/ 333‌
 
صلاة الجمعة
 

[مقدمة التحقيق]

باسمه تعالى

نبذة مختصرة من حياة المؤلّف «قده»

____________

إنّ مرور الزمان بما فيه من رفع و خفض يأتي فيما يأتي عليه على أسماء و سمات كثير من الشخصيات البارزة فيغمرها في طياته، و يودع كثيرا من الحوادث التاريخيّة إلى سلال النسيان و الإهمال، فلا يبقى منها بعد حين أثر أو عين.

إلّا أنّ أولياء اللّٰه من نماذج الإنسانيّة يستثنون من هذا الأصل، لما لهم من صلابة و عظمة، فلا تنساهم الخواطر «أعيانهم مفقودة، و أمثالهم في القلوب موجودة».

صحيح أن «الشمس و القمر يبليان كلّ جديد» كما عن النبيّ الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، إلّا أن أولياء اللّه من رجال العلم و الفضل و التقوى و الأخلاق، الّذين خدموا المجتمع الإسلاميّ بصدق، مستثنون من هذا الأصل، و لا يزالون أحياء قد احتلّوا قمّة عالية في قلوب الناس، و ستبقى تلك الآثار الكبيرة التي ترتّبت على حياتهم و موتهم باقية في أوساط المجتمع تذكر فتشكر.

و من تلك النماذج النادرة- الّتي لا تمحو الأيّام ذكراه عن الخواطر و القلوب- هو المرحوم آية اللّه الحاج الشيخ مرتضى الحائريّ، الولد الأرشد لمشيّد الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة المرحوم آية اللّه العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائريّ اليزديّ «(قدّس سرّهما)».

فتح هذا الفقيد السعيد عينه على الحياة في اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجّة الحرام عام ألف و ثلاثمائة و أربع و ثلاثين هجرية قمرية، في مدينة أراك، في بيئة علميّة فاضلة، و هكذا قرّت عيون أسره المرحوم الحائري بأوّل نجل و شبل.

 
3