الفتاوى الجديدة (لمكارم) - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
5

الجزء الثاني

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

مقدّمة:

اثني على اللّٰه أحسن الثناء و أحمده في السرّاء و الضرّاء و الصّلاة و السلام على رسوله خير الورى محمّد (صلى الله عليه و آله) و آله أفضل الأوصياء، و لعنة اللّٰه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام الدين.

إنّ من الامور الواضحة البديهيّة ضرورة معرفة الأحكام الشرعيّة و الفروع الفقهيّة التي تواجهنا يوميّاً في جميع شئون الحياة، و العمل بها. و لكن ممّا يؤسف له أنّ هذه «الضرورة» تبدو في كثير من الحالات غير «معترف» بها. و من الطبيعي أنّ الإنسان إذا لم «يعترف» ب‍ «حاجته» لا يبادر إلى إشباعها، كالمريض الذي لا يعترف بمرضه فانّه لا يقصد الطبيب، و يتحمّل من جرّاء ذلك الإنكار أضراراً جسديّة و روحيّة و ماديّة و معنويّة كثيرة، بل قد يدفع وجوده كلّه ثمناً له و يستسلم للموت.

إنّ الجهل بالأحكام و المسائل الشرعيّة، قد يؤدّي أحياناً إلى إهدار عمر من الطاعة و العبادة، أو إلى تعرّض الشخص أو ذويه إلى الحرج و مرارة العيش، كما قد يتسبّب في بعض الأحيان في انهيار الكيان العائلي انهياراً تامّاً، بحيث يصير الانفصال الزوجي أمراً لا مفرّ منه، في حين كان من شأن الاطّلاع على الحكم الشرعي أن يمنع الكارثة.

فما أكثر ما أدّى الجهل بأحكام الإسلام المشرقة إلى ارتماء البعض في أحضان الحرام و تلويث النفس و أفراد الاسرة و الحرمان من البركات المعنويّة، في الوقت الذي يكون بمقدور معرفة مسألة شرعيّة واحدة أن تخرجه من ظلمات الحرام إلى نور الحلال.

6

من المقصّر؟

حقّاً، من المقصّر!؟ و لما ذا يشهد المجتمع الإسلامي مثل هذه الحوادث المؤسفة!؟

و هل يعقل أنّ بعض الناس يجهلون حتّى أبسط المسائل الشرعيّة!؟

هنا لا بدّ من الاعتراف بعدم البراءة التامّة للطلبة و علماء الدين بصفتهم حملة أعباء بيان الأحكام الإلهيّة، بل إنّنا قد ننسى في بعض الحالات هذا الواجب الكبير، و لعلّ ممّا يؤسف له حقّاً أنّ البعض منّا- على قلّتهم- يرون هذه العبادة العظيمة دون شأنهم! و هذا ما يثير العجب كلّ العجب.

و من الطبيعي أيضاً أنّ جماعة المكلّفين يتحمّلون نصيباً من التقصير لا يمكن التغاضي عنه، و لكن- كما أشرنا- فانّ تقصير الناس غالباً ما يعزى إلى عدم شعورهم بالحاجة.

القيمة الفائقة لتعليم الأحكام الشرعيّة و تعلّمها

لتوضيح قيمة هذا العمل المهمّ و المصيري و الأجر الكبير المدّخر لمبيّن الأحكام النورانيّة و المسائل الشرعيّة و كذلك لسامعها، يكفي الالتفات للرواية الواردة عن الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) و التي ينقلها إلينا الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) حيث يقول:

«جاءت امرأة إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) و قالت: لي ام ضعيفة عاجزة عرض لها سؤال عن الصّلاة فبعثتني إليك ألتمس منك جوابه (ثمّ عرضت مسألتها و لم يرد ذكر المسألة في الرواية) فأجابتها فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ثمّ سألت المرأة مسألة اخرى فأجابتها الزهراء (عليها السلام) بكل صبر و أناة. و تكرّرت الأسئلة و الأجوبة عشر مرّات حتّى استحيت المرأة من كثرة أسئلتها فقالت:

لقد آذيتك يا بنت رسول اللّٰه و حبيبة النبي. فقالت (عليها السلام): (كلّا، و لكن) تعالي كلّما عرضت لك مسألة و اسألي ما بدا لك (ثمّ ذكرت لها أهميّة بيان المسائل الشرعيّة و الأحكام التي يحتاجها الناس فقالت): لو أنّ أجيراً كلّف بنقل حمل ثقيل إلى سطح دار لقاء مائة الف دينار (1) فهل يكون ذلك العمل صعباً عليه؟ قالت المرأة: كلّا (لا يكون صعباً مع هذا‌

____________

(1) الدينار هو مثقال ذهب شرعي و المثقال الشرعي يعادل 43 المثقال العادي، فمائة ألف دينار شرعي تعادل خمسة و سبعين الف مثقال ذهب عادي و إذا كان عن ثمن كلّ مثقال ذهب 20 الف تومان فانّ قيمة الذهب المذكور تعادل اليوم 000/ 000/ 500. 1 توماناً.

7

الأجر) فقالت (عليها السلام): إنّ لي بكلّ سؤال تسألينه فأُجيبك عليه جواهر و لؤلؤاً لا تسعه الأرض و السماء، فلا عجب أن هان عليّ هذا الأمر (ثمّ قالت): سمعت أبي رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) يقول: يخلع على علماء شيعتنا يوم القيامة من أفضل النعم و الخلع بمقدار ما كان لهم من علم و بمقدار جهدهم في إرشاد عباد اللّٰه و هدايتهم حتّى يعطى كلّ عالم ألف ألف ثوب من نور ... (1).

هذا الكتاب

أصدرنا قبل هذا الكتاب الجزء الأوّل منه بعنوان «مجموعة الاستفتاءات الحديثة» و لقي من القرّاء الأعزّاء استقبالًا حافلًا دفعنا إلى إصدار الجزء الثاني منه و هو هذا الكتاب، و قد اخترنا من بين آلاف الرسائل التي تقاطرت علينا من داخل البلاد و خارجها ألفاً و ثمانمائة سؤال جديد عرضناها على سماحة المرجع الكبير فانكبّ على مطالعة جميع الأسئلة و أجوبتها بهمّة عالية و صبر و قد أنجز جزء كبير من هذا العمل الضخم إلى جوار ثامن الأئمّة علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و ذلك في صيف سنة 1378 ه‍ ش (1999 م) حتّى وضع بين أيديكم بهذا الشكل. نرجو من اللّٰه تعالى أن يجعل هذا الكتاب مفتاحاً لحلّ مشكلات الكثير من المؤمنين و المؤمنات خصوصاً الفضلاء و العلماء و ذخراً لنا في يوم الحساب ينال قبول العلي القدير و نائبه القائم بإذنه (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).

رجاء من القارئ الكريم

أشرنا في الجزء الأوّل من هذا الكتاب إلى أنّ عدد الرسائل التي تردنا كلّ يوم من داخل البلاد و خارجها كبير جدّاً و لا تكفي جلسة استفتاء واحدة يوميّاً للردّ عليها، لذا فقد كان من الضروري أن تعقد جلستان يومياً يحضرهما حضرة المرجع الكبير آية اللّٰه العظمى مكارم الشيرازي (مدّ ظله) بنفسه للردّ على الأسئلة أو دراستها إذا لزم الأمر. و مع هذا فانّ ضخامة عدد الاستفتاءات يستلزم أكثر من ذلك و هو السبب في تأخّر الردّ على بعض إستفتاءاتكم لمدّة طوية أحياناً. لذا فمن أجل تيسير عملية الإجابة على الرسائل و للاستفادة المثلى من‌

____________

(1) بحار الأنوار: ج 2، ص 3، الحديث 3.

8

حضور سماحته في الجلسات اليوميّة، نوجّه عناية القرّاء الكرام إلى ملاحظة ما يلي:

1- كتابة الأسئلة الدينيّة بخطّ حسن مقروء لأنّ سوء الخطّ و عدم وضوحه يضيّع الكثير من وقت الجلسة.

2- قبل إرسال السؤال لا بدّ من مراجعة ما ورد في هذا الكتاب بجزئيه و الاكتفاء فقط بطرح الأسئلة التي لم يرد لها ذكر.

3- عدم تضمين الرسالة أكثر من خمسة أسئلة لكي لا تأخذ بعض الرسائل وقتاً أكثر من غيرها بحيث تكون سبباً في تأخّر ردود الرسائل الاخرى.

4- في مسائل الخصومة المتعلّقة بأكثر من شخص، ينبغي أن تحمل الرسالة تواقيع الأطراف المتخاصمة جميعاً لتحصيل جواب أوضح.

5- مراعاة كون الأسئلة عموميّة و تجنّب طرح الأسئلة المتعلّقة بالأشخاص.

في الختام نتقدّم بالشكر الجزيل و الامتنان الوافر و الدعاء بالتوفيق و السلامة في الدين و الدنيا لكلّ من ساهم بشكل أو بآخر في إخراج هذا الكتاب القيّم و بشكل خاصّ أعضاء لجنة استفتاءات مكتب سماحة آية اللّٰه العظمى الشيخ مكارم الشيرازي (مدّ ظلّه) و كلّ الذين قدّموا العون في المراحل التالية من تنظيم و تصحيح و نشر.

كما نشكر القرّاء الكرام الذين يشفعون مطالعتهم المتأنّية للكتاب بمقترحاتهم و توصياتهم التي يوافوننا بها.

نسأل اللّٰه العليّ القدير أن يوفّقنا إلى التفقّه في دينه.

اللهمّ وفّقنا لمعرفة الأحكام الإسلاميّة المشرقة و العمل بها حتّى نكون من اولئك الذين ذكرتهم فاطمة الزهراء (عليها السلام) في روايتها.

ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السميع العليم.

قم- الحوزة العلميّة‌

أبو القاسم عليان‌نژادي‌

آبان 1378 (نوفمبر 1999)

الموافق للخامس و العشرين من رجب 1420 ه‍‌

ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)

9

الفصل الأول أحكام التقليد

(السّؤال 1): أنا من معتنقي مذهب أهل الحقّ، و اختلف- طبعاً- الذين يؤلّهون الإمام عليّاً (عليه السلام) (و العياذ باللّٰه) من قومي، رغم أنّ مذهبنا يشابه، بل إنّ هذا مذهب الشيعة من عدّة وجوه، و لكن البحوث التي أجريتها بيّنت لي أنّ التشيّع هو أكمل المذاهب، لذا قرّرت تغيير مذهبي إليه، و لمّا كان التشيّع يلزم المكلّف بالتقليد فانّي أجد نفسي في مفترق طرق يؤدّي كلّ منها إلى أحد المراجع العظام، أيّهم أختار؟ و لكن المعلومات التي اجتمعت لديّ أقنعتني بأن اختاركم مرجعاً للتقليد، فواجهتني أوّل الأمر أسئلة أعرضها عليكم على النحو التالي:

(أ): ما وجه وجوب التقليد؟ و هل هناك آية أو حديث يؤيّد ذلك؟

الجواب: التقليد يعني رجوع غير المتخصّص إلى المتخصّص، و هو شبيه بالرجوع إلى الطبيب في الشئون الطبية و إلى المهندس في امور البناء و إلى ذوي الاختصاصات المختلفة في الشئون الاخرى. و كذلك الأمر بالنسبة إلى أحكام الإسلام فينبغي مراجعة المتخصّص بها و هو الفقيه. قال تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ» (1)*.

(ب): هل أنّ جميع المسائل المذكورة في رسائل مراجع التقليد مقتبسة من الأحاديث و الآيات القرآنية؟ أم أنّه يمكن التوصّل إلى بعض المسائل بالدليل العقلي؟

الجواب: إنّ جميع المسائل المذكورة مأخوذة عن القرآن و الأخبار الإسلاميّة. مع ذلك فانّ الدليل العقلي هو أحد الأدلّة الأربعة.

____________

(1) سورة النحل: الآية 43.

10

(السّؤال 2): هل تجوز مراجعة أي من المجتهدين في الاحتياطات الواجبة؟

الجواب: لا بأس في مراجعة المجتهد الأعلم أو المساوي للآخرين.

