العويص ـ جوابات المسائل النيسابورية

- الشيخ المفيد المزيد...
64 /
21

المقدمة

مسائل العويص

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله على نعمائه و له الشكر على حسن بلائه و صلى الله على محمد خاتم أنبيائه و آله الطاهرين حججه و أصفيائه و سلم كثيرا و بعد سألت وفقك الله تعالى أن أثبت لك ما كنت سمعته مني في مذاكرة أخينا الوارد من نيسابور بالمسائل المنسوبة إلى العويص في الفقه و ما دار بيننا في تلك المجالس التي اتفق لنا الاحتجاج فيها مما يقارب ما تقدم ذكره في معناه و أضيف إليه طرفا مما في بابه و نوعه و أفصل لك بين مذاهب آل الرسول(ع)مما طابقته عليه العامة أو بعضهم منه لتقف على مشروحه و يتميز لك مكنيه من صريحه و أنا مجيبك إلى ما سألت من ذلك بمعونة الله و تيسيره إن شاء الله

22

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

23

باب في مسائل النكاح

مسألة

في امرأة لها بعل صحيح البعولية مكنت نفسها من رجل كامل العقل رضي الدين فوطئها من غير حرج عليه و لا عليها في ذلك و البعل المقدم ذكره كاره لذلك كراهية الطباع راض به من جهة الشريعة رضا الاختيار.

الجواب

هذه امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت و تزوجت رجلا مسلما فوطئها بالنكاح الشرعي لا حرج عليه و لا عليها فيه و بلغ المنعي ذلك فكرهه من جهة الطباع و رضي به من جهة التسليم لشرع الإسلام و هذا الجواب على قول الكل و عليه الإجماع.

مسألة أخرى

في رجلين خطبا امرأة حرة مسلمة فساغ لها مناكحة أحدهما و لم يحل لها مثل ذلك من الآخر و ليس بينهما رحم يمنع من النكاح و لا خلاف في حرية و لا دين.

24

الجواب

هذا رجل له أربع نسوة فحرام عليه نكاح أخرى بالإجماع.

جواب آخر و يحتمل أن يكون قد كان فجر بهذه المرأة في حال تبعلها فلا تحل له أبدا في قول آل الرسول(ع)خاصة.

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كان عقد عليها في عدة من زوج و دخل بها جاهلا ثم استبصر فاعتزلها فلما قضت العدة خطبها مع الآخر الذي ذكرناه فلم تحل له بالإجماع من آل محمد(ع)و قول بعض أهل الخلاف.

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كان عقد عليها و هي في عدة من زوج على بصيرة من أمرها فعقده باطل و لا تحل له أبدا على الخبر المأثور عن آل محمد ع. جواب آخر و يحتمل أن يكون قد كان عقد عليها في الإحرام و هو عالم بذلك فعقده أيضا باطل و لا تحل له أبدا على قول أهل الإمامة المروي عن آل الرسول (ع).

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كانت زوجته فيما سلف و بانت منه ثلاث مرات على طلاق العدة بتسع تطليقات فلا تحل له أبدا بإجماع الإمامية عن أئمة الهدى (ع).

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كان فجر بابنها أو أبيها أو أخيها فأوقب فذلك يحرم نكاحها عليه و إن تاب مما سلف منه أو أقام عليه بإجماع آل الرسول(ع)و قد حكي مثله عن بعض أصحاب

25

الحديث من أهل الخلاف.

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كان زوجا لأمها أو ابنتها و قد دخل بإحديهما ثم فارقها فلا تحل له لأجل ذلك بالإجماع.

جواب آخر

و يحتمل أن يكون عاقدا على إحدى أمهاتها أو بناتها أو أخواتها فلا يحل له مناكحتها و إن لم يكن بينها و بينه في نفسه رحم أو خلاف في حرية أو دين.

جواب آخر

و يحتمل أن يكون قد كان فجر بأمها أو ابنتها فلا تحل له أبدا على قول بعض الشيعة و جماعة من أهل الخلاف.

مسألة أخرى

في امرأة حرة مسلمة كاملة وطئها خمسة أزواج مسلمين أحرار كاملين في يوم واحد من غير حرج عليهم و لا عليها في ذلك و لا مأثم.

الجواب

هذه امرأة كبيرة السن آيسة من الحيض فليس عليها عدة تحبسها بعد الطلاق عن الأزواج تزوجها رجل أول النهار و دخل بها ثم طلقها فتزوجت بآخر بعد الطلاق بلا فصل و كانت حالها معه كالأول ثم تزوجها ثالث و رابع و خامس على ما وصفناه و القول بسقوط العدة عن الآيسة من الحيض مروي عن آل محمد(ع)و هو مذهب جماعة كثيرة من شيعتهم الفقهاء.

جواب آخر

و يخرج ذلك أيضا على مذهب العامة بالخلع العاقب

26

للنكاح بعد الدخول ثم الطلاق بعد العقد الحاصل بعد الخلع على جواز ذلك عندهم و وقوعه على البدعة بترتيب قد فصلناه و شرحناه في غير هذا المكان.

و وجه آخر و هو أنه لو فرضت هذه المسألة في وطء لم يذكر فيه الأزواج لخرجت في الآيسة من الحيض بملك اليمين على ما قدمناه و لم يحصل فيما أعلم بين الجميع في ذلك خلاف.

مسألة أخرى

و هي مسألة سيدنا أبي جعفر محمد بن علي بن موسى(ع)مع يحيى بن أكثم القاضي بحضرة المأمون فلم يجب عنها و ظهر عليه الانقطاع.

رجل نظر إلى امرأة أول النهار فكان نظره إليها حراما فلما ارتفع النهار حلت له فلما زالت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العصر حلت له فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العشاء الآخرة حلت له فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه فلما اعترض الفجر حلت له فلما ارتفع النهار حرمت عليه فلما وجبت الظهر حلت له.

الجواب

هذا رجل نظر في أول النهار إلى أمة قوم و هم لذلك كارهون أو نظر إليها بغير إذنهم متعمدا نظر شهوة فكان نظره حراما فلما ارتفع النهار ابتاعها من القوم فحلت له بالملك فلما زالت

27

الشمس أعتقها لوجه الله تعالى فحرمت عليه بالعتق فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له بالعقد فلما كان المغرب ظاهر منها فحرمت عليه بالظهار فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن يمينه فحلت له بالكفارة فلما كان نصف الليل طلقها تطليقة واحدة فحرمت عليه فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له فلما ارتفع النهار خلعها فحرمت عليه فلما وجبت الظهر استأنف العقد عليها بالنكاح فحلت له و القول في هذه المسألة على ما شرحناه إجماع.

مسألة أخرى

في امرأة تطوعت فحرم التطوع على زوجها وطئها.

الجواب

هذه امرأة اعتكفت أو أحرمت للتطوع بالحج أو صامت تطوعا و هذا الجواب على الإجماع

مسألة أخرى

في امرأة عصت ربها عز و جل فحل بذلك لزوجها ما يحرم مع طاعتها لله عز و جل من وطئها.

