/ 384‌
 
نهاية التقرير - ج3
 

الجزء الثالث

[كتاب الصلاة]

[تتمة المطلب الرابع في الخلل الواقع في الصلاة]

لا سهو في سهو

قد اشتهر في ألسنة الفقهاء من المتقدّمين و المتأخّرين (قدّس سرّهم)، التعبير بأنّه لا سهو في سهو (1)، و من المعلوم أنّه مأخوذ من النصوص الدالّة عليه التي منها رواية حفص، و مرسلة يونس المتقدّمة في المسألة السابقة (2)، و الظاهر باعتبار عدم بيان المراد منه أنّه لم يكن مجملا عندهم، فإنّه كيف يمكن أن يكون مجملا بنظرهم مع عدم تصدّيهم لتفسيره إلى زمان العلّامة، فإنّه قد فسّره في المنتهى (3)، و شاع التكلّم في المراد منه بين المتأخّرين الشارحين للمتون الفقهيّة.

و قد احتملوا- بعد الاعتراف بإجماله في المراد منه- وجوها كثيرة مرجعها إلى احتمال كون المراد بالسهو في الموضعين خصوص الشكّ، لا السهو بالمعنى المتعارف المصطلح و كان استعماله فيه مجازا، و احتمال كون المراد به فيهما هو معناه المصطلح‌

____________

(1) مفتاح الكرامة 3: 322- 323.

(2) الوسائل 8: 243 و 241. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25 و 24 ح 1 و 8.

(3) المنتهى 1: 411.

 
5