/ 501‌
 
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - ج9
 

الجزء التاسع

[تتمة كتاب الصوم]

[فصل في صوم الكفارة]

فصل في صوم الكفارة

[و هو أقسام]

و هو أقسام

[ (منها) ما يجب فيه الصوم مع غيره]

(منها) ما يجب فيه الصوم مع غيره، و هي كفارة قتل العمد و كفارة من أفطر على محرم في شهر رمضان فإنه تجب فيه الخصال الثلاث.

و الجمع بين الخصال الثلاث في كفارة قتل العمد ثابت بإجماع المسلمين على ما ادعى، و يدل عليه من الاخبار (صحيح عبد اللّه بن سنان) و ابن بكير المروي في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة، فقال ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و ان كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فان توبته ان يقاد منه، و ان لم يكن علم به احد انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه و لم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و اطعم ستين مسكينا.

و اما كفارة إفطار شهر رمضان بالمحرم فالمشهور هو كفاية إحدى الخصال فيه، و قد مر الكلام فيه في البحث عن حكم الكفارة في الجزء الثامن ص: 175.

[و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره]

و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره و هي كفارة الظهار و كفارة قتل الخطأ فان وجوب الصوم فيهما بعد العجز. عن غيره، و كفارة الإفطار في قضاء رمضان فان الصوم فيها بعد العجز. عن الإطعام كما عرفت.

ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره موارد (أحدها) في كفارة الظهار، قال اللّه تعالى في سورة المجادلة وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا- الى ان قال تعالى- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً (و في مرسل كالصحيح) رجل صام من كفارة الظهار ثم وجد نسمة، قال يعتقها و لا يعتد بالصوم- الى غير ذلك من النصوص- مضافا الى الإجماع كما عن المنتهى.

(و ثانيها) كفارة قتل الخطأ، قال اللّه تعالى في سورة النساء وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً

 
3