/ 330‌
 
المسائل المستحدثة
 

المقدمة

و صلّى اللّٰه على محمّد و آله الطاهرين، و اللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين، إلى قيام الدين.

1‌

بما أنّ شريعة الإسلام الخالدة، هي خاتمة الشرائع الإلٰهيّة، لذلك تحتّم أن تتّسع قوانينها و أحكامها بمقدار ما تتّسع له حدود الزمان و المكان من التواجد البشري، و ما يكتنف وجوده من مظاهر الرقيّ و التطوّر.

و هذا- لعمري أحد أسرار إعجاز هذه الرسالة الخاتمة، و برهان ناصع على كونها مسك ختام السلسلة الإلٰهيّة المباركة، التي كان فاتحة وجودها نبيّ اللّٰه آدم (ع)، و خاتمة وجودها أشرف أنبياء اللّٰه تعالى، و أفضل رسله، نبيّ القرآن (محمّد) (ص).

2‌

و من هنا تولّد فقه للمسائل المستحدثة، أعني بها: المسائل التي لم تكن موضوعاتها موجودة في زمن المشرّع، كمسائل زراعة الأعضاء، أو كانت موجودة و لكن طرأت عليها في المرحلة الفعليّة بعض التطوّرات، التي أوجبت تكوين رؤية جديدة حول موقعها في‌

 
7