تهذيب الاحكام - ج1

- الشيخ الطوسي المزيد...
469 /
2

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما ذاكرني بعض الاصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا)(1) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبازائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذى يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم، ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الاصل حتى دخل(2) على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الالفاظ شبهة، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبا عبدالله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني(3) العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالامامة فرجع عنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الاحاديث وترك المذهب

____________

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين.

(1) نسخة في المطبوعة.

(2) في أو نسخة في المطبوعة " حصل ".

(3) في أ (أبا الحسن الهروى) ونسخة في الباقي (الهروي) ولم نعثر على ترجمته فيما بايدينا من المصادر.

3

ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها، وهذا يدل على انه دخل فيه على غير بصيرة واعتقد المذهب من جهة ا لتقليد، لان الاختلاف في الفروع لا يوجب ترك ما ثبت بالادلة من الاصول، وذكرانه إذا كان الامر على هذه الجملة(1) فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الاخبار المختلفة والاحاديث المتنافية من أعظم المهمات في الدين ومن أقرب القربات إلى الله تعالى، لما فيه من كثرة النفع للمبتدي والريض في العلم، وسألني أن اقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبدالله أيده الله تعالى الموسومة (بالمقنعة) لانها شافية في معناها كافية في أكثر ما يحتاج اليه من أحكام الشريعة، وانها بعيدة من الحشو، وأن أقصد إلى أول باب يتعلق بالطهارة وأترك ما قدمه قبل ذلك مما يتعلق بالتوحيد والعدل والنبوة والامامة(2) لان شرح ذلك يطول، وليس ايضا المقصد بهذا الكتاب بيان ما يتعلق بالاصول وأن اترجم كل باب على حسب ما ترجمه وأذكر مسألة مسألة فاستدل عليها إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه، وإما من السنة المقطوع بها من الاخبار المتواترة أو الاخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها، وإما من إجماع المسلمين ان كان فيها أو إجماع الفرقة المحقة، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك وانظر فيما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادها وأبين الوجه فيها إما بتاويل أجمع بينها وبينها، أو اذكر وجه الفساد فيها إما من ضعف اسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمنها، فاذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لاحدهما على الآخر بينت أن العمل يجب أن يكون بما يوافق دلالة الاصل وترك العمل بما يخالفه، وكذلك إن كان الحكم مما لا نص فيه على التعيين حملته على ما يقتضيه الاصل، ومهما تمكنت من تأويل بعض

____________

(1) نسخة في ب (الحالة).

(2) ولم يذكر باب ما يجب العمل به وباب فرض الصلاة فيما سماه من الابواب التي ترك شرحها مع انهما من توابع ماترك شرحه وقيل باب الاحداث الذي شرع بشرحه.

4

الاحاديث من غير أن أطعن في اسنادها فاني لا أتعداه وأجتهد أن أروي في معنى ما أتأول الحديث عليه حديثا آخر يتضمن ذلك المعنى إما من صريحه أو فحواه حتى أكون عاملا على الفتيا والتأويل بالاثر، وإن كان هذا مما لا يجب علينا لكنه مما يؤنس بالتمسك بالاحاديث، وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب وأوضح إيضاحا لا يلتبس الوجه على أحد ممن نظر فيه، فقصدت إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدين وكثرة الفائدة في الشريعة مع ما انضم اليه من وجوب قضاء حق هذا الصديق أيده الله تعالى، وأنا أرجو إذا سهل الله تعالى إتمام هذا الكتاب على ما ذكرت ووفق لختامه حسب ما ضمنت أن يكون كاملا في بابه مشتملا على أكثر الاحاديث التي تتعلق باحكام الشريعة، ومنبها على ما عداها مما لم يشتمل عليه هذا الكتاب إذ كان مقصورا على ما تضمنته الرسالة (المقنعة) من الفتاوى ولم اقصد الزيادة عليها لاني إن شاء الله تعالى إذا وفق الله الفراغ من هذا الكتاب ابتدئ بشرح كتاب يجتمع على جميع أحاديث أصحابنا أو أكثرها مما يبلغ إليه جهدي وأستوفي ما يتعلق بها إن شاء الله تعالى، ومن الله تعالى أستمد المعونة وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى إنه المبتدئ بالنعم المفتتح بالكرم.

5

1ـ باب الاحداث الموجبة للطهارة

ذكر الشيخ أيده الله تعالى ان: جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث عشرة أشياء وهي النوم الغالب على العقل، والمرض المانع من الذكر كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء، والبول، والريح، والغائط، والجنابة، والحيض للنساء، والاستحاضة منهن، والنفاس، ومس الاموات من الناس بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرها بالغسل، قال: وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الاحوال اه.

الاصل في هذا الباب أن من حصل على صفة يجوز له معها استباحة الدخول في الصلاة فيجب أن لاتوجب عليه طهارة ثانية إلا بدليل شرعي يقطع العذر، وليس في الشرع ما يوجب الطهارة سوى هذه العشرة الاشياء، لان ما عداها الطريق(2) اليه اخبار الآحاد التي لاتوجب عندنا علما ولا عملا، فأما الذي يدل على أن هذه العشرة الاشياء توجب الطهارة سوى مس الاموات الذي فيه الاختلاف، إجماع المسلمين لانه لاخلاف بينهم أن البول والغائط والمني والربح والحيض والاستحاضة والنفاس والنوم الذي يزبل العقل ويكثر حتى لا يعقل معه شئ، وكذلك المرض المانع من الذكر مما يوجب الطهارة، وإنما وقع الخلاف في النوم القليل وكيفيته وأنا أورد ايضا من الاخبار مايدل على كل واحد منها على انفراده ليزول معه الارتياب، أما مايدل على أن (النوم) يوجب الطهارة.

____________

(1) في ب والمطبوعة (اجسادهم).

(2) نسخة في أ (الطرق) (*)

6

(1) 1 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سئلت أبا عبدالله (عليه السلام): عن الرجل ينام وهو ساجد قال: ينصرف ويتوضأ.

(2) 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن عمر بن أذينة وحريز عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم.

(3) 3 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن عبدالحميد بن عواض(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجد أوماش على أي الحالات فعليه الوضوء.

(4) 4 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد الله وعبدالله بن المغيرة قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن الرجل ينام على دابته فقال: اذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.

(5) 5 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن اسحاق بن عبدالله الاشعري عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا ينقض الوضوء الا حدث، والنوم حدث.

____________

(1) عواض: بالمهملة والضاد المعجمة كما أثبته العلامة ره في العلامة، وفي تصريحه باعجام الضاد واهماله ضبط أوله ايماء إلى اهماله، وذلك هو الشائع في النسبة به، وضبطه الحسن بن داود (قدس سره) في رجاله بالمعجمتين بينهما واو مشددة وألف (غواض)، وأثبته بعضهم (غواص) وبعضهم (عواص) والاول أشهر.

*(54321) الاستبصار ج 1 ص 79 (*)

7

(6) 6 فاما الخبر الذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن أبي شعيب عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا يقول من نام وهو جالس لا(1) يتعمد النوم فلا وضوء عليه.

