خزانة التواريخ النجدية - ج3

- عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام المزيد...
194 /
5

[الجزء الثالث‏]

تاريخ ابن منقور

تأليف المؤرخ العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور (1067- 1125 ه)

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

ترجمة المؤرخ الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور (1067 ه- 1125 ه)

الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد بن محمد المنقور- هكذا نسبه من خط يده-، المنقوري، التميمي نسبا، فالمنقور نسبة إلى بطن كبير من بني سعد بن تميم أحد البطون الأربعة الكبار في قبيلة بني تميم.

و كذا نسبه: منقور بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

و منهم مشاهير، و أشهرهم الزعيم الكبير و الصحابي الجليل قيس بن عاصم المنقري، الذي قيل للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم؟ فقال:

من قيس بن عاصم.

قال الشيخ ابن عيسى: و بنو منقر منهم المناقير أهل حوطة سدير، و منهم صاحب المجموع أحمد بن محمد المنقور. ا ه.

ولد المترجم في بلده حوطة سدير في الثاني عشر من ربيع الأول عام 1067 ه و نشأ فيها، و توفيت والدته و هو في الثانية عشرة من عمره، و توفي والده بعد عشر سنوات من وفاة والدته، و قد جدّ و اجتهد

8

في طلب العلم فأخذ عن عدة علماء أشهرهم العلامة قاضي الرياض الشيخ عبد اللّه بن ذهلان، الذي رحل إليه المترجم من بلده إلى الرياض خمس رحلات لأخذ العلم عنه، حتى مهر فيه لا سيما في الفقه، فقد أوفى في تحصيله على الغاية.

و جمع من تقارير شيخه سفرا ضخما من البحوث و التقارير و الفوائد عرف بمجموع المنقور.

قال ابن حميد في طبقاته: (و اجتهد مع الورع و الديانة و القناعة و الصبر على الفقر و العيال، و كان يتعيش من الزراعة و يقاسي فيها الشدائد، مع حرصه على الدروس في غير قريته، و مهر في الفقه فقط مهارة تامة، و صنف تصانيف حسنة). ا ه.

قلت: و يمكن أن تكون ضائقته المالية في بعض السنين، و إلا فإنه حج ثلاث مرات، و اقتنى الرقيق و المواشي، مما يدل على حسن حاله المادية.

و قد لازم شيخه الشيخ عبد اللّه بن ذهلان في مدة الرحلات الخمس التي ذكرها في تاريخه، و نقل عنه فوائد أشار إليها في مجموعه المشهور فقال: (و بعد فهذه مسائل مفيدة و قواعد عديدة و أقوال جمة و أحكام مهمة نحفظها من كلام العلماء. و بعد الإشارة من شيخنا و قدوتنا الشيخ عبد اللّه بن ذهلان، فقد كنت وقت قراءتي في الإقناع، أسمع منه تقريرا أو تحريرا، فإذا قمت من المجلس كتبته لئلا يختلف عليّ بعض الكلام). ا ه.

و قد حصل من شيخه عبد اللّه بن ذهلان على إجازة علمية أثنى فيها المجيز على المجاز ثناء عطرا.

و قال الشيخ محمد بن مانع في مقدمة منسك المترجم المطبوع:

9

(و المصنف- (رحمه اللّه)- مشهور بالثقة، و المشايخ النجديون يعولون على نقله و يعتمدون عليه). ا ه.

و له نبذة في التاريخ عن نجد ذكر فيها زوجاته و أبناءه و بناته و مواليدهم، و ذكر حجاته و زياراته للمسجد النبوي الشريف، و رحلاته في طلب العلم، و بعض زملائه في الدراسة، و عندي أصل هذا التاريخ، و استعاره مني بعضهم فصوّره و طبع على الصورة التي أخذت من نسختي، و المحقق للمطبوعة هو الدكتور عبد العزيز بن عبد اللّه الخويطر، و ليس هو الذي استعارها مني.

و كانت أول حجّة له عام 1091 ه، ثم تتالت حجّاته.

و قد ولي قضاء بلدة الحوطة حتى مات، ثم خلفه عليه ابنه الشيخ إبراهيم المتقدم الذكر.

1- كتابه المجموع المشهور باسم- مجموع المنقور- و قد طبع باسم (الفوائد و المسائل المفيدة)، و المطلع على هذا المجموع يأخذه العجب من كثرة ما اطلع عليه المترجم من الكتب و المجاميع و الرسائل و المسائل.

2- منسك لطيف في الحج، مطبوع في مطابع المكتب الإسلامي، لزهير الشاويش.

3- تاريخ لنجد، صغير، أغلب أخباره أخبار- محلية- عن مقاطعة المؤلف سدير، و أخباره إشارات مختصرة، و قد ابتدأ في أخباره عام 948 ه إلى وفاته سنة 1125 ه، و قد حققه و نشره د. عبد العزيز الخويطر.

10

4- قال ابن حميد: (و له جوابات سديدة عن مسائل فقهية كثيرة).

5- مكتبة كبيرة غالبها بخطه، و قد رأيت خطه في تاريخه و هو ردي‏ء.

فائدة:

إن الأستاذ الدكتور أحمد بن عبد العزيز بن محمد البسام، له رسالة نال بها شهادة الدكتوراه، كان موضوعها عن حالة نجد العلمية قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، خلص من الكلام في الشيخ المنقور بأمرين:

أحدهما: أنه يعرض لآراء العلماء في المسألة، ثم يلخص ذلك في نقاط تساعد القارى‏ء على فهم الموضوع و هضمه.

الثاني: أنه يتحرى إصدار الحكم في المسألة عمن قبله، و يكتفي بالإشارة إلى الترجيح أو الميل إلى بعض الأقوال، و لا يتسرع في حكم بات فيها.

وفاته:

توفي في بلدته (حوطة سدير) في السادس من جمادى الأولى عام 1125 ه، و كان في الثامنة و الخمسين من عمره، و له عقب في بلاده، و أشهر أبنائه الشيخ إبراهيم، و له ترجمة في هذا الكتاب.

قال الشيخ محمد بن مانع: (و له ذرية فضلاء نجباء يسكنون في سدير من البلاد النجدية، و من أنجب من رأينا منهم الأستاذ ناصر المنقور (1)، و أخوه عبد المحسن المنقور، و هما من أفضل الشباب علما

____________

(1) الأستاذ ناصر المنقور، صار بعد هذا وزيرا، ثم سفيرا للمملكة العربية السعودية في اليابان، ثم نقل إلى إسبانيا، و هو الآن سفير المملكة العربية السعودية في لندن.

11

و خلقا و أدبا، و كل واحد منهما يشغل مركزا مهما في المعارف السعودية، بارك اللّه فيهما).

و قد ذكر المترجم في تاريخه مولد أبنائه و ترتيبهم على النحو التالي:

1- محمد، ولد في رجب عام 1092 ه.

2- إبراهيم، ولد في أول الحجة عام 1103 ه.

3- ابنته غالية، ولدت في 25 ذي الحجة عام 1106 ه.

4- ابنته هيفاء، ولدت في 10 رمضان عام 1113 ه.

5- ابنه عبد الرحمن، ولد عام 1114 ه.

6- ابنته موضي، ولدت عام 1116 ه.

كما ولد لابنه محمد ابن سماه سليمان، و ذلك عام 1113 ه، و عثمان بن محمد عام 1115 ه.

***

12

() هذه الأوراق من تاريخ الشيخ أحمد المنقور و هي خطه بيده (رحمه اللّه تعالى)

13

بدء تاريخ الشيخ أحمد بن محمد المنقور

و قتل فيها «محمد بن عثمان» بن عبد الرحمن آل حديثي «و غيره» [...].

و فيها مناخ آل عساف «من الظفير»، و آل زهمو [...] [...] الجبيلة.

و في سنة سبعة و أربعين (و ألف):

قافلة جساس (شيخ آل كثير)، جت العارض و سدير، و لا اكتالت إلّا من الخرج. و هي سنة بلادان.

و في سنة ثمان و أربعين (و ألف):

وقعة بغداد، و فتحته من السلطان مراد، و كان قد أخذته العجم بعد [...] سلطان سليمان له أولا.

و في سنة تسع و أربعين (و ألف):

مات الشيخ أحمد بن ناصر، قاضي الرياض.