الجواب

هذه امرأة كانت قاضية يوما من شهر رمضان فكتمته زوجها فكانت على ظاهر الإفطار أو كانت حائضا فكتمت الحيض و أخبرت عن نفسها بالطهارة و الزوج لا يعلم باطن الحال و هذا أيضا اتفاق و إجماع.

مسألة أخرى

في رجل يحل له استدامة نكاح لو رام استئنافه و هو على حاله لكان عليه بالإجماع حراما.

28

الجواب

هذا رجل من أهل الكتاب أسلمت زوجته و أقام على الذمة فكان مالكا للعقد على المرأة و لم تبن منه بذلك ما لم يقهرها على الخروج من دار الهجرة و لو رام استئناف العقد على مسلمة لكان ممنوعا من ذلك بلا اختلاف.

و هذا الجواب على مذهب الشيعة و جماعة من أهل النظر و هم المعتزلة دون من سواهم من المتفقهة و هو قول عمر بن الخطاب من الصحابة و به تواترت عنه الأخبار.

مسألة أخرى

رجل استباح فرجا بمهر يحرم استباحته في ملة الإسلام فحل له بإجماع أهل الإسلام.

الجواب

هذا نصراني عقد على نصرانية و جعل مهرها خمرا أو لحم خنزير و سلم إليها ثم أسلم بعد ذلك فلم تحرم عليه بما سلف من المهر المحظور في ملة الإسلام و كان فرجها حلالا بالعقد الأول على ما ذكرناه و هذا الجواب على الإجماع

مسألة أخرى

رجل عقد على امرأة فحلت له بالعقد ساعة من نهار ثم حرمت عليه بعد ذلك إلى الممات من غير كفر أحدثه و لا أحدثته و لا فجور وقع منهما على حال.

الجواب

هذا رجل كانت له امرأة فتزوج بأمها و هو لا يعلم أنها أمها فحلت له بالعقد على الظاهر فلما كان بعد ساعة من النهار عرف النسب بينهما فانفسخ النكاح بغير طلاق و لم تحل له أبدا على جميع

29

الأحوال و هذا القول إجماع

مسألة أخرى

رجل له زوجة حلال فطلقها تطليقة رجعية و لم يكن طلقها قبل ذلك فحرم عليه أن يتزوجها بعد خروجها من العدة.

الجواب

هذه امرأة فجر زوجها بأمها و بنتها في حبالته لا تحرم عليه فإن طلقها تطليقة و اعتدت فلا يحل له التزويج بها بعد لأنها بنت امرأة وطئها

30

باب المسائل في الطلاق و الفراق و المهور و الإيلاء و العدة و الظهار

[أولا المسائل في الطلاق و الفراق]

مسألة

رجل أقبل إلى امرأة رجل مسلم كامل العقل فقال لها أنت طالق على كتاب الله عز و جل و حضره جماعة من المسلمين يقول ذلك و زوج المرأة أشد الناس كراهة لما وقع من الأجنبي المطلق زوجته فلم تنفعه كراهته و فرق الحاكم بينه و بين امرأته و وطئها المطلق بعد ساعة حلالا.

الجواب

هذا رجل وكله رجل غائب عن زوجته في طلاقها فلما مضى من بين يديه بدا له في ذلك فأبطل وكالته و أشهد على إبطالها و بعث في طلب الوكيل ليعلمه فلم يدركه حتى وصل إلى زوجته فطلقها و كانت غير مدخول بها فلم يجب عليها عدة و تزوجها في الحال و دخل بها على ما وصفناه.

و يحتمل أن يكون كانت لم تبلغ المحيض أو آيسة من المحيض

31

فجاز ذلك و إن كانت مدخولا بها على قول فريق من الإمامية بما ورد به الحديث.

و وجه آخر و هو أن الإمام يطلق امرأة المفقود أو وليه بحكم الإمام عليه بذلك و في هذا الجواب إجماع من الخاصة و اختلاف بين العامة.

مسألة أخرى

في رجل طلق امرأة جعل إليه طلاقها و أوقع ذلك بها في طهرها على استبراء من جماع و حيض و بينة في الطلاق بمحضر من شاهدي عدل فلم يقع الطلاق و لا شيء منه على الوجوه كلها و الأسباب.

الجواب

هذا رجل أخذ وكيلين فجعل الطلاق إليهما معا فاستأذن أحدهما صاحبه في إيقاع الطلاق فأذن له في ذلك مكرها أو مغلوبا و المأذون له لا يعلم الحقيقة من ذلك و هذا الجواب على الإجماع.

و يحتمل أن يكون الموكل كان مكرها في توكيل الرجل و هو لا يعلم بذلك أو مغلوبا على عقله من حيث لا يشعر الوكيل و القول في هذا الوجه أيضا إجماع.

مسألة أخرى

في امرأة طلقها زوجها فخيرها الله بحكم الشريعة بين أن تبين منه و تتزوج و بين أن تقيم عليه فكان لها ما اختارته من ذلك و إن كرهه الرجل و أباه.

الجواب

هذه المطلقة في المرض إن أحبت المقام على الزوجية أقامت و ورثت المطلق لها بعد الوفاة و إن أحبت الانصراف قضت العدة

32

و تزوجت و ليس عليها في كلا الأمرين جناح و هذا الجواب إجماع من الإمامية عن آل الرسول(ع)و فيه بين العامة اختلاف.

مسألة أخرى

في امرأة أطاعت ربها عز و جل ففارقت بالطاعة زوجها.

الجواب

هذه امرأة كانت مشركة و زوجها مشرك أيضا فأسلمت من الشرك و أقام زوجها عليه و هذا إجماع.

مسألة أخرى

في امرأة عصت ربها عز و جل ففارقت بالمعصية زوجها.

الجواب

هذه امرأة كانت مسلمة تحت مسلم فارتدت عن الإسلام و هذا القول أيضا إجماع.

مسألة أخرى

في رجلين كانا يمشيان فسقط على أحدهما جدار فقتله فحرمت على الآخر في الحال زوجته.

الجواب

هذا رجل زوج عبده ابنته و خرجا يمشيان فسقط على المولى الجدار فصار العبد بذلك ميراثا للبنت فحرمت عليه في الحال و هذا مسلم بإجماع.

و وجه آخر و هو أن يكون الرجلان جميعا حرين و زوج أحدهما أمته الآخر فسقط الجدار على صاحب الأمة فمات منه و صارت الأمة ميراثا فحرمت على الحي بانتقال الملك إلى غير الذي زوجه و في هذا الجواب

33

خلاف

مسألة أخرى

في رجل كانت له زوجة فاستباح إنسان سواه شيئا قد أبيح له فحرمت على الرجل امرأته و هو لذلك كاره و عليه آسف.

الجواب

هذا رجل زوج رجلا أمته ثم إنه باعها من آخر فكان بيعها طلاقها و في هذا الجواب أيضا خلاف و وفاق.