(7) 7 والخبر الذي رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء.

وكذلك ساير الاخبار التى وردت مما يتضمن نفي إعادة الوضوء من النوم لانها كثيرة فمعناها أنه إذا لم يغلب على العقل ويكون الانسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه، والذي يدل على هذا التأويل.

(8) 8 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن الحسين بن الحسن ابن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه ان كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة.

(9) 9 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن ابن بكير قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) قوله تعالى: " وإذا قمتم إلى الصلاة "(2) ما يعني بذلك اذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم، قلت ينقض النوم الوضوء؟ فقال نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت.

____________

(1) في المطبوعة ونسخة في أ (لم).

(2) المائدة آية 7.

*(9876) الاستبصار ج 1 ص 80.

8

(10) 10 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين ابن عثمان عن عبدالرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الخفقة والخفقتين فقال: ماأدري ما الخفقة والخفقتين(1) إن الله تعالى يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة "(2) إن عليا (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم فانما أوجب عليه الوضوء.

(11) 11 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال يا زرارة: قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء، قلت فان حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به قال: لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيئ من ذلك أمر بين وإلا فانه على يقين من وضوئه، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر.

(12) 12 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة بن أعين قال قلت: لابي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الاسفلين من الدبر والذكر غائط أو بول أو مني أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل، وكل النوم يكره إلا ان تكون تسمع الصوت.

(13) 13 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل

____________

(1) مجرور على سبيل اخسكاية.

(2) القيامه 14.

10 الاستبصار ج 1 ص 80 الكافي ج 1 ص 12 بتفاوت في السند وزياده في النفط.

12 الكافي ج 1 ص 12 الفقيه 1 ص 37 بتفاوت في النفط وزيادة في آخره ذكر فيها حكم القئ والقلس والردف وغير ذلك.

13 الاستبصار ج 1 ص 81.

9

هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه وذلك انه في حال ضرورة.

فهذا الخبر محمول على أنه لا وضوء عليه ولكن عليه التيمم على ما نبينه في باب التيمم، ثم ذكر أيده الله بعد النوم (المرض المانع من الذكر) ويدل عليه.

(14) 14 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال قال: يتوضأ قلت له: إن الوضوء يشتد عليه فقال: إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء عليه، تمام الحديث.

قوله (عليه السلام) إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء عليه يدل على ما ذكره من إعادة الوضوء من الاغماء والمرة وكل ما يمنع من الذكر، ثم ذكر بعد ذلك (البول والريح والغائط والجنابة).

(15) 15 فالذي يدل على ذلك ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت: لابي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الاسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح والنوم حتي يذهب العقل وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت.

____________

(1) نسخة في أ (وهو في المسجد) *.

14 الكافي ج 1 ص 12 بزيادة في آخره.

15 الكافي ج 1 ص 12 الفقيه ج 1 ص 12 بتفاوت في اللفظ وزيادة في آخره.

10

وهذا الحديث قد مضى فيما تقدم وأما ما ذكره بعد ذلك من (الحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات) فان هذه الاشياء مما توجب الغسل فإذا أوجبت الغسل أوجبت الطهارة لان الطهارة الصغرى داخلة في الكبرى فإذا بطلت الكبرى فمحال أن تثبت بعدها الصغرى، وأنا أذكر فيما بعد ما يدل على انها توجب الغسل في أبوابها إن شاء الله تعالى وأما قوله: (وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الاحوال).

(16) 16 فالدليل عليه ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد بن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يوجب الوضوء إلا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها.

(17) 17 وأخبرني الشيخ أيده الله قال أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وأحمد بن إدريس عن محمد بن عبدالجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن سالم أبي الفضل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الاسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك.

(18) 18 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد قال أخبرني أبي عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن

____________

(1) نسخة في أو المطبوعة (بن أبي الفضل) وفي الكافي (بن الفضل) وفي الاستبصار (ابي الفضل) وهو الاصح اذ هو سالم الحناط وهو ابو الفضل كما في كتب الرجال وورد، مصغرا في بعض وتعقبه بعض المحققين ونبه عليه.

*(1817) الكافي ج 1 ص 12 واخرج الاول في الاستبصار ج 1 ص 86.

11

عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الناصور(1) فقال: إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح.

(19) 19 فاما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي فضيل(2) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه وضوء.فمحمول على انه إذاكان ملطخا بالعذرة بدلالة.

(20) 20 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: ان كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وان كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة.

(21) 21 وأخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين ابن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يسقط منه الدواب(3) وهو في الصلاة قال:

____________

(1) الناصور: بالصاد والسين علة تحدث في البدن في المقعدة وغيرها بمادة خبينة ضيقة الفم يعسر برؤها.

(2) اسمه الحسن كما صرح به في الكافي ج 1 ص 12.

(3) نسخة في أوب (الدود).

(212019) الاستبصار ج 1 ص 82 واخرج الاول الكلينى في الكافي ج 1 ص 10 وفيه " ليس عليه وضوء ".

12

يمضي في صلاته ولا ينقض ذلك وضوءه.

(22) 22 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن ظريف يعني ابن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبدالله بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ما هو إلا بمنزلة القمل.

(23) 23 وأما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن الحسن أخيه عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن الا شئ تصبر عليه، والضحك في الصلاة والقيئ.

فما يتضمن هذا الحديث من الضحك والقيئ فمحمول على ضحك لا يملك معه نفسه وكذلك على قئ مضعف لا يضبط معه نفسه، والذي يدل على هذا.

(24) 24 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء، إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة.

قوله إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى أنه قال: إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة والقطع لا يقال إلا في الصلاة لانه لم تجر العادة بان يقال انقطع وضوئي وإنما يقال انقطعت صلاتي ويدل عليه ايضا.

____________

* 22 الاستبصار ج 1 ص 82 الكافي ج 1 ص 12 الفقيه ج 1 ص 37.

23 الاستبصار ج 1 ص 83 وص 86.

24 الاستبصار ج 1 ص 86.

13

(25) 25 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن ابي أسامة قال: سألت أبا عبدالله عليه ا لسلام عن القئ هل ينقض الوضوء؟ قال: لا.

(26) 26 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبدالجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن صفوان عن منصور عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرعاف والقئ والتخليل يسيل الدم اذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء.

فهذا الخبر محمول على الاستحباب لانا قد بينا انه لا وضوء فيه على حال، ويدل على ذلك ايضا.

(27) 27 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبدالرحيم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القئ قال: ليس فيه وضوء وإن تقيأت متعمدا.

(28) 28 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس في القئ وضوء.

(29) 29 - والحديث الذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول رأيت أبى (صلوات الله عليه) وقد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ.

فيجوز أن يكون أراد بالتوضي ههنا غسل الموضع لان تنظيف العضو يسمى

____________

* 25 - 26 - 27 - 28 الاستبصار ج 1 ص 83 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 1 ص 12.

29 الاستبصار ج 1 ص 85.

