تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ج5

- العلامة الحلي المزيد...
647 /
1

كلمة المشرف

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الآن انجزت الامال ما وعدت الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم رسله و أفضل خليقته محمّد، و على آله الطّيبين الطاهرين.

أمّا بعد، فغير خفيّ على الفقيه البارع انّ لعلمائنا الإمامية كتبا فقهية، و هي بين مسهبة و مقتضبة و متوسطة، و قد ألف كلّ، لغاية خاصة، و ممن سبق إلى التأليف وفق هذه الأنماط الثلاثة هو الإمام الهمام علّامة العلماء و أستاذ الفقهاء جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (648- 726) فقد ألّف موسوعتين فقهيتين كبيرتين، هما: «منتهى المطلب في تحقيق المذهب» و «تذكرة الفقهاء» و بلغ الغاية فيهما نقل الأقوال و الاستدلال عليها و ترجيح المختار.

كما ألّف كتابه «قواعد الأحكام» و هو دورة فقهية كاملة بين التبسيط و الاقتضاب.

و ألّف رسائل مختصرة في الفقه ك«إرشاد الأذهان» و «تبصرة المتعلمين».

و قد نالت كتبه شهرة واسعة لا سيما في الأوساط العلمية، غير انّ الذي

2

دعانا إلى كتابة هذه السطور هو التعريف بكتابه الماثل بين يديك أعني «تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية» الذي يتمتع بميزة خاصة و هي العناية الوافرة بالتفريع و التخريج بنحو قل نظيره، كلّ هذا في عصر راج فيه التخريج وفق المذاهب الأربعة، فانّ الاجتهاد و إن أقفل في أواسط القرن السابع (1) إلّا انّ التفريع وفق المذاهب كان شائعا قبل الاقفال و بعده، و قد ألف غير واحد من علماء الفريقين كتبا في هذا المضمار نذكر منها ما يلي:

1. «المغني» لعبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي (541- 620) و قد أسهب فيه الكلام في الفقه المقارن حسب المذاهب الأربعة و رجح رأي الحنابلة.

2. «العزيز شرح الوجيز» المعروف بالشرح الكبير تأليف عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي (المتوفّى سنة 623 ه) مع ترجيح رأي إمامه.

3. «المجموع» لأبي زكريا محيي الدين المعروف بالنووي (631- 676) و هو شرح لكتاب المهذب لأبي إسحاق الشيرازي (396- 476).

و هذه الكتب مشحونة بالتخريج و التفريع على مذاهب أئمتهم و لذلك أطلق على القرنين: السادس و السابع عصرا التخريج و التفريع.

و قد شاطر علماؤنا الإمامية فقهاء السنة في تأليف كتب تفريعية مع فارق خاص و هو انّ باب الاجتهاد كان مفتوحا عند الإمامية و لم يكن مبنيّا على فقه إمام خاص بخلاف تفريعاتهم فانّها لا تتعدى عن مذهب إمام معين.

____________

(1). المقريزي: الخطط: 2/ 344.

3

و من الكتب التفريعية التي صنفها علمائنا الإمامية في القرنين السادس و السابع.

1. «السرائر» لمحمد بن إدريس الحلّي (543- 598).

2. «شرائع الإسلام» تأليف نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي المعروف بالمحقّق الحلي (602- 676) و كتابه هذا أفضل ما ألّف في الفقه الإمامي بلغة واضحة، فهو من أحسن المتون ترتيبا و أجمعها للفروع، كما انّ كتابه الاخر «المعتبر في شرح المختصر» كتاب رائع يعدّ من أنفس الكتب الفقهية الاستدلالية و كان السيد المحقّق البروجردي (1292- 1380) يذكر هذا الكتاب في دروسه الشريفة باجلال و إكبار و يقول: لم يؤلف على غراره تأليف.

3. «بشرى المحقّقين» تأليف أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس (ت 673 ه) في ستة أجزاء.

4. «تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية» تأليف العلّامة الحلي الطائر الصيت و هذا الكتاب من أجمع الكتب الفقهية للفروع عند الشيعة الإمامية، فقد خاض في عباب الفروع و استقى موادها من كتب الفريقين، و أبدى فيه رأي الإمامية حسب موازين فقههم.

و قد مرّ في تقديمنا على الكتاب في الجزء الأوّل انّ شيخنا المجيز آقا بزرگ الطهراني (1293- 1389) حكى عن بعضهم انّه أحصيت مسائله فبلغت أربعين ألف مسألة. (1)

____________

(1). الذريعة: 3/ 378.

4

و الحقّ انّ مسائله الرئيسية أقلّ من هذا، و لكن الفروع المندرجة تحت كل مسألة ربما تناهز ما ذكره شيخنا المجيز.

و قد استمد في جمع الفروع و تحليلها من كتاب «المبسوط» للشيخ الطوسي (ت 460) و «المهذب» لابن البراج (ت 481) و «السرائر» لابن إدريس الحلي و غيرها، فعاد الكتاب موسوعة فقهية تفريعية قلّ نظيرها و قد طبع في سالف الزمان طبعة حجرية رديئة.

و ها نحن نزفّ البشرى إلى فقهائنا و فقهاء الإسلام بانّ هذا التراث القيم طبع أخيرا في خمسة أجزاء بحلة قشيبة محققا مصحّحا لا ترى فيه زيغا و لا عوجا مقرونا بالتخريج و التوضيح و التحقيق فيما يحتاج إليه.

و لا غرو فانّ محقّق هذا الكتاب هو الفاضل الحجّة الشيخ إبراهيم البهادري المراغي دامت افاضاته فقد كرّس حياته الغالية لإحياء التراث الإسلامي و قد قام بتحقيق و تخريج غير واحد من الكتب.

و نحن بدورنا نتقدم إليه بالشكر و نرجو له مزيدا من التوفيق و العطاء.

حرّره في قم المقدسة جعفر السبحاني في 20 جمادي الأخرى يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من شهور عام 1422 ه

5

كتاب الميراث و فيه مقاصد

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

[المقصد] الأوّل: في أسبابه و فيه ثلاثة مباحث:

6270. الأوّل:

كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف، فكان الرجل يقول للرجل: دمي دمك، و ذمّتي ذمّتك، و مالي مالك، تنصرني و أنصرك، و ترثني و أرثك، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك، فيتوارثان به دون القرابة، و ذلك قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) (1).

ثم نسخ و صار التوارث بالإسلام و الهجرة، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، و ذلك قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا) (2).

ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) (3) و أنزل اللّه تعالى آيات التوارث.

6271. الثاني:

إنّما يثبت الميراث بأمرين: نسب و سبب، و مراتب النسب ثلاث: الأولى: الأبوان و الأولاد و إن نزلوا.

____________

(1). النساء: 33.

(2). الأنفال: 72.

(3). الأنفال: 75.

8

الثانية: الإخوة و أولادهم و الأجداد و إن علوا.

الثالثة: الأخوان و الأعمام.

و السبب إمّا بالزوجيّة و إمّا بالولاء، و مراتب الولاء ثلاث:

ولاء العتق، و ضامن الجريرة، و الإمام.

6272. الثالث:

لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب، بل الفاضل عن ذوي الفروض لمساويهم إذا لم يكن له فرض بالقرابة كأبوين و زوج، للزوج النصف، و للأم الثلث و الباقي للأب.

و لو فقد المساوي لم يعط الأبعد، بل ردّ الفاضل على ذوي الفروض عدا الزوج و الزوجة، فإنّه لا يردّ عليهما إلّا على ما يأتي، كأبوين و بنت و أخ، للبنت النصف، و لكل من الأبوين السدس، و الباقي يردّ عليهما و على البنت بالنسبة، و لا شيء للأخ.

9

المقصد الثاني: في ميراث الأنساب و فيه مطالب:

[المطلب] الأوّل: في مقادير السهام و فيه أربعة مباحث:

6273. الأوّل:

السهام ستّة: النصف، و نصفه و هو الربع، و نصف نصفه و هو الثمن، و الثلثان، و نصفه و هو الثلث، و نصف نصفه و هو السدس.

فالنصف لأربعة: سهم البنت، و الأخت للأبوين، أو للأب، و الزوج مع عدم الولد.

و الربع لاثنين: سهم الزوج مع الولد، و الزوجة مع عدمه.

و الثلثان لاثنين: البنتان فصاعدا، و الأختان فصاعدا للأبوين أو للأب.

و الثلث لاثنين: الأمّ مع عدم الحاجب، و لما زاد على الواحد من ولد الأمّ.

10

و السدس لثلاثة: للأب مع الولد و للأمّ معه، أو مع الإخوة، و للواحد من ولد الأمّ.

6274. الثاني:

يصحّ اجتماع النّصف مع مثله، كزوج و أخت لأبوين، و مع الربع، كبنت و زوج، أو أخت لهما (1) و زوجة، و مع الثمن كزوجة و بنت، و مع الثلث، كزوج و أخوين للأم، و مع السدس، كبنت و أبوين.

و يصحّ اجتماع الرّبع مع الثلثين، كزوج و بنتين، أو زوجة و أختين للأبوين، و مع الثلث، كزوجة و أخوين للأمّ، و مع السّدس، كزوج و أبوين و بنت، أو زوجة و أخ من الأمّ و إخوة من الأبوين.

و يصحّ اجتماع الثمن مع الثلثين، كزوجة و بنتين، و مع السّدس، كزوجة و أبوين و ولد.

و لا يجتمع النصف و الثلثان لبطلان العول، بل يدخل النقص على الأختين، و لا يجتمع الربع و الثمن مع الثلث، و لا الثلث مع السدس تسمية. (2)

6275. الثالث:

العول (3) باطل عندنا، لامتناع أن يجعل اللّه تعالى في مال ما لا يفي به، و إنّما يحصل بمزاحمة الزوج أو الزوجة، فيدخل النقص على البنت أو البنات أو الأب أو الأخت من قبله، (4) أو من قبل الأبوين، أو على

____________

(1). أي الأبوين.

(2). أي بالفرض و التقدير و إن أمكن اجتماعهما بالقرابة كالثلث مع السدس، إذا كان الوارث زوجا و أمّا بلا حاجب و أبا، فللزوج النصف، و للأمّ الثلث، و للأب السدس بالقرابة لا بالفرض.

(3). العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض و هو ضد التعصيب. مجمع البحرين.

(4). أي قبل الأب.

11

الأخوات كذلك (1) دون الزوج و الزوجة، و دون الأمّ و من يتقرّب بها.

