ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - ج9

- الشيخ علي الصافي الگلپايگاني المزيد...
346 /
3

الجزء التاسع

[تتمة كتاب الطهارة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

4

[حمد و شكر]

نحمدك يا ربّ على نعمائك و نشكرك على آلائك و نصلّي و نسلّم على محمّد خاتم انبيائك الّذي اعطيته دينا جامعا‌

وافيا لهداية خلقك و سعادة عبادك صلّ اللّهم عليه و على آله افضل ما صلّيت على اوليائك لا سيّما على الامام الثاني عشر الكاشف للضرّ عن أحبّائك و المنتقم من أعدائك و اللّعن على أعدائهم الى يوم لقائك.

5

فصل: في تكفين الميّت

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

قوله (رحمه اللّه)

فصل فى تكفين الميّت يجب تكفينه بالوجوب الكفائى رجلا كان أو امرأة أو خنثى أو صغيرا بثلاث قطعات.

الأولى: المئزر و يجب أن يكون من السرة الى الركبة و الأفضل من الصدر الى القدم.

الثانية: القميص و يجب أن يكون من المنكبين الى نصف الساق و الأفضل الى القدم.

الثالثة: الازار و يجب أن يغطّى تمام البدن و الأحوط أن يكون فى الطول بحيث يمكن أن يشدّ طرفاه و فى العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر و الأحوط أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة و ان أوصى به أن يحسب من الثلث و ان لم يتمكّن من ثلاث قطعات يكتفى بالمقدور و ان دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل ازارا و ان لم يمكن فثوبا و ان لم

8

يمكن الّا مقدار ستر العورة تعيّن و ان دار بين القبل و الدبر يقدّم الأول

[فصل فى وجوب تكفين الميت]

(1)

أقول امّا وجوب تكفين الميّت فهو ممّا لا اشكال فيه و لم يظهر خلاف فيه من أحد و دلّت الأخبار الكثيرة عليه منها خبر فضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) قال أنّما امر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّ و جلّ طاهر الجسد و لئلا تبد و عورته لمن يحمله أو يدفنه و لئلا ينظر الناس على بعض حاله و قبح منظره (1) و غيرها ممّا دلّ على كونه ثلاث قطعات و كونه من أىّ جنس و أىّ شي‌ء من موانعه و امّا عدم الفرق فى وجوبه بين الذكر و الانثى فلا طلاق الأوّلة لأنّ الميّت شامل لهما و التصريح بكون المرأة مثل الرجل فى رواية سهل عن بعض أصحابنا رفعه قال سألته كيف تكفّن المرأة فقال كما يكفّن الرجل (2).

و امّا وجوب تكفين الخنثى فلانها ليست طبيعة ثالثة لأنّها امّا رجل او امرأة.

و امّا الصغير فيدلّ على وجوب تكفينه المطلقات الدالّة على وجوب تكفين الميت و ما مضى فى باب الغسل من أنّه اذا ثمّ للقسط أربعة أشهر وجب تغسيله و تكفينه.

و امّا كون الكفن بثلاث قطعات فهو المعروف و المشهور بين الأصحاب و يدلّ عليه بعض النصوص مثل رواية سماعه قال سألته عمّا يكفّن به الميّت قال ثلاثة‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 1 من ابواب التكفين من الوسائل

(2) الرواية 16 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل

9

أثوب و انّما كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فى ثلاثة أثوب (1) و غيرها راجع الباب 2 من ابواب التكفين حديث 12 و 13 و 14 و 11 و أمّا ما ذكر السيد المؤلف (رحمه اللّه) من أن الأولى من القطعات المئزر يجب ان يكون من السرة الى الركبة و الأفضل من الصدر الى القدم و الثانية القميص و يجب أن يكون من المنكبين الى نصف الساق و الأفضل الى القدم و الثالثة الازار و يجب أن يغطّى تمام البدن.

اقول هذا أيضا هو المعروف بين الأصحاب و يدلّ عليه بعض الأخبار منها خبر يونس عنهم (عليه السلام) قال أبسط الحبرة بسطا ثمّ أبسط عليه الازار ثمّ أبسط القميص عليه (2).

و المراد من الحبرة هو الثوب الشامل لتمام الجسد و منها رواية معاوية بن وهب قال يكفّن الميّت فى خمسة أثواب قميص لا يزر و ازار و خرقة يصعب بها وسطه و برد يلفّ فيه و عمامة يعتمّ بها و يلقى فضلها على صدره (3) و بقرينة رواية عبد اللّه بن سنان (4) يحمل تكفين الميت بالخرقة و العمامة على الاستحباب و المراد من البرد الذي يلفّ فيه هو الازار.

و كما قال السيد المؤلف (رحمه اللّه) الأحوط ان يكون فى الطول بحيث يمكن أن يشدّ طرفاه و فى العرض بحيث أن يوضع أحد جانبيه على الآخر لأنّ الظاهر من كونه يلفّ فيه أن يغطّى تمام بدنه بنفسه.

و الاحوط كما قال السيد المؤلف (رحمه اللّه) أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب‌

____________

(1) الرواية 6 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

(2) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(3) الرواية 13 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

(4) الرواية 12 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

10

على الصغار و ان أوصى الميّت بالمقدار الزائد يحسب من الثلث.

و امّا فى صورة عدم التمكّن من القطعات الثلاثة يكتفى بالمقدور لان القدرة شرط فى التكليف و مع عدمها يسقط الغير المقدور و أمّا عدم سقوط أصل التكفين فلان الظاهر كون كل واحد من القطعات واجبا مستقلا و ان كان بتمامها يصدق التكفين و أمّا اذا دار الأمر بين واحدة من الثلاث بأن كان لنا مقدار من المنسوج من القطن يكفى لأحد من الثلاثة يجعل ازارا لأنّه يغطّى به تمام البدن و ان لم يمكن فثوبا لأنّه يغطّى به معظم البدن.

و أمّا اذا لم يمكن الّا ستر العورتين فتعيّن لعدم جواز كشف عورة الميّت و كون الأمر بالكفن لئلا تبدو عورته.

و امّا لو دار الأمر بين ستر القبل او الدبر فالقبل مقدّم لانّ الدبر مستور بالاليتين‌

*** [مسئلة 1: لا يعتبر فى التكفين قصد القربة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 1: لا يعتبر فى التكفين قصد القربة و ان كان أحوط.

(1)

أقول و ان قلنا فى باب شرائط غسل الميّت من أنّه يعتبر قصد القربة لكن بملاحظة دعوى الشهرة و الاجماع على عدم اعتباره فى التكفين نقول بأنّ الأحوط قصد التقرّب به.