ثم سنة واحد و خمسين (و ألف): وقع ظلمة عظيمة، مع حمرة، لثمان بقين من عاشورا، ظن الناس أن الشمس غابت، و لم تغب. و فيها نية الظهيرة على أهل العيينة، يوم آل برجس.

14

و في سنة اثنتين و خمسين (و ألف):

طلعة رميزان من أم حمار.

وفع أحمد بن عبد اللّه، راعي العيينة.

و في سنة ستة و خمسين (و ألف):

مات الشيخ عبد اللّه بن عبد الوهاب، (قاضي العيينة)، و أحمد بن عبد اللّه، شيخها في طريق الحج، و فيها قتلة آل أبو هلال، يوم البطحاء منهم محمد بن جمعة. و فيها ظهر أحمد الحارث، و ركب له الشيخ محمد في ثرمدا. و شيخه محمد بن مهنا، في مقرن.

و قتله. و قتله السطوة بعده.

و في سنة سبعة و خمسين (و ألف):

ظهر زيد الشريف، و نزل الروضة، و فعل بأهلها ما فعل. و شاخ رميزان، و قتل ماضي.

و شاخ دواس بن حمد في العيينة، و قتل عمه ناصر. و فيها قتل مهنا بن جاسر آل غزي (الفضلي).

و في سنة ثمان و خمسين (و ألف):

قتل دواس.

و في سنة تسع و خمسين (و ألف):

شاخ محمد بن أحمد في العيينة. و في آخرها، ثامن الأضحى. مات الشيخ محمد بن إسماعيل.

و في سنة ثلاثة و ستين:

قتلة أهل التويم، يوم الشبول.

و في سنة خمسة و ستين (و ألف):

قتل و طبان مرخان، (و) ملك علو الباطن.

و هي أول سنة هبران و هي شديدة الوشم.

15

و في سنة و ستين (و ألف):

مناخ الحارث آل مغيرة بعقربا. و هي سنة الحجر. و في أولها شراير هبران.

و في سنة ثمان و ستين:

مات الشيخ موسى.

و في سنة تسع و ستين:

تزوج الشيخ سليمان في العيينة، و هي سنا ينزل زيد القريان، بين التويم و جلاجل.

و في سنة سبعين (و ألف):

ولد إبراهيم بن سليمان، و شاخ عبد اللّه بن حمد في العيينة.

و في سنة سبعين و اثنتين:

وقعة جدار البير على فزع أهل العيينة و هي سنة ربيع الخر. و هي قضة الشمالية الأولى، يوم عبد اللّه بن محمد و عبد اللّه بن يوسف.

و في سنة و سبعين (و ألف):

مات زيد بن محسن. و هي سنة منزل آل أبو راجح، و هي مبادى‏ء «صلهام».

و في سنة تسعة و سبعين (و ألف):

«دلهام» رجعان الوقت.

و فيها مات الشيخ سليمان بن علي.

و فيها توفيت أمي- رحمها اللّه-.

و في سنة واحد و ثمانين:

«الاكيثال» بين آل ظفير و الفضول بنجد.

و في سنة اثنين و ثمانين (و ألف):

الملتهبة بينهم أيضا، و هي سنة الذهاب الكثير.

و في سنة أربعة و ثمانين (و ألف):

«الملاوح» بينهم أيضا. و ملك؟؟؟

آل تميم الحصون، رابغ عشر شوال.

16

و في سنة خمسة و ثمانين (و ألف):

«جرمان»، و حدرة الفضول للشرق.

و في سنة ستة و ثمانين:

ربيع الحصن، و هو «جرادان» الوقت الشديد. و حدرة مانع للحساء.

و فيها قتلة الجبري، و محمد آل حسن. و فيها «غبيبة» و في أولها في شهر المحرم قتلة محمد بن زامل (شيخ التويم) و إبراهيم بن سليمان (شيخ جلاجل).

و فيها قتلة ناصر بن بريد، راعي الحريق، و قضبة الحريقية، و قضها.

ثم سنة سبعة و ثمانين (و ألف): «الضلفعة» بين الحارث و آل ظفير.

و في سنة ثمان و ثمانين (و ألف):

«هديه» بين بني خالد. و قتلة ساقان آل مانع.

و في سنة تسع و ثمانين (و ألف):

مات الوالد- رحمة اللّه عليه- لعشر بقين من شعبان. و هي سنة يكتالون من عندنا عنزة. رجعان الوقت.

و فيها الدبا الكثير.

ثم سنة واحد و تسعين (و ألف): حجتي الأولى، و هي بالجمعة.

و في سنة اثنين و تسعين (و ألف):

حجتي الثانية. و فيها أخذ الحارث الدواسر، في المردمة. و فيها قافلة هيثم و بني حسين، يوم بيع الحويل.

و فيها منزلة الحصون الجديدة، و قتلة عدوان. و قتل ابن بحر، في أول العمر منها، في المزلة، و فيها ولد ابني محمد- أصلحه اللّه- في أول رجب.

17

و في سنة ثلاثة و تسعين:

حجتي الثالثة، يوم اشرى مبيريك.

و فيها مات براك غرير. و فيها زحيفة يوم اللفيف. و فيها غرقة مكة، و حجة محمد آل غرير، أمير الحسا.

و فيها قتلة آل حمد بن مفرج في مسجد منفوجة.

و في سنة أربعة و تسعين (و ألف):

قراءتي الأولى على الشيخ عبد اللّه بن ذهلان، بحضور عبد الرحمن بن بليهد و ابن ربيعة.

وصولة محمد آل غرير على اليمامة.

و اجتمعت الروضة، و فيها نية الكمى منهم.

و في سنة خمسة و تسعين (و ألف):

قراءتي الثانية. و فيها قتلة سطوة ابن عبد اللّه في الدلم. و قتلة المزاريع في منفوحة.

و في سنة ستة و تسعين (و ألف):

حجتي الرابعة. و زيارتي النبي (صلى اللّه عليه و سلم). ثم قراءتي الثالثة على الشيخ، بعد قدومي من الحج، بحضور محمد بن صالح.

و فيها ولي أحمد بن زيد مكة. و فيها قضة أهل حريملا القرينة.

و قتلة أهل حريملا يوم المحيرس. و شاخ عبد اللّه بن محمد في العيينة.

و هي شديدة ابن عون. و قتلة ولد عمران في الغاط. و انكسر الزاد قريب الوزنة. و سبب تسميتها بشديدة ابن عون، لأنه أخذ و قتل حول الزلفي.

و سماها هل العارض مطبق، لأن معاملتهم بالمطابق. و فيها كسف القمر مرتين.

و في سنة سبعة و تسعين (و ألف):

قتلة عبهول. و قتلة ربيعة بن‏

18

وطبان، و أخيه محمد. و قتلة راعي ضرما جيرانه. و ظهر أحمد بن زيد على نجد، و نزل عنيزة، و فعل بأهلها ما فعل.

و في سنة ثمان و تسعين (و ألف):

كمى أهل حريملاء الثاني حول الباب.

و فيها حرابة الدرعية و العيينة. و أخذة ابن معمر السبعان و العمارية.

و مات فيها أبوه محمد.

و أخذوا آل عبباف (من آل كثير) حول عرقة أخذهم عبد المحسن الشريف. فيها عجة جت القارة و الروضة، طاح منه ألف نخلة.

و فيها قتل أحمد بن عبد اللّه، و شاخ القيعا. و قتل أحمد بن علي، راعي المجمعة، ثم آل دهيش (في المجمعة) بعده ثم علي بن سليمان بعدهم، ثم علي بن محمد عندنا. و سطوة آل محدث على الزلفي. و قتل فوزان بن زامل في الزلفي. و في آخرها مرض جلاجل، الذي مات فيه محمد بن مبارك. (و فيها قراءتي الرابعة).

و في سنة تسع و تسعين (و ألف):

سنة حمده كثر فيها الجراد و الفقع و العشب. و قتل محمد الخياري، (حول الرياض)، و مات أحمد بن زيد. و تولى السلطان سليمان بن إبراهيم، و ارتفع الماء جدا. و مات إبراهيم راعي جلاجل. و شاخ ابنه.

و فيها قراءتي الخامسة على الشيخ عبد اللّه. و أصاب الزرع الصفار.

