أجوبة الاستفتاءات - ج2

- السيد علي الحسيني الخامنه اي المزيد...
203 /
1

الجزء الثاني المعاملات

[كتاب التجارة]

[المكاسب المحرمة]

التكسّب بالأعيان النجسة

س 1:

هل يجوز شراء الخنازير الوحشية التي تصطادها إدارة الصيد و فلّاحو المنطقة، حفاظاً على المراتع و المزارع لتعليب لحومها و تصديرها إلى البلاد غير الإسلامية؟

ج:

لا يجوز شراء و بيع لحم الخنزير كطعام للإنسان، و لو كان لغير المسلم، و لكن لو كانت له منافع عقلائية محلّلة معتدّ بها، من قبيل الاستفادة منه في تغذيه الحيوانات، و الاستفادة من دهنه في صناعة الصابون و نحو ذلك، فلا مانع من بيعه و شرائه لذلك.

س 2:

هل يجوز العمل في معمل تعليب لحم الخنزير، أو في الملاهي الليلية، أو مراكز الفساد؟ و ما هو حكم الدخل الحاصل من ذلك؟

ج:

لا يجوز الاشتغال بالأمور المحرّمة شرعاً، من قبيل بيع لحم الخنزير أو الخمر، أو إنشاء و إدارة ملأه ليلية أو مراكز لفساد و الفحشاء و القمار و شرب الخمور و أمثالها، و يحرم التكسّب بها، و لا تُملك الأجرة المأخوذة مقابل ذلك.

س 3:

هل يصح بيع الخمر أو لحم الخنزير أو أي محرّم الأكل ممن يستحلّه، أو إهداؤه له؟

ج:

لا يجوز بيع و لا إهداء ما لا يحلّ أكله أو شربه إذا كان لغرض الأكل و الشرب، أو مع علمه بأنّ المشتري يريد أن يأكله أو يشربه، و لو كان ممن يستحلّ ذلك.

س 4:

لدينا جمعية تعاونية لبيع المواد الغذائية و الاستهلاكية، و حيث إنّ بعض تلك المواد الغذائية من الميتة أو مما يحرم أكله، فما هو حكم الفوائد السنوية الحاصلة من ذلك التي توزع على المساهمين؟

ج:

يحرم التكسّب بالنسبة لبيع و شراء المواد الغذائية المحرّمة الأكل، و يكون بيعها باطلًا، و يحرم ثمنها و كذا الفوائد الحاصلة من ذلك، فلا يجوز توزيعها على المساهمين، و مع خلط أموال الجمعية بذلك تكون بحكم المال المختلط بالحرام على أقسامه المذكورة في الرسائل العملية.

س 5:

لو فتح المسلم فندقاً في بلد غير إسلامي فاضطر إلى بيع بعض الخمور و الأغذية المحرمة، حيث إنه لو لم يبع تلك الأمور فلن ينزل عنده أحد لأنّ الناس هناك معظمهم الغالب من النصارى لا يأكلون إلّا إذا شربوا مع طعامهم الخمر، و لا ينزلون في فندق إذا كان لا يقدّم إلى النازلين فيه الخمر؛ علماً أنّ هذا التاجر يريد أن يدفع كل ما يربحه من هذه الأمور المحرّمة للحاكم الشرعي، فهل يجوز له ذلك؟

ج:

لا مانع من فتح الفندق أو المطعم في البلاد غير الإسلامية، و لكن يحرم بيع الخمور و الأغذية المحرّمة، حتى و إن كان المشتري ممّن يستحلّ ذلك؛ و لا يجوز استلام ثمن الخمر و الغذاء المحرّم الأكل، و لو كان من نيّته دفعه إلى الحاكم الشرعي.

س 6:

هل الحيوانات المائية التي يحرم أكلها و لو أُخرجت من الماء حيّة محكومة بحكم الميتة فيحرم بيعها و شراؤها؟ و هل يجوز‌

2

بيعها و شراؤها لغير طعام الإنسان (في تغذيه الطيور و الحيوانات و التصنيع)؟

ج:

إذا كانت من أنواع السمك و أُخرجت من الماء حية فماتت خارج الماء فليست بميتة، و على أي حال، لا يجوز بيع و شراء ما يحرم منها أكله للأكل، حتى و إن كان المشتري ممّن يستحلّ أكلها؛ و لكن إذا كان لها منافع محلّلة مقصودة عند العقلاء غير الأكل، من قبيل الاستفادات الطبية أو الصناعية أو لتغذية الطيور و المواشي و نحو ذلك، فلا إشكال في بيعها و شرائها لذلك.

س 7:

هل يجوز العمل في نقل المواد الغذائية في حال وجود لحم غير مذكّى ضمنها؟ و هل هناك فرق بين نقلها إلى مَن يستحلّ أكلها و غيره أم لا؟

ج:

لا يجوز نقل غير المذكّى لمَن يريد الأكل، بلا فرق بين كون المشتري مستحلًا لأكله و غيره.

س 8:

هل يجوز بيع الدم ممن يستفيد منه؟

ج:

لا مانع منه إذا كان لغرض عقلائي مشروع.

س 9:

هل يجوز للمسلم عرض الغذاء المحرّم الأكل، مثل الذي يحتوي على لحم الخنزير أو الميتة، أو عرض المشروبات الكحولية على غير المسلمين في بلاد الكفر؟ و ما هو الحكم في الصور التالية: أ إذا لم تكن الأغذية و لا المشروبات الكحولية له، و لم يعُدْ إليه أي ربح مقابل بيعها، بل كان عمله مجرد عرضها على المشتري مع المواد الغذائية المحلّلة، ب إذا كان شريكاً مع غير المسلم في محل واحد، على أن يكون الشريك المسلم هو المالك للأجناس المحلّلة و الشريك غير المسلم هو المالك للمشروبات الكحولية و الأغذية المحرّمة، و يختص كل منهما بربح بضاعته، ج إذا كان يعمل كأجير في محل تباع فيه الأغذية المحرّمة و المشروبات الكحولية، و هو يأخذ أجرة ثابتة، سواء كان صاحب المحل مسلما أم غير مسلم، د إذا كان يعمل في محل بيع الغذاء المحرّم و المشروبات الكحولية، كأجير أو كشريك، و لكن لا يباشر في بيع و شراء شي‌ء منها و لا تكون هي له بل كان يعمل في تهيئة و بيع المواد الغذائية فقط، فما هو حكم عمله علماً أنّ المشروبات الكحولية لا يشربها مشتريها في المحل؟

ج:

عرض و بيع المشروبات الكحولية المُسْكرة و الأغذية المحرّمة، و العمل في محل تباع فيه، و المشاركة في صنعها و شرائها و بيعها، و إطاعة أمر الغير في ذلك، سواء كان بعنوان أجير يومي أم كان بعنوان شريك في رأس المال، و سواء كان عرض و بيع الأغذية المحرّمة و المشروبات الكحولية بانفرادها أم كان مع عرض و بيع المواد الغذائية المحلّلة، و سواء كان العمل بربح و أجرة أم كان مجاناً، حرامٌ شرعاً، و لا فرق في ذلك بين كون صاحب العمل أو الشريك مسلماً أو غير مسلم، و لا بين كون عرضها و بيعها على المسلم أم على غيره، و يجب على المسلم الاجتناب مطلقاً عن صناعة و شراء و بيع الأغذية المحرّمة الأكل للأكل، و عن صناعة و بيع و شراء المشروبات الكحولية المُسْكرة، و عن الاستثمار في هذا المجال.

3

س 10:

هل يجوز التكسّب بتصليح شاحنات حمل الخمور؟

ج:

إذا كانت الشاحنات معدّة لنقل الخمور فلا يجوز الاشتغال بتصليحها.

س 11:

هناك شركة تجارية ذات فروع لبيع المواد الغذائية للناس، إلا أنّ بعض هذه المواد الغذائية من الأنواع المحرّمة شرعاً (لحوم الميتة المستوردة)، مما يعني بالتالي أنّ جزءاً من أموال الشركة من المال المحرّم شرعاً، فهل يجوز شراء الحوائج من فروع هذه الشركة المتواجد فيها بضاعة محلّلة و أخرى محرّمة؟ و على فرض الجواز، فهل يحتاج قبض المتبقي من المال المدفوع إلى البائع المذكورة إلى إجازة الحاكم الشرعي لأنه صار من مجهول المالك؟ و على فرض التوقف على الإجازة، فهل تسمحون بالإجازة لمن يشتري حوائجه من تلك المحلات؟

ج:

العلم الإجمالي بوجود المال الحرام في أموال الشركة لا يمنع من صحة شراء الحوائج منها ما لم تكن جميع أموال الشركة مورد ابتلاء المكلّف، فلا بأس لآحاد الناس في شراء الحوائج و البضائع من مثل هذه الشركة و لا في استلام المبالغ المتبقية منها، ما لم تكن تمام أموال الشركة مورد ابتلاء شخص المشتري، و لم يكن له علم بوجود المال الحرام في عين ما أخذه من الشركة، و لا حاجة إلى إذن الحاكم في التصرفات فيما يستلمه من الشركة من البضاعة و النقود.

س 12:

هل يجوز الاشتغال بحرق أموات غير المسلمين و أخذ الأجرة عليه؟

ج:

لا وجه لحرمة حرق جثث أموات غير المسلمين، فلا مانع من الاشتغال به و أخذ الأجرة عليه.

متفرقات في التكسّب بالأعمال

س 13:

هل يجوز لمن يقدر على العمل أن يستعطي الناس و يعيش من عطاياهم؟

ج:

لا ينبغي له ذلك.

س 14:

هل يجوز للنساء التكسّب ببيع المجوهرات في سوق الصاغة و غيره؟

ج:

لا إشكال في ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية.

س 15:

ما هو حكم عمل تزيين المنازل (ديكور) إذا كانت مما تُستخدم في الأعمال المحرّمة، لا سيما إذا كان بعض الغرف يُستخدم لعبادة الصنم؟ و هل بناء الصالات التي يُحتمل استخدامها في الرقص و غيره جائز أم لا؟

ج:

لا بأس في عمل تزيين المنازل في نفسه، ما لم يكن لغرض استخدامها في الأعمال المحرّمة شرعاً؛ و أما تزيين غرفة عبادة الصنم بترتيب أثاثها، و تعيين محل فيها لوضع الصنم و غير ذلك، فلا يجوز شرعاً، و أما بناء الصالات، فلا مانع منه لمجرد احتمال استخدامها في الانتفاعات المحرّمة، ما لم يكن بقصد بناء مكان للأعمال المحرّمة شرعاً.

4

س 16:

هل يجوز بناء مبني البلدية، المتضمن للسجن و مركز الشرطة، و تسليمه إلى الدولة الجائرة؟ و هل يجوز الاشتغال في أعمال البناء للمبنى المذكور؟

ج:

لا مانع من بناء المبنى للبلدية على المواصفات المذكورة، إذا لم يكن بقصد إقامة مجلس لقضاء الجور فيه، و لا بقصد إعداد المحل لتوقيف الأبرياء فيه، و لم يكن في معرض استعماله لذلك عادةً بنظر الباني أيضاً، و لا بأس في أخذ الأجرة على بناء هذا المبنى حينئذ.

س 17:

عملي هو عرض مصارعة الثيران أمام المشاهدين، الذين يدفعون مبلغاً من المال لمشاهدتها بعنوان هدية، فهل نفس هذا العمل جائز شرعاً أم لا؟ و هل الربح الحاصل منه حلال أم لا؟

ج:

العمل المذكور مذموم شرعاً، و أما أخذ الهدايا من المشاهدين فلا بأس فيه إذا دفعوها باختيارهم و رضاهم.

س 18:

يبيع بعض الأشخاص ألبسه عسكرية خاصة بالجيش، فهل يجوز شراء هذه الألبسة منهم و الانتفاع بها؟

ج:

إذا كان يُحتمل أنهم حصلوا على تلك الألبسة بطريق شرعي، أو أنهم مأذونون ببيعها، فلا إشكال في شرائها منهم و الانتفاع بها.

س 19:

ما هو حكم استعمال المفرقعات و صنعها و بيعها و شرائها، سواء كانت مؤذية أم لا؟

ج:

لا يجوز إذا كانت مؤذية للغير أو عُدَّت تبذيراً للمال.

س 20:

ما هو حكم عمل الشرطي و شرطي المرور و موظفي الجمارك و دوائر ضرائب الدخل في الجمهورية الإسلامية؟ و هل يعمّهم ما جاء في بعض الروايات من أنه لا تُستجاب دعوة العريف و العشّار؟

ج:

لا إشكال في عملهم في نفسه إذا كان على وفق المقررات القانونية، و الظاهر أنّ المراد بالعريف و العشّار في الروايات هما العريف و العشّار في حكومة الطواغيت الجائرة.

س 21:

بعض النساء يعملن في محلات التجميل من أجل تأمين نفقات البيت، أ ليس هذا الأمر يبعث على رواج عدم العفة أو يهدد عفة المجتمع الإسلامي؟

ج:

لا إشكال في عمل تزيين النساء في نفسه، و لا في أخذ الأجرة عليه، ما لم يكن التجميل لغرض إظهاره أمام الأجانب.

س 22:

هل يجوز للشركات أخذ الأجرة مقابل ما تقوم به من الوساطة و المقاولة بين صاحب العمل من جهة و بين العمال و البنّائين من جهة أخرى؟

ج:

لا بأس في أخذ الأجرة مقابل القيام بعمل مباح.

س 23:

هل أجرة الدلالة حلال أم لا؟

ج:

لا بأس فيها فيما إذا كانت مقابل عمل مباح قام به بطلب ممن عمل له.

5

أخذ الأجرة على الواجبات

س 24:

ما هو حكم رواتب الأساتذة الذين يدرّسون الفقه و الأصول في كلية الشريعة؟

ج:

وجوب تدريس و تعليم ما يجب تعليمه كفائياً لا يمنع عن جواز أخذ الراتب على تدريس الفقه و الأصول في الكلية، لا سيما إذا كان أخذ الراتب مقابل الحضور في الكلية و إدارة الصف.

س 25:

ما هو حكم تعليم المسائل الشرعية؟ و هل يجوز لرجال الدين الذين يعلّمون الناس المسائل الشرعية أخذ الأجرة على ذلك؟

ج:

تعليم مسائل الحلال و الحرام، و إن كان في الجملة واجباً في نفسه و لا يجوز أخذ الأجرة عليه، و لكن لا مانع مع ذلك من أخذ الأجرة على المقدّمات التي لا يتوقف عليها أصل التعليم و لا تجب شرعاً على الإنسان، مثل الحضور في مكان معيّن.

س 26:

هل يجوز أخذ الراتب الشهري على إقامة صلاة الجماعة و التوجيه و الإرشاد الديني في المراكز و الدوائر الحكومية؟

ج:

لا مانع شرعاً من أخذ المال مقابل تكاليف الذهاب و الإياب، أو مقابل القيام بخدمات غير واجبة شرعاً على المكلّف.

س 27:

هل يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت؟

ج:

تغسيل الميت المسلم من العبادات الواجبة كفائياً، فلا يجوز أخذ الأجرة على نفس عمل التغسيل.

س 28:

هل يجوز أخذ الأجرة على إجراء عقد النكاح؟

ج:

لا بأس فيه.

الشطرنج و آلات القمار

[الشطرنج]

س 29:

راج في أكثر المدارس اللعب بالشطرنج، فهل تجيزون اللعب به، أو إقامة دورات لتعليمه أم لا؟

ج:

إذا لم يكن الشطرنج حالياً بنظر المكلّف من آلات القمار، فلا مانع من اللعب به مع عدم الرهان.

س 30:

ما هو حكم اللعب بآلات التسلية و منها الورق؟ و هل يجوز اللعب بها للتسلية و من دون رهان؟

ج:

اللعب بما يعدّ عرفاً من آلات القمار حرام شرعاً مطلقاً و إن كان اللعب للتسلية و من دون رهان.

س 31:

ما هو حكم الشطرنج في المجالات التالية: 1 صناعة و بيع و شراء آلة الشطرنج، 2 اللعب بالشطرنج، مع الشرط و بدونه، 3 افتتاح مراكز لتعليمه و اللعب به في المحافل العامة و غيرها، و التشجيع على اللعب به‌

ج:

إذا كان المكلّف يرى بنظره أنّ أحجار الشطرنج لا تعدّ حالياً من آلات القمار، فلا مانع شرعاً من صناعتها، و لا من بيعها و شرائها، و لا من اللعب بها من دون رهان، كما لا مانع من تعليمه على هذا الفرض.

6

س 32:

هل تعتبر مصادقة مديرية التربية الرياضية على إقامة مسابقات اللعب بالشطرنج كاشفة عن كونه ليس من آلات القمار؟ و هل يجوز للمكلّف التعويل على ذلك؟

ج:

المعيار في تحديد موضوعات الأحكام هو تشخيص المكلّف نفسه، أو قيام حجة شرعية لديه على ذلك.

س 33:

ما هو حكم اللعب مع الكفار في البلاد الأجنبية بآلات، من قبيل الشطرنج و البليارد؟ و ما هو حكم إنفاق المال من أجل استعمال هذه الآلات مع عدم قصد الرهان؟

ج:

تقدّم حكم اللعب بالشطرنج و بآلات القمار في المسائل السابقة، و لا فرق في الحكم بين اللعب بها في البلاد الإسلامية أو غير الإسلامية، و لا بين اللعب بها مع المسلم أو مع الكافر، و لا يجوز بيع و شراء آلات القمار، و لا إنفاق و صرف المال لأجلها، للعب بها مع المسلم أو مع الكافر، و لا يجوز بيع و شراء آلات القمار، و لا إنفاق و صرف المال لأجلها.

آلات القمار

س 34:

إذا بادر الأشخاص إلى اللعب بالورق من دون شرط في وقت فراغهم، و لا يفكرون بالقمار أو الحصول على المكاسب سواء من قريب أو من بعيد، و إنما عملهم ذلك لمجرد التسلية و اللهو، فهل يعتبر ذلك حراماً، و أنّ هؤلاء الأشخاص يرتكبون محرّماً؟ و ما هو حكم الحضور في مجالس اللعب بالورق للتفرّج؟

ج:

اللعب بالورق الذي يعدّ عرفاً من آلات القمار حرامٌ مطلقاً، و لا تجوز المشاركة اختياراً في مجلس يُلعب فيه بالقمار أو بآلاته.

س 35:

هل يجوز استعمال بطاقات الورق في الألعاب الفكرية المحضة، الخالية عن الرهان و المحتوية على مضامين علمية و دينية؟ و ما هو حكم اللعب بقطع الأوراق التي يتكوّن من خلال ترتيبها بنحو خاص بعض الرسومات، من قبيل دراجة نارية أو سيارة و نحوهما، مع أنه يمكن استعمالها في الرهان أيضاً؟

ج:

لا يجوز مطلقاً استعمال الأوراق التي تُستخدم عادة في القمار، و أما الأوراق التي لا تُستعمل في القمار عادةً، فلا بأس في استعمالها في الألعاب الخالية عن الرهان، و على وجه عام، ما يراه المكلّف بنظره من الأوراق و غيرها أنها من آلات القمار و مما يُستخدم في القمار، فلا يجوز له اللعب بها مطلقاً، و أية آلة يراها المكلّف أنها ليست عادةً من آلات القمار، و لم يقصد شخص اللاعب القمار بها، فلا إشكال في اللعب بها.

س 36:

ما هو حكم اللعب بالجوز أو بالبيض و نحوه، مما له مالية شرعاً؟ و هل يجوز للأطفال مثل هذه الألعاب؟

ج:

إذا كانت اللعبة بعنوان القمار و المراهنة، فهي محرّمة شرعاً، و الفائز لا يملك ما يفوز به و ما يأخذه من الطرف الآخر، أما إذا كان اللاعبون غير بالغين فهم غير مكلّفين شرعاً، و لا شي‌ء عليهم تكليفاً، و إن لم يكن لهم أخذ ما يفوزون به.

س 37:

هل تجوز المراهنة بالنقود أو غيرها على اللعب بغير آلات القمار؟

7

ج:

لا تجوز المراهنة على الألعاب، و لو كانت بغير الآلات المعدّة للقمار.

س 38:

ما هو حكم اللعب بآلات القمار، كالورق و نحوه، على آلة الكمبيوتر؟

ج:

حكمها حكم اللعب بنفس آلات القمار.

س 39:

ما هو حكم اللعب ب‍" الأنو" و" الكيرم"؟

ج:

إذا كانتا من آلات القمار عرفاً فلا يجوز اللعب بهما بحال، حتى و إن كان من دون رهان.