***

11

[مسئلة 2: الأحوط فى كل من القطعات أن يكون وحده ساترا لما تحته]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 2: الأحوط فى كل من القطعات أن يكون وحده ساترا لما تحته فلا يكتفى بما يكون حاكيا و ان حصل الستر بالمجوع نعم لا يبعد كفاية ما يكون ساترا من جهة طلية بالنشا و نحوه لا بنفسه و ان كان الأحوط كونه كذلك بنفسه

(1)

أقول لان الظاهر من الأمر بالتكفين ستر مواضع البدن بالكفن فلا بدّ من كون كل من القطعات ساترا لما تحته و لا يبعد كفاية ساترية الكفن و لو بالطلى بالنشا و ان كان الاحوط كونه بنفسه ساترا‌

*** [مسئلة 3: لا يجوز التكفين بجلد الميّتة و لا بالمغصوب]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 3: لا يجوز التكفين بجلد الميتة و لا بالمغصوب و لو فى حال الاضطرار و لو كفّن بالمغصوب وجب نزعه و لو بعد الدفن أيضا

(2)

أقول امّا عدم جواز التكفين بجلد الميتة لكونه نجسا و قد مضى فى باب شرائط الغسل وجوب ازالة النجاسة عن بدن الميّت و اعتبار طهارة بدنه و كذا فى المسألة 8 بانّه يجب ازالة النجاسة عن جسده و لو كان بعد وضعه فى القبر لدلالة خبر روح بن عبد الرّحيم المتقدّم و تكفينه بجلد الميتة يوجب نجاسته مع ما قلنا من اعتبار طهارة الكفن حتى لو تنجّس بعد تكفين الميّت به وجب تطهيره او قرضه‌

12

بالمقراض (1) فهذا حال النجاسة العرضية فالنجاسة الذاتيّة بطريق اولى و قد أشار السيد المؤلف (رحمه اللّه) به فى المسألة 7.

و امّا عدم جواز تكفينه بالمغصوب فللنهى عن التصرّف فى مال الغير بل لو علم بالغصب بعد الدفن وجب نبش القبر و نزعه منه و لو كان تكفينه بالمغصوب لعدم وجود كفن غيره.

*** [مسئلة 4: لا يجوز اختيار التكفين بالنجس]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 4: لا يجوز اختيار التكفين بالنجس حتى لو كانت النجاسة بما عفى عنها فى الصلاة على الأحوط و لا بالحرير الخالص و ان كان الميّت طفلا او امرأة و لا بالمذهّب و لا بما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا أو وبرا و الأحوط أن لا يكون من جلد المأكول و أمّا من وبره و شعره فلا بأس و ان كان الأحوط فيهما أيضا المنع و أمّا فى حال الاضطرار فيجوز بالجميع.

(1)

أقول فى هذه المسألة امور:

الأمر الاول: عدم جواز تكفين الميّت بالنجس اختيارا

لما قلنا و نقول فى المسألة 7 ان شاء اللّه تعالى.

و امّا عدم جواز التكفين بالكفن المتنجس بما عفى عنها فى الصلاة لعدم دليل‌

____________

(1) راجع الوسائل ج 1 الباب 24 من ابواب التكفين.

13

على العفو عن هذه النجاسة فى الكفن.

الأمر الثانى: عدم جواز تكفين الميّت مطلقا رجلا كان أو طفلا أو بالحرير الخالص.

فنقول مضافا الى دعوى الاجماع عليه يمكن التمسك بخبر حسين بن راشد قال سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليمانى من قزّ و قطن هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى قال اذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس (1) و ضعفه بالاضمار منجبر بعمل الأصحاب به و هذا الخبر يشمل الرجل و المرأة و الصغير و الكبير و المرسل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى أن يكفّن الرجال فى ثياب الحرير. (2)

لا ينافى ما قلنا لانّه لا مفهوم له لان ذكر الرجال فيه يكون من باب المثال مثل رجل شكّ.

الأمر الثالث: عدم جواز التكفين بالمذهّب

فالعمدة فيه دعوى الاجماع لعدم تماميّة ما ذكر وجها للحرمة مثل اشتراط كون الكفن من جنس ما يصلّى فيه و غير ذلك فلهذا نقول بأن الأحوط عدم جواز كون الكفن مذهّبا.

الأمر الرابع: عدم جواز تكفين الميّت فى جلد ما لا يؤكل لحمه

و وبره و شعره فلم نر له وجها وجيها الا دعوى الاجماع عليه فباعتباره نقول أنّ الاحوط عدم جواز تكفين الميّت بجلد ما لا يؤكل لحمه و لا بشعره و وبره.

الأمر الخامس: أنّ الاحوط عدم كون الكفن من جلد المأكول

لدعوى‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 23 من ابواب التكفين من الوسائل

(2) الرواية 2 من الباب 19 من ابواب التكفين من المستدرك.

14

الاجماع عن بعض و لم نقف على دليل غير ذلك و امّا عدم البأس عن الكفن اذا كان من وبر المأكول و شعره لاطلاق الثياب عليه و ان كان الاحوط استحبابا عدمه لما ورد فى خبر عمّار الكفن يكون بردا فان لم يكن بردا فاجعله كله قطنا (1).

الأمر السادس: فى حال الاضطرار يجوز التكفين بهذه الأمور كلها الّا المغصوب لما قلنا من عدم جواز التصرّف فى مال الغير مطلقا و انحصار الكفن فى المغصوب لا يسوّغ التصرّف فى مال الغير بغير أذنه و الاضطرار يبيح المحذورات لا ربط بالمغصوب لانّه من باب الامتنان.

*** [مسئلة 5: اذا دار الأمر بين جلد المأكول او أحد المذكورات]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 5: اذا دار الأمر فى حال الاضطرار بين جلد المأكول او أحد المذكورات يقدّم الجلد على الجميع و اذا دار بين النجس و الحرير او بينه و بين أجزاء غير المأكول لا يبعد تقديم النجس و ان كان لا يخلو عن إشكال و اذا دار بين الحرير و غير المأكول يقدّم الحرير و ان كان لا يخلو عن اشكال فى صورة الدوران بين الحرير و جلد غير المأكول و اذا دار بين جلد غير المأكول و ساير أجزائه يقدّم سائر الاجزاء.