14

وضوءا لانه مأخوذ من الوضاءة التي هي الحسن ألا ترى أن من غسل يده ونظفها وحسنها قيل وضأها ويقال فلان وضئ الوجه وقوم وضاء قال الشاعر: مساميح الفعال ذووا أناة * مراجيح وأوجههم وضاء والوضوء بفتح الواو اسم ما يتوضأ به والوضوء بضم الواو المصدر وكذلك التوضوء ومثل ذلك الوقود بفتح الواو اسم لما يوقد به النار والوقود بالضم المصدر ومثله التوقد.

فان قيل كيف يمكنكم حمل الخبر على مقتضى لفظ اللغة مع انتقاله في الشريعة والعرف إلى الافعال المخصوصة ألا ترى أن من قال توضأت لا يفهم منه في العرف الا الوضوء في الشريعة، ولا يقال لمن غسل يديه أو غسل عضوا من أعضائه توضأ بالاطلاق، قيل: اطلاق اللفظ وإن كان قد انتقل إلى ما ذكرتم في العرف فمضافه لم ينتقل وإنما يفيد المضاف منه بحسب ما اضيف اليه، ألا ترى ان من قال توضأت من الحدث أو للصلاة لم يفهم منه الا الافعال المخصوصة في الشريعة ولو قال بدلا من ذلك توضأت من الطعام أو توضأت للطعام لم يفهم منه الا غسل العضو والتنظيف، والذي في الخبر أنه قال رأيت أبي وقد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ فكان تقديره انه توضأ منه ولو صرح فقال: توضأ من الرعاف لما فهم منه الا غسل العضو كما انه إذا قال توضأت من الطعام لم يفهم منه الا تنظيف العضو المخصوص، والذي يوضح عن هذا التأويل.

(30) 30 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الاسدي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته

____________

* 30 الاستبصار ج 1 ص 85.

15

يقول: في الرجل يرعف وهو على وضوء قال: يغسل آثار الدم ويصلي.

(31) 31 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال سمعته يقول: إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه فان ذلك يجزيه ولا يعيد وضوءه.ولو سلم أنه لا يحتمل في الشريعة إلا الوضوء المخصوص لحملناه على الاستحباب للاخبار التي نذكرها، منها.

(32) 32 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد ابن أبي عبدالله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: لو رعفت دورقا(1) ما زدت على أن أمسح مني الدم وأصلي.

(33) 33 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل فقال: ليس في هذا وضوء إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك.

____________

(1) الدورق: بالمهملة والقاف الجرة ذات العروة، وفى بعض النسخ الذورف بالمعجمة والفاء مكيال للشراب، والمراد كثرة الدم.

* 31 الاستبصار ج 1 ص 85.

32 - 33 الاستبصار ج 1 ص 84 واخرج صدر الاخير الكلينى في الكافى ج 1 ص 12.

16

(34) 34 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب الاشعري عن أحمد عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن القئ والرعاف والمدة أتنقض الوضوء أم لا؟ قال: لا تنقض شيئا.

(35) 35 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته (عليه السلام) عن نشيد الشعر هل ينقض الوضوء؟ أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب؟ فقال: نعم إلا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر، الابيات الثلاثة والاربعة فاما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء.

فأول ما فيه أن سماعة قال سألته ولم يذكر المسؤول بعينه، ويحتمل أن يكون قد سأل غير الامام فأجابه بذلك، وإذا احتمل ما قلناه لم يكن فيه حجة علينا، ثم لو سلم انه سأل الامام لحملناه على الاستحباب والندب بدلالة.

(36) 36 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن عثمان عن أديم بن الحرانة سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الاسفلين.

فنفى أن يكون ما لم يخرج من السبيلين ينقض الوضوء.

(37) 37 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى ايضا عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم

____________

* 34 الاستبصار ج 1 ص 84 الكافى ج 1 ص 12.

35 الاستبصار ج 1 ص 87.

37 الاستبصار ج 1 ص 86 الفقيه ج 1 ص 38 مرسلا (*)

17

عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟ قال: لا.فاما المذي والوذي فانهما لا ينقضان الوضوء، والذي يدل على ذلك:

(38) 38 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي ابن فضال عن عبدالله بن بكير عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المذي فقال: ما هو عندي إلا كالنخامة.

(39) 39 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المذي فقال: إن عليا (عليه السلام) كان رجلا مذاء واستحيا أن يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمكان فاطمة (عليها السلام) فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس فسأله فقال: له ليس بشئ.

(40) 40 وأخبرني الشيخ أيده الله قال أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) المذي ينقض الوضوء؟ قال: لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد إنما هو بمنزلة البزاق والمخاط.

(41) 41 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا

____________

* 38 39 - 40 الاستبصار ج 1 ص 91 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 1 ص 12 بتفاوت يسير.

41 الاستبصار ج 1 ص 91 الكافي ج 1 ص 17 الفقيه ج 1 ص 39.

18

عن أبان عن عنبسة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) لا يرى في المذي وضوءا ولا غسل(1) ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الاكبر.

(42) 42 فاما الحديث الذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمر المقداد بن الاسود أن يسأل النبي (صلى الله عليه وآله) واستحيا أن يسأله فقال: فيه الوضوء.

فهذا خبر ضعيف شاذ والذى يكشف عن ذلك الخبر المتقدم الذي رواه اسحاق ابن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) وذكر قصة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع المقداد وانه لما سأل النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال: لا بأس به، وقد روى هذا الراوي بعينه انه يجوز ترك الوضوء من المذي، فعلم بذلك ان المراد بالخبر ضرب من الاستحباب.

(43) 43 روى الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه، وقال: إن عليا (عليه السلام) أمر المقداد أن يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) واستحيا أن يسأله فقال: فيه الوضوء، قلت فان لم أتوضأ، قال: لا بأس به.ثم لو صح ذلك كان محمولا على المذي الذي يخرج عن شهوة ويخرج عن المعهود المعتاد من كثرته، والذي يدل على هذا التأويل.

____________

(1) في أو المطبوعة (غسلا) * .

42 43 الاستبصار ج 1 ص 92.

19

(44) 44 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) المذي الذي يخرج من الرجل قال: أحد لك فيه حدا؟ قال قلت: نعم جعلت فداك قال فقال: إن خرج منك على شهوة فتوضأ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء.

(45) 45 الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المذي أينقض الوضوء؟ قال: ان كان من شهوة نقض.

(46) 46 الصفار عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن الكاهلي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المذي فقال: ما كان منه بشهوة فتوضأ منه(1).

وهذا نحمله على انه اذا كان خارجا عن المعهود لان المعهود المعتاد لا يجب منه إعادة الوضوء سواء خرج عن شهوة أو عن غير شهوة أو يكون المراد بها ضرب من الاستحباب، والذي يدل على ذلك:

(47) 47 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة

____________

(1) في ب ونسخة في أ (فيتوضأ منه).

*(464544) الاستبصار ج 1 ص 93 وفى الاخير (فتوضأ).

47 الاستبصار ج 1 ص 93.

20

وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد.

