تفضيل أمير المؤمنين(ع)

- الشيخ المفيد المزيد...
48 /
3

[مقدمة التحقيق‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه الذي أوضح لنا سبل الهدى و اليقين، و أوجب علينا التمسّك بشرعة الحقّ المبين، و أفضل الصلاة و أتمّ التسليم على محمّد الأمين، خير الورى و سيّد الأنبياء و المرسلين، و على آله الهداة الميامين، سيّما ابن عمّه و خليفته المخصوص بالفضل و المرتضى على جميع الأوصياء المرضيّين، و على صحبهم المتّقين، و التابعين لهم باحسان إلى يوم الدين.

عزيزي القارئ:

الرسالة التي بين يديك تعدّ واحدة من نفائس ما كتبه الشيخ العلم المتكلّم محمّد بن محمّد بن النّعمان الحارثي العكبري، المعروف بالشيخ المفيد، بأسلوبه المتميّز الذي قلّ نظيره بين أساليب الكلام المعهودة في عصره، حيث امتاز بجودة العبارة و حسن الأداء و سهولة التناول و بلوغ الحجّة، و براعة متناهية في إخضاع الخصم و الوصول إلى الغرض بتوظيف الرواية و تطبيق أصول الكلام.

و تشتمل هذه الرسالة على توطئة سبعة فصول، ضمّنها المؤلّف الاستدلال على تفضيل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على الخلق كافّة إلّا خاتم‏

4

الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لما اختصّ به الرسول الأكرم من الوحي و الرسالة و النبوّة و غيرها.

و هذا البحث مثار للجدل، و خطير عند أولي الرأي و النظر، و لأهمّيته و خطورته نرى- كثيرا من العلماء قد تصدّى له، فكان أن ألّفوا فيه الرسائل و الكتب، فنرى من المناسب ذكر أسماء المصنّفات التي كتبت في تفضيل النبيّ المختار و آله الأطهار (عليهم السلام) على سائر الخلق، لتتمّ بها الفائدة، و لنتعرّف على موقع هذه الرسالة بين المصنّفات الأخرى التي تناولت نفس الموضوع؛ و ضمن المتاح لنا من المصادر استطعنا الوقوف على ما يلي:

1- التفضيل- لأبي طالب عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري، المتوفّى سنة 356 ه، ذكره النجاشيّ في كتابه‏ (1).

2- التفضيل- لفارس بن حاتم بن ماهويه القزوينيّ، ذكره النجاشيّ أيضا (2).

3- تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) على الأنبياء- للحسن بن سليمان بن خالد الحلّي صاحب مختصر بصائر الدرجات، نقل عنه العلّامة المجلسي. في (بحار الأنوار) (3).

قال الميرزا عبد اللّه أفندي الأصبهاني: ناقش فيها- أي في هذه الرسالة- مع الشيخ: المفيد في كلامه في كتاب (أوائل المقالات) و كلام الشيخ الطوسيّ في (المسائل الحائرية) و هذه الرسالة عندنا نسخة (4).

4- تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) على الأنبياء الذين كانوا قبل جدّهم النبيّ‏

____________

(1) رجال النجاشيّ: 233/ 617.

(2) رجال النجاشيّ: 310/ 848.

(3) بحار الأنوار 26: 309/ 77.

(4) تعليقة أمل الآمل: 116.

5

الخاتم (صلوات اللّه عليه و على آله) الذي هو أشرف الخلائق و أفضلهم- للسيّد هاشم البحرانيّ، المتوفّى سنة 1107 ه (5).

5- تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) على غير جدّهم من الأنبياء (عليهم السلام)- للمولى محمّد كاظم بن محمّد شفيع الهزار جريبي الحائري صاحب كتاب (البراهين الجليّة) المتوفّى سنة 1232 ه (6).

6- تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) على الملائكة- للشيخ المفيد، ذكره.

النجاشيّ في كتابه‏ (7) و صاحب إيضاح المكنون‏ (8).

7- تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) على الملائكة- للشيخ ميرزا يحيى بن محمّد شفيع الأصفهاني، صاحب كتاب (تعيين الثقل الأكبر) و المتوفّى سنة 1325 ه (9).

8- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام)- للشيخ أبي الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكراجكيّ، المتوفّى سنة 449 ه، مطبوع‏ (10).

9- تفضيل عليّ (عليه السلام)- لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن علي بن عبد اللّه الرّمّاني، الأديب النحوي المعتزلي، المتوفّى سنة 384 ه، ترجم له القفطي في (إنباه الرواة) و عدّد كتبه الكلامية و الأدبية الكثيرة، و عدّ منها هذا الكتاب‏ (11).

10- تفضيل عليّ (عليه السلام) على أولي العزم من الرسل- للعلامة السيّد هاشم البحرانيّ، المتوفّى سنة 1107 ه، و هو غير المتقدّم في رقم (4) (12).

____________

(5) الذريعة 4: 358.

(6) الذريعة 4: 358.

(7) رجال النجاشيّ: 401/ 1067.

(8) إيضاح المكنون 1: 311.

(9) الذريعة 4: 358.

(10) الذريعة 4: 359.

(11) أهل البيت في المكتبة العربية- تراثنا 3: 40.

(12) الذريعة 4: 360.

6

11- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على غير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و تفضيل أولاده على أولاد الشيخين- للسيّد محمّد بن العلّامة السيّد دلدار علي النقوي اللكهنوي، المتوفّى سنة 1284 ه، ألّفه ردّا على بعض العامّة المعاصرين له‏ (13).

12- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على من عدا خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- للعلامة محمّد باقر المجلسي، المتوفّى سنة 1111 ه، حكى عنه الشيخ سليمان بن عليّ بن سليمان في كتابه (عقد اللآل في فضائل النبيّ و الآل (عليهم السلام)) (14).

13- تفضيل نبيّنا محمّد و آله الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) على جميع الأنبياء و المرسلين- للشيخ محمّد بن عبد عليّ بن محمّد بن أحمد آل عبد الجبار القطيفي‏ (15).

14- تفضيل النبيّ و آله الطاهرين (عليهم السلام) على الملائكة المقرّبين- للمولى محمّد مسيح بن إسماعيل الفسوي، المتوفّى سنة 1127 ه، تعرّض فيه لقول الفخر الرازيّ: إن الملك أفضل من البشر. ثمّ وجّه كلامه بعدم إرادته العموم حيث إنّ دليله خاصّ بغير النبيّ و الآل (عليهم السلام)(16).

15- الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة (عليهم السلام)- للسيّد الشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوي، المتوفّى سنة 436 ه، أثبت فيها تقديم الأئمّة (عليهم السلام) و تفضيلهم على جميع الخلائق عدا جدّهم خاتم الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و الرسالة مطبوعة ضمن (رسائل الشريف‏

____________

(13) الذريعة 4: 359.

(14) الذريعة 4: 358.

(15) الذريعة 4: 360.

(16) الذريعة 4: 361.

7

المرتضى) (17).

16- منهاج الحقّ و اليقين في تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الأنبياء و المرسلين (عليهم السلام)- للسيّد ولي بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي الحائري، المعاصر لوالد الشيخ البهائي العاملي، جمع فيه الأدلّة و البراهين على تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتب الفريقين و رتّبه على عدّة مطالب‏ (18).