(1)

أقول بناء على ما قلنا من الاحتياط فى جلد المأكول فنقول لو دار الأمر بينه و بين ساير المذكورات فى حال الاضطرار فهو مقدّم على الجميع و امّا لو دار الأمر‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 13 من ابواب التكفين من الوسائل

15

بين النجس و بين الحرير او بين النجس و بين أجزاء غير المأكول فما يقال فى وجه تقديم النجس عليها هو كون مانعيّة الحرير و أجزاء غير المأكول تكون ذاتيّة و مانعيّة المتنجس تكون عرضيّه و اذا دار الأمر بينهما فالأخذ بالعرضيّة مقدّم لكن لا وجه لذلك لعدم الدليل على تقدم العرضى على الذاتي.

و امّا لو دار بين الحرير و غير المأكول فأقول و ان كان لا يبعد الفرق بينهما فنتيجته التخيير و لكن الاحوط كما قال الشيخ الاكبر (رحمه اللّه) فى طهارته يكون الحرير مقدّما على ما لا يأكل بالنسبة الى النساء و ما لا يؤكل لحمه مقدّما على الحرير بالنسية الى الرجال و بناء على ما قلنا من عدم الفرق بين الجلد و ساير اجزاء غير المأكول لصدق الثوب على الجلد لا وجه لتقديم سائر الاجزاء على الجلد و ان كان أحوط.

*** [مسئلة 6: يجوز التكفين بالحرير الغير الخالص]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 6: يجوز التكفين بالحرير الغير الخالص بشرط ان يكون الخليط ازيد من الإبريسم على الأحوط.

(1)

أقول لدلالة خبر حسين بن راشد قال سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليمانى من قزّ و قطن هل يصلح ان يكفّن فيها الموتى قال اذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس (1).

***

____________

(1) الرواية 1 من الباب 23 من ابواب التكفين من الوسائل.

16

[مسئلة 7: اذا تنجّس الكفن بنجاسة خارجة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 7: اذا تنجّس الكفن بنجاسة خارجة او بالخروج من الميّت وجب ازالتها و لو بعد الوضع فى القبر بغسل او بقرض اذا لم يفسد الكفن و اذا لم يمكن وجب تبديله مع الامكان.

(1)

أقول دلت عليه رواية 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 24 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [مسئلة 8: كفن الزوجة على زوجها]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 8: كفن الزوجة على زوجها و لو مع يسارها من غير فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة أو مجنونة او عاقلة حرّه أو أمة مدخولة أو غير مدخولة دائمة أو منقطعة مطيعة أو ناشرة بل و كذا المطلّقة الرجعيّة دون البائنة و كذا فى الزوج لا فرق بين الصغير و الكبير و العاقل و المجنون فيعطى الولىّ من مال المولّى عليه.

(2)

أقول أمّا كون كفن الزوجة على الزوج لدلالة رواية عبد اللّه بن سنان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى حديث قال كفن المرأة على زوجها اذا ماتت (1).

و رواية سكونى عن جعفر عن أبيه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على الزوج كفن‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 32 من ابواب التكفين من الوسائل.

17

امرأته اذا ماتت (1).

و أمّا عدم الفرق بين أقسام الزوجة فلإطلاق الروايتين و أمّا عدم الفرق بين أقسام الزوج فأيضا لاطلاقهما لكن فى صورة كون الزوج صغيرا أو مجنونا الأمر بيد الوليّ فيعطى من مال المولّى عليه.

*** [مسئلة 9: يشترط فى كون كفن الزوجة على الزوج أمور:]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 9: يشترط فى كون كفن الزوجة على الزوج أمور:

أحدها: يساره بأن يكون له ما يفى به أو ببعضه زائدا عن مستثنيات الدين و الّا فهو أو البعض الباقى فى مالها.

الثانى: عدم تقارن موتهما

الثالث: عدم محجوريّة الزوج قبل موتها بسبب الفلس

الرابع: أن لا يتعلق به حق الغير من رهن او غيره

الخامس: عدم تعيينها الكفن بالوصيّة.

(1)

أقول امّا مع عدم يساره فلا يجب على الزوج لأنّه غير مقدور له و القدرة شرط التكليف.

و أمّا عدم تقارن موتهما فلعدم العلم بحياة الزوج حين موت الزوجة حتى‌

____________

(1) الرواية 2 من الباب 32 من ابواب التكفين من الوسائل.

18

يحب عليه كفنها.

و أمّا عدم محجورية الزوج قبل موت الزوجة بالفلس فلعدم جواز التصرف له فى ماله حتى يعطى الكفن.

و أمّا عدم تعلّق حق الغير بمال الزوج مثل الرهن و غيره فلعدم جواز تصرفه فى المال الّا باذن من له الحق.

و أمّا مع تعيين الزوجة الكفن بالوصية لا يحب على الزوج فلعدم موضوع حتى يجب على الزوج.

*** [مسئلة 10: كفن المحلّلة على سيدها]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 10: كفن المحلّلة على سيدها لا المحلّل له.

(1)

أقول كما قلنا فى مراتب الأولياء بعد الزوج المولى مقدّم على غيره و حيث ان المحلّل له ليس زوجا لها فأمرها بيد السيد فيجب عليه اعطاء الكفن.

*** [مسئلة 11: اذا مات الزوج بعد الزوجة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 11: اذا مات الزوج بعد الزوجة و كان له ما يساوى كفن أحدهما قدّم عليها حتى لو كان وضع عليها فينزع منها الّا اذا كان بعد الدفن.

19

(1)

أقول ما قاله السيد (رحمه اللّه) تمام و أمّا عدم النزع عنها بعد الدفن فلعدم مجوّز لنبش قبرها.

*** [مسئلة 12: اذا تبرّع بكفنها متبرّع]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 12: اذا تبرّع بكفنها متبرّع سقط عن الزوج.

(2)

أقول فعلى ما يأتى بالنظر من كون الواجب على الزوج اعطاء الكفن لزوجته لا مالكية الزوجة الكفن فى مال الزوج فمع تعيين الزوجة الكفن لنفسها بالوصيّة أو اعطاء المتبرع الكفن يسقط اعطائه عن الزوج لعدم موضوع لاعطائه.

*** [مسئلة 13: كفن غير الزوجة من أقارب الشخص]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 13: كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه و ان كان ممّن يجب نفقته عليه بل فى مال الميّت و ان لم يكن له مال يدفن عاريا.

(3)

أقول ما قاله المؤلف (رحمه اللّه) تمام لكن يضاف على آخر كلامه (و ان لم يكن له مال) او لا يكون متبرع بالكفن.

