الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
5

الجزء الأول

مقدّمة

إن حبّ الإنسان للاستطلاع و عقله الملي بالتّساؤلات يدفعانه إلىٰ التّساؤل حول المواضيع المختلفة وصولًا إلىٰ الحقيقة و إزالة الإبهام عنها، ذلك أن أحد أفضل السبل للكشف عن المجهولات و التوصل إلىٰ الحقائق هو التوجه بالأسئلة إلىٰ الذين أُوتوا نصيباً كافياً من العلم.

يقول تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ» (1)* لذا فان الإسلام و هو دين الفطرة المنسجم مع العقل و المنطق لا يكتفي بتأييد هذا الأمر الفطري المعروف و المتبع من قبل العقلاء، فحسب، بل إنه يحث الناس إليه بطرق مختلفة حتىٰ إنه يلزمهم به في بعض الموارد على أن يكون الدافع إلىٰ الأسئلة إلهياً و منطقياً و لا تكون الغاية منها العناد و التظاهر و إظهار الفضل و الانتقاص من الآخرين.

الاستفتاء

(الاستفتاء) كلمة تطلق علىٰ نوع خاص من الأسئلة تتعلق بالمسائل و الأحكام‌

____________

(1)- الأنبياء: 7.

6

الشرعية و العملية، تطرح علىٰ المختصين و مراجع التقليد العظام.

جذور الاستفتاء

تمتد جذور الاستفتاء إلىٰ صدر الإسلام فقد ولد توأماً لتكليف المسلمين بالتكاليف و الأحكام العملية كالصلاة و الصوم .. الخ حيث كان المسلمون يتوجهون إلىٰ الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) بأسئلة حول تلك الأحكام لا زال الكثير منها موجوداً حتىٰ أن القرآن يورد اللفظ نفسه في ذكره لبعض الاستفسارات حول الارث و ذلك بقوله: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ» (1). و قد اتسع نطاق هذا الموضوع أكثر في عصور الأئمة (عليهم السلام) خاصّة في زمن (أو عصر) الإمام الباقر و الإمام الصادق (عليهما السلام) حتىٰ إن قسماً كبيراً من الروايات الفقهية التي وصلتنا عن المعصومين (عليهم السلام) كان علىٰ هيئة سؤال و جواب أو ما يسمى استفتاء.

جاذبية الاستفتاء

للاستفتاء- بل لكل سؤال و جواب- جذّابية خاصة بمعنىٰ أن النّاس يفضّلون كتب الأسئلة و الأجوبة علىٰ الكتب الأخرىٰ، و كذلك الاستفتاءات علىٰ الرسائل العملية، و ربّما كان السبب في ذلك أن القارئ يجد في هذه الكتب ما يريده و هو لا ما يمليه عليه المؤلف. تماماً كما يعدّ المضيف المائدة وفق ما يشتهيها الضيف لا كما يريدها هو. و الاستفتاءات غذاء الروح البشرية المعد وفق رغبة السائل و ذوقه و احتياجه.

____________

(1)- النّساء: 176.

7

هذا الكتاب:

هذا الكتاب محصّلة اجتماعات عقدتها «هيئة استفتاء المرجع المعظم آية اللّٰه العظمىٰ مكارم الشّيرازي مدّ ظله العالي على مدى سنوات عديدة. و قد أخذت هذه الاجتماعات- التي عقدت بحضوره الشّريف و مشاركة مجموعة من العلماء المحترمين في الحوزة العلمية بقم- علىٰ عاتقها مسئولية التصدّي للاجابة علىٰ الاستفتاءات التي كانت ترد مكتب آية اللّٰه العظمىٰ من داخل البلاد و خارجها حيث كانت تجري الاجابة عليها بعد البحث و التحقيق الكافيين. ثمّ جرىٰ انتقاء مجموعة من الأسئلة الجديدة من بين الرسائل و أخرجت للناس علىٰ هيئة هذا الكتاب و عرضت للانتفاع العام.

جدير بالذكر ان كثرة الاستفتاءات استلزمت عقد اجتماعين للاستفتاء يومياً و كان المرجع المعظم يجيب علىٰ الأسئلة بصبر و أناة حتىٰ أن الإجابة علىٰ سؤال واحد كانت تستغرق اجتماعاً كاملًا أحياناً.

و هنا لا بدّ من التعبير عن الشكر و التقدير للجهود الخيرة التي بذلها أعضاء هيئة الاستفتاء الموقّرون للمرجع المعظم، و الترحم علىٰ أرواح الذين لحقوا منهم بالرفيق الأعلىٰ.

*** ملاحظات هامة

جدير بنا أن نلفت أنظار القراء الأعزاء إلىٰ بعض النقاط:

1- ذكرنا ان أسئلة هذه المجموعة طرحت أولًا علىٰ هيئة استفتاء المرجع المعظم، و لكن لما كان سماحته يولي المسائل العلمية و بخاصة المسائل الشرعية‌

8

و الاستفتاءات عناية خاصة فقد تقرر إعادة عرض المسائل عليه مرة أخرىٰ.

و بالفعل، فبعد انتهاء الاجراءات التمهيدية علىٰ الاستفتاءات و التي استغرقت سنة كاملة، بدأت قراءة الاستفتاءات بحضور المرجع المعظم و جرت إعادتها علىٰ حضرته حيث قام بدوره باجراء بعض الاصلاحات كما قام حضرته بمطالعة و إصلاح بعض الأسئلة عند بيت اللّٰه الحرام و الحرم النبوي (رزقنا اللّٰه و إياكم زيارتهما) أثناء سفره إلىٰ مكة المكرمة لأداء العمرة المفردة.

2- استفتاءات هذه المجموعة لا تقتصر علىٰ ايران الإسلامية، بل هي حصيلة الرّسائل الواردة من العالم الإسلامي كافة، فإذا كانت بعض المسائل لا تتفق مع الجو السائد في البلد الإسلامي فالأرجح أنها مسائل قادمة من البلدان الأخرىٰ.

3- حذفت التفاصيل الشخصية الخاصة بالسائل و الواردة في متن الرسالة حفظاً لأسرار السائلين كما عرضت بعض المسائل بعد تلخيصها.

4- لما كان النص الحالي قد عرض علىٰ حضرة المرجع المعظم و قام باصلاح بعض المسائل فان الأجوبة الواردة في هذا الكتاب مرجحة علىٰ الأجوبة التي لدىٰ القرّاء إذا كان ثمة اختلاف.

في الختام نتقدم بالشكر و الامتنان لكل الذين أعانونا علىٰ إعداد هذه المجموعة و على الخصوص حجة الإسلام محمد الرّباني الذي لم يأل جهداً في مساعدتنا في مقابلة الجزء الأكبر من هذا الكتاب و كذلك الأخ الفاضل كاظم الخاقانى دام مشكوراً و نحن بانتظار الاقتراحات البنّاءة لقرائنا الكرام.

رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

قم- الحوزة العلمية‌

أبو القاسم عليان‌نژادي‌

جمادى الأولىٰ 1417 ه‍ ق‌

9

[أقسام الكتاب]

القسم الأول أحكام التقليد

(السّؤال 1): إذا كان الفقيه محيطاً بعلوم أخرىٰ غير الفقه و الأصول فهل يكون ذلك مرجحاً له في مقام التقليد؟

الجواب: لا تعتبر الإحاطة بعلوم أخرىٰ غير الفقه و الأصول مرجحاً لفقيه علىٰ فقيه إلّا العلوم المؤثرة في فهم الأحكام أو تنقيح الموضوعات.

(السّؤال 2): هل يجوز تقليد المجتهد الميت؟

الجواب: الاحتياط ترك تقليد الميت ابتداءً أما البقاء علىٰ تقليده في المسائل التي عمل بها فجائز.

(السّؤال 3): ما حكم من يبقىٰ علىٰ تقليد الميت دون إذن من المجتهد الحي؟

الجواب: الواجب عليه تقليد المجتهد الحي في البقاء علىٰ تقليد الميت فإذا كانت فتوىٰ مرجعه الحالي تجيز له البقاء فإن أعماله السّابقة صحيحة.

(السّؤال 4): في أي المسائل يجوز العمل بفتوى المجتهد الرّاحل؟

الجواب: يجوز ذلك فقط في المسائل التي عمل بها.

10

(السّؤال 5): من أين ينبع الفرق بين الفتوىٰ و الحكم بحيث تكون الفتوىٰ ملزمة للمقلدين فقط أما الحكم فملزم لجميع الأفراد؟ و ما ذا يحصل لو ان فقيهين أصدرا أحكاماً مختلفة؟ و أساساً، هل يكون حكم الفقيه الفاقد للحاكمية نافذاً علىٰ الأمة؟

الجواب: راجع كتابنا «أنوار الفقاهة».

(السّؤال 6): هل يتسنىٰ لأحد بلوغ درجة الاجتهاد المطلق في هذا العصر الذي توسعت و تعقدت فيه مسائل الإنسان و مشكلات الحياة بحيث تستلزم القدرة علىٰ استنباط أحكام تلك المسائل إحاطةً بعلوم و معارف جمّة؟

الجواب: هذا ممكن طبعاً. و أفضل دليل علىٰ الإمكان هو الوقوع، و هو ما نراه حاصلًا فعلًا في الحوزات العلمية.

(السّؤال 7): إذا أحسّ مرجع التّقليد أو المجتهد بأنّه فقد شروط المرجعية أو الاجتهاد، فهل يجب عليه الإعلام؟

الجواب: يجب عليه ذلك.

(السّؤال 8): إذا توصل المكلف إلىٰ تفضيل أحد المراجع من حيث المباني الأصولية، فهل لهذا التّشخيص دخلٌ في أعلمية ذلك المرجع؟

الجواب: لا تتحقق الأعلمية بالاطّلاع و الأعلمية في علم الأصول فقط، بل لها شروط أخرىٰ كذلك.

(السّؤال 9): هل يجوز لمن يعمل بالاحتياط أن يأخذ احتياطات البيع مثلًا من مرجع و احتياطات الصلاة من مرجع آخر؟

الجواب: إذا كان المقصود إتباع مجتهدين متساويين في الفقاهة في اتخاذ طريقة الاحتياط فلا بأس.

(السّؤال 10): هل يجب علىٰ من يعمل بالاحتياط مراعاة الأحكام الصادرة من‌

11

المجتهدين الأموات أيضاً؟

الجواب: إذا كان مقصوده الاحتياط المطلق فعليه النّظر في جميع الأقوال، أما إذا كانت غايته الاحتياط بين محتملي المرجعية فيكفيه الاطلاع علىٰ أقوال العلماء الأحياء.

