مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة - ج10

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
631 /
5

[الفصل الثالث في الجماعة]

الفصل الثالث: في الجماعة و فيه مطلبان:

[المطلب الأوّل في الشرائط]

(الأوّل) الشرائط، و هي ثمانية:

[الشرط الأوّل في العدد]

الأوّل: العدد، و أقلّه اثنان أحدهما الإمام (1) في كلّ ما يجمع فيه

____________

الفصل الثالث: في الجماعة، و فيه مطلبان قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

الأوّل: العدد، و أقلّه اثنان أحدهما الإمام

إجماعاً كما في «التذكرة (1) و كشف الالتباس (2)» و بلا خلاف كما في «المنتهى (3) و الرياض (4) و المفاتيح (5)» و عليه فقهاء الأمصار كما في «المدارك (6)» و لا تشترط الزيادة على اثنين إجماعاً كما في «نهاية الإحكام (7)» و ما ذكره ابن بابويه (8) من أنّ الواحد جماعة محمول على شدّة الاستحباب كما

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 236.

(2) كشف الالتباس: في الجماعة ص 176 س 10 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(3) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 364 س 24.

(4) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 297.

(5) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 159.

(6) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 316.

(7) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 115.

(8) من لا يحضره الفقيه: في الجماعة ح 1095 ج 1 ص 376.

6

..........

____________

ذكره جماعة (1).

و أقلّه اثنان، و لو كان المأموم صبيّاً كما في «نهاية الإحكام (2) و التذكرة (3) و الذكرى (4) و الغرية و الفوائد الملية (5) و الروض (6) و مجمع البرهان (7) و الكفاية (8) و الذخيرة (9)». و في «إرشاد الجعفرية (10)» إن قلنا إنّ فعله يتصف بالصحّة. و في «مجمع البرهان (11) و الذخيرة (12)» تحصل الجماعة به و إن قلنا بعدم كون عبادته شرعية لصدق الأخبار، و التخصيص خلاف الأصل مع ظهور خبر الجهني (13) في ذلك. و يؤيّده قوله في «الروض» به مع قوله بأنّها ليست شرعية و أنّه ليؤيّد لما نقوله من أنّها شرعية كما تقدّم الكلام فيه (14).

و ما ورد من أنّ «الأقلّ رجل و امرأة» (15) فقد نظر فيه إلى اتصاف الامرأة بالنقص عن الرجل و إلى عدم الترغيب في جماعة النساء، إذ المرأتان بهذا

____________

(1) منهم الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 297، و الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 244، و العلّامة في منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 364 س 25.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 115.

(3) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 239.

(4) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 428.

(5) الفوائد الملية: في الجماعة ص 290.

(6) روض الجنان: في الجماعة ص 363 س 21.

(7) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 244.

(8) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 28 س 21.

(9) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 389 س 36.

(10) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 159، السطر الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(11) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 244.

(12) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 389 س 36.

(13) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 379.

(14) تقدّم في ج 5 ص 240 253.

(15) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 380.

7

إلّا الجمعة و العيدين (1) فيشترط خمسة سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً أو بالتفريق أو ذكوراً و خناثى أو إناثاً و خنثىٰ، و لا يجوز أن يكونوا خناثىٰ أجمع (2).

[الشرط الثاني: اتّصاف الإمام بالبلوغ و العقل و طهارة المولد]

الثاني: اتّصاف الإمام بالبلوغ و العقل و طهارة المولد و الإيمان و العدالة و الذكورة

____________

الاعتبار أقلّ من الرجل و المرأة كما في «البيان (1)».

فلو نوى الواحد الإمامة و الائتمام لم تصحّ نيّته، و في بطلان الصلاة إشكال من بطلان النيّة لبطلان ما نواه و تعذّره و من بطلان الوصف فيقع لاغياً و يبقى الباقي على حكمه كما في «نهاية الإحكام (2)». و في «حواشي الشهيد» نقلًا عن الشيخ أنّه إن كان المؤتّم واحداً نوى الائتمام و الاقتداء، و إن كان اثنين مع الإمام جاز أن ينوي المأموم الجماعة بخلاف الواحد (3).

قوله:

إلّا الجمعة و العيدين

تقدّم الكلام في ذلك (4).

قوله (قدّس اللّٰه روحه):

سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً أو بالتفريق أو ذكوراً و خناثىٰ أو إناثاً و خناثىٰ، و لا يجوز أن يكونوا خناثىٰ أجمع

و في «التذكرة» أو إناثاً و خنثىٰ، و قال: و لا يجوز أن يكونوا إناثاً و خناثى مشكلًا أمرهم و لا خناثىٰ منفردات (5) و لا يخفى عليك الفرق بين الكلامين، و ستعرف الحال في ذلك.

[في شرائط الإمام] قوله (قدّس اللّٰه روحه):

الثاني: اتصاف الإمام بالبلوغ و العقل

____________

(1) البيان: في الجماعة ص 134.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 115.

(3) الحواشي النجّارية: في الجماعة ص 29 س 9 (مخطوط في مكتبة التبليغات الإسلامية قم).

(4) تقدّم في ج 8 ص 320 329.

(5) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 236.

8

إن كان المأموم ذكراً أو خنثىٰ (1)

____________

و طهارة المولد و الإيمان و العدالة و الذكورة إن كان المأموم ذكراً أو خنثىٰ

قد تقدّم في بحث الجمعة في صفات الإمام (1) نقل كلام الأصحاب في المقام و إنّ في ذلك لغنيةً و بلاغاً إلّا أنّا أردنا استيفاء كلامهم في الباب فنقول: في «الجُمل و العقود (2) و الوسيلة (3)» الاقتصار على ثلاثة أشياء: الإيمان و العدالة و أن يكون أقرأ القوم. و في «المراسم» الاقتصار على الأخيرين (4). و قال في «الوسيلة» بعد ذلك: و ينبغي أن ينتفي عنه إحدىٰ عشرة خصلة: (الكفر و النصب و خلاف الحقّ في أصل الدين و الفسق و خبث الولادة و عقوق الوالدين و قطيعة الرحم و الغلف و الرقّ و الخنوثة و الانوثة، و جاز للثلاثة الأخيرة أن تؤمّ بأمثالها إذا كانت أهلًا لذلك (5)، انتهى. و قد تقدّم الكلام (6) في الخمسة الاول مستوفىً فلا نعيده.

و أمّا الذكورة فقد تقدّم فيها جملة وافية و بقي أحكام اخر و هو أنّه لا تصحّ إمامة المرأة و لا الخنثىٰ للرجل و لا الخنثىٰ، و قد تقدّم نقل الإجماعات على ذلك في الجمعة (7). و خالف في «الوسيلة» فجوّز إمامة الخنثىٰ لمثلها (8)، و قد سمعت عبارتها. و قد صرّح المفيد في كتاب «أحكام النساء (9)» و الشيخ (10) و الجمّ الغفير (11) بأنّه يجوز للمرأة أن تؤمّ النساء. و في «المختلف (12) و البيان (13)

____________

(1) تقدّم في ج 3 ص 78.

(2) الجمل و العقود: في الجماعة ص 83.

(3) الوسيلة: في الجماعة ص 105.

(4) المراسم: في الجماعة ص 87.

(5) الوسيلة: في الجماعة ص 105.

(6) تقدّم في ج 8 ص 249 و 254 و 256 و 258 299.

(7) تقدّم في ج 8 ص 300 301.

(8) الوسيلة: في الجماعة ص 105.

(9) أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد: ج 9) في الصلاة ص 28.

(10) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 562 مسألة 313.

(11) منهم المحقّق في المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 427، و ابن إدريس في السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281، و العلّامة في إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 272.

(12) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 59.

(13) البيان: في الجماعة ص 133.

9

..........

____________

و مجمع البرهان (1) و الروض (2) و المفاتيح (3) و الرياض (4)» أنّه المشهور. و في «المدارك» أنّه مذهب المعظم (5). و في «الخلاف (6) و الغنية (7) و التذكرة (8) و إرشاد الجعفرية (9)» الإجماع على ذلك. و في «الرياض» أنّ الإجماع ظاهر المعتبر و المنتهى (10). و لعلّه حيث نسب ما دلّ على الخلاف فيهما إلى الندرة بل في «المنتهى» أنّه لم يعمل بهما أحد من علمائنا (11). و ظاهر «الغنية» أو صريحها الإجماع على ذلك (12). و في «الرياض» أيضاً أنّ عليه عامّة من تأخّر (13). و ستسمع الإجماعات في مسألة سنّة موقف النساء إذا كان إمامهنّ امرأة.

و نقل في «السرائر» عن علم الهدى أنّه قال: إنّه لا يجوز لها أن تؤمّ النساء في الفرائض و يجوز في النوافل (14). و نقل ذلك في «المختلف (15)» عن أبي عليّ، و في «المفاتيح» عن الجعفي (16)، و مال إليه صاحب «المدارك (17)». و في «المختلف» أنّه

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 257.

(2) روض الجنان: في الجماعة ص 367 س 23.

(3) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 160.

(4) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 336.

(5) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 351.

(6) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 562 مسألة 313.

(7) غنية النزوع: في الجماعة ص 88.

(8) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 236.

(9) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 158 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(10) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 334 335.

(11) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 368 س 15 16.

(12) غنية النزوع: في الجماعة ص 88.

(13) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 334.

(14) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281.

(15) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 59.

(16) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 160.

(17) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 352.

10

..........

____________

لا بأس به لصحّة الأخبار الدالّة عليه و ضعف الخبرين الدالّين على الخلاف مع احتمالهما للتفصيل و هو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض، أمّا أوّلًا فللجمع بين الأخبار، و أمّا ثانياً فللروايات الدالّة على التفصيل و المطلق يحمل على المقيّد مع التنافي إجماعاً، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «يؤمكم أقرأكم» (1) إنّما يدلّ على صورة النزاع لو ثبت دخول النساء في الخطاب، فإنّ خطاب المذكّر لا يدخل فيه المؤنّث. نعم إذا عرف دخول المؤنث جاز أن يندرجن مع المذكّرين في خطاب التذكير، فإذاً ما لم يثبتوا دخول المرأة في هذا الخطاب لا يمكنهم الاستدلال به و ذلك دور ظاهر (2)، انتهى.

و هو خيرة الاستاذ دام ظلّه في «المصابيح (3)» و استظهر ذلك من ثقة الإسلام و الصدوق لاقتصارهما على ذكر صحيحة سليمان بن خالد كما في «الكافي (4)» و على ذكر صحيحتي هشام و زرارة كما في «الفقيه (5)» و قال بعد الاستدلال بالصحاح و بالاصول و القواعد الّتي ذكرت في عدم إمامة الصبي لأن كانت جارية هنا: إنّ الصلاة أعمّ شيء بلوى و الدواعي على الجماعة متوفّرة، فلو جاز ذلك لشاع و ذاع مع أنّه لم يعهد من النساء أصلًا في عصرٍ و لا مصر لا نادراً و لا أندر مع أنّه ربّما كان النساء أحوج إلى الجماعة من الرجال، و لم يعهد صدورها من الصدّيقة الطاهرة سيّدة النساء عليها و على أبيها و بعلها و بنيها أفضل الصلاة و السلام و لا من أحد من بناتها من بنات الأئمّة (صلوات اللّٰه عليهم) و لا من أزواجها، و لو صحّت لقضت العادة بصدورها عن سيّدة النساء و أنّ ذلك أستر لهنّ من الخروج إلى جماعة الرجال لما فيها من منافيات الحياء و الستر، و مع ذلك اشتهر وشاع أنّهنّ كنّ يصلّين جماعةً مع الرجال و الغالب في الأحكام المشتركة

____________

(1) سنن البيهقي: ج 3 ص 125.

(2) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 60.

(3) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 268 س 5 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(4) الكافي: ح 2 ج 3 ص 376.

(5) من لا يحضره الفقيه: في الجماعة ح 1177 و 1178 ج 1 ص 396 397.

11

..........

____________

اتحاد حالهنّ مع الرجال أو تفاوت يسير أو تفاوت كثير لا عدمه بالمرّة، فالصحاح الواضحة الدلالة المعتضدة بالامور المذكورة لا تعارض بالأخبار الضعيفة. و ممّا ذكر ظهر فساد الاستدلال للمشهور بصحيح عليّ بن جعفر «أنّه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة؟ قال: قدر ما تسمع» (1) للاتفاق على إمامتها في الجملة، مع أنّ هذا الإطلاق في كلام الراوي ذكر لبيان حكم آخر فتدبّر، انتهى.