***

20

[مسئلة 14: لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 14: لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة فلو أكلها السبع او ذهب بها السيل و بقى الكفن رجع إليه و لو كان بعد دفنها.

(1)

أقول بعد ما قلنا سابقا من أنّه يجب على الزوج اعطاء الكفن لزوجتها و لا تكون الزوجة مالكة للكفن فى مال الزوج فما قاله السيد المؤلف تمام فى محله.

*** [مسئلة 15: اذا كان الزوج معسرا كان كفنها فى تركتها]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 15: اذا كان الزوج معسرا كان كفنها فى تركتها فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته.

(2)

أقول بعد ما قلنا فى المسألة 9 من أنّ شرط كون الكفن على الزوج يساره فما قاله السيد المؤلف (رحمه اللّه) صحيح.

*** [مسئلة 16: اذا كفّنها الزوج فسرقه سارق]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 16: اذا كفّنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرّة اخرى بل و كذا اذا كان بعد الدفن على الاحوط.

(3)

أقول ما قاله السيد المؤلف (رحمه اللّه) تمام لانّه يجب على المسلمين لفّ الميت فى الكفن‌

21

فاذا جرّدت الزوجة وجب تكفينها بالكفن و بعد وجوب كفنها على الزوج يجب عليه ثانيا لبقاء حكم تكفينها و كذا اذا كان بعد الدفن لما يأتى منه (رحمه اللّه) من جواز نبش القبر اذا لم يكن هتكا اذا كان مدفونا بلا كفن و ان كان مكروها كما يأتى فى المسألة 7 من الفصل المعقود لبيان مكروهات الدفن.

و لهذا احتاط هنا.

*** [مسئلة 17: ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 17: ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج على الاقوى و ان كان احوط.

(1)

اقول ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة و ان قيل بعدم كونه على الزوج لكن الاحوط كما قال بعض الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) و منهم المؤلف (رحمه اللّه) كونه على الزوج‌

*** [مسئلة 18: كفن المملوك على سيّده]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 18: كفن المملوك على سيّده و كذا سائر مؤن تجهيزه الّا اذا كانت المملوكة مزوّجة فعلى زوجها كما مرّ و لا فرق بين أقسام المملوك و فى المبعّض يبعّض و فى المشترك يشترك.

(2)

أقول لما قلنا من أنّ المولى أولى بمملوكه من غيره لأنّه ملكه و لدعوى‌

22

الاجماع على ذلك و لانّه عبد مملوك لا يقدر على شي‌ء نعم لو كانت مزوّجة فعلى زوجها لأنّ الزوج أولى بزوجته و كفن الزوجة على الزوج و لا فرق بين أقسام المملوك من القنّ و المدبّر و المكاتب المشروط و المكاتب المطلق اذا لم يؤدّ شيئا من مال الكتابة و لو ادّعى شيئا منها فصار مبعّضا فيكون فى ماله بقدر رقيته و أمّا فى العبد المشترك فيكون مؤن تجهيزة على الموالى بقدر ملكهم.

*** [مسئلة 19: القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 19: القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة فى غير الزوجة و المملوك مقدما على الديون و الوصايا و كذا القدر الواجب من ساير المؤن من السدر و الكافور و ماء الغسل و قيمة الأرض بل و ما يؤخذ من الدفن فى الأرض المباحة و اجرة الحمّال و الحفّار و نحوها فى صورة الحاجة الى المال و امّا الزائد عن القدر الواجب فى جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة فى حصتهم الّا مع وصيّة الميّت بالزائد مع خروجه من الثلث او وصيّته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا او بعضا فيجوز صرفه فى الزائد من القدر الواجب.

(1)

أقول ما قاله السيد المؤلف تمام فى محله.

أمّا مقدار الواجب من أصل التركة فلدلالة خبر السكونى عن الصادق (عليه السلام)

23

أوّل شي‌ء يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الميراث (1).

و أمّا قدر الواجب من ساير المؤن يؤخذ من أصل التركة مقدما على الدين و الوصايا و الميراث فللاجماع.

*** [مسئلة 20: الأحوط الاقتصار فى القدر الواجب على ما هو أقلّ قيمة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 20: الأحوط الاقتصار فى القدر الواجب على ما هو أقلّ قيمة فلو أراد و امّا هو أغلى قيمة يحتاج الزائد الى امضاء الكبار فى حصّتهم و كذا فى سائر المؤن فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج الى بذل مال أو يحتاج الى قليل لا يجوز اختيار الأرض الّتي مصرفها أزيد الّا بامضائهم الّا أن يكون ما هو الأقل قيمة او مصرفا هتكا لحرمة الميّت فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة و كذا بالنسبة الى مستحبّات الكفن فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقلّ الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبّات أيضا من أصل التركة.

(1)

أقول ما قاله السيد المؤلف (رحمه اللّه) تمام فى محله.

***

____________

(1) الرواية 1 من الباب 28 من ابواب الوصايا من الوسائل.

24

[مسئلة 21: اذا كان تركة الميّت متعلقا لحقّ الغير]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 21: اذا كان تركة الميّت متعلقا لحقّ الغير مثل حق الغرماء فى الفلس و حقّ الرهانة و حقّ الجناية ففى تقديمه او تقديم الكفن اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط.

(1)

أقول الأقوى بالنظر تقديم الكفن على هذه الحقوق لدلالة رواية السكونى المتقدمة على ذلك.

*** [مسئلة 22: اذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 22: اذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين لأنّ الواجب الكفائى هو التكفين لا اعطاء الكفن لكنّه أحوط و اذا كان هناك من سهم سبيل اللّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه و الاولى بل الأحوط أن يعطى لورثته حتّى يكفّنوه من مالهم اذا كان تكفين الغير لميّتهم صعبا عليهم.

(2)

أقول ما قاله السيد المؤلف (رحمه اللّه) صحيح.

*** [مسئلة 23: تكفين المحرم كغيره]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 23: تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية

25

رأسه و وجهه فليس حالهما حال الطيب فى حرمة تقريبه الى الميّت المحرم.

(1)

أقول ما قاله السيد المؤلف (رحمه اللّه) تمام من حيث النصوص و الفتاوى راجع الوسائل ج 1 من الباب 12 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9.

***

26

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

27

[فصل فى مستحبات الكفن و هى امور:]

قوله (رحمه اللّه)

فصل فى مستحبات الكفن و هى امور:

[أحدها: العمامة للرجل]

أحدها: العمامة للرجل و يكفى فيها المسمّى طولا و عرضا و الاولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه و يجعل طرفاها تحت حنكه على صدره الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن من الصدر.

