جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
541 /
1

-

2

المقدِّمة

كِتَاب جمال الأُسبوع بكمال العمل المشروع للسيد الأجل ابن طاوس ره

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة العارف المخلص الفاضل الكامل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أنموذج السلف الطاهر ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس الحسيني شرف الله قدره و قدس في الملإ الأعلى ذكره بمحمد و آله صلى الله عليهم أجمعين أحمد الله جل جلاله الذي أيقظ ذوي السنة من أهل الوجود بألسنة الفضل و الكرم و الجود و علم العبد المخلوق من التراب حتى تكلم بمحكم الآداب على منابر الصواب و ألبس العقل من خلع أنواره

3

حتى أجلس صاحبه بالفضل على أرائك ممالك أسراره و رفع بالرئاسة منازل مملوكه و عبده عن نوازل مسالك مهالك حده و ظلل ظلال فهمه بما أسبل عليه من حلل كمال رحمته و حلمه و كانت حياته مواتا فأخذه بيد قدرته من عدمه و أعاشه و كان عظمه عريانا فكساه لحما من نعمته و راشه و كان إمكانه رفاتا فأخذ بيده و انتاشه و كان لسانه مقفلا ففتح بمفاتيح جوده أقفاله و كان إنسانه مهملا فأوضح بمصابيح شمس سعوده إقباله و كان بصره في الأفق أكمه فكحله بميل فضله حتى أبصر سبيل مثله و كان سمعه في الطرف متيها فنحله من نعم كرمه ما شفاه من سقم صممه و كان قلبه في مخافة أخطار الجهل فتداركه بالرأفة و أنوار العقل و لم يغن جل جلاله شيئا من هذه المواهب عنه سبحانه لعل مراده بذلك أن لا ينسى العبد إحسانه و لا يضيع حرمته و سلطانه بل أفقره في كل حال إليه ليدل جل جلاله بذلك عليه

4

و أغناه من الممكن و الاختيار لينفق غناه في عمارة الأسرار و طهارة الأفكار و يركب به مطايا الاعتبار و يسير عليها أمنا من خطر الليل و النهار إلى دار القرار و عرفه بما يدخل عليه في اختياره من الخلة و الأخطار إنه لم يكن أهلا للغنى في هذا المقدار و أراه أن ذلك الغنى في المتمكن كان عائذا في الغالب بفقده و ذلك الخير إن كان زائدا في نوائب كسره لا يمكن العبد عن مولاه و أفقره من رضاه و خير أنه بما أولاه شغله بدنياه عن أخراه حتى لقد وجدت الفلاسفة و أكثر من ضل بغير عناد أن ضلالهم كان من طريق التوكل و الاعتماد على العقول و القلوب و الاجتهاد مع الغفلة عن سلطان المعاد و لقد كان الله جل جلاله أعذر إليهم و ركب الحجة عليهم بما أراهم في العقول و القلوب من مماتها بالنسيان و كثرة آفاتها و تفاوت إرادتها بما يظهر في تصرفاتها من النقصان ما كان كافيا في ترك الاعتماد عليها مع سقم الغفلة عنه جل جلاله بالاستناد عليها مثاله أنه يجمع عقلي

5

و قلبي و نفسي و طبعي على سطر كتاب فإذا فرغت منه رأيت فيه شيئا قد كتبته على خلل بعيد من الصواب حتى لو بقي ذلك لغلط في مرادي منه فإذا كان ذلك مما يعلمه العبد من حاله فواجب عليه أن لا يثق بغير مولاه و لا يعدل أبدا عنه فلما رأيت عقلي و قلبي يغفلان و ينسيان من حيث لا أدري و يحصل بذلك ضري و كسري وجدتهما لأجل ذلك لا يصلحان للاهتداء و الاقتداء و سألتهما بلسان الحال من أين يعرض لهما حصول هذا الداء فقالا لا ندري و لا طريق لنا إلى مأمول كمال الشفاء إلا من جانب يعرف من أين طرأ علينا أصل هذا البلاء فاجمع رأيي و رأيهما على مداكف السؤال بلسان الحال إلى كعبة كرم منشئ العقول و القلوب و مالك الآمال في أن يدخلنا في ظل حمى حمايته و يؤهلنا لما هو جل جلاله من رحمته فوجدنا منه جل جلاله كما أردناه و زيادات على ما رجوناه وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ فكيف أشكر أنا مولى هذا بعض

6

ما أولاه و من أين أجد الذخائر التي تعينني على شكر ما أسداه و ما معي شيء من سواه و لقد استوعب حق هذا المولى الأعظم زمان الإمكان فما بقي مع العبد مكان الإدخال حق نفسه فشكر ذلك الإحسان فإن اعترف بقلبه بنعم ربه فعلم ذلك القلب و قوته من فضل مولاه و من تمكينه و إن حمد عظيم إحسانه بلسانه فقدرة ذلك اللسان من طول ما أعطاه أو من تلقينه فلما رأيت أن هذه حالي كررت التعوذ بما لك آمالي بما هداني إلى مسالك سؤالي في أن يعتدلني من خطر اختياري و يسيرني كيف شاء في براري صحاري إيثاره لإيثاري و أن يفقرني من عنى إمكاني باشتغال تعظيم شأنه عن حقر شأني و أشهد له جل جلاله بالربانية و الوحدانية و الشهادة موادها و ورودها على منه و أشهد أن جدي محمدا (ص) عبده و رسوله و أفضل من أخبر عنه و أشهد أن اختلاف طبائع العباد لا يستغني أبدا عن نائب له بينهم في البلاد يوقظهم من وبيل الرقاد و

