دعائم الإسلام - ج2

- ابو حنيفة المزيد...
549 /
13

الجزء الثاني من دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام

للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي المجلد الثاني

كتاب البيوع و الأحكام فيها

1 فصل ذكر الحض على طلب الرزق و ما جاء فيه عن أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين)

قال الله عز و جل- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

1

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ وَ لِيَضْرِبْ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ

14

2

وَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ

إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ يَكُونُ كَسْلَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَسْلَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ فَهُوَ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ

3

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرْزُقَهُ فِي دَعَةٍ فَقَالَ لَا أَدْعُو لَكَ اطْلُبْ كَمَا أُمِرْتَ وَ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْتَمِسَ الرِّزْقَ حَتَّى يُصِيبَهُ حَرُّ الشَّمْسُ

4

رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ص)

فِي الدُّعَاءِ لِاسْتِجْلَابِ الرِّزْقِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ

5

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ عَمَلًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ وَ لَا أَعْلَمُ عَمَلًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ حَذَّرْتُكُم عَنْهُ وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْساً لَا تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ إِلَّا وَ لَهُ رِزْقٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ حِجَابٌ فَإِنْ صَبَرَ آتَاهُ اللَّهُ بِهِ حَلَالًا وَ إِنْ لَمْ يَصْبِرْ هَتَكَ الْحِجَابَ فَأَكَلَهُ حَرَاماً فَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ

6

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ الذَّنْبَ لَيَحْرِمُ الرِّزْقَ

7

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ مَرَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِشَابٍّ جَلَدٍ يَسُوقُ

15

أَبْعِرَةً سِمَاناً فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ قُوَّةُ هَذَا وَ جَلَدُهُ وَ سِمَنُ أَبْعِرَتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَ أَحْسَنَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَبْعِرَتَكَ هَذِهِ أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي زَوْجَةٌ وَ عِيَالٌ فَأَنَا أَكْسِبُ عَلَيْهَا مَا أُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِي وَ أَكُفُّهُمْ عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ وَ أَقْضِي دَيْناً عَلَيَّ قَالَ لَعَلَّ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَئِنْ كَانَ صَادِقاً إِنَّ لَهُ لَأَجْراً مِثْلَ أَجْرِ الْغَازِي وَ أَجْرِ الْحَاجِّ وَ أَجْرِ الْمُعْتَمِرِ

8

وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ خَرَجَ ضَارِباً فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ مَا يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ يَعُودُ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ

9

وَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ

مَا غَدْوَةُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ مِنْ غَدْوَتِهِ يَطْلُبُ لِوُلْدِهِ وَ عِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ وَ قَالَ(ع)الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

10

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ أَتَوَجَّهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا حُورِفْتُ فِيهِ فَقَالَ انْظُرْ شَيْئاً قَدْ أَصَبْتَ فِيهِ مَرَّةً فَالْزَمْهُ قَالَ الْقَرَظُ قَالَ فَالْزَمِ الْقَرَظَ

11

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُكْثِرُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِكَ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ

16

أَيْنَ قَالَ بِالْأَهْوَازِ وَ فَارِسَ قَالَ فِيمَ قَالَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ وَ الدُّنْيَا قَالَ فَانْظُرْ إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَفَاتَكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ وَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ مَا صَرَفَهُ عَنْكَ مِنَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُكَ بِهِ عَمَّا فَاتَكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا

12

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ التِّجَارَةَ قَالَ أَ فَقِهْتَ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ يَكُونُ بَعْضُ ذَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ فَإِنَّهُ مَنْ بَاعَ وَ اشْتَرَى وَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ حَرَامٍ وَ لَا حَلَالٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ

13

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ اسْتَحَبَّ تِجَارَةَ الْبَزِّ وَ كَرِهَ تِجَارَةَ الْحِنْطَةِ وَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْحُكْرَةِ الْمُضِرَّةِ بِالْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ التِّجَارَةُ بِهَا مُحَرَّمَةً

14

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سَأَلَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ عَمَّا يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَفَفْتُ يَدِي عَنِ التِّجَارَةِ قَالَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ انْتِظَارِي هَذَا الْأَمْرَ قَالَ ذَلِكَ أَعْجَبُ لَكُمْ تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَكْفُفْ عَنِ التِّجَارَةِ وَ الْتَمِسْ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ افْتَحْ بَابَكَ وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ اسْتَرْزِقْ رَبَّكَ

15

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ مَرَّ بِالتُّجَّارِ وَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسَمَّوْنَ السَّمَاسِرَةَ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا إِنِّي لَا أُسَمِّيكُمُ السَّمَاسِرَةَ وَ لَكِنْ أُسَمِّيكُمُ التُّجَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ فَغَلَّقُوا أَبْوَابَهُمْ وَ أَمْسَكُوا عَنِ التِّجَارَةِ-

17

فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ غَدٍ فَقَالَ أَيْنَ النَّاسُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعُوا مَا قُلْتَ بِالْأَمْسِ فَأَمْسَكُوا قَالَ وَ أَنَا أَقُولُهُ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ

16

وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

بَعَثَنِي رَبِّي رَحْمَةً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي تَاجِراً وَ لَا زَرَّاعاً إِنَّ شَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ التُّجَّارُ وَ الزَّرَّاعُونَ إِلَّا مَنْ شَحَّ عَلَى دِينِهِ

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ بِإِبِلٍ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ بَيْعَ إِبِلِي هَذِهِ فَبِعْهَا لِي قَالَ إِنِّي لَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الْأَسْوَاقِ قَالَ فَأَشِرْ عَلَيَّ قَالَ بِعْ هَذَا بِكَذَا وَ هَذَا بِكَذَا

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا تَكُنْ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَلِ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَ لَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ذِي الدِّينِ وَ الْحَسَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ خَلَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْغَنَمَ وَ الْإِبِلَ وَ الرَّقِيقَ وَ نَظَرَ(ع)إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْمِلُ بَقْلًا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ إِنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ السَّرِيِّ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ لِئَلَّا يُجْتَرَى عَلَيْهِ

19

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ أَنْ يَكُونَ سَهْلَ الْبَيْعِ وَ سَهْلَ الشِّرَاءِ وَ سَهْلَ الْقَضَاءِ وَ سَهْلَ الِاقْتِضَاءِ

20

وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

ثَلَاثَةٌ

لٰا يَنْظُرُ

اللَّهُ

إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ

رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً فَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا

18

وَفَى لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ وَ رَجُلٌ لَهُ مَاءٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ سَابِلَةَ الطَّرِيقِ وَ رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ الْعَصْرِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِسِلْعَتِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَخَذَهَا الْآخَرُ بِقَوْلِهِ مُصَدِّقاً لَهُ وَ هُوَ كَاذِبٌ

21

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْهُ أَوْ تَغِيبَ الشَّمْسُ

يعني(ع)من ذلك ما ليس بملك لغيره

2 فصل ذكر ما نهي عن بيعه

قال الله عز و جل- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ و قال الله تبارك و تعالى- وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا يعني جل ثناؤه بالبيع الجائز دون ما حرم الله في كتابه و على لسان رسول الله(ص)و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله

22

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَحْرَارِ وَ عَنْ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ الْخِنْزِيرِ وَ الْأَصْنَامِ وَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَ عَنْ بَيْعِ الْعَذِرَةِ وَ قَالَ هِيَ مَيْتَةٌ

23

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الْحَلَالُ مِنَ الْبُيُوعِ كُلُّ

19

مَا هُوَ حَلَالٌ مِنَ الْمَأْكُولِ وَ الْمَشْرُوبِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ قِوَامٌ لِلنَّاسِ وَ صَلَاحٌ وَ مُبَاحٌ لَهُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَ مَا كَانَ مُحَرَّماً أَصْلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ

و هذا من قول جعفر بن محمد(ص)قول جامع لهذا المعنى

24

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَ الْخَمْرِ حَرَّمَ بَيْعَهَا وَ أَكْلَ ثَمَنِهَا