(السّؤال 3): إذا كانت بعض الأحكام- من قبيل الخمس و أمثاله- واجبة على المكلّف حسب فتوى مقلّده السابق أو كانت بعض أعماله باطلة أو مشكوكة، و هي صحيحة أو لا خمس عليه حسب فتوى مقلّده الحالي، فهل يجوز له العمل وفق فتوى مرجعه الحالي فتكون أعماله صحيحة و لا خمس عليه.

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 4): ما حكم طرح المسائل القوميّة و العرقيّة في مجال المرجعيّة؟

الجواب: لا علاقة للمرجعيّة بالقضايا القوميّة و العرقيّة، و الرسائل العمليّة توضّح شروطها و ضوابطها.

(السّؤال 5): ما ذا يتوجّب على المكلّف فعله في الموارد التالية من حيث البقاء على التقليد إذا كان قد تنقّل في التقليد بين مجتهد و آخر بعد وفاة كلّ مرجع و اكتسب من كلّ واحد منهم مسائل معيّنة في حياته.

(أ): إذا كان كلّ مرجع ميّت سابق أعلم من اللاحق، و كلّ واحد منهم أعلم من الحي.

الجواب: يجب عليه البقاء على تقليد الأوّل في المسائل التي قلّده فيها.

(ب): إذا كان اثنان من المراجع المتوفّين متساويين أو مشكوكي الأعلمية، و كان كلاهما أعلم من الميّت الثالث و من الحي.

الجواب: كالجواب السابق.

(ج): إذا كان المراجع الثلاثة المتوفّين مشكوكي الأعلمية و أعلم من الحي.

الجواب: يبقى على تقليد الأوّل.

(السّؤال 6): إذا كان يقلّد المرجع الميّت الأعلم من الحي، و لكن بعد وفاته تبيّن أنّ الحي أعلم من الميّت أو مشكوك الأعلميّة، فما حكمه من حيث البقاء على التقليد؟ و إذا كان ذلك حاصلًا فقط بين الأموات الذين قلّدهم، فهل أنّ أعلميّة السابق متعيّنة في البقاء على التقليد أم أعلميّة اللاحق؟ و ما هو حكم مشكوك الأعلميّة؟

11

الجواب: إذا كانت أعلميّة الحي محرزة، فيجب العدول إليه في المسائل الخلافية.

(السّؤال 7): هل يجوز للطلبة الذين يمضون سنوات الدراسة الاولى أن يستندوا إلى معاييرهم الفكريّة في اختيار المجتهد الأعلم؟

الجواب: لا يكفي ذلك. بل يجب الاستفسار من أهل الحوزة السابقين الموثّقين.

(السّؤال 8): إذا انحصر شكّه في الأعلميّة في ثلاثة من المراجع الحاليين، فهل يجوز له العمل برسائلهم وحدهم دون غيرهم ممّن لا يحتمل أعلميّته؟

الجواب: لا بأس.

(السّؤال 9): هل يعتبر الإقبال على بحث الخارج للمجتهد دليلًا على أعلميّته عملًا بالطريق الثالث لمعرفة المجتهد الأعلم (الاشتهار في المحافل العلميّة) مع العلم بأنّ دارسي البحث الخارج هم من أهل العلم عموماً؟

الجواب: يمكنه أن يكون أحد القرائن لذلك، و لكنّه لا يعتبر وحده دليلًا قطعيّاً.

(السّؤال 10): أيّهما أرجح، تقليد العالم الأعدل أم العادل الأعلم؟

الجواب: العادل الأعلم مقدّم.

(السّؤال 11): إذا تساوى مجتهدان، فهل يجوز تقليد أحدهما في مسألة و الآخر في مسألة اخرى؟

الجواب: لا بأس في التبعيض في التقليد في حالة تساوي المجتهدين، على أن يقلّد في العمل الواحد مرجعاً واحداً، و إلّا فانّه يتعرّض إلى بعض الإشكالات في بعض الحالات.

(السّؤال 12): إذا كان يقلّد مجتهداً لا يحرز أعلميّته كما لا يعرف أعلميّة أي مجتهد آخر، فهل يجوز له العمل بالاحتياط في بعض المسائل؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 13): كان اختيار مرجع التقليد- في السابق- من بين المراجع و العلماء الماضين (رضوان اللّٰه تعالى عليهم) أمراً سهلًا بسبب شهرة العلماء. أمّا في الوقت الحاضر فيصعب تمييز الأعلم و حتّى معرفة المراجع الأحياء، فما حكم طاعات و عبادات من توفّي مرجعه و بقي على تقليده له بدون الرجوع إلى المجتهد الحي؟

12

الجواب: لا توجد صعوبة في هذا الأمر و الحمد للّٰه، و يمكنك الاستعانة بأهل الخبرة و العلماء المطّلعين لتعيين المرجع، و البقاء على تقليد الميّت يجب أن يكون بإذن الحي، و المراجع يجيزون- عموماً- البقاء على التقليد، و هكذا كان الأمر في السابق.

(السّؤال 14): في موضوع الفوائد المصرفية و مواضيع اخرى ابتلى بها، هناك خلاف بين المرجع الذي اقلّد و المراجع الآخرين. فهل يجوز لي أن اراجع المراجع الآخرين فيها؟

الجواب: يجب عليك البقاء على تقليد مقلّدك في المسائل التي قلّدته فيها إلّا إذا ثبت أنّ الثاني أعلم، أو أنّ مقلّدك يحتاط في تلك المسألة حيث يجوز في هذه الحالة الرجوع إلى الغير.

(السّؤال 15): (أ): بالنظر إلى انّنا نواجه مشاكل عديدة في موضوع التقليد كأن يقول البعض: فلان هو الأعلم، و يقول آخرون بأعلميّة غيره، فما الذي يترتّب علينا من حكم؟

الجواب: يجب على كلّ شخص يعلم بالاختلاف حول الأعلم التحقّق من أهل الخبرة، و هم العلماء و المدرّسون، فإذا لم يتّضح له الأعلم منهم، فهو مخيّر بين الموجودين.

(ب): عند ما تقرّرون الأحوط وجوباً، هل يجب مراعاة «الأعلم فالأعلم» (1) عند مراجعة الغير؟

الجواب: يجب مراعاة هذا الشرط في حالة العلم بالاختلاف.

(السّؤال 16): كنت اقلّد منذ بداية تكليفي أحد المراجع و هو الآن متوفّى. و لكنّي لم أكن قد اطّلعت على فتاواه و ما عملت بها، بل لم يمض على اختياري له ستّة أشهر حتّى انتقل إلى رحمة اللّٰه، ثمّ تحوّلت بتقليدي إليكم، فهل هذا صحيح؟

الجواب: بما أنّك لم تعمل بفتاواه فلا بأس في ذلك.

(السّؤال 17): ما معنى عبارة «فيه إشكال»؟ و إذا استعملها المرجع بخصوص عمل ما و ارتكب المكلّف المقلّد له ذلك العمل، فهل عمله باطل و هو آثم؟

الجواب: عبارة «فيه إشكال» في فتاوانا تعني الأحوط وجوباً، فامّا أن يعمل بها، أو يرجع إلى مجتهد آخر.

***

____________

(1) المقصود بهذه الجملة أنّه يجوز لك تقليد المرجع الأعلم بعد مرجعك- و إن لم يكن أعلم من مرجعك- و إذا لم يكن له فتوى صريحة فتقلّد مرجعاً ثالثاً يكون أعلم المراجع عدا الأوّل و الثاني.

13

الفصل الثاني أحكام المياه

(السّؤال 18): عزمت إحدى الشركات على تصفية مياه المجاري الناتجة عن خطّ إنتاج المشروبات الغازية (المشتمل على مياه الغسيل و غسل أرضية القاعات و الأجهزة) مع مياه المجاري الصحّية (و مصدرها الحمامات و الخلاءات). و في محلّ التصفية يقطع خليط مياه المجاري الصناعية و البشرية مراحل مختلفة، يتحوّل في مرحلتها الاولى إلى شكل مختلف تماماً عنه قبل التصفية و يستحيل إلى سائل له هيئة الماء المضاف. و في المرحلة التالية للتصفية يتحلّل هذا السائل إلى قسمين أحدهما زلال شبيه تماماً بالماء العادي فهو عديم اللون و الرائحة و نقي من آثار التلوّث، فإذا كان الماء الناتج عن التصفية يحمل الخواص الظاهرية للماء العادي، فهل هو طاهر؟ و إذا كان الجواب بالنفي، فهل يتطهّر باتّصاله بالماء الجاري أو الكرّ أو ماء المطر؟

الجواب: هذا الماء نجس، أمّا إذا اتّصل بالماء الكرّ أو ماء المطر ثمّ امتزج معه فهو طاهر.

(السّؤال 19): عند ما نسلّط خرطوم الماء إلى فتحة صخرة الخلاء يتطاير عنه رذاذ، فهل هو نجس؟ علماً أنّ في الفتحة غائطاً و بولًا؟

الجواب: إذا لم يكن مع الرذاذ نجاسة فليس نجساً، لأنّ الماء الجاري لا يتنجّس بملاقاة النجاسة إلّا إذا اكتسب رائحة أو لوناً أو طعماً منها.

14

(السّؤال 20): يكون لون الماء الصادر من الحنفية أبيض اللون في بعض الأحيان و لكنّه يصبح صافياً عديم اللون بعد لحظات من صبّه في إناء، فهل يكون هذا الماء مضافاً في البداية؟

الجواب: ليس مضافاً و فقاعات الهواء هي التي أعطته اللون الأبيض.

***

15

الفصل الثالث أحكام التخلّي

(السّؤال 21): الماء الذي ينزل بعد البول يكون لزجاً أحياناً، فهل يجب مسحه باليد عند التطهير؟ أم يكفي صبّ الماء على الآلة و لا يجب المسح؟

الجواب: إذا لم يزل بدون مسح فلا بدّ من المسح.

(السّؤال 22): ما تكليف المسلمين في البلاد غير الإسلاميّة حيث تكون الخلاءات باتّجاه القبلة؟

الجواب: يجب الجلوس بدون استقبال القبلة أو استدبارها، و لا يسقط الواجب الشرعي.

***

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

الفصل الرابع أحكام النجاسات

[النجاسات]

1- الميتة:

(السّؤال 23): يبدو أنّ هناك تناقضاً بين المسألة 1756 و المسألة الثالثة الواردتين في نهاية رسالتكم القيّمة (توضيح المسائل) و هما من المسائل المهمّة و موضع الابتلاء، فإذا كان الحيوان مذبوحاً بغير الطريقة الشرعيّة فهل يطهّر جلده (إذا كان من غير الدول الإسلاميّة)؟

الجواب: لا تنافي بين هاتين المسألتين، فالحديث في إحداهما عن حليّة و حرمة اللحم و في الثانية عن طهارته. نعم أنّ الحيوان غير المذكّى يحرم أكله و لكن جلده و لحمه طاهر.

(السّؤال 24): هل تتنجّس الأشياء بملامستها رطوبة جسم الميّت بعد و قبل أن يبرد؟

الجواب: نعم تتنجّس، حتّى بدون رطوبة و يجب تجنّبه على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 25): هل الميّت المسلم نجس قبل الغسل؟

الجواب: كلّ حيوان نجس اذا زهقت روحه سواء الإنسان و غيره و لكن جسم الإنسان يطهر بالغسل.

(السّؤال 26): هل الغسالة المتساقطة مباشرة من جسد الميّت أثناء الغسل نجسة؟

الجواب: نعم، إلّا إذا كانت متّصلة بماء أنابيب الاسالة.

(السّؤال 27): ما حكم استعمال الجلود الواردة من بلدان لا تراعي التذكية في الذبح على هيئة حقائب و أحذية و أغلفة دفاتر؟

18

الجواب: عدم التذكية يحرّم أكل اللحم، أمّا الجلود فليست نجسة.

(السّؤال 28): ما حكم استعمال الأشياء الجلدية الواردة من البلدان الأجنبية و يشكّ في تذكيتها؟

الجواب: الأشياء الجلدية، سواء كانت من حيوانات مذكّاة أو غير مذكّاة طاهرة و يجوز بيعها و شراؤها، أمّا اللحم و الأجزاء المأكولة فيشترط في إباحة أكلها التذكية.

(السّؤال 29): هل أنّ جلد الأفعى و الأشياء المصنوعة منه نجسة؟

الجواب: ليست نجسة.