6276. الرابع:

مخرج النصف من اثنين، و نصفه أربعة، و نصف نصفه من ثمانية، و مخرج الثلثين و نصفه من ثلاثة، و مخرج نصف نصفه من ستّة. (2)

و لو اجتمعت سهام فاجعل المخرج لأقلّ المتداخلين (3)، كالنصف و الثمن، فالمخرج ثمانية. و لو كانا غير متداخلين، فخذ أقلّ عدد يخرجان منه، كالثلث و الربع من اثني عشر، و الثمن و الثلث من أربعة و عشرين.

المطلب الثاني: في ميراث الأبوين و الأولاد و فيه أحد عشر بحثا:

6277. الأوّل:

الأب إن انفرد أخذ المال، و كذا الأم لكن الثلث لها بالتّسمية و الباقي بالرّدّ، و لو اجتمعا فللأمّ الثلث و للأب الباقي.

و لو كان معها إخوة حجبوا الأمّ عن الثلث إلى السّدس، و كان الباقي للأب بشروط خمسة:

____________

(1). أي من قبل الأب أو الأبوين.

(2). أي إذا كان في الورثة ذو فرض واحد فالمال يقسّم ابتداء على مخرج فرضه، كما إذا كان في الفريضة نصف لا غير كزوج مع المرتبة الثانية، فأصل الفريضة اثنان.

(3). التداخل كون العدد الأكبر من مضاعفات العدد الأصغر كالستة و الثلاثة، فالمخرج المشترك بين الثلث و السدس، الستّة لأنّ السدس أقلّ من الثلث، و هكذا.

12

العدد، و هو أن يكونوا ذكرين، أو ذكرا و امرأتين، أو أربع نساء، فلو كانوا أقلّ من ذلك لم يحجبوا.

و انتفاء موانع الإرث، أعني: الكفر و القتل و الرقّ.

و وجود الأب.

و انفصالهم، فلا يحجب الحمل.

و أن يتقرّبوا بالأبوين أو بالأب، فلو كانوا من قبل الأمّ فلا حجب، و لا يحجب أولاد الإخوة و إن تعدّدوا، و لا من الخناثى أقلّ من أربعة.

6278. الثاني:

الابن إذا انفرد فله المال، فلو كان اثنين فصاعدا فكذلك بينهم بالسّوية.

و للبنت المنفردة النصف و الباقي ردّ عليها، و للبنتين فصاعدا إذا انفردن الثلثان، و الباقي لهما أولهنّ بالرّدّ.

و لو اجتمع البنون و البنات فللذّكر ضعف الأنثى.

6279. الثالث:

للأب مع الابن السّدس، و الباقي للابن، و كذا الأمّ، و لو اجتمعا معه فلهما السدسان و الباقي للابن، و لو كانا مع الأبناء فلهما السدسان، و الباقي للأبناء بالسّوية.

و للأب مع البنت السدس، و للبنت النصف، و الباقي يردّ عليهما أرباعا، و كذا الأمّ معها. (1)

____________

(1). صورة المسألة هكذا: للبنت 2/ 1 و للأب 6/ 1

13

و لو اجتمعا مع البنت فلهما السدسان، و للبنت النصف، و الباقي يردّ عليهم أخماسا، (1) إلّا مع الإخوة الحاجبين فيختصّ الردّ بالأب و البنت أرباعا.

و لكلّ من الأبوين مع البنتين فصاعدا السدس، و للبنتين فصاعدا الثلثان بالسّوية.

و لأحدهما مع البنتين فصاعدا السدس، و للبنتين فصاعدا الثلثان بالسّوية، و الباقي يردّ على أحد الأبوين و على البنتين أو البنات أخماسا. (2)

و لو اجتمع الأولاد الذكور و الإناث مع أحد الأبوين أو معهما، فلكلّ واحد من الأبوين السّدس و الباقي للأولاد و للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

6280. الرابع:

لو اجتمع أحد الأبوين مع الزوج أو الزوجة، فللزوج أو

____________

2/ 1+ 6/ 1 6/ 3+ 1 6/ 4 و الباقي 6/ 2، فيقسم الباقي على نسبة سهامهم و هي أربعة فتضرب في أصل الفريضة و هي الستة تحصل أربعة و عشرون فللبنت 24/ 12 و للأب 24/ 4 و الباقي 24/ 8 يعطى للبنت ستة و للاب اثنان. فيصير سهم الأب 24/ 6 4/ 1 و سهم البنت 24/ 18 4/ 3.

(1). صورة المسألة هكذا: للبنت 2/ 1 و للأب 6/ 1 و للأمّ 6/ 1

2/ 1+ 6/ 1+ 6/ 1 6/ 3+ 1+ 1 6/ 5 و الباقي 6/ 1 يقسم على نسبة سهامهم و هي خمسة، فتضرب في أصل الفريضة تحصل ثلاثون، للبنت 30/ 15 و للأب 30/ 5 و للأم 30/ 5 و الباقي 30/ 5 يعطى للبنت 30/ 3 و للأب 30/ 1 و للأمّ 30/ 1 فيصير سهم الأب 30/ 6 5/ 1 و سهم الأمّ 30/ 6 5/ 1 و سهم البنت 30/ 18 5/ 3.

(2). صورة المسألة هكذا: للأب 6/ 1 و للبنتين 3/ 2

6/ 1+ 3/ 2 6/ 1+ 4 6/ 5 و الباقي 6/ 1 يقسم على نسبة سهامهم و هي خمسة، فتضرب الخمسة في السّتة تحصل ثلاثون للأب 30/ 5، و للبنتين 30/ 20، و الباقي 30/ 5، يعطى للأب 30/ 1 و للبنتين 30/ 4. فيصير سهم الأب 30/ 6 5/ 1 و سهم البنتين 30/ 24 5/ 4.

14

الزوجة نصيبهما الأعلى، و الباقي لأحد الأبوين، فإن كان أمّا فلها الثلث و الباقي بالردّ.

و لو اجتمع الأبوان و أحد الزّوجين، فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، و للأمّ ثلث الأصل مع عدم الإخوة، و السّدس معهم، و الباقي على التقديرين للأب.

و لو كان معهم ولد ذكر فلكلّ واحد من الأبوين السّدس، و لأحد الزّوجين نصيبه الأدنى، و الباقي للولد الذكر إن كان واحدا، و إن كان أكثر فلهما بالسّوية.

و لو كان عوض الذكر أنثى فلكلّ من الأبوين السدس، و للبنت النصف، و لأحد الزوجين (1) نصيبه الأدنى، و الباقي يردّ على البنت و الأبوين أخماسا، و مع الإخوة يردّ على البنت و الأب أرباعا.

و لو اجتمع الأبوين و أحد الزوجين مع البنتين فصاعدا، فللأبوين

____________

(1). هكذا كان في النسختين و لكن الأصحّ: و للزوجة نصيبها الأدنى فانّ الرد يتحقّق بوجود الأبوين و البنت و الزوجة، للأبوين 6/ 2 و البنت 2/ 1 و الزوجة 8/ 1، مجموعها 6/ 2+ 2/ 1+ 8/ 1 24/ 8+ 12+ 3 24/ 23 و الباقي 24/ 1، يرد على البنت و الأبوين أخماسا مع عدم الحاجب للأم، فتضرب الخمسة في أصل الفريضة يصير مائة و عشرين، للأب 120/ 20 و للأم 120/ 20 و للبنت 120/ 60 و للزوجة 120/ 15 و الباقي 120/ 5 يعطى للأب 120/ 1 و للأم 120/ 1 و للبنت 120/ 3.

و لو كان بدل الزوجة الزوج، يحصل العول لأنّ سهم الأبوين سدسان و سهم البنت النصف و سهم الزوج الربع 6/ 2+ 2/ 1+ 4/ 1 12/ 4+ 6+ 3 12/ 13 فيدخل النقص على البنت و به صرّح في السطور الآتية فسهم الأب 12/ 2 و سهم الأمّ 12/ 2 و سهم الزوج 12/ 3 و الباقي 12/ 5 للبنت.

15

السدسان، و لأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و الباقي للبنتين فصاعدا، و دخل النقص على البنات خاصّة. (1)

و كذا يدخل النقص على البنت مع الزوج و الأبوين.

و لو اجتمع أحد الزوجين و الأبوان و الأولاد الذكور و الإناث، فلأحد الزوجين نصيبه (2) الأدنى، و لكلّ من الأبوين السّدس، و الباقي للأولاد للذّكر ضعف الأنثى.

6281. الخامس:

أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأبوين، و في حجبهما عن أعلى السهمين إلى أدناهما.

و شرط ابن بابويه (رحمه اللّه) في توريثهم عدم الأبوين، و أخذ على الفضل بن شاذان في قوله بمثل ما قلناه. (3)

و لا يرث أحد من أولاد الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا مع وجود الولد للصلب ذكرا كان أو أنثى، و يمنعون كلّ من يمنعه الأولاد من الأجداد و الإخوة و غيرهم،

____________

(1). للأب 6/ 1 و للأمّ 6/ 1 و للزوج 4/ 1 و للبنات 3/ 2، يحصل العول 6/ 1+ 6/ 1+ 4/ 1+ 3/ 2 12/ 2+ 2+ 3+ 8 12/ 15.

فيرث الأب 12/ 2، و الأمّ 12/ 2 و الزوج 12/ 3 و يدخل النقص على البنات فيصير سهمهنّ 12/ 5، و أمّا لو كان أحد الزوجين الزوجة فللأب 6/ 1 و للأمّ 6/ 1 و للزوجة 8/ 1 و للبنات 3/ 2، فيحصل العول أيضا 6/ 1+ 6/ 1+ 8/ 1+ 3/ 2 24/ 4+ 4+ 3+ 16 24/ 27 فيرث الأب 24/ 4 و الأم 24/ 4 و الزوجة 24/ 3 و يدخل النقص على البنات فيصير سهمين 24/ 13

(2). في «أ»: نصيبهما.

(3). الفقيه: 4/ 196- 197 ذيل الحديث 673، و لاحظ الكافي: 7/ 88 ذيل الحديث 4.

16

و يرث معهم الزّوج و الزوجة نصيبهما الأدنى و يترتّبون الأقرب فالأقرب، فلا يرث البعيد من الميّت مع القريب منه.

6282. السادس:

اختلف علماؤنا في كيفيّة القسمة بينهم، فالمشهور أنّ كلّ واحد منهم يأخذ نصيب من يتقرّب به، فلابن البنت الثلث مع بنت الابن، و لبنت الابن الباقي.

و لو خلّف ابن بنت لا غير، فله النصف نصيب أمّه و الباقي يردّ عليه، و لو شاركه الأبوان نزّل معهما منزلة أمّه في النصيب و الردّ.

و لو خلّف بنت ابن لا غير فلها المال، و لو شاركها الأبوان فلهما السّدسان و للبنت الباقي.