25

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَبَاعَ خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ فَدَفَعَ ثَمَنَهَا إِلَيْهِ قَضَاءً مِنْ دَيْنِهِ قَالَ لَا بَأْسَ أَمَّا لِلْمُقْتَضِي فَحَلَالٌ وَ أَمَّا لِلْبَائِعِ فَحَرَامٌ

26

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خَمْراً قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا بَاعَهُ حَلَالًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحِيلَهُ الْمُشْتَرِي حَرَاماً

27

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ

28

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ

29

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَ شِرَائِهَا

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُكْتَبَ بِأَجْرٍ وَ لَا يَقَعُ الشِّرَاءُ عَلَى كِتَابِ

20

اللَّهِ وَ لَكِنْ عَلَى الْجُلُودِ وَ الدَّفَّتَيْنِ يَقُولُ أَبِيعُكَ هَذَا بِكَذَا

30

وَ عَنْ عَلِيٍّ

أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْمِلُ هِرَّةً قَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَبِيعُهَا فَنَهَاهُ قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقْ إِذاً بِثَمَنِهَا

31

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ الشَّيْءِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخُونُ أَوْ يَسْرِقُ أَوْ يَظْلِمُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الْمُشْتَرَى خِيَانَةٌ أَوْ ظُلْمٌ أَوْ سَرِقَةٌ فَإِنْ عُلِمَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحِلُّ بَيْعَهُ وَ لَا شِرَاءَهُ وَ مَنِ اشْتَرَى شَيْئاً مِنَ السُّحْتِ لَمْ يُعْذِرْهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ

32 وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ بَيْعِ السَّهْمِ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقْسَمَ

33

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ وَ النَّارِ

و هذا نهي مجمل فإنما وقع النهي فيه على بيع المباح للمسلمين مثل كلإ البرية و لهب النار الذي يستصبح به و يقتبس منه و لا ينقص ذلك منه شيئا و كالماء الجاري في الغيول و العيون و السيول و الآبار المباحة

21

غير المملوكة فأما ما كان من ذلك يملك فلا بأس ببيع ذلك و لا ينبغي أن يؤخذ جمر نار من أحد بغير إذنه لأنه مال من الأموال

3 فصل ذكر ما نهي عنه من بيع الغرر

34

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَ هُوَ كُلُّ بَيْعٍ يُعْقَدُ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ عِنْدَ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا

35

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ

و قد اختلف في معنى ذلك فقال قوم هو بيع كانت الجاهلية يتبايعونه يبيع الرجل منهم الجزور بثمن مؤخر و يكون الأجل بين المتبايعين إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج نتاجها و قال آخرون هو أن يباع النتاج قبل أن ينتج و كلا البيعين فاسد لا يجوز

36

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَ الْمَلَاقِيحِ فَأَمَّا الْمَضَامِينُ فَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ وَ كَانُوا يَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الْفَحْلُ عَاماً وَ أَعْوَاماً وَ مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ نَحْوَ ذَلِكَ وَ الْمَلَاقِيحُ هِيَ الْأَجِنَّةُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَهَا قَبْلَ أَنْ تُنْتَجَ

37

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَ الْمُنَابَذَةِ وَ طَرْحِ الْحَصَى

22

فأما الملامسة فقد اختلف في معناها و قال قوم هو بيع الثوب مدروجا يلمس باليد و لا ينشر و لا يرى داخله و قال آخرون هو الثوب يقول البائع أبيعك هذا الثوب على أن نظرك إليه اللمس بيدك و لا خيار لك إذا نظرت إليه و قال آخرون هو أن يقول إذا لمست ثوبي فقد وجب البيع بيني و بينك و قال آخرون هو أن يلمس المتاع من وراء ستر و كل هذه المعاني قريب بعضها من بعض و إذا وقع البيع عليها فسد و اختلفوا أيضا في المنابذة فقال قوم هي أن ينبذ الرجل الثوب إلى رجل و ينبذ إليه الآخر ثوبا يقول هذا بهذا من غير تقليب و لا نظر. و قال آخرون هو أن ينظر الرجل إلى الثوب في يد الرجل مطويا فيقول أشتري هذا منك فإذا نبذته إلى فقد تم البيع بيننا و لا خيار لواحد و قال قوم المنابذة و طرح الحصى بمعنى واحد و هو بيع كانوا يتبايعونه في الجاهلية يجعلون عقد البيع بينهم طرح حصاة يرمون بها من غير لفظ من بائع و لا مشتر ينعقد به البيع و كل هذه الوجوه من البيوع الفاسدة

38

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوِلَاءِ وَ عَنْ هِبَتِهِ وَ قَالَ الْوِلَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُوهَبُ

39

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ

23

40

وَ قَالَ عَلِيٌّ

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَ لَا الدَّابَّةِ الضَّالَّةِ

يعني قبل أن يقدر عليهما

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ حَاضِرٌ جَازَ بَيْعُهُ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى الْحَاضِرِ

41

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ تُرَابِ الْمَعَادِنِ بِالدَّنَانِيرِ يَداً بِيَدٍ وَ لَا خَيْرَ فِيهِ بِنَسِيئَةٍ

42

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ وَ اللَّبَنِ فِي الضُّرُوعِ وَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ قَالَ هَذَا كُلُّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ يَقِلُّ وَ يَكْثُرُ وَ هُوَ غَرَرٌ

43

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

إِذَا كَانَ فِي الْأَجَمَةِ أَوِ الْحَظِيرَةِ سَمَكٌ مُجْتَمِعٌ يُوصَلُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ أَوْ كَانَ مَعَ اللَّبَنِ الَّذِي فِي الضَّرْعِ لَبَنٌ حَلِيبٌ أَوْ غَيْرُهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ لَا يُوصَلُ إِلَى السَّمَكِ إِلَّا بِالصَّيْدِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ

44

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ عَنْ بَيْعِ الصَّكِّ عَنِ الرَّجُلِ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً

24

4 فصل ذكر بيع الثمار

45

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

بَدْءُ صَلَاحِهَا أَنْ تَزْهُوَ قِيلَ وَ مَا الزَّهْوُ قَالَ تَتَلَوَّنُ بِحُمْرَةٍ أَوْ بِصُفْرَةٍ أَوْ بِسَوَادٍ

46

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إِذَا زَهَتْ أَوْ زَهَا بَعْضُهَا أَوْ كَانَتْ مَعَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ لَمْ يَزْهُ شَيْءٌ مِنْهَا سَنَةً وَاحِدَةً أَوْ سِنِينَ بَعْدَهَا

لأن البيع حينئذ يقع على ما زها أو ما جاز بيعه مما هو حاضر و يكون ما لم يزه و ما لم يظهر بعد تبعا له و كثير من الثمار إنما يظهر شيء بعد شيء و يقع البيع أولا على ما بدا صلاحه منه كالمقاثي و المباطخ و كثير من الثمار

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

وَ لَيْسَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ يَحْرُمُ شِرَاءُ ذَلِكَ وَ بَيْعُهُ عَلَى بَائِعِهِ وَ مُشْتَرِيهِ وَ لَكِنَّهُمْ

25

كَانُوا يَشْتَرُونَهَا كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرُبَّمَا هَلَكَتِ الثَّمَرَةُ بِالْآفَةِ تَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَخْتَصِمُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ نَهَاهُمْ عَنِ الْبَيْعِ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خُصُومَتِهِمْ

ففي هذا ما دل على أن عقد البيع على الثمرة قبل أن يبدو صلاحها ليس بمحرم على المتبايعين و لا على أحدهما ما سلما على ذلك و لم يقوما و لا أحدهما في فسخ البيع

47

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الثَّمَرَةَ قَائِمَةً عَلَى الشَّجَرَةِ يَسْتَثْنِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي كَيْلًا مِنْهَا أَوْ وَزْناً مَعْلُوماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

48

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ عَلَى مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا

و ليس هذا مثل الطعام الذي يكال و لا هو من باب النهي عن بيع ما لم يقبض

49

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ

و المزابنة أن يبيع التمر في رءوس النخل بالتمر كيلا و رخص من ذلك في العرايا-

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ص)