و وصل الحب أربعة عندنا، و التمر عشرين. و في العارض ألف باحمر.

و فيها مرض الرياض. و مات الشيخ عبد اللّه و أخيه عبد الرحمن ثامن و تاسع الأضحى. و مات عبد الرحمن بن بليهد. و قتل منصور بن راشد.

19

و قتلة شقرا في غسلة. و فيها ولي أحمد بن غالب مكة. و أرخ السنة المذكورة عبد اللّه بن علي بن سعدون، و هو إذ ذاك بالدرعية فقال:

بحمد الإله و شكر نعج، لسحب تثج، و أرض تمج، و تمر ثلاثة أصواعه بدفع المحلق فيها نزج، و برفحرف بوسقينة و تاريخه: ذا كساد يشج.

و فيها قتلة غزو آل عساف، حول جلاجل، قتلهم آل نبهان.

و في سنة مئة و ألف:

و فيها صولة محمد آل غرير على الخرج. ثم حصر آل غزي (من الفضول) في سدير. و فعل عنزة بعشيرة من تقطيع النخل و غيره ما فعلوا. و فيها قتل مرخان بن وطبان. و انكسر الزاد عندنا.

وجت الحواج الثلاثة على عنيزة.

و فيها قتل جساس آل نبهان. و مات عبد اللّه راعي ثرمدا، و شاخ ريمان. و أخذت جردة ثنيان في باطن الروضة، و سمي ذلك تبنان لكثرة أكلهم التبن. و فيها كسف القمر مرتين: إحداهما في رجب، و الثانية في الفطر. (و دخلت ببنت رويشد).

و في سنة واحدة بعد المئة (و الألف):

مات أحمد بن علي إمام مسجد الحوطة. و فيها «سليسل»: و فيها أخذ مقحم مراجيع الحاج، و أخذ حاج العراق على التنومة. و ربط حسن بن غالب الشريف منصور بن جاسر.

و في سنة ثنتين بعد المئة (و الألف):

وجبة البصرة [...] و الوبا الكثير، ثم العنقر في الخيس. و فيها فزع راعي العيينة. و قتلة حبيش.

و فيها أخذ محمد آل غرير جردة مقحم. و مات شقير و ابنه عبد اللّه‏

20

و مات السلطان سليمان. و تولى أخاه أحمد. و مات جاسر بن ماضي.

و قتل مرخان. و فيها فزع أهل التويم يوم قتلة ابن جعيلان.

و في سنة ثلاثة (و مئة و ألف):

قتل ثنيان بن براك. و مات محمد آل غري. و قتل حسن جمال و ابن عبدان في السنة الأولى، ثم سرحان بعد ذلك و فيها سطو آل جماز على الجنوبية. و قتلة آل ابن غنام. و في أول شهر ذي الحجة منها ولد ابني إبراهيم- أصلحه اللّه-. و فيها غرست سمحة.

ثم دخلت الرابعة (و مئة و ألف). و فيها وقعة «الجريفة» بين الفضول و آل ظفير. و حصرة آل غزي على أشيقر. و فيها تولي سعد بن زيد م؛ ة.

و فيها «البنوان» يوم يقتل مسلط الجربا. و حصار آل غزي ثانيا في سدير [...] ينزلون التويم، و لم يطل. و صلح و شيقر و اجتماعهم. و قتلة الدولة الثانية دون البصرة.

و في الخامسة (و مئة ألف): قتل أولاد بن يوسف في الحريق.

و قتل ابن سويلم في الحصون. ثم حرابة سدير. و فيها قتل ابن سلمان.

و فتنة وقعت بمكة بين الشريف سعد و الحاج، و القتل في الحرم الشريف.

و في السادسة: ولدت ابنتي غالية- أصلحها اللّه تعالى- لخمس بقين من صفر. و فيها أخذة آل غزي عند النبقية، و سميت رفيفة. و أخذ سعد بن زيد مكة قهرا على الروم (باليمن). و تولى السلطان مصطفى بن محمد. و فيها قتل إبراهيم بن وطبان. و مات محمد بن مقرن، شيخ غصيبة. جاء حريملا سيل عرم، خرب فيها. و جاء العارض سحابة سميت «ظلما» كثيرة الماء. و مات إبراهيم راعي القصب. و ملك مانع آل شبيب البصرة.

21

و في سنة سبع و مئة:

ظهر سعد بن زيد من مكة، الأولى و فيها الزلفي، و ملك الحسيني له. و طلعت آل عبول من الحوطة، بعد قودتهم أبو هلال على آل شقير، و قتل إدريس (بن وطبان، راعي الدرعية)، و شاخ سلطان بن حمد، بعده، في الدرعية. و قتل ابن صفران.

و في سنة ثمان (و مئة و ألف):

ملك فرج اللّه البصرة. و ولى عبد العزيز نجد، و ربط سلامة بن سويط.

و في سنة تسع:

ظهر سعد بن زيد، و نزل الروضة، و ربط ماضي.

و في سنة عشر (و مئة و ألف):

صفار أصاب الزرع. و غرسة حويط المنقورية. و حج محمد ابني و سليمان. و فيها وجبة الجنوبية. و موت حسين الضبيب. و فيها الجدري.

و في سنة أحد عشرة (و مئة و ألف):

كبسة على آل غزي على منيخ. و مات ناصر، راعي المجمعة، و شاخ أخوه و منصور. و نقل أهل العيينة الزاد من سير. و أخذوا الروم (البصرة) [...] العجم. و سطوا القعاسا الحوطة (في رمضان). و أخذ آل حديثة الحصون. و قتلة ناصر و محمد آل شقير. و ربط سعد بن زيد من شيوخ عنزة نحو مئة، سط ابن عبد اللّه على الدلم. و قتلة ولد زامل. و سطوة دبوس في وشيقر، و قتلته.

و في سنة اثنا عشر (و مئة و ألف):

غرست المنقورية، أول يوم منها. و كذلك بطنه، و حرابة سدير. و سطوة المنزلة. و قتلتة آل جبيش.

و جردان. و اجتمعت الروضة لماضي. و حصار آل غزي على سدير ثالثة.

وكيل آل سويط، كثر عليهم. و برد أصاب بعض الزرع. وسطا راعي‏

22

القصب في الحريق. و قتلة آل راشد. و حرابة وشيقر عند الحمى. و أخذة حاج الشامي. و أخذة بني حسين عبد العزيز.

و في سنة ثلاث عشر (و مئة و ألف):

فيها عقبة على آل شمروخ و المسمين حول منيخ. و فيها ولد سليمان بن محمد- أصلحه اللّه- سادس جمادى الأول. و فيها غرسة بقية سمحة.

و فيها أخذ ابن سويط جردة لسعدون يوم السليع. و ولدت هيفاء- أصلحها اللّه- لعشر مضت من رمضان. و فيها يوم أخذ [...] خمسة مشاخصة.

و في سنة أربعة عشر (و مئة و ألف):

سار القبطان على البصرة.

و حفرنا بير سمحة. و فيها بوقة آل بسام في وشيقر، و ملكهم له. و أخذة عثمان الجنوبية. و قتلة فايز. و بوقة ابن ماجد فيه بعد ذلك. و قتلة سلمان بن تميم. قافلة سبيع. و شاخ عثمان القعيسا. و ولد ابني عبد الرحمن- أصلحه اللّه-.

و في سنة خمسة عشر (و مئة و ألف):

سطوة الخرفان في اشيقر، و قضبوا سوقهم. و قتل محمد القعيسا. و اجتمعت عنيزة لآل جناح. و جونا بني حسين آخر القيظ. و كسروا الزاد، و رخص البعير، و هو أول «سمدان». و ذهبت هتيم و بعض الحجاز. و ولد عثمان بن محمد- أصلحه اللّه-.

و في سنة ستة عشر:

طرد سعيد بن سعد و أباه من مكة، و صار اختلاف بين الأشراف. و قتل ريمان. و شاخوا آل ناصر في ثرمدا. و شاخ ابن رصيع في مرات. و أخذ ابن معمر زرع القرينة، ورد التمر و النخل.

23

و ولدت ابنتي موضي- أصلحها اللّه- لأحد عشر بقين من رمضان.

و جاء العيينة سيل خرب فيها. وسطا راعي جلاجل في الجنوبية.