قلت: في الخبر النبوي أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر امّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها و جعل لها مؤذّناً (2). و في الخبر المروي في «قرب الإسناد» زيادة قوله: «و سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة و النافلة؟ قال: لا إلّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء» (3). و في هذه ظهور في العموم للفريضة مضافاً إلى ما في أخبار المشهور من ترك الاستفصال المفيد للعموم مع كون الفريضة أظهر الأفراد فتدخل و لو كانت دلالتها من باب الإطلاق، و الضعف و القصور مجبوران بالشهرة فضلًا عن الإجماعات. و أمّا الصحاح فقد اجيب عنها بالندرة في «المعتبر (4) و المنتهى (5)» بل صرّح في الأخير بعدم القائل منّا بها، على أنّها غير مكافئة لتلك، لمكان اعتضادها بما عرفت مع ظهورها في جواز الجماعة في النافلة مطلقاً، و لا قائل به منّا، و التقييد بنافلة تجوز فيها صرف للمطلق إلى أندر أفراده، على أنّها موافقة لمذهب جماعة من العامّة كما حكاه في «المنتهى (6)» فتحمل على التقية، مع أنّ المنع مطلقاً كما ربّما ينسب إلى علم الهدى (7) و الجعفي (8) مذهب أكثرهم و إن اختلفوا فيه

____________

(1) قرب الإسناد: ح 866 ص 223.

(2) سنن البيهقي: ج 3 ص 130.

(3) قرب الإسناد: ح 867 ص 223.

(4) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 427.

(5) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 368 س 16 و 8.

(6) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 368 س 16 و 8.

(7) نسبه إليه ابن إدريس في السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281.

(8) نسبه إليه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 377.

12

و انتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليماً (1)،

____________

كراهيةً و تحريماً فكانت أخبار المشهور أولى لمخالفتها لهم و شهرتها عندنا، فيطرح ما خالفها و إن كان صحيحاً أو نحملها على التقيّة أو عدم تأكّد الاستحباب كما في «الذكرى (1)» و لا يصحّ حملها على الكراهية لثبوت الاستحباب عندنا كما في «المنتهى (2)» و ظاهره كصريح «الخلاف (3)» دعوى الإجماع على ثبوته، و يحتمل أن يراد من النافلة و المكتوبة الجماعة لا الصلاة كما فهمه بعضهم (4) و لا بأس به و إن بعُد جمعاً بين الأدلّة، فليتأمّل جيّداً.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و انتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليماً

قد صرّح بذلك فى «السرائر (5)» و غيرها (6). و فى «إرشاد الجعفرية» الإجماع عليه (7). و فى «المبسوط» ما يستفاد منه هذا الحكم كقوله: و لا يؤمّ المقيّد المطلقين و لا صاحب الفالج الأصحّاء (8)، و نحوه ما فى «جُمل العلم (9) و المقنع (10) و في «الخلاف (11) و التذكرة (12) و كشف الالتباس (13) و المفاتيح (14)» و ظاهر «المعتبر (15)

____________

(1) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 377.

(2) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 368 س 5.

(3) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 562 مسألة 313.

(4) منهم البحراني في الحدائق الناضرة: في الجماعة ج 11 ص 189.

(5) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281.

(6) كتذكرة الفقهاء: فى الجماعة ج 4 ص 287.

(7) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 156 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(8) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

(9) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى: ج 3) في الجماعة ص 39.

(10) المقنع: في الجماعة ص 117.

(11) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 544 مسألة 282.

(12) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 287.

(13) كشف الالتباس: في الجماعة ص 178 س 2 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(14) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 160.

(15) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 436.

13

و الامّية إن كان المأموم قارئاً (1)،

____________

و المنتهى (1)» الإجماع على أنّه لا يؤمّ القاعد القائم، و فى بعضها التصريح بعدم الجواز «كالخلاف». و في «التذكرة» فلو صلّوا خلف القاعد قياماً بطلت صلاتهم عندنا (2). و فيها (3) و في «نهاية الإحكام (4)» يجوز للعاجز عن القيام أن يؤمّ مثله إجماعاً. و في «التذكرة» و لا يشترط كونه إماماً راتباً و لا ممّن يرجىٰ زوال عجزه إجماعاً (5). و سيأتي نقل عبارات الأصحاب بتمامها فى ذلك عند أواخر الباب عند قوله «و صحيح بأبرص مطلقاً أو أجذم» فإنّا نستوفي هناك الكلام و نسبغه.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و الامّية إن كان المأموم قارئاً

صرّح بذلك في «المبسوط (6) و الخلاف (7) و السرائر (8)» و غيرها (9). و في «الذكرى» لو أمّ الامّي القارئ و لم تصحّ إجماعاً (10). و في «المعتبر» لا يجوز أن يؤمّ القارئ بالامّي عند علمائنا (11). و في «التذكرة (12) و الغرية و إرشاد الجعفرية (13)» الإجماع

____________

(1) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 371 س 15.

(2) تذكرة الفقهاء، في الجماعة ج 4 ص 288 و ص 289.

(3) تذكرة الفقهاء، في الجماعة ج 4 ص 288 و ص 289.

(4) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 145.

(5) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 289.

(6) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 154.

(7) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 550 مسألة 291.

(8) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281.

(9) كنهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 146.

(10) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 395.

(11) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 437.

(12) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 290.

(13) ليس في عبارته ذكر الجهر و الإخفات إنّما الموجود فيه هو قوله: فلا تصحّ إمامة الامّي للمتقن إجماعاً، انتهى، راجع المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 156 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

14

و في اشتراط الحرّية قولان (1)، و للمرأة و الخنثىٰ أن تؤمّا المرأة خاصّة.

و لا تجوز إمامة الصغير و إن كان مميّزاً على رأي إلّا في النفل، و لا إمامة المجنون، و تكره لمن يعتوره حال الإفاقة، و لا إمامة ولد الزنا و يجوز ولد الشبهة،

____________

عليه في الجهرية و الإخفاتية. و في «المبسوط» الامّي من لا يحسن قراءة الحمد (1). و في غيره: و لا السورة (2) و قال جماعة من المتأخّرين (3): إنّه الّذي لا يحسن قراءة الحمد و السورة أو أبعاضهما و لو حرفاً أو تشديداً أو صفةً. و في «الرياض» أنّ المراد به ذلك من غير خلاف (4).

و صرّح جماعة منهم الشيخ في «المبسوط (5)» و المصنّف في «التذكرة (6)» و غيرها (7) أنّه لو صلّى القارئ خلف الامّي بطلت صلاة المأموم خاصّة، و قيّده المصنّف بكون القارئ غير صالح للإمامة و إلّا وجب على الامّي الاقتداء به فبدونه تبطل صلاته، و نقل (8) عن أبي حنيفة بطلان صلاتهما معاً.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و في اشتراط الحرّية قولان

تقدّم الكلام فيه في بحث الجمعة (9) بما لا مزيد عليه، فليراجع.

____________

(1) المبسوط: فى الجماعة ج 1 ص 154.

(2) كذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 395.

(3) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية: في الجماعة ج 1 ص 809، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 332.

(4) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 332.

(5) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 154.

(6) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 291.

(7) كنهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 146.

(8) نقله عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 292.

(9) تقدّم في ج 3 ص 95.

15

و لا (1) إمامة المخالف و إن كان المأموم مثله (2)، سواء استند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد، و لا إمامة الفاسق (3)،

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لا

تجوز إمامة المخالف و إن كان المأموم مثله

قد حكى الإجماع على عدم جواز إمامة المخالف في «الخلاف (1) و المعتبر (2) و مجمع البرهان (3)» و نفى عنه الخلاف في «الغنية (4)». و في «المنتهى (5) و الذكرى (6) و كشف الالتباس (7) و الغرية» و غيرها (8) الإجماع على اشتراط الإيمان في الإمام. و في «النجيبية و الذخيرة (9)» نفى الخلاف. و في «حواشي الشهيد» أنّه يظهر من كلام المصنّف هنا وجوب إعادته لو استبصر، و الخبر المشهور يدفعه، أمّا مع بقاء الوقت فالإعادة أولى (10).

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لا إمامة الفاسق

إجماعاً كما في «الانتصار (11) و الخلاف (12) و الغنية (13) و نهاية الإحكام (14) و التذكرة (15) و كشف

____________

(1) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 549 مسألة 290.

(2) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 432.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 246 و ج 2 ص 350.

(4) غنية النزوع: في الجماعة ص 87.

(5) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 369 س 26.

(6) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 388.

(7) كشف الالتباس: في الجمعة ص 140 س 20، و في الجماعة ص 177 س 18 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(8) كبحار الأنوار: في الجماعة ج 88 ص 24.

(9) ذخيرة المعاد: في الجماعة ج 390 س 5.

(10) لم نعثر عليه في الحواشي النجّارية المنسوبة إلى الشهيد، و امّا غيرها من الحواشي فلا توجد لدنيا.

(11) الانتصار: في إمامة الفاسق ص 157.

(12) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 549 مسألة 290.

(13) غنية النزوع: في الجماعة ص 87.

(14) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 140.

(15) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 280.

16

..........

____________

الالتباس (1) و الغرية و الروض (2) و النجيبية». و في «الذخيرة» نفي الخلاف (3). و في كلام ابن الجنيد (4) ما يدلّ على الخلاف. و حكى المصنّف أنّ علم الهدى حكى عن أبي عبد اللّٰه البصري أنّه موافق لنا، و يحتجّ على ذلك بإجماع أهل البيت (عليهم السلام) و كان يقول إجماعهم حجّة (5).

و قد صرّح بالحكم في «المقنع (6) و جُمل العلم (7) و النهاية (8) و المبسوط (9) و المراسم (10)» و غيرها (11). و في «البيان (12) و جامع المقاصد (13)» أنّه لا تجوز إمامته أعمّ من أن تكون بمثله أو بغيره.

و في «حواشي الشهيد» عن ضياء الدين: أنّه لا يجب على الإمام الفاسق

____________

(1) كشف الالتباس: في الجماعة ص 177 س 18 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(2) روض الجنان: في الجماعة ص 364 س 10.

(3) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 5.

(4) ظاهر العبارة أنّ ابن الجنيد خالف المشهور في عدم جواز الاقتداء بالفاسق، مع أنّا لم نعثر في كتب الأصحاب الناقلين لآراء الفقهاء ما يدلّ على خلاف إبن الجنيد في ذلك إلّا ما حكى عنه في المدارك: ج 4 ص 347 و الذخيرة: ص 307 و غيرهما من قوله: كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها. و هذا كما ترىٰ ليس منه خلافٌ في المسألة و إنّما هو تفسير للعدالة الشرعية مفهوماً أو مصداقاً، هذا مضافاً إلىٰ ما نقل عنه الشهيد الأوّل في الذكرى: ج 4 ص 389 390 و غيره من قوله بوجوب إعادة الصلاة لو تبيّن بعد الصلاة فسقه حين الاقتداء، و هذا ينافي نسبة الخلاف إليه في أصل المسألة، فتأمّل.

(5) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 281.

(6) المقنع: في الجماعة ص 114.

(7) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى: ج 3) في الجماعة: ص 39.

(8) النهاية: في الجماعة ص 112.

(9) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 153 154.

(10) المراسم: في الجماعة ص 86.

(11) كالرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 126.

(12) البيان: في الجماعة ص 131.

(13) لم نعثر على هذا القيد في جامع المقاصد في المقام، بل لم يشرح المتن هناك بشيء، فراجع جامع المقاصد: ج 2 ص 497.

17

..........

____________

إعلام المأموم الجاهل بحاله (1).

و عن أبي علي (2) و «مصباح» السيّد (3) أنّه لو ائتمّ بمن ظاهره العدالة فبان فاسقاً أعاد. و عن الصدوق: أنّه لو بان كافراً أعاد فيما خافت فيه دون ما أجهر (4). و في «المختلف (5) و كشف الالتباس (6)» أنّ المشهور عدم الإعادة. و في «الخلاف» الإجماع على ذلك (7). قلت: و هو خيرة جميع مَن تعرّض له كما ستسمع. و في «الذكرى» أنّه لو بان حدث الإمام بعد الصلاة فالمشهور عدم الإعادة (8)، و سيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرّض المصنّف له في آخر الباب.

