جامع أحاديث الشيعة - ج30

- السيد حسين البروجردي المزيد...
1008 /
64

الجزء الثلاثون

كتاب القضاء

65

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

66

أبواب القضاء و من له الحكم و من ليس له و وظيفة القاضى

(1) باب اختصاص القضاء و الحكم بالنّبىّ و الإمام عليهم الصّلاة و السّلام

و المبعوثين من قِبَلِهم و الفقيه المؤمن العادل الّذى يحكم بما أنزل اللّه‌

و بما ورد عن المعصومين عليهم الصّلاة و السّلام و عدم جواز الحكم‌

و القضاء لغيرهم و يحرم التّحاكم إليهم و يجب على القاضى أن يحكم‌

بالحقّ و يحرم عليه أن يحكم بالجور و يحتاط عند الشّبهة‌

قال اللّٰه تبارك و تعالى في سورة البقرة (2): 188 و 213: «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ».

و «كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَتْهُمُ الْبَيِّنٰاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اللّٰهُ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ».

آل عمران (3): 23: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتٰابِ يُدْعَوْنَ إِلىٰ كِتٰابِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ».

67

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

68

النساء (4): 58- 61 و 65 و 105 و 106: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّٰهَ نِعِمّٰا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ سَمِيعاً بَصِيراً* يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْ‌ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلٰالًا بَعِيداً* وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا إِلىٰ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنٰافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً».

و «فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً».

و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ وَ لٰا تَكُنْ لِلْخٰائِنِينَ خَصِيماً* وَ اسْتَغْفِرِ اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً».

المائدة (5): 42- 45: «سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جٰاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْرٰاةُ فِيهٰا حُكْمُ اللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ مٰا أُولٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ* إِنّٰا أَنْزَلْنَا التَّوْرٰاةَ فِيهٰا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هٰادُوا وَ الرَّبّٰانِيُّونَ وَ الْأَحْبٰارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتٰابِ اللّٰهِ وَ كٰانُوا عَلَيْهِ شُهَدٰاءَ فَلٰا تَخْشَوُا النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لٰا تَشْتَرُوا بِآيٰاتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ* وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فِيهٰا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ».

69

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

70

المائدة (5): 47- 50: «وَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ* وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتٰابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ وَ لٰا تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَهُمْ عَمّٰا جٰاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مٰا آتٰاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ إِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ وَ لٰا تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النّٰاسِ لَفٰاسِقُونَ* أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ».

الأنعام (6): 152: «وَ إِذٰا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ بِعَهْدِ اللّٰهِ أَوْفُوا ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ».

الأنبياء (21): 78- 79: «وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَ كُنّٰا لِحُكْمِهِمْ شٰاهِدِينَ* فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ وَ كُلًّا آتَيْنٰا حُكْماً وَ عِلْماً ...».

النور (24): 48- 51: «وَ إِذٰا دُعُوا إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذٰا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ* وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتٰابُوا أَمْ يَخٰافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ* إِنَّمٰا كٰانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذٰا دُعُوا إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».

ص (38): 22- 26: «إِذْ دَخَلُوا عَلىٰ دٰاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قٰالُوا لٰا تَخَفْ خَصْمٰانِ بَغىٰ بَعْضُنٰا عَلىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنٰا بِالْحَقِّ وَ لٰا تُشْطِطْ وَ اهْدِنٰا إِلىٰ سَوٰاءِ الصِّرٰاطِ* إِنَّ هٰذٰا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وٰاحِدَةٌ فَقٰالَ أَكْفِلْنِيهٰا وَ عَزَّنِي فِي الْخِطٰابِ* قٰالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ

71

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

72

بِسُؤٰالِ نَعْجَتِكَ إِلىٰ نِعٰاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطٰاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ قَلِيلٌ مٰا هُمْ وَ ظَنَّ دٰاوُدُ أَنَّمٰا فَتَنّٰاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ أَنٰابَ* فَغَفَرْنٰا لَهُ ذٰلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنٰا لَزُلْفىٰ وَ حُسْنَ مَآبٍ* يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدِيدٌ بِمٰا نَسُوا يَوْمَ الْحِسٰابِ».

الشورى (42): 15: «فَلِذٰلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَمٰا أُمِرْتَ وَ لٰا تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنْ كِتٰابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ...».

1- 45248- (1) كافى 7/ 406: عدّة من أصحابنا عن تهذيب 6/ 217 سهل ابن زياد عن محمد بن عيسى عن أبى عبد اللّه المؤمن عن ابن مسكان عن فقيه 3/ 4: سليمان بن خالد عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هى للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ (1) أو وصىّ (2) نبىّ.

2- 45249- (2) المقنع 132: إياك و القضاء فاجتنبه فانّ القضاء أشدّ المنازل من الدّين و لا يفى به الّا نبىّ أو وصىّ نبىّ.

3- 45250- (3) كافى 7/ 406: محمد بن يحيى عن تهذيب 6/ 217: محمد بن أحمد (بن يحيى- يب) عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن أبى جميلة عن اسحاق بن عمّار عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال فقيه 3/ 4: المقنع 132: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه (3) الّا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو شقىّ.

____________

(1). كنبىّ- فقيه.

(2). لا يخفى انّ هذه الأخبار تدلّ بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم (عليه السلام) و لا ريب أنّهم (عليهم السلام) كانوا يبعثون القضاة الى البلاد فلا بدّ من حملها على انّ القضاء بالأصالة لهم و لا يجوز لغيرهم تصدّى ذلك الّا باذنهم و كذا في قوله (لا يجلسه الّا نبىّ) أى بالأصالة و الحاصل انّ الحصر اضافيّ بالنّسبة الى من جلس فيها بغير اذنهم (عليهم السلام). (آت)

(3). ما جلسه- فقيه- المقنع.

73

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

74

4- 45251- (4) كافى 7/ 407: تهذيب 6/ 217: علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا ولّى أمير المؤمنين (عليه السلام) شريحاً القضاء اشترط عليه ألّا ينفذ القضاء حتّى يعرضه (1) عليه. دعائم الإسلام 2/ 534:

عن علىّ (عليه السلام) نحوه.

5- 45252- (5) كافى 7/ 408: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن تهذيب 6/ 220: الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن داود بن فرقد قال حدّثنى رجل عن سعيد ابن أبى الخضيب البجلىّ قال كنت مع ابن أبى ليلى مزاملة حتّى جئنا الى المدينة فبينا نحن في مسجد الرّسول (صلى الله عليه و آله) اذ دخل جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت لابن أبى ليلى تقوم بنا اليه فقال و ما نصنع عنده؟ فقلت نسائله و نحدّثه فقال قم فقمنا اليه فسائلنى عن نفسى و أهلى ثمّ قال من هذا معك فقلت ابن ليلى قاضى المسلمين.

فقال (له- كا) أنت ابن أبى ليلى قاضى المسلمين فقال (و قال- خ) نعم فقال (و قال- خ) تأخذ مال هذا فتعطيه هذا و تقتل و تفرّق بين المرء و زوجه (و- يب) لا تخاف في ذلك أحداً قال نعم قال فبأىّ شي‌ء تقضى قال بما بلغنى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عن علىّ (عليه السلام) و (عن- كا) أبى بكر و عمر قال فبلغك عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أنّه قال انَّ عليّاً (عليه السلام) أقضاكم قال نعم قال فكيف تقضى بغير قضاء علىّ (عليه السلام) و قد بلغك هذا فما تقول اذا جي‌ء بأرض من فضّة و سماوات (2) من فضّة ثمّ أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بيدك فأوقفك بين يدى ربّك و قال يا ربّ انّ هذا قضى بغير ما قضيت قال فاصفرّ وجه ابن أبى ليلى حتّى عاد مثل الزّعفران ثمّ قال لى التمس لنفسك زميلًا و اللّه لا أكلّمك من رأسى كلمة أبداً. احتجاج 2/ 102:

عن سعيد ابن أبى الخضيب قال دخلت أنا و ابن أبى ليلى المدينة فبينما نحن في مسجد الرّسول (صلى الله عليه و آله) اذ دخل جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقمنا إليه فسألنى عن نفسى و أهلى ثمّ

____________

(1). يرفعه- دعائم.