س 40:

إذا كانت بعض الألعاب تعدّ من آلات القمار في بلد و لكنها في بلد آخر ليست من آلات القمار، فهل يجوز اللعب بها أم لا؟

ج:

لا بد من مراعاة العرف في كلا البلدين، بمعنى أنه إذا عُدّ شي‌ء في أحد البلدين من آلات القمار يكفي ذلك في حرمة اللعب به فعلًا بعد ما كان يعدّ سابقاً من آلات القمار في كلا البلدين.

الموسيقى و الغناء

س 41:

ما هو المميِّز للموسيقى المحلّلة عن الموسيقى المحرّمة؟ و هل الموسيقى الكلاسيكية محلّلة؟ حبّذا لو تعطوننا ضابطة لذلك؟

ج:

ما كانت منها تعدّ بنظر العرف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و الباطل، فهي الموسيقى المحرّمة، بلا فرق في ذلك بين الموسيقى الكلاسيكية و غيرها، و تشخيص الموضوع موكول إلى نظر المكلّف العرفي، و الموسيقى التي ليست كذلك لا بأس بها في نفسها.

س 42:

ما هو حكم الاستماع إلى الأشرطة المرخّصة من" منظمة الإعلام الإسلامي" أو من مؤسسة إسلامية أخرى؟ و ما هو حكم استعمال الآلات الموسيقية كالكمان و الفيليون و النأي و المزمار؟

ج:

جواز الاستماع إلى الأشرطة موكول إلى تشخيص المكلّف نفسه، فإن رأى أنها لا تحتوي على الغناء، و لا على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و الباطل، و لا على المطالب الباطلة، فلا بأس في استماعه إليها، و أما مجرد الترخيص من" منظمة الإعلامي الإسلامي" أو أية مؤسسة إسلامية أخرى فليس حجة شرعية على الإباحة، و لا يجوز استعمال آلات الموسيقى في الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و العصيان، و أما استعمالها المحلّل لأغراض عقلائية فلا مانع منه، و تشخيص المصاديق موكول إلى نظر المكلّف نفسه.

س 43:

ما هو المقصود من الموسيقى اللهوية؟ و ما هو طريق تشخيص الموسيقى اللهوية من غيرها؟

ج:

الموسيقى اللهوية هي التي تبعّد الإنسان عن الحق تبارك و تعالى و عن الأخلاق الفاضلة و تقربه نحو المعصية‌

8

و الذنب بسبب ما تحتويه من خصائص تتناسب مع مجالس اللهو و المعصية، و المرجع في تشخيص الموضوع هو العرف.

س 44:

هل لشخصية العازف و لمكان العزف، أو الغرض و الهدف منه، مدخلية في حكم الموسيقى؟

ج:

المحرّم من الموسيقى إنما هو الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و المعصية، و قد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالألحان أو للمكان أو لسائر الظروف الأخرى مدخلية في اندراج الموسيقى تحت الموسيقى اللهوية المحرّمة أو تحت عنوان الحرام الآخر، كما إذا صارت لأجل تلك الأمور مؤديّة إلى ترتّب مفسدة.

س 45:

هل المعيار في حرمة الموسيقى كونها لهوية فقط، أم يؤخذ أيضاً مقدار ما تتضمنه من الإثارة؟ و إذا كان فيها ما يدفع المستمع إلى الحزن أو البكاء فما هو حكمها؟ و ما هو حكم قراءة و سماع الغَزَليات التي تُعرف بصورة اللحن الثلاثي و المصحوبة بالموسيقى؟

ج:

الميزان في ذلك، ملاحظة كيفية الموسيقى و العزف، بحسب طبعها مع جميع خصوصياتها و مميزاتها، و أنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و الفسق أم لا؛ فما تكون بحسب طبعها من نوع الموسيقى اللهوية تكون حراماً، سواء تضمّنت الإثارة أم لا، و سواء دفعت المستمع إلى الحزن و البكاء أو إلى غير ذلك أم لا، و إذا كانت الغَزَليات المصحوبة بالموسيقى على هيئة الغناء أو العزف اللهوي المناسب لمجالس اللهو و اللعب، فيحرم إنشادها و الاستماع إليها.

س 46:

ما هو الغناء؟ و هل هو صوت الإنسان فقط أم يعمّ الأصوات الحاصلة من الآلات؟

ج:

الغناء هو صوت الإنسان إذا كان مع الترجيع المتناسب مع مجالس اللهو و المعصية، و يحرم التغنّي على هذا النحو و كذا الاستماع إليه.

س 47:

هل يجوز الضرب على الأواني و الأدوات التي ليست من آلات الموسيقى في حفلات الزفاف؟ و ما هو الحكم فيما لو انتقل الصوت إلى خارج المجلس و أصبح في معرض سماع الرجال؟

ج:

يدور الجواز مدار كيفية الاستعمال، فإن كانت على النحو المتداول في الأعراس التقليدية، فما لم تُعَدّ لهوية، و لم تترتب عليها مفسدة من المفاسد، لا إشكال فيها.

س 48:

ما هو حكم استعمال النساء للدفّ في الأعراس؟

ج:

لا يجوز استعمال الآلات الموسيقية لعزف الموسيقى اللهوية.

س 49:

هل يجوز الاستماع إلى الأغاني في البيت؟ و ما هو الحكم فيما إذا لم يتأثر بها؟

ج:

يحرم الاستماع إلى الغناء مطلقاً، سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الآخرين، و سواء تأثر بها أم لا.

س 50:

بعض الشباب الذين بلغوا حديثاً، قلّدوا مَن يفتي بحرمة الموسيقى مطلقاً، و إن كانت من الإذاعة و التلفزيون التابعَين للدولة الإسلامية، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ و هل تجويز الولي‌

9

الفقيه لاستماع ما يجوز استماعه كافٍ في جوازه من باب الأحكام الحكومية، أم يجب عليهم العمل بفتوى مرجعهم؟

ج:

الفتوى بالجواز أو بعدم الجواز في استماع الموسيقى، ليس من الأحكام الحكومية، بل هو حكم شرعي فقهي، و الواجب على كل مكلّف في أعماله هو الأخذ بفتوى مرجع تقليده فيها، و لكن الموسيقى إذا لم تكن من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و العصيان، و لا مما تترتب عليها مفسدة من المفاسد، فلا وجه لحرمتها.

س 51:

ما هو المقصود من الموسيقى و الغناء؟

ج:

الغناء هو ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو، و هو من المعاصي، و يحرم على المغنّي و المستمع، و أما الموسيقى فهي العزف على آلاتها، فإن كانت بالشكل المتعارف في مجالس اللهو و العصيان فهي محرّمة على عازفها و على مستمعها أيضاً، و أما إذا لم تكن على ذلك النحو فهي جائزة في نفسها و لا بأس فيها.

س 52:

اعمل في مكان يستمع صاحبه دائماً إلى أشرطة الغناء، فأجد نفسي مجبراً على السماع، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟

ج:

إذا كانت الأشرطة تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و الباطل و العصيان، فلا يجوز الإنصات و الاستماع إليها؛ لكنك إذا كنت مضطراً إلى الحضور في مكان العمل المذكور فلا بأس عليك في ذهابك إليه و الاشتغال بالعمل هناك، و لكن يجب عليك عدم الإنصات و عدم الاستماع إلى الأغاني و إن كانت تصل إلى مسامعك و تسمعها.

س 53:

ما هو حكم الموسيقى التي تُبثّ من الإذاعة و التلفزيون التابعَين للجمهورية الإسلامية؟ و هل صحيح ما يقال بأنّ سماحة الإمام (قدس سره) قد أحلّ الموسيقى مطلقاً؟

ج:

إنّ نسبة تحليل الموسيقى بشكل مطلق إلى الراحل العظيم سماحة الإمام الخميني (قدس سره) كذب و افتراء، فإنه (قدس سره) كان يرى حرمة الموسيقى اللهوية التي تتناسب مع مجالس اللهو و العصيان، كما هي كذلك في نظرنا أيضاً، لكن الاختلاف في و جهات النظر ينشأ من تشخيص الموضوع لأنه موكول إلى نظر المكلّف نفسه، و قد يختلف نظر العازف مع نظر المستمع، فما يراه المكلّف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و العصيان يحرم عليه استماعه، و أما الأصوات المشكوكة فهي محكومة بالحلّ، و مجرد البث من الإذاعة و التلفزيون ليس حجة شرعية له على الحلّ و الإباحة.

س 54:

تُبثّ أحياناً من الإذاعة و التلفزيون بعض الألحان الموسيقية التي تتناسب مع مجالس اللهو و الفسق، بحسب اعتقادي، فهل يجب عليّ الامتناع عن الاستماع إليها و منع الآخرين أيضاً منها؟

ج:

إذا كنت ترى أنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو، فلا يجوز لك الاستماع إليها، و لكن نهي الآخرين عنها من باب النهي عن المنكر موقوف على إحراز أنهم يرَون فيها رأيك من كونها من نوع الموسيقى المحرّمة.

10

س 55:

ما هو حكم استماع و توزيع الأغاني و الموسيقى اللهوية التي تُنتج في البلدان في البلدان الغربية؟

ج:

ما لا يجوز الاستماع إليه و لا استعماله من الغناء و الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و الباطل، لا فرق فيه بين اللغات و لا بين بلاد الإنتاج، فلا يجوز بيع و شراء و توزيع مثل هذه الأشرطة، فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المحرّمة، و لا الاستماع إليها.

س 56:

ما هو حكم غناء كلٍّ من الرجل و المرأة، سواء كان على الكاسيت أم من الإذاعة، و سواء كانت ترافقه الموسيقى أم لا؟

ج:

الغناء حرام شرعاً مطلقاً، و لا يجوز التغنّي و لا الاستماع إليه، سواء كان من الرجل أم من المرأة، و سواء كان بنحو مباشر أم على الكاسيت، و سواء كان مصحوباً باستعمال آلات اللهو أم لا.

س 57:

ما هو حكم عزف الموسيقى لأهداف و أغراض عقلائية محلّلة في مكان مقدّس كالمسجد؟

ج:

لا يجوز عزف الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و الفسق مطلقاً، حتى في غير المسجد، و لو كان لغرض عقلائي محلّل، و لكن لا مانع من إجراء الأناشيد الثورية و أمثالها المصحوبة بالأنغام الموسيقية في مكان مقدّس في المناسبات التي تستوجب ذلك، إذا لم يكن منافياً لاحترام المكان و لا مزاحماً للمصلّين في مثل المسجد.

س 58:

هل يجوز تعلّم الموسيقى، و خاصة السنطور؟ و ما هو الحكم فيما إذا كان فيه ترغيب و تشجيع للآخرين على ذلك؟

ج:

لا مانع من استخدام آلات الموسيقى في عزف الموسيقى غير اللهوية إذا كان لإجراء الأناشيد الثورية أو الدينية، أو لإجراء البرامج الثقافية المفيدة و أمثال ذلك، مما يكون لغرض عقلائي مباح، على شرط أن لا يكون مستلزماً لمفاسد، و لا مانع من تعلّم العزف و تعليمه في نفسه لذلك.

س 59:

ما هو حكم الاستماع إلى صوت المرأة في قراءة الأشعار و غيرها، إذا كانت مع اللحن و الترجيع، سواء كان المستمع شاباً أم لا، و سواء كان ذكراً أم أنثى؟ و ما هو حكم ذلك فيما إذا كانت المرأة من المحارم؟

ج:

إذا لم يكن صوت المرأة على كيفية الغناء، و لم يكن الاستماع إليه بقصد التلذذ و الريبة، و لم يكن مما تترتب عليه مفسدة من المفاسد، فلا إشكال فيه مطلقاً.

س 60:

هل الموسيقى التقليدية التراثية الوطنية الإيرانية حرام أيضاً أم لا؟

ج:

ما تعدّ عرفاً من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و المعصية فهي حرام مطلقاً، من دون فرق بين الموسيقى الإيرانية و غيرها، و لا بين التقليدية التراثية و غيرها.

س 61:

يُبثّ أحياناً من الإذاعات العربية بعض الألحان الموسيقية، فهل يجوز الاستماع إليها شوقاً للاستماع إلى اللغة العربية؟

11

ج:

يحرم الاستماع إلى الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو و المعصية مطلقاً، و مجرد الشوق إلى سماع اللغة العربية ليس مبرراً شرعياً لذلك.

س 62:

هل يجوز ترديد الأشعار التي يُتغنّى بها على لحن الأغنية من دون موسيقى؟

ج:

الغناء حرام، و لو لم يكن مصحوباً مع عزف الآلات الموسيقية، و المراد به ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو و الفسق، و أما نفس ترديد الشعر فلا بأس به.

س 63:

ما هو حكم شراء و بيع آلات الموسيقى؟ و ما هي حدود استخدامها؟

ج:

لا بأس في شراء و بيع الآلات المشتركة لعزف الموسيقى غير اللهوية للأغراض المحلّلة، و لا بأس في الاستماع إليها.

س 64:

هل يجوز الغناء في مثل الدعاء و القرآن و الأذان؟

ج:

الغناء، و هو الصوت مع الترجيع المناسب لمجالس اللهو و الفسق، محرّم شرعاً مطلقاً، حتى في الدعاء و القرآن و الأذان و المراثي و غيرها.

س 65:

تُستخدم الموسيقى اليوم في علاج بعض الأمراض النفسية، كالكآبة و الاضطراب و المشكلات الجنسية و برودة المزاج عند النساء، فما هو حكم ذلك؟

ج:

إذا أحرز الطبيب الحاذق الأمين بأنّ علاج المرض يتوقف عليها، فلا إشكال فيها، بمقدار ضرورة علاج المرض.

س 66:

إذا كان الاستماع إلى الأغاني يزيد الرغبة في الزوجة، فما هو حكمه؟

ج:

مجرد ازدياد الرغبة في الزوجة ليس مجوِّزاً شرعياً لاستماع الأغاني.

س 67:

ما هو حكم إنشاد المرأة للكونسرت في حضور النساء، علماً بأنّ فرقه العزف من النساء أيضاً؟

ج:

إذا لم يكن الإنشاد على كيفية الترجيع (الغناء)، و لم تكن الموسيقى التي تُعزف معه من نوع الموسيقى اللهوية المحرّمة، فلا بأس في ذلك في نفسه.

س 68:

إذا كان المعيار في حرمة الموسيقى هو كونها لهوية متناسبة مع مجالس اللهو و المعصية، فما هو حكم اللحن و النشيد الذي يثير طرب بعض الناس حتى الطفل غير المميِّز؟ و هل يحرم الاستماع إلى الأشرطة المبتذلة التي تحتوي على تغنّي النساء فيما إذا لم تكن مطربة؟ و ما هو تكليف المسافرين الذين يركبون الحافلات العامة التي يستعمل سوّاقها غالباً مثل هذه الأشرطة؟

ج:

أي نوع من الموسيقى أو الصوت مع الترجيع إذا كان بلحاظ الكيفية أو المضمون أو الحالة الخاصة لشخص العازف أو المغنّي خلال العزف أو الترجيع، من نوع الغناء أو من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و المعصية، فهي حرام، حتى لِمَن لا يطربه ذلك، و على ركاب السيارات و الحافلات، في حالة بثّ شريط الغناء أو الموسيقى اللهوية المحرّمة فيها، الامتناع عن الإنصات و الاستماع إليها، و المبادرة إلى النهي عن المنكر.

س 69:

هل يجوز للزوج أن يستمع لغناء المرأة الأجنبية لغرض التلذذ بحليلته؟ و هل يجوز غناء الزوجة أمام زوجها أو العكس؟ و هل صحيح ما يقال من أنّ الشارع قد حرّم الغناء لملازمته مع‌

12

مجالس اللهو و اللعب و عدم انفكاكه عنهما، فكان تحريمه مترشحاً عن تحريمها، و تحريمه جاء في ظل تحريم المجلس الكذائي نظير تحريم تجارة و صناعة التماثيل التي لا يمكن تصوّر فائدة لها غير عبادتها؟ و على هذا، فهل انتفاء المناط و السبب في هذا الزمان يتلازم مع انتفاء الحرمة؟

ج:

يحرم الاستماع إلى الغناء الذي هو ترجيع الصوت على النحو المناسب لمجالس اللهو مطلقاً، حتى تغنّي الزوجة لزوجها أو العكس، و قصد التلذذ بالزوجة لا يبيح الاستماع إلى الغناء، و حرمة الغناء و صناعة التماثيل و أشباهها مما قد ثبتت بالتعبّد من الشرع، و هي من الثوابت في فقه الشيعة، و لا تدور مدار المناطات الفرضية و آثارها النفسية و الاجتماعية، بل هي محكومة بالحرمة و وجوب الاجتناب مطلقاً ما دام يصدق عليها عنوانها الحرام.

س 70:

على طلبة كلية التربية في مرحلة الاختصاص، المشاركة في مادة الأناشيد و الألحان الثورية، حيث يتعلّمون فيها النوطة و يطّلعون بشكل إجمالي على الموسيقى، و الآلة الرئيسية في تعلّم هذا الدرس هي" الأُرغُن"، فما هو حكم تعلّم تلك المادة التي تُعتبر جزءاً من البرنامج الإلزامي؟ و ما هو حكم شراء و استعمال الآلة المذكورة بالنسبة لنا؟ و ما هو بالخصوص تكليف الأخوات حيث عليهن إجراء التمارين أمام غير المماثل؟

ج:

لا بأس في الاستفادة من آلات الموسيقى في نفسها لإجراء الأناشيد الثورية و البرامج الدينية و النشاطات الثقافية و التربوية المفيدة، و لا في شراء و بيع آلات العزف لاستخدامها في الأغراض المذكورة، و لا في تعليمها و تعلّمها لذلك، كما لا مانع من حضور الأخوات في مجلس درس المعلّم، مع رعاية الحجاب الواجب و الضوابط الشرعية.

س 71:

بعض الأغاني ظاهرها أنها ثورية، و العرف يقول إنها ثورية، لكن لا نعلم أنّ المغنّي هل يقصد الثورية أم الطرب و اللهو، فما هو حكم الاستماع إلى مثل هذه الأغاني؟ مع العلم أنّ المغنّي ليس بمسلم و لكن أغانيه وطنية و ثورية بحيث تشتمل على كلمات تشجب الاحتلال و تحرّض على المقاومة؟

ج:

إذا لم تكن الكيفية بنظر المستمع من الغناء اللهوي، فلا بأس في الاستماع إليها، و لا دخل لقصد و نيّة المغنّي، و لا لمضمون ما يتغنّى به في ذلك.

س 72:

شاب يعمل كمدرب و حَكَم دولي في بعض أنواع الرياضة، و قد يستلزم عمله هذا الدخول إلى بعض الأندية التي تضجّ بالغناء و أصوات الموسيقى المحرّمة، فهل يجوز له ذلك أم لا، مع أنّ عمله هذا يؤمّن له جزءاً من معاشه، و فرض العمل قليلة في المنطقة التي يسكن فيها؟

ج:

لا بأس بعمله، و إن حَرُمَ عليه استماع الغناء و الموسيقى اللهوية المحرّمة، و في موارد الاضطرار إلى دخول مجلس الغناء و الموسيقى الحرام يجوز له ذلك، مع الاحتراز عن الاستماع إليها، و لا بأس بما يحصل له من السماع من دون اختيار.

13

س 73:

هل يحرم الاستماع للموسيقى فقط، أم يحرم السماع أيضاً؟

ج:

حكم سماع الغناء أو الموسيقى اللهوية ليس كحكم الاستماع، إلّا في بعض الموارد التي يعدّ فيها السماع استماعاً في نظر العرف.

س 74:

هل يجوز مع قراءة القرآن عزف الموسيقى بغير الآلات المتعارف استعمالها في مجالس اللهو و اللعب؟

ج:

لا مانع من تلاوة آيات القرآن الكريم بصوت جميل و أنغام تناسب شأن القرآن الكريم، بل هو أمر راجح، ما لم يصل إلى حد الغناء المحرّم، و أما عزف الموسيقى معها فلا مبرّر و لا وجه له شرعاً.

س 75:

ما هو حكم استعمال" الطبلة" في حفلات المواليد و غيرها؟

ج:

استعمال آلات العزف و الموسيقى بكيفية لهوية متناسبة مع مجالس اللهو حرامٌ مطلقاً.