الْعَرَايَا النَّخْلَةُ وَ النَّخْلَتَانِ وَ الثُّلُثُ وَ الْعُشْرُ يُعْطِيهَا صَاحِبُ النَّخْلِ فَيَجْنِيهَا رُطَباً وَ الْعَرَايَا الْعَطَايَا

و قد اختلف في تفسير العرايا-

26

فقال قوم العرايا النخلات يستثنيها الرجل من حائطه إذا باع ثمرته فلا يدخلها في البيع و لكنه يبقيها لنفسه فتلك الثنيا لا تخرص عليه لأنه قد عفي لهم عما يأكلون و سميت عرايا لأنها أعريت من أن تباع أو تخرص في الصدقة فرخص النبي(ص)لأهل الحاجة و المسكنة الذين لا ورق لهم و لا ذهب و هم يقدرون على التمر أن يبتاعوا بتمرهم من ثمار هذه العرايا بخرصها فعل ذلك بهم ترفقا بأهل الحاجة الذين لا يقدرون على الرطب و لم يرخص لهم في أن يبتاعوا منه ما يكون للتجارة و الذخائر. و قال آخرون هي النخلة يهب الرجل ثمرتها للمحتاج يعريها إياها فيأتي المعري و هو الموهوب له إلى نخلته تلك ليجتنيها فيشق ذلك على المعري و هو الواهب لمكان أهله في النخل فرخص للبائع خاصة أن يشتري ثمره تلك النخلة من الموهوبة له بخرصها. و قال آخرون

14 شَكَا رِجَالٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الرُّطَبِ وَ أَنَّ الرُّطَبَ تَأْتِي وَ لَا يَكُونُ بِأَيْدِيهِمْ مَا يَبْتَاعُونَ بِهِ فَيَأْكُلُونَ مَعَ النَّاسِ وَ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ-

.

27

و قال آخرون في العرايا وجوها قريبة المعاني من هذه و كلها قريب بعضها من بعض

50

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا يَجُوزُ بَيْعُ السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَ إِنْ سَنْبَلَ بِحِنْطَةٍ إِذَا كَانَ الْبَيْعُ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الزَّرْعِ لَا عَلَى السُّنْبُلِ وَ كَذَلِكَ الرِّطَابُ

51

وَ عَنْهُ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ حَصَائِدِ الْحِنْطَةِ وَ الرِّطَابِ فَرَخَّصَ فِيهِ

52

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ يَعْنِي قَدْ ذُكِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ

5 فصل ذكر ما نهي عنه من الغش و الخداع في البيوع

53

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص

28

نَهَى عَنِ الْخِلَابَةِ وَ الْخَدِيعَةِ وَ الْغِشِّ وَ قَالَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ نَهَى عَنِ الْغَدْرِ وَ الْخِدَاعِ فِي الْبُيُوعِ وَ عَنِ النَّكْثِ وَ قَالَ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فِي الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ النِّكَاحِ وَ الْحَلْفِ وَ الْعَهْدِ وَ الصَّدَقَةِ

و قد اختلف الناس في معنى قول النبي(ص)من غشنا فليس منا. فقال قوم يعني ليس منا من أهل ديننا. و قال قوم آخرون يعني ليس مثلنا. قال قوم آخرون ليس من أخلاقنا و لا فعلنا لأن ذلك ليس من أخلاق الأنبياء و الصالحين. و قال قوم آخرون لم يتبعنا على أفعالنا و احتجوا بقول إبراهيم(ع)فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي فأي وجه من هذه الوجوه كان مراده(ص)فالغش بها منهي عنه

54

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَلْطِ الطَّعَامِ وَ بَعْضُهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ هُوَ غِشٌّ وَ كَرِهَهُ

فهذا و الله أعلم إذا كان

29

الجيد منه هو الذي يظهر فأما إن كان يخفى و يكون الغالب عليه الظاهر فيه الدون فليس بغش و لا منهي عنه

55

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ نَهَى الْبَاعَةَ أَنْ يُظْهِرُوا أَفْضَلَ مَا يَبِيعُونَهُ وَ يُخْفُوا شَرَّهُ

و هذا يؤيد ما ذكرناه

56

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي اللَّحْمِ

يعني بعد أن يسلخ الجلد و أما النفخ بين الجلد و اللحم فليس من هذا و هو شيء يسهل به السلخ و إنما نهى عن النفخ في اللحم ليختلط الريح به و تجري بين جلود رقاق عليه فينتفخ اللحم فيظهر كأنه شحم و ليس بشحم

57

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ

إذا أريد به البيع لأنه يكون غشا فأما من شابه ليشربه فلا شيء عليه في شوبه

58

وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِي مِكْيَالَهَا وَ مِيزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ أَخْفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ

59

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا قَالَ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْفِضَّةَ فَلَا بَأْسَ بِإِنْفَاقِهَا

و قال في الستوق و هو المطبق عليه الفضة و داخله نحاس يقطع و لا يحل أن ينفق-

30

و كذلك المزيبقة و المكحلة

60

وَ عَنْ عَلِيٍّ

أَنَّهُ أَمَرَ نُقَّادَ بَيْتِ الْمَالِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا إِلَّا طَيِّباً

61

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّصْرِيَةِ وَ قَالَ مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهِيَ خِلَابَةٌ فَلْيَرُدَّهَا إِنْ شَاءَ إِذَا عَلِمَ وَ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ

و التصرية ترك ذات الدر أن تحلب أياما ليجتمع اللبن في ضرعها فيرى غزيرا

62

وَ عَنْهُ

أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّجْشِ

و النجش الزيادة في السلعة و الزائد فيها لا يريد شراءها لكن ليسمع غيره فيزيد فيها على زيادته

63

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي

و معنى هذا النهي و الله أعلم معلوم في ظاهر الخبر و هو أن لا يبيع الحاضر للبادي متحكما عليه في البيع بالكرة أو بالرأي الذي يغلب به عليه يريه أن ذلك نظر له أو يكون البادي يوليه عرض سلعته فيلي البيع دونه أو ما أشبه ذلك فأما إن يدفع البادي سلعته إلى الحاضر فينشدها للبيع و يعرضها و يستقصي ثمنها ثم يعرفه بذلك مبلغ الثمن فيلي البادي البيع بنفسه أو يأمر من يلي

31

ذلك له بوكالته فذلك جائز و ليس في هذا من ظاهر النهي شيء لأن ظاهر النهي إنما هو أن يبيع الحاضر للبادي فأما إن باع البادي بنفسه فليس هذا من ذلك بسبيل كما يتوهمه من قصر فمه

64

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)هُوَ أَنْ تَلَقَّى الرُّكْبَانَ لِتَشْتَرِيَ السِّلَعَ مِنْهُمْ خَارِجاً مِنَ الْأَمْصَارِ لِمَا يُخْشَى فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ مِنَ الْغَبْنِ وَ يُقْطَعُ بِالْحَاضِرِينَ فِي الْمِصْرِ عَنِ الشِّرَاءِ إِذَا خَرَجَ مَنْ يَخْرُجُ لِتَلَقِّي السِّلَعِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِمْ

65

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَيَجِدُ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهَا وَ إِنْ تَفَاحَشَتْ عَنْ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَ يَرُدُّهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ غَلَطاً أَوْ تَجَانُفاً مِمَّنِ اسْتَوْفَى لَهُ

66

وَ عَنْ عَلِيٍّ

أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُشْتَرِي سُؤَالَ الْبَائِعِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ أَنْ يُوَفِّيهِ فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ

32

6 فصل ذكر ما نهي عنه في البيوع

67

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ

و قد اختلف في تأويل ذلك فقال قوم هو أن يقول البائع أبيعك بالنقد بكذا و بالنسيئة بكذا و يعقد البيع على هذا و قال آخرون هو أن يبيع السلعة بدينار على أن الدينار إذا حل أجله أخذ به دراهم مسماة. و قال آخرون هو أن يبيع منه السلعة على أن يبيعه هو أخرى و قال آخرون في ذلك وجوها قريبة المعاني من هذا و هذه الوجوه كلها البيع فيها فاسد لا يجوز إلا أن يفترق المتبايعان على شرط واحد فأما إن عقد البيع على شرطين فذلك المنهي عنه و هو أيضا من باب بيعتين في بيعة و قد نهى عن ذلك