و تعرض فزعة لمرض في الباطن. و قتل عامر. و هي شديدة «سمدان».

و في سنة سبع عشر (و مئة و ألف):

حرابة الروضة بينهم و سدير.

و قتلة محمد بن إبراهيم و صواب أخوه تركي فمات بعد مدة.

و ضرب المطر التمر في منشوره. و تولى أحمد بن محمد السلطان.

و في سنة ثمان عشر (و مئة و ألف):

فيها سطوة أم حمار. و قتل فيها عثمان، و عثمان و ابن فوزان. و ظهر أن بحر من الروضة، و طردوا عنزه ابن سويط عن سدير. و قتل دبوس في البير.

و في سنة عشرين (و مئة و ألف):

حصرة آل منيع في ركه حول الجبل. و مزارع حول سدير، ثم اكتال، شاخ أخوه عبد اللّه. و قتل حسين بن مفيز. و كثر الجراد، ثم مات و هو سمنان.

و في سنة واحد و عشرين (و مئة و ألف):

و فيها شاخ موسى بن ربيعة. و جادت الثمرة. و وقعة بين النواصر في الفرعة. و قتلة عيبان.

و طرد المنتفق، طردهم الروم. و مات منصور بن جاسر مع ناس من الفضول غيره، بسبب مرض بين البلدان. و مات عبد الرحمن أبا بطين- (رحمه اللّه)-. و فيها الساقة على آل ظفير في الحجرة.

و في سنة اثنين و عشرين:

مناوخ سعدون و آل ظفير لو ضاح و نفى، ثم كل منهما اقفى على حميته. و أكل الدبا و الخيفان غالب زرع سدير، و ضر النخل إلى القصيم.

24

و في سنة ثلاث و عشرين (و مئة و ألف):

البرد الذي أصاب الزرع، ثم الجراد و الخيفان (الذي أذهب الثمار. ثم جانا أول شوال حيا و سمي ...).

***

25

تاريخ ابن ربيعة

تأليف المؤرخ العلامة الشيخ محمد بن ربيعة بن محمد بن ربيعة العوسجي (1065- 1158 ه)

26

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

27

ترجمة المؤرخ الشيخ محمد بن ربيعة بن محمد العوسجي (1065 ه- 1158 ه)

الشيخ محمد بن ربيعة بن محمد بن ربيعة بن محمد العوسجي الدوسري‏ (1) البدراني نسبا النجدي، ولد في بلدة ثادق‏ (2)، عاصمة بلدان المحمل سنة 1065 ه.

و قال بعض مؤرّخي نجد: آل عوسجة هم أول من عمّر بلدة (ثادق)، و منهم الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي، و كانت عمارتها سنة 1079 ه.

____________

(1) قبيلة الدواسر: قبيلة كبيرة فيها بطون و أفخاذ عديدة لا تحصى، و هم يجتمعون في جدهم غانم بن ناصر بن ودعان بن سالم بن زائد بن زياد بن سالم بن وداعة بن عمرو بن عامر من قبائل الأزد المنتهي نسبها إلى كهلان شعب كبير في قحطان، و منازل الدواسر الأصلية وادي الدواسر و الأفلاج في جنوب نجد، و لكنهم تفرقوا في مدن و قرى نجد، و من هؤلاء آل عوسج عمّروا ثادقا.

(2) ثادق: تقع شمالي الرياض، و هي عاصمة بلدان المحمل، و قد أنشئت عام 1079 ه، و الذي عمّرها هم آل عوسج، بطن كبير من قبيلة الدواسر، و ظهر منهم علماء أجلاء، و لا يعرف آل عوسج الآن إلّا بالعواشزة. (المؤلف).

28

قرأ على علماء نجد، و ممن أخذ عنه الشيخ الفقيه أحمد بن محمد القصير، و صار زميلا للشيخ أحمد بن محمد المنقور بالقراءة على العلامة الفقيه قاضي الرياض الشيخ عبد اللّه بن ذهلان.

قال ابن بشر و كذلك ابن عيسى في تاريخه: (قال الشيخ الفقيه محمد بن ربيعة العوسجي: و فيها- سنة 1084 ه- في ذي الحجة سافرت للقراءة على شيخنا الشيخ عبد اللّه بن ذهلان). ا ه.

و قال المنقور في تاريخه: (و في سنة 1094 ه، و قراءتي الأولى على الشيخ عبد اللّه بن ذهلان بحضور ابن ربيعة) فهذه بعض مدة قراءته.

و لما توفي شيخه ابن ذهلان اشترى المترجم جميع كتبه، و فيها كتب قيّمة نفيسة.

و كان معاصرا للشيخ محمد بن عبد الوهاب، و قد أجاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ابن ربيعة في مسألة سألها عنه، كما ذكر المنقور.

كما قرأ على العلامة الشيخ منيع بن محمد العوسجي، و رأيت رسالة من المترجم لشيخه يعتب عليه في بعض أشياء صدرت منه عليه فيقول:

(من محمد بن ربيعة إلى شيخنا و قدوتنا و بركتنا الشيخ الأجلّ الأوحد منيع بن محمد، السلام عليكم و رحمة للّه و بركاته.

إنني لم أبلغ هذا المبلغ إلا من بركة اللّه و لطفه ثم بركتك، و حين رأيتك تنسبني إلى الخطأ ساءني ذلك، فلو أنك إذا ظهر لك خطئي تنبّهني‏

29

عليه سرّا و لم تظهره جهرا كان أحسن، لأن شرفي شرف لك لأني تلميذك و ناشى‏ء على يديك ... إلى آخر الرسالة). ا ه.

و قد حجّ المترجم سنة 1090 ه، و كان شريف مكة يومئذ أحمد الحارث.

قال ابن حميد: (و كتب بخطه الحسن جملة كثيرة من الكتب، و مهر في الفقه، و ولي قضاء بلدة (ثادق) حتى توفي). ا ه.

قال ابن بشر في تاريخه: (الشيخ العالم كان فقيها، و حصل كتبا كثيرة بخطه). ا ه.

و هناك نسخة من شرح منتهى الإرادات لمنصور البهوتي بخط المترجم محمد بن ربيعة بن محمد بن ربيعة بن محمد العوسجي نسبا، الحنبلي مذهبا، في محرم سنة 1093 ه.

و من الوثائق التي كتبها: وقف (قريوان) في حريملاء، و هي عندي مخطوطة في ورقتين.

وفاته:

قال الفاخري في تاريخه: (و في صفر سنة ثمان و خمسين و مائة ألف توفي قاضي بلد ثادق الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي، (رحمه اللّه تعالى)). ا ه.

أما ابن بشر في سوابقه فذكر أن وفاته سنة 1156 ه.

قلت: و خلف ابنه الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن ربيعة،

30

و رأيت له فتاوى و أجوبة على أسئلة، و إن عثرت له على أخبار أفردت له ترجمة، فإنه من العلماء، (رحمه اللّه تعالى).

و ابنه الشيخ عبد الرحمن بن ربيعة ممن كاتبه الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

***

31

[التشريح‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* 948 ه توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة بن رحمة التميمي، (رحمه اللّه تعالى)، سنة تسعمائة و ثمان و أربعين.

1011 ه و طلعة أبي طالب على نجد سنة ألف و إحدى عشرة.

1015 ه و قتله محسن الشريف لأهل القصب سنة ألف و خمس عشرة.

و فيها قتل عبد اللّه بن عساكر، و نزل الشيخ أحمد بن بسام العيينة.

1019 ه و في سنة ألف و تسع عشرة توفي ابن عفالق القاضي في العيينة.

1020 ه و مات موسى بن عامر سنة ألف و عشرين.

1024 ه و شاخ أحمد بن عبد اللّه في العيينة سنة ألف و أربع و عشرين.

1032 ه و جلدان سنة ألف و اثنين و ثلاثين، و خرج محسن بن زيد على السليمة.

1039 ه و انهدمت الكعبة المشرفة سنة ألف و تسع و ثلاثين.

32

1040 ه و نية الحمير المسماة بالعوجاء سنة ألف و أربعين.

1041 ه و في سنة إحدى و أربعين أخرج زيد بن محسن «جلوي» جاليا من مكة، و قتل ابن عبد اللّه، و صار نامي الشريف و الروم في مكة إلى أن قدم الحاج و قتل نامي، و تسلطن زيد.