2- الدم:

(السّؤال 30): بعض المرضى من ناحية اللثّة، يخرج الدم من لثّتهم أثناء الأكل و يختلط بالطعام، فما حكم تناول هذا الطعام؟

الجواب: إذا لم ينقطع الدم و كانت في الأمر ضرورة فهو جائز، و لكن الأحوط وجوباً معالجة المرض إن أمكن.

(السّؤال 31): هل يطهر الفمّ بمجرّد ابتلاع الشي‌ء النجس (كالدم) أو المتنجّس (كالطعام المتنجّس)؟ و ما ذا يجب عمله لتطهير الفمّ مع وجود الأسنان الاصطناعية؟

الجواب: يطهر الفم بمجرّد ابتلاع الطعام النجس، أمّا طهارة الأسنان الصناعية و أمثالها فلا يخلو من إشكال و الأحوط غسلها.

(السّؤال 32): إذا كان في الفمّ أسنان اصطناعية متحرّكة فهل يجب إخراجها من الفمّ و غسلها عند ما يراد تطهيرها؟ و ما هي كيفية تطهيرها بالماء القليل؟

الجواب: تطهر بتدوير الماء القليل في الفمّ مرّة واحدة و إخراجه.

3- الكافر:

(السّؤال 33): اطّلعت على فتواكم حول طهارة الكفّار، أرجو إيضاح ما يلي:

(أ): هل تشمل هذه الفتوى المشركين أيضاً؟

19

الجواب: احتاطوا إذا استطعتم.

(ب): هل المراد بالكفّار المنكرون للرسالة و الخاتمية فقط؟ أم المقصود بهم إنكار الرسالة و الخاتمية بالإضافة إلى الشرك؟

الجواب: القسمان من الكفّار.

(ج): إذا جاز الأكل من طبخ الكافر، فهل يجوز أكل اللحم و السمك المطهي من قبل الكافر؟

الجواب: إذا كانت الذبيحة مذكّاة و السمك مصطاداً وفق الشروط الشرعيّة فلا بأس في ذلك، و لكن ما لم تكن هناك ضرورة فينبغي تجنّبه.

(د): إذا كان الكافر طاهراً، فهل يجوز فقط تناول طعامهم، أم يجوز كذلك الزواج منهم؟

الجواب: يجوز الزواج المؤقت من أهل الكتاب و لا يجوز من غيرهم.

(السّؤال 34): هل الصابئة الذين يطلق الناس على أحدهم اسم «صبي» من أهل الكتاب؟ و ما حكم التعامل معهم و معاشرتهم و مشاركتهم الطعام و تناول طعامهم؟

الجواب: كونهم من أهل الكتاب غير ثابت، و لكن عقد العلاقات الحسنة مع من ليس له خصومة مع الإسلام فعل حسن خصوصاً إذا كان سبباً في انجذابهم إلى الإسلام، و لكن الأكل و الشرب منهم مشكل إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 35): ما حكم ما يقوم به الدراويش في الخانقاهات المتمثّل بإنشاد قصائد بعض الشعراء و أداء حركات تتضمّن هزّ الرءوس من قبل النساء و الرجال حتّى يبلغوا الدوار و يقولوا: إنّهم رأوا اللّٰه؟

الجواب: هذه الأعمال غير مشروعة و تلك الادّعاءات ليست إلّا أوهاماً.

(السّؤال 36): قديماً اعتنق جماعة من أهالي إحدى مدن فارس التصوّف و عكفوا على اتّباع تعاليم أقطاب هذا المسلك و رموزه بأساليبهم الخاصّة، و الحقيقة أنّ رونق الخانقاه في هذه المنطقة أكثر من المسجد و تتمتّع كتب المثنوي و مولوي و ديوان حافظ و سعدي بمكانة أرفع من القرآن، حتّى جاءت الثورة الإسلاميّة و أرسلت بعثات العلماء للتبليغ و الإرشاد في شهر رمضان المبارك و شهر محرّم الحرام و طرحت مسألة بطلان هذا المسلك.

لذا نرجو بيان رأيكم في هذه الفرقة المنسوبة إلى شاه نعمة اللّٰه الولي.

20

الجواب: جميع فرق الصوفية مبتلاة بأخطاء و انحرافات. و الآن و قد استنارت أفكار أهالي المنطقة فيجب تبديل الخانقاه إلى مسجد و إقامة المراسيم الدينيّة بنفس الطريقة التي يقوم بها المسلمون و الشيعة المخلصون لعلي (عليه السلام) و أولاده المعصومين الأحد عشر (عليهم السلام) و التوبة عمّا سلف. نسأل اللّٰه أن يثبّت أقدام أنصار الحقّ على الإيمان و يكتب لهم التوفيق.

(السّؤال 37): ما رأيكم بالعرفان القائل ب‍ «الطريقة» و «وحدة الوجود و الموجود» و «الحلول» و «الاتّحاد» و «المهدوية النوعية» و «صلح الكل» و «ترك العبادة» و «إتيان المحرّمات» (1)؟ علماً بأنّ اعتناق هذه العقائد يستلزم إنكار الضروريات الدين، و هل يدرج أتباعه مع باقي الكفّار؟ و إذا اعتنق المسلم هذه المعتقدات جرّاء اتّصاله بمعتنقيها و جاهر بمعتقداته، فهل يعتبر مرتدّاً؟

الجواب: الفرق الصوفية مبتلاة عموماً بالانحرافات بدرجات متفاوتة، فمن اعتقد ب‍ «الحلول» و «الاتّحاد» و «وحدة الموجود» (لا وحدة مفهوم الوجود) و «ترك العبادة» و «إنكار المحرّمات» بما يستلزم إنكار التوحيد أو النبوّة كان من الكفّار. و إذا كان قبلًا مسلماً ثمّ اعتنق هذه العقائد فهو مرتدّ. و يجب السعي لردّ شبهات هؤلاء بالأساليب المنطقيّة، فإذا تعذّر ذلك وجب تجنّبهم.

4 و 5- الكلب و الخنزير:

(السّؤال 38): هل تندرج الحيوانات التي يصنّفها علم الحيوان في فصيلة الكلاب و الخنازير مثل بعض الحيوانات المفترسة، ضمن حكم الكلب أو الخنزير فيجب تجنّبها؟

الجواب: لا ينطبق عليها حكم الكلب و الخنزير.

6- المسكر السائل و أنواع الكحول:

(السّؤال 39): بعض الناس في الهند يشربون الخمرة بدعوى أنّ طهارة القلب تكفي و يقولون: «إنّ اللّٰه يقول في القرآن أنّ الخمر حرام و لم يقل المشروبات الكحوليّة». فكيف نستطيع أن نقنع هؤلاء ببطلان رأيهم.

____________

(1) راجع تعريف هذه المصطلحات في كتاب «مظهر الحقّ».

21

الجواب: لا شكّ أنّ هؤلاء جاهلون بأحكام الشريعة الإسلاميّة و القرآن و السنّة النبويّة و روايات المعصومين (عليهم السلام). حيث يتّفق جميع علماء الإسلام بلا استثناء على حرمة جميع أنواع المشروبات الكحوليّة و لا يحقّ لأي مسلم أن يتذرّع بهذه الأوهام الشيطانية في تناول أي نوع منها. و لقد صرّحت الأحاديث النبويّة و أحاديث سائر المعصومين بأنّ جميع المسكرات سواء، كما يتضمّن القرآن إشارات إلى هذا المعنى.

(السّؤال 40): أرجو الإجابة على الأسئلة التالية:

أوّلًا: هل هناك فرق بين الكحول الصناعي و الكحول الطبي من حيث الطهارة؟

الجواب: جميع الكحولات ذات الكثافة العالية التي تجعلها غير قابلة للشرب طاهرة و ان لم تحتو على مواد سامّة، و لا فرق بين الكحول الصناعي و الكحول الطبّي من هذه الناحية. أمّا الكحولات ذات الكثافة المناسبة لجعلها قابلة للشرب ففيها إشكال من حيث الطهارة.

ثانياً: يمكن تحضير الكحول من تقطير المشروبات الكحوليّة كذلك، فما حكم هذا النوع منه؟

الجواب: كلّ ما نتج عن تقطير المشروبات الكحوليّة له حكمها.

ثالثاً: إذا لم نعرف إن كان الكحول مستحضراً من المشروبات الكحوليّة أم لا بطرق اخرى، فهل يكون طاهراً‌

الجواب: هو طاهر بالشروط المذكورة أعلاه.

رابعاً: هل يؤدّي استعمال الكحول لتعقيم موضع زرق الابرة أو سرّة الطفل إلى النجاسة؟

الجواب: لا إشكال فيه و هو طاهر.

خامساً: بعض الأدوية الجلدية كمحاليل منع تساقط الشعر أو مزيل البثور الجلدية يحتوي على الكحول، فهل يؤدّي استعمالها إلى تنجّس الشعر و الجلد؟

الجواب: إذا كان الكحول الموجود فيها من النوع الطاهر فلا بأس فيها، و كذا في حالة الشكّ.

سادساً: ما حكم استعمال العطور المحتوية على الكحول من حيث الطهارة؟ و المقصود العطور الأجنبية (الفرنسية و الإيطاليّة و أمثالها) المعروضة في محلات الكماليات و المواد‌

22

الصحّية، هل تؤثّر على الصّلاة؟ و ما وجه استعمال طلبة العلوم الدينيّة المحترمين لها؟

الجواب: لا بأس فيها.

(السّؤال 41): أرجو الإجابة على السؤالين التاليين عن الكحول:

1- يتّخذ الكحول في بعض الحالات حكم الدواء لبعض الأمراض (كالتسمّم بالميثانول) و يصبح من الضروري تناوله. فما حكم تناول مثل هذه الأدوية؟

الجواب: إذا كان مكوّناً من الكحولات الطبية و ليست له صفة السائل المسكر في الظروف الحاليّة فلا بأس فيه.

(السّؤال 42): هل الكحول الأبيض الخالص نجس و يجب تجنّبه إذا كان مسكراً و يستعمل للأغراض الطبية؟ و ما حكم باقي أنواع الكحول غير المسكرة؟

الجواب: أنواع الكحول التي لا تصلح بشكلها الحالي للشرب و يجب تخفيفها ليست نجسة، أمّا إذا كانت قابلة للشرب بشكلها الحالي فهي نجسة (على الأحوط وجوباً)، و إذا كان السائل مشكوكاً به فهو طاهر أيضاً.

(السّؤال 43): إذا استعمل الكحول في صناعة العطور و مواد التجميل و دخلت في الصناعة مواد كيمياوية اخرى بحيث أصبح كالكحول الصناعي الغير صالح للشرب، فهل يحكم عليه بالطهارة؟

الجواب: إذا كان- بدون تلك المواد- قابلًا للشرب و يعتبر سائلًا مسكراً فانّه نجس (على الأحوط وجوباً).

(السّؤال 44): إذا اضيفت كميّة قليلة من الكحول الأبيض إلى شراب الدواء للاستعمال و الخواص الدوائية، فهل تكون مثل هذه المواد طاهرة؟

الجواب: واضح من الأجوبة أعلاه.

(السّؤال 45): هناك نوع من الفطريات يسمّى «كامبوجيا» يتمّ تكثيره في محلول الشاي و السكر و تتراوح مدّة تكثيره بين الاسبوع و 15 يوماً حيث يوضع الفطر في محلول السكر و الشاي و بعد اسبوع يقدّم المحلول الناتج- و هو سائل- للاستعمال الدوائي، علماً أنّه يمكن استعماله حتّى من قبل غير المريض. و لكن هذا المحلول يحوي 5% من الكحول. فهل يجوز تناوله؟

الجواب: إذا كان هذا المحلول مسكراً- مهما كان السكر خفيفاً- فانّه حرام، إلّا في حالات انحصار العلاج فيه.

23

طرق ثبوت النجاسة و أحكام الوسواس:

(السّؤال 46): أنا شاب في العشرين من عمري أشكو وسواس شديد أصبح مانعاً لتقدّمي و قد رفعت إليكم رسالة بهذا الشأن فكان ردّكم أنّكم تفضّلتم بالقول: «ندلّك على طريقة أشرنا بها على كثيرين فأعطت نتائج جيّدة و هي أن تنظر إلى المتدينين العاديين و ترى كم يستعملون من الماء و اكتف بنفس المقدار. و هكذا تطهر و نتحمّل نحن المسئوليّة الشرعيّة عنك» في حين أنّي كنت قد طلبت في رسالتي منكم فتوى تعتبرون فيها الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة لي لمدّة زمنية معيّنة، و لكنّكم أوردتم الجواب المذكور أعلاه، أمّا أنا فلا أزال مصرّاً على قولي، و أرجو التفضّل عليّ بهذه الفتوى التي تسمح لي باعتبار الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة.

