خزانة التواريخ النجدية - ج8

- عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام المزيد...
195 /
5

[الجلد الثامن‏]

تاريخ صالح بن عثمان القاضي تأليف العلامة الشيخ صالح بن عثمان بن حمد بن إبراهيم القاضي (1282- 1351 ه)

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

ترجمة المؤرخ الشيخ صالح بن عثمان بن حمد القاضي (1282 ه- 1351 ه)

الشيخ صالح بن عثمان بن حمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن آل قاضي، و قد ذكر نسب جد القضاة الذي جاء من المجمعة إلى عنيزة الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى فقال: هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن منيف بن بسام بن منيف بن عساكر بن بسام بن عقبة بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب، الوهيبي ثم التميمي نسبا، العنزي وطنّا.

أما المترجم فقد ولد في عنيزة في شهر ربيع الآخر عام 1282 ه و كان في شبابه مولعا بالشعر الشعبي و التاريخ و الأنساب و علم الفلك، حتى أدرك في ذلك منزلة عالية، ثم اتجه إلى طلب العلم الشرعي فسافر إلى القاهرة عام 1307 ه لطلب العلم، و شرع في القراءة إلّا أنه لم يلبث إلّا ستة أشهر لأنه بلغه مقتل أخويه حمد و محمد في (معركة المليدي)، فعاد عن طريق مكة المكرمة فوجد في مكة أن خبر مقتلهما غير صحيح،

8

فأقام في مكة حتى عام 1313 ه تقريبا، و وجد في مكة العلامة الحنبلي الشيخ أحمد بن عيسى، فلازمه كما سيأتي ذكره في عداد مشايخه، و أقام في عنيزة مدة قصيرة، ثم عاد بعدها إلى مكة المكرمة.

حتى إذا كان حوالي عام 1317 ه عاد إلى عنيزة، و جلس فيها، فشرع يدرس الطلبة في مسجد الجديدة، كما قرأ على علماء بلده أيضا، و مكث في عنيزة حتى عام 1319 ه ثم رجع إلى مكة المكرمة، و شرع في القراءة على علمائها حتى عام 1323 ه، ثم عاد إلى عنيزة فقدمها و جلس يدرس فيها، و القاضي فيها يومئذ الشيخ إبراهيم بن جاسر، و قد رغب أهل البلد في تعيين المترجم لأن القاضي الذي قبله الشيخ إبراهيم قد مل البلد و القضاء فيها بعد رحيل أعيان البسام منها، كما أن أمراءها قد ملّوا من صراحته و عدم مبالاته بهم، فراودوا المترجم على القضاء فلم يقبل أول الأمر، و ألحوا عليه و كان الإمام عبد العزيز آل سعود يومئذ في عنيزة، فطلب منه أمراء البلد أن يؤكد عليه بالتزام القضاء، فطلبه و أكد عليه فالتزم.

مشايخه:

1- الشيخ علي المحمد قاضي عنيزة.

2- الشيخ عبد العزيز المحمد المانع قاضي عنيزة.

3- الشيخ صالح بن قرناس قاضي عنيزة.

4- الشيخ عبد اللّه بن عائض قاضي عنيزة.

5- الشيخ علي بن محمد السناني.

6- الشيخ محمد بن عمر بن سليم.

9

7- الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم.

8- الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى قاضي المجمعة.

9- الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ.

10- الشيخ شعيب المغربي الدكالي المحدث الكبير.

11- الشيخ العلامة أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي الهندي صاحب المؤلفات الكثيرة، التي منها «عون المعبود شرح سنن أبي داود».

12- الشيخ السيد محمد عبد الرحمن مرزوقي.

تلاميذه:

أما تلاميذه فكثيرون جدا، و لكننا نذكر النابهين منهم:

1- العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي.

2- العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع.

3- ابن المترجم الشيخ عثمان بن صالح آل قاضي.

4- الشيخ صالح بن عبد اللّه الزغيبي.

5- الشيخ محمد العبد اللّه المانع.

6- الشيخ سليمان السحيمي.

7- الشيخ سليمان بن عبد الرحمن العمري.

8- الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن سويل.

9- الشيخ محمد العبد الرحمن العبدلي.

10- عبد العزيز الصعب التويجري.

11- عبد اللّه المحمد العوهلي.

12- الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم بن صالح القاضي.

10

وفاته:

أصيب بمرض في غرة شهر رمضان عام 1350 ه و صار يتجلد و يقوم بأعماله على عادته، و المرض يزداد معه حتى ألزمه الفراش قبل وفاته بنحو شهر واحد، و قد توفي في الخامس و العشرين من ربيع الآخر عام 1351 ه.

و قد خلف ابنه الشيخ عثمان و له ترجمة في هذا الكتاب.

***

11

[التشريح‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* قال الشيخ صالح بن عثمان القاضي: الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على نبيّنا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

أما بعد:

ففي سنة 1140 ه أربعين و مائة و ألف: عمرت الخبرا في القصيم عمرها الفالق.

و في سنة 1165 ه خمس و ستين و مائة و ألف:

توفي الشيخ العلّامة محمد حياة السندي المدني، كان له اليد الطولى في معرفة الحديث و أهله، و صنّف فيه مصنفا سمّاه: «تحفة الأنام في العلم بحديث النبي عليه أفضل الصلاة و السلام»، و له مصنّفات غيرها، منها شرح الأربعين النووية، سمّاه: «تحفة المحبين في شرح الأربعين»، أخذ العلم عن جماعة، منهم الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري صاحب «الإمداد في علو الإسناد»، و أخذ عنهم جملة، أجلّهم: الشيخ محمد بن عبد الوهاب، و الشيخ علاء الدين السوري، و غيرهم.

حكي أنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقف يوما عند الحجرة النبوية عند أناس يدعون و يستغيثون، فرآه محمد حياة فأتى إليه، فقال له‏

12

الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ما تقول؟ قال: إنّ هؤلاء متبرّ ما هم فيه و باطل ما كانوا يعملون.

و حكي أنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قضى حجّه سار إلى المدينة، فلما وصلها وجد فيها الشيخ العالم عبد اللّه بن إبراهيم بن سيف بن عبد اللّه الشمري من آل سيف، رؤساء بلد المجمعة، و هو والد مصنّف «العذب القابض في علم الفرائض»، فأخذ الشيخ محمد عنه.

قال الشيخ: كنت عنده يوما، فقال لي: تريد أن أريك سلاحا لي مددته إلى المجمعة؟ قلت: نعم، قال: فأدخلني منزلا عنده فيه كتب كثيرة، و قال: هذا الذي أعددت لها، ثم إنّه مضى به إلى الشيخ محمد حياة السندي المدني فأخبره الشيخ محمد و عرّفه به و بأهله، فأقام الشيخ عنده و أخذ عنه، ثم سافر إلى البصرة و هو يريد الشام، فضاعت نفقته، فرجع إلى وطنه ثم سافر إلى الأحسا، فنزل عند الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي، ثم رجع.

و انتقاله من بلد العيينة إلى الدرعية سنة 1158 ه ثمان و خمسين و مائة و ألف، (و هي السنة التي توفّي فيها الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي) و كان عبد اللّه الشمري هو الذي بنى بلد المجمعة و غرسها، و ذلك سنة عشرين و ثمانمائة 820 ه.

و في سنة 1180 ه:

توفي القاضي في ناحية القصيم صالح بن محمد بن عبد اللّه الصايغ، و كان له معرفة في الفقه من عدة مشايخ، منهم الشيخ الفقيه عبد اللّه بن أحمد بن عضيب، و عبد اللّه بن سيف والد صاحب العذب الفايض.

13

و في سنة 1057 ه:

سار زيد بن محسن شريف مكة على نجد، و نزل روضة سدير و قتل رئيسها ماضي بن محمد بن ثاري بن محمد بن مانع بن عبد اللّه بن راجح بن نرزوع بن حميد بن حماد الجميدي التميمي، جاء جدّهم الأعلى من نرزوع من قفار ونو و مفيد جد آل مفيد التميمي، و اشترى مزوع هذا الموضع في وادي سدير و استوطنه، و تداولته ذريته من بعده، و أولاده سعيد و سليمان و هلال و راجح، و صار كل ابن جد قبيلة.

و ماضي هذا جد ماضي بن جاسر بن ماضي بن محمد بن ثاري، و ولّى الشريف في الروضة رشيدان بن غشام من أبو سعيد، و أجلا منها آل أبو راجح.

و في سنة 1137 ه:

قتل فيها عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسن بن مدلج الزائكي في وقعة بينهم و بين أهل المجمعة في حرب آل دهيش بن عبد اللّه الشمري، هم و بنو عمهم آل سيف ابن عبد اللّه الشمري رؤساء بلد المجمعة، و كان أهل حرمة قائمين مع آل دهيش، منهم قد استجاروا بهم، و ساروا معهم لقتال آل سيف، و كانت أم عثمان بن ناصر بنت حرب بن دهيش، فتزوّجها محمد بن دهيش بعد ناصر بن محمد، فولدت له يحيى أبو يزيل و عقيل منهم أخوان عثمان لأمه، فلذلك قام آل ... (1).

لما دخل حمد بن علي و أجلاه، و كان عثمان هذا قد ثارت عليه بنو جماز بن حمد بن عسير الملقب الحربي في ملاقاة بينهم و بين أهل المجمعة، فرمى، و صار ريقه يسيل، فلذلك لقّب بلعبون، و صارت ذرّيّته‏

____________

(1) بياض في الأصل.

