مع أبي محمّد عشر سنين، و مع أبي عبد اللّه عشر سنين‏

(1)

، و بعدهم ثلاثين سنة

(2)

.

قال ابو بكر: و يروي في غير هذا الحديث أنّه كان يكنّى بأبي الحسين، و بأبي الحسن، و بأبي بكر.

____________

(1) المراد أنه أدرك من زمان إمامة كل واحد من عمه و أبيه عشر سنين، و هو المراد أيضا مما تقدم في حق الإمام المجتبى (عليه السلام) من أنه أقام مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثين سنة.

(2) المراد أنه (عليه السلام) أقام بعدهم، و بعد أن انتقلت الإمامة إليه ثلاثين سنة، و لكن التحقيق أنه أقام بعد انتقال الخلافة الإلهية إليه خمسا أو أربعا و ثلاثين سنة، كما يظهر من ملاحظة عام وفاته و عام وفاة أبيه، و لعل في النسخة سقط في العبارة.

14

محمّد بن علي (عليهما السلام)

: قال‏

: و مضى أبو جعفر الباقر (عليه السلام) و هو ابن ستّ و خمسين سنة، في عام مائة و أربع عشرة من الهجرة، و كان مولده قبل مضيّ الحسين (عليه السلام) بثلاث سنين، و مقامه مع أبيه: خمساً و ثلاثين سنة إلّا شهرين، و بعد أن مضى أبوه تسع عشرة سنة.

قال الفريابي: و قد قيل: إنّه أقام و هو ابن ثمان و ثلاثين سنة، و كان مولده سنة ثمان و خمسين، و أدركه جابر بن عبد اللّه الأنصاري و هو كان في الكتاب، فاقرأه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السّلام، قال: هكذا أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قبض في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة و مائة، و كان مقامه بعد أبيه سبع عشرة سنة.

جعفر بن محمّد الصّادق (عليهما السلام)

: قال‏

: و مضى أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق (عليهما السلام) و هو ابن خمس و ستّين سنة، في عام ثمان و أربعين و مائة، و كان مولده سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة و كان مقامه مع أبيه ثمان سنين بعد مضيّ جدّه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه أربع عشرة سنة

(1)

، و أقام بعد أبيه إحدى و ثلاثين سنة

(2)

.

موسى بن جعفر (عليهما السلام)

:

و مضى أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و هو ابن أربع و خمسين سنة، في عام مائة و ثلاث و ثمانين، و كان مولده في عام مائة و تسع و عشرين سنة

(3)

من الهجرة، و كان مقامه مع أبيه تسع عشرة سنة، و بعد أبيه خمساً و ثلاثين سنة.

____________

(1) كذا الأصل، و لعل الصواب: تسع عشرة سنة

(2) كذا الأصل، و الظاهر (أربع و ثلاثين)، نعم يستقيم هو على قول من أرّخ وفاة الإمام الباقر (عليهما السلام) بسنة 117، كما عن كشف الغمة و الفصول المهمة

(3) كذا الأصل.

15

و مضى و له أربع و خمسون سنة.

قال الفريابي: و قيل: أقام أبو الحسن (عليه السلام) و هو ابن عشرين سنة، يعني مع أبيه (عليه السلام)

. علي بن موسى الرّضا (عليهما السلام)

: قال الفريابي: قال نصر بن علي‏

: مضى أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) و له سبع و أربعون سنة و أشهر، في عام مائتين و اثنتين من الهجرة، بعد أن مضى أبو عبد اللّه‏

(1)

بخمسين سنة.

و أقام مع أبيه تسعاً و عشرين سنة و أشهر، و بعد أن مضى أبو الحسن (عليه السلام) من سنّي خمساً و عشرين سنة إلّا شهرين‏

(2)

. محمّد بن عليّ (عليهما السلام)

: قال الفريابي: و حدّثني أبي كان في الوقت الّذي حدّثني بهذا الحديث ابن أربع و تسعين سنة، قال‏

: حدّثني محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو ابن عشرين سنة و ثلاثة أشهر و عشرين يوماً في عام مائتين و عشرين من الهجرة

(3)

، و كان مولده سنة مائة و خمسة و تسعين.

و كان مقامه مع أبيه (عليه السلام)، سبع سنين و ثلاثة أشهر.

و قبض يوم الثلاثاء لستّ ليال خلون من ذي الحجّة، سنة عشرين و مائتين.

علي بن محمد (عليهما السلام)

: قال الفريابي: حدّثني أبي، قال: سمعت أبا إسماعيل سهل بن زياد

____________

(1) جعفر بن محمد

(2) كذا الأصل.

(3) كذا في الأصل، و لكن إذا كان مولده في عام 195 فيكون في عام 220 ابن خمس و عشرين سنة تقريبا، و لعل لفظ (خمس) ساقط من النسخة في قوله: و هو ابن عشرين.

16

الآدمي قال‏

: مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) في رجب سنة مائتين و أربع عشرة من الهجرة، و كان مقامه مع أبيه ست سنين و خمسة أشهر.

و مضى يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة مائتين و أربع و خمسين من الهجرة.

و كان مقامه بعد وفاة أبيه ثلاثا و ثلاثين سنة و سبعة أشهر إلّا أيّاماً، و كان عمره أربعين سنة إلّا أيّاماً

. الحسن بن عليّ (عليهما السلام)

: قال الفريابي: قال لي أخي عبد اللّه بن محمّد

: ولد أبو محمّد الحسن ابن عليّ بن محمّد (عليه السلام) سنة إحدى و ثلاثين و مائتين و مضى يوم الجمعة.

و قال بعض أصحابنا: يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من ربيع الأوّل، سنة مائتين و ستّين، و كان عمره تسعاً و عشرين سنة، منهما بعد أبيه خمس سنين و ثمانية أشهر.

القائم (صلوات اللّه و سلامه عليه)

: قال‏

: ولد الخلف (عليه السلام) سنة ثمان و خمسين و مائتين، و مضى أبو محمّد (عليه السلام) و للخلف سنتان و أربعة أشهر، (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)

. ذكر أولاد النبي و الأئمة (عليهم السلام)

ولد النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

: قال الفريابي: حدّثني أخي عبد اللّه بن محمّد- و كان عالماً بأمر أهل البيت (عليهم السلام)- حدّثني أبي، حدّثني ابن سنان، عن أبي نصر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من خديجة: القاسم، و عبد اللّه، و الطّاهر، و زينب، و رقيّة، و أم كلثوم، و فاطمة (عليها السلام).

17

و من مارية القبطيّة

(1)

: إبراهيم.

فأمّا رقيّة: فزوّجت من عتبة بن أبي لهب، فمات عنها.

و أمّا زينب: فزوّجت من أبي العاص بن الرّبيع، فولدت منه ابنة سمّاها امامة، تزوّجها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليها السلام).

ولد أمير المؤمنين (عليه السلام)

:

ولد لأمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام): الحسن، و الحسين، و محسن- (سقط)- و أمّ كلثوم، و زينب.

و ولد له من خولة الحنفيّة: محمّد بن الحنفيّة.

و ولد له من أمّ البنين بنت خالد بن يزيد الكلابيّة: عبد اللّه، و جعفر، و عثمان.

و ولد له من أمّ حبيب من سبي خالد بن وليد

(2)

: عمر، و العبّاس (عليه السلام)

(3)

و رقيّة.

و ولد له من أسماء بنت عميس الخثعميّة: يحيى.

____________

(1) أهداها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ملك الإسكندرية المقوقس.

(2) كذا في الأصل.