س 76:

ما هو حكم الآلات الموسيقية التي يستعملها طلاب المدارس في فرق الإنشاد التابعة لدائرة التربية و التعليم؟

ج:

الآلات الموسيقية التي تعدّ في نظر العرف من الآلات المشتركة القابلة للاستعمال في الأعمال المحلّلة، يجوز استعمالها بكيفية غير لهوية للأغراض المحلّلة، و أما الآلات التي تعدّ عرفاً من آلات اللهو الخاصة فلا يجوز استعمالها.

س 77:

هل يجوز صنع آلة الموسيقى التي تسمى ب‍" السنتور" و التكسّب بذلك بحيث يُتخذ مهنة؟ و هل يجوز استثمار الأموال و المساعدة في صنع الآلة المذكورة بهدف تطوير صناعتها و تشجيع العازفين على عزفها؟ و هل يجوز تعليم الموسيقى الإيرانية التقليدية بهدف نشر و إحياء الموسيقى الأصيلة أم لا؟

ج:

استعمال الآلات في عزف الموسيقى لإجراء النشيد الشعبي أو الثوري أو أي أمر محلّل، مفيد ما لم يصل إلى الحد اللهوي المتناسب مع مجالس اللهو و المعصية، و كذا صنع الآلات لذلك، و التعليم و التعلّم للهدف المذكور لا بأس فيه في نفسه.

س 78:

ما هي الآلات التي تعدّ من آلات اللهو التي لا يجوز بحال استعمالها؟

ج:

الآلات التي تُستعمل نوعاً في اللهو و اللعب، مما ليست لها منفعة محلّلة مقصودة، تعدّ من آلات اللهو.

س 79:

هل يجوز أخذ الأجرة على استنساخ الأشرطة الصوتية التي تحتوي على أمور محرّمة؟

ج:

ما يحرم الاستماع إليه من الأشرطة الصوتية لا يجوز استنساخها و لا أخذ الأجرة على ذلك.

الرقص

س 80:

هل يجوز الرقص المحلّي في الأعراس؟ و ما هو حكم المشاركة في هذه المجالس؟

ج:

الرقص إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو كان مستلزماً لفعل محرّم أو لترتّب مفسدة، فلا يجوز، و أما‌

14

المشاركة في مجالس الرقص، فإن كانت تأييداً لفعل الآخرين الحرام، أو استلزمت فعلَ محرّم، فلا تجوز أيضاً، و إلّا فلا بأس بها.

س 81:

هل الرقص في مجالس النساء من دون ألحان موسيقية حرام أم حلال؟ و إذا كان حراماً، فهل يجب على المشاركين ترك المجلس؟

ج:

الرقص عموماً إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو يستلزم فعلَ محرّم أو ترتّب مفسدة، فهو حرام، و حينئذ إذا كان ترك ذلك المجلس اعتراضاً على العمل الحرام مصداقاً للنهي عن المنكر فهو واجب.

س 82:

ما هو حكم الرقص المحلّي للرجل مع الرجل و للمرأة مع المرأة، أو الرجل بين النساء أو المرأة بين الرجال؟

ج:

إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة، أو استلزام فعل محرّم أو ترتّب مفسدة، أو كان من المرأة بين الرجال الأجانب، فهو حرام مطلقاً.

س 83:

ما هو حكم رقص الرجال بشكل جماعات؟ و ما هو حكم مشاهدة رقص الصغيرات في البرامج التلفزيونية و غيرها؟

ج:

إذا كان الرقص بكيفية موجبة لإثارة الشهوة أو مستلزماً لفعل محرّم، فهو حرام، و أما النظر إليه، فإن لم يستلزم تأييد العاصي و تجرّيه، و لم تترتّب مفسدة عليه، فلا مانع منه.

س 84:

ما هو حكم رقص المرأة للمرأة، و الرجل للرجل؟ و لو كان ذهابه إلى الأعراس احتراماً للأعراف الاجتماعية، فهل هناك إشكال شرعاً لجهة احتمال حصول الرقص؟

ج:

عموماً إذا كان الرقص بكيفية يؤدي إلى إثارة الشهوة أو يستلزم فعل محرّم أو ترتّب مفسدة، فهو حرام، و لكن لا مانع من أصل المشاركة في الأعراس التي يُحتمل حصول الرقص فيها، ما لم تكن تأييداً لفاعل الحرام و لا موجبة للابتلاء بالحرام.

س 85:

هل رقص المرأة لزوجها أو الرجل لزوجته حرام؟

ج:

إذا كان رقص الزوجة لزوجها أو العكس من دون ارتكاب محرّم، فلا بأس فيه.

س 86:

هل يجوز الرقص من الآباء و الأمهات في حفل زفاف أبنائهم؟

ج:

إذا كان من الرقص الحرام فهو حرام، و لو كان من الآباء أو الأمهات في حفل زفاف أولادهم.

س 87:

امرأة متزوجة ترقص في الأعراس أمام الأجانب من دون اطلاع و إذن زوجها، و قد تكرّر منها هذا العمل عدة مرات، و لا يؤثر فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من زوجها، فما هو التكليف؟

ج:

رقص المرأة أمام الأجانب حرام مطلقاً، و خروجها من المنزل من دون إذن زوجها حرام أيضاً في نفسه، و موجب للنشوز و حرمانها من استحقاق النفقة.

س 88:

ما هو حكم رقص النساء أمام الرجال في مجالس الأعراس القروية، و التي تُستعمل فيها الآلات الموسيقية؟ و ما هو التكليف تجاهه؟

ج:

رقص النساء أمام الأجانب، و كذلك كل رقص يؤدي إلى المفسدة و إثارة الشهوة، حرام، و استعمال آلات الموسيقى و‌

15

الاستماع إليها إذا كان بكيفية ملهية، فهو حرام أيضاً، و وظيفة المكلّفين في هذه الحالات هي النهي عن المنكر.

س 89:

ما هو حكم رقص الطفل المميِّز في مجالس النساء أو الرجال، سواء كان ذكراً أم أنثى؟

ج:

الطفل غير البالغ، سواء كان ذكراً أم أنثى، لا تكليف عليه، و لكن لا ينبغي للبالغين تشجيعه على الرقص.

س 90:

ما هو حكم إنشاء مراكز لتعليم الرقص؟

ج:

إنشاء مراكز لتعليم و ترويج الرقص يتنافى مع أهداف النظام الإسلامي.

س 91:

ما هو حكم رقص الرجال أمام محارمهم من النساء، و النساء أمام محارمهن من الرجال، سواء كانت الحرمة سببية أم نسبية؟

ج:

ما يحرم من الرقص لا فرق فيه بين أن يكون من الرجل أو من المرأة، و لا بين أن يكون أمام المحرم أم غير المحرم.

س 92:

هل تجوز المبارزة بالعصا في الأعراس؟ و ما هو الحكم فيما إذا كان يرافقها استعمال الآلات الموسيقية؟

ج:

إذا كانت بصورة لعبة رياضية ترفيهية، و لم يكن فيها خوف على النفس، فلا إشكال فيها بذاتها، و أما استعمال الآلات الموسيقية بكيفية لهوية فلا يجوز بحال.

س 93:

ما هو حكم الدبكة (و هي عبارة عن شبك الأيادي و ضرب الأقدام بالأرض بطريقة تُحدث صوتاً متزامناً مع القفز و الحركات الجسدية)؟

ج:

حكم الدبكة كحكم الرقص، فإن كانت بكيفية مثيرة للشهوة، أو كانت مع استعمال آلات اللهو بكيفية لهوية، أو كانت مما يترتّب عليه الفساد، فهي حرام، و إلّا فلا بأس فيها.

التصفيق

س 94:

هل يجوز للنساء التصفيق في مجالس الأفراح النسائية كالولادات و الأعراس؟ و على فرض الجواز، فما هو الحكم إذا تجاوز صوت التصفيق المجلس بحيث وصل إلى إسماع الرجال الأجانب؟

ج:

لا إشكال في التصفيق على النحو المتعارف، حتى و إن سمعه الأجنبي، ما لم يكن مما تترتب عليه مفسدة.

س 95:

ما هو حكم التصفيق الذي يترافق مع الفرح و الإنشاد و ذكر الصلوات على النبي و آله (صلوات الله عليهم أجمعين) في الاحتفالات التي تقام بمناسبة مواليد المعصومين (عليهم السلام) و أعياد الوحدة و المبعث؟ و ما هو الحكم فيما لو أقيمت مثل هذه الاحتفالات في أماكن العبادة كالمساجد و أماكن الصلاة في الدوائر و المؤسسات الحكومية أو الحسينيات؟

ج:

عموماً لا بأس في التصفيق في نفسه على النحو المتعارف في احتفالات الأعياد، أو للتشجيع و التأييد و نحو ذلك، و لكن من الأفضل أن تعطَّر أجواء المجلس الديني بالصلوات و التكبير، خصوصاً في المراسم التي تقام في المساجد و الحسينيات و أماكن الصلاة، لكي تحظى بثواب الصلوات و التكبير.

16

الصور و الأفلام

س 96:

ما هو حكم النظر إلى صورة المرأة الأجنبية السافرة؟ و ما هو حكم النظر إلى صورة المرأة في التلفزيون؟ و هل هناك فرق بين المسلمة و غيرها، و بين الصور المعروضة بالبثّ المباشر و غير المباشر؟

ج:

النظر إلى صورة الأجنبية ليس حكمه حكم النظر إلى نفس الأجنبية، فلا بأس فيه، إلّا مع الريبة و خوف الفتنة، أو كانت الصورة لمسلمة يعرفها الناظر، و الأحوط وجوباً عدم النظر إلى صورة الأجنبية المعروضة في التلفزيون بالبث المباشر، و أما في البث غير المباشر مما يُعرض في التلفزيون فلا بأس بالنظر إليها من دون ريبة أو خوف الفتنة.

س 97:

ما هو حكم مشاهدة برامج التلفزيون التي تُلتقط من الأقمار الصناعية؟ و ما هو حكم مشاهدة ساكني المحافظات المجاورة لدول الخليج الفارسي للتلفزيون التابع لتلك الدول؟

ج:

البرامج التي تُبَثّ بواسطة الأقمار الصناعية الغربية و برامج أكثر الدول المجاورة، بما أنها تتضمن تعليم الأفكار الضالة و تزوير الحقائق و تحتوي على برامج اللهو و الفساد، و تكون مما تسبّب مشاهدتها غالباً الضلال و الوقوع في المفاسد و الابتلاء بالمحرّم، فلا يجوز التقاطها و مشاهدتها.

س 98:

هل هناك إشكال في مشاهدة أو استماع البرامج الفكاهية من الإذاعة و التلفزيون؟

ج:

لا إشكال في الاستماع إلى الطرائف و مشاهدة المسرحيات الفكاهية.

س 99:

أخذت لي عدة صور أثناء حفل الزفاف، و لم أكن حينها أرتدي كامل حجابي، و هي موجودة الآن لدى الأصدقاء و الأقارب، فهل يجب عليّ جمع هذه الصور؟

ج:

إذا لم يكن وجود الصور عند الآخرين مما تترتّب عليه مفسدة، أو على فرضه لم تكن لكِ مدخلية في إعطائهم الصور، أو كان جمع الصور من الآخرين حرجاً عليك، فلا تكليف عليك في ذلك.

س 100:

هل هناك إشكال في تقبيل صور الإمام (قدس سره) و الشهداء من جهة كونهم أجانب علينا أم لا؟

ج:

عموماً صورة الأجنبي ليست كالأجنبي، فلا إشكال في تقبيل صورة الأجنبي في مقام الاحترام و التبرّك و إبداء الحب، إذا كان بعيداً عن قصد الريبة و لم يكن فيه خوف الوقوع في المعصية.

س 101:

هل يجوز مشاهدة صور النساء العاريات أو شبه العاريات المجهولات اللواتي لا نعرفهن في الأفلام السينمائية و غيرها؟

17

ج:

النظر إلى الأفلام و الصور ليس حكمه حكم النظر إلى الأجنبي، و لا مانع منه شرعاً إذا لم يكن بشهوة و ريبة، و لم تترتّب على ذلك مفسدة، و لكن نظراً إلى أنّ مشاهدة الصور الخلاعية المثيرة للشهوة لا تنفك غالباً عن النظر بشهوة، و لذلك تكون مقدمة لارتكاب الذنب، فهي حرام.

س 102:

هل يجوز للمرأة التقاط صور لها في حفلات الزفاف من دون إذن الزوج؟ و على فرض الجواز، فهل يجب عليها في ذلك مراعاة الحجاب الكامل؟

ج:

أصل التقاط الصور ليس موقوفاً على إذن الزوج، و لكن إذا كانت تحتمل أن يرى الأجنبي صورتها، و كان عدم مراعاتها الحجاب الكامل يؤدي إلى مفسدة، فيجب عليها مراعاته.

س 103:

هل يجوز للمرأة مشاهدة مصارعة الرجال؟

ج:

إن كانت المشاهدة بالحضور إلى ساحة المصارعة و النظر إليها مباشرة، أو بالنظر إلى ما يُبثّ من التلفزيون و نحوه بالبثّ المباشر، أو كان بقصد التلذذ و الريبة، أو كان فيها خوف الفتنة و الفساد، فلا تجوز، و إلّا فلا بأس فيها.

س 104:

إذا وضعت العروس غطاءً شفافاً على رأسها أثناء حفل الزفاف، فهل يجوز للرجل الأجنبي التقاط صور لها أم لا؟

ج:

إذا لم يكن مستلزماً للنظر المحرّم إلى الأجنبية فلا إشكال فيه، و إلّا فلا يجوز.

س 105:

ما هو حكم التقاط صور للمرأة غير المحجبة بين محارمها؟ و ما هو الحكم مع احتمال أن يشاهد الصور الأجنبي أثناء غسلها و طبعها؟

ج:

لا إشكال في ذلك إذا كان المصور الذي ينظر إليها و يلتقط صورتها من محارمها، و لا إشكال أيضا في غسلها و طبعها عند مصور لا يعرفها.

س 106:

بعض الشباب ينظرون إلى الصور المبتذلة، و يقدّمون تبريرات مصطنعة لمشاهدتها، فما هو حكم ذلك؟ و إذا كانت رؤية هذا النوع من الصور تخمد مقداراً من شهوته فتؤثر في صونه عن الحرام فما هو حكمها؟

ج:

إذا كان النظر إلى الصور بريبة، أو كان يعلم أنه يؤدي إلى إثارة الشهوة أو خوف الفتنة و الفساد فهو حرام، و ليس الامتناع بذلك عن الوقوع في حرام آخر مبرراً له للالتجاء إلى الفعل الحرام شرعاً.

س 107:

ما هو حكم الحضور لأجل التصوير في الحفلات التي تُعزف فيها الموسيقى و يبادرون فيها إلى الرقص؟ و ما هو حكم تصوير الرجل لمجالس الرجال و المرأة لمجالس النساء؟ و ما هو حكم إنتاج أفلام حفلات الزفاف بواسطة الرجل، سواء كان يعرف تلك العائلة أم لا؟ و ما هو حكم إنتاج ذلك بواسطة المرأة؟ و هل يجوز استخدام الموسيقى في تلك الأفلام؟

ج:

لا بأس بالحضور في حفلات الأفراح، و لا في تصوير الرجال لمجالس الرجال و لا في تصوير المرأة لمجلس النساء، ما لم يستلزم الاستماع إلى الغناء أو الموسيقى المحرّمة، و لا ارتكاب أي عمل محرّم آخر، و أما تصوير الرجال لمجالس النساء أو تصوير النساء لمجالس الرجال، فلا يجوز إذا كان‌

18

مستلزماً للنظر بريبة، أو أدى إلى مفاسد أخرى، و استخدام الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو و المعصية في أفلام حفلات الزفاف حرام أيضاً.

س 108:

النظر لنوعية الأفلام (الأجنبية أو المحلية) و الموسيقى التي تُبثّ من تلفزيون الجمهورية الإسلامية، فما هو حكم مشاهدتها و الاستماع إليها؟

ج:

إن كان المستمع و المشاهد يرى بنظره أنّ الموسيقى التي تُبثّ من الإذاعة أو التلفزيون من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و العصيان، أو أنّ الفيلم الذي يُبثّ من التلفزيون تكون في مشاهدته مفسدة عليه، فلا يجوز له شرعاً الاستماع و المشاهدة، و مجرد البثّ من الإذاعة و التلفزيون ليس حجة شرعية له على الجواز.

س 109:

ما هو حكم إعداد و بيع الصور المنسوبة للرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)، من أجل وضعها في المراكز الحكومية؟

ج:

لا مانع منه شرعاً في نفسه، و لكن بشرط أن لا يشتمل على أمور تسبّب الإهانة و الهتك بنظر العرف، و أن لا يتنافى مع شأن أولئك العظماء (عليهم السلام).

س 110:

ما هو حكم قراءة الكتب و الأشعار المبتذلة المثيرة للشهوة؟

ج:

يجب الاجتناب عنها.

س 111:

تعرض تلفزيونات أو قنوات البثّ المباشر الفضائي مسلسلات اجتماعية تحكي القضايا الاجتماعية في المجتمع الغربي، إلّا أنها تحتوي على ترويج الأفكار الفاسدة، من قبيل الحثّ على الاختلاط بين الجنسين و انتشار الزنا، لدرجة أنّ هذه المسلسلات أصبحت تؤثر على بعض المؤمنين، فما هو حكم مشاهدتها لمن لا يأمن على نفسه من التأثر بها؟ و هل يختلف الحال لو كان يشاهدها لينتقدها و يستعرض سلبياتها و ينصح الناس بتركها؟

ج:

لا يجوز لأحد مشاهدتها بتلذذ و ريبة، أو فيما إذا كان في مشاهدتها خوف التأثر و الفساد، و أما المشاهدة لغرض النقد و إعلام الناس بمخاطرها و سلبياتها، فلا بأس فيها لمَن كان أهلًا لذلك و يأمن على نفسه من التأثر و الوقوع في الفساد.

س 112:

هل يجوز النظر إلى شَعر المذيعة في التلفزيون و هي متبرّجة و كاشفة عن رأسها و عن صدرها؟

ج:

مجرد النظر إليها إذا لم يكن بقصد التلذذ و لم يكن فيه خوف الفتنة و الفساد، و لم تكن الإذاعة بصورة البثّ المباشر، لا بأس به.

س 113:

هل يجوز النظر إلى الأفلام التي تثير الشهوة في حالة كون الناظر متزوجاً؟

ج:

لو كان النظر بقصد إثارة الشهوة، أو كان موجباً لها، لم يَجُزْ له ذلك.

س 114:

ما هو حكم مشاهدة الرجال المتزوجين الأفلام التي تحتوي على تعليم الطريقة الصحيحة لمقاربة المرأة الحامل، علماً أنّ ذلك لن يوقعه في الحرام؟

ج:

لا تجوز مشاهدة مثل هذا النوع من الأفلام التي لا تنفك عن النظر المثير للشهوة.

19

س 115:

ما هو حكم مراقبة موظفي وزارة الإرشاد لأنواع الأفلام و المجلات و المنشورات و الأشرطة لغرض تشخيص ما يجوز نشره عمّا لا يجوز، نظراً إلى أنّ ذلك يتطلب المشاهدة العينية و الإصغاء و الاستماع إليها؟

ج:

لا مانع من المشاهدة و الإصغاء و الاستماع لموظفي المراقبة في حدّ ضرورة العمل في مقام أداء الوظيفة القانونية، مع الاحتراز عن قصد التلذذ و الريبة؛ و يجب أن يجعل الأشخاص المبتلون بمثل هذه الامتحانات تحت رعاية و توجيه المسئولين من الناحية الفكرية و الروحية.

س 116:

ما هو حكم مشاهدة أفلام الفيديو التي تحتوي أحياناً على مشاهد منحرفة، بقصد مراقبتها و إزالة الفاسد منها لعرضها على الآخرين؟

ج:

لا بأس في ذلك، إذا كان لغرض إصلاح الفيلم و حذف المشاهد الفاسدة أو الضالّة منه، بشرط أن يكون القائم بمثل هذا العمل مأموناً من الوقوع في الحرام.

س 117:

هل يجوز للزوجين مشاهدة أفلام الفيديو الجنسية داخل المنزل؟ و هل يجوز للمصاب بقطع النخاع مشاهدة هذه الأفلام بقصد إثارة شهوته ليتمكن بذلك من مقاربة زوجته؟

ج:

لا تجوز إثارة الشهوة بواسطة مشاهدة أفلام الفيديو الجنسية.