(1)

أقول هذا ممّا ادّعى عليه الاجماع و دلّ على ذلك رواية زرارة قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام) العمامة للميّت من الكفن هى قال لا انّما الكفن المفروض ثلاثة الى أن قال و العمامة سنّة (1) و كذا رواية 8 و 10 من هذا الباب على ذلك و اما كيفيتها فيدلّ عليها رواية يونس عنهم (عليهم السلام) الى أن قال ثمّ يعمّم يؤخذ وسط العمامة فيثنّى على‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 3 من ابواب التكفين من الوسائل.

28

رأسه بالتدوير ثمّ يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن ثمّ يمدّ على صدره (1).

و رواية ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى العمامة للميّت فقال حنّكه (2).

*** [الثاني: المقنعة للامرأة]

الثاني: المقنعة للامرأة بدل العامة و يكفى أيضا المسمّى.

(1)

أقول و هذا ممّا ادّعى الاجماع و عدم الخلاف عليه و يدلّ عليه رواية محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال يكفّن الرجل فى ثلاثة أثواب و المرأة اذا كانت عظيمة فى خمسة درع و منطق و خمار و لفافتين (3) و رواية عبد الرحمن بن عبد اللّه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فى كم تكفّن المرأة قال تكفّن فى خمسة أثواب احدها الخمار (4) و المراد من الخمار القناع و المقنعة.

*** [الثالث: لفافة لثدييها]

الثالث: لفافة لثدييها يشدّ ان بها الى ظهرها.

____________

(1) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(2) الرواية 2 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(3) الرواية 9 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

(4) الرواية 18 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

29

(1)

أقول مضافا الى دعوى الاجماع عليه يدلّ عليه رواية سهل قال سألته كيف تكفّن المرأة فقال كما تكفّن الرجل غير أنّها تشدّ على ثدييها خرفة تضمّ الثدى الى الصدر و تشدّ على ظهرها (1).

*** [الرابع: خرقة يصعب بها وسطه]

الرابع: خرقة يصعب بها وسطه رجلا كان او امرأة.

(2)

أقول يدل عليه رواية معاوية بن وهب عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) الى أن قال و خرفة يصعب بها وسطه (2).

*** [الخامس: خرقة اخرى للفخذين]

الخامس: خرقة اخرى للفخذين تلفّ عليها و الأولى أن يكون طولها ثلاثة أذرع و نصفا و عرضها شبرا أو أزيد تشدّ من الحقوين ثمّ تلفّ على فخذيه لفّا شديدا على وجه لا يظهر منهما شي‌ء الى الركبتين ثمّ يخرج رأسها من تحت رجليه الى جانب الأيمن.

____________

(1) الرواية 16 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

(2) الرواية 13 من الباب 2 من ابواب التكفين من الوسائل.

30

(1)

أقول قال فى الجواهر اجماعا محصلا و منقولا مستفيضا (1).

و عليه رواية عمّار بن موسى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ بالخرفة فوق القميص على ألييه و فخذيه و عورته و يجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع و نصفا و عرضها شبرا و نصف ثمّ يشدّ (2) و رواية 5 و 3 من هذا الباب.

*** [السادس: لفّافة اخرى فوق اللفافة الواجبة]

السادس: لفّافة اخرى فوق اللفافة الواجبة و الأولى كونها بردا يمانيّا بل يستحب لفّافة ثالثة أيضا خصوصا فى الامرأة.

(2)

أقول قال صاحب الجواهر (رحمه اللّه) و يستحبّ اجماعا فى الغنية و ظاهر الخلاف أو صريحه و عند علمائنا فى التذكرة و المعتبر و عندنا فى الذكرى أن يزاد للرجل حبرة عبرية (3) و قال أيضا و كذا يستحبّ أن تزاد للمرأة أيضا (نمطا) (4) و يدلّ عليه خبر يونس المتقدم (5) و كذا رواية عمّار بن موسى المتقدمة (6).

***

____________

(1) جواهر الكلام، ج 4، ص 201.

(2) الرواية 4 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(3) جواهر الكلام، ج 4، ص 195.

(4) جواهر الكلام، ج 4، ص 221.

(5) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(6) الرواية 4 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

31

[السابع: أن يجعل شي‌ء من القطن أو نحوه بين رجليه]

السابع: أن يجعل شي‌ء من القطن أو نحوه بين رجليه بحيث يستر العورتين و يوضع عليه شي‌ء من الحنوط و ان خيف خروج شي‌ء من دبره يجعل فيه شي‌ء من القطن و كذا اذا خيف خروج الدم من منخريه و كذا بالنسبة الى قبل الامرأة و كذا ما أشبه ذلك.

(1)

أقول يدلّ على ذلك رواية عمّار بن موسى و رواية يونس و رواية عبد اللّه الكاهلى (1).

***

____________

(1) الرواية 10 و 5 و 3 من الباب 2 من ابواب غسل الميت من الوسائل.

32

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

33

[فصل فى بقيّة المستحبّات]

قوله (رحمه اللّه)

فصل فى بقيّة المستحبّات و هى أيضا امور:

[الاول: اجادة الكفن]

الاول: اجادة الكفن فانّ الأموات يتباهون يوم القيامة بأكفانهم و يحشرون بها و قد كفّن موسى بن جعفر (عليه السلام) بكفن قيمته ألفا دينار و كان تمام القرآن مكتوبا عليه.

(1)

أقول راجع الباب 18 و 31 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [الثانى: أن يكون من القطن]

الثانى: أن يكون من القطن.

(2)

أقول راجع الباب 20 من ابواب التكفين من الوسائل.

***

34

[الثالث: أن يكون أبيض]

الثالث: أن يكون أبيض بل يكره المصبوغ ما عد الحبرة ففى بعض الأخبار أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كفن فى حبرة حمراء.

(1)

أقول راجع الباب 19 من ابواب التكفين و الباب 2 ح 3‌

*** [الرابع: أن يكون من خالص المال]

الرابع: أن يكون من خالص المال و طهوره لا من المشتبهات.

(2)

أقول راجع الباب 34 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [الخامس: أن يكون من الثوب الّذي أحرم فيه]

الخامس: أن يكون من الثوب الّذي أحرم فيه او صلّى فيه.