(3) أم العباس الشهيد في الطف، هي أم البنين الكلابية، كما هو المسلم بين المؤرخين و علماء النسب، و لعل عدم ذكر أبي الفضل العباس (قمر بني هاشم) من ولد أم البنين في هذا المقام، غفلة من الرواة، أو سقط اسمه هنا عن نسخة الأصل، و الذي ترجح في نظري القاصر أن العباس الذي أمه أم حبيب هو العباس الأصغر، كما يأتي التصريح به عند ذكر الأصاغر في آخر الكتاب: و العباس الأصغر هو شقيق عمر الأطرف، و قد وصف النسّابه العمري في المجدي، و الشيخ الأجل ابن شهر آشوب في المناقب، و المحب الطبري في ذخائر العقبى العباس الشهيد بالأكبر، فيرشدنا ذلك إلى وجود عباس أصغر منه. و هذا التعبير في عرف النسّابين يقع في حق من يكون له أخ أصغر منه شاركه في الأصغر، بل كان ذلك شائعا متعارفا بين الناس في الأزمنة السابقة، فإنهم كانوا يشاركون بين أولادهم في الاسم، و يميزونهم بوصف الأكبر و الأصغر، و في الإناث بالكبرى و الصغرى.

18

و ولد له من ليلى بنت مسعود: أبو بكر، و عبيد اللّه.

و ولد له من أمّ زيد: محمّد الأصغر.

و ولد له من امرأة اسمها الخبز، و يقال: رملة: سقط.

من أعقب من ولد أمير المؤمنين (عليه السلام)

:

الحسن، و الحسين، و محمّد بن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر. و مضى أمير المؤمنين (عليه السلام) و خلف أربع حرائر: منهنّ أمامة بنت زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ليلى التّميميّة، و أسماء بنت عميس الخثعميّة، و أمّ البنين الكلابيّة، و تسع عشرة أمّ ولد.

ولد الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)

:

ولد للحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) عبد اللّه، و القاسم، و الحسن‏

(1)

، و زيد، و عمر، و عبيد اللّه، و أحمد، و عبد اللّه، و عبد الرّحمن، و إسماعيل، و بشرة، و أمّ الحسن.

ولد الحسين بن عليّ (عليهما السلام)

:

ولد للحسين بن عليّ (عليهما السلام): عليّ الأكبر الشّهيد مع أبيه، و عليّ سيّد العابدين، و محمّد، و عبد اللّه الشّهيد مع أبيه (عليه السلام) و جعفر، و زينب، و سكينة، و فاطمة.

ولد علي بن الحسين (عليهما السلام)

:

ولد لعلي بن الحسين: محمّد، و زيد الشهيد، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، و الحسين، و الحسن، و علي، و عمر.

____________

(1) هو الحسن المثنى، و إليه ينتهي نسب السادة الطباطبائيين، فإنهم من أولاد السيد الجليل إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الدّيباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى، و أم إبراهيم الغمر فاطمة بنت الحسين (عليه السلام). و قد ذكرنا ترجمتها في كتاب حديقة الصالحين مفصلة.

19

ولد محمّد بن علي (عليهما السلام)

:

ولد لمحمّد بن علي و هو الباقر: جعفر الصادق، و علي، و عبد اللّه، و إبراهيم، و أم سليمان، و زينب.

ولد جعفر بن محمّد (عليهما السلام)

:

ولد لجعفر بن محمّد: إسماعيل، و موسى، و محمّد، و عبد اللّه، و علي، و إسحاق، و أم فروة و هي التي زوجها من ابن عمه الخارج مع زيد.

ولد موسى بن جعفر (عليهما السلام)

:

ولد لموسى بن جعفر (عليهما السلام): علي الرضا (عليه السلام)، و زيد، و إبراهيم، و عقيل، و هارون، و الحسن، و الحسين، و عبد اللّه، و إسماعيل، و عبيد اللّه، و محمّد، و أحمد، و يحيى، و إسحاق، و حمزة، و عبد الرحمن، و القاسم، و جعفر. و من البنات: خديجة، و أم فروة، و أم سلمة، و علية، و فاطمة، و أم كلثوم، و آمنة، و زينب، و أم عبد اللّه، و أم القاسم، و حليمة، و أسماء، و محمود، و أمامة، و ميمونة.

ولد علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)

:

ولد لعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام): محمد، و موسى.

ولد محمد بن علي (عليهما السلام)

:

ولد لمحمد بن علي (عليهما السلام): علي بن محمّد العسكري، و موسى، و أم كلثوم.

ولد علي بن محمّد (عليهما السلام)

:

ولد لعلي بن محمّد العسكري (عليهما السلام): الحسن، و جعفر، و محمّد.

20

ولد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)

:

ولد للحسن بن علي العسكري (عليهما السلام): محمّد (عليه السلام)، و موسى، و فاطمة، و عائشة، قال ابن أبي الثلج و وهب بن علي الفريابي: فاطمة، من ولد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)

، و من الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) عند ولادة محمّد بن الحسن (عليه السلام) في كلام كثير

، زعمت الظلمة أنهم يقتلوننى ليقطعوا هذا النسل، كيف رأوا قدرة القادر، و سمّاه الموصل‏

، و قول علي بن محمّد

و أبي جعفر خلف من أبي جعفر و قال: لو أذن اللّه لنا في الكلام لزالت الشكوك‏

يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ

.

ولد محمّد بن الحسن (عليهما السلام)

: و ذلك علمه عند اللّه تعالى.

أسماء أمهات النبي و الأئمة (عليهما السلام)

أم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة.

أم أمير المؤمنين (عليهم السلام)

: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، و لم يكن في زمانه هاشمي ابن هاشميين إلا هو و أخوته و أولاده.

أم الحسن و الحسين (عليهما السلام)

: فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

أم علي بن الحسين (عليهما السلام)

:

خولة بنت يزدجرد، ماتت أم علي بن الحسين بنفاسها به‏

، و قال ابن أبي الثلج: احسب أن اسمها شه زنان في قول الفريابي و أحسبها خولة،

21

و كان يقال له: ابن الخيرتين‏

، و يقال: ابنة النوشحان، و يقال: شهربانويه بنت يزدجر.

أم محمّد بن علي الباقر (عليهما السلام)

: فاطمة بنت الحسن بن علي (عليهما السلام).

أم جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)

: أم القاسم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و هي أم فروة.

أم موسى بن جعفر (عليهما السلام)

: حميدة البربرية و يقال: الأندلسية، و هي أم إسحاق و فاطمة.

أم علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)

: الخيزران المربية أم ولد، و يقال البوتية: و تسمى أروى أم البنين (رضي اللّه عنها).

أم محمّد بن علي (عليهما السلام)

: سكينة مربية أم ولد، و يقال: خورنال.

أم علي بن محمّد (عليهما السلام)

: مدنب و يقال غزالة المغربية أم ولد، قال ابن أبي الثلج: سألت أبا علي محمّد بن همام عن اسمها فقال: حدثني ماجن مولاه أم محمّد و جماعة الحانية أن اسمها حويث.

أم الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)

: سمانة مولده و يقال أسماء ثلث ابن أبي الثلج و اللّه أعلم.

أم القائم (صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه)

: صغيرة، و يقال: حكيمة، و يقال: نرجس، و يقال: سوسن، قال ابن‏

22

همام: حكيمة هي عمة أبي محمد، و لها حديث بولود صاحب الزمان (عليه السلام)، و هي روت أن أم الخلف اسمها نرجس.

ألقاب النبي و الأئمة (عليهما السلام)

ألقاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

: حبيب اللّه، خاتم النبيين، سيد المرسلين.