(السّؤال 11): هل يعني التصريح بجواز العمل بالرسالة و الذي يكتب عادة في أول الرسائل إلغاءً للآخرين؟ و هل أنّ الناس مسئولون أمام المرجع المغمور بسبب افتقاره للقدرة علىٰ البيان؟

الجواب: أولًا: لا يعني التصريح بجواز العمل بالرسالة إلغاءً للآخرين، إذ يمكن أن يكون الآخرون حاملين لمواصفات مساوية و قد يكون الاثنان أو الجماعة جائزي التقليد. نعم إذا ذكر في أول الرسالة ان العمل بها متعين و لا يجوز العمل بغيرها فان مفهومه إلغاء الآخرين. علىٰ إننا لم نجد لحد الآن من يكتب ذلك في مقدمة رسالته.

ثانياً: صحيح ان قدرة المرء علىٰ البيان تظهر شخصيته، و لكن إذا كان فاقداً للقدرة علىٰ البيان و ظلّت مكانته العلمية مجهولة و لم تتبين حتىٰ بعد الفحص فلا تكليف للناس ازاءه، مثل الكنز المجهول، الذي لا يتوجب علىٰ أحدٍ شي‌ء حياله.

(السّؤال 12): إذا حصل إختلاف بين قانون الجمهورية الإسلامية المصادق عليه (الذي اجتاز جميع مراحل مصادقة المجلس و تأييد مجلس الصيانة و غيرها) و فتوى مراجع التقليد، فما هو تكليف القاضي المقلِّد؟

الجواب: إذا كان القاضي مجتهداً فيعمل برأيه، و إذا نصب بحكم الضرورة قاضٍ غير مجتهد فيعمل رأي مرجع تقليده. و في حالة التضارب بين قوانين الحكومة الإسلامية مع و رأي مرجع التقليد فالأولىٰ العمل بالاحتياط إذا أمكن ذلك. أما إذا لم يكن ممكناً أو كان موجباً لضرر أو عسر أو حرج فان لقوانين الحكومة‌

12

الإسلامية الأولوية في المسائل العامة و الاجتماعية، أما في المسائل الخاصة فيجب العمل برأي المرجع.

(السّؤال 13): إذا كان جواب السؤال السابق انه في حالة التعارض بين القانون و الفتوى هو وجوب العمل بفتوى مرجع التقليد، فيرجى بيان فلسفة ولاية الفقيه و تشكيل الحكومة الاسلامية و الغاية من تشكيل القوّة المقننة و وضع القانون، و إذا كان الجواب هو وجوب العمل وفقاً للقانون، فعلىٰ هذا ما هي الحكمة و الغاية من التقليد و وجود مراجع التقليد؟ و ما هي الآثار المترتبة عليه؟ و ما فائدة الفتاوىٰ الصادرة عنهم في أبواب الفقه المختلفة التي توجد قوانين تنظمها؟

الجواب: جواب السؤال السابق يوضح فلسفة وجود الحكومة و كذلك فلسفة المرجعية.

(السّؤال 14): يرجىٰ أن تعيّنوا لنا أي المراجع العظام نراجعه بشأن احتياطاتكم.

الجواب: بمقدوركم مراجعة أي من المراجع المعروفين في المحافل العلمية.

(السّؤال 15): ما حكم عبادة من يتعبد عشر سنوات بلا تقليد؟

الجواب: يجب عليه التقليد الآن، فما وافق من أعماله رأي مرجعه الحالي فصحيح، أما ما عداه فتجب إعادته.

(السّؤال 16): هل يعني نشر رسالة من قبل مجتهد انه يرىٰ نفسه أعلم من سواه؟

الجواب: كلّا، لا يعني ذلك.

(السّؤال 17): تذكر الرسائل العملية وجوب تقليد المجتهد الأعلم، فإذا كان تحديد الأعلم من المجتهدين صعباً علىٰ أهل العلم و الخبرة و مستحيلًا علىٰ العوام، فهل يجوز في المسائل المختلف عليها جعل رأي الأكثرية هو الملاك بدلًا‌

13

من تقليد فرد واحد؟

الجواب: لا يكفي رأي الأكثرية، فإذا ثبت الأعلم فيجب تقليده في المسائل الخلافية و إلّا فالناس مخيرون.

(السّؤال 18): يجب علىٰ غير المجتهدين تقليد المجتهد جامع الشرائط في المسائل الشرعية و الأحكام الدينية غير الضرورية، فهل الأمر كذلك في الأمور السياسية و الحكومية؟ و هل يجب شرعاً إطاعة القوانين و التعليمات الرسمية الصادرة في الجمهورية الإسلامية الايرانية و المصادق عليها من قبل مجلس الشورىٰ الإسلامي و مجلس صيانة الدستور؟

الجواب: يجب عدم مخالفة القوانين التي ذكرت أعلاه.

(السّؤال 19): إذا قلَّد المكلّف بعد وفاة مرجعه مجتهداً آخر، و لكنه عاد إلىٰ تقليده الأول قبل العمل بفتوى المجتهد الحي، فهل يجوز ذلك، علماً انه يقلّد هذا المجتهد الحي في بعض المسائل و منها التّقليد؟

الجواب: إذا كان المجتهد الحي هو الأعلم فان عدوله صحيح و لا يجوز له الرجوع عنه. أما إذا كان الميت هو الأعلم فلا يجوز له تقليد الحي في موارد العلم الإجمالي أو التفصيلي بالاختلاف.

(السّؤال 20): إذا ترتب علىٰ المكلف بعض الأحكام وفق فتوىٰ مرجعه السابق من قبيل الخمس أو غيره أو كانت بعض أعماله باطلة أو مشكوكة، و لكن أعماله صحيحة حسب فتوىٰ مرجعه الحالي أو لا خمس عليه، فهل يجوز له العمل وفق فتوىٰ مرجعه الحالي فتكون أعماله صحيحة و يسقط عنه الخمس أو ما شابهه؟

الجواب: لا يخلو ذلك من إشكال.

(السّؤال 21): هل يجوز تقليد المجتهد المتوفرة فيه الشروط الواردة في الرسالة العملية و لكنه غير مطّلع علىٰ شئون المجتمع الحديثة و سياسة البلاد‌

14

الداخلية و الخارجية؟

الجواب: يجوز ذلك شريطة أن لا تؤدي فتاواه إلىٰ مفسدةٍ في المجتمع الإسلامي.

(السّؤال 22): هل ترون ان حكم الحاكم نافذ، و على هذا الأساس إذا حكم أحد المراجع بحكم، فهل يجب تنفيذه حتىٰ علىٰ المراجع الآخرين؟

الجواب: يجب علىٰ الجميع العمل بالحكم ما لم يحصل يقين بخلافه.

(السّؤال 23): هل يجب أن يكون المرجع مجتهداً مطلقاً، أم يجوز أن يكون متجزئاً؟

الجواب: لا يخلو تقليد المتجزئ من إشكال.

(السّؤال 24): هل تستطيع المرأة تحصيل العلوم الإسلامية و بلوغ درجة الاجتهاد؟

الجواب: لا مانع من دلك. و يمكن أن تبلغ درجة الاجتهاد.

(السّؤال 25): إذا بلغت امرأةٌ الاجتهاد فهل يحرم عليها التقليد أيضاً؟

الجواب: لا فرق في هذا الأمر بين الرجل و المرأة.

(السّؤال 26): هل تجيزون الرجوع من مرجع إلىٰ مرجع مساوٍ؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 27): إذا قلّد المكلّف مرجعاً، و بعد وفاته بقي علىٰ تقليده بإذنٍ من المرجع الحي، ثمّ توفي المرجع الثاني و هو الآن يقلّد المرجع الثالث الحي، فلو أجازه المرجع الحي في البقاء على تقليد الميت، فهل يبقىٰ علىٰ تقليد المرجع الأول أم الثاني؟

الجواب: يبقىٰ علىٰ تقليد المرجع الأول.

(السّؤال 28): التقليد حرام علىٰ المجتهد، فهل يشمل هذا الفضلاء و الطلاب‌

15

المجتهدين في مسائل قليلة؟

الجواب: يشمل المجتهد المطلق و المتجزئ كليهما.

(السّؤال 29): الرجاء بيان سبب وجوب التقليد.

الجواب: بدليل العقل و بناء عقلاء العالم علىٰ ان الجاهل لأي مسألة لا بدّ أن يرجع إلىٰ العالم و كما أنك تراجع الطبيب عند المرض. و كذلك يجب أخذ أحكام الدّين عن المختصين بها.

(السّؤال 30): كنت أقلّد آية اللّٰه العظمىٰ الأراكي (رضوان اللّٰه تعالى عليه)، و بعد وفاته بقيت علىٰ تقليده حسب فتواكم، فهل يجب عليّ حتماً مراجعتكم في المسائل المستجدة، أم يجوز لي مراجعة المراجع الآخرين. و إذا راجعت أحدهم و كنت قد استفتيتكم في بعض المسائل، فهل يجوز لي أن أستفتيه في المسائل نفسها؟

الجواب: إذا راجعتم إلينا، فيجب أن تستفتونا في المسائل الجديدة.

***

16

القسم الثّاني أحكام المياه

(السّؤال 31): إذا علمنا أن نسبة الملح في مياه الخليج الفارسي و بحر عمان و الكثير من البحار الأخرىٰ عالية جداً بحيث تصل إلىٰ 200/ 3 كيلوغرام منه في كل متر مكعب من الماء، فهل يكون هذا الماء بحكم الماء المضاف؟

الجواب: لا تعتبر هذه المياه مضافة، و التطهير بها موجب للطهارة.

(السّؤال 32): في إحدىٰ قرى خوزستان ثلاثة آبار متقاربة ذات ماء قليل. ولغ كلب في أحدها و سقط شي‌ء نجس في الثاني أمّا الثالث فلم يتنجس، و لكن اشتبه الأمر علينا، فلا ندري أيّها هو الطاهر فهل يجب اجتنابها جميعاً في هذه الشبهة المحصورة؟

الجواب: إذا كانت آباراً اعتيادية يتدفق منها الماء فلا تتنجس بملاقاة النجاسة إلّا إذا تغيّر طعمها أو لونها أو رائحتها.

(السّؤال 33): يجري في بعض المصانع و المراكز تصفية المياه الزائدة و مياه المجاري إلىٰ ماء زلال، فهل يكون طاهراً؟

الجواب: فيه إشكال إلّا إذا اختلط بمقدار كاف من الماء الجاري أو الكر.

17

(السّؤال 34): هل تطهر الثياب في الغسّالات الآلية التي تقوم بغسلها عدّة مرّات مع إخراج الماء في كلّ مرّة؟

الجواب: نعم هي طاهرة، سواء أ كانت متصلة بحنفية الماء أثناء الغسل أو بدأت الغسل بعد انقطاعه.

***

18

القسم الثّالث أحكام النّجاسات

(السّؤال 35): ما حكم الحيوانات التي تتغذىٰ بالنجاسات (من غير المدفوع) كاستعمال الدم في غذاء الطيور؟

الجواب: لا يحرم لحم الحيوان أو لبنه بتغذيه علىٰ النجاسات ما عدا المدفوع، علىٰ إنّ الأفضل تجنبه.