و اشترط في «المقنع (9) و النهاية (10) و الوسيلة (11) و نهاية الاحكام (12) و النفلية (13) و الفوائد الملية (14)» أن يكون مختوناً. قال في «المقنع» لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها (15). و في «الفوائد المليّة» ختانه مع إمكانه شرط و لذلك غاير شرط العدالة فإنّ ترك الختان إنّما يوجب الفسق مع الاختيار، و قال: يعتبر في الذكر و الخنثىٰ (16). و في «الإشارة» تكره إمامة الأغلف (17). و يأتي إن شاء اللّٰه تعالى تمام الكلام في آخر البحث.

____________

(1) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد.

(2) الناقل عنه هو العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 70.

(3) نقل عنه ابن إدريس في السرائر: في الجماعة ج 1 ص 282.

(4) نقل عنه الشهيد الأول في الذكرى: في الجماعة ج 4 ص 390.

(5) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 70.

(6) كشف الالتباس: في الجماعة ص 177 س 16 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(7) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 550 مسألة 292.

(8) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 390.

(9) المقنع: في الجماعة ص 117.

(10) النهاية: في الجماعة ص 113.

(11) الوسيلة: في الجماعة ص 105.

(12) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 143.

(13) النفلية: في الخاتمة ص 139.

(14) الفوائد الملّية: في الجماعة ص 286.

(15) المقنع: في الجماعة ص 117.

(16) الفوائد الملّية: في الجماعة ص 286.

(17) إشارة السبق: في الجماعة ص 96.

18

و لا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن (1)،

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن

هذا هو المشهور كما في «الكفاية (1) و المفاتيح (2)» و مذهب الأكثر كما في «الرياض (3)» و به صرّح في «الشرائع (4) و المختلف (5) و التحرير (6) و الإرشاد (7) و الذكرى (8) و الدروس (9) و الهلالية و تعليق الشرائع (10) و تعليق الإرشاد (11) و المسالك (12) و الروض (13) و مجمع البرهان (14) و الذخيرة (15)» و غيرها (16). و في «نهاية الإحكام» أنّه أقرب (17). و في «المعتبر (18) و النافع (19) و المنتهى (20) و التذكرة (21) و نهاية الإحكام (22)

____________

(1) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 30 س 18.

(2) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 160.

(3) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 333.

(4) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 124.

(5) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 64.

(6) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 11.

(7) إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 271.

(8) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 396.

(9) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 219.

(10) فوائد الشرائع: في الجماعة ص 56 س 2 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(11) حاشية الإرشاد: في الجماعة ص 42 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(12) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 314.

(13) روض الجنان: في الجماعة ص 365 س 7.

(14) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 250.

(15) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 19.

(16) كمدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 354.

(17) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 148.

(18) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 438.

(19) المختصر النافع: في الجماعة ص 47.

(20) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 26.

(21) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 295.

(22) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 148.

19

و لا من يبدّل حرفاً بمتقن (1) و لا من يعجز عن حرف،

____________

و اللمعة و الغرية (1) و الروضة (2)» و غيرها (3) أنّه لا يؤمّ مؤوف اللسان بالصحيح. و جوّز في «المبسوط» إمامة الملحن للمتقن أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن إصلاح لسانه، لأنّ صلاته صحيحة (4). و في «السرائر» إذا لم يغيّر اللحن المعنى (5). و قد سمعت ما في «نهاية الإحكام». و في «الوسيلة» تكره إمامة مَن لا يقدر على إصلاح لسانه و مَن عجز عن أداء حرف أو يبدّل حرفاً من حرف أو ارتجّ عليه في أوّل كلامه أولم يأت بالحرف على الصحّة (6). و في «الكفاية» المسألة محلّ إشكال (7).

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لا من يبدّل حرفاً بمتقن

هذا هو المشهور كما في «غاية المرام (8) و الذخيرة (9) و الكفاية (10)» و هو خيرة المحقّق (11) و الشهيدين (12) و المحقّق الثاني (13) و شيخه و تلامذته (14) و المولى الأردبيلي (15)

____________

(1) اللمعة الدمشقية: في الجماعة ص 48.

(2) الروضة اليهية: في الجماعة ج 1 ص 810.

(3) ككشف الالتباس: في الجماعة ص 178 س 9 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 153.

(5) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 281.

(6) الوسيلة: في الجماعة ص 105.

(7) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 30 س 19.

(8) غاية المرام: في الجماعة ج 1 ص 216.

(9) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 20.

(10) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 30 س 18.

(11) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 124.

(12) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 219 و الروضة البهية: في الجماعة ج 1 ص 810.

(13) فوائد الشرائع: في الجماعة ص 56 س 4 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) كالاسترآبادي في المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 156 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776) و أمّا غيره من تلامذته فلم نعثر عليه.

(15) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 250.

20

..........

____________

و صاحب «المدارك (1)» و غيرهم (2). و ستسمع جملة من كلامهم، و قد سمعت ما في «الوسيلة».

و قد اختلفت كلمتهم في التمتام و الفأفاء و الألثغ و الأليغ و الأرثّ في الموضوع و الحكم. ففي «المبسوط» تكره الصلاة خلف التمتام و مَن لا يحسن أن يؤدّي الحروف و كذلك الفأفاء، فالتمتام هو الذّي لا يؤدّي التاء و الفأفاء هو الذي لا يؤدّي الفاء، و كذلك لا يؤتمّ بأرثّ (3) و لا ألثغ و لا أليغ، فالأرتّ هو الذي يلحقه في أوّل كلامه ريح فيتعذّر عليه فإذا تكلّم انطلق لسانه، و الألثغ هو الذي يبدّل حرفاً مكان حرف، و الأليغ هو الذي لا يأتي بالحروف على البيان و الصحّة، و إذا أمّ أعجمي لا يفصح بالقراءة أو عربي بهذه الصفة كرهت إمامته (4)، انتهى.

و في «المعتبر» أمّا التمتام و الفأفاء فالائتمام بهما جائز، لأنّه يكرّر الحرف و لا يسقطه (5). و مثله في التفسير و الحكم ما في «نهاية الإحكام (6) و التذكرة (7) و المنتهى (8)

____________

(1) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 354.

(2) كالطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 333.

(3) الّذي يظهر من كتب اللغة أنّ الصحيح في هذه الكلمة ما ذكره في المجمع و الصحاح من أنّها الأرتّ بالألف و الراء المهملة و التاء المثناة الفوقانية المشدّدة و هو مَن في كلامه رتّة أي عجمة لا تصيب الكلام و لا تصدر على نهجه و ضبطه كمن يلفظ الجيم كافاً أو گافاً و الميم عيناً، أو مَن في لسانه لكنة، و أمّا الأرث بالثاء المثلّث أو الأرب بالباء المنقوط تحته فلم يجئ في اللغة بالمعنى المنظور في المقام، فعليه فالصحيح ما في المنتهى من أنّه الأرتّ و هو على ما قال الشيخ الّذي يلحقه في أوّل كلامه إلى آخر ما حكاه الشارح، فمنه يظهر أنّ ما وقع في كلام الأعلام أو ما حكي عنهم كلّه تصحيف إمّا من الطابع أو من الناسخ، فتأمّل.

(4) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 153.

(5) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 438.

(6) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 149.

(7) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 296.

(8) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 27.

21

..........

____________

و التحرير (1) و الذكرى (2) و الهلالية و المسالك (3) و الميسية» لكن في جملة منها حكم بكراهية امامتهما لمكان هذه الزيادة، و هو خيرة «الروض (4)». و في «البيان» أنّ الأولى المنع (5). و في «المختلف (6) و التحرير (7) و البيان (8) و الموجز الحاوي (9) و كشف الالتباس (10) و المسالك (11)» أنّه لو فسّر التمتام بمن لا يحسن أن يؤدّي التاء كانت إمامته ممتنعة. و قال جماعة (12) منهم: و كذا الفأفاء. و استحسن هذا الحكم في «الذخيرة (13)».

و في «الشرائع (14)» لا تجوز إمامة من يبدّل الحرف كالتمتام و شبهه و مقتضى العبارة أنّ التمتام يبدّل الحرف بغيره. و في «المعتبر (15)» أنّ الأرثّ كالتمتام. و في «المنتهى» بعد أن نقل ما في المبسوط في معنى الأرثّ قال: هذا التفسير حكاه الأزهري عن المبرّد و قال آخرون: الأرثّ هو الذّي يدغم حرفاً في حرف و لا يبيّن الحروف، و قال في الصحاح: الرثّة بالضمّ العجم في الكلام، فعلى التفسير

____________

(1) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 8.

(2) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 397.

(3) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 314.

(4) روض الجنان: في الجماعة ص 365 س 16.

(5) البيان، في الجماعة ص 132.

(6) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 64.

(7) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 9.

(8) البيان: في الجماعة ص 132.

(9) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الجماعة ص 111.

(10) كشف الالتباس: في الجماعة ص 178 س 14 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(11) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 314.

(12) منهم العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 64، و الشهيد الأول في البيان: في الجماعة ص 132، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 314.

(13) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 26.

(14) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 124.

(15) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 438.

22

..........

____________

الأوّل تجوز إمامته (1). و قال في «التذكرة»: الأرتّ هو الذّي يبدّل حرفاً بحرف، و الألثغ هو الّذي يعدل بحرفٍ إلى حرف، و قال الفرّاء: اللثغة بطرف اللسان هو الذي يجعل الراء على طرف اللسان و يجعل الصاد ثاءً و الأرثّ هو الّذي يجعل اللام تاءً و قال الأزهري: الأليغ هو الّذي لا يبيّن الحروف (2)، و في «المنتهى» الألثغ هو الذّي يجعل الراء غيناً أو لاماً و السين تاءً و الأليغ هو الذّي لا يبيّن الحروف على الصحّة و هؤلاء لا يجوز إمامتهم بالمتقن (3).

و هو خيرة «التذكرة (4) و التحرير (5) و نهاية الإحكام (6) و الذكرى (7) و الهلالية و الغرية و الروض (8) و المدارك (9)». و في «الرياض» نفي الخلاف عنه (10). و في «حواشي الشهيد» الألثغ هو الذّي يجعل الراء لاماً، و الفأفاء هو الّذي يردّد في الفاء، و التمتمة أن يردّد في «التاء» و اللجلجة أن يكون فيه عيٌّ و إدخال بعض كلامه في بعض، و الخنخنة أن يتكلّم بالخاء من لدن أنفه (11)، انتهى. و في «القاموس» التمتمة ردّ الكلام إلى التاء و الميم و أن تسبق كلمته إلى حنكه الأعلى (12).

و في «نهاية الأحكام (13) و التذكرة (14) و الذكرى (15) و الروضة (16)» أنّه لو كان به

____________

(1) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 30.

(2) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 296.

(3) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 33.

(4) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 296.

(5) تحرير الإحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 9.

(6) نهاية الأحكام: في الجماعة ج 2 ص 148.

(7) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 397.

(8) روض الجنان: في الجماعة ص 365 س 17.

(9) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 355.

(10) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 333.

(11) الحواشي النجّارية: في الجماعة ص 29 س 11 (مخطوط في مكتبة التبليغات الإسلامية قم).

(12) القاموس المحيط: ج 4 ص 84 مادّه «تَمَّ».

(13) نهاية الأحكام: في الجماعة ج 2 ص 149.

(14) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 296.

(15) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 398.

(16) الروضة البهية: في الجماعة ج 1 ص 810.

23

و يجوز أن يؤمّا مثلهما (1)،

____________

لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف و لكن لا يبدّله بغيره جازت إمامته للقارئ، و احتمله في «المنتهى (1)» و استشكله في «المدارك» لأنّ مَن لا يخلّص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على وجهها (2). و يدفع بأنّ مرادهم أنّه لا يبلغ به ذلك إلى إخراج الحرف عن حقيقته و إن نقص عن كماله. و في ظاهر «الذكرى» لو كان في لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام به (3). و في «البيان (4) و الهلالية» لو كان في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح فالأقرب جواز إمامته للمفصح. و في «الهلالية» لو كان يبدّل حرفاً ليس في سورة تعيّنت قراءتها.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و يجوز أن يؤمّا مثلهما

كما نصّ عليه جمهور الأصحاب من غير نقل خلاف، بل في «المنتهى (5)» قصر نقل الخلاف عن أحمد غير أنّ بعضهم (6) قيّده بما إذا عجز عن التعلّم أوضاق الوقت و جماعة (7) قيّدوه بما إذا لم يختلف موضع اللحن أو اتفقا على قدر منه و نقص المأموم عنه، و الحاصل أنّهم اشترطوا اتفاقهم قدراً و نوعاً.