14

تلقّب بآل لعبون، و هم الآن أسرة كبيرة تفرقوا في بلدان نجد، و أكثرهم في بلد حرمة إحدى بلدان سدير،

و في سنة 1135 ه ألف و مائة و خمس و ثلاثين:

مقتل آل القاضي في أشيقر، بنو عمهم آل بن حسن، و انتقل باقيهم إلى المجمعة، و انتقل منهم إبراهيم بأهله و أولاده من بلد المجمعة إلى بلد عنيزة، و استوطنها و هو جدّ جميع القضاة الذين فيها، و بعد إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن حمد بن أحمد بن محمد بن منيف بن بسام بن منيف بن عساكر بن بسام بن عقبة بن ديّس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب.

و في السنة ذاتها:

حصل في سدير وباء، و مات فيه خلق كثير، منهم: الشيخ عبد اللّه بن عيسى المويس الرهيبي التميمي، قاضي بلد حرمة، و الشيخ محمد بن عباد الدوسري، و الشيخ حماد بن شبانة الوهيبي التميمي المعروف في بلد المجمعة، و الشيخ عبد اللّه بن سحيم الكاتب المعروف في المجمعة، و آل سمسم من اكجلان من عنزة، و الشيخ إبراهيم بن أحمد المنقور التميمي قاضي حوطة سدير.

و في سنة 1179 ه:

توفي محمد بن سعود و تولّى بعده ابنه عبد العزيز، و فيها تقريبا انتقل حمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الشيخ أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن بسام من بلد حرمة، إلى بلد عنيزة و سكنها هو و أولاده.

و في سنة 1188 ه:

سار عريعر بن دجين آل حميد رئيس الحسا و القطيف بالجنود العظيم من الحاضرة و البادية، و قصد بلد بريدة، و معه‏

15

راشد الدريبي و حاصرها، ثم استدعى بأميرها عبد اللّه آل حسن لمراجعته، فخرج إليه، فلما وصل إليه قبضوا عليه و دخلت الجنود البلد فنهبوها، و دخل راشد الدريبي قصر الإمارة و استولى على البلد، و أقام عرير في بلد بريدة أيّاما و أجلا آل زامل من عنيزة، و جعل فيها عبد اللّه بن رشيد أميرا، ثم ارتحل من بريدة و معه عبد اللّه آل حسن أسيرا و نزلا الخابية المعروفة قرب النقية، و استعد للمسير للدرعية، فعجّل اللّه له المنيّة و مات على الخابية المذكورة بعد ارتحاله من بريدة بشهر، و تولّى بعده ابنه بطين فلم يستتم له حاله، فقتله أخوه سعدون هو و أخوه دجين، و تولّى دجين فلم يلبث إلا مر بيده، و مات، قيل: إنّ سعدون سقاه سمّا.

و تولى بعده سعدون، و انطلق عبد اللّه آل حسن من الأسر و سار إلى الدرعية فأكرمه عبد العزيز بن محمد بن سعود.

و في سنة 1195 ه فجر يوم الخميس خامس عشر من شوال:

صطوا آل بو غنام و آل جناح في العقيلية المعروفة في عنيزة، و استولوا عليها.

و في سنة 1196 ه:

أجمع أهل القصيم غير بريدة و التنومة على نقض بيعة ابن سعود، و قتل المعلمة للديرة الذين عندهم، و أرسلوا إلى سعدون بن عريعر الخالدي يستحثونه بالقدوم عليهم، فأقبل إليهم بجنوده، فلما قرب من القصيم قتل أهل كل بلد من عندهم من المعلمة، فقتل أهل الخبرا إمامهم منصور أبا الخيل، و قتل أهل الجناح رجلا عندهم يقال له: البكري، و عنّقوه بعصبة رجله في خشبة، و قتل أهل الشماسية أميرهم علي بن هوشان، و نزل سعدون بريدة فارتحل أهل عنيزة إليه، فيها

16

عبد اللّه القاضي و ناصر السبلي فقتلهما سعدون صبرا، و حاصر بريدة خمسة أشهر و أميرها يومئذ حجيلان بن حمد من آل بو عليان، فظهر له من ابن عمه سليمان الحجلاني خيانة فقتله.

فلما عجز سعدون عن بريدة رجع قافلا المذحلة، و تفرق أهل القصيم إلى بلدانهم فخرج حجيلان بأهل بريدة إلى القصيم فقتل من وجد فيها، و هرب هذا، ثم طلب أهل بلدان القصيم الأمان من حجيلان فأمنهم و وفدوا.

و في نفس السنة:

وقع بنجد و باء عظيم، و قرضو سمى أبو دمغة، مات فيه خلق كثير.

و في شوال من تلك السنة:

مات قاضي حرمة، الشيخ عبد اللّه بن عيسى المويس.

و في سنة 948 ه تسعمائة و ثمان و أربعين:

توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي، و دفن في بلد الجبيلة، و كان في أيام أجود بن زامل العقيلي ملك الحسا و بواديه.

الصماطا أهل الزبير منهم محمد الصميط، و كذلك آل عيسى أهل ألفاط الذين منهم الشيخ عثمان بن علي بن عيسى قاضي سدير، و كذلك آل ربيعة أهل جلاجل، و كذلك آل جدعان أهل جلاجل، كل هؤلاء القبائل الأربع من بني ثور من سبيع سويد آل باتل راعي الزلفى من الدواسر.

و ذكر عن محمد بن عبد المحسن أبا بطين أن عثمان بن سند أصله من آل أبو زباع من عنزة.

و في سنة 1250 ه:

شاخ ... الثانية في عنيزة.

17

و في سنة 1258 ه في المحرم:

قتل محمد بن علي بن عرفج في بريدة، و هو من أمراء بريدة، و من آل أبو عليان من بني ... ابن زيد مناة بن تميم. و فيها قتل محسن القوم رئيس بوادي حرب. و فيها مات محمد بن جلعود كبير الجلاعيد. و فيها قتل سليمان آل غنام شيخ عقيل في بغداد، و هو من أهل ثادق من الموالي ليس من صميم العرب، قتله أهل القصيم. و فيها قتل علي السليمان شيخ أهل القصيم في بغداد، قتله محمد نجيب باشا بغداد، و أخذ أمرا لابن غنام، و صار كبير أهل القصيم في بغداد محمد التويجري.

و في سنة 1261 ه:

أغار عبيد بن رشيد على بلد عنيزة في خامس رمضان فنزعوا عليه، قتل منهم عبد اللّه السليم أمير عنيزة، و أخوه عبد الرحمن، و محمد الشعيبي، و إبراهيم بن عمر، و ثلاثة عشر رجلا غيرهم، و ربط منهم عشرة رجال، ثم أطلقهم بعد ذلك لما وصل إلى الجبل.

و في رمضان من تلك السنة:

توفي عبد الرحمن البسام، و فيها قتل أبو عمر محمد بن فيصل بن وطبان الدويش قتله شمر.

و في سنة 1263 ه:

توفي عبد اللّه بن علي بن رشيد أمير الجبل في جمادى الأولى.

و في رجب من سنة 1263 ه:

توفي حمد بن سليمان البسام في عنيزة.

و في سنة 1270 ه:

توفي عالم الأحسا الشيخ أبو بكر بمكة في‏

18

صفر، و فيها أظهر أهل عنيزة علوي بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود، و نزل بريدة.

و في سنة 1273 ه في آخر ذي القعدة:

أخذ ابن مهيلب حاج عنيزة.

و في سنة 1276 ه:

أخذ عبد اللّه بن فيصل العجمان، و قتل منهم أكثر من خمسمائة رجل في أرض الكويت، و تسمّى هذه الوقعة يوم ملح.

و في سنة 1277 ه:

أخذ عبد اللّه الفيصل العجمان و من معهم من الخكرة في (1) رمضان، و قتل منهم كثيرا، و أخذ منهم أموالا عظيمة، و غرق منهم في البحر خلق كثير، و تسمّى هذه الوقعة: الطبعة؛ لأنهم غرقوا في البحر، و ذلك بقرب بلد الكويت.

و في شوال منها:

توفي الشيخ عبد الرحمن الثميري قاضي سدير (رحمه اللّه تعالى).

و في سنة 1278 ه في صفر:

سالت بلد أشيقر خريفا، و تسمّى سنة الخريف، و توفي فيها إمام أشيقر محمد بن عبد اللطيف.

و في سنة 1285 ه:

توفي الشيخ عثمان بن علي بن عيسى قاضي سدير و هو من سبيع.

و في سنة 1286 ه:

توفي الشيخ عبد الرحمن بن عدوان الرزيني في بلد الرياض، و أصله من الفراعين أهل و ثنينية.

و في سنة 1287 ه:

في رمضان وقعة جودة، و في سابع جمادى الأول وقعة البزة.

19

و في سنة 1290 ه:

وقعة الجزعة، و فيها أيضا وقعة طلال بين سعود بن فيصل و الزوقة من عتبة.

و في ذي الحجة من سنة 1291 ه:

مات سعود بن فيصل (اسم أبي طالب عبد مناف). و قتل سعود عدة رجال من أصحاب محمد.

و في المحرم سنة 1290 ه:

سار سعود إلى حريملا، فخرج عليه أهلها فهزمهم، و قتل أميرهم ناصر بن حمد آل عباد و ابنه في نحو سبعة و عشرين رجلا، ثم صالحوه فسار إلى الرياض، فخرج إليه أخوه عبد اللّه بأهل العارض فالتقوا في الجزعة، فانهزم عبد اللّه و أصحابه، و قتل منهم عدة رجال، و سار عبد اللّه إلى بوادي قحطان و دخل سعود الرياض.

و في ربيع الثاني من هذه السنة:

سار سعود بجنوده من البادية و الحاضرة، و أغار على مصلط بن زبيطن من الودقة من عتبة على طلال، فصارت الهزيمة على سعود و جنوده، و قتل منهم خلق كثير، منهم سعود بن حيثان، و محمد بن أحمد الدرديري.