فاطمة (عليها السلام)

: البتول، الزهراء، الحصان، السيدة، أم الأئمة.

علي بن أبي طالب (عليه السلام)

: سيد الأوصياء، قائد الغر المحجلين، الصديق الأكبر، الفاروق الأعظم، قسيم الجنة و النّار، الوصي.

الحسن و الحسين (عليهما السلام)

: سبطا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سيدا شباب أهل الجنة.

الحسن بن علي (عليهما السلام)

: منها: الأمير، الحجة، الكفيّ، السبط، الولي.

الحسين بن علي (عليهما السلام)

: السيد، الطيب، الوفي، المبارك، النافع، الدليل على ذات اللّه عز و جل.

علي بن الحسين (عليهما السلام)

: زين العابدين، و سيد الساجدين، و سيد العابدين، و ذو الثفنات.

23

محمد بن علي (عليهما السلام)

: الشاكر، الهادي، الأمين.

جعفر بن محمد (عليهما السلام)

: الفاضل، الطاهر.

موسى بن جعفر (عليهما السلام)

: الكاظم، الصابر.

علي بن موسى (عليهما السلام)

: الرضا، الصابر، الوفي.

محمد بن علي (عليهما السلام)

: المرتضى، القانع، الوصي.

علي بن محمد (عليهما السلام)

: المرتضى، النقي، المتوكل.

الحسن بن علي (عليهما السلام)

: التقي، النقي.

القائم (صلوات اللّه عليه و على آبائه)

: الهادي، المهدي.

كنى النبي و الأئمة (عليهما السلام)

كنية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

: أبو القاسم.

24

علي بن أبي طالب (عليه السلام)

: أبو الحسن، و أبوالحسين، و أبوتراب.

الحسن بن علي (عليهما السلام)

: أبو محمد.

الحسين بن علي (عليهما السلام)

: أبو عبد اللّه.

علي بن الحسين (عليهما السلام)

: أبو الحسن، و أبومحمد، و أبوبكر، قال ابن أبي الثلج: و عندنا في رواية أخرى أبو الحسين.

محمد بن علي (عليهما السلام)

: أبو جعفر.

جعفر بن محمد (عليهما السلام)

: أبو عبد اللّه.

موسى بن جعفر (عليهما السلام)

: أبو الحسن، و أبوإبراهيم.

علي بن موسى (عليهما السلام)

: أبو الحسن.

محمد بن علي (عليهما السلام)

: أبو جعفر.

25

علي بن محمد (عليهما السلام)

: أبو الحسن.

الحسن بن علي (عليهما السلام)

: أبو محمد.

القائم (صلوات اللّه عليه و على آبائه)

: أبو القاسم.

قبور النبي و الأئمة (عليهم السلام)

قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدينة المشرفة.

علي بن أبي طالب (عليه السلام) قبره بالغري.

فاطمة (عليها السلام) بالمدينة المشرفة في الروضة أو في بيتها أو بالبقيع المجهولة قيل المدفونة سرا المغصوبة جهرا.

الحسن بن علي (عليهما السلام): قبره بالبقيع.

الحسين بن علي (عليهما السلام): قبره بكربلاء.

علي بن الحسين (عليهما السلام): قبره بالبقيع.

محمد بن علي (عليهما السلام): قبره بالبقيع.

جعفر بن محمد (عليهما السلام): قبره بالبقيع.

موسى بن جعفر (عليهما السلام): قبره ببغداد مقابر قريش.

علي بن موسى (عليهما السلام): قبره بطوس بنوغان مدينة من بلد طوس.

محمد بن علي (عليهما السلام): قبره ببغداد في مقابر قريش.

علي بن محمد (عليهما السلام): قبره بسر من رأى.

26

الحسن بن علي العسكرى (عليهما السلام): قبره بسر من رأى.

القائم المنتظر (صلوات اللّه و سلامه عليه): قبره، ذلك لا يعلمه إلا اللّه تعالى.

أبواب النبي و الأئمة (عليهم السلام)

أما النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بابه أمير المؤمنين (عليه السلام) علي بن أبي طالب (عليه السلام): بابه سلمان الفارسي كان الباب سفينة ذو اليدين صاحب النبي.

الحسن بن علي (عليهما السلام): بابه سفينة، و قيس بن عبد الرحمن.

الحسين بن علي (عليهما السلام): بابه رشيد الهجري.

علي بن الحسين (عليهما السلام): بابه أبو خالد الكابلي، و يحيى بن أم طويله قتله الحجاج بواسط.

محمد بن علي (عليهما السلام): بابه جابر بن يزيد الجعفي.

جعفر بن محمد (عليهم السلام): بابه المفضل بن عمر.

موسى بن جعفر (عليهما السلام): بابه محمد بن الفضل.

علي بن موسى (عليهما السلام): بابه محمد بن الفرات.

محمد بن علي (عليهما السلام): بابه عمر بن الفرات.

علي بن محمد (عليهما السلام): بابه عثمان بن سعيد العمري.

و قال قوم: إنه محمد بن نصير النميري الباب، و أن عثمان بن سعيد الباب و محمد بن نصير المعلم.

الحسن بن علي (عليهما السلام): بابه عثمان بن سعيد، و محمد بن نصير ما قالوا في أبيه و هم النصيرية.

القائم الحجة المنتظر (صلوات اللّه و سلامه عليه): بابه عثمان بن‏

27

سعيد، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان بعهد عهده إليه أبو محمد الحسن بن علي. روى عنه ثقات الشيعة أن قال هذا وكيلي و ابنه وكيل ابني يعني أبا جعفر محمد بن عثمان العمري. و لما حضرته الوفاة فأوصى إلى أبي القاسم الحسين بن روح النميري، ثم أمر أبو القاسم بن روح أن يعقد لأبي الحسن السمري ثم بطى الباب و اللّه أعلم.

ولد أمير المؤمنين من غير فاطمة (عليها السلام)

: محمد، العباس، عثمان، جعفر، عبد اللّه، عبيد اللّه، أبو بكر، عمر، يحيى، عون، عبد الرحمن، محمد، حمزة.

(الأصاغر):

عمر الأصغر، محمد الأوسط، العباس الأصغر، جعفر الأصغر، قتل العباس و عثمان و جعفر و عبد اللّه الأكبر مع الحسين (عليه السلام)، و عبيد اللّه قتل يوم المختار ليلة الدار، و كان مع مصعب بن الزبير فقال مصعب: يا له فتح لو لا قتل عبيد اللّه و في رواية أخرى قتل يوم صفين و ليس بشي‏ء.

و منه أخبرنا أبو علي العمادي، قال: حدثنا أبو العباس الكندي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير، و حدثنا عيسى بن مهران، حدثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد، عن أبي جعفر محمد بن علي و عون بن عبيد اللّه، عن أبي جعفر، عن آبائه (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

إن اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ عهده قال: قلت: رب بيّنه لي قال اسمع، قلت: قد سمعت، قال: يا محمد إن عليا (عليه السلام) راية الهدى بعدك، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمها اللّه تعالى، فمن أحبه فقد أحبني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.

28

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

29

مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة

30

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

31

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد للّه على ما بصّرنا من حكمته، و هدانا إليه من سبيل رحمته، و يسّره من طاعاته، و منّ به علينا من الفوائد المثمرة لدوام نعمته في جنّته، و صلى اللّه على صفوته من بريّته محمد و الأئمة الطاهرين من عترته و سلّم تسليما.

و بعد: فقد وقفت أيّدك اللّه تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيّام مسارّ الشيعة و أعمالها من القرب في الشّريعة، و ما خالف ذلك في معناه، ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه.