____________

(1) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 373 س 3.

(2) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 355.

(3) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 396.

(4) البيان: في الجماعة ص 132.

(5) لم نجد في المنتهىٰ خلافاً في خصوص هذه المسألة إلّا عن الشافعي حيث إنّه أفتىٰ بالتفصيل فحكم ببطلان الصلاة لو أخلّ اللحن بالمعنى و بالصّحة لو لم يخلّ. نعم في مسألة جواز إمامة الأخرس حكىٰ عن أحمد الخلاف مستدلّا على خلافه بأنه ترك ركناً لا يرجىٰ زواله و هو القراءة فكان كالعاجز عن الركوع و السجود، ثمّ أجاب عنه، فراجع المنتهىٰ: ج 1 ص 372 373.

(6) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 395، و الشهيد الثاني في روض الجنان: في الجماعة ص 365 س 9، و السبزواري في ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 28.

(7) منهم العاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 354. و الشهيد الثاني في روض الجنان: في الجماعة ص 365 س 8، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 332.

24

و لا إمامة الأخرس بالصحيح (1).

____________

و هل يجب على اللاحن أو المبدّل الائتمام مع العجز عن الإصلاح؟ قال بعضهم: فيه وجهان (1).

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لا إمامة الأخرس بالصحيح

لا أجد في ذلك خلافاً. و في «المعتبر (2) و المنتهى (3) و التذكرة (4) و نهاية الإحكام (5) و الذكرى (6) و الموجز الحاوي (7) و كشف الالتباس (8)» و غيرها (9) أنّه يجوز أن يؤمّ مثله بل في «المعتبر (10) و المنتهى (11)» أنّه يجوز أن يؤمّ بالامّي، لأنّ التكبير لا يتحمّله الإمام وهما في القراءة سواء، و في «الذكرى» في الجواز نظر (12). و في «الذخيرة» فيه وجهان (13). و في «نهاية الإحكام (14) و المدارك (15)» الحكم بالمنع، لأصالة عدم سقوط القراءة مع إخلال الإمام بها.

____________

(1) كالعاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 355، و البحراني في الحدائق الناضرة: في الجماعة ج 11 ص 169.

(2) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 437.

(3) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 20.

(4) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 293.

(5) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 147.

(6) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 395.

(7) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الجماعة ص 111.

(8) كشف الالتباس: في الجماعة ص 178 س 6 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(9) كمدارك الإحكام: في الجماعة ج 4 ص 350.

(10) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 438.

(11) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 372 س 22.

(12) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 396.

(13) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 390 س 18.

(14) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 147.

(15) مدارك الإحكام: في الجماعة ج 4 س 350.

25

[الشرط الثالث: عدم تقدّم المأموم في الموقف على الإمام]

الثالث: عدم تقدّم المأموم في الموقف على الإمام، فلو تقدّمه المأموم بطلت صلاته (1).

____________

[في اشتراط عدم تقدّم المأموم على الإمام] قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

الثالث: عدم تقدّم المأموم في الموقف على الإمام، فلو تقدّمه المأموم بطلت صلاته

قد نقل الاجماع على هذه الشرط في «التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2)» في آخر كلامه و «المنتهى (3) و الذكرى (4) و الغرية و إرشاد الجعفرية (5) و المدارك (6) و المفاتيح (7)» و ظاهر «المعتبر (8) و الكفاية (9)» و في الأوّل و الرابع و الخامس الإجماع على أنّه لو تقدّمه بطلت سواء كان عند التحريمة أو في أثناء الصلاة، و هو قضية إطلاق الإجماعات الاخر. و من العجيب أنّ الشيخ في «الخلاف (10)» لم يدّع الإجماع.

و في «الذكرى» في فرعٍ ذكره: لو تقدّم المأموم في أثناء الصلاء متعمّداً على الإمام فالظاهر أنّه يصير منفرداً و يحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه، فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء، و لو تقدّم غلطاً أو سهواً ثمّ عاد إلى موقفه فالظاهر بقاء القدوة، و لو جدّد نيّة الاقتداء هنا كان حسناً (11)، انتهى فتأمّل في كلاميه.

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 س 239.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 116 و 119.

(3) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 356 س 26.

(4) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 428.

(5) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(6) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 330.

(7) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(8) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 422.

(9) كفاية الإحكام: في الجماعة ص 31 ص 20.

(10) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 556 مسألة 299.

(11) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 440.

26

..........

____________

و ظاهر الكتاب و «المبسوط (1) و الخلاف (2) و الوسيلة (3) و الشرائع (4) و النافع (5) و المعتبر (6) و المنتهى (7) و التحرير (8) و الإرشاد (9)» و صريح «التذكرة (10) و نهاية الإحكام (11) و الدروس (12) و الذكرى (13) و البيان (14) و النفلية (15) و الهلالية و الجعفرية (16) و الغرية و الروض (17) و الروضة (18) و إرشاد الجعفرية (19) و الفوائد الملية (20) و النجيبية» و غيرها (21) جواز المساواة بينهما، بل في «التذكرة» الإجماع عليه. و في «الروض (22)

____________

(1) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

(2) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 556 مسألة 299.

(3) الوسيلة: في الجماعة ص 107.

(4) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 123.

(5) المختصر النافع: في الجماعة ص 47.

(6) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 426.

(7) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 356 س 32.

(8) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 51 س 34.

(9) إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 272.

(10) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 240.

(11) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 117.

(12) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(13) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 429.

(14) البيان: في الجماعة ص 134.

(15) النفلية: في الخاتمة ص 139.

(16) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): ج 1 في الجماعة ص 127.

(17) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 12.

(18) الروضة البهية: في الجماعة ج 1 ص 795.

(19) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(20) الفوائد الملية: في الجماعة ص 287.

(21) كالتنقيح الرائع: في الجماعة ج 1 ص 273.

(22) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 12.

27

..........

____________

و المسالك (1) و الكفاية (2) و الذخيرة (3) و مجمع البرهان (4)» أنّه المشهور. و في «المدارك (5) و المفاتيح (6)» أنّه مذهب الأكثر. و في «الرياض» لا خلاف فيه إلّا من الحلّي (7) و في «الذخيرة» لعلّه أقرب (8). و في «السرائر» لا بدّ من تقديم الإمام عليه بقليل (9) و لذلك نسبه جماعة (10) إلى صريحه و آخرون (11) إلى ظاهره، و قد يظهر ذلك من «جُمل العلم و العمل (12)». و في «المفاتيح» أنّه أقوى (13). و في «الهلالية و الرياض (14)» أنّه أحوط، و نصّ جماعة (15) على أنّه أفضل.

و لعلّ ابن إدريس استند إلى فعله و فعلهم (صلوات اللّٰه عليه و آله) و ما في خبر محمّد من قوله (عليه السلام) «فإن كانوا أكثر قاموا خلفه (16)» و ما في كثير من عبارات

____________

(1) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 308.

(2) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 31 س 9.

(3) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 34.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 283.

(5) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 330.

(6) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(7) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 318 319.

(8) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 35.

(9) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 277.

(10) منهم العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 48، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 319، و الشهيد الثاني في الفوائد الملية: في الجماعة ص 287.

(11) منهم العاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 س 331، و الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 429، و الشهيد الثاني في روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 13.

(12) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ: ج 3) في الجماعة ص 40.

(13) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(14) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 319 و 320.

(15) منهم العلّامة في نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 117، و الاسترآبادي في المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776). و ظاهر البحراني في الحدائق الناضرة: ج 11 ص 116.

(16) وسائل الشيعة: ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 412.

28

..........

____________

القدماء (1) و الأخبار من الصلاة خلفه (2) و ما ورد في تقديم الأقرأ (3) و من قولهم (عليهم السلام): «يقدّمون من يصلّي بهم (4) و يقدّم هو من يصلّي بهم (5)».

و يجاب عن ذلك بأنّ مثل ذلك كناية عن الصلاة جماعة من دون ملاحظة التقدّم في المكان، على أنّ أكثر ما ذكر ظاهر في الاستحباب.

و دليل المشهور بعد الأصل و الإجماع و عموم الأوامر و صدق الجماعة ما روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام (6) و ما دلّ على وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام (7)، و ما دلّ على حكم الاختلاف بين الشخصين الذّى يقول كلّ واحد منهما كنت إماماً (8) و ليتأمّل في هذا إلى غير ذلك.

و المعتبر التساوي بالاعقاب كما في «التذكرة (9) و البيان (10) و الدروس (11) و النفلية (12) و الهلالية و الجعفرية (13) و جامع المقاصد (14) و شرحيها (15)» و غيرها (16).

____________

(1) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع: في الجماعة ص 98، و ابن حمزة في الوسيلة: في الجماعة ص 107 108، و سلّار في المراسم: في الجماعة ص 87.

(2) وسايل الشيعة: ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 و 13 ج 5 ص 413 و 414.

(3) وسائل الشيعة: ب 28 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 419.

(4) وسائل الشيعة: ب 43 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 440.

(5) وسائل الشيعة: ب 41 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 438.

(6) وسائل الشيعة: ب 58 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 460.

(7) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 420.

(8) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 420.

(9) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 240.

(10) البيان: في الجماعة ص 134.

(11) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(12) النفلية: في الخاتمة ص 139.

(13) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 127.

(14) لم نعثر على هذا القيد في جامع المقاصد: في الجماعة ج 2 ص 497.

(15) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776)، و الشرح الآخر لا يوجد لدينا.

(16) كالفوائد الملية: في الجماعة ص 287.

29

..........

____________

قال في «التذكرة» لو تقدّم عقب المأموم بطل عندنا (1)، و في «المدارك» لو تساوى العقبان لم يضرّ تقدّم الأصابع و لو تقدّم عقبه على عقبه لم ينفعه تأخّر أصابعه و رأسه، قاله الأصحاب (2)، انتهى.

و استقرب في «نهاية الإحكام» بعد أن حكم بما في التذكرة اعتبار الأصابع و العقب معاً (3). و هو خيرة «تعليق النافع و الروض (4) و المسالك (5)» و احتمل في «الغرية» و غيرها (6).

و صرّح في «نهاية الإحكام (7)» بأنّه لا يقدح في التساوي تقدّم رأس المأموم في حالتي الركوع و السجود و مقاديم الركبتين و الأعجاز في حال التشهّد. و في «الروض» يمكن دخول الركوع في الموقف فيعتبر فيه الأقدام، و ينبغي مراعاة أصابع الرجل في حالة السجود و مقاديم الركبتين و الأعجاز في حال التشهّد (8). و في «الروضة» أنّ المعتبر فيه العقب قائماً و المقعد و هو الألية جالساً و الجنب نائماً (9).

و في «الذخيرة (10) و الرياض (11)» المعتبر في التقدّم و التساوي هو العرف. قلت: فمن تقدّم بالعقب قليلًا أو الرأس أو غيرهما من الأعضاء لا يقال عرفاً أنّه تقدّم ما

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 240.

(2) مدارك الإحكام: في الجماعة ج 4 ص 331.

(3) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 117.

(4) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 4.

(5) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 308.

(6) كتذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 240.

(7) لم نعثر عليه في نهاية الإحكام إلّا قوله: و لو كان المأموم أطول يخرج عن حدّ الإمام في ركوعه و سجوده فالأولىٰ الصحّة. نعم نقل ما حكاه الشارح عنه السيّد في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 331.

(8) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 10.

(9) الروضة البهية: في الجماعة ج 1 ص 795.

(10) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 42.

(11) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 319.

30

..........

____________

لم يتقدّم تقدّماً بيّناً. و الظاهر أنّه لا يكفي التقدّم بالموقف في الجملة كما هو ظاهر المتن و غيره حتّى أنّه لو كان متقدّماً بالموقف و القدم و كان رأسه أو صدره متأخّراً عن المأموم فإنّه لا يقال إنّه متقدّم بل يمكن القول بالعكس، فلا بدّمن التأخّر عنه التأخّر البيّن. و اعتبار ذلك في المرأة فقط محلّ تأمّل، لعدم ظهور القائل بالفرق. و قد استوفينا كلام الأصحاب على التمام في مبحث المكان (1) عند الكلام على مَن صلّى و في جانبه امرأة كما أشار إلى ذلك في «مجمع البرهان (2)».