(48) 48 محمد بن الحسن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن علي بن الحسن الطاطري عن ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يخرج من الاحليل المني والمذي والودي والوذي، فاما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر به الجسد وفيه الغسل، وأما المذي فيخرج من الشهوة ولا شئ فيه، وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الادواء ولا شئ فيه.

(49) 49 وأما الخبر الذي رواه الحسن (بن علي خ ل) بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاث يخرجن من الاحليل وهن المني فمنه الغسل، والودي فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول، قال: والمذي ليس فيه وضوء إنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف.

قوله: والودي فمنه الوضوء محمول على أنه إذا لم يكن قد استبرء من البول بما نذكره من بعد وخرج منه الودي فيجب عليه الوضوء لانه لا يخرج إلا ومعه شئ من البول ألا ترى إلى قوله لانه يخرج من دريرة البول تنبيها على انه يكون معه البول ولولا ذلك لما وجب منه إعادة الوضوء، والذي يكشف عما ذكرناه.

(50) 50 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبدالملك بن عمرو عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق(1) فلا يبالي.ويدل على ذلك:

____________

(1) السوق جمع ساق وهو عظم مابين الكعب والركبة.

* 48 الاستبصار ج 1 ص 93.

(5049) الاستبصار ج 1 ص 94.

21

(51) 51 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الودي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق.

(52) 52 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز قال حدثني زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنما ذلك بمنزلة النخامة، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل.

(53) 53 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير قال: حدثنى يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (الرضا) (عليه السلام) عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال: المذي منه الوضوء ! قوله: المذي منه الوضوء محمول على التعجب منه لا الاخبار فكانه من شهوته وظهوره في ترك الوضوء منه قال: هذا شي يتوضأ منه ! (وأما القبلة ومس الفرج فانهما لا ينقضان الوضوء) والذي يدل على ذلك:

(54) 54 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن

____________

(1) الحبائل: عروق ظهر الانسان وحبال الذكر عروقه.

(2) زيادة في المطبوعة.

(3) في ب وج ونسخة في الباقي (منه).

* 525 الاستبصار ج 1 ص 94 واخرج الاخير الكلينى في الكافي ج 1 ص 13 بتفاوت وزيادة فيه.

53 الاستبصار ج 1 ص 95.

54 الاستبصار ج 1 ص 87 الكافى ج 1 ص 12 الفقيه ج 1 ص 38.

22

الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج وحماد ابن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج وضوء.

(55) 55 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن أبي مريم قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتاخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فان من عندنا يزعمون انها الملامسة فقال: لا والله ما بذلك بأس وربما فعلته، وما يعني بهذا (أو لامستم النساء) الا المواقعة دون الفرج.

(56) 56 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء.

فمحمول على الاستحباب، أو على أنه يغسل يده وغسل اليد قد يسمى وضوءا على ما تقدم، ويدل على هذا التأويل.

(57) 57 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن رجل مس فرج امرأته قال: ليس عليه شيئ وإن شاء غسل يده، والقبلة لا يتوضأ منها، ويدل على القبلة خاصة.

(58) 58 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن

__________________________________

* 55 الاستبصار ج 1 ص 87.

756 - 585 الاستبصار ج 1 ص 88.

23

الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القبلة تنقض الوضوء قال: لا بأس.

(59) 59 وبهذا الاسناد عن فضالة عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في القبلة ولا مس الفرج ولا الملامسة وضوء.

(60) 60 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عثمان بن عيسى عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من مس كلبا فليتوضأ.

يريد به غسل اليدين حسب ما بيناه فيما تقدم، يدل على ذلك:

(61) 61 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل قال: يغسل المكان الذي أصابه.

____________

* 60 الاستبصار ج 1 ص 89 الكافي ج 1 ص 19.

61 الاستبصار ج 1 ص 90.

2ـ باب الطهارة من الاحداث

قال الشيخ أيده الله تعالى: (الطهارة المزيلة لحكم الاحداث على ضربين أحدهما غسل والآخر وضوء، فالغسل من الجنابة وهي تكون بشيئين، أحدهما إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل حال والآخر بالجماع في الفرج سواء كان معه إنزال أو لم يكن، والغسل من الحيض للنساء إذا انقطع الدم منه عنهن، وفي الاستحاضة إذا غلب الدم عليهن، وسأبين أحكام ذلك في موضعه إن شاء الله،

24

ومن النفاس عند آخره بانقطاع الدم منه، والغسل للاموات من الناس واجب، والغسل من مسهم على ما قد مناه أيضا واجب).

وسيجيئ شرح هذا فيما بعد في الموضع الذي هو أليق به إن شاء الله تعالى ثم قال أيده الله تعالى: (وما سوى هذا من الاحداث المقدم ذكرها فالوضوء منه واجب دون الغسل).

فقد مضى بيان ذلك مستقصى.

3ـ باب آداب الاحداث الموجبة للطهارات

قال الشيخ أيده الله تعالى: (ومن أراد الغائط فليرتد موضعا يستتر فيه عن الناس بالحاجة وليغط رأسه إن كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرايحة الخبيثة إلى دماغه وهو سنة من سنن النبي (صلى الله عليه وآله) وفيه اظهار الحياء من الله تعالى لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه).فهذه اداب يستحب أن يستعملها الانسان وإن لم يعملها فليس بمأثوم.

(62) 1 فاما ما ذكره من تغطية الرأس فاخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن أبي عبدالله عن علي بن أسباط أو رجل عنه عمن رواه(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه بسم الله وبالله، تمام الحديث.

ثم ذكر فقال: (فإذا انتهى إلى المكان الذي يتخلى فيه قدم رجله اليسرى قبل اليمنى وقال (بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)

____________

(1) نسخة في أوج والمطبوعة (عن زرارة) *.

62 الفقيه ج 1 ص 17 وفيه تمام الحديث.

25

ثم ليجلس ولا يستقبل(1) فانه يستحب ذلك للفرق بينه وبين دخول المسجد لان المسجد لما ان كان من المواضع الشريفة استحب أن يوضع فيها أولا بالعضو الشريف وهو الرجل اليمنى، والخلاء بضد ذلك فاختير لها ادخال الرجل اليسرى.ثم قال: (وقل وذكر الدعاء(2).

(63) 2 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا دخلت المخرج فقل (بسم الله وبالله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم)، وإذا خرجت فقل (بسم الله والحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى) وإذا توضأت فقل: (اشهد أن لا إله إلا الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين).

ثم قال: (ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب).

فالذي يدل على ذلك:

(64) 3 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن عيسى بن عبدالله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي (صلوات الله عليه) قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله) إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا.

____________

(1) زيادة في نسخة أو هو موافق لما في المقدمة.

(2) سبق الدعاء في آخر ص 24.

* 63 الكافي ج 1 ص 6.

64 الاستبصار ج 1 ص 47.

26

(65) 4 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن ا لحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبدالحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن بن على (عليهما السلام) ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها.

(66) 5 فاما الحديث الذي رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم ابن أبي مسروق عن محمد بن اسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة.