17- المنهج القويم في تفضيل الصراط المستقيم عليّ (عليه السلام) على سائر الأنبياء و المرسلين سوى نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم ذي الفضل العميم- للشيخ مهذّب الدين أحمد، من أفاضل تلامذة الحرّ العامليّ، المتوفّى سنة 1104 ه، صاحب كتاب (فائق المقال في الحديث و الرجال) و يبدو من مقدّمة هذا الكتاب أنّه استدراك لما فات السيّد ولي بن نعمة اللّه- في كتابه المتقدّم (منهاج الحقّ و اليقين)- من الأدلّة و البراهين‏ (19).

عنوان الرسالة:

وقعت هذه الرسالة تحت عناوين مختلفة، يمكن حصرها بما يلي:

1- تفضيل عليّ (عليه السلام) على الأمّة. كذا عنونت النسخة المودعة منها في مكتبة السيّد المرعشيّ (رحمه اللّه)، المرقمة (14) ضمن المجموعة (243) (20)، و كذا في النسخة المرقّمة (19) ضمن المجموعة (255) (21) وفقا لما جاء في فهرس المكتبة.

2- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الأمّة. كذا عنونت في نسخة «أ» من المكتبة المذكورة أعلاه، و هي من النسخ المعتمدة في تحقيقنا هذا،

____________

(17) رسائل الشريف المرتضى- المجموعة الثانية: 251- 257.

(18) الذريعة 23: 159.

(19) الذريعة 23: 197.

(20) فهرس مكتبة السيّد المرعشيّ 1: 269.

(21) فهرس مكتبة السيّد المرعشيّ 1: 286.

8

و سيأتي وصفها في منهج التحقيق.

3- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر البشر. كذا عنونت في نسخة بدل من نسخة «أ» المذكورة آنفا.

4- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الأصحاب. كذا عنونت في (الذريعة) (22).

5- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الصحابة. كذا عنونت في (أعيان الشيعة) (23).

6- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر أصحابه. كذا عنونت في (رجال النجاشيّ) (24).

7- تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على جميع الأنبياء غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). كذا عنونت في نسخة «ج» و هي الرسالة المطبوعة و المعتمدة في تحقيقنا هذا أيضا على ما يأتي لا حقا.

و إذا أنعمنا النظر في هذه الرسالة نجد أنّ أيّا من هذه العناوين- باستثناء الأخير منها- لا يشكّل عنوانا جامعا مانعا لمضامينها، و لا شاملا لمحتواها، إذ المصنّف يحكم فيها بتفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الملائكة و البشر بما فيهم الأنبياء إلّا الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و الملاحظ أنّ كلّ واحد من العناوين الستّة الأولى يخرج قسما ممّا حكم به المؤلّف أو أكثر، فالتّفضيل على الأمّة و الصحابة يخرج تفضيله على الملائكة و الأنبياء (عليهم السلام)، و التفضيل على البشر يخرج تفضيله على الملائكة، و هكذا.

أمّا العنوان الأخير فإنّه يبدو جامعا لكلّ ما قضى به المؤلّف في التفضيل؛ لأنّ تفضيله على الأنبياء غير الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتضي تفضيله على‏

____________

(22) الذريعة 4: 358/ 1561.

(23) أعيان الشيعة 9: 423.

(24) رجال النجاشيّ: 401/ 1067.

9

الصحابة و الأمّة و البشر و الملائكة، و أخرج العنوان الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو مقتضى مراد المؤلّف.

و يظهر لنا من تعدّد العناوين لهذه الرسالة أنّ المؤلّف وضع العنوان مطلقا دون زيادة أو قيد، أي تحت عنوان (تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام))، و كلّ من اطّلع على هذه الرسالة بعد المؤلّف زاد على عنوانها شيئا أو قيّده بقيد حسب ما استفاده من بعض عبارات المصنّف فيها؛ فالتفضيل على الصحابة أو على أصحابه جاء من قول المؤلّف في أول الرسالة: «اختلفت الشيعة في هذه المسألة، فقالت الجارودية: إنّه (عليه السلام) كان أفضل من كافّة الصحابة».

و التفضيل على البشر جاء من قوله فيها: «و قال جمهور من أهل الآثار منهم و النقل و الفقه بالروايات و طبقة من المتكلّمين منهم و أصحاب الحجاج: إنّه (عليه السلام) أفضل من كافّة البشر سوى رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّه أفضل منه».

و التفضيل على الأنبياء سوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لقوله فيها: «و قضينا بأنّه أفضل من جميع الملائكة و الأنبياء و من دونهم من عالم الأنام».

من جملة ما ذكرناه نستنتج أنّ العنوان الأخير هو أصلح العناوين السبعة المذكورة، إلّا أنّه لا يوجد ما يؤيّده غير الطبعة القديمة لهذه الرسالة، كما لم يرد في فهارس مؤلّفي الكتب سيّما كتاب النجاشيّ ما يؤيّد ذلك على ما مرّ بنا، و لهذا يظهر أنّ هذا العنوان موضوع بعد زمان المؤلّف، و قد اخترنا إطلاق العنوان، أي دون قيد أو زيادة، لأنّه القاسم المشترك بين العناوين السبعة، ممّا يجعله أدعى لاطمئنان النفس، و اللّه المسدّد للصواب.

***

10

منهج التحقيق‏

1- النسخ المعتمدة:

أ: النسخة المودعة في مكتبة السيّد المرعشيّ (رحمه اللّه) برقم (4) ضمن المجموعة (1161)، مكتوبة في سنة 1154 ه، و رمزها «أ».

ب: النسخة المودعة في نفس المكتبة أعلاه برقم (13) ضمن المجموعة (78)، مكتوبة في القرن الثالث عشر، و رمزها «ب».

ج: المطبوع في النجف الأشرف ضمن مجموعة رسائل للشيخ المفيد، أوفست مكتبة المفيد- قم المقدّسة و رمزه «ج».

2- علمنا في الرسالة:

أ: مقابلة الرسالة المطبوعة مع النسختين المخطوطتين، و الملاحظ أنّ الرسالة المطبوعة كثيرة التصحيف و الغلط، و يلاحظ أيضا اتفاق النسختين المخطوطتين في أكثر الموارد.

ب: تخريج الأحاديث و الآثار التي أوردها المصنّف من مصادر الفريقين المعتبرة.

ج: تقويم النصّ بتخليصه ممّا ورد فيه من تصحيف و تحريف، و إثبات ما رأيناه صحيحا من النسخ المعتمدة في المتن، مع الإشارة لاختلاف النسخ في الهامش، على أنّا قد أهملنا الإشارة لبعض الاختلافات التي لا تؤدّي معنى.

د: إضافة عناوين تكشف عن مضامين الرسالة المختلفة و حصرها بين معقوفتين.

11

نسأل اللّه العليّ القدير أن يمنّ على العاملين في سبيل إحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام) بالموفقية و السداد.

و آخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين.