و لو اجتمع أولاد الابن و أولاد البنت، فلأولاد الابن الثلثان بينهم، للذّكر مثل حظّ الأنثيين، و لأولاد البنت الثلث كذلك، و قيل بالتساوي (1) و هو ضعيف.

و لو خلّف أولاد بنت مع الأبوين، فللأولاد النصف للذّكر مثل حظّ الأنثيين، و للأبوين السدسان، و الباقي يردّ على الأبوين و أولاد البنت أخماسا.

و لو خلّف أولاد بنتين فللأبوين السدسان و للأولاد الثلثان، و يأخذ كلّ أولاد بنت نصيب أمّهم للذّكر ضعف الأنثى على الأشهر، و ذهب السيّد المرتضى إلى أنّ أولاد الأولاد كآبائهم في القسمة، فلبنت الابن ثلث المال، و لابن البنت الثلثان لاطلاق الابن على ابن البنت، و البنت على بنت الابن

____________

(1). حكاه الشيخ في النهاية عن بعض الأصحاب، لاحظ النهاية: 634، و اختاره القاضي في المهذّب: 2/ 133.

17

حقيقة (1) و الأوّل هو الأقوى عندي، و هو اختيار الفضل (رحمه اللّه). (2) لكنّه أفتى في بنت ابن و ابن ابن بأنّ للذكر مثل حظّ الأنثيين، فإن قصد مع اتّحاد أبويهما فجيّد و لا مناقضة فيه، كما ألزم به، و إلّا توجّهت عليه المناقضة.

6283. السابع:

يخصّ أكبر الأولاد الذكور من تركة أبيه بثياب جسده، و خاتمه، و سيفه، و مصحفه، بشروط ثلاثة: ألا يكون الولد سفيها، و أن لا يكون فاسد الاعتقاد، و أن يخلّف الميّت شيئا سوى هذه، فلو لم يخلّف غيرها لم يخصّ بشيء، و على هذا الولد قضاء ما على أبيه من صلاة و صيام.

و لو كان الأكبر أثنى لم يخصّ بشيء، و حبي الأكبر من الذكور.

و لو تعدّدت هذه الأشياء، قال ابن إدريس: خصّ بما كان يعتاد لبسه و يديمه دون ما سواه (3) و فيه نظر.

6284. الثامن:

هذه الأشياء لا تحتسب على الولد المخصوص بها من نصيبه، و تخصيصه بها واجب لا مستحبّ، و خالف السيّد المرتضى (رحمه اللّه) في الأوّل فقال:

يخصّ بها فيحتسب عليه بقيمته من سهمه، (4) و خالف أبو الصلاح في الثاني و قال: التخصيص مستحبّ لا واجب (5).

6285. التاسع:

لا يرث الجدّ و لا الجدّة مع الأولاد و لا أولادهم و لا مع

____________

(1). رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة: 257- 266.

(2). حكى عنه في الكافي: 7/ 88، و لاحظ السرائر: 3/ 239.

(3). السرائر: 3/ 258.

(4). الانتصار: 582، المسألة 316.

(5). الكافي في الفقه: 371.

18

الأبوين، نعم يستحبّ للأبوين إطعام الجدّين سدس الأصل بشرط (1) زيادة نصيب المطعم عن السّدس، فلو خلّف أبويه لا غير، و جدّه و جدّته من قبل أبيه، و جدّه و جدّته من قبل أمّه، أطعم الأب الجدّين من قبله سدس الأصل، و كذا الأمّ استحبابا لا وجوبا.

و لو كان أحد الجدّين لا غير اختصّ بالسّدس كملا من مطعمه.

و لو نقص (2) نصيب أحد الأبوين عن الزائد عن السّدس لم يستحبّ الطعمة من قبله بل من قبل الاخر.

فلو كان مع الأبوين و الأجداد إخوة يحجبون الأمّ عن الثلث إلى السّدس، استحبّ للأب أن يطعم الجدّ أو الجدّة أو هما من قبله سدس الأصل، و لم يستحبّ للأمّ ذلك.

و لو كان مع الأبوين و الأجداد زوج، استحبّ للأمّ إطعام الجدّ أو الجدّة أو هما من قبلها سدس الأصل، و سقط أجداد الأب.

6286. العاشر:

هذه الطعمة بالسويّة بين الجدّ و الجدّة، سواء كانا من الأب أو من الأمّ.

6287. الحادي عشر:

لا يطعم الجدّ للأب و لا الجدّة له إلّا مع وجود الأب و لا الجدّ للأمّ و لا الجدّة لها إلّا مع وجود الأمّ.

____________

(1). قد سقط من نسخة «ب» من قوله: «بشرط» إلى قوله: «سدس الأصل».

(2). سقط من نسخة «ب» من قوله: «و لو نقص» إلى قوله: «إلى السدس».

19

المطلب الثالث: في ميراث الإخوة و الأجداد و فيه سبعة عشر بحثا:

6288. الأوّل:

هؤلاء إنّما يرثون إذا أعدمت المرتبة الأولى. فلا يرث أحد من الإخوة و لا من الأجداد مع أحد الأبوين أو مع أحد الأولاد أو أولاد الأولاد، فإن لم يوجد أحد من الأبوين و لا من الأولاد و لا من أولاد الأولاد ورث الإخوة و الأجداد و يتشاركون على ما يأتي.

6289. الثاني:

الأخ للأب و الأمّ إذا انفرد فله المال، و لو كان معه أخ أو إخوة تساووا فيه، و للأخت لهما النّصف و الباقي ردّ عليها. و للأختين لهما فما زاد الثلثان بينهما أو بينهنّ بالسويّة و الباقي ردّ عليهما أو عليهنّ، و لو اجتمع الإخوة و الأخوات فللذّكر مثل حظّ الأنثيين.

و لو فقد الإخوة و الأخوات من الأبوين قام مقامهم الإخوة و الأخوات من قبل الأب خاصّة على التفصيل الّذي قلناه، فللأخ المنفرد المال، و كذا للأخوين و الإخوة بالسويّة. و للأخت النّصف و الباقي ردّ عليها، و للأختين فصاعدا الثلثان بالسّوية و الباقي ردّ عليهما أو عليهنّ.

و لا يرث أحد من الإخوة و الأخوات من قبل الأب مع أحد من الإخوة و الأخوات من قبل الأبوين، بل المتقرب بالسّببين أولى، واحدا كان أو أكثر، ذكرا كان أو أنثى.

20

و للأخ من الأمّ المنفرد السدس و الباقي له بالردّ، و كذا للأخت، و لو اجتمع أخوان فما زاد أو أختان فما زاد، أو اجتمع الإخوة و الأخوات من قبلها خاصّة تساووا في الثلث، و الباقي لهم بالرّد ذكورا كانوا، أو إناثا، أو ذكورا و إناثا.

و لو اجتمع الإخوة المتفرّقون فللمتقرّب بالأمّ السّدس إن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى، و الباقي للمتقرّب بالأبوين واحدا كان أو أكثر، ذكرا كان أو أنثى، أو بالتفريق، للذّكر ضعف الأنثى، لكن لو كان المتقرّب بالأبوين أنثى كان لها النصف، و ما زاد على سهام المتقرّب بالأمّ لها بالرّد، و لو كان اثنتين فما زاد فلهم الثلثان، و الزائد بالرّد.

و لو كان المتقرّب بالأمّ اثنين فما زاد فلهم الثلث بالسّوية ذكورا كانوا أو إناثا أو بالتفريق، و الباقي للمتقرّب بالأبوين على ما فصّلناه، و سقط المتقرّب بالأب ذكرا كان أو أنثى، واحدا كان أو أكثر.

6290. الثالث:

لو فقدت الكلالة من الأبوين، و اجتمعت الكلالة من الأمّ مع الكلالة من الأب، فإن لم يكن فاضل فلا بحث، و إن فضل كأخت من أمّ مع أخت من أب، أو مع أختين منه، أو أختين من أمّ مع أخت من الأب، ففي الرّد قولان:

أحدهما: أنّه مختصّ بالمتقرّب بالأب (1) لدخول النقص عليه لو دخل الزّوج أو الزوجة، و لقول الباقر (عليه السّلام) في ابن أخت لأب مع ابن أخت لأمّ: إنّ لابن الأخت للأمّ السّدس و الباقي لابن الأخت للأب (2).

____________

(1). و هو خيرة الشيخ في النهاية: 638، و الصدوق في الفقيه: 4/ 199، و ابن البراج في المهذّب:

2/ 136 و المفيد في المقنعة: 712.

(2). الوسائل: 17/ 494 الباب 7 من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد، الحديث 1.

21

و الثاني: أنّه يردّ على الجميع بالنسبة (1) و هو الأقوى، و الرواية في طريقها ابن فضّال.

6291. الرابع:

لو اجتمع الإخوة المتفرّقون و أحد الزّوجين، أخذ أحد الزوجين نصيبه الأعلى، و المتقرّب بالأم السّدس إن كان واحدا أو الثلث إن كان أكثر، و الباقي للمتقرّب بالأبوين للذّكر مثل حظّ الأنثيين، و سقط المتقرّب بالأب.

و لو فقد المتقرّب بالأبوين قام المتقرّب بالأب مقامه على هيئته في القسمة.

6292. الخامس:

للجدّ المنفرد المال، سواء كان لأب أو لأمّ، و كذا الجدّة، و لو اجتمعا من طرف واحد فللذّكر ضعف الأنثى إن كانا من قبل الأب، و إن كانا من قبل الأمّ تساويا.

و لو اجتمع الأجداد الأربعة فللجدّ و الجدّة من قبل الأب الثلثان للذّكر ضعف الأنثى، و للجدّ و الجدّة من قبل الأمّ الثلث بالسّوية.

و لو كان المتقرّب بالأب واحدا و كذا المتقرب بالأمّ، فللمتقرّب بالأمّ الثلث ذكرا كان أو أنثى، و للمتقرّب بالأب الثلثان ذكرا كان أو أنثى.

و نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا (2) أنّ للواحد من [قبل] الأمّ جدّا

____________

(1). ذهب إليه ابن إدريس في السرائر: 3/ 260، و حكاه المصنّف عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد في المختلف: 9/ 63.

(2). هو الصدوق في المقنع على ما حكاه المصنّف في المختلف: 9/ 43.

22

كان أو جدّة السّدس و الباقي للمتقرّب بالأب. (1) و المشهور الأوّل، و كذا لو تعدّد الجدّ من قبل الأب و اتّحد الجدّ من قبل الأمّ و بالعكس، فإنّ للمتقرّب بالأمّ الثلث اتّحد أو تعدّد.

