/ 280
 
مقدمة التحقيق
الدروع الواقية
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

تقديم:

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، حمدا لا يبلغ مداه الحامدون، و لا يدرك حده الحاسبون، حمدا فوق كلّ حمد، و أكبر من كلّ حمد، تبارك و تعالى اللّه ربّ العالمين.

و الصلاة على رسوله الامين، و نبيّه المختار، الحبيب المصطفى، و الرحمة المهداة، محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و على أهل بيته المعصومين، سبل نجاة الأمة، و أنوار الحقّ الذي لا يستضاء الّا بها ...

<و بعد:> فربما يعتقد البعض بتصور يبتني على التوهم الباطل المحض- و كنتيجة منطقية لحالة التراخي الفكري و العقائدي الديني، بل و كانعكاس حتمي لظاهرة الانبهار و التأثر غير العقلائي و المتأمل بالاطار المادي الذي يغلّف العوالم المتحضرة، و ما تشهده من تراكم علمي متصاعد- انّ حالة الانشداد النفسي و الباطني نحو عقيدة الدعاء- المبتنية بشكل أساس على القواعد الروحية المؤمنة بوجود القوة القادرة المطلقة المتمثلة باللّه تعالى- قد تعرّضت الى نوع من التراخي و الفتور، بل و الى عدم ثبات الكثير من الأسس العقلائية المحفّزة على

 
5