(السّؤال 36): بالنّظر إلىٰ إنّ الكثير من مستلزمات التجميل المستعملة من قبل النساء المسلمات اليوم يصنع من المشيمة فما الحكم في استعمالها؟ ثمّ هل أنّ المشيمة نجسة أم متنجسة؟

الجواب: ليس ثمة دليل علىٰ نجاسة المشيمة (كما ذكرنا في تعليقة العروة أيضاً) فإذا لم تكن ملطخة بالدّم أو شُكّ في ذلك فهي طاهرة.

(السّؤال 37): هل تطهر اليد النّجسة أثناء غسل اللحم و الألية؟

الجواب: نعم تطهر إلّا إذا كان عليها جرم من الشحم أمّا الشحم القليل فلا بأس فيه.

(السّؤال 38): إذا ارتضع كبش من لبن كلبة فهل يتنجس لحمه و يحرم؟

19

الجواب: ليس لدينا دليل علىٰ حرمة لبن الكلب و إن شرب منه بالمقدار الذي يقوّي عظمه، أمّا عن لبن الخنزير فإذا شرب منه بهذا المقدار حرم لحمه و لحم نسله، و إذا كان المشروب أقل من ذلك فيكره لحمه، و الأفضل ربطه سبعة أيام و إطعامه بغذاء طاهر.

(السّؤال 39): ما حكم الجلاتين المستخرج من عظم الخنزير أو البقر؟ علماً ان أكثر المواد الحاوية علىٰ الفيتامينات و كذلك معظم الأدوية المصنوعة في اميركا و حتى بعض الحلويات مصنوع من هذه المادة.

الجواب: لا بأس في استعماله في حالات الضرورة.

(السّؤال 40): إنّ من الأحكام أنه إذا لعق الكلب إناءً فيجب تعفيره. فهل يجب التعفير بالتراب مع وجود معقمات مثل الكحول و سوائل التنظيف في الوقت الحاضر؟

الجواب: نعم يجب ذلك.

(السّؤال 41): هل أهل الكتاب نجسون؟

الجواب: الأحوط تجنبهم إلّا من يحتاج الىٰ مخالطتهم عند أسفاره أو في بيئته.

(السّؤال 42): ما رأيكم بطهارة أهل الكتاب؟ ما الحكم عند الاضطرار؟

الجواب: لا يجب اجتناب أهل الكتاب عند الضّرورة، و لا يلزم التّطهير بعد ذلك.

(السّؤال 43): هل أنّ المجوس من أهل الكتاب؟

الجواب: المجوس محكومون بأحكام أهل الكتاب.

(السّؤال 44): ما معنىٰ (وحدة الوجود) و ما حكم من يعتقد بها؟

الجواب: لوحدة الوجود معان متعددة، أمّا ما هو باطل قطعاً و موجب للخروج عن الإسلام في رأي جميع الفقهاء فهو أن يعتقد المرء بأن اللّٰه هو عين موجودات‌

20

هذا العالم و لا وجود لخالق و مخلوق و عابد و معبود كما أنّ الجنّة و النّار هما عين وجوده، و لازم ذلك إنكار الكثير من مسلّمات الدين، فمن التزم بلوازمها خرج عن الإسلام، و أغلب الفقهاء المعاصرين- الأحياء و الأموات (رض)- يؤيدون هذا الأمر و قد أشاروا إليه في حواشي العروة.

(السّؤال 45): نرجو أن تفيدونا بشرح واضح لوحدة الوجود.

الجواب: تارةً تعني وحدة الوجود وحدة مفهوم الوجود، و هذا ما لا بأس فيه، و تعني تارة وحدة الحقيقة مثل حقيقة ضوء الشمس وضوء المصباح و كلاهما من حقيقة واحدة و لكن المصداق متعدد، و هذا أيضاً مما لا بأس فيه، و تعني تارة وحدة الوجود بمعنىٰ إنه ليس في عالم الوجود وجود غير اللّٰه و كل شي‌ء عين ذاته، و هذا القول يستلزم الكفر و لا يرضىٰ به أحد من الفقهاء.

(السّؤال 46): الكثير من الكبار يعتقدون بوحدة الوجود، فهل يجب تجنّبهم احتياطاً وفق هذه المسألة؟

الجواب: ما من أحد من العظام- (رضوان اللّٰه تعالى عليهم)- يقول بوحدة الوجود بالمعنىٰ الثّالث الوارد في السّؤال أعلاه، و انّ كلّ من ينسب مثل هذا الأمر إليهم فقد أهانهم.

(السّؤال 47): الرجاء أن تبينوا لنا سنداً دالّا علىٰ بطلان هذه النظرية و خوائها.

الجواب: راجعوا كتاب العروة الوثقىٰ و حواشيه و شروحه.

(السّؤال 48): يفيد بعض الطلبة الجامعيين في قسم الكيمياء بأن المواد المكوّنة للكحول الصناعي و الطبي واحدة، و الفرق الوحيد هو إضافة مادة ملوّنة للكحول الصناعي لجعله غير قابل للشرب. علىٰ هذا، يرجىٰ بيان حكم النوعين.

الجواب: الكحول الطبي و الصناعي طاهر لأنه غير صالح للشرب بصرف النظر عن المادة الملوّنة، و يعتبر نوعاً من السموم، و على هذا فلا تشمله أدلة المسكر‌

21

السائل.

(السّؤال 49): هل إن كل مادة تتضمن كحولًا محرّمة؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يكن مسكراً عرفاً.

(السّؤال 50): بيّنوا لنا حكم الكحول من حيث الطهارة و النجاسة.

الجواب: الكحول الطبي و الصناعي طاهر، و لكن في المشروبات الكحولية المسكرة إشكال.

(السّؤال 51): ما حكم تناول الأطعمة أو السوائل الحاوية بطبيعتها علىٰ مقدار قليل جداً من الكحول مثل الخل و الجعة (البيرة) الخالية من الكحول؟

الجواب: إذا لم يصدق عليها اسم المشروبات الكحولية فلا بأس.

(السّؤال 52): هل يستلزم اليقين في موضوع النجاسة، أم يكفي الظن و الشك؟

الجواب: في موضوع النجاسة لا بدّ من حصول اليقين مائة بالمائة، و لا تكليف إذا لم يتحقق اليقين بهذه الدرجة، أمّا إذا تحقق هذا اليقين، فيجب الاجتناب إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 53): ما حكم اللحوم المستوردة من البلاد غير الإسلامية؟

الجواب: إذا اشتريت من سوق المسلمين و من أيدي المسلمين و مع احتمال أن يكون البائع قد تحقق من ذلك، فهي طاهرة و حلال.

(السّؤال 54): هل إنّ لمس العملات الورقية أو المسكوكات النقدية بيد مرطوبة موجب للنجاسة علماً إنّ هذه النقود متداولة بين الناس؟

الجواب: هي محكومة بالطّهارة ما لم يحصل يقين بنجاستها.

(السّؤال 55): إذا دخل الطعام فأر حي و خرج منه حيّاً، فهل الطعام طاهر؟

الجواب: هو طاهر و لكنه ملوث و الأفضل تجنّبه.

(السّؤال 56): هناك بقعة نجسة لا يُعلم محلّها من سجادة مساحتها 12 متراً‌

22

فهل هذه شبهة محصورة أم غير محصورة؟ و هل تجوز الصلاة عليها؟

الجواب: هي شبهة محصورة و لكن الصلاة عليها جائزة.

***

23

القسم الرّابع أحكام المطهّرات

(السّؤال 57): ما حكم الإناء الذي أكل فيه الخنزير و كذلك الإناء الذي سقط فيه فأر صحراوي؟

الجواب: الإناء الذي تناول الخنزير شيئاً سائلًا منه يجب غسله سبع مرات بالماء و لا يجب تعفيره بالتراب، و إذا لعق الخنزير الوعاء أو مات فيه فأر صحراوي فالاحتياط الواجب غسله سبع مرّات.

(السّؤال 58): إذا لامس كلبٌ ثياب شخص و دخل ذلك الشخص المسجد فهل يجب تطهير المسجد؟

الجواب: إذا لم تكن الثياب أو الكلب نفسه مرطوباً فلا تتنجس الثياب و لا المسجد.

(السّؤال 59): الجلاتين مادة تستخرج من عظم أو جلد البقرة أو الخنزير باستعمال حامض و مواد كيمياوية أخرىٰ و بطريقة خاصة. و من حيث طريقة الاستخراج يمكن تشبيه العظام و الجلد بقطعة قماش منسوجة من ألياف بحيث تنفصل ألياف الصوف بطريقة معينة و تستعمل هذه المادة في الصناعات الغذائية‌

24

و الدوائية و صناعة الأفلام و الأصماغ، و تقوم الدول الغربية في الوقت الحاضر بصناعتها و تغطية أسواق العالم الاستهلاكية بها:

1- فهل يمكن اعتبار الأمر استحالة بالنّظر لطريقة استخراج الجلاتين من الجلد و العظم؟

2- إذا كانت احتياجات البلاد تشبع في الوقت الحاضر بواسطة الدول الأجنبية عموماً و الغربية خصوصاً، و بالنّظر لطبيعة المادة الأولية، فما حكم استعمالها؟

الجواب: أوّلًا- الحكم في حالات الشك و عدم المعرفة بطبيعة المادة المأخوذ منها هو الحلية و الطهارة و لا يجب الفحص.

ثانياً- إذا تيقن من أخذها من مادة محرّمة و نجسة فلا يصدق عليها الاستحالة، و لكن يوجد طريق آخر لحليتها و طهارتها.

(السّؤال 60): كيف يمكن تطهير العجين النجس؟

الجواب: الظاهر عدم وجود طريقة ملحوظة.

***

25

القسم الخامس أحكام الوضوء

(السّؤال 61): إذا غسل عند الوضوء وجهه و يديه ثلاث مرّات، فما حكم وضوئه و عبادته؟

الجواب: في وضوئه و عباداته إشكال، و لكن يجب أن يكون معلوماً أن المقصود بالغسل مرتين أو ثلاث مرّات هو أن يغسل العضو مرّة كاملة ثمّ يعيد الغسل بهذه الكيفية، أمّا صبّ الماء علىٰ العضو مرّتين أو أكثر قبل الفراغ من غسله بالكامل فلا إشكال فيه.

(السّؤال 62): هل يجب مسح الرأس من أمام فقط أم يجوز المسح من الخلف أو الجانبين؟

الجواب: موضع المسح الوحيد هو الامام.

(السّؤال 63): إذا صبّ ماءً كثيراً علىٰ يده اليمنىٰ بنية الوضوء فهل يجوز له مسح القدم بهذا الماء؟

الجواب: يجوز ذلك. و لكن يحرم هذا العمل أحياناً- باعتباره إسرافاً- فيشكل من هذه النّاحية.