6293. السادس:

لو اجتمع الأجداد و أحد الزّوجين أخذ أحد الزّوجين نصيبه الأعلى، و للجدّ أو الجدّة أو هما من قبل الأمّ الثلث و الباقي للمتقرّب بالأب.

6294. السابع:

الأجداد و الإخوة يمنعون من يتقرّب بهم من الأعمام و الأخوال و أولادهم، و يمنع الأجداد آباءهم و أجدادهم، و لا يمنعون أولاد الإخوة، كما لا يمنع الإخوة و أولادهم آباء الأجداد و أجدادهم، فلو خلّف الجدّ الأدنى و الأبعد، كان الميراث للأدنى، و لو خلّف الجدّ و الإخوة تشاركوا، و كذا لو خلّف الجدّ الأدنى و أولاد الإخوة تشاركوا على ما يأتي.

6295. الثامن:

لو خلّف جدّ أبيه و جدّته من قبل أبيه، و جدّ أبيه و جدّته من قبل أمّه، و جدّ أمّه و جدّتها من قبل أبيها، و جدّها و جدّتها من قبل أمّها، فلأجداد الأمّ الثلث بينهم أرباعا، و لأجداد الأب الثلثان للجدّ و الجدّة من قبل أب الأب ثلثا الثلثين للذّكر ضعف الأنثى و للجدّ و الجدّة من قبل أمّ الأب الثلث أثلاثا. و ينقسم من مائة و ثمانية (2).

____________

(1). السرائر: 3/ 259.

(2). شكل المسألة هكذا:

23

و لو كان معهم أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى و لأجداد الأمّ الأربعة الثلث كملا أرباعا و الباقي لأجداد الأب على ما بيّنّاه. (1)

6296. التاسع:

قد يتّحد جدّ أبي الميّت و جدّ أمّه، فيكون له نصيب الجدّين لو جامع الجدّ من أحدهما و يشاركه (2) الجدّ الّذي في درجته بالسّوية.

6297. العاشر:

إذا اجتمعت الإخوة و الأجداد كان الجد كالأخ و الجدّة كالأخت، فإذا خلّف أخا و أختا من قبل الأب و الأمّ و مثلهما من قبل الأمّ، و جدّا من قبل الأب و جدّة من قبله و مثلهما من قبل الأمّ، كان الجدّ من قبل الأب كالأخ

____________

الأجداد في المرتبة الأولى أربعة و في المرتبة الثانية ثمانية. و مسألة الأجداد الثمانية من ثلاثة واحد منها لأقرباء الأمّ و اثنان منها لأقرباء الأب.

فسهام أقرباء الأمّ أربعة بحكم أنّهم يقتسمون بالسويّة، و سهام أقرباء الأب تسعة، مع أنّ نصيبهم اثنان، و ذلك، لأنّ نصيب والدي جدّ الميّت ضعف نصيب والدي جدّته، و من جانب آخر نصيب الجدّة نصف نصيب الجدّ، فيصير عدد سهام والدي جدّته ثلاثة، و نصيب والدي جدّه ضعفه أي السّتّة، فالمجموع تسعة، و حيث إنّ بين عدد سهام أقرباء الأمّ (4) و أقرباء الأب (9) تباينا، فالمخرج المشترك بينهما (36) تضرب في أصل الفريضة يصير 108. سهم أقرباء الأمّ ثلث منها 108 3 36 بينهما بالسّوية 36 4 9

و سهام أقرباء الأب ثلثان منها 36* 2 72، و عددهم تسعة 72 9 8.

و سهام والدي جدّة الميّت ثلاثة 3* 8 24، بينهما أثلاثا 24 3 8 سهم الجدّة 8* 2 16 سهم الجدّ.

و سهام والدي جدّ الميّت ستّة، 6* 8 48 بينهما أثلاثا 48 3 16 سهم الجدّة 16* 2 32 سهم الجدّ.

(1). إن كان معهم الزوج فيضرب الحاصل (108) في (2) لأنّ سهم الزوج النصف 108* 2 216 نصفها للزوج 216 2 108 و يقسّم الباقي (108) بين الأجداد بالتفصيل الماضي.

و إن كان معهم الزوجة فيضرب الحاصل (108) في (4) لأنّ سهمها الربع، 108* 4 432 للزوجة ربعها 432 4 108، و يقسّم الباقي بين الأجداد بالتفصيل الماضي.

(2). في «ب»: تشارك.

24

من قبل الأبوين، و الجدّة من قبله كالأخت من قبلهما، و الجدّ من الأمّ كالأخ من قبل الأمّ، و الجدّة من قبلها كالأخت منها.

فللمتقرّب من الأمّ و الإخوة و الأجداد الثلث بينهم أرباعا، و الثلثان للإخوة و الأجداد من قبل الأب للذّكر ضعف الأنثى.

و لو عدم الإخوة من قبل الأبوين، قام الإخوة من قبل الأمّ مقامهم في مقاسمة الأجداد كما في المتقرّب بالأبوين.

و لو كان هناك زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، و للمتقرّب بالأمّ من الإخوة و الأجداد الثلث بالسّوية، و الباقي للمتقرّب بالأبوين من الإخوة و الأجداد للذّكر ضعف الأنثى، و للمتقرّب (1) بالأب وحده مع الأجداد كذلك عند عدم المتقرّب بالأبوين.

6298. الحادي عشر:

الأجداد إنّما ينزلون منزلة الإخوة إذا جامعوهم و كانوا في نسبة واحدة، و لو اختلفت النسبة بأن يخلّف جدّا لأمّه و أخا لأبيه أو لأبويه، فللجدّ الثلث و الباقي للأخ، و كذا لو خلّف جدّة لأمّه مع أخ من الأبوين أو من الأب.

و لو خلّف أخا [أ] و أختا لأمّ و جدّا أو جدّة لأب، كان للأخ أو الأخت من الأمّ السّدس و الباقي لأحد الجدّين.

و لو خلّف أحد الجدّين للأمّ و أحد الجدّين أو هما للأب مع إخوة من الأبوين أو من الأب خاصّة، فلأحد الجدّين للأمّ الثلث، و الثلثان لأحد الجدّين

____________

(1). في «أ»: أو للمتقرّب.

25

من الأب أو لهما مع الإخوة لهما أو للأب عند عدم المتقرّب بالأبوين، و يكون الجدّ كالأخ و الجدّة كالأخت.

و لو خلّف الجدّين من الأمّ مع إخوة و أخوات من قبلها و أحد الجدّين من قبل الأب، فلمن تقرّب بالأمّ من الأجداد و الإخوة الثلث بينهم بالسّوية، و لأحد الجدّين للأب الباقي.

و لو خلّف الجدّين من قبل الأمّ أو أحدهما و أختا من الأبوين، فللجدّين أو لأحدهما من الأمّ الثلث، و للأخت للأبوين الباقي.

و لو كانت الأخت من قبل الأب خاصّة ففي اختصاصها بالباقي إشكال.

6299. الثاني عشر:

لو عدم الجدّ الأدنى قام مقامه الأبعد في مقاسمة الإخوة، و يكون حكمه حكم الأدنى. فجدّ الأب لأبيه أو لأمّه كالأخ من قبل الأب و الأمّ أو من قبل الأب، و جدّة الأب لأبيه أو لأمّه كالأخت من قبل الأبوين أو من قبل الأب عند عدم الأخت من الأبوين.

و كذا البحث في جدّ الأمّ و جدّتها من قبل أبيها و من قبل أمّها، فإنّهم بمنزلة الإخوة و الأخوات من قبل الأمّ.

بقي هنا إشكال و هو أن يجتمع جدّ الأب أو جدّته من قبل أبيه و جدّه أو جدّته من قبل أمّه مع الإخوة من قبل الأب أو من قبل الأبوين.

6300. الثالث عشر:

أولاد الإخوة و الأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به.

فإن خلّف ابن أخ لأب و أمّ أو لأب، أو بنت أخ كذلك، فله المال،

26

و لو اجتمعا لواحد فالمال لهما للذّكر ضعف الأنثى، و لو كانا لاثنين في نسبة واحدة فالمال بينهما نصفين.

و لو كان أحدهما ولد أخ من الأبوين و الاخر ولد أخ من الأب، سقط المتقرّب بالأب بالمتقرّب بالأبوين.

و لو كان ابن أخت لهما أو للأب، فله النصف نصيب أمّه، و الباقي ردّ عليه، و كذا لو كانوا أولاد جماعة لأخت، فلهم النصف بالتسمية و الباقي بالرّد للذّكر ضعف الأنثى.

و لو كانوا أولاد الأختين فلهما الثلثان، لأولاد كلّ أخت الثلث بينهم للذّكر ضعف الأنثى، و الباقي ردّ عليهم كذلك.

و لو كانوا أولاد إخوة و أخوات فلكلّ أولاد أخ أو أخت نصيب من يتقرّب به بينهم للذّكر ضعف الأنثى.

و لو خلّف أولاد أخ أو أولاد أخت لأمّ فلهم السّدس نصيب من يتقرّبون به، و الباقي يردّ عليهم، الذكر و الأنثى فيه سواء.

و لو كانوا أولاد أخ و أولاد أخت للأمّ، فلهم الثلث، و الباقي بالردّ، لأولاد الأخ النصف بالسّوية واحدا كان أو أكثر، و لأولاد الأخت النصف الاخر كذلك و إن كان واحدا.

و لو اجتمع أولاد الإخوة المتفرّقين، سقط أولاد الإخوة من الأب، و كان لأولاد الإخوة من الأمّ الثلث لكلّ ولد أخ نصيب أبيه، واحدا كان أو أكثر بالسّوية، و لأولاد الإخوة من الأبوين الباقي.

27

و لو خلّف أولاد أخ من أب و أمّ و أولاد أخ من أمّ، فلأولاد الأخ من الأمّ السدس بالسوية، و الباقي لأولاد الأخ من الأبوين للذّكر ضعف الأنثى.

و لو خلّف أولاد أخت لأب و أولاد أخت لأمّ خاصّة، فلأولاد الأخت من الأمّ السدس بالسّويّة، و لأولاد الأخت من الأب النصف للذّكر ضعف الأنثى، و في ردّ الباقي قولان، كما سبق في الإخوة (1).

6301. الرابع عشر:

لو دخل أحد الزّوجين على أولاد الكلالات أخذ نصيبه الأعلى و سقط أولاد كلالة الأب، و كان لأولاد كلالة الأمّ الثلث إن كانوا أكثر من واحد، لكلّ نصيب من يتقرّب به بالسّوية، و السدس إن كانوا لواحد كذلك، و الباقي لأولاد كلالة الأبوين، لكلّ واحد نصيب من يتقرّب به للذّكر ضعف الأنثى، فيدخل النقص عليهم كما يدخل على آبائهم دون المتقرّب بالأمّ.