و لعمري إنّ معرفة هذا الكتاب من حلية أهل الإيمان و ممّا يقبح إغفاله بأهل الفضل و الإيمان و لم‏ (1) يزل الصّالحون من هذه العصابة حرسها اللّه عن مرور الأيام يراعون التّواريخ لإقامة العبادات فيها، و القرب بالطّاعات‏ (2)، و استعمال ما يلزم العمل به للأيّام المذكورات، و إقامة حدود الدّين في فرق ما بين أوقات المسارّ و الأحزان.

و قد كان بعض مشايخنا من أهل العلم رسم في هذا العلم طرفا يسيرا لم يأت به على ما في النّفس من الإيثار، و أخل بجمهور ما يراد لما كان عليه من الاختصار.

و أنا بمشيّة اللّه و عونه مثبت في هذا الكتاب أبوابا تحتوي‏ (3) على ما

____________

(1) في نسخة أخرى: لا.

(2) في نسخة أخرى: و القربات و الطاعات.

(3) في الأصل: يحتوي.

32

سلف لما ذكرناه و تتضمّن‏ (1) من الزّيادة ما يعظم الفائدة به لمن تأمّله و عرف معناه. و إذا انتهيت في كل فصل منه إلى ذكر الأعمال، شرحت منها (2) ما كان القول مفيدا له على الإيجاز، و نقيت في كل عمل فوق الخبر عنه‏ (3) بالشّرح و التّفصيل، و أجملت منه ما يكثر القول فيه و يؤدّي إلى الملال و التّطويل، ليزداد النّاظر لنفسه في استخراجه من الأصول إذا وقفت‏ (4) على حقيقته بفحوى النّطق و الدّليل بصره.

و أقدّم فيما أرتّبه من ذكر الشّهور شهر رمضان لتقديمه‏ (5) في محكم القرآن، و لما فيه من العبادة و القربات و المؤونة (6) عند آل الرسول (عليه و (عليهم السلام)، أوّل الشهور في ملّة الإسلام، و برهان فصول‏ (7) الأشهر الحرم جميعا في كلّ سنّة على ما قرّره البيان‏ (8)، و اتّفق عليه الاخبار من انفراده‏ (9) وحده و اتّصال ما عداه منها من غير تباين و انفصال، و بعدد وجودها في سنّة واحدة على خلاف هذا النّظام تطويل، و اتّبع القول فيما يأتي من الأشهر على الاتّساق إلى خاتمة ذلك على التّمام، و باللّه أستعين.

____________

(1) في الأصل: يتضمن.

(2) في نسخة أخرى: عنها.

(3) في نسخة أخرى: و بينت كل أغرب الخبر.

(4) في نسخة أخرى: وقف.

(5) في نسخة أخرى: لتقدمه.

(6) في نسخة أخرى: و لكونه.

(7) في نسخة أخرى: و ببرهان حصول.

(8) في نسخة أخرى: التبيان.

(9) في نسخة أخرى: من انفراد رجب.

33

شهر رمضان‏

هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ربيع المؤمنين بالخبر الظّاهر عن العترة الصّادقين (عليهم السلام).

و كان الصّالحون يسمّونه المضمار، و فيه تفتح أبواب الجنان و تغلق أبواب النّيران، و تصفّد مردة الشّياطين، و قد وصفه اللّه بالبركة في الذّكر الحكيم، و أخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادّون.

الليلة الأولى‏

: أوّل ليلة منه تجب النّية فيه للصّيام و يستحبّ استقبالها بالغسل عند وجوب الشّمس و التّطهير لها من الأدناس، و في أوّلها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال، و فيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان، و هي ألف ركعة من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصّادقين من آل محمد (عليهم السلام)، و يستحبّ الابتداء فيه‏ (1) بقراءة جزء من القرآن، و يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التّكرار، و يستحبّ أيضا فيها مباضعة (2) النّساء على الحلّ دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدّواعي إلى الجماع في صبيحتها من النّهار، و يسلم له صومه على الكمال، و فيها دعاء الاستفتاح، و هو مشروح في كتاب الصّيام.

____________

(1) في نسخة أخرى: فيها.

(2) المباضعة: الجماع.

34

اليوم الأول:

أوّل يوم منه يبتدى‏ء بفرض الصّيام، و بعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظّف مشهور عن الأئمة من آل محمّد (عليهم السلام).

اليوم السادس:

و في السّادس منه أنزلت التوراة على موسى بن عمران (عليه السلام) و فيه من سنة إحدى و مائتين من الهجرة كانت البيعة لسيّدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) و هو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، و يستحبّ فيه الصّدقة و المبرّة للمساكين، و الإكثار لشكر اللّه‏ (1) عز اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمّد (عليهم السلام) و إرغام المنافقين.

اليوم العاشر:

و في يوم العاشر منه سنّة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفّيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها و أرضاها و أسكنها جنّات النّعيم.

اليوم الثاني عشر:

و في الثاني عشر نزل‏ (2) الإنجيل على عيسى بن مريم، و هو يوم المواخاة الّتي آخى فيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين صحبه‏ (3) و آخى بينه و بين عليّ (عليهما السلام).

ليلة النصف:

و في ليلة النّصف منه يستحبّ الغسل و التّنفّل بمائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة منها (الحمد) مرّة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) عشر مرّات خارجة عن الألف الرّكعة الّتي ذكرناها فيما تقدم، فقد ورد الخبر في فضله أمر جسيم.

____________

(1) في نسخة أخرى: من الشكر للّه.

(2) في نسخة أخرى: نزول.

(3) في نسخة أخرى: أصحابه.

35

يوم النصف:

و في يوم النّصف منه سنّة ثلاث من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، و في مثل هذا اليوم سنّة خمس و تسعين و مائة ولد سيّدنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) و هو يوم سرور المؤمنين، و يستحبّ فيه الصّدقة و التّطوّع بالخيرات، و الإكثار من شكر اللّه تعالى على ظهور حجّته، و إقامة دينه بخليفته في العالمين و ابن بنت نبيّه سيّد المرسلين (صلوات اللّه عليه و آله).

الليلة السابعة عشرة:

و في ليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر، و هي ليلة الفرقان ليلة مسرّة لأهل الإسلام، و يستحبّ فيها الغسل كما ذكرنا في أوّل ليلة من الشّهر (1).

اليوم السابع عشر:

و في يوم سبعة (2) عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر و نزول الملائكة بالنّصر من اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حصلت الدّائرة على أهل الكفر و الطّغيان، و ظهر الفرق بين الحقّ و الباطل، و كان بذلك عزّ أهل الإيمان، و ذلّ أهل الضّلال و العدوان، و يستحبّ الصّدقة فيه، و يستحبّ فيه الإكثار من شكر اللّه تعالى على ما أنعم به على أهل الحقّ من البيان، و هو يوم عيد و سرور لأهل الإسلام.

الليلة التاسعة عشرة

: و في ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاجّ، و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الضّربة التي قضى فيها نحبه، و فيها غسل كالّذي ذكرناه من الاغسال، و يصلّي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التّمام، و يستحبّ فيها كثرة الاستغفار و الصلاة على نبيّ اللّه محمّد بن عبد

____________

(1) في نسخة أخرى: من شهر رمضان.

(2) في نسخة أخرى: سابع.

36

اللّه (عليه و آله السلام) و الابتهال إلى اللّه تعالى في تحديد العذاب على ظالميهم من سائر الانام، و الإكثار من لعنة قاتل‏ (1) أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي ليلة يتجدّد فيها حزن أهل الإيمان.