و فيها قتلوا آل تميّم في المسجد في القارة.

1043 ه و في سنة ألف و ثلاث و أربعين وقعت الحرابة في القارة، و ظهر الشريف زيد بن محسن على نجد و رجع، و حج حاج من الأحساء كثير، أميره بكر ولد علي باشا.

1045 ه و في سنة ألف و خمس و أربعين مناخ آل عساف و ابن زهمول في الجبلية.

1046 ه و بلدان سنة ألف و ست و أربعين.

1047 ه و في سنة ألف و سبع و أربعين جاءت قافلة لجساس، و لا لقت في العارض تمرا و لا اكتالت إلّا من الخرج. و الظاهر أنها سنة بلدان.

1048 ه و في سنة ألف و ثمان و أربعين وقعة بغداد في شهر شعبان يوم ملك الروم له، و قتلهم العجم، ملكهم السلطان مراد سليم.

1049 ه و في سنة ألف و تسع و أربعين مات الشيخ أحمد بن ناصر و حج الشيخ سليمان بن علي تلك السنة.

1051 ه و في سنة ألف و إحدى و خمسين في شهر المحرم عاشوراء

33

لثمان بقين منه، وقع ظلمة عظيمة ليلة الجمعة مع حصرة ظن الناس أن الشمس غابت و لم تغب، و فيه كسرة أهل العيينة يوم آل برجس.

1052 ه و في سنة ألف و اثنين و خمسين «سار» أحمد بن عبد اللّه بن معمر على سدير يوم تقضب أم حمار، و أظهر رميزان منها.

1056 ه و في سنة ألف و ست و خمسين مات عبد اللّه بن عبد الوهاب، و أحمد بن عبد اللّه بن معمر في المغاسل، و قتلوا فيها آل أبي هلال يوم الشيوخ محمد بن جمعة، و ظهر فيها الحارث الشريف و نوخ على أشيقر و ظهر له الشيخ محمد بن إسماعيل.

و فيها سطوة مقرن يوم يقتل مهنا، ثم قتلت السطوة بعده.

1057 ه و سنة ألف و سبع و خمسين ظهر زيد بن محسن و نزل الروضة و أظهر آل أبي راجح و ملك رميزان الروضة.

و فيها قتل ناصر بن عبد اللّه بن معمر قتله دواس ابن أخيه.

1058 ه و سنة ألف و ثمان و خمسين قتل دواس ابن معمر قتله دواس في السابع من ذي القعدة.

1059 ه و سنة ألف و تسع و خمسين شاخ محمد بن معمر في العيينة و طرد آل محمد و شيختهم فيها تسعة أشهر.

و فيها مات الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل.

1061 ه و هبران سنة ألف و إحدى و ستين.

34

1065 ه و سنة ألف و خمس و ستين قتل وطبان مرخان و أخذ غصيبة.

1066 ه و سنة ألف و ست و ستين نوخ الحارث آل مغيرة على عقرباء و هي سنة الحجر.

1067 ه و سنة ألف و سبع و ستين، توفي الشيخ موسى الحجّاوي صاحب «الإقناع»، (رحمه اللّه تعالى).

1069 ه و سنة ألف و تسع و ستين نزل الشريف زيد بين التويم و جلاجل في القريان، و تزوج الشيخ سليمان بن علي فاطمة بنت أحمد بن بسام.

1070 ه و سنة ألف و سبعين شاخ عبد اللّه بن أحمد بن معمر في العيينة، و ولد إبراهيم بن الشيخ سليمان بن علي.

1071 ه و سنة إحدى و سبعين و ألف و طلع زيد بن محسن الشريف طلعته الثانية.

1072 ه و سنة ألف و اثنين و سبعين «سار عبد اللّه بن معمر- أمير العيينة- على البئر و معه عسكر كثير» و طاح جدار البئر عليهم و قتل كثيرا.

1076 ه و سنة ست و سبعين و ألف بناء شمالية القارة و سنة ربيع الخريف.

و فيها مات الشريف زيد بن محسن، و هي أول صلهام.

1077 ه و سنة ألف و سبع و سبعين هثلوا الحجاز عدوان، و غيرهم و هي سنة صلهام.

35

1078 ه و سنة ألف و ثمان و سبعين قتلوا العرينات أهل العطار جلاجلا شيخ آل ابن خميس.

1079 ه و سنة ألف و تسع و سبعين توفي الشيخ الفاضل سليمان بن علي، و هي سنة دلهام حيا دراك على الناس ذبحة آل ظفير للأشراف آل عبد اللّه.

و فيها قتل رميزان بن غشام من آل سعيد قتله سعود بن محمد الهلالي. و فيها عمر ثادق.

1080 ه سنة ألف و ثمانين حجر الطليعة في غسلة و أصاب الزرع الصفار، و فيها بنوا أهل رغبة حوطتهم الأولى.

1081 ه و سنة ألف و إحدى و ثمانين ظهر براك بن غرير و طرد آل ظفير، و أخذ آل نبهان في سدود.

1082 ه و سنة اثنين و ثمانين و ألف غبيبة اسم حرابة بني خالد بينهم قتل فيها محمد بن حسين آل حميد.

1083 ه و سنة ألف و ثلاث و ثمانين ملكوا آل تميم الحصون و أظهروا مانع بن عثمان شيخ آل حديثه.

1084 ه و سنة ألف و أربع و ثمانين قتل محمد بن زامل، و إبراهيم بن سليمان شيخ جلاجل.

و في أواخر هذه السنة في ذي الحجة سافرت للقراءة على شيخنا الفاضل عبد اللّه بن محمد بن ذهلان.

و فيها شاخ راشد بن إبراهيم في مرأة.

و فيها ذبح أحمد بن وطبان، و شيخ العيينة ناصر بن محمد.

36

1085 ه و سنة ألف و خمس و ثمانين جئت من عند الشيخ قاري عليه.

1086 ه و سنة ألف و ست و ثمانين ربيع الصحن و هي أول جردان.

1087 ه و سنة ألف و سبع و ثمانين جلا مانع إلى الأحساء و كثر فيها الجراد و موت الناس.

1088 ه و سنة ألف و ثمان و ثمانين ظهر محمد الحارث الشريف على نجد و قتل غانم بن جاسر، و هي سنة الظلفعة على الظفير، و سنة تزوج عبد اللّه بن سويلم أم عياله بنت فوزان.

1089 ه و سنة ألف و تسع و ثمانين أخذ براك آل حميد آل عساف على الزلال، و أغاروا أهل ثرمداء، العناقر على أهل حريملاء و هي سنة شاش السوق بين أهل البئر، و السهول.

1090 ه و سنة ألف و تسعين حججت أنا يا كاتبه و سيف بن عزاز، و عبد اللّه بن دواس و الخيارين و سلطان مكة إذ ذاك براك الشريف و شريف مكة محمد الحارث، و ظهرة عبد اللّه بن صالح من مكة، و هي سنة أخذه بن فطاي راعي السفرة غنم الحصون.

1092 ه و سنة ألف و اثنين و تسعين دلقه ذبحة آل ظفير لعنزة و قتله لاحم بن خشرم، و حجرة الغيرات في رغبة.

1093 ه و سنة ألف و ثلاث و تسعين صال محمد بن غرير على اليمامة،

37

و هي سنة قراءتي الثانية أنا و المنقور، على شيخنا الأجل الفاضل عبد اللّه بن ذهلان (رحمه اللّه تعالى).

و فيها قتل دواس لجيرانه.

و فيها مات براك بن غرير، و تسلطن أحمد بن زيد الشريف في مكة.

1094 ه و سنة ألف و أربع و تسعين سالت نخل البئر و رغبة، و هي سنة البياض.

1095 ه و سنة ألف و خمس و تسعين فضوا أهل حريملا القرينة، و أغاروا أهل حريملا على ثرمداء و أخذوا زملهم، و هي سنة دويغر قتل فيها ابن عون و ابن سدر، و هي أول سنة حرب ابن معمر لأهل حريملا.

1096 ه و سنة ألف و ست و تسعين شاخ عبد اللّه بن معمر في العيينة، و حج تلك السنة.