مسألة أخرى

في رجل كانت له زوجة يملك نكاحها فعمد رجل من الناس إلى طاعة الله تعالى و تبرع بها فكان ذلك سببا لانصراف المرأة عن الزوج و تملكها نفسها و إن كره ذلك و أباه.

الجواب

هذا رجل زوج عبدا لقوم أمته ثم إنه أعتقها فصارت حينئذ بالخيار من الإقامة عليه و الانصراف عنه و في هذا الجواب إجماع عن آل الرسول و بين العامة فيه اختلاف.

مسألة أخرى

في رجل غاب عن زوجته ثلاثة أيام فكتبت إليه الزوجة إنني قد تزوجت بعدك و أنا محتاجة إلى نفقة فأنفذ لي ما أنفقه على نفسي و زوجي فوجب ذلك عليه و لم يكن له منه مخرج.

الجواب

هذه امرأة زوجها أبوها عبدا له و أعطاه مالا و أذن له في السفر و التجارة بالمال فخرج العبد قبل أن يدخل بالجارية فلما صار على يومين من البلد مات سيده فصار ميراثا لابنته التي كان قد زوجه بها و حرمت بذلك عليه و حلت للأزواج في الحال فتزوجت رجلا رضيت

34

به و أنفذت إلى العبد بأن يحمل إليها من تركة أبيها التي في يده ما تصرفه فيما تشاء فوجب ذلك عليه بلا اختلاف و هذا الجواب مستمر على الإجماع.

مسألة أخرى

في رجل كانت له أمة يطأها فتزوج عليها بحرة و مكث معها مدة ثم طلقها فحرمت أمته عليه بطلاق امرأته و لم تبن الزوجة منه بطلاقه لها.

الجواب

هذا رجل عاهد الله عز و جل ألا يقترف معصية و لا يخالف شيئا من أحكام الشريعة و لا يعدل عن السنة و نذر في وقت العهد أنه متى نقضه أعتق ما يملك كفارة لصنعه و جعل محل العتق وقت خلاف العهد فخاصم زوجته و بدر بطلاقها و هي حائض فكان مبتدعا فيما صنع عاصيا لله فيما ارتكب و لم يقع منه طلاق لزوجته لأنه بخلاف السنة و عتقت عليه أمته بمقارفته البدعة على شرطه في النذر و في بعض هذا الجواب اتفاق من الأمة و في بعضه خلاف.

ثانيا مسائل في الإيلاء

مسألة في الإيلاء

رجل حلف بالله العظيم أن لا يقرب امرأته سنة فاستعدت عليه بعد الأربعة أشهر إلى الحاكم فحكم عليها بالصبر.

الجواب

هذا رجل عنين يجب أن يتربص به سنة ليعالج نفسه و لا يلزمه ما يلزم الصحيح عند الإيلاء بعد الأربعة أشهر من الفيء أو الطلاق و في هذا الجواب إجماع من آل محمد(ع)و بين العامة فيه اختلاف.

35

مسألة أخرى في الإيلاء

رجل حلف بالله تعالى أيضا أن لا يقرب امرأته فرافعته إلى الحاكم بعد الأربعة أشهر فلم يحكم عليه بحكم المولين.

الجواب

هذا رجل حلف قبل الدخول فلم يكن ذلك بحكم الإيلاء بإجماع آل محمد (ع).

جواب آخر

أو يكون يمينه على رضاع زوجته مخافة أن يجامعها فتحمل فيضر ذلك بولدها أو لضرب من النفع الظاهر لها أو له بذلك و في هذا الجواب أيضا إجماع من أئمة الهدى(ع)و فيهما جميعا بين العامة اختلاف.

ثالثا مسائل في العدة

مسألة في العدة

امرأة طلقها زوجها و وجب عليها بطلاقه عدة أيام معلومة فعمد إنسان إلى طاعة الله عز و جل ففعلها فوجب عليها عند فعل الطاعة من العدة من الأيام مثلا ما كان وجب عليها قبل فعل ذلك الإنسان.

الجواب

هذه أمة طلقها زوج كان لها فحاضت حيضتين في شهر واحد فلما كان قبل أن ينقضي الشهر بيوم أو يومين قبل أن تطهر من الحيضة الثانية أعتقها مولاها فوجب عليها عدة الحرة ثلاثة أقراء فلم تستوف ذلك حتى كملت ثلاثة أشهر و في هذه المسألة خلاف بين العامة و وفاق.

مسألة أخرى

في امرأة طلقها زوجها و مضت في عدتها حتى

36

قاربت النصف منها فلما انتهت إلى ذلك وجب عليها استئناف العدة من غير إخلال منها فيما مضى بشيء من حدود العدة.

الجواب

هذه جارية لم تبلغ المحيض و مثلها من تحيض طلقت فوجب عليها العدة بالشهور فلما مضت في عدتها شهرا و نصف شهر أو حدوده حاضت فوجب عليها إلغاء ما مضى و استئناف العدة بالحيض و في هذه المسألة خلاف و وفاق أيضا.

[رابعا مسائل في المهور]

مسألة في المهور

رجل تزوج امرأة على مهر غير موزون و لا مكيل و لا ممسوح و لا جسم و لا جوهر و لا هو شيء من الأموال و العروض فتم نكاحه بذلك و كان مصيبا للسنة.

الجواب

عقد ذلك العاقد على سورة أو آية من القرآن و في هذا الجواب إجماع من الإمامية و وفاق من بعض العامة لهم و خلاف من آخرين.

مسألة أخرى

في امرأة أجنبية من رجل قالت له قولا حل به له فرجها من غير مهر و لا أجر و لا عقد أكثر مما تقدم من القول المذكور.

الجواب

هذه المرأة التي وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ(ص)فنزل القرآن بقصتها و تحريم ذلك على غير نبيه عليه و آله السلام من كافة الناس و ليس في هذا الجواب بين الأمة خلاف.

37

مسألة أخرى

في رجل تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها فوجب له عليها ألف درهم و خمسمائة درهم.

الجواب

هذه المرأة قبضت من الزوج ألف درهم التي مهرها به ثم أشهدت على نفسها بأنه صدقة عليه فلما عرف الزوج ذلك طلقها قبل أن يدخل بها فكان له عليها ألف درهم بالصدقة و خمسمائة درهم و هو نصف ما فرضه لها من الصداق و هذا القول إجماع.

[خامسا مسائل في الظهار]

مسألة في الظهار

امرأة ظاهر منها زوجها على الوجه الذي يجب عليه كفارة فلما ابتدأ في الكفارة وجب عليها مثل ما وجب عليه.

الجواب

هذه امرأة نذرت لله عز و جل شكرا على عود زوجها إليها عند ابتدائه بالكفارة مثل كفارته عينا فوجب عليها الوفاء به و هذا إجماع.

[سادسا مسائل في العدة]

مسألة في العدة

امرأة بانت من زوجها فوجب عليها عدة سنة.

الجواب

هذه امرأة شابة بها عارض تحيض لأجله كل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر أو أقل من ذلك أو أكثر حيضة طلقها زوجها فحاضت بعد طلاقها في مدة سنة ثلاث حيض.