7

يسلك بهم سبيل الرشاد تصديقا لقوله جل جلاله إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ و أشهد أن الهادي إليه إذا لم يكن معصوما مأمونا قولا و فعلا مما يشهد به لديه و يشهد به عليه كان ذلك نقضا للغرض بالهداية و دحضا للمفترض في الجود من كمال الرحمة و العناية و جهلا عظيما من العبد إذ ينسب مولاه إلى إهماله و ترك النظر في إصلاح حاله فيأمر جل جلاله كل من ملكه عبدا بالقيام بأمره و يترك هو الخلق كله مهملا مع تمام رحمته و بره مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ و بعد فحيث فتح الله جل جلاله على يد مملوكه ناظم هذه الكلمات برحمة مولاه و جوده في سلك عقوده مقصوده كنوز ما صنفه في اتباع مراده و انتفاع عباده و تمم ثلاثة أجزاء من مهمات في صلاح المتعبد و تتمات المصباح المتهجد و هي كما ذكرناه الجزء الأول من كتاب فلاح السائل و نجاح المسائل و الجزء الثاني منه و الجزء الثالث كتاب زهرة الربيع في أدعية الأسابيع فها نحن شارعون بالله

8

جل جلاله في هذا الجزء الرابع و هو كتاب جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع و هذه فصول هذا الجزء الرابع على التفصيل أقدمها ليعلم الناظر فيها جملة ما يكون في التفصيل فيقصد إليه على التعجيل و اعلم أن من أسباب قصدي أيضا في تفصيل الفصول في جمع هذا الكتاب إظهار جواهر معاني ما يشتمل عليه الفصل من الأسباب لأني وجدت المعاني كالجواهر و اللؤلؤ في الأصداف فإذا جمعت المعاني الكثيرة في فصل واحد فكأنها مستورة و ضائعة و لا يصل إليها الإنسان إلا بعد طول الاستكشاف و إذا ظهرت جواهر تلك المعاني بتفصيل الفصول كان أجمل لها و أقرب إلى الظفر بها لأهل الإقبال و القبول و كان الكاشف لها كأنه قد وفاها حقها في إظهار علو شأنها و قام بالقسط و العدل في وزنها بميزانها و يكون قد تابع مراد الله جل جلاله في الهداية إلى إظهار ما أمره بإظهاره و تعظيم ما يريد تعظيمه من جواهر أنواره فإذا

9

خالف ما ذكرناه من الكشف و البيان فكأنه جار على تلك المعاني و يخسر في الميزان و خالف الله جل جلاله في الهداية إليه سبحانه و كأنه قد ستر إحسانه «الفصل الأول» في فضل الهدية للصلاة و تفصيل إهدائها إلى الهداة و الشكر لهم بما جرى على أيديهم من العز و الجاه و النجاة في الحياة و بعد الوفاة «الفصل الثاني» في تفصيل الهدية المذكورة في كل يوم من أيام الأسبوع بمقتضى الخبر المرفوع «الفصل الثالث» في تعيين أسماء النبي و الأئمة (ع) بأيام الأسبوع و زيارات لهم في كل يوم من أيام الأسبوع المشار إليه كما وقفنا عليه «الفصل الرابع» في صلوات في الأسبوع بالليل و النهار برزت على يد الأبرار لزيادة السعادة في دار القرار «الفصل الخامس» في ما نذكره من عمل في ليلة كل سبت غير ما قدمناه «الفصل السادس» في ما نذكره من عمل في كل يوم سبت غير ما أسلفناه من اختياره للسفر كما رويناه

10

«الفصل السابع» فيما نذكره مما يختص بكل يوم إثنين من الأسبوع غير ما ذكرناه «الفصل الثامن» فيما نذكره من خبر عن الأبرار باختيار يوم الثلاثاء للأسفار «الفصل التاسع» فيما نذكره في عمل في كل يوم خميس على ما قدمناه «الفصل العاشر» فيما نذكره من فضل ليلة الجمعة و فضل الصلاة على النبي و آله (ع) «الفصل الحادي عشر» فيما نذكره من القراءة في الفرائض الخمس ليلة الجمعة و يومها «الفصل الثاني عشر» في زيادات دعوات و عبادات ليلة الجمعة غير ما قدمناه «الفصل الثالث عشر» فيما نذكره لمن أراد حفظ القرآن كيف يصنع ليلة الجمعة «الفصل الرابع عشر» فيما نذكره من الإشارة إلى ما يستحب قراءته من القرآن في كل ليلة الجمعة «الفصل الخامس عشر» في فصول من الدعاء يستحب الدعاء بها ليلة الجمعة «الفصل السادس عشر» فيما يقرأ في صلاة الليل كل ليلة جمعة «الفصل السابع عشر» فيما نذكره من دعاء يزاد في ركعة الوتر ليلة الجمعة «الفصل الثامن عشر»