و في «الدروس (3) و الجعفرية (4) و شرحيها (5) و تعليق النافع و المسالك (6)» أنّه لا يضرّ تقدّم المأموم على الإمام بمسجده إلّا في المستديرين حول الكعبة.

هذا و في «المنتهى» لو وقف المأموم الواحد عن الخلف أو الشمال و المتعدّد عنه و عن اليمين جاز إجماعاً (7). و في «المبسوط (8) و السرائر (9)» و غيرهما (10) إن وقف المأموم الواحد عن يساره لم تبطل و الترك أفضل. و في «الرياض» لا خلاف فيه إلّا من ابن الجنيد (11). و يأتي تمام الكلام إن شاء اللّٰه تعالى (12).

____________

(1) تقدّم في ج 6 ص 148 170.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 286.

(3) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(4) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 127.

(5) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776). و الشرح الاخر لا يوجد لدينا.

(6) مسالك الافهام: في الجماعة ج 1 ص 308.

(7) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 375 السطر الأوّل و ص 376 س 6 و 18.

(8) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

(9) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 277.

(10) كنهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 118.

(11) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 319.

(12) سيأتي في صفحة 32 و ما بعدها.

31

..........

____________

و جوّز الشهيدان (1) و المحقّق الثاني (2) و تلميذاه (3) و شيخه ابن هلال و أبو علي على ما نقل عنه (4) استدارة المأمومين في المسجد الحرام حول الكعبة الشريفة بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام. و به قطع في «الذكرى» و ادّعى الإجماع عليه (5). و قد سمعت ما في «الدروس و الجعفرية و شرحيها و تعليق النافع و المسالك». و قال في «المنتهى»: إنّما تصحّ صلاة من خلف الإمام خاصّة سواء كان بعد المأمومين في الجهة الاخرى عن الكعبة أكثر من بعد الإمام أو لا (6). و في «نهاية الإحكام (7) و المدارك (8) و الذخيرة (9)» أنّ المسألة محلّ إشكال.

و في الكتاب فيما يأتي لو صلّيا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها، فالأقرب اتّحاد الجهة. و في «جامع المقاصد» القول إنّه يجوز مع مخالفة الجهة إذا حصلت استدارة بشرط أن يكون الإمام أقرب إلى البيت، و هذا مستقيم بالنسبة إلى الخارج، أمّا بالنسبة إلى داخله فمشكل، إذ لا يتصوّر هناك قربيّة و لا بعديّة، فتأمّل، انتهى (10). و في «نهاية الإحكام» لو وقف الإمام في الكعبة و المأموم خارجاً ففي جواز المخالفة في الاستقبال إشكال، و لو انعكس جاز، لكن لو توجّه إلى الجهة الّتي توجّه إليها الإمام فإشكال. (11)

____________

(1) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220، مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 308.

(2) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 127.

(3) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 160 السطر الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776)، و الآخر لا يوجد لدينا كتابه.

(4) نقله عنه السيّد في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 331.

(5) ذكرى الشيعة: في القبلة ج 3 ص 161.

(6) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 377 س 34.

(7) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 117.

(8) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 332.

(9) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 س 2.

(10) لم نعثر عليه فيه.

(11) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 117.

32

و يستحبّ أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلًا، و خلفه إن كانوا جماعة أو امرأة، (1)

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و يستحبّ أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلًا و خلفه إن كانوا جماعة أو امرأة

أمّا استحباب وقوفه عن يمين الإمام إذا كان رجلًا فهو المشهور كما في «المختلف (1) و مجمع البرهان (2) و الذخيرة (3) و الكفاية (4) و المفاتيح (5)» و مذهب أكثر أهل العلم كما في «المنتهى (6)» و علمائنا كما في «التذكرة» (7)» و عليه إجماعنا و جميع الفقهاء إلّا النخعي و سعيداً كما في «الخلاف (8)» هو قول العلماء كما في «المعتبر (9)» و عليه الإجماع كما في «الرياض (10)» و قد سمعت ما في «السرائر» كما سمعت ما في «المنتهى» فيما مرَّ آنفاً، و فيه أيضاً: لو وقف عن يساره فعل مكروهاً إجماعاً (11). و في «المختلف» عن أبي علي: أنّه لا تجوز صلاة المأموم لو خالف (12). و لعلّه أراد لو وقف خلفه أو يساره. و قد يلوح من «الجُمل و العقود (13) و جُمل العلم و العمل (14)»

____________

(1) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 89.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 287.

(3) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 س 2.

(4) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 31 س 10.

(5) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(6) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 375 السطر الأخير.

(7) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 242.

(8) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 554 مسألة 296.

(9) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 426.

(10) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 323.

(11) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 376 س 11.

(12) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 89.

(13) الجُمل و العقود: في الجماعة ص 82.

(14) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى: ج 3) في الجماعة ص 40.

33

..........

____________

وجوب الوقوف عن اليمين. و في «مجمع البرهان» في شرح عبارة الارشاد و هي كعبارة الكتاب أظنّ أنّ المراد باليمين هنا أعمّ من كونه محاذياً أو متأخّراً عن الإمام، بل الظاهر الأخير للخروج عن الخلاف و ظهور صدق التقدّم في الجملة، بل اعتبار ذلك في المرأة لا بدّ منه فيمكن حمل كلامه عل إطلاقه في مطلق المأموم الصحيح ائتمامه مع أنّ مذهبه كراهيّة المحاذاة المختلف فيها (1)، انتهى. و ستسمع الكلام في ذلك.

و أمّا الوقوف خلفه إن كانوا جماعة فهو مذهب علمائنا كما في «المنتهى (2) و التذكرة (3)» و عليه الإجماع كما في «إرشاد الجعفرية (4) و الرياض (5)».

و المراد بالجماعة ما فوق الواحد كما صرّح به جماعة (6). و في «التذكرة» إذا كان المأموم رجلين وقفا خلفه عندنا و عند أكثر العلماء (7). و في «الخلاف» أنّه إذا وقف اثنان عن يمين الإمام و يساره فالسنّة أن يتأخّرا حتّى يحصلا خلفه، و استدلّ على ذلك بإجماع الفرقة (8). و في «نهاية الإحكام» المأموم إن كان واحداً ذكراً وقف عن يمين الإمام استحباباً، ثمّ قال: لو جاء مأموم آخر وقف على يساره و أحرم ثمّ أمكن تقدّم الإمام و تأخّر المأمومين لسعة المكان من الجانبين تقدّم أو تأخرا، و الأولى تقدّم الإمام، لأنّه يبصر قدّامه فيعرف كيف يتقدّم، و يحتمل أولوية

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 287.

(2) منتهىٰ المطلب: في الجماعة ج 1 ص 376 س 18.

(3) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 244.

(4) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 167 س 14 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(5) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 323.

(6) منهم الشهيد الثاني في الفوائد الملية: في الجماعة ص 299، و العاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 338، و ابن الشهيد الثاني في الإثنا عشرية: في الجماعة ص 7 س 16 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

(7) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 243.

(8) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 554 مسألة 297.

34

..........

____________

تأخّرهما لقول جابر، ثمّ ساق الحديث و هو قال جابر: صلّيت مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقمت عن يمينه ثمّ جاء آخر فقام عن يساره فدفعنا جميعاً حتّى أقامنا من خلفه (1).

و في «النهاية (2) و السرائر (3) و المنتهى (4) و الذكرى (5) و البيان (6) و الدروس (7) و النفلية (8) و الروض (9) و الفوائد الملية (10)» و غيرها (11) أنّهم إذا كانوا جماعة وقف الإمام في الوسط.

و أمّا استحباب التأخّر إذا كان المأموم امرأة فهو المشهور كما في «المفاتيح (12)» و هو صريح «الشرائع (13) و النافع (14) و تعليقه و الدروس (15) و الهلالية و الجعفرية (16) و الغرية و المدارك (17) و الذخيرة (18) و المفاتيح (19) و الرياض (20)» و ظاهر «المبسوط (21)

____________

(1) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 118.

(2) النهاية: في الجماعة ص 111.

(3) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 277.

(4) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 377 السطر الأخير.

(5) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 437.

(6) البيان: في الجماعة ص 129.

(7) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 222.

(8) النفلية: في الخاتمة ص 141.

(9) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 22.

(10) الفوائد الملية: في الجماعة ص 298.

(11) كمسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 310.

(12) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 164.

(13) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 123 124.

(14) المختصر النافع: في الجماعة ص 47.

(15) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 222.

(16) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 128.

(17) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 339.

(18) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 س 8.

(19) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 164.

(20) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 325.

(21) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

35

..........

____________

و جُمل العلم (1) و الوسيلة (2) و المعتبر (3) و البيان (4)» الوجوب. و قد يفوح ذلك من «الجُمل و العقود (5) و نهاية الإحكام (6)». و في «التذكرة (7) و الذكرى (8) و البيان (9) و إرشاد الجعفرية (10) و الروض (11)» يجب تأخّرها إن قلنا بتحريم المحاذاة و إلّا استحبّ.

و قال الاستاذ في «المصابيح» لا شكّ أنّ جمعاً من الأصحاب قائلون بالوجوب و هو الظاهر من الأخبار المعتبرة الكثيرة غاية الكثرة. و ساق جملة من الأخبار، و قال: و لا تعارضها ما مرَّ في مبحث المكان ممّا ظهر منه جواز مساواتهما في مقام الصلاة، لأنّ بعضه صريح في عدم الحاجة و بعضه ظاهر، فظهوره في الشمول محلّ تأمّل، و على فرض الظهور فكونه بحيث يعارض ما ذكرناه و يقاومه محلّ تأمّل، و العبادة توقيفية و جعل الصحّة و الفساد في المقام متفرّعاً على ما مرَّ في مبحث المكان و دائر معه كما ظهر من غير واحد ظاهر الفساد (12)، انتهى كلامه دام ظلّه.

و لهم كلام في مسألة اجتماع الرجال و النساء، ففى «المبسوط» و موقف النساء خلف الرجال، فإن كانت الصفوف كثيرة وقفن صفّاً مفرداً، فإن وقفن كذلك و دخل جماعة من الرجال تأخّرن قليلًا حتّى يقف الرجال قدّامهن (13). و في

____________

(1) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى: ج 3) في الجماعة ص 40.

(2) الوسيلة: في الجماعة ص 108.

(3) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 426.

(4) البيان: في الجماعة ص 129.

(5) الجُمل و العقود: في الجماعة ص 82.

(6) نهاية الأحكام: في الجماعة ج 2 ص 118.

(7) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 247.

(8) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 436.

(9) البيان: في الجماعة ص 129.

(10) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 167 س 16 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(11) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 19.

(12) مصابيح الظلام: في الجماعة ص 291 س 11 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(13) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 160.

36

..........

____________

«النهاية» فعليها أن تتأخّر عن ذلك الصفّ (1)، و ظاهره الوجوب هنا كما هو ظاهر جماعة كأبي علي (2) و علم الهدىٰ (3) و ابن حمزة (4) و ابن إدريس (5) و المصنّف في «المختلف (6)». و في «الهلالية» أنّ الوجوب أحوط. و في «المعتبر» يصف الرجال خلف الإمام ثمّ الصبيان ثمّ النساء، و لو جاء رجال يؤخّرن وجوباً إذا لم يكن موقف أمامهنّ و هو اتّفاق (7).

و الوجوب في هذه المسألة صريح «الشرائع (8) و النافع (9) و التحرير (10) و المنتهى (11)» و وجوب التأخّر بمعنى توقّف صحّة صلاة الرجال على تأخّرهنّ لا الوجوب بالمعنى المعروف لبعده على إطلاقه.

و يظهر من المصنّف في «نهاية الإحكام (12) و التذكرة (13)» و جماعة ممّن تأخّر منهم الشهيد في «البيان (14)» أنّ هذه المسألة مبنيّة على مسألة المحاذاة في المكان و أنّ الإجماع مركّب.

و فيه: ما عرفت من اختيار المحقّق و المصنّف الوجوب هنا و دعوى الإجماع عليه من المحقّق مع اختيارهما ثمّة الكراهية. و لهذا اعترض

____________

(1) النهاية: في الجماعة ص 119.

(2) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 82.

(3) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى: ج 3) في الجماعة ص 40.

(4) الوسيلة: في الجماعة ص 108.

(5) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 283.

(6) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 82.

(7) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 448.

(8) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 127.

(9) المختصر النافع: في الجماعة ص 48.

(10) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 52 س 5.

(11) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 376 س 32.

(12) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 118 119.

(13) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 247.

(14) البيان: في الجماعة ص 129.