علي موسى الكعبي‏

قم المشرّفة- 15 شعبان 1412 ه

12

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

13

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

18

بيان أقوال الشيعة في المسألة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (1) قال الشيخ المفيد رضي الله عنه اختلفت الشيعة في هذه المسألة فقالت الجاروديّة (2) إنه كان ع أفضل من كافّة الصحابة فأما غيرهم فلا يُقطَع على فضله على كافّتهم‏ (3) و بدّعوا مَن سوّى‏ (4) بينه‏

____________

(1) زاد في «أ»: و به نستعين، و في «ب»: ربّ يسّر.

(2) الجاروديّة: فرقة من الزيديّة، منسوبة إلى ابي الجارود زياد بن المنذر، المتوفّى نحو 150 ه، قالوا بتفضيل عليّ (عليه السلام)، و قالوا: لم يصل أحد من الصحابة إلى مقامه، و إنّ من دفعه عن هذا المقام فهو كافر، و إنّ الأمّة كفرت و ضلّت في تركها بيعته، ثمّ جعلوا الإمامة بعده في الحسن ثمّ الحسين (عليهما السلام)، ثمّ هي شورى بين أولادهما، فمن خرج و شهر سيفه فهو مستحقّ للإمامة.

المقالات و الفرق: 18، الملل و النحل 1: 140، الفرق بين الفرق: 30، مقالات الإسلاميّين 1: 259.

(3) في «ب»: كافهم.

(4) في «أ» و «ب»: و ندعوا من سوى، و في «ج»: و يدّعي التسوية، و كلها تصحيف صحيحه ما أثبتناه.

19

و بين من سلف أو فضّله‏ (5) أو شكّ في ذلك و قطعوا على فضل الأنبياء ع كلهم عليه.

و اختلف‏ (6) أهل الإمامة في هذا الباب.

فقال كثير من متكلِّميهم‏ (7) إن الأنبياء ع أفضل منه على القطع و الثبات.

و قال جمهور (8) أهل الآثار منهم‏ (9) و النقل و الفقه بالروايات و طبقة من المتكلمين منهم‏ (10) و أصحاب الحجاج إنه ع أفضل من كافّة البشر سوى رسول الله محمد بن عبد الله ص فإنه أفضل منه.

و وقف منهم نفر (11) قليل في هذا الباب فقالوا لسنا نعلم أ كان أفضل ممن‏ (12) سلف من الأنبياء أو (13) كان مساويا لهم أو دونهم فيما يستحق به الثواب فأما رسول الله ص محمد بن عبد الله فكان أفضل منه على‏ (14) غير ارتياب.

و قال فريق آخر منهم‏ (15) إن أمير المؤمنين ص أفضل البشر سوى أولي العزم من الرسل فإنهم أفضل منه عند الله‏ (16)

____________

(5) في «ج»: أفضل.

(6) في «أ» و «ب»: اختلفت.

(7) في «أ» و «ب» و «ج»: متعلّميهم، تصحيف صحيحه ما أثبتناه.

(8) زاد في «ج»: من.

(9 و 10): (منهم) ليس في «ج».

(11) (منهم نفر): ليس في «ج».

(12) في «أ» و «ب»: من.

(13) في «ج»: أم.

(14) في «ج»: من.

(15) في «أ» و «ب»: منهم آخر.

(16) انظر تفصيل أقوال الفرق و المذاهب في هذه المسألة في الفصول المختارة: 67- 68.

20

فصل الاستدلال بآية المباهلة على تفضيل الإمام علي ع على من سوى الرسول ص‏

فاستدل من حكم لأمير المؤمنين ص بأنه أفضل من سالف‏ (17) الأنبياء ع و كافّة (18) الناس سوى نبي الهدى محمد ع بأن قال قد ثبت أن رسول الله ص أفضل من كافّة البشر بدلائل يسلّمها كلّ الخصوم‏ (19)-

وَ قَوْلُهُ ص‏

أَنَا سَيِّدُ الْبَشَرِ

(20)

وَ قَوْلُهُ‏

أَنَا

(21)

سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ

(22)

.

____________

(17) في «أ» و «ب»: سالفي.

(18) في «أ» و «ب»: فكافّة.

(19) في «أ و ب»: نسلّمها أكمن الخصوم، و في «ج»: تسلّمها أكثر من الحصر، و وضع في «أ» على «أكمن» ضبّة للدلالة على تمريضها.

(20) صحيح البخاريّ 6: 223، مستدرك الحاكم 4: 573، مجمع الزوائد 9: 116، شرح الأخبار: 195/ 156، و يأتي مزيد من المصادر في الهامش (88).

(21) في «ب»: و قوله له.

(22) صحيح مسلم 4: 1782/ 2278، سنن الترمذي 5: 587/ 3615، مسند أحمد 1:

5 و 281 و 295، مستدرك الحاكم 3: 124، التاريخ الكبير للبخاري 7:

400/ 1748، مصابيح السنّة 4: 32/ 4462، الفردوس 1: 43/ 104، الشفا 2:

325، تهذيب تاريخ دمشق 7: 240، مجمع الزوائد 10: 376، لسان الميزان 4:

290/ 826، كنز العمّال 11: 434/ 32040.

21

و إذا ثبت أنه ع أفضل البشر وجب أن يليه أمير المؤمنين ص في الفضل‏ (23) بدلالته على ذلك و ما أقامه عليه من البرهان‏ (24).

فمن ذلك‏

14 أنه ص‏

(25)

لما دعا نصارى نَجْران إلى المُباهلة ليوضّح عن حقّه و يبرهن عن ثبوت نبوّته و يدل على عنادهم في مخالفتهم له‏

(26)

بعد الذي أقامه من الحُجَّة عليهم جعل عليّا ع في مرتبته و حكم‏

(27)

بأنه عِدْله و قضى له بأنّه نفسه و لم يحططه عن مرتبته في الفضل و ساوى بينه و بينه فقال مخبراً عن ربّه عز و جل بما حكم به من‏

(28)

ذلك و شهد و قضى و وكّد-

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ (29)

.

فدعا الحسن و الحسين ع للمباهلة فكانا ابنَيْه في‏

(30)

ظاهر اللفظ و دعا فاطمة س و كانت المعبر عنها بنسائه و دعا أمير المؤمنين ع فكان المحكوم له بأنه نفسه-

(31)

.

____________

(23) في «ج»: بالفضل.

(24) في «ج»: و ما قام عليه البرهان.

(25) زاد في «أ» و «ب»: أنّه.

(26) في «أ» و «ب»: مخالفته.

(27) في «أ» و «ب»: في ميراثه و حكم، و في «ج»: في مرتبة الحكم، تصحيف صحيحه ما أثبتناه.

(28) في «أ» و «ب»: في.

(29) سورة آل عمران 3: 61.

(30) في «أ» و «ب»: من.

(31) صحيح مسلم 4: 1871/ 32، سنن الترمذي 5: 638/ 3724، مسند أحمد 1:-

22

و قد علمنا أنه لم يُرد بالنفس ما به قوام الجسد من الدم السائل و الهواء و نحوه و لم يُرد نفس ذاته إذ (32) كان لا يصح دعاء الإنسان‏ (33) نفسه إلى نفسه و لا إلى غيره فلم يبق إلا أنه أراد ع بالعبارة عن النفس إفادة العِدْل و المِثْل و النظير و من يحل منه في العز و الإكرام و المودة و الصيانة و الإيثار و الإعظام و الإجلال محل ذاته عند الله سبحانه‏ (34) فيما فرض عليه من الاعتقاد بها و ألزمه العباد (35).