(3)

أقول راجع الباب 4 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [السادس: أن يلقى عليه شي‌ء من الكافور و الذريرة]

السادس: أن يلقى عليه شي‌ء من الكافور و الذريرة و هى على ما قيل حبّ يشبه حبّ الحنطة له ريح طيّب إذا دق و تسمّى

35

الآن قمحة و لعلّها كانت تسمّى بالذريرة سابقا و لا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين (عليه السلام) و مسحه بالضريح المقدس أو بضرائح ساير الأئمة (عليهم السلام) بعد غسله بماء الفرات او بماء زمزم.

(1)

أقول راجع الباب 15 من ابواب التكفين و الباب 14 من الوسائل.

*** [السابع: أن يجعل طرف الأيمن من اللّفافة على ايسر الميّت]

السابع: أن يجعل طرف الأيمن من اللّفافة على ايسر الميّت و الأيسر منها على أيمنه.

(2)

أقول قال صاحب الحدائق (رحمه اللّه) (1) و هذه الكيفية مشهورة بين الأصحاب.

*** [الثامن: أن يخاط الكفن بخيوطه]

الثامن: أن يخاط الكفن بخيوطه اذا احتاج الى الخياطة.

(3)

أقول قال صاحب الجواهر بلا خلاف أجده بين الأصحاب (2).

***

____________

(1) الحدائق، ج 4، ص 48.

(2) جواهر الكلام ج 4 ص 233

36

[التاسع: ان يكون المباشر للتكفين على طهارة]

التاسع: ان يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث و ان كان هو الغاسل له فيستحب له أن يغسل يديه الى المرفقين بل المنكبين ثلاث مرّات و يغسل رجليه الى الركبتين و الأولى أن يغسل كل ما تنجّس من بدنه و أن يغتسل غسل المسّ قبل التكفين.

(1)

أقول راجع الباب 35 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [العاشر: أن يكتب على حاشية الكفن اسمه و اسم أبيه]

العاشر: أن يكتب على حاشية جميع قطع الكفن من الواجب و المستحب حتى العمامة أسمه و اسم أبيه بأن يكتب فلان ابن فلان يشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنّ عليّا و الحسن و الحسين و عليّا و محمدا و جعفرا و موسى و عليّا و الحسن و الحجة القائم أولياء اللّه و أوصياء رسول اللّه و أئمّتي و أنّ البعث و الثواب و العقاب حقّ.

(2)

أقول راجع جواهر الكلام ج 4 ص 222 الى ص 226.

***

37

[الحادى عشر: أن يكتب على كفنه تمام القرآن]

الحادى عشر: أن يكتب على كفنه تمام القرآن و دعاء جوش الصغير و الكبير و يستحب كتابة الأخير فى جام بكافور أو مسك ثم غسله و رشّه على الكفن فعن أبى عبد اللّه الحسين (صلوات اللّه عليه) أنّ أبى أوصانى بحفظ هذا الدعاء و أن أكتبه على كفّه و أن اعلمه أهل بيتى و يستحب أيضا أن يكتب عليه البيتان اللّذان كتبهما أمير المؤمنين (عليه السلام) على كفن سلمان و هما:

و فدت على الكريم بغير زاد * * *من الحسنات و القلب السليم

و حمل الزاد أقبح كل شي‌ء * * *اذا كان الوفود على الكريم

و يناسب أيضا كتابة السند المعروف المسمى بسلسلة الذهب و هو (حدّثنا محمد بن موسى المتوكّل قال حدثنا عل بن ابراهيم عن أبيه يوسف بن عقيل عن اسحاق بن راهويه قال لمّا وافى ابو الحسن الرضا (عليه السلام) نيشابور و أراد أن يرتحل الى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث.

فقالوا يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تدخل علينا و لا تحدثنا بحديث فنستفيده منك و قد كان قعد فى العمارية فأطلع رأسه فقال (عليه السلام) سمعت أبى موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول سمعت أبى جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول سمعت أبى محمد بن على (عليه السلام) يقول سمعت أبى على بن الحسين (عليه السلام) يقول سمعت أبى الحسين بن على (عليه السلام) يقول سمعت أبى أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) يقول سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول سمعت جبرئيل يقول سمعت اللّه عز و جلّ يقول لا إله الّا اللّه حصنى فمن دخل حصنى أمن من عذابى.

38

فلما مرّت الراحلة نادى أمّا بشروطها و أنا من شروطها و ان كتب السند الآخر أيضا فأحسن و هو حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدّثنا عبد الكريم بن محمد الحسينى قال حدثنا محمد بن ابراهيم الرازى قال حدّثنا عبد اللّه بن يحيى الأهوازى قال حدثنى ابو الحسن على بن عمرو قال حدثنا الحسن محمد بن جمهور قال حدّثني على بن بلال عن على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن جعفر بن محمد عن محمد بن على (عليه السلام) عن على بن الحسين (عليه السلام) عن الحسين بن على (عليه السلام) عن على بن أبى طالب (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل (عليهم السلام) عن اللوح و القلم قال يقول اللّه عزّ و جلّ.

ولاية على بن أبى طالب حصنى فمن دخل حصنى أمن من نارى و اذا كتب على فصّ الخاتم العقيق الشهادتان و أسماء الأئمة و الاقرار بامامتهم كان حسنا بل يحسن كتابة كل ما يرجى منه النفع من غير أن يقصد الورود و الأولى ان يكتب الأدعية المذكورة بتربة قبر الحسين (عليه السلام) او يجعل فى المداد شي‌ء منها او بتربة سائر الأئمة و يجوز أن يكتب بالطين و الماء بل بالأصبح من غير مداد.

(1)

أقول راجع جواهر الكلام ج 4 ص 225 الى 232‌

***

39

[الثانى عشر: أن يهيّأ كفنه قبل موته]

الثانى عشر: أن يهيّأ كفنه قبل موته و كذا السدر و الكافور ففى الحديث من هيّأ كفنه لم يكتب من الغافلين و كلما نظر إليه كتبت له حسنة.

(1)

أقول راجع الباب 27 من ابواب التكفين و يمكن ان يستأنس من استحباب أن يهيّأ الكفن استحباب تهيئة الكافور و السدر.

*** [الثالث عشر: أن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة]

الثالث عشر: أن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة مثل حال الاحتضار او بنحو حال الصلاة.

(2)

أقول راجع الوسائل ج 1 الباب 35 من ابواب الاحتضار و الباب 5 من ابواب غسل الميت.

*** [تتممة اذا لم تكتب الأدعية المذكورة]

تتممة اذا لم تكتب الأدعية المذكورة و القرآن على الكفن بل على وصلة اخرى و جعلت على صدره او فوق رأسه للأمن من التلويث كان أحسن.