37

..........

____________

الاستاذ دام ظلّه (1) على من بنى هذه على تلك فقال: إنّ البناء على تلك محلّ تأمّل، لأنّ هيئة الجماعة وظيفة شرعية و الظاهر من الأخبار (2) تعيّن تأخير النساء فيها فتأمّل. و لعلّ وجه التأمّل هو قوّة احتمال تحقّق الإجماع المركّب في نظيره و احتمال تغيّر رأي الفاضلين (3) كما هو الظاهر من «المنتهى» حيث صرّح في مسألة المحاذاة بكراهتها هنا أيضاً، فإنّه بعد أن نقل بعض الأخبار (4) الدالّة على فساد صلاة المرأة بمحاذاتها في صلاة العصر لإمامها قال ما لفظه: و وجه هذه الرواية أنّ المرأة منهيّة عن هذا الموقف فيخصّ الفساد بها، لكن لمّا بيّنّا أنّ ذلك مكروه حملنا الرواية على الاستحباب، و مع ذلك فقد استدلّ للوجوب في المسألة بالرواية العامّية و هي «أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّٰه تعالى (5)» مع أنّه أجاب عنها هناك بأنّها ليست من طرقنا، و كلامه صريح في تغيّر رأيه لا أنّه قائل بالفصل، هذا كلّه مع الإغضاء عن إجماع «المعتبر» في المقام، و قد يؤيّد الإجماع المركّب إجماع «الغنية (6) و التحرير (7)» و ظاهر «التذكرة» على أنّه لا فرق في مسألة المحاذاة بين أن تكون مصلّية بصلاته أو منفردة (8)، فتأمّل. و في كلام المحقّق هناك ما يعمّ صورتي الانفراد و الجماعة (9) و المسألة في غاية الإشكال و من أراد الوقوف على أطرافها على التمام فيلحظ ما كتبناه في تلك المسألة (10).

____________

(1) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 291 السطر الأخير (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(2) وسائل الشيعة: ب 19 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 405.

(3) المعتبر: في المكان ج 2 ص 110، منتهى المطلب: في المكان ج 1 ص 243 س 5.

(4) وسائل الشيعة: ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 453 و ب 9 من أبواب مكان المصلّي ح 1 ج 3 ص 432.

(5) عمدة القاري: ج 5 ص 261.

(6) غنية النزوع: في الجماعة ص 89.

(7) تحرير الأحكام: في المكان ج 1 ص 33 السطر الأول 1.

(8) تذكرة الفقهاء: في المكان ج 2 ص 417.

(9) شرائع الإسلام: في المكان ج 1 ص 71.

(10) تقدّم في ج 6 ص 148 و ما بعدها.

38

و في الصفّ إن كان الإمام امرأة لمثلها قياماً (1)،

____________

هذا، و قد سمعت ما في «مجمع البرهان» و فيه أيضاً (1) و في «الذخيرة (2) و المفاتيح» أنّه يستحبّ للمرأة مع التأخّر أن تقف على يمين الإمام، و في الأخير للصحيحين (3). و في «مصابيح الظلام» لم نجد إلّا صحيحة الفضل (4). و في «المعتصم» أنّ الصحيح الآخر صحيح هشام (5)، و هو وهمٌ، لأنّ آخره كلام الصدوق، و لذا لم يذكره في «الوافي (6)».

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و في الصفّ إن كان الإمام امرأة لمثلها قياماً

إجماعاً من القائلين بجواز إمامتها كما في «المعتبر (7) و المنتهى (8)» و لا نعلم فيه خلافاً كما في «التذكرة (9)» و بلا خلاف منهم كما في «الرياض (10)» و به صرّح في «المبسوط (11) و الجُمل و العقود (12) و الوسيلة (13) و الشرائع (14) و التحرير (15)

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 287.

(2) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 س 8.

(3) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 164.

(4) وسائل الشيعة: ب 19 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 405.

(5) وسائل الشيعة: ب 5 من أبواب مكان المصلّي ح 9 ج 3 ص 428، و ذكر صدر الحديث في ب 30 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 510.

(6) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 292 س 6 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(7) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 427.

(8) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 377 س 9.

(9) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 237.

(10) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 324.

(11) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 157.

(12) الجُمل و العقود: في الجماعة ص 82.

(13) الوسيلة: في الجماعة ص 158.

(14) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 124.

(15) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 18.

39

أو عارياً لمثله، و يصلّون إيماءً جلوساً إمامُهم في الوسط بارزاً بركبتيه (1)، و تقف الخنثىٰ خلف الرجل

____________

و الإرشاد (1) و نهاية الإحكام (2) و الذكرى (3) و البيان (4) و النفلية (5) و الجعفرية (6) و شرحيها (7) و الهلالية و الروض (8) و الفوائد الملية (9) و الكفاية (10) و الذخيرة (11) و المفاتيح (12)» و غيرها (13). و في «المبسوط (14) و التحرير (15) و المعتبر (16)» فإن كثر النساء وقفن صفوفاً.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

أو عارياً لمثله، و يصلّون إيماءً جلوساً إمامُهم في الوسط بارزاً بركبتيه

قد تقدّم في بحث لباس المصلّي الكلام (17) في المسألة مستوفىً فلا نعيده.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و تقف الخنثىٰ خلف الرجل

____________

(1) إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 272.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 115.

(3) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 438.

(4) البيان: في الجماعة ص 129 و 133.

(5) النفلية: في الخاتمة ص 141.

(6) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1 في الجماعة ص 128.

(7) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 167 س 20 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(8) روض الجنان: في الجماعة ص 371 س 21.

(9) الفوائد الملية: في الجماعة ص 299.

(10) كفاية الاحكام: في الجماعة ص 31 س 12.

(11) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 س 11.

(12) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 164.

(13) كرياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 324.

(14) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 157.

(15) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 53 س 18.

(16) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 426.

(17) تقدّم في ج 6 ص 44 67.

40

و المرأة خلف الخنثىٰ استحباباً على رأي (1).

____________

و المرأة خلف الخنثىٰ استحباباً على رأي

هذا الرأي رأي علم الهدىٰ فيما نقل (1) عنه و ابن إدريس (2) و خيرة «نهاية الإحكام (3) و الذكرى (4) و النفلية (5) و الدروس (6) و الموجز الحاوي (7) و الجعفرية (8) و الغرية و الفوائد الملية (9) و المدارك (10)» و غيرها (11).

و في «الشرائع (12) و التحرير (13) و البيان (14)» و كذا «التذكرة (15) و كنز الفوائد (16) و الإيضاح (17) و إرشاد الجعفرية (18)» أنّ ذلك على سبيل الوجوب على القول بتحريم المحاذاة و إلّا على الندب. و نقل في «الإيضاح» عن الشيخين و ابن حمزة أنّهم قالوا: إنّ ذلك على سبيل الوجوب (19). و الموجود في «المبسوط» إذا اجتمعت

____________

(1) نقل عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: في الجماعة ج 1 ص 150.

(2) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 282.

(3) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 119.

(4) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 438.

(5) النفلية: في الخاتمة ص 141.

(6) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 222.

(7) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الجماعة ص 112.

(8) عبارة الرسالة الجعفرية لا تدلّ على رعاية هذا الترتيب الّذي ذكره الشارح، فراجع الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 128.

(9) الفوائد الملية: في الجماعة ص 299.

(10) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 376.

(11) كتحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 52 س 4.

(12) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 125 126.

(13) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 52 س 2.

(14) البيان: في الجماعة ص 129.

(15) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 247.

(16) كنز الفوائد: في الجماعة ج 1 ص 148.

(17) إيضاح الفوائد: في الجماعة ج 1 ص 150.

(18) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 167 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(19) إيضاح الفوائد: في الجماعة ج 1 ص 150.

41

..........

____________

امرأة و خنثىٰ وقف الخنثىٰ خلف الإمام و المرأة خلف الخنثىٰ (1). و ابن حمزة منع من محاذاة المرأة للرجل و جوّز محاذاة الخنثىٰ لكلّ منهما (2). و في «المبسوط (3)» أيضاً و «الوسيلة (4) و المنتهى (5) و البيان (6) و النفلية (7) و الفوائد الملية (8)» إذا اجتمع رجال و نساء و صبيان و خناثىٰ وقف الرجال وراء الإمام ثمّ الصبيان ثمّ الخناثى ثمّ النساء. و نقله في «التذكرة (9)» عن الشيخ ساكتاً عليه. و في «المنتهى» أنّ الترتيب الأوّل ندب و البواقي واجبة على قول (10). و في «البيان (11) و النفلية (12) و الفوائد الملية (13)» التصريح بأنّ الكلّ على الاستحباب. و في «السرائر (14) و التحرير (15)» يقدّم الرجال ثمّ الخصيان ثمّ الخناثىٰ ثمّ الصبيان ثمّ النساء. و هو المنقول عن أبي علي (16). و استقربه في «المختلف (17)» و استحسنه في «الذكرى» فالخلاف في تقديم الصبيان على الخناثى فالشيخ نظر إلى تحقّق الذكوريّة في الصبيان و أبو علي نظر إلى تحقّق الوجوب في الخناثي دون الصبيان (18).

____________

(1) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

(2) الموجود في الوسيلة هو حكمه بمنع محاذاة المرأة للرجل، أمّا جواز محاذاة الخُنثىٰ للمرأة و الرجل فلم نعثر عليه، فراجع الوسيلة: ص 89.

(3) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 155.

(4) الوسيلة: في الجماعة ص 108.

(5) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 376 س 30.

(6) البيان: في الجماعة ص 129.

(7) النفلية: في الخاتمة ص 141.

(8) الفوائد الملية: في الجماعة ص 299.

(9) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 248.

(10) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 376 س 31.

(11) البيان: في الجماعة ص 129.

(12) البيان: في الجماعة ص 129.

(13) الفوائد الملية: في الجماعة ص 299 300.

(14) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 282.

(15) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 52 س 5.

(16) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 82.

(17) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 82.

(18) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 438.

42

و يكره لغير المرأة و خائف الزحام الانفراد بصفّ (1).

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و يكره لغير المرأة و خائف الزحام الانفراد بصفّ

كما في «التذكرة (1) و الذكرى (2) و الموجز الحاوي (3) و الجعفرية (4) و الغرية و إرشاد الجعفرية (5) و المسالك (6) و الميسية و الذخيرة (7)». و في «الغنية (8) و التذكرة (9)» الإجماع على أنّه لو انفرد صحّت صلاته و في «المدارك» الإجماع على كراهية الانفراد (10). و ظاهره الإجماع على عدمها لخائف الزحام إذا امتلئت الصفوف. و في «المنتهى» لو وقف وحده صحّت صلاته لكنّ الأولى له الدخول في الصفّ إجماعاً (11). و في «النهاية (12) و الإرشاد (13)» يكره وقوف المأموم وحده مع سعة الصفوف. و في «الذخيرة» أنّه المشهور، و نقل بعضهم الإجماع عليه، نقله المصنّف و غيره (14). و في «المبسوط (15) و الوسيلة (16) و المعتبر (17)

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 249.

(2) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 440.

(3) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الجماعة ص 112.

(4) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 129.

(5) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 168 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(6) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 312.

(7) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 395 السطر الأخير و ص 396 س 11.

(8) غنية النزوع: في الجماعة ص 89.

(9) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 249.

(10) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 345.

(11) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 377 س 18.

(12) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 119.

(13) إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 272.

(14) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 396 السطر الأول.

(15) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 159.

(16) الوسيلة: في الجماعة ص 106.

(17) لم نعثر في المعتبر على هذا الحكم و إنّما هو موجودٌ في مختصر النافع صريحاً، فمن الممكن تصحيف المختصر بالمعتبر، فراجع المعتبر و المختصر: ص 47.

43

..........

____________

و الشرائع (1) و نهاية الإحكام (2) و التحرير (3) و الدروس (4) و النفلية (5) و الهلالية» أنّه يكره الإنفراد إلّا لعذر. و في «المفاتيح (6) و المصابيح (7)» يستحبّ أن لا يقوم وحده.

و في «الذكرى» لا كراهة في وقوف المرأة وحدها إذا لم يكن نساء، و قال فيها: قال ابن الجنيد: إن أمكنه الدخول في الصفّ من غير أذيّة غيره لم يجز قيامه وحده، و قال إنّه قال أيضاً: إن دخل رجل إلى المسجد فلم ير في الصفوف موضعاً يقف فيه أجزأه أن يقوم وحده محاذياً مقامه و لو كان بائناً للإمام، و إن خالف ذلك الموضع لم تجز صلاته إذا ترك ما على المنفرد أن يأتي به (8)، انتهى.

