/ 594
 
تتمة كتاب الطهارة
مشارق الشموس في شرح الدروس - ج3
 

درس: 17- [في الماء المطلق]

[الماء المطلق طاهر مطهّر ما دام على أصل الخلقة]

الماء المطلق طاهر مطهّر ما دام على أصل الخلقة

المراد بالماء المطلق: ما يصح إطلاق اسم الماء عليه مطلقا من دون تقييد و إن صحّ التقييد أيضاً، كما يقولون: ماء البحر و ماء البرّ البر يا البئر) و ماء النهر و نحوها.

و المضاف ما يقابله، و هو: ما لا يصح إطلاق الماء عليه مطلقا، بل لا بدّ من تقييد كماء الورد و نحوه، إذ لا يصح أن يقال: عليه أنّه ماء بدون تقييد.

و المراد بكونه على أصل الخلقة، كون لونه و ريحه و طعمه الأصلي باقياً، ثمّ كونه طاهراً مطهراً من الحدث و الخبث مطلقا، سواء كان نازلًا من السماء أو نابعاً من الأرض أو ذائباً من الثلج أو البرد (1) أو منقلباً عن الهواء ممّا وقع عليه إجماع المسلمين.

و يدلّ عليه: الكتاب و السنة أيضاً.

أمّا الكتاب: فالدال منه على طهارته، قوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً.

و الدال على (2) مطهّريته، قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ.

____________

(1) في نسخة ألف و ب: و البرد.

(2) لم ترد في نسخة ألف.

 
1