فمحمول على انه إذا بني على هذا الحد ولم يكن عن اختيار فلا بأس بالقعود عليه للضرورة، مع أنه ليس في الخبر انه رآه في حال الغائط أو البول مستقبل القبلة أو مستدبرها، وإنما قال رأيت كنيفا في منزله بهذه الصفة، ويجوز أن يكون قد عمل ذلك عن غير اذنه بأن يكون المنزل قد انتقل اليه وهو مبني على هذا الحد، وهذا يسقط التعلق بهذا الخبر.

ثم قال الشيخ: (ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك أو يذكر الله تعالى فيحمده أو يسمع ذكر الرسول فيصلي عليه وعلى أهل بيته وما أشبه ذلك مما يجب في كل حال).

فيدل على ذلك:

(67) 6 ما اخبرني به جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عن أحمد ابن محمد بن سعيد عن علي بن الحسن وأحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن

____________

6665 الاستبصار ج 1 ص 47 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 1 ص 6 والحديث فيه عن أبي الحسن (عليه السلام)، والصدوق في الفقيه ج 1 ص 18.

67 الاستبصار ج 1 ص 115.

27

علي بن الحسن عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت الحائض والجنب يقرأن شيئا؟ قال: نعم ما شاءا إلا السجدة ويذكران الله على كل حال.

قوله: ويذكران الله تعالى على كل حال يدل على ما ذكرناه من جواز ذكر الله تعالى على حال الغائط.

(68) 7 وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن حكم بن مسكين عن أبي المستهل عن سليمان ابن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن موسى (عليه السلام) قال: يا رب تمر بي حالات أستحي ان اذكرك فيها فقال: يا موسى ذكري على كل حال حسن.فاما كراهية الكلام فقد روى ذلك:

(69) 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم أو غيره عن صفوان عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) انه قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ.

ثم قال: (فإذا فرغ من حاجته وأراد الاستبراء فليمسح باصبعه الوسطى تحت انثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ثم يضع مسبحته تحت القضيب وابهامه فوقه ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا ليخرج ما فيه من بقية البول).يدل على ذلك:

(70) 9 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يبول قال: ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي.

____________

* 68 الفقيه ج 1 ص 20.

70 الاستبصار ج 1 ص 48 الكافي ج 1 ص 7.

28

(71) 10 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) رجل بال ولم يكن معه ماء قال: يعصر أصل ذكره إلى طرف ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل.

(72) 11 فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى قال: كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب.

ثم قال أيده الله تعالى: (وليهرق على يمينه من الماء قبل أن يدخلها في الاناء فيغسلها مرتين ].

فسنذكر الكلام عليه فيما بعد ان شاء الله تعالى.

ثم قال: (ثم يولجها فيه يعني اليد فيأخذ بها منه الماء للاستنجاء فيصب على مخرج النجو ويستنجي بيده اليسرى) فالذي يدل عليه:(73) 12 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفربن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستنجي الرجل بيمينه.

(74) 13 وبهذا الاسناد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاستنجاء باليمين من الجفاء.

ثم قال أيده الله تعالى: (حتى تزول النجاسة) ولم يحده فالذي يدل عليه:

(75) 14 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر

____________

* 7271 الاستبصار ج 1 ص 49.

473 - 757 الكافي ج 1 ص 6 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 1 ص 19.

29

ابن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن المعيرة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت: للاستنجاء حد؟ قال: لا حتى ينقى ماثمة قلت: فانه ينقى ماثمة ويبقى الريح قال: الريح لا ينظر اليها.ثم قال: (ويختم بغسل مخرج البول من ذكره).فالذي يدل عليه،

(76) 15 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بأيما يبدأ بالمقعدة أو بالاحليل؟ فقال: بالمقعدة ثم بالاحليل.

ثم قال أيده الله تعالى: (فإذا فرغ من الاستنجاء فليقم وليمسح بيده اليمنى بطنه وليقل) وذكر الدعائين، أولهما قد تقدم الخبر فيه، والثاني.

(77) 16 أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن ميمون القداح عن أبي عبدالله عن آبائه عن علي (عليهم السلام) انه كان إذا خرج من الخلاء قال: (الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي وأخرج عني أذاه يا لها من نعمة) ثلاثا.

ثم قال: (ويقدم رجله اليمنى قبل اليسرى لخروجه إن شاء الله تعالى).فذكر ذلك للفرق الذي تقدم ذكره بين الخروج من المساجد والخروج من الخلاء.

ثم قال: (ولا يجوز التغوط على شطوط الانهار لانها موارد الناس للشرب والطهارة، ولا يجوز أن يفعل فيها ما يتأذون به، ولا يجوز التغوط على جواد الطرق ولا

____________

(1) نقدم ص 25.

* 76 الكافى ج 1 ص 6.

30

في أفنية الدور، ولا يجوز تحت الاشجار المثمرة، ولا في المواضع التي ينزلها المسافرون ولا في أفنية البيوت، ولا يجوز في مجاري المياه ولا في الماء الراكد).فالذي يدل على هذا.

(78) 17 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: رجل لعلي ابن الحسين (صلوات الله عليهما) اين يتوضأ الغرباء؟ فقال: يتقي شطوط الانهار والطرق النافذة وتحت الاشجار المثمرة ومواضع اللعن، قيل له واين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور.

(79) 18 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم رفعه قال: خرج ابوحنيفة من عند أبي عبدالله (عليه السلام) وأبوالحسن موسى (عليه السلام) قائم وهو غلام فقال له أبوحنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد وشطوط الانهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، وارفع ثوبك وضع حيث شئت.

(80) 19 وأخبرني أحمد بن عبدون عن أبي الحسن علي بن محمد ابن الزبير عن الحسين بن عبدالملك الاودى عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن أبي زياد الكرخي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة من فعلهن ملعون المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب(1) وساد

____________

(1) المنتاب: اي الذي يقصده الناس مرة بعد اخرى ويتناوبون عليه.

* 978 807 الكافي ج 1 ص 6 واخرج الاول والاخير الصدوق في الفقيه ج 1 ص 18.

31

الطريق المسلوك.

(81) 20 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمدبن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بان يبول الرجل في الماء الجاري وكره ان يبول في الماء الراكد.

ثم قال ايده الله تعالى: (وإذا دخل الانسان دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضره ذلك وإنما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يمكن فيها الانحراف عن القبلة).

وقد مضى بيانه فيما تقدم.

ثم قال: (وإذا كان في يد الانسان اليسرى خاتم على فصه اسم من أسماء الله تعالى أو خاص أسماء أنبيائه).يعنى انه لو كان اسما وافق اسم نبي من أنبياء الله تعالى ولم يقصد بذلك اسم النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) لم يجب نزعه.

ثم قال: (والائمة (عليهم السلام) فلينزعه عند الاستنجاء ولا يباشر به النجاسة ولينزهه عن ذلك تعظيما لله تعالى ولاوليائه (عليهم السلام)) يدل عليه:

(82) 21 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله، ولا يجامع وهو عليه، ولا يدخل المخرج وهو عليه.

(83) 22 فاما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن وهب بن وهب

____________

* 81 الاستبصار ج 1 ص 13.