و في «نهاية الإحكام (9) و الذكرى (10)» لو وجد فرجة فله السعي إليها و لا كراهية هنا في اختراق الصفوف، لأنّهم قصّروا حيث تركوا فرجة. و نحو ذلك قال في «المقنع (11)» و فيهما(12) أيضاً: أنّه لو لم يجد فوقف وحده لم يستحبّ له جذب رجل ليصلّي معه. و يظهر من «الدروس» التأمّل فيه حيث قال على قول (13).

____________

(1) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 124.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 113.

(3) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 52 س 3 و الموجود فيه هو ذكر مجرّد الكراهة و لم يذكر تقييدها بالعذر إلّا أنّه غير محتاج إليه لأنّه مستدرك قهراً.

(4) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 223.

(5) النفلية: في الخاتمة ص 141 و الموجود فيه أيضاً هو ذكر مجرّد الكراهة من دون ذكر العذر.

(6) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 165.

(7) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 296 س 9 13 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(8) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 439.

(9) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 119.

(10) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 440.

(11) المقنع: في الجماعة ص 119.

(12) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 119، ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 440.

(13) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 223.

44

و لو تقدّمت سفينة المأموم فإن استصحب نيّة الائتمام بطلت (1).

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لو تقدّمت سفينة المأموم فإن استصحب نيّة الائتمام بطلت

كما في «التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2) و الذكرى (3) و البيان (4) و المسالك (5)». و قال في «الخلاف». لا تبطل لعدم الدليل (6). قال في «الذكرى»: الظاهر أنّه يريد به إذا انفرد أو استدرك التأخّر (7). و في الخمسة الاول أنّه لو عدل إلى الانفراد صحّت صلاته. و قال في «الذكرى»: لو تقدّم في أثناء الصلاة متعمّداً فالظاهر أنّه يصير منفرداً لإخلاله بالشرط، و يحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه، فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء، و لو تقدّم غلطاً أو سهواً ثمّ عاد إلى موقفه فالظاهر بقاء القدوة، و لو جدّد نيّة الاقتداء كان حسناً (8)، انتهى.

و هذا كلّه مبنيّ على جواز الاجتماع في السفن، و قد صرّح به في «المبسوط (9) و الوسيلة (10) و الشرائع (11) و المنتهى (12) و التحرير (13)» و غيرها (14)، قالوا: يجوز الاجتماع في السفن المشدود بعضها إلى بعض و في غير المشدودة ما لم يحلّ

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 250.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 120.

(3) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 440 441.

(4) البيان: في الجماعة ص 135.

(5) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 321.

(6) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 550 مسألة 307.

(7) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 476 و 440.

(8) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 476 و 440.

(9) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 156.

(10) الوسيلة: في الجماعة ص 107.

(11) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 126.

(12) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 365 س 6.

(13) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 51 س 32.

(14) كذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 432.

45

و لو صلّيا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتّحاد الجهة (1).

[الشرط الرابع: الاجتماع في الموقف]

الرابع: الاجتماع في الموقف، فلو تباعد بما يكثر في العادة لم يصحّ إلّا مع اتّصال الصفوف، (2)

____________

بينها حائل. و في «البيان» التقييد بعدم البُعد سواء تواصلت أم لا (1)، و في «المبسوط (2) و المنتهى (3) و الذكرى (4)» لا فرق بين أن يكون الإمام على الشطّ و المأموم في السفينة أو بالعكس.

قلت: لا بدّ من تقييد ذلك كلّه بما إذا كان هناك وثوق تامّ بعدم تحقّق التباعد المضرّ و لا الحيلولة و لا تأخّر الإمام عن المأمومين، فتأمّل جيّداً.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و لو صلّيا داخل الكعبة .. إلى آخره

قد تقدّم الكلام (5) في ذلك في صدر هذا الشرط الّذي نحن فيه.

[في الاجتماع في الموقف] قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

الرابع: الاجتماع في الموقف، فلو تباعد بما يكثر في العادة لم يصحّ إلّا مع اتّصال الصفوف

كما في «الشرائع (6) و النافع (7) و المنتهى (8) و التحرير (9) و الإرشاد (10)

____________

(1) البيان: في الجماعة ص 129.

(2) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 156.

(3) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 365 س 7.

(4) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 432.

(5) تقدّم في ص 30 31 و قد تقدّم في ج 5 ص 272 282 ما فيه إلمام و مناسبة بالمقام فراجع.

(6) شرائع الإسلام: في الجماعة ج 1 ص 123.

(7) المختصر النافع: في الجماعة ص 46.

(8) منتهى المطلب: في الجماعة ج 1 ص 365 س 21.

(9) تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 51 س 31.

(10) إرشاد الأذهان: في الجماعة ج 1 ص 272.

46

..........

____________

و التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2) و الذكرى (3) و البيان (4) و الدروس (5) و النفلية (6) و المهذّب البارع (7) و الموجز الحاوي (8) و كشف الالتباس (9) و الهلالية و الجعفريّة (10) و الغرية و إرشاد الجعفرية (11) و الروض (12) و الفوائد الملية (13)» و غيرها (14). و صرّح جمهور (15) هؤلاء باعتبار ذلك بين الصفوف.

و في «المدارك (16) و الذخيرة (17) و المصابيح (18)» و ظاهر «التذكرة (19)» الإجماع على أنّه يشترط في الجماعة عدم التباعد بين الإمام و المأموم إلّا مع اتصال

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 251.

(2) نهاية الإحكام: في الجماعة ج 2 ص 120.

(3) ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 429.

(4) البيان: في الجماعة ص 135.

(5) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(6) النفلية: في الخاتمة ص 141.

(7) المهذّب البارع: في الجماعة ج 1 ص 463.

(8) الموجز الحاوي (رسائل العشر): في الجماعة ص 112.

(9) كشف الالتباس: في الجماعة ص 180 س 16 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي: ج 1) في الجماعة ص 127.

(11) المطالب المظفّرية في الجماعة ص 161 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 16.

(13) الفوائد الملية: في الجماعة ص 299.

(14) كرياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 302.

(15) منهم الشهيد الثاني في الروض: ص 270، و الفوائد الملية: ص 299، و العلّامة في تحرير الأحكام: في الجماعة ج 1 ص 51 س 32. و الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220، و الاسترآبادي في المطالب المظفّرية: ص 161 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(16) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322.

(17) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 25.

(18) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 271 س 6 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(19) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 251.

47

..........

____________

الصفوف. و في «البيان (1) و الدروس (2) و الهلالية و جامع المقاصد (3) و فوائد الشرائع (4) و الميسية و الروض (5) و المسالك (6)» إلّا أن يؤدّي أي اتصال الصفوف إلى التأخّر المخرج عن الاقتداء. و في «إرشاد الجعفرية» لا يضرّ البُعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا كان بين كلّ صفّين القرب العرفي إجماعاً (7)، انتهى فتأمّل.

و المرجع في القرب و البُعد إلى العادة و العرف كما هو خيرة جميع هذه الكتب المذكورة «و المبسوط» و غيره كما ستسمع ما عدا الذخيرة و المفاتيح و المدارك و المصابيح. و قد سمعت ما في «إرشاد الجعفرية» من ظهور دعوى الإجماع على ذلك. و هو ظاهر «التذكرة» حيث قال عندنا (8). و في «الرياض» كاد يكون إجماعاً (9). و في «المختلف (10) و التنقيح (11)» أنّه المشهور. و في «مجمع البرهان (12) و المدارك (13) و الذخيرة (14) و الكفاية (15) و المفاتيح (16) و المصابيح (17)» أنّه مذهب الأكثر. قلت: فيجوز

____________

(1) البيان: في الجماعة ص 136.

(2) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(3) لم نعثر على هذا الحكم في جامع المقاصد.

(4) فوائد الشرائع: في الجماعة ص 55 س 18 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(5) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 20.

(6) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 307.

(7) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 161 س 18 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(8) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 252.

(9) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 303.

(10) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 83.

(11) التنقيح الرائع: في الجماعة ج 1 ص 272.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 278.

(13) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322.

(14) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 26.

(15) كفاية الأحكام: في الجماعة ص 31 س 7.

(16) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(17) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 271 س 6 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

48

..........

____________

عندهم ما دون المعتاد و إن كان أكثر ممّا يتخطّى.

و المراد بالعادة عادة المتشرّعة فيكون الدليل وفاقهم أو ما يثبت به الحقيقة الشرعية عندهم، و لا معنى لجعل المدار على عادة الناس، لأنّ الجماعة توقيفية. و في «مجمع البرهان» أحالوه إلى العرف و قيل: إنّه العرف الذي تقتضيه العادة و فعلهم (عليهم السلام) (1).

و في «الغنية» لا يجوز أن يكون بين الإمام و المأمومين و لا بين الصفّين ما لا يتخطّى من مسافة أو بناءٍ أو نهر، ثمّ ادّعى الإجماع على ذلك (2). و ما اختاره هو ظاهر «الإشارة (3) و المدارك (4) و الذخيرة (5)» و خيرة «المفاتيح (6) و المصابيح (7)» و قرّبه صاحب المعالم (8) و تلميذه (9) في «الاثنا عشرية و شرحها» و هو المنقول عن التقي (10). و نقله في «المصابيح (11)» عن الكليني و الصدوق، و في النسبة إليهما تأمّل. و نقل المحقّق (12) و المصنّف (13) عن السيّد في «المصباح» أنّه قال: ينبغي أن يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط الإنسان أو مربض عنز إذا سجد، فإن تجاوز ذلك القدر الّذي لا يتخطّى لم يجز.

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الجماعة ج 3 ص 280.

(2) غنية النزوع: في الجماعة ص 88 89.

(3) إشارة السبق: في الجماعة ص 96.

(4) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322.

(5) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 27 29.

(6) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 160 161.

(7) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 271 س 10 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(8) الاثنا عشرية: في الجماعة ص 8 س 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

(9) النور القمرية: في الجماعة ص 103 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4978).

(10) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 83.

(11) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 271 س 10 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(12) المعتبر: في الجماعة ج 2 ص 416 و ليس فيه كلمة «المصباح».

(13) تذكرة الفقهاء: في الجماعة ج 4 ص 253 و ليس فيها كلمة «المصباح».

49

..........

____________

و يعارض ذلك كلّه ما في «الخلاف» من الإجماع على جواز البعد بنحو الطريق (1)، و الغالب في ذلك كونه بما لا يتخطّى، على أنّ ما ذهبوا إليه قريب من العرف.

و نسب جماعة (2) إلى «الخلاف» التحديد بما يمنع من مشاهدته و الاقتداء بأفعاله، و الموجود فيه: كون الماء بين الإمام و المأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر من حائط و شبهه (3). و قال بعد ذلك في مسألة اخرى: إذا قلنا أنّ الماء ليس بحائل فلا حدّ في ذلك إذا انتهي إليه يمنع من الإئتمام به إلّا ما يمنع من مشاهدته و الاقتداء بأفعاله، و قال الشافعي: يجوز ذلك ثلاثمائة ذراع، فإن زاد على ذلك لا يجوز، دليلنا أنّ تحديد ذلك يحتاج إلى شرع و ليس فيه ما يدلّ عليه (4). و هذا يشعر بجواز الزيادة على ثلاثمائة. و لا يراد به مع اتصال الصفوف، إذ لا صفوف في الماء إلّا في مثل السفن، و يمكن أن يريد بالتحديد المنفي نفس الثلاثمائة فيكون انتفاء الزائد بطريق أولى، فتأمّل جيّداً.

و قال جماعة (5): يظهر من المبسوط جواز البعد بثلاثمائة ذراع و الموجود في «المبسوط» و حدّ البُعد ما جرت العادة في تسميته بُعداً، و حدّ قوم ذلك بثلاثمائة ذراع، قالوا: إن وقف و بينه و بين الإمام ثلاثمائة ذراع ثمّ وقف آخر بينه و بين هذا المأموم ثلاثمائة ذراع ثمّ على هذا الحساب و التقدير بالغاً ما بلغوا صحّت صلاتهم، قالوا: و كذلك إذا اتصلت الصفوف في المسجد ثمّ اتصلت بالأسواق و الدروب بعد أن يشاهد بعضهم بعضاً و يرى الأوّلون الإمام صحّت صلاة الكلّ. و هذا قريب على

____________

(1) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 557 مسألة 303.