11

فيما نذكره من دعاء يدعى به سحر ليلة الجمعة زيادة على ما قدمناه في سحر كل ليلة «الفصل التاسع عشر» فيما يقوله إذا طلع فجر ليلة الجمعة زيادة على ما قدمناه في فجر غيره من الأيام «الفصل العشرون» فيما نذكره من فصل يوم الجمعة «الفصل الحادي و العشرون» فيما نذكره من فضل قصد المسجد ليوم الجمعة «الفصل الثاني و العشرون» فيما نذكر مما يعمل عند دخول المسجد رواية عن غير ما قدمناه في عمل يوم و ليلة «الفصل الثالث و العشرون» فيما نذكره من الإشارة إلى صفة صلاة الصبح يوم الجمعة «الفصل الرابع و العشرون» فيما نذكره من دعاء بعد صلاة الصبح يوم الجمعة قبل أن يتكلم و فضل ذلك «الفصل الخامس و العشرون» فيما نذكره من دعاء يفتتح به كل يوم جمعة بعد طلوع الشمس- «الفصل السادس و العشرون» فيما نذكره من زيارة جامعة مختصرة للنبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) في يوم الجمعة و فضل الصلاة عليهم و معناها «الفصل

12

السابع و العشرون» فيما نذكره من صلوات ذكرها جماعة من أصحابنا في عمل يوم الجمعة منها صلاة النبي (ص) «الفصل الثامن و العشرون» في صفة صلاتين لمولانا علي بن أبي طالب (ص) «الفصل التاسع و العشرون» فيما نذكره من صفات أربع صلوات لمولاتنا فاطمة بنت رسول الله (ص) في يوم الجمعة و صلوات و دعوات للأئمة من ذريتها (ص) «الفصل الثلاثون» فيما نذكره من صلاة جعفر بن أبي طالب الطيار (ع) و تعرف بصلاة التسبيح «الفصل الحادي و الثلاثون» فيما نذكره من الصلاة المعروفة بالكاملة «الفصل الثاني و الثلاثون» فيما نذكره من صلاة الأعرابي «الفصل الثالث و الثلاثون» في صلاة في يوم الجمعة روي منه أنه يغفر لمصليها و يأمن من دخول النار و هي من خواص صلاة الأبرار «الفصل الرابع و الثلاثون» فيما نذكره من صلاة في يوم الجمعة للسلامة من الفقر و الجنون و البلوى

13

«الفصل الخامس و الثلاثون» فيما نذكره من أربع صلوات مختارات للحاجات في يوم الجمعة «الفصل السادس و الثلاثون» فيما نذكره من دعاء الحاجة يوم الجمعة بغير صلاة بل يصوم و يفطر على شيء لم يكن فيه روح «الفصل السابع و الثلاثون» فيما نذكره من دعاء يوم الجمعة بغير صوم و لا صلاة للحاجة و للأمان من كل مكروه «الفصل الثامن و الثلاثون» فيما نذكره من التجمل «يوم الجمعة» بقص الشارب و قص فواضل الأظفار و دخول الحمام و الغسل و الطيب و غير ذلك من عوائد الأخبار «الفصل التاسع و الثلاثون» فيما نذكره من ترتيب نوافل يوم الجمعة بالرواية المرجحة لتقديم نوافله قبل الزوال «الفصل الأربعون» فيما نذكره من ترتيب نوافل يوم الجمعة بالرواية التي يقدم الإنسان منها اثنتي عشرة ركعة غير ركعتي الزوال قبل صلاة الظهر و يؤخر منها ست ركعات بين صلاة الظهرين «الفصل الحادي و الأربعون» فيما نذكره من وقت ركعتي الزوال و صفتها و تعقيب تلك

14

الحال «الفصل الثاني و الأربعون» فيما نذكره من فضل الساعة الأولى التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة و من دعوات في تلك الساعة «الفصل الثالث و الأربعون» فيما نذكره من الإشارة إلى الأذان و الإقامة و صفة صلاة الظهر يوم الجمعة و روايات بقنوتات فيها و مختار تعقيبها «الفصل الرابع و الأربعون» فيما نذكره من تمام رواية نافلة الجمعة المتضمنة لتأخير ست ركعات بعد ظهر يوم الجمعة «الفصل الخامس و الأربعون» فيما نذكره من صلاة ركعتين للأمان من الجمعة إلى الجمعة بعد صلاة الظهر يوم الجمعة «الفصل السادس و الأربعون» فيما نذكره من صلاة لطلب الولد بين ظهري يوم الجمعة «الفصل السابع و الأربعون» فيما نذكره من الإشارة إلى صفة صلاة العصر يوم الجمعة و فيما يتقدمها و فيما يتأخر من الذي رويناه في تعقيبها «الفصل الثامن و الأربعون» فيما نذكره من صلاة ركعتين بعد صلاة العصر من يوم الجمعة و فضلها «الفصل التاسع و الأربعون» فيما نذكره

15

من العمل و الدعاء آخر ساعة من نهار يوم الجمعة يقول السيد الإمام العامل العالم رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس كبت الله أعداءه فلنذكر شرح ما أجملناه بما يفتحه الله جل جلاله علينا من المقال فنقول

«الفصل الأول» في فضل هدية الصلاة و تفصيل إهدائها إلى الهداة و الشكر لهم على قيامهم بما جرى على أيديهم من العز و الجاه و النجاة في الحياة و بعد الوفاة

[ما يهديه إلى رسول الله(ص)]

حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّيْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) قَالَ مَنْ جَعَلَ ثَوَابَ صَلَاتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) وَ سَلَّمَ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ صَلَاتِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ وَ يُقَالُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ يَا فُلَانُ هَدِيَّتُكَ إِلَيْنَا نَفَعَتْكَ وَ أَلْطَافُكَ لَنَا فَهَذَا يَوْمُ مُجَازَاتِكَ وَ مُكَافَاتِكَ فَطِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ هَنِيئاً