و لو فقد (2) أولاد كلالة الأبوين، قام مقامهم أولاد كلالة الأب في جميع ما تقدّم إلّا في الرّد إذا كانوا لأنثى.

6302. الخامس عشر:

لا يرث أحد من أولاد الإخوة مع الإخوة و ان كثرت الوصلة (3).

و قال الفضل بن شاذان في أخ لأمّ و ابن أخ لأب و أم: أنّ للأخ السدس و الباقي لابن الأخ للأبوين لأنّه يجمع السّببين (4).

____________

(1). لاحظ المسألة الثالثة من ميراث الإخوة و الأجداد ص 20.

(2). في «أ»: و لو فقدوا.

(3). في «ب»: الفريضة.

(4). حكى عنه في الكافي: 7/ 107، و الفقيه: 4/ 200، و المسالك: 13/ 152- 153.

28

و هو غلط فإنّ كثرة الأسباب إنّما تعتبر مع التّساوي في الدّرجة، مع أنّه قال في ابن أخ لأب و أمّ مع أخ لأب: المال كلّه للأخ من الأب. (1)

6303. السادس عشر:

الأقرب من أولاد الأخ يمنع الأبعد، فلو خلّف أولاد أخ و أولاد أولاد أخ، فالمال لأولاد الأخ خاصّة، سواء كانوا لأب أو لأمّ أو لهما، و سواء كان أولاد أولاد الأخ لأب أو لأمّ أولهما، و هكذا في مراتب التنازل.

و يمنع أولاد الإخوة و الأخوات كلّ من يمنعه الإخوة و الأخوات من الأعمام و الأخوال و أولادهم، و يرث معهم الأزواج و الأجداد و إن علوا كما يرثون مع الإخوة.

6304. السابع عشر:

أولاد الإخوة و الأخوات و إن نزلوا- سواء كانوا من قبل أب أو من قبل أمّ أو من قبلهما- يقاسمون الأجداد مع عدم الإخوة و الأخوات، و يأخذون نصيب من يتقرّبون به.

فلو خلّف أولاد أخ لأب و أمّ و أولاد أخت لهما، و مثلهم من قبل الأمّ و جدّا و جدّة من قبل الأب، و مثلهما من قبل الأمّ، فللجدّين و كلالة الأمّ الثلث، للجدّ ربعه و كذا للجدّة، و لأولاد الأخ من الأمّ ربع آخر، و لأولاد الأخت من قبلها الربع الباقي.

و ثلثا الثلثين للجدّ من الأب و لأولاد الأخ من الأبوين، للجدّ من ذلك نصفه، و النصف الاخر لأولاد الأخ، للذّكر ضعف الأنثى، و الثلث الباقي بين الجدّة و أولاد الأخت، للجدّة من ذلك نصفه، و النصف الاخر لأولاد الأخت من الأبوين.

____________

(1). حكى عنه في الكافي: 7/ 106.

29

و لو كان هناك زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، و للجدّين من قبل الأمّ و لأولاد الاخوة من قبلها الثلث كملا يقسّم بينهم على ما بيّناه، و الباقي للأجداد من قبل الأب و لأولاد الإخوة من قبل الأبوين، على ما فصّلناه.

و لو خلّف أولاد الأخت للأبوين و جدّا، فلأولاد الأخت الثلث و الباقي للجدّ. (1)

المطلب الرابع: في ميراث الأعمام و الأخوال و فيه خمسة عشر بحثا:

6305. الأوّل:

هؤلاء إنّما يرثون عند عدم الاباء و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الإخوة و أولادهم و إن نزلوا.

فللعمّ المنفرد المال، و كذا ما زاد بالسّوية، و للعمّة المال أيضا، و كذا العمّتان و العمّات.

و لو اجتمع الذكور و الإناث فللذّكر ضعف الأنثى، هذا إذا كانوا من قبل الأب و الأمّ أو من قبل الأب، و لو كانوا من قبل الأمّ فالذّكر و الأنثى فيه سواء.

و لو انفردت العمّة أو العمّ من قبل الأمّ فالمال بأجمعه لها أوله.

6306. الثاني:

لو اجتمعت العمومة و العمّات المتفرّقون. فللمتقرّب بالأمّ

____________

(1). لأنّ أولاد الأخت بمنزلة أمّهم، و الجدّ بمنزلة الأخ فيقسّم المال أثلاثا.

30

السّدس إن كان واحدا، ذكرا كان أو أنثى، و الثلث إن كان أكثر، الذكر و الأنثى فيه سواء، و للمتقرّب بالأبوين الباقي، واحدا كان أو أكثر، ذكرا كان أو أنثى، للذّكر ضعف الأنثى، و سقط المتقرّب بالأب.

6307. الثالث:

العمومة من قبل الأب، و العمّات من قبله يقومون مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمهم، و القسمة بينهم للذّكر ضعف الأنثى.

فلو خلّف عمومة من قبل الأب و عمومة من قبل الأمّ، فللمتقرّب بالأمّ الثلث، الذّكر و الأنثى فيه سواء، و للعمومة من الأب الباقي، للذّكر ضعف الأنثى.

و لو كان المتقرّب بالأمّ واحدا و المتقرّب بالأب كذلك، فللمتقرّب بالأمّ السّدس، ذكرا كان أو أنثى، و للمتقرّب بالأب الباقي، ذكرا كان أو أنثى.

6308. الرابع:

لو اجتمع أحد الزوجين مع العمومة المتفرّقين، فله نصيبه الأعلى، و للمتقرّب بالأمّ السّدس إن كان واحدا، و الثلث إن كان أكثر، الذّكر و الأنثى فيه سواء، و الباقي للمتقرّب بالأبوين، واحدا كان أو أكثر، للذّكر ضعف الأنثى، و سقط المتقرّب بالأب.

و لو عدم المتقرّب بالأبوين، قام المتقرّب بالأب مقامه على هيئته في النقص و القسمة.

6309. الخامس:

العمومة يمنعون من يتقرّب بهم من أولادهم، فلا يرث ابن عمّ و إن زادت وصلته مع عمّ و إن قصرت وصلته إلّا في مسألة إجماعيّة، و هي ابن عمّ لأب و أمّ مع عمّ لأب، فإنّ المال لابن العمّ للأبوين، و سقط العمّ للأب.

و لو تغيّرت الحال سقط هذا الحكم، فلو خلّف بنت عمّ للأبوين مع عمّ

31

للأب، فالمال للعمّ خاصّة، و كذا لو خلّف ابن عمّ للأبوين مع عمّة للأب، فالمال للعمّة دون ابن العمّ.

و لو خلّف ابن عمّ للأبوين مع عمّ للأب و معهما خال، فالثلث للخال، و للعمّ الثلثان، و سقط ابن العمّ خاصّة.

و قال بعض المتأخرين المال للخال، لسقوط العمّ بابن العمّ، و سقوط ابن العمّ بالخال (1). و الوجه الأوّل لتغيير الصّورة.

و لو خلّف بني عمّ للأبوين مع عمّ أو أعمام للأب، فالوجه اختصاص بني العمّ دون الأعمام.

6310. السادس:

للخال المنفرد المال، و كذا الخالين و الأخوال و الخالة و الخالتين و الخالات، و لو اجتمع الذّكور و الإناث تساووا إن كانوا من جهة واحدة، و إن تفرّقوا فللمتقرّب بالأمّ السّدس إن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى، و الثلث إن كان أكثر، الذّكر و الأنثى فيه سواء، و الباقي للمتقرّب بالأبوين، ذكرا كان أو أنثى، واحدا كان أو أكثر، للذّكر مثل [حظّ] الأنثى.

و لو فقد الخؤولة من الأبوين قام المتقرّب بالأب مقامهم، و لهم نصيبهم كهيئتهم.

6311. السابع:

لو اجتمع أحد الزوجين مع الخؤولة المتفرّقين فله نصيبه الأعلى و للمتقرّب بالأمّ سدس الثلث إن كان واحدا، و ثلث الثلث إن كان أكثر،

____________

(1). هذا قول المحقّق الفاضل سديد الدّين محمود الحمصيّ، حكاه عنه المصنّف في المختلف:

9/ 47، و الشهيد في المسالك: 13/ 161 و في المسألة أقوال أخر أنهاها في المسالك إلى أربعة، لاحظ المسالك: 13/ 160- 161.

32

و الباقي للمتقرّب بالأبوين بالسويّة و إن اختلفوا، فلو خلّفت زوجها و خالا من قبل الأمّ و خالا من الأبوين، فللزّوج النّصف و للخال للأمّ سدس الثلث، و قيل:

سدس الباقي (1)، و المتخلّف للخال من الأبوين.

و لو فقد المتقرّب بالأبوين قام المتقرّب بالأب مقامهم.

6312. الثامن:

لو اجتمع الأعمام و الأخوال، فللأخوال الثلث، واحدا كان أو أكثر، ذكورا كانوا (2) أو إناثا، أو هما معا، بالسّوية إذا كانوا من جهة واحدة، و الباقي للأعمام واحدا كان أو أكثر، ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا و إناثا، للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

6313. التاسع:

لو اجتمع الأعمام المتفرّقون و الأخوال المتفرّقون فللمتقرّب بالأمّ من الأخوال سدس الثلث إن كان واحدا، و ثلث الثلث إن كانوا أكثر بالسّوية، ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا و إناثا، و للمتقرّب بالأبوين من الأخوال الباقي، واحدا كان أو أكثر، ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا و إناثا، و سقط المتقرّب بالأب. (3)

و للمتقرب بالأمّ من الأعمام سدس الثلثين إن كان واحدا، و ثلثه إن كان أكثر بالسّوية، ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا و إناثا.

____________

(1). قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة: 8/ 159: هذا القول نقله الشهيد في الدّروس و العلّامة في القواعد و التحرير عن بعض الأصحاب و لم يعيّنوا قائله.

(2). في «أ»: ذكورا كان.

(3). و في نسخة «أ» في هذا الموضع العبارة التالية: «و للمتقرّب بالأبوين من الأعمام المتخلّف من الباقي للذّكر ضعف الأنثى و سقط المتقرّب بالأب» و لكنّها في غير موضعها، و لعلّها من تصحيف الناسخ و ستأتي نفس العبارة عن قريب.

33

و للمتقرّب بالأبوين من الأعمام المتخلّف من الثلثين للذّكر ضعف الأنثى، و سقط المتقرّب بالأب من الأعمام.

و لو عدم المتقرّب بالأبوين من الأعمام و الأخوال، قام المتقرّب بالأب مقامه.