اليوم العشرون‏

: و في يوم العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكّة، و هو يوم عيد لأهل الإسلام و مسرّة بنصر اللّه تعالى نبيّه‏ (2) (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إنجازه له ما وعده، و الإبانة عن حقّه و باطل‏ (3) عدوّه، و يستحبّ فيه التّطوّع بالخيرات، و مواصلة الذكر للّه تعالى، و الشكر للّه على جميل الإنعام.

الليلة الحادية و العشرون‏

: و في ليلة إحدى و عشرين منه كان الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فيها رفع اللّه عيسى ابن مريم (عليه السلام)، و فيها قبض موسى بن عمران (عليه السلام)، و في مثلها قبض وصيّه يوشع بن نون، و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستّون سنة، و هي الليلة الّتي تتجدّد (4) فيها أحزان آل محمّد (عليهم السلام) و أشياعهم، و الغسل فيها كالّذي ذكرته و صلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدّمناه، و الإكثار من الصلاة على آل محمد (5) و الاجتهاد في الدّعاء على ظالميهم، و مواصلة اللّعنة على قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و من له طرق‏ (6) و سنه و أثره و رضيه من سائر النّاس.

الليلة الثالثة و العشرون‏

: و في ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيه الذّكر،

____________

(1) في نسخة أخرى: اللعنة على قاتل.

(2) في نسخة أخرى: لنبيّه.

(3) في نسخة أخرى: و أطال.

(4) في الأصل: يتجدد.

(5) في نسخة أخرى: على محمد و آله.

(6) في نسخة أخرى: و من طرق على ذلك.

37

و ترجى فيها ليلة القدر، و فيها غسل عند وجوب الشّمس، و صلاة مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و عشر مرّات‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)، و تحيا هذه الليلة بالصلاة و الدّعاء، و يستحبّ أن يقرأ في هذه اللّيلة خاصّة سورة العنكبوت و الروم. قال (عليه السلام): في ذلك ثواب عظيم‏ (2)، و لها دعاء من جملة الدّعاء الموسوم لليالي شهر رمضان، و هي ليلة عظيمة الشّرف كثيرة البركات، و في آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان، و يستحبّ فيها ختم القرآن، و يدعى فيها بدعاء الوداع، و هي ليلة عظيمة البركة كثيرة الخيرات.

____________

(1) سورة القدر، الآية: 1.

(2) في الأصل: ثوابا عظيما.

38

شهر شوّال‏

الليلة الأولى‏

: أوّل ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشّمس، كما ذكرنا ذلك في أوّل ليلة من شهر رمضان، و فيها دعاء الاستهلال و هو عند رؤية الهلال، و فيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب و انتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر، فيكون ذلك في عقيب أربع صلوات، و شرحه يقول المصلّي عند التّسليم من كلّ فريضة: اللّه أكبر اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر اللّه أكبر على ما هدانا، و له الشّكر على ما أولانا فبذلك ثبت السّنّة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جاءت الأخبار بالعمل به عن الصّادقين من عترته الأطهار (عليهم السلام) و من السّنّة في هذه اللّيلة ما وردت الأخبار بالتّرغيب و الحضّ عليه، أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب و يقول في سجوده:

يا ذا الطّول يا ذا الحول، يا مصطفيا محمّدا و ناصره، صلّ على محمّد و آل محمّد و اغفر لي كلّ ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين. ثمّ يقول: أتوب إلى اللّه مائة مرّة، و لينو عند هذا القول ما تاب منه من الذّنوب و ندم عليه إن شاء اللّه تعالى، و يستحبّ أن يصلّي في هذه اللّيلة ركعتين، يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرّة واحدة و سورة الإخلاص ألف مرّة، و في الثّانية بالفاتحة و سورة الإخلاص مرّة واحدة، فإنّ الرّواية جاءت بأنّ من صلّى هاتين الرّكعتين في ليلة الفطر لم ينفتل و بينه و بين اللّه ذنب إلّا غفره له، و تطابقت الآثار عن أئمّة الهدى (عليهم السلام) بالحثّ على القيام في هذه اللّيلة، و الانتصاب للمسألة و الاستغفار و الدّعاء و السّؤال.

وَ رُوِيَ‏

39

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ لَا يَنَامُ فِيهَا وَ يُحْيِيهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ وَ السُّؤَالِ، وَ قِيلَ‏

(1)

: فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُعْطَى الْأَجِيرُ أَجْرَهُ‏

اليوم الأول‏

: أوّل يوم من شوّال و هو يوم عيد الفطر، و إنّما كان عيد المؤمنين بمسرّتهم لقبول أعمالهم و تكفير سيّئاتهم و مغفرة ذنوبهم، و ما جاءت به البشارة من عند ربّهم جلّ اسمه من عظيم الثّواب لهم على صيامهم و قربتهم‏ (2) و اجتهادهم، و في هذا اليوم غسل و هو علامة التّطهير من الذّنوب، و التّوجّه إلى اللّه تعالى في طلب الحوائج و مسألة القبول. و من السّنّة فيه مسّ الطّيب و لبس أفخر (3) الثّياب، و الخروج إلى الصّحراء، و البروز للصلاة تحت السماء. و يستحبّ أن يتناول الإنسان فيه شيئا من المأكول قبل الصلاة، و أفضل ذلك السّكر. و يستحبّ تناول شي‏ء من تربة الحسين، فإنّ فيها شفاء من كلّ داء، و يكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا.

و صلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام، و سنّة على الانفراد، و هي ركعتان بغير أذان و لا إقامة، و وقتها عند انبساط الشّمس بعد ذهاب حمرتها، و في هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، منها سبع في الأولى مع تكبيرة الافتتاح و الركوع، و خمس في الثّانية مع تكبيرة القيام، و القراءة فيها عند آل الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل التكبير، و القنوت فيها بين كلّ تكبيرتين بعد القراءة.

و في هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة، و وقتها من طلوع الشّمس إلى الفراغ من صلاة العيد، فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكّن من ذلك قبل مضيّ وقت الظّهر، فقد ضيّع فرضا و اكتسب مأثما، و من أخرجها من ماله فقد أدّى الواجب و إن تعذّر عليه بوقت وجود الفقراء.

____________

(1) في نسخة أخرى: و يقول.

(2) في نسخة أخرى: و قربهم.

(3) في نسخة أخرى: أجمل.

40

و الفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن و بيّنها (1) النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و بها يكون تمام الصّيام، و هي من الشّكر للّه تعالى على قبول الأعمال، و هي تسعة أرطال بالبغدادي من التّمر، و هو قدر الصّاع، أو صاع من الحنطة و الشّعير و الأرز و الذّرة أو الزّبيب‏ (2) حسب ما يغلب على استعماله في كلّ صقع من الأقوات، و أفضل ذلك التّمر على ما جاءت به الأخبار.

و في هذا اليوم بعينه، و هو أوّل يوم من شوّال سنة إحدى و أربعين من الهجرة أهلك اللّه تعالى أحد فراعنة هذه الأمّة عمرو بن العاص، و أراح منه أهل الإسلام، و تضاعفت به المسار.

يوم النصف‏

: و في يوم النّصف منه سنة ثلاث من الهجرة كانت واقعة أحد، و فيها استشهد أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد شهداء وقته و زمانه عمّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنه و أرضاه، و فيه بان‏ (3) التّمييز بين الصّابرين مع نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و المنهزمين من المستضعفين و المنافقين، و ظهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) فيه من البرهان ما نادى به جبرئيل (عليه السلام) في الملائكة المقرّبين و مدحه في فضله‏ (4) في عليّين، و أبان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأجله عن منزلته في النّسب و الدّين، و هو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعمّه و أصحابه المخلصين، و ما لحقه من الأذى و الألم بفعل المشركين.