16

لَكَ بِمَا صِرْتَ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يُهْدِي صَلَاتَهُ وَ يَقُولُ قَالَ يَنْوِي ثَوَابَ صَلَاتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى صَلَاةِ الْخَمْسِينَ شَيْئاً وَ لَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ يُهْدِيهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِثْلَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ أَوْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ يَقُولُ بَعْدَ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِذَا شَهِدَ وَ سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَ أَبْلِغْهُمْ مِنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ أَبْلِغْهُ إِيَّاهَا عَنِّي وَ أَثِبْنِي عَلَيْهَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي نَبِيِّكَ (عليه السلام) وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ

17

وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ أَوْلِيَائِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (ع) يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ

ما يهديه إلى أمير المؤمنين علي(ع)

يُدْعَى بِالدُّعَاءِ إِلَى قَوْلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ أَبْلِغْهُ إِيَّاهُمَا عَنِّي وَ أَثِبْنِي عَلَيْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ أَوْلِيَائِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ

ما يهديه إلى فاطمة(ع)

يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ أَبْلِغْهَا إِيَّاهُمَا عَنِّي وَ أَثِبْنِي عَلَيْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي نَبِيِّكَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ الْحَسَنِ

18

وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ

ما يهديه إلى الحسن(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّي وَ أَبْلِغْهُ إِيَّاهُمَا وَ أَثِبْنِي عَلَيْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ

ما يهديه إلى الحسين(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ الرَّضِيِّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُجْتَبَى وَ يَأْتِي بِالدُّعَاءِ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ

ما يهديه إلى علي بن الحسين(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ

19

الْحُسَيْنِ (ع) وَ يَأْتِي بِالدُّعَاءِ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

ما يهديه إلى محمد بن علي(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عِلْمَكَ (ع) وَ يَأْتِي بِالدُّعَاءِ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

ما يهديه إلى جعفر بن محمد(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) وَ يَقُولُ الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

ما يهديه إلى موسى بن جعفر(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

ما يهديه إلى الرضا علي بن موسى(ع)

اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ

20

الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ابْنِ الْمَرْضِيِّينَ (ع) وَ الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِهِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

ما يهديه إلى محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي(ع)

مثل ذلك حتى يصل

[ما يهديه] إلى صاحب الزمان(ع)

فَادْعُ بِالدُّعَاءِ إِلَى قَوْلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ سِبْطِ نَبِيِّكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثاً

يقول السيد الإمام العامل العالم الفقيه العلامة رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس كبت الله أعداءه لعلك لا تنشط لهذه الهدايا أما إنك تقول إن الهداة مستغنون عنها أو لعلك تستكثرها لتكرارها في كل يوم فيميل طبعك إلى التفرع منها و اعلم أن القوم (صلوات الله عليهم) مستغنون عن هديتك و لكن

21

أنت غير مستغن عن الهدية إليهم و قرب مقولتك لديهم كما أن الله جل جلاله مستغن عن هذه الأحوال فليكن في نيتك و سريرتك عند ابتداء الهدية لهذه الأعمال أن المنة لله جل جلاله و لهم (صلوات الله عليهم) كيف هداك الله جل جلاله و هدوك به جل جلاله إلى السعادة و الأمان و الخلود في كمال الإحسان ديار الرضوان يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لٰا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلٰامَكُمْ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدٰاكُمْ لِلْإِيمٰانِ و أنت كما قال بعض أهل البيان

أهدى لمجلسه الكريم و إنما * * *أهدى له ما خرت من نعمائه

كالبحر يمطره السحاب و ما له * * *من عليه لأنه من مائه

و أما استكثارك لهديتك أو ميلك إلى تفرعك من الصلاة لتحصيل سعادتك فاعلم أن هذه الهداية إلى الهدية إنما حصلت لك بطريق عناية الله جل جلاله بأولئك الصفوة المرضية و إخلاصهم في معاملة الجلالة الإلهية و خاصة فإنك تقول لو لا حجج الله جل جلاله على العباد

22

ما خلق الله جل جلاله أرضا و لا سماء و لا أحدا في البلاد و لا نارا و لا جنة للمعاد و لا شيئا من النعيم و الإرفاد فهل ترى أعمالك جميعها إلا في ميزان مآبهم و في ديار رضوان ثوابهم لأن إخلاصهم في العبادة كان بفضل الله جل جلاله عليهم سبب ما يبلغ إليه من السعادة فإذا كان في الحساب و لو دار على مال و لو كنت تبلغه لو لا عموم الكرم و الإفضال و لو كنت عارفا بمقدار حق الله تعالى بهم و حقهم عليك بالله جل جلاله و ما يضيع من حقوقهم بالليل و النهار كنت قد رأيت ما تهديه يحتاج إلى اعتذار و كنت قلت كقول بعض أهل الاعتبار

فأن يقبلوا مني هدية قاصر * * *عددت لكم ذاك القبول من الفضل

و كان قبول عندكم فضل رحمة * * *يعزبها قلب الولي من الذل

و يوجب شكرا عنده لمقامكم * * *و فرض حقوق لا يقوم لها مثلي

و قال لي بعض أصحابنا إني أستصغر نفسي و عملي أن أهدي إليهم فقلت له إذا كنت لا تستصغر نفسك عن خدمة الله جل جلاله بحمده