26

(السّؤال 64): هل يصح وضوء من يعتقد بوجوب غسل اليد اليمنىٰ مرّتين عند الوضوء؟

الجواب: وضوؤه صحيح علىٰ القول باستحباب المرّة الثانية علىٰ أنه مخطئ باعتقاده بوجوب المرّتين.

(السّؤال 65): هل يصحّ أن يؤدي الغسل أو الوضوء شخص لشخص آخر؟

الجواب: الوضوء و الغسل باطلان إلّا إذا صبّ الثاني الماء علىٰ جسم الأول و قام الأول بالغسل، و لكن هذا الشي‌ء مكروه في غير موارد الضرورة.

(السّؤال 66): ما حكم الوشم؟ و هل يحدث إشكالًا في الوضوء أو الغسل؟

الجواب: هو جائز إذا لم يتسبب في ضرر معين للجسم و لم ينطو علىٰ صور مفسدة للأخلاق، و على كلّ حالٍ لا يحدث إشكالًا للوضوء أو الغسل.

(السّؤال 67): أنا مبتلى بمرض الجيوب الأنفية و يضرني استعمال الماء. كما إني قد خضعت لعملية جراحية مرّة و لكنها لم تنفع، بل كانت مضرّة كذلك. فصرت كلّما استعملت الماء في الوضوء ازداد صداعي و قد ينزف أنفي أحياناً. و أنا حالياً أؤدي الصلاة بالتيمم. علىٰ هذا، هل يجب عليّ التيمم أم الوضوء؟ (البعض يعتقد بأن الوضوء بالماء الحار لا ضرر فيه).

الجواب: إذا كان الوضوء بالماء الحار خالياً من الضرر و كان إعداد الماء الحار ممكناً فيجب الوضوء، و إلّا فعليك بالتّيمم حتىٰ و إِن طالت المدّة.

(السّؤال 68): إذا كان الادرار أو المدفوع يخرج دون اختيار الشخص، و هو يضع كيساً لمنع سرايته لباقي بدنه و كان الكيس ملوثاً فهل يجب تبديله قبل الصلاة؟ و ما التكليف إذا كان الكيس طاهراً و لكن نزل مدفوع أو بول أثناء الصلاة؟

الجواب: يجب علىٰ من يخرج منه البول أو الغائط باستمرار أن يبادر إلىٰ‌

27

الصلاة بعد الوضوء فوراً، و لا يجب الوضوء من أجل أداء صلاة الاحتياط أو السجدة أو التشهد المنسية بشرط أن لا يفصل هذه الأعمال عن الصلاة أي فاصل. و لا يبطل الصلاة حمل الكيس الملوّث.

(السّؤال 69): هل تعتبر الموارد المذكورة أدناه مانعاً للوضوء يجب إزالته قبل الوضوء:

أ- أثر النفط الذي يبقىٰ علىٰ اليد بعد غسلها بالماء.

ب- الصبغة التي تصبغ البشرة أثر مسح اليد بقشرة بعض الأغذية مثل الجوز، و الذي يزول عادة بعد مدة من الزمن.

ج- أثر الجص و الاسمنت.

د- إذا خط بالقلم الجاف أو الحبر السائل علىٰ أعضاء الوضوء.

ه‍- إذا تلوثت الأيدي بمانع غير نجس و لكنه بطي الزوال (عشرة أيام مثلًا).

الجواب: إذا لم يبق من هذه الأشياء ما يمنع وصول الماء إلىٰ العضو فيصحّ الوضوء حتىٰ إذا ظل منه صبغ أو دسم. أمّا إذا منع وصول ماء الوضوء و تعذرت إزالته في حينها فيجب العمل وفق شروط وضوء الجبيرة.

(السّؤال 70): إذا فحص قبل الوضوء للتأكد من عدم وجود مانع و لكنّه التفت أثناء الصلاة إلىٰ وجود مانع، فهل يجب عليه إزالة المانع و إعادة الصلاة؟

الجواب: إذا احتمل أن يكون حصول المانع بعد الوضوء فلا تجب الإعادة.

(السّؤال 71): هل يجب علىٰ الوسواس أن يعمل بظنّه (إذا كان الظن قوياً)؟

الجواب: يجب عليه العمل بمقدار ما يعمله الناس العاديون، و يكتفي بذلك حتىٰ لو لم يحصل عنده ظن.

***

28

القسم السّادس غسل الجنابة

(السّؤال 72): إذا لم يكن مكلّفاً بغسل فهل يجوز له الغسل بنية القربة و الصلاة به؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 73): ما حكم من ينزل منيّه دون اختياره؟

الجواب: إن خروج المني موجب للغسل في جميع الأحوال شرط التيقّن، أمّا إذا أدّت عملية البروستات إلىٰ نزول شي‌ء من المني يستهلك في البول فلا تكون جنابة.

(السّؤال 74): هل في صبّ الماء الكثير للغسل ضرر؟ و هل يصحّ الغسل قبل غسل العرق لمن يتعرق كثيراً؟

الجواب: لا يضر الماء الكثير في الغسل، أمّا إذا اسرف فإن المقدار الزّائد حرام.

و لا إشكال عرق البدن إذا لم يجعل الماء مضافاً، علىٰ إنّ الأفضل غسل العرق قبل الاغتسال.

(السّؤال 75): ما حكم الغسل إذا حدث أثناءه الحدث الأصغر؟

29

الجواب: الاحتياط الواجب استئناف الغسل ثمّ الوضوء للصلاة و غيرها.

(السّؤال 76): إذا علم المجنب إنه إذا اغتسل فسيفوته الدرس، فهل يجوز له التوقّف في المسجد للتيمم؟

الجواب: يجب عليه الغسل أولًا ثمّ حضور الدرس.

(السّؤال 77): إذا استحمّ المجنب و نسي أن يغتسل غسل الجنابة، فهل يجوز له أن يدخل المسجد؟

الجواب: لا يجوز له ذلك.

(السّؤال 78): هل أن المرأة في جنابتها بسبب خروج المني تخضع لنفس الشروط التي يخضع لها الرجل؟

الجواب: لا يجب الدفق عند المرأة، بل يسري عليها حكم المني إذا خرجت الرطوبة عند بلوغها ذروة الشهوة.

(السّؤال 79): إذا قارب الرّجل المرأة فهل يجب عليها أن تنتظر قبل الغسل حتىٰ يخرج مني الرجل منها؟ و إذا بادرت إلىٰ الغسل ثمّ خرجت رطوبة مشكوك بها، فما حكمها؟

الجواب: ليس عليها غسل، و لكن إذا تأكّدت إنه مني فعليها أن تغسله بالماء.

(السّؤال 80): لما ذا تجوز الصلاة بغسل الجنابة بلا وضوء و لا يجوز ذلك في الأغسال الأخرىٰ؟

الجواب: تجوز الصلاة مع جميع الأغسال الواجبة و المستحبة الثابت استحبابها شرعاً، مثل غسل الجمعة، أمّا الأغسال المستحبة التي تؤدىٰ بقصد الرجاء فلا تجزي عن الوضوء.

(السّؤال 81): قرأت في رسالة الإمام (قدس سره) إنّ الإنسان يجنب بمجرد خروج المني منه سواءٌ باختيار أو بدون اختيار و بشهوة أو بدونها. و أنا الآن جندي، و مغاسل‌

30

المعسكر الذي أنا فيه مظلمة للغاية، و منذ مدة و أنا أتعرض (بعض الأحيان) إلىٰ خروج المني مع البول أو بعده (و أنا متأكد من هذا)، فعلىٰ فتوىٰ الإمام- (رضوان اللّٰه تعالى عليه)- فأنا مجنب و مشكلتي أنني لا أستطيع مشاهدة إدراري ليلًا فإذا شككت بخروج المني فهل يجب عليّ الغسل أم لا؟ الحمامات هنا تفتقر إلىٰ السخانات (لا يحق لنا دخولها إلّا ليلًا) و الفصل الآن شتاء و الماء بارد ليلًا، و في المرات التي استحممت فيها أصابني ألم في الكلية، كما إن الاستحمام موجب للمشقة قليلًا. و الرجاء أن تتفضّلوا ببيان ما يجب عليّ فعله، و هل أنا مجنب في الحالات التي ذكرت؟

الجواب: هناك علامات لتمييز المني. و لمعرفتها يجب عليك الرجوع إلىٰ المسألة 167 من كتابنا (زبدة الاحكام) و لكن إذا خرجت رطوبة من الإنسان و لم يتبين إن كان منيّاً أم غيره (أي مذياً أو وذياً أو ودياً و الثلاثة طاهرة و لا غسل فيها و لا تبطل الوضوء كذلك) فإذا كانت مصاحبة لقذف و شهوة (أي لذة و نشوة) فحكمها حكم المني. أمّا الرطوبة اللزجة التي تخرج بعد البول فليست بمني. أمّا إذا شككت في أي الأحوال فلا غسل عليك. أمّا إذا تيقنت من خروج المني و تعذّر الغسل عليك لعدم توفّر الماء الساخن أو لسبب آخر فتيمم بدلًا من الغسل و طهّر بدنك و صلّ بثياب طاهرة و لا بأس عليك في ذلك مهما طالت المدة.

(السّؤال 82): أنا مبتلى بمرض الوسواس، و هو للأسف من الشدة لدرجة إنه لا يطاق، و فيما يخص الغسل و التطهير ينتابني وسواس شديد للغاية بحيث إني إذا دخلت الحمام في الليل أحياناً فلا أتطهّر إلّا قبل طلوع الشمس. صدّقوني إني استهلكت من الماء في هذه السنوات القليلة الأخيرة ما يعادل استهلاك عشرين سنة. و قد راجعت عدداً من علماء بلدتي و أحد مراجع قم و علّموني بعض الأذكار و لكنّها لم تنفع. و ذهبت لزيارة الإمام الرضا (عليه السلام) متحمّلًا مشاقّ السفر إلىٰ‌

31

مشهد و متاعب الزيارة و بالغت في التضرّع و الدعاء و لكني لم أشف للأسف الشديد. و يوشك هذا المرض أن يقضي عليّ، بل إنه يسبب متاعب و إزعاجات كثيرة لعائلتي و حتى إنه يعيق أدائي لعباداتي، و لهذا السبب أتعمّد السفر في شهر رمضان لأتخلّص من إشكالات الصوم رغم إني لا أتناول شيئاً في السفر. أرجو إرشادي لطريقة تخلصني من هذا الوضع المحزن و من تجريحات من حولي بحقي.