و في رمضان سنة 1291 ه:

قدم عبد الرحمن بن فيصل و فهد بن حيثان بلد الحسا، فقام معهم أهل الأحسا و قتلوا العسكر الذي عند أبواب البلد و الذين في قصر حرا، و حضروا من في الكويت، فلما كان في آخر ذي القعدة أقبل ناصر آل راشد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق و معه جنود عظيم من المنتفق و الترك، و كان باشا بغداد قد عقد ناصر الحسا و القطيف، فلما قرب من الحسا خرج عبد الرحمن بن فيصل و أتباعه من العجمان، و أهل الحسا، فحصل بينهم طراد خيل، و صارت الهزيمة على عبد الرحمن و أتباعه، و انهزم عبد الرحمن إلى الرياض و دخل الحسا

20

و نهبوه، و أباحوا البلاد ثلاثة أيام و نهبت أموال عظيمة، و قتل خلائق كثيرة، و حصل محن جسيمة فلا حول و لا قوة إلا باللّه، ثم أقام ناصر بجنوده شهرين في الحسا، و استعمل ابنه فريدا بعراقيه و رجع ناصر إلى العراق.

و في سنة 1296 ه:

قتل عبد اللّه بن عثمان الحصيني أمير أشيقر هو و ابن أخيه عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن عثمان الحصيني، قتلهما عبد اللّه بن سعود بن فيصل سنة 1296 ه.

و في سنة 1299 ه:

حزب المجمعة.

و في سنة 1300 ه:

وقعة عزوى بين ابن رشيد و عتيبة، و صارت الهزيمة على عتيبة.

و في سنة 1188 ه:

حرب عريعر على القصيم، و أخذ بريدة فضاها و اطلع آل زامل من عنيزة، و شيخ فيها ولد رشيد، و مات عريعر في صفر على الخابية.

و في سنة 1151 ه:

قتل إبراهيم بن سليمان العنقري عيال بداح العنتري في شر مداق.

و في سنة 1153 ه:

قتل حمود الدريبي رفقاته آل بن عليان في مسجد بريدة، قتل منهم ثمانية.

و في سنة 1155 ه:

قتل حسن بن مشعاب و جلوا آل جراح و قضبوا آل جناح، و الشختة عنيزة كلها.

و في سنة 1156 ه:

سطا رشيد في المليحة و ملكها حويز بمنداد

21

بضم الحاء المعجمة و فتح الميم و سكون النون ... فأرشداه المخضوب قاضي الخرج و المخضب راعي الغاط كلاهما من بني هاجر من قحطان آل عرار أهل الجنوبية سدير، و آخذين بثادق كلهم من الفراعين من بني تميم آل نويران أهل بلد الشقيق من بلد الحسا زال بليهد أهل القراين، و آل عمار أهل القراين، و آل عوشن أهل القراين، و العفر راعي ثرمدا، و النويري راعي بلد حرمة المنتقل منها إلى الزبير، كل هؤلاء من بني خالد.

توفي الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم بن غنيم النجدي الحنبلي، ساكن بلد الزبير، بعد الظهر يوم الأربعاء سادس عشر ذي القعدة سنة 1338 ه.

آل سويد آل تركي و آل محارب كل هؤلاء من ثم إنّ رشيد خرج من بريدة و توجه إلى جراب و أقام فيه أياما، ثم أمر حسين بن محمد بن جراد و معه عدة رجال من أهل الجبل أن يكون في أرض القصيم، و أمر على ماجد بن حمود و معه نحو خمسمائة رجل أن يكون في أطراف عنيزة، ثم توجّه هو و من معه من الجنود إلى السماوة، و كاتب الدولة و طلب منهم عسكرا لإعانته، فأعطوه نحو ألفين و سبعمائة نفرا، و معهم ثمانية مدافع، و اجتمع معه خلائق كثيرة من بادية شمر و غيرهم، و كان ابن جراد قد اجتمعت عليه بوادي حرب و بني عبد اللّه في القصيم، فتوجه بهم إلى السر، و كان ابن سعود قد بلغه ذلك، فلما نزل ابن جراد فيضة السر صبّحه ابن سعود في ثامن و عشرين من ذي القعدة سنة 1321 ه، و قتله هو و أكثر من معه، و لم ينج منهم إلا القليل، و انهزمت بوادي حرب، و قفل ابن سعود إلى الرياض و أمر أهل القصيم بالإقامة في تسعمل، و كان ماجد آل حمود إذ ذاك نازل على البربك، فلما بلغه مقتل ابن جراد و من معه‏

22

ارتحل من البربك، و نزل الملقا خارج عنيزة، و صارت الرسل تتردد بين ماجد و بين ابن رشيد، و هو إذ ذاك في السماوة يجمع زحلة للعسكر يستحثه، و قول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من أيدينا.

و في سنة 1322 ه آخر ليلة الأربعاء خامس من المحرم:

وصل ابن سعود و معه أهل القصيم إلى عنيزة و نزضوا في المجمعة، و كان الجند قد جاء أهل عنيزة بعد عصر الثلاثاء، منهم قد أقبلوا عليهم، فارتحل ماجد و من معه من الملقا و نزلوا في باب الساقية، و خرج أهل عنيزة سلاحهم خارج البلد، فقال ابن سعود لأهل القصيم: عندكم البلد و أنا أكفكم ماجد و من معه، فدخل أهل القصيم البلد و حصل بينهم و بين أهلها مناوشة قتال، و قتلوا فيها فهيد السبهان و استولوا عليها و أغار بن سعود على ماجد و من معه فانهزموا، و قتل منهم عبيد بن حمود آل عبيد و عدة رجال، ثم إن آل سليم قتلوا أمير عنيزة حمد بن عبد اللّه آل عباد و أخاه صالح بن عبد اللّه صبرا، و تآمر بعنيزة عبد العزيز آل عبد اللّه بن سليم بأمر ابن سعود، و توجه آل بالخيل و من معهم إلى بريدة، فتحصن أميرها عبد الرحمن بن ضبعان في قصرها، و معه مائة و خمسون رجلا و امتنعوا، فركب ابن سعود و من معه من الجنود إليها و حاصروا أهل القصر إلى سلح، ربيع الأول تلك السنة حتى نفذ ما عندهم من الزاد، ثم طلبوا الأمان ابن سعود فأمنهم على دمائهم، فخرجوا و توجهوا إلى الجبل، و اتفق خروجهم في اليوم الذي وصل فيه ابن رشيد و من معه من العساكر و العربان إلى قصبا.

و في يوم الخميس تاسع و عشرين من ربيع الآخر من تلك السنة:

التقى ابن سعود و ابن رشيد في البكيرية و اقتتلوا قتالا شديدا، و قتل من الفريقين خلائق كثيرة منهم ماجد بن حمود آل عبيد، و قتل دخنان‏

23

باشا، و عدد كثير من العسكر، ثم ارتحل ابن رشيد بعد ذلك إلى الشنانة، و نزلها و قطع نخلها، و نزل ابن سعود و أهل القصيم الرس، فلما كان في اليوم الثامن عشر من رجب سار بعضهم إلى بعض و اقتتلوا عند قصر بن عقيل و انهزم ابن رشيد.

و في ثامن و عشرين من المحرم سنة 1323 ه:

توفي الشيخ عبد اللّه بن محمد بن دخيل في المد ...

و في ليلة سابع عشر من صفر سنة 1324 ه:

الوقعة المشهورة بين عبد العزيز بن سعود، و عبد العزيز بن رشيد في روضة مهنا، قتل فيها عبد العزيز بن رشيد، و قتل معه عدة رجال، منهم عبد الرحمن بن ضبعان، و تولى إمارة الجبل متعب بعد أبيه.

و في هذه السنة و هي سنة 1324 ه:

قبض عبد العزيز بن سعود على صالح بن حسن المهنا ... بريدة و على أخوته: مهنا، و عبد العزيز، و عبد الرحمن، و أرسلهم إلى الرياض، و جعل في بريدة أميرا محمد بن عبد اللّه بن مهنا.

و في رمضان من هذه السنة:

ارتحلت العساكر من الشجيعات إلى المدينة و إلى البصرة، و في ذي القعدة من هذه السنة قتل متعب بن عبد العزيز بن متعب و أخوه مشعل بن عبد العزيز، و طلال بن فايق بن طلال في حايل، قتلوهم آل عبيد بن رشيد، و تولّى الإمارة سليمان بن حمود آل عبيد.

و في ذي القعدة من تلك السنة:

توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم.

24

و في تلك السنة:

توفي الشيخ عبد العزيز بن صالح بن مرشد، قاضي الجبل في حايل.

و في سنة 1325 ه:

حصل اختلاف بين أهل بريدة و عبد العزيز بن سعود، و أصحب أهل بريدة صلطان بن رشيد.

و في ربيع الأول من هذه السنة:

أخذ عبد العزيز بن سعود فيصل الدويش على المجمعة، و قتل منهم عدة رجال، منهم ابن الجبعا و ابن زريبان و ابن شوفان و صوب فيصل و بزى.

و في هذه السنة:

وقع في أشيقر وباء عظيم قتل خلق كثير، منهم حمد بن محمد بن إسماعيل الشاعر، المعروف بالسبيعي.