8382 الاستبصار ج 1 ص 48.

32

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم أبي العزة لله جميعا وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) الملك لله وكان في يده اليسرى يستنجي بها.فهذا الخبر محمول على التقية لان راويه وهب بن وهب وهو عامي متروك العمل بما يختص بروايته، على ان ما قدمناه من آداب الطهارة وليس من واجباتها.

(84) 23 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن علي ابن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت: له الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى فقال: ما أحب ذلك قال فيكون اسم محمد قال: لابأس به.فلا ينافي ما قلناه لان قوله (عليه السلام) لا بأس به إذا كان عليه اسم محمد (صلى الله عليه وآله) إنما اجازه لمن يدخل الخلاء وذلك معه ولم يجزه ان يستنجي وذلك في يده يباشر به النجاسة.

ثم قال أيده الله تعالى: (ولا يجوز السواك والانسان على حال الغائط حتى ينصرف منه) يدل على ذلك:

(85) 24 ما أخبرني به الشيخ أيده الله قال: أخبرني أحمد بن محمد ابن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبدالله عن علي بن سليمان عن الحسن بن أشيم قال: أكل الاشنان يذيب البدن، والتدلك بالخزف يبلي الجسد، والسواك في الخلاء يورث البخر.

ثم قال أيده الله تعالى: (ومن أراد البول فليرتد موضعا له ويجتنب الارض الصلبة فانها ترده عليه).

فيدل عليه.

____________

* 84 الاستبصار ج 1 ص 48.

85 الفقيه ج 1 ص 32.

33

(86) 25 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن سعيد ابن جناح عن بعض اصحابنا عن سليمان الجعفري قال بت مع الرضا (عليه السلام) في سفح جبل فلما كان آخر الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ وقال: من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله، وبسط سراويله وقام عليه وصلى صلاة الليل.

(87) 26 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد ابن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد الناس توقيا عن البول، كان اذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الارض أو إلى مكان من الامكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول.

ثم قال: (ولا يستقبل الريح ببوله فانها تعكسه فترده على جسده وثيابه).

(88) 27 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عبدالحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن بن علي (عليهما السلام) ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها.

ثم قال أيده الله تعالى: (ولا يجوز البول في الماء الراكد) فقد مضى ذكره.

____________

* 87 الفقيه ج 1 ص 16.

88 الاستبصار ج 1 ص 47 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ج 1 ص 18 وقد سبق برقم 65 بزيادة ابن أبي عمير بين يعقوب بن يزيد وعبدالحميد بن أبى العلا والظاهر انها من سهو القلم.

(5 التهذيب ج 1) (*)

34

ثم قال: (ولا بأس به في الماء الجاري واجتنابه أفضل ].

والذي يدل عليه:(89) 28 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد والحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس.ويدل على أن الاجتناب منه أفضل:

(90) 29 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان عن الحسين عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة، وقال: إن للماء أهلا.

ثم قال: (ولا يجوز لاحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولافي غائط).

والذي يدل عليه.

(91) 30 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد بن محمد ابن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول.

(92) 31 وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن

____________

* 9089 الاستبصار ج 1 ص 13.

92 الاستبصار ج 1 ص 49.

35

الحسين عن محمد بن حماد بن زيد عن عبدالله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به.

ثم قال: (وأدنى ما يجزيه لطهارته من البول أن يغسل موضع خروجه بالماء بمثلي ما عليه من البول وفي الاسباغ للطهارة منه ما زاد على ذلك من القدر).

(93) 32 فاخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن مروك ابن عبيد عن نشيط بن صالح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: بمثلي ما على الحشفة من البلل.

(94) 33 والخبر الذي رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد عن مرك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يجزي من البول أن يغسله بمثله.فهذا أولا خبر مرسل لان نشيط قال: عن بعض أصحابنا ومع هذا قد روى الخبر الاول مسندا بخلاف ما تضمنه هذا الخبر، فيحتمل أيضا أن يكون وهم الراوي عنه ولو سلم وصح لاحتمل أن يكون أراد بقوله بمثله يعني بمثل ماخرج من البول وهو أكثر من مثلي ما يبقى على رأس الحشفة، والذي يكشف عن هذا التأويل.

(95) 34 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر ابن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى عن داود الصرمي قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) غير مرة يبول ويتناول كوزا صغيرا ويصب الماء عليه من ساعته.

____________

* 93 الاستبصار ج 1 ص 49 الكافي ج 1 ص 7 بتفاوت يسير.

36

قوله: يصب الماء عليه يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول لانه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك.

ثم قال: (ومن أجنب فأراد الغسل فلا يدخل يده في الماء إذا كان في إناء حتى يغسلها ثلاثا، وان كان وضوءه من الغائظ فليغسلها قبل ادخالها مرتين على ما ذكرناه ومن حدث البول يغسلها مرة واحدة قبل ادخالها الاناء وكذلك من حدث النوم).يدل على ذلك:

(96) 35 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي (عن أبي عبدالله (عليه السلام))(1) قال سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة من حدث (النوم(2) و) البول واثنتان من الغائط وثلاثا من الجنابة.

(97) 36 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا.فلو أدخل يده في الاناء قبل أن يغسلها لم يفسد الماء إذا كانت طاهرة، يدل على ذلك:

(98) 37 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد

____________

(1) زيادة في المطبوعة.

(2) زيادة في أ.

* 989796 الاستبصار ج 1 ص 50 واخرج الاول والثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 5.

(*)

37

ابن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان ابن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يبول ولم تمس يده اليمنى شيئا أيغمسها في الماء؟ قال: نعم وان كان جنبا.يعني إذا كانت يده طاهرة، دلالة ذلك:

(99) 38 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى بهذا الاسناد عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني.

(100) 39 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(1) فيدخل اصبعه فيه قال: ان كانت يده قذرة فاهرقه وان كانت لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج).

ثم قال: (فان كان وضوءه من ماء كثير في غدير أو نهر فلا بأس بان يدخل يده من هذه الاحداث فيه وإن لم يغسلها).يدل على ذلك:

(101) 40 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قدر الماء الذي لا ينجسه

____________

(1) التور: بالفتح فالسكون اناء صغير من صفر أوخزف يشرب منه ويوءكل ويتوضأ فيه.

* 99 الاستبصار ج 1 ص 50.

100 الاستبصار ج 1 ص 10.

101 الاستبصار ج 1 ص 10 الكافي ج 1 ص 2.

38

شئ فقال: كر، قلت وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.وسنتكلم في كمية الكر إن شاء الله تعالى.

ثم قال: (ولو أدخلها من غير غسل على ما وصفناه لم يفسد بذلك الماء ولم يضر بطهارته منه).وقد مضى ما يدل عليه.

ثم قال: (فان أدخل يده الماء وفيها نجاسة أفسده إن كان راكدا قليلا ولم يجز له الطهارة منه).يدل على ذلك:

(102) 41 ما أخبريي به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن وسعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن أخيه عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يمس الطست أو الركوة ثم يدخل يده في الاناء قبل أن يفرغ على كفيه قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به ان لم يكن أصاب يده شئ من المني، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله.