و لو لم يدلّ من خارج دليل‏ (36) على أن النبي ص‏

____________

- 185، مستدرك الحاكم 3: 150، جامع الأصول 9: 469/ 6479، أسباب النزول للواحدي: 60، تفسير الطبريّ 3: 212، تفسير ابن كثير 1: 378، مصابيح السنة 2: 183/ 4795، الإصابة 2: 509، الرياض النضرة 2: 152، ذخائر العقبى:

25، الصواعق المحرقة: 155، فتح القدير 1: 347، شواهد التنزيل 1: 120- 129، الدّر المنثور 2: 231، مناقب ابن المغازلي: 263/ 310، تذكرة الخواص:

43، كفاية الطالب: 141، مناقب الخوارزمي: 59، نظم درر السمطين: 108، تفسير العيّاشيّ 1: 175، تفسير فرات: 15، تفسير الحبري: 247، سعد السعود:

91، أمالي الطوسيّ 1: 313 و 2: 159 و 177، أمالي الصدوق: 421/ 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 84، الاختصاص: 54 و 112، العمدة: 188- 192.

(32) في «أ»: إذا.

(33) في «ج»: دعاء الأنبياء.

(34) يدلّ على ذلك أيضا قول الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متوعّدا أهل الطائف مرّة و قريشا أخرى: «لتسلمنّ أو لأبعثنّ رجلا منّي- و في رواية: مثل نفسي- فليضربنّ أعناقكم ...» الاستيعاب 3: 46، أسد الغابة 4: 26، شرح الأخبار 1: 111/ 32 و 33، الصواعق المحرقة: 126.

(35) في «ج»: و أكرم العباد.

(36) في «ج»: من دليل خارج.

23

(37) أفضل من أمير المؤمنين ع لقضى هذا الاعتبار بالتساوي بينهما في الفضل و الرُّتبة و لكن الدليل أخرج ذلك و بقي ما سواه بمقتضاه‏

____________

(37) زاد في «أ» و «ب»: كان.

24

فصل الاستدلال بجعل الرسول ص حب علي ع حبا له و بغضه بغضا له و حربه حربا له‏

و من ذلك أنه ع جعل أحكام ولائه أحكام ولاء نفسه سواء (38) و حكم عداوته كحكم العداوة له على الانفراد (39) و قضى على محاربه بالقضاء على محاربه‏ (40) ص و لم يجعل بينهما

____________

(38) من ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و: «من آمن بي و صدّقني فليتولّ عليّ بن أبي طالب بعدي، فإنّ ولايته ولايتي، و ولايتي ولاية اللّه» انظر:

سنن الترمذي 5: 633/ 3713، مسند أحمد 1: 84 و 119 و 152 و 331 و 4: 281 و 368 و 372 و 5: 347 و 366 و 419، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق 1: 91.

(39) من ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مخاطبا لعلي (عليه السلام): «عدوّك عدوّي، و عدوّي عدوّ اللّه» انظر: مستدرك الحاكم 3: 127 و 128، الرياض النضرة 3: 122 و 124 و 167، مجمع الزوائد 9: 133.

(40) من ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام):

«أنا حرب لمن حاربتم، و سلم لمن سالمتم» و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السلام):

«يا علي، حربك حربي، و سلمك سلمي» انظر: سنن الترمذي 5: 699/ 3870، سنن ابن ماجة 1: 52/ 145، مسند أحمد 2: 442، مستدرك الحاكم 3: 149.

25

فصلا (41) بحال و كذلك‏ (42) حكم في بغضه و وده‏ (43).

و قد علمنا أنه لم يضع‏ (44) الحكم في ذلك للمحاباة بل وضعه على الاستحقاق و وجوب العدل في القضاء.

و إذا كان الحكم بذلك من حيث وصفناه‏ (45) وجب أن يكون مساويا له في الفضل الذي أوجب له من هذه الخلال‏ (46) و إلا لم يكن له وجه في الفضل‏ (47). و هذا كالأول فيما ذكرناه فوجب التساوي بينهما في كل حال إلا ما

____________

(41) في «ب»: فضلا.

(42) في «ج»: و لذلك.

(43) من ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما بال أقوام يبغضون عليا، من أبغض عليا فقد أبغضني، و من فارق عليا فقد فارقني» و: «من أحبّني فليحبّ عليا، و من أبغض عليا فقد أبغضني» و: «من أحبّ عليا فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني» و قوله مخاطبا له (عليهما السلام): «حبيبك حبيبي، و حبيبي حبيب اللّه» و الأحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة، انظر: مستدرك الحاكم 3: 127/ 130، أسد الغابة 4: 383، الصواعق المحرقة، 123، الفردوس 5: 316/ 8304، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 185 و 2: 190 و 2: 217، الرياض النضرة 3: 122 و 124 و 167، مجمع الزوائد 9: 132- 133، مناقب ابن المغازلي: 108/ 151، كنز العمّال 12: 218.

(44) في «ج»: يصنع.

(45) في «ج»: ما وصفناه.

(46) في «ج»: الحال، و في «أ» و «ب»: الجلال، تصحيف صحيحه ما أثبتناه، و الخلال:

جمع خلّة، الخصلة. إذ المراد أنّ أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) وجب- من خلال الخصال المذكورة أعلاه، و هي حكم الولاء و المحاربة و العداوة و البغض و الودّ- أن يكون مساويا للرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الفضل الذي أوجب له منها، لأنّه (صلوات اللّه عليه و على آله) لم يجعل بينهما فصلا، إلّا ما أخرجه الدليل من فضله و قربه الخاصّ و الوحي و الرسالة و النبوّة.

(47) في «ب»: في القضاء.

26

أخرجه الدليل من فضله ص الذي اختص به بأعماله و قربه الخاصّ‏ (48) و لم يسند إليه ما سلّمه و إياه من الأحكام بل أسنده إلى الفضل الذي تساويا فيه ما (49) سوى المخصوص على ما ذكرناه‏

____________

(48) في «أ»: و «ب»: الخاصّة.

(49) في «ج»: ممّا.

27

فصل الاستدلال بحديث الطائر المشوي‏

و من ذلك‏

قَوْلُهُ ع الْمَرْوِيُّ عَنِ الْفِئَتَيْنِ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ

اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ عَلِيٌّ ع فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَ إِلَيَ‏

(50)

يَعْنِي بِهِ أَحَبَ‏

(51)

الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْهِ‏

. و قد علمنا أن محبَّة الله لخلقه إنما هي ثوابه لهم و تعظيمه إياهم و إكباره و إجلاله لهم و تعظيمهم و أنها لا توضع على التفصيل‏ (52) الذي يشمل‏ (53) الأطفال و البهائم و ذوي العاهات و المجانين لأنه لا يقال إن الله تعالى يحبّ‏

____________

(50) سنن الترمذي 5: 636/ 3721، مستدرك الحاكم 3: 130، فضائل الصحابة 2:

560/ 945، جامع الأصول 9: 471/ 6482، مصابيح السنّة 4: 173/ 4770، حلية الأولياء 6: 339، أسد الغابة 4: 30، الرياض النضرة 3: 114، ذخائر العقبى: 61، البداية و النهاية 7: 363، تاريخ بغداد 9: 369، مجمع الزوائد 9:

125، كنز العمّال 13: 167/ 36507، كفاية الطالب: 144، مناقب ابن المغازلي:

156، مناقب الخوارزمي: 59 و 130، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 46، مناقب ابن شهرآشوب 2: 282، 3: 59، الطرائف: 71، العمدة: 242- 253، الفصول المختارة: 64- 68.