(2). سماء- كا.

75

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

76

قال من هذا معك فقلت ابن أبى ليلى قاضى المسلمين فقال نعم ثمّ قال له أ تأخذ مال هذا فتعطيه هذا و تفرّق بين المرء و زوجه و لا تخاف في هذا أحداً قال نعم قال فبأى شي‌ءٍ تقضى قال بما بلغنى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عن أبى بكر و عمر قال فبلغك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال أقضاكم علىّ بعدى قال نعم قال فكيف تقضى بغير قضاء علىّ (عليه السلام) و قد بلغك هذا قال فاصفرّ وجه ابن أبى ليلى ثمّ قال التمس مثلًا لنفسك فو الله لا أكلّمك من رأسى كلمة أبداً.

6- 45253- (6) دعائم الإسلام 1/ 92: روّينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال يوماً لابن أبى ليلى أ تقضى بين النّاس يا عبد الرّحمن فقال نعم يا ابن رسول اللّه قال تنزع مالًا من يدى هذا فتعطيه هذا و تنزع امرأة من يدى هذا فتعطيها هذا و تحدّ هذا و تحبس هذا قال نعم قال بما ذا تفعل ذلك كلّه قال بكتاب اللّه قال كلّ شي‌ء تفعله تجده في كتاب اللّه قال لا قال فما لم تجده في كتاب اللّه فمن أين تأخذه قال فآخذه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال و كلّ شي‌ء تجده في كتاب اللّه و عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال ما لم أجده في كتاب اللّه و لا سنّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أخذته عن أصحاب رسول اللّه قال عن أيّهم تأخذ قال عن أبى بكر و عمر و عثمان و علىّ و طلحة و الزّبير و عدّ أصحاب رسول اللّه قال فكلّ شي‌ء تأخذه عنهم تجدهم قد اجتمعوا عليه قال لا قال فاذا اختلفوا فبقول من تأخذ منهم.

قال بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت قال و لا تبالى أن تخالف الباقين قال لا قال فهل تخالف عليّاً (عليه السلام) فيما بلغك أنّه قضى به قال ربّما خالفته الى غيره منهم فسكت أبو عبد اللّه (عليه السلام) ساعةً ينكت في الأرض ثمّ رفع رأسه اليه فقال يا عبد الرّحمن فما تقول يوم القيامة إن أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بيدك و أوقفك بين يدى اللّه فقال أى ربّ إنّ هذا بلغه عنّى قولٌ فخالفه قال و أين خالفت قوله يا ابن رسول اللّه قال أ لم يبلغك قوله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه أقضاكم علىّ (عليه السلام) قال نعم قال فاذا خالفت قوله أ لم تخالف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاصفرّ وجه ابن أبى ليلى حتّى عاد كالأُترجّة و لم يُحر جواباً.

77

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

78

7- 45254- (7) دعائم الإسلام 1/ 92: روّينا عن عمرو (1) بن أذينة و كان من أصحاب أبى عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال دخلت يوماً على عبد الرّحمن ابن أبى ليلى بالكوفة و هو قاضٍ فقلت أردت أصلحك اللّه أن أسألك عن مسائل و كنت حديث السّنّ فقال سل يا ابن أخى عمّا شئت قلت أخبرنى عنكم معاشر القضاة ترد عليكم القضيّة في المال و الفرج و الدّم فتقضى أنت فيها برأيك ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على قاضى مكّة فيقضى فيها بخلاف قضيّتك ثمّ ترد على قاضى البصرة و قاضى اليمن و قاضى المدينة فيقضون فيها بخلاف ذلك ثمّ تجتمعون عند خليفتكم الّذى استقضاكم (2) فتخبرونه باختلاف قضاياكم فيصوّب رأى كلّ واحد منكم و إلٰهكم واحد و نبيّكم واحد و دينكم واحد أ فأمركم اللّه عز و جل بالاختلاف فأطعتموه أم نهاكم عنه فعصيتموه أم كنتم شركاء اللّه في حكمه فلكم أن تقولوا و عليه أن يرضى أم أنزل اللّه ديناً ناقصاً فاستعان بكم في إتمامه أم أنزل اللّه تامّاً فقصّر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن أدائه أم ما ذا تقولون.

فقال من أين أنت يا فتى قلت من أهل البصرة قال من أيّها قلت من عبد القيس قال من أيّهم قلت من بنى أذينة قال ما قرابتك من عبد الرّحمن بن أذينة قلت هو جدّى فرحّب بى و قرّبني و قال أىْ فتى لقد سألت فغلّظت و انهمكت فتعوّصت (3) و سأخبرك ان شاء اللّه.

أمّا قولك في اختلاف القضايا فانّه ما ورد علينا من أمر القضايا ممّا له في كتاب اللّه أصلٌ أو في سنّة نبيّه (صلى الله عليه و آله) فليس لنا أن نَعدُو الكتاب و السّنّة و أمّا ما ورد علينا ممّا ليس في كتاب اللّه و لا في سنّة نبيّه فانّا نأخذ فيه برأينا.

قلت ما صنعت شيئاً لأنّ اللّٰه عز و جل يقول «مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْ‌ءٍ» و قال فيه «تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ» أ رأيت لو أنّ رجلًا عمل بما أمر اللّه به و انتهى عمّا نهى اللّه عنه أبقى للّه شي‌ء يعذّبه عليه (4) إن لم يفعله أو يثيبه عليه ان فعله قال و كيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه قلت و كيف يرد عليك من الأحكام ما ليس له في كتاب اللّه أثر و لا في سنّة نبيّه خبر قال أخبرك يا ابن أخى حديثاً حدّثناه بعض أصحابنا يرفع الحديث إلى عمر بن الخطّاب أنّه قضى قضيّةً بين رجلين.

____________

(1). عمر- خ.

(2). استقصاكم- خ الدعائم.

(3). اعتاص الأمر عليه اشتدّ و امتنع و التاث عليه فلم يهتد الى الصّواب.

(4). أبقى عليه شي‌ء يعذّبه اللّه عليه- خ.

79

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

80

فقال له أدنى القوم اليه مجلساً أصبت يا أمير المؤمنين فعلاه عمر بالدّرّة و قال ثكلتك أمّك و اللّه ما يدرى عمر أصاب أم أخطأ انّما هو رأى اجتهدته فلا تزكّونا في وجوهنا.