مسألة أخرى

في امرأة عدتها ساعة من الزمان.

الجواب

هذه امرأة حامل طلقت و ولدت بعد ساعة من الطلاق و القول في هذه المسألة إجماع.

مسألة أخرى

في امرأة عدتها ثلاثة أيام.

38

الجواب

هذه المرأة المستمتع بها على بعض الروايات عدتها حيضة واحدة فحاضت أقل الحيض ثلاثة أيام.

مسألة أخرى

في امرأة عدتها ثلاثة و عشرون يوما.

الجواب

هذه أمة عدتها قرءان و القول في هذه المسألة إجماع من آل محمد(ع)و فيها للعامة وفاق و خلاف.

مسألة

في امرأة عدتها سبعة و عشرون يوما.

الجواب

هذه امرأة طلقها زوجها في آخر يوم من قرئها و هو الطهر فحاضت بعد ذلك اليوم أقل الحيض ثلاثة أيام فطهرت أقل الطهر عشرة أيام و حاضت أقل الحيض ثلاثة أيام فطهرت أقل الطهر عشرة أيام فذاك سبعة و عشرون يوما كملت به العدة و حلت للأزواج و هذا على مذهب آل الرسول (ع).

مسألة أخرى

في امرأة عدتها خمسة عشر شهرا.

الجواب

هذه امرأة شابة تحيض كل ثلاثة أشهر أو أربعة حيضة تتربص بنفسها ثلاثة أطهار فإن مضت سنة و لم يحصل لها فيه إلا قرءان تربصت ثلاثة أشهر بعد ذلك و بذلك تواترت الأخبار عن أئمة الهدى (ع).

مسألة أخرى

في رجل له جارية يملكها وحده و لا مالك لها غيره و وطئها فحرمت عليه مع ذلك حتى يطأها غيره.

الجواب

هذا رجل كان ناكحا لهذه الجارية بعقد و مهر ثم طلقها

39

تطليقتين فاشتراها بعد ذلك من سيدها فلا تحل له حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ بظاهر القرآن و في هذه المسألة وفاق و خلاف.

مسألة

في عدد من يحرم على الرجل نكاحه ممن كان يحل في شرع الإسلام و هي أربع و عشرون امرأة أولها الملاعنة و المطلقة تسع تطليقات للعدة و المدخول بأمها نكاحا و المدخول بابنتها كذلك و المدخول بأمها و ابنتها بملك اليمين و الربيبة و أم المرأة و حليلة الابن و إن طلقها من بعد أو مات عنها و كذلك حليلة الأب و المدخول بها في العدة و المعقود عليها في العدة مع العلم بذلك و المنكوحة في الإحرام و المفجور بأبيها و المفجور بابنها و المفجور بأخيها و المفجور بها و هي ذات بعل و المفضاة بالدخول بها قبل بلوغها تسع سنين و التي يقذفها زوجها و هي صماء و التي يقذفها أيضا زوجها و هي خرساء و بنت العمة على ابن الخال إذا كان قد فجر بأمها و بنت الخالة أيضا كذلك و المفجور بأمها على الفاجر و كذلك المفجور بابنتها.

و القول في جميع من عددناه مأثور عن أئمة الهدى و في بعضه خلاف من سائر العامة و في بعضه وفاق منهم و في البعض الآخر خلاف.

مسألة

في عدد من تبين من الأزواج بغير طلاق و هي في الجملة سبعون امرأة أولها الملاعنة و المختلعة و المرتدة و المرتد عنها زوجها و المجوسية إذا أسلمت و بقي زوجها على المجوسية و كذلك الصابئية و اليهودية و النصرانية كذلك على قول جمهور فقهاء العامة و

40

الأمة المبيعة و الأمة المعتقة و الأمة إذا كان زوجها عبدا لسيدها ففرق بينهما بانت أيضا بغير طلاق و العبد إذا تزوج بغير إذن سيده ففرق السيد بينهما أيضا بانت منه بغير طلاق و الأمة إذا تزوجت بغير إذن سيدها كذلك و من دخل بصبية لم تبلغ تسع سنين فأفضاها فرق بينهما بغير طلاق و المردودة لعيب تبين بغير طلاق فمن ذلك البرصاء و المجذومة و العرجاء و العمياء و المجنونة و الرتقاء و العفلاء و من بها علة تمنع من جماعها على كل حال و المدلسة بالحرية و هي أمة و المدلسة بالإسلام و هي ذمية و ابنة الأمة إذا عقد عليها على أنها بنت مهيرة و كذلك المدلس عليها بالجنون و قد عقد له على أنه عاقل و الذمي على أنه مسلم و العبد على أنه حر و الخصي على أنه سليم و العنين على أنه صحيح و الوضيع على أنه شريف و العاجز عن القيام بالأزواج على أنه قادر و الصغير على أنه كبير و من تزوج بأمة على حرة كان لها فراقه بغير طلاق.

و كذلك من تزوج بيهودية على مسلمة و كذلك من تزوج بنصرانية و من تزوج بذات بعل فرق بينهما بغير طلاق و المتزوج بها في العدة كذلك و المتمتع بها على قول كافة الشيعة و المجبرة على قول العامة و المولى منها على قول كثير من العامة و المحرمة على قول جمهور العامة و من علم أنه قد سلف بينها و بين الزوج رضاع و هن سبع نساء و من رضعت بما يحرم بعد النكاح و المنكوح عليها بنت أختها بغير إذنها و كذلك المنكوح عليها بنت أخيها تبين من الزوج إذا شاءت بغير طلاق

41

و المنكوحة على أختها تبين أيضا بغير طلاق و المنكوحة على ابنتها كذلك و المنكوحة على أمها أيضا و المنكوحة أيضا بعد نكاح الوالد و المنكوحة أيضا بعد نكاح الولد و من عثر على أنها من ذوات المحارم بانت منه بغير طلاق فمن ذلك الأم و أمهاتها و الابنة و بناتها و بنات الابن و إن سفلن و بنات الأخ أيضا و بنات الأخت و العمات و الخالات و المنكوحة على أربع حرائر تبين أيضا بغير طلاق و المنكوحة في عدة رابعة كذلك و المنكوحة في الإحرام كذلك و الأمة المنكوحة على أمتين تبين من الحر بغير طلاق و الأمة المنكوحة على حرتين تبين من العبد كذلك و الحرة المنكوحة أيضا على حرتين تبين من العبد كما بانت منه الأمة بغير طلاق و في هذا الباب خلاف من العامة و فيه وفاق

42

باب من المسائل في الحدود و الآداب و القصاص و الديات

مسألة

في رجل حر كامل وجب عليه في يوم واحد الحد الكامل و نصف الحد و بعض الحد و ربع الحد و ثمن الحد.