23

و سائر خدمته و هو أعظم من كل عظيم فلا معنى لاستصغار نفسك عن خدمة نوابه لا سيما و قد رضوهم خدمتك لهم

الفصل الثاني في تفصيل الهدية المذكورة في كل يوم من أيام الأسبوع بمقتضى الخبر المرفوع

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السُّورَاوِيُّ (رحمه الله) فِي شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ وَالِدِهِ جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْخَيَّاطُ (رحمه الله) إِجَازَةً تَارِيخُهَا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَرَبِيُّ بْنُ مُسَافِرٍ الْعِبَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ وَالِدِهِ جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ الْكَبِيرِ مَا هَذَا لَفْظُهُ صَلَاةُ الْهَدِيَّةِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ رُوِيَ عَنْهُمْ (ع) أَنَّهُ يُصَلِّي الْعَبْدُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ

24

ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً يُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَرْبَعاً يُهْدِي إِلَى فَاطِمَةَ (ع) وَ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُهْدِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثُمَّ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع) إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُهْدِي إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) ثُمَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيْضاً ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً يُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُهْدِي إِلَى فَاطِمَةَ (ع) ثُمَّ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُهْدِي إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُهْدِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (ص) الدُّعَاءُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَسْبُنَا رَبُّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُ إِيَّاهَا وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

25

الفصل الثالث في تعيين أسماء النبي و الأئمة (ع) بأيام الأسبوع و زيارات لهم في كل يوم من أيام الأسبوع

المشار إليه كما وقفنا عليه

ذَكَرَ الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِسْنَادِي إِلَيْهِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ (ص) جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ الزَّرَّاقِيُّ إِلَيَّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ قَالَ فَأَخَذَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَزَجَرَ النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَا قَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ لَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي

26

عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ (ع) جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَائِهِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ (ص) لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ الْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ ع

27

وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ (ع) وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ

و رأيت هذا الحديث بطريق آخر و فيه زيادة معجزة لمولانا علي بن محمد الهادي (ع) و هو فيما رواه الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح فقال في معجزاته ع

وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ أُورَمَةَ قَالَ خَرَجْتُ أَيَّامَ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَدَخَلْتُ عَلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ وَ دَفَعَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ تُحِبُّ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى إِلَهِكَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَهِي لَا يُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِمَامُكُمْ قُلْتُ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ قَدْ أُمِرْتُ بِقَتْلِهِ وَ أَنَا فَاعِلُهُ غَداً وَ عِنْدَهُ صَاحِبُ الْبَرِيدِ فَإِذَا خَرَجَ فَادْخُلْ إِلَيْهِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَحْبُوساً وَ إِذَا هُوَ بِحِيَالِهِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ فَدَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ وَ بَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ (ع) مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ لِمَا أَرَى قَالَ لَا تَبْكِ لِذَلِكَ لَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ

28

فَسَكَنَ مَا كَانَ بِي فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَسْفِكَ اللَّهُ دَمَهُ وَ دَمَ صَاحِبِهِ الَّذِي رَأَيْتَهُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى غَيْرُ يَوْمَيْنِ حَتَّى قُتِلَ فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ قَالَ نَعَمْ إِنَّ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) تَأْوِيلًا أَمَّا السَّبْتُ فَرَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ الْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِي الْحَسَنُ (ع) وَ الْجُمُعَةُ الْقَائِمُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ (عليهم السلام) أَجْمَعِينَ

يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف هذا الكتاب كبت الله أعداءه هذا لفظ الحديث قد ذكرناه و الحمد لله جل جلاله على توفيقه الصواب

29

ذكر زيارة النبي (ص) في يومه و هو يوم السبت

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَ أَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ غَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَ الضَّلَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَعْطِهِ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ لَوْ

30

أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً إِلَهِي فَقَدْ أَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تَائِباً مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْهَا لِي يَا سَيِّدَنَا أَتَوَجَّهُ بِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ثُمَّ اسْتَرْجِعْ ثَلَاثاً وَ قُلْ أُصِبْنَا بِكَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِنَا فَمَا أَعْظَمَ الْمُصِيبَةَ بِكَ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الْوَحْيُ وَ حَيْثُ فَقَدْنَاكَ فَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ يَا سَيِّدَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ هَذَا يَوْمُ السَّبْتِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفُكَ وَ جَارُكَ فَأَضِفْنِي وَ أَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيَافَةَ وَ مَأْمُورٌ بِالْإِجَارَةِ فَأَضِفْنِي وَ أَحْسِنْ ضِيَافَتِي وَ أَجِرْنَا وَ أَحْسِنْ إِجَارَتَنَا بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَ بِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَ بِمَا اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ فَإِنَّهُ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ

31

زيارة أمير المؤمنين(ع)

بِرِوَايَةِ مَنْ شَاهَدَ صَاحِبَ الزَّمَانِ (ع) وَ هُوَ يَزُورُ بِهَا فِي الْيَقَظَةِ لَا فِي النَّوْمِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ هُوَ يَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) السَّلَامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَ الدَّوْحَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُضِيئَةِ الْمُثْمِرَةِ بِالنُّبُوَّةِ الْمُونِقَةِ بِالْإِمَامَةِ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ (ع) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ وَ الْحَافِّينَ بِقَبْرِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَوْمُ الْأَحَدِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ بِاسْمِكَ وَ أَنَا ضَيْفُكَ فِيهِ وَ جَارُكَ فَأَضِفْنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيَافَةَ وَ مَأْمُورٌ بِالْإِجَارَةِ فَافْعَلْ مَا رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ رَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِ بَيْتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَ بِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)