قلت أ فلا أحدّثك حديثاً قال و ما هو قلت أخبرنى أبى عن أبى القاسم العبدىّ عن أبان عن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) أنّه قال القضاة ثلاثة هالكان و ناجٍ فأمّا الهالكان فجائر جار متعمّداً و مجتهدٌ أخطأ و النّاجى من عمل بما أمر اللّه به فهذا (1) نقض حديثك (2) يا عمّ قال أجل و اللّه يا ابن أخى فتقول أنت إنّ كلّ شي‌ء في كتاب اللّه عز و جل قلت اللّه قال ذلك و ما من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهى إلّا و هو في كتاب اللّه عز و جل عرف ذلك من عرفه و جهله من جهله و لقد أخبرنا اللّه فيه بما لا نحتاج إليه فكيف بما نحتاج اليه قال كيف (3) قلتَ قلتُ قوله «فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلىٰ مٰا أَنْفَقَ فِيهٰا» قال فعند من يوجد علم ذلك قلت عند من عرفت قال وددت لو أنّى عرفته فأغسل قدميه و آخذ عنه و أتعلّم منه قلت أناشدك اللّه هل تعلم رجلًا كان إذا سأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) شيئاً أعطاه و اذا سكت عنه ابتدأه.

قال نعم ذلك علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قلت فهل علمت أنّ عليّاً سأل أحداً بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن حلال أو حرام قال لا قلت هل علمت أنّهم كانوا يحتاجون اليه و يأخذون عنه قال نعم قلت فذلك عنده قال فقد مضى فأين لنا به قلت تسأل في ولده فانّ ذلك العلم عندهم قال و كيف لى بهم قلت أ رأيت قوماً كانوا بمفازة من الأرض و معهم أدلّاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم و جافوا بعضهم فهرب و استتر من بقي لخوفهم فلم يجدوا من يدلّهم فتاهوا في تلك المفازة حتّى هلكوا ما تقول فيهم قال الى النّار و اصفرّ وجهه و كانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشّمت (4) و ضرب بين يديه و قال إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.

8- 45255- (8) دعائم الإسلام 2/ 535: عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه سئل عمّا يقضى به القاضى قال بالكتاب قيل فما لم يكن في الكتاب قال بالسّنّة قيل فما لم يكن في الكتاب و لا في السّنّة قال ليس شي‌ء من دين اللّه إلّا و هو في الكتاب و السّنّة قد أكمل اللّه الدّين قال اللّه تعالى «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» الآية ثمّ قال (عليه السلام) يوفّق اللّه و يسدّد لذلك من يشاء من خلقه و ليس كما تظنّون.

____________

(1). فقد انتقض- خ.

(2). حديثكم- خ.

(3). و ما هو- خ.

(4). الهشم: كسرك الشّي‌ء الأجوف و اليابس- اللسان.

81

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

82

9- 45256- (9) دعائم الإسلام 2/ 535: عن علىّ (عليه السلام) (في كتاب كتبه الى رفاعة لمّا استقضاه على الأهواز) العلم ثلاثة آية محكمة و سنّة متّبعة و فريضة عادلة و ملاكهنّ أمرنا.

10- 45257- (10) تهذيب 6/ 287: الحسين بن سعيد عن معلّى بن محمّد كافى 7/ 432: الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن أبى جميلة (1) الخصال 155:

حدّثنا أبى رضى الله عنه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنا أحمد ابن أبى عبد اللّه البرقىّ عن أحمد بن محمد ابن أبى نصر البزنطىّ عن أبى جميلة عن إسماعيل ابن أبى إدريس (2) عن (الحسين بن- يب كا) ضمرة (ابن أبى ضمرة- كا الخصال) عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (جميع- الخصال) أحكام المسلمين (تجرى- الخصال) على ثلاثة (أوجه- الخصال) شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنّة ماضية (3) من (4) أئمّة الهُدىٰ.

11- 45258- (11) تهذيب 6/ 223: محمد بن علىّ بن محبوب عن محمد بن الحسين ابن أبى الخطّاب عن صفوان بن يحيى عن أبى المعزا عن إسحاق بن عمّار عن ابن أبى يعفور عن فقيه 3/ 2:

معلّى بن خنيس عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له قول اللّه عز و جل «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» قال على الإمام أن يدفع ما عنده الى الإمام الّذى بعده و أمرت الأئمّة (أن يحكموا- فقيه) بالعدل و أمر النّاس أن يتّبعوهم.

12- 45259- (12) كافى 7/ 411: محمد بن يحيى عن تهذيب 6/ 218: أحمد ابن محمد عن فقيه 3/ 3:

الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) (أنّه- فقيه) قال أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة الى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه عز و جل فقد شركه في الإثم.

13- 45260- (13) تهذيب 6/ 227 علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرّار عن يونس عن عبيد اللّه بن علىّ الحلبىّ قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمر بن الخطّاب ثلاث إن حفظتهنّ و عملت بهنّ كفتك ما سواهنّ و إن تركتهنّ لم ينفعك شي‌ء سواهنّ قال و ما هنّ يا أبا الحسن قال إقامة الحدود على القريب و البعيد و الحكم بكتاب اللّه في الرّضا و السّخط و القسم بالعدل بين الأحمر و الأسود فقال له عمر لعمرى لقد أوجزت و أبلغت.

____________

(1). أبى جميل- يب.

(2). أبى اويس- الخصال.

(3). جارية- الخصال.

(4). مع- الخصال.

83

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

84

14- 45261- (14) بصائر الدّرجات 364: حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) انّا نجد الشّي‌ء من أحاديثنا في أيدى النّاس قال فقال لى لعلّك لا ترى انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أنال و أنال ثمّ أومأ بيده عن يمينه و عن شماله و من بين يديه و من خلفه و إنّا أهل البيت عندنا معاقل العلم و ضياء الأمر و فصل ما بين النّاس.

15- 45262- (15) كافى 7/ 412: 1/ 67: تهذيب 6/ 218: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (1) (بن شمّون عن محمد بن عيسى- يب) عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دَيْنٍ أو ميراث فتحاكما الى السّلطان أو الى القضاة أ يحلّ ذلك فقال (عليه السلام) من تحاكم الى الطّاغوت فحكم له فانّما يأخذ سحتاً و ان كان حقّه ثابتاً لأنّه أخذ بحكم الطّاغوت و قد أمر اللّه عز و جل أن يكفر بها قلت كيف يصنعان قال انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا (2) به حكماً فانّى قد جعلته عليكم حاكماً فاذا حكم بحكمنا فلم يقبله (3) منه فإنّما بحكم اللّه (قد- كا) استخفّ و علينا ردّ و الرّادّ علينا الرّادّ على اللّه و هو على حدّ الشّرك باللّه عز و جل.

16- 45263- (16) فقيه 3/ 2: روى أحمد بن عائذ عن أبى خديجة سالم بن مكرم الجمّال كافى 7/ 412: تهذيب 6/ 219: الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الحسن بن علىّ عن أبى خديجة قال قال (لى- كا- يب) أبو عبد اللّه (جعفر بن محمد الصّادق- فقيه) (عليه السلام) إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا (4) فاجعلوه بينكم (قاضياً- فقيه) فانّى قد جعلته قاضياً فتحاكموا اليه. دعائم الإسلام 2/ 530: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال يوماً لأصحابه إيّاكم و أن يُخاصم بعضكم (و ذكر مثل ما في يب).

____________

(1). الحسن- يب.

(2). فليرضوا- يب.

(3). فلم يقبل- يب.

(4). قضايانا- يب.

85

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

86

17- 45264- (17) تفسير العيّاشى 1/ 254: عن يونس مولى علىّ عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال من كانت بينه و بين أخيه منازعة فدعاه الى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبىٰ إلّا أن يرافعه (1) الى السّلطان فهو كمن حاكم الى الجبت (2) و الطّاغوت و قد قال اللّه تعالى «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ» الى قوله «بَعِيداً».