س 118:

ما هو حكم مشاهدة الأفلام و الصور الممنوعة قانونياً من قِبل الدولة الإسلامية في الخفاء إذا لم يكن فيها مفسدة؟ و ما هو حكم ذلك للزوجين الشابين؟

ج:

يُشْكِل ذلك مع فرض كونها ممنوعة.

س 119:

ما هو حكم مشاهدة الأفلام التي تتضمن أحياناً الإهانة بمقدسات الجمهورية الإسلامية و مقام القيادة المعظّم؟

ج:

يجب الاجتناب عن ذلك.

س 120:

ما هو حكم مشاهدة الأفلام الإيرانية التي أنتجت بعد انتصار الثورة، و التي تظهر النساء في تلك الأفلام بحجاب ردي‌ء، و أحياناً تحتوي على تعليمات سيئة؟

ج:

أصل مشاهدة تلك الأفلام لا مانع منها في نفسها، إذا لم تكن بقصد التلذذ و الريبة، و لم توجب الوقوع في المفسدة، و لكن يجب على منتجي الأفلام الاجتناب عن إعداد و إخراج ما يتنافى مع التعاليم الإسلامية القيّمة.

س 121:

ما هو حكم توزيع و عرض الأفلام التي تؤيدها وزارة الإرشاد؟ و ما هو حكم توزيع أشرطة الموسيقى في الجامعات و التي تؤيدها تلك الوزارة أيضاً؟

ج:

إذا كانت الأفلام أو الأشرطة بنظر شخص المكلّف تحتوي على الغناء أو الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو و العصيان، فلا يجوز له توزيعها و لا عرضها و لا مشاهدتها الاستماع إليها، و مجرد التأييد من بعض الدوائر المسئولة ليس حجة شرعاً على الجواز للمكلّف ما دام يخالف نظره في تشخيص الموضوع نظر المؤيدين.

س 122:

ما هو حكم بيع و شراء و اقتناء مجلات الألبسة النسائية التي تحتوي على صور نساء أجنبيات، و التي يُستفاد منها لاختيار أزياء الألبسة؟

20

ج:

مجرد احتوائها على صور الأجنبيات لا يمنع من بيعها و شرائها و الاستفادة منها في انتخاب أزياء الألبسة إلا أن تكون الصور مما يترتب عليها المفسدة.

س 123:

هل يجوز بيع و شراء آلة التصوير التلفزيوني؟

ج:

لا بأس في بيع و شراء جهاز التصوير في نفسه، ما لم يكن لغرض الانتفاع به في المحرّمات.

س 124:

ما هو حكم بيع و شراء و إجارة أفلام الفيديو المبتذلة، و كذلك الفيديو نفسه؟

ج:

إن كانت الأفلام تحتوي على الصور الخلاعية المثيرة للشهوة الموجبة للانحراف و الفساد، أو على الغناء، أو على الموسيقى اللهوية المناسبة مع مجالس اللهو و العصيان، فلا يجوز إنتاجها، و لا بيعها و شراؤها، و لا إجارتها، و لا إجارة الفيديو للانتفاع بها في ذلك.

س 125:

هل يجوز الاستماع إلى الإذاعات الخارجية للأخبار و البرامج العلمية و الثقافية؟

ج:

لا مانع منه، ما لم يورث الفساد و الانحراف.

الدش الطبق

س 126:

هل يجوز شراء و اقتناء و استخدام جهاز التقاط البرامج التلفزيونية من الأقمار الصناعية (الدش و الطبق)؟ و ما هو الحكم فيما لو حصل عليه مجاناً؟

ج:

جهاز الدش بما أنه مجرد آلة لالتقاط البرامج التلفزيونية، بما فيها من البرامج المحرّمة و المحلّلة، فحكمه حكم الآلات المشتركة في حرمة بيعها و شرائها و اقتنائها للانتفاع بها في الجهات المحرّمة، و في جواز ذلك فيما إذا كان للانتفاع المحلّل منها، و لكن هذه الآلة حيث إنها تسهّل لمَن كانت هي لديه التورط في التقاط البرامج المحرّمة، أو قد تترتّب على اقتنائها مفاسد، فلا يجوز شراؤها و اقتناؤها إلّا لمَن يطمئن من نفسه بأنه لا يستفيد منها في الحرام، و لا يجعلها في متناول يد مَن يريد الانتفاع المحرّم منها و لا تترتّب على حصوله عليها و لا على اقتنائه لها في بيته مفسدة.

س 127:

هل يجوز لمن يعيش في خارج الجمهورية الإسلامية شراء الجهاز الملتقط للقنوات الفضائية، من أجل متابعة قنوات الجمهورية الإسلامية الفضائية؟

ج:

الجهاز المذكور و إن كان من الآلات المشتركة القابلة للانتفاع المحلّل منها، إلّا أنه لمّا كان الغالب فيه الابتلاء بالانتفاع المحرّم منه، مضافاً إلى ترتّب المفاسد الأُخَر على استخدامه في البيت، فلا يجوز شراؤه و استخدامه في البيت، إلّا لمَن يطمئن بعدم استعماله في الحرام بتاتاً و بعدم ترتّب أية مفسدة على نصبه في البيت.

س 128:

ما هو الحكم إذا انحصرت قابلية عمل جهاز الالتقاط، بالإضافة إلى قنوات الجمهورية الإسلامية، ببعض المحطات الخليجية‌

21

أو العربية في الأخبار و البرامج المفيدة، مع إلغاء جميع القنوات الغربية و الفاسدة؟

ج:

الميزان في جواز استخدام مثل هذا الجهاز لالتقاط برامج المحطات التلفزيونية هو ما تقدّم آنفاً، بلا فرق في ذلك بين القنوات الغربية و غيرها.

س 129:

ما هو حكم استخدام جهاز الالتقاط من القمر الصناعي للاطلاع على البرامج العلمية أو القرآنية و نحوها، مما تُبثّ عن طريق القمر الصناعي من إذاعات الدول الغربية أو الدول المجاورة للخليج الفارسي و غيرها؟

ج:

استخدام الجهاز المذكور لمشاهدة و استماع البرامج العلمية أو القرآنية و نحوها و إن لم يكن فيه منع في نفسه، إلّا أنّ البرامج التي تُبثّ عن طريق الأقمار الصناعية من إذاعات الدول الغربية و أكثر الدول المجاورة، حيث إنها غالباً تحتوي على تعليم الأفكار الضالّة و على تزييف الحقائق، مضافاً إلى اشتمالها على برامج اللهو و الفساد، و مشاهدة حتى البرامج العلمية أو القرآنية منها ربما تسبّب الوقوع في الفساد و الابتلاء بالحرام فلذا يحرم شرعاً الاستفادة من جهاز الالتقاط لمشاهدة تلك البرامج، إلّا إذا كانت البرامج علمية محضة و مفيدة أو قرآنية كذلك و نحوها، و لم تكن مشاهدتها تستلزم أي فساد و لا الابتلاء بأي عمل محرّم.

س 130:

عملي تصليح أجهزة التقاط برامج الإذاعة و التلفزيون، و في الآونة الأخيرة توالت مراجعات الزبائن من أجل تركيب و تصليح جهاز الالتقاط من القمر الصناعي (الطبق و الدش)، فما هو تكليفنا في ذلك؟ و ما هو حكم بيع و شراء قطع هذا الجهاز؟

ج:

إذا كانت الاستفادة من مثل هذا الجهاز في الحرام، كما هو الغالب، أو كنت على علم بأنّ مَن يريد الحصول عليه يستفيد منه في الحرام، فلا يجوز بيعه و شراؤه، و لا تركيبه و تشغيله و إصلاحه و بيع قطعه.

العمل المسرحي و السينمائي

س 131:

هل تجوز الاستفادة و حسب الضرورة من زيّ علماء الدين و القضاة في الأفلام السينمائية؟ و هل يجوز تدوين و إنتاج الأفلام السينمائية ذات الصبغة الدينية و العرفانية بشأن العلماء الماضين أو المعاصرين، مع المحافظة على احترامهم و صيانة حرمة الإسلام، و على أن لا تتضمن إساءة إليهم و لا انتقاصاً منهم، علماً أنّ الهدف من ذلك عرض القيم السامية و الهادفة التي يتّسم بها الدين الإسلامي الحنيف، أو بيان مفهوم العرفان و الثقافة الأصيلة التي تمتاز بها أمتنا الإسلامية و مواجهة الثقافة المعادية و المبتذلة، و يقع تصوير كل ذلك بلغة سينمائية جذابة و مؤثرة، و لا سيما للجيل الشاب؟

ج:

نظراً إلى أنّ السينما وسيلة للتوعية و الإعلام، فلا بأس في تصوير و عرض كل ما يمكن أن يُستفاد منه لوعي‌

22

الشباب و غيرهم، و في نشر الوعي و ترويج الثقافة الإسلامية؛ و من جملة ذلك عرض شخصية عالم الدين و حياته الشخصية و ما له من الزيّ الخاص به و كذا سائر رجال العلم و أصحاب المناصب و حياتهم الشخصية، إلّا أنه يجب مراعاة شئونهم الخاصة و حرمتهم و حرمة حياتهم الشخصية، و أن لا يُستفاد من ذلك من أجل عرض مفاهيم منافية للإسلام.

س 132:

عزمنا على إخراج فيلم روائي ملحمي يجسّد واقعة الطفّ الخالدة و يُظهر القيم الإسلامية العالية و المبادئ العظيمة التي استُشهد من أجلها الإمام السبط (عليه السلام)، علماً بأنه لا يظهر بهذه المناسبة الإمام الحسين (عليه السلام) بالصيغة المرئية القريبة من ملامح البشر العاديين، بل سيُعطى من خلال التصوير و الإخراج و الإنارة شخصية نورانية، فهل يجوز إخراج مثل هذا الفيلم، و إظهار شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) بالكيفية المذكورة؟

ج:

لو كان الإخراج من المنابع الوثيقة، مع الاحتفاظ التام بقداسة الموضوع، و مراعاة رفعة شأن و منزلة الإمام الحسين (عليه السلام) و أصحابه و أهل بيته الكرام (سلام الله عليهم أجمعين) فلا مانع منه، و لكن من الصعب جداً الاحتفاظ بقداسة الموضوع كما ينبغي، و بحرمة الإمام الشهيد و أصحابه، فلا بد من الاحتياط في هذا المجال.

س 133:

ما هو حكم ارتداء الرجال للألبسة النسائية و بالعكس، لأجل التمثيل المسرحي و السينمائي؟ و ما هو حكم تقليد النساء لأصوات الرجال و بالعكس؟

ج:

لبس ثياب الجنس المخالف و تقليد صوته في مقام تمثيل و أداء الخصوصيات التي يتّصف بها الشخص الحقيقي، إذا لم يكن بشكل يسبّب الفساد، لا يبعد جوازه.

س 134:

ما هو حكم استفادة النساء من الدهون و مساحيق التجميل في المسرحيات أو التمثيليات التي يشاهدها الرجال؟

ج:

إذا كان عمل التجميل من نفس المكلّف أو بواسطة النساء أو أحد المحارم، و لم تترتّب عليه مفسدة، فلا إشكال فيه، و إلّا فلا يجوز نعم يجب الاجتناب عن إظهار الزينة عن غير المحارم.

الرسم و النحت

س 135:

هو حكم صناعة الدمى، و نحت و تصوير و رسم الكائنات الحيّة (من النباتات و الحيوان و الإنسان)؟ و ما هو حكم بيعها و شرائها و اقتنائها و عرضها مسرحياً؟

ج:

لا بأس في نحت و تصوير و رسم الكائنات غير ذوات الأرواح مطلقاً، و لا في نحت و تصوير و رسم الكائنات ذوات الأرواح إذا كان من دون تجسيم أو كان بصورة غير كاملة، و أما صنع تمثال الإنسان أو سائر الحيوانات بصورة كاملة مع التجسيم ففيه إشكال، و لكن لا بأس في بيع و شراء‌

23

و اقتناء الصور و التماثيل مطلقاً، كما لا بأس في عرضها مسرحياً.

س 136:

في المنهج الدراسي الجديد يوجد درس بعنوان الاعتماد على النفس، و قسم من هذا الدرس يختص بالنحت، و بعض المعلّمين يأمرون الطلاب بصنع دمية أو تمثال كلب أو أرنب و أمثال ذلك من القماش أو شي‌ء آخر تحت عنوان المشاغل اليدوية، فما هو حكم صنع الأشياء المذكورة؟ و ما هو حكم أمر المعلّمين للطلاب بذلك؟ و هل تمامية أجزائها أو عدم تماميتها لها مدخلية في الحكم؟

ج:

لا مانع منه إذا لم يكن مثال الحيوان تامّ الأجزاء بنظر العرف، أو كان الطلاب غير بالغين سن التكليف.

س 137:

ما هو حكم رسم الموضوعات القصصية القرآنية من قِبل الأطفال و الفتيان، كأن يطلب من الأطفال بأن يقوموا برسم قصة أصحاب الفيل (مثلًا) أو قصة فَرْق البحر لموسى (عليه السلام) و غيرهما؟

ج:

لا مانع منه في نفسه، و لكنه يجب أن يكون من صميم الحقائق و الوقائع، و أن يجتنبوا عن تبيان الأمور المخالفة للواقع أو الموجبة للهتك.

س 138:

هل يجوز صنع الدمية أو تمثال ذوات الأرواح من الإنسان و غيره بواسطة المكائن المعدّة لذلك؟

ج:

لا بأس في صنعها بالماكنة، ما لم يستند إلى فعل الإنسان المباشري، و إلّا ففيه إشكال.

س 139:

ما هو حكم صنع الحليّ و الزينة على شكل تماثيل؟ و هل للمادة التي تُصنع منها التماثيل مدخلية في الحكم بالحرمة؟

ج:

يشكل صنع تماثيل ذوات الأرواح بصورة كاملة، بلا فرق في ذلك بين المواد التي تُصنع منها التماثيل و لا بين ما يُستخدم منها للزينة و غيره.

س 140:

هل تندرج إعادة الأطراف من الدمى المصنوعة (اليد، الرجل، الرأس) في إطار حرمة الصناعة، و يصدق صنع التمثال عليها؟

ج:

مجرد صناعة الأطراف أو إعادتها لا يعدّ عمل تجسيم و تمثيل الحيوان فلا بأس فيه، نعم تركيب الأطراف إلى أن تتم صورة الحيوان ذي الروح، من الإنسان و غيره، يعدّ من عمل التجسيم.

س 141:

ما هو حكم الوشم المتعارف عند بعض الناس، بالرسم على بعض أجزاء الجسم بالنحو الذي يبقى ثابتاً و لا يزول؟ و هل يُعَدّ حاجباً يمنع صحة الغُسل أو الوضوء؟

ج:

الوشم ليس بحرام، و ليس الأثر الباقي منه تحت الجلد حاجباً مانعاً من وصول الماء، فيصحّ معه الغُسل و الوضوء.

س 142:

رجل و زوجته من الرسامين المعروفين، و عملهما ترميم اللوحات الفنية، و أكثر هذه اللوحات تمثّل المجتمع المسيحي، و البعض منها يحتوي على رسمة صليب أو رسم يمثّل السيدة مريم (عليها السلام) و السيد المسيح (عليه السلام)، و يأتي بها أصحاب المؤسسات و الشركات و الكنائس إليهما لإصلاحها بعد أن تَلِفَ جزء منها نتيجة القِدَم أو غير ذلك، فهل يجوز لهما أن يُصلحا تلك اللوحات و ينتفعا بالأجور التي يتقاضيانها على ذلك، علماً أنّ أكثر اللوحات من هذا القبيل، و أنّ عمل تصليحها مهنتهما الوحيدة التي بها تعيّشهما، و هما زوجان ملتزمان بتعاليم الإسلام الحنيف؟

24

ج:

لا بأس بعمل مجرد تصليح اللوحات الفنية، حتى ما كانت تمثّل المجتمع المسيحي أو تحتوي على رسم يمثّل السيد المسيح (عليه السلام) أو السيدة مريم العذراء (عليها السلام)، و لا بأس بأجور مثل هذا العمل، كما لا مانع شرعاً من اتخاذ مثل هذا العمل مهنةً للتعيّش بأجورها، إلّا إذا كان ترويجاً للباطل و الضلال أو مستتبعاً لمفاسد أُخَر.

السحر و الشعبذة و تحضير الأرواح و الجنّ

س 143:

ما هو حكم تعليم و تعلّم و مشاهدة الشعبذة، و القيام بالألعاب التي تعتمد على خفة اليد؟

ج:

يحرم تعليم و تعلّم الشعبذة، و أما الألعاب التي تعتمد على سرعة الحركة و خفة اليد، و لم تكن من أنواع الشعبذة، فلا بأس فيها.

س 144:

هل يجوز تعلّم علم الجفر و الرمل و الأزياج و غيرها من العلوم التي تنبئ عن المغيَّبات؟

ج:

ما عند الناس من هذه العلوم في الوقت الراهن لا تصلح غالباً للاعتماد عليها على وجهٍ يفيد الوثوق و الاطمئنان في كشف المغيَّبات و الإنباء عنها، و لكن لا بأس بتعلّم مثل الجفر و الرمل على الوجه الصحيح، إذا لم تترتّب على ذلك مفسدة.

س 145:

هل يجوز تعلّم السحر و العمل به؟ و كذلك إحضار الأرواح و الملائكة و الجنّ؟

ج:

علم السحر حرام شرعاً، و كذا تعلّمه، إلّا إذا كان لغرض عقلائي مشروع، و أما إحضار الأرواح و الملائكة و الجنّ فعلى فرض صحته و صدقه يختلف باختلاف الموارد و الوسائل و الأغراض.

س 146:

ما هو حكم توجّه المؤمنين إلى بعض الذين يقومون بالمعالجة عن طريق تسخير الأرواح و الجنّ مع تيقّنهم بأنهم لا يفعلون إلا الخير؟

ج:

لا مانع من ذلك في نفسه إذا كان فيه العلاج حقيقة بالطرق المحلّلة شرعاً.

س 147:

هل يجوز الضرب بالرمل و التكسّب به شرعاً أم لا؟

ج:

الإخبار كذباً حرام؛ و لا يجوز أخذ الأجرة عليه؛ و على كل حال لا وجه شرعاً لمثل هذه الأمور.

التنويم المغناطيسي

س 148:

هل يجوز التنويم المغناطيسي؟

ج:

لا بأس فيه فيما إذا كان لغرض عقلائي، و كان برضا مَن يراد تنويمه و لم يكن بطرق محرمة شرعاً.

س 149:

يقوم البعض بتنويم الأشخاص مغناطيسياً لا بقصد العلاج و إنما بقصد إظهار قدرة الإنسان الروحية، فهل يجوز هذا‌

25

العمل؟ و هل يجوز أن يقوم بهذا العمل أفراد متدربون من غير ذوي الاختصاص؟

ج:

عموماً لا مانع من تعلّم التنويم المغناطيسي و لا من استخدامه لغرض عقلائي محلّل معتنى به، على شرط أن يكون برضا و موافقة مَن يراد تنويمه، و لم يسبِّب له ضرراً معتنىً به.

اليانصيب

س 150:

ما هو حكم بيع و شراء بطاقات اليانصيب؟ و ما هو حكم جائزتها التي يفوز بها المكلّف؟

ج:

لا يصح بيع و شراء بطاقات اليانصيب، و لا يملك الفائز الجائزة، و لا يحق له استلامها.

س 151:

في بعض الأحيان يحصل المؤمن على بطاقات اليانصيب من دون أن يبذل بإزائها شيئاً من مال، كما إذا حصل عليها من الشارع، أو سلّمها إليه شخص مجاناً، أو أرسلتها إلى بيته شركة السكن، و هي شركة تحاول الحصول على مزيد من المستأجرين عبر إرسال البطاقات المذكورة إلى الأشخاص، فهل يجوز استلام هذه الأوراق من الشارع مثلًا؟ و إذا كان لشركة السكن الآنفة الذكر مصدر مالي واحد، و هي الأموال التي تحصل عليها من خلال بيع أوراق اليانصيب، فما ذا يكون الحكم؟ و عند الشك في المصادر المالية لتلك الشركة هل يجوز أخذ الربح منها؟ و على فرض الحرمة، كيف يمكن تطهير المال فيما لو أخذ المؤمن الربح و صرفه لظنّه بجواز ذلك، مع العلم أنه ربح من دون أن يبذل شيئاً من ماله؟

ج:

استلام و أخذ نفس البطاقة لا بأس فيه، و لكن لا يجوز استلام و أخذ ما يدفعونه باسم ربح بطاقة اليانصيب، بلا فرق بين ما إذا التقط البطاقة من الشارع أو استلمها مجاناً من أحد أو اشتراها بالمال، إلّا إذا أحرز أنّ الموزع للبطاقات يوزعها من ماله الحلال مجاناً لغرض إهداء الهدية بقيد القرعة إلى مَن بيده البطاقة.

