/ 655
 
كتاب الوكالة
الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - ج22
 

قال في التذكرة: الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف، و هي جائزة بالكتاب، و السنة، و الإجماع، أما الكتاب «فقوله سبحانه (1) إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا» فجوز العمل، و ذلك بحكم النيابة عن الشخص، و قوله تعالى (2) «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّهٰا أَزْكىٰ طَعٰاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ» و هذه وكالة، و قوله تعالى (3) «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هٰذٰا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً»، فهذه وكالة و أما السنة فما رواه العامة ثم نقل جملة من أخبارهم، و منها حديث عروة البارقي (4) في شراء الشاة، و حديث وكالته (صلى الله عليه و آله) عمرو بن أمية الضيمرى (5) في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان، و وكل أبا رافع (6) في قبول نكاح ميمونة، ثم نقل حديثا من طرق الخاصة، و أحال على الأحاديث الآتية في الكتاب، الى أن قال: و قد اجتمعت الأمة في جميع الأمصار و الأعصار على جواز الوكالة، و لأن اشتداد

____________

(1) سورة التوبة- الاية 60.

(2) سورة الكهف- الاية 19.

(3) سورة يوسف- الاية 93.

(4) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1.

(5) المستدرك ج 2 ص 510 الباب 20 ح 3.

(6) المستدرك ج 2 ص 510 الباب 20 ح 3.

 
3