الجواب

هذا رجل زنى و هو بكر في يوم من شهر رمضان ثم تزوج بعد ساعة امرأة أكرهها على نفسها بالجماع ثم أتى بهيمة ثم عاد إلى امرأته و قد حاضت فجامعها فوجب عليه للزنا جلد مائة و لحرمة شهر رمضان تعزير ببعض الحد و لإكراه امرأته على الجماع في نهار شهر رمضان نصف الحد و لإتيان البهيمة خمسة و عشرون سوطا و لإتيان امرأته في الحيض اثنا عشر سوطا و نصف بالأثر عن آل محمد (ع).

مسألة أخرى

في رجل وجب عليه في ساعتين من النهار حدان و عشر حد.

الجواب

هذا رجل مملوك قذف حرا و سكر و زنى فوجب عليه للقذف و السكر مائة و ستون سوطا و للزنا خمسون جلدة فذاك حدان و

43

عشر حد.

مسألة

في رجل وجب عليه في يوم واحد جلد خمسمائة سوط و قطع يديه و رجليه و تحريقه بالنار.

الجواب

هذا رجل زنى ثلاث مرات و هو بكر و شرب الخمر و قذف حرا و عمد إلى رجل مسلم فقطع يديه و رجليه و أتى بهيمة و قتل إمام المسلمين و استمنى بيده فوجب عليه للزنا ثلاث مرات جلد ثلاثمائة سوط و بشرب الخمر ثمانون جلدة و للقذف ثمانون أخرى و لإتيان البهيمة عشرون سوطا و للاستمناء عشرون جلدة أيضا و للقصاص قطع يديه و رجليه و لقتل الإمام القتل و الحرق بالنار.

مسألة أخرى

في رجل زنى فوجب عليه خمس و سبعون جلدة فزاد الجلاد عليه واحدة فمات منها فوجب عليه ديته سبعة آلاف درهم و خمسمائة درهم.

الجواب

هذا مكاتب قضى نصف كتابته ثم زنى فوجب عليه في الزناء بقسط الحرية منه خمسون جلدة و بقسط الرق خمس و عشرون جلدة فلما زاد الضارب عليه واحدة فقتله ضمن ديته بقسط الحرية منه خمسة آلاف درهم و بقسط الرق منه ألفا درهم و خمسمائة درهم و ذلك أن قيمته كانت يومئذ على الرق المحض خمسة آلاف درهم

44

مسألة أخرى

في رجل أتى امرأة ليست له بمحرم فوجب عليه الحد سرا و خفيا و وجب على المرأة الحد ظاهرا و جهرا.

الجواب

هذا رجل تشبهت له هذه المرأة بجاريته و أتته ليلا فوطئها و هو يظن أنها جاريته فقضى أمير المؤمنين(ع)فيها بما وصفناه.

مسألة أخرى

في رجل أتى شيئا فوجب عليه الأدب ثم عاوده فوجب عليه الأدب ثم عاوده ثالثة فوجب عليه القتل.

الجواب

هذا رجل أكل الربا بعد البينة فأدب ثم عاد إليه ثانية فأدب ثانية ثم عاد ثالثة فوجب عليه القتل على ما جاء به الأثر عن أئمة الهدى من آل محمد (ع).

مسألة أخرى

في رجل جنى على آخر جناية فوجب عليه بها ثلث الدية و لم يقطع منه عضوا.

الجواب

هذا رجل داس بطن آخر حتى أحدث و كان القصاص منه أن يداس بطنه حتى يحدث أو يغرم ثلث الدية على ما جاء عن أئمة الهدى (ع).

مسألة أخرى

في رجل قتل حيوانا فلزمه أن يديه عشرين درهما.

الجواب

هذا رجل قتل كلب ماشية رجل فعليه أن يغرم له عشرين درهما.

أيضا

مسألة أخرى

رجل قتل حرا مسلما فوجب عليه أن يديه ثمانمائة درهم.

45

الجواب

هذا رجل قتل ولد زنى فديته ثمانمائة درهم على قول أئمة الهدى (ع).

مسألة أخرى

رجل اقترف مأثما فأوجب الحكم لأجل ذلك ذبح بقرة و تحريقها بالنار.

الجواب

هذا رجل وطئ هذه البقرة فوجب عليه التعزير و غرم ثمنها لصاحبها و ذبحها و تحريقها بالنار لئلا يأكل أحد من لحمها لما جاء به الخبر عن آل محمد (ع).

مسألة أخرى

رجل وطئ امرأة حراما و هو بكر غير محصن فوجب عليه القتل.

الجواب

هذا رجل زنى بذات محرم له فوجب عليه القتل أو استكره امرأة من غير ذوي أرحامه فالقتل أيضا عليه واجب.

مسألة أخرى

امرأة جامعها ستة نفر في يوم واحد فوجب على أحدهم القتل و على الثاني الرجم و على الثالث الحد و على الرابع نصف الحد و على الخامس التعزير و لم يجب على السادس شيء.

الجواب

كان أحدهم ذميا فوجب عليه القتل و الآخر محصنا مسلما فوجب عليه الرجم و الآخر بكرا فوجب عليه الحد و الآخر عبدا فوجب عليه نصف الحد و الآخر صبيا وجب عليه التعزير و الآخر مجنونا أو زوجا فليس عليه شيء.

مسألة

في رجل وجد مع امرأة على حال جماع فوجب على

46

الرجل الرجم و لم يجب على المرأة شيء البتة و هما جميعا مسلمان عاقلان كاملان من غير إجبار و لا إكراه.

الجواب

هذا رجل طلق امرأته و لم يعلمها فخرجت من عدتها و كان له زوجة غيرها هو محصن بها ثم إنه وطئ المطلقة فشهد عليه الشهود بطلاقه لها على ما ذكرنا فوجب عليه الرجم بوطئه حراما و لم يجب على المرأة شيء لأنها مكنته من نفسها على أنه زوج لها.

مسألة أخرى

رجل قتل رجلا مسلما بغير حق على العمد لقتله فوجب عليه القود فحرم الله تعالى على الإمام و سائر المسلمين قتله و أخذ الدية منه زمانا طويلا ثم أباحهم ذلك.

الجواب

هذا رجل قتل واحدا في الحل ثم هرب إلى الحرم فلم يجز قتله فيه و لا أخذ الدية منه هناك حتى يخرج منه فمكث فيه زمانا ثم خرج عنه فحل منه ما كان محرما على ما ثبتت به الرواية عن الصادقين (ع)

47

باب من المسائل المختلطة في العويص

مسألة

في امرأة ولدت على فراش بعلها ببغداد فلحق نسبه برجل بالبصرة و لزمه دون صاحب الفراش من غير أن يكون شاهد المرأة أو عرفها أو عقد عليها أو وطئها حلالا أو حراما.

الجواب

هذه المرأة بكر وقعت عليها امرأة ثيب في حال قد قامت فيها من جماع زوجها فحولت نطفة الرجل إلى فرجها فحملت منه و مضى على ذلك تسعة أشهر فتزوجت البكر في آخر التاسع برجل و دخل في ليلة العقد عليها فولدت على فراشه ولدا تاما فأنكر الزوج و قررها على صنيعها فاعترفت بما ذكرناه و أقرت الفاعلة أيضا به فلحق المولود بصاحب النطفة على ما حكم به الحسن بن علي (ع).