س 152:

لدى شخص سيارة، عرضها لليانصيب، و ذلك بالطريقة التالية: يقوم المشترك بشراء القسيمة التي يجري السحب عليها في تاريخ معيّن بقيمة معيّنة، و عند انتهاء المدة و اشتراك عدد معيّن من الناس يتم السحب، فمَن خرجت له القسيمة الرابحة يفوز بها و يأخذ السيارة ذات القيمة المرتفعة، فهل هذه الطريقة لبيع السيارة عن طريق السحب جائزة شرعاً؟

ج:

بالنسبة لبيع السيارة من شخص تصيبه القرعة عن طريق السحب لا بأس به، فيما إذا كان وقوع البيع و الشراء بعد السحب، و حينما تصيب القرعة قسيمة معيّنة، و لكن أكل البائع لأموال الآخرين الذين دفعوا إليه المال للاشتراك في القرعة يكون من أكل المال بالباطل، و يجب عليه ردّها إليهم.

26

س 153:

هل يجوز بيع أوراق جمع التبرعات للأعمال الخيرية من عامة الناس، على أن تجري القرعة فيما بعد و يتم تقديم قسم من المال المجموع كهدايا للرابحين، و المال الزائد يصرف في المصالح العامة؟

ج:

تسمية هذا العمل بالبيع غير صحيحة، نعم لا بأس بنشر أوراق طلب التبرع للأمور الخيرية، و يجوز تشجيع المتبرعين و تحريضهم و حثّهم على التبرع بالوعد على إعطاء الجائزة لمَن خرجت القرعة باسمه بشرط أن يكون قصد المتبرعين هو المشاركة في فعل الخير.

س 154:

هل يجوز شراء أوراق سحب اليانصيب (اللوتو)؟ علماً بأنها مملوكة من قِبل شركة خاصة و 20 بالمئة من أرباحها تعود إلى مؤسسات خيرية نسائية؟

ج:

لا مالية لمثل أوراق سحب اليانصيب، و إنما هي وسيلة لمَن ينشرها و يبيعها لأخذ الأموال ممّن يشتريها، كما أنها وسيلة لمَن يشتريها للحصول على جائزتها، فهي كوسيلة للقمار، بل قمار في الحقيقة، فلا يجوز بيعها و لا شراؤها، و لا تحلّ الجائزة التي يحصل حامل الورقة عليها.

الرشوة

س 155:

يمنح بعض المتعاملين مع المصرف لموظفيه أموالًا مقابل الإسراع في إنجاز أعمالهم و تقديم خدمات أفضل لهم، علماً أنه لو لا قيام الموظف بذلك لما كان المتعامل يعطيه شيئاً من المال، فما هو حكم أخذه للمال في هذه الحالة؟

ج:

لا يجوز للموظف أن يأخذ شيئاً من المتعاملين مقابل إنجازه لعملهم الذي استُخدم من أجل القيام به، و الذي يأخذ الراتب في مقابله، كما أنه ليس للمتعاملين مع البنك تطميع الموظفين بمنحهم شيئاً من النقد أو غيره مقابل إنجازهم لطلباتهم لما في ذلك من الفساد.

س 156:

يعطي بعض المتعاملين مع المصرف هدية العيد للموظفين وفقاً للعادة المألوفة، و هو يرى أنه لو امتنع عن إعطاء تلك الهدية لهم فإنهم لا يقدّمون له الخدمات بالشكل المطلوب، فما هو الحكم في ذلك؟

ج:

لو كانت مثل هذه الهدايا ممّا تؤدّي إلى التمييز في إنجاز الخدمات المصرفية للمتعاملين، و تسبّب في نهاية الأمر الفساد أو ضياع حقوق الآخرين، فليس للمتعاملين دفعها إلى الموظفين و لا أخذها منهم.

س 157:

ما هو حكم الهدايا من النقود و المأكولات و غيرها، التي يقدّمها المراجعون عن رضي و طيب النفس لموظفي الدولة؟ و ما هو حكم الأموال التي تُدفع إلى الموظفين كرشوة، سواء كانت لتوقّع عملٍ للدافع أم لم تكن؟ و إذا ارتكب الموظف عملًا مخالفاً طمعاً في الرشوة، فما هو حكم ذلك؟

ج:

يجب على الموظفين المحترمين أن تكون علاقتهم بعامة المراجعين بتقديم الخدمات إليهم على أساس القوانين المتّبعة، و طبقاً لمقررات العمل و الضوابط الخاصة‌

27

بالدائرة؛ و لا يجوز لهم تقبّل أية هدية من المراجعين مهما كان عنوانها، لما في ذلك من التسبيب، إلى إساءة الظن بهم، و إلى الفساد، و إلى تشجيع و تحريض الطامعين لإهمال القوانين و تضييع حقوق الآخرين، و أما الرشوة فمن البديهي أنها حرام على الأخذ و الدافع كليهما، و يجب على مَن أخذها ردّها إلى صاحبها و ليس له التصرف فيها.

س 158:

يلاحظ أحياناً أنّ بعض الأشخاص يتقاضَون الرشوة من المراجعين في مقابل إنجاز أعمالهم، فهل يجوز لهم دفعها عند ذلك؟

ج:

ليس لأحد من المراجعين إلى الدوائر لإنجاز عمله أن يقدّم شيئاً من المال أو الخدمة بشكل غير قانوني إلى الموظف الإداري المكلّف بخدمة المراجعين، كما لا يجوز لموظفي الدوائر، الذين يجب عليهم قانوناً إنجاز أعمال الناس، طلب و استلام أي مبلغ بشكل غير قانوني في مقابل إنجاز أعمال المراجعين؛ و لا يجوز لهم التصرف في مثل هذا المال، بل يجب عليهم ردّه إلى أصحابه.

س 159:

ما هو حكم دفع الرشوة لانتزاع الحق، مع العلم أنّ ذلك قد يوجب مزاحمة الآخرين، كتقديم صاحب الحق على غيره؟

ج:

لو لم يتوقف أصل استنقاذ الحق على دفع الرشوة لم يَجُزْ له ذلك، و إن لم يستلزم مزاحمة الآخرين، فضلًا عما لو أوجب مزاحمة الغير بلا استحقاق.

س 160:

لو اضطر شخص لأجل إنجاز طلبه المشروع إلى دفع مبلغ لموظفي إحدى الدوائر، حتى يسهّلوا له إنجاز عمله القانوني و الشرعي، و كان يرى بأنه لو لم يدفع المبلغ المذكور لما أنجز موظفو تلك الدائرة عمله، فهل ينطبق مصداق الرشوة على إعطاء مثل هذا المبلغ؟ و هل يعدّ هذا العمل من المحرّمات، أو أنّ الاضطرار الذي دفعه لإنجاز عمله الإداري يرفع عنوان الرشوة فلا يكون ذلك من المحرّمات؟

ج:

إعطاء أي مال أو غيره من قِبل المُراجع إلى الدائرة لغرض إنجاز معاملته لموظفي الدوائر المكلّفين بعرض الخدمات الإدارية على الناس و الذي يؤدي حتماً إلى فساد الدوائر يعتبر عملًا محرّماً من الوجهة الشرعية، و توهّم الاضطرار لا يبرر له ذلك.

س 161:

يعرض المهرِّبون على بعض الموظفين مبالغ من المال، في قبال غض النظر عن مخالفتهم للقانون، و في حالة رفض طلبهم يتعرض الموظف للتهديد بالقتل، فما الذي يجب عمله على الموظف عند ذلك؟

ج:

لا يجوز استلام أي مبلغ مقابل التغافل و الإغماض عن مخالفات المهرِّبين.

س 162:

طلب مدير مصلحة الزكاة من المحاسب أن يخفّف من مقدار الزكاة على إحدى الشركات، فهل يجب على هذا الموظف إطاعة أوامر المدير في مثل هذه الحالة، علماً أنه إذا امتنع عن ذلك سوف يقع في بعض المشكلات و المتاعب المحرجة؟ و هل يجوز له أخذ شي‌ء من المال مقابل تنفيذ هذا الأمر؟

ج:

لا مانع من تنفيذ أوامر المدير المتعلقة بهذا الشأن، و لكن لا يجوز له أخذ الرشوة على ذلك.

28

وكيل المشتريات و المبيعات:

س 163:

الأموال التي يعطيها بعض البائعين من أجل استدامة العلاقة معهم لوكلاء الشراء من الدوائر أو الشركات من دون إدراجها في القيمة المسجلة على الوصل، ما هو حكمها بالنسبة إلى البائع؟ و ما هو حكمها بالنسبة إلى الوكيل في الشراء؟

ج:

لا يجوز للبائع دفع مثل هذا المال إلى الوكيل، و لا يجوز للوكيل استلامه؛ و كل ما يأخذه الوكيل يجب أن يسلّمه إلى الدائرة أو الشركة التي كان وكيلًا عنها في الشراء.

س 164:

الموظف أو العامل في شركة، حكومية أو خصوصية، الذي تكون وظيفته تأمين حوائج الدائرة أو الشركة بالشراء وكالة من محلات البيع، هل يجوز له أن يشترط على مَن يشتري منه الحوائج بأن يكون له نسبة مئوية من الربح الحاصل بالشراء منه؟ و هل يجوز له استلام مثل هذا الربح؟ و ما هو الحكم إذا أجاز له المسئول الأعلى مثل هذا الشرط؟

ج:

ليس له مثل هذا الاشتراط، و لا يصحّ منه بل يكون باطلًا، فليس له استلام و أخذ ما اشترطه لنفسه من الربح، و ليس للمسئول الأعلى الإذن له في مثل هذا الشرط، و لا أثر لإذنه و إجازته في ذلك.

س 165:

الوكيل من قِبل الدائرة أو الشركة في شراء الحوائج، إذا اشترى السلعة التي لها قيمة معيّنة في السوق بقيمة أزيد طمعاً لنفسه في الحصول على مساعدة مالية من البائع، فهل يصح منه هذا الشراء؟ و هل يجوز له أخذ المساعدة من البائع بسبب ذلك؟

ج:

إذا اشترى السلعة بثمن أزيد من القيمة السوقية العادلة، أو كان بإمكانه شراء و تأمين السلعة من السوق بأقل من ذلك، فأصل العقد الذي أبرمه بالثمن الأزيد فضولي موقوف على إجازة الموكِّل بشكل قانوني، و على كل حال فليس له أخذ شي‌ء لنفسه من البائع بسبب ذلك.

س 166:

ر الموظف في دائرة حكومية أو خصوصية و وظيفته شراء السلع للدائرة و يقوم بشراء السلع من بعض معارفه و يشترط عليهم أن يكون له نسبة مئوية من الربح مقابل شرائه منهم؟ علماً أنه توجد أماكن أخرى لشراء هذه السلعة منها، فأولًا: ما هو حكم هذا الشرط شرعاً؟ و ثانياً: ما هو الحكم فيما لو كان ذلك بإجازة المسئول أو الرئيس الأعلى؟ و ثالثاً: ما هو الحكم فيما لو اشترى السلعة بأزيد من قيمتها المتعارفة؟ و رابعاً: ما هو حكم النسبة المائوية التي يعطيها البائع لوكيل المشتريات أخذاً و إعطاءً؟ و خامساً: ما هو الحكم فيما لو كان هذا الشخص مضافاً إلى كونه وكيلًا في الشراء للدائرة المذكورة وكيلًا في البيع لدى شركة أخرى، فهل يجوز له أخذ نسبة مئوية بعنوان ربح من تلك الشركة؟

29

و سادساً: ما هو حكم المال الذي يأخذه الشخص المذكور في الفروض السابقة؟

ج:

1 الشرط باطل و لا وجه له شرعاً، 2 لا وجه شرعاً و قانوناً لإذن أو إجازة الرئيس أو المسئول الأعلى في هذا المورد، 3 إذا اشتراها بأزيد من القيمة العادلة أو كان يمكنه شراؤها بأقل منها و لم يفعل فالبيع المذكور باطل و غير نافذ، 4 لا يجوز أخذها و لا إعطاؤها، و كل ما يأخذه وكيل المشتريات بهذا الصدد يجب عليه إرجاعه إلى الدائرة التي كان وكيلًا في الشراء عنها، 5 لا يحق له أخذ أي نسبة مئوية و كل ما يأخذه يجب عليه إرجاعه إلى الدائرة الموكَّل عنها، و لو أنشأ عقداً على خلاف مصلحة و غبطة هذه الدائرة فهو باطل من أساسه، 6 يجب عليه إرجاع كل ما أخذه مما يحرم عليه أخذه إلى الدائرة التي وكِّل عنها في الشراء.

المسائل الطبية

منع الحمل

س 167:

(1) هل يجوز للمرأة السالمة الامتناع عن الحمل مؤقتاً، و ذلك باستعمال الوسائل و المواد التي تمنع من انعقاد النطفة؟

(2) ما هو حكم استعمال وسيلة المنع المؤقت التي تسمى" آي يو دي" ( I U D ) التي لم يُعرف جزماً حتى الآن كيفية منعها للحمل، إلّا أنّ المعروف هو أنها تمنع من انعقاد النطفة؟

(3) هل يجوز منع الحمل الدائم للمريضة التي تخاف من الحمل على نفسها؟

(4) هل يجوز الامتناع الدائم عن الحمل للنساء اللواتي لديهن أرضية مساعدة لولادة أبناء مشوّهين أو مصابين بأمراض وراثية جسدية و نفسية؟

ج:

(1) لا مانع منه، إذا كان بموافقة الزوج، (2) لا يجوز فيما لو كان موجباً لإسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحِم، أو مستلزماً للنظر و اللمس المحرَّمَين، (3) لا مانع من منع الحمل في الفرض المذكور، بل لا يجوز الحمل اختياراً فيما لو كان فيه خطر على حياة الأم، (4) لا مانع منه فيما إذا كان لغرض عقلائي، و مأموناً من الضرر المعتنى به، و كان عن إذن الزوج.

س 168:

هل تجوز للنساء السالمات الاستفادة من الوسائل الحديثة لتحديد النسل، مثل إغلاق أنبوب الرحِم؟

ج:

لا مانع من منع الحمل عن طريق الاستفادة من الحبوب و الأدوية و أمثالها، إذا لم يؤدِّ إلى ضرر معتنى به، و أما إغلاق أنبوب رحِم النساء، فإن كان لغرض عقلائي محلّل، و كان مأموناً من إلحاق ضرر معتدّ به جسدياً و نفسياً بها، فلا بأس فيه في نفسه، إذا كان مع إذن الزوج؛ و لكن يجب‌

30

الاجتناب في إجراء هذه العملية عن ارتكاب المحرّمات، من قبيل اللمس و النظر الحرام.

س 169:

ما هو حكم إغلاق القناة المنوية للرجل لمنع تكاثر النسل؟

ج:

لا مانع من ذلك في نفسه، فيما إذا كان لغرض عقلائي، و مأموناً من الضرر المعتنى به.

س 170:

هل يجوز للمرأة السليمة التي لا ضرر عليها من الحمل، أن تمنع من الحمل بطريقة العزل، أو باستخدام جهاز اللولب، أو بتناول الأدوية، أو بإغلاق أنبوب الرحِم، أم لا؟ و هل يجوز لزوجها إكراهها على استخدام إحدى الطرق غير العزل؟

ج:

لا مانع من مبادرتها إلى منع الحمل في نفسه بطريقة العزل مع رضا الزوجين، و لا بالتوسل في ذلك إلى طرق أخرى، فيما إذا كان لغرض عقلائي و مأموناً عن الضرر المعتنى به، و كان مع إذن الزوج، و لم يكن مستلزماً للنظر و اللمس المحرمين و لكن ليس لزوجها إلزامها بذلك.

س 171:

هل يجوز للمرأة الحامل التي تريد إغلاق قناة الرحِم أن تُجري عملية قيصرية للولادة لكي يتم غلق قناة الرحم أثناء العملية أم لا؟

ج:

تقدّم سابقاً حكم إغلاق قناة الرحِم، و أما العملية القيصرية فجوازها متوقف على الحاجة إليها، أو على طلب المرأة الحامل لها، و على كل حال، يحرم لمس و نظر الرجل الأجنبي إليها حين إجراء العملية القيصرية و حين إغلاق أنبوب الرحِم إلا في حال الضرورة.

س 172:

هل يجوز للزوجة استخدام وسائل منع الحمل بلا إذن زوجها؟

ج:

محل إشكال.

س 173:

قام رجل لديه أربعة أبناء بعملية إغلاق القناة المنوية، فهل يكون آثماً إذا لم تكن المرأة راضية بفعل زوجها؟

ج:

لا يتوقف ذلك على رضي الزوجة، و لا شي‌ء على الرجل في ذلك.

إسقاط الجنين

س 174:

هل يجوز إسقاط الجنين بسبب المشكلات الاقتصادية؟

ج:

لا يجوز إسقاط الجنين لمجرد وجود الصعوبات و المشكلات الاقتصادية.

س 175:

في الأشهر، الأولى للحمل، أعلن الطبيب للمرأة بعد الفحص عن حالها بأنّ في استمرار الحمل احتمال الخطر على حياتها، و بأنه لو استمر الحمل سيولد الطفل ناقص الخلقة، و لأجل ذلك أمر الطبيب بإسقاط الجنين، فهل هذا العمل جائز؟ و هل يجوز إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه؟

ج:

كون الجنين ناقص الخلقة ليس مجوِّزاً شرعياً لإسقاطه، حتى قبل ولوج الروح فيه، و أما الخوف على حياة الأم من استمرار الحمل، فإن كان مستنداً إلى قول طبيب أخصّائي موثوق به، فلا مانع معه من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه.

31

س 176:

يتمكن الأطباء الأخصّائيون عن طريق استخدام الأساليب و الأجهزة الحديثة، تحديد الكثير من نواقص الجنين أثناء الحمل، و نظراً للصعوبات التي يعانيها ناقصو الخِلقة بعد تولّدهم، فهل يجوز إسقاط الجنين الذي أعلن الطبيب الأخصّائي الموثوق به بأنه ناقص الخِلقة؟ و هل يشترط سنّ معيّن في هذا الصدد؟

ج:

لا يجوز إسقاط الجنين في أي سنّ كان لمجرد كونه ناقص الخِلقة، و لا للصعوبات التي يعاني منها في حياته.

س 177:

هل يجوز إسقاط النطفة المنعقدة المستقرة قبل وصولها إلى مرحلة العَلَقة، و التي تستغرق مدة أربعين يوماً تقريباً؟ و أساساً إلى أية مرحلة من المراحل التالية يحرم إسقاط الجنين: (1) النطفة المستقرة، (2) العَلَقة، (3) المُضغة، (4) العظام (قبل ولوج الروح)؟

ج:

لا يجوز إسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحِم، و لا إسقاط الجنين في شي‌ء من المراحل اللاحقة.

س 178:

بعض الأزواج مبتلون بمرض فقر الدم الوراثي و عندهم نقص و خلل في الجينيات أيضاً و مرضهم هذا مسري و ينتقل إلى أولادهم و من المحتمل أن يصاب الأولاد بالمرض الشديد جداً، و سوف يكون الطفل من حين ولادته إلى آخر عمره في وضع صعب و حرج فمثلًا المصابون بمرض (هموفيلي) عند ما يتعرضون لأدنى ضربة سوف يبتلون بالنزيف الشديد الذي يؤدي إلى موتهم أو شللهم فمع الأخذ بنظر الاعتبار إلى هذا التشخيص للمريض هل يجوز إسقاط الجنين في الأسابيع الأولى من الحمل أو لا؟

ج:

إذا كان تشخيص مرض الجنين قطعياً و كانت المحافظة على هذا الولد حرجية فيجوز إسقاطه قبل ولوج الروح فيه و لكن الأحوط دفع الدية حينئذٍ.

س 179:

ما هو حكم إسقاط الجنين في نفسه؟ و ما هو حكمه فيما لو كان في بقاء الحمل خطر على حياة الأم؟

ج:

إسقاط الجنين حرام شرعاً، و لا يجوز بحال، إلّا فيما إذا كان في بقاء الحمل خطر على حياة الأم، فلا مانع في خصوص هذه الحالة من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه، و أما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز إسقاطه، حتى و إن كان في بقائه خطر على حياة الأم، إلّا فيما إذا كان في بقاء الحمل القضاء على حياته و على حياة الأم كليهما، و لم يمكن إنقاذ حياة الحمل بحال و لكن يمكن إنقاذ حياة الأم وحدها بإسقاط الحمل.