الجواب: يجب عليك أن تفوّض أمرك إلى اللّٰه و تسلّم إليه، و حكم اللّٰه يقضي بأن تغسل بالمقدار المتعارف، و ما تبقى فهو طاهر، مهما أوحى لك الوسواس بأنّه نجس. هذا هو أوضح طريق و قد عولج الكثير به.

(السّؤال 47): عرضت لي مسائل حول الطهارة و النجاسة شغلتني و أرقتني و سبّبت لي أذىً كبيراً حتّى تخلّفت في الدراسة و ضاقت اسرتي بتصرّفاتي ذرعاً. فاقسم عليك برسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) أن تنقذني. و يكفي أن تقول لي: «إنّ الاهتمام بهذه الأشياء محرّم و إذا حصل منك ذلك كان مصيرك إلى جهنّم» و تتحمّل إثمها فإنّي أنجو.

الجواب: ممّا لا شكّ فيه أنّ اهتمامك بالأعمال الناجمة عن الوسواس محرّم و يجب عليك تركه و نتحمّل نحن المسئوليّة عن ذلك.

(السّؤال 48): ما تكليفي في الحالات التالية:

(أ): تتنجّس الأرض أحياناً ثمّ ينزل الثلج أو المطر و تبتلّ الأرض كلّها ثمّ يمرّ عليها الناس و المركبات و ينتقلون إلى كلّ مكان (المساجد و المراقد المقدّسة و المخابز و المجازر و الحافلات و المدارس و الأسواق ... الخ) و ينقلون معهم النجاسة إلى كلّ تلك الأماكن بسبب رطوبة الأرض، لذا فانّي أعتبر تلك الأماكن نجسة كما أعتبر التراب و الغبار الموجود في تلك الشوارع و الأمكنة نجساً.

24

(ب): عند الذهاب إلى بيت الخلاء للبول أحرص كثيراً على عدم تطاير رذاذ البول و لكنّي مع ذلك أقطع بأنّ البول وصل إلى سروالي و قدمي، لذا أصبح الذهاب إلى بيت الخلاء مشكلة بالنسبة لي، و لا يقرّ لي قرار حتّى أغسل الموضع.

(ج): يحدث أحياناً أن تصطدم يدي بحافّة المنضدة أو طرف الكتاب أو بأشياء اخرى خشنة فتنخلع أشياء من أطراف أظافري أو أماكن اخرى من يدي بدون جرح أو نزيف و لكن مجرّد ألم. أو أنّ على بشرة أصابعي قشرة بسيطة تنفصل عنها عند ما أدخل يدي في جيبي أو تمسّ شيئاً و يصحب ذلك ألم بسيط. فما تكليفي في مثل هذه الحالات؟

الجواب: لا شكّ أنّك مصاب بالوسواس و واجبك أن تنظر إلى باقي الناس لترى إلى أي درجة يهتّمون بهذه المسائل و يتحقّق لهم العلم بالنجاسة (و المقصود هنا المتديّنون من الناس) لتفعل مثلهم في تحقّق اليقين و الغسل و ما عدا ذلك فلا تكليف عليك، مهما خيّل لك أنّه نجس، لأنّ الأشخاص المتديّنين العاديين لا يتحقّق لهم العلم بالنجاسة في مثل هذه الحالات. كما أنّ القشرة التي تتساقط من جلدك طاهرة، إلّا إذا فصلتها بالضغط و صاحب ذلك حرقة في الموضع، حيث يجب عليك الاحتياط.

(السّؤال 49): يعاني بيتنا من مشكلة من حيث الطهارة فكلّ شي‌ء فيه نجس:

السجاجيد و الأبواب و جدران الغرف و الشبابيك و الستائر و المدفأة الأرضية و المدفأة الجدارية و المكنسة الكهربائية و الدواليب و بعض الكتب و الوسائد و الأسرّة و الفرش و اطر الصور و كلّ شي‌ء. لذا فكّرت بكتابة رسالة إليكم أرجو من خلالها أن أحصل منكم على فتوى خاصّة (إجازة خاصّة) تمنحني اعفاءً خاصّاً يسمح لي باعتبار كلّ ما تنجّس حتّى الآن طاهراً.

الجواب: أنت مصاب بالوسواس و العلاج الوحيد لذلك هو اللامبالاة. و أنّ فتوانا لك هي أن تنظر إلى باقي المؤمنين لترى مقدار اهتمامهم بمثل هذه الامور و تعمل مثلهم، و ما تبقى فهو طاهر لك.

25

مسائل متفرّقة حول النجاسات:

(السّؤال 50): هل حكم السائل الخارج من كيس الجنين (السائل الامونيانيكي) هو النجاسة؟ جدير بالذكر أنّ كيس الجنين قد يتمزّق قبل الولادة و يخرج عبر المجرى التناسلي.

الجواب: محتويات كيس الجنين ليست نجسة إلّا إذا اختلطت بالدم.

(السّؤال 51): إذا تنجّس الشي‌ء بملامسة النجاسة ثمّ لامس شيئاً ثانياً و اتّصل الثاني بالثالث و هكذا. فإلى أي مدى تنقل هذه الوسائط النجاسة؟

الجواب: النجاسة تنتقل إلى واسطتين لا أكثر، أي أنّه إذا لامست اليد النجسة يداً تنجّست الاخرى و إذا لامست الثانية شيئاً ثالثاً تنجّس الثالث، أمّا إذا لامس الثالث شيئاً رابعاً فلا يتنجّس. و هذا الأمر يحلّ الكثير من مشكلات باب الطهارة و النجاسة.

***

26

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

27

الفصل الخامس أحكام المطهّرات

(السّؤال 52): إذا غسل غير المسلم ثوباً و جفّ الثوب بالشمس فهل يطهر؟

الجواب: لا تطهّر الشمس الثوب بل تطهّر الأشياء غير المنقولة إذا جفّت بها. و إذا لامس يد غير المسلم و كانت بينهما رطوبة مسرية فتغسل احتياطاً. و إذا احتمل أنّه غسل الثوب بالغسّالة أو باستعمال قفازات فهو طاهر و لا يلزم الفحص.

(السّؤال 53): القشرة التي تتصلّب على الجرح و المتكوّنة عادةً من الدم و رشح الجرح، هل تعتبر نجسة؟

الجواب: إذا تعرّضت للاستحالة أي تحوّلت إلى جلد الجسم أو ما يشبهه فلا تعتبر نجسة. أمّا إذا كانت دماً حقيقة و تزول بالغسل فهي نجسة.

(السّؤال 54): إذا التفت الطبيب أثناء حشو الأسنان إلى تنجّس مادّة الحشوة أو نفس السنّ الطبيعي بحيث يبقى الباطن نجساً بعد التحشية فهل يكفي تطهير الظاهر؟

الجواب: نعم يكفي.

***

28

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

29

الفصل السادس مسائل الوضوء

شروط الوضوء:

(السّؤال 55): هل يعتبر الحبر الجافّ و الماجك و الصبغ و أمثالها موانع من وصول الماء إلى الجلد؟ و ما حكم الصبغ الذي تستعمله النساء لشعورهنّ؟

الجواب: إذا لم يكن لها جرم فلا تكون مانعاً. أمّا في ما يخصّ الحبر الجافّ فقد جرى اختباره و تبيّن أنّه يشكّل جرماً خفيفاً لا يمنع الماء.

(السّؤال 56): ما حكم استعمال ماء القناة أو الماء المجهول أصحابه الجاري في الفضاء الطلق لغرض الوضوء و غسل الفرش؟

الجواب: لا بأس في الاستعمال في الحدّ المتعارف المعتاد.

(السّؤال 57): إذا لم يكن قاصداً للصلاة في المسجد بل لقراءة القرآن فقط فهل يجوز له أن يتوضّأ بماء المسجد فيقرأ القرآن ثمّ يذهب للصلاة في مسجد آخر؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 58): امرأة تسأل عن ترميم الحاجب في صالونات حلاقة النساء، ما حكمه؟ أ لا يكون مانعاً للوضوء و الغسل؟

الجواب: إذا كان المراد بالترميم زراعة الشعر بحيث يصل ماء الوضوء و الغسل إلى البدن فلا بأس فيه. و كذلك إذا كان المقصود الوشم الملوّن تحت الجلد.

30

أحكام الوضوء:

(السّؤال 59): أجرى شخص عملية جراحيّة للبروستات، و حتّى قبل سنة و نصف لم يكن يشكو من شي‌ء و يؤدّي واجباته الدينيّة كما ينبغي، أمّا الآن فقد أصبح يتعرّض للادرار بشكل مستمرّ بحيث لا يمكنه الوصول إلى بيت الخلاء. فما هو تكليفه؟

الجواب: إذا كان بمقدوره المحافظة على طهارته و طهارة ثيابه بمقدار الوضوء و الصّلاة فعليه أن يفعل ذلك، أمّا إذا كانت تحصل له هذه الحالة أثناء الصّلاة و كان بمقدوره أن يضع إناء ماء إلى جواره ليتوضّأ منه فليفعل، و إذا كان هذا الشي‌ء- حسب ما ذكر آنفاً- يسبّب مشقّة شديدة فيجوز له أن يتوضّأ مرّة واحدة للصلاة و يصلّي على تلك الحالة و لا يجب عليه القضاء فيما بعد.

(السّؤال 60): اصبت بمرض داخلي قبل مدّة، و كان من أعراض هذا المرض تكرّر التبوّل و غازات البطن، و يخطر ببالي أحياناً أنّها قضيّة وسواس، و ألزم نفسي بالتقيّد أثناء الوضوء و الصّلاة و حين أكون بين جماعة حرصاً على عدم خروج شي‌ء منّي. و بناءً على هذه المقدّمة أرجو الإجابة على ما يلي:

1- أ لا أعتني بالشعور الثاني الذي ينتابني عند الوضوء و الصّلاة فقط؟

الجواب: يجب عدم الاعتناء إطلاقاً في حالة الشكّ، خاصّة الناجم عن الوسواس.

2- أ لا أعتني بالقطرات التي قد تنزل منّي بعد دقائق، أم للأمر حكم آخر؟

الجواب: إذا كنت قد استبرأت و كان لديك شكّ في كون القطرات بولًا أو غيرها فلا تعتن كذلك، و إذا كنت متيقّناً من كونه بولًا و كان في تجديد الوضوء مشقّة بالغة فيكفي وضوء واحد لكلّ صلاة.

(السّؤال 61): إذا كان للشخص يد و رجل إضافيتان، فكيف يتوضّأ؟

الجواب: إذا كانت اليد الإضافية فوق المرفق و كانت إحدى اليدين أصليّة و الاخرى إضافيّة فيكفي غسل الأصلية، و إذا كان الاثنان متشابهين فيجب غسلهما كليهما، أمّا المسح فيكفي بواحدة. و إذا كانت تحت المرفق فالأحوط غسل الاثنين و المسح بكليهما.

(السّؤال 62): ما تكليف الاخوة معوّقي الحرب الذين يعانون من انقطاع النخاع تحت العنق و العاجزين عن القيام بالوضوء و التيمّم و الاستنابة لهما؟

31

الجواب: إذا كانوا عاجزين عن الوضوء و التيمّم و الاستنابة فيكفي أن يصلّوا بتلك الحالة و اللّٰه يتقبّل منهم ذلك.

(السّؤال 63): إذا كانت جروحه الحربيّة تسبّب له عدم السيطرة على البول و الغائط بحيث لا يشعر أبداً عند خروجهما، فهل يجوز له أداء صلاتين بوضوء واحد؟

الجواب: إذا كان البول و الغائط يخرج منه باستمرار فعليه أن يتوضّأ وضوءاً واحداً لكلّ صلاة، و إذا احتمل عدم خروج شي‌ء منه بعد الوضوء للصلاة الاولى فيجوز له أن يؤدّي الصّلاة الثانية بذلك الوضوء.

(السّؤال 64): كيف يتوضّأ فاقد الرجل أو الرجلين؟

الجواب: يأتي بأفعال الوضوء المعروفة أمّا المسح فساقط عنه.