____________

(1) في نسخة أخرى: و سنّها.

(2) في نسخة أخرى: الزيت.

(3) في نسخة أخرى: كان.

(4) في نسخة أخرى: بفضله.

41

شهر ذي القعدة

هو شهر حرام معظّم في الجاهليّة و الإسلام.

اليوم الثالث و العشرون‏

: في اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) بطوس من أرض خراسان سنة ثلاث و مائتين من الهجرة.

اليوم الخامس و العشرون‏

: و في اليوم الخامس و العشرين منه نزلت الكعبة، و هو أول يوم رحمة نزلت، و فيه دحا اللّه سبحانه الأرض من تحت الكعبة، و هو يوم عظيم، من صامه كتب اللّه الكريم له صيام ستّين شهرا (1) على ما جاء به الأثر عن الصّادقين (عليهم السلام).

____________

(1) في نسخة أخرى: سنتين.

42

شهر ذي الحجّة

هو أكبر أشهر الحرم و أعظمها، و فيه الإحرام بالحجّ و إقامة فرضه، و يوم عرفة، و يوم النّحر.

اليوم الأول‏

: و أوّل يوم منه لسنتين من الهجرة زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سيّدة (1) نساء العالمين فاطمة الزّهراء البتول (عليها السلام).

اليوم الثالث‏

: و في اليوم الثّالث سنة تسع من الهجرة نزل جبرئيل (عليه السلام) بردّ أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء و ولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام) من السّماء.

اليوم الثامن‏

: و في اليوم الثامن منه و هو يوم التّروية، ظهر فيه مسلم بن عقيل داعيا إلى سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام).

و في هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فإذا زالت الشّمس و لم يكن طاف بالبيت سبعا و قصّر فقد فاتته المتعة على أكثر الرّوايات.

____________

(1) في نسخة أخرى: بسيّدة

43

اليوم التاسع‏

: و في اليوم التّاسع منه و هو يوم عرفة تاب اللّه سبحانه على آدم (عليه السلام)، و فيه ولد إبراهيم الخليل (عليه السلام)، و فيه نزلت توبة داود (عليه السلام)، و فيه ولد عيسى ابن مريم (عليه السلام)، و فيه يكون الدّعاء بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشّمس على ما جاء به سنّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

و فيه أيضا يستحبّ زيارة الحسين بن علي (عليه السلام) و التّعريف بمشهده لمن لم يتمكّن من حضور عرفات.

و من السّنّة فيه لأهل الأمصار أن يخرجوا إلى الجبّان‏ (1) و يجتمعوا هناك للدّعاء، و فيه استشهد مسلم بن عقيل.

اليوم العاشر

: و في اليوم العاشر منه عند الأضحى و النّحر بعد صلاة العيد فيه سنّة لمن أمكنه، أو الذّبح و الصّدقة باللّحوم على الفقراء و المتجمّلين من أهل الإسلام، و الأضحية فيه لأهل منى و في ثلاثة (2) أيّام بعده و هي أيّام التّشريق، و ليس لأهل الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحيّة فيه إلى غيره من الأيّام.

و فيه صلاة العيد على ما شرحناه.

و من السّنّة فيه تأخير تناول الطّعام حتّى يحصل الفراغ من الصلاة و يجب وقت الأضحيّة كما بيّناه، و يقدّم فيه صلاة العيد على الوقت الّذي يصلّي فيه صلاة يوم الفطر لأجل الأضحيّة على ما وصفناه، و التّكبير من بعد الظّهر به أعقاب‏ (3) عشرة صلوات لسائر الأمصار (4) و في خمس عشرة صلوات لأهل منى، و هو إلى أن ينفر النّاس، شرح التّكبير في هذه الأيّام‏

____________

(1) في نسخة أخرى: الجبّانة.

(2) في الأصل: ثلاث.

(3) في نسخة أخرى: في عقيب.

(4) في نسخة أخرى: أهل الأمصار.

44

هو أن يقول المصلّي في عقب كلّ فريضة: اللّه أكبر اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر و الحمد للّه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

و يستحبّ فيه التّكبير للرّجال و النّساء.

يوم النصف‏

: و في يوم النّصف منه اشتدّ الحصار بعثمان بن عفّان و أحاط بداره طلحة و الزبير في المهاجرين و الأنصار و طالبوه بخلع نفسه، و أشرف بذلك على الهلاك.

اليوم الثامن عشر

:

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْهُ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) الْعَهْدَ بِالْإِمَامَةِ فِي رِقَابِ الْأُمَّةِ كَافَّةً وَ ذَلِكَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عِنْدَ مَرْجِعِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ وَ نَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ (ع) ثُمَّ قَرَّرَهُمْ عَلَى فَرْضِ طَاعَتِهِ حَسَبَ مَا نَطَقَ‏

(1)

بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَالَ لَهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِك «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَه» ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَ الْكَافَّةَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ تَهْنِئَةً لَهُ بِالْمَقَامِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ هَنَّأَهُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَة، وَ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شِعْراً يُهَنِّيهِ بِالْإِمَامَةِ، وَ قَالَ بَعَدَهُ الشُّعَرَاءِ، وَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ (ص) عِنْدَ خَاتِمَةِ كَلَامِهِ فِي الْحَالِ‏

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً

.

(2) و هو يوم عيد عظيم بما أظهره اللّه من حجّته و آياته من خلافة (3) وصيّ نبيه، و ما أوجبه من العهد في رقاب بريّته.

____________

(1) في نسخة أخرى: نزل.

(2) سورة المائدة، الآية: 3.

(3) في نسخة أخرى: خلافته.

45

و يستحبّ صيامه شكرا للّه تعالى على جليل النّعمة فيه، و يستحبّ أن يصلّي قبل الزّوال ركعتان يتطوّع العبد بهما، ثمّ يحمد اللّه تعالى بعدهما و يصلّي على محمد و آله. و الصّدقة فيه مضاعفة، و إدخال السّرور فيه على أهل الإيمان يحطّ الأوزار.

و في هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفّان، و له يومئذ اثنان و ثلاثون سنة، و أخرج من الدّار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين و الأنصار، حتّى احتيل لدفنه بعد ثلاث فأخذ سرّا و دفن في حشّ كوكب، و هي مقبرة كانت لليهود بالمدينة، فلمّا ولّي معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام.

و في هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد عثمان، و رجع الأمر إليه في الظّاهر و الباطن، و اتّفقت الكافّة إليه طوعا و اختيارا.

و في هذا اليوم فلج‏ (1) موسى بن عمران (عليه السلام) على السّحرة و أخزى اللّه تعالى فرعون و جنوده من أهل الكفر و الضّلال، و فيه نجّى اللّه تعالى إبراهيم (عليه السلام) من النّار و جعلها عليه بردا و سلاما كما نطق به القرآن، و فيه نصب موسى (عليه السلام) يوشع بن نون وصيّه و نطق بفضله على رءوس الأشهاد، و فيه أظهر عيسى ابن مريم (عليه السلام) وصيّه شمعون الصّفا (عليه السلام)، و فيه أشهد سليمان بن داود (عليه السلام) سائر رعيته على استخلافه‏ (2) آصف بن برخيا (عليه السلام)، و دلّ على فضله بالآيات و البيّنات، و هو يوم عظيم كثير البركات.

اليوم الرابع و العشرون‏

: و في اليوم الرّابع و العشرين منه باهل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) نصارى نجران، و جاء بذكر المباهلة به و بزوجته و بولديه محكم التّبيان، و فيه تصدّق أمير

____________

(1) أي ظفر.