و في رجب من هذه السنة:

نزل صلطان بن حمود آل عبد القصيم، و قام معه أهل بريدة و مطير و استعدوا للقتال، فبلغ الخبر عبد العزيز بن سعود، فأصر على أهل نجد بالمغزا و خرج من الرياض في أول شعبان، و قدم شقرا و اجتمع عنده غزو الوشم و سدير و المحمل و استعد عتيبة و عدا من شقرا ثامن شعبان، فلما وصل عنيزة ترك ما ثقل معه فيها و استعد فخرج معه منهم عدد كثير، و قصد ابن رشيد و هو على الهدية، فجاءه النذير فارتحل و نزل بريدة، و كان فيصل الدويش و نايف بن بصيص على الطرخية فعدا عليهم ابن سعود، فأخذهم و نزل في نخلهم، فلما كان الليل خرج ابن رشيد من بريدة و معه خلق كثير من أهل الجبل، و بريدة و معهم مطير فحجزوا ابن سعود على الطرفية، و حصل بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة على ابن رشيد و من معه من الجنود، و قتل منهم خلق كثير، و أخذ منهم جيش و سلاح كثير، و ذلك ليلة أربعة عشر من شعبان‏

25

من ...، ثم ارتحل من الطرفية ابن سعود و نزل الجنوب، و ذلك الوقت القيظ، فصرموا النخيل، و نهبوا البيوت، و تحصن أهل بريدة فيها، و قتل في هذه الوقعة سعود بن محمد بن ... بن فيصل، و أقام ابن سعود هناك مدة أيام، ثم ارتحل و نزل عنيزة، ثم نزل البكيرية، ثم نزل مع عتيبة في أراضي القصيم، فلما كان في ذي القعدة عدا على الفزم من حرب و أقام بالقرب من المدينة، ثم قفل إلى الرياض في أول ذي الحجة، و أذن لمن معه من الغزوان.

و في سنة 1336 ه:

توفي الشيخ إبراهيم بن عبد الملك، و الشيخ صالح بن قرناس.

و في سنة 1337 ه:

عمّ الوباء بلدان نجد، و مات فيه خلق لا يحصيهم إلّا اللّه، و فيها وقعة تربة، و ثارت الهزيمة على الشريف.

توفي الشيخ عيسى بن عبد اللّه بن عكاس، و في تلك السنة قتل عبد اللّه بن طلال سعود بن عبد العزيز بن متعب، ثم قتلوا عبيد سعود و عبد اللّه بن طلال.

توفي الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن يوم الأحد في 27 رجب سنة 1319 ه.

و في سنة 1388 ه:

ساق ابن سعود بن فيصل من الدلم بعد ما أخرجه أهل العارض منه، و بايعه عمه عبد اللّه بن تركي، و كان عبد اللّه بن فيصل حينئذ عند الترك في الحسا بعد وقعة البزة، فاجتمع عند ابن سعود جنود كثيرة من العجمان و غيرهم، فحصل بينه و بين عسكر الترك وقعة في الحويزة المعروفة في الحسا، فانهزم سعود و أتباعه، فلما كان في رجب‏

26

في تلك السنة رأى عبد اللّه بن فيصل من العسكر ما أوحشه، فخاف أن يقضوا عليه، فهرب هو و ابنه تركي و أخوه محمد من الحسا إلى الرياض.

و في سنة 1389 ه:

اشتد القحط في نجد حتى أكلت الميتات و جبن الحمير، و مات كثير من الناس جوعا.

و في هذه السنة ساد سعود بن فيصل بجنود عظيمة لقتال أخيه عبد اللّه، فلما وصل بلد الدلم إذا فيها أخوه محمد و عمه عبد اللّه بن تركي و عدة رجال، فحصرهم سعود فخان أهل الدلم بمحمد و فتحوا باب البلد لسعود، فهرب محمد على ظهر فرسه للرياض، و أمسك سعود عمه عبد اللّه بن تركي فحبسه حتى مات في الحبس بعد أيام قليلة.

توفي عبد اللّه بن فرج في الكويت سنة 1318 ه. و كذلك محمد أو حمد سنة.

توفي محمد بن قاسم بن غنيم في الزبير سنة 1324 ه. محمد بن هويدي سنة 1326 ه.

توفي السيد عبد الجليل الطباطباني صاحب الديوان سنة 1270 ه، في بندر الكويت في حسن بن مهنا محبوسا في حايل سنة 1320 ه، فمدة حبسه 12 سنة.

و في تلك السنة وقع الوباء في نجد.

و في سنة 1321 ه:

توفي الشيخ عبد العزيز بن محمد في الرياض، و فتح حسين بن جراد.

و في ليلة الأربعاء خامس محمد سنة 1322 ه:

سطوا إليهم في‏

27

عنيزة و قتلوا فهيد ...، و في ثلاثة عشر من محرم تلك السنة صار غرق بعنيزة، و انهدم نحو 200.

و في يوم الخميس تاسع عشر من ربيع الآخر:

وقعة البكيرية بين ابن سعود و ابن رشيد، و انهزم ابن سعود سنة 1322 ه.

و في ثامن عشر من رجب:

وقع تلك السنة وقعة قصر ابن عقيل، و انهزم ابن رشيد.

و في 28 من محرم سنة 1323 ه:

توفي إبراهيم الصالح القاضي في عنيزة، و فيها تعدت تلك السنة (1323 ه) توفي الشيخ عبد العزيز بن محمد بن دخيل في المذنب، توفي حمد بن محمد بن [...] حسين بن رزق في بلدة قزدلان، و خلّف من المال قيمة ألف ألف و مائة ألف ريال، و كانت وفاته سنة 1224 ه، و كانت ولادته سنة 1171 ه، و هو من بني جبر من عقيل بن عامر من بني خالد.

و في سنة 1329 ه يوم الجمعة رابع من جمادى الثاني:

توفي أحمد بن إبراهيم بن عيسى في المجمعة، و فيها في ذي الحجة توفي قاضي الرياض إبراهيم بن عبد اللطيف.

و في تلك السنة عمر الصعران قريتان و سكنوه.

و في سنة 1330 ه:

عمار الغطغط.

و في سنة 1331 ه في ثاني و عشرين من جمادى الأولى:

استولى عبد العزيز بن عبد الرحمن على الحسا و القطيف.

و في ثاني شهر رمضان عصر الثلاثاء من تلك السنة:

توفي قاضي‏

28

الوشم علي بن عبد اللّه بن عيسى، و فيها ابتدأ عمارة الداهنة و ساجر و مبايض.

و في صفر من سنة 1332 ه:

توفي الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود في الرياض.

و في 3 محرم سنة 1333 ه:

استيلاء الإنكليز على البصرة، و في سابع ربيع الأول منها واقعة جراب بين ابن سعود و ابن رشيد.

و في تلك السنة أيضا:

الوقعة المشهورة بين عبد العزيز بن سعود و العجمان في الحسا، و صارت الدائرة على العجمان، و قتل فيها سعد ابن عبد الرحمن.

و في المحرم من سنة 1334 ه:

مات مبارك صباح و تولى بعده ابنه جابر، و في تلك السنة ابتدأ عمارة دخنة و سكناها، و في سابع جمادى الأولى استولى الإنكليز على بغداد من سنة 1335 ه و نواحيها، و في ذلك الشهر من تلك السنة مات جابر و أولى ...

***

29

بيان بوفيات كبار شقراء النبط على وجه التقريب‏

- وفاة الخلاوي تقريبا سنة 1010 ه ألف و عشر سنة.

- وفاة ابن عبد الرحيم راعي أشيقر سنة 1015 ه تقريبا.

- وفاة حميدان الشويعر سنة 1088 ه تقريبا.

- وفاة السميّن من أهل ملهم سنة 1079 ه، و كذلك رميزان قتل تلك السنة (سنة 1070 ه).

- وفاة جبر بن سيار راعي القصب سنة 1085 ه.

- وفاة الجدر الخالدي سنة 1185 ه.

- وفاة قرينيس من الهزازنة سنة 1186 ه.

- وفاة عبد العزيز بن كثير سنة 1188 ه.

- وفاة أحمد أبو غتا سنة 1219 ه.

- وفاة محسن الهزاني سنة 1220 ه.

- وفاة رجم الدوسنة 1239 ه.

- و كذلك وفاة الشريف راجح سنة 1239 ه.

- وفاة مشعان بن هذال شيخ عنزة سنة 1240 ه.

30

- وفاة مهنا أبو عنقا سنة 1245 ه.

- و كذلك وفاة العبيدي راعي الزلفى سنة 1245 ه.

- وفاة ابن لعبون سنة 1247 ه.

- مشاري السعدون قتل سنة 1249 ه.

- وفاة فهد الصبيحي في بريدة سنة 1255 ه.

- محمد العلي بن عرفج قتل في بريدة سنة 1258 ه.

- وفاة عبد اللّه بن ربيعة سنة 1260 ه.

- وفاة عبد العزيز بن جاسر بن ماضي سنة 1267 ه.

- وفاة الشريف صلطان بن شرف سنة 1274 ه.

- وفاة رشيد العلي بن العلا في الزلفي سنة 1275 ه.

- وفاة محمد آل عبد اللّه القاضي سنة 1285 ه.

- وفاة تركي بن حميد سنة 1287 ه.

- وفاة عبد اللّه بن تركي السديري عبد اللّه بن جابر، من أهل عنيزة، سنة 1292 ه.

- وفاة محمد الصالح القاضي في عنيزة سنة 1293 ه.

- قتل ... قرب أشيقر سنة 1294 ه.

- وفاة صالح آل حمود الحسني سنة 1291 ه.

- وفاة بديوي العتبي، ساكن مكة سنة 1296 ه.

- وفاة سليم بن عبد الحي في الحسا سنة 1317 ه.

[انتهى ما عثرنا عليه من تاريخ الشيخ صالح بن عثمان القاضي (رحمه اللّه تعالى)‏]

31

تاريخ القصيم السياسي تأليف المؤرخ الشاعر الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه القاضي (1284- 1346 ه)

() ()

32

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

33

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

34

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

35

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

التّعريف بالمؤرخ و بنشأته‏

إنه الشاعر المؤرخ إبراهيم أحد أبناء الشاعر محمد بن عبد اللّه القاضى، و أصغرهم سنّا، ولد في بلدة عنيزة عام 1284 ه، و توفي بها عام 1346 ه.