(السّؤال 65): يصرّح بعض الفقهاء في موضوع غسل الوجه في الوضوء بخروج النزعتين (و هما البياض في جانبي مقدّمة الرأس) من حدّ الوجه، فهل هذا الأمر متّفق عليه؟

الجواب: هناك ادّعاء إجماع حول خروج النزعتين.

(السّؤال 66): ما تكليف مبتور اليد أو اليدين من المرفق بحيث يتعذّر عليه الوضوء و التيمّم؟

الجواب: الأحوط أن يضع وجهه تحت الحنفية و يغسله و يمسح جبهته ببطء بشي‌ء يجوز التيمّم عليه ثمّ يصلّي، هذا إذا كان فاقد اليدين، أمّا إذا كان له يد واحدة فيستعملها في غسل الوجه و اليد و المسح على الرأس و الأقدام و لا يجب التيمّم و صلاته و عباداته مقبولة عند اللّٰه في جميع هذه الأحوال.

(السّؤال 67): إذا تكرّر مسح الرأس و القدمين احتياطاً فهل يضرّ ذلك بالوضوء؟

الجواب: تجنّبوا الوسوسة، فإذا كان المسح الأوّل صحيحاً فلا تعيدوه، أمّا إذا شككتم في الأوّل شكّاً حقيقيّاً فيجب إعادته.

ما يجب فيه الوضوء:

(السّؤال 68): يجري كلّ يوم القاء آلاف الأسماء المتبرّكة من قبل القصّابين و أصحاب المطاعم في سلال المهملات أو الأماكن غير النظيفة (أو الطاهرة) أو ترمى تحت الأقدام.

32

فهل تقع المسئوليّة على المسئولين في الصحف التي تطبع هذه الأسماء؟ إذا كان كذلك فهل يجب أمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر؟

الجواب: لا يتحمّل المسئولون عن الصحف أيّة مسئوليّة بهذا الصدد. أنّهم مضطرّون لهذا الشي‌ء من أجل نشر الإسلام و المسائل الدينيّة و لا يجوز اتّخاذ ذلك ذريعة لمحو آيات اللّٰه و الروايات و أسماء اللّٰه عن الأنظار، بل إنّ مسئوليّة الحفاظ عليها تقع على عاتق الناس. لقد كانت أسماء اللّٰه و اسم النبي (صلى الله عليه و آله) مطبوعة على النقود في زمن المعصومين و كانت سبباً في تعظيم الشعائر و لم ينه عن ذلك أحد.

(السّؤال 69): إذا سقطت قطعة المائة تومان المنقوش عليها اسم الإمام الرضا (عليه السلام) في الخلاء و تعذّر إخراجها، فما الواجب؟

الجواب: يجب تفريغ الخلاء لاستخراج القطعة و إذا تعذّر ذلك فيجب الغاء ذلك الخلاء و صنع آخر في مكان ثان.

(السّؤال 70): إذا ابتلع الحيوان المباح الأكل صفحة من القرآن فما هو واجب صاحب الحيوان؟ و هل يجب ذبحه؟

الجواب: إذا كان قد مضغه بحيث انمحت صورة القرآن بالكامل فلا تكليف عليه، أمّا إذا كانت أوراق القرآن على حالها فيجب تنظيفها حال خروجها من جوف الحيوان و لا يجب ذبحه.

(السّؤال 71): ما حكم مسّ القرآن من قبل طلبة دورات القرآن إذا لم يكن الوضوء مستوفياً لجميع شروط الوضوء الصحيح؟ و ما تكليف مدرّبهم؟

الجواب: واجب المدرّب إرشادهم و توجيههم، إلّا أنّ هذا الأمر لا يكون مانعاً من المشاركة في دورات تعليم القرآن.

(السّؤال 72): ما حكم الأشخاص الذين يحملون وشم أسماء الجلالة أو آيات قرآنية على أجسامهم، من حيث الطهارة و الجنابة و المسّ بلا وضوء؟

الجواب: نظراً لأنّ الآيات تقع تحت الجلد عند الوشم فلا بأس في مسّها. أمّا إذا أمكن إزالتها بلا عسر أو حرج فالأحوط وجوباً أن تزال.

33

(السّؤال 73): يجمع العلماء الأعلام و الآيات العظام على حرمة لمس و مسّ البدن للخطّ القرآني بلا وضوء، أ فلا تباعد هذه الفتوى بين المؤمنين و القرآن؟ هل يمنع المؤمن المتعبّد التارك للكبائر من لمس القرآن بسبب عدم الوضوء، في حين يجوز للعبد العاصي أن يلمسه لمجرّد كونه على وضوء؟ هل يجعل الوضوء العبد العاصي في زمرة المطهّرين و يخرج المؤمن منها؟

الجواب: لا بأس في لمس غلاف القرآن أو ورقه بدون وضوء، أمّا الذي لا يجوز فهو مسّ الخطّ القرآني. كذلك فانّ قراءة القرآن مع الوضوء أو بدونه عليها أجر و إن كان أجرها مع الوضوء أكبر، كما لا يجب نهي الأطفال عن مسّ القرآن بل يجب تعريفهم بالقرآن و تأليفهم معه، حتّى إذا وضعوا أيديهم على الحروف القرآنية فلا بأس في ذلك على الصبية غير البالغين، مع مراعاة تعليمهم احترام القرآن.

(السّؤال 74): إذا أثّرت الشمس و المطر فمحت خطوط القرآن أو صفحة منه بحيث أصبحت غير قابلة للقراءة و لم يبق منها إلّا خطوط سوداء، فهل ينطبق عليها حكم مسّ القرآن و لمسه؟

الجواب: ليس لهذه الخطوط السوداء حكم القرآن.

(السّؤال 75): ما حكم لمس شعار الجمهورية الإسلاميّة في ايران أو المكان المحدّد له كالعملة الورقيّة؟

الجواب: لا بأس فيه، على أنّ الاحتياط أفضل.

(السّؤال 76): ما حكم الأسماء المقدّسة كأسماء اللّٰه و أسماء الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) إذا وقعت تحت الأيدي و الأقدام؟ بما ذا توصون لحلّ هذه المشكلة؟

الجواب: يجب احترامها و أفضل طريقة لذلك ما تتبعه بعض المقرّات من تخصيص وعاء أو مكان تحفظ فيه القصاصات التي تحمل هذه الأسماء و بين فترة و اخرى تدفن في جانب من الصحراء أو تلقى في النهر أو تسلّم إلى المراكز التي تصنع منه عجينة الورق المقوّى.

(السّؤال 77): ما حكم وشم أسماء الأئمّة (عليهم السلام) في أعضاء البدن إذا كان بدافع الولاء لا غير؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك هذا الشي‌ء.

34

(السّؤال 78): هل يجوز الوشم بالابرة للقائم بالوشم و صاحب الوشم؟

الجواب: لا بأس في الوشم العادي، أمّا إذا تجاوز الحدّ المعتاد و تسبّب في أذى البدن أو كان وشماً بأسماء المعصومين المقدّسة ففيه إشكال.

(السّؤال 79): هل يمنع الوشم بالابرة الماء في الغسل و الوضوء؟

الجواب: ليس مانعاً.

(السّؤال 80): إذا كان الوشم غير جائز فكيف يمكن إزالته لمن يحمله؟

الجواب: لا يجب إزالة الوشم في حالات جوازه أمّا في حالات عدم جوازه و إمكان إزالة من قبل الطبيب بدون الإضرار الجسدي فيجب عليه ذلك و إلّا فلا تكليف عليه و لكن الأحوط البقاء على الوضوء قدر الإمكان.

مسائل متفرّقة في الوضوء:

(السّؤال 81): هل يجوز حرق الآيات القرآنية و الأسماء المقدّسة للأئمّة المعصومين (عليهم السلام) الموجودة في الصحف؟

الجواب: لا يجوز ذلك، و لمحوها طرق صحيحة تقدّم ذكرها.

(السّؤال 82): ما حكم وضوء المرأة على مرأى الأجنبي؟

الجواب: لا يجوز، و لكنّها إذا توضّأت صحّ وضوؤها.

(السّؤال 83): ما حكم تمزيق ورقة تحمل اسم اللّٰه إذا لم يكن بقصد الإهانة و الانتقاص؟

الجواب: لا يلزم أن يكون قاصداً للإهانة، فهذا العمل بحدّ ذاته إهانة إلّا إذا كان قصده إخراجه من هيئة اسم اللّٰه لكي لا يتعرّض للإهانة فيما بعد.

(السّؤال 84): إذا توضّأ بنيّة الطهارة ثمّ حلّ وقت الصّلاة الواجبة، فهل يجب عليه إعادة الوضوء؟

الجواب: لا يجب عليه ذلك، و لكن يجوز تجديد الوضوء بقصد الرجاء.

***

35

الفصل السابع مسائل الغُسل

أحكام الغُسل:

(السّؤال 85): إذا كان يبدأ الغسل بالجانب الأيمن ثمّ الأيسر ثمّ الرأس و الرقبة على مدى 35 سنة صلّى فيها و صام و حجّ، فما تكليفه الآن؟

الجواب: يجب عليه أن يعيد صلاة تلك الفترة تدريجيّاً بدون أن يقع في المشقّة، أمّا صومه فصحيح، أمّا الحجّ فعليه أن يعيد الطوافات و صلوات الطواف و الأحوط السعي و التقصير أيضاً و إذا تعذّر عليه الحجّ بنفسه فعليه أن يكلّف الذاهبين إلى الحجّ أو العمرة بأن ينوبوا عنه في جميع طوافات العمرة و الحجّ و صلواتها و الأحوط كذلك السعي و التقصير.

(السّؤال 86): أنا فتاة في السادسة عشر من عمري اريد أن أعرف رأيكم بشأن تقصير الشعر الزائد في البدن قبل الزواج، فأُمّي تمنعني عن هذا الشي‌ء و لكن مدرّسات التربية الدينيّة و القرآن في المدرسة ينصحننا دائماً بتقصير الشعر الزائد و يقلن: «إنّ طوله مبطل للغسل» فما تكليفي؟

الجواب: إنّ تقصير الشعر الزائد في الجسم ليس خالياً من الإشكال فحسب بل هو عمل حسن، إلّا أنّ وجوده و عدمه لا يضرّان بالغسل. و لكن في الحالات التي يسود فيها عدم إزالة الشعر الزائد (في الحاجبين و الوجه) من قبل الفتيات يفضّل مراعاة العرف و العادة الجارية.

(السّؤال 87): كيف يجري عمل النائب في الغسل للعاجزين عن الغسل بأنفسهم بسبب انقطاع النخاع أو بسبب آخر؟

36

الجواب: عليه أن يغسله حسب طريقة الغسل الترتيبي أو الارتماسي، ففي الغسل الترتيبي يصبّ الماء على رأسه و رقبته أوّلًا ثمّ يغسل جانبه الأيمن ثمّ جانبه الأيسر على أن يعقد النيّة بنفسه.

(السّؤال 88): سقطت قبل مدّة في فخّ الوسواس، أمّا الآن فقد أبعدته عنّي إلى حدّ ما و لكن المشكلة الباقية عندي هي طول مدّة الغسل (حوالي 40 دقيقة) و تكرار ألفاظ الصّلاة أحياناً. أرجو أن تدلّوني على مخرج.

الجواب: أفضل طريقة للتخلّص من الوسواس هي عدم الاعتناء به، أي أن ترى المدّة التي يستغرقها غسل الغير و تلتزم بها. فإذا كانت 10 دقائق أو ربع ساعة مثلًا و وسوس لك الشيطان انّك لم تبلغ الغسل الصحيح فلا تبال و عملك صحيح و لا داعي للقلق و نحن المسئولون عن ذلك.

أحكام الجنابة

(السّؤال 89): هل يحرم كتابة الآيات القرآنية و الأسماء المقدّسة على الحائض و المجنب أم يكره ذلك؟

الجواب: إذا لم يمسّها جاز ذلك، و لا يبعد الكراهة.

(السّؤال 90): هل يكره العمل (مثل الطبخ أو الرضاعة) قبل غسل الجنابة؟

الجواب: لا كراهة في هذه الامور، و ان كان الأفضل بقاء الإنسان على طهارة دائماً.

(السّؤال 91): إذا شوهد منيّ في إدرار شخص عند التحليل، فهل يعتبر الشخص جنباً؟

الجواب: إذا كان المني ظاهراً أو مميّزاً فالغسل واجب، أمّا إذا كان مختلطاً بالبول و مخفيّاً فلا شي‌ء عليه.