و هي سنة المحيرس على أهل حريملا و قتلهم عند الباب، و قتل عبيكة بن جار اللّه و قتل ربيعة بن وطبان و رخص الزاد و كثر الفقع، و ظهر أحمد بن زيد و أخذ العقيلية في عنيزه، و أخذوا الظفير جردة ثنيان، و قتله زيد بن عليان.

1097 ه و سنة ألف و سبع و تسعين فض ابن معمر العمارية، و أخذ آل عساف لعرقة، و هي سنة الوليد على آل كثير، و حجرة آل كثير على الصفرة، و قتلة المعلوم.

38

1098 ه و سنة ألف و ثمان و تسعين قتل عبد اللّه بن أحمد بن حنيحن و قتل عسيم، وصولة أهل حريملاء و ابن مقرن و زامل آل عثمان على سدوس، و هي سنة الحائر على آل مغيرة، و الحائر على آل عساف و قتلة الخياري و موت عبد الرحمن بن بلهيد، و محمد بن مبارك.

1099 ه و سنة ألف و تسع و تسعين مات الشريف أحمد بن زيد و السلطان سليمان بن إبراهيم و قتل الزرع الصفار، و مات محمد بن عبد اللّه أبا سلطان. و ملك يحيى بن سلامة مقرن، و هي سنة قتال عنزة لعشيرة، و قتله جساس شيخ آل كثير، و مناخ محمد بن غرير لآل عثمان، و صحب ابن معر لأهل حريملا، و تبنان على آل جاسر، و حنقة مرخان شيخ الدرعية، و العويند على آل كثير.

و في آخر ليالي الحج مات الشيخان الفاضلان عبد اللّه و عبد الرحمن أبناء محمد بن ذهلان.

1100 ه و سنة ألف و مائة سنة سليسل و هو مطر دقاق و برد شديد جمد فيه المطر على عسبان النخل و الخوص و أهداب عيون الإبل، و هي سنة الخليل بين زعب و عدوان و بني حسين، و الساقة على عنزة، و قتلة الموح و عمار الجرباء، و أخذة حاج العراق للتنومة و اشترائي أنا يا كاتبه كتب ابن ذهلان.

1101 ه و سنة ألف تزيد سنة واحدة، وجبة البصرة، و عمرة بني صقية القرينة، و سلطان مكة سعيد بن زيد.

39

1102 ه و سنة مائة و اثنين و ألف قتل ثنيان بن براك و مات عمه محمد بن غرير و شاخ ابنه سعدون و أخذ زعب.

1103 ه و سنة ألف و مائة و ثلاث سنين، حجر جاسر في أشيقر و أشهره بنو حسين.

1104 ه و سنة ألف و مائة و أربع قتل مسلط الجرباء سنة البنوان.

1105 ه و سنة ألف و مائة و خمس سنين قتل ابن سويلم شيخ آل تميم في الحصون، و ظهر ابن زيد على نجد و وصل الحمادة و نكس، و قتل حمد بن حسن بن حنيحن في البئر، و تحاربوا أهل البئر و أهل ثادق و قتلوا أبا جعد، و أخذوا أهل ثادق خيل بن معمر و اكان نجم على آل كثير و حجروه لعطار، و أظهر ابن عبد الرحمن من الحصون.

1106 ه و سنة ألف و مائة و ست سنين أغرق السيل منزلة حريملا سموها أهل حريملا زمامه أوصلت خشبهم إلى ملهم و مشت جدران الحسيان، و هي سنة عروي على السهول قتل بينهم سبعون رجلا.

و فيها قتل يحيى بن سلامة إبراهيم بن وطبان.

1108 ه و سنة ألف و مائة و ثمان، سنة الأبرق بين الظفير و الفضول، و ربطة سلاكة بن صوي.

1109 ه و سنة ألف و مائة و تسع شهرة سعد بن زيد الثانية و ربطة ماضي شيخ الروضة، و فكوا آل أبي غنام و آل أبي بكر منزلتهم من فوزان بن حميد، و أظهروه من عنيزة سنة فضية بريدة و بوقته فيهم.

40

1110 ه و سنة ألف و مائة و عشر قتل زامل بن تركي، و ربط عبد العزيز الشريف رجاجيل أهل البئر، و توفي الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل.

1111 ه و سنة ألف و مائة و إحدى عشر وتر على الظفير، و فيها قتل محمد بن سحوب و ابنه، و قتل فوزان بن شامان و هزاع بن خزام شيخ اتلطوقية و حنيان شيخ آل زراع، و فيها قتلوا آل شقير قتلوهم أهل العودة، و ملك هدلان الحوطة، و ملكوا آل مدلج الحصون، و ملكوا آل راجح منزلة أبي هلال، و هي سنة قتل أحمد بن عبد اللّه ابن ماجد، و اشترائي أنا يا كاتبه سمحه في حريملا.

1112 ه و سنة ألف و مائة و اثنتي عشرة البتراء يوم يصبح سعدون و الفضول و الحجازي على البتراء، و البعض يسميها السليع.

1113 ه و سنة ألف و مائة و ثلاث عشرة ملكوا الفرهيد الزلفي، و مات سلامة بن صويط و قبر بالجبيلة، و طرد سعدون ابن صويط و عداه الجبل، و أخذ زعب وادي عليهم. و أخذ ابن معمر آل عساف، و قتل ابن فريح.

و فيها مات الشيخ حسن بن عبد اللّه أبا حسين.

1114 ه و سنة ألف و مائة و أربعة عشر قتل نوبان، و هي سنة سمدان العوازم، و مات الشيخ أحمد بن محمد القصير في أول جمادى الأول.

1115 ه و سنة خمس عشر و مائة و ألف أخذ ابن معمر زرع القرينة و ملهم، و هثلوا هتيم سنة حاج البراك.

41

1116 ه و سنة ست عشرة و مائة و ألف أخذوا أهل حريملا سبيع على سدود. و قتل منيع بن حمد و حجروا عنزة ابن معمر في البئر و أخذوا ركابه.

1117 ه و سنة سبع و عشرة و مائة و ألف، اشتريت أنا يا كاتبه فيد دربهم، و فيها حج ابن جديع و ابن مهيرع.

1118 ه و سنة ثماني عشرة و مائة و ألف، صبح ابن بجاد و أهل حريملا السبعان على عبيثران، و قاظ، نجم ثادق، و قتل دبوس، و ملكوا آل إبراهيم و آل محمد البئر و أخذ آل كثير أبا عد مصيخ، و أخذ سعدون شمر لم ركك.

1119 ه و سنة تسع عشرة و مائة و ألف ذبحوا العناقر أهل أثيثية، و نزل الحاج ثادق و معه سعدون معه جردة، و فيها قتل عبد اللّه بن الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل.

1120 ه و سنة عشرين و مائة و ألف قتلوا آل ناصر الوظفان، و نزل حاج نجم ثرمداء ثم العيينة.

1121 ه و سنة إحدى و عشرين و مائة و ألف قتل عياف و راشد العناقر، و ظهر جار اللّه من مرأة، و شاخ فيها مانع بن ذباح، و هي سنة غويمض على ابن معمر، و مناخ سعدون و آل ظفير في وضاح و نفى، و نازل ابن معمر و سبعانه و أهل العارض أهل حريملا و طردوه.

1122 ه و سنة اثنين و عشرين و مائة و ألف طاح قصر رغبة، و طاح نخل البئر من ريح شديدة و دق البرد زرع ملهم.

42

1123 ه و سنة ثلاث و عشرين و مائة و ألف فضوا أهل حريملاء ملهم و أغرق السيل منزلتهم، و أخذوا آل عهدوان آل شفير، و ربط الشريف ثنيان ابن ليلى.

1124 ه و سنة أربع و عشرين و مائة و ألف مرض أهل البئر و أهل رغبة و ثرمداء و أهل القصب و العودة، و ذبحة آل ناصر، و ملك جار اللّه مرأة ثانيا، و ذبحة القرينة لأهل رغبة.

1125 ه و سنة خمس و عشرين و مائة و ألف توفي الشيخ الفاضل عبد الوهاب بن عبد اللّه، (رحمه اللّه تعالى).

1127 ه و سنة سبع و عشرين و مائة و ألف توفي محمد بن عبد الوهاب، و هي سنة مناخ آل ظفير و الحجازي، و قتله سعدون بن صويط و خلف شيخ جلاجل.