مات أبوه و هو في سنّ الرّضاعة، و فقد أمّه و هو ابن ست سنوات، نشأ و ترعرع في كنف إخوانه و أخواته، يلقى منهم العناية و الرعاية و التربية الحسنة، و قد خلّف لهم والدهم «(رحمه اللّه)» ما يغنيهم عن النّاس و يوفّر لهم الحياة الكريمة، و أصبح عمهم علي- بعد رحيل أخيه بمنزلة أبيهم- يقدّرونه و يشاورونه في شؤونهم الهامّة، و من لطف اللّه أن بيته ملاصق لبيتهم و يتداخلان و كأنهما بيت واحد مما سهّل عليه زيارتهم متى شاء للاطمئنان على صحتهم و تفقّد أحوالهم.

و لما أكمل إبراهيم السادسة من عمره بادر أخوه عبد العزيز بإدخاله إلى أقرب «الكتاتيب» من منزلهم ليتعلم فيها مبادى‏ء القراءة و الكتابة و القرآن الكريم.

و بعد ما تجاوز الثّامنة عرف القراءة و الكتابة و ختم القرآن العظيم،

36

و ببلوغه سن الرشد لازم إخوانه، يحضر جلساتهم و يسمع ما يدور فيها من أحاديث مع الضيوف و المدعوّين و الزائرين من الأقارب و الأصدقاء و الشعراء و ذوي الحاجات و غيرهم.

و أكثر ما كان يشدّ انتباهه و يملك عليه لبّه و حواسّه ما يقال فيها من أشعار، و قد اكتشف الشاعر عبد العزيز بفطنته و ثاقب نظرته أنّ أخاه إبراهيم موهوب، ولديه الملكة الشعرية، كما أدرك من خلال تجربته الشخصية أن ما يمرّ به أخوه إبراهيم حالة مشابهة تماما للحالة التي مرّ بها هو و هو في مثل سنّة قبيل بدايته قرض الشعر.

فاستغلّ ولع أخيه بالشعر و تعلّقه به، و اختار له مجموعة كبيرة من عيون الشعر و طالبه بنسخها ثم حفظها لإثرائه بالمعلومات و تنمية مداركه و صقل مواهبه.

و قد نفّذ إبراهيم ما طلب منه، و بعد فترة وجيزة بدأ ينظم الشعر و يعرضه على أخيه عبد العزيز الذي بارك بداياته و شجّعه على الاستمرار، و كان له نعم الموجّه و المعين، يصحّح ما يجده من أخطاء في اللفظ أو الوزن أو القافية، و يجيز ما كان مستقيما و صالحا و يزوّده بآرائه و إرشاداته من واقع خبرته.

و استطاع إبراهيم بعد برهة من الزّمن أن يشقّ بنفسه و لا عجب فالمثل يقول: من شابه أباه فما ظلم.

بعض صفاته و أشعاره‏

يتحلّى الشاعر إبراهيم بحسن الخلق و الكرم و عزة النّفس، فهو لا يتكسّب بأشعاره، و يعدّ من أبرز شعراء جيله، و لقد قال أشعارا كثيرة في‏

37

الوصف و الغزل و الحكمة و الأمثال و التفكر و الوصايا و الشكوى و الفخر و الحماسة و المديح و الرّثاء ... إلخ.

و من المعروف أن أشهر ما تميّز به أشعاره الوطنية و الأهازيج الحربية التي يشدى بها في «العرضات» و تؤدّى عادة قبل خوض المعارك لإظهار القوة و رفع المعنويّات، و بعدها و في الأعياد و المناسبات.

و لا شك أن الفترة التي عايشها الشاعر إبراهيم ردحا من الزمن و ما صاحبه من الفتن و الاضطرابات و الحروب و عدم الأمن و الاستقرار كان لها الأثر المباشر فيما تفتّقت به قريحته من تلك الأشعار، فالشاعر حقّا هو الذي يتفاعل مع مجتمعه الذي يعيش فيه يؤثّر فيهم و يتأثّر بهم و يصوّر أحاسيسهم و يجسّد مشاعرهم، فهو كالمرآة- بعكس ما يختلج في ضمائرهم و يجيش في صدورهم من آمال و آلام و أفراح و أتراح.

و للشعراء قيمة كبيرة و مكانة رفيعة في الماضي لما لأشعارهم من دور مهمّ و مؤثّر جدّا في السلم و الحرب، فهم كوسائل الإعلام في وقتنا الحاضر، و يعتبر الشاعر إبراهيم من الصنف الذي ذكرته آنفا فلقد دافع بنفسه و بأشعاره عن بلاده و أهلها، و عبّر عن وجهة نظرهم و أعلن عن مواقفهم الثابتة الشجاعة تجاه الأحداث و المستجدات، و كان يتوخّى الصّدق و الموضوعية في أشعاره- بعيدا عن الأهواء- و بما يراه للصّالح العام.

و لقد عاصر الشاعر إبراهيم- قيام الدولة السعودية الثالثة الحديثة بقيادة الملك عبد العزيز، و قلّ أن تخلو أشعاره الحربية من الإشادة بشجاعة الملك عبد العزيز و انتصاراته في مسيرته المظفّرة الهادفة لجمع‏

38

الكلمة و توحيد البلاد و العباد تحت راية التّوحيد. و قد نشرت أشعاره في ديوان له خاص.

الشاعر المؤرخ‏

يعد الشاعر إبراهيم ((رحمه اللّه)) من المؤرخين القلائل الذين اهتموا بتسجيل الحوادث المهمة التي وقعت في نجد و الحجاز و الأحساء خلال فترة حياته- و هي ما بين أواخر القرن الثالث عشر و قبيل منتصف القرن الرابع عشر الهجري، و قد عاصر تلك الحوادث بنفسه و خطّها بقلمه، بعناية و أمانة في نقل المعلومات دون زيادة أو نقصان.

صداقته للأمير عبد العزيز بن سليم‏

تربطه بالأمير عبد العزيز بن عبد اللّه السليم صداقة قديمة تمتدّ جذورها- منذ عمر الطفولة و أيام الصّبا زمان اللعب (بالكعابة و الطّابة و الدوّامة) إلخ. و هما متشابهان في الظروف فكلاهما مرّا بمرحلة اليتم فقد فقد أبويهما في سنة واحدة عام 1285 و متقاربان في السن فعبد العزيز أكبر من إبراهيم بعام واحد و مجلس عنيزة مكان التقائهما و تجمعهما مع أقرانها من أبناء الحيّ لممارسة الألعاب المتنوعة.

و يقع مجلس عنيزة و كذلك المسجد الجامع الذي يصلّيان فيه الوسط من منزليهما- و قد توطّدت العلاقات بينهما و توثقت الصّلا مع مرور الأيام فكانا يجتمعان يوميا في مزرعة الأمير المعروفة (بالرّبيعية) بعد الظهر حتى أذان العصر حيث يذهبان معا إلى الجامع لأداء الصلاة لا يحول بين اجتماعهما إلّا عارض من مرض أو كان أحدهما خارج البلد و كانا يتحدثان في كل شي‏ء في الشؤون الخاصة و العامّة و الأخبار المحلية و الخارجية و فيما يعنّ لهما دون تحفظ فلا أسرار بينهما و يتبادلان الآراء و الأفكار.

39

و في عام 1345 ه حجّ الأمير عبد العزيز ثم سافر بعد الحج إلى مصر لعلاج إحدى عينيه فأقام في القاهرة حوالي شهر و نصف و في عودته إلى وطنه مرّ بمكة المكرمة لأداء العمرة فالتقى برجل الأعمال المعروف عبد اللّه بن إبراهيم الجفالي و سأله عن الجماعة فقال عبد اللّه كلهم بخير و بصحة و عافية ما عدا إبراهيم بن محمد القاضي- يطلبك الحلّ- فحزن الأمير و استرجع و ترحّم على الفقيد و اتجه من فوره إلى بيت اللّه العتيق فطاف به سبعة أشواط كان في كل شوط يدعو للرّاحل بالرحمة و المغفرة و بعد فراغه من الطّواف صلّى ركعتين وراء مقام أبينا إبراهيم الخليل عليه و على نبيّنا محمد أفضل الصلاة و أزكى التسليم و دعا له.

و لما عاد الأمير إلى عنيزة جاء محمد أكبر أبناء الشاعر إبراهيم إلى منزل الأمير ليسلّم عليه و عند رؤية كل منهما للآخر تذكّرا المرحوم فتأثرا و أغر و رقت عيونهما بالدموع ثم تمالك الأمير أعصابه و صار يواسي محمدا ثم قال له أنا مثلكم بالمصيبة فوالدكم لم يكن بالنسبة لي صديقا فحسب بل هو أخ و كم من أخ لك لم تلده أمك و لو كنت موجودا في البلد حين وفاته لوقفت معكم بعد دفنه أتلقى العزاء فيه و تمثّل بهذا البيت:

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها* * * صديق صدوق صادق الوعد منصفا

و طلب الأمير من محمد أن يدلّه على قبر والده ليزوره كلما خرج إلى المقبرة و يدعو له.

اللهم اغفر لهم و ارحمهم جميعا و اغفر لنا و ارحمنا يا مولانا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه و والدينا و المسلمين أجمعين و صلوات اللّه على عبده و رسوله محمد و سلامه عليه.

40

ما تقدم لخصناه من ترجمة للمؤرخ كتبه حفيده الأستاذ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القاضي.

