/ 229
 
تتمة كتاب الطهارة
مشارق الشموس في شرح الدروس - ج4
 

درس: 19- [في النجاسات]

[الأول و الثاني البول و الغائط من غير المأكول]

النجاسات عشر: البول و الغائط من غير المأكول.

ادّعى الفاضلان في المعتبر و المنتهي و التذكرة إجماع علماء الإسلام على نجاسة بول الإنسان و غائطه.

و قد حكيا في المعتبر و التذكرة عن بعض العامّة القول بطهارة بول رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله).

و الروايات الدالّة على نجاستهما أيضاً إمّا خصوصاً أو عموماً كثيرة مستفيضة لا حاجة إلى ذكرها، لإغناء الإجماع المتاخم للضرورة عنه، و سنورد أكثرها أيضاً إن شاء اللّٰه تعالى بتقريب المسائل الأخرى، و قد استثنى عن هذا الإجماع بول الرضيع، فإنّ فيه خلافاً سيجيء.

و كذا ادّعيا إجماع علماء الإسلام على نجاسة بول و روث ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة، و المراد بالنفس الدّم، و سيلانه خروجه بقوّة و دفع إذا قطع شيء من عروق صاحبه، لاجتماعه فيها، و كان على المصنف أن يقيّد به.

و العلّامة (ره) استثنى بعضاً شاذّاً من أهل الخلاف من الإجماع المذكور، فحكى عنه في المنتهي القول بطهارة أبوال البهائم كلّها، و ذكر أنّه لا يعرف له دليلًا؛ و في التذكرة القول بطهارة أبوال و أرواث جميع البهائم و السباع، و حكم

 
1