68

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُقْبَضْ

و قد

33

اختلف في تأويل هذا النهي أيضا فقال قوم لا يكون ذلك إلا في الطعام خاصة يبيعه المشتري قبل أن يقبض و قال آخرون هو في كل ما يكال أو يوزن و قال آخرون هو بيع الرزق من الهري قبل أن يقبض و قال آخرون هو استيجار الغلام أو الدابة ثم يؤاجر ذلك المستأجر بأكثر مما استأجره به و قد جاء في كل ما ذكروه عن أهل البيت أحكام سنذكرها إن شاء الله تعالى

69

وَ عَنْ رَسُولُ لِلَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ سَلَفٍ

و قد اختلف في معنى هذا النهي فقال قوم هو أن يقول الرجل للرجل آخذ سعلتك بكذا و كذا على أن تسلفني كذا و كذا و قال آخرون هو أن يقرضه قرضا ثم يبايعه على ذلك و كلا الوجهين فاسد لأن منفعة السلف غير معلومة فصار الثمن في ذلك مجهولا

70

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ

و هو بيع الدين بالدين و ذلك مثل أن يسلم الرجل في الطعام إلى وقت معلوم فإذا حضر الوقت فلم يجد الذي عليه الطعام طعاما فيشتريه من الذي هو له عليه بدين إلى أجل آخر فهذا دين انقلب إلى دين آخر و منه أن يسلم الرجل في الطعام و لا يدفع الثمن و يبقى دينا عليه فذلك دين بدين و لهذا نظائر كثيرة منها الرجل يكون له الدين على الرجل الصانع فيدفع إليه

34

به عملا و كالرجل يكتري من الرجل ظهرا فيحيله بالكراء على رجل آخر له عليه دين و مثل هذا كثير

71

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

أَنَّهُ رَخَّصَ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ يَداً بِيَدٍ

72

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ بَاعَ بَعِيراً بِالرَّبَذَةِ بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ وَ بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيراً بِعِشْرِينَ بَعِيراً إِلَى أَجَلٍ

و هذا إذا كان موصوفا بصفة معلومة

73

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ

74

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُسَاوِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ

و معنى النهي في هذا إنما يقع إذا ركن البائع إلى البيع و إن لم يعقده فأما ما دون ذلك فلا بأس بالسوم على السوم و المزايدة في السلع

75

وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ أَمَرَ بِبَيْعِ أَشْيَاءَ فِي مَنْ يَزِيدُ

76

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَإِنْ وَلَّاهُ فَلَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ قَبْلَ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ وَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ سَائِرِ السِّلَعِ قَبْلَ أَنْ

35

تُقْبَضَ وَ قَبْلَ أَنْ يُنْقَدَ ثَمَنُهَا وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَاماً فَذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ فَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَ أَخَذَهُ بِكَيْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

77

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُكْرَةِ قَالَ لَا يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ إِلَّا خَاطِئٌ

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

الْمُحْتَكِرُ آثِمٌ عَاصٍ وَ قَالَ(ع)طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ الْكَيَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ لِلطَّعَامِ وَ آكِلِي الرِّبَا

78

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّمَا الْحُكْرَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فَتَحْتَكِرَهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ أَوْ مَتَاعٌ غَيْرُهُ أَوْ كَانَ كَثِيراً يَجِدُ النَّاسُ مَا يَشْتَرُونَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُحْتَكَرَ وَ إِنَّمَا كَانَ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنِ الْحُكْرَةِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ طَعَامٌ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا حَكِيمُ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَحْتَكِرَ قَالَ وَ كُلُّ حُكْرَةٍ تُضِرُّ بِالنَّاسِ وَ تُغْلِي السِّعْرَ عَلَيْهِمْ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَ قَالَ لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّيْتِ وَ الزَّبِيبِ وَ التَّمْرِ وَ كَانَ يَشْتَرِي(ع)قُوتَهُ وَ قُوتَ عِيَالِهِ سَنَةً

36

79

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الْحُكْرَةُ فِي الْخِصْبِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ فِي الشِّدَّةِ وَ الْبَلَاءِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَصَاحِبُهُ مَلْعُونٌ

80

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ انْهَ عَنِ الْحُكْرَةِ فَمَنْ رَكِبَ النَّهْيَ فَأَوْجِعْهُ ثُمَّ عَاقِبْهُ بِإِظْهَارِ مَا احْتَكَرَ

81

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّسْعِيرِ فَقَالَ مَا سَعَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى أَحَدٍ وَ لَكِنْ مَنْ نَقَصَ عَنْ بَيْعِ النَّاسِ قِيلَ لَهُ بِعْ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَ إِلَّا فَارْفَعْ مِنَ السُّوقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ

82

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ بِمَالٍ ظُلْماً فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِيهِ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ مَالِهِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ رَجُلٌ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَ مُضْطَرٍّ قَالَ بَيْعُهُ جَائِزٌ وَ لَيْسَ هَذَا كَبَيْعِ الْمُضْطَرِّ هَذَا لَهُ فِيهِ النَّفْعُ لِمَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَ إِنَّمَا الْمُضْطَرُّ الَّذِي يُكْرِهُهُ عَلَى الْبَيْعِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَ يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ وَ يَضْطَرُّهُ إِلَيْهِ

37

7 فصل ذكر الصرف

83

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ وَ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَ لَعَنَ اللَّهُ الرِّبَا وَ آكِلَهُ وَ مُؤْكِلَهُ وَ بَائِعَهُ وَ مُشْتَرِيَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ

84

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نَظِرَةٌ وَ الزَّائِدُ وَ الْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ

85

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّرَاهِمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَداً بِيَدٍ قَالَ ذَلِكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ

86

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ الْجِزْيَةَ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَقْبَلْهَا إِلَّا عَلَى شُرُوطً اشْتَرَطَهَا عَلَيْهِمْ مِنْهَا أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ

و ليس استحلال الربا من دينهم الذي صولحوا على أن لا يخرجوا منه بل الربا محرم عليهم في شريعتهم قال الله جل ذكره- فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ

38

طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ كَثِيراً وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ فأخبر عز و جل أنه كان قد حرم عليهم الربا و إنما استحله منهم من استحله بمعصية الله و ما حرفه لهم أحبارهم و رهبانهم فأحلوا لهم الربا و كذلك كتب علي(ع)إلى رفاعة يأمره بطرد أهل الذمة من الصرف

87

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الرِّبَا فِي كُلِّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إِذَا كَانَ فِيهِ التَّفَاضُلُ

88

وَ عَنْهُ(ع)

بَعَثَنِي أَبِي(ع)بِكِيسٍ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى رَجُلٍ صَرَّافٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِيُعْطِيَهُ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ قَالَ لِي قُلْ لَهُ يَبِيعُهَا بِدَنَانِيرَ فَإِذَا قَبَضَهَا وَ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ فَلْيَشْتَرِ لَنَا بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي قَبَضَ حَاجَتَنَا مِنَ الدَّرَاهِمِ

89

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَبْدِلُ الدَّنَانِيرَ الشَّامِيَّةَ بِالْكُوفِيَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ فَيَقُولُ لَهُ الصَّيْرَفِيُّ لَا أُبَدِّلُ لَكَ حَتَّى تُبَدِّلَنِي دَرَاهِمَ يُوسُفِيَّةً بِغِلَّةٍ وَزْناً بِوَزْنٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الصَّيْرَفِيَّ إِنَّمَا

39

يَطْلُبُ فَضْلَ الْيُوسُفِيَّةِ عَلَى الْغِلَّةِ قَالَ إِذَا كَانَ وَزْناً بِوَزْنٍ يَداً بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ دِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ أَبِي (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ)كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا الْفِرَارُ مِنَ الرِّبَا لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكَانَ يَقُولُ نِعْمَ الشَّيْءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ دِينَاراً وَ الصَّرْفُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَدُرْتَ الْمَدِينَةَ كُلَّهَا عَلَى أَنْ تَجِدَ مَنْ يُعْطِيكَ فِيهَا عِشْرِينَ لَمَا وَجَدْتَهُ وَ مَا هَذَا إِلَّا فِرَارٌ مِنَ الرِّبَا قَالَ صَدَقْتَ هُوَ فِرَارٌ مِنْ بَاطِلٍ إِلَى حَقٍّ