(السّؤال 92): يحدث في العمليات الجراحيّة أحياناً أن يستقرّ انبوب إنزال المني في المثانة فيدفع المني، الإدرار، فما حكم هذا الرشح؟ و كيف تتمّ الواجبات الدينيّة (كالصلاة و الصّوم و مسّ الخطّ القرآني و التوقّف في المسجد) في هذه الحالة؟

الجواب: إذا كان المني مستهلكاً في البول أي يخرج بشكل غير ظاهر فلا يؤدّي إلى‌

37

الجنابة، أمّا إذا كان يخرج بشكل واضح فيجب الغسل، و إذا كان فيه مشقّة فيتيمّم، و لكن هذه الحالات تكون عادةً من النوع الأوّل.

(السّؤال 93): هل يجوز للجنب أن يحمل (يصطحب) قرآناً؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 94): إذا نزلت رطوبة من الرجل و لم يتبيّن إن كانت منيّاً أو سائلًا آخر، فهل من الضروري ملاحظة الرطوبة لتمييز نوعيتها، أم يجوز الحكم بالطهارة من غير مشاهدة؟

الجواب: إذا كان الأمر يحسم بتدقيق بسيط فليفعل، و إلّا فلا لزوم لذلك.

غسل الاستحاضة:

(السّؤال 95): أنا امرأة حامل أرى الدم لثلاثة أشهر متتالية. راجعت الأشعة التلفزيونية فكان التشخيص أنّه نزيف في المشيمة، و الطبيب يؤيّد هذا التشخيص و يقول: «النزيف سببه كون المشيمة أسفل من الحدّ المعتاد، فإذا رفعت المشيمة توقّف النزيف». و حتّى الآن كنت أعمل بوظيفة المستحاضة لأنّ الدم كان قليلًا بل إنّه في بعض الأحيان كان رشحاً أصفر اللون. و لكن حدث هذا اليوم- قبل ساعة من السحر- أن نزل دم كثير بشكل مفاجئ و كان بمقدار الاستحاضة الكثيرة فاغتسلت لصلاة الصبح و لكن لم ينقطع الدم، بل كان ينزل بعد كلّ غسل مباشرة فاضطررت للوضوء و الصّلاة.

1- أرجو بيان وظيفتي.

الجواب: اعملي بواجبات المستحاضة، و إذا كان الغسل موجباً للضرر أو المشقّة لك فعليك بالتيمّم، أمّا في أيّام العادة فانّ حكم هذا الدم حكم العادة الشهرية.

2- بما أنّ الأطباء يرون الدم من المشيمة فهل له حكم الاستحاضة؟ ثمّ إنّي رأيت الدم لثلاثة أشهر متتالية بلا انقطاع و لو ليوم واحد، فهل تستمرّ الاستحاضة كلّ هذه المدّة؟

الجواب: لهذا الدم حكم الاستحاضة و ليس للاستحاضة حدّ معيّن و واجباته بسيطة.

(السّؤال 96): هل يجوز للمرأة قراءة القرآن عند الاستحاضة؟

الجواب: إذا أتت بواجبات المستحاضة فهي بحكم الطاهرة و يجوز لها القيام بجميع العبادات.

38

(السّؤال 97): إذا أجرت المرأة عمليّة استئصال للرحم، فما حكم الدم الذي تراه إذا كانت في عمر الحيض؟ هل هو حيض أم استحاضة؟ و ما الحكم إذا احتملت أو تيقّنت أنّه دم ناجم عن جرح العمليّة الجراحيّة؟

الجواب: إذا احتملت أو تيقّنت من أنّه دم جرح العمليّة الجراحيّة فلا تكليف عليها إلّا أن تغسل نفسها و لا يجب عليها غسل أو وضوء بسببه.

(السّؤال 98): ورد في توضيح المسائل أنّ النساء يدخلن سنّ اليأس عند ما يبلغن من العمر خمسين سنة (ه‍ ق) أي ما يعادل 48 سنة و 6 أشهر (ه‍ ش). فإذا رأت الدم بعد هذه السنّ كلّ شهر على عادتها الشهرية، فما ذا تعتبره: حيضاً أم استحاضة؟ و هل تؤدّي عباداتها أم تتركها في هذه الحالة؟

الجواب: الدماء التي تراها النساء بعد سنّ الخمسين القمرية تعتبر استحاضة سواء كانت تحمل شكل و أوصاف الحيض أم لا.

غسل الحيض:

(السّؤال 99): إذا منعت امرأة عادتها الشهريّة بتناول الأقراص، فهل يجوز لها أن تقرأ القرآن في تلك الحال و تصوم و تحجّ و تؤدّي باقي العبادات؟

الجواب: يجوز لها ذلك و لا إشكال في أعمالها.

(السّؤال 100): امرأة تستعمل جهازاً لمنع الحمل، ممّا يؤدّي إلى تذبذب أيّام عادتها و اضطراب وقتها، فما تكليفها؟ هل تبطل عباداتها؟ علماً بأنّ عدد أيّام عادتها قبل استعمال الجهاز كان سبعة. فهل يجوز لها الاغتسال بعد سبعة أيّام و أداء عباداتها؟

الجواب: إذا رأت الدم عدّة مرّات في أوقات مختلفة و بعدد يختلف من الأيّام على خلاف عادتها الاولى فتعتبر مضطربة، فإذا رأت الدم عشرة أيّام أو أقل فكلّه حيض، و إذا رأته أكثر من عشرة أيّام و كان يحمل صفات الحيض و لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام و لا أكثر من عشرة فيعتبر حيضاً، و إذا كان كلّه على شكل واحد فتعمل وفق عادة قريباتها.

(السّؤال 101): هل تحرم المقاربة في اليوم الأخير من العادة الشهرية قبل انقطاع الدم؟

و ما حكم المقاربة بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال؟

39

الجواب: إذا لم ينقطع الدم فهي حرام، و لا بأس بها بعد انقطاع الدم.

(السّؤال 102): تتعرّض العادة الشهريّة إلى الاختلال أحياناً بسبب تناول الدواء منه مثلًا أن يكون لون الدم عند العادة الشهريّة باهتاً و قد يكون أحياناً على شكل آخر، فما ذا يكون تكليف المرأة في هذه الحالة من حيث الصّلاة و الصّيام و الطواف؟

الجواب: إذا استمرّ الدم الفاقع اللون و البقع في أيّام العادة لثلاثة أيّام متتالية فهو بحكم العادة، و إلّا فحكمه الاستحاضة.

غسل النفاس:

(السّؤال 103): ما تكليف المرأة عند الشكّ بين دم النفاس و دم الجرح؟

الجواب: في هذه الحالة عليها الاحتياط، أي تأتي بالعبادات و تجتنب المحرّمات على الحائض حتّى تتبيّن حالتها.

غسل مسّ الميّت:

(السّؤال 104): هل يجب على الحامل بجنين ميّت أن تغتسل غسل الميّت للصلاة؟

و إذا كان كذلك، فهل يجب عليها غسل لكلّ صلاة أم يكفي غسل واحد حتّى خروج الجنين؟

و هل ثمّة فرق- في هذه الحالة- بين الجنين الكامل و الناقص؟

الجواب: لا يجب عليها غسل مسّ الميّت في أي من الحالتين.

(السّؤال 105): إذا مسّت يد الطبيب الجنين الميّت داخل بطن الامّ، فهل يجب عليه غسل مسّ الميّت؟ سواء كان عمر الجنين دون الأربعة أشهر أم فوقها.

الجواب: لا يجب غسل مسّ الميّت إلّا في حالة مسّه خارج الرحم و ان يكون الجنين كامل الخلقة، أي بعد أربعة أشهر.

(السّؤال 106): استشهد أحد المؤمنين على يد الظالمين. و من أجل أن يمحو الجناة آثار جنايتهم داسوا جسد الشهيد بسيارة، و بحيث لم يبق من آثاره إلّا قطع من جمجمته و مخّه التي جمعت من بلاط الشارع حيث دفنت مع الجسد بعد الغسل. بعد ذلك عثر على قطعة‌

40

عظم اخرى منه. فهل يجب على من يمسّ هذه القطعة أن يغتسل غسل مسّ الميّت؟

و ما حكم تكفين و دفن هذه القطعة؟

الجواب: لا يجب غسلها، بل تلفّ في لفافة و تدفن، و لا وجوب لغسل مسّ الميّت.

(السّؤال 107): هل يجب غسل مسّ الميّت على مسّ السنّ المنفصل أيضاً؟ و إذا كان مع السنّ بعض لحم اللثّة، فما الحكم؟ و هل لكميّة لحم اللثّة (قلّة و كثرة) أهميّة في تحديد الحكم؟

الجواب: لا غسل عليه في جميع الأحوال.

(السّؤال 108): في جراحة الفكّ و الوجه، تسقط كميّة من اللحم و العظم على هيئة قطع صغيرة جدّاً أو مسحوق على يد الطبيب أو وجهه. فهل يوجب ذلك غسل مسّ الميّت؟

الجواب: ليس فيه غسل مسّ الميّت.

(السّؤال 109): إذا أصابت يد مسّت إنساناً ميّتاً يد شخص آخر ليس له اتّصال مباشر بالميّت، فهل يجب غسل مسّ الميّت على الشخص الثاني أيضاً؟

الجواب: ليس عليه غسل.

***

41

الفصل الثامن أحكام الأموات

1- غسل الميّت:

(السّؤال 110): هل يكفي التيمّم للميّت إذا كان نزيفه قد أوقف بالبلاستيك أو شي‌ء غيره و لا يمكن غسل بعض أعضائه، أم يجب الغسل أوّلًا ثمّ التيمّم؟ و هل يجب الغسل بماء شبكة الإسالة، أم يصحّ بالماء القليل؟

الجواب: يجب غسله فقط، و إذا كان الغسل بماء الحنفية فهو أقلّ إشكالًا.

(السّؤال 111): هل يطهر الميّت بعد الغسل؟

الجواب: يطهّر جسد الميّت المسلم بعد الانتهاء من الأغسال الثلاثة.

(السّؤال 112): إذا مات شخص بحادث اصطدام و تعذّر إيقاف النزيف من رأسه و وجهه فهل يكفي التيمّم بدل الأغسال الثلاثة؟

الجواب: نعم يجوز إجراء التيمّم عليه، مرّة عن كلّ غسل.

(السّؤال 113): بما أنّ جسد الميّت نجس قبل إكمال الأغسال الثلاثة عليه و كذلك يتنجّس القائم بالغسل و أواني الغسل و يقول الفقهاء: «يطهّر الميّت بعد انتهاء الأغسال الثلاثة و تطهّر معه أيدي و ثياب الغاسل و أواني الغسل بالتبعية» فهل يطهّر كذلك الأشخاص الآخرون المتفرّجون و الأواني التي لم تستعمل في الغسل و الثياب المعلّقة على الجدار إذا أصابها شي‌ء من رذاذ الغسيل؟

42

الجواب: الأشياء التي ذكرتها غير مشمولة بالتبعية، لاحظ أنّ ما عدا اليد التي تغسل الميّت و محلّ التغسيل و ثياب الميّت (إذا كان تغسيله بثيابه) فانّ طهارة الباقي موضع إشكال.

(السّؤال 114): تعلمون أنّ بقايا الأجساد المطهّرة للشهداء المفقودين يعثر عليها و تسلّم إلى أهلها بعد سنوات، فإذا كانت مجرّد عظام، فكيف يجري عليها التغسيل و التكفين و صلاة الميّت و صلاة الوحشة. و هل يوجب مسّها غسل مسّ الميّت؟

الجواب: إذا كان من بين العظام عظام الصدر فالأحوط غسلها و تكفينها و الصّلاة عليها و دفنها، و إلّا فالأحوط لزوم الغسل و التكفين و الدفن، أمّا الصّلاة فلا تجب. و ليس هناك موجب لغسل مسّ الميّت على أيّة حال، و الأفضل أداء صلاة الوحشة بقصد الرجاء.

2- صلاة الميّت:

(السّؤال 115): جرى تغسيل أحد الأموات و الصّلاة عليه و عند الدفن لوحظ خروج دم من الجسد، فهل يجب إعادة صلاة الميّت بعد تطهير الكفن و الجنازة؟

الجواب: إذا لم تعلموا بخروج الدم فلا وجوب للتكرار.