الجواب: مشكلتك في الحقيقة مصدرها أنت. فأنت المقصّر الأصلي. و لهذا السبب لا يستجاب دعاؤك و سببها عدم معرفة المسألة. هي أنّك لست ملزماً باليقين من الطهارة و الغسل و أمثالها. إنّ واجبك الشرعي هو أن تصبّ الماء بالمقدار المتعارف لدىٰ الآخرين و الاكتفاء بذلك حتىٰ و لو انتابك شك في الغسل أو الطهارة و نحن نتحمل المسئولية الشرعية لهذا العمل. عليك من الآن أن تصبّ المقدار المعروف بين الناس من الماء و تكتفي به ثمّ تصلي ببدنك النجس و حالة الجنابة التي أنت عليها (كما يخيل إليك) و لا إشكال في ذلك البتة، و تصح صلاتك و صومك. و نحن هنا نتمّ الحجّة عليك و على جميع الوسواسيين، و من خالف ذلك فهو آثم، و نسأل اللّٰه أن يوفّقكم إلىٰ الالتزام بهذه المسألة و ينجيكم من شرك الشيطان.

(السّؤال 83): هل هناك دليل علىٰ قضاء غسل الجمعة؟

الجواب: نعم. هناك رواية مفادها ان الوقت متسع لقضائها حتىٰ مغرب يوم السبت.

***

32

القسم السّابع أحكام الحائض

(السّؤال 84): هل يشكل دخول المرأة الحائض إلىٰ الأروقة المحيطة بضريح الإمام الرضا (عليه السلام) لا سيما إذا كانت الأورقة قريبة من الضريح بحيث ترىٰ المرقد المطهّر؟

الجواب: لا بأس في ذلك علىٰ أن لا تدخل الحرم.

(السّؤال 85): ما تكليف المرأة التي ترىٰ بقعاً متوالية لبضعة أشهر؟ علماً أن الأطباء يحتملون أن يكون هذا الدم ناجماً عن جراح داخلية.

الجواب: للمسألة وجهان: إذا ثبت أن الدّم يعود إلىٰ جرح أو دمل فلا غسل فيه.

و عليها أن تتوضأ و تصلي كالمعتاد. و إذا كان الدم ناجماً عن عوارض الرحم فهو استحاضة، فإذا كان قليلًا و لا يتعدىٰ رؤية البقع الصغيرة فعليها أن تتوضأ لكل صلاة و لا غسل عليها و يجب عليها أن تغسل الموضع و تصلي، أمّا إذا سال و جرى فيجب عليها الغسل (غسل لصلاة الصبح و غسل آخر لصلاتي الظهر و العصر و ثالث لصلاتي المغرب و العشاء)، فإذا كان في الغسل ضرر أو مشقّة شديدة لها فلها أن تتيمم.

33

(السّؤال 86): هل تجوز مقاربة الحائض بعد انقطاع الدم و قبل الغسل؟

الجواب: يجوز ذلك و لكن الاحتياط المستحب تركه.

(السّؤال 87): إذا كانت المرأة جنباً و جاءتها عادتها الشهرية أو إنها أجنبت و هي في العادة الشهرية، فهل يجوز لها أن تغتسل غسل الجنابة في تلك الحالة؟

الجواب: لا مانع من ذلك. و تطهر من الجنابة بغسل الجنابة و يجوز لها أن تغتسل الأغسال المستحبة كذلك.

(السّؤال 88): ذكرتم في المسألة 192 من زبدة الاحكام (إن الحيض دم يخرج من الرحم لبضعة أيام من كل شهر أمّا عند انعقاد النطفة فهو غذاء الطفل) و لكن التطابق بين هذه المسألة و بين الموازين العلمية مبهم مع الأخذ بنظر الاعتبار النقاط المبيّنة أدناه، لذا نرجو أن تتفضلوا ببيان المزيد من الإيضاحات:

إن الدّورة الشّهرية للمرأة قبل سنّ اليأس تمر عادة بالمراحل الآتية:

1- مرحلة توسع حجم الرحم: في هذه المرحلة يتضخم الرحم بسبب افراز هرمون الاستروجين. هذا التضخم في جدار الرحم يحدث من أجل تهيؤ الرحم لاستقبال الجنين.

2- إذا حصل الحمل و تكوّن الجنين، يمرّ الجنين عبر الأنابيب الرحمية داخلًا إليه و يستقر في الطبقة الضخمة المليئة بالدم حيث يتغذىٰ مدة من الزمن علىٰ المواد الغذائية المحمولة له مع الدم و ينمو؛ في الحقيقة لا يتغذىٰ الجنين علىٰ الدم بذاته بل علىٰ الاوكسجين و المواد الغذائية التي يحملها الدم.

3- و بعد مرور ثلاثة أسابيع تقريباً من الاستقرار في هذا المكان تتكون المشيمة التي تقوم بنقل المواد الغذائية و الأوكسيجين من نسيج الرحم المتضخم إلىٰ الجنين عن طريق الحبل السّري و كذلك بنقل غاز الكاربونيك الناتج من الفعاليات الحياتية للجنين إلىٰ دم الأُم و ... و العمل الآخر للمشيمة ترشيح الهرمون‌

34

الأُمومي أو البروجسترون الذي يمنع العادة الشهرية.

4- و إذا لم يحصل الحمل يتمزق جدار الرحم المتضخم و الملي بالدم و يأخذ بالنزيف فيما يعرف بالعادة الشهرية. و بعد انتهاء النزيف يقوم جدار الرحم بالتهيؤ لاستقبال الجنين التالي، أي يأخذ بالتضخم و الامتلاء بالدم، لذا فحين يحدث الحمل عند المرأة يمنع ترشح الهرمون الذي ذكرناه حدوث العادة (لا أن الجنين يشرب ذلك الدم)، بل انه لا يوجد نزيف دم أصلًا كي يشربه الجنين.

5- تتحكم هرمونات مختلفة بجميع المراحل التي ذكرنا، و إذا جرىٰ زرق امرأة بهذه الهرمونات أو تغذيتها بها فلا تحدث العادة. فكيف و الحال هذه يمكن اعتبار شرب الدم تغذية للطفل؟

الجواب: ليس القصد ان جدار الرحم ينزف و الجنين يتناول نزيفه، بل القصد ان الدم- أثناء الحمل- يدخر في عروق المرأة حيث ينتقل إلىٰ الجنين عبر المشيمة أو غيره حيث يأخذ الجنين مواده الغذائية و أوكسيجينه من دم الأُم نفسه، تماماً كما تتوقف العادة الشهرية أثناء الرضاعة لأنّ بعض الدم يتحول إلىٰ لبن و يكون غذاءً للطفل، فإذا قلنا إن الدم يكون غذاء الطفل فبهذا المعنىٰ لا ما ذكرت.

***

35

القسم الثّامن أحكام الأموات

(السّؤال 89): هل القطرات النازلة من جسم الميت بعد غسله بالسدر و الكافور و قبل غسله بالماء الخالص، طاهرة أم نجسة؟

الجواب: لا يطهر الميت حتىٰ تكمل الأغسال الثلاثة.

(السّؤال 90): ما الحكم إذا لم يجر تغسيل الميت بأحد الأغسال الثلاثة الواجبة، سهواً؟

الجواب: يجوز نبش قبر الميت- إذا لم يؤد ذلك إلىٰ هتك حرمته- و إخراجه و إتمام الغسل علىٰ أنّ ذلك ليس واجباً.

(السّؤال 91): مات شخص و لم يتّضح ان كان رجلًا أو امرأة، فكيف يجري عليه الصلاة و الغسل؟

الجواب: إذا كان المقصود أنه خنثىٰ فيجب أن يقوم محارمه بغسله، فإذا لم يكن أحد من محارمه فيجوز أن تغسله امرأة أو رجل، أمّا في الصلاة فيعمل بالاحتياط.

(السّؤال 92): هل في وجود حائل بين المصلي و التابوت إشكال؟

36

الجواب: لا بأس في ذلك. علىٰ أن لا يحول بين المصلي و الميت جدار أو ستارة.

(السّؤال 93): إذا ماتت امرأة مسلمة و في بطنها طفل مسلم يبلغ سبعة أشهر، فهل يجب وضع مرآة من جهة ظهر المرأة لكي تنعكس صورة وجه الطفل نحو القبلة، كما يقول البعض؟

الجواب: يكفي استقبال القبلة من قبل الأُم و لا معنىٰ لوضع المرآة.

(السّؤال 94): يوصي بعض المسلمين في لبنان بأن يدفنوا بثياب زفافهم فهل تجوز الوصية؟ و إذا كانت جائزة فهل يجب علىٰ الوصي العمل بها؟

الجواب: يجوز ذلك إذا توفرت في الثياب شروط الكفن أو كانت الثياب إضافة إلىٰ الأكفان الثلاثة و لم يكن الثوب ثميناً بحيث يعتبر إسرافاً.

(السّؤال 95): هل يجوز الدفن مرّة ثانية في مقبرة مضىٰ علىٰ دفن الأموات فيها مائة عام؟

الجواب: لا مانع في ذلك إذا كانت آثار الموتىٰ قد عفت.

(السّؤال 96): هل يجوز نقل الجنازة بحيث لا يكون نبشاً للقبر؟

الجواب: يجوز النقل إلىٰ مكان آخر إذا لم يكن هناك هتك أو إهانة للجنازة عرفاً، و لكن الأفضل عدم تغيير المكان.

(السّؤال 97): متىٰ يحرم نبش القبر بعد الدفن؟

الجواب: ليس هناك مدة معينة لنبش القبر لأن أجساد الناس و طبيعة الأراضي متفاوتة، و يجوز النبش فيما إذا حصل اليقين بذهاب جميع آثار الجسد.

(السّؤال 98): توفيت فتاة في الخامسة عشر من عمرها أثر حادث اصطدام سيارة و دفنت، و منذ مدة يراها أقرباؤها و معارفها و خاصة أُختها الكبرىٰ في المنام كأنّها تلح عليهم بأن يأتوا لأخذها لأنها حية. و قد تكررت هذه الأحلام‌

37

لدرجة أنّها باتت تهدد الحالة النفسية لأُسرة الفقيدة و سلامتها. فهل تجيزون نبش قبرها لاستبيان الأمر؟

الجواب: يجوز ذلك بالنظر للضرورة الناجمة عن القلق الشديد للعائلة، و عدم انطباق هتك الحرمة في هذه المسألة، و مراعاة الاحتياط (في إجراء الحد الأدنىٰ من النبش الضروري).

(السّؤال 99): جرىٰ استحداث مرافق صحية (دار الخلاء) قرب قبر أحد المؤمنين ممّا أدّىٰ إلىٰ تعذّر حتىٰ قراءة سورة من القرآن عنده، و عبثاً راجعنا المسئولين لنقل دور الخلاء إلىٰ مكان آخر، فهل تجيزون لنا و الحال هذه نبش القبر لنقل الميت إلىٰ مكان آخر؟

الجواب: اضغطوا عليهم لنقل الخلاءات إلىٰ مكان آخر و بلغوا المسئولين ان هذا العمل غير صحيح شرعاً لأن فيه إهانة لقبر مؤمن و إذا أدّىٰ استمرار هذه الحالة إلىٰ هتك حرمة ذلك الميت فيجوز نقل الميت.