18- 45265- (18) كافى 7/ 411: تهذيب 6/ 220: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوىّ عن فقيه 3/ 3: حريز عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) (أنّه- فقيه) قال أيّما رجل كان بينه و بين أخ له مماراة (3) في حقّ فدعاه الى رجل من إخوانه (4) ليحكم بينه و بينه فأبى الّا أن يرافعه الى هؤلاء كان بمنزلة الّذين قال اللّه عز و جل «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» الآية.

19- 45266- (19) دعائم الإسلام 2/ 530: عن علىّ (عليه السلام) انّه قال كلّ حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت و قرأ قول اللّه عز و جل «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلٰالًا بَعِيداً» ثمّ قال قد و اللّه فعلوا تحاكموا الى الطّاغوت و أضلّهم الشيطان ضلالًا بعيداً فلم ينج من هذه الآية الّا نحن و شيعتنا و قد هلك غيرهم فمن لم يعرف فعليه لعنة اللّه.

20- 45267- (20) تفسير العيّاشى 1/ 18: عن عمّار بن موسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن الحكومة قال من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسّر [برأيه] آية من كتاب اللّه فقد كفر.

21- 45268- (21) و فيه 1/ 12: عن ابى عبد الرحمن السّلميّ أنّ عليّاً (عليه السلام) مرّ على قاضٍ فقال هل تعرف الناسخ من المنسوخ فقال لا فقال هلكت و أهلكت تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه.

____________

(1). أن يرفعه- خ.

(2). الطّاغوت: قال ابو اسحاق كلّ معبود من دون اللّه عز و جل جبت و طاغوت و قيل الجبت و الطّاغوت الكهنة و الشّياطين. قال الأخفش: الطّاغوت يكون للأصنام. قال ابن الأعرابى: الجبت رئيس اليهود و الطّاغوت رئيس النّصارى- اللّسان.

(3). أى مجادلة.

(4). من اخوانكم- فقيه.

87

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

88

22- 45269- (22) كافى 7/ 411: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن تهذيب 6/ 219: الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه عز و جل في كتابه «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ» فقال يا أبا بصير انّ اللّه عز و جل قد علم أنّ في الأمّة حكّاماً يجورون أما إنّه لم يَعْنِ حكّام (أهل- كا) العدل و لكنّه عَنى حكّام (أهل- كا) الجور يا أبا محمد انّه لو كان (لك- كا- تفسير العيّاشىّ) على رجل حقّ فدعوته الى حكّام (1) أهل العدل فأبىٰ عليك الّا ان يرافعك الى حكّام (2) أهل الجور ليقضوا له كان (3) ممّن حاكم الى الطّاغوت و هو قول اللّه عز و جل «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ».

23- 45270- (23) تفسير العيّاشىّ 1/ 254: عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ» فقال يا أبا محمد انّه لو كان (و ذكر مثله) الى قوله حاكم الى الطاغوت. و فيه 1/ 85: عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) نحوه الى قوله حاكم الى الطاغوت. دعائم الاسلام 2/ 530: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال في قول اللّه عز و جل «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ» الآية (و ذكر نحوه الّا انّ فيه لو كان لأحدكم على رجل حقّ).

24- 45271- (24) دعائم الإسلام 2/ 527: عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) انّه قال ولاية أهل العدل الّذين أمر اللّه بولايتهم و توليتهم و قبولها و العمل لهم فرض من اللّه عز و جل و طاعتهم واجبة و لا يحلّ لمن أمروه بالعمل لهم أن يتخلّف عن أمرهم و ولاة أهل الجور و أتباعهم و العاملون لهم في معصية اللّه غير جائزة لمن دعوه الى خدمتهم و العمل لهم و عونهم و لا القبول منهم.

25- 45272- (25) تهذيب 6/ 223: الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن حمّاد عن الحلبىّ قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) ربّما كان بين الرّجلين من أصحابنا المنازعة في الشّي‌ء فيتراضيان برجل منّا فقال ليس هو ذلك انّما هو الّذى يجبر النّاس على حكمه بالسّيف و السّوط.

____________

(1). حاكم- يب.

(2). حاكم- يب.

(3). لكان- كا.

89

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

90

26- 45273- (26) دعائم الإسلام 2/ 531: عن علىّ (عليه السلام) انّه خطب النّاس بالكوفة فقال في خطبته انّ مثل معاوية لا يجوز أن يكون أميناً على الدّماء و الأحكام و الفروج و المغانم و الصّدقة المتّهم في نفسه و دينه المجرّب بالخيانة للأمانة النّاقض للسّنّة المستأصل للذّمّة التّارك للكتاب، اللّعين بن اللّعين لعنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في عشرة مواطن و لعن أباه و أخاه و لا ينبغى أن يكون على المسلمين الحريص فتكون في أموالهم نهمته و لا الجاهل فيهلكهم بجهله و لا البخيل فيمنعهم حقوقهم و لا الجافى فيحملهم بجنايته على الجفاء و لا الخائف للدُّول فيتّخذ قوماً دون قوم و لا المرتشى في الحكم فيذهب بحقوق النّاس و لا المعطّل للسّنّة فيهلك الأُمّة.

27- 45274- (27) نهج البلاغة 1000: (في عهده (عليه السلام) للأشتر رضى الله عنه) ثمّ اختر للحكم بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور و لا تمحكه (1) الخصوم و لا يتمادىٰ في الزّلّة و لا يحصر من الفي‌ء الى الحقّ اذا عرفه و لا تشرف نفسه على طمع و لا يكتفى بأدنى فهم دون أقصاه و أوقفهم في الشّبهات و آخذهم بالحجج و أقلّهم تبرّماً (2) بمراجعة الخصم و أصبرهم على تكشّف الأمور و أصرمهم عند اتّضاح الحكم ممّن لا يزدهيه إطراء و لا يستميله إغراء و أولئك قليل ثمّ أكثر تعاهد قضائه و افسح له في البذل ما يزيل علّته و تقلّ معه حاجته الى النّاس و أعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ليأمن بذلك من اغتيال الرّجال له عندك فانظر في ذلك نظراً بليغاً فانّ هذا الدّين قد كان أسيراً في أيدى الأشرار يعمل فيه بالهوىٰ و تطلب به الدّنيا.

28- 45275- (28) دعائم الإسلام 1/ 350 عن علىّ (عليه السلام) انّه ذكر عهداً فقال الّذى حدّثناه أحسبه من كلام علىّ (عليه السلام) الّا انّا روينا عنه انّه رفعه فقال عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عهداً كان فيه بعد كلام ذكره قال (صلى الله عليه و آله) فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه (إلى أن قال (صلى الله عليه و آله) فيما ينبغى للوالى ان ينظر فيه من امور القضاء ص 359) انظر في أمر القضاء بين النّاس نظر عارف بمنزلة الحكم عند اللّه فانّ الحكم ميزان قسط اللّه الّذى وضع في الأرض لإنصاف المظلوم من الظالم و الأخذ للضّعيف من القوىّ و اقامة حدود اللّه على سننها و مناهجها الّتى لا تصلح العباد و البلاد الّا عليها

____________

(1). محكه: خاصمه و لاجّه.

(2). تبرّم: تضجّر.