(51) في «أ» و «ب»: و أحبّ.

(52) في «أ» و «ب»: التفضيل.

(53) في «أ»: يشتمل.

28

الأطفال و البهائم فعلم أنها مفيدة (54) الثواب على الاستحقاق و ليست باتفاق الموحدين كمحبّة (55) الطباع بالميل إلى المشتهى و الملذوذ من الأشياء. و إذا ثبت أن أمير المؤمنين ع أحبُّ الخلق إلى الله تعالى فقد وضح أنه أعظمهم ثوابا عند الله و أكرمهم عليه و ذلك لا يكون إلا بكونه أفضلهم عملا و أرضاهم فعلا و أجلّهم في مراتب العابدين.

و عموم اللفظ بأنه أحبّ خلق الله تعالى إليه على الوجه الذي فسرناه و قضينا (56) بأنه أفضل من جميع الملائكة و الأنبياء ع‏ (57) و من دونهم من عالمي‏ (58) الأنام و لو لا أن الدليل أخرج رسول الله ص من هذا (59) العموم لقضى بدخوله فيه‏ (60) ظاهر الكلام لكنه اختص بالخروج منه بما لا يمكن قيامه على سواه و لا (61) يسلم لمن ادّعاه‏

____________

(54) في «ب»: مقيّدة.

(55) في «ب» و «ج»: كمحبته.

(56) كذا، و الظاهر أنّها تصحيف «يقضينا» أو «يفضي بنا إلى أنّه» لتكون خبرا ل «عموم».

(57) في «ج»: جميع البشر الأنبياء و الملائكة.

(58) في «ج»: عالم.

(59) في «أ»: هذه.

(60) في «ج»: فيه بدخول.

(61) في «ج»: و لم.

29

فصل الاستدلال بمقام أمير المؤمنين ع في القيامة على أفضليته في الدنيا

و من ذلك ما جاءت به الأخبار على التظاهر و الانتشار و نقله رجال الخاصة و العامة على التطابق و الاتفاق عن النبي ص‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص يَلِي مَعَهُ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(62)

.

وَ يَحْمِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِوَاءَ الْحَمْدِ إِلَى الْجَنَّةِ

(63)

.

وَ أَنَّهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ

(64)

.

وَ أَنَّهُ يَعْلُو مَعَهُ فِي مَرَاتِبِ الْمِنْبَرِ الْمَنْصُوبِ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمَآبِ فَيَقْعُدُ الرَّسُولُ ص فِي ذِرْوَتِهِ وَ أَعْلَاهُ وَ يَجْلِسُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(62) الرياض النضرة 3: 173 و 185، ذخائر العقبى: 86، 91، مناقب ابن المغازلي:

119، 237، مجمع الزوائد 10: 367، شرح ابن أبي الحديد 9: 172، العمدة:

119، بشارة المصطفى: 200.

(63) الرياض النضرة 3: 172، ذخائر العقبى: 75، 86، مناقب الخوارزمي: 23 و 208، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 49، شرح ابن أبي الحديد 9: 169.

(64) النهاية للجزري 4: 61، الصواعق المحرقة: 126، مناقب ابن المغازلي: 67، مناقب الخوارزمي: 209 و 236، فرائد السمطين 1: 325/ 253 و 254، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 243- 246، شرح ابن أبي الحديد 9: 165، لسان الميزان 3: 247، بشارة المصطفى: 122.

30

ص فِي الْمِرْقَاةِ الَّتِي تَلِي الذِّرْوَةَ مِنْهُ‏

(65)

وَ يَجْلِسُ الْأَنْبِيَاءُ ص دُونَهُمَا

(66)

ص‏

(67)

وَ أَنَّهُ يُدْعَى ص فَيُكْسَى‏

(68)

حُلَّةً أُخْرَى‏

(69)

.

وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنَ النَّارِ

(70)

.

وَ أَنَّ ذُرِّيَّتَهُ الْأَئِمَّةَ الْأَبْرَارَ ع يَوْمَئِذٍ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ‏

(71)

.

و أمثال هذه‏ (72) الأخبار يطول بذكرها المقام‏ (73) و ينتشر بتعدادها (74) الكلام.

و من عني بأخبار العامة و تصفح‏ (75) روايات الخاصة و لقي النقلة من الفريقين و حمل عنهم الآثار لم يتخالجه رَيْبٌ في ظهورها بينهم-

____________

(65) في «ج»: أمير المؤمنين (عليه السلام) دونه بمرقاة.

(66) في «ج»: دونها.

(67) في «ج»: عليهم.

(68) في «ج»: فيلبس.

(69) لسان الميزان 4: 266، المحتضر: 151.

(70) الرياض النضرة 3: 232، ذخائر العقبى: 71، الصواعق المحرقة: 126، مناقب ابن المغازلي: 119/ 156 و 131/ 172 و 289/ 242، مناقب الخوارزمي: 31، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 39، فرائد السمطين 1: 292/ 230.

(71) شواهد التنزيل 1: 198/ 256، ينابيع المودّة: 102، الكافي 1: 141/ 9، تفسير العيّاشيّ 2: 18/ 44 و 45، بصائر الدرجات: 515، معاني الأخبار: 59/ 9، مختصر البصائر: 52- 55، مناقب ابن شهرآشوب 3: 233.

(72) في «ب» و «ج»: لهذه.

(73) في «أ» و «ب»: التقصاص، و يعني التّتبّع.

(74) في «ج»: و ينشر بتعدّدها.

(75) في «أ» و «ب»: و يصلح.

31

و اتفاقهم على تصحيحها و التسليم لها على الاصطلاح.

و قد ثبت أن القيامة محلّ الجزاء و أن الترتيب في الكرامة (76) فيها بحسب الأعمال‏ (77) و مقامات الهوان فيها على الاستحقاق بالأعمال‏ (78).

و إذا كان مضمون هذه الأخبار يفيد تقدّم أمير المؤمنين ص على كافّة الخلق سوى رسول الله ص في كرامته و الثواب‏ (79) دل ذلك على أنه أفضل من سائرهم في‏ (80) الأعمال‏

____________

(76) في «ج»: الكتابة.

(77) في «أ»: يحسب للأعمال.

(78) (بالأعمال) ليس في «ج».

(79) في «أ» و «ب»: كرامة الثواب.

(80) في «أ» و «ب»: من.

32

فصل الاستدلال بأخبار الخاصة على أفضلية الإمام علي ع‏

فأما الأخبار التي يختصّ بالاحتجاج‏ (81) بها الإماميّة لورودها من طرقهم و عن أئمتهم ع فهي كثيرة مشهورة عند علمائهم مبثوثة (82) في أصولهم و مصنفاتهم على الظهور و الانتشار.