40

(1)

أقول هذا التذكر من السيد المؤلف (رحمه اللّه) حسن راجع جواهر الكلام ج 4 ص 228 ينفعك فى ذلك.

***

41

[فصل فى مكروهات الكفن]

قوله (رحمه اللّه)

فصل فى مكروهات الكفن و هى أمور:

[أحدها: قطعه بالحديد]

أحدها: قطعه بالحديد.

(1)

أقول لم نر دليلا على كراهته حتّى نحكم بكراهته راجع الحدائق ج 4 ص 90 حيث ذكر ذلك من الشيخين.

*** [الثانى: عمل الأكمام و الزرور له]

الثانى: عمل الأكمام و الزرور له اذا كان جديدا و لو كفّن فى قميصه الملبوس له حال حياته قطع أزراره و لا بأس بأكمامه.

(2)

أقول راجع الوسائل ج 1 الباب 28 من أبواب التكفين.

***

42

[الثالث: بل الخيوط الّتي يخاط بها بريقه]

الثالث: بل الخيوط الّتي يخاط بها بريقه.

(1)

أقول لم نجد دليلا عليه لكن قال فى المعتبر ذكره الشيخ و رأيت الأصحاب يجتنبونه و لا بأس بمتابعتهم لازالة الاحتمال و وقوفا على موضع الوفاق فعلى هذا نقول يحسن تركه.

*** [الرابع: تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح]

الرابع: تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح بل تطييبه و لو بغير البخور نعم يستحب تطييبه بالكافور و الذريرة كما مرّ.

(2)

أقول راجع الباب 6 و 15 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [الخامس: كونه أسود]

الخامس: كونه أسود

(3)

أقول راجع الباب 21 من ابواب التكفين.

***

43

[السادس: أن يكتب عليه بالسواد]

السادس: أن يكتب عليه بالسواد.

(1)

أقول لم نجد وجها وجيها له ألّا ذكر الشيخ (رحمه اللّه) له فى المبسوط و النهاية فعلى هذا الترك حسن.

*** [السابع: كونه من الكتان]

السابع: كونه من الكتان و لو ممزوجا.

(2)

أقول راجع الباب 20 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [الثامن: كونه ممزوجا بالابريسم]

الثامن: كونه ممزوجا بالابريسم بل الأحوط تركه الّا أن يكون خليطة أكثر.

(3)

أقول لم نجد وجها له يمكن الاعتماد عليه فى الحكم بالكراهة.

*** [التاسع: المماكسة فى شرائه]

التاسع: المماكسة فى شرائه.

44

(1)

أقول راجع الباب 36 من ابواب التكفين من الوسائل.

*** [العاشر: جعل عمامته بلا حنك]

العاشر: جعل عمامته بلا حنك.

(2)

أقول هذا ممّا ادّعى عليه الاجماع كما فى الجواهر و دل على ذلك رواية عثمان النوا قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) انّى اغسل الموتى قال و تحسن الى ان قال و اذا عمّمته فلا تعممه عمامة الأعرابى قلت كيف أصنع قال خذ العمامة من وسطها و أنشرها على رأسه ثمّ ردّها الى خلفه و أطرح طرفيها على صدره (1).

و ظاهر هذا الخبر و كذا خبر يونس كون العمامة مع الحنك.

و نقل صاحب الحدائق عن المبسوط كون العمامة الأعرابى المنهى عنه فى الرواية هى العمامة بغير حنك راجع الحدائق ج 4 ص 35.

*** [الحادى عشر: كونه وسخا]

الحادى عشر: كونه وسخا غير نظيف.

(3)

أقول لم أجد له دليلا و يمكن أن يشعر بحزازة التكفين بغير النظيف من خبر‌

____________

(1) الرواية 2 من الباب 16 من ابواب التكفين من الوسائل

45

محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) و ان استطعت أن يكون فى كفنه ثوب كان يصلّى فيه نظيف فافعل.

*** [الثانى عشر: كونه مخيطا]

الثانى عشر: كونه مخيطا بل يستحب كون كل قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة على ما ذكره بعض العلماء و لا بأس به.

(1)

أقول لم أر وجها وجيها له الّا كون السيرة على ذلك.

***

46

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

47

[فصل فى الحنوط]

قوله (رحمه اللّه)

فصل فى الحنوط و هو مسح الكافور على بدن الميّت يجب مسحه على المساجد السبعة و هى الجبهة و اليدان و الركبتان و إبهاما الرجلين و يستحبّ اضافة طرف الأنف إليها أيضا بل هو الأحوط و الأحوط أن يكون المسح باليد بل بالراحة و لا يبعد استحباب مسح ابطيه و لبّته و مغابنه و مفاصله و باطن قدميه و كفّيه بل كل موضع من بدنه فيه ريحة كريهة و يشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمم فلا يجوز قبله نعم يجوز قبل التكفين و بعده و فى اثنائه و الاولى ان يكون قبله و يشترط فى الكافور أن يكون طاهرا مباحا جديدا فلا يجزى العتيق الّذي زال ريحه و أن يكون مسحوقا.

[وجوب مسح الكافور على المساجد السبعة]

(1)

أقول الأقوى وجوب مسح الكافور على المساجد السبعة يدل عليه رواية‌

48

الحلبى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا أردت أن تحنط الميّت فاعمد الى الكافور فامسح به آثار السجود منه و مفاصله كلها و رأسه و لحيته و على صدره من الحنوط و قال حنوط الرجل و المرأة سواء (1).

و رواية يونس ثمّ أعمد الى الكافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه الى قدمه (2) و رواية زرارة قال اذا جفّفت الميّت عمدت الى الكافور فمسحت به آثار السجود و مفاصله كلها (3) و المعروف بين الأصحاب هو وجوب مسح المساجد السبعة.

و امّا استحباب طرف الأنف و مسحه بالكافور فألحقه بعض الأصحاب بالمساجد فى وجوب مسحه و يدل عليه رواية دعائم الاسلام اذا فرغ من تغسيله و نشّفه بثوب و جعل الكافور فى موضع سجوده و جبهته و أنفه و يديه و ركبتيه و رجليه و لكن لا حل ضعف سندها يحمل على الاستحباب و ان كان هو الأحوط كما قال السيد المؤلف (رحمه اللّه).

و امّا كون المسح باليد كما احتاط السيد المؤلف (رحمه اللّه) فهو فى محله لأنّه اذا استعمل المسح مع الباء ظاهره ذلك.