(السّؤال 100): لم يورد أي من المراجع ذكراً لصلاة الغريق في أي من رسائلهم العملية بدءاً بالعروة الوثقىٰ و حتى تحرير الوسيلة و كذلك الكتب الأخرىٰ. فما الحكم، إذا غرق شخص في بحر أو نهر و لم يعثر علىٰ جثته؟ هل تجب عليه الصلاة أم لا؟ و إذا كان الحكم بوجوب الصلاة عليه فكيف تؤدىٰ؟

الجواب: لا صلاة علىٰ مثل هؤلاء إلّا إذا عثر علىٰ الجثة. أمّا بالنسبة لصلاة الغرقىٰ فقد ورد ذكرها في كلمات العلماء بهذا العنوان و هي .. الصّلاة اليومية لمن هو في حالة غرق و لا يستطيع أن يؤدي سوى التكبيرات و الاشارات.

***

38

الباب التّاسع أحكام التّيمّم

(السّؤال 101): هل يجوز لمن تيمّم بدلًا من غسل الجنابة أن يدخل المسجد أو أن يمس كلمات القرآن؟

الجواب: يجوز لمن كانت وظيفته التيمم أداء جميع الأعمال المشروطة بالطهارة.

(السّؤال 102): هل يجوز لمن ينزل منه بعض المني مع البول و لا أمل له في الشفاء أن يتيمم و يؤدي أعماله؟، مع الفرض أن غسل الجنابة بشكل دائم موجب لضرر غير قابل للعلاج.

الجواب: علىٰ فرض المسألة، فالاحتياط الواجب أن يغتسل بالمقدار الذي لا يؤدي إلىٰ الاضرار به، أمّا في حالات الضرر فيجوز له التيمم علىٰ أن يتوضأ كذلك احتياطاً، هذا إذا لم تستهلك قطرات المني في البول، أمّا إذا استهلكت فلا حاجة للغسل، كما إنه إذا شك فيما إذا كان ذلك منيّاً أم رطوبة لزجة تخرج من الإنسان أحياناً فلا غسل عليه.

(السّؤال 103): إذا كان الشخص مبتلًى بمرض يجعله عاجزاً عن منع خروج‌

39

الريح منه، و كان الوضوء يضرّه، فهل يجب عليه الصلاة في مكان (علىٰ صخرة مثلًا) بحيث يستطيع التيمم إذا خرج منه شي‌ء لمواصلة الصلاة؟

الجواب: إذا كان بمقدوره التيمم أثناء الصلاة دون الاخلال بها وجب ذلك، إلّا إذا كان تكراره موجباً للعسر أو الحرج فلا يجب.

***

40

القسم العاشر أحكام الصّلاة

(السّؤال 104): ما حكم تأخير الصلاة في الليالي المقمرة، برأيكم؟

الجواب: لا فرق بين الليالي المقمرة و غير المقمرة.

(السّؤال 105): لما ذا يصلي الشيعة الظهر و العصر و كذلك المغرب و العشاء جمعاً بينما يصليها سائر المسلمين متفرقة و على خمس مرّات؟

الجواب: إن الفصل بين الصّلوات، في رأينا أيضاً مستحبّ و سنّة، غير أن الجمع بينها جائز حتىٰ أن في روايات أهل السنّة ما يدل علىٰ ذلك، فعلىٰ هذا فالجمع رخصة و الفصل فضيلة.

(السّؤال 106): هل يمكن اعتبار الصلاة المستحبة ذات الكيفية الخاصة مثل صلاة الوحشة بديلًا للنافلة اليومية؟

الجواب: إذا أديت بقصد النافلة اعتبرت نافلة، و نرجو أن يكون لها ثواب الصلاة المخصوصة أيضاً.

(السّؤال 107): يقال إن صلاة الليل إذا أُديت من جلوس فالاحتياط أداء ركعتين بدلًا عن كلّ ركعة، فهل هذا الاحتياط لازم أم مستحب؟

41

الجواب: هذا الاحتياط مستحب.

(السّؤال 108): هل إن الاتيان بالنوافل الممنوعة في السفر هو من باب قلّة الثواب أم البدعة؟ و أي نوع من البدع؟

الجواب: إتيان مثل هذه النوافل غير مشروع.

أحكام القبلة

(السّؤال 109): بأي اتجاه يجب علىٰ المسلمين المقيمين في لوس‌انجلس الواقعة غرب اميركا أن يصلّوا حتىٰ تكون صلاتهم صحيحة و وجهتهم إلىٰ القبلة، علماً بأن أجهزة تحديد القبلة المتوفرة (مثل قبلة نما رزم‌آرا و غيرها) تعيّن قبلة نيويورك الواقعة شرق اميركا و لكنها لا تعين قبلة لوس‌انجلس التي تبعد عن نيويورك ست ساعات بالطائرة غرباً، و الناس لا يدرون ما ذا يفعلون، و هم يتوجهون في صلاتهم استناداً إلىٰ قوله تعالى: «فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» بالاتجاه نحو جهة واحدة، فتفضّلوا بتعيين تكليفهم.

الجواب: لا بأس في أن تتوجهوا صوب الجهة المشهورة بين مسلمي ذلك المكان بأنها قبلة.

(السّؤال 110): إذا وقف شخص بغير اتجاه القبلة، و كنا نعلم بأنه يقف في صلاته عكس الاتجاه، فهل واجبنا إعلامه؟ و هل يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هنا؟

الجواب: ليس واجباً و لكنه أفضل.

(السّؤال 111): الأخوة الجرحى و المعوقون الذين لا يستطيعون التوجه إلىٰ قبلة في أي صورة، هل هناك فرق بين الجهات الأخرىٰ غير القبلة بالنسبة إليهم؟

الجواب: لا فرق بينها.

42

(السّؤال 112): هل صحيح القول بأن الحجة (عليه السلام) عند ما يظهر يغيّر القبلة صوب مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)؟

الجواب: هذه الرواية مخالفة للقرآن و الروايات الثابتة عن المعصومين (عليهم السلام) و يجب طرحها و نبذها.

(السّؤال 113): إذا أقيمت الصلاة في باخرة أو قطار يتحرّكان ثمّ حصل انحراف عن القبلة، فما هو التكليف؟

الجواب: يجب عليهم تعديل وجهتهم نحو القبلة فوراً.

ثياب المصلّي

(السّؤال 114): إذا خرج دم من فم المصلّي أثناء الصلاة فهل تبطل صلاته؟

الجواب: إذا كان الدم داخل الفم فلا يبطل الصلاة، أمّا إذا ظهر علىٰ ظاهر الشفة و كان بحجم درهم أو يزيد فعليه أن يترك الصلاة و يغسل فمه ثمّ يصلّي، أمّا إذا كان أقلّ من حجم درهم و اختلط باللعاب و خرج من الفمّ ففي الصلاة إشكال أيضاً.

(السّؤال 115): ما حكم ارتداء الثوب الإسلامي (المانتو)؟ هل يعتبر من ثياب الزينة؟

الجواب: انّ في لبس ثياب الزينة إشكالًا، و لكن المانتوات العادية ليست ثياب زينة، و يكفي أن يستر الثوب تمام الجسم إلّا الوجه و الكفين، علىٰ أن العباءة (أو الشادر) أحفظ و أفضل.

(السّؤال 116): ما حكم الصلاة بثوب مشكوك النجاسة؟

الجواب: تجوز الصلاة به ما لم يحصل يقين بنجاسته.

(السّؤال 117): ما حكم استعمال الذهب الأبيض و الأصفر و البلاتين من قبل الرجل؟

43

الجواب: يحرم علىٰ الرجل التزين بمسمّىٰ الذهب سواءٌ كان ذهباً أصفر أو أحمر أو أبيض، ان البلاتين ليس ذهباً بل هو فلز آخر.

(السّؤال 118): هل البلاتين هو نفسه الذهب الأبيض؟ إذا لم يكن كذلك فما حكمه؟

الجواب: البلاتين و الذهب الأبيض- حسب شهادة أهل الخبرة- شيئان مختلفان، فالبلاتين فلز و الذهب الأبيض فلز آخر، و الثاني محرّم و الأول مباح، رغم أن البعض يتوهمون البلاتين ذهباً أبيض.

(السّؤال 119): هل تشمل كراهة لبس السواد في الصلاة، العباءة السوداء و كذلك الشادر الأسود للنساء؟

الجواب: المعروف كراهة لبس السواد في الصلاة، و الدليل الوارد علىٰ ذلك يشمل المرأة و الرجل. و لكن العباءة مستثناة من ذلك و لا يستبعد أن يستثنىٰ منه شادر النساء كذلك.

(السّؤال 120): إذا تبيّن للمرأة أثناء الصلاة أو بعدها بأن جزءً من جسمها الذي يجب ستره كان مكشوفاً، فما حكمها؟

الجواب: صلاتها صحيحة.

(السّؤال 121): ما حكم التزيّن بالذهب من قبيل الخواتم و القلائد للرجال؟

الجواب: هو محرم.

(السّؤال 122): ما هو لباس الشهرة؟ و كيف يكون استعماله؟

الجواب: المقصود بلباس الشهرة أن يرتدي ثياباً تظهره بمظهر الزهد و القداسة رياءً.

(السّؤال 123): جراح بعض الجرحى تنزف دماً ليل نهار، فما حكم صلاتهم؟

الجواب: يجب عليهم ربط الجرح مع الإمكان لمنع سريانه الى محل آخر‌

44

و الصلاة علىٰ تلك الحال.

(السّؤال 124): إذا كان المريض لا يستطيع لسبب ما أن يغسل محل البول بالماء، فهل يستطيع الصلاة بعد أن يتنظف بقطعة قماش؟

الجواب: لا بأس في ذلك لأن فرض المسألة محل ضرورة.

(السّؤال 125): كيف تكون صلاة من لا سيطرة له علىٰ إدراره و مدفوعه إذ من الممكن في أية لحظة أن يخرج منه شي‌ء من الادرار أو المدفوع، و على هذا فإن أطراف عورتيه و ثيابه الداخلية نجسة أكثر الأحيان، و حتى إذا عمد إلىٰ تطهيرها فما تلبث أن تتنجس ثانية؟

الجواب: عليه أن يصلّي في حالته تلك، أمّا بالنسبة الى الوضوء فيعمل وفق ما ورد في المسألة 151 من زبدة الاحكام.

(السّؤال 126): هل يجب ستر الوجه و الكفين من المرأة إذا كان في عدم سترها مفسدة للنساء في المجتمع؟

الجواب: يجب إذا كان موجباً للفساد.

(السّؤال 127): إذا كان شي‌ء المسروق في جيب المصلّي، فهل صلاته باطلة؟

الجواب: لا اشكال في صلاته، و الأفضل اجتناب ذلك.