(103) 42 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل اصبعه فيه قال: إن كانت يده قذرة فليهرقه، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج).

(104) 43 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان

____________

* 103 استبصار ج 1 ص 20.

104 الاستبصار ج 1 ص 21.

39

عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) أكون في السفر فآتي الماء النقيع(1) ويدي قذرة فاغمسها في الماء قال لا بأس.فالمراد به إذا كان الماء قد بلغ مقدار الكر الذي لايقبل النجاسة والذي يبين ذلك:

(105) 44 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة قال: يكفي الاناء.

(106) 45 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعا عن ابن مسكان عن ليث المرادي أبي بصير عن عبدالكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ أيدخلها في وضوءه قبل أن يغسلها؟ قال: لا حتى يغسلها قلت: فانه استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في وضوءه قبل أن يغسلها؟ قال: لا لانه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها.فهذا الخبر محمول على الاستحباب دون الوجوب بدلالة ما قدمناه من الاخبار.

ثم قال أيده الله تعالى: (وان كان كرا وقدره الف رطل ومائتا رطل بالعراقي لم يفسده وان كان راكدا).

(107) 46 فاخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن وسعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) وسئل عن الماء تبول فيه

____________

(1) النقيع: الماء الناقع وهو المجتمع كما في النهاية، وقيل البثر الكثيرة الماء *.

107 الاستبصار ج 1 ص 6 الكافى ج 1 ص 6 الفقيه ج 1 ص 8.

40

الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

(108) 47 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية ابن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

(109) 48 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان، وعلي ابن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

(110) 49 فأما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال سألته عن كر من ماء مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو انسان قال: لا توضأ منه ولا تشرب منه.فالمراد به إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته، والذي يدل على ذلك:

(111) 50 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن محمد بن عيسى عن ياسين البصري(1) عن حريز بن عبدالله عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه.

(112) 51 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن

____________

(1) نسخة في أوج والمطبوعة (الضرير).

108 - 109 الاستبصار ج 1 ص 6 الكافي ج 1 ص 6.

110 الاستبصار ج 1 ص 8.111 .

- 112 الاستبصار ج 1 ص 9 (*)

41

عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة الجيفة فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه(1) فلا تشرب ولا تتوضأ منه، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ.فاما ما يدل على كمية الكر:

(113) 52 فما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ألف ومائتا رطل.فاما الاخبار التي رويت مما يتضمن التحديد بثلاثة اشبار والذراعين وما أشبه ذلك، فليس بينها وبين ما رويناه تناقض، لانه لا يمتنع أن يكون ما قدره هذه الاقدار وزنه ألف رطل ومائتا رطل، وأنا أورد طرفا من الاخبار التي تتضمن ذكر ذلك، فمنها:

(114) 53 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد ابن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن اسماعيل بن جابر قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) الماء الذي لا ينجسه شئ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته.

(115) 54 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد

____________

(1) نسخة في ج و؟ (ريحه وطعمه) في المقامين.

* 113 - 114 الاستبصار ج 1 ص 10 واخرج الاول الكلينى في الكافي ج 1 وليس فيه (الذي لاينجسه شئ).

115 الاستبصار ج 1 ص 10 الكافي ج 1 ص 2.

(6 التهذيب ج 1) (*)

42

عن البرقي عن عبدالله بن سنان عن اسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال: كر، قلت وما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

(116) 55 وأخبرني الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن يحيى عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض فذلك الكر من الماء.

(117) 56 فاما الخبر الذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة قال: إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه إلا أن يجيئ له ريح يغلب على ريح الماء.فليس فيه خلاف لما رويناه أولا وذكرناه، لانه قال: إذا كان الماء أكثر من راوية، فبين أنه إنما لم يحمل نجاسة إذا زاد على الراوية، وتلك الزيادة لا يمتنع أن يكون أراد بها ما يكون به تمام الكر.

(118) 57 وأما الخبر الذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكر من الماء نحو حبي هذا وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار كر وليس هذا ببعيد.

____________

(1) الرواية: المزادة من ثلاثة جلود فيها الماء.

* 116 الاستبصار ج 1 ص 10 الكافي ج 1 ص 2.

117 الاستبصار ج 1 ص 6 الكافي ج 1 ص 2.

118 الاستبصار ج 1 ص 7 الكافي ج 1 ص 2.

43

(119) 58 فاما ما رواه محمد بن أبي عمير قال: روي لي عن عبدالله يعني ابن المغيرة يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أن الكر ستمائة رطل.فأول ما فيه أنه مرسل غير مسند، ومع ذلك مضاد للاحاديث التي رويناها، ومع هذا لم يعمل عليه أحد من فقهائنا، ويحتمل أن يكون الذي سأل عن الكر كان من البلد الذي عادة أرطالهم ما يوازن رطلين بالبغدادي فأفتاه على ما علم من عادته ويكون مشتملا على القدر الذي قدمناه في الكر.ثم قال الشيخ أيده الله تعالى: (ولا يفسد الماء الجاري بذلك قليلا كان أم كثيرا).فالذي يدل عليه.

(120) 59 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا بأس به إذا كان الماء جاريا.

(121) 60 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد.

(122) 61 وبهذا الاسناد عن حماد عن حريز عن ابن بكير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.فهذه الاخبار كلها دالة على أن الماء الجاري لا يحتمل شيئا من النجاسة حكما.

____________

119 الاستبصار ج 1 ص 11.

120 - 121 - 122 الاستبصار ج 1 ص 13.

44

ثم قال أيده الله تعالى: (وليس على المتطهر من حدث النوم والريح استنجاء وإنما ذلك على المتغوط).

يدل على ذلك أن الذمم بريئة من أحكام تتعلق عليها ونحن لا نعلق عليها إلا ما قطع(1) عليه دليل شرعي، وليس في الشرع ما يدل على وجوب الاستنجاء من النوم والريح، ويدل عليه ايضا:

(123) 62 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون منه الريح أعليه أن يستنجي؟ قال: لا.

(124) 63 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يستيقظ من نومه يتوضأ ولا يستنجي وقال (عليه السلام): كالمتعجب من رجل سماه بلغني انه إذا خرجت منه الريح استنجى.فأما ما يدل على وجوب الاستنجاء على المتغوط.

(125) 64 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فانه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير.

____________

(1) نسخة في بعض المخطوطات (قام).

123 الاستبصار ج 1 ص 52 ضمن حديث.

124 الفقيه ج 1 ص 22.

125 الاستبصار ج 1 ص 51 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ج 1 ص 21.

45

(126) 65 عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن عيسى بن عبدالله عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء.

(127) 66 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة، وعن الرجل يخرج منه الريح أعليه أن يستنجي؟ قال: لا، وقال: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فانما عليه أن يغسل احليله وحده ولا يغسل مقعدته، وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فانما عليه ان يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الاحليل وقال إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها وليس عليه أن يغسل باطنها، وسئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال: قد نقض وضوءه، وإن مس باطن احليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة، وإن فتح احليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة.

