/ 534
 
[تتمة كتاب الطهارة]
مشارق الشموس في شرح الدروس - ج2
 

درس: 3- [في واجبات الوضوء]

[الأول النيّة]

[يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة]

يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة، و هي موافقة إرادة اللّٰه تعالى، و الوجوب، و الرفع، أو الاستباحة.

النيّة في اللغة: العزم و القصد، يقال: نواك اللّٰه بخير أي قصدك، و نويت السفر أي قصدته و عزمت عليه.

و في الاصطلاح: القصد الخاصّ الذي يختلف بالنسبة إلى الأفعال و بالنظر إلى المذاهب، كما ستطلع عليه إن شاء اللّٰه تعالى.

ثمّ إنّ المحقّق (ره) في المعتبر قال: «النية شرط في صحّة الطهارة، وضوء كانت أو غسلًا أو تيمّماً، و هو مذهب الثلاثة و أتباعهم و ابن الجنيد، و لم أعرف لقدمائنا فيه نصّاً على التعيين» انتهى.

لكنّ الشيخ (رحمه اللّٰه) في الخلاف، و العلامة (ره) في المختلف، نقلًا الإجماع على وجوب النية، و هو ظاهر المنتهي أيضاً.

و في الذكرى أنّ ابن الجنيد (ره) عطف على المستحب قوله: «و أن يعتقد عند إرادة طهارته أنّه يؤدّي فرض اللّٰه فيها لصلاته».

و أنت خبير بإمكان توجيهه، بحيث لا ينافي كلام الثلاثة بأن يقال: مراده

 
1