(السّؤال 128): هل في النظر إلىٰ وجه الأجنبية و كفّيها بغير لذة إشكال؟ و ما المقصود بالريبة و اللذة؟

الجواب: لا بأس في ذلك. و المقصود بالريبة الخوف من الوقوع في الاثم، أمّا اللذة فهي اللذة الجنسية.

(السّؤال 129): إذا كان في الأسنان الصناعية شي‌ء من أجزاء الحيوانات المحرّمة اللّحم، فهل تصحّ الصلاة بها؟

الجواب: لا إشكال فيها.

45

(السّؤال 130): هل يجب أن يكون ستر المرأة في الصلاة بحيث لا يظهر أي جزء من جسمها؟ و هل يجب ستر الحلي التي تزيّن الوجه و اليد أثناء الصلاة إذا كانت في مكان ليس فيه أجنبي.

الجواب: الواجب في الصلاة ستر الجسم بكامله ما عدا الوجه و الكفّين و الأقدام حتىٰ الرسغ من الجهات الأربع، و لا بأس في الحلي و الزينة إذا كانت علىٰ الثياب.

(السّؤال 131): في حالة وجود أجنبي ينظر بريبة و تلذذ، أو إذا كانت المرأة تصلي دون أن تستر وجهها و كفّيها المزينة بالحلي، فما حكم صلاتها؟

الجواب: لا بأس علىٰ صلاتها و لكن الاحتياط الواجب أن لا تجعل نفسها في مرأىٰ الأجنبي.

(السّؤال 132): ما المقصود بالقول بأن ارتداء أحد الجنسين ثياب الجنس الآخر حرام، و أي الثياب و الملابس هذه؟

الجواب: المقصود هو ما اصطلح عليه عرفاً بأنه ملبوس نسائي (و لكن إذا لم يترتب عليه فساد فلا يحرم) و ارتداد مثل هذا اللباس فيه اشكال شرعاً.

(السّؤال 133): هل إن للبس السواد في عزاء الإمام الحسين و الأئمّة الآخرين (عليهم السلام) رجحان شرعي كما يقول صاحب الحدائق؟

الجواب: إذا كان فيه تعظيم للشعائر فله رجحان.

(السّؤال 134): لما كان الحجاب أمراً إسلامياً ضرورياً و كان من الضروري مراعاة القوانين و الحدود الاسلامية في الجمهورية الاسلامية و خاصّة المدن المقدّسة مثل مدينة قم (و الحمد للّٰه على أنّ هذه المدينة تشهد مراعاة لهذه القوانين بشكل جيد حتىٰ الآن) إلّا أن أعمالًا غير لائقة تصدر في هذه البلدة ممّا يحطّ من شأنها و مقامها و من بين ذلك ما يشاهد في وسائط النقل و خاصة مواكب الأعراس التي تمرّ أمام حرم المعصومة المطهّر (عليه السلام) أو ما يحدث في الأماكن‌

46

المقدّسة عموماً مثل مسجد جمكران المقدّس الذي تحف به ألطاف الباري و بقية اللّٰه الأعظم (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)، و هذا مما يؤسف له حقّاً لأن منزلة هذه المدينة أعلىٰ من أن تسمح لمثل هذه الأشياء أن تحدث في شوارعها. و قد دأب المراجع العظام للتصدي بفتاواهم القاطعة إلىٰ كل محاولات الاستكبار العالمي للاضرار بالثورة و الإسلام، لذا فقد تقدمنا برفع هذا الأمر إليكم لتبينوا لنا فتواكم الصريحة بصدده و خصوصاً في مدينة قم المقدسة.

الجواب: لا شك ان الحجاب من مسلّمات الإسلام التي يتّفق عليها جميع الفقهاء و إن كل سفور أو حجاب ناقص خلاف للشريعة الإسلامية المقدّسة و على الخصوص في المدن المقدّسة و بشكل خاص في العتبات المقدّسة حيث تجب مراعاة الحجاب فيها علىٰ أكمل وجه، كما ان إثم السفور و سوء الحجاب أعظم فيها. و لا شك انّ لبس الشادر (العباءة الفارسية) مفروض في كل مكان و هذه الأماكن علىٰ وجه الخصوص.

(السّؤال 135): ما حكم صلاة من أجرىٰ عملية جراحية لأمعائه الغليظة و تم سد مخرجه علىٰ أن يجري جمع مدفوعه بكيس؟

الجواب: إذا كان الكيس محمولًا فلا بأس فيه، أمّا إذا تلوّث الجسم و لم يكن هناك حرج أو عسر في الغسل فيغسل و إلّا فيصلّي في الحالة التي هو عليها.

(السّؤال 136): ما حكم المداليات الذهبية التي ينالها الرياضيون و يعلّقونها في أعناقهم؟

الجواب: لا بأس في نيل المدالية الذهبية و لكن في تعليقها في أعناق الرجال إشكال إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 137): ما هو الحجاب في رأي الإسلام و ما هو اللباس الذي يعتبر حجاباً للمرأة و الرجل؟ هل يعتبر الشعر المستعار الذي تضعه بعض النساء علىٰ‌

47

رءوسهن حجاباً لشعرهن الأصلي؟

الجواب: الحجاب الشرعي للمرأة هو سترها جسمها عدا الوجه و اليدين حتىٰ المعاصم، أمّا بعض الملبوسات المعتبرة من الزينة الظاهرية، مثل الشعر المستعار، فلا يكفي و كذلك الألبسة المحسوبة ملابس زينة. أمّا حجاب الرجل فستر ما تعارف المسلمون علىٰ ستره، لذا فلا يجب ستر الرأس و اليدين و بعض من العضد (في القمصان ذات الأكمام القصيرة) و أمثالها علىٰ الرجال.

(السّؤال 138): هل ثمّة إشكال في أن يرتدي الجنسان خفاف بعضهما في البيوت؟

الجواب: لا إشكال في ذلك، بل لا إشكال أيضاً في لبس الملابس الخاصة للجنسين إذا لم يترتب عليه فساد، و إلّا فيحرم.

مكان المصلّي

(السّؤال 139): هل يجب وجود حاجز من ستارة أو حائط بين النساء و الرجال أثناء الصلاة و الاستماع للمواعظ؟

الجواب: وجود الحاجز أفضل و ليس واجباً بشرط مراعاة الموازين الشرعية.

(السّؤال 140): هل يتغير حكم الأرض الغصبية بمرور الزمن؟

الجواب: انّ المؤكد انّ الصلاة تحرم في الأرض المغصوبة و لا يغيّر مرور الزمن هذا الحكم أبداً.

(السّؤال 141): ما حكم الصلاة في الأماكن الحكومية و دوائرها الكائنة في دور مستأجرة يصرّ مالكها علىٰ الاخلاء و يعرب عن عدم رضاه، إذا كانت الدار أو المبنىٰ تحت تصرف أجهزة الدولة اضطراراً؟

48

الجواب: لا بأس في ذلك عند الضرورة المؤكدة.

(السّؤال 142): هل تجوز الصلاة علىٰ سجادة تم رفو جزءٍ منها بمال حرام؟ أم انّ الإشكال يخص ذلك الجزء فقط؟

الجواب: الإشكال يخص ذلك الجزء فقط.

(السّؤال 143): تخصص في الجامعات أماكن للصلاة، فهل يجب علىٰ الطلبة التصدّق بمبلغ من المال علىٰ الفقراء لقاء صلاتهم في تلك الأماكن باعتبارها مجهولة المالك؟ و هل انّ هذه المسألة تصدق علىٰ التدريس في الجامعة كذلك؟

الجواب: إذا كان المكان المخصّص للصلاة تحت تصرف الدولة و كان أمره معلوماً لديكم فلا بأس في الصلاة فيه بإذن المسئولين و لا يجب التصدّق بشي‌ء.

أمّا إذا كان مجهول المالك حقيقة و لا سبيل إلىٰ معرفة مالكه فلكم أن تصلّوا فيه و تتصدّقوا بمبلغ من المال علىٰ الفقراء.

(السّؤال 144): اشترىٰ شخص بطاقة يانصيب في عهد الطاغوت بقيمة 5 تومان و فاز بمائة ألف تومان اشترىٰ بها بيتاً، فهل تجوز الصلاة في هذا البيت؟

الجواب: يجب أن يتصدق بالبيت بإذن حاكم الشرع باعتباره مجهول المالك، و إذا كان مستحقاً فله أن يأخذه بإذن حاكم الشرع.

أحكام المسجد

(السّؤال 145): هل يشترط رضا الجيران عند بناء المسجد؟

الجواب: لا يشترط رضاهم، و لكن يجب أن لا يؤدي إلىٰ ازعاجهم بواسطة مكبّرات الصوت أو موقف السيارات.

(السّؤال 146): في إحدىٰ قرى لارستان و اسمها «شرقويه» يوجد حمام قديم متروك منذ عشرين سنة عمد أحد المؤمنين إلىٰ تهديمه، و هو الآن أرض خالية‌

49

تقع ضمن حرم المسجد الجامع للقرية، فهل تأذنون لنا بأن نخصص جزءً منها لبناء خلاءات و مغاسل للمسجد و ترك الباقي ليكون ممرّاً للناس؟

الجواب: يجوز لكم ذلك إذا كان ميئوساً من تجديد بنائه و لم تكن القرية بحاجة إلىٰ حمام بحيث تباع القطعة و ينفق ثمنها علىٰ بنائه.

(السّؤال 147): هل يكفي تطهير ظاهر المسجد المبني بمواد متنجسة؟

الجواب: نعم يكفي. و لا تدخلوا الوسوسة قلوب المؤمنين.

(السّؤال 148): هل يجوز تشييد مسجد علىٰ أرض موقوفة لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام)؟

الجواب: يمكن استيجار الأرض من المتولّي ان وجد، و إلّا فمن حاكم الشرع لبناء مسجد علىٰ أن يوقع جماعة من المعتمدين في ذيل السند حتىٰ لا ينسىٰ إنفاق إيجاره السنوي علىٰ مجالس عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، و ان تعيّن مدة الايجار و تحدد بحيث يتم تجديدها بعد انقضائها.

(السّؤال 149): هل يجوز بيع أدوات المسجد التي لا ضرورة فيها و صرف مبالغها علىٰ المسجد؟

الجواب: إذا لم تكن تلك الأدوات ضرورية فبيعوها و أنفقوا الثمن علىٰ المسجد نفسه، لأن الانفاق علىٰ المسجد هو الأقرب إلىٰ ما في ذهن الواقف أو الباذل، فإذا لم يكن المسجد بحاجة إلىٰ الانفاق يجوز صرفه في المساجد الأخرىٰ.