(السّؤال 116): هل تجب صلاة الميّت على طفل لم يبلغ السادسة؟

الجواب: الأحوط وجوباً الصّلاة عليه.

(السّؤال 117): يرجى بيان كيفية صلاة الميّت على المنافق و المستضعف و الصبي.

الجواب: إذا كان منافقاً فيؤتى بالتكبيرات الأربع و تترك الخامسة، و إذا كان مجهول الحال فيقال بعد التكبيرة الرابعة: «اللهمّ إن كان يحبّ الخير و أهله فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه» و إذا كان طفلًا فيقال: «اللهمّ اجعله لأبويه و لنا سلفاً و فرطاً و أجراً».

3- الدفن:

(السّؤال 118): هل يلزم دفن الميّت في باحة المسجد إذا كان قد أوصى بذلك؟

الجواب: لا يجوز، إلّا إذا احتفظ الواقف أثناء الوقف بمثل هذا الحقّ له أو لغيره.

43

4- نبش القبر:

(السّؤال 119): هل يجوز لورثة الميّت إخراج جثمانه من القبر لدفنه في مقبرة اخرى (في نفس المدينة أو في مدينة اخرى)؟ و هل في المسألة فرق بين حديث الدفن و المدفون منذ زمن بعيد؟

الجواب: فيه إشكال، إلّا إذا كانت هناك ضرورة.

5- مسائل متفرّقة في الأموات:

(السّؤال 120): في قريتنا مقبرة عامّة صغيرة قام أبناء بعض المدفونين فيها بتسقيف قبور موتاهم (عدا قبور الشهداء)، و تسبّب حافات السقوف إزعاجاً لمرور الناس و تمزيقاً لثيابهم بحيث قدم الزوار طلباً إلى مجلس القرية لرفعها و تسهيل التردّد، فهل يعتبر إزالة الغطاءات الحديدية للسقوف (لا السياج المحيط) موجباً لهتك حرمة الميّت؟

الجواب: يجوز الإبقاء على السقوف إذا وافق أبناء الأموات على نصبها بما لا يزعج المارّة، و إلّا فيجوز الإقدام على رفع المضايقة.

(السّؤال 121): هل يجوز الاحتفاظ بالجنين الساقط في زجاجة كحول ضمن مجموعة المقتنيات إذا كان سالماً أو مشوّهاً أو متخلّفاً و سواء كان يعود للشخص نفسه أو مأخوذاً من الغير؟

الجواب: إذا كان الجنين مكتمل الصورة الإنسانيّة فيجب غسله و تكفينه و دفنه، أمّا الاحتفاظ به بالشكل الذي ذكرتم فغير جائز، إلّا إذا لم يكن قد بلغ هذه المرحلة فهو جائز.

(السّؤال 122): هل يجوز للشخص، بدلًا من الدفن أن يحتفظ بمورّثه- انثى كان أو ذكراً- على هيئة مومياء أو في قارورة كحول؟ و إذا لم يكن ذلك جائزاً فهل يشمل الفاعل بالملاحقة و التعزير؟

الجواب: لا يجوز ذلك، و هو مشمول بالتعزير.

(السّؤال 123): هل يعتبر القبر ملكاً للشخص؟

44

الجواب: لا يكون ملكاً في الأراضي الموقوفة و المباحة، أمّا إذا اشترى الأرض أو كانت الأرض مباحة و قصد إلى تملّكها و حيازتها فيكون مالكاً.

(السّؤال 124): لما ذا يدخل الميّت الذكر إلى القبر من جهة الرأس و الانثى من الجنب؟

أرجو الإيضاح أكثر حول محسّنات الأمر.

الجواب: هذا العمل في الرجال عبرة و في النساء مراعاة لُاصول العفّة.

(السّؤال 125): نظّمت شعراً ليكتب على شاهد قبري، و لكن أبنائي يعتقدون أنّه مخالف للشرع المقدّس، أمّا أنا فأرى أنّه مناسب لحالتي، أرجو بيان رأيكم فيه؟

الجواب: هذا الشعر لا يخالف الشريعة، و لكن لو بحثت فستجد خيراً منه.

(السّؤال 126): بالنظر إلى أنّ تجهيز الميّت و مصاريف تكفينه و دفنه واجب شرعاً، فلو كان الميّت معدماً و تحمّل النفقات المذكورة أحد الورثة حين الموت لوحده و من ماله الخاصّ فهل يجوز له مطالبة الورثة بدفع ما أنفق من حصصهم؟ و إذا جاز له ذلك فهل يتحمّل الورثة المصاريف بالتساوي أم حسب قانون الإرث؟

الجواب: على هذا الافتراض لا يجوز له مطالبة باقي الورثة، إلّا إذا كان قد فعل ذلك بالاتّفاق معهم حيث يجب العمل حسب الاتّفاق.

***

45

الفصل التاسع مسائل التيمّم

طريقة التيمّم:

(السّؤال 127): كيف يتيمّم إذا كانت إحدى يديه مقطوعة و ذراعه سالمة و اليد الاخرى سالمة؟

الجواب: يجعل الذراع بدلًا من الكفّ المقطوعة.

(السّؤال 128): كيف يتيمّم إذا كانت يداه مقطوعتين من الذراع؟

الجواب: يمسح جبهته برفق على تراب طاهر نظيف أو صخرة صافية.

(السّؤال 129): كيف يتيمّم إذا كانت يداه مقطوعتين و ليس له إلّا ذراعان؟

الجواب: يستعمل الذراع بدلًا من الكفّ.

(السّؤال 130): كيف يتيمّم إذا كانت له يد سالمة واحدة؟

الجواب: يضرب يده السالمة بالتراب و يمسح وجهه ثمّ يمسح ظاهر الكفّ بالتراب.

أحكام التيمّم:

(السّؤال 131): إذا كان المرض يمنعه من استعمال الماء البارد في الوضوء و الماء الساخن ليس بمتناول يده فتيمّم، فما تكليفه إذا حصل على الماء الساخن قبل و بعد الصّلاة؟

الجواب: إذا كان داخل الوقت فالأحوط الإعادة و إلّا فلا قضاء عليه.

46

(السّؤال 132): إذا اضطرّه المرض للتيمّم، ثمّ تمكّن من الوضوء أو الغسل قبل الصّلاة، فما وظيفته؟

الجواب: يجب عليه الغسل أو الوضوء.

(السّؤال 133): ما حكم السجود على الإسمنت و الكاشي و الجصّ و النورة المفخورة، و كذلك التيمّم بها؟

الجواب: يجوز السجود عليها أمّا التيمّم بها فمشكل.

***

47

الفصل العاشر أحكام الصّلاة

أوقات الصلوات الخمس:

(السّؤال 134): يفهم من ظاهر المسألة 673 من رسالتكم بأنّ ما بين الغروب و المغرب ليس وقت صلاة، أي أنّ صلاة العصر تكون فيه قضاءً كما أنّه ليس وقت صلاة المغرب، فهل هذا الفهم عن فتواكم صحيح؟

الجواب: بمغيب الشمس تكون صلاة الظهر و العصر قضاءً و لكن الأحوط تأخير صلاتي المغرب و العشاء حتّى المغرب.

(السّؤال 135): هل يجوز أداء صلاة المغرب و الإفطار من الصّيام عند ما يختفي قرص الشمس في الافق؟ و هل يعتبر اختفاء القرص غروباً للشمس؟

الجواب: إنّ اختفاء القرص هو الغروب و لكن الأحوط تأخير صلاة المغرب و الإفطار من الصّيام حتّى المغرب.

(السّؤال 136): ما هو الملاك في طلوع الشمس و غروبها؟ هل هو ظهورها من وراء الجبل و اختفاؤها وراءه؟

الجواب: الملاك هو طلوعها و غروبها من الافق لا الجبل، فإذا اجتازت الشمس خطّ الافق فقد طلعت و بقيت وراء الجبل.

(السّؤال 137): قبل 18 سنة أرشدني مكتب الإمام الخميني (رضوان اللّٰه تعالى عليه) إلى‌

48

حضرة آية العظمى المرعشي النجفي (رضوان اللّٰه تعالى عليه) لتحصيل التوقيتات الشرعيّة الدقيقة و قد حصل لي ذلك بفضل توجيهاته القيّمة. فبعد التأكّد من التطابق التامّ بين الساعات الشرعيّة المستخرجة من قبل مركز التقويم في المؤسسة الجيوفيزياوية لجامعة طهران و بين الموازين الشرعيّة أصدر حكماً شرعياً. إضافة إلى ذلك فانّ هذه التوقيتات مطابقة بشكل جيّد للتوقيتات الشرعيّة المتّبعة في ايران منذ قرون، لذا فمنذ 15 سنة و الامّة الإسلاميّة في ايران و العالم تتّبع الساعات الشرعيّة المستخرجة بواسطة هذا المركز و التي تنشرها وسائل الإعلام.

و لكن حضرة القائد المعظّم (مدّ ظلّه) أجاب على استفتاء من مصلّى الإمام الخميني بطهران حول التعيين الدقيق للحظة طلوع الفجر بقوله: «يمسك الصائمون عند بدء أذان الصبح المعلن في وسائل الإعلام و يصلّون الصبح بعد ذلك ب‍ 5 أو 6 دقائق» و على هذا فقد أعلن عن الساعات الشرعيّة و منها لحظة أذان الصبح المستخرجة بواسطة هذا المركز عبر وسائل الإعلام بزيادة 8- 10 دقائق، ممّا أدّى إلى حيرة الناس نظراً إلى أنّهم دأبوا على اتّباع التوقيتات السابقة على نطاق واسع و على مدى 15 سنة، لذا يرجى بيان رأيكم في لحظة أذان الصبح حسب استخراج المركز و التغييرات التي أعلنت عنها وسائل الإعلام.

الجواب: قبل حدوث الضّجة حول كيفية استخراج التقويم المعتمد من قبل وسائل الإعلام أحسسنا بأنّ هذا التوقيت لا يطابق الوقت الشرعي لصلاة الصبح (الفجر الصادق)، لذا توجّهت بنفسي إلى الصحراء قبل طلوع الفجر و لاحظت أنّ هناك فرقاً بمقدار ربع ساعة تقريباً بين أذان الصبح في المذياع و الصبح الحقيقي، حيث يؤذّن المذياع مبكّراً، و كان جماعة من الثقات في قم قد فعلوا الشي‌ء نفسه في وقت آخر و وصلوا إلى النتيجة نفسها. لذا اعتقد بأنّ ما جرى أخيراً من تأخير أذان الصبح بمقدار 10 دقائق تقريباً و كون الأذان يستغرق حوالي 5 دقائق يجعل من نهاية الأذان وقتاً لدخول صلاة الصبح، أمّا ما قبل ذلك ففيه إشكال.

(السّؤال 138): إذا أراد المكلّف أن يصلّي الظهر و العصر قبل الغروب الشرعي بخمس دقائق و بدأ بصلاة الظهر على أساس أنّها تستغرق 4 بواقع دقائق بواقع دقيقة واحدة لكلّ‌

49

ركعة، و لكنّه شكّ بين الثلاثة و الأربعة و لزمه ركعة احتياط، فهل يصرف الدقيقة المتبقّية على ركعة الاحتياط أم يبدأ بها صلاة العصر؟

الجواب: يصلّي العصر و يقضي الظهر.

(السّؤال 139): ترسل شركة (فولاذ الياج ايران) بعض منتسبيها إلى الدول الاوربية للتدريب الفنّي. و الشمس في المناطق الشماليّة من اوربا فوق المدار القطبي لا تغيب في الفترة من 26 مايو (5 خرداد) إلى 18 يونيه (27 تير) من كلّ سنة. و في 21 يونيه يبلغ النهار 23 ساعة في «ماباراند» في خليج «بوتينا» و 17 ساعة في «آكين» في أقصى الجنوب. فما حكم صلاتهم و صيامهم في تلك الأيّام؟

الجواب: في المناطق التي لا تغيب الشمس أو يكون النهار طويلًا جدّاً و أكثر من المتعارف في باقي بقاع الأرض، يجب العمل وفق المناطق المعتدلة في ذلك الفصل من السنة، أي إذا كان النهار في المناطق المعتدلة (الواقعة على نفس خطّ الطول) 14 ساعة و الليل 10 ساعات فتنظّم الصّلاة و الصّوم على هذا الأساس. و قد أوردنا المزيد من التفصيل حول هذا الموضوع في كتاب «المعراج، شقّ القمر، الصّلاة في القطبين».