جمعه لأشعاره‏

على مدى حياة الشاعر إبراهيم- منذ أن كان يافعا في العقد الثاني من عمره و حتى وفاته في بداية السابع و هو يقول الشعر و لقد قال أشعارا كثيرة في مجالات شتى و مواضيع مختلفة و أغراض متعددة ذكرت جزءا منها في الفقرة الثانية.

و قد حرص الشاعر إبراهيم في أواخر أيّامه على جمعها في ديوان اعتنى بتنظيمه و ترتيب أشعاره حسب تسلسل الحوادث و المناسبات التي قيلت فيها و قد جلّده تجليدا محكما و احتفظ به لنفسه يرجع إليه بين فينة و أخرى و ليبقى له بعد مماته- ذكرى- و يحضرني بيت شعر مناسب من قصيدة للشاعر المصري المعروف محمود سامي البارودي يقول فيه:

خلّد لنفسك بعد موتك ذكرها* * * فالذّكر للإنسان عمر ثاني‏

تغمّده اللّه بواسع رحمته و أسكنه فسيح جنته و والدينا و جميع المسلمين اللهم آمين و صلّى اللّه على عبده و رسوله محمد النبي الأمي الهاشمي و آله و صحبه و سلّم‏ (1).

***

____________

(1) لخصنا هذه الترجمة للمؤرخ من ترجمة كتبها حفيده الأستاذ: إبراهيم المحمد البراهيم القاضي، حفظه اللّه تعالى.

41

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

و منه نستمد الإعانة و التوفيق‏

هذا تاريخ إبراهيم بن محمد العبد اللّه القاضي مبتدئين في عام الألف و مائتين و تسعين 1290 ه، و قد أعثر عن الذي قبله، لأنه منقول، و المنقول ليس بمعقول بموجب الغرض و الشهوات و قصرته على الذي ممكن و الدنيا مضبوطه من قبل بالتاريخ.

أولا لما كثروا أولاد آدم أرخوا من هبوط آدم إلى الطوفان، ثم من الطوفان إلى نار إبراهيم (عليه السلام)، ثم إلى مبعث يوسف (عليه السلام)، ثم إلى مبعث موسى (عليه السلام)، ثم إلى سليمان (عليه السلام)، ثم إلى عيسى (عليه السلام)، ثم إلى هجرة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السّلام.

كان قبل هالتاريخ حكم نجد بيد السعود، فلما توفي فيصل بن تركي عام ألف و مائتين و اثنين و ثمانين [...] (1) الكويت، و أكان عليهم وحدهم على البحر و أخذهم و عورهم بالذبح، و هو كون الطبعة المشهورة لأن الذي هرب منهم طبع، و أكان أركب شوقه معه على‏

____________

(1) ثلاثة أسطر غير واضحة.

42

الفرس و ظرب القوم و طلع برأسه، و هو قوله:

يا ربنا ما من مطير* * * شطين و الثالث بحر

نفوج بالسربة طريق‏* * * لعيون براق النحر

ثم ركب للبحرين و طب على ابن خليفة يسترفد، و عطاه ابن خليفة ثم أركب جواب نصاه عبد اللّه بن فيصل:

قال المعيض بالضحا عدل القاف‏* * * في دار سمحين الوجيه الكرامي‏

يعني الخليفة، إلى قوله:

إلى جيت مجلسهم و لا دوله أشراف‏* * * فخص أبو تركي برد السلامي‏

ثم ظهر من البحرين و طب على العجمان و نحر عبد اللّه الفيصل و حسن له الجواب و أجدر إلى عبد اللّه خايف من المنية مع سعود وثب عبد اللّه على العجمان إن الذي ما ينزل مع راكان فلا هو بالوجه أو يكون أكثر العجمان و أما سعود جذبوه خواله و رقصوله، و قام عبد اللّه و استفزا أهل نجد و أظهر أخاه محمد و دفعهم على سعود، العجمان صار معهم ملا يعني خيانة في عبد اللّه. فلما قرب محمد بن فيصل معه أهل نجد و صار نهار الكون فيه و تلاقت الطائفتان و لحم الكون افتركوا فيدين‏ (1) راكان وجوههم قفا ثم انكسر محمد و من معه و حصل ذبحة على أهل العارض ما جاهم قبلها و لا بعدها أعظم منها و هي الذين يوم راكان يقول:

بايام يا سقم الحريب‏* * * ردو لعبد اللّه أقضاه‏

من كان له حق مصيب‏* * * يوم انبعث يأخذ قضاه‏

____________

(1) بمعنى قوم.

43

ثم انحط أمرهم و حكمهم و بتل الشتات إلى أن توفي سعود ثم أولاد سعود محمد و سعد و عبد اللّه بينهم و بين عمهم عبد اللّه مثل ما كان بينه و بين أبيهم.

محمد بن رشيد ذبح أولاد أخيه طلال و هم خمسة أكبرهم بندر و هو الأمير ذبحهم عام 1290 ه (ألف و مائتين و تسعين)، و شاخ في حائل و قراياه و عشيرته شمر، و وافق مرضه في انحطاط السعود و لا في نجد أحد معارض قام يغزي و يكين و يفرس العربان و صار مهيوب الجلال و الجيش و الخدم و صارت واجد و السنين ربيع، حسن ابن مهنا ذبح أبيه مهنا عام 1292 ه، ذبحه آل أبو عليان، ثم قام حسن هو و حاشيته و ذبح الآبق آل أبو عليان، و باقيهم شرد و شاخ في بريدة، ثم صار بينه و بين محمد بن رشيد عهد و التزام أنهم يتفقون العدو عدو للجميع و الصاحب كذلك، و إن بريدة و القصيم ما عدى عنيزة لحسن، و ما حصل من نجد باديه و حاظره لابن رشيد اتفقوا عام 1294 ه و استمر أمرهم يزيد كل عام يغزون جميع، و العدو يلحقونه لو كان بعيد و ذللو العربان و قهروهم أما عبد اللّه بن فيصل بعد ما صار الخلاف بينه و بين عيال أخيه، اندمر ثم تعيفوا الرعايا و طب على ابن رشيد مثل أهل الوشم و أهل سدير، و صاروا صدر ابن رشيد، و استمر سنين على هالأمر ثم صار كون أم العصافير بين عبد اللّه بن فيصل و ابن رشيد و حسن و انكسر عبد اللّه الفيصل عام 1300 ه و من بعدها بعام نزل محمد بن سعود مع عتيبة و اجتمعوا برقا و الروقة و غزاهم ابن رشيد هو و حسن و أكانوا عليهم على عروى و انكسروا عتيبه.

و في عام 1302 ه:

سطو أولاد سعود على عمهم بالعارض و حبسوا عبد اللّه و شاخو، ثم غزاهم ابن رشيد و حسن، فلما وصل الرياض قال:

44

أنا جايي فزاع لهذا الشايب، و الرياض ما أبيها لو تهيأ دون سبب و اللّه أعلم بالحقيقة، ظهر عليه الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف و قال: لا توازينا، قال: أنا ما أخلي عبد اللّه محبوس و لا أخلي هال الفساق فوقه، أظهروهم و خلوا البلد بيد عبد اللّه، و أنا و اللّه مالي طمع في شي‏ء، فإن ما حصل فأنتم أسباب أنفسكم، تراود أهل العارض و صار القرار بينهم و بين ابن رشيد، أن الرياض بيد عبد اللّه و عيال سعود لهم الدلم يخرجون في عزيزتهم و الخرج لهم و لا عليهم معارض، ثم راحوا أولاد سعود و أوادمهم و من تبعهم إلى الخرج.

ابن رشيد لمّا طلع عبد اللّه الفيصل و واجهه قال: ما أقدر أبقيك بالرياض هذولا ما يوثق فيهم أخاف يذبحونك قبل أصل حايل، لكن أنت معي و أنا ولدك تريح و أنا أكفيك كل أمر و العارض تخليه بيد أخيك محمد هو الأمير، و نبقي عنده سالم السبهان يذلل عنه و يشيل أكثر ما نابه من مصاريف و غيرها. شال عبد اللّه و راح فيه لحايل، صار بالعارض أخيه محمد و ابن سبهان، و من بعدها في ثاني شهر ظهر ابن سبهان من الرياض معه جماعة، فيوم أقبلوا على الخرج غار منهم أربعة خياله، و أخذوا غنمهم و فزعوا أهل الخرج، و إذا محمد بن سعود و أخيه سعد أول القوم خياله، غارت عليه خيل ابن سبهان و ذبحوا محمد و أخيه سعد، و ركب لابن رشيد يخبره، و إذا أخيهم عبد العزيز عند ابن رشيد قادما عليه، قال له ابن رشيد: إخوانك اللّه يعافينا مفسده غزو على ابن سبهان و ذبحهم اللّه و أنت مالك مراح عندنا و منا، و استقام عبد العزيز عندهم إلى أن توفي.

أما ابن سبهان فاستولى على إمارة الرياض و صار الأمر بيده،

45

ابن رشيد قال لعبد اللّه الفيصل: العيال الذي ينخاف منهم قتلوا، إن كان ودّك بالرجوع إلى الوطن قال عبد اللّه: نعم ودّي قام ابن رشيد و جهزه بالذي ينوبه من كل شي‏ء، و عطاه و أركبه للعارض، فلما وصل في هاك النهار الذي وصل فيه و قام ابن سبهان و ضف الذي هو جايب معه من كل شي‏ء.

و في عام الألف و الثلاثمائة و الخمس:

أرسل محمد بن رشيد خط لزامل السليم بأن حنا غازين قاصدين الجند و نبي منكم غزو لأجل يكون الدرب واحد لعقد المحبة و الصداقة بيننا، زامل شاف أن موافقة تسبب أمن عظم في نجد، و لا له قبيل جهز غزو من عنيزة، و أركب أولاد السليم و مجموعة معهم انحرف ابن رشيد ظهر هو و حسن معه أهل القصيم، و نزل النبقي بالمستوى و خيّم فيه قدر شهر رخص و انكف و دخل ديرته.