زيارة الزهراء(ع)

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذِي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً أَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صَابِرٌ عَلَى مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ وَ وَصِيُّهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) وَ أَنَا أَسْأَلُكِ

32

إِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنِي بِتَصْدِيقِي لَهُمَا لِتُسَرَّ نَفْسِي فَاشْهَدِي أَنِّي ظَاهِرٌ بِوَلَايَتِكِ وَ وَلَايَةِ آلِ بَيْتِكِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)

أَقُولُ وَ وَجَدْتُ فِي هَذِهِ الزِّيَارَةِ زِيَارَةً بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ وَ كُنْتِ لِمَا امْتَحَنَكِ بِهِ صَابِرَةً وَ نَحْنُ لَكِ أَوْلِيَاءُ مُصَدِّقُونَ وَ لِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ )وَ أَتَى بِهِ وَصِيُّهُ (عليه السلام) مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ إِذْ كُنَّا مُصَدِّقِينَ لَهُمْ أَنْ تُلْحِقَنَا بِتَصْدِيقِنَا بِالدَّرَجَةِ الْعَالِيَةِ لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِهِمْ(ع)

يوم الإثنين و هو باسم الحسن و الحسين(ع)

زِيَارَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ

33

يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صِرَاطَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَيَانَ حُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّيِّدُ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَرُّ الْوَفِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْقَائِمُ الْأَمِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَالِمُ بِالتَّأْوِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْهَادِي الْمَهْدِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّاهِرُ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحَقُّ الْحَقِيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

زيارة الحسين (ع) من غير كتاب الطرازي

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ

34

حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَعَلَيْكَ السَّلَامُ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَنَا يَا مَوْلَايَ مَوْلًى لَكَ وَ لِآلِ بَيْتِكَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ جَهْرِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ لَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ هُوَ يَوْمُكُمَا وَ بِاسْمِكُمَا وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفُكُمَا فَأَضِيفَانِي وَ أَحْسِنَا ضِيَافَتِي فَنِعْمَ مَنِ اسْتُضِيفَ بِهِ أَنْتُمَا وَ أَنَا فِيهِ مِنْ جِوَارِكُمَا فَأَجِيرَانِي فَإِنَّكُمَا مَأْمُورَانِ بِالضِّيَافَةِ وَ الْإِجَارَةِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ آلِكُمَا الطَّيِّبِينَ

يوم الثلاثاء و هو باسم علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) زيارتهم (عليهم السلام)

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا تَرَاجِمَةَ وَحْيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَئِمَّةَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَعْلَامَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلَادَ

35

رَسُولِ اللَّهِ أَنَا عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكُمْ مُوَالٍ لِأَوْلِيَائِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَالَى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَالَيْتُ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ وَ أَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَا مَوَالِيَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَاقِرَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَادِقاً مُصَدَّقاً فِي الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ يَا مَوَالِيَّ هَذَا يَوْمُكُمْ وَ هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ وَ أَنَا فِيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَ أَجِيرُونِي بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَ آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

يوم الأربعاء و هو باسم موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) زيارتهم (عليهم السلام)

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُجَجَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ

36

عَلَيْكُمْ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللَّهَ مُخْلِصِينَ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَنَا مَوْلًى لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ جَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا وَ هُوَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَ أَجِيرُونِي بِآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

يوم الخميس و هو يوم الحسن بن علي صاحب العسكر (ص) زيارته

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ خَالِصَتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثَ الْمُرْسَلِينَ وَ حُجَّةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ

37

أَنَا مَوْلًى لَكَ وَ لِآلِ بَيْتِكَ وَ هَذَا يَوْمُكَ وَ هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ أَنَا ضَيْفُكَ فِيهِ وَ مُسْتَجِيرٌ بِكَ فِيهِ فَأَحْسِنْ ضِيَافَتِي وَ إِجَارَتِي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

يوم الجمعة و هو يوم صاحب الزمان (صلوات الله عليه) و باسمه و هو اليوم الذي يظهر فيه (عجل الله فرجه)

أَقُولُ مُتَمَثِّلًا وَ أُشِيرُ إِلَيْهِمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)

مُحِبُّكُمْ وَ إِنْ قُبِضَتْ حَيَاتِي * * * وَ زَائِرُكُمْ وَ إِنْ عُقِرَتْ رِكَابِي

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي يَهْتَدِي بِهِ الْمُهْتَدُونَ وَ يُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْخَائِفُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ الْحَيَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَجَّلَ اللَّهُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ ظُهُورِ الْأَمْرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَنَا

38

مَوْلَاكَ عَارِفٌ بِأُولَاكَ وَ أُخْرَاكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ وَ بِآلِ بَيْتِكَ وَ أَنْتَظِرُ ظُهُورَكَ وَ ظُهُورَ الْحَقِّ عَلَى يَدَيْكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لَكَ وَ التَّابِعِينَ وَ النَّاصِرِينَ لَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي جُمْلَةِ أَوْلِيَائِكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكَ هَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فِيهِ ظُهُورُكَ وَ الْفَرَجُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى يَدِكَ وَ قَتْلُ الْكَافِرِينَ بِسَيْفِكَ وَ أَنَا يَا مَوْلَايَ فِيهِ ضَيْفُكَ وَ جَارُكَ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْكِرَامِ وَ مَأْمُورٌ بِالضِّيَافَةِ وَ الْإِجَارَةِ فَأَضِفْنِي وَ أَجِرْنِي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ

يقول سيدنا رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس و هذا أنا أتمثل بعد هذه الزيارة و أقول بالإشارة

39

نَزِيلُكَ حَيْثُ مَا اتَّجَهَتْ رِكَابِي * * *و ضَيْفُكَ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الْبِلَادِ

[الفصل الرابع في روايات حول صلوات و أدعية الأسبوع كل يوم و ليلة خاصة]

الفصل الرابع في رواية بصلوات في الأسبوع كل يوم خاصة بالنهار جليلة المقدار و رواية بصلوات للأسبوع بالليل و النهار و في بعضها موافقة لبعض في اللفظ و المعنى لكن روايتها من أكثر من طريق واحد أبلغ في المسار و جميعها يروي أنها برزت على يد سيد الأبرار لزيادة السعادة في دار القرار يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل الكامل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أفضل السادة أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس كبت الله أعداءه و اعلم أن في الأسبوع زيادة آداب و أسباب غير الصلوات و غير أدعية الأسبوع المنقولات و نحن نقدم الآن في هذا الفصل روايات بصلوات في الأسبوع فإن تقديمها من المهمات لما يأتي من ذكر في الروايات ثم نذكر بعدها فصلا في زيادات في ليلة السبت و فصلا في زيادات في يوم السبت و فصلا

40

ليوم الإثنين و فصلا ليوم الثلاثاء و فصلا ليوم الخميس يتضمن كل فصل منها ما يختص به مما لم يذكره فيما قدمناه يعرفه من وقف على معناه ثم نذكر ما يختص بليلة الجمعة و يومها على شرح كاف و تحرير واف إن شاء الله تعالى جل جلاله ذكر الرواية التي وعدنا بها المختصة بصلوات في الأسبوع كل يوم بالنهار

حَدَّثَ الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى السَّلَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ وَ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْإِمَامِيَّةُ الْمُؤَدِّيَ يَعْنِي صَاحِبَ الْعَسْكَرِ الْآخِرَ (ع) يَقُولُ قَرَأْتُ مِنْ كُتُبِ آبَائِي (ع) مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

41

فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً

[الطبقة الأولى من الروايات]

صلاة يوم الأحد

وَ حَدَّثَ الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْمُحَمَّدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْأَوَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (ع) قَالَ وَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ تَبٰارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ بَوَّأَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ

صلاة يوم الإثنين

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْراً جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُوراً يُضِيءُ مِنْهُ الْمَوْقِفُ حَتَّى يَغْبِطَهُ بِهِ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

صلاة يوم الثلاثاء

وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهَا وَ إِذَا زُلْزِلَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

صلاة يوم الأربعاء

وَ بِإِسْنَادِهِ

42

أَيْضاً قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ زَوَّجَهُ بِزَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ

صلاة يوم الخميس

بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْراً قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ سَلْ تُعْطَ

صلاة يوم الجمعة

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ حم السَّجْدَةَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّتَهُ وَ شَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وَقَاهُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ وَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فِي أَيِّ وَقْتٍ أُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا

يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم

43

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس كبت الله أعداءه بمحمد و آله (ص) إياك و الكسل عن اغتنام أيام المهل و التغافل عن العمل و الموت و قد توجه إليك و هو قادم لا محالة عليك و يقطعك عن صالح الأعمال و يكون اسمك بين أسماء الغافلين الخائبين في الآمال فإن كنت تجد من نفسك نشاطا و إقبالا و إلا فذكرها و حذرها و خوفها و عظها فعالا و مقالا فإذا عملت بهذه الرواية الأولى على نشاط الإخلاص و سالكا سبيل أهل الاختصاص فلا تقل يكفيني فضل هذه الرواية و ما فيها من الوعد و ليكن عملك لما يستحقه مولاك المالك المعبود من العبادة لأنه أهل لعبادتك و مستحق لدوام إقبالك عليه و استمرار خدمتك و إن كنت لا ترغب و لا تنشط إلا لزيادة الوعد و بذل السعادة و الجود فنحن نذكر فيما يأتي من الروايات زيادات عنايات و رعايات و مهمات من سعادات و بعضها بإسنادات متصلات و هي صلوات في الأسبوع بالليل و النهار

44

فبادر رحمك الله فالعمر في إدبار ذكر الرواية الثانية بالصلاة للأسبوع بالليل و النهار التي روينا أنها وجدناها مروية عن قدوة الأطهار (صلوات الله عليه و عليهم صلاة دائمة الاستمرار)

[الطبقة الثانية من الروايات]

[ليلة السبت]

صلاة ليلة السبت

و هي ركعتان تقرأ في كل ركعة منهما الحمد و سبح اسم ربك الأعلى و آية الكرسي و إنا أنزلناه في ليلة القدر مرة مرة

صلاة أخرى ليلة السبت

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (ص) مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ

صلاة أخرى ليلة السبت

رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْكَوْثَرَ مَرَّةً مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ

45

أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ كَمَنْ حَجَّ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَعْتَقَهُمْ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ وَ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