فمنها

قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص‏

أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ص لَمَا كَانَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص كُفْ‏ءٌ مِنَ الْخَلْقِ‏

(83)

آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ‏

(84)

وَ قَوْلُهُ ع‏

كَانَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيَّ بْنَ نَبِيِّ بْنِ نَبِيِّ بْنِ خَلِيلِ اللَّهِ وَ كَانَ صِدِّيقاً رَسُولًا وَ كَانَ وَ اللَّهِ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ) أَفْضَلَ مِنْهُ‏

وَ قَوْلُهُ ع‏

وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص مَا

____________

(81) في «أ»: نخصّ الاحتجاج، و في «ب»: يخصّ الاحتجاج.

(82) في «ج»: منسوبة.

(83) زاد في «ج»: من.

(84) الفردوس 3: 373/ 5130، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي 1: 66، تفسير البحر المحيط 6: 507، الكافي 1: 461/ 10، التهذيب 7: 470/ 90، الفقيه 3:

393/ 4383، أمالي الطوسيّ 1: 42، مناقب ابن شهرآشوب 2: 181، كشف الغمّة 1: 472، بشارة المصطفى: 328، المحتضر: 133 و 136.

33

كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ص قَالَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَضْلٌ سِوَى الرِّسَالَةِ الَّتِي أُورِدَهَا

(85) وَ جَاءَ مِثْلُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع‏

وَ قَوْلُهُمْ جَمِيعاً بِالْآثَارِ الْمَشْهُورَةِ

لَوْ لَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ سَمَاءً وَ لَا أَرْضاً وَ لَا جَنَّةً وَ لَا نَاراً

(86)

. و هذا يفيد فضلهما بالأعمال و تعلق الخلق في مصالحهم بمعرفتهما و الطاعة لهما و التعظيم و الإجلال‏

____________

(85) المحتضر: 20 «نحوه».

(86) فرائد السمطين 1: 36، ينابيع المودّة: 485.

34

فصل الاستدلال بأخبار العامة

وَ قَدْ رَوَتِ الْعَامَّةُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ‏

عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ

(87)

و هذا نص في موضع الخلاف.

وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ الْبَشَرِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ‏

(88)

فجعله تاليه‏ (89) في السيادة للخلق و لم يجعل بينه و بينه واسطة في السيادة فدل على أنه تاليه‏ (90) في الفضل.

وَ رُوِيَ عَنْهَا مِنْ طَرِيقٍ يَرْضَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ‏

أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْخَوَارِجِ حِينَ ظَهْرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَيْهِمْ وَ قَتَلَهُمْ مَا يَمْنَعُنِي مِمَّا بَيْنِي وَ بَيْنَ‏

____________

(87) الفردوس 3: 62/ 4175، سير أعلام النبلاء 8: 205، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 444- 448، تاريخ بغداد 3: 192 و 7: 421، كنز العمّال 11:

625/ 33046، لسان الميزان 3: 166.

(88) مستدرك الحاكم 3: 124، حلية الأولياء 1: 63 و 5: 38، الصواعق المحرقة: 122، تاريخ بغداد 11: 89، ذخائر العقبى: 70، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 261، شرح ابن أبي الحديد 9: 170، مجمع الزوائد 9: 131، كنز العمّال 11: 618/ 33006.

(89 و 90) في «ج»: ثانيه.

35

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ وَ فِيهِمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ

(91)

وَ رَوَوْا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ‏

عَلِيٌّ سَيِّدُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ

(92)

. و الأخبار في هذا كثيرة (93) و فيما أثبتناه مقنع و الاحتجاج بكل خبر منها له وجه و الأصل في جميعها منهجه ما ذكرناه و الله ولي التوفيق‏

____________

(91) شرح ابن أبي الحديد 2: 267، مناقب ابن المغازلي: 56/ 80، تذكرة الخواص:

104، مجمع الزوائد 6: 239.

(92) الرياض النضرة 3: 198، فضائل الصحابة 2: 564/ 949، المحتضر: 151، و انظر الهامش (87).

(93) في «أ» و «ب»: كثير.

36

فصل الاستدلال بجهاد أمير المؤمنين ع و جهوده على أفضليّته‏

و قد اعتمد أكثر أهل النظر في التفضيل على ثلاث طرق أحدها ظواهر الأعمال.

و الثاني على السمع الوارد بمقادير الثواب و ما دلّت عليه‏ (94) معاني الكلام.

و الثالث المنافع في الدين بالأعمال.

فأما مقادير الثواب و دلائلها (95) من مضمون الأخبار المستحقّ للجزاء (96) فقد مضى طرف‏ (97) منه فيما قدمناه.

و أما ظواهر الأعمال فإنه لا يوجد أحد في الإسلام له من ظواهر أعمال الخير ما يوجد لأمير المؤمنين ص.

فإذا كان الإسلام أفضل الأديان لأنه أعمّ مصلحة للعباد كان العمل في تأييد شرائعه أفضل الأعمال مع الإجماع أن شريعة الإسلام أفضل الشرائع و العمل بها أفضل الأعمال و حمل المخالف قوله تعالى‏

____________

(94) زاد في «أ» و «ب»: في.

(95) في «ج»: و دلالتها.

(96) في «أ» و «ج»: للجزء.

(97) في «أ» و «ب»: طرق.

37

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ‏ (98) على أنه في أمّة الإسلام مؤكّد (99) الحجة (100) على ما ذكرناه.

فأما إيجاب الفضل في المنافع الدينية فإن أكثر المعتزلة عوّلوا (101) في تفضيل النبي ص على من تقدمه بكثرة المستحسنين له و المتبعين‏ (102) لملته و شريعته على ما سلف من أمم الأنبياء.

فإذا كانت شريعة الإسلام إنما تثبت بالنصرة للنبي ص بما (103) عددناه مما كان لأمير المؤمنين ع وجب تعلّق النفع على الوجه الذي يقتضي فضله على كافّة من فاته ذلك من السالفين‏ (104) و من الأمم المتأخرين.

و وجه آخر و ثانيها في فروعها أنه لما ثبت أنها المحقة من الأمم دون غيرها ثبت أن النفع بالإسلام الذي جاء به النبي ص لا يتعدّاها إلى غيرها و إذا كان إنما وصل إليها بأمير المؤمنين ع ثبت له الفضل الذي ثبت‏ (105) للنبي ص من جهة ربه على ما ذكرناه من قواعد القوم في الفضل‏ (106) بالفضائل من جهة النفع‏

____________

(98) سورة آل عمران 3: 110.

(99) في «أ» و «ب»: مولد.

(100) في «ج»: نجحه.

(101) في «ج»: يقولون.

(102) في «أ» و «ب»: المستعين، و في «ج»: المستعينين، و كلّها تصحيف صحيحه ما أثبتناه «أو المستجيبين له».

(103) في «أ و ب و ج»: إنّما، تصحيف صحيحه ما أثبتناه.

(104) في «ج»: السابقين.

(105) في «أ» و «ب»: وجب.

(106) في «ج»: العقل.

38

العام فتفاضل الخلق فيه حسب كثرة (107) القائلين بالدين المستبين بذلك من الأنام.