مسألة

في باقلائي كان له قدر فيها باقلاء فمرت بالقدر غنم مع راعيها فأدخلت إحدى الغنم رأسها في القدر لتأكل منها ثم

48

ذهبت لتخرجه فلم يخرج فتنازع الباقلائي و الراعي في كسر القدر ليسلم الشاة و في ذبحها لتسلم القدر ما الحكم في ذلك.

الجواب

إن كانت القدر في طريق السابلة فعلى الباقلائي كسرها و تخليص الشاة منها و إن كانت في ملكه و مسكنه فعلى صاحب الشاة ذبحها لتسلم القدر و في معنى هذا الحكم أثر منقول.

مسألة أخرى

في رجل وصى إلى رجل بوصية و جعلها أبوابا فنسي الوصي بابا من الأبواب.

الجواب

يجعله في وجه من وجوه البر فيجزئ عنه إن شاء الله بذلك جاءت الرواية عن آل محمد (ع).

مسألة

في رجل وصى إلى رجل بدراهم يعطيها ثلاثة أنفس فقال أعط زيدا نصفها و خالدا ثلثها و عمرا ربعها.

الجواب

يعطي الأول و الثاني و ما بقي فهو للثالث و لا يضعها على العول إن شاء الله.

مسألة

في رجل أعطى رجلا دينارين ليبتاع له بهما شيئا و أعطاه آخر دينارا فاستأذنهما في خلط الجميع فأذنا له فلما مضى ليبتاع لهما سقط أحد الدنانير و لم يعلم أيهما سقط ما الحكم في ذلك.

الجواب

لصاحب الدينارين أحد الدينارين الباقيين بلا شك

49

و يقسم الدينار الآخر بينهما نصفين بذلك ثبت الخبر عن آل محمد (ع).

مسألة أخرى

رجل وصى إلى رجل بأن يخرج سهما من ماله إلى الفقراء و لم يعين شيئا.

الجواب

يخرج واحدا من ثمانية أسهم و هو الثمن قال الله عز و جل إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فهم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم على التحقيق.

مسألة أخرى

رجل وصى بجزء من ماله و لم يبين.

الجواب

يخرج واحدا من سبعة و قيل من عشرة قال الله تعالى ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً و الجبال كانت سبعة و قيل كانت عشرة.

مسألة أخرى

رجل وصى بكثير من ماله.

الجواب

يخرج عنه ثمانون درهما قال الله عز و جل لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ و كانت ثمانين موطنا.

50

مسألة أخرى

رجل قال إن رزقني الله عز و جل كذا و كذا فكل عبد لي قديم هو حر لوجه الله عز و جل.

الجواب

يعتق كل عبد له عنده ستة أشهر فصاعدا قال الله عز و جل وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ و القديم الذي قد مضى عليه ستة أشهر.

مسألة أخرى

رجل قال لزوجته و الله لأجامعنك اليوم فقالت و الله لئن فعلت ذلك لا صليت باقي اليوم كيف خلاصهما جميعا.

الجواب

يتركها حتى تصلي العصر ثم يجامعها و ليس عليها صلاة فريضة في بقية يومها و قد تخلصا جميعا.

مسألة أخرى

رجل كانت له زوجة و هي بين يديه فأخذت تمرة فألقتها في فيها فقال لها زوجها و الله لا أكلتها و لا رميت بها و لا ابتلعتها كيف خلاصهما جميعا.

الجواب

تأكل نصفها و تلقى نصفها و قد تخلصا من الإثم و الحنث.

مسألة أخرى

رجل قال أول عبد أملكه فهو حر لوجه الله عز و جل فملك عبدين في وقت واحد.

الجواب

يعتقهما جميعا بالخبر عن آل محمد (ع).

51

مسألة أخرى

رجل كان له ثلاثون عبدا فأعتق ثلثهم عند موته فلم يعلم من المعتق منهم.

الجواب

يقرع بينهم فمن خرجت القرعة عليه عتق.

مسألة أخرى

رجل ملك عبيدا من غير ابتياع لهم و لا هبة و لا صدقة و لا غنيمة حرب و لا ميراث من مالك تركهم.

الجواب

هذا رجل تزوجت أمه بعد أبيه نصرانيا فأولدها أولادا فقضى أمير المؤمنين(ع)بقتلها و جعل أولادها رقا لأخيهم المسلم.

مسألة أخرى

رجل حر ادعى عليه آخر أنه مملوك فأنكر الرجل ذلك و جاء قوم يشهدون له بالحرية و صدقه في دعواه و كذب خصمه فرفعوه إلى الإمام فضربه ضربا مبرحا و استسعاه في مثل قيمته لو كان مملوكا.

الجواب

هذا رجل باع نفسه على أنه مملوك ثم هرب فجاء مبتاعه بطلبه فأنكر الرق و قامت عليه البينة بالحرية و بما صنع.

مسألة أخرى

في رجل له جارية يملك جميعها ليس لأحد

52

معه فيها نصيب لا يحل له جماعها حتى يجامعها أحد غيره.

الجواب

هذا الرجل كان زوجا لهذه الجارية ثم ابتاعها من سيدها و قد كان طلقها تطليقتين فلا يحل له حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.

مسألة

رجل مسلم كامل ورد عليه وقت الفطرة و هو سليم لا آفة به و له مال فلم يجب عليه الفطرة و لا على غيره أن يخرجها عنه.

الجواب

هذا مملوك بين نفسين لا يجب إخراج الفطرة عنه حتى يخلص لواحد منهما أو يملكه واحد غيرهما

53

باب في مسائل في غامض الميراث

مسألة أخرى

في رجل توفي فورثه سبعة إخوة و أخت لهم فكان الميراث بينهم بالسوية.

الجواب

هذا رجل تزوج أم امرأة أبيه فولدت منه سبعة بنين فصار بنوه أخوه لامرأة أبيه ثم إن الرجل توفي و بقي أبوه ثم مات الأب بعده فورثت امرأته الثمن و ورثه بنو ابنه الباقي كل واحد منهم الثمن بينهم بالسوية فحصل لهم سبعة أثمان المال و هو ما بقي بعد حق الزوجة التي هي أختهم من جهة الأم.

مسألة

في أخوين لأم و أب ورث أحدهما المال كله و لم يرث الآخر شيئا و ليس بينهما خلاف في ملة.

الجواب

كان الميت ابن أحدهما فورثه الأب خاصة دون أخيه الذي هو عم الميت على الاتفاق.

مسألة

في أخوين لأب و أم ورثا ميراثا و كان لأحدهما ثلاثة أرباع المال و للآخر الربع.

54

الجواب

الموروث امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها فورث منها النصف بحق الزوجية و ورث مع أخيه نصف الباقي و هو الربع من جميع المال.

مسألة

في رجل و ابنه ورثا مالا فكان بينهما نصفين بالسوية.