فهذه المعارضة التي عارض بها هذا المعارض ولي الله معارضة جاهل لأن الربا بالإجماع من المسلمين إنما يكون في الشيء الواحد مما يكال أو يوزن إذا كان فيه التفاضل قل ذلك التفاضل أو كثر و الذهب و الفضة نوعان مختلفان قد فرق الله بينهما بواو كما فرق بين السماء و الأرض فليس في التفاضل بينهما ربا و لو كان ذلك لم يجز أن يكونا إلا وزنا بوزن و هذا مما لا يقوله أحد علمناه و إذا جاز التفاضل بينهما في القليل جاز في الكثير إذ لا كتاب و لا سنة يمنعان من ذلك و لكن لا يكون الصرف إلا يدا بيد كما جاءت به السنة و سنذكر ذلك إن شاء الله و ليس في الصرف توقيت و إنما هو ما تراضى عليه الناس كسائر البيوع مرتخص و غال فما في معارضة هذا الجاهل الذي يقول لو كان الصرف كذا ما زاد أحد كذا و هو و المسلمون أجمعون لا يرون بالزيادة و النقص في ذلك بأسا-

40

و إنما هو ما تراضى عليه المتبايعان

90

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تُخَالِطُ الْفِضَّةُ فِيهِ الْعُرُوضَ تُبَاعُ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي النَّسِيئَةِ إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ بِالْيَدِ فَقِيلَ لَهُ فَبَيْعُهُ بِالدَّرَاهِمِ النَّقْدِ قَالَ كَانَ أَبِي رض يَقُولُ يَكُونُ مَعَهُ عَرَضٌ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَكْثَرَ مِنَ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهِ قَالَ وَ كَيْفَ لَهُمْ بِالْإِحَاطَةِ بِذَلِكَ قِيلَ فَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ قَالَ إِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِلَّا فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ الْعَرَضَ أَحَبُّ إِلَيَّ

و إنما يعني(ع)بذلك أن يكون مع الفضة عرض و يعلم أن الدراهم أكثر منها فتكون الفضة بالفضة وزنا بوزن و الفاضل في العرض أو تكون الدراهم أقل من الفضة و يكون معها عرض يكون ما فضل من الفضة ثمنه

91

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ رَخَّصَ فِي اقْتِضَاءِ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ

92

وَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ

أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كُرِهَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسْلِفُ إِلَّا مَا أَسْلَفَ فَإِنْ تَرَاضَيَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَمْرٍ أَرَادَ بِهِ الرِّفْقَ مِنْ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ فَلَا بَأْسَ إِذَا كَانَ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ

41

93

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَ لَا الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ إِلَّا يَداً بِيَدٍ

94

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

إِذَا اشْتَرَيْتَ مِنْ رَجُلٍ ذَهَباً بِفِضَّةٍ أَوْ فِضَّةً بِذَهَبٍ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَتَقَابَضَا وَ إِنْ وَثَبَ حَائِطاً فَإِنْ قَالَ لَكَ أَرْسِلْ غُلَامَكَ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَهُ فَلَا تَفْعَلْ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ قَرِيباً وَ إِنْ أَرْسَلْتَ مَعَهُ فَتَأْمُرُ مَنْ تُرْسِلُهُ إِذَا حَضَرَ النَّقْدُ أَنْ يَبْتَدِئَ مَعَهُ الصَّرْفَ وَ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُعَاقِدُهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ بَقِيَ مِنَ النَّقْدِ شَيْءٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ الْقَبْضُ وَ الدَّفْعُ عَلَى الْكَمَالِ يَداً بِيَدٍ وَ إِنِ اشْتَرَى الرَّجُلُ ذَهَباً بِفِضَّةٍ وَ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ أَرَادَ الْقَبْضَ فَلْيُعِدْ عَقْدَ الصَّرْفِ فِي وَقْتِ الْقَبْضِ فَيَقُولُ هَذَا بِهَذَا

95

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ وَ يَأْخُذَ أَجْوَدَ مِنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ

و ذلك أن الفضة بالفضة وزنا بوزن و لا شيء فيها إن كانت إحدى الفضتين أجود من الأخرى لأنه لا يحل لو كانت كذلك أن يكون بينهما فضل فإذا كان ذلك جاز أن يقضي بعضها من بعض إذا لم يكن ذلك عن شرط و قل فضة تشبه فضة في الجودة و الدناءة و لا بد أن تكون الواحدة أفضل من الأخرى بشيء ما إذا امتحنت و كانت من غير موضع واحد

42

8 فصل ذكر بيع الطعام بعضه ببعض

قد ذكرنا فيما تقدم أنه لا يجوز التفاضل في النوع الواحد مما يكال و مما يوزن فإذا اختلفت النوعان جاز التفاضل بينهما

96

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُخْتَلِفاً فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مُتَفَاضِلًا يَداً بِيَدٍ وَ لَا خَيْرَ فِيهِ نَظِرَةً

97

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا

98

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ وَ السَّوِيقُ بِالدَّقِيقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ

99

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبُرِّ وَ السَّوِيقِ قَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ قَالَ أَ لَيْسَ لَهُ مَؤُنَةٌ قِيلَ بَلَى قَالَ هَذَا بِهَذَا

100

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ-

43

مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ مِنْ كَيْلِهِ إِذَا يَبِسَ

و هذا غير ما ذكرناه من الرخصة في العرايا إنما الرخصة في العرايا بعينها أن تشتري بخرصها من تمر مكيل

101

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ بِالثَّوْبَيْنِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً إِذَا وَصَفَهُ

102

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ جَزَافاً

103

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحِيتَانِ بِالْحِيتَانِ تُقْسَمُ وَ تُبَاعُ عَلَى وَجْهِ التَّحَرِّي بِغَيْرِ وَزْنٍ وَ لَا كَيْلٍ وَ اللَّحْمُ كَذَلِكَ فَرَخَّصَ فِيهِ وَ عَنِ الْقَمْحِ بِالْمَاءِ إِلَى أَجَلٍ فَرَخَّصَ فِيهِ قِيلَ فَهَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ الْمَاءِ نَحْوِ الْأَشْرِبَةِ مِنَ الْعَسَلِ وَ غَيْرِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ رَخَّصَ فِي الدَّقِيقِ بِالْكَعْكِ مُتَسَاوِياً يَداً بِيَدٍ وَ الْخَلِّ بِالْخَلِّ كَذَلِكَ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُ وَ صُنُوفُهُ وَ كَذَلِكَ عَسَلُ السُّكَّرِ بِعَسَلِ النَّحْلِ

9 فصل ذكر خيار المتبايعين

104

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ فِيمَا تَبَايَعَاهُ حَتَّى يَفْتَرِقَا عَنْ رِضًى

44

105

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

يَفْتَرِقَانِ بِالْأَبْدَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي عَقَدَا فِيهِ الْبَيْعَ لَقَدْ بَاعَ أَبِي رض أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَلَمَّا اتَّفَقَ مَعَ الْمُشْتَرِي وَ عَقَدَ الْبَيْعَ قَامَ أَبِي فَمَشَى فَتَبِعْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ لِمَ قُمْتَ سَرِيعاً قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَجِبَ الْبَيْعُ

106

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا كُلَّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ

107

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَارَهُ عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهَا إِلَى سَنَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا وَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ قِيلَ فَغَلَّتُهَا لِمَنْ تَكُونُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا لَوِ احْتَرَقَتْ لَكَانَتْ مِنْ مَالِهِ

108

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ السِّلْعَةَ فَيَشْتَرِطُ الْبَائِعُ الْخِيَارَ أَوِ الْمُبْتَاعُ فَتَهْلِكُ السِّلْعَةُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ

45

مَنْ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ يَعْنِي مَا لَمْ يَجِبِ الْبَيْعُ أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَهَا لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا وَ يَخْتَبِرَهَا وَ لَمْ يَجِبِ الْبَيْعُ قِيلَ لَهُ فَإِذَا وَجَبَتْ لِلْمُبْتَاعِ وَ كَانَ لِأَحَدِهِمَا الْخِيَارُ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ ثُمَّ هَلَكَتْ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ إِذْ لَمْ يَخْتَرِ الَّذِي لَهُ فِيهَا الْخِيَارُ

و معلوم أن السلعة إذا كانت هكذا فهي ملك للمشتري فإذا هلكت فهي من ماله

109

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مُشْتَرِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ بِالْخِيَارِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ

110

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اشْتَرَى أَمَةً فَوَطِئَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا أَوْ نَظَرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا وَ قَدْ لَزِمَتْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ أَحْدَثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ حَدَثاً قَبْلَ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَدْ لَزِمَهُ أَوْ إِنْ عَرَضَ السِّلْعَةَ لِلْبَيْعِ

111

وَ عَنْهُ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ وَ يَشْتَرِطُ الْخِيَارَ يَعْرِضُهَا لِلْبَيْعِ ثُمَّ يُرِيدُ رَدَّهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ قَالَ إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا عَرَضَهَا وَ هُوَ يُضْمِرُ أَخْذَهَا رَدَّهَا

112

وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ أَوِ السِّلْعَةَ بِالْخِيَارِ فَيُعْطَى بِهِ الرِّبْحَ قَالَ إِنْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ فَلْيُوجِبِ الْبَيْعَ عَلَى نَفْسِهِ-

46

فَإِنْ بَاعَ فَرَبِحَ طَابَ لَهُ الرِّبْحُ وَ إِنْ لَمْ يَبِعْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّدُّ هَذَا إِنْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ فَإِنْ طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِالرِّبْحِ حَلَفَ لَهُ لَقَدْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ كَانَ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ

113

وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

فِيمَنِ اشْتَرَى صَفْقَةً وَ ذَهَبَ لِيَأْتِيَ بِالثَّمَنِ فَمَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا بَيْعَ لَهُ إِذَا جَاءَ يَطْلُبُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ وَ إِنْ جَاءَ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالثَّمَنِ فَلَهُ قَبْضُ مَا اشْتَرَاهُ إِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ

114

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ فِيهَا لِغَيْرِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ قَدْ سَمَّاهُ فَأَقَامَ الرَّجُلُ غَائِباً مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَدِمَ فَرَدَّ الْبَيْعَ قَالَ يُسْتَحْلَفُ الْمُشْتَرِي بِاللَّهِ عَلَى الَّذِي اغْتَلَّ مِنَ السِّلْعَةِ إِنْ كَانَتْ لَهَا غِلَّةٌ وَ لَهُ النَّفَقَةُ الَّتِي أَنْفَقَ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ قِيلَ لِلَّذِي طَلَبَ الْيَمِينَ احْلِفْ أَنْتَ عَلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ وَ خُذْهُ مِنْهُ وَ أَعْطِهِ مَا أَنْفَقَ فَإِنْ أَبَى مِنْ الْيَمِينِ تُرِكَ الشَّيْءُ بِحَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ طَالَ ذَلِكَ وَ دَرَسَ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ تَغَيَّرَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَالْمُشْتَرِي عَلَى شَرْطِهِ

47

10 فصل ذكر أحكام العيوب

115

وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ كِتْمَانُ الْبَائِعِ عَيْبَ مَا بَاعَهُ غِشٌّ

وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الدِّينُ النَّصِيحَةُ وَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعاً يَعْلَمُ فِيهِ عَيْباً إِلَّا بَيَّنَهُ وَ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ إِنْ عَلِمَ ذَلِكَ الْعَيْبَ أَنْ يَكْتُمَهُ عَنِ الْمُشْتَرِي إِذَا أَرَاهُ اشْتَرَاهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ

116

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اسْتَوْجَبَ صَفْقَةً بَعْدَ افْتِرَاقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَوَجَدَ فِيهَا عَيْباً لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ الْبَائِعُ فَلَهُ الرَّدُّ

117

وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ بَاعَ دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً فَقَالَ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ قَالَ لَا يُبْرِئُهُ ذَلِكَ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ يُطْلِعَهُ عَلَيْهِ

118

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا اشْتَرَى الْقَوْمُ مَتَاعاً فَقَوَّمُوهُ وَ اقْتَسَمُوهُ ثُمَّ أَصَابَ بَعْضُهُمْ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ عَيْباً فَلَهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ فَإِنِ

48

اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً فَأَصَابَ بِهَا عَيْباً وَ قَدْ أَحْدَثَ بِهَا حَدَثاً أَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ قِيلَ لَهُ رُدَّ مَا نَقَصَ عِنْدَكَ وَ خُذِ الثَّمَنَ إِنْ شِئْتَ أَوْ فَخُذْ قِيمَةَ الْعَيْبِ

119

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَطَؤُهَا ثُمَّ يَجِدُ فِيهَا عَيْباً قَالَ تَلْزَمُهُ وَ تَرُدُّ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَيْبِ

120

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ حُبْلَى فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى وَ قَدْ وَطِئَهَا رَدَّهَا وَ رَدَّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا

121

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْباً ثُمَّ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً بَعْدَ مَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَالَ تَلْزَمُهُ وَ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا وَ لَا قِيمَةُ الْعَيْبِ

122

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الْعُهْدَةُ فِي الرَّقِيقِ مِنَ الدَّاءِ الْأَعْظَمِ حَوْلٌ وَ مِنْ مُصِيبَةِ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

123

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْوَضَحِ وَ الْقَرَنِ إِذَا حَدَثَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ أَنْ لَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ وَ لَا عُهْدَةَ فِي بَيْعِ بَرَاءَةٍ وَ لَا بَيْعِ مِيرَاثٍ وَ لَا عُهْدَةِ السَّنَةِ وَ لَا خِيَارِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ

49

11 فصل ذكر بيع المرابحة

124

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

قُدِّمَ لِأَبِي (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ)مَتَاعٌ مِنْ مِصْرٍ فَصَنَعَ طَعَاماً وَ جَمَعَ التُّجَّارَ فَقَالُوا نَأْخُذُهُ مِنْكَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ فَقَالَ لَهُمْ أَبِيعُكُمْ هَذَا الْمَتَاعَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً وَ كَانَ شِرَاؤُهُ عَشَرَةَ آلَافٍ

فده دوازده لفظ فارسي و معناه العشرة باثني عشر و كذلك ده يازده و هي عشرة بأحد عشر و هو لفظ يستعمله التجار بالمشرق يجعلون لكل عشرة دنانير ربح دينار أو دينارين فكره أبو جعفر(ص)أن يكون الربح محمولا على المال فرأى أن يكون محمولا على المتاع كما يبيع الرجل الثوب بربح الدرهم أو الدرهمين و لا ينبغي أن يجعل في كل عشرة دراهم من ثمنه ربحا معلوما

125

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ رَخَّصَ فِي أَنْ يُحْمَلَ أُجْرَةُ الْقَصَّارِ وَ الْكَرِيِّ وَ مَا يَلْحَقُ الْمَتَاعَ مِنْ مَؤُنَةٍ فِي ثَمَنِهِ وَ بَيْعِهِ مُرَابَحَةً يَعْنِي إِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ

126

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ الْكَثِيرَ ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ مِنْهُ بِقِيمَةِ مَا اشْتَرَاهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِتِلْكَ الْقِيمَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَوَّمَهُ

127

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اشْتَرَى مَتَاعاً بِنَظِرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ

50

يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ فَإِنْ كَتَمَ بَطَلَ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي أَوْ يَكُونَ لَهُ مِنَ النَّظِرَةِ مِثْلُ مَا لِلْبَائِعِ