(2) في نسخة أخرى: استخلاف.

46

المؤمنين (عليه السلام) بخاتمه و نزلت بولايته آي القرآن.

الليلة الخامسة و العشرون‏

: و في ليلة الخامس و العشرين منه تصدّق أمير المؤمنين (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) على المسكين و اليتيم و الأسير بثلاثة أقراص كانت قوتهم من الشّعير، و آثروهم على أنفسهم و أوصلا الصّيام.

اليوم الخامس و العشرون‏

: و في اليوم الخامس و العشرين منه نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام) و فاطمة و الحسن و الحسين‏ هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ‏ (1).

اليوم السادس و العشرون‏

: و في اليوم السّادس و العشرين منه سنة ثلاث و عشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطّاب.

اليوم السابع و العشرون‏

: و في اليوم السّابع و العشرين منه سنة اثنتي عشرة و مائتين من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري (عليهما السلام).

اليوم التاسع و العشرون‏

: و في اليوم التّاسع و العشرين منه سنة ثلاث و عشرين من الهجرة قبض عمر بن الخطّاب.

____________

(1) سورة الإنسان، الآية: 1.

47

شهر محرّم‏

و هو شهر حرام، و كانت الجاهليّة تعظمه، و ثبت ذلك في الإسلام.

اليوم الأول‏

: أوّل يوم منه استجاب اللّه دعوة زكريّا (عليه السلام).

اليوم الثالث‏

: و في اليوم الثّالث منه كان خلاص يوسف (عليه السلام) من الجبّ الذي ألقاه إخوته فيه على ما جاءت به الأخبار، و نطق به القرآن.

اليوم الخامس‏

: و في اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران (عليه السلام) من البحر.

اليوم السابع‏

: و في اليوم السّابع منه كلّم اللّه موسى بن عمران (عليه السلام) على جبل طور سينا.

اليوم التاسع‏

: و في اليوم التّاسع منه أخرج اللّه تعالى يونس بن متّى (عليه السلام) من بطن الحوت و نجّاه.

48

اليوم العاشر

: و في اليوم العاشر منه قتل سيّدنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي (عليهم السلام) من سنة إحدى و ستّين من الهجرة، و هو يوم تتجدّد (1) فيه أحزان محمّد و آل محمّد (عليهم السلام) و شيعتهم. و جاءت الرّواية عن الصّادقين (عليهم السلام) باجتناب الملاذ فيه و إقامة تبيين‏ (2) المصائب، و الإمساك عن الطّعام و الشّراب إلى أن تزول الشّمس، و التغذي بعد ذلك بما يتغذّى أصحاب المصائب كالألبان و ما أشبهها دون اللّذيذ من الطّعام و الشّراب، و يستحبّ فيه زيارة المشاهد، و الإكثار من الصلاة على محمد و آله، و الابتهال إلى اللّه باللّعنة على أعدائهم‏ (3).

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع) يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِي عَرْشِهِ‏

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ زَارَهُ (ع) وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ حَتَّى يُصْبِحَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُلَطَّخاً بِدَمِ الْحُسَيْنِ (ع) فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ ع‏

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ زَارَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ

. وَ رُوِيَ‏

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ حَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ الْحُسَيْنَ (عليهم السلام) فَلْيَزُرْ قَبْرَ الْحُسَيْنَ (ع) فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ

. اليوم السابع عشر

: و في اليوم السّابع عشر انصرف أصحاب الفيل عن مكة و قد نزل عليهم العذاب.

الليلة الحادية و العشرون‏

: و في ليلة إحدى و عشرين سنّة ثلاث من الهجرة كان نقل فاطمة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و زفافها إليه، و لها يومئذ ست‏ (4) عشرة سنة، و روي تسع سنين.

____________

(1) في الأصل: يتجدد.

(2) في نسخة أخرى: سنن.

(3) في نسخة أخرى: أعدائهم و ظالميهم.

(4) في الأصل: ستة.

49

اليوم الخامس و العشرون‏

: و في يوم الخامس و العشرين سنة أربع و تسعين كانت وفاة أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين (عليه السلام).

50

شهر صفر

اليوم الأول‏

: أوّل يوم منه سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) و هو يوم تتجدّد (1) فيه أحزان آل محمّد (عليهم السلام).

اليوم الثالث‏

: و في الثّالث منه سنة أربع و ستّين من الهجرة أحرق مسلم بن عقبة ثياب باب الكعبة، و رمى حيطانها بالنّيران، فتصدّعت‏ (2)، و كان عبد اللّه بن الزبير متحصنا بها و ابن عقبة يومئذ يحاربه‏ (3) من قبل يزيد بن معاوية (لعنهما اللّه).

اليوم العشرون‏

: و في العشرين منه كان رجوع حرم سيّدنا و مولانا أبي عبد اللّه الحسين (ع) من الشام إلى مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو اليوم الذي ورد جابر بن عبد اللّه الحزام الأنصاري صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رضي اللّه عنه و أرضاه من المدينة إلى‏

____________

(1) في الاصل: يتجدّد.

(2) في نسخة أخرى: فتصدمت.

(3) في نسخة أخرى: فحاربه.

51

كربلاء لزيارة قبر أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، فكان أول من زاره من المسلمين، و يستحبّ زيارته (عليه السلام).

و لليلتين بقيتا منه سنة عشر من الهجرة كانت وفاة سيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و في مثلها سنة خمسين من الهجرة كانت وفاة سيّدنا أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام).

52

شهر ربيع الأول‏

اليوم الأول‏

: أول يوم‏ (1) منه هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشر من مبعثه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و كانت ليلة الخميس، و فيها كان مبيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و مواساته له (عليه السلام) بنفسه، حتى نجا (عليه السلام) من عدوّه، فخاف‏ (2) بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) شرف الدّنيا و الدّين، و أنزل اللّه تعالى مدحه لذلك في القرآن المبين، و هي ليلة الفخر فيها لمولانا أمير المؤمنين، و يجب فيها مسرّة أوليائه المخلصين.

و في صبيحة هذه اللّيلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النّهار لطلب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فستره اللّه تعالى عنهم و قلق أبو بكر بن أبي قحافة، و كان معه في الغار بمصيرهم إلى بابه، و ظنّ أنّهم سيدركونه فحزن لذلك و جزع، فسكته النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رفق به و قوى نفسه بما وعده من النّجاة منهم و تمام الهجرة له.

و في هذا اليوم يتجدّد سرور الشيعة بنجاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أعدائه، و ما أظهره اللّه تعالى من آياته و ما أيّده به من نصره، و هو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرّة في وقت أحزانه.

____________

(1) في نسخة أخرى: ليلة.

(2) كذا الأصل، و الظاهر أنها تصحيف: فحاز.

53

الليلة الرابعة

: و في اللّيلة الرابعة منه كان خروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الغار متوجّها إلى المدينة فأقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالغار و هو في جبل عظيم خارج مكة غير بعيد منها اسمه ثور ثلاثة أيام و ثلاث ليال، و سار منه فوصل المدينة يوم الإثنين ثاني عشر من شهر ربيع الأوّل عند زوال الشّمس منه.

اليوم الرابع‏

: و في اليوم الرّابع منه سنة ستين و مائتين، كانت وفاة سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا (عليهم السلام) و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و مصير الخلافة إلى القائم بالحق.

اليوم العاشر

: و في اليوم العاشر منه تزوّج النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة (1) بنت خويلد أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها و أرضاها لخمس و عشرين سنة من مولده (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان لها يومئذ أربعون سنة.