الجواب

هذا رجل تزوج بابنة عمه فماتت و خلفته و أباه الذي هو عمها فكان له بحق الزوجية النصف و النصف الآخر لعمها الذي هو أبو زوجها.

مسألة أخرى

في امرأة ورثت أربعة أزواج واحدا بعد واحد فصار لها نصف أموالهم جميعا و للعصبة النصف الباقي.

الجواب

هذه امرأة تزوجها أربعة إخوة واحدا بعد واحد بعضهم ورثة بعض معها و كان جميع مالهم ثمانية عشر دينارا للواحد منهم ثمانية دنانير و للآخر ستة دنانير و للآخر ثلاثة دنانير و للآخر دينار واحد فتزوجها الذي له ثمانية دنانير ثم مات عنها فصار لها الربع مما ترك و هو ديناران و صار ما بقي بين إخوته الثلاثة لكل واحد منهم ديناران فصار لصاحب الستة ثمانية دنانير و لصاحب الثلاثة خمسة دنانير و لصاحب الدينار ثلاثة دنانير ثم تزوجها الذي له ثمانية و مات عنها فورثته الربع مما ترك و هو ديناران و صار ما بقي و هو ستة دنانير بين أخويه لكل واحد منهما ثلاثة دنانير فصار الذي له خمسة له ثمانية دنانير و الذي له ثلاثة ستة دنانير ثم تزوجها الذي صار له ثمانية و مات عنها و ترك الثمانية فورثت الربع و هو ديناران و صار ما بقي لأخيه و هو

55

ستة دنانير فصار لأخيه هذه الستة مع الستة الأولى اثنا عشر دينارا و مات عنها فورثته الربع و هو ثلاثة دنانير فصار جميع ما ورثت منهم تسعة دنانير ورثت من الأول دينارين و من الثاني دينارين و من الثالث دينارين و من الرابع ثلاثة دنانير فصار لها النصف و للعصبة النصف.

مسألة

في رجل مات و ترك خال ابن عمته و لم يكن له خال غيره و ترك عمة ابن خاله و لم يكن له عمة غيرها.

الجواب

هذا رجل توفي و خلف أباه و أمه فكان أبوه خال ابن عمته و أمه عمة ابن خاله.

مسألة

في رجل توفي و خلف زوجته و أخاه لأبيه و أمه فورثته زوجته و أخ لها و لم يرث أخوه من أبيه و أمه منه شيئا.

الجواب

هذا رجل تزوج بامرأة و زوج ابنه أمها فولدت الأم لابنه ذكرا ثم مات ابنه فورثه و مات هو بعده فكانت تركته هو لزوجته و أخيها لأنه ابن ابنه و لم يرث أخوه منه شيئا مع ولد ولده.

مسألة

في قول الشاعر

ألا قل لابن أم حماه أمي * * * أنا ابن أخ ابن أختك غير وهم

فلو زوجت أختك من أخ لي * * * فأولدها غلاما كان عمي

و كان أخي لذاك العم عما * * * و صار العم مثل دمي و لحمي

فمن أنا منك أو من أنت مني * * * أجب إن كنت ذا أدب و فهم

56

الجواب

القائل ابن ابن أخت المقول له و المقول له هو خال أبي القائل و أخت المقول له هي أم أبي القائل فإذا تزوجها أخ القائل لأمه و ذلك جائز لأنه لا رحم بينهما فأولدها غلاما فالغلام عم القائل لأنه يصير أخا أبيه لأمه و يكون القائل أيضا عم الغلام من أمه و كذلك إخوة القائل من أبيه و أمه أعمام الغلام و بالله التوفيق

57

باب من النوادر في عويص الأحكام على الوفاق و الخلاف

مسألة

في رجل جاء إلى قوم و هم يقسمون ميراثا فقال لهم لا تعجلوا بقسمة هذا الميراث فإن لي امرأة غائبة فإن كانت حية ورثت و لم أرث و إن كانت ميتة ورثت و لم ترث.

الجواب

هذه امرأة ماتت و تركت أختين لأب و أم و تركت أما و تركت أخا لأب و هو متزوج أختا لها لأمها فصار للأختين الثلثان و للأم السدس فإن كانت الأخت من الأم في الحياة فلها السدس الباقي و إن كانت ميتة فهو للأخ لأنه عصبة و هو الذي جاء إليهم و هذا الجواب على مذهب العامة دون الخاصة.

مسألة أخرى

فإن قال لهم لا تعجلوا بقسمة هذا الميراث فإن كانت امرأتي في الحياة ورثت و لم أرث و إن كانت ميتة لم أرث أنا و لا هي

58

شيئا.

الجواب

هذه امرأة ماتت و تركت جدها و زوجها و أمها و أخاها لأبيها و هو متزوج أختها لأمها فصار للزوج النصف فإن كانت الأخت من الأم في الحياة كان للأم السدس و صار الثلث الباقي بين الجد و الأخ نصفين فيرث في هذا الحال و إن كانت الأخت من الأم ميتة كان للزوج النصف و للأم الثلث و للجد السدس و سقط الأخ من الأب و لا يرث في هذا الحال شيئا و هذا على مذهب العامة دون الخاصة. أيضا

مسألة

في امرأة جاءت إلى قوم يقسمون ميراثا فقالت لا تعجلوا علي فإني حبلى فإن ولدت غلاما لم يرث و إن ولدت جارية ورثت.

الجواب

هذه امرأة مات أبوها و له سرية حبلى ثم ماتت و تركت زوجها و أمها و أختيها لأمها فجاءت سرية أبيها فقالت لا تعجلوا فهي إن ولدت جارية كانت أختا لأب فيكون لها النصف و إن ولدت غلاما لم يرث شيئا لأنه عصبة و قد كملت الفريضة فلم يبق شيء و هذان الجوابان معا على مذاهب العامة و الخاصة يخالفونه.

مسألة أخرى

فإن جاءت فقالت لا تعجلوا فإني حبلى فإن ولدت غلاما لم يرث و إن ولدت جارية لم ترث و إن ولدتهما جميعا ورثا.

الجواب

هذا رجل مات أبوه و له سرية حبلى ثم مات الرجل و ترك أمه و أخته لأبيه و أمه و جده فجاءت سرية أبيه و هم يقتسمون

59

ميراثا فقالت إن ولدت غلاما كان أخا لأب و كان للأم السدس و ما بقي بين الجد و الأخ و الأخت لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثم يرد الأخ من الأب على الأخت من الأب و الأم ما في يديه حتى تستكمل النصف فلا يبقى له شيء فيكون الفريضة من ستة للأم سهم و هو السدس و للجد سهمان و للأخ من الأب سهمان و للأخت من الأب و الأم سهم ثم يرد الأخ الذي في يديه على الأخت فصار في يديها ثلاثة و خرج بغير شيء.

و إن هي ولدت جارية كان للأم السدس و ما بقي بين الجد و الأخت من الأب و الأم و الأخت من الأب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثم يرد الأخت من الأب على الأخت من الأب و الأم ما بقي في يديها فلم يبق لها شيء.