91

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

92

فاختر للقضاء بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك أجمعهم للعلم و الحلم و الورع ممّن لا تضيق به الأمور و لا تمحكه الخصوم و لا يضجره عىّ العىّ و لا يفرطه جور الظّلوم و لا تشرف نفسه على الطّمع و لا يدخله إعجاب و لا يكتفى بأدنى فهم دون أقصاه أوقفهم عند الشّبهة و آخذهم لنفسه بالحجّة و أقلّهم تبرّماً (1) من تردّد الحجج و أصبرهم على تكشّف الأمور و إيضاح حجج الخصمين لا يزدهيه الإطراء و لا يشليه (2) الإغراء و لا يأخذ فيه التّبليغ بأن يقال قال فلان و قال فلان فولّ القضاء من كان كذلك ثمّ أكثر تعاهد أمره و قضاياه و ابسط عليه من البذل ما يستغنى به عن الطّمع و تقلّ به حاجته الى النّاس و اجعل له منك منزلةً (كريمة- خ) لا يطمع فيها غيره حتّى يأمن من اغتياب الرّجال إيّاه عندك و لا يحابى أحداً للرّجاء و لا يصانعه لاستجلاب حسن الثّناء و أحسن توقيره في مجلسك (فأعزّه- خ) و قرّبه منك و نفّذ قضاياه و أمضها و اجعل له أعواناً يختارهم لنفسه (في الحكم- خ) من أهل العلم و الورع و اختر لأطرافك قضاة تجهد فيهم نفسك على قدر ذلك ثمّ تفقّد أمورهم و قضاياهم و ما يعرض لهم من وجوه الأحكام و لا يكن في حكمهم اختلاف فانّ ذلك ضياع للعدل و عورة في الدّين و سبب للفرقة و انّما تختلف القضاة لاكتفاء كلّ امرئٍ منهم برأيه دون الإمام فاذا اختلف قاضيان فليس لهما ان يقيما على اختلافهما في الحكم دون رفع ما اختلفا فيه من ذلك الى الإمام و كلّ ما اختلف فيه النّاس فمردود اليه و لا قوّة الّا باللّه.

29- 45276- (29) دعائم الإسلام 2/ 534: عن علىّ (عليه السلام) انّه كتب الى رفاعة لمّا استقضاه على الأهواز كتاباً كان فيه ذَر المطامع و خالف الهوى و زيّن العلم بسمت صالح نعم عون الدّين الصّبر لو كان الصّبر رجلًا لكان رجلًا صالحاً و ايّاك و الملالة فانّها من السّخف و النّذالة لا تحضر مجلسك من لا يشبهك و تخيّر لوردك اقض بالظّاهر و فوّض الى العالم الباطن دَع عنك أظنّ و أحسب و أرى ليس في الدّين اشكال لا تُمار سفيهاً و لا فقيهاً أمّا الفقيه فيحرمك خيره و أمّا السّفيه فيحزنك شرّه لا تجادل أهل الكتاب الّا بالّتى هى أحسن بالكتاب و السّنّة لا تعوّد نفسك الضّحك فانّه يذهب بالبهاء و يجرّى الخصوم على الاعتداء ايّاك و قبول التّحف من

____________

(1). برم: سئم و ضجر.

(2). يسليه- خ.

93

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

94

الخصوم و حاذر الدّخْلَة (1) من ائتمن امرأة حمقاء (2) و من شاورها فقبل منها ندم احذر من دمعة المؤمن فانّها تقصف من دمّعها (3) و تطفئ بحور النّيران عن صاحبها لا تنبز الخصوم و لا تنهر السّائل و لا تجالس في مجلس القضاء غير فقيه و لا تشاور في الفتيا فانّما المشورة في الحرب و مصالح العاجل و الدّين ليس هو بالرّأى انّما هو الاتّباع لا تضيّع الفرائض و تتّكل على النّوافل أحسن الى من أساء إليك و اعف عمّن ظلمك و ادع لمن نصرك و أعطِ من حرمك و تواضع لمن أعطاك و اشكر اللّه على ما أولاك و احمده على ما أبلاك العلم ثلاثة: آية محكمة و سنّة متّبعة و فريضة عادلة و ملاكهنّ أمرنا.

30- 45277- (30) الخصال 113: حدّثنا جعفر بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفى قال حدّثنى جدّى الحسن بن علىّ عن عمرو بن عثمان الثقفى عن سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة عن ابى مالك قال قلت لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) أخبرنى بجميع شرايع الدين قال قول الحقّ و الحكم بالعدل و الوفاء بالعهد.

31- 45278- (31) عوالى اللّئالى 3/ 515: و بعث علىّ (عليه السلام) عبد اللّه بن العبّاس قاضياً الى البصرة.

32- 45279- (32) غرر الحكم 20: العلماء حكّام على النّاس.

33- 45280- (33) فقيه 3/ 7: قال الصّادق (عليه السلام) من أنصف النّاس من نفسه رضى به حكماً لغيره.

[الإرجاعات]

و تقدّم في أحاديث باب (1) فرض طلب العلم أو الحجّة في الأحكام الشّرعيّة و عدم جواز الإفتاء و القضاء و العمل بغير علم و لا حجّة من أبواب المقدّمات ج 1 ما يدلّ على عدم جواز القضاء بغير علم. و في باب (3) حجّيّة سنّة النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و باب (4) حجّيّة فتوى الأئمّة (عليهم السلام) و باب (5) حجّيّة اخبار الثّقات و باب (6) ما يعالج به تعارض الرّوايات و باب (7) عدم حجّيّة القياس و الرّأى و الاجتهاد و حرمة الإفتاء و العمل بها في الأحكام و انّه لا يجوز تقليد من يفتى بها و يجب نقض الحكم المستند اليها ما يدلّ على عدم جواز العمل بفتوى من لا يرى حجّيّة أقوال العترة الطّاهرة و لا التّحاكم اليه و على عدم جواز القضاء الّا بما ورد في الكتاب و السّنّة و ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام). و في رواية محمد بن مسلم (44) من باب (4) حجّيّة‌

____________

(1). أى البطانة.

(2). حَمُق- خ.

(3). أدمعها- خ.

95

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

96

فتوى الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) قوله (عليه السلام) انّ عليّاً (عليه السلام) كتب العلم كلّه القضاء و الفرائض فلو ظهر أمرنا فلم يكن شيئاً الّا و فيه سنّة نمضيها.

- و في رواية سليمان بن خالد (49) قوله (عليه السلام) فليخرجوا قضايا علىّ (عليه السلام) و فرائضه ان كانوا صادقين.

- و في رواية اسماعيل (81) قوله (عليه السلام) كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم و خبر ما بعدكم و فصل ما بينكم و نحن نعلمه.

- و في رواية الحسن بن العبّاس (84) قوله (عليه السلام) و لا يستخلف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إلّا من يحكُم بحكمه و إلّا من يكون مثله إلّا النبوّة و إن كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) لم يستخلف في علمه أحداً فقد ضيّع من في أصلاب الرّجال ممّن يكون بعده و قوله (عليه السلام) أبىٰ اللّه عز و جل بعد محمّد (صلى الله عليه و آله) أن يترك العباد و لا حجّة عليهم.

- و في رواية ابن مسلم (126) قوله (عليه السلام) و لا أحد من النّاس يقضى بحقّ و لا عدل الّا و مفتاح ذلك القضاء و بابه و اوّله و سننه أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب (عليه السلام).

- و في رواية ابن مسلم (127) قوله (عليه السلام) ليس عند أحد من النّاس حقّ و لا صواب و لا أحد من النّاس يقضى بقضاء حقّ الّا ما خرج منّا أهل البيت و اذا تشعّبت بهم الامور كان الخطأ منهم و الصواب من علىّ (عليه السلام).

- و في رواية ابن درّاج (145) قوله قلت لابن أبى ليلى أ كنت تاركاً قولًا قلته أو قضاء قضيته لقول أحد قال لا الّا رجل واحد قلت من هو قال جعفر بن محمد (عليهما السلام).