و في مثله لثمان سنين من مولده كانت وفاة جدّه عبد المطلب (رضي اللّه عنه) و هي سنة ثمان من عام الفيل.

اليوم الثاني عشر

: و في اليوم الثاني عشر منه كان قدوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة مع زوال الشّمس.

و في مثله سنة اثنتين و ثلاثين و مائة من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف اللّه عليه العذاب الأليم، و كان سنّه يومئذ ثماني و ثلاثين سنة و هو يوم يتجدّد فيه سرور المؤمنين.

____________

(1) في نسخة أخرى: بخديجة.

54

اليوم السابع عشر

: و في اليوم السّابع عشر منه كان مولد سيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل، و هو يوم شريف عظيم البركة، و لم يزل‏ (1) الصّالحون من آل محمّد (عليهم السلام) على قديم الأوقات يعظّمونه، و يعرفون حقّه، و يرعون حرمته، و يتطوّعون بصيامه.

وَ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى (عليه السلام) أَنَّهُمْ قَالُوا

«مَنْ صَامَ الْيَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ هُوَ مَوْلِدُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ (ص) كَتَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ صِيَامَ سَنَة»

. و يستحبّ فيه الصّدقة، و زيارة المشاهد، و التّطوّع بالخيرات، و إدخال السّرور على أهله‏ (2)

____________

(1) في نسخة أخرى: و لا يزال.

(2) في نسخة أخرى: المسرة على أهل الإيمان.

55

شهر ربيع الثاني‏

اليوم العاشر

: اليوم العاشر منه سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين كان مولد سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام)، و هو يوم شريف عظيم البركة.

اليوم الثاني عشر

: و في اليوم الثّاني عشر منه سنة أوّل من الهجرة استقرّ فرض صلاة الحضر و السّفر.

56

شهر جمادى الأولى‏

يوم النصف‏

: يوم النّصف منه سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه و آبائه السّلام، و هو يوم شريف يستحبّ فيه الصّيام و التّطوّع بالخيرات.

و فيه بعينه من هذا اليوم سنة ستّة و ثلاثين كان فتح البصرة و نزول النّصر من اللّه الكريم على أمير المؤمنين (عليه السلام).

57

شهر جمادى الآخرة

اليوم الثالث‏

: اليوم الثّالث منه سنة إحدى عشر من الهجرة كانت وفاة زهراء البتول فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو يوم يتجدّد فيه أحزان المؤمنين‏ (1). و في النّصف منه سنة ثلاث و سبعين من الهجرة كان مقتل عبد اللّه بن الزّبير بن العوام، و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة.

اليوم العشرون‏

: و في اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد مولاتنا الزّهراء فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، و يستحبّ التّطوّع فيه بالخيرات و الصّدقة على المساكين.

اليوم السابع و العشرون‏

: و في اليوم السابع و العشرين منه سنة ثلاث عشرة من الهجرة كان وفاة أبي بكر بن أبي قحافة، و ولاية عمر بن الخطّاب، و اقامه مقامه بنصبه عليه و وصيّته بالأمر إليه.

____________

(1) في نسخة أخرى: أحزان أهل الإيمان.

58

شهر رجب‏

هو آخر أشهر (1) الحرم في السّنة على التّرتيب الّذي قدمنا، و بيّنا أنّ أوّل شهورها شهر رمضان، و هو شهر عظيم البركة شريف، لم تزل الجاهلية تعظّمه قبل مجي‏ء الإسلام، ثمّ تأكّد شرفه و عظمه في شريعة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو الشّهر الأصم، و إنّما سمّي بذلك لأنّ العرب لم تكن تغزو فيه و لا ترى الحرب و سفك الدّماء، و كان لا يسمع فيه حركة السّلاح، و لا صهيل الخيل، و لا أصوات الرّجال في اللّقاء و الاجتماع، و يستحبّ صيامه، فقد

رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَ يَقُولُ «شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرِي وَ شَعْبَانُ شَهْرُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)»

. اليوم الأول‏

: أول يوم منه كان مولد مولانا و سيّدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)

رَوَى جَعْفَرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ‏

وُلِدَ الْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُرَّةَ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ

. وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ «مَنْ صَامَ مِنْ أَوَّلِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ فَإِنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ سُؤْلَهُ، وَ إِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَعْتَقَ اللَّهُ الْكَرِيمُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ، وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ كُتِبَ فِي الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ»

و هذا إذا كان‏

____________

(1) في نسخة أخرى: شهور.

59

الإنسان مؤمنا مجتنبا للكبائر الموبقات، كما قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏. (1) و العمرة فيه لها فضل كثير قد جاءت به الرّوايات و الآثار.

و يستحب زيارة سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليهما السلام) في أوّل يوم منه،

فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ‏

«مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّة»

و من لم يتمكّن من زيارة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) في هذا اليوم فليزر بعض مشاهد الأئمّة السّادة (عليهم السلام) فإن لم يتمكّن من ذلك فليؤم إليهم بالسّلم، و يجتهد في أعمال البرّ و الخيرات.

اليوم الثالث‏

: و في اليوم الثالث منه سنة أربع و خمسين و مائتين من الهجرة كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي صاحب العسكر (عليه السلام)، و له يومئذ إحدى و أربعون سنة.

اليوم الثاني عشر

: و في اليوم الثّاني عشر منه سنة ستّين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان (لعنه اللّه) و سنه يومئذ ثمان و سبعون سنة، و هو يوم مسرّة لأهل الإيمان و حزن لأهل الكفر و الطّغيان.

يوم النصف‏

: و في يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على ابنته فاطمة الزّهراء البتول (عليها السلام) عقدة النّكاح، و كان فيه الإشهاد له‏ (2) و الإملاك، و سنّها يومئذ إحدى عشر سنة، و في رواية ثلاث عشر سنة.

____________

(1) سورة المائدة، الآية: 27.

(2) في نسخة أخرى: لربها.

60

و يستحبّ في هذا اليوم الصّيام و زيارة المشاهد على أصحابها السّلام، و يدعى فيها بدعاء أمّ داود و هو موعود (1) في كتب أصحابنا على شرح لا يحتمله هذا الكتاب لما قصدناه من الاختصار.

و في هذا اليوم سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة، و كان النّاس في صلاة العصر فتحوّلوا منها إلى البيت الحرام.

اليوم الثالث و العشرون‏

: و في اليوم الثّالث و العشرين‏ (2) منه ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سنة 30 من عام الفيل، و كان ميلاده في جوف الكعبة من البيت الحرام.

اليوم الخامس و العشرون‏

: و في اليوم الخامس و العشرين منه سنة ثمان‏ (3) و ثمانين و مائة من الهجرة، كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قتيلا في حبس السّندي بن شاهك متولّي الشّرطة للرّشيد، و سنّه يومئذ خمس و خمسون‏ (4) سنة، و هو يوم تتجدّد (5) فيه أحزان آل محمّد (عليهم السلام).

اليوم السابع و العشرون‏

: و في اليوم السّابع و العشرين منه كان مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من صامه كتب اللّه له صيام ستّين سنة.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ (ع) أَنَّهُمْ قَالُوا

: «مَنْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ قَرَأَ فِي عَقِيبِهَا

____________

(1) في نسخة أخرى: موجود.

(2) و المشهور و الظاهر من سائر الكتب المعتبرة أنه ولد (عليه السلام) في ثالث عشر من شهر رجب.

(3) في نسخة أخرى: ثلاث.

(4) في نسخة أخرى: ستون.

(5) في الأصل: يتجدد.