ثم وقع بينه و بين حسن الشك و صار يزيد معهم و كل خاف من الثاني و كل حضر للثاني حقد ابن رشيد غار من حسن، لأنه حط خيل و جيش و فداويه و آلة حرب لأن الحكم عقيم، و حسن خاف على نفسه، ثم حسن كاتب زامل و حسّن له الأمر، و إذا زامل هم خايف من حسن، و عقد و علم أن الدرب واحد.

ابن رشيد تحقق أمرهم و استبطن منهم، و صاروا في خاطره. مضت السنة الخامسة و السادسة ما حدث فيهم ما يهمّ ذكره.

و في آخر السبع زامل و حسن كاتبوا عبد الرحمن بن فيصل و حسنوا له الأمر، و قام على ابن سبهان و حبسه و أخذ العارض.

و في أول سنة 1308 ه:

ظهر محمد ابن رشيد قاصدا

46

عبد الرحمن بن فيصل و أحب أن يضرب على وسط القصيم لأجل يشرف على غابنهم، و ما عندهم من التحزب اختبروا فيه، و نبوا على القصيم و ظهر زامل على حد بلاد بينهم.

اطلع ابن رشيد و أركب لهم طارش، و قال: وش أمرهم؟ ثم أركبوا له رجاجيل إلى ابن رشيد، و صار الكلام و البحث وقر القرار لقول ابن رشيد على أني ناحر ابن فيصل، و عهد علي أني ما اعترض القصيم و أنكم بوجهي، و أمان اللّه، و هم عاهدوه على أن حنا ما نعين عدو عليك و الكل منهم ما هو فاخر مطمئن من التالي و هم رجعوا على بلادهم، و هو نحر العارض، فلما وصل و إذا هم حاربين و قاسهم في كل أمر، و إذا هم ضاحكين و دخل ديرته ما اترشي.

ثم حدث من طوارف ابن رشيد خمال صار عندهم نقيصة، و أركب حسن و زامل لابن رشيد يستفسران فلما طبوا عليه، قال: ما عندي لكم أداء و الوجه أبيض عود الرجاجيل و معهم رد النقى، و إذا حسين ابن عساف عند ابن رشيد، زعل على صالح ابن رشيد أمير الرس، و يبي إمارة الرس و حسن ما استدعى ابن رشيد، و أركب ابن عاف، و أركب معه سرية و نحرهم الرس، وسطوا فيه و هرب صالح العبد العزيز، فيوم طبوا الرجاجيل في رد النقى و إذ الأمر واقع بالرس.

قام حسن و زامل و ظهروا في ظهر قصر الرس في عاشر جماد الأولى، فيوم وصلوا الرس، قالوا أهل الرس نظهر السرية ما حنا متفقين و إياكم، ثم ظهر حسين و سريته ما و خذ منهم شي، و نحروا ابن رشيد أما أهل القصيم فعادوا إلى الخبرا، ثم نزلوها، و روّحوا سبور يكشفو عن ابن‏

47

رشيد هو في ديرته أم ظاهر عاد السبور و قام ظهر ثم شدوا و أخذوا لوجهه، أما ابن رشيد جذب بواديه و نحرهم.

فيوم صار في ثالث جمادى الثاني ابن رشيد، نزل القرعا معه خيل و جيش و تواجهوا هم و إياه، في ثالث جمادى الثاني، تكاونوا كون جيد ثم انكسر ابن رشيد مع أن خيل و جيش ما صار مثله في الجزيرة، هو نزل حد غضي من شمال، و هم نزلوا حده من جنوب و استقاموا تسعة أيام، و في اليوم العاشر شد ابن رشيد، و أسباب شدته استلحق كبار العربان الذين معه، و قال: وش ترون أنا ما ناب مصابرها الربع هم على جال ديارهم، و إنا كل شي‏ء ننال، ينقل إلي فقال بعض من معه مكانك هنا ليس مكانا للخيل، و أنت قوتك خيل، و لكن شد و استقبل مكان صالح للقتال و عندك قرايا القصيم البكيرية و ما عداه قبله، و إن كان لحقوك فأظهرهم للخد الزراج، و شد و شدوا بساقته.

فلمّا وصل المليدا نزل شماليها و هم نزلوا جنوبها، ثم مشت الجموع على الجموع و صار كون ما وقع في نجد أعظم منه على الطرفين، و في إيرادات العزيز الحكيم انكسروا أهل القصيم و وطا ساقتهم بالخيل كثر الذبح و صار ذبحة جيدة نهاية الذي ذبح فوق ألف رجال من ابن رشيد فوق أربعماية، و من أهل القصيم فوق ثمانماية زامل ذبح (رحمه اللّه)، و حسن صوب ذبح من أهل عنيزة و بريدة خصايص رجال و هم طيّبين و الكون في ثلاثة عشر جماد الثانية 1308 ه.

و هذا تاريخه سنة 1308 ه

ألا لا عدت بايوم علينا* * * نهار السبت شهر جمادى الثاني‏

دجا غش و الحال و البة* * * سنة ألف و ثلاث مع ثمان‏

48

بعد وصول بقايا القوم بلدانهم ابن رشيد في منزله طب عليه عبد اللّه العبد الرحمن البسام، و خبره ثم شد ابن رشيد يبي قرب بريدة، أما حسن المهنا يوم طب بريدة تراخا أهلها و قيل له اجمع عزيز لك خيل و جيش و غيرها، و انحر عبد الرحمن الفيصل، و ظن أن ابن رشيد ما يسقطه، و ركب هو و عياله [...] و طبوا عنيزة و جزم أن البسام يعترضون دونه.

أما ابن رشيد لمّا بلغه ظهرت حسن من بريدة شد و نزل الرفيعة قرب جدار الديرة، و أركب ابن سبهان و طب على حسن في عنيزة و قضبه و أولاده و أبناء عمه و نحر فيهم ابن رشيد، فلما طبوا عليه بالرفيعة روحهم إلى حايل و حبسهم و استقام باله قدر أربعين، أما المجرم من أهل القصيم عاتبه فأما بريدة تهيأ فيها على المهنا، و أودمهم و طوارفهم عقابا و سبي و نكال، رتب بالقصيم كله أمراء بريدة حط فيها حسين بن جراد، و عنيزة حط عبد اللّه بن يحيى الصالح و ابن عايض عبد اللّه قاضي و القاضي بذاك الوقت صالح القرناس، ثم شد و دخل ديرته في رجب سنة 1308 ه.

ثم جاء باقي عام الثمان و أول التاسعة، ثم إن ابن رشيد استفزا أهل القصيم و غزوا معه و ظهر ناحر عبد الرحمن الفيصل. عبد الرحمن الفيصل مجتمع عنده شاشة من أهل الجنوب مع الذي معه و ناطح ابن رشيد و التقوا في حريملا في جماد أول عام 1309 ه، و تكاونوا و انكسر عبد الرحمن الفيصل، ثم أعاف من نجد و انحدر و في هذا الكون قضب فيه إبراهيم بن مهنا و ذبح صبرا، و هو في منهزامه من المليدي و نحر عبد الرحمن الفيصل عود ابن رشيد مستالي على الجنوب، و مرتب فيه كله، و دخل ديرته أما عام العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر ما جدت فيهن ما

49

يوجب الذكر إلّا أمان و ربيع و في آخر العام الثالث عشر هم مبارك الصباح في قتل إخوانه، و قتلهم في ذي الحجة آخر العام المذكور محمد و جراح و شاخ بالكويت.

و في شهر جماد الثاني في عام 1314 ه:

قام عبد اللّه الزامل السليم و هو ضرير و معه وسواس، و كان له ولد في جده توفي و وقع بخاطره أن أولاد عبد اللّه العبد الرحمن البسام قاتلينه، و أخذ فرد و ناطح عبد اللّه بالسوق و رماه فيها و أكذب الفرد و قاموا عليه و قضبوه و دقوه و حبسوه، و أركبوا اليحيى و البسام البكيري لابن رشيد، و أرسل ابن رشيد حسين ابن جراد معه سرية و دخلوا عنيزة و قضبوا أولاد السليم الموجودين مع عبد اللّه و أرسلوهم لحايل و حبسوهم، و قضت بيوتهم و أخذت أملاكهم و روحت حراماتهم، إلى الكويت.

مضت السنة الرابعة عشر في السنة الخامسة عشر بعد الألف و الثلاثماية في رجب توفي محمد بن رشيد و تخلف بعده ولد أخيه متعب و هو عبد العزيز بن متعب، و لا صار في نجد معارض، غزا في آخر السنة الخامسة عشر جنوب و استقام يغزي و يكين و يهيب العربان.

و في السنة السابعة عشر:

وقع في نجد قحط و جرب و دهر.

و في أول عام الثامن عشر:

هرب المهنا من حبس ابن رشيد و حسن توفي بالحبس و نحروا الكويت و الكويت فيه عبد الرحمن الفيصل و أبناء عمه و السليم و بقية المهنا.

ابن رشيد أرسل لابن صباح و قال الجلوية الذي عندك أظهرهم عن الكويت، و رد له مبارك بأن هؤلاء مدورة عافية و أنا كافل كل ما يجي منهم‏

50

من التبعات و قاضب روسهم و ابن رشيد يدور التحجرف على ابن صباح.

و في أول السنة الثامنة عشر:

طب يوسف بن إبراهيم على ابن رشيد، و إذا يوسف ما ذخر أمر ما فعله يدور على مبارك بعد ما ذبح إخوانه أولا خرج يوسف من الكويت في خفيه، ثم قام يجهز و يراود الدولة على الكويت و تسببه في أسباب قوية لكن ما أراد اللّه سبحانه يظهر له أمر.