(السّؤال 140): باستخدام الوسائط المتطورة اليوم، يستطيع الإنسان أن يدور حول الأرض أكثر من مرّة في اليوم و الليلة، فما هي وظيفته من حيث الصلوات الخمس؟

الجواب: إذا كان يدور حول الأرض بمركبة فضائية، فعليه أن يؤدّي الصلوات الخمس، و يمكنه أن يقيس على وطنه في الأرض.

(السّؤال 141): ذهبت إلى إحدى المدن الألمانية الواقعة على بعد 75 كيلومتراً عن مدينة فرانكفورت للعلاج، و تعذّر عليّ تحديد طلوع الشمس و غروبها بسبب الضباب، فوجدت مسجداً يعود لإخوتنا من أهل السنّة من تركيا و لم يكن فيه أحد غير إمام الجماعة فسألته عن الأوقات الشرعيّة فأعطاني تقويماً جدارياً كتبت أوقات الصّلاة لكلّ يوم أسفله، فأخذت اصلّي الصبح و الظهر اعتماداً عليه أمّا فريضتا الغروب و العشاء فكنت اؤخّرهما عن التقويم بمقدار عشر دقائق، إلى أن جاء يوم 13/ 6/ 76 حيث حصلت على صحيفة اطلاعات خارج البلاد العدد 811، فوجدت فرقاً شاسعاً بين أوقاتها الشرعيّة و الأوقات‌

50

الشرعيّة للأتراك و على هذا النحو: الأوقات الشرعيّة لصحيفة اطلاعات: الشروق 45 و 5، الظهر 24 و 12، المغرب 24 و 19 (طبعاً في الساعة 45 و 19 كذلك كانت الشمس ترى على الجدار!).

أمّا الأوقات الشرعيّة للأتراك فكانت: الشروق 39 و 6، الظهر 39 و 13، المغرب 10 و 20 و منذ ذلك الحين و أنا اصلّي على هذا النحو: صلاة الصبح حسب صحيفة اطلاعات في الساعة 5 و الظهر في الساعة 40 و 13 و المغرب في الساعة 15 و 20 مع مراعاة رؤية الشمس، فهل صلواتي صحيحة؟

الجواب: إذا كانت الطريقة التي اتّبعتها هي أضمن الطرق لك هناك فعملك صحيح و كافٍ، و الأفضل الاحتياط بتأخير وقت الصّلاة قليلًا في مثل هذه الحالات.

(السّؤال 142): هل يجوز العمل وفق الساعات الشرعيّة لوسائل الإعلام و التقاويم؟

الجواب: إذا كانت موجبة للاطمئنان أو الظنّ القوي فلا مانع‌

(السّؤال 143): ما هو أوّل وقت أداء صلاة نافلة الصبح و انتهائه؟

الجواب: وقت نافلة الصبح قبل الصبح، و هو من طلوع الفجر حتّى انكشاف الحمرة المشرقيّة، و يجوز الإتيان بها مباشرة بعد صلاة الليل.

الصلوات المستحبّة:

(السّؤال 144): إذا لم يوفّق للنوافل اليوميّة في أوقاتها الشرعيّة، فما ذا يفعل؟

الجواب: يمكنه قضاؤها.

(السّؤال 145): إذا اكتفى مصلّي صلاة الليل في القنوت بدعاء بسيط بدلًا من الأدعية الواردة و لم يستغفر لأربعين مؤمناً بل اكتفى بدعاء .. اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات»، فهل صلاته صحيحة؟

الجواب: صلاة الوتر بهذه الطريقة صحيحة إلّا أنّ ثوابها أقلّ.

(السّؤال 146): إذا كان يصلّي الظهر و العصر جماعة، و لا وقت يكفيه لأداء النوافل فهل يجوز له أن يأتي بها بعد الفراغ من الصّلاة؟

51

الجواب: ليأت بها بنيّة ما في الذمّة.

(السّؤال 147): إذا صلّى أربع ركعات من صلاة الليل ثمّ سمع صوت أذان المسجد أو الإذاعة فهل يكمل الباقي أداءً أم قضاءً؟

الجواب: إذا كان قد صلّى أربع ركعات أو أكثر فيأتي بالباقي أداءً ثمّ ينصرف إلى نافلة الصبح أو صلاة الصبح.

(السّؤال 148): في صلاة الفضيلة، ما حكم البسملة أو الاستعاذة قبل الآيات الخاصّة بعد الحمد؟

الجواب: لا يلزم ذلك.

أحكام القبلة:

(السّؤال 149): في إحدى القرى مسجد بني من عهد الصفويين و الناس يصلّون فيه منذ حوالي أربعمائة سنة. و الآن قام أحد المعمّمين بتغيير القبلة قليلًا، فهل الصلوات السابقة صحيحة؟ و ما حكم الصّلاة بالاتّجاه الذي حدّده المعمّم؟

الجواب: لا بأس على الصلوات السابقة، أمّا في الوقت الحاضر فلكم أن تستعملوا آلة تحديد القبلة لتعيين قبلة المسجد شريطة أن تكون الآلة سالمة، و إذا كان هو قد قام بهذا العمل فلا بأس.

ثياب المصلّي:

(السّؤال 150): ما رأيكم حول وجه المرأة و كفيها في الصّلاة و الحجّ و غيرهما؟

الجواب: يستثنى الوجه و الكفّان من حكم الحجاب في كلّ الحالات.

(السّؤال 151): من التقاليد السائدة أن تقوم النساء بعد الزواج بتزيين أنفسهنّ بإزالة الشعر الزائد و إصلاح الحاجب و ما إلى ذلك، في هذه الحالة، هل يجب الاستتار مع العلم برأي الجواز في المسألة السابقة.

الجواب: إذا اقتصر الأمر على إزالة شعر الوجه و الحاجبين و أمثالها فلا بأس.

52

(السّؤال 152): يقال أنّ استعمال العباءة السوداء (التشادر) مكروه و لا يليق بالنساء بل ينبغي عليهنّ ارتداد الثياب الفاتحة ذات الألوان المتنوّعة و لا موجب لتوصية النساء بارتداء أحذية و ألبسة داكنة الألوان. و السؤال الآن هو: ما وظيفة النساء من حيث الملابس في الوقت الحاضر بظروفه الحالية، و هل تصحّ الأحاديث المذكورة أعلاه و أمثالها مع العلم بالآثار و التبعات الناجمة عنها في المجتمع؟

الجواب: ليس من المكروه ارتداء العباءة (التشادر) السوداء من قبل النساء و العباءة السوداء للرجال. أمّا استعمال الألوان البسيطة الاخرى فجائز ما لم يكن منشأ مفاسد، على أنّ الألوان الأكثر قتامة أفضل.

(السّؤال 153): هل في لبس البردة الإسلاميّة (المانتو) إشكال إذا كان يظهر مفاتن المرأة؟

الجواب: إذا كان الثوب ملتصقاً فهو حرام، أمّا إذا كان واسعاً فلا إشكال فيه.

(السّؤال 154): هل يجوز للمرأة ارتداء الجواريب الرقيقة إذا كانت الرجل بادية من خلالها؟

الجواب: إذا كانت الرجل بادية منها فلا يجوز، أمّا انكشاف حجم الأرجل فلا يضرّ.

(السّؤال 155): ما التكليف إذا أمرت مدرّسة طالباتها بارتداء ثياب خاصّة بالرياضة؟

الجواب: لا مانع من ارتداء الملابس الرياضية من قبل البنات إذا كان ذلك في محيط خاصّ بهنّ.

(السّؤال 156): ما حكم ارتداء الملابس المبتذلة أو الضيّقة و المثيرة أو الموضات التي تروّج للثقافة الغربيّة، من قبل النساء و الرجال؟

الجواب: ارتداء مثل هذه الملابس مشكل و يجب على الفتيان و الفتيات و الرجال و النساء مراعاة موازين العفّة الإسلاميّة الكفيلة بسعادة الدنيا و الآخرة.

(السّؤال 157): هل يجوز للرجل لبس الثياب غير الخاصّة بالنساء و المخصّصة لمراسيم الشبيه (هذا الثوب عبارة عن قطعة قماش سوداء أشبه ما تكون بالعباءة المخيّطة)؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 158): هل يجوز للرجال الذين يمثّلون أدوار النساء الكافرات أن يرتدوا ثياباً نسائيّة؟

53

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 159): ما حكم ارتداء ثياب الجنس الآخر في البيت؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يترتّب عليه مفسدة.

(السّؤال 160): إذا نزل الدم من أنف المصلّي أثناء الصّلاة فهل يجب عليه أن يواصل صلاته أم يهدمها؟

الجواب: إذا تلطّخ ظاهر وجهه أو يده بأكثر من حجم درهم فعليه أن يقطع صلاته ثمّ يعيدها، و إذا كان أقلّ من ذلك فيكمل صلاته.

(السّؤال 161): هل تصحّ الصّلاة مع وجود منديل نجس في جيب المصلّي؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 162): كيف يتصرّف المرضى أو جرحى الحرب المصابة أجسامهم في أكثر من موضع بحيث يتعرّضون لخروج الدم ليل نهار؟

الجواب: يمنعون قدر الإمكان سريان الدم إلى سائر الأعضاء و لا بأس في الباقي و صلاتهم صحيحة.

(السّؤال 163): ما حكم استعمال الغطاء الذهبي أو الأسنان الصناعية من الذهب أو تقوية الأسنان بالذهب من قبل الرجال؟

الجواب: لا بأس فيه إن لم يكن للزينة و يجوز عند الضرورة حتّى مع الزينة.

(السّؤال 164): ما حكم تزيّن الرجال بالذهب مثل الساعات و الحلقات و الخواتم و غيرها؟

و ما حكم استعمالها للفحص أو الاحتفاظ الموقت بها؟

الجواب: لا يجوز إطلاقاً تزيّن الرجال بالذهب و هو مبطل للصلاة، و لا مانع من فحصه أو الاحتفاظ الموقت به.

(السّؤال 165): ما حكم استعمال الرجال للحلقات الذهبية (عدا كونها مبطلة للصلاة)؟

و ما حكم حلقة الخطبة؟

الجواب: تحرم الحلقات الذهبية على الرجال، و يمكنهم استعمال البلاتين بدلًا منه.

54

مكان المصلّي:

(السّؤال 166): هل تؤثّر نجاسة المقاعد المتحرّكة أو صولجانات المعوّقين على الصّلاة؟

الجواب: لا إشكال فيها.

(السّؤال 167): ما حكم الصّلاة على السجادات أو الفرش التي تحوي نقوش آيات قرآنية أو أسماء مقدّسة إذا كانت الآيات القرآنية تقع تحت الأرجل عند الجلوس أو السجود؟

الجواب: لا يجوز ذلك، إلّا إذا لم تقع الآيات تحت الأرجل.

(السّؤال 168): هل ثمّة إشكال في الصّلاة على السجادات التي تحمل صورة المسجد النبوي أو المسجد الحرام إذا كانت تقع تحت الأقدام أحياناً؟

الجواب: لا بأس في ذلك إن لم يكن بقصد الإهانة، و الأفضل جعل ذلك الجانب من السجادة في الامام.

(السّؤال 169): يحدث أحياناً أثناء الأسفار بالحافلات أن لا يتوقّف السائق للصلاة و قد لا يعتني في حالة تذكيره. فما الحكم؟

الجواب: عليكم أن تذكّروه قدر الإمكان، و تأكّدوا أنّه إذا كان التذكير جدّياً فانّه يكون مؤثّراً و يؤدّي إلى توقّف السائق، فان لم يفعل فتجب الصّلاة في الحافلة بأيّة صورة ممكنة.

*** أحكام المسجد

فضيلة المسجد:

(السّؤال 170): ما السرّ في قدسيّة بعض المساجد كمسجد جمكران و السهلة و الكوفة و غيرها؟

الجواب: لكلّ واحد من هذه المساجد رواية تدلّ على قدسيّته الفائقة.

(السّؤال 171): هل هناك فرق في ثواب صلاة الجماعة بين المسجد النبوي في المدينة و المساجد التي حوله؟

الجواب: من المؤكّد أنّ الصّلاة في المسجد النبوي أفضل.