/ 90
 
[حول المؤلف]
الرسالة الفخرية في معرفة النية
 

مولده و نشأته:

ولد الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي(رحمه اللّه) في ليلة الاثنين، ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة من الهجرة النّبويّة الشريفة.

و كانت تربيته و نشأته العلميّة- معظمها- على أبيه العلّامة أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي (قدّس اللّه سرّه الشريف) و اشتغل عنده بتحصيل مختلف العلوم العقليّة و النّقلية كما صرّح به نفسه في شرح خطبة القواعد، بقوله:

إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول و المنقول، و قرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا.

و كفى بمثل هذا المتعلّم و التلميذ فخرا، أن يحظى بشرف الاكتساب العلمي و النّشأة التربويّة البارّة على مثل هذا المربّي و الأستاذ، في طريق الوصول و الارتقاء إلى مدارج الرّفعة و الكمالات العلميّة و النّفسانيّة.

فكان من ثمرات هذه المسيرة الرّبّانيّة و الجهاد العلميّ الدّائب و المخلص أن تمكّن هذا التلميذ الجاد- بحكم نبوغه، و عظيم استعداده- أن ينال مرتبة الاجتهاد السّامية و هو بعد لم يبلغ العاشرة من عمره الشريف.

قال المحقّق الخوانساري: نقل الحافظ من الشّافعيّة في مدحه: انّه رآه مع أبيه في مجلس السّلطان محمّد الشّهير بخدابنده، فوجده شابّا عالما فطنا مستعدّا للعلوم، ذا أخلاق مرضية، ربّي في حجر تربية أبيه العلّامة، و في السنة العاشرة من عمره الشّريف فاز بدرجة الاجتهاد (1).

و قال المحدّث القمّي بعد عدّ جملة من فضائله: كفى في ذلك أنّه فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشّريف (2).

و بيانه على وجه يدفع به استبعاد من استبعد فوزه بدرجة الاجتهاد في تلك السّنة:

____________

(1) روضات الجنات 6: 338.

(2) الكنى و الألقاب 3: 13.

 
9