فيوم طب على ابن رشيد قال مبارك: هذا السبب القوي يثور ابن رشيد علي، و جزم الرجال في هالأمر، ثم أمر على الجلوية كلهم الذي بالكويت ابن سعود و السليم و المهنا قال: شيلوا أرواحكم عن الكويت.

قال له عبد الرحمن الفيصل: على ويش نروح؟ قال: كان فيكم لياقه أو قوة فقاتلوا ابن رشيد: قال عبد الرحمن: إذا رحنا و غزينا و اكنا يصير لنا نعود على الكويت أو طوارفه؟ قال: لا، أما صيروا مع العجمان و إلّا ارتكو على أطراف الحساء و الكويت لا تعودون عليه.

ظهروا و استفزوا أهل الجنوب و عدو و أكانوا على قحطان على روضة سدير و أخذوهم و أخذوا حلال واجد، و في معداهم مروحين سبورهم شمال حذر عن ابن رشيد، و هو في ديرته لاكن معهم منه رهب عظيم؛ ثم انصرفوا بعد الكون، و هم كأن ابن رشيد في أثرهم، مضا نهار.

و في اليوم الثاني نزل عبد الرحمن و استلحق السليم و المهنا، و قال:

ماذا ترون وين نروح؟ قالوا: الكويت ما يحصل؟ قال: لاكثر الكلام بينهم منهم من قال ننزل مع العجمان و منهم من قال في أطراف الحساء لأجل العوايز و نخفي أنفسنا بالسبور و شدوا و هم في روجه.

ابن صباح من خوفه و شدة تحذره يوم ظهروا أركب لابن رشيد

51

و قال: أنت نبيتني سابق أفي أظهر الجلويّة، و عطيتك عذر و هالحين أنت الزم على منهم، و تعرف أن رضاك أبدا و أتم.

و من القدر أولا أن يوسف بن إبراهيم قد أنجح الأمر و الثاني أعظم منها يوم ظهروا الجلوية قام واحد من مطير و ركب ذلوله و طفح لابن رشيد، و يوم طب عليه قال له: من أين؟ قال: من الكويت، قال: ويش علومك؟ قال: ابن صباح استلحق الجلوية الذي عنده، و دفع عليهم ركاب و سلاح و زهبهم و حملهم و هدهم.

قال ابن رشيد: العلم وكيد؟ قال: إن تغير فاذبحني. قال يوسف:

أنا أقول لك ابن صباح مكار.

يوم صار آخر النهار طب رجال ابن صباح النظم ابن رشيد و شتمه واجد، و قال: ارجع في مكتوبك ترا الوجه أبيض و الوعد صفاة الكويت عود رجال ابن صباح عليه في رد النقا و تحسف على ترويحه الربع و اركب في ساقتهم طارش و قال بالمكان الذي أنت تدركهم فيه قل لهم يعودون بالعجل.

فيوم شدو نهار ثاني من الكون متحيرين و صار الضحى، و إذا رجال ابن صباح يلحقهم يوم أخبرهم كأنهم توهم مولودين يوم لحمت بين ابن صباح ردوا و نزلوا الجهرا، و قام ابن صباح يعلن و يدفع على الجهرا و يظهر زهبات و أذخره و لايم البادية و نزلتهم الجهرا سلخ شهر ربيع أول سنة 1318 ه.

ثم صار بين ابن صباح و سعدون صحبه و عقدوها.

أما ابن رشيد فقد ظهر من حايل في أول شهر ربيع ثاني و جات إليه‏

52

سبورة و قالوا ابن صباح بالجهرا يجمع غزوان، فلما وصل الحسة قرب الحفر نزل و حفض روحه بالسبور لأجل ما يدرا عنه يترقب الفرصة فيهم يبهم يزولون عن الجهرا، و استلحق شمر كلهم و نزلوا قريب منه ثم استفز أهل نجد و غزوا معه و خلاهم مع ابن سبهان لم البطانيات.

ثم إن ابن صباح استلحق البادية و حضروا عنده و هم بالمعدا لأنه ما يدري عن ابن رشيد إلّا أنه في ديرته بروح سبور و لا ياصلون الحروة، لأن ابن رشيد مهيب بعد ما اجتمعوا الجرود عند ابن صباح للمعدا استخار و رخص للغزوان. و بعد ما انكفوا صار معه عزم على المعدا و أركب ركاب تلحق المناكيف، قال الذي تلحقون ردوه و الذي فات ما حنا بحاله لحقوهم و عودوا، و عدو وروس القوم أخيه حمود الصباح و عبد الرحمن الفيصل و في رخصته للغزوان بالنكوفه.

قام مطيري و سرق ذلول طيبة جدّا و فاز عليها و طب على ابن رشيد و قال: وش علمك؟ قال ابن صباح: هم بالمعدى فيوم تكاملو عنده الجرود استخار و رخص لهم قال: عطّني العلم. قال: هذا هو و إن كذبت فاذبحني، قال ابن رشيد: إن وكد علمك، فالذلول لك و إلّا فأنت مذبوح. ثم صنف روحه و عدى في سعدون في رجب و أكان عليه و أخذه، و من تدبير اللّه سبحانه و تعالى يوم ودوا غزوان ابن صباح عليه عدى، فيوم أقبل على أهل الحفر و إذا هم يطالعون النيران الذي سبب ابن رشيد لأجل تجذب الذي يبي يلحقه و ظنوا أنها نيران العرب و درو على العرب، و إذا الحلال واجد أولى ما عنده رجال كلهم غازين مع ابن رشيد، فيوم غطوا بالكسب سئلوا الحريم عن النيران الذي هم شافوا البارحة قالن هذه نيران ابن رشيد عدى أول الليل، ثم استخفف‏

53

بعضهم جدع كسبه و بعضهم شاله و انهزموا سريع الأول ما يناظر التالي خوفا يعود عليهم ابن رشيد.

ابن رشيد لحقه من العرب خيال يخبره و انسطحت الفرس و لا لحقه العلم إلّا بعد يومين و عرف أنهم انهزموا.

هم تغانموا الجهرا و وصلوها، و إذا المستغزى يجي من سعدون.

ابن رشيد يوم أكان عليه قابله.

قام ابن صباح و نفض الكويت و كثر الجرود و نحر سعدون، فلما تحقق الأمر ابن رشيد عرف أن المادة لحمت و هو في وسط العراق انسحب مسند و نزل رجم الهيازع، و أرسل لنجد عليها في لحيق و ظهروا من القصيم و نجد و نحروا ابن رشيد هم و الغزو الذي بقوا مع ابن سبهان.

ابن صباح يوم شاف ابن رشيد سند طمع و طمعوا القوالة ضف الغزوان البادية و الحاضرة و سند و معه سعدون و ساروهو يتلفا ابن رشيد، ثم وصل خبرا الفقم ما رأى ابن رشيد و صار معه رهى [...] و قاموا عليه رعايا، و قالوا ابن رشيد لو هو؟؟؟ يبي يجي جاء لاكن حنا بلشنا في حرب حلالنا معنا و نبي، نبقيه على الخبرا والديره، التي قدامنا و حنا نبي نسير معك خف و حافر دخل فكره و وافقهم و أبقوا حلالهم و قعد عنده نصف العرب ما هم مضيعين حلالهم.

مشا ابن صباح من الخبرا، فلما وصل الأسياح أرسل السرايا السليم و المهنا وصلوا يوم 13 من ذي القعدة، دخلوا عنيزة بلا معارض، أميرها هاك الوقت صالح بن يحيى الصالح، هرب عنهم و أهل البلد ما بدر منهم من أحد شي، و هم منهم من حب ذا الأمير و منهم من لا و لكن ما بيده‏

54

حيلة، و المهنا كذلك الديرة قامت معهم، و سعد الحازمي هو الأمير دخل القصر طلب المنع و عطوه و قبضوا القصر أما عبد العزيز بن سعود وصل العارض يوم 15 من ذي القعدة و دخل الديرة و قاموا معه أهل العارض و ابن ضبعان هو الأمير دخل القصر و طلبوا منه يوافق وعيا و حرب في قصره.

ثم شد ابن صباح و نزل قرب من بريدة، و طبوا عليه أهل القصيم يعني أمراهم، و كبارهم و الموالين من عتيبة، ثم استلحق كبار أهل عنيزة و طبوا عليه، و بعد اختصروا قال ابن صباح: إنا رجال من حسبة أهل البحر، و لا لي في نجد مرام، و لكن ابن رشيد حاكم جاير و ظالم و أنا أبي كل يركد في ديرته و الذي يحتاجن فأنا فزعته و ذولا و خذت أملاكهم، و طردوا عن بلاد أبيهم، و أنا دامي أقدر أرد الظالم ما أذخر، لكن أنتم وش تقولون يعني أهل عنيزة قدر خمسة عشر رجال من كبار عنيزة، منهم عبد اللّه العبد الرحمن البسام، و هي بحظور عبد العزيز بن سليم و صالح الزامل.

ثم قال: أخبروني فيما ترون و تحبون، قالوا: نحب ذا الأمر، قال:

عاهدوني عاهدوا و السليم، ثم عاهدوا ابن صباح و عاهدوا السليم على الخفيّة و البينة و إن الصديق صديق للجميع و العدو كذلك. ثم ركبوا راجعين إلى عنيزة.

ابن صباح استغزا القصيم و غزو معه إلّا أهل عنيزة صار الكون و هم ما وصلوا ابن صباح و غزوان القصيم و الموالين من عتيبة طبوا عليه ثم وصله سعدون، ثم أقبل ابن رشيد لما بلغه وصول ابن صباح القصيم،