6314. العاشر:

كلّ واحد من الأعمام الذكور و الإناث، سواء تقرّبوا بسبب واحد أو بسببين، يمنعون أولادهم و إن تقرّبوا بالسببين إلّا المسألة الإجماعيّة و هي ابن العمّ للأبوين يمنع العمّ للأب خاصّة.

و كلّ واحد من الأخوال الذكور و الإناث، سواء تقرّبوا بسبب واحد أو بسببين، يمنعون أولادهم و إن تقرّبوا بالسّببين مطلقا من غير استثناء.

و كذا كلّ واحد من الأعمام الذكور و الإناث، و إن تقرّبوا بسبب واحد، يمنعون أولاد الأخوال و إن تقرّبوا بسببين.

و كلّ واحد من الخؤولة، و إن تقرّب بسبب واحد، يمنع أولاد العمومة و إن تقربوا بالسّببين، فلو خلّف عمّا لأب أو لأمّ أولهما، أو عمّة كذلك مع ابن خال للأبوين، أو بنت خالة كذلك، فالمال للعمّ خاصّة.

و كذا لو خلّف خالا لأب أو لأمّ أو لهما مع ابن عمّ للأبوين، فالمال للخال خاصّة.

و كذا لا يرث مع أولاد العمومة و العمّات و أولاد الخؤولة و الخالات أحد من أولاد أولادهم و إن تقرّبوا بسببين من غير استثناء أيضا، فابن العمّ للأب يمنع ابن ابن العمّ للأبوين، و كذا كلّ بطن أقرب يمنع الأبعد، و كذا يسقط ابن ابن العمّ للأبوين مع العمّ للأب.

34

6315. الحادي عشر:

لو اجتمع أحد الزّوجين مع العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات، أخذ نصيبه الأعلى. و للخئولة و الخالات ثلث الأصل بينهم بالسّوية إن كانوا من جهة واحدة، و الباقي للأعمام و العمّات.

و لو تفرّقت الخؤولة و العمومة أخذ أحد الزوجين نصيبه الأعلى و للأخوال الثلث، سدسه لمن يتقرّب بالأمّ منهم إن كان واحدا، و الثلث إن كان أكثر، و الباقي من الثلث للأخوال من قبل الأبوين، و سقط المتقرّب بالأب، و الباقي بعد نصيب الأخوال و أحد الزّوجين للأعمام، سدسه للمتقرّب بالأمّ إن كان واحدا، و الثلث إن كان أكثر، الذّكر و الأنثى فيه سواء، و الباقي للمتقرّب بالأبوين إن كان واحدا أو أكثر، للذّكر ضعف الأنثى، و سقط المتقرّب بالأب.

و لو عدم المتقرّب بالأبوين من الأعمام و الأخوال قام مقامهم المتقرّب بالأب بينهم على حسابهم.

6316. الثاني عشر:

العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات و أولادهم و إن نزلوا، يمنعون عمومة الأب و عمّاته و خئولته و خالاته، و عمومة الأمّ و عمّاتها و خئولتها و خالاتها.

فإن عدمت عمومة الميّت و عمّاته و خئولته و خالاته و أولادهم و إن نزلوا قام مقامهم عمومة الأب و عمّاته و خئولته و خالاته و عمومة الأمّ و عمّاتها و خئولتها و خالاتها، و أولادهم و إن نزلوا، كلّ بطن و إن نزلت أولى من العليا، فأولاد عمومة الأب و عمّاته و أولاد خئولته و خالاته و أولاد عمومة الأمّ و عماتها و أولاد خئولتها و خالاتها و إن نزلوا أولى من عمومة الجدّ و عمّاته و خئولته و خالاته و عمومة الجدّة و عمّاتها و خئولتها و خالاتها.

35

و عمومة الأجداد و خئولتهم أولى من أولادهم، و أولاد أولادهم و إن نزلوا أولى من عمومة جدّ الجدّ و خئولته و هكذا.

6317. الثالث عشر:

لو فقد العمومة و أولادهم و الخؤولة و أولادهم و خلّف عمّ الأب و عمّته و خاله و خالته و عمّ الأمّ و عمّتها و خالها و خالتها، فالثلث لعمومة الأمّ و خئولتها بالسّوية أرباعا؛ قاله الشيخ. (1) و الثلثان لعمومة الأب و خئولته، ثلث الثلثين لخال الأب و خالته بالسّوية، و ثلثاه لعمّه و عمّته للذّكر ضعف الأنثى، و يقسم من مائة و ثمانية. (2)

و لو كان في الفريضة زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، و الثلث للمتقرّب بالأمّ من الأعمام و الأخوال بالسّوية بينهم، و الباقي للمتقرّب بالأب من الأعمام و الأخوال، ثلثه للخال و الخالة بالسّوية، و ثلثاه للعمّ و العمّة، للذّكر ضعف الأنثى.

6318. الرابع عشر:

أولاد العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات يأخذون

____________

(1). النهاية: 657.

(2). توضيح المسألة: المال يقسّم أوّلا إلى ثلاثة: اثنان لأقرباء الأب، و واحد لأقرباء الأمّ، يقسم سهم أقرباء الأمّ بينهم بالسّوية فعددهم أربعة.

و يجب تقسيم سهم أقرباء الأب إلى ثلاثة. واحد للخال و الخالة بينهما بالسّوية، و اثنان للعمّ و العمّة بالتفاوت، للعمّ ضعف العمّة، فعددهما، ثلاثة، و عدد الخال و الخالة اثنان، بين العددين المباينة، فيضرب أحدهما في الاخر 2* 3 6، ثمّ يضرب في الثلاثة الّتي اقتسم الثلثان بها 6 3 18

ثمّ إنّ عدد المتقرّب بالأب (18) مع المتقرّب بالأمّ (4) متوافقان بالنصف، فيضرب أحدهما في نصف الاخر 18* 2 36 و يضرب الحال في عدد أصل الفريضة أي الثلاثة 36* 3 108 فللمتقرّب بالأمّ الثلث 108 3 36 يقسّم بينهم بالسويّة 36 4 9.

و للمتقرّب بالأب الثلثان 36 2 72، للخال و الخالة الثلث

72 3 24، يقسم بينهما بالسويّة 24 2 12.

و للعمّ و العمّة 245 2 48 يقسّم بينهما أثلاثا للعمّة 48 3 16 و للعمّ 16* 2 32.

36

نصيب من يتقرّبون به، فلبني العمّ نصيب أبيهم، و كذا لبني العمّة، (1) و لبني الخال نصيب أبيهم، و كذا لبني الخالة، فلو خلّف أولاد العمومة المتفرّقين و أولاد الخؤولة المتفرّقين، فلأولاد الخؤولة الثلث، سدسه لأولاد الخال و الخالة بالسّوية، و لو كانوا أولاد خالين فالثلث، لكلّ منهم نصيب أبيه، و كذا لو كانوا لأكثر، و الباقي من الثلث لأولاد الخؤولة من الأبوين و سقط أولاد الخؤولة من الأب.

و لو عدم أولاد الخؤولة من الأبوين، قام مقامهم أولاد الخؤولة من الأب، و لأولاد العمومة الثلثان، سدسه لأولاد العمّ أو العمّة من قبل الأمّ بالسّوية، و لو كانوا أولاد عمّين فما زاد، فلهم الثلث، لكلّ منهم نصيب من يتقرّب به، و الباقي لأولاد العمومة من الأبوين، و سقط أولاد العمومة من الأب.

و لو عدم المتقرّب بالأبوين، قام المتقرّب بالأب مقامهم كهيئتهم.

و لو كان هناك زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، و أخذ أولاد الخؤولة الثلث موفّرا، و كان النقص داخلا على أولاد العمومة كآبائهم.

6319. الخامس عشر:

لو اجتمع للوارث سببان، ورث بهما إن لم يكن أحدهما مانعا للآخر، كابن عمّ لأب هو ابن خال لأمّ، أو ابن عمّ هو زوج، أو بنت عمّة (2) هي زوجة، أو عمّ لأب هو خال لأمّ.

و لو منع أحدهما الاخر، ورث من جهة المانع، كابن عمّ هو أخ، فإنّه يرث من جهة الأخوّة خاصّة.

____________

(1). سقط من نسخة «ب» من قوله: «و كذا لبني العمّة» إلى قوله: «و كذا لبني الخالة».

(2). في الشرائع «بنت عمّ» و لإيضاح حال الأمثلة لاحظ المسالك: 13/ 172.

37

المقصد الثالث: في الميراث بالسبب و فيه مطالب:

[المطلب] الأوّل: [في أقسام سبب الميراث]

السبب قسمان: زوجية و ولاء.

[القسم الأول: الزوجية]

فالزوجيّة يثبت بها الإرث مع جميع مراتب الورّاث (1) من الأنساب و إن قربوا، و من الأسباب، لا يمنع الزوجين مانع من الإرث سوى الكفر و القتل و الرّقّ.

[القسم الثاني: الولاء]

و أمّا الولاء فلا يثبت به الإرث إلّا مع فقد كلّ الأنساب الورّاث (2) قربوا أو بعدوا، فلو خلّف ابن ابن عمّ و إن نزل كان أولى بالميراث من المعتق و غيره من أسباب الولاء.

ثمّ الولاء ثلاثة:

____________

(1). في «أ»: الوارث.

(2). في «أ»: الوارث.

38

أوّلها: ولاء العتق

، و يرث مع فقد كلّ الأنساب.

الثاني: ولاء تضمّن الجريرة

، و يرث مع فقد كلّ الأنساب و المعتق. و لا يرث مع وجود المعتق.

الثالث: ولاء الإمامة

، و يرث مع فقد كلّ الأنساب و مع فقد المعتق و فقد ضامن الجريرة، و لا يرث مع وجود أحد من الأنساب، و لا مع وجود المعتق، و لا مع ضامن الجريرة، و هل يرث مع الزوجين؟ فيه خلاف. (1)

المطلب الثاني: في ميراث الأزواج و فيه ثمانية مباحث:

6320. الأوّل:

للزوج الربع مع الولد، ذكرا كان أو أنثى، فلو خلّفت زوجها و ابنتها فللزوج الربع و للبنت النصف و الباقي ردّ على البنت خاصّة، و لو كان معهما أحد الأبوين فله السّدس، و للزوج الربع، و للبنت النصف، و الباقي يردّ على البنت و أحد الأبوين أرباعا، و لا شيء للزوج من الردّ، و كذا البحث لو كان بدل الولد ولد الولد و إن نزل.

و لو لم يكن هناك ولد و لا ولد ولد و إن نزل، فللزّوج النصف، و الباقي لغيره من الورّاث على ما تقدّم تفصيله.

____________

(1). لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: 9/ 57- 62.