فما تضمن صدر هذا الحديث من الامر باعادة الوضوء والصلاة إذا تمسح بثلاثة أحجار ما دام في الوقت محمول على الاستحباب، لان الاستنجاء بالاحجار جائز على ما بيناه.

(128) 67 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن ابراهيم بن أبي محمود عن

____________

126 - 127 لاستبصار ج 1 ص 52.

128 الاستبصار ج 1 ص 51 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ج 1 ص 21 مرسلا.

46

الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج(1) ولا يدخل فيه الانملة.

(129) 68 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان(2) ولا يغسله، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما.

(130) 69 وبهذا الاسناد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء.

(131) 70 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن على بن أشيم عن صفوان بن يحيى قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل وأنا حاضر فقال: ان في خراجا في مقعدتي فأتوضأ واستنجي ثم أجد بعد ذلك الندا (وخ ل) الصفرة يخرج من المقعدة أفأعيد الوضوء؟ قال: وقد أنقيت؟ قال: نعم قال: لا ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء.

(132) 71 - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبدالله عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة أو غيره عن بكير بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قال: سمعتهما يقولان عفي عما بين الاليتين والحشفة لا يمسح ولا يغسل.فبين بقوله (عليه السلام) عفي عما بين الاليتين والحشفة أن ما عداه غير معفو عنه.

(133) 72 محمد بن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن

____________

(1) الشرج: بالمعجمة حلقة الدبر.

(2) العجان: بالكسر القضيب الممتد ما بين الخصية وحلقة الدبر.

* 133 الاستبصار ج 1 ص 52.

131 الكافي ج 1 ص 7 (*)

47

يحيى قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت قال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك.

(134) 73 عنه عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين.

(135) 74 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه والحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك فقال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك.

(136) 75 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن حسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال قال: أبوعبدالله (عليه السلام) إذا أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك.هذا(1) يعني به إذا لم يكن قد توضأ، فأما إذا توضأ ونسي غسل الذكر لا غير فلا يجب عليه إعادة الوضوء وإنما يجب عليه غسل الموضع، والذي يدل على ذلك.

____________

(1) جاء في هامش نسخة (لفظة هذا في جميع نسخ التهذيب موجود وفي نسخة شيخ حسين بن بدالصمد مضروب).

* 134 الاستبصار ج 1 ص 52.

135 الاستبصار ج 1 ص 53 الكافي ج 1 ص 7.

136 الاستبصار ج 1 ص 53.

48

(137) 76 ما رواه لنا الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة قال: ذكر أبومريم الانصاري ان الحكم بن عتيبة(1) بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لابي عبدالله (عليه السلام) فقال: بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه.

(138) 77 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة فقال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه.

(139) 78 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن علي بن أسباط عن محمد بن يحيى الخزاز عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذكره ويتوضأ قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه.

(140) 79 وأما ما رواه سعد عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة.فهذا الخبر مخصوص بمن لم يجد الماء فانه والحال على ما ذكرناه أجزأه الاستنجاء

____________

(1) في ج ونسخة في بعض المخطوطات (عيينة) والصواب ما اثبتناه، وهو من علماء العامة زيدي بتري مولى كوفى مذموم مات سنة 113 أو 114 أو 115 وثقة العملة وضعفه الخاصة.

* 137 الاستبصار ج 1 ص 53.

138 الاستبصار ج 1 ص 53 الكافي ج 1 ص 7 بتفاوت يسير.

(139 140) الاستبصار ج 1 ص 54.

49

بالاحجار فإذا وجدبعد ذلك الماء غسل ذكره وليس عليه إعادة الصلاة، فأما مع وجدان الماء فان تلك الصلاة لا تجزيه على ما بيناه ونبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى.

(141) 80 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن عبدالله بن بكير قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كل شئ يابس ذكي.

(142) 81 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور ابن حازم عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء.

فمحمول على الاستحباب والندب بدلالة الاخبار المتقدمة، وانه لا يجوز التناقض بين أخبار الائمة (عليهم السلام) وأقوالهم.

(143) 82 وأما ما رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن حماد بن عثمان عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة.فمعناه إذا نسي أن يستنجي بالماء لا أنه نسي أن يستنجي على كل وجه، لانه إذا استنجى بالحجر فقد أجزأه ذلك عن الماء، يدل على ذلك ما تقدم ذكره من الاخبار، ويزيده تأكيدا.

(144) 83 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أحمد ابن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد

____________

* 141 الاستبصار ج 1 ص 57.

142 - 143 الاستبصار ج 1 ص 54.

144 الاستبصار ج 1 ص 55.

50

عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا صلاة إلا بطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار وبذلك جرت السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما البول فانه لا بد من غسله.

(145) 84 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته انه لم يستنج من الخلاء قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه.فالوجه أيضا فيه ما ذكرناه من أن ذكر أنه لم يستنج بالماء وإن كان قد استنجى بالحجر فحينئذ يستحب له الانصراف من الصلاة مادام فيها ويستنجي بالماء ويعيد الصلاة وإذا انصرف منها لم يكن عليه شئ، ولو كان لم يستنج أصلا لوجب عليه إعادة الصلاة على كل حال انصرف أو لم ينصرف على ما بيناه، ويزيد ذلك بيانا:

(146) 85 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك لان البول مثل البراز.ويدل على أنه لابد في البول من الماء.

(147) 86 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان ابن عثمان عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: يجزي من الغائط

____________

145 - 146 الاستبصار ج 1 ص 55 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 7.

147 الاستبصار ج 1 ص 147.

(*)

51

المسح بالاحجار ولا يجزي من البول إلا الماء.

(148) 87 فاما الخبر الذي رواه سعد بن عبدالله عن الحسن بن علي ابن عبدالله بن المغيرة عن العباس بن عامر القصباني عن المثنى الحناط عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) إني صليت فذكرت اني لم أغسل ذكري بعد ما صليت أفأعيد؟ قال: لا.فمعناه انه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء وإنما يجب عليه إعادة غسل الموضع، وليس في الخبر انه لا يجب عليه إعادة الصلاة، والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم ذكره من الاخبار، ويزيده بيانا.

(149) 88 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فذكرت فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك.

فأوجب اعادة الصلاة وغسل الموضع على ما ذكرناه.

(150) 89 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال قلت: لابي الحسن موسى (عليه السلام) إني ابول ثم أتمسح بالاحجار فيجئ مني البلل (بعد استبرائي)(1) ما يفسد سراويلي قال: ليس به بأس.فليس بمناف لما قلناه من ان البول لا بد من غسله لشيئين، أحدهما: انه يجوز أن يكون ذلك مختصا بحال لم يكن فيها واجدا للماء فجاز له حينئذ الاقتصار على

____________

(1) زيادة في المطبوعة ونسخة في هامش ج.

* 148 الاستبصار ج 1 ص 148.

149 - 150 الاستبصار ج 1 ص 56 واخرج الاول الكلينى في الكافي ج 1 ص 7.