و الله ولي التوفيق و صلى الله على سيد رسله محمد النبي و آله و سلم تسليما كثيرا

____________

(107) في «أ» و «ب»: كره.

39

مصادر المقدّمة و التحقيق.

1- القرآن الكريم.

2- الاختصاص.

للشيخ المفيد، المتوفّى سنة 413 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم المقدّسة- تصحيح علي أكبر الغفّاري.

3- أسباب النزول.

للواحدي، المتوفّى سنة 468 ه، عالم الكتب، بيروت.

4- الاستيعاب.

لابن عبد البرّ النمري، المتوفّى سنة 463 ه، مطبوع بهامش (الإصابة في تميز الصحابة)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1328 ه.

5- أسد الغابة.

لابن الأثير، المتوفّى سنة 630 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

6- الإصابة في تمييز الصحابة.

لابن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة 852 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1328 ه.

7- أعيان الشيعة.

للسيّد محسن الأمين العاملي، دار التعارف، بيروت.

8- الأمالي.

للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ، المتوفّى سنة 381 ه، مؤسّسة الأعلمي، بيروت، سنة 1400 ه.

9- الأمالي.

للشيخ الطوسيّ أبي جعفر محمّد بن الحسن، المتوفّى سنة 460 ه، مكتبة الداوري، قم المقدّسة.

40

10- أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية.

للسيّد عبد العزيز الطباطبائي، مطبوع منجّما في مجلّة (تراثنا) الصادرة عن مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم المقدّسة.

11- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون.

لإسماعيل باشا البغداديّ، أوفست مكتبة المثنى، بغداد.

12- بحار الأنوار.

للعلّامة محمّد باقر المجلسي، المتوفّى سنة 1110 ه، دار الكتب الإسلامية، طهران.

13- البداية و النهاية.

لابن كثير الدمشقي، المتوفّى سنة 774 ه، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الرابعة، سنة 1408 ه تحقيق الدكتور أحمد أبو ملحم و الدكتور علي نجيب عطوي و الأستاذ فؤاد السيّد و الأستاذ مهدي ناصر الدين و الأستاذ علي عبد السّائر.

14- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى.

لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبريّ، من أعلام القرن السادس الهجري، المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف، سنة 1383 ه.

15- بصائر الدرجات.

لأبي جعفر محمّد بن الحسن الصفّار، المتوفّى سنة 290 ه، منشورات الأعلمي، طهران، سنة 1404 ه.

16- تاريخ بغداد.

للخطيب البغداديّ، المتوفّى سنة 463 ه، مطبعة السعادة، مصر، سنة 1349 ه.

17- التاريخ الكبير.

للبخاري، المتوفّى سنة 256 ه، دار الكتب العلمية، بيروت.

18- تذكرة الخواص.

لسبط ابن الجوزي، المتوفّى سنة 654 ه، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.

41

19- ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق.

لابن عساكر الشافعي، المتوفّى سنة 571 ه، مؤسّسة المحمودي للطباعة و النشر، بيروت الطبعة الثانية، سنة 1398 ه- تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.

20- تعليقة أمل الآمل.

للميرزا عبد اللّه أفندي الأصبهاني، من أعلام القرن الثاني عشر، منشورات مكتبة السيّد المرعشيّ، سنة 1410 ه- تحقيق السيّد أحمد الحسيني.

21- تفسير البحر المحيط.

لأبي حيان الأندلسي، المتوفّى سنة 754 ه مكتبة و مطابع النشر الحديثة، الرياض، السعودية.

22- التفسير.

للحبري أبي عبد اللّه الحسين بن الحكم، المتوفّى سنة 286 ه، مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام)، بيروت، الطبعة الأولى، 1408 ه- تحقيق السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي.

23- التفسير.

للعيّاشي أبي النضر محمّد بن مسعود، المتوفّى سنة 320 ه، المكتبة العلمية الإسلامية، طهران- تحقيق السيّد هاشم الرسولي المحلاتي.

24- التفسير.

لفرات بن إبراهيم الكوفيّ، من أعلام القرن الرابع الهجري، مكتبة الداوري، قم المقدّسة.

25- تفسير القرآن العظيم.

لابن كثير الدمشقي، المتوفّى سنة 774 ه، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، سنة 1407 ه.

26- التهذيب.

للشيخ الطوسيّ أبي جعفر محمّد بن الحسن، المتوفّى سنة 460 ه، دار الكتب الإسلامية، طهران- تحقيق السيّد حسن الموسوي الخراسان.

42

27- تهذيب تاريخ دمشق الكبير.

للحافظ ابن عساكر الشافعي، المتوفّى سنة 571 ه- هذّبه و رتّبه الشيخ عبد القادر بدران، المتوفّى سنة 1346 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1407 ه.

28- جامع البيان في تفسير القرآن.

لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبريّ، المتوفّى سنة 310 ه، دار المعرفة، بيروت، سنة 1403 ه.

29- جامع الأصول من أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

لابن الأثير الجزري، المتوفّى سنة 606 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة، سنة 1404 ه- تحقيق محمّد حامد الفقي.

30- حلية الأولياء.

للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، المتوفّى سنة 430، دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1409 ه.

31- الدرّ المنثور في التفسير المأثور.

لجلال الدين السيوطي، المتوفّى سنة 911 ه، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1403 ه.

32- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى‏

للحافظ محبّ الدين الطبريّ، المتوفّى سنة 694 ه، مكتبة القدسي، القاهرة، سنة 1356 ه.

33- الذريعة إلى تصانيف الشيعة.

للشيخ محمّد محسن الرازيّ الطهرانيّ، المتوفّى سنة 1389 ه، دار الأضواء، بيروت، الطبعة الثانية، سنة 1403 ه.

34- الرجال.

لأبي العباس النجاشيّ، المتوفّى سنة 450 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم المقدّسة، سنة 1407 ه- تحقيق السيّد موسى الشبيري الزنجانيّ.

35- الرسائل.

للشريف المرتضى، المتوفّى سنة 436 ه، قم المقدّسة، سنة 1405 ه- إعداد

43

السيّد مهدي الرجائي.

36- الرياض النضرة في مناقب العشرة.

للحافظ محبّ الدين الطبريّ، المتوفّى سنة 694 ه، دار الكتب العلمية، بيروت.

37- سعد السعود.

للسيّد رضيّ الدين أبي القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحسيني، المتوفّى سنة 664 ه، منشورات الرضي، قم المقدّسة.

38- السنن.

لأبي عبد اللّه ابن ماجة، المتوفّى سنة 275 ه، دار الفكر، بيروت- تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي.

39- السنن أو الجامع الصحيح.

لأبي عيسى الترمذي، المتوفّى سنة 279 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت- تحقيق أحمد محمّد شاكر.

40- سير أعلام النبلاء.

للذهبي، المتوفّى سنة 748 ه، مؤسّسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، سنة 1405 ه- تحقيق شعيب الأرنئوط.

41- شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار (عليهم السلام).

للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي، المتوفّى سنة 363 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم المقدّسة، سنة 1409 ه- تحقيق السيّد محمّد الحسيني الجلالي.

42- شرح نهج البلاغة.