39

6321. الثاني:

للزوجة مع الولد الثمن ذكرا كان أو أنثى، و كذا ولد الولد و إن نزل، و لا يردّ عليها الفاضل لو كان المشارك بنتا، بل على البنت خاصّة، أو على البنت و أحد الأبوين أو هما، كما قلنا في الزوج.

و لو لم يكن هناك ولد و لا ولد ولد و إن نزل، كان للزّوجة الربع و الباقي لغيرها من الورّاث، (1) و لا يردّ على الزّوجة مع وجود الوارث و إن بعد.

6322. الثالث:

لو خلّفت المرأة زوجها و ضامن جريرة لا سواهما، فللزّوج النصف، و لضامن الجريرة الباقي، و لو خلّف الرجل زوجته و ضامن جريرة لا غيرهما، فللزّوجة الربع، و الباقي لضامن الجريرة.

أمّا لو فقد جميع الأنساب و الأسباب و لم يخلّف الميّت أحدا سوى أحد الزوجين، فللزوج النصف و الباقي ردّ عليه، أمّا لو كانت زوجة ففيها أقوال:

أحدها: أنّه يردّ عليها الفاضل عن الرّبع مطلقا. (2)

و الثاني: لا يردّ مطلقا، بل يكون الباقي بعد الربع للإمام. (3)

و الثالث أنّه يردّ عليها حال غيبة الإمام لا وقت ظهوره. (4) و هو الأقوى عندي.

6323. الرابع:

سهم الزوجة و هو الثمن مع الولد أو ولد الولد و إن نزل، و الربع

____________

(1). في «ب»: من الوارث.

(2). و هو خيرة المفيد في المقنعة: 691.

(3). ذهب إليه الشيخ في النهاية: 642، و الصدوق في المقنع: 491، و الحلبي في الكافي في الفقه:

374، و ابن البرّاج في المهذّب: 2/ 141، و سلّار في المراسم: 222.

(4). و هو خيره الصدوق في الفقيه: 4/ 191 ذيل الحديث 666.

40

مع عدمهم، ثابت للواحدة و لما زاد عليها، فلو خلّف أربع زوجات و ولد، فللزوجات الأربع الثمن بينهنّ بالسّوية، و الباقي للولد.

و لو خلّف الأربع و أحد الأبوين خاصّة، فللأربع الربع بينهنّ بالسّوية، و الباقي لأحد الأبوين، و كذا لو انضمّ إليهنّ غير من ذكرناه في التقديرين من الأولاد و القرابات.

6324. الخامس:

الزوجة إنّما ترث ما دامت في حبالته سواء دخل بها أو لم يدخل، و كذا الزّوج. و لو طلّقت رجعيّا توارثا في العدّة، و إن مات أحدهما بعد العدّة، فلا ميراث للآخر منه.

و لو طلّقت بائنا كالمختلعة و المباراة مع عدم الرجوع في البذل في العدّة، و كاليائسة و الصّبية، و غير المدخول بها، فلا توارث بينهما، لا ترث المرأة الرّجل و لا الرّجل المرأة، سواء وقع الموت في العدّة أو بعدها، هذا في حقّ الصحيح.

أمّا المريض فإن تزوّج في حال مرض الموت، لم ترثه الزوجة إلّا أن يدخل بها، و لو مات قبل الدخول فلا مهر لها و لا ميراث.

و لو طلّق المريض رجعيّا توارثا في العدّة، و لو خرجت العدّة ورثته هي ما بينها و بين سنة من حين الطلاق بشرط ألا تتزوّج بغيره، و لا يبرأ من مرضه مدّة السّنة، سواء تزوّج بها في الصحّة مطلقا أو المرض مع الدخول.

و لو طلّق بائنا لم يرث هو لو ماتت في العدّة و بعدها، و ترثه هي إلى سنة بالشرطين.

6325 السادس:

لو طلّق الرجل إحدى الأربع و تزوّج أخرى، ثمّ اشتبهت

41

المطلّقة بغيرها من الثلاث الأوّل، فللأخيرة ربع نصيب الزوجات من الربع مع عدم الولد، و الثمن معه، و المتخلّف من النصيب يقسّم بين المطلّقة و الثلاث الّتي وقع الاشتباه فيها بالسّوية.

6326. السابع:

الزّوجة إن كان لها من الميّت ولد، ذكرا كان أو أنثى، ورثت الثمن من جميع ما ترك الرجل.

و لو لم يكن لها ولد منه لم ترث من الأرض شيئا، و تعطى حصّتها من الأموال و الأقمشة و الأثاث، و تقوّم الآلات كالأخشاب و القصب و الاجر و اللبن من الأبنية، و تعطى حصّتها من قيمة ذلك.

و قيل: إنّما تمنع من الدّور و المساكن لا غير (1).

و قال المرتضى (رحمه اللّه): تقوّم رقبة الأرض أيضا و تعطى حصّتها من قيمتها كالأبنية (2).

و المشهور هو الأوّل، و في رواية: أنّها لا ترث من السلاح و الدّواب شيئا. (3) و الأقرب الأوّل.

و لا فرق بين أن يكون لها ولد منه قد مات أو لم تلد منه.

6327. الثامن:

لو زوّج الصغيرين أبواهما أو جدّهما لأبويهما توارثا، و لو زوّجهما غيرهما وقف العقد على رضاهما بعد البلوغ، فإن بلغا و رضيا لزم العقد

____________

(1). القائل: هو المفيد في المقنعة: 687.

(2). الانتصار: 585، المسألة 319.

(3). الوسائل: 17/ 517، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث 1.

42

و توارثا، و إن مات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد، سواء بلغ الاخر قبل موته و أجاز أو بعد موته، أو لم يبلغ.

و لو بلغ أحدهما رشيدا و أجاز ثمّ مات، و بلغ الاخر بعد موته، فإن لم يرض فلا ميراث له، و بطل العقد، و إن (1) أجاز أحلف أنّه لم يرض للرغبة في الميراث، فإن حلف أخذ نصيبه، و إن نكل فلا ميراث له، و هل يسقط غير الميراث من توابع الزوجية كالعدّة و المهر؟ فيه نظر.

المطلب الثالث: في الميراث بالولاء بالعتق و فيه ستّة و عشرون بحثا:

6328. الأوّل:

العتق قسمان:

واجب إمّا بأصل الشرع، كمن ملك من ينعتق عليه من الأقارب و الرضاع، و إمّا بفعل المكلّف، كما في النذر و اليمين و العهد و الكفّارات، و كمن مثل بعبده. (2)

و ندب و هو ما تبرّع المكلّف بعتقه من غير سبب موجب للعتق.

فالأوّل لا يثبت به ميراث، و الثاني قسمان: أحدهما ما يتبرّأ (3) المعتق من

____________

(1). في «أ»: فإن.

(2). في المصباح المنير: 2/ 260: مثلت بالقتيل مثلا من بابي قتل و ضرب: إذا جدعته، و ظهرت آثار فعلك عليه تنكيلا، و التشديد مبالغة.

(3). في «ب»: ما يبرأ.

43

ضمان الجريرة فيه، و هو كالأوّل في أنّه لا يثبت به ميراث. و الثاني ما ليس كذلك، و به يثبت الميراث للمنعم بشرط ألا يخلّف العتيق وارثا مناسبا قريبا كان أو بعيدا ذا فرض (1) أو غيره.

6329. الثاني:

لو تبرّأ المتبرّع بالعتق من ضمان الجريرة لم يرث، سواء أشهد بالبراءة أو لم يشهد، و الوجه أنّ التبرّي إنّما يؤثّر حال العتق، فلو تبرّع بعتقه ثم بعد ذلك أسقط الضمان، فالوجه أنّ الولاء لا يسقط.

أمّا لو شرط سقوط الضمان وقت العتق فإن الولاء يسقط إجماعا.

6330. الثالث:

المكاتب لا ولاء عليه، لأنّه اشترى نفسه من مولاه، أمّا المدبّر و الموصى بعتقه فالوجه أنّ ولاهما للمدبّر و الموصي.

و أمّ الولد عندنا تنعتق من نصيب ولدها، فلا ولاء لمولاها عليها، لأنّه لم يباشر عتقها، و لا للولد لأنّ النسب لا يجامع الولاء عندنا.

6331. الرابع:

لو تبرّع بالعتق عن ميّت أو عن حيّ من غير مسألة، فولاؤه للمعتق لا المعتق عنه، و لو أمره بالعتق عنه فعتق، فالولاء للمعتق عنه لا المعتق، أمّا لو أمره بالعتق عنه بعوض فعتق، فالوجه أنّه كذلك، و كذا لو قال: أعتق عبدك عنّي و عليّ ثمنه.

و لو قال: أعتق عبدك و الثمن عليّ، فالولاء للمعتق و على الضامن الثمن.

6332. الخامس:

لو مات العتيق و لم يخلّف وارثا من الأنساب و إن بعد، و خلّف زوجا أو زوجة، كان لهما نصيبهما الأعلى، و الباقي للمنعم بالعتق.

____________

(1). في النسختين: «إذا فرض» و الصحيح ما في المتن.

44

6333. السادس:

لا يصحّ بيع الولاء و لا هبته و لا اشتراطه في بيع، و يورّث على ما يأتي تفصيله.

6334. السابع:

شرط الميراث بالولاء التبرّع بالعتق، و عدم التبرّي من ضمان الجريرة، و عدم المناسب للعتيق و إن بعد، فإذا اجتمعت الشروط و مات العتيق، فميراثه للمنعم إن كان واحدا، ذكرا كان أو أنثى، و لو كان المنعم أكثر من واحد تشاركوا في الولاء بالحصص، سواء كانوا رجالا أو نساء، أو رجالا و نساء.

فإن عدم المنعم، اختلف علماؤنا، فقال ابن بابويه: يكون الولاء للأولاد الذكور و الإناث لأنّ الولاء كالنّسب، (1) و به أفتى الشيخ في الخلاف إن كان المعتق رجلا. (2)

و قال المفيد (رحمه اللّه): الولاء للأولاد الذكور دون الإناث، سواء كان المنعم رجلا أو امرأة (3).

و قال في النهاية: إن كان المعتق رجلا فالولاء لأولاده الذكور خاصّة، و إن كان امرأة فالولاء لعصبتها. (4) و هو المشهور.

6335. الثامن:

يرث الولاء الأبوان و الأولاد، و لا يشركهما أحد من الأقارب، فإن عدم الأولاد قام أولاد الأولاد مقامهم، و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به، كالميراث في غير الولاء.

____________

(1). الفقيه: 4/ 224 ذيل الحديث 712.

(2). الخلاف: 4/ 79 و 81، المسألة 84 و 86 من كتاب الفرائض.