1128 ه و سنة ثمان و عشرين و مائة و ألف سطا شيخ المجمعة على الفراهيد في الزلفي و لا حصل على شي‏ء.

1129 ه و سنة تسع و عشرين و مائة و ألف ولد محمد بن عبد الرحمن لست ليال بقين من شهر صفر، و مات الشريف سعيد بن زيد.

1130 ه و سنة ثلاثين و مائة و ألف أخذ ابن معمر غنم أهل حريملاء و قتل منهم عشرة رجال، و مات صقر بن عبد اللّه، و أخذ ابن صويط ابن عفيصان و ابن غبين.

1131 ه و سنة إحدى و ثلاثين و مائة و ألف قتل سبهان، و أخذت غنم البئر، و خرب السيل في ثادق و قتلوا أهل ثادق الشاوي، و قتلوا العرينات محمد بن ماجد بن شذوب، و فيها صبحوا العناقر

43

آل عوسجة و العرينات، و فيها أخذت بقر أهل شقراء، و هي سنة الخريف، و قتال آل ظفير عنزة.

1132 ه و سنة اثنين و ثلاثين و مائة و ألف بيتوا مطير سعدون، و بيتوا أهل حريملاء ابن معمر، و هي سنة الخباري قا ابن صويط خبراء السبلة، و سلطان مكة مبارك بن زيد و وقع الطاعون في العراق و مات فيه تسعون ألفا.

1133 ه و سنة ثلاث و ثلاثين و مائة و ألف، طلع سعدون وقاظ نجد و أخذ شمر للجبل، و حجر آل نبهان في العارض قبضة كلها حتى سمدوا، و ظهر من الأحساء، و عطن الزرع، و أخذ الطيار محل ابن أخيه، و جاء برد شديد و طلع الجراد.

1134 ه و سنة أربع و ثلاثين و مائة و ألف، بنيت حوطتي في ثادق، و مات آخر ليالي الحج شيخنا منيع بن محمد، و اشتقوا آل عفالق من الأحساء.

1135 ه و سنة خمس و ثلاثين و مائة و ألف، مات سعدون بن غرير، و فيها ملك محمد بن عبد اللّه شيخ جلاجل الروضة، و بنى منزل آل أبي هلال و آل ابن سليمان، و آل أبي سعيد، و أخرج العبيد من الحوطة و نزلوها آل أبي حسين، و أخرج ابن قاسم من الجنوبية و نزل فيها آل أبي عنام، و أخذوا أهل أضيقر أهل الفرعة، أخذها الرقراق، مع آل مشرف من النواصر و كبيرهم إبراهيم بن حسين، ثم بعد هذا استفزع ابن حسين رفاقته أهل المذنب و طلعوا أهل أشيقر على رقابهم وقت قطاف الذرة، و هي‏

44

سنة الذرة في الخصب الآتي و أكلوا ذرة أهل أشيقر مع معاويدهم، و قضب قصرها إبراهيم بن حسين.

و فيها أصحب ابن معمر أهل العارض، و أخذ علي بن غرير الفضول، و ربط ابني أخيه منيع و دجيني، و انطلق دجيني.

1136 ه و سنة ست و ثلاثين و مائة و ألف قاظ ابن صويط بين العراق و الشام، و ذهب دبش البدوان، و مات أكثر الناس جوعا، و جلا أكثر أهل نجد، و ذهبوا حرب و العمارات و هي سنة سحى، و أخذ ابن معمر عرقة، و غلا فيها الزاد و الدهن، و اصطلحوا بنو خالد فيما بينهم، و دقت منزلة آل أبي هلال، و مات أحمد بن محمد بن سويلم.

1137 ه و سنة سبع و ثلاثين و مائة و ألف سالت نجد و سميا وسطا حسن آل سليمان في عبد اللّه آل عريك، و كثرت السيول و خار الخير في كل مون، و ملك ابن معمر العمارية، و حجر فيها و ذبحت سطوته، و سهبوا فزعة آل كثير، و مات ناس كثير جوعا و مرضا، و كثر فيها الجراد و مات سعود بن محمد بن مقرن شيخ الدرعية، و غلا فيها الزاد، و كثر فيها الجراد.

1138 ه و سنة ثمان و ثلاثين و مائة و ألف مات في آخرها شيخ العيينة عبد اللّه بن محمد.

1139 ه و سنة تسع و ثلاثين و مائة و ألف شاخ في العيينة ولد ولده محمد بن حمد، و قتل دغام شيخ السبعان، و قتل شيخ الدرعية، و عزل الحكم عبد الوهاب بن سليمان، و حكم أحمد بن‏

45

عبد اللّه بن الشيخ عبد الوهاب، و تحول عبد الوهاب بن سليمان في حريملاء، و مات محمد بن عبد اللّه بن ماجد، و حجر دجنيني و ابن صويط و المنتفق علي بن محمد في الأحساء و رخص فيها الزاد و التمر و صار عشرين وزنه و العيش ستة آصع بالمحمدية، و هي رجعان سحى.

1140 ه و في أول سنة أربعين و مائة و ألف تحولت في ثادق و أخذة الشريف ابن حبشي و ابن حلاف على الخرج، و استفزع بعلي المحمد عليهم و اكتالوا عنزة نجد.

1141 ه إحدى و أربعين و مائة و ألف ولد لابني عبد الرحمن يحيى، و فيها حجر الطيار ابن صويط في العارض، و خرج سالما بعد كيل ناس كثير من عنزة و اكتال الطيار من الأحساء.

1142 ه و سنة اثنين و أربعين و مائة و ألف قتل علي بن محمد شيخ بني خالد، و شاخ أخوه سليمان آل محمد، و فيها قتلوا آل نبهان شيخ العيينة و شاخ أخوه عثمان، و ملك شيخ جلاجل الحصون و شيخ فيه ولد ابن نحيط، و فضا التويم بآل ظفر و نهبوه.

1143 ه و سنة ثلاث و أربعين و مائة و ألف ولد ابني إبراهيم لست ليال من رجب، و السلطان محمود و فيها اصطلحوا بنو خالد، و فيها قتل دجيني و فيها أخذ ابن صويط عنزة، و فيها اختلفوا آل عوسجة بينهم.

1144 ه و سنة أربع و أربعين و مائة و ألف.

46

1145 ه و سنة خمس و أربعين و مائة و ألف أخد ابن صويط السبعان، و ناوخ عنزة و قتلوه.

1146 ه و سنة ست و أربعين و مائة و ألف جدروا عنزه لم الشرق و قاظوا فيه، و كسفت الشمس.

1148 ه و سنة ثمان و مائة و ألف وقع الجدري، و تحاربوا أهل الوشم بينهم، و اصحب راعي جلاجل ابن ماضي و فزعوا جميعا يم الوشم.

انتهى تاريخ محمد بن ربيعة

***

47

من مشاهير نساء القصيم‏

48

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

49

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

مزنة المطرودي‏

أسرة آل المطرودي أسرة طيبة، و هم من بني خالد، و كانوا يقيمون في عنيزة، فمنازلهم و بساتينهم في جنوبي عنيزة الحي المسمى (الفاخرية) إلّا أنه صار بينهم و بين أمراء عنيزة آل السليم خصومة، فانتقلوا عنها و أنشأوا قرية (العوشزية) الواقعة شرقي عنيزة بنحو عشرين كيلا، و التي هي معدن من معادن الملح المائي.

و كان علماء نجد في ذلك الوقت متقيدين بالتقيّد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (رحمه اللّه) فلا يخرجون عنه.

و كانت الجمعة لا تصح و لا تنعقد عند أحمد إلّا بأربعين رجلا، و قرية العوشزية ليس فيها من الرجال الذين تنعقد بهم الجمعة، و هو هذا العدد. و كانوا يذهبون إلى بلدة المذنب التي هي أقرب القرى إليهم فيصلون فيها الجمعة. و المسافة بين العوشزية، و بين المذنب ليست قليلة، فكان ذهابهم و إيابهم و صلاتهم تستغرق وقتا طويلا ففي أحد أيام الجمعة حين ذهبوا للصلاة و خلت القرية من الرجال جاء لصوص- قطاع طريق-

50

فاستاقوا إبل أهل القرية، فعمدت الفتاة الشهمة (مزنة بنت منصور المطرودي) و لبست ثياب أحد إخوتها، و أسرجت الفرس، و أخذت السيف و سلّته، و ركبت الفرس و اتجهت نحو قطّاع الطريق، فما راعهم إلّا الفارس مغيرا عليهم على حصانه و بيده السيف المسلول يلمع في يده، فأخذهم الرعب و دخلوا على صاحب الفرس أن يكفّ عنهم غارته و يتخلّوا عن الإبل، إلّا أنها أفهمتهم بلغة تقلد فيها الرجال أنها لا تعفيهم حتى يعودوا أسرى حتى يأتي صاحب القصر فيكونون تحت حكمه بالإحسان أو الانتقام.