س 180:

أسقطت امرأة جنينها من الزنا، البالغ من العمر سبعة أشهر، بطلب من والدها، فهل تجب فيه الدية؟ و على فرض ذلك مَن يتحمّلها منهما الأم أم والدها؟ و لمن تُدفع الدية؟ و كم هو مقدارها حالياً بنظركم؟

ج:

يحرم عليها إسقاط الجنين، و إن كان من الزنا، و طلب والدها لا يبرّر لها ذلك، و عليها الدية لو كانت هي المباشرة أو المساعِدة في الإجهاض و الإسقاط، و في قدر الدية‌

32

في مفروض السؤال تردّد، فالأحوط التصالح، و تكون بحكم إرث مَن لا وارث له.

س 181:

ما هو مقدار دية الجنين الذي له شهران و نصف، إذا أُسقط عمداً؟ و إلى مَن يجب دفع الدية؟

ج:

إذا كان عَلَقة فديته أربعون ديناراً، و إن كان مُضغة فديته ستون ديناراً، و لو كان عظاماً من دون لحم فديته ثمانون ديناراً، و تُدفع الدية إلى وارث الجنين، مع مراعاة طبقات الإرث، و لكن لا يرثها الوارث الذي باشر الإسقاط.

س 182:

لو اضطرت المرأة الحامل لمعالجة اللثة أو الأسنان، و حسب تشخيص الطبيب الأخصّائي، تحتاج إلى إجراء العملية الجراحية، فهل يجوز لها إسقاط الجنين؟ نظراً إلى أنّ الجنين في الرحِم سيصاب بنقص بسبب الاحتقان و التصوير بالأشعة‌

ج:

السبب المذكور ليس مجوِّزاً لإسقاط الجنين.

س 183:

إذا أشرف الجنين في الرحِم على الموت الحتمي، و كان في بقائه في الرحِم على حاله خطر على حياة الأم أيضاً، فهل يجوز إسقاطه؟ و لو كان زوج المرأة يقلّد مَن لا يجوِّز إسقاط الجنين في الحالة المذكورة، بينما المرأة و أقاربها يقلّدون مَن يجوِّز ذلك، فما هو تكليف الرجل؟

ج:

في مفروض السؤال، حيث يدور الأمر بين الموت الحتمي للطفل فقط و بين الموت الحتمي للطفل و أمه، فلا مناص من إنقاذ حياة الأم على الأقل بإسقاط الجنين، و ليس للزوج في فرض السؤال منع الزوجة عن ذلك، و لكن يجب قدر الإمكان العمل بالنحو الذي لا يُسند فيه قتل الطفل إلى أحد.

س 184:

هل يجوز إسقاط الجنين الذي انعقدت نطفته من وطء الشبهة من قِبل شخص غير مسلم أو من الزنا؟

ج:

لا يجوز.

التلقيح الصناعي

س 185:

(أ) هل يجوز التلقيح الأنبوبي، فيما إذا كانت النطفة و البويضة من زوجين شرعيين؟ (ب) و على فرض الجواز، فهل يجوز أن يتولى إجراء هذه العملية طبيب أجنبي؟ و هل الولد المتولّد من ذلك يُلحق بالزوجين صاحبَي النطفة و البويضة؟ (ج) على فرض عدم جواز العملية المذكورة في نفسها، فهل يُستثنى من الحكم ما لو توقف إنقاذ الحياة الزوجية عليها؟

ج:

(أ) لا مانع من العمل المذكور في نفسه، و لكن يجب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة شرعاً من قبيل اللمس و النظر المحرمين شرعاً، (ب) يُلحق الطفل المتولّد عن طريق العملية المذكورة بالزوجين صاحبَي النطفة و البويضة، (ج) قد تقدّم جواز العملية المذكورة في نفسها.

33

س 186:

بعض الأزواج بسبب عدم امتلاك الزوجة للبويضة، التي هي ضرورية لعمل اللقاح، يضطرون أحياناً إلى الانفصال، أو يواجهون مشكلات زوجية و نفسية بسبب عدم إمكانية علاج المرض و عدم الأنجاب، فهل تجوز الاستفادة من بويضة امرأة أخرى بالطريق العلمي لعمل اللقاح بنطفة الزوج في خارج الرحِم ثم نقل النطفة الملقّحة إلى رحِم الزوجة؟

ج:

العمل المذكور و إن لم يكن فيه في نفسه إشكال شرعاً، إلّا أنّ الطفل المتولّد عن هذا الطريق يُلحَق بصاحبَي النطفة و البويضة، و يُشْكل إلحاقه بالمرأة صاحبة الرحِم، فيجب عليهما مراعاة الاحتياط بالنسبة للأحكام الشرعية الخاصة بالنسب.

س 187:

لو أُخذت النطفة من الزوج، و بعد وفاته لُقِّحت بها بويضة الزوجة ثم وُضِعت في رَحِمِها، فأولًا: هل يجوز هذا العمل شرعاً؟ و ثانياً: هل يكون المولود من ذلك ابناً للزوج و ملحَقاً به شرعاً؟ و ثالثاً: هل المولود يرث من صاحب النطفة؟

ج:

لا بأس في العمل المذكور في نفسه، و يُلحَق الولد بصاحبة البويضة و الرحِم، و لا يبعد إلحاقه بصاحب النطفة، و لكن لا يرث منه.

س 188:

هل يجوز تلقيح زوجة الرجل الذي لا ينجب بنطفة رجل أجنبي، عن طريق وضع النطفة في رَحِمِها؟

ج:

لا مانع شرعاً من تلقيح المرأة بنطفة رجل أجنبي في نفسه، و لكن يجب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة، من قبيل النظر و اللمس الحرام و غيرهما، و على أي حال، فإذا تولّد طفل عن هذه الطريقة، فلا يُلحق بالزوج، بل يُلحق بصاحب النطفة و بالمرأة صاحبة الرحِم و البويضة.

س 189:

(1) المرأة ذات البعل إذا كانت لا تنزل منها بويضة، لكونها يائسة أو لغير ذلك، فهل يجوز أن يُنقل إلى رَحِمِها بويضة من زوجة بعلها الثانية بعد تلقيحها بنطفة الزوج؟ و هل هناك فرق بين أن تكون هي أو الزوجة الثانية دائمة أو منقطعة؟ (2) مَن ستكون أمّ الطفل من هاتين المرأتين، صاحبة البويضة أم صاحبة الرحِم؟ (3) هل يجوز هذا العمل فيما إذا كانت الحاجة إلى بويضة الزوجة الأخرى من أجل ضعف بويضة صاحبة الرحِم إلى درجة يُخاف من لقاح نطفة الزوج بها أن يولد الطفل مشوّهاً؟

ج:

(1) لا مانع شرعاً في أصل العمل المذكور، و لا فرق في الحكم بين أن يكون نكاحهما دائمَين أو منقطعَين أو مختلفَين، (2) الطفل ملحق بصاحبَي النطفة و البويضة، و يُشْكل إلحاقه بصاحبة الرحِم أيضاً، فيجب مراعاة الاحتياط في ترتيب آثار النسَب بالنسبة إليها، (3) قد تقدّم جواز هذا العمل في نفسه مطلقاً.

س 190:

هل يجوز تلقيح الزوجة بماء زوجها الميت في الحالات التالية: أ: بعد وفاته، و لكن قبل انتهاء العدّة؟ ب: بعد وفاته، و بعد انتهاء العدّة؟

34

د: لو تزوجت زوجاً آخر بعد وفاة زوجها الأول، فهل يجوز أن تلقِّح نفسها بماء زوجها الأول؟ و هل يجوز أن تلقِّح نفسها بماء زوجها الأول بعد وفاة الزوج الثاني؟

ج:

لا مانع من ذلك في نفسه، بلا فرق بين ما قبل انتهاء العدّة و ما بعدها، و لا بين ما لو تزوجت أو لم تتزوج، و على الأول لا فرق أيضاً بين أن يكون اللقاح بماء زوجها الأول بعد وفاة الزوج الثاني أو في حياته؛ و لكن لو كان زوجها الثاني حيّاً لا بد أن يكون ذلك بإجازة و إذن منه.

س 191:

ما هو حكم إتلاف البويضة المخصّبة خارج الرحِم، التي يمكن حفظها في حافظات خاصة لاستمرار حيويتها، كي يتم وضعها في رحِم صاحبة البويضة عند الحاجة؟

ج:

لا بأس بذلك في نفسه.

تغيير الجنس

س 192:

هناك أشخاص ظاهرهم الذكورية إلّا أنهم يمتلكون بعض خصائص الأنوثة من الناحية النفسية، و لديهم ميول جنسية أنثوية كاملة، فلو لم يبادروا إلى تغيير جنسهم وقعوا في الفساد، فهل يجوز معالجتهم من خلال إجراء عملية جراحية؟

ج:

لا بأس في العملية الجراحية المذكورة، فيما إذا كانت لكشف و إظهار الجنسية الواقعية، شريطة أن لا تستلزم فعل محرّم، و لا تسبّب ترتّب مفسدة.

س 193:

ما هو حكم إجراء العملية الجراحية لإلحاق الخنثى بالمرأة أو بالرجل؟

ج:

لا مانع من ذلك في نفسه، و لكن يجب التحرّز عن المقدّمات المحرّمة.

تشريح الميت و ترقيع الأعضاء

س 194:

دراسة أمراض القلب و الشرايين و إجراء سلسلة من الأبحاث حولها لاكتشاف مسائل جديدة بشأنها، قد تتطلب الحصول على قلب و شرايين الأشخاص المتوفين لمعاينتها و إجراء الفحص عليها، علماً بأنهم يقومون بدفنها بعد إجراء التجارب عليها لمدة يوم واحد أو أكثر، و السؤال هو: 1 هل يجوز القيام بذلك، فيما إذا كانت جثث الموتى التي تجري عليها هذه الدراسة من المسلمين؟ 2 هل يجوز دفن القلب و الشرايين المنفصلة من جثة الميت بمعزل عنها؟ 3 نظراً إلى صعوبة دفن القلب و بعض الشرايين لوحدها، فهل يجوز دفنها مع جسد آخر؟

ج:

لا مانع من تشريح جسد الميت، فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف شي‌ء جديد في علم الطب يحتاجه المجتمع، أو الحصول على معلومات بشأن مرض يهدّد‌

35

حياة الناس، و لكن يجب مع الإمكان عدم الاستفادة من جسد الميت المسلم، و الأجزاء المنفصلة من جسد الميت المسلم يجب دفنها مع نفس الجسد، ما لم يكن في دفنها معه حرج أو محذور آخر، و إلّا جاز دفنها بانفرادها أو مع جسد ميت آخر.

س 195:

هل يجوز التشريح للتحقيق عن سبب الموت في حالة الشك فيه، كالشك في أنه هل مات بالسم أو بالخنق أو بغير ذلك؟

ج:

إذا توقف بيان الحق على ذلك فلا مانع منه.

س 196:

ما هو حكم تشريح الجنين السقط في المراحل المختلفة من عمره، و ذلك للحصول على معلومات في علم الأنسجة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن درس التشريح ضروري في كلية علم الطب؟

ج:

يجوز تشريح الجنين السقط إذا توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف معلومات طبية جديدة يحتاجها المجتمع، أو الحصول على معلومات عن مرض يهدّد حياة الناس، و لكن ينبغي قدر الإمكان عدم الاستفادة من الجنين السقط المتعلق بالمسلمين أو المحكوم عليه بالإسلام.

س 197:

هل يجوز استخراج قطعة البلاتين من بدن المسلم الميت بتشريح الجسد قبل الدفن، لقيمتها و ندرتها؟

ج:

لا بأس باستخراج البلاتين في فرض المسألة، مع مراعاة عدم هتك الميت.

س 198:

هل يجوز نبش قبور الأموات، سواء في ذلك مقابر المسلمين و غيرهم، بهدف الحصول على عظام الموتى لغرض الاستفادة منها للتعليم و التعلّم في كلية الطب؟

ج:

لا يجوز ذلك في قبور المسلمين، إلّا إذا كانت هناك حاجة طبية ملحّة إلى الحصول على عظام الموتى، و لم يمكن الحصول على عظام غير المسلم.

س 199:

هل يجوز زرع الشعر في الرأس لمن احترق شعر رأسه، بحيث كان يتأذى و يتحرّج أمام الناس من ذلك؟

ج:

لا بأس فيه في نفسه، بشرط أن يكون من شعر حيوان يحلّ أكله أو من شعر إنسان.

س 200:

إذا أصيب شخص بمرض، و عجز الأطباء عن معالجته، و طبقاً لقولهم فإنه سيموت عن قريب حتماً، فهل يجوز انتزاع الأعضاء الحيوية من بدنه (كالقلب و الكلية و إلخ) قبل وفاته، و ترقيعها في بدن شخص آخر؟

ج:

إذا كان انتزاع الأعضاء من بدنه يؤدي إلى موته فحكمه حكم القتل، و إلّا فلا مانع منه فيما إذا كان بإذنه.

س 201:

هل تجوز الاستفادة من شرايين جسد الشخص المتوفى، و ترقيعها في بدن شخص مريض؟

ج:

إذا كان بإذن الميت في حياته، أو بإذن أوليائه بعد موته، أو توقف إنقاذ النفس المحترمة على ذلك، فلا مانع منه.

س 202:

هل تجب الدية في القرنية التي تؤخذ من بدن الميت و ترقع في بدن إنسان آخر، حيث يتم ذلك في أكثر الأحيان من دون إذن ذوي الميت؟ و ما هو مقدار الدية في كل من العين و القرنية على فرض وجوبها هنا؟

36

ج:

يحرم أخذ القرنية من بدن الميت المسلم، و هو موجب للدية، و مقدارها خمسون ديناراً، و أما إذا أُخِذَت برضى و إذن الميت قبل موته، فلا مانع في ذلك و لا توجب الدية.

س 203:

أصيب أحد جرحى الحرب في خصيتيه مما أدى إلى قطعهما، و نتج عن ذلك عقمه، فهل تجوز له الاستفادة من الأدوية الهرمونية للمحافظة على قدرته الجنسية و ظاهره الرجولي؟ و إذا كان الطريق الوحيد للحصول على النتائج المذكورة، بالإضافة إلى إعطائه القدرة على الأنجاب، هو ترقيع (زرع) خصية له من شخص آخر، فما هو حكم ذلك؟

ج:

إذا أمكن ترقيع الخصية في بدنه، بحيث تصبح بعد الترقيع و الالتئام جزءاً حيّاً من بدنه، فلا إشكال في ذلك من ناحية النجاسة و الطهارة، و لا من حيث القدرة على الأنجاب و في إلحاق الطفل به شرعاً، كما لا بأس في استعماله الأدوية الهرمونية للحفاظ على قدرته الجنسية و على ظاهره الرجولي.

س 204:

نظراً لأهمية ترقيع الكلية في إنقاذ حياة المريض، فإنّ الأطباء يفكرون في إنشاء بنك للكلي، و هذا يعني أنّ الكثير من الأشخاص سيبادرون اختياراً إلى إهداء أو بيع الكلى، فهل يجوز بيع أو إهداء الكلية أو أي عضو آخر من أعضاء البدن اختياراً؟ و ما هو حكم ذلك عند الضرورة؟

ج:

لا مانع من مبادرة المكلّف حين الحياة إلى بيع أو إهداء كليته، أو أي عضو من بدنه لاستفادة المرضى منها، بل قد يجب ذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، إذا لم يترتّب عليه أي حرج أو ضرر على نفس الشخص.

س 205:

يتعرض بعض الأشخاص إلى إصابات في المخ مما لا يمكن علاجها، فيفقدون نتيجة ذلك جميع النشاطات الصادرة عن مركز الدماغ، و يظلون في حالة إغماء تام فتنعدم منهم القدرة على التنفس و الاستجابة للمنبّهات، الضوئية منها و المادية؛ و في مثل هذه الحالات ينعدم مطلقاً احتمال رجوع النشاطات المذكورة إلى وضعها الطبيعي، و يبقى ضربان قلب المريض يعمل تلقائياً، و لكن بشكل مؤقت، و بمساعدة جهاز تنفس اصطناعي، و لا تدوم هذه الحالة إلى مفارقة الحياة تماماً لأكثر من عدة ساعات أو عدة أيام، و يطلق عليها في علم الطب اسم" الموت الدماغي"، الذي يسبّب فقدان و انعدام كل أنواع الشعور و الإحساس و الحركة الإرادية، و في جانب آخر، هنالك عدة مرضى يتوقف إنقاذ حياتهم على الاستفادة من أعضاء المصابين بالموت الدماغي، فهل تجوز الاستفادة من أعضاء المريض المصاب بالموت الدماغي لإنقاذ حياة المرضى الآخرين؟

ج:

إن كانت الاستفادة من أعضاء بدن ذوي المواصفات المذكورة في السؤال لعلاج المرضى الآخرين مما يؤدي إلى استعجال موته و إلى مفارقة الحياة تماماً منه في الحين، فلا تجوز، و إلّا فإن كانت بإذنه مسبّقاً أو كان العضو المحتاج إليه مما يتوقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، فلا مانع منها.

37

س 206:

أود التبرع بأعضائي و الاستفادة من جسمي بعد وفاتي، و قد أطلعت المسئولين على رغبتي هذه، فطلبوا مني تسجيلها في الوصية و إخبار الورثة بذلك، فهل يحق لي ذلك؟

ج:

لا بأس في الاستفادة من بعض أعضاء جسد الميت لترقيعها ببدن شخص آخر لإنقاذ حياته أو لعلاج مرضه، و لا مانع من الوصية بذلك ما لم يوجب قطعها منه هتك حرمة الميت عرفاً.

س 207:

ما هو حكم إجراء عمليات التجميل الجراحية؟

ج:

لا بأس في ذلك في نفسه.

س 208:

هل يجوز بيع الأعضاء من الأشخاص المحتاجين لها؟

ج:

لا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر تجب مراعاته، و لا سيما إذا توقف حفظ النفس المحترمة عليه.

مسائل في الطبابة

س 209:

هل يجوز فحص موضع العورة من أفراد المؤسسة العسكرية لختان غير المختونين، و معالجة المرضى منهم؟ و هل يجوز إجبارهم على هذا الفحص؟

ج:

لا يجوز كشف عورة الغير و النظر إليها، و لا إلزام صاحب العورة بكشف عورته أمام الناظر المحترم، إلّا فيما إذا دعت الضرورة إلى ذلك، لأجل الختان أو علاج المرض، و لكن لا تكليف على سائر الناس بالنسبة لختان المكلّف، و إنما هو وظيفة شخص المكلّف، و كذلك في علاج المرض ما لم يكن فيه الخوف على حياة المريض.

س 210:

فتاة في الرابعة عشرة من عمرها ملتزمة بالحجاب، أصيبت بصداع أو مرض آخر في الرأس، و قد راجعت طبيباً أخصّائياً لعلاجها (الطبيب مسلم)، فكان جوابه أنّ شفاءها بخلع الحجاب، فراجعت طبيباً آخر بعد فترة من الزمن، فكان جوابه نفس جواب الطبيب الأول، مع ملاحظة أنّ الفتاة ترى نفسها أيضاً، حسب تجربتها الشخصية، أنّ ألم رأسها يزول إذا خلعت الحجاب، فهل يجوز لها خلع الحجاب و الخروج سافرة لرفع الضرر أو لضرورة العلاج؟

ج:

يجوز لها خلع الحجاب عن رأسها و كشف الرأس في نفسه، و لو اختياراً، و لكن لا يجوز لها الحضور سافرة أمام الأجانب و الخروج من البيت ما لم يكن هناك ضرورة و اضطرار لذلك.

س 211:

نلاحظ تكرار لفظ الضرورة كشرط في جواز لمس الطبيب للمرأة أو النظر، فما معنى الضرورة؟ و ما هي حدودها؟

ج:

المراد بضرورة اللمس و النظر في مقام العلاج، توقّف تشخيص المرض و علاجه عليهما عرفاً، و يرجع في حدودها إلى مقدار التوقّف و الحاجة.

س 212:

هل يجوز للطبيبة الكشف على عورة امرأة من أجل الفحص و تشخيص المرض؟

ج:

لا مانع من ذلك في موارد الضرورة.