و إن هي ولدت غلاما و جارية كانت الفريضة من ثمانية عشر سهما للأم السدس ثلاثة أسهم و للجد ثلث ما بقي و هو خمسة أسهم و للأخت من الأب و الأم سهم واحد تكمله النصف و للأخ و الأخت من الأب ما يبقى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ للأخ الثلثان و للأخت الثلث.

و هذا قول زيد بن ثابت و فيه اختلاف بين العامة و هو خلاف لما عليه جميع الخاصة.

مسألة

في رجل صحيح دخل على مريض فقال له أوص فقال بم أوصي فإنما يرثني زوجتاك و أختاك و عمتاك و خالتاك

60

و جدتاك و في ذلك يقول الشاعر.

أتيت الوليد ضحى عائدا * * * و قد خامر القلب منه السقاما

فقلت لمن توصي فيما تركت * * * فقال ألا قد كفيت الكلاما

ففي عمتيك و في جدتيك * * * و في خالتيك تركت السواما

و زوجاك حقهما ثابت * * * و أختاك منه تحوز السهاما

هنالك يا ابن أبي خالد * * * ظفرت بعشر حوين السهاما

الجواب

هذا المريض تزوج جدتي الصحيح أم أبيه و أم أمه فأولد كل واحدة منهما ابنتين فابنتاه من جدته أم أبيه هما عمتا الصحيح و ابنتاه من جدته أم أمه هما خالتا الصحيح و تزوج الصحيح جدتي المريض أم أبيه و أم أمه و تزوج أبو المريض أم الصحيح فأولدها ابنتين فقد ترك المريض أربع بنات و هما عمتا الصحيح و خالتاه و ترك جدته لأبيه و جدته لأمه و هما زوجتا الصحيح و ترك امرأتيه و هما جدتا الصحيح و ترك أختيه لأبيه و هما أختا الصحيح لأمه فلبناته الأربع الثلثان و لزوجتيه الثمن و لجدتيه السدس و لأختيه لأبيه ما يبقى و هذه القسمة على مذاهب العامة دون الخاصة.

مسألة أخرى

اسمع فريضة ذي لب تقولها * * * لتعلم اليوم من ذا يعرف الحيلا

ما أهل بيت ملوك مات سيدهم * * * فأصبحوا يقسمون المال و الحللا

فقالت امرأة من غيرهم لهم * * * إني سأسمعكم أعجوبة مثلا

61

في البطن مني جنين دام رشدكم * * * فأحرزوا المال حتى تعرفوا الحبلا

فإن ألد ذكرا فالمال مالكم * * * و إن ألد غيره أنثى فقد حصلا

لها من المال ثلث ليس يجهله * * * من كان يعرف قول الله إذ نزلا

الجواب

هذه امرأة توفيت و تركت زوجها و أمها و أختيها لأمها فقالت امرأة أبي الميتة إني حامل فإن ولدت ذكرا لم يرث لأنه أخ لأب و إن ولدت أنثى ورثت ثلث المال على العول لأنها أخت لأب و لها النصف ثلاثة أسهم و للزوج النصف ثلاثة أسهم و للأم السدس سهم و للأختين للأم الثلث و هما سهمان فذلك تسعة أسهم و لها ثلاثة أسهم من تسعة و ذلك ثلث المال.

مسألة

في الأيمان و نوادر الطلاق رجل قال لامرأته و الله لأجامعنك فقالت له و الله لئن جامعتني لا صليت باقي اليوم كيف الخلاص لهما جميعا من اليمين.

الجواب

يتركها حتى تصلي العصر ثم يجامعها فيكون قد وفى بيمينه و لا تصلي حتى تغرب الشمس إذ ليس عليها صلاة بعد العصر حتى يدخل الليل.

مسألة

في رجل قال لامرأته أنت طالق يا مطلقة لأطلقنك ما الحكم في ذلك.

الجواب

تطلق بواحدة و هي قوله أنت طالق و قوله يا مطلقة

62

وصف لها بما وقع عليها من الطلاق و تعيير لها به و قوله لأطلقنك وعد منه بالطلاق فربما وفى به و ربما أخلفه.

مسألة

في رجل قال لامرأته أنت طالق في آخر يوم من أول الشهر.

الجواب

تطلق منه يوم الخامس عشر من الشهر لأن الشهر نصفان و يوم الخامس عشر منه هو آخر يوم من أوله و هذا الجواب أيضا على مذهب العامة لإيقاعهم الطلاق بالأيمان.

مسألة أخرى

في رجل قال لامرأته و هي حبلى إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة و إن ولدت جارية فأنت طالق اثنتين فولدت غلاما ثم جارية.

الجواب

تطلق بواحدة لأنها طلقت منه بالواحدة حين ولدت الغلام فلما ولدت الجارية انقضت عدتها بنفس الولادة فلم يقع بها طلاق حينئذ و هذا كالذي تقدم يخص مذاهب العامة.

مسألة

إن قال قائل خبروني لو ولدت الجارية قبل الغلام ما يكون الحكم.

الجواب

إنها تكون قد طلقت ثلاثا و ذلك أنها حين ولدت الجارية طلقت باثنتين فإذا ولدت الغلام علم أن الطلاق الأول وقع بها فبانت لذلك بالثلاث هذا كالذي سلف من مذاهب العامة.

63

مسألة

فإن قال لها إن كان ما في بطنك غلاما فأنت طالق واحدة و إن كان في بطنك جارية فأنت طالق اثنتين ما يكون الحكم في ذلك.

الجواب

يطلق بالثلاث تطليقات أيهما كان أولا لأنهما جميعا كانا في بطنها و هذا كالمقدم ذكره أيضا.

مسألة

فإن قال لها إن كان ما في بطنك غلاما فأنت طالق واحدة و إن كانت جارية فأنت طالق اثنتين فولدتهما جميعا ما يكون الحكم في ذلك.

الجواب

لا تطلق بأيهما بدأت بولادته لأنه لم يحصل شرط أحد الطلاقين بل حصل غيره و ذلك أيضا على مذهب العامة كما قدمناه.

مسألة

في الإقرار بحق إذا قال له عندي كذا دراهم و لم يبين فقد أقر بثلاثة دراهم على ما يقتضيه اللسان.

فإن قال كذا درهما فعشرون درهما.

فإن قال كذا كذا درهم فعشر عشر درهم.

فإن قال كذا كذا درهما فأحد عشر درهما.

فإن قال كذا و كذا درهما فأحد و عشرون درهما.

فإن قال كذا و كذا درهم فدرهم و عشر درهم.

فإن قال كذا و كذا كذا درهما فمائة و أحد عشر درهما.

64

فإن قال كذا كذا و كذا درهم فأحد عشر درهما و عشر درهم.

فإن قال كذا كذا و كذا درهما اشتبه الأمر أن يكون ثلاثمائة و عشرين درهما.

تم العويص بحمد الله و منه وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ و صلاته على خير خلقه محمد نبيه و آله الطاهرين