فعادوا و أدخلتهم القصر و قفلته عليهم، و صارت تعمل لهم الضيافة.

فلمّا جاء أبوها و إخوانها و أهل القرية أبلغتهم الخبر، ثم قدموا لهم الضيافة و قالوا: لا نأكل حتى يأتي الفارس الذي ردّنا، فقال أبوها: إن الفارس الذي ردكم لا يواجه الرجال الأجانب منه، فعلموا أنها امرأة، فزادهم ذلك غمّا على غم.

و قالوا: إذا كان هذا فعل نسائكم فما هو فعل رجالكم؟

شاعت هذه القضية بنجد، و أعجب بها كل من سمعها، فطلب يدها الأمير جلوي بن تركي بن سعود، فتزوجها و جاءت منه بسعود بن جلوى، أحد الشجعان المغاوير. و ماتت مع جلوي فخطب أختها (رقية المنصور)، و تزوجها، و جاءت منه بالأمير عبد اللّه بن جلوي أمير الأحساء المشهور بشجاعته و قوته.

و تواصل الرحم بين أسرة آل جلوي و أسرة آل المطرودي، فكانتا هاتان الكريمتان من المنجبات، (رحمهما اللّه تعالى).

***

51

مزنة المحمد البسام‏

هي مزنة بنت محمد بن حمد البسام، فجدها (حمد)، هو الذي قد عنيزة من بلدة حرمة.

أما والدها فهو صاحب ثراء واسع، و صاحب إحسان. و قد توفى والدها حاجّا عام 1246 ه بمكة المكرمة.

زوّجها والدها في حياته على ابن أخيه (حمد السليمان البسام.

و يعلم أنه ليس صاحب مال، و لكنه لم يبلغه و لم يتحقق أن الحاجة بلغ معه الواقع الذي هو عليه.

فلمّا رحلت إليه في منزله و علمت حاله كتمت ذلك حتى عن؟؟؟

و أبيها و صارت تنفق مما عندها من أبيها حتى نفد.

و كان منزلهما خاليا من كل شي‏ء فصارت تخفي أمرها و لا تم؟؟؟

أحدا من دخول وسط المنزل، فقد جعلت لها مكانا من مقدمة ال؟؟؟

تستقبل به من يزورها من نساء أقاربها و لا تمكنهم من رؤية الم؟؟؟

و الاطلاع على ما فيه حتى والدتها. و هي الشابة المترفة التي عاشت ح؟؟؟

في بيت والدها صاحب الثراء الواسع فزارتها والدتها في ساعة لم تزورها فيه في عادتها مما مكّنها من دخول وسط المنزل. و إذا به خال؟؟؟

52

كل شي‏ء من مقومات الحياة، فلامتها على هذا التستر، و على هذا الصبر الطويل. و قالت لها إن والدك بخير كبير و أنت ابنته و زوجك ابن أخيه، و إحسانه شامل للبعيدين فكيف بكما و أنتما ولداه، فأجابتها بأنه لم يقصر علينا شي‏ء و أرى أنه لا داعي لإظهار أمرنا إلّا للّه تعالى.

فلمّا علم والدها محمد البسام بالأمر طلب ابن أخيه و لأمه أيضا و أعطاه مبلغا جيدا من النقود ليعمل به مضاربة مع عمّه فصار حمد السليمان يتجر بجلب البضائع من سوق الشيوخ بأطراف العراق إلى القصيم. و هكذا يقلب هذا المال حتى نمى بيده و صار صاحب رأس مال كبير.

و صار من بعض أعماله التجارية أن يشتري ثمار النخيل من الفلاحين بطريق بيع السلم، فإذا استلمه منهم في حينه أيام الجذاذ يكنزه في حياض كبار تسمى (الصوبة) ثم يبيعه في أوان بيعه و هكذا.

ففي إحدى السنين سافر للتجارة إلى سوق الشيوخ، و كان هذا السوق هو ميناء أهل نجد في ذلك الزمن، و طالت سفرته، فلما عاد إلى وطنه عنيزة قابله في الطريق بعض التجار الموردون فصار يسأله عن أخبار البلاد.

فكان مما أخبره أن نجدا أصابها مجاعة كبيرة، و أن الناس أصابهم ضرر بالغ فيها. فقال: عسى لنا منها حظ و نصيب. فأجابه هذا بأن لك يا أبا سليمان، أكبر الحظ و النصيب فزوجتك تصدقت بجميع ما ادّخرته من حياض التمر فسر بذلك و حمد اللّه عليه و سأله القبول.

فلمّا قدم عنيزة و استراح من وعثاء السفر جاءته زوجته مزنة المحمد

53

البسام بزنبيل ملي‏ء بالريالات الفرنسية التي قيل تبلغ (ستة آلاف ريال، و هو مبلغ كبير جدا في ذلك الزمن. و قالت له: إن هذا قيمة التمر بواسطة الحاجة زادت زيادة كبيرة فبعناه، و هذه قيمته تفضل بقبضها. فقال:

أخبريني بالحقيقة و بعد إلحاح أخبرته أنها تصدقت بكلّه في هذه المسغبة، و أن هذه النقود هي ثمن مصاغها باعته لأنها تصدقت محتسبة ذلك منها، فقال لها: الأجر الذي تريدينه إن شاء اللّه تعالى إنه صدقة مقبولة مني، فقالت له: و أنا شريكة في الأجر معك، فقال: و أنت شريكة إن شاء اللّه تعالى.

هذه المرأة الفاضلة أنجبت فكان من أبنائها الوجيه سليمان الحمد البسام، و لو لا خشية الإطالة لأتينا بالعجب من أعماله. (رحمه اللّه تعالى).

و أخوا هذه المحسنة حمد المحمد البسّام و سليمان المحمد البسام لمّا جاءت المساغب أخرجا من أموالهما صدقة للّه تعالى و رفعا للحرج الذي أصاب المسلمين (رحمهم اللّه تعالى).

و قد توفيت مطلع القرن الرابع عشر الهجري، رحمها اللّه تعالى.

***

54

لؤلؤة آل عرفج‏

هي الشهمة الشجاعة: لؤلؤة بنت عبد الرحمن بن حسين آل عرفج من آل أبو عليان من العناقر من بني سعد بن تميم.

كانت زوجة للأمير: حجيلان بن حمد بن حسين آل أبو عليان.

و كان حجيلان أميرا في مدينة بريدة و توابعها، و كان طموحا و يريد أن يضم مدينة عنيزة إلى إمارته، و كان أمراء عنيزة آل رشيد من آل جراح من سبيع، و كان آل رشيد غير خاضعين لحجيلان، و من هذا صار بين حجيلان و بين آل رشيد أمراء عنيزة عداوة و شحناء.

فأحد شباب أسرة آل رشيد، و هو علي بن جار اللّه آل رشيد، ذهب إلى قرية الشماسية لزواجه من أحد أسر قرية الشماسية و معه جنبه الذين يشاركونه في الفرح، فعلم بهم حجيلان فاعترض طريقهم و قتل العريس علي بن جار اللّه، و عاد الجنب بحزنهم و أخبروا أباه بذلك، فأظهر التجلّد أمام السامعين، و قال: الليلة أبيت مع أمه و تأتي بولد خير منه.

يقول هذا الكلام، و هو في أشد الانهيار و الحزن، فأصابه نزيف شديد من (القيام)، فما لبث ثلاثة أيام حتى توفي حزنا على فقد ابنه.

فلمّا جاءت حملة إبراهيم باشا على نجد، و عاد من تدميره الدرعية و نقله آل سعود، و آل الشيخ و أعيان أهل نجد إلى مصر.