س 213:

هل يجوز للطبيب لمس جسد المرأة و النظر إليه في موارد المعالجة الطبية؟

38

ج:

مع الضرورة إلى ذلك، لتوقّف العلاج على كشف الجسد أمام الطبيب للمسه و نظره، و عدم تيسّر العلاج بمراجعة المرأة الطبيبة، لا بأس فيه.

س 214:

ما هو حكم نظر الطبيبة إلى عورة المرأة و لمسها، فيما إذا كان يتأتّى لها معاينتها بالنظر إليها بواسطة المرآة؟

ج:

مع إمكان الفحص بالنظر بواسطة المرآة لا ضرورة إلى النظر و اللمس، فلا يجوز.

س 215:

لقياس النبض (ضغط الدم) و أمثاله، مما لا بد فيه من لمس بدن المريض، لو أمكن للممرِّض غير المماثل أن يلبس القفازات الطبية أثناء قيامه بها، فهل يجوز له ذلك من دون القفازات (ما يلبسه الطبيب بيديه عند العلاج)؟

ج:

مع إمكان اللمس من وراء الثوب أو مع لبس القفازات في مقام العلاج، لا ضرورة إلى لمس بدن المريض غير المماثل، فلا يجوز.

س 216:

هل يجوز للطبيب إجراء عملية التجميل للمرأة، فيما إذا استلزم ذلك النظر أو اللمس؟

ج:

عملية التجميل ليست مداواةً للمرض، فلا يجوز لأجلها النظر و اللمس المحرّمين، إلّا فيما إذا كان ذلك من أجل مداواة الحروق و نحوها و اضطر فيها إلى اللمس أو النظر.

س 217:

هل يحرم نظر غير الزوج إلى عورة المرأة مطلقاً، حتى نظر الطبيب؟

ج:

يحرم نظر غير الزوج، حتى الطبيب، بل الطبيبة، إلى عورة المرأة، إلّا عند الاضطرار إليه لعلاج المرض.

س 218:

هل يجوز للنساء مراجعة الطبيب النسائي، فيما إذا كان أكثر حذاقة من الطبيبة، أو كانت المراجعة إليها حرجية لهنّ؟

ج:

مع توقّف الفحص و العلاج على النظر و اللمس المحرّمين، لا تجوز لهنّ مراجعة الطبيب الرجل، إلّا مع تعذّر أو تعسّر المراجعة إلى الطبيبة التي يكون فيها الكفاية.

س 219:

هل يجوز الاستمناء بأمر من الطبيب، من أجل تحليل و فحص المني؟

ج:

لا مانع منه في مقام التداوي، إذا كان العلاج متوقفاً عليه.

الختان

س 220:

هل الختان واجب؟

ج:

ختان الذكور واجب لنفسه، و شرط لصحة الطواف في الحج و العمرة، و لو تأخر إلى ما بعد بلوغ الولد وجب عليه أن يختن نفسه.

س 221:

شخص لم يُختن، إلّا أنّ حشفته ظاهرة بشكل كامل، فهل يجب عليه الختان؟

39

ج:

إذا لم يكن على الحشفة شي‌ء من الغلاف الذي يجب قطعه فلا موضوع للختان الواجب.

س 222:

هل يجب ختان البنات أم لا؟

ج:

لا يجب.

تعلّم الطب

س 223:

لا بد لطلاب كلية الطب (الذكور و الإناث) من فحص الأجنبي باللمس و النظر من أجل التعلّم، و حيث إنّ هذه الفحوص جزء من البرنامج الدراسي، و لا غنى عنها في التأهيل لعلاج المرضي في المستقبل، و ترك التدرب على ذلك قد يسبّب عجزه في المستقبل عن تشخيص مرض المريض، فينتهي الأمر إلى طول برء مرضه أو إلى موته أحياناً، فهل هذه التدريبات جائزة أم لا؟

ج:

لا إشكال في ذلك، إذا كان من موارد الضرورة لتحصيل الخبرة و المعرفة على علاج المرضى و إنقاذ أرواحهم.

س 224:

بناءً على جواز فحص المرضى غير المحارم لطلاب العلوم الطبية عند الضرورة، فمَن هو المرجع لتعيين هذه الضرورة؟

ج:

تشخيص الضرورة راجع إلى نظر الطالب، مع ملاحظة ظروفه.

س 225:

تواجهنا بعض الموارد من فحص غير المحارم أثناء التعلّم لا نعلم هل سيكون لها ضرورة في المستقبل أم لا؟ و لكنها تعدّ جزءاً من المنهاج العام التعليمي في الجامعات، و وظيفة لطالب الطب، أو تكليفاً له من قِبل الأستاذ، فهل يجوز لنا إجراء مثل هذه الفحوصات؟

ج:

مجرد كون الفحص الطبي من البرنامج التعليمي أو من التكاليف التي يعيّنها الأستاذ للطالب، لا يبرّر له شرعاً ارتكاب ما يخالف الشرع، و إنما المناط هي الحاجة التعليمية لإنقاذ حياة الإنسان أو اقتضاء الضرورة ذلك.

س 226:

هل في فحص غير المحارم لأجل الضرورة إلى تعلّم الطب و ممارسته فرق بين فحص الأعضاء التناسلية و بين فحص باقي أعضاء البدن؟ و ما هو الحكم إذا كان الطلاب يرَون أنهم بعد إتمام الدراسة الجامعية سيذهبون لعلاج المرضى إلى القرى و المناطق النائية، فيضطرون هناك في بعض الأحيان إلى توليد المرأة، أو معالجة المضاعفات الصحية للتوليد من قبيل النزيف الدموي الشديد، و من البديهي أنّ مثل هذا النزيف إذا لم يعالج بسرعة فإنّ فيه خطراً على حياة المرأة حديثة الولادة، علماً أنّ معرفة طرق علاج مثل هذه الأمور يستلزم التدرّب و الممارسة أثناء الدراسة؟

ج:

لا فرق في الحكم في موارد الضرورة بين فحص الأعضاء التناسلية و غيرها، و المناط الكلّي هو الحاجة إلى التدرّب و دراسة علم الطب لأجل إنقاذ حياة الإنسان، و يجب الاقتصار على مقدار الضرورة في ذلك.

س 227:

في أغلب موارد فحص الأعضاء التناسلية، سواء من المماثل أم من غيره، لا تراعى الأحكام الشرعية كالنظر عبر المرآة مثلًا من قِبل الطبيب أو الطالب؛ و حيث إنه لا بد لنا من متابعتهم لكي نتعلّم منهم كيفية تشخيص الأمراض، فما هي وظيفتنا؟

40

ج:

لا بأس في دراسة الطب و تعلّمه عن طريق الفحوص المحرّمة في نفسها، فيما إذا كانت ممّا يتوقف تحصيل علم الطب و معرفة طرق علاج المرضى عليها، و اطمأنّ الطالب أنّ القدرة على إنقاذ حياة الإنسان في المستقبل تتوقف على معلومات طبية تحصل عن هذا الطريق، و اطمأنّ أيضاً أنه سيكون في المستقبل في معرض مراجعة المرضى إليه و ستقع على عاتقه مسئولية إنقاذ حياتهم.

س 228:

هل يجوز النظر إلى صور الأشخاص غير المسلمين الموجودة في الكتب الخاصة بفرعنا الدراسي، حيث تعرض صور رجال و نساء شبه عراة؟

ج:

لا مانع منه، ما لم يكن بقصد الريبة و التلذّذ، و لم يكن فيه خوف ترتّب المفسدة.

س 229:

يشاهِد الطلبة الجامعيون في الفرع الطبي خلال الدراسة صوراً و أفلاماً مختلفة من مواضع البدن، بهدف التعلّم، فهل هذا جائز أم لا؟ و ما هو حكم رؤية عورة غير المماثل؟

ج:

لا إشكال في النظر إلى الأفلام و الصور في نفسه، ما لم يكن بقصد التلذّذ، و لم يكن فيه خوف ارتكاب الحرام و إنما المحرّم هو النظر إلى بدن غير المماثل و لمسه، و أما النظر إلى فيلم أو صورة عورة الغير فلا يخلو من إشكال.

س 230:

ما هو تكليف المرأة أثناء حالة الوضع؟ و ما هو تكليف الممرّضات المساعدات، بالنسبة إلى كشف العورة و النظر إليها؟

ج:

لا يجوز للممرّضات تعمّد النظر إلى عورة المرأة أثناء الوضع بلا اضطرار إليه، و كذلك الطبيب يجب عليه تجنّب النظر إلى بدن المريضة، و كذا عن اللمس ما لم يضطر إلى ذلك؛ و على المرأة أن تستر بدنها فيما كانت شاعرة و قادرة عليه، أو تطلب من الغير ذلك.

س 231:

خلال الدراسة الجامعية يُستفاد من الأجهزة التناسلية المجسّمة (مصنوعة على شكلها من مواد بلاستيكية)، فما هو حكم النظر إليها و لمسها؟

ج:

ليس حكم الآلة و العورة الاصطناعية حكم العورة الأصلية، فلا مانع من النظر إليها و لمسها، إلّا إذا كانا بقصد الريبة، أو أوجبا تحريك الشهوة.

س 232:

إنّ أبحاثي تدور ضمن إطار التحقيقات التي تقوم بها محافل الغرب العلمية حول تسكين الألم عن طريق الأساليب التالية: (المعالجة بالموسيقى، المعالجة باللمس، المعالجة بالرقص، المعالجة بالدواء و المعالجة بالكهرباء)، و قد أثمرت أبحاثهم في هذا المجال، فهل يجوز شرعاً القيام بمثل هذا التحقيق؟

ج:

لا مانع شرعاً من التحقيق حول الأمر المذكور، و اختبار مدى تأثيره في علاج الأمراض، على شرط أن لا يستلزم التورط في أعمال محرّمة عليه شرعاً.

س 233:

هل يجوز للممرّضات النظر إلى عورة المرأة فيما إذا كانت الدراسة تتطلّب ذلك؟

ج:

إذا كان علاج الأمراض الخطيرة، و إنقاذ النفس المحترمة متوقفاً على الدراسة التي تتطلّب النظر إلى العورة فلا إشكال فيه.

41

التعليم و التعلّم و آدابهما

س 234:

هل يأثم الإنسان بترك تعلّم المسائل المبتلى بها؟

ج:

يأثم بترك الواجب أو بفعل الحرام فيما لو أدى عدم تعلّمه لتلك المسائل إلى ذلك.

س 235:

بعد ما أنهى طالب العلوم الدينية مرحلة السطوح، و رأى أنه قادر بالجدّ في إكمال الدراسة على الوصول إلى درجة الاجتهاد، فهل يجب عليه وجوباً عينياً إكمال الدراسة أم لا؟

ج:

لا شك أنّ لطلب العلوم الدينية في نفسه، و كذا في الاستمرار على تحصيلها إلى بلوغ درجة الاجتهاد، فضيلةٌ عظيمة، و لكن مجرد القدرة على نيل درجة الاجتهاد لا توجب وجوبه عليه عيناً.

س 236:

ما هي طرق تحصيل اليقين بأصول الدين؟

ج:

يحصل غالباً بالبراهين و الأدلة العقلية، غاية الأمر أنّ البرهان و الدليل يختلفان حسب اختلاف مراتب إدراك المكلّفين؛ و لو فُرض أنّ اليقين حصل لشخص من طريق آخر فإنّ ذلك يكفي على أي حال.

س 237:

ما هو حكم الكسل في تحصيل العلم، و كذلك إضاعة الوقت؟ و هل هو حرام؟

ج:

في تضييع الوقت بالبطالة و الكسل إشكال؛ و إذا كان الطالب يستفيد من المزايا المخصصة للطلبة فإنّ عليه أن يتابع المنهج الدراسي الخاص بهم، و إلّا فلا يجوز له الاستفادة من تلك المزايا من الراتب و المنحة و غيرها.

س 238:

خلال بعض الدروس في كلية الاقتصاد يتطرق المدرّس إلى بعض المسائل المتعلقة بالقرض الربوي، و مقايسة طرق استحصال الربا إلى التجارة و الصناعة و غير ذلك، فما هو حكم هذا التدريس، و حكم أخذ الأجرة عليه؟

ج:

مجرد تدريس و دراسة كيفية الاستثمار بالقرض الربوي ليس حراماً.

س 239:

ما هو الطريق الصحيح الذي ينبغي للأخصّائيين الملتزمين اتخاذه حول تعليم الآخرين في الجمهورية الإسلامية؟ و مَن هم الذين يستحقون الحصول على المعلومات و العلوم التقنية الحساسة في الدوائر؟

ج:

لا مانع من تعلّم أي شخص لأي علم أراد، إذا كان لغرض عقلائي مشروع، و لم يكن له فيه خوف الفساد و لا الإفساد، إلّا ما إذا كانت الدولة الإسلامية قد وضعت ضوابط و مقررات خاصة حول ما يجب تعليمه و تعلّمه من العلوم و المعلومات.

س 240:

هل يجوز تدريس و دراسة الفلسفة في الحوزات العلمية الدينية؟

ج:

لا مانع من دراسة و تعلّم الفلسفة لمَن يطمئن من نفسه بأنها لا تسبّب له تزلزلًا في معتقداته الدينية، بل هو واجب في بعض الموارد.

س 241:

ما هو حكم شراء و بيع و مطالعة كتب الضلال، ككتاب الآيات الشيطانية؟

42

ج:

لا يجوز بيع و شراء و حفظ كتب الضلال، إلّا من أجل الرد عليها، بشرط أن يكون قادراً علمياً على ذلك.

س 242:

ما هو حكم تعليم و حكاية القصص الخيالية عن حياة الحيوانات و الناس، فيما إذا كانت هناك فائدة مترتبة على ذلك؟

ج:

لا بأس فيها إذا كانت خالية عن الكذب.

س 243:

ما هو حكم الدخول إلى الجامعة أو الكلية، حيث يسبّب ذلك له اختلاطه مع نساء متبرّجات يحضرن هناك للدراسة؟

ج:

لا مانع من دخول المراكز التعليمية للتعليم و التعلّم، و لكن يجب على النساء و البنات حفظ الحجاب، و على الرجال الامتناع عن النظر إلى ما لا يجوز لهم النظر إليه، و عن الاختلاط الموجب لخوف الفتنة و الفساد.

س 244:

هل يجوز للمرأة أن تتعلّم السياقة بمعونة رجل أجنبي في مكان مخصّص لتعليم السياقة، علماً بأنّ المرأة محافظة على حجابها و عفافها الشرعي؟

ج:

لا مانع من تعلّمها السياقة بمعونة و إرشادات رجل أجنبي إذا كان مع المواظبة على الحجاب و العفاف، و مع الأمن عن المفاسد، و لكن مع ذلك الأَولى أن يكون معها أحد من محارمها، بل الأَولى أن يكون تعلّمها بواسطة امرأة أو أحد محارمها مكان الرجل الأجنبي.

س 245:

يلتقي الشباب الطلبة في المدارس و الجامعات مع الفتيات، و بحكم الزمالة و الدراسة يتحدثون معهن في مسائل الدرس و غيرها، و ربما تَحْدُث بعض المفاكهة و الضحك بينهم و لكن بدون ريبة و تلذّذ، فهل يجوز ذلك؟

ج:

لو كان مع مراعاة الحجاب، و بلا قصد الريبة، و مأموناً عن المفاسد، فلا بأس به و إلّا فلا يجوز.

س 246:

أي التخصّصات العلمية أصلح للإسلام و المسلمين هذه الأيام؟

ج:

كل التخصّصات العلمية المفيدة و التي يحتاجها المسلمون، مما ينبغي أن يهتم بها العلماء و الأساتذة و الطلبة الجامعيون ليستغنوا بذلك عن الأجانب، لا سيما عن المُعادين للإسلام و المسلمين.

س 247:

ما هو حكم الاطّلاع على كتب الضلال و كتب الديانات الأخرى، لغرض التعرّف على دينهم و عقائدهم للمعرفة و زيادة الاطّلاع؟

ج:

في جواز ذلك لمجرد التعرّف و زيادة الاطّلاع إشكال، نعم يجوز ذلك لمَن يقدر على معرفة و تشخيص ما فيها من الضلال لغرض إبطاله و الرد عليه، إذا كان من أهله و يطمئن من نفسه بعدم انحرافه عن الحق.

س 248:

ما هو حكم إدخال الأولاد في المدارس التي تُدرَّس فيها بعض العقائد الفاسدة، مع افتراض عدم تأثّرهم بها؟

ج:

إذا لم يكن فيه خوف على عقائدهم الدينية، و لا ترويج الباطل، و أمكنهم التجنّب عن دراسة المطالب الباطلة الفاسدة المضلّة، فلا مانع منه.

س 249:

طالب جامعي يدرس منذ أربع سنوات في كلية الطب، و لديه رغبة شديدة في دراسة العلوم الدينية، فهل يجب عليه‌

43

الاستمرار في دراسة الطب أم يجوز له الانصراف إلى دراسة العلوم الدينية؟

ج:

للطالب الحرية في اختيار الفرع الدراسي، و لكن هناك مسألة ينبغي الالتفات إليها، و هي أنّ دراسة العلوم الدينية إذا كانت ذات أهمية من أجل ما يتوقع منها من القدرة على تقديم الخدمة للمجتمع الإسلامي، فدراسة الطب بهدف التأهيل لتقديم الخدمات الصحية للأمة الإسلامية و علاج المرضى و إنقاذ أرواحهم لها أهمية كبرى أيضاً.

س 250:

أنّب المعلّم أحد الطلاب في الصف بشدة أمام جمع من الطلبة، فهل للطالب حق المقابلة بالمثل أم لا؟

ج:

ليس له المقابلة و الإجابة بما لا يليق بمقام الأستاذ و المعلّم، بل يجب عليه حفظ حرمة المعلّم و المحافظة على النظام في الصف، نعم له المطالبة بذلك بالطرق القانونية، كما تجب على المعلّم أيضاً رعاية حرمة الطالب أمام زملائه، و مراعاة آداب التعليم الإسلامية.

حقوق الطباعة و التأليف و الأعمال الفنية

س 251:

ما هو حكم إعادة طبع الكتب و المقالات التي تُستورد من الخارج أو المطبوعة في داخل الجمهورية الإسلامية بلا إذن من ناشريها؟

ج:

مسألة إعادة الطباعة، أو التصوير بالأوفسيت، بالنسبة للكتب المطبوعة خارج الجمهورية الإسلامية خاضعة للاتفاقيات المعقودة بشأنها بينها و بين تلك الدول، و أما الكتب التي طُبعت في داخل البلاد، فالأحوط رعاية حق الناشر بالاستجازة منه في إعادة و تجديد طبعها.

س 252:

هل يجوز أن يتقاضى المؤلفون و المترجمون و أصحاب الآثار الفنية مبلغاً من المال كعوض لأتعابهم أو كحق للتأليف إزاء ما بذلوه من جهد و وقت و أموال لإعداد ذلك العمل؟

ج:

يحق لهم مطالبة الناشر بما يشاءون لقاء منحهم النسخة الأولى أو الأصلية لذلك الأثر العلمي و الفني.

س 253:

لو استلم المؤلف أو المترجم أو الفنان مبلغاً من المال إزاء الطبعة الأولى، و اشترط مع ذلك لنفسه حقا في الطبعات اللاحقة، فهل يجوز له مطالبة الناشر بشي‌ء في الطبعات اللاحقة؟ و ما هو حكم استلام هذا المبلغ؟

ج:

على فرض اشتراطه ذلك على الناشر ضمن الاتفاق معه عند تسليم النسخة الأولى إليه فلا إشكال فيه، و يجب على الناشر الوفاء بشرطه.

س 254:

لو لم يذكر المصنِّف و المؤلف في إذنه للطبعة الأولى شيئاً بشأن الطبعات اللاحقة، فهل يجوز للناشر المبادرة إلى إعادة الطبع بلا استجازة منه من جديد، و من غير إعطائه مبلغاً من المال؟

ج:

إن كان الاتفاق المعقود بينهما في إجازة الطبع مقصوراً على الطبعة الأولى فقط، فالأحوط مراعاة حقه و استئذانه في الطبعات اللاحقة أيضاً.

44

س 255:

في حالة غياب المصنِّف لسفر أو وفاة أو ما شابه ذلك، فمَن يجب أن يُستأذن منه في إعادة الطبع؟ و مَن الذي يستلم المال؟

ج:

يرجع في ذلك إلى وكيل المصنِّف، أو قيّمه الشرعي، أو إلى وارثه بعد وفاته.