- و في رواية عمر بن حنظلة (1) من باب (6) ما يعالج به تعارض الرّوايات قوله في رجلين اختار كلّ واحد منهما رجلًا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثنا قال (عليه السلام) الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر قال قلت فانّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه قال فقال ينظر الى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذى حكما به المجمع عليه أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشّاذّ الّذى ليس بمشهور عند أصحابك فانّ المجمع عليه لا ريب فيه و انّما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فمتّبع و أمر بيّن غيّه فمجتنب و أمر مشكل يردّ حكمه الى اللّه تعالى. و قوله فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السّنّة و خالف العامّة اخِذَ به، الخبر

فلاحظ.

97

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

98

- 6 و في رواية داود (5) قوله في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف فرضيا بالعدلين و اختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضى الحكم قال (عليه السلام) ينظر الى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت الى الآخر.

- و في رواية النّميرى (6) قوله فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال و كيف يختلفان قلت حكم كلّ واحد منهما للّذى اختاره الخصمان فقال ينظر الى أعدلهما و أفقههما في دين اللّه عز و جل فيمضى حكمه.

- و في رواية ابن ميسرة (52) من باب (7) عدم حجّيّة القياس قوله انّ ابن شبرمة قال يا أبا عبد اللّه انّا قضاة العراق و انّا نقضى بالكتاب و السّنّة و انّه ترد علينا أشياء نجتهد فيها بالرّأى (الى أن قال) فأقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال أىّ رجل كان علىّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقد كان عندكم بالعراق و لكم به خبر قال فأطراه (1) ابن شبرمة و قال فيه قولًا عظيماً فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) فانّ عليّاً (عليه السلام) أبىٰ أن يُدخل في دين اللّه الرّأى و أن يقول في شي‌ء من دين اللّه بالرّأى و المقاييس.

- و في رواية مسعدة (84) قوله انّ من أبغض الخلق الى اللّه عز و جل لرجلين (الى أن قال) و رجل قَمَشَ جهلًا في جهّال النّاس عان باغباش الفتنة قد سمّاه أشباه النّاس عالماً و لم يغن فيه يوماً سالماً بكّر فاستكثر ما قلّ منه خير ممّا كثر حتّى إذا ارتوى من آجن و اكتنز من غير طائل جلس بين النّاس قاضياً ماضياً لتخليص ما التبس على غيره و ان خالف قاضياً سبقه لم يأمن ان ينقض حكمه من يأتى بعده كفعله بمن كان قبله (الى أن قال) تبكى منه المواريث و تصرخ منه الدّماء يستحلّ بقضائه الفرج الحرام و يحرّم بقضائه الفرج الحلال لا ملي‌ء باصدار ما عليه وَرَدَ و لا هو أهل لما منه فرط من ادّعائه علم الحقّ.

- و في رواية الدّعائم و نهج البلاغة (85) نحوه الّا أنّ فيهما (غارّ في أغباش الفتنة).

- و في رواية عمر بن حنظلة (130) قوله فتحاكما الى السلطان و إلى القضاة أ يحلّ ذلك فقال (عليه السلام) من تحاكم اليهم في حقّ أو باطل فانّما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانّما يأخذ سحتاً و ان كان حقّه ثابتاً الخ.

فلاحظ فانّ فيها ما يدلّ على ذلك بالتّفصيل.

____________

(1). أطراه: أى أحسن الثّناء عليه و بالغ في مدحه فكأنّه جعله غضّاً.

99

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

100

و في أحاديث باب (8) حكم ما اذا لم يوجد حجّة على الحكم ما يدلّ على لزوم التوقّف و الاحتياط عند الشبهات.

- و في رواية الجعفريّات (49) من باب (1) فضل الجهاد من أبواب الجهاد ج 16 قوله (عليه السلام) ثلاثة ان أنتم فعلتموهنّ لم ينزل بكم بلاء جهاد عدوّكم و اذا رفعتم الى أئمّتكم حدودكم فحكموا فيها بالعدل.

- و في رواية المفيد (60) من باب (40) تحريم الولاية من قِبَل الجائر من أبواب ما يكتسب به ج 22 قوله (عليه السلام) فإنّى أجيبك الى ما تريد من ولاية العهد على أنّنى لا آمر و لا أنهى و لا أفتى و لا أقضى و لا أولّى و لا أعزل و لا أغيّر شيئاً ممّا هو قائم.

و لاحظ سائر أحاديث الباب فانّ فيها ما يدلّ على عدم جواز تصدّى الأمور عن قِبَلهم.

و يأتى في باب (4) ما ورد في أصناف القضاة و جزاء من يقضى بالجور و يقضى بالحقّ من أبواب القضاء ما يدلّ على ذلك. و في رواية عطاء (1) من باب (13) أنّ القاضى اذا خاف على نفسه يحكم بأحكام أئمّة الجور‌

- قوله (عليه السلام) و ان تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم.

- و في رواية أبى خديجة (3) من باب (41) كيفيّة الحكم على الغائب قوله (عليه السلام) إيّاكم اذا وقعت بينكم خصومة أو تدارىٰ بينكم في شي‌ء من الأخذ و العطاء أن تتحاكموا الى أحد من هؤلاء الفسّاق اجعلوا بينكم رجلًا ممّن قد عرف حلالنا و حرامنا فانّى قد جعلته قاضياً و ايّاكم ان يخاصم بعضكم بعضاً الى السّلطان الجائر.

و في أحاديث باب (2) انّ إقامة الحدود الى سلطان الإسلام من أبواب الأحكام العامّة للحدود خصوصاً روايتى الجعفريّات (3 و 4) ما يناسب ذلك.

(2) باب أنّ المرأة ليس لها أن تتولّى القضاء و الإمارة

قال اللّه تعالى في سورة النساء (4): 34: «الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ ...».

1- 34- 45281- (1) فقيه 4/ 263: في حديث وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعلىّ (عليه السلام) قال يا علىّ ليس على النّساء جمعة (الى أن قال) و لا تولّى القضاء.

101

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

102

35- 45282- (2) نهج البلاغة 1/ 170: معاشر النّاس إنّ النّساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة و الصّيام في أيّام حيضهنّ، و أمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، و أمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الانصاف من مواريث الرّجال فاتّقوا شرار النّساء و كونوا من خيارهنّ على حذر و لا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر (و لا يخفى أنّ التعليل في كلامه (عليه السلام) يشمل جميع النّساء و من كان وصفه كذا لا يصلح للحكومة و القضاء).

[الإرجاعات]

و تقدّم في رواية ابن عبّاس (12) من باب (12) ما ورد في جملة من الخصال المحرّمة من أبواب جهاد النّفس ج 16 قوله (صلى الله عليه و آله) فعندها (اى أشراط السّاعة) تكون إمارة النساء و مشاورة الإماء. و في رواية جابر (19) قول علىّ (عليه السلام) يا أهل العراقين الكوفة و البصرة أغنياؤكم بالشام و فقرائكم بالبصرة قال جابر يا أمير المؤمنين و متى يكون ذلك قال اذا ظهر في أمّة محمد (صلى الله عليه و آله) في المشاجرة ستّون خصلة (الى أن قال (عليه السلام)) و قبلت القضاة الرشاء و أدّت الحقوق النّساء و قلّ الحياء.

- و في رواية حمران (33) قوله (عليه السلام) و رأيت النساء و قد غلبن على الملك و غلبن على كلّ أمر لا يؤتى الّا ما لهنّ فيه هوى (الى أن قال) فكن على حذر و اطلب الى اللّه عز و جل النجاة و اعلم أنّ الناس في سخط اللّه عز و جل و انّما يمهلهم لأمر يراد بهم.