128

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اشْتَرَى ثَوْباً بِدِينَارٍ فَنَقَدَ فِيهِ دَرَاهِمَ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَنَّ شِرَاءَهُ دِينَارٌ وَ كَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَاهُ بِالدَّرَاهِمِ فَنَقَدَ فِيهِ دِينَاراً فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي اشْتَرَاهُ بِهَا

129

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا هَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

12 فصل ذكر السلم

قال الله تع يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ الآية فدل قول الله عز و جل إلى أجل مسمى على أن السلم إلى غير أجل مسمى غير جائز

131

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ

51

اللَّهِ(ص)قَالَ

مَنْ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ لَا يُعْرَفُ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يُعْرَفُ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بِبَيْعٍ

132

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا تُسْلِمْ إِلَى حَصَادٍ وَ لَا إِلَى صِرَامٍ وَ لَا إِلَى دِيَاسٍ وَ لَكِنْ أَسْلِمْ كَيْلًا مَعْلُوماً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

و الصحيح من السلم أن يسلم الرجل إلى الرجل دنانير أو دراهم يدفعها إليه على طعام موصوف بكيل أو بوزن معلوم و يسمي المكان الذي يقبضه فيه و يدفع الثمن قبل افتراقهما من المكان الذي تعاقدا فيه السلم ثم يفترقان عن تراض منهما

133

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا دَرَاهِمَ عَلَى طَعَامِ قَرْيَةٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُتِمُّ ذَلِكَ أَوْ لَا يُتِمُّ وَ لَكِنْ يُسْلِمُ إِلَيْهِ وَ لَا يَشْتَرِطُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ طَعَامٌ إِذَا حَلَّ عَلَيْهِ اشْتَرَاهُ وَ قَضَاهُ

134

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ أَسْنَاناً-

52

مَعْلُومَةً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ أَعْطَاهُ فَوْقَ شَرْطِهِ أَوْ أَخَذَ هُوَ دُونَهُ مِنْهُ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا فَلَا بَأْسَ

135

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

وَ لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الرَّهْنِ وَ الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ وَ بَيْعِ النَّسِيئَةِ

136

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْمَتَاعِ إِذَا وُصِفَ طُولُهُ وَ عَرْضُهُ وَ جِنْسُهُ وَ كَانَ مَعْلُوماً

137

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَسْلَمَ فِي طَعَامٍ أَوْ مَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ فَلَمْ يَجِدِ الَّذِي أُسْلِمَ إِلَيْهِ وَفَاءَ حَقِّهِ عِنْدَ الْأَجَلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضَهُ وَ يَأْخُذَ فِي الْبَاقِي رَأْسَ مَالِهِ إِنْ كَانَ النِّصْفَ فَالنِّصْفَ أَوِ الرُّبُعَ فَالرُّبُعَ أَوْ مَا كَانَ بِحِسَابِهِ

138

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الطَّعَامِ فَلَمْ يَجِدْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَ قَالَ خُذْ ثَمَناً بِحِسَابِ سِعْرِ يَوْمِهِ فَلَا يَأْخُذُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ أَوْ يَأْخُذُ طَعَاماً كَمَا شَرَطَ وَ كَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ السَّلَمُ

139

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَهُ رَجُلٌ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا حَلَّ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِدَرَاهِمَ وَ قَالَ اشْتَرِ لِنَفْسِكَ

53

وَ اسْتَوْفِ حَقَّكَ قَالَ أَرَى أَنْ يُوَلِّيَ ذَلِكَ غَيْرَهُ وَ يَقُومَ مَعَهُ فِي قَبْضِ حَقِّهِ وَ لَا يَتَوَلَّى هُوَ شِرَاءَهُ

140

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي بَيْعٍ عِشْرِينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ يُقْرِضَ صَاحِبَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً

141

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا بَأْسَ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُ السَّلَمِ مَا أُسْلِمَ إِلَيْهِ فِيهِ وَ وَجَدَ دَوَابَّ أَوْ رَقِيقاً أَوْ مَتَاعاً أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَةِ ذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ بَاعَ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَجَلُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ خُذْ مِنِّي طَعَاماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا لَهُ دَرَاهِمُ يَأْخُذُ بِهَا مَا شَاءَ وَ كَرِهُوا السَّلَمَ فِيمَا لَا يَبْقَى كَالْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ

142

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ أَسْلَمَ عَلَى عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَدَفَعَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ بِحَسَبِ مَا دَفَعَ

54

13 فصل ذكر الشروط في البيوع

143

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً(ص)قَالَ

الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً فِيهِ مَعْصِيَةٌ

144

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً(ص)قَالَ

مَنْ شَرَطَ مَا يُكْرَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَ كُلُّ شَرْطٍ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَ لَا يُحَلِّلُ حَرَاماً فَهُوَ جَائِزٌ

145

وَ عَنْهُ(ع)

مَنْ بَاعَ جَارِيَةً فَشَرَطَ أَنْ لَا تُبَاعَ وَ لَا تُوهَبَ وَ لَا تُورَثَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كُلُّهُ إِلَّا الْمِيرَاثَ وَ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ رَدٌّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنْ تُعْتَقَ أَوْ تُتَّخَذَ أُمَّ وُلِدَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ لَهُ لَازِمٌ

146

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَبْداً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَبْدِ مَالًا قَالَ الْمَالُ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَبِعْ مَالَهُ وَ إِنْ بَاعَهُ بِمَالِهِ وَ كَانَ الْمَالُ عُرُوضاً وَ بَاعَهُ بِعَيْنٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَانَ الْمَالُ مَا كَانَ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْمَالُ عَيْناً وَ بَاعَهُ

55

بِعُرُوضٍ وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ عَيْناً وَ بَاعَهُ بِعَيْنٍ مِثْلِهِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ الْمَالِ فَتَكُونَ رَقَبَةُ الْعَبْدِ بِالْفَاضِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ وَرِقاً وَ الْبَيْعُ بِتِبْرٍ أَوِ الْمَالُ تِبْراً وَ الْبَيْعُ بِوَرِقٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّفَاضُلِ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ نَوْعَيْنِ

14 فصل ذكر الأقضية في البيوع

قال الله عز و جل- لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ فحرم عز و جل مال المسلم بغير رضى منه و معرفة الرضا بالبيع فيما لا أعلم فيه اختلافا أن يقول المشتري للبائع و هما طائعان غير مكرهين بعني هذا بكذا فيقول قد بعتك هذا بكذا فيقول المشتري قد اشتريته و هما عالمان بالمبيع ثم يفترقان عن تراض منهما

148

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ مِنَ الرَّجُلِ الْمَأْكُولَ أَوِ الثَّوْبَ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَكْتُبُ النَّاسُ فِيهِ الْوَثَائِقَ وَ يَقْبِضُ الْمُشْتَرِي وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ وَ يُنْكِرُ الْبَائِعُ الْقَبْضَ فَقَالَ(ع)الْقَوْلُ فِي هَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ

56

مَا قَبَضَ ثَمَنَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ وَ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَكْتُبُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ الْوَثَائِقَ وَ يَتَشَاهَدُونَ فِيهِ كَالْحَيَوَانِ وَ الرِّبَاعِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ نَقَدْتُكَ وَ قَالَ الْبَائِعُ لَمْ تَنْقُدْنِي وَ قَدْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ قَدْ دَفَعَ كَمَا ادَّعَى وَ عَلَى الْبَائِعِ الْيَمِينُ بِأَنَّهُ مَا قَبَضَ كَمَا أَنْكَرَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِأَيْدِيهِمَا مَعاً لَمْ يَبِنْ بِهَا الْمُشْتَرِي وَ لَمْ تُفَارِقِ الْبَائِعُ قَالَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ

149

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا يَجُوزُ عَلَى مُسْلِمٍ غَلَطٌ فِي بَيْعٍ

150

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ص)

إِذَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ غَلِطَ فِي ثَمَنِهَا وَ قَالَ نَظَرْتُ فِي برمانجي [بَرْنَامَجِي فَرَأَيْتُ فَوْتاً مِنَ الثَّمَنِ وَ غَبْناً بَيِّناً قَالَ يُنْظَرُ فِي حَالِ السِّلْعَةِ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا تُبَاعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ أَوْ بِقَرِيبٍ مِنْهُ مِثْلِ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ إِنْ كَانَ أَمْراً فَاحِشاً وَ غَبْناً بَيِّناً حَلَفَ الْبَائِعُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْغَلَطِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ثُمَّ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي إِنْ شِئْتَ فَخُذْهَا بِمَبْلَغِ الثَّمَنِ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ

57

151

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ وَكَّلَ وَكِيلًا عَلَى بَيْعٍ وَ بَاعَهُ لَهُ بِوَكْسٍ مِنَ الثَّمَنِ جَازَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْخِيَانَةَ أَوْ حَابَى الْمُشْتَرِيَ وَ كَذَلِكَ إِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ فَتَغَالَى فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الزِّيَادَةَ أَوْ خَانَ أَوْ حَابَى فَشِرَاؤُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَعَمَّدَ شَيْئاً مِنَ الضَّرَرِ رُدَّ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَ لَهُ بَعْضَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ قَالَ وَ إِنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ أَنْ يَبِيعَا لَهُ عَبْداً فَبَاعَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْبَيْعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ إِنِ انْفَرَدَا وَ لَهُمَا مَعاً إِذَا اجْتَمَعَا

152

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا بِعْتُ هَذَا قَوَاصِرَ وَ اسْتَثْنَيْتُ خَمْساً مِنْهُنَّ لَمْ أُعْلِمْهُنَّ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ وَ بَعْضُ الْقَوَاصِرِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ عَلِيٌّ(ص)الْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ

153

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى حُكْمِهِ يَعْنِي حُكْمَ الْمُشْتَرِي فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ حَكَّمْتَنِي وَ هَذَا حُكْمِي فَقَالَ(ع)إِنْ كَانَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ هُوَ قِيمَتَهَا فَعَلَى الْبَائِعِ التَّسْلِيمُ وَ إِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُكَمِّلَ لَهُ الْقِيمَةَ

58

154

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا بَاعَ السُّلْطَانُ أَوِ الْقَاضِي مَالَ رَجُلٍ فَقَضَى بِهِ دُيُونَهُ فَاسْتَحَقَّ الْمَالَ وَ غَابَ الْغَرِيمُ أَوْ أَفْلَسَ فَلَيْسَ يَرْجِعُ عَلَى السُّلْطَانِ وَ لَا عَلَى الْقَاضِي بِشَيْءٍ وَ إِنَّمَا الدَّرْكُ عَلَى الْغَرِيمِ الْآخْذِ وَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ

155

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ ضَامِناً لِمَا نَقَصَ وَ كَانَ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ

156

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ مَمْلُوكٍ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا لِيَشْتَرِيَهُ بِهِ وَ يُعْتِقَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ اشْتَرَاهُ بِهِ وَ أَعْتَقَهُ ثُمَّ عَلِمَ السَّيِّدُ أَنَّ الْمَالَ كَانَ لِعَبْدِهِ فَالْمَالُ لَهُ وَ الْعَبْدُ عَبْدُهُ بِحَالِهِ وَ لَا يَجُوزُ عِتْقُ مَنْ أَعْتَقَهُ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ

59

157

وَ عَنْهُ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ دَارٍ بِحِصَّةٍ لِصَاحِبِهَا مِنْ دَارٍ أُخْرَى قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا عَلِمَا جَمِيعاً مَا بَاعَاهُ وَ اشْتَرَيَاهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدُهُمَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ

158

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ وَ ذَهَباً لِيَأْتِيَاهُ بِالثَّمَنِ فَأَتَاهُ أَحَدُهُمَا بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ إِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ كَامِلًا فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ الَّذِي أَدَّاهُ

159

وَ عَنْهُ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَامِلًا لِلسُّلْطَانِ فَهَلَكَ فَأُخِذَ بَعْضُ وُلْدِهِ لِمَا كَانَ عَلَى أَبِيهِ فَانْطَلَقَ الْوَلَدُ فَبَاعَ دَاراً مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ وَ أَدَّى ثَمَنَهَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ سَائِرُ وَرَثَةِ الْأَبِ حُضُورٌ لِلْبَيْعِ لَمْ يبَيِعوُا هَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ(ع)إِنْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ وَ غَرِمَ ثَمَنَهَا فِي الْعَمَلِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلِمَنْ لَمْ يَبِعْ مِنَ الْوَرَثَةِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ

160

وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ

فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ دِمَاؤُكُمْ وَ أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا

161

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ قَضَى فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا فَأَنْكَرَ

60

الْبَيْعَ فَقَضَى أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَةً يُؤَدِّي الثَّمَنَ الْوَلَدُ الْبَائِعُ

162

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّ سَبْياً قُدِّمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَصَفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُمْ تَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ كَانَ لِي وَلَدٌ بِيعَ فِي بَنِي عَبْسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ بَاعَهُ قَالَتْ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ لَتَرْكَبَنَّ فَلَتَجِيئَنَّ بِهِ كَمَا بِعْتَهُ فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ

163

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَأَصَابَ سَبْياً فِيهِمْ ضُمَيْرَةُ مَوْلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِبَيْعِهِمْ ثُمَّ خَرَجَ فَرَآهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا لَهُمْ يَبْكُونَ قَالُوا فُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ هُمْ إِخْوَةٌ قَالَ لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ بِيعُوهُمْ مَعاً

15 فصل ذكر أحكام الديون

164

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ

165

وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً-

61

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لَنَا أَمْسِ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً وَ قُلْتَ لَنَا الْيَوْمَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ نَعَمْ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ مَحَلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً

166

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ رُكُوبَ دَابَّةٍ وَ لَا عَارِيَّةَ مَتَاعٍ مِنْ أَجْلِ قَرْضٍ أَقْرَضَهُ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ يَشْرَبَ مِنْ شَرَابِهِ أَوْ يَعْلِفَ مِنْ عَلَفِهِ

167

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ لِمَنْفَعَةٍ قَالَ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِباً

168

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ الْغِلَّةَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ الطَّازِجَةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ قَالَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

169

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَقْرَضَ وَرِقاً فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَّا رَدَّ مِثْلِهَا فَإِنْ قُضِىَ أَجْوَدُ مِنْهَا فَلْيَقْبَلْ

170

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ أَوِ الْمَالُ فَيُهْدِي إِلَيْهِ الْهَدِيَّةَ قَالَ لَا بَأْسَ

62

بِهَا

فكل ما جاء في هذا المعنى فالوجه فيه أن اشتراط النفع و استجلاب صاحب الدين إياه مكروه فإن أعطى شيئا عن طيب نفس منه مثل هدية و نحوها فلا بأس به

171

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص)

أَنَّهُ أَعْطَى مَالًا مِنْ مَدِينَةٍ وَ أَخَذَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى

172

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ص)

أَنَّهُ رَخَّصَ فِي السَّفَاتِجِ

و هي المال يستسلفه الرجل بأرض و يقبضه بأرض أخرى

173

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَبْتَاعُونَ بِالْعِينَةِ فَإِذَا اتَّفَقُوا أَدْخَلُوا بَيْنَهُمْ بَيْعاً قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ يَكْرَهُونَ الْحَرَامَ قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحَلَالَ فَلَا بَأْسَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَاطَأَ امْرَأَةً عَلَى فُجُورٍ حَتَّى اتَّفَقَا ثُمَّ بَدَا لَهُمَا فَتَنَاكَحَا نِكَاحاً صَحِيحاً كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً

174

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ ابْتَعْ لِي مَتَاعاً حَتَّى أَشْتَرِيَهُ مِنْكَ بِنَسِيئَةٍ فَابْتَاعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ بَعْدَ مَا يَمْلِكُهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَتَاهُ يُرِيدُ طَعَاماً أَوْ بَيْعاً بِنَسِيئَةٍ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَقْطَعَ سِعْرَهُ مَعَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

175

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّىً فَيَأْتِي غَرِيمَهُ فَيَقُولُ عَجِّلْ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعُ عَنْكَ