صلاة أخرى ليلة السبت

رُوِيَ عَنْهُ (ص) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ كُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَدَائِنَ فِي الْجَنَّةِ

صلاة أخرى ليلة السبت

رُوِيَ عَنْهُ (ص) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ خَتْمَةً الْخَتْمَةُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ كَلِمَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ كَلِمَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ خَرَجَ مِنْهَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

46

أيضا صلاة أخرى ليلة السبت

وَ هِيَ رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً مَرَّةً

دعاء ليلة السبت

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَوَّلُ الْقَدِيمُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ بِقُدْرَتِكَ وَ مَشِيَّتِكَ فَأَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ذُو الْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَ السُّلْطَانِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ اجْزِهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَبْلَاهُ وَ شَرٍّ جَلَاهُ وَ يُسْرٍ أَتَاهُ وَ ضَعِيفٍ قَوَّاهُ وَ يَتِيمٍ آوَاهُ وَ مِسْكِينٍ رَحِمَهُ وَ جَاهِلٍ عَلَّمَهُ وَ دِينٍ نَصَرَهُ وَ حَقٍّ أَظْهَرَهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطاً وَ اجْعَلْ حَوْضَهُ لَنَا مَوْرِداً وَ لِقَاءَهُ لَنَا مَوْعِداً يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَوَّلُنَا وَ آخِرُنَا حَيْثُ أَنْتَ رَاضٍ عَنَّا فِي دَارِ

47

السَّلَامِ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ نَبِيِّكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَفْتَحَ إِلَيَّ اللَّيْلَةَ يَا رَبِّ خَيْرَ مَا فَتَحْتَهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ لَا تَسُدَّهُ عَلَيَّ أَبَداً حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ شَفِّعِ اللَّيْلَةَ يَا رَبِّ رَغْبَتِي وَ أَكْرِمْ طَلِبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ صِلْ وَحْدَتِي وَ آنِسْ وَحْشَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اجْبُرْ فَاقَتِي وَ لَقِّنِّي حُجَّتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اسْتَجِبِ اللَّيْلَةَ دُعَائِي وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

[يوم السبت]

الصلاة في يوم السبت

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ أَلْفَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ

48

وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَلْفِ صِدِّيقٍ

دعاء يوم السبت

يَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ بَعْدَهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الم ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّٰا فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا وَ أَشْكُرُكَ شُكْرَ مُقِرٍّ بِأَيَادِيكَ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُتَذَلِّلٍ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَضْرَعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ خَائِفٍ مِنْ عُقُوبَتِكَ حَذَراً مِنْ سَطْوَتِكَ اللَّهُمَّ فَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي سَطَحْتَ بِهَا الْأَرْضَ وَ رَفَعْتَ بِهَا السَّمَاءَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةَ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى الرِّسَالَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي هَدَانَا مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى سَبِيلِ طَاعَتِكَ وَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْعِبَادَةِ لَكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مُتَقَلِّباً فِي قَبْضَتِكَ

49

لَا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَالِكَ كُلِّ نَفْسٍ وَ يَا قَادِراً عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيهِ مِنْ أَسْبَابِ الزَّلَلِ وَ تُوَفِّقَنِي لِصَالِحِ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ أَعْبُدُكَ وَ أُقَدِّسُكَ وَ أُصَلِّي لَكَ وَ أَسْجُدُ لَكَ وَ أُمَرِّغُ صَفْحَتِي بِالتُّرَابِ تَذَلُّلًا لَكَ كَيْ تَرْحَمَ مَخَافَتِي مِنْكَ وَ تَغْفِرَ السَّالِفَ مِنْ ذَنْبِي وَ عِصْيَانِي لَكَ رَبِّ وَا شِقْوَتِي إِنْ كُنْتَ لِلنَّارِ خَلَقْتَنِي رَبِّ وَا ذُلِّي إِنْ كُنْتَ لِلِانْتِقَامِ أَمْهَلْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ أَقْبَلَ وَ لَا أَعْلَمُ مَا تَقْضِي فِيهِ عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَرْشِ أَنْ تَجْعَلَنِي فِيهِ مِمَّنِ اسْتَعْصَمَكَ فَعَصَمْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ اسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ وَ اسْتَوْفَقَكَ فَوَفَّقْتَهُ وَ ضَرَعَ لَكَ فَمَا خَيَّبْتَهُ رَبِّ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ وَ أَنْتَ الْمُطَاعُ وَ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ وَ أَنْتَ الْمَخُوفُ إِلَهِي دَعَوْتُكَ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِخَطَائِي مُعْتَرِفٌ بِزَلَلِي فَأَجِبْ يَا سَيِّدِي دُعَائِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذَنْبِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

50

مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ مٰا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلٰا مُمْسِكَ لَهٰا وَ مٰا يُمْسِكْ فَلٰا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا مُمْسِكَ لِمَا تَفْتَحُهُ مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُمْسِكَ لِي وَ مَعِي وَ عَلَيَّ مَا ابْتَدَأْتَنِي بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا فَإِنَّكَ وَلِيُّ تَوْفِيقِي وَ بِيَدِكَ أَمْرِي وَ نَاصِيَتِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ

عوذة يوم السبت

أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِاللَّهِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْآيَةَ وَ بِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا وَ بِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا وَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا وَ سَيِّدُنَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ نُورُ