(2) منهم العاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322، و السبزواري في الذخيرة: في الجماعة ص 394 س 26، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 303.

(3) الخلاف: في الجماعة ج 1 ص 558 مسألة 306.

(4) المصدر السابق ص 559 مسألة 308.

(5) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في الجماعة ج 4 ص 430، و العاملي في مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 302.

50

..........

____________

مذهبنا أيضاً (1)، انتهى. قال في «المختلف»: مراده بالقوم هنا بعض الجمهور و لا قول لعلمائنا في ذلك (2). قلت: قوله في المبسوط «و هذا قريب على مذهبنا» يحتمل قريباً أن يكون راجعاً إلى الفرض الأخير خاصّة فلا يكون راجعاً إلى التقدير بثلاثمائة ذراع و هو الأنسب بقوله: و حدّ البُعد ما جرت العادة بتسميته بُعداً، و يمكن أن يكون إشارة إلى جميع ما تقدّم فيكون رضَا بالثلاثمائة، فتأمّل.

و في «السرائر» ينبغى أن يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط الإنسان أو مربض عنز إذا سجد فإن تجاوز ذلك إلى القدر الذّى لا يتخطّى كان مكروهاً شديد الكراهية حتّى أنّه قد ورد بلفظ لا يجوز (3). و في «النهاية (4) و المبسوط (5)» أيضاً و «المراسم (6) و الوسيلة (7) و البيان (8) و الهلالية» و غيرها (9) ينبغى أن يكون قدر مربض عنز.

و قال الاستاذ دام ظلّه في «المصابيح»: إنّ الأقوى ما اختاره أبو الصلاح و غيره من عدم جواز البُعد بمالا يتخطّى، لأنّ الجماعة توقيفية و الثابت من الشرع هذا و أمّا أزيد فلم يثبت، و وجوب القراءة لا يسقط إلّا فيما ثبت سقوطها فيه، و القدر الثابت من فعل الرسول (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) هو ما ذكرناه لا أزيد. و يدلّ عليه صحيحة (10) زرارة المرويّة في الكافي و الفقيه و التهذيب و قال في الفقيه مقدّماً على الصحيحة: و روى زرارة عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «ينبغي للصفوف أن تكون

____________

(1) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 156.

(2) مختلف الشيعة: في الجماعة ج 3 ص 84.

(3) السرائر: في الجماعة ج 1 ص 283.

(4) النهاية: في الجماعة ص 117.

(5) المبسوط: في الجماعة ج 1 ص 159.

(6) المراسم: في الجماعة ص 87.

(7) الوسيلة: في الجماعة ص 106.

(8) البيان: في الجماعة ص 136.

(9) كالنفلية: في الخاتمة ص 141.

(10) الكافي: في الصلاة، ج 3 ص 385 ح 4، و من لا يحضره الفقيه: في الجماعة ح 1144 ج 1 ص 386، و التهذيب: في أحكام الجماعة ح 182 ج 3 ص 52.

51

..........

____________

تامّة متواصلة بعضها إلى بعض و لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطّىٰ يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد» ثمّ ذكر الصحيحة ثمّ قال: قال زرارة: «أيّما امرأة صلّت خلف إمام بينها و بينه ما لا يتخطّى .. الحديث» ثمّ قال: و في رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «أقلّ ما يكون بينك و بين القبلة مربض غنم و أكثر ما يكون مربض فرس (1)» قال جدّي و الفاضل مولانا مراد في شرحيهما على الفقيه: المراد بالقبلة الصفّ الذي قبلك أو الإمام. و يدلّ عليه أيضا ما ورد (2) من الأمر باللحوق بالصفّ في أثناء الصلاة أو غيره، و أجاب في المختلف عن الاستدلال بالصحيحة باحتمال كون المراد بما لا يتخطّى الحائل لا المسافة عملًا بأصالة الصحّة، و فيه ما فيه، و في المعتبر بأنّ اشتراط ذلك مستبعد فيحمل على الأفضل (3)، انتهى.

و نحن نقول: الصحيح إنّ الصحيح محمول على الفضيلة جمعاً و التفاتاً إلى ما في ذيله من قوله (عليه السلام): و «ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطّى» و هو ظاهر في الاستحباب و أظهر من ظهور «لا صلاة» في الفساد خصوصاً مع إدراج تواصل الصفوف و تماميّتها معه في حيّز لا ينبغي فإنّه بالنسبة إليه للاستحباب قطعاً فكذا بالنسبة إلى مصحوبه المفسّر له ظاهراً. و قريب منه رواية «دعائم الإسلام» و ينبغي للصفوف أن تكون متواصلة و يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد (4)». و الظاهر أنّ جملة «و تكون» معطوفة على جملة «تكون» الاولى للقريب و شهادة الصحيحة و يمكن جعلها قرينة على كون العطف في هذه الرواية تفسيريّاً، هذا مع أنّ فيهما إجمالًا من حيث عدم تعيينهما مبدأ ما لا يتخطّى أ هو من المسجد أم الموقف، فكما يحتمل الثاني يحتمل الأوّل أيضاً، و عليه فلا مخالفة للمشهور بل الاحتمال الثاني بعيد

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: في الجماعة ج 1 ص 386 387.

(2) وسائل الشيعة: ب 46 من أبواب الجماعة ح 2 و 3 ج 5 ص 443.

(3) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 271 س 10 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(4) دعائم الإسلام: ج 1 ص 156.

52

..........

____________

جدّاً، لأنّ المتبادر من لفظ الصفّ مجموع القطر الذّي يشغله جسد المصلّي في السجود و غيره لا خصوص موضع قيامهم فضلًا عن أن يكون المتبادر خصوص الجزء الأوّل من أعقاب أقدامهم فإنّ إرادة ذلك من الصفّ في غاية البُعد، مع أنّ حمل ما يتخطّى على خصوص مسقط جسد الإنسان و ما لا يتخطّى على خصوص أزيد من ذلك من دون قرينة فيه ما فيه، و مع القرينة يتوقّف على علاقة معتبرة متحقّقة بينهما و لم نجدها، فإنّ ما يتخطّىِ على سبيل المتعارف في المشي أقلّ من مقدار مسقط الجسد المتعارف، و إن اريد ما يمكن تخطّيه فهو أزيد، فحمل كلام التقي و علم الهدى على ما ذكر فيه ما فيه، و كذا الصحيحة، و إن أخذت الفاصلة بين مجموع القطر في السجود فظاهره أنّ مراد التقي و غيره حرمة ما لا يتخطّى بينهما و كذلك الصحيحة.

قال الاستاذ: فقول المحقّق أنّ اشتراط ذلك مستبعد هو الحقّ لأنّه عبارة عن عدم فاصلة بين الصفّين و الصفوف من دون مدخليّة ما لا يتخطّى أو حدّ آخر و لا اشتراط عدم ازدياد فاصلة، لأنّ ماهيّة الجماعة لا تتحقّق إلّا بما ذكر فكيف يجعل شرطاً و يحدّ الشرط بعدم كونه القدر الّذي لا يتخطّى من الفاصلة مع كونه التواصل من دون تفاصل؟! و لو كان واجباً و معتبراً في صحّة الصلاة لاشتهر غاية الاشتهار و وقع التعرّض له بل المبالغة في المراعاة في الأخبار و اشتهرت الفتوى به، لما عرف من الفرق بين نفس ماهيّة الشيء و الشرط الخارج خصوصاً مع تحديده و تعيينه بخصوص ما لا يتخطّى و جعل الأقلّ منه فاصلة غير مضرّة (1)، انتهى كلامه دام ظلّه، و قد عرفت حال ما في «المبسوط و الخلاف».

و هنا فروع يجب التنبية عليها.

الأوّل: لو خرجت الصفوف المتخلّلة بين الإمام و المأموم عن الاقتداء إمّا لانتهاء صلاتهم و إمّا لعدولهم عن الجماعة و قد حصل البُعد المانع من الاقتداء ففي

____________

(1) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 272 السطر الأوّل (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

53

..........

____________

«البيان (1) و الروض (2) و المسالك (3) و الفوائد الملية (4)» أنّها تنفسخ القدوة و لا تعود بانتقاله إلى محلّ الصحّة. و في «الدروس» أنّهم ينتقلون إلى حدّ القرب، و لو كان الانتقال قبل انتهاء صلاة المتخلّل كان أولى ما لم يؤدّ إلى كثرة العمل فينفردوا (5). و نحوه ما في «الموجز الحاوي (6) و البيان (7) و إرشاد الجعفرية (8) و الروض (9) و المسالك (10)» أيضاً. و في «كشف الالتباس» أنّ الانفراد أحوط (11)، و في «الرياض» أنّ تجديد القدوة مع الانتقال إذا لم يفعل كثيراً ثمّ الصلاة مرّة ثانية أحوط (12). و في «مصابيح» لا يضرّ شيء من ذلك ما دامت الصفوف باقية، لأنّ العبرة بالصفّ لا بكونهم مصلّين، نعم إذا قاموا و ذهبوا و أمكن المأموم التقدّم من دون فعل كثير تقدّم ألبتّة (13)، انتهى. قلت: و أولىٰ بعدم الضرر ما إذا انتهت صلاة الصفوف المتخلّلة و لم يسلّموا حتّى انتهت صلاة الإمام و سلّموا معه كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و في «المدارك» أنّ الأصحّ أنّه شرط في الابتداء لا في الاستدامة (14) و استحسنه صاحب «الذخيرة (15)» و الّذي ببالي أنّه خيرة الشهيد في

____________

(1) البيان: في الجماعة ص 136.

(2) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 19.

(3) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 307.

(4) الفوائد الملية: في الجماعة ص 288.

(5) الدروس الشرعية: في الجماعة ج 1 ص 220.

(6) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الجماعة ص 112.

(7) البيان: في الجماعة ص 136.

(8) المطالب المظفّرية: في الجماعة ص 161 السطر الأوّل (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(9) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 22.

(10) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 307.

(11) كشف الالتباس: في الجماعة ص 181 السطر الأوّل (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(12) رياض المسائل: في الجماعة ج 4 ص 304.

(13) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 273 س 11 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).

(14) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 323.

(15) ذخيرة المعاد: في الجماعة ص 394 س 32.

54

و إن كانا في جامع (2)، و يستحبّ أن يكون بين الصفوف مربض عنز، و يجوز في السفن المتعدّدة مع التباعد اليسير.

____________

«قواعده (1)» للأصل مع اختصاص ما دلّ على الاشتراط بحكم التبادر بالابتداء، فتأملّ.

الثاني: قال في «الفوائد الملية (2) و الروض (3)» لو كانت صلاة الواسطة باطلة لم تصحّ صلاة البعيد. قلت: أمّا في أهل الصفّ الأوّل فظاهر، و أمّا في غيره فيأتي بيان الحال فيه إن شاء اللّٰه تعالىٰ.

الثالث: لو تحرّم البعيد قبل القريب صحّ الاقتداء و إن كان البُعد مفرطاً كما في «البيان (4)» لأنّه يكفي صدق المأمومية بالقوّة. و نحوه ما في «المفاتيح (5)». و في «الروض (6)» و ظاهر «الفوائد الملية (7)» التأمّل فيه، و قال: إنّ في الفرق بينه و بين الفرع الأوّل نظراً. و في «المسالك (8) و المدارك (9)» ينبغي أن لا يحرم البعيد قبل القريب. و في «المصابيح (10)» لم نجد لذلك منشأً لا من النصوص و لا من الإجماع و لا من الشهرة و لا من فتوىٰ فقيه، و أطال في الردّ على ما في المسالك و المدارك و أكثر من إقامة الأدلّة على جواز ذلك، فمن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليه.

قوله (قدّس اللّٰه تعالى روحه):

و إن كانا في جامع

كما في

____________

(1) القواعد و الفوائد: قاعدة 52 ج 1 ص 187.

(2) الفوائد الملية: في الجماعة ص 288.

(3) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 21.

(4) البيان: في الجماعة ص 136.

(5) مفاتيح الشرائع: في الجماعة ج 1 ص 161.

(6) روض الجنان: في الجماعة ص 370 س 24.

(7) الفوائد الملية: في الجماعة ص 288.

(8) مسالك الأفهام: في الجماعة ج 1 ص 307.

(9) مدارك الأحكام: في الجماعة ج 4 ص 322.

(10) مصابيح الظلام: في الجماعة ج 2 ص 272 س 16 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).