(3). المقنعة: 694.

(4). النهاية: 670.

45

و لو عدم الأبوان و الأولاد و إن نزلوا، ورثه الإخوة و الأخوات من الأبوين أو من الأب، و الأجداد و الجدّات من قبله، و قيل: تمنع الإناث. (1) فإن عدم الإخوة و الأجداد ورثه الأعمام و العمّات و أولادهم الأقرب فالأقرب.

و لا يرث الولاء من يتقرّب بالأمّ، من الإخوة و الأخوات، و الأجداد و الجدّات، و الأخوال و الخالات.

و لو فقد المتقرّب بالأب ورث الولاء مولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى من قبل الأب دون الأمّ، فإن فقدوا فمولى مولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى مولى المولى من قبل الأب دون الأمّ، فإن فقدوا فالإمام.

6336. التاسع:

العتيق لا يرث من المنعم، فلو مات المعتق و لا وارث له، فميراثه للإمام دون العتيق.

6337. العاشر:

اختلف علماؤنا في أنّ النساء هل يرثن من الولاء؟ أمّا إذا قربن بالأمّ فلا، و إن قربن بالأب فقولان، و الإجماع على أنّهنّ يرثن من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو جرّ الولاء إليهنّ من أعتقن، فلو مات رجل و خلّف ابن معتقه و بنت معتقه فالميراث لابن المعتق خاصّة على أحد القولين، و على الاخر للذّكر ضعف الأنثى.

و لو لم يخلّف إلّا بنت معتقه فالمال للإمام على الأوّل و لها على الثاني، و كذا لو خلّف أمّ معتقه أو جدّة معتقه أو غيرهما.

____________

(1). القائل هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 374، و المفيد في المقنعة: 694.

46

و لو خلّف بنت معتقه و ابن عمّ معتقه، فالمال لابن العمّ على الأوّل و للبنت على الثاني.

و لو أعتق الرّجل و ابنته عبدا، ثمّ مات الرّجل عنها و عن ابن، ثمّ مات العبد، فللبنت النصف لأنّها مولاة [مالك] نصفه، و لها على أحد القولين ثلث النصف الاخر، و الباقي و هو ثلثا النصف للابن، و على القول الاخر لا شيء لها في النصف الباقي، بل جميعه للابن.

و لو ماتت البنت قبل العبد، و خلّفت ابنا، [ثم مات العبد]، فلابنها النصف و لأخيها النصف، و على القول الاخر يرث أخوها الثلث.

و لو خلّفت بنتا، فالولاء بأجمعه لأخيها على أحد القولين، و على الاخر يرث الأخ الثلث.

و لو مات الابن قبل العبد و خلّف بنتا، ثمّ مات العبد، فللبنت المعتقة النصف و الباقي للإمام على أحد القولين، و على الاخر يكون للمعتقة الثلثان، و الثلث لبنت الابن.

6338. الحادي عشر:

جرّ الولاء صحيح من مولى الأمّ إلى مولى الأب، فلو أولد العبد من معتقة ابنا، فولاء الولد لمعتق الأمّ. فإن أعتق الأب بعد ذلك، انجرّ الولاء من معتق الأمّ إلى معتق الأب.

فإن لم يكن مولى الأب فلعصبة مولى الأب، فإن لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الأب، فإن فقد المولى و العصبات فلضامن الجريرة، فإن فقد، فالولاء للإمام، و لا يرجع إلى مولى الأمّ.

47

6339. الثاني عشر:

لو كانت أولاد المعتقة مماليك، فولاؤهم لمن أعتقهم، و إن أعتقوا حملا مع أمّهم، و لا ينجرّ ولاؤهم، و إنّما ينجرّ مع عدم مباشرة العتق لهم.

و لو حملت بهم بعد العتق، فولاؤهم لمولى أمّهم إن كان أبوهم رقّا، و لو كان حرّا في الأصل لم يكن لمولى أمّهم ولاء، و لو كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى الأب.

و لو كان أبوهم قد أعتق بعد ولادتهم انجرّ ولاؤهم من مولى أمّهم إلى مولى الأب.

6340. الثالث عشر:

لو أولد المملوك من معتقة حرّا فولاء الولد لمولى الأمّ، فإن مات الأب مملوكا و أعتق الجدّ، قال الشيخ (رحمه اللّه): ينجرّ الولاء إلى معتق الجدّ لأنّه قائم مقام الأب، (1) و لو أعتق الجدّ و الأب حيّ مملوك فكذلك ينجرّ الولاء إلى معتقه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من معتق الجدّ إلى معتق الأب، لأنّه أقرب.

6341. الرابع عشر:

لو أعتقت مملوكا فأعتق المملوك آخر، فميراث الأوّل للمعتقة مع عدم المناسب، و ميراث الثاني للأوّل مع عدم المناسب و وجود الأوّل، فإن لم يكن الأوّل فميراث الثاني للمعتقة أيضا لأنّها مولاة مولاه.

فإن اشترت أباها، فأعتق أبوها آخر، و مات الأب، ثمّ الاخر و لا وارث له، فميراث الاخر للبنت، النصف بالتسمية و الباقي بالردّ إن قلنا إنّ النساء يرثن الولاء، و إلّا كان الميراث لها بالولاء. (2)

____________

(1). المبسوط: 4/ 97.

(2). و ميراث الاخر لأبيها لأنّه كان مولاه فالبنت ترث الولاء، النصف بالتسمية لأنّها واحدة و الباقي بالرّد إن قلنا بوراثة النساء الولاء، و إلّا ترث المال كلّه بالولاء، لأنّها مولاة مولاه.

48

6342. الخامس عشر:

لو اشترت بنتا عبد من معتقة أباهما، فميراثه لهما بالتسمية و الرّد، (1) فإن ماتت إحداهما فميراثها للأخرى بالتسمية و الرّد، و لا ميراث لمعتق الأمّ لوجود المناسب.

فإن ماتت الأخرى و لا وارث، فالأقرب عدم الانجرار إليهما بعتق الأب، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق. و لو ماتتا قبل الأب ورثهما بالنسب.

6343. السادس عشر:

ولاء ابن العبد من المعتقة لمولى الأمّ، فإن اشترى [الابن] عبدا فأعتقه، فولاؤه له، فإن اشترى العتيق أب الابن فأعتقه انجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب، و كان كلّ من الابن (2) و العتيق الثاني مولى لصاحبه.

فإن مات الأب فميراثه لابنه، فإن مات الابن و لا نسب له فميراثه لمعتق الأب، و إن مات المعتق و لا نسب له، فولاؤه للابن.

و لو ماتا و لا نسب لهما، قال الشيخ: يرجع الولاء إلى مولى الأمّ. (3)

و ليس بمعتمد.

6344. السابع عشر:

لو اشترى أب و أحد ولديه عبدا فأعتقاه، ثمّ مات الأب ثمّ العبد، فللمشتري ثلاثة أرباع تركته، و للآخر الربع.

6345. الثامن عشر:

لو أنكر العتيق ولد العتيقة و تلاعنا، فميراث الولد لمولى

____________

(1). قال المحقّق في الشرائع: 4/ 39: لو أولد العبد بنتين من معتقة، فاشترتا أباهما انعتق عليهما فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية و الرّد لا بالولاء.

(2). كذا في «ب» و لكن في نسخة «أ»: «الأبوين» و الصحيح ما في المتن.

(3). المبسوط: 4/ 107.

49

الأمّ مع عدم النسب من قبلها. فإن اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه و لا المنعم عليه، لانقطاع الميراث من الأب و من يتقرّب به و إن عاد النسب.

6346. التاسع عشر:

لو خلّف المعتق ثلاث بنين كان الولاء بينهم بالسويّة، فإن مات أحدهم و خلّف اثنين، ثمّ مات الثاني و خلّف ثلاثة، ثمّ مات الثالث و خلّف أربعة، فالولاء بينهم أثلاثا لكلّ قوم منهم نصيب أبيه ليس على عدد الرءوس.

6347. العشرون:

لو أولدت الأمة عبدا لمولاها فأعتقهما معا، فولاء الولد لمعتقه. فإن أعتق الأب بعد ذلك لم ينجرّ الولاء إليه، لأنّ المباشر للعتق أولى.

و لو تجدّد ولد آخر قبل عتق الأب (1) كان تابعا للأمّ في الحرّيّة، و ولاؤه لمعتق أمّه، فان أعتق الأب بعد ذلك انجرّ ولاء الابن الثاني إلى معتق الأب دون الأوّل.

6348. الحادي و العشرون:

لو طلّق العبد الأمة طلقتين، أو خالعها ثمّ أعتقت، ثمّ أتت بولد يمكن إلحاقه به و نفيه عنه، بأن يأتي لستّة أشهر فصاعدا إلى تسعة، فولاء الولد لمولى الأمّ، فإن أعتق الأب بعد ذلك لم ينجرّ الولاء إليه، لجواز أن يكون موجودا حال العتق و أن يكون معدوما، و الأصل بقاء الرّقّ، قاله الشيخ في الخلاف، (2) بناء على قاعدته من أنّ الحمل يتبع الأمّ في العتق.

6349. الثاني و العشرون:

لو جوّزنا عتق الكافر على ما ذهب إليه الشيخ في

____________

(1). في «أ»: قبل العتق.

(2). لم نعثر عليه.

50

الخلاف، (1) كان الولاء له و لو كان العتيق مسلما، و لو مات قبل إسلام المولى و لا وارث له، فميراثه للإمام و لا يرثه الكافر، و لو مات بعد إسلامه ورثه، و لو اسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم.

و لو سبي المولى و استرقّ ثمّ أعتق، فعليه الولاء لمعتقه و له الولاء على عتيقه.

و هل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق؟ فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى مولاه، و من عدم الإنعام عليه.

فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلّ منهما مولى صاحبه، و كذا إن أسره مولاه فأعتقه.

و لو أسره مولاه و أجنبيّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفان، فإن مات بعد (2) المعتق الأوّل فلشريكه نصف ماله، لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين، و على الاخر لا شيء له لأنّه لم ينعم عليه.

و لو سبي العتيق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل، و انتقل الولاء إلى الثاني، لبطلان ملك الأوّل بالسبي، فالولاء التابع له أولى.

و لو أعتق المسلم كافرا صحّ على أحد الأقوال لنا و ولاؤه للمسلم، فإن هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل: لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال ولاء المسلم، و الأقرب جواز استرقاقه عملا بالمقتضي و هو الكفر، فإذا أعتق

____________

(1). الخلاف: 6/ 371، المسألة 12 من كتاب العتق.

(2). في «ب»: فإن مات بعده.