- و في رواية ابن سيرة (35) قوله (عليه السلام) و باعوا الدين بالدنيا و استعملوا السفهاء و شاوروا النساء.

- و في رواية معاوية بن عضلة (37) قوله أنا ذريب بن ثملا وصىّ العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) كان سأل ربّه لىَ البقاء الى نزوله من السماء و قراري في هذا الجبل و أنا موصيكم سدّدوا و قاربوا و ايّاكم و خصالًا تظهر في امّة محمد (صلى الله عليه و آله) فان ظهرت فالهرب الهرب ليقوم أحدكم على نار جهنّم حتّى تطفأ عنه خير له من البقاء في ذلك الزّمان (الى أن قال) و ركب نساؤكم السّروج و صار مستشار أموركم نساؤكم و خصيانكم.

- و في رواية ابى المجبر (30) من باب (8) ما ورد في إظهار الكراهة لأهل المعاصى من أبواب الأمر بالمعروف ج 18 قوله (عليه السلام) أربع مفسدة للقلوب الخلوة بالنّساء و الاستماع منهنّ و الأخذ برأيهنّ و مجالسة الموتىٰ.

- و في رواية السكونى (1) من باب (23) حكم الوصيّة الى المرأة من ابواب الوصيّة ج 24 قوله (عليه السلام)- المرأة لا يوصي إليها

103

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

104

لأنّ اللّه عز و جل يقول لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ.

- و في مرسلة فقيه (2) قوله وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ قال لا تؤتوها شارب الخمر و لا النساء.

- و في رواية ابن أبى المقدام (1) من باب (41) ما ورد في انّ المرأة لا تُمَلَّك من الأمر ما يجاوز نفسها من ابواب مباشرة النساء ج 25 قوله (عليه السلام) في رسالة أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الحسن (عليه السلام) لا تُمَلّك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها فإنّ ذلك أنعم لحالها و أرخى لبالها و أدوم لجمالها فانّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة و لا تعد بكرامتها نفسها.

- و في نقل الكافى عن الأصبغ بن نباتة قال كتب امير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الرسالة الى ابنه محمّد.

- و في رواية نهج البلاغة (2) من وصيّة له (عليه السلام) للحسن (عليه السلام) من الوالد الفان (الى أن قال) و لا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها و لا تعد بكرامتها نفسها و لا تطمعها في أن تشفع لغيرها.

- و في مرسلة فقيه (4) قال امير المؤمنين (عليه السلام) في وصيّة لابنه محمّد بن الحنفيّة و ان استطعت أن لا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل فإنّه أدوم لجمالها و أرخى لبالها فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة.

- و في رواية الراونديّ (8) من باب (42) ما ورد في مداراة المرأة قوله (عليه السلام) انّ النّساء لا عهد لهنّ (إلى أن قال) إن وكلت اليهنّ من أمر ضاع و إن استودعتهنّ من أمر ذاع

- و في رواية كنز الفوائد (5) من باب (45) ما ورد في اتّقاء النساء و الوثوق بهنّ و ترك طاعتهنّ و مشاورتهنّ الّا بقصد المخالفة قوله (عليه السلام) لا تطيعوا (تطلعوا- خ) النساء على حال و لا تأمنوهنّ على مال و لا تثقوا بهنّ في الفعال فانّهنّ لا عهد لهنّ عند عاهدهنّ و لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ و لا دين لهنّ عند شهوتهنّ.

- و في رواية عمرو (6) قوله (صلى الله عليه و آله) النساء لا يشاورن في النجوى و لا يطعن في ذوى القربى.

- و في رواية اسحاق (7) قوله كان (صلى الله عليه و آله) اذا أراد الحرب دعا نسائه فاستشارهنّ ثمّ خالفهنّ.

- و في مرسلة فقيه (8) قوله (عليه السلام) معاشر النّاس لا تطيعوا النساء على حال و لا تأمنوهنّ على مال و لا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال فانّهنّ ان تركن و ما أردن أوردن المهالك و عدون أمر المالك فانّا وجدناهنّ لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ و لا صبر لهنّ عند شهوتهنّ الخ.

- و في رواية أحمد (18) قوله (عليه السلام) لا تشاوروهنّ في النجوى و لا تطيعوهنّ في ذى قرابة.

- و في رواية سليمان (19) قوله (عليه السلام) ايّاكم و مشاورة النساء فإنّ فيهنّ الضعف و الوهن و العجز.

- و في رواية

105

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

106

ابن فضّال (20) قوله (صلى الله عليه و آله) شاوروا النساء و خالفوهنّ فانّ في خلافهنّ بركة.

- و في رواية جابر (22) قوله (عليه السلام) لا تشاوروهنّ في النجوى و لا تطيعوهنّ في ذى قرابة.

- و في رواية يعقوب (23) قوله (عليه السلام) في خلاف النساء بركة.

- و في رواية جابر (12) من باب (26) جملة ممّا يحرم على النساء من أبواب جملة من أحكام الرّجال و النّساء الأجانب ج 25 قوله (عليه السلام) ليس على النساء أذان و لا إقامة (الى أن قال) و لا تولّى المرأة القضاء و لا تولّى الامارة و لا تستشار

- و قوله (عليه السلام) و لا يجوز شهادة النساء في شي‌ءٍ في الحدود و لا يجوز شهادتهنّ في الطلاق و لا في رؤية الهلال الخ فلاحظ.

- و في رواية ابن سلام (13) قوله و لو خلقت حوّاء من كلّ آدم لجاز القضاء في النساء كما يجوز في الرجال.

- و في رواية ابى بصير (15) قوله و جعلتك دائمة الأحزان و لم أجعل منكنّ حاكماً و لا أبعث منكنّ نبيّاً.

- و في رواية سليمان بن خالد (1) من الباب المتقدّم قوله (عليه السلام) اتّقوا الحكومة فانّ الحكومة انّما هى للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ (كنبىّ- خ) أو وصىّ نبىّ.

- و في رواية اسحاق (3) قوله (عليه السلام) يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه الّا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو شقىّ.

- و في رواية ابى خديجة (16) قوله (عليه السلام) و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً فانّى قد جعلته قاضياً فتحاكموا اليه.

- و يأتى في رواية ابى خديجة (3) من باب (41) كيفيّة الحكم على الغائب قوله (عليه السلام) ايّاكم اذا وقعت بينكم خصومة او تدارى بينكم في شي‌ءٍ من الأخذ و العطاء ان تتحاكموا الى احد من هؤلاء الفسّاق اجعلوا بينكم رجلًا ممّن قد عرف حلالنا و حرامنا فانّى قد جعلته قاضياً.

- و في مرسلة تفسير الامام (1) من باب (13) انّ المرأة إذا نسيت الشهادة فذكرتها الأخرى بها ... من أبواب الشهادات قوله (عليه السلام) عدل اللّه شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهنّ و دينهنّ.

- و في رواية ابن سنان (42) من باب (19) ما تجوز فيه شهادة النساء و ما لا تجوز قوله (عليه السلام) و علّة ترك شهادة النساء في الطلاق و الهلال لضعفهنّ عن الرؤية و محاباتهنّ النساء في الطّلاق فلذلك لا يجوز شهادتهنّ

و لاحظ ساير أحاديث الباب فإنّ فيها ما يدلّ على عدم قبول شهادة النساء في أمور كثيرة.