و امّا احتياط الثانى الّذي بيّنه بكلمة بل لانّ الظاهر من المسح باليد هو بباطن اليد لا ظاهرها كما هو المتعارف و امّا استحباب مسح إبطيه و لبته و مغانبه و مفاصله و باطن قدميه و كفّيه بل كل موضع من بدنه فيه ريحة كريهة فيدل رواية الحلبى و رواية يونس المتقدمتان و ان لم يكن فيها ذكر من المغانب لكن ورد فى‌

____________

(1) الرواية 1 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(2) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

(3) الرواية 6 من الباب 16 من ابواب التكفين من الوسائل.

49

رواية يونس بنقل التهذيب و امسح الكافور على جميع مغابنه و المراد بالمغابن كما فى مجمع البحرين الارفاغ و الآباط (1).

فتشمل جميع مواضع البدن التى فيه الرائحة كريهة سواء كان إبطه او اصول الأفخاذ او غيرها و أمّا استحباب لبته فلرواية الكاهلى و حسين بن المختار عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال يوضع الكافور من الميّت على موضع المساجد و على اللّبة و باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين (2).

و المراد منها كما فى مجمع البحرين موضع القلادة و يمكن استفاده استحباب مسحها بما دلّ على استحباب مسح الصدر بالكافور لأنّ موضع القلادة هو الصدر.

و أمّا أنّه يشترط كون الحنوط بعد الغسل لدلالة النصوص المتقدمة عليه.

و أمّا كون الاولى أن يكون قبل التكفين فلدلالة رواية زرارة حيث قال فيها اذا جفّفت الميّت عمدت الى الكافور (3) و رواية يونس حيث قال فيها أبسط الحبرة بسطا عليها الازار ثمّ أبسط القميص عليه ثمّ أعمد الى كافور مسحوق (4) على كون الحنوط قبل التكفين.

و أمّا أنّه يشترط فى الكافور ان يكون طاهرا فلما قلنا سابقا من وجوب ازالة النجاسة عن البدن الميّت و اذا تنجّس وجب تطهيره و أمّا اشتراط كونه مباحا لعدم الجواز التصرف فى مال الغير بغير رضاه.

و أمّا كونه جديدا فلما يستفاد من الروايات من أنّ الحنوط بالكافور لاجل‌

____________

(1) مجمع البحرين، ص 513.

(2) الرواية 5 من الباب 12 من ابواب التكفين من الوسائل.

(3) الرواية 6 من الباب 16 من ابواب التكفين من الوسائل.

(4) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

50

طيبه فمع زوال رائحته لا يبقى موضوع الطيب حتى يحنط به.

و أمّا كونه مسحوقا فلانّه ورد فى رواية يونس حيث قال ثمّ أعمد الى كافور مسحوق (1).

*** [مسئلة 1: لا فرق فى وجوب الحنوط بين الصغير و الكبير]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 1: لا فرق فى وجوب الحنوط بين الصغير و الكبير و الانثى و الخنثى و الذكر و الحرّ و العبد نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل اتيانه بالطواف كما مرّ و لا يلحق به الّتي فى العدّة و لا المعتكف و ان كان يحرم عليهما الطيب حال الحياة.

(1)

أقول أمّا عدم الفرق بين الأصناف المذكورة فلا طلاق دليل وجوب الحنوط و قد صرّح فى رواية زرارة و الحلبى بكون حنوط الرجل و المرأة سواء.

و أمّا عدم جواز تحنيط المحرم فلما قلنا فى المسألة التاسعة من مسائل كيفية الغسل.

و أمّا عدم الحاق المعتدة و المعتكف بالمحرم فلعدم الدليل عليه و ان كان فى حال الحياة يجب على المعتدة بعدة الوفات عدم استعماله الطيب و كذا يحرم على المعتكف شمّ الطيب فى حال الحياة.

***

____________

(1) الرواية 3 من الباب 14 من ابواب التكفين من الوسائل.

51

[مسئلة 2: لا يعتبر فى التحنيط قصد القربة]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 2: لا يعتبر فى التحنيط قصد القربة فيجوز أن يباشره الصبى المميّز أيضا.

(1)

أقول أمّا عدم اعتبار قصد القربة فى التحنيط لعدم دليل عليه و مقتضى الأصل عدم اعتباره لكن مع ذلك الاحوط قصد القربة و مباشرة البالغ العاقل لذلك.

*** [مسئلة 3: يكفى فى مقدار كافور الحنوط المسمّى]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 3: يكفى فى مقدار كافور الحنوط المسمّى و الأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهما و ثلث تصير بحسب المثاقيل الصيرفيّة سبع مثاقيل و حمّصتين الّا خمس الحمّصة.

و الأقوى أنّ هذا المقدار لخصوص الحنوط لا له و للغسل و أقلّ الفضل مثقال شرعىّ و الأفضل منه أربعة دراهم و الأفضل منه أربعة مثاقيل شرعيّة.

(2)

أقول من يراجع فى كلمات الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) يرى اختلافا فى أقوالهم كما فى الروايات.

فما يمكن أن يقال هو كفاية المسمّى لأنّ اختلافات الروايات يشهد بالاستحباب فى الزائد على المسمّى فعلى هذا طريق الاحتياط كونه بمقدار ثلاثة عشر درهما و ثلث.

52

و ظاهر الروايات أنّ هذا المقدار من الكافور لخصوص الحنوط.

*** [مسئلة 4: اذا لم يتمكّن من الكافور سقط]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 4: اذا لم يتمكّن من الكافور سقط وجوب الحنوط و لا يقوم مقامه طيب آخر نعم يجوز تطييبه بالذريرة و لكنّها ليست من الحنوط و أمّا تطييبه بالمسك و العنبر و العود و نحوها و لو بمزجها بالكافور فمكروه بل الأحوط تركه.

(1)

أقول امّا مع عدم التمكّن من الكافور يسقط وجوب الحنوط فلانّ القدرة شرط التكليف و لا دليل على قيام شي‌ء آخر مقام الكافور و مقتضى الأصل البراءة نعم يجوز تطييبه بالذريرة بل هو الاحوط و امّا تطييبه بالمسك و العنبر و العود و غيرها و لو بمزجها بالكافور فالأحوط تركه.

*** [مسئلة 5: يكره ادخال الكافور فى عين الميّت]

قوله (رحمه اللّه)

مسئلة 5: يكره ادخال الكافور فى عين الميّت أو أنفه أو اذنه.

(2)

أقول يكره ادخال الكافور فى عين الميّت و أنفه و أذنه بل الأحوط تركه‌