لعزّ الدين ابن أبي الحديد، المتوفّى سنة 656 ه، دار إحياء الكتب العربية، مصر، الطبعة الأولى، سنة 1378 ه- تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم.

43- الشفا بتعريف حقوق المصطفى (صلوات اللّه عليه و على آله).

للقاضي عيّاض الأندلسي، المتوفّى سنة 544 ه، دار الفيحاء، عمان، الطبعة الثانية، سنة 1407 ه- تحقيق محمّد أمين قرة علي و أسامة الرفاعي و جمال السيروان و نور الدين قرة علي و عبد الفتاح السيّد.

44

44- شواهد التنزيل لقواعد التفضيل.

للحافظ عبيد اللّه الحسكاني الحنفي، المتوفّى سنة 470 ه، مؤسّسة الأعلمي، بيروت، سنة 1393 ه- تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.

45- الصحيح.

لأبي الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوريّ، المتوفّى سنة 261 ه، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، سنة 1398- تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي.

46- الصحيح.

لأبي عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري، المتوفّى سنة 256 ه، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الخامسة، سنة 1406 ه.

47- الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع و الزندقة.

لابن حجر الهيتمي، المتوفّى سنة 974 ه، مكتبة القاهرة، مصر، سنة 1385 ه- تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف.

48- الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف.

للسيّد رضيّ الدين أبي القاسم عليّ بن موسى ابن طاوس الحسيني، المتوفّى سنة 664 ه، مطبعة الخيام، قم المقدّسة، سنة 1401 ه.

49- عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار.

لابن البطريق، المتوفّى سنة 600 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم المقدّسة، سنة 1407 ه.

50- عيون أخبار الرضا (عليه السلام).

للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه القمّيّ، المتوفّى سنة 381 ه، منشورات رضا مشهدي، إيران.

51- فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية و الدراية من علم التفسير.

للشوكاني الصنعاني، المتوفّى سنة 1250 ه، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

52- فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين (عليهم السلام).

للجويني، المتوفّى سنة 730 ه، مؤسّسة المحمودي، بيروت، سنة 1398 ه- تحقيق‏

45

الشيخ محمّد باقر المحمودي.

53- الفردوس بمأثور الخطاب.

للديلميّ، المتوفّى سنة 509 ه- تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول.

54- الفرق بين الفرق-.

لعبد القاهر الأسفراييني، المتوفّى سنة 429 ه، دار المعرفة، بيروت- تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد.

55- الفصول المختارة من العيون و المحاسن.

للشريف المرتضى، المتوفّى سنة 436 ه، دار الأضواء، بيروت، الطبعة الرابعة، سنة 1405 ه.

56- فضائل الصحابة.

لأحمد بن حنبل، المتوفّى سنة 241 ه، طبعة عام 1403 ه.

57- فهرس مكتبة السيّد المرعشيّ.

للسيّد أحمد الحسيني، منشورات مكتبة السيّد المرعشيّ، قم المقدّسة.

58- الكافي.

لأبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، المتوفّى سنة 329 ه، المكتبة الإسلامية، طهران، سنة 1388 ه- تحقيق الشيخ نجم الدين الآملي و علي أكبر الغفّاري.

59- كشف الغمّة.

لأبي الحسن عليّ بن عيسى الإربلي، المتوفّى سنة 689 ه، تبريز، إيران.

60- كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

للكنجي القرشيّ الشافعي، المتوفّى سنة 658 ه، دار إحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام)، الطبعة الثالثة، سنة 1404 ه- تحقيق الشيخ هادي الأميني.

61- كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال.

للمتّقي الهندي، المتوفّى سنة 975 ه، مؤسّسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة، سنة 1405 ه- تحقيق الشيخ بكري حيّاني و الشيخ صفوة السقّا.

62- لسان الميزان.

لابن حجر العسقلاني المتوفّى سنة 852 ه، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات.

46

63- مجمع الزوائد.

للحافظ نور الدين الهيثمي، المتوفّى سنة 807 ه، دار الكتاب العربي، بيروت، سنة 1402 ه.

64- المحتضر.

للشيخ حسن بن سليمان الحلّي، من أعلام القرن التاسع الهجري، الطبعة الأولى، منشورات المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف، سنة 1370 ه.

65- مختصر بصائر الدرجات.

للشيخ حسن بن سليمان الحلّي، من أعلام القرن التاسع الهجري، الطبعة الأولى، منشورات المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف، سنة 1370 ه.

66- المستدرك على الصحيحين.

لأبي عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ، المتوفّى سنة 405 ه، حيدرآباد، الهند.

67- المسند.

لأحمد بن حنبل، المتوفّى سنة 241 ه، دار الفكر، بيروت.

68- مصابيح السنّة.

للفرّاء البغوي، المتوفّى سنة 516 ه، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1407 ه- تحقيق الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي و محمّد سليم سمارة و جمال حمدي الذهبي.

69- معاني الأخبار.

للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ، المتوفّى سنة 381 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، سنة 1379 ه تصحيح علي أكبر الغفّاري.

70- مقالات الاسلاميّين.

لأبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري، المتوفّى سنة 330 ه، الطبعة الثانية، سنة 1405 ه- تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد.

71- المقالات و الفرق.

لسعد بن عبد اللّه الأشعري، المتوفّى سنة 331 ه، منشورات وزارة الثقافة و التعليم العالي، إيران.

47

72- مقتل الحسين (عليه السلام).

للحافظ أبي المؤيّد الموفق بن أحمد المكّي الحنفي، أخطب خوارزم، المتوفّى سنة 568 ه، مكتبة المفيد، قم المقدّسة.

73- الملل و النحل.

للشهرستاني، المتوفّى سنة 548 ه، دار السرور، بيروت، أوفست عن الطبعة الأولى، سنة 1368 ه- تصحيح الشيخ أحمد فهمي محمد.

74- مناقب آل أبي طالب.

لابن شهرآشوب المازندراني، المتوفّى سنة 588 ه، دار الأضواء، بيروت.

75- مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

للحافظ أبي الحسن عليّ بن محمّد بن المغازلي الشافعي، المتوفّى سنة 483 ه، دار الأضواء، بيروت، سنة 1403 ه- تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.

76- مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

للحافظ أبي المؤيّد الموفق بن أحمد المكي الحنفي، أخطب خوارزم، المتوفّى سنة 568 ه، مكتبة نينوى، طهران.

77- من لا يحضره الفقيه.

للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ، المتوفّى سنة 381 ه، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم المقدّسة، الطبعة الثانية، سنة 1404 ه- صحّحه و علّق عليه علي أكبر الغفّاري.

78- نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين (عليهم السلام).

د لجمال الدين الزرندي الحنفي المدني، المتوفّى سنة 750 ه، مطبعة القضاء، النجف الأشرف.

79- النهاية في غريب الحديث.

لابن الأثير الجزري، المتوفّى سنة 606 ه، المكتبة الإسلامية، بيروت- تحقيق طاهر أحمد الزاوي و محمود محمّد الطناحي.

48

80- ينابيع المودّة.

للحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، المتوفّى سنة 1294 ه، الطبعة الثامنة، دار الكتب العراقية، الكاظمية، بغداد، سنة 1385 ه.