- و في رواية العسكرى (عليه السلام) (29) من باب (38) أنّ الحقوق المالية تثبت بشاهد و يمين قوله (عليه السلام) جاءت امرأة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقالت ما بال امرأتين

107

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

108

برجل في الشهادة و الميراث فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يا أيّتها المرأة إنّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور و لا يحيف و لا يتحامل لا ينفعه ما منعكنّ و لا ينقصه ما بذل لكنّ يدبّر الأمر بعلمه يا ايّتها المرأة لأنكنّ ناقصات الدّين و العقل قالت يا رسول اللّه و ما نقصان ديننا قال إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّى بحيضة و إنّكنّ تكثرن اللّعن و تكفّرن العشير تمكث إحداكنّ عند الرجل عشر سنين فصاعداً يحسن إليها و ينعم عليها فإذا ضاقت يده يوماً أو خاصمها (1) قالت له ما رأيت منك خيراً قطّ.

(3) باب ما ورد في أنّ الحاكم إذا كان يقول لمن عنده ما ترى ما تقول فعليه لعنة اللّه و عليه أن يقوم من مقامه و يجلسه مكانه

36- 45283- (1) كافى 7/ 414: محمد بن يحيى عن تهذيب 6/ 227: احمد ابن محمد عن الحجّال عن داود بن يزيد (2) عمّن سمعه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه و لمن عن يساره ما ترى ما تقول فعلى ذلك لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين ألا يقوم من مجلسه و يجلسهما (3) مكانه. فقيه 3/ 7: قال الصّادق (عليه السلام) إذا كان الحاكم (و ذكر مثله).

[الإرجاعات]

و تقدّم في رواية الدعائم (29) من باب (1) اختصاص القضاء و الحكم بالنّبىّ و الامام قوله و لا تشاور في الفتيا فانّما المشورة في الحرب و مصالح العاجل و الدّين ليس هو بالرأى.

و يأتى في رواية أبى بصير (6) من باب (8) انّ من ارتكب ما يوجب الحدّ جاهلًا بالتحريم فلا يحدّ من أبواب الأحكام العامّة للحدود قوله ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرّجل فقال معضلة و أبو الحسن لها. و في رواية ابن بكير (7) نحوه. و في رواية ابن ميمون (4) من باب (1) حدّ اللواط من ابوابه ج 30 قوله فاستشار فيه (اى في من يؤتى في دبره) ابو بكر فقالوا اقتلوا فاستشار أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال أحرقه بالنار فانّ العرب لا ترى القتل شيئاً. قال‌

____________

(1). فإذا ضاقت يده يوماً أو ساعة خاصمته و قالت- ئل.

(2). داود ابن أبى يزيد- بعض نسخ كا.

(3). يجلسهم- كا.

109

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

110

لعثمان ما تقول قال أقول ما قال علىّ. و في رواية عبد الرحمن (12) قوله وجد رجل مع رجل في إمارة عمر (الى أن قال) فقال عمر للناس ما ترون قال فقال هذا اصنع كذا و قال هذا اصنع كذا قال فقال ما تقول يا أبا الحسن فقال اضرب عنقه.

(4) باب ما ورد في أصناف القضاة و جزاء من يقضى بالجور و يقضى بالحقّ و إنّ حسابهم لشديد

قال اللّه تعالى في سورة المائدة (5): 44، 45 و 47: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ»* «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ» و «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ».

37- 45284-* 1 (1) كافى 7/ 407: عدّة من أصحابنا عن تهذيب 6/ 218: أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن فقيه 3/ 3: أبى عبد اللّه (عليه السلام) (1) قال القضاة أربعة ثلاثة في النّار و واحد في الجنّة رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النّار و رجل قضى بجور و هو لا يعلم (انّه قضى بالجور- يب) فهو في النّار و رجل قضى بالحقّ (2) و هو لا يعلم فهو في النّار و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة و قال (عليه السلام) الحكم حكمان حكم اللّه عز و جل و حكم (أهل- فقيه) الجاهليّة فمن أخطأ حكم اللّه عز و جل حكم بحكم (أهل- فقيه) الجاهليّة (و من حكم بدرهمين (3) بغير ما أنزل اللّه عز و جل فقد كفر باللّه عز و جل- فقيه). دعائم الإسلام 2/ 529: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) انّه قال الحكم حكمان (و ذكر مثل ما في كا يب).

38- 45285- (2) فقه الرضا (عليه السلام) 260: اعلم أنّ القضاة أربعة قاضٍ يقضى بالباطل و هو يعلم انّه باطل فهو في النار و قاضٍ يقضى بالباطل و هو لا يعلم انّه باطل فهو في النار و قاضٍ قضى بالحقّ و هو لا يعلم انّه حقّ فهو في النار و قاضٍ يقضى بالحقّ و هو يعلم انّه حقّ فهو في الجنّة، فاجتنب القضاء فانّك لا تقوم به. المقنع 132: و اعلم انّ القضاة اربعة و ذكر نحوه الى قوله فهو في الجنّة.

____________

(1). قال الصّادق (عليه السلام)- فقيه.

(2). بحقّ- فقيه.

(3). في درهمين- خ.

111

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

112

39- 45286- (3) المقنعة 111: روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال القضاة أربعة ثلاثة منهم في النّار و واحد في الجنّة فسئل (عليه السلام) عن صفاتهم لتقع المعرفة بهم و التّمييز بينهم فقال قاضٍ قضى بالباطل و هو يعلم انّه باطل فهو في النار و قاضٍ قضى بالباطل و هو لا يعلم انّه باطل فهو أيضاً في النّار و قاضٍ قضى بالحقّ و هو لا يعلم انّه حقّ فهو في النّار و قاضٍ قضى بالحقّ و هو يعلم انّه حقٌّ فهو في الجنّة. الخصال 247: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى الله عنه قال حدّثنا علىّ بن الحسين السّعدآبادىّ قال حدّثنا أحمد ابن أبى عبد اللّه البرقىّ عن أبيه عن محمد ابن أبى عمير رفعه الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر نحوه.

40- 45287- (4) دعائم الإسلام 2/ 531: عن علىّ (عليه السلام) أنّه قال القضاة ثلاثة واحد في الجنّة و اثنان في النّار، رجلٌ جار متعمّداً فذلك في النّار و رجلٌ أخطأ في القضاء فذلك في النّار و رجلٌ عمل بالحقّ فذلك في الجنّة.

41- 45288- (5) المقنع 132: و اعلم انّ من جلس للقضاء فان أصاب الحقّ في الحكم فبالحرىّ ان يسلم و ان أخطأ أخطأ طريق الجنّة.

42- 45289- (6) كافى 7/ 407: تهذيب 6/ 218: أبو علىّ الأشعرىّ عن محمد ابن عبد الجبّار عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال الحكم حكمان حكم اللّه و حكم أهل الجاهليّة و قد قال اللّه عز و جل: «وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» و أشهدوا (1) على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهليّة.

43- 45290- (7) كافى 7/ 408: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن تهذيب 6/ 221: الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن كثير (2) عن عبد اللّه بن مسكان رفعه قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من حكم في درهمين بحكم جور ثمّ أجبر (3) عليه كان من أهل هذه الآية «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ» فقلت و كيف يجبر عليه فقال يكون له سوط و سجن فيحكم عليه فإن (4) رضى بحكومته و إلّا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه. تفسير العيّاشىّ 1/ 323:

عبد اللّه بن مسكان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) نحوه.

____________

(1). اشهد- يب.

(2). بكير- يب.

(3). جبّر- خ.

(4). فاذا- خ.

113

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}