س 256:

هل يجوز طبع الكتب من غير إذن صاحبها مع وجود عبارة:" جميع الحقوق محفوظة للمؤلف"؟

ج:

مجرد قيد العبارة المذكورة لا يُثبت حقا لأصحاب الكتب، و لكن الأحوط مع ذلك مراعاة حقوق المؤلف و الناشر بالاستئذان منهما في تجديد الطبع.

س 257:

يوجد على بعض أشرطة القرآن و التواشيح عبارة:" حقوق التسجيل محفوظة"، فهل يجوز في هذه الحالة استنساخها و إعطاؤها للراغبين فيها؟

ج:

الأحوط الاستئذان من الناشر الأصلي في استنساخ الشريط.

س 258:

هل يجوز استنساخ الأشرطة الكمبيوترية ( Disk ) ؟ و على فرض الحرمة، فهل تقتصر على الأشرطة المدوَّنة في إيران أم تشمل الأشرطة الأجنبية أيضاً، علماً أنّ بعض الأشرطة الكمبيوترية نظراً لأهمية محتواها لها أثمان باهظة جداً؟

ج:

الأحوط في استنساخ الأشرطة الكمبيوترية أيضاً مراعاة حقوق أصحابها بالاستئذان منهم في ذلك.

س 259:

هل العناوين و الأسماء التجارية للمحلات و الشركات مختصة بمالكيها، بحيث لا يحق للآخرين تسمية محلاتهم أو شركاتهم بنفس الأسماء؟ مثال ذلك: إنسان عنده محل باسم عائلته، فهل يحق لفرد آخر من نفس العائلة تسمية محلّه بنفس الاسم أيضاً؟ أو هل يحق لإنسان من عائلة أخرى تسمية محلّه بذلك الاسم؟

ج:

إذا كانت الأسماء التجارية لمثل الشركات و المحلات مخصصة عند الحكومة حسب القوانين السائدة في البلد لمَن قدّم الطلب الرسمي إلى الحكومة بهذا الشأن فسجّل الاسم في سجلات الدولة باسمه، فلا يجوز على الأحوط لغيره اقتباس هذا الاسم و الاستفادة منه بلا رخصة ممّن سجّل الاسم باسمه و لمحلّه أو لشركته، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الغير من عائلة صاحب الاسم أو من غيرها، و إلّا فلا مانع من استفادة الآخرين من مثل هذه الأسماء و العناوين.

س 260:

يأتي بعض الأشخاص إلى محل تصوير الأوراق و الكتب فيطلب تصوير ما لديه، و يرى صاحب المحل، و هو من المؤمنين، أنّ هذا الكتاب أو الورقة أو المجلة تنفع المؤمنين، فهل يجوز له تصويرها من دون استئذان صاحب الكتاب؟ و هل يختلف الحال لو علم أنّ صاحب الكتاب لا يرضى بذلك؟

ج:

الأحوط أن لا يبادر إلى تصويرها بلا إذن صاحبها، و لا يُترك الاحتياط فيما لو علم بعدم رضي صاحبها بذلك.

س 261:

بعض المؤمنين يستأجرون أشرطة فيديو من محلات تأجير الأشرطة، و إذا نال الشريط إعجابهم يقومون بتسجيله أو نسخة من دون إذن صاحب المحل من باب أنّ حقوق الطبع غير محفوظة عند كثير من العلماء، فهل يجوز لهم ذلك؟ و على فرض‌

45

عدم جوازه و قام أحدهم بالتسجيل أو النسخ، فهل عليه الآن إعلام صاحب المحل أو يكفيه محو المادة المسجلة على الشريط؟

ج:

الأحوط ترك استنساخ الشريط بلا إذن صاحبه، و لكن لو بادر إلى الاستنساخ بلا استئذان لم يجب عليه الإمحاء و لا إعلام صاحب الشريط بالأمر.

التعامل مع غير المسلمين

س 262:

هل يجوز استيراد البضائع الإسرائيلية و ترويجها؟ و لو فُرض وقوع ذلك و لو اضطراراً فهل يجوز شراء هذه البضاعة؟

ج:

يجب الامتناع عن المعاملات التي تكون لصالح «دويلة إسرائيل» الغاصبة المعادية للإسلام و المسلمين؛ و لا يجوز لأحد استيراد و ترويج بضائعهم التي ينتفعون من صنعها و بيعها، و لا يجوز للمسلمين شراء مثل تلك البضائع لما فيه من المفاسد و المضارّ على الإسلام و المسلمين.

س 263:

هل يجوز للتجار استيراد البضائع الإسرائيلية و ترويجها داخل البلد الذي ألغى المقاطعة مع «إسرائيل»؟

ج:

يجب عليهم الامتناع من استيراد و ترويج البضائع التي تنتفع «دويلة إسرائيل» من صنعها و بيعها.

س 264:

هل يجوز للمسلمين شراء البضائع الإسرائيلية التي تباع في البلد الإسلامي؟

ج:

يجب على آحاد المسلمين الامتناع من شراء و استعمال البضائع التي يعود نفع إنتاجها و شرائها إلى الصهاينة المحاربين للإسلام و المسلمين.

س 265:

هل يجوز فتح مكاتب السفر إلى «إسرائيل» في البلدان الإسلامية؟ و هل يجوز للمسلمين شراء التذاكر من هذه المكاتب؟

ج:

لا يجوز ذلك لما فيه من المضارّ على الإسلام و المسلمين، و لا يجوز لأحد القيام بمثل ذلك مما يعدّ خرقاً لمقاطعة المسلمين مع «دويلة إسرائيل» المعادية المحاربة.

س 266:

هل يجوز شراء منتوجات شركات يهودية أو أميركية أو كندية مع احتمال أنّ هذه الشركات تدعم «إسرائيل»؟

ج:

لو كانت ممّا يُستخدم نفع إنتاجه و بيعه و شرائه في دعم" دويلة إسرائيل" الغاصبة، أو في معارضة الإسلام و المسلمين، لم يَجُزْ لأحد شراؤه و الانتفاع به، و إلّا فلا مانع منه.

س 267:

لو قام التجار في البلد الإسلامي باستيراد البضائع الإسرائيلية، فهل يجوز بعد ذلك لتجار التجزئة شراؤها منهم و بيعها من الناس و ترويجها؟

ج:

لا يجوز لهم ذلك لما فيه من المفاسد.

س 268:

لو تم ترويج البضائع الإسرائيلية في المحلات التجارية العامة في البلد الإسلامي، فهل يجوز للمسلم شراؤها منها، فيما‌

46

إذا أمكنه شراء ما يحتاجه من البضائع الأخرى غير الإسرائيلية (أي المستوردة من بلدان أخرى)؟

ج:

يجب على آحاد المسلمين الامتناع عن شراء و استعمال البضائع التي يعود نفع إنتاجها و شرائها إلى الصهاينة المحاربين للإسلام و المسلمين.

س 269:

إذا علم أنّ البضاعة الإسرائيلية تتم إعادة تصديرها، و بعد تغيير شهادة المنشأ، عن طريق بلدان أخرى من قبيل تركيا أو قبرص أو غيرهما، ليتم إيهام المشتري المسلم بأنها غير إسرائيلية، لعلمهم بأنّ المسلم إن علم أنها إسرائيلية فسوف يُعرض عنها و يتحاشى عن شرائها، فما هو تكليف الفرد المسلم؟

ج:

ليس للمسلم شراء و ترويج و استعمال مثل تلك البضائع.

س 270:

ما هو حكم شراء و بيع البضائع الأميركية؟ و هل الحكم يعمّ جميع الدول الغربية مثل فرنسا و بريطانيا؟ و هل الحكم مخصوص بإيران أم يعمّ جميع البلدان؟

ج:

لو كان في شراء البضائع المستوردة من البلاد غير الإسلامية، و في الاستفادة منها، تقوية للدولة الكافرة المستعمِرة المعادية للإسلام و المسلمين، أو دعم مالي تستثمره في الهجوم على البلاد الإسلامية أو على المسلمين في أرجاء العالم، وجب شرعاً على المسلمين الامتناع من شرائها و من استعمالها و الاستفادة منها، بلا فرق في ذلك بين بضاعة و أخرى، و لا بين دولة و أخرى من الدول الكافرة المعادية للإسلام و المسلمين، و لا يختص الحكم بمسلمي إيران.

س 271:

ما هو تكليف الذين يعملون في المعامل و المؤسسات التي تعود بالأرباح على الدول الكافرة، و هذا الأمر موجب لاستحكامها؟

ج:

التكسّب بالأمور المشروعة لا مانع منه في نفسه، و لو كانت مما تعود أرباحها لدولة غير إسلامية؛ إلّا إذا كانت تلك الدولة في حالة حرب مع المسلمين، و كانت تستفيد من نتيجة عمل المسلمين في هذه الحرب.

العمل في الدولة الظالمة

س 272:

هل يجوز العمل بوظيفة في حكومة غير إسلامية؟

ج:

يدور مدار جواز الوظيفة في نفسها.

س 273:

شخص يعمل في إدارة المرور في دولة عربية، و هو مسئول عن توقيع ملفات المخالفات لقوانين المرور لإدخالهم السجن، فإذا وقعها يدخل هذا المخالف إلى السجن، فهل هذا العمل جائز؟ و ما حكم الراتب الذي يأخذه إزاء عمله من الدولة؟

ج:

مقررات نظام المجتمع، و لو كانت من دولة غير إسلامية، تجب مراعاتها على كل حال، و أخذ الراتب في قبال عمل حلال لا بأس به.

س 274:

بعد حصول المسلم على الجنسية (الأميركية أو الكندية) هل يجوز له أن يدخل في الجيش أو الشرطة؟ و هل يجوز له‌

47

أن يعمل في الدوائر الحكومية مثل البلدية و غير ذلك من المؤسسات التابعة للدولة؟

ج:

إذا لم يترتب على ذلك مفسدة، و لم يستلزم فعل محرّم و لا ترك واجب، فلا مانع منه.

س 275:

هل القاضي المنصوب من قِبل السلطان الجائر له شرعية في حكمه لتجب إطاعته؟

ج:

لا يجوز لغير المجتهد الجامع للشرائط إذا لم يكن منصوباً من قِبل مَن يجوز له النصب تصدّي أمر القضاء، و فصل الخصومات بين الناس؛ و لا لهم المراجعة إليه إلّا عند الضرورة، و لا ينفذ حكمه.

الألبسة و لباس الشهرة

س 276:

ما هو الميزان في لباس الشهرة؟

ج:

هو اللباس الذي لا يُتوقع من الشخص أن يرتديه، من أجل لونه أو كيفية خياطته، أو من أجل كونه خَلِقاً أو غير ذلك، بحيث لو ارتداه بمرأى من الناس و منظرهم لفت أنظارهم إلى نفسه، و أشير إليه بالبنان.

س 277:

ما هو حكم الصوت الذي يحدث من ضرب المرأة بحذائها الأرض أثناء المشي؟

ج:

لا بأس فيه في نفسه، ما لم يكن بحيث يؤدي إلى جلب الأنظار و ترتّب المفسدة.

س 278:

هل يحق للفتاة أن ترتدي لباساً يميل لونه إلى الأزرق الغامق؟

ج:

لا منع فيه في نفسه، ما لم يكن بحيث يؤدي إلى جلب أنظار الآخرين و ترتّب المفاسد.

س 279:

هل يجوز للنساء لبس الملابس الضيّقة الحاكية لتفاصيل الجسم أو الملابس الخلاعية في الأعراس و نحوها؟

ج:

إذا كانت المرأة مأمونة من نظر الرجال الأجانب و من ترتّب المفاسد فلا بأس فيه، و إلّا فلا يجوز.

س 280:

هل يجوز للمرأة المؤمنة لبس الحذاء الأسود اللامع؟

ج:

لا إشكال في لبس الحذاء مهما كان لونه أو شكله، إلّا إذا أدى اللون أو الشكل إلى لفت نظر الآخرين و الإشارة إلى لابسه بالبنان.

س 281:

هل يجب على المرأة اختيار اللون الأسود فقط في لباسها (المقنعة، السروال، الثوب)؟

ج:

حكم لباس المرأة من حيث اللون و الشكل و كيفية الخياطة هو كحكم الحذاء المذكور في الجواب السابق.

س 282:

هل يجوز للمرأة أن ترتدي في حجابها و لباسها ما يلفت أنظار الغير أو يثير الشهوة، كأن تلبس العباءة بنحو ملفت للأنظار، أو تختار نوعاً من القماش أو لون الجورب المثير للشهوة؟

ج:

لا يجوز لها لبس ما يكون، من حيث لونه أو شكله أو كيفية لبسه، مما يجلب نظر الأجنبي و يوجب الفتنة و الفساد.

48

س 283:

هل يجوز للرجل لبس ما يختص بالنساء و بالعكس داخل البيت، من دون قصد التشبّه بالجنس الآخر؟

ج:

لا بأس به ما لم يتخذاه لباساً لأنفسهما.

س 284:

ما هو حكم بيع الرجال الألبسة النسائية الداخلية؟

ج:

لا بأس فيه في نفسه، ما لم يكن مستلزماً، لترتّب مفاسد أخلاقية و اجتماعية.

س 285:

هل يجوز شرعاً بيع و شراء الجورب الرقيقة؟

ج:

لا مانع من بيعها و شرائها، ما لم يكن لغرض ارتداء النساء لها أمام الأجنبي.

س 286:

هل يجوز عمل غير المتزوجين في المحلات التجارية لبيع الألبسة النسائية و أدوات التجميل، مع مراعاتهم الموازين الشرعية و الآداب الأخلاقية؟

ج:

جواز العمل و التكسّب الحلال ليس مختصاً شرعاً بصنف خاص من الناس، بل يجوز لكل مَن يراعي فيه الموازين و الآداب الإسلامية، و لكن إذا كانت لمنح الملف التجاري أو إجازة العمل من قِبل الدوائر و الجهات المسئولة بالنسبة لبعض المشاغل شرائط خاصة، بلحاظ المصلحة العامة، فيجب مراعاتها.

س 287:

ما هو حكم لبس السلسلة بالنسبة إلى الرجال؟

ج:

إذا كانت من الذهب، أو مما يختص لبسها بالنساء، فلا يجوز للرجال لبسها.

التشبّه بالكفار و نشر ثقافتهم

س 288:

هل يجوز ارتداء اللباس المطبوع عليه أحرف و صور أجنبية؟ و هل يعدّ هذا اللباس نشراً للثقافة الغربية؟

ج:

لا مانع منه في نفسه، ما لم تترتّب عليه مفاسد اجتماعية، و أما كونه نشراً للثقافة الغربية المعارضة للثقافة الإسلامية فموكول إلى نظر العرف.

س 289:

شاع في الآونة الأخيرة استيراد الألبسة الأجنبية و بيعها و شراؤها و استعمالها داخل البلد، فما هو حكم ذلك، مع الالتفات إلى تصاعد الهجوم الثقافي الغربي على الثورة الإسلامية؟

ج:

لا مانع من استيراد و بيع و شراء و استعمال الألبسة لمجرد كونها مستوردة من البلاد غير الإسلامية، و أما ما كان ينافي ارتداؤه للعفة و الأخلاق الإسلامية، أو كان ارتداؤه يعدّ إشاعة للثقافة الغربية المعادية، فلا يجوز استيرادها و لا بيعها و شراؤها و لبسها، و لا بد من المراجعة بشأنها إلى المسئولين المختصين بذلك حتى يمنعوها.

س 290:

ما هو حكم تقليد الغرب في قص الشعر؟

ج:

المناط في حرمة ما كان من هذا القبيل كونه تشبّهاً بأعداء الإسلام و ترويجاً لثقافتهم، و هذا يختلف باختلاف البلاد و الأزمنة و الأشخاص، و ليس للغرب خصوصية في ذلك.

49

س 291:

هل يجوز للمربّين في المدرسة حلق شعر التلامذة الذين يرتّبون و يزيّنون شعر رءوسهم بأشكال غربية تخالف الآداب الإسلامية و فيها تشبّه بالكفار، علماً أننا كلما أرشدناهم و نصحناهم لم يفد ذلك، مع أنهم يراعون الظواهر الإسلامية في المدرسة، و لكن بمجرد الخروج منها يغيّرون إشكالهم؟

ج:

لا ينبغي للمربين حلق شعر الطلاب، و إذا رأى مسئولو المدرسة تصرفاً للطالب لا يتناسب مع الآداب و الثقافة الإسلامية فينبغي منهم تقديم النصيحة و الإرشادات الأبوية إليهم، و عند اللزوم إخبار أوليائهم بشأنهم لطلب المساعدة منهم في ذلك الأمر.

س 292:

ما هو حكم ارتداء اللباس الأميركي؟

ج:

ارتداء اللباس المصنوع في الدول الاستعمارية لا بأس فيه في نفسه، من ناحية كونه مصنوعاً من قِبل أعداء الإسلام؛ و لكن لو استلزم ذلك ترويج الثقافة غير الإسلامية المعادية، أو كان فيه تقوية لاقتصادهم المستخدم في استعمار و استثمار البلاد الإسلامية، أو كان مما يؤدي إلى إلحاق الضرر باقتصاد الدولة الإسلامية، ففيه إشكال، بل لا يجوز على بعض التقادير.

س 293:

هل يجوز للنساء المشاركة في مراسم الاستقبال و الترحيب التي تقوم بها الوزارات و الإدارات الحكومية و غيرها، للترحيب و تقديم الزهور للوفود؟ و هل يصح تبرير استقبال النساء للوفود الأجنبية، بأننا نريد أن نُظهر للبلاد غير الإسلامية حرية و احترام المرأة في المجتمع الإسلامي؟

ج:

لا وجه لدعوة النساء للمشاركة في مراسم الاستقبال و الترحيب بالوفود الأجنبية، و لا يجوز ذلك إذا كان موجباً للمفاسد و نشر الثقافة غير الإسلامية المعادية للمسلمين.

س 294:

ما هو حكم لبس ربطة العنق و القبعة؟ و على فرض الجواز، فهل يختص الحكم بمواطني الجمهورية الإسلامية، أم يعمّ غيرهم ممن يسكن في سائر البلاد من المسلمين؟

ج:

لا يجوز لبس ربطة العنق و شبهها مما يكون من لباس و زيّ غير المسلمين، بحيث يؤدي إلى نشر الثقافة الغربية المعادية، و لا يختص الحكم بمواطني الدولة الإسلامية.

س 295:

ما هو حكم بيع الصور و الكتب و المجلات التي لا تحتوي صراحة على أمور قبيحة و مبتذلة و لكن تحاول إيجاد جو ثقافي فاسد و غير إسلامي، خصوصاً بين الشباب؟

ج:

لا يجوز شراء و بيع و ترويج مثل ذلك، مما يهدف إلى انحراف الشباب و إفسادهم و يسبّب أجواء ثقافية فاسدة، و يجب التحرّز و الاجتناب عنها.

س 296:

لمواجهة الغزو الثقافي على مجتمعنا الإسلامي، ما هو واجب المرأة في الوقت الحاضر؟

ج:

أحد أهم واجباتها هو الاحتفاظ بالحجاب الإسلامي و ترويجه، و التحرّز عن الملابس التي تعدّ تقليداً للثقافة المعادية.

س 297:

هل يجوز لبس الشعار الذي يحمل شعار الخمر على الملابس؟

ج:

لا يجوز.

50

الهجرة

س 298:

ما هو حكم اللجوء السياسي إلى البلاد الأجنبية؟ و هل يجوز اختلاق قصة غير واقعية للحصول على اللجوء السياسي؟

ج:

لا مانع من اللجوء إلى دولة غير مسلمة في نفسه، ما لم تترتّب عليه مفسدة، و لكن لا يجوز التوسل بالكذب، و اختلاق ما لا واقع له للحصول على ذلك.

س 299:

هل يجوز للمسلم أن يهاجر إلى بلد غير إسلامي؟

ج:

لا مانع من ذلك، ما لم يكن فيه خوف مقت دينه، و يجب عليه هناك، بعد التحفظ على دينه و مذهبه، القيام بالدفاع عن الإسلام و المسلمين، و بسائر ما يجب عليه من نشر الدين و الأحكام و غير ذلك بقدر ما يتمكن.

س 300:

هل تجب الهجرة إلى دار الإسلام على اللواتي أسلمن في دار الكفر، حيث لا يستطعن إظهار إسلامهن هناك خوفاً من الأهل و المجتمع؟

ج:

لا تجب عليهن الهجرة إلى دار الإسلام فيما إذا كانت حرجاً عليهن، و لكن يجب عليهن المواظبة على الصلاة و الصيام و غيرهما من الواجبات مهما أمكن.