/ 448
 
[تتمة كتاب الصلاة]
منتهى المطلب في تحقيق المذهب - ج6
 

[تتمة المقصد الثالث في بقية الصلوات]

الفصل الثاني: في صلاة العيدين

و فيه مقدّمة و بحثان

[المقدمة]

أصل: إذا فعل رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) فعلا على جهة الوجوب وجب علينا اتّباعه، فيه إلّا أن يعلم تخصيصه به، لقوله تعالى لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كٰانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ (1). و ذلك يدلّ على الوعيد. و للإجماع على الرجوع إليه في أفعاله، كرجوعهم في قُبلة الصّائم (2). و لقوله تعالى فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً (3). و لقوله:

وَ اتَّبِعُوهُ (4).

مقدّمة: قال علماؤنا: صلاة العيدين واجبة على الأعيان، و به قال أبو حنيفة، إلّا أنّه قال: هي واجبة و ليست فرضا (5)، لأنّه فرق بين الفرض و الواجب، و نحن لمّا لم نفرق بينهما أطلقنا اللفظين عليها (6).

____________

(1) الأحزاب (33): 21.

(2) بما روته عائشة عن النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله)، كان يقبّل و هو صائم.

ينظر: صحيح البخاريّ 3: 39، صحيح مسلم 2: 776- 778 الحديث 1106، سنن أبي داود 2: 311 الحديث 2382.

(3) الأحزاب (33): 37.

(4) الأعراف (7): 158.

(5) المبسوط للسرخسيّ 2: 37، بدائع الصنائع 1: 275، الهداية للمرغينانيّ 1: 85، شرح فتح القدير 2: 39.

المغني 2: 223، الميزان الكبرى 1: 194، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1: 86، عمدة القارئ 6: 273.

(6) غ، ق و ح: عليهما.

 
7