(السّؤال 150): إذا اشتريت قطعة أرض بقرض من المصرف لتشييد مسجد عليها و لم تدفع أقساط القرض، فهل يحق للمصرف أن يتصرف بأرض المسجد استيفاءً لقرضه؟

الجواب: لا يحقّ للمصرف أن يستملك الأرض و حقّه الوحيد هو في المطالبة بالقرض إلّا إذا اشترط في عقد القرض علىٰ حق المصرف بالتصرّف بالأرض في‌

50

حالة عدم تسديد الأقساط علماً انه يجب الانتباه إلىٰ ضرورة كون القرض علىٰ الموازين الشرعية لا ان يصاحبه الربا.

(السّؤال 151): هل يجوز عرض الأفلام في المساجد؟

الجواب: هذا الشي‌ء لا يناسب شأن المساجد، و لا بدّ من تخصيص أماكن مستقلّة لها.

(السّؤال 152): هل يجوز تهديم مسجد القرية المهجورة؟

الجواب: لا يجوز تهديم المسجد. أمّا إذا تهدم من تلقاء نفسه فيجوز نقل مواده إلىٰ مسجد القرية نفسها أو مسجد قرية أخرىٰ.

(السّؤال 153): ما هو مصرف إيرادات مجالس الفاتحة و التّرحيم؟ و هل للخادم حق فيها؟

الجواب: يجب صرف إيرادات مجالس الفاتحة علىٰ المسجد تحت إشراف المتصدي أو إمام الجماعة فيه (أيّهما المسئول)، و يجوز للخادم أن ينفق علىٰ نفسه منها بالمقدار المتعارف عليه و بالتنسيق مع المسئول، علماً بأنه لا يجوز أخذ مبلغ مقابل الاستفادة من المسجد إلّا إذا تطوّع الناس لدفع نقود مقابل ذلك أو أن يأخذوا شيئاً مقابل الخدمات المقدمة.

(السّؤال 154): ما حكم المساجد الكائنة في الشوارع و كذلك في الصحاري و القرى المتروكة و التي لا يمكن اتخاذها أماكن للصلاة لعدم صلاحيتها، بل تكون أحياناً مقرّاً للحيوانات النجسة و القذارات الأخرىٰ؟

الجواب: المساجد الواقعة في الشوارع و لا أمل في عودتها يزول عنها حكم المسجد و كذلك حكم الوقف، و يجب علىٰ من فعل ذلك أن ينفق ما يعادل قيمتها علىٰ بناء مسجد آخر أو تعمير مساجد أخرىٰ، و هو في الحقيقة من قبيل إتلاف عين المال. و ما لم تظهر ضرورة ملحّة للغاية لا يجوز تهديم المساجد بأية حال‌

51

من الأحوال، أمّا المساجد المتروكة في الصحاري و القرى المهجورة فيجب صيانتها بالحدّ الذي لا يؤدي الى هتك حرمتها.

(السّؤال 155): هل يجب منع دخول الكفّار إلىٰ المساجد؟

الجواب: الاحتياط الواجب المنع من دخول الكفّار المساجد إلّا في الأماكن التي يتم فيها تحقيق الإسلام و ما شابهه.

(السّؤال 156): هل تجوز أعمال الهبة و الهدية في المسجد؟ و إذا جاز ذلك فهل يحتاج إلىٰ حكم حاكم الشرع؟

الجواب: لا يحرم عمل مثل هذه الأشياء و لا تحتاج إلىٰ حكم حاكم الشرع غير ان إنجاز الأعمال الدنيوية في المساجد مكروه، و إذا تسبب في مضايقة المصلّين فحرام.

(السّؤال 157): هناك مسجد من ثلاثة طوابق و الطابق الثالث منه غير مستعمل للصلاة نوعاً ما إلّا في أيام شهر رمضان المبارك و أمثالها. فهل يجوز تقسيم الطابق الثالث إلىٰ قواطع تستخدم لأغراض ثقافية مثل دار القرآن و مركز البحوث و الدراسات الجامعية حصراً؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا جرىٰ التقسيم بقواطع متحركة يمكن رفعها عند الحاجة إلىٰ الصلاة، و أمكن الاستفادة منها في الامور الدّينية.

(السّؤال 158): فيما مضىٰ كان يوضع بين الرجال و النساء حائل أثناء الصلاة و الوعظ، و يقول البعض الآن إن وجود الستائر أو الجدران بين النساء و الرجال أثناء الصلاة و الوعظ غير واجب، فما رأيكم؟

الجواب: إذا كانت صفوف النساء خلف الرجال فلا لزوم للستائر، أمّا إذا كانت متجاورة فالاحتياط الواجب نصب الستائر.

(السّؤال 159): هل في دخول الكفّار المساجد للاستماع إلىٰ المحاضرات‌

52

الإسلامية إشكال؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان من أجل البحث الجاد عن الإسلام.

(السّؤال 160): لما ذا لا يجوز أداء المراسيم الحسينية في المساجد و مراسيم المساجد في الحسينيات؟ لأنه في حالة جواز الأمر يمكن الاكتفاء بواحد من الاثنين، و هذا ما يوفّر الكثير من نفقات الارض و مصاريف البناء؟

الجواب: في المساجد قيود للنساء و أحياناً للرجال أيضاً، أمّا الحسينيات ففيها مجال للحرية أكثر. علىٰ ان ثواب الصلاة في المسجد يختلف كثيراً عن ثوابها في الحسينية، و هذا سبب إنشاء الاثنين.

(السّؤال 161): ما حكم إيجاد مصلّىٰ في مسجد ليس فيه مصلّىٰ؟

الجواب: لا بأس في ذلك عند الضرورة.

(السّؤال 162): هل يجوز إنشاء دكاكين تحت المسجد و بيع حقوق اخلائها (السرقفلية) و إنفاقها علىٰ المسجد إذا كان بناء المسجد عالياً علىٰ الأرض و لا سرداب تحته؟

الجواب: لا يجوز ذلك. أمّا إذا كان الواقف قد فعل ذلك من أول الأمر فهو جائز.

و يجوز أيضاً إيجاد مرافق اخرىٰ للمسجد بذلك مثل المكتبة و غيرها.

(السّؤال 163): هل يجوز إعطاء السجّاد أو الأشياء الأخرىٰ التي لا يحتاجها المسجد إلىٰ المستحقين إذا لم يكن بالمساجد الأخرىٰ حاجة إليها؟

الجواب: لا يجوز ذلك، و لكن يجوز بيعها و إنفاق ثمنها علىٰ الحاجات الأخرىٰ للمسجد.

(السّؤال 164): إذا كان هناك مسجدان متجاوران أحدهما صيفي و الآخر شتوي، أمّا الشتوي فصغير لا يكفي عند الأوقات الضرورية مثل شهر محرّم، فهل يجوز الأخذ من المسجد الصيفي لتوسيع المسجد الشتوي و ذلك بزحزحة الجدار‌

53

الفاصل قليلًا إلىٰ الوراء؟

الجواب: في ذلك إشكال. و لكن يجوز فتح باب بين المسجدين.

(السّؤال 165): إذا كان للمسجد باب واحد للدخول و الخروج و لكن بعض المواسم مثل شهر محرّم تشهد اقبالًا من النساء علىٰ المسجد، فهل يجوز فتح باب آخر مخصّص للنساء عند الحاجة علىٰ أن يغلق و يكتفى بالباب الأول عند الانتهاء من الحاجة إليه؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 166): إذا كان المسجد بحاجة الىٰ مكان لاعداد المشروبات و السقاية و كان مطبخه صغيراً، فهل يجوز استحداث المكان و توسيع المطبخ؟

الجواب: إذا كان من احتياجات المسجد و لم يكن يضايق المصلّين و لا يؤدي إلىٰ ضيق المكان عليهم فلا بأس فيه.

(السّؤال 167): بنىٰ أحد الأثرياء مسجداً قبل خمسة عشر عاماً و قد اكتمل الآن، و قد خصّص جزءٌ منه لقوات مقاومة التعبئة، و لكن الباني له لا يرضىٰ بأن يكون مقرّ القوات المذكورة داخل المسجد هذا و انّ القاعدة تبذل الكثير من الجهد في سبيل الحفاظ علىٰ أمن ذلك المكان، فهل تصح الصلاة و الأعمال الأخرىٰ التي تجرىٰ هناك؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كانوا يؤدّون فعاليات ثقافية إسلامية إيجابية و لا يضايقون المصلّين، و لا يشترط رضا الباني الأصلي.

(السّؤال 168): في طهران تشارك السيدات في مجالس الترحيم بالمساجد و تدخل بعضهن المسجد و هنّ في العادة الشهرية جهلًا بالحكم حتىٰ انّ فراش المسجد يتنجس أحياناً، فما رأيكم؟

الجواب: يحرم علىٰ النساء التوقف في المساجد أثناء العادة الشهرية، و يجب‌

54

تطهير الفرش المتنجسة كما يجب تعريف الجاهلات بهذه المسائل.

(السّؤال 169): شيدت بناية إلىٰ جوار المسجد في الطابق الثاني مخصصة للنساء اللاتي لا يجوز لهن دخول المسجد و سميت الفاطمية من غير أن تقرأ عليها صيغة الوقف و قد بنيت بتبرعات الناس، و اليوم شيدت بناية واسعة باسم الحسينية قرب المسجد. فإذا كان خادم المسجد يعاني من ضائقة سكن هو و عائلته المؤلفة من خمسة أفراد، فهل تأذنون بأن نخصص له العمارة السابقة؟

الجواب: لا يجوز ذلك. يجب تخصيص مكان آخر له، أمّا ذلك المكان فهو بحكم الوقف.

(السّؤال 170): في حيدرآباد بكرج أرض موقوفة لمسجد و قد تبرع الناس لبنائه و منذ سنوات و الصلاة تقام في سردابه، أما و قد كمل بناء الطابق الأرضي فانّ السرداب يستعمل مستودعاً لحاجيات المسجد كما يوزع فيه الطعام أيام محرّم و صفر علىٰ معزي أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و لا يدخله من لا يجوز له الدخول، فهل يجوز استخدامه كقاعة رياضية للشباب و المراهقين علىٰ أن تنفق عائداته علىٰ بناء المسجد نفسه؟

الجواب: لا يجوز ذلك، بل يجب تخصيصه لخدمة المسجد و أعماله.

(السّؤال 171): شُيّد مسجد علىٰ أرض مشاعة يملكها مسلمون و أرامنة بإذنهم و يقوم الأرامنة بأداء مراسيم الترحيم علىٰ أمواتهم في المسجد، و يتحدّث في مجلس الترحيم خطيب مسلم و يحضره الأرامنة الذين يشاركون أيضاً في مراسيم المسلمين المنعقدة في المسجد. فهل في حضورهم هتك لحرمة المسجد؟

الجواب: إذا كان حضورهم يؤدي إلىٰ تعلّقهم بالإسلام أكثر فلا بأس.

(السّؤال 172): في بعض مساجد أردكان نسخ مصاحف خطية و أحزاب من‌